مِن فوائدِ أبي طاهرٍ محمدِ بنِ عبدِالرحمنِ
بنِ العباسِ المُخَلِّصِ
انتقاءُ أبي الفتحِ محمدِ بنِ أحمدَ
ابنِ أبي الفوارسِ الحافظِ
روايةُ أبي الحسينِ أحمدَ بنِ محمدِ بنِ أحمدَ بنِ عبدِاللهِ بنِ النَّقُّورِ البزازِ الكرخيِّ عنه
روايةُ الإمامِ الزاهدِ أبي عبدِاللهِ الحسينِ بنِ عليِّ
بنِ أحمدَ المقرئِ عنه
مِما أَخبرنا به الإمامُ العالمُ حجةُ العربِ أبواليُمنِ
زيدُ بنُ الحسنِ بنِ زيدٍ الكنديُّ عنه
سماعٌ مِنه لعليِّ بنِ المظفرِ بنِ القاسمِ
النُّشْبيِّ الشافعيِّ عَفا اللهُ عنه
[ ٣ / ٤١٩ ]
بسم الله الرحمن الرحيم
لا إلهَ إلا اللهُ عُدة للقاءِ اللهِ
أخبرنا الشيخُ الإمامُ العالمُ الأَوحدُ حجةُ العربِ تاجُ الدِّينِ أبواليُمنِ زيدُ بنُ الحسنِ بنِ زيدٍ الكنديُّ البغداديُّ قراءةً عليه وأنا أسمعُ في خامسِ عِشرينَ (١) ذي الحجةِ مِن سنةِ تسعينَ وخمسمئةٍ قيلَ له: أخبركَ الشيخُ الإمامُ الزاهدُ أبوعبدِاللهِ الحسينُ بنُ عليِّ بنِ أحمدَ المقرئُ قراءةً عليه وأنتَ تسمعُ فأقرَّ به: أخبرنا أبوالحسينِ أحمدُ بنُ محمدِ بنِ أحمدَ بنِ عبدِاللهِ بنِ النَّقُّورِ البزازُ قالَ: أخبرنا أبوطاهرٍ محمدُ بنُ عبدِالرحمنِ بنِ العباسِ بنِ عبدِالرحمنِ المُخَلِّصُ قراءةً عليه قالَ:
٢٨٣٠- (١) أخبرنا أبومحمدٍ يحيى بنُ محمدِ بنِ صاعدٍ إملاءً في شوالٍ سنةَ ثَماني عشرةَ وثلاثِمئةٍ قالَ: حدثنا عَمرو بنُ عليٍّ بالعسكرِ: حدثنا محمدُ بنُ جعفرٍ يَعني غُندر: أخبرنا شعبةُ، عن علقمةَ بنِ مرثدٍ قالَ: سمعتُ سالمَ بنَ رَزينٍ يحدثُ عن سالمِ بنِ عبدِاللهِ، عن سعيدِ بنِ المسيبِ، عن ابنِ عمرَ،
عن النبيِّ ﷺ في الرجلِ يتزوَّجُ المرأةَ فيُطلِّقُها، فتزوَّجُ زوجًا غيرَه فيُطلِّقُها ولم يمسَّها، قالَ: «لا تحلُّ لزوجِها الأولِ حتى تَذوقَ عُسيلَتَه» (٢) .
_________________
(١) وتحتمل: خامس عشر من ذي الحجة. والله أعلم.
(٢) أخرجه النسائي (٣٤١٤)، وابن ماجه (١٩٣٣)، وأحمد ٢/ ٨٥ (٥٥٧١)، والبيهقي (٧/ ٣٧٥) من طريق غندر به. وقد خالف الثوريُّ شعبةَ في إسناده فأسقط منه سالمًا وسعيد بن المسيب. وقال النسائي: هذا أولى بالصواب. وانظر بيان ذلك في تخريج «المسند» .
[ ٣ / ٤٢٣ ]
٢٨٣١- (٢) حدثنا يحيى بنُ محمدٍ: حدثنا إبراهيمُ بنُ سعيدٍ الجوهريُّ: حدثنا روحُ بنُ عبادةَ: حدثنا صالحُ بنُ أبي الأَخضرِ، عن ابنِ شهابٍ، عن عروةَ،
عن عائشةَ وحفصةَ أَصبحَتا صائِمتينِ، فأُهديَ لهما طعامٌ، والطعامُ إذ ذاكَ مَحروصٌ عليهِ، فأَفطرَتا، قالتْ عائشةُ: فذكرتُ ذلكَ لرسولِ اللهِ ﷺ فقالَ: «صُوما يومًا مكانَه» .
قالَ ابنُ صاعدٍ: هَكذا قالَ لنا في أولِ الحديثِ: عن، ولم يقلْ: أنَّ، وقد قالَ في آخِرِهِ: عن عائشةَ أنَّها سألَت النبيَّ ﷺ عن ذلكَ (١) .
٢٨٣٢- (٣) حدثنا يحيى: حدثنا إبراهيمُ بنُ سعيدٍ الجوهريُّ: حدثنا إسحاقُ بنُ يوسفَ الأزرقُ، عن سفيانَ، عن حمادٍ، عن سعيدِ بنِ جبيرٍ، عن ابنِ عباسٍ،
أنَّ رجلًا قالَ: يا رسولَ اللهِ، إنِّي أجدُ في صَدري الشيءَ لأنْ أَكونَ حُمَمَةً أحبُّ إليَّ مِن أَن أتكلَّمَ به، قالَ: «اللهُ أكبرُ، الحمدُ للهِ الذي ردَّ أمرَه إلى الوَسوسةِ» (٢) .
_________________
(١) يعني أن آخره ظاهر في الإتصال. وكذلك يرويه صالح بن أبي الأخضر عن الزهري. وتوبع على ذلك. ويرويه غير واحد مرسلًا. انظر بيان ذلك وتخريج هذه الروايات في «مسند أحمد» ٦/ ١٤١ (٢٥٠٩٤)، و«الضعيفة» (٥٢٠٢) .
(٢) أخرجه النسائي في «عمل اليوم والليلة» (٦٦٧)، وابن حبان (٦١٨٨)، والضياء في «المختارة» (١٥٦) (١٥٧) من طريق إسحاق بن يوسف به. وأخرجه أبوداود (٥١١٢)، والنسائي (٦٦٨) (٦٦٩)، وأحمد (١/ ٢٣٥، ٣٤٠)، وابن حبان (١٤٧) من وجه آخر عن ابن عباس به.
[ ٣ / ٤٢٤ ]
٢٨٣٣- (٤) حدثنا يحيى: حدثنا محمدُ بنُ إسماعيلَ الحسانيُّ الواسطيُّ بالعسكرِ سنةَ ستٍّ وأربعينَ ومئتينِ: حدثنا محمدُ بنُ الحسنِ المزنيُّ (١): حدثنا المغيرةُ بنُ الأَشعثِ أميرٌ كانَ عَلينا هَا هُنا، عن عطاءِ بنِ أبي رباحٍ، عن ابنِ عباسٍ قالَ:
طافَ رسولُ اللهِ ﷺ طوافَ الصَّدرِ ليلًا أَو بليلٍ (٢) .
قالَ محمدُ بنُ الحسنِ: وكانَ المغيرةُ إذا حدَّثَ شكَّ في قولِهِ ليلًا أو بليلٍ. وهو واحدٌ.
٢٨٣٤- (٥) حدثنا يحيى: حدثنا أبوهشامٍ الرِّفاعيُّ: حدثنا أبوخالدٍ الأَحمرُ، عن ابنِ جُريجٍ، عن أبي الزبيرِ، عن جابرٍ قالَ:
كانَ رسولُ اللهِ ﷺ وأَصحابُه ينحرونَ البَدَنةَ مَعقولةَ اليدِ اليُسرى، قائمةً على ما بَقيَ مِن قوائِمِها (٣) .
_________________
(١) من الهامش إشارة إلى نسخة أخرى، وهو الصواب إن شاء الله. وفي الأصل: المقرئ.
(٢) أخرجه الطبراني (١١٣٧٥)، وأبويعلى في «معجمه» (٤٠)، والعقيلي (٤/ ١٧٧) من طريق محمد بن الحسن به. وقال العقيلي: وقد روي هذا بغير هذا الإسناد، بإسناد أصلح من هذا. قلت: لعله يعني رواية أبي الزبير، عن عائشة وابن عباس بهذا المعنى، عند أبي داود (٢٠٠٠)، والترمذي (٩٢٠)، وابن ماجه (٣٠٥٩)، وأحمد (١/ ٢٨٨، ٣٠٩، ٦/ ٢١٥، ٢٠٧) . والحديث يأتي بنفس الإسناد (٢٩١٥) .
(٣) أخرجه أبوداود (١٧٦٧) - وعنه البيهقي (٥/ ٢٣٧) - من طريق أبي خالد الأحمر به. وصححه الألباني.
[ ٣ / ٤٢٥ ]
٢٨٣٥- (٦) حدثنا أبوالقاسمِ عبدُاللهِ بنُ محمدِ بنِ عبدِالعزيزِ البغويُّ: حدثنا عبدُالأَعلى بنُ حمادٍ النَّرسيُّ: حدثنا حمادُ بنُ سلمةَ، عن بديلِ بنِ ميسرةَ، عن عليِّ بنِ طلقٍ أو غيرِهِ، عن رجلٍ مِن أصحابِ النبيِّ ﷺ،
أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ قالَ: «مَن تركَ مالًا فلوَرثتِهِ، ومَن تركَ دَينًا أو ضَياعًا فإليَّ، أنا مَولى مَن لا مَولى له، أرثُ مالَه وأَفكُّ عانَه، والخالُ مَولى مَن لا مَولى له، يرثُ مالَه ويَفكُّ عانَه» (١) .
٢٨٣٦- (٧) حدثنا عبدُاللهِ بنُ محمدٍ: حدثنا عبدُالأعلى: حدثنا حمادٌ، عن داودَ بنِ أبي هندٍ، عن عبدِاللهِ بنِ عُبيدِ بنِ عُميرٍ، عن رجلٍ مِن أهلِ الشامِ،
أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ قالَ في ولدِ المُلاعَنةِ: «عَصَبتُهُ أُمُّه» (٢) .
٢٨٣٧- (٨) حدثنا عبدُاللهِ بنُ محمدِ بنِ عبدِالعزيزِ: حدثنا عبدُالأَعلى بنُ حمادٍ: حدثنا حمادٌ، عن الحجاجِ بنِ أرطاةَ، عن أبي إسحاقَ، عن الحارثِ، عن عليِّ بنِ أبي طالبٍ ﵁ وزيدِ بنِ ثابتٍ أنَّهما قالا: للزوجِ النصفُ، وللأخِ مِن الأُمِّ السُّدسُ، وما بَقي فهو بينَهما نِصفانِ (٣) .
_________________
(١) لم أقف عليه من هذا الوجه. ويرويه حماد بن زيد وشعبة، عن بديل، عن علي بن أبي طلحة، عن راشد بن سعد، عن أبي عامر الهوزني، عن المقدام بن معدي كرب به. انظر «المسند الجامع» (١١٨٠٧) .
(٢) أخرجه أبوداود في «المراسيل» (٣٦٢)، والحاكم (٤/ ٣٤١)، والبيهقي (٦/ ٢٥٩) من طريق حماد بن سلمة به. وضعفه الألباني في «الضعيفة» (٤٧٥٢) .
(٣) أخرجه سعيد بن منصور (١٢٩)، والبيهقي (٦/ ٢٤٠) من طريق الشعبي، عن علي وزيد به. وأثر علي علقه البخاري، ووصله سعيد بن منصور (١٣٠)، وابن أبي شيبة (٣١٠٩٠)، والبيهقي (٦/ ٢٣٩-٢٤٠) من طريق حكيم بن عقال، عنه وفيه قصة.
[ ٣ / ٤٢٦ ]
٢٨٣٨- (٩) حدثنا ابنُ منيعٍ: حدثنا عبدُالأعلى: حدثنا حمادٌ، عن الحجاجِ، عن الشَّعبيِّ. والحجاجِ، عن عطاءٍ، عن ابنِ عباسٍ أنَّهما قالا في زوجٍ وأبوينِ: للزوجِ النصفُ، وللأمِّ ثلثُ جميعِ المالِ، وما بَقي فللأبِ (١) .
٢٨٣٩- (١٠) حدثنا ابنُ منيعٍ: حدثنا عبدُالأعلى: حدثنا حمادٌ، عن يحيى بنِ سعيدٍ، عن أنسِ بنِ مالكٍ،
أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ أقطَعَ الأَنصارَ أرضًا مِن البحرينِ، فَقالوا: يا رسولَ اللهِ، وإخوتُنا مِن المُهاجرينَ فأقطِعْهم أيضًا، فقالَ: «إنَّكم سَتَلقونَ بَعدي [أثرةً، فاصبِروا] (٢) حتى تَلقَوني» .
٢٨٤٠- (١١) حدثنا ابنُ منيعٍ: حدثنا عبدُالأَعلى: حدثنا حمادٌ، عن عليِّ بنِ زيدٍ، أنَّ مصعبَ بنَ الزبيرِ همَّ بعريفِ [الأنصارِ أَن] يقتُلَه، فدخَلَ عليه أنسُ بنُ مالكٍ فقالَ:
سمعتُ رسولَ اللهِ ﷺ يقولُ: «استَوصوا بالأنصارِ خيرًا أو مَعروفًا، اقبَلوا [مِن مُحسِنِهم]، وتَجاوَزوا عن مُسيئِهم» .
_________________
(١) أخرجه الدارمي (٢/ ٣٤٦) من طريق حماد بن سلمة به.
(٢) بياض في الأصل، استدركته من «معجم ابن عساكر» (١٢٧) فقد أخرجه من طريق المخلص. وأخرجه البخاري (٢٣٧٦) (٢٣٧٧) (٣١٦٣) (٣٧٩٤) من طريق يحيى بن سعيد به. وتقدم (١٣١) من طريق حماد، عنه عن محمد بن يحيى بن حبان، عن أنس.
[ ٣ / ٤٢٧ ]
فنزلَ مصعبٌ عن سريرهِ على بساطِهِ وأَلزقَ جلدَه - أو قالَ: خدَّه أو قالَ: تمعَّكَ - وقالَ: أمرُ النبيِّ ﷺ / على الرأسِ والعَينينِ، أمرُ النبيِّ ﷺ على الرأسِ والعَينينِ، فتركَه (١) .
٢٨٤١- (١٢) حدثنا عبدُاللهِ: حدثنا عبدُالأَعلى: حدثنا حمادٌ، عن إسحاقَ بنِ عبدِاللهِ بنِ أبي طلحةَ، عن أنسِ بنِ مالكٍ،
أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ قالَ: «لولا الهجرةُ لكنتُ امرءًا مِن الأَنصارِ» (٢) .
٢٨٤٢- (١٣) حدثنا ابنُ منيعٍ: حدثنا عبدُالأَعلى: حدثنا حمادٌ، عن عطاءٍ الخُراسانيِّ، عن سعيدِ بنِ المسيبِ.
وأيوبَ، عن محمدِ بنِ سيرينَ، عن عمرانَ بنِ حُصينٍ.
وقتادةَ وحميدٍ وسماكِ بنِ حربٍ، عن الحسنِ (٣)، عن عمرانَ بنِ حُصينٍ،
أنَّ رجلًا أعتقَ ستةَ مَملوكينَ عندَ موتِهِ وليسَ له مالٌ غيرُهم، فأقرعَ رسولُ اللهِ ﷺ بينَهم، وأعتقَ اثنينِ وردَّ أربعةً في الرِّقِّ (٤) .
_________________
(١) أخرجه أحمد (٣/ ٢٤١)، وأبويعلى (٣٩٩٨)، والبيهقي في «الشعب» (١٤٤٧) - وما بين المعقوفات منه - من طريق حماد بن سلمة به. وللمرفوع طرق انظر تخريجها في المصادر السابقة.
(٢) أخرجه أحمد (٣/ ١٩١) من طريق حماد، عن إسحاق وثابت، عن أنس به. وأخرجه النسائي في «الكبرى» (٨٢٦٨)، وأحمد (٣/١٥٦، ١٨٨، ٢٠١، ٢٤٦)، والحميدي (١٢٠١)، وابن حبان (٧٢٦٨) من طرق عن أنس في حديث طويل.
(٣) تحرف في الأصل إلى: الحسين.
(٤) أخرجه أحمد (٤/ ٤٤٥)، وابن حبان (٥٠٧٥)، والدارقطني (٤/ ٢٣٤)، والبيهقي (١٠/ ٢٨٦) من طريق حماد بن سلمة بالأسانيد الثلاثة. وهو عند مسلم (١٦٦٨) من طريق ابن سيرين وأبي قلابة، عن عمران بن حصين به.
[ ٣ / ٤٢٨ ]
٢٨٤٣- (١٤) حدثنا ابنُ منيعٍ: حدثنا عبدُالأعلى: حدثنا حمادٌ، عن أبانَ بنِ أبي عياشٍ، عن أنسِ بنِ مالكٍ،
أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ قالَ: «لا عقدَ ولا شِغارَ في الإسلامِ، ولا جَنَبَ ولا جَلَبَ» .
وقالَ الكلبيُّ: كانَ الرجلُ يُعاقِدُ الرجلَ في الجاهليةِ فيقولُ: إن متُّ وَرِثْتَني، وإِن مِتَّ ورِثتُكَ السُّدسَّ، فلمَّا جاءَ الإسلامُ مَضى ما كانَ في الجاهليةِ، ولا يكونُ في الإسلامِ عقدٌ، فنسَخَتْه هذه الآيةُ: ﴿وَأُوْلُواْ الأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ فِي كِتَابِ اللهِ﴾ [الأنفال: ٧٥] (١) .
٢٨٤٤- (١٥) حدثنا ابنُ منيعٍ: حدثنا عبدُالأَعلى: حدثنا حمادٌ، عن عاصمٍ الأحولِ، عن أنسِ بنِ مالكٍ،
أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ حالَفَ بينَ المُهاجرينَ والأنصارِ في دارِ أنسٍ بالمدينةِ (٢) .
٢٨٤٥- (١٦) حدثنا ابنُ منيعٍ: حدثنا عبدُالأعلى: حدثنا حمادٌ، عن هشامٍ، عن عروةَ، عن أبيه،
أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ آخَا بينَ الزبيرِ بنِ العوامِ وكعبِ بنِ مالكٍ، فارتُثَّ (٣)
_________________
(١) أخرجه قاضي المارستان في «مشيخته» (١٤٥) من طريق المخلص به. والمرفوع أخرجه النسائي (٣٣٣٦) ابن ماجه (١٨٨٥)، وأحمد (٣/ ١٦٢، ١٦٥، ١٩٧)، وابن حبان (٣١٤٦) (٤١٥٤) من حديث أنس مفرقًا. ولم يذكر أحد منهم: لا عقد. وهي بمعنى رواية أحمد: لا حلف.
(٢) تقدم (٦٧) .
(٣) أي حمل من المعركة وقد أثخنته الجراح.
[ ٣ / ٤٢٩ ]
كعبٌ يومَ أُحدٍ، فجاءَ به الزبيرُ يقودُ راحلَتَهُ بزمامِها، ولو كانَ كعبٌ يومَئذٍ على الضَّحِّ (١) والريحِ لوَرِثَه الزبيرُ، فأَنزلَ اللهُ ﷿: ﴿وَأُوْلُواْ الأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ فِي كِتَابِ اللهِ﴾ [الأنفال: ٧٥] (٢) .
٢٨٤٦- (١٧) حدثنا ابنُ منيعٍ: حدثنا عبدُالأَعلى: حدثنا (٣) حمادٌ، عن حميدٍ، عن الحسنِ، عن عمرانَ بنِ حُصينٍ،
أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ قالَ: «لا جَلَبَ ولا جَنَبَ ولا شِغارَ، ومَن انتهبَ نُهبةً فليسَ مِنا» (٤) .
٢٨٤٧- (١٨) حدثنا ابنُ منيعٍ: حدثنا عبدُالأَعلى: حدثنا حمادٌ، عن أيوبَ، عن نافعٍ، عن ابنِ عمرَ،
أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ قالَ: «ما حقُّ امرئٍ له مالٌ يُريدُ أن يُوصيَ فيه أَن يَأتيَ عليهِ لَيلَتانِ إلا ووَصيُتُه مكتوبةٌ عندَه» (٥) .
_________________
(١) ضوء الشمس. أي لو مات عما طلعت عليه الشمس وجرت عليه الريح، كنى بهما عن كثرة المال.
(٢) أخرجه ابن عساكر (٥٠/ ١٨٧) من طريق المخلص به. وروي من طريق هشام بن عروة، عن أبيه، عن الزبير موصولًا بنحوه. أخرجه الحاكم (٤/ ٣٤٤-٣٤٥)، وابن أبي حاتم في «تفسيره» (٩٢٠٦) .
(٣) تحرف في الأصل إلى: بن.
(٤) أخرجه أخرجه أبوداود (٢٥٨١)، والترمذي (١١٢٣)، والنسائي (٣٣٣٥) (٣٥٩٠) (٣٥٩١)، وابن ماجه (٣٩٣٧)، وأحمد (٤/٤٢٩، ٤٣٨، ٤٣٩، ٤٤٣، ٤٤٥)، وابن حبان (٣٢٦٧) (٥١٧٠)، والدارقطني (٤/٣٠٣)، والبيهقي (١٠/٢١) من طريق الحسن به. وقال الترمذي: حسن صحيح.
(٥) أخرجه البخاري (٢٧٣٨)، ومسلم (١٦٢٧) من طريق نافع به.
[ ٣ / ٤٣٠ ]
٢٨٤٨- (١٩) حدثنا ابنُ منيعٍ: حدثنا عبدُالأَعلى: حدثنا معتمرٌ: حدثنا بردٌ، عن الزُّهريِّ، عن سالمِ بنِ عبدِاللهِ، عن عبدِاللهِ بنِ عمرَ قالَ:
قالَ رَسولُ اللهِ ﷺ: «ما يَنبَغي أن يَبيتَ أحدٌ ثلاثَ ليالٍ إلا ووَصيتُهُ مكتوبةٌ» .
قالَ: فما بِتُّ بعدُ إلا وَوصيَّتي مكتوبةٌ موثوقةٌ، أو كما قالَ (١) .
٢٨٤٩- (٢٠) حدثنا ابنُ منيعٍ: حدثنا عبدُالأَعلى: حدثنا حمادٌ، عن خالدٍ الحذاءِ، عن عَمرو بنِ كُرديٍّ، عن يحيى بنِ يعمرَ أو غيرِهِ، أنَّ معاذَ بنَ جبلٍ كانَ يُورثُ المسلمَ مِن الكافرِ، ولا يُورثُ الكافرَ مِن المسلمِ، وقالَ:
سمعتُ رسولَ اللهِ ﷺ [يقولُ] (٢): «الإسلامُ يَزيدُ ولا يَنقصُ» (٣) .
٢٨٥٠- (٢١) حدثنا ابنُ منيعٍ: حدثنا عبدُالأَعلى: حدثنا حمادٌ، عن حسينٍ المعلمِ، عن عَمرو بنِ شعيبٍ، عن أبيه، عن جدِّه عبدِاللهِ بنِ عَمرو،
_________________
(١) أخرجه مسلم (١٦٢٧) (٤) من طريق الزهري به. وتقدم موقوفًا (١٧٤٢) .
(٢) من رواية ابن عساكر، فقد رواه من طريق المخلص.
(٣) أخرجه ابن عساكر في «معجمه» (٤٦١) من طريق المخلص به. وقال: وهذا حديث في سنده انقطاع، لأن يحيى لم يدرك معاذًا. قلت: والواسطة بينهما هو أبوالأسود الديلي فيما أخرجه أبوداود (٢٩١٣)، وأحمد (٥/ ٢٣٠، ٢٣٦)، والحاكم (٤/ ٣٤٥)، والبيهقي (٦/ ٢٥٤) من طريق عمرو بن أبي حكيم، وهو عمرو بن كردي به. وفي رواية لأبي داود (٢٩١٢)، والبيهقي (٦/ ٢٥٤-٢٥٥) عن أبي الأسود، أن رجلًا حدثه أن معاذًا قال البيهقي: هذا رجل مجهول، فهو منقطع. وضعفه الألباني في «الضعيفة» (١١٢٣) .
[ ٣ / ٤٣١ ]
أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ قالَ: «لا يَتوارَثُ أَهلُ مِلَّتينِ شتَّى» (١) .
٢٨٥١- (٢٢) حدثنا ابنُ منيعٍ: حدثنا عبدُالأَعلى: حدثنا حمادٌ، عن عثمانَ البَتِّي، عن عبدِالحميدِ بنِ سلمةَ، عن أبيه،
أنَّ رجلًا أسلمَ ولم تُسلِمْ امرأتُهُ، فاختَصَما إلى رسولِ اللهِ ﷺ في صبيٍّ لهما، فقالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «هَل لكما أن تُخيِّراهُ؟» فَقالا: نَعم، فنادَتْهُ أُمُّه فذهبَ نحوَها، فقالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «اللهمَّ اهدِهِ، اللهمَّ اهدِهِ»، فناداهُ أبوهُ فانصرَفَ إليهِ (٢) .
٢٨٥٢- (٢٣) حدثنا ابنُ منيعٍ: حدثنا عبدُالأَعلى: حدثنا حمادٌ، عن الحجاجِ بنِ أرطاةَ، عن عبدِالرحمنِ بنِ ثروانَ، عن الهُزيلِ بنِ شرحبيلَ،
أنَّ أَبا موسى الأشعريَّ سُئلَ عن رجلٍ تركَ ابنتَهُ وابنةَ ابنِهِ وأُختَه لأَبيهِ وأُمِّه، فقالَ: لابنتِهِ النصفُ، وما بَقيَ فللأُختِ مِن الأبِ والأُمِّ، وقالَ: أمَّا ابنُ مسعودٍ سَيقولُ مثلَ ما قلتُ، فسألوا ابنَ مسعودٍ وأَخبروهُ بما قالَ أبوموسى، فقالَ ابنُ مسعودٍ: وكيفَ أقولُ كما قالَ، وقد سمعتُ رسولَ اللهِ ﷺ يقولُ:
_________________
(١) أخرجه أبوداود (٢٩١١)، والنسائي في «الكبرى» (٦٣٥٠) (٦٣٥١)، وابن ماجه (٢٧٣١)، وأحمد (٢/ ١٧٨، ١٩٥) من طريق عمرو بن شعيب به. وحسنه الألباني.
(٢) أخرجه المزي (١٦/ ٤٣٣) من طريق المخلص به. وأخرجه النسائي في «الكبرى» (٦٣٥٥) من طريق عبد الأعلى به. وقال: مرسل. ويرويه عثمان البتي، عن عبد الحميد بن سلمة الأنصاري، عن أبيه، عن جده. ويرويه غيره عن عبد الحميد بن جعفر، عن أبيه، عن جده رافع بن سنان. انظر «مسند أحمد» ٥/ ٤٤٦ (٢٣٧٥٥) (٢٣٧٥٦) (٢٣٧٥٧) .
[ ٣ / ٤٣٢ ]
«لابنتِهِ النصفُ، ولابنةِ الابنِ السُّدسُ تكملةَ الثُّلثينِ، وما بَقيَ فللأُختِ مِن الأبِ والأُمِّ» (١) .
٢٨٥٣- (٢٤) حدثنا ابنُ منيعٍ: حدثنا عبدُالأَعلى بنُ حمادٍ: حدثنا حمادُ بنُ سلمةَ: أخبرنا جعفرُ بنُ الزبيرِ، عن القاسمِ بنِ عبدِالرحمنِ، عن أبي أمامةَ،
أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ قالَ: «مَن أَسلمَ على يَدي [رجلٍ] فله ولاؤُهُ» (٢) .
٢٨٥٤- (٢٥) حدثنا ابنُ منيعٍ: حدثنا قطنُ بنُ نُسيرٍ أبوعبادٍ الغُبريُّ: حدثنا جعفرُ بنُ سليمانَ: حدثنا كَهمسٌ، عن [عبدِاللهِ] بنِ شقيقٍ قالَ: سألتُ عائشةَ فقلتُ لها:
كانَ رسولُ اللهِ ﷺ يَقرِنُ بينَ السُّورَتينِ في الصلاةِ؟ فقالتْ: لا، إلا (سورَ المُفصَّلِ؟) (٣) .
٢٨٥٥- (٢٦) حدثنا ابنُ منيعٍ: حدثنا قطنُ بنُ نسيرٍ: حدثنا جعفرُ بنُ سليمانَ: حدثنا عبدُاللهِ بنُ المباركِ، عن شريكِ بنِ عبدِاللهِ، [عن هلالٍ]، عن
_________________
(١) أخرجه البخاري (٦٧٣٦) (٦٧٤٢) من طريق أبي قيس الأودي، عن الهزيل به.
(٢) جعفر بن الزبير متروك. ومن طريقه أخرجه ابن عدي (٢/ ١٣٥)، والبيهقي (١٠/ ٢٩٨) . وتابعه معاوية بن يحيى الصدفي - وهو ضعيف - عند الطبراني (٧٧٨١)، والدارقطني (٤/ ١٨١)، وابن عدي (٦/ ٤٠١)، والبيهقي (١٠/ ٢٩٨) . وصححه بطرقه الألباني في «الصحيحة» (٢٣١٦) .
(٣) ذهب من الأصل، ولم يظهر منه إلا (سو ا) . وأخرجه أبوداود (٩٥٦) (١٢٩٢)، وأحمد (٦/ ١٧١، ٢٠٤، ٢١٨)، وابن خزيمة (٥٣٩) من طريق عبد الله بن شقيق به. وفي بعض الروايات زيادة.
[ ٣ / ٤٣٣ ]
عبدِالله بنِ عُكيمٍ، عن ابنِ مسعودٍ قالَ:
قالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «يُحشرُ الناسُ يومَ القيامةِ أجوعَ مَا كانوا قطُّ، [وأَظمأَ مَا كانوا] قطُّ، وأَعرى مَا كانوا قطُّ، وأَنصبَ ما كانوا قطُّ، فمَن أطعمَ للهِ ﷿ أطعمَهُ، ومَن سَقى للهِ ﷿ سَقاهُ، ومَن كَسى للهِ ﷿ كَساهُ، ومَن عَملَ للهِ ﷿ كفاهُ اللهُ ﷿» (١) .
٢٨٥٦- (٢٧) حدثنا ابنُ منيعٍ: حدثنا قطنٌ وعُبيدُاللهِ بنُ عمرَ القواريريُّ / قالا: حدثنا جعفرُ بنُ سليمانَ: أخبرنا داودُ بنُ أبي هندٍ، عن إسحاقَ الهاشميِّ قالَ: حدَّثتني صفيةُ قالتْ:
دخلَ عليَّ رسولُ اللهِ ﷺ، فقرَّبتُ إليهِ كتفًا، فكنتُ أَسْحاها له، فأكلَهَا ثم قامَ فصلَّى (٢) .
قالَ ابنُ منيعٍ: وليسَ هو كما قالَ، إنَّما هو داودُ بنُ دينارٍ (٣) .
٢٨٥٧- (٢٨) حدثنا ابنُ منيعٍ: حدثنا قطنٌ: حدثنا جعفرٌ: حدثنا هشامٌ، عن محمدِ بنِ سيرينَ، عن ابنِ عباسٍ أنَّه سُئلَ عن كسبِ الحجامِ، فقالَ:
احتجمَ رسولُ اللهِ ﷺ وآجَرَهُ، ولو كانَ به بأسٌ ما صنَعَه رسولُ اللهِ
_________________
(١) شريك سيئ الحفظ. وأخرجه ابن أبي الدنيا في «قضاء الحوائج» (٣٠)، و«اصطناع المعروف» (٨٣) من طريق جعفر بن سليمان به موقوفًا. وما بين المعقوفات منه. وقال المنذري في «الترغيب والترهيب» (٢/ ٦٦): وروي مرفوعًا بهذا اللفظ.
(٢) أخرجه أبويعلى (٧١١٥)، والطبراني ٢٤/ (٨٠٨) من طريق جعفر بن سليمان به. وقال الهيثمي (١/ ٢٥٣): ورجاله ثقات.
(٣) داود بن أبي هند هو داود بن دينار، ويقال ابن طهمان.
[ ٣ / ٤٣٤ ]
ﷺ (١) .
٢٨٥٨- (٢٩) حدثنا ابنُ منيعٍ: حدثنا قطنٌ: حدثنا جعفرٌ: حدثنا عوفٌ، عن عبدِاللهِ بنِ الحارثِ قالَ: تَلا كعبٌ هذه الآيةَ: ﴿فَمِنْهُمْ ظَالِمٌ لِّنَفْسِهِ﴾ إلى قولِه: ﴿بِالْخَيْرَاتِ بِإِذْنِ اللَّهِ﴾ [فاطر: ٣٢]، قالَ كعبٌ: دَخَلوها وربِّ الكعبةِ (٢) .
٢٨٥٩- (٣٠) حدثنا ابنُ منيعٍ: حدثنا قطنٌ: حدثنا جعفرٌ: حدثنا سعيدٌ الجريريُّ، عن مطرفِ بنِ عبدِاللهِ بنِ الشِّخيرِ قالَ: قالَ لي عمرانُ:
يا مطرفُ، إنِّي لأُحدثكَ بالحديثِ ليَنفعَكَ اللهُ بعدَ اليومِ، واعلمْ أنَّ أولَ مَن يُقضى له الحمَّادونَ، واعلمْ أنَّه لا يَزالُ ناسٌ مِن هذه الأُمةِ ظاهرةً بالحقِّ على مَن ناوَأها حتى يُقاتِلونَ الدَّجالَ، واعلمْ أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ أعمَرَ بعضَ أهلِهِ في ذي الحجةِ، فلم ينزلْ كتابٌ يَنهى عَنه، ولم يَنهَ عنهُ رسولُ اللهِ ﷺ حتى ماتَ، رَأى امرؤٌ في رأيِهِ ما رَأى (٣) .
٢٨٦٠- (٣١) حدثنا ابنُ منيعٍ: حدثنا قطنٌ: حدثنا جعفرٌ: حدثنا الجعدُ أبو [عثمانَ] (٤) اليَشكريُّ، عن أنسٍ قالَ:
_________________
(١) تقدم (١٨٧) .
(٢) أخرجه عبد الرزاق في «تفسيره» (٢/ ١٣٦) عن جعفر بن سليمان بهذا اللفظ. وانظر «تفسير الطبري» (٢٢/ ١٥٨-١٥٩) .
(٣) أخرجه مسلم (١٢٢٦)، وأحمد (٤/ ٤٣٤) من طريق سعيد الجريري به. وليس عند مسلم كلام عمران في الحمادين والطائفة المنصورة.
(٤) ساقطة من الأصل، واستدركتها من رواية ابن عساكر، فقد رواه من طريق المخلص كما تقدم (١٩٣٤) .
[ ٣ / ٤٣٥ ]
سمعتْ أُمي أُمُّ سُليمٍ كلامَ رسولِ اللهِ ﷺ فقالتْ: بأَبي أنتَ وأُمي يا رسولَ اللهِ، أنسٌ ادْعُ اللهَ له، قالَ أنسٌ: فدَعا لي رسولُ اللهِ ﷺ ثلاثَ دعواتٍ، قد رأيتُ اثنَتينِ في الدُّنيا، وأَرجو أَن أرى الثالثةَ في الآخِرةِ.
٢٨٦١- (٣٢) حدثنا ابنُ منيعٍ: حدثنا قطنٌ: حدثنا جعفرٌ: حدثنا ثابتٌ، عن أنسٍ قالَ:
قالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «لِيسأَلْ أحدُكم اللهَ حاجتَهُ كلَّها حتى يسألَه شِسْعَ نعلِهِ إذا انقطَعَ» (١) .
٢٨٦٢- (٣٣) حدثنا ابنُ منيعٍ: حدثنا قطنٌ: حدثنا جعفرٌ: حدثنا ابنُ جُريجٍ، عن أبي الزبيرِ، عن جابرِ بنِ عبدِاللهِ قالَ:
إنَّ فاطمةَ بنتَ قيسٍ سألَتْ رسولَ اللهِ ﷺ عن المرأةِ المُستحاضةَ كيفَ تَصنعُ؟ قالَ: «تَعتَدُّ أيامَ أَقرائِها ثم تَغتسلُ في كلِّ يومٍ عندَ كلِّ طُهرٍ وتُصلِّي» (٢) .
_________________
(١) أخرجه الترمذي (٥/ ٧٨٢)، وابن حبان (٨٦٦) (٨٩٤) (٨٩٥)، والضياء في «المختارة» (١٦١٠) (١٦١١) (١٦١٢) من طريق قطن به. وقال الترمذي: هذا حديث غريب، ورواه غير واحد عن جعفر بن سليمان، عن ثابت، عن النبي ﷺ مرسل، ثم أسنده كذلك. وقال الضياء: رجاله وثقوا والصواب أنه مرسل. وضعفه الألباني في «الضعيفة» (١٣٦٢) .
(٢) أخرجه الطبراني في «الصغير» (٢٣٥)، والدارقطني (١/٢١٩)، وابن عدي (٢/١٤٨)، وابن أخي ميمي في «فوائده» (٢٠٩) من طريق جعفر بن سليمان به. وقال ابن عدي: يقال إنه أخطأ فيه، أراد به إسنادًا آخر عن ابن جريج. وقال الدارقطني: ولا يصح عن ابن جريج عن أبي الزبير، وهم فيه. وقال أبوحاتم في «العلل» (١/ ٥٠): هذا ليس بشيء.
[ ٣ / ٤٣٦ ]
٢٨٦٣- (٣٤) حدثنا ابنُ منيعٍ: حدثنا قطنٌ وعُبيدُاللهِ بنُ عمرَ القواريريُّ قالا: حدثنا جعفرٌ، عن عُتيبةَ الضريرِ: حدثنا بُريدُ بنُ أصرمَ، عن عليِّ بنِ أبي طالبٍ قالَ:
ماتَ رجلُ مِن أهلِ الصُّفةِ فتركَ دينارًا أو درهمًا، فذُكرَ ذلكَ لرسولِ اللهِ ﷺ فقالَ: «كيَّتانِ، صلُّوا على صاحِبكم» (١) .
٢٨٦٤- (٣٥) حدثنا ابنُ منيعٍ: حدثنا قطنٌ: حدثنا جعفرٌ، عن أبي عمرانَ الجونيِّ، عن يزيدَ بنِ بابنوسَ، عن عائشةَ قالتْ:
قلتُ: يا رسولَ اللهِ، إنَّ لي جارَينِ فبأيِّهما أبدأُ؟ قالَ: «أَقرَبهما إليكِ بابًا» (٢) .
٢٨٦٥- (٣٦) حدثنا ابنُ منيعٍ: حدثنا قطنٌ: حدثنا جعفرٌ: حدثنا ثابتٌ، عن أنسٍ قالَ:
كانَ رسولُ اللهِ ﷺ (يسمعُ؟) بكاءَ الصبيِّ في الصلاةِ فيَقرأْ بالسورةِ الخَفيفةِ (٣) .
_________________
(١) أخرجه المزي (١٩/ ٣٣٢) من طريق المخلص به. وأخرجه أحمد وابنه عبد الله (١/ ١٠١، ١٣٧، ١٣٨)، والبخاري في «التاريخ الكبير» (٢/ ١٤٠)، والبزار (٩٠١)، والعقيلي (١/ ١٥٧) من طريق جعفر بن سليمان به. وقال البخاري: إسناده مجهول.
(٢) قطن بن نسير صدوق يخطئ. والحديث تقدم (٧١٨) من طريق أبي عمران الجوني، عن طلحة، عن عائشة به.
(٣) تقدم (١٤٧٤) .
[ ٣ / ٤٣٧ ]
٢٨٦٦- (٣٧) حدثنا ابنُ منيعٍ: حدثنا قطنٌ: حدثنا عديُّ (١) بنُ أبي عمارةَ: حدثنا قتادةُ، عن أنسٍ قالَ:
قالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «إنَّ هذه الحُشوشَ مَحضورةٌ، فإِذا دخلَ أَحدُكم الخَلاءَ فليَقلْ: بسمِ اللهِ، اللهمَّ إنِّي أَعوذُ بكَ من الخبيثِ، والخبيثُ الشيطانُ الرجيمُ» (٢) .
٢٨٦٧- (٣٨) حدثنا ابنُ منيعٍ: حدثنا قطنٌ: حدثنا جعفرٌ: حدثنا هشامُ بنُ حسانَ، عن محمدِ بنِ سيرينَ، عن عبدِاللهِ بنِ عمرَ قالَ:
قالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «صلاةُ الليلِ مَثنى مَثنى، والوترُ ركعةٌ مِن آخِرِ الليلِ» (٣) .
٢٨٦٨- (٣٩) حدثنا ابنُ منيعٍ: حدثنا قطنٌ: حدثنا جعفرٌ: حدثنا هشامٌ، عن محمدِ بنِ سيرينَ، عن عمرانَ بنِ حُصينٍ،
عن رسولِ اللهِ ﷺ قالَ: «مَن حلفَ على يمينِ مَصبورةٍ كاذبًا ليَقتطعَ بِها
_________________
(١) تحرف في الأصل إلى: عيسى.
(٢) أخرجه الطبراني في «الأوسط» (٢٨٠٣)، و«الدعاء» (٣٥٦)، والعقيلي في «الضعفاء» (٣/ ٣٧١) من طريق قطن بن نسير به. وقال الحافظ في ترجمة عدي بن أبي عمارة من «اللسان» (٤/ ١٨٥): ومن أغلاطه أنه روى عن قتادة عن أنس في القول عند دخول الخلاء. وإنما رواه قتادة عن النضر بن أنس عن زيد بن أرقم، وقيل: عن النضر بن أنس عن أبيه. والأول أصح. وتقدم من وجه آخر عن أنس مختصرًا (١٢٩٧) .
(٣) أخرجه أحمد (٢/ ٣٣، ٨٣، ١٥٤) من طريق ابن سيرين به. وله طرق كما تقدم (٦٣٨) .
[ ٣ / ٤٣٨ ]
مالَ امرئٍ مسلمٍ فليَتبوَّأْ بوجهِهِ مقعدَهُ مِن النارِ» (١) .
٢٨٦٩- (٤٠) حدثنا ابنُ منيعٍ: حدثنا قطنٌ: حدثنا جعفرٌ: حدثنا ثابتٌ، عن أنسٍ قالَ:
كانَ ثابتُ بنُ قيسِ بنِ شَمَّاسٍ خطيبَ الأَنصارِ، قالَ: فلمَّا نزلتْ هذه الآيةُ: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لاَ تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ﴾ الآية [الحجرات: ٢]، قالَ: فأَنا الذي كنتُ أَرفعُ صَوتي فوقَ صوتِ رسولِ اللهِ ﷺ، فأَنا مِن أهلِ النارِ، قالَ: فذُكرَ ذلكَ لرسولِ اللهِ ﷺ قالَ: فقالَ: «بلْ هو مِن أَهلِ الجنةِ» (٢) .
٢٨٧٠- (٤١) حدثنا ابنُ منيعٍ: حدثنا قطنٌ: حدثنا يزيدُ بنُ عبدِاللهِ أبوخالدٍ التستريُّ: حدثنا أبومالكٍ: حدثني سلمةُ بنُ كهيلٍ، عن أبي جُحيفةَ السوائيِّ قالَ:
قالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «[جالِس] العلماءَ، وسائِل الكُبراءَ، وخالِط الحكماءَ» (٣) .
_________________
(١) أخرجه أبوداود (٣٢٤٢)، وأحمد (٤/ ٤٣٦، ٤٤١)، والحاكم (٤/ ٢٩٤) من طريق هشام بن حسان به. وصححه الحاكم على شرط الشيخين، ووافقه الذهبي، والألباني في «الصحيحة» (٢٣٣٢) .
(٢) أخرجه مسلم (١١٩) من طريق ثابت به. وأخرجه البخاري (٣٦١٣) (٤٨٤٦) من طريق موسى بن أنس، عن أنس بنحوه.
(٣) أخرجه الطبراني ٢٢/ (٣٢٣) (٣٢٤)، وابن عدي (٥/ ٣٠٤) من طريق أبي مالك النخعي عبد الملك بن الحسين به. وقال الألباني في «الضعيفة» (٣٤٦٢): ضعيف جدًا. ثم أخرجه الطبراني ٢٢/ (٣٥٤) من وجه آخر عن أبي جحيفة موقوفًا. وقال الهيثمي (١/ ١٢٥): والموقوف صحيح الإسناد.
[ ٣ / ٤٣٩ ]
٢٨٧١- (٤٢) حدثنا ابنُ منيعٍ: حدثنا قطنٌ: حدثنا عبدُالوارثِ: حدثنا سعيدُ بنُ جُمْهانَ قالَ: قالَ [لي عبدُاللهِ بنُ أبي أَوفى]: ما فعلَ أَبوكَ؟ فقلتُ: قتلَتْهُ الأَزارقةُ، فقالَ: عَليهم لَعنةُ اللهِ كلابُ النارِ، ثلاثًا، قالَ: فقلتُ: الأَزارقةُ خاصةً أو الخوارجُ [كلُّهم؟ قالَ: الخوارجُ] كلُّهم كلابُ النارِ (١) .
٢٨٧٢- (٤٣) حدثنا ابنُ منيعٍ: حدثنا قطنُ بنُ نسيرٍ: حدثنا جعفرٌ: حدثنا ثابتٌ، عن أنسٍ قالَ:
حُرِّمت الخمرُ [يومَ حُرِّمتْ وما بالمدينةِ] يومَئدٍ خمرٌ إلا الفَضيخُ، فمرَّ مارٌّ مِن عندِ رسولِ اللهِ ﷺ فقالَ: إنَّ الخمرَ قد حُرِّمت، فقالَ: أَكفِئهُ، فأكفيتُهُ، [فأكفأَ الناسُ] (٢) آنيتَهم حتى كادَت الطرقُ أَن تَمتنعَ.
٢٨٧٣- (٤٤) حدثنا ابنُ منيعٍ: حدثنا قطنٌ: حدثنا بشرُ بنُ منصورٍ: حدثنا ابنُ جُريجٍ، عن [نافعٍ، عن ابنِ عمرَ قالَ] (٣):
قالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «إذا كَانوا ثلاثةً فلا يَتَناجى اثنانِ دونَ الثالثِ» .
_________________
(١) أخرجه اللالكائي في «اعتقاد أهل السنة» (٢٣١٣) عن المخلص به. وما بين المعقوفات منه. وأخرجه أحمد (٤/ ٤٨٢-٤٨٣)، والحاكم (٣/ ٥٧١) من طريق سعيد بن جمهان بنحوه، وقال فيه: حدثنا رسول الله ﷺ أنهم كلاب النار.
(٢) ما بين المعقوفات أذهبته الرطوبة، واستدركته من رواية ابن عساكر، فقد رواه من طريق المخلص كما تقدم (١٩٤٧) .
(٣) ذهب من الأصل، واستدركته من «جزء بيبي» (٨٦) عن البغوي به. والحديث تقدم (٢٧٣٣) .
[ ٣ / ٤٤٠ ]
٢٨٧٤- (٤٥) حدثنا ابنُ منيعٍ: حدثنا [القواريريُّ: حدثنا يونسُ بنُ] أرقمَ: حدثنا مطيرٌ، عن ثابتٍ البجليِّ، عن سفينةَ مَولى رسولِ اللهِ ﷺ قالَ:
أَهدت / امرأةٌ مِن الأنصارِ إلى رسولِ اللهِ ﷺ طائِرينِ بينَ رَغيفَينِ ولم يكنْ في البيتِ غَيري وغيرُ أنسٍ، فجاءَ رسولُ اللهِ ﷺ [فدَعا بغدائِهِ] فقلتُ: يا رسولَ اللهِ، قد أَهدتْ لكَ امرأةٌ مِن الأنصارِ هديةً، فقدَّمتُ الطائِرينِ إليهِ، فقالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «اللهمَّ ائتِني بأحبِّ خَلْقكَ إليكَ وإلى رسولِكَ»، فجاءَ عليُّ بنُ أبي طالبٍ فضربَ البابَ ضربًا خَفيفًا فقلتُ: مَن هَذا؟ فقالَ: أبوالحسنِ، ثم ضربَ البابَ ورفعَ صوتَه، فقالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «مَن هذا؟» فقلتُ: عليُّ بنُ أبي طالبٍ، قالَ: «افتحْ له»، ففتحتُ له، فأكَلَ مَعه رسولُ اللهِ ﷺ مِن الطَّيرينِ حتى فَنيا (١) .
٢٨٧٥- (٤٦) حدثنا ابنُ منيعٍ: حدثنا قطنٌ: حدثنا جعفرٌ: حدثنا أبوعمرانَ الجونيُّ، عن عبدِاللهِ بنِ رباحٍ، عن كعبٍ قالَ: إنَّ إبراهيمَ شَكى إلى اللهِ ﷿ أنَّه ليسَ يعبُدُكَ في الأَرضِ أحدٌ غَيري، فبعثَ اللهُ ﷿ إليهِ ملائكةً يَكونونَ مَعه يُصلُّونَ (٢) .
٢٨٧٦- (٤٧) حدثنا ابنُ منيعٍ: حدثنا قطنٌ: حدثنا جعفرٌ: حدثنا
_________________
(١) أخرجه ابن عساكر (٤٢/ ٢٥٨) من طريق المخلص به. وما بين المعقوفات منه. وأخرجه عبد الله في «فضائل الصحابة» (٩٤٥)، وأبويعلى كما في «المطالب» (٣٩٣٦)، وابن عساكر (٤٢/ ٢٥٨) من طريق القواريري به. وأخرجه البزار (٣٨٤١)، والطبراني (٦٤٣٧)، والمحاملي في «المحامليات» (٥٢٩)، وابن عساكر (٤٢/ ٢٥٧-٢٥٨) من طريقين عن سفينة بنحوه.
(٢) أخرجه ابن عساكر (٦/ ٢٣٨) من طريق المخلص به.
[ ٣ / ٤٤١ ]
شعيبُ بنُ الحبحابِ، عن أنسِ بنِ مالكٍ قالَ:
أَعتقَ رسولُ اللهِ ﷺ صفيةَ وجعلَ عِتقَها صَداقَها (١) .
٢٨٧٧- (٤٨) حدثنا ابنُ منيعٍ: حدثنا قطنٌ: حدثنا جعفرٌ: حدثنا مالكُ بنُ دينارٍ، عن عكرمةَ قالَ: كانَ ابنُ عباسٍ يقرؤُها: ﴿فَجَعَلنا المُضغَةَ عِظامًا﴾ [المؤمنون: ١٤] .
٢٨٧٨- (٤٩) حدثنا ابنُ منيعٍ: حدثنا قطنٌ: حدثنا جعفرٌ: حدثنا مالكٌ قالَ: كانَ الحسنُ يقرأُ هذا الحرفَ: ﴿بَلاغ (٢) فهَلْ يُهلك﴾ [الأحقاف: ٣٥] .
٢٨٧٩- (٥٠) حدثنا ابنُ منيعٍ قالَ: حدثنا قطنٌ: حدثنا جعفرٌ: حدثنا مالكٌ قالَ: كانَ الحسنُ يقرأُ هذا الحرفَ: ﴿قُلْ لَو شَاءَ اللهُ ما تَلوتُهُ عَليكُمْ وَلا أَدْرَأْتُكم بِهِ﴾ [يونس: ١٦] (٣) .
٢٨٨٠- (٥١) حدثنا ابنُ منيعٍ: حدثنا قطنٌ: حدثنا جعفرٌ: حدثنا ثابتٌ قالَ:
لمَّا نزلتْ هذه الآيةُ: ﴿وَمَن يَعْمَلْ سُوءًا أَوْ يَظْلِمْ نَفْسَهُ ثُمَّ يَسْتَغْفِرِ اللهَ يَجِدِ اللهَ غَفُورًا رَّحِيمًا﴾ [النساء: ١١٠]، قالَ: بَكى إبليسُ مِن الجَزعِ مِنها (٤) .
_________________
(١) تقدم (٢٢٨٠) .
(٢) في كتب التفسير أن الحسن يقرؤها: بلاغًا، وعنه: بلاغٍ بالجر على أنه نعت لنهار.
(٣) أخرجه الطبري (١١/ ١١٢) من طريق معمر، عن الحسن به.
(٤) أخرجه الطبري (٣/ ١٢٣) من طريق جعفر بن سليمان به. ثم أخرجه من طريقه وقال فيه: حين نزلت: ﴿والذين إذا فعلوا فاحشة أو ظلموا أنفسهم﴾ [آل عمران: ١٣٥] .
[ ٣ / ٤٤٢ ]
٢٨٨١- (٥٢) حدثنا ابنُ منيعٍ: حدثنا قطنٌ: حدثنا جعفرٌ، عن ثابتٍ، عن أبي رافعٍ قالَ: كانَ أبولؤلؤةَ عبدًا للمغيرةِ بنِ شعبةَ، وكانَ يَصنعُ الرَّحى، قالَ: فكانَ المغيرةُ يَستعملُهُ كلَّ يومٍ أربعةَ دراهمَ، قالَ: فلقيَ أبولؤلؤةَ عمرَ فقالَ: يا أميرَ المؤمنينَ، إنَّ المغيرةَ قد أثقلَ عليَّ فكلِّمْه أَن يُخففَ عنِّي، فقالَ عمرُ: اتَّق اللهَ وأحسِنْ إلى مَولاكَ، قالَ: ومِن نيةِ عمرَ أَن يَلقى المغيرةَ فيُكلِّمَه في التَّخفيفِ عَنه، قالَ: فغضبَ أبولؤلؤةَ وقالَ: يَسَعُ الناسَ كلَّهم عدلُهُ غَيري! فغضبَ وأَضمرَ على قتلِهِ.
قالَ: فصنعَ خنجرًا له رأسَينِ، قالَ: فشحَذَه وسمَّه، قالَ: وتحيَّنَ عمرَ، وكانَ عمرُ لا يُكبرُ إِذا أُقيمت الصلاةُ حتى يتكلَّمَ: أَقيموا صُفوفَكم، قالَ: فجاءَ فقامَ في الصفِّ بحذائِهِ مُقابلَ عمرَ في صلاةِ الغَداةِ، قالَ: فلمَّا أُقيمت الصلاةُ تكلَّمَ عمرُ فقالَ: أَقيموا صُفوفَكم، قالَ: ثم كبَّرَ، فلمَّا كبَّرَ وجَأهُ وجْأةً، قالَ: ثم كبَّرَ فوجَأَهُ وجْأةً على كتفِهِ ووجْأةً مكانًا آخَرَ، ووجْأةً في خاصرتِهِ، فسقطَ عمرُ، ووَجَأَ ثلاثةَ عشرَ رجلًا مَعه، فأفلَتَ مِنهم سبعةٌ، وماتَ مِنهم ستةٌ.
واحتُملَ عمرُ فذُهبَ به إلى أَهلِهِ، وصاحَ الناسُ حتى كادَت الشمسُ أَن تَطلعَ، فَنادى عبدُالرحمنِ بنُ عوفٍ: أيُّها الناسُ الصلاةُ، ففزعَ الناسُ إلى الصلاةِ، فتقدَّمَ عبدُالرحمنِ فصلَّى بِهم [وقرأَ بأقصرِ] سُورَتينِ مِن القرآنِ.
فلمَّا انصرفَ توجَّهَ الناسُ إلى عمرَ، فدعَا عمرُ بشرابٍ لينظرَ ما مَدى
[ ٣ / ٤٤٣ ]
جُرحِهِ، قالَ: فأُتيَ بَنبيذٍ فشربَهُ [فخرجَ مِن جُرحِهِ]، فلم يَدري نبيذٌ هو أودمٌ، قالَ: فدَعا بلبنٍ فأُتيَ به فخرجَ مِن جُرحِهِ، فَقالوا: لا بأسَ عَليكَ يا أَميرَ المؤمنينَ، قالَ: إِن يَكن القتلُ بأسًا فقد قُتلتُ.
قالَ: فتكلمَ صهيبٌ فرفعَ صوتَه: وآخاهُ، ثلاثًا، فقالَ: مَهْ يا صهيبُ، مَهْ يا أخي، أَمَا بلغَكَ أو ما سمعتَ رسولَ اللهِ ﷺ يقولُ: «إنَّ المُعوَّلَ عليهِ يُعذَّبُ في قبرِهِ»؟ (١) .
فأقبلَ الناسُ يُثنونَ عليهِ: جزاكَ اللهُ خيرًا يا أميرَ المؤمنينَ، كُنتَ وكُنتَ، فيَجيءُ قومٌ فيُثنونَ ويَنصرفونَ، ويجيءُ قومٌ فيُثنونَ ويَنصرفونَ، ويجيءُ قومٌ آخَرونَ، فقالَ عمرُ: أمَا واللهِ على ما تَقولونَ، لَوددتُّ أنِّي خَرجتُ مِنها كَفافًا [لا لي ولا عليَّ] وإنَّ صحبةَ رسولِ اللهِ ﷺ سَلِمتْ لي.
فتكلَّمَ ابنُ عباسٍ - وكانَ ابنُ عباسٍ خلطَ بعمرَ - فقالَ: لا واللهِ يا أَميرَ المؤمنينَ لا تَخرجُ مِنها كفافًا، لقد صَحبتَ رسولَ اللهِ ﷺ فصَحبتَه بخيرِ ما صحبَهُ صاحبٌ، كنتَ له وكنتَ حتى قُبضَ رسولُ اللهِ ﷺ وهو عنكَ راضٍ، وكانَ [أبوبكرٍ بعدَه] فكنتَ تُنفذُ أمرَه، وكنتَ له وكنتَ حتى قُبضَ وهو عنكَ راضٍ، ثم وَليتَها أنتَ فوَليتَها بخيرِ ما وَليَها والٍ، كنتَ وكنتَ.
[قالَ: فكأنَّ] عمرَ استَراحَ إلى كلامِ ابنِ عباسٍ وقالَ: يا ابنَ عباسٍ، عُدْ في حديثِكَ، قالَ: فعادَ فيه ابنُ عباسٍ، قالَ: فقالَ عمرُ: [أمَا واللهِ على ما]
_________________
(١) هذه الفقرة أخرجها الطيالسي (٣٣)، وعبد الرزاق (٦٦٧٦) من طريق جعفر بن سليمان به. ولها عن عمر طرق كما تقدم (٢٤١١) .
[ ٣ / ٤٤٤ ]
تقولُ، لو أنَّ لي طِلاعَ الأرضِ ذهبًا لافتَديتُ به مِن هَولِ المطلعِ (١) .
فجَعلَها شُورى في ستةٍ: عليِّ بنِ أبي طالبٍ، وعثمانَ [بنِ عفانَ، والزبيرِ] بنِ العوامِ، وطلحةَ بنِ عُبيدِاللهِ، وعبدِالرحمنِ بنِ عوفٍ، وسعدِ بنِ أبي وقاصٍ، وجعلَ عبدَاللهَ بنَ عمرَ مَعهم [وليسَ مِنهم، قالَ: وأَمرَ] صُهيبًا أَن يُصلِّيَ بالناسِ وأجَّلَهم ثلاثًا (٢) .
٢٨٨٢- (٥٣) حدثنا ابنُ منيعٍ: حدثنا قطنٌ: حدثنا جعفرٌ: حدثنا عوفٌ [قالَ: خرجتُ يومَ عيدٍ] قلتُ: لأَسمعنَّ اليومَ خُطبةَ الحجاجِ، فجئتُ فجلستُ على الدُّكانِ، وجاءَ الحجاجُ [يَتمايلُ حتى صعدَ] / المنبرَ فتكلَّمَ، وكانَ إذا أكثرَ وضعَ يدَه على فيهِ حتى يُفهِمَنا كلامَه، ثم قالَ: يا أهلَ الشامِ، إنَّكم حاجَجتُم الناسَ ففلَجتُم عَليهم بالسيفِ، وإنَّ حُكمَ الدُّنيا والآخِرةِ فيكم واحدٌ، وهو عدلٌ لا يجورُ، فَكما فَلَجتُم عَليهم في الدُّنيا كَذا تفلجونَ عَليهم في الآخِرةِ.
ثم قالَ: مَن كانَ سائِلًا عن هذا الخليفةِ أحدًا فلْيسأَل اللهَ عَنه، كانَ لا يُشاقُّه أحدٌ ولا يُنازعُه إلا أُتيَ برأسِهِ وهو عَلى فراشِهِ مَع أهلِهِ وولدِهِ، فمَن كانَ سائلًا عنه أحدًا مِن الناسِ فلْيسأَل اللهَ ﷿ عَنه، تَزعمونَ يا أهلَ
_________________
(١) انظر لثناء ابن عباس على عمر ورده عليه «صحيح البخاري» (٣٦٩٢)، و«مسند أحمد» (١/ ٤٦) .
(٢) أخرجه ابن عساكر (٤٤/ ٤١١-٤١٣) من طريق المخلص به. وما بين المعقوفات منه. وأخرجه ابن حبان (٦٩٠٥)، والحاكم (٣/ ٩١) من طريق جعفر بن سليمان به. ورواية الحاكم مختصرة إلى قوله: إن يكن البأس قتلًا فقد قتلت.
[ ٣ / ٤٤٥ ]
العراقِ أنَّ خيرَ السماءِ قد انقطعَ عن أَميرِ المؤمنينَ، كَذبتم واللهِ يا أَهلَ العراقِ، واللهِ ما انقطعَ خيرُ السماءِ عَنه، وإنَّ عندَه مِنه كَذا، وعندَه مِنه كَذا (١) .
٢٨٨٣- (٥٤) حدثنا ابنُ منيعٍ: حدثنا قطنٌ: حدثنا جعفرُ بنُ سليمانَ: حدثنا حوشبٌ، [عن الحسنِ] قالَ: كتبَ معاويةُ إلى عبدِاللهِ بنِ عامرٍ: انظرْ عامرَ بنَ قيسٍ فأحسِنْ إذنَه ومُرهُ أَن يخطبَ إليَّ مَن شاءَ وأَمْهِرْ عَنه مِن بيتِ المالِ، قالَ: فأَرسلَ إليهِ أنَّ أَميرَ المؤمنينَ كتبَ إليَّ أَن أُحسِن إذنَكَ، قالَ: ما أَصنعُ بالإذنِ فأَنتم أَحوجُ إلى ذلكَ مِني، وأمَرني أَن تَخطبَ إليَّ مَن شئتَ وأُمْهِرَكَ مِن بيتِ المالِ، قالَ: أَنا في الخطبةِ دائبٌ، قالَ: إلى مَن؟ قالَ: إلى مَن يَقبلُ مِني التمرةَ والفلقةَ، ثم أقبلَ على جُلسائِهِ فقالَ: إنِّي سائِلُكم فأَخبروني، قَالوا: سَلْ، قالَ: هل مِنكم مِن أحدٍ إلا لِمالِهِ مِن قلبِهِ شعبةٌ؟ قَالوا: اللهمَّ نَعم، قالَ: هل مِنكم مِن أحدٍ إلا لِولدِهِ من قلبِهِ شعبةٌ؟ قالوا: اللهمَّ نَعم، قالَ: هَل مِنكم مِن أحدٍ إلا لأهلِهِ في قلبِهِ شعبةٌ؟ قَالوا: اللهمَّ نَعم، قالَ: وَالذي نَفسي بيدِهِ لأَن تَختلفَ الخناجرُ في جَوارحي أحبُّ إليَّ مِن أَن أَكونَ هَكذا، أَمَا واللهِ لَئن استطعتُ أَن أجعلَ الهمَّ هَمًا واحدًا لأَفعلنَّ (٢) .
٢٨٨٤- (٥٥) حدثنا ابنُ منيعٍ: حدثنا قطنٌ: حدثنا جعفرُ بنُ سليمانَ: [حدثنا] أبوعيسى (٣) قالَ: رأيتُ عبدَاللهِ بنَ غَالبٍ يومَ [الزاويةِ دَعا] بماءٍ
_________________
(١) أخرجه ابن عساكر (١٢/ ١٥٨) من طريق المخلص به. وما بين المعقوفات منه.
(٢) أخرجه ابن عساكر (٢٦/ ٢٠) من طريق المخلص به. وما بين المعقوفتين منه. وأخرجه أحمد في «الزهد» (١٢٢٧) - ومن طريقه أبو نعيم في «الحلية» (٢/ ٩٠) - عن جعفر بن برقان به.
(٣) في الأصل: حدثنا جعفر بن سلـ (؟) أبوعيسى.
[ ٣ / ٤٤٦ ]
فصبَّه على رأسِهِ، [ثم كَسرَ] جفنَ سيفِهِ ثم قالَ لأَصحابِه وهم حولَه: رُوحوا إلى الجنةِ، فَناداهُ عبدُالملكِ بنُ المهلبِ: يا أبا فراسٍ.. .. .. .. (١) أنتَ آمِنٌ أنتَ آمِنٌ، فلم يلتفتْ إليهِ، ثم مَضى بسيفِهِ فضربَ به حتى قُتلَ (٢) .
٢٨٨٥- (٥٦) حدثنا ابنُ منيعٍ: حدثنا قطنٌ: حدثنا جعفرٌ: حدثنا أبوعمرانَ، عن عبدِاللهِ بنِ رباحٍ الأَنصاريِّ، عن كعبٍ قالَ: إنَّ للكلامِ الطيبِ دَويًَّا تحتَ العرشِ [يُذكرُ بصاحبِه] (٣) .
٢٨٨٦- (٥٧) حدثنا ابنُ منيعٍ: حدثنا قطنٌ: حدثنا جعفرٌ: حدثنا أبوسنانٍ قالَ: اجتمعَ وهبُ بنُ منبهٍ وعطاءٌ الخراسانيُّ بمكةَ، [فقالَ له عطاءٌ]: يا أبا عبدِاللهِ، ما كُتبٌ بَلَغني أنَّها كُتبتْ عنكَ في القَدَرِ؟ قالَ وهبٌ: ما كَتبتُ كُتبًا ولا تكلَّمتُ في القَدَرِ، ثم قالَ وهبٌ: [قرأتُ نيِّفًا وتسعينَ] مِن كُتبِ اللهِ ﷿، مِنها نيِّفٌ وسبعينَ (٤) ظاهرةٌ [في الكنائسِ، ومِنها عشرونَ] (٥) لا يعلمُها إلا قليلٌ مِن الناسِ، فوَجدتُّ فيها كلَّها أنَّ [من وَكَلَ إلى نفسِهِ شيئًا] مِن المَشيئةِ فَقد كفَرَ.
ثم حدثَ وهبٌ قالَ: إنَّ العلماءَ كَانوا فيمَا خَلا حَملوا العلمَ فأحسَنوا
_________________
(١) كلام في الأصل بمقدار أربع كلمات أو خمس غلب عليه السواد. ولم تزد مصادر التخريج على قوله: أنت آمن أنت آمن. والله أعلم.
(٢) أخرجه أبونعيم في «الحلية» (٢/ ٢٥٨)، والمزي في «تهذيبه» (١٥/ ٤٢٠-٤٢١) من طريق جعفر بن سليمان به.
(٣) أخرجه أحمد في «الزهد» (١٣٦٦)، وابن شاهين في «حديثه» (٢٩) من طريق جعفر بن سليمان به. وما بين المعقوفات منه
(٤) هكذا في الأصل، وكذلك هو عند ابن عساكر.
(٥) ساقط من الأصل، واستدركته من رواية ابن عساكر وغيره.
[ ٣ / ٤٤٧ ]
حملَه، فاحتاجَتْ إِليهم [الملوكُ وأَهلُ الدُّنيا] ورَغبوا في علمِهم، فلمَّا كَانوا بأخَرةٍ نشبتْ علماءُ فحَملوا العلمَ فلم يُحسِنوا حملَه، فطرَحوا علمَهم على الملوكِ وأهلِ الدُّنيا [فاهتَضموهم واحتَقروهم] وقيلَ: يأتُونَ مَن يُغلقُ بابَه ويُظهرُ فقرَه ويَكتمُ غِناهُ، ويَتركونَ مَن بابُه مفتوحًا بالغَداةِ والعَشيِّ [ونصفِ النهارِ] (١) .
٢٨٨٧- (٥٨) حدثنا ابنُ منيعٍ: حدثنا قطنُ بنُ نسيرٍ أبوعبادٍ الغبريُّ: حدثنا جعفرُ بنُ سليمانَ: حدثنا كهمسٌ، عن [عبدِاللهِ بنِ] شقيقٍ العُقيليِّ قالَ: قالَ كعبٌ: إنَّ بيتَ المقدسِ شَكى إلى اللهِ ﷿ الخَرابَ، فقلتُ له: وله لِسانٌ؟ قالَ: نَعم، له لِسانٌ.. .. .. ..) (٢) (شكى إلى اللهِ ﷿ الخَرابَ، فقيلَ له: لأُبدلنَّكَ توراةً محدثةً (٣) وعلماءَ مُحدثينَ، يَدفونَ إليكَ كدَفيفِ.. .. .. ..) (٤) كحنينِ الحمامةِ على بيضِها يملؤونَكَ لي سُجدًا) (٥) .
_________________
(١) أخرجه ابن عساكر (٦٣/ ٣٨٦-٣٨٧) من طريق المخلص به. وما بين المعقوفات منه. وشطره الأول أخرجه الفريابي في «القدر» (٣٩٨)، والآجري في «الشريعة» (ص ٢٣٧-٢٣٨)، وابن بطة في «الإبانة» (١٩٩٥)، وأبونعيم في «الحلية» (٤/ ٢٤) من طريق جعفر بن سليمان به.
(٢) كلام بقدر ثلاث أو أبع كلمات أذهبته الرطوبة والسواد. وفي «إتحاف الأخصا»: (قال: نعم وقلبًا كقلب أحدكم قال: شكى..) .
(٣) قال ابن الجوزي: يعني محدثة النزول إلا أنها قديمة في ذاتها، لأنها كلام الله تعالى، وهو يريد بها القرآن الذي أنزله الله على محمد ﷺ.
(٤) كلام بقدر ثلاث أو أبع كلمات أذهبته الرطوبة والسواد. وعند ابن الجوزي: النسر ويحنون إليك حنين وفي «إتحاف الأخصا»: النسور إلى أوكارها، ويحنون إليك حنين
(٥) أخرجه ابن الجوزي في «فضائل بيت المقدس» (ص ٢٠٧) من طريق عبد الله بن شقيق بنحوه. وأورده أبوعبد الله المناهجي السيوطي في «إتحاف الأخصا بفضائل المسجد الأقصى» (١/ ١٣٧) عن كعب بنحوه.
[ ٣ / ٤٤٨ ]
٢٨٨٨- (٥٩) حدثنا ابنُ منيعٍ: حدثنا قطنٌ: حدثنا جعفرٌ: حدثنا كهمسٌ، عن عبدِاللهِ بنِ شقيقٍ، عن كعبٍ قالَ: أُمرَ داودُ ببناءِ بيتِ المقدسِ، قالَ: فبَنى فيه قدرَ قعدةٍ ثم أحدثَ شيئًا، فقيلَ له: إنَّكَ لستَ [بصاحبِهِ، قالَ: ربِّ فمِن] ذُرِّيتي؟ قالَ: نَعم، فبَناهُ سليمانُ ﵇ حتى فرغَ مِن بنائِهِ جعلَ عَليه مأدبةً، ذبحَ أربعةَ ألفِ بقرةٍ، [وسبعةَ آلافِ شاةٍ، ودَعا] بَني إسرائيلَ فأَكلوا، ثم قامَ فدخَلَه فقالَ: اللهمَّ أيُّما عبدٍ لكَ دخلَ بيتَكَ هَذا تائبًا فتُبْ عليهِ، [اللهمَّ أيُّما عبدٍ لكَ دخَلَ] بيتَكَ هَذا مُستغفرًا فاغفِرْ له، اللهمَّ أيُّما عبدٍ دخلَ بيتَكَ هَذا مُستجيرًا فأجِرْه، فأَوحى اللهُ [إليهِ أَن قد استُجيبَ] لكَ، فلمَّا أُوحيَ إليهِ أَن قد استُجيبَ لكَ أخلَصَ الدَّعوةَ لآلِ داودَ (١) .
٢٨٨٩- (٦٠) حدثنا ابنُ / منيعٍ: [حدثنا قطنُ بنُ نُسيرٍ: حدثنا جعفرُ بنُ سليمانَ: حدثنا نبيطٌ السعديُّ قالَ: بلغَنا أنَّ أُمَّ الدَّرداءِ قالتْ: يا هزانُ - وكانَ هزانُ رجلًا مِن أهلِ سنجارَ - فقالتْ: يا هزانُ، هل تَدري ما يقولُ الميتُ حينَ يوضعُ على سَريرِه؟ يقولُ: يا أَهلي ويا جِيراني ويا حملةَ نَعشي، لا تَغرَّنكم الدُّنيا كما غرَّتني، إنَّ أَهلي لم يَحملوا عنِّي مِن ذُنوبي شيئًا، ولو حاجُّوني عندَ الجبارِ لَحَجُّوني، ثم قالتْ: ولَلدُّنيا أَسحرُ مِن هاروتَ وماروتَ، ولا يُؤثرُها عبدٌ إلا أَضرَعتْ خدَّه] (٢) .
_________________
(١) أخرجه ابن عساكر (٢٢/ ٢٩٠) من طريق المخلص به. وما بين المعقوفات منه
(٢) هذا الأثر أثبته من تاريخ ابن عساكر (٧٠/ ١٦٣-١٦٤) من طريق المخلص. ولم يظهر منه إلا هذه الكلمات: فقالت يا هزان.. .. .. حملة نعشي.. .. .. .. من هاروت وماروت ولا..
[ ٣ / ٤٤٩ ]
٢٨٩٠- (٦١) .. .. .. .. .. .. .. .. (١) قالَ: كانَ بينَ.. .. الأوس.. .. .. .. .. .. .. .. .. .. .. .. .. .. .. .. .. هذا قومه ونادى هذا قومَه فخرجت الأوسُ والخزرجُ.. .. .. .. .. .. الكتابَ يَردُّوكم بعدَ إيمانِكم.. .. .. .. .. ..
٢٨٩١- (٦٢) .. .. .. .. .. عبد الأعلى: حدثنا حمادُ بنُ سلمةَ، عن حبيب.. .. عن عَمرو بنِ شعيبٍ.. .. .. .. .. .. وللعاهرِ الأثلبُ.
٢٨٩٢- (٦٣) حدثنا ابنُ منيع: حدثنا قطنُ: حدثنا.. .. .. .. .. .. .. .. رسول الله ﷺ.. ..
٢٨٩٣- (٦٤) حدثنا أبومحمدٍ يحيى بنُ محمد.. .. .. .. .. .. .. .. عن سعيدِ بنِ جبيرٍ، عن ابنِ عباسٍ قالَ: الشفاءُ في ثلاثٍ: شربةِ عسلٍ.. .. .. ..
٢٨٩٤- (٦٥) .. يحيى.. .. محمد بن بشارٍ فيما سألـ.. عنه قالَ: حدثنا عبدُالأعلى بنُ عبدِالأعلى.. .. .. .. حلقة (٢) فيها عبدُالرحمنِ بنُ أبي ليلى فحدثتُ عن عبدِاللهِ بن عتبةَ بنِ مسعودٍ.. .. .. .. .. بعدَ وفاةِ زوجِها لخمسَ عشرَ ليلةً، فأَتاها أبوالسنابلِ بنُ بَعكَكٍ وقد تهيَّأتْ.. .. .. .. ليسَ ذلكَ لكِ
_________________
(١) هذه الورقة ذهب نحو من ثلثها، وغلب على ما تبقى منها أثر الرطوبة. فأثبت ما ظهر لي منها. والله الموفق.
(٢) بالنظر للسند التالي وكتب الرواية لعل تتمة السند: حدثنا هشام بن حسان، عن محمد بن سيرين قال: كنت في حلقة والله أعلم.
[ ٣ / ٤٥٠ ]
حتى يمضيَ أربعةُ أشهرٍ وعشرًا. فأتيتُ النبيَّ ﷺ فذكرتُ ذلكَ له فقالَ.. .. .. .. فغمز ابنُ أبي ليلى إلى أصحابِه، قالَ: ففطنتُ فقلتُ: إنِّي لجريءٌ على الكذبِ أن أكذبَ.. .. .. فقالَ: لكن عَمُّه لا يقولُ ذلكَ.. .. .. ابن مسعودٍ، (فسكتُّ؟) فلمَّا قمتُ أتيتُ أبا عطيةَ.. .. .. .. سُبيعة فقلتُ: لا، ما كانَ ابنُ مسعودٍ يقولُ فيها؟ قالَ: ذكرنا ذلكَ عندَه فقالَ القومُ.. .. .. فإن مضتْ أربعةُ أشهرٍ وعشرًا ولم تضعْ؟ قالوا: حتى تضعَ، قالَ: فتجعلونَ عليها التغليظَ ولا.. .. .. القُصرى بعدَ الطُّولى: ﴿وَأُوْلاَتُ الأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَن يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ﴾ [الطلاق: ٤] إذا وَضعتْ حملَها فقد.. .. .. (١)
٢٨٩٥- (٦٦) .. .. .. .. بن الحسنِ الجهضمي: حدثنا عبدُالأعلى: حدثنا هشامُ بنُ حسانَ بإسنادِه نحوَه.
٢٨٩٦- (٦٧) حدثنا.. .. .. بن عيينةَ، عن أيوبَ، عن ابنِ سيرينَ، عن أبي عطيةَ قالَ: قالَ عبدُاللهِ: مَن شاءَ قاسَمْتُه أنَّ الآيةَ.. .. .. .. بِكذا وكَذا شهرٍ، يَعني قبلَ: ﴿الَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا﴾ [البقرة: ٢٣٤] (٢) .
٢٨٩٧- (٦٨) حدثنا يحيى: حدثنا أحمدُ بنُ المقدامِ.. .. .. بن علقمةَ، عن محمدٍ قالَ: حدثنا عبدُاللهِ بنُ عتبةَ، أنَّ زوجَ سُبيعةَ بنتِ الحارثِ تُوفيَ، فنفستْ بعدَه بخمسَ عشرةَ ليلةً.. .. .. جاءَ بِكِ تُريدينَ الباءَةَ؟ قالتْ: وما
_________________
(١) أخرجه البخاري (٤٥٣٢) (٤٩١٠)، والطبري (٢٨/ ١٦٠)، والطبراني (٩٦٤٧) (٩٦٤٨)، والبيهقي (٧/ ٤٣٠) من طريق ابن سيرين بنحوه، وبعضهم يزيد فيه على بعض.
(٢) أخرجه الطبري (٢٨/ ١٦٠) من طريق سفيان بن عيينة به. وتقدم (٢٦٦٤) .
[ ٣ / ٤٥١ ]
يَمنعُها؟ قالَ: كلامُ اللهِ، حتى تَمضيَ أربعةُ أشهرٍ وعشرًا، فأتت رسولَ اللهِ ﷺ.. .. .. إِذا أَتاكِ أحدٌ تَرغَبينَ فيه فآذِنيني (١) .
٢٨٩٨- (٦٩) حدثنا يحيى بنُ محمدِ بنِ صاعدٍ: حدثنا بندارٌ: حدثنا عبد الو.. .. .. عبد الله بن عتبةَ حدثه أنَّ سبيعةَ، فذكَرَ بنحوِ حديث هشامٍ، وذكرَ فيه حديثَ أبي عطيةَ مالكِ بنِ.. .. أَتجعلونَ عَليها التَّغليظَ ولا تَجعلونَ لها الرُّخصةَ، واللهِ إن أُنزلتْ سورةُ النساءِ القُصرى بعدَ الطُّولى.
٢٨٩٩- (٧٠) .. .. بندارٌ: حدثنا عبدُالأَعلى: حدثنا شعبةُ، عن قتادةَ، عن خِلاسٍ وأبي حسانَ، عن عبدِاللهِ بنِ عتبةَ.. .. .. وَضعت، فذكرَ نحوَه إلى قولِهِ: «كذبَ أبوالسَّنابلِ، إذا أتاكِ مَن تَرضينِ فآذِنيني» (٢) .
٢٩٠٠- (٧١) حدثنا.. .. .. حدثنا فضيلُ بنُ عياضٍ، عن منصورٍ، عن إبراهيمَ، عن الأسودِ، عن عائشةَ قالتْ: كانَ.. .. .. .. / (٣) .
٢٩٠١- (٧٢) [حدثنا يحيى بنُ محمدِ بنِ صاعدٍ: حدثنا محمدُ بنُ زنبورٍ: حدثنا فضيلُ بنُ عياضٍ، عن منصورٍ، عن سالمِ بنِ أبي الجعدِ، عن
_________________
(١) مرسل. وكذلك أخرجه البيهقي (١٠/ ٢٠٩-٢١٠) من طريق محمد بن سيرين، وأحمد ١/ ٤٤٧ (٤٢٧٤) (٤٢٧٥) من طريق خلاس، كلاهما عن عبد الله بن عتبة به. وانظر الأحاديث التالية.
(٢) أخرجه أحمد ١/ ٤٤٧ (٤٢٧٣) من طريق سعيد، عن قتادة به موصولًا بذكر ابن مسعود.
(٣) الورقة التالية ذهب أكثر من نصفها، وغلب على الباقي أثر الرطوبة، فأثبت ما ظهر لي منها. وليس هناك ما يثبت أنها متممة لما قبلها، فاحتمال ضياع بعض الورقات قبلها وارد. والله أعلم.
[ ٣ / ٤٥٢ ]
يزيدَ بنِ بشرٍ السكسكيِّ قالَ: بعثَني - يَعني عبدَالملكِ بنَ مروانَ - بكسوةٍ إلى الكعبةِ، فخرجْنا حتى نَزلنا تيماءَ، فأَتانا سائلٌ فقالَ: تَصدَّقوا، فإنَّ الصدقةَ تدفعُ سبعينَ بابًا مِن السوءِ، فقلتُ: مَن أَعلمُ هذه القريةِ؟ قَالوا: نسي (١)، فأَتيتُه فاستأذنتُ على البابِ، فاطَّلعتْ إليَّ جاريةٌ فقلتُ: ها هنا نسي؟ قالتْ: نَعم، قلتُ: فاستَأذنيهِ، فذهبتْ ثم اطَّلعتْ فقالتْ: ارقَ، فرقيتُ، فلمَّا رآني أَخذَ يتوضأُ، فقلتُ: ما لكَ لمَّا رأيتَني أخذتَ تتوضأُ؟ قالَ: إنَّ اللهَ ﷿ قالَ لموسى: يا موسى، توضأْ فإنْ أصابكَ شيءٌ وأنتَ على غيرِ وضوءٍ فلا تلومنَّ إلا نفسكَ، قلتُ: يرحمكَ اللهُ، إنَّه أَتانا سائلُ فقالَ: تَصدَّقوا، فإنَّ الصدقةَ تَدفعُ سبعينَ بابًا مِن السوءِ، قالَ: صدقَ، مِن هدةِ الجدارِ، ومِن الغرقِ، وذكرَ أشياءَ مِن المَنايا.
فخرجتُ حتى أَتيتُ المدينةَ فلقيتُ عبدَاللهِ بنَ عمرَ، فسألَه رجلٌ مِن أهلِ العراقِ فقالَ: يا أبا عبدِالرحمنِ، إنَّكَ تحجُّ وتعتمرُ ولا تَغزو، فسكتَ عنه، ثم أَعادَها فسكتَ عنه، ثم أَعادَها فقالَ له ابنُ عمرَ:
«إنَّ الإسلامَ بُنيَ على خمسٍ: شهادةِ أَن لا إلهَ إلا اللهُ وأنَّ محمدًا عبدُه ورسولُه، وإقامِ الصلاةِ، وإيتاءِ الزكاةِ، وحجِّ البيتِ، وصومِ شهرِ رمضانَ، والجهادُ والصدقةُ مِن العملِ الصالحِ»، هكذا حدَّثنا رسولُ اللهِ ﷺ] (٢) .
_________________
(١) أسند ابن عساكر بعد هذا الأثر عن الدوري قوله: قلت ليحيى: من نسي هذا؟ فقال يحيى: هو هكذا نسي.
(٢) هذا الأثر من تاريخ ابن عساكر (٦٥/ ١٣٠-١٣١) من طريق المخلص. ولم يظهر منه إلا هذه الكلمات: ـعت إلي.. .. .. .. ما لك لما.. .. .. .. فلا تلومن إلا نفسك.. .. .. .. الغرق وذكر.. .. .. فقال يا أبا عبد الرحمن إنك تحج وتعتمر.. .. .. شهادة ألا إله إلا الله وأن.. .. .. .. الصدقة من العمل الصالح هكذا حدثنا.. .. .. .. وطرفه الأخير المرفوع أخرجه أحمد (٢/ ٢٦) من طريق منصور به.
[ ٣ / ٤٥٣ ]
٢٩٠٢- (٧٣) [حدثنا يحيى: حدثنا سوارُ بنُ عبدِاللهِ العنبريُّ: حدثنا] المعتمرُ بنُ سليمانَ، عن ليثٍ، عن مجاهدٍ، عن ابنِ عمرَ [وأبي هريرةَ رفَعا الحديثَ قالَ:
«لا يَبيعُ حاضرٌ لبادٍ ولا تلَقُّوا البيعَ بأَفواهِ] الطُّرقِ، ولا تَناجَشوا ولا يَسومُ الرجلُ على سَومِ أَخيهِ، ولا [يخطبُ على خطبةِ أخيهِ حتى يَنكحَ أو يردَّ، ولا تَسأل المرأةُ طلاقَ] أُختِها لتَكتفِئَ ما في صَحْفَتِها فإنَّما لها ما كُتبَ لها، ولا تَبيعوا [المصراةَ مِن الإبلِ والغنمِ فمَن اشتَراها فهو بالخيارِ، إنْ شاءَ ردَّها] وصاعًا مِن تمرٍ، والرَّهنُ مركوبٌ ومحلوبٌ» (١) .
٢٩٠٣- (٧٤) حدثنا.. .. .. .. .. .. عن عطاءِ بنِ السائبِ، (عن؟) حكيم بن أبي يزيد، عن أبيه قالَ: قالَ رسولُ اللهِ ﷺ.. .. .. .. .. استَنصحَ الرجلُ أخاهُ فليَنصحْهُ (٢) .
٢٩٠٤- (٧٥) حدثنا يحيى: حدثنا إسحاقُ بنُ شاهينَ الواسطيُّ.. .. .. .. .. .. .. .. إبراهيم، عن علقمةَ.. .. بن مسعودٍ قالَ: لم أكنْ ليلةَ الجنِّ مع رسولِ اللهِ ﷺ.. .. (٣) .
_________________
(١) يأتي بإسناده ومتنه (٢٩١٨) وما بين المعقوفات منه.
(٢) انظره بتمامه عند أحمد (٣/ ٤١٨)، والطبراني ٢٢/ (٨٨٧) إلى (٨٩٢) من طريق عطاء بن السائب.
(٣) انظره بتمامه عند مسلم (٤٥٠) (١٥٢) من طريق إبراهيم.
[ ٣ / ٤٥٤ ]
٢٩٠٥- (٧٦) .. .. .. بن المقدام أبوالأشعثِ.. .. .. .. يزيد بن زريعٍ: حدثنا خالد.. .. .. .. .. .. .. .. قالَ: قالَ رسول اللهِ ﷺ: «ليَلني.. .. .. والنُّهى ثم الذينَ يَلونَهم، ثم الذينَ.. .. .. .. .. .. هيشاتِ السوقِ» (١) .
٢٩٠٦- (٧٧) حدثنا.. .. .. بن العلاءِ: حدثنا مروانُ بنُ.. .. .. .. .. .. عن أبي معشرٍ (عن الأشعثِ؟) .. .. .. .. مَن لم يشكُر الناسَ.. .. .. (٢) .
٢٩٠٧- (٧٨) .. .. .. إبراهيم بن سعيد.. .. أبوأسامةَ: حدثنا هشامُ بنُ عروةَ، عن أبيه.. .. .. .. .. .. .. العباس بن عبدِالمطلبِ.. .. للزبيرِ بنِ العوامِ: يا أبا عبدِاللهِ، ها هُنا.. .. .. .. الراية، يَعني يومَ فتحِ مكةَ. قالَ عروةُ.. .. .. ..الزبير أن يركزَ رايتَه بالحجونِ (٣) .
٢٩٠٨- (٧٩) .. .. أبوموسى محمدُ بنُ المثنى: حدثنا.. الثقفي قالَ: سمعتُ يحيى بنَ سعيدٍ يقولُ: أخبرني.. .. .. .. جبير بن مطعمٍ.. .. .. يحدثُ عن المغيرةِ، أنَّه كانَ مع رسولِ اللهِ ﷺ.. .. .. المغيرة جعلَ يصبُّ عليه، فتوضأَ ومسحَ برأسِهِ، ثم مسحَ على الخُفينِ (٤) .
٢٩٠٩- (٨٠) .. .. أبوهشام الرفاعي القاضي: حدثنا أبوبكر بنُ عياشٍ: حدثنا الحسنُ بنُ عَمرو الفُقيميُّ.. .. .. .. .. بن مسعودٍ قالَ: قالَ رسول اللهِ ﷺ: «ليسَ المؤمنُ بالطَّعانِ ولا اللعَّانِ ولا البذيءِ.. ..» (٥) .
_________________
(١) تقدم (٥٨٢) .
(٢) انظر «مسند أحمد» (٥/ ٢١٢)، و«علل الدارقطني» (٢٢٣٠) .
(٣) انظره عند البخاري من طريق أبي أسامة (٢٩٧٦) مختصرًا، وَ(٤٢٨٠) مطولًا.
(٤) انظره عند مسلم (٢٧٤) من طريق يحيى بن سعيد. وانظر (٢٦٥٧) .
(٥) هو عند ابن حبان (١٩٢) من طريق أبي هشام الرفاعي، عن أبي بكر بن عياش، عن الحسن بن عمرو، عن محمد بن عبد الرحمن بن يزيد، عن أبيه، عن ابن مسعود. وتقدم (٢٣٧٣) .
[ ٣ / ٤٥٥ ]
٢٩١٠- (٨١) .. .. .. قال: حدثنا يوسفُ بنُ موسى: حدثنا عبدُالرحمنِ بنُ مغراءَ، عن الحسنِ بنِ عَمرو الفُقيميِّ / (١) .. .. .. .. الفاحش.. ..
.. .. .. .. .. .. .. .. ..
حدثنا.. .. .. .. .. .. ..
ورأسه ولحيـ.. .. .. .. .. ..
يحيى بن محمد: حدثنا.. .. ..
عن الزهري، عن السـ.. .. .. .. ..
.. .. .. .. .. .. .. .. .. ..
ﷺ لا طلاق قبل نكاح. حدثنا.. .. .. ..
عن سعيد بن جبير، عن ابن.. .. .. ..
عبد الجبار بن العلاء: حدثنا.. .. ..
.. .. .. .. .. .. .. .. .. ..
.. .. .. .. .. .. .. .. .. ..
.. .. .. .. .. .. .. .. .. ..
.. .. .. .. .. .. .. .. .. ..
.. .. .. .. .. .. .. .. .. ..
سمع هذا الجزء.. .. .. ..
_________________
(١) الورقة التالية هي الورقة الأخيرة من هذا الجزء، وقد ذهب أكثرها، ولم يظهر منها إلا بضع كلمات، يليها السماع.
[ ٣ / ٤٥٦ ]
فهرس المجلد الثالث
الموضوع الصفحة
الجزء التاسع من المخلصيات بانتقاء ابن أبي الفوارس ٥
الجزء العاشر من المخلصيات بانتقاء ابن أبي الفوارس ١٢٩
الجزء الحادي عشر من المخلصيات بانتقاء ابن أبي الفوارس ٢٧٣
منتقى من الثاني عشر من المخلصيات بانتقاء ابن أبي الفوارس ٣٨١
الجزء الثالث عشر من المخلصيات بانتقاء ابن أبي الفوارس ٤١٩
[ ٣ / ٤٥٧ ]