مِن فوائدِ أبي طاهرٍ محمدِ بنِ عبدِالرحمنِ
بنِ العباسِ المُخَلِّصِ
انتقاءُ أبي الفتحِ محمدِ بنِ أحمدَ
بنِ أبي الفَوارسِ الحافظِ
روايةُ أبي الحسينِ أحمدَ بنِ محمدِ بنِ أحمدَ
بنِ عبدِاللهِ بنِ النَّقُّورِ البزازِ عنه
ممَّا أخبرنا به الشيخُ أبوالقاسمِ إسماعيلُ
بنُ أحمدَ بنِ عمرَ بنِ أبي الأشعثَ
ابنُ السَّمرقنديِّ عنه
سماعُ عليِّ بنِ الحسنِ بنِ هبةِ اللهِ بنِ عبدِاللهِ
بنِ الحسينِ الشافعيِّ
نفعَهُ اللهُ بالعلمِ مِنه
[ ١ / ٣٦٥ ]
بسم الله الرحمن الرحيم
أخبرنا الشيخُ أبوالقاسمِ إسماعيلُ بنُ أحمدَ بنِ عمرَ بنِ السمرقنديِّ قالَ: أخبرنا أبوالحسينِ أحمدُ بنُ محمدِ بنِ أحمدَ بنِ النَّقُّورِ قراءةً عليه قالَ: أخبرنا أبوطاهرٍ محمدُ بنُ عبدِالرحمنِ بنِ العباسِ المُخَلِّصُ قراءةً عليه قالَ (١):
٦١٦- (١) حدثنا أبومحمدٍ يحيى بنُ محمدِ بنِ صاعدٍ إملاءً قالَ: حدثنا بحرُ بنُ نصرٍ قالَ: حدثنا عبدُاللهِ بنُ وهبٍ قالَ: أخبرني يونسُ بنُ يزيدَ، عن ابنِ شهابٍ الزُّهريِّ قالَ: وحدثني عُبيدُاللهِ بنُ عبدِاللهِ بنِ عتبةَ، أنَّه سمعَ ابنَ عباسٍ ﵀ يقولُ: سمعتُ أبا طلحةَ يقولُ:
سمعتُ رسولَ اللهِ ﷺ يقولُ: «لا تدخُلُ الملائكةُ بيتًا فيه كلبٌ ولا صورةٌ» (٢) .
٦١٧- (٢) قالَ ابنُ شهابٍ: وحدثني سالمُ بنُ عبدِاللهِ بنِ عمرَ، عن أبيه
_________________
(١) في ظ (٩٧): قرأت على الشيخ الإمام العالم المسند أبي منصور محمد بن أبي محمد عبد الله بن أبي البركات المبارك بن البندنيجي أثابهما الله الجنة يوم الجمعة مستهل شهر ربيع الأول من سنة أربع وعشرين وستمئة بباب الأزج من مدينة السلام قلت له: أخبرك الشيخ الجليل أبومنصور محمد بن عبد الملك بن خيرون المقرئ كتابة سنة ثمان وثلاثين وخمسمئة: أخبرنا أبوجعفر محمد بن أحمد بن المسلمة: أخبرنا أبوطاهر محمد بن عبد الرحمن بن العباس المخلص.
(٢) أخرجه البخاري (٣٢٢٥) (٣٣٢٢) (٤٠٠٢) (٥٩٤٩)، ومسلم (٢١٠٦) من طريق الزهري به.
[ ١ / ٣٧١ ]
قالَ:
سمعتُ رسولَ اللهِ ﷺ رافعًا صوتَهُ يأمُرُ بقتلِ الكلابِ، وكانَت الكلابُ تُقتَلُ إلا كلبَ صيدٍ أو ماشيةٍ (١) .
٦١٨- (٣) قالَ ابنُ شهابٍ: وحدثني سعيدُ بنُ المسيبِ، عن أبي هريرةَ،
أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ قالَ: «مَن اقتَنى كلبًا ليسَ بكلبِ صيدٍ ولا ماشيةٍ فإنَّه ينقصُ مِن أجرِهِ قِيراطانِ كلَّ يومٍ» (٢) .
٦١٩- (٤) حدثنا يحيى بنُ محمدِ بنِ صاعدٍ: حدثنا يوسفُ بنُ محمدِ بنِ سابقٍ القرشيُّ بالكوفةِ قالَ: حدثنا ابنُ إدريسَ، عن هشامٍ يَعني ابنَ عروةَ، عن أبيه، عن مروانَ، عن بُسرةَ بنتِ صفوانَ قالتْ:
سمعتُ رسولَ اللهِ ﷺ يقولُ: «إذا مَسَّ أَحدُكم فرجَهُ فليَتوضَّأْ» (٣) .
٦٢٠- (٥) حدثنا يحيى: حدثنا يوسفُ بنُ محمدِ بنِ سابقٍ: حدثنا أبومالكٍ الجَنبيُّ، عن جويبرٍ، عن الضحاكِ، عن ابنِ عباسٍ قالَ: نحنُ أهلُ البيتِ شجرةُ النبوةِ، ومختلفُ الملائكةِ، وأهلُ بيتِ الرسالةِ، وأهلُ بيتِ الرحمةِ، ومعدنُ العلمِ (٤) .
_________________
(١) أخرجه النسائي (٤٢٧٨)، وأحمد (٢/ ١٣٣) من طريق ابن وهب به. ويأتي (٢٦٤٣) (٢٦٤٤) .
(٢) أخرجه مسلم (١٥٧٥) (٥٧) من طريق ابن وهب به. وأخرجه البخاري (٢٣٢٢) (٣٣٢٤)، ومسلم (١٥٧٥) من طريقين عن أبي هريرة بنحوه.
(٣) تقدم (٥٦٣) .
(٤) جويبر الأزدي متروك.
[ ١ / ٣٧٢ ]
٦٢١- (٦) حدثنا يحيى بنُ محمدٍ: حدثنا إسحاقُ بنُ شاهينَ: حدثنا خالدُ بنُ عبدِاللهِ، عن يونسَ بنِ عبيدٍ، عن الحسنِ، عن أبي هريرةَ قالَ:
قلتُ: يا رسولَ اللهِ، ادعُ اللهَ على دَوْسٍ فإنِّي أَراهم بطأً عن الإسلامِ، فقالَ: «اللهمَّ»، قالَ: قلتُ: إنَّا للهِ، هلَكَت دوسٌ، هلَكَت قَومي، ثم قالَ: «اللهمَّ»، قلتُ: لا تدعُ عَليهم، فقالَ: «اللهمَّ اهدِ دَوسًا وائت بِهم»، فَجاؤوا يبتَدِرونَ إلى الإسلامِ (١) .
٦٢٢- (٧) حدثنا يحيى: حدثنا إسحاقُ بنُ شاهينَ: حدثنا خالدُ بنُ عبدِاللهِ، عن يونسَ بنِ عبيدٍ، عن الحسنِ، عن أبي هريرةَ قالَ:
قالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «مَن هَمَّ بحسنةٍ فلم يعمَلْها كُتبتْ له حسنةً، فإنْ عمِلَها كُتبتْ له عشرَ حسناتٍ إلى ما شاءَ اللهُ، ومَن هَمَّ بسيئةٍ فلم يعمَلْها لم تُكتبْ عَليه، فإنْ عمِلَها كُتبتْ عليه سيئةً أو يمحُها اللهُ ﷿» (٢) .
٦٢٣- (٨) حدثنا يحيى: حدثنا لُوين محمدُ بنُ سليمانَ بنِ حبيبٍ المِصيصيُّ قالَ: حدثنا سويدُ بنُ عبدِالعزيزِ، عن حميدٍ الطويلِ، عن أنسٍ قالَ:
حجَمَ رسولَ اللهِ ﷺ أبوطَيبةَ عبدُ الأنصارِ، وأَعطاهُ أجرَهُ (٣) .
٦٢٤- (٩) حدثنا يحيى: حدثنا لُوين: حدثنا ابنُ عيينةَ، عن عَمرو
_________________
(١) أخرجه أبوالطاهر الذهلي في «حديثه» (٩٦) من طريق خالد الواسطي به. وهو عند البخاري (٢٩٣٧)، ومسلم (٢٥٢٤) من طريق الأعرج، عن أبي هريرة بنحوه.
(٢) أخرجه أبوالطاهر الذهلي في «حديثه» (٨٣) من طريق خالد الواسطي به. وله عن أبي هريرة طرق يأتي أحدها (٢٣٠٩) (٢٣١٠) .
(٣) يأتي (٩٣٢) .
[ ١ / ٣٧٣ ]
ومعمرٍ ويحيى بنِ سعيدٍ، عن ابنِ شهابٍ، عن هندٍ، عن أُمِّ سلمةَ قالتْ:
قالَ النبيُّ (١) ﷺ ذاتَ ليلةٍ: «سبحانَ اللهِ، ماذا أُنزلَ مِن السماءِ مِن الفتنِ وماذا فُتحَ مِن الخزائنِ، أَيقِظوا صَواحِباتِ الحُجَرِ، فرُبَّ كاسيةٍ في الدُّنيا عاريةٍ يومَ القيامةِ» .
قالَ ابنُ عيينةَ: صَواحِباتُ الحُجَرِ أَزواجُهُ (٢) .
٦٢٥- (١٠) حدثنا يحيى بنُ محمدِ بنِ صاعدٍ: حدثنا عبدُالجبارِ: حدثنا سفيانُ، عن مسعرٍ قالَ: سمعتُ سماكًا الحنفيَّ يقولُ: سمعتُ ابنَ عباسٍ يقولُ لعمرَ: فتحَ اللهُ ﷿ بكَ الفتوحَ، ومصَّرَ بِكَ الأَمصارَ، وفعلَ بكَ وفعلَ بكَ، فقالَ: لَوددتُّ أنِّي أَنقلبُ مِنه كَفافًا لا أجرَ ولا وِزرَ (٣) .
٦٢٦- (١١) حدثنا يحيى بنُ محمدٍ: حدثنا محمدُ بنُ عبدِالملكِ بنِ زَنجويه: حدثنا الحُميديُّ: حدثنا سفيانُ قالَ: سمعتُ مِسعرًا يقولُ: سمعتُ سماكًا الحنفيَّ يقولُ: سمعتُ ابنَ عباسٍ يقولُ: لمَّا طُعنَ عمرُ قالَ: الآنَ لو أنَّ لي الدُّنيا وما فِيها لافتدَيتُ بِه مِن هَولِ المَطلعِ، فقالَ له ابنُ عباسٍ، ثم ذكرَهُ.
٦٢٧- (١٢) حدثنا يحيى قالَ: [حدثنا] محمدُ بنُ يحيى بنِ حزمٍ القُطَعيُّ: حدثنا عبدُالأَعلى: حدثنا إبراهيمُ بنُ يزيدَ، عن عَمرو بنِ دينارٍ، عن يحيى بنِ جعدةَ بنِ هُبيرةَ، عن أبي هريرةَ (٤) قالَ:
_________________
(١) في ظ (٩٧): رسول الله.
(٢) تقدم (٢٩٨) .
(٣) أخرجه ابن عساكر (٤٤/ ٤٢٤) من طريق المخلص به.
(٤) «عن أبي هريرة» سقط من ظ (٩٧) .
[ ١ / ٣٧٤ ]
قالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «إنَّ أحقَّ الصُّفوفِ بالتَّمامِ الصفُّ الأولُ، / وإنَّ اللهَ ﷿ وملائكتَهُ يُصلُّونَ على الصفِّ الأولِ» (١) .
٦٢٨- (١٣) حدثنا يحيى: حدثنا محمدُ بنُ عثمانَ بنِ أبي صفوانَ الثقفيُّ بالبصرةِ قالَ: حدثنا أبوبكرٍ الحنفيُّ: حدثنا أسامةُ بنُ زيدِ: حدثنا محمدُ بنُ عبدِاللهِ - يَعني ابنَ عَمرو بنِ عثمانَ - وعبدُاللهِ بنُ أبي لبيدٍ، أنَّهما سمِعا المطلبَ بنَ عبدِاللهِ بنِ حنطبٍ يقولُ: سمعتُ أبا هريرةَ يقولُ:
قال رسولُ اللهِ (٢) ﷺ: «أَمرني جبريلُ ﷺ أنْ أَرفعَ الصوتَ في الإِهلالِ، وقالَ: إنَّه مِن شعائِرِ الحجِّ» (٣) .
٦٢٩- (١٤) حدثنا يحيى: حدثنا العباسُ بنُ يزيدَ البحرانيُّ: حدثنا عبدُالأَعلى: حدثنا قرةُ، عن أبي الزبيرِ، عن جابرٍ قالَ:
قالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «مَن يصعد ثَنيةَ المُرارِ - أوقالَ: المَرار - يُحطُّ عنه ما يُحطُّ عن بَني إسرائيلَ»، فكانَ أولَ مَن صعدَها خيلُنا خيلُ بَني الخزرجِ، ثم قالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «وكلُّكم مَغفورٌ له إلا صاحبَ الجملِ الأحمرِ»، فنظَرْنا فإذا رجلٌ يَنشُدُ ضالةً أو قالَ: ناقةً، فقُلنا: تَعالَ إلى رسولِ اللهِ ﷺ يستغفِرْ لكَ،
_________________
(١) لم أقف عليه في غير هذا الموضع. وإبراهيم بن يزيد الخوزي متروك. وخالفه ابن جريج فرواه عن عمرو، عن يحيى بن جعدة قوله، أخرجه عبد الرزاق (٢٤٥١) .
(٢) في ظ (٢) وظ (٩٧): يقول سمعت رسول الله ﷺ أمرني جبريل.
(٣) أخرجه أحمد ٢/ ٣٢٥ (٨٣١٤)، وابن خزيمة (٢٦٣٠)، والحاكم (١/ ٤٥٠)، والبيهقي (٥/ ٤٢) من طريق أسامة بن زيد به. وقد خولف فيه، انظر تخريج «المسند» .
[ ١ / ٣٧٥ ]
قالَ: واللهِ لأنْ أَجدَ ضالَّتي أَحبُّ إليَّ مِن أَن يستغفِرَ لي صاحِبُكم (١) .
٦٣٠- (١٥) حدثنا يحيى: حدثنا عبدُالجبارِ بنُ العلاءِ: حدثنا أبوسعيدٍ مَولى بَني هاشمٍ: حدثنا قرةُ، عن محمدٍ. وسعيدُ بنُ عبدِالرحمنِ ويزيدُ بنُ إبراهيمَ وأبوهلالٍ، عن محمدٍ، عن ابنِ عباسٍ قالَ:
سافَرَ رسولُ اللهِ ﷺ بينَ مكةَ والمدينةِ لا يخافُ إلا اللهَ ﷿ فقَصَرَ الصلاةَ.
قالَ ابنُ صاعدٍ: وزادَ وكيعٌ فيه: يُصلِّي رَكعتينِ (٢) .
٦٣١- (١٦) حدثنا يحيى: حدثنا عبدُالجبارِ بنُ العلاءِ: حدثنا أبوسعيدٍ مَولى بني هاشمٍ: حدثنا قرةُ، عن محمدٍ، عن ابنِ عباسٍ قالَ:
قامَ ها هُنا ورفَعَ الحديثَ يَعني بالبصرةِ وذكَرَ صدقةَ الفطرِ، فقالَ: عن كلِّ صغيرٍ وكبيرٍ ذكرٍ أو أُنثى، مَن أَدَّى تمرًا قُبِلَ مِنه، ومَن أَدَّى شعيرًا قُبِلَ مِنه، ومَن أَدَّى زَبيبًا قُبِلَ مِنه، ومَن أَدَّى سُلتًا قُبِلَ مِنه.
قالَ محمدٌ: ولا أحسبُه إلا قد ذكَرَ السَّويقَ والدَّقيقَ (٣) .
_________________
(١) أخرجه ابن عساكر (١١/ ٢٢٩) من طريق المخلص به. واخرجه مسلم (٢٧٨٠) من طريق قرة بن خالد به.
(٢) تقدم (١٨٨) .
(٣) في ظ (٩٧): الدقيق السويق. والحديث أخرجه النسائي (٢٥٠٩)، وابن خزيمة (٢٤١٥)، والدارقطني (٢/ ١٤٤)، والبيهقي (٤/ ١٦٨-١٦٩) من طريق ابن سيرين بنحوه. وهو عند النسائي موقوف. وقال البيهقي: وهذا أيضًا مرسل، محمد بن سيرين لم يسمع من ابن عباس شيئًا. وانظر رواية الحسن البصري عن ابن عباس في «المسند الجامع» (٦١٨٨) .
[ ١ / ٣٧٦ ]
٦٣٢- (١٧) حدثنا يحيى بنُ محمدِ بنِ صاعدٍ: حدثنا لُوين: حدثنا ابنُ المباركِ، عن يحيى بنِ أيوبَ، عن عبدِاللهِ بنِ قارظٍ - كَذا قالَ (١) -، عن عطاءِ بنِ يسارٍ، عن أبي سعيدٍ الخُدريِّ،
عن النبيِّ ﷺ قالَ: «مَن صامَ رمضانَ فعَرفَ حُدودَه وحفظَ ما يَنبغي له أَن يَتحفَّظَ كانَ كفارةً له» (٢) .
٦٣٣- (١٨) حدثنا يحيى: حدثنا هارونُ بنُ عبدِاللهِ أبوموسى الحمالُ: حدثنا سيارُ بنُ حاتمٍ: حدثنا جعفرُ بنُ سليمانَ: حدثنا ثابتٌ البُنانيُّ، عن أنسِ بنِ مالكٍ قالَ:
دخلَ رسولُ اللهِ ﷺ على شابٍّ وهو في الموتِ فقالَ له: «كيفَ تجدُكَ؟» قالَ: أَرجو اللهَ يا رسولَ اللهِ وأَخافُ ذُنوبي، قالَ: فقالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «لا يَجتَمعانِ في قلبِ عبدٍ في مثلِ هذا الموطِنِ إلا أَعطاهُ اللهُ ﷿ الذي يَرجو وآمنَه مِما يَخافُ» (٣) .
٦٣٤- (١٩) حدثنا يحيى: حدثنا أحمدُ بنُ منيعٍ: حدثنا إسماعيلُ بنُ إبراهيمَ: حدثنا أيوبُ، عن نافعٍ، عن ابنِ عمرَ قالَ: حدَّثتني حفصةُ،
_________________
(١) يعني ابن صاعد عن لوين عن ابن المبارك، وغيره يرويه عن ابن المبارك ويقول فيه: بن قرط، أو قريط. والله أعلم.
(٢) هو في «الزهد» لابن المبارك زيادات نعيم بن حماد (٩٨) . ومن طريقه أخرجه أحمد (٣/ ٥٥)، وأبويعلى (١٠٥٨)، وابن حبان (٣٤٣٣) . وعبد الله بن قرط أو قريط لم يوثقه غير ابن حبان.
(٣) أخرجه الترمذي (٩٨٣)، والنسائي في «عمل اليوم والليلة» (١٠٦٢)، وابن ماجه (٤٢٦١) من طريق سيار بن حاتم به.
[ ١ / ٣٧٧ ]
أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ كانَ يُصلِّي رَكعتينِ حينَ يطلعُ الفجرُ ويُنادي المُنادي بالصلاةِ. قالَ أيوبُ: أراهُ قالَ: خَفيفَتينِ (١) .
٦٣٥- (٢٠) حدثنا يحيى: حدثنا أحمدُ بنُ منيعٍ: حدثنا مروانُ بنُ معاويةَ الفزاريُّ، عن عُبيدِاللهِ بنِ عبدِالرحمنِ (٢) العامريِّ، عن يزيدَ بنِ الأصمِّ، عن ميمونةَ زوجِ النبيِّ ﷺ قالتْ:
كانَ رسولُ اللهِ ﷺ إذا سجَدَ خَوى بيدِهِ حتى يُرى وَضَحُ إِبطيهِ، وإذا قَعَدَ اطمأنَّ على فخذِهِ اليُسرى (٣) .
٦٣٦- (٢١) حدثنا يحيى: حدثنا يحيى بنُ سليمانَ بنِ نضلةَ بالمدينةِ سنةَ خمسٍ وأَربعينَ ومئتينِ قالَ: حدثنا عبدُالرحمنِ بنُ أبي الزنادِ، يَعني عن أبيه قالَ:
شهدَ عِندي أبوسلمةَ بنُ عبدِالرحمنِ، أنَّه سمعَ أبا أُسيدٍ الأَنصاريَّ يشهدُ أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ يقولُ: «خيرُ الأَنصارِ بَنو النجارِ، ثم بَني (٤) عبدِ الأشهلِ، ثم بَني الحارثِ بنِ الخزرجِ، ثم بَني ساعدةَ، وفي كلِّ الأَنصارِ خيرٌ» .
قالَ أبوسلمةَ: قالَ أبوأسيدٍ: أُتَّهَمُ على رسول اللهِ ﷺ!
فبلَغَ ذلكَ سعدَ بنَ عبادةَ فوجَدَ في نفسِهِ وقالَ: خُلِّفنا فكُنا آخِرَ أربعٍ، أَسرِجوا لي حِماري آتي رسولَ اللهِ ﷺ، فَكَلَّمَهُ ابنُ أَخيه سهلٌ فقالَ (٥): أتذهَبُ
_________________
(١) أخرجه البخاري (٦١٨) (١١٧٣) (١١٨١)، ومسلم (٧٢٣) من طريق نافع بروايات متقاربة. ويأتي (٢٢٠٩) .
(٢) هكذا في الأصلين ظ (١٨٧٩) وظ (٩٧)، وإنما هو: عبيد الله بن عبد الله.
(٣) أخرجه مسلم (٤٩٧) من طريق مروان بن معاوية به.
(٤) في ظ (٩٧): بنو.
(٥) في ظ (٩٧): قال.
[ ١ / ٣٧٨ ]
لِتردَّ على رسولِ اللهِ ﷺ قولَه، واللهُ ورسولُه أَعلمُ؟ فرجَعَ وقالَ: اللهُ ورسولُهُ أَعلمُ، وأَمرَ / بحِمارِه فَحُلَّ عنه (١) .
قالَ ابنُ صاعدٍ: وهذا رجلٌ مِن الأنصارِ اسمُهُ سهلٌ رَوى عن النبيِّ ﷺ أنَّه قالَ لعمِّه: أَتردُّ على رسولِ اللهِ ﷺ قولَه.
٦٣٧- (٢٢) حدثنا يحيى: حدثنا محمدُ بنُ منصورٍ الجوازُ: حدثنا يحيى بنُ سُليمٍ، عن عُبيدِاللهِ، عن نافعٍ، عن ابنِ عمرَ قالَ:
قالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «إذا دخلَ أَحدُكم حائِطًا فليَأكُلْ ولا يتخِذْ خُبنةً» (٢) .
٦٣٨- (٢٣) حدثنا يحيى: حدثنا محمدُ بنُ منصورٍ الجوازُ: حدثنا يحيى بنُ سُليمٍ، عن عُبيدِاللهِ، عن نافعٍ، عن ابنِ عمرَ قالَ:
قالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «صلاةُ الليلِ مَثنى مَثنى، فإذا خَشيَ أحدُكم الصبحَ صلَّى رَكعةً أَوترَ بِها ما كانَ قبلَها» (٣) .
٦٣٩- (٢٤) حدثنا يحيى: حدثنا عبدُاللهِ بنُ عمرانَ: حدثنا عبدُالعزيزِ بنُ محمدٍ الدَّراورديُّ، عن زيدِ بنِ أسلمَ، عن ابنِ عمرَ قالَ:
قدمَ رَجلانِ على عهدِ رسولِ اللهِ ﷺ مِن نجدٍ فخَطَبا، فعجبَ الناسُ مِن
_________________
(١) أخرجه البخاري (٣٧٩٠) (٦٠٥٣)، ومسلم (٢٥١١) (١٧٩) من طريق أبي سلمة به. ورواية البخاري مختصرة.
(٢) أخرجه الترمذي (١٢٨٧) وابن ماجه (٢٣٠١) من طريق يحيى بن سليم به. ويأتي (١٤٣٩) .
(٣) أخرجه البخاري (٤٧٢) (٤٧٣) (٩٩٠)، ومسلم (٧٤٩) من طريق نافع به. وله عن ابن عمر طرق يأتي بعضها (١٠٢٢) (١٧٤٨) (١٧٥٠) (٢٠٧٥) (٢٠٧٦) (٢٨٦٧) .
[ ١ / ٣٧٩ ]
كلامِهما، فقالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «البيانُ سِحرٌ» . أو: «إنَّ مِن بعضِ البيانِ سِحرًا» (١) .
٦٤٠- (٢٥) حدثنا يحيى بنُ محمدِ بنِ صاعدٍ: حدثنا لُوين محمدُ بنُ سليمانَ: حدثنا أبوإسماعيلَ القنادُ، عن يحيى بنِ أبي كثيرٍ، عن أبي سلمةَ، عن أبي هريرةَ قالَ:
قالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «مَن قامَ رمضانَ إِيمانًا واحتِسابًا غُفرَ له ما تقدَّمَ مِن ذنبِهِ، ومَن قامَ ليلةَ القدرِ إِيمانًا واحتِسابًا غُفرَ له ما تقدَّمَ مِن ذنبِهِ» (٢) .
٦٤١- (٢٦) حدثنا يحيى: حدثنا لُوين: حدثنا سفيانُ، عن عَمرو، عن عطاءٍ، عن سُعَيدٍ مَولى خليفةَ قالَ: سمعتُ أبا هريرةَ يقولُ:
ثمنُ الكلبِ ومهرُ الزَّانيةِ. وقالَ سفيانُ مرةً: عن النبيِّ ﷺ: «مهرُ البغيِّ وأَجرُ الحجامِ سُحتٌ» (٣) .
٦٤٢- (٢٧) حدثنا يحيى: حدثنا محمدُ بنُ زنبورٍ المكيُّ: حدثنا فضيلُ بنُ عياضٍ، عن عطاءِ بنِ السائبِ، عن طاوسٍ، عن ابنِ عباسٍ،
أنَّ النبيَّ ﷺ قالَ: «الطوافُ بالبيتِ صلاةٌ إلا أنَّ اللهَ ﷿ قد (٤) أحلَّ
_________________
(١) أخرجه البخاري (٥١٤٦) (٥٧٦٧) من طريق زيد بن أسلم به.
(٢) أخرجه البخاري (١٩٠١) (٢٠١٤)، ومسلم (٧٦٠) من طريق يحيى بن أبي كثير به. ويأتي مفرقًا (٦٤٧) (٩٣٨) .
(٣) رواه لوين عن ابن عيينة مرفوعًا، ووقفه غيره. قاله الدارقطني في «علله» (٢٠٩١) . وأخرجه أحمد (٢/ ٥٠٠)، وابن حبان (٤٩٤١) من طريق عطاء مرفوعًا بنحوه. وفي رواية أحمد: نهى عن وانظر (٦٧٩) .
(٤) ليست في ظ (٩٧) .
[ ١ / ٣٨٠ ]
لكم فيهِ المنطقَ، فمَن نطَقَ فلا ينطِقْ إلا بخيرٍ» (١) .
٦٤٣- (٢٨) حدثنا يحيى: حدثنا محمدُ بنُ زنبورٍ: حدثنا فضيلُ بنُ عياضٍ، عن مسلمٍ الأعورِ، عن أنسِ بنِ مالكٍ،
أنَّ النبيَّ ﷺ أَعطى خَيبرَ على النِّصفِ (٢) .
قالَ: وبعثَ عبدَاللهِ بنَ رواحةَ فقالَ: اخْتاروا، فاخْتاروه. يَعني التمرَ.
٦٤٤- (٢٩) حدثنا يحيى: حدثنا أحمدُ بنُ منيعٍ: حدثنا عبادُ بنُ عبادٍ المهلبيُّ: حدثنا عبدُاللهِ بنُ عثمانَ بنِ خُثيمٍ، عن سعيدِ بنِ [أبي] (٣) راشدٍ مَولى آلِ معاويةَ قالَ:
قدمتُ الشامَ فقيلَ لي: إنَّ في هذا الكنيسةِ رسولَ قيصرَ إلى رسولِ اللهِ ﷺ، فدخلتُ فإذا أَنا بشيخٍ كبيرٍ فقلتُ: أنتَ رسولُ قيصرَ إلى رسولِ اللهِ ﷺ؟ قالَ: نَعم، قلتُ: حدثني عن ذلكَ، قالَ: لمَّا غَزا رسولُ اللهِ ﷺ تبوكَ كتبَ إلى قيصرَ كِتابًا وبعثَ بِه مع رجلٍ مِن أصحابِهِ يُقالُ له دحيةُ بنُ خليفةَ، فلمَّا قرأَ كتابَهُ وضعَهُ مَعه على سريرِهِ وبعثَ إلى بطارِقَتِهِ ورُؤساءِ أصحابِهِ، فقالَ: إنَّ هذا الرجلَ قد بَعثَ إِليكم رسولًا وكَتبَ إِليكم كِتابًا يخيِّرُكم بينَ إِحدى ثلاثِ خِلالٍ: إمَّا أَن تَتبعوهُ على دِينهِ، أو تُقِرُّونَ له بخَرْجٍ يَجري له
_________________
(١) أخرجه الترمذي (٩٦٠)، والدارمي (٢/ ٤٤)، وابن خزيمة (٢٧٣٩)، وابن حبان (٣٨٣٦)، والحاكم (١/ ٤٥٩، ٢/ ٢٦٧)، والبيهقي (٥/ ٨٥، ٨٧) من طريق عطاء بن السائب به. وصححه الحاكم، ووافقه الذهبي، والألباني. ويأتي (٢٧٩٥) (٢٧٩٦) (٢٧٩٧) .
(٢) إلى هنا عند ابن ماجه (٧٩١) من طريق مسلم الأعور. ويأتي بتمامه (١٣١٤) .
(٣) ساقطة من الأصلين، واستدركتها من مصادر التخريج وكتب التراجم.
[ ١ / ٣٨١ ]
عَليكم ويُقرُّكم على هيأَتِكم في بلادِكم، أو أَن تُلقوا إليه بالحربِ، فنَخَروا نَخرةً حتى خرجَ بعضُهم مِن برانِسِهم وقَالوا: لا نَتبعُهُ على دِينهِ ونَدعُ دِينَنا ودينَ آبائِنا، ولا نُقِرُّ له بخَرْجٍ يَجري له عَلينا، ولكنَّا نُلقي إليه بالحربِ، فقالَ: قد كانَ ذاكَ رأْيي، ولكنِّي كرهتُ أَن أَفتاتَ عَليكم بأمرٍ حتى أَعرِضَه عَليكم.
قالَ عبادٌ: فقلتُ لابنِ خُثيمٍ: أو ليسَ قد كانَ (١) قارَبَ وهَمَّ بالإسلامِ فيما بلَغَنا؟ قالَ: بَلى، لولا ما رأَى مِنهم، قالَ: تُعطوني رَجلًا - أظنُّه قالَ: مِن العربِ - فأبعثُ إِليه مَعه بجوابِه (٢) .
قالَ: فأُتيتُ وأَنا شابٌّ فانطُلِقَ بي إليهِ، فكتَبَ جوابَه وقالَ: مَهما نَسيتَ مِن شيءٍ فاحفظْ عَني ثلاثَ خِلالٍ (٣): انظُرْ إِذا هو قرأَ كِتابي هل يذكُرُ الليلَ والنهارَ، وهل يذكُرُ كتابَه إليَّ، وانظُرْ هل تَرى في ظهرِهِ عَلَمًا.
قالَ: فأَقبلتُ فأتيتُه وهو بتبوكَ في حلقةٍ مِن أصحابِهِ فدَفعتُ إليه الكتابَ، فدَعا معاويةَ فقرأَ عليه الكتابَ، فلمَّا أَتى على قولِهِ: دَعوتَني إلى جنةٍ عَرضُها السماواتُ والأرضُ فأَينَ النارُ؟ فقالَ النبيُّ ﷺ: «أَرأيتَ إذا جاءَ الليلُ فأَينَ النهارُ؟» قالَ: وقالَ: «إنِّي كَتبتُ إلى النَّجاشيِّ كِتابًا فخَرقَهُ فخرَّقَه اللهُ مُخرق المُلكِ - قالَ عبادٌ: فقلتُ لابنِ خُثيمٍ: أَو ليسَ قد أسلَمَ النَّجاشيُّ ونَعاهُ رسولُ اللهِ ﷺ إلى أَصحابِهِ وصلَّى عليهِ؟ قالَ: بَلى، ذاكَ فلانُ بنُ فلانٍ، وهذا فلانُ بنُ فلانٍ - وكتبتُ إلى / كِسرى كتابًا فمزَّقهُ فمزَّقَه اللهُ ﷿
_________________
(١) في ظ (٩٧): أو ليس كان قد.
(٢) في ظ (٩٧): مع جوابه.
(٣) في ظ (٩٧): خصال، وكتب فوقها: خلال.
[ ١ / ٣٨٢ ]
مُمزق المُلكِ، وكتبتُ إلى قيصَرَ كِتابًا فأَجابَني فيه فلنْ يزالَ الناسُ يحشدونَ (١) مِنه بأسًا ما كانَ في الناسِ خيرٌ» .
ثم قالَ لي: «مِمن أَنتَ؟» قلتُ: مِن تَنوخٍ، قالَ: «يا أَخا تَنوخٍ هل لكَ في الإسلامِ؟» قلتُ: لا، إنِّي أَقبلتُ مِن قِبَلِ قَومي، وأَنا وهُم على دِينٍ فلستُ مُبدلًا بدِينِهم حتى أرجِعَ إليهم، فضحكَ رسولُ اللهِ ﷺ أوتبسَّمَ.
فلمَّا قَضيتُ حاجَتي وقمتُ فلمَّا وَليتُ دَعاني فقالَ: «يا أخا تَنوخٍ هلمَّ فامضِ لِما أُمرتَ به»، قالَ: وقد كُنتُ نَسيتُها، فاستَدرتُ مِن وراءِ الحلقةِ فأَلقى بُردةً كانتْ عليهِ عن ظهرِهِ، فرأيتُ على غُضروفِ مَنكبِه (٢) مثلَ التحجمِ (٣) الضخمِ.
٦٤٥- (٣٠) حدثنا يحيى بنُ محمدِ بنِ صاعدٍ: حدثنا يحيى بنُ سليمانَ بنِ نضلةَ: حدثنا عبدُالرحمنِ بنُ أبي الزنادِ، عن أبيه، عن موسى بنِ أبي عثمانَ، عن أبيه، عن أبي هريرةَ قالَ:
_________________
(١) هكذا قرأتها، بالشين المعجمة كما هو واضح في الأصل، وتحت الحاء في ظ (٩٧) حاء صغيرة علامة للإهمال. وفي المصادر: (يجدون) وَ(يخشون) . والله أعلم.
(٢) في ظ (٩٧): منكبيه، وكتب فوقها: منكبه.
(٣) واضحة في ظ (٩٧) بنقطتين على التاء وحاء صغيرة علامة للإهمال ونقطة الجيم، وزادها بيانًا في الهامش. وعلى موضع التاء في الأصل علامة تضبيب، وفي هامشه إشارة إلى نسخة أخرى (مـ)، وكذلك هي في المصادر التي وقفت عليها: المحجم. والله أعلم. والحديث أخرجه عبد الله في «زوائد المسند» (٤/ ٧٤) من طريق عباد المهلبي به. وأخرجه أحمد وابنه عبد الله (٣/ ٤٤١، ٤/ ٧٥)، وأبويعلى (١٥٩٧) من طريقين عن ابن خثيم بنحوه.
[ ١ / ٣٨٣ ]
قالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «سيدُ الأيامِ يومُ الجمعةُ، فيه خُلقَ آدمُ ﷺ، وفيه أُدخِلَ الجنةَ، وفيه أُخرِجَ مِنها، ولا تقومُ الساعةُ إلا يومَ الجمعةِ» (١) .
٦٤٦- (٣١) حدثنا يحيى: حدثنا يحيى بنُ سليمانَ بنِ نضلةَ: حدثنا عبدُالرحمنِ بنُ أبي الزنادِ، عن أبيه، عن موسى بنِ أبي عثمانَ، عن أبيه، عن أبي هريرةَ قالَ:
قالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «إذا كَفى أحدَكم مَملوكُه صَنعةَ طعامِهِ وكَفاهُ حرَّهُ ومُؤنَتَهُ فقرَّبَهُ فلْيُجلِسْه فليَأكُلْ، أو لِيأخُذْ أكلةً فليُرَوِّغها (٢) - وأشارَ رسولُ اللهِ ﷺ بيدِهِ - فليضَعْها في يدِهِ فليُؤكله وحدَه (٣)» .
٦٤٧- (٣٢) حدثنا يحيى: حدثنا يحيى بنُ سليمانَ بنِ نضلةَ: حدثنا عبدُالرحمنِ بنُ أبي الزنادِ، عن أبيه، عن موسى بنِ أبي عثمانَ، عن أبيه، عن أبي هريرةَ قالَ:
قالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «مَن يقمْ ليلةَ القدرِ فيُوافقُها إِيمانًا واحتِسابًا يُغفرْ له ما تقدَّمَ مِن ذنبِهِ» (٤) .
_________________
(١) أخرجه ابن خزيمة (١٧٢٨)، والحاكم (١/ ٢٧٧) من طريق ابن أبي الزناد به. وهو عند ابن خزيمة من رواية موسى عن أبي هريرة. وأخرجه مسلم (٨٥٤) (١٨) من طريق أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة بنحوه.
(٢) أي يطعمه لقمة مشربة من دسم الطعام.
(٣) هكذا قرأتها في الأصلين. والحديث تقدم مختصرًا (٣٠٦) .
(٤) عبد الرحمن بن أبي الزناد والراوي عنه فيهما لين. والحديث أخرجه البخاري (٣٥)، ومسلم (٧٦٠) (١٧٦) من طريق أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة. وتقدم من وجه آخر عن أبي هريرة (٦٤٠) .
[ ١ / ٣٨٤ ]
٦٤٨- (٣٣) حدثنا يحيى: حدثنا يحيى بنُ سليمانَ بنِ نضلةَ: حدثنا عبدُالرحمنِ بنُ أبي الزنادِ، عن أبيه، عن موسى بنِ أبي عثمانَ، عن أبيه، عن أبي هريرةَ قالَ:
قالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «أَطمعُ أَن أَكونَ أعظمَ الأَنبياءِ أَجرًا عندَ اللهِ ﷿ يومَ القيامةِ، كلُّهم أُوتيَ الآياتِ ما بمِثلِه اعتَبرَ البشرُ، وإنَّما كانَ وَحيًا أَوحَى اللهُ ﷿ إليَّ، ثم أَنا أَكثرُهم تابِعًا» (١) .
٦٤٩- (٣٤) حدثنا يحيى بنُ محمدِ بنِ صاعدٍ: حدثنا يحيى بنُ سليمانَ بنِ نضلةَ: حدثنا عبدُالرحمنِ بنُ أبي الزنادِ، عن أبيه، عن موسى بنِ أبي عثمانَ، عن أبيه، عن أبي هريرةَ قالَ:
قالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «إنِّي أَطمعُ (٢) أَن يكونَ حَوضي إنْ شاءَ اللهُ أَوسَعَ مِما بينَ أَيلةَ إلى الكعبةِ، وإنَّ فيه مِن الأَباريقِ لأَكثرُ مِن عددِ الكواكبِ» (٣) .
٦٥٠- (٣٥) حدثنا يحيى: حدثنا لُوين محمدُ بنُ سليمانَ بنِ حبيبٍ: حدثنا هشيمٌ قالَ: أخبرنا ليثٌ، عن عبدِاللهِ بنِ شدادٍ، عن أُمِّ جندبٍ الأزديةِ،
_________________
(١) أخرجه البخاري (٤٩٨١) (٧٢٧٤)، ومسلم (١٥٢) من وجه آخر عن أبي هريرة دون قوله: «إني لأطمع أن أكون أعظم الأنبياء أجرًا يوم القيامة» . وهذا القدر أخرجه الطبراني في «مسند الشاميين» (٣٣٦٠) من طريق أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة.
(٢) في ظ (٩٧): لأطمع.
(٣) أخرجه اللا لكائي في «اعتقاد أهل السنة» (٢١١٦) عن المخلص به. وأخرجه الطبراني في «مسند الشاميين» (٣٣٤٢)، والبيهقي في «الأسماء والصفات» (١/ ٢٧٤) من طريق أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة به. وهو عند مسلم (٢٤٧) من وجه آخر عن أبي هريرة بنحوه.
[ ١ / ٣٨٥ ]
أنَّها سمعَت النبيَّ ﷺ يقولُ حينَ أَفاضَ مِن عرفاتٍ: «عَليكم السَّكينةَ والوَقارَ، ثم عَليكم بمِثلِ حَصى الخَذْفِ» (١) .
٦٥١- (٣٦) حدثنا يحيى: حدثنا لُوين قالَ: حدثنا صالحُ بنُ عمرَ الواسطيُّ، عن مُطرفٍ، عن الشَّعبيِّ، عن مسروقٍ، عن عائشةَ قالتْ:
كانَ رسولُ اللهِ ﷺ يَبيتُ جُنبًا، فيُؤذنُهُ بلالٌ بالأذانِ، فيقومُ فيَغتسلُ وإنِّي لأَرى الماءَ ينْحدرُ (٢) على جلدِهِ وشعرِهِ، ثم يخرجُ [فيُصلِّي] وأَسمعُ قراءَتهُ، ثم يظلُّ صائمًا. قلتُ: في رمضانَ؟ قالتْ: سواء (٣) .
٦٥٢- (٣٧) حدثنا يحيى: حدثنا أبوالأشعثِ أحمدُ بنُ المقدامِ: حدثنا حمادُ بنُ زيدٍ، عن أفلحَ بنِ حُميدٍ، عن القاسمِ، عن عائشةَ قالتْ:
طَيبتُ رسولَ اللهِ ﷺ لإحرامِهِ حينَ أَرادَ أَن يُحرِمَ، وطَيبتُ رسولَ اللهِ ﷺ لِحِلِّه حينَ أَرادَ أَن يحلَّ بيديَّ (٤) .
٦٥٣- (٣٨) حدثنا يحيى: حدثنا أحمدُ بنُ المقدامِ: حدثنا حمادُ بنُ زيدٍ، عن جميلِ بنِ مرةَ، عن أبي الوضيءِ، عن أبي برزةَ الأسلميِّ قالَ:
قالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «البيِّعانِ بالخِيارِ ما لم يَتفرَّقا» (٥) .
_________________
(١) أخرجه أحمد (٥/ ٣٧٩، ٦/ ٣٧٦) عن هشيم به. وانظر (٢٣٢٥) .
(٢) في ظ (٩٧): يتحدر.
(٣) تقدم (٣٣٩) .
(٤) تقدم (٤٢٧) .
(٥) أخرجه أبوداود (٣٤٥٧)، وابن ماجه (٢١٨٢)، وأحمد (٤/ ٤٢٥)، والدارقطني (٣/ ٦) من طريق جميل بن مرة به. ويأتي (٢٢٧٢) .
[ ١ / ٣٨٦ ]
٦٥٤- (٣٩) حدثنا يحيى: حدثنا أبوالأشعثِ: حدثنا حمادُ بنُ زيدٍ، عن أيوبَ، عن نافعٍ، عن ابنِ عمرَ،
أنَّ رجلًا سألَ النبيَّ ﷺ وهو بذلكَ المكانِ فقالَ: يا رسولَ اللهِ، ما يَلبسُ المحرِمُ مِن الثيابِ؟ قالَ: «لا يَلبسُ القميصَ ولا السَّراويلَ ولا العمامةَ ولا الخُفينِ، إلا أَن لا يجدَ نَعلينِ (١) فليَلبسْهما أسفلَ مِن الكَعبينِ، ولا شيئًا مِن الثيابِ مسَّه ورسٌ أو زَعفرانٌ، ولا البُرنسُ» (٢) .
٦٥٥- (٤٠) حدثنا يحيى: حدثنا محمدُ بنُ زيادِ بنِ الربيعِ الزياديُّ: حدثنا عبدُالوارثِ: حدثنا حنظلةُ السدوسيُّ قالَ: قلتُ لعكرمةَ: / ربَّما قَرأتُ في المغربِ: ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاس﴾ وَ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَق﴾، إنَّ أَقوامًا يَعيبونَ ذلكَ عليَّ، فقالَ: سبحانَ اللهِ! اقرأْ بهما فإنَّهما مِن القرآنِ، قالَ:
وحدَّثني ابنُ عباسٍ، أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ قامَ فصلَّى رَكعتينِ لم يقرأْ فيهما إلا بفاتحةِ الكتابِ، لم يزدْ على ذلكَ (٣) شيئًا.
٦٥٦- (٤١) حدثنا يحيى بنُ محمدِ بنِ صاعدٍ: حدثنا الحسنُ بن حمادٍ الحضرميُّ سجادة القاضي قالَ: حدثنا عَمرو بنُ هاشمٍ يَعني أبا مالكٍ الجنبيَّ، عن عُبيدِاللهِ، عن نافعٍ، عن ابنِ عمرَ قالَ:
_________________
(١) في ظ (٩٧): النعلين.
(٢) أخرجه البخاري (١٣٤) وأطرافه، ومسلم (١١٧٧) من طريق نافع وغيره، عن ابن عمر به.
(٣) في ظ (٩٧): ذاك. والحديث أخرجه أحمد (١/ ٢٨٢)، وابن خزيمة (٥١٣) من طريق حنظلة السدوسي به.
[ ١ / ٣٨٧ ]
كانَت امرأةٌ تأْتي قومًا فتَستعيرُ مِنهم الحُليَّ ثم تُمسِكُه، فرُفعَ ذلكَ إلى النبيِّ ﷺ فقالَ: «لِتتوبَ هذه المرأةُ إلى اللهِ ﷿ وتردَّ على الناسِ مَتاعَهم، قُم يا فلانُ فاقطَعْ يَدَها» (١) .
٦٥٧- (٤٢) حدثنا يحيى: حدثنا سعيدُ بنُ يحيى قالَ: حدثني أبي قالَ: حدثنا يزيدُ بنُ سنانٍ، عن عبدِالرحمنِ (٢) بنِ عطافٍ الزُّهريِّ، عن عطاءِ بنِ أبي رباحٍ، عن ابنِ عباسٍ قالَ:
قالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «إذا شَربتُم فلا تشرَبوا كما يشربُ البعيرُ واحدةً، ولكن اشرَبوا اثنَتينِ وثلاثًا» (٣) .
٦٥٨- (٤٣) حدثنا يحيى بنُ محمدِ بنِ صاعدٍ: حدثنا سعيدُ بنُ يحيى: حدثني أبي: حدثنا الأعمشُ، عن مجاهدٍ، عن جنادةَ بنِ أبي أميةَ، عن رجلٍ مِن الأنصارِ قالَ:
قالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «الدَّجالُ مَمسوحُ العينِ اليُسرى» .
قالَ: فحدثتُ به وبحديثِ شقيقٍ عن حذيفةَ عن رسولِ اللهِ ﷺ عطيةَ بنَ
_________________
(١) أخرجه النسائي (٤٨٨٩) من طريق أبي مالك الجنبي بهذا اللفظ. ثم أخرجه النسائي (٤٨٩٠) من طريق عبيد الله، عن نافع مرسلًا. ويرويه أيوب، عن نافع، عن ابن عمر باختصار يسير، انظر «المسند الجامع» (٧٨٢٣) .
(٢) من ظ (٩٧)، وفي الأصل: عبد الرحيم.
(٣) أخرجه البخاري في «تاريخه الكبير» (٥/ ٣٣٤-٣٣٥) عن سعيد بن يحيى مختصرًا. وأخرجه الترمذي (١٨٨٥) من طريق يزيد بن سنان، عن ابن لعطاء بن أبي رباح، عن أبيه به. ويزيد بن سنان الرهاوي ضعيف.
[ ١ / ٣٨٨ ]
سعدٍ، فقالَ: هَكذا سمعتُ أبا سعيدٍ (١) .
٦٥٩- (٤٤) حدثنا يحيى: حدثنا إبراهيمُ بنُ مرزوقٍ البصريُّ بمصرَ: حدثنا هارونُ بنُ إسماعيلَ الخزازُ: حدثنا قرةُ بنُ خالدٍ، عن أنسِ بنِ سيرينَ قالَ: حدَّثني أبوزيدِ بنُ أخطَبَ الأَنصاريُّ وهو جَدُّ عزرةَ بنِ ثابتٍ قالَ:
قالَ لي رسولُ اللهِ ﷺ: «جمَّلَكَ اللهُ ﷿» .
قالَ أنسُ بنُ سيرينَ: فكانَ (٢) رجلًا جَميلًا حسنَ الشَّمَطِ (٣) .
٦٦٠- (٤٥) حدثنا يحيى: حدثنا بحرُ بنُ نصرٍ الخَولانيُّ: حدثنا عبدُاللهِ بنُ وهبٍ: أَخبرني مالكٌ ويونسُ بنُ يزيدَ، عن ابنِ شهابٍ، عن عروةَ، عن عائشةَ،
أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ قالَ للوَزَغِ الفُويسِقَ (٤) .
٦٦١- (٤٦) حدثنا يحيى: حدثنا بحرُ بنُ نصرٍ: حدثنا ابنُ وهبٍ: أخبرني مالكٌ ويونسُ، عن ابنِ شهابٍ، عن سعدِ بنِ أبي وقاصٍ،
أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ أَمَر بقتلِ الوَزَغِ.
_________________
(١) لم أقف عليه بهذا السياق. وحديث مجاهد، عن جنادة، عن رجل عند أحمد (٥/ ٣٦٤، ٤٣٤، ٤٣٥) مطولًا. وحديث الأعمش، عن شقيق، عن حذيفة عند مسلم (٢٩٣٤) بنحوه. وانظر حديث عطية عن أبي سعيد مطولًا عند عبد بن حميد (٨٩٥) .
(٢) في ظ (٩٧): وكان.
(٣) أخرجه أحمد (٥/ ٣٤٠)، وابن حبان (٧١٧٠) من طريق قرة بن خالد به. ويأتي (٢٠٩٠) .
(٤) أخرجه البخاري (١٨٣١) (٣٣٠٦)، ومسلم (٢٢٣٩) من طريق الزهري به.
[ ١ / ٣٨٩ ]
لم يذكُرْ بينَ الزُّهريِّ وسعدٍ أحدًا (١) .
٦٦٢- (٤٧) حدثنا يحيى: حدثنا بحرُ [بنُ نصرٍ الخولانيُّ]: حدثنا ابنُ وهبٍ قالَ: حدثني أبوصخرٍ، عن عبدِالكريمِ بنِ أبي المُخارقِ، عن عطاءِ بنِ أبي رباحٍ، عن عائشةَ زوجِ النبيِّ ﷺ،
أنَّه دخلَ عَليها فوجَدَ عندَها جريدةً فيها زُجُّ رُمحٍ، فقالَ: يَا أَمتاهُ، ما هَذا الزُّجُّ؟ قالتْ: أَقتلُ به الأَوزاغَ، قالتْ: سمعتُ رسولَ اللهِ ﷺ يقولُ: «مَن قَتلَ وَزَغَةً مَحا اللهُ عنه سبعَ خَطيئاتٍ» (٢) .
٦٦٣- (٤٨) حدثنا يحيى: حدثنا لُوين محمدُ بنُ سليمانَ: حدثنا الوليدُ بنُ أبي ثورٍ، عن السُّديِّ، عن أبيه، عن أبي هريرةَ،
عن النبيِّ ﷺ قالَ: «إذا وَلَغَ الكلبُ في إناءِ أَحدِكم فليَغسِلْه سبعَ مراتٍ» (٣) .
٦٦٤- (٤٩) حدثنا يحيى: حدثنا محمدُ بنُ منصورٍ الجوازُ المكيُّ: حدثنا معاذُ بنُ هشامٍ قالَ: فحدثني أبي، عن يحيى بنِ أبي كثيرٍ قالَ: حدثنا أبوسلمةَ
_________________
(١) قال الدارقطني في «علله» (٦١٣): وهو الصواب. وهو عند مسلم (٢٢٣٨) من طريق الزهري، عن عامر بن سعد، عن أبيه. وقيل فيه غير ذلك.
(٢) أخرجه الطبراني في «الأوسط» (٨٩٠٠) من طريق ابن وهب به دون القصة. وقال في «المجمع» (٤/ ٤٧): فيه عبد الكريم بن أبي المخارق وهو ضعيف. وضعفه الألباني في «الضعيفة» (٤٦٢٩) .
(٣) أخرجه قاسم المطرز في «فوائده» (١٠٩) من طريق ابن أبي ثور به. وله عن أبي هريرة طرق أخرى كما يأتي (٧٩٧) .
[ ١ / ٣٩٠ ]
بنُ عبدِالرحمنِ، عن جابرِ بنِ عبدِاللهِ الأَنصاريِّ،
أنَّ (١) عمرَ بنَ الخطابِ ﵁ يومَ الخندقِ بعدَما غَربت الشمسُ جعلَ يسبُّ كفارَ قُريشٍ وقالَ: يا رسولَ اللهِ، ما كِدتُّ (٢) أُصلِّي العصرَ حتى تغربَ الشمسُ، فقالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «فوَاللهِ إنْ صلَّيتُها»، فنزَلْنا إلى بُطْحانَ فتوضَّأَ رسولُ اللهِ ﷺ وتوضَّينا، فصلَّى رسولُ اللهِ ﷺ بعدَما غَربت الشمسُ، يَعني العصرَ، ثم صلَّى بعدَها المغربَ (٣) .
٦٦٥- (٥٠) حدثنا يحيى: حدثنا عبدُاللهِ بنُ عمرانَ العابديُّ المخزوميُّ: حدثنا فضيلُ بنُ عياضٍ، عن عطاءِ بنِ السائبِ، عن سعيدِ بنِ صالحٍ، عن أبي هريرةَ قالَ:
قالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «لا حَسدَ إلا في اثنَتينِ: رجلٌ آتاهٌ اللهُ ﷿ القرآنَ فهو يَتلوهُ آناءَ الليلِ وآناءَ النهارِ، فيقولُ رجلٌ: لو آتاني اللهُ مثلَ ما آتى فلانًا لَفعلتُ فيه (٤) مثلَ ما يَفعلُ، ورجلٌ آتاهُ اللهُ ﷿ مالًا فسلَّطَهُ على هَلَكَتِهِ في الحقِّ، فيقولُ رجلٌ: لو آتاني اللهُ ﷿ مثلَ ما آتى فلانًا لفَعلتُ مثلَ ما يفعلُ» (٥) .
_________________
(١) في ظ (٩٧): «عن عمر» . قلتُ: يعني عن قصة عمر، وليس من باب الرواية، والله أعلم.
(٢) في هامش ظ (٩٧): سقط من فرع ابن النقور: أن.
(٣) أخرجه البخاري (٥٩٦) (٥٩٨) (٦٤١) (٩٤٥) (٤١١٢)، ومسلم (٦٣١) من طريق هشام وغيره عن يحيى بن أبي كثير به.
(٤) ليست في ظ (٩٧) .
(٥) أخرجه البخاري (٥٠٢٦) (٧٢٣٢) (٧٥٢٨) من طريق أبي صالح، عن أبي هريرة بنحوه.
[ ١ / ٣٩١ ]
٦٦٦- (٥١) / حدثنا يحيى بنُ محمدِ بنِ صاعدٍ: حدثنا يحيى بنُ سليمانَ بنِ نضلةَ الخزاعيُّ بالمدينةِ: حدثنا عبدُالرحمنِ بنُ أبي الزنادِ، عن هشامِ بنِ عروةَ، أنَّ رجلًا مِن بَني سعدِ بنِ بكرٍ حدَّثه عن رجلٍ مِن مُزينةَ، عن عمرَ بنِ أبي سلمةَ أنَّه قالَ:
جئتُ رسولَ اللهِ ﷺ وأنا غلامٌ وهو يأكُلُ فقالَ: «يا بُنيَّ، اجلسْ، ثم سمِّ اللهَ، وكُلْ بيَمينِكَ، وكُلْ مِما يَليكَ» . فقالَ عمرُ بنُ أبي سلمةَ: فوَاللهِ، ما زالتْ تلكَ أكلَتي بعدُ (١) .
٦٦٧- (٥٢) حدثنا يحيى: حدثنا يحيى بنُ سليمانَ بنِ نضلةَ: حدثنا عبدُالعزيزِ بنُ محمدٍ الدَّراورديُّ، عن يزيدَ بنِ عبدِاللهِ بنِ الهادِ، عن عبدِاللهِ بنِ دينارٍ، عن ابنِ عمرَ،
أنَّه سمعَ رسولَ اللهِ ﷺ يقولُ: «مَن ابتاعَ طَعامًا فلا يَبيعهُ حتى يَستوفيَهُ» (٢) .
٦٦٨- (٥٣) حدثنا يحيى بنُ محمدِ بنِ صاعدٍ: حدثنا محمدُ بنُ عليِّ بنِ الحسنِ بنِ شقيقٍ المروزيُّ: أخبرنا أبي: أخبرنا أبوحمزةَ، عن إبراهيمَ الصائغِ، عن أبي الزبيرِ، عن جابرٍ،
_________________
(١) أخرجه أحمد (٤/ ٢٦) من طريق هشام بن عروة بهذا الإسناد. وقد اختلف عليه، انظر «المسند الجامع» (١٠٦٨٦) (١٠٦٨٧) . وهو عند البخاري (٥٣٧٦) (٥٣٧٧) (٥٣٧٨)، ومسلم (٢٠٢٢) من طريق وهب بن كيسان، عن عمر بن أبي سلمة به. ويأتي (٩٣٤) .
(٢) أخرجه البخاري (٢١٣٣)، ومسلم (١٥٢٦) (٣٦) من طريق عبد الله بن دينار به. وله عن ابن عمر طرق يأتي بعضها (١٣٠٥) (١٧٥٧) .
[ ١ / ٣٩٢ ]
أنَّ امرأةً أَتت النبيَّ ﷺ فقالتْ: إنِّي زَنيتُ فأَقم عليَّ الحَدَّ، فقالَ: «انطَلقي حتى تَفطِمي ولدَكِ»، فلمَّا فَطمتْ وَلدَها أَتتهُ فقالتْ: إنِّي قد زَنيتُ، فأَقمْ فيَّ الحدَّ، فقالَ (١): «هاتِ مَن يَكفلُ (٢) ولدَكِ؟» فقامَ رجلٌ فقالَ: أَنا أَكفلُ ولدَها يا رسولَ اللهِ، فرَجَمَها (٣) .
٦٦٩- (٥٤) حدثنا يحيى بنُ محمدِ بنِ صاعدٍ: حدثنا الربيعُ بنُ سليمانَ: حدثنا عبدُالرحمن بنُ زيادٍ الرَّصاصيُّ، عن المسعوديِّ، عن يونسَ بنِ عبيدٍ، عن ابنِ سيرينَ، عن يُسيرِ بنِ جابرٍ قالَ: بلَغَه وفاةُ عبدِاللهِ - يَعني ابنَ مسعودٍ - وهو بمفازةِ سجستانَ فبَكى فأكثَرَ البكاءَ، فقيلَ له: تَبكي على عبدِاللهِ وقد سبقَ له ما سبقَ! فقالَ: ما لي لا أَبكي على رجلٍ وقد سمعتُهُ يذكُرُ العشرةَ فوارِسَ الذينَ يُبعَثونَ طليعةً إلى الدِّجالِ. ثم أَنشأَ يُحدثُهم قالَ:
هاجتْ ريحٌ حمراءُ فجاءَ رجلٌ ما له هِجِّيرٌ إلا أنْ يقولَ: يا عبدَاللهِ، جاءَت الساعةُ جاءَت الساعةُ، فقالَ عبدُاللهِ: إنَّ الساعةَ لا تَقومُ حتى لا يُقسَمُ (٤) ميراثٌ ولا يُفرَحَ بغنيمةٍ، قالَ: وكانَ مُتكئًا فجلَسَ فقالَ: جمعٌ يُجمَعُ لأهلِ الإسلامِ، - فقلتُ: الرومَ يَعني؟ فقالَ: الرومَ يَعني - فيَقتتلونَ قتالًا شديدًا أوتكونُ (٥) رِدةٌ شديدةٌ، ثم تُشرطُ شُرطةٌ لا ترجعُ إلا غالبةً، فيَقتتلونَ
_________________
(١) في ظ (٩٧): قال.
(٢) في ظ (٩٧): يكفيك.. .. أنا أكفيك.
(٣) أخرجه النسائي في «الكبرى» (٧١٤٩)، والدارقطني (٣/ ١٢٢)، والحاكم (٤/ ٣٦٤) من طريق أبي حمزة به.
(٤) في ظ (٩٧): لا يقتسم.
(٥) في ظ (٩٧): وتكون.
[ ١ / ٣٩٣ ]
قِتالا شديدًا حتى يَحجزَ بينَهم الليلُ، ثم يَفيءُ هؤلاءِ وهؤلاءِ وكلٌّ غيرُ غالبٍ، ثم إنَّها تُشرطُ شرطةٌ أُخرى لا ترجعُ إلا غالبةً، فيَقتتلونَ قتالًا شديدًا، حتى قالَ ذلكَ ثلاثَ مراتٍ، حتى إذا كانَ يومُ الرابعِ نهدَ (١) إليهم بقيةُ المسلمينَ فيُقاتلونَهم فيَهزِمونَهم، حتى إنَّ بَني الأبِ كانوا يَتعادُّونَ على مئةٍ ما يَبقى مِنهم إلا (٢) الرجلُ.
قالَ عبدُاللهِ: فأيُّ ميراثٍ يُقسَم، أو أيُّ غنيمةٍ يُفرَحُ بها. فبَينا هم كذلكَ إذ أَتاهم النبأُ: إنَّ الدجالَ قد خرجَ، فيَبعثونَ عشرَ فوارِسَ هم خيرُ فوارِسَ على ظهرِ الأرضِ.
قالَ عبدُاللهِ: هاهُنا قالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «إنِّي لأَعلُم أَسماءَهم، وأَسماءَ آبائِهم، وأَسماءَ قبائِلهم، وأَلوانَ خيولِهم» (٣) .
٦٧٠- (٥٥) حدثنا أبوالعباسِ أحمدُ بنُ عيسى بنِ السكينِ البلديُّ: حدثنا أبومحمدٍ إسحاقُ بنُ زريقِ [بنِ سليمانَ] الرَّسعنيُّ: حدثنا الجُدُّي: أخبرنا سفيانُ، عن مطرفٍ، عن الشَّعبيِّ، عن أبي جُحيفةَ قالَ:
قلتُ لعليٍّ: هل عندَكم علمٌ مِن رسولِ اللهِ ﷺ غيرُ القرآنِ؟ قالَ: لا، وَالذي فلقَ الحبةَ وبَرأَ النَّسَمةَ، إلا أنْ يُفهِمَ اللهُ أحدًا في كتابِهِ، وما في الصحيفةِ، قالَ: العقلُ، وفِكاكُ الأَسيرِ، وأَلا يُقتَلَ مؤمنٌ بكافرٍ (٤) .
_________________
(١) في ظ (٩٧): نبذ.
(٢) ليست في ظ (٩٧) .
(٣) أخرجه مسلم (٢٨٩٩) من طريق يسير بن جابر به.
(٤) أخرجه البخاري (١١١) (٣٠٤٦) (٦٩٠٣) (٦٩١٥) من طريق مطرف بن طريف به.
[ ١ / ٣٩٤ ]
٦٧١- (٥٦) حدثنا أحمدُ بنُ عيسى: حدثنا إسحاقُ: حدثنا الجُدُّي: أخبرني حمادُ بنُ سلمةَ، عن عمارِ بنِ أبي عمارٍ قالَ: قالَ ابنُ عباسٍ: رأيتُ رسولَ اللهِ ﷺ في المنامِ أَشعثَ أَغبرَ في يدِهِ قارورةٌ مِن دمٍ، فقلتُ: يا رسولَ اللهِ، ما هذا الدمُ؟ قالَ: «دمُ الحُسينِ ﵀ وأصحابِهِ، لم أزلْ أَلتقطُهُ منذُ اليومَ» . فأُحصيَ ذلكَ اليومُ فوَجدوهُ اليومَ الذي قُتلَ فيه الحسينُ ﵀ (١) .
٦٧٢- (٥٧) حدثنا أحمدُ: حدثنا إسحاقُ بنُ زُريقٍ (٢): حدثنا الجُدُّي: أخبرنا شعبةُ، عن أبي إسحاقَ الهمدانيِّ قالَ: سمعتُ صِلةَ بنَ زُفرٍ يحدثُ عن حذيفةَ قالَ:
جاءَ أهلُ نجرانَ إلى رسولِ اللهِ ﷺ قَالوا: ابعثْ إِلينا رجلًا أَمينًا، فقالَ: «لأَبعثنَّ أمينًا حقَّ أمينٍ» قالَها ثلاثَ مراتٍ، قالَ: واستَشرَفَ لها الناسُ، فبعثَ أبا عُبيدةَ بنَ الجرَّاحِ رحمةُ اللهِ عليه (٣) .
٦٧٣- (٥٨) حدثنا أحمدُ بنُ عيسى: حدثنا إسحاقُ: حدثنا عبدُالملكِ بنُ إبراهيمَ الجُدُّي: أخبرنا محمدُ بنُ محمدٍ الطائفيُّ: حدثني القاسمُ بنُ
_________________
(١) أخرجه أحمد (١/ ٢٤٢، ٢٨٣)، والحاكم (٤/ ٣٩٧-٣٩٨) من طريق حماد بن سلمة به.
(٢) هكذا ضبطه ابن ماكولا في «الإكمال» (٤/ ٥٧)، وابن ناصر الدين في «التوضيح» (٤/ ١٨٠) . وضبطت في الأصل هنا وفي الموضعين التاليين (٥٩) (٦٥): رزيق، بتقديم الراء وعليها علامة الإهمال. والله أعلم.
(٣) أخرجه ابن عساكر (٢٥/ ٤٥٠) من طريق المخلص به. وأخرجه البخاري (٣٧٤٥) (٤٣٨١) (٧٢٥٤)، ومسلم (٢٤٢٠) من طريق شعبة به.
[ ١ / ٣٩٥ ]
عبدِالواحدِ بنِ أيمنَ / قالَ: حدثني عمرُ بنُ عبدِاللهِ بنِ عروةَ، عن عروةَ، عن عائشةَ قالتْ:
فخَرتُ بمالِ أَبي في الجاهليةِ وكانَ قدرَ ألفِ ألفِ أُوقيةٍ، قالتْ: فقالَ لي النبيُّ (١) ﷺ: «اسكُتي يا عائشةُ فإنِّي كُنتُ لكِ كأبي زَرْعٍ لأُمِّ زَرْعٍ» .
ثم أَنشأَ يحدثُ أنَّ أَحدَ (٢) عشرَ امرأةً اجتَمعوا في الجاهليةِ فتعاهَدْنَ لتُخبرنَّ كلُّ امرأةٍ بما في زوجِها ولا تكذبُ، قالَ: قيلَ: أنتِ يا فلانةُ، قالتْ: الليلُ ليلُ تهامةَ، لا بردَ ولا حرَّ ولا مخافةَ.
قالَ: قيلَ: أنتِ يا فلانةُ، قالَ: فقالتْ: الرِّيحُ ريحُ زَرْنبٍ، والمسُّ مسُّ الأرنبِ، ونغلبُهُ والناسَ يغلبُ.
قالَ: قيلَ: أنتِ يا فلانةُ، قالتْ: واللهِ ما علمتُ إنَّه لَرفيعُ العِمادِ، طويلُ النِّجادِ عظيمُ الرَّمادِ، قريبُ البيتِ مِن النَّادي.
قالَ: قيلَ: أنتِ يا فلانةُ، قالتْ: نكحتُ مالكًا وما مالكٌ، له إبلٌ كثيراتُ المَبارِكِ، قَليلاتُ المَسارحِ، إذا سمعْنَ صوتَ المِزهَرِ أيقَنَّ أنهنَّ هوالِكٌ.
قالَ: قيلَ: أنتِ يا فلانةُ، قالتْ: دَعوني من لا أذكُرهُ، إنْ أَذكُرْهُ أَذكُرْ عُجَرَهُ وبُجَرَهُ، أَخشى أَن لا أَذَرَهُ.
قالَ: قيلَ: أنتِ يا فلانةُ، قالتْ: واللهِ ما علمتُ إنَّه إذا دخلَ فَهِدَ، وإذا خَرَجَ أَسِدَ، ولا يَسأَلُ عمَّا عَهِدَ.
قالَ: قيلَ: أنتِ يا فلانةُ، قالتْ: لحمُ جملٍ غَثٍّ على جبلٍ، لا بالسمينِ
_________________
(١) في ظ (٩٧): رسول الله.
(٢) في ظ (٩٧): إحدى.
[ ١ / ٣٩٦ ]
فيُنتَقَل، ولا بالسهلِ فيُرتَقى إليه.
قالَ: قيلَ: أنتِ يا فلانةُ، قالتْ: واللهِ ما علمتُ إذا أَكَلَ لَفَّ، وإذا شربَ اشتَفَّ، وإذا نامَ التفَّ، وإذا ذبحَ اغتَثَّ، ولا يُدخِلُ الكفَّ فيَعلمَ البثَّ.
قالَ: قيلَ: أنتِ يا فلانةُ، قالتْ: نكحتُ العَشَنَّقَ، إن أَنطقْ أُطلَّقْ، وإنْ أَسكُتْ أُعَلَّقْ.
قالَ: قيلَ: أنتِ يا فلانةُ، قالتْ: عَياياءُ طَباقَاءُ، كلُّ داءٍ له داءٌ، شجَّكِ أو فَلَّكِ أو جمَعَ كُلًا لكِ.
قالَ: قيلَ: أنتِ يا فلانةُ، قالتْ: نكحتُ أبا زَرْعٍ، وما أبوزَرْعٍ، أَناسَ أُذنيَّ (١) وفرَّعَ فأخرجَ مِن شحمٍ عَضُديَّ، فبجحتْ يَعني نَفسي إليَّ، فوَجَدني بينَ غُنيمةٍ بشِقٍّ، فجَعَلَني بينَ حاملٍ وصاهلٍ وأطيطٍ ودائسٍ ومُنَقٍّ، فأَنا أنامُ عندَهُ وأَتصبَّحُ (٢)، وأَشربُ فأَتقمَّحُ، وأَنطقُ فلا أُقبَّحُ، ابنُ أبي زَرْعٍ وما ابنُ أبي زَرْعٍ، مَضجَعُهُ مَسَلُّ الشَّطبةِ، ويُشبِعُه ذراعُ الجَفرةِ - يعني العناقَ -، ابنتُ أبي زَرْعٍ وما ابنتُ أبي زَرْعٍ، ملءُ إِزارِها، وصِفرُ رِدائِها، وزَينُ أَبيها، وزَينُ أُمِّها، وخيرُ جارَتِها، جاريةُ أبي زَرْعٍ، وما جاريةُ أبي زَرْعٍ، لا تخرجُ حديثَنا تَعشيشًا، ولا تُهلِكُ مِيرَتَنا تَنقيثًا،
فخرجَ مِن عِندي أبوزرعٍ (٣) والأَوطابُ تُمْخضُ - يَعني بالأوطابِ الأَسقيةَ - فإذا هو بأُمِّ غُلامَينِ كالسَّقرينِ، فتزوَّجَها أبوزَرْعٍ وطلَّقني، فاستبدلتُ وكلُّ بدلٍ أَعورُ، فنَكحتُ شابًا سَريًَّا وركبَ شريًا، وأخذَ خَطيًا،
_________________
(١) في ظ (٩٧): من أذني.
(٢) في ظ (٩٧): فأتصبح.
(٣) ليست في ظ (٩٧) .
[ ١ / ٣٩٧ ]
وأَعطاني نَعَمًا ثريًا، وأَعطاني مِن كلِّ سائمةٍ زَوجًا، فقالَ: امْتاري بها يا أُمَّ زَرْعٍ، قالتْ: فجمعتُ ذلكَ كلَّه فلم يَملأْ وعاءً مِن أَوعيةِ أبي زَرْعٍ.
قالتْ عائشةُ رحمَها اللهُ: أنتَ يا رسولَ اللهِ خيرٌ مِن أبي زَرْعٍ (١) .
٦٧٤- (٥٩) حدثنا أحمدُ بنُ عيسى بنِ السُّكينِ: حدثنا إسحاقُ بنُ زُريقٍ: حدثنا الجُدُّي: حدثنا شعبةُ، عن أبي إسحاقَ قالَ: سمعتُ أبا عبدِاللهِ قالَ:
سألتُ عائشةَ ﵂ عن خُلُقِ رسولِ اللهِ ﷺ، فقالتْ: كانَ رسولُ اللهِ ﷺ غيرَ فاحشٍ ولا مُتَفحِّشٍ ولا سخَّابٍ بالأَسواقِ، ولا يَجزي بالسيئةِ مِثلَها، ولكنْ يَعفو ويصفحُ (٢) .
٦٧٥- (٦٠) حدثنا أحمدُ: حدثنا إسحاقُ: حدثنا الجُدُّي: أخبرنا شعبةُ، عن الحكمِ، عن إبراهيمَ، عن الأسودِ قالَ:
سألتُ عائشةَ رحمَها اللهُ: ما كانَ رسولُ اللهِ ﷺ يَصنَعُ؟ قالتْ: كانَ يكونُ في مَهنَةِ أهلِهِ، فإذا حَضرَت الصلاةُ خرجَ فصلَّى (٣) .
_________________
(١) أخرجه النسائي في «الكبرى» (٩٠٩٣)، والطبراني ٢٣/ (٢٧٢) من طريق عبد الملك بن إبراهيم الجدي به. ويأتي (٣٠١١) . وهو عند البخاري (٥١٨٩)، ومسلم (٢٤٤٨) من طريق هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة قالت: جلس إحدى عشرة امرأة من كلام عائشة. وهنا جعله كله من كلام النبي ﷺ.
(٢) أخرجه الترمذي (٢٠١٦)، وأحمد (٦/ ١٧٤، ٢٣٦، ٢٤٦)، وابن حبان (٦٤٤٣) من طريق أبي إسحاق به.
(٣) أخرجه البخاري (٦٧٦) (٥٣٦٣) (٦٠٣٩) من طريق شعبة به. ويأتي مختصرًا (٨٨٩) (١٢٣٠) .
[ ١ / ٣٩٨ ]
٦٧٦- (٦١) حدثنا أحمدُ: حدثنا إسحاقُ: حدثنا الجُدُّي: أخبرنا سفيانُ وشعبةُ، عن جعفرِ بنِ محمدٍ، عن أبيه، عن جدِّه،
أنَّ النبيَّ ﷺ نَهى عن جدادِ الليلِ وحصادِهِ.
قالَ جعفرٌ: [نَرى] (١) إنَّما كرِهَ ذلكَ لأنَّه لا تحضُرُه الفقراءُ والمساكينُ (٢) .
٦٧٧- (٦٢) حدثنا أحمدُ: حدثنا إسحاقُ: حدثنا الجُدُّي: حدثنا شعبةُ، عن أبي عبدِاللهِ الجهنيِّ قالَ: سمعتُ مصعبَ بنَ سعدٍ يحدثُ عن أبيه،
عن النبيِّ ﷺ قالَ: «أَيَعجزُ أَحدُكم أَن يكسبَ في كلِّ يومٍ ألفَ حسنةٍ؟» قَالوا: ومَن يقدرُ على ذلكَ؟ قالَ: «يُسبِّحُ أَحدُكم ألفَ / تَسبيحةً فتُكتبُ له ألفُ حسنةٍ، وتُحطُّ عنه ألفُ سيئةٍ» (٣) .
٦٧٨- (٦٣) حدثنا أحمدُ: حدثنا إسحاقُ: حدثنا الجُدُّي: أخبرنا شعبةُ، عن بيانٍ قالَ: سمعتُ قيسَ بنَ أبي حازمٍ قالَ: سمعتُ أبا بكرٍ يقولُ: يا أيُّها الناسُ، إياكم والكذبَ، فإنَّ الكذبَ مُجانِبُ الإيمانِ (٤) .
٦٧٩- (٦٤) حدثنا أحمدُ: حدثنا إسحاقُ: حدثنا الجُدُّي: حدثنا القاسمُ
_________________
(١) من ظ (٩٧)، وكتب في هامشها: سقط من فرع ابن النقور: نرى. قلت: ولذلك ليست هي في الأصل، لأنه من رواية ابن النقور.
(٢) أخرجه أبوداود في «المراسيل» (١٢٧) (١٢٨) (١٢٩) من طريق جعفر بن محمد به. ويأتي (١٦٨٧) . وروي موصولًا عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده، عن علي، انظر «علل الدارقطني» (٣٠٦) .
(٣) أخرجه مسلم (٢٦٩٨) من طريق أبي عبد الله موسى الجهني به.
(٤) في ظ (٩٧): مجانب للإيمان. وأخرجه أحمد (١/ ٥) من طريق قيس بن أبي حازم به. وروي مرفوعًا، قال الدارقطني في «علله» (٥٠): ولا يثبت رفعه.
[ ١ / ٣٩٩ ]
بنُ الفضلِ بنِ معدانَ، عن أبيه، عن معاويةَ المَهريِّ قالَ: قالَ لي أبوهريرةَ:
يا مَهريُّ، نَهى رسولُ اللهِ ﷺ عن كسبِ الحَجامِ، وعن كسبِ البَغِيِّ، وعن كسبِ المُومِسةِ، وعن عَسْبِ الفحلِ (١) .
٦٨٠- (٦٥) حدثنا أحمدُ بنُ عيسى: حدثنا إسحاقُ بنُ زريقٍ: حدثنا مخلدٌ يَعني ابنَ يزيدَ: حدثنا ابنُ جُريجٍ، عن عطاءٍ، عن جابرِ بنِ عبدِاللهِ قالَ:
لمَّا استَوى رسولُ اللهِ ﷺ على المنبرِ يومَ الجمعةِ فقالَ (٢): «اجلِسوا»، فسمعَ ذلكَ ابنُ مسعودٍ فجلَسَ عندَ بابِ المسجدِ، فرآهُ رسولُ اللهِ ﷺ فقالَ: «تعالَ يا عبدَاللهِ بنَ مسعودٍ» (٣) .
٦٨١- (٦٦) حدثنا أحمدُ: حدثنا إسحاقُ قالَ: وحدثنا مخلدُ بنُ يزيدَ، عن ابنِ جُريجٍ، عن عكرمةَ، عن ابنِ عمرَ،
أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ اعتمَرَ قبلَ أنْ يحجَّ (٤) .
٦٨٢- (٦٧) حدثنا أحمدُ: حدثنا إسحاقُ قالَ: وحدثنا مخلدُ بنُ يزيدَ:
_________________
(١) أخرجه أحمد (٢/ ٣٣٢، ٤١٥) من طريق القاسم بن الفضل به. وله عن أبي هريرة طرق مفرقًا، انظر «المسند الجامع» (١٣٦٤٥) وما بعده.
(٢) في ظ (٩٧): قال.
(٣) أخرجه أبوداود (١٠٩١)، والحاكم (١/ ٢٨٦)، والبيهقي (٣/ ٢٠٦، ٢١٨) من طريق ابن جريج به. ويأتي (٣١٢١) . وقال البيهقي: ورواه عمرو بن دينار عن عطاء فأرسله. ثم أسنده عن عمرو بن دينار كذلك. ووجه ثالث من الاختلاف على عطاء أخرجه ابن خزيمة (١٧٨٠)، والحاكم (١/ ٢٨٣) من طريق ابن جريج عنه، عن ابن عباس.
(٤) أخرجه البخاري (١٧٧٤) من طريق ابن جريج به.
[ ١ / ٤٠٠ ]
حدثنا ابنُ جُريجٍ، عن أبي الزبيرِ، عن جابرٍ قالَ:
سمعَ رسولَ اللهِ ﷺ يَنهى عن بيعِ الأرضِ بزَرعٍ (١) .
٦٨٣- (٦٨) حدثنا أحمدُ: حدثنا إسحاقُ قالَ: وحدثنا مخلدُ بنُ يزيدَ: حدثنا ابنُ جريجٍ، عن أبي الزبيرِ، عن جابرٍ:
قالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «إِن يكُ في شيءٍ فَفي الرَّبعَةِ والمرأةِ والفرسِ» . يَعني الشؤمَ (٢) .
٦٨٤- (٦٩) حدثنا أبوبكرٍ أحمدُ بنُ عبدِاللهِ بنِ سيفٍ السِّجستانيُّ: حدثنا يونسُ بنُ عبدِالأَعلى: حدثنا ابنُ وهبٍ: حدثني إسماعيلُ بنُ اليسعِ، عن محمدِ بنِ عَمرو، عن أبي سلمةَ، عن أبي هريرةَ،
أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ قالَ: «رأيتُني في مَنامي كأَنَّ في يَدي سِوارَينِ مِن ذهبٍ، فنَفختُهما فَطارا، فأوَّلتُهما كذَّابَينِ يخرُجانِ» . يَعني: الأسودَ بنَ قيسٍ العنسيَّ ومُسيلمةَ صاحبَ اليَمامةِ (٣) .
٦٨٥- (٧٠) حدثنا أحمدُ بنُ عبدِاللهِ بنِ سيفٍ: حدثنا يونسُ بنُ عبدِالأَعلى: حدثنا ابنُ نافعٍ، عن عاصمٍ، عن بلالِ بنِ أبي بكرٍ، عن سالمِ بنِ
_________________
(١) أخرجه مسلم (١١٧٨) (١٠٠) من طريق أبي الزبير بلفظ: نهى عن بيع الأرض سنتين أو ثلاثًا. وانظر ما تقدم (٥٧٣) .
(٢) أخرجه مسلم (٢٢٢٧) من طريق ابن جريج به
(٣) أخرجه ابن ماجه (٣٩٢٢)، وأحمد (٢/ ٣٣٨، ٣٤٤)، وابن حبان (٨٥٣٠) من طريق محمد بن عمرو به. وأخرجه البخاري (٣٦٢١) وأطرافه، ومسلم (٢٢٧٤) من طريقين عن أبي هريرة بنحوه.
[ ١ / ٤٠١ ]
عبدِاللهِ، عن أبيه،
أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ قالَ: «كلُّ مُسكرٍ خمرٌ (١)، وكلُّ مُسكرٍ حرامٌ، قليلُهُ وكثيرُهُ (٢) سواءٌ» .
٦٨٦- (٧١) حدثنا أحمدُ: حدثنا يونسُ: حدثنا ابنُ وهبٍ: حدثني يونسُ، عن ابنِ شهابٍ، عن ابنِ المسيبِ وعُبيدِاللهِ بنِ عبدِاللهِ، عن أبي هريرةَ مثلَه. يَعني «البئرُ جُبارٍ» ذكرَه (٣) .
٦٨٧- (٧٢) حدثنا أحمدُ: حدثنا يونسُ: حدثنا ابنُ وهبٍ: حدثنا سليمانُ بنُ بلالٍ، عن ربيعةَ بنِ أبي عبدِالرحمنِ، عن عبدِاللهِ بنِ عنبسةَ، عن عبدِاللهِ بنِ عباسٍ،
أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ قالَ: «مَن قالَ حينَ يُصبحُ: اللهمَّ ما أَصبحَ بي مِن نعمةٍ أو بأحدٍ مِن خلقِكَ فمِنكَ وحدَكَ لا شريكَ لكَ، لكَ الحمدُ ولكَ الشكرُ، فقد أدَّى شكرَ ذلكَ اليومِ» (٤) .
_________________
(١) «كل مسكر خمر» ليست في ظ (٩٧) ٠.
(٢) في ظ (٩٧): وكبيره. والحديث أخرجه أحمد (٢/ ٩١)، وأبويعلى (٥٤٦٦) (٥٤٦٧)، والبزار (٢٩١٦، ٢٩١٧- زوائده) من طريق سالم به. وانظر ما تقدم (٢٨٨) .
(٣) يأتي مطولًا (١٢٦٩) .
(٤) أخرجه ابن حبان (٨٦١) من طريق ابن وهب به. وأخرجه أبوداود (٥٠٧٣) وغيره من طريق سليمان بن بلال فجعلوه من حديث عبد الله بن غنام. وأفاد أبونعيم في «المعرفة» (٣/ ١٧٤٦)، والحافظ في «الإصابة» (٤/ ٢٠٧) أن من قال فيه (ابن عباس) فقد صحف.
[ ١ / ٤٠٢ ]
٦٨٨- (٧٣) حدثنا أحمدُ بنُ عبدِاللهِ: حدثنا أبوعُبيدِاللهِ ابنُ أخي ابنِ وهبٍ قالَ: حدثنا عمِّي قالَ: حدثني قرةُ بنُ عبدِالرحمنِ، عن الزُّهريِّ، أنَّ أنسًا حدَّثه،
أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ نُبئَ وهو ابنُ أَربعينَ سنةً، فمكثَ بمكةَ عشرًا، وبالمدينةِ عشرًا، وتُوفيَ وهو ابنُ سِتينَ، ليسَ في رأسِهِ ولِحيتِهِ شعرةٌ بيضاءُ (١) .
٦٨٩- (٧٤) حدثنا أحمدُ: حدثنا أبوعبيدِاللهِ: حدثني عمِّي قالَ: قالَ قرةُ: وحدَّثنيه ربيعةُ بنُ أبي عبدِالرحمنِ، عن أنسٍ مثلَه وذكرَ الشيبَ (٢) .
٦٩٠- (٧٥) حدثنا أحمدُ بنُ عبدِاللهِ: حدثنا يونسُ بنُ عبدِالأَعلى: حدثنا ابنُ وهبٍ: حدثنا زمعةُ بنُ صالحٍ، عن ابنِ شهابٍ، عن ابنِ المسيبِ، عن أبي هريرةَ،
عن النبيِّ ﷺ مثلَه. يَعني: «أَسرِعوا بالجنازةِ، فإنْ كانتْ صالحةً قرَّبتُموها إلى الخيرِ، وإنْ كانَت على غيرِ ذلكَ كانَ شرًّا تَضعونَه عن رِقابِكم» (٣) .
٦٩١- (٧٦) حدثنا أحمدُ: حدثنا يونسُ: حدثنا ابنُ وهبٍ قالَ: أخبرني عبدُالرحمنِ بنُ سلمانَ، عن عُقيلِ بنِ خالدٍ، عن معبدِ بنِ كعبِ بنِ مالكٍ، أنَّه سمعَ أبا قتادةَ يحدثُ،
أنه سمعَ رسولَ اللهِ ﷺ يقولُ: «إيَّاكم وكثرةَ الحلفِ في البيعِ، فإنَّه يُنفِّقُ
_________________
(١) أخرجه أبويعلى (٣٥٧٢) (٣٥٩٠) من طريق قرة به. ويأتي (٢١٤٧) . وانظر ما بعده.
(٢) أخرجه البخاري (٣٥٤٧) (٣٥٤٨) (٥٩٠٠)، ومسلم (٢٣٤٧) من طريق ربيعة بن أبي عبد الرحمن به.
(٣) أخرجه البخاري (١٣١٦)، ومسلم (٩٤٤) من طريق الزهري به.
[ ١ / ٤٠٣ ]
ثم يَمحقُ» (١) .
٦٩٢- (٧٧) حدثنا أحمدُ بنُ عبدِاللهِ بنِ سيفٍ: / حدثنا يونسُ بنُ عبدِالأَعلى: حدثنا ابنُ وهبٍ قالَ: أَخبرني عبدُالرحمنِ بنُ سلمانَ، عن عُقيلِ بنِ خالدٍ، عن عَمرو بنِ شعيبٍ، أنَّ شعيبًا حدَّثه ومجاهد، أنَّ عبدَاللهِ بنَ عَمرو حدَّثهم،
أنَّه قالَ لرسولِ اللهِ ﷺ: أَكتبُ ما أَسمعُ مِنكَ؟ قالَ: «نَعم»، قلتُ: عندَ الغضبِ وعندَ الرِّضا؟ قالَ: «نَعم، إنَّه لا يَنبغي أَن أَقولَ إلا حَقًا» (٢) .
٦٩٣- (٧٨) حدثنا أحمدُ بنُ عبدِاللهِ بنِ سيفٍ: حدثنا يونسُ بنُ عبدِالأَعلى: حدثنا ابنُ وهبٍ قالَ: وأخبرني يَعني عبدَالرحمنِ، عن عُقيلٍ، عن المغيرةِ بنِ حكيمٍ، أنَّه سمعَ مِن أبي هريرةَ يقولُ:
ما كانَ أحدٌ أَعلمَ بحديثِ رسولِ اللهِ ﷺ مِن عبدِاللهِ بنِ عَمرو، فإنَّه كانَ يكتُبُ بيدِهِ، (واستأذنَ رسولَ اللهِ ﷺ أنَ يَكتبَ ما سمعَ مِنه فأَذنَ له، فكانَ يَكتبُ بيدِهِ) (٣) ويَعي بقلبِهِ، وإنَّما كُنتُ أَعي بقَلبي (٤) .
_________________
(١) أخرجه مسلم (١٦٠٧) من طريق معبد بن كعب به.
(٢) أخرجه الحاكم (١/ ١٠٥) من طريق ابن وهب به. وأخرجه أحمد (٢/ ٢٠٧، ٢١٥)، وابن خزيمة (٢٢٨٠) من طريق عمرو بن شعيب، عن أبيه به. ويرويه يوسف بن ماهك عن ابن عمرو، انظر «المسند الجامع» (٨٦٦٩) .
(٣) ما بين القوسين سقط من ظ (٩٧) .
(٤) أخرجه ابن عساكر (٣١/ ٢٦٠) من طريق المخلص به. وأخرجه أحمد (٢/ ٤٠٣) من طريق عمرو بن شعيب، عن مجاهد والمغيرة، عن أبي هريرة به.
[ ١ / ٤٠٤ ]
٦٩٤- (٧٩) حدثنا أحمدُ بنُ عبدِاللهِ: حدثنا يونسُ: حدثنا ابنُ وهبٍ: حدثنا الحارثُ بنُ نبهانَ، عن عمرَ بنِ ذرٍّ، عن أبيه، عن سعيدِ بنِ جبيرٍ، عن ابنِ عباسٍ،
أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ قالَ لجبريلَ (١) ﵇: «لو زُرتَنا أكثَرَ مِما تَزورُنا»، فأَنزلَ اللهُ ﷿: ﴿وَمَا نَتَنَزَّلُ إِلاَّ بِأَمْرِ رَبِّكَ﴾ [مريم: ٦٤] (٢) .
٦٩٥- (٨٠) حدثنا أحمدُ: حدثنا يونسُ: حدثنا ابنُ وهبٍ قالَ: أخبرني حيوةُ، عن عُقيلِ بنِ خالدٍ، عن سلمةَ بنِ أبي سلمةَ بنِ عبدِالرحمنِ، عن أبيه، عن ابنِ مسعودٍ،
عن رسولِ اللهِ ﷺ قالَ: «كانَ الكتابُ الأولُ نزلَ مِن بابٍ واحدٍ، وعلى حرفٍ واحدٍ، ونزلَ القرآنُ مِن سبعةِ أبوابٍ، على سبعةِ أَحرُفٍ: زجرٌ وأمرٌ، وحلالٌ وحرامٌ، ومُحكمٌ ومُتشابهٌ، وقُولوا: ﴿آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِّنْ عِندِ رَبِّنَا﴾ [آل عمران: ٧]» (٣) .
٦٩٦- (٨١) حدثنا أحمدُ: حدثنا يونسُ: حدثنا ابنُ وهبٍ قالَ: أخبرني محمدُ (٤) بنُ عَمرو، عن ابنِ جُريجٍ، عن ابنِ شهابٍ، عن يحيى بنِ عروةَ، عن أبيه، عن عائشةَ أنَّها قالتْ:
_________________
(١) من أول السند إلى هنا تكرر في ظ (٩٧) بعد نهاية هذا الحديث.
(٢) أخرجه البخاري (٣٢١٨) (٤٧٣١) (٧٤٥٥) من طريق عمر بن ذر به.
(٣) أخرجه ابن حبان (٧٤٥)، والحاكم (١/ ٥٥٣) من طريق ابن وهب به. ونسبه في «المطالب» (٣٤٧٩) لأبي يعلى موقوفًا. وانظر «مسند أحمد» (١/ ٤٤٥) .
(٤) محمد بن عمرو اليافعي يروي عنه ابن وهب هذا الحديث وغيره. وعليها في الأصلين علامة التضبيب. والله أعلم.
[ ١ / ٤٠٥ ]
سألَ ناسٌ رسولَ اللهِ ﷺ عن الكُهانِ، فذكَرَ الحديثَ (١) .
٦٩٧- (٨٢) حدثنا أحمدُ: حدثنا يونسُ: حدثنا ابنُ وهبٍ، عن جريرٍ يَعني ابنَ حازمٍ، عن أيوبَ وهشامٍ، عن محمدٍ، عن أبي هريرةَ قالَ:
قالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «إذا كانَ آخِرُ الزمانِ لم تكدْ رُؤيا المؤمنِ تكذبُ، وأَصدقُهم رُؤيا أَصدقُهم حديثًا، والرُّؤيا ثلاثةٌ: رُؤيا بُشرى، ورُؤيا مِما يُحدِّثُ به الرجلُ نفسَهُ، ورُؤيا مِن تَحزينِ الشيطانِ، فإِذا رأَى أَحدُكم ما يكرَهُ فلا يحدِّثْ به، وليَقُمْ فليُصلِّ، والقيدُ ثباتٌ في الدِّينِ، والغُلُّ أكرهُهُ» (٢) .
٦٩٨- (٨٣) حدثنا أحمدُ بنُ عبدِاللهِ: حدثنا يونسُ: حدثنا ابنُ وهبٍ: أخبرني جريرُ بنُ حازمٍ، عن سهيلٍ، عن أبيه، عن أبي هريرةَ،
أنَّ النبيَّ ﷺ قالَ: «مَن قالَ إذا أَمسى ثلاثَ مراتٍ: أعوذُ بكلماتِ اللهِ التاماتِ مِن شرِّ ما خلَقَ، لم تَضرَّه حُمَةٌ تلكَ الليلةَ» (٣) .
٦٩٩- (٨٤) حدثنا أحمدُ بنُ عبدِاللهِ: حدثنا يونسُ: حدثنا ابنُ وهبٍ:
_________________
(١) وانظر تتمته في «الجامع» لابن وهب (٦٩٢) . وهو عند البخاري (٥٧٦٢) (٦٢١٣) (٧٥٦١)، ومسلم (٢٢٢٨) من طريق الزهري.
(٢) أخرجه البخاري (٧٠١٧)، ومسلم (٢٢٦٣) من طريق ابن سيرين به. ورواية البخاري مختصرة على أوله، وباقي الحديث عنده غير مرفوع. وكذلك هو في رواية لمسلم، وفي أخرى وقفه كله على أبي هريرة. وانظر «علل الدارقطني» (١٨٣٣) .
(٣) أخرجه الترمذي (٣٦٠٤)، والنسائي في «عمل اليوم والليلة» (٥٩٠)، وأحمد (٢/ ٢٩٠)، وابن حبان (١٠٢٢) من طريق سهيل بهذا اللفظ. وانظر اللفظ الآتي (١٢١٧) .
[ ١ / ٤٠٦ ]
أخبرني ابنُ جُريجٍ والحارثُ يَعني ابنَ نبهانَ، أنَّ أيوبَ بنَ أبي تميمةَ حدثَهم، أنَّ أبا قلابةَ أخبَرَه، أنَّ عبدَاللهِ رضيعَ عائشةَ أخبَرَه، أنَّ عائشةَ أخبرتْه،
أنَّ النبيَّ ﷺ قالَ: «ما مِن رجلٍ مسلمٍ يموتُ فتُصلِّي عليه أُمةٌ مِن المسلمينَ يَبلغوا أَن يَكونوا مئةً فيَستغفِرونَ له إلا شُفِّعوا فيه» (١) .
٧٠٠- (٨٥) حدثنا أحمدُ بنُ عبدِاللهِ بنِ سيفٍ: حدثنا يونسُ بنُ عبدِالأَعلى: حدثنا ابنُ وهبٍ: أخبرني ابنُ جُريجٍ، عن أبي الزبيرِ، عن مجاهدٍ، عن أبي عبيدةَ بنِ عبدِاللهِ، عن عبدِاللهِ بنِ مسعودٍ،
عن رسولِ اللهِ ﷺ مثلَ حديثِ سعيدِ بنِ المسيبِ، أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ قالَ: «يَقتلُ المحرِمُ الحيةَ» (٢) .
٧٠١- (٨٦) حدثنا أحمدُ: حدثنا الربيعُ بنُ سليمانَ: حدثنا أسدُ بنُ موسى: حدثنا حاتمٌ، عن ابنِ مجمعٍ، عن عبدِالكريمِ الجَزريِّ، عن مجاهدٍ وسعيدِ بنِ جبيرٍ وطاوسٍ وجابرِ بنِ زيدٍ، أنَّهم كَانوا يَقولونَ،
أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ كانَ يجمعُ بينَ الظهرِ والعصرِ وبينَ المغربِ والعشاءِ، مِن غيرِ أَن يُعْجلَه شيءٌ ولا يطلبَ عدوًا ولا يطلبَهُ. يأثرونَ ذلكَ عن ابنِ عباسٍ (٣) .
_________________
(١) أخرجه مسلم (٩٤٧) من طريق أيوب به.
(٢) أخرجه البيهقي (٥/ ٢١٠) من طريق ابن وهب به. وكان قد أسند قبله مرسل سعيد بن المسيب. وحديث ابن مسعود عند النسائي (٢٨٨٤) وغيره من طريق ابن جريج بغير هذا اللفظ، انظر «المسند الجامع» (٩١٧٤) .
(٣) أخرجه ابن ماجه (١٠٦٩)، والطبراني (١١٠٧١) من طريق إبراهيم بن إسماعيل بن مجمع به، وذكرا عطاء بن أبي رباح بدل جابر بن زيد أبي الشعثاء. وانظر (١٢٠٦) (٢٢٩٥) .
[ ١ / ٤٠٧ ]
٧٠٢- (٨٧) حدثنا أحمدُ بنُ عبد اللهِ قالَ: حدثنا محمدُ بنُ عبدِاللهِ بنِ عبدِالحكمِ: حدثنا أبي: حدثنا عبدُاللهِ بنُ لَهيعةَ، عن خالدِ بنِ يزيدَ، عن عَمرو بنِ دينارٍ أخبرَه عن عكرمةَ، عن ابنِ عباسٍ،
عن النبيِّ ﷺ [أنَّه] قالَ: «لا تدخُلَنَّ على امرأةٍ إلا وعندَها ذُو مَحرمٍ» (١) .
٧٠٣- (٨٨) / حدثنا أحمدُ: حدثنا محمدُ بنُ عبدِاللهِ بنِ عبدِالحكمِ: حدثنا أبي: حدثنا ابنُ لَهيعةَ، عن عُبيدِاللهِ، أنَّ صفوانَ بنَ سُليمٍ أخبرَه، عن حمزةَ بنِ عبدِاللهِ بنِ عمرَ، عن أبيه،
عن رسولِ اللهِ ﷺ أنَّه قالَ: «ما يَزالُ العبدُ يَسألُ الناسَ حتى يأتيَ يومَ القيامةِ وما عَلى وجهِهِ مُزْعةُ لحمٍ» (٢) .
٧٠٤- (٨٩) حدثنا أحمدُ: حدثنا محمدُ بنُ عبدِاللهِ بنِ عبدِالحكمِ: حدثنا أبي: حدثنا ابنُ لَهيعةَ، عن معاذِ بنِ محمدٍ، عن أبي الزبيرِ، عن جابرِ بنِ عبدِاللهِ،
أنَّ النبيَّ ﷺ قالَ: «لو حجَّ الصغيرُ عشرَ حِججٍ كانتْ عَليه حجةٌ بعدَ أنْ يكبُرَ، ولو حجَّ العبدُ عشرَ حِججٍ كانتْ عَليه حجةٌ بعدَ أنْ يُعتَقَ» (٣) .
_________________
(١) أخرجه الطبراني في «الأوسط» (٨٣٧٨) من طريق ابن لهيعة بلفظ: لا يدخل رجل على امرأة ويرويه أبومعبد، عن ابن عباس بلفظ: لا يخلون رجل مع امرأة..، انظر «المسند الجامع» (٦٢١٣) .
(٢) أخرجه البخاري (١٤٧٤)، ومسلم (١٠٤٠) من طريق حمزة به.
(٣) أخرجه الطيالسي (١٧٦٧)، والحارث (٣٥٧- زوائده)، وابن عدي في «الكامل» (٢/ ٤٤٦)، والبيهقي (٥/ ١٧٩) من طريق جابر بن عبد الله بنحوه.
[ ١ / ٤٠٨ ]
٧٠٥- (٩٠) حدثنا أحمدُ: حدثنا محمدُ بنُ عبدِاللهِ بنِ عبدِالحكمِ: حدثنا أبي: حدثنا ابنُ لَهيعةَ قالَ: كتبَ إليَّ ابنُ جُريجٍ، عن عطاءِ بنِ أبي رباحٍ، عن ابنِ عباسٍ،
عن رسولِ اللهِ ﷺ أنَّه مرَّ برجلٍ وهو يقولُ لَبيكَ عن فلانٍ، قالَ: «وما فلانٌ؟» قالَ: رجلٌ ماتَ فأَوصى أَن أَحجَّ عَنه، قالَ: «إنْ كنتَ حَججتَ فاحجُجْ عَنه، وإِن لم تكنْ حَججتَ فإنَّه عن نفسِكَ» (١) .
٧٠٦- (٩١) حدثنا أحمدُ: حدثنا فهدُ بنُ سليمانَ: حدثنا أبوصالحٍ كاتبُ الليثِ: حدثنا الليثُ بنُ سعدٍ، عن يحيى بنِ سعيدٍ، عن أنسِ بنِ مالكٍ،
أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ خطَبَ الناسَ فقالَ: «سُدُّوا هذه الأبوابَ الشارعةَ في المسجدِ إلا بابَ أبي بكرٍ، فإنِّي لا أَعلمُ أحدًا أَعظمَ عِندي يدًا في صحبتِهِ وذاتِ يدِهِ مِن أبي بكرٍ»، فقالَ بعضُ الناسِ: سدَّ الأَبوابَ كلَّها إلا بابَ خَليلِهِ، فقالَ: «إنِّي رأيتُ عَلى أَبوابِهم ظُلمةً، ورأيتُ على بابِ أبي بكرٍ نورًا» . فكانَت الآخِرةُ أَعظمَ عَليهم مِن الأُولى (٢) .
_________________
(١) أخرجه الدارقطني (٢/ ٢٦٧-٢٦٩)، والبيهقي (٤/ ٣٣٧) من طريق عطاء بن أبي رباح بروايات متعددة. وقيل فيه: عن عطاء مرسلًا، وقيل: عطاء، عن عائشة. ويرويه سعيد بن جبير، عن ابن عباس بنحوه، انظر «المسند الجامع» (٦٢١٦) . ويأتي من طريق ثالثة عن ابن عباس (١٥٣٥) .
(٢) أخرجه ابن عساكر (٣٠/ ٢٤٩، ٢٥٠) من طريق المخلص به. وأخرجه ابن عدي في «الكامل» (٤/ ٢٠٧)، وابن الجوزي في «الموضوعات» (٦٩٢) من طريق أبي صالح به. وقال ابن عدي: ولا أعلم وصل هذا الحديث عن الليث غير عبد الله بن صالح. قلت: وهو كثير الخطأ. والشطر الأول من الحديث يرويه الليث عن يحيى بن سعيد مرسلًا. وشطره الثاني يرويه الليث عن معاوية بن صالح قوله. أخرجهما ابن سعد (٢/ ٢٢٧) .
[ ١ / ٤٠٩ ]
٧٠٧- (٩٢) حدثنا أحمدُ: حدثنا يونسُ: حدثنا ابنُ نافعٍ، عن عاصمٍ، عن زيدِ بنِ أسلمَ، عن ابنِ عمرَ،
أنَّ النبيَّ ﷺ قالَ: «إنَّما الناسُ كإبلٍ مئةٍ، لا تجدُ فيها راحلةً واحدةً» (١) .
٧٠٨- (٩٣) حدثنا أحمدُ بنُ عبدِاللهِ بنِ سيفٍ: حدثنا عمرُ بنُ شبةَ: حدثنا أبوأحمدَ الزُّبيريُّ: حدثنا المنهالُ بنُ خليفةَ، عن خالدِ بنِ سلمةَ، عن عَمرو بنِ الحارثِ، عن زينبَ امرأةِ عبدِاللهِ، عن عبدِاللهِ بنِ مسعودٍ لا أعلمُهُ إلا رفعَهُ قالَ:
«لا تُنكحُ المرأةُ على عمَّتِها ولا على خالتِها، ولا تَشتري (٢) طلاقَ أُختِها فتَكتَفئَ ما في صَحْفَتِها» (٣) .
٧٠٩- (٩٤) حدثنا أحمدُ بنُ عبدِاللهِ: حدثنا محمدُ بنُ عبدِاللهِ بنِ عبدِالحكمِ: حدثنا أبي: حدثنا ابنُ لَهيعةَ، عن عبدِ ربه بنِ سعيدٍ، عن عبدِالغفارِ بنِ القاسمِ يعني أبا مريمَ، أنَّ أبا إسحاقَ حدَّثه، عن عبدِالرحمنِ بنِ يزيدَ قالَ:
خرجتُ مع عبدِاللهِ ونحنُ حجاجٌ، وكان يُسفِرُ بصلاةِ الفجرِ، وكانَ لا
_________________
(١) أخرجه ابن ماجه (٣٩٩٠)، وأحمد (٢/ ٧٠، ١٢٣، ١٣٩) من طريق زيد بن أسلم به. ويأتي من طريق سالم، عن ابن عمر (١٨٥١) .
(٢) هكذا في الأصلين: وكتب فوقها في ظ (٩٧): تسأل. وعند الطبراني: تشترط.
(٣) أخرجه البزار (١٤٦٢)، والطبراني (٩٨٠١) من طريق أبي أحمد الزبيري به. وخالد بن سلمة ضعيف.
[ ١ / ٤١٠ ]
يَزيدُ في التلبيةِ على: لَبيكَ اللهمَّ لَبيكَ، لَبيكَ لا شريكَ لكَ لَبيكَ، إنَّ الحمدَ والنِّعمةَ لكَ والملكَ، لا شريكَ لكَ.
حتى إذا كانَ عشيةُ عرفةَ راحَ فوقَفَ والأميرُ يومَئذٍ عثمانُ، فلمَّا غربَت الشمسُ قالَ ابنُ مسعودٍ: لو أَفاضَ الآنَ، فلم يلبثْ أَن أَفاضَ، فلمَّا أَفاضَ جعلَ عبدُاللهِ يُلبي وقد اختلَطَ الظلامُ، فقالَ رجلٌ مِن قريشٍ: ما هذا الأَعرابيُّ؟ فقالَ ابنُ مسعودٍ: لَبيكَ عددَ الترابِ لبيكَ. لم أَسمعْهُ قالَها قبلَ ذلكَ ولا بعدُ، ثم التفتَ فقالَ: لا أبا لكَ، أنسيَ الناسُ أم ضلُّوا.
فلمَّا أَتينا جَمعًا صلَّى المغربَ بأذانٍ وإقامةٍ، ثم إنَّا وضعْنا رِحالَنا وتَعشَّينا، فلمَّا فرغْنا صلَّى العشاءَ بأذانٍ وإقامةٍ، ثم نامَ، حتى إذا رأْينا أنَّه الفجرُ قامَ فصلَّى صلاةَ الفجرِ وكانَ يُسفِرُ بها قبلَ ذلكَ، فقلتُ يا أبا عبدَالرحمنِ قد كنتُ معكَ ولم أَركَ صلَّيتَ هذه الصلاةَ هذه الساعةَ، فقالَ:
إنَّ رسولَ اللهِ ﷺ لم يكنْ يُصلِّي هذه الصلاةَ هذه الساعةَ إلا في هذا اليومِ في هذا المكانِ.
فلمَّا صلَّينا ارتَحلْنا فوقَفْنا موقفَ الإمامِ، ثم إنَّا دفَعْنا انصرافَ القومِ المُسفِرينَ مِن صلاةِ الغَداةِ، ولم يزلْ ابنُ مسعودٍ يُلبي حتى رَمى جمرةَ العَقبةِ مِن بطنِ الوَادي (١) .
٧١٠- (٩٥) حدثنا أحمدُ بنُ عبدِاللهِ بنِ سيفٍ: حدثنا الربيعُ بنُ سليمانَ:
_________________
(١) عبد الغفار بن القاسم متروك. وأصل الحديث عند البخاري (١٦٧٥) من طريق أبي إسحاق باختصار بعض فقراته.
[ ١ / ٤١١ ]
حدثنا أسدُ بنُ موسى: حدثنا أيوبُ بنُ خُوطٍ، عن هشامِ بنِ عروةَ، عن أبيه، عن جابرِ بنِ عبدِاللهِ قالَ:
دخلتُ على رسولِ اللهِ ﷺ وهو مُتَّزِرٌ، فقلتُ: يا رسولَ اللهِ، يَصلُحُ للرجلِ أَن يُصلِّيَ في ثوبٍ واحدٍ؟ قالَ: «إذا كانَ واسِعًا توشَّحْ به، وإذا كانَ صَغيرًا اتَّزِرْ به» (١) .
٧١١- (٩٦) حدثنا أحمدُ بنُ عبدِاللهِ: حدثنا يونسُ بنُ عبدِالأَعلى: حدثنا ابنُ وهبٍ: حدثني ابنُ / سمعانَ (٢)، أنَّ أبا بكرِ بنَ حزمٍ حدثه، عن عمرةَ بنتِ عبدِالرحمنِ، عن عائشةَ قالتْ:
قالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «ما زالَ جبريلُ يُوصِيني بالجارِ حتى ظَننتُ أنَّه سيُورِّثُهُ» (٣) .
٧١٢- (٩٧) حدثنا أحمدُ: حدثنا يونسُ: حدثنا ابنُ وهبٍ: حدثنا ابنُ أبي ذئبٍ وابنُ سمعانَ، عن سعيدٍ المقبريِّ، عن أبي هريرةَ،
أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ قالَ: «واللهِ لا يُؤمنُ، واللهِ لا يُؤمنُ، واللهِ لا يُؤمنُ»، قَالوا: وما ذلكَ (٤) يا رسولَ اللهِ؟ قالَ: «جارٌ لا يأمنُ جارُهُ بوائِقَهُ»، قَالوا: وما
_________________
(١) أيوب بن خوط متروك. وأصل الحديث عند البخاري (٣٦١)، ومسلم (٣٠١٠) من طريقين عن جابر.
(٢) في ظ (٩٧): حدثنا ابن أبي ذئب وابن سمعان. قلتُ: وقوله بعده: (أن أبا بكر بن حزم حدثه) يُخطِّئه، فلعل نظر الناسخ تحول إلى السند التالي. والله أعلم.
(٣) أخرجه البخاري (٦٠١٤)، ومسلم (٢٦٢٤) من طريق أبي بكر بن حزم به.
(٤) في ظ (٩٧): ذاك.
[ ١ / ٤١٢ ]
بوائِقُهُ؟ (١) قالَ يونسُ: أحدُهما يزيدُ على صاحبِهِ (٢) .
٧١٣- (٩٨) حدثنا أحمدُ بنُ عبدِاللهِ: حدثنا يونسُ بنُ عبدِالأعلى: حدثنا عليُّ بنُ معبدٍ: حدثنا عُبيدُاللهِ بنُ عَمرو، عن عَمرو بنِ عُبيدٍ، عن أبي جمرةَ، عن ابنِ عباسٍ،
[يَعني عن النبيِّ ﷺ] قالَ: «أَتاني جبريلُ ﵇ لثلاثٍ بَقينَ مِن ذي القعدةِ فقالَ: دَخَلَت العمرةُ في الحجِّ إلى يومِ القيامةِ» .
فعندَ ذلكَ قالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «لو استقبلْتُ مِن أَمري ما استَدبرتُ لم أَسُق الهديَ» (٣) .
٧١٤- (٩٩) حدثنا أحمدُ بنُ عبدِاللهِ بنِ سيفٍ السِّجستانيُّ: حدثنا يونسُ: حدثنا ابنُ وهبٍ قالَ: سمعتُ ابنَ عيينةَ يحدثُ عن عَمرو بنِ دينارٍ، عن عطاءٍ، عن ابنِ عباسٍ قالَ: جاءَ - يَعني عَمرو بن العاصِ - ونحنُ عندَ معاويةَ فقالَ (٤): ﴿في عَين حَاميةٍ﴾، وقالَ ابنُ عباسٍ: ﴿حَمِئةٍ﴾ [الكهف: ٨٦]، فسأَلْنا (٥) فقالَ: إنَّها لفي كتابِ اللهِ ﷿ المُنزلِ تغربُ في طينةٍ
_________________
(١) في هامش الأصل: «في نسخة: قال: شره» .
(٢) أخرجه أحمد (٢/ ٢٨٨، ٣٣٦، ٤/ ٣١)، والحاكم (١/ ١٠، ٤/ ١٦٥) من طريق ابن أبي ذئب به. وانظر «علل الدارقطني» (١١٩٣) (١٤٨٠) .
(٣) أخرجه الطبراني (١٢٩٦١) من طريق عبيد الله بن عمرو به. وانظر رواية مجاهد عن ابن عباس عند مسلم (١٢٤١)، وأحمد (١/ ٢٥٣) .
(٤) في ظ (٩٧): قال.
(٥) في «الجامع في علوم القرن» لابن وهب (٣/ ٥٨): (فسألنا كعبًا) . يعني كعب الأحبار. وكذلك هو عند الطبري.
[ ١ / ٤١٣ ]
سوداءَ (١) .
٧١٥- (١٠٠) حدثنا أحمدُ: حدثنا يونسُ: حدثنا ابنُ وهبٍ: حدثنا الخليلُ بنُ مرةَ: حدثني أبان قالَ:
رأيتُ جَوار أنسِ بنِ مالكٍ يضعْنَ البُسرَ في المكاتِلِ، ويأخُذْنَ السَّكاكينَ فيَتبعنَ كلَّ شيء ارطبن (٢) مِنه حتى يَقطعنَ (٣) مثلَ الشامةِ ومثلَ القمعِ، كراهيةَ أَن يكونَ بُسرًا فيَكونَ فَضيخًا.
قالَ أبانُ: وقالَ أنسُ بنُ مالكٍ: هَكذا نَنبذُ على عهدِ رسولِ اللهِ ﷺ (٤) .
٧١٦- (١٠١) حدثنا أحمدُ: حدثنا يونسُ: حدثنا ابنُ وهبٍ: حدثنا مالكٌ وابنُ سمعانَ وعَمرو بنُ الحارثِ، أنَّ يحيى بنَ سعيدٍ حدَّثهم عن عبادِ بنِ تميمٍ، عن عويمرِ بنِ أشقرَ الأَنصاريِّ ثم المازنيِّ،
أنَّه ذبحَ أُضحيتَهُ قبلَ أَن يغدُوَ يومَ الأَضحى، وأنَّه ذكَرَ ذلكَ لرسولِ اللهِ ﷺ فأمَرَه النبيُّ ﷺ أَن يُعيدَ أُضحيةً أُخرى (٥) .
_________________
(١) أخرجه الطبري (١٦/ ١٦-١٧) من طريق عطاء وغيره عن ابن عباس به.
(٢) هكذا في الأصلين. وعند ابن وهب: أرطب. وفي كتب اللغة: أرطب البسر صار رطبًا.
(٣) في ظ (٩٧): فيقطعن.
(٤) هو في «الموطأ» لابن وهب (٢٣) . والخليل بن مرة ضعيف. وأبان هو ابن أبي عياش متروك. وانظر «سنن النسائي» (٨/ ٢٩٢)، و«مصنف عبد الرزاق» (١٦٩٧٣) .
(٥) أخرجه ابن ماجه (٣١٥٣)، ومالك (٢/ ٤٨٤)، وأحمد (٣/ ٤٥٤، ٣٤١)، وابن حبان (٥٩١٢) من طريق يحيى بن سعيد به. ورواية مالك ظاهرها الإرسال.
[ ١ / ٤١٤ ]
٧١٧- (١٠٢) قالَ ابنُ سيفٍ: وفي كِتابي عن يونسَ - وأكثرُ ظنِّي أنِّي قد سمعتُهُ - قالَ: حدثنا ابنُ وهبٍ، حدثنا سعيدُ بنُ عبدِالرحمنِ، والليثُ بنُ سعدٍ وعَمرو بنُ الحارثِ وابنُ سمعانَ، أنَّ هشامَ بنَ عروةَ أَخبَرهم عن أبيه، عن حجاجِ بنِ حجاجٍ الأَسلميِّ، عن أبيه،
أنَّه قالَ: يا رسولِ اللهِ (١)، ما يُذهِبَ عنِّي مَذمةَ الرِّضاعِ؟ فقالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «الغُرةُ العبدُ أوالأَمةُ» (٢) .
٧١٨- (١٠٣) حدثنا أحمدُ بنُ عبدِاللهِ: حدثنا يونسُ: حدثنا ابنُ وهبٍ: أخبرني أشهلُ، عن شعبةَ، عن أبي عمرانَ، عن طلحةَ قالَ:
سألتْ عائشةُ رسولَ اللهِ ﷺ قالتْ: إنَّ لي جارَينِ، فقالتْ: إلى أيِّهما أُهدي؟ قالَ: «إلى أَدْناهُما مِنكِ بابًا» (٣) .
٧١٩- (١٠٤) حدثنا أحمدُ بنُ عبدِاللهِ: حدثنا يونسُ: حدثنا ابنُ وهبٍ قالَ: وأخبرني ابنُ مهديٍّ أيضًا، عن وهيبٍ، عن خالدٍ الحذاءِ، عن أبي العاليةِ، عن عائشةَ،
أنَّ النبيَّ ﷺ كانَ يقولُ في سجودِ القرآنِ: «سجدَ وَجْهي للذي خلَقَهُ، وشقَّ سمعَهُ وبصَرَه، بحولِهِ وقوَّتِهِ» (٤) .
_________________
(١) في ظ (٩٧): لرسول الله.
(٢) أخرجه أبوداود (٢٠٦٤)، والترمذي (١١٥٣)، والنسائي (٣٣٢٩)، وأحمد (٣/ ٤٥٠)، وابن حبان (٤٢٣٠) (٤٢٣١) من طريق هشام بن عروة به.
(٣) ظاهره الإرسال هنا. ومن طريق شعبة موصولًا أخرجه البخاري (٢٢٥٩) (٢٥٩٥) (٦٠٢٠) . ويأتي (٢٨٦٤) .
(٤) أخرجه أبوداود (١٤١٤)، والترمذي (٥٨٠) (٣٤٢٥)، والنسائي (١١٢٩)، وأحمد (٦/ ٣٠، ٢١٧)، والحاكم (١/ ٢٢٠) من طريق خالد الحذاء - وزاد أبوداود وأحمد في رواية: عن رجل - عن أبي العالية به.
[ ١ / ٤١٥ ]
٧٢٠- (١٠٥) حدثنا أحمدُ: حدثنا يونسُ: حدثنا ابنُ وهبٍ: أخبرني مالكٌ وابنُ سمعانَ، أنَّ نافعًا أخبَرهم عن ابنِ عمرَ،
عن رسولِ اللهِ ﷺ أنَّه قالَ: «مَن شربَ الخمرَ في الدُّنيا ثم لم يتبْ مِنها حُرِمَها في الآخِرةِ فلم يُسْقَها» (١) .
٧٢١- (١٠٦) حدثنا أحمدُ: حدثنا يونسُ: حدثنا ابنُ وهبٍ: حدثني معاذُ بنُ فضالةَ، عن هشامِ بنِ أبي عبدِاللهِ، عن قتادةَ، عن جُرَيِّ بنِ كُليبٍ السدوسيِّ، أنَّ عليَّ بنَ أبي طالبٍ قالَ:
نَهى رسولُ اللهِ ﷺ أَن يُضَحَّى بعَضْباءَ.
وقالَ (٢) قتادةُ: فقلتُ لسعيدِ بنِ المسيبِ: فما العَضباءُ؟ قالَ: إذا قُطِعَ النِّصفُ فما فَوْقَهُ (٣) .
٧٢٢- (١٠٧) حدثنا أحمدُ: حدثنا يونسُ: حدثنا ابنُ وهبٍ قالَ: وأخبرني أيضًا عبدُالعزيزِ بنُ أبي حازمٍ، عن إبراهيمَ بنِ إسماعيلَ بنِ مجمعٍ الأَنصاريِّ، عن ابنِ شهابٍ، عن سنانِ بنِ أبي سنانٍ، عن جابرِ بنِ عبدِاللهِ أنَّه
_________________
(١) تقدم (١٩٢) .
(٢) في ظ (٩٧): قال.
(٣) أخرجه أبوداود (٢٨٠٥)، والترمذي (١٥٠٤)، والنسائي (٤٣٧٧)، وابن ماجه (٣١٤٥)، وأحمد (١/ ٨٣، ١٠١، ١٢٧، ١٢٩، ١٣٧، ١٥٠)، وابن خزيمة (٢٩١٣)، والحاكم (١/ ٤٦٨، ٤/ ٢٢٤) من طريق قتادة به. وقال الترمذي: حسن صحيح. وصححه الحاكم، ووافقه الذهبي. بينما قال الألباني في «الإرواء» (١١٤٩): منكر.
[ ١ / ٤١٦ ]
قالَ:
خرَجْنا مع رسولِ اللهِ ﷺ فتبادَرَ الناسُ تحتَ الشجرِ ونزلَ رسولُ اللهِ ﷺ / تحتَ شجرةٍ وعلَّقَ بِها سيفَهُ، ثم أَتى رسولَ اللهِ ﷺ. فذكَرَ باقي الحديثَ (١) .
٧٢٣- (١٠٨) حدثنا أحمدُ بنُ عبدِاللهِ: حدثنا يونسُ: حدثنا ابنُ وهب: أخبرني شبيبُ بنُ سعيدٍ، عن يحيى بنِ أبي أُنيسةَ، عن سماكِ بنِ حربٍ قالَ: سمعتُ جابرَ بنَ سمرةَ يقولُ:
ما خَطبَ رسولُ اللهِ ﷺ إلا قائمًا حتى توفَّاهُ اللهُ ﷿، فمَن حدَّثكم بغيرِ ذلكَ فقد كذبَ (٢) .
٧٢٤- (١٠٩) وعن جابرٍ قالَ: كانَ رسولُ اللهِ ﷺ يقرأُ بنا في صلاةِ الفجرِ ببعضِ الحواميمِ وبالطورِ ونحوِها، ويقرأُ بِنا في سائرِ الصلواتِ بالسماءِ والطارقِ ونحوِها (٣) .
٧٢٥- (١١٠) حدثنا أحمدُ: حدثنا يونسُ: حدثنا ابنُ وهبٍ: أخبرني الحارثُ بنُ نبهانَ، عن ليثٍ، عن طاوسٍ قالَ: إنَّ سورَة ﴿الم. تَنزِيلُ﴾
_________________
(١) في قصة الأعرابي الذي رفع السيف على النبي ﷺ وقال له: من يمنعك مني، فقال: الله. أخرجه البخاري (٢٩١٠) (٢٩١٣) (٤١٣٤) (٤١٣٥)، ومسلم (ص ١٧٨٦) من طريق الزهري به.
(٢) أخرجه مسلم (٨٦٢) (٣٥) من طريق سماك به. وتقدم مطولًا (٥٠٢) .
(٣) لم أقف عليه بهذا اللفظ. وللحديث عن جابربن سمرة روايات قريبة من هذا المعنى. انظر «صحيح مسلم» (٤٥٨) (٤٥٩) (٤٦٠)، و«مسند أحمد» (٥/ ١٠١-١٠٦) .
[ ١ / ٤١٧ ]
السجدة وَ﴿تَبَارَكَ﴾ تفضلانِ على سورِ القرآنِ ستينَ حسنةً (١) .
٧٢٦- (١١١) وحدثَ عن جابرِ بنِ عبدِاللهِ قالَ: ما كانَ رسولُ اللهِ ﷺ ينامُ حتى يَقرأَهما (٢) .
٧٢٧- (١١٢) حدثنا أحمدُ: حدثنا يونسُ: حدثنا ابنُ وهبٍ: أخبرني الحارثُ بنُ نبهان، عن زكريا بنِ حكيمٍ، عن عامرٍ الشَّعبيِّ، عن علقمةَ، عن عبدِاللهِ (٣) قالَ:
سمعتُ رسولَ اللهِ ﷺ يقولُ: «مَن حلفَ على يمينٍ صبرًا لِيَقتطعَ مالَ أَخيه لقيَ اللهَ ﷿ وهو عَليه غضبانُ» (٤) .
٧٢٨- (١١٣) حدثنا أحمدُ: حدثنا يونسُ: حدثنا ابنُ وهبٍ: أخبرني الحارثُ بنُ نبهانَ، عن العلاءِ بنِ المسيبِ، عن إبراهيمَ، عن الأسودِ بنِ يزيدَ قالَ:
كانتْ عائشةُ تَنبذُ لرسولِ اللهِ ﷺ في جَرٍّ أَخضرَ، وأنَّ عائشةَ تَشربُ
_________________
(١) أخرجه الترمذي بعد رقم (٢٨٩٢)، والدارمي (٢/ ٤٥٥) من طريق ليث بن أبي سليم به.
(٢) أخرجه البخاري في «الأدب المفرد» (١٢١٤)، والترمذي (٢٨٩٢) (٣٤٠٤)، والنسائي في «عمل اليوم والليلة» (٧٠٧) (٧٠٨)، والدارمي (٢/ ٤٥٥)، وأحمد (٣/ ٣٤٠) من طريق ليث بن أبي سليم، عن أبي الزبير، عن جابر.
(٣) (عن عبد الله) سقط من ظ (٩٧) .
(٤) الحارث بن نبهان ضعيف جدًا. ومثله زكريا بن حكيم. والحديث عند البخاري (٢٣٥٦) (٧٤٤٧)، ومسلم (١٣٨) من طريق أبي وائل، عن ابن مسعود، وفيه قصة.
[ ١ / ٤١٨ ]
النبيذَ في جَرٍّ أَخضرَ (١) .
٧٢٩- (١١٤) حدثنا أحمدُ: حدثنا يونسُ: حدثنا ابنُ وهب: أخبرني ابنُ لَهيعةَ، عن عبدِ ربه، عن أبي إسحاقَ، عن البراءِ بنِ عازبٍ قالَ:
آخِرُ سورةٍ نزلتْ مِن القرآنِ التوبةُ، وآخِرُ آيةٍ نزلتْ مِن القرآنِ التي في آخِرِ سورةِ النساءِ: ﴿يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلاَلَةِ﴾ (٢) .
٧٣٠- (١١٥) حدثنا أحمدُ: حدثنا يونسُ: حدثنا ابنُ وهبٍ: أخبرني محمدُ بنُ عَمرو، عن سفيانَ الثوريِّ، عن فطرِ بنِ خليفةَ، عن مجاهدٍ، عن عبدِاللهِ بنِ عَمرو (٣)،
عن النبيِّ ﷺ قالَ: «ليسَ الواصِلُ بالمُكافِئ، إنَّما الواصِلُ الذي (٤) إذا قُطعَتْ رحمُهُ وصَلَها» (٥) .
٧٣١- (١١٦) حدثنا أحمدُ بنُ عبدِاللهِ بنِ سيفٍ: حدثنا عمرُ بنُ شبَّةَ: حدثنا سلمُ بنُ قتيبةَ: حدثنا زفرُ، عن حجاجٍ، عن عَمرو بنِ شعيبٍ، عن
_________________
(١) أخرجه أبوبكر الشافعي في «الغيلانيات» (٣٦٨) (٣٨٠) من طريق العلاء بن المسيب به. وقد أخرجه ابن أبي شيبة (٢٣٩٣٢) وغيره عن العلاء بن المسيب، عن حكيم بن جبير، عن إبراهيم به. وحكيم هذا متروك. وانظر «الإيماء إلى زوائد الأجزاء» (٦٤١٨) .
(٢) أخرجه البخاري (٤٣٦٤) (٤٦٠٥) (٤٦٥٤) (٦٧٤٤)، ومسلم (١٦١٨) من طريق أبي إسحاق به. ويأتي (١١٠٨) .
(٣) تحرف في ظ (٩٧) إلى عبد الله بن عمر.
(٤) ليست في ظ (٩٧) .
(٥) أخرجه البخاري (٥٩٩١) من طريق فطر به.
[ ١ / ٤١٩ ]
أبيه، عن جدِّه،
أنَّ النبيَّ ﷺ قالَ: «لا يُقطعُ السارقُ إلا في عشرةٍ» (١) .
٧٣٢- (١١٧) حدثنا أحمدُ: حدثنا عمرُ بنُ شبَّةَ: حدثنا محمدُ بنُ الحارثِ الحارثيُّ: حدثنا سعيدُ بنُ يحيى، عن عمرَ بنِ عامرٍ، عن عَمرو بنِ دينارٍ، عن هرمِ (٢) بنِ عبدِاللهِ، عن خزيمةَ بنِ ثابتٍ،
عن النبيِّ ﷺ قالَ: «إنَّ اللهَ لا يَستحي مِن الحقِّ، لا تأْتوا النِّساءَ في أَدبارِهنَّ» (٣) .
٧٣٣- (١١٨) حدثنا أحمدُ: حدثنا عمرُ بنُ شبَّةَ: حدثنا محمدُ بنُ الحارثِ: حدثنا الحارثُ بنُ عُميرٍ، عن أيوبَ السَّختيانيِّ، عن مطرفِ بنِ عبدِاللهِ قالَ: قالَ عمرانُ بنُ حصينٍ:
كانَ الرأيُ مِن رسولِ اللهِ ﷺ، وكانَ رسولُ اللهِ ﷺ مُصيبًا، وكانَ اللهُ ﷿ يُريهِ الرأيَ، وإنَّ الرأيَ مِنا تكلفًا وظنًا، وإنَّ الظنَّ لا يُغني مِن الحقِّ شيئًا (٤) .
_________________
(١) أخرجه أحمد (٢/ ٢٠٤)، والدارقطني (٣/ ١٩٢، ١٩٣) من طريق حجاج بن أرطاة به.
(٢) هكذا في الأصلين. وفي كتب الرواية والتراجم: هرمي.
(٣) أخرجه ابن ماجه (١٩٢٤)، والنسائي في «الكبرى» (٨٩٣٤) إلى (٨٩٤٢)، وأحمد (٥/ ٢١٣، ٢١٤، ٢١٥)، وابن حبان (٤١٩٨) (٤٢٠٠)، والبيهقي (٧/ ١٩٧، ١٩٨) من طريق هرمي بن عبد الله به.
(٤) لم أقف عليه عن عمران بن حصين. وأخرج ابن عبد البر في «العلم» (٢٠٠٠) نحوه عن عمر.
[ ١ / ٤٢٠ ]
٧٣٤- (١١٩) حدثنا أحمدُ بنُ عبدِاللهِ بنِ سيفٍ: حدثنا عمرُ بنُ شبةَ: حدثنا عبدُالملكِ بنُ محمدٍ أبوبشرٍ: حدثنا موسى بنُ صالحٍ الكنديُّ، عن علقمةَ بنِ مرثدٍ، عن أبي عبدِالرحمنِ، عن عثمانَ،
ذكرَ النبي ﷺ قالَ: «إنَّ خِيارَكم مَن تعلَّم - يَعني القرآنَ - وعلَّمَه» (١) .
٧٣٥- (١٢٠) حدثنا أحمدُ: حدثنا عمرُ: حدثنا سالمُ بنُ نوح: حدثنا عمرُ بنُ عامرٍ، عن قتادةَ، عن أبي عثمانَ النهديِّ، أنَّ عثمانَ بنَ عفانَ كتبَ إلى عاملِ الكوفةِ،
أنَّ النبيَّ ﷺ نَهى عن الحريرِ إلا ما كانَ قدرَ أُصبعَينِ أو ثلاثةٍ (٢) .
٧٣٦- (١٢١) حدثنا أحمدُ بنُ عبدِاللهِ بنِ سيفٍ: حدثنا عمرُ: حدثنا أبي: حدثنا مخلدُ بنُ عبدِاللهِ أبوبشرٍ، عن نهشلٍ، عن الضحاكِ، عن ابنِ عباسٍ قالَ:
مَوطِنانِ لا يُذكَرُ فيهما رسولُ اللهِ ﷺ: عندَ العُطاسِ والذَّبيحةِ (٣) .
٧٣٧- (١٢٢) حدثنا أحمدُ: حدثنا عمرُ: حدثنا أبي: حدثنا مخلدُ بنُ عبدِاللهِ: حدثنا نهشلٌ، عن الضحاكِ، عن أبي هريرةَ قالَ:
_________________
(١) أخرجه البخاري (٥٠٢٧) (٥٠٢٨) من طريق علقمة - وزاد في الرواية الأولى: سعد بن عبيدة - عن أبي عبد الرحمن السلمي به. ويأتي (٣١٥٢) .
(٢) أخرجه البزار (٣٨٦) من طريق سالم بن نوح به. وقال الدارقطني في «علله» (٢٨٦): ووهم فيه، وإنما رواه أبوعثمان النهدي عن عمر بن الخطاب.
(٣) نهشل بن سعيد يروي عن الضحاك الموضوعات. ويروى مرفوعًا، انظر «الضعيفة» (٣٧٤٩) .
[ ١ / ٤٢١ ]
نُهينا أَن نَذبحَ شاةً والأُخرى تَنظرُ إِليها (١) .
٧٣٨- (١٢٣) / حدثنا أحمدُ: حدثنا عمرُ: حدثنا عبدُاللهِ بنُ سلمةَ الأفطَسُ، عن عُبيدِاللهِ بنِ عمرَ، عن نافعٍ، عن ابنِ عمرَ قالَ:
أمَرَ رسولُ اللهِ ﷺ فاتخَذَ له خاتمًا ونقشَ عليه: محمدٌ رسولُ اللهِ ﷺ، فقالَ: «إنِّي اتخذتُ خاتمًا مِن وَرِقٍ، ونُقشَ فيه: محمدٌ رسولُ اللهِ، فلا ينقشْ أحدٌ مِنكم على نقشِهِ» (٢) .
٧٣٩- (١٢٤) حدثنا أحمدُ: حدثنا عمرُ: حدثنا يحيى بنُ بسطام: حدثني عديُّ بنُ الفضلِ: أخبرني محمدُ بنُ الزبيرِ الحنظليُّ قالَ: سمعتُ أبا بردةَ بنَ أبي موسى يحدثُ عن أبيه،
أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ قالَ: «شرُّهنَّ الذوَّاقُ والذوَّاقةُ» (٣) .
٧٤٠- (١٢٥) حدثنا أحمدُ: حدثنا عمرُ: حدثنا يحيى بنُ بسطام: حدثنا أبومعشرٍ البراءُ: قالَ أبومعاذٍ ختنُ بُديلٍ: قالَ أبوحَريزٍ: إنَّ أبا بردةَ حدثَه، عن أبي موسى،
عن النبيِّ ﷺ قالَ: «ثلاثةٌ لا يَدخُلونَ الجنةَ: مدمنُ الخمرِ، وقاطعُ الرَّحِمِ،
_________________
(١) إسناده موضوع كسابقه. ونسبه في «المطالب» (٢٣١٢) لمسدد من وجه آخر عن أبي هريرة بنحوه.
(٢) أخرجه مسلم (٢٠٩١) (٥٥) من طريق نافع بنحوه.
(٣) يحيى بن بسطام في روايته مناكير. وعدي بن الفضل متروك. وكذا شيخه محمد بن الزبير. وأخرجه البزار (٣٠٦٤) (٣٠٦٥) (٣٠٦٦)، والطبراني في «الأوسط» (٧٨٤٨) من طريقين عن أبي موسى مرفوعًا بلفظ: «إن الله لا يحب الذواقين ولا الذواقات» .
[ ١ / ٤٢٢ ]
ومصدقٌ بالسحرِ، ومَن ماتَ مُدمِنًا للخمرِ سَقاهُ اللهُ ﷿ مِن نهرِ الغُوطةِ» قيلَ: وما نهرُ الغُوطةِ؟ قالَ: «نهرٌ يَجري مِن فُروجِ المُومِساتِ، يُؤذي أهلَ النارِ ريحُ فُروجِهم» (١) .
٧٤١- (١٢٦) حدثنا أحمدُ بنُ عبد اللهِ: حدثنا يونسُ: حدثنا ابنُ وهبٍ: أخبرني أبوهانئٍ، عن عَمرو بنِ مالكٍ الجَنبيِّ، أنَّه سمعَ فضالةَ بنَ عبيدٍ قالَ:
كانَ رسولُ اللهِ ﷺ إذا صلَّى بالناسِ يخرُّ رجالٌ مِن قامَتِهم في الصلاةِ مِما بِهم مِن الخَصاصةِ، وهم أَصحابُ الصُّفَةِ، حتى تقولَ الأعرابُ: إنَّ هؤلاءِ لَمجانين، فإِذا قَضى الصلاةَ رسولُ اللهِ ﷺ انصرَفَ إليهم فقالَ: «لو تَعلَمونَ ما لكم عندَ اللهِ أحببتُم لو أنَّكم تَزدادونَ فاقةً وحاجةً» . قالَ فضالةُ: وأنَا مع رسولِ اللهِ ﷺ يومَئذٍ (٢) .
٧٤٢- (١٢٧) حدثنا أحمدُ: حدثنا يونسُ: حدثنا ابنُ وهبٍ: أخبرني أبوهانئٍ، عن أبي عبدِالرحمنِ الحبليِّ، عن أبي سعيدٍ الخدريِّ،
أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ قالَ: «يا أبا سعيدٍ، مَن رضيَ باللهِ ربًّا وبالإسلامِ دِينًا وبمحمدٍ نبيًا وجبتْ له الجنةُ»، قالَ: فعجبَ لها أبوسعيدٍ فقالَ: أَعِدْها عليَّ يا رسولَ اللهِ ﷺ، ففعَلَ، ثم قالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «وأُخرى يُرفعُ العبدُ بها مئةَ
_________________
(١) أخرجه أحمد (٤/ ٣٩٩)، وابن حبان (٥٣٤٦) (٦١٣٧)، وأبويعلى (٧٢٤٨)، والحاكم (٤/ ١٤٦) من طريق أبي معاذ الفضيل بن ميسرة به. وأبوحريز عبد الله بن الحسين ضعِّف.
(٢) أخرجه الترمذي (٢٣٦٨)، وأحمد (٦/ ١٨-١٩)، وابن حبان (٧٢٤) من طريق أبي هانئ الخولاني به. وصححه الترمذي، والألباني.
[ ١ / ٤٢٣ ]
درجةٍ في الجنةِ، بينَ كُلِّ دَرَجتين كما بينَ السماءِ إلى الأرضِ (١)»، قالَ: وما هي يا رسولَ اللهِ؟ قالَ: «الجهادُ في سبيلِ اللهِ، الجهادُ في سبيلِ اللهِ، الجهادُ في سبيلِ اللهِ» (٢) .
٧٤٣- (١٢٨) حدثنا أحمدُ بنُ عبدِاللهِ: حدثنا الربيعُ بنُ سليمانَ: حدثنا أسدُ بنُ موسى: حدثنا عديُّ بنُ الفضلِ: حدثنا داودُ بنُ أبي هندٍ، عن أبي عثمانَ، عن سعدِ بنِ مالكٍ،
أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ قالَ: «تَكونُ فتنةٌ القاعدُ فيها خيرٌ مِن القائمِ، والقائمُ فيها خيرٌ مِن الماشي، والماشي فيها خيرٌ من السَّاعي، والسَّاعي فيها خيرٌ مِن المُوضِعِ، فمَن أَدرَكَهَا مِنكم فلْيلزَم الأرضَ» (٣) .
٧٤٤- (١٢٩) حدثنا أحمدُ: حدثنا الربيعُ: حدثنا أسدُ بنُ موسى: حدثنا نصرُ بنُ طريفٍ، عن عبدِالكريمِ أبي (٤) أميةَ قالَ: سمعتُ نافعَ بنَ جبيرِ بنِ مطعمٍ يحدثُ، عن أبي عبيدةَ بنِ عبدِاللهِ بنِ مسعودٍ، عن أبيه قالَ:
حُبِسْنا يومَ الخندقِ عن أربعِ صلواتٍ: الظهرِ والعصرِ والمغربِ والعشاءِ، قالَ: فوجدتُّ في نَفسي فقلتُ: إنَّا مع رسولِ اللهِ ﷺ وفي سبيلِ اللهِ، فأمَرَ
_________________
(١) في ظ (٩٧): والأرض.
(٢) أخرجه مسلم (١٨٨٤) من طريق ابن وهب به. ويأتي (٣١٥١) .
(٣) أخرجه ابن أبي شيبة (٣٧١١٢)، وأبويعلى (٧٨٩)، والبزار (١٢٢٣) (١٢٢٤)، والحاكم (٤/ ٤٤١) من طريق داود بن أبي هند به. وأخرجه أبوداود (٤٢٥٧)، والترمذي (٢١٤٩)، وأحمد (١/ ١٦٨، ١٨٥)، وأبويعلى (٧٥٠) من وجه آخر عن سعد بن أبي وقاص بنحوه.
(٤) تحرف في ظ (٩٧) إلى: بن.
[ ١ / ٤٢٤ ]
رسولُ اللهِ ﷺ بلالًا فأَقامَ لكلِّ صلاةٍ إقامةً ثم صلَّى.
قالَ: فطافَ عَلينا فقالَ: «ما في الأرضِ عصابةٌ يَذكُرونَ اللهَ ﷿ غيرُكم» (١) .
٧٤٥- (١٣٠) حدثنا أحمدُ: حدثنا الربيعُ: حدثنا أسدٌ: حدثنا روحُ بنُ مسافرٍ، عن سليمانَ الأعمشِ، عن سعدِ بنِ عُبيدةَ، عن أبي عبدِالرحمنِ السلميِّ، عن عليِّ بنِ أبي طالبٍ قالَ:
بعثَ رسولُ اللهِ ﷺ سريةً فبعثَ عَليهم رجلًا مِن الأنصارِ، وأمَرَهم رسولُ اللهِ ﷺ أَن يُطيعوهُ، قالَ: فغضبَ عَليهم الرجلُ في بعضِ أمرِهِ قالَ: فأمَرَهم فجَمَعوا له حَطبًا فأَضرَموا فيه النارَ، ثم قالَ: أعزمُ عَليكم إلا ما دَخلتُموها، أليسَ قد أمَرَكم رسولُ اللهِ / ﷺ أَن تُطيعوني؟ قالَ: فَقالوا: ما أَجبْنا رسولَ اللهِ ﷺ إلا فِرارًا مِن النارِ - أو كلمةً نحوَها - فكيفَ ندخُلُها! قالَ: فلمَّا سكنَ غضبُه فرَجَعوا إلى رسولِ اللهِ ﷺ فأَخبَروه بالذي قالَ لهم، قالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «وَالذي نَفسي بيدِهِ، لو دَخلتُموها ما خَرجتُم مِنها إلى يومِ القيامةِ، ألا إنَّما الطاعةُ في المعروفِ» (٢) .
٧٤٦- (١٣١) حدثنا أحمدُ بنُ عبدِاللهِ بنِ سيفٍ: حدثنا الربيعُ: حدثنا أسدُ بنُ موسى: حدثنا يزيدُ بنُ عطاءٍ، عن أبي إسحاقَ، عن عمرَ بنِ سعدٍ، عن أبيه قالَ:
_________________
(١) أخرجه الترمذي (١٧٩)، والنسائي (٦٦٢) (٦٦٣)، وأحمد (١/ ٣٧٥، ٤٢٣)، والبيهقي (١/ ٤٠٣) من طريق نافع بن جبير به مطولًا ومختصرًا.
(٢) أخرجه البخاري (٤٣٤٠) (٧١٤٥) (٧٢٥٧)، ومسلم (١٨٤٠) من طريق سعد بن عبيدة به. ويأتي (١٩٩٨) .
[ ١ / ٤٢٥ ]
قالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «عَجبتُ للمؤمنِ يُؤجَرُ في كلِّ شيءٍ حتى إنَّه لَيؤجَرُ في اللقمةِ يرفَعُها إلى فيهِ» (١) .
٧٤٧- (١٣٢) حدثنا أحمدُ بنُ عبدِاللهِ: حدثنا أحمدُ بنُ عبدِالمؤمنِ: حدثنا أسدُ بنُ موسى: حدثنا الربيعُ قالَ: سمعتُ عوفًا يحدثُ: عن الحسنِ، عن أبي هريرةَ، عن النبيِّ ﷺ قالَ (٢):
صلَّى بنا رسولُ اللهِ ﷺ ثم أقبلَ عَلينا فقالَ: «إنِّي رَكعتُ رَكعَتي الفجرِ، فبَينما أنَا أَنتظرُ المؤذنَ رقدتُّ فأَتاني ربِّي ﷿ في أحسنِ صورةٍ فقالَ: يا محمدُ، فقلتُ: لَبيكَ، قالَ: فِيم يَختصِمُ الملأُ الأَعلى؟ قلتُ: لا أَدري يا ربِّ، قالَ: أراهُ وضعَ يدَه، قالَ: فوجدتُّ بردَ أنَامِلِه بينَ ثدييَّ فأسفَرَ عنِّي وعرفتُ، فقالَ: يا محمدُ، فقلتُ: لَبيكَ ربِّ (٣)، قالَ: فِيمَ يختصِمُ الملأُ الأَعلى؟ قلتُ: في الدَّرجاتِ والكفَّاراتِ، قالَ: وما الدَّرجاتُ يا محمدُ (٤)؟ قلتُ (٥): إطعامُ الطعامِ، وإفشاءُ السلامِ، والصلاةُ والناسُ نيامٌ، قالَ: فما الكفَّاراتُ؟ قلتُ: مشيًا على الأقدامِ إلى الجُمعاتِ، وإسباغُ الوُضوءِ في السَّبَراتِ، وانتظارُ الصلاةِ بعدَ الصلاةِ.
_________________
(١) أخرجه النسائي في «عمل اليوم والليلة» (١٠٦٧)، وأحمد (١/ ١٧٣، ١٧٧، ١٨٢)، وعبد بن حميد (١٣٩) (١٤٣)، والطيالسي (٢١١) من طريق أبي إسحاق السبيعي، عن العيزار، عن عمر بن سعد بنحوه وفيه زيادة. وانظر «علل الدارقطني» (٦٢٠) .
(٢) «عن النبي ﷺ» ليس في ظ (٩٧) .
(٣) في ظ (٩٧): يارب.
(٤) ليست في ظ (٩٧) .
(٥) في ظ (٩٧): قال.
[ ١ / ٤٢٦ ]
قالَ: وأنتَ فقلْ: اللهمَّ إنِّي أسألُكَ فعلَ الخَيراتِ، وتركَ المُنكراتِ، وحبَّ المساكينِ، وأَن تغفرَ لي وترحَمَني، وإذا أردتَّ في قومٍ فتنةً فتوفَّني غيرَ مَفتونٍ، أَسألُكَ حبَّكَ وحبَّ مَن أحبَّكَ، وحبَّ عملٍ يقربُ إلى حبِّكَ»، وقالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «تعلَّموهُن فإنَّهن حقٌّ» (١) .
٧٤٨- (١٣٣) (٢) حدثنا أحمدُ بنُ عبدِاللهِ بنِ سيفٍ: حدثنا يونسُ: حدثنا ابنُ وهبٍ: أخبرني جريرُ بنُ حازمٍ، عن ابنِ عمارةَ يَعني الحسنَ، عن الحكمِ، عن أبي محمدٍ يعني عبدَالرحمن بنَ أبي ليلى (٣)، عن عليِّ بنِ أبي طالبٍ قالَ:
أمرَ رسولُ اللهِ ﷺ رجلًا مِن الأنصارِ أَن يُسوِّيَ كلَّ قبرٍ بالمدينةِ ويَطمسَ كلَّ صورةٍ فيها، فكرِهَ الرجلُ أَن يَليَ ذلكَ مِن قومِهِ، فاستعْفاه فأَعفاهُ، ثم دَعاني فأمَرَني بذلكَ، فانطلقتُ ففعلتُ، فرجعتُ (٤) إِليه فأَخبرتُه أنِّي قد فعلتُ، فقالَ: «مَن عَاد لشيءٍ نَهيتُ عَنه فقدْ كفَرَ بما أُنزلَ على محمدٍ» .
ثم قالَ: «يا عليُّ، لا تكوننَّ قتالًا (٥) ولا مُختالًا ولا فَخورًا ولا تاجرًا إلا
_________________
(١) الربيع بن صبيح سيئ الحفظ. والحسن لم يسمع من أبي هريرة. والحديث نسبه في «الدر المنثور» (٧/ ٢٠٣) للطبراني في «السنة» وابن مردويه.
(٢) من هنا تبدأ ظ (١٠٤) .
(٣) هكذا في هذه الرواية، ولعله من كيس الحسن بن عمارة فهو متروك. والحديث معروف من رواية الحكم بن عتيبة، عن أبي محمد الهذلي، عن علي. وكذلك أخرجه أحمد (١/ ٨٧)، وابنه عبد الله في «زوائده» (١/ ١٣٨، ١٣٩)، والطيالسي (٩٦)، وأبويعلى (٥٠٦) . وانظر «العلل» للدارقطني (٥٠٦) .
(٤) في ظ (١٠٤): ورجعت.
(٥) هكذا في الأصلين وظ (١٠٤)، وفي مصادر التخريج: فتانًا.
[ ١ / ٤٢٧ ]
تاجرَ خيرٍ، أُولئك (١) المَسبوقونَ في العملِ» .
٧٤٩- (١٣٤) حدثنا أحمدُ: حدثنا يونسُ: حدثنا (٢) ابنُ وهبٍ: أخبرني جريرُ بنُ حازمٍ، عن الحسنِ بنِ عمارةَ، عن الحكمِ، عن مجاهدٍ، عن ابنِ عباسٍ قالَ:
أتَى جبريلُ رسولَ اللهِ ﷺ وهو في أضَاةِ بني غِفارٍ فقالَ له: اقْرأ القرآنَ على حرفٍ، قالَ: «أسألُ اللهَ مُعافاتَهُ ومغفرتَهُ، يا جبريلُ سَلْ ربَّكَ التَّخفِيفَ عن أُمتي»، قالَ: فانطلَقَ جبريلُ ثم رجعَ إِليه فقالَ: اقْرأْ على حَرفينِ، قالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «أَسألُ اللهَ مُعافاتَهُ ومغفرتَهُ»، فلم يزلْ يقولُ ذلكَ ويرجعُ جبريلُ حتى انتَهى إلى سبعةِ أحرفٍ (٣) .
٧٥٠- (١٣٥) حدثنا أحمدُ: حدثنا الربيعُ [بن سليمان] (٤): حدثنا أسدُ بنُ موسى: حدثنا عديُّ بنُ الفضلِ: حدثنا داودُ بنُ أبي هندٍ، عن أبي حربِ بنِ أبي الأسودِ قالَ: أخبرنا عبدُاللهِ بنُ فضالةَ الليثيُّ قالَ:
قدمتُ (٥) على رسولِ اللهِ ﷺ، فمَن كانَ له عريفٌ نزلَ على عريفِهِ، ومَن
_________________
(١) في ظ (١٠٤): فإن أولئك.
(٢) في ظ (١٠٤): أخبرنا.
(٣) أخرجه ابن عدي في «الكامل» (٢/ ٢٩٤) من طريق الحسن بن عمارة، عن الحكم، عن مقسم، عن ابن عباس مختصرًا. والحسن بن عمارة متروك. والحديث عند مسلم (٨٢١) وغيره من طريق شعبة، عن الحكم، عن مجاهد، عن أبي بن كعب.
(٤) من ظ (١٠٤) .
(٥) هكذا في الأصلين، وكذا في ظ (١٠٤) وَظ (٢) . وفي هامش الأصل: سقط عن أبيه. وكذلك أخرجه الطبراني ١٨/ (٨٢٧) من طريق أسد بن موسى وقال فيه: عن عبد الله بن فضالة الليثي عن أبيه قال: قدمنا ومداره على عدي بن الفضل وهو متروك. وغيره يرويه عن داود بن أبي هند، عن أبي حرب، عن طلحة بن عمرو به. أخرجه أحمد (٣/ ٤٨٧)، وابن حبان (٦٦٨٤) .
[ ١ / ٤٢٨ ]
لم يكنْ له عريفٌ نزلَ الصُّفَّةَ، فنزلتُ الصُّفَّةَ، قالَ: فنادَاهُ رجلٌ يومَ الجمعةِ وهو على المنبرِ فقالَ: يا رسولَ اللهِ، أَحرقَ التمرُ بُطونَنا وتَخرَّقت الخُنفُ عن أَجسادِنا، قالَ: فقالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «توشِكوا مَن عاشَ مِنكم أَن يُغدا عَليه ويُراحَ وتَلبسونَ كأَستارِ الكعبةِ» .
٧٥١- (١٣٦) حدثنا أحمدُ: حدثنا يونسُ: حدثنا ابنُ وهبٍ: أخبرني عَمرو بنُ الحارثِ، أنَّ عَمرو بنَ دينارٍ حدثه، أنَّه سمعَ جابرَ بنَ عبدِاللهِ يقولُ:
سمعتْ أُذنايَ مِن رسولِ اللهِ ﷺ يقولُ: «سَيخرجُ ناسٌ مِن النارِ» (١) .
٧٥٢- (١٣٧) / حدثنا أحمدُ: حدثنا يونسُ: حدثنا أيوبُ بنُ سويدٍ، عن الحسنِ بنِ سليمانَ (٢)، عن موسى بنِ عقبةَ، عن نافعٍ، عن ابنِ عمرَ،
أنَّ النبيَّ ﷺ أمَرَ بقطعِ نخلِ بَني النَّضيرِ. ولها يقولُ حسانُ:
وهانَ على سَراةِ بَني لُؤيٍّ حريقٌ بالبُوَيرةِ مُستطيرُ (٣)
٧٥٣- (١٣٨) حدثنا أحمدُ بنُ عبدِاللهِ بنِ سيفٍ: حدثنا الربيعُ: حدثنا
_________________
(١) أخرجه البخاري (٦٥٥٨)، ومسلم (١٩١) من طريق عمرو بن دينار به. ويأتي من طريقه بزيادة (١٤٧٨) . وانظر ما تقدم (٣٢٠) .
(٢) «عن الحسن بن سليمان» سقط من ظ (٩٧) .
(٣) أخرجه البخاري (٢٣٢٦) (٤٠٣٢)، ومسلم (١٧٤٦) من طريق نافع به.
[ ١ / ٤٢٩ ]
أسدٌ: حدثنا ابنُ طريفٍ، عن قتادةَ، عن النضرِ بنِ أنسٍ، عن بشيرِ بنِ نَهيكٍ، عن أبي هريرةَ قالَ:
قالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «مَن أَعتقَ مِن عبدٍ شِقْصًا فكانَ له مِن المالِ ما يَبلغُ ثمنَه فهو حُرٌّ بقيمةِ العدلِ (١)، وإلا استَسْعى غيرَ مَشقوقٍ عليه» (٢) .
٧٥٤- (١٣٩) حدثنا أحمدُ بنُ عبدِاللهِ: حدثنا عمرُ بنُ شبةَ: حدثنا إبراهيمُ بنُ صدقةَ قالَ: حدثنا سعيدٌ، عن قتادةَ، عن يونسَ بنِ جبيرٍ قالَ:
قلتُ لابنِ عمرَ: رجلٌ طلَّقَ امرأتَهُ وهي حائضٌ؟ قالَ: تعرفُ ابنَ عمرَ؟ فقلتُ: نَعم، قالَ: فإنَّه طلقَ امرأتَهُ وهي حائضٌ (٣)، فأَتى عمرُ النبيَّ ﷺ فسأَلَه عن ذلكَ، فقالَ له: «قُل له يُراجعْها، فإنْ بَدا له طلاقُها فليُطلِّقْها قبلَ عدَّتِها أو قبلَ طُهرِها» .
قالَ: أفيُحتَسبُ طلاقُه ذلكَ (٤)؟ قالَ: «فَمَه» .
٧٥٥- (١٤٠) حدثنا أحمدُ: حدثنا عمرُ: حدثنا إبراهيمُ بنُ صدقةَ: حدثنا سعيدٌ، عن أيوبَ، عن ابنِ أبي مليكةَ، عن عقبةَ بنِ الحارثِ،
أنَّه أَتى النبيَّ ﷺ وأنَّه قالَ: إنِّي تَزوجتُ جاريةً، وإنَّ امراةً سوداءَ دَخلتْ عَلينا فزَعمتْ أنَّها أَرضعَتْنا جميعًا، فأَعرضَ عنه، فأَتاهُ مِن جانبِهِ الآخرَ (٥)
_________________
(١) في ظ (١٠٤): بقية العبد.
(٢) أخرجه البخاري (٢٤٩٢) (٢٥٠٤) (٢٥٢٦) (٢٥٢٧)، ومسلم (١٥٠٣) من طريق قتادة به.
(٣) من قوله: «قال: تعرف ابن عمر» إلى هنا سقط من ظ (٩٧) .
(٤) في ظ (١٠٤): ذاك. والحديث تقدم (١٣٣) .
(٥) في ظ (٩٧): الأخرى.
[ ١ / ٤٣٠ ]
فقالَ له مثلَ ذلكَ، فقالَ (١): إنَّها كاذبةٌ، قالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «كيفَ وهي تَزعمُ أنَّها قد أَرضعَتْكُما، دعْها عنكَ» (٢) .
٧٥٦- (١٤١) حدثنا أحمدُ: حدثنا عمرُ قالَ: وجدتُّ في كتابِ أبي: حدثنا يونسُ بنُ عبيدٍ، عن هشامِ بنِ عروةَ، عن أبيه، عن عائشةَ،
أنَّ فلانًا استأذَنَ عليَّ، فأَبيتُ أَن آذنَ له، فقالَ: إنِّي عمُّكِ مِن الرَّضاعةِ، فأَخبرتُ النبيَّ ﷺ، فقالَ: «ائْذَني له، فإنَّه عمُّكِ» (٣) .
٧٥٧- (١٤٢) حدثنا أحمدُ: حدثنا عمرُ: حدثنا يحيى بنُ بسطام: حدثنا معتمرُ بنُ سليمانَ قالَ: سمعتُ الوليدَ بنَ مروانَ يحدثُ عن غيلانَ بنِ جريرٍ، عن أبي بردةَ [بنِ أبي موسى] (٤)، عن أبي موسى قالَ:
خرجْنا مع رسولِ اللهِ ﷺ أيامَ فُتحتْ مكةُ في رمضانَ، فقالَ الناسُ (٥): مَن شاءَ صامَ ومَن شاءَ أفطَرَ، فصامَ بعضُنا وأفطَرَ بعضُنا، قلتُ: فما صنعَ رسولُ اللهِ ﷺ؟ قالَ: صامَ، وكانَ أحقَّنا بذلكَ (٦) .
٧٥٨- (١٤٣) حدثنا أحمدُ: حدثنا عمرُ: حدثنا عبدُالصمدِ: حدثنا همامُ
_________________
(١) في ظ (١٠٤): وقال.
(٢) أخرجه البخاري (٨٨) (٢٠٥٢) (٢٦٤٠) (٢٦٦٠) (٥١٠٤) من طريق ابن أبي مليكة به.
(٣) أخرجه البخاري (٥٢٣٩)، ومسلم (١٤٤٥) (٧) من طريق هشام بن عروة بنحوه.
(٤) من ظ (١٠٤) .
(٥) في ظ (١٠٤): للناس.
(٦) الوليد بن مروان مجهول. ومن طريقه أخرجه البزار (٣١٤٤)، والطبراني في «الأوسط» (٧٣٤٥) بغير هذا السياق.
[ ١ / ٤٣١ ]
بنُ يحيى، عن هشامِ بنِ عروةَ، عن أبيه، عن عائشةَ،
أنَّ النبيَّ ﷺ بَنى بِها في شوالٍ (١) .
٧٥٩- (١٤٤) حدثنا أحمدُ: حدثنا عمرُ: حدثنا عبدُالصمدِ قالَ: حدثنا زيدُ بنُ أبي ليلى قالَ: سمعتُ الحسنَ يقولُ:
مرضَ معقلُ بنُ يسارٍ فأَتاهُ عُبيدُاللهِ بنُ زيادٍ يعودُهُ، فقالَ: يا معقلُ، هل تَعلَمني ظلمتُ أحدًا؟ قالَ: لا، مَهْ (٢) قالَ: أَجلِسوني، سأُحدِّثُكَ (٣) حديثًا لو لم أسمعْه مِن رسولِ اللهِ ﷺ إلا مرةً أو مرَّتينِ لم أُحدثْكَه، سمعتُ رسولَ اللهِ ﷺ يقولُ: «مَن دخَلَ في شيءٍ مِن أَسعارِ المسلمينَ ليُغلِيَها عَليهم كانَ حقًا على اللهِ ﷿ أَن يُقعدَهُ بعظيمٍ (٤) مِن النارِ يومَ القيامةِ» (٥) .
٧٦٠- (١٤٥) حدثنا أحمدُ: حدثنا عمرُ: حدثنا العذَّالُ (٦) بنُ خالدٍ: حدثنا سعيدٌ، عن قتادةَ، عن أنسٍ،
أنَّ النبيَّ ﷺ نَهى أَن يَشربَ الرجلُ قائمًا. قيلَ: لأنسٍ فكيفَ بالطعامِ؟ قالَ: ذاكَ شرٌّ (٧) .
_________________
(١) أخرجه مسلم (١٤٢٣) من طريق عبد الله بن عروة، عن أبيه به.
(٢) في ظ (١٠٤): ظلمت أحدًا ظلامةً.
(٣) في ظ (٩٧): سأحدثكم.
(٤) في ظ (١٠٤): لعظيم. وفي مصادر التخريج: بعُظم.
(٥) أخرجه أحمد (٥/ ٢٧)، والطيالسي (٩٢٨)، والطبراني ٢٠/ (٤٧٩) (٤٨٠) (٤٨١)، والحاكم (٢/ ١٢-١٣)، والبيهقي (٦/ ٣٠) من طريق زيد بن أبي ليلى به.
(٦) وهكذا في ظ (١٠٤)، وفي هامش الأصل إشارة إلى نسخة أخرى: العداء، وكذلك هي في ظ (٩٧) . ولم يتبين لي الصواب. والله أعلم.
(٧) أخرجه مسلم (٢٠٢٤) من طريق سعيد به.
[ ١ / ٤٣٢ ]
٧٦١- (١٤٦) حدثنا أحمدُ: حدثنا عمرُ: حدثنا ابنُ أبي عديٍّ، عن سليمانَ يَعني التيميِّ، عن أنسٍ، عن أبي هريرةَ،
عن النبيِّ ﷺ قالَ: «قالَ [اللهُ] (١) ﷿: إذا تقربَ عَبدي مِني شِبرًا تَقربتُ مِنه ذِراعًا، وإذا تقربَ مِني ذِراعًا تَقربتُ مِنه باعًا أو بوعًا، وإذا تقربَ مِني باعًا أَتيتُه هَرولةً» (٢) .
٧٦٢- (١٤٧) حدثنا أحمدُ بنُ عبدِاللهِ بنِ سيفٍ: حدثنا عمرُ بنُ شبةَ: حدثنا خالدُ بنُ عَمرو القرشيُّ: حدثنا عيسى بنُ عليِّ بنِ عبدِاللهِ بنِ عباسٍ، عن أبيه، عن ابنِ عباسٍ قالَ:
رأيتُ النبيَّ ﷺ كلَّما جلسَ للصلاةِ استَنَّ (٣) .
٧٦٣- (١٤٨) حدثنا أحمدُ: حدثنا عمرُ: حدثنا عبدُاللهِ بنُ نافعٍ: حدثنا المنكدرُ بنُ محمدِ بنِ المنكدرِ، عن أبيه، عن الحسنِ، عن جابرِ بنِ عبدِاللهِ،
أنَّ النبيَّ ﷺ قالَ: «مَن يكنْ في حاجةِ أَخيهِ فليَكن اللهُ ﷿ في حاجتِهِ» (٤) .
_________________
(١) من ظ (١٠٤) .
(٢) أخرجه البخاري (٧٥٣٧)، ومسلم (ص ٢٠٦٧) من طريق سليمان التيمي به.
(٣) أخرجه ابن عساكر (٤٧/ ٣٣١) من طريق المخلص به. وخالد بن عمرو القرشي متروك. وفي «صحيح مسلم» (٧٦٣) (١٩١) من طريق علي بن عبد الله بن عباس، عن أبيه، أن النبي ﷺ استيقظ فتسوك وتوضأ.. .. ثم نام حتى نفخ، ثم فعل ذلك ثلاث مرات ست ركعات، كل ذلك يستاك ويتوضأ
(٤) أخرجه ابن عدي في «الكامل» (٦/ ٤٥٥) من طريق عبد الله بن نافع به. وأخرجه ابن أبي الدنيا في «قضاء الحوائج» (٤٧)، وفي «اصطناع المعروف» (١٠٤) من طريق المنكدر، عن أبيه، عن جابر، ليس فيه الحسن. والمنكدر بن محمد لين الحديث. والحديث صححه بطرقه الألباني في «الصحيحة» (٢٣٦٢) .
[ ١ / ٤٣٣ ]
٧٦٤- (١٤٩) / حدثنا أحمدُ: حدثنا عمرُ: حدثنا إسحاقُ بنُ إدريسَ: حدثنا أبوأميةَ بنُ الحبطاتِ الحبَطيُّ، عن قتادةَ، عن أبي عبدِاللهِ الجَسريِّ، عن معقلِ بنِ يسارٍ قالَ:
قالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «ثلاثةٌ (١) يَكرهُهنَّ اللهُ ﷿: عُقوقُ الأُمهاتِ، ووَأْدُ البناتِ، ومنعَ وهاتِ» (٢) .
٧٦٥- (١٥٠) حدثنا أحمدُ: حدثنا عمرُ (٣): حدثنا عمرُ بنُ عليٍّ: حدثني عبدُالعزيزِ بنُ عمرَ بنِ عبدِالعزيزِ: حدثني إبراهيمُ بنُ أبي عبلةَ، عن العلاءِ بنِ زيادٍ، عن بعضِ أصحابِ النبيِّ ﷺ قالَ:
قالَ لنا رسولُ اللهِ ﷺ: «قومًا (٤) ما هُم بأَنبياءَ ولا شهداءَ يغبِطُهم (٥) الأَنبياءُ والشهداءُ لِمكانِهم مِن اللهِ ﷿»، قيلَ: مَن هم؟ قالَ: «المُتحابُّونَ في اللهِ، لا دُنيا لهم يَتعاطَونَها، ولا قَرابةَ بينَهم؛ واللهِ إنَّ وُجوهَهم لنورٌ، وإنَّهم لَعلى منابرَ مِن نورٍ» (٦) .
_________________
(١) في ظ (١٠٤): ثلاث.
(٢) أخرجه الطبراني في «الكبير» ٢٠/ (٥٢٢)، و«الأوسط» (٥٦٦٧) من طريق قتادة به.
(٣) «حدثنا عمر» سقط من ظ (٩٧) وظ (٢) .
(٤) في ظ (١٠٤): قوم.
(٥) في ظ (٩٧) وظ (٢): ويغبطهم.
(٦) أخرجه ابن أبي شيبة (٣٤٠٩٦) من طريق عبد العزيز بن عمر، عن ابن أبي عبلة، عن العلاء بن زياد، عن النبي ﷺ مرسلًا.
[ ١ / ٤٣٤ ]
٧٦٦- (١٥١) حدثنا أحمدُ: حدثنا عمرُ: حدثنا أبوعاصمٍ: أخبرني ابنُ جُريجٍ قالَ: سمعتُ الحسنَ بنَ مسلمٍ، عن طاوسٍ، عن ابنِ عمرَ قالَ:
نُهيَ عن نبيذِ الجَرِّ والدُّباءِ (١) .
٧٦٧- (١٥٢) حدثنا أحمدُ: حدثنا عمرُ: حدثنا أبوعاصمٍ: حدثنا سفيانُ، عن أبيه وعن منصورٍ وعن جابرٍ، عن سعدِ بنِ عُبيدةَ، عن ابنِ عمرَ،
أنَّ عمرَ كانَ يحلفُ بأَبيه، فنهَاهُ النبيُّ ﷺ (٢) .
٧٦٨- (١٥٣) حدثنا أحمدُ: حدثنا عمرُ: حدثنا أبوعاصمٍ: حدثنا سفيانُ، عن آدمَ بنِ سليمانَ، عن سعيدِ بنِ جبيرٍ، عن ابنِ عباسٍ قالَ:
لمَّا نزلتْ: ﴿وَإِن تُبْدُواْ مَا فِي أَنفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ﴾ [البقرة: ٢٨٤] الآية، اشتَدَّ ذلكَ عَليهم، فنزلَت الآيةُ التي بعدَها: ﴿لاَ يُكَلِّفُ اللهُ نَفْسًا إِلاَّ وُسْعَهَا﴾ [البقرة: ٢٨٦] (٤) .
٧٦٩- (١٥٤) حدثنا أحمدُ: حدثنا عمرُ: حدثنا النضرُ بنُ كثيرٍ: حدثنا يحيى بنُ سعيدٍ، عن سعيدِ بنِ المسيبِ قالَ:
كانَ بالمدينةِ رجُلٌ يجهرُ بالقراءةِ، ففقَدَه معاذُ بنُ جبلٍ فقالَ: ما فعلَ الذي كانَ يُوقِظُ الوَسنانَ ويطردُ الشيطانَ؟ قَالوا: مريضٌ، فذهَبَ معاذٌ يعودُهُ وتبعَهُ
_________________
(١) أخرجه مسلم (١٩٩٧) من طريق طاوس به.
(٢) أخرجه أحمد (٢/ ٣٤، ٥٨، ١٢٥)، والحاكم (١/ ٥٢) من طريق سعد بن عبيدة بنحوه.
(٣) من ظ (١٠٤)، وفي الأصل وظ (٩٧): إن.
(٤) أخرجه مسلم (١٢٦) من طريق سفيان الثوري بأطول مما هنا.
[ ١ / ٤٣٥ ]
رجلٌ، فكانَ معاذٌ إذا مرَّ بعظمٍ أو حجرٍ (١) مِن الطريقِ باعَدَه، فجعلَ الرجلُ يصنعُ كما صنعَ معاذٌ، فقالَ له معاذٌ: ما تَصنعُ؟ قالَ: رأيتُكَ تَصنعُ شيئًا وأَحببتُ أَصنعُ (٢) مثلَه، فقالَ معاذٌ: سمعتُ رسولَ اللهِ ﷺ يقولُ: «مَن أَماطَ الأَذى مِن (٣) طريقِ المسلمينَ كتبَ له حسنةً، ومَن كتبَ اللهُ له [حسنةً] (٤) أدخَلَه الجنةَ» (٥) .
٧٧٠- (١٥٥) حدثنا أحمدُ: حدثنا عمرُ بنُ شبةَ: حدثنا أبوداودَ: حدثنا عَمرو بنُ ثابتٍ، عن أبي إسحاقَ، عن عَمرو بنِ الأصمِّ، عن عبدِاللهِ،
عن النبيِّ ﷺ قالَ: «الرجلُ في الصلاةِ ما انتظَرَ الصلاةَ» (٦) .
٧٧١- (١٥٦) حدثنا أحمدُ بنُ عبدِاللهِ بنِ سيفٍ: حدثنا عمرُ بنُ شبةَ: حدثنا إبراهيمُ بنُ صدقةَ: حدثنا يونسُ، عن الحسنِ، عن أبي هريرةَ قالَ:
قالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «إذا انقطَعَ شِسْعُ أَحدِكم فلا يَمشي في نعلٍ
_________________
(١) في ظ (١٠٤): وكان معاذ إذا مر بعظم أو بصخر.
(٢) في ظ (١٠٤): فأحببت أن أصنع.
(٣) في ظ (١٠٤): عن.
(٤) من ظ (١٠٤) . ووضع مكانها في ظ (٩٧) علامة تضبيب.
(٥) أخرجه قاضي المارستان في «مشيخته» (٢٤٣) من طريق النضر بن كثير مختصرًا بذكر المرفوع. ويأتي كذلك (١٨٩٠) . وأخرجه مع القصة هناد في «الزهد» (١٠٧٩) من طريق يحيى بن سعيد، عن محمد بن يحيى بن حبان قال: كان رجل يصلي قريبًا من معاذ ومن وجه آخر عن معاذ بنحوه أخرجه الطبراني ٢٠/ (١٩٨) .
(٦) أخرجه الطبراني (١٠٥٣٢)، والشاشي في «مسنده» (٨٢٩) من طريق أبي إسحاق بنحوه في حديث طويل.
[ ١ / ٤٣٦ ]
واحدةٍ» (١) .
٧٧٢- (١٥٧) حدثنا أحمدُ: حدثنا عمرُ: حدثنا أبوزيدٍ النحويُّ: حدثنا عَمرو بنُ عبيدٍ، عن الحسنِ، عن أبي هريرةَ قالَ:
قالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «مَن أَصبحَ جُنبًا فلا يصومُ ذلكَ اليومَ» (٢) .
٧٧٣- (١٥٨) حدثنا أحمدُ: حدثنا عمرُ: حدثنا أبوعاصمٍ: حدثنا أبوعَمرو مباركٌ الخياطُ قالَ: سألتُ ثُمامةَ بنَ أنسٍ عن العزلِ فقالَ: سمعتُ أنسَ بنَ مالكٍ يقولُ:
إنَّ رجلًا جاءَ إلى النبيِّ ﷺ فسأَلَه عن العزلِ، فقالَ: «إنَّ الماءَ الذي يكونُ منه الولدُ لو أَهرقتهُ على صخرةٍ لأَخرجَ اللهُ مِنه ولدًا، أو لَخرجَ مِنه ولدٌ، أو لَخلقَ (٣) اللهُ نفسًا هو خالِقُها» (٤) .
٧٧٤- (١٥٩) حدثنا أحمدُ: حدثنا عمرُ: حدثنا أبوعاصمٍ: حدثنا عبدُاللهِ بنُ عُبيدِاللهِ قالَ: سمعتُ أبا هارونَ قالَ: سمعتُ أبا سعيدٍ الخدريَّ يقولُ:
نَادى مُنادي رسولِ اللهِ ﷺ: «مَن أَدركَه الصبحُ فلا وِتْرَ له» (٥) .
_________________
(١) أخرجه مسلم (٢٠٩٨) من طريق أبي رزين وأبي صالح عن أبي هريرة به.
(٢) أخرجه النسائي في «الكبرى» (٢٩٣٦)، وابن ماجه (١٧٠٢)، وأحمد (٢/ ٢٤٨، ٢٨٦، ٣١٤)، وابن حبان (٣٤٨٥) من طريقين عن أبي هريرة بنحوه. وانظر «المسند الجامع» (١٦٦٠٤) .
(٣) في ظ (١٠٤): أو ليخلق. وفي ظ (٩٧): ليخلق الله نفسًا.
(٤) أخرجه أحمد (٣/ ١٤٠)، والضياء في «المختارة» (١٨١٩) (١٨٢٠) (١٨٢١) من طريق أبي عاصم به.
(٥) أبوهارون العبدي متروك. ومن طريقه أخرجه الطيالسي (٢١٩٢)، وتمام في «فوائده» (١٤٢٣) . وصححه ابن خزيمة (١٠٩٢)، وابن حبان (٢٤٠٨) (٢٤١٤)، والحاكم (١/ ٣٠١-٣٠٢) من طريق أبي نضرة، عن أبي سعيد به. وقارن بما عند مسلم (٧٥٤) .
[ ١ / ٤٣٧ ]
٧٧٥- (١٦٠) حدثنا أحمدُ: حدثنا عمرُ: حدثنا أبوعاصمٍ: حدثنا عبدُاللهِ بنُ عُبيدِاللهِ أبوسلمةَ الأنصاريُّ قالَ: سمعتُ أبا هارونَ قالَ (١): سمعتُ أبا سعيدٍ قالَ:
قالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «إذا صلَّى أَحدُكم في ثوبٍ واحدٍ شملًا فليَعقدْه على عنقِهِ» (٢) .
٧٧٦- (١٦١) حدثنا أحمدُ بنُ عبدِاللهِ: حدثنا عمرُ بنُ شبةَ: حدثنا أبوعاصمٍ: حدثنا عبدُاللهِ بنُ عُبيدِاللهِ [أبوسلمةَ الأنصاريُّ] (٣) قالَ: سمعتُ أبا هارونَ (٤) قالَ: سمعتُ أبا سعيدٍ الخُدريَّ [يقولُ]:
إنَّ النبيَّ ﷺ قالَ: «سألتُ اللهَ ﷿ أَن يُكثرَ أُمتي بالَّلاهينَ / مِن ولدِ البشرِ» (٥) .
٧٧٧- (١٦٢) حدثنا أحمدُ بنُ عبدِاللهِ بن سيفٍ: حدثنا عمرُ بنُ شبةَ:
_________________
(١) في ظ (١٠٤): يقول.
(٢) هذا الحديث تأخر في ظ (١٠٤) بعد حديثين. وأخرجه تمام في «فوائده» (١٦٤٥) من طريق أبي هارون بنحوه. وأبوهارون متروك. وأخرج أحمد (٣/ ١٥، ٥٥) من وجه آخر عن أبي سعيد مرفوعًا: «إذا صلى أحدكم في ثوب فليجعل طرفه على عاتقيه» .
(٣) من ظ (١٠٤) . وكذا الموضع الذي بعده.
(٤) تحرف في ظ (٩٧) إلى: أبا هريرة.
(٥) أبوهارون العبدي متروك. ولم أهتد إليه من حديث أبي سعيد الخدري.
[ ١ / ٤٣٨ ]
حدثنا سالمُ بنُ نوحٍ: حدثنا عبيدُاللهِ بنُ عمرَ، عن نافعٍ، عن ابنِ عمرَ،
أنَّ النبيَّ ﷺ قالَ: «البيِّعانِ بالخِيارِ ما لم يتفرَّقا أو يقولَ: اختَرْ» (١) .
٧٧٨- (١٦٣) حدثنا أحمدُ: حدثنا عمرُ: حدثنا سالمُ بنُ نوحٍ: حدثنا عمرُ بنُ عامرٍ، عن أيوبَ، عن نافعٍ، عن ابنِ عمرَ، عن النبيِّ ﷺ مثلَه.
٧٧٩- (١٦٤) حدثنا أحمدُ: حدثنا عمرُ: حدثنا قيصر (٢) أبوالنضرِ: حدثنا المستلمُ بنُ سعيدٍ الواسطيُّ، عن زيادٍ أبي عمارٍ، عن أنسِ بنِ مالكٍ،
عن النبيِّ ﷺ قالَ: «طلبُ العلمِ فَريضةٌ على كلِّ مسلمٍ» (٣) .
٧٨٠- (١٦٥) حدثنا أحمدُ: حدثنا عمرُ: حدثنا حفصُ بنُ عمرَ: حدثنا الحسنُ بنُ أبي جعفرٍ، عن عَمرو بنِ دينارٍ، عن عطاءِ بنِ يسارٍ، عن أبي هريرةَ قالَ:
قالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «إِذا أُقيمَت الصلاةُ فلا صلاةَ إلا المكتوبةَ» (٤) .
٧٨١- (١٦٦) حدثنا أحمدُ: حدثنا عمرُ: حدثنا بكرُ بنُ بكارٍ: حدثنا
_________________
(١) تقدم (١٧٠) .
(٢) هو لقب أبي النضر هاشم بن القاسم.
(٣) أخرجه أبويعلى (٤٠٣٥)، وأبونعيم في «الحلية» (٨/ ٣٢٣)، والبيهقي في «الشعب» (١٥٤٤)، والخطيب في «تاريخه» (٤/ ١٥٦-١٥٧)، وابن عبد البر في «جامع بيان العلم» (٢٣) (٢٤) من طريق زياد أبي عمار به. وله عن أنس طرق عند ابن ماجه أحدها (٢٢٤) . وانظر «جامع بيان العلم» (١٥) إلى (٣٠) .
(٤) أخرجه مسلم (٧١٠) من طريق عمرو بن دينار به. ويأتي (١٢٥٠) (١٢٥١) (٢٢٩٩) (٢٣٧٢) (٢٥٧٥) .
[ ١ / ٤٣٩ ]
عبدُاللهِ بنُ المحررِ، عن قتادةَ، عن الحسنِ، عن عمرانَ بنِ حصينٍ، عن عبدِاللهِ بنِ مسعودٍ،
عن النبيِّ ﷺ قالَ: «لا نكاحَ إلا بوَليٍّ وشاهدَينِ» (١) .
٧٨٢- (١٦٧) حدثنا أحمدُ: حدثنا عمرُ: حدثنا يونسُ بنُ عُبيدِاللهِ العميريُّ: حدثنا عديُّ بنُ الفضلِ، عن الجريريِّ، عن أبي نضرةَ، عن أبي سعيدٍ الخُدريِّ قالَ:
قالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «إنَّ اللهَ ﷿ حاطَ حائطَ الجنةِ لبنةَ ذهبٍ ولبنةَ فضةٍ، وغرسَ غرسَها بيدِهِ، فقالَ (٢) لها: تكلَّمي، فقالتْ: قد أَفلحَ المؤمنونَ، فقالَ: طُوبى لكِ منزلَ الملوكِ» (٣) .
٧٨٣- (١٦٨) حدثنا أحمدُ: حدثنا عمرُ: حدثنا حجاجٌ: حدثنا قرةُ: حدثنا محمدُ بنُ سيرينَ قالَ: قالَ أبوهريرةَ،
عن النبيِّ ﷺ قالَ: «قالَ ربُّكم: الصومُ لي وأَنا أَجزي به، وهو جُنةٌ بينَ
_________________
(١) أخرجه الدارقطني (٣/ ٢٢٥) من طريق بكر بن بكار به. وعبد الله بن محرر متروك. وقد اختلف عليه فيه، فأخرجه الطبراني ١٨/ (٢٩٩) وغيره من طريقه فجعلوه من مسند عمران، لم يذكروا ابن مسعود. وانظر «الكامل» لابن عدي (٤/ ٢٥٧) .
(٢) في ظ (١٠٤): وقال.
(٣) أخرجه البزار (٣٥٠٨- زوائده)، وابن الأعرابي في «معجمه» (٢٠٠٥)، وابن بشران في «أماليه» (١٠٦٥) من طريق يونس العميري به. وعدي بن الفضل متروك. وأخرجه البزار (٣٥٠٧) من طريق سعيد الجريري به موقوفًا. وقال الألباني في «الصحيحة» (٢٦٦٢): صحيح على شرط مسلم موقوفًا لكنه في حكم المرفوع.
[ ١ / ٤٤٠ ]
عَبدي وبينَ النارِ، لأنَّه يتركُ شهوتَه ولذَّتَه مِن جرَّايَ» .
فقلتُ: هَل كانَ يُقالُ: لَخَلوفُ فمِ الصائمِ أطيبُ عندَ اللهِ مِن ريحِ المسكِ؟ فقالَ: قَد كانَ يُقالُ ذلكَ (١) .
٧٨٤- (١٦٩) حدثنا أحمدُ: حدثنا عمرُ: حدثنا بشرُ بنُ عمرَ: حدثنا هارونُ المعلمُ، عن إسماعيلَ المكيِّ، عن حبيبِ بنِ أبي ثابتٍ، عن سعيدِ بنِ جبيرٍ، عن ابنِ عباسٍ، أنَّه سمعَ عمرَ يقرؤُها: ﴿ما نَنسَخْ مِن آيةٍ أو نَنْسَأْها﴾ [البقرة: ١٠٦] (٢) .
٧٨٥- (١٧٠) حدثنا أحمدُ: حدثنا عمرُ: حدثنا عمرُ بنُ عليِّ بنِ مُقَدَّمٍ: عن محمدِ بنِ عَمرو، عن أبي سلمةَ، عن أبي هريرةَ قالَ:
قالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «مراءٌ في القرآنِ كفرٌ» (٣) .
٧٨٦- (١٧١) حدثنا أحمدُ: حدثنا عمرُ: حدثنا عمرُ بنُ عليٍّ: حدثنا محمدُ بنُ عبدِالرحمنِ، عن الأعرجِ، أحسبُهُ عن أبي هريرةَ،
_________________
(١) أخرجه أحمد (٢/ ٢٣٤، ٣٩٥، ٤١٠، ٥١٦) من طريق ابن سيرين به. وله عن أبي هريرة طرق بروايات متعددة. انظر «المسند الجامع» (١٣٤٢٠) وما بعده.
(٢) أخرجه البخاري (٤٤٨١) من طريق حبيب بن أبي ثابت بنحوه.
(٣) أخرجه اللالكائي في «اعتقاد أهل السنة» (١٨١) عن المخلص به. وأخرجه أبوداود (٤٦٠٣)، والنسائي في «الكبرى» (٨٠٩٣)، وأحمد (٢/ ٢٥٨، ٢٨٦، ٣٠٠، ٤٢٤، ٤٧٥، ٤٧٨، ٤٩٤، ٥٠٣، ٥٢٨)، وابن حبان (٧٤) (١٤٦٤)، والحاكم (٢/ ٢٢٣) من طريق أبي سلمة به. وصححه الحاكم على شرط مسلم، ووافقه الذهبي.
[ ١ / ٤٤١ ]
أنَّ النبيَّ ﷺ قالَ: «لا تجوزُ شهادةُ ذي الظِّنَّةِ، ولا ذي الحِنَةِ (١)، ولا ذي الدِّمْنَةِ» (٢) .
٧٨٧- (١٧٢) حدثنا أحمدُ: حدثنا عمرُ: حدثنا أبوعاصمٍ، عن أبي حنيفةَ، عن أبي السوارِ، عن أبي حاضرٍ، عن ابنِ عباسٍ،
أنَّ النبيَّ ﷺ احتجَمَ وهو صائمٌ مُحرمٌ (٣) .
٧٨٨- (١٧٣) حدثنا أحمدُ: حدثنا عمرُ: حدثنا عمرُ بنُ عليٍّ: حدثنا سعيدٌ (٤)، عن قتادةَ، عن أنسِ بنِ مالكٍ،
عن النبيِّ ﷺ قالَ: «مَن نامَ عن صلاةٍ أو نسيَها فليُصلِّها إذا ذكَرَها» (٥) .
٧٨٩- (١٧٤) حدثنا أحمدُ: حدثنا عمرُ: حدثنا عمرُ بنُ عليٍّ: حدثنا
_________________
(١) أي العداوة، وفي ظ (٩٧) وظ (١٠٤): الجنة، أي الجنون، وكذلك هي في روايتي أبي داود والبيهقي، ولعله الأقرب - والله أعلم - حتى لا يكون بمعنى ما بعده: ذي الدِّمْنةِ، أي الحقد المُدَمِّن - أي المؤثر المُسوِّد - للصدر. ولم أجد هذا الحرف (الدمنة) في غير هذا الموضع. والله أعلم.
(٢) أخرجه أبوداود في «المراسيل» (٣٩٧)، والبيهقي (١٠/ ٢٠١) من طريق عبد الرحمن الأعرج مرسلًا. وأخرجه الحاكم (٤/ ٩٩)، والبيهقي (١٠/ ٢٠١) من وجه آخر عن أبي هريرة موصولًا. وحسنه بطرقه الألباني في «الإرواء» (٨/ ٢٩١) .
(٣) أخرجه أبونعيم في «مسند أبي حنيفة» (ص ١٧٦) من طرق عن أبي حنيفة به. وله عن ابن عباس طرق يأتي أحدها (١٣١١) . وانظر «المسند الجامع» (٦٤٠٥) وما بعده.
(٤) في ظ (٩٧): شعبة. ولم يترجح لي الصواب منهما. والله أعلم.
(٥) أخرجه البخاري (٥٩٧)، ومسلم (٦٨٤) من طريق قتادة به. ويأتي (٢٩٣٢) .
[ ١ / ٤٤٢ ]
الأجلحُ، عن الشَّعبيِّ، عن النعمانِ بنِ بشيرٍ أنَّه قالَ على منبرِهِ:
يا أيُّها الناسُ خُذوا على أَيدي سُفهائِكم، فإنِّي سمعتُ رسولَ اللهِ ﷺ يقولُ وضربَ لنَا مثلَ قومٍ رَكبوا في سفينةٍ، فذكَرَ الحديثَ (١) .
٧٩٠- (١٧٥) حدثنا أحمدُ بنُ عبدِاللهِ بنِ سيفٍ: حدثنا عمرُ بنُ شبةَ: حدثنا حسينُ بنُ حفصٍ: حدثنا سفيانُ، عن شعبةَ، عن أبي بشرٍ، عن أبي عميرِ بنِ أنسٍ، عن عُمومتِهِ مِن الأَنصارِ قالَ:
قامتْ بينةٌ عندَ رسولِ اللهِ ﷺ أنَّهم رَأوا هلالَ رمضانَ، فأمَرَ النبيُّ ﷺ أَن يُفطِروا ويَخرُجوا مِن الغدِ لِعيدِهم (٢) .
٧٩١- (١٧٦) حدثنا أحمدُ: حدثنا عمرُ: حدثنا ابنُ أبي الوزيرِ: حدثنا سفيانُ، عن عَمرو بنِ دينارٍ، عن عطاءٍ، عن أبي هريرةَ قالَ: تَمتلئُ جهنمُ حتى يَضعَ فيها قدَمَه فيَنزوي بعضُها إلى بعضٍ وتقولُ: قَط قَط (٣) .
٧٩٢- (١٧٧) حدثنا أحمدُ: حدثنا عمرُ: حدثنا أبوعاصمٍ: حدثنا ياسينُ الزياتُ، عن أبي إسحاقَ، عن ابنِ عمرَ قالَ:
صليتُ خلفَ النبيِّ ﷺ عشرينَ صلاةً أو خمسةً (٤) وعشرينَ صلاةً، كلُّها
_________________
(١) أخرجه ابن المبارك في «الزهد» (١٣٤٩) عن الأجلح بتمامه. والمرفوع عند البخاري (٢٤٩٣) (٢٦٨٦) من طريق الشعبي.
(٢) أخرجه أبوداود (١١٥٧)، والنسائي (١٥٥٧)، وابن ماجه (١٦٥٣)، وأحمد (٥/ ٥٧، ٥٨)، والدارقطني (٢/ ١٧٠)، والبيهقي (٤/ ٢٤٩، ٢٥٠) من طريق أبي بشر به.
(٣) موقوف. وتقدم مرفوعًا (٢٤٧) .
(٤) في ظ (١٠٤): خمسًا.
[ ١ / ٤٤٣ ]
يقرأُ في المغربِ (١) في الرَّكعتينِ: ﴿قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُون﴾، وَ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَد﴾ (٢) .
٧٩٣- (١٧٨) حدثنا أحمدُ بنُ عبدِاللهِ بنِ سيفٍ: حدثنا عمرُ يعني ابنَ شبةَ: حدثنا أبوعاصمٍ، عن محمدِ بنِ بشرٍ، عن أشعثَ / بنِ أبي الشعثاءِ، عن الأسودِ، عن عائشةَ قالتْ:
كانَ رسولُ اللهِ ﷺ إذا أخذَ شيئًا أخذَه بيمينِهِ، وإذا أَعطى شيئًا أَعطاهُ بيمينِهِ، ويبدأُ بميامنِهِ في كلِّ شيءٍ (٣) .
٧٩٤- (١٧٩) حدثنا أحمدُ: حدثنا عمرُ: حدثنا أبوداودَ: حدثنا أيوبُ بنُ جابرٍ، عن أبي إسحاقَ، عن الأسودِ، عن عائشةَ قالتْ:
كانَ النبيُّ (٤) ﷺ يتطيبُ عندَ إحرامِهِ بأجودِ ما يجدُ مِن الطيبِ، حتى أَرى الطيبَ في مَفرقِ رأسِهِ (٥) .
_________________
(١) في ظ (٩٧): يقرأ فيها في المغرب.
(٢) ياسين الزيات متروك. وخالفه إسرائيل وأبوالأحوص فروياه عن أبي إسحاق، عن مجاهد، عن ابن عمر وزادا فيه: وفي الركعتين قبل الفجر. أخرجه أحمد (٢/ ٢٤، ٥٨، ٩٥، ٩٩)، والطيالسي (١٨٩٣)، والبيهقي (٣/ ٤٣) . وانظر (١١٨٦) .
(٣) أخرجه النسائي (٥٠٥٩)، والمزي في «تهذيبه» (٢٤/ ٥٢٠) من طريق أبي عاصم به. وقد وهم محمد بن بشر الأسلمي في هذا الحديث، والمحفوظ ما رواه غير واحد عن الأشعث، عن أبيه، عن مسروق، عن عائشة بنحوه. نقله المزي عن الدارقطني. وانظر «المسند الجامع» (١٥٩٩٩) .
(٤) في ظ (٩٧): رسول الله.
(٥) لهذا الحديث طرق عن الأسود بألفاظ متعددة يأتي بعضها (١٠٦٥) (١٥٨٦) (٢١٠٩) . وأخرجه بلفظ قريب مما هنا النسائي (٢٧٠٠)، وأحمد (٦/ ٢٣٦) من طريق أبي إسحاق. وكذلك البخاري (٥٩٢٣) ومسلم (١١٩٠) (٤٤) من طريقه لكن عن عبد الرحمن بن الأسود عن عائشة.
[ ١ / ٤٤٤ ]
٧٩٥- (١٨٠) حدثنا أحمدُ: حدثنا عمرُ: حدثنا أبوداودَ: حدثنا أيوبُ بنُ جابرٍ، عن أبي إسحاقَ، عن عَمرو بنِ ميمونَ، عن عبدِاللهِ قالَ: أَتيتُ الشجرةَ التي نُوديَ مِنها موسى ﵇، فذُكرتْ لي فإذا هي شجرةُ سمرٍ خضراءُ، فسلَّمتُ على موسى وصلَّيتُ على محمدٍ ﷺ (١) .
٧٩٦- (١٨١) حدثنا أحمدُ: حدثنا عمرُ: حدثنا أبوزيدٍ النحويُّ: حدثنا عوفٌ، عن محمدِ بنِ سيرينَ، عن أبي هريرةَ قالَ:
قالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «طَهورُ إناءِ أَحدِكم إذا ولَغَ فيه الكلبُ أَن يغسلَهُ سبعَ مراتٍ، أَولهنَّ بالترابِ» (٢) .
٧٩٧- (١٨٢) حدثنا أحمدُ: حدثنا عمرُ: حدثنا يحيى بنُ كثيرٍ: حدثنا عليُّ بنُ المباركِ، عن يحيى، عن محمدِ بنِ عبدِالرحمنِ، عن عمرةَ، عن عائشةَ،
أنَّ النبيَّ ﷺ قالَ: «تُقطعُ اليدُ في ربعِ دينارٍ» (٣) .
٧٩٨- (١٨٣) حدثنا أحمدُ: حدثنا عمرُ: حدثنا يوسفُ بنُ عطيةَ: حدثنا
_________________
(١) أخرجه ابن عساكر (٦١/ ٤٨) من طريق المخلص به.
(٢) أخرجه مسلم (٢٧٩) (٩١) من طريق ابن سيرين به. ويأتي من طريقه (١٨٦٣) . وله عن أبي هريرة طرق تقدم أحدها (٦٦٣)، ويأتي آخر (٩٧٢) .
(٣) أخرجه البخاري (٦٧٨٩) (٦٧٩٠) (٦٧٩١)، مسلم (١٦٨٤) من طريق عمرة وعروة، عن عائشة به.
[ ١ / ٤٤٥ ]
هشامٌ القردوسيُّ، عن محمدِ بنِ سيرينَ، عن أبي هريرةَ،
أنَّ النبيَّ ﷺ لم يُتمَّ صومَ شهرٍ بعدَ رمضانَ إلا رجبَ وشعبانَ (١) .
٧٩٩- (١٨٤) حدثنا أحمدُ: حدثنا عمرُ: حدثنا عبدُاللهِ بنُ سلمةَ الأفطسُ، عن الأعمشِ، عن عَمرو، عن سعيدِ بنِ المسيبِ، عن أبي هريرةَ قالَ:
جاءَ أعرابيٌّ إلى النبيِّ ﷺ قالَ: إنَّا نكونُ بالرمالِ (٢) وإنَّا نعزُبُ عن الماءِ الشَّهرينِ والثلاثةَ، وفينا الجنبُ والحائضُ، فقالَ النبيُّ ﷺ: «عَليكم بالترابِ» (٣) .
٨٠٠- (١٨٥) حدثنا أحمدُ: حدثنا عمرُ بنُ شبةَ: حدثنا وهبُ بنُ جريرٍ: حدثنا قرةُ، عن محمدِ بنِ زيادٍ، عن أبي هريرةَ،
عن النبيِّ ﷺ قالَ: «إذا انتعَلَ أَحدُكم فليَبدأْ باليُمنى، وإذا خلَعَ نَعليهِ فليَبدأْ باليُسرى» (٤) .
٨٠١- (١٨٦) حدثنا أحمدُ: حدثنا عمرُ: حدثنا ميسورُ بنُ خالدٍ
_________________
(١) يوسف بن عطية الصفار ضعيف جدًا. ومن طريقه أخرجه الطبراني في «الأوسط» (٩٤٢٢) . ويأتي (٣١٥٨) .
(٢) في ظ (١٠٤): بالرمل.
(٣) أخرجه الدارقطني في «علله» (٨/ ٩٥) من طريق عمر بن شبة به. وأخرجه أحمد (٢/ ٢٧٨، ٣٥٢)، وأبويعلى (٥٨٧٠)، والبيهقي (١/ ٢١٦) من طريق عمرو بن شعيب به.
(٤) أخرجه مسلم (٢٠٩٧) من طريق محمد بن زياد به. وأخرجه البخاري (٥٨٥٥) من طريق الأعرج، عن أبي هريرة به.
[ ١ / ٤٤٦ ]
العصفريُّ: حدثنا عامرُ بنُ يسافٍ، عن سعيدِ بنِ أبي عروبةَ، عن قتادةَ، عن النضرِ بنِ أنسٍ، عن أنسٍ،
عن النبيِّ ﷺ قالَ: «مَن شهدَ أَن لا إلهَ إلا اللهُ مُخلِصًا بها على ذلكَ حرَّمَه اللهُ ﷿ على النارِ» (١) .
٨٠٢- (١٨٧) حدثنا أحمدُ: حدثنا عمرُ بنُ شبةَ: حدثنا أبومصعبٍ وهو عبدُالسلامِ بنُ حفصٍ، عن يحيى بن سعيدٍ، عن يوسفَ بنِ مسعودِ بنِ الحكمِ، عن أبيه،
أنَّه شهدَ جنازةً بالكوفةِ مع عليِّ بنِ أبي طالبٍ، فمرَّ عليٌّ بالناسِ وهم قيامٌ، فأَومأَ إِليهم أَن اجلِسوا أيُّها الناسُ، فإنَّ رسولَ اللهِ ﷺ قد جلَسَ بعدَ أَن كانَ يقومُ (٢) .
٨٠٣- (١٨٨) حدثنا أحمدُ: حدثنا عمرُ: حدثنا أبوأحمدَ الزُّبيريُّ قالَ: حدثنا الحسنُ بنُ صالحٍ، عن الحسنِ بنِ عَمرو، عن رُشيدٍ، عن حبةَ قالَ: سمعتُ عليًا يقولُ: نحنُ النُّجباءُ، وأَفراطُنا أَفراطُ الأنبياءِ، وحزبُنا حزبُ اللهِ ﷿، والفئةُ الباغيةُ حزبُ الشيطانِ، ومَن سوَّى بينَنا وبينَ عدوِّنا فليسَ مِنا (٣) .
_________________
(١) هذا المعنى يروى عن أنس بعدة ألفاظ، من أقربها إلى ما هنا رواية قتادة عن أنس عند البخاري (١٢٨)، ومسلم (٣٢) وفيه قصة.
(٢) أخرجه عبد الرزاق (٦٣١٢)، والبزار (٩٠٩) (٩١٠)، والبيهقي (٤/ ٢٨) من طريق يوسف بن مسعود به. وهو عند مسلم (٩٦٢) من طريقين عن مسعود بن الحكم بنحوه.
(٣) أخرجه ابن عساكر (٤٢/ ٤٥٩) من طريق المخلص به. ورشيد الهجري متهم.
[ ١ / ٤٤٧ ]
٨٠٤- (١٨٩) حدثنا أبوحامدٍ محمدُ بنُ هارونَ الحضرميُّ: حدثنا أبوالربيعِ خالدُ بنُ يوسفَ السمتيُّ: حدثنا حمادُ بنُ زيدٍ، عن عَمرو، عن ابنِ عمرَ، عن بلالٍ،
أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ صلَّى في جوفِ الكعبةِ (١) .
٨٠٥- (١٩٠) حدثنا محمدُ بنُ هارون: حدثنا خالدُ بنُ يوسفَ: حدثنا حمادُ بنُ زيدٍ، عن عَمرو بنِ دينارٍ قالَ: قالَ ابنُ عباسٍ:
إنَّ رسولَ اللهِ ﷺ دخَلَ الكعبةَ وكبَّرَ (٢) في نَواحي البيتِ ولم يُصَلِّ.
٨٠٦- (١٩١) حدثنا محمدٌ: حدثنا أبوالأشعثِ أحمدُ بنُ المقدامِ العجليُّ: حدثنا حمادُ بنُ زيدٍ، عن عاصمِ بنِ سليمانَ، عن عبدِاللهِ بنِ سَرجِسَ قالَ:
كانَ النبيُّ ﷺ إذا سافرَ يقولُ: «اللهمَّ إنِّي أعوذُ بكَ مِن وَعثاءِ السفرِ، وكآبةِ المُنقلبِ، ومِن الحوْرِ بعدَ الكَوْنِ، ودعوةِ المظلومِ، وسوءِ المنظرِ في الأهلِ والمالِ» .
قيلَ لعاصمٍ: ما الحورُ بعدَ الكَونِ؟ قالَ: كانَ يقالُ / حارَ بعدَما كانَ (٣) .
٨٠٧- (١٩٢) حدثنا محمدٌ: حدثنا محمدُ بنُ زيادٍ الزياديُّ: حدثنا حمادُ بنُ زيدٍ: حدثنا عليُّ بنُ زيدِ بنِ جُدعانَ، عن الحسنِ، عن الأسودِ بنِ سريعٍ،
أنَّه قالَ: يا رسولَ اللهِ، إنِّي مَدحتُ اللهَ ﷿ بمَديحةٍ، ومدحتُكَ
_________________
(١) تقدم مع الذي بعده بسند واحد (٦٥) .
(٢) في ظ (١٠٤): فكبر.
(٣) هذا الحديث سقط من ظ (٩٧) . وأخرجه مسلم (١٣٤٣) من طريق عاصم الأحول به.
[ ١ / ٤٤٨ ]
بأُخرى، فقالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «هاتِ، وابدأْ بمَديحةِ اللهِ ﷿» (١) .
٨٠٨- (١٩٣) حدثنا محمدُ بنُ هارونَ: حدثنا أبوالربيعِ خالدُ بنُ يوسفَ السمتيُّ: حدثنا أبوعوانةَ: حدثنا سماكُ بنُ حربٍ، عن إبراهيمَ، عن الأسودِ أو علقمةَ، عن عبدِاللهِ قالَ:
جاءَ رجلٌ إلى النبيِّ ﷺ فقالَ: إنِّي أَصبتُ امرأةً في البستانِ فأَصبتُ مِنها كلَّ شيءٍ غيرَ أنِّي لم أَنكِحْها، فافعلْ بي ما شِئتَ، فلم يقلْ له شيئًا، فذهبَ ثم دَعاه، فقرأَ عليه رسولُ اللهِ ﷺ: ﴿أَقِمِ الصَّلاَةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ وَزُلَفًا مِّنَ اللَّيْلِ إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ ذَلِكَ ذِكْرَى لِلذَّاكِرِين﴾ [هود: ١١٤] (٢) .
٨٠٩- (١٩٤) حدثنا محمدٍ: حدثنا أبوهمامٍ الوليدُ بنُ شجاعِ بنِ قيسٍ السكونيُّ: حدثنا مبشرُ بنُ إسماعيلَ الحلبيُّ: حدثنا الأَوزاعيُّ، عن يحيى بنِ أبي كثيرٍ، عن محمدِ بنِ عبدِالرحمنِ بنِ ثوبانَ، عن جابرِ بنِ عبدِاللهِ قالَ:
كانَ النبيُّ ﷺ في سفرٍ فمرَّ برجلٍ يُرَشَّ عليه الماءُ، قالَ: «ما بالُ صاحِبِكم [هذا] (٣)؟» قَالوا: يا رسولَ اللهِ صائمٌ، قالَ: «ليسَ مِن البرِّ أَن تَصوموا في
_________________
(١) محمد بن زياد الزيادي قال ابن حبان في «ثقاته» (٩/ ١١٤): ربما أخطأ. قلت: ولعل قوله في هذا الإسناد: (عن الحسن) من أخطائه. فقد أخرجه البخاري في «الأدب المفرد» (٣٤٣)، وأحمد (٤/ ٢٤)، والطبراني (٨٤٢) (٨٤٣) من طرق عن حماد بن زيد، عن علي بن زيد بن جدعان، عن عبد الرحمن بن أبي بكرة، عن الأسود به. وابن جدعان ضعيف.
(٢) أخرجه أبويعلى (٥٣٤٣)، وابن حبان (١٧٢٨) من طريق أبي عوانة بهذا اللفظ. وأخرجه مسلم (٢٧٦٣) (٤٢) (٤٣) من طريق سماك بن حرب مطولًا. ويرويه أبوعثمان عن ابن مسعود بنحوه عند البخاري (٥٢٦)، ومسلم (٢٧٦٣) .
(٣) من ظ (١٠٤) .
[ ١ / ٤٤٩ ]
السفرِ، عَليكم برخصةِ اللهِ ﷿ لكم فاقبَلوها» (١) .
٨١٠- (١٩٥) حدثنا محمدٌ: حدثنا أبوهمامٍ: حدثنا مبشرُ بنُ إسماعيلَ، عن الأَوزاعيِّ، عن عبدِالواحدِ بنِ قيسٍ، عن عروةَ بنِ الزبيرِ، عن كُرزٍ الخزاعيِّ قالَ:
أَتى رسولَ اللهِ ﷺ أَعرابيٌّ فقالَ: يا رسولَ اللهِ، هل للإسلامِ مُنتَهى؟ قالَ: «نَعم، مَن أرادَ اللهُ ﷿ به خيرًا مِن عجمٍ أو عربٍ أدخَلَه عَليهم، ثم تقعُ فِتنٌ كالظُّللِ تَعودونَ فيها أساوِدَ صُبًَّا يضربُ بعضُكم رِقابَ بعضٍ، خيرُ الناسِ يومَئذٍ مُعتزِلٌ في شِعبٍ مِن الشِّعابِ يَتقي ربَّه ويدعُ الناسَ مِن شرِّهِ» (٢) .
٨١١- (١٩٦) حدثنا محمدُ بنُ هارونَ الحضرميُّ: حدثنا محمدُ بنُ عبدِاللهِ المُخرِّمي: حدثنا معاذُ بنُ هشامٍ: حدثنا أبي، عن يونسَ، عن قتادةَ، عن أنسِ بنِ مالكٍ قالَ:
ما أكَلَ رسولُ اللهِ ﷺ على خِوانٍ ولا في سُكُرُّجةٍ، ولا خُبزَ له مُرققٌ.
فقلتُ لقتادةَ: فَعلى أيِّ شيءٍ كَانوا يأكُلونَ؟ قالَ: على السُّفَرِ (٣) .
٨١٢- (١٩٧) حدثنا محمدٌ: حدثنا محمدُ بنُ عبدِاللهِ: حدثنا أبوالمنذرِ إسماعيلُ بنُ عمرَ: حدثنا ابنُ أبي ذئبٍ، عن عثمانَ بنِ محمدٍ الأَخنسيِّ، عن
_________________
(١) أخرجه النسائي (٢٢٦٠)، وابن حبان (٣٥٥) من طريق يحيى بن أبي كثير به. وقال أبوحاتم في «العلل» (١/ ٢٤٧): هذا حديث خطأ، إنما هو محمد بن عبد الرحمن بن أسعد بن زرارة عن جابر. وانظر ما تقدم (٣٢٤) .
(٢) أخرجه أحمد (٣/ ٤٧٧)، والحميدي (٥٧٤)، والطيالسي (١٢٩٠)، وابن حبان (٥٩٥٦)، والحاكم (١/ ٣٤، ٤/ ٤٥٤-٤٥٥) من طريق عروة به.
(٣) أخرجه البخاري (٥٣٨٦) (٥٤١٥) من طريق معاذ بن هشام به.
[ ١ / ٤٥٠ ]
ابنِ المسيبِ، عن أبي هريرةَ،
عن النبيِّ ﷺ قالَ: «مَن جُعلَ قاضيًا فقد ذُبحَ بغيرِ سِكينٍ» (١) .
قال أبوجعفرٍ: هو خطأٌ (٢) .
٨١٣- (١٩٨) حدثنا محمدٌ: حدثنا محمدُ بنُ إسماعيلَ البخاريُّ: حدثنا عبدُالرحمن بنُ شيبةَ: أخبرنا ابنُ أبي فُديكٍ: حدثني موسى بنُ يعقوبَ، عن أبي حازمٍ، أنَّ سهلَ بنَ سعدٍ أخبَره،
أنَّ عليَّ بنَ أبي طالبٍ دخلَ على فاطمةَ بنتِ رسولِ اللهِ ﷺ وحسنٌ وحسينٌ يَبكيانِ، فقالَ: ما يُبكيهما؟ قالَت: الجوعُ، قالَ: فأَرسِلي إلى أَبيكِ، فأَرسلتْ، فجاءَه (٣) الرسولُ وبينَ يديهِ فضلةٌ مِن تمرٍ، فقالَ: إنَّ ابنتَكَ تقولُ: يا رسولَ اللهِ، إنْ كانَ عندَكَ ما تُبلِّغُنا فإنَّ حسنًا وحسينًا يَبكيانِ، فأمرَ الرسولَ فحملَه (٤) إِليهما فجاءَ به فاطمةَ.
فدخَلَ عليٌّ عَليهما وهو بينَ أَيديهما، فقالَ عليٌّ: ما وَجَدَ غيرَ هذا؟ قالتْ فاطمةٌ: لا، قالَ عليٌّ: ما في هذا ما يُسكنُهما (٥)، فخرجَ عليٌّ فوجدَ دينارًا في السوقِ فجاءَ به إلى فاطمةَ فأخبَرها به.
_________________
(١) أخرجه أبويعلى (٥٨٦٦) من طريق ابن أبي ذئب به.
(٢) يعني قوله: سعيد بن المسيب، وإنما هو سعيد المقبري. أفاده الدارقطني في «علله» (٢٠٨٢) . وكذلك أخرجه أصحاب السنن، انظر «المسند الجامع» (١٣٧٨٥) .
(٣) في ظ (٩٧): فجاء.
(٤) في ظ (٩٧): فحمل.
(٥) في ظ (١٠٤): يسكتهما.
[ ١ / ٤٥١ ]
فقالَ أبوحازمٍ: قالَ سهلٌ: فخرجَ به عليُّ بنُ أبي طالبٍ فجاءَ اليهوديَّ به فقالَ: أَعطِنا به دَقيقًا، قالَ (١) اليهوديُّ: أَنت خَتنُ هذا الرجلِ الذي يَزعمُ أنَّه رسولُ اللهِ ﷺ؟ قالَ: نَعم، قالَ: فخذْ دِيناركَ والدقيقَ، فخرجَ به حتى جاءَ به فاطمةَ فأخبَرَها وقالَ: هذا الدينارُ، قالتْ فاطمةُ: اذهبْ (٢) به إلى فلانٍ الجزارِ فخذْ لنا لحمًا بدرهمٍ، نرسِلْ إلى رسولِ اللهِ ﷺ يأكُلُ مَعنا.
فذهبَ فرهَنَ الدينارَ بدرهمِ لحمٍ، فجاءَها به فعجنَتْ ونَصبتْ وخَبزتْ وأَرسلتْ إلى أَبيها، فإذا جَفنةٌ فيها خبزٌ وإذا اللحمٌ يَغلي وإذا دقيقٌ، فقالتْ: يا رسولَ اللهِ، أَذكرُ لكَ الذي رأيتَه، فإنْ كانَ لَنا حلالًا أَكلناهُ، كانَ مِن شأنِهِ كَذا وكَذا، فقالَ: «كُلوا بسمِ اللهِ» .
فأَكلوا، فبينَما هم يأكُلونَ / إذ جاءَ غلامٌ فنشدَ اللهَ والإسلامَ الدينارَ، فأمَرَ رسولُ اللهِ ﷺ فدُعيَ به فسأَلَه، فقالَ: أرسَلَني أَهلي بدينارٍ أَشتري لهم به فسقَطَ مِني في السوقِ، فقالَ النبيُّ ﷺ: «اذهبْ أَي عليُّ إلى الجزارِ فقلْ: إنَّ رسولَ اللهِ ﷺ يقولُ: أرسِلْ إليَّ بالدينارِ ودرهمُكَ عليَّ»، فأرسَلَه، فدفَعَه رسولُ اللهِ ﷺ إليهِ (٣) .
٨١٤- (١٩٩) حدثنا محمدُ بنُ هارونَ الحضرميُّ: حدثنا عبدُاللهِ بنُ أحمدَ (٤) بنِ شبويه الخراسانيُّ: حدثنا عليُّ بنُ الحسينِ بنِ واقدٍ: حدثنا أبي: حدثنا
_________________
(١) في ظ (٩٧): فقال.
(٢) في ظ (٩٧): فاذهب.
(٣) أخرجه أبوداود (١٧١٦)، والطبراني (٥٧٥٩)، والبيهقي (٦/ ١٩٤) من طريق ابن أبي فديك به. وحسنه الألباني. ويأتي (٣٠١٣) .
(٤) تحرف في ظ (٩٧) إلى: أحمد بن عبد الله.
[ ١ / ٤٥٢ ]
الأعمشُ: حدثني سعيدُ بنُ جبيرٍ، عن ابنِ عباس: ﴿يَعْلَمُ خَائِنَةَ الأَعْيُنِ﴾ [غافر: ١٩] قالَ: إذا أنتَ قدرتَ عَليها تُريدُ الخيانةَ أَمْ لا، ﴿وَمَا تُخْفِي الصُّدُور﴾ إذا أنتَ قدرتَ عَليها (١) أَتزني بِها أَم لا، ثم سكتَ الأعمشُ، فقالَ: ألا أُخبركَ بالتي تَليها؟ قلتُ: بَلى، قالَ: ﴿وَاللَّهُ يَقْضِي بِالْحَقِّ﴾ قادرٌ على أَن يَجزيَ بالحسنةِ الحسنةَ وبالسيئةِ السيئةَ ﴿إِنَّ اللَّهَ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِير﴾ [غافر: ٢٠] .
قالَ: فحدثتُ به (٢) الأعمشَ عن الكلبيِّ بنحوٍ مِن هذا، فقالَ: أمَا واللهِ لو أنَّ الذي عندَ الكلبيِّ عِندي ما خرجَ مِني إلا بخَفيرٍ (٣) .
٨١٥- (٢٠٠) حدثنا محمدُ بنُ هارونَ الحضرميُّ: حدثني محمدُ بنُ الحسينِ المروزيُّ قالَ: حدثني أبي قالَ: حدثنا الفضلُ بنُ موسى السِّينانيُّ، عن الكلبيِّ، عن أبي صالحٍ، عن ابنِ عباسٍ، عن عائشةَ قالتْ:
جاءَت ابنةُ خالدِ بنِ سنانٍ إلى رسولِ اللهِ ﷺ فقالَ: «مَرحبًا بابنتِ أَخي»، فقلتُ: يا رسولَ اللهِ، أنبيٌّ كانَ؟ قالَ: «نَعم، كانَ نبيًَّا فضيَّعَه قومُهُ» (٤) .
٨١٦- (٢٠١) حدثنا محمدُ بنُ هارونَ الحضرميُّ: حدثنا عليُّ بنُ حربٍ
_________________
(١) من قوله: «تريد الخيانة» إلى هنا ليس في ظ (٩٧) .
(٢) ليست في ظ (٩٧) .
(٣) تحرفت في في ظ (٩٧) إلى: بخفين. وأخرجه الطبري في «تفسيره» (١/ ٤٧، ٢٤/ ٦٤)، وأبونعيم في «الحلية» (١/ ٣٢٣) من طريق علي بن الحسين بن واقد به.
(٤) خرجه الألباني في «الضعيفة» (١/ ٤٥٠) من هذا الموضع وقال: الكلبي كذاب.
[ ١ / ٤٥٣ ]
الموصليُّ: حدثنا محمدُ بنُ عمرَ الأَسلميُّ، عن ثورِ بنِ يزيدَ، عن يحيى بنِ الحارثِ، عن أبي الأشعثِ، عن أبي أسماءَ، عن ثوبانَ،
عن النبيِّ ﷺ قالَ: «مَن صامَ رمضانَ وأتبَعَهُ بسِتٍّ مِن شوالٍ كانَ له صيامَ السنةِ» (١) .
٨١٧- (٢٠٢) حدثنا عبدُاللهِ بنُ محمدِ بنِ عبدِالعزيزِ البغويُّ: حدثنا محمدُ بنُ حميدٍ: حدثنا الحكمُ بنُ بشيرِ بنِ سلمانَ قالَ: حدثنا عَمرو بنُ قيسٍ المُلائيُّ، عن جعفرٍ، عن سعيدِ بنِ جبيرٍ، عن ابنِ عمرَ،
عن رسولِ اللهِ ﷺ قالَ: «في رمضانَ تُفتحُ أبوابُ الجنةِ، وتُغلقُ أبوابُ النارِ، وتُغلُّ مَرَدَةُ الشياطينِ، ويُنادي مُنادي مِن السماءِ: يا طالبَ الخيرِ هلمَّ، هل مِن تائبٍ يُغفرُ له؟ هل مِن سائلٍ يُعطى؟ وللهِ ﷿ عتقاءُ عندَ كلِّ فِطرٍ، كلُّ ليلةٍ عتقاءُ مِن النارِ» (٢) .
٨١٨- (٢٠٣) حدثنا عبدُاللهِ بنُ محمدٍ: حدثنا شيبانُ: حدثنا حمادُ بنُ سلمةَ: حدثنا أبانُ، عن أبي الصديقِ الناجي، عن أبي سعيدٍ الخُدريِّ،
_________________
(١) أخرجه الطبراني في «مسند الشاميين» (٨٩٨) من طريق يحيى بن الحارث به. وأخرجه ابن ماجه (١٧١٥)، والنسائي في «الكبرى» (٢٨٧٣) (٢٨٧٤)، وأحمد (٥/ ٢٨٠)، وابن خزيمة (٢١١٥)، وابن حبان (٣٦٣٥)، والبيهقي (٤/ ٢٩٣) من طريق يحيى بن الحارث، عن أبي أسماء، لم يذكروا بينهما أبا الأشعث الصنعاني.
(٢) أخرجه الشجري في «أماليه» (١/ ٢٩١)، وابن أبي الصقر في «مشيخته» (٤٢) من طريق البغوي به. ومحمد بن حميد الرازي ضعيف. ويأتي بإسناد آخر عن سعيد بن جبير (٢٣٨٨) (٣١٧٨) .
[ ١ / ٤٥٤ ]
أنَّ النبيَّ ﷺ قالَ: «إنَّ للهِ ﷿ في كلِّ يومٍ مِن رمضانَ عتقاءَ في الليلِ والنهارِ، ولكلِّ مسلمٍ ومسلمةٍ دعوةٌ مُستجابةٌ» (١) .
٨١٩- (٢٠٤) حدثنا عبدُاللهِ: حدثني (٢) جدِّي ﵀: حدثنا يزيدُ بنُ هارونَ: أخبرنا هشامُ بنُ أبي هشامٍ، عن محمد بنِ محمدِ بنِ الأسودِ، عن أبي سلمةَ، عن أبي هريرةَ قالَ:
قالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «أُعطيَتْ أُمتي في رمضانَ خمسًا لم تُعطهُنَّ أُمةٌ قبلَهم: خُلوفُ فمِ الصائمِ أَطيبُ عندَ اللهِ ﷿ مِن ريحِ المسكِ، وتَستغفرُ لهم الملائكةُ حتى يُفطِروا، ويُزيِّنُ اللهُ جنَّته كلَّ يومٍ، ثم يقولُ: يوشِكُ عِبادي الصائِمونَ أَن يُلقوا عَنهم المؤُونةَ والأَذى ويَصيروا إليَّ، وتُصفَّدُ فيه الشياطينُ فلا يخلُصوا إلى ما كَانوا يخلُصونَ في غيرِهِ، ويُغفرُ لهم في آخِرِ ليلةٍ»، قيلَ: يا رسولَ اللهِ، هي ليلةُ القَدرِ؟ قالَ: «لا، ولكنَّ العاملَ إنَّما يوفَّى أجرَهُ إذا قَضى عملَهُ» (٣) .
٨٢٠- (٢٠٥) حدثنا عبدُاللهِ بنُ محمدٍ البغويُّ: حدثني حمزةُ بنُ مالكٍ الأسلميُّ المدينيُّ قالَ: حدثني عمِّي سفيانُ بنُ حمزةَ، عن كثيرِ بنِ زيدٍ، عن الوليدِ بنِ رباحٍ، عن أبي هريرةَ،
_________________
(١) أخرجه الآبنوسي في «مشيخته» (٦٤) عن المخلص به. وأبان هو ابن أبي عياش متروك. ومن طريقه أخرجه البزار (٩٦٢- زوائده)، والطبراني في «الأوسط» (٦٤٠١) . وهو عند أحمد (٢/ ٢٥٤) من طريق أبي صالح، عن أبي هريرة أو أبي سعيد بنحوه.
(٢) في ظ (٩٧): حدثنا.
(٣) أخرجه أحمد (٢/ ٢٩٢)، والبزار (٩٦٣- زوائده) من طريق يزيد بن هارون به. وإسناده ضعيف جدًا.
[ ١ / ٤٥٥ ]
أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ قالَ: «قالَ لي جبريلُ عليه (١) السلامُ: رَغِمَ أنفُ عبدٍ - أو بَعُدَ رجلٌ - دخلَ عليهِ شهرُ رمضانَ فلم يُغفرْ له، فقلتُ: آمينَ» (٢) .
٨٢١- (٢٠٦) حدثنا عبدُاللهِ: حدثني أحمدُ بنُ المقدامِ العجليُّ: حدثنا بشرُ بنُ المفضلِ: حدثنا عبدُالرحمنِ بنُ إسحاقَ، عن سعيدِ / بنِ أبي سعيدٍ، عن أبي هريرةَ، عن النبيِّ ﷺ مثلَه (٣) .
٨٢٢- (٢٠٧) حدثنا عبدُاللهِ بنُ محمدٍ: حدثنا أبوبكرِ بنُ أبي شيبةَ: حدثنا عبدُالرحمنِ بنُ محمدٍ يَعني المحاربيَّ، عن محمدِ بنِ إسحاقَ، عن الفضلِ الرقاشيِّ - كذا قالَ -، عن يزيدَ الرقاشيِّ، عن أنسِ بنِ مالكٍ، عن النبيِّ ﷺ نحوَه (٤) .
٨٢٣- (٢٠٨) حدثنا عبدُاللهِ: حدثنا عبدُالعزيزِ بنُ المُنيبِ الخراسانيُّ: حدثنا إسحاقُ بنُ عبدِاللهِ بنِ كيسانَ قالَ: حدثني أبي، عن سعيدِ بنِ جبيرٍ، عن ابنِ عباسٍ، عن النبيِّ ﷺ مثلَه (٥) .
_________________
(١) من ظ (٩٧)، وفي الأصل: عليهما.
(٢) أخرجه البخاري في «الأدب المفرد» (٦٤٦)، وابن خزيمة (١٨٨٨) من طريق كثير بن زيد مطولًا.
(٣) أخرجه الترمذي (٣٥٤٥)، وأحمد (٢/ ٢٥٤)، وابن حبان (٩٠٨) من طريق عبد الرحمن بن إسحاق مطولًا من قوله ﷺ ليس فيه ذكر جبريل.
(٤) يزيد الرقاشي ضعيف. وللحديث طرق أخرى ضعيفة عن أنس، انظر: «الإيماء إلى زوائد الأمالي والأجزاء» (٢٥٢) (٢٥٣) .
(٥) أخرجه الطبراني (١٢٥٥١) من طريق عبد العزيز بن المنيب به. وإسناده ضعيف. وأخرجه الطبراني (١١١١٥) بإسناد آخر ضعيف عن ابن عباس.
[ ١ / ٤٥٦ ]
٨٢٤- (٢٠٩) حدثنا عبدُاللهِ: حدثنا (١) جدِّي: حدثنا محمدُ بنُ عبدِاللهِ بنِ الزبيرِ، عن كثيرِ بنِ زيدٍ، عن عَمرو بنِ تميمٍ، عن أبيه، عن أبي هريرةَ قالَ: قالَ رسولُ اللهِ ﷺ (ح) .
٨٢٥- (٢١٠) وحدثنا عبدُاللهِ قالَ: وحدثني حمزةُ بنُ مالكِ بنِ حمزةَ الأسلميُّ بمدينةِ رسولِ اللهِ ﷺ قالَ: حدثني عمِّي سفيانُ بنُ حمزةَ، عن كثيرِ بنِ زيدٍ، عن عَمرو بنِ تميمٍ مَولى أبي رُمانةَ، عن أبيه، عن أبي هريرةَ،
أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ كانَ إذا أَتى رمضانُ يقولُ: «أظلَّكم شهرُكم هذا، فمَحلوفِ أبي القاسمِ ﷺ ما مرَّ على المسلمينَ شهرٌ خيرٌ لهم مِنه، ومحلوفِ أبي القاسمِ ﷺ الذي يحلفُ بِه، إنَّ اللهَ ﷿ لَيكتبُ أجرَه ونوافِلَه قبلَ أَن يُدخِلَه، ويكتبُ إصرَهُ وشقاءَهُ قبلَ أن يُدخِلَه، وذلكَ أَن المؤمنَ يُعِدُّ فيه القوةَ والنَّفقةَ للعبادةِ، وأنَّ الفاجِرَ يُعِدُّ فيه لِغفلاتِ المسلمينَ واتباعِ عَوراتِهم، فهو غُنمٌ للمؤمنِ (٢) يَغتنمُه الفاجرُ» (٣) .
٨٢٦- (٢١١) حدثنا عبدُاللهِ: حدثني جدي: حدثنا إسماعيلُ بنُ إبراهيمَ (ح)
وحدثنا عبدُاللهِ قالَ: وحدثنا أحمدُ بنُ إبراهيمَ الموصليُّ وأبوالربيعِ الزَّهرانيُّ قالا: حدثنا حمادُ بنُ زيدٍ (ح)
_________________
(١) في ظ (٩٧): حدثني.
(٢) في ظ (٩٧): للمؤمنين.
(٣) أخرجه أحمد (٢/ ٣٣٠، ٣٧٤، ٥٢٤)، وابن خزيمة (١٨٨٤)، والبيهقي (٤/ ٣٠٤) من طريق كثير بن زيد به. وضعفه الألباني في «الضعيفة» (٥٠٨٣) .
[ ١ / ٤٥٧ ]
وحدثنا عبدُاللهِ قالَ: وحدثنا بشرُ بنُ هلالٍ الصوافُ قالَ: حدثنا عبدُالوارثِ (ح)
وحدثنا عبدُاللهِ: حدثنا أحمدُ بنُ المقدامِ ويعقوبُ بنُ إبراهيمَ قالا: حدثنا معتمرٌ،
كلُّهم عن أيوبَ، عن أبي قلابةَ، عن أبي هريرةَ قالَ:
كانَ رسولُ اللهِ ﷺ يبشِّرُ أَصحابَه يقولُ: «قد جاءَكم شهرُ رمضانَ، شهرٌ مباركٌ فرضَ اللهُ عَليكم (١) صيامَهُ، تُفتحُ فيه أبوابُ الجنةِ، وتُغلقُ فيه أبوابُ النارِ، فيه ليلةٌ خيرٌ مِن ألفِ شهرٍ، مَن حُرِمَ خيرَها فقد حُرِمَ» (٢) .
وهذا لفظُ حديثِ حمادِ بنِ زيدٍ.
٨٢٧- (٢١٢) حدثنا عبدُاللهِ: حدثني أبوصالحٍ الحكمُ بنُ موسى: حدثنا عبدُالرازقِ بنُ عمرَ الدمشقيُّ، عن الزُّهريِّ قالَ: أخبرَني أنسٌ مَولى التَّيميينَ، أنَّ أباهُ حدثَه، أنَّه سمعَ أبا هريرةَ يقولُ:
قالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «إذا دخلَ رمضانُ فُتحتْ أَبوابُ الجنةِ وغُلقتْ أبوابُ جهنمَ، وسُلسلَت الشَّياطينُ» (٣) .
_________________
(١) في ظ (١٠٤): فرض عليكم.
(٢) أخرجه النسائي (٢١٠٦)، وأحمد (٢/ ٢٣٠، ٣٨٥، ٤٢٥) من طريق أيوب السختياني به.
(٣) أخرجه ابن أخي ميمي في «فوائده» (١٤٧)، والدارقطني في «علله» (١٠/٨٢) عن البغوي به. وقد تكلم الدارقطني في «علله» (١٨٨١) على هذا الحديث والاختلاف فيه على الزهري، ورجح رواية عقيل الآتية. ويأتي (١١٢٩) .
[ ١ / ٤٥٨ ]
هَكذا قالَ الحكمُ في حديثِهِ قالَ: أخبرني أنسٌ مَولى التَّيميينَ، ورواهُ معمرٌ وغيرُه عن الزُّهريِّ، عن ابنِ أبي أُنيسٍ، عن أبيه، عن أبي هريرةَ، عن النبيِّ ﷺ مثلَه.
٨٢٨- (٢١٣) حدثنا عبدُاللهِ بنُ محمدٍ قالَ: حدثني به (١) أحمدُ بنُ منصورٍ: حدثنا عبدُالرزاقِ: أخبرنا معمرٌ (٢) .
ورواهُ عقيلٌ، عن الزُّهريِّ فقالَ (٣): حدثني أُبيُّ بنُ أنسٍ (٤)، عن أبيه، عن أبي هريرةَ، عن النبيِّ ﷺ، وذكرَ الحديثَ.
٨٢٩- (٢١٤) حدثنا عبدُاللهِ قالَ: حدثني أحمدُ بنُ منصورٍ أيضًا قالَ: حدثنا أبوصالحٍ قالَ: حدثني الليثُ قالَ: حدثني عقيلٌ، وذكرَ الحديثَ مثلَه.
ورواهُ ابنُ إسحاقَ، عن الزُّهريِّ، عن ابنِ أبي أنسٍ، عن أبي هريرةَ (٥) .
_________________
(١) ليست في ظ (٩٧) .
(٢) هو في «مصنف عبد الرزاق» (٧٣٨٤): عن ابن أبي أنس، وفي بعض الأصول الخطية بالتصغير كما هنا. وانظر «مسند الإمام أحمد» (٢/٢٨١) برقم (٧٧٨٠)، فقد رواه عن عبد الرزاق.
(٣) في ظ (٩٧): قال.
(٤) هكذا يقوله أبوصالح عن الليث عن عقيل. وقال الدارقطني (١٠/ ٧٩): قال أبوبكر: أخطأ أبوصالح في قوله أبي بن أنس، وإنما هو ابن أبي أنس، واسمه نافع عم مالك بن أنس. وفي «فوائد ابن أخي ميمي»: ابن أبي أنس. وهو المعروف من رواية عقيل عن الزهري. وكذلك أخرجه البخاري (١٨٩٩) (٣٢٧٧) . وبمثل رواية عقيل أخرجه مسلم (١٠٧٩) من طريق يونس وصالح عن الزهري.
(٥) ولم يقل عن أبيه، ووهم في ذلك. قاله الدارقطني (١٠/ ٧٧) .
[ ١ / ٤٥٩ ]
٨٣٠- (٢١٥) حدثنا عبدُاللهِ قالَ: حدثني به حجاجُ بنُ يوسفَ الشاعرُ: حدثنا يعقوبُ بنُ إبراهيمَ، عن أبيه، عن ابنِ إسحاقَ قالَ: ذكَرَ ابنُ شهابٍ، عن ابنِ أبي أنسٍ، عن أبي هريرةَ، عن النبيِّ ﷺ مثلَه (١) .
٨٣١- (٢١٦) حدثنا عبدُاللهِ قالَ: وحدثني حجاجُ بنُ يوسفَ: حدثنا يعقوبُ: حدثنا أبي، عن ابنِ إسحاقَ قالَ: ذكرَ محمدُ بنُ مسلمٍ الزُّهريُّ، عن أُويسِ بنِ مالكِ بنِ أبي عامرٍ عَديدِ بَني تيمٍ، عن أنسِ بنِ مالكٍ،
أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ قالَ: «جاءَ رمضانُ تُفتحُ فيه أبوابُ الجنةِ، وتُغلقُ فيه أبوابُ النارِ، وتُسلسلُ فيه الشياطينُ» (٢) .
قالَ ابنُ منيعٍ: وأُويسُ بنُ مالكٍ هذا الذي رَوى عنه الزُّهريُّ هذا الحديثَ هو عِندي جدُّ أبي أُويسٍ، وهو ابنُ عمِّ مالكِ بنِ أنسِ بنِ أبي عامرٍ.
وقد رَوى هذا الحديثَ إسماعيلُ بنُ جعفرٍ والدَّراوَرديُّ ومالكٌ، عن أبي سهيلٍ، عن أبيه، عن أبي هريرةَ، وأسندَهُ إسماعيلُ بنُ جعفرٍ والدَّراوَرديُّ، وأَوقفَه مالكٌ.
٨٣٢- (٢١٧) / حدثنا عبدُاللهِ قالَ: حدثني به عبدُاللهِ بنُ مطيعٍ: حدثنا إسماعيلُ بنُ جعفرٍ، عن أبي سهيلٍ نافعِ بنِ مالكِ بنِ أبي عامرٍ وهو عمُّ مالكِ بنِ أنسٍ، عن أبيه، عن أبي هريرةَ (٣) (ح)
_________________
(١) أخرجه أحمد (٢/ ٢٨١)، والدارقطني (١٠/ ٨٢) من طريق محمد بن إسحاق.
(٢) أخرجه النسائي (٢١٠٣)، وأحمد (٣/ ٢٣٦)، والدارقطني (١٠/ ٨٣) من طريق يعقوب بن إبراهيم به.
(٣) مرفوعًا. أخرجه البخاري (١٨٩٨)، ومسلم (١٠٧٩) من طريق إسماعيل بن جعفر.
[ ١ / ٤٦٠ ]
وحدثنا عبدُاللهِ قالَ: وقرئَ على سويدِ [بنِ سعيدٍ]، عن مالكِ بنِ أنسٍ (ح)
قالَ: وحدثني به عمِّي قالَ: حدثنا القَعنبيُّ، عن مالكٍ، عن أبي سهيلٍ، عن أبيه، عن أبي هريرةَ مثلَ قولِ (١) أبي هريرةَ ولم يرفَعْهُ (٢) .
٨٣٣- (٢١٨) حدثنا عبدُاللهِ بنُ محمدٍ: حدثني عليُّ بنُ المنذرِ الطَّريقيُّ: حدثنا ابنُ فضيلٍ، عن عطاءِ بنِ السائبِ، عن عرفجةَ،
أنَّ رجلًا مِن أصحابِ النبيِّ ﷺ حدَّث عنه (٣) عتبةُ بنُ فرقدٍ عن النبيِّ ﷺ قالَ: «إذا جاءَ رمضانُ فُتحتْ أَبوابُ الجنةِ وغُلقتْ أبوابُ النارِ وسُلسلَت الشياطينُ» (٤) .
ورواهُ الثوريُّ، عن عطاءٍ، عن عرفجةَ، عن عتبةَ (٥) .
٨٣٤- (٢١٩) حدثنا عبدُاللهِ: حدثنا إسحاقُ بنُ أبي إسرائيلَ: حدثني هشامُ بنُ يوسفَ، عن ابنِ جُريجٍ قالَ: أخبرني عبدُالحميدِ بنُ جُبيرٍ، عن
_________________
(١) في ظ (١٠٤): مثله من قول.
(٢) وكذلك هو في «الموطأ» (١/ ٣١٠-٣١١) .
(٣) هكذا في الأصل وظ (١٠٤) - وقوله «حدث عنه عتبة بن فرقد عن النبي ﷺ» سقط من ظ (٩٧) - ولعل الصواب: عند، ليكون موافقًا لما عند أحمد عن عرفجة: كنت عند عتبة بن فرقد فدخل علينا رجل من أصحاب النبي ﷺ..، والله أعلم.
(٤) أخرجه النسائي (٢١٠٨)، وأحمد (٣/ ٣١١-٣١٢)، وابن أبي شيبة (٨٨٦٨) من طريق عطاء بن السائب به.
(٥) هو في «حديث الثوري» (١٦٨) لكن عن عتبة، عن رجل صحب النبي ﷺ من قوله موقوفًا. وأخرجه النسائي (٢١٠٧) من طريق سفيان بن عيينة، عن عطاء، عن عرفجة، عن عتبة بن فرقد مرفوعًا، جعله من مسند عتبة بن فرقد، ثم قال: هذا خطأ.
[ ١ / ٤٦١ ]
صفيةَ بنتِ شيبةَ قالتْ: أخبرَتني أمُّ عثمانَ بنتُ أبي سفيانَ، أنَّ ابنَ عباسٍ قالَ:
إنَّ رسولَ اللهِ ﷺ قالَ: «ليسَ على النساءِ حلقٌ، إنَّما على النساءِ التَّقصيرُ» (١) .
٨٣٥- (٢٢٠) حدثنا عبدُاللهِ: حدثنا إسحاقُ: حدثنا خالدُ بنُ الحارثِ: حدثنا ابنُ عجلانَ، عن سُميٍّ، عن أبي صالحٍ، عن أبي هريرةَ قالَ:
كانَ رسولُ اللهِ ﷺ إذا عطَسَ غضَّ بها صوتَهُ وأمسَكَ على وجهِهِ (٢) .
٨٣٦- (٢٢١) حدثنا عبدُاللهِ: حدثنا إسحاقُ: حدثنا أبوقتيبةَ سلمُ بنُ قتيبةَ قالَ: حدثني أبومودودٍ: حدثنا عبدُالرحمنِ بنُ أبي حَدردٍ قالَ: قالَ [لي] (٣) أبوهريرةَ:
يا عبدَالرحمنِ، قالَ لي رسولُ اللهِ ﷺ: «مَن دخلَ المسجدَ فبصقَ فيه فليُعمقْ، فإنْ لم يفعلْ فليَبصقْ في ثوبِهِ ثم ليفرُكْهُ» (٤) .
٨٣٧- (٢٢٢) حدثنا عبدُاللهِ: حدثنا إسحاقُ: حدثنا أبورجاءٍ الكُليبيُّ:
_________________
(١) أخرجه أبوداود (١٩٨٥)، والدارمي (٢/ ٦٤)، والدارقطني (٢/ ٢٧١)، والبيهقي (٥/ ١٠٤) من طريق صفية بنت شيبة به. وصححه الألباني. ويأتي (١٤٨٠) (٢٨٢٣) .
(٢) أخرجه أبوداود (٥٠٢٩)، والترمذي (٢٧٤٥)، وأحمد (٢/ ٤٣٩)، والبيهقي (٢/ ٢٩٠) من طريق ابن عجلان به. وقال الترمذي: حسن صحيح.
(٣) من ظ (٩٧) وظ (١٠٤) .
(٤) أخرجه أبوداود (٤٧٧)، وأحمد (٢/ ٢٦٠، ٣٢٤، ٤٧١، ٥٣٢)، وابن خزيمة (١٣١٠)، والبيهقي (٢/ ٢٩١) من طريق أبي مودود به. وحسنه الألباني.
[ ١ / ٤٦٢ ]
عن ثابتٍ، عن أنسٍ أنَّه كانَ يقرؤُها: ﴿عَمِلَ غَيرَ صَالِحٍ﴾ [هود: ٤٦] .
٨٣٨- (٢٢٣) حدثنا عبدُاللهِ: حدثنا إسحاقُ: حدثنا حميدُ بنُ عبدِالرحمنِ، عن إبراهيمَ بنِ إسماعيلَ، عن داودَ بنِ الحُصينِ، عن عكرمةَ، عن ابنِ عباسٍ،
عن النبيِّ ﷺ قالَ: «لا تَقتُلوا أصحابَ الصوامعِ» (١) .
٨٣٩- (٢٢٤) حدثنا عبدُاللهِ: حدثنا إسحاقُ: حدثنا عبدُاللهِ بنُ جعفرٍ قالَ: أخبرني أبوحازمٍ: عن سهلِ بنِ سعدٍ قالَ:
قالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «أُحدٌ رُكنٌ مِن أركانِ الجنةِ» (٢) .
٨٤٠- (٢٢٥) حدثنا عبدُاللهِ: حدثنا إسحاقُ: حدثنا عفيفُ بنُ سالمٍ الموصليُّ، عن الأَوزاعيِّ، عن إسحاقَ بنِ عبدِاللهِ بنِ أبي طلحةَ، عن أنسٍ،
عن النبيِّ ﷺ قالَ: «يتبعُ الدجالَ مِن يهودِ أَصبهانَ سبعونَ ألفًا عَليهم الطَّيالِسَةُ» (٣) .
٨٤١- (٢٢٦) حدثنا عبدُاللهِ: حدثنا أبوهمامٍ الوليدُ بنُ شجاعٍ: حدثني عنبسةُ بنُ عبدِالواحدِ، عن محمدِ بنِ يعقوبَ، عن إسحاقَ بنِ عبدِاللهِ بنِ أبي طلحةَ، عن رافعِ (٤) بنِ إسحاقَ رجلٍ مِن قدماءِ أهلِ المدينةِ سمعَ أبا أيوبَ
_________________
(١) أخرجه أبويعلى (٢٦٥٠) عن إسحاق بهذا اللفظ. وأخرجه أحمد (١/ ٣٠٠)، وأبويعلى (٢٥٤٩)، والبيهقي (٩/ ٩٠) من طريق إبراهيم بن إسماعيل أبي حبيبة مطولًا.
(٢) أخرجه أبويعلى (٧٥١٦)، والطبراني (٥٨١٣) من طريق عبد الله بن جعفر المديني به. وضعفه الألباني في «الضعيفة» (١٨١٩) .
(٣) أخرجه مسلم (٢٩٤٤) من طريق الأوزاعي به.
(٤) تحرف في ظ (١٠٤) إلى: نافع.
[ ١ / ٤٦٣ ]
الأنصاريَّ يقولُ:
نَهانا رسولُ اللهِ ﷺ أَن نستقبلَ القبلةَ أو نستدبِرَها إذا ذهبَ أحدُنا يبولُ أو يتغوَّطُ (١) .
٨٤٢- (٢٢٧) حدثنا عبدُاللهِ بنُ محمدِ بنِ عبدِالعزيزِ: حدثنا أبوهمامٍ: حدثنا عبدُالرحيمِ بنُ سليمانَ، أنَّ زكريا أخبَرَهم عن عامرٍ، عن أبي هريرةَ قالَ:
قالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «إنِّي أولُ مَن يرفَعُ رأسَهُ بعدَ النَّفخةِ الآخِرَةِ فإذا موسى ﷺ مُتعلقٌ بالعرشِ، فلا أَدري أَكذاكَ كانَ أو بعدَ النَّفخةِ» (٢) .
٨٤٣- (٢٢٨) حدثنا عبدُاللهِ: حدثنا محمدُ بنُ بكارِ بنِ الريانِ: حدثنا حسانُ بنُ إبراهيمَ، عن يحيى بنِ زَبانَ، عن عبدِاللهِ بنِ راشدٍ، عن خالدِ بنِ معدانَ، عن عبادةَ بنِ الصامتِ قالَ:
قالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «يكونُ في أُمتي رَجلانِ، أحدُهُما يُقالُ له: وهبٌ يَهبُ اللهُ له الحِكمةَ، والآخَرُ يُقالُ له: غيلانُ، هو شرٌّ على أُمتي مِن إِبليسَ» (٣) .
_________________
(١) أخرجه مالك (١/ ١٩٣)، والنسائي (٢٠)، وأحمد (٥/ ٤١٤، ٤١٥، ٤١٩) من طريق إسحاق بن أبي طلحة به. وأخرجه البخاري (١٤٤) (٣٩٤)، ومسلم (١٢٠٥) من وجه آخر عن أبي أيوب الأنصاري به.
(٢) أخرجه البخاري (٤٨١٣) من طريق زكريا بن أبي زائدة به. ويأتي بنفس الإسناد (١٩١٧) (٢١٦٢) . وأخرجه البخاري (٢٤١١) وأطرافه، ومسلم (٢٣٧٣) من طرق عن أبي هريرة مطولًا.
(٣) أخرجه الآبنوسي في «مشيخته» (٦٦)، وابن الجوزي في «الموضوعات» (٨٦٩) من طريق المخلص به. وقال ابن الجوزي: هذا حديث موضوع.
[ ١ / ٤٦٤ ]
٨٤٤- (٢٢٩) حدثنا عبدُاللهِ: حدثنا محمدُ بنُ سليمانَ لُوين: حدثنا حديجُ بنُ معاويةَ، عن أبي إسحاقَ، عن أبي حذيفةَ، عن عليٍّ ﵀ قالَ:
خرجَ النبيُّ ﷺ حينَ بزغَ القمرُ كأنَّه فلْقُ جَفنةٍ فقالَ: «الليلةُ ليلةُ القَدرِ» (١) .
٨٤٥- (٢٣٠) حدثنا عبدُاللهِ: حدثنا لُوين: حدثنا ابنُ عيينةُ، عن صدقةَ بنِ يسارٍ، عن نافعٍ، عن ابنِ عمرَ،
أنَّ النبيَّ ﷺ استظَلَّ بشجرةٍ. فكانَ ابنُ عمرَ يحملُ الماءَ مِن مَسيرةِ كَذا وكَذا فيصبُّه تحتَها (٢) .
٨٤٦- (٢٣١) حدثنا عبدُاللهِ: حدثنا لُوين: حدثنا أبوإسماعيلَ القنادُ، عن يحيى بنِ أبي كثيرٍ، عن أبي سلمةَ، أنَّه سألَ / عائشةَ:
أكانَ رسولُ الله ﷺ ينامُ وهو جُنُبٌ؟ قالتْ: نَعم، ويتوضَّأَ وُضوءَهُ للصلاةِ (٣) .
_________________
(١) هو في «جزء لوين» (٣٥) . ومن طريقه أخرجه عبد الله في «زوائد المسند» (١/ ١٠١) . وقد اختلف فيه على أبي إسحاق، انظر «علل الدارقطني» (٤٩٧) .
(٢) رجاله ثقات. وقارن بما عند البزار (١٢٩- زوائده)، و«جزء الحسن بن عرفة» (٥٧) .
(٣) أخرجه بهذا اللفظ البخاري (٢٨٦) من طريق يحيى بن أبي كثير به. وانظر لطرقه وألفاظه الأخرى «صحيح البخاري» (٢٨٨)، و«صحيح مسلم» (٣٠٥) .
[ ١ / ٤٦٥ ]
٨٤٧- (٢٣٢) حدثنا عبدُاللهِ: حدثنا داودُ بنُ رُشيدٍ: حدثنا إسماعيلُ بنُ عياشٍ: حدثني يحيى بنُ أبي عَمرو السَّيبانيُّ، عن عبدِاللهِ بنِ الدَّيلميِّ قالَ: سمعتُ عبدَاللهِ بنَ عَمرو يقولُ:
سمعتُ رسولَ اللهِ ﷺ يقولُ: «إنَّ اللهَ ﷿ خلقَ خلقَهُ في ظُلمةٍ فأَلقى عَليهم مِن نُورِهِ، فمَن أصابَهُ مِن ذلكَ النورِ اهتَدى، ومَن أَخطأَه ضَلَّ، فذلكَ (١) أَقولُ: جفَّ القلمُ على علمِ اللهِ ﷿» (٢) .
٨٤٨- (٢٣٣) حدثنا عبدُاللهِ: حدثنا داودُ: حدثنا مروانُ بنُ معاويةَ، عن مالكِ بنِ أبي الحسنِ، عن عتبةَ، عن عكرمةَ، عن ابنِ عباسٍ،
أنَّ النبيَّ ﷺ قالَ: «إذا أَتاكُم كريمُ قوم فأَكرموهُ» (٣) .
٨٤٩- (٢٣٤) حدثنا عبدُاللهِ: حدثنا داودُ قالَ: حدثنا عبدُالملكِ بنُ محمدٍ أبوالزرقاءِ، عن أبي بشرٍ وأبي سلمةَ العامريِّ (٤) قالا: حدثنا الزُّهريُّ، عن أنسِ بنِ مالكٍ،
أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ قالَ: «يا أَكثمُ بنَ الجونِ، اغزُ مَع غيرِ قومِكَ يحسُنْ
_________________
(١) في ظ (٩٧) وظ (١٠٤): فلذلك.
(٢) تقدم (٣١٧) .
(٣) أخرجه الطبراني (١١٨١١) وَ١٧/ (٤٢٢)، وأبوالشيخ في «الأمثال» (١٤٦)، والعقيلي في «الضعفاء» (٣/ ٣٣٠)، وأبونعيم في «المعرفة» (٥٥٨٣) من طريق مروان بن معاوية به. وأخرجه الطبراني في «الأوسط» (٥٥٨٢) من طريق عطاء، عن ابن عباس. وقواه بطرقه الألباني في «الصحيحة» (١٢٠٥) .
(٤) هكذا في رواية المخلص، وفي هامش الأصل: صوابه العاملي.
[ ١ / ٤٦٦ ]
خُلُقُكَ، وتَكرُمْ على رُفقائِكَ، يا أَكثمُ بنَ الجونِ، خيرُ الرُّفقاءِ أربعةٌ، وخيرُ الطلائعِ أَربعونَ، وخيرُ السَّرايا أربعُمئةٍ، وخيرُ الجيوشِ أربعةُ آلافٍ (١)، ولم يُؤتَ اثنَا عشرَ ألفًا مِن قِلةٍ» (٢) .
٨٥٠- (٢٣٥) حدثنا عبدُاللهِ: حدثنا داودُ بنُ رُشيدٍ: حدثنا إسماعيلُ بنُ عياشٍ، عن سليمانَ بنِ أبي سليمانَ (٣)، عن يحيى بنِ جابرٍ الطائيِّ، عن عوفِ بنِ مالكٍ قالَ:
قالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «تعوَّذوا باللهِ يَعني (٤) مِن طمعٍ يُؤدِّي (٥) إلى طبعٍ، ومِن طمعٍ إلى غيرِ مطمعٍ» (٦) .
٨٥١- (٢٣٦) حدثنا عبدُاللهِ: حدثنا داودُ: حدثنا إسماعيلُ بنُ عياشٍ، عن موسى بنِ عقبةَ، عن نافعٍ، عن ابنِ عمرَ قالَ:
_________________
(١) في ظ (٩٧) وظ (١٠٤): ألف.
(٢) أخرجه ابن عساكر (١٥/ ١٢) من طريق المخلص به. وقال: وأبوبشر هذا هو عندي الوليد بن محمد الموقري البلقاوي، والله أعلم. وأخرجه ابن ماجه (٢٨٢٧) من طريق محمد بن عبد الملك به، ولم يذكر في الإسناد أبا بشر. وقال الألباني: ضعيف جدًا.
(٣) هكذا في الأصلين، وكذلك هو عند ابن عساكر من طريق المخلص مع أنه أخرجه في ترجمة سليمان بن سليم، وهو المعروف بالرواية عن جابر الطائي، وكذلك هو عند الطبراني وغيره.
(٤) ليست في ظ (٩٧) ولا ظ (١٠٤) .
(٥) في ظ (١٠٤): جر.
(٦) أخرجه ابن عساكر (٢٢/ ٣٢٥) من طريق المخلص به. وأخرجه الطبراني ١٨/ (٩٤) (١٢٧) (١٢٨) من طريق يحيى بن جابر وغيره عن عوف به.
[ ١ / ٤٦٧ ]
قالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «لا يقرأُ الجُنبُ والحائضُ (١) شيئًا مِن القرآنِ» (٢) .
٨٥٢- (٢٣٧) حدثنا عبدُاللهِ: حدثنا داودُ: حدثنا أبوحيوةَ: حدثنا صفوانُ بنُ عَمرو، عن أبي إدريسِ السَّكونيِّ، عن جبيرِ بنِ نفيرٍ، عن أبي الدَّرداءِ قالَ:
أَوصاني خَليلي بثلاثٍ لا أَدعهُنَّ لشيءٍ (٣): أَوصاني بصيامِ ثلاثةِ أيامٍ مِن كلِّ شهرٍ، وأَن لا أنامَ إلا على وِترٍ، وسُبحةِ الضُّحى في السفرِ والحَضرِ (٤) .
٨٥٣- (٢٣٨) حدثنا عبدُاللهِ بنُ محمدٍ البغويُّ: حدثنا داودُ: حدثنا عمرُ بنُ حفصِ بنِ عمرَ بنِ ثابتٍ الأَنصاريُّ، عن عبدِالملكِ بنِ يحيى بنِ عبادِ بنِ عبدِاللهِ بنِ الزبيرِ، أنَّ جدَّه الزبيرَ قالَ:
سمعتُ النبيَّ ﷺ بعرفاتٍ، وعامَّةُ قولِهِ عشيةَ إِذ: «﴿شَهِدَ اللهُ أَنَّهُ لاَ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ﴾ [آل عمران: ١٨] إلى آخرِ الآيةِ، وأَنا أَشهدُ أَي ربِّ» .
٨٥٤- (٢٣٩) قالَ: وسمعتُ رسولَ اللهِ ﷺ يقولُ: «إنَّ العبادَ عِبادُ اللهِ، وإنَّ البلادَ بلادُ اللهِ، فحيثُ ما وجدتَّ خيرًا فأَقمْ واحمَد اللهَ ﷿» (٥) .
_________________
(١) في ظ (٩٧): ولا الحائض.
(٢) أخرجه الآبنوسي في «مشيخته» (٦٨) عن المخلص به. وأخرجه الترمذي (١٣١)، وابن ماجه (٥٩٥)، والدارقطني (١/ ١١٧-١١٨)، والبيهقي (١/ ٨٩، ٣٠٩) من طريق نافع به. وضعفه الألباني.
(٣) في ظ (٩٧): بشيء.
(٤) أخرجه أبوداود (١٤٣٣)، وأحمد (٦/ ٤٤٠، ٤٥١) من طريق صفوان بن عمرو به. وأخرجه مسلم (٧٢٢) من وجه آخر عن أبي الدرداء به.
(٥) أخرجهما الآبنوسي في «مشيخته» (٦٩)، والسمعاني في «معجمه» (١/ ١٤٠) من طريق المخلص به. وأخرجهما الطبراني (٢٥٠) من طريق عبد الملك بن يحيى بن عباد، عن أبيه، عن جده، عن ابن الزبير، عن الزبير بنحوه. وأخرجهما بإسنادين منفصلين أحمد (١/ ١٦٦) عن أبي يحيى مولى آل الزبير، عن الزبير به.
[ ١ / ٤٦٨ ]
٨٥٥- (٢٤٠) حدثنا عبدُاللهِ: حدثنا داودُ بنُ رُشيدٍ: حدثنا عمرُ بنُ حفصٍ، عن أبيه، عن عبدِاللهِ بنِ بسرٍ:
إن أبعد عَقلي أنَّ أَبي صنعَ لرسولِ اللهِ ﷺ طعامًا، فنظرتُ إلى أَبي حينَ قامَ إلى قَطيفةٍ (١) لنا فصَبَّها (٢) لرسولِ اللهِ ﷺ، ثم أُتيَ بالطعامِ فأَكَلَ مِنه، فلمَّا فرغَ رسولُ اللهِ ﷺ قالَ: «اللهمَّ اغفرْ لهم وارحَمْهم، وبارِكْ لهم فيما رزقْتَهم» (٣) .
٨٥٦- (٢٤١) حدثنا عبدُاللهِ: حدثنا داودُ: حدثنا عمرُ بنُ حفصٍ، عن أبيه، عن العلاءِ بنِ اللَّجلاجِ، عن ابنِ عمرَ، عن عائشةَ قالتْ:
لا أَغبطُ عبدًا بِهونِ موتٍ بعدَ الذي رأيتُ مِن رسولِ اللهِ ﷺ (٤) .
٨٥٧- (٢٤٢) حدثنا عبدُاللهِ: حدثنا داودُ: حدثنا عمرُ بنُ حفصٍ، عن
_________________
(١) عليها في الأصل علامة تضبيب، وفي ظ (١٠٤): قطيعة. وفي «النهاية» (٤/ ٨٣): القِطع بالكسر طنفسة تكون تحت الرحل. والله أعلم.
(٢) في ظ (٩٧): فضمها.
(٣) أخرجه ابن عساكر (٢٧/ ١٥٠) من طريق المخلص به. وله عن عبد الله بن بسر طرق بألفاظ متعددة، أخرج مسلم (٢٠٤٢) أحدها.
(٤) أخرجه الترمذي (٩٧٩) من طريق العلاء بن اللجلاج به. وهو عند البخاري (٤٤٤٦) من طريق القاسم، عن عائشة بنحوه.
[ ١ / ٤٦٩ ]
أبيه، عن عبادةَ بنِ محمدِ بنِ عبادةَ بنِ الصامتِ، عن رجلٍ كانَ في حرسِ معاويةَ قالَ:
عُرِضت على معاويةَ خيلٌ، فقالَ لرجلٍ مِن الأنصارِ يُقالُ له ابنُ الحَنظليةِ: يا ابنَ الحَنظليةِ، مَاذا سمعتَ رسولَ اللهِ (١) ﷺ يقولُ في الخَيلِ؟ قالَ: سمعتُ رسولَ اللهِ ﷺ يقولُ: «الخيلُ معقودٌ في نَواصِيها الخيرُ إلى يومِ القيامةِ، وصاحبُها مُعانٌ عَليها، والمُنفِقُ عَليها كالباسِط يدَه بالصدقةِ لا يَقبِضُها» (٢) .
٨٥٨- (٢٤٣) / حدثنا عبدُاللهِ: حدثنا داودُ: حدثنا بقيةُ بنُ الوليدِ، عن عليِّ بنِ أبي عليٍّ، أنَّ يونسَ حدَّثه عن الزُّهريِّ، عن عُبيدِاللهِ بنِ عبدِاللهِ، عن ابنِ مسعودٍ قالَ:
جاءَه رجلٌ فقالَ: هل سمعتَ رسولَ اللهِ ﷺ يذكُرُ في الخَيلِ شيئًا؟ قالَ: نَعم، سمعتُهُ يقولُ: «الخيلُ معقودٌ في نَواصِيها الخيرُ» (٣) .
٨٥٩- (٢٤٤) حدثنا عبدُاللهِ: حدثنا داودُ: حدثنا عمرُ بنُ حفصٍ، عن أبيه، عن ابنِ عمِّه ثابتِ بنِ محمدٍ (٤) قالَ: شهدتُّ النعمانَ بنَ بشيرٍ وهو أميرٌ على حمصَ جَمعَ بينَ المغربِ والعشاءِ بِحمصَ.
_________________
(١) في ظ (٩٧): من رسول الله. والظاهر أنها كانت كذلك في الأصل، ثم ضرب على (من) .
(٢) أخرجه ابن عساكر (٦٨/ ١٢٤) من طريق المخلص به. وأخرجه الطبراني (٥٦٢٣) من طريق الحسن البصري، عن سهل بن الحنظلية به.
(٣) أخرجه أبو يعلى (٥٣٩٦) من طريق بقية به، وعنده زيادة.
(٤) هكذا في الأصل وظ (٩٧) وظ (١٠٤) . وفي «التاريخ الكبير» (٦/ ١٤٩)، و«الجرح والتعديل» (٦/ ١٠٢): عمر بن حفص بن ثابت بن محمد عن أبيه سمع النعمان بن بشير. وكذلك هو في «المطالب» (٧٣١) .
[ ١ / ٤٧٠ ]
٨٦٠- (٢٤٥) حدثنا عبدُاللهِ: حدثنا داودُ إملاءً تلقينًا سنَة ستٍّ وثلاثينَ في ذي القعدةِ يومَ الاثنينِ قالَ: حدثنا حفصُ بنُ غياثٍ، حدثنا عاصمٌ، عن كريمةَ بنتِ سيرينَ قالتْ:
سألتُ ابنَ عمرَ قلتُ: إنِّي جَعلتُ عليَّ أَن أصومَ كلَّ أربعاءَ، واليومُ يومُ الأربعاءِ، وهو يومُ النَّحرِ؟ فقالَ: أمَرَ رسولُ اللهِ ﷺ بوَفاءِ النَّذر، ونَهى رسولُ اللهِ ﷺ عن صومِ يومِ النحرِ (١) .
٨٦١- (٢٤٦) حدثنا عبدُاللهِ: حدثنا داودُ: حدثنا الوليدُ بنُ مسلمٍ، عن الأوزاعيِّ، عن يحيى بنِ أبي كثيرٍ، عن أبي قلابةَ قالَ: حدثني جعفرُ بنُ عَمرو بنِ أميةَ الضمريُّ، عن أبيه قالَ:
قدمتُ على رسولِ اللهِ ﷺ فقالَ لي: «ألا تَنتظرُ الغَداءَ يا أبا أُميةَ؟» قالَ: قلتُ: إنِّي صائمٌ، قالَ: «تعالَ أُخبِرْكَ عن المسافِرِ، إنَّ اللهَ ﷿ وضعَ عنه الصيامَ ونصفَ الصلاةِ» (٢) .
٨٦٢- (٢٤٧) حدثنا عبدُاللهِ: حدثنا داودُ: حدثنا الوليدُ بنُ مسلمٍ: عن حريزِ بنِ عثمانَ، عن عبدِالرحمنِ بنِ ميسرةَ الحضرميِّ، عن المقدامِ بنِ مَعدي
_________________
(١) تأخر هذا الحديث في ظ (٩٧) عن الحديث التالي. وأخرجه الآبنوسي في «مشيخته» (٧٠) عن المخلص به. وأخرجه البخاري (١٩٩٤) (٦٧٠٥) (٦٧٠٦)، ومسلم (١١٣٩) من طريقين عن ابن عمر بنحوه.
(٢) أخرجه الآبنوسي في «مشيخته» (٧١) عن المخلص به. وقد اختلف في إسناده على الأوزاعي فمن فوقه على وجوه أخرجها النسائي (٤/ ١٧٨-١٨١) .
[ ١ / ٤٧١ ]
كربَ،
أنَّه رأَى رسولَ اللهِ ﷺ يتوضَّأُ، فلمَّا بلغَ مسْحَ رأسِهِ وضعَ يديهِ على مقَّدمِ رأسِهِ ثم مرَّ بِهما إلى القَفا، ثم ردَّهما إلى الموضعِ الذي مِنه (١) بدأَ، ومسحَ أُذنيهِ ظاهِرَهما وباطِنَهما مرةً واحدةً (٢) .
٨٦٣- (٢٤٨) حدثنا عبدُاللهِ بنُ محمدٍ: حدثنا داودُ بنُ رُشيدٍ: عن (٣) هارونَ بنِ محمدٍ، عن بكيرِ بنِ مسمارٍ، عن ابنِ عمرَ قالَ:
قالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «لن يَعدوَ المؤمنُ إِحدى خلَّتينِ: دمامةٌ في وجهِهِ، أو قلةٌ في مالهِ» (٤) .
٨٦٤- (٢٤٩) حدثنا عبدُاللهِ بنُ محمدٍ: حدثنا داودُ: حدثنا الفضلُ بنُ زيادٍ: حدثنا شيبانُ، عن الأعمشِ، عن سليمانَ بنِ مسهرٍ، عن خرشةَ بنِ الحُرِّ قالَ: شهدَ رجلٌ عندَ عمرَ بنِ الخطابِ بشهادةٍ فقالَ له (٥): لستُ أعرِفُكَ، ولا يضرُّكَ أَلا أعرِفَكَ، ائتِ (٦) بمَن يعرِفُكَ، فقالَ رجلٌ من القومِ: أَنا أَعرفُه،
_________________
(١) ليست في ظ (٩٧) .
(٢) أخرجه أبوداود (١٢٢) (١٢٣)، والطحاوي في «معاني الآثار» (١/ ٣٢) من طريق الوليد بن مسلم به.
(٣) في ظ (١٠٤): حدثنا.
(٤) أخرجه الشجري في «أماليه» (٢/ ٢٠٩)، وابن الجوزي في «الموضوعات» (٣٤٣) من طريق ابن رشيد به. وقال ابن الجوزي: وهذا حديث لا يصح، قال يحيى بن معين: هارون بن محمد كان كذابًا.
(٥) ليست في ظ (٩٧) .
(٦) في ظ (٩٧): وائت.
[ ١ / ٤٧٢ ]
قالَ: بأيِّ شيءٍ تعرفُهُ؟ قالَ: بالعَدالةِ والفضلِ، قالَ: فهو جارُكَ الأَدنى الذي تعرفُ ليلَه ونهارَه ومدخَلَه ومخرَجَه؟ قالَ: لا، قالَ: فمُعامِلُكَ بالدينارِ والدرهمِ الذَينِ بِهما يُستدَلُّ على الوَرعِ؟ قالَ: لا، قالَ: فَرفيقُكَ في السفرِ الذي يُستَدلُّ به على مكارمِ الأَخلاقِ؟ قالَ: لا، قالَ: لستَ تعرِفُه، ثم قالَ (١) للرجلِ: ائتِ بمَن يعرِفُكَ (٢) .
٨٦٥- (٢٥٠) حدثنا عبدُاللهِ: حدثنا داودُ: حدثنا حفصُ بنُ غياثٍ: حدثنا ليثٌ، عن عميرِ بنِ أبي عميرٍ (٣)، عن ابنِ عمرَ قالَ:
ما رأيتُ رسولَ اللهِ ﷺ مُفطرًا في يومِ جمعةٍ قطُّ (٤) .
٨٦٦- (٢٥١) قال ليثٌ: وحدثني طاوسٌ قالَ: ما رأيتُ ابنَ عباسٍ مفطرًا في يومِ جمعةٍ قطُّ (٥) .
٨٦٧- (٢٥٢) حدثنا عبدُاللهِ: حدثنا داودُ: حدثنا يحيى بنُ سعيدٍ الأمويُّ، عن ابنِ جُريجٍ، عن ابنِ أبي مُليكةَ، عن أمِّ سلمةَ قالتْ:
كانَ النبيُّ (٦) ﷺ يُقطِّعُ قراءَتَه: ﴿بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيم. الْحَمْدُ للهِ رَبِّ
_________________
(١) في ظ (١٠٤): وقال.
(٢) أخرجه الآبنوسي في «مشيخته» (٧٢) عن المخلص به. وأخرجه البيهقي (١٠/ ١٢٥) من طريق البغوي به. ويأتي (٣١٢٥) .
(٣) «بن أبي عمير» ليس في ظ (٩٧) .
(٤) ليث بن أبي سليم ضعيف. ومن طريقه أخرجه ابن أبي شيبة (٩٢٦٠)، وأبويعلى (٥٧٠٩) . وأخرجه البزار (١٠٧١- زوائده) بإسناد آخر ضعيف عن ابن عمر.
(٥) أخرجه ابن أبي شيبة (٩٢٥٩) من طريق ليث به.
(٦) في ظ (٩٧): رسول الله.
[ ١ / ٤٧٣ ]
الْعَالَمِين. الرَّحْمنِ الرَّحِيم. مَلِكِ يَوْمِ الدِّين﴾ (١) .
٨٦٨- (٢٥٣) حدثنا عبدُاللهِ: حدثنا داودُ: حدثنا الوليدُ بنُ مسلمٍ، عن من سمعَ جسرَ بنَ الحسنِ يقولُ: رأيتُ عمرَ بنَ عبدِالعزيزِ بكى، حتى رأيتُهُ بَكى الدمَ (٢) .
٨٦٩- (٢٥٤) حدثنا عبدُاللهِ: حدثنا داودُ بنُ رُشيدٍ: حدثنا إسماعيلُ بنُ عياشٍ قالَ: حدثني شرحبيلُ بنُ مسلمٍ، عن شُفعةَ السَّمعيِّ، عن عبدِاللهِ بنِ عَمرو قالَ:
أتَيتُ النبيَّ ﷺ ذاتَ يومٍ وعليَّ ثَوبانِ مُعصفَرانِ، فقالَ النبيُّ ﷺ حينَ رَآني: «مَن يحولُ بَيني وبينَ هذه النارِ»، فقامَ رجلٌ فحالَ بَيني وبينَه، فقلتُ: يا رسولَ اللهِ، ما أَصنعُ بهما؟ قالَ: «أَحرِقْهما» (٣) .
٨٧٠- (٢٥٥) حدثنا عبدُاللهِ بنُ محمدٍ: حدثنا داودُ: حدثنا عمرُ بنُ أيوبَ: عن إبراهيمَ بنِ نافعٍ، عن سليمانَ الأحولِ، عن طاوسٍ، عن / عبدِاللهِ بن عَمرو قالَ:
رَآني النبيُّ ﷺ يومًا وعليَّ ثوبانِ مُعصفَرانِ، فقالَ: «أُمُّكَ أَمَرَتْكَ بِهذا؟»
_________________
(١) أخرجه الآبنوسي في «مشيخته» (٧٣) عن المخلص به. وأخرجه أبوداود (٤٠٠١)، والترمذي (٢٩٢٧)، وأحمد (٦/ ٣٠٢)، وأبويعلى (٧٠٢٢)، والدارقطني (١/ ٣١٢-٣١٣)، والحاكم (٢/ ٢٣١)، والبيهقي (٢/ ٤٤) من طريق يحيى بن سعيد به. ويأتي (٢٢٠٠) .
(٢) أخرجه ابن عساكر (٤٥/ ٢٣٧) من طريق الوليد بن مسلم به.
(٣) أخرجه الطبراني في «مسند الشاميين» (٥٥١) من طريق إسماعيل بن عياش به. وهو عند أبي داود (٤٠٦٨) من طريقه بسياق آخر.
[ ١ / ٤٧٤ ]
قلتُ: ما أَصنعُ بِهما؟ قالَ: «أَحرِقْهما» (١) .
٨٧١- (٢٥٦) حدثنا عبدُاللهِ: حدثنا داودُ: حدثنا إسماعيلُ: حدثنا بحيرُ بنُ سعدٍ، عن خالدِ بنِ معدانَ، عن المقدامِ بنِ مَعدي كربَ،
أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ قالَ: «ما أَكلَ عبدٌ طعامًا أفضلَ مِن كسبِ يديهِ»، وهو ينظرُ إلى يديهِ (٢) .
٨٧٢- (٢٥٧) قالَ (٣): «ما أَطعمتَ نفسَكَ وزوجَتَكَ وخادِمَكَ وولدَكَ فهو لكَ صدقةٌ» (٤) .
٨٧٣- (٢٥٨) حدثنا عبدُاللهِ: حدثنا داودُ بنُ رُشيدٍ إملاءً: حدثنا حسانُ بنُ إبراهيمَ: حدثنا ليثٌ، عن زيادٍ، عن أبي هريرةَ،
عن النبيِّ ﷺ قالَ: «لِلضيفِ ثلاثٌ، فما فوقَ ذلكَ فهو على الضيفِ صدقةٌ، وعلى الضيفِ أَن يرتحِلَ ولا يُؤذِيهم بمنزلِهِ» (٥) .
_________________
(١) أخرجه مسلم (٢٠٧٧) (٢٨) عن داود بن رشيد به.
(٢) أخرجه البخاري (٢٠٧٢) من طريق خالد بن معدان به.
(٣) في ظ (١٠٤): وقال.
(٤) أخرجه البخاري في «الأدب المفرد» (٨٢) (١٩٥)، والنسائي في «الكبرى» (٩١٤١) (٩١٦٠)، وابن ماجه (٢١٣٨)، وأحمد (٤/ ١٣١، ١٣٢) من طريق بحير بن سعد به.
(٥) ليث بن أبي سليم ضعيف. ومن طريقه أخرجه أبويعلى (٦١٣٤)، والبزار (١٩٣٠- زوائده) . وأخرجه مختصرًا دون الجملة الأخيرة البخاري في «الأدب المفرد» (٧٤٣)، وأبوداود (٣٧٤٩)، وأحمد (٢/ ٢٨٨، ٣٥٤، ٤٣١، ٥١٠، ٥٣٤)، وابن حبان (٥٢٨٤) من طرق عن أبي هريرة.
[ ١ / ٤٧٥ ]
٨٧٤- (٢٥٩) حدثنا عبدُاللهِ: حدثنا داودُ: حدثنا حسانُ: حدثنا ليثٌ، عن زيادٍ، عن أبي هريرةَ،
أنَّ النبيَّ ﷺ قالَ: «ما مِن امرئٍ مسلمٍ يَدعو اللهَ ﷿ بشيءٍ إلا استجابَ لهُ، إمَّا أَن يُعجِّلَه، أو يكفِّرَ (١) عنه مِن خَطاياهُ بما دَعا، ما لم يدعُ بإثمٍ أو قَطيعةِ رحمٍ أو يستعجِلَ»، قالَ: قلتُ: وكيفَ يَستعجلُ؟ قالَ: «يقولُ: دَعوتُ ربِّي فلم يَستجبْ لي» (٢) .
٨٧٥- (٢٦٠) حدثنا عبدُاللهِ بنُ محمدٍ: حدثنا داودُ بنُ رُشيدٍ: حدثنا حسانُ: حدثنا ليثُ بنُ أبي سُليمٍ، عن رجلٍ، عن النَّخعيِّ، عن الأسودِ بنِ يزيدَ، عن عائشةَ،
أنَّ النبيَّ ﷺ قالَ: «لا قتلَ في الإسلامِ إلا أحدَ أربعةٍ: النفسُ بالنفسِ، والثيِّبُ الزَّانِ، والذي يَخرجُ مِن الإسلامِ، والذي يَسعى في الأرضِ فَسادًا» (٣) .
٨٧٦- (٢٦١) حدثنا عبدُاللهِ بنُ محمدٍ في شهرِ رمضانَ سنةَ خمسَ عشرةَ
_________________
(١) في ظ (١٠٤): وإما أن يكفر.
(٢) أخرجه الترمذي (تحفة الأشراف: ١٢٩٠٦) من طريق ليث بن أبي سليم به. وتقدم (٤٧٥) .
(٣) لم أقف عليه بهذا اللفظ. وهو عند مسلم (١٦٧٦) (٢٦) من طريق إبراهيم النخعي، عن الأسود، عن عائشة بمثل حديث ابن مسعود ولفظه: «.. إلا بإحدى ثلاث: الثيب الزان، والنفس بالنفس، والتارك لدينه المفارق للجماعة» . وفي رواية عبيد بن عمير عن عائشة عند أبي داود (٤٣٥٣)، والنسائي (٤٠٤٨):.. أو رجل يخرج من الإسلام يحارب الله ورسوله فيُقتل أو يُصلب أو يُنفى من الأرض.
[ ١ / ٤٧٦ ]
وثلاثمِئةٍ قالَ: رأيتُ في كتابِ جدِّي أحمدَ بنِ منيعٍ بخطِّ يدِه في كتابٍ عن أبي معاويةَ عن الأعمشِ في آخِرِ الكتابِ مواليدَ أهلِنا وفيه (١): وُلدَ عبدُاللهِ بنُ محمدٍ أبوالقاسمِ يومَ الاثنينِ أولَ يومٍ مِن شهرِ رمضانَ في صدرِ النهارِ مِن سنةِ أربعَ عشرةَ ومِئتينِ.
قالَ أبوالقاسمِ: وأولُ مَن كتبتُ عنه الحديثَ إملاءً في شهرِ ربيعٍ الأولِ سنةَ خمسٍ وعشرينَ ومِئتينِ إسحاقُ بنُ إسماعيلَ الطالْقانيُّ، وكانَ يحضرُ مجلِسَهُ المحدثونَ (٢) .
قالَ لنا شيخُنا أبوطاهرٍ المُخَلِّصُ: وتوفيَ ابنُ منيعٍ في (٣) عشيةِ يومِ الجمعةِ التاسعِ والعشرينَ مِن شهرِ رمضانَ بعدَ العصرِ، وهو سلخُ الشهرِ سنةَ سبعَ عشرةَ وثلاثِمئةٍ.
٨٧٧- (٢٦٢) حدثنا عبدُاللهِ بنُ محمدٍ: حدثنا محمدُ بنُ بكارِ بنِ الريانِ: حدثنا الوليدُ بنُ أبي ثورٍ، عن زيادِ بنِ عِلاقةَ، عن شريكِ بنِ طارقٍ،
عن النبيِّ ﷺ أنَّه قالَ: «لكلِّ امرئٍ شيطانٌ»، قَالوا: وأنتَ يا رسولَ اللهِ؟ قالَ: «وأَنا، ولكنَّ اللهَ أعانَني عليه فأسلَمَ» (٤) .
٨٧٨- (٢٦٣) حدثنا عبدُاللهِ: حدثنا أحمدُ بنُ حنبلٍ: حدثنا عبادُ بنُ العوامِ: أخبرنا حجاجٌ، عن أبي الزبيرِ، عن جابرٍ قالَ:
_________________
(١) ليست في ظ (٩٧)، وفي ظ (١٠٤): فيه.
(٢) أخرجه الآبنوسي في «مشيخته» (٧٤) عن المخلص به.
(٣) ليست في ظ (٩٧) .
(٤) أخرجه ابن حبان (٦٤١٦)، والبزار (٢٤٣٩- زوائده)، والطبراني (٧٢٢٢) (٧٢٢٣) من طريق زياد بن علاقة به.
[ ١ / ٤٧٧ ]
كُنا لا نَقتُلُ تُجارَ المُشركينَ على عهدِ رسولِ اللهِ ﷺ (١) .
٨٧٩- (٢٦٤) حدثنا عبدُاللهِ: حدثني (٢) جدِّي: حدثنا النضرُ بنُ إسماعيلَ أبوالمغيرةِ، عن بُريدٍ، عن أبي بردةَ قالَ:
قلتُ لعائشةَ: ما كانَ رسولُ اللهِ ﷺ يَصنعُ في بيتِهِ؟ قالتْ: كانَ في مَهنَةِ أهلِهِ (٣) .
٨٨٠- (٢٦٥) حدثنا عبدُاللهِ: حدثنا عبدُاللهِ بنُ موسى بنِ شيبةَ الأنصاريُّ: حدثنا إسماعيلُ بنُ قيسِ بنِ سعدِ بنِ زيدِ بنِ ثابتٍ، عن أبي حازمٍ، عن سهلِ بنِ سعدٍ الساعديِّ بهذَين الحَديثينِ جميعًا.
يَعني: حَديثَي إبراهيمَ بنِ حمزةَ الذي حدَّثناه هارونُ (٤) .
آخِرُ الجزءِ الرابعِ
ويَتلوهُ إن شاءَ اللهُ في الخامسِ:
_________________
(١) أخرجه أبويعلى (١٩١٧) من طريق عباد بن العوام بهذا اللفظ. وانظر رواية البيهقي (٩/ ٩١) .
(٢) في ظ (٩٧): حدثنا.
(٣) يأتي بنفس الإسناد (١٢٣٠) (١٤٢٤) (١٨٥٣) . وتقدم من وجه آخر عن عائشة بزيادة (٦٧٥) .
(٤) وهما حديثان في فضائل العباس ﵁، أخرجهما من طريق عبد الله بن موسى الأنصاري وإبراهيم بن حمزة عن إسماعيل بن قيس ابنُ عساكر (٢٦/ ٢٩٦-٢٩٦، ٣٠٦-٣١٠)، وكذا ابن عدي في «الكامل» (١/ ٣٠١) وقال: ليس يرويهما عن أبي حازم غير إسماعيل بن قيس هذا. ويأتي أحدهما (١٥٥٩) (٣١٢٣) .
[ ١ / ٤٧٨ ]
حدثنا أبومحمدٍ يحيى بنُ محمدِ بنِ صاعدٍ إملاءً: حدثنا أبوهشامٍ الرِّفاعيُّ محمدُ بنُ يزيدَ بنِ رفاعةَ: حدثنا زيدُ بنُ الحبابِ: حدثنا عمرُ بنُ عبدِاللهِ بنِ أبي خثعمٍ، عن يحيى بنِ أبي كثيرٍ
والحمدُ للهِ وحدَهُ
وصلواتُهُ على خيرِ خلقِهِ محمدٍ النبيِّ وآلِهِ وصحبِهِ وسلَّمَ تسليمًا (١)
_________________
(١) في ظ (٩٧): آخر الجزء الرابع من انتقاء ابن أبي الفوارس من حديث أبي طاهر المخلص كتبه لنفسه بخطه عمر بن محمد بن منصور الأميني عفى الله عنه حامدًا الله ومصليًا على نبيه وفي ظ (١٠٤): والحمد لله رب العالمين وصلى الله على محمد النبي وعلى آله وسلم تسليمًا كثيرًا.
[ ١ / ٤٧٩ ]
فهرس المجلد الأول
الموضوع الصفحة
المقدمة ٥
ترجمة المخلص ٩
شيوخ المخلص ١١
المخلصيات والأجزاء المنتقاة من حديث المخلص ١٨
الجزء الأول من المخلصيات بانتقاء ابن أبي الفوارس ٢٤
الجزء الثالث من المخلصيات بانتقاء ابن أبي الفوارس ٣٢
الجزء الرابع من المخلصيات بانتقاء ابن أبي الفوارس ٣٥
الجزء الخامس من المخلصيات بانتقاء ابن أبي الفوارس ٤١
الجزء السادس من المخلصيات بانتقاء ابن أبي الفوارس ٤٣
الجزء السابع من المخلصيات بانتقاء ابن أبي الفوارس ٤٩
الجزء الثامن من المخلصيات بانتقاء ابن أبي الفوارس ٥١
الجزء التاسع من المخلصيات بانتقاء ابن أبي الفوارس ٥٤
الجزء العاشر من المخلصيات بانتقاء ابن أبي الفوارس ٥٨
الجزء الحادي عشر من المخلصيات بانتقاء ابن أبي الفوارس ٦٥
الجزء الثاني عشر من المخلصيات بانتقاء ابن أبي الفوارس ٦٧
[ ١ / ٤٨١ ]
الجزء الثالث عشر من المخلصيات بانتقاء ابن أبي الفوارس ٦٨
الجزء التاسع من المخلصيات بانتقاء البقال «جزء ابن الطلاية» ٧٠
الجزء العاشر من المخلصيات بانتقاء البقال ٧٤
جزء فيه أحاديث عوال منتقاة من المنتقى من سبعة أجزاء من حديث المخلص ٧٥
جزء فيه أحاديث عن المخلص ٧٨
جزء فيه سبعة مجالس من أمالي المخلص ٨٠
رواة المخلصيات والأجزاء المنتقاة عن المخلص ٨٥
فهرس المخطوطات ٩١
فهرس المخطوطات باعتبار الأجزاء ٩٤
النصوص المحققة
الجزء الأول من المخلصيات بانتقاء ابن أبي الفوارس ٩٩
الجزء الثالث من المخلصيات بانتقاء ابن أبي الفوارس ٢٥٩
الجزء الرابع من المخلصيات بانتقاء ابن أبي الفوارس ٣٦٥
[ ١ / ٤٨٢ ]