مِن الفوائدِ المُنتقاةِ الحسانِ العَوالي
مِن حديثِ المُخَلِّصِ
انتخابُ أبي الفتحِ ابنِ أبي الفوارسِ الحافظِ
روايةُ أبي شجاعٍ زاهرِ بنِ رُستم الأَصبهانيِّ
عن القاضي أبي البركاتِ عبدِالباقي بنِ أبي سعدٍ
أحمدَ بنِ إبراهيمَ النرسيِّ
عن القاضي أبي منصورٍ عبدِالباقي بنِ محمدِ
بنِ [العطارِ]
وقفُ الحافظِ أبي عبدِاللهِ محمدِ
بنِ عبدِالواحدِ المقدسيِّ
[ ٢ / ٢٩٥ ]
الجزءُ الثامنُ
مِن الفوائدِ المُنتقاةِ الحسانِ العَوالي
انتخابِ أبي الفتحِ ابنِ أبي الفوارسِ الحافظِ
روايةُ أبي طاهرٍ محمدِ بنِ عبدِالرحمنِ بنِ العباسِ
بنِ عبدِالرحمنِ المُخَلِّصِ
عن شيوخِهِ ﵏
سماعُ الشيخِ أبي الحسنِ جابرِ بنِ ياسينَ بنِ الحسنِ
بنِ محمويه الحنائيِّ
نفعَهُ اللهُ به في الدُّنيا والآخرةِ آمينَ
[ ٢ / ٢٩٧ ]
بسم الله الرحمن الرحيم
١٥٧٧- (١) أخبرنا أبوطاهرٍ محمدُ بنُ عبدِالرحمنِ بنِ العباسِ بنِ عبدِالرحمنِ المُخَلِّصُ قراءةً عليه يومَ (١) السبتِ سادسَ عشرَ شوال مِن سنةِ تسعينَ وثلاثِمئةٍ قالَ: حدثنا أبوبكرٍ أحمدُ بنُ محمدِ بنِ أبي شيبةَ البزازُ إملاءً سنةَ أربعَ عشرةَ وثلاثِمئةٍ قالَ: حدثنا أبوعثمانَ سعيدُ بنُ يحيى الأمويُّ قالَ: حدثنا أبوبدرٍ شجاعُ بنُ الوليدِ، عن يحيى بنِ سعيدٍ الأَنصاريِّ، عن ابنِ جُريجٍ، عن سليمانَ بنِ موسى، عن ابنِ شهابٍ، عن عروةَ، عن عائشةَ قالتْ:
سمعتُ رسولَ اللهِ ﷺ يقولُ: «أيُّما امرأةٍ نكحتْ بغيرِ إذنِ مَوَاليها فنِكاحُها باطلٌ، ولها مهرُها الذي أَعطاها بما أَصابَ مِنها، فإِن اشتَجَروا فالسلطانُ وليُّ مَن لا وَليَّ له» (٢) .
١٥٧٨- (٢) حدثنا أحمدُ بنُ محمدِ بنِ أبي شيبةَ قالَ: حدثنا أبوجعفرٍ محمدُ بنُ مسعدةَ البزازُ قالَ: حدثنا أبوضمرةَ، عن جعفرِ بنِ محمدٍ، عن أبيه، عن جابرٍ،
_________________
(١) كتب فوقها إشارة إلى روايتي (س) (ز): في يوم.
(٢) أخرجه أبوداود (٢٠٨٣) (٢٠٨٤)، والترمذي (١١٠٢)، وابن ماجه (١٨٧٩) (١٨٨٠)، والنسائي في «الكبرى» (٥٣٧٣)، وأحمد (٦/ ٤٧، ٦٦، ١٦٥، ٢٦٠)، وابن حبان (٤٠٧٤)، والحاكم (٢/ ١٦٨) من طريق الزهري به. وحسنه الترمذي، وصححه الحاكم، ووافقه الألباني. ويأتي (٢٥٩٧) (٣١٣٤) .
[ ٢ / ٣٠١ ]
أنَّ النبيَّ ﷺ كانَ إذا خطبَ حمدَ اللهَ وأَثنى عَليه بما هو أَهلُهُ، ثم قالَ: «أمَّا بعدُ، فإنَّ أَصدقَ الحديثِ كتابُ اللهِ، وأَفضلَ الهَديِ هَديُ محمدٍ، وشرُّ الأُمورِ مُحدَثَاتُها، وكلُّ بدعةٍ ضَلالةٌ» ثم يرفَعُ صوتَه وتحمرُّ وجنَتَاهُ ويشتَدُّ غضبُهُ إذا ذكَرَ الساعةَ كأنَّه مُنذرُ جيشٍ، ثم يقولُ: «صبَّحتْكُم أو مَسَّتْكُم» ثم يقولُ: «بُعثتُ أَنا والساعة كَهاتَينِ - ويفرِّقُ أو يَقرنُ (١) بينَ أُصبعَيهِ الوُسطى والتي تَلي الإبهامَ - صبَّحتْكُم الساعةُ أو مَسَّتْكُم، مَن تركَ مالًا فلأَهلِهِ، ومَن تركَ دَينًا أَو ضَياعًا فإليَّ وعليَّ» (٢) .
١٥٧٩- (٣) حدثنا أحمدُ بنُ محمدٍ قالَ: حدثنا زيادُ بنُ أيوبَ قالَ: حدثنا شبابةُ بنُ سوَّارٍ قالَ: أخبرني قيسُ بنُ الربيعِ، عن الحجاجِ، / عن الحكمِ، عن مقسمٍ، عن ابنِ عباسٍ قالَ:
دفعَ رسولُ اللهِ ﷺ الرايةَ إلى عليِّ بنِ أبي طالبٍ يومَ بدرٍ وهو ابنُ عِشرينَ سنةً (٣) .
١٥٨٠- (٤) حدثنا أحمدُ بنُ محمدِ بنِ أبي شيبةَ قالَ: حدثنا محمدُ بنُ منصورٍ الطوسيُّ قالَ: حدثنا محمدُ بنُ جعفرٍ يَعني المدائنيَّ قالَ: حدثنا حمزةُ الزياتُ، عن أبي سفيانَ، عن أبي نضرةَ، عن أبي سعيدٍ الخُدريِّ قالَ:
قالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «عَلَمُ الإيمانِ الصلاةُ، فمَن فرَّغَ لها قلبَهُ وحافَظَ
_________________
(١) «أو يقرن» من الهامش.
(٢) أخرجه مسلم (٨٦٧) من طريق جعفر بن محمد به. ويأتي (٣١٣٣) .
(٣) أخرجه الطبراني (١٧٤)، وصححه الحاكم (٣/ ١١١) من طريق القاسم بن الحكم. ووافقه الذهبي. وحسن الهيثمي إسناده في «المجمع» (٩/ ١٢٥) . وهو ما اختاره الألباني في «الإرواء» (٨/ ١٣٣) .
[ ٢ / ٣٠٢ ]
عَليها بحدِّها ووَقتِها وسُنَّتِها فهو مؤمنٌ» (١) .
١٥٨١- (٥) حدثنا أحمدُ قالَ: حدثنا محمدُ بنُ منصورٍ قالَ: حدثنا روحٌ قالَ: حدثنا شعبةُ، عن يونسَ، عن أبي قدامةَ الحنفيِّ قالَ:
قلتُ لأنسٍ: بأيِّ شيءٍ كانَ رسولُ اللهِ ﷺ يُهِلُّ؟ قالَ: سمعتُهُ مِرارًا بعمرةٍ وحجةٍ، بعمرةٍ وحجةٍ (٢) .
١٥٨٢- (٦) حدثنا أحمدُ قالَ: حدثنا أبوالأشعثِ أحمدُ بنُ المقدامِ العجليُّ قالَ: حدثنا حمادُ بنُ زيدٍ، عن واصلٍ، عن عَمرو بنِ هرمٍ، عن عبدِالحميدِ بنِ محمودٍ قالَ: كنتُ جالسًا إلى عبدِاللهِ بنِ عباسٍ، فسأَلَه رجلٌ مِن أهلِ البصرةِ فقالَ: إنِّي رجلٌ أَكنسُ هذه الحُشوشَ، وقد اجتمَعَ لي مِن ذلكَ وقد تزوَّجتُ ووُلدَ لي، فقالَ ابنُ عباسٍ فيه قولًا شديدًا. قالَ حمادٌ: وأَنا أَكني (٣) .
١٥٨٣- (٧) حدثا أحمدُ بنُ محمدٍ قالَ: حدثنا أبوالأَشعثِ قالَ: حدثنا حمادُ بنُ زيدٍ، عن سيفِ بنِ عبدِالحميدِ، عن أبيه، عن ابنِ عباسٍ بمثلِهِ.
١٥٨٤- (٨) حدثنا أحمدُ قالَ: حدثنا أبوالحسنِ عليُّ بنُ شعيبٍ قالَ: حدثنا عبدُاللهِ بنُ نميرٍ الهمْدانيُّ أبوهشامٍ قالَ: حدثنا الأعمشُ، عن إبراهيمَ،
_________________
(١) أخرجه الخطيب (١١/ ١٠٩)، وابن عدي في «الكامل» (٤/ ١١٧)، وتمام في «فوائده» (١٤٤٣) من طريق حمزة الزيات به. وضعفه الألباني في «الضعيفة» (٣٨٦٨) .
(٢) أخرجه أحمد (٣/ ١٤٢) عن روح بن عبادة به. وتقدم من وجه آخر عن أنس (١٢٢٤) .
(٣) أخرجه ابن أبي شيبة (٢٢٢٧١) من طريق واصل، عن رجل، عن ابن عباس مختصرًا.
[ ٢ / ٣٠٣ ]
عن الأسودِ، عن عائشةَ قالتْ:
كانَ رسولُ اللهِ ﷺ يباشِرُ وهو صائمٌ لأنَّه كانَ أَملَككم لإِربِهِ (١) .
١٥٨٥- (٩) حدثنا أحمدُ قالَ: حدثنا عليُّ بنُ شعيبٍ قالَ: حدثنا ابنُ نميرٍ قالَ: حدثنا الأعمشُ، عن إبراهيمَ، عن الأسودِ، عن عائشةَ / رضوانُ اللهِ عليها قالتْ:
اشتريتُ جاريةً يُقالُ لها بريرةُ، واشتَرطَ أهلُها ولاءَها، فقالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «أَعتِقي، فإنَّما الوَلاءُ لِمن أَعتقَ» . وكانَ لها زوجٌ حرٌّ، فلمَّا عُتقتْ خيَّرَها رسولُ اللهِ ﷺ، فاختارتْ نَفسَها (٢) .
١٥٨٦- (١٠) حدثنا أحمدُ بنُ محمدِ بنِ أبي شيبةَ قالَ: حدثنا عليُّ بنُ شعيبٍ قالَ: حدثنا ابنُ نميرٍ قالَ: حدثنا الأعمشُ، عن إبراهيمَ، عن الأسودِ، عن عائشةَ قالتْ:
لقدْ رأيتُ وَبيصَ الطِّيبِ مِن رأسِ رسولِ اللهِ ﷺ وهو يُلبِّي (٣) .
١٥٨٧- (١١) حدثنا أحمدُ قالَ: حدثنا عباسُ بنُ محمدٍ الدوريُّ قالَ: حدثنا يعلى بنُ عُبيدٍ قالَ: حدثنا الأعمشُ، عن إبراهيمَ، عن علقمةَ، عن عائشةَ قالتْ:
_________________
(١) أخرجه البخاري (١٩٢٧)، ومسلم (١١٠٦) (٦٦) (٦٧) (٦٨) من طريق إبراهيم النخعي به. وقرن مسلم بالأسود علقمة ومسروقًا. وله طرق كما تقدم (٤٢٦) .
(٢) أخرجه البخاري (٢٥٣٦) (٦٧١٧) (٦٧٥١) (٦٧٥٤) (٦٧٥٨) (٦٧٦٠) من طريق إبراهيم النخعي به. وله طرق كما تقدم (١١٨٩) .
(٣) تقدم (١٠٦٥) .
[ ٢ / ٣٠٤ ]
ما رُؤيَ رسولُ اللهِ ﷺ يَصومُ في العشرِ قطُّ (١) .
١٥٨٨- (١٢) حدثنا أحمدُ قالَ: حدثنا عليُّ بنُ شعيبٍ قالَ: حدثنا عبدُاللهِ بنُ نميرٍ قالَ: حدثنا الأعمشُ، عن إبراهيمَ، عن الأسودِ، عن عائشةَ قالتْ:
حاضَتْ صَفيةُ ليلةَ النَّفرِ، فقالَ النبيُّ ﷺ: «عَقْرى حَلْقى» قالتْ: ما أُرايَ إلا حابِسَتَكم، فقالَ لها النبيُّ ﷺ: «أَكنتِ تَطوَّفتِ بالبيتِ؟» قالتْ: نَعم، قالَ: «فانْفِري» (٢) .
١٥٨٩- (١٣) حدثنا أحمدُ قالَ: حدثنا عليٌّ قالَ: حدثنا ابنُ نميرٍ قالَ: حدثنا الأعمشُ، عن إبراهيمَ، عن الأسودِ. وعن مسلمِ بنِ صبيحٍ، عن مسروقٍ قالا: بلغَ عائشةَ أنَّ ناسًا يقولونَ: يَقطعُ الصلاةَ الكلبُ والحمارُ والمرأةُ، قالتْ عائشةُ:
عَدَلْتمونا بالكلابِ والحميرِ، لقد رأيتُ رسولَ اللهِ ﷺ يُصلِّي مقابِلَ السريرِ وأَنا عَليه بينَه وبينَ القبلةِ، فتكونُ لي الحاجةُ فأَنسَلُّ مِن قِبلِ رجلِ السريرِ كَراهيةَ أَن أَستقبِلَهُ (٣) .
١٥٩٠- (١٤) حدثنا أحمدُ قالَ: حدثنا عليٌّ قالَ: حدثنا ابنُ نميرٍ قالَ:
_________________
(١) أخرجه مسلم (١١٧٦) من طريق الأعمش به.
(٢) أخرجه البخاري (١٧٧١) (١٧٧٢)، ومسلم (٢/ ٨٧٨، ٩٦٥) من طريق الأعمش به. وله طرق كما تقدم (١١٩٩) .
(٣) أخرجه البخاري (٥١١) (٥١٤)، ومسلم (٥١٢) (٢٧٠) من طريق الأعمش بالإسنادين. وله طرق كما تقدم (٤٣١) .
[ ٢ / ٣٠٥ ]
حدثنا الأعمشُ، عن إبراهيمَ، عن علقمةَ، عن عبدِاللهِ قالَ:
لمَّا نزلتْ هذه الآيةُ ﴿الَّذِينَ آمَنُواْ وَلَمْ يَلْبِسُواْ إِيمَانَهُم بِظُلْمٍ﴾ [الأنعام: ٨٢] / قَالوا: يا رسولَ اللهِ، فأيُّنا لا يظلمُ نَفسَهُ؟ قالَ: «ليسَ هو ذاكَ، هو الشركُ، أَلم تَسمعوا إلى ما قالَ لقمانُ لابنِهِ: ﴿يَا بُنَيَّ لاَ تُشْرِكْ بِاللَّهِ إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيم﴾» [لقمان: ١٣] (١) .
١٥٩١- (١٥) حدثنا أحمدُ قالَ: حدثنا عليٌّ قالَ: حدثنا ابنُ نميرٍ قالَ: حدثنا الأعمشُ، عن إبراهيمَ، عن علقمةَ، عن عبدِاللهِ قالَ:
صلَّى بنا رسولُ اللهِ ﷺ فإمَّا زادَ وإمَّا نَقصَ - قالَ إبراهيمُ: وإنَّما جاءَ نسيانُ ذلكَ مِن قِبَلي - قالَ: فقُلنا: يا رسولَ اللهِ، أَحدَثَ في الصلاةِ شيءٌ؟ قالَ: «ومَا ذلكَ؟» قالَ: قُلنا: صلَّيتَ قَبلُ كَذا وكَذا، قالَ: «إنَّما أَنا بشرٌ أَنسى كما تَنسونَ، فإذا نَسيَ أحدُكم فليَسجدْ سَجدَتينِ»، ثم تحوَّلَ فسجدَ سَجدَتينِ (٢) .
١٥٩٢- (١٦) حدثنا أحمدُ قالَ: حدثنا عليٌّ قالَ: حدثنا ابنُ نميرٍ قالَ: حدثنا الأعمشُ، عن إبراهيمَ، عن علقمةَ قالَ: أَتى عبدُاللهِ الشامَ، فقالَ له ناسٌ مِن أهلِ حمصَ: اقرأْ عَلينا، فقرأَ عَليهم سورةَ يوسفَ، فقالَ له رجلٌ مِن القومِ: واللهِ ما هَكذا أُنزلتْ، فقالَ عبدُاللهِ:
ويحَكَ! واللهِ لقد قَرأتُها على رسولِ اللهِ ﷺ هَكذا.
_________________
(١) أخرجه البخاري (٣٢) وأطرافه، ومسلم (٥٨) من طريق الأعمش به.
(٢) أخرجه مسلم (٥٧٢) (٩٤) من طريق الأعمش بهذا اللفظ. وأخرجه البخاري (٤٠١) وأطرافه، ومسلم (٥٧٢) من طريق إبراهيم بنحوه. ويأتي (٢٥٣٠) .
[ ٢ / ٣٠٦ ]
فقالَ: أَحسنتَ، فبَينا هو يراجِعُه وجدَ مِنه ريحَ الخمرِ، فقالَ: أَتشربُ الرِّجسَ وتُكذِّبُ بالقرآنِ! واللهِ لا تَريمُ حتى أَجلدَكَ، فجلَدَه الحَدَّ (١) .
١٥٩٣- (١٧) حدثنا أحمدُ قالَ: حدثنا عليُّ بنُ شعيبٍ قالَ: حدثنا ابنُ نميرٍ قالَ: حدثنا الأعمشُ، عن إبراهيمَ، عن عبدِالرحمنِ بنِ يزيدَ قالَ: كنتُ مع عبدِاللهِ في بطنِ الوَادي فاستَعرضَ - قالَ عليُّ بنُ شعيبٍ: (لم أفهم؟) يَعني الشجرةَ (٢) - فَرَقاها وكبَّرَ، فقلتُ له: يا أبا عبدِالرحمنِ، إنَّ ناسًا يأْتونَها مِن فوقِها، فقالَ عبدُاللهِ:
هَاهُنا - واللهِ الذي لا إلهَ غيرُهُ - كانَ يقولُ (٣) الذي أُنزلتْ عَليه سورةُ البقرةِ (٤) .
١٥٩٤- (١٨) حدثنا أحمدُ قالَ: حدثنا عليٌّ قالَ: حدثنا ابنُ نميرٍ قالَ: حدثنا الأعمشُ، عن إبراهيمَ، عن عبدِالرحمنِ بنِ يزيدَ قالَ: صلَّينا مع عبدِاللهِ / المغربَ فجعَلْنا نَلتفتُ ننظُرُ نَرى أنَّ الشمسَ طالعةٌ، فقالَ عبدُاللهِ: ما تَنظرونَ؟ قَالوا: نَرى أنَّ الشمسَ طالعةٌ، فقالَ: هَذا وَالذي لا إلهَ غيرُهُ ميقاتُ هذه الصلاةِ، ثم قرأَ: ﴿أَقِمِ الصَّلاَةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلَى غَسَقِ اللَّيْلِ﴾ [الإسراء: ٧٨] وقالَ: هذا دُلوكُ الشمسِ، وهذا غَسقُ الليلِ (٥) .
_________________
(١) أخرجه البخاري (٥٠٠١)، ومسلم (٨٠١) من طريق الأعمش به.
(٢) هكذا في الأصل، والصواب: الصخرة، أو: الجمرة، كما في كتب الرواية.
(٣) هكذا في الأصل، ولعل الصواب: يقوم.
(٤) أخرجه البخاري (١٧٤٧)، ومسلم (١٢٩٦) من طريق الأعمش به.
(٥) أخرجه عبد الرزاق (٢١٦١)، والطحاوي في «معاني الآثار» (١/ ١٥٤-١٥٥) من طريق الأعمش به.
[ ٢ / ٣٠٧ ]
١٥٩٥- (١٩) حدثنا أحمدُ قالَ: حدثنا عليٌّ قالَ: حدثنا ابنُ نميرٍ قالَ: حدثنا الأعمشُ، عن إبراهيمَ، عن عبدِالرحمنِ بنِ يزيدَ وعلقمةَ، عن أبي مسعودٍ قالَ:
قالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «مَن قرأَ هاتَينِ الآيَتينِ مِن آخِرِ سورةِ البقرةِ في ليلةٍ كَفتاهُ» (١) .
١٥٩٦- (٢٠) حدثنا أحمُد بنُ محمدٍ قالَ: حدثنا العباسُ بنُ يحيى (٢) بنِ يزيدَ البَحرانيُّ قالَ: حدثنا بشرُ بنُ المفضلِ قالَ: حدثنا عبدُالرحمنِ بنُ أبي الزنادِ، عن الأعرجِ، عن أبي هريرةَ،
عن النبيِّ ﷺ بَينا رجلٌ يَسوقُ بَدَنةً قالَ له النبيُّ ﷺ: «اركَبْها» قالَ: بدنةٌ يا رسولَ اللهِ، قالَ: «اركَبْها» (٣) .
١٥٩٧- (٢١) حدثنا أحمدُ بنُ محمدِ بنِ أبي شيبةَ قالَ: حدثنا هشامُ بنُ منصورٍ أبوسعيدٍ قالَ: حدثنا أحمدُ بنُ منصورٍ الحضرميُّ قالَ: حدثنا عزرةُ بنُ قيسٍ قالَ: سمعتُ أمَّ الفيضِ تقولُ: سمعتُ ابنَ مسعودٍ يقولُ:
سمعتُ رسولَ اللهِ ﷺ يقولُ: «ما مِن عبدٍ قالَ هذه العشرَ كلماتٍ في ليلةِ عَرفةَ ألفَ مرةٍ إلا لم يَسأَل اللهَ شيئًا مِن دُنيا أو آخرةٍ إلا أَعطاهُ إِلا قطيعةَ رحمٍ أو مأثمٍ، يقولُ: سبحانَ الذي في السماءِ عرشُهُ، سبحانَ الذي في الأرضِ
_________________
(١) أخرجه البخاري (٥٠٤٠)، ومسلم (٨٠٨) من طريق الأعمش به.
(٢) هكذا في الأصل، وإنما هو العباس بن يزيد البحراني.
(٣) أخرجه البخاري (١٦٨٩) (١٧٠٦) (٢٧٥٥) (٦١٦٠)، ومسلم (١٣٢٢) من طريق الأعرج وغيره عن أبي هريرة به. ويأتي (٢٦٢٢) .
[ ٢ / ٣٠٨ ]
مَوطئِهُ، سبحانَ الذي في البحرِ سَبيلُه، سبحانَ الذي في النارِ سلطانُهُ، سبحانَ الذي في الجنةِ رحمتُهُ، سبحانَ الذي في الهواءِ روحُهُ، سبحانَ الذي في القبورِ قَضاؤُه، / سبحانَ الذي رفعَ السماءَ، سبحانَ الذي وضعَ الأرضَ، سبحانَ الذي لا مَنجى مِنه إِلا إِليه» (١) .
١٥٩٨- (٢٢) حدثنا أحمدُ قالَ: حدثنا أبوعُبيدِاللهِ يحيى بنُ محمدِ بنِ السكنِ البزازُ قالَ: حدثنا الخليلُ بنُ عمرَ العبديُّ قالَ: حدثني عمرُ الأَبحُّ، عن سعيدِ بنِ أبي عروبةَ، عن قتادةَ، عن أنسٍ قالَ:
قالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «وعَدَني ربِّي في أهلِ بَيتي مَن أَقَرَّ مِنهم بالتوحيدِ» (٢) .
١٥٩٩- (٢٣) حدثنا أحمدُ قالَ: حدثنا هشامُ بنُ منصورٍ قالَ: حدثنا كثيرُ بنُ هشامٍ قالَ: حدثنا كلثومُ بنُ جَوشَن أبوعَمرو القُشيريُّ، عن أيوبَ، عن نافعٍ، عن ابنِ عمرَ قالَ:
قالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «التاجرُ الصدوقُ الأَمينُ المسلمُ مَع الشُّهداءِ يومَ القيامةِ» (٣) .
_________________
(١) عزرة بن قيس ضعفه ابن معين. ومن طريقه أخرجه أبويعلى (٥٣٨٥)، والطبراني (١٠٥٥٤)، وابن حبان في «المجروحين» (٢/ ١٩٧)، والعقيلي في «الضعفاء» (٣/ ٤١٢)، وابن الجوزي في «الموضوعات» (١١٥٨) (١١٥٩)، وقال: هذا حديث لا يصح.
(٢) أخرجه ابن عدي في «الكامل» (٤/ ٤٨)، والحاكم (٣/ ١٥٠) من طريق الخليل بن عمر به. وصححه الحاكم، وتعقبه الذهبي بقوله: بل منكر لا يصح. ووافقه الألباني في «الضعيفة» (١٩٧٥) .
(٣) أخرجه ابن ماجه (٢١٣٩)، والدارقطني (٣/ ٧)، والحاكم (٢/ ٦)، والبيهقي (٥/ ٢٦٦) من طريق كثير بن هشام به. وأورده الألباني في «الصحيحة» (٣٤٥٣) .
[ ٢ / ٣٠٩ ]
١٦٠٠- (٢٤) حدثنا أحمدُ قالَ: حدثنا إسحاقُ بنُ إبراهيمَ البغويُّ قالَ: حدثنا حسينُ بنُ محمدٍ قالَ: حدثنا شيبانُ، عن مطرٍ الوراقِ، عن أبي الصِّديقِ الناجيِّ، عن أبي سعيدٍ الخُدريِّ قالَ:
قالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «لا تَنقَضي الدُّنيا - أو لا تَذهبُ الدُّنيا - حتى يَملكَ الأرضَ رجلٌ مِن أهلِ بَيتي أَجْلَى أَقْنى (١)، يملأُ الأرضَ عدلًا كما مُلئتْ قبلَه جَورًا، يَملكُ سبعَ سِنينَ» (٢) .
١٦٠١- (٢٥) حدثنا أحمدُ قالَ: حدثنا أحمدُ بنُ خالدِ بنِ يزيدَ الفارسيُّ الطرسوسيُّ قالَ: حدثنا أبوتوبةَ الربيعُ بنُ نافعٍ الحلبيُّ قالَ: حدثنا شجرةُ بنُ المباركِ قالَ: كانَ صبيُّ الأعمشِ ونحنُ عندَه يلعبُ بالترابِ، فقالَ الأعمشُ: يَجيئونا بِصبيانِهم يُؤذونا، قَالوا: يا أبا محمدٍ، إنَّه ابنُكَ، قالَ: انظُروا إليهِ كأنَّه أسدٌ.
١٦٠٢- (٢٦) حدثنا أحمدُ قالَ: حدثنا عبدُاللهِ بنُ هاشمٍ الطوسيُّ قالَ: سمعتُ وكيعًا يقولُ: كُنا نَستعينُ على حفظِ الحديثِ بالعملِ به، وكُنا نَستعينُ على طلبِهِ بالصومِ (٣) .
_________________
(١) هكذا في جميع الروايات. وفي الهامش: «صوابه أجنا» . ولم أعرف ما وجهه.
(٢) أخرجه أحمد (٣/ ١٧، ٢٨، ٣٦، ٧٠)، وأبويعلى (٩٨٧) (١١٢٨)، وابن حبان (٦٨٢٣)، والحاكم (٤/ ٥٥٧، ٥٥٨) من طريق أبي الصديق الناجي، وبعضهم يزيد فيه على بعض. وأخرجه أبوداود (٤٢٨٥)، والحاكم (٤/ ٥٥٧) من طريق أبي نضرة، عن أبي سعيد بنحوه.
(٣) أخرجه ابن عساكر في «أخبار الحفظ» (١١) من طريق المخلص به. ويأتي (٣١٤١) .
[ ٢ / ٣١٠ ]
١٦٠٣- (٢٧) حدثنا أحمدُ قالَ: حدثنا العباسُ بنُ محمدٍ مَولى بَني هاشمٍ قالَ: حدثنا أبوسلمةَ منصورُ بنُ سلمةَ الخزاعيُّ قالَ: أخبرنا شبيبُ بنُ شيبةَ قالَ: سمعتُ ابنَ سيرينَ / يقولُ: الكلامُ أَوسعُ مِن أَن يَكذبَ ظَريفٌ (١) .
١٦٠٤- (٢٨) حدثنا أحمدُ قالَ: حدثنا عليُّ بنُ شعيبٍ قالَ: حدثنا أبوبدرٍ قالَ: سمعتُ عَمرو بنَ قيسٍ المُلائيَّ يقولُ في قولِ اللهِ ﴿فَاسْأَلُواْ أَهْلَ الذِّكْرِ إِن كُنتُمْ لاَ تَعْلَمُون﴾ [النحل: ٤٣] قالَ: أهلُ العلمِ (٢) .
١٦٠٥- (٢٩) حدثا أحمدُ قالَ: حدثنا عليُّ بنُ إشكاب الكبيرُ قالَ: حدثنا أبوبدرٍ قالَ: حدثنا سليمانُ بنُ مهرانَ، عن سلمةَ بنِ كُهيلٍ، عن أبي الأحوصِ، عن عبدِاللهِ بنِ مسعودٍ قالَ: أَلا لا يُقلدنَّ أَحدُكم دِينَه رجلًا، إِن آمَنَ آمَنَ، وإنْ كفرَ كفرَ، فإنْ كُنتم لابدَّ مُقتدينَ فبالميِّتِ، فإنَّ الحيَّ لا تُؤمَنُ عَليه الفتنةُ (٣) .
١٦٠٦- (٣٠) حدثنا أحمدُ قالَ: حدثنا أبوالدَّرداءِ عبدُالعزيزِ بنُ المُنيبِ المروزيُّ قالَ: حدثنا عليُّ بنُ هاشمِ بنِ مرزوقٍ قالَ: حدثنا أبومعاويةَ، عن الأعمشِ قالَ: كنتُ عندَ إبراهيمَ فحدَّثَ بستةِ أَحاديثَ فحفظتُها، فجئتُ البيتَ فقالتْ لي الجاريةُ: يا مَولايَ ليسَ في البيتِ دقيقٌ، فنسيتُها (٤) .
_________________
(١) أخرجه ابن عدي في «الكامل» (١/ ٣٥، ٤/ ٣٢)، وأبونعيم في «الحلية» (٢/ ٢٦٤)، والبيهقي في «الشعب» (٤٥٥٥) من طريق منصور بن سلمة به. ويأتي (٣١٥٥) .
(٢) أخرجه تمام في «فوائده» (٦٣٢) من طريق شجاع أبي بدر به.
(٣) أخرجه اللالكائي في «اعتقاد أهل السنة» (١٣٠) عن المخلص به. وأخرجه الطبراني (٨٧٦٤) من طريق الأعمش به.
(٤) كتب فوقها: فنسيتهن. وكذلك هي عند ابن عدي في «الكامل» (/١ ٦٥) من طريق أبي الدرداء.
[ ٢ / ٣١١ ]
١٦٠٧- (٣١) حدثنا أحمدُ قالَ: حدثنا زيدُ بنُ أَخزمَ قالَ: سمعتُ عبدَاللهِ بنَ داودَ يقولُ: نَولُ الرجلِ أَن يُكرِهَ ولدَهُ على طلبِ الحديثِ.
١٦٠٨- (٣٢) وقالَ: ليسَ الدينُ بالكلامِ، إنَّما الدينُ بالآثارِ.
١٦٠٩- (٣٣) وقالَ في الحديثِ: مَن أَرادَ به دُنيا دُنيا، ومن أَرادَ به آخِرةً آخرةٌ (١) .
١٦١٠- (٣٤) حدثنا أحمدُ قالَ: حدثنا محمدُ بنُ يحيى الأزديُّ قالَ: حدثنا إسحاقُ بنُ سليمانَ قالَ: سمعتُ أبا جعفرٍ يَذكرُ عن قتادةَ، عن مطرفٍ قالَ: إنَّ هذا الموتَ قد أَفسدَ على أهلِ النَّعيمِ نَعيمَهم، فالتَمسوا نَعيمًا لا موتَ فيه (٢) .
١٦١١- (٣٥) حدثنا أحمدُ قالَ: حدثنا محمدُ بنُ يحيى الأزديُّ قالَ: حدثنا عمرُ بنُ سعيدٍ قالَ: حدثنا سعيدُ بنُ عبدِالعزيزِ التنوخيُّ، عن ابنِ خنيسٍ (٣) قالَ: كانَ في الزمنِ الأولِ عابدٌ قد تخلَّا مِن الناسِ في غارٍ يتعبَّدُ فيه، فأَرادوا أَن يَفتنوهُ، فأَلقوا له دينارًا / على بابِ الغارِ على طريقِهِ، فلمَّا خرجَ لحاجتِهِ نظرَ إليه فقالَ: دينارٌ! قُبَّحَ الوجهُ يا دينارُ، عبد العبيدِ وتُعبدُ الأحرارَ،
_________________
(١) أخرجه بتمامه ابن عساكر (٢٨/ ٢٥) من طريق المخلص به.
(٢) أخرجه أحمد في «الزهد» (١٣٤١)، وابن عساكر (٥٨/ ٣٣١) من طريق إسحاق بن سليمان به.
(٣) هكذا في الأصل، ولم أميزه، ولعله تحرف عن: ابن حلبس، وهو يونس بن ميسرة بن حلبس، ويروي عنه سعيد بن عبد العزيز، وأخرج ابن عساكر (٦٤/ ١٩٩) عن ابن حلبس نحو هذا الأثر. والله أعلم.
[ ٢ / ٣١٢ ]
ثم مَضى ولم يعرضْ له.
١٦١٢- (٣٦) حدثنا أحمدُ قالَ: حدثنا محمدُ بنُ يحيى الأزديُّ قالَ: حدثنا يحيى بنُ حريثٍ قالَ: حدثني جعفرُ بنُ سليمانَ، عن مالكٍ قالَ: أَدخلتُ يدي قبرَ عبدِاللهِ بنِ غالبٍ يَعني ابنَ سنانٍ، فإذا ترابُهُ ريحُ المسكِ (١) .
١٦١٣- (٣٧) حدثنا أحمدُ قالَ: حدثنا محمدٌ قالَ: حدثني زيدُ بنُ عوفٍ، عن سالمٍ أبي غياثٍ (٢)، عن بكرِ بنِ عبدِاللهِ المزنيِّ قالَ: يا ابنَ آدمَ، إذا أَردتَّ أَن تعلمَ قدرَ نعمةِ اللهِ فغمِّضْ عَينيكَ (٣) .
١٦١٤- (٣٨) حدثنا أحمدُ بنُ محمدِ بنِ أبي شيبةَ قالَ: حدثنا عبدُاللهِ بنُ هاشمٍ الطوسيُّ أبوعبدِالرحمنِ قالَ: حدثنا يحيى بنُ سعيدٍ القطانُ، عن سفيانَ قالَ: حدثني سليمانُ، عن أبي وائلٍ، عن أبي موسى،
قالَ: أراهُ عن النبيِّ ﷺ قالَ: «إنَّ هذا الدِّينارَ والدِّرهمَ أَهلَكا مَن كانَ قَبلَكم وهُما مُهلِكاكُم» (٤) .
١٦١٥- (٣٩) حدثنا أحمدُ قالَ: حدثنا محمدٌ قالَ: حدثنا سعيدُ بنُ عامرٍ، عن خُشَيشٍ أبي محرزٍ قالَ: سمعتُ أبا عمرانَ الجونيَّ يقولُ: وهَبْكَ تَنجو بَعدَ
_________________
(١) أخرجه أبونعيم في «الحلية» (٢/ ٢٥٨)، واللالكائي في «اعتقاد أهل السنة» (٩/ ٢٤٩) من طريق جعفر بن سليمان بنحوه.
(٢) في الأصل: عباد، والمثبت من «الإكمال» لابن ماكولا (٦/ ١٣٤) وغيره.
(٣) أخرجه ابن أبي الدنيا في «الشكر» (١٧٨) من طريق سالم به.
(٤) أخرجه ابن حبان (٦٩٤)، والطبراني في «الأوسط» (٢٠٢٢) من طريق الأعمش به. وروي موقوفًا، قال الدارقطني في «علله» (٧/ ٢٢٩): وهو الصواب. ويأتي (٢٣٦٨) .
[ ٢ / ٣١٣ ]
كم تَنجو؟ (١) .
١٦١٦- (٤٠) حدثنا أحمدُ قالَ: حدثنا محمدٌ قالَ: أخبرنا عبدُاللهِ بنُ داودَ، عن سفيانَ في قولِهِ ﴿سَنَسْتَدْرِجُهُم مِّنْ حَيْثُ لاَ يَعْلَمُون﴾ [الأعراف: ١٨٢] قالَ: نُسبغُ عَليهم النِّعمةَ ونَمنَعُهم الشكرَ.
قالَ: وقالَ غيرُ سفيانَ: كلَّما أَحدثَ ذنبًا أَحدَثْنا له نعمةً، قالَ: ينسى (٢) .
١٦١٧- (٤١) حدثنا أحمدُ قالَ: حدثنا محمدُ بنُ يحيى قالَ: حدثنا سعيدُ بنُ عامرٍ، عن المعتمرِ بنِ سليمانَ، عن ليثِ بنِ أبي سليمٍ قالَ: قيلَ لأيوبَ ﵇: يا أيوبُ، لا تعجبَنَّ بصبرِكَ فإنِّي قد علمتُ ما كُل (٣) شعرةٍ مِن لحمِكَ ودمِكَ، ولولا أنِّي أَعطيتُ موضعَ كلِّ شعرةٍ منكَ صبرًا ما صبرتَ (٤) .
١٦١٨- (٤٢) / حدثنا أحمدُ قالَ: حدثنا محمدٌ قالَ: حدثنا عبدُاللهِ بنُ داودَ، عن الأعمشِ، عن أبي صالحٍ، عن أبي هريرةَ قالَ:
قالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «لا تَنظُروا إلى مَن هو فَوقَكم وانظُروا إلى مَن هو أَسفلَ مِنكم، فإنَّه أَجدرُ أَن لا تَزدَروا نعمةَ اللهِ، أو قالَ: نعمةَ اللهِ عَليكم» (٥) .
_________________
(١) أخرجه الخطيب (٢/ ٢٢٢) من طريق المخلص به.
(٢) أخرجه ابن أبي الدنيا في «الشكر» (١١٤) عن محمد بن يحيى به. وانظر (٢٣٥٢) .
(٣) هكذا في الأصل، وهكذا في أصل ابن عساكر، وفي مختصره: ما في كل شعرة، وعند ابن أبي الدنيا: ما يمتص كل شعرة.
(٤) أخرجه ابن عساكر (١٠/ ٦٨) من طريق المخلص به. وأخرجه ابن أبي الدنيا في «الصبر» (٦٣) من طريق سعيد بن عامر به.
(٥) أخرجه مسلم (٢٩٦٣) (٩) من طريق الأعمش به.
[ ٢ / ٣١٤ ]
١٦١٩- (٤٣) حدثنا أحمدُ قالَ: حدثنا محمدٌ قالَ: حدثني يزيدُ قالَ: أخبرنا محمدُ بنُ إسحاقَ، عن أبي الزنادِ، عن الأعرجِ، عن أبي هريرةَ قالَ:
قالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «إذا نَظَرَ أَحدُكم إلى مَن فُضِّلَ عَليه في الخَلقِ والمالِ فليَنظرْ إلى مَن هو دُونَه مِمن فُضِّلَ هو عَليه» (١) .
١٦٢٠- (٤٤) حدثنا أحمدُ قالَ: حدثنا محمدٌ قالَ: حدثنا خلفُ بنُ تميمٍ قالَ: سمعتُ سفيانَ الثوريَّ يقولُ: وجدتُّ قَلبي يَصلُح بمكةَ والمدينةَ مع غرباءَ، أصحابِ بُتُوتٍ (٢) وعباءٍ (٣) .
١٦٢١- (٤٥) حدثنا أحمدُ قالَ: حدثنا محمدٌ قالَ: حدثنا خلفُ بنُ تميمٍ قالَ: سمعتُ سفيانَ يقولُ: اغْبطوا الأَحياءَ بما تَغبطوا به الأَمواتَ (٤) .
١٦٢٢- (٤٦) حدثنا أحمدُ قالَ: حدثنا محمدٌ قالَ: حدثنا روحٌ قالَ: حدثنا الحجاجُ بنُ الأسودِ، عن معاويةَ بنِ قرةَ قالَ: مَن يدُلُّني على رجلٍ بكاءٍ بالليلِ بسَّامٍ بالنهارِ (٥) .
١٦٢٣- (٤٧) حدثنا أحمدُ قالَ: حدثنا محمدٌ قالَ: حدثنا بشرُ بنُ مصلحٍ قالَ: حدثنا صدقةُ أبومحمدٍ الزاهدُ قالَ: خرجْنا في جنازةٍ بالكوفةِ وخرجَ فيها
_________________
(١) أخرجه البخاري (٦٤٩٠) ومسلم (٢٩٦٣) (٨) من طريق أبي الزناد به.
(٢) جمع بَتّ، وهو الكساء الغليظ.
(٣) أخرجه ابن سعد (٦/ ٣٧١)، والبيهقي في «الشعب» (٨٦٤٦) من طريق خلف بن تميم به.
(٤) أخرجه هناد في «الزهد» (٥٧٧)، وأبو نعيم في «الحلية» (٧/ ٣٠)، والبيهقي في «الشعب» (١٠٢٩٤) من طريق قبيصة، عن سفيان الثوري، وفيه زيادة.
(٥) أخرجه ابن عساكر (٥٩/ ٢٧١) من طريق المخلص به.
[ ٢ / ٣١٥ ]
داودُ الطائيُّ، قالَ: فقعَدْنا ناحيةً وهي تُدفنُ وجاءَ ناسٌ فقَعَدوا قريبًا مِنه، فتكلَّمَ فقالَ: مَن خافَ الوَعيدَ قَصُرَ عَليه البعيدُ، ومَن طالَ أَملُهُ ضَعُفَ عملُهُ، وكلُّ ما هو آتٍ قريبٌ، واعلمْ أَي أَخي أنَّ كلَّ شيءٍ يشغلُكَ عن ربِّكَ فهو عليكَ مشؤومٌ، واعلمْ أنَّ أَهلَ الدُّنيا جميعًا مِن أهلِ القبورِ (١) .
١٦٢٤- (٤٨) حدثنا أحمدُ قالَ: حدثنا محمدُ بنُ يحيى الأزديُّ / قالَ: حدثنا بشرُ بنُ مصلحٍ قالَ: حدثنا أبوسعيدٍ المصيصيُّ، عن أسدِ بنِ موسى المصريِّ قالَ: في الجوعِ ثلاثُ خِلالٍ: حياةٌ للقلبِ، ومَذلةٌ للنفسِ، ويُورثُ العقلَ الدقيقَ السماويَّ.
١٦٢٥- (٤٩) حدثنا أحمدُ قالَ: حدثنا محمدُ بنُ يحيى الأزديُّ قالَ: حدثنا الوليدُ بنُ القاسمِ الهمْدانيُّ، عن أبيه قالَ: قالَ عبدُاللهِ بنُ مسعودٍ: عنوانُ صحيفةِ المؤمنِ يومَ القيامةِ ثَناءُ الناسِ (٢) .
١٦٢٦- (٥٠) حدثنا أحمدُ قالَ: حدثنا محمدٌ قالَ: حدثنا عتَّابُ (٣) بنُ زيادٍ قالَ: حدثنا عبدُاللهِ بنُ المباركِ قالَ: قالَ سفيانُ: كانَ يُقالُ: إذا عرفتَ نفسَكَ لم يضرَّكَ ما قيلَ لكَ.
١٦٢٧- (٥١) فقالَ سفيانُ: قالَ رجلٌ مِن الأَنصارِ: ما استَوى رجلانِ أَحدُهما يُشارُ إليهِ والآخَرُ لا يُشارُ إليهِ.
١٦٢٨- (٥٢) قالَ سفيانُ: وقالَ رجلٌ لمحمدِ بنِ واسعٍ: إنِّي لأُحبُّكَ
_________________
(١) أخرجه أبونعيم في «الحلية» (٧/ ٣٥٧-٣٥٨) من طريق محمد بن يحيى به.
(٢) أخرجه أبونعيم في «الحلية» (٨/ ٢٣٥) من وجه آخر عن ابن مسعود.
(٣) في الأصل: عباد، والمثبت من تاريخ ابن عساكر وكتب الرجال.
[ ٢ / ٣١٦ ]
للهِ، قالَ: أَحبَّكَ الذي أَحبَبْتَني له، اللهمَّ إنِّي أَعوذُ بِكَ أَن أُحَبَّ لكَ وأنتَ لي مُبغضٌ، أو قالَ: ماقتٌ (١) .
١٦٢٩- (٥٣) حدثنا أحمدُ بنُ محمدِ بنِ أبي شيبةَ قالَ: حدثنا محمدُ بنُ يحيى الأزديُّ قالَ: حدثني عبدُاللهِ بنُ نوحٍ، عن أبي بكرٍ البصريِّ، عن أبي قرةَ قالَ: خرجَ عمرُ بنُ عبدِالعزيزِ على بعضِ جنائزِ بَني مروانَ، فلمَّا صلَّى عَليها ودفَنَها قالَ لأَصحابِهِ: قِفوا، فوقَفَ الناسُ، فضربَ بطنَ فرسِهِ حتى أَمعنَ في القبورِ وتَوارى عَنهم، فاستبطأَهُ الناسُ حتى ظَنوا، فجاءَ وقد احمرَّتْ عَيناهُ وانتفخَتْ أَوداجُهُ، فَقالوا: يا أَمير المؤمنينَ أَبطأتَ عَلينا، فما الذي حبسَكَ؟ قالَ:
أَتيتُ قبورَ الأَحبةِ قبورَ بَني آبائِي، فسلَّمتُ عَليهم فلم يردُّوا السلامَ، فلمَّا ذهبتُ أُقفِّي نَاداني الترابُ فقالَ: أَلا تَسألني يا عمرُ ما لَقيتْ الأَحبةُ؟ قالَ: قلتُ: وما لَقيتْ الأَحبةُ؟ قالَ: خَرقتُ الأَكفانَ وأَكلتُ الأَبدانَ، فلمَّا ذهبتُ أُقفِّي نَاداني: أَلا تسأَلُني ما لَقيت العينانِ؟ قلتُ: وما لَقيتْ؟ قالَ: فدغتُ (٢) المُقلَتينِ وأَكلتُ الحَدَقتينِ، فلمَّا ذهبتُ أُقفِّي / نَاداني: أَلا تَسألني ما لَقيت الأَبدانُ؟ قلتُ: وما لَقيتْ؟ قالَ: قَطعتُ الكفَّينِ مِن الرُّسغَينِ، وقَطعتُ الرُّسغَينِ مِن الذراعَينِ، وقَطعتُ الذراعَينِ مِن المِرفَقينِ، وقَطعتُ المرفَقينِ مِن العَضُدينِ، وقَطعتُ العَضُدينِ مِن المَنكبينِ، وقَطعتُ المَنكبينِ مِن الصُّلبِ، وقَطعتُ الصُّلبَ مِن الوَركينِ، وقَطعتُ الوَركينِ مِن الفخذَينِ،
_________________
(١) أخرجه ابن عساكر (٥٦/ ١٠١) من طريق المخلص به. وهو مع الأثرين قبله في «زوائد الزهد» لنعيم بن حماد (٤٦) (٥٦) .
(٢) الفدغ هو الشدخ والشق.
[ ٢ / ٣١٧ ]
وقَطعتُ الفخذَينِ مِن الساقَينِ، وقَطعتُ الساقَينِ مِن القَدمينِ، فلمَّا ذهبتُ أُقفِّي نَاداني: يا عمرُ، عليكَ بأكفانٍ لا تَبلى، قلتُ: وما أكفانٌ لا تَبلى؟ قالَ: اتقاءُ اللهِ، والعملُ الصالحِ (١) .
١٦٣٠- (٥٤) حدثنا أحمدُ قالَ: حدثنا محمدٌ قالَ: حدثنا مسلمُ بنُ إبراهيمَ قالَ: سمعتُ سهيلًا أَخا حزمٍ القُطَعيِّ قالَ: كانتْ لحبيبٍ أبي محمدٍ امرأةٌ يقالُ لها عمرةُ، فاشتكتْ عينها، فقيلَ لها: كيفَ تَجدينَكِ؟ فقالتْ: وجعُ قَلبي أشدُّ مِن وجعِ عَيني.
قالَ أبوعبدِاللهِ: قلتُ لمسلمٍ: وما تَعني بهذا؟ قالَ: تقولُ: ليسَ لي عملٌ ويَقيني ضعيفٌ.
١٦٣١- (٥٥) حدثنا أحمدُ قالَ: حدثنا محمدٌ قالَ: حدثنا (محمدُ؟) بنُ عَمرو الهمدانيُّ قالَ: ذهبتُ مع رابعةَ العابدةِ السلميةِ إلى قبرِ عبدِالوارثِ أَنا وجدِّي، حتى إذا صِرنا في الطفاوةِ إذا رجلٌ قد دَنا مِني، فقالَ: يا غلامُ، هذه رابعةُ؟ قلتُ: نَعم، قالَ: رحمَكِ اللهُ، ادْعي اللهَ لي، فقالتْ هَكذا والتزقَتْ بالحائطِ وقالتْ: مَن أَنا يرحَمُكَ اللهُ، أَطِعْ ربَّكَ وادْعوه فإنَّه يُجيبُ المُضطرَّ إذا دَعاهُ.
١٦٣٢- (٥٦) حدثنا أبوحامدٍ محمدُ بنُ هارونَ الحضرميُّ في صفرَ سنةَ ستَّ عشرةَ وثلاثِمئةٍ قالَ: حدثنا محمدُ بنُ عبدِاللهِ المُخرِّمي قال: حدثنا يونسُ بنُ محمدٍ قالَ: حدثنا سعيدُ بنُ زَرْبيٍّ قالَ: حدثنا عاصمٌ وثابتٌ، عن أنسٍ قالَ:
_________________
(١) أخرجه ابن عساكر (٤٥/ ٢٣٣) من طريق المخلص به.
[ ٢ / ٣١٨ ]
دخلَ رسولُ اللهِ ﷺ المسجدَ ورجلًا قد صلَّى وهو يَدعو / فقالَ في دُعائِهِ: اللهمَّ إنِّي أَسألُكَ بأنَّ لكَ الحمدَ، لا إلهَ إلا أنتَ، المنانُ بديعُ السماواتِ والأرضِ، ذُو الجلالِ والإكرامِ، فقالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «تَدرونَ بِما دَعا؟» قُلنا: اللهُ ورسولُه أَعلمُ، فقالَ: «وَالذي نَفسي بيدِهِ، لَقد دَعا اللهَ باسمِهِ الأَعظمِ الذي إذا دُعيَ به أَجابَ، وإذا سُئلَ به أَعطى» (١) .
١٦٣٣- (٥٧) حدثنا محمدُ بنُ هارونَ الحضرميُّ قالَ: حدثنا إسحاقُ بنُ أبي إسرائيلَ قالَ: أخبرنا شريكُ بنُ عبدِاللهِ، عن أبي حَصينٍ، عن عميرِ بنِ سعيدٍ قالَ: قالَ عليُّ بنُ أبي طالبٍ:
لا أَجدُ أحدًا يُصيبُ حَدًا فأُقيمُه عليهِ فيموتُ فأرَى أَن أَديَهُ إلا صاحبَ الخمرِ، فإنَّ رسولَ اللهِ ﷺ لم يَسُنَّ فيه شيئًا (٢) .
١٦٣٤- (٥٨) حدثنا محمدُ بنُ هارونَ الحضرميُّ قالَ: حدثنا أبوعثمانَ سعيدُ بنُ يحيى بنِ سعيدٍ الأمويُّ قالَ: حدثني أبي قالَ: حدثنا الأعمشُ، عن طارقِ بنِ عبدِالرحمنِ البجليِّ، عن سعيدِ بنِ جبيرٍ، عن ابنِ عباسٍ قالَ:
قالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «اللهمَّ إنَّك أَذقْتَ أولَ قُريشٍ نَكالًا، فأَذقْ آخِرَهم نوالًا» (٣) .
_________________
(١) أخرجه الترمذي (٣٥٤٤) من طريق يونس بن محمد به. وقال: غريب. وأخرجه ابن ماجه (٣٨٥٨)، وأحمد (٣/ ١٢٠) من وجه آخر عن أنس به. وصححه الألباني.
(٢) أخرجه البخاري (٦٧٧٨)، ومسلم (١٧٠٧) (٣٩) من طريق أبي حصين به.
(٣) أخرجه الترمذي (٣٩٠٨)، وأحمد (١/ ٢٤٢) من طريق الأعمش به. وقال الترمذي: حسن صحيح غريب. وصححه الألباني.
[ ٢ / ٣١٩ ]
١٦٣٥- (٥٩) حدثنا محمدٌ قالَ: حدثنا إسحاقُ بنُ أبي إسرائيلَ قالَ: أخبرنا هشامُ بنُ يوسفَ، عن ابنِ جُريجٍ قالَ: أخبرني حسنُ بنُ مسلمٍ، عن مجاهدٍ وغيرِهِ، عن شقيقِ بنِ سلمةَ أبي وائلٍ،
أنَّ رجلًا مِن تغلبَ يُقالُ له الصُّبَيُّ بنُ معبدٍ كانَ نصرانيًا فأسلمَ، فأقبلَ في أولِ ما حَجَّ فلبَّى بحجةٍ وعمرةٍ جميعًا، وهو كذلكَ يُلبِّي بهما جميعًا فمرَّ بسلمانَ بنِ ربيعةَ الباهليِّ وزيدِ بنِ صوحانَ، فقالَ أحدُهما: لأنتَ أضلُّ مِن جملِكَ هذا، قالَ الصُّبَيُّ: فلم يزلْ ذلكَ في نَفسي حتى لقيتُ عمرَ بنَ الخطابِ فذكرتُ ذلكَ له فقالَ: هُديتَ لسُنةِ نبيِّكَ ﷺ (١) .
قالَ شقيقٌ: فكنتُ أَختلفُ أَنا ومسروقٌ إلى الصُّبَيِّ نَستذكرُه، فلقد اختلَفْنا إليه مِرارًا أنا ومسروقٌ (٢) .
١٦٣٦- (٦٠) حدثنا محمدٌ قالَ: حدثنا سعيدُ بنُ يحيى قالَ: حدثنا أبي قالَ: حدثنا مالكُ بنُ مِغولٍ، عن مُعلَّى، عن مجاهدٍ، عن ابنِ عمرَ قالَ:
أَتيتُ رسولَ اللهِ ﷺ / عاشرَ عشرةٍ، قالَ: فجاءَ رجلٌ مِن الأنصارِ فقالَ: يا نبيَّ اللهِ، من أكيَسُ وأَحزمُ الناسِ؟ قالَ: «أكثرُهم ذكرًا للموتِ، وأشدُّهم استِعدادًا قبلَ نزولِ الموتِ، أولئكَ هم الأَكياسُ، ذَهبوا بشرفِ الدُّنيا وكرامةِ
_________________
(١) أخرجه أبوداود (١٧٩٨) (١٧٩٩)، والنسائي (٢٧١٩) (٢٧٢٠) (٢٧٢١)، وابن ماجه (٢٩٧٠)، وأحمد (١/ ١٤، ٢٥، ٣٤، ٣٧، ٥٣)، وابن خزيمة (٣٠٦٩)، وابن حبان (٣٩١٠) (٣٩١١) من طريق أبي وائل به. وصححه الألباني.
(٢) هذا القول في آخر الحديث لم يذكره غير ابن جريج. قاله الدارقطني في «علله» (١٩٢) .
[ ٢ / ٣٢٠ ]
الآخِرةِ» (١) .
١٦٣٧- (٦١) حدثنا محمدُ بنُ هارونَ قالَ: حدثنا سعيدُ بنُ يحيى قالَ: حدثنا أبي قالَ: حدثنا مالكٌ يعني ابنَ مغولٍ، عن ثابتِ بنِ زيادٍ، عن ابنِ سيرينَ، عن عائشةَ قالتْ:
كانَ رسولُ اللهِ يُصلِّي الصلاةَ قائمًا وقاعدًا، فإذا صلَّى قائمًا ركعَ قائمًا، وإذا صلَّى قاعدًا ركعَ قاعدًا (٢) .
قالَ: فذكرتُ ذلكَ لطلحةَ فقالَ: قد (وفقنك؟) .
١٦٣٨- (٦٢) حدثنا محمدُ بنُ هارونَ بنِ عبدِاللهِ قالَ: حدثنا محمدُ بنُ عَمرو بنِ سليمانَ بنِ أبي مذعورٍ قالَ: حدثنا أبوالمغيرةِ النضرُ بنُ إسماعيلَ قالَ: حدثنا بريدُ، عن أبي بردةَ، عن أبي موسى قالَ:
قالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «إذا كانَ يومُ القيامةِ لم يبقَ مسلمٌ إلا أُتيَ بيَهوديٍّ أو نصرانيٍّ حتى يُدفعَ إليه فيقالُ: هذا فِداؤُكَ مِن النارِ» (٣) .
_________________
(١) أخرجه الطبراني في «الكبير» (١٣٥٣٦)، و«الصغير» (١٠٠٨) من طريق سعيد بن يحيى به. وأخرجه ابن ماجه (٤٢٥٩)، والحاكم (٤/ ٥٤٠) من وجه آخر عن ابن عمر به. وحسنه بطرقه الألباني في «الصحيحة» (١٣٨٤) .
(٢) ثابت بن زياد لم يوثقه غير ابن حبان، وقد رواه عن ابن سيرين عن عائشة، وأخرجه مسلم (٧٣٠) (١١٠) وغيره من طريق ابن سيرين، عن عبد الله بن شقيق، عن عائشة. وأخرجه أيضًا من غير طريق ابن سيرين عن عبد الله بن شقيق.
(٣) تقدم (١٧٠) .
[ ٢ / ٣٢١ ]
١٦٣٩- (٦٣) حدثنا محمدٌ قالَ: حدثنا إسحاقُ بنُ إبراهيمَ بنِ حبيبِ بنِ الشهيدِ قالَ: حدثنا يحيى بنُ يمانٍ، عن سفيانَ، عن جابرٍ، عن أمِّ محمدٍ، عن عائشةَ قالتْ:
كانَ النبيُّ ﷺ لا يقعدُ في بيتٍ مظلمٍ حتى يُوضأَ له فيه بسراجٍ (١) .
١٦٤٠- (٦٤) حدثنا محمدٌ قالَ: حدثنا ابنُ أبي مذعورٍ محمدُ بنُ عَمرو بنِ سليمانَ قالَ: حدثنا النضرُ بنُ إسماعيلَ قالَ: حدثنا مسعرٌ، عن جابرٍ، عن الشعبيِّ قالَ: استعمَلَ عليُّ بنُ أبي طالبٍ ﵇ أَبا الهياجِ، وقالَ له:
استعملتُكَ على ما استعمَلَني عليه رسولُ اللهِ ﷺ: «لا تَترُكنَّ قبرًا شاخِصًا إلا سوَّيتَهُ بالأرضِ» (٢) .
١٦٤١- (٦٥) حدثنا محمدٌ قالَ: حدثنا عَمرو بنُ عليٍّ قالَ: حدثنا عمرُ بنُ عليٍّ المقدميُّ، عن هشامِ بنِ زيادٍ قالَ: حدثني مَن سمعَ أبا بردةَ يقولُ: قدِمنا المدينةَ فأَتاني ابنُ عمرَ فقالَ: يا ابنَ أخٍ، تَدري لِمَ أَتيتُكَ؟ قلتُ: فضلُكَ وفضلُ أَبيكَ، قالَ: فإنِّي سمعتُ أبي يقولُ:
قالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «إنَّ مِن برِّ الرجلِ بأَبيهِ أَن يَبرَّ أهلَ وُدِّ أَبيه» . وإنَّ أَبي كانَ يحبُّ أَباكَ (٣) .
_________________
(١) أخرجه البزار (٢٠١٥- زوائده)، وتمام في «فوائده» (١١١١) من طريق إسحاق بن إبراهيم به. وقال الألباني في «الضعيفة» (٧٠٨): موضوع.
(٢) أخرجه الدارقطني في «علله» (٤/ ١٨٤) عن أبي حامد الحضرمي به. وإسناده ضعيف جدًا. وأخرجه مسلم (٩٦٩) من وجه آخر عن علي بنحوه.
(٣) أخرجه ابن عساكر (٢٦/ ٤٤) من طريق المخلص به. والمرفوع عند مسلم (٢٥٥٢) من وجه آخر عن ابن عمر.
[ ٢ / ٣٢٢ ]
١٦٤٢- (٦٦) / حدثنا محمدٌ قالَ: حدثنا المنذرُ بنُ الوليدِ بنِ الجارودِ قالَ: حدثني أَبي قالَ: حدثنا الحسنُ بنُ أبي جعفرٍ، عن محمدٍ، عن مرزوقٍ مَولى أنسِ بنِ مالكٍ، عن أنسِ بنِ مالكٍ قالَ:
أمَرَنا رسولُ اللهِ ﷺ أَن نستغفِرَ بالأَسحارِ سَبعينَ مرةً (١) .
١٦٤٣- (٦٧) حدثنا محمدٌ قالَ: حدثنا عليُّ بنُ مسلمِ بنِ سعيدٍ الطوسيُّ قالَ: حدثنا أبوداودَ، عن شعبةَ قالَ: أخبرني إسماعيلُ قالَ: سمعتُ قيسَ بنَ أبي حازمٍ قالَ: سمعتُ سعدَ بنَ أبي وقاصٍ يقولُ:
رأيتُني سابعَ سبعةٍ مع رسولِ اللهِ ﷺ ما لنا طعامٌ إلا ورقُ الحُبْلةِ، إنَّ أحَدنا لَيضعُه كما تَضعُ الشاةُ ما يخالِطُه شيءٌ، ثم أَصبحَتْ بنو أسدٍ تُعزِّرُني على الإسلامِ، لقد خَسرتُ إذًا وضلَّ سَعْيي (٢) .
١٦٤٤- (٦٨) حدثنا محمدٌ قالَ: حدثنا زيدُ بنُ أَخزمَ أبوطالبٍ الطائيُّ قالَ: حدثنا عبدُاللهِ بنُ داودَ قالَ: حدثنا شعبةُ، عن مسعرِ بنِ كدامٍ، عن أبي عونٍ محمدِ بنِ عُبيدِاللهِ، عن عبدِاللهِ بنِ شدادٍ، عن ابنِ عباسٍ قالَ:
حُرِّمت الخمرُ بعينِها قَليلُها وكثيرُها، والسُّكرُ مِن كلِّ شرابٍ (٣) .
١٦٤٥- (٦٩) حدثنا محمدٌ قالَ: حدثنا الحسينُ بنُ عليِّ بنِ يزيدَ الصُّدائيُّ
_________________
(١) تقدم (١٥٧١) .
(٢) تقدم (١٢٨١) .
(٣) أخرجه النسائي (٥٦٨٣) (٥٦٨٤) (٥٦٨٥) (٥٦٨٦)، والدارقطني (٤/ ٢٥٦) من طريق عبد الله بن شداد به. وصححه الألباني. ويأتي (٢٩٧٥) .
[ ٢ / ٣٢٣ ]
قالَ: حدثنا عَمرو بنُ عبدِالغفارِ الفُقيميُّ، عن الأعمشِ، عن عديِّ بنِ ثابتٍ، عن البراءِ بنِ عازبٍ قالَ:
لمَّا أَتى النبيَّ ﷺ قتلُ جعفرٍ دخَلَه مِن ذاكَ حتى أَتاهُ جبريلُ فقالَ: إنَّ اللهَ قد جعلَ لجعفرٍ جَناحَينِ مُضرَّجَينِ بالدمِ يطيرُ بهما مع الملائكةِ (١) .
١٦٤٦- (٧٠) حدثنا محمدٌ قالَ: حدثنا سعيدُ بنُ يحيى قالَ: حدثنا أَبي قالَ: حدثنا بسامٌ الصيرفيُّ قالَ: حدثنا عامرُ بنُ واثلةَ،
أنَّ رجلًا جاءَ إلى عليِّ بنِ أبي طالبٍ ﵇ فقالَ: يا أميرَ المؤمنينَ، ما الذَّارياتُ ذَروًا؟ قالَ: الرِّياحُ، قالَ: فما الحاملاتُ وقرًا؟ قالَ: السحابُ، قالَ: فما الجارِياتُ يُسرًا؟ قالَ: السفنُ، قالَ: فما المدبِّراتُ أمرًا؟ قالَ: الملائكةُ.
قالَ: فمَن ﴿الَّذِينَ بَدَّلُواْ نِعْمَةَ اللهِ كُفْرًا وَأَحَلُّواْ قَوْمَهُمْ دَارَ الْبَوَار﴾ [إبراهيم: ٢٨]؟ قالَ: هم مُنافقي قريشٍ، قالَ: فمَن / ﴿الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعًا﴾ [الكهف: ١٠٤]؟ قالَ: مِنهم أهلُ حَروراءَ.
قالَ: فما ذُو القَرنينِ، نبيٌّ أو ملِكٌ؟ قالَ: ليس بنبيٍّ ولا ملكٍ، ولكنْ كانَ عبدًا صالحًا أحبَّ اللهَ فأحبَّهُ، وناصَحَ اللهَ فناصَحَهُ، بعثَهُ إلى قومٍ فضُربَ على قرنِهِ الأيمنِ فماتَ، فبعَثَهُ اللهُ فضُربَ على قرنِهِ الأيسرِ فماتَ (٢) .
_________________
(١) عمرو بن عبد الغفار متروك. ومن طريقه أخرجه الحاكم (٣/ ٤٠)، وابن عدي (٥/ ١٤٧) . وانظر «الصحيحة» (١٢٢٦) .
(٢) أخرجه البغوي في «حديث عيسى بن سالم الشاشي» (٣٩) من طريق أبي الطفيل عامر بن واثلة بنحوه. ويرويه غيره عن علي مطولًا ومختصرًا، انظر «المطالب» (٣٧٢٨)، و«الإتحاف» (٥٨٣١) (٦٦٨٠) .
[ ٢ / ٣٢٤ ]
١٦٤٧- (٧١) حدثنا محمدُ بنُ هارونَ بنِ عبدِاللهِ الحضرميُّ قالَ: حدثنا الحسينُ بنُ عليِّ بنِ يزيدَ الصدائيُّ قالَ: حدثنا عليُّ بنُ عاصمٍ، عن عُبيدِاللهِ، عن نافعٍ، عن ابنِ عمرَ،
أنَّ النبيَّ ﷺ كانَ يقولُ في المطرِ صبًَّا صبًَّا (١) .
١٦٤٨- (٧٢) حدثنا محمدٌ قالَ: حدثنا سعيدُ بنُ يحيى الأمويُّ قالَ: حدثنا أَبي قالَ: حدثنا مالكُ بنُ مِغولٍ، عن عَمرو بنِ قيسٍ، عن الضحاكِ بنِ مُزاحمٍ قالَ: لقد رأيتُنا وما يتعلَّمُ بعضُنا مِن بعضٍ إلا الورعَ (٢) .
١٦٤٩- (٧٣) حدثنا محمدٌ قالَ: حدثنا سعيدُ بنُ يحيى قالَ: حدثنا أَبي قالَ: حدثنا مالكُ بنُ مغولٍ، عن منصورٍ، عن خيثمةَ، عن رجلٍ أَتى ابنَ مسعودٍ فقالَ:
أَسمعتَ رسولَ اللهِ ﷺ يقولُ: «النَّدامةُ توبةٌ»؟ قالَ: نَعم (٣) .
١٦٥٠- (٧٤) حدثنا محمدٌ قالَ: حدثنا الحسينُ بنُ عليٍّ الصدائيُّ قالَ:
_________________
(١) أخرجه البزار (٦٦٠- زوائده)، وتمام في «فوائده» (٦١٦) من طريق علي بن عاصم به. ولفظ البزار: اللهم صيبًا نافعًا. وعلي بن عاصم تكلم فيه، وغيره يرويه عن عبيد الله، عن نافع، عن القاسم، عن عائشة. أخرجه البخاري (١٠٣٢) وغيره.
(٢) أخرجه ابن أبي شيبة (٣٤٩٥٠)، وابن أبي الدنيا في «الورع» (٢٧) من طريق مالك بن مغول به. ويأتي (٣١٢٦) .
(٣) أخرجه أبويعلى (٥٢٦١) وابن حبان (٦١٢) (٦١٤) من طريق مالك بن مغول به. وليس في إسنادي ابن حبان: عن رجل. وأخرجه ابن ماجه (٤٢٥٢)، وأحمد (١/ ٣٧٦، ٤٢٢، ٤٢٣، ٤٣٣)، والحاكم (٤/ ٢٤٣)، والبيهقي (١٠/ ١٥٤) من وجه آخر عن ابن مسعود به.
[ ٢ / ٣٢٥ ]
حدثنا سويدُ بنُ عَمرو الكلبيُّ قالَ: حدثنا زهيرٌ قالَ: حدثنا عمارةُ بنُ غزيةَ، عن عبدِالرحمنِ بنِ القاسمِ - قالَ زهيرٌ: أراهُ عن أَبيه - قالَ:
قالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «إنَّ الشَّعرَ لَحسنٌ أو لَجميلٌ مِن كسوةِ اللهِ» . وكانَ يكرهُ إِزالتَه (١) .
١٦٥١- (٧٥) حدثنا أبوالقاسمِ عبدُاللهِ بنُ محمدِ بنِ عبدِالعزيزِ قالَ: حدثنا داودُ بنُ رشيدٍ قالَ: حدثنا حسانُ، عن ابنِ جُريجٍ، عن عَمرو بنِ دينارٍ، أنَّ عروةَ بنَ عامرٍ أخبَرَه عن عُبيدِ بنِ رفاعةَ،
أنَّ أَسماءَ بنتَ عُميسٍ جاءَت النبيَّ ﷺ بثلاثِ بَنينَ لجعفرٍ - قالَ: قد سمَّاهم لي - فاستأْذَنتْهُ في أَن تَستَرقيَ لهم، فقالَ: «لو كانَ شيءٌ سابَقَ القدرَ لسَبقَتْهُ العَينُ، فاستَرْقي لهم» (٢) .
١٦٥٢- (٧٦) حدثنا ابنُ منيعٍ عبدُاللهِ / قالَ: حدثنا داودُ قالَ: حدثنا حسانُ، عن ابنِ جُريجٍ، عن عطاءٍ قالَ: سمعتُ أبا هريرةَ (٣) يقولُ: إذا تصدَّقَت المرأةُ بغيرِ إذنِ زَوجِها مِن مالِهِ فالأَجرُ بينَهما شَطرانِ.
١٦٥٣- (٧٧) حدثنا عبدُاللهِ بنُ منيعٍ قالَ: حدثنا داودُ قالَ: حدثنا
_________________
(١) أخرجه ابن أبي شيبة (٢٥٠٨٥) من طريق زهير به.
(٢) أخرجه الترمذي (٢٠٥٩)، والنسائي في «الكبرى» (٧٤٩٥)، وابن ماجه (٣٥١٠)، وأحمد (٦/ ٤٣٨)، والبيهقي (٩/ ٣٤٨) من طريق عمرو بن دينار به. وبعض الروايات ظاهرها الإرسال كرواية المخلص هنا، وبعضها ظاهر الوصل.
(٣) عليها علامة تضبيب، ولعله تنبيه إلى أنه هكذا في الأصل موقوفًا. ولم أقف عليه عن أبي هريرة من هذا الوجه. ولابن جريج فيه إسناد آخر يرويه عن عائشة موقوفًا، أخرجه النسائي في «الكبرى» (٩١٥٥) .
[ ٢ / ٣٢٦ ]
حكامُ، عن عنبسةَ، عن سالمٍ الأفطسِ قالَ: سألتُ سعيدَ بنَ جُبيرٍ عن الصيدِ يصيدُهُ الحلالُ فيأكُلُ مِنه الحرامَ، قالَ سأذكُرُ (؟..؟) (١) ذلكَ شيئًا عن ابنِ عباسٍ لا تَسألُ الناسَ عنه بعدَه، قالَ ابنُ عباسٍ: قالَ اللهُ ﷿: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَقْتُلُواْ الصَّيْدَ وَأَنتُمْ حُرُمٌ﴾ [المائدة: ٩٥] فنَهى المحرِمَ عن قتلِهِ في هذه الآيةِ، ثم قالَ: ﴿أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ الْبَحْرِ وَطَعَامُهُ مَتَاعًا لَّكُمْ وَلِلسَّيَّارَةِ﴾ [المائدة: ٩٦]، وذلكَ أَن يأتيَ الرجلُ أهلَ السَّفينةِ، فإذا أَرادوا أَن يُطعموهُ قَالوا: إِن شِئتَ صِدْنا لكَ غَريضًا، وإِن شِئتَ أَطعمناكَ مِن طعامِنا، فإنْ قَال: غَريضًا أَلقوا شبكتَهم فاصَّادوا (٢) له، فذلكَ صيدُهُ، وإنْ قالَ: أَطعِموني مِن طعامِكم أَطعموهُ مِما قد مَلحوا ويَبسوا، فذلكَ طعامُهُ الملحُ اليابسُ، (طعامٌ (٣) لَكم وللسَّيَّارةِ) الملحُ اليابسُ. وقالَ: ﴿وَحُرِّمَ عَلَيْكُمْ صَيْدُ الْبَرِّ مَا دُمْتُمْ حُرُمًا﴾ ونَهى عن قتلِهِ في الآيةِ الأُولى، وحرمَ أكلَهُ في هذه الآيةِ (٤) .
١٦٥٤- (٧٨) حدثنا عبدُاللهِ بنُ منيعٍ قالَ: حدثنا داودُ قالَ: حدثنا عمرُ بنُ حفصٍ قالَ: حدثنا مسعرٌ، عن أبي سنانٍ، عن عبدِاللهِ بن أبي الهذيلِ، عن ابنِ عباسٍ في قولِ اللهِ تَعالى: ﴿إِنِّي لأَجِدُ رِيحَ يُوسُفَ لَوْلاَ أَن تُفَنِّدُون﴾ [يوسف: ٩٤] قالَ: وجدَ يعقوبُ ريحَ يوسُفَ مِن مَسيرةِ ثمانِ ليالٍ (٥) .
_________________
(١) سواد في الأصل بمقدار كلمة أو أكثر، ولعله: لك من، أو: لك في.
(٢) عليها علامة تضبيب. وفي كتب اللغة: اصَّدنا بصاد مشددة أصله اصطدنا، فقلبت الطاء صادًا وأُدغمت.
(٣) هكذا في الأصل، والآية ﴿وَطَعَامُهُ مَتَاعًا لَّكُمْ وَلِلسَّيَّارَةِ﴾ .
(٤) أخرج بعضه الطبري (٧/ ٨١، ٨٦) من طريق عنبسة، عن سالم، عن سعيد بن جبير قوله.
(٥) أخرجه الطبري (١٣/ ٧١) من طريق أبي سنان به.
[ ٢ / ٣٢٧ ]
١٦٥٥- (٧٩) حدثنا عبدُاللهِ بنُ منيعٍ قالَ: حدثنا داودُ قالَ: حدثنا الوليدُ بنُ مسلمٍ قالَ: أخبرنا شيبانُ أبومعاويةَ، عن قتادةَ، عن أنسِ بنِ مالكٍ / قالَ:
لمَّا قُبضَ رسولُ اللهِ ﷺ وكفرَ مَن كفرَ مِن العربِ قاتَلَهم أبوبكرٍ فقَتَلَ وسَبا وحرقَ خلالَ البيوتِ، حتى أَتتْهُ وفودُ العربِ فخيَّرَهم بينَ خطةٍ مُخزيةٍ أو حربٍ مُجليةٍ، على أنَّ قَتلاهم في النارِ وقَتلى المسلمينَ في الجنةِ، وما أَصابوهُ للمسلمينَ ردُّوه عَليهم، وما أَصابوهُ المسلمونَ لم يردُّوه عَليهم، فاخْتاروا الخطةَ المُخزيةَ وكانتْ أَهونَ عَليهم وأَقرُّوا بذلكَ وعَرفوا ما [كانوا] (١) أَنكروا ورجَعوا مِن حيثُ خَرَجوا صَغَرةً قِماءً (٢) .
١٦٥٦- (٨٠) حدثنا ابنُ منيعٍ قالَ: وحدثنا داودُ بنُ رشيدٍ قالَ: حدثنا الوليدُ بنُ مسلمٍ، عن يحيى بنِ عبدِالرحمنِ، عن حِبانَ بنِ أبي جبلةَ، عن عَمرو بنِ العاصِ قالَ:
ما عدلَ بي رسولُ اللهِ ﷺ وبخالدِ بنِ الوليدِ أحدًا مِن الصحابةِ في حربِهِ منذُ أسلَمْنا (٣) .
١٦٥٧- (٨١) حدثنا ابنُ منيعٍ قالَ: حدثنا داودُ قالَ: حدثنا زيدُ بنُ عنترةَ (الثماليُّ؟)، عن خصيفٍ في قولِهِ: ﴿يُرْسَلُ عَلَيْكُمَا شُوَاظٌ مِّن نَّارٍ وَنُحَاسٌ﴾ [الرحمن: ٣٥] قالَ: الشُّواظُ النارُ البيضاءُ التي لا دُخانَ فيها، والنحاسُ
_________________
(١) سواد في الأصل، والمثبت من رواية ابن عساكر وإن كان في سياقها بعض اختلاف.
(٢) أخرجه ابن عساكر (٣٠/ ٣١٩) من طريق قتادة به. وانظر «سنن البيهقي» (٨/ ١٧٨) .
(٣) أخرجه أبويعلى (٧٣٤٧)، والطبراني في «الأوسط» (٦٨٥٩)، والحاكم (٣/ ٤٥٥) من طريق الوليد بن مسلم به.
[ ٢ / ٣٢٨ ]
الدخانُ المظلمُ الذي لا ضوءَ فيهِ.
١٦٥٨- (٨٢) حدثنا ابنُ منيعٍ قالَ: حدثنا داودُ قالَ: حدثنا زيدُ بنُ عنترةَ، عن خصيفٍ في قولِهِ: ﴿وَالْحَبُّ ذُو الْعَصْفِ وَالرَّيْحَان﴾ [الرحمن: ١٢] قالَ: الحبُّ الحبوبُ كلُّها مِن القمحِ والشعيرِ والذرةِ، والعصفُ الورقُ الذي فيهِ، والريحانُ الورقُ الذي يخرجُ مِنه.
١٦٥٩- (٨٣) حدثنا ابنُ منيعٍ قالَ: حدثنا داودُ قالَ: حدثنا صالحُ بنُ عمرَ قالَ: حدثنا أبومالكٍ الأَشجعيُّ، عن أنسِ بنِ مالكٍ قالَ:
سأَلَت امرأةٌ رسولَ اللهِ ﷺ عن المرأةِ تَرى في المنامِ ما يَرى الرجلُ، فقالَ: «إِذا كانَ مِنها ما يكونُ مِن الرجلِ فلتَغتسِلْ» (١) .
١٦٦٠- (٨٤) / حدثنا ابنُ منيعٍ قالَ: حدثنا داودُ قالَ: حدثنا أبوحفصٍ الأَبارُ قالَ: حدثنا الحجاجُ بنُ أَرطاةَ، عن عطاءٍ، عن عائشةَ قالتْ:
قَد كانَ النبيُّ ﷺ يُصبحُ وهو جُنبٌ فيغتسلُ ثم يخرجُ إلى الصلاةِ وإنَّ رأسَهُ ليَقطرُ ويُتمُّ صومَهُ (٢) .
١٦٦١- (٨٥) حدثنا ابنُ منيعٍ قالَ: حدثنا داودُ قالَ: حدثنا أبوحفصٍ قالَ: حدثنا عاصمٌ الأحولُ، عن الشعبيِّ، عن عائشةَ قالتْ:
قد كانَ النبيُّ ﷺ يُصبحُ وهو جُنبٌ مِن غيرِ احتلامٍ فيُتمُّ صومَهُ (٣) .
_________________
(١) أخرجه مسلم (٣١٢) عن داود بن رشيد به.
(٢) أخرجه النسائي في «الكبرى» (٣٠٠٧) (٣٠٠٨)، وأحمد (٦/ ١٨٢، ٢٠٣، ٢٣٠) من طريق عطاء به. وله طرق كما تقدم (٣٣٩) . وانظر ما بعده.
(٣) أخرجه النسائي في «الكبرى» (٢٩٨٣) (٢٩٨٦) (٢٩٨٧)، وأحمد (٦/ ١٧٠) من طريق الشعبي به. وقد اختلف فيه على الشعبي على وجوه ذكرها النسائي (٢٩٧٦) وما بعده.
[ ٢ / ٣٢٩ ]
١٦٦٢- (٨٦) حدثنا ابنُ منيعٍ قالَ: حدثنا داودُ قالَ: حدثنا أبوحفصٍ قالَ: حدثنا منصورٌ، عن ربعيِّ بنِ حراشٍ، عن عبدِاللهِ بنِ شدادٍ [بنِ الهادِ] (١)، عن عبدِاللهِ بنِ جعفرٍ قالَ: قالَ عليُّ بنُ أبي طالبٍ ﵇: أَلا أُعلمكَ كَلمتَينِ ما علَّمتُهما حَسنًا ولا حُسينًا! إذا كنتَ طالبَ حاجةٍ تُريدُ أَن تَنجحَ فقُل: لا إلهَ إلا اللهُ وحدَهُ لا شريكَ له العليُّ العظيمُ، لا إلهَ إلا اللهُ وحدَهُ لا شريكَ له الحليمُ الكريمُ (٢) .
١٦٦٣- (٨٧) حدثنا ابنُ منيعٍ قالَ: حدثنا داودُ قالَ: حدثنا أبوحفصٍ عمرُ بنُ عبدِالرحمنِ قالَ: حدثنا عطاءُ بنُ السائبِ، عن سعيدِ بنِ جُبيرٍ قالَ: بلغَ ابنَ عباسٍ أنَّ عائشةَ تأمُرُ برَكعتينِ بعدَ العصرِ أو تُرخصُ فيهما، وتذكُرُ أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ صلَّاهما في بيتِها، فقالَ ابنُ عباسٍ:
سَلوا عائشةَ: أَصلَّاهما رسولُ اللهِ ﷺ في بيتِها قطُّ إلا مرةً، وذاكَ أنَّه صلَّى الظهرَ ثم أَتاهُ مالٌ فشُغلَ في قسمِهِ حتى صلَّى العصرَ، فكرِهَ أَن يُصلِّيَها حيثُ يراهُ الناسُ، فدخَلَ بيتَ عائشةَ فصلَّاهما (٣) .
_________________
(١) سواد في الأصل ظهر منه الحرف الأخير، فلعل الصواب ما أثبت. والله أعلم.
(٢) أخرجه النسائي في «عمل اليوم والليلة» (٦٣٣) من طريق منصور به موقوفًا. وانظر فيه الخلاف في إسناده وفي رفعه ووقفه، وانظر أيضًا «علل الدارقطني» (٣١١)، و«المسند الجامع» (١٠٢٥١) .
(٣) لم أهتد إليه بهذا السياق. وأخرجه الترمذي (١٨٤)، وابن حبان (١٥٧٥) من طريق عطاء بن السائب بنحوه دون ذكر عائشة.
[ ٢ / ٣٣٠ ]
١٦٦٤- (٨٨) حدثنا ابنُ منيعٍ قالَ: حدثنا داودُ قالَ: حدثنا أبوحفصٍ قالَ: حدثنا أشعثُ أو عاصمٌ (١)، عن ابنِ سيرينَ قالَ: قالَ أبوهريرةَ: مَن أدركَهُ الفجرُ وهو جُنبٌ فلا صومَ له، أو فليُفطِرْ.
قالَ: وقالَ ابنُ مسعودٍ: لو تركتُ الغسلَ مُتعمدًا حتى أُصبحَ وأَنا أُريدُ الصومَ ما تركتُهُ.
قالَ: وكانَ ابنُ سيرينَ يقولُ: ما أُحبُّ أَن أَتركَهُ مُتعمدًا لقولِ أبي هريرةَ، ولا أَن أَتركَ الصومَ لقولِ ابنِ مسعودٍ.
١٦٦٥- (٨٩) حدثنا ابنُ منيعٍ قالَ: حدثنا داودُ قالَ: حدثنا أبوحفصٍ، عن محمدِ بنِ إسحاقَ، عن عَمرو بنِ شعيبٍ، عن أبيه، عن جدِّه قالَ:
أمَرَ رسولُ اللهِ ﷺ بتَسميةِ / المولودِ بعدَ سابعةٍ، وعَقيقتِهِ، ووَضْعِ الأَذى عَنه.
قالَ أبوحفصٍ: يَعني حلقَ رأسِهِ (٢) .
١٦٦٦- (٩٠) حدثنا ابنُ منيعٍ قالَ: حدثنا داودُ قالَ: حدثنا أبوحفصٍ، أنَّ منصورًا كانَ يَقرؤُها: ﴿سُرُجًا﴾ .
١٦٦٧- (٩١) حدثنا ابنُ منيعٍ قالَ: حدثنا داودُ قالَ: حدثنا أبوحفصٍ، عن عبدِالرحمنِ بنِ إسحاقَ، عن الشعبيِّ، عن عائشةَ قالتْ:
إنَّ رسولَ اللهِ ﷺ سافَرَ سفرًا فنذَرَتْ جاريةٌ مِن قريشٍ إِن اللهُ ردَّهُ أَن
_________________
(١) عليها في الأصل علامة التضبيب.
(٢) تقدم (٤٢٣) .
[ ٢ / ٣٣١ ]
تضربَ في بيتِ عائشةَ بدُفٍّ، فلمَّا رجعَ النبيُّ ﷺ مِن سفرِهِ جاءَت الجاريةُ فقالتْ عائشةُ للنبيِّ ﷺ: يا رسولَ اللهِ، هذه [فلانةٌ بنتُ] (١) فلانٍ نذرتْ إِن ردَّكَ اللهُ أَن تضربَ في بَيتي بالدُّفِّ، قالَ: «فلتَضربْ» (٢) .
١٦٦٨- (٩٢) حدثنا ابنُ منيعٍ قالَ: حدثنا داودُ قالَ: حدثنا أبوحفصٍ، عن ابنِ أَبي لَيلى، عن حميدٍ الشاميِّ، عن أبي هريرةَ قالَ:
رأيتُ النبيَّ ﷺ سجدَ في ﴿إِذَا السَّمَاء انشَقَّت﴾ عشرَ مراتٍ (٣) .
١٦٦٩- (٩٣) حدثنا ابنُ منيعٍ قالَ: حدثنا داودُ قالَ: حدثنا أبوحفصٍ، عن شيخٍ مِن أهلِ الشامِ، عن مكحولٍ، عن عثمانَ بنِ عفانَ،
عن النبيِّ ﷺ قالَ: «حاملُ القرآنِ مُوقا» (٤) .
قالَ داودُ: مُوقا مِن كلِّ شيءٍ.
١٦٧٠- (٩٤) حدثنا ابنُ منيعٍ قالَ: حدثنا داودُ بنُ رشيدٍ قالَ: حدثنا أبوحفصٍ، عن ليثٍ، عن مجاهدٍ في قولِهِ: ﴿وَلاَ يُظْلَمُونَ فَتِيلا﴾ [النساء: ٤٩]
_________________
(١) سواد في الأصل ظهر منه الحرف الأخير.
(٢) عبد الرحمن بن إسحاق ضعيف. والحديث لم أقف عليه في غير هذا الموضع.
(٣) أخرجه الدارقطني في «علله» (٨/ ١١ - ١٢) عن البغوي به. ومحمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى سيئ الحفظ، وقد اضطرب فيه كما بينه الدارقطني. ومن طريقه على اختلاف في إسناده أخرجه الخطيب (١٠/ ٢٨٤-٢٨٥)، وتمام في «فوائده» (٨٧٩) بهذا اللفظ. وهو عند البخاري (٧٦٦) وأطرافه، ومسلم (٥٧٨) من طرق عن أبي هريرة دون قوله: عشر مرات.
(٤) ضعفه الألباني في «الضعيفة» (١١٩٥) .
[ ٢ / ٣٣٢ ]
قالَ: هو الرجلُ يفتلُ بيدِهِ فيُخرجُ الوسخَ (١) .
١٦٧١- (٩٥) حدثنا ابنُ منيعٍ قالَ: حدثنا داودُ بنُ رشيدٍ قالَ: حدثنا أبوحفصٍ، عن ليثٍ، عن مجاهدٍ في قولِهِ: ﴿وَلاَ يُظْلَمُونَ نَقِيرًا﴾ [النساء: ١٢٤] قالَ: هي النقبةُ التي في ظهرِ النَّواةِ (٢) .
١٦٧٢- (٩٦) حدثنا ابنُ منيعٍ قالَ: حدثنا داودُ: حدثنا أبوحفصٍ، عن ابنِ أَبي لَيلى، عن عيسى بنِ عبدِالرحمنِ، عن أَبيه،
عن النبيِّ ﷺ قالَ: «لا تسبُّوا الليلَ والنهارَ ولا الشمسَ ولا القمرَ ولا الريحَ، فإنَّها تُرسَلُ رحمةً لقومٍ وعذابًا لآخَرينَ» (٣) .
١٦٧٣- (٩٧) حدثنا ابنُ منيعٍ قالَ: حدثنا داودُ قالَ: حدثنا أبوحفصٍ، عن منصورٍ، عن الشعبيِّ قالَ: سمعتُ النعمانَ بنَ بشيرٍ يقولُ:
سمعَ أُذانيَ / رسولَ اللهِ ﷺ يقولُ: «إنَّ في الرجلِ أو العبدِ (٤) مضغةً إذا صَلُحتْ صَلُحَ لها سائِرُ جسدِهِ، وإذا سقمتْ سَقمَ لها سائِرُ جسدِهِ» (٥) .
_________________
(١) أخرجه ابن المنذر في «تفسيره» (٢٠١٣) من طريق ليث به. وأخرجه الطبري (٥/ ١٥٦)، وابن المنذر (٢٠١٢) من طريق مجاهد، عن ابن عباس به.
(٢) أخرجه الطبري (٥/ ٣٤٤)، وابن المنذر (١٨٦٢) (١٨٦٣) من طريق مجاهد به.
(٣) أخرجه ابن أبي شيبة (٢٦٣١٠) من طريق ابن أبي ليلى بهذا الإسناد مرسلًا كما هنا. ومحمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى سيئ الحفظ. وقد أخرجه أبويعلى (٢١٩٤) من طريقه عن أبي الزبير، عن جابر.
(٤) كتب فوقها إشارة إلى نسخة أخرى: أو في.
(٥) أخرجه البخاري (٥٢)، ومسلم (١٥٩٩) من طريق الشعبي به.
[ ٢ / ٣٣٣ ]
١٦٧٤- (٩٨) حدثنا ابنُ منيعٍ قالَ: حدثنا داودُ قالَ: حدثنا أبوحفصٍ، عن ليثٍ، عن ربيعِ بنِ أبي راشدٍ، عن سعيدِ بنِ جُبيرٍ في قولِهِ: ﴿يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ أَرْضِي وَاسِعَةٌ فَإِيَّايَ فَاعْبُدُون﴾ [العنكبوت: ٥٦] قالَ: فرُّوا بدِينِكم مِن المَعاصي (١) .
١٦٧٥- (٩٩) حدثنا ابنُ منيعٍ قالَ: حدثنا داودُ قالَ: حدثنا أبوحفصٍ، عن ليثٍ، عن مجاهدٍ في قولِهِ: ﴿حَتَّى إِذَا بَلَغَ أَشُدَّهُ﴾ [الأحقاف: ١٥] قالَ: ثلاثًا وثلاثينَ سنةً، ﴿وَاسْتَوَى﴾ [القصص: ١٤] قالَ: أربعين سنةً (٢) .
١٦٧٦- (١٠٠) حدثنا ابنُ منيعٍ قالَ: حدثنا داودُ قالَ: حدثنا أبوحفصٍ، عن ليثٍ، عن مجاهدٍ، عن أمِّ سلمةَ قالتْ:
كانَ أَزواجُ النبيِّ ﷺ لا يَحتجِبْنَ مِن مُكاتَبٍ بقيَ عَليه مِن مُكاتبتِهِ مثقالٌ أو دينارٌ (٣) .
١٦٧٧- (١٠١) حدثنا ابنُ منيعٍ قالَ: حدثنا داودُ قالَ: حدثنا أبوحفصٍ، عن منصورٍ، عن ربعيِّ بنِ حراشٍ، عن حذيفةَ،
عن النبيِّ ﷺ قالَ: «تَلَقَّت الملائكةُ روحَ رجلٍ مِمن كانَ قبلَكم فَقالوا له: هل عَملتَ مِن الخيرِ شيئًا؟ قالَ: ما أَذكرُ أنِّي عملتُ مِن الخيرِ شيئًا، قيلَ له: تذكَّرْ، قالَ: كُنتُ رجلًا أُدايِنُ الناسَ - أو قالَ: أُبايعُ الناسَ - وكنتُ آمُرُ
_________________
(١) أخرجه الطبري (٢١/ ١٣-١٤) من طريق سعيد بن جبير بألفاظ متقاربة.
(٢) أخرجه الطبري (٢٠/ ٥١) من طريق ليث وغيره، عن مجاهد به.
(٣) أخرجه ابن أبي شيبة (٢٠٥٦٧) من طريق ليث، عن مجاهد قوله. وليث بن أبي سليم ضعِّف.
[ ٢ / ٣٣٤ ]
فِتياني أَن يُنظِرُوا المُعسِرَ ويتَجَاوَزا عن المُوسِرِ، قالَ: فتَجَاوَزوا عَنه» (١) .
١٦٧٨- (١٠٢) حدثنا ابنُ منيعٍ قالَ: حدثنا داودُ قالَ: حدثنا أبوحفصٍ، عن منصورٍ، عن مسلمٍ، عن مسروقٍ قالَ: شاممتُ أصحابَ محمدٍ ﷺ فوجدتُّ عِلمَهم انتَهى إلى سِتةٍ: إلى عليٍّ، وعبدِاللهِ، وعمرَ، وزيدٍ، وأبي الدَّرداءِ، وأُبيٍّ، قالَ: ثم شاممتُ الستةَ فوَجدتُ عِلمَهم انتَهى إلى عليٍّ وعبدِاللهِ (٢) .
١٦٧٩- (١٠٣) حدثنا ابنُ منيعٍ قالَ: حدثنا داودُ قالَ: حدثنا أبوحفصٍ، عن منصورٍ، عن شبيبِ بنِ غرقدةَ البارقيِّ، عن حبانَ بنِ الحارثِ قالَ: تسحَّرْنا مع عليٍّ، فلمَّا فرغَ مِن السحورِ أمرَ المؤذنَ فأَقامَ الصلاةَ (٣) .
١٦٨٠- (١٠٤) /حدثنا ابنُ منيعٍ قالَ: حدثنا داودُ قالَ: حدثنا أبوحفصٍ قالَ: حدثنا ليثٌ، عن سعيدِ بنِ عامرٍ (٤)، عن ابنِ عمرَ قالَ:
كُنا مع رسولِ اللهِ ﷺ في سفرٍ فانتَهينا إلى بركٍ مِن ماءٍ وكرَعْنا فيها، فَنهانا رسولُ اللهِ ﷺ وقالَ: «اغسِلوا أَيديَكم واشرَبوا، فإنَّ مِن أَنظفِ آنيتِكم أو مِن خيرِ آنيتِكم أَيديَكم» (٥) .
١٦٨١- (١٠٥) حدثنا ابنُ منيعٍ قالَ: حدثنا داودُ قالَ: حدثنا أبوحفصٍ، عن السُّديِّ في قولِهِ ﷿ ﴿إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ
_________________
(١) أخرجه البخاري (٢٠٧٧)، ومسلم (١٥٦٠) من طريق منصور به.
(٢) أخرجه ابن عساكر (٣٣/ ١٥٥) من طريق المخلص به.
(٣) أخرجه الطبري في «تفسيره» (٢/ ٢٠٩) من طريق شبيب بن غرقدة به.
(٤) في الأصل هنا زيادة: (عن ابن عامر) وهي مقحمة لا موضع لها هنا، وليست عند كل من أخرج الحديث. والله أعلم.
(٥) أخرجه ابن ماجه (٣٤٣٣)، وأبويعلى (٥٧٠١) (٥٧٧٩) من طريق ليث به.
[ ٢ / ٣٣٥ ]
يَرْفَعُهُ﴾ [فاطر: ١٠] قالَ: فمَن لم يكنْ له عملٌ صالحٌ كيفَ يرتفعُ كلامُه.
١٦٨٢- (١٠٦) حدثنا ابنُ منيعٍ قالَ: حدثنا داودُ قالَ: حدثنا أبوحفصٍ، عن حصينٍ، عن عكرمةَ، عن ابنِ عباسٍ، أنَّه كانَ يقرؤُها ﴿عِظامًا ناخِرَةً﴾ [النازعات: ١١] (١) .
١٦٨٣- (١٠٧) حدثنا ابنُ منيعٍ قالَ: حدثنا داودُ قالَ: حدثنا أبوحفصٍ، عن منصورٍ، عن سالمٍ، عن أبي أمامةَ قالَ:
جاءَت امرأةٌ إلى النبيِّ ﷺ تَحملُ ولدَها وتقودُ آخَرَ وأَحسبُها أيضًا حامل، فقامتْ على رأسِهِ فمَا أَحسبُها سألَتْه شيئًا إلا أَعطاها إياهُ، فلمَّا ولَّتْ أَتبعَهَا بصَرَه ثم قالَ: «حاملاتٌ والداتٌ رحيماتٌ، لولا ما يأْتينَ إلى أَزواجهنَّ دخلَ مُصلِّياتهنَّ الجنةَ» (٢) .
١٦٨٤- (١٠٨) حدثنا ابنُ منيعٍ قالَ: حدثنا داودُ قالَ: حدثنا أبوحفصٍ، عن منصورٍ، عن المنهالِ بنِ عَمرو، عن نعيمِ بنِ دجاجةَ قالَ:
دخلَ أبومسعودٍ الأنصاريُّ على عليٍّ ﵇ فقالَ له: يا فرُّوجُ (٣)، أنتَ القائلُ إنَّ رسولَ اللهِ ﷺ قالَ: «لا يأْتي على الناسِ مئةُ عامٍ وعلى الأرضِ عَينٌ تَطرفُ مِن نفسٍ مَنفوسةٍ»؟ ليسَ كذلكَ قالَ يا فروجُ، إنَّما قالَ النبيُّ
_________________
(١) أخرجه عبد الرزاق في «تفسيره» (٢/ ٣٤٥) من طريق عمرو بن دينار، عن ابن عباس به.
(٢) أخرجه ابن ماجه (٢٠١٣)، وأحمد (٥/ ٢٥٢، ٢٥٧، ٢٦٩)، والحاكم (٤/ ١٧٤) من طريق سالم بن أبي الجعد به.
(٣) هكذا في الأصل في هذا الموضع والذي بعده، وفي مصادر التخريج: يا فروخ.
[ ٢ / ٣٣٦ ]
ﷺ: «لا يأْتي على الناسِ مئةُ عامٍ وعَلى الأرضِ عَينٌ تَطرفُ مِن نفسٍ منفوسةٍ اليومَ» .
وَالذي نَفسي بيدِهِ إنَّ رخاءَ هذه الأُمةِ بعدَ المئةِ (١) .
١٦٨٥- (١٠٩) حدثنا ابنُ منيعٍ قالَ: حدثنا داودُ بنُ رشيدٍ قالَ: حدثنا أبوحفصٍ، عن ابنِ أبي / لَيلى، عن أبي الزبيرِ، عن جابرٍ قالَ:
نَهى رسولُ اللهِ ﷺ أَن يُبالَ في الماءِ الراكدِ (٢) .
قالَ أبوحفصٍ: فقلتُ لابنِ أبي لَيلى: أَرأيتَ إنْ كانَ جاريًا؟ قالَ: وما يَدعوهُ إلى ذلكَ!.
١٦٨٦- (١١٠) حدثنا ابنُ منيعٍ قالَ: حدثنا داودُ قالَ: حدثنا أبوحفصٍ، عن ليثٍ، عن مجاهدٍ، عن عائشةَ،
أنَّ رجلًا أَتى النبيَّ ﷺ فأَدنا مجلسَهُ، فلمَّا قامَ قالتْ له عائشةُ: يا رسولَ اللهِ، أَليسَ هذا الذي كُنتَ تذكُرُ فيهِ (٣) كَذا وكَذا؟ قالَ: «بَلى، إنَّ مِن شِرارِكم مَن يقربُ مجلسُهُ اتقاءَ شرِّهِ» (٤) .
_________________
(١) أخرجه أحمد (١/ ٩٣، ١٤٠)، وأبويعلى (٥٨٤)، والضياء في «المختارة» (٧٦٠)، والمزي (٢٩/ ٤٨٤) من طريق منصور به. ويأتي من طريقه (٢٠٠٩) . وانظر رواية مطرف عن المنهال عند الطبراني ١٧/ (٦٩٣)، والحاكم (٤/ ٤٩٨)، والضياء (٧٦١) .
(٢) أخرجه مسلم (٢٨١) من طريق أبي الزبير به. وتقدم بنحوه (١٤٥٣) .
(٣) كتب فوقها إشارة إلى روايتي (س) (ز): منه.
(٤) أخرجه أبوداود (٤٧٩٣)، وأحمد (٦/ ١١١) من طريق مجاهد به. وأصله عند البخاري (٦٠٣٢) وأطرافه، ومسلم (٢٥٩١) من وجه آخر عن عائشة بنحوه.
[ ٢ / ٣٣٧ ]
١٦٨٧- (١١١) حدثنا ابنُ منيعٍ قالَ: حدثنا داودُ قالَ: حدثنا أبوحفصٍ، عن محمدِ بنِ إسحاقَ وشعبةَ، عن جعفرِ بنِ محمدٍ، عن أبيه، عن جدِّه،
أنَّ النبيَّ ﷺ نَهى عن جدادِ النخلِ بالليلِ، وحصادِ الزرعِ بالليلِ (١) .
١٦٨٨- (١١٢) حدثنا ابنُ منيعٍ قالَ: حدثنا داودُ قالَ: حدثنا أبوحفصٍ، عن حجاجٍ، عن الزُّهريِّ، عن عروةَ، عن عائشةَ،
أنَّ النبيَّ ﷺ قالَ: «عرفةُ كلُّها موقفٌ إلا بطنَ عُرنةَ، والمزدلفةُ كلُّها موقفٌ إلا بطنَ مُحَسِّرٍ، ومِنى كلُّها منحرٌ» (٢) .
١٦٨٩- (١١٣) حدثنا ابنُ منيعٍ قالَ: حدثنا داودُ قالَ: حدثنا أبوحفصٍ، عن عُبيدِاللهِ بنِ عمرَ، عن نافعٍ قالَ: كانَ ابنُ عمرَ إذا أَرادَ أَن يَشتريَ السِّلعةَ (٣) أَمَرَّ بيدِهِ على لبتَيها (٤) وساقَيها مِن وراءِ الثوبِ (٥) .
١٦٩٠- (١١٤) حدثنا ابنُ منيعٍ قالَ: حدثنا داودُ قالَ: حدثنا محمدُ بنُ حربٍ الخولانيُّ الحمصيُّ قالَ: حدثنا عمرُ بنُ رؤبةَ، عن عبدِالواحدِ بنِ عبدِاللهِ النصريِّ، عن واثلةَ بنِ الأسقعِ قالَ:
_________________
(١) تقدم (٦٧٦) .
(٢) أخرجه ابن أخي ميمي في «فوائده» (٣٧) عن البغوي به. والحجاج بن أرطاة كثير الخطأ والتدليس، وقيل لم يسمع من الزهري.
(٣) عليها علامة التضبيب، وفي مصادر التخريج: الجارية.
(٤) هكذا في الأصل، ولعل الصواب: إليتيها.
(٥) أخرجه ابن أبي شيبة (٢٠٢٤١)، والبيهقي (٥/ ٣٢٩) من طريق عبيد الله بن عمر بنحوه.
[ ٢ / ٣٣٨ ]
قالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «تَحوزُ المرأةُ ثلاثَ مواريثَ: عَتيقَها، ووَليدَها، والولدَ الذي لاعَنَتْ عليهِ» (١) .
١٦٩١- (١١٥) حدثنا ابنُ منيعٍ قالَ: حدثنا داودُ قالَ: حدثنا محمدٌ، عن صفوانَ يعني ابنَ عَمرو، عن حوشبِ بنِ سيفٍ السكسكيُّ قالَ: حدثني رجلٌ مِن السَّكاسِكِ، عن معاذِ بنِ جبلٍ قالَ: إنَّ في الجنةِ لدرجةً لا يدخُلُها رَاشي ولا مُرتَشي.
١٦٩٢- (١١٦) / حدثنا ابنُ منيعٍ قالَ: حدثنا داودُ قالَ: حدثنا محمدٌ، عن صفوانَ، عن حوشبِ بنِ سيفٍ قالَ: حدثني مالكُ بنُ يَخامِرَ، عن معاذِ بنِ جبلٍ قالَ: إنَّه سَيَلي عَليكم أُمراءُ يُعطونَ الحكمةَ على منابِرِهم، فإذا نَزلوا أنكرتُم أَعمالَهم، فخُذوا أَحسنَ ما تَسمعونَ ودَعوا ما أَنكرتُم مِن أَعمالِهم (٢) .
١٦٩٣- (١١٧) حدثنا ابنُ منيعٍ قالَ: حدثنا داودُ قالَ: حدثنا محمدٌ، عن صفوانَ، عن حوشبِ بنِ سيفٍ قالَ: حدثني مالكُ بنُ يخامر، عن معاذِ بنِ جبلٍ قالَ: يُنادي مُنادي يومَ القيامةِ: أَلا لِيقُم المُفجَّعونَ في سبيلِ اللهِ، فيقومُ المجاهدونَ في سبيلِ اللهِ ما مَعهم أحدٌ غيرُهم (٣) .
١٦٩٤- (١١٨) حدثنا ابنُ منيعٍ قالَ: حدثنا داودُ قالَ: حدثنا محمدُ بنُ
_________________
(١) أخرجه أبوداود (٢٩٠٦)، والترمذي (٢١١٥)، والنسائي في «الكبرى» (٦٣٢٦) (٦٣٢٧) (٦٣٨٧)، وابن ماجه (٢٧٤٢)، وأحمد (٣/ ١٩٠، ٤/ ١٠٦)، والحاكم (٤/ ٣٤٠-٣٤١) من طريق عمر بن رؤبة به. وضعفه الألباني في «الإرواء» (١٥٧٦) .
(٢) أخرجه الطبراني في «مسند الشاميين» (٩٩٨) من طريق صفوان بن عمرو به.
(٣) أخرجه ابن المبارك في «الجهاد» (٤٣) من طريق صفوان بن عمرو به.
[ ٢ / ٣٣٩ ]
حربٍ، عن شعيبِ بنِ أبي حمزةَ، عن الزُّهريِّ،
أنَّ النبيَّ ﷺ أَتاهُ شاعرٌ فمَدحَ اللهَ ﷿ ومدحَ النبيَّ ﷺ، فأَعطاهُ ناقةً مَعها ولدُها - أو قالَ: فَصيلَها - ثم قالَ له: «هذا لمدحتِكَ ربَّكَ، ولم أُعطِكَ لمدْحي شيئًا» .
١٦٩٥- (١١٩) حدثنا ابنُ منيعٍ قالَ: حدثنا داودُ قالَ: حدثنا محمدٌ، عن الزُّبيديِّ، عن الزُّهريِّ، عن عروةَ، عن عائشةَ،
أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ قالَ: «كلُّ مصيبةٍ تُصيبُ المسلمَ يُكفِّرُ اللهُ عنه بها حتى الشوكةُ يُشاكُها» (١) .
١٦٩٦- (١٢٠) حدثنا ابنُ منيعٍ قالَ: حدثنا داودُ قالَ: حدثنا محمدُ بنُ حربٍ، عن عبدِالملكِ بنِ راشدٍ التغلبيِّ، عن أمِّه، أنَّها دَخلتْ على عائشةَ في نسوةٍ مِن أهلِ حمصَ فقالتْ: مِمن أنتُنَّ؟ فقُلنَ: مِن أهلِ حمصَ، قالتْ: فلعلَّكنَّ مِن اللاتي يَدخُلْنَ الحمَّامَ؟ قُلنَ: نَعم، قالتْ عائشةُ:
فإنِّي سمعتُ رسولَ اللهِ ﷺ يقولُ: «إنَّ المرأةَ إذا خلعَتْ ثيابَها في غيرِ بيتِ زَوجِها هَتكتْ ما بينَها وبينَ اللهِ ﷿ مِن سترٍ حتى تلبسَ ثيابَها» .
فلمَّا قُمنا مِن عندِها سمعتُها وهي تقولُ: يا جاريةُ، انضَحي آثارهنَّ بالماءِ (٢) .
_________________
(١) أخرجه البخاري (٥٦٤٠)، ومسلم (٢٥٧٢) من طريق عروة به.
(٢) لم أقف عليه من هذا الوجه. وأخرجه أبوداود (٤٠١٠)، والترمذي (٢٨٠٣)، وابن ماجه (٣٧٥٠)، وأحمد (٦/ ٤١، ١٧٣، ١٩٨، ٢٦٧)، وأبويعلى (٤٣٩٠) (٤٦٨٠)، والحاكم (٤/ ٢٨٨، ٢٨٩)، والبيهقي (٧/ ٣٠٨) من طرق عن عائشة به.
[ ٢ / ٣٤٠ ]
١٦٩٧- (١٢١) / حدثنا ابنُ منيعٍ قالَ: حدثنا داودُ قالَ: حدثنا محمدُ بنُ حربٍ، عن الزُّبيديِّ، عن الزُّهريِّ، عن عروةَ، أنَّ عائشةَ كانتْ تَعتكفُ في المسجدِ العشرَ الغوابرَ مِن رمضانَ، ولا تدخُلُ بيتًا إلا لحاجةِ الإنسانِ التي لا بُدَّ مِنها، وكانتْ تمرُّ بالمريضِ مِن أهلِها فتَسألُ عنه وهي تَمشي لا تقومُ عَليه (١) .
١٦٩٨- (١٢٢) حدثنا ابنُ منيعٍ قالَ: حدثنا داودُ قالَ: حدثنا محمدُ بنُ حربٍ، عن الزُّبيديِّ، عن الزُّهريِّ قالَ:
أَخذَ رسولُ اللهِ الجزيةَ مِن مجوسِ هَجَرَ، وأَخذَها عمرُ بنُ الخطابِ مِن مجوسِ السَّوادِ، وأَخذَها عثمانُ مِن البربرِ (٢) .
١٦٩٩- (١٢٣) حدثنا ابنُ منيعٍ قالَ: حدثنا داودُ قالَ: حدثنا محمدٌ، عن الزُّبيديِّ، عن الزُّهريِّ،
_________________
(١) أخرجه النسائي في «الكبرى» (٣٣٢٥) (٣٣٢٦) من طريق الزهري به دون طرفه الأخير. وهذا أخرجه عبد الرزاق (٨٠٥٥) (٨٠٥٦)، والبيهقي (٤/ ٣٢٠) عن عائشة. وروي مرفوعًا.
(٢) أخرجه مالك (١/ ٢٧٨)، وابن أبي شيبة (٣٢٦٤٧) (٣٢٦٤٩)، وعبد الرزاق (١٠٠٢٦)، والبيهقي (٩/ ١٩٠) من طريق الزهري مرسلًا. وأخرجه الطحاوي في «مشكل الآثار» (٢٠٣١)، والبيهقي (٩/ ١٩٠) من طريق الزهري، عن سعيد بن المسيب مرسلًا. وأخرجه الترمذي في «العلل الكبير» (٢/ ٦٧٩) من طريق مالك، عن الزهري، عن السائب بن يزيد موصولًا. ثم نقل عن البخاري قوله: والصحيح عن مالك عن الزهري عن النبي ﷺ مرسل. ويأتي عن السائب (٢٩١٧) (٣١٣٢) .
[ ٢ / ٣٤١ ]
أنَّ امرأَتينِ مِن أهلِ اليمنِ أَتتا رسولَ اللهِ ﷺ تُبايعانِهِ وفي أَيديهما سِوارانِ مِن ذهبٍ، فقالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «أَتُحبانِ أَن يُسوِّرَكما اللهُ بسوَارَينِ مِن نارٍ» قالَتا: لا، قالَ: «فأدِّيا زكاتَهُ» .
١٧٠٠- (١٢٤) حدثنا ابنُ منيعٍ قالَ: حدثنا ابنُ رشيدٍ قالَ: حدثنا محمدُ بنُ حربٍ، عن أبي مَهدي، عن أبي الزَّاهريةِ، عن كثيرِ بنِ مرةَ، عن ابنِ عمرَ،
عن النبيِّ ﷺ أنَّه كانَ يقولُ: «ثلاثٌ قاصِماتُ الظهرِ: فقرٌ داخلٌ لا يجدُ صاحبُهُ متلددًا، وزوجةٌ يأمَنُها صاحِبُها وهي تخونُهُ، وإمامٌ يُسخِطُ اللهَ ويُرضي الناسَ، وإنَّ بِرَّ المؤمنِ كمثلِ سبعينَ صِدِّيقًا، وفجورَ الكافرِ كفجورِ الفاجرِ» (١) .
١٧٠١- (١٢٥) حدثنا ابنُ منيعٍ قالَ: حدثنا داودُ قالَ: حدثنا الوليدُ بنُ مسلمٍ، عن الأَوزاعيِّ، عن إسماعيلَ بنِ عُبيدِاللهِ، عن ميسرةَ مَولى فضالةَ، عن فضالةَ بنِ عُبيدٍ قالَ:
قالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «اللهُ أشدُّ أَذَنًا إلى الرجلِ الحسنِ الصوتِ بالقرآنِ مِن صاحبِ القَينةِ إلى قَينتِهِ» (٢) .
_________________
(١) هكذا في الأصل، ولعل الصواب: كفجور ألف فاجر. وأخرجه البزار (١٤١٤- زوائده)، والحارث (٤٩٠- زوائده)، وابن بشران في «أماليه» (١٤٧٩) من طريق أبي مهدي سعيد بن سنان به. وقال في المجمع (٤/ ٢٧٢): وفيه سعيد بن سنان وهو متروك.
(٢) أخرجه ابن ماجه (١٣٤٠)، وأحمد (٦/١٩، ٢٠)، وابن حبان (٧٥٤)، والحاكم (١/٥٧٠- ٥٧١)، والبيهقي (١٠/٢٣٠) من طريق الأوزاعي به. وبعض الروايات لا تذكر في الإسناد ميسرة مولى فضالة. وضعفه الألباني في» الضعيفة «(٢٩٥١) .
[ ٢ / ٣٤٢ ]
١٧٠٢- (١٢٦) حدثنا ابنُ منيعٍ قالَ: حدثنا داودُ قالَ: حدثنا عبادُ بنُ العوامِ، عن سفيانَ بنِ حسينٍ، عن الزُّهريِّ، عن سعيدِ بنِ المسيبِ، عن أبي هريرةَ قالَ:
قالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «الرِّجلُ جُبارٌ» (١) .
١٧٠٣- (١٢٧) حدثنا ابنُ منيعٍ قالَ: حدثنا داودُ قالَ: حدثنا عبادٌ، عن سعيدِ بنِ أبي عروبةَ، عن قتادةَ، عن أنسٍ،
أنَّ أمَّ سُليمٍ حاضَتْ بعدَما طافَتْ يومَ النحرِ، فأمَرَها رسولُ اللهِ ﷺ أَن تنفِرَ (٢) .
١٧٠٤- (١٢٨) حدثنا ابنُ منيعٍ قالَ: حدثنا داودُ قالَ: حدثنا محمدُ بنُ ربيعةَ، عن الأعمشِ قالَ: قالَ / أنسُ بنُ مالكٍ:
كانَ رسولُ اللهِ ﷺ إذا أَرادَ حاجةً برزَ حتى لا يَراهُ أحدٌ، وكانَ لا يرفعُ ثوبَهُ حتى يَدنوَ مِن الأرضِ (٣) .
١٧٠٥- (١٢٩) حدثنا ابنُ منيعٍ قالَ: حدثنا داودُ قالَ: حدثنا عليُّ بنُ
_________________
(١) أخرجه أبوداود (٤٥٩٢)، والنسائي في «الكبرى» (٥٧٥٦) من طريق سفيان بن حسين به. وانظر «علل الدارقطني» (١٦٧٠) .
(٢) أخرجه الطبراني في «الأوسط» (٨٠٤) من طريق عباد بن العوام به.
(٣) أخرجه أبوداود (١٤)، والترمذي (١٤) من طريق الأعمش به مختصرًا دون طرفه الأول. وبتمامه أخرجه ابن أبي شيبة (١١٣٩) من طريق الأعمش ولكن عن ابن عمر. وانظر «العلل الكبير» للترمذي (١/ ٩٤)، و«الصحيحة» (١٠٧١) .
[ ٢ / ٣٤٣ ]
هاشمٍ قالَ: سمعتُ الأعمشَ يذكرُهُ عن أبي إسحاقَ، عن مصعبِ بنِ سعدٍ، عن أبيه قالَ:
قالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «عَلى كُلِّ خلةٍ يُطبَعُ - أو قالَ: يُطوى المؤمنُ، عليٌّ يشكُّ - إلا الخيانةَ والكذبَ» (١) .
١٧٠٦- (١٣٠) حدثنا ابنُ منيعٍ قالَ: حدثنا داودُ قالَ: حدثنا بقيةُ، عن معاويةَ بنِ سعيدٍ التجيبيِّ قالَ: سمعتُ أبا قبيلٍ يقولُ: سمعتُ عبدَاللهِ بنَ عَمرو بنِ العاصِ يقولُ:
قالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «مَن ماتَ يومَ الجمعةِ أو ليلةَ الجمعةِ وُقيَ فتنةَ القبرِ» (٢) .
١٧٠٧- (١٣١) حدثنا ابنُ منيعٍ قالَ: حدثنا داودُ قالَ: حدثنا الوليدُ بنُ مسلمٍ، عن عبدِاللهِ بنِ العلاءِ وابنِ جابرٍ قالا: حدثنا أبوسلامٍ الأسودُ قالَ: حدثني أبوسُلمى راعي رسولِ اللهِ ﷺ قالَ:
سمعتُ رسولَ اللهِ ﷺ يقولُ: «بَخٍ بَخٍ لخمسٍ ما أَثقلهنَّ في الميزانِ: سبحانَ اللهِ، والحمدُ للهِ، ولا إلهَ إلا اللهُ، واللهُ أكبرُ، والولدُ الصالحُ يُتوفَّى
_________________
(١) أخرجه أبويعلى (٧١١)، والبزار (١١٣٩)، والبيهقي (١٠/١٩٧) من طريق مصعب بن سعد به. واختلف في رفعه ووقفه، وقال الدارقطني في «علله» (٤/٣٣١): والموقوف أشبه بالصواب. وضعفه الألباني في «الضعيفة» (٧/١٩٧) .
(٢) أخرجه أحمد (٢/ ١٧٦، ٢٢٠) من طريق بقية به. وأخرجه الترمذي (١٠٧٤)، وأحمد (٢/ ١٦٩) من وجه آخر عن ابن عمرو به. وحسنه الألباني بطرقه.
[ ٢ / ٣٤٤ ]
للمرءِ المسلمِ فيَحتسبُهُ» (١) .
١٧٠٨- (١٣٢) حدثنا ابنُ منيعٍ قالَ: حدثنا داودُ قالَ: حدثنا ابنُ عُليةَ، عن سعيدِ بنِ يزيدَ قالَ: قلتُ لأنسِ بنِ مالكٍ:
أكانَ رسولُ اللهِ ﷺ يُصلِّي في النَّعلينِ؟ قالَ: نَعم (٢) .
١٧٠٩- (١٣٣) حدثنا ابنُ منيعٍ قالَ: حدثنا داودُ قالَ: حدثنا ابنُ عُليةَ، عن هشامٍ الدَّستوائيِّ، عن يحيى بنِ أبي كثيرٍ، عن أبي قلابةَ، عن ثابتِ بنِ الضحاكِ قالَ:
قالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «ليسَ عَلى رجلٍ نذرٌ فيما لا يملكُ، ولَعنُ المؤمنِ كقتلِهِ، ومَن قَذفَ مؤمنًا بكفرٍ فهو كقتلِهِ، ومَن قَتلَ نفسَهُ بشيءٍ في الدُّنيا عُذبَ به يومَ القيامةِ، / ومَن حلفَ بملةٍ سِوى الإسلامِ كاذبًا فهو كما قالَ» (٣) .
١٧١٠- (١٣٤) حدثنا ابنُ منيعٍ قالَ: حدثنا داودُ قالَ: حدثنا ابنُ عُليةَ، عن يونسَ بنِ عُبيدٍ، عن الحسنِ قالَ: قالَ رجلٌ لعثمانَ بنِ أبي العاصِ:
_________________
(١) أخرجه النسائي في «عمل اليوم والليلة» (١٦٧)، وابن حبان (٨٣٣)، والطبراني ٢٢/ (٨٧٣)، والحاكم (١/ ٥١١) من طريق الوليد بن مسلم به. وصححه الحاكم، ووافقه الذهبي، والألباني في «الصحيحة» (١٢٠٤) . وهو في «مسند أحمد» (٣/ ٤٤٣، ٤/ ٢٣٧) من طريق أبي سلام، عن مولى رسول الله ﷺ ولم يسمه. و(٥/ ٣٦٥) عن أبي سلام، عن رجل، عن النبي ﷺ. وقيل فيه: عن ثوبان.
(٢) تقدم (٢٩) .
(٣) أخرجه البخاري (١٣٦٣) (٦٠٤٧) (٦١٠٥) (٦٦٥٢)، ومسلم (١١٠) من طريق أبي قلابة مطولًا ومختصرًا.
[ ٢ / ٣٤٥ ]
أبا عبدِاللهِ، بنتُمونا بونًا بعيدًا، قالَ: وما ذاكَ؟ قالَ: تَصدَّقونَ وتَفعلونَ وتَفعلونَ، قالَ: أوإنَّكم لتَغبِطونا بكثرَتِنا هذه؟ قالَ: إِي واللهِ، قالَ: فوَالذي نَفسي بيدِهِ، لدرهمٌ ينفقُهُ أَحدُكم يُخرجُهُ مِن جهدِهِ ويَضعُهُ في حقٍّ أَفضلُ في نَفسي أجرًا مِن عشرةِ ألفٍ يُنفقُها أَحدُنا غيضًا مِن فيضٍ (١) .
١٧١١- (١٣٥) حدثنا ابنُ منيعٍ قالَ: حدثنا داودُ قالَ: حدثنا ابنُ عُليةَ، عن سعيدِ بنِ يزيدَ، عن أبي نضرةَ، عن جابرِ بنِ غرابٍ رجلٍ مِن نمرٍ قالَ: كُنا نقاتلُ القومَ وعَلينا هرمُ بنُ حيانَ، فحضَرت الصلاةُ فَقالوا: الصلاةَ الصلاةَ، فقالَ: يسجدُ الرجلُ تحتَ جُنَّتِهِ سجدةً، قالَ: ونحنُ مُستَقبلي المشرقِ. قالَ داودُ: وجُنَّتُهُ الدرعُ (٢) .
١٧١٢- (١٣٦) حدثنا ابنُ منيعٍ قالَ: حدثنا داودُ قالَ: حدثنا ابنُ عُليةَ، عن أبي رجاءٍ، عن الحسنِ في قولِهِ: ﴿كَلاَّ بَلْ رَانَ عَلَى قُلُوبِهِم مَّا كَانُوا يَكْسِبُون﴾ [المطففين: ١٤] قالَ: الذنبُ على الذنبِ، والذنبُ على الذنبِ حتى يَعمى القلبُ فيموتَ (٣) .
١٧١٣- (١٣٧) حدثنا ابنُ منيعٍ قالَ: حدثنا داودُ بنُ رشيدٍ قالَ: حدثنا ابنُ عُليةَ، عن أبي رجاءٍ، قالَ: سمعتُ الحسنَ قرأَ ﴿هَلْ أَتَى عَلَى الإِنسَانِ حِينٌ مِّنَ الدَّهْرِ﴾ حتى انتَهى إلى قولِهِ ﴿وَلَقَّاهُمْ نَضْرَةً وَسُرُورًا﴾ [الإنسان: ١١] قالَ:
_________________
(١) أخرجه أبوعبيد (٩١٣)، وابن زنجويه (١٣٣٧) كلاهما في «الأموال»، والخطيب في «الكفاية» (٥٧١) من طريق ابن علية به.
(٢) أخرجه الطبري في «تفسيره» (٢/ ٦٨٨) من طريق أبي نضرة به.
(٣) أخرجه الطبري (٣٠/ ١٢٢) من طريق ابن علية به.
[ ٢ / ٣٤٦ ]
نضرةً في الوُجوهِ وسُرورًا في القلوبِ (١) .
قالَ: وسُئلَ عن الأَرائِكِ فقالَ: هي الحِجالُ، أهلُ اليمنِ يقولونَ: أَريكةُ فُلانٍ.
قالَ: وسُئلَ عكرمةُ عن الأَرائِكِ وأَنا أسمعُ فقالَ: هي الحِجالُ عَلى السُّرُرِ.
قالَ: وقرأَ الحسنُ ﴿وَيُطَافُ عَلَيْهِم بِآنِيَةٍ مِّن فِضَّةٍ وَأَكْوَابٍ كَانَتْ قَوَارِيرَا. قَوَارِيرَ مِن فِضَّةٍ﴾ [الإنسان: ١٥، ١٦] قالَ: فقالَ: صَفاءُ القواريرِ / في بياضِ الفضةِ.
قالَ: ﴿قَدَّرُوهَا تَقْدِيرًا﴾ قالَ: قُدِّرت لريِّ القومِ.
قالَ: وسألتُهُ عن الأكوابِ فقالَ: هي الأَباريقُ التي يُصبَّ لهم مِنها (٢) .
١٧١٤- (١٣٨) حدثنا ابنُ منيعٍ قالَ: حدثنا داودُ قالَ: حدثنا ابنُ عُليةَ، عن أيوبَ، عن أبي قلابةَ ونافعٍ قالا:
استَفتى - يَعني ابنَ عمرَ - رسولَ اللهِ ﷺ فقالَ: أَينامُ أحدُنا وهو جُنبٌ؟ فقالَ: «يتوضَّأُ ويَنامُ» .
قالَ أيوبُ: وأظنُّ في حديثِ أبي قلابةَ غسلَ الفرجِ (٣) .
_________________
(١) أخرجه الطبري (٢٩/ ٢٥٣) من طريق ابن علية به.
(٢) أخرجه مفرقًا الطبري (٢٣/ ٢٧، ٢٩/ ٢٥٣، ٢٥٧، ٢٧/ ٢٠٣) من طريق ابن علية به.
(٣) أخرجه ابن أبي شيبة (٦٧٢) عن ابن علية بهذا الإسناد، وفيه: استفتى عمر وحديث نافع عن ابن عمر في «الصحيحين» كما في «المسند الجامع» (٧٢٠٩) . وعند النسائي في «الكبرى» (٩٠١٤) حديث أبي قلابة عن عمر.
[ ٢ / ٣٤٧ ]
قالَ أيوبُ: قالَ نافعٌ: وكانَ ابنُ عمرَ إذا أَرادَ أَن يأكُلَ أو يَنامَ وهو جُنبٌ غسلَ وجهَهُ ويَديهِ ومَسحَ برأسِهِ (١) .
١٧١٥- (١٣٩) حدثنا ابنُ منيعٍ قالَ: حدثنا داودُ قالَ: حدثنا ابنُ عُليةَ، عن سهيلِ بنِ أبي صالحٍ، عن أبيه، عن أبي هريرةَ قالَ: أَحسبهُ رفعَهُ قالَ:
«تُفتحُ أَبوابُ الجنةِ كلَّ يومِ اثنينٍ وخميسٍ فيُغفرُ في ذلكَ اليَومينِ لكلِّ عبدٍ لا يُشركُ باللهِ شيئًا إلا امرءًا يكونُ بينَه وبينَ أَخيهِ شَحناءُ، فيُقالُ: أَنظِروا هَذين حتى يَصطَلحا، أَنظِروا هَذينِ حتى يَصطَلحا» (٢) .
١٧١٦- (١٤٠) حدثنا ابنُ منيعٍ قالَ: حدثنا داودُ قالَ: حدثنا ابنُ عُليةَ، عن عليِّ بنِ زيدِ بنِ جُدعانَ، عن أبي عثمانَ النهديِّ، أنَّه سمعَ عمرَ يقرأُ مِن قاف في صلاةِ الظهرِ (٣) .
١٧١٧- (١٤١) حدثنا ابنُ منيعٍ: حدثنا داودُ: حدثنا ابنُ عُليةَ، عن سهيلِ بنِ أبي صالحٍ، عن أبيه، عن أبي إسحاقَ مَولى زائدةَ، عن أبي هريرةَ قالَ: الميتُ مِن غسلِهِ الغسلُ (٤) .
١٧١٨- (١٤٢) حدثنا ابنُ منيعٍ قالَ: حدثنا داودُ قالَ: حدثنا ابنُ عُليةَ،
_________________
(١) أخرجه ابن أبي شيبة (٦٦٠) عن ابن علية به.
(٢) أخرجه مسلم (٢٥٦٥) من طريق سهيل بن أبي صالح به مرفوعًا.
(٣) أخرجه ابن أبي شيبة (٣٥٧٣) عن ابن علية به.
(٤) أخرجه البخاري في «تاريخه الكبير» (١/ ٣٩٦-٣٩٧) من طريق ابن علية به موقوفًا. وروي مرفوعًا كما تجد بيان ذلك فيه وفي «مسند أحمد» ٢/ ٢٧٢ (٧٦٨٩) .
[ ٢ / ٣٤٨ ]
عن داودَ بنِ أبي هندٍ قالَ: حدثني محمدُ بنُ أبي موسى، عن زيادٍ رجلٍ مِن الأنصارِ قالَ:
قلتُ لأُبيِّ بنِ كعبٍ: أَرأيتَ لو أنَّ أَزواجَ النبيِّ ﷺ توفينَ أَما كانَ له أَن يتزوَّجَ؟ قالَ: وما يَمنعُهُ مِن ذلكَ؟ - قالَ: وربَّما قالَ داودُ: وما يُحرِّمُ ذلكَ عَليه؟ - قلتُ: قولُهُ ﴿لاَ يَحِلُّ لَكَ النِّسَاء مِن بَعْدُ﴾ [الأحزاب: ٥٢] فقالَ: إنَّما أُحلَّ له ضربٌ مِن النساءِ فقالَ: ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَحْلَلْنَا لَكَ أَزْوَاجَكَ اللاَّتِي آتَيْتَ أُجُورَهُنَّ وَمَا مَلَكَتْ يَمِينُكَ مِمَّا أَفَاء اللَّهُ عَلَيْكَ﴾ / إلى آخِرِ الآيةِ [الأحزاب: ٥٠]، ثم قالَ ﴿لاَ يَحِلُّ لَكَ النِّسَاء مِن بَعْدُ﴾ (١) .
١٧١٩- (١٤٣) حدثنا ابنُ منيعٍ قالَ: حدثنا داودُ قالَ: حدثنا ابنُ عُليةَ قالَ: حدثنا محمدُ بنُ محمدٍ القرشيُّ، عن عامرِ بنِ سعدٍ قالَ:
أقبلَ سعدٌ مِن أرضٍ له، فإِذا الناسُ عكوفٌ على رجلٍ فاطَّلَعَ فإذا هو يسبُّ طلحةَ والزبيرَ وعليًا، فنهاهُ فكأنَّما زادَهُ إغراءً، قالَ: ويلَكَ، وما تريدُ إلى سبِّ أَقوامٍ هم خيرٌ مِنكَ، لَتَنتهينَّ أَو لأَدعونَّ اللهَ عليكَ، قالَ: هيه كأنَّما يخوِّفُني نبيٌّ مِن الأنبياءِ، فانطلَقَ سعدٌ فدخلَ دارًا فتوضَّأَ ودخلَ المسجدَ ثم قالَ: اللهمَّ إنْ كانَ هذا سبَّ أقوامًا قد سبقَ لهم مِنكَ خيرٌ أسخطَكَ بسبِّه إيَّاهم فأَرِني به اليومَ آيةً تكونُ آيةً للمؤمنينَ، قالَ: وتخرجُ بُختيةٌ مِن دارِ بَني فلانٍ نادَّةٌ لا يردُّ صدرَها شيءٌ حتى تَنتهيَ إليهِ، ويتفرَّقُ الناسُ عنه فتجعلُهُ بينَ قَوائِمِها فتطأهُ حتى طفئَ، قالَ: فأَنا رأيتُهُ يتبعُهُ الناسُ يقولونَ: استجابَ
_________________
(١) أخرجه أحمد (٥/ ١٣٢)، والضياء في «المختارة» (١١٧١) (١١٧٢) من طريق داود بن أبي هند به.
[ ٢ / ٣٤٩ ]
اللهُ لكَ أبا إسحاقَ، استجابَ اللهُ لكَ أبا إسحاقَ (١) .
١٧٢٠- (١٤٤) حدثنا ابنُ منيعٍ قالَ: حدثنا داودُ قالَ: حدثنا ابنُ عُليةَ، عن سهيلِ بنِ أبي صالحٍ، عن أبيه قالَ: قلتُ لسعدِ بنِ أبي وقاصٍ: أَبا إسحاقَ، إنَّه قد اجتمعَ لي مالٌ وأَنا أحبُّ أَن أُؤديَ زكاتَه وهولاءِ يفعلونَ فيها ما تَرى، وأنا أَجدُ (٢) لها موضعًا فما تَرى؟ فقالَ: ادفَعْها إليهم.
قالَ: وسألتُ ابنَ عمرَ وأبا هريرةَ وأبا سعيدٍ الخدريَّ فَقالوا مثلَ ذلكَ (٣) .
١٧٢١- (١٤٥) حدثنا ابنُ منيعٍ قالَ: حدثنا داودُ قالَ: حدثنا ابنُ عُليةَ، عن ابنِ عونٍ وهشامٍ، عن ابنِ سيرينَ، عن أبي هريرةَ قالَ: الدابةُ عَقْلُها جُبارٌ، والبئرُ جُبارٌ، والمعدنُ جُبارٌ، وفي الرِّكاز الخمسُ (٤) .
١٧٢٢- (١٤٦) حدثنا ابنُ منيعٍ قالَ: حدثنا داودُ بنُ رشيدٍ إملاءً قالَ: حدثنا أبوحفصٍ الأبارُ قالَ: حدثنا عطاءُ بنُ السائبِ، عن الزُّهريِّ،
/ أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ قالَ: «مَن قُتلَ دونَ مالِهِ فهو شهيدٌ» (٥) .
_________________
(١) أخرجه ابن عساكر (٢٠/ ٣٤٨) من طريق المخلص به. وأخرجه الطبراني (٣٠٧) من طريق محمد بن محمد به.
(٢) تكررت في الأصل مرتين. وعند ابن أبي شيبة: ولا أجد له موضعا!.
(٣) أخرجه ابن أبي شيبة (١٠١٨٩)، والبيهقي (٤/ ١١٥) من طريق سهيل بن أبي صالح به.
(٤) موقوف. ورفعه النسائي (٢٤٩٨) وغيره من طريق ابن سيرين. وقال الدارقطني في «علله» (١٨٢٩): ورفعه صحيح. وتقدم مرفوعًا من وجه آخر عن أبي هريرة (١٢٦٩) .
(٥) مرسل. وأشار الدارقطني في «علله» (٤/ ٤٢٦) لهذه الرواية. ووصله النسائي (٤٠٩٠) (٤٠٩١)، وابن ماجه (٢٥٨٠)، وأحمد (١/ ١٨٧)، وابن حبان (٣١٩٤) (٤٧٩٠) من طريق الزهري، عن طلحة بن عبد الله بن عوف، عن سعيد بن زيد به.
[ ٢ / ٣٥٠ ]
١٧٢٣- (١٤٧) حدثنا ابنُ منيعٍ قالَ: حدثنا داودُ قالَ: حدثنا أبوحفصٍ، عن الأعمشِ، عن مسلمٍ، عن مسروقٍ أنَّه كانَ يقرأُ: ﴿بِسمِ اللهِ مجْرَاها ومرْسَاها﴾ [هود: ٤١] .
١٧٢٤- (١٤٨) حدثنا ابنُ منيعٍ قالَ: حدثنا داودُ قالَ: حدثنا سلمةُ بنُ بشرٍ قالَ: حدثنا مسلمةُ بنُ عُليٍّ، عن عُفيرٍ، عن سُليمِ بنِ عامرٍ، عن أبي أمامةَ قالَ:
قالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «مُوكلٌ بالشمسِ سبعةُ أَملاكٍ مِن حين تَطلعُ إلى حين تغيبُ يَضربونَها بالثلجِ، ولولا ذلكَ ما أَبقتْ على وجهِ الأرضِ شيئًا» (١) .
١٧٢٥- (١٤٩) حدثنا ابنُ منيعٍ قالَ: حدثنا داودُ قالَ: حدثنا سلمةُ قالَ: حدثنا مسلمةُ بنُ عُليٍّ، عن يحيى بنِ الحارثِ الذماريِّ، عن القاسمِ، عن أبي أمامةَ قالَ:
قالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «دَخلتُ الجنةَ فرأيتُ على بابِها: الصدقةُ بعشرٍ والقرضُ بثمانيةَ عشرَ، فقلتُ: يا جبريلُ، كيفَ صارَت الصدقةُ بعشرٍ والقرضُ بثمانيةَ عشرَ؟ قالَ: لأنَّ الصدقةَ تقعُ في يدِ الغنيِّ والفقيرِ، والقرضُ لا يقعُ إلا في يدِ مَن يحتاجُ إليهِ» (٢) .
_________________
(١) أخرجه الطبراني (٧٧٠٥) من طريق عفير بن معدان به. وقال الألباني في «الضعيفة» (٢٩٣): موضوع.
(٢) أخرجه ابن عساكر (٢٢/ ٩) من طريق المخلص به. وأخرجه ابن الجوزي في «الواهيات» (٩٨٩) من طريق البغوي وقال: هذا حديث لا يصح. ونسبه في «المطالب» (١٤٥٥) للطيالسي بإسناد آخر ضعيف جدًا عن أبي أمامة بنحوه. وطرفه الأول عند الطبراني (٧٩٧٦) بإسناد ثالث ضعيف عنه.
[ ٢ / ٣٥١ ]
١٧٢٦- (١٥٠) حدثنا ابنُ منيعٍ قالَ: حدثنا داودُ قالَ: حدثنا سلمةُ قالَ: حدثنا مسلمةُ، عن يحيى بنِ الحارثِ، عن القاسمِ، عن أبي أمامةَ قالَ:
كانَ رسولُ اللهِ ﷺ يكرهُ أَن يَرى الرجلَ مجهرًا رفيعَ الصوتِ، ويحبُّ أَن يكونَ خَفيضَ الصوتِ (١) .
١٧٢٧- (١٥١) حدثنا ابنُ منيعٍ قالَ: حدثنا داودُ قالَ: حدثنا سلمةُ بنُ بشرٍ قالَ: حدثنا سعيدُ بنُ عُمارةَ الكَلاعيُّ قالَ: حدثنا الحارثُ بنُ النعمانِ، أنَّه سمعَ أنسَ بنَ مالكٍ يقولُ:
قالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «أَكرِموا أَولادَكم وأَحسِنوا أدَبَهم» (٢) .
١٧٢٨- (١٥٢) حدثنا عبدُاللهِ قالَ: حدثنا داودُ قالَ: حدثنا سلمةُ قالَ: حدثنا سعيدُ بنُ عيسى قالَ: حدثتني جدَّتي، عن أمِّها أنَّها سألتْ أمَّ حبيبةَ زوجَ النبيِّ ﷺ عن العلكِ للصائمِ، قالتْ: فنهَتْني وأمرَتْني بالسواكِ (٣) .
_________________
(١) أخرجه الطبراني (٧٧٣٦) من طريق مسلمة بن علي به. وقال الألباني في «الضعيفة» (٢٢٧٣) (٣١٤٢): ضعيف جدًا.
(٢) أخرجه ابن عساكر (١٧/ ١٣٨) من طريق المخلص به. وأخرجه ابن ماجه (٣٦٧١) من طريق سعيد بن عمارة به. وقال الألباني في «الضعيفة» (١٦٤٩): ضعيف جدًا.
(٣) أخرجه ابن عساكر (٢١/ ٢٧٣) من طريق المخلص به.
[ ٢ / ٣٥٢ ]
١٧٢٩- (١٥٣) حدثنا ابنُ منيعٍ قالَ: حدثنا داودُ قالَ: حدثنا سلمةُ / قالَ: حدثنا خلادُ بنُ الصباحِ قالَ: حدثني إبراهيمُ بنُ أبي عبلةَ قالَ: رأيتُ أمَّ الدَّرداءِ جالسةً مع نساءِ المساكينِ في بيتِ المقدسِ، فجاءَ إنسانٌ فقسمَ فيهم فلوسًا، فأَعطى أمَّ الدَّرداءِ فِلسًا، فقالتْ لجاريتِها: اشتَري لنا بهذا جَزورًا، قالتْ: أَوليسَ صدقةً؟ فقالتْ: إنَّه إنَّما جاءَنا عن غيرِ مسألةٍ. قالَ داودُ: تَعني البقلَ (١) .
١٧٣٠- (١٥٤) حدثنا ابنُ منيعٍ قالَ: حدثنا داودُ قالَ: حدثنا سلمةُ قالَ: أخبرنا سلمةُ (٢) بنُ عثمانَ القرشيُّ قالَ: حدثنا يحيى بنُ الحارثِ الذماريُّ قالَ: أَخذتُ بيدِ واثلةَ فقبَّلتُها (٣) .
١٧٣١- (١٥٥) حدثنا ابنُ منيعٍ قالَ: حدثنا داودُ قالَ: حدثنا سلمةُ قالَ: أخبرنا موسى بنُ عبدِاللهِ بنِ حسنِ بنِ حسنِ بنِ عليٍّ قالَ: حدثنا أبي أنَّ رجلًا مِن ولدِ عثمانَ بنِ عفانَ أخبَره أنَّ نافعًا رَوى عن ابنِ عمرَ أنَّه قالَ: لا بأسَ أَن تُؤتَى المرأةُ في دُبرِها. قالَ: فأَتيتُ سالمَ بنَ عبدِاللهِ فأخبرتُه بما رَوى نافعٌ عن ابنِ عمرَ، فقالَ: كذبَ العبدُ أو أخطأَ العبدُ، إنَّما كانَ ابنُ عمرَ يقولُ: يأْتيها مُقبلةً ومُدبرةً في الفرجِ (٤) .
_________________
(١) أخرجه ابن عساكر (٧٠/ ١٥٩) من طريق المخلص به.
(٢) في الأصل: مسلمة. والمثبت من رواية ابن عساكر فقد رواه في ترجمته.
(٣) أخرجه ابن عساكر (٢٢/ ٨٢-٨٣) من طريق المخلص به.
(٤) أخرجه ابن عساكر (٦١/ ٤٣٨) من طريق المخلص به. وموسى بن عبد الله بن حسن قال البخاري: فيه نظر. ومن طريقه أخرجه الطحاوي في «معاني الآثار» (٣/ ٤٢)، و«مشكل الأثار» (١٥/ ٤٢٧)، والعقيلي في «الضعفاء» (٤/ ١٥٩) .
[ ٢ / ٣٥٣ ]
١٧٣٢- (١٥٦) حدثنا ابنُ منيعٍ قالَ: حدثنا داودُ قالَ: حدثنا صالحُ بنُ عمرانَ الحلوانيُّ، عن الأعمشِ، عن موسى بنِ طريفٍ، عن أبيه قالَ: كانَ يُنبذُ لعليٍّ نبيذُ زبيبٍ في جرٍّ أَخضرَ (١) .
١٧٣٣- (١٥٧) حدثنا ابنُ منيعٍ قالَ: حدثنا داودُ قالَ: حدثنا حفصٌ، عن ليثٍ، عن طاوسٍ، عن أبي هريرةَ قالَ: يُبعثُ الناسُ على نيَّاتِهم (٢) .
١٧٣٤- (١٥٨) حدثنا ابنُ منيعٍ قالَ: حدثنا داودُ قالَ: حدثنا صالحٌ، عن مطرفٍ، عن أبي إسحاقَ، عن أبي الأحوصِ، عن عبدِاللهِ أنَّه قالَ في قولِ اللهِ ﷿ ﴿وَلاَ يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلاَّ مَا ظَهَرَ مِنْهَا﴾ [النور: ٣١] قالَ: الوجهُ والثيابُ.
قالَ: ﴿وَلاَ يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلاَّ لِبُعُولَتِهِنَّ أَوْ آبَائِهِنَّ﴾ قالَ: القلادةُ والقرطُ والحجالُ، لا بأسَ بهؤلاءِ أَن يَروهُ (٣) .
١٧٣٥- (١٥٩) حدثنا ابنُ منيعٍ قالَ: حدثنا داودُ قالَ: حدثنا صالحٌ، عن محمدِ بنِ عَمرو، عن أبي سلمةَ، عن أبي هريرةَ قالَ:
_________________
(١) أخرجه ابن أبي شيبة (٢٣٨٤٦) من طريق الأعمش بنحوه. وموسى بن طريف ضعيف.
(٢) موقوف. وأخرجه ابن ماجه (٤٢٢٩)، وأحمد (٢/ ٣٩٢) من طريق ليث، عن طاوس، عن أبي هريرة مرفوعًا.
(٣) أخرجه ابن أبي شيبة (١٧٠١٧)، والطبري (١٨/ ١٤٠) من طريق أبي إسحاق بنحوه. وعندهما: الثياب. وهنا: الوجه والثياب.
[ ٢ / ٣٥٤ ]
قالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «مَن كذبَ عليَّ مُتعمدًا فليتبوَّأْ مقعدَهُ مِن النارِ» (١) .
١٧٣٦- (١٦٠) حدثنا ابنُ منيعٍ قالَ: حدثنا داودُ / قالَ: حدثنا صالحٌ، عن هشامٍ، عن محمدٍ، عن أبي هريرةَ قالَ:
قالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «الولدُ للفراشِ، وللعاهِرِ الحجرُ» (٢) .
١٧٣٧- (١٦١) حدثنا ابنُ منيعٍ قالَ: حدثنا داودُ قالَ: حدثنا صالحٌ، عن يزيدَ بنِ أبي زيادٍ، عن عاصمِ بنِ عُبيدِاللهِ، عن أبيه، عن جدِّه قالَ: قالَ عمرُ:
نظرتُ رسولَ اللهِ ﷺ وخرجَ لحاجةٍ، ثم جاءَ فأَتيتُه بإِداوةٍ فتوضَّأَ ومسحَ على خُفيهِ ثم صلَّى (٣) .
١٧٣٨- (١٦٢) حدثنا ابنُ منيعٍ قالَ: حدثنا داودُ بنُ رشيدٍ قالَ: حدثنا صالحٌ، عن يزيدَ بنِ أبي زيادٍ، عن عبدِاللهِ بنِ معقلٍ قالَ: صليتُ مع عليٍّ على جنازةٍ فكبَّرَ عليها خمسًا ثم التفتَ إِلينا فقالَ: إنَّه مِن أهلِ بدرٍ (٤) .
_________________
(١) أخرجه ابن ماجه (٣٤)، وأحمد (٢/ ٥٠١)، وابن حبان (٢٨) من طريق محمد بن عمرو بنحوه. وأخرجه البخاري (١١٠) (٦١٩٧)، ومسلم (٣) من وجه آخر عن أبي هريرة به.
(٢) تقدم (٢٤٣) .
(٣) أخرجه أحمد (١/ ٤٩) من طريق يزيد بن أبي زياد، عن عاصم، عن أبيه أو جده عن عمر. وعاصم بن عبيد الله ضعيف وقد اختلف عليه فيه، انظر «علل الدارقطني» (٩٢) .
(٤) أخرج ابن أبي شيبة (١١٤٣٥) من طريق يزيد بن أبي زياد، عن عبد الله بن معقل، أن عليًا كبر على سهل بن حنيف ستًا، ثم التفت إليهم فقال: إنه بدري.
[ ٢ / ٣٥٥ ]
١٧٣٩- (١٦٣) حدثنا ابنُ منيعٍ قالَ: حدثنا داودُ قالَ: حدثنا صالحٌ، عن صالحِ بنِ أبي الأخضرِ، عن الزُّهريِّ، عن سالمٍ، عن أبيه،
أنَّ النبيَّ ﷺ قالَ: «لا يُلدَغُ مؤمنٌ مِن مكانٍ مرَّتينِ» (١) .
١٧٤٠- (١٦٤) حدثنا ابنُ منيعٍ قالَ: حدثنا داودُ قالَ: حدثنا صالحٌ، عن الأعمشِ، عن أبي سفيانَ، عن جابرٍ يرفعُهُ إلى النبيِّ ﷺ قالَ:
«إذا فرغَ أَحدُكم مِن طعامِهِ فليَلعقْ أصابعَهُ، فإنَّه لا يَدري في أيِّ طعامِهِ تكونُ البركةُ» (٢) .
١٧٤١- (١٦٥) حدثنا ابنُ منيعٍ قالَ: حدثنا داودُ قالَ: حدثنا هشيمٌ قالَ: أخبرنا يحيى بنُ سعيدٍ قالَ: حدثنا نافعٌ، عن ابنِ عمرَ قالَ:
قالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «المُتبايعان لا بيعَ بينَهما ما لم يتفرَّقا إلا بيعَ خِيارٍ» (٣) .
قالَ نافعٌ: فكانَ ابنُ عمرَ إذا اشتَرى شيئًا فأحبَّ أَن يستوجبَهُ فارَقَ صاحبَهُ.
١٧٤٢- (١٦٦) حدثنا ابنُ منيعٍ قالَ: حدثنا داودُ قالَ: حدثنا ابنُ عُليةَ قالَ: حدثنا أيوبُ، عن نافعٍ، عن ابنِ عمرَ قالَ: ما حقُّ أو ما نَولُ امرئٍ يبيتُ
_________________
(١) أخرجه ابن ماجه (٣٩٨٣)، وأحمد (٢/ ١١٥)، والطبراني (١٣١٣٨) من طريق الزهري به. وهو وهم على الزهري، والصواب عنه، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة. قاله الدارقطني في «علله» (١٦٦٦) .
(٢) أخرجه مسلم (٢٠٣٣) (١٣٥) من طريق الأعمش به مطولًا.
(٣) تقدم (١٧٠) .
[ ٢ / ٣٥٦ ]
لَيلَتين وله مالٌ يريدُ أَن يُوصيَ فيه إلا ووصيتُهُ مكتوبةٌ عندَهُ (١) .
١٧٤٣- (١٦٧) حدثنا ابنُ منيعٍ قالَ: حدثنا داودُ قالَ: حدثنا خالدُ بنُ عَمرو قالَ: حدثنا المُثنى أبوسلمةَ الحارثيُّ - وكانَ مِن عُبادِ أهلِ الكوفةِ - قالَ: حدثنا مسلمٌ الأَعورُ، عن مجاهدٍ، عن ابنِ عمرَ قالَ:
رأيتُ النبيَّ ﷺ جالسًا في الحِجْرِ مُحتبيًا بيدِهِ بحيالِ الميزابِ (٢) .
١٧٤٤- (١٦٨) / حدثنا ابنُ منيعٍ قالَ: حدثنا داودُ قالَ: حدثنا هشيمٌ قالَ: أخبرنا أبوبشرٍ، عن سعيدِ بنِ جبيرٍ قالَ: خرجتُ مع ابنِ عمرَ مِن منزلِهِ فمرَرْنا بفتيانٍ مِن قريشٍ نَصَبوا طيرًا فهم يرمونَهُ وجَعلوا لصاحبِ الطيرِ على كلِّ خاطئةٍ مِن نبلِهم، فلمَّا رأَوا ابنَ عمرَ تفرَّقوا، فقالَ ابنُ عمرَ:
مَن فعلَ هَذا؟ لعنَ اللهُ مَن فعلَ هَذا، إنَّ رسولَ اللهِ ﷺ لعنَ مَن اتخَذَ شيئًا فيه الروحُ غَرَضًا (٣) .
١٧٤٥- (١٦٩) حدثنا ابنُ منيعٍ قالَ: حدثنا داودُ قالَ: حدثنا الوليدُ بنُ صالحٍ قالَ: حدثنا عبدُالعزيزِ بنُ مسلمٍ، عن عبدِاللهِ بنِ دينارٍ، عن ابنِ عمرَ قالَ:
بَينا الناسُ يُصلُّون الصبحَ بقُباءٍ إذ جاءَهم رجلٌ فقالَ: إنَّ رسولَ اللهِ ﷺ
_________________
(١) موقوف. ويأتي مرفوعًا (٢٨٤٨) .
(٢) إسناده ضعيف جدًا. وأخرجه الطبراني في «الأوسط» (٦٩٢) من وجه آخر عن ابن عمر بنحوه.
(٣) أخرجه البخاري (٥٥١٥)، ومسلم (١٩٥٨) من طريق أبي بشر جعفر بن أبي وحشية به.
[ ٢ / ٣٥٧ ]
قَد أُنزلَ عَليه الليلةَ قرآنٌ وأُمرَ أَن يستقبِلَ الكعبةَ، ألا فاستقبِلُوها، فاستَدَاروا كهَيئتِهم فتَوجَّهوا إلى الكعبةِ، وكانَ وجهُ الناسِ إلى الشامِ (١) .
١٧٤٦- (١٧٠) حدثنا ابنُ منيعٍ قالَ: حدثنا داودُ قالَ: حدثنا ابنُ عُليةَ قالَ: حدثنا أيوبُ، عن ابنِ نافعٍ، عن نافعٍ، عن ابنِ عمرَ قالَ:
سبَّقَ رسولُ اللهِ ﷺ بينَ الخيلِ، فأرسَلَ ما ضمِّرَ مِنها مِن الحُفياء أو الحَفياءِ إلى ثَنيةِ الوداعِ، وأَرسلَ ما لم تضمَّرْ مِنها مِن ثَنيةِ الوداعِ إلى مسجدِ بَني زُريقٍ.
قالَ عبدُاللهِ: كنتُ فارسًا يومَئذٍ فسبَقتُ الناسَ، فطفَّفَ بي الفرسُ مسجدَ بَني زُريقٍ (٢) .
١٧٤٧- (١٧١) حدثنا ابنُ منيعٍ قالَ: حدثنا داودُ قالَ: حدثنا شعيبُ بنُ إسحاقَ، عن عُبيدِاللهِ، عن نافعٍ، أنَّ عبدَاللهِ قالَ:
ذُكرَ يومُ عاشوراءَ فقالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «يومٌ كانَ يصومُهُ أهلُ الجاهليةِ، فمَن أحبَّ مِنكم أَن يصومَهُ فليَصمْهُ، ومَن أحبَّ أَن يدعَهُ فليدَعْهُ» (٣) .
١٧٤٨- (١٧٢) حدثنا ابنُ منيعٍ قالَ: حدثنا داودُ قالَ: حدثنا الوليدُ بنُ
_________________
(١) أخرجه البخاري (٤٠٣) (٤٤٨٨) (٤٤٩٠) (٤٤٩١) (٤٤٩٣) (٤٤٩٤) (٧٢٥١)، ومسلم (٥٢٦) من طريق عبد الله بن دينار به. وأخرجه مسلم (٥٢٦) (١٤) من طريق نافع، عن ابن عمر به.
(٢) أخرجه البخاري (٤٢٠) (٢٨٦٨) (٢٨٦٩) (٢٨٧٠) (٧٣٣٦)، ومسلم (١٨٧٠) من طريق نافع به.
(٣) أخرجه البخاري (١٨٩٢) (٤٥٠١)، ومسلم (١١٢٦) من طريق نافع وسالم، عن ابن عمر به.
[ ٢ / ٣٥٨ ]
مسلمٍ، عن عبدِاللهِ بنِ العلاءِ قالَ: حدثني سالمُ بنُ عبدِاللهِ، عن أبيه عبدِاللهِ بنِ عمرَ قالَ:
سُئلَ رسولُ اللهِ ﷺ عن صلاةِ الليلِ فقالَ: «مَثنى مَثنى، فإذا خِفتَ الصبحَ فأَوترْ بواحدةٍ» (١) .
قالَ: فقلتُ لسالمٍ: كيفَ كانَ يفعلُ ابنُ عمرَ؟ قالَ: كانَ / إذا ركعَ رَكعتينِ سلَّمَ ثم ايتَنفَ التكبيرَ في الركعةِ الآخِرةِ، فقلتُ: هل يتكلَّمُ؟ فقالَ: لو أنَّ إنسانًا كلَّمَه تكلَّمَ، قالَ: فقلتُ لسالمٍ: كيفَ تفعلُ أَنت؟ قالَ: كذلكَ.
قالَ: فحدثتُ مكحولًا بهذا الحديثِ، فقالَ مكحولٌ: عمرُ بنُ الخطابِ أَرضى عندَنا مِن عبدِاللهِ، كانَ يوترُ بثلاثٍ لا يفصلُ بينَهن (٢) .
١٧٤٩- (١٧٣) حدثنا ابنُ منيعٍ قالَ: حدثنا داودُ قالَ: حدثنا مروانُ قالَ: أخبرنا عمرُ بنُ حمزةَ بنِ عبدِاللهِ بنِ عمرَ قالَ: حدثنا سالمُ بنُ عبدِاللهِ بنِ عمرَ، عن أبيه قالَ:
قالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «أيُّما أهلِ دارٍ اتَّخذوا كلبًا إلا كلبَ ماشيةٍ أو كلبًا صائدًا نقصَ مِن عملِهم كلَّ يومٍ قِيراطانِ» (٣) .
١٧٥٠- (١٧٤) حدثنا ابنُ منيعٍ قالَ: حدثنا داودُ قالَ: حدثنا هشيمٌ قالَ: أخبرنا يحيى بنُ سعيدٍ وابنُ عونٍ وغيرُهما، عن نافعٍ، عن ابنِ عمرَ،
_________________
(١) أخرجه البخاري (١١٣٧)، ومسلم (٧٤٩) (١٤٦) من طريق سالم به. وله طرق كما تقدم (٦٣٨) .
(٢) أثر مكحول عن عمر أخرجه ابن أبي شيبة (٦٨٣١) .
(٣) أخرجه البخاري (٥٤٨١)، ومسلم (١٥٧٤) من طريق سالم به. وتقدم (٢٩٥) .
[ ٢ / ٣٥٩ ]
أنَّ رجلًا سألَ النبيَّ ﷺ عن صلاةِ الليلِ فقالَ: «مَثنى مَثنى، فإذا حسبتَ (١) أو خَشيتَ الصبحَ فصلِّ ركعةً تُوترُ لكَ صلاتَكَ» .
١٧٥١- (١٧٥) حدثنا ابنُ منيعٍ قالَ: حدثنا داودُ قالَ: حدثنا مروانُ قالَ: أخبرنا العلاءُ بنُ المسيبِ قالَ: أخبرنا أبوأمامةَ التيميُّ قالَ: سألتُ ابنَ عمرَ فقلتُ: إنَّا قومٌ نُكْري في هذا الوجهِ، وإنَّ قومًا يزعُمونَ أَن لا حجَّ لنا، فقالَ ابنُ عمرَ: أَلستُم تُلبُّونَ وتَطوفونَ بينَ الصَّفا والمروةِ،
إنَّ رجلًا جاءَ إلى النبيِّ ﷺ فسأَلَه عمَّا سألتَ عَنه، فلم يدرِ ما يردُّ عليهِ حتى نزلتْ: ﴿لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَن تَبْتَغُواْ فَضْلًا مِّن رَّبِّكُمْ﴾ [البقرة: ١٩٨] فدَعاهُ فَتلاها عليهِ، وقالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «أنتُم حجاجٌ» (٢) .
١٧٥٢- (١٧٦) حدثنا ابنُ منيعٍ قالَ: حدثنا داودُ قالَ: حدثنا مسلمٌ (٣)، عن يحيى بنِ سعيدٍ وعُبيدِاللهِ، عن نافعٍ، عن ابنِ عمرَ،
أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ كانَ إذا جدَّ به السيرُ جمعَ بينَ الصَّلاتَينِ (٤) .
_________________
(١) هكذا في الأصل. وفي «فوائد ابن أخي ميمي» (٥٠) عن البغوي: فإذا حسست. ولعله الصواب. والله أعلم. والحديث تقدم (٦٣٨) .
(٢) أخرجه أبوداود (١٧٣٣)، وأحمد (٢/ ١٥٥)، وابن خزيمة (٣٠٥١) (٣٠٥٢)، والحاكم (١/ ٤٤٩) من طريق أبي أمامة التيمي به. وصحح الألباني إسناده.
(٣) هكذا في الأصل، ولعله تحرف عن (هشيم) كما أخرجه ابن أخي ميمي في «فوائده» (٥٥) عن البغوي. والله أعلم.
(٤) أخرجه مسلم (٧٠٣) من طريق نافع بلفظ: بين المغرب والعشاء. وأخرجه البخاري (١٠٩١) (١١٠٦)، ومسلم (٧٠٣) (٤٤) (٤٥) من طريق سالم، عن ابن عمر بنحوه. وانظر (٢٤) .
[ ٢ / ٣٦٠ ]
١٧٥٣- (١٧٧) حدثنا ابنُ منيعٍ قالَ: حدثنا داودُ قالَ: حدثنا الوليدُ، عن ابنِ لَهيعةَ، عن بكيرٍ، عن نافعٍ قالَ: قلتُ لابنِ عمرَ: / ما أَرجى ما سمعتَ مِن رسولِ اللهِ ﷺ؟ فقالَ:
سمعتُ رسولَ اللهِ ﷺ يقولُ: «إنِّي لأَرجو أَن لا يموتَ أحدٌ يشهدُ أَن لا إلهَ إلا اللهُ صادقًا مِن قلبِهِ فيعذبَهُ اللهُ» (١) .
١٧٥٤- (١٧٨) حدثنا ابنُ منيعٍ قالَ: حدثنا داودُ قالَ: حدثنا بشرُ بنُ عمرَ قالَ: حدثنا عبدُاللهِ بنُ عمرَ، عن نافعٍ، عن ابنِ عمرَ قالَ:
كانَ رسولُ اللهِ ﷺ وأبوبكرٍ وعمرُ يصلُّونَ الظهرَ يومَ النفرِ بالبَطحاءِ.
وكانَ ابنُ عمرَ يُصلِّي يومَ النفرِ بالبطحاءِ الظهرَ والعصرَ والمغربَ والعشاءَ إلى أَن يهجَعَ هجعةً مِن الليلِ (٢) .
١٧٥٥- (١٧٩) حدثنا ابنُ منيعٍ قالَ: حدثنا داودُ قالَ: حدثنا عبادُ بنُ العوامِ قالَ: حدثنا عمرانُ بنُ حُديرٍ، عن أبي البَزَريِّ - وكانَ يفضلُ في قومِهِ - عن ابنِ عمرَ قالَ:
كُنا نأكُلُ ونحنُ نَسعى، ونشربُ ونحنُ قيامٌ على عهدِ رسولِ اللهِ ﷺ (٣) .
_________________
(١) ابن لهيعة ضعِّف. ومن طريقه أخرجه الخطيب (٥/ ٢٥٠)، والذهبي في «الميزان» (٢/ ٤٧٨) .
(٢) لم أقف عليه بهذا اللفظ من هذا الوجه. ومعناه عند البخاري (١٧٦٨)، ومسلم (١٣١٠)، وأبي داود (٢٠١٣) من طريق نافع.
(٣) أخرجه أحمد (٢/ ١٢، ٢٤، ٢٩)، وابن حبان (٥٢٤٣) من طريق عمران بن حدير به. وأخرجه الترمذي (١٨٨٠)، وابن ماجه (٣٣٠١)، وأحمد (٢/ ١٠٨)، وابن حبان (٥٣٢٢) (٥٣٢٥) من وجه آخر عن ابن عمر به. وصححه الألباني في «الصحيحة» (٣١٧٨) .
[ ٢ / ٣٦١ ]
١٧٥٦- (١٨٠) حدثنا ابنُ منيعٍ قالَ: حدثنا داودُ قالَ: حدثنا مروانُ قالَ: حدثنا يزيدُ بنُ سنان الجزريُّ قالَ: حدثنا ميمونُ بنُ مهرانَ، عن ابنِ عمرَ قالَ:
قالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «مَن أُتيَ عندَ مالِهِ فقوتِلَ فقاتَلَ فقُتلَ فهو شهيدٌ» (١) .
١٧٥٧- (١٨١) حدثنا ابنُ منيعٍ قالَ: حدثنا داودُ قالَ: حدثنا شعيبُ بنُ إسحاقَ، عن عُبيدِاللهِ، عن نافعٍ، أنَّ عبدَاللهِ بنَ عمرَ أخبَرَه
أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ نَهى عن بيعِ الطعامِ إذا اشتَراه أَحدُكم حتى يَستوفيَهُ (٢) .
١٧٥٨- (١٨٢) حدثنا ابنُ منيعٍ قالَ: حدثنا سعيدُ بنُ يحيى الأمويُّ قالَ: حدثني أَبي قالَ: حدثنا محمدُ بنُ عَمرو بنِ علقمةَ بنِ وقاصٍ، عن أبي سلمةَ، عن ابنِ عباسٍ،
في قولِ اللهِ ﴿وَلَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرَى. عِندَ سِدْرَةِ الْمُنْتَهَى﴾ [النجم: ١٣، ١٤] قالَ: دنا ربُّه ﷿ مِنه ﴿فَتَدَلَّى. فَكَانَ قَابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنَى. فَأَوْحَى إِلَى عَبْدِهِ مَا أَوْحَى﴾ قالَ: قالَ ابنُ عباسٍ: قد رَآهُ النبيُّ ﷺ (٣) .
١٧٥٩- (١٨٣) حدثنا ابنُ منيعٍ قالَ: حدثنا سعيدُ بنُ يحيى الأمويُّ
_________________
(١) أخرجه ابن ماجه (٢٥٨١) من طريق مروان بن معاوية به.
(٢) أخرجه البخاري (٢١٢٤)، ومسلم (١٥٢٦) من طريق نافع به. وله طرق كما تقدم (٦٦٧) .
(٣) أخرجه الترمذي (٣٢٨٠)، وابن حبان (٥٧)، والحاكم (١/ ٦٥) من طريق سعيد بن يحيى الأموي به. وانظر «صحيح مسلم» (١٧٦) .
[ ٢ / ٣٦٢ ]
قالَ: حدثني أَبي قالَ: حدثنا إسماعيلُ بنُ أبي خالدٍ، عن عامرٍ الشعبيِّ، عن عبدِاللهِ بنِ الحارثِ بنِ نوفلٍ قالَ: حدثنا كعبٌ قالَ:
إنَّ اللهَ ﷿ قسمَ رؤيتَهُ وكلامَهُ بينَ محمدٍ / وموسى ﵉، فرآهُ محمدٌ مرَّتينِ، وكلَّمَه موسى مرَّتينِ (١) .
١٧٦٠- (١٨٤) حدثنا ابنُ منيعٍ قالَ: حدثنا بشرُ بنُ الوليدِ قالَ: أخبرنا إسحاقُ بنُ سعيدٍ، عن سعيدٍ، أنَّ عائشةَ قالتْ لأبي هريرةَ: أكثَرتَ الحديثَ عن رسولِ اللهِ ﷺ يا أبا هريرةَ، قالَ: فقالَ:
إنِّي واللهِ ما كانتْ تَشغلُني عنه المكحلةُ ولا الخضابُ، ولكنِّي أَرى ذلكَ شغلَكِ عمَّا استكثَرتِ مِن حَديثي (٢) .
١٧٦١- (١٨٥) حدثنا ابنُ منيعٍ قالَ: حدثنا جدِّي قالَ: حدثني أبوالأحوصِ محمدُ بنُ حيانَ البغويُّ، عن مالكِ بنِ أنسٍ، عن هشيمِ بنِ أبي خازمٍ، عن يَعلى بنِ عطاءٍ، عن عُمارةَ بنِ حديدٍ،
أنَّ النبيَّ ﷺ قالَ: «اللهمَّ باركْ لأُمتي في بُكورِها» (٣) .
_________________
(١) أخرجه ابن عساكر (٦١/ ١٠٥) من طريق المخلص به. وأخرجه الحاكم (٢/ ٥٧٥-٥٧٦) من طريق إسماعيل بن أبي خالد، عن عبد الله بن الحارث به ولم يذكر الشعبي. وهو عند الترمذي (٣٢٧٨) من طريق الشعبي عن كعب في حديث طويل.
(٢) أخرجه ابن عساكر (٦٧/ ٣٥٣) من طريق المخلص به. وأخرجه ابن سعد (٢/ ٣٦٤)، والحاكم (٣/ ٥٠٩) من طريقين عن سعيد بن عمرو الأموي بنحوه.
(٣) مرسل. وهكذا أخرجه ابن عدي (٧/ ١٣٧)، والآبنوسي في «مشيخته» (٢٢) من طريق البغوي. وانظر ما بعده.
[ ٢ / ٣٦٣ ]
١٧٦٢- (١٨٦) حدثنا ابنُ منيعٍ قالَ: حدثنا عليُّ بنُ الجعدِ الجوهريُّ قالَ: أخبرنا شعبةُ وهشيمٌ، عن يَعلى بنِ عطاءٍ، عن عُمارةَ بنِ حديدٍ، عن صخرٍ الغامديِّ،
أنَّ النبيَّ ﷺ قالَ: «اللهمَّ بارِكْ لأُمتي في بُكورِها» (١) .
١٧٦٣- (١٨٧) حدثنا ابنُ منيعٍ قالَ: حدثنا أحمدُ بنُ إبراهيمَ الموصليُّ قالَ: كنتُ في الشَّمَّاسيةِ والمأمونُ يُجري الحلبةَ، فسمعتُهُ يقولُ ليحيى بنِ أكثمَ وهو ينظُرُ إلى كثرةِ الناسِ ويقولُ: أمَا تَرى أمَا تَرى! ثم قالَ: حدثنا يوسفُ بنُ عطيةَ، عن ثابتٍ، عن أنسٍ،
أنَّ النبيَّ ﷺ قالَ: «الخلقُ كلُّهم عيالُ اللهِ، فأحبُّ خلقِهِ إليهِ أَنفعُهم لعيالِهِ» .
١٧٦٤- (١٨٨) حدثنا ابنُ منيعٍ قالَ: حدثنا شجاعُ بنُ مخلدٍ وأحمدُ بنُ إبراهيمَ قالا: حدثنا يوسفُ بنُ عطيةَ مثلَه (٢) .
_________________
(١) هو في «الجعديات» (١٧٧١) (٢٥٥٧) . وأخرجه أبوداود (٢٦٠٦)، والترمذي (١٢١٢)، والنسائي في «الكبرى» (٨٧٨٢)، وابن ماجه (٢٢٣٦)، وأحمد (٣/ ٤١٦، ٤١٧، ٤٣١، ٤٣٢، ٤/ ٣٨٤، ٣٩٠)، وابن حبان (٤٧٥٥) (٤٧٥٦) من طريق يعلى بن عطاء به.
(٢) أخرجه قاضي المارستان في «مشيخته» (١٣٢) (١٣٣) من طريق المخلص به. وأخرجه أبويعلى (٣٣١٥) (٣٣٧٠) (٣٤٧٨)، والبزار (١٩٤٩- زوائده)، والحارث (٩١١- بغية الباحث)، والبيهقي في «الشعب» (٧٤٤٤) إلى (٧٤٤٧) من طريق يوسف بن عطية الصفار به. ويوسف هذا متروك. ويأتي (٣١٤٣) (٣١٤٤) .
[ ٢ / ٣٦٤ ]
١٧٦٥- (١٨٩) حدثنا ابنُ منيعٍ قالَ: حدثنا عُبيدُاللهِ بنُ عمرَ القواريريُّ قالَ: حدثنا خالدُ بنُ الحارثِ قالَ: حدثنا شعبةُ (١)، عن قتادةَ، عن سعيدِ بنِ المسيبِ، عن أبي سعيدٍ الخدريِّ،
أنَّ النبيَّ ﷺ أُتيَ بتمرٍ ريانٍ، وكانَ تمرُ رسولِ اللهِ ﷺ تمرَ بعلٍ، فقالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «أنَّى لكم هَذا؟» قَالوا: ابتَعْناهُ صاعًا بصاعَينِ مِن تمرِنا، قالَ: «لا تَفعَلوا، فإنَّ هذا لا يصلُحُ، ولكنْ / بِعْ تمرَكَ ثم اشتَري مِن هذا حاجتَكَ» (٢) .
١٧٦٦- (١٩٠) حدثنا ابنُ منيعٍ قالَ: حدثنا محمدُ بنُ الفرجِ مَولى بَني هاشمٍ قالَ: حدثنا محمدُ بنُ الزِّبرقانِ، عن هدبةَ بنِ المنهالِ، عن أبي حَصينٍ، عن إبراهيمَ التيميِّ، عن أبيه، عن أبي ذرٍّ قالَ:
واللهِ ما كانَت المتعةُ إلا لَنا خاصةً وللمحصرِ (٣) .
١٧٦٧- (١٩١) حدثنا ابنُ منيعٍ قالَ: حدثنا عبيدُاللهِ بنُ محمدٍ العيشيُّ قالَ: حدثنا حمادٌ قالَ: أخبرنا ثابتٌ البُنانيُّ قالَ: قالَ داودُ ﵇: يا ربِّ كيفَ بأوريا بنِ حنان؟ قالَ: أَستَوهِبُكَ مِنه فيَهبُكَ لي وأُرضيهِ مِن عِندي، قالَ: يا ربِّ، الآنَ علمتُ أنَّكَ قد غَفرتَ لي (٤) .
_________________
(١) هكذا يرويه البغوي عن القواريري، وغيره يقول فيه: عن سعيد، وهو ابن أبي عروبة. انظر «الكامل» لابن عدي (٤/ ٢٦٧) .
(٢) تقدم (١٣٣٠) .
(٣) أخرجه الدارقطني (٢/ ٢٤١) عن البغوي به. وهو عند مسلم (١٢٢٤) من طريق إبراهيم التيمي دون ذكر المحصر.
(٤) أخرجه الآبنوسي في «مشيخته» (٥٧) من طريق البغوي به.
[ ٢ / ٣٦٥ ]
١٧٦٨- (١٩٢) قالَ ابنُ منيعٍ: قالَ داودُ بنُ رشيدٍ: حدثَ أبوحفصٍ عن منصورٍ ألفَ حديثٍ.
١٧٦٩- (١٩٣) في كتابي عن أبي محمدٍ عُبيدِاللهِ بنِ عبدِالرحمنِ السكريِّ قالَ: حدثني أحمدُ بنُ إسماعيلَ وكانَ إلفًا لأبي بكرِ بنِ أبي الدُّنيا صديقًا له، قالَ: مَضيتُ يومًا مع أبي بكرِ بنِ أبي الدُّنيا إلى القاضي يوسفَ بنِ يعقوبَ في حاجةٍ لأبي بكرِ بنِ أبي الدُّنيا، فسألَ أبوبكرٍ القاضي عن حالِهِ وقوَّتِهِ، فقالَ له القاضي: أَنا كما قالَ سيبويه:
لا ينفعُ الهِلْيَونُ والطريفلُ
انخرمَ (١) الأعلى وخارَ الأسفلُ
الأمرُ في جدٍ وأنتَ تَهزلُ
كيفَ تجدُكَ أنتَ أصلحَكَ اللهُ يا أَبا بكرٍ؟ قالَ: أَنا كما قالَ الأولُ:
أَراني في انتقاصٍ كلَّ يومٍ ولا يَبقى على النُّقصانِ شيُّ
طَوى العَصرانِ ما نَشراهُ مِني فأخلَقَ جِدَّتي نشرٌ وطيُّ (٢)
قالَ أبومحمدٍ: وكانَ مولدُهما جميعًا في سنةٍ وهي سنةُ ثمانٍ ومئتينِ، وُلدَ القاضي يوسفُ في صفرَ، ووُلدَ ابنُ أبي الدُّنيا في جُمادى - أَحسبه الأولَ -، سمعتُهُ يذكرُ ذاكَ. وماتَ ابنُ أبي الدُّنيا في سنةِ ثنتينِ وثمانينَ وله خمسةٌ وسبعونَ سنةً، وماتَ القاضي في شهرِ رمضانَ سنةَ سبعٍ وتسعينَ ومئتينِ، وهو
_________________
(١) هكذا قرأتها في الأصل. وعند الخطيب وغيره: انخرق.
(٢) أخرجه الخطيب (٤/ ٣١١) من طريق أبي محمد السكري به.
[ ٢ / ٣٦٦ ]
صلَّى على ابنِ أبي الدُّنيا.
١٧٧٠- (١٩٤) حدثنا يحيى بنُ محمدِ بنِ صاعدٍ قالَ: حدثنا لُوين قالَ: حدثنا أبوالأحوصِ، عن الأشعثِ بنِ سُليمٍ، عن الأسودِ بنِ يزيدَ قالَ: قالتْ عائشةُ:
سألتُ النبيَّ ﷺ عن الحِجْرِ أَمِنَ البيتِ هو؟ قالَ: «نَعم» قلتُ: ما لهم لم يُدخِلوهُ في البيتِ؟ فقالَ: «إنَّ قومَكِ قَصُرتْ بهم النفقةُ» قلتُ: فما شأنُ بابِهِ مرتفعٌ؟ قالَ: «فعلَ ذلكَ قومُكِ ليُدخِلوا مَن شَاؤوا ويَمنَعوا مَن شَاؤوا، ولَولا أنَّ قومَكِ حديثُ عهدٍ بجاهليةٍ فأَخافُ أَن تُنكِرَ قلوبُهم / لنظرتُ أَن أُدخِلَ الحِجْرَ في البيتِ وأَن أُلصِقَ بابَه بالأرضِ» (١) .
١٧٧١- (١٩٥) حدثنا يحيى قالَ: حدثنا محمدُ بنُ عَمرو بنِ العباسِ الباهليُّ أبوبكرٍ قالَ: حدثنا عبدُالوهابِ بنُ عبدِالمجيدِ الثقفيُّ قالَ: حدثنا هشامُ بنُ حسانَ، عن محمدِ بنِ سيرينَ، عن معبدٍ أَخيه، عن أبي سعيدٍ الخُدريِّ قالَ:
سافَرْنا سفرًا فنزَلْنا منزلًا فأَتتنا جاريةٌ فقالتْ: إنَّ سيدَ هذا الحيِّ سَليمٌ فَهل فيكُم راقٍ؟ فقالَ رجلٌ مِن القومِ: نَعم أَنا، فقالَ أبوسعيدٍ: واللهِ ما كُنا نأتيهِ ولا نَرى أنَّ ذاكَ عندَهُ، فذهبَ فقرأَ عليهِ فاتحةَ الكتابِ، فقامَ فبرَأَ، وأَمَرَ لنا بثلاثينَ شاةً، فلمَّا جاءَ قُلنا له: أكنتَ تُحسِنُ رقيةً؟ قالَ: لا، ولكنِّي قرأتُ عَليه بفاتحةِ الكتابِ، فلمَّا كُنا قريبًا مِن المدينةِ قلتُ: لا تُحدِثوا فيها بشيءٍ حتى أَسألَ النبيَّ ﷺ، فلمَّا قدمْنا أَتيتُ النبيَّ ﷺ فذكرتُ له ذلكَ، فقالَ: «وما كانَ
_________________
(١) تقدم (١٣١٩) .
[ ٢ / ٣٦٧ ]
يُدريكَ أنَّها رقيةٌ، اقسِموا واضرِبوا لي بسهمٍ مَعكم» (١) .
١٧٧٢- (١٩٦) حدثنا يحيى قالَ: حدثنا محمدُ بنُ عَمرو بنِ سليمانَ قالَ: حدثنا عبدُالعزيزِ بنُ أبي حازمٍ قالَ: أخبرني أَبي، عن سهلِ بنِ سعدٍ قالَ:
قالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «لا يزالُ الناسُ بخيرٍ ما عجَّلوا الفِطرَ» (٢) .
١٧٧٣- (١٩٧) حدثنا يحيى قالَ: حدثنا محمدُ بنُ عَمرو بنِ سليمانَ قالَ: حدثنا عبدُالعزيزِ بنُ أبي حازمٍ، عن أبيه، عن سهلِ بنِ سعدٍ قالَ:
كُنا نقولُ: المنبرُ على تُرعةٍ مِن تُرعِ الجنةِ.
ثم قالَ سهلٌ للقومِ: تَدرونَ ما التُّرعةُ؟ قَالوا: البابُ قالَ: نَعم، هو البابُ (٣) .
١٧٧٤- (١٩٨) حدثنا يحيى قالَ: حدثنا أبوهشامٍ الرِّفاعيُّ محمدُ بنُ يزيدَ بنِ رفاعةَ القاضي قالَ: حدثنا أبوبكرِ بنُ عياشٍ، عن حصينٍ، عن منصورٍ، عن مجاهدٍ، عن عبدِاللهِ بنِ عَمرو - قالَ أبوهشامٍ: أظنُّه رفعَهُ - قالَ:
«اقْرؤوا القرآنَ في سبعٍ» (٤) .
_________________
(١) أخرجه البخاري (٥٠٠٧)، ومسلم (٢٢٠١) من طريق هشام بن حسان به.
(٢) أخرجه البخاري (١٩٥٧)، ومسلم (١٠٩٨) من طريق أبي حازم به.
(٣) أخرجه الطبراني (٥٨٨٨)، والبيهقي (٥/ ٢٤٧) من طريق عبد العزيز بن أبي حازم بهذا اللفظ. وأخرجه أحمد (٥/ ٣٣٥، ٣٣٩)، والطبراني (٥٧٧٩) (٥٨٠٩) (٥٩٧١) (٥٩٩٥)، والبيهقي (٥/ ٢٤٧) من طريق أبي حازم مرفوعًا.
(٤) أخرجه البغوي في «الجعديات» (٩٤٦) عن أبي هشام الرفاعي به. وهو طرف من حديث طويل أخرجه البخاري (٥٠٥٢) من طريق مجاهد. وله عن ابن عمرو طرق أخرى.
[ ٢ / ٣٦٨ ]
١٧٧٥- (١٩٩) حدثنا يحيى قالَ: حدثنا هارونُ بنُ موسى الفَرْويُّ بالمدينةِ قالَ: حدثنا محمدُ بنُ فُليحِ بنِ سليمانَ، عن موسى بنِ عقبةَ قالَ: قالَ ابنُ شهابٍ: حدثني عروةُ، أنَّ مروانَ بنَ الحكمِ والمسورَ بنَ مَخرمةَ أخبراهُ،
أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ حينَ أَذِنَ له المسلمونَ في عتقِ سَبيِ هوازنَ قالَ: «إنِّي لا أَدري مَن أَذِنَ مِنكم مِمن لم يأذَنْ، فارجِعوا حَتى يرفَعَ إِلينا عُرفاؤُكم» فرجَعَ الناسُ فكلَّمَهم عُرفاؤُهم، فرجَعوا إلى رسولِ اللهِ ﷺ وأَخبَروه أَن قد طيَّبوا وأَذِنوا (١) .
١٧٧٦- (٢٠٠) / حدثنا يحيى قالَ: حدثنا عبدُاللهِ بنُ عمرانَ العابديُّ المكيُّ قالَ: حدثنا سفيانُ بنُ عيينةَ، عن الزُّهريِّ، ومرةً يقولُ: حدثنا ابنُ إسحاقَ، عن الزُّهريِّ، عن عُبيدِاللهِ بنِ عبدِاللهِ، عن ابنِ عباسٍ قالَ: قالَ أبوسفيانَ بنُ حربٍ:
خرجْنا في المدةِ بينَنا وبينَ رسولِ اللهِ ﷺ حتى أَتينا غزةَ، فأَرسلَ إِلينا أَسقفٌ فبعثَ إلينا الأَسقفُ فدخَلْنا عليهِ فقالَ: أيُّكم أَقربُ بهذا الرجلِ رحِمًا؟ قالَ أبوسفيانَ فقلتُ: أَنا، قالَ: فقدَّمَني أمامَ أَصحابي وأَقامَ أَصحابي خَلْفي، قالَ: إنِّي سائِلُه عن شيءٍ، فإنْ كذَبَني فكذِّبوه، وأَمرَ الترجمانَ أَن يخبرَه، قالَ أبوسفيانَ: ولو كَذَبتُه ما كانَ أَصحابي بالذينَ يُكذِّبوني، ولكنْ مَنعَني مِن ذلكَ الحياءُ، فقالَ: كيفَ نسبُهُ فِيكم؟ فقلتُ: في الذِّروةِ، قالَ: فمَن اتبعَهُ؟ قلتُ: الضَّعَفةُ، قالَ: أَيرجعُ مِمن تبعَهُ إليكم أحدٌ؟ قلتُ: لا، قالَ:
_________________
(١) أخرجه البخاري (٧١٧٦) (٧١٧٧) من طريق موسى بن عقبة به. وهو عنده في مواضع أخرى من طريق الزهري مطولًا.
[ ٢ / ٣٦٩ ]
فكيفَ صِدقُه فيكم؟ قلتُ: كُنا نُسمِّيه الأمينَ، قالَ: كيفَ الحربُ بينَكم وبينَه؟ قلتُ: سجالٌ عَلينا ولَنا، قالَ: فكيفَ وفاؤُهُ؟ قالَ أبوسفيانَ: فلم يمكني عَليه إلا هذه، فقلتُ: بَيننا وبينَه عهدٌ فلا نَدري كيفَ يكونُ وفاؤُهُ.
فقالَ: ذكرتُم أنَّ هذا الرجلَ ليسَ في بيتِ مملكةٍ، ولو كانَ في بيتِ مملكةٍ (١) قُلنا: خرجَ يطلبُ ما كانَ عَليه آباؤُهُ، وأمَّا قولُكم إنَّه يُدعى الأمينَ، فهو لا يكذبُ عَليكم يكذبُ على اللهِ ﷿، وأمَّا قولُكم نسبُهُ في الذِّروةِ مِنا وكذلكَ الأَنبياءُ لا تُبعثُ إلا في بيتِ قومِها، وأمَّا قولُكم اتبعَهُ الضَّعفةُ، فكذلكَ أَتباعُ الأَنبياءِ، وأمَّا قولُكم لا يرجعُ مَن اتبعَه إِليكم، فكذلكَ حلاوةُ الإيمانِ إذا خالطَ بَشاشةَ القلبِ.
ثم قالَ: لإنْ كانَ ما أَخبرتَني حقًّا ليُنازعني ما تحتَ قدميَّ هاتَينِ، ولو قدرتُ أَن أتبعَهُ فأَغسلَ قَدميهِ، ثم دَعا بالكتابِ الذي جاءَ به دِحيةُ الكلبيُّ فقرأَهُ على رؤسائِهم، فَنَخروا نَخيرَ حميرِ الوحشِ وحَاصوا وارتفعَت الأصواتُ، فأَمَرَ بنا فأُخرِجْنا، فلما خافَهم قالَ: إنَّما فعلتُ ذلكَ أَختبرُكم به.
قالَ أبوسفيانَ: / فما زلتُ ذلكَ اليومَ أظنُّ أنَّه نبيٌّ حتى أَدخلَ اللهُ الإسلامَ على بَيتي (٢) .
١٧٧٧- (٢٠١) حدثنا يحيى بنُ محمدِ بنِ صاعدٍ قالَ: حدثنا عبدُاللهِ بنُ عمرانَ العابديُّ قالَ: حدثنا إبراهيمُ بنُ سعدٍ، عن ابنِ شهابٍ، عن سعيدِ بنِ المسيبِ قالَ:
_________________
(١) في الأصل: ملكة.
(٢) أخرجه البخاري (٧) وأطرافه، ومسلم (١٧٧٣) من طريق الزهري به.
[ ٢ / ٣٧٠ ]
مرَّ عمرُ بنُ الخطابِ بحسانَ وهو يُنشدُ الشِّعرَ في المسجدِ فلحَظَهُ، فقالَ حسانُ: قد كنتُ أُنشدُ فيه وفيه مَن هو خيرٌ مِنكَ (١) .
١٧٧٨- (٢٠٢) حدثنا يحيى قالَ: حدثنا هلالُ بنُ العلاءِ الباهليُّ قالَ: حدثنا أبي قالَ: حدثنا عُبيدُاللهِ بنُ عَمرو، عن زيدِ بنِ أبي أُنيسةَ، عن عبدِاللهِ بنِ أبي زيدٍ (٢) قالَ: قلتُ لطاوسٍ في المزارعةِ، فقالَ لي طاوسٌ: إنَّ ابنَ عباسٍ قالَ لي:
إنَّ رسولَ اللهِ ﷺ قالَ: «مَن كانتْ له أرضٌ فأَنْ يمنَحَها خيرٌ» (٣) .
١٧٧٩- (٢٠٣) حدثنا يحيى قالَ: حدثنا بندارٌ قالَ: حدثنا محمدُ بنُ جعفرٍ يعني غندرٌ قالَ: حدثنا شعبةُ، عن عَمرو بنِ مرةَ قالَ: حدثنا أبوالبَختريِّ،
أنَّ ناسًا لَقوا العدوَّ قريبًا مِن الكوفةِ فقُتلوا إلا رَجلانِ أو ثلاثةً حَمَلوا على العدوِّ فأَفرَجوا لهم، فأَتوا المدينةَ فَذَكروهم فَقالوا: شهداءُ، فبلَغَ ذلكَ عمرَ بنَ الخطابِ فخرجَ عَليهم يومًا فقالَ: ما قُلتم؟ قَالوا: استغفَرْنا لهم، فقالَ: لتُخبرنِّي أو لَتلقونَ مِني فتوحًا (٤)، قالَ: قُلنا: شهداءُ، وذكرَ الحديثَ، وقالَ
_________________
(١) أخرجه البخاري (٣٢١٢)، ومسلم (٢٤٨٥) من طريق الزهري به. وهو عند مسلم من رواية سعيد عن أبي هريرة.
(٢) هكذا في الأصل. وفي رواية لمسلم من طريق عبيد الله بن عمرو عن زيد بن أبي أنيسة: عن عبد الملك بن زيد. وهو في كتب الرجال: عبد الملك بن ميسرة أبوزيد. والله أعلم.
(٣) أخرجه البخاري (٢٣٣٠) (٢٣٤٢) (٢٦٣٤)، ومسلم (١٥٥٠) من طريق طاوس بألفاظ متقاربة.
(٤) هكذا في الأصل بتاء منقوطة، ولولا ذلك لقرأتها: قبوحًا. وفي مصادر التخريج هذا وهذا. والله أعلم.
[ ٢ / ٣٧١ ]
في آخرِهِ: إنَّ اللهَ اختارَ لنبيِّه ﷺ المدينةَ، وهي مِن أقلِّ أرضِ اللهِ طعامًا وأَملحِهِ ماءً، إلا ما كانَ مِن هذا التمرِ، وايمُ اللهِ ما اختارَ له شرَّ الأَرضينَ، إنَّه لا يدخُلُها الطاعونُ ولا الدجالُ إنْ شاءَ اللهُ (١) .
١٧٨٠- (٢٠٤) حدثنا عبدُاللهِ بنُ محمدِ بنِ عبدِالعزيزِ البغويُّ قالَ: حدثنا يعقوبُ بنُ إبراهيمَ وأحمدُ بنُ منصورٍ قالا: حدثنا يحيى بنُ أبي بكيرٍ قالَ: حدثنا إبراهيمُ بنُ طهمانَ قالَ: حدثنا سماكٌ، عن جابرِ بنِ سمرةَ قالَ:
قالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «إنِّي لأَعرفُ حَجرًا بمكةَ كانَ يُسلِّمُ عليَّ قبلَ أَن أُبعثَ، وإنِّي لأَعرفُهُ الآنَ» (٢) .
١٧٨١- (٢٠٥) حدثنا يحيى بنُ محمدِ بنِ صاعدٍ قالَ: حدثنا أحمدُ بنُ عبدِاللهِ بنِ عليِّ بنِ سُويدِ بنِ مَنجوفٍ السدوسيُّ بالبصرةِ قالَ: حدثنا أبوداودَ قالَ: حدثنا أبوحُرةَ، / عن الحسنِ، عن سلمةَ بنِ المُحبِّقِ الهذليِّ،
أنَّ امرأةً بعثَت بجاريتِها مع زوجِها تخدمُهُ وتقومُ عَليه وإنَّه وقَعَ بها، فرُفعَ ذلكَ إلى رسولِ اللهِ ﷺ، فقالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «إنْ كانَ استَكرَهَها فهي حرةٌ وعَليه شِراؤُها، وإنْ كانتْ طاوَعتْهُ فهي أَمَةٌ وعَليه شِراؤُها» (٣) .
_________________
(١) أخرجه أبويعلى في «حديث بندار» (٣٠)، والحارث (٣٩٦- زوائده) من طريق شعبة به. وقال الحافظ في «المطالب» (١٩٢٧): رجاله ثقات إلا أنه منقطع.
(٢) أخرجه مسلم (٢٢٧٧) من طريق سماك به.
(٣) أخرجه أبوداود (٤٤٦٠) (٤٤٦١)، والنسائي (٣٣٦٣) (٣٣٦٤)، وابن ماجه (٢٥٥٢)، وأحمد (٣/ ٤٧٦، ٥/ ٦)، والبيهقي (٨/ ٢٤٠) من طريق الحسن به. وبعض الروايات تزيد في إسناده بعد الحسن قبيصةَ بن حريث. وضعفه الألباني.
[ ٢ / ٣٧٢ ]
١٧٨٢- (٢٠٦) حدثنا يحيى قالَ: حدثنا أحمدُ بنُ عبدِاللهِ بنِ عليِّ بنِ سُويدِ بنِ مَنجوفٍ قالَ: حدثنا أبوداودَ قالَ: حدثنا أبوحُرةَ، عن الحسنِ، عن سعدِ بنِ هشامٍ الأَنصاريِّ، أنَّه سألَ عائشةَ عن صلاةِ رسولِ اللهِ ﷺ بالليلِ، فقالتْ:
كانَ رسولُ اللهِ ﷺ يُصلِّي العشاءَ الآخِرةَ ثم يتجوَّزُ برَكعتينِ وقَد أُعدَّ سِواكُه وطَهورُه، فبعثَهُ (١) اللهُ لِما شاءَ أَن يبعثَهُ، فيتسوَّكُ ويتوضَّأُ، ثم يُصلِّي رَكعتينِ، ثم يقومُ فيُصلِّي ثَماني رَكعاتٍ يُسوِّي بينَهنَّ في القراءةِ، ثم يوترُ بالتاسعةِ.
فلمَّا أَسَنَّ رسولُ اللهِ ﷺ وأخَذَه اللحمُ جعلَ تلكَ الثَّماني سِتًا ثم يوترُ بالسابعةِ، ثم يُصلِّي رَكعتينِ وهو جالسٌ يقرأُ فيهما بـ ﴿قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُون﴾ وَ﴿إِذَا زُلْزِلَتِ﴾ (٢) .
١٧٨٣- (٢٠٧) حدثنا أبويعقوبَ إسحاقُ بنُ الخليلِ قراءةً عليهِ قالَ: حدثنا محمدُ بنُ سهلِ بنِ عسكرٍ قالَ: حدثنا عبدُالرزاقِ بنُ همامٍ قالَ: حدثنا معمرٌ، عن الزُّهريِّ، عن سالمٍ، عن ابنِ عمرَ قالَ:
لمَّا مرَّ رسولُ اللهِ ﷺ بالحِجْرِ قالَ: «لا تَدخُلوا مساكِنَ الذين ظَلَموا
_________________
(١) هكذا في الأصل، ومقتضى السياق: فيبعثه.
(٢) أخرجه ابن خزيمة (١١٠٤)، وابن حبان (٢٦٣٥) (٢٦٤٠)، والطحاوي في «معاني الآثار» (١/ ٢٨٠-٢٨١) من طريق أبي داود الطيالسي به. وأبوحرة واصل بن حيان ضعيف. ويرويه غيره عن الحسن بهذا الإسناد لم يذكروا فيه قراءة ﴿قل يا أيها الكافرون﴾ وَ﴿إذا زلزلت﴾ في الركعتين. وكذلك هو عند مسلم (٧٤٦) من طريق سعد بن هشام في حديث طويل.
[ ٢ / ٣٧٣ ]
أنفُسَهم إلا أَن تكونوا باكينَ فيُصيبكم مثلُ ما أَصابَهم» (١) .
١٧٨٤- (٢٠٨) حدثنا إسحاقُ بنُ الخليلِ قالَ: حدثنا محمدُ بنُ سهلٍ قالَ: حدثنا خالدُ بنُ مخلدٍ القَطوانيُّ قالَ: حدثنا موسى بنُ يعقوبَ قالَ: حدثتني عمَّتي قُريبةُ بنتُ عبدِاللهِ بنِ وهبٍ، عن أُمِّها كريمةِ بنتِ المقدادِ بنِ عَمرو، عن ضُباعةَ بنتِ الزبيرِ بنِ عبدِالمطلبِ - وكانتْ تحتَ المقدادِ بنِ عَمرو - قالتْ:
كانَ الناسُ إنَّما يذهبونَ فَرْطَ اليومِ والليلةِ فيَبعرونَ كما تَبعرُ الإبلُ، فلمَّا كانَ ذاتَ / يومٍ خرجَ المقدادُ لحاجتِهِ حتى أتى بقيعَ الخَبجَبةِ وهو بقيعُ الغرقدِ، فدخَلَ خربةً لحاجتِهِ، فَبينا هو جالسٌ إذ أَخرجَ جرذٌ مِن جُحرٍ دينارًا، فلم يزلْ يُخرجُ دينارًا دينارًا حتى أَخرجَ سبعةَ عشرَ دينارًا، ثم أَخرجَ طرفَ خرقةٍ حمراءَ.
قالَ المقدادُ: فقمتُ فأَخذتُها فوجدتُّ فيها دينارًا، فتمتْ ثمانيةَ عشرَ دينارًا، فأَخذتُها فخرجتُ حتى جئتُ بِها رسولَ اللهِ ﷺ فأخبرتُه خبَرَها، قالَ: «هَل اتبعتَ يدَكَ الجُحرَ؟» قالَ: قلتُ: لا وَالذي بعثَكَ بالحقِّ، قالَ: «لا صدقةَ فيها، باركَ اللهُ لكَ فيها» .
قالتْ ضباعةُ: فما فنيَ آخِرُها حتى رأيتُ (غرائرَ؟) الورقِ في بيتِ المقدادِ (٢) .
_________________
(١) أخرجه البخاري (٤٣٣) وأطرافه، ومسلم (٢٩٨٠) من طريق سالم وغيره عن ابن عمر به. ويأتي (٣١٥٠) .
(٢) أخرجه ابن عساكر (٦٠/ ١٧٥) من طريق المخلص به. وأخرجه أبوداود (٣٠٨٧)، وابن ماجه (٢٥٠٨)، والبزار (٢١١٦) من طريق موسى بن يعقوب به. وهو عند أبي داود بتمامه من مسند ضباعة، وعند ابن ماجه من مسند المقداد.
[ ٢ / ٣٧٤ ]
١٧٨٥- (٢٠٩) حدثنا إسحاقُ بنُ الخليلِ قالَ: حدثنا محمدٌ قالَ: حدثنا أبوصالحٍ الفراءُ قالَ: حدثنا أبوإسحاقَ، عن سفيانَ الثوريِّ، عن أبي إسحاقَ، عن أبي الخليلِ قالَ:
كانَ للمغيرةِ بنِ شعبةَ رمحٌ طويلٌ، كانَ إذا ارتحَلَ ركزَهُ فيمرُّ به القومُ فيَحملونَهُ، فقالَ له عليٌّ: لأَذكُرنَّ هذا لرسولِ اللهِ ﷺ، قالَ: لا تفعلْ، فإنَّكَ إنْ فعلتَ لم تُحملْ إذًا لقطةٌ (١) .
١٧٨٦- (٢١٠) حدثنا إسحاقُ قالَ: حدثنا محمدٌ قالَ: حدثنا عبدُالرزاقِ قالَ: حدثنا مالكُ بنُ أنسٍ، عن الزُّهريِّ، عن أنسِ بنِ مالكٍ،
أنَّ النبيَّ ﷺ دخلَ يومَ فتحِ مكةَ وعليه المِغفَرُ، فقيلَ له: هذا ابنُ خَطَلٍ مُتعلقٌ بأَستارِ الكعبةِ، فقالَ: «اقتُلوهُ» (٢) .
١٧٨٧- (٢١١) حدثنا إسحاقُ قالَ: حدثنا محمدٌ قالَ: حدثنا عبدُالرزاقِ قالَ: حدثنا ابنُ التيميِّ، عن أبيه، عن أبي عثمانَ، عن أبي برزةَ (٣)،
أنَّه قَتلَ ابنَ خطلٍ وهو مُتعلقٌ بأَستارِ الكعبةِ (٤) .
_________________
(١) ظاهره الإرسال. وأخرجه النسائي في «الكبرى» (٥٧٧٥)، وابن ماجه (٢٨٠٩)، وأحمد (١/ ١٤٨) من طريق سفيان الثوري موصولًا من رواية أبي الخليل عن علي.
(٢) أخرجه البخاري (١٨٤٦) (٣٠٤٤) (٤٢٨٦) (٥٨٠٨)، ومسلم (١٣٥٧) من طريق مالك به.
(٣) في الأصل: أبي بردة. والمثبت من الهامش إشارة إلى نسخة أخرى، وهو الصواب.
(٤) أخرجه ابن أبي شيبة (٣٦٩١٥) عن معتمر بن سليمان، عن أبيه، عن أبي عثمان مرسلًا. وهو عند أحمد (٤/ ٤٢٣، ٤٢٤) من وجه آخر عن أبي برزة موصولًا.
[ ٢ / ٣٧٥ ]
١٧٨٨- (٢١٢) حدثنا أبويعقوبَ إسحاقُ بنُ الخليلِ قالَ: حدثنا محمدُ بنُ سهلٍ قالَ: حدثنا عبيدُاللهِ بنُ موسى قالَ: حدثنا شيبانُ، عن فراسٍ، عن عطيةَ، عن أبي سعيدٍ،
عن النبيِّ ﷺ قالَ: «اجتَنبوا دعوةَ المظلومِ» (١) .
١٧٨٩- (٢١٣) حدثنا أبوبكرٍ عبدُاللهِ بنُ سليمانَ بنِ الأشعثِ السجستانيُّ إملاءً في جامعِ الرصافةِ في سنةِ ستَّ عشرةَ وثلاثِمئةٍ قالَ: حدثنا محمدُ بنُ عبادٍ الهذليُّ قالَ: حدثنا بكرُ بنُ سليمانَ الأَسواريُّ، عن محمدِ بنِ إسحاقَ قالَ: حدثني يزيدُ بنُ رومانَ، عن عروةَ بنِ / الزبيرِ، عن عائشةَ قالتْ:
أمَرَ رسولُ اللهِ ﷺ بالقَتلى أَن يُطرَحوا في القَليبِ، فطُرحوا فيه إلا ما كانَ مِن أُميةَ بنِ خلفٍ فإنَّه انتفخَ فذَهبوا ليُحرِّكوه فتَزايلَ فأَقرُّوه وأَلقوا عَليه ما غيَّبَه مِن الترابِ والحجارةِ، فلمَّا أَلقوهم في القَليبِ وقفَ عَليهم رسولُ اللهِ ﷺ فقالَ: «يا أهلَ القَليبِ، هل وجدتُّم ما وَعَدَكم ربُّكم حقًا، فإنِّي قد وَجدتُّ ما وعَدَني ربِّي حقًا» . فقالَ له أَصحابُه: يا رسولَ اللهِ، أَتُكلِّمُ قومًا مَوتى! فقالَ لهم: «لقد عَلموا أنَّ ما وعدتُّهم حقًا» .
فقالتْ عائشةُ: والناسُ يقولونَ: «سَمعوا ما قُلتُ لهم»، وإنَّما قالَ لهم
_________________
(١) أخرجه البخاري في «التاريخ الكبير» (٧/ ١٣٩)، وابن أبي شيبة (٢٩٣٧٢)، وأبويعلى (١٣٣٧) من طريق عبيد الله بن موسى به. وعطية العوفي ضعيف.
[ ٢ / ٣٧٦ ]
رسولُ اللهِ ﷺ: «لقد عَلِموا» (١) .
١٧٩٠- (٢١٤) حدثنا عبدُاللهِ بنُ سليمانَ بنِ أبي داودَ قالَ: حدثنا المسيبُ بنُ واضحٍ قالَ: حدثنا أبوإسحاقَ الفزاريُّ، عن إسماعيلَ بنِ أبي خالدٍ، عن قيسِ بنِ أبي حازمٍ، عن جريرِ بنِ عبدِاللهِ قالَ:
بايَعْنا رسولَ اللهِ ﷺ على إقامِ الصلاةِ، وإيتاءِ الزكاةِ، والنُّصحِ لكلِّ مسلمٍ (٢) .
١٧٩١- (٢١٥) حدثنا عبدُاللهِ بنُ سليمانَ بنِ أبي داودَ قالَ: حدثنا المسيبُ بنُ واضحٍ قالَ حدثنا أبوإسحاقَ الفزاريُّ، عن يونسَ بنِ عبيدٍ، عن عَمرو (٣) بنِ سعيدٍ، عن أبي زرعةَ وهو ابنُ عَمرو بنِ جريرٍ قالَ: قالَ جريرٌ:
بايَعْنا رسولَ اللهِ ﷺ على السمعِ والطاعةِ، والنُّصحِ لكلِّ مسلمٍ.
قالَ: فكانَ جريرٌ إذا ابتاعَ مِن إنسانٍ شيئًا قالَ: إنَّا ما أَخذْنا مِنكَ أحبُّ إِلينا مِما أَعطيناكَ فاختَرْ، يريدُ بذلكَ تمامَ بيعَتِهِ (٤) .
١٧٩٢- (٢١٦) حدثنا عبدُاللهِ بنُ سليمانَ بنِ أبي داودَ قالَ: حدثنا محمدُ
_________________
(١) أخرجه أحمد (٦/ ٢٧٦)، وابن حبان (٧٠٨٨)، والحاكم (٣/ ٢٢٤) من طريق ابن إسحاق به.
(٢) أخرجه البخاري (٥٧)، ومسلم (٥٦) من طريق قيس بن أبي حازم وغيره، عن جرير به. ويأتي (١٧٩١) (٣١١٦) .
(٣) أبوسعيد البصري. وتحرف في الأصل إلى: عمر.
(٤) هو في «السير» لأبي إسحاق الفزاري (٥٨٦) . وأخرجه أبوداود (٤٩٤٥)، والنسائي (٤١٥٧)، وأحمد (٤/ ٣٦٤)، وابن حبان (٤٥٤٦) من طريق يونس بن عبيد به. وانظر ما قبله.
[ ٢ / ٣٧٧ ]
بنُ مُصفَّى الحمصيُّ قالَ: حدثنا بقيةُ بنُ الوليدِ، عن عبدِاللهِ بنِ عمرَ، عن أبي الزِّنادِ، عن سعيدِ بنِ المسيبِ، عن أبي هريرةَ قالَ:
قالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «لا نكاحَ إلا بإذنِ الرجلِ والمرأةِ» (١) .
١٧٩٣- (٢١٧) حدثنا أبومحمدٍ يحيى بنُ محمدِ بنِ صاعدٍ إملاءً في شوال سنةَ ثمانِ عشرةَ وثلاثِمئةٍ قالَ: حدثنا محمدُ بنُ سليمانَ بنِ حبيبٍ لُوين قالَ: حدثنا أبوعوانةَ، عن عاصمٍ وحصينٍ، عن عكرمةَ، عن ابنِ عباسٍ قالَ:
سافَرْنا مع رسولِ اللهِ ﷺ فأقامَ سبعةَ عشرةَ - وقد قيلَ: تسعةَ عشرةَ - يقصُرُ الصلاةَ.
قالَ ابنُ عباسٍ: / ونحنُ إذا سافَرْنا فأَقمْنا تسعةَ عشرةَ - وقد قيلَ: تسعَ عشرةَ - قصَرْنا، وإذا زِدْنا أَتمَمْنا (٢) .
١٧٩٤- (٢١٨) حدثنا يحيى قالَ: حدثنا محمدُ بنُ عَمرو بنِ سليمانَ قالَ: حدثنا أبوالمغيرةِ النضرُ بنُ إسماعيلَ قالَ: حدثنا بُريدٌ، عن أبي بردةَ، عن أبي موسى قالَ:
قالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «إذا كانَ يومُ القيامةِ لم يبقَ مسلمٌ إلا أُتيَ بيَهوديٍّ أو نصرانيٍّ حتى يُدفَعَ إليهِ، فيُقالُ له: هذا فِداؤُكَ مِن النارِ» (٣) .
١٧٩٥- (٢١٩) حدثنا يحيى قالَ: حدثنا محمدُ بنُ عَمرو بنِ سليمانَ
_________________
(١) أخرجه ابن عدي في «الكامل» (٢/ ٧٨) عن عبد الله بن بن سليمان به. وقال أبوحاتم في «العلل» (١٢٤٢): هذا حديث منكر.
(٢) تقدم (٣٤٠) .
(٣) تقدم (١٧٠) .
[ ٢ / ٣٧٨ ]
قالَ: حدثنا النضرُ بنُ شميلٍ قالَ: حدثنا شعبةُ، عن أبي مَسلمةَ قالَ: سمعتُ أبا نضرةَ، عن أبي سعيدٍ قالَ: أخبَرَني مَن هو خيرٌ مِني أبوقتادةَ،
أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ قالَ لعمارٍ ومسحَ الترابَ عن رأسِهِ: «بُؤسًا لكَ يا ابنَ سُميةَ، تقتُلكَ الفئةُ الباغيةُ» (١) .
١٧٩٦- (٢٢٠) حدثنا يحيى بنُ محمدِ بنِ صاعدٍ قالَ: حدثنا سعيدُ بنُ يحيى بنِ سعيدٍ الأمويُّ قالَ: حدثنا أبي قالَ: حدثني ابنُ جُريجٍ، عن عبدِاللهِ بنِ أبي مليكةَ، عن عائشةَ قالتْ:
قالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «عَلى الغلامِ شاتَانِ مُكافأتانِ، وعَلى الجاريةِ شاةٌ، ولا يضرُّكم أُنثى كانَ أو ذكرًا» (٢) .
١٧٩٧- (٢٢١) حدثنا يحيى قالَ: حدثنا الحسنُ بنُ عرفةَ قالَ: حدثني المباركُ بنُ سعيدٍ الثوريُّ أخو سفيانَ الثوريِّ، عن أخيه سفيانَ بنِ سعيدٍ، عن أبي الزبيرِ، عن جابرِ بنِ عبدِاللهِ قالَ:
_________________
(١) أخرجه مسلم (٢٩١٥) من طريق شعبة به.
(٢) أخرجه عبد الرزاق (٧٩٥٥) عن ابن جريج، عن عبيد الله بن أبي يزيد، عن بعض أهله، عن عائشة به. وكان قد أخرجه قبله (٧٩٥٣) (٧٩٥٤) عن ابن جريج بإسنادين إلى أم كرز الخزاعية مرفوعًا. واختلف فيه على ابن جريج، انظر «مسند أحمد» ٦/ ٤٢٢ (٢٧٣٧٣) . وحديث عائشة يروى عنها من وجه آخر دون آخره: «ولا يضركم أنثى..»، أخرجه الترمذي (١٥١٣)، وابن ماجه (٣١٦٣)، وأحمد (٦/٣١، ١٥٨، ٢٥١)، وابن حبان (٥٣١٠) . وتقدم بنحوه (١٠٣٥) .
[ ٢ / ٣٧٩ ]
أَتاهُ ناسٌ مِن أصحابِهِ فأَتاهم بخبزٍ وخَلٍّ فقالَ: كُلوا، فإنِّي سمعتُ رسولَ اللهِ ﷺ يقولُ: «نِعْمَ الإِدامُ الخَلُّ» (١) .
١٧٩٨- (٢٢٢) حدثنا يحيى قالَ: حدثنا الحسنُ بنُ عيسى النيسابوريُّ قالَ: أخبرنا عبدُاللهِ بنُ المباركِ قالَ: أخبرنا سعيدُ بنُ يزيدَ أبوشجاعٍ، عن أبي السمحِ، عن أبي الهيثمِ، عن أبي سعيدٍ الخُدريِّ،
عن رسولِ اللهِ ﷺ قالَ: ﴿وَهُمْ فِيهَا كَالِحُون﴾ [المؤمنون: ١٠٤] قالَ: «تَشويهِ النارُ فتَقلصُ (٢) شَفتُهُ العُليا حتى تبلغَ وسطَ رأسِهِ، وتَستَرْخي شفتُهُ السُّفلى حتى تَضربَ سُرَّتَه» (٣) .
١٧٩٩- (٢٢٣) حدثنا يحيى بنُ محمدِ بنِ صاعدٍ قالَ: حدثنا يعقوبُ / بنُ إبراهيمَ الدَّورقيُّ قالَ: حدثنا إسماعيلُ بنُ إبراهيمَ، عن يحيى بنِ عتيقٍ، عن محمدِ بنِ سيرينَ، عن أبي هريرةَ قالَ:
قالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «لا يبولَنَّ أحدُكم في الماءِ الدائمِ ثم يَغتسلُ مِنه» (٤) .
_________________
(١) أخرجه الترمذي (١٨٣٩) عن الحسن بن عرفة به. وهو عند مسلم (٢٠٥٢) من وجه آخر عن جابر به.
(٢) في الأصل: تقلص. والمثبت من مصادر التخريج.
(٣) هو في «مسند ابن المبارك» (١٢٦) . ومن طريقه أخرجه الترمذي (٢٥٨٧) (٣١٧٦)، وأحمد (٣/ ٨٨)، والحاكم (٢/ ٢٤٦، ٣٩٥) . وضعفه الألباني.
(٤) أخرجه مسلم (٢٨٢) (٩٥) من طريق محمد بن سيرين به. ويأتي من طريقه (٢٣١٧) . وأخرجه البخاري (٢٣٩)، ومسلم (٢٨٢) (٩٦) من طريقين عن أبي هريرة به.
[ ٢ / ٣٨٠ ]
١٨٠٠- (٢٢٤) حدثنا يحيى قالَ: حدثنا يعقوبُ بنُ إبراهيمَ قالَ: سألتُ أبا عبدِاللهِ أحمدَ بنَ حنبلٍ عن حديثِ يحيى بنِ عتيقٍ، قالَ: كانَ إسماعيلُ يحدثُ به ولم أسمَعْه مِنه، أليسَ قد سمعتَهُ مِنه؟ قلتُ: بَلى فإنَّه كذلكَ، قالَ: أَليسَ فيه: لا يبولَنَّ أحدُكم في الماءِ الدائمِ؟ قلتُ: بَلى (١) .
١٨٠١- (٢٢٥) حدثنا يحيى قالَ: حدثنا يعقوبُ بنُ إبراهيمَ قالَ: حدثنا محمدُ بنُ عبدِالرحمنِ الطُّفاويُّ، عن حجاجِ بنِ أبي عثمانَ الصوافِ، عن ثابتٍ البُنانيِّ، عن أنسِ بنِ مالكٍ قالَ:
إنَّ إبليسَ ما بينَ قَدمِهِ إلى كعبِهِ مسيرةُ كَذا وكَذا، وإنَّ عرشَهُ لعَلى البحرِ، ولو ظَهرَ للناسِ لعُبدَ، قالَ: فلمَّا بَعثَ اللهُ محمدًا ﷺ أَتاهُ وهو يُجمعُ بكيدِهِ، فانقضَّ عَليه جبريلُ فدفَعَه بمنكبِهِ فأَلقاهُ بَوادي الأُردنِّ (٢) .
١٨٠٢- (٢٢٦) حدثنا يحيى قالَ: حدثنا يوسفُ بنُ موسى القطانُ قالَ: حدثنا أبوبكِر بنُ عياشٍ، عن عاصمِ بنِ بهدلةَ، عن زرٍّ، عن عبدِاللهِ قالَ:
قالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «هَذان ابْنايَ، مَن أَحبَّهما فقد أحبَّني» (٣) .
قالَ يوسفُ بنُ موسى: هَكذا وقعَ عِندي: عن أبي بكرٍ متصلٌّ مرفوعٌ، وقد حدثَ به عبدُالرحمنِ بنُ صالحٍ الأَزديُّ (٤)، عن أبي بكرِ بنِ عياشٍ كما
_________________
(١) أخرجه مع الحديث الذي قبله الخطيب (١٤/ ٢٧٨-٢٧٩) من طريق ابن صاعد.
(٢) أخرجه أبونعيم في «دلائل النبوة» (١٨١) من طريق يعقوب بن إبراهيم به. وشطره الثاني أخرجه الطبراني في «الأوسط» (٢٨٤٧) من طريق ثابت البناني بنحوه.
(٣) أخرجه ابن المقرئ في «معجمه» (٧٧٨) من طريق يوسف بن موسى القطان به.
(٤) ومن طريقه أخرجه ابن حبان (٦٩٧٠)، والطبراني (٢٦٤٤) .
[ ٢ / ٣٨١ ]
قالَ يوسفُ بنُ موسى: عن عاصمٍ، عن زرٍّ، عن عبدِاللهِ، عن النبيِّ ﷺ. وقد رواهُ عليُّ بنُ صالحِ بنِ حيٍّ، عن عاصمٍ فوصَلَه (١) .
١٨٠٣- (٢٢٧) حدثنا يحيى قالَ: حدثنا يوسفُ بنُ موسى ومحمدُ بنُ معمرٍ وزهيرُ بنُ محمدٍ وأحمدُ بنُ القاسمِ بنِ أبي بزةَ المكيُّ وأحمدُ بنُ منصورٍ والعباسُ بنُ محمدٍ - واللفظُ ليوسفَ - قالَ: حدثنا عُبيدُاللهِ بنُ موسى قالَ: حدثنا عليُّ بنُ صالحٍ، عن عاصمٍ، عن زرٍّ، عن عبدِاللهِ / قالَ:
كانَ النبيُّ ﷺ يُصلِّي، فإِذا سجدَ وثَبَ الحسنُ والحسينُ على ظهرِهِ، فإِذا أَرادوا أَن يَمنَعوهما أَشارَ إِليهم أَن دَعوهما، فلمَّا صلَّى وضَعَهما في حِجرِهِ ثم قالَ: «مَن أَحبَّني فليُحبَّ هَذَين» (٢) .
١٨٠٤- (٢٢٨) حدثنا يحيى قالَ: حدثنا محمدُ بنُ زُنبورٍ المكيُّ قالَ: حدثنا عبدُالعزيزُ بنُ أبي حازمٍ، عن سهيلٍ يعني ابنَ أبي صالحٍ، عن أبيه، عن عرفجةَ بنِ عبدِالواحدِ، عن عاصمِ بنِ أبي النجودِ، عن زرِّ بنِ حُبيشٍ، عن عبدِاللهِ بنِ مسعودٍ.
وحدثنا يحيى قالَ: حدثنا عبدُاللهِ بنُ شعيبٍ الزُّبيريُّ (٣) القاضي قالَ:
_________________
(١) وذكر الدارقطني في علله (٧٠٩) الخلاف على عاصم في وصله وإرساله ثم قال: وهذا يشبه أن يكون من عاصم، يصله مرة ويرسله أخرى.
(٢) أخرجه مع ما قبله ابن عساكر (١٣/ ١٩٩-٢٠٠) من طريق المخلص به. ورواية علي بن صالح هذه أخرجها النسائي في «الكبرى» (٨١١٤)، وابن خزيمة (٨٨٧)، وأبويعلى (٥١٧)، والبزار (١٨٣٣) (١٨٣٤) . والحديث حسن الألباني إسناده في «الصحيحة» (٣١٢) (٤٠٠٢) .
(٣) وتحتمل: الزهري، وذكر المزي في الرواة عن مطرف بن عبد الله: عبد الله بن شعيب الزبيري ويقال الزهري القارئ.
[ ٢ / ٣٨٢ ]
حدثنا مطرفُ بنُ عبدِاللهِ، عن عبدِالعزيزِ بنِ أبي حازمٍ، عن سهيلٍ، عن أبيه، عن عرفجةَ بنِ عبدِالواحدِ، عن عاصمِ بنِ أبي النجودِ، عن زرِّ بنِ حُبيشٍ، عن عبدِاللهِ بنِ مسعودٍ في حديثٍ ذكرَهُ وقالَ فيه:
ومَن قرأَ ﴿تَبَارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ﴾ كلَّ ليلةٍ منعَهُ اللهُ بِها مِن عذابِ القبرِ، وكُنا في زمانِ رسولِ اللهِ ﷺ نُسمِّيها المانعةَ، وإنَّها في كتابِ اللهِ سورةٌ مَن قرأَها كلَّ ليلةٍ فَقد أكثَرَ وأَطابَ (١) .
١٨٠٥- (٢٢٩) حدثنا يحيى قالَ: حدثنا يعقوبُ بنُ إبراهيمَ الدَّورقيُّ قالَ: حدثنا عُبيدُاللهِ الأَشجعيُّ، عن سفيانَ، عن أبي إسحاقَ، عن الأسودِ، عن عبدِاللهِ بنِ مسعودٍ قالَ:
علَّمَنا رسولُ اللهِ ﷺ أَن نقولَ إذا جلَسْنا في الرَّكعتينِ: التحياتُ للهِ والصَّلواتُ والطَّيباتُ، السلامُ عليكَ أيُّها النبيُّ ورحمةُ اللهِ وبركاتُهُ، السلامُ عَلينا وعَلى عبادِ اللهِ الصالحينَ، أشهدُ ألا إلهَ إلا اللهُ، وأَشهدُ أنَّ محمدًا عبدُهُ ورسولُهُ (٢) .
_________________
(١) أخرجه النسائي في «عمل اليوم والليلة» (٧١١)، والطبراني في «الكبير» (١٠٢٥٤)، و«الأوسط» (٦٢١٦)، والمزي في «تهذيبه» (١٩/ ٥٦٠) من طريق عبد العزيز بن أبي حازم به. وعرفجة لم يوثقه غير ابن حبان. وأخرجه الحاكم (٢/ ٤٩٨) من وجه آخر عن عاصم بنحوه.
(٢) أخرجه الترمذي (٢٨٩)، والنسائي (١١٦٢) من طريق عبيد الله الأشجعي به. وانظر لبقية طرقه عن الأسود «المسند الجامع» (٩٠٣٦) . وتقدم من وجه آخر عن ابن مسعود (٩٦٢) .
[ ٢ / ٣٨٣ ]
١٨٠٦- (٢٣٠) حدثنا يحيى قالَ: حدثنا أبوالأشعثِ أحمدُ بنُ المقدامِ العجليُّ قالَ: حدثنا محمدُ بنُ عبدِالرحمنِ الطُّفاويُّ قالَ: حدثنا أيوبُ، عن محمدٍ، عن أبي هريرةَ قالَ:
قالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «أُعطيتُ فواتحَ الكَلمِ، ونُصرتُ بالرُّعبِ، وبَينا أَنا نائمٌ البارحةَ إذ أُتيتُ بمفاتيحِ خَزائنِ الأرضِ حتى وُضعتْ في يَدي» .
قالَ أبوهريرةَ: فذهَبَ رسولُ اللهِ ﷺ / وأَنتم تَنتقِلونَها. وربَّما قالَ: تَنتشلُونَها (١) .
١٨٠٧- (٢٣١) حدثنا يحيى قالَ: حدثنا محمودُ بنُ محمدٍ أبويزيدَ الظَّفَريُّ الأنصاريُّ ببغدادَ في قنطرةِ الأنصارِ قالَ: حدثنا أيوبُ بنُ عتبةَ قاضي اليمامةِ، عن يحيى بنِ أبي كثيرٍ، عن أبي سلمةَ، عن أبي هريرةَ قالَ:
قالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «إنَّ اللهَ يُبغضُ الفاحشَ المُتفحِّشَ» .
قالَ ابنُ صاعدٍ: أَفادَني هو عمرُ بنُ إبراهيمَ وكتبَهُ لي بخطِّه، فمَضينا إِليه فحدَّثنا به وبغيرِهِ (٢) .
_________________
(١) كتب فوقها إشارة إلى نسخة أخرى: تنتثلونها. وكل منهما وردت به الرواية، والثانية أكثر. والحديث أخرجه البخاري (٦٩٩٨) عن أحمد بن المقدام به. وأخرجه البخاري (٢٩٧٧) (٧٠١٣) (٧٢٣٤)، ومسلم (٥٢٣) (٦) من طريق سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة به.
(٢) أخرجه الخطيب (١٣/ ٩٢) من طريق ابن صاعد به. وفي حديث طويل لسعيد المقبري عن أبي هريرة: «إن الله لا يحب الفاحش المتفحش» . أخرجه البخاري في «الأدب المفرد» (٤٨٧)، وأحمد (٢/ ٤٣١)، وابن حبان (٦٢٤٨)، والحاكم (١/ ١٢) .
[ ٢ / ٣٨٤ ]
١٨٠٨- (٢٣٢) حدثنا يحيى قالَ: حدثنا محمدُ بنُ أبي عبدِالرحمنِ المقرئُ بمكةَ سنةَ خمسٍ وأَربعينَ ومئتينِ قالَ: حدثنا أيوبُ بنُ النجارِ اليماميُّ (١)، عن يحيى بنِ أبي كثيرٍ، عن أبي سلمةَ، عن أبي هريرةَ قالَ:
قالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «حاجَّ آدمُ وموسى، فقالَ موسى: يا آدمُ أنتَ الذي أَخرجتَ الناسَ مِن الجنةِ بذَنبِكَ وأَشقَيتَهم، فقالَ له آدمُ: أنتَ الذي اصطفاكَ اللهُ على الناسِ برسالاتِهِ وبكلامِهِ، تَلومُني على أمرٍ كتبَهُ وقدَّرَهُ عليَّ قبلَ أَن يخلُقَني» قالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «فحجَّ آدمُ موسى» ثلاثًا (٢) .
١٨٠٩- (٢٣٣) حدثنا يحيى قالَ: حدثنا محمودُ بنُ محمدٍ أبويزيدَ الظَّفَريُّ مِن ولدِ قيسِ بنِ الحطيمِ قالَ: حدثنا أيوبُ بنُ النجارِ، عن يحيى بنِ أبي كثيرٍ، عن أبي سلمةَ، عن أبي هريرةَ قالَ:
قالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «لتأمُرُنَّ بالمعروفِ ولَتَنهونَّ على المنكرِ أو ليُسلِّطنَّ اللهُ شِرارَكم على خِيارِكم فيَدعو خِيارُكم فلا يُستجابُ لهم» (٣) .
١٨١٠- (٢٣٤) حدثنا يحيى قالَ: حدثنا محمودُ بنُ محمدٍ الظَّفَريُّ قالَ: حدثنا أيوبُ بنُ النجارِ، عن يحيى بنِ أبي كثيرٍ، عن أبي سلمةَ، عن أبي هريرةَ قالَ:
قالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «ثلاثةٌ لا يُكلِّمُهم اللهُ يومَ القيامةِ: الشيخُ الزَّانِ،
_________________
(١) تحرف في الأصل إلى: اليماني.
(٢) تقدم (٢١٧) .
(٣) أخرجه الخطيب (١٣/ ٩٢) من طريق محمود بن محمد الظفري به. وضعف الألباني إسناده في «الضعيفة» (٤٢٩٨) . وله عن أبي هريرة إسناد آخر ضعيف عند الطبراني في «الأوسط» (٣١٧٩) .
[ ٢ / ٣٨٥ ]
والعائِلُ المُختالُ» وذكرَ الثالثَ (١) .
١٨١١- (٢٣٥) حدثنا يحيى قالَ: حدثنا محمودُ بنُ محمدٍ أبويزيدَ الظَّفَريُّ قالَ: حدثنا أيوبُ بنُ النجارِ، عن يحيى بنِ أبي كثيرٍ، عن أبي سلمةَ، عن أبي هريرةَ قالَ:
قالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «ما توضَّأَ مَن لَم يذكُر اسمَ اللهِ / ﷿ عليه، وما صلَّى مَن لم يتوضَّأْ، وما آمَنَ مَن لم يُحبَّني، وما أَحبَّني مَن لم يُحبَّ الأَنصارَ» (٢) .
١٨١٢- (٢٣٦) حدثنا يحيى قالَ: حدثنا يحيى بنُ سليمانَ بنِ نضلةَ الخزاعيُّ بالمدينةِ سنةَ خمسٍ وأَربعينَ ومئتينِ قالَ: حدثني سليمانُ بنُ بلالٍ، عن موسى بنِ أنسِ بنِ مالكٍ، عن أنسِ بنِ مالكٍ،
أنَّ النبيَّ ﷺ عادَ رجلًا مِن المسلمينَ، فدخَلَ عَليه وهو كالفرخِ المَنتوفِ جَهدًا، فقالَ له: «هل كُنتَ تَدعو اللهَ بشيءٍ أو تسأَلُهُ؟» قالَ: نَعم، كنتُ أَقولُ: اللهمَّ ما كُنتَ مُعاقِبَني به في الآخِرةِ فعجِّلْهُ في الدُّنيا، فقالَ النبيُّ ﷺ: «لا تُطيقُهُ ولا تَستطيعُهُ، فهلَّا قلتَ: اللهمَّ آتِني في الدُّنيا حسنةً وفي الآخِرةِ حسنةً وقِني عذابَ النارِ» (٣) .
١٨١٣- (٢٣٧) قالَ ابنُ صاعدٍ: سمعتُ يحيى بنَ سليمانَ بنِ نضلةَ
_________________
(١) وهو الملك الكذاب. وكذلك أخرجه مسلم (١٠٧) من وجه آخر عن أبي هريرة.
(٢) أخرجه الدارقطني (١/ ٧١)، والبيهقي (١/ ٤٤) من طريق ابن صاعد به. ومحمود بن محمد قال الدارقطني: ليس بالقوي. وأعله البيهقي بالإنقطاع.
(٣) أخرجه قاضي المارستان في «مشيخته» (٥١) من طريق ابن صاعد به. وأخرجه مسلم (٢٦٨٨) من طريقين عن أنس به.
[ ٢ / ٣٨٦ ]
يقولُ: دخلتُ أَنا وإبراهيمُ بنُ أبي يحيى بينَ السَّقفينِ، فبلَغَ ذلكَ مالكًا، فقالَ: ما أحبُّ أَن أطَّلِعَ في بيتِ النبيِّ ﷺ (١) .
١٨١٤- (٢٣٨) حدثنا يحيى قالَ: حدثنا يحيى بنُ سليمانَ بنِ نضلةَ قالَ: حدثنا عبدُالرحمنِ بنُ أبي الزِّنادِ، عن أبيه، عن الأعرجِ، عن أبي هريرةَ قالَ:
قالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «أَنا عندَ ظنِّ عَبدي بي، وأَنا مَعه حينَ يذكُرُني» (٢) .
١٨١٥- (٢٣٩) حدثنا يحيى قالَ: حدثنا الحسنُ بنُ عيسى قالَ: أخبرنا عبدُاللهِ بنُ المباركِ قالَ: أخبرنا عُبيدُاللهِ بنُ موهبٍ، عن مالكِ بنِ محمدِ بنِ حارثةَ، عن أنسِ بنِ مالكٍ قالَ:
قالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «ما مِن رجلٍ يُنعشُ لسانَهُ حقًا يُعملُ بعدَهُ إلا جَرَى عَليه أجرُهُ إلى يومِ القيامةِ، ثم وَفاهُ اللهُ ثوابَهُ يومَ القيامةِ» (٣) .
١٨١٦- (٢٤٠) حدثنا يحيى قالَ: حدثنا أحمدُ بنُ منيعٍ إملاءً عَلينا قالَ: حدثنا أسباطُ بنُ محمدٍ قالَ: حدثنا أبوإسحاقَ الشيبانيُّ، عن يزيدَ بنِ الأصمِّ قالَ: قالَ ابنُ عباسٍ: قالتْ ميمونةُ:
لا آكُلُ مِن لحمٍ لم يأكُلْ مِنه رسولُ اللهِ ﷺ، تَعني لحمَ الضَّبِّ (٤) .
١٨١٧- (٢٤١) حدثنا يحيى قالَ: حدثنا أبوسعيدِ بنُ يحيى بنِ سعيدٍ
_________________
(١) أخرجه ابن الطيوري في «الطيوريات» (٧٦٥) من طريق ابن صاعد به.
(٢) أخرجه البخاري (٧٥٠٥) من طريق أبي الزناد باختصار الجملة الأخيرة. وأخرجه البخاري (٧٤٠٥)، ومسلم (٢٦٧٥) من وجه آخر عن أبي هريرة بتمامه.
(٣) أخرجه أحمد (٣/ ٢٦٦) من طريق ابن المبارك به.
(٤) هو طرف من حديث طويل أخرجه مسلم (١٩٤٨) من طريق أبي إسحاق الشيباني.
[ ٢ / ٣٨٧ ]
القطانُ قالَ: حدثنا زيدُ / بنُ الحبابِ قالَ: حدثني حسينُ بنُ واقدٍ، عن يزيدَ النحويِّ، عن عكرمةَ، عن ابنِ عباسٍ قالَ:
كانَ رسولُ اللهِ ﷺ إذا قَدِمَ مِن مَغازيهِ قبَّلَ فاطمةَ ﵍ (١) .
١٨١٨- (٢٤٢) حدثنا يحيى قالَ: حدثنا أبوسعيدٍ قالَ: حدثنا عبدُاللهِ بنُ نميرٍ قالَ: حدثنا يزيدُ بنُ زيادِ بنِ أبي الجعدِ، عن عبدِالملكِ بنِ عُميرٍ، عن ابنِ أبي لَيلى، عن أُبيِّ بنِ كعبٍ قالَ:
تَلاحا رجلانِ عندَ رسولِ اللِه حتى تمزَّعَ أنفُ أحدِهما غضبًا، فقالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «إنِّي لأَعرفُ كلمةً لو قالَها لأَذهبَ اللهُ عنه ما يجدُ»، قلتُ: ما هيَ يا رسولَ اللهِ؟ قالَ: «أَعوذُ باللهِ مِن الشيطانِ» (٢) .
١٨١٩- (٢٤٣) حدثنا يحيى قالَ: حدثنا عليُّ بنُ مسلمٍ قالَ: حدثنا عبدُاللهِ بنُ نميرٍ قالَ: حدثنا يزيدُ بنُ زيادِ بنِ أبي الجعدِ الأَشجعيِّ، عن عبدِالملكِ بنِ عُميرٍ، عن عبدِالرحمنِ بنِ أبي لَيلى، عن أُبيِّ بنِ كعبٍ قالَ:
انتَسبَ رَجلانِ على عهدِ رسولِ اللهِ ﷺ فقالَ أَحدُهما: أَنا فلانُ بنُ فلانٍ، فمَن أَنتَ لا أُمَّ لكَ! فقالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «انتَسبَ رجلانِ على عهدِ موسى،
_________________
(١) أخرجه أبويعلى (٢٤٦٦)، والطبراني في «الأوسط» (٤١٠٥) من طريق حسين بن واقد به.
(٢) أخرجه النسائي في «عمل اليوم والليلة» (٣٩١)، والضياء في «المختارة» (١٢٣٦) من طريق يزيد بن أبي الجعد به. ورواه غير واحد عن عبد الملك بن عمير، عن ابن أبي ليلى، عن معاذ بن جبل مرفوعًا. وهو ما صححه الدارقطني في «العلل» (٩٧٤) .
[ ٢ / ٣٨٨ ]
فقالَ أَحدُهما: أَنا فلانُ بنُ فلانٍ حتى بلغَ تسعةً، فقالَ الآخَرُ: أَنا فلانُ بنُ فلانِ بنِ الإسلامِ، فأُوحيَ إلى موسى: أَرأيتَ هَذين المُنتَسبَينِ، أمَّا أنتَ أيُّها المُنتسبُ إلى تسعةٍ في النارِ فأَنتَ عاشِرُهم في النارِ، وأمَّا أنتَ أيُّها المُنتسبُ إلى اثنينِ في الجنةِ فأَنتَ ثالثُهم في الجنةِ» (١) .
١٨٢٠- (٢٤٤) حدثنا يحيى بنُ محمدٍ قالَ: حدثنا عبدُاللهِ بنُ محمدِ بنِ سعيدٍ ويعرفُ بابنِ عيشونَ بحرانَ قالَ: حدثنا محمدُ بنُ سليمانَ بنِ أبي داودَ قالَ: حدثنا أبي، عن الحكمِ، عن عبدِالرحمنِ بنِ أبي لَيلى، عن أُبيِّ بنِ كعبٍ قالَ:
أُتيَ النبيُّ ﷺ بأرنبٍ مَشويةٍ أُهديتْ له، فقالَ له: يا رسولَ اللهِ، رميتُها فأَصبتُها فأَخذتُها / ودمُها يقطُرُ فذَبحتُها ثم شَويتُها وأَتيتُكَ بِها، فقالَ رسولُ اللهِ ﷺ لِمن عندَهُ: «كُلوا» فَوضَعوا أَيديَهم وأمسَكَ الذي أَهداها، فقالَ له رسولُ اللهِ ﷺ: «أصائمٌ؟» قالَ: نَعم قالَ: «أَتطوعًا أَم فرضًا؟» فقالَ: تطوعًا يا نبيَّ اللهِ قالَ: «أفلا تَصومُ أَيامَ الغُرِّ البيضِ، فإنَّ صومَهنَّ صومُ السَّنةِ» (٢) .
١٨٢١- (٢٤٥) حدثنا يحيى قالَ: حدثنا هلالُ بنُ العلاءِ بنِ هلالٍ الباهليُّ قالَ: حدثنا عَمرو بنُ عثمانَ الكلابيُّ قالَ: حدثنا إسماعيلُ بنُ عياشٍ،
_________________
(١) أخرجه عبد الله في «زوائد المسند» (٥/ ١٢٨)، والضياء في «المختارة» (١٢٤١) من طريق ابن نمير به.
(٢) ذكره الدارقطني في «علله» (٢/ ٢٣٠) وقال: ولم يصنع شيئًا - يعني سليمان بن أبي داود - والصواب عن الحكم، عن موسى بن طلحة، عن ابن الحوتكية، عن عمر. وأخرجه النسائي (٢٤٢٧)، والطبري في «تهديب الآثار» (١١٧٨- مسند عمر) من طريق الحكم، عن موسى بن طلحة، عن ابن الحوتكية، عن أُبي. وانظر لزامًا كلام النسائي والطبري.
[ ٢ / ٣٨٩ ]
عن هشامِ بنِ (١) عروةَ، عن أبيه، عن مروانَ بنِ الحكمِ، عن عبدِالرحمنِ بنِ الأسودِ يَعني ابنَ عبدِ يغوثَ، عن أُبيِّ بنِ كعبٍ قالَ:
قالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «إنَّ مِن الشِّعرِ حكمةً» (٢) .
حدثنا ابنُ صاعدٍ: وهذا حديثٌ غريبٌ مِن حديثِ هشامِ بنِ عروةَ.
١٨٢٢- (٢٤٦) حدثنا يحيى قالَ: حدثنا العباسُ بنُ الوليدِ بنِ مزيدَ العذريُّ ببيروتَ قراءةً عَلينا قالَ: حدثني أبي قالَ: سمعتُ الأَوزاعيَّ قالَ: حدثني يونسُ بنُ يزيدَ الأيليُّ قالَ: حدثني الزُّهريُّ قال: حدثني عروةُ بنُ الزبيرِ، أنَّه سمعَ أسماءَ بنتَ أبي بكرٍ الصديقِ تقولُ:
قامَ فينا رسولُ اللهِ ﷺ فخطَبَنا، فذكَرَ الفتنةَ التي يُفتنُ فيها المرءُ في قبرِهِ، فلمَّا ذكَرَ ذلكَ ضجَّ الناسُ ضجةً حالتْ بَيني وبينَ أَن أفهَمَ آخِرَ كلامِ رسولِ اللهِ ﷺ، فلمَّا سَكنتْ ضجَّتُهم قلتُ لرجلٍ قريبٍ منِّي: أَيْ باركَ اللهُ فيكَ، ماذا قالَ رسولُ اللهِ ﷺ في آخِرِ قولِهِ؟ قالَ: «قد أُوحيَ إليَّ أنَّكم تُفتنونَ في قبورِكم قريبًا مِن فتنةِ الدَّجالِ» (٣) .
١٨٢٣- (٢٤٧) حدثنا يحيى قالَ: حدثنا سَوَّارُ بنُ عبدِاللهِ بنِ سَوَّارٍ العنبريُّ القاضي ببغدادَ في شهرِ رمضانَ سنةَ اثنينِ وأَربعينَ ومئتينِ: حدثنا المعتمرُ بنُ سليمانَ قالَ: حدثنا عُبيدُاللهِ بنُ عمرَ، عن ثابتٍ، عن أنسٍ قالَ:
_________________
(١) تحرف في الأصل إلى: عن.
(٢) أخرجه البخاري (٦١٤٥) من طريق الزهري، عن عروة به. وتقدم (١٥٠٣) .
(٣) أخرجه البخاري (١٣٧٣)، والنسائي (٢٠٦٢) من طريق يونس بن يزيد به. ورواية البخاري مختصرة على أوله.
[ ٢ / ٣٩٠ ]
كانَ النبيُّ ﷺ يخطبُ يومَ الجمعةِ، قالَ: فقامَ إليهِ الناسُ فَصاحوا: وَقالوا: يا نبيَّ اللهِ، قحطَ المطرُ واحمرَّت الشجرُ / وهَلكت البهائمُ، فادْعُ اللهَ يَسقينا، قالَ: «اللهمَّ اسقِنا، اللهمَّ اسقِنا» قالَ: وايمُ اللهِ ما نَرى في السماءِ قزعةً مِن سحابٍ، قالَ: فأَنشأتْ سحابةٌ فانتشرتْ ثم إنَّها مطرتْ، قالَ: فنزلَ رسولُ اللهِ ﷺ فصلَّى وانصرفَ، قالَ: فلم نزلْ نُمطَرُ إلى الجمعةِ التي تَليها، قالَ: فلمَّا قامَ النبيُّ ﷺ يخطُبُ صَاحوا إليهِ فَقالوا: يا نبيَّ اللهِ، تهدَّمت البيوتُ انقطَعَت السُّبلُ، ادْعُ اللهَ أَن يحبِسَها عنَّا، قالَ: فتبسَّمَ نبيُّ اللهِ ثم قالَ: «اللهمَّ حَوَالينا ولا عَلَينا»، قالَ: فتكشَّطَت عن المدينة فجعلتْ تمطُرُ حولَها فما يقطُرُ بالمدينةِ قطرةً، قالَ: فنظرتُ إلى المدينةِ لفي مثلِ الاكليلِ (١) .
١٨٢٤- (٢٤٨) حدثنا يحيى قالَ: حدثنا سَوَّارُ بنُ عبدِاللهِ قالَ: حدثنا بشرُ بنُ المفضلِ قالَ: حدثنا عُمارةُ بنُ غزيةَ، عن ربيعةَ بنِ أبي عبدِالرحمنِ، عن عبدِالملكِ بنِ سعيدٍ الأنصاريِّ، عن أبي حميدٍ أو أبي أسيدٍ قالَ:
قالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «إذا دخَلَ أحدُكم المسجدَ فليُسلمْ ثم ليقلْ: اللهمَّ افتَحْ لي أَبوابَ رحمتِكَ، فإذا خرجَ قالَ: اللهمَّ إنِّي أسألُكَ مِن فضلِكَ» (٢) .
١٨٢٥- (٢٤٩) حدثنا يحيى قالَ: حدثنا سَوَّارُ بنُ عبدِاللهِ قالَ: حدثنا عبدُالرحمنِ بنُ مهديٍّ قالَ: حدثنا منصورُ بنُ سعدٍ، عن ميمونَ بنِ سياهٍ، عن أنسِ بنِ مالكٍ قالَ:
_________________
(١) أخرجه البخاري (٩٣٢) (١٠٢١) (٣٥٨٢)، ومسلم (٨٩٧) من طريق ثابت به. وسيأتي بنفس السند (٢٢٧٤) . وله طرق أخرى عن أنس كما تقدم (١١٨) .
(٢) تقدم (٣٢٣) .
[ ٢ / ٣٩١ ]
قالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «مَن صلَّى صلاتَنا واستقبَلَ قبلَتَنا وأكَلَ ذَبيحَتَنا فذلكَ المسلمُ، له ذمةُ اللهِ وذمةُ رسولِهِ، فلا تَخفِروا ذمةَ اللهِ في ذمتِهِ» (١) .
١٨٢٦- (٢٥٠) حدثنا يحيى قالَ: حدثنا لُوين محمدُ بنُ سليمانَ قالَ: حدثنا قزعةُ وهو ابنُ حُجيرٍ الباهليُّ، عن محمدِ بنِ المنكدرِ قالَ: حدثني جابرُ بنُ عبدِاللهِ قالَ:
كُنا مع رسولِ اللهِ ﷺ في المسيرِ السفرِ (٢) بعرفةَ، فأَخرجتْ أعرابيةٌ رأسَها مِن هَودجٍ لها ومَعها صبيٌّ لها، فقالتْ: / يا رسولَ اللهِ، أَلهذا حجٌّ؟ قالَ: «نَعم، ولكِ أجرٌ» (٣) .
١٨٢٧- (٢٥١) حدثنا يحيى قالَ: حدثنا لُوين قالَ: حدثنا سفيانُ بنُ عيينةَ، عن عَمرو ومعمرٍ ويحيى بنِ سعيدٍ، عن ابنِ شهابٍ، عن هندٍ، عن أمِّ سلمةَ قالتْ:
قالَ النبيُّ ﷺ ذاتَ ليلةٍ: «سبحانَ اللهِ، ماذا نزلَ مِن السماءِ مِن الفتنِ، وماذا فُتحَ مِن الخزائنِ، أَيقِظوا صواحِبَاتِ الحُجَرِ، فرُبَّ كاسيةٍ في الدُّنيا عاريةٍ يومَ القيامةِ» .
قالَ ابنُ عيينةَ: صَواحِباتُ الحُجَرِ أَزواجُه (٤) .
١٨٢٨- (٢٥٢) حدثنا يحيى قالَ: حدثنا الحسنُ بنُ عيسى النيسابوريُّ
_________________
(١) أخرجه البخاري (٣٩١) من طريق عبد الرحمن بن مهدي به. ويأتي (٢٥١١) .
(٢) هكذا في الأصل.
(٣) تقدم (١٢٣٩) .
(٤) تقدم (٢٩٨) .
[ ٢ / ٣٩٢ ]
قالَ: أخبرنا عبدُاللهِ بنُ المباركِ قالَ: أخبرنا مالكٌ، عن زيدِ بنِ أسلمَ، عن عطاءِ بنِ يسارٍ، عن أبي سعيدٍ الخُدريِّ قالَ:
قالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «إنَّ اللهَ يقولُ لأهلِ الجنةِ: يا أهلَ الجنةِ، فيَقولونَ: لبَّيكَ ربَّنا وسَعدَيكَ، فيقولُ: هل رضيتُم؟ فيَقولونَ: ومالَنا لا نَرضى وقد أَعطَيتنا ما لم تُعطِ أحدًا مِن خلقِكَ، فيقولُ: لأُعطينَّكم أَفضلَ مِن ذلكَ، فيَقولونَ ربَّنا وأيُّ شيءٍ أفضلُ مِن ذلكَ؟ قالَ: أُحِلُّ عَليكم رِضواني فلا أَسخطُ عليكم بعدَه أبدًا» (١) .
١٨٢٩- (٢٥٣) حدثنا يحيى قالَ: حدثنا الربيعُ بنُ سليمانَ المراديُّ قالَ: حدثنا عبدُاللهِ بنُ وهبٍ قالَ: أخبرني مالكٌ، عن زيدِ بنِ أسلمَ، عن عطاءِ بنِ يسارٍ، عن أبي سعيدٍ الخُدريِّ،
أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ قالَ: «إنَّ اللهَ يقولُ لأهلِ الجنةِ: يا أهلَ الجنةِ، فيَقولونَ لبَّيكَ ربَّنا وسَعديكَ والخيرُ في يَديكَ، فيقولُ: هل رضيتُم؟ فيَقولونَ: ومالَنا لا نَرضى وقَد أَعطَيتنا ما لم تُعطِ أحدًا مِن خلقِكَ، فيقولُ: لأُعطينَّكم أَفضلَ مِن ذلكَ، فيَقولونَ: ربَّنا وأيُّ شيءٍ أفضلُ مِن ذلكَ؟ قالَ: أُحِلُّ عليكم رِضواني فلا أَسخطُ عليكم أبدًا» (٢) .
١٨٣٠- (٢٥٤) حدثنا يحيى قالَ: حدثنا عليُّ بنُ شعيبٍ السمسارُ ورزقُ اللهِ بنُ موسى قالا: حدثنا (٣) معنُ بنُ عيسى القزازُ قالَ: حدثنا مالكُ
_________________
(١) أخرجه البخاري (٦٥٤٩) (٧٥١٨)، ومسلم (٢٨٢٩) من طريق مالك به.
(٢) هذا الحديث من آخر المخطوطة. وأشير إلى ذلك في الهامش حيث كُتب: سقط حديث كتب في آخره.
(٣) كتب فوقها إشارة إلى روايتي (س) (ز): أخبرنا.
[ ٢ / ٣٩٣ ]
بنُ أنسٍ، عن زيدِ بنِ أسلمَ، عن عطاءِ بنِ يسارٍ، عن أبي سعيدٍ الخُدريِّ قالَ:
قالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «إنَّ هذا المالَ خَضِرةٌ حُلوةٌ، فمَن أَخذَهُ بحقِّهِ فنِعْمَ المَعونةُ هو» (١) .
١٨٣١- (٢٥٥) حدثنا يحيى: حدثنا الربيعُ: حدثنا عبدُاللهِ بنُ وهبٍ قالَ: أخبرني مالكُ بنُ أنسٍ وغيرُه، عن زيدِ بنِ أسلمَ، عن عطاءِ بنِ يسارٍ، عن أبي سعيدٍ الخُدريِّ،
أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ قالَ: «إِذا كانَ أَحدُكم يُصلِّي فلا يدَعْ أحدًا يمرُّ بينَ يَديهِ» (٢) .
قالَ ابنُ صاعدٍ: وكذلكَ رواهُ أبوثابتٍ محمدُ بنُ عُبيدِاللهِ المدنيُّ، عن ابنِ وهبٍ، عن مالكٍ وغيرهِ، عن زيدِ بنِ أسلمَ، عن عطاءِ بنِ يسارٍ، عن أبي سعيدٍ الخُدريِّ، عن رسولِ اللهِ ﷺ فذكَرَ مثلَ ما قالَ الربيعُ.
١٨٣٢- (٢٥٦) حدثنا يحيى قالَ: حدثنا محمدُ بنُ عامرِ بنِ العلاءِ بأَنطاكيةَ قالَ: حدثنا إسحاقُ بنُ إبراهيمَ الحُنينيُّ، عن مالكِ بنِ أنسٍ، عن زيدِ بنِ أسلمَ، عن عطاءِ بنِ يسارٍ، عن أبي سعيدٍ الخُدريِّ قالَ:
_________________
(١) هو طرف من حديث طويل أخرجه البخاري (٦٤٢٧)، ومسلم (١٠٥٢) من طريق مالك.
(٢) أخرجه الطحاوي في «مشكل الآثار» (٢٦١١) من طريق ابن وهب به. وهو في «الموطأ» (١/ ١٥٤) - ومن طريقه أخرجه مسلم (٥٠٥) - عن زيد بن أسلم، عن عبد الرحمن بن أبي سعيد الخدري، عن أبيه به. قال الدارقطني في «علله» (٢٢٧١): وهو الصواب.
[ ٢ / ٣٩٤ ]
قالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «إذا أذَّنَ المؤذِّنُ فقُولوا كما يقولُ» (١) .
١٨٣٣- (٢٥٧) / حدثنا يحيى قالَ: حدثنا محمدُ بنُ عوفِ بنِ سفيانَ الطائيُّ بحمصَ قالَ: حدثنا عثمانُ بنُ سعيدِ بنِ كثيرِ بنِ دينارٍ قالَ: حدثنا أبوغسانَ محمدُ بنُ مطرفٍ، عن زيدِ بنِ أسلمَ، عن عطاءِ بنِ يسارٍ، عن أبي سعيدٍ الخُدريِّ قالَ:
قالَ النبيُّ ﷺ: «مَن نامَ عن وِترِهِ أو نسيَهُ فليُصلِّهِ إذا أصبَحَ أو ذكَرَه» (٢) .
قالَ ابنُ صاعدٍ: وهذا حديثٌ غريبٌ، وإنَّما كانَ يُعرفُ عن عبدِالرحمنِ بنِ زيدِ بنِ أسلمَ، عن أبيه، عن عطاءِ بنِ يسارٍ، عن أبي سعيدٍ، عن النبيِّ ﷺ.
١٨٣٤- (٢٥٨) حدثنا يحيى قالَ: حدثناه زيادُ بنُ أيوبَ ومحمدُ بنُ إسماعيلَ بنِ سمرةَ الأحمسيُّ قالا: حدثنا وكيعُ بنُ الجراحِ قالَ: حدثنا عبدُالرحمنِ بنُ زيدِ بنِ أسلمَ، عن أبيه، عن عطاءِ بنِ يسارٍ، عن أبي سعيدٍ الخُدريِّ قالَ:
قالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «مَن نامَ عن الوِترِ أو نسيَهُ فلْيوتِرْ إذا استيقَظَ أو
_________________
(١) وهم فيه إسحاق الحنيني على مالك، والصحيح عن مالك، عن الزهري، عن عطاء بن يزيد الليثي، عن أبي سعيد. قاله الدارقطني في «علله» (٢٢٧٥) . وكذلك هو في «الموطأ» (١/ ٦٧) . ومن طريقه أخرجه البخاري (٦١١)، ومسلم (٣٨٣) .
(٢) أخرجه أبوداود (١٤٣١)، والدارقطني (٢/ ٢٢)، والحاكم (١/٣٠٢)، والبيهقي (٢/ ٤٨٠) من طريق محمد بن مطرف به. وصححه الحاكم على شرط الشيخين، ووافقه الذهبي، والألباني. وانظر ما بعده.
[ ٢ / ٣٩٥ ]
ذكَرَه» (١) .
وأبوغسانَ أَثبتُ مِن عبدِالرحمنِ بنِ زيدِ بنِ أسلمَ.
١٨٣٥- (٢٥٩) حدثنا يحيى قالَ: حدثنا محمدُ بنُ زُنبورٍ المكيُّ قالَ: حدثنا إسماعيلُ بنُ جعفرٍ قالَ: حدثنا عَمرو بنُ أبي عَمرو، أنَّه سمعَ أنسَ بنَ مالكٍ يقولُ:
كنتُ أخدمُ رسولَ اللهِ ﷺ، فكنتُ أَسمعُه يكثرُ أَن يقولَ: «اللهمَّ إنِّي أعوذُ بكَ مِن الهمِّ والحزنِ، والعجزِ والكسلِ، والجبنِ والبخلِ، وضَلَعِ الدَّينِ وغلبةِ الرجالِ» (٢) .
١٨٣٦- (٢٦٠) حدثنا يحيى بنُ محمدِ بنِ صاعدٍ قالَ: حدثنا هارونُ بنُ موسى الفرويُّ وحميدُ بنُ الربيعِ قالا: حدثنا أبوضمرةَ أنسُ بنُ عياضٍ، عن عبدِاللهِ بنِ سعيدِ بنِ أبي هندٍ، عن عَمرو بنِ أبي عَمرو مَولى (٣) المطلبِ، أنَّه كانَ كثيرًا ممَّا يُجالسُ أنسَ بنَ مالكٍ، قالَ: كانَ يحدثُنا،
أنَّ النبيَّ ﷺ كانَ كثيرًا ممَّا يَدعو بهؤلاءِ الكلماتِ: «اللهمَّ إنِّي أعوذُ بكَ مِن الهمِّ والحزنِ، والعجزِ والكسلِ، والجبنِ والبخلِ، وضَلَعِ الدَّينِ وغلبةِ الرجالِ» .
_________________
(١) أخرجه الترمذي (٤٦٥)، وابن ماجه (١١٨٨)، وأحمد (٣/ ٣١، ٤٤) من طريق عبد الرحمن بن زيد بن أسلم به. وانظر ما قبله.
(٢) أخرجه البخاري (٢٨٩٣) (٦٣٦٩) من طريق عمرو بن أبي عمرو به. وانظر الأحاديث التالية. وتقدم باختصار يسير (٣٠٧) .
(٣) في الأصل: ومولى.
[ ٢ / ٣٩٦ ]
١٨٣٧- (٢٦١) حدثنا يحيى قالَ: حدثنا عبدُالعزيزِ / بنُ مُنيبٍ أبوالدَّرداءِ المروزيُّ والعباسُ بنُ محمدٍ قالا: حدثنا مكيُّ بنُ إبراهيمَ قال: حدثنا عبدُاللهِ بنُ سعيدِ بنِ أبي هندٍ، عن عَمرو بنِ أبي عَمرو، عن أنسِ بنِ مالكٍ أنَّه قالَ:
سمعتُ رسولَ اللهِ ﷺ كثيرًا ممَّا يَدعو بهؤلاءِ الكلماتِ: «اللهمَّ إنِّي أعوذُ بكَ مِن الهمِّ والحزنِ» .
١٨٣٨- (٢٦٢) حدثنا يحيى قالَ: حدثنا سلمُ بنُ جُنادةَ بنِ سلمِ بنِ خالدِ بنِ جابرِ بنِ سمرةَ (١) السُّوائيُّ أبوالسائبِ قالَ: حدثنا أبي، عن عُبيدِاللهِ بنِ عمرَ، عن عَمرو بنِ أبي عَمرو، عن أنسِ بنِ مالكٍ قالَ:
كانَ مِن دعاءِ النبيِّ ﷺ: «اللهمَّ إنِّي أعوذُ بكَ مِن الهمِّ والحزنِ، والبخلِ والجنونِ، والعجزِ والكسلِ، ومِن ضَلَعِ الدَّينِ وغلبةِ الرجالِ» .
١٨٣٩- (٢٦٣) حدثنا يحيى قالَ: حدثنا بندارٌ قالَ: حدثنا أبوعامرٍ قالَ: حدثنا أبومصعبٍ المدنيُّ، عن عَمرو بنِ أبي عَمرو، أنَّه سمعَ أنسَ بنَ مالكٍ يقولُ:
كنتُ كثيرًا ممَّا كنتُ أسمعُ النبيَّ ﷺ يَدعو بهؤلاءِ الكلماتِ: «اللهمَّ إنِّي أعوذُ بكَ مِن الهمِّ والحزنِ، والعجزِ والكسلِ، والجبنِ والبخلِ، وظلعِ - أو قالَ: ضَلَعِ - الدَّينِ وغلبةِ الرجالِ» .
١٨٤٠- (٢٦٤) حدثنا يحيى قالَ: حدثنا سلمةُ بنُ شبيبٍ قالَ: حدثنا
_________________
(١) تحرف في الأصل إلى: سلمة.
[ ٢ / ٣٩٧ ]
عبدُالرزاقِ قالَ: أخبرنا عُبيدُاللهِ وعبدُاللهِ ابنا عمرَ، عن سعيدٍ المقبريِّ، عن أبي هريرةَ،
أنَّ ثُمامةَ الحنفيَّ أُسِرَ، فكأنَّ النبيَّ ﷺ تعذَّرَ إليهِ فيقولُ: «ما عندكَ يا ثُمامةُ؟» فيقولُ: إنْ تقتُلْ تقتُلْ ذا دمٍ، وإنْ تمُنَّ تمُنَّ على شاكرٍ، وإنْ تُرِد المالَ تُعطى ما شِئتَ، قالَ: كانَ أصحابُ النبيِّ ﷺ يحبُّونَ الفداءَ ويقولونَ: ما تصنعُ بقتلِ هَذا! فمرَّ عليهِ النبيُّ ﷺ يومًا فأسلَمَ، فبعثَ به إلى حائطِ أبي طلحةَ فأمَرَه أَن يغتسلَ، فاغتسَلَ وصلَّى رَكعتينِ، فقالَ / النبيُّ ﷺ: «لقد حَسُنَ إسلامُ أَخيكم» (١) .
١٨٤١- (٢٦٥) حدثنا يحيى قالَ: حدثنا سلمةُ بنُ شبيبٍ قالَ: حدثنا زيدُ بنُ الحبابِ قالَ: حدثنا معاويةُ بنُ صالحٍ قالَ: حدثني عبدُالرحمنِ بنُ جبيرِ بنِ نفيرٍ، عن أبيه، أنَّه سمعَ النواسَ بنَ سمعانَ الأنصاريَّ يقولُ:
سألتُ رسولَ اللهِ ﷺ عن البِرِّ والإثمِ، فقالَ: «البِرُّ حسنُ الخلقِ، والإثمُ ما حاكَ في نفسِكَ وكرهتَ أَن يطلِعَ عليه الناسُ» (٢) .
١٨٤٢- (٢٦٦) حدثنا يحيى قالَ: حدثنا سلمةُ بنُ شبيبٍ قالَ: حدثنا عبدُالرزاقِ قالَ: أخبرنا الثوريُّ، عن سلمِ بنِ عبدِالرحمنِ، عن عثمانَ، عن زاذانَ، عن جريرِ بنِ عبدِاللهِ قالَ:
_________________
(١) هو في «مصنف عبد الرزاق» (٩٨٣٤) . ومن طريقه أخرجه ابن خزيمة (٢٥٣) . وأخرجه البخاري (٤٦٢) وأطرافه، ومسلم (١٧٦٤) من طريق سعيد المقبري بنحوه في حديث طويل.
(٢) أخرجه مسلم (٢٥٥٣) من طريق معاوية بن صالح به.
[ ٢ / ٣٩٨ ]
قالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «اللحدُ لَنا والشقُّ لغيرِنا» (١) .
١٨٤٣- (٢٦٧) حدثنا يحيى قالَ: حدثنا إبراهيمُ بنُ يعقوبَ الجُوزجانيُّ بمكةَ سنةَ خمسٍ وأربعينَ ومئتينِ قالَ: حدثنا يحيى بنُ عبدِاللهِ بنِ بكيرٍ المصريُّ قالَ: حدثنا شيخٌ مِن أَهل أيلةَ يُقالُ له يحيى بنُ صالحٍ، عن إسماعيلَ بنِ أميةَ، عن عطاءٍ، عن ابنِ عباسٍ قالَ:
كانَ مِن دعاءِ رسولِ اللهِ ﷺ في حجةِ الوداعِ: «اللهمَّ قَد تَرى مَكاني وتَسمعُ كَلامي وتَعلمُ سِرِّي وعَلانيَتي، ولا يَخفى عليكَ شيءٌ مِن أَمري، أَنا البائسُ الفقيرُ المُستغيثُ المُستجيرُ الوَجِلُ المُشفقُ المَضرورُ المُعترفُ بذنبِهِ، أَسألُكَ مسألةَ المسكينِ، وأَبتهلُ إليكَ ابتهالَ المُذنبِ الذَّليلِ، وأَدعوكَ دعاءَ الخائفِ، مَن خَضعتْ لكَ رقبتُهُ وفاضَتْ لكَ عَيناهُ وذلَّ جسدُهُ ورغمَ لكَ أنفُهُ، اللهمَّ لا تَجعلْني بدعائِكَ شقيًا، وكُن بي رؤوفًا رحيمًا، يا خيرَ المَسؤلينَ ويا خيرَ المُعطينَ» (٢) .
١٨٤٤- (٢٦٨) حدثنا يحيى قالَ: حدثنا إبراهيمُ بنُ يعقوبَ الجُوزجانيُّ قالَ: حدثنا يَسَرةُ بنُ صفوانَ الدمشقيُّ قالَ: حدثنا محمدُ بنُ مسلمٍ الطائفيُّ،
_________________
(١) هو في «مصنف عبد الرزاق» (٦٣٨٥) . ومن طريقه أخرجه الطبراني (٢٣١٩)، والبيهقي (٣/ ٤٠٨) . وأخرجه ابن ماجه (١٥٥٥)، وأحمد (٤/ ٣٥٧)، والطبراني (٢٣٢٠) إلى (٢٣٢٦) من طريق عثمان بن عمير أبي اليقظان به. وفيه عند أحمد قصة.
(٢) هذا الحديث من مناكير يحيى بن صالح الأيلي. ومن طريقه أخرجه الطبراني في «الكبير» (١١٤٠٥)، و«الصغير» (٦٩٦)، والخطيب (٦/ ١٦٣)، وابن الجوزي في «الواهيات» (١٤١٢) .
[ ٢ / ٣٩٩ ]
عن عَمرو / بنِ دينارٍ، عن جابرٍ،
أنَّه تزوجَ امرأةً ثيِّبًا، فقالَ له رسولُ اللهِ ﷺ: «ألا تَزوجتَ جاريةً تُلاعبُكَ» (١) .
١٨٤٥- (٢٦٩) حدثنا يحيى قالَ: حدثنا أبورفاعةَ بنُ عمرَ بنِ حبيبٍ القاضي البصريُّ قالَ: حدثنا عبدُاللهِ بنُ يحيى الثقفيُّ قالَ: حدثنا عبدُالواحدِ بنُ زيادٍ، عن الأعمشِ، عن أبي إسحاقَ، عن عبدِاللهِ بنِ أبي بصيرٍ، عن أبيه، عن أُبيِّ بنِ كعبٍ قالَ:
صلَّى رسولُ اللهِ ﷺ صلاةَ الصبحِ فلمَّا انصرفَ قالَ: «أَشاهِدٌ فلانٌ؟» قَالوا: لا، قالَ: «أشاهِدٌ فلانٌ؟» قَالوا: لا، قالَ: «إنَّ هاتَينِ الصَّلاتينِ مِن أثقلِ الصلواتِ على المُنافقينَ، ولو يعلمونَ ما فيهما لأَتوهُما ولو حَبوًا، وصلاةُ الرجلِ مع الرجلِ أَزكى مِن صلاتِهِ وحدَه، وصلاةُ الرجلِ مع الرَّجلينِ أَزكى مِن صلاةِ الرجلِ مع الرجلِ، وما زادَ فهو أحبُّ إلى اللهِ، والصفُّ الأولُ على مثلِ صفِّ الملائكةِ، ولو تَعلمونَ فَضيلتَه لابتدَرْتموهُ» (٢) .
قالَ ابنُ صاعدٍ: وهذا غريبٌ مِن حديثِ الأعمشِ.
١٨٤٦- (٢٧٠) حدثنا يحيى قالَ: حدثنا بشرُ بنُ خالدٍ العسكريُّ بالبصرةِ قالَ: حدثنا محمدُ بنُ جعفرٍ غندرٌ، عن شعبةَ، عن سليمانَ ومنصورٍ
_________________
(١) أخرجه البخاري (٤٠٥٢) (٥٠٨٠) (٥٣٦٧) (٦٣٨٧)، ومسلم (ص ١٠٨٧) من طريق عمرو بن دينار مطولًا ومختصرًا. وله عن جابر طرق أخرى يطول المقام بتتبعها. ويأتي بنفس الإسناد (٢٩١٤) .
(٢) تقدم (١٢٩٨) .
[ ٢ / ٤٠٠ ]
والمغيرةِ وحمادٍ وأبي هاشمٍ، عن أبي وائلٍ، عن عبدِاللهِ،
عن النبيِّ ﷺ قالَ في التَّشهدِ: «التَّحياتُ للهِ، والصَّلواتُ والطَّيباتُ، السلامُ عَليكَ أيُّها النبيُّ ورحمةُ اللهِ وبركاتُهُ، السلامُ عَلينا وعَلى عبادِ اللهِ الصالحينَ، أَشهدُ أَن لا إلهَ إلا اللهُ، وأَشهدُ أنَّ محمدًا عبدُهُ ورسولُهُ» (١) .
١٨٤٧- (٢٧١) حدثنا يحيى قالَ: حدثنا حمادُ بنُ الحسنِ بنِ عنبسةَ النهشليُّ قالَ: حدثنا بدلُ بنُ المُحبَّرِ قالَ: حدثنا شعبةُ قالَ: أخبرنا سليمانُ قالَ: سمعتُ أبا وائلٍ يحدثُ عن عبدِاللهِ قالَ:
كُنا نقولُ: السلامُ على اللهِ، فقالَ النبيُّ ﷺ: «التَّحياتُ للهِ والصَّلواتُ والطَّيباتُ، السلامُ عَليكَ أيُّها النبيُّ ورحمةُ اللهِ وبركاتُهُ، السلامُ عَلينا وعلى عبادِ الله الصالحينَ، أَشهدُ أَن لا إلَه إلا اللهُ، وأَشهدُ أنَّ محمدًا عبدُهُ ورسولُهُ، فإنَّكم إذا قلتُم: السلامُ عَلينا وعَلى عبادِ اللهِ الصالحينَ، فَقد سلَّمتُم على كلِّ نبيٍّ وملَكٍ وعبدٍ صالحٍ» .
١٨٤٨- (٢٧٢) حدثنا يحيى قالَ: حدثنا حمادُ بنُ الحسنِ قالَ: حدثنا بدلُ بنُ المُحبَّرِ قالَ: سمعتُ شعبةَ يقولُ: الحكمُ وحصينٌ وحمادٌ وأبوهاشمٍ مثلَه في التَّشهدِ.
وهذا حديثٌ غريبٌ / مِن حديثِ الحكمِ، وليسَ ذكرُ حصينٍ في حديثِ
_________________
(١) هذا الحديث من آخر المخطوطة. وأشير إلى ذلك في الهامش حيث كُتب: سقط حديث كتب في آخره. وأخرجه النسائي (١١٧٠)، وأحمد (١/ ٤٤٠) من طريق محمد بن جعفر بهذا الإسناد. وتقدم من طريق أبي وائل (١٣٢١) . وانظر الحديثين التاليين.
[ ٢ / ٤٠١ ]
غندرٍ.
١٨٤٩- (٢٧٣) حدثنا يحيى قالَ: حدثنا محمدُ بنُ سليمانَ لُوين قالَ: حدثنا أبوالأحوصِ، عن الأشعثِ بنِ سليمٍ، عن الأسودِ قالَ: قالتْ عائشةُ:
سألتُ النبيَّ ﷺ عن الحِجْرِ أمِن البيتِ هو؟ قالَ: «نَعم» قلتُ: فَما لهم لم يُدخِلوهُ في البيتِ؟ قالَ: «إنَّ قومَكَ حصرَت بهم النفقةُ» قلتُ: فما شأنُ بابِهِ مرتفعٌ؟ قالَ: «فعلَ ذلكَ قومُكِ ليُدخِلوا مَن شاؤُا ويمنَعوا مَن شاؤُا، ولولا أنَّ قومَكِ حديثُ عهدٍ بجاهليةٍ وأَخافُ أَن تُنكرَ قلوبُهم لنَظرتُ أَن أُدخِلَ الحِجْرَ في البيتِ، وأَن أُلزِقَ بابَهُ بالأرضِ» (١) .
١٨٥٠- (٢٧٤) حدثنا يحيى قالَ: حدثنا لُوين قالَ: حدثنا إسماعيلُ بنُ زكريا، عن يزيدَ بنِ أبي زيادٍ، عن مجاهدٍ، عن عبدِاللهِ بنِ الزبيرِ قالَ: حدثتني عائشةُ،
أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ قالَ لها: «إنَّ قومَكِ استَقْصروا حينَ بَنوا هذا البيتَ، فتَرَكوا بعضَهُ في الحِجْرِ» .
فلمَّا هدمَهُ ابنُ الزبيرِ وجَدَ القواعدَ داخلةً في الحِجْرِ، فدَعى قريشًا فاستشارَهم، فقالَ: كيفَ تَرونَ هذه القواعِدَ؟ قَالوا: ابنِ عَليها، فبَنَى عَليها، فأدخَلَها البيتَ، وجعَلَ له بَابينِ. فلمَّا جاءَ الحجاجُ قالَ: إنَّ ابنَ الزبيرِ لم يَدَعْهُ الشيطانُ حتى أدخَلَ في البيتِ ما ليسَ مِنه، فهدَمَه وبناهُ كما كانَ (٢) .
_________________
(١) تقدم (١٣١٩) (١٧٧٠) .
(٢) تقدم (١٩٧) .
[ ٢ / ٤٠٢ ]
١٨٥١- (٢٧٥) حدثنا يحيى قالَ: حدثنا الحسنُ بنُ عيسى النيسابوريُّ قالَ: أخبرنا عبدُاللهِ بنُ المباركِ قالَ: أخبرنا معمرٌ قالَ: سمعتُ الزُّهريَّ يحدثُ عن سالمٍ، عن ابنِ عمرَ قالَ:
قالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «إنَّما الناسُ كإبلٍ مئةٍ لا تَجدُ فيها راحلةً» (١) .
١٨٥٢- (٢٧٦) حدثنا يحيى قالَ: حدثنا الحسنُ بنُ عيسى النيسابوريُّ / قالَ: حدثنا ابنُ المباركِ قالَ: أخبرنا حسينُ بنُ عليِّ بنِ حسينٍ قالَ: أخبرني وهبُ بنُ كيسانَ قالَ: حدثنا جابرُ بنُ عبدِاللهِ الأنصاريُّ قالَ:
جاءَ جبريلُ إلى النبيِّ ﷺ حينَ زالَت الشمسُ فقالَ: قُمْ يا محمدُ فصَلِّ الظهرَ، فقامَ فصلَّى الظهرَ حينَ زالَت الشمسُ، ثم مكثَ حتى كانَ فَيْءُ الرجلِ مثلَه فجاءَهُ العصرَ فقالَ: قُمْ يا محمدُ فصلِّ العصرَ، فقامَ فصلَّى العصرَ، ثم مكثَ حتى غربَت الشمسُ فقالَ: قُمْ فصلِّ المغربَ، فقامَ فصلَّاها حينَ غابَت سواءً، ثم مكثَ حتى ذهبَ الشفقُ فجاءَهُ فقالَ: قُمْ فصلِّ العشاءَ، فقامَ فصلَّاها، ثم جاءَهُ حينَ سَطعَ الفجرُ بالصبحِ (٢)، فقالَ: قُمْ يا محمدُ فصلِّ، فقامَ فصلَّى الصبحَ.
ثم جاءَهُ مِن الغدِ حينَ كانَ فَيْءُ الرجلِ مثلَه فقالَ: قُمْ يا محمدُ فصلِّ الظهرَ، فقامَ فصلَّى الظهرَ، ثم جاءَهُ حينَ كانَ فَيْءُ الرجلِ مِثليهِ فقالَ: قُم يا محمدُ فصلِّ، فقامَ فصلَّى العصرَ، ثم جاءَهُ المغربَ حينَ غابَت الشمسُ
_________________
(١) أخرجه البخاري (٦٤٩٨)، ومسلم (٢٥٤٧) من طريق الزهري به. وتقدم (٧٠٨) .
(٢) في الأصل: الصبح. والمثبت من رواية الدارقطني، فقد رواه عن ابن صاعد. وفي بعض الروايات: للصبح. وفي أخرى: في الصبح.
[ ٢ / ٤٠٣ ]
وقتًا واحدًا لم يزلْ عَنه فقالَ: قُمْ فصلِّ، فصلَّى المغربَ، ثم جاءَهُ العشاءَ حينَ ذهبَ ثلثُ الليلِ الأولُ فقالَ: قُمْ فصلِّ، فصلَّى العشاءَ، ثم جاءَهُ الصبحَ حينَ أسفَرَ جدًا فقالَ: قُمْ فصلِّ الصبحَ، ثم قالَ: ما بينَ هَذينِ كلُّه وقتٌ (١) .
١٨٥٣- (٢٧٧) حدثنا يحيى قالَ: حدثنا أحمدُ بنُ منيعٍ قالَ: حدثنا النضرُ بنُ إسماعيلَ أبوالمغيرةِ قالَ: حدثنا بُريدٌ (٢)، عن أبي بردةَ قالَ: قلتُ لعائشةَ رضوانُ اللهِ عَليها:
ما كانَ النبيُّ ﷺ يصنعُ في بيتِهِ؟ قالتْ: كانَ في مَهنةِ أهلِهِ، تَعني خدمَتَهم (٣) .
١٨٥٤- (٢٧٨) حدثنا يحيى قالَ: حدثنا أحمدُ بنُ منيعٍ قالَ: حدثنا يحيى بنُ زكريا بنِ أبي زائدةَ، عن مجالدٍ، عن عامرٍ، عن فاطمةَ بنتِ قيسٍ،
أنَّ النبيَّ ﷺ / قالَ لها في عِدتِها: «لا تَسبِقيني بنفسِكِ» يقولُ: لا تَزوَّجي حتى تُعلِميني (٤) .
_________________
(١) أخرجه الترمذي (١٥٠)، والنسائي (٥٢٦)، وأحمد (٣/ ٣٣٠)، وابن حبان (١٤٧٢)، والدارقطني (١/ ٢٥٦، ٢٥٧)، والحاكم (١/ ١٩٥-١٩٦)، والبيهقي (١/ ٣٦٨) من طريق ابن المبارك به. ولم يسق الترمذي لفظه. وصححه الحاكم، ووافقه الذهبي، والألباني.
(٢) بن عبد الله بن أبي بردة. وفي الأصل: يزيد. وفي الهامش: بريدة!
(٣) تقدم (٨٧٩) .
(٤) أخرجه أحمد (٦/ ٤١٦) عن يحيى بن زكريا به. وهو طرف من حديث طويل أخرجه مسلم (١٤٨٠) (٣٨) من طريق أبي سلمة، عن فاطمة بنت قيس.
[ ٢ / ٤٠٤ ]
١٨٥٥- (٢٧٩) حدثنا يحيى قالَ: حدثنا عبدُاللهِ بنُ محمدِ بنِ إسحاقَ أبوعبدِالرحمنِ الأَذرَميُّ قالَ: حدثنا زيدُ بنُ الحبابِ العُكْليُّ، عن عمرَ بنَ أبي خثعمٍ اليماميِّ، عن يحيى بنِ أبي كثيرٍ، عن أبي سلمةَ بنِ عبدِالرحمنِ، عن أبي هريرةَ،
عن النبيِّ ﷺ قالَ: «مَن صلَّى ستَّ ركعاتٍ بعدَ المغربِ لم يتكلَّمْ بينَهنَّ بسوءٍ (١) عُدِلَ له بعبادةِ ثِنتي عشرةَ سنةً» (٢) .
١٨٥٦- (٢٨٠) حدثنا يحيى قالَ: حدثنا عبدُاللهِ بنُ محمدِ بنِ إسحاقَ أبوعبدِالرحمنِ قالَ: حدثنا عَبيدةُ بنُ حُميدٍ، عن سعدِ بنِ طارقٍ، عن كثيرِ بنِ مدركٍ، عن الأسودِ بنِ يزيدَ، أنَّ عبدَاللهِ بنَ مسعودٍ قالَ:
كانَ قدرُ صلاةِ الظهرِ مع رسولِ اللهِ ﷺ في الصيفِ ثلاثةَ أَقدامٍ إلى خمسةِ أَقدامٍ إلى سبعةِ أَقدامٍ.
١٨٥٧- (٢٨١) وإنَّ الدَّرجاتِ: إفشاءُ السلامِ، وإطعامُ الطعامِ، والصلاةُ في جوفِ الليلِ والناسُ نيامٌ، والكفاراتُ إسباغُ الوضوءِ في السَّبَراتِ، ونقلُ الأَقدامِ إلى الصلاةِ في الجمعاتِ (٣) .
_________________
(١) في الهامش إشارة إلى نسخة أخرى: بسهو.
(٢) أخرجه الترمذي (٤٣٥)، وابن ماجه (١١٦٧)، وابن خزيمة (١١٩٥) من طريق زيد بن الحباب به. وقال الترمذي: غريب. وقال الألباني: ضعيف جدًا.
(٣) أخرجه المزي في «تهذيبه» (٢٧/ ١٥٧) من طريق المخلص بتمامه. وشطره الأول المرفوع أخرجه أبوداود (٤٠٠)، والنسائي (٥٠٣)، والحاكم (١/ ١٩٩) من طريق عبيدة بن حميد به. وصححه الحاكم، ووافقه الذهبي، والألباني.
[ ٢ / ٤٠٥ ]
١٨٥٨- (٢٨٢) حدثنا يحيى قالَ: حدثنا سَوَّارُ بنُ عبدِاللهِ العنبريُّ القاضي سنةَ اثنينِ وأربعينَ ومئتينِ قالَ: حدثنا أبوداودَ الطيالسيُّ قالَ: حدثنا همامٌ، عن قتادةَ، عن أبي ميمونةَ، عن أبي هريرةَ قالَ:
قلتُ: يا رسولَ اللهِ، أَنبئني عن كلِّ شيءٍ، قالَ: «كلُّ شيءٍ خُلقَ مِن الماءِ» (١) .
١٨٥٩- (٢٨٣) حدثنا يحيى قالَ: حدثنا سَوَّارُ بنُ عبدِاللهِ العنبريُّ قالَ: حدثنا المعتمرُ بنُ سليمانَ قالَ: سمعتُ أبي يحدثُ عن سهيلِ بنِ (٢) أبي صالحٍ، عن النعمانِ يعني ابنَ أبي عياشٍ الزرَقيَّ، عن أبي سعيدٍ الخُدريِّ،
عن النبيِّ ﷺ قالَ: «لا يصومُ عبدٌ / يومًا في سبيلِ اللهِ إلا باعَدَ اللهُ بذلكَ اليومِ وجهَهُ عن النارِ سبعينَ خريفًا» (٣) .
١٨٦٠- (٢٨٤) حدثنا يحيى قالَ: حدثنا العباسُ بنُ الوليدِ بنِ مزيدَ ببيروتَ قالَ: أخبرني محمدُ بنُ شعيبِ بنِ شابورٍ قالَ: أخبرني عبدُالرحمنِ بنُ سليمانَ بنِ أبي الجونِ قالَ: حدثنا مقاتلُ بنُ سليمانَ، عن ثابتٍ البُنانيِّ، عن عبدِالرحمنِ بنِ أبي لَيلى، عن كعبِ بنِ عُجرةَ قالَ:
_________________
(١) أخرجه أحمد (٢/ ٢٩٥، ٣٢٣-٣٢٤، ٤٩٣)، وابن حبان (٢٥٥٩)، والحاكم (٤/ ١٦٠) من طريق همام بزيادة فيه. وصححه الحاكم، ووافقه الذهبي، والألباني في «الإرواء» (٣/ ٢٣٧) .
(٢) تحرف في الأصل إلى: عن.
(٣) أخرجه أبوبكر المراغي في «مشيخته» (ص ١٨٤) من طريق المخلص به. وأخرجه البخاري (٢٨٤٠)، ومسلم (١١٥٣) من طريق سهيل بن أبي صالح به. ويأتي (٢٣٠٠) .
[ ٢ / ٤٠٦ ]
سمعتُ النبيَّ ﷺ يقولُ: ﴿مَن جَاء بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ خَيْرٌ مِّنْهَا﴾ [النمل: ٨٩] «لا إلهَ إلا اللهُ، والسيئةُ الشركُ» قالَ: «فهذهِ تُنجي، وهذهِ تُردي» (١) .
١٨٦١- (٢٨٥) حدثنا يحيى قالَ: حدثنا العباسُ بنُ الوليدِ قالَ: أخبرنا محمدُ بنُ شعيبِ بنِ شابورٍ قالَ: أخبرنا سعيدُ بنُ بشيرٍ، أنَّ قتادةَ حدثَهم عن الحسنِ، عن سمرةَ بنِ جندبٍ الفزاريِّ،
أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ قالَ في ﴿الَّذِينَ يَرِثُونَ الْفِرْدَوْسَ﴾ [المؤمنون: ١١] قالَ: «هي ربوةٌ في الجنةِ العُليا، التي هو أَوسطُها وأَحسنُها» (٢) .
١٨٦٢- (٢٨٦) حدثنا يحيى قالَ: حدثنا العباسُ بنُ الوليدِ قالَ: حدثنا عقبةُ بنُ علقمةَ البيروتيُّ، عن عبادِ بنِ كثيرٍ، عن الهيثمِ، عن إبراهيمَ، عن الأسودِ، أنَّ عائشةَ ﵂ قالتْ:
أُهديَ إلى رسولِ اللهِ ﷺ ضبٌّ فلم يأكُلْهُ، فأَتى سائلٌ فأردْنا أَن نُعطيَه، فمَنعَنا رسولُ اللهِ ﷺ فقالَ: «لا تُعطوهُ مِما لا تأكُلونَ» (٣) .
١٨٦٣- (٢٨٧) حدثنا يحيى قالَ: حدثنا / بندارٌ محمدُ بنُ بشارٍ فيما سأَلْناه عنه فحدَّثنا به قالَ: حدثنا إبراهيمُ بنُ صدقةَ قالَ: حدثنا يونسُ، عن
_________________
(١) أخرجه ابن عساكر (٦٠/ ١٠٩-١١٠) من طريق المخلص به. ومقاتل بن سليمان كذبوه. ونسبه في «الدر المنثور» (٦/ ٣٨٦) لأبي الشيخ وابن مردويه والديلمي.
(٢) أخرجه البزار (٤٥٨٢)، والطبراني (٦٨٨٥) (٦٨٨٦) من طريق قتادة به. ثم أخرجه الطبراني (٧٠٨٨) من وجه آخر عن سمرة بن جندب به. وصححه بشواهده الألباني في «الصحيحة» (٢٠٠٣) .
(٣) تقدم (١٢١١) .
[ ٢ / ٤٠٧ ]
محمدِ بنِ سيرينَ، عن أبي هريرةَ،
أنَّ النبيَّ ﷺ قالَ: «إذا ولغَ الكلبُ في إناءِ أَحدِكم فليَغسِلْه سبعَ مراتٍ أَولهنَّ بالترابِ» (١) .
١٨٦٤- (٢٨٨) حدثنا يحيى قالَ: حدثنا بندارٌ قالَ: حدثنا يحيى بنُ سعيدٍ القطانُ، عن سفيانَ الثوريِّ، عن صفوانَ بنِ سُليمٍ، عن أبي سلمةَ، عن ابنِ عباسٍ،
عن النبيِّ ﷺ ﴿أَوْ أَثَارَةٍ مِّنْ عِلْمٍ﴾ [الأحقاف: ٤] قالَ: «الخطُّ» (٢) .
قالَ ابنُ صاعدٍ: وليسَ يَعني بالخطِّ الكتابَ، إنَّما هو نحوُ العيافَةِ والطرقِ والطيرةِ.
١٨٦٥- (٢٨٩) حدثنا يحيى قالَ: حدثنا خلادُ بنُ أسلمَ قالَ: حدثنا عبدُالعزيزِ بنُ محمدٍ الدَّراورديُّ، عن صفوانَ بنِ سُليمٍ وسعدِ بنِ سعيدٍ، عن عمرَ بنِ ثابتٍ، عن أبي أيوبَ قالَ:
قالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «مَن صامَ رمضانَ وأتبعَهُ ستًا مِن شوالٍ فكأنَّما صامَ الدهرَ» (٣) .
١٨٦٦- (٢٩٠) حدثنا يحيى قالَ: حدثنا خلادُ بنُ أسلمَ قالَ: حدثنا
_________________
(١) تقدم (٧٩٦) .
(٢) أخرجه أحمد (١/ ٢٢٦) عن يحيى بن سعيد القطان به. وصححه الحاكم (٢/ ٤٥٤) من طريق الثوري بإسناده موقوفًا.
(٣) أخرجه مسلم (١١٦٤) من طريق سعد بن سعيد الأنصاري به. ويأتي (٢٢٢٩) (٢٧٢٤) .
[ ٢ / ٤٠٨ ]
سفيانُ بنُ عيينةَ، عن عَمرو بنِ دينارٍ، عن ابن أبي مُليكةَ، عن المسورِ بنِ مخرمةَ،
أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ قالَ: «إنَّما فاطمةُ بَضْعةٌ مِني، فمَن أغضَبَها فقد أغضَبَني» (١) .
١٨٦٧- (٢٩١) حدثنا يحيى قالَ: حدثنا خلادُ بنُ أسلمَ قالَ: أخبرنا النضرُ بنُ شميلٍ قالَ: أخبرنا إسرائيلُ قالَ: أخبرنا أبوإسحاقَ، عن القاسمِ بنِ مُخيمرةَ، عن شريحِ بنِ هانئٍ، عن عائشةَ قالتْ:
قالَ لي رسولُ اللهِ ﷺ: «ناوِليني الخُمرةَ مِن المسجدِ» قالتْ: قلتُ: إنِّي حائضٌ، قالَ: «إنَّ حَيضَتَكِ ليستْ بيدِكِ» (٢) .
/ وهذا إسنادٌ غريبٌ.
١٨٦٨- (٢٩٢) حدثنا يحيى قالَ: حدثنا أبوالصباحِ الهَداديُّ محمدُ بنُ الليثِ بالبصرةِ سنةَ خمسينَ ومئتينِ قالَ: حدثنا محمدُ بنُ الصلتِ قالَ: حدثنا عمرُ بنُ مسكين المدينيُّ مِن ولدِ عمرَ بنِ الخطابِ، عن نافعٍ، عن ابنِ عمرَ، عن أبي أيوبَ قالَ:
ما صلَّيتُ وراءَ نبيِّكم ﷺ إلا سمعتُهُ يقولُ حينَ ينصرفُ: «اللهمَّ اغفرْ لي ذُنوبي وخَطايايَ كلَّها، اللهمَّ أنعِشْني واجبُرْني واهدِني لصالحِ الأعمالِ والأخلاقِ، إنَّه لا يَهدي لصالِحِها ولا يصرفُ سيئَها إلا أنتَ» (٣) .
_________________
(١) تقدم (١٣٠٤) .
(٢) أخرجه إسحاق في «مسنده» (١٧٨٧) عن النضر بن شميل به. وتقدم بإسناد آخر (٥٤٥) .
(٣) أخرجه الطبراني في «الأوسط» (٤٤٤٢)، و«الصغير» (٦١٠) من طريق محمد بن الصلت به. وقال الهيثمي (١٠/ ١١١): وإسناده جيد.
[ ٢ / ٤٠٩ ]
١٨٦٩- (٢٩٣) حدثنا يحيى قالَ: حدثنا سعدُ بنُ عبدِاللهِ بنِ عبدِالحكمِ المصريُّ قالَ: حدثنا خالدُ بنُ نزارٍ قالَ: حدثنا طاهرُ بنُ خالدِ بنِ نزارٍ قالَ: حدثني أَبي خالدُ بنُ نزارٍ قالَ: حدثنا عبدُاللهِ بنُ عمرَ، عن إسحاقَ بنِ عبدِاللهِ بنِ أبي طلحةَ، عن أنسٍ، عن أبي قتادةَ قالَ:
سمعتُ رسولَ اللهِ ﷺ يقولُ: «إنَّ الهرَّ ليستْ بنجَسٍ، إنَّها مِن متاعِ البيتِ أو مِن الطَّوافاتِ» .
هكذا يقولُ: عن أنسٍ (١)، وهذا حديثٌ له عن إسحاقَ بنِ عبدِاللهِ بنِ أبي طلحةَ إسنادٌ غيرُ هذا عن أبي قتادةَ.
١٨٧٠- (٢٩٤) حدثنا يحيى قالَ: حدثنا بحرُ بنُ نصرٍ الخولانيُّ بمصرَ قالَ: حدثنا عبدُاللهِ بنُ وهبٍ قالَ: أخبرني عَمرو بنُ الحارثِ، أنَّ عبدَ ربه بنَ سعيدٍ حدَّثه عن أبي سلمةَ، عن أبي قتادةَ،
عن رسولِ اللهِ ﷺ أنَّه قالَ: «الرُّؤيا الصالحةُ مِن اللهِ، والرُّؤيا السَّوءُ مِن الشيطانِ، فمَن رأَى رُؤيا فكرِهَ مِنها شيئًا فليَنفثْ عن يسارِهِ ثلاثًا وليتعوَّذْ
_________________
(١) وقال الدارقطني في «العلل» (١٠٤٤): ووهم في ذكر أنس. وذكر وجوه الاختلاف في إسناده على إسحاق بن أبي طلحة، ثم أفاد أن أحسنها إسنادًا رواية مالك عنه، عن امرأته حميدة، عن كبشة بنت كعب، عن أبي قتادة. ورواية مالك هذه في «الموطأ» (١/ ٢٢-٢٣) . ومن طريقه أخرجه أبوداود (٧٥)، والترمذي (٩٢)، والنسائي (٦٨) (٣٤٠)، وابن ماجه (٣٦٧)، وأحمد (٥/ ٣٠٣، ٣٠٩)، وابن خزيمة (١٠٤)، وابن حبان (١٢٩٩)، وصححه الحاكم (١/ ١٥٩-١٦٠)، ووافقه الذهبي، والألباني. ويأتي من وجه آخر عن أبي قتادة (٢٧٤١) .
[ ٢ / ٤١٠ ]
باللهِ مِن / الشيطانِ فإنَّها لا تضرُّهُ، ولا يخبِرْ بها أحدًا، وإنْ رأَى رُؤيا حسنةً فليَستبشرْ ولا يُخبرْ بها إلا مَن يحبُّ» (١) .
١٨٧١- (٢٩٥) حدثنا يحيى قالَ: حدثنا يوسفُ بنُ موسى القطانُ قالَ: حدثنا جريرٌ، عن رقبةَ بنِ مَصقلةَ، عن جعفرِ بنِ إياسٍ وهو أبوبشرٍ، عن حبيبِ بنِ سالمٍ، عن النعمانِ بنِ بشيرٍ قالَ:
أَنا أعلمُ الناسِ بميقاتِ هَذه الصلاةِ العشاءِ الآخِرةِ، كانَ رسولُ اللهِ ﷺ يُصلِّيها لِسقوطِ القمرِ لثالثةٍ (٢) .
١٨٧٢- (٢٩٦) حدثنا يحيى قالَ: حدثنا عمرُ بنُ شَبةَ أبوزيدٍ (٣) النُّميريُّ قالَ: حدثنا عمرُ بنُ عليٍّ المقدَّميُّ، عن سفيانَ بنِ حسينٍ، عن جعفرِ بنِ أبي وَحشيةَ وهو أبوبشرٍ، عن حبيبِ بنِ سالمٍ، عن النعمانِ بنِ بشيرٍ قالَ:
إنِّي لأَعلمُ وقتَ صلاةِ رسولِ اللهِ ﷺ العشاءَ الآخِرةَ مَغيبَ القمرِ مِن ليلةِ ثلاثٍ.
١٨٧٣- (٢٩٧) حدثنا يحيى قالَ: حدثنا هلالُ بنُ العلاءِ بنِ هلالٍ
_________________
(١) أخرجه مسلم (٢٢٦١) (٣) من طريق ابن وهب بهذا اللفظ. وله عن أبي سلمة طرق بألفاظ متقاربة عند البخاري (٥٧٤٧) (٦٩٨٦) (٦٩٩٥) (٦٩٩٦) (٧٠٠٥) (٧٠٤٤)، ومسلم (٢٢٦١) .
(٢) أخرجه أبوداود (٤١٩)، والترمذي (١٦٥) (١٦٦)، والنسائي (٥٢٨) (٥٢٩)، وأحمد (٤/٢٧٠، ٢٧٢، ٢٧٤)، والحاكم (١/ ١٩٤) من طريق أبي بشر به. وبعض الروايات تزيد في الإسناد بعده: بشير بن ثابت. وصححه ابن حبان (١٥٢٦) من وجه آخر عن حبيب بن سالم.
(٣) في الأصل: أبويزيد. والمثبت من الهامش.
[ ٢ / ٤١١ ]
الباهليُّ بالرقةِ قالَ: حدثنا عُبيدُاللهِ بنُ عَمرو، عن زيدِ بنِ أبي أُنيسةَ، عن عَمرو بنِ مرةَ، عن خيثمةَ بنِ عبدِالرحمنِ، عن النعمانِ بنِ بشيرٍ قالَ:
قالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «خيرُ الناسِ قَرْني، ثم الذينَ يَلونَهم، ثم الذينَ يَلونَهم، ثم يأْتي قومٌ تَسبقُ أَيمانُهم شهادتَهم وشهادتُهم أَيمانَهم» (١) .
١٨٧٤- (٢٩٨) حدثنا يحيى بنُ محمدِ بنِ صاعدٍ قالَ: حدثنا أبوالأشعثِ أحمدُ بنُ المقدامِ العجليُّ قالَ: حدثنا ملازمُ بنُ عَمرو قالَ: حدثنا عجيبةُ بنُ عبدِاللهِ بنِ عقبةَ بنِ طلقٍ، عن عمِّه قيسِ بنِ طلقٍ قالَ: حدثني أبي طلقُ بنُ عليٍّ / قالَ:
جلَسْنا عندَ نبيِّ اللهِ ﷺ فجاءَ وفدُ عبدِالقيسِ، فقالَ لهم رسولُ اللهِ ﷺ: «مالَكم قد تغيَّرت أَلوانُكم وعظُمتْ بطونُكم وظَهرتْ عُروقُكم؟» قَالوا: يا رسولَ اللهِ، أَتاكَ سيِّدُنا فسألَكَ عن شرابٍ فنَهيتَهُ عنه، وكانَ لنا مُوافقًا، وكُنا بأرضٍ وَبيئةٍ مُحمةٍ، فقالَ: «اشرَبوا ما طابَ لَكم» (٢) .
قالَ ابنُ صاعدٍ: وفي حديثِ غيرِهِ: «ولا تَشرَبوا مُسكرًا» .
١٨٧٥- (٢٩٩) حدثنا أبوبكرٍ عبدُاللهِ بنُ محمدِ بنِ زيادٍ النيسابوريُّ إملاءً في المحرَّمِ سنةَ تسعَ عشرةَ وثلاثِمئةٍ قالَ: حدثنا عيسى بنُ إبراهيمَ الغافقيُّ وأحمدُ بنُ عبدِالرحمنِ القرشيُّ قالا: حدثنا عبدُاللهِ بنُ وهبٍ قالَ:
_________________
(١) أخرجه أحمد (٤/ ٢٦٧، ٢٧٦، ٢٧٧)، والبزار (٣٢٤٦) (٣٢٤٧) (٣٢٨٧)، وابن حبان (٦٧٢٧) من طريق خيثمة به. وبعض الروايات تقرن به الشعبيَّ.
(٢) أخرجه ابن أبي شيبة (٢٣٨٩٨) - ومن طريقه الطبراني (٨٢٥٦) - عن ملازم بن عمرو به. وقال في «المجمع» (٥/ ٦٥): وفيه عجيبة بن عبد الحميد قال الذهبي: لا يكاد يعرف.
[ ٢ / ٤١٢ ]
أخبرني جريرُ بنُ حازمٍ، عن أيوبَ السختيانيِّ، عن محمدِ بنِ سيرينَ، عن أبي هريرةَ،
أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ قالَ: «لم يكذبْ إبراهيمُ ﵇ قطُّ إلا ثلاثَ كذباتٍ، اثنَتينِ في ذاتِ اللهِ ﷿، في قولِهِ ﴿إِنِّي سَقِيم﴾ [الصافات: ٨٩] وقوله ﴿بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ هَذَا﴾ [الأنبياء: ٦٣]، وواحدةٌ في شأنِ سارةَ، فإنَّه قدمَ أرضَ جبارٍ ومَعه سارةُ، وكانتْ أحسنَ الناسِ، فقالَ لَها: إنَّ هذا الجبارَ إِن يعلمْ أنَّكِ امرأَتي يغلِبْني عليكِ، فإنْ سألَكِ فأَخبريهِ أنَّكِ أُختي، وإنَّكِ أنتِ أُختي في الإسلامِ، فإنِّي لا أَعلمُ في الأرضِ مسلمًا غَيري وغيرَكِ.
فلمَّا دخلَ أرضَه رَآها بعضُ أهلِ الجبارِ، فأَتاهُ فقالَ: / لقد دَخلَ أرضَكَ امرأةٌ لا يَنبغي لَها أنْ تكونَ إلا لَكَ، فأرسَلَ إِليها فأُتيَ بها، وقامَ إبراهيمُ إلى الصلاةِ، فلمَّا دخلتْ عَليه لم يتمالَكْ أَن بسَطَ يدهُ إِليها فتقبضتْ يدُهُ قبضةً شديدةً، فقالَ لها: سَلي اللهَ ﷿ أَن يُطلِقَ يَدي ولا أضرُّكِ، ففعلتْ فعادَ فقُبضتْ أشدَّ مِن القبضةِ الأُولى، فقالَ لها مثلَ ذلكَ، فعادَ فقُبضتْ أشدَّ مِن القَبضَتينِ الأولتينِ، فقالَ: سَلي اللهَ أَن يُطلِقَ يَدي ولكِ اللهَ عليَّ ألا أضرَّكِ، ففعلتْ فانطلقتْ يدُهُ، فدَعا الذي جاءَ بِها فقالَ له: إنَّكَ إنَّما أَتيتَني بشيطانٍ ولم تأْتني بإنسانٍ، فأخرِجْها مِن أَرضي، وأَعطاها هاجَرَ» .
قالَ: «فأَقبلتْ تَمشي، فلمَّا رَآها إبراهيمُ ﵇ انصرَفَ فقالَ لها: مَهيم، قالتْ: خيرٌ، كفَّ اللهُ يدَ الفاجِرِ وأخدَمَني خادمًا» .
قالَ أبوهريرةَ: فتلكَ أُمُّكم يا بَني ماءِ السماءِ (١) .
_________________
(١) أخرجه البخاري (٣٣٥٧) (٥٠٨٤)، ومسلم (٢٣٧١) من طريق ابن وهب به.
[ ٢ / ٤١٣ ]
١٨٧٦- (٣٠٠) حدثنا عبدُاللهِ بنُ محمدِ بنِ زيادٍ النيسابوريُّ قالَ: حدثنا يونسُ بنُ عبدِالأعلى قالَ: حدثنا عبدُاللهِ بنُ وهبٍ، [عن يونس] (١)، عن ابنِ شهابٍ، عن سعيدِ بنِ المسيبِ، عن أبي هريرةَ قالَ:
قالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «يَقبضُ اللهُ الأرضَ يومَ القيامةِ ويَطوي السماواتِ (٢) بيَمينِهِ ثم يقولُ: أَنا الملِكُ فأينَ مُلوكُ الأَرضِ» (٣) .
١٨٧٧- (٣٠١) حدثنا عبدُاللهِ بنُ محمدِ بنِ زيادٍ قالَ: حدثنا محمدُ بنُ عبدِاللهِ بنِ عبدِالحكمِ المصريُّ قالَ: حدثني يحيى بنُ سلامٍ قالَ: حدثنا شعبةُ، عن عبدِاللهِ بنِ عيسى بنِ أبي لَيلى، / عن الزُّهريِّ، عن سالمٍ، عن ابنِ عمرَ قالَ:
رخصَ رسولُ اللهِ ﷺ للمُتمتعِ إذا لم يَجد الهَديَ أَن يصومَ أيامَ التَّشريقِ (٤) .
١٨٧٨- (٣٠٢) حدثنا عبدُاللهِ قالَ: حدثنا هلالُ بنُ العلاءِ قالَ: حدثنا أبوسليمٍ عُبيدُ بنُ يحيى الكوفيُّ قالَ: حدثنا أبومريمَ عبدُالغفارِ بنُ القاسمِ،
_________________
(١) ليست في الأصل، وابن وهب لم يدرك الزهري، ولذلك كتب في الهامش: صوابه: عن يونس.
(٢) كتب فوقها إشارة إلى روايتي (س) (ز): السماء.
(٣) أخرجه البخاري (٦٥١٩) (٧٣٨٢)، ومسلم (٢٧٨٧) من طريق الزهري به. وأخرجه البخاري (٤٨١٢) من طريق أبي سلمة، عن أبي هريرة به.
(٤) أخرجه الدارقطني (٢/ ١٨٦) عن عبد الله بن محمد النيسابوري به. وقال: يحيى بن سلام ليس بالقوي. وهو عند البخاري (١٩٩٧) من طريق عبد الله بن عيسى، عن الزهري، عن عروة عن عائشة، وعن سالم عن ابن عمرقالا: لم يرخَّص في أيام التشريق أن يصمن إلا لمن لم يجد الهدي.
[ ٢ / ٤١٤ ]
عن الزُّهريِّ قالَ: حدثني عروةُ بنُ الزبيرِ قالَ: قالتْ عائشةُ وعبدُاللهِ بنُ عمرَ:
لم يرخِّصْ رسولُ اللهِ ﷺ لأحدٍ في صيامِ أيامِ التَّشريقِ إلا للمُتمتعِ أو مُحصرٍ.
قالَ أبوبكرٍ: هَذا خطأٌ ليسَ فيه شكٌّ (١) .
١٨٧٩- (٣٠٣) حدثنا عبدُاللهِ بنُ محمدٍ النيسابوريُّ قالَ: حدثنا الربيعُ بنُ سليمانَ قالَ: حدثنا عبدُاللهِ بنُ وهبٍ قالَ: أخبرني ابنُ لَهيعةَ ومالكُ بنُ أنسٍ، عن ابنِ الهادِ، عن أبي مرةَ مَولى عقيلِ بنِ أبي طالبٍ أنَّه قالَ:
دخلتُ مع عبدِاللهِ بنِ عَمرو بنِ العاصِ على أَبيه في أيامِ التَّشريقِ فإِذا هو يتغدَّى، فدَعانا إلى الطعامِ فقالَ عبدُاللهِ بنُ عَمرو: إنِّي صائمٌ، فقالَ له عَمرو: أمَا علمتَ أنَّ هذه الأيامَ التي نَهى رسولُ اللهِ ﷺ عن صَومِهنَّ وأمَرَ بفطرهنَّ. فأمَرَه فأَفطرَ.
وأَحدُهما يزيدُ على صاحبِهِ (٢) .
هَكذا رواهُ ابنُ الهادِ، وذكرَ فيه سماعَ أبي مرةَ عن عَمرو. ورواهُ بكيرُ بنُ عبدِاللهِ بنِ الأشجِّ عن أبي مرةَ، عن أبي رافعٍ، عن عبدِاللهِ بنِ عَمرو.
_________________
(١) وأخرجه الدارقطني (٢/ ١٨٦) عن عبد الله بن محمد النيسابوري به. وقال: أخطأ في إسناده عبد الغفار، وهو أبومريم الكوفي ضعيف.
(٢) أخرجه ابن خزيمة (٢٩٦١) عن الربيع بن سليمان به. وهو في «الموطأ» برواية أبي مصعب الزهري (١٣٦٩) . ومن طريق مالك أخرجه أبوداود (٢٤١٨)، وأحمد (٤/ ١٩٧)، وابن خزيمة (٢١٤٩)، والحاكم (١/ ٤٣٥) . وهو في «الموطأ» برواية يحيى الليثي (١/ ٣٧٦-٣٧٧)، وفيه: عن أبي مرة، عن عبد الله بن عمرو أنه أخبره أنه دخل على أبيه
[ ٢ / ٤١٥ ]
١٨٨٠- (٣٠٤) حدثنا عبدُاللهِ قالَ: حدثنا أحمدُ بنُ عبدِالرحمنِ بنِ وهبٍ قالَ: حدثنا عبدُاللهِ بنُ وهبٍ قالَ: حدثنا مخرمةُ بنُ بكيرٍ، عن أبيه قالَ: / سمعتُ أبا مرةَ يحدثُ عن أبي رافعٍ مَولى ابنِ العجماءِ، عن عبدِاللهِ بنِ عَمرو أنَّه قالَ:
دخلتُ على عَمرو بنِ العاصِ الغدَ مِن يومِ النحرِ وعبدُاللهِ صائمٌ، فقالَ: اقترِبْ فكُلْ، فقلتُ: إنِّي صائمٌ، فقالَ عَمرو: فإنِّي سمعتُ رسولَ اللهِ يَنهى عن صيامِ هذه الأيامِ.
١٨٨١- (٣٠٥) حدثنا عبدُاللهِ قالَ: حدثنا أحمدُ بنُ شيبانَ الرمليُّ قالَ: حدثنا عبدُالملكِ بنُ إبراهيمَ الجُدِّيُّ، عن شعبةَ، عن عاصمٍ الأحولِ، أنَّه سمعَ أبا عثمانَ النهديَّ يحدثُ عن عمرَ قالَ:
أَعطيتُ ناقةً في سبيلِ اللهِ فأَردتُّ أَن أَشتريَ مِن نسلِها - أو قالَ: مِن ضِئضِئها -، فسألتُ النبيَّ ﷺ، فقالَ: «دَعْها حتى تَجيءَ هي وأَولادُها يومَ القيامةِ جميعًا» (١) .
١٨٨٢- (٣٠٦) حدثنا عبدُاللهِ قالَ: حدثنا محمدُ بنُ عبدِالملكِ قالَ: حدثنا يزيدُ بنُ هارونَ قالَ: أخبرنا سليمانُ يَعني التيميَّ، عن أبي عثمانَ، عن عبدِاللهِ بنِ عامرٍ، عن الزبيرِ بنِ العوامِ،
_________________
(١) أخرجه الطبراني في «الأوسط» (١٢٨١) من طريق شعبة به. واختلف فيه على أبي عثمان كما يأتي بعده. وللحديث أصل عن عمر بغير هذا السياق عند البخاري (١٤٩٠)، ومسلم (١٦٢٠) .
[ ٢ / ٤١٦ ]
أنَّ رجلًا حملَ على فرسٍ يُقالُ له غَمرةٌ أو غَمراءُ، فوجَدَ فرسًا تباعُ أو مهرةً فنُسبَ إلى فرسِهِ تلكَ، فنُهيَ عَنها (١) .
١٨٨٣- (٣٠٧) حدثنا عبدُاللهِ قالَ: حدثنا أحمدُ بنُ يوسفَ السُّلميُّ وعبدُاللهِ بنُ محمدِ بنِ عَمرو الغزيُّ قالا: حدثنا (٢) محمدُ بنُ يوسفَ الفيريابيُّ قالَ: حدثنا أبوبكرِ بنُ عياشٍ، عن عمرَ بنِ محمدٍ قالَ: أخبرني شرحبيلُ بنُ سعدٍ، عن أسامةَ قالَ:
كانَ رسولُ اللهِ ﷺ يصومُ الاثنينِ والخميسَ ويقولُ: «إنَّ هَذين اليومينِ تُعرضُ فيهما الأَعمالُ» (٣) .
١٨٨٤- (٣٠٨) حدثنا عبدُاللهِ قالَ: حدثنا الحسنُ بنُ أبي يحيى بنِ السكنِ الأطروشُ / ببيتِ المقدسِ قالَ: حدثنا سعيدُ بنُ عامرٍ قالَ: حدثنا شعبةُ، عن مخولٍ، عن أبي جعفرٍ محمدِ بنِ عليِّ بنِ حسينٍ، عن جابرِ بنِ عبدِاللهِ،
أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ كانَ إذا اغتسَلَ أَفرغَ على رأسِهِ ثلاثًا.
فقالَ رجلٌ مِن بَني هاشمٍ: إنَّ شَعري كثيرٌ، فقالَ جابرٌ، شَعرُ رسولِ اللهِ
_________________
(١) أخرجه ابن ماجه (٢٣٩٣)، وأحمد (١/ ١٦٤) من طريق يزيد بن هارون به. وأخرجه البزار (١٣١٢- زوائده)، والطبراني (١٢٧٧٤) من طريق عاصم الأحول، عن أبي عثمان، عن ابن عباس، أن الزبير حمل على فرس وقيل فيه غير ذلك، انظر «علل الدارقطني» (٥٤٢) .
(٢) كتب فوقها إشارة إلى روايتي (س) (ز): أخبرنا.
(٣) أخرجه ابن خزيمة (٢١١٩) من طريق محمد بن يوسف الفريابي به. وأخرجه أبوداود (٢٤٣٦)، والنسائي (٢٣٥٨)، وأحمد (٥/ ٢٠٠، ٢٠١، ٢٠٤-٢٠٥، ٢٠٦، ٢٠٨)، والدارمي (٢/ ١٩) من طريقين عن أسامة بن زيد بنحوه.
[ ٢ / ٤١٧ ]
ﷺ كانَ أكثرَ مِن شعرِكَ وأَطيبَ (١) .
١٨٨٥- (٣٠٩) حدثنا عبدُاللهِ قالَ: حدثنا أحمدُ بنُ الفضلِ بنِ سالمٍ قالَ: حدثنا ضمرةُ، عن ابنِ شوذبٍ، عن مطرٍ، عن عطاءٍ، عن جابرِ بنِ عبدِاللهِ قالَ:
خطَبَنا رسولُ اللهِ ﷺ فقالَ: «مَن كانتْ له أرضٌ فليَزرَعْها أو ليُزْرِعْها ولا يؤاجِرْها» (٢) .
١٨٨٦- (٣١٠) حدثنا عبدُاللهِ قالَ: حدثنا عيسى بنُ إبراهيمَ وأحمدُ بنُ عبدِالرحمنِ قالا: حدثنا عبدُاللهِ بنُ وهبٍ قالَ: أخبرني يونسُ، عن ابنِ شهابٍ قالَ: أخبرنا سالمٌ، عن أبيه قالَ:
سمعتُ النبيَّ ﷺ يُهِلُّ مُلبِّدًا (٣) يقولُ: «لَبيكَ اللهمَّ لَبيكَ، لَبيكَ لا شريكَ لكَ لَبيكَ، إنَّ الحمدَ والنِّعمةَ لكَ والملكَ، لا شريكَ لكَ» . لا يزيدُ على هؤلاءِ الكلماتِ (٤) .
قالَ عبدُاللهِ: وكانَ النبيُّ ﷺ يركَعُ بذي الحُليفةِ رَكعتينِ، ثم إذا استَوت الناقةُ قائمةً عندَ مسجدِ ذي الحُليفةِ أهَلَّ بهؤلاءِ الكلماتِ.
وكانَ ابنُ عمرَ يقولُ: كانَ عمرُ يُهِلُّ بإهلالِ رسولِ اللهِ ﷺ، يقولُ: لَبيكَ
_________________
(١) أخرجه البخاري (٢٥٥) (٢٥٦)، ومسلم (٣٢٩) من طريق أبي جعفر محمد بن علي به.
(٢) أخرجه البخاري (٢٣٤٠) (٢٦٣٢)، ومسلم (ص ١١٧٦) من طريق عطاء بنحوه. وأخرجه مسلم (ص ١١٧٧، ١١٧٨) من طرق عن جابر بنحوه.
(٣) في الهامش إشارة إلى روايتي (س) (ز): ملبيًا.
(٤) إلى هنا عند البخاري (٥٩١٥) من طريق يونس به. وله طرق يأتي أحدها (٢٣٩٩) .
[ ٢ / ٤١٨ ]
اللهمَّ لَبيكَ، لَبيكَ لا شريكَ لكَ، / لَبيكَ وسعدَيْكَ، والخيرُ في يَديكَ، والرَّغباءُ إليكَ والعملُ (١) .
١٨٨٧- (٣١١) حدثنا عبدُاللهِ قالَ: حدثنا أبوالأَزهرِ قالَ: حدثنا عبدُالرزاقِ قالَ: أخبرنا سفيانُ، عن الأعمشِ، عن أبي وائلٍ، عن حذيفةَ قالَ:
قامَ فِينا رسولُ اللهِ ﷺ مقامًا ما تَرَكَ فيه شيئًا يكونُ قَبلَ الساعةِ إلا قد ذَكَرهُ، حفظَهُ مَن حفظَهُ ونسيَهُ مَن نسيَهُ، إنِّي لأَرى الشيءَ فأذكُرُهُ كما يعرفُ الرجلُ وجهَ الرجلِ غابَ عنه ثم رآهُ فعرفَهُ (٢) .
آخِرُ الجزءِ
والحمدُ للهِ حقَّ حمدِهِ
وصلواتهُ على سيِّدِنا محمدٍ (النبيِّ؟) وآلِهِ وسلَّمَ تسليمًا
وحسبُنا اللهُ ونِعمَ الوَكيلُ
نُسخَ جميعُ هذا الجزءِ مِن أصل نسخ ومِن سماعِ جماعةٍ مِنهم: الشيخُ أبوالحسنِ جابرُ بنُ ياسينَ، والشيخُ أبوجعفرٍ محمدُ بنُ أحمدَ بنِ المُسلمةِ، وأبوالغنائمِ محمدُ بنُ عليِّ بنِ عليٍّ الدَّجاجيُّ، ومحمدُ بنُ أحمدَ بنِ النَّقورِ، وتاريخُ سماعِ الشيخِ أبي الحسنِ جابرٍ في شوالٍ مِن سنةِ تسعينَ وثلاثِمئةٍ.
_________________
(١) أخرجه مسلم (١١٨٤) (٢١) من طريق ابن وهب بتمامه.
(٢) كتب تحتها إشارة إلى روايتي (س) (ز): عرفه. والحديث أخرجه البخاري (٦٦٠٤)، ومسلم (٢٨٩١) من طريق الأعمش به. وتقدم (١٤٥) .
[ ٢ / ٤١٩ ]
فهرس المجلد الثاني
الموضوع الصفحة
الجزء الخامس من المخلصيات بانتقاء ابن أبي الفوارس ٥
الجزء السادس من المخلصيات بانتقاء ابن أبي الفوارس ٥٧
الجزء السابع من المخلصيات بانتقاء ابن أبي الفوارس ١٨٧
الجزء الثامن من المخلصيات بانتقاء ابن أبي الفوارس ٢٩٥
[ ٢ / ٤٢١ ]