فيه بعضُ الجزءِ الخامسِ
مِن الفوائدِ الغَرائبِ المُنتقاةِ
روايةُ أبي طاهرٍ محمدِ بنِ عبدِالرحمنِ بنِ العباسِ المُخَلِّصِ عن شُيوخِهِ
روايةُ أبي القاسمِ عليِّ بنِ أحمدَ بنِ محمدِ بنِ عليِّ
بنِ البُسْريِّ البُندارِ عنه
روايةُ أبي القاسمِ نصرِ بنِ نصرِ بنِ عليِّ بنِ يونسَ العُكبريِّ الواعظِ عنه
روايةُ أبي الفضلِ عبدِالسلامِ بنِ عبدِاللهِ بنِ أحمدَ
بنِ بكرانَ الداهريِّ عنه
سماعٌ للفقيهِ أبي عبدِاللهِ محمدِ بنِ عبدِالمؤمنِ
الصوريِّ نفعَهُ اللهُ بالعلمِ
[ ٢ / ٥ ]
بسم الله الرحمن الرحيم
أخبرنا أبوالفضلِ عبدُالسلامِ بنُ عبدِاللِه بنِ أحمدَ بنِ بكرانَ الداهريُّ قراءةً عليه وأنا أسمعُ بالجانبِ الغربيِّ مِن بغدادَ قالَ (١): أخبرنا أبوالقاسمِ نصرُ بنُ نصرِ بنِ عليِّ بنِ يونسَ العكبريُّ الواعظُ: أخبرنا أبوالقاسمِ عليُّ بنُ أحمدَ بنِ محمدِ بنِ عليِّ بنِ أحمدَ بنِ محمدِ بنِ البُسريِّ البُندارُ: أخبرنا أبوطاهرٍ محمدُ بنُ عبدِالرحمنِ بنِ العباسِ بنِ عبدِالرحمنِ المُخَلِّصُ:
٨٨١- (١) حدثنا أحمدُ بنُ نصرِ بنِ بُجيرٍ قالَ: حدثنا عليُّ بنُ عثمانَ بنِ نفيلٍ الحرَّانيُّ أبومحمدٍ بحرَّانَ: حدثنا أبومسهرٍ: حدثنا سعيدٌ، عن مكحولٍ قالَ: إنْ كانَ في مُخالطةِ الناسِ خيرٌ، فإنَّ تركَهم أَسلَمُ (٢) .
٨٨٢- (٢) حدثنا أحمدُ: حدثنا عليٌّ: حدثنا أبومسهرٍ: حدثنا سعيدٌ قالَ: لم يكنْ في زمنِ مكحولٍ أَبصرُ بالفُتيا مِنه (٣) .
٨٨٣- (٣) حدثنا أحمدُ: حدثنا عليٌّ: حدثنا أبومسهرٍ: حدثنا سعيدٌ، عن مكحولٍ أنَّه كانَ لا يُفتي حتى يقولَ: لا حولَ ولا قوةَ إلا باللهِ، ويقولُ: هو رأْيي، والرأيُ يُخطئُ ويُصيبُ (٤) .
_________________
(١) في ظ (١١٧٨): ببغداد في حادي والعشرين ذي القعدة سنة ست وعشرين وستمئة.
(٢) أخرجه ابن عساكر (٦٠/ ٢٢٢) من طريق المخلص به.
(٣) أخرجه ابن عساكر (٦٠/ ٢١٥) من طريق المخلص به.
(٤) أخرجه ابن عساكر (٦٠/ ٢١٨) من طريق أبي مسهر به.
[ ٢ / ٩ ]
٨٨٤- (٤) حدثنا أحمدُ: حدثنا عليُّ بنُ عثمانَ (١) بنِ نُفيلٍ: حدثنا أبومسهرٍ: حدثنا سعيدٌ قالَ: كانَ مكحولٌ إذا رَمى يقولُ: أَنا الغلامُ الهُذليُّ (٢) .
٨٨٥- (٥) / حدثنا أحمدُ: حدثنا عليٌّ: حدثنا أبومسهرٍ: حدثنا سعيدٌ قالَ: ما أَدركْنا أَحسنَ سَمتًا في العبادةِ مِن مكحولٍ وربيعةَ بنِ يزيدَ (٣) .
٨٨٦- (٦) حدثنا أحمدُ: حدثنا عليٌّ: حدثنا أبومسهرٍ: حدثنا سعيدٌ، عن مكحولٍ أنَّه كانَ له خاتمٌ، وكانَ لا يلبسُهُ، وكانَ فيه مكتوبٌ: ربِّ أَعِذْ مكحولًا مِن النارِ (٤) .
٨٨٧- (٧) حدثنا أحمدُ: حدثنا عليٌّ: حدثنا أبومسهرٍ: حدثنا سعيدٌ، عن مكحولٍ قالَ: لا حِلْمَ لِمن لا جاهِلَ له.
٨٨٨- (٨) حدثنا أحمدُ: حدثنا عليٌّ: حدثنا أبومسهرٍ: حدثنا سعيدٌ، عن سليمانَ بنِ موسى قالَ: يجلسُ إلى العالمِ ثلاثةٌ: رجلٌ لا يَحفظُ شيئًا وهو جليسُ العالمِ، ورجلٌ يأخُذُ كلَّ ما سمعَ (٥)، ورجلٌ يتبقَّلُ (٦) وهو خيرُهم (٧) .
_________________
(١) تحرف في ظ (١١٧٨) إلى: عمر.
(٢) أخرجه ابن عساكر (٦٠/ ٢٠٤) من طريق المخلص به.
(٣) أخرجه ابن عساكر (٦٠/ ٢٢٠) من طريق أبي مسهر به.
(٤) أخرجه ابن عساكر (٦٠/ ٢٢٢) من طريق سعيد بن عبد العزيز به.
(٥) في ظ (١١٧٨) و«فوائد ابن بجير»: يسمع.
(٦) هذا ما ظهر لي أنه الأقرب لما في الأصلين و«فوائد ابن بجير» . وفي مصادر التخريج: ينتقي، أو: يتنقى.
(٧) أخرجه ابن عبد البر في «العلم» (١٥٤٨) (١٥٤٩)، وابن عساكر (٢٢/ ٣٨٦) من طريق أبي مسهر به.
[ ٢ / ١٠ ]
٨٨٩- (٩) حدثنا أحمدُ: حدثنا عليُّ بنُ عثمانَ (١) بنِ نُفيلٍ: حدثنا أبومسهرٍ: حدثنا سعيدٌ، عن عبدِالعزيزِ بنِ عمرَ بنِ عبدِالعزيزِ، عن حميدِ بنِ عبدِالرحمنِ بنِ عوفٍ، عن أُمِّ سلمةَ زوجِ النبيِّ ﷺ قالتْ:
كانَ في بَيتي هَذا وهَذا (٢)، أُتيَ رسولُ اللهِ ﷺ بكتفِ شاةٍ، فأكَلَ ثم صلَّى ولم يتوضَّأْ، ثم أُتيَ بأَثوارِ أقطٍ فأكَلَ ثم توضَّأَ وصلَّى، فقيلَ: يا رسولَ اللهِ، أَكلتَ كتفَ شاةٍ ثم صلَّيتَ / ولم تتوضَّأْ، ثم أكلتَ هذه الأَثوارَ ثم توضَّأْتَ؟ فقالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «توضَّؤوا ممِا مَسَّت النارُ» (٣) .
٨٩٠- (١٠) حدثنا أحمدُ: حدثنا عليٌّ: حدثنا أبومسهرٍ: حدثنا سعيدٌ، عن الزُّهريِّ قالَ: جالستُ سعيدَ بنَ المسيبِ سِتَّ سِنينَ (٤) .
٨٩١- (١١) حدثنا أحمدُ: حدثنا عليٌّ: حدثنا أبومسهرٍ: حدثنا سعيدٌ قالَ: كُنا نأْتي الزُّهريَّ فيُقدمُ لَنا كَذا وكَذا لَونًا (٥) .
٨٩٢- (١٢) حدثنا أحمدُ: حدثنا عليٌّ: حدثنا أبومسهرٍ: حدثنا سعيدٌ قالَ: قيلَ لأبي أُسيدٍ الفزاريِّ: مِن أينَ تَعيشُ؟ قالَ: فكبَّرَ اللهَ ﷿ وحمدَهُ
_________________
(١) تحرف في ظ (١١٧٨) إلى: عمر. وكذلك كانت في الأصل، وصححت في الهامش.
(٢) عليها في الأصل علامة تضبيب، وفي ظ (١١٧٨): كان في بيتي هذا وأتي. وفي «فوائد ابن بجير»: هذا وهذا إذ أتي.
(٣) أخرجه الطبراني في «مسند الشاميين» (٣٠٢) من طريق أبي مسهر، عن سعيد بن عبد العزيز، عن عمر بن عبد العزيز، عن عثمان بن عبد العزيز، عن حميد به. هكذا في المطبوع، وما عند المخلص هنا أقرب لما في كتب التراجم. والله أعلم.
(٤) أخرجه ابن عساكر (٥٥/ ٣١٤) من طريق المخلص به.
(٥) أخرجه ابن عساكر (٥٥/ ٣٨٠) من طريق المخلص به.
[ ٢ / ١١ ]
ثم قالَ: اللهُ يرزقُ الكلبَ والخنزيرَ ولا يرزقُ أبا أُسيدٍ!
٨٩٣- (١٣) حدثنا أحمدُ: حدثنا عليٌّ: حدثنا أبومسهرٍ: حدثنا سعيدٌ قالَ: مرَّ أبوأُسيدٍ الفزاريُّ بسوقِ الرؤوسِ فذكَرَ هذه الآيةَ: ﴿وَهُمْ فِيهَا كَالِحُون﴾ [المؤمنون: ١٠٤] فخرَّ مَغشيًا عليه (١) .
٨٩٤- (١٤) حدثنا أحمدُ: حدثنا عليٌّ: حدثنا أبومسهرٍ، عن سعيدٍ، عن محمدِ بنِ كعبٍ في قولِهِ ﴿فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً﴾ [النحل: ٩٧] قالَ: القناعةُ (٣) .
٨٩٥- (١٥) حدثنا أحمدُ: حدثنا عليٌّ: حدثنا أبومسهرٍ: حدثنا سعيدٌ قالَ: كانَ عَبدةُ بنُ أبي لُبابةَ يُكنى بأَبي القاسمِ (٤) .
٨٩٦- (١٦) حدثنا أحمدُ: حدثنا عليٌّ: حدثنا أبومسهرٍ: حدثنا سعيدٌ، أنَّ فضالةَ بنَ عُبيدٍ الأَنصاريَّ / مِمن شهدَ بيعةَ الرضوانِ. قالَ سعيدٌ: وكانَ أصغرَ مَن شهدِها. وقالَ معاويةُ حينَ هلكَ فضالةُ بنُ عُبيدٍ وهو يحملُ نعشَهُ لابنِهِ عبدِاللهِ بنِ معاويةَ فقالَ: اعقُبْني، فإنَّكَ لن تحملَ مثلَه أبدًا (٥) .
٨٩٧- (١٧) حدثنا أحمدُ: حدثنا عليٌّ قالَ: سمعتُ أبا مسهرٍ يقولُ: أنشَدَني سعيدُ بنُ عبدِالعزيزِ هَذين البَيتينِ مِن قولِ حميدةَ بنتِ النعمانِ بنِ
_________________
(١) أخرجه والذي قبله يعقوب بن سفيان في «المعرفة والتاريخ» (٢/ ٤٠٢) عن علي النفيلي.
(٢) في الأصلين: لنحيينه.
(٣) أخرجه ابن عساكر (٥٠/ ١٦) من طريق أبي مسهر به. ويأتي (٣١٥٦) .
(٤) أخرجه ابن عساكر (٣٧/ ٣٨٤) من طريق المخلص به.
(٥) أخرجه ابن عساكر (٤٨/ ٢٩٩) من طريق المخلص به.
[ ٢ / ١٢ ]
بشيرٍ بكتْ أَباها، فأنشأَتْ تقولُ:
ليتَ ابنَ مُزنةَ وابنَه كانوا لِحتفِكَ واقيهْ
وبَنو أميةَ كلُّهم لم تبقَ مِنهم باقيهْ (١)
٨٩٨- (١٨) حدثنا أحمدُ: حدثنا عليٌّ قالَ: أنشَدَنا أبومسهرٍ مِن قِبلِ نفسِهِ:
جاءَ البريدُ برأسِهِ يا للحُلومِ (٢) الغاويَه
يَستفتحونَ بقتلِهِ دارتْ عَليهم ثانيَه
فلأَبكينَّ مسرَّةً ولأَبكينَّ علانيَه
ولأبكينَّكَ ما حييتُ مع الكلابِ العاويَه
قالَ أبومسهرٍ: في جوفِ الليلِ.
٨٩٩- (١٩) حدثنا أحمدُ: حدثنا عليٌّ: حدثنا أبومسهرٍ قالَ: كانَ النعمانُ بنُ بشيرٍ عاملًا على حمصَ لابنِ الزبيرِ، فلمَّا تَمَرْوَنَ أهلُ حمصَ خرجَ هاربًا، فاتبعَهُ خالدُ بنُ خَليٍّ / الكَلاعيُّ فقتلَهُ (٣) .
٩٠٠- (٢٠) حدثنا أحمدُ: حدثنا عليٌّ: حدثنا أبومسهرٍ: حدثنا سعيدُ بنُ
_________________
(١) أخرجه ابن عساكر (٦٢/ ١٢٦) من طريق علي النفيلي به.
(٢) في الأصل: باللحوم، وفي هامشه: الحلوم. وفي ظ (١١٧٨): للحلوم، وفي هامشها إشارة إلى نسخة أخرى: باللحوم. والمثبت من «فوائد ابن بجير» و«تاريخ ابن عساكر» (٦٩/ ٩٩) .
(٣) أخرجه ابن عساكر (٦٢/ ١٢٦) من طريق المخلص به.
[ ٢ / ١٣ ]
عبدِالعزيزِ قالَ: دَعا عبدُالملكِ بغدائِهِ، فقالَ: ادعُ خالدَ بنَ يزيدَ بنِ معاويةَ، قالَ: ماتَ يا أميرَ المؤمنينَ، (١) قالَ: ادعُ روحَ بنَ زِنباعٍ، قالَ: ماتَ يا أميرَ المؤمنينَ قالَ: ارفَعْ ارفَعْ.
قالَ أبومسهرٍ: فحدَّثني رجلٌ قالَ: فلمَّا ركبَ تمثَّلَ هذَين البَيتينِ:
ذهبَتْ لِداتي (٢) وانقضَتْ آجالُهم
وغَبَرْتُ بعدَهم فأَسكنُ مرةً بطنَ العَقيقِ ومرةً بالظاهرِ (٣)
٩٠١- (٢١) حدثنا أحمدُ: حدثنا عليٌّ: حدثنا أبومسهرٍ: حدثنا سعيدٌ قالَ: أولُ مَن خبزَ الكعكَ إبراهيمُ خليلُ الرحمنِ ﵇ خبزَ للضيافِ (٤)، وكانَ إبراهيمُ يُطعمُ طعامَهُ، فإذا أَكلوا قالَ: هَاتوا ثمنَهُ، قالَ: فيقولونَ: وما ثمنُهُ؟ قالَ: تَحمدونَ اللهَ ﷿ عليهِ (٥) .
٩٠٢- (٢٢) حدثنا أحمدُ: حدثنا عليٌّ: حدثنا أبومسهرٍ: حدثنا سعيدٌ،
_________________
(١) زاد في «فوائد ابن بجير»: (قال: ادع ابن أسيد، قال: مات يا أمير المؤمنين) . وهي ثابتة عند ابن عساكر والمزي أيضًا.
(٢) في الأصل وفي «فوائد ابن بجير»: لماتي، وعليها في الأصل علامة التضبيب.. .. وغَبَرْتُ بعدَهم ولستُ بغابرِ والمثبت من هامشه وبجانبه علامة التصحيح. وهو موافق لما في «تهذيب الكمال» (٣/ ٣٣٦) وغيره. وفي ظ (١١٧٨): كماتي. وفي مطبوع ابن عساكر: لما بي. وفي «مختصره»: لداتي.
(٣) أخرجه ابن عساكر (٩/ ٢٩٤-٢٩٥) من طريق المخلص به.
(٤) واضحة في ظ (١١٧٨)، وما في الأصل يحتمله ويحتمل: للأضياف. وفي «فوائد ابن بجير»: للضيفان.
(٥) أخرجه ابن عساكر (٦/ ٢٤٠) من طريق المخلص به.
[ ٢ / ١٤ ]
أنَّ أبا الدَّرداءِ أَسلمَ بعدَ بدرٍ وشهدَ أُحدًا، وأنَّ رسولَ اللهِ ﷺ أَمرهُ أَن يردَّ مَن عَلى الجبلِ (١) فردَّهم وحدَه (٢) .
٩٠٣- (٢٣) حدثنا أحمدُ: حدثنا عليٌّ: حدثنا أبومسهرٍ: حدثنا سعيدٌ، أنَّ أبا الدَّرداءِ قالَ لرجلٍ: ما اسمُكَ؟ قالَ: / الزُّنَّارُ (٣)، قالَ: أبو مَن؟ قالَ: أبوالسكريِّ، قالَ: كُلٌّ مِن عملِ الشيطانِ (٤) .
٩٠٤- (٢٤) حدثنا أحمدُ: حدثنا عليٌّ: حدثنا أبومسهرٍ: حدثنا سعيدٌ قالَ: كانَ أبوإدريسَ أظنُّه قالَ: إذا نظرَ إلى مسلمِ بنِ يسارٍ قالَ: مَرحبًا بالغريبِ (٥) .
٩٠٥- (٢٥) حدثنا أحمدُ: حدثنا عليٌّ: حدثنا أبومسهرٍ: حدثنا سعيدٌ، أنَّ معاويةَ بنَ أبي سفيانَ كانَ يَخرجُ مِن الليلِ يَستمعُ قراءةَ أَبي موسى الأَشعريِّ (٦) .
٩٠٦- (٢٦) حدثنا أحمدُ: حدثنا عليٌّ: حدثنا أبومسهرٍ: حدثنا سعيدٌ قالَ: وُلدَ أَبو إدريسَ الخَولانيُّ عامَ حُنينٍ، ويُنكرُ أَن يكونَ سمعَ مِن معاذِ بنِ جبلٍ (٧) .
_________________
(١) في ظ (١١٧٨): الخيل.
(٢) أخرجه ابن عساكر (٤٧/ ١٠٨) من طريق المخلص به.
(٣) في «فوائد ابن بجير»: الزناد.
(٤) أخرجه ابن عساكر (٤٧/ ١٨٦) من طريق المخلص به.
(٥) أخرجه ابن عساكر (٥٨/ ١٣٢) من طريق المخلص به.
(٦) أخرجه ابن عساكر (٣٢/ ١٧) من طريق المخلص به.
(٧) أخرجه ابن عساكر (٢٦/ ١٥٤) من طريق المخلص به.
[ ٢ / ١٥ ]
٩٠٧- (٢٧) حدثنا أحمدُ: حدثنا عليٌّ: حدثنا أبومسهرٍ: حدثنا سعيدٌ، أنَّ الحسنَ بنَ عليٍّ سمعَ رجلًا يَسألُ اللهَ ﷿ أَن يرزقَهُ عشرةَ ألفٍ، فانصرفَ حسنٌ ﵁ فبعثَ بها إليهِ (١) .
٩٠٨- (٢٨) حدثنا أحمدُ: حدثنا عليٌّ: حدثنا أبومسهرٍ: حدثنا سعيدٌ: قالَ معاويةُ: لكلِّ قومٍ كريمٌ، وكَريمُنا سعيدُ بنُ العاصِ (٢) .
٩٠٩- (٢٩) قالَ: وحدثنا سعيدٌ قالَ: رأيتُ يزيدَ بنَ يزيدَ بنِ جابرٍ يعرضُ على الزُّهريِّ (٣) .
٩١٠- (٣٠) حدثنا أحمدُ: حدثنا عليٌّ: حدثنا المُعافَى بنُ سليمانَ: حدثنا القاسمُ بنُ مَعنٍ، عن الأعمشِ، عن شقيقٍ، عن حذيفةَ،
أنَّ رسولَ / اللهِ ﷺ أَتى سُباطَةَ قومٍ فبالَ عَليها قائمًا، ثم توضَّأَ ومسحَ على الخُفينِ (٤) .
٩١١- (٣١) حدثنا أحمدُ: حدثنا عليٌّ: حدثنا المُعافَى: حدثنا القاسمُ، عن الأعمشِ، عن مسلمٍ، عن مسروقٍ قالَ: قالتْ عائشةُ:
كُل الليلِ قد رأيتُ رسولَ اللهِ ﷺ أوتَرَ، فانتَهى وِترُهُ إلى السَّحَرِ (٥) .
_________________
(١) أخرجه ابن عساكر (١٣/ ٢٤٥) من طريق المخلص به.
(٢) أخرجه ابن عساكر (٢١/ ١١٨) من طريق المخلص به.
(٣) أخرجه الخطيب في «الجامع لأخلاق الراوي» (٦٠٠) (٦٠١) من طريق أبي مسهر به.
(٤) أخرجه البخاري (٢٢٤) (٢٢٥) (٢٢٦) (٢٤٧١)، ومسلم (٢٧٣) من طريق أبي وائل به. وليس عند البخاري المسح على الخفين.
(٥) تقدم (٣٤١) .
[ ٢ / ١٦ ]
٩١٢- (٣٢) حدثنا أحمدُ: حدثنا عليٌّ: حدثنا المُعافَى: حدثنا القاسمُ بنُ مَعنٍ، عن الأعمشِ، عن مسلمٍ، عن مسروقٍ، عن عائشةَ قالتْ:
قد خيَّرَنا رسولُ اللهِ ﷺ فاختَرْناه، فلم يَعدَّهُ عَلينا طلاقًا (١) .
٩١٣- (٣٣) حدثنا أحمدُ: حدثنا عليٌّ: حدثنا المُعافَى: حدثنا القاسمُ، عن الأعمشِ، عن أبي سفيانَ، عن جابرٍ،
أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ أُتيَ بلبنٍ فقالَ: «ألا خمَّرْتَه ولو بعودٍ تَعرِضُهُ عليهِ» (٢) .
٩١٤- (٣٤) حدثنا أحمدُ: حدثنا عليٌّ: حدثنا المُعافَى: حدثنا القاسمُ، عن الأعمشِ، عن شقيقِ بنِ سلمةَ، عن مسروقٍ قالَ:
بعثَ رسولُ اللهِ ﷺ معاذًا إلى اليمنِ فأمَرَه أنْ يأخُذَ مِن كلِّ [ثلاثينَ مِن بقرٍ جَذَعًا أو جَذَعةً، ومِن كلِّ أَربعينَ مُسنةً، ومِن كلِّ] حالمٍ دينارًا أو عِدْلَه مِن المعافِرِ (٣) .
_________________
(١) تقدم (٥٠٨) .
(٢) أخرجه البخاري (٥٦٠٥) (٥٦٠٦)، ومسلم (٢٠١١) من طريق الأعمش، عن أبي صالح وأبي سفيان، عن جابر به.
(٣) أخرجه الطيالسي (٥٦٧)، وابن أبي شيبة (٩٩٠) من طريق الأعمش به. وهو مرسل، ووصله أبوداود (١٥٧٧) (١٥٧٨) (٣٠٣٩)، والترمذي (٦٢٣)، والنسائي (٢٤٥٠) (٢٤٥١) (٢٤٥٢)، وابن ماجه (١٨٠٣)، وأحمد (٥/ ٢٣٠)، وابن خزيمة (٢٢٦٧)، وابن حبان (٤٨٨٦)، والحاكم (١/ ٣٩٨) عن مسروق، عن معاذ به. وقد اختلف في إسناده على وجوه ذكرها الدارقطني في «علله» (٩٨٥) . ويأتي من طريق أبي وائل عن معاذ (٢٢٥٢) .
[ ٢ / ١٧ ]
٩١٥- (٣٥) حدثنا أحمدُ: حدثنا عليٌّ: حدثنا المُعافَى: حدثنا القاسمُ بنُ معنٍ، عن الأعمشِ، عن زيدِ بنِ وهبٍ، عن عبدِاللهِ بنِ مسعودٍ قالَ:
حدثنا رسولُ اللهِ ﷺ وهو الصادقُ المصدوقُ أنَّه قالَ: «إنَّ أحدَكم يُجمعُ [خَلقُهُ] في بطنِ أُمِّه أربعينَ يومًا» وذكَرَ الحديثَ (١) .
٩١٦- (٣٦) / حدثنا أحمدُ: حدثنا عليٌّ: حدثنا المُعافَى: حدثنا القاسمُ بنُ معنٍ، عن سليمانَ التَّيميِّ، عن أنسِ بنِ مالكٍ قالَ:
عطسَ رَجلانِ عندَ النبيِّ ﷺ، فشمَّتَ أَحدَهما ولم يُشمِّت الآخَرَ، فقالَ: «إنَّ هذا حمدَ [اللهَ] وإنَّ هذا لم يحمَدْهُ» (٢) .
٩١٧- (٣٧) حدثنا أحمدُ: حدثنا عليٌّ: حدثنا المُعافَى: حدثنا القاسمُ بنُ معنٍ، عن سليمانَ التَّيميِّ، عن أنسٍ قالَ:
قالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «مَن كذبَ عليَّ مُتعمدًا فليتبوَّأْ مقعدَهُ مِن النارِ مُتعمدًا» (٣) .
٩١٨- (٣٨) حدثنا أحمدُ: حدثنا عليٌّ: حدثنا المُعافَى: حدثنا القاسمُ بنُ مَعنٍ، عن سليمانَ، عن أبي عثمانَ، عن أُسامةَ بنِ زيدٍ قالَ:
_________________
(١) ويأتي بتمامه (٢٢١٣) .
(٢) أخرجه البخاري (٦٢٢١) (٦٢٢٥)، ومسلم (٢٩٩١) من طريق سليمان التيمي به. ويأتي (٢٢٠٨) .
(٣) أخرجه النسائي في «الكبرى» (٥٨٨٣)، وأحمد (٣/ ١١٦، ١٦٦، ١٧٦، ٢٧٨) من طريق سليمان التيمي به. وله عن أنس طرق يأتي بعضها (٢٤٦٥) (٢٩١٣) (٢٩٢٧) .
[ ٢ / ١٨ ]
قالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «ما تَركتُ في الناسِ بَعدي فتنةً أشرَّ (١) على الرجالِ مِن النساءِ» (٢) .
٩١٩- (٣٩) حدثنا أحمدُ: حدثنا عليُّ بنُ عثمانَ بنِ نُفيلٍ: حدثنا المُعافَى (٣): حدثنا القاسمُ، عن سليمانَ التَّيميِّ، عن أبي عثمانَ، عن عبدِاللهِ قالَ:
قالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «لا يمنَعنَّ أحدَكم مِن سَحورِهِ أَذانُ بلالٍ، فإنَّه إنَّما يؤذِّنُ لِينتَبِهَ نائِمُكم ولِيرجِعَ قائمُكم، قالَ: دون (٤) يقول الفجرُ هكذا» (٥) .
٩٢٠- (٤٠) حدثنا أحمدُ: حدثنا عليٌّ: حدثنا المُعافَى: حدثنا القاسمُ بنُ مَعنٍ، عن ابنِ جُريجٍ: حدثني عُبيدُاللهِ بنُ أبي يزيدَ، عن ابنِ عباسٍ قالَ: قالَ ابنُ عباسٍ:
ما علمتُ رسولَ اللهِ ﷺ / تحرَّى مِن صيامِ يومٍ يَبتغي فضلَهُ على غيرِهِ إلا هَذا اليومَ، يَعني يومَ عاشُوراءَ أَو رمضانَ (٦) .
_________________
(١) في هامش الأصلين إشارة إلى نسخة أخرى: أضر.
(٢) تقدم (٣٨٧) .
(٣) في ظ (١١٧٨): علي، وكذلك كانت في الأصل وعليها علامة التضبيب، وصوبت في الهامش.
(٤) هكذا في الأصلين، وعليها علامة التضبيب. وفي مصادر التخريج: وليس الفجر أن يقول هكذا. وفي بعضها: ولكن حتى يقول الفجر هكذا.
(٥) أخرجه البخاري (٦٢١) (٥٢٩٨) (٧٢٤٧)، ومسلم (١٠٩٣) من طريق سليمان التيمي به.
(٦) أخرجه البخاري (٢٠٠٦)، ومسلم (١١٣٢) من طريق عبيد الله بن أبي يزيد به.
[ ٢ / ١٩ ]
٩٢١- (٤١) حدثنا أحمدُ: حدثنا عليٌّ: حدثنا المُعافَى: حدثنا القاسمُ بنُ مَعنٍ، عن المجالدِ بنِ سعيدٍ، عن رجلٍ، عن أبي سعيدٍ الخُدريِّ قالَ:
سأَلْنا رسولَ اللهِ ﷺ عن الجَنينِ وقالَ: «كُلوهُ إنْ شئتُم، فإنَّما ذكاتُهُ ذكاةُ أُمِّهِ» (١) .
٩٢٢- (٤٢) حدثنا أحمدُ: حدثنا عليٌّ: حدثنا المُعافَى بنُ سليمانَ (٢): حدثنا القاسمُ بنُ مَعنٍ، عن هشامِ بنِ عروةَ، عن أَبيه، عن عائشةَ قالتْ: دخلتُ على أَبي فأَثبتُّ فيه الموتَ، فبكيتُ فقلتُ:
مَن لا يزالُ دمعُه مُقَنَّعًا فإنَّه مرةً مَدفوقُ
قالَ: ليسَ كما قُلتِ، بلْ: ﴿جَاءتْ سَكْرَةُ الْمَوْتِ بِالْحَقِّ ذَلِكَ مَا كُنتَ مِنْهُ تَحِيد﴾ [ق: ١٩] (٣) .
ثم قالَ: أيُّ يومٍ هَذا؟ قلتُ: يومُ الاثنينِ، قالَ: وإنِّي أَرجو مِن اللهِ ﷿ فيما بَيني وبينَ الليلِ، فلم يُتوفَّى حتى أَمسى مِن تلكَ الليلةِ، ثم دُفنَ قبلَ أَن يُصبحَ.
_________________
(١) أخرجه أبوداود (٢٨٢٧)، والترمذي (١٤٧٦)، وابن ماجه (٣١٩٩)، وأحمد (٣/ ٣١، ٥٣)، والدارقطني (٤/ ٢٧٢-٢٧٤)، والبيهقي (٩/ ٣٣٥) من طريق مجالد، عن أبي الوداك، عن أبي سعيد به. ومجالد ضعيف. ويأتي من طريق عطية، عن أبي سعيد (٢٧٢٢) .
(٢) في ظ (١١٧٨): ثنا عمران، وكذلك كانت في الأصل وعليها علامة التضبيب، وصوبت في الهامش
(٣) إلى هنا عند عبد الرزاق (٦٦٩٩)، وابن سعد (٣/ ١٩٧) من طريق هشام بن عروة به.
[ ٢ / ٢٠ ]
قالتْ: ثم قالَ: في كَمْ كُنتم كَفَّنتُم رسولَ اللهِ ﷺ؟ قُلتُ: في ثلاثةِ أَثوابٍ بيضٍ يَمانيةٍ.
قالتْ: فنظَرَ إلى ثوبٍ كانَ عليهِ يُمرَّضُ فيه رَدْعُ زَعفرانٍ أو مِشْقٍ، فقالَ: اغسِلوا هَذا وزِيدوا عليه ثَوبينِ وكفِّنوني، قلتُ: إنَّ هذا خَلَقٌ، قالَ: إنَّ الحيَّ يَعني أحقُّ بالجديدِ، وإنَّما هو للمهلةِ (١) - يَعني الصَّديدَ - قالتْ: فغسَلْناهُ وكفَّناهُ فيه (٢) .
٩٢٣- (٤٣) / حدثنا أحمدُ: حدثنا عليُّ بنُ عثمانَ بنِ نُفيلٍ: حدثنا المُعافَى: حدثنا القاسمُ بنُ مَعنٍ، عن هشامِ بنِ عروةَ، عن أبيه، عن عبدِاللهِ بنِ عَمرو قالَ:
قالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «إنَّ اللهَ لا يَقبضُ العلمَ انتِزاعًا يَنتزعُهُ مِن الناسِ، ولكنْ يَقبضُ العلمَ بقبضِ العلماءِ، فإذا لم يَتركْ عالمًا اتخَذَ الناسُ رُؤوسًا جُهالًا فيُسألونَ، فأَفتَوا بغيرِ علمٍ، فضَلُّوا وأَضَلوا» .
قالَ: فتركتُ وأَعجبني هذا الحديثُ سنةً، ثم سألتُهُ عنه فقالَ لي مثلَهُ (٣) .
٩٢٤- (٤٤) حدثنا أحمدُ: حدثنا عليٌّ: حدثنا المُعافَى: حدثنا القاسمُ، عن عاصمٍ الأحولِ قالَ: سألَ أنسٌ حفصةَ بنتَ سِيرينَ: بأيِّ شيءٍ ماتَ
_________________
(١) في ظ (١١٧٨): المهلة.
(٢) أخرجه البخاري (١٣٨٧) من طريق هشام بن عروة باختصار أوله. وتقدم مختصرًا (٢٧٣) .
(٣) أخرجه البخاري (١٠٠) (٧٣٠٧)، ومسلم (٢٦٧٣) من طريق عروة به. ويأتي (٢٠٩٩) (٢٧٤٤) (٢٧٤٥) .
[ ٢ / ٢١ ]
أبوعمر (١)؟ قالتْ: بالطاعونِ، قالَ (٢):
سمعتُ رسولَ اللهِ ﷺ يقولُ: «الطاعونُ شهادةٌ لكلِّ مسلمٍ» (٣) .
٩٢٥- (٤٥) حدثنا أحمدُ: حدثنا عليٌّ: حدثنا المُعافَى: حدثنا القاسمُ بنُ معنٍ، عن محمدِ بنِ عجلانَ، عن سعيدِ بنِ أبي سعيدٍ المقبريِّ، عن أبي هريرةَ قالَ:
قالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «إنَّ اللهَ ﷿ يحبُّ العُطاسَ ويكرهُ التَّثاؤُبَ» (٤) .
٩٢٦- (٤٦) حدثنا أحمدُ: حدثنا عليٌّ: حدثنا المُعافَى: حدثنا القاسمُ، عن محمدِ بنِ عجلانَ، عن عياضٍ قالَ: أمَرَ معاويةُ بصدقةِ الفطرِ بمُدينِ قمحٍ (٥)، فقالَ أبوسعيدٍ الخُدريُّ:
لا أُخرِجُ إلا كَما كُنا (٦) نُخرِجُ / على عهدِ رسولِ اللهِ ﷺ، فإنَّا لم نُخرِجْ
_________________
(١) في ظ (١١٧٨): عمر. وفي مصادر التخريج: يحيى بن أبي عمرة، وهو يحيى بن سيرين، وكنيته: أبوعمرو. والله أعلم.
(٢) ليست في ظ (١١٧٨) .
(٣) أخرجه البخاري (٢٨٣٠) (٥٧٣٢)، ومسلم (١٩١٦) من طريق عاصم الأحول به.
(٤) أخرجه الترمذي (٢٧٤٦)، وأحمد (٢/ ٢٦٥، ٥١٧)، وابن حبان (٢٣٥٨)، والحاكم (٤/ ٢٦٣) من طريق محمد بن عجلان به. وهو عند البخاري (٦٢٢٣) (٦٢٢٦) من طريق سعيد بن أبي سعيد المقبري، عن أبيه به.
(٥) في ظ (١١٧٨): بمدٍ من قمح. وما في الأصل هو الموافق للروايات والمعروف عن معاوية.
(٦) ليست في ظ (١١٧٨) .
[ ٢ / ٢٢ ]
إلا صاعًا مِن تمرٍ، أو صاعَ زَبيبٍ، أو صاعًا مِن شعيرٍ، أو صاعًا مِن أَقِطٍ (١) .
٩٢٧- (٤٧) حدثنا أحمدُ: حدثنا عليٌّ: حدثنا المُعافَى: حدثنا القاسمُ بنُ معنٍ، عن محمدِ بنِ عجلانَ، عن عبدِاللهِ بنِ سلمةَ (٢)، أنَّ سعدًا سمعَ بعضَ بَني أَخيه وهو يُلبِّي بذِي المعارِجِ، فقالَ سعدٌ:
إنَّه لَذو المعارِجِ، وما هَكذا كُنا نُلبِّي على عهدِ رسولِ اللهِ ﷺ (٣) .
٩٢٨- (٤٨) حدثنا أحمدُ: حدثنا عليٌّ: حدثنا المُعافَى: حدثنا القاسمُ بنُ مَعنٍ، عن هشامِ بنِ عروةَ، عن أبيه، عن عمرَ بنِ أبي سلمةَ قالَ:
رأيتُ رسولَ اللهِ ﷺ يُصلِّي في بيتِ أُمِّ سلمةَ في ثوبٍ واحدٍ مُشتمِلًا به، واضِعًا طَرفيهِ على عاتقَيهِ (٤) .
٩٢٩- (٤٩) حدثنا أحمدُ: حدثنا عليٌّ: حدثنا المُعافَى: حدثنا القاسمُ بنُ معنٍ، عن يحيى بنِ سعيدٍ، عن عبدِالرحمنِ بنِ القاسمِ، عن أبيهِ، عن عائشةَ قالتْ:
_________________
(١) أخرجه البخاري (١٥٠٥) (١٥٠٦) (١٥٠٨) (١٥١٠)، ومسلم (٩٨٥) من طريق عياض بن عبد الله بألفاظ متقاربة.
(٢) من ظ (١١٧٨)، وفي الأصل: مسلمة.
(٣) أخرجه البيهقي (٥/ ٤٥) من طريق المعافى، وقال فيه: عن عبد الله بن سلمة أو ابن أبي سلمة، ثم قال البيهقي: ورواه غيره عن القاسم فقال: عبد الله بن أبي سلمة. وكذلك أخرجه أحمد (١/ ١٧٢)، وأبويعلى (٧٢٤)، والبزار (١٢٤٤) من طريق ابن عجلان. واختلف فيه عليه، انظر «علل الدارقطني» (٦٤٨) .
(٤) أخرجه البخاري (٣٥٤) (٣٥٥) (٣٥٦)، ومسلم (٥١٧) من طريق هشام بن عروة به. ويأتي (٢٤٦٨) .
[ ٢ / ٢٣ ]
طَيبتُ رسولَ اللهِ ﷺ لِحِلِّهِ ولحرمِهِ قبلَ أَن يَزورَ البيتَ (١) .
٩٣٠- (٥٠) حدثنا أحمدُ: حدثنا عليٌّ: حدثنا المُعافَى: حدثنا القاسمُ، عن المجالدِ بنِ سعيدٍ، عن الشَّعبيِّ، عن الحارثِ، عن عليٍّ (٢) قالَ:
لعنَ رسولُ اللهِ ﷺ آكِلَ الرِّبا ومُوكِلَهُ، وكاتِبَهُ وشاهِدَيهِ، والمانِعَ الصدقةَ، والواشِمَةَ والموتَشِمَةَ، والمُحِلَّ والمُحَلَّلَ له (٣) .
٩٣١- (٥١) حدثنا أحمدُ: حدثنا عليٌّ: حدثنا المُعافَى: حدثنا القاسمُ، عن الحجاجِ بنِ أَرطاةَ، عن عطاءٍ، عن جابرِ بنِ عبدِاللهِ قالَ:
نَهى رسولُ اللهِ ﷺ / عن بيعِ النخلِ سَنتينِ والثَّلاثَةَ (٤) .
٩٣٢- (٥٢) حدثنا أحمدُ: حدثنا عليٌّ: حدثنا المُعافَى: حدثنا القاسمُ، عن حميدٍ، عن أنسٍ قالَ: سُئلَ أنسٌ عن كسبِ الحجَّامِ فقالَ:
احتجَمَ رسولُ اللهِ ﷺ، حجمَهُ أبوطَيبةَ، فأمَرَ له بصاعٍ مِن طعامٍ أو صاعَينِ، وكلَّمَ مَواليهِ أن يُخفِّفوا مِن ضَريبتِهِ، وقالَ: «إنَّ أَهنأَ ما تَداويتُم به
_________________
(١) تقدم (٤٢٧) .
(٢) من الهامش وبجانبها علامة التصحيح، وليست في ظ (١١٧٨) . والحديث روي مرسلًا وموصولًا.
(٣) أخرجه أبوداود (٢٠٧٦) (٢٠٧٧)، والترمذي (١١١٩)، والنسائي (٥١٠٣)، وابن ماجه (١٩٣٥)، وأحمد (١/ ٨٣، ٨٧، ٨٨، ٩٣، ١٠٧، ١٢١، ١٥٠، ١٥٨) من طريق الحارث به. والحارث الأعور ضعيف. واختلف عليه فيه، انظر «علل الدارقطني» (٣٢٥) .
(٤) يأتي بزيادة (١٢٤٠) .
[ ٢ / ٢٤ ]
الحجامةُ» (١) .
٩٣٣- (٥٣) حدثنا أحمدُ: حدثنا عليٌّ: حدثنا المُعافَى: حدثنا القاسمُ، عن هشامٍ القُردوسيِّ، عن ابنِ سيرينَ، عن ابنِ عباسٍ قالَ:
احتجَمَ رسولُ اللهِ ﷺ وآجَرَهُ، ولو كانَ حرامًا ما أَعطاهُ (٢) .
٩٣٤- (٥٤) حدثنا أحمدُ: حدثنا عليٌّ: حدثنا المُعافَى: حدثنا القاسمُ، عن هشامِ بنِ عروةَ، عن أبي وَجزةَ، عن رجلٍ، عن عمرَ بنِ أبي سلمةَ قالَ:
شهدتُّ رسولَ اللهِ ﷺ فقالَ: «اجلسْ وسَمِّ اللهَ، وكُلْ بيَمينِكَ، وكُلْ مِما يَليكَ» .
قالَ: فما زالتْ تلكَ أَكلَتي (٣) .
٩٣٥- (٥٥) حدثنا أحمدُ: حدثنا عليٌّ: حدثنا المُعافَى: حدثنا القاسمُ، عن منصورٍ، عن الشَّعبيِّ، عن أُمِّ سلمةَ قالتْ:
كانَ رسولُ اللهِ ﷺ إذا خرجَ مِن بيتِهِ قالَ: «اللهمَّ إنِّي أَعوذُ بكَ مِن أَن أَزِلَّ أو أَضِلَّ، أو أَظلِمَ أو أُظلَمَ، أو أَجهَلَ أو يُجهَلَ عليَّ» (٤) .
_________________
(١) أخرجه البخاري (٢١٠٢) (٢٢١٠) (٢٢٧٧) (٢٢٨١) (٥٦٩٦)، ومسلم (١٥٧٧) من طريق حميد مطولًا ومختصرًا. وتقدم من طريقه (٢٨٢) (٦٢٣) . وانظر (١٨٦) (٢٤٤٤) .
(٢) تقدم (١٨٧) .
(٣) تقدم (٦٦٦) .
(٤) أخرجه أبوداود (٥٠٩٤)، والترمذي (٣٤٢٧)، والنسائي (٥٤٨٦) (٥٥٣٩)، وابن ماجه (٣٨٨٤)، وأحمد (٦/ ٣٠٦، ٣١٨، ٣٢٢)، والحاكم (١/ ٥١٩) من طريق منصور بن المعتمر به. وقال الترمذي: حسن صحيح. وصححه الحاكم، ووافقه الذهبي، والألباني.
[ ٢ / ٢٥ ]
٩٣٦- (٥٦) حدثنا أحمدُ: حدثنا عليُّ بنُ عثمانَ: حدثنا المُعافَى: حدثنا القاسمُ، عن عاصمٍ / الأحولِ، عن ابنِ أبي الهُذيلِ، عن عبدِاللهِ قالَ:
كانَ رسولُ اللهِ ﷺ يقولُ: «اللهمَّ حَسَّنتَ (١) خَلْقي فحسِّنْ خُلُقي» (٢) .
٩٣٧- (٥٧) حدثنا أحمدُ: حدثنا عليٌّ: حدثنا المُعافَى: حدثنا القاسمُ، عن محمدِ بنِ عَمرو، عن أبي سلمةَ، عن أبي هريرةَ قالَ:
قالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «لا تَقدَّموا الشهرَ بيومٍ ولا يَومَينِ، إلا أَن يُوافِقَ ذلكَ صومًا كانَ يصومُهُ أَحدُكم، صُوموا لِرؤيتِهِ وأَفطِروا لِرؤيتِهِ، فإنْ غُمَّ عَليكم فعُدُّوا ثَلاثينَ يومًا ثم أَفطِروا» (٣) .
٩٣٨- (٥٨) وبه عن أبي هريرةَ قالَ: قالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «مَن صامَ رمضانَ إيمانًا واحتِسابًا غُفرَ له ما تقدَّمَ مِن ذنبِهِ» (٤) .
٩٣٩- (٥٩) حدثنا أحمدُ: حدثنا عليٌّ: حدثنا المُعافَى: حدثنا القاسمُ، عن حميدٍ، عن أنسٍ قالَ:
كانَ أبوبكرٍ يَخضِبُ بالحِناِء والكَتْمِ، وكانَ عمرُ يَخضِبُ بالحِناءِ، قالَ: فقلتُ: فرسولُ اللهِ ﷺ؟ قالَ: لم يُشِنْهُ الشَّيبُ، قالَ: وشَينٌ هو يا أبا حمزةَ؟
_________________
(١) في ظ (١١٧٨): حَسَنٌ. وفي هامشها إشارة إلى نسخة أخرى كما في الأصل.
(٢) أخرجه أحمد (١/ ٤٠٣)، وأبويعلى (٥٠٧٥) (٥١٨١)، وابن حبان (٩٥٩) من طريق عاصم، عن عوسجة، عن ابن أبي الهذيل به. زادوا في إسناده عوسجة.
(٣) أخرجه الترمذي (٦٨٤)، وأحمد (٢/ ٤٣٨، ٤٩٧) من طريق محمد بن عمرو بتمامه. ويأتي دون شطره الثاني (٣١٨٠) .
(٤) تقدم (٦٤٠) .
[ ٢ / ٢٦ ]
قالَ: كُلُّكم يكرهُهُ (١) .
٩٤٠- (٦٠) حدثنا أحمدُ: حدثنا عليٌّ: حدثنا المُعافَى: حدثنا القاسمُ، عن حميدٍ، عن أنسٍ قالَ:
لمَّا قدمَ رسولُ اللهِ ﷺ المدينةَ أَخذَتْ أُمُّ سُليمٍ بيَدي فقالتْ: يا رسولَ اللهِ، هذا أنسٌ غلامٌ كاتبٌ يخدِمُكَ، قالَ فخدمتُهُ تسعَ سِنينَ، فما قالَ في شيءٍ صنعتُهُ: أسأْتَ، ولا: بئسَ ما صنعتَ (٢) .
٩٤١- (٦١) / حدثنا أحمدُ: حدثنا عليٌّ: حدثنا المُعافَى: حدثنا القاسمُ، عن الأجلحِ، عن عكرمةَ قالَ: سألتُ ابنَ عباسٍ عن قولِ اللهِ ﷿: ﴿وَثِيَابَكَ فَطَهِّر﴾ [المدثر: ٤] قالَ: لا تلبسْ على معصيةٍ ولا على غدرةٍ. ثم قالَ ابنُ عباسٍ: سمعتُ غيلانَ بنَ سلمةَ يقولُ:
إنِّي بحمدِ اللهِ لا ثوبَ فاجرٍ لبستُ ولا مِن غدرةٍ أَتقنعُ (٣)
٩٤٢- (٦٢) حدثنا أحمدُ: حدثنا عليٌّ: حدثنا المُعافَى: حدثنا القاسمُ، عن محمدِ بنِ عجلانَ، عن رجاءِ بنِ حَيوةَ، عن كاتبِ المغيرةِ بنِ شعبةَ قالَ: كتبَ معاويةُ إلى المغيرةِ بنِ شعبةَ يسألُهُ: هل كانَ رسولُ اللهِ ﷺ يقولُ شيئًا بعدَ الصلاةِ، قالَ:
_________________
(١) أخرجه أحمد (٣/ ١٠٨، ١٧٨) من طريق حميد به. وللحديث طرق وروايات متعددة عن أنس، يأتي بعضها (١٤٩٢) (٢٢٨٦) . وانظر «المسند الجامع» (٩٢٥) وما بعده.
(٢) أخرجه أحمد (٣/ ١٢٤، ٢٠٠، ٢٥٦) من طريق حميد به. وله عن أنس طرق بنحوه يأتي أحدها (٢٢٨٧) .
(٣) أخرجه الطبري في «تفسيره» (٢٩/ ١٧٣) من طريق الأجلح به.
[ ٢ / ٢٧ ]
كانَ يقولُ: «لا إلهَ إلا اللهُ وحدَهُ لا شريكَ له، له الملكُ وله الحمدُ، وهو على كلِّ شيءٍ قديرٌ، اللهمَّ لا مانِعَ لما أَعطيتَ ولا مُعطيَ لِما منعتَ، ولا يَنفعُ ذا الجَدِّ مِنكَ الجَدُّ» (١) .
٩٤٣- (٦٣) حدثنا أحمدُ: حدثنا عليٌّ: حدثنا المُعافَى: حدثنا القاسمُ، عن مسعرٍ، عن موسى بنِ عبدِاللهِ بنِ يزيدَ الأنصاريِّ، عن جدةٍ له مِن بَني أسدٍ قالَ:
كانتْ عائشةُ تَنبذُ لرسولِ اللهِ ﷺ التمرَ والزَّبيبَ (٢) .
٩٤٤- (٦٤) حدثنا أحمدُ: حدثنا عليٌّ: حدثنا المُعافَى: حدثنا القاسمُ، عن منصورِ بنِ المعتمرِ، عن أبي إسحاقَ، عن عاصمِ بنِ ضمرةَ، عن عليٍّ قالَ:
قالَ رسولُ اللهِ ﷺ: / «لو كنتُ مُستخلِفًا على أُمتي أحدًا مِن غيرِ مَشورةٍ مِنهم لاستَخلفْتُ عليهم عبدَاللهِ بنَ مسعودٍ» (٣) .
٩٤٥- (٦٥) حدثنا أحمدُ: حدثنا عليٌّ: حدثنا المُعافَى: حدثنا القاسمُ، عن إسماعيلَ بنِ أبي خالدٍ، عن الشَّعبيِّ، عن المغيرةِ بنِ شعبةَ قالَ:
_________________
(١) أخرجه البخاري (٨٤٤) (٦٣٣٠) (٦٤٧٣) (٦٦١٥) (٧٢٩٢)، ومسلم (٥٩٣) من طرق عن وراد كاتب المغيرة به.
(٢) ظاهره الإرسال هنا. ووصله عن عائشة أبوداود (٣٧٠٧) من طريق مسعر. ثم أخرجه (٣٧٠٨) من وجه آخر عن عائشة بنحوه.
(٣) أخرجه النسائي في «الكبرى» (٨٢١٠)، والحاكم (٣/ ٣١٨) من طريق المعافى به. وأخرجه الترمذي (٣٨٠٨) (٣٨٠٩)، وابن ماجه (١٣٧)، وأحمد (١/ ٧٦، ٩٥، ١٠٧، ١٠٨) من طريق منصور وغيره عن أبي إسحاق، عن الحارث، عن علي. وانظر «علل الدارقطني» (٤٣٢) .
[ ٢ / ٢٨ ]
وضَّأْتُ رسولَ اللهِ ﷺ فمسَحَ على الخُفينِ (١) .
٩٤٦- (٦٦) حدثنا أحمدُ: [حدثنا عليٌّ]: حدثنا المُعافَى: حدثنا القاسمُ، عن هشامِ بنِ عروةَ، عن أبيه، عن عائشةَ قالتْ:
كُفنَ رسولُ اللهِ ﷺ في ثلاثةِ أثوابٍ بيضٍ يَمانيةٍ (٢) .
٩٤٧- (٦٧) حدثنا أحمدُ: حدثنا عليٌّ: حدثنا المُعافَى: حدثنا القاسمُ، عن جعفرِ بنِ محمدٍ، عن أبيه، عن جابرِ بنِ عبدِاللهِ،
أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ رمَلَ بالبيتِ ثلاثةَ أَطوافٍ ومَشى أربعةً، ثم أَتى المَقامَ قالَ: ﴿وَاتَّخِذُواْ مِن مَّقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى﴾ [البقرة: ١٢٥] فجعَلَ المَقامَ بينَه وبينَ الكعبةِ.
قالَ: فصلَّى رَكعتينِ، قالَ: قالَ أبي: فقرأَ فيهما بالتوحيدِ: ﴿قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُون﴾ وَ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَد﴾ .
فقالَ ابنُ ربيعةَ: هَذا في الحديثِ؟ فقلتُ: لا.
ثم أَتى الحَجَرَ فاستلَمَه، ثم خرجَ إلى الصَّفا، ثم قالَ: «نبدأُ كما قالَ اللهُ ﷿: ﴿إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِن شَعَآئِرِ اللهِ﴾» [البقرة: ١٥٨] (٣) .
_________________
(١) أخرجه أحمد (٤/ ٢٤٥) من طريق الشعبي مطولًا. ويرويه غير واحد عن الشعبي، عن عروة بن المغيرة، عن أبيه، انظر «علل الدارقطني» (١٢٣٥) . وله عن المغيرة طرق يأتي بعضها (١٢٨٥) (٢٦٥٧) (٢٨٢٥) .
(٢) تقدم (٢٧٣) .
(٣) هو طرف من حديث جابر الطويل في حجة النبي ﷺ، أخرجه بتمامه مسلم (١٢١٨) من طريق جعفر بن محمد.
[ ٢ / ٢٩ ]
٩٤٨- (٦٨) حدثنا أحمدُ: حدثنا عليُّ بنُ عثمانَ: حدثنا المُعافَى: حدثنا القاسمُ بنُ / مَعنٍ، عن عاصمٍ الأحولِ، عن عبدِاللهِ بنِ سَرجِسَ قالَ:
كانَ الأصلعُ - يَعني عمرَ - إذا استلَمَ الحجرَ قالَ: إنِّي لأَعلمُ أنَّكَ حجرٌ لا تضرُّ ولا تَنفعُ، ولولا أنِّي رأيتُ رسولَ اللهِ ﷺ يُقبلُكَ ما قبلتُكَ (١) .
وكانَ عبدُاللهِ يقولُ مثلَ ذلكَ، وذكَرَ كلمةً بينَ (٢) أَظهُرِكم، وقد رأَى نبيَّكم.
٩٤٩- (٦٩) قالَ: أَتيتُ رسولَ اللهِ ﷺ فأَكلتُ مِن طعامِهِ فقلتُ: غفرَ اللهُ لكَ يا رسولَ اللهِ، فقالَ: «ولكَ» فقالَ رجلُ مِن القومِ: هَل استغفَرَ لكَ؟ قالَ: «نَعم، ولكَ» ثم قرأَ ﴿وَاسْتَغْفِرْ لِذَنبِكَ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ﴾ [محمد: ١٩] قالَ: ثم تحوَّلتُ فنظرتُ إلى الخاتمِ في بعضِ (٣) كتفِهِ اليُسرى كأنَّه جُمْعُ (كفٍّ؟) فيه خِيلانٌ كأنَّها ثآليلُ (٤) .
٩٥٠- (٧٠) حدثنا أحمدُ: حدثنا عليٌّ: حدثنا المُعافَى: حدثنا القاسمُ، عن شعبةَ (٥)، عن سلمةَ بنِ كُهيلٍ الحضرميِّ، عن الحسنِ العُرَنيِّ قالَ: قالَ ابنُ عباسٍ:
_________________
(١) تقدم (٦٠٩) .
(٢) ليست في ظ (١١٧٨) .
(٣) هكذا في الأصلين، وفي مصادر التخريج: نغض.
(٤) أخرجه مسلم (٢٣٤٦) من طريق عاصم الأحول به. ويأتي (٢٢٥٩) .
(٥) في ظ (١١٧٨): سعد. والقاسم يروي عن شعبة، لكن لم أجد الحديث من روايته. والله أعلم.
[ ٢ / ٣٠ ]
حَمَلَنا (١) رسولُ اللهِ ﷺ أُغَيلمةً مِن بَني عبدِالمطلبِ على حُمُراتٍ، وجعلَ يَلطخُ أَفخاذَنا ويقولُ: «أَبَنيَّ، لا تَرموا الجمرةَ حتى تَطلعَ الشمسُ» (٢) .
٩٥١- (٧١) حدثنا أحمدُ: حدثنا عليٌّ: حدثنا المُعافَى: / حدثنا القاسمُ، عن داودَ بنِ أبي هندٍ، عن الشَّعبيِّ،
أنَّ صفوانَ أو ابنَ صفوانَ مرَّ على رسولِ اللهِ ﷺ بأَرنَبينِ مُعلِّقَهما فقالَ: يا رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليكم إنِّي لم أجدْ حديدةً أُذكِّيهما بِها فذَكيتُهما بحجرٍ، أَفآكُلُهما؟ قالَ: «نَعم» (٣) .
٩٥٢- (٧٢) حدثنا أحمدُ: حدثنا عليٌّ: حدثنا المُعافَى: حدثنا القاسمُ بنُ مَعنٍ، عن مسعرٍ، عن قتادةَ، عن زُرارةَ بنِ أَوفى، عن أبي هريرةَ قالَ:
قالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «إنَّ اللهَ ﷿ تَجاوزَ لأُمَّتي عمَّا وَسوسَتْ به أَنفُسَها ما لم تعملْ به أو تكلَّم به» (٤) .
٩٥٣- (٧٣) حدثنا أحمدُ: حدثنا عليٌّ: حدثنا المُعافَى: حدثنا القاسمُ بنُ
_________________
(١) في ظ (١١٧٨): جعلنا.
(٢) أخرجه أبوداود (١٩٤٠)، وابن ماجه (٣٠٢٥)، والنسائي (٣٠٦٤)، وأحمد (١/ ٢٣٤، ٣١١، ٣٤٣)، وابن حبان (٣٨٦٩) من طريق سلمة بن كهيل به. وله عن ابن عباس طرق، انظر «المسند الجامع» (٦٣٠٩) (٦٣١٨) وما بعده.
(٣) ظاهره الإرسال هنا. وأخرجه أبوداود (٢٨٢٢)، والنسائي (٤٣١٣) (٤٣٩٩)، وابن ماجه (٣٢٤٤)، وأحمد (٣/ ٤٧١)، وابن حبان (٥٨٨٧)، والحاكم (٤/ ٢٣٥) من طريق الشعبي، عن محمد بن صفوان به.
(٤) أخرجه البخاري (٢٥٢٨) (٥٢٦٩) (٦٦٦٤)، ومسلم (١٢٧) من طريق قتادة به.
[ ٢ / ٣١ ]
مَعنٍ، عن محمدِ بنِ سُوقةَ، عن نافعٍ، عن ابنِ عمرَ، أنَّه سمعَ سجدةً في ساعةٍ يكرهُ أَن يسجدَ فيها، فخرجَ إلى السوقِ، فلمَّا ارتفَعَ النهارُ قالَ لنافعٍ: ادخُلْ بِنا حتى نسجدَ تلكَ السجدةَ التي سمِعْنا.
٩٥٤- (٧٤) قالَ: وحدثنا القاسمُ، عن عاصمٍ الأحولِ، عن معاذةَ العَدويةِ، عن عائشةَ قالتْ:
كنتُ أَغتسلُ أَنا ورسولُ اللهِ ﷺ في إناءٍ واحدٍ (١) .
٩٥٥- (٧٥) حدثنا أحمدُ: حدثنا عليٌّ: حدثنا يزيدُ بنُ عبدِ ربِّه: حدثنا محمدُ بنُ حِمْير، عن الأَوزاعيِّ، عن يحيى بنِ أبي كثيرٍ: حدثني أبوسلمةَ: حدثني أبوهريرةَ قالَ:
قالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «لا تَجمَعوا بينَ المرأةِ وعمَّتِها، ولا بينَ المرأةِ وخالَتِها» (٢) .
٩٥٦- (٧٦) / حدثنا أحمدُ: حدثنا عليٌّ: حدثنا يزيدُ: حدثنا محمدُ بنُ حِمْير، عن شعيبِ بنِ أبي حمزةَ، عن غيلانَ بنِ أنسٍ، عن أبي سلمةَ، عن أبي هريرةَ، عن النبيِّ ﷺ مثلَ ذلكَ.
٩٥٧- (٧٧) حدثنا أحمدُ: حدثنا عليٌّ: حدثنا المُثنى بنُ معاذٍ: حدثني أبي قالَ: سُئلَ ابنُ عونٍ عن حديثِ شهرٍ في الشهيدِ، فقالَ لِلذي سأَلَه: إنَّه شَهرٌ، إنَّهم قد تَركوهُ، قالَ: أخبرنا هلالُ بنُ أبي زينبَ، عن شهرِ بنِ حوشبٍ،
_________________
(١) أخرجه مسلم (٣٢١) (٤٦) من طريق عاصم بنحوه. وله عن عائشة طرق كما تقدم (٣٠٢) .
(٢) تقدم (٤٠٥) .
[ ٢ / ٣٢ ]
عن أبي هريرةَ قالَ:
ذَكروا الشهيدَ عندَ النبيِّ ﷺ فقالَ: «لا تجفُّ الأرضُ مِن دمِهِ حتى تَبتدِرَهُ زَوجتاهُ مِن الحورِ العينِ كأنَّهما ظِئرانِ أَضلَّتا فَصيلَهما بفَلاةٍ مِن الأرضِ، بيدِ كلِّ واحدةٍ - أو في يدِ كلِّ واحدةٍ - حُلةٌ هي خيرٌ مِن الدُّنيا وما فِيها» (١) .
٩٥٨- (٧٨) حدثنا أحمدُ: حدثنا عليٌّ: حدثنا خالدُ بنُ مخلدٍ القَطْوانيُّ: حدثنا مالكٌ، عن الزُّهريِّ، عن عليِّ بنِ الحسينِ، عن عمرَ بنِ عثمانَ (٢) - ولم يقلْ: عَمرو بنَ عثمانَ، قالَ: هو معروفٌ بالمدينةِ ودارُهُ بها -، عن أسامةَ بنِ زيدٍ قالَ:
قالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «لا يرثُ المسلمُ الكافرَ» .
٩٥٩- (٧٩) سمعتُ أحمدَ قالَ: سمعتُ أبا محمدٍ عليَّ بنَ عثمانَ يقولُ: سمعتُ مَن يقولُ: إنَّ شبةَ بنَ عقالٍ التميميَّ اشتكَتْ عينُهُ فذَرَّها / فأَنشأَ يقولُ:
هذا ذَرورٌ إن شَفاني الذرُّ
له مَضيضٌ داخلٌ وحرُّ
والشرُّ لا يُطفيهِ إلا الشرُّ
_________________
(١) أخرجه ابن ماجه (٢٧٩٨)، وأحمد (٢/ ٢٩٧، ٤٢٧) من طريق ابن عون به. وإسناده ضعيف.
(٢) هكذا كان يقول مالك، وغيره يقول: عمرو. والحديث تقدم (٣٧٩) .
[ ٢ / ٣٣ ]
٩٦٠- (٨٠) حدثنا أحمدُ: حدثنا عليُّ بنُ عثمانَ: حدثنا عليُّ بنُ عياشٍ: حدثنا عبدُالرحمنِ بنُ ثابتِ بنِ ثوبانَ، عن عَمرو بنِ شعيبٍ، عن أبيهِ، عن جدِّه قالَ:
جاءَ رجلٌ يخاصِمُ أَباهُ في مالِهِ، فقالَ النبيُّ ﷺ: «إنَّ أَطيبَ ما أَكلتُم ما اكتَسبتُم، أنتَ ومالُكَ مِن كسبِ أَبيكَ» (١) .
٩٦١- (٨١) حدثنا أحمدُ: حدثنا عليٌّ: حدثنا عليُّ بنُ عياشٍ: حدثنا ابنُ ثوبانَ، عن الحسنِ، عن العلاءِ، عن أبيهِ، عن أُبَيِّ بنِ كعبٍ،
أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ قالَ في ﴿الْحَمْدُ للهِ رَبِّ الْعَالَمِين﴾: «وَالذي نَفسي بيدِهِ، ما أَنزلَ اللهُ ﷿ في التوراةِ ولا في الإنجيلِ ولا في الزَّبورِ ولا في القرآنِ مِثلَها، إنَّها السبعُ المَثاني والقرآنُ العظيمُ» (٢) .
٩٦٢- (٨٢) حدثنا أحمدُ: حدثنا عليٌّ: حدثنا عليُّ بنُ عياشٍ: حدثنا عبدُالرحمنِ: حدثنا الحسنُ، عن القاسمِ بنِ مُخيمرةَ، عن علقمةَ بنِ قيسٍ، عن ابنِ مسعودٍ قالَ:
علَّمَنا رسولُ اللهِ ﷺ: التَّحياتُ للهِ والصَّلواتُ والطَّيباتُ، السلامُ عليكَ أيُّها النبيُّ ورحمةُ اللهِ وبركاتُهُ، السلامُ عَلينا وعلى عبادِ اللهِ الصالِحينَ، أَشهدُ أنَ
_________________
(١) أخرجه أبوداود (٣٥٣٠)، وابن ماجه (٢٢٩٢)، وأحمد (٢/ ١٧٩، ٢٠٤، ٢١٤)، والبيهقي (٧/ ٤٨٠) من طريق عمرو بن شعيب بنحوه.
(٢) أخرجه الترمذي (٣١٢٥)، والنسائي (٩١٤)، وعبد الله في «زوائد المسند» (٥/ ١١٤)، وابن خزيمة (٥٠٠) (٥٠١)، وابن حبان (٧٧٥)، والحاكم (١/ ٥٥٧) من طريق العلاء، عن أبيه، عن أبي هريرة، عن أبي بن كعب مطولًا. وانظر «علل الدارقطني» (١٦١٦) .
[ ٢ / ٣٤ ]
لا إلهَ إلا اللهُ / وأَشهدُ أنَّ محمدًا عبدُهُ ورسولُهُ.
قالَ ابنُ مسعودٍ: إذا فَرغتَ مِن هذا فقد فَرغتَ مِن صلاتِكَ، فإنْ شِئتَ فاثبُتْ وإِن شِئتَ فانصرِفْ (١) .
٩٦٣- (٨٣) حدثنا أحمدُ: حدثنا عليٌّ: حدثنا أبومسهرٍ: حدثنا عمرُ بنُ المغيرةَ الذي (٢) كانَ في المصيصةِ - قالَ: وكانَ يُقالُ له مُفتي (٣) المساكينِ - قالَ: حدثنا هشامُ بنُ حسانَ، عن محمدِ بنِ سيرينَ، عن أبي هريرةَ، أنَّ عمرَ بنَ الخطابِ استعملَهُ ثم عزلَهُ، قالَ: فَدَعاني فقالَ: يا عدوَّ اللهِ وعدوَّ الإسلامِ خُنتَ مالَ اللهِ، قالَ: قلتُ: واللهِ ما أَنا بعدوِّ اللهِ وعدوِّ (٤) الإسلامِ، وإنِّي لعدوُّ مَن عَاداهُما، ما خُنتُ مالَ اللهِ، ولكنْ سِهامي اجتمعَتْ وأَثمانُ خيلٍ تَناتَجتْ، قالَ: فغَرَّمني عشرةَ ألفٍ.
قالَ: فلمَّا صلَّيتُ صلاةَ الصبحِ قُمتُ فقلتُ: اللهمَّ اغفِر لأميرِ المُؤمنينَ، فَدَعاني فعرضَ عليَّ العملَ، فقلتُ: لا، قالَ: إنَّ يوسُفَ كانَ خيرًا مِنكَ على
_________________
(١) أخرجه أبوداود (٩٧٠)، وأحمد (١/ ٤٢٢، ٤٥٠)، والدارقطني (١/ ٣٥٢-٣٥٤)، وابن حبان (١٩٦١) (١٩٦٢) (١٩٦٣) من طريق الحسن بن الحر به. ويأتي من طريقه (٢٧٠٤) . ومن طريق الأسود وعلقمة عن ابن مسعود (١٨٠٥) (٢٧٠٠) (٢٧٠١) . ومن طريق أبي وائل عنه (١٣٢١) (١٨٤٦) (١٨٤٧) (١٨٤٨) (٢٧٠٢) (٢٧٠٣) (٢٩٣٧) .
(٢) من هامش الأصل، وليست في ظ (١١٧٨) .
(٣) هكذا في الأصلين. وهكذا في تاريخ ابن عساكر وتاريخ الإسلام للذهبي ولسان الميزان. وفي هامش الأصل: مغني. وهكذا هو في «نزهة الألقاب» لابن حجر (٢/ ١٨٨) .
(٤) في ظ (١١٧٨): ولا عدو.
[ ٢ / ٣٥ ]
العملِ، قلتُ: يوسفُ نبيٌّ ابنُ نبيٍّ، وأَنا ابنُ أُميمةٍ أَخافُ ثلاثًا واثنينِ، فقالَ: ألا (١) تقولُ خمسًا؟ أَخافُ أَن نقولَ (٢) بغيرِ حكمٍ، أو أَقضيَ بغيرِ علمٍ، أَخافُ أَن يُضربَ ظَهري، ويُشتَمَ عِرْضي، ويُؤخَذَ مَالي (٣) .
٩٦٤- (٨٤) حدثنا أحمدُ بنُ نصرٍ: حدثنا عليُّ بنُ عثمانَ: حدثنا أبومسهرٍ: حدثنا سعيدُ بنُ عبدِالعزيزِ / قالَ: قدمَ ابنُ سمعانَ العراقَ فأَمكَنَهم مِن كُتبِهِ فَزادوا فِيها، فقرأَها عَليهم، فَقالوا: كذابٌ (٤) .
٩٦٥- (٨٥) سمعتُ أحمدَ يقولُ: سمعتُ أبا محمدٍ عليَّ بنَ نُفيلٍ قالَ: قلتُ لأبي مسهرٍ: كتبَ إليَّ الحسنُ بنُ عليِّ بنِ عياشٍ يُقرئكَ السلامَ، فأَنشَدني أبومسهرٍ:
فلا بُعدي يُغيرُ حالَ وُدِّي عن العهدِ القديمِ ولا اقْترابي
ولا عندَ الرخاءِ بطرتُ يومًا ولا في فَاقَتي دَنسَتْ ثِيابي
كماءِ المزنِ بالعسلِ المُصفَّى أكونُ وتارةً سَلَعًا بصابِ (٥)
٩٦٦- (٨٦) حدثنا أحمدُ: حدثنا عليُّ بنُ عثمانَ: حدثنا أبومسهرٍ:
_________________
(١) في الأصلين: (ثلاثا أو اثنين قال لا تقول) . والمثبت من مصادر التخريج، وبه يستقيم الكلام.
(٢) هكذا في الأصلين.
(٣) أخرجه عبد الرزاق (٢٠٦٥٩)، وأبونعيم في «الحلية» (١/ ٣٨٠-٣٨١)، والحاكم (٢/ ٣٤٧)، وابن عساكر (٦٧/ ٣٧٠-٣٧١) من طريق ابن سيرين به.
(٤) أخرجه ابن عساكر (٢٨/ ٢٧٢) من طريق المخلص به.
(٥) في الأصل: بصابي. والسلعُ والصابُ شجران مرَّان. والأثر أخرجه ابن عساكر (٣٣/ ٤٤٢) من طريق المخلص به.
[ ٢ / ٣٦ ]
حدثني عقبةُ بنُ علقمةَ: حدثني مسلمُ بنُ خالدٍ: حدثني ابنُ جُريجٍ، عن عطاءٍ، عن جابرِ بنِ عبدِاللهِ،
أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ أَفرَدَ الحجَّ (١) .
٩٦٧- (٨٧) قالَ الزنجيُّ: وحدثني عُبيدُاللهِ (٢) بنُ عمرَ، عن نافعٍ، عن ابنِ عمرَ،
أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ أَفرَدَ الحجَّ (٣) .
٩٦٨- (٨٨) حدثنا أحمدُ: حدثنا حاجبُ (٤) بنُ سليمانَ بنِ بسامٍ (٥) الشيبانيُّ المَنْبِجيُّ أبوسعيدٍ بمَنْبِجَ: حدثنا أنسٌ يَعني ابنَ عياضٍ: حدثنا يزيدُ بنُ عياضٍ، عن عبدِالرحمنِ الأعرجِ، عن أبي هريرةَ قالَ:
قالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «أولُ عظمٍ يتكلَّمُ مِن الإنسانِ بعدَ أَن يُختَمَ على فيهِ فخذُهُ مِن جانبِهِ الأيسرِ» (٦) .
_________________
(١) أخرجه البخاري (٧٣٦٧)، ومسلم (١٢١٦) من طريق ابن جريج بلفظ: أهللنا بالحج خالصًا وحده. وبلفظ المصنف أخرجه ابن ماجه (٢٩٦٦) من طريق محمد بن علي، عن جابر.
(٢) في ظ (١١٧٨): عبد الله. قلت: والمذكور في ترجمة الزنجي أنه يروي عن عبيد الله.
(٣) أخرجه مسلم (١٢٣٠) من طريق عبيد الله بن عمر به. ويأتي (١٠٤٤) .
(٤) زاد في الأصل وظ (١١٧٨): بن الوليد، وشطب عليها في الأصل. وتكرر هذا في بعض الأسانيد التالية. والمثبت هو الموافق لما في مصادر ترجمته، انظر «تهذيب الكمال» (٥/ ٢٠٠) .
(٥) تحرف في ظ (١١٧٨) إلى: بشار.
(٦) أخرجه ابن العديم في «تاريخ حلب» (٥/ ٢١٨٠) من طريق حاجب به. ويزيد بن عياض كذبه مالك وغيره.
[ ٢ / ٣٧ ]
٩٦٩- (٨٩) حدثنا أحمدُ: حدثنا حاجبُ بنُ سليمانَ: حدثنا أنسُ بنُ عياضٍ: حدثنا يزيدُ / بنُ عياضٍ، عن عبدِالرحمنِ الأعرجِ، عن أبي هريرةَ قالَ:
قالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «المؤمنُ ليِّنٌ حتى تَخالَهُ مِن اللِّينِ أحمقَ» (١) .
٩٧٠- (٩٠) حدثنا أحمدُ: حدثنا حاجبٌ: حدثنا أنسٌ: حدثنا يزيدُ يَعني ابنَ عياضٍ، عن عبدِالرحمنِ الأعرجِ، عن أبي هريرةَ قالَ:
قالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «إذا رَضيَ الرجلُ عملَ الرجلِ وهديَهُ وسَمْتَهُ فإنَّه مِثلُهُ» (٢) .
٩٧١- (٩١) حدثنا أحمدُ: حدثنا حاجبٌ: حدثنا أنسٌ: حدثنا يزيدُ بنُ عياضٍ، عن عبدِالرحمنِ الأعرجِ، عن أبي هريرةَ قالَ:
قالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «الناسُ أربعةٌ: تقيٌّ غنيٌّ، ومقتورٌ عليه في الدُّنيا، وفاجرٌ مضيعٌ، ومارِدٌ معذَّبٌ في الدُّنيا والآخِرةِ» (٣) .
٩٧٢- (٩٢) حدثنا أحمدُ: حدثنا حاجبٌ: حدثنا أنسٌ: حدثنا يزيدُ، عن عبدِالرحمنِ الأعرجِ، عن أبي هريرةَ قالَ:
_________________
(١) أخرجه البيهقي في «الشعب» (٧٧٧٥) من طريق يزيد بن عياض، عن صفوان بن سليم، عن الأعرج به، زاد في إسناده صفوان. وقال: تفرد به يزيد بن عياض وليس بالقوي. وضعفه الألباني في «الضعيفة» (٤٦٧١) .
(٢) أخرجه الخطيب في «الجامع لأخلاق الراوي» (٢٠٨) من طريق يزيد بن عياض بنحوه. وإسناده تالف.
(٣) أخرجه ابن الجوزي في «الواهيات» (١٣٥١) من طريق المخلص به. وقال: هذا حديث لا يصح.
[ ٢ / ٣٨ ]
قالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «طَهورُ إناءِ أحدِكم إذا وَلَغَ فيه الكلبُ أَن يغسِلَه سبعَ مراتٍ، أَولهنَّ بالترابِ» (١) .
٩٧٣- (٩٣) حدثنا أحمدُ: حدثنا حاجبٌ: حدثنا أنسٌ: حدثنا يزيدُ بنُ عياضٍ، عن عبدِالرحمنِ الأعرجِ، عن أبي هريرةَ قالَ:
قالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «مَثلُ أُمتي مَثلُ القَطْرِ، لا يُدرى / أوَّلُه خيرٌ أَم آخِرُهُ» (٢) .
٩٧٤- (٩٤) حدثنا أحمدُ: حدثنا حاجبُ بنُ سليمانَ: حدثنا أنسُ بنُ عياضٍ: حدثنا يزيدُ، عن الأعرجِ، عن أبي هريرةَ،
أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ نَاداهُ رجلٌ، فلمَّا استجابَ له قالَ: أَلم تعلمْ أنَّ مَدْحي زَينٌ وأنَّ ذَمِّي شَينٌ، فقالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «ذلكَ اللهُ ﷿» (٣) .
٩٧٥- (٩٥) حدثنا أحمدُ: حدثنا حاجبٌ: حدثنا أنسٌ: حدثنا يزيدُ، عن الأعرجِ، عن أبي هريرةَ قالَ:
قالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «إذا خرجَ أحدُكم إلى الغائِطِ أو البولِ فلا يَستقبِل
_________________
(١) إسناده تالف. وأخرجه البخاري (١٧٢)، ومسلم (٢٧٩) (٩٠) من طريق الأعرج دون قوله: أولاهن بالتراب. وتقدم بهذا اللفظ من طريق ابن سيرين عن أبي هريرة (١٨٢) .
(٢) إسناده تالف. ولم أقف عليه من حديث أبي هريرة في غير هذا الموضع. وكتب في هامش ظ (١١٧٨): هذا الحديث أول هذه الأمة خير من آخرها، مَن يكون مثل أصحاب رسول الله، ونقول: إن إخواننا الذين سبقونا بالإيمان خير منا وقد أمرنا بالاستغفار لهم.
(٣) أخرجه ابن عساكر (٩/ ١٨٥) من طريق المخلص به. وإسناده تالف.
[ ٢ / ٣٩ ]
القبلةَ ولا يَستقبِل الرِّيحَ، وإذا خرجَ اثنانِ فلْيتوارَى كلُّ واحدٍ مِنهما عن صاحبِهِ ولا يَجلسانِ يَتحدَّثانِ، فإنَّ اللهَ ﷿ يَمقُتُ مَن فعلَ ذلكَ» (١) .
٩٧٦- (٩٦) حدثنا أحمدُ: حدثنا حاجبٌ: حدثنا أنسٌ: حدثنا يزيدُ: حدثنا عبدُالرحمنِ، عن أبي هريرةَ قالَ:
قالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «إنِّي لا أُحبُّ الذَّواقِينَ مِن الرِّجالِ ولا الذَّواقاتِ مِن النساءِ» (٢) .
٩٧٧- (٩٧) حدثنا أحمدُ: حدثنا حاجبٌ: حدثنا أنسٌ: حدثنا يزيدُ، عن الأعرجِ، عن أبي هريرةَ قالَ:
قالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «لا أُحبُّ المُختالَ ولا الحلَّافَ ولا المنَّانَ / بالقليلِ» .
٩٧٨- (٩٨) حدثنا أحمدُ: حدثنا حاجبٌ: حدثنا أنسٌ: حدثنا يزيدُ، عن الأعرجِ، عن أبي هريرةَ قالَ:
قالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «وَالذي نَفسي بيدِهِ، ما عَلى الأرضِ مؤمنٌ إلا وأَنا أَولى به مِن نفسِهِ، وأَولى الناسِ به في كتابِ اللهِ ﷿، فأيُّكم تركَ مالًا فلعَصَبتِهِ مَن كانَ» (٣) .
_________________
(١) إسناده تالف. وشطره الثاني أخرجه الطبراني في «الأوسط» (١٢٦٤) من وجه آخر عن أبي هريرة.
(٢) أخرجه مع الذي بعده في حد يث واحد ابن وهب في «جامعه» (٤٣٥) عن يزيد بن عياض به. وإسناده تالف.
(٣) أخرجه مسلم (١٦١٩) (١٥) من طريق أبي الزناد بنحوه. وله عن أبي هريرة طرق مطولًا ومختصرًا، عند البخاري (٢٢٩٨) وأطرافه، ومسلم (١٦١٩) .
[ ٢ / ٤٠ ]
٩٧٩- (٩٩) حدثنا أحمدُ: حدثنا حاجبٌ: حدثنا مالكُ بنُ سُعيرٍ، عن الأعمشِ، عن أبي وائلٍ قالَ: خَطَبنا عبدُاللهِ فقالَ: واللهِ إنِّي لأَعلمُ أصحابِ رسولِ اللهِ ﷺ بكتابِ اللهِ ﷿، وما أَنا بخيرِهم، ولو علمتُ مكانَ رجلٍ أَعلم بكتابِ اللهِ ﷿ مِني تَبلُغُه الإبلُ لَرحلتُ إليهِ.
فقالَ أبووائلٍ: فجلستُ في الحِلَقِ بعدَ ذلكَ فما رأيتُ أحدًا يُنكرُ ما قالَ (١) .
٩٨٠- (١٠٠) حدثنا أحمدُ: حدثنا حاجبٌ: حدثنا مالكٌ: حدثنا أبوجعفرٍ الرازيُّ، عن الربيعِ بنِ أنسٍ في قولِهِ ﷿: ﴿يَوْمَ نَحْشُرُ الْمُتَّقِينَ إِلَى الرَّحْمَنِ وَفْدًا﴾ [مريم: ٨٥] قالَ: هم قومٌ يَفدُونَ إلى اللهِ ﷿ فيُعطَونَ (٢) ويُحبَونَ ويُكرَمونَ ويُشفَّعونَ، مِنهم سلمانُ الفارسيُّ (٣) .
٩٨١- (١٠١) حدثنا أحمدُ: حدثنا حاجبٌ: حدثنا شبابةُ: حدثنا فُضيلُ بنُ مرزوقٍ، عن مَيسرةَ بنِ حبيبٍ / النَّهديِّ قالَ: مرَّ عليُّ بنُ أبي طالبٍ على قومٍ يَلعبونَ بالشَّطرنجِ فقالَ: ما هذهِ التَّماثيلُ التي أنتُم لها عاكِفونَ (٤) .
٩٨٢- (١٠٢) حدثنا أحمدُ: حدثنا حاجبٌ: حدثنا شبابةُ: حدثنا خارجةُ بنُ مصعبٍ، عن عبدِاللهِ بنِ سعيدِ بنِ أبي هندٍ، عن أبيه، عن أَبي موسى
_________________
(١) أخرجه ابن عساكر (٣٣/ ١٣٥) من طريق المخلص به. وأخرجه البخاري (٥٠٠٠)، ومسلم (٢٤٦٢) من طريق الأعمش بنحوه.
(٢) في ظ (١١٧٨): «فينقطون» أو: «ينتقطون» .
(٣) أخرجه ابن عساكر (٢١/ ٤١٨) من طريق المخلص به.
(٤) أخرجه ابن أبي شيبة (٢٦١٥٨)، والبيهقي (١٠/ ٢١٢) من طريق فضيل بن مرزوق به.
[ ٢ / ٤١ ]
الأَشعريِّ قالَ:
قالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «مَن لعبَ بالنَّردِ فقد عَصى اللهَ ورسولَهُ» (١) .
٩٨٣- (١٠٣) سمعتُ أحمدَ يقولُ: سمعتُ حاجبَ بنَ سليمانَ يقولُ: حمادُ بنُ أبي سليمانَ أَشعريٌّ، ومغيرةُ ضَبيٌّ، ومُحِلٌّ ضبيٌّ، وفُضيلُ بنُ عَمرو فقيميٌّ مِن بَني تميمٍ، وشِباكٌ ضبيٌّ، وزرُّ بنُ حُبيشٍ أَسديٌّ، وعاصمٌ والأعمشُ أَسديَّانِ، إبراهيمُ التَّيميُّ مِن تَيمِ قريشٍ.
قالَ حاجبُ بنُ سليمانَ: أَزدُ شَنوءةَ ليس هم نسبٌ إنَّما شَنوءةُ جبلٌ. عَمرو بنُ مالكٍ النُّكْريُّ نُكرةُ مِن اليمنِ مِن بَني أسدٍ. وعاصمُ بنُ أبي النَّجودِ واسمُ أُمِّه بَهدلةُ. قبيصةُ بنُ جابرٍ مِن أصحابِ عليٍّ أَسديٌّ، وأَسلمُ أخوةُ خزاعةَ مِن اليمنِ. ثابتٌ البُنانيُّ بُنانةُ مِن قريشٍ. حمانُ مِن تميمٍ. سدوسٌ مِن ربيعةَ. رقاشٌ مِن ربيعةَ. سعيدُ بنُ أبي عَروبةَ يَشكريٌّ مِن ربيعةَ. أبوعثمانَ النَّهديُّ مِن قُضاعةَ. قيسُ بنُ أبي حازمٍ وإسماعيلُ بنُ أبي خالدٍ / بَجَليانِ. زِمَّان مِن ربيعةَ. أَوْد مِن مَذحجٍ. وأَوْد مِن باهِلةَ. عبدُاللهِ بنُ إدريسَ الأَوديُّ مِن مَذحجٍ. غسانُ مِن الأَزدِ، وأَنشدَ:
الأَزدُ نِسبَتُنا والماءُ غسانُ
_________________
(١) أخرجه البخاري في «الأدب المفرد» (١٢٧٤) (١٢٧٧)، ومالك (٢/ ٩٥٨)، وأبوداود (٤٩٣٨)، وابن ماجه (٣٧٦٢)، وأحمد (٤/ ٣٩٤، ٣٩٧، ٤٠٠)، وابن حبان (٥٨٧٢)، والحاكم (١/ ٥٠-٥١) من طريق سعيد بن أبي هند به. واختلف عليه فيه، انظر «علل الدارقطني» (١٣١٩) . وحسنه الألباني.
[ ٢ / ٤٢ ]
وقولُ النبيِّ ﷺ: «ارمُوا يا بَني إسماعيلَ» يَعني: أَباهم في الإسلامِ، مثل: أُمِّنا عائشةُ، وقولُه ﴿مِّلَّةَ أَبِيكُمْ إِبْرَاهِيمَ﴾ [الحج: ٧٨] .
أَزدُ غسانَ غسانُ جبلٌ. وأَزدُ عُمانَ عمانُ جبلٌ. الخارفيُّ خارفٌ مِن اليمنِ مِن مَذحجٍ. جُرشُ مِن اليمنِ. وعُروةُ البارقيُّ مِن الأَزدِ. الرهاويُّ مِن همْدانَ. أبوحنيفةَ عجليٌّ مِن ربيعةَ. عجلٌ مِن لُجيمٍ. الأعمشُ مَولى لِبني أسدٍ.
٩٨٤- (١٠٤) قالَ أبوالعباسِ أحمدُ بنُ نصرٍ القاضي: حاجبُ بنُ سليمانَ مَولى لِبني (١) شيبانَ.
٩٨٥- (١٠٥) حدثنا أحمدُ بنُ نصرٍ: حدثنا حاجبُ بنُ سليمانَ: حدثنا عبدُاللهِ بنُ الوليدِ العبديُّ (٢): حدثنا عبدُالوهابِ بنُ مجاهدٍ، عن أبيهِ في قولِهِ ﷿ ﴿الْحَمْدُ للهِ رَبِّ الْعَالَمِين﴾ قالَ: هاهُنا أربعةُ ألفٍ وخمسُمئةٍ، وهاهُنا أربعةُ ألفٍ وخمسُمئةٍ، وهاهُنا ألفٌ وخمسُمئةٍ، وأَشارَ بيدِهِ نحوَ المشرقِ وإلى المغربِ وإلى اليمنِ وإلى الشامِ، قالَ: مع / كلِّ ملَكٍ مِن الملائكةِ عددُ الجنِّ والإنسِ، فهم العالَمُونَ.
٩٨٦- (١٠٦) حدثنا أحمدُ: حدثنا حاجبٌ: حدثنا يعقوبُ بنُ إسحاقَ: حدثنا الحارثُ بنُ عبيدٍ، عن قتادةَ في قولِهِ ﷿: ﴿فَهَلْ مِن مُّدَّكِر﴾ [القمر: ١٥] قالَ: هل مِن طالبِ خيرٍ فيُعانُ عليهِ (٣) .
_________________
(١) تحرف في ظ (١١٧٨) إلى: أبي.
(٢) واضحة في ظ (١١٧٨) . وما في الأصل يحتمل أيضًا: العدني. وفي طبقته عبد الله بن الوليد العدني، ولم يذكر في شيوخ حاجب، ولا في الرواة عن عبد الوهاب بن مجاهد، والله أعلم.
(٣) أخرجه الطبري في «تفسيره» (٢٧/ ١١٣) من طريق يعقوب بن إسحاق به.
[ ٢ / ٤٣ ]
٩٨٧- (١٠٧) حدثنا أحمدُ: حدثنا حاجبٌ: حدثنا وكيعٌ، عن سفيانَ الثوريِّ، عن حكيمِ بنِ جبيرٍ، عن محمدِ بنِ عبدِالرحمنِ بنِ يزيدَ، عن أبيه، عن عبدِاللهِ بنِ مسعودٍ قالَ:
قالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «مَن سألَ الناسَ وله ما يُغنيهِ جاءتْ مسألتُهُ خُدوشًا أو كُدوحًا في وجهِهِ يومَ القيامةِ» قيلَ: يا رسولَ اللهِ، وما غِناؤُهُ؟ قالَ (١): «خَمسونَ دِرهمًا أو حِسابُها مِن الذهبِ» (٢) .
٩٨٨- (١٠٨) حدثنا أحمدُ: حدثنا أبوأسامةَ عبدُاللهِ بنُ محمدِ بنِ أبي أسامةَ الحلبيُّ المحاربيُّ: حدثنا أبي: حدثنا مبشرٌ، عن النضرِ بنِ عربيٍّ، عن عكرمةَ أو مجاهدٍ في قولِهِ ﷿: ﴿وَلاَ تَجْعَلُواْ اللهَ عُرْضَةً لِّأَيْمَانِكُمْ﴾ [البقرة: ٢٢٤] قالَ: هو الرجلُ يقولُ: قد حلفتُ لأَقتُلَنَّ فلانًا، قد حلفتُ لأَفعلَنَّ كَذا وكَذا مِن الأفعالِ التي لا تَحلُّ له.
٩٨٩- (١٠٩) / حدثنا أحمدُ: حدثنا عبدُاللهِ: حدثنا أَبي: حدثنا مبشرٌ، عن حفصٍ المحتسبِ الكوفيِّ في قولِهِ ﷿: ﴿يَا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّة﴾ [الفجر: ٢٧] قالَ: أَيقنَتْ بلقاءِ اللهِ ﷿ وضَربتْ (٣) لذلكَ جأشًا.
٩٩٠- (١١٠) حدثنا أحمدُ: حدثنا أبوعتبةَ: حدثنا ضمرةُ. وحدثنا أحمدُ:
_________________
(١) سقطت من ظ (١١٧٨) .
(٢) أخرجه أبوداود (١٦٢٦)، والترمذي (٦٥٠) (٦٥١)، والنسائي (٢٥٩٢)، وابن ماجه (١٨٤٠)، وأحمد (١/ ٣٨٨، ٤٤١)، والحاكم (١/ ٤٠٧) من طريق حكيم بن جبير به. وحسنه الترمذي. وصححه الألباني.
(٣) تحرف في ظ (١١٧٨) إلى: ضرس.
[ ٢ / ٤٤ ]
حدثنا عبدُاللهِ بنُ محمدٍ: حدثنا أَبي، عن ضمرةَ، عن ابنِ شَوذبٍ، عن بهزِ بنِ حكيمٍ، عن أبيه، عن جدِّه،
أنَّ النبيَّ ﷺ قالَ: «تكملُ (١) يومَ القيامةِ سَبعينَ أُمةً، نحنُ آخِرُها وخيرُها» (٢) .
٩٩١- (١١١) حدثنا أحمدُ: حدثنا عبدُاللهِ: حدثنا أَبي محمدُ بنُ أبي أسامةَ: حدثنا مبشرُ بنُ إسماعيلَ الحلبيُّ، عن نوفلِ بنِ الفراتِ قالَ: ذُكرَ عندَ عمرَ بنِ عبدِالعزيزِ فذَكروا رفعَ اليَدينِ في الصلاةِ، فقالَ: أَتَرونَ سالمًا لم يحفظْ عن أبيهِ؟ أَتَرونَ أَباهُ لم يحفظْ عن النبيِّ ﷺ؟ (٣)
٩٩٢- (١١٢) حدثنا أحمدُ: حدثنا عبدُاللهِ بنُ محمدٍ: حدثنا إسحاقُ بنُ الأخيلِ: حدثنا نميرُ بنُ الوليدِ بنِ نميرِ بنِ أوسٍ الدمشقيُّ: حدثني أَبي، عن جدِّي، عن أبي موسى الأَشعريِّ قالَ:
قالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «اللهمَّ أمتِعْنا بالإسلامِ وبالخبزِ، فلَولا / الخبزُ ما صُمْنا ولا صلَّينا ولا حَجَجْنا ولا غَزَونا» (٤) .
_________________
(١) هكذا في الأصلين، ومقتضى السياق: نكمل.
(٢) أخرجه الترمذي (٣٠٠١)، وابن ماجه (٤٢٨٧) (٤٢٨٨)، وأحمد (٤/ ٤٤٧، ٥/ ٣)، والدارمي (٢/ ٣١٣)، وعبد بن حميد (٤٠٩) (٤١١)، والحاكم (٤/ ٨٤) من طريق بهز بن حكيم به. وحسنه الترمذي. وصححه الحاكم، ووافقه الذهبي. ويأتي (٩٩٥) (٣٠٠٤) .
(٣) أخرجه ابن الأعرابي في «معجمه» (١١) (١٢)، والباغندي في «مسند عمر بن عبد العزيز» (٢٠٦٧) من طريق عبد الله بن أبي أسامة به. وحديث سالم عن أبيه في رفع اليدين يأتي (٢٥٩٦) .
(٤) أخرجه ابن الجوزي في «الموضوعات» (١٣١٣) من طريق المخلص به. وقال: هذا حديث موضوع.
[ ٢ / ٤٥ ]
٩٩٣- (١١٣) حدثنا أحمدُ: حدثنا عبدُاللهِ بنُ محمدٍ: حدثنا إسحاقُ بنُ الأخيلِ: حدثنا نميرُ بنُ الوليدِ: حدثني أَبي، عن جدِّي، عن أبي موسى الأَشعريِّ قالَ:
قالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «أَكرِموا الخبزَ، فإنَّ اللهَ ﷿ سخَّرَ له بَركاتِ السماواتِ والأرضِ والحديدَ والبقرَ وابنَ آدمَ» (١) .
٩٩٤- (١١٤) حدثنا أحمدُ: حدثنا أحمدُ بنُ الفرجِ بنِ سليمانَ الكنديُّ الحمصيُّ أبوعتبةَ الحجازيُّ بحمصَ: حدثنا عبدُالملكِ (٢) بنُ عبدِالعزيزِ بنِ عبدِاللهِ بنِ أبي سلمةَ الماجِشون أبومروانَ: حدثنا مالكُ بنُ أنسٍ، عن الزُّهريِّ، عن سالمٍ، عن أبيه قالَ:
سمعَ النبيُّ ﷺ رجلًا يعظُ أَخاهُ في الحياءِ حتى جعلَ يقولُ كأنَّه قد أَضَرَّ به، فقالَ النبيُّ ﷺ: «دَعْهُ، فإنَّ الحياءَ مِن الإيمانِ» (٣) .
٩٩٥- (١١٥) حدثنا أحمدُ: حدثنا أحمدُ بنُ الفرجِ: حدثنا ضمرةُ بنُ ربيعةَ أبوعبدِاللهِ، عن ابنِ شَوذبٍ، عن بهزِ بنِ حكيمٍ، عن أبيه، عن جدِّه،
أنَّ النبيَّ ﷺ قالَ: «تكملُ (٤) يومَ القيامةِ سَبعينَ أُمةً نحنُ آخِرُها وخيرُها» .
_________________
(١) أخرجه ابن الجوزي في «الموضوعات» (١٣١٤) من طريق المخلص به. وقال: وهذا من عمل عبد الله أيضًا.
(٢) سقطت من ظ (١١٧٨) .
(٣) أخرجه البخاري (٢٤) (٦١١٨)، ومسلم (٣٦) من طريق الزهري به.
(٤) في ظ (١١٧٨): يكمل. والحديث تقدم قبل بضعة أحاديث (٩٩٠) .
[ ٢ / ٤٦ ]
٩٩٦- (١١٦) / حدثنا أحمدُ: حدثنا أبوعتبةَ: حدثنا بقيةُ: حدثنا عتبةُ بنُ أبي حكيمٍ الهمْدانيُّ، عن إبراهيمَ بنِ سعيدٍ، عن أبي عبدِالحميدِ، عن أبي هريرةَ قالَ:
قالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «إنِّي لأَرى أُممًا تُقادُ بالسَّلاسِلِ إلى الجنةِ» (١) .
٩٩٧- (١١٧) حدثنا أحمدُ: حدثنا أبوعتبةَ: حدثنا بقيةُ، عن مطرفِ بنِ مازنٍ الكنانيِّ: حدثنا معمرٌ: حدثني محمدُ بنُ عبدِالرحمنِ الغفاريُّ قالَ: سمعتُ أبا هريرةَ يقولُ:
سمعتُ رسولَ اللهِ ﷺ يقولُ: «مَن قالَهنَّ - يَعني خَواتِيمَ سورةِ البقرةِ - كُنَّ له مِثلَ أجرِ الصائمِ» (٢) .
٩٩٨- (١١٨) قالَ معمرٌ: وسمعتُ محمدَ بنَ عبدِالرحمنِ الغفاريَّ يقولُ: سمعتُ أبا هريرةَ يقولُ:
قالَ لي رسولُ اللهِ ﷺ: «لقدْ أُعذِرَ في العُمرِ (٣) صاحِبُ السِّتين سنةً
_________________
(١) أخرجه إسحاق بن راهويه (٣٣٨) وعنه البخاري في «تاريخه الكبير» (١/ ٢٩١)، والطبراني في «مسند الشاميين» (٧٤١) من طريق بقية به. ولم يذكر إسحاق في إسناده أبا عبد الحميد. وأخرج البخاري (٣٠١٠) من وجه آخر عن أبي هريرة مرفوعًا: «عجب الله من قوم يدخلون الجنة في السلاسل» .
(٢) ذكره أبوالقاسم الغافقي في «لمحات الأنوار» (٨٣٠) وبجانبه رمز الطبري، ولم أقف عليه في «تفسيره» . ومطرف بن مازن كذبه ابن معين.
(٣) في الأصل: في العلم إلى، ثم ضرب عليها، والمثبت من الهامش. وفي ظ (١١٧٨): أعذر في العمل إلى صاحب
[ ٢ / ٤٧ ]
والسَّبعينَ» (١) .
٩٩٩- (١١٩) حدثنا أحمدُ: حدثنا أبوعتبةَ: حدثنا ابنُ أبي فُديكٍ: حدثني الضحاكُ بنُ عثمانَ، عن المقبريِّ، عن أبي هريرةَ قالَ:
سألَ صفوانُ بنُ المُعطَّلِ رسولَ اللهِ ﷺ فقالَ: يا نبيَّ اللهِ، إنِّي سائِلُكَ عن أمرٍ أنتَ به عالمٌ وأَنا به / جاهلٌ، هَل مِن ساعاتِ الليلِ والنهارِ ساعةٌ تُكرَهُ فيها الصلاةُ؟ قالَ: «نَعم، إذا صلَّيتَ الصبحَ فَدَع الصلاةَ حتى تطلُعَ الشمسُ فإنَّها تطلُعُ بينَ قَرنَي شيطانٍ، ثم صلِّ فالصلاةُ مَحضورةٌ مُتقبَّلةٌ حتى تَستويَ الشمسُ على رأسِكَ كالرُّمحِ، فإذا كانتْ على رأسِكَ كالرُّمحِ فَدَع الصلاةَ، فإنَّ تلكَ الساعةُ التي تُسجَرُ فيها جهنمُ وتُفتحُ فيها أَبوابُها حتى تَزيغَ الشمسُ عن حاجِبِكَ الأيمنِ، فإذا زالتْ عن حاجِبِكَ الأيمنِ (٢) فالصلاةُ مَحضورةٌ مُتقبَّلةٌ حتى تُصلِّيَ العصرَ، ثم دَع الصلاةَ حتى تَغربَ الشمسُ» (٣) .
١٠٠٠- (١٢٠) حدثنا أحمدُ: حدثنا أبوعتبةَ: حدثنا ابنُ أبي فُديكٍ:
_________________
(١) أخرجه الطبري في «تفسيره» (٢٢/ ١٦٧)، والحاكم (٢/ ٤٢٧) من طريق مطرف بن مازن به. ومطرف هذا كذبه ابن معين، وغيره يخالفه في الإسناد عن معمر، انظر «علل الدارقطني» (١٤٥٥) . وأخرجه البخاري (٦٤١٩) من طريق معن بن محمد الغفاري، عن سعيد المقبري، عن أبي هريرة به.
(٢) قوله: (فإذا زالت عن حاجبك الأيمن) ليس في ظ (١١٧٨) .
(٣) أخرجه ابن ماجه (١٢٥٢)، وابن خزيمة (١٢٧٥)، وابن حبان (١٥٤٢)، والبيهقي (٢/ ٤٥٥) من طريق سعيد المقبري به. واختلف عليه فيه، انظر «علل الدارقطني» (١٤٦٦) .
[ ٢ / ٤٨ ]
حدثنا الضحاكُ بنُ عثمانَ، عن المقبريِّ، عن أبي هريرةَ،
أنَّ النبيَّ ﷺ أنَّه قالَ (١): «العبدُالمؤمنُ في صلاتِهِ (٢) مادامَ في مُصلَّاهُ لا يحبِسُهُ إلا انتظارُ الصلاةِ، والملائكةُ مَعه يَقولونَ: اللهمَّ ارحمْهُ، اللهمَّ اغفرْ له، ما لَمْ يُحدِثْ» (٣) .
قالَ الضحاكُ: فذَكرتُها لأبي النضرِ فقالَ: أو يَلغو.
١٠٠١- (١٢١) حدثنا أحمدُ: حدثنا / أبوعتبةَ: حدثنا بقيةُ: حدثنا عتبةُ بنُ أبي حكيمٍ، عن قتادةَ، عن أنسٍ،
أنَّ النبيَّ ﷺ كانَ يُصلِّي بعدَ الوِترِ رَكعتينِ وهو جالسٌ، يقرأُ في الرَّكعةِ الأُولى بأُمِّ القرآنِ، و﴿إِذَا زُلْزِلَتِ﴾، وفي الرَّكعةِ الثانيةِ أُمَّ القرآنِ وَ﴿قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُون﴾ (٤) .
١٠٠٢- (١٢٢) حدثنا أحمدُ بنُ نصرِ بنِ بجيرٍ: حدثنا صالحُ بنُ عليٍّ النوفليُّ بحلبَ: حدثنا أبوصالحٍ محبوبُ بنُ موسى الفراءُ: أخبرنا أبوإسحاقَ الفزاريُّ، عن مغيرةَ، عن زبيدٍ (٥)، عن سالمِ بنِ أبي الجعدِ، عن ابنِ مسعودٍ قالَ:
_________________
(١) هكذا في الأصلين: أن النبي ﷺ أنه قال.
(٢) في ظ (١١٧٨): صلاة.
(٣) أخرجه البخاري (١٧٦) من طريق سعيد المقبري به. وله طرق أخرى كما تقدم (٢٤٠) .
(٤) أخرجه البزار (٧٠٥- زوائده)، والطبراني في «مسند الشاميين» (٧٥٩) من طريق بقية به. وعتبة بن أبي حكيم صدوق يخطئ كثيرًا.
(٥) تحرف في ظ (١١٧٨) إلى: مغيرة بن زيد.
[ ٢ / ٤٩ ]
سمعتُ النبيَّ ﷺ يقولُ: «مِن أَشراطِ الساعةِ أَن لا يُسلِّمَ الرجلُ على الرجلِ إلا لِمعرفةٍ، وأَن يمرَّ الرجلُ في المسجدِ حتى يَخرجَ مِنه لا يُصلِّي فيه، وأَن يَتطاوَلَ الحُفاةُ العُراةُ في بيوتِ المَدَرِ، وأَن يكونَ الشيخُ بَريدًا بينَ الأُفقَينِ للغُلامِ» (١) .
١٠٠٣- (١٢٣) حدثنا أحمدُ: حدثنا إسحاقُ بنُ سيَّارِ بنِ محمدِ النَّصيبيُّ أبويعقوبَ بنَصيبينَ: حدثنا عبدُاللهِ بنُ داودَ، عن هانئِ بنِ عثمانَ أَنا سمعتُه مِنه، عن حُميضةَ بنتِ ياسرٍ، عن يُسَيرةَ أخبرَتْها،
أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ / أَمَرَهنَّ أَن يُراعِينَ بالتَّسبيحِ والتَّقديسِ، وأَن يَعقِدْنَ بالأَنامِلِ، فإنَّهن مَسؤولاتٌ ومُستنطَقاتٌ (٢) .
قالَ عبدُاللهِ بنُ داودَ: وأخبرني شهابٌ (٣) رجلٌ مِن قومِ محمدِ بنِ قيسٍ (٤)، أنَّ الشَّعبيَّ سمعَ هذا الحديثَ مِن هانئٍ.
١٠٠٤- (١٢٤) حدثنا أحمدُ: حدثنا أحمدُ بنُ عبدِالحميدِ الحارثيُّ: حدثنا محمدُ بنُ بشرٍ العبديُّ، عن هانئِ بنِ عثمانَ بهذا الحديثِ بإسنادِهِ نحوَه.
_________________
(١) أخرجه الشجري في «أماليه» (٢/ ٢٥٥-٢٥٦) من طريق المخلص به. وأخرجه ابن خزيمة (١٣٢٦) من طريق سالم بن أبي الجعد، عن أبيه، عن ابن مسعود بنحوه. وانظر لفقرته الأولى «مسند أحمد» (١/ ٣٨٧، ٤٠٥) .
(٢) أخرجه أبوداود (١٥٠١)، والترمذي (٣٥٨٣)، وأحمد (٦/ ٣٧٠)، وابن حبان (٨٤٢)، والحاكم (١/ ٥٤٧) من طريق هانئ بن عثمان به. وصححه الذهبي. وحسنه الألباني.
(٣) في هامش الأصل إشارة إلى نسخة أخرى: ابن شهاب.
(٤) في هامش الأصل إشارة إلى نسخة أخرى: بشر. ويظهر لي أنها كانت كذلك في الأصل، ثم عدلت إلى قيس. وفي ظ (١١٧٨): بن بسر. ولم يتأكد لي الصواب. والله أعلم.
[ ٢ / ٥٠ ]
١٠٠٥- (١٢٥) حدثنا أحمدُ: حدثنا إسحاقُ: حدثنا أبوالوليدِ، عن عَمرو بنِ العلاءِ ويُكنى أبا العلاءِ، عن صالحِ بنِ سَرجٍ، عن عمرانَ بنِ حِطانَ، عن عائشةَ،
عن النبيِّ ﷺ قالَ: «يُجاءُ بالقَاضي العادِلِ يومَ القيامةِ فيَلقى مِن شِدةِ الحسابِ ما يَتمنَّى أَلا يكونَ قَضى بينَ اثنينِ يَعني في تمرةٍ قَطُّ» (١) .
١٠٠٦- (١٢٦) حدثنا أحمدُ: حدثنا إسحاقُ: حدثنا إبراهيمُ بنُ عبدِالرحمنِ بنِ مَهديٍّ، عن أبي بكرِ بنِ عياشٍ قالَ: سمعتُ الأعمشَ يحلفُ باللهِ: ما طَافوا بأحدٍ إلا حَملوهُ على الكذبِ.
١٠٠٧- (١٢٧) قالَ: وحدثنا إسحاقُ: حدثنا الأَصمعيُّ، عن ابنِ عونٍ قالَ: أدركتُ ثلاثةً يترخَّصونَ وثلاثةً / يتَشدَّدونَ، يَعني في المَعاني، أمَّا أَصحابُ المَعاني: فالشَّعبيُّ والنَّخعيُّ والحسنُ، وأمَّا أصحابُ التَّشديدِ: فالقاسمُ بنُ محمدٍ ورجاءُ بنُ حَيوةَ وابنُ سيرينَ (٢) .
١٠٠٨- (١٢٨) حدثنا أحمدُ بنُ نصرٍ: حدثنا إسحاقُ بنُ سيَّارٍ: حدثنا عَمرو بنُ عاصمٍ: حدثني جدِّي عُبيدُاللهِ بنُ الوازعِ قالَ: مَررتُ مع أيوبَ بمسجدِ هاشمٍ الأَوقصِ وقد أُقيمَت الصلاةُ، فملتُ لأُصليَ خلفَه فجَذَبني أيوبُ فقالَ: لا تُصلِّي خلفَهُ.
١٠٠٩- (١٢٩) حدثنا أحمدُ: حدثنا إسحاقُ: حدثنا عَمرو بنُ عاصمٍ،
_________________
(١) أخرجه أحمد (٦/ ٧٥)، وابن حبان (٥٠٥٥)، والبيهقي (١٠/ ٩٦) من طريق عمرو بن العلاء به.
(٢) أخرجه ابن عساكر (٤٩/ ١٨٠) من طريق المخلص به.
[ ٢ / ٥١ ]
عن معتمرٍ قالَ: صلَّى إنسانٌ خلفَ أبي هانئٍ ولم يعرِفْهُ فأَعادَ الصلاةَ، قالَ: فما رأيتُ أَبي عنَّفَه بذلكَ.
١٠١٠- (١٣٠) حدثنا أحمدُ: حدثنا إسحاقُ: حدثنا عَمرو بنُ عاصمٍ، عن قُريبِ بنِ عبدِالملكِ، عن أبي غالبٍ، عن أبي أُمامةَ،
أَتى النبيَّ ﷺ رجلٌ عندَ الجَمرةِ الأُولى فقالَ: أيُّ الجهادِ أَفضلُ؟ ثم أَتاهُ عند الجمرةِ الثانيةِ فقالَ: أيُّ الجهادِ أَفضلُ؟ ثم أَتاهُ عندَ الثالثةِ فقالَ: «كلمةُ حقٍّ عندَ سُلطانٍ جائرٍ» (١) .
١٠١١- (١٣١) حدثنا أحمدُ: حدثنا إسحاقُ: حدثنا عُبيدُاللهِ، عن سليمانَ الجواربيِّ (٢)، عن خالدٍ الحذاءِ، عن أبي قِلابةَ، عن مالكِ بنِ الحُويرثِ،
أنَّ النبيَّ ﷺ / أَقرأَناهُ: ﴿فيَومَئذٍ لا يُعذِبُ ولا يُوثِقُ (٣)﴾ [الفجر: ٢٥- ٢٦] (٤) .
_________________
(١) أخرجه ابن ماجه (٤٠١٢)، وأحمد (٥/ ٢٥١، ٢٥٦) من طريق أبي غالب به.
(٢) هكذا في الأصلين، وفي مصادر التخريج: الخُوزي.
(٣) هكذا ضبطت في ظ (١١٧٨) بكسر الذال والثاء، والمعروف في هذا الحديث الفتح. فقال أبوداود بعد أن ذكر من قرأها بالكسر: إلا الحديث المرفوع فإنه يعذَّب بالفتح. وقال الدوري: منصوبات. وقال الطبري: أجمعت القراء قراء الأمصار في قراءة ذلك على كسر الذال مِن يعذب، والثاء مِن يوثق، خلا الكسائي، فإنه قرأ ذلك بفتح الذال والثاء اعتلالًا منه بخبر رُوي عن رسول الله ﷺ أنه قرأه كذلك واهي الإسناد.
(٤) أخرجه أبو نعيم في «المعرفة» (٢١٤٧)، وابن منده في «الصحابة» كما في «أسد الغابة» (٦/ ٤٢٧) من طريق عبيد الله بن موسى به. ثم أخرجه أبونعيم (٢١٤٨) من طريق سليمان القافلاني، عن خالد الحذاء به. وكان قد أخرجه قبله (٢١٤٦) من طريق أبي قلابة، عن مالك بن الحويرث، أن النبي ﷺ أقرأ أباه. ثم قال أبو نعيم: رواه غير واحد عن خالد، عن أبي قلابة، عمن سمع النبي ﷺ، ولم يذكر مالك بن الحويرث ولا أباه. وهو المشهور. قلت: وكذلك أخرجه أبوداود (٣٩٩٦) (٣٩٩٧)، وأحمد (٥/ ٧١)، والحاكم (٢/ ٢٥٥)، والطبري في «تفسيره» (٣٠/ ٢٢٩)، وأبوعمر الدوري في «قراءات النبي ﷺ» (١٢٥) (١٢٦) .
[ ٢ / ٥٢ ]
١٠١٢- (١٣٢) حدثنا أحمدُ: حدثنا إسحاقُ قالَ: سمعتُ سليمانَ بنَ حربٍ يقولُ عن حمادِ بنِ زيدٍ قالَ: مرَّ أيوبُ وهشامٌ - يَعني ابنَ عروةَ - يُحدث فقالَ: لا تحدِّثْ إلا بما سمعتَ مِن أَبيكَ.
١٠١٣- (١٣٣) حدثنا أحمدُ: حدثنا إسحاقُ: حدثنا محمدُ بنُ عبدِالملكِ أبوجابرٍ المكيُّ، عن أبي الغصنِ - يَعني الدُّجينَ بنَ ثابتٍ - قالَ لي هشامُ بنُ عروةَ: تَشربُ النَّبيذَ؟ قالَ: قلتُ: إِي واللهِ، قالَ: فلا تَشربْ، فإنَّ أَبي أخبَرني، عن عائشةَ،
عن النبيِّ ﷺ قالَ: «قَليلُهُ وكثيرُهُ حرامٌ» (١) .
١٠١٤- (١٣٤) حدثنا أحمدُ: حدثنا سعيدُ بنُ محمدِ بنِ رزيقٍ أبوعثمانَ الرَّسعنيُّ برأسِ العينِ: حدثنا أبوعبدِالرحمنِ المقرئُ: حدثنا عبدُاللهِ بنُ عياشِ بنِ عباسٍ: حدثنا أبي عياشُ بنُ عباسٍ قالَ: سمعتُ عيسى (٢) بنَ هلالٍ الصدفيَّ وأبا عبدِالرحمنِ الحُبُليَّ يقولانِ: سمعْنا عبدَاللهِ بنَ عَمرو بنِ العاصِ
_________________
(١) أخرجه الدولابي في «الكنى» (١/ ١٣٨) عن إسحاق بن سيار بهذا اللفظ. وانظر رواية القاسم عن عائشة في «المسند الجامع» (١٦٨٤٢) .
(٢) تحرف في ظ (١١٧٨) إلى: علي.
[ ٢ / ٥٣ ]
يقولُ:
سمعتُ رسولَ اللهِ ﷺ يقولُ: «سيكونُ في آخِرِ أُمتي رجالٌ يركَبونَ على سُروجٍ كأَشباهِ الرِّحالِ (١) يَنزِلونَ على أبوابِ المساجدِ، نِساؤُهم كاسِياتٌ عارِياتٌ / على رُؤوسِهنَّ كأَسنمةِ البُختِ العِجافِ، العَنوهُنَّ فإنَّهن مَلعوناتٌ، لو كانتْ وَراءَكم أُمةٌ مِن الأُممِ لَخدمَهنَّ نساؤُكم كما خَدَمَكم نساءُ الأُممِ قَبلَكم» (٢) .
١٠١٥- (١٣٥) حدثنا أحمدُ: حدثنا عبدُالعزيزِ بنُ أحمدَ بنِ بكارٍ أبوطاهرٍ المروزيُّ بالرَّقةِ: حدثني أحمدُ بنُ الأزهرِ (٣) قالَ: سمعتُ أبا تُميلةَ يحيى بنَ واضحٍ يقولُ: كنتُ عندَ عبدِاللهِ بنِ المباركِ فَرآني حميدٌ الإسكافُ لا أَسأَلُه عن شيءٍ فقالَ:
إن تَنبَّلتَ (٤) عن سؤالِكَ عبدَاللهِ تَرجعْ غدًا بخُفي حُنينِ
فاعْنتِ الشيخَ بالسؤالِ تجدْهُ سَلِسًا يلتَقيكَ بالرَّاحتينِ
_________________
(١) هكذا في ظ (١١٧٨) بدون نقط أو علامات إهمال، ويظهر أنها كانت في الأصل: الرجال، ثم ضرب على نقطة الجيم بخط. وانظر ما كتبه الألباني عن هذه اللفظة في «الصحيحة» (٢٦٨٣) .
(٢) أخرجه أحمد (٢/ ٢٢٣)، وابن حبان (٥٧٥٣)، والحاكم (٤/ ٤٣٦) من طريق عبد الله بن عياش به. وصححه الحاكم، وتعقبه الذهبي فأعله بعبد الله بن عياش. وأورده الألباني في «الصحيحة» (٢٦٨٣) .
(٣) في ظ (١١٧٨): بن أبي الأزهر. وكذلك كانت في الأصل ثم ضرب على (بن) . ولم أستطع الجزم بالصواب منهما. والله أعلم.
(٤) هكذا في الأصلين، وعند الرامهرمزي: تعلَّيتَ، وعند ابن عبد البر: تلبَّثتَ.
[ ٢ / ٥٤ ]
فإذا لم تَصحْ صياحَ الثَّكالى قُمتَ عنه وأنتَ صفرُ اليَدينِ (١)
١٠١٦- (١٣٦) حدثنا أحمدُ بنُ نصرٍ: حدثنا عبدُالعزيزِ بنُ أحمدَ قالَ: سمعتُ عليَّ بنَ خشرمٍ يقولُ: سمعتُ ابنَ إدريسَ غيرَ مرةٍ يحلفُ لا يَستثْني أنَّ مشايخَ أهلِ الكوفةِ يَشربونَ الخمرَ.
١٠١٧- (١٣٧) حدثنا أحمدُ: حدثنا عبدُالعزيزِ: حدثنا عبدُاللهِ بنُ أحمدَ بنِ شبويه قالَ: سمعتُ عَمرو بنَ مرزوقٍ يقولُ: سمعتُ عبدَاللهِ بنَ المباركِ يقولُ /:
أيُّها القارئُ الذي لبسَ الصوفَ وأَمسى يُعدُّ في الزُّهادِ
الْزَم الثغرَ والتواضُعَ فيه ليسَ بغدادُ منزلَ العُبادِ
إنَّ بغدادَ للمُلوكِ محلٌّ ومناخٌ للقارِئِ الصيادِ (٢)
١٠١٨- (١٣٨) حدثنا أحمدُ بنُ نصرِ بنِ بُجيرٍ: حدثنا عبدُالعزيزِ بنُ أحمدَ: حدثني القاسمُ بنُ محمدِ بنِ الحارثِ المروزيُّ، عن أحمدَ بنِ زهيرٍ قالَ: سمعتُ ابنَ المباركِ يقولُ: عشقَ هارونُ جاريةً فأَرادَها، فذَكرتْ أنَّ أَباهُ كانَ مسَّها، فأشغفَ بِها هارونُ حتى قالَ:
أَرى ماءً وبي عطشٌ شديدٌ ولكنْ لا سَبيلَ إلى الوُرودِ
_________________
(١) أخرجه الرامهرمزي في «المحدث الفاصل» (٣٠٩) من طريق أبي تميلة به. والأبيات مع تغيير في سياق القصة أخرجها ابن عبد البر في «العلم» (٥٤٢) من طريق داود بن أيوب قال: قدم رجل على ابن المبارك
(٢) أخرجه الخطيب في «تاريخه» (١/ ٦، ٢١)، والرامهرمزي في «المحدث الفاصل» (٨٧) عن ابن المبارك.
[ ٢ / ٥٥ ]
أَمَا يكفيكِ أنَّكِ تَملِكيني وأنَّ الناسَ كلَّهمُ عَبيدي
وأنَّكِ لو قَطعتِ يَدِي ورِجلي لقلتُ مِن الرِّضا أَحسنتِ زِيدي
قالَ: فسألَ أبا يوسفَ عَنها فقالَ: أَوَكُلَّما قالتْ جاريةٌ تُصدَّقُ.
قالَ ابنُ المباركِ: فلا أَدري مِمن أَعجبُ، مِن أميرِ المؤمنينِ حيثُ رغبَ عَنها، أو مِنها حيثُ رغبتْ عن أميرِ المؤمنينَ، أو مِن أبي يوسفَ حيثُ أَمرَه بالهجمِ عَليها (١) .
١٠١٩- (١٣٩) حدثنا أحمدُ بنُ نصرٍ: حدثنا أبوأميةَ محمدُ بنُ إبراهيمَ بدمشقَ قالَ: سمعتُ /أبا حفصٍ الأَعشى عَمرو بنَ خالدٍ الأسديَّ يقولُ: سمعتُ عاصمًا يقولُ: ﴿هَلْ تُحِسُّ مِنْهُم مِّنْ أَحَدٍ﴾ [مريم: ٩٨] ويقولُ: إنَّما تحسُّ الدَّابةُ.
آخِرُ الجزءِ الخامسِ مِن الفوائدِ مِن حديثِ المُخَلِّصِ
_________________
(١) أخرجه وكيع في «أخبار القضاة» (٣/ ٢٦١) عن ابن المبارك بنحوه.
[ ٢ / ٥٦ ]