مِن الفوائدِ المُنتقاةِ العَوالي
انتقاءُ أبي الفتحِ ابنِ أبي الفَوارسِ الحافظِ
روايةُ أبي طاهرٍ محمدِ بنِ عبدِالرحمنِ بنِ العباسِ المُخَلِّصِ عن مشايخِهِ
روايةُ الشيخِ أبي القاسمِ عليِّ بنِ أحمدَ بنِ محمدِ
بنِ عليٍّ البُسْريِّ عنه
روايةُ الشيخِ الزاهدِ أبي عبدِاللهِ الحسينِ بنِ الحسنِ
بنِ عبدِاللهِ المقدسيِّ عنه
روايةُ الشيخِ الإمامِ العالمِ الزاهدِ أبي الفضلِ محمدِ
بنِ يوسفَ بنِ عليٍّ الغَزنَويِّ عنه
لأبي محمدِ بنِ خلفِ بنِ رافعٍ الشافعيِّ المِسكيِّ عنه
[ ٢ / ٥٧ ]
بسم الله الرحمن الرحيم
ربِّ يسِّر برحمتِكَ
أخبرنا الشيخُ الإمامُ الفقيهُ العالمُ أبوالفضلِ محمدُ بنُ يوسفَ بنِ عليٍّ الغَزنَويُّ قالَ: أخبرنا الشيخُ أبوعبدِاللهِ الحسينُ بنُ الحسنِ بنِ عبدِاللهِ المقدسيُّ وذلكَ في سنةِ ثمانٍ وثلاثينَ وخمسِئمةٍ قالَ: أخبرنا الشيخُ أبوالقاسمِ عليُّ بنُ أحمدَ بنِ محمدِ بنِ عليِّ بنِ البُسْريِّ البندارُ قراءةً عليه وأَنا حاضرٌ أسمعُ قالَ: أخبرنا أبوطاهرٍ محمدُ بنُ عبدِالرحمنِ بنِ العباسِ بنِ عبدِالرحمنِ المُخَلِّصُ قراءةً عليه وأنا حاضرٌ أسمعُ قالَ:
١٠٢٠- (١) حدثنا أبوالقاسمِ عبدُاللهِ بنُ محمدِ بنِ عبدِالعزيزِ البغويُّ قالَ: حدثنا أبونصرٍ عبدُالملكِ بنُ عبدِالعزيزِ التمارُ قالَ: حدثنا حمادُ بنُ سلمةَ، عن أيوبَ، عن نافعٍ، عن ابنِ عمرَ،
أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ قرأَ هذه الآيةَ ﴿يَوْمَ يَقُومُ النَّاسُ لِرَبِّ الْعَالَمِين﴾ [المطففين: ٦] قالَ: «يَقومونَ حتى يبلُغَ الرَّشْحُ أَطرافَ آذانِهم» (١) .
١٠٢١- (٢) حدثنا عبدُاللهِ قالَ: حدثنا شيبانُ بنُ فروخِ بنِ محمدٍ الأيليُّ
_________________
(١) أخرجه ابن عساكر في «معجمه» (٨٩٢) (١٤٨٧) من طريق المخلص به. وأخرجه البخاري (٤٩٣٨) (٦٥٣١)، ومسلم (٢٨٦٢) من طريق نافع به. ويأتي (٢٥٤٣) (٣٠٤٦) (٣١٤٢) .
[ ٢ / ٦٣ ]
قالَ: حدثنا جريرُ بنُ حازمٍ قالَ: حدثنا ثابتٌ، عن أنسِ بنِ مالكٍ قالَ:
كانَ رسولُ اللهِ ﷺ ربَّما نزلَ عن المنبرِ وقد أُقيمت الصلاةُ، فيَعرضُ له الرجلُ فيُحدثُه طويلًا ثم يتقدمُ إلى الصلاةِ (١) .
١٠٢٢- (٣) حدثنا عبدُاللهِ قالَ: حدثنا طالوتُ بنُ عبَّادٍ قالَ: حدثنا حربُ بنُ سُريجٍ، عن نافعٍ، عن ابنِ عمرَ،
أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ قالَ: «صلاةُ الليلِ مَثنى مَثنى، والوِترُ ركعةٌ» (٢) .
١٠٢٣- (٤) حدثنا عبدُاللهِ قالَ: حدثنا داودُ بنُ عَمرو المُسيبيُّ سنةَ سبعٍ وعشرينَ ومئتينِ قالَ: حدثنا يعقوبُ بنُ محمدِ بنِ طحلاءَ، عن أبي الرجالِ، عن عمرةَ، عن عائشةَ ﵂ قالتْ:
قالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «بيتٌ لا تمرَ فيه جياعٌ أهلُهُ» (٣) .
١٠٢٤- (٥) حدثنا عبدُاللهِ قالَ: حدثنا داودُ بنُ عَمرو المُسيبيُّ قالَ:
_________________
(١) أخرجه أبوداود (١١٢٠)، والترمذي (٥١٧)، والنسائي (١٤١٩)، وابن ماجه (١١١٧)، وأحمد (٣/١١٩، ١٢٧، ٢١٣)، وابن خزيمة (١٨٣٨)، وابن حبان (٢٨٠٥)، والحاكم (١/٢٩٠) من طريق جرير بن حازم به. وهو عند بعضهم مختصر. وذكر البخاري وغيره أن جرير بن حازم وهم فيما ذكره في هذا الحديث أن الكلام كان بعد النزول عن المنبر، وإنما الحديث أن الصلاة كانت تقام فيكلم النبي ﷺ الرجل حتى ينعس بعض القوم، وفي بعض الطرق أن ذلك كان في صلاة العشاء، انظر «المسند الجامع» (١/٣١٥- ٣١٨) .
(٢) تقدم (٦٣٨) .
(٣) أخرجه مسلم (٢٠٤٦) من طريق ابن طحلاء به. ويأتي من طريق عروة عن عائشة (٢٠٥٣) .
[ ٢ / ٦٤ ]
حدثنا أبوشهابٍ الحناطُ، عن الحجاجِ بنِ أرطاةَ، عن عطاءٍ، عن عائشةَ ﵂ قالتْ:
بالَ ابنُ الزبيرِ على النبيِّ ﷺ، فأَخذتُهُ أَخذًا عنيفًا، فقالَ: «دَعيهِ، فإنَّه لم يَطعَم الطعامَ، ولا يضرُّ بولُهُ» (١) .
١٠٢٥- (٦) حدثنا عبدُاللهِ قالَ: حدثني جدِّي قالَ: حدثنا / يحيى بنُ واضحٍ أبوتُميلةَ قالَ: حدثنا محمدُ بنُ إسحاقَ، عن محمدِ بنِ طلحةَ بنِ يزيدَ بنِ رُكانةَ، عن عُبيدِاللهِ الخَولانيِّ، عن ابنِ عباسٍ، عن عليِّ بنِ أبي طالبٍ ﵁ قالَ:
رأيتُ رسولَ اللهِ ﷺ توضَّأَ ثلاثًا ثلاثًا، ثم أخذَ كفًّا مِن ماءٍ فوضعَهُ على رأسِهِ، فرأيتُ الماءَ يَنحدرُ على وجهِهِ (٢) .
١٠٢٦- (٧) حدثنا عبدُاللهِ قالَ: حدثنا العباسُ بنُ الوليدِ النَّرسيُّ قالَ: حدثنا زكريا بنُ يحيى بنِ عمارةَ قالَ: حدثنا عبدُالعزيزِ بنُ صهيبٍ، عن أنسِ بنِ مالكٍ قالَ:
قالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «مَن ماتَ له ثلاثةٌ لم يبلُغوا الحِنْثَ أدخَلَهُ اللهُ بفضلِ رحمتِهِ إيَّاهم الجنةَ» (٣) .
_________________
(١) أخرجه الذهبي في «السير» (١١/ ١٣٢) من طريق المخلص به. وقال: حجاج فيه لين. وهو في «سنن الدارقطني» (١/ ١٢٩) من طريق البغوي.
(٢) هو اختصار لحديث طويل أخرجه أبوداود (١١٧)، وأحمد (١/ ٨٢)، وابن خزيمة (١٥٣)، وابن حبان (١٠٨٠) من طريق محمد بن إسحاق.
(٣) أخرجه البخاري (١٢٤٨) (١٣٨١) من طريق عبد العزيز بن صهيب به. ويأتي (٢٤٥٧) .
[ ٢ / ٦٥ ]
١٠٢٧- (٨) حدثنا عبدُاللهِ قالَ: حدثنا عبدُالواحدِ بنُ غياثٍ أبوبحرٍ قالَ: حدثنا حمادُ بنُ سلمةَ قالَ: حدثنا أيوبُ، عن سعيدِ بنِ جُبيرٍ، عن عبدِاللهِ بنِ عمرَ،
أنَّ النبيَّ ﷺ نَهى عن بيعِ حَبَلِ الحَبلَةِ (١) .
١٠٢٨- (٩) حدثنا عبدُاللهِ قالَ: حدثنا عبدُالواحدِ بنُ غياثٍ قالَ: حدثنا حمادٌ قالَ: حدثنا أيوبُ، عن نافعٍ، عن عبدِاللهِ بنِ عمرَ، عن النبيِّ ﷺ بمثلِهِ (٢) .
١٠٢٩- (١٠) حدثنا عبدُاللهِ قالَ: حدثنا أبوالربيعِ سليمانُ بنُ داودَ الزَّهرانيُّ قالَ: حدثنا يعقوبُ القُمِّي قالَ: أخبرنا جعفرُ بنُ أبي المغيرةِ، عن سعيدِ بنِ جبيرٍ، عن ابنِ عباسٍ قالَ: سَلُونا، فإنَّكم لن تسأَلونا عن شيءٍ إلا وقد سَأَلْنا عنه، فقالَ رجلٌ مِن القومِ: أَفي الجنةِ غِناءٌ؟ قالَ: فيها أَكَماتٌ مِن مسكٍ، عليهنَّ جوارٍ يَحمدْنَ اللهَ بأصواتٍ لم تَسمع الآذانُ بمثلِها قطُّ (٣) .
١٠٣٠- (١١) حدثنا عبدُاللهِ قالَ: حدثنا شيبانُ بنُ فروخٍ قالَ: حدثنا أبوالأشهبِ قالَ: حدثنا أبوالجَوزاءِ، عن ابنِ عباسٍ أنَّه قالَ: ﴿اللاَّتَ وَالْعُزَّى﴾ [النجم: ١٩]، / قالَ: قد كانَ رجلٌ يلُتُّ السَّويقَ يَسقيهِ الحاجَّ (٤) .
_________________
(١) أخرجه النسائي (٤٦٢٣)، وابن ماجه (٢١٩٧)، وأحمد (٢/١٠)، وابن حبان (٤٩٤٦) من طريق أيوب به. وانظر ما بعده.
(٢) أخرجه البخاري (٢١٤٣) (٢٢٥٦) (٣٨٤٣)، ومسلم (١٥١٤) من طريق نافع به.
(٣) أخرجه الذهبي في «السير» (٤/ ٣٤٢) من طريق المخلص به.
(٤) أخرجه البخاري (٤٨٥٩) من طريق أبي الأشهب به.
[ ٢ / ٦٦ ]
١٠٣١- (١٢) حدثنا عبدُاللهِ قالَ: حدثنا أبوالرَّبيعِ الزَّهرانيُّ قالَ: حدثني شريكٌ، عن عاصمِ بنِ عُبيدِاللهِ، عن عبدِاللهِ بنِ عامرِ بنِ ربيعةَ، عن أبيه أو عن عمرَ قالَ:
رأيتُ رسولَ اللهِ ﷺ يمسحُ على الخُفينِ (١) .
١٠٣٢- (١٣) حدثنا عبدُاللهِ قالَ: حدثنا أبوالربيعِ قالَ: حدثنا أبويوسفَ القاضي، عن عبدِاللهِ بنِ عليٍّ الإفريقيِّ، عن سالمٍ أبي النضرِ، عن أبي سلمةَ بنِ عبدِالرحمنِ، عن ابنِ عمرَ، عن عمرَ وسعدٍ ﵄ قالا:
رأَينا رسولَ اللهِ ﷺ توضَّأَ ومسحَ على الخُفينِ (٢) .
١٠٣٣- (١٤) حدثنا عبدُاللهِ قالَ: حدثنا أبوالربيعِ قالَ: حدثنا سلامٌ الطويلُ قالَ: حدثنا الفضلُ بنُ عطيةَ، عن عطاءِ بنِ أبي رباحٍ، عن ابنِ عباسٍ قالَ:
قالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «الحِدَّةُ تَعتَري خِيارَ أُمتي» .
قالَ ابنُ منيعٍ: وهذا حديثٌ منكرٌ، وسلامٌ الطويلُ ضعيفُ الحديثِ جدًا (٣) .
١٠٣٤- (١٥) حدثنا عبدُاللهِ قالَ: حدثنا عُبيدُاللهِ بنُ محمدٍ العيشيُّ قالَ:
_________________
(١) أخرجه ابن أخي ميمي في «فوائده» (٢٠٣) عن البغوي به. وانظر تمام تخريجه فيه.
(٢) أخرجه ابن أخي ميمي في «فوائده» (٢٠٤) عن البغوي به. وانظر تمام تخريجه فيه
(٣) ومن طريقه أخرجه أبويعلى (٢٤٥٠)، والطبراني (١١٣٣٢) (١١٤٧١)، وابن عدي في «الكامل» (٣/ ٢٠٣)، وابن الجوزي في «الواهيات» (١٢٢٢) . وضعفه الألباني في «الضعيفة» (٢٦) .
[ ٢ / ٦٧ ]
حدثنا هشامُ بنُ زيادٍ قالَ: حدثنا محمدُ بنُ كعبٍ قالَ: حدثنا ابنُ عباسٍ،
أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ قالَ: «اقتُلوا الحيةَ والعقربَ وإنْ كُنتم في صلاتِكم» (١) .
١٠٣٥- (١٦) حدثنا عبدُاللهِ قالَ: حدثنا داودُ بنُ عَمرو المُسيبيُّ قالَ: حدثنا عبدُالجبارِ، عن ابنِ أبي مُليكةَ قالَ: قيلَ لعائشةَ ﵂ ووُلِدَ لابنِ أَخيها غلامٌ، فَقالوا: أَعِقِّي عن ابنِ أخيكِ جَزورَينِ، فقالتْ:
معاذَ اللهِ، ولكنْ ما قالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «شاتَانِ مُكافأتانِ» (٢) .
١٠٣٦- (١٧) حدثنا عبدُاللهِ قالَ: حدثني جدِّي قالَ: حدثنا هشيمٌ قالَ: أخبرنا أبوالزبيرِ، عن جابرٍ قالَ:
قالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «لا يَبيتَنَّ رجلٌ عندَ امرأةٍ ثيِّبٍ إلا أَن يكونَ ناكِحًا أو ذا مَحرمٍ» (٣) .
١٠٣٧- (١٨) حدثنا عبدُاللهِ قالَ: حدثنا أبو/ الربيعِ قالَ: حدثنا هشيمٌ قالَ: حدثنا عليُّ بنُ زيدٍ، عن محمدِ بنِ المنكدرِ، عن جابرِ بنِ عبدِاللهِ قالَ:
قالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «ما بينَ مِنبري وحُجرتي روضةٌ مِن رياضِ الجنةِ، وإنَّ مِنبري على تُرعةٍ مِن تُرعِ الجنةِ» (٤) .
_________________
(١) أخرجه ابن أخي ميمي في «فوائده» (٢٠٥) عن البغوي به مختصرًا كما هنا. وهو طرف من حديث طويل يأتي (٣٠٢٠) (٣١٥٤) .
(٢) أخرجه الذهبي في «معجمه الكبير» (٢/ ٢٨٦) من طريق المخلص به. وأخرجه البيهقي (٩/ ٣٠١) من طريق عبد الجبار بن الورد به. ويأتي بزيادة (١٧٩٦) .
(٣) أخرجه مسلم (٢١٧١) من طريق هشيم به.
(٤) تقدم (١٥٢) .
[ ٢ / ٦٨ ]
١٠٣٨- (١٩) حدثنا عبدُاللهِ قالَ: حدثنا أبوالربيعِ الزَّهرانيُّ قالَ: حدثنا حِبانُ بنُ عليٍّ العَنَزيُّ، عن محمدِ بنِ عُبيدِاللهِ بنِ أبي رافعٍ، عن أبيه، عن جدِّه،
أنَّ النبيَّ ﷺ قتلَ عقربًا وهو يُصلِّي (١) .
١٠٣٩- (٢٠) حدثنا عبدُاللهِ قالَ: حدثنا أبوالربيعِ قالَ: حدثنا سلامٌ الطويلُ، عن زيدٍ العَمِّي، عن مجاهدٍ، عن ابنِ عباسٍ قالَ:
رأيتُ رسولَ اللهِ ﷺ سجدَ (٢) على ثوبِهِ.
١٠٤٠- (٢١) حدثنا عبدُاللهِ قالَ: حدثنا نصرُ بنُ عليٍّ الجَهضميُّ قالَ: حدثنا نوحُ بنُ قيسٍ، عن أَخيه خالدِ بنِ قيسٍ، عن قتادةَ، عن أنسٍ قالَ:
قالَ رجلٌ لرسولِ اللهِ ﷺ: كم افترضَ اللهُ على عبادِهِ مِن الصلواتِ؟ قالَ: «خمسَ صلواتٍ» قالَ: هل قبلَهنَّ أو بعدَهنَّ شيءٌ؟ قالَ: «افترضَ اللهُ على عبادِهِ صلواتٍ خمسًا» قالَ: هل قبلَهنَّ أو بعدَهنَّ شيءٌ؟ قالَ: «افترضَ اللهُ على عبادِهِ صلواتٍ خمسًا» فحلَفَ الرجلُ باللهِ لا يزيدُ عليهنَّ ولا ينقُصُ، فقالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «إنْ صدقَ دخلَ الجنةَ» (٣) .
_________________
(١) أخرجه ابن ماجه (١٢٤٧)، والطبراني (٩٤٠) من طريق ابن أبي رافع به. وضعفه الألباني.
(٢) في الهامش إشارة إلى نسخة أخرى: يسجد. والحديث أخرجه أبويعلى (٢٤٤٨)، والطبراني (١١١٧٨) من طريق أبي الربيع به. وسلام الطويل متروك. وزيد العمي ضعيف. ومعناه عند أحمد (١/ ٢٥٦، ٢٦٥، ٣٠٣، ٣٢٠، ٣٥٤) من طريقين عن ابن عباس.
(٣) أخرجه أحمد (٣/٢٦٧)، والنسائي (٤٥٩)، وابن حبان (١٤٤٧) (٢٤١٦)، والحاكم (١/٢٠١) من طريق نوح بن قيس به. وصححه الحاكم، ووافقه الذهبي.
[ ٢ / ٦٩ ]
١٠٤١- (٢٢) حدثنا عبدُاللهِ قالَ: حدثني صالحُ بنُ حاتمِ بنِ وردانَ قالَ: حدثني المعتمرُ بنُ سليمانَ قالَ: سمعتُ أبي قالَ: رأَى الحسنُ مع أُمِّه كراثةً، فقالَ لها: يا أُمَّه، اطْرَحي هذه الشجرةَ الخبيثةَ، قالتْ: اسكُت فإنَّك خرفٌ، قالَ: فضحكَ الحسنُ وقالَ: يا أُمَّه، أيُّما أكبرُ أَنا أو أنتِ.
١٠٤٢- (٢٣) حدثنا عبدُاللهِ بنُ محمدٍ قالَ: حدثني صالحُ بنُ حاتمٍ قالَ: حدثنا معتمرُ بنُ سليمانَ قال: سمعتُ ليثًا يحدثُ عن مجاهدٍ، عن عبدِاللهِ بنِ عَمرو / قالَ:
جاءَ رجلانِ يختَصمانِ إلى عَمرو بنِ العاصِ في دمِ عمارٍ وسَلَبِهِ فقالَ عَمرو: اترُكاهُ، سمعتُ رسولَ اللهِ ﷺ يقولُ: «أُولعتْ قريشٌ بقتلِ عمارٍ، قاتِلُ عمارٍ وسالِبُهُ في النارِ» (١) .
١٠٤٣- (٢٤) حدثنا عبدُاللهِ قالَ: حدثنا صالحُ بنُ حاتمٍ قالَ: حدثنا المعتمرُ قالَ: سمعتُ ليثًا يحدثُ عن مجاهدٍ، عن عبدِاللهِ بنِ عَمرو قالَ:
قالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «تَقتلُ عمارًا الفئةُ الباغيةُ» (٢) .
١٠٤٤- (٢٥) حدثنا عبدُاللهِ قالَ: حدثنا صلتُ بنُ مسعودٍ الجَحدَريُّ قالَ: حدثنا عبادُ بنُ عبادٍ قالَ: حدثنا عُبيدُاللهِ، عن نافعٍ، عن ابنِ عمرَ قالَ:
_________________
(١) أخرجه ابن أخي ميمي في «فوائده» (٢١٨) عن البغوي به. وانظر تمام تخريجه فيه.
(٢) أخرجه البزار (٢٣٦٨) من طريق المعتمر به. وأخرجه النسائي في «الكبرى» (٨٤٩٦) (٨٤٩٧) (٨٤٩٨) (٨٤٩٩) (٨٥٠٠)، وأحمد (٢/١٦١، ١٦٤، ٢٠٦)، وأبويعلى (٧٣٥١) من طريقين عن عبد الله بن عمرو، وفيه قصة.
[ ٢ / ٧٠ ]
أَهلَلْنا مع رسولِ اللهِ ﷺ بالحجِّ مُفردًا (١) .
١٠٤٥- (٢٦) حدثنا عبدُاللهِ قالَ: حدثنا صلتُ بنُ مسعودٍ قالَ: حدثنا سلمةُ بنُ رجاءٍ قالَ: حدثتنا شعثاءُ قالتْ: رأيتُ عبدَاللهِ بنَ أبي أَوفى صلَّى الضُّحى رَكعتينِ، فقالتْ له أمُّ ولدِهِ: ما صلَّيتَها إلا رَكعتينِ؟ فقالَ:
رأيتُ رسولُ اللهِ ﷺ صلَّى الضُّحى رَكعتينِ يومَ فتحِ مكةَ، ويومَ بُشِّرَ برأسِ أبي جهلٍ (٢) .
١٠٤٦- (٢٧) حدثنا عبدُاللهِ قالَ: حدثنا قطنُ بنُ نُسيرِ بنِ عبادٍ الغُبريُّ قالَ: حدثنا جعفرُ بنُ سليمانَ قالَ: حدثنا ابنُ جُريجٍ، عن أبي الزبيرِ، عن جابرِ بنِ عبدِاللهِ الأنصاريِّ،
أنَّ فاطمةَ سألتْ رسولَ اللهِ ﷺ عن المرأةِ المُستَحاضةِ كيفَ تَصنعُ؟ قالَ: «تَعُدُّ أيامَ أَقرائِها، ثم تَغتسلُ كلَّ يومٍ عندَ كلِّ طُهرٍ وتُصلِّي» (٣) .
١٠٤٧- (٢٨) حدثنا عبدُاللهِ قالَ: حدثنا خلفُ بنُ هشامٍ البزارُ سنةَ
_________________
(١) تقدم (٩٦٧) .
(٢) أخرجه ابن ماجه (١٣٩١)، والدارمي (١/٣٤١)، والبزار (٣٣٦٨)، وابن عدي في «الكامل» (٣/٣٣١)، والعقيلي (٢/١٥٠) من طريق سلمة بن رجاء به. ورواية ابن ماجه مختصرة: صلى يوم بشر برأس أبي جهل ركعتين. وقال البوصيري: هذا إسناد فيه مقال
(٣) أخرجه الطبراني في «الصغير» (٢٣٥)، والدارقطني (١/٢١٩)، وابن عدي في «الكامل» (٢/١٤٨) من طريق جعفر بن سليمان به. وقال ابن عدي: يقال إنه أخطأ فيه، أراد به إسنادًا آخر عن ابن جريج. وقال الدارقطني: ولا يصح عن ابن جريج عن أبي الزبير، وهم فيه. وقال أبوحاتم في «العلل» (١/ ٥٠): هذا ليس بشيء.
[ ٢ / ٧١ ]
ستٍّ وعشرينَ ومئتَينِ قالَ: حدثنا عبدُالعزيزِ بنُ أبي حازمٍ، عن أبيه، عن سهلِ بنِ سعدٍ قالَ:
قالَ رسولُ اللهِ ﷺ ونحنُ نحفرُ الخندقَ وننقُلُ الترابَ على أَكتافِنا: «اللهمَّ لا عيشَ إلا عيشُ الآخِرةَ فاغفِرْ للمُهاجرينَ والأَنصارِ» (١) .
١٠٤٨- (٢٩) / حدثنا عبدُاللهِ قالَ: حدثنا أبوعبدِاللهِ محمدُ بنُ عبادٍ المكيُّ إملاءً قالَ: حدثنا حاتمُ بنُ إسماعيلَ، عن أبي جزرةَ يعقوبَ بنِ مجاهدٍ المدنيِّ، عن عبادةَ بنِ الوليدِ بنِ عبادةَ بنِ الصامتِ قالَ:
خَرجتُ أَنا وأَبي نطلبُ العلمَ في هذا الحيِّ مِن الأنصارِ قَبلَ أَن يَهلِكوا، فكانَ أولَ مَن لَقينا أبواليَسَرِ السُّلميُّ صاحبُ رسولِ اللهِ ﷺ ومَعه غلامٌ له، وعليهِ بُردةٌ ومَعافِريٌّ وعلى غلامِهِ بردةٌ ومعافِريٌّ، ومَعه ضِمامةُ صحفٍ، فقالَ له أَبي: كأنِّي أَرى في وجهِكَ سَفعةً مِن غضبٍ؟ قالَ: أجلْ، كانَ لي على فلانِ بنِ فلانٍ الحراميِّ مالٌ، فأتَيتُ أهلَه فقلتُ: أثَمَّ هو؟ قَالوا: لا، فخرجَ عليَّ ابنٌ له جَفْرٌ فقلتُ له: أينَ أَبوكَ؟ فقالَ: سمعَ كلامَكَ فدخَلَ أَريكةَ أُمي، فقلتُ: اخرجْ إليَّ فقد علمتُ أينَ أنتَ، فخرجَ إليَّ فقلتُ: ما حملَكَ على أَن اختبأْتَ مِني، فقالَ: أَنا واللهِ أُحدِّثُك عنِّي ولا أَكذِبُكَ، فخشيتُ واللهِ أُحدِّثُكَ فأَكذبَكَ أو أَعدِكَ فأُخلفَكَ، وكنتَ صاحبَ رسولِ اللهِ ﷺ، وكنتُ واللهِ مُعسِرًا، فقلتُ: آللهِ؟ قالَ: آللهِ، فقلتُ: آللهِ ثلاثَ مراتٍ، فقالَها، فنشَرَ الصحيفةَ فمَحى الحقَّ وقالَ: إنْ وجدتَّ قضاءً فاقْضِني، وإلا فأنتَ في حِلٍّ،
_________________
(١) أخرجه البخاري (٣٧٩٧) (٤٠٩٨) (٦٤١٤)، ومسلم (١٨٠٤) من طريق عبد العزيز بن أبي حازم به. ويأتي (٣١١٥) .
[ ٢ / ٧٢ ]
فأَشهدُ لبُصَرُ عَينيَّ هاتَينِ وسمعَ أُذَنيَّ هاتينِ - ووضعَ أُصبعَيهِ في أُذنيهِ - ووَعاهُ قَلبي هذا - وأَشارَ إلى نياطِ قلبِهِ - رسولَ اللهِ ﷺ يقولُ: «مَن أَنظرَ مُعسِرًا أو وَضَعَ له أظلَّهُ اللهُ في ظلِّهِ» .
وذكرَ الحديثَ بطولِهِ وقصةَ جابرٍ (١) .
١٠٤٩- (٣٠) حدثنا عبدُاللهِ قالَ: حدثنا أبونصرٍ / التمارُ قالَ: حدثنا جريرُ بنُ حازمٍ، عن الزبيرِ بنِ سعيدٍ، عن عبدِاللهِ بنِ عليِّ بنِ ركانةَ، عن أبيه، عن جدِّه،
أنَّه طلَّقَ امرأتَهُ على عهدِ رسولِ اللهِ ﷺ البتَّةَ، فقالَ له رسولُ اللهِ ﷺ: «ما أَردتَّ بِها؟» قالَ: واحدةً، فقالَ: «آللهِ؟» قالَ: آللهِ، قالَ: «هو ما أَردتَّ» (٢) .
١٠٥٠- (٣١) حدثنا عبدُاللهِ قالَ: حدثنا أبوالرَّبيعِ الزَّهرانيُّ وشيبانُ بنُ فَروخٍ قالا: حدثنا جريرُ بنُ حازمٍ، عن الزبيرِ بنِ سعيدٍ قالَ: حدثنا عبدُاللهِ بنُ عليِّ بنِ يزيدَ بنِ ركانةَ، عن أبيه، عن جدِّه، أنَّه طلَّقَ امرأتَهُ، فذكَرَ مثلَ حديثِ أبي نصرٍ التمارِ، غيرَ أنَّ أبا نصرٍ لم يقلْ: يزيدَ بنَ ركانةَ.
١٠٥١- (٣٢) حدثنا عبدُاللهِ قالَ: حدثنا أبونصرٍ التمارُ قالَ: حدثنا عبدُالعزيزِ بنُ مسلمٍ، عن الأعمشِ، عن سعيدِ بنِ جبيرٍ، عن ابنِ عباسٍ قالَ:
_________________
(١) وهو بطوله عند مسلم (٣٠٠٦) من طريق حاتم بن إسماعيل.
(٢) أخرجه المزي في «تهذيب الكمال» (١٥/ ٣٢٣) من طريق المخلص به. وأخرجه أبوداود (٢٢٠٨)، والترمذي (١١٧٧)، وابن ماجه (٢٠٥١)، وابن حبان (٤٢٧٤)، والدارقطني (٤/ ٣٣-٣٤)، والحاكم (٢/ ١٩٩-٢٠٠)، والبيهقي (٧/ ٣٤٢) من طريق جرير بن حازم به. وضعفه الألباني في «الإرواء» (٢٠٦٣) .
[ ٢ / ٧٣ ]
قالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «استَعينوا (١) عن الناسِ ولو بشُوصِ السواكِ» (٢) .
١٠٥٢- (٣٣) حدثنا عبدُاللهِ قالَ: حدثنا أبوعبدِاللهِ أحمدُ بنُ محمدِ بنِ حنبلِ بنِ هلالِ بنِ أسدٍ الشيبانيُّ وعُبيدُاللهِ بنُ عمرَ القَواريريُّ قالا: حدثنا معاذُ بنُ هشامٍ الدَّستوائيُّ قالَ: حدثني أبي، عن قتادةَ، عن عكرمةَ، عن ابنِ عباسٍ،
أنَّ رجلًا أَتى النبيَّ ﷺ فقالَ: يا نبيَّ اللهِ، إنِّي شيخٌ كبيرٌ يشقُّ عليَّ القيامُ، فمُرْني بليلةٍ لعلَّ اللهَ تعالى يوفِّقُني فيها لِليلةِ القَدرِ، قالَ: «عَليكَ بالسابعةِ» (٣) .
وهذا لفظُ حديثِ أحمدَ بنِ حنبلٍ. وقالَ ابنُ منيعٍ: ولا أعلمُ رَوى هذا الحديثَ بهذا الإسنادِ غيرُ معاذِ بنِ هشامٍ، وهو ابنُ سَنبَر أبوبكرٍ الدَّستوائيُّ.
١٠٥٣- (٣٤) حدثنا عبدُاللهِ قالَ: حدثنا محمدُ بنُ عبادٍ المكيُّ قالَ: حدثنا حاتمُ بنُ إسماعيلَ، عن بشيرِ / بنِ مهاجرٍ، عن ابن بريدةَ، عن أبيه،
أنَّ النبيَّ ﷺ قالَ: «لَقتلُ مؤمنٍ أعظمُ عندَ اللهِ ﷿ مِن زَوالِ
_________________
(١) هكذا في الأصل، وفي مصادر التخريج: استغنوا.
(٢) أخرجه الذهبي في «السير» (٤/ ٣٤٢، ١٠/ ٥٧٤) من طريق المخلص به. وأخرجه الطبراني (١٢٢٥٧)، والبزار (٩١٣- زوائده) من طريق عبد العزيز بن مسلم به. وقال في «المجمع» (٣/٩٤): ورجاله ثقات. وصححه الألباني في «الصحيحة» (١٤٥٠) .
(٣) أخرجه ابن عساكر في «معجمه» (٢٩٤)، وقاضي المارستان في «مشيخته» (٢٢١) من طريق المخلص به. وهو في «مسند أحمد» (١/ ٢٤٠) . ويأتي (٣٠٨٤) .
[ ٢ / ٧٤ ]
الدُّنيا» (١) .
١٠٥٤- (٣٥) حدثنا عُبيدُاللهِ قالَ: حدثنا الحسنُ بنُ إسرائيلَ النَّهرتيريُّ قالَ: حدثنا عيسى بنُ يونسَ، عن المُعلَّى بنِ عرفانَ، عن شقيقِ بنِ سلمةَ، عن عبدِاللهِ بنِ مسعودٍ قالَ:
كانَ رسولُ اللهِ ﷺ إذا شربَ في الإناءِ تنفَّسَ ثلاثةَ أنفاسٍ، يحمدُ اللهَ ﷿ في كلِّ نفَسٍ، ويشكُرُه في آخرِهنَّ.
قالَ ابنُ منيعٍ: لم يروِ هذا الحديثَ غيرُ مُعلَّى بنِ عرفانَ، ولا رواهُ عن المُعلَّى غيرُ عيسى بنِ يونسَ (٢) .
١٠٥٥- (٣٦) حدثنا عبدُاللهِ قالَ: حدثنا خلفُ بنُ هشامِ بنِ ثعلبٍ البزارُ قالَ: حدثنا عُبيسُ (٣) بنُ ميمونَ أبوعُبيدةَ، عن عونِ بنِ أبي شدادٍ، عن أبي عثمانَ النَّهديِّ، عن سلمانَ الفارسيِّ قالَ:
سمعتُ رسولَ اللهِ ﷺ يقولُ: «مَن غَدا إلى صلاةِ الصبحِ أُعطيَ ربعَ الإيمانِ، ومَن غَدا إلى السوقِ أُعطيَ رايةَ إبليسَ، وهو مَع أولِ مَن يَغدو
_________________
(١) أخرجه النسائي (٣٩٩٠)، وابن عدي في «الكامل» (٢/ ٢١)، والبيهقي في «الشعب» (٤٩٥٧) من طريق حاتم بن إسماعيل به. وأخرجه ابن ماجه (٢٦١٩) من وجه آخر عن بريدة به.
(٢) ومن طريقه أخرجه الطبراني (١٠٤٧٥)، والبزار - مختصرًا - (١٧٥٢)، والعقيلي في «الضعفاء» (٤/ ٢١٤) . وقال الألباني في «الضعيفة» (٤٢٠٣): هذا إسناد ضعيف جدًا.
(٣) تحرف في الأصل إلى: عيسى.
[ ٢ / ٧٥ ]
وآخِرِ مَن يَروحُ» (١) .
١٠٥٦- (٣٧) حدثنا عبدُاللهِ بنُ محمدٍ قالَ: حدثنا عيسى بنُ سالمٍ الشاشي أبوسعيدٍ قالَ: حدثنا عُبيدُاللهِ بنُ عَمرو، عن يحيى بنِ سعيدٍ، عن رائطةَ، عن عَمرةَ، عن عائشةَ ﵂،
أنَّ النبيَّ ﷺ كانَ إذا أَرادَ أن يَعتكفَ صلَّى الفجرَ ثم دخَلَ إلى المكانِ الذي يعتكفُ فيه (٢) .
١٠٥٧- (٣٨) حدثنا عبدُاللهِ قالَ: حدثنا شيبانُ بنُ فَروخٍ قالَ: حدثنا مباركُ بنُ فُضالةَ قالَ: حدثنا الحسنُ، عن أنسٍ قالَ:
كانَ رسولُ اللهِ ﷺ يخطُبُ يومَ / الجمعةِ إلى جنبِ خشبةٍ مسندٌ ظهرَهُ إليها، فلمَّا كثُرَ الناسُ قالَ: «ابنُوا لي مِنبرًا» قالَ: فبَنوا له مِنبرًا له عَتبتانِ، فلمَّا قامَ على المنبرِ يخطُبُ حنَّت الخشبةُ إلى رسولِ اللهِ ﷺ، قالَ أنسٌ: وأَنا في المسجدِ، فسمعتُ الخشبةَ تَحنُّ حَنينَ الوالِهِ، فما زالتْ تَحنُّ حتى نزلَ إِليها فاحتَضَنَها فسكنَتْ.
فكانَ الحسنُ إذا حدَّثَ بهذا الحديثِ بَكى ثم قالَ: يا عبادَ اللهِ، الخشبةُ تَحنُّ إلى رسولِ اللهِ ﷺ شَوقًا إليه لِمكانِهِ مِن اللهِ ﷿، فأَنتم أحقُّ أَن
_________________
(١) أخرجه الطبراني (٦١٤٦) عن البغوي به. وعبيس بن ميمون متفق على ضعفه. وهو عند ابن ماجه (٢٢٣٤) من طريقه باختصار آخره.
(٢) هو في «حديث عيسى بن سالم الشاشي» للبغوي (٩١) . وأخرجه البخاري (٢٠٤١)، ومسلم (١١٧٣) من طريق يحيى بن سعيد، عن عمرة في حديث طويل.
[ ٢ / ٧٦ ]
تَشتَاقوا إلى لقائِهِ (١) .
١٠٥٨- (٣٩) حدثنا عبدُاللهِ قالَ: حدثنا محمدُ بنُ حميدٍ الرَّازي قالَ: حدثنا تميمُ بنُ عبدِالمؤمنِ، عن صالحِ بنِ حيانَ، عن ابنِ بريدةَ، عن أبيه،
عن النبيِّ ﷺ كانَ يخطُبُ إلى جذعٍ (٢) .
١٠٥٩- (٤٠) حدثنا عبدُاللهِ قالَ: حدثنا سويدُ بنُ سعيدٍ الحَدَثانيُّ قالَ: حدثنا شريكٌ، عن إسماعيلَ بنِ أبي خالدٍ، عن حكيمِ بنِ جابرٍ، عن أبيه قالَ:
رأيتُ عندَ النبيِّ ﷺ دُباءً، فقلتُ: مَا هذا؟ قالَ: «الدُّباءُ، نُكثرُ به طعامَنا» (٣) .
١٠٦٠- (٤١) حدثنا عبدُاللهِ قالَ: حدثنا منصورُ بنُ أبي مزاحمٍ التركيُّ قالَ: حدثنا روحُ بنُ مسافرٍ، عن أبي إسحاقَ، عن البراءِ قالَ:
كانَ رسولُ اللهِ ﷺ شديدَ البياضِ، كثيرَ الشَّعرِ، يضربُ شعرُهُ مَنكبَيهِ (٤) .
_________________
(١) أخرجه ابن عساكر في «معجمه» (١٣٨٨) من طريق المخلص به. وأخرجه أحمد (٣/ ٢٢٦)، وأبو يعلى (٢٧٥٦)، وابن خزيمة (١٧٧٦)، وابن حبان (٦٥٠٧) من طريق المبارك بن فضالة به. ويأتي (٣٠٥٢) (٣١٧٦) .
(٢) هو اختصار لحديث طويل أخرجه الدارمي (١/ ١٦) عن محمد بن حميد الرازي به. وإسناده ضعيف.
(٣) أخرجه ابن ماجه (٣٣٠٤)، والترمذي في «الشمائل» (١٦١)، والنسائي في «الكبرى» (٦٦٣١)، وأحمد (٤/ ٣٥٢) من طريق إسماعيل بن أبي خالد به. وصححه الألباني.
(٤) أخرجه ابن عساكر (٣/ ٢٩٠) من طريق المخلص به. وروح بن مسافر متروك. وفي ترجمته أخرجه ابن عدي (٣/ ١٤٠) . وعند مسلم (٢٣٣٧) من طريق أبي إسحاق، عن البراء:.. شعره يضرب منكبيه.
[ ٢ / ٧٧ ]
١٠٦١- (٤٢) حدثنا عبدُاللهِ قالَ: حدثنا أحمدُ بنُ إبراهيمَ الموصليُّ قالَ: حدثنا الصُّبيُّ بنُ الأشعثِ، عن أبي إسحاقَ، عن البراءِ بنِ عازبٍ سُئلَ عن الخُفينِ، قالَ:
أمَرَني - يعني النبيَّ ﷺ كذا قالَ الموصليُّ - أَن أَمسحَ / عَليهما، للمسافِرِ ثلاثُ ليالٍ وأيَّامِهنَّ، وللمُقيمِ يومٌ وليلةٌ (١) .
١٠٦٢- (٤٣) حدثنا عبدُاللهِ قالَ: حدثنا مصعبُ بنُ عبدِاللهِ الزُّبيريُّ قالَ: حدثنا عبدُالعزيزِ بنُ محمدٍ الدَّراورديُّ، عن عُبيدِاللهِ بنِ عمرَ، عن يونسَ بنِ عبيدٍ، عن الحسنِ، عن عبدِالرحمنِ بنِ سمرةَ،
أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ قالَ: «إذا حلفتَ على يمينٍ فرأيتَ خيرًا مِنها فكفِّرْ عن يمينِكَ وائْتِ الذي هو خيرٌ» (٢) .
١٠٦٣- (٤٤) حدثنا عبدُاللهِ قالَ: حدثنا مُحْرزُ بنُ عونٍ قالَ: حدثنا النضرُ بنُ إسماعيلَ أبوالمغيرةَ، عن محمدِ بنِ سوقةَ، عن منذرٍ الثوريِّ، عن محمدِ بنِ عليٍّ قالَ: قلتُ لأَبي: مَن خيرُ الناسِ بعدَ رسولِ اللهِ؟ قالَ: أبوبكرٍ الصديقُ، قالَ: قلتُ: ثم مَن؟ قالَ: أَما تعلمُ يا بنيَّ؟ قلتُ: لا، قالَ: ثم عمرُ بنُ الخطابِ، قالَ: فعجلتُ للحَداثَةِ فقلتُ: أنتَ الثالثُ يا أَبهْ؟ قالَ: أَي بُنيَّ،
_________________
(١) الصبي بن الأشعث له مناكير. ومن طريقه أخرجه الطبراني في «الكبير» (١١٧٤)، و«الأوسط» (٥٧٨٨) من قوله ﷺ: «للمسافر..» . ويأتي (١٥٦٨) .
(٢) هو في «حديث مصعب الزبيري» للبغوي (٩) بزيادة النهي عن سؤال الإمارة. وكذلك أخرجه البخاري (٦٦٢٢) (٦٧٢٢) (٧١٤٦) (٧١٤٧)، ومسلم (١٦٥٢) من طريق الحسن به. ويأتي (٢٥٤٨) وما بعده، وَ(٢٦٢٨) (٢٦٢٩) (٣١٦٧) .
[ ٢ / ٧٨ ]
أبوكَ رجلٌ مِن المسلمينَ، له ما لَهم وعليه ما عَليهم (١) .
١٠٦٤- (٤٥) حدثنا عبدُاللهِ قالَ: حدثنا طالوتُ بنُ عَبادٍ أبوعثمانَ قالَ: حدثنا بسرُ (٢) بنُ سعيدٍ قالَ: أخبرنا مكحولٌ الشاميُّ قالَ: حدثنا أبوهريرةَ قالَ:
سمعتُ رسولَ اللهِ ﷺ يقولُ: «مَن كانَ يؤمنُ باللهِ واليومِ الآخِرِ فلا يُدخِلَنَّ حَليلَتَه الحَمامَ» (٣) .
١٠٦٥- (٤٦) حدثنا عبدُاللهِ قالَ: حدثنا محمدُ بنُ عبدِالملكِ بنِ أبي الشَّواربِ قالَ: حدثنا عبدُالواحدِ بنُ زيادٍ قالَ: حدثنا إبراهيمُ، عن الأسودِ قالَ: قالتْ عائشةُ ﵂:
كنتُ أَرى وَبيصَ المِسكِ في مَفرِقِ / رسولِ اللهِ ﷺ وهو مُحرِمٌ (٤) .
١٠٦٦- (٤٧) حدثنا عبدُاللهِ قالَ: حدثنا سريجُ بنُ يونسَ قالَ: حدثنا خالدُ بنُ نافعٍ الأَشعريُّ، عن سعيدِ بنِ أبي بُردةَ، عن أبيه، عن أبي موسى،
_________________
(١) أخرجه ابن عساكر (٣٠/ ٣٤٩) من طريق المخلص به. وهو عند البخاري (٣٦٧١) من طريق المنذر أبي يعلى بنحوه. وله طرق عن علي يأتي بعضها (١١١٩) (٢٥٦٧) (٢٦٦٣) .
(٢) هكذا في الأصل، وكذلك هو في نسخة طالوت بن عباد المخطوطة، وعند الطبراني: بشير.
(٣) أخرجه الطبراني في «مسند الشاميين» (٣٤٧٠) عن البغوي به. ومعناه عند أحمد (٢/ ٣٢١) من وجه آخر عن أبي هريرة.
(٤) أخرجه البخاري (٢٧١) (١٥٣٨) (٥٩١٨)، ومسلم (١١٩٠) من طريق إبراهيم النخعي به. وله طرق وألفاظ كما تقدم (٧٩٤) .
[ ٢ / ٧٩ ]
أنَّ معاويةَ قالَ له: أَنشُدُكَ اللهَ، أتعلَمُ أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ كانَ إذا اختصَمَ إليه الخَصمانِ ضربَ لهما أجلًا، فإنْ فاءَ أحدُهما ولم يَفئ الآخَرُ قَضى عليهِ؟ قالَ: أما إِذ نَشَدتني فقد كانَ يفعلُ ذلكَ (١) .
١٠٦٧- (٤٨) حدثنا عبدُاللهِ قالَ: حدثنا يحيى بنُ أيوبَ العابدُ قالَ: حدثنا سعيدُ بنُ عبدِالرحمنِ الجُمحيُّ، عن أبي حازمٍ، عن سهلِ بنِ سعدٍ قالَ:
قالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «إنَّ المرأةَ أو إنَّ الرجلَ لَيعملُ عملَ أهلِ النارِ فيما يَبدو للناسِ وإنَّه لَمِن أهلِ الجنةِ» (٢) .
١٠٦٨- (٤٩) حدثنا عبدُاللهِ قالَ: حدثنا الحكمُ بنُ موسى أبوصالحٍ قالَ: حدثنا يحيى بنُ حمزةَ، عن يزيدَ بنِ عَبيدةَ قالَ: حدثني أبوعُبيدِاللهِ، عن عوفِ بنِ مالكٍ،
عن رسولِ اللهِ ﷺ أنَّه قالَ: «الرُّؤيا ثلاثةٌ: مِنها مِن الشيطانِ لِيُحزِنَ ابنَ آدمَ، ومِنها ما يَهُمُّ به الرجلُ في يقظتِهِ فيراهُ في مَنامِهِ، ومِنها جزءٌ مِن ستةٍ وأَربعينَ جُزءًا مِن النُّبوةِ» .
قالَ: فقلتُ له: أَسمعتَه مِن رسولِ اللهِ؟ قالَ: أَنا سمعتُهُ مِن رسولِ اللهِ ﷺ (٣) .
_________________
(١) أخرجه الطبراني في «الأوسط» (٧٥٤١) من طريق خالد بن نافع به. وقال في «المجمع» (٤/ ١٩٨): وفيه خالد بن نافع الأشعري قال أبو حاتم: ليس بقوي يكتب حديثه، وضعفه الأئمة.
(٢) هو طرف من حديث طويل أخرجه البخاري (٢٨٩٨) (٤٢٠٢) (٤٢٠٧) (٦٤٩٣) (٦٦٠٧)، ومسلم (١١٢) من طريق أبي حازم به. ويأتي (٢٦٠٢) (٢٦٠٣) .
(٣) أخرجه ابن ماجه (٣٩٠٧)، وابن حبان (٦٠٤٢) من طريق يحيى بن حمزة به. وصححه البوصيري والألباني. ويأتي (١١٤٠) (١١٤١) .
[ ٢ / ٨٠ ]
١٠٦٩- (٥٠) حدثنا عبدُاللهِ قالَ: حدثنا داودُ بنُ رُشيدٍ قالَ: حدثنا يعلى بنُ الأَشدقِ قالَ: سمعتُ النابغةَ يقولُ:
أَنشدتُّ النبيَّ ﷺ:
بلَغْنا السماءَ مَجْدُنا وجُدودُنا وإنَّا لَنرجو فوقَ ذلكَ مَظهرا
فقالَ: «أينَ المَظهرُ يا أَبا ليلى؟» قلتُ: الجنةَ، قالَ: «أَجلْ إنْ شاءَ اللهُ» ثم / قلتُ:
ولا خيرَ في حِلْمٍ إذا لم يكنْ له بوادِرُ تَحمي صَفوَهُ أَن يُكدَّرا
ولا خيرَ في جهلٍ إذا لم يكنْ له حليمٌ إذا ما أَوردَ الأمرَ أَصدَرا
فقالَ لي رسولُ اللهِ ﷺ: «لا يُفضض فاكَ» مرَّتينِ (١) .
١٠٧٠- (٥١) حدثنا عبدُاللهِ قالَ: حدثنا إسحاقُ بنُ إسماعيلَ الطالْقانيُّ سنةَ خمسٍ وعشرينَ ومئتينِ قالَ: حدثنا حاتمُ بنُ إسماعيلَ قالَ: حدثنا موسى بنُ عقبةَ، عن نافعٍ، عن ابنِ عمرَ،
أنَّه سألَ بلالًا: أينَ صلَّى رسولُ اللهِ يَعني في الكعبةِ، فأَراهُ بلالٌ حيثُ
_________________
(١) أخرجه أبوالقاسم السمرقندي في «حديثه» (٢٦) (٢٧)، وابن البخاري في «مشيخته» (١٩٣) (١٩٤) (١٩٥)، وأبوبكر المراغي في «مشيخته» (ص ١٠٤)، وابن ناصر الدين في «الأحاديث الستة» (٩) (١٠)، وابن حجر في «العشرة العشارية» (٨) من طريق المخلص به. ويأتي (٣١٦٢) . وله طرق أخرى عن يعلى بن الأشدق وعن غيره عن النابغة، وطرقه كلها لا تخلو من ضعف، انظر «الإيماء إلى زوائد الأمالي والأجزاء» (٥٢٠١) إلى (٥٢٠٧) .
[ ٢ / ٨١ ]
صلَّى، ولم يسأَلْه كم صلَّى، فكانَ ابنُ عمرَ إذا دخَلَ مَشى قِبَلِ وجهِهِ وجعَلَ البابَ قِبَلَ ظهرِهِ ثم مَشى حتى يكونَ بينَهُ وبينَ الجدارِ قريبًا مِن ثلاثةِ أَذرُعٍ، ثم صلَّى وتوخَّى المكانَ الذي أخبَره بلالٌ أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ صلَّى فيهِ (١) .
١٠٧١- (٥٢) حدثنا عبدُاللهِ قالَ: حدثنا عمارُ بنُ نصرٍ أبوياسرٍ (٢) قالَ: حدثنا بقيةُ، عن عمرَ بنِ أبي عمرَ، عن أبي الزبيرِ، عن جابرٍ قالَ:
قالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «تَرِّبوا الكتابَ، فإنَّ الترابَ مبارَكٌ» (٣) .
١٠٧٢- (٥٣) حدثنا عبدُاللهِ قالَ: حدثنا أبوالرَّبيعِ الزَّهرانيُّ قالَ: حدثنا حفصُ بنُ أبي داودَ، عن ليثٍ، عن مجاهدٍ، عن ابنِ عمرَ قالَ:
قالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «أولُ مَن أَشفَعُ له مِن أُمتي أهلُ بَيتي، ثم الأَقربُ فالأَقربُ، ثم الأنصارُ، ثم مَن آمَنَ بي واتبَعَني، ثم اليَمنُ، ثم سائرُ العربِ، ثم الأعاجِمُ، ومَن أشفَعُ له أولًا أفضلُ» (٤) .
_________________
(١) أخرجه البخاري (٣٩٧) وأطرافه، ومسلم (١٣٢٩) من طريق نافع وغيره عن ابن عمر بألفاظ متقاربة. وتقدم مختصرًا (٦٥) (٦٦) .
(٢) تحرف في الأصل إلى: بن ياسر.
(٣) أخرجه ابن عساكر (٤٥/ ٣١٠)، والمزي في «تهذيبه» (٣٣/ ١٥-١٦) من طريق المخلص به. وأخرجه ابن ماجه (٣٧٧٤) بلفظه، والترمذي (٢٧١٣) بلفظ قريب من طريق أبي الزبير. وباللفظين أورده الألباني في «الضعيفة» (١٧٣٨) (١٧٣٩) .
(٤) أخرجه الطبراني (١٣٥٥٠)، وابن عدي في «الكامل» (٢/ ٣٨٢)، وابن الجوزي في «الموضوعات» (١٨٠١) من طريق أبي الربيع به. وقال الألباني في «الضعيفة» (٧٣٢): موضوع.
[ ٢ / ٨٢ ]
١٠٧٣- (٥٤) حدثنا عبدُاللهِ قالَ: حدثنا صالحُ بنُ حاتمِ بنِ وَردانَ قالَ: حدثنا معتمرُ بنُ سليمانَ قالَ: حدثني عبدُالرزاقِ، عن معمرٍ، عن الزُّهريِّ، عن عامرِ بنِ سعدٍ، عن أبيه قالَ:
قلتُ: يا رسولَ اللهِ، أَعطيتَ فلانًا وفلانًا، ومَنعتَ فلانًا وهو مؤمنٌ؟ قالَ: «أو مسلمٌ» (١) .
١٠٧٤- (٥٥) حدثنا عبدُاللهِ قالَ: حدثنا أبوعمرانَ / محمدُ بنُ جعفرٍ الوركانيُّ قالَ: حدثنا سعيدُ بنُ ميسرةَ البكريُّ، عن أنسِ بنِ مالكٍ،
أنَّ النبيَّ ﷺ صلَّى على حمزةَ سَبعيَن صلاةً (٢) .
١٠٧٥- (٥٦) حدثنا عبدُاللهِ بنُ محمدٍ قالَ: حدثنا محمدُ بنُ يوسفَ الغَضيضيُّ وأحمدُ بنُ عيسى المصريُّ قالا: حدثنا عبدُاللهِ بنُ وهبٍ، عن مخرمةَ بنِ بُكيرٍ، عن أبيه، عن سليمانَ بنِ يسارٍ، أنَّه سمعَ مالكَ بنَ أبي عامرٍ يحدثُ عن عثمانَ بنِ عفانَ،
أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ قالَ: «لا تَبيعوا الدِّينارَ بالدِّينارينِ، ولا الدِّرهمَ بالدِّرهمينِ» (٣) .
_________________
(١) أخرجه البخاري (٢٧) (١٤٧٨)، ومسلم (١٥٠) وَ(٢/ ٧٣٢) من طريق الزهري مطولًا.
(٢) أخرجه أبوعمرو السمرقندي في «حديثه» (١٠)، وأبوبكر المراغي في «مشيخته» (ص ١٠٥) من طريق المخلص بهذا اللفظ. ويأتي بهذا السند بلفظ آخر (١٩٦٢) . وسعيد بن ميسرة متهم، وفي ترجمته أخرجه ابن عدي (٣/ ٣٨٨) .
(٣) أخرجه مسلم (١٥٨٥) من طريق ابن وهب به.
[ ٢ / ٨٣ ]
قالَ ابنُ منيعٍ: ومالكُ بنُ أبي عامرٍ الذي رَوى هذا الحديثَ عن عثمانَ هو جدُّ مالكِ بنِ أنسِ بنِ أبي عامرٍ الأَصبحيِّ.
١٠٧٦- (٥٧) حدثنا عبدُاللهِ قالَ: حدثنا عبدُالرحمنِ بنُ صالحٍ الأزديُّ قالَ: حدثنا موسى بنُ عثمانَ الحضرميُّ، عن أبي إسحاقَ، عن زيدِ بنِ أرقمَ والبراءِ قالا:
قالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «ألا إنِّي فَرَطُكم على الحوضِ ومُكاثِرٌ بكم الأُممَ يومَ القيامةِ فلا تُسوِّدُنَّ وَجهي، أَلا لأَستنقِذَنَّ مِن النارِ رجالًا ولَيُستَنقَذَنَّ مِن يَديَّ آخَرونَ» (١) .
١٠٧٧- (٥٨) حدثنا عبدُاللهِ قالَ: حدثنا هاشمُ بنُ الوليدِ أبوطالبٍ الهرويُّ قالَ: حدثنا أبوبكرِ بنُ عياشٍ قالَ: قالَ عاصمٌ: قالَ زِرٌّ: قالَ عبدُاللهِ:
قالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «لعلَّكم تُدرِكونَ أَقوامًا يُؤخِّرونَ الصلاةَ، فإنْ أَدركْتُموهم فصلُّوا في بُيوتِكم للوقتِ الذي تَعرِفونَ، وصلُّوا مَعهم واجعَلُوها سُبحةً» (٢) .
١٠٧٨- (٥٩) حدثنا عبدُاللهِ قالَ: حدثنا هاشمٌ قالَ: حدثنا أبوبكرِ بنُ عياشٍ قالَ: حدثنا عبدُالعزيزِ بنُ رُفيعٍ، عن إبراهيمَ، عن علقمةَ، عن عبدِاللهِ، قيلَ لأبي بكرٍ: مثلَه؟ قالَ: إِي واللهِ مثلَه (٣) .
_________________
(١) موسى بن عثمان الحضرمي قال أبوحاتم: متروك. ومن طريقه أخرجه ابن عدي (٦/ ٣٥٠)، وابن الأعرابي في «معجمه» (١٦٤٣) .
(٢) أخرجه النسائي (٧٧٩)، وابن ماجه (١٢٥٥)، وأحمد (١/ ٣٧٩)، وابن خزيمة (١٦٤٠) من طريق أبي بكر بن عياش به.
(٣) أخرجه مع ما قبله الطبراني في «الأوسط» (١٣٦٥)، والخطيب في «تاريخه» (١٤/ ٦٧) من طريق هاشم به. وأصله في «صحيح مسلم» (٥٣٤) من طريق علقمة موقوفًا. ورفعه ابن حبان (١٨٧٤) وغيره.
[ ٢ / ٨٤ ]
١٠٧٩- (٦٠) حدثنا عبدُاللهِ قالَ: حدثنا حميدُ بنُ مَسعدةَ الشاميُّ قالَ: حدثنا عَمرو بنُ حمزةَ قالَ: حدثنا المنذرُ بنُ / ثعلبةَ، عن أبي العلاءِ بنِ الشِّخيرِ، عن البراءِ بنِ عازبٍ قالَ:
لقيتُ رسولَ اللهِ ﷺ فأَخَذَ بيَدي، فقلتُ: يا رسولَ اللهِ، إنْ كنتُ لأَحسبُ المصافحةَ في العَجَمِ، فقالَ: «نحنُ أَحقُّ بالمصافَحةِ مِنهم، ما مِن مُسلِمينِ يَلتقيانِ فيأخُذُ أحدُهما بيدِ صاحبِهِ بمَودةٍ ونَصيحةٍ إلا أُلقيَتْ ذُنوبُهما بينَهما» (١) .
١٠٨٠- (٦١) حدثنا عبدُاللهِ قالَ: حدثنا أحمدُ بنُ عمرانَ الأَخنسيُّ قالَ: سمعتُ أبا خالدٍ الأحمرَ، عن إسماعيلَ بنِ أبي خالدٍ، عن عطاءِ بنِ السائبِ، عن أبيه، عن عبدِاللهِ بنِ عَمرو،
عن رسولِ اللهِ ﷺ: «الخيرُ كثيرٌ وقليلٌ فاعِلُهُ» (٢) .
١٠٨١- (٦٢) حدثنا عبدُاللهِ قالَ: حدثنا محمدُ بنُ حبيبِ بنِ محمدِ الجاروديُّ قالَ: حدثنا ابنُ أبي حازمٍ، عن أبيه، عن سهلِ بنِ سعدٍ قالَ:
_________________
(١) أخرجه الطبراني في «الأوسط» (٨٣٣٩) من طريق عمرو بن حمزة به. ومن قوله: «ما من مسلمين..» له طرق عن البراء، انظر المسند الجامع» (١٧٥١) وما بعده.
(٢) أخرجه الخطيب في «تاريخه» (٨/ ١٧٧) من طريق المخلص به. وأخرجه ابن عدي (٣/ ٢٨٢) عن البغوي به. وضعفه الألباني في «الضعيفة» (١٥٣٦) .
[ ٢ / ٨٥ ]
أَتى رجلٌ النبيَّ ﷺ بابنٍ له وغلامٍ له، فقالَ: يا رسولَ اللهِ، اشْهَدْ بغُلامي هَذا لابْني هذا، قالَ: «ألِكلِّ ولدِكَ جعلتَ مثلَهُ؟» قالَ: لا، قالَ: «لا أَشهدُ ولا على رَغيفٍ مُحترقٍ» (١) .
١٠٨٢- (٦٣) حدثنا عبدُاللهِ قالَ: حدثنا محمدُ بنُ الفرجِ أبوجعفرٍ مَولى بَني هاشمٍ قالَ: حدثنا محمدُ بنُ الزِّبرقانِ قالَ: حدثنا يونسُ بنُ عبيدٍ، عن الحسنِ، عن أنسِ بنِ مالكٍ قالَ:
قالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «لا يَبيعُ حاضرٌ لبادٍ، وإنْ كانَ أَخاهُ لأبيهِ وأُمِّه» (٢) .
١٠٨٣- (٦٤) حدثنا عبدُاللهِ قالَ: حدثنا شجاعُ بنُ مخلدٍ قالَ: حدثنا هشيمٌ، عن يونسَ، عن ابنِ سيرينَ، عن أنسِ بنِ مالكٍ قالَ:
نُهينا أَن نبيعَ حاضرٌ لبادٍ، وإنْ كانَ أَخَاهُ لأَبيهِ وأُمِّه (٣) .
١٠٨٤- (٦٥) حدثنا عبدُاللهِ قالَ: حدثنا أبوعمارٍ الحسينُ بنُ حريثٍ المروزيُّ قالَ: حدثنا الفضلُ بنُ موسى، عن أبي حمزةَ، عن عبدِالعزيزِ بنِ رفيعٍ، / عن ابنِ أبي مُليكةَ، عن ابنِ عباسٍ قالَ:
قالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «الشريكُ شفيعٌ، والشُّفعةُ في كلِّ شيءٍ» (٤) .
_________________
(١) أخرجه قاضي المارستان في «مشيخته» (٢٢٣) من طريق المخلص به. وهو في «الجعديات» (٣٠٥٦) للبغوي. ومن طريقه أخرجه ابن أخي ميمي في «فوائده» (٧٢) .
(٢) أخرجه أبوداود (٣٤٤٠)، والنسائي (٤٤٩٢) من طريق محمد بن الزبرقان به.
(٣) أخرجه البخاري (٢١٦١)، ومسلم (١٥٢٣) من طريق ابن سيرين به.
(٤) أخرجه الترمذي (١٣٧١)، والبيهقي (٦/ ١٠٩) من طريق أبي حمزة السكري به. ثم أخرجه الترمذي وكذا البيهقي عن ابن أبي مليكة مرسلًا. وقال الترمذي: وهذا أصح.
[ ٢ / ٨٦ ]
١٠٨٥- (٦٦) حدثنا عبدُاللهِ قالَ: حدثنا محمدُ بنُ أبانَ البلخيُّ قالَ: حدثنا إبراهيمُ بنُ صدقةَ قالَ: حدثنا سفيانُ بنُ حسينٍ، عن الزُّهريِّ، عن عبدِاللهِ بنِ كعبِ بنِ مالكٍ، عن أَبيه،
أنَّ آخِرَ خُطبةٍ خطَبَها رسولُ اللهِ ﷺ فقالَ: «يا معشرَ المهاجرينَ، إنَّكم أَصبحتُم تَزيدونَ والأنصارُ قد انتَهوا، فهم عَيبَتي التي أَويتُ إِليها، فأَكرِموا مُحسِنَهم وتَجاوَزوا عن مُسيئِهم» (١) .
١٠٨٦- (٦٧) حدثنا عبدُاللهِ قالَ: حدثنا حفصُ بنُ عَمرو الرَّباليُّ قالَ: سمعتُ عبدَالرحمنِ بنَ مهديٍّ يقولُ: ما كنتُ لأَعرضَ أحدًا مِن أهلِ الأهواءِ على السيفِ إلا الجَهميةَ.
قالَ الرَّباليُّ: هم واللهِ كُفارٌ (٢) .
١٠٨٧- (٦٨) حدثنا عبدُاللهِ قالَ: حدثنا محمودُ بنُ غَيلانَ قالَ: حدثنا عليُّ بنُ الحسنِ بنِ شقيقٍ، عن ابنِ المباركِ قالَ: القرآنُ كلامُ اللهِ، ليسَ بخالقٍ ولا مخلوقٍ (٣) .
_________________
(١) أخرجه قاضي المارستان في «مشيخته» (٢٤٤) من طريق المخلص به. وأخرجه الطبراني ١٩/ (١٥٨)، والحاكم (٤/ ٧٨) من طريق سفيان بن حسين به. وصححه الحاكم، ووافقه الذهبي. ويأتي (١٨٩٢) . وهو عند أحمد (٣/ ٥٠٠) من طريق الزهري، عن عبد الله بن كعب بن مالك، عن بعض أصحاب النبي ﷺ.
(٢) أخرجه اللالكائي في «اعتقاد أهل السنة» (٥٠٢) عن المخلص به.
(٣) أخرجه اللالكائي (٤٢٦)، وابن عساكر (٣٢/ ٤٠٩) من طريق المخلص به.
[ ٢ / ٨٧ ]
١٠٨٨- (٦٩) حدثنا عبدُاللهِ قالَ: حدثنا يحيى بنُ داودَ بنِ ميمونَ الواسطيُّ قالَ: حدثنا إبراهيمُ بنُ يزيدَ بنِ مَرْدانْبَه قالَ: أخبرنا رقبةُ بنُ مَصقلةَ، عن مجزأةَ الأسلميِّ، عن ابنِ أبي أَوفى قالَ:
كانَ رسولُ اللهِ ﷺ يقولُ: «اللهمَّ طهِّرْني بالثلجِ والبَرَدِ والماءِ الباردِ، اللهمَّ طهِّرْني مِن الذنوبِ كما تُطهِّرُ الثوبَ مِن الدَّنَسِ» (١) .
١٠٨٩- (٧٠) حدثنا عبدُاللهِ قالَ: حدثنا بشرُ بنُ الوليدِ أبوالوليدِ الكنديُّ قالَ: حدثنا محمدُ بنُ طلحةَ، عن حميدٍ الطويلِ، عن أنسِ بنِ مالكٍ قالَ:
احتبسَ رسولُ اللهِ ﷺ عن الصلاةِ، وكانَ بينَ نسائِهِ / شيءٌ فجعَلَ يردُّ بعضَهنَّ عن بعضٍ، فأَتاهُ أبوبكرٍ ﵁ فقالَ: يا رسولَ اللهِ، احثُ في أَفواهِهنَّ الترابَ واخرجْ إلى الصلاةِ (٢) .
١٠٩٠- (٧١) حدثنا عبدُاللهِ قالَ: حدثنا بشرُ بنُ الوليدِ قالَ: حدثنا محمدُ بنُ طلحةَ، عن أبي شُبرمةَ، عن أبي زرعةَ، عن أبي هريرةَ،
أنَّ رجلًا سألَ النبيَّ ﷺ: أيُّ الناسِ أحقُّ مِني بحُسنِ الصُّحبةِ؟ قالَ: «أُمُّكَ»، قالَ: ثم مَن؟ قالَ: «ثم أُمُّكَ»، قالَ: ثم مَن؟ قالَ: «ثم أُمُّكَ»، قالَ: ثم مَن؟ قالَ: «ثم أَبوكَ» (٣) .
١٠٩١- (٧٢) حدثنا عبدُاللهِ قالَ: حدثنا بشرُ بنُ الوليدِ قالَ: حدثنا
_________________
(١) أخرجه مسلم (٤٧٦) من طريق مجزأة به.
(٢) تقدم (٩٦) .
(٣) أخرجه البخاري (٥٩٧١)، ومسلم (٢٥٤٨) من طريق أبي زرعة به.
[ ٢ / ٨٨ ]
محمدُ بنُ طلحةَ، عن الأعمشِ، عن عطيةَ، عن أبي سعيدٍ الخُدريِّ،
أنَّ النبيَّ ﷺ قالَ: «إنِّي أُوشِكُ أَن أُدعَى فأُجيبَ، وإنِّي تاركٌ فِيكم الثَّقَلينِ: كتابَ اللهِ وعِتْرَتي، كتابُ اللهِ حبلٌ ممدودٌ مِن السماءِ إلى الأرضِ، وعِتْرَتي أهلُ بَيتي، وإنَّ اللطيفَ الخبيرَ أخبَرَني أنَّهما لَن يفتَرِقا حتى يرِدا عليَّ الحوضَ، فانظُروا ما تخلُفُوني فِيهما» (١) .
١٠٩٢- (٧٣) حدثنا عبدُاللهِ قالَ: حدثنا بشرُ بنُ الوليدِ قالَ: أخبرنا شريكٌ، عن أبي حمزةَ، عن عامرٍ، عن فاطمةَ بنتِ قيسٍ قالتْ:
قالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «إنَّ في المالِ حَظًا سِوى الزكاةِ» وتَلا هذه الآيةَ: ﴿لَّيْسَ الْبِرَّ أَن تُوَلُّواْ وُجُوهَكُمْ قِبَلَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ﴾ [البقرة: ١٧٧] إلى آخِرِ الآيةِ (٢) .
١٠٩٣- (٧٤) حدثنا عبدُاللهِ قالَ: حدثنا منصورُ بنُ أبي مزاحمٍ قالَ: حدثنا شريكٌ /قالَ: حدثنا رجلٌ، عن الشَّعبيِّ، عن فاطمةَ بنتِ قيسٍ، عن النبيِّ ﷺ مثلَه (٣) .
١٠٩٤- (٧٥) حدثنا عبدُاللهِ قالَ: حدثنا أبوالأحوصِ محمدُ بنُ حيانَ البغويُّ سنةَ ستٍّ وعشرينَ ومئتينِ قالَ: حدثنا هشيمٌ قالَ: أخبرنا عليُّ بنُ
_________________
(١) أخرجه الترمذي (٣٧٨٨)، وأحمد (٣/ ١٤، ١٧، ٢٦، ٥٩)، وأبويعلى (١٠٢١) (١٠٢٧) (١١٤٠) من طريق عطية به. وعطية ضعيف. وللحديث شواهد.
(٢) أخرجه الترمذي (٦٥٩) (٦٦٠)، وابن ماجه (١٧٨٩)، والدارمي (١/ ٣٨٥) من طريق شريك به. ولفظ ابن ماجه: «ليس في المال..» . وقال الترمذي: إسناده ليس بذاك. وضعفه الألباني.
(٣) أخرجه مع ما قبله الدارقطني (٢/ ١٢٥) عن البغوي به.
[ ٢ / ٨٩ ]
زيدٍ، عن أبي نضرةَ، عن أبي سعيدٍ قالَ:
قالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «أَنا سيدُ ولدِ آدمَ ولا فخرَ، وأَنا أولُ مَن تَنشقُّ الأرضُ عَنه يومَ القيامةِ ولا فخرَ، وأَنا أولُ شافعٍ يومَ القيامةِ ولا فخرَ» (١) .
١٠٩٥- (٧٦) حدثنا عبدُاللهِ قالَ: حدثنا أحمدُ بنُ محمدِ بنِ حنبلٍ المروزيُّ. وحدثنا عبدُاللهِ قالَ: حدثني جدِّي أحمدُ بنُ منيعٍ المروَرُّوذيُّ قالا: حدثنا إسماعيلُ بنُ إبراهيمَ، عن الوليدِ بنِ أبي هشامٍ (٢)، عن أبي بكرِ بنِ محمدِ بنِ عَمرو بنِ حزمٍ، عن عمرةَ، عن عائشةَ ﵂ قالتْ:
كانَ رسولُ اللهِ ﷺ يُصلِّي وهو قاعدٌ، فإذا أَرادَ أَن يركَعَ قامَ بقدرِ ما يقرأُ الإنسانُ أَربعينَ آيةً (٣) .
١٠٩٦- (٧٧) سمعتُ عبدَاللهِ يقولُ: سمعتُ أَبا عبدِاللهِ أحمدَ بنَ حنبلٍ يقولُ: الوليدُ بنُ أبي هشامٍ ثقةُ الحديثِ جدًا.
١٠٩٧- (٧٨) قالَ أبوالقاسمِ: وهشامُ بنُ أبي هشامٍ أَخو الوليدِ بنِ أبي هشامٍ، وهما مَدنيَّانِ، والوليدُ أَوثقُ مِن هشامٍ، وقد رَوى عن هشامِ بنِ أبي هشامٍ الأَكابرُ.
_________________
(١) تقدم (١٢٨) .
(٢) تحرف في الأصل إلى: هاشم.
(٣) أخرجه الذهبي في «معجمه الكبير» (١/ ٧٩)، والمزي في «تهذيبه» (٣١/ ١٠٦) من طريق المخلص به. وأخرجه مسلم (٧٣١) (١١٣) من طريق إسماعيل بن علية به. ويأتي بنفس الإسناد (٣١٢٧) . وتقدم بنحوه (٥٧١) .
[ ٢ / ٩٠ ]
١٠٩٨- (٧٩) حدثنا عبدُاللهِ قالَ: حدثنا هدبةُ بنُ خالدٍ أبوخالدٍ القيسيُّ قالَ: حدثنا حمادُ بنُ سلمةَ، عن ثابتٍ، عن عبدِالرحمنِ بنِ أبي لَيلى، عن صهيبٍ قالَ:
قرأَ رسولُ اللهِ ﷺ هذه الآيةَ: ﴿لِّلَّذِينَ أَحْسَنُواْ الْحُسْنَى وَزِيَادَةٌ﴾ [يونس: ٢٦] قالَ: «إذا دخَلَ أهلُ الجنةِ الجنةَ وأهلُ النارِ النارَ نَادى مُنادي: يا أهلَ الجنةِ: إنَّ لكم عندَ اللهِ مَوعدًا يريدُ أَن يُنجِزَكموهُ، فيقولونَ: ما هو، أَلم يُثقِّلْ مَوازينَنا ويُبيِّضْ وُجوهَنا ويدخِلْنا الجنةَ ويُجيرنا مِن النارِ؟ فيَكشفُ الحجابَ، فيَنظرونَ إلى اللهِ ﷿، فما شيءٌ أُعطوهُ أحبَّ إليهم مِن النظرِ إليه، وهي الزِّيادةُ» (١) .
١٠٩٩- (٨٠) حدثنا عبدُاللهِ بنُ محمدٍ قالَ: حدثنا مصعبُ بنُ عبدِاللهِ بنِ مصعبٍ الزُّبيريُّ قالَ: حدثني أَبي [عبدُاللهِ بنُ مصعبِ بنِ الزبيرِ] (٢)، عن هشامِ بنِ عروةَ، عن محمدِ بنِ المنكدرِ، عن جابرِ [بنِ عبدِاللهِ] قالَ:
قالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «أَلا أخبِرُكم على مَن تحرُمُ النارُ [غدًا]، على كلِّ هَيِّنٍ ليِّنٍ قريبٍ سهلٍ» (٣) .
_________________
(١) أخرجه ابن عساكر في «معجمه» (٤٧)، وقاضي المارستان في «مشيخته» (٤٩) من طريق المخلص به. وأخرجه مسلم (١٨١) من طريق حماد بن سلمة به. ويأتي (٣١٣٦) .
(٢) هذه الزيادة وما بعدها من ظ (١٠٤) .
(٣) هو في «حديث مصعب الزبيري» للبغوي (٣) . ومن طريق مصعب أخرجه أبويعلى (١٨٥٣)، والطبراني في «الأوسط» (٨٣٧)، و«الصغير» (٨٩) . والحديث مُعَل كما في «العلل» للدارقطني (٨١٨)، وابن أبي حاتم (١٨١٩) . وله شواهد، انظرها في «الصحيحة» (٩٣٨) .
[ ٢ / ٩١ ]
١١٠٠- (٨١) حدثنا عبدُاللهِ قالَ: حدثنا شيبانُ بنُ فَروخٍ أبومحمدٍ الحبَطيُّ الأيليُّ قالَ: حدثنا عليُّ بنُ عليٍّ الرفاعيُّ قالَ: حدثنا أبوالمتوكلِ النَّاجي، عن أبي سعيدٍ الخُدريِّ قالَ:
قالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «ما مِن مسلمٍ دَعا اللهَ ﷿ بدعوةٍ ليسَ فيها قَطيعةُ رحمٍ ولا إثمٌ إلا أَعطاهُ اللهُ ﷿ بِها إِحدى خصالٍ ثلاثٍ: إمَّا أَن يُعجِّلَ له دعوتَهُ، وإمَّا أنْ يدَّخرَ له في الآخِرةِ، وإمَّا أَن يَدفعَ عنه مِن السُّوءِ مثلَها» قالوا: يا رسولَ اللهِ، إذًا نُكثِرُ، قالَ: «اللهُ أكثَرُ» (١) .
١١٠١- (٨٢) حدثنا عبدُاللهِ قالَ: حدثنا أبونصرٍ التمارُ عبدُالملكِ بنُ عبدِالعزيزِ النسائيُّ: قالَ حمادُ بنُ سلمةَ: عن أبي الورقاءِ، عن عبدِاللهِ بنِ أبي أَوفى قالَ:
قالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «مَن قالَ إِحدى / عشرَ مرةً: لا إلهَ إلا اللهُ وحدَهُ لا شريكَ له، أَحدًا صَمدًا، لم يلدْ ولم يُولدْ، ولم يكنْ له كُفوًا أحدٌ، كَتبَ اللهُ تعالى له أَلْفي ألفِ حسنةٍ» (٢) .
قالَ ابنُ منيعٍ: وأبوالورقاءِ اسمُهُ فائدُ بنُ عبدِالرحمنِ، وأظنُّه كوفيٌّ، وأكثرُ حديثِهِ عن ابنِ أبي أَوفى.
_________________
(١) أخرجه ابن عساكر في «معجمه» (١٩٦) من طريق المخلص به. وأخرجه البخاري في «الأدب المفرد» (٧١١)، وأحمد (٣/ ١٨)، وأبويعلى (١٠١٩)، والحاكم (١/ ٤٩٣) من طريق علي بن علي به. وصححه الحاكم، ووافقه الذهبي.
(٢) تقدم (١٢٥) .
[ ٢ / ٩٢ ]
١١٠٢- (٨٣) حدثنا عبدُاللهِ قالَ: حدثنا محمدُ بنُ جعفرٍ الوركانيُّ قالَ: حدثنا أيوبُ بنُ جابرٍ، عن سماكِ بنِ حربٍ، عن النعمانِ بنِ بشيرٍ قالَ:
قالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «اتَّقوا النارَ ولو بشقِّ تمرةٍ» (١) .
قالَ أبوالقاسمِ: لا أَعلمُ حدَّثَ بهذا الحديثِ أحدٌ عن سماكٍ غيرُ أيوبَ بنِ جابرٍ، وهو أَخو محمدُ بنُ جابرٍ السُّحَيميُّ، ويقالُ أنَّه أَوثقُ مِن أَخيهِ محمدُ بنُ جابرٍ.
١١٠٣- (٨٤) حدثنا عبدُاللهِ قالَ: حدثنا عبدُالواحدِ بنُ غياثٍ أبوبحرٍ الِمربَديُّ قالَ: حدثنا الفضلُ بنُ ميمون قالَ: حدثنا منصورُ بنُ زاذانَ، عن أبي عمرَ وهو زاذانُ الكنديُّ، أنَّه سَمع أبا هريرةَ وأبا سعيدٍ الخدريَّ يقولانِ:
سمعْنا النبيَّ ﷺ يقولُ: «ثلاثةٌ يومَ القيامةِ على كثيبِ مسكٍ أسودَ ولا يَهولُهم فزعٌ ولا ينالُهم حسابٌ، حتى يفرغَ مِما بينَ الناسِ: رجلٌ قرأَ القرآنَ وأَمَّ به قومًا ابتغاءَ وجهِ اللهِ ﷿، ورجلٌ أذَّنَ دَعا إلى اللهِ ﷿ ابتغاءَ وجهِ اللهِ ﷿، ورجلٌ مملوكٌ ابتُليَ بالرِّقِّ في الدُّنيا لم يشغلْهُ ذلكَ عن طلبِ الآخِرةِ» (٢) .
_________________
(١) أخرجه البزار (٣٢٢٦)، والطبراني كما في «المجمع» (٣/ ١٠٦) من طريق أيوب بن جابر به.
(٢) أخرجه ابن الأعرابي في «معجمه» (٢٨٨)، والخطيب في «تاريخه» (٣/ ٣٥٥)، والبيهقي في «الشعب» (١٨٤٧)، والشجري في «أماليه» (١/ ٧٦) من طريق الفضل بن ميمون به. والفضل ضعيف، وغيره يرويه عن زاذان عن ابن عمر. قال الدارقطني في «علله» (٩/ ٨٩): وكلاهما ضعيفان.
[ ٢ / ٩٣ ]
١١٠٤- (٨٥) / حدثنا عبدُاللهِ قالَ: حدثنا أبوكاملٍ الفضيلُ بنُ الحسينِ بنِ كاملٍ الجحدريُّ قالَ: حدثنا أبوعوانةَ، عن محمدِ بنِ المنكدرِ، عن جابرِ بنِ عبدِاللهِ قالَ:
قالَت اليهودُ: إنَّما يكونُ الحوَلُ أَن يأتيَ المرأةَ مِن خلفِها، قالَ: فأنزلَ اللهُ ﷿: ﴿نِسَآؤُكُمْ حَرْثٌ لَّكُمْ فَأْتُواْ حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ﴾ [البقرة: ٢٢٣] مِن بينِ يَدَيها ومِن خلفِها، ولا يأْتيها إِلا في (المِيتاءِ؟) (١) .
١١٠٥- (٨٦) حدثنا عبدُاللهِ قالَ: حدثنا محمدُ بنُ عبدِالرحمنِ بنِ سهمٍ الأنطاكيُّ قالَ: حدثنا أبوإسحاقَ الفَزاريُّ، عن الأَوزاعيِّ، عن إسحاقَ بنِ عبدِاللهِ بنِ أبي طلحةَ، عن أنسٍ قالَ:
رأيتُ النبيَّ ﷺ يَسِمُ إبلَ الصدقةِ بمِيسَمٍ في يدِهِ (٢) .
١١٠٦- (٨٧) حدثنا عبدُاللهِ قالَ: حدثنا عليُّ بنُ عبدِاللهِ بنِ جعفرٍ المدينيُّ قالَ: حدثنا يحيى بنُ سعيدٍ قالَ: حدثنا ابنُ جُريجٍ قالَ: حدَّثني سليمانُ بنُ عتيقٍ، عن طلقِ بنِ حبيبٍ، عن الأَحنفِ بنِ قيسٍ، عن عبدِاللهِ بنِ مسعودٍ،
عن النبيِّ ﷺ: «أَلا هلَكَ المُتنطِّعونَ» قالَها ثلاثَ مراتٍ (٣) .
_________________
(١) من الإتيان، وفي باقي الروايات: في المأتى. والحديث أخرجه ابن عساكر في «معجمه» (١٣٣٨) من طريق المخلص به. وأخرجه البخاري (٤٥٢٨)، ومسلم (١٤٣٥) من طريق محمد بن المنكدر به. ويأتي (٢٦٢٧) .
(٢) أخرجه البخاري (١٥٠٢)، ومسلم (٢١١٩) من طريق الأوزاعي به.
(٣) أخرجه مسلم (٢٦٧٠) من طريق ابن جريج به. ويأتي (٢٧٣٥) .
[ ٢ / ٩٤ ]
١١٠٧- (٨٨) حدثنا عبدُاللهِ قالَ: حدَّثني أحمدُ بنُ إبراهيمَ الموصليُّ قالَ: حدثنا معاويةُ بنُ عبدِالكريمِ قالَ: حدثنا محمدُ بنُ سيرينَ، عن حفصةَ، عن امرأةٍ - قالَ: أراها أمَّ عطيةَ - قالتْ: نهتْنا عائشةُ ﵂ عن تَحليِّ (١) الذهبِ وأَن نُضبِّبَ الأَقداحَ بالفضةِ، قالتْ: فلم نزلْ بِها حتى رخَّصتْ لَنا في الذهبِ أَن نتحلَّى، ولم تُرخِّصْ لنا في الضبةِ في القدحِ (٢) .
١١٠٨- (٨٩) حدثنا عبدُاللهِ بنُ محمدٍ قالَ: حدثنا داودُ بنُ (٣) عَمرو المسيبيِّ قالَ: حدثنا أبو/ الأحوصِ سلامُ بنُ سليمٍ، عن أبي إسحاقَ، عن البراءِ بنِ عازبٍ قالَ:
آخِرُ سورةٍ أُنزلتْ كاملةً: براءةٌ (٤) .
١١٠٩- (٩٠) حدثنا عبدُاللهِ قالَ: حدثنا حاجبُ بنُ الوليدِ أبوأحمدَ الأعورُ قالَ: حدثنا الوليدُ بنُ محمدٍ المُوقريُّ، عن الزُّهريِّ، عن أنسٍ قالَ:
قالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «مثلُ المريضِ إذا برأَ وصحَّ مِن مرضِهِ كمثلِ البَرَدةِ تقعُ مِن السماءِ في صفائِها ولونِها» (٥) .
_________________
(١) وتحتمل: حلي. والله أعلم.
(٢) أخرجه ابن أبي شيبة (٢٤١٥٨) من طريق ابن سيرين، عن أم عمرو، عن عائشة به.
(٣) تحرف في الأصل إلى: عن.
(٤) تقدم (٧٢٩) .
(٥) أخرجه ابن الجوزي في «الموضوعات» (١٧٠٦) من طريق المخلص به. وأخرجه الترمذي (٢٠٨٦)، والطبراني في «الأوسط» (٥١٦٦)، والبزار (٧٦٢- زوائده)، وابن عدي في «الكامل» (٧/٧٢)، والعقيلي (٤/٣١٨) من طريق الوليد بن محمد به. وقال في «المجمع» (٢/٣٠٣): وفيه الوليد بن محمد الموقري وهو ضعيف. ويأتي (٣٠٧٦) .
[ ٢ / ٩٥ ]
١١١٠- (٩١) حدثنا عبدُاللهِ قالَ: حدثنا نُعيمُ بنُ الهيصمِ أبومحمدٍ الهرويُّ قالَ: أخبرنا بشرُ بنُ المفضلِ، عن يونسَ بنِ عُبيدٍ، عن محمدِ بنِ سيرينَ قالَ:
حدَّثني مَن صلَّى مع النبيِّ ﷺ صلاةَ الصبحِ، فلمَّا رفعَ رأسَهُ مِن الركعةِ الثانيةِ قامَ هُنيةً.
قالَ أبوالقاسمِ: فلا أعلمُ أحدًا حدَّثَ به إلا بشرُ بنُ المفضلِ (١) .
١١١١- (٩٢) حدثنا عبدُاللهِ قالَ: حدثنا محمدُ بنُ بكارِ بنِ الرَّيانِ (٢) قالَ: حدثنا يحيى بنُ عقبةَ ابنُ أبي العيزارِ، عن محمدِ بنِ جُحادةَ، عن أنسِ بنِ مالكٍ قالَ:
قالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «لا تَطرَحوا الدُّرَّ في أَفواهِ الكلابِ» .
قالَ ابنُ بكارٍ: أَظنُّه يَعني العلمَ (٣) .
١١١٢- (٩٣) حدثنا عبدُاللهِ قالَ: حدَّثني سعيدُ بنُ نُصيرٍ أبوعثمانَ الواسطيُّ الشَّعيريُّ في مجلسِ خلفِ بنِ هشامٍ البزارِ سنةَ سبعٍ وعشرينَ قالَ: سمعتُ ابنَ عُيينةَ يقولُ: ما يقولُ هذا الدُّوينةُ؟ يَعني بشرًا المريسيَّ، قَالوا:
_________________
(١) ومن طريقه أخرجه أبوداود (١٤٤٦)، والنسائي (١٠٧٢) .
(٢) تحرف في الأصل إلى: الزيات.
(٣) أخرجه ابن الأعرابي في «معجمه» (٩٩٤)، وابن المقرئ في «معجمه» (١٣٣٠)، والآبنوسي في «مشيخته» (٥٢)، والخطيب في «تاريخه» (٩/ ٣٥٠، ١١/ ٣١٠) من طريق يحيى بن عقبة به. وقال الألباني في «الضعيفة» (٤٧٨٦): ضعيف جدًا.
[ ٢ / ٩٦ ]
يا أبا محمدٍ، يزعمُ أنَّ القرآنَ مخلوقٌ، فقالَ: كذبَ، قالَ اللهُ ﷿: ﴿أَلاَ لَهُ الْخَلْقُ وَالأَمْرُ﴾ [الأعراف: ٥٤] فالخَلقُ خَلقُ اللهِ، / والأَمرُ القرآنُ (١) .
١١١٣- (٩٤) حدثنا عبدُاللهِ قالَ: حدثنا وهبُ بنُ بقيةَ أبومحمدٍ الواسطيُّ قالَ: سمعتُ وكيعًا يقولُ: مَن قالَ القرآنُ مخلوقٌ فهو كافرٌ (٢) .
١١١٤- (٩٥) حدثنا عبدُاللهِ قالَ: حدثنا إسحاقُ بنُ إبراهيمَ البغويُّ ابنُ عمِّ أحمدَ بنِ منيعٍ قالَ: سمعتُ أحمدَ بنَ حنبلٍ ﵁ سُئلَ عمَّن قالَ: القرآنُ مخلوقٌ، قالَ: كافرٌ، وفتحَ الكافَ (٣) .
١١١٥- (٩٦) حدثنا عبدُاللهِ قالَ: حدثنا بشرُ بنُ هلالٍ الصوافُ قالَ: حدثنا عبدُالوارثِ، عن يونسَ، عن الحسنِ، عن أبي هريرةَ قالَ:
قالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «لُعنَ عبدُ الدِّينارِ لُعنَ عبدُ الدِّرهمِ» (٤) .
١١١٦- (٩٧) حدثنا عبدُاللهِ قالَ: حدَّثني سريجُ بنُ يونسَ أبوالحارثِ قالَ: حدثنا عبدُالرحمنِ بنُ عبدِالملكِ بنِ أَبجرَ، عن أَبيه، عن واصلِ بنِ الأَحدبِ، عن أبي وائلٍ قالَ: خطَبَنا عمارٌ فأَبلغَ وأَوجَزَ قالَ:
سمعتُ رسولَ اللهِ ﷺ يقولُ: «إنَّ طُولَ صلاةِ الرجلِ وقصرَ خُطبتِهِ مَئِنَّةٌ مِن فِقهِهِ، فأَطيلوا الصلاةَ وقَصِّروا الخُطبَ، فإنَّ مِن البيانِ سِحرًا» (٥) .
_________________
(١) أخرجه اللالكائي في «أصول اعتقاد أهل السنة» (٣٥٨) عن المخلص به.
(٢) أخرجه اللالكائي (٤٣٣) عن المخلص به.
(٣) أخرجه اللالكائي (٤٤٨) عن المخلص به.
(٤) أخرجه الترمذي (٢٣٧٥) عن بشر بن هلال به. وضعفه الألباني.
(٥) أخرجه مسلم (٨٦٩) من طريق سريج بن يونس به. ويأتي (١٥٥٠) .
[ ٢ / ٩٧ ]
١١١٧- (٩٨) حدثنا عبدُاللهِ قالَ: حدثنا أبوالجهمِ العلاءُ بنُ موسى بنِ عطيةَ الباهليُّ قالَ: حدثنا ليثُ بنُ سعدٍ، عن نافعٍ، عن ابنِ عمرَ،
أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ قالَ: «إنَّ الذي تَفوتُهُ العصرُ كأنَّما وُتِرَ أهلَه ومالَه» (١) .
١١١٨- (٩٩) حدثنا عبدُاللهِ قالَ: حدثنا عبدُاللهِ بنُ عونٍ الخرازُ قالَ: حدثنا أبوعُبيدةَ الحدادُ قالَ: حدثنا محمدُ بنُ ثابتٍ البنانيُّ قالَ: سمعتُ أَبي يحدثُ عن أنسِ بنِ مالكٍ قالَ:
قالَ رسولُ اللهِ ﷺ: / «إذا مَررتُم برياضِ الجنةِ فارْتَعوا» قَالوا: يا رسولَ اللهِ، ومَا رياضُ الجنةِ؟ قالَ: «مجالسُ الذِّكرِ» (٢) .
١١١٩- (١٠٠) حدثنا عبدُاللهِ قالَ: حدثنا عُبيدُاللهِ بنُ عمرَ القَواريريُّ قالَ: حدثنا خالدٌ الزياتُ، عن عونِ بنِ أبي جُحيفةَ قالَ: كانَ أَبي على شُرطةِ عليٍّ ﵁، وكانَ تحتَ منبرِه (٣) قالَ: سمعتُ عليًّا يقولُ: خيرُ هذهِ الأُمةِ بعدَ نبيِّها أبوبكرٍ وعمرُ ﵄ (٤) .
_________________
(١) أخرجه البخاري (٥٥٢)، ومسلم (٦٢٦) (٢٠٠) من طريق نافع به. وله عن ابن عمر طرق يأتي أحدها (١٣٤٠) .
(٢) أخرجه الترمذي (٣٥١٠)، وأحمد (٣/ ١٥٠)، وأبويعلى (٣٤٣٢) من طريق محمد بن ثابت به. وإسناده ضعيف. وقواه بطرقه الألباني في «الصحيحة» (٢٥٦٢) .
(٣) في الأصل: منبر.
(٤) أخرجه اللالكائي في «اعتقاد أهل السنة» (٢٦٠٥)، وابن عساكر (٣٠/ ٣٥٣) من طريق المخلص به. وأخرجه عبد الله في «زوائد المسند» (١/ ١٠٦) من طريق خالد الزيات به. وله عنده وعند أبيه في «المسند» طرق أخرى عن أبي جحيفة وغيره عن علي. وتقدم (١٠٦٣) .
[ ٢ / ٩٨ ]
١١٢٠- (١٠١) حدثنا عبدُاللهِ قالَ: حدثنا يحيى بنُ عبدِالحميدِ الحمَّانيُّ قالَ: حدثنا عبدُالعزيزِ بنُ محمدٍ الدَّراورديُّ، عن عبدِالرحمنِ بنِ حميدِ بنِ عبدِالرحمنِ بنِ عوفٍ، عن أَبيه، عن جدِّه عبدِالرحمنِ بنِ عوفٍ قالَ:
قالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «أبوبكرٍ في الجنةِ، وعمرُ في الجنةِ، وعثمانُ في الجنةِ، وعليٌّ في الجنةِ، وطلحةُ في الجنةِ، والزبيرُ في الجنةِ، وعبدُالرحمنِ بنُ عوفٍ في الجنةِ، وسعدُ بنُ أبي وقاصٍ في الجنةِ، وسعيدُ بنُ زيدٍ في الجنةِ، وأبوعُبيدةَ بنُ الجراحِ في الجنةِ» (١) .
١١٢١- (١٠٢) (٢) حدثنا عبدُاللهِ قالَ: حدثنا الحسنُ بنُ راشدِ بنِ عبدِ ربِّه الواسطيُّ قالَ: أَخبرني أبي راشدُ بنُ عبدِ ربِّه قالَ: حدثنا نافعٌ قالَ: سمعتُ ابنَ عمرَ يقولُ:
أَتى النبيَّ ﷺ رجلٌ فقالَ: يا رسولَ اللهِ، حدِّثني حديثًا واجعلْهُ مُوجزًا، فقالَ له النبيُّ ﷺ: «صلِّ صلاةَ مُودِّعٍ كأنَّكَ تَراهُ، فإنْ كُنتَ لا تَراهُ فإنَّه يَراكَ، وايئسْ مِما في أَيدي الناسِ تعشْ غَنيًا، وإيَّاكَ وما يُعتذَرُ مِنه» (٣) .
١١٢٢- (١٠٣) حدثنا عبدُاللهِ قالَ: حدثنا هاشمُ بنُ الوليدِ أبوطالبٍ
_________________
(١) تقدم (١٢٩) .
(٢) من هنا تبدأ النسخة ظ (٦٦) .
(٣) أخرجه ابن عساكر في «معجمه» (٣٢٣) من طريق المخلص به. وأخرجه الطبراني في «الأوسط» (٤٤٢٧)، والقضاعي في «مسند الشهاب» (٩٥٢) من طريق البغوي به. وقال في «المجمع» (١٠/ ٢٢٩): وفيه من لم أعرفه. وأورده الألباني في «الصحيحة» (١٩١٤) لشواهده. ويأتي (٣٠٧٣) .
[ ٢ / ٩٩ ]
الهرويُّ قالَ: حدثنا إبراهيمُ بنُ صدقةَ، عن سفيانَ بنِ حُسينٍ، عن الزُّهريِّ، عن سعيدِ بنِ المسيبِ، عن أبي هريرةَ،
عن النبيِّ ﷺ قالَ: «هذه الحبةُ / السوداءُ فِيها شِفاءٌ مِن كلِّ داءٍ إلا السَّامُ، وهو الموتُ» (١) .
١١٢٣- (١٠٤) (٢) حدثنا عبدُاللهِ قالَ: حدثنا أبوبكرِ بنُ أبي شيبةَ قالَ: حدثنا عبدُالوهابِ الثَّقفيُّ، عن حميدٍ، عن أنسٍ،
أنَّ النبيَّ ﷺ كانَ يرفعُ يَديهِ في الركوعِ والسجودِ.
قالَ أبوالقاسمِ: ولم يرفَعْه فيما أَعلمُ غيرُ أبي بكرِ بنِ أبي شيبةَ (٣) .
١١٢٤- (١٠٥) حدثنا عبدُاللهِ قالَ: حدثنا محمدُ بنُ عبدِالوهابِ (٤) الحارثيُّ قالَ: حدثنا محمدُ بنُ مسلمٍ الطائفيُّ، عن عَمرو بنِ دينارٍ، عن جابرٍ قالَ:
_________________
(١) أخرجه البخاري (٥٦٨٨)، ومسلم (٢٢١٥) من طريق سعيد بن المسيب وغيره، عن أبي هريرة به.
(٢) من هنا تبدأ الأحاديث في ظ (١٠٤) .
(٣) وهو في «مصنفه» (٢٤٣٤) . ومن طريقه أخرجه أبويعلى (٣٧٥٢) . وقال في «المجمع» (٢/١٠١): ورجاله رجال الصحيح. وهو في «سنن ابن ماجه» (٨٦٦) من طريق عبد الوهاب الثقفي بلفظ: «كان يرفع يديه إذا دخل في الصلاة وإذا ركع» .
(٤) وهكذا ترجمه ابن حبان في «ثقاته» (٩/ ٨٣)، والخطيب في «تاريخه» (٢/ ٣٩٠)، والذهبي في «تاريخ الإسلام» (١٦/ ٣٦٧) . ووقع في ظ (٦٦): بن عبد الواهب، وكذلك ورد اسمه في بقية المواضع من هذا المجموع كما تراه في فهرس الأعلام. والله أعلم.
[ ٢ / ١٠٠ ]
نَهى رسولُ اللهِ ﷺ أَن يَستلقيَ الرجلُ ويضعَ إِحدى رِجليهِ على الأُخرى (١) .
١١٢٥- (١٠٦) حدثنا عبدُاللهِ قالَ: حدثنا أحمدُ بنُ محمدِ بنِ حنبلٍ قالَ: حدثنا محمدُ بنُ سلمةَ الحرانيُّ، عن محمدِ بنِ إسحاقَ، عن يعقوبَ بنِ عُتبةَ، عن الزُّهريِّ، عن عُبيدِاللهِ بنِ عبدِاللهِ بنِ عُتبةَ، عن عائشةَ ﵂ قالتْ:
رجعَ رسولُ اللهِ ﷺ ذاتَ يومٍ مِن جنازةٍ بالبَقيعِ وأَنا أجدُ صُداعًا في رأْسي وأَنا أَقولُ: وارأْساهُ، فقالَ: «بلْ أَنا وارأْساهُ» ثم قالَ: «ما يضرُّكِ لو متِّ قَبلي فكفَّنتُكِ ثم صليتُ عليكِ ودفنتُكِ» قالتْ: كأنِّي بكَ واللهِ لو قد فعلتَ ذلكَ لقد رجعتَ إلى بَيتي فعرَّسْتَ فيه ببعضِ نسائِكَ، فتبسَّمَ رسولُ اللهِ ﷺ، ثم بُدِئَ به في وجعِهِ الذي ماتَ فيه ﷺ (٢) .
١١٢٦- (١٠٧) حدثنا عبدُاللهِ قالَ: حدثنا عليُّ بنُ الجعدِ قالَ: أخبرنا شعبةُ وشيبانُ، عن قتادةَ قالَ: سمعتُ أنسَ بنَ مالكٍ قالَ:
صليتُ خلفَ النبيِّ ﷺ وأبي بكرٍ وعمرَ وعثمانَ، فلم أسمعْ أحدًا مِنهم يجهرُ ببسمِ اللهِ الرحمنِ الرحيمِ (٣) .
_________________
(١) ذكره الدرقطني في «علله» (٢٢٥٧) . وأخرجه مسلم (٢٠٩٩) (٧٤) من طريق أبي الزبير، عن جابر به. ويأتي من طريقه في حديث طويل (١٤٥٢) .
(٢) أخرجه قاضي المارستان (١٢٥)، وأبوبكر المراغي (ص ٢١٨-٢١٩) كلاهما في «المشيخة» من طريق المخلص به. وهو في «مسند الإمام أحمد» ٦/٢٢٨ (٢٥٩٠٨) . وانظر تمام تخريجه فيه.
(٣) هو في «الجعديات» للبغوي (٩٥٣) (٢٠٧١) . وأخرجه البخاري (٧٤٣)، ومسلم (٣٩٩) من طريق شعبة به، ولفظه عند البخاري: كانوا يفتتحون الصلاة بالحمد لله رب العالمين. ويأتي (١٩٠٨) (٣٠٥٠) .
[ ٢ / ١٠١ ]
١١٢٧- (١٠٨) حدثنا عبدُاللهِ بنُ محمدٍ قالَ: حدثنا عليُّ بنُ الجعدِ قالَ: حدثنا بحرُ بنُ /كُنيزٍ السَّقاءُ، عن عَمرو بنِ دينارٍ، عن جابرِ بنِ زيدٍ، عن ابنِ عباسٍ قالَ:
قالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «إذا لم يَجد المحرِمُ الإِزارَ فلْيلبَس سَراويلَ، وإذا لم يَجد النَّعلينِ فلْيلبَس الخُفينِ» (١) .
١١٢٨- (١٠٩) حدثنا عبدُاللهِ قالَ: حدثنا أبوبكرِ بنُ خلادٍ الباهليُّ قالَ: حدثنا الدَّراورديُّ، عن زيدِ بنِ أسلمَ، عن عطاءِ بنِ يسارٍ، عن ابنِ عباسٍ،
أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ تمضمضَ واستنشقَ مرةً واحدةً (٢) .
١١٢٩- (١١٠) حدثنا عبدُاللهِ قالَ: حدثني أبوصالحٍ الشيخُ الصالحُ الحكمُ بنُ موسى قالَ: حدثنا عبدُالرزاقِ بنُ عمرَ الدمشقيُّ، عن الزُّهريِّ قالَ: أَخبرني أنيسٌ (٣) مَولى التَّيميين، أنَّ أَباهُ حدَّثه، أنَّه سمعَ أبا هريرةَ يقولُ:
_________________
(١) هو في «الجعديات» للبغوي (٣٥١٤) . وأخرجه البخاري (١٨٤١) (١٨٤٣) (٥٨٠٤) (٥٨٥٣)، ومسلم (١١٧٨) من طريق عمرو بن دينار به.
(٢) أخرجه ابن ماجه (٤٠٣)، والنسائي (١٠١)، وفي «الكبرى» (٩٣) من طريق الدراوردي به. ولفظ ابن ماجه والنسائي في «المجتنى»:.. من غرفة واحدة. وانظر «المسند الجامع» (٥٩٣٣) (٥٩٣٥) .
(٣) هكذا في الأصول الثلاثة: ظ (٧٢) (٦٦) (١٠٤)، والحديث تقدم (٨٢٨) وفيه: أنس، وهو بذلك موافق لما في «علل الدارقطني» . والله أعلم.
[ ٢ / ١٠٢ ]
قالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «إذا دخلَ رمضانُ فُتِّحتْ أَبوابُ الجنةِ، وغُلِّقتْ أَبوابُ جهنمَ، وسُلسلَت الشياطينُ» .
قالَ ابنُ منيعٍ: هكذا حدثناه الحكمُ بنُ موسى، عن عبدِالرزاقِ بنِ عمرَ، عن الزُّهريِّ قالَ: أَخبرني أنيسٌ مَولى التَّيميين. ورواهُ معمرٌ، عن الزَّهريِّ، عن ابنِ أبي أُنيسٍ، عن أبيه، عن أبي هريرةَ، عن النبيِّ ﷺ.
١١٣٠- (١١١) حدثنا عبدُاللهِ قالَ: حدثنيه أحمدُ بنُ منصورٍ قالَ: حدثنا عبدُالرزاقِ قالَ: أخبرنا معمرٌ، وذكرَ الحديثَ (١) .
١١٣١- (١١٢) حدثنا عبدُاللهِ قالَ: حدثنا يحيى بنُ عبدِالحميدِ الحمَّانيُّ قالَ: حدثنا عبدُاللهِ بنُ جعفرٍ المَخْرَميُّ قالَ: حدثتني أمُّ بكرٍ بنتُ المسورِ بنِ مَخرمةَ، عن المسورِ بنِ مخرمةَ قالَ: باعَ عبدُالرحمنِ بنُ عوفٍ أرضًا له لسالمِ بنِ عمرَ بأَربعينَ ألفَ دينارٍ، فقسَمَ ذلكَ المالَ في قُريشٍ وبَني مَخزومٍ، وبعثَ مَعي مِن ذلكَ المالِ إلى عائشةَ ﵂، فقالتْ:
/سمعتُ رسولَ اللهِ ﷺ يقولُ: «لَن يحنُوَ عليكُم بَعدي إلا الصالِحونَ» .
سقَى اللهُ ابنَ عَوفٍ مِن سَلسبيلِ الجنةِ (٢) .
_________________
(١) تقدم مع الذي قبله (٨٢٧) (٨٢٨) .
(٢) أخرجه ابن عساكر (٣٥/ ٢٨٤) من طريق المخلص به. وأخرجه أحمد (٦/ ١٠٣-١٠٤، ١٣٥)، والطبراني في «الأوسط» (٩١١١)، والحاكم (٣/ ٣١٠-٣١١) من طريق عبد الله بن جعفر به. وأخرجه الترمذي (٣٧٤٩)، وأحمد (٦/ ٧٧)، وابن حبان (٦٩٩٥) من طريق أبي سلمة، عن عائشة بنحوه.
[ ٢ / ١٠٣ ]
١١٣٢- (١١٣) حدثنا عبدُاللهِ قالَ: حدثنا محمدُ بنُ حميدٍ الرَّازي قالَ: حدثنا أشعثُ بنُ عطافٍ الكوفيُّ، عن الوليدِ بنِ جُميعٍ، عن أبي سلمةَ بنِ عبدِالرحمنِ، [عن عبدِالرحمنِ] (١) بنِ عوفٍ،
أنَّه اشتكى إلى النبيِّ ﷺ قالَ: إنِّي رجلٌ قَمِلٌ، أَفألبسُ الحريرَ؟ فأَذنَ له، فلبسَ قميصًا تحتَ ثيابِهِ، حتى ماتَ وهو تحتَ ثيابِهِ.
١١٣٣- (١١٤) حدثنا عبدُاللهِ قالَ: حدثنا أبونصرٍ التمارُ قالَ: حدثنا حمادُ بنُ سلمةَ، عن عطاءِ بنِ السائبِ، عن عَمرو بنِ ميمونَ، أنَّ ابنَ مسعودٍ حدَّثهم،
أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ قالَ: «يكونُ في النارِ قومٌ ما شاءَ اللهُ أَن يَكونوا، ثم يرحمُهم اللهُ ﷿ فيُخرجُهم فيَكونوا في أَدنى الجنةِ، فيَغتسلونَ في نهرِ الحياةِ، يُسمِّيهم أهلُ الجنةِ الجُهنَّميينَ، لو أَضافَ أحدُهم أهلَ الدُّنيا لأَطعمَهم وسَقاهم وفرَشَهم ولَحَفَهم - قال حَمادٌ: وأحسبُهُ قالَ: وزوَّدَهم - لا ينقصُ ذلكَ مِما عندَه شيئًا» (٢) .
١١٣٤- (١١٥) (٣) حدثنا عبدُاللهِ قالَ: حدثنا هدبةُ بنُ خالدٍ قالَ: حدثنا سهيلُ بنُ أبي حزمٍ قالَ: حدثنا ثابتٌ، عن أنسٍ،
_________________
(١) سقط من الأصل ظ (٧٢)، واستدركته من ظ (٦٦) وظ (١٠٤) . وكذلك تقدم (٥٠١) .
(٢) أخرجه أحمد (١/ ٤٥٤)، وابن حبان (٧٤٢٨) (٧٤٣٣) من طريق عطاء بن السائب به.
(٣) من هنا تبدأ ظ (٩٧) .
[ ٢ / ١٠٤ ]
أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ قالَ في [هذه] (١) الآيةِ: ﴿هُوَ أَهْلُ التَّقْوَى وَأَهْلُ الْمَغْفِرَة﴾ [المدثر: ٥٦] قالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «يقولُ ربُّكم ﷿: أَنا أَهلٌ أَن أُتَّقى ولا (٢) يُشرِكَ بي عَبدي (٣)، وأَنا أَهلٌ لِمَن اتَّقى أَن يُشرِكَ بي أَن أَغفِرَ له» (٤) .
١١٣٥- (١١٦) حدثنا عبدُاللهِ بنُ محمدٍ قالَ: حدثنا هدبةُ بنُ خالدٍ قالَ: حدثنا رجاءُ بنُ صَبيحٍ أبويحيى الَحرَشيُّ قالَ: سمعتُ مسافعَ بنَ شيبةَ قالَ: سمعتُ عبدَاللهِ بنَ عَمرو بنِ / العاصِ يقولُ عندَ المقامِ:
أَشهدُ باللهِ، أَشهدُ باللهِ، أَشهدُ باللهِ لَسمعتُ رسولَ اللهِ ﷺ يقولُ: «الرُّكنُ والمقامُ ياقُوتتانِ مِن ياقوتِ الجنةِ طمسَ اللهُ نُورَهما، لولا أنَّ نُورَهما طُمِسَ لأَضاءَتا ما بينَ المشرقِ والمغربِ» (٥) .
١١٣٦- (١١٧) حدثنا عبدُاللهِ قالَ: حدثنا أبوطالبٍ قالَ: حدثنا هانئُ بنُ عبدِالرحمنِ بنِ أبي عبلةَ العقيليُّ، عن إبراهيمَ بنِ أبي عبلةَ قالَ: حدَّثني عقبةُ بنُ وسَّاجٍ، عن أنسِ بنِ مالكٍ قالَ:
_________________
(١) من ظ (٩٧) .
(٢) في ظ (٩٧) وظ (٦٦) وظ (١٠٤): فلا.
(٣) في ظ (١٠٤): غيري.
(٤) أخرجه الترمذي (٣٣٢٨)، وابن ماجه (٤٢٩٩)، والنسائي في «الكبرى» (١١٥٦٦)، والدارمي (٢/٣٠٢- ٣٠٣)، وأحمد (٣/١٤٢، ٢٤٣)، وأبويعلى (٣٣١٧)، وابن أبي عاصم «السنة» (٩٦٩)، والحاكم (٢/٥٠٨) من طريق سهيل بن أبي حزم به. وقال الترمذي: حديث غريب، وسهيل ليس بالقوي في الحديث، قد تفرد بهذا الحديث عن ثابت. وضعفه الألباني.
(٥) أخرجه ابن عساكر (٥٧/ ٣٨٣)، والمزي في «تهذيبه» (٩/ ١٦٦) من طريق المخلص به. وتقدم (١٧٢) .
[ ٢ / ١٠٥ ]
قالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «نضَّرَ اللهُ مَن سمعَ قَولي ثم لم يزدْ فيه، ثلاثٌ لا يُغَلُّ عليهنَّ قلبُ امرئٍ مسلمٍ: إِخلاصُ العملِ للهِ ﷿، ومُناصحةُ وُلاةِ الأمرِ، ولُزومُ جماعةِ المُسلمينَ، فإنَّ دَعوتَهم تُحيطُ مِن ورائِهم» (١) .
١١٣٧- (١١٨) حدثنا عبدُاللهِ قالَ: حدثنا أبوالأحوصِ محمدُ بنُ حيانَ البغويُّ قالَ: حدثنا عمرُ بنُ عُبيدٍ الطَّنافسيُّ قالَ: ذكرَهُ الأَعمشُ، عن أبي وائلٍ، عن عبدِاللهِ بنِ مسعودٍ قالَ:
قالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «لا تردُّوا الهديةَ، وأَجيبوا الدَّاعيَ، ولا تَضرِبوا المُسلمينَ» (٢) .
١١٣٨- (١١٩) حدثنا عبدُاللهِ قالَ: حدثنا محمدُ بنُ كثيرِ بنِ مروانَ الفهريُّ قالَ: حدَّثني عبدُاللهِ بنُ لَهيعةَ، عن أبي قبيلٍ، عن عبدِاللهِ بنِ عَمرو قالَ:
قالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «مَن عطسَ أو تَجشَّأَ فقالَ: الحمدُ للهِ على كلِّ حالٍ مِن الحالِ، دُفعَ عنه بِها (٣) سبعونَ داءً أَهونُها الجُذامُ» (٤) .
_________________
(١) تقدم (١٣) .
(٢) أخرجه البخاري في «الأدب المفرد» (١٥٧)، وأحمد (١/٤٠٤)، وابن حبان (٦٠٣)، وأبويعلى (٥٤١٢)، والبزار (١٢٤٣)، والطبراني (١٠٤٤٤) من طريق الأعمش به. وصححه الألباني في «الإرواء» (١٦١٦) .
(٣) ليست في ظ (٩٧) .
(٤) أخرجه ابن الجوزي في «الموضوعات» (١٤٩٧) من طريق المخلص به. وأخرجه ابن عدي (٦/٢٥٦)، والخطيب في «تاريخه» (٨/٢٨)، وابن الجوزي (١٤٩٨) من طريق محمد بن كثير الفهري به. وقال ابن الجوزي: هذا حديث لا يصح وسيأتي (٣٠٥١) .
[ ٢ / ١٠٦ ]
١١٣٩- (١٢٠) حدثنا عبدُاللهِ قالَ: حدثنا أبوخَيثمةَ زهيرُ بنُ حربٍ قالَ: حدثنا الوليدُ بنُ مسلمٍ قالَ: حدثنا صفوانُ بنُ عَمرو، عن عبدِالرحمنِ بنِ جُبيرِ بنِ نُفيرٍ، عن أبيه، عن عوفِ بنِ مالكٍ الأَشجعيِّ قالَ:
خَرجتُ مع مَن خرجَ / مع زيدِ بنِ حارثةَ مِن المسلمينَ في غَزوةِ مُؤتةَ، فوافَقَني (١) مَدَديٌّ مِن أهلِ اليمنِ ليسَ مَعه غيُر سيفِهِ، فنحَرَ رجلٌ مِن المسلمينَ جَزورًا فسألَ المَدديُّ طائفةً مِن جلدِهِ فأَعطاهُ إيَّاهُ، فاتخذَهُ كَهيئةِ الدرقِ (٢)، ومَضينا فلَقينا جُموعَ الرومِ، قالَ: وَفيهم رجلٌ على فرسٍ له أَشقرَ عليهِ سرجٌ مُذهَّبٌ وسلاحٌ مُذهَّبٌ، فجعلَ الروميُّ يَفري (٣) بالمسلمينَ، وقعدَ له المَدديُّ خلفَ صخرةٍ، فضربَ الروميَّ فخرَّ مِن فرسِهِ وعَلاهُ فقتَلَه وحازَ (٤) فرَسَه وسلاحَه.
فلمَّا فتحَ اللهُ للمسلمينَ بعثَ [إليه] (٥) خالدُ بنُ الوليدِ فأخَذَ مِن السَّلَبِ، قالَ عوفٌ: فأَتيتُه فقلتُ: يا خالدُ، أمَا علمتَ أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ قَضى بالسَّلَبِ للقاتِلِ؟ قالَ: بَلى، ولكنِّي استكثرتُهُ، قالَ عوفٌ: فقلتُ (٦): لتُردَّنَّه أَو لأُعرِّفنكَها عندَ رسولِ اللهِ، قالَ: فأَبى أنْ يردَّ؟ عَليه.
_________________
(١) في ظ (٩٧) وظ (٦٦): فرافقني.
(٢) في ظ (٩٧): الدرقة. وهي الترس من جلد ليس فيه خشب.
(٣) في ظ (٦٦): يُغرَا.
(٤) في ظ (٩٧) وظ (٦٦) وظ (١٠٤): فحاز.
(٥) من ظ (٩٧) .
(٦) في ظ (٦٦): قلت.
[ ٢ / ١٠٧ ]
قالَ عوفٌ: فاجتمَعْنا عندَ رسولِ اللهِ ﷺ وقَصصتُ (١) عَليه قصةَ المَدديِّ ومَا فعلَ خالدٌ، فقالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «يا خالدُ، ما حملَكَ على ما صنعتَ؟» فقالَ: يا رسولَ اللهِ استكثرتُهُ، فقالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «يا خالدُ، ردَّ عَليه ما أَخذتَ مِنه» فقلتُ: دُونَكَ يا خالدُ، أَلم أَقلْ لكَ! فقالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «ومَاذا؟» فأَخبرتُه، فغضبَ رسولُ اللهِ ﷺ وقالَ: «يا خالدُ، لا تردَّ عَليه، هَل أنتُم تارِكوا لي أُمرائِي، لكم صفوةُ أَمرِهم وعَليهم كَدَرُهُ» (٢) .
١١٤٠- (١٢١) حدثنا عبدُاللهِ قالَ: حدثنا الحكمُ بنُ موسى قالَ: حدثنا يحيى بنُ حمزةَ، عن يزيدَ بنِ / عَبيدةَ قالَ: حدثني أبو (٣) عُبيدِاللهِ، عن عوفِ بنِ مالكٍ،
عن رسولِ اللهِ ﷺ قالَ: «الرُّؤيا ثلاثةٌ: مِنها تأويلٌ مِن الشيطانِ ليُحزِنَ ابنَ آدمَ، ومِنها ما يَهُمُّ به الرجلُ في يقظتِهِ (٤) فيَراهُ في منامِهِ، ومنها جزءٌ مِن ستةٍ وأَربعينَ جزءًا مِن النبوةِ» .
قالَ: فقلتُ: أَسمعتَه مِن رسولِ اللهِ ﷺ؟ قالَ: لقد سمعتُهُ مِن رسولِ اللهِ ﷺ (٥) .
قالَ ابنُ منيعٍ: ورواهُ أبوبكرِ بنُ أبي شيبةَ، عن مُعلَّى بنِ منصورٍ، عن
_________________
(١) في ظ (١٠٤): فقصصت.
(٢) أخرجه ابن عساكر (٢/ ١٨-١٩) من طريق المخلص به. وأخرجه مسلم (١٧٥٣) من طريق صفوان بن عمرو باختصار أوله.
(٣) تحرف في الأصل إلى: ابن.
(٤) في ظ (١٠٤): (في اليقظة وفي رواية أحمد يقظته) .
(٥) تقدم (١٠٦٨) .
[ ٢ / ١٠٨ ]
يحيى بنِ حمزةَ وقالَ (١): عن حبيبِ بنِ عبيدٍ، وأَوهمَ فيه، إنَّما هو يزيدُ بنُ عَبيدةَ.
١١٤١- (١٢٢) حدثنا عبدُاللهِ قالَ: حدثنا أبوخيثمةَ قالَ: حدثنا مُعلَّى بنُ منصورٍ قالَ: حدثنا يحيى بنُ حمزةَ، عن يزيدَ بنِ عَبيدةَ، عن أبي عُبيدِاللهِ، عن عوفِ بنِ مالكٍ قالَ:
قالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «الرُّؤيا ثلاثةٌ: تَأويلُ الشيطانِ (٢) لِيُحزِنَ ابنَ آدمَ، ومِنها ما يُهِمُّ الرجلَ (٣) في اليقظةِ فيَراهُ في النومِ، ومِنها جزءٌ مِن ستةٍ وأَربعينَ جُزءًا مِن النُّبوةِ» .
فقلتُ: أنتَ سمعتَ هذا [الحديثَ] (٤) مِن رسولِ اللهِ ﷺ؟ قالَ: أَنا سمعتُهُ ثلاثَ مراتٍ.
١١٤٢- (١٢٣) حدثنا عبدُاللهِ قالَ: حدثنا أبويحيى عبدُالأَعلى بنُ حمادٍ النرسيُّ بالعسكرِ قراءةً مِن كتابِهِ سنةَ ثلاثٍ وثلاثينَ ومِئتينِ قالَ: [حدثنا] (٥) حمادُ بنُ سلمةَ، عن الحجاجِ بنِ أرطاةَ، عن سليمانَ الأعمشِ، عن أبي الضُّحى، عن مسروقٍ أنَّ عائشةَ قالتْ:
لمَّا نزلَت الآياتُ (٦) التي في سورةِ البقرةِ نَهى رسولُ اللهِ ﷺ عن الخمرِ
_________________
(١) في ظ (٩٧) وظ (١٠٤): فقال.
(٢) في ظ (٩٧) وظ (٦٦) وظ (١٠٤): تأويل من الشيطان.
(٣) في ظ (٩٧) ظ (٦٦) وظ (١٠٤): ما يهم به الرجل.
(٤) من ظ (٦٦) وظ (١٠٤) .
(٥) من ظ (٩٧) وظ (٦٦) وظ (١٠٤) .
(٦) في ظ (٩٧): الآية.
[ ٢ / ١٠٩ ]
والرِّبا (١) .
١١٤٣- (١٢٤) حدثنا عبدُاللهِ قالَ: حدثنا عبدُالأَعلى قالَ: حدثنا حمادُ بنُ سلمةَ، عن عليِّ بنِ زيدٍ، / عن أبي حُرَّةَ الرَّقاشيِّ، عن عمِّه قالَ:
كنتُ آخِذًا بزمامِ ناقةِ رسولِ اللهِ ﷺ في أوسطِ أيامِ التشريقِ في حجةِ الوَداعِ أَذودُ عنه الناسَ، فقالَ فيما يقولُ: «يا أيُّها الناسُ، إنَّ كُلَّ رِبًا موضوعٌ، وإنَّ اللهَ ﷿ قَضى أنَّ أولَ رِبًا موضوع رِبا العباسِ بنِ عبدِالمطلبِ، لكم رؤوسُ أَموالِكم لا تَظلِمونَ ولا تُظلَمونَ» (٢) .
١١٤٤- (١٢٥) حدثنا عبدُاللهِ قالَ: حدثنا عبدُالأَعلى بنُ حمادٍ قالَ: حدثنا حمادُ بنُ سلمةَ، عن داودَ بنِ أبي هندٍ، عن الشَّعبيِّ، أنَّ عمرَ بنَ الخطابِ خطبَ الناسَ فقالَ:
يا أيُّها (٣) الناسُ، إنِّي لا أَدري لعلَّنا نأمُرُكم بأَشياءَ لا تصلُحُ لكم، ونَنهاكُم عن أشياءَ تَصلُحُ لكم، ولكنْ مِن آخِرِ القرآنِ نُزولًا آيةُ الرِّبا، وإنَّ رسولَ اللهِ ﷺ ماتَ ولم يبيِّن لَنا أمرًا، فدَعوا ما يَريبُكم إلى مالا يَريبُكم (٤) .
_________________
(١) أخرجه القطيعي في «جزء الألف دينار» (١١٠) من طريق حماد بن سلمة بهذا اللفظ. وهو في «الصحيحين» وغيرهما بلفظ: حرم التجارة في الخمر. انظر «المسند الجامع» (١٦٧٧٤) .
(٢) أخرجه الدارمي (٢/ ٢٤٦)، وأحمد (٥/ ٧٢-٧٣)، وأبويعلى (١٥٦٩) من طريق حماد بن سلمة به. ورواية أحمد مطولة.
(٣) في ظ (٩٧) وظ (٦٦): أيها.
(٤) أخرجه الدارمي (١/ ٥١) من طريق حماد بن سلمة به. وأخرجه ابن ماجه (٢٢٧٦)، وأحمد (١/ ٣٦، ٤٩) من طريق سعيد بن المسيب، عن عمر بنحوه.
[ ٢ / ١١٠ ]
١١٤٥- (١٢٦) حدثنا عبدُاللهِ قالَ: حدثنا عبدُالأَعلى بنُ حمادٍ قالَ: حدثنا حمادُ بنُ سلمةَ، عن عَمرو بنِ دينارٍ، عن ابنِ عباسٍ قالَ: حدثني أسامةُ،
أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ قالَ: «الرِّبا في النَّسيئةِ» .
قالَ ابنُ منيعٍ: لم يسمعْ عَمرو بنُ دينارٍ هذا الحديثَ مِن ابنِ عباسٍ، ورَواه غيرُ واحدٍ عن عَمرو بنِ دينارٍ، عن أبي صالحٍ السمانِ، عن أبي سعيدٍ الخُدريِّ، عن ابنِ عباسٍ، عن أسامةَ،
(أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ قالَ: «إنَّما الرِّبا في النَّسيئةِ») (١) .
١١٤٦- (١٢٧) حدثنا عبدُاللهِ قالَ: حدثني محمدُ بنُ عبادٍ المكيُّ وغيرُه قَالوا: حدثنا ابنُ عيينةَ، عن عَمرو، عن أبي صالحٍ [السَّمانِ] (٢) قالَ: سمعتُ أبا سعيدٍ [الخُدريَّ] يقولُ: قالَ لي ابنُ عباسٍ: حدثني أسامةُ،
أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ قالَ: «إنَّما الرِّبا في النَّسيئةِ» (٣) .
١١٤٧- (١٢٨) حدثنا عبدُاللهِ قالَ: حدثنا هارونُ بنُ عبدِاللهِ قالَ: حدثنا / عبدُاللهِ بنُ الزبيرِ الحميديُّ قالَ: حدثنا سفيانُ قالَ: حدثنا عَمرو قالَ: أخبرني أبوصالحٍ السَّمانُ قالَ: سمعتُ أبا سعيدٍ يحدثُ عن ابنِ عباسٍ قالَ: أَخبرني أسامةُ، عن النبيِّ ﷺ مثلَه.
_________________
(١) ما بين القوسين من هامش الأصل ظ (٧٢)، وليس في ظ (٩٧) ولا في ظ (٦٦) .
(٢) من ظ (٩٧) . وكذا الموضع الذي بعده.
(٣) أخرجه ابن عساكر في «معجمه» (١٣٩٩) من طريق المخلص به. وأخرجه البخاري (٢١٧٨) (٢١٧٩)، ومسلم (١٥٩٦) من طريق عمرو بن دينار به. وانظر الأحاديث التالية. وله طرق كما تقدم (١٨٥) .
[ ٢ / ١١١ ]
١١٤٨- (١٢٩) حدثنا عبدُاللهِ قالَ: حدثنا داودُ بنُ عَمرو قالَ: حدثنا محمدُ بنُ مسلمٍ الطائفيُّ، عن عَمرو بنِ دينارٍ، عن ذكوانَ أبي صالحٍ، عن أبي سعيدٍ قالَ: قلتُ لابنِ عباسٍ: الذي تُحدثُ بِه شيئًا سمعتَهُ مِن رسولِ اللهِ ﷺ أم شيئًا وجدَّتهُ في كتابِ اللهِ ﷿؟ قالَ: لا، أَنتُم أَعلمُ برسولِ اللهِ ﷺ مِني، ولكنَّ أسامةَ بنَ زيدٍ حدَّثني،
أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ قالَ: «إنَّما الرِّبا في النَّسيئةِ» .
١١٤٩- (١٣٠) حدثنا عبدُاللهِ قالَ: حدثنا سريجُ بنُ يونسَ ومحمدُ بنُ عبادٍ وأبوبكرِ بنُ أبي شيبةَ قَالوا: حدثنا سفيانُ، عن عُبيدِاللهِ بنِ أبي يزيدَ، سمعَ ابنَ عباسٍ يقولُ: أَخبرني أسامةُ بنُ زيدٍ (١)،
أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ قالَ: «إنَّما الرِّبا في النَّسيئةِ» .
١١٥٠- (١٣١) حدثنا عبدُاللهِ قالَ: حدثنا عثمانُ بنُ أبي شيبةَ غرةَ جُمادى سنةَ أربعٍ وثلاثينَ ومِئتينِ قالَ: حدثنا سفيانُ بنُ عيينةَ، عن عَمرو بنِ دينارٍ، عن سعيدِ بنِ جبيرٍ، عن ابنِ عباسٍ قالَ:
شهدتُّ النبيَّ ﷺ يخطُبُ يقولُ: «إنَّكم مُلاقوا اللهِ يومَ القيامةِ عُراةً حُفاةً غُرلًا» (٢) .
_________________
(١) (بن زيد) ليس في ظ (٩٧) ولاظ (٦٦) . وتقدم الحديث من طريق ابن عيينة (٣٨١) .
(٢) أخرجه أبوبكر المراغي في «مشيخته» (ص ٣٧٩) من طريق المخلص به. وأخرجه البخاري (٦٥٢٤) (٦٥٢٥)، ومسلم (٢٨٦٠) من طريق سفيان بن عيينة به. ويأتي (٣٠٥٤) .
[ ٢ / ١١٢ ]
١١٥١- (١٣٢) حدثنا عبدُاللهِ قالَ: حدثنا عثمانُ بنُ أبي شيبةَ قالَ: حدثنا جريرُ بنُ عبدِالحميدِ، عن الأعمشِ، عن سالمِ بنِ أبي الجعدِ، عن كريبٍ، عن ابنِ عباسٍ قالَ:
قمتُ مع النبيِّ ﷺ في الصلاةِ عن شمالِهِ، فأَقامَني فأَدارَني (١) عن يمينِهِ.
١١٥٢- (١٣٣) حدثنا عبدُاللهِ قالَ: حدثنا عثمانُ بنُ أبي شيبةَ قال: حدثنا [أبو] (٢) الأحوصِ سلامُ بنُ سليمٍ، عن سماكِ بنِ حربٍ، عن عكرمةَ، عن ابنِ عباسٍ قالَ:
أُتيتُ في مَنامي فقيلَ لي: إنَّ الليلةَ ليلةُ القَدرِ، / فقمتُ وأَنا ناعِسٌ فتَعلقتُ ببعضِ أَطنابِ فُسطاطِ رسولِ اللهِ ﷺ، فأَتيتُ رسولَ اللهِ ﷺ وهو يُصلِّي، فنظرتُ في الليلةِ فإذا هي ليلةُ ثلاثٍ وعِشرينَ (٣) .
١١٥٣- (١٣٤) حدثنا عبدُاللهِ قالَ: حدثنا عثمانُ قالَ: حدثنا شريكُ بنُ عبدِاللهِ النخعيُّ، عن سماكِ بنِ حربٍ، عن جابرِ بنِ سمرةَ قالَ:
رَجمَ رسولُ اللهِ ﷺ يهوديًَّا ويَهوديَّةً (٤) .
_________________
(١) في ظ (٩٧) وظ (٦٦): فأدارني فأقامني. والحديث أخرجه أحمد (١/ ٢٥٧) من طريق عثمان بن أبي شيبة به. وهو طرف من حديث طويل تقدم (٢١٥) .
(٢) من ظ (٩٧) وظ (٦٦) .
(٣) أخرجه أحمد (١/ ٢٥٥، ٢٨٢) من طريق أبي الأحوص به.
(٤) أخرجه الترمذي (١٤٣٧)، وابن ماجه (٢٥٥٧)، وأحمد (٥/٩١، ٩٤، ٩٦، ١٠٤)، وأبويعلى (٧٤٥١) (٧٤٧١) من طريق شريك به. وقال الترمذي: حسن غريب.
[ ٢ / ١١٣ ]
١١٥٤- (١٣٥) حدثنا عبدُاللهِ قالَ: حدثنا عثمانُ قالَ: حدثنا شريكٌ، عن ابنِ أبي لَيلى، عن نافعٍ، عن ابنِ عمرَ [عن النبيِّ ﷺ] (١) مثلَه.
١١٥٥- (١٣٦) حدثنا عبدُاللهِ قالَ: حدثنا عثمانُ قالَ: حدثنا شريكٌ، عن الأعمشِ، عن أبي سفيانَ، عن جابرٍ قالَ:
قالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «إذا قامَ أَحدُكم مِن الليلِ يُصلِّي فليَستاك (٢)» .
١١٥٦- (١٣٧) حدثنا عبدُاللهِ قالَ: حدثنا عثمانُ قالَ: حدثنا شريكٌ، عن مغيرةَ، عن الشَّعبيِّ قالَ: شهدَ عياضٌ الأَشعريُّ عيدًا بالأَنبارِ، فقالَ:
مَالي لا أَراهُم يُقلِّسونَ (٣) كما كَانوا يُقلِّسونَ على عهدِ رسول اللهِ ﷺ (٤) .
١١٥٧- (١٣٨) حدثنا عبدُاللهِ قالَ: حدثنا عثمانُ قالَ: حدثنا شريكٌ، عن أبي إسحاقَ، عن البراءِ بنِ عازبٍ قالَ:
ما رأيتُ أَحسنَ مِن رسولِ اللهِ ﷺ مُترجِّلًا في حُلةٍ حمراءَ (٥) .
_________________
(١) من ظ (٩٧) وظ (٦٦) . والحديث أخرجه البخاري (١٣٢٩) وأطرافه، ومسلم (١٦٩٩) من طريق نافع مطولًا.
(٢) في ظ (٦٦): فليستك. والحديث أخرجه السلفي في «الأربعين البلدانية» (٤١)، و«معجم السفر» (٦٩٣) من طريق المخلص به. وأخرجه تمام في «فوائده» (٩٣٥) من طريق عثمان به. وشريك سيئ الحفظ.
(٣) في هامش ظ (٧٢) يلعبون بالحراب.
(٤) أخرجه ابن عساكر (٤٧/ ٢٥٢) من طريق المخلص به. وأخرجه ابن ماجه (١٣٠٢) من طريق شريك به. وضعفه الألباني.
(٥) أخرجه ابن ماجه (٣٥٩٩) من طريق شريك بهذا اللفظ. وأخرجه البخاري (٣٥٥١) (٥٨٤٨) (٥٩٠١)، ومسلم (٢٣٣٧) من طريق أبي إسحاق بنحوه.
[ ٢ / ١١٤ ]
١١٥٨- (١٣٩) حدثنا عبدُاللهِ: قالَ: حدثنا عثمانُ قالَ: حدثنا شريكٌ، عن عليِّ بنِ الأَقمرِ، عن أبي جُحيفةَ قالَ:
قالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «لا آكُلُ وأَنا مُتكئٌ» (١) .
١١٥٩- (١٤٠) حدثنا عبدُاللهِ قالَ: حدثنا عثمانُ قالَ: حدثنا جريرُ بنُ عبدِالحميدِ، عن منصورٍ، عن عليِّ بنِ الأَقمرِ، عن أبي جُحيفةَ قالَ:
كنتُ عندَ رسولِ اللهِ (٢) ﷺ فقالَ لرجلٍ عندَهُ: «لا آكُلُ وأَنا مُتكئٌ» .
١١٦٠- (١٤١) حدثنا عبدُاللهِ قالَ: حدثنا عثمانُ قالَ: حدثنا أبوالأحوصِ سلامُ بنُ سُليمٍ، عن سماكٍ، عن النعمانِ بنِ بشيرٍ سمعتُهُ يقولُ:
أَلستُم في طعامٍ وشرابٍ (٣) / ما شِئتُم، لقد رأيتُ نبيَّكم ﷺ وما يَجدُ مِن الدَّقَلِ ما يَملأُ بطنَهُ (٤) .
١١٦١- (١٤٢) حدثنا عبدُاللهِ قالَ: حدثنا عثمانُ قالَ: حدثنا أبوالأحوصِ، عن سماكٍ، عن النعمانِ قالَ:
لقَد رأيتُ النبيَّ ﷺ يُقوِّمُ الصُّفوفَ كما يُقوِّمُ القِداحَ (٥)، فأَبصَرَ يومًا
_________________
(١) أخرجه البخاري (٥٣٩٨) (٥٣٩٩) من طريق علي بن الأقمر به.
(٢) في ظ (٩٧) وظ (٦٦): النبي.
(٣) من ظ (٩٧) وظ (٦٦) . وفي الأصل ظ (٧٢): الطعام وشراب.
(٤) أخرجه أبوبكر المراغي في «مشيخته» (ص ٧٥) من طريق المخلص به. وأخرجه مسلم (٢٩٧٧) من طريق سماك به.
(٥) في ظ (٩٧): تقوم القداح.
[ ٢ / ١١٥ ]
صدرَ رجلٍ خارجًا مِن الصفِّ، فقالَ: «لَتُقيمُنَّ صُفوفَكم أو لَيُخالِفَنَّ اللهُ بينَ وُجوهِكم» (١) .
١١٦٢- (١٤٣) حدثنا عبدُاللهِ قالَ: حدثنا عثمانُ قالَ: حدثنا أبوبكرِ بنُ عياشٍ الأسديُّ، عن أبي حصينٍ، عن أبي صالحٍ، عن أبي هريرةَ قالَ:
جاءَ رجلٌ إلى النبيِّ ﷺ فقالَ: يا رسولَ اللهِ، أَوصِني ولا تُكثرْ عليَّ لَعلِّي أَحفظُ، فقالَ (٢) له: «لا تَغضبْ، لا تَغضبْ، لا تَغضبْ» (٣) .
١١٦٣- (١٤٤) حدثنا عبدُاللهِ قالَ: حدثنا عثمانُ قالَ: حدثنا أبوبكرِ بنُ عياشٍ (٤)، عن أبي حصينٍ، عن أبي الضُّحى، عن ابنِ عباسٍ قالَ:
لمَّا أُلقيَ إبراهيمُ ﷺ في النارِ قالَ: حَسبيَ اللهُ ونِعمَ الوَكيلُ، وقالَ النبيُّ ﷺ مثلَ ذلكَ (٥) .
١١٦٤- (١٤٥) حدثنا عبدُاللهِ قالَ: حدثنا عثمانُ قالَ: حدثنا سلامُ بنُ سُليمٍ، عن عاصمِ بنِ أبي النَّجودِ، عن زرِّ بنِ حُبيشٍ قالَ: جاءَ ابنُ جُرموزٍ قاتلُ الزبيرِ يَستأذنُ على عليٍّ ﵁، فقالَ عليٌّ ﵁:
ليَدخُل النارَ، سمعتُ رسولَ اللهِ ﷺ يقولُ: «لكلِّ نبيٍّ حَواريٌّ، وحَواريَّ
_________________
(١) أخرجه الذهبي في «معجمه الكبير» (٢/ ٤٠٩) من طريق المخلص به. وأخرجه مسلم (٤٣٦) من طريق سماك به.
(٢) في ظ (٩٧) وظ (٦٦): قال.
(٣) أخرجه البخاري (٦١١٦) من طريق أبي بكر بن عياش به. ويأتي (٢٩٤٥) .
(٤) في الأصل ظ (٧٢): بن أبي عياش.
(٥) أخرجه البخاري (٤٥٦٣) من طريق أبي بكر بن عياش به.
[ ٢ / ١١٦ ]
الزبيرُ» (١) .
١١٦٥- (١٤٦) حدثنا عبدُاللهِ قالَ: حدثنا عثمانُ قالَ: حدثنا عليُّ بنُ مسهرٍ، عن إسماعيلَ بنِ أبي خالدٍ، عن قيسِ بنِ أبي حازمٍ قالَ:
رأيتُ يدَ طلحةَ التي وَقَى بِها النبيَّ ﷺ يومَ أُحدٍ قد شُلَّتْ (٢) .
١١٦٦- (١٤٧) حدثنا عبدُاللهِ قالَ: حدثنا عثمانُ قالَ: حدثنا أبوالأحوصِ، عن مغيرةَ (٣)، عن إبراهيمَ، عن الأسودِ، عن عائشةَ قالتْ:
رخَّصَ رسولُ اللهِ ﷺ في الرُّقيةِ / مِن الحيةِ والعقربِ (٤) .
١١٦٧- (١٤٨) حدثنا عبدُاللهِ قالَ: حدثنا عثمانُ قالَ: حدثنا أبوبكرِ بنُ عياشٍ، عن أبي إسحاقَ، عن البراءِ بنِ عازبٍ قالَ:
لمَّا نزلتْ: ﴿لاَّ يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ﴾ [النساء: ٩٥] جاءَ ابنُ أُمِّ مَكتومٍ وكانَ أَعمى إلى النبيِّ ﷺ فقالَ: يا رسولَ اللهِ، كيفَ وأَنا أَعمى، فما برحَ حتى نزلتْ: ﴿غَيْرُ أُوْلِي الضَّرَرِ﴾ .
_________________
(١) أخرجه ابن عساكر (١٨/ ٣٧٢-٣٧٣) من طريق المخلص به. وأخرجه الترمذي (٣٧٤٤)، وأحمد (١/ ٨٩، ١٠٢، ١٠٣)، والطيالسي (١٦٣)، والحاكم (٣/ ٣٦٧) من طريق عاصم به. وقال الترمذي: حسن صحيح. ووافقه الألباني.
(٢) أخرجه اللالكائي في «اعتقاد أهل السنة» (١٧١٢)، وابن عساكر (٢٥/ ٧٩) من طريق المخلص به. وأخرجه البخاري (٤٠٦٣) من طريق إسماعيل بن أبي خالد به.
(٣) من ظ (٩٧) وظ (٦٦) . وتحرف في الأصل ظ (٧٢) إلى: معاوية.
(٤) أخرجه ابن ماجه (٣٥١٧)، وابن حبان (٦١٠١) من طريق أبي الأحوص به.
[ ٢ / ١١٧ ]
قالَ: وهي في قراءةِ عبدِاللهِ: غيرَ أُولي الضَّررِ (١) .
١١٦٨- (١٤٩) حدثنا عبدُاللهِ قالَ: حدثنا عثمانُ قالَ: حدثنا ابنُ إدريسَ، عن محمدِ بنِ إسحاقَ، عن عبدِاللهِ بنِ دينارٍ، عن أنسِ بنِ مالكٍ قالَ:
سمعتُ رسولَ اللهِ ﷺ يقولُ: «إنَّ بينَ يَدي الساعةِ سِنينَ خدَّاعاتٍ، يُصدَّقُ فيهنَّ الكاذبُ، ويُكذَّبُ فيهنَّ الصادقُ، ويؤتَمَنُ فيهنَّ الخائنُ، ويُخوَّنُ فيهنَّ الأَمينُ، ويتكلَّمُ فيهنَّ الرُّويبِضَةُ»، قُلنا: يا رسولَ اللهِ، وما الرُّويبِضَةُ؟ قالَ: «الفُويسِقُ في أَمرِ العامَّةِ» (٢) .
١١٦٩- (١٥٠) حدثنا عبدُاللهِ قالَ: حدثنا عثمانُ بنُ أبي شيبةَ قالَ: حدثنا عبدُاللهِ بنُ إدريسَ الأَوديُّ، عن محمدِ بنِ عمارةَ، عن عبدِاللهِ بنِ عبدِالرحمنِ بنِ معمرٍ قالَ: أخبرني عامرُ بنُ سعدِ بنِ أبي وقاصٍ، عن أبيه قالَ:
سمعتُ النبيَّ ﷺ يقولُ: «مَا اصطَبحَ رجلٌ سبعَ تمراتٍ مما (٣) بينَ لابَتَيها فضرَّهُ سُمٌّ ذلكَ اليومَ» . يَعني المدينةَ (٤) .
_________________
(١) أخرجه ابن عساكر في «معجمه» (١٠٦٢) من طريق المخلص به. وأخرجه البخاري (٢٨٣١) (٤٥٩٣) (٤٥٩٤) (٤٩٩٠)، ومسلم (١٨٩٨) من طريق أبي إسحاق بألفاظ متقاربة.
(٢) أخرجه أحمد (٣/٢٢٠)، وأبويعلى (٣٧١٥)، والبزار (٣٣٧٣- زوائده) من طريق عبد الله بن إدريس به. وأخرجه أحمد (٣/٢٢٠) من طريق محمد بن إسحاق، عن محمد بن المنكدر، عن أنس به. وأورده الألباني في «الصحيحة» (١٨٨٧) (٢٢٥٣) .
(٣) من ظ (٩٧) وظ (٦٦) . وفي الأصل ظ (٧٢): ما.
(٤) أخرجه البخاري (٥٤٤٥) (٥٧٦٨) (٥٧٦٩) (٥٧٧٩)، ومسلم (٢٠٤٧) من طريق عامر بن سعد به.
[ ٢ / ١١٨ ]
١١٧٠- (١٥١) حدثنا عبدُاللهِ قالَ: حدثنا عثمانُ بنُ أبي شيبةَ قالَ: حدثنا ابنُ إدريسَ، عن محمدِ بنِ إسحاقَ، عن الزُّهريِّ، عن عُبيدِاللهِ بنِ عبدِاللهِ بنِ عتبةَ، عن ابنِ عباسٍ، عن عمرَ بنِ الخطابِ قالَ:
لمَّا مرضَ عبدُاللهِ بنُ أُبيِّ بنِ سَلولٍ مَرَضَهُ الذي / ماتَ فيه عادَهُ رسولُ اللهِ ﷺ، فلمَّا ماتَ وصلَّى (١) عليهِ وقامَ على قبرِهِ، قالَ: فوَاللهِ إنْ مكَثْنا إلا لياليَ حتى نزلتْ: ﴿وَلاَ تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِّنْهُم مَّاتَ أَبَدًا وَلاَ تَقُمْ عَلَىَ قَبْرِهِ﴾ الآية [التوبة: ٨٤] (٢) .
١١٧١- (١٥٢) حدثنا عبدُاللهِ قالَ: حدثنا ابنُ أبي شيبةَ قالَ: حدثنا عبدُاللهِ بنُ إدريسَ الأوديُّ، عن الأعمشِ، عن عبدِاللهِ بنِ مرةَ، عن مسروقٍ، عن عبدِاللهِ قالَ:
بينَما أَنا أَمشي مع النبيِّ ﷺ في نخلٍ وهو مُتكئٌ على عَسيبٍ، فمرَّ بنفرٍ مِن اليهودِ فسَأَلوه عن الرُّوحِ، فوقَفَ [شيئًا] (٣) ساكتًا فعلمتُ أنَّه يُوحَى إليهِ، قالَ: فَتلا: ﴿وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي وَمَا أُوتِيتُم مِّن الْعِلْمِ إِلاَّ قَلِيلا﴾ [الإسراء: ٨٥] (٥) .
_________________
(١) في ظ (٩٧) وظ (٦٦): صلى.
(٢) أخرجه البخاري (١٣٦٦) (٤٦٧١) من طريق الزهري مطولًا.
(٣) من ظ (٩٧)، وضرب عليها بخط في الأصل ظ (٧٢) . وهي ثابتة عند ابن عساكر من طريق المخلص.
(٤) من ظ (٩٧)، وفي الأصل ظ (٧٢) وظ (٦٦): يسألونك.
(٥) أخرجه ابن عساكر في «معجمه» (١٤٣١) من طريق المخلص به. وأخرجه مسلم (٢٧٩٤) (٣٤) من طريق عبد الله بن إدريس به. وأخرجه البخاري (١٢٥) وأطرافه، ومسلم (٢٧٩٤) من طريق علقمة، عن ابن مسعود بنحوه.
[ ٢ / ١١٩ ]
١١٧٢- (١٥٣) حدثنا عبدُاللهِ قالَ: حدثنا عثمانُ قالَ: حدثنا جريرٌ وأبومعاويةَ، عن الأعمشِ، عن أبي صالحٍ، عن أبي هريرةَ قالَ:
قالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «مَن أَطاعَني فقدْ أَطاعَ اللهَ، ومَن عَصَاني فَقد عَصى اللهَ، ومَن أَطاعَ أَميري فَقد أَطاعَني، ومَن عَصى أَميري فَقد عَصَاني» (١) .
١١٧٣- (١٥٤) حدثنا عبدُاللهِ قالَ: حدثنا عثمانُ قالَ: حدثنا عبدُاللهِ بنُ إدريسَ وجريرٌ، عن الأعمشِ، عن أبي سفيانَ، عن جابرٍ قالَ:
قالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «إنَّ في الليلِ ساعةً (٢) لا يُوافِقُها رجلٌ مسلمٌ يسأَلُ اللهَ فِيها خيرًا مِن أمرِ الدُّنيا والآخِرةِ إلا أَعطاهُ [إياهُ] (٣)، وذلكَ كلَّ ليلةٍ» (٤) .
١١٧٤- (١٥٥) حدثنا عبدُاللهِ قالَ: حدثنا عثمانُ قالَ: حدثنا عبدُالأَعلى بنُ عبدِالأَعلى السَّامي، عن معمرِ بنِ راشدٍ، عن الزُّهريِّ، عن عروةَ، عن عائشةَ ﵂ قالتْ:
أَقسَمَ رسولُ اللهِ / ﷺ أَلا يدخُلَ على نسائِهِ شهرًا، فكُنت أولَ مَن بَدأَ به، فقلتُ: يا رسولَ اللهِ، أَليسَ كُنتَ أَقسمتَ أَلا تدخُلَ على نسائِكَ شهرًا؟
_________________
(١) أخرجه ابن ماجه (٣) (٢٨٥٩)، وأحمد (٢/ ٢٥٢، ٤٧١) من طريق الأعمش به. وله عن أبي هريرة طرق يأتي أحدها (١٣٩٦) .
(٢) في ظ (٩٧) وظ (٦٦): لساعة.
(٣) من ظ (٩٧) وظ (٦٦) .
(٤) أخرجه مسلم (٧٥٧) من طريق عثمان بن أبي شيبة به. ثم أخرجه بعده من طريق أبي الزبير، عن جابر بنحوه.
[ ٢ / ١٢٠ ]
قالَ: «إنَّ الشهرَ تسعٌ وعِشرونَ (١)» .
١١٧٥- (١٥٦) حدثنا عبدُاللهِ قالَ: حدثنا عثمانُ قالَ: حدثنا إسماعيلُ بنُ عياشٍ أبوعتبةَ، عن صالحِ بنِ كيسانَ، عن الأعرجِ، عن أبي هريرةَ، وعن صالحِ بنِ كيسانَ، عن نافعٍ، عن ابنِ عمرَ قالا:
كانَ النبيُّ ﷺ إذا افتتَحَ الصلاةَ رفعَ يَديهِ حذوَ مَنكبيهِ، وإذا ركعَ، وإذا رفعَ رأسَهُ مِن الركوعِ (٢) .
١١٧٦- (١٥٧) حدثنا عبدُاللهِ قالَ: حدثنا عثمانُ قالَ: حدثنا هشيمُ بنُ بشيرٍ قالَ: أخبرنا يونسُ، عن نافعٍ، عن ابنِ عمرَ قالَ:
قالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «مَطْلُ الغَنيِّ ظلمٌ، وإذا أُحلتَ على مَليءٍ فاتَّبعْهُ، ولا تَبيعنَّ بَيعَتينِ في بيعةٍ» (٣) .
١١٧٧- (١٥٨) حدثنا عبدُاللهِ قالَ: حدثنا عثمانُ قالَ: حدثنا عليُّ بنُ مسهرٍ قاضي الموصلِ، عن سعدِ بنِ طارقٍ، عن رِبعيِّ بنِ حِراشٍ، عن حذيفةَ بنِ اليمانِ قالَ:
_________________
(١) من ظ (٩٧) وظ (٦٦) . وفي الأصل ظ (٧٢): وعشرين. والحديث أخرجه مسلم (١٠٨٣) من طريق معمر به.
(٢) أخرجه الدارقطني (١/٢٩٥- ٢٩٦)، وابن أخي ميمي في «فوائده» (٥٤٢) عن البغوي به. ويأتي مفرقًا (١٢٤٨) (١٢٤٩) (٣٠٧٤) .
(٣) أخرجه الترمذي (١٣٠٩)، وابن ماجه (٢٤٠٤)، وأحمد (٢/٧١)، وابن الجارود في «المنتقى» (٥٩٩)، والبيهقي (٦/٧٠) من طريق هشيم به. وصححه الألباني.
[ ٢ / ١٢١ ]
قالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «إنَّ حَوضي لأَبعدُ مِن أَيلةَ وعَدنَ، وَالذي نَفسي بيدِهِ لآنيتُهُ أَكثرُ مِن عددِ النجومِ، ولهو أشدُّ بياضًا مِن اللبنِ وأَحلى مِن العسلِ، وَالذي نَفسي بيدِهِ إنِّي لأَذودُ عنه الرجالَ (١) كما يذودُ الرجلُ الغَريبةَ مِن الإبلِ (٢) عن حوضِهِ» . قالَ: قيلَ: يا رسولَ اللهِ، وهل تعرِفُنا يومَئذٍ؟ قالَ: «نَعم، تَرِدونَ عليَّ غُرًَّا مُحجَّلينَ مِن آثارِ الوُضوءِ، ليستْ لأحدٍ غيرِكم» (٣) .
١١٧٨- (١٥٩) حدثنا عبدُاللهِ قالَ: حدثنا عثمانُ قالَ: حدثنا حميدُ بنُ عبدِالرحمنِ الرؤاسيُّ، / عن ابنِ أبي ليلى، عن الحكمِ وسلمةَ بنِ كهيلٍ، أنَّهما سَألا ابنَ أبي أوفَى عن التيممِ، فقالَ:
أَمَرَ رسولُ اللهِ (٤) ﷺ عمارَ بنَ ياسرٍ أَن يقولَ هَكذا: وضربَ بيديهِ الأرضَ ونفضَ بهما ومسحَ وجهَهُ.
وقالَ الحكمُ: ويديهِ، وقالَ سلمةُ: مِرفقيهِ (٥) .
١١٧٩- (١٦٠) حدثنا عبدُاللهِ قالَ: حدثنا عثمانُ بنُ أبي شيبةَ قالَ: حدثنا حسينُ بنُ عليٍّ الجعفيُّ، عن أخيه محمدِ بنِ عليٍّ، عن محمدِ بنِ أبي إسماعيلَ قالَ: دخلتُ على أنسِ بنِ مالكٍ فرأيتُ في بيتِهِ قدحًا مِن خشبٍ، فقالَ:
_________________
(١) في ظ (٩٧): الرجل.
(٢) من ظ (٦٦) وظ (٩٧)، وفي ظ (٧٢): الايد.
(٣) أخرجه ابن عساكر (٢٠/ ٢٨) من طريق المخلص به. وأخرجه مسلم (٢٤٨) من طريق عثمان بن أبي شيبة به.
(٤) في ظ (٦٦): النبي.
(٥) أخرجه ابن ماجه (٥٧٠) من طريق عثمان بن أبي شيبة به.
[ ٢ / ١٢٢ ]
كانَ للنبيِّ (١) ﷺ يشربُ فيهِ ويتوضَّأُ (٢) .
١١٨٠- (١٦١) حدثنا عبدُاللهِ قالَ: حدثنا عثمانُ قالَ: حدثنا إسماعيلُ بنُ مجالدٍ الهمْدانيُّ، عن أبيه، عن عامرٍ، عن جابرِ بنِ عبدِاللهِ قالَ:
لمَّا قدمَ جعفرُ بنُ أبي طالبٍ مِن أرضِ الحبشةِ عانقَهُ النبيُّ ﷺ (٣) .
١١٨١- (١٦٢) حدثنا عبدُاللهِ قالَ: حدثنا عثمانُ قالَ: حدثنا أبوخالدٍ الأحمرُ، عن عَمرو بنِ قيسٍ المُلائيِّ، عن يحيى الجابرِ، عن سالمِ بنِ أبي الجعدِ، عن ابنِ عباسٍ أنَّه تَلا هذه الآيةَ: ﴿وَمَن يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُّتَعَمِّدًا فَجَزَآؤُهُ جَهَنَّمُ﴾ [النساء: ٩٣] حتى فرغَ مِنها، فقيلَ له: وإنْ تابَ وآمَنَ وعملَ صالحًا ثم اهتَدى؟ قالَ ابنُ عباسٍ:
وأنَّى له التوبةُ وقد سمعتُ نبيَّكم ﷺ يقولُ: «ثكلَتْهُ أُمُّهُ قاتلَ المؤمنِ إذا جاءَ يومَ القيامةِ واضعًا رأسَهُ على إِحدى يديهِ آخِذًا بالأُخرى القاتلَ تَشخبُ أَوداجُهُ قبلَ عرشِ الرحمنِ ﷿، فيقولُ: ربِّ (٤) سَلْ هَذا فيمَ قَتَلَني؟» . قالَ: وما نزلتْ في / كتابِ اللهِ آيةٌ نسخَتْها (٥) .
_________________
(١) في ظ (٦٠) وظ (٩٧): النبي.
(٢) أخرجه أبويعلى كما في «المطالب» (٢٣)، والبخاري في «التاريخ الكبير» (١/١٨٤)، وأبوالشيخ في «أخلاق النبي ﷺ» (٦٩٥) من طريق عثمان بن أبي شيبة به. وأخرجه البخاري (٥٦٣٨)، ومسلم (٢٠٠٨) من طريقين عن أنس بنحوه ليس فيه: ويتوضأ منه.
(٣) أخرجه أبويعلى (١٨٧٦) من طريق عثمان بن أبي شيبة به. ومجالد بن سعيد ضعيف. ويأتي (١٩٨٥) .
(٤) في ظ (٦٦): يقول يا رب.
(٥) أخرجه النسائي (٣٩٩٩) (٤٨٦٦)، وابن ماجه (٢٦٢١)، وأحمد (١/٢٢٢، ٢٤٠، ٢٩٤، ٣٦٤) والحميدي (٤٨٨)، وعبد بن حميد (٦٨٠) من طريق سالم بن أبي الجعد به.
[ ٢ / ١٢٣ ]
١١٨٢- (١٦٣) حدثنا عبدُاللهِ قالَ: حدثنا عثمانُ قالَ: حدثنا جريرٌ، عن (١) يحيى الجابرِ، عن سالمٍ، عن ابنِ عباسٍ، عن النبيِّ ﷺ نحوَهُ.
١١٨٣- (١٦٤) حدثنا عبدُاللهِ قالَ: حدثنا عثمانُ قالَ: حدثنا الوليدُ بنُ عقبةَ الشيبانيُّ، عن زائدةَ، عن عاصمِ بنِ أبي النَّجودِ، عن زرِّ بنِ حُبيشٍ، عن عبدِاللهِ قالَ:
محمدٌ صلواتُ اللهِ عليه وسلَّمَ سيدُ ولدِ آدمَ يومَ القيامةِ (٢) .
١١٨٤- (١٦٥) حدثنا عبدُاللهِ قالَ: حدثنا عثمانُ قالَ: حدثنا عقبةُ بنُ خالدٍ السَّكونيُّ، عن عُبيدِاللهِ بنِ عمرَ، عن نافعٍ قالَ: كانَ أَصحابُ النبيِّ ﷺ يأكُلونَ الثومَ.
١١٨٥- (١٦٦) حدثنا عبدُاللهِ قالَ: حدثنا عثمانُ قالَ: حدثنا إسحاقُ بنُ منصورٍ السَّلوليُّ قالَ: حدثنا عبدُالسلامِ بنُ حربٍ، عن يزيدَ بنِ عبدِالرحمنِ الدَّالاني، عن الحكمِ، عن ميمونَ بنِ أبي شبيبٍ، عن عليِّ بنِ أبي طالبٍ ﵁،
أنَّه فرقَ بينَ جاريةٍ ووَلدِها، فنَهاهُ رسولُ اللهِ ﷺ عن ذلكَ (٣)، فردَّ البيعَ (٤) .
_________________
(١) تحرف في الأصل ظ (٧٢) إلى: ابن.
(٢) أخرجه الطبراني (١٠٢٥٦) من طريق عاصم به ضمن حديث.
(٣) في ظ (٦٦): فنهاه النبي ﷺ عن ذاك.
(٤) أخرجه أبوداود (٢٦٩٦)، والدارقطني (٣/٦٦)، والحاكم (٢/٥٥)، والبيهقي (٩/١٢٦) من طريق عبد السلام بن حرب به. وقد اختلف فيه على الحكم، انظر «علل الدارقطني» (٤٠١) .
[ ٢ / ١٢٤ ]
١١٨٦- (١٦٧) حدثنا عبدُاللهِ قالَ: حدثنا عثمانُ قالَ: حدثنا سلامُ بنُ سليمٍ أبوالأحوصِ، عن أبي إسحاقَ، عن مجاهدٍ، عن ابنِ عمرَ قالَ:
سمعتُ النبيَّ ﷺ أكثرَ مِن عشرينَ مرةً يقرأُ في الرَّكعتينِ قبلَ الفجرِ: ﴿قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُون﴾ وَ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَد﴾ (١) .
١١٨٧- (١٦٨) حدثنا عبدُاللهِ قالَ: حدثنا عثمانُ قالَ: سمعتُ أبا نعيمٍ قالَ: سمعتُ سفيانَ الثوريَّ ﵁ كتبَ إلى ابنِ أبي ذئبٍ: مِن سفيانَ بنِ سعيدٍ إلى محمدِ بنِ عبدِالرحمنِ، سلامٌ / عَليكَ، فإنِّي أَحمدُ إليكَ اللهَ الذي لا إلهَ إلا هو، وأُوصيكَ بتَقوى اللهِ، فإنَّكَ إن اتقيتَ اللهَ كَفاكَ الناسَ، وإِن اتقيتَ الناسَ فلن يُغنوا عنكَ مِن اللهِ شيئًا، فعليكَ بتَقوى اللهِ، أمَّا بعدُ (٢) .
١١٨٨- (١٦٩) حدثنا عبدُاللهِ قالَ: حدثنا أبوخيثمةَ وعثمانُ بنُ أبي شيبةَ قالا: حدثنا عبدةُ، عن عُبيدِاللهِ، عن عبدِالرحمنِ بنِ القاسمِ، عن أبيه، عن عائشةَ ﵂ قالتْ:
نُفِستْ أَسماءُ بنتُ عُميسٍ بمحمدِ بنِ أبي بكرٍ بالشجرةِ، فأمَرَ رسولُ اللهِ
_________________
(١) أخرجه الترمذي (٤١٧)، وابن ماجه (١١٤٩)، وأحمد (٢/ ٣٥، ٩٤)، وابن حبان (٢٤٥٩) من طريق أبي إسحاق به. وانظر (٧٩٢) .
(٢) هو في مسند «ابن الجعد» للبغوي (١٩٧٩) . وأخرجه ابن أبي حاتم في «الجرح والتعديل» (١/٩٧)، وأبونعيم في «الحلية» (٧/٦٨) من طريق أبي نعيم به. ويأتي (٣١١٢) .
[ ٢ / ١٢٥ ]
ﷺ أبا بكرٍ ﵁ أَن تَغتسلَ وتُهِلَّ (١) .
١١٨٩- (١٧٠) حدثنا عبدُاللهِ قالَ: حدثنا سريجُ بنُ يونسَ وأبوخيثمةَ زهيرُ بنُ حربٍ قالا: حدثنا أبومعاويةَ قالَ: حدثنا هشامُ بنُ عروةَ، عن عبدِالرحمنِ بنِ القاسمِ، عن أبيه، عن عائشةَ ﵂ قالتْ:
كانَ في بريرةَ ثلاثُ قَضيَّاتٍ: أَرادَ أَهلُها أَن يَبيعُوها ويَشتَرطوا الوَلاءَ، فذَكرتْ ذلكَ للنبيِّ ﷺ قالَ (٢): «اشتَريها فأَعتِقيها، فإنَّ الوَلاءَ لِمَن أَعتقَ» .
قالتْ: وعُتقتْ فخَيَّرها رسولُ اللهِ ﷺ فاختارتْ نفسَها.
وكانَ الناسُ يتصدَّقونَ عَليها وتُهدي لنا، فذكرتُ ذلكَ لرسولِ اللهِ (٣) ﷺ فقالَ: «هو عَليها صدقةٌ وهو لكم هديةٌ، فكُلوهُ» . واللفظُ لأبي خيثمةَ (٤) .
١١٩٠- (١٧١) حدثنا عبدُاللهِ قالَ: حدثنا محمدُ بنُ زنبورٍ: حدثنا عبدُالعزيزِ بنُ أبي حازمٍ، عن هشامٍ، عن عبدِالرحمنِ، عن أبيه، عن عائشةَ أنَّها قالتْ:
دخلَ عليَّ رسولُ اللهِ ﷺ فرأَى لنا بُرمةً، فقُدِّمَ إليه طعامٌ ليسَ عَليه لحمٌ،
_________________
(١) أخرجه مسلم (١٢٠٩) من طريق عبدة بن سليمان به.
(٢) في ظ (٩٧) وظ (٦٦): فقال.
(٣) في ظ (٩٧) وظ (٦٦): للنبي.
(٤) أخرجه ابن عساكر في «معجمه» (٢٠٥) من طريق المصنف به. وأخرجه البخاري (٢٥٧٨)، ومسلم (١٥٠٤) (١٠) (١١) (١٢) من طريق عبد الرحمن بن القاسم به. وله طرق يأتي بعضها (١١٩٠) (١٥٨٥) (٢٥٧٠) (٢٥٧١) (٢٥٧٢) . وهذا آخر حديث في الأصل ظ (٧٢) . وما بعدها من ظ (٩٧) .
[ ٢ / ١٢٦ ]
فقالَ: «أَلم أَرَ لكم بُرمةً؟» قَالوا: بَلى يا رسولَ اللهِ، هذا لحمٌ تُصدِّقَ بِه على بَريرةَ فأَهدتْهُ لنا، فقالَ: «هو عَليها صدقةٌ ولنا هديةٌ» .
١١٩١- (١٧٢) حدثنا عبدُاللهِ: حدثنا أحمدُ بنُ عيسى المصريُّ: حدثنا عبدُاللهِ بنُ وهبٍ: أخبرني عبدُاللهِ بنُ عمرَ، عن عبدِالرحمنِ بنِ القاسمِ، عن أبيه، عن عائشةَ زوجِ النبيِّ ﷺ أنَّها قالتْ:
رأيتُ رجلًا / يومَ الخندقِ على صورةِ دِحيةَ بنِ خليفةَ الكلبيِّ على دابةٍ يُناجي رسولَ اللهِ ﷺ وعَليه عمامةٌ قد سَدَلَها خلفَهُ، فسألتُ رسولَ اللهِ ﷺ قالَ: «فإنَّ ذلكَ جبريلَ (١)، أمَرَني أَن أَخرجَ إلى بَني قُريظةَ» .
١١٩٢- (١٧٣) حدثنا عبدُاللهِ: حدثنا عبدُاللهِ بنُ عونٍ: حدثنا عبدُالرحمنِ بنُ عبدِاللهِ العمريُّ، عن أبيه، عن عبدِالرحمنِ بنِ القاسمِ، عن أبيه، عن عائشةَ،
وهشامٍ، عن أبيه، عن عائشةَ، عن أبي بكرٍ قالَ:
سمعتُ رسولَ اللهِ ﷺ يقولُ: «إنَّا معشَرَ الأَنبياءُ لا نُورثُ، ما تركْنا صدقةٌ» (٢) .
١١٩٣- (١٧٤) حدثنا عبدُاللهِ: حدثنا محمدُ بنُ عبادٍ: حدثنا سفيانُ، عن عبدِالرحمنِ بنِ القاسمِ، عن أبيه قالَ: سمعتُ عائشةَ ﵂ وبسَطَت يدَيها تقولُ:
_________________
(١) في ظ (٦٦): ذاك جبريل. والحديث تقدم (٤٣٤) .
(٢) أخرجه البخاري (٣٠٩٢) وأطرافه، ومسلم (١٧٥٩) من طريق عروة مطولًا.
[ ٢ / ١٢٧ ]
كُنتُ أَفتلُ قلائِدَ هَديِ رسولِ اللهِ ﷺ بيديَّ هاتَينِ ثم يبعثُ بِها، ثم لا يعتزِلُ شيئًا ولا يتركُهُ.
ثم قالتْ عائشةُ: ولا يعلمُ الحاجُّ يُحلهُ (١) شيءٌ إلا الطوافُ بالبيتِ (٢) .
١١٩٤- (١٧٥) حدثنا عبدُاللهِ: حدثنا إسحاقُ بنُ إبراهيمَ المروزيُّ: حدثنا سفيانُ، عن عبدِالرحمنِ بنِ القاسمِ، عن أبيه، عن عائشةَ ﵂ قالتْ:
كنتُ أَفتلُ قلائدَ هَديِ رسولِ اللهِ ﷺ ثم لا يَجتنبُ شيئًا مِما يَجتنبُ المحرِمُ.
١١٩٥- (١٧٦) حدثنا عبدُاللهِ: حدثنا أبوالربيعِ الزَّهرانيُّ: حدثنا سفيانُ بنُ عيينةَ: حدثنا عبدُالرحمنِ بنُ القاسمِ مِن أكثرَ مِن سَبعينَ سنةً، عن أبيه، عن عائشةَ قالتْ:
طَيَّبتُ رسولَ اللهِ ﷺ لحرمِهِ قبلَ أَن يُحرِمَ، ولِحِلِّهِ قبلَ أَن يَزورَ البيتَ (٣) .
١١٩٦- (١٧٧) حدثنا عبدُاللهِ: حدثنا محمدُ بنُ عبادٍ: حدثنا سفيانُ،
_________________
(١) في ظ (٦٦): ولا نَعلم الحاجَّ يُحله.
(٢) زاد في ظ (٦٦): واللفظ لمحمد بن عباد. والحديث أخرجه البخاري (١٦٩٦) (١٧٠٥)، ومسلم (١٣٢١) (٣٦١) (٣٦٢) (٣٦٣) من طريق القاسم بنحوه. وانظر مابعده. وتقدم بنحوه (٤٣٠) . وله في «الصحيحين» طرق أخرى بألفاظ وروايات، انظرها عند البخاري (١٦٩٦) وأطرافه، وعند مسلم (١٣٢١) .
(٣) تقدم (٤٢٧) . وانظر ما بعده.
[ ٢ / ١٢٨ ]
عن عبدِالرحمنِ بنِ القاسمِ، عن أبيه، عن عائشةَ ﵂ وبسَطَت يدَيها تقولُ:
طَيبتُ رسولَ اللهِ ﷺ لحرمِهِ حينَ أَحرمَ، ولحِلِّهِ قبلَ أَن يطوفَ بالبيتِ.
وقالَ ابنُ عبادٍ مرةً أُخرى: حدثنا سفيانُ قالَ: حفظتُهُ مِن عبدِالرحمنِ بنِ القاسمِ، عن أبيه، أنَّه سمعَ عائشةَ ﵂.
١١٩٧- (١٧٨) حدثنا عبدُاللهِ قالَ: حدثني جدِّي قالَ: سمعتُ سفيانَ بنَ عيينةَ يقولُ: قيلَ لعبدِالرحمنِ بنِ القاسمِ: / أَكانَ أَبوكَ يحدثُ عن عائشةَ،
أنَّ النبيَّ ﷺ كانَ يُقبِّلُها وهو صائمٌ؟ قالَ: نَعم (١) .
١١٩٨- (١٧٩) حدثنا عبدُاللهِ: حدثنا محمدُ بنُ عبادٍ: حدثنا سفيانُ: حدثنا عبدُالرحمنِ وسمعتُهُ يخبرُ عن أبيه، عن عائشةَ ﵂ قالتْ:
جاءَتْ سَهلةُ بنتُ سُهيلٍ إلى رسولِ اللهِ ﷺ فقالتْ: إنِّي أَرى في وجهِ أبي حذيفةَ مِن دخولِ سالمٍ عليَّ - قالَ: وكانَ حَليفًا لأبي حذيفةَ، وكانَ قد تَبنَّاهُ - فقالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «اذهَبي فأَرضعيهِ» قالتْ: كيفَ أُرضِعُهُ وهو رجلٌ كبيرٌ؟ قالتْ: فتبسَّمَ رسولُ اللهِ ﷺ وقالَ: «أَلستُ أَعلمُ أنَّه رجلٌ كبيرٌ!» .
قالَ عبدُالرحمنِ: وكانَ قد شهدَ بدرًا مع رسولِ اللهِ ﷺ.
قالتْ: ثم جاءَتْ فقالتْ: وَالذي بعثَكَ بالحقِّ يا رسولَ اللهِ، ما رأيتُ في وجهِ أبي حذيفةَ بعدُ شيئًا أكرهُهُ (٢) .
_________________
(١) أخرجه مسلم (١١٠٦) (٦٣) من طريق ابن عيينة به. وله طرق كما تقدم (٤٢٦) .
(٢) أخرجه مسلم (١٤٥٣) (٢٦) من طريق سفيان بن عيينة به. ويأتي من طريق القاسم (٢٥٩٤)، ومن وجه آخر عن عائشة (١٣٣٩) .
[ ٢ / ١٢٩ ]
١١٩٩- (١٨٠) حدثنا عبدُاللهِ: حدثنا أبوخيثمةَ زهيرُ بنُ حربٍ: حدثنا سفيانُ بنُ عيينةَ: حدثنا عبدُالرحمنِ بنُ القاسمِ، عن أبيه، عن عائشةَ قالتْ:
قلتُ: يا رسولَ اللهِ، إنَّ صفيةَ قد حاضتْ، قالَ: «أَحابِسَتُنا هي!» قالتْ: قلتُ: يا رسولَ اللهِ، إنَّها قد أَفاضَتْ، قالَ: «فَلا إِذن (١)» .
١٢٠٠- (١٨١) حدثنا أبومحمدٍ يحيى بنُ صاعدٍ قراءةً عَلينا مِن لفظِهِ: حدثنا الحسينُ بنُ الحسنِ المروزيُّ: حدثنا يحيى بنُ أبي زائدةَ: حدثنا مسعرٌ، عن سعدِ بنِ إبراهيمَ، عن حميدِ بنِ عبدِالرحمنِ، عن عبدِاللهِ بنِ عَمرو قالَ:
قالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «إنَّ مِن أَكبرِ الكبائرِ أَن يَسبَّ الرجلُ أَباه» قَالوا: وكيفَ يسبُّ أَباهُ؟ قالَ: «يسبُّ أَبا الرجلِ فيسبُّ أَباهُ» (٢) .
١٢٠١- (١٨٢) حدثنا يحيى بنُ محمدٍ: حدثنا الحسينُ: حدثنا ابنُ المباركِ، عن مسعرٍ بإسنادِهِ موقوفًا (٣) .
١٢٠٢- (١٨٣) حدثنا يحيى: حدثنا يوسفُ بنُ موسى: حدثنا يعلى بنُ عبيدٍ: حدثنا سفيانُ، عن ابنِ طاوسٍ، عن أبيه، عن ابنِ عباسٍ قالَ:
_________________
(١) في ظ (٦٦): إذًا. والحديث أخرجه البخاري (١٧٥٧)، ومسلم (ص ٩٦٤) من طريق عبد الرحمن بن القاسم به. وله عن عائشة طرق يأتي بعضها (١٥٨٨) (٢٦٥٨) .
(٢) هو في كتاب «البر والصلة» للحسين بن الحسن المروزي (١٠٢) . وأخرجه البخاري (٥٩٧١)، ومسلم (٩٠) من طريق سعد بن إبراهيم به.
(٣) هو في كتاب «البر والصلة» للمروزي (١٠١) . وأخرجه أحمد (٢/٦٤) من طريق مسعر موقوفًا.
[ ٢ / ١٣٠ ]
قالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «اتَّقوا بيتًا يُقالُ له الحمَّامُ» قَالوا: إنَّه يُنقِّي ويَنفعُ، قالَ: «فمَن دخَلَه فلْيستَتِرْ» (١) .
١٢٠٣- (١٨٤) حدثنا يحيى: حدثنا عبدُاللهِ بنُ عمرانَ العابديُّ: حدثنا سفيانُ، عن مسعرٍ، عن عَمرو بنِ مرةَ، عن سعيدِ بنِ جبيرٍ، عن ابنِ عباسٍ / قالَ:
قالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «ليسَ عَلى الأَمَةِ حَدٌّ حتى تُحصنَ بزوجٍ، فإذا أُحصنتْ فَعليها نصفُ ما عَلى المُحصَناتِ» (٢) .
١٢٠٤- (١٨٥) حدثنا يحيى: حدثنا محمدُ بنُ ميمون المكيُّ: حدثنا مؤملُ بنُ إسماعيلَ: حدثنا سفيانُ الثوريُّ، عن خالدِ بنِ سلمةَ، عن سعيدِ بنِ المسيبِ، عن سعدِ بنِ أبي وقاصٍ قالَ:
قالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «لا تُنكحُ المرأةُ على عمَّتِها ولا على خالَتِها» (٣) .
قالَ أبومحمدٍ: وبلَغَني أنَّه قالَ مرةً: عن خالدِ بنِ سلمةَ، عن عيسى بنِ
_________________
(١) أخرجه البزار (زوائده - ٣١٩)، والطبراني (١٠٩٣٢)، والحاكم (٤/٢٨٨) من طريق طاوس به. وصححه الحاكم على شرط مسلم، ووافقه الذهبي. وقال الهيثمي (١/٢٧٧): ورجاله عند البزار رجال الصحيح، إلا أن البزار قال: رواه الناس عن طاوس مرسلًا. قلت: وهو كذلك عند عبد الرزاق (١١١٦) (١١١٧)، وابن أبي شيبة (١١٨٤) .
(٢) أخرجه الطبراني في «الأوسط» (٤٧٨) (٣٨٣٤) من طريق عبد الله بن عمران به. وقال الطبراني: لم يرفعه عن سفيان إلا عبد الله بن عمران.
(٣) أخرجه ابن عساكر (١٨/٦٣) عن ابن صاعد به. ومؤمل بن إسماعيل سيئ الحفظ.
[ ٢ / ١٣١ ]
طلحةَ، وهو الصوابُ.
١٢٠٥- (١٨٦) حدثنا يحيى: حدثنا مُهنا بنُ يحيى: حدثنا روادُ بنُ الجراحِ، عن سفيانَ الثوريِّ، عن مجالدٍ، عن الشَّعبيِّ، عن عامرِ بنِ شهرٍ،
أنَّ النبيَّ ﷺ قالَ: «خُذوا مِن قولِ قريشٍ» (١) .
١٢٠٦- (١٨٧) حدثنا يحيى: حدثنا محمدُ بنُ عبدِالرحمنِ بنِ أبي حفصٍ بطبريةَ: حدثنا خلادُ بنُ يحيى: حدثنا سفيانُ الثوريُّ، عن أبي إسحاقَ، عن سعيدِ بنِ جبيرٍ، عن ابنِ عباسٍ،
أنَّ النبيَّ ﷺ جمعَ بينَ الظهرِ والعصرِ والمغربِ والعشاءِ مِن غيرِ خوفٍ ولا مطرٍ (٢) .
١٢٠٧- (١٨٨) حدثنا يحيى: حدثنا هارونُ بنُ موسى الفرويُّ: حدثنا عمرُ بنُ أبي بكرٍ المؤمِّليُّ: حدثني القاسمُ بنُ عبدِاللهِ بنِ عمرَ، عن عمِّه عُبيدِاللهِ بنِ عمرَ، عن داودَ بنِ الحصينِ، عن عكرمةَ، عن ابنِ عباسٍ قالَ:
كانَ رسولُ اللهِ ﷺ إذا سلَّمَ مِن صلاتِهِ إلى بيتِ المقدسِ رفعَ رأسَهُ إلى السماءِ، فأَنزلَ اللهُ تعالى: ﴿فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضَاهَا﴾ [البقرة: ١٤٤] فولَّى
_________________
(١) أخرجه أبوداود (٤٧٣٦)، وأحمد (٣/٤٢٨، ٤/٢٦٠)، وأبويعلى (٦٨٦٤)، وابن حبان (٤٥٨٥) من طريق الشعبي به مطولًا ومختصرًا. وأخرجه أحمد (٤/٢٦٠) من وجه آخر عن عامر بن شهر به.
(٢) أخرجه مسلم (٧٠٥) (٤٩) (٥٠) (٥١) (٥٤) من طريق سعيد بن جبير به. وأخرجه البخاري (٥٤٣) (٥٦٢) (١١٧٤)، ومسلم (٧٠٥) (٥٥) (٥٦) من طريق جابر بن زيد، عن ابن عباس بنحوه. وانظر (٧٠١) (٢٢٩٥) .
[ ٢ / ١٣٢ ]
وجهَهُ إلى الكعبةِ إلى الميزابِ يؤمُّ به جبريلُ ﵇ (١) .
١٢٠٨- (١٨٩) حدثنا يحيى: حدثنا عبدُاللهِ بنُ عمرانَ العابديُّ: حدثنا سفيانُ، عن وائلِ بنِ داودَ، عن ابنِهِ بكرٍ، عن الزُّهريِّ، عن سعيدِ بنِ المسيبِ، عن أبي هريرةَ قالَ:
قالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «أَخِّروا الأَحمالَ، فإنَّ اليدَ مُعلَّقةٌ والرجلَ مُوثقةٌ» (٢) .
١٢٠٩- (١٩٠) حدثنا يحيى: حدثنا عبدُالجبارِ بنُ العلاءِ: حدثنا أبوسعيدٍ مَولى بني هاشمٍ: حدثنا قرةُ، عن حميدِ بنِ هلالٍ، عن عبدِاللهِ بنِ الصامتِ قالَ:
سألتُ أبا ذرٍّ: ما يَقطعُ الصلاةَ؟ قالَ: الكلبُ الأَسودُ والحمارُ والمرأةُ، قلتُ: فما بالُ الأَسودِ مِن الأَحمرِ مِن الأَصفرِ؟ قالَ: يا ابنَ أَخي، سألتُ رسولَ اللهِ ﷺ كما سألْتَني، فقالَ: «الكلبُ / الأسودُ شيطانٌ» (٣) .
١٢١٠- (١٩١) حدثنا يحيى بنُ محمدِ بنِ صاعدٍ: حدثنا عبدُالجبارِ: حدثنا سفيانُ، عن مسعرٍ، عن أبي إسحاقَ الشيبانيِّ، عن القاسمِ بنِ عبدِالرحمنِ،
_________________
(١) هو في «حديث ابن صاعد» برواية المخلص (٨) المطبوع ضمن «مجموع فيه مصنفات الحمامي» . وفي إسناده عمر بن أبي بكر المؤملي الموصلي والقاسم بن عبد الله بن عمر متروكان.
(٢) أخرجه أبويعلى (٥٨٥٢)، والبزار (زوائده - ١٠٨١)، والطبراني في «الأوسط» (٤٥٠٨)، والبيهقي (٦/١٢٢) من طريق بكر بن وائل به. وأخرجه أبوداود في «مراسيله» (٢٩٤) من طريق الزهري مرسلًا. وصححه الألباني في «الصحيحة» (١١٣٠) .
(٣) تقدم (٦٠٣) .
[ ٢ / ١٣٣ ]
عن عبدِاللهِ بنِ مسعودٍ،
أنَّ النبيَّ ﷺ قالَ: «لا تَضطَّروا الناسَ في أَيمانِهم إلى ما لا يَعلمونَ» (١) .
١٢١١- (١٩٢) حدثنا يحيى بنُ محمدِ بنِ صاعدٍ: أخبرنا العباسُ بنُ الوليدِ بنِ مزيدَ: أخبرنا عقبةُ بنُ علقمةَ البيروتيُّ، عن عبادِ بنِ كثيرٍ، عن الهيثمِ، عن إبراهيمَ، عن الأسودِ، أنَّ عائشةَ قالتْ:
أُهديَ إلى رسولِ اللهِ ﷺ ضَبٌّ فلم يأكُلْهُ، فأَتى سائلٌ فأرَدْنا أَن نُعطيَهُ، فمنَعَنا رسولُ اللهِ ﷺ وقالَ: «لا تُطعِموهُ مما لا تأكُلونَ» (٢) .
١٢١٢- (١٩٣) حدثنا يحيى: حدثنا أحمدُ بنُ محمدِ بنِ أبي بزةَ: حدثنا عليُّ بنُ جعفرِ بنِ محمدِ بنِ عليِّ بنِ حسينٍ: أخبرنا سفيانُ، عن جعفرِ بنِ محمدٍ، عن أبيه، عن حسينِ بن عليٍّ ﵄ - قالَ ابنُ صاعدٍ: كذا قالَ: وأرادَ عليَّ بنَ حسينٍ -، عن زينبَ، عن أُمِّ سلمةَ،
عن النبيِّ ﷺ أنَّه أكَلَ كتفًا ثم صلَّى ولم يتوضَّأْ (٣) .
١٢١٣- (١٩٤) حدثنا يحيى: حدثنا عَمرو بنُ عليِّ: حدثنا [أبو] (٤)
_________________
(١) تقدم (٣٥٦) .
(٢) أخرجه أحمد (٦/١٠٥، ١٢٣، ١٤٣)، وأبويعلى (٤٤٦١)، والطحاوي في «معاني الآثار» (٤/ ٢٠١)، والبيهقي (٩/٣٢٥، ٣٢٦) من طريق إبراهيم النخعي به. ولم يذكر البيهقي في رواية له الأسودَ في إسناده. وانظر «العلل» لابن أبي حاتم (٢/١١) . ويأتي (١٨٦٢) .
(٣) أخرجه النسائي (١٨٢)، وابن ماجه (٤٩١)، وأحمد (٦/ ٢٩٢)، وإسحاق بن راهويه (١٨٦٢) (١٩٣١)، وابن خزيمة (٤٤) من طريق جعفر بن محمد به.
(٤) ساقطة من الأصلين ظ (٩٧) وظ (٦٦) .
[ ٢ / ١٣٤ ]
داودَ: حدثنا الحريشُ بنُ سُليمٍ: حدثنا طلحةُ بنُ مصرفٍ، عن خيثمةَ، عن عبدِاللهِ بنِ عَمرو قالَ:
قالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «اقْرأ القرآنَ في شهرٍ» قلتُ: إنِّي أَجدُ قوةً، قالَ: «اقْرأهُ في ثلاثٍ» (١) .
١٢١٤- (١٩٥) حدثنا يحيى: حدثنا أبوهشامٍ الرِّفاعيُّ: حدثنا أبومعاويةَ: حدثنا إسماعيلُ بنُ أبي خالدٍ، عن قيسٍ والشَّعبيِّ قَالا: جاءَ عديُّ بنُ حاتمٍ إلى عمرَ ﵁ فقالَ: أَمَا تعرِفُني؟ قالَ: أعرِفُكَ، أَسلمتَ إِذ كَفَروا، ووَفَيتَ إِذ غَدَروا، وأَقبلتَ إِذ أَدْبَروا (٢) .
١٢١٥- (١٩٦) حدثنا يحيى: حدثنا أبوعُبيدِاللهِ المخزوميُّ: حدثنا سفيانُ، عن مجالدٍ وإسماعيلَ بنِ أبي خالدٍ، عن الشَّعبيِّ، عن جريرِ بنِ عبدِاللهِ قالَ:
قالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «إذا جَاءَكم المصدِّقُ فلا يفارِقكم إلا عن رِضىً» (٣) .
١٢١٦- (١٩٧) حدثنا يحيى: حدثنا سفيانُ بنُ وكيعٍ: حدثنا يحيى بنُ يمانٍ، عن شريكٍ، عن أبي إسحاقَ، عن عبدِاللهِ بنِ سعيدِ بنِ جبيرٍ، عن أبيه، عن ابنِ عباسٍ قالَ:
_________________
(١) أخرجه أبوداود (١٣٩١) من طريق أبي داود الطيالسي به. وأخرجه البخاري (١٩٧٨) من طريق مجاهد، عن ابن عمرو به.
(٢) أخرجه ابن عساكر (٤٠/ ٨٢-٨٣) من طريق المخلص به. وأخرجه البخاري (٤٣٩٤)، ومسلم (٢٥٢٣) من طريق الشعبي به.
(٣) أخرجه مسلم (ص ٧٥٧) من طريق الشعبي به.
[ ٢ / ١٣٥ ]
قالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «مَن طافَ بالبيتِ خَمسينَ مرةً خرجَ مِن ذُنوبِهِ كيومِ ولدَتْهُ أُمُّه» (١) .
١٢١٧- (١٩٨) حدثنا ابنُ صاعدٍ: حدثنا إبراهيمُ بنُ يوسفَ: حدثنا عُبيدُاللهِ الأَشجعيُّ، عن سفيانَ، عن سهيلٍ، عن أبيه، عن أبي هريرةَ قالَ:
/ لَدغتْ رجلًا عقربٌ، فجاءَ إلى النبيِّ ﷺ فأخبَرَه، فقالَ له النبيُّ ﷺ: «أمَا إنَّكَ لو قُلتَ: أَعوذُ بكلماتِ اللهِ التَّاماتِ كلِّها مِن شرِّ ما خَلقَ، لم يضرَّكَ شيءٌ حتى تُصبحَ» (٢) .
١٢١٨- (١٩٩) حدثنا يحيى بنُ محمدٍ: حدثنا عليُّ بنُ المنذرِ قالَ: حدثنا سفيانُ، عن عَمرو بنِ دينارٍ ويحيى بنِ سعيدٍ، عن أبي سلمةَ قالَ: سمعتُ عائشةَ تقولُ:
إنْ كانَ لَيكونُ عليَّ الصيامُ مِن شهرِ رمضانَ فما أَقضيهِ حتى شعبانَ (٣) .
١٢١٩- (٢٠٠) حدثنا يحيى قالَ: حدثنا أحمدُ بنُ بكرٍ أبوسعيدٍ ببالسَ قالَ: حدثنا محمدُ بنُ عبيدٍ قالَ: حدثنا إسماعيلُ بنُ أبي خالدٍ، عن قيسِ بنِ
_________________
(١) أخرجه ابن البخاري في «مشيخته» (٨٧٣) من طريق المخلص به. وأخرجه الترمذي (٨٦٦) عن سفيان بن وكيع به. وقال: حديث غريب، سألت محمدًا عن هذا الحديث فقال: إنما يروى هذا عن ابن عباس قوله. وإلى هنا ينتهى ما في ظ (٦٦) . ومن الحديث التالي تبدأ ظ (١١١٩) .
(٢) أخرجه ابن البخاري في «مشيخته» (٨٧٩) من طريق المخلص به. وأخرجه مسلم (٢٧٠٩) من طريق أبي صالح بنحوه. وانظر ما تقدم (٦٩٨) .
(٣) أخرجه ابن البخاري في «مشيخته» (٨٨٧) من طريق المخلص به. وأخرجه البخاري (١٩٥٠)، ومسلم (١١٤٦) من طريق أبي سلمة به.
[ ٢ / ١٣٦ ]
أبي حازمٍ قالَ: ذُكِر عندَ أبي سعيدٍ الخدريِّ رَكعتينِ بعدَ العصرِ، فقالَ أبوسعيدٍ:
نَهانا رسولُ اللهِ ﷺ عَنهما، فجِيؤُونا بمَن يُخبِرنا أنَّه أمَرَ بهما بعدَ ذلكَ.
قالَ ابنُ صاعدٍ: لا أَعرفُ علةَ هذا الحديثِ (١) .
١٢٢٠- (٢٠١) حدثنا ابنُ صاعدٍ قالَ: حدثنا أبوعُبيدِاللهِ المخزوميُّ قالَ: حدثنا سفيانُ، عن إسماعيلَ بنِ أبي خالدٍ وداودَ بنِ أبي هندٍ وزكريا بنِ أبي زائدةَ، عن الشَّعبيِّ، عن عروةَ بنِ مُضرِّسِ بنِ أوسٍ قالَ:
رأيتُ رسولَ اللهِ ﷺ وهو واقفٌ بالمُزدلفةِ فقالَ: «مَن صلَّى مَعنا صلاتَنا هذه هَاهُنا ثم أَفاضَ مَعنا ووقَفَ (٢) قبلَ ذلكَ بعرفةَ ليلًا أو نهارًا فقد تَمَّ حجُّه» (٣) .
١٢٢١- (٢٠٢) حدثنا ابنُ صاعدٍ قالَ: حدثنا أبوعُبيدِاللهِ قالَ: حدثنا سفيانُ قالَ: حدثنا داودُ بنُ يزيدَ الأوديُّ، عن الشَّعبيِّ، عن عروةَ بنِ مُضرِّسٍ،
أنَّه أَتى النبيَّ ﷺ حينَ برقَ القمرُ (٤) فقالَ: «أَفرخَ رَوعُكَ (٥)»، ثم ذكَرَ
_________________
(١) فيه أحمد بن بكر البالسي قال ابن عدي: روى مناكير عن الثقات. ولم أقف على هذا الحديث من هذا الوجه. والنهي عن الصلاة بعد العصر ثابت من طرق عن أبي سعيد، انظر «المسند الجامع» (٤٢٤٠) وما بعده.
(٢) في ظ (١١١٩): وقف.
(٣) أخرجه ابن عساكر في «معجمه» (٩٥١)، وابن البخاري (٨٨٠) في «مشيخته» من طريق المخلص به. وتقدم (١٦٩) .
(٤) هكذا في الأصلين ظ (٧٩) و(١١١٩)، ولعل الصواب: برق الفجر، كما في مصادر التخريج.
(٥) هكذا ضبطت في ظ (١١١٩)، وفي «النهاية» (٣/ ٤٢٥): أفرِخْ روعَك. والحديث أخرجه أبوالشيخ في «الأمثال» (٢٢٨)، وابن الجوزي في «الواهيات» (٢٧٦) من طريق داود الأودي به. وقال ابن الجوزي: تفرد به داود، قال يحيى: ليس بشيء.
[ ٢ / ١٣٧ ]
مثلَ حديثِ داودَ وإسماعيلَ وزكريا.
١٢٢٢- (٢٠٣) حدثنا يحيى قالَ: حدثنا الجراحُ بنُ مخلدٍ قالَ: حدثنا إبراهيمُ بنُ سليمانَ الدباسُ قالَ: حدثنا عبدُالعزيزِ بنُ مسلمٍ، عن يحيى بنِ سعيدٍ، عن نافعٍ، عن ابنِ عمرَ،
أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ قالَ: «مَن أَدركَ مِن صلاةِ الجمعةِ ركعةً فقد أَدركَ، إلا أنَّه يَقضي ما فاتَهُ» (١) .
١٢٢٣- (٢٠٤) حدثنا يحيى قالَ: حدثنا محمدُ بنُ حسانَ الأزرقُ قالَ: حدثنا عبدُالرحمنِ بنُ مهديٍّ، عن حمادِ بنِ سلمةَ، عن يحيى بنِ سعيدٍ، عن القاسمِ، عن عائشةَ ﵂ قالتْ:
إنَّما نُهيَ عن الدمِ السافِحِ (٢) .
١٢٢٤- (٢٠٥) حدثنا يحيى قالَ: حدثنا الحسينُ بنُ الحسنِ قالَ: حدثنا يزيدُ بنُ زريعٍ، عن يونسَ بنِ عبيدٍ، عن حميدٍ، عن أنسِ بنِ مالكٍ،
أنَّ النبيَّ ﷺ / قالَ: «لَبيكَ بحجةٍ وعمرةٍ معًا» .
قالَ يزيدُ: وحدثنا حميدٌ بمثلِهِ (٣) .
_________________
(١) أخرجه الدارقطني (٢/ ١٣) من طريق يحيى بن سعيد به. وأخرجه النسائي (٥٥٧)، وابن ماجه (١١٢٣)، والدارقطني (٢/ ١٢) من طريق سالم، عن ابن عمر بنحوه.
(٢) أخرجه أبوبكر الشافعي في «الغيلانيات» (٨٩٣) من طريق محمد بن حسان به.
(٣) أخرجه مسلم (١٢٣٢) (١٢٥١) من طريق حميد وغيره عن أنس به. ويأتي (١٥٨١) .
[ ٢ / ١٣٨ ]
١٢٢٥- (٢٠٦) حدثنا يحيى قالَ: حدثنا عَمرو بنُ عليٍّ قالَ: حدثنا ابنُ أبي عديٍّ، عن محمدِ بنِ عَمرو، عن أبي سلمةَ، عن أبي هريرةَ،
أنَّه كانَ يرفعُ يَديهِ في كلِّ خَفضٍ ورفعٍ ويقولُ: أَنا أَشبَهُكم صلاةً برسولِ اللهِ ﷺ (١) .
قالَ ابنُ صاعدٍ: ليسَ أحدٌ يقولُ: يرفعُ يديهِ إلا ابنُ أبي عديٍّ، وغيرُهُ يقولُ: يكبِّرُ (٢) .
١٢٢٦- (٢٠٧) حدثنا يحيى قالَ: حدثنا محمدُ بنُ يعقوبَ بنِ عبدِالوهابِ قالَ: حدثنا سفيانُ بنُ عيينةَ، عن الزُّهريِّ، عن سعيدِ بنِ المسيبِ، عن أبي هريرةَ،
أنَّ أبا بكرٍ وعمرَ رحمهما الله تَذَاكرا الوِترَ عندَ رسولِ اللهِ ﷺ، فقالَ أبوبكرٍ: أُوتِرُ أولَ الليلِ، وقالَ عمرُ: أُوتِرُ آخِرَ الليلِ، فقالَ النبيُّ ﷺ: «حَذِرَ هذا، وقَوِيَ هذا» (٣) .
١٢٢٧- (٢٠٨) حدثنا ابنُ صاعدٍ قالَ: حدثنا أحمدُ بنُ محمدِ بنِ أبي بزةَ قالَ: حدثنا مؤملٌ قالَ: حدثنا سفيانُ، عن زبيدٍ، عن أبي وائلٍ، عن عبدِاللهِ قالَ:
_________________
(١) أخرجه الدارقطني في «علله» (٩/ ٢٨٣) عن ابن صاعد.
(٢) قال الدارقطني: وهو الصواب. وانظره في «المسند الجامع» (١٢٩٧٩) .
(٣) أخرجه عبد الرزاق (٤٦١٥)، والطحاوي في «معاني الآثار» (١/ ٣٤٢) من طريق الزهري، عن سعيد بن المسيب مرسلًا. وقال الدارقطني في «علله» (٣٥): وهو الصواب. ويأتي بإسناد آخر عن أبي هريرة (٢١٨٨) .
[ ٢ / ١٣٩ ]
قالَ رسولُ اللهِ (١) ﷺ: «تَهجمونَ إلى هذا الوَادي إلى رجلٍ يُبايعُ الناسَ» فنظَرْنا فإذا عثمانُ بنُ عفانَ (٢) .
١٢٢٨- (٢٠٩) حدثنا يحيى قالَ: حدثنا الحسينُ بنُ عَمرو العنقزيُّ قالَ: حدثنا إبراهيمُ بنُ إسماعيلَ بنِ بشيرِ بنِ سلمانَ قالَ: حدثنا حفصُ بنُ غياثٍ، عن أبي العنبسِ، عن أبيه، عن أبي هريرةَ،
أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ صلَّى على جنازةٍ فكبَّرَ أربعًا، وسلَّمَ تسليمةً واحدةً (٣) .
١٢٢٩- (٢١٠) حدثنا يحيى قالَ: حدثنا محمدُ بنُ عمرَ بنِ وليدٍ الكنديُّ قالَ: حدثنا إسحاقُ بنُ منصورٍ، عن عبدِاللهِ بنِ عَمرو بنِ مرةَ، عن أبيه، عن سالمِ بنِ أبي الجعدِ، عن جابرٍ قالَ:
كُنا مَع رسولِ اللهِ ﷺ في سفرٍ، فأَصبَحوا فهاجَ (٤) الناسُ، قالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «ما لَكم؟» قَالوا: ليسَ مَع أحدٍ مِن القومِ ماءٌ إلا الذي في تَوْرِكَ، قالَ: فوضَعَ يدَه في التَّورِ فقالَ: «تَوضَّؤوا»، فجعلَ الماءُ يفورُ مِن بينِ أَصابعِهِ حتى تَوضَّينا وسَقَينا.
قُلنا لجابرٍ: كَم أنتُم؟ قالَ: لو كُنا مئةَ ألفٍ كَفانا، قُلنا: كَم أنتُم؟ قالَ:
_________________
(١) في ظ (١١١٩): النبي.
(٢) أخرجه ابن عساكر (٣٩/ ١٥٢-١٥٣) من طريق المخلص به.
(٣) أخرجه الدارقطني (٢/ ٧٢)، والبيهقي (٤/ ٤٣) من طريق حفص بن غياث به. وأعله الدارقطني في «علله» (٢١٨٨) بالوقف. ويأتي (١٥٧٠) . وانظر ما تقدم (٢٥٨) .
(٤) في ظ (١١١٩): فماج.
[ ٢ / ١٤٠ ]
أربعَ عشرةَ مئةً أو خمسَ عشرةَ مئةً (١) .
١٢٣٠- (٢١١) حدثنا ابنُ صاعدٍ قالَ: حدثنا أحمدُ بنُ منيعٍ قالَ: حدثنا النضرُ بنُ إسماعيلَ أبوالمغيرةِ / قالَ: حدثنا بريدٌ، عن أبي بردةَ قالَ:
قُلتُ لعائشةَ: مَا كانَ النبيُّ ﷺ يَصنعُ في بيتِهِ؟ قالتْ: كانَ في مَهنَةِ أَهلِهِ. تَعني خِدمَتَهم (٢) .
١٢٣١- (٢١٢) حدثنا يحيى قالَ: حدثنا محمدُ بنُ عثمانَ بنِ أبي صفوانَ الثقفيُّ بالبصرةِ قالَ: حدثنا إبراهيمُ بنُ حبيبِ بنِ الشهيدِ قالَ: حدثنا أبي، عن عَمرو بنِ دينارٍ المكيِّ، عن جابرِ بنِ عبدِاللهِ بنِ عَمرو بنِ حرامٍ قالَ:
أمَرَ أبي بخَزيرةٍ فصُنعتْ، ثم أَمرني فأَتيتُ بها رسولَ اللهِ ﷺ، فقالَ: «ما هَذا يا جابرُ، أَلحمٌ ذا؟» قالَ: فقلتُ: لا يا رسولَ اللهِ، ولكنَّ أَبي أمَرَ بخَزيرةٍ وأمَرَني أَن آتيَكَ بِها، فأخَذَها، ثم أَتيتُ أبي فقالَ: هل رأيتَ رسولَ اللهِ ﷺ؟ قلتُ: نَعم، قالَ: هل قالَ شيئًا؟ قلتُ: نَعم، قالَ: ما قالَ؟ قلتُ: قالَ: «أَلحمٌ ذا يا جابرُ؟» فقلتُ: لا يا رسولَ اللهِ، ولكنَّ أبي أمَرَ بخَزيرةٍ فصُنعتْ، وأمَرَني فأَتيتُكَ بِها، فقالَ أبي: عَسى أَن يكونَ رسولُ اللهِ ﷺ اشتَهى اللحمَ، فقامَ إلى داجنٍ له فأَمَرَ بها فذُبحتْ، ثم أمَرَ بِها فشُويتْ، ثم أمَرَني فحمَلْتُها إلى رسولِ اللهِ ﷺ.
_________________
(١) أخرجه أبوالقاسم الأصبهاني في «دلائل النبوة» (٣٤) من طريق المخلص به. وأخرجه البخاري (٣٥٧٦) (٤١٥٢) (٤٨٤٠) (٥٦٣٩)، ومسلم (١٨٥٦) من طريق سالم بن أبي الجعد بنحوه. ورواية مسلم مختصرة على آخره.
(٢) أخرجه ابن عساكر (٤/ ٥٩) من طريق المخلص به. وتقدم (٨٧٩) .
[ ٢ / ١٤١ ]
فأَتيتُهُ وهو في مجلسِهِ فقالَ [لي] (١): «ما هذا يا جابرُ؟» فقلتُ: أَتيتُ أَبي فقالَ لي: هَل رأيتَ رسولَ اللهِ ﷺ؟ فقلتُ: نَعم، فقالَ: هَل قالَ شيئًا؟ قُلتُ: نَعم، قالَ: «مَا هذا يا جابرُ، أَلحمٌ ذا؟» فقالَ أبي: عَسى أَن يكونَ رسولُ اللهِ ﷺ اشتَهى اللحمَ، فقامَ إلى داجنٍ له (٢) فأمَرَ بِها فذُبحتْ، ثم أمَرَ بِها فشُويتْ، ثم أمَرَني فأَتيتُكَ بِها، فقالَ: «جَزاكُم اللهُ مَعشرَ الأَنصارِ خيرًا، ولا سيَّما آلَ عَمرو بنِ حرامٍ (٣) وسعدِ بنِ عبادةَ» (٤) .
١٢٣٢- (٢١٣) حدثنا يحيى قالَ: حدثنا أحمدُ بنُ بكرٍ البالسيُّ أبوسعيدٍ ببالسَ قالَ: حدثنا محمدُ بنُ مصعبٍ القَرقسانيُّ قالَ: حدثنا إسرائيلُ، عن جابرٍ، عن عطاءٍ، عن ابنِ عباسٍ قالَ:
قالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «إذا توضَّأَ أَحدُكم فلْيُمضمِضْ ولْيَستنشِقْ، والأُذنانِ مِن الرأسِ» (٥) .
_________________
(١) من ظ (١١١٩) .
(٢) ليست في ظ (١١١٩) .
(٣) تحرف في ظ (٩٧) إلى: حمام.
(٤) أخرجه ابن عساكر (٤/ ٢٣٦)، وأبوالقاسم الأصبهاني في «دلائل النبوة» (٣٥)، والمزي في «تهذيبه» (٢/ ٦٨-٦٩) من طريق المخلص به. وأخرجه النسائي في «الكبرى» (٨٢٢٣)، وابن حبان (٧٠٢٠)، وأبويعلى (٢٠٧٩) (٢٠٨٠)، والحاكم (٤/ ١١١-١١٢) من طريق إبراهيم بن حبيب به. ورواية النسائي مختصرة على آخره. وصححه الحاكم، ووافقه الذهبي، والألباني في «الصحيحة» (٤٦١) .
(٥) أخرجه الدارقطني (١/ ١٠٠) عن ابن صاعد به. وجابر الجعفي ضعيف. وقال الدارقطني: واختلف عليه. وانظر بقية طرقه والكلام عليه عند الدارقطني (١/ ٩٩-١٠٢)، و«الصحيحة» (١/ ٨٥-٨٧) .
[ ٢ / ١٤٢ ]
١٢٣٣- (٢١٤) حدثنا يحيى قالَ: حدثنا الجراحُ بنُ مخلدٍ قالَ: حدثنا يحيى بنُ العريانِ الهرويُّ قالَ: حدثنا حاتمُ بنُ إسماعيلَ، عن أسامةَ بنِ زيدٍ، عن نافعٍ، عن ابنِ عمرَ،
أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ قالَ: «الأُذنانِ مِن الرأسِ» (١) .
١٢٣٤- (٢١٥) حدثنا يحيى قالَ: حدثنا عقبةُ بنُ مكرمٍ العميُّ ببغدادَ سنةَ اثنتينِ / وأَربعينَ ومِئتينِ قالَ: حدثنا أبوعليٍّ الحنفيُّ عُبيدُاللهِ بنُ عبدِالمجيدِ قالَ: حدثنا عبدُاللهِ بنُ عمرَ، عن أبي الزنادِ، عن الأعرجِ، عن أبي هريرةَ قالَ:
قالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «بينَ مِنبري وبَيتي روضةٌ مِن رياضِ الجنةِ، ومِنبري عَلى تُرعةٍ مِن تُرَعِ الجنةِ» (٢) .
١٢٣٥- (٢١٦) حدثنا يحيى قالَ: حدثنا عقبةُ بنُ مكرمٍ قالَ: حدثنا عبدُالوهابِ الثقفيُّ قال: حدثنا الجريريُّ، عن أبي نَضرةَ، عن جابرِ بنِ عبدِاللهِ قالَ:
_________________
(١) هذا الحديث جاء في ظ (١١١٩) بعد الحديث التالي. وأخرجه الدارقطني (١/ ٩٧)، والخطيب في «تاريخه» (١٤/ ١٦١) من طريق الجراح بن مخلد به. وقال الدارقطني: وهذا وهم. بينما قال الألباني في «الصحيحة» (١/ ٨٤): وهذا سند حسن عندي. وانظر بقية طرقه في المصدرين السابقين و«الروض البسام» (١٨٠) .
(٢) أخرجه أحمد (٢/ ٤٠١-٤٠٢)، والدارقطني في «الأوسط» (٩٨) من طريق عبد الله بن عمر العمري به. وانظر «علل الدارقطني» (١٥٣١) . وله طرق عن أبي هريرة يأتي أحدها (٢٧٧٩) . وانظر «المسند الجامع» (١٤٧٨٧) وما بعده.
[ ٢ / ١٤٣ ]
قالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «يكونُ في أُمتي خليفةٌ يَحثي المالَ حَثيًا لا يعدُّهُ عَدًا» (١) .
١٢٣٦- (٢١٧) ثم قالَ: «وَالذي نَفسي بيدِهِ لَيعودَنَّ هذا الأَمرُ كما بدأَ، ولَيعودَنَّ كلُّ إيمانٍ إلى المدينةِ كما بدأَ، حتى يكونَ كلُّ إيمانٍ بالمدينةِ» .
١٢٣٧- (٢١٨) ثم قالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «لا يخرجُ أحدٌ مِن المدينةِ رغبةً عَنها إلا أبدَلَها اللهُ ﷿ به خيرًا مِنه، وليَسمَعنَّ أُناسٌ برخصِ أسعارٍ وريفٍ فيَتبعونَهُ، والمدينةُ خيرٌ لهم لو كَانوا يَعلمونَ» (٢) .
١٢٣٨- (٢١٩) حدثنا يحيى بنُ صاعدٍ قالَ: حدثنا لُوين قالَ: حدثنا أبوعوانةَ، عن عاصمٍ وحصينٍ، عن عكرمةَ، عن ابنِ عباسٍ قالَ:
سافَرْنا مع رسولِ اللهِ ﷺ، فأَقامَ سبعَ عشرةَ يقصُرُ الصلاةَ.
قالَ ابنُ عباسٍ: ونحنُ إذا سافَرْنا فأَقَمنا سبعَ عشرةَ قصَرْنا، وإذا زِدْنا أَتمَمْنا (٣) .
١٢٣٩- (٢٢٠) حدثنا ابنُ صاعدٍ قالَ: حدثنا لُوين قالَ: حدثنا قزعةُ بنُ سويدٍ وهو ابنُ حُجيرٍ الباهليُّ، عن محمدِ بنِ المنكدرِ قالَ: حدثني جابرُ بنُ
_________________
(١) أخرجه مسلم (٢٩١٣) من طريق سعيد الجريري به.
(٢) أخرجه بتمامه مع الحديثين السابقين الحاكم (٤/ ٤٥٤)، والبيهقي في «الدلائل» (٦/ ٣٣٠-٣٣١) من طريق عبد الوهاب الثقفي به. وهو عند مسلم (٢٩١٣) من طريقه لكنه لم يسق لفظه، وأحال على الحديث المختصر المتقدم. وانظر لشقه الأخير رواية أبي الزبير عن جابر عند أحمد (٣/ ٣٤١) .
(٣) تقدم (٣٤٠) .
[ ٢ / ١٤٤ ]
عبدِاللهِ قالَ:
كُنا مع رسولِ اللهِ ﷺ في المسيرِ بعرفةَ، فأَخرجَتْ أَعرابيةٌ رأسَها مِن هَودَجٍ لها ومَعها صبيٌّ، فقالتْ: يا رسولَ اللهِ، أَلهذا حجٌّ؟ قالَ: «نَعم، ولكِ أجرٌ» (١) .
١٢٤٠- (٢٢١) حدثنا يحيى قالَ: حدثنا أحمدُ بنُ منيعٍ قالَ: حدثنا ابنُ أبي زائدةَ، عن حجاجٍ، عن عطاءٍ وأبي الزبيرِ، عن جابرٍ،
أنَّ النبيَّ ﷺ نَهى أَن تُباعَ الثمارُ حتى يَبدوَ صَلاحُها، وأَن تُباعَ سَنتينِ أو ثلاثًا (٢) .
١٢٤١- (٢٢٢) حدثنا يحيى قالَ: حدثنا أحمدُ بنُ منيعٍ قالَ: حدثنا أبوأحمدَ الزُّبيريُّ قالَ: حدثنا يزيدُ بنُ حَيّانَ (٣) قالَ: أخبرنا الزُّهريُّ، عن سعيدِ بنِ المسيبِ قالَ:
كانَ عمرُ بنُ الخطابِ ﵁ يَنهى الصائمَ أَن يُقبِّلَ ويقولُ: إنَّه
_________________
(١) أخرجه الترمذي (٩٢٤) (٩٢٦)، وابن ماجه (٢٩١٠)، والبيهقي (٥/١٥٦) من طريق محمد بن المنكدر به. وصححه الألباني. ويأتي (١٨٢٦) .
(٢) أخرجه أحمد (٣/ ٣٨١) عن يحيى بن زكريا بن أبي زائدة بهذا اللفظ. وله عند مسلم روايات متعددة، انظر (ص ١١٧٤-١١٧٨) . وانظر ما تقدم (٥٧٣) (٩٣١) .
(٣) هكذا في الأصلين ظ (٩٧) وظ (١١١٩) . وضبطت في الأخيرة بالحركات. ولعل الصواب ما عند الطبراني، فقد رواه من طريق أبي نعيم عن زيد بن حبان عن الزهري.
[ ٢ / ١٤٥ ]
ليسَ لأحدٍ / مِنكم مِن الحفظِ والعِفةِ ما كانَ لرسولِ اللهِ ﷺ (١) .
١٢٤٢- (٢٢٣) حدثنا يحيى بنُ محمدٍ: حدثنا يحيى بنُ سليمانَ بنِ نضلةَ: حدثنا عبدُالرحمنِ بنُ أبي الزنادِ، عن أبيه، عن عروةَ بنِ الزبيرِ قالَ:
قالَ سفيانُ بنُ عبدِاللهِ - يَعني الثقفيَّ - لرسولِ اللهِ ﷺ: يا رسولَ اللهِ، قُل لي في الإسلامِ قولًا لا أسألُ عنه أحدًا بعدَكَ، قالَ: «قُلْ آمنتُ باللهِ ثم استقِمْ» (٢) .
١٢٤٣- (٢٢٤) حدثنا يحيى: حدثنا يحيى بنُ سليمانَ بنِ نضلةَ: حدثنا عبدُالرحمنِ بنُ أبي الزنادِ، عن أبيه، عن عروةَ بنِ الزبيرِ، عن زينبَ بنتِ أبي سلمةَ، عن أمِّ سلمةَ قالتْ:
قلتُ: يا رسولَ اللهِ، هَل لي مِن أجرٍ في بَني أبي سلمةَ؟ فإنِّي أُنفقُ عليهم، إنَّما هم بَنيَّ فلستُ بتارِكتِهم هَكذا وهَكذا، قَالَ: «نَعم، لكِ أجرُ ما أَنفقتِ عَليهم» (٣) .
_________________
(١) إلى هنا انتهى ما في ظ (٩٧)، وجاء فيها: انتهى الجزء الثاني من السادس يتلوه في الثالث منه: حدثنا يحيى بن محمد بن صاعد: حدثنا يحيى بن سليمان والحمد لله رب العالمين وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه أجمعين. وما بعده من ظ (١١١٩) وحدها. والحديث أخرجه عبد الرزاق (٧٤٠٤)، وإسحاق بن راهويه (٦٦٣)، والطبراني في «الأوسط» (٤٩٥٦) من طريق الزهري به. وأخرجه إسحاق (٦٦٢) من طريق الزهري، عن عروة، عن عمر به.
(٢) ظاهره الإرسال هنا. وموصولًا أخرجه مسلم (٣٨) من طريق عروة.
(٣) أخرجه البخاري (١٤٦٧) (٥٣٦٩)، ومسلم (١٠٠١) من طريق عروة به. ويأتي (١٥٥٣) (٢١٩٤) .
[ ٢ / ١٤٦ ]
١٢٤٤- (٢٢٥) حدثنا يحيى بنُ محمدٍ: حدثنا محمدُ بنُ منصورٍ الجوَّازُ المكيُّ: حدثنا سفيانُ بنُ عيينةَ، عن عَمرو، عن عكرمةَ قالَ: قالَ ابنُ عباسٍ:
لمَّا انصرفَ المشركونَ مِن أُحدٍ فبَلَغوا الرَّوحاءَ قَالوا: لا محمدًا قَتلتُم، ولا الكواعِبَ أَردفتُم، بئسَ ما صنعتُم، فبلَغَ ذلكَ رسولَ اللهِ ﷺ، فندَبَ الناسَ فانتَدَبوا حتى بلَغوا حمراءَ الأَسدِ وبئرَ أبي عنبةَ، فأَنزلَ اللهُ ﷿: ﴿الَّذِينَ اسْتَجَابُواْ لِلّهِ وَالرَّسُولِ مِن بَعْدِ مَآ أَصَابَهُمُ الْقَرْحُ﴾ [آل عمران: ١٧٢] .
قالَ: كانَ أبوسفيانَ قالَ للنبيِّ ﷺ وأصحابِهِ: مَوعدُكم مَوسمَ بدرٍ حينَ (١) قَتلتُم أصحابَنا، فأمَّا الجبانُ فرجَعَ، وأمَّا الشجاعُ فأخذَ هُبَةَ (٢) القتالِ والتجارةِ، فأَتوهُ فلم يَجدوا به أحدًا فتَسوَّقوا، فأَنزلَ اللهُ ﷿: ﴿فَانقَلَبُواْ بِنِعْمَةٍ مِّنَ اللهِ وَفَضْلٍ لَّمْ يَمْسَسْهُمْ سُوءٌ﴾ [آل عمران: ١٧٤] (٣) .
قال ابنُ صاعدٍ: ولا أعلمُ أنَّ أحدًا قالَ فيه: قالَ ابنُ عباسٍ، إلا محمدَ بنَ منصورٍ الجوازَ (٤) .
١٢٤٥- (٢٢٦) حدثنا يحيى بنُ محمدِ بنِ صاعدٍ: حدثنا أبوالأشعثِ أحمدُ بنُ المقدامِ: حدثنا أميةُ بنُ خالدٍ: حدثنا إسحاقُ بنُ يحيى بنِ طلحةَ بنِ
_________________
(١) هكذا في الأصل، وفي «مشيخة ابن البخاري»: حيث.
(٢) هكذا في الأصل، وكذلك في «مشيخة ابن البخاري»، والمعروف: أهبة.
(٣) أخرجه ابن البخاري في «مشيخته» (٨٨٥) من طريق المخلص به. وأخرجه النسائي في «الكبرى» (١١٠١٧)، والطبراني (١١٦٣٢) من طريق محمد بن منصور الجواز به.
(٤) وهو ثقة، ولذلك قال الحافظ في «الفتح» (٨/ ٢٢٨): ورجاله رجال الصحيح، إلا أن المحفوظ إرساله عن عكرمة ليس فيه ابن عباس. قلت: وانظر تخرج الطريق المرسلة في «تفسير سعيد بن منصور» (٥٤٣) .
[ ٢ / ١٤٧ ]
عُبيدِاللهِ قالَ: حدثني ابنُ كعبِ بنِ مالكٍ، عن أبيه قالَ:
سمعتُ رسولَ اللهِ يقولُ: «مَن طلبَ العلمَ ليُجاريَ به العلماءَ أو يُماريَ به السُّفهاءَ أو يَصرفَ به وُجوهَ الناسِ إليهِ أدخَلَه اللهُ النارَ» (١) .
١٢٤٦- (٢٢٧) حدثنا يحيى: حدثنا لُوين محمدُ بنُ سليمانَ: حدثنا صالحُ بنُ عمرَ، عن عاصمِ بنِ كليبٍ، عن أبيه، عن وائلِ بن حجرٍ قالَ:
أتيتُ رسولَ اللهِ لأنظُرَ كيفَ يُصلِّي، فاستقبَلَ القبلةَ فرفعَ يَديهِ حتى حاذَتا أُذنيهِ، فلمَّا ركعَ رفعَ يَديهِ حتى جَعلَهما بذلكَ المنزلِ، فلمَّا رفعَ رأسَه مِن الركوعِ رفعَ يَديهِ حتى جَعلَهما بذلكِ المنزلِ، فلمَّا سجدَ وضعَ يَديهِ مِن رأسِهِ بذلكَ المنزلِ.
١٢٤٧- (٢٢٨) حدثنا يحيى: حدثنا لُوين محمدُ بنُ سليمانَ: حدثنا أبوالأحوصِ، عن عاصمِ بنِ كليبٍ الجرميِّ، عن أبيه، عن وائلِ بنِ حجرٍ، عن النبيِّ ﷺ، نحوَه إلا أنَّه لم يذكُر السجودَ (٢) .
١٢٤٨- (٢٢٩) / حدثنا يحيى: حدثنا لُوين: حدثنا إسماعيلُ بنُ عياشٍ قالَ: حدثني صالحُ بنُ كيسانَ، عن عبدِالرحمنِ الأعرجِ، عن أبي هريرةَ قالَ:
_________________
(١) أخرجه ابن عساكر (٥٠/ ١٧٧)، وابن البخاري في «مشيخته» (٨٧٤) من طريق المخلص به. وأخرجه الترمذي (٢٦٥٤) عن أبي الأشعث به. وإسناده ضعيف. وحسنه الألباني لغيره.
(٢) أخرجه مع ما قبله الدارقطني (١/ ٢٩٥) عن ابن صاعد بهذا اللفظ. وللحديث روايات متعددة عن عاصم بن كليب، انظر «المسند الجامع» (١٢٠٦٥) .
[ ٢ / ١٤٨ ]
رأيتُ رسولَ اللهِ ﷺ يرفعُ يَديهِ في الصلاةِ حذوَ مَنكبهِ حينَ يفتتحُ الصلاةَ، وحينَ يركعُ، وحينَ يسجدُ (١) .
١٢٤٩- (٢٣٠) حدثنا يحيى: حدثنا لُوين: حدثنا إسماعيلُ بنُ عياشٍ قالَ: حدثني صالحُ بنُ كيسانَ، عن نافعٍ، عن ابنِ عمرَ، عن رسولِ اللهِ ﷺ مثلَ ذلكَ (٢) .
١٢٥٠- (٢٣١) حدثنا يحيى: حدثنا محمدُ بنُ زنبورٍ المكيُّ: حدثنا فضيلُ بنُ عياضٍ، عن زيادِ بنِ سعدٍ، عن عَمرو بنِ دينارٍ، عن عطاءِ بنِ يسارٍ، عن أبي هريرةَ،
أنَّ النبيَّ ﷺ قالَ: «إذا أُقيمت الصلاةُ فلا صلاةَ إلا المكتوبةَ» (٣) .
١٢٥١- (٢٣٢) حدثنا يحيى بنُ محمدٍ: حدثنا عَمرو بنُ عليٍّ: حدثنا زيادُ بنُ عبدِاللهِ البكائيُّ: حدثنا محمدُ بنُ جحادةَ، عن عَمرو بنِ دينارٍ، عن عطاءِ بنِ يسارٍ، عن أبي هريرةَ،
أنَّ النبيَّ ﷺ قالَ: «إذا أُقيمت الصلاةُ فلا صلاةَ إلا المكتوبةَ» .
١٢٥٢- (٢٣٣) حدثنا يحيى: حدثنا عبدُاللهِ بنُ عمرانَ العابديُّ
_________________
(١) أخرجه البخاري في «رفع اليدين» (٥٧)، وابن ماجه (٨٦٠)، وأحمد (٢/ ١٣٢) من طريق إسماعيل بن عياش به. وانظر ما تقدم (١١٧٥) .
(٢) أخرجه أحمد (٢/ ١٣٢) من طريق إسماعيل بن عياش به. وهو عند البخاري (٧٣٩) من طريق نافع بنحوه دون ذكر السجود. وانظر (١١٧٥) (٢٣٩٥) (٢٥٩٦) .
(٣) تقدم (٧٨٠) .
[ ٢ / ١٤٩ ]
المخزوميُّ المكيُّ: حدثنا يوسفُ بنُ الفيضِ - هَكذا كانَ يُسميِّه العابديُّ، وإنَّما هو يوسفُ بنُ السفرِ أبوالفيضِ- عن الأوزاعيِّ، عن عطاءٍ، عن ابنِ عباسٍ قالَ:
قالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «إنَّ للهِ ﷿ في كلِّ يومٍ وليلةٍ عشرينَ ومئةَ رحمةٍ تنزلُ على هذا البيتِ، ستونَ للطَّائفينَ، وأَربعونَ للمُصلِّينَ، وعشرونَ للنَّاظرينَ» (١) .
١٢٥٣- (٢٣٤) حدثنا يحيى: حدثنا يحيى بنُ سليمانَ بنِ نضلةَ الخزاعيُّ بالمدينةِ: حدثنا عبدُالعزيزِ بنُ محمدٍ الدَّراورديُّ، عن ابنِ أبي ذئبٍ، عن خالِهِ الحارثِ بنِ عبدِالرحمنِ، عن أبي سلمةَ بنِ عبدِالرحمنِ، عن أبي سعيدٍ الخدريِّ،
أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ كانَ يَرزقُهم طعامًا فيه شيءٌ فيَستطيبونَ فيأخُذونَ صاعًا بصاعَينِ، فقالَ رسولُ اللهِ: «أَلم يبلُغْني ما تَصنعونَ؟» قُلنا: بَلى يا رسولَ اللهِ، إنَّكَ تَرزُقُنا طعامًا فيه شيءٌ، فنَستطيبُ فنأخُذُ صاعًا بصَاعينِ، فقالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «دينارٌ بدينارٍ، ودرهمٌ بدرهمٍ، وصاعُ تمرٍ بصاعِ تمرٍ، وصاعُ شعيرٍ بصاعِ شعيرٍ، لا فضلَ بينَ شيءٍ مِن ذلكَ» (٢) .
_________________
(١) أخرجه ابن الجوزي في «الواهيات» (٩٤٠) من طريق المخلص به. وأخرجه الطبراني في «الكبير» (١١٤٧٥)، و«الأوسط» (٦٣١٤) من طريق يوسف بن السفر به. وقال ابن الجوزي: هذا حديث لا يصح. وضعفه الألباني في «الضعيفة» (١٨٧) . وله عن عطاء عن ابن عباس إسناد آخر ضعيف بلفظ قريب، انظر «المطالب» (١٢٩٥) .
(٢) أخرجه قاضي المارستان في «مشيخته» (١٢٤) من طريق المخلص به. وأصله في «الصحيحين» من طريق أبي سلمة بنحوه كما يأتي (١٥٠١) .
[ ٢ / ١٥٠ ]
١٢٥٤- (٢٣٥) حدثنا يحيى بنُ محمدٍ: حدثنا العباسُ بنُ الوليدِ بنِ مزيدَ العذريُّ ببيروتَ: أخبرنا محمدُ بنُ شعيبِ بنِ شابور: أخبرني يزيدُ بنُ أبي مريمَ، عن قزعةَ بنِ حبيبٍ، أنَّهُ أَخبره عن أبي سعيدٍ الخدريِّ وعبدِاللهِ بنِ عَمرو بنِ العاصِ،
عن رسولِ اللهِ ﷺ أنَّه قالَ: «لا تُشدُّ الرِّحالُ إلا إلى ثلاثةِ مساجدَ: المسجدِ الحرامِ، والمسجدِ الأَقصى، ومَسجدي هَذا، ولا تُسافرُ امرأةٌ مسيرةَ يَومينِ إلا مع زوجِها أو ذِي مَحرمٍ مِن أهلِها» (١) .
١٢٥٥- (٢٣٦) حدثنا يحيى: حدثنا عَمرو بنُ عليٍّ: حدثنا أبويعلى محمدُ بنُ الصلتِ: حدثنا سفيانُ بنُ عيينةَ، عن مالكِ بنِ مغولٍ، عن طلحةَ بنِ مصرفٍ، عن أبي حازمٍ، عن أبي هريرةَ يرفعهُ قالَ:
«يُؤتى الرجلُ في قبرِهِ / فإذا أُتيَ مِن قبلِ رأسِهِ دفعَهُ تلاوةُ القرآنِ، وإذا أُتيَ مِن قبلِ يَديهِ دفَعتْهُ الصدقةُ، وإذا أُتيَ مِن قبلِ رِجليهِ دفعَهُ مَشيهُ إلى المسجدِ، والصبرُ حَجْره (٢) وقالَ: أَما لو رأيتُ خَللًا لكنتُ صاحِبَه» (٣) .
١٢٥٦- (٢٣٧) حدثنا يحيى بنُ محمدٍ: حدثنا إبراهيمُ بنُ عبدِاللهِ أبوشيبةَ ومحمدُ بنُ إدريسَ أبوحاتمٍ قالَ (٤): حدثنا عمرُ بنُ حفصِ بنِ غياثٍ:
_________________
(١) أخرجه تمام في «فوائده» (١٢٥٥) من طريق العباس بن الوليد بإسناده ولفظه. وانظر تمام تخريجه في «الروض البسام» (٦٠٣) .
(٢) هكذا ضبطت في ظ (١١١٩) بالحركات وعلامة الإهمال على الراء، ولم أتبين معناها.
(٣) أخرجه الطبراني في «الأوسط» (٩٤٣٨)، والشجري في «أماليه» (١/ ١٠٩) من طريق عمرو بن علي به.
(٤) هكذا في الأصل، ومقتضى السياق: قالا.
[ ٢ / ١٥١ ]
حدثنا أبي، عن مسعرٍ، عن طلحةَ بنِ مصرفٍ، عن أبي مسلمٍ الأغرِّ، عن أبي هريرةَ قالَ:
قالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «لا تَنتهي البُعوثُ عن غزوِ بيتِ اللهِ أو يُخسفَ بجيشٍ مِنهم» (١) .
١٢٥٧- (٢٣٨) حدثنا يحيى: حدثنا محمدُ بنُ إسماعيلَ بنِ سمرةَ الأحمسيُّ: حدثنا مفضلُ بنُ صالحٍ قالَ: حدثني سليمانُ الأعمشُ، عن طلحةَ بنِ مصرفٍ الياميِّ، عن مسروقِ بنِ الأجدعِ، عن عائشةَ قالتْ:
قالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «يا بلالُ أطعِمْنا»، قالَ: ما عِندي إلا صُبرٌ مِن تمرٍ خَبأتُهُ لكَ، قالَ: «ما تَخشى أَن يَخسفَ اللهُ ﷿ به في نارِ جهنمَ، أَنفقْ يا بلالُ ولا تَخشَ مِن ذي العرشِ إقلالًا» (٢) .
١٢٥٨- (٢٣٩) حدثنا يحيى: حدثنا محمدُ بنُ عثمانَ بنِ كرامةَ العجليُّ: حدثنا يحيى بنُ عيسى الرَّمليُّ، عن الأعمشِ، عن طلحةَ، عن مسروقٍ، عن عائشةَ قالتْ:
أُهديتْ لنا شاةٌ مشويةٌ، فقسَمْتُها كلَّها إلا كتفَها، فدخَلَ النبيُّ ﷺ فقالَ: «كُلُّها لكم إلا كتفَها» (٣) .
_________________
(١) أخرجه ابن البخاري في «مشيخته» (٨٨٣) من طريق المخلص به. وأخرجه النسائي (٢٨٧٨)، والحاكم (٤/ ٤٣٠) من طريق أبي حاتم به. وصححه الحاكم، ووافقه الذهبي، والألباني في «الصحيحة» (٢٤٣٢) .
(٢) أخرجه ابن عساكر في «معجمه» (٣٣٥) من طريق محمد بن إسماعيل به. والمفضل بن صالح ضعيف. وللحديث شواهد ذكرها الألباني في «الصحيحة» (٢٦٦١) .
(٣) أخرجه ابن أبي شيبة (٩٨١٦) عن يحيى بن عيسى به. وأخرجه الترمذي (٢٤٧٠)، وأحمد (٦/ ٥٠) من وجه آخر عن ابن مسعود به.
[ ٢ / ١٥٢ ]
١٢٥٩- (٢٤٠) حدثنا يحيى: حدثنا محمدُ بنُ يحيى بنِ كثيرٍ بحرانَ: حدثنا محمدُ بنُ وهبٍ الحرانيُّ: حدثنا محمدُ بنُ سلمةَ، عن أبي عبدِالرحيمِ قالَ: حدثني زيدُ بنُ أبي أُنيسةَ، عن طلحةَ بنِ مصرفٍ، عن مسروقٍ قالَ: سمعتُ عبدَاللهِ بنَ عَمرو يقولُ:
لا أزالُ أُحبُّ عبدَاللهِ بنَ مسعودٍ منذُ سمعتُ نبيَّ اللهِ ﷺ يقولُ، قُلنا: ومَاذا سمعتَهُ قالَ؟ قالَ: «اقْرؤُوا القرآنَ مِن أربعةٍ، رَجلينِ مِن المهاجِرينَ ورَجلينِ مِن الأَنصارِ، مِن عبدِاللهِ بنِ مسعودٍ، ومِن سالمٍ مَولى أبي حذيفةَ، ومعاذِ بنِ جبلٍ، وأُبيِّ بنِ كعبٍ»، ﵃ (١) .
١٢٦٠- (٢٤١) حدثنا يحيى: حدثنا محمدُ بنُ منصورٍ الطوسيُّ: حدثنا أبوأحمدَ الزُّبيريُّ: حدثنا قيسٌ، عن منصورٍ، عن طلحةَ، عن هزيلٍ، عن قيسِ بنِ سعدٍ قالَ:
نَظرتُ مرَّتين، فقالَ النبيُّ ﷺ: «يا قيسُ، إنَّما الاستئذانُ مِن أجلِ النظرِ» (٢) .
_________________
(١) أخرجه ابن عساكر (٣٣/ ١٣٢) من طريق المخلص به. وأخرجه البخاري (٣٧٥٨) (٣٧٥٩) (٣٨٠٦) (٣٨٠٨) (٤٩٩٩)، ومسلم (٢٤٦٤) من طريق مسروق به.
(٢) أخرجه ابن قانع (٢/ ٣٤٧)، وأبونعيم (٥٦٩٦) كلاهما في «الصحابة» من طريق قيس به. وقد أخرجه أبوداود (٥١٧٤) من طريق طلحة، عن هزيل قال: جاء رجل - وفي رواية سعد - ثم ذكره بنحوه مرسلًا. ثم أخرجه (٥١٧٥) من طريق طلحة، عن رجل، عن سعد نحوه عن النبي ﷺ.
[ ٢ / ١٥٣ ]
١٢٦١- (٢٤٢) حدثنا يحيى بنُ محمدٍ: حدثنا لُوين محمدُ بنُ سليمانَ بنِ حبيبٍ: حدثنا حِبانُ بنُ عليٍّ العنزيُّ، عن حارثةَ بنِ محمدٍ، عن عمرةَ، عن عائشةَ قالتْ:
كانَ النبيُّ ﷺ إذا جلسَ - تَعني في الصلاةِ - نَصَبَ قدمَه اليُمنى وقعدَ على اليُسرى كراهةَ أن يَسقطَ على شِقِّهِ الأَيسرِ (١) .
١٢٦٢- (٢٤٣) حدثنا يحيى: حدثنا لُوين محمدُ بنُ سليمانَ: حدثنا عيسى بنُ يونسَ: حدثنا سليمانُ التيميُّ، عن أبي السَّليلِ، عن زَهدمٍ، عن أبي موسى قالَ:
قالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «لا أَحلفُ على يَمينٍ إِن شاءَ اللهُ فأَرى غيرَها خيرًا مِنها إلا أَتيتُ الذي هو خيرٌ» (٢) .
لم يزِدْنا لُوين على هَذا ولا قالَ: وكفَّرتُ عن يَميني.
١٢٦٣- (٢٤٤) حدثنا يحيى بنُ محمدٍ: حدثنا يحيى بنُ المغيرةِ أبوسلمةَ المخزوميُّ: حدثنا ابنُ أبي فديكٍ قالَ: أخبرني الضحاكُ بنُ عثمانَ، عن نافعٍ، عن عبدِاللهِ بنِ عمرَ،
عن النبيِّ ﷺ أنَّه رأَى وهو في الصلاةِ نُخامةً في القبلةِ /، فتناوَلَها فحتَّها،
_________________
(١) أخرجه ابن عدي في «الكامل» (٢/١٩٩) من طريق لوين به. وهو طرف من حديث طويل أخرجه ابن ماجه (١٠٦٢) من طريق حارثة بن أبي الرجال. وحارثة هذا مجمع على ضعفه.
(٢) هو طرف من حديث طويل أخرجه البخاري (٣١٣٣) وأطرافه، ومسلم (١٦٤٩) من طريق زهدم.
[ ٢ / ١٥٤ ]
فلمَّا انصرفَ قالَ: «يا أيُّها الناسُ، إِذا كنتُم في الصلاةِ فإنَّ اللهَ ﷿ أَمامَكم، فلا يَتنخَّمنَّ أحدٌ أَمامَه» (١) .
١٢٦٤- (٢٤٥) حدثنا يحيى: حدثنا يحيى بنُ المغيرةِ أبوسلمةَ المخزوميُّ بالمدينةِ: حدثنا ابنُ أبي فديكٍ: أخبرني الضحاكُ، عن يحيى بنِ سعيدٍ أو شريكِ بنِ عبدِاللهِ بنِ أبي نمرٍ، عن أنسِ بنِ مالكٍ قالَ:
ما صلَّيتُ خلفَ أحدٍ بعدَ رسولِ اللهِ ﷺ أشبهَ برسولِ اللهِ مِن هذا الفَتى، يَعني عمرَ بنَ عبدِالعزيزِ.
قالَ الضحاكُ: وكنتُ أُصلِّي وراءَهُ، يَعني: وكانَ يُطيلُ الأُولَيينِ مِن الظُّهرِ، ويُخففُ الأُخرَيينِ، ويُخففُ العصرَ، ويقرأُ في المغربِ بقصارِ المُفصلِ، ويقرأُ في العشاءِ بوسطِ المُفصلِ، ويقرأُ في الصبحِ بطوالِ المُفصلِ (٢) .
١٢٦٥- (٢٤٦) حدثنا يحيى: حدثنا يحيى بنُ المغيرةِ المخزوميُّ: حدثنا ابنُ أبي فديكٍ، عن الضحاكِ، عن بكيرِ بنِ عبدِاللهِ، عن سليمانَ بنِ يسارٍ، عن أبي هريرةَ قالَ:
ما صلَّيتُ وراءَ أحدٍ بعدَ رسولِ اللهِ ﷺ أَشبهَ صلاةً برسولِ اللهِ مِن فلانٍ.
قالَ سليمانُ: كانَ يُطيلُ الرَّكعَتينِ الأُولَيينِ مِن الظهرِ، ويُخففُ الأُخرَيينِ، ويُخففُ العصرَ، ويقرأُ في المغربِ بقصارِ المُفصلِ، ويقرأُ في العشاءِ بوسطِ
_________________
(١) أخرجه البخاري (٤٠٦) (٧٥٣) (١٢١٣) (٦١١١)، ومسلم (٥٤٧) من طريق نافع به. ويأتي (٢٧٣٤) .
(٢) أخرجه أحمد (٢/ ٣٣٠) من طريق الضحاك به.
[ ٢ / ١٥٥ ]
المُفصلِ، ويقرأُ في الصبحِ بطوالِ المُفصلِ (١) .
١٢٦٦- (٢٤٧) حدثنا يحيى بنُ محمدٍ: حدثنا يحيى بنُ سليمانَ بنِ نضلةَ الخزاعيُّ بالمدينةِ: حدثنا العطافُ بنُ خالدٍ المخزوميُّ: حدثنا زيدُ بنُ أسلمَ قالَ:
صلَّينا مع عمرَ بنِ عبدِالعزيزِ الظهرَ ثم انصرَفْنا إلى أنسِ بنِ مالكٍ نسألُ به (٢) وكانَ شاكيًا، فلمَّا جلَسْنا قالَ: أَصليتُم؟ قُلنا: نَعم، قالَ: يا جاريةُ هلمِّي بوَضوءٍ، ما صلَّيتُ خلفَ إمامٍ بعدَ رسولِ اللهِ أشبهَ بصلاةِ رسولِ اللهِ مِن إِمامِكم، يَعني عمرَ بنَ عبدِالعزيزِ ﵁.
قالَ زيدٌ: وكانَ عمرُ بنُ عبدِالعزيزِ يُتمُّ الركوعَ والسجودَ، ويُخففُ القيامَ والقعودَ (٣) .
١٢٦٧- (٢٤٨) حدثنا يحيى بنُ محمدٍ: حدثنا محمدُ بنُ ميمونَ المكيُّ الخياطُ: حدثنا إسماعيلُ بنُ داودَ المِخْراقيُّ: حدثنا مالكٌ، عن نافعٍ، عن ابنِ عمرَ قالَ:
رأيتُ عبدَاللهِ بنَ أُبيٍّ يَشْتدُّ قدَّامَ النبيِّ ﷺ والحجارةُ تنكبُهُ وهو يقولُ: يا محمدُ، إنَّما كُنا نَخوضُ ونلعبُ، والنبيُّ يقولُ: ﴿أَبِاللهِ وَآيَاتِهِ وَرَسُولِهِ كُنتُمْ تَسْتَهْزِؤُون﴾ [التوبة: ٦٥] (٤) .
_________________
(١) أخرجه النسائي (٩٨٢) (٩٨٣)، وابن ماجه (٨٢٧)، وأحمد (٢/ ٣٠٠، ٣٢٩-٣٣٠، ٥٣٢)، وابن خزيمة (٥٢٠)، وابن حبان (١٨٣٧) من طريق الضحاك به.
(٢) هكذا في الأصل.
(٣) أخرجه النسائي (٩٨١)، وأحمد (٣/ ٢٢٥) من طريق عطاف بن خالد.
(٤) تقدم (٢٧٢) .
[ ٢ / ١٥٦ ]
١٢٦٨- (٢٤٩) حدثنا يحيى بنُ محمدٍ: حدثنا محمدُ بنُ ميمونَ المكيُّ: حدثنا سفيانُ، عن منصورٍ، عن أبي حازمٍ، عن أبي هريرةَ يبلُغُ به قالَ:
«لا تَحلُّ الصدقةُ لِغنيٍّ ولا لِذي مِرَّةٍ سَويٍّ» (١) .
١٢٦٩- (٢٥٠) حدثنا يحيى: حدثنا محمدُ بنُ ميمونَ الخياطُ: حدثنا سفيانُ قالَ: أَتيتُ الزُّهريَّ وهو في دارِ الندوةِ فسألْتُهُ فقالَ: حدثني سعيدٌ وأبوسلمةَ بنُ عبدِالرحمنِ، أنَّ أبا هريرةَ قالَ:
قالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «العَجماءُ جُرحُها جُبارٌ، والبئرُ جُبارٌ، والمعدنُ جُبارٌ، وفي الرِّكازِ الخُمسُ» (٢) .
قالَ سفيانُ: فلمَّا خرَجْنا مِن عندِ الزُّهريِّ مَررتُ بإسماعيلَ بنِ أميةَ وإسماعيلَ بنِ مسلمٍ وأُناسٍ يَقولونَ: حدَّثنا عن سعيدٍ/، وآخَرونَ يقولونَ: عن أبي سلمةَ، فلمَّا رأَوني قَالوا: سَلُوا الصغيرَ فإنَّه يَحفظُ، فَقالوا عمَّن تحفظُ؟ قالَ: وكنتُ لا أُحسنُ العربيةَ فقلتُ: عن كلوْهُما، قَالوا: صدقَ.
١٢٧٠- (٢٥١) حدثنا يحيى بنُ محمدِ بنِ صاعدٍ: حدثنا محمدُ بنُ ميمونَ: حدثنا أبوسعيدٍ مَولى بَني هاشمٍ قالَ: حدثني هشامُ بنُ أبي عبدِاللهِ،
_________________
(١) أخرجه ابن خزيمة (٢٣٨٧)، والحاكم (١/ ٤٠٧) من طريق سفيان بن عيينة به. ويأتي (٣٠٧٧) . وأخرجه النسائي (٢٥٩٧)، وابن ماجه (١٨٣٩)، وأحمد (٢/ ٣٧٧، ٣٨٩)، وابن حبان (٣٢٩٠) من وجه آخر عن أبي هريرة به.
(٢) أخرجه ابن البخاري في «مشيخته» (٧١٨) من طريق المخلص به. وأخرجه البخاري (١٤٩٩) (٦٩١٢)، ومسلم (١٧١٠) من طريق الزهري به. وتقدم مختصرًا (٦٨٦) . وانظر (١٧٢١) .
[ ٢ / ١٥٧ ]
عن إسحاقَ بنِ عبدِاللهِ بنِ أبي طلحةَ، عن أنسٍ،
أنَّ النبيَّ كانَ لا يَطرُقُ أَهلَه ليلًا، يَدخلُ غدوةً وعشيةً (١) .
١٢٧١- (٢٥٢) حدثنا يحيى بنُ محمدِ بنِ صاعدٍ إملاءً: حدثنا لُوين محمدُ بنُ سليمانَ بنِ حبيبٍ: حدثنا شريكٌ، عن عاصمِ بنِ عُبيدِاللهِ، عن عليِّ بنِ حسينٍ، عن أبي رافعٍ قالَ:
كانَ النبيُّ ﷺ إذا سمعَ الأذانَ قالَ كَما يقولُ المؤذنُ، فإذا بلغَ: حيَّ على الصلاةِ، قالَ: «لا حولَ ولا قوةَ إلا باللهِ» (٢) .
١٢٧٢- (٢٥٣) حدثنا يحيى بنُ محمدٍ: حدثنا يحيى بنُ سليمانَ بنِ نضلةَ الخزاعيُّ بالمدينةِ سنةَ خمسٍ وأربعينَ ومئتينِ: حدثنا سليمانُ بنُ بلالٍ، عن محمدِ بنِ عَمرو بنِ علقمةَ، عن أبي سلمةَ، عن أبي هريرةَ،
أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ قالَ: «يَنزلُ اللهُ ﷿ كلَّ ليلةٍ إلى السماءِ الدُّنيا بنصفِ الليلِ الآخِرِ أو الثلثِ الآخِرِ يقولُ ﵎: مَن ذَا الذي يَدعوني فأَستجيبَ له؟ مَن ذَا الذي يَسألُني فأُعطيَه؟ ومَن ذَا الذي يَستغفرُني فأَغفرَ له؟ حتى يَطلعَ الفجرُ أو ينصرفَ القارئُ مِن صلاةِ الصبحِ» (٣) .
قالَ ابنُ صاعدٍ: ماتَ سليمانُ بنُ بلالٍ قبلَ مالكٍ.
_________________
(١) أخرجه البخاري (١٨٠٠)، ومسلم (١٩٢٨) من طريق إسحاق بن أبي طلحة به.
(٢) أخرجه النسائي في «عمل اليوم والليلة» (٤١)، وأحمد (٦/ ٩٠، ٣٩١) من طريق شريك به. وزاد أحمد في إسناد الرواية الثانية بعد علي بن الحسين: عن أبيه.
(٣) أخرجه البخاري (١١٤٥) (٦٣٢١) (٧٤٩٤)، ومسلم (٧٥٨) من طريق أبي سلمة وغيره عن أبي هريرة به. ويأتي (١٥٥٢) (٣٠٥٦) .
[ ٢ / ١٥٨ ]
١٢٧٣- (٢٥٤) حدثنا يحيى: حدثنا عبدُاللهِ بنُ عمرانَ العابديُّ المخزوميُّ بمكةَ: حدثنا سفيانُ، عن زيادِ بنِ سعدٍ، عن ابنِ شهابٍ، عن سعيدِ بنِ المسيبِ، عن أبي هريرةَ قالَ:
قالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «لا يَغلَقُ الرَّهنُ، له غُنمُهُ وعليه غُرمُهُ» (١) .
١٢٧٤- (٢٥٥) حدثنا يحيى: أخبرنا العباسُ بنُ الوليدِ بنِ مزيدَ ببيروتَ: أخبرنا محمدُ بنُ شعيبِ بنِ شابور قالَ: أخبرني عمرُ بنُ يزيدَ النصريُّ، عن عَمرو بنِ مهاجرٍ صاحبِ حرسِ عمرَ بنِ عبدِالعزيزِ، عن عمرَ بنِ عبدِالعزيزِ، عن يحيى بنِ القاسمِ، عن أبيه، عن جدِّه عبدِاللهِ بنِ عَمرو بنِ العاصِ،
عن رسولِ اللهِ ﷺ أنَّه قالَ: «ما هَلكتْ أُمةٌ قطُّ إلا بالشركِ باللهِ، وما أَشركتْ أُمةٌ حتى يَكونَ بدؤُ شِركِها التكذيبَ بالقَدرِ» (٢) .
١٢٧٥- (٢٥٦) حدثنا يحيى: أخبرنا العباسُ بنُ الوليدِ قالَ: أخبرني أبي، عن حمادِ بنِ عبدِالملكِ الخولانيِّ ولقيتُه بأفريقيةَ وكانَ قَاضيها قالَ: أخبرني هشامُ بنُ عروةَ قالَ: أخبرني عَمرو بنُ شعيبٍ، عن أبيه، عن جدِّه،
أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ قالَ: «لا يَقصُّ على الناسِ إلا أميرٌ أو مأمورٌ أو
_________________
(١) أخرجه ابن ماجه (٢٤٤١)، وابن حبان (٥٩٣٤)، والدارقطني (٣/ ٣٢، ٣٣)، والحاكم (٢/ ٥١)، والبيهقي (٦/ ٣٩) من طريق الزهري به. ورواية ابن ماجه مختصرة على أوله. وانظر «علل الدارقطني» (١٦٩٤) .
(٢) أخرجه الطبراني في «الصغير» (١٠٥٩)، وتمام في «فوائده» (٧٦٥) (٧٦٦) من طريق محمد بن شعيب به. وضعفه الألباني في «الضعيفة» (٣٣٩٨) . ويأتي (٢٧٨٩) .
[ ٢ / ١٥٩ ]
مُرائي» (١) .
١٢٧٦- (٢٥٧) حدثنا يحيى: حدثنا محمدُ بنُ زيادِ بنِ الربيعِ الزياديُّ بالبصرةِ: حدثنا سفيانُ بنُ عيينةَ قالَ: رأيتُ عبدَالكريمِ سنةَ ثلاثٍ وعشرينَ ومئةٍ فكنتُ مَعه، فجاءَ إلى عبدةَ بنِ أبي لبابةَ فسألَه فقالَ: أخبرني عاصمُ بنُ عُبيدِاللهِ، فذهَبْنا إلى عاصمِ بنِ عُبيدِاللهِ، فحدَّثنا عن عبدِاللهِ بنِ عامرِ بنِ ربيعةَ، عن أبيه، عن عمرَ،
عن رسولِ اللهِ ﷺ / قال: «تابِعوا بينَ الحجِّ والعمرةِ، فإنَّ مُتابعةً بينَهما تَنفي الفقرَ كما يَنفي الكيرُ خَبثَ الحديدِ» .
قالَ سفيانُ: وربَّما زادَ كلمةً: «ويزيدُ في العُمُرِ» (٢) .
١٢٧٧- (٢٥٨) حدثنا يحيى: حدثنا محمدُ بن زيادٍ الزياديُّ: حدثنا المعتمرُ بنُ سليمانَ، عن محمدِ بنِ جعفرٍ وهو ابنُ أبي كثيرٍ، عن عبدِاللهِ بنِ دينارٍ، عن ابنِ عمرَ،
أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ نَهى عن بيعِ الوَلاءِ (٣) .
_________________
(١) أخرجه ابن ماجه (٣٧٥٣)، وأحمد (٢/ ١٧٨، ١٨٣)، والدارمي (٢/ ٣١٩) من طريق عمرو بن شعيب به. وصححه الألباني.
(٢) أخرجه ابن ماجه (٢٨٨٧)، وأحمد (١/ ٢٥، ٣/ ٤٤٧)، وأبو يعلى (١٩٨) من طريق عاصم بن عبيد الله. واختلف عليه في إسناده، انظر «علل الدارقطني» (١٥٩) .
(٣) أخرجه البخاري (٢٥٣٥) (٦٧٥٦)، ومسلم (١٥٠٦) من طريق عبد الله بن دينار به. ويأتي (١٤٣٥) .
[ ٢ / ١٦٠ ]
١٢٧٨- (٢٥٩) حدثنا يحيى بنُ محمدٍ: حدثنا عليُّ بنُ الحسينِ الدرهميُّ: حدثنا معتمرٌ، عن أبيه، عن رجلٍ، عن نافعٍ، عن ابنِ عمرَ قالَ:
نَهى رسولُ اللهِ عن بيعِ الغَررِ (١) .
١٢٧٩- (٢٦٠) حدثنا يحيى: حدثناه محمدُ بنُ عَمرو بنِ سليمانَ: حدثنا معتمرٌ، عن أبيه، عن نافعٍ، عن ابنِ عمرَ، عن النبيِّ ﷺ نحوَه، ولم يذكُرْ في الإسنادِ: عن رجلٍ.
١٢٨٠- (٢٦١) حدثنا يحيى: حدثنا عليُّ بنُ نصرٍ الجَهضميُّ بالبصرةِ: حدثنا عبدُاللهِ بنُ داودَ، عن عليِّ بنِ صالحٍ، عن أبي إسحاقَ، عن عبدِاللهِ بنِ أغرَّ قالَ: بلغَ ابنَ مسعودٍ أنَّ عَمرو بنَ زُرارةَ مع أَصحابٍ له يُذكِّرهم، فأَتاهم عبدُاللهِ فقالَ: لأَنتم أَهدى مِن أصحابِ محمدٍ ﷺ أَو إنَّكم لَمتمسِّكونَ بطرفِ ضلالةٍ، يَعني القَصصَ (٢) .
١٢٨١- (٢٦٢) حدثنا يحيى بنُ محمدِ بنِ صاعدٍ: حدثنا عليُّ بنُ نصرٍ الجَهضميُّ: حدثنا وهبُ بنُ جريرٍ: حدثنا شعبةُ، عن إسماعيلَ يعني ابنَ أبي خالدٍ، عن قيسِ بنِ أبي حازمٍ، عن سعدٍ قالَ:
لَقد رأيتُني وإنِّي لسابعُ سبعةٍ مع رسولِ اللهِ ﷺ مَا لنا طعامٌ إلا وَرقُ الحَبْلةِ أو الحُبْلةِ، حتى إنَّ أَحدَنا ليَضعُ مثلَ ما تَضعُ الشاةُ، ثم أَصبحتْ بنو أسدٍ تُعزِّرني على الإسلامِ، لقد خَسرتُ وضلَّ عَملي (٣) .
_________________
(١) أخرجه أحمد (٢/ ١٤٤، ١٥٥)، وابن حبان (٤٩٧٢) من طريق نافع به.
(٢) أخرجه ابن عساكر (٤٦/ ١٥-١٦) من طريق المخلص به.
(٣) أخرجه البخاري (٣٧٢٨) (٥٤١٢) (٦٤٥٣)، ومسلم (٢٩٦٦) من طريق إسماعيل بن أبي خالد به. ويأتي (١٦٤٣) (٢٠٢١) .
[ ٢ / ١٦١ ]
١٢٨٢- (٢٦٣) حدثنا يحيى: حدثنا الحسنُ بنُ يحيى الأرزيُّ أبوعليٍّ بالبصرةِ: حدثنا يحيى بنُ حمادٍ: حدثنا أبوعوانةَ، عن سليمانَ يعني الأَعمشَ، عن مجاهدٍ، عن ابنِ عباسٍ قالَ:
كانَ رسولُ اللهِ ﷺ يُصلِّي وهو بمكةَ نحوَ بيتِ المقدسِ والكعبةُ بينَ يَديهِ بعدَما هاجَرَ إلى المدينةِ ستةَ عشرَ شهرًا، ثم صُرفَ إلى الكعبةِ (١) .
١٢٨٣- (٢٦٤) حدثنا يحيى: حدثنا عبدُالقدوسِ بنُ محمدِ بنِ عبدِالكبيرِ بنِ شعيبِ بنِ الحبحابِ بالبصرةِ: حدثنا سعيدُ بنُ سويدٍ: حدثنا عمرانُ القطانُ، عن قتادةَ، عن أبي العاليةِ، عن ابنِ عباسٍ،
عن النبيِّ ﷺ قالَ: «شرُّ الطعامِ طعامُ الوَليمةِ، يُدعَى إليه الشبعانُ ويُحبسُ عن الجائعِ» (٢) .
١٢٨٤- (٢٦٥) حدثنا يحيى: حدثنا فضالةُ بنُ الفضلِ التميميُّ أبوالفضلِ بالكوفةِ: حدثنا أبوبكرِ بنُ عياشٍ، عن أبي إسحاقَ، عن صلةَ بنِ زفرٍ، عن عمارِ بنِ ياسرٍ قالَ:
كانَ النبيُّ ﷺ إذا سلَّمَ عن يمينِهِ يُرى بياضُ خدِّه الأَيمنِ، وإِذا سلَّمَ عن
_________________
(١) أخرجه أحمد (١/ ٣٢٥)، والطبراني (١١٠٦٦) من طريق يحيى بن حماد به. وأخرجه أحمد (١/ ٢٥٠، ٣٥٠، ٣٥٧) من طريق عكرمة، عن ابن عباس به.
(٢) أخرجه الطبراني في «الكبير» (١٢٧٥٤)، و«الأوسط» (٦١٩٠)، والبزار (١٢٤٠- زوائده) من طريق عبد القدوس به. وانظر «الإرواء» (٧/ ٥) .
[ ٢ / ١٦٢ ]
يسارِهِ يُرى بياضُ خدِّه الأَيمنِ والأَيسرِ، وكانَ تَسليمُه: «السلامُ عَليكم ورحمةُ اللهِ، السلامُ عَليكم ورحمةُ اللهِ» (١) .
١٢٨٥- (٢٦٦) حدثنا يحيى: حدثنا فضالةُ بنُ الفضلِ: حدثنا أبوبكرِ بنُ عياشٍ، عن عاصمٍ، عن أبي وائلٍ، عن المغيرةِ بنِ شعبةَ قالَ:
رأيتُ النبيَّ ﷺ أَتى سُباطةَ قومٍ فبالَ قائمًا، ثم توضَّأَ ومسحَ على الخُفينِ (٢) .
١٢٨٦- (٢٦٧) / حدثنا يحيى قالَ: حدثنا عبدُاللهِ بنُ هاشمِ بنِ حيَّانَ الطوسيُّ قدمَ عَلينا للحجِّ قالَ: حدثنا محمدُ بنُ فضيلٍ، عن عطاءِ بنِ السائبِ، عن سعيدِ بنِ جبيرٍ، عن ابنِ عباسٍ قالَ:
قالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «صلَّى في مسجدِ الخيفِ سبعونَ نبيًّا مِنهم موسى أو فيهم موسى صلى الله عليه وعليهم أجمعينَ، فكأنِّي أَنظرُ إليهِ وعليه عَباءَتانِ قَطْوانيَّتانِ وهو مُحرمٌ على بعيرٍ من إبلِ شَنوءةَ، مَخطومٍ بخِطامٍ مِن ليفٍ، وله ضفرانِ» (٣) .
_________________
(١) أخرجه ابن ماجه (٩١٦)، والبزار (١٣٩٥) من طريق أبي بكر بن عياش به.
(٢) أخرجه البزار (٢٨٩١) من طريق فضالة ولم يسق لفظه. وطرفه الأول عند ابن ماجه (٣٠٦)، وأحمد (٤/ ٢٤٦)، وابن خزيمة (٦٣) من طريق عاصم. وحديث المسح على الخفين له طرق عن المغيرة كما تقدم (٩٤٥) .
(٣) أخرجه الطبراني في «الأوسط» (٥٤٠٧) من طريق عبد الله بن هاشم به. وانظر «الصحيحة» (٥/ ٣٧) .
[ ٢ / ١٦٣ ]
آخِرُ الجزءِ الثالثِ
يَتلوه إنْ شاءَ اللهُ: حدثنا يحيى: حدثنا أبوعبدِالرحمنِ الطوسيُّ
والحمدُ للهِ ربِّ العالَمينَ
وصلواتُهُ على سيِّدنا محمدٍ النبيِّ وآلِه وسلَّمَ تسليمًا
[ ٢ / ١٦٤ ]
الجزءُ الرابعُ مِن السادسِ
مِن المُخَلِّصياتِ
انتقاءُ الحافظِ أبي الفتحِ ابنِ أبي الفوارسِ ﵀
الجزءُ فيه مِن حديثِ أبي طاهرٍ محمدِ بنِ عبدِالرحمنِ بنِ العباسِ المُخَلِّصِ
روايةُ الشريفِ الزاهدِ أبي نصرٍ محمدِ بنِ محمدِ
بنِ عليٍّ الزَّينبيِّ عنه
سماعٌ لأبي عبدِاللهِ محمدِ بنِ إبراهيمَ بنِ الحسينِ الرُّوَيدَشْتي الأَصفهانيِّ نفعَ به
[ ٢ / ١٦٥ ]
بسم الله الرحمن الرحيم
أخبرنا الشريفُ أبونصرٍ محمدُ بنُ محمدِ بنِ عليٍّ الزَّينبيُّ ﵁ قراءةً عَليه قالَ: أخبرنا أبوطاهرٍ محمدُ بنُ عبدِالرحمنِ المُخَلِّصُ قراءةً عليه قالَ:
١٢٨٧- (٢٦٨) حدثنا يحيى قالَ: حدثنا أبوعبدِالرحمنِ الطوسيُّ: حدثنا أبومعاويةَ الضريرُ، عن هشامِ بنِ عروةَ، عن أبيه، عن عائشةَ قالتْ:
كانَ رسولُ اللهِ ﷺ مَع رجالٍ مِن وجوهِ قريشٍ فيهم أبوجهلٍ وعتبةُ بنُ ربيعةَ، فيقولُ لهم: «أَليسَ حسنًا أَن جئتُ بكَذا وَكذا»، فيقولونَ: بَلى والدِّماءِ، فجاءَ ابنُ أُمِّ مَكتومٍ وهو مُشتغلٌ بِهم، فسأَلَه فأَعرضَ عَنه، فأنزلَ اللهُ ﷿: ﴿أَمَّا مَنِ اسْتَغْنَى. فَأَنتَ لَهُ تَصَدَّى. وَمَا عَلَيْكَ أَلاَّ يَزَّكَّى. وَأَمَّا مَن جَاءكَ يَسْعَى. وَهُوَ يَخْشَى. فَأَنتَ عَنْهُ تَلَهَّى﴾ [عبس: ٥-١٠] يَعني ابنَ أُمِّ مَكتومٍ (١) .
١٢٨٨- (٢٦٩) حدثنا يحيى: حدثنا أبوعبدِالرحمنِ: حدثنا يحيى بنُ
_________________
(١) أخرجه ابن عساكر في «معجمه» (٨٥٠) من طريق المخلص به. وقال: حسن صحيح. وأخرجه الترمذي (٣٣٣١) من طريق هشام بن عروة بنحوه. وقال: غريب. ثم أشار إلى رواية من رواه مرسلًا. وكذلك أخرجه مالك (١/ ٢٠٣) .
[ ٢ / ١٦٧ ]
سعيدٍ القطانُ، عن شعبةَ، عن قتادةَ، عن أنسٍ قالَ:
قالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «لو تعلمونَ ما أَعلمُ لَضحكتُم قليلًا ولَبكيتُم كثيرًا» (١) .
١٢٨٩- (٢٧٠) حدثنا يحيى: حدثنا أحمدُ بنُ عبدِاللهِ بنِ عليِّ بنِ سويدِ بنِ منجوفٍ: حدثنا أبوداودَ: حدثنا أبوحُرةَ، عن الحسنِ، عن أبي بكرةَ،
أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ صلَّى بأَصحابِهِ صلاةَ الخوفِ، فصلَّى بطائفةٍ مِنهم رَكعتينِ ثم انطَلَقوا إلى مصافِّ إِخوانِهم، فجاءَ الآخَرونَ فصلَّى بِهم رَكعتينِ ثم سلَّمَ، فكانَ لرسولِ اللهِ ﷺ أَربعَ رَكعاتٍ، وللقومِ رَكعَتينِ رَكعَتينِ (٢) .
١٢٩٠- (٢٧١) حدثنا يحيى بنُ محمدٍ: حدثنا أحمدُ بنُ عبدِاللهِ بنُ عليِّ بنِ سويدِ بنِ منجوفٍ: حدثنا أبوداودَ الطيالسيُّ: حدثنا أبوحُرةَ، عن الحسنِ، عن أبي موسى الأَشعريِّ،
أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ صلَّى بأَصحابِهِ صلاةَ الخوفِ، فصلَّى بطائفةٍ مِنهم ركعةً وكانتْ طائفةٌ بإزاءِ العدوِّ، فلمَّا صلَّى بهم ركعةً سلَّمَ ونَكصوا على أَعقابِهم حتى انتَهوا إلى إِخوانِهم، فجاءَ الآخَرونَ فصلَّى بِهم رسولُ اللهِ ﷺ رَكعةً
_________________
(١) أخرجه الذهبي في «معجمه الكبير» (٢/ ٥) من طريق المخلص به. وأخرجه ابن ماجه (٤١٩١)، وأحمد (٣/ ١٩٣، ٢١٠، ٢٥١، ٢٦٨)، وابن حبان (٥٧٩٢) من طريق قتادة به. وأخرجه البخاري (٤٦٢١) (٦٤٨٦)، ومسلم (٢٣٥٩) من وجه آخر عن أنس به.
(٢) هو في «مسند الطيالسي» (٨٧٧) . وأخرجه أبوداود (١٢٤٨)، والنسائي (٨٣٦) (١٥٥١)، وأحمد (٥/ ٣٩، ٤٩)، وابن حبان (٢٨٨١) من طريق الحسن به.
[ ٢ / ١٦٨ ]
[ثم] (١) سلَّمَ، وقامَ كلُّ قومٍ فصلُّوا ركعةً ركعةً (٢) .
١٢٩١- (٢٧٢) حدثنا يحيى: حدثنا عبدُاللهِ بنُ عمرانَ العابديُّ المخزوميُّ المكيُّ مِن بَني عابدِ بنِ عمرَ بنِ مخزومٍ: حدثنا إبراهيمُ بنُ سعدٍ، عن الزُّهريِّ، عن سعيدِ بنِ المسيبِ، عن أبي هريرةَ قالَ:
قالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «إنَّ اللهَ ﵎ لأَفرحُ بتوبةِ عبدِهِ مِن أَحدِكم بضالَّتِهِ يجدُها بأرضٍ مهلكةٍ يخافُ يقتُلُه بها العطشُ» (٣) .
١٢٩٢- (٢٧٣) / حدثنا يحيى: حدثنا عبدُاللهِ بنُ عمرانَ العابديُّ: حدثنا إبراهيمُ بنُ سعدٍ، عن الزُّهريِّ، عن أبي عبيدٍ مَولى عبدِالرحمنِ، عن أبي هريرةَ قالَ:
قالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «لن يُدخِلَ أَحدَكم عملُه الجنةَ»، قَالوا: ولا أنتَ
_________________
(١) ساقطة من الأصل، واستدركتها من «معاني الآثار»، والسياق يقتضيها.
(٢) أخرجه الطحاوي في «معاني الآثار» (١/ ٣١١) من طريق أبي داود الطيالسي به. وأخرجه الطبري في «تفسيره» (٥/ ٢٩٨) من طريق الحسن، عن أبي موسى موقوفًا. وكذلك أخرجه من طريق أبي العالية، عن أبي موسى. وانظر تخريجه في «المطالب» (٧٤٢) .
(٣) أخرجه الدارقطني في» علله «(٧/٢٧٠)، وابن أخي ميمي في «فوائده» (٤٠٦)، وابن عساكر في» معجمه «(١٢١١) من طريق إبراهيم بن سعد به. وقال ابن عساكر: هذا حديث حسن صحيح. وانظر الاختلاف فيه على الزهري في» علل الدارقطني «. ويأتي بنفس الإسناد (٣٠٧٨) . وله عن أبي هريرة طرق يأتي بعضها (٢٣١١) (٢٣١٢) .
[ ٢ / ١٦٩ ]
يا رسولَ اللهِ؟ قالَ: «ولا أَنا إِلا أَن يتغَمَّدني اللهُ مِنه برحمةٍ وفضلٍ» (١) .
١٢٩٣- (٢٧٤) حدثنا يحيى: حدثنا أحمدُ بنُ منيعٍ: حدثنا يعقوبُ بنُ الوليدِ المدنيُّ، عن عبدِاللهِ بنِ عمرَ، عن نافعٍ، عن ابنِ عمرَ قالَ:
قالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «الوقتُ الأَولُ مِن الصلاةِ رضوانُ اللهِ، والوقتُ الآخِرِ عفوُ اللهِ» (٢) .
١٢٩٤- (٢٧٥) حدثنا يحيى: حدثنا لُوين محمدُ بنُ سليمانَ: حدثنا محمدُ بنُ جابرٍ، عن عونِ بنِ أبي جُحيفةَ، عن أبيه قالَ:
قَصَرَ رسولُ اللهِ ﷺ الصلاةَ حينَ خرجَ مِن المدينةِ حتى رجعَ إلى أهلِهِ (٣) .
١٢٩٥- (٢٧٦) حدثنا يحيى: حدثنا أحمدُ بنُ منيعٍ: حدثنا حجاجُ بنُ محمدٍ: حدثنا شعبةُ قالَ: سمعتُ قتادةَ قالَ: سمعتُ سالمَ بنَ أبي الجعدِ يحدثُ عن مَعدانَ، عن أبي الدَّرداءِ،
عن النبيِّ ﷺ قالَ: «مَن قرأَ العشرَ الأواخِرَ مِن الكهفِ عُصمَ مِن فتنةِ
_________________
(١) أخرجه البخاري (٥٦٧٣) (٦٤٦٣)، ومسلم (٢٨١٦) من طريق أبي عبيد وغيره عن أبي هريرة به. ويأتي (٣٠٧٩) .
(٢) أخرجه ابن البخاري (٨٧٧)، وأبوبكر المراغي (ص ٢١٥) كلاهما في «المشيخة» من طريق المخلص به. وأخرجه الترمذي (١٧٢) عن أحمد بن منيع به، وقال: غريب. وقال الألباني: موضوع.
(٣) أخرجه الخطيب في «تاريخه» (٧/ ١٥) من طريق لوين بهذا اللفظ. وأصله عند مسلم (٥٠٣) في حديث طويل من طريق عون بن أبي جحيفة بلفظ:.. ثم لم يزل يصلي ركعتين حتى رجع إلى المدينة.
[ ٢ / ١٧٠ ]
الدجالِ» (١) .
١٢٩٦- (٢٧٧) حدثنا يحيى: حدثنا محمدُ بنُ عَمرو بنِ سليمانَ: حدثنا معتمرُ بنُ سليمانَ: حدثني إبراهيمُ بنُ يزيدَ، عن عَمرو بنِ دينارٍ، عن سعيدِ بنِ جبيرٍ، عن ابنِ عباسٍ،
أنَّ نبيَّ اللهِ ﷺ كانَ إِذا أَتاه جبريلُ ﵇ ببسمِ اللهِ الرحمنِ الرحيمِ علمَ أنَّ السورةَ قد خُتمتْ واستَقبلَ سورةً أُخرى (٢) .
١٢٩٧- (٢٧٨) حدثنا يحيى: حدثنا محمدُ بنُ زيادِ بنِ الربيعِ الزياديُّ بالبصرةِ: أخبرنا عبدُالوارثِ بنُ سعيدٍ، عن عبدِالعزيزِ بنِ صهيبٍ، عن أنسٍ قالَ:
كانَ رسولُ اللهِ ﷺ إِذا دخلَ الخلاءَ قالَ: «أَعوذُ باللهِ مِن الخُبثِ والخبائثِ» (٣) .
١٢٩٨- (٢٧٩) حدثنا يحيى: أخبرنا العباسُ بنُ الوليدِ قالَ: أخبرني أبي: حدثنا عبدُاللهِ بنُ شوذبٍ قالَ: حدثني خالدُ بنُ ميمون، عن أبي إسحاقَ الهمدانيِّ، عن عبدِاللهِ بنِ بَصيرٍ - كذا قالَ (٤) - عن أبيِّ بنِ كعبٍ قالَ:
_________________
(١) أخرجه مسلم (٨٠٩) من طريق قتادة به.
(٢) أخرجه أبوداود (٧٨٨)، والطبراني (١٢٥٤٤) (١٢٥٤٥) (١٢٥٤٦)، والبزار (٤٩٧٨) (٤٩٧٩)، والحاكم (١/ ٢٣١) من طريق عمرو بن دينار بألفاظ متقاربة. وروي مرسلًا. وانظر «الضعيفة» (٤١٨٢) .
(٣) أخرجه البخاري (١٤٢) (٦٣٢٢)، ومسلم (٣٧٥) من طريق عبد العزيز بن صهيب به. ويأتي (٢٤٥٢) (٢٤٥٣) (٢٨٦٦) .
(٤) وإنما هو عبد الله بن أبي بصير.
[ ٢ / ١٧١ ]
صلَّى لَنا رسولُ اللهِ ﷺ إمَّا صلاةَ الصبحِ وإمَّا صلاةَ العشاءِ، فقالَ: «أشاهدٌ فلانٌ؟» قَالوا: نَعم، قالَ: «إنَّ هاتَينِ الصَّلاتينِ أثقلُ الصَّلواتِ على المُنافقينَ، ولو يَعلمونَ ما فيهما لأَتوهما ولو حبوًا، عَليكم بالصفِّ المقدَّمِ، يَعني فإنَّه على مثلِ صفِّ الملائكةِ، ولو تَعلمونَ ما فيهِ لابتَدرتُموهُ، وصلاةُ الرجلِ إلى الرجلِ أَزكى مِن صلاتِكَ وحدَكَ، وصلاتُكَ إلى الرَّجلينِ أَزكى مِن صلاتِكَ إلى الرجلِ، ومَا كانَ أكثرَ فهو أحبُّ إلى اللهِ ﷿»، أَو كما قالَ (١) .
١٢٩٩- (٢٨٠) حدثنا يحيى بنُ محمدٍ: حدثنا عَمرو بنُ عليٍّ: حدثنا بشرُ بنُ المفضلِ: حدثنا يحيى بنُ سعيدٍ، عن محمدِ بنِ يحيى بنِ حَبانَ، عن أبي عمرةَ، عن زيدِ بنِ خالدٍ يَعني الجهنيَّ قالَ:
ماتَ رجلٌ مِن أصحابِنا يومَ خيبرَ، فأتينا النبيَّ ﷺ فقُلنا: يا نبيَّ اللهِ / ماتَ فلانٌ، قالَ: «صلُّوا على صاحبِكم»، فتغيَّرتْ وجوهُ الناسِ، فلمَّا رَأى رسولُ اللهِ ﷺ ذلكَ قالَ: «إنَّ صاحبَكم غَلَّ في سبيلِ اللهِ»، ففتشْنا متاعَهُ فوجَدْنا في متاعِهِ خَرَزًا من خَرَزِ يهودَ لا يُساوي دِرهمينِ، أو قالَ: ثلاثةً (٢) .
_________________
(١) أخرجه أبوداود (٥٥٤)، والنسائي (٨٤٣)، وأحمد (٥/ ١٤٠، ١٤١)، وابن خزيمة (١٤٧٦) (١٤٧٧)، وابن حبان (٢٠٥٦) (٢٠٥٧)، والحاكم (١/ ٢٤٧-٢٤٩) من طريق أبي إسحاق به. واختلف عليه فيه، انظر «العلل» لابن أبي حاتم (١/ ١٠٢)، و«التهذيب» لابن حجر (٥/ ١٤١) . ويأتي (١٨٤٥) .
(٢) أخرجه أبوداود (٢٧١٠)، والنسائي (١٩٥٩)، وابن ماجه (٢٨٤٨)، وأحمد (٤/ ١١٤، ٥/ ١٩٢)، وابن حبان (٤٨٥٣)، والحاكم (٢/ ١٢٧) من طريق يحيى بن سعيد الأنصاري به.
[ ٢ / ١٧٢ ]
١٣٠٠- (٢٨١) حدثنا يحيى: حدثنا أبوعمارٍ الحسينُ بنُ حُريثٍ المروزيُّ: حدثنا أوسُ بنُ عبدِاللهِ: حدثنا الحسينُ بنُ واقدٍ، عن عبدِاللهِ بنِ بريدةَ، عن أبيه،
عن النبيِّ ﷺ أنَّه قالَ: «اللهمَّ باركْ لأُمتي في بُكورِها» (١) .
١٣٠١- (٢٨٢) حدثنا يحيى: حدثنا أبوعمارٍ الحسينُ بنُ حُريثٍ يَعني المروزيَّ: حدثنا الفضلُ بنُ موسى، عن الأعمشِ، عن أنسٍ قالَ:
أَتى رسولُ اللهِ ﷺ قومًا يعودُهم، فإذا امرأةٌ تَنسجُ بُردةً لها وعندَها صبيٌّ، فأحيانًا تضربُ بحَفِّها (٢)، وأحيانًا تُقبلُ على صبيِّها، ففَعلتْ ذلكَ مِرارًا، فقالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «أترونَ هذه ترحَمُ صبيَّها؟» قَالوا: نَعم، قالَ: «فاللهُ تَعالى أرحمُ مِن هذه بصبيِّها» (٣) .
١٣٠٢- (٢٨٣) حدثنا يحيى: حدثنا أبوعمارٍ: حدثنا الفضلُ بنُ موسى، عن الأعمشِ، عن أنسٍ قالَ:
كانَ النبيُّ ﷺ في مسيرٍ، فمرَّ على شجرةٍ يابسةِ الورقِ، فجعلَ يضربُ بسوطِهِ على الشجرةِ فيَتساقطُ الورقُ، فقالَ: «سبحانَ اللهِ والحمدُ للهِ ولا إلهَ إلا اللهُ واللهُ أكبرُ يُساقِطْنَ الذنوبَ كما تَساقَطَ ورقُ هذه الشجرةِ» (٤) .
_________________
(١) أوس بن عبد الله بن بريدة قال البخاري: فيه نظر. ومن طريقه أخرجه ابن عدي (١/ ٤١٠)، والعقيلي (١/ ١٢٤) .
(٢) الحَفُّ خشبة عريضة في المِنسَج.
(٣) إسناده منقطع بين الأعمش وأنس بن مالك.
(٤) أخرجه الترمذي (٣٥٣٣) من طريق الفضل بن موسى به. وقال: هذا حديث غريب، ولا نعرف للأعمش سماعًا من أنس، إلا أنه رآه ونظر إليه. وأخرجه البخاري في «الأدب المفرد» (٦٣٤)، وأحمد (٣/ ١٥٢) من وجه آخر عن أنس بنحوه.
[ ٢ / ١٧٣ ]
١٣٠٣- (٢٨٤) حدثنا يحيى: حدثنا خلادُ بنُ أسلمَ: حدثنا عبدُالعزيزِ بنُ محمدٍ الدَّراورديُّ، عن عُبيدِاللهِ بنِ عمرَ، عن نافعٍ، عن ابنِ عمرَ،
أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ قالَ: «مَن أَحرمَ بالحجِّ والعمرةِ أجزأَه طوافٌ واحدٌ، ولا يَحلُّ لواحدٍ مِنهما حتى يَحلَّ مِنهما جميعًا» (١) .
١٣٠٤- (٢٨٥) حدثنا يحيى: حدثنا خلادُ بنُ أسلمَ: حدثنا سفيانُ بنُ عيينةَ، عن عَمرو بنِ دينارٍ، عن ابنِ أبي مليكةَ، عن المسورِ بنِ مخرمةَ،
أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ قالَ: «إنَّما فاطمةُ بَضعةٌ مِني، فمَن أغضَبَها أغضَبَني» (٢) .
١٣٠٥- (٢٨٦) حدثنا يحيى: حدثنا محمدُ بنُ عبدِاللهِ بنِ عبدِالحكمِ المصريُّ: أخبرنا ابنُ وهبٍ: أخبرني عَمرو بنُ الحارثِ وغيرُه، عن المنذرِ بنِ عبيدٍ المدنيِّ، عن القاسمِ بنِ محمدٍ، عن ابنِ عمرَ،
_________________
(١) أخرجه ابن البخاري في «مشيخته» (٨٧٦) من طريق المخلص به. وأخرجه الترمذي (٩٤٨)، وابن ماجه (٢٩٧٥)، وأحمد (٢/ ٦٧)، وابن خزيمة (٢٧٤٥)، وابن حبان (٣٩١٥) (٣٩١٦) من طريق الدراوردي به. وقال الترمذي: حديث حسن صحيح غريب، وقد رواه غير واحد عن عبيد الله بن عمر ولم يرفعوه، وهو أصح. قلتُ: وكذلك هو عند مسلم (٢/ ٩٠٤) . ويأتي (٢٧٩٣) .
(٢) أخرجه البخاري (٣٧١٤) (٣٧٦٧)، ومسلم (٢٤٤٩) من طريق عمرو بن دينار به. ويأتي (١٨٦٦) .
[ ٢ / ١٧٤ ]
أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ نَهى أَن يبيعَ أحدٌ طعامًا اشتَراهُ بكيلٍ حتى يَستوفيَهُ (١) .
١٣٠٦- (٢٨٧) حدثنا يحيى بنُ محمدٍ: حدثنا محمدُ بنُ عبدِاللهِ بنِ عبدِالحكمِ: أخبرنا ابنُ وهبٍ قالَ: أخبرني يونسُ بنُ يزيدَ، عن ابنِ شهابٍ قالَ: أخبرني أبوسلمةَ بنُ عبدِالرحمنِ وسعيدُ بنُ المسيبِ، عن أبي هريرةَ قالَ:
قالَ النبيُّ ﷺ: / «لا تَبيعوا الثمرَ حتى يَبدوَ صلاحُه، ولا تَبيعوا الثمرَ بالتمرِ» (٢) .
١٣٠٧- (٢٨٨) قالَ ابنُ شهابٍ: وحدثني سالمُ بنُ عبدِاللهِ، عن أبيهِ،
أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ نَهى عن مثله سواءً (٣) .
١٣٠٨- (٢٨٩) حدثنا يحيى بنُ محمدٍ: حدثنا الربيعُ بنُ سليمانَ: حدثنا أسدُ بنُ موسى: حدثنا الفضيلُ بنُ مرزوقٍ، عن ميسرةَ بنِ حبيبٍ، عن المنهالِ بنِ عَمرو، عن محمدِ بنِ عليٍّ وهو ابنُ الحنفيةِ، عن عمارِ بنِ ياسرٍ،
أنَّه دخلَ على رسولِ اللهِ ﷺ وهو يَشتكي، فقالَ له رسولُ اللهُ ﷺ: «أَلا أُعلمكَ رقيةً رَقاني بها جبريلُ؟» قالَ: بَلى يا رسولَ اللهِ، قالَ: فعلَّمَه رسولُ اللهِ ﷺ: «بسمِ اللهِ أَرقيكَ، واللهُ يَشفيكَ، مِن كلِّ داءٍ يُعَنِّيكَ، خُذْها فلتُعنكَ» (٤) .
_________________
(١) أخرجه أبوداود (٣٤٩٥)، والنسائي (٤٦٠٤) من طريق ابن وهب به. وله طرق كما تقدم (٦٦٧) .
(٢) أخرجه مسلم (١٥٣٨) من طريق ابن وهب به.
(٣) أخرجه البخاري (١٤٨٦) (٢١٨٣) (٢١٩٩) (٢٢٤٧) (٢٢٤٩)، ومسلم (١٥٣٤) من طريق سالم وغيره عن ابن عمر به. ويأتي من طريق سالم (٢٦٤٥)، ومن طريق نافع (١٤٣٦) (١٥٨٨) .
(٤) أخرجه الطبراني في «الدعاء» (١٠٨٨)، والبزار (١٤١٤)، والحاكم (٣/ ٣٩٣) من طريق أسد بن موسى به. ولفظ الدعاء عند البزار مختلف عما هنا.
[ ٢ / ١٧٥ ]
١٣٠٩- (٢٩٠) حدثنا يحيى: حدثنا الربيعُ بنُ سليمانَ وغيرُه واللفظُ للربيعِ: حدثنا أيوبُ بنُ سويدٍ الرمليُّ: حدثنا الفراتُ بنُ سلمانَ، عن الأعمشِ، عن معاويةَ بنِ قرةَ، عن معقلِ بنِ يسارٍ المزنيِّ قالَ:
قالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «العملُ في الهَرجِ والفتنةِ كالهجرةِ إليَّ» (١) .
١٣١٠- (٢٩١) حدثنا يحيى بنُ محمدٍ: حدثنا أبويعقوبَ إسحاقُ بنُ الحسنِ الطحانُ بمصرَ: حدثنا عبدُالغفارِ بنُ داودَ الحرانيُّ: حدثنا الليثُ بنُ سعدٍ، عن يحيى بنِ سعيدٍ، عن عمرةَ، عن عائشةَ،
أنَّ النبيَّ ﷺ كانَ يُقبِّلُ وهو صائمٌ (٢) .
١٣١١- (٢٩٢) حدثنا يحيى: حدثنا لُوين: حدثنا سفيانُ بنُ عيينةَ، عن عَمرو يَعني ابنَ دينارٍ، عن عطاءٍ وطاوسٍ، عن ابنِ عباسٍ،
أنَّ النبيَّ ﷺ احتجَمَ وهو مُحرمٌ (٣) .
١٣١٢- (٢٩٣) حدثنا يحيى: حدثنا لُوين: حدثنا شريكٌ، عن أبي إسحاقَ عن عبدِ خيرٍ، وعن أبي حصينٍ عن أبي عبدِالرحمنِ، كِلاهما عن عليٍّ ﵁ قالَ: خرجَ حينَ طلعَ الفجرُ فقالَ: نِعْمَ ساعةُ الوِترِ هَذه، ثم
_________________
(١) أخرجه مسلم (٢٩٤٨) من طريق معاوية بن قرة به.
(٢) تقدم بنفس الإسناد (٥٦٩) .
(٣) أخرجه البخاري (١٨٣٥) (٥٦٩٥)، ومسلم (١٢٠٢) (٨٧) من طريق سفيان بن عيينة به. وتقدم (٧٨٧) بلفظ: وهو صائم محرم.
[ ٢ / ١٧٦ ]
تَلا: ﴿وَاللَّيْلِ إِذَا عَسْعَس. وَالصُّبْحِ إِذَا تَنَفَّس﴾ [التكوير: ١٧، ١٨] (١) .
١٣١٣- (٢٩٤) حدثنا يحيى بنُ محمدٍ: حدثنا عبدُالجبارِ بنُ العلاءِ: حدثنا أيوبُ بنُ سويدٍ الرمليُّ قالَ: حدثناه عتبةُ بنُ أبي حكيمٍ، عن أبي سفيانَ طلحةَ بنِ نافعٍ قالَ: حدثني عبدُاللهِ بنُ عباسٍ قالَ:
كانَ النبيُّ ﷺ وعدَ العباسَ ذَودًا مِن إبلٍ، فبَعَثني إليهِ فبتُّ عندَه، / وكانتْ ليلةَ ميمونةَ بنتِ الحارثِ، فنامَ النبيُّ ﷺ غيرَ كثيرٍ ثم قامَ، وتوسَّدتُّ الوِسادةَ التي توسَّدَها رسولُ اللهِ ﷺ، فأسبغَ الوُضوءَ وقَلَّ هراقةَ الماءِ، وقامَ فافتتحَ الصلاةَ، فقُمتُ فتوضَّأتُ وقُمتُ عن يسارِهِ، فأخلفَ بيدِهِ فأخذَ بأُذني فأَقامَني عن يمينِهِ.
وكانتْ ميمونةُ حائضًا، فقامتْ فتوضَّأتْ ثم قعدتْ خلفَهُ تذكُرُ اللهَ ﷿ (٢) .
١٣١٤- (٢٩٥) حدثنا يحيى بنُ محمدٍ: حدثنا محمدُ بنُ زنبورٍ المكيُّ: حدثنا فضيلُ بنُ عياضٍ، عن مسلمٍ الأعورِ، عن أنسِ بنِ مالكٍ،
أنَّ النبيَّ ﷺ أَعطى خيبرَ على النِّصفِ أَن يَعملوهُ.
قالَ: وبعثَ إِليهم عبدَاللهِ بنَ رواحةَ فقالَ: اخْتاروا، فاخْتاروهُ.
_________________
(١) أخرجه عبد الرزاق (٤٦٣٠) (٤٦٣١)، والطبراني في «الأوسط» (١٤٥١)، والحاكم (٢/ ٥١٦)، والبيهقي (٢/ ٤٧٩) من طرق عن علي به.
(٢) أخرجه ابن خزيمة (١٠٩٣)، والطبراني (١١٢٧٧) من طريق أيوب بن سويد به. وقال الألباني: إسناده ضعيف. وللحديث طرق عن ابن عباس بنحوه دون قوله: وكانت ميمونة حائضًا فقامت..، انظر ما تقدم (٢١٥) .
[ ٢ / ١٧٧ ]
قالَ ابنُ صاعدٍ: يَعني الثمرَ (١) .
١٣١٥- (٢٩٦) حدثنا يحيى: حدثنا بحرُ بنُ نصرٍ قالَ: أخبرني ابنُ وهبٍ قالَ: أخبرني الحارثُ بنُ نبهانَ، عن أيوبَ، عن قتادةَ، عن أنسِ بنِ مالكٍ،
أنَّ النبيَّ ﷺ لمَّا أرادَ أَن يَكتبَ إلى كِسرى وقيصرَ والملوكِ قيلَ له: إنَّهم لا يَقبلونَ الكتبَ والصحفَ إلا بالخَواتيمِ، فصَنعَ خاتمًا مِن ورِقٍ، كأنِّي أنظرُ إلى بَصيصِهِ في يدهِ في ظُلمةِ الليلِ (٢) .
١٣١٦- (٢٩٧) حدثنا يحيى بنُ محمدِ بنِ صاعدٍ: حدثنا بحرُ بنُ نصرٍ الخولانيُّ: حدثنا ابنُ وهبٍ قالَ: أخبرني عَمرو بنُ الحارثِ، أنَّ بكيرًا حدثه عن العجلانِ مَولى فاطمةَ يَعني بنتَ عتبةَ بنِ ربيعةَ، حدثه عن أبي هريرةَ،
عن رسولِ اللهِ ﷺ أنَّه قالَ: «للمملوكِ طعامُهُ وكسوتُهُ، ولا يُكلَّفُ مِن العملِ ما لا يُطيقُ» (٣) .
١٣١٧- (٢٩٨) حدثنا يحيى: حدثنا الربيعُ بنُ سليمانَ: حدثنا عبدُاللهِ بنُ وهبٍ، عن سليمانَ بنِ بلالٍ، عن العلاءِ بنِ عبدِالرحمنِ، عن أبيه، عن أبي هريرةَ،
أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ قالَ: «إذا ماتَ الإنسانُ انقطَعَ عنه عملُهُ إلا مِن ثلاثةِ
_________________
(١) تقدم (٦٤٣) .
(٢) أخرجه البخاري (٦٥) (٢٩٣٨) (٥٨٧٢) (٥٨٧٥) (٧١٦٢) من طريق قتادة به.
(٣) أخرجه مسلم (١٦٦٢) من طريق ابن وهب به.
[ ٢ / ١٧٨ ]
أشياءَ: / مِن صدقةٍ جاريةٍ، أو علمٍ يُنتفعُ به، أو ولدٍ صالحٍ يَدعو له» (١) .
١٣١٨- (٢٩٩) حدثنا يحيى: حدثنا إبراهيمُ بنُ منقذٍ الخولانيُّ بمصرَ: حدثنا عبدُاللهِ بنُ وهبٍ، عن مخرمةَ بنِ بكيرٍ، عن أبيه قالَ: سمعتُ يونسَ بنَ يوسفَ يقولُ: عن ابنِ المسيبِ قالَ: قالتْ عائشةُ:
إنَّ رسولَ اللهِ ﷺ قالَ: «ما مِن يومٍ أكثرَ مِن أَن يُعتِقَ اللهُ ﷿ فيه عبدًا مِن النارِ مِن يومِ عرفةَ، وإنَّه لَيدنو ﷿ ثم يُباهي بِهم الملائكةَ» (٢) .
١٣١٩- (٣٠٠) حدثنا يحيى: حدثنا لُوين: حدثنا أبوالأحوصِ، عن الأشعثِ بنِ سُليمٍ، عن الأسودِ بنِ يزيدَ قالَ: قالتْ عائشةُ:
سألتُ النبيَّ ﷺ عن الحِجْرِ: أمِنَ البيتِ هُو؟ قالَ: «نَعم»، قلتُ: ما لَهم لم يُدخِلوهُ في البيتِ؟ فقالَ: «إنَّ قومَكِ قَصرتْ بِهم النفقةُ»، قلتُ: فما شأنُ بابِهِ مرتفعٌ؟ قالَ: «فعلَ ذلكَ قومُكِ ليُدخِلوا مَن شاؤُوا ويَمنعوا مَن شاؤُوا، ولولا أنَّ قومَكِ حديثُ عهدٍ بجاهليةٍ فأَخافُ أَن تُنكِرَ قلوبُهم لنَظرتُ أَن أُدخِلَ الحِجْرَ في البيتِ، وأَن أُلصِقَ بابَه بالأرضِ» (٣) .
١٣٢٠- (٣٠١) حدثنا يحيى: حدثنا لُوين: حدثنا إسماعيلُ بنُ زكريا،
_________________
(١) أخرجه ابن البخاري في «مشيخته» (١٨٨) (١٨٩) من طريق المخلص به. وأخرجه البخاري في «الأدب المفرد» (٣٨)، ومسلم (١٦٣١) من طريق العلاء بن عبد الرحمن به.
(٢) أخرجه مسلم (١٣٤٨) من طريق ابن وهب به.
(٣) أخرجه البخاري (١٥٨٤) (٧٢٤٣)، ومسلم (١٣٣٣) (٤٠٥) من طريق الأشعث به. وسيأتي (١٧٧٠) (١٨٤٩) . وله عن عائشة طرق أخرى كما تقدم (١٩٥) .
[ ٢ / ١٧٩ ]
عن يزيدَ بنِ أبي زيادٍ، عن مجاهدٍ، عن عبدِاللهِ بنِ الزبيرِ قالَ: حدثتني عائشةُ ﵂،
أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ قالَ لها: «إنَّ قومَكِ استَقْصروا حينَ بَنوا هَذا البيتَ، فتَرَكوا بعضَه في الحِجْرِ» .
فلمَّا هدَمَه ابنُ الزبيرِ وجَدَ القواعِدَ داخلةً في الحِجرْ، فدَعا قريشًا فاستَشَارهم فقالَ: كيفَ تَرونَ هذه القواعدَ؟ قَالوا: ابنِ عَليها، فبَنى عَليها وأدخَلَها البيتَ، وجَعلَ لها بابينِ، فلمَّا جاءَ الحجاجُ قالَ: إنَّ ابنَ الزبيرِ لم يَدَعْهُ الشيطانُ حتى أَدخلَ في البيتِ ما ليسَ مِنه، فهدَمَه فبَناهُ كما كانَ (١) .
١٣٢١- (٣٠٢) حدثنا يحيى: حدثنا أبوعبيدِاللهِ المخزوميُّ سعيدُ بنُ عبدِالرحمنِ: حدثنا سفيانُ بنُ عيينةَ، عن الأعمشِ ومنصورٍ، عن شقيقِ بنِ سلمةَ، عن ابنِ مسعودٍ قالَ:
كُنا نقولُ قبلَ أَن يُفرضَ التَّشهدُ: / السلامُ على اللهِ، السلامُ على جبريلَ وميكائيلَ، فقالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «لا تَقولوا هَكذا، فإنَّ اللهَ ﷿ هو السلامُ، ولكنْ قُولوا: التَّحياتُ للهِ والصَّلواتُ والطَّيباتُ، السلامُ عليكَ أيُّها النبيُّ ورحمةُ اللهِ وبركاتُهُ، السلامُ عَلينا وعَلى عبادِ اللهِ الصَّالِحينَ، أشهدُ أَن لا إلهَ إلا اللهُ، وأَشهدُ أنَّ محمدًا عبدُهُ ورسولُهُ» .
قالَ ابنُ صاعدٍ: هَكذا في أَولِه: كُنا نقولُ قبلَ أَن يُفرضَ التَّشهدُ (٢) .
_________________
(١) تقدم (١٩٧) .
(٢) أخرجه النسائي (١٢٧٧) عن أبي عبيد الله المخزومي بهذا الإسناد. وأخرجه البخاري (٨٣١) (١٢٠٢) (٦٢٣٠) (٦٣٢٨) (٧٣٨١)، ومسلم (٤٠٢) من طريق أبي وائل بألفاظ متقاربة. وله طرق كما تقدم (٩٦٢) .
[ ٢ / ١٨٠ ]
١٣٢٢- (٣٠٣) حدثنا يحيى بنُ محمدٍ: حدثنا أبوعبيدِاللهِ المخزوميُّ سعيدُ بنُ عبدِالرحمنِ: حدثنا سفيانُ، عن منصورٍ، عن إبراهيمَ، عن علقمةَ، عن ابنِ مسعودٍ،
أنَّه سجدَ سجدَتي السهوِ بعدَ التَّسليمِ، وحدَّثَ أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ سجَدَها بعدَ التَّسليمِ (١) .
١٣٢٣- (٣٠٤) حدثنا يحيى: حدثنا أبوعبيدِاللهِ المخزوميُّ: حدثنا سفيانُ، عن يحيى بنِ سعيدٍ، عن عبدِالرحمنِ الأعرجِ، عن عبدِاللهِ بنِ بُحينةَ قالَ:
صلَّى بنا رسولُ اللهِ ﷺ الظهرَ فقامَ في اثنَتينِ ولم يجلسْ، فلمَّا قَضى صلاتَه سجدَ سَجدَتينِ ثم سلَّم بَعدَ ذلكَ (٢) .
١٣٢٤- (٣٠٥) حدثنا يحيى: حدثنا أبوعبيدِاللهِ المخزوميُّ: حدثنا سفيانُ، عن أيوبَ السَّختيانيِّ، عن ابنِ سيرينَ، عن أبي هريرةَ قالَ:
سجَدَهما رسولُ اللهِ ﷺ بعدَ التَّسليمِ (٣) .
١٣٢٥- (٣٠٦) حدثنا يحيى: حدثنا عَمرو بنُ عليٍّ: حدثنا أبوداودَ: حدثنا شعبةُ، عن محمدِ بنِ عبدِالرحمنِ بنِ أسعدَ بنِ زرارةَ قالَ: سمعتُ
_________________
(١) أخرجه ابن ماجه (١٢١٨) من طريق سفيان بن عيينة بهذا اللفظ. وأخرجه مسلم (٥٧٢) (٩٥) من طريق إبراهيم النخعي بنحوه.
(٢) تقدم (٢١٤) .
(٣) أخرجه الترمذي (٣٩٤)، والنسائي (١٢٣٤) (١٢٣٥)، وأحمد (٢/ ٢٤٧)، وابن خزيمة (١٠٣٦) من طريق ابن سيرين به. وهو اختصار لحديث طويل تقدم (٢٣٠) .
[ ٢ / ١٨١ ]
عبدَالرحمنِ الأعرجَ يحدثُ عن أبي هريرةَ،
أنَّ النبيَّ ﷺ كانَ إذا استفتحَ الصلاةَ قالَ: ﴿الْحَمْدُ للهِ رَبِّ الْعَالَمِين﴾ ثم يسكتُ هُنيةً (١) .
١٣٢٦- (٣٠٧) حدثنا يحيى: حدثنا محمدُ بنُ الوزيرِ الواسطيُّ أبوعبدِاللهِ: حدثنا إسحاقُ بنُ يوسفَ الأزرقُ، عن سفيانَ الثوريِّ، عن عبدِالعزيزِ بنِ رُفيعٍ قالَ:
قلتُ لأنسِ بنِ مالكٍ: حدِّثني عن شيءٍ عقَلتَه عن رسولِ اللهِ ﷺ، أينَ صلَّى الظهرَ يومَ التَّرويةِ؟ قالَ: بمِنى، قلتُ: فأينَ صلَّى العصرَ يومَ النفرِ؟ قالَ: بالأَبطحِ. ثم قالَ: افعَلْ كما يَفعلْ أُمراؤُكم (٢) .
١٣٢٧- (٣٠٨) حدثنا يحيى: حدثنا الفضلُ بنُ سهلٍ: حدثنا يحيى بنُ غيلانَ / قالَ: حدثنا يزيدُ بنُ زريعٍ قالَ: حدثنا سليمانُ التيميُّ، عن أنسِ بنِ مالكٍ قالَ:
_________________
(١) أخرجه الطبراني في «الأوسط» (٧٣٠٢)، والدارقطني (١/ ٣١٣) من طريق عمرو بن علي به. وقال الدارقطني: لم يرفعه غير أبي داود عن شعبة، ووقفه غيره من فعل أبي هريرة. وقال في «علله» (٢٠١٩): والموقوف هو المحفوظ. وفي حديث أبي زرعة عن أبي هريرة: كان إذا كبر سكت هنية قبل أن يقرأ. وفي حديث ابن سمعان عنه: كان يرفع يديه في الصلاة مدًا ويسكت هنية. انظر «المسند الجامع» (١٢٩٨٥) (١٢٩٨٨) .
(٢) أخرجه ابن البخاري في «مشيخته» (٨٧٨) من طريق المخلص به. وأخرجه البخاري (١٦٥٣) (١٧٦٣)، ومسلم (١٣٠٩) من طريق إسحاق الأزرق به.
[ ٢ / ١٨٢ ]
إنَّما سَمَلَ النبيُّ ﷺ أَعيُنَهم لأنَّهم سَمَلوا أعيُنَ الرِّعاءِ (١) .
١٣٢٨- (٣٠٩) حدثنا يحيى بنُ محمدٍ: حدثنا عبدُالرحمنِ بنُ يونسَ الرقيُّ ببغدادَ سنةَ ثمانٍ وأَربعينَ ومئتينِ: حدثنا بقيةُ بنُ الوليدِ، عن عُبيدِاللهِ بنِ عمرَ، عن نافعٍ، عن ابنِ عمرَ قالَ:
قالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «مَن أصابَهُ جهدٌ في رمضانَ فلم يُفطرْ فماتَ» فذَكرَ له عقوبةً (٢) .
١٣٢٩- (٣١٠) حدثنا يحيى بنُ محمدٍ: حدثنا عَمرو بنُ عليٍّ: حدثنا المعتمرُ بنُ سليمانَ: حدثنا سَلمُ بنُ أبي الذَّيالِ: حدثنا محمدُ بنُ سيرينَ، عن أبي هريرةَ قالَ:
نَادى رجلٌ رسولَ اللهِ ﷺ فقالَ: يا رسولَ اللهِ، أُصلِّي في ثوبٍ واحدٍ؟ قالَ: «أَوَكُلُّكم يجدُ ثَوبينِ» (٣) .
١٣٣٠- (٣١١) حدثنا يحيى: حدثنا عَمرو بنُ عليٍّ: حدثنا عبدُالأَعلى: حدثنا سعيدٌ، عن قتادةَ، عن سعيدِ بنِ المسيبِ، عن أبي سعيدٍ الخدريِّ،
أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ أُتيَ بتمرٍ ريانٍ فقالَ: «أنَّى لكم هَذا؟» وكانَ تمرُ رسولِ
_________________
(١) أخرجه ابن عساكر في «معجمه» (٩٥٣)، وابن البخاري في «مشيخته» (٨٧٢) من طريق المخلص به. وأخرجه مسلم (١٦٧١) (١٤) عن الفضل بن سهل به.
(٢) يعني: «فمات دخل النار» . كما أخرجه الخطيب في «تاريخه» (١٠/ ٢٧٠)، وابن أبي الصقر في «مشيخته» (٦٦) من طريق عبد الرحمن بن يونس به. وقال الأزدي فيه: لم يصح حديثه.
(٣) تقدم (١٤٠) .
[ ٢ / ١٨٣ ]
اللهِ ﷺ بَعلًا، فَقالوا: ابتَعْناهُ صاعًا بصَاعَينِ مِن تمرِنا، قالَ: «لا، ولكنْ بِعْ مِن تمرِكَ ثم اشتَرِ كيفَ شِئتَ» (١) .
١٣٣١- (٣١٢) حدثنا يحيى بنُ محمدٍ إملاءً: حدثنا يحيى بنُ سليمانَ بنِ نضلةَ الخزاعيُّ بالمدينةِ سنةَ خمسٍ وأربعينَ ومئتينِ قالَ: حدثني عمِّي محمدُ بنُ نضلةَ، عن جعفرِ بنِ محمدٍ، عن أبيه، عن جدِّه، عن ميمونةَ بنتِ الحارثِ زوجِ النبيِّ ﷺ،
أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ باتَ عندَها في لَيلتِها ثم قامَ فتوضَّأَ للصلاةِ، فسمعَته وهو يقولُ: «لَبيكَ لَبيكَ» ثلاثًا، أو «نُصرتَ نُصرتَ» ثلاثًا، قالتْ: فلمَّا خرجَ مِن مُتوضَّأهِ قلتُ: يا رسولَ اللهِ بأَبي أَنتَ وأُمي، سمعتُكَ تُكلمُ إنسانًا فهل كانَ معكَ أحدٌ؟ قالَ: «هَذا راجزُ بَني كعبٍ يَستَصْرِخُني ويزعُمُ أنَّ قريشًا أَعانتْ عليهم بني بكرٍ» .
/ ثم خرجَ رسولُ اللهِ ﷺ فأمَرَ عائشةَ ﵂ أَن تُجهزَهُ ولا تُعلِمَ به أحدًا، قالتْ: فدخَلَ عَليها أَبوها أبوبكرٍ ﵁ فقالَ: يا بنيةُ ما هَذا الجهازُ؟ قالتْ: ما أَدري، فقالَ: ما هَذا زمانُ غَزوِ بني الأَصفرِ فأينَ يُريدُ؟ قالتْ: لا علمَ لي.
قالتْ: فَأَقمْنا ثلاثًا ثم صلَّى الصبحَ بالناسِ، فسمعتُ الراجِزَ يُنشدُ:
ربِّ إنِّي ناشدٌ محمدًا حلفَ أَبينا وأَبيه الأَتْلَدا
_________________
(١) أخرجه النسائي (٤٥٥٤)، وأحمد (٣/ ٤٥، ٦٧)، وابن حبان (٥٠٢٠) من طريق سعيد بن أبي عروبة به. ويأتي من طريق قتادة (١٧٦٥) . وعن أبي سعيد وأبي هريرة (١٤٠٧) .
[ ٢ / ١٨٤ ]
إنَّا وَلدناكَ فكُنتَ ولدًا ثُمَّتَ أَسْلَمنا فلم نَنزعْ يدا
إنَّ قُريشًا أَخلفوكَ الموعِدا ونَقَضُوا مِيثاقَكَ المُؤكدا
وزَعموا أَن لستَ تَدعو أَحدا فانصُرْ هَداكَ اللهُ نصرًا أيِّدا
وادعُ عبادَ اللهِ يأتُوا مَددا فيهم رسولُ اللهِ قد تجرَّدا
أَبيضَ كالبدرِ يَنمي صُعدا إنْ سِيمَ خسفًا وجهُهُ تربَّدا
فقالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «نُصرتَ نُصرتَ» ثلاثًا، أو «لَبيكَ لَبيكَ» ثلاثًا، فخرجَ النبيُّ ﷺ، فلمَّا كانَ بالرَّوحاءِ نَظرَ إلى سحابٍ منصبٍّ فقالَ: «إنَّ هَذا السحابَ لينصبُّ بنصرِ بني كعبٍ»، فقامَ إليهِ رجلٌ مِن بَني عديِّ بنِ عَمرو أخوةِ بَني كعبِ بنِ عَمرو فقالَ: يا رسولَ اللهِ ونصرِ بَني عديٍّ؟ فقالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «تَربَ نحرُكَ، وهَل عديٌّ إلا كعبٌ وكعبٌ إلاّ عديٌّ»، فاستُشهدَ ذلكَ الرجلُ في ذلكِ السفرِ.
فقالَ النبيُّ ﷺ: «اللهمَّ عمِّ عَليهم خَبرَنا حتى نأخُذَهم بغتةً»، ثم خرجَ حتى نزلَ مَرًَّا، وكانَ أبوسفيانَ وحكيمُ بنُ حزامٍ وبُديلُ بنُ ورقاءَ خَرجوا تلكَ الليلةَ حتى أَشرَفوا على مَرٍّ، فنظرَ أبوسفيانَ إلى النيرانِ فقالَ: / يا بُديلُ، لقد أَمسَتْ نيرانُ بَني كعبٍ آهِلةً، قالَ: حاشَتْها إليكَ الحربُ، ثم هَبَطوا فأخَذَتْهم مُزينةُ تلكَ الليلةَ، وكانتْ عَليهم الحراسةُ، فسألَوهم أَن يَذهَبوا بِهم إلى العباسِ بنِ عبدِالمطلبِ، فذَهبوا بِهم، فسألَه أبوسفيانَ أَن يستأمِنَ له، فخرجَ بِهم على النبيِّ ﷺ فسأَلَه أَن يُؤمِّنَ له مَن آمنَ، فقالَ: «قد أمَّنتُ مَن أمَّنتَ ما خلاَ أبا سفيانَ»، فقالَ: يا رسولَ اللهِ لا تَحْجُرْ عليَّ، فقالَ: «مَن أمَّنتَ فهو آمنٌ» .
[ ٢ / ١٨٥ ]
فذهبَ العباسُ بِهم إلى النبيِّ ﷺ ثم خرجَ بهم، فقالَ أبوسفيانَ: إنَّا نُريدُ أَن نَذهبَ، فقالَ: أسفِروا، فقامَ رسولُ اللهِ ﷺ يتوضَّأُ، فابتدَرَ المسلمُون وضوءَهُ يَنضَحونَه في وُجوههِم، فقالَ أبوسفيانَ: يا أبا الفضلِ، لقد أَصبحَ مُلْكُ ابنِ أخيكِ عظيمًا، فقالَ: إنَّه ليسَ بمُلكٍ، ولكنَّها النُّبوةُ، في ذلكَ يرغَبونَ (١) .
آخِرُ الجزءِ السادسِ
والحمدُ للهِ وصلواتُه على سيِّدنا محمدٍ وآلِهِ وسلامُهُ
_________________
(١) أخرجه أبوالقاسم الأصبهاني في «دلائل النبوة» (٧٨) من طريق المخلص به. وأخرجه الطبراني في «الكبير» ٢٣/ (١٠٥٢)، و«الصغير» (٩٨٦) من طريق يحيى بن سليمان بن نضلة به. وقال في «المجمع» (٦/ ١٦٣-١٦٤): وفيه يحي بن سليمان بن نضلة وهو ضعيف. ويأتي (٣٠١٢) .
[ ٢ / ١٨٦ ]