٣١٥٧- (٦٣) حدثنا أبوطاهرٍ محمدُ بنُ عبدِالرحمنِ بنِ العباسِ المُخَلِّصُ إملاءً يومَ الجمعةِ لسبعٍ خَلونَ مِن شعبانَ سنةَ ثلاثٍ وتسعينَ وثلاثِمئةٍ في جامعِ المنصورِ بعدَ الصلاةِ قالَ: حدثنا أبوالقاسمِ عبدُاللهِ بنُ محمدِ بنِ عبدِالعزيزِ البغويُّ: حدثنا عُبيدُاللهِ بنُ محمدٍ العيشيُّ: حدثنا وهيبٌ، عن عبدِاللهِ بنِ طاوسٍ، عن أبيه، عن أبي هريرةَ،
أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ قالَ: «إيَّاكم والظنَّ، فإنَّ الظنَّ أَكذبُ الحديثِ، ولا تَحسَّسوا، ولا تَجسَّسوا (١)، ولا تَباغَضوا، ولا تَدابَروا، ولا تَنافَسوا، وكُونوا عبادَ اللهِ إِخوانًا» (٢) .
٣١٥٨- (٦٤) حدثنا أحمدُ بنُ عبدِاللهِ بنِ سيفٍ أبوبكرٍ: حدثنا عمرُ بنُ شبةَ: حدثنا يوسفُ بنُ عطيةَ: حدثنا هشامٌ القردوسيُّ، عن محمدِ بنِ سيرينَ، عن أبي هريرةَ،
أنَّ النبيَّ ﷺ لم يُتمَّ صومَ شهرٍ بعدَ رمضانَ إلا رجبَ وشعبانَ (٣) .
٣١٥٩- (٦٥) حدثنا أبوحامدٍ محمدُ بنُ هارونَ الحضرميُّ: حدثنا محمدُ
_________________
(١) في ظ (٧) وظ (٦٠): ولا تجسسوا ولا تحسسوا.
(٢) أخرجه البخاري (٥١٤٢) (٦٠٦٤) (٦٠٦٦) (٦٧٢٤)، ومسلم (٢٥٦٣) من طريق طاوس وغيره عن أبي هريرة به. وتقدم مختصرًا (٣٠٥) .
(٣) تقدم (٧٩٨) .
[ ٤ / ١٥٨ ]
بنُ حربٍ: حدثنا يزيدُ بنُ هارونَ: أخبرنا (١) صدقةُ بنُ موسى، عن ثابتٍ البُنانيِّ، عن أنسِ بنِ مالكٍ قالَ:
سُئلَ رسولُ اللهِ ﷺ: أيُّ الصيامِ أَفضلُ؟ قالَ: «صيامُ شعبانَ تَعظيمًا لرمضانَ»، وسُئلَ: أيُّ الصدقةِ أَفضلُ؟ قالَ: «صدقةٌ في رمضانَ» (٢) .
٣١٦٠- (٦٦) حدثنا يحيى بنُ محمدِ بنِ صاعدٍ أبومحمدٍ: حدثنا عبدُالوهابِ بنُ فُليحٍ المقرئُ بمكةَ: حدثنا عبدُاللهِ بنُ ميمونَ القداحُ، عن جعفرِ بنِ محمدٍ، عن أبيه، عن جابرِ بنِ عبدِاللهِ قالَ:
قالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «لا يُؤمنُ مؤمنٌ حتى يُؤمنَ بالقدرِ كلِّه، حتى يَعلمَ أنَّه (٣) ما أَصابَه لم يَكنْ ليُخطِئَه، وما أَخطأَه لم يكنْ ليُصيبَه» (٤) .
٣١٦١- (٦٧) حدثنا أبوبكرِ بنُ أبي داودَ عبدُاللهِ بنُ سليمانَ بنِ الأشعثِ إملاءً: حدثنا محمدُ بنُ سليمانَ لُوين: حدثنا شريكُ بنُ عبدِاللهِ، عن محمدِ بنِ عبدِاللهِ المراديِّ، عن عَمرو بنِ مرةَ، عن عبدِاللهِ بنِ سلمةَ قالَ:
كنتُ عندَ عمارٍ وعندَه شاعرٌ يُنشدُ هجاءً، فقلتُ: أَيُنشَدُ عندَكم الشِّعرُ (٥)
_________________
(١) في ظ (٦٠): حدثنا.
(٢) أخرجه الترمذي (٦٦٣)، وابن أبي شيبة (٩٧٦٣)، والبيهقي (٤/ ٣٠٥-٣٠٦)، وابن الجوزي في «الواهيات» (٩١٤) من طريق صدقة بن موسى به. وقال الترمذي: حديث غريب، وصدقة بن موسى ليس عندهم بذاك القوي. وقال ابن الجوزي: لا يصح. وضعفه الألباني.
(٣) في ظ (٦٠) وهامش ظ (٧): أن.
(٤) تقدم (٢٦٧) .
(٥) ليست في ظ (٧) .
[ ٤ / ١٥٩ ]
وأَنتم أصحابُ رسولِ اللهِ ﷺ؟ فقالَ: إنَّا لمَّا هَجانا المشركونَ قالَ لنا رسولُ اللهِ ﷺ: «قُولوا لهم كما يَقولونَ لكم» . وإِن كُنا لنُعلِّمُه الإِماءَ بالمدينةِ (١) .
٣١٦٢- (٦٨) حدثنا عبدُاللهِ بنُ محمدِ بنِ عبدِالعزيزِ البغويُّ: حدثنا داودُ بنُ رشيدٍ: حدثنا يَعلى بنُ الأشدقِ قالَ: سمعتُ النابغةَ يقولُ: أَنشدتُّ النبيَّ ﷺ:
بلَغْنا السماءَ مَجدُنا وجُدودُنا وإنَّا لنَرجوا فوقَ ذلكَ مَظهرا
فقالَ: «أينَ المَظهرُ يا أَبا ليلى؟» قلتُ: الجنةُ، قالَ: «أَجلْ إِن شاءَ اللهُ»، ثم قلتُ:
ولا خيرَ في حِلمٍ إِذا لم يكنْ له بوادِرُ تَحمي صَفْوَه أَن يُكدَّرا
ولا خيرَ في جهلٍ إِذا لم يكنْ له حليمٌ إِذا ما أَوردَ الأَمرَ أَصدَرا
فقالَ لي رسولُ اللهِ ﷺ: «لا يُفضَضْ فوكَ»، مرَّتين (٢) .
٣١٦٣- (٦٩) حدثنا القاضي أبوجعفرٍ أحمدُ بنُ إسحاقَ بنِ البهلولِ سنةَ خمسَ عشرةَ وثلاثِمئةٍ: حدثنا أبي قالَ: حدثني أبي، عن الفراتِ بنِ السائبِ، عن ميمونَ بنِ مهرانَ، عن ابنِ عمرَ،
أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ / أَرادَ أَن يُرسِلَ رجلًا في حاجةٍ مُهمةٍ، وأبوبكرٍ وعمرُ عن يمينِهِ وعن يسارِهِ (٣)، فقالَ عليٌّ: أَلا تَبعثُ أَحدَ هَذينِ؟ قالَ: «وكيفَ
_________________
(١) شريك سيئ الحفظ. ومن طريقه أخرجه أحمد (٤/ ٢٦٣)، والبزار (١٤٢٣) .
(٢) تقدم (١٠٦٩) .
(٣) في ظ (٦٠): وأبوبكر عن يمينه وعمر عن يساره.
[ ٤ / ١٦٠ ]
أَبعثُ هَذينِ وهُما مِن هذا الدِّينِ بمَنزلةِ السمعِ والبصرِ مِن الرأسِ!» (١) .
٣١٦٤- (٧٠) حدثنا البغويُّ: حدثنا مصعبُ بنُ عبدِاللهِ الزبيريُّ: حدثني مالكٌ، عن عبدِالرحمنِ بنِ القاسمِ، عن أبيه، عن عائشةَ قالتْ:
خرَجْنا مع رسولِ اللهِ ﷺ في بعضِ أَسفارِه، حتى إِذا كُنا بالبَيداءِ أو بذاتِ الجَيشِ انقطَعَ عِقدي، فأَقامَ رسولُ اللهِ ﷺ على التماسِهِ، وأَقامَ الناسُ مَعه ولَيسوا على ماءٍ، فأَتى الناسُ أبا بكرٍ فَقالوا: أَلا تَرى ما صنعَتْ عائشةُ؟ أقَامتْ برسولِ اللهِ ﷺ وبالناسِ ولَيسوا على ماءٍ، وليسَ مَعهم ماءٌ، فجاءَ أبوبكرٍ ورسولُ اللهِ ﷺ واضعٌ رأسَهُ على فَخذي قد نامَ، فقالَ: حَبستِ رسولَ اللهِ ﷺ والناسَ ولَيسوا على ماءٍ، وليسَ مَعهم ماءٌ.
قالتْ عائشةُ: فعاتَبَني أبوبكرٍ، وقالَ ما شاءَ اللهُ أَن يقولَ، وجعلَ يَطعنُ بيدِهِ في خاصِرَتي، فلا يمنَعُني مِن التحركِ إلا مكانُ رسولِ اللهِ ﷺ على فَخذي، فنامَ رسولُ اللهِ ﷺ حتى أَصبحَ على غيرِ ماءٍ، فأَنزلَ اللهُ ﷿ آيةَ التَّيممِ، فقالَ أُسيدُ بنُ حضيرٍ وهو أَحدُ النُّقباءِ: ما هَذا بأَولِ برَكتِكم يا آلَ أبي بكرٍ.
قالتْ: فبعَثْنا البعيرَ الذي كنتُ عليهِ فوجَدْنا العقدَ تحتَه.
قالَ البغويُّ: هذا مَعنى لفظِ الحديثِ (٢) .
٣١٦٥- (٧١) حدثنا عبدُاللهِ بنُ محمدٍ البغويُّ: حدثنا محمدُ بنُ زيادِ بنِ
_________________
(١) تقدم (٢٣٧٦) .
(٢) أخرجه ابن البخاري في «مشيخته» (١٦١) من طريق المخلص به. وهو في «الموطأ» (١/ ٥٣) . ومن طريق مالك أخرجه البخاري (٣٣٤)، ومسلم (٣٦٧) .
[ ٤ / ١٦١ ]
فروةَ أبوروحٍ البلديُّ سنةَ تسعٍ وعشرينَ ومئتينِ: حدثنا مخلدُ بنُ الحسينِ، عن هشامٍ، عن الحسنِ: ﴿لاَبِثِينَ فِيهَا أَحْقَابًا﴾ [النبأ: ٢٣] قالَ: لا يَعلمُ ذلكَ الحُقبَ إلا اللهُ ﷿، غيرَ أنَّه بلَغَنا أنَّ الحُقبَ الواحدَ سبعينَ (١) ألفَ سنةٍ، كلُّ يومٍ مِن ذلكَ السبعينَ كألفِ سنةٍ مِما تعدُّونَ (٢) .
آخِرُ المجلسِ الخامسِ
_________________
(١) هكذا في النسخ الثلاثة، وعليها علامة التضبيب.
(٢) أخرجه الطبري (٣٠/ ١٧-١٨) من طريق الحسن به.
[ ٤ / ١٦٢ ]