مِن الفوائدِ المُنتقاةِ
مِن حديثِ أبي طاهرٍ المُخلِّصِ ﵁
انتقاءُ الحافظِ ابنِ أبي الفوارسِ
روايةُ الشيخِ أبي الحسنِ جابرِ بنِ ياسينَ
بنِ محمويه العطارِ عنه
روايةُ القاضي أبي الفضلِ محمدِ بنِ عمرَ
بنِ يوسفَ الأُرْمَويِّ عنه
[ ٣ / ٥ ]
بسم الله الرحمن الرحيم
وصلَّى اللهُ على سيدِنا محمدٍ وآلِه وسلَّم
أخبرنا الإمامُ العالمُ الأصيلُ فخرُ الدينِ أبوبكرٍ محمدُ بنُ الأميرِ أبي القاسمِ تمامِ بنِ يحيى بنِ عباسٍ الحِميريُّ قراءةً عليه وأنا أسمعُ قيلَ له: أخبَركم أبوالبركاتِ داودُ بنُ أحمدَ بنِ محمدِ بنِ مُلاعبٍ البغداديُّ قراءةً عليه وأنتَ تسمعُ في جُمادى الأُولى سنةَ خمسَ عشرةَ وستمئةٍ قيلَ له: أخبَركم القاضي أبوالفضلِ محمدُ بنُ عمرَ بنِ يوسفَ الأُرْمَويُّ بقراءةِ الإمامِ أبي الحسنِ عليِّ بنِ يعيشَ بنِ سعدِ بنِ الحسنِ القَواريريِّ في يومِ الاثنينِ ثاني عشرَ صفرَ مِن سنةِ ستٍّ وأربعينَ وخمسِمئةٍ قالَ: أخبرنا الشيخُ أبوالحسنِ جابرُ بنُ ياسينَ بنِ الحسنِ بنِ محمويه العطارُ قراءةً عليه وأنا أسمعُ في شهرِ شعبانَ سنةَ أربعٍ وستينَ وأربعمئةٍ قالَ: أخبرنا أبوطاهرٍ محمدُ بنُ عبدِالرحمنِ بنِ العباسِ بنِ عبدِالرحمنِ المُخلِّصُ قراءةً عليه في سنةِ اثنتينِ وتسعينَ وثلاثِمئةٍ قالَ (١):
_________________
(١) في ظ (٢١): بسم الله الرحمن الرحيم والحمد لله وحده وصلى الله عليه وسلم تسليمًا قرئ على الشيخ الإمام أبي الفضل سليمان بن محمد بن علي الموصلي ونحن نسمع في شهر ربيع الأول من سنة سبع وتسعين وخمسمئة ببغداد: أخبركم أبوالفضل محمد بن عمر بن يوسف الأرموي، وذلك في شعبان من سنة تسع وثلاثين وخمسمئة: أخبرنا أبوالحسن جابر بن ياسين بن محمويه العطار الحنائي (في الأصل: الحمامي) في شعبان سنة أربع وستين وأربعمئة قال: أخبرنا أبوطاهر محمد بن عبد الرحمن بن العباس المخلص قال: حدثنا أبوالقاسم
[ ٣ / ٩ ]
١٨٨٨- (١) أخبرنا أبوالقاسمِ عبدُاللهِ بنُ محمدِ بنِ عبدِالعزيزِ البغويُّ إملاءً قالَ: حدثنا الوليدُ بنُ شجاعِ بنِ الوليدِ السَّكونيُّ قالَ: حدثنا الوليدُ بنُ مسلمٍ قالَ: حدثنا الأوزاعيُّ: عن حِصنٍ: أنه سمعَ أبا سلمةَ بنَ عبدِالرحمنِ، عن عائشةَ قالتْ:
قالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «على (١) المُقتتلينَ أَن ينحَجِزوا (٢) الأولَ فالأولَ، وإنْ كانَت امرأةً» (٣) .
١٨٨٩- (٢) حدثنا عبدُاللهِ قالَ: حدثنا الوليدُ بنُ شجاعٍ قالَ: حدثنا ابنُ أبي غنيةَ قالَ: حدثنا أبي، عن أبي إسحاقَ الشيبانيِّ، عن جُميعٍ، عن عائشةَ قالَ (٤):
دخلتُ عليها مع أُمي وأَنا يعني غلامٌ، فذكرتُ لها عَليًا، فقالتْ عائشةُ: ما رأيتُ رجلًا كانَ أحبَّ إلى رسولِ اللهِ ﷺ مِنه، ولا امرأةً أحبَّ إلى رسولِ اللهِ ﷺ مِن امرأتِهِ (٥) .
_________________
(١) عند المزي وابن عساكر: وعلى. وكذلك كانت في ظ (٩٧)، ثم ضرب على الواو بخط.
(٢) في هامش ظ (٢١): يتحروا. هكذا قرأتها، ولم أتبين معناها.
(٣) أخرجه المزي (٦/ ٥١٢)، وابن عساكر (١٤/ ٣٦٠) من طريق المخلص به. وأخرجه أبوداود (٤٥٣٨)، والنسائي (٤٧٨٨) من طريق الوليد بن مسلم به.
(٤) من ظ (٢١)، وفي الأصل: قالت.
(٥) أخرجه ابن عساكر (٤٢/ ٢٦٢) من طريق المخلص به. وأخرجه الترمذي (٣٨٧٤)، والحاكم (٣/١٥٤، ١٥٧) من طريق جميع بن عمير بنحوه. وقال الترمذي: حسن غريب. وصححه الحاكم، وتعقبه الذهبي في الموضع الأول بقوله: جميع متهم، ولم تقل عائشة هذا أصلًا.
[ ٣ / ١٠ ]
١٨٩٠- (٣) حدثنا عبدُاللهِ قالَ: حدثنا محمدُ بنُ أبانَ مُستَملي وكيعٍ - وقالَ أبوعبدِاللهِ أحمدُ بنُ حنبلٍ: كانَ محمدُ بنُ أبانَ يَستملي لَنا عندَ وكيعٍ - قالَ: حدثنا النضرُ بنُ كثيرٍ السعديُّ قالَ: حدثنا يحيى بنُ سعيدٍ الأنصاريُّ، عن سعيدِ بنِ المسيبِ، عن معاذٍ قالَ:
سمعتُ رسولَ اللهِ ﷺ / يقولُ: «مَن أَماطَ أَذىً عن طريقِ المسلمينَ كتبَ اللهُ له حسنةً، ومَن كتبَ اللهُ له حسنةً أَدخلَه الجنةَ» (١) .
١٨٩١- (٤) حدثنا عبدُاللهِ قالَ: حدثنا محمدُ بنُ أبانَ قالَ: حدثنا غندرٌ، عن شعبةَ، عن عطاءِ بنِ السائبِ، عن أبي البَختريِّ، عن عَبيدةَ، عن عبدِاللهِ بنِ الزبيرِ،
عن النبيِّ ﷺ، أنَّ رجلًا حلفَ باللهِ الذي لا إلهَ إلا هو كاذبًا فغُفرَ له. قالَ شعبةُ: مِن قِبَلِ التوحيدِ (٢) .
١٨٩٢- (٥) حدثنا عبدُاللهِ: حدثنا محمدُ بنُ أبانَ قالَ: حدثنا إبراهيمُ بنُ صدقة قالَ: حدثنا (٣) سفيانُ بنُ حسينٍ، عن الزُّهريِّ، عن عبدِاللهِ بنِ كعبِ بنِ مالكٍ، عن أبيه قالَ:
آخِرُ خطبةٍ خطَبَها رسولُ اللهِ ﷺ قالَ: «يا معشرَ المُهاجرينَ، إنَّكم قد
_________________
(١) أخرجه قاضي المارستان في «مشيخته» (٢٤٣) من طريق المخلص به. وتقدم (٧٦٩) من طريق النضر بن كثير وفيه قصة.
(٢) أخرجه النسائي في «الكبرى» (٥٩٦٢)، وأحمد (٤/ ٣)، والطبراني ١٣/ (٢٨٧)، والبزار (٢١٧٧) (٢١٧٨) من طريق شعبة به.
(٣) كتب فوقها: أخبرنا. وكذلك هي في ظ (٢١) .
[ ٣ / ١١ ]
أَصبحتُم تَزيدونَ والأَنصار (١) قد انتَهوا، وإنَّهم عَيبَتي التي أَويتُ إِليها، فأَكرِموا مُحسِنَهم، وتَجاوَزوا عن مُسيئهِم» (٢) .
١٨٩٣- (٦) حدثنا عبدُاللهِ قالَ: حدثنا إسحاقُ بنُ إبراهيمَ المروزيُّ قالَ: حدثنا جعفرُ بنُ سليمانَ، عن مرزوقٍ أبي بكرٍ، عن أبي الزبيرِ، عن جابرٍ قالَ: قالَ سُراقةُ بنُ مالكٍ:
يا رسولَ اللهِ، حدِّثنا عن دِينِنا كأنَّما استَأْنفناهُ الآنَ، أنَعملُ فيما جَرتْ به الأَقلامُ وجفَّت به الكتبُ، أو نعملُ فيما نَستأنِفُ؟ قالَ: «كُلٌّ مُيسرٌ للذي خُلقَ له»، قالَ سراقةُ: ما كنتُ أحق بالاجتهادِ مِني الآنَ (٣) .
١٨٩٤- (٧) حدثنا عبدُاللهِ قالَ: حدثنا عليُّ بنُ الجعدِ وأبونصرٍ التمارُ وكاملُ بنُ طلحةَ وعبدُالأَعلى بنُ حمادٍ وعُبيدُاللهِ العيشيُّ قالوا: حدثنا حمادُ بنُ سلمةَ، عن أبي العُشراءِ، عن أبيه قالَ:
قلتُ: يا رسولَ اللهِ، أَمَا تَكونُ الذَّكاةُ إلا مِن الحلقِ أواللَّبَّةِ؟ قالَ: «لو طَعنتَ في فخذِها لأَجزأَكَ» (٤) .
_________________
(١) في ظ (٢١): وإن الأنصار.
(٢) تقدم (١٠٨٥) .
(٣) أخرجه مسلم (٢٦٤٨) من طريق أبي الزبير به. وانظر (٢٣١٩) .
(٤) أخرجه ابن عساكر في «معجمه» (٥٩٥)، وقاضي المارستان (١١٣)، وابن البخاري (٥٥) (٥٦) كلاهما في «المشيخة» من طريق المخلص به. ويأتي بنفس الإسناد (٣١١٤) . وأخرجه أبوداود (٢٨٢٥)، والترمذي (١٤٨١)، والنسائي (٤٤٠٨)، وابن ماجه (٣١٨٤)، وأحمد (٤/ ٣٣٤) من طرق عن حماد بن سلمة به. وقال الترمذي: حديث غريب. وقال البخاري: في حديثه واسمه وسماعه من أبيه نظر.
[ ٣ / ١٢ ]
قالَ ابنُ منيعٍ: ورواهُ عفانُ عن حمادِ بنِ سلمةَ فزادَ فيه كلمةً.
١٨٩٥- (٨) حدثنا عبدُاللهِ قالَ: حدثنا عبدُاللهِ بنُ أحمدَ قالَ: حدثنا (١) أبي قالَ: حدثنا عفانُ قالَ: حدثنا حمادُ بنُ سلمةَ، عن أبي العُشراءِ [الدارميِّ]، عن أبيه قالَ:
قالَ لي رسولُ اللهِ ﷺ: «وأَبيكَ، لو طَعنتَ في فخذِها لأَجزأَكَ» (٢) .
١٨٩٦- (٩) حدثنا عبدُاللهِ: حدثني (٣) جدي أحمدُ بنُ منيعٍ قالَ: حدثنا هشيمٌ، عن الكوثرِ، عن نافعٍ، عن ابنِ عمرَ،
أنَّ أبا بكرٍ قالَ: يا رسولَ اللهِ، ما النَّجاةُ مِن هذا الأمرِ الذي نَحن فيه؟ / قالَ: «شهادةُ أَن لا إلهَ إلا اللهُ» (٤) .
١٨٩٧- (١٠) حدثنا عبدُاللهِ قالَ: حدثنا به عبدُاللهِ بنُ مطيعٍ قالَ: حدثنا هشيمٌ، عن الكوثرِ، عن نافعٍ، عن ابنِ عمرَ، عن أبي بكرٍ الصديقِ قالَ:
سألتُ رسولَ اللهِ ﷺ: ما النَّجاةُ مِن هذا الأمرِ الذي نَحن فيه؟ قالَ: «شهادةُ أَن لا إلهَ إلا اللهُ وأنَّي رسولُ اللهِ» (٥) .
_________________
(١) في ظ (٢١): حدثني.
(٢) على هذا الحديث في الأصل ظ (٩٧) علامة الحذف: لا إلى.
(٣) في ظ (٢١): حدثنا ابن منيع قال: حدثنا.
(٤) على هذا الحديث في الأصل ظ (٩٧) علامة الحذف: لا إلى. وظاهر السند أنه من مسند ابن عمر. ونسبه في «الإتحاف» (١٢) لابن منيع بهذا الإسناد، وفيه: عن ابن عمر أو عن نافع، شك أحمد بن منيع. وانظر ما بعده و«علل الدارقطني» (١٦) .
(٥) كوثر بن حكيم متروك. ومن طريقه أخرجه أبويعلى (١٩)، وأبوبكر المروزي في «مسند أبي بكر» (٢٣)، وابن عدي (٥/ ٧٧) . وللحديث أصل عن أبي بكر بغير هذا السياق عند أحمد (١/ ٦، ٧-٨) .
[ ٣ / ١٣ ]
١٨٩٨- (١١) حدثنا عبدُاللهِ قالَ: حدثنا عبدُاللهِ بنُ عمرَ أبوعبدِالرحمنِ قالَ: حدثنا وكيعٌ قالَ: حدثنا داودُ الزعافريُّ، عن أبيه، عن أبي هريرةَ،
عن النبيِّ ﷺ: ﴿عَسَى أَن يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَّحْمُودًا﴾ [الإسراء: ٧٩] قالَ: «الشفاعةُ» (١) .
١٨٩٩- (١٢) حدثنا عبدُاللهِ: حدثنا عبدُاللهِ بنُ عمرَ أبوعبدِالرحمنِ: حدثنا أبوأسامةَ، عن داودَ بنِ يزيدَ الأوديِّ، عن أبيه، عن أبي هريرةَ،
عن النبيِّ ﷺ: ﴿عَسَى أَن يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَّحْمُودًا﴾ [الإسراء: ٧٩] قالَ: «هو المقامُ الذي أَشفعُ فيه لأُمَّتي» .
١٩٠٠- (١٣) حدثنا عبدُاللهِ قالَ: حدثنا عبدُاللهِ بنُ عمرَ أبوعبدِالرحمنِ قالَ: حدثنا وكيعٌ قالَ: حدثنا سفيانُ، عن عطاءِ بنِ السائبِ، عن سعيدِ بنِ جبيرٍ: ﴿إِنَّمَا أَنتَ مُنذِرٌ﴾ [الرعد: ٧] قالَ: محمدٌ، ﴿وَلِكُلِّ قَوْمٍ هَاد﴾ قالَ: اللهُ ﷿ (٢) .
١٩٠١- (١٤) حدثنا عبدُاللهِ قالَ: حدثنا ابنُ زنجويه قالَ: حدثنا عبدُالغفارِ بنُ داودَ أبوصالحٍ الحرانيُّ قالَ: حدثنا عيسى بنُ يونسَ، عن الأعمشِ، عن أبي صالحٍ، عن أبي هريرةَ،
_________________
(١) أخرجه الترمذي (٣١٣٧)، وأحمد (٢/ ٤٤١، ٤٤٤، ٤٧٨، ٥٢٨) من طريق داود بن يزيد الأودي الزعافري به.
(٢) أخرجه الطبري (١٣/ ١٢٨، ١٢٩) من طريق سفيان به.
[ ٣ / ١٤ ]
أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ قالَ: «لا تَسبُّوا الشيطانَ، وتعوَّذوا باللهِ مِن شرِّهِ» (١) .
١٩٠٢- (١٥) حدثنا عبدُاللهِ قالَ: حدثنا عبدُاللهِ بنُ مطيعٍ قالَ: حدثنا هشيمُ بنُ بشيرٍ أبومعاويةَ، عن زيادِ بنِ أبي زيادٍ، عن الحسنِ بنِ أبي الحسنِ، عن قيسِ بنِ عاصمٍ قالَ:
أَتيتُ النبيَّ ﷺ، فلمَّا دَنوتُ مِنه سمعتُه يقولُ: «هذا سيدُ أهلِ الوَبرِ»، فسلمتُ وجلستُ، فقلتُ: يا رسولَ اللهِ، المالُ الذي لا يكونُ عليَّ فيه تبعةٌ مِن ضيفٍ ضافَني، أو عيالٍ إنْ كثُروا؟ قالَ: «نِعْمَ المالُ أربعونَ مِن الإبلِ، والكثيرُ سِتونَ، وويلٌ لأَصحابِ المئين، إلا مَن أَعطى في رسلِها ونجدتِها، وأَفقرَ ظهرَها، وأَطرقَ فحلَها، ونحرَ سمينَها، وأَطعمَ القانعَ والمُعترَّ» .
قلتُ: يا رسولَ اللهِ، ما أَكرمَ هذه الأخلاقَ وأَحسنَها، إنَّه لا يحلُّ في الوَادي / الذي أَنا فيه (٢) مِن كثرةِ إِبلي. قالَ: «وكيفَ (٣) تَصنعُ بالمَنيحةِ؟» قلتُ: إنِّي لأَمنحُ في كلِّ عامٍ مئةً، قالَ: «فكيفَ تصنعُ بالعاريةِ (٤)؟» قلتُ: تَغدو الإبلُ ويَغدو الناسُ، فمَن أَخذَ برأسِ بعيرٍ ذهبَ به، قالَ: «فكيفَ تَصنعُ بالإفقارِ؟» قالَ: إنِّي أُفقرُ البكرَ الضرعَ والنابَ المدبرَ، قالَ: «مالُكَ أَحبُّ إليكَ أم مالُ مولاكَ؟» قلتُ: بَل مَالي، قالَ: «فإنَّ (٥) لكَ مِن مالِكَ ما أَكلتَ فأَفنيتَ،
_________________
(١) تقدم (١٥٧٢) .
(٢) في ظ (٢١): به.
(٣) في ظ (٢١): فكيف.
(٤) وهكذا في ظ (٢١)، وفي هامش الأصل: بالغادية.
(٥) في ظ (٢١): فإنما. وهكذا كانت في الأصل إلا أنه ضرب عليها بخط وصوبت بخط دقيق فوقها.
[ ٣ / ١٥ ]
أولبستَ فأَبليتَ، أوأَعطيتَ فأَمضيتَ (١)، وما بقيَ فلمولاكَ»، قلتُ: لِمولايَ؟ قالَ: «نَعم» . قالَ: قلتُ: واللهِ لئنْ بقيتُ لأَدَعَنَّ عِدَّتَها قليلةً (٢) .
قالَ الحسنُ: ففعلَ ﵀، فلمَّا حضرْته الوفاةُ دعا بنيهِ فقالَ: يا بنيَّ، خُذوا عنِّي، فلا أَحدَ أَنصحُ لكم مِني، إِذا أَنا متُّ فسَوِّدوا أَكابرَكم ولا تُسوِّدوا أَصاغِرَكم، فيَستسفِهَ الناسُ كبارَكم، وتَهونوا عَليهم، وعليكم باستصلاحِ المالِ، فإنَّه منبهةٌ للكريم، ويُستَغنى به عن اللئيمِ، وإيَّاكم والمسألةَ، فإنَّها آخِرُ كسبِ المرءِ، إنَّ أحدًا لم يسألْ إلا تَركَ كسبَهُ، فإذا (٣) أَنا متُّ فكفِّنوني في ثِيابي التي كنتُ أُصلِّي فيها وأَصومُ، وإيَّاكم والنياحةَ عليَّ، فإنِّي سمعتُ النبيَّ ﷺ يَنهى عنها، وادفِنوني في مكانٍ لا يعلمُ به أحدٌ، فإنَّه قد كانتْ بينَنا وبينَ بكرِ بنِ وائلٍ خُماشاتٌ في الجاهليةِ، وأَخافُ (٤) أَن يُدخِلوها عَليكم في الإسلامِ فيَعيثوا عَليكم دِينَكم.
قالَ الحسنُ ﵀: نُصحًا في الحياةِ، ونُصحًا في المماتِ (٥) .
١٩٠٣- (١٦) حدثنا عبدُاللهِ قالَ: حدثنا محمدُ بنُ الفرجِ مَولى بني
_________________
(١) في ظ (٢١): ولبست فأبليت، وأعطيت فأمضيت.
(٢) في ظ (٢١): قليلًا.
(٣) في ظ (٢١): وإذا.
(٤) في ظ (٢١): فأخاف.
(٥) أخرجه المزي (٢٤/ ٥٩-٦١) من طريق المخلص به. وقال: هذا حديث حسن. وأخرجه البخاري في «الأدب المفرد» (٩٥٦)، والطبراني ١٨/ (٨٧٠)، والحاكم (٣/ ٦١٢)، والمزي (٢٤/ ٦١-٦٢) من طريق الحسن البصري به. ويأتي (٣٠١٥) . وعند أحمد (٥/ ٦١) طرفه الأخير من وجه آخر عن قيس بن عاصم بنحوه.
[ ٣ / ١٦ ]
هاشمٍ قالَ: حدثنا محمدُ بنُ الزِّبرقانِ قالَ: حدثنا سليمانُ التيميُّ، عن أبي عثمانَ، عن سلمانَ قالَ:
سُئلَ رسولُ اللهِ ﷺ عن الجرادِ؟ فقالَ: «أَكثرُ جنودِ اللهِ، لا آكُلُه، ولا أُحرِّمُه» (١) .
١٩٠٤- (١٧) حدثنا عبدُاللهِ: حدثنا محمدُ بنُ الفرجِ قالَ: حدثنا محمدُ بنُ الزِّبرقانِ، عن سعيدِ بنِ أبي عروبةَ، عن قتادةَ، عن الحسنِ، عن عقبةَ بنِ عامرٍ قالَ:
قالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «لا عهدةَ بعدَ ثلاثٍ» (٢) .
١٩٠٥- (١٨) حدثنا عبدُاللهِ قالَ: حدثنا داودُ بنُ عَمرو ومنصورُ بنُ أبي مزاحمٍ وأبوبكر بنُ أبي شيبةَ، قالوا: حدثنا أبوالأحوصِ، عن أبي / حَصينٍ، عن أبي صالحٍ، عن أبي هريرةَ قالَ:
قالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «مَن كانَ يؤمنُ باللهِ واليومِ الآخِرِ فليُكرمْ ضيفَه، مَن كانَ يؤمنُ باللهِ واليومِ الآخِرِ فلا يُؤذي جارَه، مَن كانَ يؤمنُ باللهِ واليومِ الآخرِ فليَقلْ خيرًا أو ليصمتْ» (٣) .
_________________
(١) تقدم (١٥٦٤) .
(٢) أخرجه أبوداود (٣٥٠٦) (٣٥٠٧)، وابن ماجه (٢٢٤٥)، وأحمد (٤/ ١٤٣، ١٥٠، ١٥٢)، والحاكم (٢/ ٢١، ٢٢) من طريق الحسن به. وفي بعض الروايات:.. أربع ليال. وضعفه الألباني. واختلف فيه على الحسن، انظر «علل الدارقطني» (١٩٩٨) .
(٣) أخرجه قاضي المارستان في «مشيخته» (٢٤٠) من طريق المخلص به. وأخرجه البخاري (٥١٨٥) (٦٠١٨) (٦١٣٦) (٦١٣٨) (٦٤٧٥)، ومسلم (٤٧) من طريق أبي صالح وغيره عن أبي هريرة به. وتقدم (٣٠٠) .
[ ٣ / ١٧ ]
قالَ أبوبكرِ بنُ أبي شيبةَ: هذا حديثٌ غريبٌ، لم يروِ أبوالأحوصِ عن أبي حَصينٍ غيرَه.
١٩٠٦- (١٩) حدثنا عبدُاللهِ قالَ: حدثنا أحمدُ بنُ حنبلٍ: حدثنا روحُ بنُ عبادةَ، عن هشامِ بنِ حسانَ، عن هشامِ بنِ عروةَ، عن أبيه، عن عائشةَ قالتْ:
قالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «ما يضرُّ امرأةً نزلتْ بينَ بيتينِ مِن الأنصارِ، أو نزلَتْ بينَ أَبويها» (١) .
١٩٠٧- (٢٠) حدثنا عبدُاللهِ قالَ: حدثنا أبونصرٍ التمارُ قالَ: حدثنا حمادُ بنُ سلمةَ، عن أبي الورقاءِ، عن عبدِاللهِ بنِ أبي أَوفى قالَ:
قالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «مَن قالَ إحدَى عشرةَ (٢) مرةً: لا إلهَ إلا اللهُ وحدَه لا شريكَ لهُ (٣) أَحدًا صَمدًا، لم يلدْ ولم يُولدْ، ولم يكنْ له كُفوًا أحدٌ، كتبَ اللهُ له أَلفي ألفِ حسنة» (٤) .
١٩٠٨- (٢١) حدثنا عبدُاللهِ قالَ: حدثنا عليُّ بنُ الجعدِ قالَ: أَخبرني شعبةُ وشيبانُ، عن قتادةَ، عن أنسٍ قالَ:
صليتُ خلفَ النبيِّ ﷺ وأبي بكرٍ وعمرَ وعثمانَ، فلم أَسمعْ أحدًا مِنهم
_________________
(١) أخرجه أحمد (٦/ ٢٥٧)، والبزار (٢٨٠٦- زوائده)، وابن حبان (٧٢٦٧)، والحاكم (٤/ ٨٣) من طريق روح بن عبادة به. ويأتي (٣١٦٦) .
(٢) في ظ (٢١): أحد عشر.
(٣) «وحده لا شريك له» ليس في ظ (٢١) .
(٤) تقدم (١٢٥) .
[ ٣ / ١٨ ]
يجهرُ ببسمِ اللهِ الرَّحمنِ الرَّحيمِ (١) .
١٩٠٩- (٢٢) حدثنا عبدُاللهِ قالَ: حدثنا بشرُ بنُ هلالٍ الصوافُ: حدثنا عبدُالوارثِ، عن أيوبَ، عن عكرمةَ، عن أبي هريرةَ قالَ:
نَهى رسولُ اللهِ ﷺ عن الشربِ مِن فيِّ السِّقاءِ (٢) .
١٩١٠- (٢٣) حدثنا عبد اللهِ: حدثنا بشرُ بنُ هلالٍ قالَ: حدثنا عبدُالوارثِ، عن أيوبَ، عن عكرمةَ، عن أبي هريرةَ،
عن النبيِّ ﷺ قالَ: «لا يَمنعُ الرجلُ جارَهُ أَن يَضعَ أعوادَه على حائطِهِ» (٣) .
١٩١١- (٢٤) حدثنا عبدُاللهِ قالَ: حدثنا الحسنُ بنُ إسرائيلَ النَّهرتيريُّ الأهوازيُّ قالَ: حدثنا بكارُ بنُ عبدِاللهِ، عن عمِّه موسى بنِ عُبيدةَ قالَ: أخبرني عَمرو بنُ عبدِالله بنِ المؤملِ العدويُّ: عن محمدِ بنِ شهابٍ، عن أبي سلمةَ، عن عائشةَ،
عن النبيِّ ﷺ، عن جبريلَ ﵇ قالَ: «قلبتُ مشارقَ الأرضِ ومغاربَها، فلم أرَ رجلًا أفضلَ مِن محمدٍ ﷺ /، ولم أرَ بَني أبٍ أفضلَ مِن بَني هاشمٍ» (٤) .
_________________
(١) تقدم (١١٢٦) .
(٢) أخرجه البخاري (٥٦٢٧) (٥٦٢٨) من طريق أيوب به.
(٣) أخرجه البخاري (٥٦٢٧) من طريق أيوب بنحوه. وتقدم من وجه آخر عن أبي هريرة (١٤١٦) .
(٤) أخرجه اللالكائي في «اعتقاد أهل السنة» (١٤٠٢) عن المخلص به. وموسى بن عبيدة ضعيف. ومن طريقه أخرجه الطبراني في «الأوسط» (٦٢٨٥)، والبيهقي في «الدلائل» (١/ ١٧٦) . وأورده الألباني في «الضعيفة» (٤٠٤٦) . ويأتي (٢١٥٨) .
[ ٣ / ١٩ ]
١٩١٢- (٢٥) حدثنا عبدُاللهِ قالَ: حدثنا محمدُ بنُ عبادٍ المكيُّ قالَ: حدثنا محمدُ بنُ طلحةَ المدينيُّ، عن عبدِالرحمنِ بنِ سالمِ بنِ عبد اللهِ بنِ عُويمِ بنِ ساعدةَ، عن أبيه، عن جدِّه قالَ:
قالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «إنَّ اللهَ ﷿ اختارَني واختارَ لي أَصحابًا، فجعلَ لي مِنهم وزراءَ وأَصهارًا وأَنصارًا، فمَن سبَّهم فعَليه لعنةُ اللهِ والملائكةِ والناسِ أجمعينَ، لا يَقبلُ اللهُ مِنه يومَ القيامةِ صَرفًا ولا عَدلًا» (١) .
١٩١٣- (٢٦) حدثنا عبدُاللهِ قالَ: حدثنا محمدُ بنُ حبيبٍ الجاروديُّ قالَ: حدثنا عبدُالعزيزِ بنُ أبي حازمٍ، عن أبيهِ، عن سهلِ بنِ سعدٍ قالَ:
خرجَ رسولُ اللهِ ﷺ يومًا فإذا هو بأَبي طلحةَ، فقامَ إليه فتلقَّاهُ، وقالَ: بأَبي وأُمي يا رسولَ اللهِ، إنِّي لأَرى السرورَ في وجهِكَ! قالَ (٢): «أجلْ، أَتاني جبريلُ ﵇ آنفًا فقالَ: يا محمدُ، مَن صلَّى عليكَ واحدةً كتبَ اللهُ له بها عشرَ حسناتٍ، ومَحا عَنه عشرَ سيئاتٍ، ورفعَ له بها (٣) عشرَ درجاتٍ» .
_________________
(١) أخرجه ابن عساكر في «معجمه» (٦٨٥) من طريق المخلص به. وأخرجه الطبراني ١٧/ (٣٤٩)، وأبونعيم في «الحلية» (٢/ ١١)، والحاكم (٣/ ٦٣٢) من طريق محمد بن طلحة به. وصححه الحاكم، ووافقه الذهبي. وقال الهيثمي (١٠/ ١٧): فيه من لم أعرفه. وضعفه الألباني في «الضعيفة» (٣٠٣٦) . ويأتي (٢١٥٧) .
(٢) في ظ (٢١): فقال.
(٣) عليها في الأصل علامة تضبيب، وهي ثابتة في هامش ظ (٢١) .
[ ٣ / ٢٠ ]
قالَ ابنُ حبيبٍ: ولا أعلمُه إلا قالَ: وصلَّتْ عليه الملائكةُ عشرَ صلواتٍ (١) .
١٩١٤- (٢٧) حدثنا عبدُاللهِ قالَ: حدثنا وهبُ بنُ بقيةَ الواسطيُّ قالَ: حدثنا خالدُ بنُ عبدِاللهِ، عن خالدٍ الحذاءِ، عن أبي عثمانَ قالَ: حدثني عَمرو بنُ العاصِ،
أنَّه أَتى النبيَّ ﷺ فقالَ: يا رسولَ اللهِ، أيُّ الناسِ أحبُّ إليكَ؟ قالَ: «عائشةُ»، قلتُ: مِن الرجالِ؟ قالَ: «أَبوها» . قلتُ: ثم مَن؟ قالَ: «ثم عمرُ» (٢) .
١٩١٥- (٢٨) حدثنا عبدُاللهِ قالَ: حدثنا وهبُ بنُ بقيةَ الواسطيُّ قالَ: حدثنا (٣) عبدُاللهِ بنُ سفيانَ الواسطيُّ، عن ابنِ جُريجٍ، عن عطاءٍ، عن أبي الدَّرداءِ قالَ:
رَآني النبيُّ ﷺ أَمشي أَمامَ أبي بكرٍ، فقالَ: «يا أبا الدَّرداءِ، أَتمشي أَمامَ مَن هو خيرٌ مِنكَ في الدُّنيا والآخِرةِ؟ ما طَلعتْ شمسٌ ولا غربتْ على أحدٍ بعدَ
_________________
(١) في ظ (٢١): مرات. وكذلك هي في الأصل ظ (٩٧) وعليها علامة التضبيب، والمثبت من هامشها وبجانبه علامة التصحيح. والحديث في «الجعديات» للبغوي (٣٠٥٨) . ومن طريقه أخرجه ابن أخي ميمي في «فوائده» (١٥٢)، والآبنوسي في «مشيخته» (٤٣)، وابن بشران في «أماليه» (١٠٩٢) . ويأتي (٢١٥٩) .
(٢) أخرجه ابن عساكر (٣٠/ ١٣٤-١٣٥) من طريق المخلص به. وأخرجه البخاري (٣٦٦٢) (٤٣٥٨)، ومسلم (٢٣٨٤) من طريق خالد الحذاء به. ويأتي من طريقه (٢١٦٥) (٢٦٠٨) . وتقدم من وجه آخر عن عمرو بن العاص (٥٦٠) .
(٣) في ظ (٢١): أخبرنا.
[ ٣ / ٢١ ]
النَّبيينَ والمُرسَلينَ أفضلَ مِن أبي بكرٍ» (١) .
١٩١٦- (٢٩) حدثنا عبدُاللهِ قالَ: حدثنا عَمرو بنُ محمدٍ الناقدُ قالَ: حدثنا عَمرو بنُ عثمانَ الكلابيُّ: حدثنا موسى بنُ أَعينَ، عن معمرِ بنِ راشدٍ، عن محمدِ بنِ عبدِاللهِ بنِ أبي يعقوبَ، عن بشرِ بنِ شغافٍ، عن عبدِاللهِ بنِ سلامٍ قالَ:
قالَ / لي النبيُّ ﷺ: «أَنا سيدُ ولدِ آدمَ يومَ القيامةِ ولا فَخرَ، وأَنا أولُ مَن تَنشقُّ عنه الأَرضُ ولا فَخرَ، وأَنا أَولُ شافعٍ ومُشفَّعٍ، لواءُ الحمدِ بيَدي، آدمُ فمَن دُونَه» (٢) .
١٩١٧- (٣٠) حدثنا عبدُاللهِ قالَ: حدثنا الوليدُ بنُ شجاعٍ السكونيُّ قالَ: حدثنا عبدُالرحيمِ بنُ سليمانَ، أنَّ زكريا أَخبرهم عن عامرٍ، عن أبي هريرةَ قالَ:
قالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «إنَّي أَولُ مَن يَرفعُ رأسَه بعدَ النفخةِ الآخِرةِ، فإِذا
_________________
(١) أخرجه ابن عساكر (٣٠/ ٢٠٨) من طريق المخلص به. وأخرجه القطيعي في «زوائده على فضائل الصحابة» (١٣٥) (١٣٧)، وأبونعيم في «الحلية» (٣/ ١٢٥)، والخطيب (١٢/ ٤٣٨)، وابن عساكر (٣٠/ ٢٠٨-٢٠٩) من طريق ابن جريج به. ويأتي (٢١٦٧) .
(٢) أخرجه اللالكائي في «اعتقاد أهل السنة» (١٤٥٦) من طريق المخلص به. وأخرجه أبويعلى (٧٤٩٣)، والطبراني ١٣/ (٣٩٩)، وابن حبان (٦٤٧٨)، والضياء في «المختارة» (٤٢٨) من طريق عمرو بن عثمان به. وقال في «المجمع» (٨/ ٢٥٤): وفيه عمرو بن عثمان الكلابي وثقه ابن حبان على ضعفه، وبقية رجاله ثقات.
[ ٣ / ٢٢ ]
موسى متعلقٌ بالعرشِ، فلا أَدري أَكذلِكَ كانَ أو بعدَ النفخةِ» (١) .
١٩١٨- (٣١) حدثنا عبدُاللهِ قالَ: حدثنا الوليدُ بنُ شجاعٍ قالَ: حدثنا أبوأسامةَ قالَ: حدثنا مجالدٌ قالَ: أخبرنا عامرٌ، عن جابرٍ أو غيرِه، عن النبيِّ ﷺ نحوَه (٢) .
١٩١٩- (٣٢) حدثنا عبدُاللهِ قالَ: حدثنا يحيى بنُ عبدِالحميدِ الحمانيُّ قالَ: حدثنا أبوبردةَ ومنزلُه في بَني حُجرٍ قالَ: حدثنا علقمةُ بنُ مرثدٍ، عن ابنِ بريدةَ، عن أبيه قالَ:
أُدْخِلَ النبيُّ ﷺ مِن قِبَلِ القبلةِ، وأُلحِدَ له لَحدًا، ونُصبَ عليه اللبنُ نَصبًا (٣) .
١٩٢٠- (٣٣) حدثنا عبدُاللهِ قالَ: حدثنا يحيى بنُ عبدِالحميدِ الحمانيُّ قالَ: حدثنا عبدُالرحمنِ بنُ زيدِ بنِ أسلمَ، عن أبيه، عن ابنِ عمرَ قالَ:
قالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «سلِّموا على إِخوانِكم هؤلاءِ الشهداءِ، فإنَّهم يَردُّونَ عَليكم» (٤) .
_________________
(١) تقدم (٨٤٢) .
(٢) أخرجه البزار (٢٣٥١) من طريق أبي أسامة حماد بن أسامة به. ومجالد بن سعيد ضعيف. ويأتي (٢١٦٣) .
(٣) أخرجه الطبراني في «الأوسط» (٥٧٦٦)، وابن عدي (٥/ ١٣٨)، والبيهقي (٤/ ٥٤-٥٥) من طريق يحيى الحماني به. وقال البيهقي: أبو بردة هذا هو عمرو بن يزيد التميمي الكوفي، وهو ضعيف في الحديث، ضعفه يحيى بن معين وغيره.
(٤) أخرجه ابن عدي (٤/ ٢٧٠)، وابن الطيوري في «الطيوريات» (١٥٣) من طريق يحيى الحماني به. وله عن ابن عمر إسناد آخر بسياق آخر عند الطبراني في «الأوسط» (٣٧٠٠) . ولعل الصواب فيه: عن عبيد بن عمير كما أخرجه أبونعيم في «الحلية» (١/ ١٠٨) . والله أعلم.
[ ٣ / ٢٣ ]
١٩٢١- (٣٤) حدثنا عبدُاللهِ قالَ: حدثنا يحيى الحماني قالَ: حدثنا ابنُ المباركِ، عن معمرٍ، عن الزهريِّ، عن مالكِ بنِ أوسٍ، عن عمرَ،
أنَّ النبيَّ ﷺ ادَّخرَ لأهلِه قوتَ سنةٍ (١) .
١٩٢٢- (٣٥) حدثنا عبدُاللهِ قالَ: حدثنا أبومعمرٍ إسماعيلُ بنُ إبراهيمَ الهذليُّ قالَ: حدثنا عبادُ بنُ العوامِ، عن حجاجٍ، عن عبدِاللهِ بنِ عبدِاللهِ الرَّازي - وكانَ ثقةً، وكانَ الحكمُ يأخُذُ عنه -، عن ابنِ أبي ليلى، عن أُسيدِ بنِ حُضيرٍ،
عن النبيِّ ﷺ قالَ: «صلُّوا في مَرابِضِ الغنمِ ولا تَوضَّؤوا مِن أَلبانِها، ولا تُصلُّوا في مَعاطِنِ الإبلِ وتَوضَّؤوا مِن لُحومِها» (٢) .
١٩٢٣- (٣٦) حدثنا عبدُاللهِ قالَ: حدثني جدِّي قالَ: حدثنا محمدُ بنُ يزيدَ الواسطيُّ، عن محمدِ بنِ إسحاقَ، عن محمدِ بنِ المنكدرِ، عن جابرٍ قالَ:
قالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «عَليكُم بالإِثمدِ عندَ النومِ، فإنَّه يَجلو - يَعني البصرَ -
_________________
(١) أخرجه قاضي المارستان في «مشيخته» (٢٤٥) من طريق المخلص به. وهو طرف من حديث طويل أخرجه البخاري (٢٩٠٤) وأطرافه، ومسلم (١٧٥٧) من طريق الزهري.
(٢) أخرجه ابن ماجه (٤٩٦)، وأحمد (٤/ ٣٥٢، ٣٩١)، والطبراني (٥٥٨) (٥٥٩) (٥٦٠) من طريق حجاج بن أرطاة على اختلاف في إسناده ينظر بيانه في تخريج المسند.
[ ٣ / ٢٤ ]
ويُنبتُ / الشَّعرَ» (١) .
١٩٢٤- (٣٧) حدثنا عبدُاللهِ قالَ: حدثنا أحمدُ بنُ حنبلٍ قالَ: حدثنا يحيى بنُ غيلانَ قالَ: حدثنا رشدينُ قالَ: أخبرني (٢) عَمرو بنُ الحارثِ، عن بكيرٍ، عن أبي إسحاقَ مَولى بَني هاشمٍ، أنَّهم ذَكروا يومًا ما يُنتبَذُ فيه، فتَنازعوا في القَرعِ، فمرَّ بهم أبوأيوبَ الأَنصاريُّ، فأرسَلوا إليهِ إنسانًا فقالَ: يا أبا أيوبَ، أَرأيتَ القرعَ؟ فقالَ:
سمعتُ رسولَ اللهِ ﷺ يَنهى عن كُلِّ مُزَفَّتٍ يُنتبَذُ فيه. فردَّ عليه [القرعَ، فردَّ] (٣) أبوأيوبَ مثلَ قولِهِ الأولَ.
١٩٢٥- (٣٨) حدثنا عبدُاللهِ قالَ: حدثنا عبدُالأعلى بنُ حمادٍ قالَ: حدثنا معتمرُ بنُ سليمانَ قالَ: سمعتُ أبي يقولُ: حدثنا معبدٌ، عن أنسِ بنِ مالكٍ،
عن رسولِ اللهِ ﷺ قالَ: «بُعثتُ أَنا والساعةُ كهاتَينِ» . وقالَ بالوُسطى والسَّبابةِ (٤) .
١٩٢٦- (٣٩) حدثنا عبدُاللهِ قالَ: حدثنا داودُ بنُ عَمرو الضبيُّ قالَ:
_________________
(١) تقدم (١٤٥٠) .
(٢) في ظ (٢١): أخبرنا.
(٣) كلمة (القرع) من ظ (٢١)، وكلمة (فرد) من «مسند أحمد» (٥/ ٤١٤) فقد أخرجه المخلص من طريقه. وأخرجه الطبراني (٤٠٠٠) من طريق عمرو بن الحارث به.
(٤) أخرجه مسلم (٢٩٥١) (١٣٥) من طريق معتمر بن سليمان به. وأخرجه البخاري (٦٥٠٤)، ومسلم (٢٩٥١) من طريقين عن أنس به.
[ ٣ / ٢٥ ]
حدثنا منصورُ (١) بنُ أبي الأسودِ، عن عبدِالملكِ، عن أنسِ بنِ سيرينَ قالَ:
سألتُ ابنَ عمرَ عن امرأتِهِ التي طلَّقَ في عهدِ رسولِ اللهِ (٢) ﷺ، فقالَ: طلَّقتُها وهي حائضٌ، فذَكرتُ ذلكَ لعمرَ، فذَكَره للنبيِّ ﷺ، فقالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «مُرهُ فليُراجِعْها، فإذا طَهُرتْ فليُطلِّقْها في طُهْرِها» (٣) .
١٩٢٧- (٤٠) حدثنا عبدُاللهِ قالَ: حدثنا داودُ بنُ عَمرو قالَ: حدثنا حبانُ بنُ عليٍّ، عن سهيلٍ، عن أبيه، عن أبي هريرةَ قالَ:
قالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «إذا دَعا الرجلُ لأخيهِ بظهرِ الغيبِ قالَ الملَكُ: ولكَ بمثلٍ» (٤) .
١٩٢٨- (٤١) حدثنا عبدُاللهِ قالَ: حدثنا داودُ بنُ عَمرو قالَ: حدثنا عبثرُ أبوزبيدٍ قالَ: حدثنا سليمانُ التيميُّ، عن أبي مجلزٍ، عن ابنِ عمرَ قالَ:
صلَّى رسولُ اللهِ ﷺ الظهرَ ثم سجدَ، ثم قامَ فقرأَ بقيةَ السورةِ، فرأَى أنَّه قرأَ بِهم تَنزيل (٥) .
_________________
(١) في ظ (٢١): ميمون، وعليها علامة التضبيب. وكذلك كانت في الأصل، والمثبت من هامشه.
(٢) في ظ (٢١): النبي.
(٣) أخرجه البخاري (٥٢٩٢)، ومسلم (١٤٧١) (١١) (١٢) من طريق أنس بن سيرين به. وتقدم من وجه آخر عن ابن عمر (١٣٣) .
(٤) أخرجه الطبراني في «الدعاء» (١٣٢٧)، والبخاري في «التاريخ الكبير» (٣/ ٨٨)، وابن عدي (٢/ ٤٢٨) من طريق حبان بن علي به. وحبان بن علي ضعيف، وقد وهم فيه. انظر «علل الدارقطني» (١٠٩٢) .
(٥) أخرجه أبوداود (٨٠٧)، وأحمد (٢/ ٨٣)، والحاكم (١/ ٢٢١)، والبيهقي (٢/ ٣٢٢) من طريق سليمان التيمي به. ولم يسمعه سليمان التيمي من أبي مجلز كما صرح بذلك في آخر رواية المسند. وفي رواية لأبي داود: عن سليمان التيمي عن أمية عن أبي مجلز. وقيل فيه غير ذلك. وضعفه الألباني.
[ ٣ / ٢٦ ]
١٩٢٩- (٤٢) حدثنا عبدُاللهِ قالَ: حدثنا أبوالربيعِ الزهرانيُّ قالَ: حدثنا شريكٌ، عن أبي إسحاقَ، عن عطاءٍ، عن رافعِ بنِ خديجٍ،
يرفعُه إلى النبيِّ ﷺ قالَ: «مَن زرعَ في أرضِ قومٍ بغيرِ إذْنِهم فليسَ له مِن الزرعِ شيءٌ، تُردُّ عليهِ نفقتُهُ» (١) .
١٩٣٠- (٤٣) حدثنا عبدُاللهِ قالَ: حدثنا عليُّ بنُ الجعدِ قالَ: أخبرنا شعبةُ، عن قتادةَ، عن الحسنِ، عن سمرةَ،
عن النبيِّ ﷺ قالَ: «مَن قَتلَ عبدَه قَتلْناهُ، ومَن جَدَعَهُ جَدعْناهُ» (٢) .
١٩٣١- (٤٤) حدثنا عبدُاللهِ قالَ: حدثنا كاملُ بنُ طلحةَ أبويحيى قالَ: حدثنا ابنُ لَهيعةَ، عن عيسى بنِ عبدِالرحمنِ، عن ابنِ شهابٍ، عن سعيدِ بنِ المسيبِ، عن أبي هريرةَ:
أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ / قالَ: «لا رِضاعَ إلا ما فَتَقَ الأَمعاءَ» (٣) .
_________________
(١) أخرجه أبوداود (٣٤٠٤)، والترمذي (١٣٦٦)، وابن ماجه (٢٤٦٦)، وأحمد (٣/ ٤٦٥، ٤/ ١٤١)، والطبراني (٤٤٣٧)، والبيهقي (٦/ ١٣٦) من طريق شريك به. وقال الترمذي: حسن غريب. وصححه بطرقه الألباني في «الإرواء» (١٥١٩) .
(٢) تقدم (١٥٧٣) .
(٣) أخرجه أبوالعباس الأصم في «حديثه» (٣١٣)، وكذا أبوالفضل الزهري (٣٩٩)، وابن عدي في ترجمة عيسى بن عبد الرحمن (٥/٢٤٥) من طريق ابن لهيعة به. ثم قال ابن عدي: ولعيسى غير ما ذكرت.. ويروي عن الزهري أحاديث مناكير. وأخرجه البزار (١٤٤٤- زوائده)، والبيهقي (٧/٤٥٦) من وجه آخر عن أبي هريرة، بنحوه.
[ ٣ / ٢٧ ]
١٩٣٢- (٤٥) حدثنا عبدُاللهِ قالَ: حدثنا شيبانُ بنُ فروخٍ قالَ: حدثنا سلَّامُ بنُ مسكين قالَ: حدثني عبدُالعزيزِ بنُ أبي جميلةَ، عن أنسِ بنِ مالكٍ قالَ:
إنِّي لأَعرفُ دعوةَ رسولِ اللهِ ﷺ أَن يُباركَ لي في مَالي ووَلدي (١) .
١٩٣٣- (٤٦) حدثنا عبدُاللهِ قالَ: حدثنا عُبيدُاللهِ بنُ عمرَ القواريريُّ قالَ: حدثنا حرميُّ بنُ عمارةَ قالَ: حدثنا شعبةُ، عن قتادةَ، عن أنسٍ،
عن النبيِّ ﷺ قالَ: «يُلقى في النارِ وتَقولُ: هل مِن مَزيدٍ، حتى يَضعَ ﷿ رِجلَه أو قَدَمَه فيها، فتقولُ: قَط قَط» (٢) .
١٩٣٤- (٤٧) حدثنا عبدُاللهِ قالَ: حدثنا قطنُ بنُ نُسيرٍ الغبريُّ قالَ: حدثنا جعفرُ بنُ سليمانَ قالَ: حدثنا الجعدُ أبوعثمانَ، عن أنسٍ قالَ:
سمعِتْ أُمي كلامَ رسولِ اللهِ ﷺ، فقالتْ: بأَبِي أَنت وأُمي يا رسولَ اللهِ، أنسٌ لو دعوتَ اللهَ له، فدَعا لي رسولُ اللهِ ﷺ بثلاثِ دَعواتٍ، قد رأيتُ اثنتينِ في الدُّنيا، وأَرجو الثالثةَ في الآخِرةِ (٣) .
١٩٣٥- (٤٨) حدثنا عبدُاللهِ قالَ: حدثنا أبوالربيعِ الزَّهرانيُّ قالَ: حدثنا
_________________
(١) أخرجه ابن عساكر (٩/ ٣٥٤) من طريق المخلص به. وأخرجه أبو يعلى (٤٢٢١) عن شيبان بن فروخ به. وانظر (١٩٣٤) .
(٢) أخرجه البخاري (٤٨٤٨) (٦٦٦١) (٧٣٨٤)، ومسلم (٢٨٤٨) من طريق قتادة به.
(٣) أخرجه ابن عساكر (٩/ ٣٤٦) من طريق المخلص به. وأخرجه مسلم (٢٤٨١) (١٤٤) من طريق جعفر بن سليمان به. ويأتي (٢٨٦٠) .
[ ٣ / ٢٨ ]
حمادُ بنُ زيدٍ، عن عَمرو بنِ دينارٍ، عن جابرِ بنِ عبدِاللهِ قالَ:
قالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «بينَ العبدِ وبينَ الكفرِ تركُ الصلاةِ» (١) .
١٩٣٦- (٤٩) حدثنا عبدُاللهِ قالَ: حدثنا عُبيدُاللهِ بنُ عمرَ قالَ: حدثنا حمادُ بنُ زيدٍ، عن عَمرو بنِ دينارٍ - قالَ حمادٌ: أو بعضُ أَصحابي عن عَمرو -، عن جابرٍ قالَ: بينَ العبدِ وبينَ الكفرِ تركُ الصلاةِ.
١٩٣٧- (٥٠) حدثنا عبدُاللهِ قالَ: حدثنا أحمدُ بنُ إبراهيمَ الموصليُّ قالَ: حدثنا حمادٌ، عن عَمرو - قال حمادٌ: أو بلَغَني عنهُ - عن جابرٍ وقد رفعَه قالَ:
«بينَ العبدِ وبينَ الكفرِ تركُ الصلاةِ» .
١٩٣٨- (٥١) حدثنا عبدُاللهِ قالَ: حدثنا صالحُ بنُ حاتمِ بنِ وردانَ قالَ: حدثنا يزيدُ بنُ زريعٍ قالَ: حدثنا معمرٌ، عن الزُّهريِّ، عن عروةَ، عن عائشةَ قالتْ:
قالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «خمسُ فواسِقَ يُقتَلنَ في الحَرَمِ: العقربُ، والغرابُ، والحِدَأةُ (٢)، والفأرةُ، والكلبُ العَقورُ» (٣) .
_________________
(١) أخرجه أبويعلى (١٧٨٣)، والطبراني في «الصغير» (٣٧٤)، والبيهقي (٣/ ٣٦٦) من طريق أبي الربيع الزهراني به. وأخرجه مسلم (٨٢) من طريقين عن جابر به. ويأتي (١٩٣٦) (١٩٣٧) (١٩٧٤) .
(٢) وهكذا هي في ظ (٢١)، وعليها في الأصل علامة التضبيب، وفي الهامش: الحُديا. وهي تصغير الحدأة. وقد وردت الرواية بهما، وإن كان ما وقفت عليه في رواية يزيد بن زريع: الحديا. والله أعلم.
(٣) أخرجه البخاري (١٨٢٩) (٣٣١٤)، ومسلم (١١٩٨) من طريق الزهري به. وأخرجه مسلم (١١٩٨) من طريقين عن عائشة.
[ ٣ / ٢٩ ]
١٩٣٩- (٥٢) حدثنا عبدُاللهِ قالَ: حدثنا صالحُ بنُ حاتمٍ قالَ: حدثنا معتمرٌ قالَ: حدثني رجلٌ [عنِّي]، عن أيوبَ السختيانيِّ، عن الحسنِ قالَ: وَيح كلمةُ رحمةٍ (١) .
١٩٤٠- (٥٣) حدثنا عبدُاللهِ قالَ: حدثنا صلتُ بنُ مسعودٍ قالَ: حدثنا مسلمُ بنُ خالدٍ الزنجيُّ قالَ: أخبرنا شريكُ / بنُ أبي نمرٍ، عن أبي سلمةَ، عن أبي هريرةَ قالَ:
قالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «ليسَ للنساءِ وسطُ الطريقِ» (٢) .
١٩٤١- (٥٤) حدثنا عبدُاللهِ قالَ: حدثنا صلتُ بنُ مسعودٍ الجحدريُّ قالَ: حدثنا جعفرُ بنُ سليمانَ قالَ: حدثنا عبدُاللهِ بنُ أبي حسينٍ المكيُّ، عن الحارثِ بنِ جميلةَ، عن أمِّ الدَّرداءِ، عن أبي الدَّرداءِ قالَ:
قالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «إنَّ أَثقلَ ما يُوضَعُ في الميزانِ يومَ القيامةِ حُسنُ الخُلقِ» (٣) .
١٩٤٢- (٥٥) حدثنا عبدُاللهِ قالَ: حدثنا محمدُ بنُ سليمانَ لُوين قالَ: حدثنا إسماعيلُ بنُ زكريا، عن محمدِ بنِ عونٍ، عن يحيى بنِ عقيلٍ الخزاعيِّ،
_________________
(١) أخرجه يحيى بن معين في «تاريخه» (٤/ ٢٥٣) - ومن طريقه ابن حبان في «ثقاته» (٩/ ١٩٧) - عن المعتمر قال: حدثني منقذ قال: حدثتني أنت عني، عن أيوب
(٢) أخرجه ابن حبان (٥٦٠١)، وابن عدي (٤/ ٦) من طريق الصلت بن مسعود به. وحسنه بغيره الألباني في «الصحيحة» (٨٥٦) .
(٣) أخرجه البخاري في «الأدب المفرد» (٢٧١) (٤٦٤)، وأبوداود (٤٧٩٩)، والترمذي (٢٠٠٢) (٢٠٠٣)، وأحمد (٦/ ٤٤٢، ٤٤٦، ٤٤٨، ٤٥١)، وابن حبان (٤٨١) (٥٦٩٣) (٥٦٩٥) من طريق أم الدرداء به. وعند بعضهم زيادة.
[ ٣ / ٣٠ ]
عن عبدِاللهِ بنِ أبي أَوفى،
عن النبيِّ ﷺ مثلَ حديثٍ قبلَه، قالَ: «المُهلكاتُ ثلاثٌ: إِعجابُ المرءِ بنفسِهِ، وشُحٌّ مُطاعٌ، وهَوىً مُضلٌّ» (١) .
١٩٤٣- (٥٦) حدثنا عبدُاللهِ قالَ: حدثنا عبد الملكُ بنُ عبدِالعزيزِ أبونصرٍ التمارُ قالَ: حدثنا المُعافى بنُ عمرانَ، عن القاسمِ بنِ حبيبٍ، عن نزارِ بنِ حيانَ، عن عكرمةَ، عن ابنِ عباسٍ قالَ:
قالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «اتَّقوا هَذه القدرَ (٢)، فإنَّها شعبةٌ مِن النَّصرانيةِ» .
وقالَ ابنُ عباسٍ: اتَّقوا هذه الإِرجاءَ، فإنَّها شعبةٌ مِن النَّصرانيةِ (٣) .
١٩٤٤- (٥٧) حدثنا عبدُاللهِ قالَ: حدثنا عُبيدُاللهِ بنُ عمرَ قالَ: حدثنا ابنُ عيينةَ، عن فطرٍ، عن أبي الطفيلِ، عن أبي ذرٍّ قالَ:
لقد ترَكَنا رسولُ اللهِ ﷺ وما طائرٌ يُقلِّبُ جَناحَيهِ في السماءِ إلا وهو يُذكِّرُنا مِنه عِلمًا (٤) .
_________________
(١) تقدم (١٥٧٤) .
(٢) من ظ (٢١) . وفي الأصل ظ (٩٧): «هذه القُذَر» . وفي مصادر التخريج: هذا القدر.. هذا الإرجاء.
(٣) أخرجه الطبراني (١١٦٨٠)، وابن أبي عاصم في «السنة» (٣٣٢)، وابن حبان في «المجروحين» (٣/ ٥٧)، والمؤمل بن أحمد الشيباني في «فوائده» (٧)، وابن بشران في «أماليه» (٤٤٨) من طريق القاسم بن حبيب به. وبعضهم لا يذكر قول ابن عباس في آخره. وقال الألباني في «الضعيفة» (١٧٨٦): ضعيف جدًا.
(٤) أخرجه ابن حبان (٦٥)، والبزار (٣٨٩٧)، والطبراني (١٦٤٧) من طريق سفيان بن عيينة به.
[ ٣ / ٣١ ]
قالَ ابنُ منيعٍ: خالفَ ابنُ عيينةَ في هذا الناسَ، ورَواهُ غيرُه عن فطرٍ، عن منذرٍ، عن أبي ذرٍّ، وزَعموا أنَّه الصوابُ (١) .
١٩٤٥- (٥٨) حدثنا عبدُاللهِ قالَ: حدثنا محمدُ بنُ عبدِالملكِ بنِ أبي الشواربِ قالَ: حدثنا عبدُالواحدِ بنُ زيادٍ قالَ: حدثنا الحسنُ بنُ عُبيداللهِ قالَ: حدثنا إبراهيمُ، عن علقمةَ، عن قَرثعٍ، عن رجلٍ مِن جُعفى يُقالُ له: قيسٌ أو ابنُ قيسٍ، عن عمرَ بنِ الخطابِ قالَ:
مرَّ النبيُّ ﷺ وأَنا مَعه وأبوبكرٍ بعبدِاللهِ بنِ مسعودٍ وهو يقرأُ، فاستمَعَ لقراءتِهِ وسجدَ عبدُاللهِ والنبيُّ ﷺ خلفَه، فقالَ: «سَلْ تُعطَهْ، سَلْ تُعطَهْ»، ثم مَضى النبيُّ ﷺ فقالَ: «مَن سرَّه أَن يقرأَ القرآنَ غضًَّا كما أُنزلَ فليْقرأْهُ مِن ابنِ أمِّ عبدٍ» (٢) .
١٩٤٦- (٥٩) حدثنا عبدُاللهِ قالَ: حدثنا أبوبكرِ بنُ خلادٍ قالَ: حدثنا يحيى بنُ سعيدٍ قالَ: حدثنا شعبةُ قالَ: حدثني عَمرو بنُ مرةَ، [عن مرةَ]، عن أبي موسى قالَ:
_________________
(١) قال الدارقطني في «علله» (١١٤٨): وغير ابن عيينة يرويه عن فطر، عن منذر الثوري، عن أبي ذر مرسلًا، وهو الصحيح. وقال شعبة والثوري وابن نمير عن الأعمش عن منذر الثوري، عن أشياخ لهم، عن أبي ذر. قلت: وبالوجهين أخرجه أحمد (٥/ ١٥٣، ١٦٢) .
(٢) أخرجه أحمد (١/ ٣٨، ٣٩)، والبزار (٣٢٨)، والطبراني (٨٤٢٤) من طريق عبد الواحد بن زياد به. وانظر تمام تخريجه والاختلاف في إسناده في «علل الدارقطني» (٢٢٢)، و«المسند الجامع» (١٠٦٥٢) .
[ ٣ / ٣٢ ]
قالَ / رسولُ اللهِ ﷺ: «فضلُ عائشةَ على النساءِ كفضلِ الثَّريدِ على سائرِ الطعامِ» (١) .
١٩٤٧- (٦٠) حدثنا عبدُاللهِ قالَ: حدثنا قطنُ بنُ نُسيرٍ أبوعبادٍ الغبريُّ قالَ: حدثنا جعفرُ بنُ سليمانَ قالَ: حدثنا ثابتٌ، عن أنسٍ قالَ:
حُرِّمت الخمرُ يومَ حُرِّمت ومَا لنا يومَئذٍ بالمدينةِ خمرٌ إلا الفَضيخُ، فمرَّ مارٌّ مِن عندِ رسولِ اللهِ ﷺ فقالَ: «إنَّ الخمرَ قد حُرِّمت»، فَقالوا: أَكفِه، فأَكفيتُه، فأَكفأَ الناسُ آنيتَهم حتى كادَت الطرقُ أَن تمتنعَ (٢) .
١٩٤٨- (٦١) حدثنا عبدُاللهِ قالَ: حدثنا عُبيدُاللهِ بنُ معاذٍ العنبريُّ قالَ: حدثني أبي قالَ: حدثنا حميدٌ، عن أنسٍ قالَ:
قالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «انتهيتُ إلى السِّدرةِ، نَبْقُها أمثالُ الجِرارِ، وَورقُها مثلُ آذانِ الفيلةِ، فلمَّا غشيَها مِن أمرِ اللهِ ما غشيَها تحوَّلتْ ما شاءَ اللهُ مِن ياقوتٍ وزَبرجَد» (٣) .
_________________
(١) يأتي بزيادة (٢٦٠٧) .
(٢) أخرجه ابن عساكر في «معجمه» (٣٣١) من طريق المخلص به. وقال: هذا حديث صحيح على شرط مسلم. قلت: وهو عند البخاري (٢٤٦٤) وأطرافه، ومسلم (١٩٨٠) من طريق ثابت وغيره بنحوه في حديث طويل. ويأتي بنفس الإسناد (٢٨٧٢) .
(٣) أخرجه قاضي المارستان في «مشيخته» (٢٤٨) من طريق المخلص به. وأخرجه أحمد (٣/ ١٢٨) من طريق حميد به. وهو عند مسلم (١٦٢) من طريق ثابت، عن أنس مطولًا بذكر قصة الإسراء والمعراج.
[ ٣ / ٣٣ ]
١٩٤٩- (٦٢) حدثنا عبدُاللهِ قالَ: حدثنا محمدُ بنُ عبدِالرحمنِ بنِ سهمٍ الأنطاكيُّ قالَ: حدثنا ابنُ المباركِ، عن خالدٍ الحذاءِ، عن عكرمةَ، عن ابنِ عباسٍ،
أنَّ النبيَّ ﷺ قالَ: «البركةُ مع أَكابِركم» (١) .
١٩٥٠- (٦٣) حدثنا عبدُاللهِ قالَ: حدثني جدي قالَ: قلتُ لعليِّ بنِ الجعدِ: أخبركَ الربيعُ بن صَبيحٍ، عن يزيدَ الرقاشيِّ، عن أنسِ بنِ مالكٍ،
أنَّ النبيَّ ﷺ كانَ يرفعُ يديهِ إذا كبَّر وإذا ركعَ وإذا رفعَ رأسَه؟ فقالَ: نَعم (٢) .
١٩٥١- (٦٤) حدثنا عبدُاللهِ قالَ: حدثنا سعيدُ بنُ يحيى بنِ سعيدٍ الأمويُّ قالَ: حدثني (٣) أبي قالَ: حدثنا محمدُ بنُ إسحاقَ في تسميةِ مَن شهدَ بدرًا مِن المهاجِرينَ مِن قريشٍ ثم مِن بَني هاشمٍ: حمزةُ بنُ عبدِالمطلبِ بنِ هاشمٍ، أسدُ اللهِ وأسدُ رسولِهِ ﷺ (٤) .
١٩٥٢- (٦٥) وقالَ الزبيرُ بنُ بكارٍ: حمزةُ مِن المهاجِرينَ الأوَّلينَ، أسدُ اللهِ وأسدُ رسولِهِ ﷺ، شهدَ بدرًا، وكانَ أسنَّ مِن رسولِ اللهِ ﷺ بأربعِ سِنينَ، وكانَ رضيعَ رسولِ اللهِ ﷺ، أرضَعتْهما ثويبةُ مولاةُ أبي لهبٍ.
_________________
(١) تقدم (١٥٧٥) .
(٢) هو في «الجعديات» (٣٢٧٧) بسياق آخر. وإسناده ضعيف. وانظر ما سيأتي (٢٢٧٥) .
(٣) في ظ (٢١): حدثنا.
(٤) هو في «السيرة» لابن هشام (٢/ ٣٩٢) .
[ ٣ / ٣٤ ]
١٩٥٣- (٦٦) حدثنا عبدُاللهِ قالَ: حدثني (١) صالحُ بنُ أحمدَ بنِ حنبلٍ قالَ: سمعتُ أبي يقولُ: حمزةُ بنُ عبدِالمطلبِ أبوعمارةَ.
١٩٥٤- (٦٧) قالَ ابنُ منيعٍ: قالَ الزُبير: وحدثني إبراهيمُ بنُ حمزةَ، عن حاتمِ بنِ إسماعيلَ، عن يحيى بنِ عبدِالرحمنِ بنِ أبي لبيبةَ، عن جدِّه،
أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ قالَ: «وَالذي نَفسي بيدِهِ، إنَّه مكتوبٌ عندَ اللهِ ﷿ / في السماءِ السابعةِ: حمزةُ بنُ عبدِالمطلبِ أسدُ اللهِ وأسدُ رسولِهِ ﷺ» (٢) .
١٩٥٥- (٦٨) حدثنا عبدُاللهِ قالَ: أخبرنا (٣) أبوبكرِ بنُ أبي شيبةَ قالَ: حدثنا عليُّ بنُ مسهرٍ، عن سعيدِ بنِ أبي عروبةَ، عن قتادةَ، عن جابرِ بنِ زيدٍ، عن ابنِ عباسٍ،
أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ أُرِيدَ على ابنةِ حمزةَ بنِ عبدِالمطلبِ، فقالَ: «إنَّها لبنتُ (٤) أَخي مِن الرَّضاعةِ، وإنَّه يحرُمُ مِن الرَّضاعةِ ما يحرمُ مِن النَّسبِ» (٥) .
١٩٥٦- (٦٩) حدثنا عبدُاللهِ قالَ: حدثنا عبدُالرحمنِ بنُ صالحٍ الأزديُّ قالَ: حدثنا يونسُ بنُ بكيرٍ، عن يونسَ بنِ عَمرو، عن أبيه، عن البراءِ، عن زيدِ بنِ حارثةَ أنَّه قالَ:
_________________
(١) في ظ (٢١): حدثنا.
(٢) أخرجه الطبراني (٢٩٥١)، والدينوري في «المجالسة» (١٢٤٦)، والحاكم (٣/ ١٩٨) من طريق حاتم بن إسماعيل به. وقال الألباني في «الضعيفة» (٦٣٥٥): منكر.
(٣) في ظ (٢١): ثنا.
(٤) في ظ (٢١): لابنة.
(٥) أخرجه البخاري (٢٦٤٥) (٥١٠٠)، ومسلم (١٤٤٧) من طريق قتادة به.
[ ٣ / ٣٥ ]
يا رسولَ اللهِ، آخَيتَ بَيني وبينَ حمزةَ بنِ عبدِالمطلبِ (١) .
١٩٥٧- (٧٠) حدثنا عبدُاللهِ قالَ: حدثنا أبومحمدٍ سويدُ بنُ سعيدٍ الحَدثيُّ قالَ: حدثنا إبراهيمُ بنُ سعدٍ قالَ: حدثني (٢) أبي، عن أبيه قالَ: قالَ أميةُ بنُ خلفٍ:
يا عبدَ الإلهِ، مَن المُعَلَّمُ بريشةِ نعامةٍ في صدرِهِ؟ قلتُ: ذاكَ حمزةُ عمُّ النبيِّ ﷺ، قالَ: ذاكَ فعلَ بِنا الأَفاعيلَ منذُ اليومَ (٣) .
١٩٥٨- (٧١) حدثنا عبدُاللهِ قالَ: حدثنا أبوالفضلِ داودُ بنُ رشيدٍ الخوارزميُّ قالَ: حدثنا الوليدُ بنُ مسلمٍ، عن عبدِالرحمنِ بنِ يزيدَ بنِ جابرٍ، عن جعفرِ بنِ عَمرو بنِ أميةَ قالَ:
خرجتُ أَنا وعُبيدُاللهِ بنُ عديِّ بنِ الخيارِ غازِيينَ الصائفةَ في زمنِ معاويةَ، فلمَّا قفَلْنا مرَرْنا بحمصَ وبِها وحشيُّ بنُ حربٍ الحبشيُّ، فقالَ عُبيدُاللهِ بنُ عديٍّ: هَل لكَ أَن تأتيَ وحشيًا فنسأَلَه عن قتلِهِ (٤) حمزةَ كيفَ كانَ؟ فقلتُ: نَعم إنْ شئتَ، فخرَجْنا إليهِ نسألُ عَنه، فقالَ لنا قائلٌ: أَمَا إنَّكما ستَجداهُ بفناءِ
_________________
(١) أخرجه ابن عدي (٧/ ١٧٧) عن البغوي به. وقال: ويونس بن عمرو المذكور في هذا الإسناد هو يونس بن أبي إسحاق السبيعي. وكذلك أخرجه أبويعلى (٧٢١٠) (٧٢١١)، والبزار (١٣٣٣)، والطبراني (٢٩٢٧) (٤٦٥٨) (٤٦٥٩) من طريق يونس بن بكير به.
(٢) في ظ (٢١): حدثنا.
(٣) هو هنا من مرسل إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف. ووصله البزار (١٠١٦)، والحاكم (٢/ ١١٧)، والطبراني (٣/ ٢٧٦) من طريق سعد بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف، عن أبيه، عن جده عبد الرحمن بن عوف به.
(٤) في ظ (٢١): قتل.
[ ٣ / ٣٦ ]
دارِهِ على طنفسةٍ، وهو رجلٌ قد غلبتْ عليهِ الخمرُ، فإنْ تجداهُ صاحيًا مِنها تَجدا (١) رجلًا عَربيًا، وتَجدانِ مِنه الذي تُريدانِ أَن تَسألا عَنه، وإنْ تَجداهُ وقد ثملَ مِنها فانصرِفا عنه.
فخَرْجنا إِليه فوَافيناهُ (٢) شيخًا كبيرًا أَسودَ، رأسُهُ مثلُ الثُّغامةِ بفناءِ دارِه على طنفسةٍ صاحيًا، فرفَعَ رأسَه إلى عُبيداللهِ بنِ عديٍّ، فقالَ: عُبيداللهِ بنُ عديِّ بنِ الخيارِ أنتَ؟ قالَ: نَعم، قالَ: أَمَا واللهِ ما رأيتُك منذُ ناولتُكَ أُمَّكَ السَّعديةَ التي أَرضعَتْكَ بِذي طُوى وهي على بعيرِها إلى اليومِ، فلمَّا رأيتُكَ عرفتُكَ، فجلَسْنا إِليه وقُلنا: أَتيناكَ نسألُكَ عن حديثِ قتلِكَ حمزةَ، كيفَ كانَ؟
فقالَ / لنا: أَمَا إنِّي سأُحدثُكم بما حدَّثتُ به رسولَ اللهِ ﷺ: كنتُ بمكةَ لجُبيرِ بنِ مطعمٍ، وكانَ طعيمةُ ابنُ عديٍّ عمُّه قُتلَ يومَ بدرٍ، فقالَ: إنْ قَتلتَ حمزةَ عمَّ محمدٍ فأنتَ حرٌّ، قالَ: وكانت لي حربةٌ أَقذفُ بها قلَّ ما أَجلتُها إلا قَتلتْ، فخرجتُ مع الناسِ يومَ أُحدٍ وإنَّما حاجَتي قتلُ حمزةَ، فلمَّا التقَى الناسُ أَخذتُ حَربَتي وخرجتُ أَنظرُ حمزةَ وهو في عرضِ الناسِ مثلُ الجملِ الأَورقِ يَهُذُّ الناسَ بسيفِهِ هذًّا، ودَنا مِني إلا أنَّه يَستترُ مِني بأصلِ شجرةٍ أو صخرةٍ، إذْ بدرَ مِن الناسِ فلانُ بنُ عبدِالعُزى، فلمَّا رآهُ حمزةُ قالَ: هلمَّ يا ابنَ مُقطِّعةِ البُظورِ، فضرَبَه، فواللهِ لكأنَّما أَخطأَ رأسَه، وهَززتُ حَربتي حتى إذا رضيتُ مِنها دفعتُها عَليه، فَوقَعتْ بينَ كَتفيهِ حتى خرجَتْ مِن بينِ ثَدييهِ، وتركتُه واستأخرتُ عنه حتى ماتَ ﵀، ثم قمتُ إليهِ فانتزَعْتُها مِنه، ثم أتَيتُ العسكرَ فقعدتُّ فيه، فلم يكنْ لي حاجةٌ بغيرِهِ، وإنَّما قتلتُه لأُعتَقَ.
_________________
(١) في (٢١): تجدان.
(٢) في هامش ظ (٩٧) إشارة إلى نسخة أخرى: فوجدناه.
[ ٣ / ٣٧ ]
فلمَّا قدِمْنا مكةَ عُتقتُ وأَقمتُ بِها حتى فُتحتْ مكةُ، ثم هربتُ إلى الطائفِ، فلمَّا خَرجَ وفدُ ثقيفٍ إلى رسولِ اللهِ ﷺ ضاقتْ عليَّ الأرضُ بما رَحبتْ، فقلتُ: ألحقُ باليمنِ أو بالشامِ، فواللهِ إنِّي في غمِّ ذلكَ (١) إذ قالَ لي قائلٌ: ويحَكَ، الحقْ بمحمدٍ ﷺ، فواللهِ ما يَقتلُ أَحدًا دخلَ في دينِهِ ويشهدُ بشهادَتِهِ.
قالَ: فخرجتُ حتى قدمتُ على رسولِ اللهِ ﷺ المدينةَ، فلم يَرعه إلا وأَنا قائمٌ على رأسِهِ أَشهدُ بشهادةِ الحقِّ، فلمَّا رآني قالَ: «وحشيٌّ؟» قلتُ: نَعم، قالَ: «اجلسْ فحدِّثني كيفَ كانَ قتلُكَ حمزةَ»، فجلستُ بينَ يَديهِ فحدثتُه كما حدثتُكم، ثم قالَ: «ويحَكَ يا وحشيُّ، غيِّبْ عنِّي وجهَكَ فلا أَراكَ» . فكنتُ أَتنكَّبُ رسولَ اللهِ حتى تُوفيَ.
فلمَّا سارَ المسلمونَ إلى مُسيلمةَ خرجتُ مَعهم بحَرْبتي، فلمَّا التَقى المسلمونَ وبَني حَنيفةَ نظرتُ إلى مسيلمةَ، وواللهِ ما أَعرفُه وبيدِهِ سيفُه ورجلٌ آخَرُ مِن الأَنصارِ يُريدُه مِن ناحيةٍ أُخرى، وكِلانا يتهيَّأُ له، حتى / إذا أَمكنَتني مِنه الفرصةُ دَفعتُ إليه حَرْبتي، فوقعَتْ فيه وسيفُ الأنصاريِّ يضربُهُ، وربُّكَ (٢) أَعلمُ أيُّنا قتلَهُ، فإنْ كنتُ قَتلتُه فقد قَتلتُ خيرَ الناسِ بعدَ رسولِ اللهِ ﷺ، وقَتلتُ شرَّ الناسِ.
١٩٥٩- (٧٢) قالَ ابنُ جابرٍ: قالَ عبدُاللهِ بنُ الفضلِ: أخبرنا (٣) سليمانُ بنُ يسارٍ، عن عبدِاللهِ بنِ عمرَ - وشهدَ اليمامةَ - قالَ: سمعتُ رجلًا يصيحُ
_________________
(١) في ظ (٢١): ذاك.
(٢) كتب فوقها: فربك. وكذلك هي في ظ (٢١) .
(٣) في ظ (٢١): أخبرني.
[ ٣ / ٣٨ ]
ويقولُ (١): قتَلَه العبدُالأَسودُ، يَعني مُسيلمةَ (٢) .
١٩٦٠- (٧٣) حدثنا عبدُاللهِ قالَ: حدثنا سعيدُ بنُ يحيى الأُمويُّ قالَ: حدثني أبي، عن محمدِ بنِ إسحاقَ قالَ: حدثني عبدُاللهِ بنُ الفضلِ، عن سليمانَ بنِ يسارٍ، عن عبدِاللهِ بنِ عمرَ بنِ الخطابِ - وكانَ قد شهدَ اليمامةَ - قالَ: سمعتُ صارخًا (٣) يقولُ: قتَلَه العبدُالأَسودُ (٤) .
١٩٦١- (٧٤) حدثنا عبدُاللهِ قالَ: حدثنا أبوخيثمةَ زهيرُ بنُ حربٍ قالَ: حدثنا سليمانُ بنُ داودَ يَعني الهاشميَّ، عن ابنِ أبي الزِّنادِ، عن هشامِ بنِ عروةَ، عن عروةَ قالَ:
أخبرني الزبيرُ أنَّه لَمَّا كانَ يومُ أُحدٍ أَقبلَت امرأةٌ تَسعى حتى كادَت تُشرفُ على القَتلى، فكرِهَ النبيُّ ﷺ أَن تَراهم، فقالَ: «المرأةَ المرأةَ»، قالَ الزبيرُ: فتوهَّمْتُ أنَّها أُمي صفيةُ، فخرجتُ أَسعى إِليها فأَدركتُها قبلَ أَن تَنتهيَ إلى القَتلى، قالَ: فلَدَمتْ في صَدري - وكانتْ جَلْدَةً - فقالتْ: إِليكَ، لا أُمَّ لكَ، فقلتُ: إنَّ رسولَ اللهِ ﷺ عزمَ عَليكِ، قالَ: فوقفَتْ وأَخرجتْ ثَوبينِ مَعها فقالتْ: هَذان ثَوبانِ جئتُ بِهما لأَخي حمزةَ، فقد بَلغَني مقتلُهُ فكفِّنُوه فيهما.
_________________
(١) في ظ (٢١): يقول.
(٢) أخرجه ابن عساكر (٦٢/ ٤١٠-٤١١) من طريق المخلص به. وأخرجه البخاري (٤٠٧٢) من طريق جعفر بن عمرو بنحوه. ويأتي (٣٠١٦) (٣٠١٧) .
(٣) كتب فوقها في الأصل ظ (٩٧): رجلًا. وهكذا هي في ظ (٢١) وفي هامشها إشارة إلى نسخة أخرى: صارخًا.
(٤) أخرجه ابن عساكر (٦٢/ ٤١٧) من طريق المخلص به. ويأتي (٣٠١٨) .
[ ٣ / ٣٩ ]
قالَ: فجئْنا بالثَّوبينِ لنُكفِّنَ فيهما حمزةَ، فإذا إلى جنبِهِ رجلٌ مِن الأنصارِ قَتيلٌ قَدْ فُعِلَ بِهِ كَمَا فُعِلَ بحَمزةَ، فوجَدْنا غَضاضةً وحياءً أنْ نُكَفِّنَ حمزةَ في ثَوبينِ والأَنصاريُّ لا كفنَ له، فقُلنا: لحمزةَ ثوبٌ، وللأَنصاريِّ ثوبٌ، فقدَّرْناهما، وكانَ (١) أَحدُهما أكبرَ مِن الآخَرِ، فأَقرَعْنا بينَهما، فَكَفَّنَّا كُلَّ واحدٍ في الثوبِ الذي صارَ له (٢) .
١٩٦٢- (٧٥) حدثنا عبدُاللهِ قالَ: حدثنا محمدُ بنُ جعفرٍ أبوعمرانَ الوركانيُّ سنةَ ثمانٍ وعشرينَ ومِئتينِ قالَ: حدثنا سعيدُ بنُ ميسرةَ [البكريُّ]، عن أنسِ بنِ مالكٍ قالَ:
كانَ النبيُّ ﷺ إذا صلَّى على جنازةٍ كَبَّرَ عَليها أربعًا، وإنَّه كَبَّرَ على حمزةَ سَبعينَ تَكبيرةً (٣) .
١٩٦٣- (٧٦) حدثنا عبدُاللهِ قالَ: حدثنا أبويحيى / عبدُالأعلى بنُ حمادٍ قالَ: حدثنا عبدُالجبارِ بنُ الوردِ قالَ: سمعتُ أبا الزبيرِ محمدَ بنَ مسلمٍ يقولُ: سمعتُ جابرَ بنَ عبدِاللهِ يقولُ: كتبَ معاويةُ إلى عامِلِه بالمدينةِ أَن يُجريَ عَينًا إلى أُحُدٍ، فكتبَ إليه عامِلُه أنَّها لا تَجري إلا عَلى قبورِ الشهداءِ، قالَ: فكتبَ
_________________
(١) في ظ (٢١): فكان.
(٢) أخرجه أحمد (١/ ١٦٥)، وأبويعلى (٦٨٦)، والبزار (٩٨٠)، والبيهقي (٣/ ٤٠١-٤٠٢) من طريق سليمان بن داود به.
(٣) أخرجه مسعود الثقفي في «عروس الأجزاء» (٤٦) من طريق المخلص بهذا اللفظ. وأخرجه أبوعمرو السمرقندي «حديثه» (٨) (٩)، ومسعود الثقفي (٢٩) من طريق البغوي به. وسعيد بن ميسرة متهم. وتقدم بهذا السند بلفظ آخر (١٠٧٤) .
[ ٣ / ٤٠ ]
إِليه أَن أَنفِذْها، قالَ: فسمعتُ جابرًا يقولُ: فرأيتُهم يُخْرَجُون على رقابِ الرجالِ كأنَّهم رجالٌ نُوَّمٌ، حتى أَصابتْ المِسْحاةُ قدمَ حمزةَ ﵇ فانبعثَتْ دمًا (١) .
١٩٦٤- (٧٧) حدثنا عبدُاللهِ قالَ: حدثنا أبوزيدٍ عمرُ بنُ شبةَ النميريُّ قالَ: حدثنا سُلمى بنُ عياضِ بنِ منقذِ بنِ سُلمى بنِ مالكٍ - ومالكُ ابنُ فاطمةَ بنتِ أبي مرثدٍ كنَّازِ بنِ حُصينٍ (٢) بنِ نصرِ بنِ يربوع - قالَ: حدثني جدي منقذُ بنُ سُلمى، عن حديثِ جدِّه مالكٍ، عن حديثِ جدِّه أبي مرثدٍ،
عن حديثِ حليفِهِ حمزةَ بنِ عبدِالمطلبِ حديثًا مسندًا إلى رسولِ اللهِ ﷺ أنَّه قالَ: «الزَموا هذا الدعاءَ: اللهمَّ إنِّي أسألُكَ باسمِكَ الأعظمِ رِضوانَكَ الأَكبرَ» .
قالَ: وكانَ حليفَه ما أَبسَّ (٣) عبدٌ بلَقوحٍ، وما نَادى غلامٌ أباهُ، وما أَقامَ أحدٌ بمكانِه (٤) .
_________________
(١) أخرجه ابن الجوزي في «المنتظم» (٣/ ١٨٣) من طريق المخلص به.
(٢) أبومرثد الغنوي هو كناز بن الحصين. وفي الأصلين: أبي مرثد بن كنانة بن حصن. وعليها في ظ (٩٧) علامة تضبيب. وفي هامشها: صوابه: كناز بن حصين.
(٣) العرب تقول في أمثالهم: لا أفعله ما أبس عبد بناقته، قال اللحياني: وهو طوافه حولها ليحلبها. انظر «لسان العرب» (٦/ ٢٨) . وتحرف في ظ (٩٧) إلى: أنس.
(٤) في ظ (٢١): مكانه. والحديث أخرجه الطبراني (٢٩٥٨)، وأبوبكر الشافعي في «الغيلانيات» (٢٥٧) (٦١٨)، وأبونعيم في «المعرفة» (١٨٣٢) من طريق سلمى بن عياض به. وضعفه الألباني في «الضعيفة» (٧٠٤٦) .
[ ٣ / ٤١ ]
١٩٦٥- (٧٨) حدثنا عبدُاللهِ قالَ: حدثنا أبوصالحٍ الحكمُ بنُ موسى السِّمسارُ سنةَ إِحدى وثلاثينَ ومئتينِ قالَ: حدثنا إسماعيلُ بنُ عياشٍ، عن عبدِالملكِ بنِ أبي غنيةَ (١) أو غيرِه، عن الحكمِ بنِ عتيبةَ، عن مجاهدٍ، عن ابنِ عباسٍ قالَ:
لمَّا انصرفَ المشركونَ عن قَتلى أُحُدٍ انصرفَ رسولُ اللهِ ﷺ على القَتلى، فرأَى منظرًا ساءَهُ، رأَى حمزةَ قد شُقَّ بطنُهُ، واصطُلمَ أنفُهُ، وجُدعتْ أُذناهُ، فقالَ: «لولا أَن تَجزعَ النساءُ وتكونَ سُنَّةً بَعدي لتَركتُه حتى يبعثَه اللهُ مِن بطونِ السباعِ والطيرِ، لأُمَثِّلَنَّ بمكانِه (٢) بسَبعينَ قتيلًا» .
ثم دَعا ببُردةٍ، فغطَّى بِها وجهَه فخرجَتْ رِجلاهُ، فغطَّى رسولُ اللهِ ﷺ وجهَهُ وجعلَ على رِجليهِ شيئًا مِن الإِذخرِ، ثم قدَّمَه فكبَّرَ عليهِ عَشرًا، ثم جعلَ يُجاءُ بالرجلِ فيُوضعُ وحمزةُ مكانَهُ، حتى صلَّى عليهِ سَبعينَ صلاةً، وكانَ القَتلى سبعينَ.
فلمَّا دُفِنُوا وفرغَ مِنهم نزلتْ هذه الآيةُ ﴿ادْعُ إِلِى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ﴾ / إلى قولِهِ ﴿وَاصْبِرْ وَمَا صَبْرُكَ إِلاَّ بِاللهِ﴾ [النحل: ١٢٥-١٢٧] فصبَرَ رسولُ اللهِ ﷺ ولم يُمثِّلْ مِنهم بِأَحَدٍ (٣) .
_________________
(١) من ظ (٢١)، وفي الأصل: بن أبي عقبة.
(٢) في ظ (٢١): مكانه.
(٣) أخرجه الدارقطني (٤/ ١١٨)، والعقيلي في «الضعفاء» (١/ ٢٤٠-٢٤١) عن البغوي به. وقال الدارقطني: لم يروه غير إسماعيل بن عياش، وهو مضطرب الحديث عن غير الشاميين. وأسند العقيلي عن الإمام أحمد قوله: هذا من حديث الحسن بن عمارة، ليس هذا من حديث ابن أبي غنية، هو أتقى لله من أن يحدث مثل هذا. وقال في «نصب الراية» (٢/ ٣١١): قد ورد مصرحًا فيه بالحسن بن عمارة، كما رواه الإمام أبو قرة موسى بن طارق الزبيدي في «سننه» عن الحسن بن عمارة، عن الحكم بن عتيبة، عن مجاهد، عن ابن عباس قلت: والحسن بن عمارة متروك. وأخرجه الطبراني بإسناد آخر عن مقسم ومجاهد، عن ابن عباس بنحوه. وضعفه الألباني في «الضعيفة» (٥٤٩) .
[ ٣ / ٤٢ ]
١٩٦٦- (٧٩) حدثنا عبدُاللهِ قالَ: حدثنا أبوخيثمةَ زهيرُ بنُ حربٍ قالَ: حدثنا عثمانُ بنُ عمرَ قالَ: حدثنا أسامةُ بنُ زيدٍ، عن الزُّهريِّ، عن أنسٍ،
أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ مرَّ بحمزةَ يومَ أُحُدٍ وقد جُدعَ ومُثلَ به، فقالَ: «لولا أنْ تجدَ صفيةُ لتَركتُه حتى يحشُرَه اللهُ ﷿ مِن بطونِ الطيرِ والسِّباعِ»، فكفَّنَه في نَمرةٍ، إذا خَمَّرَ رِجليهِ بَدا رأسُه، وإذا خَمَّرَ رأَسه بدتْ رِجلاهُ، فَخَمَّر رأسَه، ولم يصلِّ على أحدٍ مِن الشهداءِ غيرِه، وقالَ: «أَنا شهيدٌ عَليهم (١)»، وكانَ يدفِنُ الاثنينِ والثلاثةَ في قبرٍ واحدٍ (٢) .
١٩٦٧- (٨٠) حدثنا عبدُاللهِ قالَ: حدثنا بشرُ بنُ الوليدِ الكنديُّ قالَ: أخبرنا صالحٌ المُريُّ، عن سليمانَ التيميِّ، عن أبي عثمانَ النَّهديِّ، عن أبي هريرةَ،
أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ وقفَ على حمزةَ حيثُ (٣) استُشهدَ، فنظرَ إلى شيءٍ لم
_________________
(١) في ظ (٢١): عليه.
(٢) أخرجه أبوداود (٣١٣٦) (٣١٣٧)، والترمذي (١٠١٦)، وأحمد (٣/ ١٢٨)، والدارقطني (٤/ ١١٦-١١٧)، والحاكم (١/ ٣٦٥، ٢/ ١٢٠، ٣/ ١٩٦)، والبيهقي (٤/ ١٠-١١) من طريق أسامة بن زيد مطولًا ومختصرًا.
(٣) كتب فوقها إشارة إلى نسخة أخرى: حين.
[ ٣ / ٤٣ ]
يَنظرْ إلى شيءٍ قطُّ كانَ أوجعَ لقلبِه مِنه، ونظرَ إليه قد مُثلَ به فقالَ: «رحمةُ اللهِ عليكَ، فإنَّكَ كنتَ ما علمتُ فَعولًا للخيراتِ وَصولًا للرحمِ، ولولا حزنُ مَن بعدَكَ عليكَ لسرَّني أَن أدعَكَ حتى تُحشرَ مِن أفواهٍ شتَّى، أمَا واللهِ مع ذلكَ لأقتُلنَّ سبعينَ مِنهم مكانَكَ»، فنزلَ جبريلُ ﵇ والنبيُّ ﷺ واقفٌ بعدُ بخواتيمِ سورةِ النحلِ فقالَ: ﴿وَإِنْ عَاقَبْتُمْ فَعَاقِبُواْ بِمِثْلِ مَا عُوقِبْتُم بِهِ﴾ [النحل: ١٢٦] إلى آخرِ السورةِ، فصبرَ النبيُّ ﷺ وأَمسكَ عمَّا أَرادَ (١) .
١٩٦٨- (٨١) حدثنا عبدُاللهِ قالَ: حدثنا أبوالفضلِ محرزُ بنُ عونِ بنِ أبي عونٍ سنةَ ستٍّ وعشرينَ ومئتينِ قالَ: حدثنا أبومحمدٍ القاسمُ بنُ محمدِ بنِ عبدِاللهِ بنِ محمدِ بنِ عقيلٍ، عن عبدِاللهِ بنِ محمدِ بنِ عقيلٍ قالَ:
جئْنا إلى جابرِ بنِ عبدِاللهِ وهو يتوضَّأُ قالَ: قُلنا أرِنا وضوءَ رسولِ اللهِ ﷺ، قالَ: فتوضَّأَ، قالَ: فلم أَرَ شيئًا أُنكرُه إلا أنَّه لمَّا بلغَ المرفَقينِ أدارَ بيدِه عَليهما (٢) .
١٩٦٩- (٨٢) حدثنا عبدُاللهِ قالَ: حدثنا محرزُ بنُ عونٍ قالَ: حدثنا القاسمُ بنُ محمدٍ، عن عبدِاللهِ بنِ محمدِ بنِ عقيلٍ قالَ:
سألْنا جابرًا: ما بلغَ الماءُ مِن رسولِ اللهِ ﷺ؟ قالَ: بلغَ واللهِ الماءُ أُصولَ /
_________________
(١) أخرجه ابن الجوزي في «المنتظم» (٣/ ١٨٢-١٨٣) من طريق المخلص به. وأخرجه الطبراني (٢٩٣٦)، والبزار (١٧٩٥- زوائده)، والحاكم (٣/ ١٩٧)، والبيهقي في «الدلائل» (٣/ ٢٨٨، ٢٨٩) من طريق صالح المري به. وقال في «المجمع» (٦/ ١١٩): وفيه صالح بن بشير المري وهو ضعيف. وضعفه الألباني في «الضعيفة» (٥٥٠) .
(٢) تقدم (١٥٧٦) .
[ ٣ / ٤٤ ]
الشَّعرِ إلا أنَّه كانَ مَطمومًا (١) .
١٩٧٠- (٨٣) حدثنا ابنُ منيعٍ قالَ: حدثنا محرزٌ قالَ: حدثنا القاسمُ بنُ محمدٍ العقيليُّ، عن عبدِاللهِ بنِ محمدٍ قالَ:
قامَ جابرٌ فأذَّنَ وأقامَ الصلاةَ ثم مدَّ إزارَه ليبلَغَ مَنكبيهِ فلم يبلغْ، فشدَّه على صدرِهِ وصلَّى بنا، فلمَّا انصرفَ قالَ له شرحبيلُ بنُ حسنةٍ: أمَا كانَ في البيتِ ثوبٌ تجعلُه على مِنكبيكَ! قالَ: بَلى واللهِ، ولكنِّي أَحببتُ أَن يَراني الأحمقُ مثلُكَ فلا ينكرُ ذلكَ، أَشهدُ على رسولِ اللهِ ﷺ أنَّه اطلعَ عَلينا في إزارٍ صغيرٍ فعالَجَه ليبلَغَ مَنكبيهِ فلم يبلغْ، فشدَّه على صدرِه وصلَّى بنا (٢) .
١٩٧١- (٨٤) حدثنا عبدُاللهِ قالَ: حدثنا محرزُ بنُ عونٍ قالَ: حدثنا القاسمُ بنُ محمدٍ، عن عبدِاللهِ بنِ محمدِ بنِ عقيلٍ، عن جابرٍ قالَ:
خَرجنا مع جنازةٍ مع رسولِ اللهِ ﷺ، حتى إِذا جِئنا القبرَ إذا هو لم يُفرَغْ مِنه، قالَ: فجلسَ النبيُّ ﷺ على شفيرِ القبرِ وجلسْنا مَعه، فأَخرجَ الحفارُ عظمًا ساقًا أو عَضدًا، فذهبَ ليكسرَها، فقالَ له النبيُّ ﷺ: «لا تكسرْها، فإنَّ كسرَكَ إيَّاه ميتًا ككسرِكَ إيَّاه حيًا، ولكنْ دسَّه في جانبِ القبرِ» (٣) .
_________________
(١) القاسم بن محمد العقيلي متروك. وابن عقيل سيئ الحفظ. والحديث لم أقف عليه في غير هذا الموضع.
(٢) إسناده ضعيف جدًا. ولم أقف عليه بهذا السياق. ومعناه عند أحمد (٣/ ٣٤٣، ٣٥٢) من طريق ابن عقيل باختصار. وانظر «صحيح البخاري» (٣٥٢) (٣٧٠)، و«صحيح مسلم» (٣٠٠٦) .
(٣) إسناده ضعيف جدًا. ونسبه السيوطي في «اللمع في أسباب ورود الحديث» (٢٢) لجزء من حديث ابن منيع.
[ ٣ / ٤٥ ]
١٩٧٢- (٨٥) حدثنا عبدُاللهِ قالَ: حدثنا محرزُ بنُ عونٍ قالَ: حدثنا القاسمُ بنُ محمدٍ، عن عبدِاللهِ بنِ محمدِ بنِ عقيلٍ، عن جابرٍ قالَ:
قالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «لا تُجصصوا القبورَ، ولا تَجلسوا عَليها» (١) .
١٩٧٣- (٨٦) حدثنا عبدُاللهِ قالَ: حدثنا محرزُ بنُ عونٍ قالَ: حدثنا القاسمُ بنُ محمدٍ، عن عبدِاللهِ بنِ محمدٍ، عن جابرٍ قالَ:
قالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «مَن لقيَ اللهَ ﷿ لا يُشركُ به دخلَ الجنةَ، ومَن لقيَ اللهَ ﷿ يُشركُ به دخلَ النارَ» (٢) .
١٩٧٤- (٨٧) حدثنا عبدُاللهِ قالَ: حدثنا محرزٌ قالَ: حدثنا القاسمُ بنُ محمدٍ، عن عبدِاللهِ بنِ محمدِ بنِ عقيلٍ، عن جابرِ بنِ عبدِاللهِ قالَ:
قالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «بينَ المرءِ وبينَ الكفرِ تركُ الصلاةِ، فإذا تركَها فليسَ مِن الإيمانِ في شيءٍ» (٣) .
١٩٧٥- (٨٨) حدثنا عبُداللهِ قالَ: حدثنا محرزُ بنُ عونٍ قالَ: حدثنا القاسمُ بنُ محمدٍ، عن عبدِاللهِ (٤) بنِ محمدٍ، عن جابرٍ قالَ:
بَينا نحنُ مع رسولِ اللهِ ﷺ جلوسٌ إذ طلعتْ جنازةٌ فقامَ النبيُّ ﷺ وقُمنا مَعه، حتى لمَّا دَنا إذا هو يهوديٌّ، قالَ: قُلنا: يا رسولَ اللهِ إنَّما هو يهوديٌّ،
_________________
(١) أخرجه مسلم (٩٧٠) من طريق أبي الزبير، عن جابر بنحوه.
(٢) أخرجه مسلم (٩٣) من طريقين عن جابر به.
(٣) إسناده ضعيف جدًا. وتقدم (١٩٣٥) من وجه آخر عن جابر باختصار شطره الثاني.
(٤) تحرف في الأصل إلى: عبيد الله.
[ ٣ / ٤٦ ]
قالَ: «إنِّي لم أَقمْ لليهوديِّ، إنَّما قمتُ للموتِ» (١) .
١٩٧٦- (٨٩) حدثنا عبدُاللهِ قالَ: حدثنا محرزٌ: / حدثنا القاسمُ بنُ محمدٍ، عن عبدِاللهِ بنِ محمدٍ، عن جابرٍ، عن عمرَ قالَ:
قالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «لأُخرجنَّ اليهودَ والنَّصارى مِن جزيرةِ العربِ، حتى لا أَدعَ فيها إلا مسلمًا» (٢) .
١٩٧٧- (٩٠) حدثنا عبدُاللهِ قالَ: حدثنا محرزٌ قالَ: حدثنا (٣) مختارُ بنُ عونٍ أخي (٤): عن جعفرِ بنِ سليمانَ قالَ: رأيتُ مع مالكِ بنِ دينارٍ كلبًا فقلتُ: مَا هذا؟ قالَ: هَذا خيرٌ مِن جَليسِ السُّوءِ (٥) .
١٩٧٨- (٩١) حدثنا عبدُاللهِ قالَ: حدثنا عيسى بنُ سالمٍ الشاشيُّ قالَ: حدثنا إبراهيمُ بنُ هدبةَ أبوهدبةَ الفارسيُّ قالَ: سمعتُ أنسَ بنَ مالكٍ قالَ:
قالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «لو أنَّ اللهَ ﷿ أذِنَ للسماواتِ والأرضِ أَن تتكلَّمَ لبشَّرت الذي يصومُ شهرَ رمضانَ بالجنةِ» (٦) .
_________________
(١) إسناده ضعيف جدًا. وأخرجه البخاري (١٣١١)، ومسلم (٩٦٠) من وجه آخر عن جابر بنحوه، وعند مسلم: «إن الموت فزع، فإذا رأيتم الجنازة فقوموا» .
(٢) تقدم (١٤١٠) .
(٣) في ظ (٢١): حدثني.
(٤) هذه الكلمة ليست في ظ (٢١) .
(٥) أخرجه ابن عساكر (٥٦/ ٤١٩) من طريق المخلص به. ويأتي (٣١٨٥) .
(٦) أخرجه قاضي المارستان في «مشيخته» (٢٠١)، وأبوالقاسم السمرقندي في «حديثه» (٦)، ومسعود بن الحسن الثقفي في «عروس الأجزاء» (٣٦)، وابن الجوزي في «الموضوعات» (١١٢٣) من طريق المخلص به. وهو في «حديث عيسى بن سالم الشاشي» للبغوي (٦٠) . وذكر له ابن الجوزي طريقان آخران عن أنس ثم قال: هذا حديث لا يصح ويأتي (٣١٧٧) .
[ ٣ / ٤٧ ]
ومِن حديثِ أبي عبدِاللهِ جعفرِ بنِ أبي طالبٍ عن النبيِّ ﷺ
١٩٧٩- (٩٢) حدثنا عبدُاللهِ قالَ: حدثنا أبوعبدِالرحمنِ الجعفيُّ عبدُاللهِ بنُ عمرَ بنِ أبانَ قالَ: حدثنا أسدُ بنُ عَمرو البجليُّ، عن المجالدِ بنِ سعيدٍ، عن عامرٍ الشعبيِّ، عن عبدِاللهِ بنِ جعفرٍ، عن أبيه قالَ:
بَعثتْ قريشٌ عَمرو بنَ العاصِ وعُمارةَ بنَ الوليدِ بهديةٍ مِن أبي سفيانَ إلى النَّجاشيِّ، فَقالوا له ونحنُ عندَه: قد صارَ إليكَ قومٌ (١) مِن سَفَلَتِنا وسُفهائِنا فادفَعْهم إِلينا، قالَ: لا، حتى أَسمعَ كلامَهم قالَ: فبعثَ إِلينا فقالَ: ما يقولُ هؤلاءِ؟ قالَ: قُلنا: إنَّ هؤلاءِ قومٌ يعبدونَ الأَوثانَ، وإنَّ اللهَ ﷿ بعثَ إِلينا رسولًا، فآمَنا به وصدَّقْناه، فقالَ لهم النَّجاشيُّ: أَعبيدٌ هم لَكم؟ قالوا: لا، قالَ: فَلكم عَليهم دَينٌ؟ قَالوا: لا، قالَ: فخلُّوا سَبيلَهم.
قالَ: فخرَجْنا مِن عندِهِ فقالَ عَمرو بنُ العاصِ: إنَّ هؤلاءِ يَقولونَ في عيسى غيرَ ما تقولُ، [قالَ]: إنْ لم يَقولوا في عيسى مثلَ قَولي لم أَدَعْهم في أَرضي ساعةً مِن نهارٍ، فأرسَلَ إِلينا، وكانَت الدعوةُ الثانيةُ أَشدَّ عَلينا مِن الأُولى، قالَ: ما يقولُ صاحبُكم في عيسى بنِ مريمَ؟ قالَ: يقولُ: هو روحُ اللهِ وكلمتُهُ أَلقاها إلى عذراءَ بَتولٍ، قالَ: فأرسَلَ فقالَ: ادْعوا لي فلانًا القسَّ وفلانًا الراهبَ، فأَتاهُ أُناسٌ مِنهم فقالَ: ما تَقولونَ في عيسى بنِ مريمَ؟ فقالوا: أَنتَ
_________________
(١) في ظ (٢١): ناس، وكذلك هي في الأصل ظ (٩٧)، والمثبت كتب فوقها وبجانبه علامة التصحيح.
[ ٣ / ٤٨ ]
أَعلمُنا، فَما تقولُ؟ قالَ (١) النَّجاشيُّ وأَخذَ شيئًا / مِن الأرضِ فقالَ: ما عدَا عيسى ما قالَ هؤلاءِ مثلَ هَذا، ثم قالَ لهم: أَيؤذيكُم أحدٌ؟ قَالوا: نَعم، فأمَرَ مُناديًا فَنادى: مَن آذَى أَحدًا مِنهم فأَغرِموهُ أربعةَ دراهمَ، [ثم] قالَ: أَيكفيكُم؟ قُلنا: لا، قالَ: فأَضعِفهَا.
قالَ: فلمَّا هاجَرَ رسولُ اللهِ ﷺ وخرجَ إلى المدينةِ وظهرَ بِها قُلنا له (٢): إنَّ رسولَ اللهِ ﷺ قد ظهرَ وهاجَرَ إلى المدينةِ، وقتلَ الذينَ كُنا حدَّثناكَ عَنهم، وقد أَردْنا الرَّحيلَ إِليه، فزوِّدْنا قالَ: نَعم، فحمَلَنا وزوَّدَنا وقالَ (٣): أخبِرْ صاحبِكَ بما صنعتُ إِليكم، وهذا صاحِبي مَعكم (٤)، وأَنا أَشهدُ أن لا إلهَ إلا اللهُ وأنَّه رسولُ اللهِ، وقلْ له يستغفِرْ لي.
قالَ جعفرٌ: فخرَجْنا حتى أَتينا المدينةَ، فتلقَّاني رسولُ اللهِ ﷺ فاعتَنَقَني ثم قالَ: «ما أَدري أَنا بفتحِ خَيبرَ أَفرحُ، أو قدومِ جعفرٍ؟» ووافَقَ ذلكَ فتحَ خيبرَ، ثم جلسَ، فقالَ رسولُ النَّجاشيِّ: هذا جعفرٌ فسلهُ ما صنعَ به صاحِبُنا؟ فقالَ: نَعم، فعَلَ بِنا كَذا وحمَلَنا وزوَّدَنا، وشهدَ أَلا إلَه إلا اللهُ، وأنَّكَ رسولُ اللهِ، وقالَ: قُل له يستغْفِر لي، فقامَ رسولُ اللهِ فتوضَّأَ، ثم دَعا ثلاثَ مراتٍ: «اللهمَّ اغفِرْ للنجاشيِّ»، فقالَ المسلمونَ: آمينَ، ثم قالَ جعفرٌ: فقلتُ للرسولِ: انطلقْ فأخبِرْ صاحبِكَ بما قد رأيتَ مِن رسولِ اللهِ ﷺ (٥) .
_________________
(١) في ظ (٢١): فقال.
(٢) ليست في ظ (٢١) .
(٣) في ظ (٢١): ثم قال.
(٤) في هامش ظ (٢١): (حاشية معك) .
(٥) أخرجه شرف الدين اليونيني في «مشيخته» (ص ٥٨-٦٠) من طريق المخلص به. وأخرجه البزار (١٣٢٨)، والطبراني (١٤٧٨) من طريق أسد بن عمرو به. وهو ضعيف، وكذا شيخه مجالد بن سعيد. ويأتي (٣٠١٩) .
[ ٣ / ٤٩ ]
قالَ ابنُ منيعٍ: ورَوى هذا الحديثَ جماعةٌ عن محمدِ بنِ إسحاقَ بلفظٍ غيرِ هَذا اللفظِ، وأَسندوهُ عن أمِّ سلمةَ زوجِ النبيِّ ﷺ، عن جعفرِ بنِ أبي طالبٍ.
١٩٨٠- (٩٣) حدثنا ابنُ منيعٍ قالَ: حدَّثنيه زهيرُ بنُ محمدِ بنِ قُميرٍ المروزيُّ قالَ: أخبرنا صدقةُ بنُ سابقٍ الزَّمِنُ وكانَ ثقةً، عن محمدِ بنِ إسحاقَ قالَ: حدثني الزُّهريُّ، عن أبي بكرِ بنِ عبدِالرحمنِ بنِ الحارثِ بنِ هشامٍ، عن أمِّ سلمةَ زوجِ النبيِّ ﷺ.
١٩٨١- (٩٤) وحدثنا عبدُاللهِ قالَ: حدثنا أحمدُ بنُ محمدَ بنِ أيوبَ قالَ: حدثنا إبراهيمُ بنُ سعدٍ، عن محمدِ بنِ إسحاقَ، عن الزُّهريِّ، عن أبي بكرِ بنِ عبدِالرحمنِ، عن أمِّ سلمةَ بنتِ أبي أميةَ بنِ المغيرةِ زوجِ النبيِّ ﷺ.
١٩٨٢- (٩٥) وحدثنا عبدُاللهِ قالَ: حدثنا زهيرُ بنُ محمدٍ: / قالَ: وأخبرَني صدقةُ بنُ سابقٍ، عن محمدِ بنِ إسحاقَ قالَ: قالَ الزُّهريُّ: حدثتُ (١) عروةَ بنَ الزبيرِ بحديثِ أبي بكرِ بنِ عبدِالرحمنِ، عن أمِّ سلمةَ زوجِ النبيِّ ﷺ في قصةِ الهجرةِ إلى النَّجاشيِّ،
فقالَ: هل تَدري ما قولُه: ما أَخَذَ اللهُ الرشوةَ مِني؟ قالَ: إنَّ عائشةَ أمَّ المؤمنينَ حدَّثتني، أنَّ أباهُ كانَ ملكَ قومِهِ، ولم يكنْ له ولدٌ إلا النَّجاشيَّ، وكان للنَّجاشيِّ عمٌّ له (٢) مِن صُلبِهِ اثنا عشرَ رجلًا، فكانوا (٣) أهلَ مملكةِ الحبشةِ،
_________________
(١) من ظ (٢١)، وفي ظ (٩٧): حدث. وكتب فوقها: حدثت.
(٢) ليست في ظ (٢١) .
(٣) في ظ (٢١): وكانوا.
[ ٣ / ٥٠ ]
فقالت بينَها: لو أنَّا قتلْنا أبا النَّجاشيِّ وملَّكْنا أَخاهُ، فإنَّه لا ولدَ له غير هذا الغلامِ، وإنَّ لأخيهِ مِن صُلبِهِ اثنَتي (١) عشرَ رجلًا، فتَوارَثوا (٢) مُلكَه مِن بعدِهِ دهرًا، فَعَدَوْا على أبي النَّجاشيِّ فقَتلوُه وملَّكوا أَخاهُ، فمَكثوا على ذلكَ حِينًا، ونشأَ النَّجاشيُّ مع عمِّه، وكانَ مع ذلكَ لَبيبًا حازمًا مِن الرجالِ، فغلَبَ على أَمرِهِ ونزلَ مِنه بكلِّ منزلٍ (٣)، فلمَّا رأَت الحبشةُ مكانَه فَقالوا (٤) بينَهم: واللهِ لقد غلبَ هذا الفَتى على أمرِهِ، وإنَّا لَنتخوفُ أَن يُملِّكه عَلينا، ولئنْ مَلَكَنَا ليَقتلَنا أَجمعينَ، لقد عرفَ أنَّا نحنُ قتَلْنا أباهُ، فمَشوا إلى عمِّه فَقالوا له: إمَّا أَن تَقتلَ هذا الفَتى وإمَّا أَن تُخرجَهُ مِن بينِ أظهُرِنا، فإنَّا قد خِفناهُ. قالَ: ويلَكم، قَتلتُم أَباهُ بالأمسِ، وتَقتلونَه اليومَ! بلْ أَخرِجوهُ مِن بلدِكم (٥) .
قالَ: فخَرَجوا به إلى السوقِ فباعوهُ مِن رجلٍ مِن التجارِ بستِّمئةِ درهمٍ ثم قَذفوهُ في السفينةِ، ثم انطلقَ به حتى إذا كانَ العشيُّ مِن ذلكَ اليومِ هاجَتْ سحابةٌ مِن سحائبِ الخريفِ، فخرجَ عمُّه يَستمطرُ تحتَها فأَصابتْه صاعقةٌ فقَتلتْهُ، قالتْ: ففزعَت (٦) الحبشةُ إلى ولدِهِ فإذا هم حَمقى وليسَ في ولدِهِ خيرٌ، فمرجَ على الحبشةِ أمرُهم، فلمَّا ضاقَ بِهم ما هم فيه مِن ذلكَ قالَ بعضُهم لبعضٍ: تَعلمونَ واللهِ أَن ما لَكم غيرُ الذي بِعتُم غدوةً، فإنْ كانَ لكم بأمرِ الحبشةِ حاجةٌ فأَدرِكوهُ.
_________________
(١) في ظ (٢١): اثنا.
(٢) في ظ (٢١): فيتوارثوا.
(٣) في ظ (٢١): منزلة.
(٤) في ظ (٢١): قالوا.
(٥) في ظ (٢١): بلادكم.
(٦) في ظ (٢١): ففزع.
[ ٣ / ٥١ ]
قالتْ: فخَرَجوا في طلبِهِ وطلبِ الذي باعوهُ مِنه حتى أَدركوهُ فأَخذوهُ مِنه، ثم جَاؤوا به فعَقَدوا عَليه التاجَ، / وأَقعدوهُ على سريرِ الملكِ فملَّكوهُ، وجاءَ التاجرُ الذي كَانوا باعوهُ فقالَ لهم: إمَّا أَن تُعطوني مَالي وإمَّا أَن أُكلِّمَه، قَالوا لا نُعطيكَ شيئًا، قالَ: إذًا واللهِ أُكلِّمُه، فجلسَ بينَ يَديهِ فقالَ: أيُّها الملكُ، إنِّي ابتعتُ غلامًا مِن قومٍ بالسوقِ بستِّمئةِ درهمٍ فأَسلَموا إليَّ غُلامي وأَخذوا دَراهمي، حتى إذا سرتُ أَدرَكوني فأَخذوا غُلامي ومَنعوني دَراهمي، قالتْ: فقالَ لهم النَّجاشيُّ: لتُعطُنَّه دَراهِمَه أو لتُسلِّمنَّ إِليه غُلامَه في يدِهِ فليَذهبْ به حيثُ شاءَ، قَالوا: بلْ نُعطيهِ دراهِمَه.
قالتْ: فلذلكَ قالَ: ما أَخذَ اللهُ الرشوةَ مِني في مُلكي حينَ - أو حتى - ردَّه إليَّ فآخذَ فيه الرشوةَ، وما أَطاعَ الناسَ فِيَّ فأُطيعَ الناسَ فيه.
قالتْ: وكانَ ذلكَ أولَ ما اختُبرَ مِن صلابتِهِ في دِينِهِ، وعَدلِهِ في حُكمِهِ (١) .
١٩٨٣- (٩٦) قالَ ابنُ منيعٍ: ورَوى حديثَ أمِّ سلمةَ هذا عبدُاللهِ بنُ إدريسَ الأَوديُّ، عن ابنِ إسحاقَ وزادَ في إسنادِهِ: عروةَ بنَ الزبيرِ وعبدَاللهِ بنَ أبي بكرٍ، وزادَ في لفظِهِ أيضًا كلامًا حدَّثنيه غيرُ واحدٍ عن يوسفَ بنِ بهلول، عن ابنِ إدريسَ قالَ: حدثنا ابنُ إسحاقَ قالَ: حدَّثني الزُّهريُّ، عن أبي بكرِ بنِ عبدِالرحمنِ بنِ الحارثِ بنِ هشامٍ وعن عروةَ بنِ الزبيرِ وعبدِاللهِ بنِ أبي بكرٍ - وصلبُ الحديثِ عن أبي بكرِ بنِ عبدِالرحمنِ - عن أمِّ سلمةَ زوجِ النبيِّ ﷺ قالتْ:
_________________
(١) هو في سيرة ابن هشام» (١/ ٤١٨-٤٢٠) عن ابن إسحاق. ومن طريق ابن إسحاق أخرجه البيهقي (٢/ ٣٠٤-٣٠٥)، وأبونعيم (١٩٥) كلاهما في «الدلائل» .
[ ٣ / ٥٢ ]
لمَّا أمَرَنا رسولُ اللهِ ﷺ بالخروجِ إلى أرضِ الحبشةِ خرَجْنا وخرجَ الرجالُ مَعهم بالنساءِ، قالَ رسولُ اللهِ ﷺ حينَ رَأى ما يُصيبُنا مِن البلاءِ: «الحَقوا بأرضِ الحبشةِ فإنَّ بها ملِكًا لا يُظلمُ أحدٌ عندَه، فأَقيموا ببلادِهِ حتى يَجعلَ اللهُ مخرجًا مِما أَنتم فيه» . قالتْ (١): فخرَجْنا حتى قدِمْنا عليهِ فأَقمْنا واطْمأننَّا في بلادِهِ.
قالَ: ثم إنَّ قريشًا أَجمعتْ (٢) أَن تَبعثَ إليهِ فينا فيردَّنا عَليهم (٣)، فبَعثوا عَمرو بنَ العاصِ وعبدَاللهِ بنَ أبي ربيعةَ، وبَعثوا مَعهما بهَدايا / كثيرةٍ إليه وإلى بَطارِقَتِهِ، فخرَجا حتى قدِما (٤) عَليه، وذكرَ بقيةَ الحديثِ نحوَ ما قبلَه (٥) .
قالَ ابنُ منيعٍ: ورَوى عبدُاللهِ بنُ عونٍ، عن عميرِ بنِ إسحاقَ، عن عَمرو بنِ العاصِ بعضَ هذا الحديثِ ولم يسُقْ لفظَه كلَّه.
١٩٨٤- (٩٧) حدثنا ابنُ منيعٍ قالَ: حدثنا أبوبكرٍ خلادُ بنُ أسلمَ
_________________
(١) من ظ (٢١)، وفي الأصل: قال.
(٢) في ظ (٢١): اجتمعت.
(٣) وهكذا في ظ (٢١) . وكتب فوقها في الأصل: عليه.
(٤) كتب فوقها إشارة إلى نسخة أخرى: فخرجنا.. قدمنا. وكذلك هي في ظ (٢١) .
(٥) لم أقف عليه من رواية ابن إدريس. وأخرجه إسحاق في «مسنده» (١٨٣٥) من طريق جرير بن حازم، عن ابن إسحاق، عن الزهري، عن أبي بكر بن عبد الرحمن وعبيد الله بن عبد الله بن عتبة وعروة، عن أم سلمة بطوله، وذكر فيه نحو الكلام الذي زاده ابن إدريس في أوله. وحديث ابن إسحاق، عن الزهري، عن أبي بكر بن عبد الرحمن هو في «سيرة ابن هشام» (١/ ٤١٣-٤١٨) بطوله. ومن طريقه أخرجه أحمد (١/ ٢٠١-٢٠٢، ٥/ ٢٩٠-٢٩١) .
[ ٣ / ٥٣ ]
وإسحاقُ بنُ إبراهيمَ المروزيُّ قالا: أخبرنا النضرُ بنُ شميلٍ قالَ: أخبرنا ابنُ عونٍ، عن عميرٍ يَعني ابنَ إسحاقَ قالَ:
استأذَنَ جعفرٌ رسولَ اللهِ ﷺ فقالَ: ائذَنْ لي حتى آتيَ أرضًا أَعبدُ اللهَ فيها لا أَخافُ أحدًا، قالَ: فأَذنَ له، فأَتى النَّجاشيَّ.
قالَ يَعني عميرًا: فحدَّثني عَمرو بنُ العاصِ قالَ: لمَّا رأيتُ مكانَه حَسدتُّه، فقلتُ: واللهِ لأَستَقتلنَّ لهذا ولأصحابِهِ، فأَتيتُ النَّجاشيَّ فدخلتُ عليه فقلتُ: إنَّ بأرضِكَ رجلًا ابنُ عمِّه بأَرضِنا، وإنَّه يَزعمُ أنَّه ليسَ للناسِ إلا إلهٌ واحدٌ، وإنكَ واللهِ إنْ لم تقتلْهُ وأَصحابَه لا أَقطعُ هذه النَّطفةَ (١) إليكَ أبدًا أَنا ولا أحدٌ مِن أَصحابي، قالَ: ادْعُهُ، قالَ: قلتُ له: إنَّه لا يَجيءُ مَعي، فأرسِلْ مَعي رسولًا، قالَ: فجاء، فلمَّا انتَهينا إلى البابِ ناديتُ: ائذَنْ لعَمرو بنِ العاصِ، قالَ: ونَاداهم مَن خَلفي: ائذَنْ لحزبِ اللهِ، قالَ: فسمعَ صوتَه فأذنَ له ولأصحابِهِ، قالَ: ثم أذنَ لي فدخلتُ فإِذا هو جالسٌ، فذَكرَ أينَ كانَ مقعدُهُ مِن السريرِ، فلمَّا رأيتُه جئتُ حتى قعدتُّ بينَ يدَيهِ فجعلتُه خلفَ ظَهري.
قالَ: وأَقعدتُّ بينَ كلِّ رَجلَينِ مِن أصحابِهِ رجلًا مِن أَصحابي، فقالَ النَّجاشيُّ: نَجِّروا (٢) - قالَ عميرٌ: يَعني تكلَّموا - قالَ عَمرو: فقلتُ: إنَّ ابنَ عمِّ هذا بأرضِنا، وإنَّه يزعمُ أنَّه ليسَ إلا إلهٌ واحدٌ، وإنَّكَ واللهِ إِن لم تقتُلْهُ وأَصحابَه لا نَقطعُ هذه النُّطفةَ إليكَ أبدًا ولا أَحدٌ مِن أَصحابي، قالَ: فتشهَّدَ فإنِّي أَولُ ما سمعتُ التَّشهدَ ليومَئذٍ، قالَ يعني جعفرًا: صدقَ، وهو ابنُ عمِّي،
_________________
(١) يعني ماء البحر. انظر «النهاية» (٥/ ٧٥) .
(٢) هكذا في الأصلين. وفي «النهاية» (٥/ ٢١): قال أبوموسى: والمشهور بالخاء.
[ ٣ / ٥٤ ]
وأَنا على دِينِه، قالَ: فصاحَ صياحًا وقالَ: أوه، حتى قلتُ: ما لابنِ الحبشيةِ؟ فقالَ: ناموسٌ مثلُ ناموسٍ (١)، ما يقولُ في عيسى ابنِ مريمَ؟ قالَ: يقولُ هو روحُ اللهِ وكلمتُهُ.
قالَ: فتناوَلَ / شيئًا مِن الأرضِ فقالَ: ما أَخطأَ مِن أَمرِه مثلَ هذا (٢)، وقالَ: لولا مُلْكي لاتبعتُكم، وقالَ يَعني لعَمرو: ما كنتُ أُبالي أَن لا تأتي (٣) أنتَ ولا أحدٌ مِن أصحابِكَ أبدًا، وقالَ لجعفرٍ: اذهبْ فأنتَ آمِنٌ بأَرضي، فمَن ضربَكَ قتلتُهُ، ومَن سبَّكَ غرَّمتُه، وقال لآذِنِهِ: مَتى ما أَتاكَ هذا ليَستأذنَ (٤) عليَّ فأْذنْ له [عليَّ] إلا أَن أَكونَ عندَ أَهلي، فإنْ كنتُ عندَ أَهلي فأخبِرْه، فإنْ أبى فأْذنْ له، قالَ: وتفرَّقْنا.
قالَ عَمرو: فلم يكنْ أحدٌ أحبَّ إليَّ أَن أَكونَ قد لَقيتُه خاليًا مِن جعفرٍ، فاستقبَلَني في طريقٍ مرةً ولم أَرَ أحدًا ونظرتُ خَلفي فلم أَرَ أحدًا، قالَ: فدَنوتُ مِنه فأَخذتُ بيدِهِ فقلتُ: تَعلمُ أنِّي أَشهدُ أَن لا إلهَ إلا اللهُ وأنَّ محمدًا عبدُهُ ورسولُهُ؟ قالَ: فقالَ: هَداكَ اللهُ فاثبُتْ، وتَركَني وذهبَ، قالَ: فأَتيتُ أَصحابي فكأنَّما شَهدوه مَعي، فأَخذوني فأَلقوا عليَّ قطيفةً أو ثوبًا، وجَعَلوا يَغمُّوني وجعلتُ أُخرِجُ رَأسي مِن هذه الناحيةِ مرةً ومِن هذه مرةً حتى أَفلتُّ وما عليَّ قشرةٌ، فلقيتُ حبشيةً فأخذتُ قِناعَها فجعلتُه على عورَتي، فقالتْ: كَذا وكَذا، [فقلتُ: كَذا وكَذا] .
_________________
(١) عليها في الأصل علامة التصحيح. وفي هامش ظ (٢١): موسى.
(٢) في ظ (٢١): هذه.
(٣) في ظ (٢١): تأتيني.
(٤) في ظ (٢١): يستأذن.
[ ٣ / ٥٥ ]
قالَ: فأَتيتُ جعفرًا حتى أَدخلَ عليهِ فقالَ: مَالَكَ؟ فقلتُ: ذُهبَ بكلِّ شيءٍ لي حتى ما بقيَ عليَّ قشرةٌ، فما (١) الذي تَرى عليَّ إلا قِناعُ حبشيةٍ، قالَ: فانطلَقَ وانطلقتُ (٢) مَعه، حتى انتَهى إلى بابِ الملكِ فقالَ: ائذَنْ لحزبِ اللهِ ﷿، فقال آذِنَهُ: إنَّه مع أهلِهِ، فقالَ: اسْتَأْذِنْ لي عليه، فَاسْتَأْذَنَ [له فَأَذِنَ له]، فقالَ: إنَّ عَمرًا قد تابَعَني على دِيني، قالَ: كلَّا، قالَ: بَلى، فقالَ: لا، قالَ: بَلى، قالَ لإنسانٍ: اذهبْ فإنْ كانَ فعلَ فلا يَقولونَ لكَ شيئًا إلا كَتبتَهُ، قالَ: فجاءَ فجعلَ يكتبُ ما أَقولُ حتى ما ترَكْنا شيئًا حتى القدحَ، ولو شئتُ أَن آخُذَ مِن أَموالِهم إلى مَالي لَفعلتُ (٣) .
قدومُ جعفرٍ مِن الحبشةِ ومقتلُهُ وفضائلُهُ
١٩٨٥- (٩٨) حدثنا عبدُاللهِ: حدثنا عثمانُ بنُ أبي شيبةَ قالَ: حدثنا إسماعيلُ بنُ مجالدٍ الهمدانيُّ، عن أبيه، عن عامرٍ، عن جابرِ بنِ عبدِاللهِ قالَ:
لمَّا قدمَ جعفرٌ مِن / الحبشةِ عانقَهَ النبيُّ ﷺ (٤) .
١٩٨٦- (٩٩) حدثنا عبدُاللهِ قالَ: حدثنا عبدُاللهِ بنُ سعيدٍ قالَ: حدثنا إسماعيلُ بنُ إبراهيمَ قالَ: حدثنا (٥) أبوإسحاقَ المخزوميُّ واسمُهُ إبراهيمُ،
_________________
(١) كتب فوقها في الأصل: قال. وليست في ظ (٢١) .
(٢) في ظ (٢١): فانطلقت.
(٣) أخرجه أبويعلى (٧٣٥٢)، والبزار (١٣٢٥)، والطبراني في «الطوال» (١٣) من طريق ابن عون به. وقال الحافظ في «زوائد البزار» (٢/ ٨): عمير بن إسحاق ضعيف، وقد ذكره ابن حبان في ثقاته، لكن هذا السياق مخالف لما رواه الثقات في هذه القصة مخالفة كثيرة، فهو شاذ أو منكر.
(٤) تقدم (١١٨٠) .
(٥) في ظ (٢١): حدثني.
[ ٣ / ٥٦ ]
عن المقبريِّ، عن أبي هريرةَ قالَ:
كانَ جعفرُ بنُ أبي طالبٍ يحبُّ المساكينَ ويَجلسُ إِليهم ويُحدِّثُهم ويُحدِّثونَه، وكانَ رسولُ اللهِ ﷺ يُكنيهِ: أبا المساكينِ (١) .
١٩٨٧- (١٠٠) حدثنا عبدُاللهِ قالَ: حدثنا أبوالربيعِ الزهرانيُّ قالَ: حدثنا أبوعوانةَ، عن الأجلحِ، عن الشَّعبيِّ:
فلمَّا بلغَ النبيَّ ﷺ قدومُ جعفرٍ وفتحُ خيبرَ قالَ: «ما أَدري بأيِّهما أنا أشدُّ فرَحًا، بقدومِ جعفرٍ أو بفتحِ خيبرَ»، ثم التزمَه وقبَّلَ ما بينَ عَينيهِ (٢) .
١٩٨٨- (١٠١) حدثنا عبدُاللهِ قالَ: حدثني (٣) جدي قالَ: حدثنا أبوأحمدَ الزُّبيريُّ قالَ: حدثنا إسرائيلُ، عن أبي إسحاقَ، عن هانئٍ وهبيرةَ، عن عليٍّ،
أنَّ النبيَّ ﷺ قالَ لجعفرٍ: «أَشبَهْتَ خَلْقي وخُلُقي» (٤) .
_________________
(١) أخرجه الترمذي (٣٧٦٦)، وابن ماجه (٤١٢٥)، والطبراني (١٤٧٧) من طريق أبي سعيد الأشج به. وقال الترمذي: هذا حديث غريب، وأبوإسحاق المخزومي هو إبراهيم بن الفضل المدني، وقد تكلم فيه بعض أهل الحديث من قبل حفظه، وله غرائب.
(٢) أخرجه أبوداود (٥٢٢٠)، وابن أبي شيبة (٣٢٢٠٧)، وابن سعد (٤/ ٣٤-٣٥)، والبزار (١٣٢٩)، والطبراني (١٤٦٩) من طريق الأجلح به. ورواية أبي داود مختصرة، ولم يسق البزار لفظه. ثم أخرجه البزار (١٣٣٠) من طريقه عن الشعبي، عن جعفر قال: فذكر قصة جعفر وأسنده.
(٣) في ظ (٢١): حدثنا.
(٤) أخرجه أحمد (١/ ٩٨، ١٠٨، ١١٥)، وابن أبي شيبة (٣٢٢٠١)، وابن حبان (٧٠٤٦)، والحاكم (٣/ ١٢٠) من طريق إسرائيل به. وهو عند أحمد والحاكم مطول.
[ ٣ / ٥٧ ]
١٩٨٩- (١٠٢) حدثنا عبدُاللهِ قالَ: حدثني (١) جدِّي قالَ: حدثنا سفيانُ، عن جعفرِ بنِ خالدٍ، عن أبيه، عن عبدِاللهِ بنِ جعفرٍ قالَ:
لمَّا جاءَ نعيُ جعفرٍ قالَ النبيُّ ﷺ: «اصنَعوا لآلِ جعفرٍ طعامًا، فقد جاءَهم ما يَشغلُهم» (٢) .
١٩٩٠- (١٠٣) حدثنا عبدُاللهِ قالَ: حدثني (٣) سعيدُ بنُ يحيى الأمويُّ قالَ: حدثنا أبي قالَ: حدثنا محمدُ بنُ إسحاقَ، عن عبدِاللهِ بنِ أبي بكرٍ، عن أمِّ عيسى الخزاعيةِ، أنَّها سمعتْ أسماءَ تَعني بنتَ عميسٍ أو مَن حدَّثها عن أسماءَ قالتْ:
دخلَ عليَّ رسولُ اللهِ ﷺ وقد عَجنتُ عجينَ بَني جعفرٍ ودَبغتُ أُهبًا لأَربعينَ إهابًا، قالتْ: فَدعا رسولُ اللهِ ﷺ بَني جعفرٍ في اليومِ الذي قُتلَ فيه جعفرٌ وأَصحابُه، قالتْ: فرأيتُ رسولَ اللهِ ﷺ يَشمُّهم وتَذرفُ عَيناهُ، فقلتُ: يا رسولَ اللهِ، أَبلغَكَ بأَبي أنتَ وأُمي عن جعفرٍ شيءٌ؟ قالَ: «نَعم، قُتِلَ اليومَ هو وأَصحابُه»، قالتْ: فقُمنا نَبكي (٤)، فاجتمعَ إِلينا النساءُ، قالتْ: ورجعَ رسولُ اللهِ ﷺ إلى أهلِهِ، فقالَ: «اصنَعوا لآلِ جعفرٍ طعامًا، فإنَّهم قد شُغلوا
_________________
(١) في ظ (٢١): حدثنا.
(٢) أخرجه أبوداود (٣١٣٢)، والترمذي (٩٩٨)، وابن ماجه (١٦١٠)، وأحمد (١/ ٢٠٥)، والحاكم (١/ ٣٧٢)، والبيهقي (٤/ ٦١) من طريق سفيان بن عيينة به. وقال الترمذي: حسن صحيح. وصححه الحاكم، ووافقه الذهبي. وحسنه الألباني.
(٣) في ظ (٢١): حدثنا.
(٤) هكذا في الأصلين. وكتب فوقها في ظ (٩٧): (خ خ) إشارة إلى أنها كذلك في نسخة خرى، وفي هامشها: (فقمت أبكي) وبجانبها علامة التصحيح.
[ ٣ / ٥٨ ]
عن أَنفسِهم يومَهم هذا» (١) .
١٩٩١- (١٠٤) حدثنا عبدُاللهِ قالَ: حدثني سعيدُ بنُ يحيى الأمويُّ قالَ: حدثني أبي قالَ: حدثنا ابنُ إسحاقَ، عن عبدِالرحمنِ بنِ القاسمِ، / عن أبيه، عن عائشةَ قالتْ:
لمَّا بلغَ رسولَ اللهِ ﷺ قتْلُ جعفرٍ عرفْنا في وجهِه الحزنَ، قالتْ: وقديمًا ما ضرَّ التكلفُ أهلَه، قالتْ: فدخلَ عليه رجلٌ فقالَ: يا رسولَ اللهِ، إنَّ النساءَ قد أَشقَيننا وعَنَّيننا، قالَ: «فارجعْ إليهنَّ فأسكِتهنَّ»، ثم عادَ الرجلُ إليه فقالَ: «اذهبْ فأَسكتهنَّ»، ثم عادَ الرجلُ إليه الثالثةَ فقالَ له مثلَ ذلكَ، فقالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «ارجعْ إليهنَّ فأَسكتهنَّ، فإنْ أَبينَ فاحثُ في أفواهِهنَّ الترابَ» .
قالتْ: فقلتُ في نَفسي: أبعدَكَ اللهُ، فواللهِ ما تَركتَ نفسكَ، ولا أنتَ مطيعٌ لرسولِ اللهِ (٢) .
١٩٩٢- (١٠٥) حدثنا عبدُاللهِ قالَ: حدثنا سعيدُ بنُ يحيى قالَ: حدثني أبي قالَ: أخبرني يحيى بنُ سعيدٍ الأنصاريُّ، عن عمرةَ بنتِ عبدِالرحمنِ، عن عائشةَ بمثلِ حديثِ محمدٍ إلا أنَّه قالَ: قُتلَ زيدٌ وجعفرٌ وعبدُاللهِ، قالتْ:
_________________
(١) أخرجه المزي (٣٥/ ٣٧٣-٣٧٤) من طريق المخلص به. وأخرجه ابن ماجه (١٦١١)، وأحمد (٦/ ٣٧٠)، والمزي (٣٥/ ٣٧٤) من طريق ابن إسحاق، عن عبد الله بن أبي بكر، عن أم عيسى، عن أم عون - وفي رواية: أم جعفر - بنت محمد بن جعفر، عن جدتها أسماء بنت عميس به.
(٢) أخرجه أحمد (٦/ ٢٧٦-٢٧٧)، والحاكم (٣/ ٢٠٩) من طريق ابن إسحاق به. وصححه الحاكم، ووافقه الذهبي.
[ ٣ / ٥٩ ]
وجاءَ الرجلُ، قالتْ: وأَنا أطَّلعُ مِن صِيرِ البابِ، وقالتْ: أَرغمَ اللهُ أنفكَ (١) .
١٩٩٣- (١٠٦) حدثنا عبدُاللهِ قالَ: حدثنا سريجُ بنُ يونسَ: حدثنا عبدُاللهِ بنُ جعفرٍ، عن العلاءِ، عن أبيه، عن أبي هريرةَ قالَ:
قالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «رأيتُ جعفرَ بنَ أبي طالبٍ مَلَكًا يطيرُ في الجنةِ مع الملائكةِ بجناحَينِ» (٢) .
١٩٩٤- (١٠٧) حدثنا عبدُاللهِ قالَ: حدثنا جدِّي قالَ: حدثنا يزيدُ بنُ هارونَ قالَ: أخبرنا إسماعيلُ بنُ أبي خالدٍ، عن عامرٍ، عن عبدِاللهِ بنِ عمرَ،
أنَّه كانَ إذا سلَّمَ على عبدِاللهِ بنِ جعفرٍ قالَ: السلامُ عليكَ يا ابنَ ذي الجَناحَينِ (٣) .
١٩٩٥- (١٠٨) حدثنا أبوطاهرٍ المخلصُ قالَ: حدثنا القاضي أبوجعفرٍ أحمدُ بنُ إسحاقَ بنِ البهلولِ بنِ حسانَ الأنباريُّ التنوخيُّ قراءةً عليه قالَ: حدثنا أبي قالَ: حدثنا حسينٌ، عن حمزةَ الزياتِ، عن أبي المختارِ الطائيِّ، عن ابنِ أخي الحارثِ الأعورِ، عن الحارثِ قالَ:
_________________
(١) أخرجه البخاري (١٢٩٩) (١٣٠٥) (٤٢٦٣)، ومسلم (٩٣٥) من طريق يحي بن سعيد به.
(٢) أخرجه الترمذي (٣٧٦٣)، وأبويعلى (٦٤٦٤)، والحاكم (٣/ ٢٠٩) من طريق عبد الله بن جعفر به. وقال الترمذي: هذا حديث غريب وصححه الحاكم، وتعقبه الذهبي بقوله: عبد الله بن جعفر والد علي بن المديني واه. وصححه الألباني بطرقه في «الصحيحة» (١٢٢٦) .
(٣) أخرجه ابن عساكر (٢٧/ ٢٦٢) من طريق المخلص به. وأخرجه البخاري (٣٧٠٩) (٤٢٦٤) من طريق إسماعيل بن أبي خالد به.
[ ٣ / ٦٠ ]
دخلتُ المسجدَ فإذا الناسُ يخوضونَ في الأحاديثِ، فدخلتُ على عليٍّ فقلتُ: يا أميرَ المؤمنينَ، ألا تَرى أنَّ الناسَ يخوضونَ في الأحاديثِ، قالَ: أوَقد فَعلوها؟ قلتُ: نَعم، قالَ: أمَا إنِّي سمعتُ رسولَ اللهِ ﷺ يقولُ: «إنَّها ستكونُ فتنٌ»، فقلتُ: ما المخرجُ مِنها يا رسولَ اللهِ؟ قالَ: «كتابُ اللهِ، فيه خبرُ ما قبلَكم، ونبأُ ما بعدَكم، وحكمُ ما بينَكم، هو الفصلُ ليسَ بالهزلِ، هو الذي لا يشبعُ مِنه العلماءُ، ولا تزيغُ به الأهواءُ، ولا يَخلَقُ عن كثرةِ ردٍّ، ولا تَنقضي عجائبُه، هو الذى لم يَنتهِ الجنُّ / إذ سمعتْه أَن قَالوا: ﴿إِنَّا سَمِعْنَا قُرْآنًا عَجَبًا. يَهْدِي إِلَى الرُّشْدِ﴾ [الجن: ١، ٢]، هو حبلُ اللهِ المتينُ، وهو الذِّكرُ الحكيمُ، وهو الصراطُ المستقيمُ، وهو الذى مَن تركَه مِن جبَّارٍ قصمَه اللهُ، ومَن ابتَغى الهُدى فى غيرِه أضلَّه اللهُ، هو الذي مَن حكمَ به عدلَ، ومَن عملَ به أُجرَ، ومَن قالَ به صدقَ، ومَن دَعا إليه هُديَ إلى صراطٍ مستقيمٍ» .
خُذْها إليكَ يا أَعورُ (١) .
١٩٩٦- (١٠٩) حدثنا أحمدُ بنُ إسحاقَ قالَ: حدثنا أبي قالَ: حدثنا عبدةُ، عن ابنِ المباركِ، عن شعبةَ، عن عاصمِ بنِ كليبٍ، عن أبي بردةَ، عن عليٍّ قالَ:
نَهى النبيُّ ﷺ عن الخاتمِ هَا هُنا - أو قالَ: هَا هُنا - وأشارَ عاصمٌ إلى السَّبابةِ وإلى الوُسطى.
_________________
(١) أخرجه الترمذي (٢٩٠٦)، والدارمي (٢/ ٤٣٥)، والبزار (٨٣٦) من طريق حمزة الزيات به. وانظر «علل الدارقطني» (٣٢٢) . وأخرجه أحمد (١/ ٩١)، وأبويعلى (٣٦٧)، والبزار (٨٣٤) من طريق الحارث بنحوه. والحارث الأعور ضعيف. ويأتي (٢٠٠٠) .
[ ٣ / ٦١ ]
قالَ: وقالَ جابرٌ عن أبي بردة: الوُسطى (١) .
١٩٩٧- (١١٠) حدثنا أحمدُ قالَ: حدثنا أبي قالَ: حدثنا أبي، عن شعبةَ، عن عاصمِ بنِ كليبٍ، عن أبي بردةَ بنِ أبي موسى، عن عليٍّ قالَ:
نَهى النبيُّ (٢) ﷺ أَن يُجعلَ الخاتمُ في السَّبابةِ أو الوُسطى.
قالَ شعبةُ: عن جابرٍ، عن أبي بردةَ، عن عليٍّ: نَهى النبيُّ ﷺ أَن يُجعلَ الخاتمُ في الوُسطى.
١٩٩٨- (١١١) حدثنا أحمدُ بنُ إسحاقَ بن البهلول قالَ: حدثنا أبي قالَ: حدثنا وكيعٌ، عن الأعمشِ، عن سعدِ بنِ عُبيدةَ، عن أبي عبدِالرحمنِ السلميِّ، عن عليٍّ،
أنَّ النبيَّ ﷺ بعثَ سريةً واستعمَلَ عَليهم رجلًا مِن الأَنصارِ وأمَرَهم أَن يَسمعوا له ويُطيعوا، قالَ: فأَغضَبوه في بعضِ الأمرِ، فقالَ: اجمَعوا لي حطبًا، قالَ: فجمَعوا له حطبًا، ثم قالَ: أوقِدوا نارًا، ففعَلوا، فقالَ: أَلم يأمُرْكم النبيُّ ﷺ أَن تَسمعوا لي وتُطيعوا؟ قَالوا: بَلى، قالَ: فادخُلوها، فنظَرَ بعضُهم إلى بعضٍ وقَالوا: إنَّما فرَرْنا إلى النبيِّ ﷺ مِن النارِ! فكأنَّه سكنَ عندَ ذلكَ غضبُه، فطفئَت النارُ، فلمَّا قَدموا على النبيِّ ﷺ ذَكروا ذلكَ له، فقالَ: «لو دَخلوها لم يخرُجوا مِنها أبدًا، إنَّما الطاعةُ في المعروفِ» (٣) .
١٩٩٩- (١١٢) حدثنا أحمدُ قالَ: حدثنا أبي قالَ: حدثنا وكيعٌ، عن
_________________
(١) أخرجه مسلم (٣/ ١٦٥٩) من طريق عاصم بن كليب به.
(٢) في ظ (٢١): رسول الله.
(٣) تقدم (٧٤٥) .
[ ٣ / ٦٢ ]
سفيانَ، عن أبي إسحاقَ، عن ناجيةَ بنِ كعبٍ، عن عليٍّ قالَ:
لمَّا (١) ماتَ أبوطالبٍ أَتيتُ النبيَّ ﷺ فقلتُ: يا رسولَ اللهِ، إنَّ عمَّكَ الضالَّ قد ماتَ، قالَ: / «انطلِقْ (٢) فوارِهِ ثم لا تُحْدِثَنَّ شيئًا حتى تأتِني»، قالَ: فانطلقتُ فوَاريتُه ثم أَتيتُه، فأمَرَني فاغتسلتُ، ثم دَعا لي بدعواتٍ ما أُحبُّ أنَّ لي بهنَّ ما عَلى الأرضِ مِن شيءٍ (٣) .
٢٠٠٠- (١١٣) حدثنا أحمدُ قالَ: حدثنا أبي قالَ: حدثنا إسحاقُ بنُ يوسفَ الأزرقُ، عن شعيبِ بنِ صفوانَ، عن حمزةَ الزياتِ، عن أبي إسحاقَ، عن الحارثِ، عن عليٍّ قالَ:
ذَكرَ رسولُ اللهِ ﷺ الفتنَ، فقُلنا: ما المَخرجُ مِنها؟ قالَ: «كتابُ اللهِ (٤)، فيه نبأُ ما قَبلَكم، وفصلُ ما بَينَكم، وخَبرُ ما بعدَكم، وهو الفَصلُ ليس بالهَزلِ، مَن تركَه مِن جبارٍ قصَمَه اللهُ، ومَن ابتَغى الهُدى في غيرِهِ أضلَّه اللهُ، وهو حبلُ اللهِ المتينُ، وهو الذِّكرُ الحكيمُ، وهو الصراطُ المستقيمُ، وهو الذي لا تَلتبسُ به الأَلسنُ، ولا تَزيغُ به الأَهواءُ، ولا يَخلَقُ عن كثرةِ الردِّ، ولا يشبعُ مِنه العلماءُ، ولا تَنقضي عجائِبُه، وهو الذي لم تَنْتَهِ الجنُّ إِذ سمعَتْه أَنْ قَالوا: ﴿إِنَّا سَمِعْنَا قُرْآنًا عَجَبًا﴾ [الجن: ١]، مَن قالَ به صدقَ، ومَن حكمَ به عدلَ،
_________________
(١) في ظ (٢١): فلما.
(٢) في ظ (٢١): فانطلق.
(٣) أخرجه أبوداود (٣٢١٤)، والنسائي (١٩٠) (٢٠٠٦)، وأحمد (١/ ٩٧، ١٣١)، والبيهقي (١/ ٣٠٤، ٣/ ٣٩٨) من طريق أبي إسحاق به. وأخرجه أحمد (١/ ١٠٣)، والبيهقي (١/ ٣٠٤، ٣٠٥) من وجه آخر عن علي به.
(٤) «كتاب الله» تكررت في ظ (٢١) مرتين.
[ ٣ / ٦٣ ]
ومَن اعتصَمَ به هُديَ إلى صراطٍ مستقيمٍ» .
فخُذْها إليكَ يا أَعورُ (١) .
٢٠٠١- (١١٤) حدثنا أحمدُ بنُ إسحاقَ بنِ البهلولِ قالَ: حدثنا أبي: حدثنا سفيانُ، عن عبدِالكريمِ الجزريِّ، عن مجاهدٍ، عن ابنِ أبي ليلى، عن عليٍّ قالَ:
أمرَني رسولُ اللهِ ﷺ أَن أَقومَ على بُدنِه وأَن أَقسمَ جُلودَها وجِلالَها، وأمرَني أَن لا أُعطيَ الجازرَ مِنها شيئًا، وقالَ: «نَحن نُعطيهِ مِن عندِنا» (٢) .
٢٠٠٢- (١١٥) حدثنا أحمدُ قالَ: حدثنا أبي قالَ: حدثنا أبي، عن شعبةَ، عن عَمرو بنِ مرةَ، عن عبدِاللهِ بنِ سلِمةَ قالَ: دخَلْنا على عليٍّ أَنا ورجلٌ مِنّا مِن بَني أسدٍ، فقالَ: إنَّكما عِلجانِ فعالِجا عن دِينِكما، ثم دخلَ المَخرجَ فأَخذَ حفنةً مِن ماءٍ، فتمسَّحَ به، ثم قرأَ القرآنَ، فكأنَّه رَأى أنَّا أنكَرْنا عليهِ، فقالَ:
كانَ النبيُّ ﷺ يَدخُلُ الخلاءَ ثم يَخرجُ فيقرأُ القرآنَ، ويَطعمُ مَعنا، وما يَمسُّ ماءً، وكانَ لا يَحجُبُه أو يَحجزُهُ شيءٌ عن القرآنِ ليسَ الجنابةَ (٣) .
قالَ أبي: ليسَ يَعني غير.
_________________
(١) أخرجه الدارقطني في «علله» (٣/ ١٤٠-١٤١) عن أحمد بن إسحاق به. وقال: ولا يثبت قول من قال: عن أبي إسحاق، والصحيح عن حمزة ما قاله يحيى بن آدم وحسين الجعفي عنه، عن أبي المختار الطائي، عن ابن أخي الحارث، عن الحارث. والله أعلم. قلت: وكذلك تقدم (١٩٩٥) .
(٢) أخرجه البخاري (١٧٠٧) وأطرافه، ومسلم (١٣١٧) من طريق مجاهد به.
(٣) تقدم (١٤٤٢) .
[ ٣ / ٦٤ ]
٢٠٠٣- (١١٦) حدثنا أحمدُ قالَ: حدثنا أبي قالَ: حدثنا أبي: حدثنا سعيدُ بنُ راشدٍ: عن عبادِ بنِ كثيرٍ، عن زيدِ بنِ عليَّ بنِ حسينِ بنِ عليِّ بنِ أبي طالبٍ، عن أبيه، عن عُبيدِاللهِ بن أبي رافعٍ، عن عليٍّ،
أنَّ النبيَّ ﷺ وقفَ بعرفةَ وهو مُردفٌ / أسامةَ فقالَ: «هذا الموقفُ، وكلُّ عرفةَ موقفٌ»، ثم دَفَعَ فجعلَ يَسيرُ العَنَقَ، وجعلَ الناسُ يضرِبونَ يمينًا وشمالًا وهو يلتفُ ويقولُ: «السَّكينةَ أيُّها الناسُ السكينةَ (١)»، حتى جاءَ المزدلفةَ فجمعَ بينَ الصَّلاتينِ، ثم وقفَ بالمزدلفةِ وأَردفَ الفضلَ، فوقفَ على قُزحَ فقالَ: «هذا الموقفُ، وكلُّ المزدلفةِ موقفٌ»، ثم دفعَ فجعلَ يَسيرُ العَنَقَ والناسُ يَضربونَ يمينًا وشمالًا وهو يلتفتُ ويقولُ: «السَّكينةَ أيُّها الناسُ السَّكينةَ»، حتى وقفَ على مُحَسِّرٍ فقرعَ راحلتَه فخبتْ به حتى جاوَزَتْهُ، ثم سارَ سَيْرَهَ الأَولَ حتى رمَى الجمرةَ، ثم دخلَ المنحرَ فقالَ: «هذا مَنْحَرٌ، وكلُّ مِنى مَنْحَرٌ» .
ثم جاءَتْه امرأةٌ مِن خَثعم تَسألُه قالتْ: إنَّ أبي شيخٌ كبيرٌ (٢) قَد أُقعِدَ وقد أَدركَتْهُ (٣) فريضةُ اللهِ ﷿ على عبادِهِ في الحجِّ ولا يَستطيعُ أداءَها أَفأحجُّ عنه؟ قالَ: «نَعم»، وجعلَ يصرفُ وجهَ الفضلِ عنها، ثم جاءَه رجلٌ فقالَ: إنِّي رَميتُ وأَفضتُّ ونَسيتُ فلم أَحلقْ؟ قالَ: «فَلا حرجَ احلِقْ»، ثم جاءَه آخَرُ فقالَ: إنِّي رَميتُ وحَلقتُ ونَسيتُ فلم أَنحرْ؟ قالَ: «لا حرجَ انحَرْ» .
فلمَّا أَفاضَ دَعا بسَجْلٍ مِن ماءِ زمزمَ فتوضَّأَ، ثم قالَ: «انزِعوا على
_________________
(١) «أيها الناس السكينة» من هامش الأصل وعليها علامة التصحيح. وهي في ظ (٢١) وضرب عليها بخط.
(٢) ليست في ظ (٢١)، وعليها في الأصل علامة تضبيب.
(٣) في ظ (٢١): وأدركته.
[ ٣ / ٦٥ ]
سِقايَتِكم يا بَني عبدِالمطلبِ، فَلولا أَن تُغلَبوا عَليها لنَزعتُ بِها»، فقالَ له العباسُ: يا نبيَّ اللهِ، رأيتُكَ تَصرِفُ وجهَ ابنَ عمِّكَ! قالَ: «إنِّي رأيتُ غلامًا شابًا وامرأةً شابةً، فخَشيتُ عَليهما الشيطانَ» (١) .
٢٠٠٤- (١١٧) حدثنا أحمدُ بنُ إسحاقَ قالَ: حدثنا أبي قالَ: حدثنا أبي، عن أبي شيبةَ، عن أبي إسحاقَ، عن زيدِ بنِ يُثيعٍ قالَ:
سألْنا عليًا: بأيِّ شيءٍ بعثَكَ رسولُ اللهِ ﷺ حينَ بعثَكَ ببراءةَ؟ قالَ: بعَثَني بأربعٍ: أنَّ مَن كانَ بينَه وبينَ رسولِ اللهِ عهدٌ فعهدُهُ إلى مُدتِهِ، وأَن لا يطوفَ بالبيتِ عريانٌ ولا مشركٌ بعدَ عامِنا هذا، وأَن لا يَدخُل الجنةَ إلا نفسٌ مسلمةٌ (٢) .
٢٠٠٥- (١١٨) حدثنا أحمدُ: حدثنا أبي قالَ: حدثنا أبي، عن حفصٍ أبي عمرَ البزازِ، عن عاصمِ بنِ أبي النَّجودِ، عن زرِّ بنِ حبيشٍ، عن عليٍّ قالَ:
بَينا رسولُ اللهِ ﷺ وأَنا في المسجدِ / ليسَ معَنا ثالثٌ إِذ أَقبلَ أبوبكرٍ وعمرُ كلُّ واحدٍ مِنهما آخِذٌ بيدِ صاحبِهِ، فقالَ: «يا عليُّ، هذانِ سيِّدا كُهولِ أهلِ الجنةِ مِمن مَضى مِن الأَولينَ والآخِرينَ ما خَلا النَّبيينَ والمُرسَلينَ، يا عليُّ لا تُخبِرْها بذلكَ» .
_________________
(١) أخرجه أبوداود (١٩٢٢) (١٩٣٥)، والترمذي (٨٨٥)، وابن ماجه (٣٠١٠)، وأحمد (١/ ٧٢، ٧٥، ٧٦، ٨١، ٩٨، ١٥٦)، وأبويعلى (٣١٢) (٥٤٤)، والبزار (٥٣١) (٥٣٢)، وابن خزيمة (٢٨٣٧) (٢٨٨٩)، والبيهقي (٥/ ١٢٢) من طريق زيد بن علي مطولًا ومختصرًا.
(٢) أخرجه الترمذي (٨٧١) (٨٧٢) (٣٠٩٢)، وأحمد (١/ ٧٩)، وأبويعلى (٤٥٢)، والحاكم (٤/ ١٧٨)، والبيهقي (٩/ ٢٠٦، ٢٠٧) من طريق أبي إسحاق به.
[ ٣ / ٦٦ ]
فَما أَخبرتُهما حتى مَاتا، ولو كَانا حَيَّينِ ما حدَّثتُ به أحدًا (١) .
٢٠٠٦- (١١٩) حدثنا أحمدُ: حدثنا أبي قالَ: حدثنا أبي، عن سفيانَ، عن عَمرو، عن عطاءٍ، عن عائشِ بنِ أنسٍ قالَ: سمعتُ عليًا بالكوفةِ يقولُ:
أَمرتُ عمارًا يسألُ النبيَّ ﷺ عن المذيِ استحياءً مِنه لمكانِ ابنتِهِ تَحتي، فقالَ: «يَكفي مِنه الوُضوءُ» (٢) .
٢٠٠٧- (١٢٠) حدثنا أحمدُ قالَ: حدثنا أبي قالَ: حدثنا أبي، عن عثمانَ بنِ عبدِالرحمنِ، عن أبي جعفرٍ، عن أبيه، عن عليٍّ،
أنَّ النبيَّ ﷺ كانَ يَستعطُ بدهنِ الجُلجُلانِ (٣) إذا وجعَ (٤) رأسُه، يَعني دهنَ السمسمِ (٥) .
٢٠٠٨- (١٢١) وقالَ النبيُّ ﷺ: «أولُ ما يَذهبُ مِن هذهِ الأُمةِ الأمانةُ والخشوعُ، حتى لا تكادُ تجدُ خاشعًا» .
_________________
(١) أخرجه أبوبكر الشافعي في «الغيلانيات» (٣) (٤) (٥) (٦) من طريق عاصم به. وأخرجه الترمذي (٣٦٦٥) (٣٦٦٦)، وابن ماجه (٩٥)، وعبد الله بن أحمد في «زوائد المسند» (١/ ٨٠)، والبزار (٨٢٨) إلى (٨٣٣)، وأبوبكر الشافعي (١) (٢) (٧) إلى (١٨) من طرق عن علي به.
(٢) أخرجه النسائي (١٥٤)، وأحمد (٤/ ٣٢٠)، وأبويعلى (٤٥٦) من طريق سفيان بن عيينة به. وله طرق أخرى عن علي كما تقدم (٥٦٢) .
(٣) من ظ (٢١)، وفي الأصل: الجلجان.
(٤) في ظ (٢١): وضع.
(٥) ذكره الألباني في «الضعيفة» (٧١٠) من هذا الموضع وقال: لا يصح.
[ ٣ / ٦٧ ]
٢٠٠٩- (١٢٢) حدثنا أحمدُ قالَ: حدثنا أبي قالَ: حدثنا أبي، عن شيبانَ بنِ عبدِالرحمنِ، عن منصورٍ، عن المنهالِ بنِ عَمرو، عن نُعيمِ بنِ دجاجةَ الأسديِّ قالَ:
كنتُ عندَ عليٍّ، فدخلَ عليه أبومسعودٍ فقالَ عليٌّ: أنتَ صاحبُ الحديثِ؟ ويا فرُّوخُ (١) أنتَ القائلُ: لا يَجيءُ على الناسِ مئةُ سنةٍ وعلى الأرضِ عينٌ تطرفُ؟ ليسَ كذلكَ قالَ، إنَّما قالَ: «لا يَجيءُ على الناسِ مئُة سنةٍ وعلى الأرضِ عينٌ تطرفُ مِن نفسٍ منفوسةٍ اليومَ» .
وايمُ الذي نَفسي بيدِهِ، إنَّ رخاءَ هذه الأُمةِ لبعدَ المئةِ.
٢٠١٠- (١٢٣) حدثنا أحمدُ بنُ إسحاقَ بنِ البهلولِ قالَ: حدثنا أبي قالَ: حدثنا أبي: عن شعبةَ، عن منصورٍ، عن ربعيٍّ قالَ: خطبَ عليٌّ فقالَ:
قالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «لا تَكذِبوا عليَّ، فإنَّه مَن يكذبْ عليَّ يَلج النارَ» (٢) .
٢٠١١- (١٢٤) حدثنا أحمدُ: حدثنا أبي: حدثنا أبي، عن ابنِ سمعان، عن الزُّهريِّ، عن أبي عُبيدٍ مَولى عبدِالرحمنِ بنِ عوفٍ قالَ:
شهدتُّ مع عليٍّ يومَ النحرِ وعثمانُ محصورٌ فصلَّى قبلَ أَن يخطبَ، ثم خطبَ بالناسِ بعدُ فقالَ في خطبتِه: يا أيُّها الناسُ، نَهى رسولُ اللهِ ﷺ أن تُمسِكوا مِن (٣) لحمِ نُسكِكم شيئًا بعدَ ثلاثٍ، فلا يُصبحَن في بيتِ أحدِكم مِن
_________________
(١) واضحة في ظ (٢١)، والحديث تقدم (١٦٨٤) وفيه: يا فروج.
(٢) أخرجه البخاري (١٠٦)، ومسلم (١) من طريق شعبة به. ويأتي (٢٣٦٦) .
(٣) عليها علامة الحذف: لا.
[ ٣ / ٦٨ ]
لحمِ نُسكِكم شيءٌ بعدَ ثلاثٍ (١) .
٢٠١٢- (١٢٥) حدثنا أحمدُ: حدثنا أبي: / حدثنا أبي، عن أبي شيبةَ، عن أبي إسحاقَ، عن الحارثِ، عن عليٍّ،
عن النبيِّ ﷺ: «إنَّ للمسلمِ على أخيهِ المسلمِ مِن المعروفِ سِتًا: يُسلمُ عليه إذا لقيَه، ويَعودُه إِن مرضَ، ويُشمتُه إذا عطسَ، ويَشهدُه إذا ماتَ، ويُجيبُه إذا دعاهُ، ويحبُّ له ما يحبُّ لنفسِه، ويكرهُ له ما يكرهُ (٢) لنفسِه» .
٢٠١٣- (١٢٦) حدثنا أحمدُ قالَ: حدثنا أبي قالَ: حدثنا أبي، عن ورقاءَ، عن منصورٍ، عن ربعيٍّ، عن عليٍّ،
عن النبيِّ ﷺ قالَ: «لا يُؤمنُ أَحدُكم حتى يُؤمنَ بأربعٍ: لا إلهَ إلا اللهُ وحدَه لا شريكَ له، وأنِّي رسولُ اللهِ بعثَني بالحقِّ، وبالبعثِ بعدَ الموتِ، وبالقدرِ» (٣) .
٢٠١٤- (١٢٧) حدثنا أحمدُ: حدثنا أبي قالَ: حدثنا أبي، عن شعبةَ، عن الأعمشِ: سمعت سعدَ بنَ عُبيدةَ يحدثُ عن أبي عبدِالرحمنِ، عن عليٍّ،
_________________
(١) أخرجه البخاري (٥٥٧٣)، ومسلم (١٩٦٩) من طريق الزهري به.
(٢) في الهامش إشارة إلى نسخة أخرى: يكرهه. والحديث أخرجه الترمذي (٢٧٣٦)، وابن ماجه (١٤٣٣)، وأحمد (١/ ٨٨، ٨٩)، وأبويعلى (٤٣٥)، والبزار (٨٥٠) من طريق أبي إسحاق به.
(٣) أخرجه الترمذي (٢١٤٥)، وابن ماجه (٨١)، وأحمد (١/ ٩٧)، وابن حبان (١٧٨)، والحاكم (١/ ٣٢، ٣٣) من طريق منصور به. ويأتي (٢٣٩٠) . وقيل فيه: عن منصور، عن ربعي، عن رجل، عن علي. قال الدارقطني في «علله» (٣٥٧): وهو الصواب.
[ ٣ / ٦٩ ]
أنَّ النبيَّ ﷺ كانَ في جنازةٍ، فأَخذَ شيئًا فجعلَ ينكتُ به الأرضَ، قالَ: «ما مِنكم مِن رجلٍ إلا قد كُتبَ مقعدُه مِن النارِ، أو مقعدُه مِن الجنةِ»، قَالوا: يا رسولَ اللهِ، أَولا (١) نَتكلُ؟ قالَ: «اعمَلوا، فكُلٌّ مُيسرٌ»، وتَلا هذه الآيةَ: ﴿فَأَمَّا مَن أَعْطَى وَاتَّقَى. وَصَدَّقَ بِالْحُسْنَى. فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرَى. وَأَمَّا مَن بَخِلَ وَاسْتَغْنَى. وَكَذَّبَ بِالْحُسْنَى. فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْعُسْرَى﴾ [الليل: ٥-١٠] (٢) .
٢٠١٥- (١٢٨) حدثنا أحمدُ: حدثنا أبي: حدثنا أبي، عن ابنِ سمعانَ، عن زيدِ بنِ عليِّ بنِ حسينِ بنِ عليِّ بنِ أبي طالب، عن أبيه، عن جدِّه، عن عليٍّ،
عن النبيِّ ﷺ قالَ: «سبعةٌ لعنَهم اللهُ، فلعَنَهم بلعنةِ اللهِ كلُّ شيءٍ، فاستُجيبَ له: المُغيرُ لكتابِ اللهِ، والمُكذِّبُ بقدرِ اللهِ، والمُبدلُ لسُنةِ نبيِّ اللهِ، والمُستحلُّ مِن عِتْرَتي ما حرمَ اللهُ، والمُستأثرُ على المسلمينَ بفَيئِهم مُستحلًا له جرأةً على اللهِ، والمُتسلطُ في سلطانِهِ بالجَبروتِ ليُعزَّ ما أَذلَّ اللهُ، ويُذلَّ ما أَعزَّ اللهُ، والُمستحلُّ لحرمِ اللهِ ﷿» (٣) .
_________________
(١) كتب فوقها إشارة إلى نسخة أخرى: أفلا. وكذلك هي في ظ (٢١) .
(٢) أخرجه البخاري (١٣٦٢) وأطرافه، ومسلم (٢٦٤٧) من طريق سعد بن عبيدة به.
(٣) عبد الله بن زياد بن سمعان متروك وكذبه مالك وغيره. وأخرجه الخطيب في «المتفق والمفترق» (٧٢)، وابن الجوزي في «الواهيات» (٢٢١) بإسنادين واهيين إلى زيد بن علي به. وأخرجه الحاكم (٢/ ٥٢٥) من طريق عبيد الله بن عبد الرحمن بن موهب، عن علي بن الحسين، عن أبيه، عن جده به. وابن موهب تكلم فيه، وقد اضطرب في هذا الحديث، فقيل: عنه عن علي بن الحسين مرسلًا، وقيل: عنه، عن عمرة، عن عائشة. انظر «صحيح ابن حبان» (٥٧٤٩)، و«العلل» لابن أبي حاتم (١٧٦٧)، و«السنة» لابن أبي عاصم (٤٤)، و«القضاء والقدر» للبيهقي (٣٤٢)، و«الإبانة» لابن بطة (١٥٣١) (١٥٣٢) .
[ ٣ / ٧٠ ]
٢٠١٦- (١٢٩) حدثنا أحمدُ بنُ إسحاقَ: حدثنا أبي: حدثنا أبي: عن أبي شيبةَ، عن أبي إسحاقَ، عن هُبيرةَ بنِ يَريم، عن عليٍّ قالَ:
كانَ النبيُّ ﷺ إِذا دخلَ العشرُ الأواخِرُ مِن رمضانَ أَمرَ أَهلَه بالاحتِشادِ وأَحيى الليلَ كلَّه (١) .
٢٠١٧- (١٣٠) حدثنا أحمدُ: حدثنا أبي قالَ: حدثنا أبي، عن أبي شيبةَ، عن الحكمِ، عن عليِّ بنِ حسينٍ، عن مروانَ بنِ الحكمِ / قالَ:
خرجْنا مع عثمانَ ﵀ ونحنُ مُحْرِمُون، فأهلَّ عليٌّ بالعمرةِ والحجِّ جميعًا قرَنَهما، فبعثَ إليه عثمانُ: ما حملَكَ على ما صَنعتَ وقد رأيتَنا نَنهى الناسَ؟ قالَ: ما كنتُ لأَذرَ شيئًا رأيتُ رسولَ اللهِ ﷺ فعَلَه لقولِ أحدٍ مِن الناسِ، لَبيكَ بحجةٍ وعمرةٍ (٢) معًا.
٢٠١٨- (١٣١) حدثنا أحمدُ قالَ: حدثنا أبي قالَ: حدثنا أبي، عن حمادِ بنِ يحيى السلميِّ، عن يحيى بنِ أبي كثيرٍ، عن أبي سلمةَ بنِ عبدِالرحمنِ، عن أبيه،
_________________
(١) أخرجه ابن أخي ميمي في «فوائده» (٥٩٤) عن أحمد بن إسحاق به. وأبوشيبة إبراهيم بن عثمان بن أبي شيبة متروك. ويأتي (٢٣٩٤) . والحديث عند الترمذي (٧٩٥)، وأحمد (١/٩٨، ١٢٨، ١٣٧)، وابنه في «الزوائد» (١/١٣٢، ١٣٣)، وأبويعلى (٣٧٢) (٣٧٣)، والفريابي في «الصيام» (١٥٧) (١٥٨) (١٥٩)، والبيهقي (٤/٣١٤) من طرق عن أبي إسحاق بلفظ: كان يوقظ أهله في العشر الأواخر، وفي رواية: كان إذا دخل العشر أيقظ أهله ورفع المئز.
(٢) في ظ (٢١): بعمرة وحجة. والحديث أخرجه البخاري (١٥٦٣) من طريق الحكم به.
[ ٣ / ٧١ ]
عن النبيِّ ﷺ: «اقرؤُوا القرآنَ، ولا تأكُلوا به، ولا تَستكثِروا به، ولا تَجْفوا عَنه، ولا تَغلوا فيهِ» (١) .
٢٠١٩- (١٣٢) وقالَ النبيُّ ﷺ: «أولُ ثلاثهٍ يدخُلونَ الجنةَ: فقيرٌ ذو عيالٍ عفيفٌ مُتعففٌ، وإمامٌ مقسطٌ، وعبدٌ أحسنَ عبادةَ ربِّه ونصحَ لسيِّدِهِ. وأولُ ثلاثةٍ يدخُلونَ النارَ: ذُو ثروةٍ مِن مالٍ لا يُعطي حقَّ مالِهِ، وفقيرٌ فخورٌ، وإمامٌ جائرٌ» (٢) .
٢٠٢٠- (١٣٣) حدثنا أحمدُ: حدثنا أبي: حدثنا أبي، عن خلفِ بنِ خليفةَ أبي أحمدَ، عن أبانَ بنِ بشيرٍ المكتبِ، عن محمدِ بن عبدِالرحمنِ، عن عبدِالرحمنِ بنِ عوفٍ قالَ:
دخلتُ النخلَ مع النبيِّ ﷺ، فإِذا إبراهيمُ ابنُه يَجود ُبنفسِهِ، فأَخذَه رسولُ اللهِ فوضَعَه في حِجرِه وفاضتْ عَيناهُ، فقلتُ: يا رسولَ اللهِ، أَتبكي! أَوَ ما نَهيتَنا عن البكاءِ؟ قالَ: «ليسَ عن البكاءِ نَهيتُ، ولكنْ نَهيتُ عن صوتَينِ أحمقينِ فاجِرينِ: صوتٍ عندَ نغمةِ لعبٍ ولَهوٍ (٣)، ورنةِ شيطانٍ، وصوتٍ عندَ مصيبةٍ: لطمِ وجوهٍ، وشقِّ جيوبٍ، ورنةِ شيطانٍ. وهذا رحمةٌ، ومَن لا يَرحمْ لا يُرحمْ.
_________________
(١) أخرجه البزار (١٠٤٤) عن إسحاق بن البهلول به. وانظر ما بعده.
(٢) أخرجه مع ما قبله الدارقطني في «علله» (٤/ ٢٧٣) عن أحمد بن إسحاق به. ثم قال: كذا قال: عن يحيى عن أبي سلمة عن أبيه، وفيه وهم من وجهين: أحدهما أن أول الحديث رواه يحيى عن زيد بن سلام عن جده أبي سلام عن عبد الرحمن بن شبل عن النبي ﷺ. وثانيهما أن الحديث الثاني رواه يحيى عن عامر العقيلي عن أبيه عن أبي هريرة.
(٣) في ظ (٢١): نعمة لهو.
[ ٣ / ٧٢ ]
يا إبراهيمُ، لولا أنَّه أمرٌ حقٌّ، ووعدٌ صادقٌ، وسبيلٌ لا بدَّ أنَّها كائنةٌ (١)، وأنَّ أُخْرَانا سيَلحقُ (٢) بأُولانا لحزنَّا عليكَ حُزنًا هو أشدُّ مِن هذا، وإنَّا بكَ لمَحزونونَ، تَدمعُ العينُ، ويَحزنُ القلبُ، ولا نقولُ ما يُسخطُ الربَّ» (٣) .
٢٠٢١- (١٣٤) حدثنا أحمدُ قالَ: حدثنا أبي (٤): حدثنا يعلى ومحمدٌ ابْنا عبيدٍ، عن إسماعيلَ، عن قيسٍ، سمعتُ سعدًا يقولُ:
واللهِ إنِّي لأَولُ رجلٍ مِن العربِ رَمى بسهمٍ في سبيلِ اللهِ، واللهِ لقد رأيتُنا نَغزو مع رسولِ اللهِ ﷺ مَا لنا طعامٌ نأكُلُه إلا ورقُ الحبلةِ وهذا السَّمُرُ، حتى إنَّ أحدَنا ليَضعُ كما تَضعُ الشاةُ ما له خلطٌ، ثم أَصبحتْ بنو / أسدٍ تُعزِّرني (٥) على الدِّينِ، لقد خِبتُ إذًا وضَلَّ عَملي (٦) .
_________________
(١) كتب فوقها إشارة إلى نسخة أخرى: مأتية. وكذلك هي في ظ (٢١) .
(٢) في ظ (٢١): سوف يلحق.
(٣) هكذا هو في الأصلين من رواية محمد بن عبد الرحمن - وهو ابن أبي ليلى - عن عبد الرحمن بن عوف. وقد أخرجه البزار (١٠٠١)، وأبويعلى (٤/ ٤٤١- المقصد العلي)، والحاكم (٤/ ٤٠) من طريق ابن أبي ليلى، عن عطاء، عن جابر، عن عبد الرحمن بن عوف. وهو عند الترمذي (١٠٠٥) من طريقه ولكن من مسند جابر، لم يذكر عبد الرحمن بن عوف.
(٤) في الأصل هنا زيادة: (حدثنا أبي)، وكذلك في الأحاديث الثلاثة التالية، وعليها في المواضع الثلاثة علامة تضبيب. وهي مقحمة لا موضع لها، ولم ترد في ظ (٢١) .
(٥) في ظ (٢١): يعزروني.
(٦) في ظ (٢١): عمليه. والحديث أخرجه ابن عساكر (٢٠/ ٣٠٤-٣٠٥) من طريق المخلص به. وتقدم (١٢٨١) .
[ ٣ / ٧٣ ]
٢٠٢٢- (١٣٥) حدثنا أحمدُ: حدثنا أبي: حدثنا ابنُ نميرٍ، عن يحيى بنِ سعيدٍ، عن سعيدِ بنِ المسيبِ قالَ:
سمعتُ سعدَ بنَ أبي وقاصٍ يذكرُ أنَّ النبيَّ ﷺ جَمَعَ له أَبويهِ يومَ أُحدٍ (١) .
٢٠٢٣- (١٣٦) حدثنا أحمدُ: حدثنا أبي قالَ: حدثنا معنٌ، عن مالكٍ، عن ابنِ شهابٍ، عن محمدِ بنِ عبدِاللهِ بنِ الحارثِ بنِ نوفلٍ،
أنَّه سمعَ الضحاكَ بنَ قيسٍ وسعدَ بنَ أبي وقاصٍ يتذاكَرانِ التَّمتعَ بالعمرةِ إلى الحجِّ، فقالَ الضحاكُ: لا يَصنعُ ذلكَ إلا مَن جهلَ أمرَ اللهِ ﷿، فقالَ سعدٌ: بئسَ ما قُلتَ يا ابنَ أَخي، فقالَ الضحاكُ: قد نَهى عن ذلكَ عمرُ، فقالَ سعدٌ: قد صنَعَها النبيُّ ﷺ وصنَعْناها مَعه (٢) .
٢٠٢٤- (١٣٧) حدثنا أحمدُ: حدثنا أبي قالَ: حدثنا سالمٌ، عن ابنِ عونٍ، عن عَمرو بنِ سعيدٍ قالَ: كُنا جلوسًا في سوقِ الرَّقيقِ إذ قامَ حميدُ بنُ عبدِالرحمنِ قومةً ثم لم يلبثْ أَن رجَعَ فقعدَ فقالَ: هذا آخِرُ ثالثِ ثلاثةٍ من ولدِ سعدِ بنِ مالكٍ كلُّهم يُحدثوني بهذا الحديثِ، قالَ:
مرضَ سعدٌ بمكةَ مرضًا (٣) فأَتاهُ النبيُّ ﷺ يعودُهُ فقالَ: يا رسولَ اللهِ، إنِّي
_________________
(١) أخرجه ابن عساكر (٢٠/ ٣١٢) من طريق المخلص به. وأخرجه البخاري (٣٧٢٥) وأطرافه، ومسلم (٢٤١٢) من طريق يحيى بن سعيد الأنصاري به.
(٢) هو في «موطأ مالك» (١/ ٣٤٤) . ومن طريقه أخرجه الترمذي (٨٢٣)، والنسائي (٢٧٣٤)، وأحمد (١/ ١٧٤)، وابن حبان (٣٩٣٩) . ومعناه عند مسلم (١٢٢٥) من وجه آخر عن سعد.
(٣) في ظ (٢١): مرة.
[ ٣ / ٧٤ ]
قد خِفتُ أَن أَموتَ بالأرضِ التي هَاجرتُ مِنها، فادعُ اللهَ أَن يشفيَني، فقالَ: «اللهمَّ (١) اشفِ سعدًا، اللهمَّ اشفِ سعدًا»، قالَ: يا رسولَ اللهِ، ولي مالٌ كثيرٌ، وليسَ لي وارثٌ إلا كلالةٌ، أَفأُوصي بِمالي كلِّه؟ قالَ: «لا»، قالَ: فأُوصي بنصفِهِ أو قالَ: بشطرِهِ؟ قالَ: «لا»، قالَ: فأُوصي بثلثِه؟ فقالَ: «الثلثُ، والثلثُ كثيرٌ»، ثم قالَ: «إنَّ نفقتَكَ مِن مالِكَ صدقةٌ على أهلِكَ، وإنَّ أَكْلَ امرأتِكَ مِن مالِكَ صدقةٌ، وإنَّكَ أن تَدعَ أهلكَ بعدَكَ - إمَّا قالَ: بخيرٍ وإمَّا قالَ: بعيشٍ - خيرٌ مِن أَن تدَعَهم يَتكفَّفونَ» (٢) .
٢٠٢٥- (١٣٨) حدثنا أحمدُ قالَ: حدثني (٣) أبي قالَ: حدثنا إبراهيمُ بنُ عبدِالرحمنِ (٤) الدَّراورديُّ، عن سهيلٍ، عن محمدِ بنِ مسلمِ بنِ عائذٍ، عن عامرِ بنِ سعدٍ، عن سعدٍ،
أنَّ رجلًا جاءَ إلى الصلاةِ ورسولُ اللهِ ﷺ يُصلِّي بنا، فقالَ حينَ انتَهى إلى الصفِّ: اللهمَّ آتِني أَفضلَ ما تُؤتي عبادَكَ الصالِحينَ، فلمَّا قَضى النبيُّ ﷺ الصلاةَ قالَ: «مَن المُتكلمُ آنِفًا؟» قالَ: أَنا يا رسولَ اللهِ، قالَ: «إذًا يُعقرُ
_________________
(١) سقطت من ظ (٢١) .
(٢) أخرجه مسلم (١٦٢٨) (٨) من طريق عمرو بن سعيد به. وأخرجه البخاري (٥٦) وأطرافه، ومسلم (١٦٢٨) من طرق عن سعد بنحوه.
(٣) في ظ (٢١): حدثنا.
(٤) هكذا في الأصلين، وعليها في الموضعين علامة تضبيب. والدراوردي هو عبد العزيز، وقد انفرد بهذا الحديث، ويرويه عنه إبراهيم بن حمزة وغيره. وفي هامش الأصل: النسائي في اليوم والليلة عن محمد بن نصر عن إبراهيم بن حمزة عن عبد العزيز الدراوردي. ونحو ذلك في هامش ظ (٢١) .
[ ٣ / ٧٥ ]
جوادُكَ، / وتُستشهدُ في سبيلِ اللهِ» (١) .
٢٠٢٦- (١٣٩) حدثنا أحمدُ: حدثنا إبراهيمُ بنُ سعيدٍ الجوهريُّ قالَ: حدثنا سفيانُ بنُ عيينةَ، عن الزُّهريِّ، عن عروةَ، عن عائشةَ - قالَ سفيانُ: حفظَه لنا ابنُ إسحاقَ -:
أنَّ أولَ شيءٍ نزلَ مِن القرآنِ: ﴿اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ﴾ (٢) .
٢٠٢٧- (١٤٠) حدثنا أحمدُ إملاءً قالَ: حدثنا عليُّ بنُ سعيدٍ الكنديُّ أبوالحسنِ قالَ: حدثنا المُعَلَّى بنُ هلالٍ، عن عُبيدِاللهِ بنِ عمرَ، عن نافعٍ، عن ابنِ عمرَ أنَّه قالَ:
لَعنَ رسولُ اللهِ ﷺ الخمرَ، وغارسَها، وقاطِفَها، وعاصِرَها، والمَعصورَةَ له، وبائِعَها، ومُشتريَها، وحامِلَها، والمَحمولةَ له، وشاربَها، وساقيَها (٣) .
_________________
(١) أخرجه النسائي في «عمل اليوم والليلة» (٩٣)، وأبويعلى (٦٩٧) (٧٦٩)، والبزار (١١١٢) (١١١٣)، وابن حبان (٤٦٤٠)، وابن خزيمة (٤٥٣)، والحاكم (١/ ٢٠٧، ٢/ ٧٤)، والضياء في «المختارة» (٩٧٨) (٩٧٩) (٩٨٠) (٩٨١) من طريق الدراوردي به. وصححه الحاكم، ووافقه الذهبي مع أنه قال عن ابن عائذ في «ميزانه»: لا يعرف.
(٢) أخرجه الحاكم (٢/ ٥٢٩) من طريق ابن عيينة به. ثم قال: فإذا ابن عيينة لم يسمعه من الزهري. ثم أخرجه من طريق ابن عيينة، عن محمد بن إسحاق، عن الزهري به. وكذلك أخرجه الطبري (٣٠/ ٣٠٦)، والبيهقي في «الدلائل» (٢/ ١٥٥) . وهو اختصار لحديث عائشة الطويل في قصة بدء الوحي، انظره عند البخاري (٣)، ومسلم (١٦٠) .
(٣) المعلى بن هلال كذبوه. ويرويه كوثر بن حكيم - وهو متروك - عن نافع به. أخرجه ابن عدي (٢/٢٢٨)، وابن حبان في «المجروحين» (٦/٧٧) . وأخرجه أبوداود (٣٦٧٤)، وابن ماجه (٣٣٨٠)، وأحمد (٢/٢٥، ٧١، ٩٧)، وأبويعلى (٥٥٨٣) (٥٥٩١)، والحاكم (٤/١٤٤- ١٤٥)، والبيهقي (٨/٢٨٧) من طرق عن ابن عمر بنحوه.
[ ٣ / ٧٦ ]
٢٠٢٨- (١٤١) حدثنا أحمدُ قالَ: حدثنا عليُّ بنُ سعيدِ بنِ مسروقٍ: حدثنا عليُّ بنُ عابسٍ، عن العلاءِ بنِ المسيبِ، عن أبيه، عن عبدِاللهِ قالَ:
قالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «اللهمَّ باركْ لأُمتي في بُكورِها» (١) .
٢٠٢٩- (١٤٢) حدثنا أحمدُ: حدثنا أبي: حدثنا سالمُ بنُ نوحٍ، عن يونسَ بنِ عبيدٍ، عن الحسنِ، عن سمرةَ بنِ جندبٍ،
أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ قَضى بالجوارِ (٢) .
٢٠٣٠- (١٤٣) حدثنا أحمدُ: حدثنا محمدُ بنُ زُنبورِ بنِ أبي الأزهرِ: حدثنا عيسى بنُ يونسَ، عن هشامِ بنِ عروةَ، عن أبيه، عن عائشةَ قَالتْ:
كانَ رسولُ اللهِ ﷺ يَقبلُ الهديةَ ويُثيبُ عَليها (٣) .
_________________
(١) أخرجه أبويعلى (٥٤٠٦) (٥٤٠٩)، والطبراني (١٠٤٩٠) من طريق علي بن عابس به. وقال في «المجمع» (٤/ ٦١): وفيه علي بن عابس وهو ضعيف. ويأتي (٢٣٧٩) .
(٢) أخرجه الطبراني (٦٨٠٠) (٦٨٠٥) من طريق الحسن البصري بهذا اللفظ. ويأتي (٢٣٨٥) . وأخرجه أبوداود (٣٥١٧)، والترمذي (١٣٦٨)، وأحمد (٥/ ١٢، ١٣، ١٧، ١٨، ٢٢)، والبيهقي (٦/ ١٠٦) من طريقه مرفوعًا بلفظ: «جار الدار أحق بالدار» .
(٣) أخرجه البخاري (٢٥٨٥) من طريق عيسى بن يونس به.
[ ٣ / ٧٧ ]
٢٠٣١- (١٤٤) حدثنا أحمدُ: حدثنا الحسينُ بنُ عَمرو العَنقزيُّ قالَ: حدثني أبي، عن عبدِاللهِ بنِ بُديلِ بنِ ورقاءَ الخزاعيِّ، عن عَمرو بنِ دينارٍ، عن ابنِ عمرَ، عن عمرَ،
أنَّه سألَ النبيَّ ﷺ عن اعتكافٍ عَليه؟ قالَ: «اعتكِفْ وصُمْ» (١) .
٢٠٣٢- (١٤٥) حدثنا أبوبكرٍ عبدُاللهِ بنُ محمدِ بنِ زيادٍ النيسابوريُّ قالَ: حدثنا عبدُالرحمنِ بنُ بشرِ بنِ الحكمِ قالَ: حدثنا عبدُالرزاقِ قالَ: أخبرنا ابنُ جُريجٍ قالَ: أخبرني أبوالزبيرِ، أنَّه سمعَ جابرَ بنَ عبدِاللهِ يقولُ:
صلَّى بنا النبيُّ ﷺ يومَ النَّحرِ بالمدينةِ، فتقدمَ رجالٌ فنَحروا وظنُّوا أنَّ النبيَّ ﷺ قَد نحرَ، فأَمَرَ النبيُّ ﷺ مَن كانَ نَحرَ قَبلَه أَن يُعيدَ بنحرٍ آخَرَ ولا يَنحروا حتى يَنحَرَ النبيُّ ﷺ (٢) .
٢٠٣٣- (١٤٦) حدثنا عبدُاللهِ بنُ محمدِ بنِ زيادٍ: حدثنا يونسُ بنُ عبدِالأَعلى قالَ: حدثنا (٣) عبدُاللهِ بنُ وهبٍ قالَ: أخبرني عَمرو بنُ الحارثِ،
_________________
(١) أخرجه البزار (١٤٢)، والبيهقي (٤/ ٣١٦) من طريق عبد الله بن بديل به. ولم يسق البزار لفظه. ويأتي بنفس الإسناد (٢٣٩٧) . وأخرجه أبوداود (٢٤٧٤) (٢٤٧٥)، والنسائي في «الكبرى» (٣٣٤١)، والدارقطني (٢/ ٢٠٠) من طريقه، وفيه: عن ابن عمر أن عمر..، فصار من مسند ابن عمر. وقال الدارقطني في «علله» (٩٣): ولم يتابع عليه، ولا يعرف هذا الحديث عن أحد من أصحاب عمرو بن دينار، ورواه نافع عن ابن عمر عن عمر فلم يذكر فيه الصيام، وهو أصح من قول ابن بديل عن عمرو. قلت: وحديث نافع في «الصحيحين» وغيرهما. انظر «المسند الجامع» (١٠٥٥٢) .
(٢) أخرجه مسلم (١٩٦٤) من طريق ابن جريج به.
(٣) في ظ (٢١): أخبرنا.
[ ٣ / ٧٨ ]
عن بكيرٍ، عن ابنِ تَعلى قالَ:
غَزونا مع عبدِالرحمنِ بنِ خالدِ بنِ الوليدِ، فأُتيَ بأَربعةِ أَعلاجٍ مِن العدوِّ، فأمَرَ بهم فقُتلوا صبرًا بالنبلِ، فبلغَ ذلكَ أبا أيوبَ الأَنصاريَّ / فقالَ: سمعتُ رسولَ اللهِ ﷺ يَنهى عن قتلِ الصبرِ، وَالذي نَفسي بيدِهِ، لو كانتْ دجاجةً ما صَبرتُها، فبلغَ ذلكَ عبدَالرحمنِ بنَ خالدٍ، فأَعتقَ أربعَ رقابٍ (١) .
قالَ أبوبكرٍ: ليسَ في هذا الإسنادِ أبو (٢) بكيرٍ.
٢٠٣٤- (١٤٧) حدثنا عبدُاللهِ قالَ: حدثنا أبوسعيدٍ - وما كتبتُه إلا عنه - أحمدُ بنُ بكرِ بنِ أبي الفضلِ ببالسَ قالَ: حدثنا زيدُ بنُ الحبابِ قالَ: حدثنا مالكُ بنُ أنسٍ، عن الزُّهريِّ، عن عروةَ، عن عائشةَ قالتْ:
جائتْني امرأةٌ ومَعها ابنتانِ لها تسألُني، فلم تجدْ عِندي شيئًا غيرَ تمرةٍ واحدةٍ، فأَعطيتُها إيَّاها، فقسمَتْها بينَ ابنَتيها ولم تأكلْ مِنها شيئًا، ثم قامتْ فخرجتْ وابنَتاها، فدخلَ رسولُ اللهِ ﷺ بعدَ ذلكَ فحدثتُه حديثَها، فقالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «مَن ابتُليَ مِن هذه البناتِ فأحسنَ إمساكهنَّ كنَّ له سترًا مِن النارِ» (٣) .
_________________
(١) أخرجه أبوداود (٢٦٨٧)، وأحمد (٥/ ٤٢٢)، وابن حبان (٥٦١٠) من طريق ابن وهب به.
(٢) في الأصلين: ابن بكير. والصواب ما أثبت إن شاء الله، فقد أخرجه أحمد وغيره من طريق بكير بن عبد الله بن الأشج عن أبيه عن عبيد بن تعلى. انظر «علل الدارقطني» (١٠١٨) .
(٣) أخرجه البخاري (١٤١٨) (٥٩٩٥)، ومسلم (٢٦٢٩) من طريق الزهري، عن عبد الله بن أبي بكر، عن عروة به.
[ ٣ / ٧٩ ]
٢٠٣٥- (١٤٨) حدثنا عبدُاللهِ قالَ: حدثنا أبوالأَزهرِ قالَ: حدثنا روحٌ قالَ: حدثنا قرةُ بنُ خالدٍ قالَ: سمعتُ معاويةَ بنَ قرةَ يحدثُ عن أبيه قالَ:
أَتيتُ النبيَّ ﷺ فاستَأذنتُه أَن أُدخِلَ يَدي في جُرُبَّانِهِ، وإنَّه لَيدعو لي، فما مَنعَني وأنا أَلمسُ أَن دَعا لي، قالَ: فوجدتُّ على نُغْضِ كتفِهِ مثلَ السِّلعةِ (١) .
٢٠٣٦- (١٤٩) حدثنا عبدُاللهِ: حدثنا محمدُ بنْ الحجاجِ بنِ سليمانَ بمصرَ قالَ: حدثنا الخَصيبُ بنُ ناصحٍ قالَ: حدثنا حمادُ بنُ سلمةَ، عن قتادةَ، عن ابنِ سيرينَ، عن أبي هريرةَ،
أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ قالَ: «إِذا كانَ الحرُّ فأَبرِدوا بالظهرِ، فإنَّ شدةَ الحرِّ مِن فَيحِ جهنمَ» (٢) .
٢٠٣٧- (١٥٠) حدثنا عبدُاللهِ قالَ: حدثنا سعدانُ بنُ نصرٍ: حدثنا أبومعاويةَ قالَ: حدثنا الأعمشُ، عن عُبيدِ بنِ الحسنِ، عن عبدِاللهِ بنِ أَبي أَوفى قالَ:
كانَ رسولُ اللهِ ﷺ إذا قالَ: «سمعَ اللهُ لِمَن حمدَهُ»، قالَ: «اللهمَّ ربَّنا لكَ الحمدُ، ملءَ السماواتِ وملءَ الأرضِ، وملءَ ما شئتَ مِن شيءٍ بعدُ» (٣) .
٢٠٣٨- (١٥١) حدثنا عبدُاللهِ بنُ محمدِ بن زيادٍ قالَ: حدثنا محمدُ بنُ
_________________
(١) أخرجه النسائي في «الكبرى» (٨٢٤٩)، وأحمد (٣/ ٣٤٣، ٥/ ٣٥)، والطبراني ١٩/ (٤٩) (٥٠) من طريق قرة بن خالد به.
(٢) أخرجه أحمد (٢/ ٢٢٩، ٥٠٧) من طريق ابن سيرين به. وأخرجه البخاري (٥٣٣) (٥٣٦)، ومسلم (٦١٥) من طرق عن أبي هريرة به.
(٣) أخرجه مسلم (٤٧٦) من طريق الأعمش به.
[ ٣ / ٨٠ ]
إسحاقَ والعباسُ بنُ محمدٍ قالا: حدثنا أبونوحٍ قُرادٌ قالَ: أخبرنا شعبةُ، عن عُبيدِ بنِ حسنٍ، عن عبدِاللهِ بنِ أبي أَوفى قالَ:
كانَ النبيُّ ﷺ يَدعو بِهذا الدعاءِ يقولُ: «اللهمَّ ربَّنا لكَ الحمدُ ملءَ السماواتِ وملءَ الأرضِ، وملءَ ما شئتَ مِن شيءٍ بعدُ»، إِذا رفعَ رأسَه مِن الركوعِ.
ولم يذكرُ محمدُ بنُ إسحاقَ: / يَدعو.
قال أبوبكرٍ النيسابوريُّ: وَالذي عِندي أنَّ قُرادًا وهمَ في قولِهِ: إذا رفعَ رأسَه مِن الركوعِ، لأنَّ الثقاتَ مثلَ حجاجٍ ويزيدَ وأبي داودَ لم يذكروهُ (١)، وإنَّما ذكرَه شعبةُ، عن أبي عصمةَ، عن الأعمشِ، عن عُبيدٍ (٢) .
٢٠٣٩- (١٥٢) حدثنا عبدُاللهِ قالَ: حدثنا إبراهيمُ بنُ مرزوقٍ قالَ: حدثنا أبوداودَ قالَ: حدثنا شعبةُ، عن عُبيدِ بنِ الحسنِ قالَ: سمعتُ عبدَاللهِ بنَ أبي أَوفى يقولُ:
كانَ رسولُ اللهِ ﷺ يَدعو بهذا الدعاءِ: «اللهمَّ لكَ الحمدُ ملءَ السماواتِ وملءَ الأرضِ، وملءَ ما شئتَ مِن شيءٍ بعدُ» .
قالَ أبوداودَ: قالَ قيسٌ: سمعتُ عبيدَ بنَ الحسنِ يحدثُ عن عبدِاللهِ بنِ أبي أَوفى، أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ كانَ يقولُ بعدَما يرفعُ رأسه مِن الركوعِ (٣) .
_________________
(١) وكذلك أخرجه مسلم (٤٧٦) (٢٠٣) من طريق غندر عن شعبة.
(٢) رواية شعبة هذه أخرجها أحمد (٤/ ٣٥٤) .
(٣) هو في «مسند الطيالسي» (٨١٧) .
[ ٣ / ٨١ ]
٢٠٤٠- (١٥٣) حدثنا عبدُاللهِ قالَ: حدثنا أبوثورٍ بالإسكندريةِ وأحمدُ بنُ عبدِالرحمنِ بنِ وهبٍ قالا: حدثنا عبدُاللهِ بنُ وهبٍ قالَ: حدثني (١) يونسُ، عن ابنِ شهابٍ، عن حميدِ بنِ عبدِالرحمنِ، عن أبي هريرةَ قالَ:
سمعتُ النبيَّ ﷺ يَستعيذُ باللهِ مِن عذابِ القبرِ (٢) .
٢٠٤١- (١٥٤) حدثنا عبدُاللهِ قالَ: حدثنا (٣) إسحاقُ بنُ خلدونَ ببالسَ قالَ: حدثني حفصُ بنُ عمرَ العدنيُّ بمكةَ قالَ: حدثنا الحكمُ بنُ أبانَ، عن عكرمةَ، عن ابنِ عباسٍ قالَ:
الحجرُ يَمينُ اللهِ ﷿ في الأرضِ، فمَن لم يُدركْ بيعةَ رسولِ اللهِ فمسَحَ الحجرَ، فقد بايَعَ اللهَ ورسولَهُ (٤) .
٢٠٤٢- (١٥٥) حدثنا عبدُاللهِ إملاءً قالَ: حدثنا عيسى بنُ إبراهيمَ الغافقيُّ أبوموسى: حدثنا عبدُاللهِ بنُ وهبٍ قالَ: أخبرني (٥) الليثُ بنُ سعدٍ، عن يحيى بنِ سعيدٍ قالَ: مَن قَبضَ ولدَ نصرانيٍّ أويهوديٍّ أو غيرَ ذلكَ لا مِن رغبةٍ [له] فيه فقبضَهُ يريدُ به الإسلامَ أَن يُدخِلَه فيه، ولذلكَ أَخذَه، ثم ماتَ رأيتُ أَن يُصَلَّى عليهِ.
_________________
(١) كتب فوقه إشارة إلى نسخة أخرى: أخبرني، وكذلك هي في ظ (٢١) .
(٢) أخرجه مسلم (٥٨٥) من طريق ابن وهب به.
(٣) في ظ (٢١): حدثني.
(٤) أخرجه ابن الجوزي في «مثير العزم الساكن» (٢٢١) من طريق المخلص به. وأخرجه الفاكهي في «أخبار مكة» (١٦) (١٧) من طريق حفص بن عمر به. وانظر «المطالب» (١٢٢٣) .
(٥) في ظ (٢١): أخبرنا.
[ ٣ / ٨٢ ]
٢٠٤٣- (١٥٦) قالَ: وأخبرني سهيلُ بنُ أبي صالحٍ، عن أبيه، عن أبي هريرةَ قالَ:
سمعتُ رسولَ اللهِ ﷺ يقولُ: «كلُّ مولودٍ على الفطرةِ يُولدُ، فأَبواهُ يُهوِّدانِهِ ويُنصِّرانِهِ» (١) .
٢٠٤٤- (١٥٧) حدثنا عبدُاللهِ بنُ محمدِ قالَ: حدثني يوسفُ بنُ سعيدِ بنِ مسلمٍ قالَ: حدثنا حجاجٌ، عن ابنِ جُريجٍ، عن إسحاقَ بنِ عبدِاللهِ بنِ أبي طلحةَ، عن أنسِ بنِ مالكٍ،
أنَّ النبيَّ ﷺ قالَ: «إِذا خرجَ الرجلُ مِن بيتِه فقالَ: بسمِ اللهِ، توكلتُ على اللهِ، لا حولَ ولا قوةَ إلا باللهِ، قالَ: فيقالُ: حسبُكَ، / هُديتَ ووُقيتَ، وتنحَّى له الشيطانُ (٢)، فيقولُ شيطانٌ آخر: كيفَ لكَ برجلٍ هُديَ وكُفيَ ووُقيَ» (٣) .
٢٠٤٥- (١٥٨) حدثنا عبدُاللهِ قالَ: حدثنا حاجبُ بنُ سليمانَ قالَ: حدثنا مؤملُ بنُ إسماعيلَ قالَ: حدثنا سفيانُ قالَ: حدثنا منصورٌ والأعمشُ، عن طلحةَ بنِ مصرفٍ، عن عبدِالرحمنِ بنِ عَوسجةَ، عن البراءِ بنِ عازبٍ قالَ:
قالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «إنَّ اللهَ وملائكتَهُ يُصلُّون على الذينَ يَصِلونَ
_________________
(١) أخرجه مسلم (٢٦٥٨) (٢٣) من طريق الأعمش، عن أبي صالح به. وأخرجه البخاري (١٣٥٨) وأطرافه، ومسلم (٢٦٥٨) من طرق عن أبي هريرة بنحوه.
(٢) في ظ (٢١): الشياطين.
(٣) أخرجه أبوداود (٥٠٩٥)، والترمذي (٣٤٢٦)، والنسائي في «عمل اليوم والليلة» (٨٩)، وابن حبان (٨٢٢) من طريق ابن جريج به.
[ ٣ / ٨٣ ]
الصفوفَ الأُوَلَ» (١) .
٢٠٤٦- (١٥٩) وقالَ: «زيِّنُوا القرآنَ بأَصواتِكم» (٢) .
٢٠٤٧- (١٦٠) حدثنا عبدُاللهِ قالَ: حدثني يوسفُ بنُ سعيدِ بنِ مسلمٍ قالَ: حدثنا حجاجٌ قالَ: حدثنا شعبةُ قالَ: أخبرني سلمةُ بنُ كهيلٍ، عن أبي جُحيفةَ، عن البراءِ قالَ:
ذبحَ أبوبردةَ بنُ نِيارٍ قبلَ الصلاةِ، فأمَرَه رسولُ اللهِ ﷺ أَن يُعيدَ مكانَها، فقالَ: يا رسولَ اللهِ، عِندي جَذَعةٌ خيرٌ مِن مُسِنَّةٍ، فقالَ: «اذبَحْها ولن تُجزئَ أو توفيَ عن أحدٍ بعدَكَ» (٣) .
٢٠٤٨- (١٦١) حدثنا عبدُاللهِ قالَ: حدثنا (٤) موهبُ بنُ يزيدَ بنِ خالدٍ قالَ: حدثنا أيوبُ بنُ سويدٍ: حدثنا يونسُ، عن الزُّهريِّ، عن مُسافعٍ الحَجَبيِّ، عن عبدِاللهِ بنِ عَمرو قالَ:
قالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «الرُّكنُ والمقامُ ياقُوتتانِ مِن ياقوتِ الجنةِ، طمسَ اللهُ نورَهما، ولولا ذلكَ لأَضاءَا (٥) ما بينَ المشرقِ والمغربِ» .
_________________
(١) أخرجه أبوداود (٦٦٤)، والنسائي (٨١١)، وابن ماجه (٩٩٧)، وأحمد (٤/ ٢٨٥، ٢٩٦، ٣٠٤)، وابن خزيمة (١٥٥١) (١٥٥٦)، وابن حبان (٢١٥٧) (٢١٦١)، والحاكم (١/ ٥٧١، ٥٧٣) من طريق طلحة بن مصرف به.
(٢) أخرجه أبوداود (١٤٦٨)، والنسائي (١٠١٥) (١٠١٦)، وابن ماجه (١٣٤٢)، وأحمد (٤/ ٢٨٣، ٢٨٥، ٢٩٦، ٣٠٤)، وابن خزيمة (١٥٥١) (١٥٥٦)، وابن حبان (٧٤٩)، والحاكم (١/ ٥٧١-٥٧٥) من طريق طلحة بن مصرف به.
(٣) أخرجه البخاري (٥٥٥٧)، ومسلم (١٩٦١) (٩) من طريق شعبة به.
(٤) في ظ (٢١): حدثني.
(٥) كتب فوقها إشارة إلى نسخة أخرى: لأضاءتا، وكذلك هي في ظ (٢١) .
[ ٣ / ٨٤ ]
قالَ أبوبكرٍ: وما علمتُ أحدًا رفَعه إلا أيوبُ (١)، ووَقَفه مَن هو أَثبتُ مِنه، ورواهُ شيخٌ يُقالُ له: رجاءُ بنُ يحيى، عن مسافعٍ مرفوعًا.
٢٠٤٩- (١٦٢) حدثنا عبدُاللهِ قالَ: حدثني موهبُ بنُ يزيدَ بنِ خالدٍ وأحمدُ بنُ عبدِالرحمنِ قالا: حدثنا عبدُاللهِ بن وهبٍ قالَ: حدثني أبوصخرٍ، عن يزيدَ بنِ عبدِاللهِ بنِ قُسيطٍ، عن إسحاقَ بنِ سعدِ بنِ أبي وقاصٍ قالَ: حدثني أبي،
أنَّ عبدَاللهِ بنَ جحشٍ قالَ يومَ أُحدٍ: ألا تَأتي فنَدعوا (٢) اللهَ ﷿؟ فَخَلَوَا في ناحيةٍ، فدَعا سعدٌ فقالَ: يا ربِّ، إذا لَقينا القومَ غدًا فلقِّني رجلًا شديدًا بأسُهُ، شديدًا حَردُه، أُقاتِلُه فيكَ، ويُقاتِلُني، ثم ارزُقْني عليه الظَفَرَ، حتى أقتُلَه وآخُذَ سلَبَه، قالَ: فأمَّنَ عبدُاللهِ بنُ جحشٍ، ثم قالَ: اللهمَّ ارزُقْني غدًا رجلًا شديدًا بأسُهُ، شديدًا حَردهُ، فأُقاتِلُه ويقاتِلُني، ثم يأخُذُني فيَجْدَعُ أَنفي وأُذني، فإذا لقيتُكَ غدًا قلتَ لي: يا عبدَاللهِ، فيمَ / جُدِعَ أَنْفُكَ وأُذناكَ؟ فأقُولُ: فيكَ وفي رسولِكَ، فيقولُ: صدقتَ.
قالَ سعدُ بنُ أبي وقاصٍ: كانتْ دعوةُ عبدِاللهِ بنُ جحشٍ خيرًا مِن دَعوتي، لقد رأيتُه آخِرَ النهارِ وإنَّ أُذنَه وأَنفَه لمعلقٌ في خيطٍ (٣) .
_________________
(١) وقد ضُعِّف. ومن طريقه أخرجه ابن خزيمة (٢٧٣١)، والحاكم (١/ ٤٥٦) . ورواية رجاء بن يحيى المشار إليها تقدمت (١٧٢) .
(٢) كتب فوقها إشارة إلى نسخة أخرى: ندعوا، وكذلك هي في ظ (٢١) .
(٣) أخرجه ابن عساكر (٢٠/ ٣٤٠) من طريق المخلص به. وأخرجه الطبراني كما في «المجمع» (٩/ ٣٠١-٣٠٢)، وأبونعيم في «الحلية» (١/ ١٠٩)، والبيهقي (٦/ ٣٠٧-٣٠٨) من طريق ابن وهب به.
[ ٣ / ٨٥ ]
٢٠٥٠- (١٦٣) حدثنا عبدُاللهِ بنُ محمدِ بنِ زيادٍ النيسابوريُّ: حدثنا أحمدُ بنُ سعيدِ بنِ صخرٍ قالَ: حدثنا عبدُالصمدِ: حدثنا حربُ بنُ شدادٍ: حدثنا (١) يحيى بنُ أبي كثيرٍ قالَ: حدثني أبوشيخٍ الهُنائيُّ، عن أخيه حِمَّان،
أنَّ معاويةَ بنَ أبي سفيانَ عامَ حجَّ جمعَ نفرًا مِن أصحابِ رسولِ اللهِ ﷺ في الكعبةِ، فقالَ: أَسألُكم عن أَشياءَ فأَخبروني: أَنشُدُكم باللهِ، هل نَهى رسولُ اللهِ عن لبوسِ (٢) الذهبِ؟ قالوا: نَعم، قالَ: وأَنا أَشهدُ، قالَ: أَنشُدُكم باللهِ، أَنهى رسولُ اللهِ عن صُفَفِ النُّمورِ؟ قَالوا: نَعم. قالَ: وأَنا أشهدُ (٣) .
٢٠٥١- (١٦٤) حدثنا عبدُاللهِ: حدثنا أبوالأزهرِ أحمدُ بنُ الأزهرِ قالَ: حدثنا إسحاقُ بنُ سليمانَ: حدثنا أبوسنانٍ، عن وهبِ بنِ خالدٍ الحمصيِّ، عن ابنِ الدَّيلميِّ قالَ:
وقعَ في نَفسي شيءٌ مِن القدرِ، فأَتيتُ أُبيَّ بنَ كعبٍ فقلتُ: يا أبا المنذرِ، إنَّه وقعَ في نَفسي شيءٌ مِن القدرِ، قد خَشيتُ أن يكونَ فيه (٤) هلاكُ دِيني أو أَمري، فحدِّثني مِن ذلكَ بشيءٍ لعلَّ اللهَ ﷿ أَن ينفَعَني، فقالَ: لو أنَّ اللهَ ﷿ عذبَ أهلَ سماواتِهِ وأهلَ أرضِهِ لعذَّبَهم وهو غيرُ ظالمٍ لهم، ولو
_________________
(١) في ظ (٢١): حدثني.
(٢) في الهامش إشارة إلى نسخة أخرى: لبس.
(٣) أخرجه الذهبي في «معجمه الكبير» (١/ ١٣٤) من طريق المخلص به. وأخرجه النسائي (٥١٥٤)، وأحمد (٤/ ٩٦) من طريق عبد الصمد به. وقد اضطرب فيه يحيى بن أبي كثير، ورواه غيره عن أبي شيخ، عن معاوية. انظر «علل الدارقطني» (١٢٢٥)، و«المسند الجامع» (١١٦٤٢) .
(٤) كتب فوقها إشارة إلى نسخة أخرى: به.
[ ٣ / ٨٦ ]
رحمَهم كانتْ رحمتُهُ خيرًا لهم مِن أَعمالِهم، ولو كانَ لكَ مثلُ أُحدٍ أو مثلُ جبلِ أُحدٍ ذهبًا فأَنفقتَه في سبيلِ اللهِ ﷿ ما قبلَهُ اللهُ مِنكَ حتى تُؤمنَ بالقدرِ، وتعلمَ أنَّ ما أَصابَكَ لم يكن ليُخطئَكَ، وما أَخطأَكَ (١) لم يكنْ ليُصيبَكَ، وإنَّك إِذا (٢) متَّ على غيرِ هذا دخلتَ النارَ، ولا عليكَ أَن تأتيَ أخي عبدَاللهِ بنَ مسعودٍ فتسأَلَه، فأَتيتُ عبدَاللهِ بنَ مسعودٍ فقالَ مثلَ ذلكَ، وقالَ: لا عليكَ أَن تأتيَ أَخي حذيفةَ بنَ اليمانِ فتسألَه (٣)، فأَتيتُ حذيفةَ فسألتُه فقالَ مثلَ ذلكَ، قالَ: ولو أَتيتَ زيدَ بنَ ثابتٍ، فأَتيتُ زيدَ بنَ ثابتٍ فسألتُه، فقالَ:
سمعتُ رسولَ اللهِ ﷺ يقولُ: «إنَّ اللهَ ﷿ لو عذبَ أهلَ سماواتِهِ وأهلَ أرضِهِ لعذَّبَهم وهو غيرُ ظالمٍ لهم، ولو رحمَهم كانتْ رحمتُه خيرًا لهم مِن أَعمالِهم، ولو كانَ لكَ جبلُ أُحُدٍ أو مثلُ جبلِ أُحُدٍ ذهبًا أَنفقتَه / في سبيلِ اللهِ ما قبلَهُ اللهُ مِنكَ حتى تُؤمنَ بالقدرِ، وتعلمَ أنَّ ما أَصابَكَ لم يكنْ ليُخطئَكَ، وما أَخطأَكَ لم يكنْ ليُصيبَكَ، وإنَّكَ إِن متَّ على غيرِ هذا دخلتَ النارَ» (٤) .
٢٠٥٢- (١٦٥) حدثنا عبدُاللهِ بنُ محمدِ بنِ زيادٍ: حدثنا يونسُ بنُ عبدِالأَعلى: حدثنا عبدُاللهِ بنُ وهبٍ قالَ: أخبرني عَمرو بنُ الحارثِ، أنَّ سعيدَ بنَ أبي هلالٍ حدثه عن خزيمةَ، عن عائشةَ بنتِ سعدِ بنِ أبي وقاصٍ، عن أبيها،
_________________
(١) في ظ (٢١): وأن ما أخطأك.
(٢) في ظ (٢١): إن.
(٣) ليست في ظ (٢١) .
(٤) أخرجه أبوداود (٤٦٩٩)، وابن ماجه (٧٧)، وأحمد (٥/ ١٨٢، ١٨٥، ١٨٩)، وابن حبان (٧٢٧)، والبيهقي (١٠/ ٢٠٤) من طريق أبي سنان سعيد بن سنان به. وصححه الألباني.
[ ٣ / ٨٧ ]
أنَّه دخلَ مع رسولِ اللهِ ﷺ على (١) امرأةٍ وبينَ يدَيها نَوى أو حَصى تُسبحُ به، فقالَ: «أُخبركِ بما هو أَيسرُ مِن هذا أو أَفضلُ؟» قالَ: «سبحانَ اللهِ عددَ ما خلقَ اللهُ (٢) في السماءِ، وسبحانَ اللهِ عددَ ما خلقَ اللهُ في الأرضِ، وسبحانَ اللهِ عددَ ما بينَ ذلكَ، وسبحانَ اللهِ عددَ ما هو خالقٌ، واللهُ أكبرُ مثلَ ذلكَ، والحمدُ للهِ مثلَ ذلكَ، ولا إلهَ إلا اللهُ مثلَ ذلكَ، ولا قوةَ إلا باللهِ مثلَ ذلكَ» (٣) .
٢٠٥٣- (١٦٦) حدثنا عبدُاللهِ: حدثنا أحمدُ بنُ فضيلِ بنِ سالمٍ قالَ: حدثنا يحيى بنُ حسانَ: حدثنا سليمانُ بنُ بلالٍ، عن هشامِ بنِ عروةَ، عن أبيه، عن عائشةَ قالتْ:
قالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «بيتٌ لا تمرَ فيه جياعٌ أهلُهُ» (٤) .
٢٠٥٤- (١٦٧) حدثنا عبدُاللهِ: حدثنا أحمدُ بنُ فضيلٍ: حدثنا يحيى بنُ حسانَ: حدثنا سليمانُ بنُ بلالٍ، عن هشامِ بنِ عروةَ، عن أبيه، عن عائشة قَالتْ:
_________________
(١) وهكذا في ظ (٢١) . وعليها في الأصل علامة التضبيب، وفي هامشه: إلى، وبجانبها علامة التصحيح.
(٢) ليست في ظ (٢١)، وكذا الموضع الذي بعده.
(٣) أخرجه المزي (٨/ ٢٤٦) من طريق المخلص به. وأخرجه أبوداود (١٥٠٠)، والترمذي (٣٥٦٨)، وابن حبان (٨٣٧)، والحاكم (١/ ٥٤٧-٥٤٨) من طريق ابن وهب به. وليس في إسناد ابن حبان والحاكم: خزيمة. وقال الترمذي: حسن غريب. وصححه الحاكم. وقال الألباني في «الضعيفة» (١/ ١٨٩): ووافقه الذهبي فأخطأ، لأن خزيمة هذا مجهول
(٤) أخرجه مسلم (٢٠٤٦) من طريق يحيى بن حسان بنحوه. وتقدم من وجه آخر عن عائشة (١٠٢٣) .
[ ٣ / ٨٨ ]
قالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «نِعْمَ الإِدامُ الخَلُّ» (١) .
٢٠٥٥- (١٦٨) حدثنا عبدُاللهِ: حدثنا أحمدُ بنُ حفصِ بنِ عبدِاللهِ قالَ: حدثني أبي قالَ: حدثنا إبراهيمُ بنُ طهمانَ، عن مطرٍ، عن عكرمةَ، عن ابنِ عباسٍ،
أنَّ عقبةَ بنَ عامرٍ سألَ النبيَّ ﷺ عن أُختٍ له نَذرتْ أَن تحجَّ ماشيةً؟ فقالَ له رسولُ اللهِ: «مُرْ أُختَكَ فلتَركَبْ ولتُهدِ هديًا» (٢) .
٢٠٥٦- (١٦٩) حدثنا عبدُاللهِ: حدثنا يونسُ بنُ عبدِالأَعلى قالَ: أخبرني أنسُ بنُ عياضٍ، عن هشامٍ، عن فاطمةَ بنتِ المنذرِ، عن أسماءَ بنتِ أبي بكرٍ،
أنَّها كانتْ إِذا أُتيتْ بالمرأةِ قد حُمتْ أَخذَت الماءَ فصبَّتْه بينَها وبينَ جيبِها، وقالتْ: إنَّ رسولَ اللهِ ﷺ كانَ يأمُرُنا أَن نُبردَها بالماءِ (٣) .
٢٠٥٧- (١٧٠) حدثنا عبدُاللهِ قالَ: حدثنا أبوزرعةَ الرَّازي: حدثنا سعيدُ بنُ محمدٍ الجَرميُّ: حدثنا عبدُالرحمنِ بنُ عبدِالملكِ بنِ أَبجرَ، عن أبيه، عن طلحةَ بنِ مُصرفٍ، عن خيثمةَ قالَ:
_________________
(١) أخرجه مسلم (٢٠٥١) من طريق سليمان بن بلال به.
(٢) أخرجه أبوداود (٣٢٦٩) (٣٢٩٧) (٣٣٠٣)، وأحمد (١/ ٢٣٩، ٢٥٣، ٣١١)، والبيهقي (١٠/ ٧٩) من طريق عكرمة به. وقيل فيه: عكرمة عن ابن عباس عن عقبة. وقيل: عكرمة عن عقبة. وقيل: عن عكرمة مرسلًا. ويرويه كريب عن ابن عباس بنحوه. انظر «المسند الجامع» (٦٥٦٧) (٦٥٦٩) (٩٨٥٣) .
(٣) أخرجه البخاري (٥٧٢٤)، ومسلم (٢٢١١) من طريق هشام بن عروة به.
[ ٣ / ٨٩ ]
كُنَّا جلوسًا مع عبدِاللهِ بنِ عَمرو إِذ جاءَه قَهرمانٌ / له فدخلَ، فقالَ: أَعطيتَ الرَّقيق قُوتَهم؟ قالَ: لا، قالَ: فانطلِقْ فأَعطِهم، قالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «كَفى بالمرءِ إِثمًا أَن يَحبِسَ عمَّا يملكُ قُوتَه» (١) .
٢٠٥٨- (١٧١) حدثنا عبدُاللهِ قالَ: حدثني أبوجعفرٍ أحمدُ بنُ محمدِ بنِ أبي رجاءٍ بالمصيصةِ قالَ: حدثنا حجاجُ بنُ محمدٍ، عن شعبةَ، عن أبي حمزةَ جارِهم قالَ: سمعتُ مسلمَ بنَ يسارٍ يقولُ:
سألتُ ابنَ عباسٍ عن هذه الآيةِ: ﴿ساحِرانِ تَظاهَرَا﴾ [القصص: ٤٨] قالَ: موسى ومحمدٌ صلى اللهُ عليهما (٢) .
٢٠٥٩- (١٧٢) حدثنا عبدُاللهِ: حدثنا محمدُ بنُ إسحاقَ ومحمدُ بنُ إبراهيمَ بنِ مسلمٍ قالا: حدثنا خالدُ بنُ مخلدٍ قالَ: حدثنا مالكٌ، عن أبي الزنادِ، عن الأعرجِ، عن أبي هريرةَ قالَ:
قالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «إنَّ المرأةَ كالضِّلعِ، إِن تُقمْها تَكسِرْها، وإِن تَستمتِعْ تَستمتِعْ وفيها عِوجٌ» (٣) .
٢٠٦٠- (١٧٣) حدثنا عبدُاللهِ: حدثنا محمدُ بنُ عبدِاللهِ بن عبدِالحكمِ قالَ: حدثنا حرملةُ بنُ عبدِالعزيزِ بنِ الربيعِ بنِ سَبرةَ الجهنيُّ قالَ: حدثني
_________________
(١) أخرجه مسلم (٩٩٦) عن سعيد بن محمد الجرمي به.
(٢) أخرجه البخاري في «تاريخه الكبير» (٥/ ٣١٧)، والطبري (٢٠/ ٩٩)، وابن أبي حاتم (١٦٩٥٥) كلاهما في «التفسير» من طريق شعبة به.
(٣) أخرجه البخاري (٣٣٣١) (٥١٨٤) (٥١٨٦)، ومسلم (١٤٦٨) من طريق الأعرج وغيره، عن أبي هريرة به.
[ ٣ / ٩٠ ]
عمِّي عبدُالملكِ بنُ الربيعِ بنِ سَبرةَ، عن أبيه، عن جدِّه سَبرةَ بنِ مَعبدٍالجهنيِّ قالَ:
قالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «صلُّوا في مُراحاتِ الغنمِ، ولا تُصلُّوا في أَعطانِ الإبلِ» (١) .
٢٠٦١- (١٧٤) حدثنا عبدُاللهِ قالَ: حدثنا جعفرُ بنُ محمدِ بنِ شاكرٍ قالَ: حدثنا عفانُ قالَ: حدثنا أبوهلالٍ قالَ: حدثنا قتادةُ، عن أنسٍ قالَ:
ما خَطبَنا رسولُ اللهِ ﷺ خُطبةً إلا قالَ: «لا إِيمانَ لِمَن لا أَمانةَ له، ولا دِينَ لِمَن لا عهدَ له» (٢) .
٢٠٦٢- (١٧٥) حدثنا عبدُاللهِ قالَ: حدثنا محمدُ بنُ مصعبٍ - وحدثني الصُّوريُّ بمكةَ سنةَ ستٍّ وستينَ ومئتينِ (٣) - قالَ: حدثنا مؤملُ بنُ إسماعيلَ قالَ: حدثنا حمادُ بنُ سلمةَ قالَ: أخبرنا ثابتٌ، عن أنسٍ قالَ:
خطَبَنا رسولُ اللهِ ﷺ فقالَ في خُطبتِهِ: «لا إِيمانَ لِمَن لا أَمانةَ له، ولا دِينَ لِمَن لا عَهدَ له» (٤) .
_________________
(١) أخرجه ابن ماجه (٧٧٠)، وأحمد (٣/ ٤٠٤، ٤٠٥، ٥/ ١٠٢)، والدارقطني (١/ ٢٧٥، ٢٧٦)، والبيهقي (٢/ ٤٤٩) من طريق عبد الملك بن الربيع به.
(٢) أخرجه أحمد (٣/ ١٣٥، ١٥٤، ٢١٠)، وابن أبي شيبة (٣٠٣٢٠)، وعبد بن حميد (١١٩٦)، والبزار (١٠٠- زوائده)، والطبرني في «الأوسط» (٥٩٢٣)، والبيهقي (٦/ ٢٨٨، ٩/ ٢٣١) من طريق أبي هلال الراسبي به. وله عن أنس طرق يأتي أحدها بعده.
(٣) في ظ (٢١): سنة ستين ومئتين. قلت: وهو موافق لما ذكره المزي في ترجمة محمد بن محمد بن مصعب أبوعبد الله الصوري في «تهذيبه» (٢٦/ ٣٨١) .
(٤) أخرجه أبويعلى (٣٤٤٥)، وابن حبان (١٩٤)، والضياء في «المختارة» (١٦٩٩) من طريق مؤمل بن إسماعيل به. وقال الضياء: كذا رواه مؤمل، وخالفه حجاج فرواه عن حماد، عن ثابت وحميد ويونس، عن الحسن، عن النبي ﷺ مرسلًا، قال الدارقطني: والمرسل أصح.
[ ٣ / ٩١ ]
٢٠٦٣- (١٧٦) حدثنا عبدُاللهِ قالَ: حدثنا إبراهيمُ بنُ هانئٍ قالَ: حدثنا سعيدُ بنُ سليمانَ قالَ: حدثنا حفصُ بنُ سليمانَ: حدثنا قيسُ بنُ مسلمٍ، عن طارقِ بنِ شهابٍ، عن النعمانِ بنِ بشيرٍ قالَ:
قالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «المُستشارُ مُؤتمنٌ» (١) .
٢٠٦٤- (١٧٧) حدثنا عبدُاللهِ: حدثنا أحمدُ بنُ عبدِالرحمنِ قالَ: حدثني عمِّي قالَ: أخبرنا (٢) يحيى بنُ أيوبَ، عن بكرِ بنِ عَمرو، عن عَمرو بنِ أبي نُعيمةَ، عن أبي عثمانَ الطُّنبُذيِّ رضيعِ عبدِالملكِ / بنِ مروانَ، عن أبي هريرةَ،
عن النبيِّ ﷺ قالَ: «مَن استشارَ أَخاهُ المسلمَ فأشارَ عليهِ بغيرِ رُشدٍ فقد خانَهُ» (٣) .
٢٠٦٥- (١٧٨) حدثنا عبدُاللهِ قالَ: حدثنا محمدُ بنُ عبدِالحكمِ بالرملةِ قالَ: حدثنا إبراهيمُ بنُ حمزةَ قالَ: حدثنا عبدُالعزيزِ بنُ أبي حازمٍ، عن يزيدَ
_________________
(١) أخرجه الطحاوي في «مشكل الآثار» (٤٢٩٥)، وابن بشران في «أماليه» (٨٠١) من طريق حفص بن سليمان به. وقال في «المجمع» (٨/ ٩٧): رواه الطبراني وفيه حفص بن سليمان الأسدي وهو متروك.
(٢) في ظ (٢١): حدثنا عمي أخبرني يحيى.
(٣) أخرجه ابن نقطة في «تكملة الإكمال» (٤/ ٤٩-٥٠) من طريق المخلص به. وأخرجه البخاري في «الأدب المفرد» (٢٥٩)، وأبوداود (٣٦٥٧)، وأحمد (٢/ ٣٢١)، والبيهقي (١٠/ ١١٢) من طريق بكر بن عمرو، وفيه زيادة. وليس في إسناد البخاري عمرو بن أبي نعيمة.
[ ٣ / ٩٢ ]
بنِ الهادِ، عن أبي بكرِ بنِ محمدِ بنِ عَمرو بنِ حزمٍ، عن عبدِاللهِ بنِ عَمرو بنِ عثمانَ، عن ابنِ أبي عمرةَ (١)، عن زيدِ بنِ خالدٍ،
أنَّه سمعَ رسولَ اللهِ ﷺ يقولُ: «مَن كانَ يؤمنُ باللهِ واليومِ الآخِرِ فليَقلْ خيرًا أو ليَسكتْ» (٢) .
٢٠٦٦- (١٧٩) حدثنا عبدُاللهِ بنُ محمدِ بنِ زيادٍ: حدثنا أبوإبراهيمَ الزُّهريُّ: حدثنا أبوالطاهرِ قالَ: قرأتُ في كتابِ خالي أبي رجاءٍ عبد الرحمنِ بنِ عبدِالحميدِ بنِ سالمٍ: حدثني عقيلُ، أنَّ ابنَ شهابٍ: أخبره عن عبدِالرحمنِ بنِ سعدٍ المقعدِ، عن عبدِالرحمنِ بنِ الحارثِ بنِ هشامٍ، عن أبيه،
أنَّه قالَ: يا رسولَ اللهِ، حدِّثني بأمرٍ أَعتصمُ به، قالَ: «املِكْ عليكَ هذا» . وأَشارَ إلى لسانِهِ.
قالَ عبدُالرحمنِ: فرأَينا ذلكَ يسيرًا، وكنتُ رجلًا قليلَ الكلامِ، فلمَّا أَقطَعَني فإِذا ليسَ شيءٌ أشدَّ مِنه (٣) .
٢٠٦٧- (١٨٠) حدثنا عبدُاللهِ قالَ: حدثنا معاذُ بنُ المُثنى: حدثنا محمدُ بنُ المنهالِ: حدثنا يزيدُ بنُ زريعٍ قالَ: حدثنا روحُ بنُ القاسمِ، عن العلاءِ بنِ عبدِالرحمنِ، عن أبيه، عن أبي هريرةَ قالَ:
_________________
(١) وقيل أبو عمرة، وكذلك هو في ظ (٢١) .
(٢) أخرجه البزار (٣٧٧٩)، والطبراني (٥١٨٧) من طريق يزيد بن الهاد بزيادة فيه.
(٣) أخرجه الطبراني في «الكبير» (٣٣٤٨) (٣٣٤٩)، و«الأوسط» (١٩١٥) من طريق الزهري به. ويأتي (٢٣٢١) .
[ ٣ / ٩٣ ]
سُئلَ رسولُ اللهِ ﷺ عن الغيبةِ؟ فقالَ (١): «أَن تَذكرَ أَخاكَ بما يَكرَه»، قالَ: قيلَ: يا رسولَ اللهِ، فإِن كانَ في أَخي ما قلتُ؟ قالَ: «فَقد اغتَبتَهُ، وإنْ لم يكنْ فيه ما قلتَ فقد بَهَتَّهُ» (٢) .
٢٠٦٨- (١٨١) حدثنا عبدُاللهِ قالَ: حدثنا (٣) إسماعيلُ بنُ حِصنٍ أبوسُليمٍ قالَ: حدثنا أبوالمغيرةِ: حدثنا الأَوزاعيُّ، عن الزُّهريِّ، عن أبي سلمةَ، عن أبي هريرةَ،
عن النبيِّ ﷺ [أنَّه] قالَ: «إنَّ مِن حُسنِ إِسلامِ المرءِ تركُه ما لا يَعنيهِ» .
قالَ أبوبكرٍ: هكذا حدَّثني به أبوسُليمٍ مِن حفظِهِ لم يذكرْ فيه قرةَ (٤) .
٢٠٦٩- (١٨٢) حدثنا عبدُاللهِ: حدثنا بحرُ بنُ نصرٍ: حدثنا خالدُ بنُ عبدِالرحمنِ الخراسانيُّ: حدثنا مالكُ بنُ أنسٍ، عن الزُّهريِّ، عن عليِّ بنِ حسينٍ، عن أبيه،
عن النبيِّ ﷺ قالَ: «مِن حُسنِ إِسلامِ المرءِ تركُه مالا يَعنيهِ» (٥) .
_________________
(١) في ظ (٢١): قال.
(٢) أخرجه مسلم (٢٥٨٩) من طريق العلاء بن عبد الرحمن به.
(٣) في ظ (٢١): حدثني.
(٤) بين الأوزاعي والزهري. وكذلك أخرجه الترمذي (٢٣١٧)، وابن ماجه (٣٩٧٦)، وابن حبان (٢٢٩) من طريق الأوزاعي. وقال الترمذي: هذا حديث غريب. ويأتي بهذا الإسناد (٢٧٩٠) . وانظر الأحاديث التالية.
(٥) أخرجه ابن عدي (٣/ ٣٧)، والعقيلي في «الضعفاء» (٢/ ٩) من طريق خالد بن عبد الرحمن به. والحديث ذكره الدراقطني في «علله» (٣١٠) (١٣٨٩) وقال: وخالد ليس بالقوي. وقال أيضًا: وخالفه أصحاب مالك فرووه عن الزهري عن علي بن الحسين مرسلًا. وكذلك رواه أصحاب الزهري عن الزهري عن علي بن الحسين مرسلًا. قلت: وهو في «الموطأ» (٢/ ٩٠٣) مرسلًا. ومن طريقه أخرجه الترمذي (٢٣١٨) .
[ ٣ / ٩٤ ]
٢٠٧٠- (١٨٣) حدثنا عبدُاللهِ: حدثنا سعدُ بنُ عبدِاللهِ بنِ عبدِالحكمِ: حدثنا خالدُ بنُ عبدِالرحمنِ الخراسانيُّ قالَ: حدثنا عبدُاللهِ بنُ عمرَ العمريُّ، عن الزُّهريِّ، عن عليِّ بنِ حسينٍ قالَ:
قالَ / رسولُ اللهِ ﷺ: «مِن حُسنِ إسلامِ المرءِ تَركُه ما لا يَعنيهِ» (١) .
٢٠٧١- (١٨٤) حدثنا عبدُاللهِ: حدثنا سعدُ بنُ عبدِاللهِ: حدثنا خالدٌ، عن مالكٍ، عن الزُّهريِّ، عن عليِّ بنِ حسينٍ، عن أبيه، عن النبيِّ ﷺ مثلَه.
٢٠٧٢- (١٨٥) حدثنا عبدُاللهِ: حدثنا أحمدُ بنُ منصورٍ: حدثنا عمرُ بنُ حفصِ بنِ غياثٍ قالَ: حدثنا أبي قالَ: حدثنا الأعمشُ، عن أنسٍ قالَ:
تُوفيَ رجلٌ مِن الصحابةِ فَقالوا: أبشِرْ بالجنةِ، فقالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «أَو لا تَدرونَ! فلعلَّه قد تكلَّمَ فيما لا يَعنيهِ، أو منعَ ما لا ينقصُه» (٢) .
٢٠٧٣- (١٨٦) حدثنا عبدُاللهِ قالَ: حدثنا عيسى بنُ إبراهيمَ قالَ: حدثنا عبدُاللهِ بنُ وهبٍ قالَ: أخبرني عَمرو بنُ الحارثِ، عن بُكيرِ بنِ عبدِاللهِ
_________________
(١) هكذا هو في الأصل مرسلًا. وقد أخرجه أحمد (١/ ٢٠١)، والطبراني (٢٨٨٦)، والعقيلي (٢/ ٩) من طريق عبد الله بن عمر العمري، عن الزهري، عن علي بن الحسين، عن أبيه به. وذكر له الدارقطني في «علله» (٣١٠) طريقًا أخرى عن الزهري موصولًا وقال: ولا يصح.
(٢) أخرجه الترمذي (٢٣١٦) من طريق عمر بن حفص به. وقال: هذا حديث غريب. وضعفه الألباني.
[ ٣ / ٩٥ ]
بنِ الأشجِّ، عن كُريبٍ مَولى ابنِ عباسٍ، عن ابنِ عباسٍ قالَ:
بتُّ عندَ خالَتي ميمونةَ، فقامَ رسولُ اللهِ ﷺ فتوضَّأَ وصلَّى رَكعتينِ حتى بلغَ عشرَ ركعاتٍ، ثم أَوترَ بثلاثِ ركعاتٍ، ثم انضجَعَ (١) فنامَ حتى نفخَ، وكانَ نومُه نفخًا، ثم أَتاهُ المُؤذنُ بصلاةِ الصبحِ، فخرجَ فصلَّى ولم يتوضَّأْ (٢) .
٢٠٧٤- (١٨٧) حدثنا عبدُاللهِ: حدثنا يونسُ بنُ عبدِالأعلى قالَ: حدثنا عبدُاللهِ بنُ وهبٍ قالَ: أخبرني ابنُ أبي أيوبَ، عن عبدِاللهِ بنِ الوليدِ، عن ابنِ المسيبِ، عن عائشةَ،
أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ كانَ إِذا استيقظَ مِن الليلِ قالَ: «لا إلهَ إلا أنتَ سبحانَكَ، اللهمَّ إنِّي أَستغفركَ لذَنبي وأَسألُكَ رحمتَكَ، اللهمَّ زِدْني علمًا، ولا تُزْغ قَلبي بعدَ إِذ هديتَني، وهبْ لي مِن لدنكَ رحمةً إنَّكَ أنتَ الوهّابُ» (٣) .
٢٠٧٥- (١٨٨) حدثنا عبدُاللهِ: حدثنا عيسى بنُ إبراهيمَ الغافقيُّ أبوموسى قالَ: حدثنا عبدُاللهِ بنُ وهبٍ قالَ: أخبرني عَمرو بنُ الحارثِ، أنَّ ابنَ شهابٍ حدثه عن سالمِ بنِ عبدِاللهِ وحميدِ بنِ عبدِالرحمنِ، حدثاه عن عبدِاللهِ بنِ عمرَ أنَّه قالَ:
قامَ رجلٌ فقالَ: يا رسولَ اللهِ، كيفَ صلاةُ الليلِ؟ قالَ رسولُ اللهِ ﷺ:
_________________
(١) كتب فوقها إشارة إلى نسخة أخرى: اضطجع.
(٢) أخرجه الطبراني (١٢١٧٢) من طريق ابن وهب بهذا اللفظ. وله طرق أخرى كما تقدم (٢١٥) .
(٣) أخرجه أبوداود (٥٠٦١)، والنسائي في «عمل اليوم والليلة» (٨٦٥)، وابن حبان (٥٥٣١)، والحاكم (١/ ٥٤٠) من طريق سعيد بن أبي أيوب به. وضعفه الألباني.
[ ٣ / ٩٦ ]
«صلاةُ الليلِ مَثنى مَثنى، فإِذا خِفتَ الصبحَ فأَوتِرْ بواحدةٍ» (١) .
٢٠٧٦- (١٨٩) حدثنا عبدُاللهِ: حدثنا عيسى بنُ إبراهيمَ: حدثنا عبدُاللهِ بنُ وهبٍ قالَ: أخبرني عَمرو بنُ الحارثِ، عن عبدِالرحمنِ بنِ القاسمِ، حدثه عن أبيه، أنَّه سمعَهُ يُخبرُ عن عبدِاللهِ بنِ عمرَ،
عن رسولِ اللهِ ﷺ قالَ: «صلاةُ الليلِ مَثنى مَثنى، فإِذا أَردتَّ أَن تَنصرفَ فاركَعْ / واحدةً توتِرُ لكَ ما صلَّيتَ» .
قالَ القاسمُ: ورأيتُ الناسَ منذُ أدركْنا يُوتِرونَ بثلاثٍ (٢)، وإن كلَّ هذا لواسعٌ، أَرجو أن لا يكونَ بشيءٍ مِنه بأسٌ (٣) .
٢٠٧٧- (١٩٠) حدثنا عبدُاللهِ: حدثنا حاجبُ بنُ سليمانَ ومحمدُ بنُ مصعبٍ الصوريُّ قالا: حدثنا مؤملُ بنُ إسماعيلَ: حدثنا سفيانُ قالَ: حدثني علقمةُ بنُ مرثدٍ، عن سليمانَ بنِ بريدةَ، عن أبيه قالَ:
قالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «أهلُ الجنةِ مِئةٌ وعشرونَ صفًا، ثمانونَ مِن هذه الأُمّةِ، وأَربعونَ مِن سائرِ الأُممِ» (٤) .
_________________
(١) أخرجه مسلم (٧٤٩) (١٤٧) من طريق ابن وهب به. وله طرق كما تقدم (٦٣٨) .
(٢) في الهامش: ثلاث.
(٣) أخرجه البخاري (٩٩٣) من طريق ابن وهب بتمامه.
(٤) أخرجه الترمذي (٢٥٤٦)، وابن ماجه (٤٢٨٩)، وأحمد (٥/ ٣٤٧، ٣٥٥، ٣٦١)، وابن حبان (٧٤٥٩) (٧٤٦٠)، والحاكم (١/ ٨١، ٨٢) من طريق سليمان بن بريدة به. وحسنه الترمذي. وصححه الحاكم، ووافقه الذهبي، والألباني.
[ ٣ / ٩٧ ]
٢٠٧٨- (١٩١) حدثنا عبدُاللهِ بنُ محمدِ بنِ زيادٍ: حدثنا محمدُ بنُ عليٍّ السرخسيُّ: حدثنا عبدُالوهابِ بنُ عطاءٍ قالَ: أخبرنا سعيدٌ، عن قتادةَ، عن الحسنِ، عن أبي هريرةَ،
أنَّ النبيَّ ﷺ قالَ: «إنَّ بَني إسرائيلَ كَانوا يَغتسلونَ عُراةً، وإنَّ نبيَّ اللهِ موسى ﵇ كانَ مِنه الحياءُ والخَفَرُ، فكانَ يَستترُ إذا اغتسلَ، فطُعنَ فيه بعورةٍ، فبينَما نبيُّ اللِه موسى ﵇ يَغتسلُ ووضعَ ثيابَه على حجرٍ، فانطلقَت الصخرةُ بثيابِه واتبعَها موسى نبيُّ اللهِ ضربًا بالعَصا: يا حجرُ ثِيابي، يا حجرُ ثِيابي، حتى توسَّطَ ملأَ بَني إسرائيلَ فقامتْ حتى أخذَ نبيُّ اللهِ موسى ثيابَه، فنَظروا إلى أحسنِ الناسِ خَلقًا وأَعدلِه صورةً، فقالَ الملأُ: قاتلَ اللهُ أفَّاكي بَني إسرائيلَ، فكانتْ براءةً لنبيِّ اللهِ موسى ﵇ برَّأه اللهُ مِنها» (١) .
٢٠٧٩- (١٩٢) حدثنا عبدُاللهِ: حدثنا الربيعُ قالَ: حدثنا ابنُ وهبٍ قالَ: أخبرني أسامةُ بنُ زيدٍ، أنَّ محمدَ بنَ إبراهيمَ حدثه عن أبي سلمةَ، عن عائشةَ،
أنَّ النبيَّ ﷺ كانَ يصومُ شعبانَ أو عامَّةَ شعبانَ (٢) .
٢٠٨٠- (١٩٣) حدثنا عبدُاللهِ: حدثنا يونسُ بنُ عبدِالأَعلى قالَ: حدثنا
_________________
(١) أخرجه أحمد (٢/ ٥٣٥) من طريق سعيد بن أبي عروبة به. وأخرجه البخاري (٢٧٨) (٣٤٠٤) (٤٧٩٩)، ومسلم (٣٣٩) و(ص ١٨٤١) من طريق الحسن وغيره، عن أبي هريرة بنحوه.
(٢) أخرجه النسائي (٢١٧٧)، وابن خزيمة (٢١٣٣) من طريق ابن وهب به. وهو عند البخاري (١٩٦٩) (١٩٧٠)، ومسلم (١١٥٦) (١٧٦) من طريق أبي سلمة بنحوه.
[ ٣ / ٩٨ ]
عبدُاللهِ بنُ وهبٍ قالَ: أخبرني مالكٌ، عن ابنِ شهابٍ، عن أبي عبدِاللهِ الأغرِّ وعن أبي سلمةَ، عن أبي هريرةَ،
أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ قالَ: «يَنزلُ اللهُ ربُّنا ﷿ كلَّ ليلةٍ إلى السماءِ الدُّنيا حينَ يَبقى ثلثُ الليلِ، فيقولُ: مَن يَدعوني فأَستجيبَ له؟ ومَن يسأَلُني فأُعطيَه؟ ومَن يَستغفرُني فأَغفرَ له» (١) .
٢٠٨١- (١٩٤) سمعت عبدَاللهِ بنَ محمدِ بنِ زيادٍ يقولُ: سمعتُ محمدَ بنَ يحيى يقولُ: سعيدُ بنُ مرجانةَ هو سعيدُ بنُ يسارٍ أبوالحبابِ، أبوه يسارٌ، وأُمُّه مرجانةُ (٢) .
٢٠٨٢- (١٩٥) حدثنا عبدُاللهِ / قالَ: حدثنا محمدُ بنُ عبدِالملكِ قالَ: حدثنا أبوالحسنِ هارونُ الخزازُ إملاءً (٣) علينا مِن كتابِهِ قالَ: حدثنا عليُّ بنُ المباركِ قالَ: حدثنا يحيى بنُ أبي كثيرٍ قالَ: حدثني (٤) هلالُ بنُ أبي ميمونةَ، أنَّ عطاءَ بنَ يسارٍ حدثه، أنَّ عقبةَ بنَ عامرٍ حدثه قالَ:
أَقبلْنا مع رسولِ اللهِ ﷺ فقالَ: «إِذا مَضى ثلثُ الليلِ، أو قالَ: نصفُ الليلِ يَنزلُ اللهُ ﷿ إلى السماءِ الدُّنيا فيقولُ: لا أَسألُ عن عِبادي أحدًا غَيري، مَن ذا الذي يَستغفرُني فأَغفرَ له، مَن ذَا الذي يَدعوني أَستجيبَ له، مَن ذا الذي
_________________
(١) تقدم (١٢٧٢) .
(٢) ذكره المزي في ترجمة سعيد بن مرجانة (١١/ ٥٠) وقال: والذي قاله غير واحد أنهما اثنان، وهو الصحيح إن شاء الله.
(٣) في ظ (٢١): أملَّه.
(٤) في ظ (٢١): حدثنا.
[ ٣ / ٩٩ ]
يسأَلُني فأُعطيَه (١)، حتى يَنفجرَ الصبحُ» (٢) .
قالَ أبوجعفرٍ: هكذا أملاهُ (٣) عَلينا هارونُ مِن كتابِهِ، فقالَ: عن عقبةَ بنِ عامرٍ.
قالَ أبوبكرٍ: في حديثِ هشامٍ والأَوزاعيِّ وعليِّ بنِ المباركِ: «إِذا مَضى نصفُ الليلِ أو ثُلثا الليلِ»، وفي حديثِ حربٍ وأبانَ: «إِذا مَضى ثلثُ الليلِ أو نصفُ الليلِ» .
٢٠٨٣- (١٩٦) حدثنا عبدُاللهِ قالَ: حدثنا أحمدُ بنُ عبدِالرحمنِ بنِ وهبٍ: حدثنا عمِّي قالَ: أخبرني عَمرو بنُ الحارثِ، عن بُكيرِ بنِ عبدِاللهِ، عن يزيدَ مَولى سلمةَ بنِ الأكوعِ، عن سلمةَ (٤) أنَّه قالَ:
كُنا في رمضانَ في عهدِ رسولِ اللهِ ﷺ مَن شاءَ صامَ، ومَن شاءَ أفطرَ وافتَدى بطعامِ مسكينٍ، حتى نَزلتْ هذه الآيةُ: ﴿فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ﴾ [البقرة: ١٨٥] (٥) .
_________________
(١) عليها علامة تضبيب، وفي ظ (٢١): أعطيه.
(٢) أخرجه الدارقطني في «النزول» (٦٥) عن أبي بكر النيسابوري به. وقال: وروى هذا الحديث جماعة منهم هشام الدستوائي وعبد الرحمن الأوزاعي وأبان العطار، عن يحيى بن أبي كثير، عن هلال بن أبي ميمونة، عن عطاء بن يسار، عن رفاعة بن عرابة الجهني، عن النبي ﷺ وهو المحفوظ. قلت: وحديث رفاعة بن عرابة عند ابن ماجه وغيره، انظر «المسند الجامع» (٣٧٣٧) .
(٣) في ظ (٢١): أمله.
(٤) في ظ (٢١): عن يزيد مولى سلمة عن سلمة بن الأكوع.
(٥) أخرجه مسلم (١١٤٥) من طريق عمرو بن الحارث به.
[ ٣ / ١٠٠ ]
٢٠٨٤- (١٩٧) حدثنا أبوبكرٍ يعقوبُ بنُ إبراهيمَ بنِ عيسى البزازُ إملاءً في شهرِ ربيعٍ الأولِ سنةَ تسعَ عشرةَ وثلاثِمئةٍ قالَ: حدثنا عليُّ بنُ مسلمٍ الطوسيُّ: حدثنا يوسفُ بنُ يعقوبَ الماجِشون، عن الزُّهريِّ، عن أنسِ بنِ مالكٍ أنَّه قالَ:
زارَنا رسولُ اللهِ ﷺ في دارِنا، فحلَبْنا له داجِنًا لنا وشِبْنا لبنَها مِن ماءِ الدارِ، وعن يمينِ رسولِ اللهِ ﷺ رجلٌ مِن أهلِ الباديةِ، ومِن وراءِ الرجلِ عمرُ بنُ الخطابِ، وعن يسارِ رسولِ اللهِ ﷺ أبوبكرٍ، فشربَ حتى إِذا نزعَ القدحَ من فيهِ أو همَّ بنزعِهِ قالَ عمرُ: يا رسولَ اللهِ، أَعطِه أبا بكرٍ، فأَعطى رسولُ اللهِ الأَعرابيَّ، ثم قالَ: «الأَيمنَ فالأَيمنَ» (١) .
٢٠٨٥- (١٩٨) حدثنا يعقوبُ بنُ إبراهيمَ البزازُ: حدثنا جعفرُ بنُ [محمدِ] بنِ الفضيلِ الراسيُّ (٢): حدثنا أبوالمغيرةِ عبدُالقدوسِ بنُ الحجاجِ: حدثنا الأَوزاعيُّ، عن قرةَ بنِ عبدِالرحمنِ بنِ حَيْويل، عن الزُّهريِّ، عن أبي سلمةَ، عن أبي هريرةَ،
أنَّ رسولَ اللهِ (٣) ﷺ قالَ: «إنَّ اللهَ ﷿ قالَ: إنَّ أحبَّ / عِبادي إليَّ أَعجلُهم فِطرًا» (٤) .
_________________
(١) أخرجه البخاري (٢٣٥٢) (٢٥٧١) (٥٦١٢) (٥٦١٩)، ومسلم (٢٠٢٩) من طريق الزهري به.
(٢) نسبة إلى رأس العين، والنسبة المشهور إليها: الرسعني. وفي ظ (٢١): الراسبي، وعليها علامة التضبيب.
(٣) كتب فوقها: النبي، وكذلك هي في ظ (٢١) .
(٤) أخرجه الترمذي (٧٠٠) (٧٠١)، وأحمد (٢/ ٢٣٧-٢٣٨، ٣٢٩)، وابن خزيمة (٢٠٦٢)، وابن حبان (٣٥٠٧) (٣٥٠٨)، والبيهقي (٤/ ٢٣٧) من طريق الأوزاعي به. وقال الترمذي: حسن غريب. وضعفه الألباني.
[ ٣ / ١٠١ ]
٢٠٨٦- (١٩٩) حدثنا يعقوبُ: حدثنا عمرُ بنُ شبةَ: حدثنا يحيى القطانُ: حدثنا إسماعيلُ: حدثنا قيسٌ قالَ: سمعتُ المغيرةَ يقولُ:
قالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «لا يَزالُ ناسٌ مِن أُمتي ظاهِرينَ على الناسِ حتى يأتيَهم أمرُ اللهِ وهم ظاهِرونَ» (١) .
٢٠٨٧- (٢٠٠) حدثنا يعقوبُ: حدثنا عمرُ قالَ: حدثني قحطبةُ بنُ غُدانةَ الجشميُّ قالَ: حدثنا عُبيدُاللهِ بنُ أبي حميدٍ، عن أبي المليحِ الهذليِّ،
عن النبيِّ ﷺ قالَ: «إنَّ اللهَ ﷿ لا يَنظرُ إلى صورِكم ولا إلى أَموالِكم، ولكن يَنظرُ إلى قلوبِكم وأَعمالِكم» (٢) .
٢٠٨٨- (٢٠١) حدثنا يعقوبُ: حدثنا عمرُ: حدثنا يحيى بنُ سعيدٍ القطانُ: حدثنا إسماعيلُ قالَ: حدثناعبدُاللهِ بنُ أبي أَوفى قالَ:
اعتمَرَ رسولُ اللهِ ﷺ فطافَ بالبيتِ، ثم خرجَ يطوفُ بينَ الصَّفا والمَروةِ، فجَعلْنا نستُرهُ مِن أهلِ مكةَ أَن يرميَهُ أحدٌ مِنهم أو يُصيبَه شيءٌ (٣) .
_________________
(١) أخرجه البخاري (٣٦٤٠) (٧٣١١) (٧٤٥٩)، ومسلم (١٩٢١) من طريق إسماعيل بن أبي خالد به.
(٢) مرسل. ووصله هشام بن عمار في «حديثه» (٢٠) - ومن طريقه ابن عدي (٤/ ٣٢٦) - من طريق عبيد الله بن أبي حميد، عن أبي المليح، عن أبي هريرة به. وابن أبي حميد متروك.
(٣) في ظ (٢١): بشيء. والحديث أخرجه البخاري (١٦٠٠) (١٧٩١) (٤١٨٨) (٤٢٥٥) من طريق إسماعيل بن أبي خالد به.
[ ٣ / ١٠٢ ]
٢٠٨٩- (٢٠٢) قالَ: وسمعتُهُ يَدعو على الأَحزابِ يقولُ: «اللهمَّ مُنزلَ الكتابِ اهْزِم الأحزابَ، اللهمَّ اهزِمْهم وزَلزِلْهم» (١) .
٢٠٩٠- (٢٠٣) حدثنا يعقوبُ: حدثنا عمرُ بنُ شبةَ قالَ: حدثنا حجاجُ بنُ نُصيرٍ قالَ: حدثنا قرةُ بنُ خالدٍ، عن أنسِ بنِ سيرينَ قالَ: حدثني أبوزيد بنُ أخطبَ قالَ:
قالَ لي رسولُ اللهِ ﷺ: «جمَّلَكَ اللهُ» .
قالَ أنسٌ: وكانَ رجلًا جميلًا حسنَ الشَّمَطِ (٢) .
٢٠٩١- (٢٠٤) حدثنا يعقوبُ بنُ إبراهيمَ البزازُ: حدثنا عمرُ بنُ شبةَ قالَ: حدثنا عمرُ بنُ عليٍّ المقدميُّ، قالَ أبوزيدٍ: وكانَ عمرُ رجلًا مدلسًا، وكانَ مع تَدليسِهِ مِن أَنبلِ الناسِ.
٢٠٩٢- (٢٠٥) حدثنا يعقوبُ قالَ: حدثنا عمرُ قالَ: حدثنا يحيى بنُ أبي بُكيرٍ قالَ: حدثنا أبوجعفرٍ الرَّازي قالَ: حدثنا الربيعُ بنُ أنسٍ قالَ: سمعتُ أنسَ بنَ مالكٍ قالَ:
قالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «مَن فارقَ الدُّنيا على الإخلاصِ للهِ ﷿ في عبادتِهِ لا شريكَ له، وإقامِ الصلاةِ، وإيتاءِ الزكاةِ، فارَقَها واللهُ ﷿ عنه
_________________
(١) أخرجه مع ماقبله أحمد (٤/٣٨١)، وابن خزيمة (٢٧٧٥)، وابن حبان (٣٨٤٣) من طريق يحيى القطان. وأخرجه وحده البخاري (٢٩٣٣) (٢٩٦٥) (٣٠٢٥) (٤١١٥) (٦٣٩٢) (٧٤٨٩)، ومسلم (١٧٤٢) من طريق إسماعيل بن أبي خالد به.
(٢) تقدم (٦٥٩) .
[ ٣ / ١٠٣ ]
راضٍ» .
قالَ أنسٌ: وهو دِينُ اللهِ الذي جاءَتْ به الرسلُ وبلَّغوهُ عن ربِّهم ﷿ قبلَ هرجِ الأَحاديثِ واختلافِ الأهواءِ، وتصديقُ ذلكَ (١) في كتابِ اللهِ في آخِرِ ما أنزلَ يقولُ اللهُ: ﴿فَإِن تَابُواْ﴾ يقولُ خَلَعوا الأَوثانَ مِن عبادتِها، ﴿وَأَقَامُواْ الصَّلاَةَ وَآتَوُاْ الزَّكَاةَ فَخَلُّواْ سَبِيلَهُمْ﴾ / [التوبة: ٥]، قالَ: وفي آيةٍ أُخرى: ﴿فَإِن تَابُواْ وَأَقَامُواْ الصَّلاَةَ وَآتَوُاْ الزَّكَاةَ فَإِخْوَانُكُمْ فِي الدِّينِ﴾ [التوبة: ١١] (٢) .
٢٠٩٣- (٢٠٦) حدثنا يعقوبُ: حدثنا عمرُ بنُ شبةَ: حدثنا النضرُ بنُ كثيرٍ قالَ: حدثنا سعيدٌ، عن قتادةَ، عن نافعٍ، عن ابنِ عمرَ قالَ:
قالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «إِذا كُنتَ تُصلِّي فمرَّ أحدٌ بينَ يدَيكَ فرُدَّهُ، فإِن عادَ فرُدَّهُ، فإِن عادَ فرُدَّهُ، فإِن عادَ الرابعةَ فقاتِلْهُ، فإنَّما هو شيطانٌ» (٣) .
٢٠٩٤- (٢٠٧) حدثنا يعقوبُ: حدثنا أبوزيدٍ عمرُ بنُ شبةَ قالَ: حدثنا عمرُ بنُ عليٍّ المقدميُّ: حدثنا هشامُ بنُ القاسمِ أخو (٤) روحِ بنِ القاسمِ قالَ:
_________________
(١) وهكذا في ظ (٢١)، وضرب على (ذلك) في الأصل وكتب في هامشه: الأحاديث، وبجانبها علامة التصحيح. والله أعلم.
(٢) أخرجه ابن ماجه (٧٠)، والحاكم (٢/ ٣٣٢)، والضياء في «المختارة» (٢١٢٢) من طريق أبي جعفر الرازي به. وضعفه البوصيري والألباني.
(٣) أخرجه الآجري في «الثمانين» (٧٢) من طريق عمر بن شبة به. والنضر بن كثير قال البخاري: عنده مناكير. وهو عند مسلم (٥٠٦) من وجه آخر عن ابن عمر بنحوه.
(٤) تحرف في في ظ (٢١) إلى: أخبرني.
[ ٣ / ١٠٤ ]
سمعتُ نُعيمَ بنَ أبي هندٍ الأَشجعيَّ يحدثُ عن حذيفةَ قالَ:
دخلتُ على رسولِ اللهِ ﷺ في مرضِهِ، فرأيتُه يهمُّ بالقعودِ، وعليٌّ ﵇ عندَه يميدُ - قالَ أبوزيدٍ: يَعني مِن النُّعاسِ - فقلتُ: يا رسولَ اللهِ، ما أَرى عليًّا إلا قد سَاهَرَكَ في ليلتِهِ هذه، أَفلا أَدنو مِنكَ؟ فقالَ: «عليٌّ أوْلى بذلكَ»، فدَنا مِنه عليٌّ فسانَدَه، فسمعتُه يقولُ: «مَن خُتِمَ له بإِطعامِ مسكينٍ مُحتسبًا على اللهِ ﷿ دخلَ الجنةَ، ومَن خُتِمَ له بصومِ يومٍ مُحتسبًا على اللهِ دخلَ الجنةَ، ومَن خُتِمَ له بقولِ لا إلهَ إلا اللهُ مُحتسبًا على اللهِ دخلَ الجنةَ» . (١)
٢٠٩٥- (٢٠٨) حدثنا يعقوبُ قالَ: حدثنا طاهرُ بنُ خالدِ بنِ نزارٍ قالَ: حدثني أبي قالَ: أخبرني (٢) عمرُ بنُ قيسٍ، عن عَمرو بنِ دينارٍ، عن عكرمةَ، عن ابنِ عباسٍ،
أنَّ النبيَّ ﷺ نَهى أَن يُقالَ للمسلمِ: صَرورةٌ (٣) .
٢٠٩٦- (٢٠٩) حدثنا يعقوبُ: حدثنا طاهرٌ قالَ: حدثني (٤) أبي قالَ:
_________________
(١) أخرجه ابن شاهين في «الأفراد» (٩)، والشجري في «أماليه» (١/ ٢٩) من طريق عمر بن شبة به. وله طرق أخرى انظرها في «الإيماء إلى زوائد الأجزاء» (١٤٩٥) وما بعده. وهو عند أحمد (٥/ ٣٩١) من طريق نعيم بن أبي هند مختصرًا.
(٢) في ظ (٢١): حدثنا أبي قال: أخبرنا.
(٣) أخرجه الدارقطني (٢/ ٢٩٤)، والبيهقي (٥/ ١٦٥) من طريق يعقوب البزاز به. وأخرجه أبوداود (١٧٢٩)، وأحمد (١/ ٣١٢، ٣٣٦)، والحاكم (١/ ٤٤٨، ٢/ ١٥٩-١٦٠) من طريق عكرمة، عن ابن عباس مرفوعًا: «لا صرورة في الإسلام» . وضعفه الألباني في «الضعيفة» (٤٧١٣) .
(٤) في ظ (٢١): حدثنا.
[ ٣ / ١٠٥ ]
أخبرني عمرُ بنُ قيسٍ، عن عطاءٍ، عن أبي ذرٍّ وأبي الدَّرداءِ،
أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ قالَ: «غُسلُ يومِ الجمعةِ على كلِّ مُحتلمٍ فصاعدًا» (١) .
٢٠٩٧- (٢١٠) حدثنا يعقوبُ بنُ إبراهيمَ البزازُ: حدثنا جعفرُ بنُ محمدِ بنِ الفُضيلِ الراسيُّ: حدثنا محمدُ بنُ عيسى، عن ابنِ عُلَيَّة، عن سعيدِ بنِ أبي عَروبةَ، عن قتادةَ، عن سالمِ بنِ أبي الجعدِ، عن معدانَ بنِ أبي طلحةَ، عن عمرَ بنِ الخطابِ قالَ:
مَا سألتُ رسولَ اللهِ ﷺ عن شيءٍ أكثرَ مِما سألتُه عن الكَلالةِ، حتى طَعَنَ بإصبعِهِ في صَدري، فقالَ: «يَكفيكَ آيةُ الصيفِ التي في آخِرِ سورةِ النساءِ» (٢) .
٢٠٩٨- (٢١١) حدثنا يعقوبُ: حدثنا جعفرُ بنُ محمدِ بنِ الفُضيلِ: حدثنا عمارُ بنُ مطرٍ العنبريُّ وكانَ ينزلُ الرُّها قالَ: حدثنا عبدُالرحمنِ / بنُ ثابتِ بنِ ثوبانَ، عن أبيه، عن مكحولٍ، عن كريبٍ مَولى ابنِ عباسٍ، عن عبدِالرحمنِ بنِ عوفٍ قالَ:
قالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «مَن سَها في ثلاثٍ وأربعٍ فليُتمَّ، فإنَّ الزيادةَ خيرٌ مِن النقصانِ» (٣) .
_________________
(١) عمر بن قيس متروك. ومن طريقه أخرجه ابن عدي (٥/ ٨) عن عطاء، عن أبي الدرداء وحده به. وانظر «علل الدارقطني» (١٠٧٦) .
(٢) أخرجه مسلم (٥٦٧) و(١٦١٧) من طريق قتادة به.
(٣) أخرجه الدارقطني (١/ ٣٧٠)، والحاكم (١/ ٣٢٤) من طريق جعفر بن محمد به. وصححه الحاكم، وتعقبه الذهبي فقال: بل عمار تركوه. وأصله عند الترمذي (٣٩٨)، وابن ماجه (١٢٠٩)، وأحمد (١/ ١٩٠) من طريق مكحول بنحوه دون قوله: فإن الزيادة خير من النقصان. انظر «المسند الجامع» (٩٥٤٤) .
[ ٣ / ١٠٦ ]
٢٠٩٩- (٢١٢) حدثنا يعقوبُ: حدثنا جعفرٌ قالَ: حدثنا جعفرُ بنُ عونٍ ومحمدُ بنُ كناسةَ الأسديُّ بالبصرةِ (١) ومحاضرٌ الهمْدانيُّ قالوا: حدثنا هشامُ بنُ عروةَ، عن أبيه، عن عبدِاللهِ بنِ عَمرو قالَ:
قالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «إنَّ اللهَ لا يقبضُ العلمَ انتزاعًا يَنتزعُه مِن الناسِ، ولكنْ قَبْضُ العلمِ قَبْضُ العلماءِ، فإِذا لم يَتركْ عَالمًا (٢) اتَّخَذَ الناسُ رؤُوسًا جُهَّالًا، فَسُئِلُوا فَأَفْتوهم بغيرِ علمٍ، فَضلُّوا وأضلُّوا» (٣) .
٢١٠٠- (٢١٣) حدثنا يعقوبُ قالَ: حدثنا الحسينُ بنُ عليِّ بنِ الأسودِ العجليُّ: حدثنا عُبيدُاللهِ بنُ موسى: حدثنا جعفرٌ الأحمرُ، عن منصورٍ قالَ: قالَ مسروقٌ: انتَهى العلمُ إلى ثلاثةٍ: عالمٍ بالشامِ، وعالمٍ بالمدينةِ، وعالمٍ بالعراقِ، فعالمُ الكوفةِ ابنُ مسعودٍ، وعالمُ الشامِ أبوالدَّرداءِ، وعالمُ المدينةِ عليُّ بنُ أبي طالبٍ، فإِذا التَقوا ساءَلَ عالمُ الشامِ عالمَ العراقِ، وساءلَ عالمُ العراقِ عالمَ المدينةِ، ولم يسأَلْهم (٤) .
٢١٠١- (٢١٤) حدثنا يعقوبُ: حدثنا الحسينُ: حدثنا يحيى قالَ: حدثنا ابنُ أبي ذئبٍ، عن سعيدِ بنِ أبي سعيدٍ المقبريِّ، عن أبي هريرةَ قالَ:
قالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «إِذا حُدثتُم عنِّي بحديثٍ تَعرفونَه ولا تُنكِرونَه قُلتُه
_________________
(١) ليست في ظ (٢١) .
(٢) في ظ (٢١): يُترك عالم.
(٣) تقدم (٩٢٣) .
(٤) أخرجه ابن عساكر (٤٢/ ٤١٠) من طريق المخلص به.
[ ٣ / ١٠٧ ]
أو لم أَقُلْهُ فصدِّقوا به، فإنِّي أَقولُ ما يُعْرَف ولا يُنكرُ، وإِذا حُدثتُم بحديثٍ تُنكِرونَه ولا تَعرفونَه فكذِّبوا به، فإنِّي لا أَقولُ ما يُنكَرُ ولا يُعرَفُ» (١) .
٢١٠٢- (٢١٥) حدثنا يعقوبُ: حدثنا عليُّ بنُ مسلمٍ: حدثنا أبويوسفَ القاضي يعقوبُ بنُ إبراهيمَ قالَ: أخبرنا ابنُ أبي ليلى، عن عطاءٍ، عن عائشةَ،
أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ كانَ يُصلِّي قائمًا وقاعدًا وحافيًا ومُنتعلًا، ويَنصرفُ عن يمينِهِ وشمالِهِ (٢) .
٢١٠٣- (٢١٦) حدثنا يعقوبُ: حدثنا عليُّ بنُ مسلمٍ: حدثتنا أُمُّ عمرَ بنتُ حسانَ بنِ زيدٍ قالتْ: حدثني صاحبي سعيدُ بنُ يحيى بنِ عبسٍ (٣) الثقفيُّ، عن أبيه، عن عائشةَ أنَّها قالتْ: لا يَنتقِصُني أحدٌ في الدُّنيا إلا تَبرأتُ مِنه في الآخِرةِ (٤) .
_________________
(١) أخرجه الدارقطني (٤/ ٢٠٨)، والطحاوي في «مشكل الآثار» (٦٠٦٨)، وابن عدي (١/ ١٢)، والخطيب (١١/ ٣٩١)، والهروي في «ذم الكلام» (٦٧٣) من طريق يحيى بن آدم مطولًا ومختصرًا. وهو عندهم جميعًا إلا الهروي من رواية سعيد المقبري عن أبيه. وضعفه الألباني في «الضعيفة» (١٠٨٥) .
(٢) محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى سيئ الحفظ. وأخرجه النسائي (١٣٦١)، وأحمد (٦/ ٨٧) من طريق مسروق، عن عائشة بلفظ: رأيته يشرب قائمًا وقاعدًا ويصلي حافيًا ومنتعلًا وقوله: «كان يصلي قائمًا وقاعدًا» عند النسائي (١٦٤٧) وغيره من طريق عبد الله بن شقيق عنها ضمن حديث.
(٣) هذا هو الأقرب لما في ظ (٩٧)، وكذلك هي في «الفضائل» . وفي ظ (٢١) الأظهر أنها: بن عيسى. وكذلك هي عند اللالكائي. ولم أجد له ترجمة.
(٤) أخرجه اللالكائي في «اعتقاد أهل السنة» (٢٧٦٩) من طريق المخلص به. وأخرجه عبد الله في «فضائل الصحابة» (١٦٢٦) من طريق أم عمر به.
[ ٣ / ١٠٨ ]
٢١٠٤- (٢١٧) حدثنا أبوعمرَ محمدُ بنُ يوسفَ القاضي في صفرَ سنةَ ستَّ عشرةَ وثلاثِمئةٍ: حدثنا عبدُاللهِ بنُ شبيبٍ: حدثنا إسماعيلُ يعني ابنَ أبي أويسٍ / وأبوبكرِ بنُ أبي شيبةَ، عن محمدِ بنِ إسماعيلَ قالَ: حدثني محمدُ بنُ عبدِالرحمنِ العامريُّ، عن سهيلٍ، عن أبيه، عن أبي هريرةَ،
أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ قالَ للعباسِ: «فيكم النُّبوةُ والمَملكةُ» (١) .
٢١٠٥- (٢١٨) حدثنا القاضي أبوعمرَ محمدُ بنُ يوسفَ: حدثنا محمدُ بنُ مسلمِ بنِ وارةَ: حدثنا محمدُ بنُ سعيدِ بنِ سابقٍ: حدثنا عَمرو بنُ أبي قيسٍ، عن أبي فروةَ، عن أبي الأحوصِ، عن ابنِ مسعودٍ:
كانَ النبيُّ ﷺ يقرأُ في الفجرِ يومَ الجمعةِ ﴿تَنزِيلُ﴾ السجدة، وَ﴿هَلْ أَتَى عَلَى الإِنسَانِ﴾ (٢) .
٢١٠٦- (٢١٩) حدثنا محمدٌ: حدثنا يعقوبُ بنُ إسحاقَ القُلوسيُّ قالَ: حدثنا أبوزيدٍ الهرويُّ: حدثنا شعبةُ، عن قتادةَ، عن عَزرةَ (٣)، عن الحسنِ العُرنيِّ، عن يحيى بنِ الجزارِ، عن ابنِ أبي ليلى، عن أُبيِّ بنِ كعبٍ: ﴿وَلَنُذِيقَنَّهُمْ
_________________
(١) أخرجه ابن عساكر (٢٦/٣٤٨) من طريق المخلص به. وأخرجه البزار (١٥٨١- زوائده)، والبيهقي في «الدلائل» (٦/٥١٧)، وابن الجوزي في «العلل المتناهية» (٤٦٨)، وابن عساكر (٢٦/٣٤٧-٣٤٩) من طريق محمد بن إسماعيل بن أبي فديك به. وقال البيهقي: تفرد به محمد بن عبد الرحمن العامري عن سهيل، وليس بالقوي.
(٢) تقدم (٢٠٠) .
(٣) تحرف في الأصل إلى: ذر.
[ ٣ / ١٠٩ ]
مِنَ الْعَذَابِ الأَدْنَى دُونَ الْعَذَابِ الأَكْبَرِ﴾ [السجدة: ٢١] قالَ: مصيباتُ الدُّنيا، قالَ: والدُّخانُ قد مَضى، قالَ: وذكرَ البطشةَ والرومَ وقد (١) مَضتا.
٢١٠٧- (٢٢٠) حدثنا أحمدُ بنُ إسحاقَ بنِ بهلولٍ: حدثنا (٢) أبي مناولةً، عن المسيبِ بنِ شريكٍ، عن الأعمشِ، عن أبي سفيانَ، عن جابرٍ قالَ:
ليسَ عَلى مَن يَضحكُ في الصلاةِ إعادةُ وضوءٍ، إنَّما كانَ ذلكَ لهم حينَ ضَحِكوا خلفَ رسولِ اللهِ ﷺ (٣) .
٢١٠٨- (٢٢١) حدثنا أحمدُ: حدثنا هارونُ بنُ إسحاقَ الهمْدانيُّ: حدثنا وكيعٌ، عن سعيدِ بنِ سنانٍ، عن علقمةَ بنِ مرثدٍ، عن سليمانَ بنِ بريدةَ، عن أبيه قالَ:
صلَّى النبيُّ ﷺ، فقالَ رجلٌ: مَن دعا إلى الجملِ الأحمرِ؟ فقالَ النبيُّ ﷺ: «لا وَجَدتَّ، إنَّما بُنيَت المساجدُ لِمَا بُنيتْ له» (٤) .
٢١٠٩- (٢٢٢) حدثنا أحمدُ: حدثنا أبوسعيدٍ الأشجُّ قالَ: حدثنا طلحةُ
_________________
(١) في ظ (٢١): قد. والحديث أخرجه مسلم (٢٧٩٩)، وأحمد (٥/ ١٢٨) من طريق شعبة بنحوه.
(٢) في ظ (٢١): حدثني.
(٣) أخرجه ابن عساكر (٦١/ ٣٨٩-٣٩٠) من طريق المخلص به. وأخرجه الدارقطني (١/ ١٧٥) من طريق إسحاق بن البهلول به. والمسيب بن شريك متروك. وقد عد الذهبي في «ميزانه» (٤/ ١١٥) هذا الحديث من مناكيره. ويرويه غيره عن الأعمش بغير هذا السياق موقوفًا ومرفوعًا، انظر «المطالب» (١٢٣)، و«سنن الدارقطني» (١/ ١٧٢-١٧٥) .
(٤) أخرجه مسلم (٥٦٩) من طريق علقمة بن مرثد به.
[ ٣ / ١١٠ ]
بنُ سنانٍ، عن أبي سعيدٍ (١)، عن عبدِالرحمنِ بنِ الأسودِ، عن أبيه، عن عائشةَ قالتْ:
كانَ رسولُ اللهِ ﷺ إِذا أَرادَ أَن يُحرِمَ تَطَيَّبَ، ثم خرجَ (٢) على الناسِ (٣) .
٢١١٠- (٢٢٣) حدثنا أبومحمدٍ عُبيداللهِ بنُ عبدِالرحمنِ بنِ محمدِ بنِ عيسى السكريُّ: حدثنا أحمدُ بنُ يوسفَ بنِ خالدٍ التغلبيُّ: حدثنا أحمدُ بنُ أبي الحواريِّ: حدثنا عبدُاللهِ بنُ السريِّ قالَ: جاءَ عطاءٌ السَّليميُّ إلى مالكِ بنِ دينارٍ، فقالَ له: يا مالكُ، بلغَني أنَّ في الجنةِ حوراءَ يُقال لها لُعبةُ، يَجتمعُ إِليها الحورُ، فيُبدينَ عن بعضِ محاسِنِها، فيقُلنَ: يا لُعبةُ، طُوبى للطَّالبينَ لو يرونَ مِنكِ / مثلَ (٤) الذي نَرى، قالَ: فكمدَ شوقًا إِليها أَربعينَ سنةً (٥) .
٢١١١- (٢٢٤) حدثنا عُبيدُاللهِ بنُ عبدِالرحمنِ: حدثنا أحمدُ بنُ يوسفَ: حدثنا أحمدُ بنُ أبي الحواريِّ قالَ: سمعتُ أبا سليمانَ يقولُ: كانَ عطاءٌ السَّليميُّ لا يَسألُ اللهَ الجنةَ أبدًا، كلَّما ذُكرتْ لَهُ قال: نَعوذُ باللهِ مِن النارِ (٦) .
٢١١٢- (٢٢٥) حدثنا عُبيدُاللهِ بنُ عبدِالرحمنِ السكريُّ: حدثنا أحمدُ
_________________
(١) هكذا في الأصلين، ولعل الصواب (أبي سعد) كما عند ابن المقرئ، وهو أبوسعد البقال سعيد بن المرزبان. والله أعلم.
(٢) في هامش ظ (٢١) إشارة إلى نسخة أخرى: فخرج.
(٣) أخرجه ابن المقرئ في «معجمه» (٨٩٣) من طريق أبي سعيد الأشج بهذا اللفظ. وتقدم (٧٩٤) .
(٤) ليست في ظ (٢١) .
(٥) أخرجه ابن عساكر (٥٦/ ٤٢٢) من طريق المخلص به.
(٦) أخرجه أبونعيم في «الحلية» (٩/ ٢٦٦) من طريق أحمد بن أبي الحواري به.
[ ٣ / ١١١ ]
بنُ يوسفَ: حدثنا أحمدُ بنُ أبي الحواريِّ قالَ: سمعتُ أبا سليمانَ يقولُ: إنَّ في الجنةِ أنهارًا على شاطِئِها خيامٌ فيهنَّ الحورُ، يُنشئُ اللهُ خَلقَ إِحداهُن إنشاءً، فإِذا تكامَلَ خَلقُها ضَربَت الملائكةُ عليهنَّ الخيامَ، جالسة على كرسيٍّ مِيل في مِيلٍ، قد خرجَ عجيزَتُها مِن جوانبِ الكرسيِّ، قالَ: فيجيءُ أهلُ الجنةِ مِن قُصورِهم يتنزَّهونَ ما شَاؤوا، ثم يَخلوا كلُّ رجلٍ مِنهم بواحدةٍ مِنهنَّ. قالَ أبوسليمانَ: كيفَ يكونُ في الدُّنيا حالُ مَن يُريدُ أَن يَفتضَّ الأَبكارَ على شاطئِ الأَنهارِ في الجنةِ (١) .
٢١١٣- (٢٢٦) حدثنا عُبيدُاللهِ: حدثنا أحمدُ: حدثنا أحمدُ بنُ أبي الحواريِّ قالَ: سمعتُ مسلمَ بنَ زيادٍ الواسطيَّ يقولُ: أَتدرونَ أيش أُريدُ مِن نَفسي في جُلسائي؟ أَن لا أَنظرَ إلى أَحدٍ مِنهم أَكثرَ مِن الآخَرِ.
٢١١٤- (٢٢٧) حدثنا عُبيدُاللهِ قالَ: حدثنا أحمدُ قالَ (٢): سمعتُ أبا مسهرٍ يقولُ: ما وُصفَ لي أحدٌ بالكوفةِ أوفقُ لي مِن عبدِاللهِ بنِ إدريسَ.
٢١١٥- (٢٢٨) حدثنا عُبيدُاللهِ: حدثنا أحمدُ: حدثنا أحمدُ بنُ أبي الحواريِّ: حدثنا أبوالجميهيرِ (٣) قالَ: حدثنا محمدُ بنُ المهاجرِ قالَ: كُنا مع أبي الأسودِ المحاربيِّ بالبابِ والأبوابِ (٤)، فأَصابَ الناسَ ظلةٌ (٥) أو غيرُه، فصعدَ
_________________
(١) أخرجه ابن عساكر (٣٤/ ١٣٦-١٣٧) من طريق المخلص به.
(٢) زاد في ظ (٢١): حدثنا أحمد. وكانت في الأصل وضرب عليها بخط، وأبومسهر يروي عنه كل من أحمد بن يوسف وأحمد بن أبي الحواري. والله أعلم.
(٣) لعله تصغير (أبو الجماهر) محمد بن عثمان التنوخي، فهو المعروف برواية هذا الأثر.
(٤) مدينة في بلاد فارس على بحر الخزر، ويقال لها: باب الأبواب، ويقال: الباب.
(٥) في ظ (٢١): ظلمة. وكذلك هي عند ابن عساكر.
[ ٣ / ١١٢ ]
أبوالأسودِ المنبرَ يعظُهم قالَ: فتَلا هذه الآيةَ: ﴿أَفَأَمِنُواْ أَن تَأْتِيَهُمْ غَاشِيَةٌ مِّنْ عَذَابِ اللهِ﴾ [يوسف: ١٠٧] قالَ: فأُغميَ عليه، فسقطَ مِن فوقِ المنبرِ إلى أسفلَ (١) .
٢١١٦- (٢٢٩) حدثنا عُبيدُاللهِ قالَ: حدثنا أحمدُ بنُ يوسفَ التغلبيُّ: حدثنا أحمدُ بنُ أبي الحواريِّ: حدثنا عبدُاللهِ بنُ حجرٍ، عن كثيرٍ أبي حمزةَ، عن عبدِاللهِ بنِ المباركِ في قولِ اللهِ ﷿: ﴿اعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يُحْيِي الأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا﴾ [الحديد: ١٧] قال: يُلينُ القلوبَ بعدَ قَساوَتِها (٢) .
٢١١٧- (٢٣٠) حدثنا عُبيدُاللهِ: حدثنا أحمدُ قالَ (٣): حدثنا صبحٌ أبوصالحٍ قالَ: حدثنا سفيانُ بنُ عيينةَ، عن ثورٍ، عن خالدٍ أو راشدٍ قالَ: مَن سبَّحَ اللهَ تسبيحةً مِن غيرِ عجبٍ لم / يَسمَعْها أحدٌ، خلقَ اللهُ مِنها خلقًا له عينانِ ولسانٌ، وطارتْ تُسبِّحُ اللهَ مع المُسبِّحينَ.
٢١١٨- (٢٣١) حدثنا عُبيدُاللهِ: حدثنا أحمدُ: حدثنا أحمدُ قالَ: سمعتُ أبا مسهرٍ يقولُ: ماتَ ابنُ جابرٍ سنةَ أربعٍ وخمسينَ، وماتَ الأَوزاعيُّ سنةَ سَبعٍ وخمسينَ (٤) .
٢١١٩- (٢٣٢) حدثنا عُبيدُاللهِ: حدثنا أحمدُ قالَ: حدثنا أحمدُ: حدثنا
_________________
(١) أخرجه ابن عساكر (٩/ ٦٦) من طريق المخلص به. وقال: كذا قال، والصواب: أبوالجماهر قال: كنا مع الأسود.
(٢) هو في «الزهد» لابن المبارك (٢٦١) عن صالح المري.
(٣) زاد في ظ (٢١): حدثنا أحمد. قلتُ: وما في الأصل هو الموافق لما في ترجمة صبح في «تاريخ دمشق» (٢٣/ ٤٠٦) .
(٤) أخرجه ابن عساكر (٣٦/ ٦١) من طريق المخلص به.
[ ٣ / ١١٣ ]
محمدُ بنُ إِسحاقَ قالَ: أَتينا فضيلَ بنَ عياضٍ لنسمعَ مِنه، فلمَّا رَآنا وقفَ على بابِ الدارِ، فلمَّا أتَيناهُ سلَّمنا عليه فقالَ لنا: لقد تعوَّذتُ باللهِ مِن شرِّكم حيثُ رأيتُكم، قُلنا له: وَلِمَ يا أبا عليٍّ؟ قالَ: أَكرهُ أَن تَزيَّنُوا لي وأتزَيَّنَ لكم (١) .
٢١٢٠- (٢٣٣) حدثنا عُبيدُاللهِ: حدثنا أحمدُ قالَ: حدثنا أحمدُ (٢): حدثنا أحمدُ بنُ وديعٍ قالَ: قالَ سليمانُ الخواصُ: مَن وَعَظَ أَخاهُ المؤمنَ فيما بينَه وبينَه فهي نصيحةٌ، ومَن وعظَه على رؤوسِ الناسِ فإنَّما يُبَكِّتُه (٣) .
٢١٢١- (٢٣٤) حدثنا عُبيدُاللهِ: حدثنا أحمدُ: حدثنا أحمدُ قالَ: حدثنا أبوعبدِاللهِ (٤) الأنطاكيُّ قالَ: اجتمعَ فضيلُ بنُ عياضٍ وسفيانُ الثوريُّ، فتَذاكَرا، فَرَقَّ أو بكى سفيانُ، قالَ: فقالَ سفيانُ لفُضيلٍ: يا أبا عليٍّ، إنِّي لأَرجو أَن يكونَ هذا المجلسُ عَلينا رحمةً وبركةً، فقالَ له الفضيلُ: لكنِّي يا أبا عبدِاللهِ أَخافُ أَن لا يَكونَ هذا المجلسُ جلَسْنا مجلسًا قطُّ هو أضرُّ عَلينا مِنه، قالَ: وَلِمَ يا أبا عليٍّ؟ قالَ: أَليسَ تَخلصتَ إلى أحسنِ حديثِكَ فحدَّثتني به، وتَخلصتُ أَنا إلى أحسنِ حَديثي فحدثتُكَ به، فتزَّينتَ لي وتزَّينتُ لكَ، فبَكى سفيانُ [بكاءً] أشدَّ مِن البكاءِ الأولِ، ثم قالَ: أَحييتَني أَحياكَ اللهُ (٥) .
٢١٢٢- (٢٣٥) حدثنا عُبيدُاللهِ: حدثنا أحمدُ: حدثنا أحمدُ: حدثنا أحمدُ بنُ عاصمٍ، عن مخلدِ بنِ حسينٍ، عن هشامِ بنِ حسانَ قالَ: مررتُ بالحسنِ في
_________________
(١) أخرجه ابن عساكر (٤٨/ ٤٤) من طريق المخلص به.
(٢) قوله: (حدثنا أحمد) سقط من ظ (٢١) .
(٣) أخرجه ابن أبي الدنيا في «الأمر بالمعروف» (٥٨) من طريق أحمد بن أبي الحواري به.
(٤) أحمد بن عاصم. وتحرف في ظ (٢١) إلى: أبوعبيد الله
(٥) أخرجه ابن عساكر (٤٨/ ٤٤) من طريق المخلص به.
[ ٣ / ١١٤ ]
السَّحَرِ وهو جالسٌ، قالَ: قلتُ: يا أبا سعيدٍ، مثلكَ يجلسُ في هذا الوقتِ! قالَ: إنِّي توضأتُ فأردتُّها (١) أَن تقومَ فتُصلِّي (٢)، فأَبتْ عليَّ وأرادَتْني أَن نَنامَ، فأَبيتُ عَليها.
٢١٢٣- (٢٣٦) حدثنا عُبيدُاللهِ: حدثنا أحمدُ: حدثنا أحمدُ: حدثنا أبوتوبةَ: حدثنا الوليدُ بنُ مسلمٍ، عن شريكٍ، عن منصورٍ، عن إبراهيمَ، عن علقمةَ، عن عبدِاللهِ قالَ:
قالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «ليسَ في سَجْدَتَي الخوفِ سهوٌ» (٣) .
٢١٢٤- (٢٣٧) حدثنا عُبيدُاللهِ: حدثنا أحمدُ: حدثنا أحمدُ: حدثنا / أبوعصمةَ قالَ: شهدتُّ سفيانَ وفضيلَ بنَ عياضٍ، فقالَ سفيانُ لفضيلٍ: يا أبا عليٍّ، أيُّ رجلٍ ذهبَ؟ يَعني ابنَ المباركِ، فقالَ له فضيلٌ: يا أبا محمدٍ، وبقيَ بعدَ ابنِ المباركِ رجلٌ يُستَحيا مِنه! (٤)
٢١٢٥- (٢٣٨) حدثنا عُبيدُاللهِ: حدثنا أحمدُ: حدثنا أحمدُ: حدثنا يحيى بنُ أكثمَ قالَ: سمعتُ سفيانَ بنَ عيينةَ يقولُ: لو لم يكنْ مِن بَليَّتي إلا أنِّي حينَ كبُرتْ سِني وتقارَبَ أجَلي صارَ جُلسائي الصبيانُ بعدَ ما كنتُ أُجالسُ مَن
_________________
(١) في ظ (٢١): فأدرتها. وفي هامشها: (حاشية فأردتها) .
(٢) في ظ (٢١): تصلي.
(٣) أخرجه الطبراني (٩٩٨٦)، وأبويعلى في «معجمه» (٥٨) من طريق أبي توبة، وعند الطبراني: عن الوليد بن الفضل عن شريك، وعند أبي يعلى: عن الوليد بن صالح عن الوليد بن مسلم عن شريك. وضعفه الألباني في «الضعيفة» (٤٣٩٤) .
(٤) أخرجه الخطيب (١٠/ ١٦٣)، وابن عساكر (٣٢/ ٤١٦) من طريق المخلص به.
[ ٣ / ١١٥ ]
جالسَ أَصحابَ رسولِ اللهِ ﷺ، وأنا حَدَثٌ، قالَ: قلتُ: أَعظمُ واللهِ مِنكَ بليةً مَن جالسَكَ وأنتَ صبيٌّ بعدَ مجالسةِ أصحابِ رسولِ اللهِ ﷺ، قالَ: فسكتَ (١) .
٢١٢٦- (٢٣٩) حدثنا عُبيدُاللهِ: حدثنا أحمدُ: حدثنا أحمدُ: حدثنا مروانُ بنُ محمدٍ: حدثنا سليمانُ بنُ موسى: حدثنا إسماعيلُ بنُ عبدِالملكِ قالَ: سمعتُ زُريق (٢) قالَ: قالَ عليُّ بنُ أبي طالبٍ: ﴿وَمَا أَصَابَكُم مِّن مُّصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُو عَن كَثِير﴾ [الشورى: ٣٠]، قالَ عليُّ بنُ أبي طالبٍ:
قالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «مَن أَخذَه اللُه بمصيبةٍ في الدُّنيا فاللهُ أكرمُ مِن أَن يُعيدَها عليهِ في الآخِرةِ، ومَن عَفا اللهُ عنه في الدُّنيا فاللهُ أَكرمُ مِن أَن يعفوَ عن عبدٍ في الدُّنيا ثم يأخذَه بها في الآخِرةِ» (٤) .
قالَ أحمدُ: قالَ لي مروانُ: يا أحمدُ، هذا أَحسنُ حديثٍ رُوِيَ في الإسلامِ.
_________________
(١) ذكره الذهبي في «السير» (١٢/ ٧) عن ابن أبي الحواري. وانظر نحوه عند الخطيب (١٤/ ١٩٢-١٩٣) .
(٢) عليها في الأصل علامة تضبيب.
(٣) في الأصلين: ما أصاب.
(٤) هكذا هو عند المخلص من رواية إسماعيل بن عبد الملك عن زريق عن علي، ولم أعرف زريقًا هذا. ونسبه في «المطالب» (٣٧٠٤) لإسحاق من طريق إسماعيل بن عبد الملك، عن يونس بن خباب، عن علي. وأخرجه الترمذي (٢٦٢٦)، وابن ماجه (٢٦٠٤)، وأحمد (١/ ٨٥، ٩٩، ١٥٨)، وأبويعلى (٤٥٣) (٦٠٨)، والبزار (٤٨٢) (٤٨٣)، والدارقطني (٣/ ٢١٥)، والحاكم (٢/ ٤٤٥، ٤/ ٣٨٨) من طريقين عن علي بنحوه.
[ ٣ / ١١٦ ]
٢١٢٧- (٢٤٠) حدثنا عُبيدُاللهِ قالَ: حدثنا أحمدُ: حدثنا أحمدُ: حدثنا مروانُ بنُ محمدٍ: حدثنا وكيعُ بنُ الجراحِ قالَ: كانَ سفيانُ يقولُ: الإيمانُ قولٌ وعملٌ يزيدُ وينقصُ.
قالَ أحمدُ: سألتُ الفيريابيَّ عنه، قلتُ: سَمِعْتَهُ مِنْ سفيانَ؟ قالَ: لَم أسمَعْه مِنه، وهو كانَ رأيَهُ.
وسألتُ الفيريابيَّ عن قولِ الأَوزاعيِّ، قالَ: سمعتُه يقولُ: الإيمانُ قولٌ وعملٌ، ولم أسمعْ: يزيدُ وينقصُ، وفُدَيْكٌ يُخبُركم عنه.
فأَتينا فديكَ بنَ سليمانَ فقُلنا له: حدِّثنا، فقالَ: قَدِمَ علينا رجلٌ مِن دمشقَ، يزعمُ أنَّ بدمشقَ رجلًا يقولُ: إنَّ الإيمانَ قولٌ وعملٌ، يزيدُ ولا ينقصُ، فخرَجْنا مِن قَيساريةَ نحو (١) مِن عشرينَ رجلًا على أرجُلِنا نَمشي، حتى دخَلْنا على الأَوزاعيِّ ببيروتَ، فقُلنا له: يا أبا عَمرو، إنَّ بدمشقَ رجلًا يزعمُ أنَّ الإيمانَ قولٌ وعملٌ، يزيدُ ولا ينقصُ، فقالَ لنا أبوعَمرو: مَن زعمَ أنَّ الإيمانَ قولٌ وعملٌ، يزيدُ ولا ينقصُ، فاحذَروهُ فإنَّه مُبتدعٌ، وقالَ / الأوزاعيُّ: الإيمانُ قولٌ وعملٌ يزيدُ وينقصُ (٢) .
٢١٢٨- (٢٤١) حدثنا عُبيدُاللهِ: حدثنا أحمدُ: حدثنا أحمدُ: حدثنا مروانُ بنُ محمدٍ قالَ: سمعتُ مالكَ بنَ أنسٍ وسألهُ رجلٌ عن رجلٍ اشتَرى لامرأتِهِ ثوبًا، فلمَّا جاءَها به تَشاجَرا في الثمنِ، فقالَ لها: أنتِ كَذا وكَذا - يَعني الطلاقَ - إنْ لم يكن اشتَريتُه بثلاثةَ عشرَ درهمًا أو بثلاثةَ عشرَ درهمًا ونصف،
_________________
(١) في ظ (٢١): نحوًا.
(٢) أخرجه ابن عساكر (٤٨/ ٢٤٣) من طريق المخلص به.
[ ٣ / ١١٧ ]
قالَ: فقالَ له (١) مالكٌ: أَخِّرْني اليومَ، قالَ: فجاءَه مِن الغدِ، فألزَمَه الطلاقَ.
٢١٢٩- (٢٤٢) حدثنا عُبيدُاللهِ: حدثنا أحمدُ: حدثنا أحمدُ قالَ: حدثنا ضمرةُ بنُ ربيعةَ قالَ: سألتُ سفيانَ الثوريَّ: أُصافحُ النَّصرانيَّ؟ قالَ: نَعم، برِجلِكَ (٢) .
٢١٣٠- (٢٤٣) حدثنا عُبيدُاللهِ: حدثنا أحمدُ: حدثنا أحمدُ: حدثنا ضمرةُ قالَ: سألتُ (٣) سفيانَ: أيش أَقولُ إِذا ضُربَ الناقوسُ؟ قالَ: أيش تَقولُ إِذا ضرطَ الحمارُ (٤) .
٢١٣١- (٢٤٤) حدثنا عُبيدُاللهِ قالَ: حدثنا أحمدُ: حدثنا أحمدُ: حدثنا الوليدُ قالَ: حدثني (٥) ابنُ لَهيعةَ، عن كعبِ بنِ علقمةَ قالَ: حدثني حسانُ بنُ كريبٍ قالَ: سمعتُ أبا النجمِ يقولُ: [سمعَ أبا ذرٍّ يقولُ] (٦):
أنَّه سمعَ رسولَ اللهِ ﷺ يقولُ: «إنَّه سيكونُ بمصرَ رجلٌ مِن بَني أُمَيةَ أخنسُ يَلي سلطانًا ثم يُغلبُ عليهِ أو يُنزعُ مِنه، فيُوالي الرومَ فيأتي بهم إلى الإسكندريةِ، فيُقاتلُ أَهلَ الإسلامِ بها، وذلكَ أولُ المَلاحمِ» (٧) .
_________________
(١) ليست في ظ (٢١) .
(٢) أخرجه أبونعيم في «الحلية» (٦/ ٣٧٩) من طريق ضمرة به.
(٣) في ظ (٢١): وسألت.
(٤) أخرجه أبونعيم في «الحلية» (٦/ ٣٧٩) من طريق ضمرة به.
(٥) في ظ (٢١): حدثنا.
(٦) من ظ (٢١) وعليه علامة الحذف: لا إلى.
(٧) أخرجه الطبراني في «الأوسط» (٨١٢١)، وابن عساكر (١٢/ ٤٤٤، ٤٤٥) من طريق ابن لهيعة به. وليس في إسناد الطبراني حسان بن كريب، ولم يذكر ابن عساكر في روايته الأولى أبا النجم. وقال في «المجمع» (٧/ ٣١٨): وأبوالنجم صاحب أبي ذر لم أعرفه، وابن لهيعة فيه ضعف.
[ ٣ / ١١٨ ]
٢١٣٢- (٢٤٥) حدثنا عُبيدُاللهِ: حدثنا أحمدُ: [حدثنا أحمدُ]: حدثنا الوليدُ: حدثنا الهيثمُ بنُ حُميدٍ (١)، عن رجلٍ من خزاعةَ،
أنَّ خزاعةَ سألَتْ رسولَ اللهِ ﷺ أَن يمنَحَها شِعارًا، فقالَ: «شِعاري شِعارُكم، ومَسجدي مَسجدُكم، وشِعارُ بَني هاشمٍ منصورٌ» (٢) .
٢١٣٣- (٢٤٦) حدثنا عُبيدُاللهِ بنُ عبدِالرحمنِ: حدثنا أحمدُ بنُ يوسفَ التغلبيُّ: حدثنا أحمدُ بنُ أبي الحواريِّ: حدثنا وكيعٌ، عن أبي بكرٍ، عن مكحولٍ قالَ: في الحديثِ ناسخٌ ومنسوخٌ.
٢١٣٤- (٢٤٧) حدثنا عُبيدُاللهِ: حدثنا أحمدُ: حدثنا أحمدُ قالَ: سمعتُ أبا سليمانَ يقولُ: إذا رأيتَ الرجلَ يَنامُ عندَ الحديثِ فاعلمْ أنَّه لا يَشتهيهِ، ولو كانَ يَشتهيهِ لطارَ نُعاسُه (٣) .
٢١٣٥- (٢٤٨) حدثنا عُبيدُاللهِ: حدثنا أحمدُ: حدثنا أحمدُ: حدثنا أحمدُ بنُ وديعٍ، عن أبي معاويةَ الأسودِ قالَ: القرآنُ وَحْشيٌّ، إذا تُحدثَ وقُرئَ نَفَرَ القرآنُ (٤) .
٢١٣٦- (٢٤٩) حدثنا عُبيدُاللهِ: حدثنا أحمدُ: حدثنا أحمدُ: حدثنا عرفةُ بنُ إسماعيلَ، عن عبدِاللهِ بنِ إدريسَ، عن الأعمشِ، عن أبي عبدِالرحمنِ
_________________
(١) من ظ (٢١)، وهو المذكور في شيوخ الوليد بن مسلم. وفي ظ (٩٧): بن جميل.
(٢) لم أقف عليه في غير هذا الموضع.
(٣) أخرجه ابن عساكر (١/ ١٦٠) من طريق المخلص به.
(٤) أخرجه ابن عساكر (٦/ ١٩) من طريق المخلص به.
[ ٣ / ١١٩ ]
السلميِّ قالَ: القرآنُ لا يَحتملُ اللغَطَ (١) .
٢١٣٧- (٢٥٠) حدثنا عُبيدُاللهِ: حدثنا أحمدُ: حدثنا أحمدُ: حدثنا مسعدةُ بنُ اليسعِ البصريُّ، عن جعفرِ بنِ محمدٍ قالَ: جاءَ رجلٌ إلى عليِّ بنِ أبي طالبٍ فقالَ له يا / أميرَ المؤمنينَ: ادعُ اللهَ لي، قالَ: ومَا بكَ؟ قالَ: فذكرَ له هذا الداءَ، قالَ فقالَ له عليٌّ: قُم، فلو كانَ للهِ فيكَ حاجةٌ ما ابتَلاكَ بهذا،
إنِّي سمعتُ رسولَ اللهِ ﷺ يقولُ: «إنَّ اللهَ خلقَ خَلقًا مِن الرجالِ جعلَ لهم في أَجوافِهم أرحامًا كأرحامِ النساءِ مُنكسةً فيها دُودُه، إذا تحرَّكتْ عَليهم هَاجوا كما تهيجُ النساءُ، حقيقٌ على اللهِ أَن يُدخلَهم نارَ جهنمَ» .
قالَ: ولم يدْ عُ له (٢) .
٢١٣٨- (٢٥١) حدثنا عُبيدُاللهِ: حدثنا أحمدُ: حدثنا أحمدُ: حدثنا عبدُالأعلى بنُ مسهرٍ قالَ: حدثني عمرُ بنُ الدِّرَفْسِ قالَ: حدثني مسهرُ بنُ عبدِالأعلى قالَ: حملَ أبوبكرٍ الصديقُ الحسنَ ابنَ رسولِ اللهِ فقالَ له:
وابأَبي وابأبي (٣)
تفديكَ نَفسي وأبي (٤)
_________________
(١) أخرجه ابن أبي شيبة (٣٠١٧٣) عن عبد الله بن إدريس بنحوه.
(٢) مسعدة بن اليسع هالك وكذبه أبوداود. ثم هو منقطع. ولم أقف عليه في غير هذا الموضع.
(٣) في الأصل: وابأبي أبي، وكذلك هو في أصل ابن عساكر. والمثبت من «مختصره» . وهو الصواب إن شاء الله. وبه يستقيم الوزن.
(٤) في الأصل: أبي. والمثبت من «التاريخ» و«مختصره» .
[ ٣ / ١٢٠ ]
والناسُ كلُّهم أبي
فإِن أَبى الناسُ فَبي (١)
٢١٣٩- (٢٥٢) حدثنا عُبيدُاللهِ: حدثنا أحمدُ: حدثنا أحمدُ قالَ: سمعتُ أبا مسهرٍ يقولُ: ما ماتَ الأَوزاعيُّ حتى جلسَ وحدَه ما يَجلسُ إليه أحدٌ، وحتى مُلئتْ أُذنُه شتمًا وهو يسمعُ (٢) .
٢١٤٠- (٢٥٣) حدثنا عُبيدُاللهِ: حدثنا أحمدُ: حدثنا أحمدُ: حدثنا ضمرةُ، عن عليِّ بنِ أبي حَمَلةَ (٣) وعبدِاللهِ بنِ شوذبٍ قالَ: قالَ عمرُ بنُ عبدِالعزيزِ: الوليدُ بنُ عبدِالملكِ بالشامِ، والحجاجُ بنُ يوسفَ بالعراقِ، ومحمدُ بنُ يوسفَ باليمنِ، وعثمانُ بنُ حيَّان المُرِّي بالحجازِ، وقُرَّةُ بنُ شريكٍ العبسيُّ بمصرَ، امتلأَت الأرضُ واللهِ جورًا (٤) .
٢١٤١- (٢٥٤) حدثنا عُبيدُاللهِ: حدثنا أحمدُ: حدثنا أحمدُ: حدثنا عَمرو بنُ أبي سلمةَ، عن أبي جعفرٍ البصريِّ (٥) قالَ: مكتوبٌ في بعضِ الكتبِ: يقولُ اللهُ ﷿: يا معشرَ المُتوجِّهينَ إليَّ بحُبي، ما ضرَّكم مَن عَاداكم إِذا كنتُ لكم سِلمًا، وما ضرَّكم ما فاتَكم مِن الدُّنيا إِذا كنتُ لكم حَظًا (٦) .
_________________
(١) أخرجه ابن عساكر (٥٨/ ١٧٩) من طريق المخلص به.
(٢) أخرجه ابن عساكر (٣٥/ ٢٢١) من طريق المخلص به.
(٣) في الأصلين: بن أبي جميلة. والمثبت من كتب الرجال.
(٤) أخرجه ابن عساكر (٤٩/ ٣٠٧-٣٠٨) من طريق المخلص به.
(٥) هكذا في الأصلين، وفي مصادر التخريج: المصري. ولم أعرفه. والراوي عنه عمرو بن أبي سلمة من أهل دمشق قدم مصر. والله أعلم.
(٦) أخرجه أبونعيم في «الحلية» (١٠/ ١٩)، وتمام في «فوائده» (١٣٧٣) من طريق أحمد بن أبي الحواري به.
[ ٣ / ١٢١ ]
٢١٤٢- (٢٥٥) حدثنا عُبيدُاللهِ قالَ: حدثنا أحمدُ: حدثنا أحمدُ: حدثنا عبدُاللهِ بنُ عتابٍ، عن الفَزاريِّ قالَ: لكلِّ رجلٍ في الجنةِ أربعةُ أبوابٍ (١)، فبابٌ يدخلُ عليه مِنه وُزراؤهُ (٢) مِن الملائكةِ، وبابٌ يدخلُ عَليه مِنه أَزواجُه مِن الحُورِ، وبابٌ مُقفلٌ بينَه وبَين أهلِ النارِ يَفتحُه ينظرُ إِليهم إِذا شاءَ لِتعظُمَ النعمةُ عليه، وبابٌ فيما بينَه وبينَ دارِ السلامِ يدخلُ مِنه على ربِّه إِذا شاءَ (٣) .
٢١٤٣- (٢٥٦) حدثنا عُبيدُاللهِ بنُ عبدِالرحمنِ (٤) السكريُ: حدثنا أحمدُ بنُ يوسفَ التغلبيُّ: حدثنا صفوانُ بنُ صالحٍ: حدثنا الوليدُ: حدثنا عبدُالرحمنِ بنُ حسانَ الكنانيُّ قالَ: حدثنا محمدُ بنُ المنكدرِ، عن أنسِ بنِ مالكٍ قالَ:
قالَ رسولُ اللهِ / ﷺ: «سألتُ ربِّي اللَّاهِينَ فأَعطانِيهم»، قلتُ: وما اللَّاهُونَ يا رسولَ الله؟ قالَ: «ذَرَاري البشرِ» (٥) .
٢١٤٤- (٢٥٧) حدثنا عُبيدُاللهِ: حدثنا أحمدُ: حدثنا صفوانُ: حدثنا
_________________
(١) في هامش الأصل إشارة إلى نسخة أخرى: قباب.
(٢) في ظ (٢١): زوَّاره. وكذلك هي عند أبي نعيم.
(٣) أخرجه أبونعيم في «صفة الجنة» (١٧٤) من طريق أحمد بن أبي الحواري به.
(٤) عليها علامة تضبيب، وليست في ظ (٢١) .
(٥) أخرجه الضياء في «المختارة» (٢٦٣٩) من طريق المخلص به. وأخرجه ابن الأعرابي في «معجمه» (٨١٤)، وابن بشران في «أماليه» (١٥٦١) من طريق محمد بن المنكدر به. ويروى من طريق ابن المنكدر، عن يزيد الرقاشي، عن أنس. وله عن أنس طرق أخرى بنحوه، انظر «المطالب» (٤١٨٠)، و«الإيماء إلى زوائد الأجزاء» (٦٧) وما بعده. وحسنه بطرقه الألباني في «الصحيحة» (١٨٨١) .
[ ٣ / ١٢٢ ]
الوليدُ: حدثنا الأَوزاعيُّ، عن إسحاقَ بنِ عبدِاللهِ بنِ أبي طلحةَ قالَ: سمعتُ أنسَ بنَ مالكٍ يقولُ:
صلَّيتُ خلفَ النبيِّ ﷺ وأبي بكرٍ وعمرَ وعثمانَ، فكُلُّهم يَفتتحُ القراءةَ بـ ﴿الْحَمْدُ للهِ رَبِّ الْعَالَمِين﴾ لا يَقرؤونَ بسمِ اللهِ الرحمنِ الرحيمِ في أولِ السورةِ ولا في آخِرِها (١) .
٢١٤٥- (٢٥٨) حدثنا عُبيدُاللهِ: حدثنا أحمدُ: حدثنا صفوانُ: حدثنا الوليدُ قالَ: سألتُ خليدَ بنَ دعلجٍ عن ذلكَ، فقالَ: سمعتُ رجلًا يقولُ للحسنِ:
يا أبا سعيدٍ، أكانَ النبيُّ ﷺ يُسِرُّ قراءةَ بسمِ اللهِ الرحمنِ الرحيمِ؟ قالَ: لو أنَّ النبيَّ ﷺ كانَ يُسِرُّ قراءَتَها فيما يُسِرُّ، لجهرَ (٢) بها فيما يَجهرُ، ولكنَّها أَعرابيةٌ.
٢١٤٦- (٢٥٩) حدثنا عُبيدُاللهِ قالَ: حدثنا أحمدُ: حدثنا صفوانُ: حدثنا محمدُ بنُ شعيبٍ قالَ: سمعتُ الأوزاعيَّ يقولُ: لم ينزلْ في شيءٍ مِن القرآنِ بسمِ اللهِ الرحمنِ الرحيمِ إلا في النملِ: ﴿إِنَّهُ مِن سُلَيْمَانَ وَإِنَّهُ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيم﴾ [النمل: ٣٠] .
٢١٤٧- (٢٦٠) حدثنا عُبيدُاللهِ: حدثنا أحمدُ: حدثنا صفوانُ: حدثنا سويدٌ: حدثنا قرةُ، عن الزُّهريِّ قالَ: سمعتُ أنسَ بنَ مالكٍ يقولُ:
_________________
(١) أخرجه مسلم (٣٩٩) (٥٢) من طريق الوليد بن مسلم به. وانظر (١١٢٦) .
(٢) في هامش الأصل: لكان.
[ ٣ / ١٢٣ ]
نُبئَ رسولُ اللهِ وهو ابنُ أربعينَ سنةً، فلبثَ بمكةَ عشرَ سنينَ، وبالمدينةِ عشرًا، وتُوفي وهو ابنُ ستينَ سنةً، ليسَ في رأسِه ولا في لحيتِه عشرونَ شعرةً بيضاءَ ﷺ (١) .
٢١٤٨- (٢٦١) حدثنا عُبيدُاللهِ: حدثنا أحمدُ: حدثنا صفوانُ: حدثنا مروانُ بنُ محمدٍ: حدثنا الليثُ بنُ سعدٍ قالَ: جلسَ الزُّهريُّ ذاتَ ليلةٍ يُذاكِرُ نفسَه الحديثَ، فما زالَ ذلكَ مجلسُهُ حتى أَصبحَ (٢) .
٢١٤٩- (٢٦٢) حدثنا عُبيدُاللهِ قالَ: حدثنا أحمدُ: حدثنا صفوانُ: حدثنا الوليدُ قالَ: حدثنا حريزُ بنُ عثمانَ قالَ: مرضَ رجلٌ مرضًا ضني مِنه، وكانَ (٣) يَدعو: اللهمَّ ربَّ هذه العروقِ، سكِّنْ هذه العروقَ وأَنِمْ هذه العروقَ (الضاريةَ، وأنمْ هذه العيونَ) (٤) الساهِرةَ، واغفِرْ لهذِه النفسِ الظالمةِ، وعافِنا في الدُّنيا والآخرةِ. قالَ: فبلغَتْ هذه الدعوةُ عمرَ بنَ عبدِالعزيزِ، فأَعجَبَتْه حتى حَفِظَهُنَّ.
٢١٥٠- (٢٦٣) حدثنا عُبيدُاللهِ: حدثنا أحمدُ: حدثنا صفوانُ: حدثنا الوليدُ: حدثنا أبوبكرِ بنُ أبي مريمَ، عن الهيثمِ الطائيِّ، أنَّ أَعرابيًا صلَّى فتشهَّدَ ثم قالَ: / اللهمَّ إنِّي أسألُكَ المغفرةَ يومَ كلِّ نفسٍ إليكَ محشورةٌ، فإنَّها نعمةٌ مِنكَ عليَّ كبيرةٌ. فكانَ أصحابُ النبيِّ ﷺ يعجبونَ بهذه الدعوةِ.
_________________
(١) تقدم (٦٨٨) .
(٢) أخرجه ابن عساكر (٥٥/ ٣٣٠) من طريق المخلص به.
(٣) في ظ (٢١): فكان.
(٤) ما بين القوسين ليس في ظ (٢١) .
[ ٣ / ١٢٤ ]
٢١٥١- (٢٦٤) حدثنا عُبيدُاللهِ: حدثنا أحمدُ: حدثنا صفوانُ: حدثنا الوليدُ: حدثنا سعيدُ بنُ بشيرٍ، عن قتادةَ، عن أبي نضرةَ، عن أبي هريرةَ قالَ:
قالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «السبعُ المَثاني فاتحةُ الكتابِ» (١) .
٢١٥٢- (٢٦٥) حدثنا عُبيدُاللهِ: حدثنا أحمدُ: حدثنا صفوانُ: حدثنا الوليدُ قالَ: حدثنا ابنُ لَهيعةَ، عن درَّاجٍ، عن أبي الهيثمِ، عن أبي سعيدٍ قالَ:
قالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «سُرَادِقَاتُ النارِ أربعةٌ، كِثَفُ كلِّ سُرادقٍ منها أربعونَ سنةً» (٢) .
٢١٥٣- (٢٦٦) حدثنا عُبيدُاللهِ بنُ عبدِالرحمنِ السكريُّ (٣): حدثنا أحمدُ بنُ يوسفَ التغلبيُّ: حدثنا صفوانُ بنُ صالحٍ: حدثنا الوليدُ: حدثنا زهيرُ بنُ محمدٍ قالَ: حدثني مَن سمعَ أبا العاليةِ الرِّياحيَّ يحدثُ، عن أُبَيِّ بنِ كعبٍ قالَ:
سألَتُ رسولَ اللهِ ﷺ عن قولِ اللهِ ﷿: ﴿وَأَرْسَلْنَاهُ إِلَى مِئَةِ أَلْفٍ أَوْ يَزِيدُون﴾ [الصافات: ١٤٧] قالَ: «يَزيدونَ عشرونَ ألفًا» (٤) .
_________________
(١) أخرجه الطبراني في «مسند الشامين» (٢٧٨٨)، وتمام في «فوائده» (١٢٨٧) من طريق أبي الجماهر، عن سعيد بن بشير، عن موسى، عن قتادة به. وقال الدارقطني في «علله» (١٦٢٦): ويشبه أن يكون موسى بن السائب.. .. وهذا أصح من قول الوليد. وأصله عند البخاري (٤٧٠٤) من وجه آخر عن أبي هريرة بنحوه.
(٢) أخرجه الترمذي (٢٥٨٤)، وأحمد (٣/ ٢٩)، والحاكم (٤/ ٦٠٠-٦٠١) من طريق دراج به. وضعفه الألباني.
(٣) ليست في ظ (٢١)، وعليها في الأصل علامة تضبيب.
(٤) أخرجه الترمذي (٣٢٢٩) من طريق الوليد بن مسلم به.
[ ٣ / ١٢٥ ]
وسألتُه عن قولِ اللهِ ﷿: ﴿لِّلَّذِينَ أَحْسَنُواْ الْحُسْنَى وَزِيَادَةٌ﴾ [يونس: ٢٦] قالَ: «النَّظرُ إلى وجهِ اللهِ ﷿» (١) .
٢١٥٤- (٢٦٧) حدثنا عُبيدُاللهِ: حدثنا أحمدُ: حدثنا صفوانُ: حدثنا الوليدُ: حدثنا إسماعيلُ بنُ اليسعِ، عن عُبيدِاللهِ بنِ الوليدِ الوَصَّافيِّ، عن من حدثَه،
عن عائشةَ قالتْ في قولِ اللهِ ﷿: ﴿وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلًا مِّمَّن دَعَا إِلَى اللَّهِ﴾ [فصلت: ٣٣]، قالَ: نَزلتْ في المُؤذنينَ (٢) .
٢١٥٥- (٢٦٨) حدثنا عُبيدُاللهِ: حدثنا أحمدُ بنُ يوسفَ: حدثنا أحمدُ بنُ أبي الحواريِّ: حدثنا الوليدُ: حدثنا ابنُ لَهيعةَ، عن أبي قَبيلٍ، عن عبدِاللهِ بنِ عَمرو قالَ:
قالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «إِذا مَلَكَ عَتيقُ الرومِ وعَتيقُ العربِ كانَت المَلاحمُ على أَيديهم» (٣) .
_________________
(١) أخرجه الطبري (١١/ ١٢٥)، واللالكائي في «اعتقاد أهل السنة» (٧٨٠) من طريق زهير بن محمد به. وأخرجه اللالكائي (٨٤٩)، والدارقطني في «الرؤية» (٢٠٠) من طريق أبي خلدة، عن أبي العالية به.
(٢) عبيد الله الوصافي ضعيف، وقد اضطرب فيه. فأخرجه ابن أبي شيبة (٢٣٤٨)، وأبونعيم في «الصلاة» (١٩١) من طريقه عن محمد بن نافع، عن عائشة. وأخرجه ابن أبي شيبة (٢٣٤٧) من طريقه عن عبيد الله بن عبيد بن عمير، عنها.
(٣) أخرجه نعيم بن حماد في «الفتن» (١٣٢٣) (١٣٥٧) (١٣٦٦) (١٤٢٥)، وموسى بن عامر في «حديثه» (٣٦)، والذهبي في «معجمه الكبير» (٢/ ١٣٦) من طريق ابن لهيعة به. وقال في «المجمع» (٧/ ٣١٨): رواه الطبراني وفيه ابن لهيعة وفيه ضعف.
[ ٣ / ١٢٦ ]
٢١٥٦- (٢٦٩) حدثنا عُبيدُاللهِ: حدثنا أحمدُ بنُ يوسفَ: حدثنا صفوانُ: حدثنا الوليدُ: حدثنا محمدُ بنُ العجلانِ، عن القعقاعِ بنِ حكيمٍ، عن أبي صالحٍ، عن أبي هريرةَ قالَ:
قالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «إِذا أَذنبَ العبدُ ذنبًا كانتْ نُكتَةٌ سوداءُ في قلبِهِ، فإنْ تابَ صُقِلَ قلبُه، فإنْ زادَ زادَتْ حتى يسوَدَّ قلبُه» . قالَ: فهو قولُ اللهِ ﷿: ﴿كَلاَّ بَلْ رَانَ عَلَى قُلُوبِهِم مَّا كَانُوا يَكْسِبُون﴾ [المطففين: ١٤] (١) .
آخِرُ الجزءِ التاسعِ مِن حديثِ المُخلِّصِ
والحمدُ للهِ ربِّ العالَمينَ
وصلواتُه تَترى على سيدِنا محمدٍ وآلِهِ وسلَّم
_________________
(١) أخرجه الترمذي (٣٣٣٤)، وابن ماجه (٤٢٤٤)، والنسائي في «عمل اليوم والليلة» (٤١٨)، وأحمد (٢/ ٢٩٧)، وابن حبان (٩٣٠) (٢٧٨٧)، والحاكم (٢/ ٥١٧) من طريق محمد بن العجلان به. وقال الترمذي: حسن صحيح. وصححه الحاكم، ووافقه الذهبي. وحسنه الألباني.
[ ٣ / ١٢٧ ]