مِن الفوائدِ المُنتقاةِ الغرائبِ العَوالي
عن الشيوخِ الثقاتِ
انتقاءُ الشيخِ الحافظِ أبي الفتحِ محمدِ بنِ أحمدَ بنِ أبي الفوارسِ
روايةُ أبي طاهرٍ محمدِ بنِ عبدِالرحمنِ بنِ العباسِ بنِ عبدِالرحمنِ المُخَلِّصِ عن شيوخِهِ
روايةُ أبي القاسمِ عليِّ بنِ أحمدَ بنِ محمدِ بنِ عليِّ
بنِ البُسريِّ البُندارِ عنه
وروايةُ أبي الحسينِ أحمدَ بنِ محمدِ بنِ عبدِاللهِ
بنِ النَّقُّورِ عن أبي طاهرٍ أيضًا
روايةُ أبي القاسمِ هبةِ اللهِ بنِ أحمدَ بنِ عمرَ
بنِ الطَّبَرِ الحريريِّ
عن أبي طالبٍ محمدِ بنِ عليِّ بنِ الفتحِ العُشاريِّ
عن المُخَلِّصِ
مِن أوَّلِهِ إلى العلامَةِ في الورقَةِ السابعةِ
[ ١ / ٢٥٩ ]
بسم الله الرحمن الرحيم
أخبرنا أبوالقاسمِ عليُّ بنُ أحمدَ بنِ محمدِ بنِ عليٍّ البُسريُّ البُندارُ قراءةً عليه: أخبرنا أبوطاهرٍ محمدُ بنُ عبدِالرحمنِ بنِ العباسِ بنِ عبدِالرحمنِ المُخَلِّصُ قراءةً عليه وأَنا أَسمعُ في يومِ الثلاثاءِ مِن عشر شوال سنةَ تسعينَ وثلاثِمئةٍ:
٣٦٧- (١) حدثنا أبوالقاسمِ عبدُاللهِ بنُ محمدِ بنِ عبدِالعزيزِ البغويُّ: حدثنا أبوبكرِ بنُ أبي شَيبةَ: حدثنا سفيانُ بنُ عُيينةَ: عن الزُّهريِّ، عن سالمٍ، عن ابنِ عمرَ، عن زيدِ بنِ ثابتٍ،
أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ رخَّصَ في العَرَايا (١) .
٣٦٨- (٢) أخبرنا محمدٌ: حدثنا عبدُاللهِ بنُ محمدٍ: حدثنا أبوبكرٍ: حدثنا (٢) إسماعيلُ بنُ عليةَ، عن الجريريِّ، عن أبي نَضرةَ، عن أبي سعيدٍ الخُدريِّ قالَ: قالَ زيدُ بنُ ثابتٍ:
بَينا رسولُ اللهِ ﷺ في حائطٍ لِبني النجارِ على بغلةٍ له فحادَتْ به فكادَتْ تُلقيهِ، وإذا أَقْبُرٌ سِتةٌ أو خمسةٌ أو أربعةٌ فقالَ: «مَن يعرفُ أَصحابَ هذه الأَقبُرِ؟» فقالَ رجلٌ: أَنا، فقالَ: «مَتى ماتَ هَؤلاءِ؟» فقالَ: مَاتوا في الإِشراكِ، فقالَ: «إنَّ
_________________
(١) أخرجه البخاري (٢١٧٣) (٢١٨٤) (٢١٨٨) (٢١٩٢) (٢٣٨٠)، ومسلم (١٥٣٩) من طريق سالم ونافع، عن ابن عمر به. ويأتي (٣٠٥٣) .
(٢) في رواية (مـ) (ط): أخبرنا.
[ ١ / ٢٦٣ ]
هذه الأُمةَ لتُبتلى في قُبورِها، فَلولا أَن لا تَدَافَنوا لَدعوتُ (١) اللهَ ﷿ أَن يُسمِعَكم مِن عذابِ القبرِ الذي أَسمَعُ مِنه»، ثم أَقبلَ عَلينا بوجهِهِ فقالَ: «تَعوَّذوا باللهِ مِن عذابِ النارِ»، قُلنا: نعوذُ باللهِ مِن عذابِ النارِ، قالَ: «تَعوَّذوا باللهِ مِن عذابِ القبرِ»، قُلنا: نَعوذُ باللهِ مِن عذابِ القبر، قالَ: «تَعوَّذوا باللهِ مِن الفتنِ»، قُلنا: نَعوذُ باللهِ مِن الفتنِ، ما ظهرَ مِنها وما بطَنَ (٢)، قالَ: «تعوَّذوا باللهِ مِن الدَّجالِ»، قُلنا: نَعوذُ باللهِ مِن فتنةِ الدَّجالِ (٣) .
٣٦٩- (٣) أخبرنا محمدٌ: حدثنا عبدُاللهِ بنُ محمدٍ: حدثنا أبوبكرٍ: حدثنا أبوأُسامةَ، عن شعبةَ، عن عديِّ بنِ ثابتٍ، عن عبدِاللهِ بنِ يزيدَ، عن زيدِ بنِ ثابتٍ قالَ:
لماَّ خرجَ رسولُ اللهِ ﷺ إلى أُحدٍ خرجَ مَعه أُناسٌ (٤) فرَجَعوا، قالَ: فكانَ أَصحابُ رسولِ اللهِ ﷺ فيهم فِرقَتينِ، فقالتْ فِرقةٌ: نَقتُلُهم، وقالتْ فِرقةٌ: لا نَقتُلُهم، قالَ: فنزلتْ: ﴿فَمَا لَكُمْ فِي الْمُنَافِقِينَ فِئَتَيْنِ وَاللهُ أَرْكَسَهُم بِمَا كَسَبُوا﴾ [النساء: ٨٨]، قالَ: فقالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «إنَّها طَيبةُ، وإِنَّها تَنفي الخَبَثَ كما تَنفي النارُ خَبَثَ الفضةِ» (٥) .
٣٧٠- (٤) أخبرنا محمدٌ: حدثنا عبدُاللهِ: حدثنا أبوبكرٍ: حدثنا وكيعُ بنُ
_________________
(١) في الهامش إشارة إلى روايتي (مـ) (ط): دعوت.
(٢) من قوله: «تعوذوا بالله من الفتن» إلى هنا عليه علامة الحذف (لا إلى) إشارة إلى رواية (ط) .
(٣) أخرجه مسلم (٢٨٦٧) من طريق ابن علية به.
(٤) في الهامش إشارة إلى روايتي (مـ) (ط): بأناس
(٥) أخرجه البخاري (١٨٨٤) (٤٠٥٠) (٤٥٨٩)، ومسلم (١٣٨٤) (٢٧٧٦) من طريق شعبة به.
[ ١ / ٢٦٤ ]
الجراحِ، عن هشامٍ، عن قتادةَ، عن أنسٍ، عن زيدِ بنِ ثابتٍ قالَ:
تسحَّرْنا مع رسولِ اللهِ ﷺ ثم قُمنا إلى الصلاةِ، قُلنا: كَم كانَ قَدرُ ما بينَهما؟ قالَ: خَمسونَ آيةً (١) .
٣٧١- (٥) أخبرنا محمدٌ: حدثنا عبدُاللهِ: حدثنا أبوبكرٍ قالَ: حدثنا وكيعٌ، عن عبدِاللهِ بنِ سعيدِ بنِ أبي هندٍ، عن سالمٍ أبي النضرِ، عن بسرِ بنِ سعيدٍ، عن زيدِ بنِ ثابتٍ قالَ:
قالَ رسولُ / اللهِ ﷺ: «أفضلُ صلاةِ المرءِ في بيتِهِ إلا المكتوبةَ» (٢) .
٣٧٢- (٦) أخبرنا محمدٌ قالَ: حدثنا عبدُاللهِ قالَ: حدثنا أبوبكرٍ: حدثنا وكيعٌ، عن عبدِاللهِ بنِ سعيدِ بنِ أبي هندٍ، عن سالمٍ أبي النضرِ، عن بسرِ بنِ سعيدٍ، عن زيدِ بنِ ثابتٍ،
أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ احتجَرَ حُجرةً فكانَ (٣) يُصلِّي فيها، ففطنَ به أَصحابُهُ، فَكانوا يُصلُّونَ بصلاتِهِ.
٣٧٣- (٧) أخبرنا محمدٌ قالَ: حدثنا عبدُاللهِ: حدثنا أبوبكرٍ: حدثنا وكيعٌ، عن ابنِ أبي ذئبٍ، عن يزيدَ بنِ عبدِاللهِ بنِ قُسيطٍ، عن عطاءِ بنِ يسارٍ، عن زيدِ بنِ ثابتٍ قالَ:
_________________
(١) أخرجه البخاري (٥٧٥) (١٩٢١)، ومسلم (١٠٩٧) من طريق قتادة به. ويأتي (١٣٥٦) .
(٢) هذا والذي بعده حديث واحد أخرجه البخاري (٧٣١) (٦١١٣) (٧٢٩٠)، ومسلم (٧٨١) من طريق سالم أبي النضر به.
(٣) كتب فوقها إشارة إلى رواية (ط): وكان.
[ ١ / ٢٦٥ ]
قرأتُ على رسولِ اللهِ ﷺ بالنجمِ فلم يَسجدْ فيها (١) .
٣٧٤- (٨) أخبرنا محمدٌ قالَ: حدثنا عبدُاللهِ: حدثنا أبوبكرٍ: حدثنا عمرُ بنُ أيوبَ الموصليُّ، عن جعفرِ بنِ بُرقانَ، عن ثابتِ بنِ الحجاجِ، عن زيدِ بنِ ثابتٍ قالَ:
نَهى رسولُ اللهِ ﷺ عن المُخابَرةِ. قالَ: قلتُ: وما المُخابَرةُ، قالَ: أَن تأخُذَ الأرضَ بنصفٍ أو ثلثٍ أو ربعٍ (٢) .
٣٧٥- (٩) أخبرنا محمدٌ قالَ: حدثنا عبدُاللهِ: حدثنا أبوبكرٍ: حدثنا عبدُاللهِ بنُ نميرٍ، عن محمدِ بنِ إسحاقَ، عن نافعٍ، عن ابنِ عمرَ قالَ: حدثني زيدُ بنُ ثابتٍ،
أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ نَهى عن المُزابَنةِ والمُحاقَلةِ (٣) .
٣٧٦- (١٠) أخبرنا محمدٌ قالَ: حدثنا عبدُاللهِ: حدثنا أبوبكرٍ: حدثنا حسينُ بنُ محمدٍ التميميُّ: حدثنا جريرُ بنُ حازمٍ، عن أبي الزنادِ، عن عُبيدٍ يعني ابنَ حُنينٍ، عن عبدِاللهِ بنِ عمرَ قالَ:
ابتعتُ زيتًا بالسوقِ فقامَ إليَّ رجلٌ فأَربَحَني حتى رَضيتُ، فلمَّا أَخذتُ
_________________
(١) أخرجه البخاري (١٠٧٢) (١٠٧٣)، ومسلم (٥٧٧) من طريق ابن قسيط به.
(٢) كتب فوقها إشارة إلى رواية (مـ): بثلث أو بربع. والحديث أخرجه أبوداود (٣٤٠٧)، وأحمد (٥/ ١٨٧) من طريق جعفر بن برقان به. وصححه الألباني.
(٣) أخرجه الترمذي (١٣٠٠)، وأحمد (٥/ ١٨٥، ١٩٠) من طريق محمد بن إسحاق به. وانظر كلام الإمام الترمذي والحافظ ابن حجر في «الفتح» (٤/ ٣٨٥) على هذا الحديث.
[ ١ / ٢٦٦ ]
بيدِهِ لأَضربَ عليها أَخذَ بدِماغي رجلٌ مِن خَلفي فأمسَكَ بيَدي (١)، فالتفتُّ فإذا زيدُ بنُ ثابتٍ فقالَ: لا تبعْهُ حتى تحوزَهُ إلى بيتِكَ، فإنَّ نبيَّ اللهِ ﷺ نَهى عن ذلكَ (٢) .
٣٧٧- (١١) أخبرنا محمدٌ قالَ: حدثنا عبدُاللهِ بنُ محمدٍ: حدثنا أبوبكرٍ: حدثنا جعفرُ بنُ عونٍ: أخبرنا (٣) إبراهيمُ بنُ إسماعيلَ الأَنصاريُّ، عن الزُّهريِّ، عن عبيدِ بنِ السَّباقِ، عن زيدِ بنِ ثابتٍ قالَ:
سمعتُ مِن رسولِ اللهِ ﷺ آيةً، فَطلبتُها فلم أَجدْها حتى وجدتُّها عندَ رجلٍ مِن الأَنصارِ: ﴿لَقَدْ جَاءكُمْ رَسُولٌ مِّنْ أَنفُسِكُمْ﴾ [التوبة: ١٢٨] الآية (٤) .
٣٧٨- (١٢) أخبرنا محمدٌ قالَ: حدثنا عبدُاللهِ: حدثنا أبوبكرٍ: حدثنا وكيعٌ وعبدةُ، عن هشامٍ، عن أبيه، عن أبي أيوبَ أو زيدِ بنِ ثابتٍ،
أنَّ النبيَّ ﷺ قرأَ في المغربِ بالأعرافِ في الرَّكعتينِ جميعًا (٥) .
_________________
(١) كتب فوقها إشارة إلى رواية (ط): يدي.
(٢) أخرجه أبوداود (٣٤٩٩)، وأحمد (٥/ ١٩١)، وابن حبان (٤٩٨٤)، والدارقطني (٣/ ١٢، ١٣)، والحاكم (٢/ ٤٠)، والبيهقي (٥/ ٣١٤) من طريق أبي الزناد به. وحسنه الألباني بغيره.
(٣) كتب فوقها إشارة إلى رواية (ط): حدثنا.
(٤) هو طرف من حديث عبيد بن السباق عن زيد بن ثابت في جمع القرآن، وهذا القدر منه يرويه أيضًا خارجة بن زيد عن أبيه. أخرجهما البخاري (٢٨٠٧) وأطرافه.. ..
(٥) أخرجه أحمد (٥/ ١٨٥، ٤١٨)، وابن خزيمة (٥١٨) (٥١٩) (٥٤٠) من طريق هشام بن عروة بالشك كما هو هنا، قال الدارقطني في «علله» (١٠٢٦): وهو الصحيح عن هشام، فإنه كان يشك في هذا الحديث، والصحيح من هذا الحديث: زيد بن ثابت، ولم يسمعه عروة منه، إنما سمعه من مروان عن زيد بن ثابت، بين ذلك ابن جريج عن ابن أبي مليكة عن عروة. قلت: وكذلك أخرجه البخاري (٧٦٤) من طريق ابن جريج.
[ ١ / ٢٦٧ ]
٣٧٩- (١٣) أخبرنا محمدٌ قالَ: حدثنا عبدُاللهِ: حدثنا أبوبكرٍ: حدثنا سفيانُ بنُ عيينةَ، عن الزُّهريِّ، عن عليِّ بنِ حسينٍ، عن عَمرو بنِ عثمانَ، عن أسامةَ بنِ زيدٍ،
أنَّ النبيَّ ﷺ قالَ: «لا يرثُ الكافرُ المسلمَ، ولا المسلمُ الكافرَ» (١) .
٣٨٠- (١٤) أخبرنا محمدٌ قالَ: حدثنا عبدُاللهِ: حدثنا أبوبكرٍ: حدثنا سفيانُ، عن الزُّهريِّ، عن عروةَ، عن أسامةَ،
أنَّ النبيَّ ﷺ أَشرفَ على أُطُمٍ مِن آطامِ المدينةِ، فقالَ: «هَل تَرونَ ما أَرى؟ إنِّي لأَرى مواقِعَ الفِتنِ مِن خِلالِ بيوتِكم كمواقِعِ القَطرِ» (٢) .
٣٨١- (١٥) أخبرنا محمدٌ قالَ: حدثنا عبدُاللهِ: حدثنا أبوبكرٍ: حدثنا سفيانُ، / عن عُبيدِاللهِ بنِ أبي يزيدَ، عن ابنِ عباسٍ، عن أسامةَ بنِ زيدٍ قالَ:
قالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «إنَّ الرِّبا في النَّساءِ» (٣) .
_________________
(١) أخرجه ابن البخاري في «مشيخته» (٥٥٠) (٥٥١) (٥٥٢) (٥٥٣) من طريق المخلص به. وأخرجه البخاري (٦٧٦٤)، ومسلم (١٦١٤) من طريق الزهري به. ويأتي (٩٥٨) .
(٢) أخرجه البخاري (١٨٧٨) (٢٤٧٦) (٣٥٩٧) (٧٠٦٠)، ومسلم (٢٨٨٥) من طريق الزهري به.
(٣) أخرجه مسلم (١٥٩٦) (١٠٢) من طريق سفيان بن عيينة به. وله طرق كما تقدم (١٨٥) .
[ ١ / ٢٦٨ ]
٣٨٢- (١٦) أخبرنا محمدٌ قالَ: حدثنا عبدُاللهِ: حدثنا أبوبكرٍ: حدثنا سفيانُ، عن عَمرو، سمعَ عامرَ بنَ سعدٍ قالَ: جاءَ رجلٌ إلى سعدٍ يسألُهُ عن الطاعونِ، فقالَ أسامةُ: أَنا أُحدثُكَ،
سمعتُ رسولَ اللهِ ﷺ يقولُ: «إذا هجمَ الطاعونُ وأَنتم بأرضٍ فلا تَخرُجوا فِرارًا مِنه، وإِذا سمعتُم به بأَرضٍ فلا تَدخُلُوها» (١) .
٣٨٣- (١٧) أخبرنا محمدٌ قالَ: حدثنا عبدُاللهِ: حدثنا أبوبكرٍ: حدثنا عبدُاللهِ بنُ مباركٍ، عن إبراهيمَ بنِ عُقبةَ قالَ: حدثني كريبٌ مَولى ابنِ عباسٍ قالَ: سمعتُ أسامةَ بنَ زيدٍ يقولُ:
أَفاضَ رسولُ اللهِ ﷺ مِن عَرفاتٍ، فلمَّا انتَهى إلى الشِّعبِ قامَ بالَ (٢) - ولم يقلْ أسامةُ: أَهراقَ الماءَ - قالَ: فدَعا بماءٍ فتوضَّأَ وُضوءًا ليسَ بالبالغِ، قالَ: قلتُ: يا رسولَ اللهِ الصلاةَ، قالَ: «الصلاةُ أَمامَكَ» (٣) .
٣٨٤- (١٨) أخبرنا محمدٌ قالَ: حدثنا عبدُاللهِ: حدثنا أبوبكرٍ: حدثنا أبوخالدٍ الأَحمرُ، عن الأعمشِ، عن أبي ظبيانَ، عن أسامةَ قالَ:
_________________
(١) أخرجه ابن عساكر في «معجمه» (٧٦٩) من طريق المخلص به. وأخرجه البخاري (٣٤٧٣) (٦٩٧٤)، ومسلم (٢٢١٨) من طريق عامر بن سعد بألفاظ متقاربة. ويأتي (٣٩٤) .
(٢) هكذا في الأصل.
(٣) أخرجه ابن البخاري في «مشيخته» (١٣٤) (١٣٥) (١٣٦) (١٣٧) من طريق المخلص به. وأخرجه البخاري (١٣٩) (١٨١) (١٦٦٧) (١٦٦٩) (١٦٧٢)، ومسلم (١٢٨٠) من طريق كريب به مطولًا ومختصرًا.
[ ١ / ٢٦٩ ]
بعَثَنا رسولُ اللهِ ﷺ في سَريةٍ فصَبَّحت الحُرُقات مِن جُهينةَ فأَدركتُ رجلًا فقالَ: لا إلهَ إلا اللهُ، فطَعنتُهُ، فوقَعَ في نَفسي مِن ذلكَ، فذكرتُهُ للنبيِّ ﷺ، فقالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «قالَ لا إلهَ إلا اللهُ وقتلتَهُ!» قالَ: قلتُ: يا رسولَ اللهِ، إنَّما قالَها فَزعًا (١) مِن السلاحِ، قالَ: «أَفلا شَققتَ عن قلبِهِ حتى تَعلمَ قالَها أَم لا»، فما زالَ يُكرِّرُها حتى تَمنيتُ أنِّي أَسلمتُ يومَئذٍ.
قالَ: فقالَ سعدٌ: وأَنا واللهِ لا أَقتلُ مُسلمًا حتى يَقتُلَه ذو البُطينِ، يَعني أسامةَ، قالَ: فقالَ رجلٌ: أَلم يقل اللهُ ﷿: ﴿وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لاَ تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ كُلُّهُ لِلّه﴾ [الأنفال: ٣٩] . فقالَ سعدٌ: قد قَاتلناهم حتى لا تَكونَ فتنةٌ، وأنتَ وأَصحابُكَ تُريدونَ أَن تُقاتِلوا حتى تَكونَ فتنةٌ (٢) .
٣٨٥- (١٩) أخبرنا محمدٌ قالَ: حدثنا عبدُاللهِ: حدثنا أبوبكرٍ: حدثنا أبومعاويةَ، عن الأعمشِ، عن شقيقٍ، عن أسامةَ بنِ زيدٍ قالَ: قيلَ له:
أَلا تدخُلُ على هذا الرجلِ فتُكلمَه؟ يَعني عثمانَ، فقالَ: أَترونَ أنِّي لا أُكلمُهُ إلا بسمعِكم؟ واللهِ لقد كَلمتُهُ فيما بَيني وبينَه ما دونَ أنْ أَفتحَ أمرًا لا (٣) أن أَكونَ أولَ مَن فتحَهُ، ولا أَقولُ لرجلٍ يكونُ عليَّ أَميرًا بعدَ ما سمعتُ
_________________
(١) في الهامش إشارة إلى روايتي (مـ) (ط): فرقًا.
(٢) أخرجه ابن عساكر في «معجمه» (١١٧) من طريق المخلص به. وأخرجه البخاري (٤٢٦٩) (٦٨٧٢)، ومسلم (٩٦) من طريق أبي ظبيان به. وليس عند البخاري كلام سعد.
(٣) في الهامش إشارة إلى روايتي (مـ) (ط): الا. وفي «مشيخة المراغي» من طريق المخلص: ربما أكون. وعند مسلم وغيره: لا أحب أن أكون.
[ ١ / ٢٧٠ ]
مِن رسولِ اللهِ ﷺ يقولُ: «يُؤتَى بالرجلِ يومَ القيامةِ فيُلقَى في النارِ، فتَندلِقُ أَقتابُ بطنِهِ، فيَدورُ كما يَدورُ الحمارُ في الرَّحا، فيَجتمعُ (١) إليهِ أهلُ النارِ، [يَعني فيَقولونَ] (٢): فلانٌ؟ ما لَكَ، أَلم تكُ تأمُرُ بالمعروفِ وتَنهى عن المنكرِ؟ فيقولُ: بلى، كنتُ آمُرُ بالمعروفِ ولا آتيهِ، وأَنهى عن المنكرِ وآتيهِ» (٣) .
٣٨٦- (٢٠) أخبرنا محمدٌ قالَ: حدثنا عبدُاللهِ: حدثنا أبوبكرٍ: حدثنا عبدةُ بنُ سليمانَ وعبدُاللهِ بنُ نميرٍ، عن هشامِ بنِ عروةَ، عن أبيه قالَ:
سُئلَ أسامةُ: كيفَ كانَ سيرُ رسولِ اللهِ ﷺ حينَ دفعَ مِن عرفاتٍ؟ فقالَ: كانَ يَسيرُ العَنَقَ، فإِذا وجدَ فَجوةً نَصَّ (٤) .
٣٨٧- (٢١) أخبرنا محمدٌ: حدثنا عبدُاللهِ: حدثنا أبوبكرٍ: حدثنا أبوخالدٍ الأحمرُ سليمانُ بنُ حيانَ، عن سليمانَ التيميِّ، عن أبي عثمانَ، عن أسامةَ بنِ زيدٍ قالَ:
قالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «ما تَركتُ على أُمتي بَعدي فتنةً أَضرَّ / على الرِّجالِ مِن النساءِ» (٥) .
_________________
(١) في الهامش إشارة إلى رواية (مـ): فيُجمَع.
(٢) من الهامش إشارة إلى روايتي (مـ) (ط) .
(٣) أخرجه أبوبكر المراغي في «مشيخته» (ص ٢٤٢) من طريق المخلص به. وأخرجه البخاري (٣٢٦٧) (٧٠٩٨)، ومسلم (٢٩٨٩) من طريق الأعمش به.
(٤) أخرجه البخاري (١٦٦٦) (٢٩٩٩) (٤٤١٣)، ومسلم (١٢٨٦) من طريق هشام بن عروة به. ويأتي (٣٩٣) .
(٥) أخرجه أبوبكر المراغي في «مشيخته» (ص ١٥١-١٥٢) من طريق المخلص به. وأخرجه البخاري (٥٠٩٦)، ومسلم (٢٧٤٠) من طريق سليمان التيمي به. ويأتي (٩١٨) .
[ ١ / ٢٧١ ]
٣٨٨- (٢٢) أخبرنا محمدٌ قالَ: حدثنا عبدُاللهِ: حدثنا أبوبكرٍ: حدثنا أبومعاويةَ، عن عاصمٍ، عن أبي عثمانَ، عن أسامةَ بنِ زيدٍ قالَ:
دَمعتْ عينُ رسولِ اللهِ ﷺ حينَ أُتيَ بابنتِهِ زينبَ ونَفسُها تَقعقعُ كأنَّها في شَنٍّ، فقالَ له قيسُ بنُ عُبادةَ: تَبكي وقد نَهيتَ عن البُكاءِ! فقالَ: «إنَّما هذه رحمةٌ جعَلَها اللهُ في قُلوبِ عبادِهِ، وإنَّما يَرحَمُ اللهُ مِن عبادِهِ الرُّحماءَ» (١) .
٣٨٩- (٢٣) أخبرنا محمدٌ قالَ: حدثنا عبدُاللهِ: حدثنا أبوبكرِ بنُ أبي شيبةَ: حدثنا خالدُ بنُ مخلدٍ: حدثنا موسى بنُ يعقوبَ الزَّمْعيُّ، عن عبدِاللهِ بنِ أبي بكرِ بنِ زيدِ بنِ المهاجرِ قالَ: أَخبرني مسلمُ بنُ أبي سهلٍ النبالُ قالَ: أَخبرني حسنُ بنُ أسامةَ بنِ زيدٍ قالَ: أَخبرني أبي أسامةُ بنُ زيدٍ قالَ:
طَرقتُ رسولَ اللهِ ﷺ ذاتَ ليلةٍ لحاجةٍ، فخرجَ وهو مُشتملٌ على شيءٍ لا أَدري ماهو، فلمَّا فَرغتُ مِن حاجَتي قلتُ: مَا هذا الذي أَنتَ مُشتملٌ عليهِ، فإِذا هو حسنٌ وحسينٌ على وِركَيهِ، فقالَ: «هذانِ ابْنايَ وابْنا ابنَتي، اللهمَّ إنَّكَ تَعلمُ أنِّي أُحبُّهما فأَحبَّهما»، ثلاثَ مراتٍ (٢) .
٣٩٠- (٢٤) أخبرنا محمدٌ قالَ: حدثنا عبدُاللهِ: حدثنا (٣) أبوبكرِ بنُ أبي شيبةَ: حدثنا زيدُ بنُ الحبابِ قالَ: حدثني ثابتُ بنُ قيسٍ أبوالغصنِ قالَ:
_________________
(١) أخرجه البخاري (١٢٨٤) (٥٦٥٥) (٦٦٥٥) (٧٣٧٧) (٧٤٤٨)، ومسلم (٩٢٣) من طريق عاصم الأحول مطولًا.
(٢) أخرجه ابن عساكر (١٣/ ٢٦)، والمزي في «تهذيبه» (٦/ ٥٤-٥٥) من طريق المخلص به. وأخرجه الترمذي (٣٧٦٩)، وابن حبان (٦٩٦٧) من طريق خالد بن مخلد به.
(٣) في الهامش إشارة إلى رواية (مـ): حدثني.
[ ١ / ٢٧٢ ]
حدثني أبوسعيدٍ المقبريُّ قالَ: حدثني أبوهريرةَ، عن أسامةَ بنِ زيدٍ قالَ:
قلتُ: يا رسولَ اللهِ، رأيتُكَ تصومُ شعبانَ صومًا لا تَصومُهُ في شيءٍ مِن الشهورِ إِلا في شهرِ رمضانَ، قالَ: «ذلكَ (١) شهرٌ يغفلُ الناسُ عنه بينَ رجبٍ وشهرِ رمضانَ، تُرفعُ فيه أَعمالُ الناسِ، فأُحبُّ أَن لا يُرفَعَ عَملي إِلا وأَنا صائمٌ» (٢) .
٣٩١- (٢٥) أخبرنا محمدٌ قالَ: حدثنا عبدُاللهِ قالَ: حدثنا أبوبكرٍ: حدثنا عبيدُاللهِ بنُ موسى، عن شيبانَ، عن الأعمشِ، عن جامعِ بنِ شدادٍ، عن كلثومٍ، عن أسامةَ بنِ زيدٍ قالَ:
دخلتُ على رسولِ اللهِ ﷺ وهو مريضٌ، فوَجدْناه نائمًا قد غطَّى وجهَهُ ببُردٍ عدنيٍّ، فكشَفَ عن وجهِهِ ثم قالَ: «لعنَ اللهُ اليهودَ، يُحرِّمونَ شُحومَ الغنمِ ويأكُلونَ أَثمانَها» (٣) .
_________________
(١) في الهامش إشارة إلى روايتي (مـ) (ط): ذاك.
(٢) هو في «مصنف ابن أبي شيبة» (٩٧٦٥) . ويأتي بنفس الإسناد (٣١٤٥) . وأخرجه أحمد (٥/ ٢٠١)، والنسائي (٢٣٥٧) من طريق ثابت بن قيس، عن أبي سعيد المقبري، عن أسامة، ليس في إسناده أبوهريرة.
(٣) هو في «مسند ابن أبي شيبة» (١٦٧) . وأخرجه البزار (٢٦٠٨)، والحاكم (٤/ ١٩٤)، ويعقوب بن شيبة في «مسند عمر» (ص ٤٩-٥٠) من طريق عبيد الله بن موسى به. وصححه الحاكم، ووافقه الذهبي. ثم أخرجه يعقوب بن شيبة (ص ٥٠) من طريق عمار بن رزيق، عن الأعمش به. وقد كان أخرجه قبل ذلك من طريق عبيد الله بن موسى، عن شيبان، عن الأعمش، عن حبيب بن أبي ثابت، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، عن عمر، كما سيأتي (٤٨٦) .
[ ١ / ٢٧٣ ]
٣٩٢- (٢٦) أخبرنا محمدٌ قالَ: حدثنا عبدُاللهِ: حدثنا أبوبكرٍ: حدثنا وكيعٌ، عن عمرَ بنِ ذرٍّ، عن مجاهدٍ، عن أسامةَ بنِ زيدٍ،
أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ أَفاضَ وعليه السَّكينةُ وأَمَرَهم بالسَّكينةِ، وأَوضَعَ في وَادي مُحَسِّرٍ (١) .
٣٩٣- (٢٧) أخبرنا محمدٌ قالَ: حدثنا عبدُاللهِ: حدثنا أبوبكرٍ: حدثنا حميدُ بنُ عبدِالرحمنِ، عن هشامِ بنِ عروةَ، عن أبيه قالَ:
سمعتُ أسامةَ بنَ زيدٍ سُئلَ: كيفَ كانَ سَيرُ (٢) رسولِ اللهِ ﷺ حينَ دفعَ مِن عرفاتٍ؟ قالَ: كانَ يَسيرُ العَنَقَ، فإذا وَجَدَ فَجوةً نَصَّ.
قالَ هشامٌ: والنَّصُّ أَرفعُ مِن العَنَقِ (٣) .
٣٩٤- (٢٨) أخبرنا محمدٌ قالَ: حدثنا عبدُاللهِ قالَ: حدثنا أبوبكرٍ: حدثنا عبدُاللهِ بنُ نميرٍ، يعني عن سفيانَ، عن محمدِ بنِ المنكدرِ، عن عامرِ بنِ سعدٍ، عن أسامةَ بنِ زيدٍ قالَ:
قالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «إنَّ هذا الطاعونَ / رِجزٌ سُلِّطَ على مَن كانَ قَبلَكم أَو على بَني إسرائيلَ، فإِذا كانَ بأرضٍ فلا تَخرُجوا مِنها فِرارًا مِنه، وإذا كانَ
_________________
(١) هو في «مصنف ابن أبي شيبة» (١٥٦٤٩) . وأخرجه أحمد (٥/ ٢١٠) عن وكيع به دون قوله: وأوضع في وادي محسر. وبين الإمام أحمد في رواية مطولة سابقة عن وكيع (٥/ ٢٠٨) أن ذكر الإيضاع هو من حديث مجاهد عن الفضل بن العباس.
(٢) في الهامش إشارة إلى رواية (ط): يسير.
(٣) أخرجه ابن عساكر في «معجمه» (١١٩٦) من طريق المخلص به. وتقدم (٣٨٦) .
[ ١ / ٢٧٤ ]
بأرضٍ فلا تَدخُلوها» (١) .
٣٩٥- (٢٩) أخبرنا محمدٌ قالَ: حدثنا عبدُاللهِ بنُ محمدٍ: حدثنا عبيدُاللهِ العيشيُّ: حدثنا أبوعوانةَ، عن عمرَ بنِ أبي سلمةَ، عن أبيه، عن أبي هريرةَ قالَ:
قالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «إذا تمنَّى أَحدُكم فليَنظُرْ ماذا يَتمنَّى، فإنَّه لا يَدري ما يُكتَبُ له مِن أُمنيتِهِ» (٢) .
٣٩٦- (٣٠) أخبرنا محمدٌ قالَ: حدثنا عبدُاللهِ: حدثنا عبيدُاللهِ بنُ محمدٍ العيشيُّ ومحمدُ بنُ عبدِالملكِ بنِ أبي الشواربِ قالا: حدثنا أبوعوانةَ، عن عمرَ بنِ أبي سلمةَ، عن أبيه، عن أبي هريرةَ قالَ:
قالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «لعنَ اللهُ الرَّاشي والمُرتَشي في الحُكمِ» (٣) .
٣٩٧- (٣١) أخبرنا محمدٌ قالَ: حدثنا عبدُاللهِ: حدثنا أبوالربيعِ سليمانُ بنُ داودَ العتكيُّ: حدثنا أبوعوانةَ، عن عمرَ بنِ أبي سلمةَ، عن أبيه قالَ: قالَ عمرُ بنُ الخطابِ: واللهِ لو أنَّ أَحدَكم أَومأَ إلى السماءِ بإصبعِهِ لمشركٍ - يَعني
_________________
(١) تقدم (٣٨٢) .
(٢) أخرجه قاضي المارستان في «مشيخته» (١٥٧) من طريق المخلص به. وأخرجه البخاري في «الأدب المفرد» (٧٩٦)، وأحمد (٢/ ٣٥٧، ٣٨٧)، والطيالسي (٢٣٤١) من طريق أبي عوانة به. وضعفه الألباني. ويأتي (٤٠١) .
(٣) أخرجه ابن عساكر (٤٥/ ٧١) من طريق المخلص به. وأخرجه الترمذي (١٣٣٦)، وأحمد (٢/ ٣٨٧)، وابن حبان (٥٠٧٦)، والحاكم (٤/ ١٠٣) من طريق أبي عوانة به. وقال الترمذي: حسن صحيح. وصححه الألباني.
[ ١ / ٢٧٥ ]
بالأمانِ - فنزلَ إليهِ على ذلكَ فقَتَلَه لَقتلتُهُ به (١) .
٣٩٨- (٣٢) أخبرنا محمدٌ قالَ: حدثنا عبدُاللهِ: حدثنا أبوالربيعِ: حدثنا أبوعوانةَ، عن عمرَ بنِ أبي سلمةَ، عن أبيه،
أنَّ عائشةَ قالتْ كُنتُ أَنامُ مع رسولِ اللهِ ﷺ وأَنا حائضٌ عليَّ ثوبٌ (٢) .
٣٩٩- (٣٣) أخبرنا محمدٌ قالَ: حدثنا عبدُاللهِ: حدثنا أبوالربيعِ والعباسُ بنُ الوليدِ قالا: حدثنا أبوعوانةَ، عن عمرَ بنِ أبي سلمةَ، عن أبيه، عن أبي هريرةَ قالَ:
قالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «ثلاثٌ كُلُّهن حقٌّ على كُلِّ مسلمٍ: عيادةُ المريضِ، وشُهودُ الجنازةِ، وتَشميتُ العاطِسِ إذا حَمدَ اللهَ ﷿» (٣) .
٤٠٠- (٣٤) أخبرنا محمدٌ قالَ: حدثنا عبدُاللهِ: حدثنا أبومحمدٍ شيبانُ بنُ أبي شَيبةَ وابنُ أبي الشواربِ قالا: حدثنا أبوعوانةَ، عن عمرَ بنِ أبي سلمةَ، عن أبيه، عن أبي هريرةَ قالَ:
قالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «لعنَ اللهُ زوَّاراتِ القبورِ» (٤) .
٤٠١- (٣٥) أخبرنا محمدٌ قالَ: حدثنا عبدُاللهِ: حدثنا ابنُ أبي الشواربِ:
_________________
(١) أخرجه سعيد بن منصور في «سننه» (٢٥٩٧) من طريق أبي عوانة به.
(٢) أخرجه أحمد (٦/ ٧٨) من طريق أبي عوانة به. ويأتي (٤١١) (٤١٤) .
(٣) أخرجه البخاري في «الأدب المفرد» (٥١٩) من طريق أبي عوانة به. وانظر (١٤٠٣) .
(٤) أخرجه أبويعلى (٥٩٠٨)، وابن حبان (٣١٧٨) من طريق أبي عوانة به. ومن طريقه أيضًا أخرجه الترمذي (١٠٥٦)، وابن ماجه (١٥٧٦)، وأحمد (٢/ ٣٣٧، ٣٥٦) لكن بلفظ: لعن رسول الله ﷺ زوارات القبور.
[ ١ / ٢٧٦ ]
حدثنا أبوعوانةَ، عن عمرَ بنِ أبي سلمةَ، عن أبيه، عن أبي هريرةَ قالَ:
قالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «يَنظرُ أَحدُكم مَا الذي يَتمنَّى، فإنَّه لا يَدري ما يُكتبُ له مِن أُمنيتِهِ» (١) .
٤٠٢- (٣٦) أخبرنا محمدٌ قالَ: حدثنا عبدُاللهِ: حدثنا ابنُ أبي الشواربِ والعباسُ بنُ الوليدِ النَّرسيُّ، قالا: حدثنا أبوعوانةَ، عن عمرَ بنِ أبي سلمةَ، عن أبيه، عن عائشةَ قالتْ:
قالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «الوَلاءُ لِمَن أَعتقَ» (٢) .
٤٠٣- (٣٧) أخبرنا محمدٌ قالَ: حدثنا عبدُاللهِ: حدثنا محمدُ بنُ عبدِالملكِ بنِ أبي الشواربِ القرشيُّ وإسماعيلُ بنُ إبراهيمَ التَّرجمانيُّ - واللفظُ لابنِ أبي الشواربِ - قالا: حدثنا أبوعوانةَ، عن عمرَ بنِ أبي سلمةَ، عن أبيه قالَ: حدثني قاصُّ أهلِ فلسطينَ قالَ: سمعتُ عبدَالرحمنِ بنَ عوفٍ قالَ:
قالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «وَالذي نَفسُ محمدٍ بيدِهِ إِن كنتُ حالفًا عليهنَّ: لا يَنقصُ مالٌ مِن صدقةٍ فتَصدَّقوا، ولا يَعفو عبدٌ عن مَظلمةٍ يُريدُ بِها وجهَ اللهِ ﷿ إلا رفعَهُ اللهُ بِها يومَ القيامةِ، ولا / يَفتحُ عبدٌ بابَ مسألةٍ - يَعني على نفسِهِ - إلا فَتحَ اللهُ عليه بابَ فقرٍ» (٣) .
_________________
(١) تقدم (٣٩٥) .
(٢) أخرجه أحمد (٦/ ١٠٣، ١٢١) من طريق أبي عوانة به. وله عن عائشة طرق يأتي بعضها (١١٨٩) (١٥٨٥) (٢٥٧٠) (٢٥٧٠) .
(٣) أخرجه أحمد (١/ ١٩٣)، وعبد بن حميد (١٥٩)، وأبويعلى (٨٤٩)، والبزار (١٠٣٣) من طريق أبي عوانة به. وقد اختلف فيه على أبي سلمة، انظر «علل الدارقطني» (٥٥٢) .
[ ١ / ٢٧٧ ]
٤٠٤- (٣٨) أخبرنا محمدٌ قالَ: حدثنا عبدُاللهِ: حدثنا العباسُ بنُ الوليدِ النَّرسيُّ: حدثنا أبوعوانةَ، عن عمرَ بنِ أبي سلمةَ، عن أبيه، عن أبي هريرةَ قالَ:
قالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «إذا سَمعَ أَحدُكم الإقامةَ فليأْتِ وعَليهِ السَّكينةُ، فما أَدركَ فليُصلِّ، ومَا فاتَهُ فليُتمَّ» (١) .
٤٠٥- (٣٩) أخبرنا محمدٌ قالَ: حدثنا عبدُاللهِ: حدثنا العباسُ بنُ الوليدِ النَّرسيُّ: حدثنا أبوعوانةَ، عن عمرَ بنِ أبي سلمةَ، عن أبيه، عن أبي هريرةَ قالَ:
قالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «لا يُجمَعُ بينَ المرأةِ وعمَّتِها، ولا المرأةِ وخالَتِها» (٢) .
٤٠٦- (٤٠) حدثنا عبدُاللهِ: حدثنا العباسُ بنُ الوليدِ: حدثنا أبوعوانةَ، عن عمرَ بنِ أبي سلمةَ، عن أبيه، عن أبي هريرةَ قالَ:
قالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «أَعفُوا الِّلحَى، وخُذوا الشواربَ» (٣) .
_________________
(١) أخرجه أحمد (٢/ ٣٨٧) من طريق أبي عوانة به. وأخرجه البخاري (٦٣٦) (٩٠٨)، ومسلم (٦٠٢) من طريق أبي سلمة وسعيد بن المسيب به.
(٢) أخرجه مسلم (١٤٠٨) (٣٧) من طريق أبي سلمة به. ويأتي من طريقه (٩٥٥) (٩٥٦) (٢٧٧٠) . وأخرجه البخاري (٥١٠٩) (٥١١٠)، ومسلم (١٤٠٨) من طريق عن أبي هريرة به. وانظر ما تقدم (٢٣٢) .
(٣) أخرجه أحمد (٢/ ٢٢٩، ٣٥٦، ٣٨٧) من طريق عمر بن أبي سلمة به. وهو عند مسلم (٢٦٠) من وجه آخر عن أبي هريرة بنحوه.
[ ١ / ٢٧٨ ]
هذا الحديثُ في روايةِ بنتِ الآبَنوسيِّ عن أبيها (١) .
٤٠٧- (٤١) أخبرنا محمدٌ قالَ: حدثنا عبدُاللهِ: حدثنا العباسُ بنُ الوليدِ النَّرسيُّ: حدثنا أبوعوانةَ، عن عمرَ بنِ أبي سلمةَ، عن أبيه، عن أبي هريرةَ قالَ:
قالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «غيِّروا الشَّيبَ ولا تَشبَّهوا باليهودِ والنَّصارى» (٢) .
٤٠٨- (٤٢) أخبرنا محمدٌ قالَ: حدثنا عبدُاللهِ: حدثنا العباسُ: حدثنا أبوعوانةَ، عن عمرَ بنِ أبي سلمةَ، عن أبيه، عن أبي هريرةَ قالَ:
قالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «إذا سَرقَ العبدُ فبِعْهُ ولو بنشٍّ» (٣) .
٤٠٩- (٤٣) أخبرنا محمدٌ قالَ: حدثنا عبدُاللهِ: حدثنا العباسُ بنُ الوليدِ: حدثنا أبوعوانةَ، عن عمرَ بنِ أبي سلمةَ، عن أبيه، عن أبي هريرةَ قالَ:
قالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «إنَّ أُحُدًا هذا جبلٌ (٤) يُحبُّنا ونُحبُّهُ» .
_________________
(١) أبي الحسن الآبنوسي أحمد بن عبد الله بن علي، الذي يروي هذا الجزء عن أبي القاسم ابن البسري، عن المخلص، كما في السماعات. وهذا الحديث مع هذا الكلام من الهامش.
(٢) أخرجه الترمذي (١٧٥٢)، وأحمد (٢/ ٢٦١، ٣٥٦، ٤٩٩)، وابن حبان (٥٤٧٣) من طريق أبي سلمة به.
(٣) أخرجه البخاري في «الأدب المفرد» (١٦٥)، وأبوداود (٤٤١٢)، والنسائي (٤٩٨٠)، وابن ماجه (٢٥٨٩)، وأحمد (٢/ ٣٣٦، ٣٣٧، ٣٥٦، ٣٨٧) من طريق أبي عوانة به.
(٤) فوقها علامة الحذف إشارة إلى رواية (ط) . والحديث أخرجه أحمد (٢/ ٣٣٧، ٣٨٧) من طريق أبي عوانة به. وحسن الهيثمي إسناده في «المجمع» (٤/ ١٣) .
[ ١ / ٢٧٩ ]
٤١٠- (٤٤) أخبرنا محمدُ قالَ: حدثنا عبدُاللهِ: حدثنا العباسُ بنُ الوليدِ: حدثنا أبوعوانةَ، عن عمرَ بنِ أبي سلمةَ، عن أبيه، عن أبي هريرةَ قالَ:
قالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «لا تَزالونَ تُسأَلونَ حتى يُقالَ لَكم: هذا اللهُ ﷿ خلَقَنا، فمَن خلقَ اللهَ ﷿؟» .
قالَ أبوهريرةَ: إنِّي لَجالسٌ يومًا إذ قالَ لي رجلٌ: هذا اللهُ خلَقَنا، فمَن خلقَ اللهَ ﷿؟ فجَعلتُ أُصبعيَّ في أُذنيَّ ثم صَرختُ: صدقَ اللهُ ورسولُهُ، اللهُ الواحدُ الأحدُ، الصمدُ [الذي] (١) لم يلدْ ولم يولَدْ، ولم يكنْ له كُفوًا أحدٌ (٢) .
٤١١- (٤٥) أخبرنا محمدٌ قالَ: حدثنا عبدُاللهِ: حدثنا العباسُ بنُ الوليدِ: حدثنا أبوعوانةَ، عن عمرَ بنِ أبي سلمةَ، عن أبيه، عن عائشةَ قالتْ:
كُنتُ أَبيتُ أَو أَنامُ مع رسولِ اللهِ ﷺ في لِحافٍ وأَنا حائضٌ وبَيني وبينَهُ ثوبٌ (٣) .
٤١٢- (٤٦) أخبرنا محمدٌ قالَ: حدثنا عبدُاللهِ: حدثنا العباسُ قالَ: حدثنا أبوعوانةَ، عن عمرَ بنِ أبي سلمةَ، عن أبيه قالَ:
قلتُ لعائشةَ: أَكنتِ تَغتَسلينَ مع رسولِ اللهِ ﷺ؟ قالتْ: نَعم، مِن إِناءٍ واحدٍ (٤) .
_________________
(١) من الهامش إشارة إلى رواية (ط) .
(٢) أخرجه مسلم (١٣٥) من طريق أبي سلمة بنحوه.
(٣) تقدم (٣٩٨) .
(٤) أخرجه مسلم (٣٢١) من طريق أبي سلمة بنحوه. وله عن عائشة طرق كما تقدم (٣٠٢) .
[ ١ / ٢٨٠ ]
٤١٣- (٤٧) أخبرنا محمدٌ قال: حدثنا عبدُاللهِ بنُ محمدٍ قالَ: حدثنا العباسُ بنُ الوليدِ: حدثنا أبوعوانةَ، عن عمرَ بنِ أبي سلمةَ، عن أبيه، عن عائشةَ قالتْ:
لمَّا نزلتْ آيةُ الخِيارِ قالَ لي رسولُ اللهِ ﷺ: «إنِّي أُريدُ أَن أَذكُرَ لكِ أمرًا، فلا تَقضي فيه شَيئًا حتى تَستَأْمِري أَباكِ أَو قالَ: أَبويكِ»، قلتُ: ما هو يا رسولَ اللهِ؟ فأَعادَ عَليها، فقلتُ (١): ما هُو فقرأَ عَليها: ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُل لِّأَزْوَاجِكَ إِن كُنتُنَّ تُرِدْنَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا.. .. وَإِن كُنتُنَّ تُرِدْنَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَالدَّارَ الآخِرَةَ﴾ [الأحزاب: ٢٨-٢٩]، الآية. قالتْ: فقلتُ: / اختَرتُ اللهَ ورسولَهُ، قالتْ: ففرحَ رسولُ اللهِ ﷺ (٢) .
٤١٤- (٤٨) أخبرنا محمدٌ قالَ: حدثنا عبدُاللهِ قالَ: حدثنا خلفُ بنُ هشامٍ قالَ: حدثنا أبوعوانةَ، عن عمرَ بنِ أبي سلمةَ، عن أبيه، عن عائشةَ،
أنَّها كانتْ تَنامُ مع رسولِ اللهِ ﷺ في لِحافٍ واحدٍ وهي حائضٌ وعليها ثوبٌ.
٤١٥- (٤٩) أخبرنا محمدٌ قالَ: حدثنا عبدُاللهِ قالَ: حدثنا ليثُ بنُ حمادٍ الصفارُ قالَ: حدثنا أبوعوانةَ، عن عمرَ بنِ أبي سلمةَ، عن أبيه، عن أبي هريرةَ قالَ:
نَهى رسولُ اللهِ ﷺ عن الغيالِ. فَقالوا: هلَّا (٣) ضَرَّ فارسَ والرومَ. قالَ:
_________________
(١) في الهامش إشارة إلى رواية (مـ): فقالت.
(٢) أخرجه البخاري (٤٧٨٥) (٤٧٨٦)، ومسلم (١٤٧٥) من طريق أبي سلمة به.
(٣) في الأصل: هل لا.
[ ١ / ٢٨١ ]
إذا أَتى الرجلُ امرأتَهُ وهي تُرضِعُ (١) .
٤١٦- (٥٠) أخبرنا محمدٌ قالَ: حدثنا عبدُاللهِ قالَ: حدثنا ابنُ زَنجويه قالَ: حدثنا أبوربيعةَ. وحدثنا عبدُاللهِ قالَ: وحدثنا (٢) محمدُ بنُ أحمدَ بنِ الجُنيدِ قالَ: حدثني (٣) يحيى بنُ غَيلانَ قالا: حدثنا أبوعوانةَ، عن عمرَ بنِ أبي سلمةَ، عن أبيه، عن أبي هريرةَ،
أنَّ النبيَّ (٤) ﷺ قالَ: «كانَ رجلٌ مِن بَني إسرائيلَ تاجرٌ، وكانَ ينقصُ مرةً ويزيدُ أُخرى، فقالَ: مَا في هَذه التجارةِ خيرٌ، لألتمسنَّ تجارةً لا نُقصانَ فيها، فابتَنى صَومعةً، فترهَّبَ فيها، وكانَ اسمُهُ جُريجٌ، وكانَ يَخرجُ إلى صومعتِهِ رَاعي ضأنٍ وراعيةُ مِعزى (٥) .
وإنَّ أُمَّ جُريجٍ أَتتْهُ يومًا فصَرختْ به وهو قائمٌ يُصلِّي، فقالتْ: جُريجٌ، فقالَ جُريجٌ: أُمي والصلاة، قالَ: فذهبَتْ، ثم أَتتْهُ يومًا آخَرَ فقالتْ: جُريجٌ، فقالَ: أُمي والصلاة، قالتْ: جُريجٌ، فلم يُجِبْها، قالَ: فذهبَتْ ثم أَتتْهُ يومًا [آخَرَ] (٦) فقالتْ: جُريجٌ، فقالَ: أُمي والصلاة، [قالتْ: جُريجٌ، فلم يُجبْها
_________________
(١) أخرجه الخطيب في «تاريخه» (١٣/ ١٦) من طريق المخلص به. وأخرجه الطبراني في «الأوسط» (٥١٣٤)، وابن عدي في «الكامل» (٥/ ٤٠) من طريق ليث بن حماد به. وقال الهيثمي في «المجمع» (٤/ ٢٩٨): وفيه ليث بن حماد وهو ضعيف.
(٢) كتب فوقها إشارة إلى روايتي (مـ) (ط): ثني.
(٣) كتب فوقها إشارة إلى رواية (مـ): نا.
(٤) كتب فوقها إشارة إلى روايتي (مـ) (ط): رسول الله.
(٥) في الهامش إشارة إلى روايتي (مـ) (ط): معزٍ.
(٦) من الهامش إشارة إلى روايتي (مـ) (ط) .
[ ١ / ٢٨٢ ]
فقالَ: أُمي والصلاة] (١) فقالتْ أُمُّه: اللهمَّ لا تُمِتْ جُريجًا حتى ينظُرَ في وُجوهِ المَيامِيسِ (٢) .
قالَ: ويَقعُ صاحبُ الضأْنِ على صاحبةِ المِعزى فأَحبَلَها، فقيلَ لها حينَ وَلدتْ: [ويحكِ] (٣) مِمن ولدتِّ؟ قالتْ: مِن جُريجٍ، فذَهبوا به إلى الملِكِ فأَخبَروهُ، فقالَ: أَدرِكوهُ فأْتُوني به، قالَ: فكَسَروا صومعتَهُ وأَنزلوهُ، قالَ: ويحَكَ يا جُريجُ، كُنا نراكَ خيرَ الناسِ فأَحبلتَ هذه، اذهَبوا به (٤) فاصلبوهُ.
فخرجَ وخرجَ الناسُ مَعه حتى أَتى (مساربرد؟) (٥)، قالَ: أَرأيتُم هذا الذي تَزعُمونَ أنَّه ابْني أَروني أَنظر إِليه، قالَ: فأُتيَ بالمرأةِ والصبيِّ، وفمُه في ثَديِها، فقالَ له جُريجٌ: يا غلامُ، مَن أَبوكَ؟ قالَ: فنزَعَ الغلامُ فَاهُ مِن الثديِ فقالَ: أَبي رَاعي الضأْنِ، قالَ: فسبَّحَ الناسُ وعَجبوا، قالَ: فضحِكَ وذَهبوا إلى الملِكِ فأَخبَروهُ، فقالَ: ردُّوهُ، فأُتيَ به، فقالَ: يا جُريجُ، مُرنا فلنَصْنَعْها لكَ كيفَ شِئتَ، فواللهِ إنْ شِئتَ لبَنيناها (٦) لكَ كيفَ شِئتَ مِن ذهبٍ أو فضةٍ، قالَ: بلْ رُدُّوها كما كانتْ، فرَدُّوها (٧)، فرجَعَ في صَومعتِهِ، فَقالوا: باللهِ مِمَّ
_________________
(١) من الهامش إشارة إلى روايتي (مـ) (ط) . وكتب بعدها: كتبته بعد قراءتي على ابن أبي اليسر.
(٢) كتب فوقها إشارة إلى رواية (مـ): الميامس.
(٣) من الهامش إشارة إلى روايتي (مـ) (ط) .
(٤) ليست في رواية (ط) .
(٥) هذا هو الأقرب لما في الأصل، ولم أتبين معناه. ويأتي (٣٠٠٨) بلفظ: مساءٌ وبردٌ. فيحتمل أن ما هنا تحرف عنه. وعند العقيلي: حتى إذا مشى وبرز. والله أعلم.
(٦) في الهامش إشارة إلى روايتي (مـ) (ط): لنبنينَّها.
(٧) كتب فوقها إشارة إلى رواية (ط): وردوها.
[ ١ / ٢٨٣ ]
ضَحكتَ؟ قالَ: ما ضحكتُ إِلا مِن دعوةٍ دعَتْها عليَّ أُمي» (١) .
وهذا لفظُ ابنُ الجُنيدِ.
٤١٧- (٥١) أخبرنا محمدٌ قالَ: حدثنا عبدُاللهِ بنُ محمدٍ: حدثنا ابنُ الجُنيدِ: حدثنا يحيى بنُ غَيلانَ: حدثنا أبوعوانةَ، عن عمرَ بنِ أبي سلمةَ، عن أبيه، عن أبي هريرةَ قالَ:
انطلَقَ رسولُ اللهِ ﷺ في نفرٍ مِن أَصحابِهِ إلى أبي الهيثمِ، وهو مالكُ بنُ التَّيِّهانِ، فدخَلَ على امرأتِهِ فقالَ لها: «أينَ أبوالهيثمِ؟»، / قالتْ (٢): ذهبَ يستعذِبُ (٣) (؟ لنا ماءً مِن الحِسْي حِسْي قناةٍ؟) (٤)، فبينَما هو على ذلكَ إذ أَتاهم أبوالهيثمِ، فقالَ لامرأتِهِ: ويحَكِ ما صَنعتِ لرسولِ اللهِ ﷺ؟ قالتْ: لا واللهِ، قالَ: قُومي، فقامتْ إلى شعيرٍ لها فطحنتْهُ، ثم خبزتْهُ، وقامَ أبوالهيثمِ إلى غُنيمةٍ له، فذبحَ لهم مِنها شاةً فقالَ له رسولُ اللهِ ﷺ: «لا تَذبَحْ ذاتَ درٍّ»، فطبَخَ لهم ثم قدَّمَ إليهم فأَكَلَ رسولُ اللهِ ﷺ ومَن مَعه، ثم حولَ شَنةً أو دَلوًا
_________________
(١) أخرجه أحمد (٢/ ٤٣٤)، والعقيلي في «الضعفاء» (٣/ ١٦٤-١٦٥) من طريق أبي عوانة به. ولم يسق أحمد تمام لفظه. ويأتي بنفس الإسناد (٣٠٠٨) . وقصة جريج العابد عند البخاري (١٢٠٦) (٢٤٨٢) (٣٤٣٦)، ومسلم (٢٥٥٠) من طريقين عن أبي هريرة ليس فيه ما جاء في مطلع هذه الرواية أنه كان تاجرًا ثم ترهَّب.
(٢) في الهامش إشارة إلى رواية (ط): فقالت.
(٣) في الهامش إشارة إلى رواية (ط): ليستعذب.
(٤) مابين القوسين أثرت فيه الرطوبة، فأثبته على الظن. وعند الحربي: يستعذب من حسي قناة. والله أعلم.
[ ١ / ٢٨٤ ]
مُعلقًا (١) فيه ماءٌ فشربَ مِنه، فقالَ لهم: «لتُسأَلُنَّ عَن هذه الشربةِ»، فقالَ أبوالهيثمِ: أَخْدِمني يا رسولَ اللهِ بأَبي وأُمي، فوَالله مالي خادمٌ، قالَ: «انظُرْ أَولَ شيءٍ يأْتينا فأْتِني» .
قالَ: فسمعَ أبوالهيثمِ أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ قد أُتيَ برأسَينِ فأَتاهُ فقالَ: يا رسول اللهِ الذي وعدَّتني، قالَ: «خُذ أيَّهما شِئتَ»، قالَ: اختَرْ لي بأَبي وأُمي، فإنَّ في أَمرِكَ بركةً، قالَ: فصفَّقَ رسولُ اللهِ ﷺ [بيَدهِ] (٢) مرَّتينِ أو ثلاثًا ثم قالَ: «إنَّ المُستَشارَ مُؤتمنٌ، خُذ هذا واستَوْصِ بِه خيرًا، فإنِّي قد رأيتُهُ يُصلِّي، وقد نُهيتُ عن قَتلِ المُصلِّينَ» (٣) .
٤١٨- (٥٢) أخبرنا محمدٌ قالَ: حدثنا عبدُاللهِ بنُ محمدٍ: حدثنا أحمدُ بنُ منصورٍ: حدثنا أبوسلمةَ: حدثنا أبوعوانةَ: حدثنا عمرُ بنُ أبي سلمةَ، عن أبيه، عن أبي هريرةَ أنَّه سمعَه يقولُ:
قالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «إنَّ رجلًا مِن بَني إسرائيلَ كانَ يُسلِفُ الناسَ إذا أَتاهُ الرجلُ بوَكيلٍ، فأَتاهُ رجلٌ فقالَ: يا (٤) فلانُ أَسلِفْني ستَّمئةِ دينارٍ، قالَ:
_________________
(١) في الهامش إشارة إلى رواية (ط): معلقة.
(٢) من روايتي (مـ) (ط) .
(٣) أخرجه إبراهيم الحربي في «إكرام الضيف» (٩٩) من طريق ابن الجنيد به. وأخرجه البخاري في «الأدب المفرد» (٢٥٦)، وأبودواد (٥١٢٨)، والترمذي (٢٣٦٩) (٢٨٢٢)، وابن ماجه (٣٧٤٥)، والحاكم (٤/١٣١) من طريق عبد الملك بن عمير، عن أبي سلمة به مطولًا ومختصرًا. وقال الترمذي: حسن صحيح غريب. وصححه الحاكم، ووافقه الذهبي، والألباني.
(٤) في الهامش إشارة إلى روايتي (مـ) (ط): أبا.
[ ١ / ٢٨٥ ]
سمِّي أينَ (١) وَكيلُكَ، قالَ: اللهُ ﷿ وَكيلي، قالَ: سبحانَ اللهِ نَعم قبلتُ. فعدَّ له ستَّمئةِ دينارٍ وضربَ له أجلًا، فركبَ الرجلُ البحرَ بالمالِ يتَّجرُ فيه، فقدَّرَ اللهُ ﷿ أَن حلَّ الأَجلُ ولم يَقْدَم الآخَرُ، وارتجَّ البحرُ بينَهما (٢)، وغَدا ربُّ المالِ إلى الساحِلِ يسألُ عَنه، فيقولُ الذينَ يسأَلُهم عَنه: تركْناهُ بقريةِ كَذا وكَذا، فقالَ ربُّ المالِ: اللهمَّ أَخْلَفَني فلانٌ، وإنَّما أَعطيتُه لكَ.
وينطلقُ الذي عَليه المالُ فيَنجرُ خشبةً حينَ حلَّ الأجلُ فيجعلُ (٣) المالَ في جَوفِها، وكتبَ إِليه صحيفةً: مِن فلانٍ إلى فلانٍ، إنِّي قد دفعتُ مالَكَ إلى وَكيلي الذي توكَّلَ بي، ثم سَدَّ على فَمِ الخشبةِ فَرمى بها في عُرْضِ البحرِ، فأَقبلَ البحرُ يَهوي بِها حتى رَمى بِها إلى الساحلِ، وغَدا ربُّ المالِ يسأَلُ عن صاحبِهِ كَما كانَ يسألُ، فيجدُ الخشبةَ فيحمِلُها إلى أهلِهِ، فقالَ: أَوقِدوا هذه، فكَسَروها فانتثَرَت الدَّنانيرُ مِنها والصحيفةُ، فقرَأَها وعرفَ، وقدمَ الآخَرُ بعدَ ذلكَ فأَتاهُ ربُّ المالِ فقالَ: يا فلانُ، مَالي قَد طَالت النظرةُ، قالَ: أمَّا مالُكَ فقد دفعتُهُ إلى وَكيلي الذي توكَّلَ به، وأمَّا أنتَ فهذا مالُكَ فخُذْه، قالَ (٤): وَكيلُكَ قد وَفاني» .
فقالَ أبوهريرةَ: قد رأيتُنا عندَ رسولِ اللهِ ﷺ يكثُرُ مِراؤُنا ولَغَطُنا أيُّهما آمَنُ (٥) .
_________________
(١) في الهامش إشارة إلى رواية (ط): لي.
(٢) في الأصل: «فيهما» وعليها علامة التضبيب، والمثبت من الهامش إشارة إلى روايتي (مـ) (ط)، وبجانبها علامة التصحيح.
(٣) في الهامش إشارة إلى روايتي (مـ) (ط): فجعل.
(٤) في الهامش إشارة إلى رواية (ط): فقال.
(٥) أخرجه ابن حبان (٦٤٨٧) من طريق أبي عوانة به. وسيأتي (٣٠٠٩) . وعلقه البخاري (٦٢٦١) عن عمر بن أبي سلمة مختصرًا. وانظر رواية الأعرج عن أبي هريرة في «المسند الجامع» (١٥١٣٥) .
[ ١ / ٢٨٦ ]
٤١٩- (٥٣) أخبرنا محمدٌ قالَ: حدثنا عبدُاللهِ: حدثنا أحمدُ بنُ منصورٍ: حدثنا عفانُ: حدثنا حمادُ بنُ سلمةَ قالَ: حدثنا ثابتٌ، عن أنسٍ.
وهشامٌ، عن عروةَ، عن عائشةَ،
عن النبيِّ ﷺ أنَّه سمعَ أَصواتًا فقالَ: «مَا هذه الأَصواتُ؟» فقالَ (١): النخلُ / يأْبِرونَهُ، قالَ: «لو لم يَفعلوا لَصلحَ»، قالَ: فلم يأْبِروا [عامَئذٍ، فصارَ شِيصًا، فذَكروا ذلكَ] (٢) للنبيِّ ﷺ فقالَ: «إذا كانَ شيءٌ مِن أمرِ دُنياكم فشأْنُكم، وإذا كانَ شيءٌ مِن أمرِ دِينِكم فإليَّ» (٣) .
٤٢٠- (٥٤) أخبرنا محمدٌ قالَ: حدثنا عبدُاللهِ: حدثنا عثمانُ بنُ أبي شيبةَ: حدثنا أبوخالدٍ الأحمرُ، عن محمدِ بنِ عجلانَ، عن عَمرو بنِ شُعيبٍ، عن أبيه، عن جدِّه قالَ:
قالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «إذا تزوَّجَ أَحدُكم امرأةً أو اشتَرى خادمًا، فليَقل: اللهمَّ إنِّي أَسألُكَ خيرَها وخيرَ ما جَبَلْتَها عليهِ، وأَعوذُ بكَ مِن شرِّها وشرِّ ما جَبَلْتَها عليهِ، وإذا اشتَرى بعيرًا فليأخُذْ بذِروةِ سنامِهِ فليَقلْ ذلكَ» (٤) .
_________________
(١) في الهامش إشارة إلى روايتي (مـ) (ط): فقالوا.
(٢) مابين المعقوفتين أذهبته الرطوبة، فاستدركته من كتب الرواية.
(٣) أخرجه مسلم (٢٣٦٣) من طريق حماد بن سلمة بالإسنادين.
(٤) أخرجه أبوداود (٢١٦٠)، والنسائي في «عمل اليوم والليلة» (٢٤٠) (٢٦٣)، وابن ماجه (١٩١٨) (٢٢٥٢)، والحاكم (٢/ ١٨٥-١٨٦) من طريق محمد بن عجلان به. وصححه الحاكم، ووافقه الذهبي. وحسنه الألباني.
[ ١ / ٢٨٧ ]
٤٢١- (٥٥) أخبرنا محمدٌ قالَ: حدثنا عبدُاللهِ: حدثنا هارونُ بنُ عبدِاللهِ: حدثنا محمدُ بنُ الحسنِ قالَ: حدثني سليمانُ بنُ بلالٍ، عن ابنِ عجلانَ، عن عَمرو بنِ شُعيبٍ، عن أبيه، عن عبدِاللهِ بنِ عَمرو،
أنَّ النبيَّ ﷺ قالَ: «ارمُوا واركَبوا، وأَن تَرموا أَحبُّ إليَّ، وكُلُّ لهوٍ لَهى به المؤمنُ باطلٌ إلا ثلاثٌ: رميُهُ عن قوسِهِ، وتأديبُهُ فرسَهُ، ومُلاعبتُهُ امرأتَه، فإنَّهن مِن الحقِّ» (١) .
٤٢٢- (٥٦) أخبرنا محمدٌ قالَ: حدثنا عبدُاللهِ: حدثنا أبوبكرِ بنُ أبي شيبةَ: حدثنا ابنُ نميرٍ: حدثنا محمدُ بنُ إسحاقَ، عن عَمرو بنِ شعيبٍ، عن أبيه، عن جدِّه قالَ:
قالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «ليسَ مِنا مَن لم يَرحمْ صَغيرَنا ويعرفْ حقَّ كبيرِنا» (٢) .
٤٢٣- (٥٧) أخبرنا محمدٌ قالَ: حدثنا عبدُاللهِ: حدثنا داودُ بنُ رُشيدٍ: حدثنا أبوحفصٍ الأبارُ، عن محمدِ بنِ إسحاقَ، عن عَمرو بنِ شعيبٍ، عن أبيه، عن جدِّه قالَ:
أمَرَ رسولُ اللهِ ﷺ بتَسميةِ المولودِ بعدَ سابعةٍ، وعَقيقتِهِ، ووَضعِ الأَذى عنه.
_________________
(١) قال الألباني في «الصحيحة» (١/ ٦٢٧): محمد بن الحسن هو ابن زبالة وهو متهم بالكذب.
(٢) أخرجه البخاري في «الأدب المفرد» (٣٥٦) (٣٥٧) (٣٦٠) (٣٦٥)، وأبوداود (٤٩٤٣)، والترمذي (١٩٢٠)، وأحمد (٢/ ١٨٥، ٢٠٧، ٢٢٢) من طريقين عن ابن عمرو به.
[ ١ / ٢٨٨ ]
قالَ أبوحفصٍ: يَعني حلقَ رأسِهِ (١) .
٤٢٤- (٥٨) أخبرنا محمدٌ قالَ: حدثنا عبدُاللهِ: حدثنا فضلُ بنُ سهلٍ الرام: حدثنا محمدُ بنُ جعفرٍ: حدثنا عبادٌ، عن محمدِ بنِ إسحاقَ، عن عَمرو بنِ شعيبٍ، عن أبيه، عن جدِّه،
أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ اعتمَرَ، فلمَّا خَلا استَلمَ الحَجَرَ (٢) .
٤٢٥- (٥٩) أخبرنا محمدٌ قالَ: حدثنا عبدُاللهِ: حدثنا عليُّ بنُ الجعدِ بنِ عُبيدٍ الجوهريُّ: حدثنا زهيرٌ، عن عُبيدِاللهِ بنِ عمرَ قالَ: حدثني القاسمُ بنُ محمدٍ، عن عائشةَ قالتْ:
كانَ رسولُ اللهِ ﷺ يُقبِّلُ وهو صائمٌ (٣) .
٤٢٦- (٦٠) أخبرنا محمدٌ قالَ: حدثنا عبدُاللهِ: حدثنا هارونُ بنُ موسى الفرويُّ: حدثنا أبوضمرةَ قالَ: حدثني عُبيدُاللهِ، عن القاسمِ بنِ محمدٍ، عن عائشةَ،
أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ كانَ يُقبِّلُها وهو صائمٌ، وأنَّها كانتْ تقولُ: وأيُّكم أَملَكُ لإربِهِ مِن رسولِ اللهِ ﷺ (٤) .
_________________
(١) أخرجه الترمذي (٢٨٣٢) من طريق ابن إسحاق به. وقال: حسن غريب. ويأتي (١٦٦٥) .
(٢) لم أقف عليه بهذا اللفظ من هذا الوجه. ومعناه عند أحمد (٢/ ١٨٠) .
(٣) أخرجه ابن البخاري في «مشيخته» (٨٠٧) إلى (٨١٠) من طريق المخلص به. وانظر ما بعده.
(٤) أخرجه مسلم (١١٠٦) (٦٤) من طريق عبيد الله به. وله عن عائشة طرق يأتي بعضها (٥٦٩) (١١٩٧) (١٣١٠) . وانظر «صحيح البخاري» (١٩٢٨) .
[ ١ / ٢٨٩ ]
قالَ: وكانَ القاسمُ بنُ محمدٍ يقولُ: لولا أَن يعدُوَ الرجلُ إذا صنعَ ذلكَ إلى غيرِهِ لم يكنْ بذلكَ بأسٌ.
٤٢٧- (٦١) أخبرنا محمدٌ قالَ: حدثنا عبدُاللهِ: حدثنا عليُّ بنُ الجعدِ الجوهريُّ: أخبرنا زهيرٌ، عن عُبيدِاللهِ بنِ عمرَ (١) قالَ: حدثني القاسمُ بنُ محمدٍ، عن عائشةَ قالتْ:
طَيبتُ رسولَ اللهِ ﷺ بيدي لإحرامِهِ قبلَ أَن يُحرِمَ، وطَيبتُهُ بمِنى قبلَ أَن يفيضَ (٢) .
٤٢٨- (٦٢) أخبرنا محمدٌ قالَ: حدثنا عبدُاللهِ: حدثنا أبوعبدِاللهِ محمدُ بنُ إسماعيلَ: حدثنا أبومعاويةَ، عن عُبيدِاللهِ بنِ عمرَ، عن القاسمِ، عن عائشةَ قالتْ:
طَيبتُ / رسولَ اللهِ ﷺ لِحِلِّهِ ولحرمِهِ، وطَيبتُهُ لإِحرامِهِ حينَ أَحرمَ، ولإِحلالِهِ حينَ أَحَلَّ.
٤٢٩- (٦٣) أخبرنا محمدٌ قالَ: حدثنا عبدُاللهِ: حدثنا بشرُ بنُ الوليدِ الكنديُّ: حدثنا عبدُالعزيزِ يَعني ابنَ أبي سلمةَ، عن عُبيدِاللهِ بنِ عمرَ، عن
_________________
(١) في الهامش إشارة إلى روايتي (مـ) (ط): عبد الله. قلتُ: وما في الأصل هو الموافق لما في «الجعديات» (٢٨٦٣) .
(٢) أخرجه البخاري (١٥٣٩) (١٧٥٤) (٥٩٢٢) (٥٩٣٠)، ومسلم (١١٨٩) (٣٢) (٣٣) (٣٤) (٣٥) من طريق القاسم بألفاظ متقاربة. وله عن عائشة طرق يأتي بعضها (٤٢٨) (٦٠٨) (٦٥٢) (٧٩٥) (٩٢٩) (١١٩٥) (١١٩٦) (٣٠٦٠) .
[ ١ / ٢٩٠ ]
القاسمِ، عن عائشةَ قالتْ:
دخلَ عليَّ رسولُ اللهِ ﷺ وفي البيتِ سِترٌ مَنصوبٌ عليه تَصاويرُ، فعرفتُ الغضبَ في وجهِهِ، قالتْ: فجاءَ رسولُ اللهِ ﷺ فهتكَهُ فأَخذتُه فجعلتُهُ مِرفقتينِ كانَ يرتفقُ بِهما في بيتِهِ (١) .
٤٣٠- (٦٤) أخبرنا محمدٌ قالَ: حدثنا عبدُاللهِ: حدثنا زيادُ بنُ أيوبَ: حدثنا عليُّ بنُ غرابٍ: حدثنا عُبيدُاللهِ بنُ عمرَ قالَ: حدثني القاسمُ بنُ محمدٍ، عن عائشةَ قالتْ:
قلَّدَ رسولُ اللهِ ﷺ بدنَهُ ثم بعثَ بِها، فما اجتَنبَ شيئًا مِما اجتَنبَه (٢) المحرمُ حتى نَحَرَ بُدنَهُ.
٤٣١- (٦٥) أخبرنا محمدٌ قالَ: حدثنا عبدُاللهِ: حدثنا يعقوبُ بنُ إبراهيمَ الدَّورقيُّ: حدثنا يحيى يَعني ابنَ سعيدٍ، عن عُبيدِاللهِ بنِ عمرَ قالَ: سمعتُ القاسمَ يحدثُ عن عائشةَ قالتْ:
بئسَما عَدَلْتمونا بالكلبِ والحمارِ، لقد رأيتُني وأَنا مُعترضةٌ على فِراشي بينَ يَدي النبيِّ (٣) ﷺ (ورسولُ اللهِ ﷺ) (٤) يُصلِّي، فإذا أرادَ أَن يَسجدَ غمزَ
_________________
(١) أخرجه البخاري (٢٤٧٩) (٥٩٥٤) (٦١٠٩)، ومسلم (٢١٠٧) من طريق القاسم به. وبعض الروايات تزيد قوله ﷺ: «إن أشد الناس عذابا الذين يضاهون بخلق الله» . وتقدمت هذه الزيادة مفردة (٢٥٩) .
(٢) في الهامش إشارة إلى رواية (مـ): يجتنبه. والحديث يأتي بنحوه (١١٩٣) (١١٩٤) .
(٣) في الهامش إشارة إلى روايتي (مـ) (ط): رسول الله.
(٤) ما بين القوسين عليه علامة الحذف إشارة إلى رواية (ط) .
[ ١ / ٢٩١ ]
رِجلي، فضَممتُها إليَّ ثم سجدَ (١) .
٤٣٢- (٦٦) أخبرنا محمدٌ قالَ: حدثنا عبدُاللهِ: حدثنا صلتُ بنُ مسعودٍ الجَحدَريُّ: حدثنا عبادُ بنُ عبادٍ: حدثنا عُبيدُاللهِ بنُ عمرَ، عن القاسمِ بنِ محمدٍ، عن عائشةَ قالتْ:
مِنا مَن أهلَّ بحجٍّ (٢) مُفردًا، ومِنا مَن أهلَّ بحجٍّ وعمرةٍ، ومِنا مَن تَمتعَ (٣) .
٤٣٣- (٦٧) أخبرنا محمدٌ قالَ: حدثنا عبدُاللهِ: حدثنا أبوخيثمةَ زهيرُ بنُ حربٍ: حدثنا يحيى بنُ سعيدٍ: حدثنا عُبيدُاللهِ بنُ عمرَ قالَ: سمعتُ القاسمَ يحدثُ عن عائشةَ،
عن النبيِّ ﷺ قالَ: «إنَّ بلالًا يؤذنُ بليلٍ، فكُلوا واشرَبوا حتى يُؤذنَ ابنُ أُمِّ مَكتومٍ» .
قالَ عُبيدُاللهِ: لا أَعلمُه إلا قالَ: لم يكنْ بينَهما إِلا أَن ينزلَ هَذا ويرقَى هَذا (٤) .
٤٣٤- (٦٨) أخبرنا محمدٌ قالَ: حدثنا عبدُاللهِ: حدثنا عُبيدُاللهِ بنُ عمرَ القَواريريُّ: حدثنا عبدُالرحمنِ، عن عبدِاللهِ بن عمرَ، عن أخيه، عن القاسمِ،
_________________
(١) أخرجه البخاري (٥١٩) من طريق يحيى بن سعيد القطان به. وله عن عائشة طرق يأتي بعضها (١٥٨٩) (٢٤٩١) وما بعده.
(٢) في رواية (مـ): بالحج.
(٣) أخرجه مسلم (١٢١١) (١٢٤) من طريق عباد بن عباد به. وأخرجه البخاري (١٥٦٢) (٤٤٠٨)، ومسلم (١٢١١) (١١٨) من طريق عروة، عن عائشة بنحوه.
(٤) أخرجه البخاري (٦٢٢) (١٩١٨)، ومسلم (١٠٩٢) من طريق عبيد الله به.
[ ١ / ٢٩٢ ]
عن عائشةَ،
أنَّ رجلًا أَتى رسولَ اللهِ ﷺ على بِرذونٍ وعَليه عمامةٌ طَرفُها بينَ كَتفيهِ، فسألتُ النبيَّ ﷺ فقالَ: «رأيتيهِ! ذاكَ جبريلُ ﵇» (١) .
٤٣٥- (٦٩) أخبرنا محمدٌ قالَ: حدثنا عبدُاللهِ بنُ محمدٍ: حدثنا محمدُ بنُ عبدِالملكِ بنِ زَنجويه: حدثنا عبدُالرزاقِ قالَ: ذكرَهُ عبدُاللهِ بنُ عمرَ، عن عُبيدِاللهِ، عن القاسمِ بنِ محمدٍ، عن عائشةَ،
عن النبيِّ ﷺ في الرجلِ يَستيقظُ مِن نومِهِ يَرى بَللًا ولم يذكُرْ احتِلامًا فليَغتسِلْ، فإنْ رأَى احتِلامًا ولم يَرَ بَللًا فلا يَغتسِلْ (٢) .
٤٣٦- (٧٠) أخبرنا محمدٌ قالَ: حدثنا عبدُاللهِ: حدثنا عمِّي: حدثنا أبوالنعمانِ: حدثنا حمادُ بنُ زيدٍ، عن عُبيدِاللهِ بنِ عمرَ، عن القاسمِ بنِ محمدٍ قالَ:
_________________
(١) أخرجه أحمد (٦/١٤٨، ١٥٢)، وابن سعد (٤/٢٥٠)، والطبراني في «الكبير» ٢٣/ (٨٥)، و«الأوسط» (٨٨١٨)، وأبوبكر الشافعي في «الغيلانيات» (٥٤٦) (٥٤٧) (٥٤٨)، والبيهقي (٤/١٠)، وأبونعيم (٤٣٥) كلاهما في «الدلائل» من طريق عبد الله بن عمر العمري مطولًا ومختصرًا. واختلف عليه فيه، ففي بعض الروايات عنه عن أخيه عبيد الله عن القاسم كما هو هنا. وفي أخرى عنه عن يحيى بن سعيد عن القاسم، ويأتي كذلك (٤٤٩) . وجمعهماالطبراني في روايته. وفي أخرى عنه عن عبد الرحمن بن القاسم عن أبيه، ويأتي كذلك (١١٩١) . ومداره على عبد الله العمري وهو ضعيف. وانظر رواية أبي سلمة عن عائشة الآتية برقم (٢٦٠٦) .
(٢) أخرجه أبوداود (٢٣٦)، والترمذي (١١٣)، وابن ماجه (٦١٢)، وأحمد (٦/ ٢٥٦)، وأبويعلى (٤٦٩٤) من طريق عبد الله بن عمر العمري به. ويأتي (٢٥٧٣) .
[ ١ / ٢٩٣ ]
كانتْ سَودةُ امرأةً ثَبطةً، فاستأْذنَت النبيَّ ﷺ أَن تُفيضَ مِن جَمعٍ بليلٍ قبلَ حَطْمةِ الناسِ، فرخَّصَ لها.
قالتْ عائشةُ: لأَنْ أَكونَ استأذنْتُ رسولَ اللهِ كما استأذَنَتْهُ سَودةُ فأفيضَ قبلَ الصبحِ وقبلَ / حَطْمةِ الناسِ، أحبُّ إليَّ مِن كَذا وكَذا (١) .
٤٣٧- (٧١) أخبرنا محمدٌ قالَ: حدثنا عبدُاللهِ: حدثنا أحمدُ بنُ إبراهيمَ الموصليُّ: حدثنا إبراهيمُ بنُ سعدٍ، عن أبيه، عن القاسمِ بنِ محمدٍ، عن عائشةَ قالتْ:
قالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «مَن أحدَثَ في أَمرِنا هذا (٢) ما ليسَ فيهِ فهو رَدٌّ» (٣) .
٤٣٨- (٧٢) أخبرنا (٤) محمدٌ: حدثنا عبدُاللهِ: حدثنا إسحاقُ بنُ إبراهيمَ المروزيُّ: حدثنا إبراهيمُ بنُ سعدٍ، عن أبيه، عن القاسمِ، عن عائشةَ قالتْ:
قالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «مَن أَحدثَ في أَمرِنا مَا ليسَ فيهِ (٥) فهو رَدٌّ» .
٤٣٩- (٧٣) أخبرنا محمدٌ قالَ: حدثنا عبدُاللهِ: حدثنا عبدُالأعلى بنُ حمادٍ: حدثنا عبدُالعزيزِ، عن عبدِالواحدِ بنِ أبي عونٍ، عن سعدِ بنِ إبراهيمَ، عن القاسمِ، عن عائشةَ،
أنَّ النبيَّ ﷺ قالَ: «مَن فعلَ أَمرًا ليسَ عليه أَمرُنا فهو رَدٌّ» .
_________________
(١) أخرجه البخاري (١٦٨٠) (١٦٨١)، ومسلم (١٢٩٠) من طريق القاسم، عن عائشة به.
(٢) ليست في رواية (ط) .
(٣) أخرجه البخاري (٢٦٩٧)، ومسلم (١٧١٨) من طريق إبراهيم بن سعد به.
(٤) على هذا الحديث علامة الحذف (لا إلى) إشارة إلى رواية (ط) .
(٥) كتب فوقها إشارة إلى رواية (مـ): منه.
[ ١ / ٢٩٤ ]
٤٤٠- (٧٤) أخبرنا محمدٌ قالَ: حدثنا عبدُاللهِ: حدثنا أبونشيطٍ محمدُ بنُ هارونَ ومحمدُ بنُ إسحاقَ الصاغانيُّ وعليُّ بنُ داودَ وإبراهيمُ بنُ هانئٍ قَالوا: حدثنا سعيدُ بنُ أبي مريمَ قالَ: أخبرنا موسى بنُ يعقوبَ قالَ: حدثني أبوحازمٍ قالَ: أَخبرني (١) القاسمُ بنُ محمدٍ، عن عائشةَ أخبرتْهُ،
أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ لم يشبعْ شبعَتينِ في يومٍ حتى ماتَ (٢) .
٤٤١- (٧٥) أخبرنا محمدٌ قالَ: حدثنا عبدُاللهِ: حدثنا هارونُ بنُ عبدِاللهِ: حدثنا أبوعامرٍ العقديُّ: حدثنا زهيرٌ، عن عبدِاللهِ بنِ محمدِ بن عقيلٍ، عن سليمانَ بنِ يسارٍ، عن ميمونةَ. والقاسمِ بنِ محمدٍ، عن عائشةَ،
أنَّ النبيَّ ﷺ قالَ: «لا تَنبذوا (٣) في الجَرِّ ولا في الدُّباءِ ولا في المُزَفَّتِ ولا في النَّقيرِ، وكلُّ شرابٍ مسكرٍ فهو حرامٌ» (٤) .
_________________
(١) في الهامش إشارة إلى رواية (ط): حدثني.
(٢) أخرجه ابن عساكر (٤/ ٩٧) من طريق المخلص به. وأخرجه ابن حبان (٦٣٧١)، وابن عدي في «الكامل» (٦/ ٣٤٢)، وأبونعيم في «الحلية» (٣/ ٢٥٦) من طريق موسى بن يعقوب به. ويأتي (٢٩٦٦) (٣١٣٠) . وموسى بن يعقوب ضعيف. وخالفه عبد الحميد بن سليمان - وهو ضعيف أيضًا - فرواه عن أبي حازم، عن سهل بن سعد. أخرجه الطبراني (٥٨٤٨)، وابن سعد (١/ ٤٠٧) . ولحديث عائشة طرق وروايات، من أقربها إلى هذا اللفظ رواية عروة عن عائشة عند مسلم (٢٩٧٤) .
(٣) كتب فوقها إشارة إلى رواية (ط): تنتبذوا.
(٤) أخرجهما أحمد (٦/ ٣٣٣) من طريق ابن عقيل بإسنادين منفصلين. وابن عقيل ضعيف. وقد اختلف عليه في إسناده. وانظر الأحاديث التالية. وحديث عائشة أخرجه النسائي (٥٥٩٠) من طريق القاسم بن محمد به. وله عنها طرق أخرى، انظر «المسند الجامع» (١٦٨٤٥) وما بعده.
[ ١ / ٢٩٥ ]
٤٤٢- (٧٦) أخبرنا محمدٌ قالَ: حدثنا عبدُاللهِ: حدثنا زيادُ بنُ أيوبَ: حدثنا أبوعامرٍ: حدثنا زهيرُ بنُ محمدٍ، عن عبدِاللهِ بنِ محمدِ بنِ عقيلٍ، عن القاسمِ بنِ محمدٍ، عن عائشةَ،
أنَّ النبيَّ ﷺ قالَ: «لا تَنتبذوا في الدُّباءِ ولا في المُزفتِ ولا في الجرارِ، وكلُّ شرابٍ أَسكرَ فهو حرامٌ» .
٤٤٣- (٧٧) أخبرنا محمدٌ: حدثنا عبدُاللهِ: حدثنا عبدُالملكِ بنُ محمدٍ الرقاشيُّ: حدثنا أبوحذيفةَ: حدثنا زهيرُ بنُ محمدٍ، عن ابنِ عقيلٍ، عن القاسمِ، عن عائشةَ قالتْ:
نَهى رسولُ اللهِ ﷺ عن الجَرِّ والدُّباءِ والمُزَفَّتِ. قالَ: «وكلُّ شرابٍ أسكَرَ فهو حرامٌ» .
قالَ ابنُ منيعٍ: وفي حديثِ زيادِ بنِ أيوبَ الذي تقدَم عن القاسمِ عن عائشةَ وميمونةَ، وهو خطأٌ، إنَّما هو عن ابنِ عقيلٍ، عن سليمانَ بنِ يسارٍ، عن ميمونةَ، وعن القاسمِ، عن عائشةَ. وقد حدثَ (..؟) (١) (أحمد بن منصورٍ عن أبي عامرٍ فجعلَ (مكانَ؟) سليمانَ بنِ يسارٍ عطاءَ بنَ يسارٍ.
٤٤٤- (٧٨) أخبرنا محمدٌ: حدثنا عبدُاللهِ: حدثنا أحمدُ بنُ منصورٍ: حدثنا أبوعامرٍ العقديُّ: حدثنا زهير (؟ .. ..؟» (٢) (عقيل، عن عطاءِ بنِ يسارٍ، عن ميمونةَ. وعن القاسمِ بنِ محمدٍ، عن عائشةَ،
_________________
(١) كلمة لم تتضح لي، ولعلها: به، أو: بهذا.
(٢) ما بين القوسين أذهبته الرطوبة.
[ ١ / ٢٩٦ ]
أنَّ النبيَّ ﷺ قالَ: «لا تَنتَبذوا في الدُّباءِ ولا في المُزَفَّتِ ولا في الجَرِّ ولا في النَّقيرِ» . وقالَ: «كلُّ شرابٍ مسكرٍ فهو حرامٌ» (١) .
٤٤٥- (٧٩) أخبرنا (٢) محمدٌ قالَ: حدثنا عبدُاللهِ: حدثنا داودُ بنُ عَمرو الضبيُّ: حدثنا محمدُ بنُ عبدِاللهِ بنِ عُبيدِ بنِ عُميرٍ الليثيُّ، عن يحيى بنِ سعيدٍ، عن القاسمِ، عن عائشةَ قالتْ:
لماَّ قدمَ جعفرٌ وأَصحابُه استقبَلَه النبيُّ ﷺ فقبَّلَ ما بينَ عَينيهِ (٣) .
٤٤٦- (٨٠) أخبرنا محمدٌ قالَ: حدثنا عبدُاللهِ: حدثنا داودُ بنُ عَمرو الضبي (٤): حدثنا محمدُ بنُ عبدِاللهِ بنِ عُبيدِ بنِ عُميرٍ الليثيُّ، عن يحيى بنِ سعيدٍ، عن القاسمِ، عن عائشةَ قالتْ:
جاءَ النبيُّ ﷺ إلى عثمانَ بنِ مظعونٍ وهو ميتٌ، فكشَفَ الثوبَ عن وجهِهِ وبَكى، ثم قبَّلَ ما بينَ عَينيهِ (٥) .
_________________
(١) أخرجه أحمد (٦/ ٣٣٢-٣٣٣)، والطبراني ٢٣/ (١٠٦٣) من طريق زهير بن محمد بالإسنادين.
(٢) في الهامش: أول الجزء الثاني من الثالث.
(٣) أخرجه ابن عدي في «الكامل» (٦/ ٢٢٠)، والبيهقي في «الشعب» (٨٥٦٢) من طريق البغوي به. ومحمد بن عبد الله بن عبيد بن عمير ضعيف. وانظر «الصحيحة» (٦/ ٣٣٧) .
(٤) تحرف في الأصل إلى: المسيبي.
(٥) محمد بن عبد الله بن عبيد بن عمير ضعيف. ويرويه عاصم بن عبيد الله - وهو ضعيف أيضًا- عن القاسم بنحوه. أخرجه أبوداود (٣١٦٣)، والترمذي (٩٨٩)، وابن ماجه (١٤٥٦)، وأحمد (٦/ ٤٣، ٥٥، ٢٠٦)، والحاكم (١/ ٣٦١، ٣/ ١٩٠) .
[ ١ / ٢٩٧ ]
٤٤٧- (٨١) أخبرنا محمدٌ قالَ: حدثنا عبدُاللهِ: حدثنا محمدُ بنُ عبدِالواهبِ الحارثيُّ: حدثنا محمدُ بنُ عبدِاللهِ بنِ عُبيدِ بنِ عُميرٍ / الليثيُّ، عن يحيى بنِ سعيدٍ، عن القاسمِ، عن عائشةَ قالتْ:
لمَّا ماتَ عثمانُ بنُ مظعونٍ، كشفَ النبيُّ ﷺ الثوبَ عن وجهِهِ وقبَّلَ بينَ عَينيهِ ثم بَكى بُكاءً (١) طَويلًا، فلمَّا رُفعَ على السريرِ قالَ: «طُوباكَ يا عثمانُ، لم تَلْبسكَ الدُّنيا ولم تَلْبسْها» (٢) .
٤٤٨- (٨٢) أخبرنا محمدٌ قالَ: حدثنا عبدُاللهِ: حدثنا سعيدُ بنُ يحيى الأُمويُّ: حدثنا أبومعاويةَ الضريرُ: حدثنا يحيى بنُ سعيدٍ، عن القاسمِ، عن عائشةَ قالتْ:
كانتْ إذا سُئلتْ عن لُحومِ السِّباعِ وما يُكره مِن السمكِ قرأَتْ هذه الآيةَ: ﴿قُل لاَّ أَجِدُ فِي مَا أُوْحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّمًا عَلَى طَاعِمٍ يَطْعَمُهُ﴾ إلى قولِه ﴿فَإِنَّهُ رِجْسٌ﴾ [الأنعام: ١٤٥]، وإنَّ الصُّفرةَ لتُرى في البُرمةِ (٣) .
٤٤٩- (٨٣) أخبرنا محمدٌ قالَ: حدثنا عبدُاللهِ: حدثنا عباسُ بنُ محمدٍ: حدثنا خالدُ بنُ مخلدٍ، عن عبدِاللهِ بنِ عمرَ، عن يحيى بنِ سعيدٍ، عن القاسمِ، عن عائشةَ قالتْ:
وثبَ رسولُ ﷺ وثبةً شديدةً، فنظرتُ فإذا رجلٌ مَعه واقفٌ على برذونٍ
_________________
(١) عليها علامة الحذف إشارة إلى رواية (مـ) .
(٢) أخرجه الذهبي في «سير أعلام النبلاء» (٥/ ٤٨١) من طريق المخلص. وقال: محمد بن عبد الله هذا المعروف بالمحرم ضعفوه. وانظر ما قبله.
(٣) أخرجه الطبري (٨/ ٨٦)، وابن أبي حاتم (٨٠١١) كلاهما في «التفسير» من طريق يحيى بن سعيد به.
[ ١ / ٢٩٨ ]
وعليه عمامةٌ بيضاءُ طرفُها بينَ كَتفيهِ، ورسولُ اللهِ ﷺ واضعٌ يدَه على معرفةِ برذونِهِ، فقلتُ: يا رسولَ اللهِ، لقد راعَتْني وثبتُكَ، مَن هذا؟ قالَ: «رأيتيهِ؟» قلتُ: نَعم، قالَ: «ومَن رأيتِ؟» قلتُ: دِحيةَ، قالَ: «ذاكَ جبريلُ ﵇» (١) .
٤٥٠- (٨٤) أخبرنا محمدٌ قال: حدثنا عبدُاللهِ: حدثنا محمدُ بنُ عبدكَ: حدثنا حجاجٌ: قالَ ابنُ جُريجٍ: أَخبرني يحيى بنُ سعيدٍ قالَ: سمعتُ القاسمَ بنَ محمدِ بنِ أبي بكرٍ يقولُ: كانتْ عائشةُ تُعلِّمنا التشهدَ تشيرُ بيدِها تقرأُ (٢): التحياتُ للهِ والصَّلواتُ والطَّيباتُ، السلامُ عليكَ أيُّها النبيُّ ورحمةُ اللهِ وبركاتُهُ، السلامُ عَلينا وعلى عبادِ اللهِ الصالِحينَ، أَشهدُ أَن لا إلهَ إلا اللهُ، وأَشهدُ أنَّ محمدًا عبدُهُ ورسولُهُ (٣) .
٤٥١- (٨٥) أخبرنا محمدٌ قالَ: حدثنا عبدُاللهِ بنُ محمدٍ: حدثنا إسحاقُ بنُ إسماعيلَ الطَّالقانيُّ: حدثنا (٤) موسى بنُ عبيدةَ، عن أبيه - كذا قالَ (٥) -، عن عمارِ بنِ ياسرٍ قالَ:
قالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «مَثلُ أُمتي كالقَطرِ، يجعلُ اللهُ في أولِهِ خيرًا وفي آخرِهِ
_________________
(١) تقدم باختصار يسير (٤٣٤) .
(٢) في الهامش إشارة إلى روايتي (مـ) (ط): تقول.
(٣) أخرجه مالك (١/ ٩١-٩٢)، والبيهقي (٢/ ١٤٤) من طريق القاسم به. ويأتي (٢٥٢١) .
(٤) كتب فوقها إشارة إلى رواية (مـ): أخبرنا.
(٥) ولعل الصواب: عن أخيه. وهو عبد الله بن عبيدة الربذي. وكذلك وقع عند الروياني. وأخرج البزار (١٤٢٤) له حديثًا آخر عن عمار بن ياسر.
[ ١ / ٢٩٩ ]
خيرًا» (١) .
٤٥٢- (٨٦) أخبرنا محمدٌ قالَ: حدثنا عبدُاللهِ بنُ محمدٍ قالَ: حدثنا محمدُ بنُ عبدِالواهبِ الحارثيُّ: حدثنا عبدُالرحمنِ بنُ الغَسيلِ، عن أَسيدٍ، عن أبيه عليِّ (٢) بنِ عُبيدٍ، عن أبي أُسيدٍ - وكانَ بدريًا - قالَ:
كنتُ عندَ النبيِّ ﷺ جالسًا، فجاءَ رجلٌ مِن الأنصارِ فقالَ: يا رسولَ اللهِ، هل بقيَ مِن بِرِّ والديَّ مِن بعدِ مَوتِهما شيءٌ أَبرُّهما به؟ قالَ: «نَعم، الصلاةُ عَليهما، والاستغفارُ لهما، وإنفاذُ عَهدِهما مِن بعدِهما، وإِكرامُ صَديقِهما، وصلةُ الرَّحمِ التي لا رحمَ لكَ إلا مِن قِبَلِهما، فهذا الذي بقيَ عَليكَ» (٣) .
٤٥٣- (٨٧) أخبرنا محمدٌ قالَ: حدثنا عبدُاللهِ: حدثنا شيبانُ بنُ أبي شيبةَ: حدثنا حمادُ بنُ سلمةَ، عن ثابتٍ، عن أنسٍ قالَ:
_________________
(١) أخرجه الروياني في «مسنده» (١٣٤٣) من طريق موسى بن عبيدة، عن أخيه. ونسبه في «المجمع» (١٠/ ٦٨) للطبراني بهذا اللفظ. وأخرجه أحمد (٤/ ٣١٩)، والطيالسي (٦٤٧)، وابن حبان (٧٢٢٦)، والبزار (١٤١٢) من طرق عن عمار بنحوه.
(٢) في الأصل: (عن علي) وعلى (عن) علامة الحذف إشارة إلى روايتي (مـ) (ط) . وهو الصواب إن شاء الله، فأسيد هو ابن علي بن عبيد. ويأتي على الصواب (٣٠٨٢) .
(٣) أخرجه المزي (٢١/ ٥٧) من طريق المخلص به. وأخرجه البخاري في «الأدب المفرد» (٣٥)، وأبوداود (٥١٤٢)، وابن ماجه (٣٦٦٤)، وأحمد (٣/ ٤٩٨)، وابن حبان (٤١٨)، والحاكم (٤/ ١٥٤) من طريق عبد الرحمن بن الغسيل به. وصححه الحاكم، ووافقه الذهبي. بينما ضعفه الألباني في «الضعيفة» (٥٩٧) . ويأتي (٣٠٨٢) .
[ ١ / ٣٠٠ ]
قالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «مَن طلبَ الشَّهادةَ صَادقًا أُعطيَها ولو لم تُصبْهُ» (١) .
٤٥٤- (٨٨) أخبرنا محمدٌ قالَ: حدثنا عبدُاللهِ: حدثنا بشرُ بنُ هلالٍ الصوافُ: حدثنا جعفرُ بنُ سليمانَ، عن حربِ بنِ شدادٍ، عن قتادةَ، عن سعيدِ بنِ المسيبِ، عن سعدِ بنِ أبي وقاصٍ قالَ:
قالَ رسولُ اللهِ ﷺ لعليِّ / بنِ أبي طالبٍ: «أمَا تَرضى أَن تكونَ مِني بمنزلةِ هارونَ مِن موسى» (٢) .
٤٥٥- (٨٩) أخبرنا محمدٌ قالَ: حدثنا عبدُاللهِ: حدثنا خلفُ بنُ هشامٍ البزارُ قالَ: قيلَ لمالكِ بنِ أنسٍ وأَنا أسمعُ: حدثكَ طلحةُ بنُ عبدِالملكِ الأيليُّ، عن القاسمِ بنِ محمدٍ، عن عائشةَ قالتْ:
قالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «مَن نذرَ أَن يُطيعَ اللهَ فليُطِعْهُ، ومَن نذرَ أَن يَعصيَ اللهَ فلا يَعْصِهِ» .
قالَ خلفٌ: قالَ مالكٌ: نَعم (٣) .
_________________
(١) أخرجه ابن عساكر في «معجمه» (١٠٨٠) من طريق المخلص به. وأخرجه مسلم (١٩٠٨) من طريق شيبان به.
(٢) أخرجه ابن عساكر (٤٢/ ١٥١) من طريق المخلص به. وأخرجه مسلم (٢٤٠٤) من طريق سعيد بن المسيب، عن عامر بن سعد، عن أبيه. وقال سعيد: فأحببت أن أشافه بها سعدًا فلقيت سعدًا فحدثته فقال: أنا سمعته. ويأتي (٥٤٣) (٣١٤٠) .
(٣) أخرجه ابن عساكر في «معجمه» (٣١٨)، وابن البخاري في «مشيخته» (١٦٢) إلى (١٦٦) من طريق المخلص به. وهو في «الموطأ» (٢/ ٤٧٦) . ومن طريقه أخرجه البخاري (٦٦٩٦) . ويأتي (٣١٢٨) .
[ ١ / ٣٠١ ]
٤٥٦- (٩٠) أخبرنا محمدٌ قالَ: حدثنا عبدُاللهِ: حدثنا منصورُ بنُ أبي مزاحمٍ: حدثنا يزيدُ بنُ يوسفَ، عن عبدِالرحمنِ بنِ يزيدَ بنِ جابرٍ، عن أبي عبدِ ربهِ قالَ: سمعتُ معاويةَ يقولُ على المنبرِ:
قالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «لم يَبقَ مِن الدُّنيا إلا بلاءٌ وفتنةٌ، فأَعدُّوا للبلاءِ صبرًا» (١) .
٤٥٧- (٩١) حدثنا عبدُاللهِ: سمعتُ أبا عبدِاللهِ أحمدَ بنَ محمدِ بنِ حنبلٍ يقولُ سنةَ ثمانٍ وعشرينَ في أَولِها وقد حدثَ حديثَ معاويةَ في البلاءِ، فجعلَ يقولُ: اللهمَّ رَضينا، اللهمَّ رَضينا، اللهمَّ رَضينا (٢) .
٤٥٨- (٩٢) أخبرنا محمدٌ قالَ: حدثنا عبدُاللهِ: حدثنا أبونصرٍ التمارُ: حدثنا أبانُ بنُ يزيدَ العطارُ، عن قتادةَ، عن أنسٍ،
أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ ذبحَ أُضحيتَهُ بيدِ نفسِهِ فكبَّرَ (٣) عَليها (٤) .
_________________
(١) أخرجه الذهبي في «الميزان» (٤/ ٤٤٣) من طريق المخلص به. ويزيد بن يوسف ضعيف. وفي ترجمته أخرجه ابن عدي في «الكامل» (٧/ ٢٦٨) . وأخرجه ابن ماجه (٤٠٣٥)، وأحمد (٤/ ٩٤)، ابن حبان (٦٩٠) (٢٨٩٩) من وجه آخر عن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر به دون قوله: فأعدوا للبلاء صبرًا. ويأتي (٣٠٤٨) .
(٢) أخرجه الذهبي في «السير» (١١/ ٣١٢) من طريق المخلص به. وعنده: اللهم رضِّنا.
(٣) كتب فوقها إشارة إلى رواية (ط): وكبر.
(٤) إلى هنا سماع العشاري من المخلص. كما في الهامش. والحديث أخرجه أحمد (٣/١٤٤، ٢٥٨)، وأبويعلى (٢٨٥٩) من طريق أبان به. وهو عند البخاري (٥٥٥٤) (٥٥٥٨) (٥٥٦٤) (٥٥٦٥) (٧٣٩٩)، ومسلم (١٩٦٦) من طريق قتادة بألفظ متقاربة.
[ ١ / ٣٠٢ ]
٤٥٩- (٩٣) أخبرنا محمدٌ قالَ: حدثنا عبدُاللهِ: حدثنا أبونصرٍ: حدثنا عقبةُ الأصمُّ، عن عطاءِ بنِ أبي رباحٍ، عن أبي هريرةَ قالَ:
نَهى رسولُ اللهِ ﷺ عن النظرِ في النُّجومِ (١) .
٤٦٠- (٩٤) أخبرنا محمدٌ قالَ: حدثنا عبدُاللهِ: حدثنا شيبانُ بنُ أبي شَيبةَ، حدثنا جريرُ بنُ حازمٍ: حدثنا عبدُالملكِ بنُ عُميرٍ، عن سالمِ بنِ منقذٍ، عن عَمرو بنِ أوسٍ الثقفيِّ قالَ: دخلتُ على عَنبسةَ بنِ أبي سفيانَ وهو يَنزعُ فقالَ: ما أُحبُّ أنَّكَ ورائَكَ، إنِّي محدثُكَ حديثًا حدثَتْنيه أُمُّ حبيبةَ بنتُ أبي سفيانَ،
أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ قالَ: «مَن صلَّى اثنَتي (٢) عشرةَ ركعةً مع صلاةِ النهارِ بَنى اللهُ له بيتًا في الجنةِ» (٣) .
٤٦١- (٩٥) أخبرنا محمدٌ قالَ: حدثنا عبدُاللهِ: حدثنا طالوتُ بنُ عبادٍ أبوعثمانَ: حدثنا سويدُ بنُ إبراهيمَ، عن قتادةَ، عن الحسنِ، عن أبي بكرةَ،
أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ قالَ: «إذا أَشارَ المسلمُ على أَخيهِ المسلمِ بالسلاحِ فلا
_________________
(١) أخرجه الطبراني في «الأوسط» (٨١٨٢)، وابن عدي (٥/٢٧٨)، وابن حبان في «المجروحين» (٢/١٩٩)، والعقيلي (٣/٣٥٣)، والخطيب في «تاريخه» (٦/١٣٣- ١٣٤) من طريق عقبة بن الأصم به. وقال في «المجمع» (٥/١١٧): وفيه عقبة بن عبد الله الأصم وهو ضعيف.
(٢) في الهامش إشارة إلى روايتي (مـ) (ط): ثنتي.
(٣) أخرجه الذهبي في «السير» (١١/ ١٠٢)، و«تذكرة الحفاظ» (٢/ ٤٤٤) من طريق المخلص به. وأخرجه مسلم (٧٢٨) من طريق عمرو بن أوس بنحوه. وسيأتي (٣٠٧١) .
[ ١ / ٣٠٣ ]
تَزالُ ملائكةُ اللهِ تَلعنُهُ حتى يَشيمَهُ عنه» (١) .
٤٦٢- (٩٦) أخبرنا محمدٌ قالَ: حدثنا عبدُاللهِ بنُ محمدٍ، حدثنا طالوتُ بنُ عبادٍ: حدثنا سويدُ بنُ إبراهيمَ، عن قتادةَ، عن الحسنِ، عن أبي بكرةَ،
أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ [قالَ] (٢): «إذا تواجَهَ المسلمانِ بسَيفَيهما فالقاتلُ والمقتولُ في النارِ» (٣) .
٤٦٣- (٩٧) أخبرنا محمدٌ قالَ: حدثنا عبدُاللهِ: حدثنا (٤) أبوعبدِاللهِ محمدُ بنُ حميدٍ الرازيُّ: حدثنا جريرٌ، عن مغيرةَ، عن مجاهدٍ، عن ابنِ عباسٍ: ﴿مِسْكِينًا ذَا مَتْرَبَة﴾ [البلد: ١٦] قالَ: التَّرِبُ الذي ليسَ له مأْوى إلا التُراب (٥) .
٤٦٤- (٩٨) أخبرنا محمدٌ قالَ: حدثنا عبدُاللهِ: حدثنا محمدُ بنُ حميدٍ الرازيُّ: حدثنا جريرٌ، عن مغيرةَ، عن مجاهدٍ، عن ابنِ عباسٍ: ﴿حَتَّى يَلِجَ الْجَمَلُ
_________________
(١) أخرجه البزار (٣٦٤١) عن طالوت بن عباد به. وقال في «المجمع» (٧/ ٢٩١): وفيه سويد بن إبراهيم ضعفه النسائي ووثقه أبوزرعة وهو لين. وتابعه سعيد بن بشير عند الطبراني في «مسند الشاميين» (٢٦٦١) . وسعيد بن بشير ضعيف. وأورده الألباني في «الصحيحة» (٣٩٧٣) . وانظر ما بعده.
(٢) ساقطة من الأصل.
(٣) أخرجه الذهبي في «السير» (٥/ ٢٨١، ١١/ ٢٦) من طريق المخلص به. وأخرجه البخاري (٣١) (٦٨٧٥) (٧٠٨٣)، ومسلم (٢٨٨٨) من طريق الحسن، عن الأحنف بن قيس، عن أبي بكرة به. ولم يذكر البخاري في روايته الثالثة الأحنف بن قيس. وانظر «علل الدارقطني» (١٢٧٦) . ويأتي (٣٠٧٢) .
(٤) كتب فوقها إشارة إلى رواية (ط): ثني.
(٥) أخرجه الطبري في «تفسيره» (٣٠/ ٢٤٧، ٢٤٨) من طريق المغيرة به.
[ ١ / ٣٠٤ ]
فِي سَمِّ الْخِيَاطِ﴾ [الأعراف: ٤٠]، قالَ: هو الحبلُ (١) الذي يكونُ على السفينةِ.
٤٦٥- (٩٩) أخبرنا محمدٌ قالَ: حدثنا عبدُاللهِ بنُ محمدٍ: حدثنا محمدٌ: حدثنا جريرٌ، عن مغيرةَ، عن مجاهدٍ: ﴿لَقَدْ خَلَقْنَا الإِنسَانَ فِي كَبَد﴾ [البلد: ٤] قالَ: في صَعَدٍ (٢) .
٤٦٦- (١٠٠) / أخبرنا محمدٌ قالَ: حدثنا عبدُاللهِ: حدثنا محمدٌ: حدثنا جريرٌ، عن مغيرةَ، عن مجاهدٍ: ﴿يَتْلُونَهُ حَقَّ تِلاَوَتِه﴾ [البقرة: ١٢١] قالَ: عملٌ به (٣) .
٤٦٧- (١٠١) أخبرنا محمدٌ قالَ: حدثنا عبدُاللهِ: حدثنا محمدٌ: حدثنا جريرٌ، عن المغيرةِ، عن مجاهدٍ قرأَها: ﴿شوَاظٌ مِن نَارٍ ونُحاسٍ﴾ [الرحمن: ٣٥] .
٤٦٨- (١٠٢) أخبرنا محمدٌ قالَ: حدثنا عبدُاللهِ: حدثنا محمدٌ: حدثنا جريرٌ، عن المغيرةِ، عن عكرمةَ، أنَّ ابنَ عباسٍ كانَ يقرأُ: ﴿فَإِذَا أُحْصِنَّ﴾ [النساء: ٢٥]، يقولُ: تزوَّجْنَ (٤) .
٤٦٩- (١٠٣) أخبرنا محمدٌ قالَ: حدثنا عبدُاللهِ: حدثنا محمدٌ: حدثنا
_________________
(١) في الأصل: الجمل. والتصويب من «تفسيرالطبري» (٨/ ٢١٣) من طريق محمد بن حميد.
(٢) أي مشقةٍ. وأخرجه الطبري في «تفسيره» (٣٠/ ٢٣٩) من طريق ابن حميد به.
(٣) أخرجه الطبري (١/ ٥٩٩) من طريق ابن حميد به.
(٤) أخرجه الطبري (٥/ ٣١) من طريق جرير به.
[ ١ / ٣٠٥ ]
جريرٌ، عن المغيرةِ، عن عكرمةَ، أنَّ ابنَ عباسٍ كانَ يقرأُ: ﴿هَلْ تَستَطيعُ ربَّكَ﴾ [المائدة: ١١٢] (١) .
٤٧٠- (١٠٤) أخبرنا محمدٌ قالَ: حدثنا عبدُاللهِ: حدثنا محمدٌ: حدثنا جريرٌ، عن مغيرةَ، عن عكرمةَ قالَ:
كانَ النبيُّ ﷺ واسِطًا في قريشٍ، وكانَ له في كلِّ بطنٍ مِن قريشٍ نسبٌ فقالَ: «لا أَسألُكم إلى ما أَدعوكُم إِليه إلا أنْ تَحفَظوني في قَرابَتي»، قوله ﷿: ﴿قُل لاَّ أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِلاَّ الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى﴾ [الشورى: ٢٣] (٢) .
٤٧١- (١٠٥) أخبرنا محمدٌ قالَ: حدثنا عبدُاللهِ: حدثنا محمدُ بنُ حميدٍ إملاءً مِن كتابِهِ: حدثنا عليُّ بنُ أبي بكرٍ: حدثنا عمرُ بنُ محمدٍ، عن صفوانَ بنِ سُليمٍ، عن أبي سلمةَ، عن أبي هريرةَ،
أنَّ النبيَّ ﷺ قالَ: «لو أنَّ عبدًا خرجَ يُقاتِلُ في عرضِ الجبانةِ في سبيلِ اللهِ صابرًا مُحتسِبًا مُقبِلًا غيرَ مُدبرٍ بغيرِ إذنِ مَواليهِ كانَ في النارِ» (٣) .
٤٧٢- (١٠٦) أخبرنا محمدٌ قالَ: حدثنا عبدُاللهِ: حدثنا محمدٌ: حدثنا عليُّ بنُ أبي بكرٍ: حدثنا عمرُ بنُ محمدٍ، عن صفوانَ بنِ سُليمٍ، عن أبي سلمةَ، عن أبي هريرةَ:
أنَّ النبيَّ ﷺ قالَ: «مَن حلفَ على مِنبري ولو على قَضمةِ سواكٍ أَخضرَ
_________________
(١) نسبه في «الدر المنثور» (٣/ ٢٣١) لأبي عبيد وعبد بن حميد وابن المنذر وأبي الشيخ.
(٢) أخرجه الطبري (٢٥/ ٣٠) من طريق ابن حميد به.
(٣) محمد بن حميد الرازي وعمر بن محمد بن صهبان ضعيفان. ولم أهتد إليه في غير هذا الموضع.
[ ١ / ٣٠٦ ]
كاذبًا كانَ مِن أهلِ النارِ» (١) .
٤٧٣- (١٠٧) أخبرنا محمدٌ قالَ: حدثنا عبدُاللهِ: حدثنا محمدٌ: حدثنا الصباحُ بنُ محاربٍ: حدثنا داودُ بنُ يزيدَ، عن أبيه، عن أبي هريرةَ،
أنَّ النبيَّ ﷺ قالَ: «إِن يَكن الشؤمُ في شيءٍ فَفي الدارِ والمرأةِ والفرسِ» (٢) .
٤٧٤- (١٠٨) أخبرنا محمدٌ قالَ: حدثنا عبدُاللهِ: حدثنا محمدٌ: حدثنا إبراهيمُ بنُ المختارِ، وسلمةُ أيضًا حدثنا به قالا: حدثنا الحجاجُ، عن عطاءٍ، عن أبي هريرةَ قالَ:
قالَ رسولُ اللهِ (٣) ﷺ: «أُعطيتُ خمسًا لم يُعطهنَّ نبيٌّ قَبلي: جُعلتْ لي الأرضُ مسجدًا وطهورًا، ونُصرتُ بالرُّعبِ على العدوِّ مَسيرةَ شهرٍ، وأُحلتْ لي الغنائمُ ولم تحلَّ لأحدٍ مِن (٤) قَبلي، وبُعثتُ إلى الأحمرِ والأسودِ ولم يُبعثْ نبيٌّ إلا إلى قومِهِ، ولم يكنْ نبيٌّ إلا أُعطيَ عطيةً فتَنجَّزَها، وإنِّي اختبأْتُ دَعوَتي شفاعةً لأُمتي» (٥) .
_________________
(١) إسناده كسابقه. ونسبه في «كنز العمال» (٤٦٣٩٣) للدارقطني في «الأفراد» بهذا اللفظ. ويأتي بلفظ قريب (٢٧٧٨) .
(٢) أخرجه البزار (٣٠٥٠- زوائده)، والطبراني في «الأوسط» (٧٤٩٧) من طريق الصباح به. وقال في المجمع (٥/ ١٠٤): وفيه داود بن يزيد - في المطبوع: بن بلال - الأودي وهو ضعيف.
(٣) كتب فوقها إشارة إلى روايتي (مـ) (ط): النبي.
(٤) عليها علامة الحذف إشارة إلى روايتي (مـ) (ط) .
(٥) محمد بن حميد الرازي وإبراهيم بن المختار وسلمة بن الفضل ضعِّفوا. والحديث لم أقف عليه بهذا اللفظ من هذ الوجه. وبعض فقراته عند مسلم (٥٢٣) من وجه آخر عن أبي هريرة. وانظر (١٨٠٦) (٢٤٧٤) .
[ ١ / ٣٠٧ ]
٤٧٥- (١٠٩) أخبرنا عبدُاللهِ: حدثنا محمدٌ: حدثنا هارونُ: حدثنا عُبيدُاللهِ بنُ عبدِالرحمنِ بنِ موهبٍ، عن عُبيدِاللهِ بنِ موهبٍ، عن أبي هريرةَ،
أنَّ النبيَّ ﷺ قالَ: «ما مِن مؤمنٍ يَنصِبُ وجهَه إلى اللهِ يسأَلُه مسألةً إلا أَعطاها إياهُ، إمَّا أَن يُعجِّلَها [لهُ] (١) في الدُّنيا، وإمَّا ذخَرَها له في الآخِرةِ ما لم يَعْجَلْ، قالَ: وما عجلتُهُ؟ قالَ: يقولُ: دَعوتُ اللهَ ﷿ فلا أراهُ يُستجابُ لي» (٢) .
٤٧٦- (١١٠) أخبرنا محمدٌ قالَ: حدثنا عبدُاللهِ: حدثنا محمدٌ: حدثنا سلمةُ، عن محمدِ بنِ إسحاقَ، عن عبدِاللهِ بنِ أبي بكرٍ، عن عبدِاللهِ بنِ جعفرٍ، قالَ: كنتُ في حِجْرِ أبي بكرٍ، وكانَ قد خلفَ على أُمِّه أسماءَ بنتِ عُميسٍ/ بعدَ جعفرٍ، فأَمرَ أبوبكرٍ بقتلِ الكلابِ، وكانَ لي كلبٌ أَلعبُ به فبكيتُ، فقالَ أبوبكرٍ: اترُكوا كلبَ ابْني، وأَشارَ إِليهم: إذا نامَ فاقتُلوهُ، فلمَّا نمتُ قُتلَ الكلبُ (٣) .
٤٧٧- (١١١) أخبرنا محمدٌ قالَ: حدثنا عبدُاللهِ: حدثنا محمدُ بنُ حميدٍ:
_________________
(١) من الهامش إشارة إلى روايتي (مـ) (ط) .
(٢) أخرجه البخاري في «الأدب المفرد» (٧١٢)، والترمذي (تحفة الأشراف: ١٤١٢٥)، وأحمد (٢/ ٤٤٨)، والحاكم (١/ ٤٩٧) من طريق عبيد الله بن موهب به. ويأتي من وجه آخر عن أبي هريرة (٨٧٤) . وهو عند البخاري (٦٣٤٠)، ومسلم (٢٧٣٥) عن أبي هريرة مختصرًا.
(٣) أخرجه الدارقطني في «فضائل الصحابة» (٢٢) من وجه آخر عن عبد الله بن جعفر مطولًا.
[ ١ / ٣٠٨ ]
حدثنا سلمةُ يَعني ابنَ الفضلِ: حدثنا عبدُاللهِ بنُ عبدِالرحمنِ بنِ أبي مليكةَ (١) قالَ: سمعتُ القاسمَ بنَ محمدٍ يقولُ: حدثني السائبُ قالَ: قالَ لي سعدٌ: يا ابنَ أَخي، هل قرأتَ القرآنَ؟ قلتُ: نَعم، قالَ: يا ابنَ أَخي، غَنِّ بالقرآنِ،
فإنِّي سمعتُ رسولَ اللهِ ﷺ يقولُ: «غنُّوا بالقرانِ، ليسَ مِنا مَن لم يُغنِّ (٢) بالقرآنِ، وابْكوا، فإن (٣) لم تَقدِروا على البُكاءِ فتَبَاكوا» (٤) .
٤٧٨- (١١٢) أخبرنا محمدٌ قالَ: حدثنا عبدُاللهِ: حدثنا محمدٌ: حدثنا سلمةُ، عن محمدِ بنِ إسحاقَ، عن سليمانَ بنِ سُحيمٍ، عن أمِّه آمنةَ بنتِ أبي الحكمِ قالتْ:
سمعتُ النبيَّ ﷺ يقولُ: «إنَّ الرجلَ لَيدنوا مِن الجنةِ حتى ما يكونُ بينَه وبينَها إلا قيدُ ذراعٍ، فيتكلَّمُ بكلمةٍ فيتباعَدُ مِنها أبعدَ مِن صنعاءَ» (٥) .
_________________
(١) هكذا في الأصل، وهكذا يأتي (٣٠٨٣) . وهذا الإسناد نقله ابن كثير في مقدمة «تفسيره» (١/ ٦٨) وفيه: عبد الله بن عبد الرحمن، عن ابن أبي مليكة. وابن أبي مليكة هو عبد الله بن عبيد الله. والله أعلم.
(٢) في الهامش إشارة إلى (مـ): يتغن.
(٣) كتب فوقها إشارة إلى رواية (ط): وإن.
(٤) أخرجه ابن ماجه (١٣٣٧) (٤١٩٦) من طريق ابن أبي مليكة، عن عبد الرحمن بن السائب، عن سعد بنحوه. وقد اختلف فيه على ابن أبي مليكة على وجوه ذكرها الدارقطني في «علله» (٦٤٩)، إلا أنه لم يذكر هذا الوجه الذي أخرجه المخلص. ويأتي (٣٠٨٣) .
(٥) أخرجه أحمد (٤/ ٦٤، ٥/ ٣٧٧) من طريق ابن إسحاق، عن ابن سحيم، عن أمه ابنة أبي الحكم به. وقوله هنا في الإسناد: (عن أمه آمنة) ليس تصحيفًا، وإنما هو اختلاف في تسمية ابنة أبي الحكم، انظر «الإصابة» (٧/ ٤٧٤، ٥٠٦، ٥١٨، ٥٢٦) . والله أعلم.
[ ١ / ٣٠٩ ]
٤٧٩- (١١٣) أخبرنا محمدٌ قالَ: حدثنا عبدُاللهِ: حدثنا محمدُ بنُ حميدٍ الرازي: حدثنا سلمةُ، عن ابنِ إسحاقَ، عن عبدِالرحمنِ بنِ الحارثِ، عن خالدِ بنِ سلمةَ، عن سعيدِ بنِ عَمرو بنِ سعيدِ بنِ العاصِ قالَ: قلتُ لعبدِاللهِ بنِ عياشِ بنِ أبي ربيعةَ:
ألا تُخبرني عن أبي بكرٍ وعليٍّ، فإنَّ أبا بكرٍ كانَ له السِّنُّ والسَّابقةُ مع النبيِّ ﷺ وهو ابنُ سِتينَ سنةً، وعليٌّ ابنُ أربعٍ وثلاثينَ سنةً (١)، ثم إنَّ الناسَ صاغيةٌ إلى عليٍّ (٢)، فقالَ: أَي ابنَ أخٍ، كانَ واللهِ له ما شاءَ مِن ضرسٍ قاطعٍ، السِّطةُ (٣) في النسبِ، وقرابتُه مِن النبيِّ ﷺ ومُصاهَرتُه، والسابقةُ في الإسلامِ، والعلمُ بالقرآنِ والفقهِ والسُّنةِ، والنجدةُ في الحربِ، والجودُ في الماعونِ، كانَ واللهِ له ما شاءَ مِن ضرسٍ قاطعٍ (٤) .
٤٨٠- (١١٤) أخبرنا محمدٌ قالَ: حدثنا عبدُاللهِ: حدثنا محمدٌ: حدثنا سلمةُ، عن ابنِ إسحاقِ، عن الزُّهريِّ، عن القاسمِ، عن عائشةَ: ﴿لاَّ يُؤَاخِذُكُمُ اللهُ بِاللَّغْوِ فِيَ أَيْمَانِكُمْ﴾ [البقرة: ٢٢٥]، قالتْ: لا وَاللهِ، وبَلى واللهِ.
٤٨١- (١١٥) أخبرنا محمدٌ قالَ: حدثنا عبدُاللهِ: حدثنا محمدٌ: حدثنا سلمةُ، عن ابنِ إسحاقَ، عن ابنِ أبي نجيحٍ، عن عطاءٍ، عن عائشةَ نحوَه (٥) .
_________________
(١) عليها علامة الحذف إشارة إلى رواية (مـ) .
(٢) في الهامش إشارة إلى رواية (مـ): إليه.
(٣) أي التوسط، وأصل الكلمة الواو.
(٤) أخرجه ابن عساكر (٤٢/ ٤١٧) من طريق المخلص به.
(٥) أخرجه مع الذي قبله الطبري في «تفسيره» (٢/ ٤٨٤) عن ابن حميد به. وأخرجه البخاري (٤٦١٣) من طريق عروة، عن عائشة بنحوه.
[ ١ / ٣١٠ ]
٤٨٢- (١١٦) حدثنا عبدُاللهِ: حدثنا محمدٌ: حدثنا سلمةُ: حدثنا زهيرٌ أبوخيثمةَ، عن يحيى بنِ سعيدٍ قالَ: قلتُ لسعيدِ بنِ المسيبِ: ابنَ كم كُنتَ في خلافةِ عمرَ؟ قالَ: ولدتُّ لِسَنَتينِ بَقيتا مِن خلافةِ عمرَ.
قالَ يحيى: فذكرتُ ذلكَ لمحمدِ بنِ الحنفيةِ، فقالَ: ذاكَ مَولدي (١) .
٤٨٣- (١١٧) أخبرنا محمدٌ قالَ: حدثنا عبدُاللهِ: حدثنا محمدٌ: حدثنا سلمةُ، عن سوادةَ قالَ: سمعتُ عكرمةَ وسُئلَ عن جَلْدِ عُميرةَ فقالَ: أف أف، نكاحُ الأَمةِ خيرٌ مِنه، وهو خيرٌ مِن الزِّنا.
٤٨٤- (١١٨) أخبرنا محمدٌ قالَ: حدثنا عبدُاللهِ قالَ: حدثنا محمدٌ: حدثنا سلمةُ، عن سفيانَ الثوريِّ، عن عبدِاللهِ بنِ جابرٍ، قالَ: سمعتُ أبا الشعثاءِ جابرَ بنَ زيدٍ يقولُ: هو ماؤُهُ يصبُّه حيثُ شاءَ (٢) .
٤٨٥- (١١٩) أخبرنا محمدٌ قالَ: حدثنا عبدُاللهِ: / حدثنا محمدٌ: حدثنا سلمةُ، عن سفيانَ، عن حبيبِ بنِ أبي ثابتٍ، عن مجاهدٍ قالَ: هو نايكُ نفسِه.
٤٨٦- (١٢٠) أخبرنا محمدٌ قالَ: حدثنا عبدُاللهِ: حدثنا محمدٌ: حدثنا عبدُاللهِ بنُ عبدِالقدوسِ، عن الأعمشِ، عن حبيبِ بنِ أبي ثابتٍ، عن سعيدِ بنِ جبيرٍ، عن ابنِ عباسٍ، عن عمرَ،
عن النبيِّ ﷺ: «لعنَ اللهُ اليهودَ، حرَّموا الشُّحومَ وأَكلوا أَثمانَها» (٣) .
_________________
(١) أخرجه ابن عساكر (٥٤/ ٢٣٦) من طريق المخلص به.
(٢) أخرجه عبد الرزاق (١٣٥٩١) من طريق جابر أبي الشعثاء به.
(٣) أخرجه البزار (١٩٠)، ويعقوب بن شيبة في «مسند عمر» (ص ٤٧-٤٨) من طريق الأعمش به. وأخرجه البخاري (٢٢٢٣) (٣٤٦٠)، ومسلم (١٥٨٢) من طريق طاوس، عن ابن عباس، عن عمر به.
[ ١ / ٣١١ ]
٤٨٧- (١٢١) أخبرنا محمدٌ قالَ: حدثنا عبدُاللهِ: حدثنا محمدُ بنُ حميدٍ: حدثنا عبدُالعزيزِ بنُ أبي عثمانَ، عن موسى بنِ عُبيدةَ، عن عبدِاللهِ بنِ عُبيدةَ، عن سعيدِ بنِ المسيبِ،
عن أُمِّ جميلٍ بنتِ عبدِاللهِ أنَّه ضرَبَها زوجُها، فذكرَتْ ذلكَ للنبيِّ ﷺ فأَقبلَ في أَثرِها فقالَ: «هل لكَ في أَن تُبارِئَها (١)» فبارءَتهُ.
٤٨٨- (١٢٢) أخبرنا محمدٌ قالَ: حدثنا عبدُاللهِ: حدثنا محمدُ بنُ حميدٍ: حدثنا عبدُالعزيزِ بنُ أبي عثمانَ ومهرانُ وغيرُ واحدٍ، عن سفيانَ بنِ سعيدٍ، عن أبيه، عن خيثمةَ، عن البراءِ بنِ عازبٍ: ﴿يُثَبِّتُ اللهُ الَّذِينَ آمَنُواْ بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الآخِرَةِ﴾ [إبراهيم: ٢٧]، قالَ: الإيمانُ في الدُّنيا، والآخرةُ عذابُ القبرِ (٢) .
٤٨٩- (١٢٣) أخبرنا محمدٌ قالَ: حدثنا عبدُاللهِ: حدثنا محمدُ بنُ حميدٍ: حدثنا عبدُالعزيزِ بنُ أبي عثمانَ: حدثنا سفيانُ، عن أبي إسحاقَ الهمْدانيِّ، عن ناجيةَ بنِ كعبٍ قالَ:
قالَ أبوجهلٍ للنبيِّ ﷺ: إنَّا لا نَتهمُكَ، إنَّكَ لَتصلُ الرحمَ وتَصدقُ
_________________
(١) بارأ المرأة صالحها على الفراق. والحديث أخرجه أبونعيم في «معرفة الصحابة» (٧٨٨٩) من طريق البغوي به. ومحمد بن حميد الرازي ضعيف، وكذا موسى بن عبيدة الربذي.
(٢) أخرجه مسلم (٢٨٧١) (٧٤) من طريق سفيان الثوري بلفظ: نزلت في عذاب القبر.
[ ١ / ٣١٢ ]
الحديثَ، ولكنْ نَتهِم الذي تَأْتي به، فأَنزلَ اللهُ ﷿: ﴿فَإِنَّهُمْ لاَ يُكَذِّبُونَكَ وَلَكِنَّ الظَّالِمِينَ بِآيَاتِ اللهِ يَجْحَدُون﴾ [الأنعام: ٣٣] (١) .
٤٩٠- (١٢٤) أخبرنا محمدٌ قالَ: حدثنا عبدُاللهِ: حدثنا محمدٌ: حدثنا إبراهيمُ بنُ المختارِ: حدثنا عنبسةُ بنُ الأزهرِ قالَ: حدثني الفرزُ بنُ أوسِ بنِ نعيمٍ، أنَّه سمعَ ابنَ عمرَ يقولُ:
مرَّتْ جنازةٌ فأَثنوا عَليها خيرًا، فقالَ النبيُّ ﷺ: «أَنتم شُهودُ اللهِ في الأرضِ» (٢) .
٤٩١- (١٢٥) أخبرنا محمدٌ قالَ: حدثنا عبدُاللهِ: حدثنا محمدُ بنُ حميدٍ: حدثنا سلمةُ: حدثنا سليمانُ بنُ قَرمٍ الضبيُّ، عن أبي إسحاقَ الهمْدانيِّ قالَ: سمعتُ حُبشيَّ بنَ جُنادةَ يقولُ:
سمعتُ رسولَ اللهِ ﷺ يقولُ لعليٍّ يومَ غَديرِ خُمٍّ: «مَن كُنتُ مَولاهُ فعليٌّ مَولاهُ، اللهمَّ والِ مَن وَالاهُ، وعادِ مَن عَاداهُ، وانصُرْ مَن نصرَهُ، وأَعنْ مَن أَعانَهُ» (٣) .
_________________
(١) أخرجه الترمذي (٣٠٦٤)، والحاكم (٢/ ٣١٥) من طريق أبي إسحاق، عن ناجية بن كعب، عن علي موصولًا. ثم أخرجه الترمذي عن ناجية مرسلًا كما هو هنا. وقال: وهذا أصح. وقال الدارقطني في «علله» (٤٧٤): وهو المحفوظ.
(٢) محمد بن حميد الرازي ضعيف. وإبراهيم بن المختار سيئ الحفظ. والفرز لم أجد له ترجة.
(٣) أخرجه ابن عساكر (٤٢/ ٢٣٠) من طريق المخلص به. وأخرجه الطبراني (٣٥١٤)، وابن عساكر من طريق سلمة بن الفضل به. وإسناده ضعيف.
[ ١ / ٣١٣ ]
٤٩٢- (١٢٦) أخبرنا محمدٌ قالَ: حدثنا عبدُاللهِ: حدثنا محمدٌ: حدثنا أبوتُميلةَ: حدثنا الزبيرُ بنُ جُنادةَ الهجريُّ، عن ابنِ بريدةَ، عن أبيه،
أنَّ النبيَّ ﷺ لمَّا أُسريَ به انتَهى مع جبريلَ إلى بيتِ المقدسِ، فنزلَ عن البُراقِ فأَرادَ أَن يشُدَّها، فقالَ جبريلُ بإصبعِهِ، فثقَبَ الحجارةَ فشدَّهُ (١) .
٤٩٣- (١٢٧) أخبرنا محمدٌ قالَ: حدثنا عبدُاللهِ: حدثنا محمدٌ: حدثنا سلمةُ: حدثنا محمدُ بنُ إسحاقَ: أخبرني أبوعبيدةَ بنُ محمدِ بنِ عمارِ بنِ ياسرٍ، عن مقسمٍ أبي القاسمِ مَولى عبدِاللهِ بنِ الحارثِ بنِ نوفلٍ قالَ:
خرجتُ أَنا وتَليدُ بنُ كلابٍ الليثيُّ حتى أَتينا عبدَاللهِ بنَ عَمرو بنِ العاصِ وهو يطوفُ بالبيتِ مُعلقًا نعلَهُ بيدِهِ، فقُلنا له: هل حضرتَ رسولَ اللهِ ﷺ / حينَ كلَّمَه التميميُّ يومَ حُنينٍ؟ قالَ: نَعم، أقبلَ رجلٌ مِن بَني تميمٍ يقالُ له ذو الخُويصرةِ، فوقَفَ على رسولِ اللهِ ﷺ وهو يُعطي الناسَ، فقالَ: يا محمدُ، قد رأيتُ ما صَنعتَ في هذا اليومِ، فقالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «أَجل، فكيفَ رأيتَ؟» قالَ: لم أَرَكَ عدلتَ، فغضبَ رسولُ اللهِ ﷺ ثم قالَ: «ويحَكَ، إذا لم يَكن العدلُ عِندي فعندَ مَن يكونُ!» .
فقالَ عمرُ: يا رسولَ اللهِ أَلا تقتُلُه؟ قالَ: «لا، دَعوهُ، فإنَّه سيكونُ له شيعةٌ يتعَمَّقونَ في الدِّينِ حتى يَخرُجوا مِنه كما يخرجُ السهمُ مِن الرَّميةِ، ينظرُ في النَّصلِ فلا يوجدُ شيءٌ، ثم في القدحِ فلا يوجدُ شيءٌ، ثم في الفُوقِ فلا يوجدُ
_________________
(١) أخرجه الترمذي (٣١٣٢)، وابن حبان (٤٧)، والحاكم (٢/ ٣٦٠) من طريق أبي تميلة يحيى بن واضح به، وهو عندهم من كلام النبي ﷺ. وقال الترمذي: حسن غريب. وصححه الحاكم، ووافقه الذهبي.
[ ١ / ٣١٤ ]
شيءٌ، سبقَ الفَرثَ والدمَ» (١) .
٤٩٤- (١٢٨) أخبرنا محمدٌ قالَ: حدثنا عبدُاللهِ: حدثنا محمدُ بنُ حميدٍ: حدثنا سلمةُ: حدثنا محمدُ بنُ إسحاقَ، عن محمدِ بنِ طلحةَ بنِ يزيدَ بنِ ركانةَ، عن عكرمةَ، عن ابنِ عباسٍ قالَ:
لمَّا أُصيبَ أهلُ النَّهروانِ (٢) خرجَ عليُّ بنُ أبي طالبٍ وأنا خلفَه، فجعلَ يضربُ وحشيَّ قدمِهِ بالدرةِ، ثم التفتَ إليَّ فقالَ: ثكلَتْ واللهِ صاحِبَكَ أُمُّه إِن لم يكنْ في القومِ الرجلُ الذي وُصِفَ لي، فإنَّه قالَ لي: «إنَّه سَيمرقُ مارقةٌ مِن الدِّين علامَتُهم رجلٌ مُخدَّجٌ، أَحدُ (٣) ثَدييهِ كثَدي المرأةِ، برأسِهِ شعراتٌ كهَلبةِ السنورِ أو كهَلبةٍ، يخرجُ بينَ فِئتينِ، تقتُلُهم أحبُّ الفِئتينِ إلى اللهِ ﷿» .
ثم مَضى فجعلَ يقولُ ويلَكم التَمِسوهُ، فالتَمَسوهُ، فإذا لم يَجدوا جَاؤوا فَقالوا: لم نجدْهُ، فعُرِفَ ذلكَ في وجهِهِ، فقالَ: ويلَكم ضَعوا عليه (٤) القصبَ، أَي علِّموا على كلِّ رجلٍ مِنهم بالقصبِ، ففَعلوا، فجاؤوا به، فلمَّا رآهُ خَرَّ ساجِدًا (٥) .
٤٩٥- (١٢٩) أخبرنا محمدٌ قالَ: حدثنا عبدُاللهِ: حدثنا محمدٌ: حدثنا
_________________
(١) أخرجه أحمد (٢/ ٢١٩) من طريق ابن إسحاق به.
(٢) في الهامش إشارة إلى رواية (ط): النهر.
(٣) كتب فوقها إشارة إلى رواية (ط): إحدى.
(٤) كتب فوقها إشارة إلى رواية (ط): عليهم.
(٥) أخرجه الخطيب (١/ ١٧٤) من طريق البغوي مختصرًا دون ذكر المرفوع. وله عن علي طرق وروايات متعددة. انظر «صحيح مسلم» (١٠٦٦)، و«الدلائل» للبيهقي (٦/ ٤٢٦-٤٣٦)، و«المسند الجامع» (١٠٣٧٦) وما بعده.
[ ١ / ٣١٥ ]
ابنُ المباركِ، عن أبي جعفرٍ، عن ليثٍ، عن منذرٍ، عن ابنِ الحنفيةِ، عن أبي هريرةَ قالَ:
قالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «لا حرجَ إلا في قتلِ المسلمِ» ثلاثًا (١) .
٤٩٦- (١٣٠) أخبرنا محمدٌ قالَ: حدثنا عبدُاللهِ: حدثنا محمدٌ: حدثنا عليُّ بنُ مجاهدٍ: حدثنا الهذيلُ بنُ بلالٍ، عن ابنِ أبي محذورةَ، عن أبيه قالَ:
جعلَ رسولُ اللهِ ﷺ الأَذانَ لنا ولِمواليهِ، والسِّقايةَ لِبني هاشمٍ، والحِجابةَ لِبني عبدِالدارِ (٢) .
٤٩٧- (١٣١) أخبرنا محمدٌ قالَ: حدثنا عبدُاللهِ: حدثنا محمدٌ: حدثنا سلمةُ قالَ: حدثني ابنُ إسحاقَ، عن محمدِ بنِ إبراهيمَ بنِ الحارثِ التيميِّ، عن الوليدِ بنِ أبي الوليدِ، عن أبي واقدٍ الليثيِّ قالَ:
خرجَ عَلينا النبيُّ ﷺ ونحنُ نقولُ: نحنُ خيرٌ مِن آبائِنا، وأَبناؤُنا خيرٌ مِنا، وأَبناؤُنا خيرٌ مِن أَبنائِهم، فأُخبرَ النبيُّ ﷺ فقالَ: «بل أَنتم خيرٌ مِن أبنائِكم، وأَبناؤُكم خيرٌ مِن أَبنائِهم، وأَبناءُ أَبنائِكم خيرٌ مِن أَبناءِ أبناءِ أَبنائِهم»، فعدَّ قُرونًا ثلاثةً (٣) .
_________________
(١) هو في «مسند ابن المبارك» (٢٥٦) . وأخرجه الطبراني في «الأوسط» (٨١٤٨) من طريق أبي جعفر الرازي به. وإسناده ضعيف.
(٢) أخرجه أحمد (٦/ ٤٠١)، والطبراني في «الكبير» (٦٧٣٧)، و«الأوسط» (٧٦١)، والحاكم (٣/ ٥١٤-٥١٥) من طريق هذيل بن بلال به. وعند أحمد: عن أبيه أو جده.
(٣) محمد بن حميد الرازي ضعيف. والفضل بن سلمة كثير الخطأ.
[ ١ / ٣١٦ ]
٤٩٨- (١٣٢) أخبرنا / محمدٌ قالَ: حدثنا عبدُاللهِ: حدثنا محمدٌ: حدثنا مهرانُ، عن سفيانَ، عن الأعمشِ، عن زيدِ بنِ وهبٍ، عن حذيفةَ: ﴿فَقَاتِلُواْ أَئِمَّةَ الْكُفْرِ﴾ [التوبة: ١٢]، قالَ: لم يُقاتَلوا بعدُ (٢) .
٤٩٩- (١٣٣) أخبرنا محمدٌ قالَ: حدثنا عبدُاللهِ: حدثنا محمدٌ: حدثنا أبوداودَ: حدثنا حربُ بنُ شدادٍ، عن يحيى بنِ أبي كثيرٍ، عن أبي سلمةَ، عن عائشةَ قالتْ:
نَهى رسولُ اللهِ ﷺ عن الخَليطَينِ (٣) .
٥٠٠- (١٣٤) أخبرنا محمدٌ قالَ: حدثنا عبدُاللهِ: حدثنا محمدٌ: حدثنا حكامٌ، عن عَنبسةَ، عن حبيبِ بنِ أبي عمرةَ، عن مجاهدٍ، عن ابنِ عباسٍ قالَ:
حدثتني عائشةُ قالتْ: سألتُ النبيَّ ﷺ عن قولِهِ ﷿: ﴿يَوْمَ تُبَدَّلُ الأَرْضُ غَيْرَ الأَرْضِ﴾ [إبراهيم: ٤٨]، فأين - تَعني الناسَ - يومَئذٍ؟ قالَ: «على السراطِ» (٤) .
_________________
(١) في الأصل: قاتلوا.
(٢) أخرجه ابن أبي شيبة (٣٧٣٩٢)، والطبري في «تفسيره» (١٠/ ١٠٢) من طريق الأعمش به.
(٣) هو في «مسند الطيالسي» (١٤٨١) . وهو بمعنى ما عند أحمد (٦/ ٢٤٢) من طريق أبي سلمة، عن عائشة مرفوعًا: «لا تنبذوا الزبيب والتمر جميعًا، ولا تنبذوا البسر والرطب جميعًا» . وبنحو من هذا اللفظ يرويه حرب بن شداد، عن يحيى، عن أبي سلمة، عن أبي قتادة كما سيأتي (١٤١٨) .
(٤) أخرجه مسلم (٢٧٩١) من طريق مسروق، عن عائشة بهذا اللفظ. ويرويه الترمذي (٣٢٤١) وغيره من طريق عنبسة بهذا الإسناد لكن بلفظ آخر، انظر المسند الجامع» (١٧٣٥٢) .
[ ١ / ٣١٧ ]
٥٠١- (١٣٥) أخبرنا محمدٌ قالَ: حدثنا عبدُاللهِ: حدثنا محمدٌ: حدثنا أشعثُ بنُ عطافٍ الكوفيُّ، عن الوليدِ بن جميعٍ، عن أبي سلمةَ، عن عبدِالرحمنِ بنِ عوفٍ،
أنَّه شَكى إلى النبيِّ ﷺ فقالَ: إنِّي رجلٌ قَمِلٌ، أَفأَلبسُ الحريرَ؟ فأذنَ له، فلبسَ قَميصًا تحتَ ثيابِهِ حتى ماتَ وهو تحتَ ثيابِهِ (١) .
٥٠٢- (١٣٦) أخبرنا محمدٌ قالَ: حدثنا عبدُاللهِ: حدثنا محمدٌ: حدثنا هارونُ: حدثنا عَمرو بنُ أبي قيسٍ، عن سماكِ بنِ حربٍ، عن جابرِ بنِ سمرةَ قالَ:
مَن حدَّثكَ أنَّ النبيَّ ﷺ كانَ يخطبُ على المنبرِ جالسًا فكذِّبْهُ فأَنا شهدتُهُ كانَ يخطبُ قائمًا، ثم يجلسُ، ثم يقومُ فيخطبُ خطبةً أُخرى.
قلتُ: كيفَ كانتْ (٢) خُطبتُهُ، قالَ: كلامٌ يعظُ به الناسَ ويقرأُ آياتٍ مِن كتابِ اللهِ ﷿ ثم ينزلُ، وكانتْ خطبتُهُ قَصدًا وصلاتُهُ قَصدًا، يقرأُ بنحوِ الشمسِ وضُحاها، والسماءِ والطارقِ، إلا صلاةَ الغداةِ.
_________________
(١) أخرجه ابن اخي ميمي الدقاق في «فوائده» (١٥٠) عن البغوي به. ومحمد بن حميد الرازي ضعيف، وأشعث بن عطاف والوليد بن جميع تكلم فيهما. ويأتي بنفس الإسناد (١١٣٢) . وأخرجه أحمد بن منيع كما في «المطالب» (٢٢٤٥)، وابن سعد (٣/١٣٠) بإسناد آخر ضعيف عن أبي سلمة مرسلًا. والحديث يروى من وجه آخر عن عبد الرحمن بن عوف، ذكره الدارقطني في «علله» (٥٧١) .
(٢) كتب فوقها إشارة إلى رواية (ط): رأيت.
[ ١ / ٣١٨ ]
قالَ: وصلاةُ الظهرُ كانَ بلالٌ يؤذنُ حينَ تَدحضُ الشمسُ، فإنْ جاءَ رسولُ اللهِ ﷺ أَقامَ، وإلا مكثَ حتى يخرجَ، والعصرُ نحو ما تُصلُّونَ، والمغربُ نحو ما تُصلُّونَ، والعِشاءُ الآخِرةُ يُؤخِّرُها عن صلاتِكم قليلًا (١) .
٥٠٣- (١٣٧) أخبرنا محمدٌ قالَ: حدثنا عبدُاللهِ: حدثنا محمدُ بنُ حميدٍ الرَّازي: حدثنا ابنُ المباركِ: حدثنا سفيانُ الثوريُّ، عن جعفرِ بنِ محمدٍ، عن أبيه، عن عليِّ بنِ حسينٍ، عن ابنِ عباسٍ قالَ: لمَّا ظهرَ عليٌّ ﵇ عليهم يومَ الجملِ بعثَ الصُّيَّاحَ: أَلَّا تَقتُلوا مُدبِرًا، ولا تُجيزوا على جريحٍ، ولا تَفتحوا بابًا (٢) .
٥٠٤- (١٣٨) أخبرنا محمدٌ قالَ: حدثنا عبدُاللهِ: حدثنا محمدٌ: حدثنا سلمةُ، عن عَمرو، عن أبي حبانَ، عن عمارةَ بنِ القعقاعِ، عن إسماعيلَ المكيِّ، عن الحسنِ البصريِّ،
أنَّ النبيَّ ﷺ كرهَ لنا زَبْدَ المُشركينَ (٣) .
_________________
(١) أخرجه الطبراني (٢٠٥١)، والحاكم (١/ ٢٨٦)، وتمام في «فوائده» (١٩٨)، وابن عساكر (٥٣/ ٣٣٦) من طريق سماك بتمامه. وهذا سياق مركب من عدة فقرات تجدها عند مسلم (٤٥٩) (٤٦٠) (٦٠٦) (٦١٨) (٦٤٣) (٨٦٢) (٨٦٦) .
(٢) أخرجه ابن أبي شيبة (٣٧٧٧٨) (٣٧٧٩٠) (٣٧٨١٦) (٣٧٨٢٦)، والبيهقي (٨/ ١٨١) من طرق عن علي بنحوه.
(٣) مرسل هنا. وأخرجه أحمد ٤/ ١٦٢ (١٧٤٨٢) عن الحسن، عن عياض بن حمار مرفوعًا بلفظ: «إنا لا نقبل زبد المشركين» . وقيل فيه غير ذلك. وله عن عياض بن حمار طريق أخرى. انظر بيان ذلك في المصدر السابق.
[ ١ / ٣١٩ ]
٥٠٥- (١٣٩) أخبرنا محمدٌ قالَ: حدثنا عبدُاللهِ: حدثنا محمدٌ: حدثنا سلمةُ، عن عَمرو بنِ أبي قيسٍ، عن أبي حبانَ، عن عمارةَ بنِ القعقاعِ، عن إسماعيلَ المكيِّ، عن الحسنِ البصريِّ في قولِهِ ﷿: ﴿السَّابِقُونَ السَّابِقُون﴾ [الواقعة: ١٠]، قالَ: هم أَصحابُ الأَنبياءِ والرُّسلِ مِن الأُممِ كلِّها، فهم ثُلةٌ مِن جميعِ الأُممِ، ﴿وَقَلِيلٌ مِّنَ الآخِرِين﴾ [الواقعة: ١٤] أصحابُ محمدٍ ﷺ، وثُلةٌ أَكثرُ مِن القليلِ، وذكرَ أَن أَصحابَ اليمينِ هم التابِعونَ مَن لم يُدرِك الأَنبياءَ مِن الأُممِ/ والتابِعينَ محمدًا ﷺ وأَصحابَه هم ثُلةٌ مِن جميعِ الأُممِ، وثُلةٌ مِن أُمةِ محمدٍ ﷺ.
٥٠٦- (١٤٠) أخبرنا محمدٌ قالَ: حدثنا عبدُاللهِ: حدثنا محمدٌ: حدثنا هارونُ بنُ المغيرةِ ويحيى بنُ ضريسٍ، عن عَمرو بنِ أبي قيسٍ، عن عاصمٍ الأحولِ، عن ابنِ سيرينَ، عن أَفلحَ مَولى أبي أيوبَ، عن أبي أيوبَ قالَ:
كانَ النبيُّ ﷺ إذا أُتيَ بطعامٍ طَعِمَ مِنه ثم بعثَ به إلى أبي أيوبَ، فكانَ أبوأيوبَ يَتبعُ أَثَرَ أَصابعِ النبيِّ ﷺ، فأُتيَ بقَصعةٍ فلم يَرَ فيها أَثَرَ أَصابعِ النبيِّ ﷺ فلم يأكُلْهُ، فصعدَ إليهِ فقالَ: يا نبيَّ اللهِ، أَحرامٌ هذا؟ قالَ: «لا، ولكنْ تركتُها لأنَّ فيها ثومًا وأَنا أُوتَى»، قالَ أبوأيوبَ: وأَنا أَكرهُ ما كرهَ النبيُّ ﷺ (١) .
٥٠٧- (١٤١) أخبرنا محمدٌ قالَ: حدثنا عبدُاللهِ: حدثنا محمدٌ: حدثنا
_________________
(١) أخرجه الدارقطني في «علله» (٦/ ١١٢) عن البغوي به. وهو عند مسلم (٢٠٥٣) (١٧١) من طريق ثابت أبي زيد، عن عاصم، عن عبد الله بن الحارث مولى ابن سيرين، عن أفلح، عن أبي أيوب. قال الدارقطني: وقول أبي زيد أشبه بالصواب.
[ ١ / ٣٢٠ ]
يحيى بنُ ضريسٍ وحمزةُ بنُ إسماعيلَ، عن أبي سنانٍ الشيبانيِّ، عن عَمرو بنِ مرةَ، عن أبي البَختريِّ، عن ابنِ أُمِّ مكتومٍ،
أنَّ النبيَّ (١) ﷺ قالَ: لو تعلَمونَ ما أَعلمُ لضَحكتُم قليلًا ولبَكيتُم كثيرًا (٢) .
٥٠٨- (١٤٢) أخبرنا محمدٌ قالَ: حدثنا عبدُاللهِ: حدثنا محمدٌ: حدثنا مهرانُ: أخبرنا (٣) سفيانُ، عن الأعمشِ، عن إبراهيمَ، عن مسروقٍ، عن عائشةَ قالتْ:
خيَّرَنا رسولُ اللهِ ﷺ فاختَرْناهُ، فلم يعدَّهُ طلاقًا (٤) .
٥٠٩- (١٤٣) أخبرنا محمدٌ قالَ: حدثنا عبدُاللهِ: حدثنا محمدُ بنُ حميدٍ: حدثنا مهرانُ: حدثنا سفيانُ، عن عاصمٍ الأحولِ وإسماعيلَ بنِ أبي خالدٍ، عن الشَّعبيِّ، عن مسروقٍ، عن عائشةَ بذلكَ.
٥١٠- (١٤٤) أخبرنا محمدٌ قالَ: حدثنا عبدُاللهِ: حدثنا محمدُ بنُ حميدٍ: حدثنا ابنُ المباركِ: حدثنا معمرٌ، عن قتادةَ، عن أنسٍ قالَ:
لقد رأيتُ أَصحابَ النبيِّ (٥) ﷺ يُوقَظونَ للصلاةِ حتى إنِّي لأَسمعُ
_________________
(١) كتب فوقها: رسول الله.
(٢) أخرجه الطبراني في «الأوسط» (٨٨٧)، و«الكبير» كما في المجمع (١٠/ ٢٣٠)، وابن أبي شيبة كما في «المطالب» (٤٣٤٣)، والحاكم (٣/ ٦٣٥) من طريق أبي سنان به.
(٣) كتب فوقها إشارة إلى رواية (ط): ثنا.
(٤) أخرجه البخاري (٥٢٦٢) (٥٢٦٣)، ومسلم (١٤٧٧) من طريق مسروق به. ويأتي (٥٠٩) (٩١٢) .
(٥) كتب فوقها: رسول الله.
[ ١ / ٣٢١ ]
لأَحدِهم غَطيطًا، ثم يَقومونَ فيُصلونَ ولا يَتوضَّؤونَ.
قالَ ابنُ المباركِ: هذا عندَنا وهم جلوسٌ (١) .
٥١١- (١٤٥) أخبرنا محمدٌ قالَ: حدثنا عبدُاللهِ: حدثنا محمدُ بنُ حميدٍ: حدثنا سلمةُ، عن ابنِ إسحاقَ، عن نافعٍ، عن ابنِ عمرَ،
أنَّ النبيَّ ﷺ صلَّى الظهرَ والعصرَ والمغربَ والعشاءَ والفجرَ بمِنى (٢) .
٥١٢- (١٤٦) أخبرنا (٣) محمدٌ قالَ: حدثنا عبدُاللهِ: حدثنا محمدٌ: حدثنا سلمةُ، عن ابنِ إسحاقَ، عن نافعٍ، عن ابنِ عمرَ،
أنَّ النبيَّ ﷺ أُلحِدَ له لَحدًا (٤) .
٥١٣- (١٤٧) أخبرنا محمدٌ قالَ: حدثنا عبدُاللهِ: حدثنا محمدٌ: حدثنا سلمةُ، عن ابنِ إسحاقَ، عن نافعٍ، عن ابنِ عمرَ،
أنَّ النبيَّ ﷺ اعتمَرَ مِن الطائفِ (٥) .
٥١٤- (١٤٨) أخبرنا محمدٌ قالَ: حدثنا عبدُاللهِ: حدثنا محمدُ بنُ حميدٍ:
_________________
(١) أخرجه الدارقطني (١/ ١٣١-١٣٢)، والبيهقي (١/ ١٢٠) من طريق البغوي به. وقال الدارقطني: صحيح. وهو عند مسلم (٣٧٦) من طريق قتادة بلفظ: كان أصحاب رسول الله ﷺ ينامون ثم يصلون ولا يتوضؤون.
(٢) أخرجه ابن ماجه (٣٠٠٥) من طريق نافع بنحوه.
(٣) كتب في الهامش: أول الجزء الثالث من الثالث. وهو أول سماع الشيخة بنت ابن الطراح.
(٤) أخرجه أحمد (٢/ ٢٤، ٦/ ١٣٦) من طريق نافع، عن ابن عمر. وتقدم (٢٩٠) .
(٥) محمد بن حميد الرازي ضعيف. والفضل بن سلمة كثير الخطأ.
[ ١ / ٣٢٢ ]
حدثنا سلمةُ، عن أبي جعفرٍ الرَّازي، عن هشامٍ، عن محمدٍ، عن أبي هريرةَ،
عن النبيِّ ﷺ أنَّه نَهى أَن ينتعِلَ الرجلُ قائمًا (١) .
وقالَ: «ليُحْفِهما جميعًا أو لِيَنْتَعِلهما (٢) جميعًا» .
٥١٥- (١٤٩) أخبرنا محمدٌ قالَ: حدثنا عبدُاللهِ: حدثنا محمدٌ: حدثنا هارونُ، عن عَمرو بنِ أبي قيسٍ، عن منصورٍ، عن أبي خالدٍ الوالبيِّ، عن ميمونةَ،
أنَّ النبيَّ ﷺ / قالَ: «المؤمنُ يأكُلُ في مِعىً واحدٍ، والكافرُ يأكُلُ في سبعةِ أمعاءَ» (٣) .
٥١٦- (١٥٠) أخبرنا محمدٌ قالَ: حدثنا عبدُاللهِ: حدثنا محمدٌ: حدثنا أبوداودَ، عن زمعةَ، عن سلمةَ بنِ وهرامَ، عن عكرمةَ، عن ابنِ عباسٍ قالَ:
قالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «استَعينوا بقَيلولةِ النهارِ على قيامِ الليلِ، وبالسحورِ على صيامِ النهارِ» (٤) .
٥١٧- (١٥١) أخبرنا محمدٌ قالَ: حدثنا عبدُاللهِ: حدثنا محمدٌ: حدثنا
_________________
(١) أخرجه الترمذي (١٧٧٥)، وابن ماجه (٣٦١٨) من طريقين عن أبي هريرة به.
(٢) في الهامش إشارة إلى رواية (ط): لينعَلهما. وهذا القدر أخرجه البخاري (٥٨٥٦)، ومسلم (٢٠٩٧) من طريقين عن أبي هريرة بزيادة في متنه.
(٣) أخرجه أحمد (٦/ ٣٣٥) من طريق أبي خالد الوالبي به. ويأتي (٥٢٤) .
(٤) أخرجه ابن النجار في «ذيل تاريخ بغداد» (١٦/ ١٠٧) من طريق المخلص. وأخرجه ابن ماجه (١٦٩٣)، وابن خزيمة (١٩٣٩)، والطبراني (١١٦٢٥)، والحاكم (١/ ٤٢٥) من طريق زمعة بن صالح به. وضعفه الألباني.
[ ١ / ٣٢٣ ]
أبوداودَ، عن زمعةَ، عن عَمرو بنِ دينارٍ، عن جابرٍ،
أنَّ النبيَّ ﷺ قالَ: «نِعم السحورُ التمرُ» (١) .
٥١٨- (١٥٢) أخبرنا محمدٌ قالَ: حدثنا عبدُاللهِ: حدثنا محمدٌ: حدثنا سلمةُ، عن ابنِ إسحاقَ، عن حميدٍ، عن أنسٍ،
أنَّ النبيَّ ﷺ كانَ يتوضَّأُ لكلِّ صلاةٍ. قالَ أنسٌ: ونحنُ نَجتزئُ بوضوءٍ واحدٍ للصَّلواتِ (٢) .
٥١٩- (١٥٣) أخبرنا محمدٌ قالَ: حدثنا عبدُاللهِ: حدثنا محمدٌ: حدثنا مهرانُ: حدثنا سفيانُ، عن محمدِ بنِ المنكدرِ، عن أبيه قالَ:
قالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «الدُّنيا مَلعونةٌ مَلعونٌ ما فِيها إلا ما كانَ للهِ ﷿» (٣) .
_________________
(١) أخرجه البزار (٩٧٨- زوائده)، وابن عدي في «الكامل» (٣/ ٣٢٩)، والخطيب (١/ ٣١٨، ٥/ ٤٢٨) من طريق زمعة بن صالح به. وإسناده ضعيف، وله شواهد يصح بها، انظر «الصحيحة» (٥٦٢) .
(٢) أخرجه الترمذي (٥٨) عن ابن حميد به. وأخرجه البخاري (٢١٤) من طريق عمرو بن عامر، عن أنس به.
(٣) أخرجه ابن أبي الدنيا في «ذم الدنيا» (٧)، والبيهقي في «الشعب» (١٠٠٣٢)، وابن الجوزي في «الواهيات» (١٣٣١) من طريق ابن حميد به. وقال ابن الجوزي: هذا الحديث مرسل، كذلك رواه مهران، وقد رواه أبوعامر العقدي، عن الثوري، عن ابن المنكدر، عن جابر. قال الدارقطني: وكلا الطريقين غير محفوظ. وعن الثوري موصولًا أخرجه أبونعيم في «الحلية» (٣/ ١٥٧، ٧/ ٩٠)، والبيهقي (١٠٠٣١) . وانظر «الصحيحة» (٦/ ٧٠٤) .
[ ١ / ٣٢٤ ]
٥٢٠- (١٥٤) أخبرنا محمدٌ قالَ: حدثنا عبدُاللهِ: حدثنا محمدٌ: حدثنا مهرانُ، حدثنا سفيانُ، عن فطرٍ، عن أبي الطفيلِ قلتُ لابنِ عباسٍ:
إنَّ قومَكَ يزعُمونَ أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ رَمَلَ بالبيتِ وأنَّه سُنةٌ؟ فقالَ: صَدَقوا وكَذَبوا، قد رَمَلَ رسولُ اللهِ ﷺ وليسَ بسُنةٍ، قدمَ رسولُ اللهِ ﷺ والمشركونَ على قُعيقعانَ يتحدَّثونَ أنَّ بِهم هَزلًا وجَهدًا، فأمَرَهم فرَمَلوا يُريهم أنَّ بهم قوةً (١) .
٥٢١- (١٥٥) أخبرنا محمدٌ قالَ: حدثنا عبدُاللهِ: حدثنا محمدٌ: حدثنا أبوتُميلةَ، عن عُبيدِ بنِ سليمانَ، عن الضحاكِ قالَ: وُلدتُّ وأَنا ابنُ سَنَتينِ، وقد خرجَتْ ثَنيتايَ.
٥٢٢- (١٥٦) أخبرنا محمدٌ قالَ: حدثنا عبدُاللهِ: حدثنا محمدٌ قالَ: سمعتُ جريرًا يقولُ: كانتْ ساريةُ النبيِّ ﷺ يومَ الجمعةِ لعبدِاللهِ بنِ الحسنِ، فجاءَهُ رجلٌ مِن بَني أُميةَ فدَفعَهُ حتى وقعَ لوجهِهِ، فقالَت الأَنصارُ: السلاحَ السلاحَ، فَكادوا أَن يُهيجوا فتنةً، فسَكتوهم بعدَ شرٍّ، وكانتْ بينَ المغربِ والعشاءِ لهشامِ بنِ عروةَ (٢) .
٥٢٣- (١٥٧) أخبرنا محمدٌ قالَ: حدثنا عبدُاللهِ: حدثنا محمدٌ قالَ: سمعتُ جريرًا قالَ: سمعتُ سالمَ بنَ أبي حفصةَ يطوفُ بالبيتِ وهو يقولُ:
_________________
(١) أخرجه أحمد (١/ ٢٢٩، ٢٣٣)، وابن حبان (٣٨١١) (٣٨٤١) من طريق فطر بن خليفة به. وهو طرف من حديث طويل أخرجه مسلم (١٢٦٤) من طريق أبي الطفيل به.
(٢) أخرجه ابن عساكر (٢٧/ ٣٧٣) من طريق المخلص به.
[ ١ / ٣٢٥ ]
لَبيكَ مُهلِكَ بَني أُميةَ، لَبيكَ مُهلِكَ بَني أُميةَ، فأَجازَه داودُ بنُ عليٍّ بألفِ دينارٍ (١) .
٥٢٤- (١٥٨) أخبرنا محمدٌ قالَ: حدثنا عبدُاللهِ: حدثنا محمدٌ: حدثنا جريرٌ، عن الأعمشِ، عن عُبيدِاللهِ بنِ عبدِاللهِ بنِ عتبةَ، عن ميمونةَ،
أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ قالَ: «المؤمنُ يأكُلُ في مِعىً واحدٍ، والكافرُ يأكُلُ في سبعةِ أمعاءَ» (٢) .
٥٢٥- (١٥٩) أخبرنا محمدٌ قالَ: حدثنا عبدُاللهِ: حدثنا محمدٌ: حدثنا زيدُ بنُ الحبابِ وعبدُالعزيزِ بنُ أبي عثمانَ، عن موسى بنِ عُبيدةَ، عن عبيدةَ بنِ سعدٍ (٣)، عن عطاءِ بنِ يسارٍ، عن جَهْجاه الغفاريِّ، عن النبيِّ ﷺ نحوَه.
٥٢٦- (١٦٠) أخبرنا محمدٌ قالَ: حدثنا عبدُاللهِ: حدثنا محمدٌ: حدثنا سلمةُ، عن أيمنَ بنِ نابلٍ قالَ: سألتُ قدامةَ بنَ عبدِاللهِ بنِ عمارٍ الكلابيَّ/ صاحبَ النبيِّ ﷺ، فقلتُ: إنَّ ريشَ الحَمامِ قد كَثُرَ في المسجدِ، فإذا سجَدَ
_________________
(١) أخرجه ابن عساكر (١٧/ ١٦٥) من طريق المخلص به.
(٢) أخرجه الطبراني ٢٣/ (١٠٥١) من طريق جرير بن عبد الحميد به، وفيه قصة. وتقدم (٥١٥) .
(٣) هكذا في الأصل، ولم أجد له ترجمة. وأخرجه ابن أبي شيبة (٢٤٥٥٠)، وأبويعلى (٩١٦)، والبزار (٢٨٩١- زوائده)، والطبراني (٢١٥٢)، وابن ابي عاصم في «الآحاد والمثاني» (٩٩٨)، وأبونعيم في «المعرفة» (١٧٣٧)، وابن الأثير في «أسد الغابة» (١/ ٣٦٦) من طريق زيد بن الحباب، عن موسى بن عبيدة، عن عبيد بن سلمان الأغر، عن عطاء بن يسار به. ومداره على موسى بن عبيدة وهو ضعيف.
[ ١ / ٣٢٦ ]
أَحدُنا دخَلَ في عَينيهِ، فقالَ: انفُخوا (١) .
٥٢٧- (١٦١) أخبرنا محمدٌ قالَ: حدثنا عبدُاللهِ: حدثنا محمدٌ: حدثنا عثمانُ بنُ سعيدٍ الكوفيُّ، عن حسنِ بنِ صالحٍ، عن سهيلِ بنِ أبي صالحٍ، عن أبيه، عن أبي هريرةَ،
أنَّ النبيَّ ﷺ قالَ: «الغسلُ يومَ الجمعةِ واجبٌ» (٢) .
٥٢٨- (١٦٢) أخبرنا محمدٌ قالَ: حدثنا عبدُاللهِ: حدثنا محمدٌ: حدثنا سلمةُ قالَ: حدثني ابنُ إسحاقَ، عن نوحِ بنِ حكيمٍ، عن داودَ مِن ولدِ عروةَ الثَّقفيِّ، عن ليلى بنتِ قانِفٍ الثقفيةِ قالتْ:
كُنتُ فيمن غسلَ أُمَّ كلثومٍ بنتَ النبيِّ ﷺ، فكانَ أولَ ما أَعطانا النبيُّ ﷺ مِن كفَنِها الحِقاءُ، ثم الدرعُ، ثم الخمارُ، ثم الملحفةُ، ثم أُدرِجَتْ في الثوبِ الآخرِ إِدراجًا، قالتْ: والنبيُّ ﷺ عندَ البابِ يُناوِلُنا ثوبًا ثوبًا (٣) .
٥٢٩- (١٦٣) أخبرنا محمدٌ قالَ: حدثنا عبدُاللهِ: حدثنا محمدٌ: حدثنا محمدُ بنُ المعلَّى: حدثنا زيادُ بنُ خيثمةَ، عن أبي داودَ، عن عبدِاللهِ بنِ سخبرةَ،
_________________
(١) أخرجه ابن عساكر (١٠/ ٤٩-٥٠) من طريق المخلص به.
(٢) إسناده ضعيف. ويروى بإسنادين آخرين معلولين عن أبي هريرة في «الحلية» لأبي نعيم (٦/ ٣٤٩)، و«تاريخ» الخطيب (٣/ ٤٣٤)، و«الأربعين المساواة» للفراوي تخريج ابن عساكر (١٨) . وهو في «الموطأ» (١/ ١٠١) عن أبي هريرة موقوفًا.
(٣) أخرجه أبوداود (٣١٥٧)، وأحمد (٦/ ٣٨٠)، والطبراني ٢٥/ (٤٦)، والبيهقي (٤/ ٦-٧) من طريق ابن إسحاق به. وضعفه الألباني.
[ ١ / ٣٢٧ ]
[عن سخبرةَ] (١) قالَ:
قالَ النبيُّ ﷺ: «مَن ابتُليَ فصبَرَ، وأُعطيَ فشَكَرَ، وظلمَ فاستغفَرَ، وظُلِمَ فغفَرَ ثم سكتَ»، فَقالوا: ما بالُهُ؟ فقالَ: ﴿أُوْلَئِكَ لَهُمُ الأَمْنُ وَهُم مُّهْتَدُون﴾ [الأنعام: ٨٢] .
٥٣٠- (١٦٤) وكُنا عندَ النبيِّ ﷺ فمرَّ رَجلانِ، فقالَ النبيُّ ﷺ: «اجلِسا فإنَّكما عَلى خيرٍ»، قالا: أَلنا خاصةً أَم للعامةِ؟ فقالَ: «ما مِن مسلمٍ يطلبُ العلمَ إلا كانَ كفارةً» (٢) .
٥٣١- (١٦٥) أخبرنا محمدٌ قالَ: حدثنا أبومحمدٍ يحيى بنُ محمدِ بن صاعدٍ في يومِ الثلاثاءِ في المحرمِ سنةَ ثلاثَ عشرةَ وثلاثِمئةٍ قالَ: حدثنا بحرُ بنُ نصرٍ الخولانيُّ والربيعُ بنُ سليمانَ المراديُّ قالا: حدثنا عبدُاللهِ بنُ وهبٍ قالَ: أَخبرني ابنُ أبي الزنادِ، عن موسى بنِ عقبةَ، عن عبدِاللهِ بنِ الفضلِ الهاشميِّ، عن عبدِالرحمنِ الأعرجِ، عن عُبيدِاللهِ بنِ أبي رافعٍ، عن عليِّ بنِ أبي طالبٍ قالَ:
_________________
(١) ساقطة من الأصل، واستدركتها من مصادر التخريج. ويدل على سقوطها وأن الأمر ليس اختلافًا في الوصل والإرسال قوله: وكنا عند النبي ﷺ. ثم إن شطره الأول يأتي بنفس الإسناد على الصواب (١٥٦٥) .
(٢) أخرجهما المزي في «تهذيبه» (١٠/ ٢١٠)، وأبوبكر المراغي في «مشيخته» (ص ٣٥٩) من طريق المخلص به. وأخرجهما مفرقًا الطبراني (٦٦١٣) (٦٦١٤) (٦٦١٥) (٦٦١٦)، والترمذي (٢٦٤٨) بشطره الثاني دون القصة من طريق محمد بن المعلى به. ومدارهما على أبي داود الأعمى وهو متروك.
[ ١ / ٣٢٨ ]
كانَ رسولُ اللهِ ﷺ إذا قامَ إلى الصلاةِ المكتوبةِ كبَّرَ، فإذا رفعَ مِن الركوعِ قالَ: «سمعَ اللهُ لِمن حمدَهُ»، ثم يُتبِعُها: «اللهمَّ ربَّنا لكَ الحمدُ، ملءَ السماواتِ وملءَ الأرضِ وملءَ ما شِئتَ مِن شيءٍ بعدُ» .
قالَ ابنُ صاعدٍ: لا أَعلمُه يقولُ في هذا الحديثِ «في المكتوبةِ» إلا موسى بنُ عقبةَ (١) .
٥٣٢- (١٦٦) أخبرنا محمدٌ قالَ: حدثنا يحيى بنُ محمدِ بنِ صاعدٍ: حدثنا محمدُ بنُ الهيثمِ قالَ: حدثني محمدُ بنُ الحارثِ بنِ عرقٍ الحمصيُّ أبوالوليدِ: حدثنا محمدُ بنُ حِميَر: حدثنا شعيبُ بنُ أبي حمزةَ، عن محمدِ بنِ المكندرِ، عن الأعرجِ، عن محمدِ بنِ مسلمةَ قالَ:
كانَ رسولُ اللهِ ﷺ إذا قامَ مِن الليلِ يُصلِّي تطوُّعًا فرفعَ رأسَهُ مِن الركوعِ قالَ: «سمعَ اللهُ لِمن حمدَهُ» - قالَ ابنُ صاعدٍ: أنا أراهُ قالَ: «ربَّنا ولكَ الحمدُ»، ثم لا أشكُّ -: «ملءَ السماواتِ وملءَ الأرضِ، وملءَ ما شِئتَ مِن شيءٍ بعدُ» (٢) .
٥٣٣- (١٦٧) أخبرنا محمدٌ قالَ: حدثنا يحيى بنُ محمدٍ: / حدثنا إبراهيمُ بنُ عبدِاللهِ بنِ أبي شيبةَ: حدثنا بكرُ بنُ عبدِالرحمنِ: حدثنا عيسى بنُ المختارِ، عن محمدٍ وهو ابنُ عبدِالرحمنِ بنِ أبي لَيلى، عن الحكمِ، عن ميمونَ بنِ أبي
_________________
(١) ومن طريقه أخرجه أبوداود (٧٦١)، والترمذي (٣٤٢٣)، وابن ماجه (٨٦٤)، وأحمد (١/ ٣٩)، وابن حبان (١٩٠٤) وبعضهم يزيد فيه على بعض. وهو عند مسلم (٧٧١) من طريق عبد الرحمن الأعرج بنحوه في حديث طويل.
(٢) أخرجه الطبراني في «مسند الشاميين» (٣٣٦٥) من طريق شعيب، عن ابن أبي فروة، عن الأعرج، عن عبيد الله بن أبي رافع، عن محمد بن مسلمة بنحوه.
[ ١ / ٣٢٩ ]
شبيبٍ، عن ابنِ مسعودٍ،
عن النبيِّ ﷺ أنَّه إذا قالَ: «سمعَ اللهُ لِمن حمدَهُ»، قالَ: «ربَّنا لكَ الحمدُ، ملءَ السماءِ وملءَ الأرضِ وملءَ ما بينَهما وملءَ ما شِئتَ مِن شيءٍ بعدُ، أهلَ الثناءِ وأهلَ الكبرياءِ وأهلَ المجدِ، لا مانعَ لما أَعطيتَ - لم أرَ في كِتابي: ولا مُعطيَ لِما منعتَ - وفيه: ولا ينفعُ ذا الجَدِّ مِنكَ الجَدُّ» (١) .
قالَ ابنُ صاعدٍ، وقد رُوي عن أبي عُبيدةَ عن عبدِاللهِ من قولِهِ، يأْتي بعدُ.
٥٣٤- (١٦٨) أخبرنا محمدٌ قالَ: حدثنا يحيى بنُ محمدٍ: حدثنا محمدُ بنُ عليِّ بنِ الحسنِ بنِ شقيقٍ المروزيُّ قالَ: سمعتُ أبي يقولُ: أَخبرنا أبوحمزةَ، عن جابرٍ، عن أبي (٢) سفيانَ، عن المغيرةِ بنِ شعبةَ قالَ:
كانَ رسولُ اللهِ ﷺ إذا قالَ: «سمعَ اللهُ لِمن حمدَه»، قالَ: «اللهمَّ لا مانعَ لِما أَعطيتَ، ولا مُعطيَ لِما مَنعتَ، ولا يَنفعُ ذا الجَدِّ مِنكَ الجَدُّ» (٣) .
٥٣٥- (١٦٩) أخبرنا محمدٌ: حدثنا يحيى بنُ محمدٍ: حدثنا محمدُ بنُ يزيدَ أبوهشامٍ الرِّفاعيُّ: حدثنا يحيى بنُ اليمانِ: حدثنا محمدُ بنُ أبي لَيلى، عن الحكمِ، عن أمِّ الدَّرداءِ، عن أبي الدَّرداءِ قالَ:
وقعَ رجلٌ في رجلٍ عندَ النبيِّ ﷺ، فذبَّ رجلٌ عن عِرضِ أَخيهِ، فقالَ
_________________
(١) أخرجه الطبراني (١٠٥٥١) من طريق ابن أبي ليلى به. وبرقم (١٠٣٤٨) (١٠٥٥٢) من طريقين عن ابن مسعود.
(٢) في الأصل: وأبي. وعليها علامة التضبيب.
(٣) أخرجه الطبراني ٢٠/ (٩٧٣) من طريق محمد بن علي بن الحسن به. وانظر رواية وراد كاتب المغيرة عن المغيرة (٩٤٢) .
[ ١ / ٣٣٠ ]
ﷺ: «مَن ذبَّ عن عِرضِ أَخيهِ المسلمِ كانَ له حِجابًا مِن النارِ» (١) .
٥٣٦- (١٧٠) أخبرنا محمدٌ قالَ: حدثنا يحيى: حدثنا سلمةُ بنُ شبيبٍ: حدثنا زيدُ بنُ يحيى بنِ عبيدٍ الدمشقيُّ: حدثنا خالدُ بنُ صُبيحٍ - وهو خالدُ بنُ يزيدَ بنِ صُبيحٍ المُرِّي قَاضي البَلقاءِ نسبةً إلى جدِّه -، عن إسماعيلَ بنِ عُبيدِاللهِ وهو ابنُ أبي المهاجرِ الدمشقي، أنَّ أُمَّ الدَّرداءِ حدَّثته قالتْ: حدثنا أبوالدَّرداءِ قالَ:
حدثنا نبيُّنا ﷺ أنَّه قالَ: «فرغَ اللهُ ﷿ إلى كلِّ عبدٍ مِن خمسٍ: مِن أجلِهِ، ورزقِهِ، ومَضجعِهِ، وأثرِهِ، وشقيٍّ أم سعيدٍ» .
قالَ ابنُ صاعدٍ: ورواهُ أحمدُ بنُ حنبلٍ هَكذا (٢) .
٥٣٧- (١٧١) أخبرنا محمدٌ قالَ: حدثنا يحيى: حدثنا الربيعُ بنُ سليمانَ: حدثنا عبدُاللهِ بنُ وهبٍ: أخبرني هشامُ بنُ سعدٍ، عن عثمانَ بنِ حيانَ وإسماعيلَ بنِ عُبيدِاللهِ، أنَّهما سمعا أُمَّ الدَّرداءِ تقولُ: حدثني أبوالدَّرداءِ قالَ:
إنْ كُنا لَنكونُ مع رسولِ اللهِ ﷺ في السفرِ في اليومِ الحارِّ الذي يضعُ أَحدُنا يدَه على رأسِهِ مِن شدةِ الحرِّ، وما في القومِ أحدٌ صائمٌ إلا رسولُ اللهِ ﷺ
_________________
(١) أخرجه عبد بن حميد (٢٠٦)، والبيهقي (٨/ ١٦٨) من طريق ابن أبي ليلى، عن الحكم، عن ابن أبي الدرداء، عن أبيه أبي الدرداء به. وابن أبي ليلى سيئ الحفظ. وأخرجه أحمد (٦/ ٤٤٩، ٤٥٠)، والترمذي (١٩٣١) من طريقين عن أم الدرداء، عن أبي الدرداء بلفظ قريب.
(٢) عن زيد بن يحيى (٥/ ١٩٧) . وأخرجه في نفس الموضع، وكذا ابن حبان (٦١٥٠) من وجه آخر عن أم الدرداء به.
[ ١ / ٣٣١ ]
وعبدُاللهِ بنُ رواحةَ (١) .
٥٣٨- (١٧٢) أخبرنا محمدٌ قالَ: حدثنا يحيى: حدثنا بحرُ بنُ نصرٍ الخولانيُّ: حدثنا بشرُ بنُ بكرٍ التِّنيسيُّ قالَ: حدثنا سعيدُ بنُ عبدِالعزيزِ، عن إسماعيلَ بنِ عُبيدِاللهِ، عن أُمِّ الدَّرداءِ، عن أبي الدَّرداءِ قالَ:
كُنا مع رسولِ اللهِ ﷺ في السفرِ وإنَّ أَحدَنا لَيضعُ يدَه على رأسِهِ مِن شدةِ الحرِّ، فما مِنا صائمٌ إلا ما كانَ مِن رسولِ اللهِ ﷺ وعبدِاللهِ بنِ رواحةَ (٢) .
٥٣٩- (١٧٣) أخبرنا محمدٌ قالَ: حدثنا يحيى/ بنُ محمدِ بنِ صاعدٍ: حدثنا أحمدُ بنُ عيسى: حدثنا أبوغسانَ مالكُ بنُ إسماعيلَ: حدثنا عبدُاللهِ بنُ المباركِ، عن عبدِالرحمنِ بنِ يزيدَ، عن إسماعيلَ بنِ عُبيدِاللهِ، عن أُمِّ الدَّرداءِ، عن أبي الدَّرداءِ قالَ:
كُنا مع رسولِ اللهِ ﷺ وإنَّ أَحدَنا لَيضعُ يدَه على رأسِهِ مِن شدةِ الحرِّ، وما فِينا إلا رسولُ اللهِ ﷺ، يَعني صائمًا.
٥٤٠- (١٧٤) أخبرنا محمدٌ قالَ: حدثنا يحيى: حدثنا أبوسعيدٍ الأشجُّ: حدثنا عبدُاللهِ بنُ إدريسَ وأبوأسامةَ، عن هشامِ بنِ حسانَ، عن ابنِ سيرينَ، عن كعبِ بنِ عُجرةَ قالَ:
ذَكرَ رسولُ اللهِ ﷺ فتنةً فقرَّبَها، فمرَّ رجلٌ مُتقنعٌ فقالَ: «هذا يومَئذٍ على
_________________
(١) أخرجه البخاري (١٩٤٥)، ومسلم (١١٢٢) من طريق عثمان بن حيان وإسماعيل بن عبيد الله به.
(٢) على هذا الحديث علامة الحذف (لا إلى) . وكتب في الهامش: هذا الحديث ليس عند البرمكي ولا
[ ١ / ٣٣٢ ]
الهُدى»، فأَخذتُ بضبعِهِ ففتلتُهُ أو قلبتُهُ، فاستقبلتُ النبيَّ ﷺ فقلتُ: هذا يا رسولَ اللهِ؟ فقالَ: «هذا»، فإذا عثمانُ بنُ عفانَ مُقابلَه (١) .
٥٤١- (١٧٥) أخبرنا محمدٌ قالَ: حدثنا يحيى: حدثنا عَمرو بنُ عليٍّ: حدثنا أبوداودَ وعبدُالصمدِ جميعًا قالا: حدثنا السكنُ بنُ المغيرةِ، عن الوليدِ بنِ أبي هشامٍ، عن فرقدٍ أبي طلحةَ، عن عبدِالرحمنِ بنِ خبابٍ السلميِّ قالَ:
خطَبَنا رسولُ اللهِ ﷺ فحضَّ على جيشِ العُسرةِ، فقالَ عثمانُ بنُ عفانَ: عليَّ مئةُ ناقةٍ بأَحلاسِها وأَقتابِها، ثم حضَّ فقالَ عثمانُ: عليَّ مِئتانِ، ثم نزلَ رسولُ اللهِ ﷺ مَرقاهُ فحضَّ، فقالَ عثمانُ: عليَّ ثلاثُمئةٍ، فقالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «ما عَلى عثمانَ ما فعلَ بعدَ اليومِ» (٢) .
٥٤٢- (١٧٦) أخبرنا محمدٌ قالَ: حدثنا يحيى: حدثنا عَمرو بنُ عليٍّ: حدثنا معاذُ بنُ هانئٍ: حدثنا أبوهلالٍ، عن قتادةَ، عن عبدِاللهِ بنِ شقيقٍ، عن مرةَ البهزيِّ قالَ:
ذَكرَ رسولُ اللهِ ﷺ الفتنَ فقالَ: «تَهيجُ على الأرضِ كصَياصي البقرِ»، فمرَّ رجلٌ مُتقنعٌ، فقالَ: «هذا وأَصحابُه يومَئذٍ على الحقِّ»، فقُمتُ فأَخذتُ
_________________
(١) أخرجه ابن عساكر (٣٩/ ٢٧٦) من طريق المخلص به. وأخرجه ابن ماجه (١١١)، وأحمد (٤/ ٢٤٢، ٢٤٣)، وابن أبي شيبة (٣٢٠٢٥)، والطبراني ١٩/ (٣٥٩) (٣٦٠) من طريق ابن سيرين به. وابن سيرين لم يسمع من كعب بن عجرة. ويأتي (٣١٣٩) .
(٢) أخرجه ابن عساكر (٣٩/ ٦٠) من طريق المخلص به. وهو في «مسند الطيالسي» (١١٨٩) . ومن طريقه أخرجه الترمذي (٣٧٠٠) وقال: هذا حديث غريب. وضعفه الألباني.
[ ١ / ٣٣٣ ]
بمجامعِ ثوبِهِ، فإذا هو عثمانُ (١) .
٥٤٣- (١٧٧) أخبرنا محمدٌ قالَ: حدثنا يحيى: حدثنا محمدُ بنُ يحيى بنِ عبدِالكريمِ الأَزديُّ: حدثنا عبدُاللهِ بنُ داودَ: حدثنا سعيدُ بنُ أبي عَروبةَ، عن قتادةَ، عن سعيدِ بنِ المسيبِ، عن سعدِ بنِ أبي وقاصٍ قالَ:
قالَ رسولُ اللهِ ﷺ لعليٍّ: «أنتَ مِني بمنزلةِ هارونَ مِن موسى» .
وهذا إسنادٌ غريبٌ ما سمعْناهُ إلا مِنه (٢) .
٥٤٤- (١٧٨) أخبرنا محمدٌ قالَ: حدثنا يحيى بنُ محمدٍ: حدثنا الحسنُ بنُ أبي الربيعِ: حدثنا عبدُالملكِ بنُ عَمرو أبوعامرٍ العقديُّ قالَ: حدثنا يزيدُ بنُ إبراهيمَ، عن قيسِ بنِ سعدٍ، قالَ يزيدُ: أحسبُه عن عطاءٍ، عن ابنِ عباسٍ،
أنَّ النبيَّ ﷺ قالَ (٣) إذا قالَ: «سمعَ اللهُ لِمن حمدَهُ» قالَ: «اللهمَّ ربَّنا لكَ الحمدُ، ملءَ السماواتِ وملءَ الأرضِ وملءَ ما شِئتَ مِن شيءٍ بعدُ» (٤) .
٥٤٥- (١٧٩) أخبرنا محمدٌ قالَ: حدثنا يحيى بنُ محمدٍ: حدثنا محمدُ بنُ سليمانَ بنِ حبيبٍ المصيصيُّ لوين سنةَ أربعينَ ومِئتينِ وكتبتُه بخطِّي ومِنه
_________________
(١) أخرجه ابن عساكر (٣٩/ ٢٦٩-٢٧٠) من طريق المخلص به. وأخرجه أحمد (٥/ ٣٣) من طريق أبي هلال الراسبي به. ويرويه كهمس، عن عبد الله بن شقيق، عن هرمي بن الحارث وأسامة بن خريم، عن مرة البهزي بنحوه. أخرجه أحمد (٥/ ٣٣، ٣٥)، وابن حبان (٦٩١٤) .
(٢) أخرجه الخطيب (١/ ٣٢٥)، وابن عساكر (٤٢/ ١٤٩-١٥٠) من طريق المخلص به. وتقدم (٤٥٤) .
(٣) هكذا في الأصل. ومقتضى السياق: كان.
(٤) أخرجه النسائي (١٠٦٦) بلفظه، ومسلم (٤٧٨) بنحوه من طريق قيس بن سعد.
[ ١ / ٣٣٤ ]
أُحدثُكم قالَ: حدثنا شريكٌ، عن عباسِ بنِ ذَريحٍ، عن البَهيِّ، عن عائشةَ قالتْ:
قالَ لي رسولُ اللهِ ﷺ: «ناوِليني الخُمرةَ»، قلتُ: إنِّي حائضٌ، قالَ: «إنَّها ليستْ بيدِكِ» (١) .
٥٤٦- (١٨٠) أخبرنا محمدٌ قالَ: حدثنا يحيى: حدثنا لوين: حدثنا عبدُاللهِ بنُ الزبيرِ، عن عبدِاللهِ بن شريكٍ العامريِّ، عن أبيه، / قالَ: أُتي عليُّ بنُ أبي طالبٍ فقيلَ: إنَّ هَاهنا قومًا على بابِ المسجدِ يزعُمونَ أنَّكَ ربُّهم، فدَعاهم فقالَ لهم: ويلَكم ما تَقولونَ؟ قَالوا: ربُّنا وخالقُنا ورازقُنا، فقالَ: ويلَكم، إنَّما أَنا عبدٌ مثلُكم، آكُلُ الطعامَ كما تأكُلونَ، وأَشربُ كما تَشربونَ، إنْ أطعتُهُ أَثابَني إنْ شاءَ اللهُ، وإنْ عصيتُهُ خَشيتُ أَن يُعذِّبَني، فاتَّقوا اللهَ وارجِعوا، فأَبوا، فطرَدَهم، فلمَّا كانَ مِن الغدِ غَدوا عليه، فجاءَ قنبرٌ فقالَ: قد واللهِ رجَعوا يَقولونَ ذلكَ الكلامَ، فقالَ: أَدخِلْهم عليَّ، فَقالوا له مثلَ ما قَالوا، وقالَ لهم مثلَ ما قالَ، إلا أنَّه قالَ: إنَّكم ضالُّونَ مَفتُونونَ، فأَبوا.
فلمَّا كانَ اليومُ الثالثُ أَتوهُ، فقالَ له مثلَ ذلكَ القولَ، فقالَ لهم: واللهِ لئنْ قُلتُم لأَقتُلَنَّكم بأَخبثِ القتلةِ، فأَبوا إلا أَن يتمُّوا على قولِهم، فدعا قنبرًا فقالَ: ائْتني بفَعَلةٍ مَعهم مرورَهم (٢) وزبلَهم، فلمَّا جاءَ بِهم خدَّ لهم أُخدودًا
_________________
(١) أخرجه ابن ماجه (٦٣٢)، وأحمد (٦/ ١٠٦، ١١٠، ١٧٩)، وابن حبان (١٣٥٦) من طرق عن عبد الله البهي به. وهو عند مسلم (٢٩٨) من طريق القاسم، عن عائشة. ويأتي من وجه آخر عنها (١٨٦٧) .
(٢) هكذا في الأصل وفي «الفتح» . وفي كتب اللغة: المَرُّ الحبل أو المِسحاة. والله أعلم.
[ ١ / ٣٣٥ ]
بينَ بابِ المسجدِ والقصرِ وقالَ: احفِروا، فحَفَروا، فأَبعدوا في الأرضِ، فلمَّا حَفَروا وأَبعَدوا جاءَ بالحطبِ فطرَحَه، وبالنارِ في الأُخدودِ وقالَ: إنِّي طارِحُكم فيها أو تَرجِعوا، فأَبوا أَن يرجِعوا، فقذفَ بهم فيها، حتى إذا احتَرقوا قالَ:
إنِّي إذا رأيتُ أَمرًا مُنكرًا
أَوقدتُّ نَاري ودعوتُ قنبرًا
قالَ ابنُ صاعدِ: ولم يحفظْ لوينُ الشعرَ كلَّه (١) .
٥٤٧- (١٨١) أخبرنا محمدٌ قالَ: حدثنا يحيى: حدثنا لوين: حدثنا ابنُ عيينةَ، عن أيوبَ، عن عكرمةَ قالَ: قالَ ابنُ عباسٍ،
أمَّا أَنا لو كنتُ لم أَحرقْهم لقولِ رسولِ اللهِ ﷺ: «لا تُعذِّبوا بعذابِ اللهِ» .
وقَتلتُهم بقولِ رسولِ اللهِ ﷺ: «مَن بدَّلَ دِينَه فاقتُلوهُ» (٢) .
٥٤٨- (١٨٢) أخبرنا محمدٌ قالَ: حدثنا يحيى: حدثنا لوين: حدثنا ابنُ عيينةَ، عن عمارٍ الدُّهنيِّ، أنَّ عليًا ﵇ لم يَحرقْهم، ولكنْ حفَرَ لهم حُفرًا ثم نفَثَها حتى فتحَ بعضَها إلى بعضٍ، ثم دَخنَ عليهم حتى مَاتوا.
قالَ ابنُ عيينةَ: ذكرتُ ذلكَ لعَمرو بنِ دينارٍ فأَنكَره وقالَ: فأينَ قولُه: أَوقدتُّ نَاري ودَعوتُ قنبرًا (٣) .
٥٤٩- (١٨٣) أخبرنا محمدٌ: حدثنا يحيى بنُ محمدٍ: حدثنا محمدُ بنُ يحيى
_________________
(١) نسبه الحافظ في «الفتح» (١٢/ ٣٧٠) للمخلص في هذا الموضع. وقال: هذا سند حسن.
(٢) أخرجه البخاري (٣٠١٧) (٦٩٢٢) من طريق أيوب به.
(٣) نسبه الحافظ في «الفتح» (٦/ ١٥١) للمخلص في هذا الموضع.
[ ١ / ٣٣٦ ]
بنِ عبدِالكريمِ الأزديُّ بالبصرةِ سنةَ خمسٍ ومئتينِ وقدمَ علينا بغداد قبلَ هذا الوقتِ وكَتبنا عنه كتابًا كبيرًا، قالَ: حدثنا أصرمُ بنُ حوشبٍ: حدثنا المباركُ بنُ فَضالةَ، عن ثابتٍ البُنانيِّ، عن أنسِ بنِ مالكٍ قالَ:
دخلتْ فاطمةُ بنتُ رسولِ اللهِ ﷺ على رسولِ اللهِ ﷺ وقد أُغميَ عَليه، فقالتْ: وا كَرباهُ لِكربكَ يا أَبتاهُ، قالَ: فرفَعَ رأسَه ونظرَ إِليها فقالَ: «يا بُنيةُ، لا كَرْبَ على أَبيكِ بعدَ اليومِ، لقد حضَرَ مِن أَبيكِ ما ليسَ اللهُ بمؤخِّرٍ عَنه أحدًا الموافاةُ يومَ القيامةِ» (١) .
قالَ: يومَ أُغميَ عليه فأَتاهُ آتٍ فقالَ السلامُ عليكَ أَدخلُ؟ فقالَ مَن حولَ رسولِ اللهِ ﷺ: إنْ كُنتَ مِن المهاجِرينَ أَو مِن الأنصارِ فارجعْ، فإنَّ رسولَ اللهِ ﷺ عنكَ مَشغولٌ، فرَفعَ رأسَه فقالَ: «مَن تَطرُدونَ؟ تَطرُدونَ داعي ربِّي ﷿، ادخُلْ يا مَلكَ الموتِ»، قالَ: / وكانَ أمرَ أَلا يدخلَ عليه إلا بإذنٍ، فقالَ: «ما جاءَ بِكَ»، قالَ: جئتُ أَقبضُ رُوحَكَ، قالَ: «جئتَ تَقبضُ رُوحي ولم أَلقى حَبيبي يا ملَكَ الموتِ، أَنظِرْني حتى أَلقى حَبيبي جبريلَ»، قالَ: ذلكَ لكَ يا محمدُ، قالَ: وكانَ أُمِرَ بذلكَ، فخرجَ ملَكُ الموتِ فلَقيهُ جبريلُ فقالَ: أينَ يا ملَكَ الموتِ؟ قالَ: إنَّه سأَلَني أَن لا أَقبضَ روحَهُ حتى يَلقاكَ، قالَ: يا ملَكَ الموتِ، أمَا تَرى أبوابَ السماءِ قد فُتحتْ لِجيئةِ محمدٍ؟ أمَا تَرى الملائكةَ قد نَزلوا لجيئةِ محمدٍ؟
قالَ: فأَقبَلا جميعًا حتى دَخلا عليهِ فسلَّما، فقالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «يا جبريلُ، ما بد مِن الموتِ؟» قالَ: يا محمدُ ﴿وَمَا جَعَلْنَا لِبَشَرٍ مِّن قَبْلِكَ الْخُلْدَ أَفَإِن مِّتَّ
_________________
(١) إلى هنا عند ابن ماجه (١٦٢٩)، وأحمد (٣/ ١٤١) من طريق ثابت البناني.
[ ١ / ٣٣٧ ]
فَهُمُ الْخَالِدُون. كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ﴾ [الأنبياء: ٣٣، ٣٤]، قالَ: «يا جبريلُ فمَن لأُمتي؟» قالَ: يا محمدُ ﴿كُلُّ نَفْسٍ ذَآئِقَةُ الْمَوْتِ وَإِنَّمَا تُوَفَّوْنَ أُجُورَكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَمَن زُحْزِحَ عَنِ النَّارِ وَأُدْخِلَ الْجَنَّةَ فَقَدْ فَازَ وَما الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلاَّ مَتَاعُ الْغُرُور﴾ [آل عمران: ١٨٥]، قالَ: فقبَضَه ملَكُ الموتِ وإنَّ رأسَهُ لَفي حِجْرِ جبريلَ ﵇.
فلمَّا قُبضَ قالتْ فاطمةُ ﵍: يا أَبتاهُ إلى جبريلَ نَنعاهُ، مِن ربِّه ما أَدناهُ، أهلُ السماواتِ بالبُشرى تَلقاهُ، والرسلُ بِه تَحظى، في عدنِ الجنانِ مأواهُ، ثم إنَّها قعدتْ فقالتْ: إنَّا للهِ وإنَّا إليهِ راجِعونَ، ثم إنَّا للهِ وإنَّا إليهِ راجِعونَ، انقطعَ الخبرُ مِن السماءِ، وما جبريلُ بنازلٍ عَلينا أبدًا أبدًا (١) .
٥٥٠- (١٨٤) أخبرنا محمدٌ قالَ: حدثنا يحيى بنُ محمدٍ: حدثنا محمدُ بنُ زنبورٍ المكيُّ: حدثنا الحارثُ بنُ عُميرٍ، عن حميدٍ، عن أنسٍ،
أنَّ النبيَّ ﷺ قالَ: «تَصدَّقوا فإنَّ الصدقةَ فِكاكُكم مِن النارِ» (٢) .
٥٥١- (١٨٥) أخبرنا محمدٌ قالَ: حدثنا يحيى: حدثنا إبراهيمُ بنُ جابرٍ المؤدبُ: حدثنا عبدُالرحيمِ بنُ هارونَ الغسانيُّ: حدثنا ابنُ عونٍ وهشامٌ وعوفٌ، عن محمدِ بنِ سيرينَ، عن أبي هريرةَ قالَ:
قالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «اختَصَمَ آدمُ وموسى، فقالَ موسى لآدمَ: أنتَ أبوالناسِ أَشقيتَهم وأَخرجتَهم مِن الجنةِ، قالَ: فقالَ له آدمُ: أنتَ موسى الذي
_________________
(١) أصرم بن حوشب متروك كذبه ابن معين. ويأتي (٣٠١٠) .
(٢) رواه الطبراني في «الأوسط» (٨٠٦٠)، وأبونعيم في «الحلية» (١٠/ ٤٠٣) من طريق محمد بن زنبور به. وضعفه الألباني في «الضعيفة» (١٦٢٨) . ويأتي (٣١٠١) .
[ ١ / ٣٣٨ ]
اصطفاكَ ربُّكَ برسالاتِهِ وبكلامِهِ وأَنزلَ عليكَ التوراةَ، فبِكم تجدُ أنَّه كُتبَ عليَّ قبلَ أَن يخلُقَني اللهُ؟ قالَ: بأَربعينَ عامًا»، قالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «فحَجَّ آدمُ موسى ثلاثًا» (١) .
٥٥٢- (١٨٦) أخبرنا محمدٌ قالَ: حدثنا يحيى: حدثنا إبراهيمُ بنُ جابرٍ المؤدبُ: حدثنا عبدُالرحيمِ بنُ هارونَ الغسانيُّ: حدثنا هشامٌ قالَ: حدثني محمدُ بنُ سيرينَ، عن أبي هريرةَ،
أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ نَهى عن السدل (والالقا؟) (٢) .
٥٥٣- (١٨٧) أخبرنا محمدٌ قالَ: حدثنا يحيى: حدثني إبراهيمُ بنُ جابرٍ: حدثنا عبدُالرحيمِ بنُ هارونَ: حدثنا هشامٌ، عن محمدٍ، عن أبي هريرةَ،
أنَّ رجلًا مِن أَصحابِ رسولِ اللهِ ﷺ أَصابَه جَهدٌ شديدٌ، فقالَت امرأتُهُ لو أَتيتَ النبيَّ ﷺ، فأَتاهُ، فسمعَهُ وهو يقولُ: «مَن استَغْنى أَغناهُ اللهُ، ومَن استعفَّ أَعفَّهُ اللهُ، ومَن سأَلَنا وهو عندَنا أَعطيناهُ إيَّاهُ»، فقالَ: / هذا رسولُ اللهِ ﷺ يقولُ وأَنا أَسمعُ، وأَنا أَشهدُ أنَّ قولَه حقٌّ، فرجَعَ إلى منزلِهِ فيَرى أنَّه أَغنى أهلِ المدينةِ.
قالَ هشامٌ: قالَ أَصحابُنا: هو أبوسعيدٍ الخُدريُّ (٣) .
_________________
(١) تقدم (٢١٨) .
(٢) هكذا قرأتها، ولم أتبين معناها. ولم أقف عليه بهذا اللفظ. وعبد الرحيم الغساني اتهمه الدارقطني. والنهي عن السدل عند الترمذي (٣٧٨) وغيره من طريق عطاء، عن أبي هريرة. انظر «المسند الجامع» (١٢٨٣٠) .
(٣) أخرجه ابن عساكر (٢٠/ ٣٨٩) من طريق المخلص. وعبد الرحيم الغساني اتهمه الدارقطني.
[ ١ / ٣٣٩ ]
٥٥٤- (١٨٨) أخبرنا محمدٌ قالَ: حدثنا يحيى: حدثنا محمدُ بنُ سليمانَ بنِ حبيبٍ المصيصيُّ لوين: حدثنا شريكٌ، عن أبي إسحاقَ، عن البراءِ بنِ عازبٍ في قولِ اللهِ ﷿: ﴿وَذُلِّلَتْ قُطُوفُهَا تَذْلِيلًا﴾ [الإنسان: ١٤]، قالَ: أهلُ الجنةِ يأكُلونَ مِنها قيامًا وقُعودًا ومُضطجعينَ وعلى أيِّ حالٍ شَاؤوا (١) .
٥٥٥- (١٨٩) أخبرنا محمدٌ قالَ: حدثنا يحيى: حدثنا لوين: حدثنا أبوالأحوصِ، عن أبي إسحاقَ، عن بُريدِ بنِ أبي مريمَ، عن أنسِ بنِ مالكٍ قالَ:
قالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «مَن سألَ اللهَ الجنةَ ثلاثَ مرارٍ قالَت الجنةُ: اللهمَّ أَدخِلْه الجنةَ، ومَن استجارَ باللهِ مِن النارِ قالَت النارُ: اللهمَّ أَجِرْهُ مِن النارِ» (٢) .
٥٥٦- (١٩٠) أخبرنا محمدٌ: حدثنا يحيى: حدثنا لوين: حدثنا عبدُالحميدِ بنُ سليمانَ، عن عبدِاللهِ بنِ المُثنى، عن عمِّه ثمامةَ بنِ أنسٍ، عن أنسِ بنِ مالكٍ قالَ:
قالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «قيِّدوا العلمَ بالكتابِ» (٣) .
_________________
(١) أخرجه الذهبي في «السير» (٨/ ٢١١) من طريق المخلص به. وأخرجه الحاكم (٢/ ٥١١)، وأبونعيم في «صفة الجنة» (٣٥١) من طريق أبي إسحاق به.
(٢) أخرجه أبوبكر المراغي في «مشيخته» (ص ٣٣٣) من طريق المخلص به. وأخرجه الترمذي (٢٥٧٢)، والنسائي (٥٥٢١)، وابن ماجه (٤٣٤٠)، وأحمد (٣/ ١١٧، ١٤١، ١٥٥، ٢٠٨، ٢٦٢)، وابن حبان (١٠١٤) (١٠٣٤)، والحاكم (١/ ٥٣٥) من طريق بريد بن أبي مريم به. وصححه الحاكم، ووافقه الذهبي، والألباني. ويأتي (٣١٧٥) .
(٣) هو في «جزء لوين» (٥٤) . ومن طريقه أخرجه الخطيب في «تاريخه» (١٠/٤٦) . وإسناده ضعيف. وصححه الألباني بطرقه وشواهده، انظر «الصحيحة» (٢٠٢٦) . ويأتي (١٥٦٧) .
[ ١ / ٣٤٠ ]
٥٥٧- (١٩١) أخبرنا محمدٌ قالَ: حدثنا يحيى قالَ: حدثنا لوين: حدثنا أبوالأحوصِ، عن أبي إسحاقَ، عن أبي سلمةَ بنِ عبدِالرحمنِ قالَ: سمعتُ ابنَ عمرَ يقولُ: مَن أَدخلَ قَدميهِ في خُفيهِ وهُما طاهِرتانِ فأَتى الغائِطَ أو بالَ فليمسَحْ على خُفيهِ، ولا يحيكنَّ في صدرِهِ مِنه شيءٌ.
٥٥٨- (١٩٢) أخبرنا محمدٌ قالَ: حدثنا يحيى بنُ محمدٍ: حدثنا لوين: [حدثنا] (١) أبوالأحوصِ، عن أشعثَ بنِ أبي الشَّعثاءِ، عن محمدِ بنِ عُميرٍ، عن أبي هريرةَ قالَ:
نَهى رسولُ اللهِ ﷺ عن بَيعَتينِ ولبسَتينِ، أَن يلبسَ الرجلُ الثوبَ الواحدَ ويَشتملَ به ويطرحَ إِحدى جَانبيهِ على مَنكبيهِ، ويَحتَبيَ في الثوبِ الواحدِ، وأَن يَقولَ: انبذْ لي ثوبَكَ وأَنبذُ إليكَ ثَوبي مِن غيرِ أَن يَقلِبا (٢) .
٥٥٩- (١٩٣) أخبرنا محمدٌ قالَ: حدثنا يحيى: حدثنا الحسينُ بنُ الحسنِ المَروزيُّ: حدثنا المعتمرُ بنُ سليمانَ، عن حميدٍ، عن أنسٍ،
أنَّ النبيَّ ﷺ سُئلَ: أيُّ الناسِ أحبُّ إليكَ؟ قالَ: «عائشةُ»، قَالوا: لَسنا نَعني النساءَ، قالَ: «فأَبوها إذًا» (٣) .
_________________
(١) ساقطة من الأصل.
(٢) أخرجه المزي في «تهذيب الكمال» (٢٦/ ٢٣٥) من طريق المخلص به. وله عن أبي هريرة طرق وروايات، انظرها عند البخاري (٣٦٨) وأطرافه، ومسلم (١٥١١) .
(٣) أخرجه أبوبكر المراغي (ص ٣٣١) من طريق المخلص به. وأخرجه الترمذي (٣٨٩٠)، وابن ماجه (١٠١)، والحاكم (٤/ ١٢) من طريق المعتمر به.
[ ١ / ٣٤١ ]
٥٦٠- (١٩٤) أخبرنا محمدٌ قالَ: حدثنا يحيى بنُ محمدٍ: حدثنا عليُّ بنُ سعيدِ بنِ مسروقٍ الكنديُّ: حدثنا عليُّ بنُ مسهرٍ، عن إسماعيلَ، عن قيسٍ، عن عَمرو بنِ العاصِ قالَ:
قلتُ لرسولِ اللهِ: أيُّ الناسِ أحبُّ إليكَ يا رسولَ اللهِ فأُحبَّه؟ فقالَ: «عائشةُ»، فقالَ: إنِّي لستُ أَعني النساءَ، إنَّما أَعني الرجالَ، فقالَ: «أبوبكرٍ» أو قالَ: «أَبوها» (١) .
٥٦١- (١٩٥) أخبرنا محمدٌ قالَ: حدثنا يحيى: حدثنا عليُّ بنُ سعيدِ بنِ مسروقٍ الكنديُّ: حدثنا عبدُاللهِ بنُ إدريسَ، عن أبيه، عن جدِّه، عن أبي هريرةَ قال:
قالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «الرُّؤيا جزءٌ مِن سَبعينَ جُزءًا مِن النُّبوةِ» (٢) .
٥٦٢- (١٩٦) أخبرنا محمدٌ قالَ: حدثنا يحيى: حدثنا محمدُ بنُ عليِّ بنِ الحسنِ بنِ شقيقٍ المَروزيُّ قالَ: سمعتُ أبي يقولُ: أَخبرنا أبوحمزةَ، عن جابرٍ، عن محمدِ بنِ عليٍّ، عن كعبِ بنِ ربيعةَ قالَ:
سمعتُ عليًا يقولُ: كنتُ رجلًا مذَّاءً، وكانتْ تَحتي بنتُ رسولِ اللهِ،
_________________
(١) أخرجه ابن عساكر (٣٠/ ١٣٥-١٣٦) من طريق المخلص به. وأخرجه الترمذي (٣٨٨٦)، وابن حبان (٤٥٤٠) (٧١٠٦)، والحاكم (٤/ ١٢) من طريق إسماعيل بن أبي خالد به. ويأتي من وجه آخر عن عمرو بن العاص (١٩١٤) (٢١٦٥) (٢٦٠٨) .
(٢) تقدم (٣٤٤) .
[ ١ / ٣٤٢ ]
فاستَحييتُ أَن أسألَهُ، فأَمرتُ المقدادَ بنَ الأَسودِ فسأَلَه، فقالَ: «تغسِلُ ذَكَرَكَ، وتَتوضَّأُ وُضوءَكَ للصلاةِ وتُصلِّي» (١) .
٥٦٣- (١٩٧) أخبرنا محمدٌ قالَ: حدثنا يحيى: حدثنا الوليدُ بنُ مروانَ أبوالعباسِ الأزديُّ بحمصَ قالَ: أخبرنا جنادةُ بنُ مروانَ: حدثنا هشامُ بنُ عروةَ، عن أبيه /، عن مروانَ، عن بسرةَ بنتِ صفوانَ وقد كانتْ صَحبت النبيَّ ﷺ،
أنَّ النبيَّ قالَ: «إذا مَسَّ أَحدُكم ذَكَرَهُ فلا يُصلِّي حتى يَتوضَّأَ» (٢) .
٥٦٤- (١٩٨) أخبرنا محمدٌ قالَ: حدثنا يحيى: حدثنا بندارٌ فيما سأَلناهُ: حدثنا عبدُالرحمنِ: حدثنا سفيانُ، عن عبدِاللهِ بنِ عيسى قالَ: أَخبرني عطاءٌ رجلٌ كانَ بالساحلِ، عن أبي أَسيدِ بنِ ثابتٍ،
عن النبيِّ ﷺ قالَ: «كُلوا الزيتَ وادَّهِنوا بالزيتِ، فإنَّها شجرةٌ مباركةٌ» .
قالَ ابنُ صاعدٍ: وقد رَواهُ يحيى عن سفيانَ، وهذا رجلٌ مِن الأنصارِ
_________________
(١) جابر الجعفي ضعيف. وكعب بن ربيعة لم أجد له ترجمة. وأخرجه البخاري (١٣٢) (١٧٨) (٢٦٩)، ومسلم (٣٠٣) من طريقين عن علي بن أبي طالب بنحوه. ويأتي بإسنادين آخرين عنه (٢٠٠٦) (٢٦٦٥) .
(٢) أخرجه الترمذي (٨٣)، وابن ماجه (٤٧٩)، وابن خزيمة (٣٣)، وابن حبان (١١١٣) (١١١٤) (١١١٦)، والحاكم (١/ ١٣٦، ١٣٧) من طريق هشام بن عروة بهذا الإسناد. وقد اختلف في إسناد هذا الحديث، انظر «المسند الجامع» (١٥٨٤١) . ويأتي (٦١٩) (٢٣٧٧) .
[ ١ / ٣٤٣ ]
يُكنى أبا أَسيدٍ، واسمُه عبدُاللهِ بنُ ثابتٍ الذي رَوى حديثَ الزيتِ، وعندَه حديثٌ آخَرُ عن النبيِّ ﷺ، ليسَ هو أبوأُسيدٍ السَّاعديُّ مالكُ بنُ ربيعةَ (١) .
٥٦٥- (١٩٩) أخبرنا محمدٌ قالَ: حدثنا يحيى: حدثنا محمدُ بنُ عبدِاللهِ بنِ مهرانَ الدِّينوريُّ: حدثنا أحمدُ بنُ يونسَ: حدثنا المُعافى بنُ عمرانَ، عن سفيانَ بنِ سعيدٍ الثوريِّ، عن إبراهيمَ الهجريِّ، عن ابنِ أبي أَوفى،
أنَّ النبيَّ ﷺ كبَّرَ على الجنازةِ أربعًا (٢) .
٥٦٦- (٢٠٠) أخبرنا محمدٌ قالَ: حدثنا يحيى: حدثنا إبراهيمُ بنُ مكتومٍ البصريُّ صاحبُ المصاحفِ: حدثنا أبوعتابٍ الدلالُ: حدثنا شعبةُ، عن أبي إسحاقَ، عن أبي الأَحوصِ، عن عبدِاللهِ قالَ:
قالَ النبيُّ ﷺ: «ما مِن عامٍ بأَمطرَ مِن عامٍ، ولا هبَّتْ جَنوبٌ إلا سالَ مِنها وادٍ» (٣) .
٥٦٧- (٢٠١) أخبرنا محمدٌ قالَ: حدثنا يحيى: حدثنا إبراهيمُ بنُ مكتومٍ: حدثنا عبدُاللهِ بنُ داودَ، عن مسعرٍ، عن سماكٍ، عن عكرمةَ، عن ابنِ عباسٍ قالَ:
_________________
(١) أخرجه المزي في «تهذيب الكمال» (٣٣/ ٤٢-٤٣) من طريق المخلص به. وانظر تخريجه والخلاف في اسم صحابيه في «مسند أحمد» ٣/ ٤٩٧ (١٦٠٥٤)، و«علل الدارقطني» (١١٨٥)، و«الموضح» للخطيب (٢/ ١٩٤) .
(٢) أخرجه ابن ماجه (١٥٠٣)، وأحمد (٤/ ٣٥٦)، والحاكم (١/ ٣٥٩-٣٦٠)، والبيهقي (٤/ ٤٢-٤٣) من طريق إبراهيم الهجري بنحوه وفيه قصة.
(٣) أخرجه البيهقي (٣/ ٣٦٣) من طريق ابن صاعد به. وقال: والصحيح موقوف. وضعفه الألباني في «الضعيفة» (٤٤٦٠) .
[ ١ / ٣٤٤ ]
قالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «واللهِ لأَغزوَنَّ قريشًا»، ثم قالَ: «واللهِ لأغزوَنَّ قُريشًا»، ثم قالَ: «واللهِ لأغزوَنَّ قُريشًا إنْ شاءَ اللهُ» (١) .
٥٦٨- (٢٠٢) أخبرنا محمدٌ قالَ: سمعتُ يحيى بنَ محمدٍ يقولُ: سمعتُ أبا بكرٍ الأَثرمَ أحمدَ بنَ محمدِ بنِ هانئٍ قالَ: سألتُ أبا عبدِاللهِ أحمدَ بنَ محمدِ بنِ حنبلٍ ﵀ عن موسى بنِ عُليٍّ فقالَ: ما علمتُ إلا خيرًا، قلتُ: فأَبوه عُليُّ بنُ رباحٍ؟ قالَ: ما علمتُ إلا خيرًا.
قالَ ابنُ صاعدٍ: وهذا غريبٌ عن موسى بنِ عُليٍّ (٢) .
٥٦٩- (٢٠٣) أخبرنا محمدٌ قالَ: حدثنا يحيى بنُ محمدٍ: حدثنا إسحاقُ بنُ الحسنِ الطحانُ بمصرَ: حدثنا عبدُالغفارِ بنُ داودَ الحرانيُّ: حدثنا الليثُ بنُ سعدٍ، عن يحيى بنِ سعيدٍ، عن عمرةَ، عن عائشةَ،
أنَّ النبيَّ ﷺ كانَ يُقبِّلُ وهو صائمٌ (٣) .
٥٧٠- (٢٠٤) أخبرنا محمدٌ قالَ: حدثنا يحيى: حدثنا بكارُ بنُ قُتيبةَ البكراويُّ: حدثنا مؤملُ بنُ إسماعيلَ: حدثنا سفيانُ، عن منصورٍ، عن
_________________
(١) أخرجه ابن حبان (٤٣٤٣)، وأبويعلى (٢٦٧٤) (٢٦٧٥)، والطبراني (١١٧٢٤) من طريق سماك به. وسماك روايته عن عكرمة مضطربة، وهذه منها. وقد أخرجه أبوداود (٣٢٨٥) (٣٢٨٦) عنه عن عكرمة مرسلًا. قال أبوحاتم في «العلل» (١٣٢٢): وهو أشبه.
(٢) في هامش الأصل بجانب هذا الحديث: آخر الجزء الثالث من الثالث وهو آخر سماع الشيخة بنت ابن الطراح من هذا الجزء الذي وجدناه.
(٣) تقدم من وجه آخر عن عائشة (٤٢٥) .
[ ١ / ٣٤٥ ]
الزُّهريِّ، عن حميدِ بنِ عبدِالرحمنِ، عن أبي هريرةَ،
أنَّ رجلًا أَتى النبيَّ ﷺ فقالَ: يا رسولَ اللهِ، وقعتُ بامرأَتي في رمضانَ، قالَ: «أَعتِقْ رقبةً»، قالَ: لا أَجدُ، قالَ: «صُمْ شَهرينِ مُتتابِعينِ»، قالَ: لا أَستطيعُ، قالَ: «أَطعِمْ سِتينَ مِسكينًا»، قالَ: لا أَجدُ، قالَ: فأُتيَ النبيُّ ﷺ بمِكتلٍ فيه خمسةَ عشرَ صَاعًا مِن تمرٍ فقالَ: «خُذْه فأَطعِمْهُ عنكَ»، قالَ: يا رسولَ اللهِ، ما بينَ لابَتَيها أهلُ بيتٍ أَحوجُ إليهِ مِنا، فقالَ: «خُذْه فأَطعِمْهُ أهلَكَ» (١) .
٥٧١- (٢٠٥) أخبرنا / محمدٌ قالَ: حدثنا يحيى: حدثنا الربيعُ بنُ سليمانَ: حدثنا ابنُ وهبٍ قالَ: أَخبرني أسامةُ بنُ زيدٍ الليثيُّ، عن محمدِ بنِ عَمرو بنِ علقمةَ، عن محمدِ بنِ إبراهيمَ التيميِّ، عن علقمةَ بنِ وقاصٍ الليثيِّ، أنَّه سألَ عائشةَ:
كيفَ كانَ رسولُ اللهِ ﷺ يُصلِّى الرَّكعَتينِ وهو جالسٌ؟ فقالتْ: كانَ يقرأُ وهو جالسٌ، فإذا أَرادَ أَن يركَعَ قامَ فركَعَ (٢) .
٥٧٢- (٢٠٦) أخبرنا محمدٌ قالَ: حدثنا يحيى: حدثنا الربيعُ بنُ سليمانَ: حدثنا عبدُاللهِ بنُ وهبٍ قالَ: أَخبرني أسامةُ بنُ زيدٍ، أنَّ حفصَ بنَ عُبيدِاللهِ (٣) حدَّثه قالَ: حدثني أنسُ بنُ مالكٍ،
_________________
(١) أخرجه البخاري (١٩٣٦) وأطرافه، ومسلم (١١١١) من طريق الزهري بألفاظ متقاربة.
(٢) أخرجه مسلم (٧٣١) (١١٤) من طريق محمد بن عمرو به. وانظر (١٠٩٥) .
(٣) تحرف في الأصل إلى: بن عبد الله.
[ ١ / ٣٤٦ ]
أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ كانَ يجمعُ بينَ المغربِ والعِشاءِ في السفرِ (١) .
٥٧٣- (٢٠٧) أخبرنا محمدٌ قالَ: حدثنا يحيى: حدثنا عبدُالجبارِ بنُ العلاءِ: حدثنا سفيانُ، عن أبي الزبيرِ، أراهُ عن جابرٍ.
وحميدٌ وهو الأعرجُ، عن سليمانَ بنِ عتيقٍ، عن جابرٍ قالَ:
نَهى رسولُ اللهِ ﷺ عن بيعِ السِّنينَ (٢) .
٥٧٤- (٢٠٨) أخبرنا محمدٌ قالَ: حدثنا يحيى بنُ محمدٍ: حدثنا عبدُالجبارِ بنُ العلاءِ: حدثنا سفيانُ قالَ: سمعتُ أبا الزبيرِ المكيَّ يقولُ:
سمعتُ جابرَ بنَ عبدِاللهِ يقولُ: لمَّا كانَ يومُ الحُديبيةِ ودَعا رسولُ اللهِ ﷺ الناسَ للبيعةِ وجدْنا الجدَّ بنَ قيسٍ مُختبئًا (٣) تحتَ إبطِ بعيرٍ (٤) .
٥٧٥- (٢٠٩) أخبرنا محمد قالَ: حدثنا يحيى: حدثنا أحمدُ بنُ عبدِاللهِ بنِ عليِّ بنِ سويدِ بنِ منجوفٍ السدوسيُّ: حدثنا أبوداودَ الطيالسيُّ: حدثنا هشامٌ وعمرانُ القطانُ جميعًا، عن قتادةَ، عن سعيدِ بنِ المسيبِ، عن أبي هريرةَ،
_________________
(١) أخرجه البخاري (١١١٠) من طريق حفص بن عبيد الله به.
(٢) أخرجه النسائي (٤٦٢٦) (٤٦٢٧) من طريق سفيان بن عيينة بالإسنادين منفصلين. وحديث سليمان بن عتيق عن جابر عند مسلم (ص ١١٧٨) (١٠١) بهذا اللفظ. وانظر (٦٨٢) (٩٣١) (١٢٤٠) .
(٣) وتحتمل: محتبيًا، والمثبت موافق لما في المصادر.
(٤) أخرجه الحميدي (١٣١٤) عن ابن عيينة به. وهو عند مسلم (١٨٥٦) (٦٩) من طريق أبي الزبير بنحوه.
[ ١ / ٣٤٧ ]
أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ كُفِّنَ في بُردٍ نَجرانيٍّ ورَيطَتينِ (١) .
٥٧٦- (٢١٠) أخبرنا محمدٌ قالَ: حدثنا يحيى بنُ محمدٍ: حدثنا أحمدُ بنُ عبدِاللهِ بنِ سويدٍ: حدثنا أبوداودَ: حدثنا أبوبكرٍ النَّهشليُّ، عن حبيبِ بنِ أبي ثابتٍ، عن يحيى بنِ الجزارِ، عن ابنِ عباسٍ،
أنَّ النبيَّ ﷺ كانَ يوتِرُ بثلاثٍ (٢) .
٥٧٧- (٢١١) أخبرنا محمدٌ قالَ: حدثنا يحيى: حدثنا عبدُاللهِ بنُ محمدِ بنِ المسورِ الزُّهريُّ: حدثنا سفيانُ: حدثنا كوفيٌّ لنا: محمدُ بنُ عليٍّ، عن عبدِاللهِ بنِ محمدِ بنِ عقيلٍ، عن جابرِ بنِ عبدِاللهِ قالَ:
قالَ لي رسولُ اللهِ ﷺ: «أَعَلمتَ أنَّ اللهَ أَحيا أَباكَ فقالَ له: تَمنَّهْ، فقالَ: أُردُّ إلى الدُّنيا فأُقتلُ، فقالَ: إنِّي قد قَضيتُ أنَّهم لا يَرجِعون» (٣) .
٥٧٨- (٢١٢) أخبرنا محمدٌ قالَ: حدثنا يحيى: حدثنا يحيى بنُ حكيمٍ: حدثنا محمدُ بنُ الحسنِ يلقبُ محبوب: حدثنا داودُ بنُ أبي هندٍ قالَ: دخلتُ أَنا والحسنُ وثابتٌ البنانيُّ على إسحاقَ بنِ عبدِاللهِ بنِ الحارثِ الهاشميِّ، فقالَ ثابتٌ لإسحاقَ: يا أبا يعقوبَ، حدِّث أبا سعيدٍ بحديثِ الكتفِ، فقالَ
_________________
(١) أخرجه البزار (٨١٢- زوائده) عن أحمد بن عبد الله السدوسي به. وأعله الدارقطني في «علله» (١٣٧٤) بالإرسال.
(٢) أخرجه النسائي (١٧٠٧)، وأحمد (١/ ٢٩٩، ٣٠١، ٣٢٦) من طريق أبي بكر النهشلي به.
(٣) أخرجه أحمد (٣/ ٣٦١)، وأبويعلى (٢٠٠٢) من طريق سفيان بن عيينة به. وأخرجه الترمذي (٣٠١٠)، وابن ماجه (١٩٠) (٢٨٠٠)، وابن حبان (٧٠٢٢)، والحاكم (٣/ ٢٠٣-٢٠٤) من وجه آخر عن جابر بنحوه.
[ ١ / ٣٤٨ ]
إسحاقُ:
حدَّثتني أُمُّ حكيمٍ بنتُ الزبيرِ، أنَّها كانتْ تَصنعُ للنبيِّ ﷺ طعامًا فيأْتيها، فربَّما أكَلَه عندَها، وأنَّها زعمتْ أنَّه أَتاها يومًا فأَتتْهُ بكتفٍ فجعلتْ تَسحاها، فأكَلَ مِنها ثم صلَّى ولم يتوضَّأْ (١) .
٥٧٩- (٢١٣) أخبرنا محمدٌ قالَ: حدثنا يحيى: حدثنا لوين محمدُ بنُ سليمانَ بنِ حبيبٍ: حدثنا أبوالأحوصِ، / عن سعيدِ بنِ مسروقٍ، عن أبي حازمٍ، عن أبي هريرةَ قالَ:
قالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «إنَّ الشديدَ ليسَ الذي يغلبُ الناسَ، ولكنَّ الشديدَ مَن غلبَ نفسَهُ» (٢) .
٥٨٠- (٢١٤) أخبرنا محمدٌ قالَ: حدثنا يحيى: حدثنا محمدُ بنُ حربٍ النَّشاستجيُّ أبوعبدِاللهِ بواسطَ: حدثنا عبدُالحكيمِ بنُ منصورٍ الخزاعيُّ، عن يونسَ بنِ عبيدٍ، عن ثابتٍ البنانيِّ، عن عبدِالرحمنِ بنِ أبي لَيلى،
عن صهيبٍ قالَ: صلَّى بِنا رسولُ اللهِ ﷺ إِحدى صَلاتَي العَشيِّ إمَّا الظهرَ وإمَّا العصرَ، ثم التفتَ إِلينا وهو يتبسَّمُ فقالَ: «أَلا تسأَلُوني مِما ضَحكتُ؟»
_________________
(١) أخرجه ابن عساكر (٨/ ٢٣٩) من طريق المخلص به. وأخرجه أحمد ٦/ ٤١٩ (٢٧٣٥٦) من طريق قتادة، عن إسحاق بن عبد الله مختصرًا. واختلف فيه على قتادة على وجوه ذكرها ابن عساكر، وانظر تخريجها في المصدر السابق.
(٢) أخرجه ابن حبان (٧١٧)، والطيالسي (٢٥٢٥) من طريق أبي الأحوص به. وأخرجه البخاري (٦١١٤)، ومسلم (٢٦٠٩) من طريقين عن أبي هريرة بنحوه.
[ ١ / ٣٤٩ ]
قَالوا: اللهُ ورسولُهُ أعلمُ، قالَ: «عَجبتُ مِن قضاءِ اللهِ للعبدِالمسلمِ، إنَّ كلَّ قضاءِ اللهِ له خيرٌ، وليسَ كلُّ أحدٍ قضاءُ اللهِ له خيرٌ إلا العبدَ المسلمَ» (١) .
٥٨١- (٢١٥) أخبرنا محمدٌ قالَ: حدثنا يحيى بنُ محمدٍ: حدثنا عبدُاللهِ بنُ عمرانَ العابديُّ المخزوميٌّ: حدثنا عبدُالعزيزِ بنُ أبي حازمٍ، عن أبيه، عن أبي سلمةَ بنِ عبدِالرحمنِ، عن عائشةَ أنَّها قالتْ:
واعدَ جبريلُ رسولَ اللهِ ﷺ في ساعةٍ يأْتيهِ فيها، فجاءَت الساعةُ ولم يأتِهِ وفي يدِ رسولِ اللهِ ﷺ عُصيةٌ فأَلقاها فقالَ: «ما كانَ يُخلفُ اللهُ ﷿ وعدَه ولا رُسلُهُ»، ثم التفتَ فإذا جَروُ كلبٍ تحتَ السريرِ فقالَ: «يا عائشةُ، متى دخلَ هذا ها هُنا؟» قالتْ: واللهِ ما علمتُ به، قالَ: فأَمرَ به فأُخرجَ ودخلَ جبريلُ، فقالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «واعدَّتني ساعةً تأْتيني فيها فجلستُ لكَ فلم تأتِ؟» قالَ: منَعَني الكلبُ الذي في بيتِكَ، إنَّا لا ندخُلُ بيتًا فيه كلبٌ ولا صورةٌ (٢) .
٥٨٢- (٢١٦) أخبرنا محمدٌ قالَ: حدثنا يحيى بنُ محمدٍ: حدثنا محمدُ بنُ عَمرو بنِ سليمانَ: حدثنا يزيدُ بنُ زريعٍ، عن خالدٍ يَعني الحذاءَ، عن أبي معشرٍ، عن إبراهيمَ، عن علقمةَ، عن عبدِاللهِ يَعني ابنَ مسعودٍ قالَ:
قالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «لِيَلِني مِنكم أُولو الأَحلامِ والنُّهى، ثم الذينَ يَلونَهم،
_________________
(١) أخرجه البزار (٢٠٨٨)، والطبراني في «الكبير» (٧٣١٧)، و«الأوسط» (٧٣٩٠)، وأبونعيم في «الحلية» (١/ ١٥٤) من طريق يونس بن عبيد به. وهو عند مسلم (٢٩٩٩) من طريق ثابت بنحوه دون القصة.
(٢) أخرجه ابن عساكر في «معجمه» (١٥٣٠) من طريق المخلص به. وأخرجه مسلم (٢١٠٤) من طريق عبد العزيز بن أبي حازم به.
[ ١ / ٣٥٠ ]
ثم الذينَ يَلونَهم، ثم الذينَ يَلونَهم، ولا تَختَلِفوا فتَختلِفَ قلوبُكم، وإيَّاكم وهَيشاتِ السوقِ» (١) .
٥٨٣- (٢١٧) أخبرنا محمدٌ قالَ: حدثنا يحيى: حدثنا إسحاقُ بنُ بهلولٍ: حدثنا إسحاقُ الأزرقُ: حدثنا سفيانُ، عن عبدِاللهِ بنِ دينارٍ، عن ابنِ عمرَ قالَ:
حَججتُ مع رسولِ اللهِ ﷺ فلم يصمْ يومَ عرفةَ، ومَع أبي بكرٍ فلم يصمْهُ، ومَع عمرَ فلم يصمْهُ (٢) .
٥٨٤- (٢١٨) أخبرنا محمدٌ قالَ: حدثنا يحيى: حدثنا إسحاقُ بنُ بهلولٍ: حدثنا عبدُاللهِ بنُ نافعٍ، عن داودَ بنِ قيسٍ الفراءِ، عن زيدِ بنِ أسلمَ، عن عطاءِ بنِ يسارٍ، عن أسامةَ بنِ زيدٍ، عن بلالٍ،
أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ خرجَ إلى الأَسواقِ فتوضَّأَ ومسحَ على الخُفينِ (٣) .
٥٨٥- (٢١٩) أخبرنا محمدٌ قالَ: حدثنا يحيى: حدثنا إسحاقُ بنُ بهلولٍ:
_________________
(١) أخرجه أبوبكر المراغي في «مشيخته» (ص ٣٦٣) من طريق المخلص به. وأخرجه مسلم (٤٣٢) (١٢٣) من طريق يزيد بن زريع به. ويأتي (٢٩٠٥) (٣٠٥٧) .
(٢) أخرجه الذهبي في «السير» (١٢/ ٤٩١) من طريق المخلص به. وأخرجه الترمذي (٧٥١)، والنسائي في «الكبرى» (٢٨٣٨) (٢٨٣٩) (٢٨٤٠)، وأحمد (٢/ ٤٧، ٥٠، ٧٢، ٧٣، ١١٤)، وابن حبان (٣٦٠٤)، والطبراني (١٣٠٩٠) من طرق عن ابن عمر به.
(٣) أخرجه أبوبكر المراغي في «مشيخته» (ص ٣٥٤) من طريق المخلص به. وأخرجه النسائي (١٢٠)، وابن حبان (١٣٢٣)، وابن خزيمة (١٨٥)، والحاكم (١/ ١٥١) من طريق داود بن قيس بنحوه. وانظر ما تقدم (٢٥٥) .
[ ١ / ٣٥١ ]
حدثنا الحسينُ الجعفيُّ، عن سفيانَ بنِ عيينةَ، عن عَمرو، عن جابرٍ قالَ:
قالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «أَسلَمُ سالَمَها اللهُ، وغِفارُ غَفَرَ اللهُ لها (١)، لستُ أَنا أقولُ ولكنَّ اللهَ يقولُهُ» (٢) .
٥٨٦- (٢٢٠) أخبرنا محمد / قالَ: حدثنا يحيى: حدثنا إبراهيمُ بنُ بسطام بالبصرةِ: حدثنا أبوعاصمٍ، عن جريرِ بنِ حازمٍ، عن الحسنِ: حدثنا عَمرو بنُ تغلبَ،
أنَّ النبيَّ ﷺ خطبَ، فحمدَ اللهَ وقالَ: «أمَّا بعدُ» (٣) .
٥٨٧- (٢٢١) أخبرنا محمدٌ قالَ: حدثنا يحيى: حدثنا أبوالأشعثِ أحمدُ بنُ المقدامِ: حدثنا حمادُ بنُ زيدٍ، عن أبي عمرانَ الجونيِّ قالَ: كتبَ إليَّ عبدُاللهِ بنُ رباحٍ الأنصاريُّ قالَ:
سمعتُ عبدَاللهِ بنَ عَمرو يقولُ: هجَّرتُ إلى رسولِ اللهِ ﷺ فسمعَ أَصواتَ رَجلَينِ اختَلَفا في آيةٍ، فخرجَ إِلينا يُعرفُ في وجهِهِ الغضبُ فقالَ: «أَلا إنَّما أُهلِكَ مَن كانَ قبلَكم باختلافِهم في الكتابِ» (٤) .
٥٨٨- (٢٢٢) أخبرنا محمدٌ قالَ: حدثنا يحيى: حدثنا أحمدُ بنُ المقدامِ:
_________________
(١) في الأصل: له.
(٢) أخرجه مسلم (٢٥١٥) من طريق أبي الزبير، عن جابر دون قوله: لست أنا أقول
(٣) أخرجه ابن أبي عاصم في «الآحاد والمثاني» (١٦٦٣) من طريق أبي عاصم الضحاك بن مخلد به. وهو طرف من حديث طويل يأتي (٢٦٢٤) .
(٤) أخرجه مسلم (٢٦٦٦) من طريق حماد بن زيد به. ويأتي (٣٠٦١) .
[ ١ / ٣٥٢ ]
حدثنا حمادُ بنُ زيدٍ، عن أبي عمرانَ الجونيِّ قالَ:
سمعت جندبَ بنَ عبدِاللهِ ولا أَعلمُ إلا أنَّه قد رفعَهُ قالَ: «اقْرؤوا القرآنَ ما ائْتلفتْ عليه قُلوبُكم، فإذا اختَلفتُم فيه فقُوموا عَنه» (١) .
٥٨٩- (٢٢٣) أخبرنا محمدٌ قالَ: حدثنا يحيى: حدثنا محمدُ بنُ زيادِ بنِ الربيعِ الزياديُّ: حدثنا حمادُ بنُ زيدٍ، عن خالدٍ الحذاءِ، عن أبي قلابةِ، عن أبي المهلبِ، عن عمرانَ بنِ حصينٍ،
أنَّ النبيَّ ﷺ سلَّم في سَجدَتي السَّهوِ (٢) .
٥٩٠- (٢٢٤) أخبرنا محمدٌ قالَ: حدثنا يحيى: حدثنا محمدُ بنُ زيادِ بنِ الربيعِ: حدثنا حمادُ بنُ زيدٍ، عن عاصمٍ، عن زرٍّ، عن صفوانَ بنِ عسالٍ المُراديِّ قالَ:
كُنا إذا كُنا في سفرٍ أو كُنا مُسافِرينَ لم نخلَعْ خِفافَنا ثلاثًا إلا مِن جنابةٍ - يَعني مع رسولِ اللهِ ﷺ - لكنْ مِن غائطٍ أو بولٍ (٣) .
_________________
(١) أخرجه الذهبي في «السير» (٧/ ٤٦٢ - ٤٦٣) من طريق المخلص به. وأخرجه البخاري (٥٠٦٠) (٥٠٦١) (٧٣٦٤) (٧٣٦٥)، ومسلم (٢٦٦٧) من طريق أبي عمران الجوني به. ويأتي (٣٠٥٨) .
(٢) أخرجه الطبراني ١٨/ (٤٦٨) من طريق حماد بن زيد بهذا اللفظ. وهو اختصار لحديث طويل أخرجه مسلم (٥٧٤) من طريق خالد الحذاء. ويأتي (٣٠٦٦) .
(٣) أخرجه الذهبي في «السير» (١١/ ١٥٥) من طريق المخلص به. ويأتي (١٣٧٦) (٢٥٣٣) (٣٠٦٧) . وهو طرف من حديث طويل يأتي تخريجه (٢٥٣٨) (٢٧٨٤) .
[ ١ / ٣٥٣ ]
٥٩١- (٢٢٥) أخبرنا محمدٌ قالَ: حدثنا يحيى: حدثنا محمدُ بنُ زيادِ بنِ الربيعِ: حدثنا حمادُ بنُ زيدٍ، عن بهزِ بنِ حكيمٍ، عن أبيه، عن جدِّه قالَ:
قلتُ: يا رسولَ اللهِ مَن أَبَرُّ؟ قالَ: «أمُّكَ»، قلتُ: ثم مَن؟ قالَ: «ثم أمُّكَ»، قلتُ: ثم مَن؟ قالَ: «ثم أمُّكَ»، قلتُ: ثم مَن؟ قالَ: «ثم أَبوكَ، ثم الأقربُ فالأقربُ» (١) .
٥٩٢- (٢٢٦) أخبرنا محمدٌ قالَ: حدثنا يحيى: حدثنا أبوالأشعثِ: حدثنا حمادُ بنُ زيدٍ، عن أيوبَ، عن إبراهيمَ بنِ ميسرةَ، عن طاوسٍ قالَ:
كنتُ جالسًا إلى عبدِاللهِ بنِ عمرَ فسُئلَ عنها فقالَ: تُقيمُ حتى يكونَ آخِرُ عَهدِها بالبيتِ. فقالَ طاوسٌ: لا أَدري ابنُ عمرَ نسيَهُ، أَم لم يسمَعْ ما سمعَ أَصحابُهُ، فلمَّا كانَ بعدَ ذاكَ عام أو عامين شَهدتُهُ وسُئلَ عَنها فقالَ: نُبئتُ أنَّه رُخِّصَ لهنَّ، يَعني الحائضَ في حجِّها (٢) .
٥٩٣- (٢٢٧) أخبرنا محمدٌ قالَ: حدثنا يحيى: حدثنا محمدُ بنُ زنبورٍ المكيُّ: حدثنا عبدُاللهِ بنُ رجاءٍ المكيُّ، عن عُبيدِاللهِ بنِ عمرَ، عن عليِّ بنِ زيدِ بنِ جُدعان، عن يوسفَ بنِ مهرانَ، عن ابنِ عباسٍ قالَ:
_________________
(١) أخرجه البخاري في «الأدب المفرد» (٣)، وأبوداود (٥١٣٩)، والترمذي (١٨٩٧)، وأحمد (٥/ ٣، ٥)، والحاكم (٣/ ٦٤٢، ٤/ ١٠٥) من طريق بهز بن حكيم به. ويأتي (٢٧٢١) (٣٠٦٨) .
(٢) أخرجه الدارقطني (٢/٢٧٧) من طريق أبي الأشعث أحمد بن المقدام به. وانظر» السنن الكبرى «للنسائي (٤١٨٣) . ويأتي (٣٠٦٢) . وفي» صحيح البخاري «(٣٣٠) (١٧٦١) من طريق طاوس قال: كان ابن عمر يقول في أول أمره إنها لا تنفر، ثم سمعته يقول: تنفر، إن رسول الله ﷺ رخص لهن.
[ ١ / ٣٥٤ ]
قرأنا هذه الآيةَ على عهدِ رسولِ اللهِ ﷺ: ﴿وَالَّذِينَ لاَ يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ وَلاَ يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ﴾ [الفرقان: ٦٨] الآية سَنتينِ حتى نَزلتْ: ﴿إِلاَّ مَن تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلًا صَالِحًا فَأُوْلَئِكَ﴾ [الفرقان: ٧٠] الآية، قالَ: فما علمتُ رسولَ اللهِ ﷺ فرحَ بشيءٍ فرحَهُ بِها وسورة: ﴿إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُّبِينًا﴾ [الفتح: ١] (١) .
٥٩٤- (٢٢٨) أخبرنا محمدٌ قالَ: حدثنا يحيى: حدثنا أحمدُ بنُ محمدِ بنِ عبدِاللهِ بنِ نافعِ بنِ القاسمِ بنِ أبي بزةَ المكيُّ: حدثنا مؤملُ بنُ إسماعيلَ: حدثنا حمادُ بنُ سلمةَ: حدثنا ثابتٌ، عن عبدِاللهِ بنِ /رباحٍ الأَنصاريِّ قالَ:
خرجتُ في وفدٍ وَفينا أبوهريرةَ، فذَكَر عن أبي هريرةَ في حديثٍ ذكرَهُ عن النبيِّ ﷺ قالَ: «مَولى القومِ مِنهم» (٢) .
٥٩٥- (٢٢٩) أخبرنا محمدٌ قالَ: حدثنا يحيى: حدثنا أحمدُ بنُ محمدِ بنِ أبي بزَّةَ: حدثنا مؤملُ بنُ إسماعيلَ: حدثنا حمادُ بنُ سلمةَ: حدثنا ثابتٌ: حدثنا عبدُاللهِ بنُ رباحٍ الأَنصاريُّ قالَ:
خرجتُ في وفدٍ وَفينا أبوهريرةَ، فذكَرَ عن أبي هريرةَ في حديثٍ ذكرَهُ أنَّه قالَ: فلمَّا قدمْنا مكةَ أَتتهُ الأَنصارُ وهو قائمٌ على الصَّفا، فجلَسوا حولَه، فجعَلَ يقلِّبُ بصرَهُ في نَواحي مكةَ وينظُرُ إِليها ويقولُ: «واللهِ لقد عرفتُ أنَّكِ
_________________
(١) أخرجه الطبراني (١٢٩٣٥) من طريق عبد الله بن رجاء به. وإسناده ضعيف.
(٢) ابن أبي بزة ضعيف، وشيخه المؤمل صدوق سيئ الحفظ. وأخرجه البزار (٢١٩- زوائده) عن أبي هريرة بإسناد آخر فيه الواقدي وهو متروك.
[ ١ / ٣٥٥ ]
أَحبُّ البلادِ إلى اللهِ تَعالى وأَكرمُها على اللهِ ﷿، ولولا أنَّ قَومي أَخرَجوني ما خَرجتُ» (١) .
٥٩٦- (٢٣٠) أخبرنا محمدٌ قالَ: حدثنا يحيى: حدثنا أحمدُ بنُ شَيبانَ بالرملةِ: حدثنا مؤملُ بنُ إسماعيلَ: حدثنا حمادُ بنُ سلمةَ: حدثنا ثابتٌ: حدثنا عبدُاللهِ بنُ رباحٍ الأَنصاريُّ، عن أبي هريرةَ، عن النبيِّ ﷺ مثلَه.
قالَ ابنُ صاعدِ: وهذانِ الخبرانِ لم يأتِ بِهما في هذا الحديثِ (٢) إلا مؤملُ بنُ إسماعيلَ.
٥٩٧- (٢٣١) أخبرنا محمدٌ قالَ: حدثنا يحيى: حدثنا عبدُالجبارِ بنُ العلاءِ العطارُ: حدثنا سفيانُ، عن ابنِ جُريجٍ، عن عطاءٍ، عن ابنِ عباسٍ. وعَمرو، عن طاوسٍ، عن ابنِ عباسٍ،
أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ أَخرَ صلاةَ العشيِّ ذاتَ ليلةٍ، فخرجَ عمرُ فقالَ: الصلاةَ يا رسولَ اللهِ، رقدَ النساءُ والوِلدانُ، فخرجَ رسولُ اللهِ ﷺ والماءُ يقطُرُ عن رأسِهِ وهو يقولُ: «إنَّه لَلوقتُ لولا أنْ أَشقَّ على أُمتي» (٣) .
٥٩٨- (٢٣٢) أخبرنا محمدٌ قالَ: حدثنا يحيى: حدثنا عبدُالجبارِ: حدثنا سفيانُ، عن ابنِ جُريجٍ، عن سليمانَ الأحولِ، عن أبي سلمةَ، عن أبي سعيدٍ
_________________
(١) إسناده ضعيف كسابقه. وله عن أبي هريرة إسناد آخر معلول عند أحمد ٤/ ٣٠٥ (١٨٧١٧) .
(٢) يعني حديث أبي هريرة المطول في فتح مكة وخطبته بالأنصار، أخرجه مسلم (١٧٨٠) وغيره ليس فيه ما أخرجه المخلص هنا من طريق المؤمل.
(٣) أخرجه البخاري (٥٧١)، ومسلم (٦٤٢) من طريق ابن جريج، عن عطاء به.
[ ١ / ٣٥٦ ]
الخُدريِّ. ومحمدِ بنِ عَمرو، عن أبي سلمةَ، عن أبي سعيدٍ الخُدريِّ (١) قالَ:
اعتكَفْنا مع رسولِ اللهِ ﷺ في العشرِ الأوسطِ مِن رمضانَ، فلمَّا كانَ صَبيحةَ عشرينَ ذهبْنا ننقُلُ متاعَنا، فقالَ لَنا: «مَن كانَ مِنكم اعتكَفَ فليرجِعْ إلى مُعتَكفِهِ، فإنِّي أُريتُ هذه الليلةَ فنَسيتُها، فرأيتُني أَسجدُ في ماءٍ وطينٍ» .
قالَ أبوسعيدٍ: فوَالذي بعثَهُ بالحقِّ لَهاجَت السماءُ عَلينا تلكَ الليلةَ، وكانَ المسجدُ عَريشًا، فلقد رأيتُهُ ﷺ وإن كانَ على أنفِهِ وأَرنبتِهِ يَعني أثرَ الماءِ والطينِ (٢) .
٥٩٩- (٢٣٣) أخبرنا محمدٌ قالَ: حدثنا يحيى: حدثنا محمدُ بنُ يزيدَ أبوهشامٍ الرفاعيُّ: حدثنا أبومالكٍ الجنبيُّ عَمرو بنُ هاشمٍ: حدثنا يحيى بنُ سعيدٍ، عن سعيدِ بنِ المسيبِ، عن عمرَ بنِ الخطابِ قالَ:
ما صلَّى النبيُّ ﷺ يومَ الخندقِ الظهرَ والعصرَ حتى غابَت الشمسُ (٣) .
٦٠٠- (٢٣٤) أخبرنا محمدٌ قالَ: حدثنا يحيى: حدثنا سعيدُ بنُ يحيى بنِ سعيدٍ الأُمويُّ قالَ: حدثني أبي: حدثنا يحيى بنُ سعيدٍ الأَنصاريُّ، عن سعيدِ بنِ المسيبِ، عن معمرٍ العدويِّ قالَ:
_________________
(١) (ومحمد بن عمرو عن أبي سلمة عن أبي سعيد الخدري) تكرر في الأصل مرتين.
(٢) أخرجه أبوبكر المراغي في «مشيخته» (ص ٣٨٤) من طريق المخلص به. وأخرجه البخاري (٦٦٩) وأطرافه، ومسلم (١١٦٧) من طريق أبي سلمة به.
(٣) أخرجه ابن عدي في «الكامل» (٣/ ١٩٢) من طريق زياد البكائي، عن يحيى بن سعيد به. وأخرجه مالك (١/ ١٨٤-١٨٥) عن يحيى بن سعيد، عن سعيد بن المسيب مرسلًا. وقال الدرقطني في «العلل» (١٨٤): وهو أشبه بالصواب. وانظر (٦٦٤) .
[ ١ / ٣٥٧ ]
قالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «لا يَحتكرُ إلا خاطئٌ» .
قالَ يحيى: وكانَ سعيدُ بنُ المسيبِ يحتكرُ الزيتَ (١) .
٦٠١- (٢٣٥) أخبرنا محمدٌ قالَ: حدثنا يحيى: حدثنا أحمدُ بنُ المفضلِ (٢) بنِ عبدِاللهِ الصائغُ بعسقلانَ: حدثنا محمدُ بنُ يوسفَ الفيريابيُّ: حدثنا سفيانُ، عن يحيى بنِ سعيدٍ، عن سعيدِ بنِ المسيبِ، عن /معمرٍ العدويِّ قالَ:
قالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «لا يحتكرُ إلا خاطئٌ» .
٦٠٢- (٢٣٦) أخبرنا محمدٌ قالَ: حدثنا يحيى: حدثنا الربيعُ بنُ سليمانَ: حدثنا عبدُاللهِ بنُ وهبٍ قالَ: أخبرني سليمانُ بنُ بلالٍ قالَ: حدثني يحيى قالَ: كانَ سعيدُ بنُ المسيبِ يقولُ: إنَّ معمرَ بنَ عبدِاللهِ قالَ:
قالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «لا يحتكرُ إلا خاطئٌ» .
٦٠٣- (٢٣٧) أخبرنا محمدٌ قالَ: حدثنا يحيى: حدثنا عبدُالجبارِ: حدثنا أبوسعيدٍ مَولى بَني هاشمٍ: حدثنا قرةُ، عن حميدِ بنِ هلالٍ، عن عبدِاللهِ بنِ الصامتِ قالَ:
سألتُ أبا ذرٍّ: ما يقطعُ الصلاةَ؟ قالَ: الكلبُ الأسودُ والحمارُ والمرأةُ، قلتُ: ما بالُ الأسودِ مِن الأحمرِ مِن الأخضرِ، قالَ: يا ابنَ أَخي، سألتُ رسولَ اللهِ ﷺ عما سألْتَني فقالَ: «الكلبُ الأسودُ شيطانٌ» (٣) .
_________________
(١) أخرجه مسلم (١٦٠٥) من طريق سعيد بن المسيب به.
(٢) هكذا في الأصل، وفي «الجرح والتعديل» (٢/ ٦٧) ترجمة لأحمد بن الفضل العسقلاني يعرف بالصائغ.
(٣) أخرجه مسلم (٥١٠) من طريق حميد بن هلال به. ويأتي (١٢٠٩) (٢٤٨٠) وما بعده.
[ ١ / ٣٥٨ ]
٦٠٤- (٢٣٨) أخبرنا محمدٌ قالَ: حدثنا يحيى: حدثنا عبدُالجبارِ: حدثنا أبوسعيدٍ مَولى بَني هاشمٍ: حدثنا قرةُ، عن حميدِ بنِ هلالٍ، عن أبي بُردةَ، عن ابنِ عمرَ قالَ: لَقيَ أبي أباكَ فقالَ: أيسرُّكَ أنَّكَ خَرجتَ مِن عملِكَ كَفافًا خيرُهُ بشرِّهِ وشرُّهُ بخيرِهِ لا لَكَ ولا عَليكَ؟ قالَ: قلتُ: يا أَميرَ المؤمنينَ، لقد قدمتُ البصرةَ وإنَّ الجفاءَ فيهم لَفاشٍ، قالَ: فعلَّمتُهم القرآنَ والسُّنةَ، وغَزوتُ بِهم في سبيلِ اللهِ، وإنِّي لأَرجو بذلكَ فضيلةً، قالَ: لكنِّي وَددتُّ أنِّي خَرجتُ مِن عَملي خيرُه بشرِّه وشرُّه بخيرِه كَفافًا لا لي ولا عليَّ، وخلصَ لي عَملي مع رسولِ اللهِ ﷺ. قالَ: إنَّ أباكَ كانَ خيرًا مِن أَبي (١) .
٦٠٥- (٢٣٩) أخبرنا محمدٌ قالَ: حدثنا يحيى بنُ محمدٍ: حدثنا يحيى بنُ سليمانَ بنِ نضلةَ الخزاعيُّ بالمدينةِ: حدثنا عبدُالرحمنِ بنُ أبي الزنادِ، عن أبيه، عن الأعرجِ، عن أبي هريرةَ، قالَ:
قالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «لا ينظُرُ اللهُ يومَ القيامةِ إلى رجلٍ مُرْخٍ إزارَهُ بطرًا» (٢) .
٦٠٦- (٢٤٠) أخبرنا محمدٌ قالَ: حدثنا يحيى: حدثنا عقبةُ بنُ مكرمٍ العمي أبوعبدِالملكِ قدمَ عَلينا مِن البصرةِ سنةَ اثنينِ وأربعينَ: حدثنا شريكُ بنُ عبدِالمجيدِ الحنفيُّ: حدثنا هيثمٌ البكاءُ، عن ثابتٍ، عن أنسٍ،
_________________
(١) نسبه في «كنز العمال» (٣٥٩١٧) للمخلص. وهو عند البخاري (٣٩١٥) من طريق أبي بردة بنحوه.
(٢) أخرجه البخاري (٥٧٨٨) من طريق أبي الزناد، عن الأعرج، ومسلم (٢٠٨٧) من طريق محمد بن زياد، كلاهما عن أبي هريرة بنحوه. ويأتي (٣٠٨١) .
[ ١ / ٣٥٩ ]
أنَّ أبا طالبٍ مرضَ فعادَهُ النبيُّ ﷺ فقالَ له: يا ابنَ أخٍ، ادعُ ربَّكَ الذي تعبُدُ أَن يعافِيَني، فقالَ: «اللهمَّ اشفِ عمِّي»، فقامَ أبوطالبٍ كأنَّما نَشطَ مِن عقالٍ، فقالَ: يا ابنَ أخي، إنَّ ربَّكَ ليُطيعُكَ، قالَ: «وأنتَ يا عمَّاهُ، لئنْ أَطعتَ اللهَ ﷿ ليُطيعنَّكَ» (١) .
٦٠٧- (٢٤١) أخبرنا محمدٌ قالَ: حدثنا يحيى: حدثنا سعيدُ بنُ عبدِالرحمنِ أبوعُبيدِاللهِ المخزوميُّ في كتابِ المناسكِ لابنِ جُريجٍ: حدثنا هشامُ بنُ سليمانَ المخزوميُّ وعبدُالمجيدِ بنُ أبي روَّادٍ، عن ابنِ جُريجٍ قالَ: حدثني موسى بنُ عقبةَ وعُبيدُاللهِ بنُ عمرَ، عن نافعٍ،
أنَّ ابنَ عمرَ أرادَ الحجَّ زمانَ نزلَ الحجاجُ بنُ يوسفَ بابنِ الزبيرِ، فقيلَ له: إنَّ الناسَ كائنٌ بينَهم قتالٌ، وإنَّا نخافُ أَن يَصدُّوكَ، فقالَ: ﴿لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ﴾ [الأحزاب: ٢١] إذًا نَصنعُ كَما صنعَ النبيُّ ﷺ، أُشهِدُكم أنِّي قد أَوجبتُ عمرةً، ثم خرجَ حتى إذا كانَ بظاهِرِ البيداءِ فقالَ: ما شأنُ الحجِّ والعمرةِ إلا واحدٌ، أُشهِدُكم أنِّي قد أَوجبتُ حجًا مع عمرةٍ، وأَهدى هديًا اشتَراهُ بقديدٍ، وانطلقَ حتى قدمَ مكةَ فطافَ بالبيتِ وبينَ الصَّفا والمروةِ لم يزدْ على ذلكَ ولم ينحرْ/ ولم يحلقْ ولم يُقصرْ ولم يحللْ مِن شيءٍ كانَ أحرمَ مِنه، حتى كانَ يومُ النحرِ فنحَرَ وحلَقَ، ثم رأَى أَن قد قَضى طوافَ الحجِّ
_________________
(١) أخرجه ابن عساكر (٦٦/ ٣٢٥) من طريق المخلص به. وأخرجه الطبراني في «الأوسط» (٣٩٧٣)، والحاكم (١/ ٥٤٢-٥٤٣)، والخطيب (٨/ ٣٧٧)، والبيهقي في «الدلائل» (٦/ ١٨٤)، وابن عساكر (٦٦/ ٣٢٤-٣٢٥) من طريق شريك الحنفي به. والهيثم بن جماز البكاء متروك.
[ ١ / ٣٦٠ ]
والعمرةِ بطوافِهِ ذلكَ الأولِ، وقالَ: كذلكَ فعلَ رسولُ اللهِ ﷺ (١) .
٦٠٨- (٢٤٢) أخبرنا محمدٌ قالَ: حدثنا يحيى بنُ محمدٍ: حدثنا أحمدُ بنُ المقدامِ: حدثنا حمادُ بنُ زيدٍ، عن عَمرو بنِ دينارٍ، عن سالمٍ يَعني ابنَ عبدِاللهِ، عن عائشةَ قالتْ:
طَيبتُ رسولَ اللهِ ﷺ قبلَ أَن يَزورَ البيتَ (٢) .
٦٠٩- (٢٤٣) أخبرنا محمدٌ قالَ: حدثنا يحيى: حدثنا أحمدُ بنُ المقدامِ: حدثنا حمادُ بنُ زيدٍ، عن عاصمٍ الأحولِ، عن عبدِاللهِ (٣) بنِ سَرجِسَ قالَ:
رأيتُ عمرَ بنَ الخطابِ يُقبلُ الحجرَ ويقولُ: إنِّي لأُقبِّلُكَ وإنِّي لأَعلمُ أنَّكَ حجرٌ، ولكنْ رأيتُ رسولَ اللهِ ﷺ يُقبِّلُكَ (٤) .
٦١٠- (٢٤٤) أخبرنا محمدٌ قالَ: حدثنا يحيى: حدثنا محمدُ بنُ زيادِ بنِ الربيعِ الزياديُّ: حدثنا حمادُ بنُ زيدٍ، عن يونسَ يَعني ابنَ خبابٍ، عن المنهالِ بنِ عَمرو، عن زادانَ، عن البراءِ قالَ:
_________________
(١) أخرجه البخاري (١٦٣٩) وأطرافه، ومسلم (١٢٣٠) من طريق نافع بروايات متقاربة.
(٢) أخرجه النسائي (٢٦٨٤)، وأحمد (٦/ ١٠٦، ١٠٧)، وابن خزيمة (٢٩٣٤) (٢٩٣٨)، وابن حبان (٣٨٨١) من طريق عمرو بن دينار به. ويأتي بنفس الإسناد (٣٠٦٠) . وله طرق كما تقدم (٤٢٧) .
(٣) في الأصل: عبد الرحمن.
(٤) أخرجه مسلم (١٢٧٠) (٢٥٠) من طريق حماد بن زيد به. وأخرجه البخاري (١٥٩٧) (١٦٠٥) (١٦١٠)، مسلم (١٢٧٠) من طرق عن عمر. ويأتي (٩٤٨) (٣٠٥٩) .
[ ١ / ٣٦١ ]
خرَجْنا مع النبيِّ ﷺ في جنازةٍ، فقعدَ حيالَ القبلةِ (١) .
٦١١- (٢٤٥) أخبرنا محمدٌ قالَ: حدثنا يحيى: حدثنا محمدُ بنُ زيادٍ: حدثنا حمادُ بنُ زيدٍ، عن عاصمٍ الأَحولِ، عن أبي نضرةَ، عن جابرِ بنِ عبدِاللهِ قالَ:
مُتعتانِ فَعلْناهما على عهدِ رسولِ اللهِ ﷺ، نَهانا عَنهما عمرُ فلم نعدْ إِليهما (٢) .
٦١٢- (٢٤٦) أخبرنا محمدٌ قالَ: حدثنا يحيى: حدثنا محمدُ بنُ زيادٍ: حدثنا حمادُ بنُ زيدٍ، عن عاصمٍ، عن أبي وائلٍ، عن عبدِاللهِ قالَ:
خطَّ لنا رسولُ اللهِ ﷺ خَطًا فقالَ: «هذا سبيلُ اللهِ»، ثم خطَّ خُطوطًا يَمينًا وشِمالًا ثم قالَ: «هذه سُبلٌ، على كلِّ سبيلٍ مِنها شيطانٌ يَدعو إليه» .
ثم قرأَ: ﴿وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ وَلاَ تَتَّبِعُواْ السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَن سَبِيلِهِ﴾ [الأنعام: ١٥٣] (٣) .
٦١٣- (٢٤٧) أخبرنا محمدٌ قالَ: حدثنا يحيى: حدثنا عبدُالجبارِ بنُ العلاءِ: حدثنا أبوسعيدٍ مَولى بني هاشمٍ: حدثنا قرةُ، عن محمدٍ يَعني ابنَ
_________________
(١) أخرجه ابن ماجه (١٥٤٨) عن محمد بن زياد به. ويأتي (٣٠٦٣) .
(٢) أخرجه الذهبي في «الميزان» (٣/ ٥٥٢) من طريق المخلص به. وأخرجه مسلم (١٢٤٩) من طريق أبي نضرة به. ويأتي (٣٠٦٤) .
(٣) أخرجه النسائي في «الكبرى» (١١١٠٩)، وأحمد (١/ ٤٣٥، ٤٦٥)، والدارمي (١/ ٦٧)، وابن حبان (٦) (٧)، والحاكم (٢/ ٣١٨) من طريق عاصم به. وصححه الحاكم، ووافقه الذهبي. ويأتي (٣٠٦٥) .
[ ١ / ٣٦٢ ]
سيرينَ، عن قيسِ بنِ عُبادٍ قالَ:
قدمتُ المدينةَ فجلستُ في حلقةِ ابنِ عمرَ وسعدِ بنِ مالكٍ رحمَهما اللهُ، فمرَّ رجلٌ فَقالوا: هذا رجلٌ مِن أهلِ الجنةِ، فاتبعتُهُ فأَخذتُ بيدِهِ فقلتُ: مَن أنتَ يا عبدَاللهِ؟ فقالَ: وما ذاكَ؟ قلتُ: إنَّ القومَ لمَّا رأَوكَ قَالوا: هل لكم في رجلٍ مِن أهلِ الجنةِ، فوضَعَ يدَه على رأسِهِ وقالَ: سبحانَ اللهِ ما كانَ نَولُهم (١) أَن يَقولوا ما لا علمَ لهم به، إنَّما ذلكَ لِرؤيا رأيتُها أو رُئيتْ لي، كأنَّ عَمودًا في روضةٍ، وفي رأسِ العمودِ حلقةٌ مِن ذهبٍ وفي أسفلِ العمودِ مقبضٌ ثقيلٌ، فقيلَ: أينَ عبد اللهِ بن سلام؟ فقيلَ لي: ارقَا، فأَخذَ بيَدي حتى صرتُ في أَعلاها، فاستَيقظتُ وأَنا آخذٌ بالحلقةِ، فقَصصتُها على النبيِّ ﷺ أو قُصتْ عليهِ، فقالَ: «يموتُ عبدُاللهِ بنُ سلامٍ وهو آخذٌ بالعُروةِ الوُثقى» (٢) .
٦١٤- (٢٤٨) أخبرنا محمدٌ قالَ: حدثنا يحيى: حدثنا أبوعبدِالرحمنِ الطوسيُّ: حدثنا عبدُاللهِ بنُ هاشمٍ: حدثنا روحُ بنُ عبادةَ: حدثنا شعبةُ، عن سيَّارٍ، عن الشعبيِّ، عن أبي هريرةَ،
أنَّ النبيَّ ﷺ قالَ: «لا تَبايَعوا بالحَصا، ولا تَناجَشوا، ولا تَبايَعوا بالمُلامسةِ، ومَن اشتَرى مُحفَّلةً فكرِهَها فليردَّها وليردَّ مَعها صَاعًا مِن طعامٍ» (٣) .
_________________
(١) من الهامش وعليها علامة التصحيح، وفي الأصل: (قولهم) وعليها علامة التضبيب. وعند ابن عساكر: لهم.
(٢) أخرجه ابن عساكر (٢٩/ ١٢٤) من طريق المخلص به. وأخرجه البخاري (٧٠١٠)، ومسلم (٢٤٨٤) (١٤٩) من طريق قرة بن خالد به.
(٣) أخرجه أحمد (٢/ ٤٦٠) عن روح بن عبادة به. ولفقراته طرق عن أبي هريرة، انظر «المسند الجامع» (١٣٦٠٦) وما بعده.
[ ١ / ٣٦٣ ]
٦١٥- (٢٤٩) أخبرنا محمدٌ: حدثنا يحيى: حدثنا محمدُ بنُ يحيى القُطَعيُّ: حدثنا روحُ بنُ عطاءِ بنِ أبي ميمونةَ: حدثنا سيَّارٌ أبوالحكمِ، أنَّه شهدَ خالدَ بنَ عبدِاللهِ القسريَّ وهو يخطُبُ على المنبرِ وهو يقولُ: حدثني أبي، عن جدي قالَ:
قالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «يا أسدُ أَتحبُّ الجنةَ؟» قالَ: قلتُ: نَعم، قالَ: «فأَحبَّ لأحدِ المسلمينَ ما تُحبُّ لنفسِكَ» (١) .
آخرُ الجزءِ الثالثِ مِن أَجزاءِ المُخلِّصِ
_________________
(١) أخرجه ابن عساكر (١٦/ ١٣٦) من طريق المخلص به. وأخرجه عبد الله بن أحمد في «زوائد المسند» (٤/ ٧٠)، وعبد بن حميد (٤٣٣)، وأبويعلى (٩١١)، والطبراني ٢٢/ (٦٢٥)، والحاكم (٤/ ١٦٨) من طريق سيار أبي الحكم به.
[ ١ / ٣٦٤ ]