مِن الفوائدِ المُنتقاةِ
روايةُ أبي طاهرٍ محمدِ بنِ عبدِالرحمنِ
بنِ العباسِ المُخَلِّصِ
روايةُ الشيخِ الأجلِّ أبي جعفرٍ محمدِ بنِ أحمدَ
بنِ محمدِ بنِ الحسنِ بنِ المُسْلِمةِ المُعدِّلِ
أبقاهُ اللهُ
سماعُ الشيخِ الجليلِ أبي المكارمِ محمدِ
بنِ الحسينِ بنِ عبدِالعزيزِ بنِ وهبانَ
نفعَه اللهُ بالعلمِ
[ ٣ / ١٢٩ ]
بسم الله الرحمن الرحيم
أخبرنا (١) الشيخُ الإمامُ الحافظُ أبوالقاسمِ إسماعيلُ بنُ أحمدَ بنِ عمرَ السَّمرقنديُّ بقراءةِ يوسفَ بنِ محمدِ بنِ مقلدٍ الدمشقيُّ في رمضانَ سنةَ سبعٍ وعشرينَ وخمسِمئةٍ قيلَ له: أَخبركم الشيخانِ أبوالحسينِ أحمدُ بنُ محمدَ بنِ النَّقورِ وأبوالقاسمِ عليُّ بنُ أحمدَ بنِ محمدِ بنِ عليٍّ البُسريُّ قراءةً عليهما قالا: أخبرنا أبوطاهرٍ محمدُ بنُ عبدِالرحمنِ بنِ العباسِ بنِ عبدِالرحمنِ المُخلِّصُ قراءةً عليه في جامعِ المنصورِ بعدَ الصلاةِ لِلَيلتينِ بَقيتا مِن جُمادى الأولِ سنةَ ثمانٍ وثمانينَ وثلاثِمئةٍ قالَ (٢):
_________________
(١) كان في الأصل: (أخبرنا الشيخ الأجل أبوجعفر محمد بن أحمد بن محمد بن الحسن بن المسلمة المعدل) . وضرب عليها بخط، وكتب قبل البسملة ما أثبته. والمضروب عليه هو إسناد مالك النسخة الأول كما تقدم بيانه في الكلام على هذا الجزء المقدمات.
(٢) في ظ (٢١): بسم الله الرحمن الرحيم والحمد لله وحده وصلى الله على محمد وآله وسلم تسليمًا قرئ على الشيخ أبي حفص عمر بن محمد بن معمَّر بن طبرزد في شوال سنة أربع وستمئة بجبل قاسيون ونحن نسمع: أخبركم أبوالقاسم علي بن طراد بن محمد الزينبي قراءة عليه سنة خمسة وثلاثين وخمسمئة، وقرئ على أبي البركات داود بن أحمد بن محمد بن ملاعب ونحن نسمع في سنة ثلاث عشرة وستمئة بالجبل أيضًا: أخبركم أبوعبد الله محمد بن عبيد الله بن سلامة بن مخلد الكرخي المعروف بابن الرطبي قالا: أخبرنا أبوالقاسم علي بن أحمد بن محمد بن البسري قال: أخبرنا أبوطاهر محمد بن عبد الرحمن المخلص قال: أخبرنا أبوالقاسم
[ ٣ / ١٣٣ ]
٢١٥٧- (١) حدثنا أبوالقاسمِ عبدُاللهِ بنُ محمدِ بنِ عبدِالعزيزِ قراءةً عليه سنةَ خمسَ عشرةَ وثلاثِمئةٍ: حدثنا محمدُ بنُ عبادٍ المكيُّ: حدثنا محمدُ بنُ طلحةَ المدينيُّ، عن عبدِالرحمنِ بنِ سالمِ بنِ عبدِاللهِ بنِ عُويمِ بنِ ساعدةَ، عن أبيه، عن جدِّه قالَ:
قالَ رسولُ اللهِ: «إنَّ اللهَ اختارَني واختارَ لي أَصحابًا، فجعلَ [لي] مِنهم وُزراءَ وأَنصارًا وأَصهارًا، فمَن سبَّهم فعليهِ لعنةُ اللهِ والملائكةِ والناسِ أَجمعينَ، لا يقبلَ اللهُ مِنه يومَ القيامةِ صَرفًا ولا عَدلًا» (١) .
٢١٥٨- (٢) حدثنا محمدٌ: حدثنا ابنُ منيعٍ: حدثنا الحسنُ بنُ إسرائيلَ: حدثنا بكارُ بنُ عبدِاللهِ بنِ عُبيدةَ الرَّبذيُّ، عن عمِّه موسى بنِ عبيدةَ الرَّبذيُّ: أخبرني عَمرو بنُ عبدِاللهِ بنِ المؤملِ الجحدريُّ، عن محمدِ بنِ شهابٍ، عن أبي سلمةَ، عن عائشةَ،
عن النبيِّ ﷺ، عن جبريلَ قالَ: «قلبتُ مشارقَ الأرضِ ومغاربَها، فلم أرَ رجلًا أفضلَ مِن محمدٍ ﷺ، ولم أرَ بَني أبٍ أفضلَ مِن بَني هاشمٍ» (٢) .
٢١٥٩- (٣) حدثنا محمدٌ: حدثنا ابنُ منيعٍ: حدثنا محمدُ بنُ حبيبٍ الجاروديُّ: حدثنا عبدُالعزيزِ بنُ أبي حازمٍ، عن أبيه، عن سهلِ بنِ سعدٍ قالَ:
خرجَ رسولُ اللهِ فإِذا بأَبي طلحةَ، فقامَ إليهِ فتلقَّاهُ وقالَ: بأَبي وأُمي يا رسولَ اللهِ، إنِّي لأَرى السُّرورَ في وجهِكَ، فقالَ: «أجلْ أَتاني جبريلُ آنِفًا فقالَ: يا محمدُ، مَن صلَّى عليكَ واحدةً / كتبَ اللهُ له بها عشرَ حسناتٍ، ومَحا
_________________
(١) تقدم (١٩١٢) .
(٢) تقدم (١٩١١) .
[ ٣ / ١٣٤ ]
عنه عشرَ سيئاتٍ، ورفعَ له بها عشرَ درجاتٍ» .
قالَ ابنُ حبيبٍ: ولا أَعلمُه إلا قالَ: وصلَّتْ عليه الملائكةُ عشرَ مراتٍ (١) .
٢١٦٠- (٤) حدثنا محمدٌ: حدثنا ابنُ منيعٍ: حدثني صالحُ بنُ مالكٍ: حدثنا صالحٌ المريُّ، عن ثابتٍ، عن أنسِ بنِ مالكٍ قالَ: حدثني أبوطلحةَ قالَ:
دخلتُ على رسولِ اللهِ فرأيتُ مِن بِشْرِهِ وطلاقَتِهِ ما لم أرهُ على مثلِ تلكَ الحالِ فقلتُ: يا رسولَ اللهِ، ما رأيتُكَ على مثلِ هذه الحالِ قطُّ؟ قالَ: «وما يَمنعُني يا أبا طلحةَ وقد خرجَ جبريلُ مِن عِندي آنفًا فأَتاني ببشارةٍ مِن ربي ﷿: إنَّ اللهَ بعثَني إليكَ مبشركَ أنَّه ليسَ أحدٌ مِن أُمتِكَ يُصلِّي عليكَ صلاةً إلا صلَّى اللهُ وملائكتُهُ عليه عشرًا» (٢) .
٢١٦١- (٥) حدثنا محمدٌ: حدثنا ابنُ منيعٍ: حدثنا منصورُ بنُ أبي مزاحمٍ: حدثنا محمدُ بنُ مسلمٍ أبوسعيدٍ المؤدبُ، عن زيادٍ النُّميريِّ، عن أنسِ بنِ مالكٍ،
_________________
(١) تقدم (١٩١٣) .
(٢) أخرجه الطبراني (٤٧١٧) (٤٧١٨) (٤٧١٩)، وإسماعيل القاضي (١) من طرق عن ثابت به. وقال الدارقطني في «علله» (٩٤٣): وكلهم وهم فيه على ثابت، والصواب ما رواه حماد بن سلمة، عن ثابت، عن سليمان مولى الحسن بن علي، عن عبد الله بن أبي طلحة، عن أبيه. قلت: وكذلك أخرجه النسائي (١٢٩٥)، وأحمد (٤/ ٢٩، ٣٠)، وابن حبان (٩١٥)، والحاكم (٢/ ٤٢٠-٤٢١) . وأخرجه أحمد (٤/ ٢٩) من طريق ثالثة عن أبي طلحة به. وصححه الألباني بمجموع طرقه.
[ ٣ / ١٣٥ ]
أنَّ النبيَّ ﷺ قالَ: «أَنا سيدُ ولدِ آدمَ ولا فخرَ، وأَنا أولُ مَن تنشقُّ عنه الأرضُ ولا فخرَ، وأَنا أولُ مَن يأخُذُ بحلقةِ بابِ الجنةِ ولا فخرَ، ولواءُ الحمدِ بيَدي ولا فخرَ» (١) .
٢١٦٢- (٦) حدثنا محمدٌ: حدثنا ابنُ منيعٍ: حدثنا الوليدُ بنُ شجاعٍ: حدثنا عبدُالرحيمِ بنُ سليمانَ، أنَّ زكريا أخبَرهم، عن عامرٍ، عن أبي هريرةَ قالَ:
قالَ رسولُ اللهِ: «إنِّي أَولُ مَن يرفعُ رأسَه بعدَ النَّفخةِ الآخِرةِ، فإِذا موسى مُتعلقٌ بالعرشِ فلا أَدري أَكذلكَ كانَ أو بعدَ النَّفخةِ» (٢) .
٢١٦٣- (٧) حدثنا محمدٌ: حدثنا ابنُ منيعٍ: حدثنا الوليدُ بنُ شجاعٍ: حدثنا أبوأسامةَ: حدثنا مجالدٌ: أخبرنا عامرٌ، عن جابرٍ أو غيرِهِ مِن أصحابِ النبيِّ ﷺ نحوَه (٣) .
٢١٦٤- (٨) حدثنا محمدٌ: حدثنا ابنُ منيعٍ: حدثني ابنُ مطيعٍ: حدثنا إسماعيلُ بنُ جعفرٍ، عن العلاءِ، عن أبيه، عن أبي هريرةَ،
أنَّ رسولَ اللهِ قالَ: / «مَن صلَّى عليَّ واحدةً صلَّى اللهُ عليهِ عشرًا» (٤) .
٢١٦٥- (٩) حدثنا محمدٌ: حدثنا ابنُ منيعٍ: حدثنا وهبُ بنُ بقيةَ
_________________
(١) أخرجه أبويعلى (٤٣٠٥) من طريق زياد النميري به. وهو طرف من حديث طويل أخرجه أحمد (٣/ ١٤٤) من طريق عمرو بن أبي عمرو، عن أنس.
(٢) تقدم (٨٤٢) .
(٣) تقدم (١٩١٨) .
(٤) تقدم (١٤٠٤) .
[ ٣ / ١٣٦ ]
الواسطيُّ: حدثنا خالدُ بنُ عبدِاللهِ، عن خالدٍ الحذاءِ، عن أبي عثمانَ: حدَّثني عَمرو بنُ العاصِ،
أنَّه أَتى النبيَّ ﷺ فقالَ: أيُّ الناسِ أحبُّ إليكَ يا رسولَ اللهِ؟ قالَ: «عائشةُ»، قلتُ: مِن الرجالِ؟ قالَ: «أَبوها»، قلتُ: ثم مَن؟ قالَ: «ثم عمرُ» (١) .
٢١٦٦- (١٠) حدثنا محمدٌ: حدثنا ابنُ منيعٍ: حدثنا ابنُ أبي الشواربِ: حدثنا أبوعوانةَ، عن عبدِالملكِ بنِ عُميرٍ، عن ابنِ أبي المُعلَّى، عن أبيه،
أنَّ رسولَ اللهِ خطبَ فقالَ: «ما مِن الناسِ أحدٌ أمَنَّ عَلينا في صُحبتِهِ وذاتِ يدِهِ مِن ابنِ أبي قُحافةَ، ولو كنتُ مُتخذًا مِن الناسِ خليلًا لاتخذتُ ابنَ أبي قُحافةَ خليلًا، ولكنْ ودٌّ وإخاءُ إيمانٍ - مرَّتينِ أو ثلاثًا -، وإنَّ صاحبَكم خليلُ اللهِ ﷿» (٢) .
٢١٦٧- (١١) حدثنا محمدٌ: حدثنا ابنُ منيعٍ: حدثنا وهبُ بنُ بقيةَ: أخبرنا عبدُاللهِ بنُ سفيانَ الواسطيُّ، عن ابنِ جريجٍ، عن عطاءٍ، عن أبي الدَّرداءِ قالَ:
رَآني النبيُّ ﷺ أَمشي أَمامَ أبي بكرٍ فقالَ: «يا أبا الدَّرداءِ، أَتمشي أَمامَ مَن هو خيرٌ مِنكَ في الدُّنيا والآخِرةِ؟ ما طَلعت شمسٌ ولا غربتْ على أحدٍ بعدَ
_________________
(١) تقدم (١٩١٤) .
(٢) أخرجه ابن عساكر في «معجمه» (١٦٢١)، وابن البخاري في «مشيخته» (١٨٢) (١٨٣) (١٨٤) (١٨٥)، والمزي (٣٤/ ٣٠٩) من طريق المخلص به. وأخرجه الترمذي (٣٦٥٩)، وأحمد (٣/ ٤٧٨، ٤/ ١١٢) من طريق أبي عوانة مطولًا. وقال الترمذي: حسن غريب. ويأتي (٣١٣٧) .
[ ٣ / ١٣٧ ]
النَّبيينَ والمُرسَلينَ أفضلَ مِن أبي بكرٍ» (١) .
٢١٦٨- (١٢) حدثنا محمدٌ: حدثنا ابنُ منيعٍ: حدثنا عبدُاللهِ بنُ عمرَ بنِ أبانَ: حدثنا عبدُاللهِ بنُ خراشٍ، عن العوامِ بنِ حوشبٍ، عن مجاهدٍ، عن ابنِ عباسٍ قالَ:
لمَّا أَسلمُ عمرُ نزلَ جبريلُ على النبيِّ ﷺ فقالَ: «يا محمدُ، لقد استبشَرَ أهلُ السماءِ اليومَ بإسلامِ عمرَ» (٢) .
٢١٦٩- (١٣) حدثنا محمدٌ: حدثنا ابنُ منيعٍ: حدثنا عثمانُ بنُ أبي شيبةَ: حدثنا خالدُ بنُ مخلدٍ، عن سليمانَ بنِ بلالٍ: أخبرني عَمرو بنُ أبي عَمرو، عن عاصمِ بنِ عمرَ (٣) بنِ قتادةَ، عن عبدِالواحدِ بنِ محمدِ بنِ عبدِالرحمنِ بنِ عوفٍ، عن عبدِالرحمنِ بنِ عوفٍ،
أنَّ / رسولَ اللهِ قالَ: «لقيَني جبريلُ فبشَّرني وقالَ (٤): إنَّ اللهَ يقولُ لكَ: مَن صلَّى عليكَ صلاةً صليتُ عليه، ومَن سلَّمَ عليكَ سلَّمتُ عليهِ، فسجدَ
_________________
(١) تقدم (١٩١٥) .
(٢) أخرجه ابن عساكر (٤٤/ ٤٨) من طريق المخلص به. وأخرجه ابن ماجه (١٠٣)، وابن حبان (٦٨٨٣)، والحاكم (٣/ ٨٤) من طريق عبد الله بن خراش به. وذكر الحاكم سعيد بن جبير في إسناده مكان مجاهد، وجعله من قول النبي ﷺ. وصححه، وتعقبه الذهبي بقوله: عبد الله ضعفه الدارقطني. وقال الألباني: ضعيف جدًا.
(٣) من ظ (٢١)، وفي الأصل: عمرو، وعليها علامة تضبيب.
(٤) في ظ (٢١): فقال.
[ ٣ / ١٣٨ ]
فسجدتُّ لذلكَ» (١) .
٢١٧٠- (١٤) حدثنا محمدٌ: حدثنا ابنُ منيعٍ: حدثنا نصرُ بنُ عليٍّ: حدثنا أبوأحمدَ الزبيريُّ: حدثنا سفيانُ، عن يزيدَ بنِ أبي زيادٍ، عن عبدِاللهِ بنِ الحارثِ، عن المطلبِ بنِ أبي وداعةَ قالَ:
قامَ النبيُّ ﷺ على المنبرِ فقالَ: «مَن أَنا؟» قَالوا: أنتَ رسولُ اللهِ فقالَ: «أَنا محمدُ بنُ عبدِاللهِ بنِ عبدِالمطلبِ، إنَّ اللهَ ﷿ خلقَ الخَلقَ فجَعلَني في خيرِهم، ثم جعَلَهم فِرقَتينِ فجَعلَني في خيرِهم، ثم جَعلَهم قبائلَ فجعَلَني في خيرِهم، ثم جعَلَهم بيوتًا فجَعلَني في خيرِهم بيتًا، فأَنا خيرُكم (٢) بيتًا وخيرُكم نفسًا» (٣) .
٢١٧١- (١٥) حدثنا محمدٌ: حدثنا ابنُ منيعٍ: حدثنا نصرُ بنُ عليٍّ: حدثنا عبدُاللهِ بنُ داودَ، عن إسماعيلَ بنِ عبدِالملكِ، عن ابنِ أبي مُليكةَ، عن عائشةَ فيما أظنُّ - كذا قالَ ابنُ داودَ -،
أنَّ النبيَّ ﷺ دخلَ بيتَ عائشةَ فإِذا فيه شيءٌ بَعث به عثمانُ قالَ: فدَعا
_________________
(١) أخرجه أحمد (١/ ١٩١)، وعبد بن حميد (١٥٧)، والحاكم (١/ ٥٥٠)، والبيهقي (٢/ ٣٧١) من طريق سليمان بن بلال به. ولم يذكر أحمد في إسناده عاصم بن عمر. وانظر «علل الدارقطني» (٥٧٧) .
(٢) في ظ (٢١): خيرهم.
(٣) أخرجه الترمذي (٣٥٣٢) من طريق أبي أحمد الزبيري به. وقد اختلف على يزيد بن أبي زياد في صحابي الحديث. فقيل: عنه عن عبد الله بن الحارث، عن المطلب، عن العباس مرفوعًا. وقيل: عنه عن عبد الله بن الحارث، عن عبد المطلب بن ربيعة مرفوعًا. انظر «مسند أحمد» ١/ ٢٠١ (١٧٨٨) . و«الضعيفة» (٣٠٧٣) .
[ ٣ / ١٣٩ ]
له (١) .
٢١٧٢- (١٦) حدثنا محمدٌ: حدثنا ابنُ منيعٍ: حدثنا عباسُ بنُ الوليدِ: حدثنا عبدُاللهِ بنُ يزيدَ: حدثنا عبدُالرحمنِ بنُ زيادٍ، عن مسلمِ بنِ يسارٍ قالَ:
نظرَ رسولُ اللهِ إلى عثمانَ بنِ عفانَ فقالَ: «شَبيهُ إبراهيمَ ﵇، وإنَّ الملائكةَ لتَستحي مِنه» (٢) .
٢١٧٣- (١٧) حدثنا محمدٌ: حدثنا ابنُ منيعٍ: حدَّثني (٣) هارونُ بنُ إسحاقَ الهمْدانيُّ: حدثنا أبوخالدٍ الأحمرُ، عن ابنِ عجلانَ وهشامِ بنِ الغازِ ومحمدِ بنِ إسحاقَ، عن مكحولٍ، عن غُضيفٍ، عن أبي ذرٍّ قالَ:
سمعتُ رسولَ اللهِ يقولُ: «إنَّ اللهَ جعلَ الحقَّ على لسانِ عمرَ يقولُ به» (٤) .
٢١٧٤- (١٨) حدثنا محمدٌ: حدثنا ابنُ منيعٍ: حدثنا عليُّ بنُ عبدِاللهِ المدينيُّ: حدثنا معنُ بنُ عيسى: حدثنا الحارثُ بنُ عبدِالملكِ بنِ عبدِاللهِ بنِ إياسٍ / الليثيُّ، عن القاسمِ بنِ يزيدَ بن عبدِاللهِ بنِ قُسيطٍ، عن أبيه، عن عطاءٍ،
_________________
(١) أخرجه ابن عساكر (٣٩/ ٥٢) من طريق المخلص به. وأخرجه البزار (٢٥٠٨- زوائده) من طريق عبد الله بن داود بنحوه. وفي إسماعيل بن عبد الملك كلام. ويأتي من وجه آخر عن عائشة مطولًا (٢٧٣٠) .
(٢) أخرجه ابن عساكر (٣٩/ ٩٦) من طريق المخلص به. وقال: هذا مرسل.
(٣) في الأصل: (ثا ني)، وتكرر هذا في مواضع معدودة في هذا الجزء. وأثبت صيغة السماع الثانية، وكذلك وردت في ظ (٢١) .
(٤) أخرجه ابن عساكر (٤٤/ ٩٧-٩٨) من طريق المخلص به. وأخرجه أبوداود (٢٩٦٢)، وابن ماجه (١٠٨)، وأحمد (٥/ ١٦٥، ١٧٧)، والحاكم (٣/ ٨٧) من طريق مكحول به.
[ ٣ / ١٤٠ ]
عن ابنِ عباسٍ، عن أخيه الفضلِ قالَ:
قالَ رسولُ اللهِ: «عمرُ مَعي وأَنا مع عمرَ، والحقُّ بَعدي مع عمرَ حيثُ كانَ» (١) .
حدثنا محمدٌ: حدثنا ابنُ منيعٍ (٢): ورَوى هذا الحديثَ جعفرُ بنُ برقانَ، عن عطاءِ بنِ أبي رباحٍ، عن الفضلِ ولم يذكرْ فيه ابنَ عباسٍ، عن النبيِّ ﷺ مَعناهُ (٣) .
٢١٧٥- (١٩) حدثنا محمدٌ: حدثنا ابنُ منيعٍ: حدثني هارونُ بنُ موسى الفَرويُّ: حدثني أبوضمرةَ، عن إبراهيمَ (٤)، عن أبي سلمةَ، عن عائشةَ قالتْ:
قالَ النبيُّ ﷺ: «إنْ كانَ في الأُممِ مُحَدَّثونَ، وإنْ كانَ في أُمتي مِنهم أحدٌ فهو عمرُ» (٥) .
_________________
(١) أخرجه ابن عساكر (٤٤/ ١٢٦) من طريق المخلص به. وهو طرف من حديث طويل أخرجه البزار (٢١٥٤)، والطبراني في «الكبير» ١٨/ (٧١٨)، و«الأوسط» (٢٦٢٩)، والعقيلي في «الضعفاء» (٣/ ٤٨٢-٤٨٣)، والبيهقي في «الدلائل» (٧/ ١٧٩-١٨٠) من طريق معن به. وقال الذهبي في ترجمة القاسم بن عبد الله من «ميزانه» (٣/ ٣٨٢): أخاف أن يكون كذبًا مختلقًا.
(٢) في ظ (٢١): قال أبوالقاسم.
(٣) أخرجه أبويعلى (٦٨٢٤) مطولًا ليس فيه هذا الحرف في فضل عمر.
(٤) هكذا في الأصلين، وهكذا عند ابن عساكر. وفي هامش ظ (٢١): هكذا وقع والأشبه عن سعد بن إبراهيم عن أبي سلمة. قلت: والحديث معروف من رواية سعد بن إبراهيم عن أبي سلمة. ولم تذكر لأبي ضمرة أنس بن عياض رواية عن سعد بن إبراهيم. والله أعلم.
(٥) أخرجه ابن عساكر (٤٤/ ٩٣) من طريق المخلص به. وأخرجه مسلم (٢٣٩٨) من طريق أبي سلمة به.
[ ٣ / ١٤١ ]
٢١٧٦- (٢٠) حدثنا محمدٌ: حدثنا ابنُ منيعٍ: حدثنا كاملُ بنُ طلحةَ: حدثنا ليثُ بنُ سعدٍ، عن عقيلِ بنِ خالدٍ، عن ابنِ شهابٍ، عن ابنِ المسيبِ، أنَّ أبا هريرةَ قالَ:
بينَما نحنُ جلوسٌ عندَ رسولِ اللهِ فقالَ: «بينَما أَنا رأيتُني في الجنةِ فإِذا أَنا بامرأةٍ تَتوضأُ إلى جانبِ قصرٍ، فقلتُ: لِمَن هذا القصرُ؟ قَالوا: لعمرَ، فذكرتُ غَيرتَه فولَّيتُ مُدبرًا» . قالَ أبوهريرةَ: فبَكى عمرُ وقالَ: بأَبي أَنت وأُمي، أَعليكَ أَغارُ (١) .
٢١٧٧- (٢١) حدثنا محمدٌ: حدثنا ابنُ منيعٍ: حدثني صالحُ بنُ مالكٍ: حدثنا عبدُالعزيزِ بنُ عبدِاللهِ الماجِشون قالَ: حدثني محمدُ بنُ المنكدرِ، عن جابرِ بنِ عبدِاللهِ قالَ:
قالَ رسولُ اللهِ: «إنِّي رأيتُ أنِّي دخلتُ الجنةَ فرأيتُ قصرًا أبيضَ بفنائِهِ جاريةٌ فقلتُ: لِمَن هذا القصرُ؟ قالتْ: لعمرَ، فأَردتُّ أَن أَدخُلَه فأنظرَ إليهِ فذكرتُ غَيرتَكَ يا عمر» . فقالَ عمرُ: بأَبي أَنت وأُمي يا رسولَ اللهِ، أوَعليكَ أَغارُ (٢) .
٢١٧٨- (٢٢) حدثنا محمدٌ: حدثنا ابنُ منيعٍ: حدثنا سوارُ بنُ عبدِاللهِ: حدثنا معتمرُ بنُ سليمانَ قالَ: سمعتُ / عُبيدَاللهِ ذكرَ عن محمدِ بنِ المنكدرِ،
_________________
(١) أخرجه ابن عساكر (٤٤/ ١٥٥) من طريق المخلص به. وأخرجه البخاري (٣٢٤٢) وأطرافه، ومسلم (٢٣٩٥) من طريق الزهري به.
(٢) أخرجه ابن عساكر (٤٤/ ١٥٠) من طريق المخلص به. وأخرجه البخاري (٣٦٧٩) (٥٢٢٦) (٧٠٢٤)، ومسلم (٢٣٩٤) من طريق محمد بن المنكدر به. ويأتي (٢١٧٨) (٢١٨٠) (٣١٣٨) .
[ ٣ / ١٤٢ ]
عن جابرِ بنِ عبدِاللهِ،
أنَّ النبيَّ ﷺ قالَ: «رأيتُ أُدخلتُ (١) الجنةَ فأَبصرتُ قصرًا مِن ذهبٍ، فقلتُ: لِمَن هذا القصرُ؟ فَذكرَ مثلَ حديثِ الماجِشون.
٢١٧٩- (٢٣) حدثنا محمدٌ: حدثنا ابنُ منيعٍ: حدثني عبدُاللهِ بنُ مطيعٍ: حدثنا إسماعيلُ بنُ جعفرٍ.
وحدثنا ابنُ منيعٍ: حدثني صالحُ بنُ مالكٍ: حدثنا عبدُالعزيزِ بنُ عبدِاللهِ.
وحدثنا محمدٌ: حدثنا ابنُ منيعٍ: حدثني جدِّي: حدثنا يزيدُ بنُ هارونَ،
كلُّهم، عن حميدٍ، عن أنسٍ،
أنَّ النبيَّ ﷺ قالَ: «دخلتُ الجنةَ فإِذا أَنا بقصرٍ مِن ذهبٍ فقلتُ: لِمَن هذا القصرُ؟ فَقالوا: لشابٍّ مِن قريشٍ، فظَننتُ أنِّي أَنا هو، فقلتُ: ومَن هو؟ قَالوا: عمرُ بنُ الخطابِ» . واللفظُ لابنِ مطيعٍ (٢) .
٢١٨٠- (٢٤) حدثنا محمدٌ: حدثنا ابنُ منيعٍ: حدثنا عبدُاللهِ (٣) بنُ عمرَ:
_________________
(١) هكذ في الأصلين، وعليها في (بر) علامة تضبيب.
(٢) أخرجه ابن عساكر (٤٤/ ١٤٥-١٤٦)، والضياء في «المختارة» (٢٠٧٠) (٢٠٧١) (٢٠٧٢) من طريق المخلص به. وأخرجه الترمذي (٣٦٨٨)، والنسائي في «الكبرى» (٨٠٧٣)، وأحمد (٣/ ١٠٧، ١٧٩، ٢٦٣)، وابن حبان (٦٨٨٧) من طريق حميد به. وقال الترمذي: حسن صحيح. وله عن أنس طرق يأتي أحدها بعده.
(٣) عليها في الأصل علامة التضبيب، وفي هامشه إشارة إلى نسخة أخرى: عبيد الله، وكذلك هي في ظ (٢١) . وعند ابن عساكر: عبد الله، وعند الضياء: عبيد الله. والمذكور في الرواة عن الحسين بن علي الجعفي هو عبد الله بن عمر بن أبان الجعفي. والله أعلم.
[ ٣ / ١٤٣ ]
حدثنا حسينُ بنُ عليٍّ، عن زائدةَ: حدثنا حميدٌ الطويلُ والمختارُ بنُ فلفلٍ، عن أنسِ بنِ مالكٍ قالَ:
قالَ رسولُ اللهِ: «دخلتُ الجنةَ فرأيتُ فيها قصرًا مِن ذهبٍ فقلتُ: لِمَن هذا القصرُ؟ فقيلَ: لشابٍّ مِن قريشٍ»، قالَ النبيُّ ﷺ: «فظَننتُ أنِّي أَنا هو، فقلتُ: مَن هو؟ فقالَ: عمر»، فقالَ النبيُّ ﷺ: «لولا مَا ذكرتُ مِن غَيرتِكَ يا أبا حفصٍ لدخلتُهُ» (١) .
٢١٨١- (٢٥) حدثنا محمدٌ: حدثنا ابنُ منيعٍ: حدثنا محمدُ بنُ عبادٍ: حدثنا سفيانُ قالَ: سمعتُ عَمرًا عن جابرٍ، وسمعتُ محمدَ بنِ المنكدرِ سمعَ جابرًا قالَ:
قالَ رسولُ اللهِ: «دخلتُ الجنَة فرأيتُ فِيها قصرًا فقلتُ: لِمَن هذا القصرُ؟ فقيلَ: لرجلٍ مِن قريشٍ، فرَجوتُ أَن أَكونَ أَنا هو، فقيلَ: لعمرَ بنِ الخطابِ، فأَردتُّ أَن / أَدخُلَه فذكرتُ غيرتَكَ - قالَ بعضُهم: يا أبا حفصٍ -» فبَكى عمرُ وقالَ: يا رسولَ اللهِ أَوَيُغار عَليكَ (٢) .
٢١٨٢- (٢٦) حدثنا محمدٌ: حدثنا ابنُ منيعٍ: حدثنا محمدُ بنُ جعفرٍ الوركانيُّ: حدثنا إبراهيمُ بنُ سعدٍ، عن أبيه، عن أبي سلمةَ قالَ:
قالَ رسولُ اللهِ: «بَينا أَنا نائمٌ رأيتُ الناسَ يُعرَضونَ عليَّ وعَليهم قُمصٌ، فيها (٣) ما يبلغُ الثَّديَينِ، وفيها دونَ ذلكَ، وعُرضَ عليَّ عمرُ وعَليه قميصٌ
_________________
(١) أخرجه ابن عساكر (٤٤/ ١٤٧)، والضياء (٢٠٧٣) من طريق المخلص به.
(٢) أخرجه مسلم (٢٣٩٤) من طريق سفيان بن عيينة بالإسنادين.
(٣) في ظ (٢١): منها.
[ ٣ / ١٤٤ ]
يجرُّه»، فقالَ مَن حولَه: فما أوَّلتَ ذلكَ؟ قالَ: «الدِّين» .
ولم يُجاوِزْ به أبا سلمةَ (١) .
٢١٨٣- (٢٧) حدثنا محمدٌ: حدثنا ابنُ منيعٍ: حدثنا عُبيدُاللهِ بنُ عمرَ (٢): حدثنا عبدُالرحيمِ بنُ سليمانَ الكنانيُّ الرازيُّ: حدثنا محمدُ بنُ عَمرو الليثيُّ: حدثنا أبوسلمةَ بنُ عبدِالرحمنِ، عن أبي هريرةَ قالَ:
قالَ رسولُ اللهِ في رُؤيا رَآها: «بَينا أَنا أَستَقي على بئرٍ حتى جاءَ أبوبكرٍ فنزعَ ذَنوبًا أو ذَنوبَينِ وفِيهما ضعفٌ واللهُ يغفرُ له، ثم جاءَ عمرُ فاستحالَتْ في يدِه وضربَ الناسُ بالعَطَنِ، فلم أَرَ عَبقريًا يَفْري فَرْيَهُ» (٣) .
٢١٨٤- (٢٨) حدثنا محمدٌ: حدثنا ابنُ منيعٍ: حدثنا أحمدُ بنُ عيسى المصريُّ: حدثنا ابنُ وهبٍ. حدثنا محمدٌ: حدثنا ابنُ منيعٍ: حدثنا عَمرو بنُ عليٍّ أبوحفصٍ الصيرفيُّ: حدثنا أبوعاصمٍ.
جميعًا عن عمرَ بنِ محمدٍ: حدثنا سالمُ بنُ عبدِاللهِ، عن عبدِاللهِ (٤) بنِ عمرَ
_________________
(١) أخرجه ابن عساكر (٤٤/ ١٣٣) من طريق المخلص به. وهو في «نسخة إبراهيم بن سعد الزهري» (٤٦) ولم يسق لفظه.
(٢) هكذا في الأصلين، والمذكور في الرواة عن عبد الرحيم بن سليمان عبد الله بن عمر بن أبان، وكذلك هو عند ابن عساكر.
(٣) أخرجه ابن عساكر (٤٤/ ٢٤٤) من طريق المخلص به. وأخرجه أحمد (٢/ ٤٥٠) من طريق محمد بن عمرو به. وأخرجه البخاري (٣٦٦٤) وأطرافه، ومسلم (٢٣٩٢) من طرق عن أبي هريرة به.
(٤) (عن عبد الله) عليها في ظ (٢١) علامة الحذف: (لا إلى) وفي هامشها: ليس في سماعنا ابن عمر، سالم لم يذكر أباه.
[ ٣ / ١٤٥ ]
قالَ:
قالَ رسولُ اللهِ: «رأيتُ فيما يَرى النائمُ كأنِّي على بئرٍ وأَرى جميعَ الناسِ، فجاءَ أبوبكرٍ فنزعَ ذَنوبًا أو ذَنوبينِ وفيه ضعفٌ، واللهُ يغفرُ له، ثم جاءَ عمرُ فاستحالتْ بيدِهِ غَرْبًا، فلم أرَ عَبقريًا مِن الرجالِ يَفري فَريَه، حتى ضربَ الناسُ بأَعطانِهم» .
قالَ محمدٌ: قالَ ابنُ منيعٍ: / واللفظُ لحديثِ أبي عاصمٍ (١) .
٢١٨٥- (٢٩) حدثنا محمدٌ: حدثنا ابنُ منيعٍ: حدثنا الحسينُ بنُ محمدٍ الذارعُ: حدثنا عبدُالمؤمنِ بنُ عبادٍ المقرئُ: حدثني يزيدُ بنُ معنٍ، عن عبدِاللهِ بنِ شرحبيلَ، عن زيدِ بنِ أبي أَوفى،
أنَّ رسولَ اللهِ قالَ لعمرَ: «أنتَ مَعي في الجنةِ ثالثَ ثلاثةٍ مِن هذهِ الأُمةِ» (٢) .
٢١٨٦- (٣٠) حدثنا محمدٌ: حدثنا ابنُ منيعٍ: حدثنا نصرُ بنُ عليٍّ: حدثنا جريرُ بنُ عبدِالحميدِ، عن يعقوبَ، عن جعفرٍ، عن سعيدِ بنِ جبيرٍ قالَ:
_________________
(١) أخرجه ابن عساكر (٤٤/ ٢٤١) من طريق المخلص به. وأخرجه البخاري (٣٦٣٣) (٣٦٨٢) (٧٠٢٠)، ومسلم (٢٣٩٣) من طريق سالم به.
(٢) أخرجه ابن عساكر (٤٤/ ١٦٥-١٦٦) من طريق المخلص به. وهو طرف من حديث طويل أخرجه الطبراني (٥١٤٦)، وابن الجوزي في «الواهيات» (٣٤٤) من طريق عبد المؤمن بن عباد به. وفي إسناد الطبراني: عبد الله بن شرحبيل عن رجل عن زيد بن أبي أوفي. وقال ابن الجوزي: هذا حديث لا يصح. وقال الألباني في «الضعيفة» (١٣٦٧): موضوع.
[ ٣ / ١٤٦ ]
«قالَ جبريلُ: يا رسولَ اللهِ، اقرأْ على عمرَ السلامَ، وأخبرْهُ أنَّ رضاهُ حكمٌ، وأنَّ غضبَهُ عِزٌّ» (١) .
٢١٨٧- (٣١) حدثنا محمدٌ: حدثنا ابنُ منيعٍ: حدثنا عبدُاللهِ بنُ عمرَ (٢): حدثنا أبوأسامةَ وعنبسةُ بنُ عبدِالواحدِ القرشيُّ، عن الجريريِّ، عن عبدِاللهِ بنِ شقيقٍ العُقيليِّ قالَ:
قلتُ لعائشةَ: أيُّ أصحابِ رسولِ كانَ أحبَّ إليهِ؟ قالتْ: أبوبكرٍ، قلتُ: فمَن بعدَه؟ قالتْ: عمرُ، قلتُ: فمَن بعدَ عمرَ؟ قالتْ: أبوعُبيدةَ بنُ الجراحِ (٣) .
٢١٨٨- (٣٢) حدثنا محمدٌ: حدثنا ابنُ منيعٍ: حدثنا بشرُ بنُ الوليدِ: أخبرنا سليمانُ بنُ داودَ اليماميُّ، عن يحيى بنِ أبي كثيرٍ، عن أبي سلمةَ، عن أبي هريرةَ،
قالَ النبيُّ ﷺ: «يا أبا بكرٍ كيفَ تُوترُ؟» قالَ: أُوتِرُ مِن أولِ الليلِ، قالَ: «كيِّسٌ حذرٌ»، ثم قالَ لعمرَ: «كيفَ تُوتِرُ يا أبا حفصٍ؟» قالَ: أُوتِرُ مِن آخِرِ الليلِ، قالَ: «قويٌّ مُعانٌ» (٤) .
_________________
(١) أخرجه ابن عساكر (٤٤/ ٧١) من طريق المخلص به. وكان قد أخرجه قبل موصولًا عن سعيد بن جبير عن ابن عباس، وعن سعيد بن جبير عن أنس. وانظر «الضعيفة» (١٦٨٧) .
(٢) بن أبان الجعفي. وفي ظ (٢١): عبيد الله بن عمر.
(٣) أخرجه الترمذي (٣٦٥٧)، وابن ماجه (١٠٢)، والنسائي في «الكبرى» (٨١٤٤)، وأحمد (٦/ ٢١٨) من طريق سعيد الجريري به.
(٤) أخرجه البزار (٧٣٦- زوائده)، والطبراني في «الأوسط» (٥٠٦٣) من طريق سليمان بن داود به. وقال في «المجمع» (٢/ ٢٤٥): وفيه سليمان بن داود اليمامي وهو ضعيف. وتقدم من وجه آخر عن أبي هريرة (١٢٢٦) .
[ ٣ / ١٤٧ ]
٢١٨٩- (٣٣) حدثنا محمدٌ: حدثنا ابنُ منيعٍ: حدثني جدي: حدثنا هشيمٌ.
حدثنا محمدٌ: حدثنا ابنُ منيعٍ: حدثنا عُبيدُاللهِ بنُ معاذٍ العنبريُّ مِن أصلِ كتابِهِ: حدثني أبي: حدثنا حميدٌ الطويلُ، عن أنسِ بنِ مالكٍ قالَ:
قالَ عمرُ بنُ الخطابِ: وافَقَني ربِّي أو قالَ: وافقتُ ربِّي / ثلاثًا، قلتُ: لو اتخَذْنا - أو قالَ: لو اتخذتَ - يا رسولَ اللهِ مَقامَ إبراهيمَ مُصلَّى؟ فأَنزلَ اللهُ: ﴿وَاتَّخِذُواْ مِن مَّقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى﴾ [البقرة: ١٢٥]، وبلَغَني أنَّه كانَ بينَ أُمهاتِ المؤمنينَ وبينَ النبيِّ ﷺ شيءٌ فاستَقريتُهنَّ فقلتُ: تَكفُفنَ عن رسولِ اللهِ أو ليُبدلنَّه اللهُ خيرًا مِنكنَّ، حتى أَتيتُ على أُمهاتِ المؤمنينَ فقُلنَ: يا عمرُ، أَمَا في رسولِ اللهِ أُسوةٌ حسنةٌ ما يعظُ نساءَه حتى تَعظهنَّ، فأَمسكتُ فأَنزلَ اللهُ: ﴿عَسَى رَبُّهُ إِن طَلَّقَكُنَّ أَن يُبْدِلَهُ أَزْوَاجًا خَيْرًا مِّنكُنَّ﴾ [التحريم: ٥] .
وهذا لفظُ حديثِ عُبيدِاللهِ بنِ معاذٍ (١) .
٢١٩٠- (٣٤) حدثنا محمدٌ: حدثنا ابنُ منيعٍ: حدثنا عليُّ بنُ الجعدِ: أخبرني زهيرٌ: حدثني أبوإسحاقَ: حدثني غيرُ واحدٍ وذكرَ طلحةَ بنَ مصرفٍ قالا (٢):
_________________
(١) أخرجه ابن عساكر (٤٤/ ١١٣) من طريق المخلص به. وتقدم (٢٠٤) . ويأتي في هذا الجزء (٢٤٠٥) وما بعده.
(٢) هكذا في الأصلين.
[ ٣ / ١٤٨ ]
قالَ عمرُ: يا رسولَ اللهِ، أَليسَ هَذا مَقامُ إبراهيمَ أَبينا؟ قالَ: «بَلى»، قالَ عمرُ: لو اتخذتَه مُصلَّى؟ فأَنزلَ اللهُ: ﴿وَاتَّخِذُواْ مِن مَّقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى﴾ [البقرة: ١٢٥] (١) .
٢١٩١- (٣٥) حدثنا محمدٌ: حدثنا ابنُ منيعٍ: حدثنا عُبيدُاللهِ بنُ سعدٍ الزُّهريُّ: حدثنا عمِّي: حدثنا أبي، عن ابنِ إسحاقَ: حدثني أبوعُبيدةَ (٢) بنُ عبدِاللهِ بنِ زمعةَ، أنَّ أُمَّه زينبَ بنتَ أبي سلمةَ وأَباه حدَّثاه،
أنَّ أُم سلمةَ زوجَ النبيِّ ﷺ حدَّثتهما، أنَّه دخلَ عَليها وهبُ (٣) بنُ زمعةَ ومَعه رجلانِ (٤) مِن بَني أُميةَ عشاءَ مساءِ يومِ النحرِ قالتْ: فدخَلَ عليَّ رسولُ اللهِ وعلى وهبِ بنِ زمعةَ القميصُ، قالتْ: فقالَ رسولُ اللهِ: «هَل أَفضتَّ يا أبا عبدِاللهِ؟» قالَ: لا واللهِ ما أَفضتُّ، قالتْ: فقالَ رسولُ اللهِ: «انزَعْ انزَعْ»، قالتْ: فنزعَهُ، قالَ: لِم يا رسولَ اللهِ؟ قالَ: «إنَّ هذا يومٌ أَرخصَ اللهُ لكم فيه تَلبسونَ القُمصَ وتَمسُّونَ الطيبَ، فإذا أَمسيتُم قبلَ أَن تُفيضوا فاجتَنبوا ذلكَ، فإنَّكم حُرمٌ كهيئَتِكم قبلَ أَن تَطوفوا بالبيتِ» (٥) .
٢١٩٢- (٣٦) حدثنا محمدٌ: حدثنا ابنُ منيعٍ: / حدثنا عُبيدُاللهِ بنُ عمرَ
_________________
(١) هو في «الجعديات» (٢٦٣٨) .
(٢) من ظ (٢١)، وفي الأصل: أبوعبيد الله.
(٣) في الأصلين: ابن وهب. وعليها في ظ (٢١) علامة التضبيب. وهي مقحمة، يدل على ذلك قوله في الحديث بعده: وعلى وهب بن زمعة القميص.
(٤) في هامش الأصل: رجال.
(٥) أخرجه أبوداود (١٩٩٩)، وأحمد (٦/ ٢٩٥، ٣٠٣)، وابن خزيمة (٢٩٥٨)، والحاكم (١/ ٤٨٩-٤٩٠)، والبيهقي (٥/ ١٣٦، ١٣٧) من طريق محمد بن إسحاق به.
[ ٣ / ١٤٩ ]
القواريريُّ: حدثنا مسلمُ بنُ خالدٍ: أخبرني موسى بنُ عقبةَ، عن أُمِّه، عن أُمِّ كلثومٍ قالتْ:
لمَّا تزوَّجَ رسولُ اللهِ أُمَّ سلمةَ قالَ لها: «يا أُمَّ سلمةَ، إنِّي قد أَهديتُ إلى النَّجاشيِّ حُلةً وأَواقي مسكٍ، وإنِّي لا أراهُ إلا قد ماتَ، وما أَرى الهديةَ التي أَهديتُ إليهِ إلا ستُردُّ إليَّ»، قالتْ: فكانَ كما قالَ رسولُ اللهِ، ماتَ النَّجاشيُّ ورُدتْ إليه هَديتُه، فأَعطى كلَّ امرأةٍ مِن نساءِهِ أُوقيةً أُوقيةً، وأَعطى أُمَّ سلمةَ أُوقيةً، وأَعطاها الحُلةَ (١) .
٢١٩٣- (٣٧) حدثنا محمدٌ: حدثنا ابنُ منيعٍ: حدثنا عبدُاللهِ بنُ أحمدَ المكيُّ: حدثنا أبوجابرٍ: حدثنا الحكمُ بنُ محمدٍ، عن فطرٍ، عن أبي الطفيلِ، عن أمِّ سلمةَ قالتْ:
أَشهدُ أنِّي سمعتُ رسولَ اللهِ يقولُ: «من أحبَّ عليًا فقد أحبَّني، ومَن أحبَّني فقد أحبَّ اللهَ ﷿، ومَن أَبغضَ عليًا فقد أَبغَضَني، ومن أَبغَضَني فقد أَبغضَ اللهَ» (٢) .
_________________
(١) أخرجه أحمد (٦/ ٤٠٤)، والطبراني ٢٥/ (٢٠٥) (٢٠٦)، والحاكم (٢/ ١٨٨)، والبيهقي (٦/ ٢٦) من طريق مسلم بن خالد به. وهو بهذا الإسناد من مسند أم كلثوم. ورواه غير واحد عن مسلم بن خالد فقالوا فيه: عن أم كلثوم، عن أم سلمة، جعلوه من مسند أم سلمة. أخرجه ابن حبان (٥١١٤)، والطبراني ٢٣/ (٨٢٦) .
(٢) أخرجه ابن عساكر (٤٢/ ٢٧٠-٢٧١) من طريق المخلص به. وأبو جابر هو محمد بن عبد الملك الأزدي، قال أبوحاتم: ليس بالقوي. ومن طريقه أخرجه الطبراني ٢٣/ (٩٠١) . ويبحث عن الحكم بن محمد، وفي رواية الطبراني: شيخ مكي. والظاهر أنه متقدم عن المترجم في «التهذيب» (٧/ ١٣٣) . والله أعلم.
[ ٣ / ١٥٠ ]
٢١٩٤- (٣٨) حدثنا محمدٌ: حدثنا ابنُ منيعٍ: حدثنا عثمانُ بنُ أبي شيبةَ: حدثنا يحيى بنُ آدمَ: حدثنا حفصُ بنُ غياثٍ، عن هشامِ بنِ عروةَ، عن أبيه، عن زينبَ بنتِ أمِّ سلمةَ، عن أمِّ سلمةَ قالتْ:
أَمرَ رسولُ اللهِ بالصدقةِ، قالتْ زينبُ امرأةُ عبدِاللهِ: يا رسولَ اللهِ أَيُجزيني مِن الصدقةِ أَن أَتصدقَ على زَوجي وهو فقيرٌ، وعلى بَني أخٍ لي أيتامٍ وأنا مُنفقةٌ عليهم هَكذا وهَكذا وعَلى كلِّ حالٍ؟ قالتْ: فقالَ: «نَعم» . وكانتْ صَناعَ اليَدينِ (١) .
٢١٩٥- (٣٩) حدثنا محمدٌ: حدثنا ابنُ منيعٍ: حدثنا محمدُ بنُ حميدٍ: حدثنا سلمةُ: حدثني محمدُ بنُ إسحاقَ، عن محمدِ بنِ عَمرو بنِ عطاءٍ قال:
دخلتُ على زينبَ بنتِ أبي سلمةَ، فسألتْني عن أختٍ لي اسمُها برَّة، فقالتْ: غيِّرْ اسمَها، فإن رسولَ اللهِ نكحَ زينبَ بنتَ جحشٍ واسمُها برَّةُ /، فغيَّرَهُ إلى زينبَ، ودخلَ رسولُ اللهِ على أمِّ سلمةَ زوجِ النبيِّ ﷺ حينَ تزوَّجَها واسْمي برَّةُ، فسمعَها تَدعوني بَرَّةَ، فقالَ: «لا تُزكُّوا أَنفسَكم، يا أمَّ سلمةَ، إنَّ اللهَ أعلمُ بالبَرِّ منكم والفاجِرِ»، فقالتْ أمُّ سلمةَ: إنَّما هو اسمُها، فقالَ: «تُغيريهِ» فقالتْ: إلى مَاذا؟ قالَ: «سمِّيها زينبَ» (٢) .
٢١٩٦- (٤٠) حدثنا محمدٌ: حدثنا ابنُ منيعٍ: حدثنا الحسنُ بنُ إسرائيلَ
_________________
(١) أخرجه ابن ماجه (١٨٣٥) من طريق يحيى بن آدم بهذا اللفظ. وتقدم بنحوه (١٢٤٣) .
(٢) أخرجه البخاري في «الأدب المفرد» (٨٢٣) من طريق محمد بن إسحاق به. وهو عند مسلم (٢١٤٢) من طريق محمد بن عمرو مختصرًا.
[ ٣ / ١٥١ ]
النَّهْرتيريُّ: حدثنا عيسى بنُ يونسَ، عن أسامةَ بنِ زيدٍ، عن سليمانَ بنِ يسارٍ، عن أُمِّ سلمةَ زوجِ النبيِّ ﷺ قالتْ:
كانَ رسولُ اللهِ يُصبحُ جُنبًا مِن غيرِ احتلامٍ ثم يُتمُّ صومَه (١) .
٢١٩٧- (٤١) حدثنا محمدٌ: حدثنا ابنُ منيعٍ: حدثني جدِّي: حدثنا أبوأحمدَ الزُّبيريُّ: حدثنا أسامةُ بنُ زيدٍ قالَ: سمعتُ سليمانَ بنَ يسارٍ يقولُ: سمعتُ أُمَّ سلمةَ زوجَ النبيِّ ﷺ وسُئلتْ عن الرجلِ يُصبحُ جُنبًا وهو يريدُ الصومَ (٢)؟ فقالتْ:
كانَ رسولُ اللهِ يُصبحُ جُنبًا مِن أَهلِه مِن غيرِ احتلامٍ فيُتمُّ صومَه ولا يُفطرُ (٣) .
٢١٩٨- (٤٢) حدثنا محمدٌ: حدثنا ابنُ منيعٍ: حدثنا يعقوبُ الدَّورقيُّ: حدثنا أبوعاصمٍ، عن ابنِ جُريجٍ، عن محمدِ بنِ يوسفَ، عن سليمانَ بنِ يسارٍ، عن أُمِّ سلمةَ أنَّه سأَلَها:
أَكانَ رسولُ اللهِ يُصبحُ جُنبًا ثم يصومُ؟ قالتْ: كانَ رسولُ اللهِ يُصبحُ جُنبًا مِن غيرِ احتلامٍ ثم يصومُ (٤) .
_________________
(١) أخرجه الذهبي في «معجمه الكبير» (١/ ٣٧٣)، وابن البخاري (٢٠١) (٢٠٢)، وابن جماعة (١/ ٤٢٠)، وأبوبكر المراغي (ص ١٠٧) في «مشيخاتهم» من طريق المخلص به. وانظر الأحاديث التالية.
(٢) في ظ (٢١): وهو يريد أن يصوم.
(٣) أخرجه ابن البخاري (٢٠٣)، وابن جماعة (١/ ٤٢٠)، من طريق المخلص به.
(٤) أخرجه ابن جماعة (١/ ٤٢٠-٤٢١)، وأبوبكر المراغي (ص ١٠٧) من طريق المخلص به. وأخرجه مسلم (١١٠٩) (٨٠) من طريق أبي عاصم به. وأخرجه البخاري (١٩٢٥) (١٩٢٦)، ومسلم (١١٠٩) من وجه آخر عن أم سلمة به.
[ ٣ / ١٥٢ ]
٢١٩٩- (٤٣) حدثنا محمدٌ: حدثنا ابنُ منيعٍ: حدثنا هارونُ بنُ عبدِاللهِ: حدثنا سفيانُ بنُ عيينةَ، عن محمدِ بنِ سوقةَ، عن نافعِ بنِ جبيرٍ، سمعَ أُمَّ سلمةَ تقولُ:
ذكرَ النبيُّ ﷺ الجيشَ الذي يُخسفَ بِهم، فقالتْ أمُّ سلمةَ: لعلَّ فيهم المُكرَهَ، قالَ: «إنَّهم يُبعثونَ على نيَّاتِهم» (١) .
٢٢٠٠- (٤٤) حدثنا محمدٌ: حدثنا ابنُ منيعٍ: حدثنا أبوخيثمةَ: حدثنا يحيى بنُ سعيدٍ / الأمويُّ، عن ابنِ جُريجٍ، عن عبدِاللهِ بنِ أبي مليكةَ، عن أُمِّ سلمةَ قالتْ:
كانَ رسولُ اللهِ إِذا قرأَ قَطعَ قراءَتَه آيةً آيةً: ﴿بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيم. الْحَمْدُ للهِ رَبِّ الْعَالَمِين. الرَّحْمنِ الرَّحِيم. مَلِكِ يَوْمِ الدِّين﴾ (٢) .
٢٢٠١- (٤٥) حدثنا محمدٌ: حدثنا ابنُ منيعٍ: حدثنا شيبانُ بنُ فروخٍ الأُبليُّ: حدثنا عبدُاللهِ بنُ مسلمٍ: حدثنا العَرزَميُّ، عن عطاءٍ، عن أمِّ سلمةَ قالتْ:
_________________
(١) أخرجه ابن البخاري (٤٤٧)، وأبوبكر المراغي (ص ٢٥٩) كلاهما في «المشيخة» من طريق المخلص به. وأخرجه الترمذي (٢١٧١)، وابن ماجه (٤٠٦٥)، وأحمد (٦/ ٢٨٩) من طريق سفيان بن عيينة به. ومعناه عند مسلم (٢٨٨٢) من وجه آخر عن أم سلمة.
(٢) تقدم (٨٦٧) .
[ ٣ / ١٥٣ ]
دخلَ رسولُ اللهِ فقالَ: «هلْ مِن شيءٍ؟» قالتْ: فقلتُ: نَعم، ألم يكنْ أَصبحتَ صائمًا؟ قالَ: «بَلى، ولكنَّه لا بأسَ ما لم يكنْ قضاءَ رمضانَ» (١) .
٢٢٠٢- (٤٦) حدثنا محمدٌ: حدثنا ابنُ منيعٍ: حدثنا عليُّ بنُ الجعدِ: أخبَرني القاسمُ بنُ الفضلِ، عن محمدِ بنِ عليٍّ قالَ: كانتْ أُمُّ سلمةَ تقولُ:
قالَ رسولُ اللهِ: «الحجُّ جهادُ كلِّ ضعيفٍ» (٢) .
٢٢٠٣- (٤٧) حدثنا محمدٌ: حدثنا ابنُ منيعٍ: حدثنا محمدُ بنُ عبدِالواهبِ: حدثنا سوارُ بنُ مصعبٍ، عن أبي الجحافِ، عن محمدٍ، عن فاطمةَ بنتِ عليٍّ، عن أُمِّ سلمةَ زوجِ النبيِّ ﷺ قالتْ:
كانَ رسولُ اللهِ عِندي فغَدتْ إليه فاطمةُ ﵍ لِلسلامِ (٣) ومَعها عليٌّ، فرفعَ رسولُ اللهِ إليهِ (٤) رأسَهُ وقالَ: «أَبشِرْ يا عليُّ، أنتَ وشِيعَتُكَ في الجنةِ، إنَّ مِمن يزعمُ أنَّه يُحبُّكَ أقوامٌ يرفُضونَ (٥) الإسلامَ ثم يَلفظونَه - ثلاثَ مراتٍ -، يَقرؤونَ القرآنَ لا يُجاوزُ تَراقيَهم - يقولُها ثلاثًا - لهم نبزٌ، يقالُ
_________________
(١) أخرجه الطبراني ٢٣/ (٩٦٩) من طريق العرزمي باختصار آخره: بلى ولكنه لا بأس.. وقال في «المجمع» (٣/ ١٤٩): وفيه محمد بن عبيد الله العرزمي وهو ضعيف.
(٢) أخرجه ابن البخاري في «مشيخته» (٢٠٧) من طريق المخلص به. وأخرجه ابن ماجه (٢٩٠٢)، وأحمد (٦/ ٢٩٤، ٣٠٣، ٣١٤)، وأبويعلى (٦٩١٦) (٧٠٢٩)، والطبراني ٢٣/ (٦٤٧) من طريق القاسم بن الفضل به.
(٣) ليست في ظ (٢١) .
(٤) ليست في ظ (٢١) .
(٥) من ظ (٢١)، وفي هامشها إشارة إلى نسخة أخرى: يضفزون. وفي الأصل: يضفرون، وعلى الراء علامة الاهمال، وكذلك هي عند اللالكائي، ولم أتبين معناها. والله أعلم.
[ ٣ / ١٥٤ ]
لهم: الرافضةُ، فإنْ أنتَ أَدركتَهم فجاهِدْهم فإنَّهم مُشركونَ»، قالوا (١): يا رسولَ اللهِ، فَما العلامةُ فيهم؟ قالَ: «لا يَشهدونَ جمعةً ولا جماعةً، ويَطعنونَ على السلفِ الأولِ» (٢) .
٢٢٠٤- (٤٨) حدثنا محمدٌ: حدثنا ابنُ منيعٍ: حدثنا أبوخيثمةَ ومحمدُ بنُ إسماعيلَ قالا: حدثنا وكيعٌ: حدثنا طلحةُ بنُ يحيى قالَ: سمعتُ عُبيدَاللهِ بنَ / عبدِاللهِ بنِ عتبةَ، عن أمِّ سلمةَ قالتْ:
شُغلَ رسولُ اللهِ عن الرَّكعتينِ بعدَ الظهرِ فصلَّاهما بعدَ العصرِ (٣) .
٢٢٠٥- (٤٩) حدثنا محمدٌ: حدثنا ابنُ منيعٍ: حدثنا أبوروحٍ (٤) محمدُ بنُ
_________________
(١) في ظ (٢١): قال.
(٢) أخرجه اللالكائي في «اعتقاد أهل السنة» (٢٨٠٢) من طريق المخلص به. وأخرجه أيضًا (٢٨٠١)، وابن عساكر (٤٢/ ٣٣٤) من طريق سوار بن مصعب به. وسوار بن مصعب متروك. وقد اضطرب في إسناده. فأخرجه ابن الأعرابي في «معجمه» (١٥٤٨) من طريقه عن أبي الجحاف، عن فاطمة بنت علي، عن فاطمة الكبرى، عن أسماء بنت عميس، عن أم سلمة به. وأخرجه الطبراني في الأوسط» (٦٦٠٥)، والخطيب (١٢/ ٣٥٨)، وابن الجوزي في «الواهيات» (٢٥٨) من طريقه عن عطية العوفي، عن أبي سعيد، عن أم سلمة به. وقال ابن الجوزي: لا يصح.
(٣) أخرجه النسائي (٥٨٠)، وأحمد (٦/ ٣٠٦)، وابن حبان (١٥٧٤) من طريق وكيع به. وللحديث عن أم سلمة طرق وروايات، عند البخاري (١٢٣٣) ومسلم (٨٣٤) أحدها.
(٤) كتب في الهامش بجانب هذا الحديث:.. نسخة أبي روح رواية ابن النقور وحده وليست في رواية ابن البسري ولا رواية ابن العطار، وهذا ساقط في رواية ابن ملاعب إلى الموضع المعلم. قلت: يعني إلى الحديث رقم (٢٢٤٨) . فهذه الأحاديث ليست في ظ (٢١) .
[ ٣ / ١٥٥ ]
زيادِ بنِ فروةَ البلديُّ إمامُ مسجدِ الأعظمِ وهو شريكُ أبي شهابٍ الحناطِ (١) قراءةً وإملاءً مِن كتابِه ولفظِه في المسجدِ الجامعِ ببلدٍ سنةَ تسعٍ وعشرينَ ومِئتينِ: حدثنا أبوشهابٍ الحناطُ، عن الحجاجِ بنِ أرطاةَ، عن يعلى بنِ النعمانِ، عن بلالِ بنِ أبي الدَّرداءِ، عن أبيه قالَ:
ضحَّى رسولُ اللهِ بكَبشينِ جَذعينِ خَصيِّينِ (٢) .
٢٢٠٦- (٥٠) حدثنا محمدٌ: حدثنا ابنُ منيعٍ: حدثنا محمدُ بنُ زيادٍ: حدثنا أبوشهابٍ، عن أبي جنابٍ، عن أبي الزبيرِ، عن جابرِ بنِ عبدِاللهِ الأنصاريِّ قالَ:
قالَ رسولُ اللهِ: «مَن كانَ يؤمنُ باللهِ واليومِ الآخرِ فلا يَدخُلَنَّ الحمامَ إلا بمئزرٍ، مَن كانَ يؤمنُ باللهِ واليومِ الآخرِ فلا يتركَنَّ أهلَهُ يدخلونَ الحمامَ، مَن كانَ يؤمنُ باللهِ واليومِ الآخرِ فلا يقعدَنَّ على مائدةٍ يُدارُ عليها بكأسِ الخمرِ» (٣) .
٢٢٠٧- (٥١) حدثنا محمدٌ: حدثنا ابنُ منيعٍ: حدثنا محمدٌ: حدثنا أبوشهابٍ، عن سليمانَ التيميِّ، عن قتادةَ، عن أنسٍ قالَ:
كانتْ وصيةُ رسولِ اللهِ حينَ حضرهُ الموتُ: «الصلاةَ وما ملَكتْ
_________________
(١) عبد ربه بن نافع، وتحرف في الأصل إلى: الخياط.
(٢) أخرجه أحمد (٥/ ١٩٦) من طريق أبي شهاب الحناط به.
(٣) أخرجه النسائي (٤٠١)، وأحمد (٣/ ٣٣٩)، وابن خزيمة (٢٤٩)، والحاكم (١/ ١٦٢، ٤/ ٢٨٨) من طريق أبي الزبير مطولًا ومختصرًا. وأخرجه الترمذي (٢٨٠١) من طريق طاوس، عن جابر به.
[ ٣ / ١٥٦ ]
أَيمانُكم»، حتى جعلَ رسولُ اللهِ يتغَرْغَرُ بها في صدرِهِ وما يُفيضُ بها لسانُهُ (١) .
٢٢٠٨- (٥٢) حدثنا محمدٌ: حدثنا ابنُ منيعٍ: حدثنا محمدٌ: حدثنا أبوشهابٍ، عن سليمانَ التيميِّ، عن أنسِ بنِ مالكٍ قالَ:
عطسَ رجلانِ عندَ رسولِ اللهِ، فشمَّتَ أحدَهما ولم يشمِّت الآخرَ، فقالَ: «إنَّ هذا حَمدَ اللهَ، وهذا لم يَحمد اللهَ» (٢) .
٢٢٠٩- (٥٣) حدثنا محمدٌ: حدثنا ابنُ منيعٍ: حدثنا محمدٌ: حدثنا أبوشهابٍ، عن محمدِ بنِ إسحاقَ، عن نافعٍ، عن عبدِاللهِ بنِ عمرَ، عن / حفصةَ قالتْ:
كانَ رسولُ اللهِ يُصلِّي الرَّكعتينِ في بيتِه ويُخفُّهما. تَعني رَكعتيِ الفجرِ (٣) .
٢٢١٠- (٥٤) حدثنا محمدٌ: حدثنا ابنُ منيعٍ: حدثنا محمدٌ: حدثنا أبوشهابٍ، عن داودَ بنِ أبي هندٍ، عن عَمرو بنِ شعيبٍ، عن أبيه، عن جدِّه قالَ:
جلسَ ناسٌ مِن أصحابِ رسولِ اللهِ على بابِهِ، فقالَ بعضُهم: قالَ اللهُ في آيةِ كَذا: كَذا وكَذا، أَلم يقل اللهُ في آيةِ كَذا: كَذا وكَذا؟ فخرجَ عليهم رسولُ اللهِ كأنَّما فُقِئَ في وجهِهِ حَبُّ الرمانِ فقالَ: «أَبهذا أُمرتُم؟ أو لهذا بُعثتُم؟ إنَّما ضَلَّت الأممُ قبلَكم في مثلِ هذا، انظُروا ما أُمرتُم به فاعمَلوا به، وما نُهيتُم عنه
_________________
(١) أخرجه النسائي في «الكبرى» (٧٠٥٨)، وابن ماجه (٢٦٩٧)، وأحمد (٣/ ١١٧)، وابن حبان (٦٦٠٥) من طريق سليمان التيمي به.
(٢) تقدم (٩١٦) .
(٣) تقدم (٦٣٤) .
[ ٣ / ١٥٧ ]
فانتَهوا» .
قالَ عبدُاللهِ بنُ عَمرو: فَما غَبطتُّ نَفسي ألا أَن أكونَ شهدتُّ مشهدًا ما غبطتُّ نَفسي أَلا أكونَ شهدتُّ ذلكَ المشهدَ (١) .
٢٢١١- (٥٥) حدثنا محمدٌ: حدثنا ابنُ منيعٍ: حدثنا محمدٌ: حدثنا أبوشهابٍ، عن إسماعيلَ بنِ أبي خالدٍ، عن قيسِ بنِ أبي حازمٍ، عن جريرِ بنِ عبدِاللهِ قالَ:
كُنا عندَ رسولِ اللهِ فنظرَ إلى القمرِ ليلةَ البدرِ قالَ: «إنَّكم سترونَ ربَّكم عيانًا كما تَرونَ هذا لا تُضامُّونَ في رؤيتِهِ، فإن استطعتُم أَنْ لا تُغلَبوا على صلاةٍ قبلَ طُلوعِ الشَّمسِ وقبلَ الغروبِ»، وقرأَ: ﴿وَسَبِّحْ (٢) بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ الْغُرُوب﴾ [ق: ٣٦] (٣) .
٢٢١٢- (٥٦) حدثنا محمدٌ: حدثنا ابنُ منيعٍ: حدثنا محمدٌ: حدثنا أبوشهابٍ، عن الأعمشِ، عن محمدِ بنِ عبدِالرحمنِ بنِ يزيدَ، عن ابنِ مسعودٍ قالَ: الإثمُ حَوَّازُ القلوبِ، فما كانَ مِن نظرةٍ فإنَّ للشيطانِ فيها مطمعٌ (٤) .
_________________
(١) أخرجه أحمد (٢/ ١٩٥-١٩٦) من طريق داود بن أبي هند به. وللحديث روايات أخرى من طريق عمرو بن شعيب، انظر «المسند الجامع» (٨٣٢٩) (٨٦٥١) .
(٢) في الأصل: فسبح. وكذلك يأتي (٣١٨٤) .
(٣) أخرجه قاضي المارستان في «مشيخته» (٢٠٤) من طريق المخلص به. وأخرجه البخاري (٥٥٤) وأطرافه، ومسلم (٦٣٣) من طريق إسماعيل بن أبي خالد به. ويأتي (٣١٨٤) .
(٤) أخرجه الطبراني (٨٧٤٩)، وهناد في «الزهد» (٩٣٤) من طريق الأعمش، عن محمد بن عبد الرحمن، عن أبي الأحوص، عن ابن مسعود به.
[ ٣ / ١٥٨ ]
٢٢١٣- (٥٧) حدثنا محمدٌ: حدثنا / ابنُ منيعٍ: حدثنا محمدُ بنُ زيادٍ: حدثنا أبوشهابٍ الحناطُ، عن الأعمشِ، عن زيدِ بنِ وهبٍ، عن ابنِ مسعودٍ قالَ:
حدَّثني رسولُ اللهِ وهو الصادقُ المصدوقُ قالَ: «يُجمعُ خَلقُ أحدِكم في بطنِ أمِّه في أربعينَ يومًا، ثم يكونُ علقةً مثلَ ذلكَ، ثم يكونُ مُضغةً مثلَ ذلكَ، ثم يأتيهِ الملَكُ بأربعٍ: برزقِهِ، وأجلِهِ، وعملِهِ، وشقيٍّ أم سعيدٍ، وَالذي لا إلهَ غيرُهُ إنَّ أحدَكُم ليعملُ بعملِ أهلِ الجنةِ حتى ما يكونُ بينَهُ وبينَها إلا ذراعٌ - أو قالَ: باعٌ - فيغلبُ عليه ما قد سبقَ فيتحوَّلُ فيعملُ بعملِ أهلِ النارِ، وإنَّ أحدَكم يعملُ بعملِ أهلِ النارِ حتى ما يكونُ بينَه وبينَها إلا ذراعٌ - أو قالَ: باعٌ - فيغلبُ عليه ما قَد سبقَ فيَتحوَّلُ فيعملُ بعملِ أهلِ الجنةِ» (١) .
٢٢١٤- (٥٨) حدثنا محمدٌ: حدثنا ابنُ منيعٍ: حدثنا محمدُ بنُ زيادِ بنِ فروةَ البلديُّ: حدثنا ملازمُ بنُ عَمرو، عن عبدِاللهِ بنِ بدرٍ، عن قيسِ بنِ طلقِ بنِ عليٍّ، عن أبيه قالَ:
خرَجنا وفدًا إلى نبيِّ اللهِ حتى قدِمنا عَليه فبايَعناهُ وصلَّينا مَعه، فجاءَ رجلٌ كأنَّه بدويٌّ فقالَ: يا رسولَ اللهِ، ما تَرى في مسِّ الرجلِ ذَكرَه في الصلاةِ؟ فقالَ: «هلْ هي إلا مُضغةٌ مِنه أو بَضعةٌ» . كَذا قالَ أبوروحٍ.
٢٢١٥- (٥٩) قالَ: ثم جاءَ رجلٌ آخَرُ فقالَ: يا رسولَ اللهِ، ما تَرى في الصلاةِ في الثوبِ الواحدِ؟ قالَ: فأطلَقَ النبيُّ ﷺ إزارَه فأَطرقَ به رداءَه ثم
_________________
(١) أخرجه البخاري (٣٢٠٨) وأطرافه، ومسلم (٢٦٤٣) من طريق الأعمش به. وتقدم (٩١٥) .
[ ٣ / ١٥٩ ]
اشتمَلَ بهما، ثم قامَ فصلَّى بنا ثم قالَ: «أوَكلُّكم يجدُ ثوبينِ؟» (١) .
٢٢١٦- (٦٠) حدثنا محمدٌ: حدثنا ابنُ منيعٍ: حدثنا محمدُ بنُ زيادٍ: حدثنا ملازمُ بنُ عَمرو، عن عبدِاللهِ بنِ بدرٍ، عن قيسِ بنِ طلقٍ، عن أبيه طلقِ بنِ عليٍّ / قالَ:
سمعتُ نبيَّ اللهِ يقولُ: «إنْ دَعا الرجلُ زوجتَهُ لحاجتِهِ فلتَأتِهِ وإنْ كانتْ على التَّنورِ» (٢) .
٢٢١٧- (٦١) حدثنا محمدٌ: حدثنا ابنُ منيعٍ: حدثنا محمدٌ: ملازمُ بنُ عَمرو، عن عبدِاللهِ بنِ بدرٍ، عن عبدِالرحمنِ بنِ عليٍّ، عن أبيه عليِّ بنِ شيبانَ وكانَ أحدَ الوفدِ قالَ:
صلَّينا خلفَ نبيِّ اللهِ فلمحَ بمُؤخرِ عينيهِ إلى رجلٍ لا يُقيمُ صُلبَه في الركوعِ والسجودِ، فلمَّا أَن قَضى الصلاةَ قالَ: «يا معشرَ المسلِمينَ، لا صلاةَ لامرئٍ (٣) لا يُقيمُ صُلبَه في الركوعِ والسجودِ» .
٢٢١٨- (٦٢) قالَ: وصلَّينا صلاةً أُخرى فقَضى الصلاةَ ودخلَ فردٌ
_________________
(١) أخرجه مع ما قبله الضياء في «المختارة» (١٦٣) من طريق المخلص به. وشطره الأول تقدم (٢٧٦) . وشطره الثاني أخرجه أبوداود (٦٢٩)، وأحمد (٤/ ٢٢)، وابن حبان (٢٢٩٧)، والبيهقي (٢/ ٢٤٠) من طريق قيس بن علي به.
(٢) أخرجه الضياء في «المختارة» (١٦٣) من طريق المخلص به. وأخرجه الترمذي (١١٦٠)، والنسائي في «الكبرى» (٨٩٢٢)، وأحمد (٤/ ٢٢)، وابن حبان (٤١٦٥) من طريق قيس بن علي به.
(٣) في الهامش: لمن.
[ ٣ / ١٦٠ ]
يُصلِّي خلفَ الصفِّ، فوقفَ عليه النبيُّ ﷺ حتى قَضى الصلاةَ، ثم قالَ: «استَقبِل صلاتَكَ، فلا صلاةَ لفردٍ خلفَ الصفِّ» (١) .
٢٢١٩- (٦٣) حدثنا محمدٌ: حدثنا ابنُ منيعٍ: حدثنا محمدٌ: حدثنا سلمةُ بنُ سنان الأَنصاريُّ المَرعشيُّ، عن ابنِ جريجٍ، عن ابنِ أبي مُليكةَ، عن ذكوانَ مَولى عائشةَ قالتْ:
سألتُ رسولَ اللهِ عن الجاريةِ يَنكحُها أهلُها أتُستأمَرُ أَم لا؟ قالَ: «نَعم»، فقالتْ عائشةُ: فإنَّها تَستحي فتَسكتُ، فقالَ رسولُ اللهِ: «إذنُها إِذا هي سَكتتْ» (٢) .
٢٢٢٠- (٦٤) حدثنا محمدٌ: حدثنا ابنُ منيعٍ: حدثنا محمدٌ: حدثنا سلمةُ، عن سفيانَ، عن أبي إسحاقَ الهمْدانيِّ، عن أبي بردةَ (٣)،
عن النبيِّ ﷺ أنَّه قالَ: «لا نكاحَ إلا بإذنِ وليٍّ أو مَولى» (٤) .
_________________
(١) أخرجه مع ما قبله أحمد ٤/ ٢٣ (١٦٢٩٧) من طريق ملازم بن عمرو به. وأخرجه مفرقًا ابن ماجه (٨٧١) (١٠٠٣)، وابن خزيمة (٥٩٣) (٦٦٧) (٨٧٢) (١٥٦٩)، وابن حبان (١٨٩١) (٢٢٠٢) (٢٢٠٣) من طريق ملازم بن عمرو به.
(٢) أخرجه البخاري (٦٩٤٦) (٦٩٧١)، ومسلم (١٤٢٠) من طريق ابن جريج به.
(٣) عليها في الأصل علامة التضبيب.
(٤) مرسل. وكذلك أخرجه الترمذي (٣/ ٤٠٩) . وكان قد أخرجه (١١٠١)، وكذا أبوداود (٢٠٨٥)، وابن ماجه (١٨٨١)، وأحمد (٤/ ٣٩٤، ٤١٣، ٤١٨)، وابن حبان (٤٠٧٧) (٤٠٧٨) (٤٠٨٣) (٤٠٩٠)، والحاكم (٢/ ١٦٩-١٧٢) من طريق أبي بردة، عن أبيه أبي موسى موصولًا. وقال ابن حبان: فالخبر صحيح مرسلًا ومسندًا لا شك ولا ارتياب في صحته. وهذا ما استظهره الدارقطني في «علله» (٧/ ٢١١) .
[ ٣ / ١٦١ ]
٢٢٢١- (٦٥) حدثنا محمدٌ: حدثنا ابنُ منيعٍ: حدثنا محمدٌ: حدثنا سلمةُ، عن ابنِ جريجٍ، عن أبي الزبيرِ، عن جابرٍ،
أنَّ النبيَّ ﷺ نَهى عن الشِّغارِ (١) .
٢٢٢٢- (٦٦) حدثنا محمدٌ: حدثنا ابنُ منيعٍ: حدثنا محمدٌ: حدثنا سليمُ بنُ سالمٍ المكيُّ، عن حمادِ بنِ سلمةَ، عن عاصمِ بنِ المنذرِ، عن عُبيدِاللهِ بنِ عبدِاللهِ بنِ عمرَ، عن أبيه،
عن النبيِّ ﷺ قالَ: «إِذا كانَ الماءُ قُلتينِ لم / يُنجِّسْهُ شيءٌ» (٢) .
قالَ سُليمٌ: قالَ ابنُ جريجٍ: إنَّما كانت القِلالُ قِلالُ هجرٍ تَسَعُ القُلَّةُ قِربَتينِ.
٢٢٢٣- (٦٧) حدثنا محمدٌ: حدثنا ابنُ منيعٍ: حدثنا محمدٌ: حدثنا أبوخالدٍ يوسفُ السَّمتيُّ البصريُّ، عن سلمةَ بنِ بُختٍ، عن عبدِاللهِ بنِ داره، عن كعبٍ قالَ: الجرادُ نفحةُ حوتٍ في (٣) الأرضِ فصارَ جرادًا، ولا ذَكاةَ له.
_________________
(١) أخرجه مسلم (١٤١٧) من طريق ابن جريج به.
(٢) أخرجه أبوداود (٦٤) (٦٥)، والترمذي (٦٧)، وابن ماجه (٥١٧) (٥١٨)، والدارمي (١/١٨٦، ١٨٧)، وأحمد (٢/١٢، ٢٣، ٢٦، ٣٨، ١٠٧)، والدارقطني (١/ ١٩، ٢١)، وابن خزيمة (٩٢)، والحاكم (١/ ١٣٣، ١٣٤)، والبيهقي (١/ ٢٦١، ٢٦٢) من طريق محمد بن جعفر وعاصم بن المنذر، كلاهما عن عبيد الله بن عبد الله بن عمر به. وأخرجه أبو داود (٦٣)، والنسائي (٥٢) (٣٢٨)، وابن حبان (١٢٤٩) (١٢٥٣)، والدارقطني (١/١٤- ١٨)، والحاكم (١/ ١٣٢، ١٣٣)، والبيهقي (١/ ٢٦٠، ٢٦١، ٢٦٢) من طريق محمد بن جعفر، عن عبد الله بن عبد الله بن عمر، عن أبيه.
(٣) تكررت في الأصل مرتين. إلا أن يكون المقصود: في فِيِّ الأرض. والله أعلم.
[ ٣ / ١٦٢ ]
٢٢٢٤- (٦٨) حدثنا محمدٌ: حدثنا ابنُ منيعٍ: حدثنا محمدٌ: حدثنا يوسفُ، عن محمدِ بنِ عَمرو، عن أبي سلمةَ، عن كعبٍ قالَ: الجرادُ ذُكِّيَ كُلُّه.
٢٢٢٥- (٦٩) حدثنا محمدٌ: حدثنا ابنُ منيعٍ: حدثنا محمدٌ: حدثنا يوسفُ، عن عُبيدِاللهِ (١) الضبيِّ، عن إبراهيمَ في الرجلِ يَنسى الصلاةَ في السفرِ فيَذكرُها في الحضرِ أنَّه يُصلِّي رَكعتينِ، وإنْ نَسيَها في الحضرِ فذَكرَها في السفرِ صلَّى أربعًا.
٢٢٢٦- (٧٠) حدثنا محمدٌ: حدثنا ابنُ منيعٍ: حدثنا محمدٌ: حدثنا يوسفُ، عن أبي سفيانَ السعديِّ، عن الحسنِ قالَ:
قالَ رسولُ اللهِ: «مَن لم يُوترْ فليسَ مِنا» (٢) .
٢٢٢٧- (٧١) حدثنا محمدٌ: حدثنا ابنُ منيعٍ: حدثنا محمدٌ: حدثنا يوسفُ، عن كثيرِ بنِ مسلمٍ المراديِّ، عن أبيه قالَ: كُنا حمَّالينَ نحملُ الفاكهةَ إلى ابنِ أبي طالبٍ، فكُنا إذا أَتيناهُ بها أَمرَنا أنْ نضعَها، ثم أمرَنا أنْ نبدأَ فنأكلَ قبلَ أنْ يأكلَ مِنها.
٢٢٢٨- (٧٢) حدثنا محمدٌ: حدثنا ابنُ منيعٍ: حدثنا محمدٌ: حدثنا يوسفُ، عن عبدِاللهِ بنِ عمرَ، عن نافعٍ، عن ابنِ عمرَ، أنَّ ابنَ عمرَ تيمَّمَ وهو ينظرُ إلى المدينةِ.
٢٢٢٩- (٧٣) حدثنا محمدٌ: حدثنا ابنُ منيعٍ: حدثنا محمدٌ: حدثنا
_________________
(١) هكذا في الأصل، ولعل الصواب: عبيدة الضبي، وهو ابن معتب، معروف بالرواية عن إبراهيم النخعي، ومن طريقه أخرجه ابن أبي شيبة (٤٧٧٥) .
(٢) أخرجه عبد الرزاق (٤٥٧٩) من طريق الحسن البصري به.
[ ٣ / ١٦٣ ]
يوسفُ، عن سعدِ بنِ سعيدٍ أخي يحيى بنِ سعيدٍ، عن عمرَ بنِ ثابتٍ، عن أبي أيوبَ قالَ:
قالَ رسولُ اللهِ /: «مَن صامَ رمضانَ وأَتبعَهُ سِتًا مِن شوَّالَ فقدْ صامَ الدَّهرَ» (١) .
٢٢٣٠- (٧٤) حدثنا محمدٌ: حدثنا ابنُ منيعٍ: حدثنا محمدٌ: حدثنا يوسفُ، عن أبي حمزةَ، عن إبراهيمَ: العاجُ غسلُهُ دِباغُهُ.
٢٢٣١- (٧٥) حدثنا محمدٌ: حدثنا ابنُ منيعٍ: حدثنا محمدٌ: حدثنا يوسفُ، عن عبدِاللهِ بنِ عونٍ، عن إبراهيمَ، عن الأسودِ بنِ يزيدَ قالَ: وددتُّ أنَّ الذي يَقرأُ خلفَ الإمامِ مُلئَ فمُهُ رضْفًا (٢) .
٢٢٣٢- (٧٦) حدثنا محمدٌ: حدثنا ابنُ منيعٍ: حدثنا محمدٌ: حدثنا يوسفُ، عن عاصمٍ الأحولِ، عن حفصةَ بنتِ سيرينَ قالتْ: قالَ أنسٌ: إذا أنتِ اكتَلحتِ فاكتَحلي وِترًا: ثلاثًا في عينٍ، وثلاثًا في عينٍ.
قالَ عاصمٌ: فحدثتُ محمدَ بنَ سيرينَ بقولِ أنسٍ فقالَ محمدٌ: أمَّا أَنا فأحبُّ خمسًا: مِيلينِ ونصف في هذه، ومِيلينِ ونصف في هذه، فيكونُ وترًا مِن المكحلةِ، وترًا في العينِ.
٢٢٣٣- (٧٧) حدثنا محمدٌ: حدثنا ابنُ منيعٍ: حدثنا محمدٌ: حدثنا يوسفُ، عن سليمانَ الأعمشِ، عن عمارةَ بنِ عميرٍ وجامعِ بنِ شدادٍ، عن أبي بكرِ بنِ الحارثِ بنِ هشامٍ،
_________________
(١) تقدم (١٨٦٥) .
(٢) أخرجه ابن أبي شيبة (٣٧٩٠)، وعبد الرزاق (٢٨٠٧) من طريق إبراهيم النخعي به.
[ ٣ / ١٦٤ ]
أنَّ أبا معقلٍ المزنيَّ أَتى النبيَّ ﷺ فقالَ له: إنَّ أمَّ معقلٍ أَرادت الحجَّ معكَ فلمْ يتيسَّرْ لها ذلكَ، فما يعدلُ الحجَّ معكَ؟ قالَ: «عُمرةٌ في رمضانَ» قالَ: فإنَّ جملًا قد جعلتُهُ في سبيلِ اللهِ فتَعتمِر عليه؟ قالَ النبيُّ ﷺ: «نَعم» (١) .
٢٢٣٤- (٧٨) حدثنا محمدٌ: حدثنا ابنُ منيعٍ: حدثنا محمدٌ: حدثنا يوسفُ، عن موسى بنِ عقبةَ، عن نافعٍ، عن ابنِ عمرَ،
أنَّ رسولَ اللهِ أمرَ بإخراجِ صدقةِ الفطرِ قبلَ العيدِ (٢) .
وكانَ ابنُ عمرَ إذا وجدَ أصحابَ الصدقةِ قبلَ الفطرِ باليومِ واليومينِ أَخرجَها فدفعَها إِليهم (٣) .
٢٢٣٥- (٧٩) / حدثنا محمدٌ: حدثنا ابنُ منيعٍ: حدثنا محمدٌ: حدثنا أبوأسامةَ حمادُ بنُ أسامةَ الكوفيُّ، عن محمدِ بنِ أبي القاسمِ قالَ: سمعتُ عكرمةَ في قولِهِ ﷿: ﴿إِذْ يَغْشَى السِّدْرَةَ مَا يَغْشَى﴾ [النجم: ١٦] قالَ: غَشيَها فَراشٌ مِن ذهبٍ (٤) .
_________________
(١) مرسل. وكذلك أخرجه ابن أبي عاصم في «الآحاد والمثاني» (٣٢٤١) (٣٢٤٢) من طريق الأعمش. ووصله النسائي في «الكبرى» (٤٢١٤) من طريقه فقال فيه: عن أبي معقل. وقيل فيه: عن أم معقل. وقيل غير ذلك، انظر «مسند أحمد» ٦/ ٣٧٥ (٢٧١٠٦) (٢٧١٠٧)، ٦/ ٤٠٥-٤٠٦ (٢٧٢٨٦) وما بعده.
(٢) أخرجه البخاري (١٥٠٩)، ومسلم (٩٨٦) من طريق موسى بن عقبة به. ويأتي (٢٥٩٣) .
(٣) أخرجه أبوداود (١٦١٠)، والبيهقي (٤/ ١٧٤-١٧٥) من طريق نافع مختصرًا.
(٤) أخرجه البخاري في «تاريخه الكبير» (١/ ٢١٥) من طريق أبي أسامة به.
[ ٣ / ١٦٥ ]
٢٢٣٦- (٨٠) حدثنا محمدٌ: حدثنا ابنُ منيعٍ: حدثنا محمدٌ: حدثنا أبوأسامةَ، عن هشامِ بنِ عروةَ، عن فاطمةَ بنتِ المنذرِ، عن أسماءَ بنتِ أبي بكرٍ قالتْ: كنتُ رابعَ أربعةِ نسوةٍ عندَ الزبيرِ، فَما كانَ يضربُ إِحدانا إلا بعودِ المشجبِ، يفكه ثم يضربُ به رأسَها حتى يَنكسرَ.
٢٢٣٧- (٨١) حدثنا محمدٌ: حدثنا ابنُ منيعٍ: حدثنا محمدٌ: حدثنا أبوأسامةَ، عن عبدِاللهِ بنِ عمرَ، عن نافعٍ، عن ابنِ عمرَ قالَ:
قالَ رسولُ اللهِ: «لا تَلَقُّوا السلعَ حتى يُدخَلَ بها السوقُ» (١) .
٢٢٣٨- (٨٢) حدثنا محمدٌ: حدثنا ابنُ منيعٍ: حدثنا محمدٌ: حدثنا عبدُاللهِ بنُ وهبٍ، عن معاويةَ بنِ صالحٍ، عن نُعيمِ بنِ زيادٍ، عن أبي كبشةَ صاحبِ النبيِّ ﷺ قالَ:
قالَ رسولُ اللهِ: «الخيلُ في نواصِيها الخيرُ، وأَهلُها مُعانونَ عليها، والمُنفقُ عليها كالباسطِ يدَهُ في الصدقةِ» (٢) .
٢٢٣٩- (٨٣) حدثنا محمدٌ: حدثنا ابنُ منيعٍ: حدثنا محمدٌ: حدثنا أبوأسامةَ، عن عوفٍ، عن قَسَامةَ بنِ زهيرٍ، أنَّ إبراهيمَ خليلَ الرحمنِ ﷿ حدَّث نفسَه أنَّه أرحمُ الخلقِ، فرُفعَ حتى أشرفَ على أهلِ الأرضِ، فلمَّا رآهم وما يَصنعونَ قالَ: دمِّر عَليهم، فقالَ له ربُّه: أَنا أَرحمُ الرَّاحمينَ، لعلَّهم
_________________
(١) أخرجه البخاري (٢١٦٥)، ومسلم (١٥١٧) من طريق نافع به.
(٢) أخرجه ابن حبان (٤٦٧٤)، والطبراني ٢٢/ (٨٤٩)، والحاكم (٢/ ٩١) من طريق ابن وهب به. وصححه الحاكم، ووافقه الذهبي. وقال في «المجمع» (٥/ ٢٥٩): ورجاله ثقات.
[ ٣ / ١٦٦ ]
يَتوبونَ أو يَرجعونَ (١) .
٢٢٤٠- (٨٤) حدثنا محمدٌ: حدثنا ابنُ منيعٍ: حدثنا محمدٌ: حدثنا أبوأسامةَ، عن الأعمشِ، [عن]) (٢) المسيبِ بنِ رافعٍ، عن يُسيرِ بنِ عَمرو قالَ: شيَّعْنا أبا مسعودٍ حينَ [خرجَ] / فنزلَ في طريقِ القادسيةِ، فدخلَ بستانًا فقَضى الحاجةَ ومسحَ على جوربينِ، ثم خرجَ وإنَّ لحيتَهُ ليقطُرُ منها الماءُ، فقُلنا: اعهدْ إلينا، فإنَّ الناسَ قد وقَعوا في الفتنِ، ولا نَدري نلقاكَ بعدَ اليومِ أم لا، فقالَ: اتَّقوا اللهَ واصبِروا حتى يَستريحَ برٌّ أو يُستَراحَ مِن فاجرٍ، وعَليكم بالجماعةِ، فإنَّ اللهَ لا يَجمعُ أُمَّتَه على ضلالةٍ) (٣) .
٢٢٤٠/٢- (٨٥) حدثنا محمدٌ: حدثنا ابنُ منيعٍ: حدثنا محمدٌ: حدثنا أبوأسامةَ، عن عبدِالرحمنِ بنِ يزيدَ بنِ جابرٍ: حدثنا القاسمُ، عن أبي أمامةَ قالَ:
نَهى رسولُ اللهِ أَن يُحتكرَ الطعامُ (٤) .
_________________
(١) أخرجه ابن عساكر (٦/ ٢٢٧) من طريق المخلص به.
(٢) ساقطة من الأصل، واستدركتها من رواية اللالكائي. وكذلك الموضع الذي بعده.
(٣) أخرجه اللالكائي في «اعتقاد أهل السنة» (١٦٢) عن المخلص به. وأخرجه الطبراني ١٧/ (٦٦٥) (٦٦٥) (٦٦٦)، والحاكم (٤/ ٥٥٥-٥٥٦) من طريق يسير بن عمرو به. وأخرجه اللالكائي (١٦٣)، والحاكم (٤/ ٥٠٦-٥٠٧) من طريقين عن أبي مسعود بنحوه.
(٤) أخرجه ابن أبي شيبة (٢٠٣٨٧)، والطبراني (٧٧٧٦)، والحاكم (٢/ ١١) من طريق عبد الرحمن بن يزيد بن جابر به. وحسن الألباني إسناده في «الضعيفة» (١١/ ٥٤٢) .
[ ٣ / ١٦٧ ]
٢٢٤١- (٨٦) حدثنا محمدٌ: حدثنا ابنُ منيعٍ: حدثنا محمدٌ: حدثنا أبوأسامةَ، عن عبدِالرحمنِ بنِ يزيدَ بنِ جابرٍ: حدثنا القاسمُ، عن أبي أمامةَ قالَ: مَن أحبَّ للهِ، وأبغضَ للهِ، وأَعطى للهِ، ومنعَ للهِ، فقد استكملَ الإيمانَ (١) .
٢٢٤٢- (٨٧) حدثنا محمدٌ: حدثنا ابنُ منيعٍ: حدثنا محمدٌ: حدثنا أبوأسامةَ، عن جريرِ بنِ حازمٍ، عن الوليدِ بنِ يحيى الأزديِّ قالَ: رأيتُ جابرَ بنَ زيدٍ دخلَ مسجدَنا فافتتَحَ الصلاةَ ثم قرأَ فاتحةَ الكتابِ، ثم قالَ: ﴿مُدْهَامَّتَان﴾ [الرحمن: ٦٤] ثم ركعَ (٢) .
٢٢٤٣- (٨٨) حدثنا محمدٌ: حدثنا ابنُ منيعٍ: حدثنا محمدٌ: حدثنا أبوأسامةَ، عن ابنِ جريجٍ: أخبرني ابنُ أبي مُلَيكةَ: أخبرني علقمةُ بنُ وقاصٍ قالَ: كانَ عمرُ يقرأُ في العشاءِ الآخرةِ سورةَ يوسفَ وأنا في مؤخِّرِ الصفوفِ، حتى إذا ذَكرَ يوسفَ سمعتُ نَشيجَهُ (٣) .
٢٢٤٤- (٨٩) حدثنا محمدٌ: حدثنا ابنُ منيعٍ: حدثنا محمدٌ: حدثنا أبوأسامةَ، عن حمادِ بنِ زيدٍ قالَ: قالَ أيوبُ: إذا أردتَّ أن تعرفَ خطأَ مُعلمِكَ فاجلسْ إلى غيرِهِ (٤) .
_________________
(١) أخرجه اللالكائي (١٧١٤) عن المخلص به. وهو موقوف. وقد رفعه أبوداود (٤٦٨١) من طريق القاسم.
(٢) أخرجه ابن أبي شيبة (٣٦٣١) من طريق جرير بن حازم به.
(٣) أخرجه ابن أبي شيبة (٣٥٥٣٠)، وعبد الرزاق (٢٧٠٣)، والبيهقي (٢/ ٢٥١) من طريق ابن جريج به.
(٤) أخرجه أبونعيم في «الحلية» (٣/ ٩)، وابن عبد البر في «العلم» (٦١٣) من طريق حماد بن زيد به.
[ ٣ / ١٦٨ ]
٢٢٤٥- (٩٠) حدثنا محمدٌ: حدثنا ابنُ منيعٍ: حدثنا محمدٌ: حدثنا أبوأسامةَ /، عن حمادِ (١) بنِ زيدٍ قالَ: قالَ أيوبُ: إنّي أُخبَرُ بموتِ الرجلِ مِن أهلِ السُّنةِ لَكأنِّي أفقدُ به بعضَ أَعضائي (٢) .
٢٢٤٦- (٩١) حدثنا محمدٌ: حدثنا ابنُ منيعٍ: حدثنا محمدٌ: حدثنا أبوأسامةَ، عن الأعمشِ، عن أبي سفيانَ، عن جابرٍ قالَ:
قالَ رسولُ اللهِ: «إذا سجدَ أحدُكم فليَعتدلْ ولا يبسطْ ذراعيهِ بسطَ السَّبعِ» (٣) .
٢٢٤٧- (٩٢) حدثنا محمدٌ: حدثنا ابنُ منيعٍ: حدثنا محمدٌ: حدثنا خلفُ بنُ خليفةَ، عن منصورِ بنِ زاذانَ قالَ: كانَ ابنُ سيرينَ يأكلُ الثومَ نَيًَّا (٤) .
٢٢٤٨- (٩٣) حدثنا محمدٌ: حدثنا أبومحمدٍ يحيى بنُ محمدِ بنِ صاعدٍ إملاءً في رجبَ سنةَ ستَّ عشرَ وثلاثِمئةٍ: حدثنا خلادُ بنُ أسلمَ وإسحاقُ بنُ إبراهيمَ بنِ حبيبِ بنِ الشهيدِ واللفظُ له: حدثنا عبدُالرحمنِ بنُ محمدٍ المحاربيُّ، عن الشَّيبانيِّ، عن واصلٍ، عن شقيقِ بنِ سلمةَ قالَ:
_________________
(١) تحرف في الأصل إلى: محمد.
(٢) أخرجه ابن عدي (١/ ٦٢) من طريق أبي أسامة به.
(٣) أخرجه الترمذي (٢٧٥)، وابن ماجه (٨٩١)، وأحمد (٣/ ٣٠٥، ٣١٥، ٣٨٩)، وابن خزيمة (٦٤٤) من طريق الأعمش به.
(٤) أشار هنا إلى الهامش حيث كتب: إلى هنا آخر نسخة أبي روح، ومن هنا رواية الجماعة عن المخلص. وكتب بعده بخط مغاير: إلى هنا ساقط في رواية ابن ملاعب، ولم نسمعه على شيوخنا عنه.
[ ٣ / ١٦٩ ]
بعثَ معي إنسانٌ بدراهمَ هديةً إلى البيتِ، فدخلتُ البيتَ فإذا شيبةُ جالسٌ على الكرسيِّ فأَعطيتُه إيَّاها، فقالَ: ألكَ هَذه؟ قلتُ: لا، ولو كانتْ لي لم آتِكَ بها، قالَ: أَمَا واللهِ لئنْ قلتَ ذاكَ لقد جلسَ عمرُ بنُ الخطابِ في المجلسِ الذي أنتَ فيه فقالَ: لا أَخرجُ حتى أَقسمَ مالَ البيتِ، فقلتُ: ما أنتَ بفاعلٍ، قالَ: بَلى لأفعلنَّ، قلتُ: ما أَنتَ بفاعلٍ قالَ: ولمَ؟ قلتُ: لأنَّ رسولَ اللهِ قد رأَى مكانَه وأبوبكرٍ وهما أَحوجُ مِنكَ إلى المالِ فلم يُحرِّكاهُ، فقامَ مِن مكانِهِ فخرجَ (١) .
٢٢٤٩- (٩٤) حدثنا محمدٌ: حدثنا ابنُ صاعدٍ: حدثنا عبدُالجبارِ بنُ العلاءِ: حدثنا سفيانُ بنُ عيينةَ، عن سفيانَ الثوريِّ، عن واصلٍ الأحدبِ، عن شقيقٍ أبي وائلٍ قالَ:
/ جلستُ إلى شيبةَ بنِ عثمانَ فقالَ لي: جلسَ إليَّ عمرُ بنُ الخطابِ فقالَ: لقد هَممتُ أَن لا أَدعَ فيها بيضاءَ ولا صفراءَ إلا قَسمتُها، قلتُ: إنَّه كانَ لكَ صاحِبانِ لم يَفعلا ذلكَ، قالَ: فهُما المَرآنِ أَقتَدي بِهما (٢) .
٢٢٥٠- (٩٥) حدثنا محمدٌ: حدثنا يحيى: حدثنا أبوالأشعثِ أحمدُ بنُ المقدامِ: حدثنا المعتمرُ بنُ سليمانَ، عن أبيه، عن واصلٍ، عن أبي وائلٍ، عن عبدِاللهِ قالَ: إنَّ مِن كلامِ الأنبياءِ: إذا لم تَستحِ فاصنَع مَا شِئتَ (٣) .
_________________
(١) أخرجه أبوداود (٢٠٣١)، وابن ماجه (٣١١٦) من طريق المحاربي به. ويأتي (٢٢٤٩) (٢٢٥٣) .
(٢) أخرجه البخاري (١٥٩٤) (٧٢٧٥) من طريق سفيان الثوري به. وانظر ما قبله.
(٣) أخرجه الطبراني في «الأوسط» (٤٨٠٢)، وابن الأعرابي في «معجمه» (١١٣٢)، وأبوعمرو السمرقندي في «فوائده» (٥٧) من طريق واصل به مرفوعًا، إلا رواية ابن الأعرابي فهي كرواية المخلص موقوفة.
[ ٣ / ١٧٠ ]
قالَ ابنُ صاعدٍ: وحديثُ أبي مسعودٍ (١) أصوبُ مِن كلامِ عبدِاللهِ.
٢٢٥١- (٩٦) حدثنا محمدٌ: حدثنا يحيى: حدثنا عبدُالحميدِ بنُ محمدِ بنِ المُستامِ أبوعمرَ الإمامُ بحرَّانَ: حدثنا مخلدُ بنُ يزيدَ الحرانيُّ: حدثنا سفيانُ، عن منصورٍ وعن الأحدبِ يَعني واصلًا، عن أبي وائلٍ قالَ: قالَ ابنُ مسعودٍ - وهَكذا قالَ (٢) -: لقد هممتُ أنْ أَدعَ - قالَ ابنُ صاعدٍ: هَكذا قالَ: لقدْ هممتُ - الأُضحيةَ وإنِّي لَمِن أَيسرِكم لها، مخافَةَ أنْ تُحدثني نَفسي بخلافِ السُّنةِ.
٢٢٥٢- (٩٧) حدثنا محمدٌ: حدثنا يحيى: حدثنا محمدُ بنُ خالدِ بنِ خَليٍّ الكَلاعيُّ بحمصَ: حدثنا أبي: حدثنا الحارثُ بنُ عُبيدةَ، عن جعفرِ بنِ الحارثِ وهو أبوالأشهبِ، عن واصلِ بنِ حيانَ، عن أبي وائلٍ، عن معاذِ بنِ جبلٍ قالَ:
لمَّا بعثَني رسولُ اللهِ إلى اليمنِ، أمَرَني أَن آخُذَ مِن كلِّ ثلاثينَ مِن البقرِ جذعًا أو جذعةً، ومِن كلِّ أَربعينَ مُسنةً، ومِن كلِّ حالمٍ دينارًا أو عِدلَ ذلكَ مِن المعافرِ (٣) .
_________________
(١) الآتي برقم (٢٣٩٢) .
(٢) وقد أخرجه البيهقي (٩/ ٢٦٥) من طريق سفيان، عن منصور وواصل، عن أبي وائل، عن أبي مسعود عقبة بن عمرو الأنصاري بنحوه. وكذلك أخرجه عبد الرزاق (٨١٤٨) (٨١٤٩) من طريق أبي وائل بنحوه. وانظر (٢٢٥٥) .
(٣) أخرجه أحمد (٥/ ٢٣٣، ٢٤٧)، وأبوداود (١٥٧٦) (٣٠٨٣)، والنسائي (٢٤٥٣) (٢٤٩٠)، والبيهقي (٩/ ١٩٣) من طريق أبي وائل به. وقد اختلف في إسناده كما تقدم (٩١٤) .
[ ٣ / ١٧١ ]
٢٢٥٣- (٩٨) حدثنا محمدٌ: حدثنا يحيى: حدثنا الحسينُ بنُ الحسنِ: أخبرنا عبدُالرحمنِ بنُ مهديٍّ: حدثنا سفيانُ، عن واصلٍ الأحدبِ، عن أبي وائلٍ قالَ: جلستُ إلى شيبةَ في / هذا المسجدِ فقالَ:
جلسَ إليَّ عمرُ مجلسَكَ هذا فقالَ: لقدْ هممتُ أَلا أَدعَ فيها صفراءَ ولا بيضاءَ إلا قسمتُهُ بينَ المسلمينَ، قالَ: فقلتُ له: ما أنتَ بفاعلٍ، قالَ: لِمَ؟ قلتُ: لم يفعلْهُ صاحبَاكَ، فقالَ: هما المرآنِ أَقتدي بهما (١) .
٢٢٥٤- (٩٩) حدثنا محمدٌ: حدثنا يحيى: حدثنا يعقوبُ بنُ إبراهيمَ الدَّورقيُّ: حدثنا أبوداودَ الطيالسيُّ: حدثنا جريرُ بنُ حازمٍ، عن واصلٍ، عن أبي وائلٍ، عن شُريحٍ:
حدَّثني رجلٌ مِن أصحابِ النبيِّ ﷺ قبلَ أن تلاطخَ الأحاديثُ، عن النبيِّ ﷺ، أنَّ اللهَ ﷿ يقولُ: «يا ابنَ آدمَ، قُمْ إليَّ أَمشي إِليكَ، وامشِ إليَّ أُهرولْ إِليكَ» (٢) .
قالَ محمدٌ: قالَ ابنُ الصاعدِ: يقالُ: ليسَ لشُريحٍ روايةٌ أصحُّ مِن هَذا، وقد رفعَه جريرُ بنُ حازمٍ ووقَفَه غيرُه.
٢٢٥٥- (١٠٠) حدثنا محمدٌ: حدثنا يحيي: حدثنا محمدُ بنُ عمرَ الهمْدانيُّ: حدثنا يحيى (٣) بنُ عبدِالرحمنِ الأرحبيُّ الهمْدانيُّ: حدثنا عبدُالرحمنِ بنُ عبدِالملكِ بنِ أبجرَ، عن أبيه، عن واصلِ بنِ حيانَ، عن المعرورِ بنِ سويدٍ،
_________________
(١) تقدم (٢٢٤٩) .
(٢) أخرجه أحمد (٣/ ٤٧٨) من طريق جرير بن حازم به.
(٣) تحرف في ظ (٢١) إلى: محمد.
[ ٣ / ١٧٢ ]
عن أبي مسعودٍ قالَ: لقد هَممتُ بتركِ الأُضحيةِ، ما بي ألا أَكونَ مِن أَيسرِكم، ولكنْ مَخافةَ أَن يَرى [البائسُ] الفقيرُ (١) أنَّها عليهِ حتمًا واجبًا.
٢٢٥٦- (١٠١) حدثنا محمدٌ: حدثنا يحيى: حدثنا يوسفُ بنُ موسى القطانُ: حدثنا جريرٌ، عن مغيرةَ يَعني ابنَ مِقسمٍ الضبيَّ، عن واصلِ بنِ حيانَ، عن ابنِ أبي الهذيلِ، عن أبي الأحوصِ قالَ: قالَ عبدُاللهِ:
عن النبيِّ ﷺ: «لو كنتُ مُتخذًا أَحدًا مِن أهلِ الأرضِ خَليلًا لاتخذتُ أبا بكرِ ابنَ أبي قُحافةَ خَليلًا، ولكنْ صاحبُكم خليلُ اللهِ، وإنَّ القرآنَ نزلَ على / سبعةِ أَحرفٍ» (٢) .
٢٢٥٧- (١٠٢) حدثنا محمدٌ: حدثنا يحيى: حدثنا سَوارُ بنُ عبدِاللهِ العنبريُّ: حدثنا معاذُ بنُ معاذٍ العنبريُّ، عن شعبةَ، عن واصلٍ الأحدبِ، عن مجاهدٍ، عن أبي ذرٍّ قالَ:
_________________
(١) في رواية عند البيهقي: مخافة أن ترى النفس أنها عليها حتمًا واجبًا. وكذلك كانت في الأصل، وعلى كلمة (عليها) علامة التضبيب، وبمحاذاتها في الهامش: عليه، وكذلك كتُب في الهامش (الفقير) وفوقها علامة التصحيح، وهو ما أثبته، وكذلك هو في ظ (٢١)، وما بين المعقوفتين منها. والله الموفق. وانظر ما تقدم (٢٢٥١) .
(٢) أخرجه ابن عساكر (٣٠/ ٢٣٥-٢٣٦) من طريق المخلص به. وأخرجه أبويعلى (٥١٤٩)، والطبراني (١٠١٠٧)، وابن عساكر (٣٠/ ٢٣٥-٢٣٦) من طريق جرير بن عبد الحميد به. ويأتي (٢٥٨٦) دون طرفه الأخير: أنزل القرآن على سبعة أحرف. وهذا فقد أخرجه أحمد ١/ ٤٤٥ (٤٢٥٢) من وجه آخر عن ابن مسعود موقوفًا، وانظر تمام تخريجه فيه.
[ ٣ / ١٧٣ ]
قالَ رسولُ اللهِ: «أُعطيتُ الشَّفاعةَ، وهي نائلةٌ مِن أُمَّتي مَن ماتَ لا يُشركُ باللهِ شيئًا» .
٢٢٥٨- (١٠٣) حدثنا محمدٌ: حدثنا يحيى: حدثنا بندارٌ: حدثنا محمدُ بنُ جعفرٍ يَعني غندرًا: حدثنا شعبةُ، عن واصلٍ، عن مجاهدٍ، عن أبي ذرٍّ،
عن النبيِّ ﷺ قالَ: «أُعطيتُ خَمسًا لم يُعطهنَّ أحدٌ قَبلي: جُعلتْ لي الأرضُ مسجدًا وطهورًا، وأُحلتْ لي الغنائمُ ولم تحلَّ لنبيٍّ غَيري، ونُصرتُ بالرعبِ مسيرةَ شهرٍ على عدوِّي، وبُعثتُ إلى كلِّ أحمرَ وأسودَ، وأُعطيتُ الشَّفاعةَ، وهي نائلةٌ مَن ماتَ لا يُشركُ باللهِ شيئًا» (١) .
٢٢٥٩- (١٠٤) حدثنا محمدٌ: حدثنا يحيى بنُ محمدِ بنِ صاعدٍ: حدثنا هلالُ بنُ بشرٍ: حدثنا عبدُالملكِ بنُ موسى أبوبشرٍ الطويلُ: حدثنا هُدبةُ بنُ المنهالِ، عن عاصمٍ، عن عبدِاللهِ بنِ سَرْجسَ قالَ:
قلتُ: يا رسولَ اللهِ استغفِرْ لي، قالَ: فقلتُ (٢): استغفَرَ لكَ! قالَ: نَعم ولكَ، ثم تَلا هَذه الآيةَ: ﴿وَاسْتَغْفِرْ لِذَنبِكَ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ﴾ [محمد: ١٩] (٣) .
_________________
(١) أخرجه أحمد (٥/ ١٦٢-١٦٣)، والطيالسي (٤٧٢)، والبزار (٤٠٧٧) من طريق شعبة به. وأخرجه أبوداود (٤٨٩)، وأحمد (٥/ ١٤٥، ١٤٨)، وابن حبان (٦٤٦٢)، والحاكم (٢/ ٤٢٤) من طريق الأعمش، عن مجاهد، عن عبيد بن عمير، عن أبي ذر به. ورواية أبي داود مختصرة.
(٢) في ظ (٢١): قلت.
(٣) تقدم (٩٤٩) .
[ ٣ / ١٧٤ ]
٢٢٦٠- (١٠٥) حدثنا محمدٌ: حدثنا يحيى: حدثنا بندارٌ: حدثنا محمدُ بنُ جعفرٍ: حدثنا شعبةُ، عن عاصمٍ، عن عبدِاللهِ بنِ سَرْجسَ قالَ:
أُقيمت الصلاةُ صلاةُ الصبحِ، فَرأى رسولُ اللهِ رجلًا يُصلِّي رَكعَتي الفجرِ فقالَ: «بأيِّ صلاتِكَ احتَسبتَ؟ بصلاتِكَ (١) التي صلَّيتَ وحدَكَ، أو بصلاتِكَ التي صلَّيتَ مَعنا؟» (٢) .
٢٢٦١- (١٠٦) حدثنا محمدٌ: / حدثنا يحيى: حدثنا أحمدُ بنُ المقدامِ أبوالأشعثِ: حدثنا نوحُ بنُ قيسٍ الطاحي، عن عبدِاللهِ بنِ عمرانَ، عن عاصمٍ الأحولِ، عن عبدِاللهِ بن سَرْجسَ قالَ:
قالَ رسولُ اللهِ: «السَّمتُ الحسنُ والتُّؤدَةُ والاقتصادُ جزءٌ مِن أربعةٍ وعشرينَ جزءًا مِن النبوةِ» (٣) .
٢٢٦٢- (١٠٧) حدثنا محمدٌ: حدثنا يحيى: حدثنا عبدُالجبارِ بنُ العلاءِ ومحمدُ بنُ أبي عبدِالرحمنِ المقرئُ واللفظُ لعبدِالجبارِ: حدثنا مروانُ بنُ معاويةَ الفزاريُّ: حدثنا عاصمٌ، عن عبدِاللهِ بنِ سَرْجسَ قالَ:
جاءَ رجلٌ والنبيُّ ﷺ وأَصحابُه في صلاةِ الغَداةِ، فصلَّى الرجلُ الرَّكعتينِ في ناحيةِ المسجدِ، ثم دخلَ مع النبيِّ ﷺ وأَصحابِه في صلاتِهم، فلمَّا سلَّمَ
_________________
(١) ليست في ظ (٢١) .
(٢) أخرجه أحمد (٥/ ٨٢) عن محمد بن جعفر بهذا اللفظ. وانظر (٢٢٦٢) .
(٣) أخرجه المزي (١٥/ ٣٨٢-٣٨٣) من طريق المخلص به. وأخرجه الترمذي (٢٠١٠)، والضياء في «المختارة» (٣٧٦) (٣٧٧) (٣٧٨) (٣٧٩) من طريق نوح بن قيس به. وقال الترمذي: حسن غريب. وحسنه الألباني.
[ ٣ / ١٧٥ ]
النبيُّ ﷺ قالَ: «يا فلانُ، بأيِّ صلاتَيكَ اعتَددتَّ، أَبصلاتِكَ وحدَكَ، أم بصلاتِكَ مَعنا؟» (١) .
٢٢٦٣- (١٠٨) حدثنا محمدٌ: حدثنا يحيى: حدثنا لُوين محمدُ بنُ سليمانَ بنِ حبيبٍ المصيصيُّ: حدثنا حمادُ بنُ زيدٍ، عن أيوبَ، عن أبي الزبيرِ، عن جابرٍ،
أنَّ النبيَّ ﷺ صلَّى على النَّجاشيِّ، فصَففنا (٢) خلفَه صفَّينِ (٣) .
٢٢٦٤- (١٠٩) حدثنا محمدٌ: حدثنا يحيى: حدثنا لُوين: حدثنا حمادُ بنُ زيدٍ، عن عبدِالعزيزِ بنِ صهيبٍ وثابتٍ، عن أنسٍ،
أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى الصبحَ بغَلَسٍ ثم ركبَ فقالَ: «اللهُ أكبرُ خَربتْ خيبرُ، إنَّا إذا نَزلْنا بساحةِ قومٍ فساءَ صباحُ المُنذَرينَ»، فخرَجوا يَسعونَ وقالوا (٤): محمدٌ والخميسُ، فقاتَلَهم فسَبى ذَراريهم، فصارتْ صفيةُ لدِحيةَ الكلبيِّ، ثم إنَّها صارتْ بعدُ للنبيِّ ﷺ فتزوَّجَها.
قالَ حمادٌ: قالَ عبدُالعزيزِ: فسألتُ أنسًا ما أَصدَقَها؟ / قالَ: أَعتَقَها (٥) .
٢٢٦٥- (١١٠) حدثنا محمدٌ: حدثنا يحيى: حدثنا لُوين محمدُ بنُ
_________________
(١) أخرجه مسلم (٧١٢) من طريق عاصم الأحول به. وتقدم (٢٢٦٠) .
(٢) في ظ (٢١): فصفنا.
(٣) أخرجه مسلم (٩٥٢) (٦٦) من طريق أيوب به. وأخرجه البخاري (١٣١٧) (١٣٢٠)، ومسلم (٩٥٢) من طريق عطاء، عن جابر بنحوه.
(٤) في ظ (٢١): فقالوا.
(٥) أخرجه البخاري (٩٤٧) من طريق حماد بن زيد به. وانظر (٢٢٨٠) . وله طرق أخرى عن أنس مطولًا ومختصرًا، انظر «المسند الجامع» (١٢٨٧) وما بعده.
[ ٣ / ١٧٦ ]
سليمانَ: حدثنا حمادُ بنُ زيدٍ، عن عبدِالعزيزِ بنِ صهيبٍ، عن أنسٍ، عن معاذِ بنِ جبلٍ قالَ:
قالَ لي رسولُ اللهِ: «يا معاذُ»، قلتُ: لَبيكَ يا رسولَ اللهِ، قالَ: «بشِّر الناسَ أو أَخبِر الناسَ أنَّه مَن قالَ: لا إلهَ إلا اللهُ، دخَلَ الجنةَ» (١) .
٢٢٦٦- (١١١) حدثنا محمدٌ: حدثنا يحيى: حدثنا لُوين: حدثنا حمادُ بنُ زيدٍ، عن مهاجرٍ يَعني أبا مخلدٍ مَولى البَكَراتِ: حدثنا أبوالعاليةِ، عن أبي هريرةَ قالَ:
أَتيتُ النبيَّ ﷺ بتمراتٍ فقلتُ: ادعُ اللهَ لي بالبركةِ، قالَ: فوضَعَهنَّ في يدِهِ ثم دَعا لي بالبركةِ ثم قالَ: «خُذْه فاجعَلْه في مِزْودِكَ، فإِذا أردتَّ أَن تأخُذَ مِنه فأدخِلْ يَدكَ ولا تَنثُرْه» .
قالَ أبوهريرةَ: فقد حملتُ مِنه كَذا وكَذا في سبيلِ اللهِ، فأكَلْنا مِنه وأطعَمْنا، وكانَ لا يُفارقُني، فلمَّا قُتلَ عثمانُ كانَ على حِقْوي فسقطَ فذهبَ (٢) .
٢٢٦٧- (١١٢) حدثنا محمدٌ: حدثنا يحيى: حدثنا أحمدُ بنُ المقدامِ
_________________
(١) أخرجه عبد بن حميد (١١٦)، والطبراني ٢٠/ (٨٢) من طريق حماد بن زيد به. وهو عند أحمد (٥/ ٢٢٩، ٢٣٠، ٢٤٠، ٢٤١) من طريق عبد العزيز بن صهيب وغيره، عن أنس، عن معاذ بنحوه. ويأتي (٢٤٤٥) من طريق عبد العزيز بن صهيب، عن أنس مرفوعًا بنحوه.
(٢) أخرجه المزي في «تهذيبه» (٢٨/ ٥٨١) من طريق المخلص به. وأخرجه الترمذي (٣٨٣٩)، وأحمد (٢/ ٣٥٢)، وابن حبان (٦٥٣٢) من طريق حماد بن زيد به. وقال الترمذي: حسن غريب. وصححه الألباني بطرقه في «الصحيحة» (٢٩٣٦) . وتقدم بنحوه (١٤٣٢) .
[ ٣ / ١٧٧ ]
أبوالأشعثِ العجليُّ: حدثنا حمادُ بنُ زيدٍ، عن عَمرو بنِ دينارٍ، عن جابرِ بنِ عبدِاللهِ قالَ:
جاءَ رجلٌ والنبيُّ ﷺ يخطُبُ يومَ الجمعةِ (١) فقالَ له النبيُّ ﷺ: «أصلَّيتَ يا فلانُ؟»، قالَ: لا، قالَ: «قُم فاركَعْ» (٢) .
٢٢٦٨- (١١٣) حدثنا محمدٌ: حدثنا يحيى: حدثنا أبوالأشعثِ العجليُّ أحمدُ بنُ المقدامِ: حدثنا حمادُ بنُ زيدٍ، عن عَمرو، عن جابرٍ،
أنَّ النبيَّ ﷺ باعَ غلامًا مُدَبَّرًا (٣) .
٢٢٦٩- (١١٤) حدثنا محمدٌ: حدثنا يحيى: حدثنا محمدُ بنُ زيادِ بنِ الربيعِ الزياديُّ بالبصرةِ: حدثنا حمادُ بنُ زيدٍ، عن سنانِ بنِ ربيعةَ، عن شهرِ بنِ حوشبٍ، عن أبي أمامةَ،
أنَّ النبيَّ ﷺ قالَ: «الأُذنانِ / مِن الرأسِ»، وكانَ يمسحُ المَأْقَينِ (٤) .
٢٢٧٠- (١١٥) حدثنا محمدٌ: حدثنا يحيى: حدثنا محمدُ بنُ سليمانَ بنِ حبيبٍ لُوين: حدثنا حمادُ بنُ زيدٍ، عن هشامٍ، عن شُميسةَ أَنَّها سمعَتْه مِن
_________________
(١) في الهامش إشارة إلى نسخة أخرى: جمعة.
(٢) أخرجه البخاري (٩٣٠) (٩٣١)، ومسلم (٨٧٥) من طريق عمرو بن دينار به.
(٣) أخرجه البخاري (٢١٤١) وأطرافه، ومسلم (٩٩٧) من طريق عمرو بن دينار وغيره، عن جابر بألفاظ متقاربة.
(٤) أخرجه أبوداود (١٣٤)، والترمذي (٣٧)، وابن ماجه (٤٤٤)، وأحمد (٥/ ٢٥٨، ٢٦٤، ٢٦٨)، والدارقطني (١/ ١٠٣، ١٠٤)، والبيهقي (١/ ٦٦) من طريق حماد بن زيد به. وبعضهم يزيد فيه على بعض. وعند بعضهم مسح الرأس، ويأتي هذا القدر منفردًا (٢٢٧٣) .
[ ٣ / ١٧٨ ]
عائشةَ تُسألُ عن نبيذِ الجَرِّ فقالتْ:
نَهى رسولُ اللهِ عن نَبيذِ الجَرَّ (١) .
٢٢٧١- (١١٦) حدثنا محمدٌ: حدثنا يحيى: حدثنا محمدُ بنُ سليمانَ لُوين: حدثنا حمادُ بنُ زيدٍ، عن أيوبَ، عن غيلانَ بنِ جريرٍ، عن زيادِ بنِ رياحٍ، عن أبي هريرةَ قالَ:
قالَ رسولُ اللهِ: «مَن خَرجَ مِن الطاعةِ وفارقَ الجماعةَ ماتَ مِيتةً جاهليةً» (٢) .
٢٢٧٢- (١١٧) حدثنا محمدٌ: حدثنا يحيى: حدثنا أبوالأشعثِ أحمدُ بنُ المقدامِ: حدثنا حمادُ بنُ زيدٍ، عن جميلِ بنِ مرةَ، عن أبي الوضيءِ، عن أبي برزةَ الأَسلميِّ قالَ:
قالَ رسولُ اللهِ: «البيِّعانِ بالخِيارِ ما لم يَتفرَّقا» (٣) .
٢٢٧٣- (١١٨) حدثنا محمدٌ: حدثنا يحيى: حدثنا محمدُ بنُ زيادِ بنِ الربيعِ الزياديُّ: حدثنا حمادُ بنُ زيدٍ، عن سنانٍ يَعني ابنَ ربيعةَ، عن شهرِ بنِ حوشبٍ، عن أبي أمامةَ،
أنَّ النبيَّ ﷺ مسحَ برأسِه (٤) مرةً.
_________________
(١) أخرجه أحمد (٦/ ٢٣٥، ٢٤٤) من طريق هشام بن حسان به. وأخرجه أحمد (٦/ ٩٦، ٩٩) من طريقين عن عائشة به. وانظر (٤٤١) .
(٢) أخرجه مسلم (١٨٤٨) من طريق غيلان بن جرير به.
(٣) تقدم (٦٥٣) .
(٤) في ظ (٢١): مسح رأسه. وهو طرف من الحديث المتقدم (٢٢٦٩) .
[ ٣ / ١٧٩ ]
٢٢٧٤- (١١٩) حدثنا محمدٌ: حدثنا يحيى: حدثنا سَوارُ بنُ عبدِاللهِ [بنِ سوارٍ] العنبريُّ [القاضي]: حدثنا المعتمرُ بنُ سليمانَ: حدثنا عُبيدُاللهِ بنُ عمرَ بنِ حفصِ بنِ عاصمِ بنِ عمرَ بنِ الخطابِ، عن ثابتٍ، عن أنسِ بنِ مالكٍ قالَ:
كانَ النبيُّ ﷺ يخطبُ يومَ جمعةٍ فقامَ إليه الناسُ فَصاحوا وقالوا: يا نبيَّ اللهِ قَحطَ المطرُ واحمرَّت الشجرُ وهلكَت البهائمُ، فادعُ اللهَ أَن (١) يَسقيَنا، فقالَ: «اللهمَّ اسقِنا، اللهمَّ اسقِنا»، قالَ: وايمُ اللهِ ما نَرى في السماءِ قزعةً مِن سحابٍ قالَ: فأَنشأَت سحابةٌ فانتَشرتْ ثم إنَّها مطرتْ، قالَ: ونزلَ نبيُّ اللهِ عن المنبرِ فصلَّى / وانصرفَ قالَ: فلم تَزلْ تُمطَرُ (٢) إلى الجمعةِ التي تَليها، فلمَّا قامَ النبيُّ ﷺ يخطبُ صَاحوا إليهِ فَقالوا: يا نبيَّ اللهِ تهدَّمت البيوتُ وانقطعَتَ السبلُ، فادعُ اللهَ أن يحبِسَها عنَّا، قالَ: فتبسَّمَ نبيُّ اللهِ ثم قالَ: «اللهمَّ حَوَالينا ولا عَلَينا» . قالَ: فتكشَّطت عن المدينةِ فجعلتْ تمطرُ حولَها وما تقطرُ بالمدينةِ قطرة. قالَ: فنظرتُ إلى المدينةِ وإنَّها لفي مثلِ الإكليلِ (٣) .
٢٢٧٥- (١٢٠) حدثنا محمدٌ: حدثنا يحيى: حدثنا بندارٌ محمدُ بنُ بشارٍ فيما سألْناه عنه: حدثنا عبدُالوهابِ الثقفيُّ: حدثنا حميدٌ، عن أنسٍ قالَ:
كانَ النبيُّ ﷺ يَرفعُ يَديهِ إِذا دخلَ في الصلاةِ، وإِذا ركعَ، وإِذا رفعَ رأسَه مِن الركوعِ، وإِذا سجدَ (٤) .
_________________
(١) ليست في ظ (٢١) .
(٢) في ظ (٢١): فلم نزل نُمطر.
(٣) تقدم (١٨٢٣) .
(٤) أخرجه الدارقطني (١/ ٢٩٠) من طريق بندار به. وهو في «سنن ابن ماجه» (٨٦٦) من طريق عبد الوهاب الثقفي دون قوله: وإذا رفع رأسه من الركوع، وإذا سجد. وتقدم من طريق حميد بلفظ آخر (١١٦) .
[ ٣ / ١٨٠ ]
٢٢٧٦- (١٢١) حدثنا محمدٌ: حدثنا يحيى: حدثنا بندارٌ: حدثنا عبدُالوهابِ الثقفيُّ: حدثنا حميدٌ، عن أنسٍ،
أنَّه كانَ توضَّأ فَمسحَ أُذنيهِ ظاهِرَهما وباطِنَهما، وقالَ: رأيتُ رسولَ اللهِ يفعلُ ذلكَ (١) .
هَكذا يقولُ الثقفيُّ، وغيرُه يرويه عن أنسٍ عن ابنِ مسعودٍ مِن فعلِهِ.
٢٢٧٧- (١٢٢) حدثنا محمدٌ: حدثنا يحيى: حدثنا محمدُ بنُ هشامِ بنِ ملاسٍ بدمشقَ: حدثنا مروانُ بنُ معاويةَ الفزاريُّ: حدثنا حميدٌ قالَ: توضَّأ أَنسٌ ونحنُ عندَه، فجعلَ يمسحُ باطنَ أُذنيهِ وظاهِرَهما، فرأىَ شدةَ نظَرِنا إليهِ، فقالَ: إنَّ ابنَ مسعودٍ كانَ يأمُرُنا بهذا (٢) .
٢٢٧٨- (١٢٣) حدثنا محمدٌ: حدثنا يحيى: حدثنا يحيى بنُ سليمانَ بنِ نضلةَ الخزاعيُّ بالمدينةِ: حدثنا عبدُالرحمنِ بنُ أبي الزنادِ، عن أبيه، عن عبدِالرحمنِ الأعرجِ، عن أبي هريرةَ قالَ:
_________________
(١) أخرجه الضياء في «المختارة» (٢٠٦٢) من طريق المخلص به. وأخرجه الدارقطني (١/ ١٠٦) - ومن طريقه الضياء (٢٠٦١) - عن ابن صاعد به. وانظر ما بعده.
(٢) أخرجه الدارقطني (١/ ١٠٦)، والبيهقي (١/ ٦٤) من طرق عن حميد به. وصحح الحاكم (١/ ١٥٠) من طريق حميد، عن أنس، أن رسول الله ﷺ توضأ فمسح باطن أذنيه وظاهرهما، قال: وكان ابن مسعود يأمر بذلك. فجمع بين المرفوع والموقوف.
[ ٣ / ١٨١ ]
قالَ رسولُ اللهِ: «لا تقومُ / الساعةُ حتى يمرَّ الرجلُ بقبرِ الرجلِ فيقولُ: يا لَيتَني مكانَه» (١) .
٢٢٧٩- (١٢٤) حدثنا محمدٌ: حدثنا يحيى: حدثنا محمدُ بنُ سليمانَ لوين: حدثنا حمادُ بنُ زيدٍ، عن ثابتٍ - قالَ حمادٌ: وأظنُّه عن أنسٍ -
أنَّ أعرابيًا بالَ في المسجدِ، فوثبَ إليه بعضُ القومِ، فقالَ رسولُ اللهِ: «دعوهُ، لا تُزْرِموهُ»، ثم دَعا بدلوٍ مِن ماءٍ فصبَّهُ عليه (٢) .
٢٢٨٠- (١٢٥) حدثنا محمدٌ: حدثنا يحيى: حدثنا محمدُ بنُ زيادِ بنِ الربيعِ الزياديُّ: حدثنا حمادُ بنُ زيدٍ: حدثنا ثابتٌ، عن أنسٍ،
أنَّ رسولَ اللهِ تزوَّجَ صفيةَ، وجعلَ عِتقَها صداقَها (٣) .
وقد تقدمَ هذا الحديثُ عن لوين، عن حمادِ بنِ زيدٍ، عن ثابتٍ وعبدِالعزيزِ بنِ صهيبٍ، عن أنسٍ، عن النبيِّ ﷺ (٤) .
٢٢٨١- (١٢٦) حدثنا محمدٌ: حدثنا يحيى: حدثنا أحمدُ بنُ المقدامِ: حدثنا حمادُ بنُ زيدٍ، عن ثابتٍ قالَ: قالَ لنا أنسُ بنُ مالكٍ:
_________________
(١) أخرجه البخاري (٧١١٥) (٧١٢١)، ومسلم (ص ٢٢٣١) من طريق أبي الزناد به. ويأتي (٢٦٨٢) .
(٢) أخرجه البخاري (٦٠٢٥)، ومسلم (٢٨٤) من طريق حماد بن زيد به. وأخرجه البخاري (٢١٩) (٢٢١)، ومسلم (٢٨٤) (٢٨٥) من طريقين عن أنس بنحوه.
(٣) أخرجه البخاري (٤٢٠١) (٥٠٨٦) (٥١٦٩)، ومسلم (ص ١٠٤٥) من طريق ثابت وغيره عن أنس به. ويأتي (٢٤٥٤) (٢٨٧٦) .
(٤) مطولًا برقم (٢٢٦٤) .
[ ٣ / ١٨٢ ]
إنِّي لا آلو أَن أُصليَ بكم كما رأيتُ رسولَ اللهِ يُصلِّي بِنا، قالَ: فكانَ أنسُ بنُ مالكٍ يَصنعُ بنا شيئًا لا أَراكم تَصنعونَه (١)، كانَ إِذا رفعَ رأسَه (٢) مِن الركوعِ انتصَبَ قائمًا حتى يقولَ القائلُ: لقَد (٣) نسيَ، فإِذا رفعَ رأسَه مِن السجودِ بينَ السَّجَدتينِ جلسَ هُنيةً حتى يقولَ القائلُ: لقَد نسيَ (٤) .
٢٢٨٢- (١٢٧) حدثنا محمدٌ: حدثنا يحيى: حدثنا محمدُ بنُ زنبورٍ المكيُّ: حدثنا حمادُ بنُ زيدٍ: حدثنا ثابتٌ البنانيُّ، عن أنسِ بنِ مالكٍ قالَ:
كانَ النبيُّ ﷺ أَجملَ الناسِ وَجهًا وأَجودَهم كَفًا وأَشجعَهم، فزعَ (٥) أهلُ المدينةِ فخرجَ على فرسٍ لأبي طلحةَ عُرْيٍ فقالَ: «لَن تُراعوا، لَن تُراعوا»، ثم / رجعَ فقالَ: «إِن وجَدْناه لَبحرًا» (٦) .
٢٢٨٣- (١٢٨) حدثنا محمدٌ: حدثنا يحيى: حدثناهُ الحسينُ بنُ الحسنِ المروزيُّ: حدثنا عبدُالرحمنِ بنُ مهديٍّ: حدثنا حمادُ بنُ زيدٍ، عن ثابتٍ البنانيِّ،
_________________
(١) في ظ (٢١): تصنعون.
(٢) ليست في ظ (٢١) . وقوله بعدُ: (الركوع انتصب قائمًا حتى يقول القائل لقد نسي فإذا رفع رأسه من السجود) سقط من الأصل وتكررت الجملة التي بعده مرتين، وألحق في الهامش وبجانبه: (لعل هذا الصواب، ألحق في سنة إحدى وثمانين وستمئة) .
(٣) في ظ (٢١): قد. وكذا في الموضع الذي بعده.
(٤) أخرجه البخاري (٨٢١)، ومسلم (٤٧٢) من طريق حماد بن زيد به.
(٥) هكذا في الأصلين، وعليها علامة التضبيب. وكذلك عند ابن عساكر.
(٦) أخرجه ابن عساكر (٤/ ١٢٠) من طريق المخلص به. وأخرجه البخاري (٢٨٢٠) (٢٩٠٨) (٣٠٤٠) (٦٠٣٣)، ومسلم (٢٣٠٧) من طريق حماد بن زيد به. وبعض الروايات كالحديث التالي.
[ ٣ / ١٨٣ ]
عن أنسِ بنِ مالكٍ قالَ:
كانَ رسولُ اللهِ أحسنَ الناسِ، وأَشجعَ الناسِ، وأَجودَ الناسِ، كانَ فزعٌ بالمدينةِ فخرجَ الناسُ قِبَلَ الصوتِ فاستقبَلَهم رسولُ اللهِ وتقدَّمَ فاستَقرَأَ الفزعَ على فرسٍ لأبي طلحةَ عُرْيٍ ما عليهِ سرجٌ، في عُنقِه السيفُ، فقالَ: «لَن تُراعوا»، وقالَ للفرسِ: «وجَدْناه بحرًا»، أو قالَ: «إنَّه لبحرٌ» .
٢٢٨٤- (١٢٩) حدثنا محمدٌ: حدثنا يحيى: حدثنا أبوالأشعثِ أحمدُ بنُ المقدامِ: حدثنا حمادُ بنُ زيدٍ، عن ثابتٍ، عن أنسٍ،
أنَّ رجلًا قالَ: يا رسولَ اللهِ مَتى الساعةُ؟ قالَ: «وما أَعددتَّ لها؟» قالَ: لا، إلا أنِّي أُحبُّ اللهَ ورسولَه، قالَ: «فإنَّكَ مَع مَن أَحببتَ» .
قالَ أنسٌ: فَما فرِحْنا بشيءٍ بعدَ الإسلامِ فرَحَنا بقولِ رسولِ اللهِ: «إنَّكَ مَع مَن أَحببتَ» .
قالَ أنسٌ: فأَنا أُحبُّ رسولَ اللهِ وأبا بكرٍ وعمرَ، فأَرجو أَن أَكونَ مَعهم بحُبي إيَّاهم، وإنْ كنتُ لا أَعملُ بأَعمالِهم (١) .
٢٢٨٥- (١٣٠) حدثنا محمدٌ: حدثنا يحيى: حدثنا أبوالأشعثِ: حدثنا حمادُ بنُ زيدٍ، عن ثابتٍ، عن أنسٍ قالَ:
ما مَسستُ بيَدي دِيباجًا ولا حَريرًا ولا شيئًا كانَ أَلينَ مِن كفِّ رسولِ اللهِ، ولا شَممتُ رائحةً قطُّ أَطيبَ مِن ريحِ رسولِ اللهِ (٢) .
_________________
(١) أخرجه البخاري (٣٦٨٨)، ومسلم (٢٦٣٩) (١٦٣) من طريق حماد بن زيد به.
(٢) أخرجه البخاري (٣٥٦١)، ومسلم (٢٣٣٠) من طريق ثابت به.
[ ٣ / ١٨٤ ]
٢٢٨٦- (١٣١) حدثنا محمدٌ: حدثنا يحيى: حدثنا أبوالأشعثِ: حدثنا حمادُ بنُ زيدٍ، عن ثابتٍ، عن أنسٍ،
أنَّه سُئلَ عن خضابِ النبيِّ ﷺ، فقالَ: لو شئتُ / أَن أعدَّ شَماطاتِهِ ﷺ. وذكرَ أنَّه لم يخضِبْ (١) .
٢٢٨٧- (١٣٢) حدثنا محمدٌ: حدثنا يحيى: حدثنا أحمدُ بنُ المقدامِ: حدثنا حمادُ بنُ زيدٍ، عن ثابتٍ، عن أنسٍ قالَ:
لقد خَدمتُ رسولَ اللهِ عشرَ سِنينَ، فوَاللهِ ما قالَ لي أفٍّ قطُّ، ولم يقلْ لشيءٍ فعلتُه: لم فعلتَ كَذا؟ ولا لشيءٍ لم أَفعلْه: أَلا فعلتَ كَذا؟ (٢) .
٢٢٨٨- (١٣٣) حدثنا محمدٌ: حدثنا يحيى: حدثنا أبوالأشعثِ: حدثنا حمادُ بنُ زيدٍ، عن ثابتٍ، عن أنسٍ قالَ:
مُرَّ على النبيِّ ﷺ بجنازةٍ فأُثنيَ عليها خيرًا (٣) فقالَ: «وجبتْ»، ثم مُرَّ عليهِ بجنازةٍ أُخرى فأُثنيَ عليها شرًا فقالَ: «وجبتْ»، فَقالوا: يا رسولَ اللهِ، قلتَ لهذهِ وجبتْ، وقلتَ لهذِه وجبتْ؟ قالَ: «شهادةُ القومِ، والمؤمنونَ شُهداءُ اللهِ في الأرضِ» (٤) .
_________________
(١) أخرجه البخاري (٥٨٩٥)، ومسلم (٢٣٤١) (١٠٣) من طريق حماد بن زيد به. وله طرق كما تقدم (٩٣٩) .
(٢) أخرجه مسلم (٢٣٠٩) من طريق حماد بن زيد به. وله طرق كما تقدم (٩٤٠) .
(٣) من ظ (٢١) . وفي الأصل: خيرٌ. ولكل منهما وجه، وأثبت النصب ليوافق قوله بعده: شرًا.
(٤) أخرجه البخاري (٢٦٤٢)، ومسلم (٩٤٩) من طريق حماد بن زيد به. ويأتي من وجه آخر عن أنس (٢٤٣٥) .
[ ٣ / ١٨٥ ]
٢٢٨٩- (١٣٤) حدثنا محمدٌ: حدثنا يحيى: حدثنا إبراهيمُ بنُ سعيدٍ الجوهريُّ: حدثنا أبوأسامةَ: حدثنا حاتمُ بنُ أبي صغيرةَ، عن سماكِ بنِ حربٍ، عن عَمرو بنِ نافعٍ، عن الشَّريدِ الهمْدانيِّ وأَخوالُه ثقيفٌ قالَ:
خرَجْنا مع رسولِ اللهِ في حجةِ الوداعِ، فَبينا أَنا أَمشي ذاتَ يومٍ إِذا وَقْعُ ناقةٍ خَلفي، فالتفتُّ فإذا رسولُ اللهِ، فقالَ: «الشريدُ؟» فقلتُ: نَعم، قالَ: «أَلا أَحملُكَ؟» قلتُ: بَلى، وما بي مِن إعياءٍ ولا لغوبٍ، ولكنِّي أَردتُّ البركةَ في رُكوبي مَع رسولِ اللهِ، فأَناخَ فحَمَلني فقالَ: «أَمعكَ مِن شِعرِ أُميةَ بنِ أبي الصَّلتِ؟» قلتُ: نَعم، قالَ: هاتِ، فأَنشدتُّه قالَ: أَظنُّه قالَ: مئةَ بيتٍ، قالَ: فقالَ: «عندَ اللهِ ﷿ علمُ أُميةَ بنِ أبي الصلتِ، عندَ اللهِ ﷿ علمُ أُميةَ بنِ أبي الصَّلتِ» (١) .
٢٢٩٠- (١٣٥) حدثنا محمدٌ: حدثنا يحيى: / حدثنا عبدُالجبارِ بنُ العلاءِ العطارُ: حدثنا سفيانُ بنُ عيينةَ، عن مسعرٍ وغيرِه، عن قيسِ بنِ مسلمٍ، عن طارقِ بنِ شهابٍ،
أنَّ رجلًا مِن اليهودِ قالَ لعمرَ: لو عَلينا أُنزلتْ هَذه الآيةُ ﴿الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ﴾ [المائدة: ٣] الآية لاتخَذْناه عيدًا، قالَ عمرُ: أَنا أَعلمُ أيَّ يومٍ أُنزلتْ، أُنزلتْ يومَ عرفةَ في يومِ جمعةٍ (٢) .
_________________
(١) أخرجه ابن عساكر (٩/ ٢٦٩) من طريق المخلص به. وأخرجه الطبراني (٧٢٥٩) من طريق سماك بن حرب به. وهو عند مسلم (٢٢٥٥) من طريق عمرو بن الشريد، عن أبيه مختصرًا.
(٢) أخرجه البخاري (٤٥) (٤٤٠٧) (٤٦٠٦) (٧٢٦٨)، ومسلم (٣٠١٧) من طريق قيس بن مسلم به. ويأتي (٢٤٧٢) .
[ ٣ / ١٨٦ ]
٢٢٩١- (١٣٦) حدثنا محمدٌ: حدثنا يحيى: حدثنا أبوكريبٍ محمدُ بنُ العلاءِ الهمدانيُّ: حدثنا يحيى بنُ أبي زائدةَ، عن مالكِ بنِ مغولٍ، عن مقاتلِ بنِ بشيرٍ، عن شريحِ بنِ هانئٍ قالَ:
سألتُ عائشةَ عن صلاةِ رسولِ اللهِ، فقالتْ: ما رأيتُه يتَّقي الأرضَ بشيءٍ قطُّ إلا يومًا كانَ فيه مطرٌ فأَلقينا تحتَه يَعني نِطعًا، فكأنِّي أَنظرُ إلى خرقٍ فيه يَنثعبُ (١) مِنه الماءُ.
٢٢٩٢- (١٣٧) حدثنا محمدٌ: حدثنا يحيى: حدثنا أحمدُ بنُ منيعٍ: حدثنا يحيى بنُ أبي زائدةَ: حدثني أبوأيوبَ الإفريقيُّ، عن إسحاقَ بنِ عبدِاللهِ بنِ أبي طلحةَ، عن أنسِ بنِ مالكٍ قالَ:
قالَ رسولُ اللهِ يومَ حُنينٍ: «مَن تفرَّدَ بدمِ رجلٍ فقتَلَه فلَه سَلَبُه»، فجاءَ أبوطلحةَ بسَلَبِ أَحدٍ وعشرينَ رجلًا (٢) .
٢٢٩٣- (١٣٨) حدثنا محمدٌ: حدثنا يحيى بنُ محمدِ بنِ صاعدٍ: حدثنا نصرُ بنُ مالكِ بنِ نصرِ بنِ مالكٍ الخزاعيُّ: أخبرنا عليُّ بنُ بكارٍ: حدثنا أبوخَلدةَ، عن أبي العاليةِ قالَ:
قالَ عمرُ بنُ الخطابِ: تعلَّموا القرآنَ خمسَ آياتٍ خمسَ آياتٍ، فإنَّ
_________________
(١) في ظ (٢١): ينبعث. والحديث أخرجه أبوداود (١٣٠٣)، وأحمد (٦/ ٥٨)، والبيهقي (٢/ ٤٧٧) من طريق مالك بن مغول بنحوه.
(٢) أخرجه أحمد (٣/ ١٩٨)، وابن حبان (٤٨٤١) من طريق يحيى بن أبي زائدة به.
[ ٣ / ١٨٧ ]
جبريلَ نزلَ به على محمدٍ ﷺ خمسَ آياتٍ خمسَ آياتٍ (١) .
٢٢٩٤- (١٣٩) حدثنا محمدٌ: حدثنا يحيى: حدثنا لُوين محمدُ بنُ سليمانَ بنِ حبيبٍ المصيصيُّ: حدثنا حمادُ بنُ زيدٍ، عن أيوبَ، عن أبي قلابةَ، عن رجلٍ مِن بَني عامرٍ، قالَ: والرجلُ حيٌّ فاسمَعوا مِنه يُقالُ له: أنسُ بنُ مالكٍ - قالَ ابنُ صاعدٍ وهو القُشيريُّ -:
أنَّ النبيَّ ﷺ بعثَ / خيلًا فغارَتْ على إبلِ جارٍ لي، فانطلقَ في ذلكَ أَبي أو عمِّي أو قرابةٌ قريبةٌ قالَ: فقدمتُ إلى النبيِّ ﷺ وهو يَطعمُ فقالَ: «هلمَّ إلى الغداءِ»، قالَ: إنِّي صائمٌ، قالَ: «وهلمَّ أُحدثُكَ عن ذلكَ، إنَّ اللهَ ﷿ وضعَ عن المسافرِ شَطرَ الصلاةِ والصيامِ، وعن الحُبلى أو المُرضعِ»، قالَ: وأمرَ بتلكَ الإبلِ فرُدتْ.
قالَ: وحدثنا هَذا الحديثَ وهو يتلهَّفُ ألَّا أكونَ أَكلتُ مِن طعامِ رسولِ اللهِ (٢) .
٢٢٩٥- (١٤٠) حدثنا محمدٌ: حدثنا يحيى: حدثنا لُوين: حدثنا حمادُ بنُ
_________________
(١) أخرجه الخطيب (١٣/ ٢٨٧)، والبيهقي في «الشعب» (١٨٠٧) من طريق نصر بن مالك به. ونصر بن مالك ترجمه الخطيب ولم يذكر فيه جرحًا أو تعديلًا. وخالفه وكيع فرواه، عن أبي خلدة، عن أبي العالية قوله. أخرجه ابن أبي شيبة (٢٩٩٣١)، والبيهقي (١٨٠٦) وقال: ورواية وكيع أصح.
(٢) أخرجه الطبراني (٧٦٤) من طريق حماد بن زيد به. واختلف فيه على أيوب، ويروى من غير طريقه عن أنس بن مالك القشيري. انظر «مسند أحمد» ٥/ ٢٩ (٢٠٣٢٦) (٢٠٣٢٧)، و«المسند الجامع» (١٦٧٥) .
[ ٣ / ١٨٨ ]
زيدٍ، عن الزبيرِ بنِ الخريتِ، عن عبدِاللهِ بنِ شقيقٍ قالَ:
خَطَبنا ابنُ عباسٍ في يومٍ بعدَ العصرِ حتى غَربت الشمسُ وبدَت النجومُ وعلقَ الناسُ يُنادونَه: الصلاةَ، وفي القومِ رجلٌ مِن أهلِ هَذهِ الناحيةِ يُناديهِ: الصلاةَ الصلاةَ، فقالَ: أَتُعلِّمني بالسُّنةِ لا أُمَّ لكَ! إنِّي شهدتُّ النبيَّ ﷺ جمعَ بينَ الظهرِ والعصرِ، وبينَ المغربِ والعشاءِ.
قالَ عبدُاللهِ بنُ شقيقٍ: فوَجدتُّ مِن ذلكَ، فلقيتُ أبا هريرةَ فسألتُهُ فوافَقَه وصدَّقَه (١) .
٢٢٩٦- (١٤١) حدثنا محمدٌ: حدثنا يحيى: حدثنا أحمدُ بنُ المقدامِ: حدثنا حمادُ بنُ زيدٍ، عن أبي عمرانَ الجونيِّ: حدثنا المُشَعِّثُ بنُ طريفٍ وكانَ قاضيًا بهراةَ، عن عبدِاللهِ بنِ الصامتِ، عن أبي ذرٍّ قالَ:
قالَ لي رسولُ اللهِ: «يا أبا ذرٍّ»، قلتُ: لبيكَ رسولَ اللهِ وسعدَيكَ، قالَ: «كيفَ أنتَ إِذا أصابَ الناسَ جوعٌ تأْتي مسجِدَك فلا تَستطيعُ أَن ترجِعَ إلى فراشِكَ، أو تَأتي فراشَكَ فلا تَستطيعُ أَن تنهضَ إلى مسجدِكَ؟» قلتُ: اللهُ ورسولُه أعلمُ، أو ما خارَ اللهُ لي ورسولُهُ، قالَ: «عَليكَ بالعفةِ» .
ثم قالَ: «يا أبا ذرٍّ» قلتُ: لَبيكَ رسولَ اللهِ وسعدَيكَ، قالَ: «كيفَ أنتَ إِذا / أصابَ الناسَ موتٌ يكونُ البيتُ فيه بالوَصيفِ» - قالَ أبوعمرانَ: يعني القبرَ - قلتُ: اللهُ ورسولُه أعلمُ، أو ما خارَ اللهُ لي ورسولُهُ، قالَ: «عليكَ بالصبرِ»، أو قالَ: «اصبِرْ» .
ثم قالَ لي: «يا أبا ذرٍّ»، قلتُ: لَبيكَ رسولَ اللهِ وسعدَيكَ، قالَ: «كيفَ
_________________
(١) أخرجه مسلم (٧٠٥) (٥٧) من طريق حماد بن زيد به. وانظر (٧٠١) (١٢٠٦) .
[ ٣ / ١٨٩ ]
أنتَ إِذا رأيتَ أَحجارَ الزيتِ قد غَرقتْ بالدمِ؟» قلتُ: ما خارَ اللهُ لي ورسولُهُ، قالَ: «تلحقُ - أو قالَ: عَليكَ - بمَن أنتَ مِنه»، قلتُ: أَفلا آخُذُ سَيفي فأَضعهُ على عاتِقي؟ قالَ: «شارَكْتَ القومَ إذًا»، قلتُ: فما تَأمُرني يا رسولَ اللهِ؟ قالَ: «تَلزمُ بيتَكَ»، قلتُ: فإنْ دُخِلَ عليَّ؟ قالَ: «فإِن خَشيتَ أَن يَبهرَكَ شُعاعُ السيفِ فألقِ رداءَكَ على وجهِكَ يبوءُ بإثمِهِ وإثمِكَ» (١) .
٢٢٩٧- (١٤٢) حدثنا محمدٌ: حدثنا يحيى: حدثنا عبدُاللهِ بنُ عمرانَ العابديُّ المخزوميُّ: حدثنا إبراهيمُ بنُ سعدٍ، عن ابنِ شهابٍ، عن هندِ بنتِ الحارثِ، عن أمِّ سلمةَ،
أنَّ رسولَ اللهِ كانَ إِذا سلَّمَ قامَ النساءُ حينَ يَقضي سلامَهُ، ويَمكثُ في مكانِهِ يسيرًا قبلَ أَن يقومَ.
قالَ ابنُ شهابٍ: فنَرى واللهُ أعلمُ أنَّ مكثَهُ ذلكَ ليَنصرفَ النساءُ قبلَ أَن يُدرِكَهنَّ الرجالُ مَن انصرفَ مِن القومِ (٢) .
٢٢٩٨- (١٤٣) حدثنا محمدٌ: حدثنا يحيى: حدثنا محمدُ بنُ يحيى بنِ الفياضِ الزَّمانيُّ البصريُّ بمكةَ سنةَ خمسٍ وأربعينَ ومئتينِ: حدثنا سعيدُ بنُ
_________________
(١) أخرجه المزي (٢٨/ ١٠) من طريق المخلص به. وأخرجه أبوداود (٤٢٦١) (٤٤٠٩)، وابن ماجه (٣٩٥٨)، والحاكم (٤/ ٤٢٤) من طريق حماد بن زيد به. وأخرجه أحمد (٥/ ١٤٩، ١٦٣)، وابن حبان (٥٩٦٠) (٦٦٨٥)، والحاكم (٢/ ١٥٦-١٥٧، ٤/ ٤٢٣-٤٢٤) من طريق أبي عمران، عن عبد الله بن الصامت به ليس فيه المشعث بن طريف.
(٢) تقدم (٣١٣) .
[ ٣ / ١٩٠ ]
عَمرو بنِ الزبيرِ بنِ عَمرو بنِ عَمرو بنِ الزبيرِ بنِ العوامِ: حدثنا إسحاقُ بنُ عبدِالرحمنِ الكعبيُّ مِن خزاعةَ، عن أبي النزالِ سليمانَ بنِ راشدٍ، عن صالحِ بنِ كيسانَ، عن نوفلِ بنِ مُساحقٍ قالَ: سمعتُ ابنَ زيدٍ - يَعني سعيدَ بنَ زيدٍ - يقولُ:
سمعتُ رسولَ اللهِ يقولُ: «إنَّ (١) مِن أَربا الرِّبا استَطالةَ المرءِ في عِرضِ أَخيهِ» (٢) .
٢٢٩٩- (١٤٤) حدثنا محمدٌ: حدثنا يحيى: حدثنا محمدُ بنُ زنبورٍ المكيُّ: حدثنا الفضيلُ / بنُ عياضٍ، عن زيادِ بنِ سعدٍ، عن عَمرو بنِ دينارٍ، عن عطاءِ بنِ يسارٍ، عن أبي هريرةَ،
أنَّ النبيَّ ﷺ قالَ: «إِذا أُقيمت الصلاةُ فلا صلاةَ إلا المكتوبةَ» (٣) .
٢٣٠٠- (١٤٥) حدثنا محمدٌ: حدثنا يحيى: حدثنا سَوَّارُ بنُ عبدِاللهِ العنبريُّ: حدثنا المعتمرُ بنُ سليمانَ قالَ: سمعتُ أبي يحدثُ، عن سهيلِ بنِ أبي صالحٍ، عن النعمانِ يَعني ابنَ أبي عياشٍ الزرَقيَّ، عن أبي سعيدٍ الخُدريِّ،
عن النبيِّ (٤) ﷺ قالَ: «لا يَصومُ عبدٌ يومًا في سبيلِ اللهِ إلا بعَّدَ اللهُ ﷿ بذلكَ اليومِ وجهَهُ مِن (٥) النارِ سَبعينَ خريفًا» (٦) .
_________________
(١) ليست في ظ (٢١) .
(٢) أخرجه أبوداود (٤٨٧٦)، وأحمد (١/ ١٩٠) من طريق نوفل بن مساحق به.
(٣) تقدم (٧٨٠) .
(٤) في ظ (٢١): رسول الله.
(٥) في ظ (٢١): عن.
(٦) تقدم (١٨٥٩) .
[ ٣ / ١٩١ ]
٢٣٠١- (١٤٦) حدثنا محمدٌ: حدثنا يحيى: حدثنا محمدُ بنُ يزيدَ أَبو هشامٍ الرفاعيُّ: حدثنا حفصُ بنُ غياثٍ، عن عبدِالملكِ بنِ أبي سليمانَ، عن عطاءٍ، عن عُبيدِ بنِ عميرٍ،
أنَّ عمرَ بنَ الخطابِ رأَى رجلًا يَحتشُّ في الحَرمِ فقالَ: أَمَا علمتَ أنَّ رسولَ اللهِ نَهى عن هَذا، قالَ: لا، وَشَكا إِليه الحاجةَ، فرقَّ له وأَمرَ له بشيءٍ (١) .
٢٣٠٢- (١٤٧) حدثنا محمدٌ: حدثنا يحيى: حدثنا عَمرو بنُ عليٍّ: حدثنا المعتمرُ بنُ سليمانَ، عن أبيه، عن الحَضرميِّ، عن القاسمِ بنِ محمدٍ، عن عبدِاللهِ بنِ عَمرو قالَ:
كانَت امرأةٌ يقالُ لها: أمُّ مَهزولٍ، وكانتْ بجيادٍ وكانتْ تُسافحُ، فأَرادَ رجلٌ أَن يتزوَّجَها فأَنزَلَ اللهُ: ﴿وَالزَّانِيَةُ لاَ يَنكِحُهَا إِلاَّ زَانٍ أَوْ مُشْرِكٌ وَحُرِّمَ ذَلِكَ عَلَى الْمُؤْمِنِين﴾ [النور: ٣] (٢) .
٢٣٠٣- (١٤٨) حدثنا محمدٌ: حدثنا أبوعمرَ محمدُ بنُ يوسفَ القاضي: حدثنا محمدُ بنُ أحمدَ بنِ الجنيدِ: حدثنا الوليدُ بنُ القاسمِ: حدثنا يزيدُ بنُ كيسانَ، عن أبي حازمٍ، عن أبي هريرةَ قالَ:
نزلَ بنبيِّ اللهِ ضيفٌ ليلةً، فأَرسلَ إلى نسائِهِ: «هَل عندَكنَّ مِن شيءٍ؟ فقد
_________________
(١) أخرجه الضياء في «المختارة» (٢٤٢) من طريق المخلص به. وأخرجه الفاكهي في «أخبار مكة» (٢٢٢٥) عن أبي هشام الرفاعي به. ويروى موقوفًا. قال الدراقطني في «علله» (١٩٨): والموقوف هو المحفوظ.
(٢) أخرجه النسائي في «الكبرى» (١١٢٩٥)، وأحمد (٢/ ١٥٨، ٢٢٥)، والحاكم (٢/ ١٩٣-١٩٤)، والبيهقي (٧/ ١٥٣) من طريق المعتمر بن سليمان به.
[ ٣ / ١٩٢ ]
نزلَ بي ضيفٌ»، فأَرسَلْنَ: لا وَالذي بعثَكَ بالحقِّ إلا الماءَ، إذ دخلَ عليهِ رجلٌ مِن الأنصارِ فقالَ: «يا فلانُ، هَل عندَكَ الليلةَ مِن شيءٍ تَذهبُ بضَيفي الليلةَ؟» / قالَ: نَعم يا نبيَّ اللهِ، فذهبَ به إلى أهلِهِ فقالَ للمرأةِ: هَل مِن شيءٍ؟ قالتْ: نَعم، خُبزةٌ لنا، قالَ: فُتِّيها وكأنَّكِ تُصلِحينَ المصباحَ فأَطفئيهِ، فدخلَتْ ففعلَتْ فجعلَ يُقربُ يدَه كأنَّه يأكُلُ مع ضيفِهِ، فخَلَّا بينَه وبينَ الخُبزةِ حتى أكَلَها وباتَ عندَه.
حتى إِذا أَصبحَ غَدا ضيفُهُ لحاجتِهِ وغَدا الأَنصاريُّ إلى النبيِّ ﷺ، فقالَ له النبيُّ ﷺ: «كيفَ صَنعتَ الليلةَ بضيفِكَ؟» فظنَّ أنَّه شَكاهُ فحدَّثه بالذي صنعَ، فقالَ النبيُّ ﷺ: «لقدْ (١) أَخبرني جبريلُ ﵇: لقد عجبَ اللهُ ﷿ بصَنيعِكَ إلى ضيفِكَ، أو ضحِكَ لصَنيعِكَ إليهِ» (٢) .
٢٣٠٤- (١٤٩) حدثنا محمدٌ: حدثنا محمدُ بنُ يوسفَ [القاضي]: حدثنا أبويحيى العطارُ: حدثنا موسى بنُ داودَ: حدثنا أبومعشرٍ، عن سعيدٍ، عن أبي هريرةَ،
عن النبيِّ ﷺ قالَ: «لو عَدلَت الدُّنيا عندَ اللهِ مِن خيرٍ ما سَقى كافرًا مِنها شربةً» (٣) .
_________________
(١) ليست في ظ (٢١) .
(٢) أخرجه أبويعلى (٦١٨٢) من طريق يزيد بن كيسان به. وأخرجه البخاري (٣٧٩٨) (٤٨٨٩)، ومسلم (٢٠٥٤) من طريق أبي حازم بنحوه.
(٣) أخرجه ابن أبي عاصم في «الزهد» (١٢٩)، وابن عساكر (٥٢/ ١٠٧) من طريق أبي معشر به. وأبومشر نجيح السندي ضعيف. وقد أخرجه البيهقي في «الشعب» (٩٩٨٧) من طريقه عن سعيد المقبري مرسلًا. وأخرجه البزار (٣٦٩٣)، وابن أبي عاصم (١٣٠)، والبيهقي (٩٩٨٦)، وابن عدي (٦/ ٢٣٠)، والقضاعي في «الشهاب» (١٤٤٠) من طريقين عن أبي هريرة به. وصححه الألباني بطرقه في «الصحيحة» (٢/ ٣٠٠) .
[ ٣ / ١٩٣ ]
٢٣٠٥- (١٥٠) حدثنا محمدٌ: حدثنا محمدٌ: حدثنا الحسنُ بنُ محمدٍ الزعفرانيُّ: حدثنا عَمرو بنُ مرزوقٍ: حدثنا عبدُالرحمنِ بنُ عبدِاللهِ بنِ دينارٍ، عن أبيه، عن أبي صالحٍ، عن أبي هريرةَ،
عن النبيِّ ﷺ قالَ: «تَعِسَ عبدُالدِّينارِ وعبدُالدِّرهمِ وعبدُالخَميصةِ، إِن أُعطيَ رضيَ، وإن مُنعَ سخطَ، تَعِسَ وانتكَسَ، وإذا شِيكَ فلا انتقَشَ، وطُوبى لعبدٍ آخذٍ بعنانِ فرسِهِ في سبيلِ اللهِ، أشعثٌ رأسُه مُغبرةٌ قَدماهُ، إِن كانت السياقةُ كانَ في السياقةِ، وإنْ كانَت الحراسةُ كانَ في الحراسةِ، إِن استأذَنَ لم يُؤذَنْ له، وإِن شَفعَ لم يُشَفعْ، طُوبى له وطُوبى له» (١) .
٢٣٠٦- (١٥١) حدثنا محمدٌ: حدثنا محمدٌ: حدثنا أحمدُ بنُ منصورٍ الرماديُّ: حدثنا محاضرُ بنُ المورعِ أبوالمورعِ، عن الأعمشِ، عن ابنِ أَخي ابنِ / شُبرمةَ (٢)، عن أبي زرعةَ، عن أبي هريرةَ قالَ:
قالَ رسولُ اللهِ: «اللهمَّ اجعلْ رزقَ آلِ محمدٍ قُوتًا» (٣) .
٢٣٠٧- (١٥٢) حدثنا محمدٌ: حدثنا محمدٌ: حدثنا الحسنُ بنُ محمدٍ
_________________
(١) أخرجه البخاري (٢٨٨٧) من طريق عبد الرحمن بن عبد الله به.
(٢) في ظ (٢١): ابن أخي شبرمة. وهو عمارة بن القعقاع بن شبرمة، ابن أبي أخي عبد الله بن شبرمة.
(٣) أخرجه البخاري (٦٤٦٠)، ومسلم (١٠٥٥) من طريق عمارة بن القعقاع به.
[ ٣ / ١٩٤ ]
الزعفرانيُّ: حدثنا شبابةُ: حدثنا ورقاءُ، عن أبي الزنادِ، عن الأعرجِ، عن أبي هريرةَ،
عن النبيِّ ﷺ قالَ: «ليسَ الغِنى عن كثرةِ العَرَضِ، إنَّما الغِنى غِنى النفسِ» (١) .
٢٣٠٨- (١٥٣) حدثنا محمدٌ: حدثنا محمدٌ: حدثنا محمدُ بنُ إسماعيلَ الترمذيُّ: حدثنا أيوبُ بنُ سليمانَ بنِ بلالٍ: حدثني أبوبكرِ بنُ أبي أويسٍ، عن سليمانَ بنِ بلال، عن محمدٍ وموسى قَالا: قالَ ابنُ شهابٍ، عن الأعرجِ، أنَّ أبا هريرةَ كانَ يقولُ:
قالَ رسولُ اللهِ: «لو تَعلمونَ ما أَعلمُ لضحكتُم قليلًا ولبكيتُم كثيرًا» (٢) .
٢٣٠٩- (١٥٤) حدثنا محمدٌ: حدثنا أبوعمرَ محمدُ بنُ يوسفَ القاضي: حدثنا الزَّعفرانيُّ: حدثنا شَبابةُ: حدثنا ورقاءُ، عن أبي الزنادِ، عن الأعرجِ، عن أبي هريرةَ،
عن النبيِّ ﷺ قالَ: «إنَّ اللهَ ﷿ قالَ: إِذا أَرادَ عبدي أن يَعملَ سيئةً فلا تَكتُبوها عليهِ حتى يَعملَها، فإن (٣) عملَها فاكتُبوها بمثلِها، فإنْ تركَها مِن أَجلي فاكتُبوها له حسنةً، وإِذا (٤) أَرادَ أَن يعملَ حسنةً فاكتُبوها له حسنةً، فإِن
_________________
(١) أخرجه مسلم (١٠٥١) من طريق أبي الزناد به. وأخرجه البخاري (٦٤٤٦) من طريق أبي صالح، عن أبي هريرة به.
(٢) أخرجه أحمد (٢/ ٢٥٧، ٤١٨) من طريق الأعرج به. وأخرجه البخاري (٦٤٨٥) (٦٦٣٧) من طريقين عن أبي هريرة به.
(٣) في هامش ظ (٢١) إشارة إلى نسخة أخرى: فإذا.
(٤) في ظ (٢١): وإن.
[ ٣ / ١٩٥ ]
عملَها فاكتُبوها عشرَ أَمثالِها إلى سبعِمئةِ ضعفٍ» (١) .
٢٣١٠- (١٥٥) حدثنا محمدٌ: حدثنا محمدٌ: حدثنا أبويحيى العطارُ: أخبرنا كثيرُ بنُ هشامٍ: حدثنا ابنُ ثوبانَ: حدثنا عبدُاللهِ بنُ الفضلِ، عن عبدِالرحمنِ الأعرجِ قالَ: سمعتُ أبا هريرةَ يحدِّثُ،
أنَّ رسولَ اللهِ قالَ: «إنَّ اللهَ ﷿ قالَ: إذا أرادَ عَبدي أَن يعملَ سيئةً فلمْ يَعملْها فلا تَكتبوها، فإنْ عَملَها فاكتُبوها سيئةً مثلَها، وإنْ تركَها مِن أَجلي فاكتُبوها حسنةً، وإنْ أرادَ عَبدي أَن يعملَ حسنةً فلم يَعملْها فاكتُبوها حسنةً، فإنْ عملَها فاكتُبوها بعشرِ أَمثالِها إلى سبعِمئةِ ضعفٍ» .
٢٣١١- (١٥٦) حدثنا محمدٌ: حدثنا محمدٌ: حدثنا الحسنُ بنُ أبي الربيعِ / الجرجانيُّ: أخبرنا عبدُالرزاقِ: أخبرنا معمرٌ، عن همامِ بنِ منبهٍ: حدثنا أبوهريرةَ،
عن محمدٍ رسولِ اللهِ: «أَيفرحُ أَحدُكم براحلِتِه إِذا ضلَّت مِنه ثم وجَدَها؟» قَالوا: نَعم يا رسولَ اللهِ، قالَ: «وَالذي نَفسُ محمدٍ بيدِهِ (٢)، للهُ أشدُّ فرحًا بتوبةِ عبدِهِ إذا تابَ مِن أَحدِكم براحلتِهِ إِذا وجَدَها» (٣) .
٢٣١٢- (١٥٧) حدثنا محمدٌ: حدثنا محمدٌ: حدثنا أحمدُ بنُ منصورٍ:
_________________
(١) أخرجه البخاري (٧٥٠١)، ومسلم (١٢٨) من طريق أبي الزناد به. وتقدم (٦٢٢) .
(٢) في ظ (٢١): والذي نفسي بيده.
(٣) أخرجه مسلم (٤/ ٢١٠٢)، وأحمد (٢/ ٣١٦) من طريق عبد الرزاق به. ولم يسق مسلم لفظه. وله طرق كما تقدم (١٢٩١) . وانظر ما بعده.
[ ٣ / ١٩٦ ]
حدثنا ابن بُكيرٍ: حدثني المغيرةُ، عن أبي الزنادِ، عن الأعرجِ، عن أبي هريرةَ قالَ:
قالَ رسولُ الله: «للهُ أفرحُ بتوبةِ أحدِكم مِن أحدِكم بضالَّتِهِ إذا وجدَها» (١) .
٢٣١٣- (١٥٨) حدثنا محمدٌ: حدثنا محمدٌ: حدثنا الزعفرانيُّ: حدثنا شبابةُ: حدثنا ورقاءُ، عن أبي الزنادِ، عن الأعرجِ، عن أبي هريرةَ،
عن النبيِّ ﷺ قالَ: «حُفَّت الجنةُ بالمكارِهِ، وحُفَّت النارُ بالشَّهواتِ» (٢) .
٢٣١٤- (١٥٩) حدثنا محمدٌ: حدثنا محمدُ [بنُ يوسفَ القاضي]: حدثنا أحمدُ بنُ منصورٍ: حدثنا ابنُ أبي مريمَ: أخبرنا يحيى بنُ أيوبَ: حدثنا ابنُ غزيةَ، عن عبدِاللهِ بنِ محمدِ بنِ عقيلٍ، عن أبي مرةَ مَولى عقيلٍ، عن أبي هريرةَ،
عن رسولِ اللهِ قالَ: «ما ذِئبانِ ضَارِيانِ جائِعانِ في غنمٍ افتَرقت أَحدُهما في أولِها والآخَرُ في آخِرِها، بأَسرعَ فَسادًا مِن امرئٍ في دينِهِ يَبتغي شرفَ الدُّنيا ومالَها» (٣) .
٢٣١٥- (١٦٠) حدثنا محمدٌ: حدثنا أبوبكرٍ محمدُ بنُ إبراهيمَ بنِ نَيروزَ
_________________
(١) أخرجه مسلم (٤/ ٢١٠٢) من طريق المغيرة به. وانظر ما قبله.
(٢) أخرجه البخاري (٦٤٨٧)، ومسلم (٢٨٢٣) من طريق أبي الزناد به.
(٣) أخرجه أبويعلى (٦٤٤٩) من طريق يحيى بن أيوب به. وأخرجه الطبراني في «الأوسط» (٧٧٢)، و«الصغير» (٩٤٥)، وابن عدي (٣/ ٢٩٤)، وأبونعيم في «الحلية» (٧/ ٨٩)، والقضاعي في «الشهاب» (٨١١) (٨١٣) من وجه آخر عن أبي هريرة به.
[ ٣ / ١٩٧ ]
إملاءً: حدثنا ميمونُ بنُ الأصبغِ: حدثنا سعيدُ بنُ عامرٍ: حدثنا شعبةُ، عن زبيدٍ، عن الشَّعبيِّ، عن عروةَ بنِ مضرسٍ قالَ:
أَتيتُ النبيَّ ﷺ وهو بجَمعٍ فقالَ النبيُّ ﷺ: «مَن صلَّى هَذه الصلاةَ مَعنا بجَمعٍ ووقفَ بعرفةَ ليلًا أَو نهارًا، فقَد تمَّ حجُّهُ وقَضَى تَفَثَهُ» (١) .
٢٣١٦- (١٦١) حدثنا محمدٌ: حدثنا محمدُ بنُ إبراهيمَ بنِ نيروزَ: حدثنا عَمرو بنُ عليٍّ: حدثنا عبدُالوهابِ الثقفيُّ: حدثنا عبيدُاللهِ بنُ عمرَ، عن سعيدِ بنِ أبي سعيدٍ، عن أبي هريرةَ قالَ:
نَهى رسولُ اللهِ عن التَّلقي، وأَن يَبيعَ حاضِرٌ لبادٍ (٢) .
٢٣١٧- (١٦٢) / حدثنا محمدٌ: حدثنا محمدٌ: حدثنا محمدُ بنُ المثنى: حدثنا حسينُ بنُ حسنٍ: حدثنا ابنُ عونٍ، عن محمدٍ، عن أبي هريرةَ قالَ:
أُمرنا أو نُهينا أَن يبولَ أَحدُنا في الماءِ الدائمِ ثم يتوضَّأُ مِنه أو يَغتسلُ مِنه (٣) .
٢٣١٨- (١٦٣) حدثنا محمدٌ: حدثنا محمدٌ: حدثنا محمدُ بنُ المثنى: حدثنا حمادُ بنُ مسعدةَ، عن عمرانَ بنِ مسلمٍ قالَ: سألتُ محمدَ بنَ سيرينَ عن الصلاةِ على الراحلةِ، فحدَّثني فيه حديثًا حسنًا قالَ: قالَ أنسُ بنُ سيرينَ: حدَّثني أنسُ بنُ مالكٍ - قالَ: وكانَ محمدُ بنُ سيرينَ على السريرِ وأنسٌ قاعدٌ
_________________
(١) تقدم (١٦٩) .
(٢) أخرجه البخاري (٢١٦٢) من طريق عبيد الله بن عمر العمري به.
(٣) أخرجه الطحاوي في «معاني الآثار» (١/ ١٤) من طريق ابن عون به. وتقدم بنحوه (١٧٩٩) .
[ ٣ / ١٩٨ ]
مع القومِ - قالَ: قالَ أنسٌ - يعني ابنَ سيرينَ -: حدثنا أنسُ بنُ مالكٍ،
أنَّ رسولَ اللهِ كانَ يُصلِّي على راحلتِهِ حيثُ توجَّهتْ به (١) .
٢٣١٩- (١٦٤) حدثنا محمدٌ: حدثنا محمدٌ: حدثنا عَمرو بنُ عليٍّ: حدثنا الحسنُ بنُ حبيبِ بنِ نَدَبةَ: حدثنا روحُ بنُ القاسمِ، عن أبي الزبيرِ، عن جابرٍ، عن سراقةَ بنِ مالكٍ قالَ:
قلتُ: يا نبيَّ اللهِ، خبِّرنا عن دِيننِا كأنَّا نَنظرُ إليهِ: فيما جَرتْ به الأقْلامُ وثَبتتْ فيه المَقاديرُ يَعملونَ؟ قالَ: «اعمَلوا فكُلُّ عاملٍ ميُسرٌ لِمَا خُلِقَ له» (٢) .
٢٣٢٠- (١٦٥) حدثنا محمدٌ: حدثنا محمدٌ: حدثنا عَمرو: حدثنا الحسنُ بنُ حبيبِ بنِ نَدَبةَ: حدثنا روحُ بنُ القاسمِ، عن أبي الزبيرِ، عن جابرٍ، عن سراقةَ بنِ مالكٍ قالَ:
قلتُ: يا رسولَ اللهِ، عُمرتُنا هَذه لِعامِنا هذا أم للأبدِ؟ قالَ: «الأبدَ (٣)، دَخلَت العمرةُ في الحجِّ إلى يومِ القيامةِ» (٤) .
_________________
(١) أخرجه أحمد (٣/ ١٢٦)، وابن حبان في «الثقات» (٦/ ١٠٨)، والخطيب (١٣/ ١٢٤) من طريق أنس بن سيرين به. ولفظ أحمد:.. تطوعًا في السفر لغير القبلة. وانظر رواية أنس بن سيرين، عن أنس بن مالك عند البخاري (١١٠٠)، ومسلم (٧٠٢) . ورواية الجارود عن أنس عند أبي داود (١٢٢٥)، وأحمد (٣/ ٢٠٣) .
(٢) أخرجه الطبراني (٦٥٦٢) من طريق عمرو بن علي به. وتقدم من حديث أبي الزبير، عن جابر مرفوعًا (١٨٩٣) . وأخرجه ابن ماجه (٣٩٨٩) من وجه آخر عن سراقة به.
(٣) في ظ (٢١): للأبد.
(٤) أخرجه الدارقطني (٢/ ٢٨٣)، والطبراني (٦٥٦٢) من طريق عمرو بن علي به. وتقدم مختصرًا (١٥٣٤) . وهو كالذي قبله يروى من حديث جابر. انظر «المسند الجامع» (٢٤٢٥) .
[ ٣ / ١٩٩ ]
٢٣٢١- (١٦٦) حدثنا محمدٌ: حدثنا عبدُاللهِ بنُ محمدٍ النيسابوريُّ: حدثنا يونسُ بنُ عبدِالأَعلى: أخبرنا ابنُ وهبٍ: أخبرني ابنُ سمعانَ، عن ابنِ شهابٍ أَخبره، أنَّ عبدَالرحمنِ بنَ سعدٍ المُقعدَ أخبره، أنَّ عبدَالرحمنِ بنَ الحارثِ بنِ هشامٍ أَخبره، أنَّ أَباه أَخبره أنَّه قالَ:
يا رسولَ اللهِ، أَخبرني بأمرٍ أَعتصمُ به، فقالَ رسولُ اللهِ: «املِكْ على هَذا»، وأَشارَ إلى لِسانِه.
قالَ عبدُالرحمنِ بنُ الحارثِ: فرأيتُ / ذلكَ يَسيرًا، وكنتُ رجلًا قليلَ الكلامِ فَلم أَفطنْ له إذا ولا شيءَ أشدُّ مِنه (١) .
٢٣٢٢- (١٦٧) أخبرنا محمدٌ: حدثنا عبدُاللهِ: حدثنا الحسنُ بنُ محمدِ بنِ الصبَّاحِ الزَّعفرانيُّ: حدثنا شَبابةُ: حدثنا ورقاءُ، عن أبي الزنادِ، عن الأعرجِ، عن أبي هريرةَ،
عن النبيِّ ﷺ قالَ: «مِن شرِّ الناسِ ذُو الوَجهينِ، الذي يأْتي هؤلاءِ بوَجهٍ وهؤلاءِ بوَجهٍ» (٢) .
٢٣٢٣- (١٦٨) أخبرنا محمدٌ: حدثنا عبدُاللهِ بنُ محمدِ بنِ زيادٍ: حدثنا يحيى بنُ محمدِ بنِ يحيى: حدثنا يحيى بنُ يحيى: أخبرنا ابنُ لَهيعةَ، عن يزيدَ بنِ
_________________
(١) أخرجه ابن عساكر (١١/ ٤٩٢) من طريق المخلص به. وتقدم (٢٠٦٦) .
(٢) أخرجه البخاري (٣٤٩٤) (٦٠٥٨) (٧١٧٩)، ومسلم (٢٥٢٦) و(ص ٢٠١١) من طريق الأعرج وغيره، عن أبي هريرة به. وفي بعض الروايات زيادة.
[ ٣ / ٢٠٠ ]
عَمرو، عن أبي عبدِالرحمنِ الحُبليِّ، عن عبدِاللهِ بنِ عَمرو قالَ:
قالَ رسولُ اللهِ: «مَن صَمتَ نَجا» (١) .
٢٣٢٤- (١٦٩) أخبرنا محمدٌ: حدثنا يحيى بنُ محمدِ بنِ صاعدٍ: حدثنا أحمدُ بنُ عبدِالرحيمِ البَرقيُّ بمصرَ: حدثنا عَمرو بنُ أبي سلمةَ أبوحفصٍ التِّنيسيُّ: حدثنا صدقةُ بنُ عبدِاللهِ: حدثني زهيرٌ، عن ابنِ جُريجٍ، عن عاصمٍ الأحولِ، عن عبدِاللهِ بنِ سَرْجسَ،
أنَّ رسولَ اللهِ قالَ: «إِذا أَتى أَحدُكم أَهلَه فلْيُلقِ على عَجزِهِ وعَجزِها ثوبًا، ولا يتجرَّدانِ تجرُّدَ العيرَينِ» (٢) .
كَذا رَواه عديُّ بنُ الفضلِ (٣)، عن عاصمٍ الأحولِ، عن عبدِاللهِ بنِ سَرْجسَ، عن رسولِ اللهِ.
٢٣٢٥- (١٧٠) أخبرنا محمدٌ: حدثنا يحيى: حدثنا أحمدُ بنُ المقدامِ: حدثنا حمادُ بنُ زيدٍ، عن المفضلِ بنِ فضالةَ: حدثني يزيدُ بنُ أبي زيادٍ، عن سليمانَ بنِ عَمرو بنِ الأحوصِ قالَ:
_________________
(١) أخرجه الترمذي (٢٥٠١)، وأحمد (٢/ ١٥٩، ١٧٧)، والدارمي (٢/ ٢٩٩)، وعبد بن حميد (٣٤٥)، وابن المبارك في «الزهد» (٣٨٥) من طريق ابن لهيعة به. وقال الترمذي: حديث غريب. وأورده الألباني في «الصحيحة» (٥٣٦) .
(٢) أخرجه النسائي في «الكبرى» (٨٩٨٠)، وابن عدي (٣/ ٢٢٢، ٤/ ٧٥-٧٦) من طريق عمرو بن أبي سلمة به. وليس في إسناد النسائي ابن جريج. وقال النسائي: هذا حديث منكر، وصدقة بن عبد الله ضعيف. وقال الذهبي في «ميزانه» (٢/ ٣١١): وزهير أيضًا ذو مناكير.
(٣) وهو متروك. ولم أقف على روايته.
[ ٣ / ٢٠١ ]
حدَّثتني أُمي أمُّ جندبٍ أنَّها رأتْ رسولَ اللهِ غَداةَ الجمرةِ وهو يَرمي وازدحَمَ الناسُ، فقالَ: «أيُّها الناسُ، لا يَقتلْ بعضُكم بعضًا، وإِذا رميتُم الجمرةَ فارمُوها بمثلِ حَصى الخَذفِ» (١) .
٢٣٢٦- (١٧١) أخبرنا محمدٌ: حدثنا أبوبكرٍ أحمدُ بنُ عبدِاللهِ بن سيفٍ السجستانيُّ: حدثنا السريُّ بنُ يحيى: حدثنا شعيبُ بنُ إبراهيمَ: حدثنا سيفٌ، عن وائلِ بنِ داودَ، عن يزيدَ البهيِّ، عن الزبيرِ بنِ العوامِ قالَ:
نَادى مُنادي رسولِ اللهِ يومًا: «اللهمَّ / اغفرْ للذينَ يَدَعونَ أَمواتَ أُمتي ولا يَتكلَّفونَ، أَلا إنِّي بريءٌ مِن المُتكلِّفِ وصالحُ أُمتي» (٢) .
٢٣٢٧- (١٧٢) أخبرنا محمدٌ: حدثنا أحمدُ بنُ عبدِاللهِ: حدثنا السريُّ بنُ يحيى: حدثنا شعيبٌ: حدثنا سيفٌ، عن محمدِ بنِ سوقةَ، عن عاصمِ بنِ كليبٍ، عن سلمةَ بنِ نُباتةَ، عن أبي ذرٍّ قالَ:
قالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «لأنْ يَغدوَ أَحدُكم فيَحتطبَ على ظهرِهِ خيرٌ له مِن أَن يأتِيَ رجلًا أَعطاهُ أَو حرمَهُ، ذلكَ بأنَّ اليدَ العُليا خيرٌ مِن اليدِ السُّفلى، وابدأْ
_________________
(١) أخرجه أبوداود (١٩٦٦)، وابن ماجه (٣٠٢٨)، وأحمد (٣/ ٥٠٣، ٥/ ٢٧٠، ٣٧٩، ٦/ ٣٧٦، ٣٧٩)، والبيهقي (٥/ ١٢٨، ١٣٠) من طريق يزيد بن أبي زياد به، وبعضهم يزيد فيه على بعض. وانظر (٦٥٠) .
(٢) هو طرف من حديث أخرجه ابن عساكر (٣٥/ ٢٧٦-٢٧٧، ٢٧٨) من طريق سيف بن عمر، إلا أنه قال في الموضع الثاني: عن الزبير بن أبي هالة. وانظر ترجمته في «الإصابة» (٢/ ٥٥٨) . وأصل الحديث دون هذا الحرف أخرجه ابن الجوزي في «الموضوعات» (٨٣٧) من طريق السري بن يحيى وقال: هذا حديث موضوع على رسول الله ﷺ، وفيه مجهولون وضعفاء، وأقبحهم حالًا سيف.
[ ٣ / ٢٠٢ ]
بمَن تَعولُ» (١) .
٢٣٢٨- (١٧٣) أخبرنا محمدٌ: حدثنا أحمدُ: حدثنا السريُّ: حدثنا أحمدُ بنُ عبدِاللهِ بنِ يونسَ: حدثنا عبدُالرحمنِ قالَ: سمعتُ سفيانَ قالَ: مَن كانَ في المسجدِ فلمْ يرَ أنَّه في صلاةٍ فلم يفقَهْ.
٢٣٢٩- (١٧٤) حدثنا محمدٌ: حدثنا أحمدُ: حدثنا السَّريُّ: حدثنا أحمدُ: حدثنا حسينُ بنُ صالحٍ (٢)، عن مجالدٍ، عن الشعبيِّ، أنَّه كانَ يأكلُ الجِرِّيَّ (٣) ويقولُ: هو مِن وجعِ الظهرِ.
٢٣٣٠- (١٧٥) أخبرنا محمدٌ: حدثنا أحمدُ: حدثنا السَّريُّ: حدثنا أحمدُ: حدثنا حُديجٌ أخو زهيرٍ: حدثنا أبوإسحاقَ قالَ: سئلَ عليٌّ عن الجِرِّيِّ، فقالَ: هو مِن صيدِ البحرِ.
٢٣٣١- (١٧٦) أخبرنا محمدٌ: حدثنا أحمدُ بنُ عبدِاللهِ بن سيفٍ: حدثنا السريُّ: حدثنا أحمدُ: حدثنا أبوبكرِ بنُ عياشٍ، عن أبي سعدٍ (٤)، عن أبي وائلٍ، قالَ: كانَ عليٌّ وعبدُاللهِ لا يَجهرانِ ببسمِ اللهِ الرحمنِ الرحيمِ، ولا بالتَّعوذِ، ولا بآمينَ (٥) .
_________________
(١) سيف بن عمر ضعيف. والراوي عنه شعيب بن إبراهيم فيه جهالة. وسلمة بن نباتة لم يوثقه غير ابن حبان. والحديث لم أره في غير هذا الموضع.
(٢) هكذا في الأصل. ولعل الصواب: حسن بن صالح، وهو ابن حي، يروي عنه أحمد بن يونس.
(٣) ضرب من السمك.
(٤) البقال. وفي ظ (٢١): أبي سعيد.
(٥) أخرجه الطبراني (٩٣٠٤)، والطحاوي في «معاني الآثار» (١/ ٢٠٤) من طريق أبي بكر بن عياش به. وقال في «المجمع» (٢/ ١٠٨): وفيه أبوسعد البقال وهو ثقة مدلس.
[ ٣ / ٢٠٣ ]
٢٣٣٢- (١٧٧) أخبرنا محمدٌ: حدثنا أحمدُ: حدثنا السريُّ بنُ يحيى، عن المعلَّى، عن الحسنِ القردوسيِّ قالَ:
لقيَ عمرُ أبا ذرٍّ فأخَذَ بيدِهِ فعصَرَها فقالَ: أبوذرٍّ: دَعْ يَدي يا قفلَ الفتنةِ، فعرفَ عمرُ أنَّ لكلمتِهِ أَصلًا فقالَ: يا أبا ذرٍّ، ما قفلُ الفتنةِ؟ قالَ: كنتُ يومًا ونحنُ عندَ النبيِّ ﷺ، فكرهتَ أَن تَتخطَّى (١) رِقابَ القومِ فجلَستَ في أَدناهم (٢)، فقالَ / لنا رسولُ اللهِ: «لا تُصيبُكم فتنةٌ ما دامَ هَذا فيكُم» (٣) .
٢٣٣٣- (١٧٨) أخبرنا محمدٌ: حدثنا أحمدُ: حدثنا السريُّ: حدثنا أحمدُ: حدثنا قيسٌ: حدثنا شعبةُ، عن خالدٍ الحذاءِ، عن عبدِاللهِ بنِ شقيقٍ، عن عائشةَ قالتْ:
كانَ رسولُ اللهِ إِذا فاتَته الأَربعُ قبلَ الظهرِ صلَّاهنَّ بعدَ الرَّكعتَينِ بعدَ الظهرِ (٤) .
٢٣٣٤- (١٧٩) أخبرنا محمدٌ: حدثنا أحمدُ: حدثنا السريُّ: حدثنا يحيى بنُ مصعبٍ الكلبيُّ: حدثنا عمرُ بنُ نافعٍ الثقفيُّ، عن أبي بكرٍ العبسيِّ قالَ:
_________________
(١) من ظ (٢١)، وفي الأصل: فكرهتُ أن أتخطى.
(٢) في ظ (٢١): أدبارهم. وكذلك عند ابن عساكر
(٣) أخرجه ابن عساكر (٤٤/ ٣٣٤) من طريق المخلص به. وأخرجه الطبراني في «الأوسط» (١٩٤٥) من طريق السري بن يحيى به.
(٤) أخرجه الترمذي (٤٢٦)، وابن ماجه (١١٥٨) من طريق خالد الحذاء به. وانظر رواية أبي سلمة، عن عائشة عند مسلم (٨٣٥) .
[ ٣ / ٢٠٤ ]
دخلتُ حَيْرَ (١) الصدقةِ مع عمرَ بنِ الخطابِ وعثمانَ بنِ عفانَ وعليِّ بنِ أبي طالبٍ، فجلسَ عثمانُ في الظلِّ، فقامَ عليٌّ على رأسِهِ يُمْلِ عليه ما يقولُ عمرُ، وعمرُ قائمٌ في الشمسِ في يومٍ شديدِ الحرِّ عليهِ بُردَتانِ سَوداوانِ، مُتزرٌ بواحدةٍ قد وَضعَ الأُخرى على رأسِهِ، وهو يَتفقدُ إبلَ الصدقةِ يُملِ يَكتبُ أَلوانَها وأَسنانَها، فقالَ عليٌّ لعثمانَ: أمَا سمعتَ قولَ ابنتِ شعيبٍ في كتابِ اللهِ ﷿: ﴿يَا أَبَتِ اسْتَأْجِرْهُ إِنَّ خَيْرَ مَنِ اسْتَأْجَرْتَ الْقَوِيُّ الأَمِين﴾ [القصص: ٢٦] وأَشارَ عليٌّ بيدِهِ إلى عمرَ، فقالَ: هَذا القويُّ الأَمينُ (٢) .
٢٣٣٥- (١٨٠) أخبرنا محمدٌ: حدثنا أبوإسحاقَ إبراهيمُ بنُ حمادٍ: حدثنا محمدُ بنُ عليٍّ الوراقُ: حدثنا محمدُ بنُ عمرَ الروميُّ (٣): حدثني عُبيدُاللهِ بنُ سعيدٍ الجعفيُّ قائدُ الأعمشِ: حدثني صالحُ بنُ حيانَ، عن عبدِاللهِ بنِ بريدةَ، عن أبيه،
لا أَعلمُه إلا وَقد رفعَه قالَ: ﴿الصَّمَد﴾: «[السَّيدُ] الذي لا جَوفَ له» (٤) .
٢٣٣٦- (١٨١) أخبرنا محمدٌ: حدثنا إبراهيمُ بنُ حمادٍ: حدثنا شعيبُ
_________________
(١) شبه الحظيرة والحمى. انظر «اللسان» (٤/ ٢٢٦) .
(٢) أخرجه ابن عساكر (٤٤/ ٢٧٤-٢٧٥)، والسمعاني في «أدب الإملاء والاستملاء» (٢٦٢) من طريق المخلص به.
(٣) في ظ (٢١): ابن الرومي.
(٤) أخرجه الطبراني (١١٦٢)، والطبري (٣٠/ ٤٢١)، وابن عدي (٤/ ٥٤) من طريق محمد بن عمر الرومي به. وقال في «المجمع» (٧/ ١٤٤): رواه الطبراني وفيه صالح بن حيان وهو ضعيف. وضعفه الألباني في «الضعيفة» (٧/ ١٧٥) .
[ ٣ / ٢٠٥ ]
بنُ أيوبَ: حدثنا ابنُ نميرٍ، عن الأعمشِ، عن شقيقِ بنِ سلمةَ: ﴿الصَّمَد﴾: السَّيدُ الذي قد انتَهى سُؤدُده (١) .
٢٣٣٧- (١٨٢) أخبرنا محمدٌ: حدثنا أبوعَمرو عثمانُ بنُ عبدويهِ: حدثنا أحمدُ بنُ عبدِ /الرحمنِ بنِ مهرقٍ: حدثنا إبراهيمُ بنُ حُميدٍ الرُّؤاسيُّ، عن إسماعيلَ بنِ أبي خالدٍ، عن أبي صالحٍ في قولِه ﷿: ﴿إِلاَّ مَا حَمَلَتْ ظُهُورُهُمَا﴾ [الأنعام: ١٤٦] قالَ: الأليةُ (٢) .
٢٣٣٨- (١٨٣) أخبرنا محمدٌ: حدثنا أبوالحسنِ محمدُ بنُ نوحٍ الجُنديسابوري: حدثنا أبويوسفَ القُلوسيُّ أنا سألتُه عنه: حدثنا سعيدُ بنُ داودَ بنِ زنبرٍ، عن مالكِ بن أنسٍ، عن زيدِ بنِ أسلمَ قالَ: لمَّا ولَّى عمرُ بنُ الخطابِ معاويةَ الشامَ خرجَ معه بأبي سفيانَ بنِ حربٍ، قالَ: فوجَّه معاويةُ مع أبي سفيانَ إلى عمرَ بكتابٍ وبمالٍ وكبلٍ، قالَ: فدفعَ إلى عمرَ الكتابَ والكبلَ وحبسَ المالَ، فقالَ عمرُ: ما أَرى نضعُ هذا الكبلَ في رِجلِ أحدٍ قبلَكَ، قالَ: فجاء بالمالِ فدفعَه إلى عمرَ (٣) .
٢٣٣٩- (١٨٤) أخبرنا محمدٌ: حدثنا يحيى بنُ محمدِ بنِ صاعدٍ: حدثنا الربيعُ بنُ سليمانَ: حدثنا عبدُالرحمنِ بنُ شيبةَ الجُدِّي: حدثنا هشيمٌ: أخبرني يونسُ (٤) بنُ عبيدٍ ومنصورُ بنُ زاذانَ، عن الحسنِ، عن أبي بكرةَ قالَ:
_________________
(١) أخرجه الطبري (٣٠/ ٤٢٢) من طريق الأعمش به.
(٢) أخرجه الطبري (٨/ ٩١) من طريق إسماعيل بن أبي خالد به.
(٣) أخرجه ابن عساكر (٢٣/ ٤٧٠) من طريق المخلص به.
(٤) من ظ (٢١)، وتحرف في الأصل إلى: يوسف.
[ ٣ / ٢٠٦ ]
رأيتُ النبيَّ ﷺ على المنبرِ والحسنُ بنُ عليٍّ مَعه وهو يقولُ: «إنَّ ابْني هَذا سيدٌ، وسيُصلحُ اللهُ بهِ بينَ فِئتَينِ مِن المسلمينَ» (١) .
٢٣٤٠- (١٨٥) أخبرنا محمدٌ: حدثنا يحيى: حدثنا أبوعُبيدِاللهِ يحيى بنُ محمدِ بنِ السكنِ البزارُ: حدثنا حَبانُ بنُ هلالٍ: حدثنا مباركُ بنُ فضالةَ: حدثنا عُبيدُاللهِ بنُ عمرَ، عن خُبيبِ بنِ عبدِالرحمنِ، عن حفصِ بنِ عاصمٍ، عن أبي هريرةَ،
أنَّ رسولَ اللهِ قالَ: «لمَّا خَلقَ اللهُ آدمَ ﵇ خَبَّره ببَنيهِ، فجعلَ يَرى فضائلَ بعضِهم على بعضٍ، فرأَى نورًا ساطِعًا في أَسفلِهم فقالَ: يا ربِّ مَن هَذا؟ قالَ: هَذا ابنُكَ أحمدُ، هو أولٌ، وهو آخِرٌ، وهو أولُ مُشفَّعٍ» (٢) .
٢٣٤١- (١٨٦) أخبرنا محمدٌ: حدثنا يحيى: / حدثنا مصعبُ بنُ عبدِاللهِ بنِ مصعبٍ الواسطيُّ: حدثنا سلمُ بنُ سلَّامٍ الواسطيُّ: حدثنا سنانُ بنُ هارونَ أبوبشرٍ، عن عبدِالرحمنِ بنِ أبي ليلى، عن البراءِ بنِ عازبٍ قالَ:
كانَ النبيُّ ﷺ إِذا ركعَ فلو أنَّ إِنسانًا وَضعَ على ظهرِهِ قَدحًا مِن ماءٍ ما أهراقَ (٣) .
_________________
(١) تقدم (٣٠٩) .
(٢) أخرجه السراج في «حديثه» (٢٦٢٨)، والبيهقي في «الدلائل» (٥/ ٤٨٣) من طريق يحيى بن السكن به.
(٣) أخرجه الدارقطني في «علله» (٣/ ٢٧٦) عن ابن صاعد به. وزاد في إسناده: عن بيان، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى. وقيل فيه عن ابن أبي ليلى مرسلًا. وقيل: عن ابن أبي ليلى عن علي بن أبي طالب. انظر «العلل الدارقطني»، و«الصحيحة» (٣٣٣١) .
[ ٣ / ٢٠٧ ]
٢٣٤٢- (١٨٧) (١) حدثنا محمدٌ: حدثنا أبوالعباسِ بنُ المارِسْتاني: حدثني (٢) مُهنا بنُ يحيى الشاميُّ: حدثنا بقيةُ بنُ الوليدِ، عن الزُّبيديِّ، عن عبدِاللهِ بنِ عاصمٍ، عن وهبِ بنِ منبهٍ قالَ: وجدتُّ في بعضِ الكتبِ أنَّ الحوَّاريينَ أَتوا عيسى ﵇ فَقالوا: يا روحَ اللهِ، إنَّ مَعنا رجلًا به شيءٌ مِن اللمَمِ، فإنْ رأيتَ أَن تَدعوَ له ليذهبَ عنه، قالَ: ومَا هو؟ قَالوا: أَحمقُ، قالَ: فقالَ: إنَّ جبريلَ ﵇ عهدَ إليَّ عن اللهِ ﷿ بكلِّ شيءٍ، ولم يعهدْ إليَّ في الحمقِ بشيءٍ، وما كنتُ بالذي أَعترضُ على اللهِ ﷿ فيما لم يعهدْ فيهِ إليَّ بشيءٍ (٣) .
٢٣٤٣- (١٨٨) أخبرنا محمدٌ: حدثنا أبوأحمدَ عبدُالواحدِ بنُ المهتدي بنِ الواثقِ بنِ المعتصمِ بنِ الرشيدِ: حدثنا جعفرُ بنُ محمدٍ: حدثنا إسحاقُ بنُ إسماعيلَ: حدثنا جريرٌ، عن مغيرةَ، عن الشَّعبيِّ قالَ: أَرسلَ زيادُ بنُ سميةَ مع عَمرو بنِ الحارثِ بهَدايا وأَموالٍ إلى أُمهاتِ المؤمنينَ، وأَرسلَ إلى أُمِّ سلمةَ وصفيةَ يَعتذرُ إِليهما، وفضَّلَ عائشةَ فقالتْ (٤):
لئنْ فضَّلَها لقد كانَ مَن هو أشدُّ عَلينا تَفضيلًا مِنه يُفضِّلُها (٥) .
_________________
(١) في هامش الأصل: آخر الجزء الأول منه. ومن هذا الحديث تبدأ ظ (١٠٨٨): الجزء الثاني من العاشر، إلى نهاية الجزء.
(٢) في ظ (١٠٨٨): حدثنا.
(٣) أخرجه ابن عساكر (٦٨/ ٦٩-٧٠) من طريق المخلص به.
(٤) وهكذا في ظ (٢١) وعند ابن عساكر، وفي ظ (١٠٨٨): فقالتا.
(٥) أخرجه ابن عساكر (٤٥/ ٤٥٣-٤٥٤) من طريق المخلص به. وأخرجه الطبراني في «الأوسط» (٢٦٥١) من طريق الشعبي، عن عمرو بن الحارث به.
[ ٣ / ٢٠٨ ]
٢٣٤٤- (١٨٩) أخبرنا محمدٌ: حدثنا عبدُالواحدِ بنُ المهتدي: حدثنا عبدُاللهِ الزرادُ: حدثنا أبوإسحاقَ بنُ الصائغِ: حدثني المأمونُ: حدثني الرشيدُ: حدثني المهديُّ: حدثني المنصورُ: حدثني أبي، عن أبيه قالَ: قالَ لي (١) أبي عبدُاللهِ بنُ عباسٍ: ما انتفعتُ بكلامِ أحدٍ بعدَ النبيِّ ﷺ إلا شيءٌ (٢) كتبَ به إلي عليُّ بنُ أبي طالبٍ، فإنَّه كتبَ: بسمِ اللهِ الرحمنِ الرحيمِ، أمَّا بعدُ يا أَخي، فإنَّكَ تُسَرُّ بما يَصيُر / إِليكَ مِما لم يَكْن يفوتُكَ، ويَسوؤكَ ما لم تُدركْه، فَما نِلتَ يا أَخي مِن الدُّنيا (٣) فلا تكنْ به فرِحًا، وما فاتَكَ فلا تكنْ عليهِ حزينًا، وليكنْ عملُكَ لِمَا بعدَ الموتِ، والسلامُ (٤) .
٢٣٤٥- (١٩٠) أخبرنا محمدٌ: حدثنا عبدُالواحدِ بنُ المهتدي: حدثنا أيوبُ بنُ سليمانَ: حدثنا أبواليمانِ: حدثنا عفيرُ بنُ معدانَ، عن سليمِ بنِ عامرٍ، عن أبي أمامةَ،
عن النبيِّ ﷺ قالَ: «إنَّ اللهَ ﷿ يقولُ للملائكةِ: انطَلِقوا إلى عَبدي فصُبوا عليه البلاءَ صبًا، فيأتونَه فَيصبُّونَ عليه البلاءَ صَبًا، فيحمدُ اللهَ ﷿، فيَرجعونَ فَيقولونَ: ربَنا صبَبنا عليهِ البلاءَ كما أَمرتَنا، فيقولُ: ارجِعوا فإنِّي أحبُّ أَن أَسمعَ صوتَه» (٥) .
_________________
(١) ليست في ظ (٢١) .
(٢) في ظ (١٠٨٨): بشيء.
(٣) في ظ (٢١): فما نلت مما في الدنيا.
(٤) أخرجه ابن عساكر (٤٢/ ٥٠٣-٥٠٤) من طريق المخلص به.
(٥) أخرجه الطبراني (٧٦٩٧) من طريق أبي اليمان به. وقال الألباني في «الضعيفة» (٤٩٩٤): ضعيف جدًا.
[ ٣ / ٢٠٩ ]
٢٣٤٦- (١٩١) أخبرنا محمدٌ: حدثنا عبدُالواحدِ: حدثنا إبراهيمُ بنُ الوليدِ: حدثنا القعنبيُّ: حدثنا مالكٌ، عن محمدِ بنِ أبي صعصعةَ، عن سعيدِ بنِ يسارٍ، عن أبي هريرةَ قالَ:
قالَ رسولُ اللهِ: «مَن يُرد اللهُ به خيرًا يُصَبْ (١) مِنه» (٢) .
٢٣٤٧- (١٩٢) أخبرنا محمدٌ قالَ: حدثنا عبدُالواحدِ: حدثنا إبراهيمُ بنُ الوليدِ: حدثنا القعنبيُّ قالَ: سُئَل مالكٌ، عن قولِ اللهِ ﷿: ﴿وَالْبَاقِيَاتُ الصَّالِحَاتُ﴾ [الكهف: ٤٦] فحدَّثنا مالكٌ، عن عمارةَ بنِ صيادٍ، عن سعيدِ بنِ المسيبِ قالَ: هو (٤) قولُ العبدِ سبحانَ اللهِ، ولا إلهَ إلا اللهُ، واللهُ أكبرُ، ولا حولَ ولا قوةَ إلا باللهِ (٥) .
٢٣٤٨- (١٩٣) أخبرنا محمدٌ: حدثنا عبدُالواحدِ: حدثنا عبدُاللهِ بنُ (٦) الزرادِ: حدثني داودُ بنُ رشيدٍ قالَ: سمعتُ حسنَ الحاجبَ يقولُ: أَصابتْنا أَيامَ المهديِّ ريحٌ شديدةٌ بعدَ الظهرِ ظَننا أنَّها ستُورِدُنا القيامةَ، فدخلتُ على المهديِّ وهو ساجدٌ يقولُ في سجودِهِ: اللهمَّ احفظْنا بنبيِّكَ محمدٍ ﷺ ولا تُشمتْ بنا أَعداءَنا مِن الأُممِ، وإِن كنتَ أَخذتَ العامةَ بذَنبي فهذِه / ناصِيَتي بيدِكَ.
_________________
(١) هكذا ضبطت في ظ (٢١) وظ (١٠٨٨) بفتح الصاد، وأكثر المحدثين يرويه بكسر الصاد، انظر «فتح الباري» (١٠/ ١٠٨)
(٢) هو في «الموطأ» (٢/ ٩٤١) . ومن طريقه أخرجه البخاري (٥٦٤٥) .
(٣) من ظ (٢١) وظ (١٠٨٨)، وفي الأصل: الباقيات
(٤) في ظ (١٠٨٨): هي.
(٥) هو في «الموطأ» (١/ ٢١٠) .
(٦) ليست في ظ (٢١) ولا ظ (١٠٨٨) .
[ ٣ / ٢١٠ ]
٢٣٤٩- (١٩٤) حدثنا محمدٌ: حدثنا عبدُالواحدِ: حدثنا محمدٌ المغربيُّ: حدثنا أبوعبدِاللهِ العدويُّ: حدثنا الحميديُّ قالَ: قعدَ سفيانُ بنُ عيينةَ في مسجدِ الخِيفِ بعدَ المغربِ أيامَ مِنى وقرأَ رجلٌ، فلمَّا استفتحَ بسمِ اللهِ الرحمنِ الرحيمِ صرخَ رجلٌ مِن أهلِ المجلسِ وماتَ، فقيلَ لسفيانَ فقالَ: قتيلُ الخوفِ (١)، هَنيئًا له إِن شاءَ اللهُ.
٢٣٥٠- (١٩٥) أخبرنا محمدٌ: حدثنا أبوأحمدَ عبدُالواحدِ بنُ المهتدي: حدثنا إبراهيمُ بنُ الوليدِ: حدثنا عُبيدُاللهِ بنُ محمدٍ: حدثنا عمرُ بنُ عبدِالملكِ: حدثنا أبوهارونُ العبديُّ، عن أبي سعيدٍ،
أنَّ رسولَ اللهِ كسا ناسًا مِن أصحابِه ولم يكسُ عليًّا ﵇، فكأنَّه رأَى في وجهِ عليٍّ، فقالَ: «يا عليُّ، أمَا تَرضى أنْ تُكسى إذا كُسيتُ، وتُعطى إذا أُعطيتُ!» (٢) .
٢٣٥١- (١٩٦) أخبرنا محمدٌ: حدثنا عبدُالواحدِ: حدثنا محمدُ بنُ غالبٍ: حدثنا منصورُ بنُ سُقيرٍ: حدثنا عُبيدُاللهِ، عن زيدِ بنِ أبي أُنيسةَ، عن جنادةَ بنِ أبي أميةَ، عن مكحولٍ، عن أبي إدريسَ، عن أبي الدَّرداءِ،
رفعَه إلى النبيِّ ﷺ قالَ: «مَن مَشى في ظُلمةِ الليلِ إلي المساجدِ آتاهُ اللهُ نورًا» (٣) .
_________________
(١) في ظ (٢١) وظ (١٠٨٨): قتيل خوف.
(٢) أبوهارون العبدي متروك. وفي الإسناد من لم أعرفه. والحديث نسبه المحب الطبري في «الرياض النضرة» للمخلص. وهو في «مختصر تاريخ دمشق» (١٧/ ٣٨١) ولم أره في «التاريخ» .
(٣) أخرجه ابن حبان (٢٠٤٦)، والدارمي (١/ ٣٣١)، والطبراني في «الأوسط» (٤٦٩٧) (٦٦٤٧)، وأبونعيم في «الحلية» (٢/ ١٢) من طريق عبيد الله بن عمرو الرقي به. وعند أبي نعيم والطبراني في رواية: جنادة بن أبي خالد. وقيل فيه: مكحول عن أبي الدرداء ليس فيه أبوإدريس، انظر «المطالب» (٥٦٣) .
[ ٣ / ٢١١ ]
٢٣٥٢- (١٩٧) أخبرنا محمدٌ: حدثنا عبدُالواحدِ: حدثنا عبدُاللهِ بنُ محمدٍ القرشيُّ (١): حدثنا محمدُ بنُ حاتمٍ (٢): حدثنا عبدُاللهِ بنُ داودَ قالَ: سمعتُ سفيانَ الثوريَّ في قولِ اللهِ ﷿: ﴿سَنَسْتَدْرِجُهُم مِّنْ حَيْثُ لاَ يَعْلَمُون﴾ [القلم: ٤٤] قالَ: كلَّما أَخطؤوا خطيئةً أَنعمْنا عَليهم نعمةً وأَنسَيناهم الاستغفارَ.
٢٣٥٣- (١٩٨) أخبرنا محمدٌ: حدثنا عبدُالواحدِ: حدثنا عبدُاللهِ بنُ محمدٍ القرشيُّ: حدثني (٣) إسحاقُ بنُ حاتمٍ المدائنيُّ: حدثنا ابنُ كثيرٍ الثقفيُّ، عن بعضِ الحجازِيينَ قالَ: قالَ: أبوحازمٍ: كلُّ نِعمةٍ لا تقُربُ مِن اللهِ فهيَ بليةٌ (٤) .
٢٣٥٤- (١٩٩) أخبرنا محمدٌ: حدثنا عبدُالواحدِ: / حدثنا عبدُاللهِ بنُ محمدٍ: حدثنا محمدُ بنُ بشيرٍ: حدثنا عبدُالرحمنِ بنُ جريرٍ قالَ: سمعتُ أبا حازمٍ يقولُ: عندَ تصحيحِ الضمائرِ تُغفرُ الكبائرُ، وإِذا عزمَ العبدُ على تركِ الآثامِ أَتتهُ الفتوحُ (٥) .
_________________
(١) هو ابن أبي الدنيا.
(٢) هكذا في الأصول الثلاثة، وهو محمد بن يحيى بن أبي حاتم. وكذلك هو عند ابن أبي الدنيا في «الشكر» (١١٤) لكن باللفظ المتقدم (١٦١٦) .
(٣) في ظ (١٠٨٨): حدثنا.
(٤) هو في «كتاب الشكر» لابن أبي الدنيا (٢٠) .
(٥) أخرجه ابن عساكر (٢٢/ ٦٢) من طريق المخلص به. وهو في «كتاب الإخلاص» لابن أبي الدنيا (١٤) .
[ ٣ / ٢١٢ ]
٢٣٥٥- (٢٠٠) أخبرنا محمدٌ: حدثنا عبدُالواحدِ: حدثنا إبراهيمُ بنُ الوليدِ: حدثنا سعيدُ بنُ منصورٍ: حدثنا يعقوبُ بنُ عبدِالرحمنِ الزُّهريُّ قالَ: سمعت أبا حازمٍ يقولُ: شَيئانِ إذا عملتَ بِهما أَصبتَ خيرَ الدُّنيا والآخِرةِ، قيلَ: ما هُما يا أبا حازمٍ؟ قالَ: تحملُ ما تكرهُ إِذا أحبَّه اللهُ ﷿، وتتركُ ما تحبُّ إِذا كرهَهُ اللهُ (١) .
٢٣٥٦- (٢٠١) أخبرنا محمدٌ: حدثنا عبدُالواحدِ: حدثنا أحمدُ بنُ يحيى: حدثنا أبوعبدِاللهِ بنُ أبي بكرٍ: حدثنا مباركٌ الطبريُّ قالَ: سمعتُ أبا عُبيدِاللهِ يقولُ: سمعتُ المنصورَ يقولُ للمهديِّ: يا أبا عبدِاللهِ، إنَّ الخليفةَ لا يُصلِحُه إلا التَّقوى، والسُّلطانُ لا يُصلِحُه إلا الطاعةُ، والرَّعية لا يُصلِحُها إلا العدلُ، وَأَوْلَى الناسِ بالعفوِ أَقدرُهم على العقوبةِ، وأَنقصُ الناسِ عقلًا مَن ظَلمَ مَن هو دونَه (٢) .
٢٣٥٧- (٢٠٢) أخبرنا محمدٌ: حدثنا عبدُالواحدِ: حدثنا محمدُ بنُ عبدكَ: حدثنا حجاجٌ قالَ: قالَ ابنُ جُريجٍ: أخبرني أبوخالدٍ، عن عبدِاللهِ بنِ أبي سعيدٍ (٣) المدنيِّ قالَ: حدَّثتني حفصةُ بنتُ عمرَ قالتْ:
كانَ رسولُ اللهِ ذاتَ يومٍ قد وضعَ ثوبَه بينَ فَخذَيهِ، فجاءَ أبوبكرٍ فاستأذنَ فأَذنَ له والنبيُّ ﷺ على هيئتِهِ، ثم عمرُ بمثلِ هَذه القصةِ، ثم عليٌّ، ثم أُناسٌ مِن أصحابِهِ والنبيُّ ﷺ على هيئتِهِ، ثم جاءَ عثمانُ فاستأذنَ فأَذنَ له
_________________
(١) أخرجه ابن عساكر (٢٢/ ٥٧) من طريق المخلص به.
(٢) أخرجه ابن عساكر (٣٢/ ٣١٤-٣١٥) من طريق المخلص به.
(٣) من ظ (٢١) وظ (١٠٨٨) . وفي الأصل: سعد.
[ ٣ / ٢١٣ ]
النبيُّ (١)، وأَخذَ رسولُ اللهِ ثوبَه فتجلَّلَه، ثم تحدَّثوا ثم خرَجوا، فقلتُ: يا رسولَ اللهِ، جاءَ أبوبكرٍ وعمرُ وعليٌّ وناسٌ مِن أَصحابِكَ وأنتَ على هيئتِكَ، فلمَّا جاءَ عثمانُ تجلَّلتَ ثوبَكَ! / فقالَ: «أَلا أَستَحيي مِمن تَستَحي مِنه الملائكةُ!» (٢) .
٢٣٥٨- (٢٠٣) أخبرنا محمدٌ: حدثنا عبدُالواحدِ بنُ المهتدي: حدثنا محمدُ بنُ عبدِالرحمنِ: حدثنا إسحاقُ بنُ كعبٍ: حدثنا خالدُ بنُ عبدِاللهِ، عن مسلمٍ الأعورِ، عن أنسِ بنِ مالكٍ قالَ:
كانَ للنبيِّ ﷺ قميصُ قطنٍ، قصيرُ الطولِ، قصيرُ الكُمينِ (٣) .
٢٣٥٩- (٢٠٤) أخبرنا محمدٌ: حدثنا عبدُالواحدِ: حدثنا أيوبُ بنُ سليمانَ: حدثنا أبواليمانِ: حدثنا حريزُ بنُ عثمانَ، عن شرحبيلَ الرَّحَبيِّ، عن ناسجٍ (٤) الحضرميِّ،
_________________
(١) ليست في ظ (٢١) ولا ظ (١٠٨٨) .
(٢) أخرجه أحمد (٦/ ٢٨٨)، وعبد بن حميد (١٥٤٥)، وأبويعلى (٧٠٣٨)، والطبراني في «الكبير» ٢٣/ (٣٥٥) (٤٠٠)، و«الأوسط» (٨٩٢٧)، والبيهقي (٢/ ٢٣١) من طريق عبد الله بن أبي سعيد المدني به.
(٣) أخرجه عبد بن حميد (١٢٣٠)، وابن عدي (٦/ ٣٠٧)، والبيهقي في «الشعب» (٥٧٥٧) من طريق خالد بن عبد الله الواسطي به. وقال البوصيري في «الإتحاف» (٤٧١٦): رواه مسدد وأحمد بن منيع وعبد بن حميد ومدار أسانيدهم على مسلم بن كيسان وهو ضعيف. وبه أعله الألباني في «الضعيفة» (٥/ ٤٧٤) .
(٤) هكذا في الأصل وظ (١٠٨٨) . وفي ظ (٢١): ناسح، وضبطت بحاء صغيرة. وقد اختلف في اسمه، فقيل: ناسج، وقيل: ناسح، وقيل: ناسخ، وقيل: ناشج. وقال ابن أبي حاتم: إنما هو عبد الله بن ناسج.
[ ٣ / ٢١٤ ]
أنَّ رسولَ اللهِ مرَّ برَجلَينِ يَتبايَعانِ شاةً يقولُ أَحدُهما: لا أنقصكَ مِن كَذا وكَذا، ويقولُ الآخرُ: لا أَزيدُكَ كَذا وكَذا ويَتحالَفانَ، مرَّ أَحدُهما وقد اشتَراها، فقالَ: «أوجبَ أحدُهما الإثمَ والكفارةَ» (١) .
٢٣٦٠- (٢٠٥) أخبرنا محمدٌ: حدثنا عبدُالواحدِ: حدثنا ابنُ عبدكَ: حدثنا أبوبلالٍ: حدثنا أبوبكرِ بنُ عياشٍ، عن إسماعيلَ بنِ سميعٍ، عن مسلمٍ قالَ:
بعثَ أبوبكرٍ إلى أبي عُبيدةَ: هلمَّ حتى أَستخلِفَكَ، فإنِّي سمعتُ رسولَ اللهِ يقولُ: «إنَّ (٢) لكلِّ أُمةٍ أَمينًا، وأنتَ أَمينُ هذه الأُمةِ» .
فقالَ (٣) أبوعُبيدةَ: ما كنتُ لأَتقدَّمَ رجلًا أمَرَهُ رسولُ اللهِ أَن يؤمَّنا (٤) .
٢٣٦١- (٢٠٦) أخبرنا محمدٌ: حدثنا عبدُالواحدِ: أخبرني أبوالحسنِ الشيبانيُّ محمدُ بنُ عاصمٍ قالَ: دخلَ الفضلُ بنُ الربيعِ على يحيى بنِ خالدٍ فلم يحفلْ به، وسأَلَه حاجةً فقصَّرَ عَنها، فأَنشأَ يقولُ:
عَسى وعَسى يُثني الزمانُ عنانَه بصرفِ زمانٍ والزمانُ عثورُ
_________________
(١) أخرجه ابن سمعون في «أماليه» (١٤٧) من طريق حريز بن عثمان به.
(٢) ليست في ظ (١٠٨٨) .
(٣) في ظ (١٠٨٨): قال.
(٤) أخرجه ابن عساكر (٢٥/ ٤٦٣) من طريق المخلص به. وأخرجه المروزي في «مسند أبي بكر» (١٢٨)، وأبو بكر الشافعي في «الغيلانيات» (٢٩)، وابن عساكر (٢٥/ ٤٦٣) من طريق إسماعيل بن سميع، عن علي بن أبي كثير، أن أبا بكر قال لأبي عبيدة ويأتي ضرب آخر من الاختلاف على إسماعيل بن سميع (٢٨٠٦) .
[ ٣ / ٢١٥ ]
فَيأْتي بروحاتٍ له بعدَ غدوةٍ وتَحدث مِن بعدِ الأُمورِ أُمورُ
٢٣٦٢- (٢٠٧) أخبرنا محمدٌ: حدثنا أبوجعفرٍ أحمدُ بنُ إسحاقَ بنِ البهلولِ القاضي إملاءً في رجبَ سنةَ خمسَ عشرَ وثلاثِمئةٍ قالَ: قُرئ على أبي كريبٍ وأنا أسمعُ: حدَّثكم / عبدُاللهِ بنُ إدريسَ، عن عُبيدِاللهِ بنِ عمرَ، عن نافعٍ، عن ابنِ عمرَ،
أنَّ النبيَّ ﷺ ضربَ وغرَّبَ، وأنَّ أبا بكرٍ ضربَ وغرَّبَ، وأنَّ عمرَ ضربَ وغرَّبَ (١) .
٢٣٦٣- (٢٠٨) أخبرنا محمدٌ: حدثنا أحمدُ بنُ إسحاقَ: حدثنا (٢) أبي: حدثنا يحيى بنُ سعيدٍ القطانُ، عن ابنِ عجلانَ، عن سعيدِ بنِ أبي سعيدٍ وعامرِ بنِ عبدِاللهِ بن الزبيرِ، عن عَمرو بنِ سُليمٍ، عن أبي قتادةَ،
أنَّ النبيَّ (٣) ﷺ كانَ يؤمُّهم وهو حاملٌ ابنتَ زينبَ على عاتِقِه، فإِذا ركعَ وضَعَها، وإِذا قامَ رفَعَها (٤) .
٢٣٦٤- (٢٠٩) أخبرنا محمدٌ: حدثنا أحمدُ بنُ إسحاقَ بنِ البهلولِ:
_________________
(١) أخرجه ابن البخاري في «مشيخته» (١٧٨) (١٧٩) (١٨٠) من طريق المخلص به. وأخرجه الترمذي (١٤٣٨)، والنسائي في «الكبرى» (٧٣٠٢)، والبيهقي (٨/ ٢٢٣) من طريق عبد الله بن إدريس به. وقال الترمذي: حديث غريب، ثم أخرجه موقوفًا. وصححه الألباني في «الإرواء» (٢٣٤٤) . ويأتي (٣١٠٦) .
(٢) في ظ (٢١) وظ (١٠٨٨): حدثني.
(٣) في ظ (٢١) وظ (١٠٨٨): رسول الله.
(٤) أخرجه البخاري (٥١٦) (٥٩٩٦)، ومسلم (٥٤٣) من طريق عمرو بن سليم به.
[ ٣ / ٢١٦ ]
حدثنا أبوموسى [الزَّمِنُ] (١): حدثنا محمدُ بنُ جعفرٍ: حدثنا عبدُاللهِ بنُ سعيدِ بنِ أبي هندٍ: حدثنا صَيفيُّ مَولى أبي أيوبَ الأنصاريِّ، عن أبي اليَسَرِ السَّلَميِّ قالَ:
كانَ رسولُ اللهِ يقولُ: «اللهمَّ إنِّي أَعوذُ بِكَ مِن الهرمِ، وأَعوذُ بكَ مِن التردِّي، وأَعوذُ بكَ مِن الغرقِ، وأَعوذُ بكَ [مِن] (٢) أَن يَتخبَّطني الشيطانُ عندَ الموتِ، وأَعوذُ بكَ أَن أَموتَ في سبيلِكَ مُدبرًا (٣)، وأَعوذُ بكَ أَن أموتَ لَديغًا» (٤) .
٢٣٦٥- (٢١٠) أخبرنا محمدٌ: حدثنا أحمدُ: حدثنا عبادُ بنُ يعقوبَ الرَّواجنيُّ: حدثنا شريكٌ، عن أبي إسحاقَ، عن البراءِ،
أنَّ النبيَّ ﷺ مرَّ بقُدورٍ تَغلي مِن لحومِ الحُمرِ الأَهليةِ، فقالَ: «أَكفِئوها»، يومَ خيبرَ (٥) .
_________________
(١) من ظ (٢١) وظ (١٠٨٨) .
(٢) من ظ (٢١) وظ (١٠٨٨) .
(٣) هذه الجملة سقطت من ظ (١٠٨٨) .
(٤) أخرجه المزي (١٣/ ٢٥٢) من طريق المخلص به. وأخرجه أبوداود (١٥٥٢) (١٥٥٣)، والنسائي (٥٥٣١) (٥٥٣٢)، وأحمد (٣/ ٤٢٧)، والحاكم (١/ ٥٣١) من طريق عبد الله بن أبي هند به. وفي إسناد الحاكم وأحمد في رواية: عن جده أبي هند، عن صيفي.
(٥) أخرجه ابن البخاري في «مشيخته» (٨٠٠) من طريق المخلص به. وأخرجه مسلم (١٩٣٨) (٢٩) من طريق أبي إسحاق بنحوه. وأخرجه البخاري (٤٢٢٥) (٤٢٢٦)، ومسلم (١٩٣٨) من طريقين عن البراء بنحوه.
[ ٣ / ٢١٧ ]
٢٣٦٦- (٢١١) أخبرنا محمدٌ: حدثنا أحمدُ: حدثنا عبادُ بنُ يعقوبَ: حدثنا شريكٌ، عن منصورٍ، عن رِبعيِّ بنِ حراشٍ، عن عليٍّ قالَ:
سمعتُ رسولَ اللهِ يقولُ: «لا تَكذِبوا عليَّ، فإنَّه مَن كذبَ عليَّ ولجَ النارَ» (١) .
٢٣٦٧- (٢١٢) أخبرنا محمدٌ: حدثنا أحمدُ: حدثنا عبادُ بنُ يعقوبَ: حدثنا شريكٌ، عن أبي إسحاقَ قالَ:
وقفتُ على مجلسِ بَني عبدِالمطلبِ وهم مُتوافِرونَ فقلتُ / لهم: في كَم كُفنَ النبيُّ ﷺ؟ قَالوا: في ثلاثةِ أثوابٍ ليسَ فيها قميصٌ ولا قباءٌ ولا عمامةٌ، فقلتُ: كم أُسِرَ مِنكم يومَ بدرٍ؟ قَالوا: العباسُ ونوفلٌ وعقيلٌ (٢) .
٢٣٦٨- (٢١٣) أخبرنا محمدٌ: حدثنا أحمدُ: حدثنا المؤملُ بنُ إهابٍ: حدثنا أبوداودَ، عن شعبةَ (٣)، عن الأعمشِ، عن أبي وائلٍ، عن أبي موسى قالَ:
قالَ النبيُّ ﷺ: «إنَّ هَذا الدِّينارَ والدرهمَ أَهلَكَا مَن كانَ قبلَكم، وهُما مُهلكِاكم» (٤) .
٢٣٦٩- (٢١٤) أخبرنا محمدٌ: حدثنا أحمدُ: حدثنا المؤملُ بنُ إهابٍ بمكةَ
_________________
(١) تقدم (٢٠١٠) .
(٢) نسبه ابن كثير في «البداية والنهاية» (٥/ ٢٣١) لابن عساكر من طريق المخلص. وهو في «مختصر ابن منظور» (٢/ ٣٩٧) ولم أره في «التاريخ» المطبوع. وانظر لشطره الأول «المعجم الكبير» للطبراني (٣٢٦٧) (٣٢٦٨) .
(٣) تحرف في ظ (١٠٨٨) إلى: سعيد.
(٤) تقدم (١٦١٤) .
[ ٣ / ٢١٨ ]
سنةَ خمسٍ وأربعينَ: حدثنا أبوداودَ الحفريُّ، عن سفيانَ، عن عُبيدِاللهِ، عن نافعٍ، عن ابنِ عمرَ قالَ: لا تَصعدُ المرأةُ على الصَّفا ولا على المروةِ (١) .
٢٣٧٠- (٢١٥) أخبرنا محمدٌ: حدثنا أحمدُ: حدثنا المؤملُ بنُ إهابٍ: حدثنا عبدُالرزاقِ، عن معمرٍ، عن أيوبَ، عن أبي قلابةَ، عن أنسٍ،
عن النبيِّ ﷺ [أنَّه قالَ] (٢): «اللهمَّ اغفرْ للأَنصارِ، ولأبناءِ الأنصارِ، ولأَبناءِ أَبناءِ الأَنصارِ» (٣) .
٢٣٧١- (٢١٦) أخبرنا محمدٌ: حدثنا أحمدُ: حدثني أبي: حدثنا محمدُ بنُ عُبيدِللهِ، عن محمدِ بنِ إسحاقَ: حدثني ابنُ كعبِ بنِ مالكٍ، عن أبي قتادةَ قالَ:
سمعتُ رسولَ اللهِ يقولُ على هَذا المنبرِ: «أيُّها الناسُ، إيَّاكم وكثرةَ الحديثِ عنِّي، مَن قالَ عليَّ فلا يقولَنَّ إلا صِدقًا أو حَقًا، فمَن قالَ عليَّ ما لم أَقلْ فليَتبوأْ مقعَدَه مِن النارِ» (٤) .
٢٣٧٢- (٢١٧) أخبرنا محمدٌ: حدثنا أحمدُ: حدثنا محمدُ بنُ زنبورٍ المكيُّ ابنُ أبي الأزهرِ: حدثنا فضيلُ بنُ عياضٍ، عن زيادِ بنِ سعدٍ، عن عَمرو بنِ
_________________
(١) أخرجه الدارقطني (٢/ ٢٩٥)، والبيهقي (٥/ ٤٦) من طريق أبي داود الحفري به.
(٢) من ظ (١٠٨٨) .
(٣) هو في «مصنف عبد الرزاق» (١٩٩١٤) . ومن طريقه أخرجه أحمد (٣/ ١٦٢) . وتقدم (٢٩٤) .
(٤) أخرجه ابن ماجه (٣٥)، وأحمد (٥/ ٢٩٧)، والحاكم (١/ ١١١) من طريق محمد بن إسحاق به. وعند ابن ماجه: عن معبد بن كعب عن أبي قتادة. وانظر «علل الدارقطني» (١٠٤٥) .
[ ٣ / ٢١٩ ]
دينارٍ، عن عطاءِ بنِ يسارٍ، عن أبي هريرةَ قالَ:
قالَ رسولُ اللهِ: «إِذا أُقيمت الصلاةُ فلا صلاةَ إلا المكتوبةَ» (١) .
٢٣٧٣- (٢١٨) أخبرنا محمدٌ: حدثنا أحمدُ بنُ إسحاقَ بنِ البُهلولِ: حدثنا محمدُ بنُ زنبورٍ المكيُّ سنةَ ثمانٍ وأربعينَ ومئتينِ، عن الفُضيلِ / بنِ عياضٍ، عن ليثٍ، عن زبيدٍ، عن أبي وائلٍ، عن عبدِاللهِ قالَ:
قالَ (٢): «المؤمنُ ليسَ بطعَّانٍ ولا لعَّانٍ ولا بَذِيءٍ ولا فاحشٍ» .
٢٣٧٤- (٢١٩) أخبرنا محمدٌ: حدثنا أحمدُ: حدثنا محمدُ بنُ زنبورٍ: حدثنا فضيلٌ، عن أبانَ، عن سعيدِ بنِ عبدِاللهِ، عن أبي برزةَ الأسلميِّ قالَ:
خطبَ رسولُ اللهِ على المنبرِ فحمدَ اللهَ وأَثنى عليه حتى أَسمعَ ذَواتِ الخُدورِ في خُدورِهنَّ، فقالَ: «يا معشرَ مَن أَسلمَ بلسانِهِ ولم يَخلُص الإيمانُ إلى قلبِهِ، لا تَذُموا الناسَ، ولا تُعيِّروهم، ولا تَتبعوا عَوراتِهم، فإنَّه مَن يَلتمس عورةَ أَخيهِ يتَّبع اللهُ عورَتَه، ومن يتَّبع اللهُ عورَتَه يفضَحْه في بطنِ بيتِهِ» (٣) .
٢٣٧٥- (٢٢٠) أخبرنا محمدٌ: حدثنا أحمدُ: حدثنا عبادُ بنُ يعقوبَ
_________________
(١) تقدم (٧٨٠) .
(٢) هكذا في الأصلين (بر) وظ (١٠٨٨)، والحديث ليس في ظ (٢١) . والحديث ذكره الدارقطني في «علله» (٧٣٨) وقال: وروي عن فضيل بن عياض عن ليث مرفوعًا وموقوفًا، والموقوف أصح. وأخرجه البخاري في «الأدب المفرد» (٣١٣) (٣٣٣)، والترمذي (١٩٧٧)، وأحمد (١/ ٤٠٤-٤٠٥، ٤١٦)، وابن حبان (١٩٢)، والحاكم (١/ ١٢، ١٣) من طريقين عن ابن مسعود مرفوعًا.
(٣) تقدم (١٤٢٢) .
[ ٣ / ٢٢٠ ]
الرواجنيُّ: حدثنا قاسمُ بنُ محمدِ بنِ عبدِاللهِ بنِ محمدِ بنِ عقيلٍ، عن جدِّه، عن جابرِ بنِ عبدِاللهِ قالَ:
كانَ رسولُ اللهِ إِذا توضَأَ يُمِرُّ الماءَ إلى مِرفَقيهِ (١) .
٢٣٧٦- (٢٢١) أخبرنا محمدٌ: حدثنا أحمدُ: حدثنا أبي: حدثني أبي، عن الفراتِ بنِ السائبِ، عن ميمونَ بنِ مهرانَ، عن ابنِ عمرَ،
أنَّ رسولَ اللهِ أَرادَ أَن يُرسِلَ رجلًا في حاجةٍ مهمةٍ وأبوبكرٍ وعمرُ عن يَمينِهِ وعن يسارِهِ، فقالَ عليٌّ: أَلا تبعثُ أَحدَ هَذين؟ قالَ: «وكيفَ أَبعثُ هَذين وهُما مِن هذا الدِّينِ بمنزلةِ السمعِ والبصرِ مِن الرأسِ» (٢) .
٢٣٧٧- (٢٢٢) أخبرنا محمدٌ: حدثنا أحمدُ: حدثنا محمدُ بنُ زنبورٍ ابنُ أبي الأزهرِ المكيُّ منذُ سبعٍ وستينَ سنةً: حدثنا عبدُالعزيزِ بنُ أبي حازمٍ، عن هشامِ بنِ عروةَ، عن أبيه، عن بسرةَ بنتِ صفوانَ،
أنَّها سمعَت النبيَّ ﷺ يقولُ: «إذا مسَّ أَحدُكم ذَكَرَه فلا يُصلِّي حتى
_________________
(١) أخرجه الدارقطني (١/ ٨٣)، والبيهقي (١/ ٥٦) من طريق ابن عقيل به. وقواه بطرقه الألباني في «الصحيحة» (٢٠٦٧) . وتقدم بنحوه (١٥٧٦) .
(٢) أخرجه ابن عساكر (٤٤/ ٦٧-٦٨) من طريق المخلص به. ويأتي (٣١٦٣) . وفرات بن السائب متروك. ومن طريقه أخرجه عبد الله في «فضائل الصحابة» (٥٧٥)، وأبونعيم في «الحلية» (٤/ ٩٣) . وله عن ابن عمر إسناد آخر عند الطبراني في «الأوسط» (٤٩٩٩)، قال في «المجمع» (٩/ ١٥٦): وفيه حماد بن عمرو النصيبي وهو متروك. وانظر «الصحيحة» (٨١٥) .
[ ٣ / ٢٢١ ]
يتوضَّأَ» (١) .
٢٣٧٨- (٢٢٣) أخبرنا محمدٌ: حدثنا أحمدُ: حدثنا إبراهيمُ بنُ سعيدٍ الجوهريُّ: حدثنا إسماعيلُ بنُ قيسِ بنِ سعدِ بنِ زيدِ بنِ ثابتٍ، عن هشامِ بنِ / عروةَ، عن أبيه، عن عائشةَ قالتْ:
قالَ رسولُ اللهِ: «باكِروا طلبَ الرزقِ والحوائجِ، فإنَّ الغدوَّ بركةٌ ونجاحٌ» (٢) .
٢٣٧٩- (٢٢٤) أخبرنا محمدٌ: حدثنا أحمدُ: حدثنا عليُّ بنُ سعيدِ بنِ مسروقٍ: حدثنا عليُّ بنُ عابسٍ، عن العلاءِ بنِ المسيبِ، يعني عن أبيه، عن عبدِاللهِ قالَ:
قالَ رسولُ اللهِ: «اللهمَّ بارِكْ لأُمتي في بُكورِها» (٣) .
٢٣٨٠- (٢٢٥) أخبرنا محمدٌ: حدثنا أحمدُ: حدثنا عليُّ بنُ سعيدٍ: حدثنا عبدُاللهِ بنُ المباركِ، عن معمرٍ، عن بهزِ بنِ حكيمٍ، عن أبيه، عن جدِّه،
أنَّ رسولَ اللهِ حبسَ رجلًا في تُهمةٍ، ثم خَلا سَبيلَهُ (٤) .
_________________
(١) أخرجه الترمذي (٨٢)، والنسائي (٤٤٧)، وأحمد (٦/ ٤٠٦)، وابن حبان (١١١٥) من طريق هشام بن عروة بهذا الإسناد. وقد اختلف في إسناده كما تقدم (٥٦٣) .
(٢) أخرجه البزار (١٢٤٧- زوائده)، والطبراني في «الأوسط» (٧٢٥٠)، وابن عدي (١/ ٣٠٢)، وابن حبان في «المجروحين» (١/ ١٣٦)، وابن الجوزي في «الواهيات» (٥٢٧) من طريق إبراهيم بن سعيد به. وضعفه الألباني في «الضعيفة» (١٦٦٨) .
(٣) تقدم (٢٠٢٨) .
(٤) أخرجه أبوداود (٣٦٣٠)، والترمذي (١٤١٧)، والنسائي (٤٨٧٦) من طريق معمر به. وهو اختصار لحديث طويل أخرجه أحمد ٥/ ٢ (٢٠٠١٧) (٢٠٠١٩) وغيره من طريق حكيم بن معاوية.
[ ٣ / ٢٢٢ ]
٢٣٨١- (٢٢٦) أخبرنا محمدٌ: حدثنا أحمدُ: حدثنا المؤملُ بنُ إهابٍ بمكةَ: حدثنا عبدُالرزاقِ، عن معمرٍ، عن ثابتٍ، عن أنسٍ،
عن النبيِّ ﷺ: «ما كانَ الرِّفقُ في شيءٍ إلا زانَه، ولا نُزعَ مِن شيءٍ إلا شانَه» (١) .
٢٣٨٢- (٢٢٧) أخبرنا محمدٌ: حدثنا أحمدُ: حدثنا أبي: حدثنا محبوبُ بنُ الحسنِ، عن الخَصيبِ يَعني ابنَ جَحْدَرٍ، عن عبدِالأعلى، عن رجاءِ بنِ حيوةَ، عن جنادةَ، عن معاذٍ قالَ:
كانَ رسولُ اللهِ إِذا جلسَ في آخِرِ صلاتِهِ قالَ: «التَّحياتُ للهِ، والصَّلواتُ والطَّيباتُ، السلامُ عليكَ أيُّها النبيُّ ورحمةُ اللهِ وبركاتُه، سلامٌ عَلينا وعلى عبادِ اللهِ الصَّالِحينَ، أَشهدُ أَن لا إلهَ إلا اللهُ، وأشهدُ أنَّ محمدًا عبدُهُ ورسولُهُ»، ثم يقولُ: ﴿سُبْحَانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُون. وَسَلاَمٌ عَلَى الْمُرْسَلِين. وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِين﴾ [الصافات: ١٨٠-١٨٢] ثلاثًا، ثم يُسلمُ عن (٢)
_________________
(١) أخرجه الضياء في «المختارة» (١٧٧٨) من طريق المخلص به. وهو في «مصنف عبد الرزاق» (٢٠١٤٥) بلفظ: «ما كان الفحش في شيء إلا شانه، ولا كان الحياء في شيء إلا زانه» . ومن طريقه أخرجه أحمد ٣/ ١٦٥ (١٢٦٨٩) وغيره. وانظر رواية ابن حبان عن عبد الرزاق (٥٥١) . وباللفظ الذي هنا أخرجه أحمد ٣/ ٢٤١ (١٣٥٣١) من طريق حماد، عن ثابت، وفيه قصة.
(٢) وهكذا في ظ (٢١)، وعليها في الأصل علامة تضبيب، وفي هامشه: على، وكذلك هي في ظ (١٠٨٨) .
[ ٣ / ٢٢٣ ]
يمينِهِ وشمالِهِ: «السلامُ عَليكم ورحمةُ اللهِ، السلامُ عَليكم ورحمةُ اللهِ (١)»، حتى إِن كانَ ليُرى بياضُ خدَّيهِ (٢) .
٢٣٨٣- (٢٢٨) أخبرنا محمدٌ: حدثنا أحمدُ بنُ إسحاقَ بنِ البهلولِ: حدثنا الحسينُ بنُ عَمرو الكوفيُّ العَنقَزيُّ سنةَ سبعٍ وأربعينَ ومئتينِ: حدثنا حفصُ بنُ غياثٍ: / حدثنا بريدُ بنُ عبدِاللهِ بنِ أبي بردةَ، عن أبي بردةَ، عن أبي موسى قالَ:
قدِمْنا على رسولِ اللهِ بعدَ خيبرَ بثلاثٍ، فأَسهمَ لنا ولم يُسهمْ لأحدٍ لم يَشهد الفتحَ غيرَنا (٣) .
٢٣٨٤- (٢٢٩) أخبرنا محمدٌ: حدثنا أحمدُ: حدثنا أبي (٤): حدثنا يحيى بنُ المتوكلِ الباهليُّ، عن صالحِ بنِ أبي الأخضرِ، عن الزهريِّ، عن أبي سلمةَ، عن أبي هريرةَ قالَ:
قالَ رسولُ اللهِ: «مَن أدركَ مِن الجمعةِ ركعةً صلَّى إليها أُخرى، فإنْ أدرَكَهم جلوسًا صلَّى أربعًا» (٥) .
_________________
(١) «السلام عليكم ورحمة الله» لم تتكرر في ظ (٢١) .
(٢) الخصيب بن جحدر كذبوه.
(٣) أخرجه البخاري (٤٢٣٣) من طريق حفص بن غياث به. وهو طرف من حديث طويل أخرجه البخاري (٣١٣٦)، ومسلم (٢٥٠٢) من طريق بريد.
(٤) (حدثنا أبي) سقط من ظ (١٠٨٨) .
(٥) أخرجه الدارقطني (٢/ ١١)، والبيهقي (٣/ ٢٠٣) من طريق يحيى بن المتوكل به. وإسناده إلى الزهري ضعيف. ويرويه عن الزهري بلفظ قريب ياسين بن معاذ الزيات وسليمان بن أبي داود الحراني، وكلاهما متروك. أخرجهما الدارقطني (٢/ ١٠، ١١، ١٢) . وهو عند النسائي (١٤٢٥)، وابن ماجه (١١٢١)، والحاكم (١/ ٢٩١) من طريق الزهري دون طرفه الثاني: «فإن أدركهم جلوسًا صلى أربعًا» . وانظر «علل الدارقطني» (١٧٣٠)، و«الإرواء» (٦٢٢) .
[ ٣ / ٢٢٤ ]
٢٣٨٥- (٢٣٠) أخبرنا محمدٌ: حدثنا أحمدُ: حدثنا أبي: حدثني سالمُ بنُ نوحٍ، عن يونسَ بنِ عبيدٍ، عن الحسنِ، عن سمرةَ بنِ جندبٍ،
أنَّ رسولَ اللهِ قَضى بالجوارِ (١) .
٢٣٨٦- (٢٣١) أخبرنا محمدٌ: حدثنا أحمدُ: حدثنا عيسى بنُ أبي حربٍ: حدثنا يحيى بنُ أبي بكيرٍ، عن شعبةَ، عن حصينٍ والأعمشِ، عن أبي الضحى، عن مسروقٍ، عن خبابٍ قالَ:
شَكونا إلى رسولِ اللهِ الرَّمضاءَ فلم يُشْكِنا (٢) .
٢٣٨٧- (٢٣٢) أخبرنا محمدٌ: حدثنا أحمدُ: حدثنا عبادُ بنُ يعقوبَ الرَّواجنيُّ: حدثنا عبدُاللهِ بنُ عبدِالقدوسِ، عن الأعمشِ، عن أبي صالحٍ، عن أبي هريرةَ قالَ:
قالَ رسولُ اللهِ: «مَن أدركَ ركعةً مِن الفجرِ قبلَ أنْ تطلعَ الشمسُ فقدْ أدركَ الصلاةَ، ومَن أدركَ ركعتينِ مِن العصرِ قبلَ أنْ تغربَ الشمسُ فقدْ أدركَ الصلاةَ» (٣) .
_________________
(١) تقدم (٢٠٢٩) .
(٢) أخرجه مسلم (٦١٩) من طريق سعيد بن وهب، عن خباب به.
(٣) أخرجه أحمد (٢/ ٤٥٩)، وابن خزيمة (٩٨٥)، والطحاوي في «معاني الآثار» (١/ ١٥٠) من طريق سهيل بن أبي صالح، عن أبيه به. وسيأتي (٢٦٨١) بلفظ:.. أو سجدة قبل غروب الشمس
[ ٣ / ٢٢٥ ]
٢٣٨٨- (٢٣٣) أخبرنا محمدٌ: حدثنا أحمدُ: حدثني (١) أبي: [حدثني أبي]، عن محمدِ بنِ يونسَ بنِ خبابٍ، عن يونسَ بنِ خبابٍ، عن سعيدِ بنِ جبيرٍ، عن ابنِ عمرَ قالَ:
قالَ رسولُ اللهِ: «إِذا كانَ أولُ ليلةٍ من رمضانَ فتُحتْ أَبوابُ الجِنانِ كلُّها لا يُغلقُ مِنها بابٌ واحدٌ الشهرَ كلَّه، وغُلقتْ أبوابُ النارِ فلم يُفتحْ مِنها بابٌ واحدٌ، وغُلَّت / عُتاةُ الشياطينِ، ونَادى مُنادي في السماءِ كلَّ ليلةٍ إلى انفجارِ الصبحِ: يا باغيَ الخيرِ هلمَّ، يا باغيَ الشرِّ انْتَه، هل مِن مُستغفرٍ فيُغفرُ له؟ هل مِن تائبٍ فيُتابُ عليهِ؟ هل مِن سائلٍ فيُعطى سؤْلَهُ؟ هل مِن داعٍ فيُستجابُ له؟ وللهِ ﷿ عندَ وقتِ فطرِ كلِّ ليلةٍ مِن رمضانَ عُتقاءُ يُعتَقونَ مِن النارِ» (٢) .
٢٣٨٩- (٢٣٤) أخبرنا محمدٌ: حدثنا أحمدُ: حدثني أبي: حدثنا إسماعيلُ بنُ إبراهيمَ بنِ عُليةَ، عن عبدِالعزيزِ بنِ صهيبٍ، عن أنسٍ قالَ:
أُقيمت الصلاةُ ورسولُ اللهِ يُناجي رجلًا، فَما قامَ إلى الصلاةِ حتى نامَ القومُ (٣) .
_________________
(١) في ظ (١٠٨٨): حدثنا. وما بين المعقوفتين بعده منها ومن ظ (٢١) .
(٢) أخرجه قاضي المارستان في «مشيخته» (٢٠٢) من طريق المخلص به. وإسناده ضعيف. ويأتي بنفس الإسناد (٣١٧٨) . وتقدم بإسناد آخر عن سعيد بن جبير (٨١٩) .
(٣) أخرجه البخاري (٦٤٢) (٦٢٩٢)، ومسلم (٣٧٦) من طريق عبد العزيز به. وتقدم (٩٥) من طريق حميد، عن أنس.
[ ٣ / ٢٢٦ ]
٢٣٩٠- (٢٣٥) أخبرنا محمدٌ: حدثنا أحمدُ: حدثنا أبي: حدثني أبي، عن ورقاءَ، عن منصورٍ، عن ربعيٍّ، عن عليٍّ،
عن النبيِّ ﷺ قالَ: «لا يُؤمنُ أَحدُكم حتى يُؤمنَ بأربعٍ: لا إله إلا اللهُ وحدَه لا شريكَ له، وأنِّي رسولُ اللهِ بعثَني بالحقِّ، وبالبعثِ بعدَ الموتِ، وبالقَدرِ» (١) .
٢٣٩١- (٢٣٦) أخبرنا محمدٌ: حدثنا أحمدُ: حدثنا أبي، عن أبيه، عن ورقاءَ، عن أبي إسحاقَ، عن الحارثِ، عن عليٍّ،
عن النبيِّ ﷺ قالَ (٢): «الدَّينُ قبلَ الوصيةِ ثم الوصيةُ» . وأَنتم تَقرؤونَ: ﴿مِن بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِي بِهَا أَوْ دَيْنٍ﴾ [النساء: ١١] (٣) .
٢٣٩٢- (٢٣٧) أخبرنا محمدٌ: حدثنا أحمدُ: حدثنا عبادُ بنُ يعقوبَ: أخبرنا شريكٌ، عن منصورٍ، عن رِبعيِّ بنِ حراشٍ، عن أبي مسعودٍ عقبةَ بنِ عَمرو قالَ:
_________________
(١) تقدم (٢٠١٣) .
(٢) من هامش الأصل وعليها علامة التصحيح، وليست في ظ (٢١) ولا ظ (١٠٨٨) .
(٣) أخرجه الترمذي (٢٠٩٤) (٢٠٩٥) (٢١٢٢)، وابن ماجه (٢٧١٥) (٢٧٣٩)، وأحمد (١/ ٧٩، ١٣١، ١٤٤)، والدارقطني (٤/ ٨٦-٨٧)، والحاكم (٤/ ٣٣٦)، والبيهقي (٦/ ٢٦٧) من طريق أبي إسحاق بلفظ: قضى رسول الله ﷺ بالدين قبل الوصية، وأنتم تقرؤونها وعلقه البخاري في الباب التاسع من كتاب الوصايا عن النبي ﷺ بصيغة التمريض مختصرًا. والحارث الأعور ضعيف. وحسنه لغيره الألباني في «الإرواء» (١٦٦٧) .
[ ٣ / ٢٢٧ ]
آخِرُ ما أدْرَكنا مِن كلامِ النُّبوةِ الأُولى: إِذا لم تَستَحي فاصنَعْ مَا شِئتَ (١) .
٢٣٩٣- (٢٣٨) أخبرنا محمدٌ: حدثنا أحمدُ: حدثني أبي: حدثنا يوسفُ بنُ عطيةَ الصفارُ: حدثنا ثابتٌ البنانيُّ، عن أنسِ بنِ مالكٍ،
أنَّه جاءَ شيخٌ أعرابيٌّ إلى النبيِّ ﷺ اسمُه علقمةُ بنُ علاثةَ فقالَ: يا رسولَ اللهِ، إنِّي شيخٌ / كبيرٌ، وإنِّي لا أستطيعُ أن أتعلَّمَ القرآنَ، ولكنَّني (٢) أشهدُ أَن لا إلهَ إلا اللهُ، وأنَّ محمدًا عبدهُ ورسولُهُ، حَسبي اليقينُ، فلمَّا قَفى الشيخُ قالَ النبيُّ ﷺ: «فقهَ صاحبُكُم» أو: «فقهَ الرجلُ» (٣) .
٢٣٩٤- (٢٣٩) أخبرنا محمدٌ: حدثنا أحمدُ: حدثني (٤) أبي: حدثني أبي، عن أبي شيبةَ، عن أبي إسحاقَ، عن هُبيرةَ بن يَريم، عن عليِّ بنِ أبي طالبٍ قالَ:
كانَ النبيُّ ﷺ إِذا دَخلَ (٥) العشرُ الأَواخِرُ مِن شهرِ (٦) رمضانَ أَمرَ أهلَه بالاحتِشادِ وأَحيى الليلَ كلَّه.
_________________
(١) أخرجه البخاري (٣٤٨٣) (٣٤٨٤) (٦١٢٠) من طريق منصور بن المعتمر به مرفوعًا.
(٢) في ظ (١٠٨٨): ولكني.
(٣) أخرجه ابن عساكر (٤١/ ١٤٢-١٤٣) من طريق المخلص به. وأخرجه أبونعيم في «المعرفة» (٥٤٣٢) من طريق أحمد بن إسحاق به. ونسبه الحافظ في «الإصابة» (٤/ ٥٥٥) للخرائطي في «مكارم الأخلاق»، والدارقطني في «الأفراد» وقال: وإسناده ضعيف جدًا.
(٤) في ظ (٢١) وظ (١٠٨٨): حدثنا.
(٥) في ظ (١٠٨٨): دخلت. والحديث تقدم (٢٠١٦) .
(٦) كتبت فوق الكلام بخط دقيق، وليست في ظ (٢١) ولا ظ (١٠٨٨) .
[ ٣ / ٢٢٨ ]
٢٣٩٥- (٢٤٠) أخبرنا محمدٌ: حدثنا أحمدُ: حدثنا رزقُ اللهِ بنُ موسى: حدثنا يحيى بنُ سعيدٍ: حدثنا مالكُ بنُ أنسٍ، عن نافعٍ، عن ابنِ عمرَ قالَ:
كانَ رسولُ اللهِ إِذا دخلَ في الصلاةِ رَفعَ يَدَيهِ نحوَ صدرِهِ، وَإِذا ركَعَ، وإِذا رفعَ رأسَه مِن الركوعِ، ولا يَرفعُ بعدَ ذلكَ (١) .
٢٣٩٦- (٢٤١) أخبرنا محمدٌ: حدثنا أحمدُ: حدثني أبي، عن أبيهِ، عن شعبةَ، عن عليِّ بنِ زيدِ بنِ جُدعان، عن أنسِ بنِ مالكٍ:
إنْ كانَ المؤذنُ ليؤذنُ على عهدِ رسولِ اللهِ فَيرى أنَّها إقامةٌ مِن كثرةِ مَن يقومُ يُصلي ركعتينِ ركعتينِ قبلَ المغربِ (٢) .
٢٣٩٧- (٢٤٢) أخبرنا محمدٌ: حدثنا أحمدُ بنُ إسحاقَ بنِ البهلولِ: حدثنا (٣) الحسينُ بنُ عَمرو: حدثني أبي: حدثنا عبدُاللهِ بنُ بديلِ بنِ ورقاءَ الخزاعيُّ، عن عَمرو بنِ دينارٍ، عن ابنِ عمرَ، عن عمرَ،
أنَّه سألَ النبيَّ ﷺ عن اعتكافٍ عَليه، فقالَ: «اعتكِفْ وصُمْ» (٤) .
_________________
(١) أخرجه العقيلي في «ضعفائه» (٢/ ٦٨)، وابن عساكر (٥١/ ٤٨) من طريق رزق الله بن موسى به. وقال العقيلي: ولم يتابع على رفعه. ثم أسنده من طريق مالك موقوفًا. وكذلك هو في الموطأ (١/ ٧٧) . وقوله في هذا الحديث: «رفع يديه نحو صدره» مخالف للرواية المشهورة عن ابن عمر: حذو منكبيه. انظر «المسند الجامع» (٧٣٠٦) وما بعده. وانظر ما تقدم (١١٧٥) .
(٢) أخرجه ابن ماجه (١١٦٣)، وأحمد (٣/ ٢٨٢) من طريق شعبة به. وتقدم من وجه آخر عن أنس (١١٥) .
(٣) في ظ (٢١) وظ (١٠٨٨): حدثني.
(٤) تقدم (٢٠٣١) .
[ ٣ / ٢٢٩ ]
٢٣٩٨- (٢٤٣) أخبرنا محمدٌ: حدثنا أحمدُ: حدثنا سفيانُ بنُ محمدِ بنِ سفيانَ المصيصيُّ: حدثنا أشعثُ بنُ شعبةَ: حدثنا إسرائيلُ، عن أبي إسحاقَ، عن عاصمِ بنِ ضمرةَ، عن عليِّ بنِ أبي طالبٍ قالَ:
كانَ / الحسنُ بنُ عليٍّ أَشبَهَهم برسولِ اللهِ مِن شعرِ رأسِهِ إلى سُرتِهِ، وكانَ الحسينُ بنُ عليٍّ أَشبَهَهم برسولِ اللهِ مِن لَدن قَدميهِ إلى سُرتِهِ، اقتَسَما شِبهَهُ (١) .
٢٣٩٩- (٢٤٤) أخبرنا محمدٌ: حدثنا أحمدُ: حدثنا نصرُ بنُ عبدِالرحمنِ بنِ بكارٍ الناجيُّ: حدثنا عبدُالوهابِ بنُ عطاءٍ الخفافُ: أخبرنا سعيدُ بنُ أبي عروبةَ، عن قتادةَ، عن بكرِ بنِ عبدِاللهِ المزنيِّ، عن عبدِاللهِ بنِ عمرَ قالَ:
كانَت تلبيةُ رسولُ اللهِ: «لبيكَ اللهمَّ لبيكَ، لبيكَ لا شريكَ لكَ لبيكَ، إنَّ الحمدَ والنعمةَ لكَ والملكَ، لا شريكَ لكَ» .
قال: وزادَ ابنُ عمرَ: لبيكَ لبيكَ لبيكَ وسَعديكَ، والخيرُ في يديكَ، والرغبةُ إليكَ والعملُ (٢) .
_________________
(١) أخرجه ابن عساكر (١٤/ ١٢٤-١٢٥) من طريق المخلص به. وأشعث بن شعبة قال أبوزرعة: لين. وقد خالفه غير واحد فجعلوه عن إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن هانئ بن هانئ، عن علي. أخرجه الترمذي (٣٧٧٩)، وأحمد (١/ ٩٩، ١٠٨)، وابن حبان (٦٩٧٤)، وابن عساكر (١٤/ ١٢٤) وقال: والمحفوظ حديث هانئ بن هانئ.
(٢) أخرجه أحمد (٢/ ٣، ٤٣، ٧٩)، وأبويعلى (٥٦٩٢) من طريق بكر بن عبد الله به. وأخرجه مسلم (١١٨٤) من طرق عن ابن عمر به. وتقدم بزيادة (١٨٨٦) .
[ ٣ / ٢٣٠ ]
٢٤٠٠- (٢٤٥) أخبرنا محمدٌ: حدثنا أبوالعباسِ أحمدُ بنُ عيسى بنِ السُّكينِ بنِ عيسى البَلديُّ: حدثني أبوالحسينِ أحمدُ بنُ سليمانَ بنِ عبدِالملكِ بن أبي شيبةَ الأزديُّ الرُّهاويُّ: حدثنا محمدُ بنُ القاسمِ الأسديُّ، عن إسرائيلَ، عن بهزِ بنِ حكيمِ بنِ معاويةَ، عن أبيه، عن جدِّه قالَ:
سمعتُ رسولَ اللهِ يقولُ: «مَن كذبَ كذبةً فهو ملعونٌ، وهو ملعونٌ، وهو ملعونٌ (١)» .
٢٤٠١- (٢٤٦) أخبرنا محمدٌ: حدثنا أحمدُ بنُ عيسى: حدثني (٢) أبوالحسينِ: حدثنا يحيى بنُ آدمَ: حدثنا محمدُ بنُ عيينةَ يَعني أخا سفيانَ: حدثنا حارثةُ بنُ محمدٍ، عن عمرةَ، عن عائشةَ قالتْ:
لمَّا سجدَ رسولُ اللهِ جافَى بعَضُديهِ عن جَنبيهِ، وجعلَ وجهَه بينَ كفَّيهِ (٣) .
٢٤٠٢- (٢٤٧) أخبرنا محمدٌ: حدثنا أحمدُ بنُ عيسى: حدثني أبوعَمرو الزبيرُ بنُ محمدٍ القرشيُّ الرُّهاويُّ: حدثنا قتادةُ بنُ الفضيلِ الجرشيُّ (٤)، عن
_________________
(١) في ظ (٢١) وظ (١٠٨٨): فهو ملعون فهو ملعون فهو ملعون. والحديث لم أهتد إليه. وفيه محمد بن القاسم الأسدي كذبوه.
(٢) من ظ (١٠٨٨)، وكتبت في الأصل بالوجهين: (نا ني)
(٣) أخرج ابن ماجه (١٠٦٢) من طريق حارثة بن أبي الرجال بهذا الإسناد في حديث طويل: ثم يسجد فيضع يديه تجاه القبلة ويجافي بعضديه ما استطاع. وحارثة هذا متفق على ضعفه.
(٤) هكذا في (بر) وظ (٢١)، وكذلك ضبطه ابن ماكولا في «الإكمال» (٢/ ٢٣٥) . وما في ظ (١٠٨٨) محتمل، فقد كتبت بدون نقط أو علامات إهمال. وفي «تهذيب المزي» (٣٢/ ٥١٨): الحَرَشي. وكذلك ضبطه الحافظ في «التقريب» فقال: بمهملتين مفتوحتين ثم معجمة. والله أعلم.
[ ٣ / ٢٣١ ]
إبراهيمَ بنِ أبي عبلةَ قالَ:
قلتُ لأنسِ بنِ مالكٍ: كيفَ أَتوضَّأُ؟ قالَ: تسأَلُني كيفَ أتوضَّأُ / ولا تسأَلُني كيفَ رأيت رسولَ اللهِ يتوضَّأُ! قالَ: قلتُ: نَعم، قالَ: رأيتُهُ يتوضَّأَ ثلاثًا ثلاثًا، وقالَ: «بذاكَ أَمَرَني ربِّي» (١) .
٢٤٠٣- (٢٤٨) أخبرنا محمدٌ: حدثنا (٢) أحمدُ بنُ عيسى: حدثني أبوعبد اللهِ محمدُ بنُ معدانَ بنِ عيسى بنِ معدانَ الحرانيُّ: حدثنا الحسنُ بنُ محمدِ بنِ أعينَ: حدثنا ابنُ عُبيدِاللهِ يَعني معقل (٣)، عن إبراهيمَ بنِ أبي عبلةَ، عن عمرَ بنِ عبدِالعزيزِ، عن الربيعِ بنِ سَبرةَ، عن أبيهِ،
أنَّ النبيَّ ﷺ حرَّمَ متعةَ النساءِ (٤) .
٢٤٠٤- (٢٤٩) أخبرنا محمدٌ: حدثنا أحمدُ بنُ عيسى: حدثنا إسحاقُ بنُ زُريقٍ: حدثنا إبراهيمُ يَعني (٥) ابنَ خالدٍ: حدثنا الثوريُّ، عن أبانَ، عن إبراهيمَ، عن علقمةَ، عن عبدِاللهِ،
عن رسولِ اللهِ أنَّه قنتَ في الوترِ قبلَ الركعةِ (٦) .
_________________
(١) أخرجه الطبراني في «الصغير» (٧٦)، و«الأوسط» (١٥٧١)، وابن حبان في «الثقات» (٨/ ٢٥٨)، وأبونعيم في «الحلية» (٥/ ٢٤٥)، وابن عساكر (٣٥/ ٦) من طريق الزبير بن محمد به.
(٢) في ظ (١٠٨٨): حدثني.
(٣) في (بر) وظ (١٠٨٨): يعني ابن معقل. والمثبت من ظ (٢١) وهو الصواب - إن شاء الله - وإن كان عليه علامة التضبيب.
(٤) أخرجه مسلم (١٤٠٦) (٢٨) من طريق الحسن بن أعين به.
(٥) ليست في ظ (٢١) .
(٦) أبان بن أبي عياش متروك. ومن طريقه أخرجه ابن أبي شيبة (٦٩١٢) (٦٩١٣)، وعبد الرزاق (٤٩٩٢)، والدارقطني (٢/ ٣٢)، والبيهقي (٣/ ٤١) مطولًا ومختصرًا.
[ ٣ / ٢٣٢ ]
٢٤٠٥- (٢٥٠) أخبرنا محمدٌ: حدثنا يحيى بنُ محمدِ بنِ صاعدٍ قراءةً عليه (١): حدثنا محمودُ بنُ خِداشٍ ويعقوبُ بنُ إبراهيمَ الدَّورقيُّ وزيادُ بنُ أيوبَ، واللفظُ ليعقوبَ قالَ: حدثنا هشيمُ بنُ بشيرٍ: أخبرنا (٢) حميدٌ، عن أنسِ بنِ مالكٍ قالَ:
قالَ عمرُ بنُ الخطابِ: وافقتُ ربِّي في ثلاثٍ، قلتُ: يا رسولَ اللهِ، لو اتخَذْنا مِن مقامِ إبراهيمَ مُصلَّى، فنَزلتْ: ﴿وَاتَّخِذُواْ مِن مَّقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى﴾ [البقرة: ١٢٥] وقلتُ: يا رسولَ اللهِ، إنَّ نساءَكَ يدخُلُ عليهنَّ البَرُّ والفاجرُ، فلو أَمرتَهنَّ أَن يحتجِبْنَ، قالَ: فنزلتْ آيةُ الحجابِ، واجتمعَ على رسولِ اللهِ نساؤُهُ في الغيرةِ، فقلتُ لهنَّ: ﴿عَسَى رَبُّهُ إِن طَلَّقَكُنَّ أَن يُبْدِلَهُ أَزْوَاجًا خَيْرًا مِّنكُنَّ﴾ [التحريم: ٥]، فنزلتْ كذلكَ.
٢٤٠٦- (٢٥١) أخبرنا محمدٌ: حدثنا يحيى بنُ محمدِ بنِ صاعدٍ: حدثناهُ (٣) العلاءُ بنُ سالمٍ يَعني أبا الحسنِ: حدثنا حفصُ بنُ عمرَ الرَّازي: حدثنا قرةُ بنُ خالدٍ، عن حميدٍ، عن أنسٍ قالَ:
قالَ عمرُ بنُ الخطابِ: وافقتُ ربِّي في ثلاثٍ، ووافقَني في ثلاثٍ، قلتُ: يا رسولَ اللهِ، هذا مقامُ أَبينا إبراهيمَ، لو اتَّخذناهُ مُصلَّى؟ قالَ: / فأنزلَ اللهُ: ﴿وَاتَّخِذُواْ مِن مَّقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى﴾ [البقرة: ١٢٥]، وقلتُ: يا رسولَ اللهِ، لو
_________________
(١) (قراءة عليه) ليست في ظ (١٠٨٨) .
(٢) في ظ (١٠٨٨): حدثنا.
(٣) في ظ (١٠٨٨): حدثنا.
[ ٣ / ٢٣٣ ]
اتخذتَ حجابًا، وأنزلَ (١) اللهُ آيةَ الحجابِ، وقلتُ لنسائِهِ: لَتُطيعنَّ رسولَ اللهِ أو ليبدلنَّهُ اللهُ أزواجًا خيرًا مِنكنَّ، فأنزلَ اللهُ ﷿: ﴿عَسَى رَبُّهُ إِن طَلَّقَكُنَّ﴾ الآيةَ [التحريم: ٥] (٢) .
قالَ محمدٌ: قالَ ابنُ صاعدٍ: ورواهُ هارونُ بنُ موسى القارئ وخارجةُ بنُ مصعبٍ، عن حميدٍ، عن أنسٍ.
٢٤٠٧- (٢٥٢) أخبرنا محمدٌ: حدثنا يحيى: حدثنا العباسُ بنُ محمدٍ وسلمانُ (٣) بنُ توبةَ النهروانيُّ واللفظُ للعباسِ قالَ: حدثنا شبابةُ بنُ سوارٍ: حدثنا خارجةُ وهارونُ بنُ موسى، عن حميدٍ، عن أنسٍ قالَ:
قالَ عمرُ بنُ الخطابِ: وافقَني ربِّي في ثلاثٍ، قلتُ: يا رسولَ اللهِ، لو اتخذتَ مِن مقامِ إبراهيمَ مُصلَّى، [فأنزل اللهُ: ﴿وَاتَّخِذُواْ مِن مَّقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى﴾] (٤)، وقلتُ: يا رسولَ اللهِ، لو أمرتَ نساءَكَ بالحجابِ، فأُنزلتْ آيةُ الحجابِ بعدَ قَولي. قالَ: وكانَ بينَ النبيِّ ﷺ وبينَ أزواجِهِ كلامٌ فقلتُ: لتَنتهُنَّ (٥) عن رسولِ اللهِ أو ليُطلقكنَّ، فأنزلَ اللهُ: ﴿عَسَى رَبُّهُ إِن طَلَّقَكُنَّ﴾ إلى آخرِ الآيةِ.
٢٤٠٨- (٢٥٣) أخبرنا محمدٌ: حدثنا يحيى: حدثنا محمدُ بنُ يحيى بنِ كثيرٍ الحرانيُّ: حدثنا محمدُ بنُ موسى بنِ أعينَ: حدثنا أبي، عن موسى بنِ حبيبٍ
_________________
(١) في ظ (١٠٨٨): فأنزل.
(٢) تقدم بنفس الإسناد (٢٠٤) .
(٣) ويقال: سليمان، وكذلك هو في ظ (١٠٨٨) .
(٤) من ظ (١٠٨٨) .
(٥) في ظ (١٠٨٨): لتنهين.
[ ٣ / ٢٣٤ ]
البصريِّ (١)، عن ثابتٍ، عن أنسٍ قالَ:
قالَ عمرُ: وافقَني ربِّي لثلاثٍ: قلتُ: يا رسولَ اللهِ، لو اتخذتَ مِن مقامِ إبراهيمَ مُصلَّى، فنزلتْ: ﴿وَاتَّخِذُواْ مِن مَّقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى﴾ [البقرة: ١٢٥] وقلتُ: يا رسولَ اللهِ، إنَّ نساءَكَ يدخلُ عليهنَّ البرُّ والفاجِرُ، فلو حَجبتَهنَّ، فأنزلَ اللهُ ﷿ (وقعة؟) (٢) نسائه فأنزلَ اللهُ: ﴿عَسَى رَبُّهُ إِن طَلَّقَكُنَّ﴾ [التحريم: ٥] .
٢٤٠٩- (٢٥٤) أخبرنا محمدٌ: حدثنا يحيى: حدثنا إبراهيمُ بنُ محمدٍ الصفارُ بالرقةِ: حدثنا إسماعيلُ بنُ عبدِاللهِ بنِ زُرارةَ: / حدثنا هشيمٌ: حدثنا عُبيدُاللهِ بنُ أبي بكرٍ، عن أنسِ بنِ مالكٍ قالَ:
قالَ عمرُ: وافقتُ ربِّي في ثلاثٍ، قلتُ: يا رسولَ اللهِ، إنَّه يدخلُ عليكَ الرجلُ الفاجرُ، فلو أمرتَ بالحجابِ، فنزلتْ آيةُ الحجابِ، وبلغَني عن نساءِ النبيِّ ﷺ بعضُ ما ذكرَ (حرفًا؟) (٣) فجعلتُ أقومُ على بابِ امرأةٍ امرأةٍ فأقولُ: لئِن لم تنتَهنَّ ليُبدلنَّه اللهُ أزواجًا خيرًا مِنكنَّ، ثم قمتُ على بابِ زينبَ فقلتُ لها مثلَ ذلكَ فقالتْ: يا عمرُ، أمَا كانَ في رسولِ اللهِ ما يعظُ نساءَه حتى تكونَ أنتَ الذي تعظُهنَّ؟ فأنزلَ اللهُ ﷿ على النبيِّ ﷺ: ﴿عَسَى رَبُّهُ إِن طَلَّقَكُنَّ﴾ [التحريم: ٥] إلى آخرِ الآيةِ، وقلتُ: يا رسولَ اللهِ، لو اتَّخذتَ مِن
_________________
(١) في ظ (١٠٨٨): المصري.
(٢) هكذا قرأتها في الأصل وعليها علامة التضبيب. وفي ظ (١٠٨٨) لعلها: «وقصة» وعلى الواو علامة تضبيب صغيرة. والحديث ليس في ظ (٢١) .
(٣) هكذا قرأتها، وفي الأصل تحت الحاء حاء صغيرة علامةً للإهمال. وعلى الراء في ظ (١٠٨٨) علامة الإهمال. والله أعلم.
[ ٣ / ٢٣٥ ]
مقامِ إبراهيمَ مُصلَّى، فأنزلَ اللهُ ﷿: ﴿وَاتَّخِذُواْ مِن مَّقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى﴾ [البقرة: ١٢٥] .
٢٤١٠- (٢٥٥) أخبرنا محمدٌ: حدثنا يحيى بنُ محمدِ بنِ صاعدٍ: حدثنا عثمانُ بنُ صالحٍ الخياطُ وكانَ مِن الثقاتِ: حدثنا أصرمُ بنُ حوشبٍ: حدثنا محمدُ بنُ عبدِاللهِ بنِ مسلمٍ ابنُ أخي الزُّهريِّ، عن عمِّه الزهريِّ، عن أنسِ بنِ مالكٍ قالَ:
سمعتُ عمرَ بنَ الخطابِ يقولُ: وافقتُ ربِّي في ثلاثٍ، قلتُ: يا رسولَ اللهِ، إنَّه يدخلُ عليكَ البرُّ والفاجِرُ، فلو أمرتَ نساءَكَ يَحتَجبنَ؟ فأنزلَ اللهُ ﷿ آيةَ الحجابِ، وبلغَني معاتبةُ رسولِ اللهِ أزواجَهُ، فأتيتُهنَّ واحدةً واحدةً فقلتُ: لتَنتهينَّ أو ليُبدلنَّه اللهُ أزواجًا خيرًا مِنكنَّ، في آخرهِنَّ (١) زينبُ فقالتْ: يا عمرُ، أَمَا كانَ في رسولِ اللهِ ما يعظُنَا حتى تعظَنَا أنتَ؟ فأنزلَ اللهُ ﷿: ﴿عَسَى رَبُّهُ إِن طَلَّقَكُنَّ أَن يُبْدِلَهُ أَزْوَاجًا خَيْرًا مِّنكُنَّ﴾ [التحريم: ٥] .
قالَ ابنُ صاعدٍ: وقد رواهُ / خالدُ بنُ عبدِاللهِ ويزيدُ بنُ زريعٍ وغيرُ واحدٍ عن حميدٍ (٢) .
٢٤١١- (٢٥٦) أخبرنا محمدٌ: حدثنا يحيى: حدثنا الحسنُ بنُ محمدٍ الزعفرانيُّ: حدثنا عفانُ: حدثنا حمادُ بنُ سلمةَ: أخبرنا (٣) ثابتٌ، عن أنسٍ،
أنَّ عمرَ بنَ الخطابِ لمَّا طُعنَ عوَّلتْ حفصةُ فقالَ: يا حفصةُ، أمَا سمعتِ
_________________
(١) في ظ (١٠٨٨): فكان آخرهن.
(٢) في ظ (١٠٨٨): وآخر عن حميد وغير واحد عن حميد.
(٣) في ظ (١٠٨٨): حدثنا.
[ ٣ / ٢٣٦ ]
النبيَّ ﷺ يقولُ: «المُعوَّلُ عليه يعذَّبُ» (١) .
٢٤١٢- (٢٥٧) أخبرنا محمدٌ: حدثنا يحيى: حدثنا يحيى بنُ خذامٍ في مسجدِ الجامِعِ بالبصرةِ في سنةِ خمسينَ ومئتينِ: حدثنا محمدُ بنُ عبدِاللهِ بنِ زيادٍ أبوسلمةَ الأنصاريُّ: حدثنا مالكُ بنُ دينارٍ، عن أنسِ بنِ مالكٍ قالَ:
قالَ رسولُ اللهِ: «حَياتي خيرٌ لكم - ثلاثَ مراتٍ - ووَفاتي خيرٌ لكم» ثلاثَ مراتٍ، فسكتَ القومُ، فقالَ عمرُ بنُ الخطابِ: بأَبي أنتَ وأُمي، كيفَ يكونُ هذا؟ قلتَ: حَياتي خيرٌ لكم ثلاثَ مراتٍ، ثم قلتَ: مَوتي خيرٌ لكم ثلاثَ مراتٍ، قالَ: «حَياتي خيرٌ لكم: ينزلُ عليَّ الوحيُّ مِن السماءِ فأُخبرُكم بما يَحِلُّ لكم وما يَحْرُمُ عليكم، ومَوتي خيرٌ لكم: تُعْرَضُ عليَّ أَعمالُكم كلَّ خميسٍ، فما كانَ مِن حسنٍ حمدتُّ اللهَ عليهِ (٢)، وما كانَ مِن ذنبٍ استَوهبتُ لكم ذُنوبَكم» (٣) .
٢٤١٣- (٢٥٨) أخبرنا محمدٌ: حدثنا يحيى: حدثنا إبراهيمُ بنُ سعيدٍ الجوهريُّ: حدثنا أبوالنضرِ هاشمُ بنُ القاسمِ وعفانُ، عن سليمانَ بنِ المغيرةِ، عن ثابتٍ، عن أنسٍ قالَ:
_________________
(١) أخرجه مسلم (٩٢٧) (٢١) من طريق عفان بن مسلم به. وأخرجه البخاري (١٢٨٧) (١٢٩٠) (١٢٩٢)، ومسلم (٩٢٧) من طرق عن عمر بنحوه.
(٢) ليست في ظ (١٠٨٨) .
(٣) ذكره الألباني في «الضعيفة» (٢/ ٤٠٦) من هذا الموضع وقال: وهذا موضوع أيضًا، آفته الأنصاري هذا. وذكر له طريقًا أخرى عن أنس وشاهدين، ثم قال: وجملة القول أن الحديث ضعيف بجميع طرقه.
[ ٣ / ٢٣٧ ]
أَنشأَ عمرُ بنُ الخطابِ يُحدِّثنا عن أهلِ بدرٍ قالَ: إنَّ رسولَ اللهِ لَيُرينا مَصارِعَهم بالأمسِ: «هذا مَصرعُ فلانٍ إنْ شاءَ اللهُ غدًا، هذا مَصرعُ فلانٍ إنْ شاءَ اللهُ غدًا»، قالَ عمرُ: فوَالذي بعَثَه بالحقِّ ما أَخطؤوا تلكَ الحدودَ، جَعلوا يُصرَعونَ عَليها، ثم جُعلوا / في بئرٍ بعضُهم على بعضٍ، قالَ: فانطلقَ رسولُ اللهِ إليهم فقالَ: «يا فلانُ يا فلانُ، أَوَجدتُم (١) ما وَعَدَ اللهُ ورسولُهُ حقًا!» قالَ عمرُ: يا رسولَ اللهِ، كيفَ (٢) تُكلمُ أَجسادًا لا أَرواحَ فيها! فقالَ رسولُ اللهِ: «ما أَنتُم بأَسمعَ لِما أَقولُ مِنهم، غيرَ أنَّهم لا يَستطيعونَ أن يردُّوا» . هذا لفظُ عفانَ (٣) .
٢٤١٤- (٢٥٩) أخبرنا محمدٌ: حدثنا يحيى بنُ محمدِ بنِ صاعدٍ: حدثنا عبدُالجبارِ بنُ العلاءِ العطارُ وأبوعُبيدِاللهِ المخزوميُّ قالا: حدثنا سفيانُ، عن أيوبَ، عن ابنِ سيرينَ، عن أنسِ بنِ مالكٍ قالَ:
بارَزَ البراءُ بنُ مالكٍ أخو أنسِ بنِ مالكٍ مَرزُبانَ الزَّارةِ، فطعَنَه فدقَّ قربوسَ سرجِهِ، فوصَلَت الطعنةُ حتى خَلصتْ إليه فقَتَلتْهُ، فبلغَ سَلَبُه ثلاثينَ ألفًا، فلمَّا صلَّى عُمر الصبحَ أَتانا فقالَ: إنَّا كُنا لا نُخمسُ الأَسلابَ، وإنَّ سَلَبَ البراءِ قد بلغَ مالًا وأَنا خامِسُهُ، قالَ: فدَفعْنا إليهِ ستةَ ألفٍ (٤) .
_________________
(١) في ظ (١٠٨٨): وجدتم.
(٢) ليست في ظ (١٠٨٨)، وفي ظ (٢١): وكيف.
(٣) أخرجه مسلم (٢٨٧٣) من طريق سليمان بن المغيرة به. ثم أخرجه (٢٨٧٤) من طريق حماد بن سلمة، عن ثابت، عن أنس مرفوعًا.
(٤) أخرجه عبد الرزاق (٩٤٦٨)، وابن أبي شيبة (٣٣٠٨٨) (٣٣٠٨٩)، والطبراني (١١٨٠)، والطحاوي في «مشكل الآثار» (١٢/ ٢٧٢)، و«معاني الآثار» (٣/ ٢٢٩)، والبيهقي (٦/ ٣١٠، ٣١١) من طريق محمد بن سيرين به. وبعضهم يزيد فيه على بعض. وصححه الألباني في «الإرواء» (١٢٢٤) . وانظر الأحاديث التالية.
[ ٣ / ٢٣٨ ]
٢٤١٥- (٢٦٠) أخبرنا محمدٌ: حدثنا يحيى: حدثنا بندارٌ محمدُ بنُ بشارٍ: حدثنا أبوهشامٍ المخزوميُّ: حدثنا وهيبٌ، عن أيوبَ، عن محمدٍ، عن أنسِ بنِ مالكٍ قالَ:
بارزَ مرزُبانُ الزَّارةِ البراءَ بنَ مالكٍ، فقتَلَهُ فقطعَ يدَهُ، فأتى بمِنطقتِهِ وسوارَيْهِ، فلقيَ عمرُ أبا طلحةَ فقالَ: إنَّا كُنا لا نُخمِّسُ السَّلَبَ إذا قَتلَ مسلمٌ كافرًا، وإنَّ سَلَبَ البراءِ قد بلغَ مالًا، ولا أراني إلا خامسَهُ.
٢٤١٦- (٢٦١) أخبرنا محمدٌ: حدثنا يحيى: حدثنا محمدُ بنُ عبدِاللهِ بنِ عبدِالحكمِ المصريُّ: أخبرنا عبدُاللهِ بنُ وهبٍ: أخبرني جريرُ بنُ حازمٍ، عن أيوبَ السَّختيانيِّ، عن محمدِ بنِ سيرينَ، عن أنسِ بنِ مالكٍ قالَ (١):
بارزَ البراءُ بنُ مالكٍ مرزُبانَ الزَّارةِ - والزَّارةُ أرضٌ مِن البحرينِ - فقتلَهُ، فنزلَ / فأخذَ منطقتَهُ وسوارَيهِ، فقُوِّما ثلاثينَ ألفًا أو أربعينَ ألفًا، فَذُكِرَ ذلك لعمرَ بنِ الخطابِ، فأَتا أبا طلحةَ - يَعني الأنصاريَّ - فقالَ له (٢) عمرُ بنُ الخطابِ: إنَّا كُنا لا نُخمِّسُ سَلَبًا، وإنَّ سلَبَ البراءِ قد بلغَ مالًا، ولا أراني إلا خامِسَهُ.
قالَ محمدٌ: قالَ ابنُ صاعدٍ: ورواهُ حسينُ بنُ محمدٍ المرُّوذيُّ، عن جريرِ بنِ حازمٍ، عن محمدِ بنِ سيرينَ ولم يذكر بينَهما أيوبَ.
٢٤١٧- (٢٦٢) أخبرنا محمدٌ: حدثنا يحيى: حدثنا محمدُ بنُ عبدِالملكِ
_________________
(١) في ظ (١٠٨٨): أنه قال.
(٢) ليست في ظ (١٠٨٨) .
[ ٣ / ٢٣٩ ]
بنِ زنجويهِ: حدثنا حسينُ بنُ محمدٍ: حدثنا جريرٌ، عن محمدِ بنِ سيرينَ، عن أنسِ بنِ مالكٍ،
أنَّ البراءَ بنَ مالكٍ بارزَ مرزُبانَ الزَّارةِ فقتلَهُ، فَقوَّمَ سوارَيهِ ومِنطقتَهُ ثلاثينَ ألفًا، فصلَّى عمرُ الغداةَ، وغَدا على أبي طلحةَ فقالَ: إنَّا لم نكنْ نُخمسُ (١) السَّلَبَ، وأَنا أظنُّ سأُخمسُ هذا.
٢٤١٨- (٢٦٣) أخبرنا محمدٌ: حدثنا يحيى: حدثنا أبوموسى محمدُ بنُ المُثنى العنزيُّ: حدثنا سالمُ بنُ نوحٍ، عن عمرَ بنِ عامرٍ، عن قتادةَ، عن أنسِ بنِ مالكٍ،
أنَّ أُكيدَرَ دُومةَ بعثَ إلى رسولِ اللهِ جُبةَ سُندسٍ، فلَبسَها رسولُ اللهِ فعجبَ الناسُ مِنها، فقالَ: «أَتعجَبونَ مِن هذه؟ وَالذي نَفسي بيدِهِ، لَمناديلُ سعدِ بنِ معاذٍ في الجنةِ خيرٌ مِنها» .
ثم أَهداها إلى عمرَ فقالَ: يا رسولَ اللهِ، تَكرَهُها وأَلبسُها! فقالَ: «يا عمرُ، إنَّما أَرسلتُ بِها إليكَ لتبعثَ بِها وجهًا فتصيبَ بها مالًا» .
قالَ: وذلكَ قبلَ أَن يَنهى عن الحريرِ (٢) .
٢٤١٩- (٢٦٤) أخبرنا محمدٌ: حدثنا يحيى: حدثنا عبدُالوهابِ الوراقُ
_________________
(١) من ظ (١٠٨٨) وكان فيها: إنا كنا لم نكن نخمس..، وضرب على «كنا» بخط. وفي الأصل: إنا لم نكن كنا لا نخمس
(٢) أخرجه البزار (٢٧٠٢- زوائده) من طريق سالم بن نوح به. وهو عند مسلم (٢٤٦٩) من طريقه ولم يسق لفظه، وأحال إلى رواية مختصرة ليس فيها بعثه إلى عمر. وكذلك هو عند البخاري (٢٦١٥) (٣٢٤٨) من طريق قتادة.
[ ٣ / ٢٤٠ ]
أبوالحسنِ: أخبرنا الوليدُ بنُ مسلمٍ، عن الأَوزاعيِّ، عن الزُّهريِّ، عن أنسِ بنِ مالكٍ / قالَ:
قرأَ عمرُ بنُ الخطابِ ﴿فَأَنبَتْنَا فِيهَا حَبًّا. وَعِنَبًا﴾ إلى قولِهِ: ﴿وَأَبًّا﴾ [عبس: ٣١] ثم قالَ: هَذا كلُّه قَد عَرفناهُ فما الأَبُّ؟ قالَ: وبيدِ عمرَ عُصيةٌ، فضربَ بها الأرضَ ثم قالَ: هَذا لَعمرُ اللهِ التَّكلُّفُ، فخُذوا يا أيُّها الناسُ ما بُيِّنَ لكم مِنه، فَما عرفتُم فاعمَلوا بهِ (١)، وما لم تَعرِفوا فَكِلوا عِلمَه إلى اللهِ ﷿ (٢) .
٢٤٢٠- (٢٦٥) أخبرنا محمدٌ: حدثنا يحيى: حدثنا إسماعيلُ بنُ إسحاقَ: حدثنا سليمانُ بنُ حربٍ: حدثنا حمادُ بنُ زيدٍ، عن ثابتٍ، عن أنسٍ قالَ:
كُنا مع عمرَ وعليهِ قميصٌ وفي ظهرِهِ أَربعُ رقاعٍ، فسألَ (٣) عن هذهِ الآيةِ: ﴿وَفَاكِهَةً وَأَبًّا﴾ [عبس: ٣١] ما الأَبُّ؟ ثم قالَ: مَهْ، قد (٤) نُهينا عن التَّكلُّفِ، ثم قالَ: يا عمرُ، إنَّ هذا لَمِن التَّكلُّفِ، وما عَليكَ أَلا تَدري ما الأَبُّ (٥) .
٢٤٢١- (٢٦٦) حدثنا يحيى بنُ محمدٍ: حدثنا عليُّ بنُ شعيبٍ السمسارُ: حدثنا شجاعُ بنُ الوليدِ: حدثنا الصلتُ بنُ بهرامَ: حدثنا أبوبكر وائلٌ (٦)، عن
_________________
(١) من ظ (٢١) وظ (١٠٨٨) . وفي الأصل: فاعملوا ما عرفتم فاعملوا به.
(٢) أخرجه الطبري (٣٠/ ٧٦)، والحاكم (٢/ ٥١٤)، والخطيب (١١/ ٤٦٨-٤٦٩)، والمزي (٢١/ ٢٦) من طريق الزهري به.
(٣) في ظ (١٠٨٨): فسُئل.
(٤) ليست في ظ (٢١) .
(٥) تقدم (٣٦٦) .
(٦) في ظ (١٠٨٨): حدثني أبوبكر بن وائل. وفي الرواة: أبوبكر وائل بن داود، يروي عن ابنه بكر بن وائل، عن الزهري. وفي الأصول الثلاثة: عن أبيه. والله أعلم.
[ ٣ / ٢٤١ ]
أبيه، عن أَنسِ بنِ مالكٍ،
أنَّ أبا بكرٍ صلَّى بالناسِ الفجرَ فاقترَأَ البقرةَ (١) في رَكعتيهِ، فلمَّا انصرفَ قالَ له عمرُ: يا خليفةَ رسولِ اللهِ، ما انصرفتَ حتى رَأينا أنَّ الشمسَ قد طلعتْ، قالَ: لو طَلعتْ لم (٢) تَجِدْنا غافِلينَ.
نسخةُ أبي سُحيمٍ المباركِ بنِ سُحيمٍ (٣)
٢٤٢٢- (٢٦٧) حدثنا أبوعليٍّ إسماعيلُ بنُ العباسِ بنِ محمدٍ الوارقُ: حدثنا حفصُ بنُ عَمرو أبوعمرَ الرَّباليُّ البصريُّ قراءةً علينا: حدثنا أبوسُحيمٍ المباركُ بنُ سُحيمٍ مَولى عبدِالعزيزِ بنِ صهيبٍ: حدثنا عبدُالعزيزِ بنُ صهيبٍ، عن أنسِ بنِ مالكٍ،
عن النبيِّ ﷺ أنَّه قالَ لأصحابِهِ: «بادرُوا بالعملِ سِتًا: طلوعَ الشمسِ مِن مغربِها، والدجالَ، والدخانَ، والدابةَ، وخُويصةَ أَحدِكم، وأمرَ العامَّةِ» (٤) .
٢٤٢٣- (٢٦٨) حدثنا إسماعيلُ: حدثنا حفصٌ: حدثنا أبوسُحيمٍ:
_________________
(١) في ظ (١٠٨٨): سورة البقرة.
(٢) من ظ (٢١) وظ (١٠٨٨)، وفي الأصل: لمن. والأثر أخرجه ابن أبي شيبة (٣٥٤٥)، وعبد الرزاق (٢٧١١)، والبيهقي (٢/ ٣٨٩) من طريق الزهري، عن أنس به.
(٣) وهو متروك. وأحاديث هذه النسخة ليست في ظ (٢١)، حيث جاء فيها في هذا الموضع: ها هنا في هذا الجزء نسخة أبي سحيم المبارك بن سحيم لم أكتبها هنا، وهي عندي في جزء واحد.
(٤) أخرجه ابن عدي (٦/ ٣٢٢) من طريق أبي سحيم به. وأخرجه ابن ماجه (٤٠٥٦) من وجه آخر عن أنس به.
[ ٣ / ٢٤٢ ]
حدثنا عبدُالعزيزِ بنُ صهيبٍ، عن أنسٍ،
عن النبيِّ ﷺ أنَّه قالَ لأصحابِهِ: «سبعونَ ألفًا مِن أُمتي يَدخلونَ الجنةَ بغيرِ حسابٍ»، قَالوا: ومَن هم؟ قالَ: «هم الذينَ لا يَكتوونَ، ولا يَرقونَ ولا يَستَرقونَ، ولا يَتطيَّرونَ، وعلى ربِّهم يتوكَّلونَ» (١) .
٢٤٢٤- (٢٦٩) حدثنا إسماعيلُ: حدثنا حفصٌ: حدثنا أبوسُحيمٍ: حدثنا عبدُالعزيزِ، عن أنسٍ،
عن النبيِّ ﷺ قالَ: «ما مِن فِئتينِ التقَتا بأَسيافِهم (٢) إلا كانَ القاتلُ والمقتولُ في النارِ» (٣) .
٢٤٢٥- (٢٧٠) حدثنا إسماعيلُ: حدثنا حفصٌ: حدثنا أبوسُحيمٍ: حدثنا عبدُالعزيزِ، عن أنسِ [بنِ مالكٍ] (٤)،
عن النبيِّ ﷺ أنَّه قالَ: «لا يَزدادُ الزَّمانُ إلا شدَّةً، ولا يَزدادُ الناسُ إلا شُحًا، ولا تَقومُ الساعةُ إلا على شرارِ الناسِ» (٥) .
_________________
(١) أخرجه البزار (٣٥٤٥- زوائده) من طريق أبي سحيم به. وقال الألباني في «الضعيفة» (٣٦٩٠): منكر بذكر: ولا يرقون.
(٢) في ظ (١٠٨٨): ما فئتين التقيتا بأسيافهما.
(٣) أخرجه ابن ماجه (٣٩٦٣)، والعقيلي في «الضعفاء» (٤/ ٢٢٣) من طريق أبي سحيم به.
(٤) من ظ (١٠٨٨) .
(٥) أخرجه الذهبي في «السير» (٢٠/ ٤٠٠) من طريق المخلص به. وأخرجه الحاكم (٤/ ٤٤٢) من طريق أبي سحيم به. وأخرجه ابن ماجه (٤٠٣٩) من وجه آخر عن أنس به. ويأتي (٣١٢٠) .
[ ٣ / ٢٤٣ ]
٢٤٢٦- (٢٧١) حدثنا إسماعيلُ: حدثنا حفصٌ: حدثنا أبوسُحيمٍ: حدثنا عبدُالعزيزِ، عن أنسٍ،
عن النبيِّ ﷺ قالَ: «سيكونُ في أُمَّتي خسفٌ وقذفٌ ورجفٌ ومسخٌ» (١) .
٢٤٢٧- (٢٧٢) حدثنا إسماعيلُ: حدثنا حفصٌ: حدثنا أبوسُحيمٍ: حدثنا عبدُالعزيزِ، عن أنسٍ،
عن النبيِّ ﷺ قالَ: «المقتولُ دونَ مالِهِ شهيدٌ» (٢) .
٢٤٢٨- (٢٧٣) حدثنا إسماعيلُ: حدثنا حفصٌ: حدثنا أبوسُحيمٍ: عن عبدِالعزيزِ، عن أنسٍ،
عن النبيِّ ﷺ قالَ (٣): «مَن شربَ الخمرَ لم تُقبلْ له صلاةٌ أربعينَ ليلةً، فإنْ تابَ تابَ اللهُ عليه، فإنْ عادَ الثانيةَ لم تُقبلْ له صلاةٌ أربعينَ ليلةً، فإن تابَ تابَ اللهُ عليه، فإنْ عادَ الثالثةَ لم تُقبلْ له صلاةٌ أربعينَ ليلةً، فإنْ تابَ تابَ اللهُ عليه، فإنْ عادَ الرابعةَ كانَ حقًا على اللهِ أنْ يَسقيَهُ مِن طينةِ الخبالِ» (٤) .
٢٤٢٩- (٢٧٤) حدثنا إسماعيلُ: حدثنا حفصُ بنُ عَمرو الرَّباليُّ: حدثنا أبوسُحيمٍ: حدثنا عبدُالعزيزِ، عن أنسٍ،
_________________
(١) أخرجه أبويعلى (٣٩٤٥)، والبزار (٣٤٠٤- زوائده) من طريق أبي سحيم به. وقال في «المجمع» (٨/ ١٠): وفيه مبارك بن سحيم وهو متروك.
(٢) أخرجه البزار (١٨٦٢- زوائده)، والطبراني في «الأوسط» (١٦٢٩)، وابن عدي (٦/ ٣٢٢)، والعقيلي في «الضعفاء» (٤/ ٢٢٣) من طريق أبي سحيم به.
(٣) في ظ (١٠٨٨): أنه قال.
(٤) المبارك بن سحيم متروك. ولم أقف عليه من حديث أنس.
[ ٣ / ٢٤٤ ]
عن النبيِّ ﷺ قالَ: «افتَرقتْ بَنو إسرائيلَ على إِحدى وسبعينَ فرقةً، وإنَّ أُمَّتى ستَفترقُ على اثنَتينِ وسبعينَ فرقةً أو ثلاثةٍ، كلُّهم في النارِ إلإ السوادَ الأَعظمَ» (١) .
٢٤٣٠- (٢٧٥) حدثنا إسماعيلُ: حدثنا حفصٌ: حدثنا أبوسُحيمٍ: حدثنا عبدُالعزيزِ، عن أنسٍ،
عن النبيِّ ﷺ قالَ: «إنَّ اللهَ يقولُ لآدمَ ﵇ يومَ القيامةِ: يا آدمُ، قمْ فابعثْ مِن ذُريتِكَ بعثَ النارِ وبعثَ الجنةِ، فيقولُ: يا ربِّ مِن كلٍّ كمْ؟ فيقولُ: مِن كلِّ ألفٍ تسعمئةٍ وتسعة وتسعينَ إلى النارِ وواحدٌ إلى الجنةِ» (٢) .
٢٤٣١- (٢٧٦) حدثنا إسماعيلُ: حدثنا حفصٌ: حدثنا أبوسُحيمٍ: حدثنا عبدُالعزيزِ، عن أنسٍ،
عن النبيِّ ﷺ أنَّه قالَ لأصحابِهِ: «أَلا إنَّ الدُّنيا حلوةٌ خَضِرةٌ، وإنَّ اللهَ ﷿ مُستخلِفَكم فيها فناظرٌ كيفَ تعملونَ، ألا فاتَّقوا الدُّنيا، واتَّقوا النساءَ، فإنَّ أولَ فتنةِ بَني إسرائيلَ كانتْ في النساءِ» (٣) .
_________________
(١) أخرجه أبويعلى (٣٩٣٨) (٣٩٤٤) من طريق أبي سحيم به. وهو عند أحمد (٣/ ١٢٠، ١٤٥) من طريقين عن أنس بنحوه، وفي رواية:.. كلها في النار إلا فرقة. وفي أخرى:.. الجماعة.
(٢) أبو سحيم متروك. وأخرجه ابن حبان (٧٢٥٤)، وأبويعلى (٣١٢٢)، والحاكم (١/ ٢٩) من وجه آخر عن أنس بنحوه مطولًا.
(٣) الجملة الأخيرة لم ترد في ظ (١٠٨٨) . وأخرجه ابن حجر في «الأمالي المطلقة» (١٧٨) من طريق المخلص به. وقال: هذا حديث غريب أخرجه البزار [٣٦١٠- زوائده] وقال: تفرد به المبارك وله مناكير لم يشاركه فيها أحد. قلت: وهو ضعيف عند الجميع، لم أر فيه توثيقًا لأحد. انتهى.
[ ٣ / ٢٤٥ ]
٢٤٣٢- (٢٧٧) حدثنا إسماعيلُ: حدثنا حفصٌ: حدثنا أبوسُحيمٍ: حدثنا عبدُالعزيزِ، عن أنسٍ،
عن النبيِّ ﷺ أنَّه قالَ لأصحابِهِ: «إنَّه سَيردُ حَوضي أقوامٌ فيُختَلجونَ دونَه، فأَقولُ: يا ربِّ أَصحابي أَصحابي، فيُقالُ: لا تَدري ما أحدَثوا بعدَكَ» (١) .
٢٤٣٣- (٢٧٨) أخبرنا محمدٌ: حدثنا إسماعيلُ بنُ العباسِ: حدثنا حفصُ بنُ عَمرو: حدثنا أبوسُحيمٍ: حدثنا عبدُالعزيزِ، عن أنسٍ،
عن النبيِّ ﷺ أنَّه قالَ: «أَلا أدلُّكم على خيارِكُم؟» قَالوا: بَلى يا رسولَ اللهِ، قالَ: «فإنَّ خيارَكُم مَن يُرْجَى خيرُه ولا يُتَّقى شرُّهُ، أَلا أدلُّكُم على شرارِكُم؟» قَالوا: بَلى يا رسولَ اللهِ، قالَ: «فإنَّ شِرارَكُم مَن يُتَّقى شرُّهُ ولا يُرْجا خيرُهُ» (٢) .
٢٤٣٤- (٢٧٩) حدثنا محمدٌ: حدثنا إسماعيلُ: حدثنا حفصٌ: حدثنا أبوسُحيمٍ: حدثنا عبدُالعزيزِ، عن أنسٍ،
عن النبيِّ ﷺ أنَّه قالَ: «مَن رَوَّعَ مُؤمنًا لم يُؤَمِّنِ اللهُ رَوْعَهُ يومَ القيامةِ، ومَن أخافَ مُؤمنًا لم يُؤَمِّنِ اللهُ خوفَهُ يومَ القيامةِ، ومَن أقامَ بمؤمنٍ أقامَهُ الله
_________________
(١) أخرجه البخاري (٦٥٨٢)، ومسلم (١٢١٣) من طريق عبد العزيز بنحوه.
(٢) أخرجه أبو يعلى (٣٩١٠)، وابن عدي (٦/ ٣٢٢) من طريق أبي سحيم به. وأخرجه ابن بشران في «أماليه» (٢٣٣)، وابن شاهين في «حديثه» (٥) من طريقين عن أنس بنحوه.
[ ٣ / ٢٤٦ ]
﷿ يومَ القيامةِ مقامَ خزيٍ وذلٍّ وندامةٍ» (١) .
٢٤٣٥- (٢٨٠) أخبرنا محمدٌ: حدثنا إسماعيلُ: حدثنا حفصٌ: حدثنا أبوسُحيمٍ: حدثنا / عبدُالعزيزِ بنُ صهيبٍ، عن أنسٍ،
عن النبيِّ ﷺ أنَّه مرَّت (٢) به جنازةٌ فأَثنوا عليها خيرًا فقالَ: «وَجبتْ»، ومرُّوا بجنازةٍ فأَثنوا عليها شرًا فقالَ: «وَجبتْ، وَجبتْ»، فقامَ رجلٌ مِن القومِ فقالَ: بأَبي وأُمي أنتَ يا رسولَ اللهِ، مرُّوا بجنازةٍ فأَثنوا عليها خيرًا فقلتَ: «وَجبتْ، وَجبتْ»، ومرُّوا بجنازةٍ أُخرى فأَثنوا عليها شرًا فقلتَ: «وَجبتْ، وَجبتْ» فقالَ: «نَعم، أمَّا التي أَثنيتُم عليها خيرًا وَجبتْ لها الجنةُ، وأمَّا التي أَثنوا عليها شرًا وَجبتْ لها النارُ، أَنتم شهداءُ اللهِ في الأرضِ» (٣) .
٢٤٣٦- (٢٨١) أخبرنا محمدٌ: حدثنا إسماعيلُ: حدثنا حفصٌ: حدثنا أبوسُحيمٍ: حدثنا عبدُالعزيزِ بنُ صهيبٍ، عن أنسٍ،
عن النبيِّ ﷺ أنَّه لعنَ المؤنَّثينَ مِن الرِّجالِ، والمُذكَّراتِ مِن النساءِ (٤) .
٢٤٣٧- (٢٨٢) أخبرنا محمدٌ: حدثنا إسماعيلُ: حدثنا حفصٌ: حدثنا
_________________
(١) أخرجه ابن عدي (٦/ ٣٢٣)، والبيهقي في «الشعب» (١٠٦٠٥) من طريق أبي سحيم به.
(٢) في الأصل: أنه قال مرت. ولعلها مقحمة فلم ترد في ظ (١٠٨٨) .
(٣) أخرجه البخاري (١٣٦٧)، ومسلم (٩٤٩) من طريق عبد العزيز بن صهيب به. وتقدم من وجه آخر عن أنس (٢٢٨٨) .
(٤) أخرجه الطبراني في «الأوسط» (١٦٣١)، وابن عدي (٦/ ٣٢٢) من طريق أبي سحيم به. وقال في «المجمع» (٨/ ١٠٣): وفيه مبارك بن سحيم وهو متروك.
[ ٣ / ٢٤٧ ]
أبوسُحيمٍ: حدثنا عبدُالعزيزِ بنُ صهيبٍ، عن أنسٍ،
عن النبيِّ ﷺ قالَ (١): «المُختلعاتُ والمُنتزِعاتُ هنَّ المنافقاتُ» (٢) .
٢٤٣٨- (٢٨٣) أخبرنا محمدٌ: حدثنا إسماعيلُ: حدثنا حفصٌ: حدثنا أبوسُحيمٍ: حدثنا عبدُالعزيزِ، عن أنسٍ،
عن النبيِّ ﷺ قالَ (٣): «اتَّقوا النارَ ولو بشقِّ تمرةٍ»، يقولُها مرَّتينِ (٤) .
٢٤٣٩- (٢٨٤) أخبرنا محمدٌ: حدثنا إسماعيلُ: حدثنا حفصٌ: حدثنا أبوسُحيمٍ: حدثنا عبدُالعزيزِ، عن أنسٍ،
عن النبيِّ ﷺ نَهى عن شقِّ التمرِ وعن تَقشيرِه (٥) .
٢٤٤٠- (٢٨٥) أخبرنا محمدٌ: حدثنا إسماعيلُ: حدثنا حفصٌ: حدثنا أبوسُحيمٍ: حدثنا عبدُالعزيزِ، عن أنسٍ،
عن النبيِّ ﷺ قالَ: «ثلاثةٌ مِن أمرِ الجاهليّةِ تَبقى في أُمتي: النياحةُ، والنظرُ في النجومِ، والتفاخرُ في الأحسابِ» (٦) .
_________________
(١) في ظ (١٠٨٨): أنه قال.
(٢) أخرجه ابن عدي (٦/ ٣٢٢) من طريق أبي سحيم به. وإسناده ضعيف جدًا. وله شواهد ذكرها الألباني في «الصحيحة» (٦٣٢) .
(٣) في ظ (١٠٨٨): أنه قال.
(٤) أخرجه ابن عدي (٦/ ٣٢٢) من طريق أبي سحيم به. وله عن أنس طرق أخرى، انظر «الإيماء إلى زوائد الأجزاء» (٢٣٨) وما بعده.
(٥) أخرجه ابن عدي (٦/ ٣٢٢) من طريق أبي سحيم به. وإسناده ضعيف جدًا.
(٦) تقدم هذا الحديث مع الذي بعده في ظ (١٠٨٨) ليكون بعد رقم (٢٤٣٠) . وأخرجه أبويعلى (٣٩١١) (٣٩١٢) من وجه آخر عن عبد العزيز بن صهيب بنحوه. وحسنه الألباني في «الصحيحة» (١٧٩٩) .
[ ٣ / ٢٤٨ ]
٢٤٤١- (٢٨٦) أخبرنا محمدٌ: حدثنا إسماعيلُ: حدثنا حفصٌ: حدثنا أبوسُحيمٍ: حدثنا عبدُالعزيزِ، عن أنسٍ،
عن النبيِّ / ﷺ أنَّه قالَ: «ألا إنَّ الأَكثرينَ هم الأرذَلونَ، إنَّ الأكثرينَ هم الأرذَلونَ» (١) .
٢٤٤٢- (٢٨٧) أخبرنا محمدٌ: حدثنا إسماعيلُ: حدثنا حفصٌ: حدثنا أبوسُحيمٍ: حدثنا عبدُالعزيزِ بنُ صهيبٍ، عن أنسٍ،
عن النبيِّ ﷺ أنَّه دخلَ سوقَ المدينةِ فقالَ: «ألا إنَّ التاجرَ فاجرٌ، ألا إنَّ التاجرَ فاجرٌ» .
ثم عادَ إليهم الثانيةَ فقالَ: «يا معشرَ التجارِ، إنَّكم تَحلفونَ فتَكذبونَ، وتَقولونَ فتأثَمونَ، ألا تَشوبوا (٢) أَيمانَكم بالصَّدقاتِ» . يَقولُها مرَّتينِ (٣) .
٢٤٤٣- (٢٨٨) أخبرنا محمدٌ: حدثنا إسماعيلُ: حدثنا حفصٌ: حدثنا أبوسُحيمٍ: حدثنا عبدُالعزيزِ، عن أنسٍ،
عن النبيِّ ﷺ قالَ: «ما مِن صدقةٍ أفضلُ مِن سقيِ الماءِ» (٤) .
٢٤٤٤- (٢٨٩) أخبرنا محمدٌ: حدثنا إسماعيلُ: حدثنا حفصٌ: حدثنا
_________________
(١) الجملة الثانية لم تتكرر في ظ (١٠٨٨) . وإسناده ضعيف جدًا. ونسبه في «كنز العمال» (٦٢٨١) للديلمي.
(٢) في ظ (١٠٨٨): فشوبوا.
(٣) أخرجه الجورقاني في «الأباطيل» (٥٠٦) من طريق المخلص باختصار شطره الثاني. وقال: هذا حديث باطل.
(٤) أخرجه ابن عدي (٦/ ٣٢٢) من طريق أبي سحيم به. وإسناده ضعيف جدًا.
[ ٣ / ٢٤٩ ]
أبوسُحيمٍ: حدثنا عبدُالعزيزِ، عن أنسٍ،
عن النبيِّ ﷺ أنَّه قالَ: «خيرُ ما تَداويتُم بِهِ الحجامةُ والقسطُ والشُّونيزُ» (١) .
٢٤٤٥- (٢٩٠) أخبرنا محمدٌ: حدثنا إسماعيلُ: حدثنا حفصٌ: حدثنا أبوسُحيمٍ: حدثنا عبدُالعزيزِ، عن أنسٍ،
أنَّ النبيِّ ﷺ أردفَ معاذَ بنَ جبلٍ خلفَهُ فناداهُ بأَعلى صوتِه: «يا معاذُ»، قالَ (٢): لبَّيكَ يا رسولَ اللهِ، ثم ناداهُ الثانيةَ: «معاذَ (٣) بنَ جبلٍ» قالَ: لبيكَ يا رسولَ اللهِ، ثم ناداهُ الثالثةَ: «يا معاذَ بنَ جبلٍ» قالَ: لبيكَ يا رسولَ اللهِ، قالَ: «مَن قالَ لا إلهَ إلا اللهُ فله الجنةُ» (٤) .
٢٤٤٦- (٢٩١) أخبرنا محمدٌ: حدثنا إسماعيلُ: حدثنا حفصٌ: حدثنا أبوسُحيمٍ: حدثنا عبدُالعزيزِ، عن أنسٍ،
عن النبيِّ ﷺ أنَّه قالَ لأصحابِهِ: «تَعلَّموا البقرةَ، فإنَّها بركةٌ، وتَركُها حسرةٌ، ولا تَستطيعُها البَطَلةُ» (٥) .
_________________
(١) أخرجه البخاري (٥٦٩٦)، ومسلم (١٥٧٧) من طريق حميد، عن أنس دون ذكر الشونيز كما تقدم (٩٣٢) .
(٢) في ظ (١٠٨٨): فقال.
(٣) في ظ (١٠٨٨): يا معاذ.
(٤) أخرجه أبويعلى (٣٩٣٧) من طريق أبي سحيم به. وهو عند البخاري (١٢٨) (١٢٩)، ومسلم (٣٢) عن أنس بنحوه. وانظر (٢٢٦٥) .
(٥) أخرجه الطبراني في «الأوسط» (١٦٣٠) من طريق أبي سحيم به. وقال في «المجمع» (٦/ ٣١٣): وفيه مبارك بن سحيم وهو متروك.
[ ٣ / ٢٥٠ ]
٢٤٤٧- (٢٩٢) أخبرنا محمدٌ: حدثنا إسماعيلُ بنُ العباسِ: حدثنا حفصُ بن عَمرو: حدثنا أبوسُحيمٍ: حدثنا عبدُالعزيزِ، عن أنسٍ،
عن النبيِّ / ﷺ قالَ: «تَسحَّروا، فإنَّ في السحورِ بركةٌ» (١) .
٢٤٤٨- (٢٩٣) [وبه عن النبيِّ ﷺ قالَ:] (٢) «بكِّروا بالإفطارِ، وأخِّروا السحورَ» (٣) .
٢٤٤٩- (٢٩٤) أخبرنا محمدٌ: حدثنا إسماعيلُ: حدثنا حفصٌ: حدثنا أبوسُحيمٍ: حدثنا عبدُالعزيزِ، عن أنسٍ،
عن النبيِّ ﷺ قالَ: «الصلاةُ إلى الصلاةِ، والجمعةُ إلى الجمعةِ، ورمضانُ إلى رمضانَ، كفَّاراتٌ لما بينهنَّ ما اجتُنبت الكبائرُ» (٤) .
٢٤٥٠- (٢٩٥) أخبرنا محمدٌ: حدثنا إسماعيلُ: حدثنا حفصٌ: حدثنا أبوسُحيمٍ: حدثنا عبدُالعزيزِ، عن أنسٍ،
عن النبيِّ ﷺ قالَ: «مثلُ الصلواتِ الخمسِ كمثلِ رجلٍ على بابِه نهرٌ فهو يَغتسلُ فيه كلَّ يومٍ خمسَ مراتٍ، فما عسى أَن يَبقى مِن دَرَنِه؟» (٥) .
_________________
(١) تقدم (١٣٦٢) .
(٢) من هامش الأصل، وكتب بجانبه: ألحق في سنة إحدى وثمانين وسبعمئة. وفي ظ (١٠٨٨): وبه عن أنس بن مالك عن النبي ﷺ.
(٣) أخرجه ابن عدي (٦/ ٣٢٣) من طريق أبي سحيم به. وقال الألباني في «الصحيحة» (١٧٧٣): وفيه المبارك بن سحيم وهو متروك، لكن له شواهد كثيرة يتقوى بها.
(٤) إسناده ضعيف جدًا. وأخرجه مع ما بعده البزار (٣٤٧- زوائده) بإسناد آخر ضعيف عن أنس.
(٥) أخرجه الخلال في «أماليه» (٨٢) من طريق أبي سحيم به. وله عن أنس طرق، انظر «الإيماء إلى زوائد الأجزاء» (١٠١) وما بعده.
[ ٣ / ٢٥١ ]
٢٤٥١- (٢٩٦) أخبرنا محمدٌ: حدثنا إسماعيلُ: حدثنا حفصٌ: حدثنا أبوسُحيمٍ، عن عبدِالعزيزِ، عن أنسٍ،
عن النبيِّ ﷺ أنَّه قالَ: «حينَ خلقَ اللهُ ﷿ الجنةَ قالَ لها: تعلَمينَ لِم خلقتُكِ؟ قالَت: اللهُ أعلمُ، قالَ: خلقتُكِ لِمن آمنَ بي ولم يعصِني، قالتْ: أَي ربِّ، فهَل أَعلمتَهم ما فيَّ مِن النَّعيمِ والكرامةِ؟ قالَ لها: نَعم، قالتْ: إذًا لا يَبقى أحدٌ إلا دخلَني، قالَ: إنِّي حففتُكِ بالمكارِه، قالَ: ثم قالَ للنارِ حينَ (١) خلَقَها: أتعلَمينَ لِم خلقتُكِ؟ قالَت: اللهُ أعلمُ، قالَ: خلقتُكِ لِمن أَشركَ بي وعَصاني، قالَت: يا ربِّ، هل أَعلمتَهم ما فيَّ مِن العذابِ والهوانِ؟ قالَ: نَعم، قالتْ: إذًا لا يَدخلُني أحدٌ، قالَ: إنِّي حففتُكِ بالشهواتِ» (٢) .
٢٤٥٢- (٢٩٧) أخبرنا محمدٌ: حدثنا إسماعيلُ: حدثنا حفصٌ: حدثنا أبوسُحيمٍ، عن عبدِالعزيزِ، عن أنسٍ،
عن النبيِّ ﷺ أنَّه كانَ إذا دخلَ الخلاءَ قالَ: «أَعوذُ باللهِ (٣) مِن الخبثِ والخبائثِ» (٤) .
٢٤٥٣- (٢٩٨) أخبرنا محمدٌ: حدثنا إسماعيلُ: حدثنا حميدُ بنُ الربيعِ أبوالحسنِ الخزازُ: حدثنا هشيمٌ: / حدثنا عبدُالعزيزِ، عن أنسٍ قالَ:
_________________
(١) في ظ (١٠٨٨): حيث.
(٢) أخرجه ابن الطيوري في «الطيوريات» (٤٠٥) من طريق أبي سحيم به. وإسناده ضعيف جدًا.
(٣) في ظ (١٠٨٨): اللهم إني أعوذ بك.
(٤) تقدم (١٢٩٧) .
[ ٣ / ٢٥٢ ]
كانَ رسولُ اللهِ إِذا دخلَ الخَلاءَ قالَ: «اللهمَّ إنِّي أَعوذُ بكَ مِن الخُبثِ والخبائثِ» .
٢٤٥٤- (٢٩٩) أخبرنا محمدٌ: حدثنا إسماعيلُ: حدثنا حميدُ بنُ الربيعِ: حدثنا هشيمٌ، عن عبدِالعزيزِ بنِ صهيبٍ، عن أنسٍ،
أنَّ النبيَّ ﷺ أَعتقَ صفيةَ وجعلَ عِتقَها صَداقَها (١) .
٢٤٥٥- (٣٠٠) أخبرنا محمدٌ: حدثنا إسماعيلُ: حدثنا عليُّ بنُ إشكاب وحميدُ بنُ الربيعِ قالا: حدثنا إسماعيلُ بنُ إبراهيمَ: حدثنا عبدُالعزيزِ بنِ صُهيبٍ، عن أنسٍ قالَ:
نَهى رسولُ اللهِ أَن يَتزعفَرَ الرجلُ (٢) .
٢٤٥٦- (٣٠١) أخبرنا محمدٌ: حدثنا إسماعيلُ: حدثنا أحمدُ بنُ منصورِ بنِ سَيارٍ الرماديُّ: حدثنا أبومعمرٍ: حدثنا عبدُالوارثِ: حدثنا عبدُالعزيزِ بنُ صهيبٍ، عن أنسٍ قالَ:
جعلَ المهاجِرونَ والأَنصارُ يحفِرونَ الخندقَ حولَ المدينةِ وينقُلونَ الترابَ على مُتونِهم ويَقولونَ:
نحنُ الذينَ بايَعوا مُحمدًا على الإسلامِ ما بَقينا أبدًا
قالَ: يقولُ رسولُ اللهِ وهو مَعهم: «اللهمَّ إنَّه لا خيرَ إلا خيرُ الآخِرةِ
_________________
(١) تقدم (٢٢٨٠) .
(٢) أخرجه البخاري (٥٨٤٦)، ومسلم (٢١٠١) من طريق عبد العزيز بن صهيب به. ويأتي (٢٤٥٨) .
[ ٣ / ٢٥٣ ]
فباركِ في الأَنصارِ والمُهاجرة» (١) .
٢٤٥٧- (٣٠٢) أخبرنا محمدٌ: حدثنا إسماعيلُ: حدثنا أحمدُ بنُ منصورٍ: حدثنا أبومعمرٍ: حدثنا عبدُالوارثِ، عن عبدِالعزيزِ، عن أنسٍ قالَ:
قالَ رسولُ اللهِ: «ما مِن الناسِ مِن مسلمٍ يُتوفَّى له ثلاثةٌ مِن الولدِ لم يَبلُغوا الحِنثَ إِلاَّ أَدخَلَه اللهُ الجنةَ بفضلِ رحمةِ اللهِ ﷿» (٢) .
٢٤٥٨- (٣٠٣) أخبرنا محمدٌ: حدثنا إسماعيلُ: حدثنا أحمدُ بنُ منصورٍ: حدثنا أبومعمرٍ: حدثنا عبدُالوارثِ: عن عبدِالعزيزِ، عن أنسٍ قالَ:
نَهى نبيُّ اللهِ أَن / يتزعفرَ الرجلُ (٣) .
٢٤٥٩- (٣٠٤) أخبرنا محمدٌ: حدثنا إسماعيلُ: حدثنا أحمدُ بنُ منصورٍ: حدثنا أبومعمرٍ: حدثنا عبدُالوارثِ، عن عبدِالعزيزِ، عن أنسٍ،
عن النبيِّ ﷺ قالَ: «مَن أَكلَ مِن هذه الشجرةِ - يَعني الثومَ - فلا يَقربنَّا ولايُصلِّين مَعنا» (٤) .
٢٤٦٠- (٣٠٥) أخبرنا محمدٌ: حدثنا إسماعيلُ: حدثنا أحمدُ بنُ منصورٍ: حدثنا أبومعمرٍ: حدثنا عبدُالوارثِ، عن عبدِالعزيزِ، عن أنسٍ قالَ:
كانَ قرامٌ لعائشةَ قَد ستَرتْ جانبَ بيتِها، فقالَ رسولُ اللهِ: «أَميطي قِرامَكِ
_________________
(١) أخرجه البخاري (٢٨٣٥) (٤١٠٠) من طريق عبد العزيز بن صهيب به. وأخرجه البخاري (٢٨٣٤) وأطرافه، ومسلم (١٨٠٥) من طرق عن أنس بنحوه.
(٢) تقدم (١٠٢٦) .
(٣) تقدم (٢٤٥٥) .
(٤) أخرجه البخاري (٨٥٦) (٥٤٥١)، ومسلم (٥٦٢) من طريق عبد العزيز به.
[ ٣ / ٢٥٤ ]
هذا، فإنَّه لا تَزالُ تَصاويرُها (١) تَعرضُ لي في صَلاتي» (٢) .
٢٤٦١- (٣٠٦) أخبرنا محمدٌ: حدثنا إسماعيلُ بنُ العباسِ: حدثنا أحمدُ بنُ منصورٍ: حدثنا أبومعمرٍ: حدثنا عبدُالوارثِ، حدثنا عبدُالعزيزِ، حدثنا أنسُ بنُ مالكٍ،
أنَّ رسولَ اللهِ لمَّا غَزا خيبرَ قالَ: فصلَّينا عندَها صلاةَ الغداةِ بغلسٍ، فأَجْرى نبيُّ اللهُ في زُقاقِ خيبرَ وإنَّ رُكبتي لتَمسُّ ركبةَ رسولِ اللهِ، وإنِّي لأَنظرُ إلى بياضِ فخذَيه (٣) .
٢٤٦٢- (٣٠٧) أخبرنا محمدٌ: حدثنا إسماعيلُ: حدثنا أحمدُ بنُ منصورٍ: حدثنا أبومعمرٍ: حدثنا عبدُالوارثِ، عن عبدِالعزيزِ، عن أنسٍ قالَ:
لم يَخرجْ إِلينا رسولُ اللهِ ثلاثًا فأُقيمت الصلاةُ، فتقدَّم أبوبكرٍ فرَفعَ رسولُ اللهِ الحجابَ، وذكرَ الحديثَ (٤) .
٢٤٦٣- (٣٠٨) أخبرنا محمدٌ: حدثنا إسماعيلُ: حدثنا أحمدُ: حدثنا أبومعمرٍ: حدثنا عبدُالوارثِ، عن عبدِالعزيزِ بنِ صهيبٍ، عن أنسٍ قالَ (٥):
_________________
(١) في ظ (١٠٨٨): تصاويره.
(٢) أخرجه البخاري (٣٧٤) (٥٩٥٩) من طريق عبد الوارث به. ويأتي (٢٤٦٦) .
(٣) في ظ (١٠٨٨): فخده. والحديث أخرجه البخاري (٣٧١)، ومسلم (ص ١٠٤٣) وَ(ص ١٤٢٦) من طريق عبد العزيز به.
(٤) أخرجه البخاري (٦٨١)، ومسلم (٤١٩) من طريق عبد الوارث به.
(٥) ليست في ظ (١٠٨٨) .
[ ٣ / ٢٥٥ ]
رَأى النبيُّ ﷺ نساءً وصبيانَ مُقبِلينَ - قالَ: حسبتُ أنَّه قالَ: مِن عرسٍ - فقالَ نبيُّ اللهِ ﷺ (١): «اللهمَّ إنَّهم مِن أحبِّ الناسِ إليَّ» . قالَها ثلاثًا (٢) .
٢٤٦٤- (٣٠٩) أخبرنا محمدٌ: حدثنا إسماعيلُ: حدثنا أحمدُ: حدثنا أبومعمرٍ: [حدثنا] (٣) عبدُالوارثِ: حدثنا عبدُالعزيزِ بنُ صهيبٍ قالَ:
سألَ قتادةُ أنسًا: أي دعوةٍ (٤) كانَ يَدعو بها النبيُّ / ﷺ أكثر؟ قالَ: أكثرُ دعوةِ النبيِّ ﷺ: «اللهمَّ آتِنا في الدُّنيا حسنةً وفي الآخرةِ حسنةً وقِنا عذابَ النارِ» (٥) .
٢٤٦٥- (٣١٠) أخبرنا محمدٌ: حدثنا إسماعيلُ: حدثنا جعفرُ بنُ محمدٍ الصائغُ: حدثنا عفانُ بنُ مسلمٍ: حدثنا عبدُالوارثِ: حدثنا عبدُالعزيزِ: حدثنا أنسُ بنُ مالكٍ قالَ:
ما يَمنَعني أَن أُحدِّثكم حديثًا إلا أنِّي سمعتُ رسولَ اللهِ يقولُ: «من تعمَّدَ عليَّ كذبًا فلْيتبوَّأْ مقعَدَه مِن النارِ» (٦) .
٢٤٦٦- (٣١١) أخبرنا محمدٌ: حدثنا إسماعيلُ: حدثنا جعفرُ بنُ محمدٍ الصائغُ: حدثنا عفانُ: حدثنا عبدُالوارثِ: حدثنا عبدُالعزيزِ، عن أنسٍ قالَ:
_________________
(١) من ظ (١٠٨٨) . وفي الأصل: فقال نبي الله ﷺ فقال.
(٢) أخرجه البخاري (٣٧٨٥) (٥١٨٠)، ومسلم (٢٥٠٨) من طريق عبد العزيز به.
(٣) من ظ (١٠٨٨) .
(٤) في ظ (١٠٨٨): الدعوة.
(٥) أخرجه البخاري (٦٣٨٩) (٤٥٢٢)، ومسلم (٢٦٩٠) من طريق عبد الوارث به.
(٦) أخرجه البخاري (١٠٨)، ومسلم (٢) من طريق عبد العزيز به. وله طرق كما تقدم (٩١٧) .
[ ٣ / ٢٥٦ ]
كانَ قِرامٌ لعائشةَ قد سَترتْ به جانبَ بيتِها، فقالَ رسولُ اللهِ: «حَوِّلي قِرامَكِ هذا عنِّي، فإنَّه لا تَزالُ تَصاويرُهُ تَعرِضُ لي في صَلاتي» (١) .
٢٤٦٧- (٣١٢) أخبرنا محمدٌ: حدثنا إسماعيلُ: حدثنا أبوبكرٍ محمدُ بنُ أحمدَ بنِ أبي بكرٍ: حدثنا محمدُ بنُ عبدِالعزيزِ الرمليُّ: حدثنا بقيةُ بنُ الوليدِ، عن يوسفَ بنِ أبي كثيرٍ، عن نوحِ بنِ ذكوانَ، عن الحسنِ، عن أنسِ بنِ مالكٍ،
أنَّ النبيَّ ﷺ كانَ يَكرهُ للرجلِ أَن يأكُلَ كلَّ (٢) ما اشتَهى (٣) .
٢٤٦٨- (٣١٣) أخبرنا محمدٌ: حدثنا إسماعيلُ إملاءً (٤): حدثنا عمرُ بنُ شبةَ بنِ عَبيدةَ أبوزيدٍ النُّميريُّ: حدثنا عبدُالأَعلى بنُ عبدِالأَعلى الساميُّ: حدثنا هشامُ بنُ حسانَ، عن هشامِ بنِ عروةَ، عن أبيه، عن عمرَ (٥) بنِ أبي سلمةَ قالَ:
رأيتُ النبيَّ ﷺ يُصلِّي في ثوبٍ واحدٍ قد خالَفَ بينَ طَرفَيهِ (٦) .
٢٤٦٩- (٣١٤) أخبرنا محمدٌ: حدثنا إسماعيلُ: حدثنا أنسُ بنُ خالدٍ أبوحمزةَ الأنصاريُّ: حدثنا الأنصاريُّ محمدُ بنُ عبدِاللهِ قالَ: سمعتُ أبي، عن ثُمامةَ، عن أنسٍ قالَ:
_________________
(١) تقدم (٢٤٦٠) .
(٢) ليست في ظ (١٠٨٨) .
(٣) أخرجه ابن ماجه (٣٣٥٢) من طريق بقية مرفوعًا بلفظ: «إن من السرف أن تأكل كل ما اشتهيت»
(٤) ليست في ظ (٢١) .
(٥) تحرفت في الأصل إلى: عمرو.
(٦) تقدم (٩٢٨) .
[ ٣ / ٢٥٧ ]
لمَّا كانَ يومُ بدرٍ جاءتْ قريشٌ فقالَ سعدٌ لرسولِ اللهِ: إنَّا خرَجْنا / ولم نَرى أنَّا نَلقى أَصحابَنا، ولو عَلمنا أنَّا نَلقاهم ما تخلَّفَ عنا (١) ذو شفْرٍ، فجَعَلوا له عَريشًا كعَريشِ موسى، وجاؤوا بنُوقِهم وقَالوا: إنْ كانَ شيءٌ فاركبْ هذه، فإنَّكَ تَأتي قومًا لَسنا (٢) بأشدَّ حُبًا لكَ مِنهم.
٢٤٧٠- (٣١٥) أخبرنا محمدٌ: حدثنا إسماعيلُ: حدثنا أنسُ بنُ خالدٍ أبوحمزةَ الأنصاريُّ: حدثنا الأنصاريُّ: حدثني أبي، عن ثُمامةَ، عن أنسٍ قالَ:
كُنا نقرأُ بأنسٍ (٣) ومَن قُتلَ مَعه قرآنًا فرُفعَ: بلِّغوا عنَّا قومَنا أنَّا لَقينا ربَّنا، فرضيَ عنَّا وأَرضانا (٤) .
٢٤٧١- (٣١٦) أخبرنا محمدٌ: حدثنا إسماعيلُ: حدثنا أنسُ بنُ خالدٍ: حدثنا الأنصاريُّ، عن أبيه، عن ثُمامةَ، عن أنسٍ قالَ:
كانَ قيسُ بنُ سعدٍ مِن النبيِّ ﷺ بمنزلةِ صاحبِ الشُّرطةِ مِن الأَميرِ (٥) .
٢٤٧٢- (٣١٧) أخبرنا محمدٌ: حدثنا إسماعيلُ: حدثنا أحمدُ بنُ عبدِالجبارِ: حدثنا ابنُ إدريسَ: عن أبيه، عن قيسِ بنِ مسلمٍ، عن طارقِ بنِ شهابٍ قالَ:
_________________
(١) ليست في ظ (١٠٨٨) . وفي هامشها بيانًا لما بعدها: يعني ذو حد من السلاح.
(٢) من ظ (١٠٨٨) . وفي (بر) وظ (٢١): ليسوا بأشد حبا لك منهم. وعليها علامة التضبيب.
(٣) في هامش ظ (١٠٨٨): يعني ابن النضر.
(٤) هو طرف من حديث بئر معونة الذي أخرجه البخاري (٢٨٠١) (٢٨١٤) (٣٠٦٤) (٤٠٩٠) (٤٠٩١) (٤٠٩٥)، ومسلم (٦٧٧) من طريقين عن أنس.
(٥) أخرجه البخاري (٧١٥٥) من طريق محمد بن عبد الله الأنصاري به.
[ ٣ / ٢٥٨ ]
قالَ يهوديٌّ لعمرَ: أمَا أن لو علينا معشرَ يهودٍ نَزلتْ هذه الآيةُ: ﴿الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلاَمَ دِينًا﴾ [المائدة: ٣] نعلمُ اليومَ الذي أُنزلتْ فيه لاتَّخذنا ذلكَ اليومَ عيدًا، فقالَ عمرُ بنُ الخطابِ: قد علمتُ الموضعَ الذي نَزلتْ (١) فيه واليومَ والساعةَ، نَزلتْ على رسولِ اللهِ ونحنُ بعرفةَ عشيةَ جمعةٍ (٢) .
٢٤٧٣- (٣١٨) أخبرنا محمدٌ: حدثنا إسماعيلُ: حدثنا الحسنُ بنُ عرفةَ: حدثني إبراهيمُ بنُ سليمانَ أبوإسماعيلَ المؤدبُ، عن مجالدٍ، عن الشَّعبيِّ، عن مسروقٍ، عن عائشةَ،
عن النبيِّ ﷺ قالَ: «خيرُ خصالِ الصائمِ السواكُ» (٣) .
٢٤٧٤- (٣١٩) أخبرنا محمدٌ: حدثنا إسماعيلُ: حدثنا عليُّ بنُ حربٍ: حدثنا مصعبُ بنُ المقدامِ، عن داودَ الطائيِّ، / عن الأعمشِ، عن أبي صالحٍ، عن أبي هريرةَ قالَ:
قالَ النبيُّ ﷺ: «إنَّ لكلِّ نبيٍّ دعوةً مُستجابةً، وإنِّي أَخرتُ دَعوَتي شفاعةً لأُمتي» (٤) .
_________________
(١) في ظ (١٠٨٨): أنزلت.
(٢) تقدم (٢٢٩٠) .
(٣) أخرجه ابن ماجه (١٦٧٧)، والدارقطني (٢/ ٢٠٣)، والبيهقي (٤/ ٢٧٢) من طريق أبي إسماعيل المؤدب به. وقال الدارقطني: مجالد غيره أثبت منه. وضعفه الألباني.
(٤) أخرجه مسلم (١٩٩) من طريق الأعمش به. وأخرجه البخاري (٦٣٠٤) (٧٤٧٤)، ومسلم (١٩٩) من طرق عن أبي هريرة به.
[ ٣ / ٢٥٩ ]
٢٤٧٥- (٣٢٠) أخبرنا محمدٌ: حدثنا إسماعيلُ: حدثنا طاهرُ بنُ خالدِ بنِ نزارٍ: حدثني أبي: حدثني (١) إبراهيم بنُ طهمانَ: حدثني الأعمشُ، عن أبي سفيانَ، عن جابرٍ أنَّه (٢) قالَ:
قالَ رسولُ اللهِ: «يَخرجُ ناسٌ مِن النارِ قد احتَرقوا حتى صَاروا كالحُممِ، فيُلقَونَ على أبوابِ الجنةِ، فيَرشُّ عَليهم أهلُ الجنةِ مِن الماءِ، فيَنبتونَ كما يَنبتُ الغثاءُ في حَميلِ السيلِ» (٣) .
٢٤٧٦- (٣٢١) أخبرنا محمدٌ: حدثنا إسماعيلُ: حدثنا محمدُ بنُ حسانَ الأزرقُ: حدثنا مكيُّ بنُ إبراهيمَ: حدثنا داودُ بنُ يزيدَ الأوديُّ، عن عامرٍ، عن جريرِ بنِ عبدِاللهِ قالَ:
سمعتُ رسولَ اللهِ يقولُ: «بُنيَ الإسلامُ على خمسٍ: شهادةِ أَن لا إلهَ إلا اللهُ، وإِقامِ الصلاةِ، وإِيتاءِ الزكاةِ، وحجِّ البيتِ، وصومِ رمضانَ» (٤) .
٢٤٧٧- (٣٢٢) أخبرنا محمدٌ: حدثنا إسماعيلُ: حدثنا محمدُ بنُ حسانَ: حدثنا مكيٌّ: حدثنا داودُ بنُ يزيدَ قالَ: سمعتُ عبدَالملكِ الزَّرادَ يقولُ: سمعتُ النَّزالَ صاحبَ عليٍّ يقولُ: سمعتُ سُراقةَ بنَ مالكِ بنِ جُعشمٍ يقولُ:
دَخلَت العمرةُ في الحجِّ إلى يومِ القيامةِ، وقَرنَ رسولُ اللهِ في حجةِ
_________________
(١) في ظ (٢١) وظ (١٠٨٨): أخبرني.
(٢) ليست في ظ (٢١) .
(٣) تقدم (٣٢٠) .
(٤) أخرجه أحمد (٤/ ٣٦٣، ٣٦٤)، وأبويعلى (٧٥٠٢) (٧٥٠٧)، والطبراني (٢٣٦٣) (٢٣٦٤) من طريق عامر الشعبي به. ويأتي (٢٩٢١) .
[ ٣ / ٢٦٠ ]
الوداعِ (١) .
٢٤٧٨- (٣٢٣) أخبرنا محمدٌ: حدثنا أبوعبد اللهِ الحسينُ بنُ إسماعيلَ المحامليُّ في ذي الحجةِ سنةَ تسعَ عشرةَ وَثلاثِمئةٍ: حدثنا يوسفُ بنُ موسى: حدثنا وكيعٌ: حدثنا سفيانُ، عن سالمٍ أبي النضرِ، عن بسرِ بنِ سعيدٍ، أنَّ زيدَ بنَ خالدٍ أرسَلَه إلى أبي جُهيمٍ الأَنصاريِّ: ما سمعتَ رسولَ اللهِ (٢) يقولُ في الرَّجلِ يمرُّ بينَ يَديهِ آخَرُ وهو يُصلِّي؟ / فقالَ:
سمعتُ رسولَ اللهِ يقولُ: «لو يَعلمُ أَحدُكم مَا له في أَن يمرَّ بينَ يَدي أَخيهِ وهو يُصلِّي كانَ أَن يقفَ أَربعينَ - لا أَدري عامًا أو شهرًا أو يومًا - خيرٌ لهُ مِن ذلكَ» (٣) .
٢٤٧٩- (٣٢٤) أخبرنا محمدٌ: حدثنا الحسينُ بنُ إسماعيلَ: حدثنا سَلمُ بنُ جُنادةَ: حدثنا وكيعٌ، عن عُبيدِاللهِ (٤) بنِ عبدِالرحمنِ بنِ موهبٍ، عن عمِّه، عن أبي هريرةَ قالَ:
قالَ رسولُ اللهِ: «لو يَعلمُ أَحدُكم مَا له في أَن يمرَّ بينَ يَدي أَخيه - يَعني في صلاتِهِ - كانَ أَن يَقفَ مئةَ عامٍ خيرٌ له مِن خُطوتِهِ التي خَطاها» (٥) .
_________________
(١) أخرجه أحمد (٤/ ١٧٥) عن مكي بن إبراهيم به. وتقدم من طريق عبد الملك بإسناد آخر (١٥٣٤) .
(٢) في ظ (٢١) وظ (١٠٨٨): من رسول الله.
(٣) أخرجه البخاري (٥١٠)، ومسلم (٥٠٧) من طريق سالم أبي النضر به.
(٤) في الأصول الثلاثة: عبد الله، وعليها في ظ (٢١) علامة تضبيب. والمثبت من هامشها.
(٥) أخرجه ابن ماجه (٩٤٦)، وأحمد (٢/ ٣٧١)، وابن خزيمة (٨١٤)، وابن حبان (٢٣٦٥) من طريق عبيد الله بن عبد الرحمن بن موهب به. وإسناده ضعيف.
[ ٣ / ٢٦١ ]
٢٤٨٠- (٣٢٥) أخبرنا محمدٌ: حدثنا الحسينُ: حدثنا أبوإسماعيلَ البطِّيخيُّ محمدُ بنُ عبدِاللهِ بنِ منصورٍ العسكريُّ الفقيهُ: حدثنا ابنُ أبي السَّريِّ: حدثنا معتمرٌ: حدثنا سَلمُ بنُ أبي الذَّيالِ، عن حميدِ بنِ هلالٍ، عن عبدِاللهِ بنِ الصامتِ، عن أبي ذرٍّ قالَ:
«يقطعُ الصلاةَ المرأةُ والحمارُ والكلبُ الأسودُ» . قلتُ: يا أبا ذرٍّ، فما بالُ الأسودِ مِن الأحمرِ مِن الأصفرِ؟ قالَ: سألتُ رسولَ اللهِ كما سألتَني فقالَ: «الكلبُ الأسودُ شيطانٌ» (١) .
٢٤٨١- (٣٢٦) أخبرنا محمدٌ: حدثنا الحسينُ: حدثنا العباسُ بنُ عبدِاللهِ الترقُفيُّ: حدثنا محمدُ بنُ كثيرٍ، عن عبدِاللهِ بنِ شوذبٍ، عن مطرٍ، عن حميدِ بنِ هلالٍ، عن عبدِاللهِ بنِ الصامتِ، عن أبي ذرٍّ قالَ:
«يقطعُ الصلاةَ الكلبُ الأسودُ والمرأةُ والحمارُ» . قالَ: قيلَ له: فما بالُ الأسودِ مِن الأحمرِ مِن الأصفرِ؟ فقالَ: سألتُ رسولَ اللهِ كما سألتَني فقالَ: «الأسودُ شيطانٌ» .
٢٤٨٢- (٣٢٧) أخبرنا محمدٌ: حدثنا الحسينُ بنُ إسماعيلَ: حدثنا أبويحيى بنُ أبي مَسرَّةَ: حدثنا أبي: حدثنا عبدُالمجيدِ (٢)، عن ابنِ جريجٍ: أخبرني قيسٌ، عن حميدِ بنِ هلالٍ، /عن عبدِاللهِ بنِ الصامتِ، عن أبي ذرٍّ قالَ:
قالَ رسولُ اللهِ: «يقطعُ الصلاةَ الكلبُ الأسودُ والحمارُ والمرأةُ» . فقلتُ
_________________
(١) تقدم (٦٠٣) . وانظر الأحاديث التالية.
(٢) ابن عبد العزيز بن أبي رواد، وتحرف في ظ (١٠٨٨) إلى: عبد الحميد.
[ ٣ / ٢٦٢ ]
لأبي ذرٍّ: ما شأنُ الكلبِ الأسودِ مِن بينِ الكلابِ؟ فقالَ: يا ابنَ أَخي، سألتُ رسولَ اللهِ كما سألتَني فقالَ: «الكلبُ الأسودُ شيطانٌ» .
٢٤٨٣- (٣٢٨) أخبرنا محمدٌ: حدثنا الحسينُ: حدثنا محمدُ بنُ الوليدِ: حدثنا عبدُالأَعلى بنُ عبدِالأَعلى: حدثنا هشامٌ، عن حميدِ بنِ هلالٍ، عن عبدِاللهِ بنِ الصامتِ، عن أبي ذرٍّ،
أنَّ النبيَّ ﷺ قالَ: «تُعادُ الصلاةُ مِن ممرِّ الحمارِ والكلبِ الأَسودِ» . قالَ: قلتُ: فَما بالُ الكلبِ الأَسودِ مِن الكلبِ الأَحمرِ؟ فقالَ: سألتُ رسولَ اللهِ كما سأَلتَني فقالَ: «الكلبُ الأَسودُ شيطانٌ» (١) .
٢٤٨٤- (٣٢٩) أخبرنا محمدٌ: حدثنا الحسينُ: حدثنا يعقوبُ بنُ إبراهيمَ: حدثنا ابنُ عليةَ: أخبرنا (٢) هشامٌ الدَّستوائيُّ، عن قتادةَ، عن زُرارةَ بنِ أَوفى، عن أبي هريرةَ قالَ:
«يَقطعُ الصلاةَ الكلبُ والحمارُ والمرأةُ» .
قالَ هشامٌ: ولا أعلمُه إلا عن النبيِّ ﷺ (٣) .
٢٤٨٥- (٣٣٠) أخبرنا محمدٌ: حدثنا الحسينُ: حدثنا محمدُ بنُ موسى البصريُّ: حدثنا محمدُ بنُ عبدِاللهِ الأنصاريُّ: حدثنا سعيدُ بنُ أبي عروبةَ، عن
_________________
(١) أخرجه ابن خزيمة (٨٣١) - وعنه ابن حبان (٢٣٩١) - من طريق محمد بن الوليد بهذا اللفظ. وانظر الأحاديث السابقة.
(٢) في ظ (٢١): حدثنا.
(٣) أخرجه أحمد (٢/ ٤٢٥) من طريق إسماعيل بن علية به. وقد اختلف فيه على قتادة. انظر «علل الدارقطني» (١٦٥٧) . وهو عند مسلم (٥١١) من وجه آخر عن أبي هريرة.
[ ٣ / ٢٦٣ ]
قتادةَ، عن أنسٍ،
عن النبيِّ ﷺ قالَ: «يَقطعُ الصلاةَ الكلبُ والحمارُ والمرأةُ» (١) .
٢٤٨٦- (٣٣١) أخبرنا محمدٌ: حدثنا الحسينُ: حدثنا أبويوسفَ القُلوسيُّ: حدثنا أبوزيدٍ سعيدُ بنُ الربيعِ صاحبُ الهرويِّ: حدثنا شعبةُ، عن عُبيدِاللهِ بنِ أبي بكرِ بنِ أنسٍ قالَ: سمعتُ أنسَ بنَ مالكٍ،
عن النبيِّ ﷺ قالَ: «يَقطعُ الصلاةَ الكلبُ والمرأةُ والحمارُ» (٢) .
٢٤٨٧- (٣٣٢) أخبرنا محمدٌ: حدثنا الحسينُ: حدثنا محمدُ بنُ موسى البصريُّ: حدثنا عبدُالرحمنِ بنُ المباركِ: حدثنا سفيانُ / بنُ حبيبٍ: حدثنا شعبةُ، عن قتادةَ، عن جابرِ بنِ زيدٍ، عن ابنِ عباسٍ قالَ:
قالَ رسولُ اللهِ: «يقطعُ [الصلاةَ] (٣) الكلبُ والحمارُ والمرأةُ» (٤) .
٢٤٨٨- (٣٣٣) أخبرنا محمدٌ: حدثنا الحسينُ: حدثنا أبوبكرِ بنُ زَنجويه:
_________________
(١) أخرجه ابن عدي (٢/ ١٥٤)، وأبوبكر القطيعي في «جزء الألف دينار» (٢٨٥) من طريق الأنصاري به. وانظر ما بعده.
(٢) في ظ (١٠٨٨): الكلب والحمار والمرأة. والحديث أخرجه البزار (٥٨٢- زوائده)، والخطيب (٧/ ٤٩)، والضياء في «المختارة» (٢٢٦٧) (٢٢٦٨) من طريق شعبة به. وقد اختلف في رفعه ووقفه. وله طريق أخرى واهية عن أنس عند الحارث (١٥٨- زوائده) . وانظر ما قبله.
(٣) من ظ (١٠٨٨)، وفي موضعها من الأصل وظ (٢١) علامة تضبيب.
(٤) أخرجه أبوبكر القطيعي في «جزء الألف دينار» (٢٨٤) من طريق عبد الرحمن بن المبارك بهذا اللفظ. ووقع فيه سعيد مكان شعبة. وانظر ما بعده.
[ ٣ / ٢٦٤ ]
حدثنا مسددٌ: حدثنا يحيى، عن شعبةَ: حدثنا (١) قتادةُ قالَ: سمعتُ جابرَ بنَ زيدٍ يحدثُ عن ابنِ عباسٍ رفعَه شعبةُ قالَ:
«يقطعُ الصلاةَ المرأةُ الحائضُ والكلبُ» (٢) .
٢٤٨٩- (٣٣٤) أخبرنا محمدٌ: حدثنا الحسينُ: حدثنا أبويحيى محمدُ بنُ عبدِالرحيمِ صاحبُ السَّابريِّ: حدثنا الحسنُ بنُ موسى: حدثنا شيبانُ، عن ليثٍ، عن مجاهدٍ، عن الأسودِ، عن عائشةَ،
عن النبيِّ ﷺ قالَ: «الكلبُ الأسودُ البهيمُ شيطانٌ» (٣) .
٢٤٩٠- (٣٣٥) أخبرنا محمدٌ: حدثنا الحسينُ: حدثنا حميدُ بنُ الربيعِ: حدثنا شهابُ بنُ عبادٍ: حدثنا مندلُ بنُ عليٍّ، عن سليمانَ التيميِّ، عن أنسٍ قالَ:
بادرَ رسولُ اللهِ (٤) هرةً ليَمنعَها تمرُّ بينَ يديهِ (٥) .
_________________
(١) في ظ (٢١) وظ (١٠٨٨): عن.
(٢) أخرجه أبوداود (٧٠٣)، والنسائي (٧٥١)، وابن ماجه (٩٤٩)، وأحمد (١/ ٤٣٧)، وابن خزيمة (٨٣٢)، وابن حبان (٢٣٨٧) من طريق يحيى بن سعيد، عن شعبة به. وقال أبوداود: وقفه سعيد وهشام وهمام، عن قتادة، عن جابر بن زيد، على ابن عباس.
(٣) أخرجه أحمد (٦/ ١٥٧، ٢٨٠)، والطبراني في «الأوسط» (٣٠١٣) من طريق شيبان بن عبد الرحمن به.
(٤) في الأصل: قال قال رسول الله ﷺ (بياض) هرة وكتب فوق البياض: سقط منه شيء كذا في الأصل. وكذلك في ظ (١٠٨٨)، وبدل البياض كتب فوق الكلام: بادر، وعلى كلمة (قال) علامة تضبيب. والحديث ليس في ظ (٢١) . والمثبت من مصادر التخريج.
(٥) أخرجه الطبراني في «الأوسط» (٤٩٦٨)، والخطيب (٨/ ١٦٣) من طريق شهاب بن عباد به. وقال في «المجمع» (٢/ ٦١): وفيه مندل بن علي وهو ضعيف.
[ ٣ / ٢٦٥ ]
٢٤٩١- (٣٣٦) أخبرنا محمدٌ: حدثنا الحسينُ: حدثنا محمدُ بنُ عَمرو بنِ حنان الحمصيُّ: حدثنا بقيةُ يَعني ابنَ الوليدِ، عن الأوزاعيِّ، عن الزُّهريِّ عن عروةَ بنِ الزبيرِ، وعطاءٍ عن عروةَ، عن عائشةَ قالتْ:
كانَ رسولُ اللهِ يُصلِّي مِن الليلِ وأنا مُعترضةٌ فيما بينَه وبينَ القبلةِ (١) .
٢٤٩٢- (٣٣٧) أخبرنا محمدٌ: حدثنا الحسينُ: حدثنا عُبيدُاللهِ بنُ سعدِ بنِ إبراهيمَ الزُّهريُّ: حدثنا عمِّي: حدثنا أبي، عن ابنِ إسحاقَ: حدثني هشامُ بنُ عروةَ، أنَّ عروةَ بنَ الزبيرِ حدَّثه، أنَّ عائشةَ حدَّثته،
أنَّ رسولَ اللهِ كانَ يُصلِّي مِن الليلِ وهي مُعترضةٌ بينَه وبينَ القبلةِ، حتى إِذا أرادَ أَن يوترَ قالتْ: فأيقَظَني فأَوترتُ وأَوترَ (٢) .
٢٤٩٣- (٣٣٨) أخبرنا محمدٌ: حدثنا الحسينُ: حدثنا أبوبكر بنُ عبدِاللهِ الزُّهيريُّ: حدثنا أبوالجوابِ: حدثنا عمارُ بنُ رُزيقٍ، عن الأعمشِ، / عن تميمِ بنِ سلمةَ، عن عروةَ بنِ الزبيرِ، عن عائشةَ قالتْ:
كانَ رسولُ اللهِ يُصلِّي وأنا بينَه وبينَ القبلةِ على السريرِ، فإذا أَوترَ قالَ: «يا عائشةُ قُومي فأَوتِري» (٣) .
_________________
(١) أخرجه أحمد (٦/ ٨٦) من طريق الأوزاعي به. وأخرجه البخاري (٣٨٣) (٥١٥)، ومسلم (٥١٢) (٢٦٧) من طريق الزهري، عن عروة به.
(٢) أخرجه البخاري (٩٩٧)، ومسلم (٥١٢) (٢٦٨) من طريق هشام بن عروة به.
(٣) أخرجه مسلم (٧٤٤) من طريق الأعمش به.
[ ٣ / ٢٦٦ ]
٢٤٩٤- (٣٣٩) أخبرنا محمدٌ: حدثنا الحسينُ بنُ إسماعيلَ: حدثنا أبوبكرٍ الزُّهيريُّ: حدثنا أبوالجوابِ الأحوصُ بنُ جوَّابٍ: حدثنا عمارُ بنُ رُزيقٍ، عن الأعمشِ، عن إبراهيمَ، عن الأسودِ، عن عائشةَ مثل ذلكَ.
٢٤٩٥- (٣٤٠) أخبرنا محمدٌ: حدثنا الحسينُ: حدثنا يحيى بنُ السَّريِّ: حدثنا يونسُ بنُ محمدٍ: حدثنا داودُ بنُ أبي الفراتِ، عن إبراهيمَ بنِ ميمون الصائغِ، عن عطاءٍ، عن عروةَ، عن عائشةَ،
أنَّ النبيَّ ﷺ صلَّى وهي مُستعرضةٌ بينَ يدَيهِ وقالَ (١): «أليسَ هنَّ أُمهاتِكم وأَخواتِكم وعمَّاتِكم» (٢) .
٢٤٩٦- (٣٤١) أخبرنا محمدٌ: حدثنا الحسينُ: حدثنا التُّبعيُّ أحمدُ بنُ محمدِ بنِ سعيدٍ الهمَذانيُّ: حدثنا القاسمُ بنُ الحكمِ يَعني العرنيَّ: حدثنا حبيبُ بنُ حسان: حدثني أبوالضُّحى، عن مسروقٍ قالَ:
قيلَ عندَ عائشةَ: يَقطعُ الصلاةَ الحمارُ والكلبُ والمرأةُ. قالتْ: عَدَلتُمونا بالكلابِ والحميرِ، لَقد رأيتُني أَكونُ مع رسولِ اللهِ على السريرِ، فيقومُ مِن الليلِ فيُصلِّي وأَنا بينَه وبينَ القبلةِ، وإذا بَدا لي أَن أَقومَ انسَللتُ مِن قِبلِ / رجلِ السريرِ (٣) .
٢٤٩٧- (٣٤٢) أخبرنا محمدٌ: حدثنا الحسينُ: حدثنا إسحاقُ بنُ إبراهيمَ البغويُّ ويعرفُ بلؤلؤ: حدثنا حسينُ بنُ محمدٍ المرُّوذيُّ: حدثنا المسعوديُّ، عن
_________________
(١) هكذا في الأصل، وكذلك عند أحمد في الموضعين.
(٢) أخرجه أحمد (٦/ ٦٤-٦٥، ١٥٤) من طريق داود بن أبي الفرات به.
(٣) تقدم من طريق الأسود ومسروق عن عائشة (١٥٨٩) .
[ ٣ / ٢٦٧ ]
يونسَ بنِ عُبيدٍ، عن عبدِاللهِ بنِ شقيقٍ، عن عائشةَ قَالتْ:
كانَ رسولُ اللهِ يُصلِّي وأَنا مُعترضةٌ بينَ يَديهِ، فلمَّا كانَ بأخرةٍ كانَ إذا أَرادَ أَن يوتِرَ تأخَّرَ (١) .
٢٤٩٨- (٣٤٣) أخبرنا محمٌد: حدثنا الحسينُ: حدثنا عليُّ بنُ أحمدَ الجواربيُّ: حدثنا محمدُ بنُ إسماعيلَ يَعني ابنَ جعفرٍ: حدثنا عبدُاللهِ بنُ سلمةَ يَعني ابنَ أَسلمَ، عن أبيه، عن أمِّ صفيةَ الجهنيةِ، عن عائشةَ أنَّها أخبَرتْها قالتْ:
كنتُ أنامُ بينَ يدَي رسولِ اللهِ ورِجلايَ في قبلتِه، فإذا سجدَ غمَزَني فقَبضتُّ رِجلي، فإذا قامَ بَسطتُّها (٢) .
٢٤٩٩- (٣٤٤) أخبرنا محمدٌ: حدثنا الحسينُ: حدثنا يعقوبُ بنُ إبراهيمَ الدَّورقيُّ: حدثنا ابنُ عليةَ، عن خالدٍ، عن أبي قلابةَ قالَ:
دخلتُ على بيتِ (٣) أم سلمةَ فأَروني قَالوا: هذا مُصلَّى رسولِ اللهِ، وهذا فراشُ أُمِّ سلمةَ، فإِذا هو حِيالَه (٤) .
_________________
(١) لم أقف عليه من هذا الوجه. وشطره الأول تقدمت بعض طرقه. وشطره الثاني لم أجده بهذا اللفظ، وعند أبي داود (٧١٤) من طريق أبي سلمة، عن عائشة:.. إذا أراد أن يوتر غمزني فقال: تنحي.
(٢) في ظ (١٠٨٨): بسطتهما. والحديث أخرجه البخاري (٣٨٢) (٥١٣) (١٢٠٩)، ومسلم (٥١٢) (٢٧٢) من طريق أبي سلمة، عن عائشة به.
(٣) في ظ (٢١) وظ (١٠٨٨): بنت.
(٤) أخرجه أبوداود (٤١٤٨)، وابن ماجه (٩٥٧)، وأحمد (٦/ ٣٢٢)، وأبويعلى (٦٩٤١) (٦٩٧٥) من طريق خالد، عن أبي قلابة، عن زينب بنت أبي سلمة، عن أم سلمة قالت: كان يفرش لي حيال مصلى رسول الله ﷺ فكان يصلي وأنا حياله.
[ ٣ / ٢٦٨ ]
٢٥٠٠- (٣٤٥) أخبرنا محمدٌ: حدثنا الحسينُ: حدثنا عبدُاللهِ بنُ شبيبٍ: حدثني إبراهيمُ بنُ الجنيدِ: حدثني عبدُاللهِ بنُ وهبٍ: حدثني أسامةُ بنُ زيدٍ، عن نافعٍ، عن ابنِ عمرَ قالَ:
بينَما ابنُ الخطابِ يخطبُ الناسَ يومَ الجمعةِ دخلَ رجلٌ مِن أصحابِ رسولِ اللهِ فناداهُ عمرُ: أَيتُ ساعةٍ هذه؟ قالَ: إنِّي شُغلتُ اليومَ فلم أَنقلبْ إلى / أَهلي حتى سمعتُ النداءَ، فلم أَزدْ على الوُضوءِ، فقالَ عمرُ: والوُضوءَ أيضًا، وقَد علمتَ أنَّ رسولَ اللهِ كانَ يأمرُ بالغُسلِ (١) .
٢٥٠١- (٣٤٦) أخبرنا محمدٌ: حدثنا الحسينُ: حدثنا عبدُالكريمِ بنُ الهيثمِ أبويحيى القطانُ: حدثنا محمدُ بنُ حميدٍ: حدثنا هارونُ بنُ المغيرةِ، عن عَمرو بنِ أبي قيسٍ، عن عبدِالكريمِ، عن حميدِ بنِ عبدِالرحمنِ، عن ابنِ عباسٍ، عن عمرَ قالَ:
أَمرَ النبيُّ (٢) ﷺ بالغُسلِ يومَ الجمعةِ (٣) .
٢٥٠٢- (٣٤٧) أخبرنا محمدٌ: حدثنا الحسينُ: حدثنا القاسمُ بنُ محمدِ بنِ عبادِ بنِ عبادٍ المهلبيُّ: حدثني أبي، عن جدِّي: حدثنا شعبةُ، عن جابرٍ: حدَّثني سالمُ بنُ عبدِاللهِ، عن أبيه، أنَّه كانَ لا يدعُ الغُسلَ يومَ الجمعةِ للسُّنةِ.
_________________
(١) أخرجه البخاري (٨٧٨)، ومسلم (٨٤٥) من طريق سالم بن عبد الله بن عمر، عن أبيه به.
(٢) في ظ (١٠٨٨): رسول الله.
(٣) أخرجه ابن أبي شيبة (٥٠٠٠)، والبزار (٢١٣) من طريق ابن عباس به.
[ ٣ / ٢٦٩ ]
٢٥٠٣- (٣٤٨) أخبرنا محمدٌ: حدثنا الحسينُ: حدثنا عبدُاللهِ بنُ شبيبٍ: حدثنا ابنُ أبي أُويسٍ: حدَّثني أَخي، عن سليمانَ، عن علقمةَ قالَ:
سُئلَ أنسُ بنُ مالكٍ عن بيعِ الثمرةِ فقالَ: نَهى رسولُ اللهِ عن بيعِ الثمرةِ حتى تُزْهي.
قُلنا لأنسٍ: وما زَهوُه؟ قالَ: تحمرُّ وتصفرُّ. ثم قالَ: أرأيتَ إنْ منعَ اللهُ الثمرةَ فبمَ تَستحلُّ مالَ أَخيكَ (١) .
٢٥٠٤- (٣٤٩) أخبرنا محمدٌ: حدثنا الحسينُ: حدثنا محمدُ بنُ [عثمانَ بنِ] (٢) / كرامةَ: حدثنا [خالدُ بنُ] (٣) مخلدٍ: حدثني سليمانُ: حدثني علقمةُ بنُ أبي علقمةَ قالَ: سمعتُ عبدَالرحمنِ الأعرجَ قالَ: سمعتُ عبدَاللهِ بنَ بُحينةَ يقولُ:
احتجَمَ النبيُّ ﷺ وهو مُحرمٌ بلَحْيِ جملٍ وسطَ رأسِهِ (٤) .
٢٥٠٥- (٣٥٠) أخبرنا محمدٌ قالَ: قُرئَ على أبي عُبيدٍ القاسمِ بنِ إسماعيلَ المحامليِّ: حدثنا الحسنُ بنُ السُّكينِ بنِ عيسى البَلديُّ أبومنصورٍ: حدثنا إبراهيمُ بنُ إسحاقَ الطالْقانيُّ: حدثنا ضمرةُ بنُ ربيعةَ الرمليُّ، عن عبدِاللهِ بنِ شوذبٍ قالَ: مَثلُ الذي يَروي عن عالمٍ واحدٍ كمثلِ رجلٍ له امرأةٌ
_________________
(١) أخرجه الطبراني في «الأوسط» (٤٦٢١) من طريق إسماعيل بن أبي أويس به. وتقدم من طريق حميد عن أنس (١٥٥٤) .
(٢) من ظ (١٠٨٨) .
(٣) من ظ (٢١) وظ (١٠٨٨) .
(٤) أخرجه البخاري (١٨٣٦) (٥٦٩٨)، ومسلم (١٢٠٣) من طريق سليمان بن بلال به.
[ ٣ / ٢٧٠ ]
إذا حاضَتْ بقيَ (١) .
هذا آخِرُ الجزءِ (٢)
والحمدُ للهِ وحدَه
وحسبُنا اللهُ ونِعمَ الوكيلُ
وصلَّى اللهُ على سيِّدنا محمدٍ النبيِّ وآلِهِ وسلمَ تسليمًا
رحمَ اللهُ مَن دعا لصاحبِهِ وكاتبِهِ بالمغفرةِ ولجميعِ المسلمينَ
_________________
(١) أخرجه ابن عساكر (٢٩/ ١٧٠)، والسمعاني في «أدب الاملاء والاستملاء» (١٤٦) من طريق المخلص به.
(٢) في ظ (٢١): آخر ما انتقيت من الجزء العاشر وهذه الحكاية آخر الجزء. وفي ظ (١٠٨٨): آخر الجزء والحمد لله وحده وصلواته على خير خلقه محمد وآله وأصحابه.
[ ٣ / ٢٧١ ]