مِن الجزءِ الثاني عشرَ
مِن حديثِ المُخَلِّصِ
انتقاءُ ابنِ أبي الفوارسِ
[ ٣ / ٣٨١ ]
بسم الله الرحمن الرحيم
والحمدُ للهِ وحدَه
وصلَّى اللهُ على محمدٍ وآلِهِ وسلَّمَ تسليمًا
مِن الجزءِ الثاني عشرَ مِن حديثِ المُخَلِّصِ
انتقاءُ ابنِ أبي الفوارسِ
قُرئَ على الشيخِ أبي محمدٍ إسماعيلَ بنِ أبي الغنائمِ أحمدَ بنِ إبراهيمَ الكاتبِ ونحنُ نسمعُ في شوالٍ سنةَ سبعٍ وتسعينَ وخمسِمئةٍ ببغدادَ: أخبركم أبوالقاسمِ إسماعيلُ بنُ أحمدَ بنِ عمرَ السَّمرقنديُّ قراءةً عليهِ وأنتَ تسمعُ في ذي القعدةِ سنةَ خمسٍ وثلاثينَ وخمسِمئةٍ فأقرَّ به، أنَّ أبا سعدٍ محمدَ بنَ الحسينِ بنِ عبدِاللهِ بنِ أحمدَ (١) بنِ أبي علَّانةَ أخبَرهم إجازةً قالَ: أخبرنا أبوطاهرٍ محمدُ بنُ عبدِالرحمنِ بنِ العباسِ المُخَلِّصُ قراءةً عليه سنةَ تسعينَ وثلاثِمئةٍ.
(ح) قالَ السَّمرقنديُّ: وأخبرنا أبوالقاسمُ عليُّ بنُ أحمدَ بنِ البُسريِّ قراءةً عليهِ قالَ: أخبرنا أبوطاهرٍ المُخَلِّصُ إجازةً:
٢٧٥٤- (١) حدثنا يحيى يعني ابنَ صاعدٍ قالَ: حدثنا أبوخيثمةَ عليُّ بنُ عَمرو بنِ خالدٍ بمصرَ قالَ: حدثنا أبي قالَ: حدثنا الحكمُ بنُ عبدةَ الشيبانيُّ جدُّ الجَرويِّ لأُمِّه وهو رجلٌ مِن أهلِ البصرةِ، عن أيوبَ، عن أبي سلمةَ، عن
_________________
(١) في الأصل: بن أحمد بن عبد الله. والتصويب من مصادر ترجمته.
[ ٣ / ٣٨٣ ]
أبي هريرةَ،
عن النبيِّ ﷺ - فيما يَرى الحكمُ - قالَ: «ثلاثةٌ مضمونونَ على اللهِ ﷿: الحاجُّ، والمُعتمرُ، والغَازي في سبيلِ اللهِ، حتى يردَّهم اللهُ بأجرٍ وغَنيمةٍ، أو يتوفَّاهم فيُدخِلَهم الجنةَ» (١) .
٢٧٥٥- (٢) حدثنا يحيى قالَ: حدثنا المقدامُ بنُ داودَ بنِ عيسى بنِ تَليدٍ القِتْبانيُّ بمصرَ قالَ: حدثنا عمرانُ بنُ سعيدٍ الخولانيُّ قالَ: حدثنا الحكمُ بنُ عبدةَ، عن أيوبَ السختيانيِّ، عن أبي سلمةَ بنِ عبدِالرحمنِ، عن أبي هريرةَ قالَ:
قالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «ثلاثةٌ مَضمونونَ على اللهِ ﷿: الحاجُّ، والمُعتمرُ، والغَازي في سبيلِ اللهِ، حتى يردَّهم بأجرٍ أو غنيمةٍ، أو يتوفَّاهم فيُدخِلَهم الجنةَ» .
٢٧٥٦- (٣) حدثنا يحيى بنُ محمدٍ قالَ: حدثنا القاسمُ بنُ الفضلِ بنِ بزيعٍ قالَ: حدثنا حجاجُ بنُ نصيرٍ قالَ: حدثنا هلالُ بنُ عبدِالرحمنِ الحنفيُّ، عن عطاءِ بنِ أبي ميمونةَ، عن أبي سلمةَ، عن أبي هريرةَ وأبي ذرٍّ قالا: بابٌ مِن العلمِ نتعلَّمُه أحبُّ إِلينا مِن كَذا وكَذا ركعةٍ، وبابٌ مِن العلمِ نُعلمُهُ أحبُّ إِلينا مِن كَذا وكَذا ركعةٍ.
٢٧٥٧- (٤) وقَالا: سمعنا رسولَ اللهِ ﷺ يقولُ: «إذا جاءَ الموتُ طالبَ
_________________
(١) أخرجه أبونعيم في «الحلية» (٣/ ١٣-١٤) من طريق أيوب السختياني، عن عمرو بن دينار، عن أبي سلمة به. زاد في إسناده عمرو بن دينار. والحكم بن عبدة ضعفه الأزدي. ويأتي (٢٧٥٥) (٢٩٨٤) .
[ ٣ / ٣٨٤ ]
العلمِ وهو على هَذه الحالِ ماتَ وهو شهيدٌ» (١) .
٢٧٥٨- (٥) حدثنا يحيى قالَ: حدثنا سَوارُ بنُ عبدِاللهِ قالَ: حدثنا عبدُالصمدِ بنُ عبدِالوارثِ قالَ: حدثنا عبدُالسلامِ بنُ عجلانَ العُجيفيُّ قالَ: حدثنا أبويزيدَ المدنيُّ، عن أبي هريرةَ،
أنَّ رجلًا كانَ له مِن رسولِ اللهِ ﷺ مقعدٌ يُقالُ له بشيرٌ، ففقَدَه النبيُّ ﷺ ثلاثًا فرآهُ شاحِبًا فقالَ: / «ما غيَّرَ لونَكَ يا بشيرُ؟» قالَ: اشتَريتُ بعيرًا فشردَ عليَّ، فكنتُ في طلبِهِ ولم أَشترطْ فيه شَرطًا، فقالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «أَمَا إنَّ البعيرَ الشَّرودَ يُرَدُّ مِنه، أمَا غيَّرَ لونَكَ غيرُ هذا؟» فقلتُ: لا، قالَ: «فكيفَ بيومٍ مقدارُه خمسينَ ألفَ سنةٍ، يومَ يقومُ الناسُ لربِّ العالَمينَ» (٢) .
٢٧٥٩- (٦) حدثنا يحيى قالَ: حدثنا عبدُاللهِ بنُ محمدِ بنِ إسحاقَ أبوعبدِالرحمنِ الأذرميُّ ببغدادَ قدمَ عَلينا قالَ: حدثنا إسحاقُ بنُ يوسفَ
_________________
(١) أخرجه مع ما قبله البزار (٢٣٨- زوائده)، والخطيب (٩/ ٢٤٧)، وابن عبد البر في «العلم» (١١٥) (٢١١) (٥٨٢) من طريق هلال بن أبي ميمونة به. وقال في «المجمع» (١/ ١٢٤): وفيه هلال بن عبد الرحمن الحنفي وهو متروك. وقال الألباني في «الضعيفة» (٢١٢٦): ضعيف جدًا.
(٢) نسبه في «الدر المنثور» (٨/ ٤٤٣) لابن النجار في «تاريخه» بهذا اللفظ. ويأتي (٢٩٨٥) . وأخرجه الدارقطني (٣/ ٢٣) - ومن طريقه البيهقي (٥/ ٣٢٣) - عن ابن صاعد ولم يسق لفظه، وأحال على رواية سابقة من طريق عبد السلام بن عجلان ليس فيها قول النبي ﷺ: «أما غير لونك..» . وأخرجه أبويعلى (٦١٣٥) - ومن طريقه البيهقي (٥/ ٣٢٢) - من طريق عبد السلام مختصرًا. وضعفه الألباني في «الضعيفة» (٣٧٥٦) .
[ ٣ / ٣٨٥ ]
الأزرقُ، عن شريكٍ، عن أبي إسحاقَ، عن أبي الأحوصِ، عن عبدِاللهِ بنِ مسعودٍ قالَ:
سمعتُ رسولَ اللهِ ﷺ يقولُ: «أَنهاكُم عن العَضْهِ، وهَل تَدرونَ ما العَضْهُ؟ النَّميمةُ ونقلُ الحديثِ» (١) .
٢٧٦٠- (٧) حدثنا يحيى قالَ: حدثنا حميدُ بنُ الربيعِ بنِ حميدِ بنِ مالكٍ اللخميُّ قالَ: حدثنا معنُ بنُ عيسى القزازُ قالَ: حدثنا هشامُ بنُ سعدٍ، عن زيدِ بنِ أسلمَ، عن ابنِ عمرَ قالَ:
قالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «ما قُطعَ مِن البهيمةِ وهي حَيةٌ فهو ميتةٌ» (٢) .
٢٧٦١- (٨) حدثنا يحيى قالَ: حدثنا إسحاقُ بنُ بهلولٍ قالَ: حدثنا الوليدُ بنُ القاسمِ الهمدانيُّ قالَ: أخبرنا عبدُالعزيزِ بنُ أبي روادٍ، عن نافعٍ، عن ابنِ عمرَ،
أنَّ رسولَ اللهِ (٣) ﷺ شربَ وناوَلَ الذي عن يَمينِهِ (٤) .
٢٧٦٢- (٩) حدثنا يحيى قالَ: حدثنا أبوالأشعثِ أحمدُ بنُ المقدامِ قالَ:
_________________
(١) أخرجه الخطيب (١٠/ ٧٥) من طريق المخلص به. وهو عند مسلم (٢٦٠٦) من طريق أبي إسحاق بنحوه.
(٢) أخرجه ابن ماجه (٣٢١٦)، والدارقطني (٤/ ٢٩٢)، والحاكم (٤/ ١٢٤) من طريق معن بن عيسى به. واختلف فيه على زيد بن أسلم، انظر «علل الدارقطني» (١١٥٢) (٢٢٧٣) .
(٣) كتب فوقها: النبي.
(٤) أخرجه أبوالشيخ في «أخلاق النبي ﷺ» (٧١٢)، وابن عدي (٥/ ٢٩١) من طريق الوليد بن القاسم به.
[ ٣ / ٣٨٦ ]
حدثنا حمادُ بنُ زيدٍ، عن محمدِ بنِ زيادٍ، عن أبي هريرةَ قالَ:
قالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «أَمَا يَخشى الذي يَرفعُ رأسَه قبلَ الإمامِ أن يُحوِّلَ اللهُ رأسَه رأسَ حمارٍ» (١) .
٢٧٦٣- (١٠) حدثنا يحيى قالَ: حدثنا محمدُ بنُ يحيى الأزديُّ قالَ: حدثنا عبدُاللهِ بنُ داودَ، عن شعبةَ، عن حميدِ بنِ هلالٍ، عن مطرفٍ، عن عمرانَ بنِ حصينٍ،
أنَّ النبيَّ ﷺ طافَ طَوافينِ وسَعى سَعيينِ (٢) .
٢٧٦٤- (١١) حدثنا يحيى قالَ: حدثنا عَمرو بنُ عليٍّ قالَ: حدثنا خالدُ بنُ يزيدَ قالَ: حدثنا أبوجعفرٍ الرازيُّ، عن الربيعِ بنِ أنسٍ، عن أنسِ بنِ مالكٍ قالَ:
قالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «إذا سِرتُم على أرضِ خصبٍ فأَعطوا الدَّوابَّ حقَّها، وإِذا أتيتُم على أرضِ جدبٍ فانْجوا، وعَليكم بالدُّلجةِ فإنَّ الأرضَ تُطوى بالليلِ، ولا تُعرِّسوا على الطريقِ فإنَّه مأْوى كلِّ دابةٍ، وعَليكم بالرفقِ، فإنَّ اللهَ
_________________
(١) أخرجه البخاري (٦٩١)، ومسلم (٤٢٧) من طريق محمد بن زياد به.
(٢) أخرجه الدارقطني (٢/ ٢٦٤) عن ابن صاعد به. وقال: يقال إن محمد بن يحيى الأزدي حدث بهذا من حفظه فوهم في متنه، والصواب بهذا الإسناد: أن النبي ﷺ قرن بين الحج والعمرة، وليس فيه ذكر الطواف ولا السعي، وقد حدث به محمد بن يحيى الأزدي على الصواب مرارًا، ويقال إنه رجع عن ذكر الطواف والسعي. ثم أخرجه بسنده باللفظ المحفوظ. وكذلك هو عند مسلم (١٢٢٦) (١٦٧) من طريق شعبة.
[ ٣ / ٣٨٧ ]
رفيقٌ يحبُّ الرفقَ، يُعينُ على الرفقِ ما لا يُعينُ على العنفِ» (١) .
٢٧٦٥- (١٢) / حدثنا يحيى بنُ محمدٍ قالَ: حدثنا عَمرو بنُ عليٍّ قالَ: حدثنا وكيعٌ قالَ: حدثنا البختريُّ بنُ المختارِ العبديُّ قالَ: سمعتُ أبا بكرٍ وأبا بردةَ ابنَي أبي موسى يُحدِّثان عن أَبيهما،
عن رسولِ اللهِ ﷺ: «إنَّ أُمتي أُمةٌ مَرحومةٌ، لا عذابَ عَليها في الآخرةِ، جعلَ اللهُ عذابَها في الدُّنيا القتلَ وأَشباهَهُ» (٢) .
٢٧٦٦- (١٣) حدثنا يحيى بنُ محمدٍ قالَ: حدثنا عَمرو بنُ عليٍّ قالَ: حدثنا عاصمُ بنُ هلالٍ البارقيُّ قالَ: حدثنا غاضرةُ بنُ عروةَ الفُقيميُّ منذُ ستون سنةً - قال أبوحفصٍ عَمرو بنُ عليٍّ: وحدثنا به في سنةِ ثمانينَ - عن أبيه قالَ:
دخلتُ مسجدَ رسولِ اللهِ ﷺ، فدخَلَ عَلينا رجلٌ يقطُرُ رأسُه مِن وضوءٍ توضَّأهُ أو مِن غُسلٍ اغتسَلَه، فقامَ الناسُ إِليه فَقالوا: يا رسولَ اللهِ أَرأيتَ كَذا، يا رسولَ اللهِ، أَرأيتَ كَذا؟ فقالَ رسولُ ﷺ: «يا أيُّها الناسُ، إنَّ دِينَ اللهِ في
_________________
(١) أخرجه أبوداود (٢٥٧١)، والبزار (١٦٩٤- زوائده)، والحاكم (٢/ ١١٤)، والضياء في «المختارة» (٢١١٨) من طريق خالد بن يزيد به. ورواية أبي داود والحاكم مختصرة: «عليكم بالدلجة فإن الأرض تطوى بالليل» . وأخرجه أبويعلى (٣٦١٨)، والبزار (١٦٩٦)، والبيهقي (٥/ ٢٥٦)، والخطيب (٨/ ٤٢٩) من طريق الزهري، عن أنس باختصار بعض فقراته. وانظر «الصحيحة» (٦٨٢) .
(٢) أخرجه البزار (٣٠٩٠) عن عمرو بن علي به. وأخرجه أبوداود (٤٢٧٨)، وأحمد (٤/ ٤١٠، ٤١٨)، وأبويعلى (٧٢٧٧)، والبزار (٣٠٩٩)، والحاكم (٤/ ٤٤٤) من طريق سعيد بن أبي بردة، عن أبيه بنحوه.
[ ٣ / ٣٨٨ ]
يُسرٍ، يا أيُّها الناسُ إنَّ دِينَ اللهِ في يُسرٍ» (١) .
٢٧٦٧- (١٤) حدثنا يحيى قالَ: حدثنا إبراهيمُ بنُ سعيدٍ قالَ: حدثنا داودُ بنُ منصورٍ، عن قيسٍ، عن غيلانَ بنِ جامعٍ وابنِ أبي ليلى وجابرٍ، عن عديِّ بنِ ثابتٍ، عن عبدِاللهِ بنِ يزيدَ وهو الخَطْميُّ، عن خزيمةَ بنِ ثابتٍ قالَ:
صلَّى النبيُّ ﷺ بجَمعٍ المغربَ والعشاءَ ثلاثًا واثنَتينِ في إقامةٍ واحدةٍ (٢) .
٢٧٦٨- (١٥) حدثنا يحيى قالَ: حدثنا بشرُ بنُ آدمَ ابنُ بنتِ أزهرَ السَّمان بالبصرةِ قالَ: حدثنا زيدُ بنُ الحبابِ قالَ: حدثنا الوليدُ بنُ عقبةَ القيسيُّ قالَ: حدثني حذيفةُ بنُ أبي حذيفةَ الأزديُّ، عن صفوانَ بنِ عسالٍ المراديِّ قالَ:
صَببتُ على النبيِّ ﷺ الماءَ للوُضوءِ في السفرِ والحَضرِ، وكانَ يَمسحُ على الخُفينِ (٣) .
٢٧٦٩- (١٦) حدثنا يحيى قالَ: حدثنا عَمرو بنُ عليٍّ قالَ: حدثنا
_________________
(١) أخرجه أحمد (٥/ ٦٩)، وأبويعلى (٦٨٦٣)، والطبراني ١٧/ (٣٧٢) من طريق عاصم بن هلال به.
(٢) أخرجه الطبراني في «الكبير» (٣٧١٤) (٣٧١٥)، و«الأوسط» (٨٤٠٦) من طريق قيس بن الربيع به. وقال: روى هذا الحديث يحيى بن سعيد الأنصاري وشعبة وزهير وغيرهم، عن عدي بن ثابت، عن عبد الله بن يزيد، عن خزيمة، عن أبي أيوب.. .. والصواب حديث أبي أيوب. وكذلك قال الدارقطني في «علله» (١٠١٣) .
(٣) أخرجه ابن ماجه (٣٩١)، والبخاري في «التاريخ الكبير» (٣/ ٩٦) عن بشر بن آدم به. وليس عند ابن ماجه المسح على الخفين.
[ ٣ / ٣٨٩ ]
معتمرُ بنُ سليمانَ، عن أبيه، عن أبي عَمرو، عن أبيه، عن أبي هريرةَ قالَ:
قالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «أَفطرَ الحاجمُ والمَحجومُ» (١) .
وأبوعَمرو هو الملائيُّ، وهو أبو أسباطَ بنِ محمدٍ.
٢٧٧٠- (١٧) حدثنا يحيى قالَ: حدثنا بندارٌ محمدُ بنُ بشارٍ قالَ: حدثنا ابنُ أبي عديٍّ، عن شعبةَ، عن عَمرو بنِ دينارٍ، عن أبي سلمةَ، عن أبي هريرةَ،
عن النبيِّ ﷺ أنَّه نَهى أن تُنكح المرأةُ على عمَّتِها أو على خالَتِها (٢) .
٢٧٧١- (١٨) حدثنا يحيى قالَ: حدثنا محمدُ بنُ عبدِالملكِ بنِ زَنجويه قالَ: حدثنا عبدُالرزاقِ قالَ: أخبرنا معمرٌ، عن الثوريِّ، عن يحيى بنِ سعيدٍ، عن أبي بكرِ بنِ محمدِ بنِ عَمرو بنِ حزمٍ، عن أبي سلمةَ، عن أبي هريرةَ،
عن النبيِّ ﷺ قالَ: «إِذا قَضى القاضي فاجتهَدَ فأَصابَ فله أَجرانِ، فإِذا قَضى فأَخطأ فله أجرٌ» (٣) .
_________________
(١) أخرجه النسائي في «الكبرى» (٣١٦٢) من طريق المعتمر به. وأخرجه ابن ماجه (١٦٧٩)، والنسائي (٣١٦٠) (٣١٦٣) (٣١٦٤) (٣١٦٦) (٣١٦٧) (٣١٦٨) (٣١٦٩)، وأحمد (٢/٣٦٤)، وأبويعلى (٦٢٣٩) (٦٣٦٥)، والبيهقي (٤/٢٦٦) من طرق عن أبي هريرة به.
(٢) تقدم (٤٠٥) .
(٣) أخرجه الدارقطني (٤/ ٢٠٤) عن ابن صاعد به. وأخرجه الترمذي (١٣٢٦)، والنسائي (٥٣٨١)، وابن حبان (٥٠٦٠)، والدارقطني (٤/ ٢٠٤) من طريق عبد الرزاق بلفظ: إذا حكم الحاكم وكذلك هو عند مسلم (١٧١٦) من طريق أبي بكر بن حزم.
[ ٣ / ٣٩٠ ]
٢٧٧٢- (١٩) / حدثنا يحيى بنُ محمدٍ قالَ: حدثنا الربيعُ بنُ سليمانَ قالَ: حدثنا عبدُاللهِ بنُ وهبٍ قالَ: أخبرني الليثُ بنُ سعدٍ، عن عبدِاللهِ بنِ عبدِالرحمنِ القرشيِّ وهو ابنُ أبي حسينٍ، عن عديِّ بنِ عديٍّ الكنديِّ، عن أبيه وهو عديُّ بنُ ربيعةَ الكنديُّ،
عن رسولِ اللهِ ﷺ قالَ: «يُشاوَرُ النساءُ في أنفُسهنَّ»، فقيلَ له: يا رسولَ اللهِ، إنَّ البِكرَ تَستحي؟ فقالَ: «إنَّ الثيبَ تُعرِبُ عن نفسِها، والبِكرُ رِضاها صَمتُها» (١) .
٢٧٧٣- (٢٠) حدثنا يحيى قالَ: حدثنا الربيعُ بنُ سليمانَ قالَ: أخبرنا عبدُاللهِ بنُ وهبٍ قالَ: أخبرني عبدُاللهِ بنُ الأسودِ القرشيُّ ثم المالكيُّ، عن عامرِ بنِ عبدِاللهِ بنِ الزبيرِ، عن أبيه،
عن رسولِ اللهِ ﷺ أنَّه قالَ: «أَعلِنوا بالنكاحِ» (٢) .
٢٧٧٤- (٢١) حدثنا يحيى قالَ: حدثنا إبراهيمُ بنُ سعيدٍ الجوهريُّ وأحمدُ بنُ عبدِاللهِ بنِ عليِّ بنِ سويدِ بنِ مَنجوفٍ السدوسيُّ بالبصرةِ قالَ: حدثنا روحُ بنُ عبادةَ قالَ: حدثنا ابنُ جُريجٍ، عن موسى بنِ عقبةَ، عن نافعٍ، عن ابنِ عمرَ،
_________________
(١) أخرجه ابن ماجه (١٨٧٢)، وأحمد (٤/ ١٩٢)، والطبراني ١٧/ (٢٦٤)، والبيهقي (٧/ ١٢٣) من طريق الليث بن سعد به. وبعضهم يختصره.
(٢) أخرجه أحمد (٤/ ٥)، والبزار (٢٢١٤)، والطبراني في «الأوسط» (٥١٤٥)، وابن حبان (٤٠٦٦)، والحاكم (٢/ ١٨٣) من طريق ابن وهب به. وصححه الحاكم، ووافقه الذهبي.
[ ٣ / ٣٩١ ]
أنَّ النبيَّ ﷺ قالَ: «كلُّ مُسكرٍ خَمرٌ، وكلُّ مُسكرٍ حرامٌ» (١) .
٢٧٧٥- (٢٢) حدثنا يحيى قالَ: حدثنا بندارٌ فيما سأَلناهُ عنه قالَ: حدثنا عُبيدُاللهِ بنُ عبدِالمجيدِ الحنفيُّ قالَ: حدثنا عبدُالرحمنِ بنُ أبي الزنادِ، عن أبيه، عن أبي سلمةَ، عن أبي هريرةَ،
عن النبيِّ ﷺ قالَ: «الهرةُ لا تَقطعُ الصلاةَ، إنَّها مِن متاعِ البيتِ» (٢) .
هكذا حدَّثناه بندارٌ (٣) .
٢٧٧٦- (٢٣) وحدثنا أحمدُ بنُ منصورٍ قالَ: حدثنا داودُ بنُ عَمرو قالَ: حدثنا عبدُالرحمنِ بنُ أبي الزنادِ، عن أبيه، عن أبي سلمةَ وغيرِه، عن أبي هريرةَ قالَ:
نَهى رسولُ اللهِ ﷺ أَن تُقتَنى الكلابُ إلا صاحبَ غنمٍ أو صائد أو خائف (٤) .
٢٧٧٧- (٢٤) حدثنا يحيى قالَ: حدثنا يعقوبُ بنُ إسحاقَ قالَ: حدثنا عبدُاللهِ بنُ رجاءٍ قالَ: حدثنا عبدُالرحمنِ بنُ أبي بكرٍ، عن ابنِ مصعبِ بنِ
_________________
(١) أخرجه مسلم (٢٠٠٣) من طريق نافع به. وتقدم (٢٨٨) (٦٨٥) .
(٢) أخرجه ابن ماجه (٣٦٩)، وابن خزيمة (٨٢٨)، والحاكم (١/ ٢٥٤-٢٥٥)، وابن عدي (٤/ ٢٧٥) من طريق بندار به. وقال الألباني في «الضعيفة» (١٥١٢): ضعيف مرفوعًا.
(٣) وأخرجه ابن خزيمة (٨٢٩) من طريق ابن وهب، عن ابن أبي الزناد به موقوفًا. وقال: ابن وهب أعلم بحديث أهل المدينة من عبيد الله بن عبد المجيد.
(٤) أخرجه ابن عدي (٤/ ٢٧٥) من طريق داود بن عمرو به. وانظر (٦١٧) .
[ ٣ / ٣٩٢ ]
عبدِالرحمنِ قالَ: سمعتُ عمِّي أبا سلمةَ بنَ عبدِالرحمنِ بنِ عوفٍ يقولُ: قالَ أبوهريرةَ:
قالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «مَن قرأَ هاتَينِ الآيتينِ حُفِظَ بهِما حتى يُصبحَ، ومَن قرأَهما حينَ يُصبحُ حُفِظَ بهما حتى يُمْسيَ: ﴿حم. تَنزِيلُ الْكِتَابِ مِنَ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْعَلِيم﴾ حتى بلغَ ﴿إِلَيْهِ (١) الْمَصِير﴾ [غافر: ١-٣] وآيةُ الكرسيِّ» (٢) .
٢٧٧٨- (٢٥) /حدثنا يحيى قالَ: حدثنا محمدُ بنُ معمرٍ وأحمدُ بنُ منصورٍ واللفظُ له قالا: حدثنا الضحاكُ بنُ مخلدٍ أبوعاصمٍ، عن الحسنِ بنِ يزيدَ بنِ فروخٍ الضمريِّ، وقالَ ابنُ معمرٍ في حديثِهِ: عن أبي عاصمٍ قالَ: حدثني الحسنُ بنُ يزيدَ بنِ فروخٍ قالَ: سمعتُ أبا سلمةَ يقولُ: أَشهدُ على أبي هريرةَ لَسمعتُه يقولُ:
قالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «لا يَحلفُ عندَ مِنبري هذا عبدٌ ولا أَمةٌ على يَمينٍ آثمةٍ ولو على سواكٍ رطبٍ إلا وَجبتْ له النارُ» (٣) .
_________________
(١) في الأصل: وإليه.
(٢) أخرجه الترمذي (٢٨٧٩)، والدارمي (٢/ ٤٤٩)، والبيهقي في «الشعب» (٢٢٤٤) (٢٢٤٥) من طريق عبد الرحمن بن أبي بكر به. وليس في إسناد الدارمي زرارة بن مصعب. وقال: حديث غريب. وضعفه الألباني.
(٣) أخرجه أحمد (٢/ ٣٢٩، ٥١٨)، وابن ماجه (٢٣٢٦)، والحاكم (٤/ ٢٩٧) من طريق أبي عاصم به. وتقدم (٣٢٩) من طريق أبي عاصم، عن أبي يونس القوي، عن أبي سلمة. وفرق الدارقطني وأبوحاتم بين أبي يونس القوي وبين الحسن بن يزيد بن فروخ، وقال غيرهما: هما واحد. قال المزي في «تهذيبه» (٦/ ٣٤٤): وهذا القول أولى بالصواب، والله أعلم. وتقدم (٤٧٢) بلفظ قريب.
[ ٣ / ٣٩٣ ]
٢٧٧٩- (٢٦) حدثنا يحيى قالَ: حدثنا هارونُ بنُ موسى الفرويُّ قالَ: حدثنا أبوضمرةَ أنسُ بنُ عياضٍ، عن عبدِاللهِ بنِ سعيدٍ يَعني ابنَ أبي هندٍ، عن عبدِالمجيدِ بنِ سهيلِ بنِ عبدِالرحمنِ بنِ عوفٍ، عن أبي سلمةَ بنِ عبدِالرحمنِ، عن أبي هريرةَ قالَ:
قالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «مِنبري هَذا على تُرعةٍ مِن تُرعِ الجنةِ» (١) .
٢٧٨٠- (٢٧) حدثنا يحيى قالَ: حدثنا أبوسعيدٍ الأشجُّ الكنديُّ قالَ: حدثنا حفصُ بنُ غياثٍ وأبوخالدٍ جميعًا، عن حجاجٍ، عن رياحِ بنِ عَبيدةَ (٢)، قالَ حفصٌ: عن ابنِ أَخي أبي سعيدٍ، عن أبي سعيدٍ، وقالَ أبوخالدٍ: عن مَولى لأبي سعيدٍ، عن أبي سعيدٍ قالَ:
كانَ رسولُ اللهِ ﷺ إِذا أَكلَ أو شَربَ قالَ: «الحمدُ للهِ الذي أَطعَمنا وسَقانا وجَعَلنا مُسلمينَ» (٣) .
٢٧٨١- (٢٨) حدثنا يحيى بنُ محمدٍ قالَ: حدثنا أبوسعيدٍ قالَ: حدثنا أبوخالدٍ، عن سعدِ بنِ طارقٍ أبي مالكٍ الأشجعيِّ، عن ربعيِّ بنِ حراشٍ، عن
_________________
(١) أخرجه أحمد (٢/ ٣٦٠)، والنسائي في «الكبرى» (٤٢٧٤) من طريق ابن أبي هند به. وله طرق كما تقدم (١٢٣٤) .
(٢) في الأصل: بن عبيد. والمثبت من مصادر التخريج وكتب الرجال.
(٣) هو في «جزء أبي سعيد الأشج» (٨٩) . ومن طريقه أخرجه الترمذي (٣٤٥٧) . وأخرجه أبوداود (٣٨٥٠)، والترمذي في «الشمائل» (١٩١)، والنسائي في «عمل اليوم والليلة» (٢٨٨) (٢٨٩)، وابن ماجه (٣٢٨٣)، وأحمد (٣/ ٣٢، ٩٨)، وعبد بن حميد (٩٠٥) عن أبي سعيد على اختلاف كثير في إسناده. وضعفه الألباني.
[ ٣ / ٣٩٤ ]
حذيفةَ قالَ:
أُتيَ اللهُ بعبدٍ مِن عبادِهِ آتاهُ اللهُ مالًا، فقالَ لهُ: مَاذا عملتَ في الدُّنيا؟ قالَ: ﴿وَلاَ يَكْتُمُونَ اللهَ حَدِيثًا﴾ [النساء: ٤٢] قالَ: يا ربِّ، آتيتَني مالًا فكنتُ أُبايعُ الناسَ، وكانَ مِن خُلقي الجوازُ، فكُنتُ أَتيسرُ على الموسِرِ وأُنظرُ المُعسِرَ، فقالَ اللهُ ﷿: أَنا أحقُّ بِذا مِنكَ، تَجاوَزوا عن عَبدِي.
فقالَ عقبةُ بنُ عامرٍ الجهنيُّ وأبومسعودٍ الأَنصاريُّ: وهَكذا سمعْناهُ مِن فِي رسولِ اللهِ ﷺ (١) .
ولم يقلْ عقبةُ بنُ عامرٍ وأبومسعودٍ الأَنصاريُّ ولا قالَ: وهَكذا سمعتُ. فيكونُ واحدًا ليسَ اثنينِ. ولا أَعرفُه عن عقبةَ بنِ عامرٍ الجهنيِّ إلا مِن هَذه الجهةِ.
٢٧٨٢- (٢٩) حدثنا يحيى قالَ: حدثنا الفضلُ بنُ سهلٍ قالَ: حدثنا الأسودُ بنُ عامرٍ قالَ: حدثنا شريكٌ، عن عاصمٍ الأحولِ /، عن أبي قلابةَ، عن زينبَ، عن أُمِّها وهي أمُّ سلمةَ،
أنَّ النبيَّ ﷺ كانَ يُصلِّي على الخُمرةِ (٢) .
٢٧٨٣- (٣٠) حدثنا يحيى قالَ: حدثنا محمدُ بنُ عَمرو بنِ سليمانَ قالَ:
_________________
(١) هو في «جزء أبي سعيد الأشج» (٩٥) . ومن طريقه أخرجه مسلم (١٥٦٠) (٢٩) .
(٢) أخرجه أبويعلى (٦٨٨٤)، والطبراني ٢٣/ (٨٢١) (٨٢٢) من طريق أبي قلابة به. وأخرجه أحمد (٦/ ٣٠٢)، وأبويعلى (٧٠١٨) من طريق أبي قلابة، عن بعض ولد أم سلمة، عن أم سلمة به. وقيل فيه غير ذلك.
[ ٣ / ٣٩٥ ]
حدثنا معاذُ بنُ معاذٍ العنبريُّ، عن الحرِّ (١) بنِ الحصينِ قالَ: حدثني نصرُ بنُ حسانَ يَعني جدَّه، عن حصينِ بنِ أبي الحرِّ،
أنَّ أباهُ مالكًا وعمَّيهِ قيس وعبيد أَتوا رسولَ اللهِ ﷺ فَشَكوا إليهِ إِغارةَ رجلٍ مِن بَني عمِّهم على الناسِ، فكتبَ لهم رسولُ اللهِ ﷺ: «هَذا كتابٌ مِن محمدٍ رسولِ اللهِ لمالكٍ وقيسٍ وعُبيدٍ بَني الخشخاشِ: إنَّكم آمِنونَ مسلمونَ على دِمائِكم وأَموالِكم، لا تُؤخَذونَ بجَريرةِ غيرِكم، ولا تَجني عَليكم إلا أَيديكُم» (٢) .
٢٧٨٤- (٣١) حدثنا يحيى قالَ: حدثنا زهيرُ بنُ محمدٍ والحسنُ بنُ أبي الربيعِ - واللفظُ له - قالا: أخبرنا عبدُالرزاقِ قالَ: أخبرنا معمرٌ، عن عاصمِ بنِ أبي النَّجودِ، عن زرِّ بنِ حبيشٍ قالَ:
جئتُ صفوانَ بنَ عسالٍ المراديَّ فقالَ: ما جاءَ بكَ؟ فقلتُ: جئتُ أطلبُ العلمَ، قالَ: فإنِّي سمعتُ رسولَ اللهِ ﷺ يقولُ: «ما مِن خارجٍ يخرجُ مِن بيتِهِ في طلبِ العلمِ إلا وضَعَت له الملائكةُ أَجنحَتَها رِضًا بما يصنعُ» .
قالَ: جئتُ أسألُكَ عن المسحِ على الخُفينِ؟ قالَ: نَعم، كنتُ في الجيشِ الذي بَعثَهم رسولُ اللهِ ﷺ، فأمَرَنا أَن نَمسحَ على الخُفينِ إذا نَحنُ أَدخَلْناهما على طهرٍ ثلاثًا إذا سافَرْنا، وليلةً إِذا أَقمنا، ولا نخلَعَهما مِن بولٍ ولا غائطٍ
_________________
(١) تحرف في الأصل إلى: الحسن.
(٢) أخرجه ابن عساكر (١٤/ ٣٧٦) من طريق المخلص به. وأخرجه الطبراني ١٩/ (٦٥٣)، والبيهقي (٨/ ٢٧)، وابن عساكر (١٤/ ٣٧٦) من طريق معاذ العنبري به. وهو مرسل.
[ ٣ / ٣٩٦ ]
ولا نومٍ، ولا نخلَعَهما إلا مِن جنابةٍ.
قالَ: وسمعتُ رسولَ اللهِ ﷺ يقولُ: «إنَّ بالمغربِ بابًا مَفتوحًا للتوبةِ مَسيرُه سبعونَ سنةً، لا يُغلقُ حتى تَطلعَ الشمسُ مِن نحوِهِ» (١) .
٢٧٨٥- (٣٢) حدثنا يحيى قالَ: حدثنا إبراهيمُ بنُ عتيقٍ العبسيُّ بدمشقَ قالَ: حدثنا مروانُ بنُ محمدٍ الدمشقيُّ قالَ: حدثنا ابنُ وهبٍ قالَ: حدثنا يحيى بنُ عبدِاللهِ بنِ سالمٍ، عن أبي بكرِ بنِ نافعٍ، عن أبيه، عن ابنِ عمرَ قالَ:
تَراءَى الناسُ الهلالَ، فأَخبرتُ رسولَ اللهِ ﷺ أنِّي رأيتُهُ، فصامَ رسولُ اللهِ ﷺ وأَمرَ الناسَ بالصيامِ (٢) .
٢٧٨٦- (٣٣) حدثنا يحيى قالَ: حدثنا يزيدُ بنُ عبدِالصمدِ بدمشقَ قالَ: حدثنا سلامةُ بنُ بشرِ بنِ بُديلٍ قالَ: حدثنا يزيدُ بنُ السِّمْطِ، عن الأَوزاعيِّ قالَ: أخبرني مالكُ بنُ أنسٍ، عن / عبدِاللهِ بنِ دينارٍ، عن ابنِ عمرَ أنَّه قالَ:
_________________
(١) هو في «مصنف عبد الرزاق» (٧٩٣) . وأخرجه الترمذي (٩٦) (٣٥٣٥) (٣٥٣٦)، والنسائي (١٢٦) (١٢٧) (١٥٨) (١٥٩)، وابن ماجه (٢٢٦) (٤٧٨) (٤٠٧٠)، وأحمد (٤/ ٢٣٩، ٢٤٠)، وابن خزيمة (١٧) (١٩٣) (١٩٧)، وابن حبان (٨٥) (١١٠٠) (١٣١٩) (١٣٢٠) (١٣٢١) (١٣٢٥)، والطبراني (٧٣٥١) إلى (٧٣٨٨) من طرق عن عاصم بن أبي النجود به مطولًا ومختصرًا. وتقدم مطولًا (٢٥٣٨) . ومختصرًا (٥٩٠) .
(٢) أخرجه أبوداود (٢٣٤٢)، والدارمي (٢/ ٤)، وابن حبان (٣٤٤٧)، والدارقطني (٢/ ١٥٦)، والحاكم (١/ ٤٢٣)، والبيهقي (٤/ ٢١٢) من طريق ابن وهب به. وصححه الحاكم على شرط مسلم، ووافقه الذهبي، والألباني.
[ ٣ / ٣٩٧ ]
قالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «لكلِّ غادرٍ لواءٌ يومَ القيامةِ يُعرفُ به» (١) .
٢٧٨٧- (٣٤) حدثنا يحيى قالَ: حدثنا محمدُ بنُ عوفِ بنِ سفيانَ الطائيُّ قالَ: حدثنا عصامُ بنُ خالدٍ الحضرميُّ قالَ: حدثنا عبدُالرحمنِ بنُ ثابتِ بنِ ثوبانَ، عن عطاءِ بنِ قرةَ، عن عبدِاللهِ بنِ ضمرةَ، عن أبي هريرةَ قالَ:
كانَ مع النبيِّ ﷺ رجلانَ، كانَ أحدُهما لا يَكادُ يفارِقُه ولا يُعرفُ له كثيرُ عملٍ، وكان الآخَرُ لا يكادُ يُرى ولا يُعرفُ له كبيرُ عملٍ، فقالَ الذي كانَ لا يُفارِقُه: بأَبي أنتَ وأُمي، ذهبَ المُصلُّونَ بأجرِ الصلاةِ، والصائمونَ بأَجرِ الصيامِ، وذكرَ أعمالَ الخيرِ، فقالَ: «ويحَكَ، ومَاذا عندَكَ؟» قالَ: والذي بعثَكَ بالحقِّ إلا أحب (٢) الله ورسوله، فقالَ: «فإنَّ لكَ ما احتَسبتَ، وإنَّكَ مَع مَن أَحببتَ» .
وماتَ الآخَرُ فقالَ النبيُّ ﷺ وهو في أَصحابِه: «هل عَلمتُم أنَّ اللهَ قَد أَدخلَ فلانًا الجنةَ»، قالَ: فعجبَ القومُ لأنَّه كانَ لا يَكادُ يُرى، ولا يُرى له كبيرُ عملٍ، فقامَ بعضُهم إلى أهلِهِ فسألَ امرأتَهُ عن عملِهِ فقالتْ: ما كانَ له كبيرُ عملٍ إلا ما قَد رأيتُم، غيرَ أنَّه قد كانتْ فيه خصلةٌ: كانَ لا يَسمعُ المؤذنَ في ليلٍ ولا نهارٍ على أيِّ حالٍ ما كانَ يقولُ أشهدُ أَن لا إله إلا اللهُ، إلا قالَ مثلَ قولِهِ: أُقِرُّ بها وأُكفِّرُ مَن أَبى، وإذا قالَ: أَشهدُ أنَّ محمدًا رسولُ اللهِ، قالَ: أَشهدُ أنَّ محمدًا رسولُ اللهِ، أُقرُّ بِها وأُكفِّرُ مَن أَبى، فقالَ الرجلُ: بها دخلَ
_________________
(١) هو في «الموطأ» برواية سويد الحدثاني (٧٩٧)، ومحمد بن الحسن (٩٩٣) . ومن طريق مالك أخرجه البخاري (٦١٧٨) . وأخرجه البخاري (٦٩٦٦)، ومسلم (١٧٣٥) من طريق عبد الله بن دينار، به.
(٢) هكذا في الأصل.
[ ٣ / ٣٩٨ ]
الجنةَ (١) .
٢٧٨٨- (٣٥) حدثنا يحيى قالَ: حدثنا محمدُ بنُ عوفٍ قالَ: حدثنا خالدُ بنُ يزيدَ المكيُّ قالَ: حدثنا داودُ بنُ عبدِالرحمنِ العطارُ، عن منصورِ بنِ عبدِالرحمنِ، عن أمِّه صفيةَ بنتِ شيبةَ، عن أمِّ حبيبةَ قالتْ:
قالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «كلُّ عملِ ابنِ آدمَ عَليه لا لَه، إلا قولَهُ: لا إلهَ إلا اللهُ، وأَمرَه بالمعروفِ ونهيَهُ عن المنكرِ، وذِكرَه اللهَ ﷿» (٢) .
٢٧٨٩- (٣٦) حدثنا يحيى قالَ: حدثنا العباسُ بنُ الوليدِ بنِ مزيدَ قالَ: أخبرنا محمدُ بنُ شعيبِ بنِ شابورٍ قالَ: أخبرني عمرُ بنُ يزيدَ النصريُّ، عن عَمرو بنِ مهاجرٍ صاحبِ حَرسِ عمرَ بنِ عبدِالعزيزِ، عن عمرَ بنِ عبدِالعزيزِ، عن يحيى بنِ القاسمِ، عن أبيهِ، عن جدِّه عبدِاللهِ بن عَمرو بنِ العاصِ،
عن رسولِ اللهِ ﷺ أنَّه قالَ: «ما هلَكت أُمةٌ قطُّ إلا بالشركِ باللهِ ﷿، وما أَشركتْ أُمةٌ حتى يكونَ بدؤُ شِركِها التَّكذيبَ بالقدرِ» (٣) .
_________________
(١) أخرجه ابن السني في «عمل اليوم والليلة» (١٠١)، وأبونعيم في «الحلية» (١٠/ ٢٨)، وابن عساكر (٤٠/ ٤١٢-٤١٣) من طريق ابن ثوبان به.
(٢) خالد بن يزيد المكي كذبه أبوحاتم وغيره. وأخرجه الترمذي (٢٤١٢)، وابن ماجه (٣٩٧٤)، وعبد بن حميد (١٥٥٢)، وأبويعلى (٧١٣٢) (٧١٣٤)، والحاكم (٢/ ٥١٢-٥١٣) من طريق أم صالح، عن صفية بنت شيبة بنحوه. وقال الترمذي: حسن غريب. وضعفه الألباني في «الضعيفة» (١٣٦٦) بجهالة أم صالح.
(٣) تقدم (١٢٧٤) .
[ ٣ / ٣٩٩ ]
٢٧٩٠- (٣٧) / حدثنا يحيى قالَ: حدثنا العباسُ بنُ الوليدِ قالَ: أخبرني أبي قالَ: أخبرنا الأَوزاعيُّ قالَ: حدثني قرةُ بنُ عبدِالرحمنِ قالَ: حدثني الزُّهريُّ قالَ: حدثني أبوسلمةَ بنُ عبدِالرحمنِ قالَ: حدثنا أبوهريرةَ،
أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ قالَ: «مِن حُسنِ إِسلامِ المرءِ تَركُه ما لا يَعنيهِ» (١) .
٢٧٩١- (٣٨) حدثنا يحيى قالَ: حدثنا عمرُ بنُ محمدِ بنِ الحسنِ قالَ: حدثنا أبي قالَ: حدثنا محمدُ بنُ أبانَ، عن علقمةَ بنِ مرثدٍ، عن عبدِالرحمنِ بنِ سابطٍ، وعن ابنِ بريدةَ عن أبيه، قَالا:
اشتَكى رسولُ اللهِ ﷺ العُذْرةَ حتى ضمدَ صدغَيهِ ورُئيَ ذلكَ عَليه، فأَتاهُ جبريلُ فقالَ: إنَّ ربَّكَ ﷿ أرسَلَني إليكَ لأَرقيكَ، قالَ: «فخُذْ»، قالَ: بسمِ اللهِ، قالَ: فحلَّ رسولُ اللهِ ﷺ رأسَه، ثم قالَ: «بسمِ اللهِ أَرقيكَ، مِن كلِّ شيءٍ يُؤذيكَ، مِن شرِّ عينِ كلِّ حاسدٍ أَرقيكَ»، قالَ: فردَّدها عليهِ ثلاثَ مراتٍ، قالَ: فبرأَ رسولُ اللهِ ﷺ (٢) .
٢٧٩٢- (٣٩) حدثنا يحيى قالَ: حدثنا عمرُ بنُ محمدٍ قالَ: حدثنا أبي قالَ: حدثنا إبراهيمُ بنُ طهمانَ، عن أبي الزبيرِ، عن عتبةَ مَولى ابنِ عباسٍ قالَ (٣):
_________________
(١) تقدم (٢٠٦٨) .
(٢) أخرجه الطبراني في «الأوسط» (٧٢٨٤) من طريق عمر بن محمد به. وقال في «المجمع» (٥/ ١١٢): وفيه محمد بن أبان الجعفي وهو ضعيف.
(٣) هكذا هو في الأصل مرسل ليس فيه ذكر ابن عباس. وقد خرجه أبويعلى (٢٣٧٤)، والطبراني (١٢٢٢٣)، وأبوالشيخ في «أحاديث أبي الزبير عن غير جابر» (٨٦) من طريق محمد بن الحسن به موصولًا عن ابن عباس. وعند أبي داود (١٨٨٤)، وأحمد (١/ ٣٠٦، ٣٧١) من طريق سعيد بن جبير عنه، أن رسول الله ﷺ وأصحابه اعتمروا من الجعرانة.
[ ٣ / ٤٠٠ ]
لمَّا قدمَ رسولُ اللهِ ﷺ مِن الطائفِ نزلَ الجِعرانةَ فقسَمَ بِها الغنائمَ، ثم اعتمَرَ مِنها، وذلكَ لِليلَتينِ بَقيتا مِن شوالٍ.
٢٧٩٣- (٤٠) حدثنا يحيى قالَ: حدثنا خلادُ بنُ أسلمَ قالَ: حدثنا عبدُالعزيزِ بنُ محمدٍ الدَّراورديُّ، عن عُبيدِاللهِ، عن نافعٍ، عن ابنِ عمرَ،
أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ قالَ: «مَن أَحرمَ بالحجِّ والعمرةِ أَجزأهُ طوافٌ وسعيٌ واحدٌ، ولا يَحلُّ مِن واحدٍ مِنهما حتى يَحلَّ مِنهما جميعًا» (١) .
٢٧٩٤- (٤١) حدثنا يحيى قالَ: حدثنا عليُّ بنُ محمدِ بنِ معاويةَ النيسابوريُّ قالَ: حدثنا أنسُ بنُ عياضٍ أبوضمرةَ، عن عُبيدِاللهِ بنِ عمرَ، عن نافعٍ، عن ابنِ عمرَ،
أنَّ جيشًا غَنموا في زمنِ النبيِّ ﷺ طعامًا وعسلًا، فلم يُؤخَذ مِنهم الخُمسُ (٢) .
٢٧٩٥- (٤٢) / حدثنا يحيى قالَ: حدثنا يوسفُ بنُ موسى القطانُ قالَ: حدثنا جريرُ بنُ عبدِالحميدِ، عن عطاءِ بنِ السائبِ، عن طاوسٍ، عن ابنِ عباسٍ،
يرفَعه إلى النبيِّ ﷺ قالَ: «إنَّ الطوافَ حولَ البيتِ مثلُ الصلاةِ إلا أنَّكم
_________________
(١) تقدم (١٣٠٣) .
(٢) أخرجه أبوداود (٢٧٠١)، وابن حبان (٤٨٢٥)، والطبراني (١٣٣٧٢)، والبيهقي (٩/ ٥٩) من طريق عبيد الله بن عمر به. وانظر رواية أيوب عن نافع عند البخاري (٣١٥٤) .
[ ٣ / ٤٠١ ]
تَكلَّمونَ فيه، فمَن تكلَّمَ فيه فلا يَتكلَّمن إلا بخيرٍ» (١) .
٢٧٩٦- (٤٣) حدثنا يحيى قالَ: حدثنا محمدُ بنُ إبراهيمَ الأنماطيُّ مُربَّع قالَ: حدثنا محمدُ بنُ عبدِالواهبِ الحارثيُّ قالَ: حدثنا محمدُ بنُ عبدِاللهِ يَعني ابنَ عبيدِ بنِ عُميرٍ، عن إبراهيمَ بنِ ميسرةَ، عن طاوسٍ، عن ابنِ عباسٍ قالَ:
قالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «الطوافُ صلاةٌ، فأَقِلُّوا فيه الكلامَ» (٢) .
٢٧٩٧- (٤٤) حدثنا يحيى قالَ: حدثنا محمدُ بنُ عبدِاللهِ بنِ عبدِالحكمِ المِصريُّ: قالَ أخبرنا عبدُاللهِ بنُ وهبٍ قالَ: أخبرنا ابنُ جُريجٍ، عن الحسنِ بنِ مسلمٍ، عن طاوسٍ،
عن رجلٍ أدركَ رسولَ اللهِ ﷺ أنَّه قالَ: «إنَّما الطوافُ صلاةٌ، فإِذا طُفتُم فأَقِلُّوا الكلامَ» (٣) .
٢٧٩٨- (٤٥) حدثنا يحيى قالَ: حدثنا الحسينُ بنُ الحسنِ المروزيُّ قالَ: أخبرنا ابنُ أبي عديٍّ قالَ: حدثنا حنظلةُ، عن طاوسٍ قالَ: سمعتُ ابنَ عمرَ يقولُ: أقِلُّوا الكلامَ في الطوافِ، فإنَّما الطوافُ صلاةٌ (٤) .
_________________
(١) تقدم (٦٤٢) . وانظر الأحاديث التالية.
(٢) أخرجه الطبراني (١٠٩٧٦) من طريق محمد بن الواهب بهذا اللفظ. ومحمد بن عبد الله بن عبيد ضعيف. وانظر ما قبله.
(٣) أخرجه النسائي (٢٩٢٢)، وأحمد (٣/ ٤١٤، ٤/ ٦٤، ٥/ ٣٧٧) من طريق ابن جريج به. وانظر ما قبله.
(٤) أخرجه النسائي (٢٩٢٣) من طريق حنظلة به.
[ ٣ / ٤٠٢ ]
٢٧٩٩- (٤٦) حدثنا يحيى قالَ: حدثنا إبراهيمُ بنُ يوسفَ الصيرفيُّ الكنديُّ قالَ: حدثنا سُعيرُ بنُ الخِمسِ التميميُّ، عن عبدِاللهِ بنِ الحسنِ، عن أُمِّه، عن جدَّته وهي فاطمةُ بنتُ رسولِ اللهِ ﷺ قالتْ:
كانَ رسولُ اللهِ ﷺ إذا دخلَ المسجدَ حمدَ اللهَ وسمَّى وصلَّى على النبيِّ ﷺ وقالَ: «اللهمَّ افتَحْ لي أَبوابَ رحمتِكَ»، وإِذا خرجَ حمدَ اللهَ وسمَّى وصلَّى على النبيِّ ﷺ وقالَ: «اللهمَّ افتَحْ لي أَبوابَ فضلِكَ» (١) .
٢٨٠٠- (٤٧) حدثنا يحيى قالَ: حدثنا يحيى بنُ حسانَ الحسانيُّ أبوزكريا بالكوفةِ قالَ: حدثنا هشامُ بنُ سليمانَ المخزوميُّ المكيُّ، عن سفيانَ الثوريِّ، عن أبي موسى، عن ابنِ مُنبهٍ، عن ابنِ عباسٍ قالَ:
قالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «لا يَدخلُ الجنةَ مَن أَتى ذاتَ مَحرمٍ» (٢) .
٢٨٠١- (٤٨) حدثنا يحيى بنُ محمدٍ قالَ: حدثنا موسى بنُ إسحاقَ الخطميُّ القاضي قالَ: حدثنا محمدُ بنُ بكارٍ مَولى بَني هاشمٍ قالَ: حدثنا يحيى
_________________
(١) أخرجه ابن حجر في «نتائج الأفكار» (١/ ٢٨٢) من طريق المخلص به. وأخرجه الترمذي (٣١٤)، وابن ماجه (٧٧١)، وأحمد (٦/ ٢٨٢، ٢٨٣)، وأبويعلى (٦٨٢٢) (٦٨٢٣) (٦٧٥٤)، والطبراني ٢٤/ (١٠٤٣) (١٠٤٤)، والمزي (٣٥/ ٢٥٦-٢٥٧)، وابن حجر (١/ ٢٨٠-٢٨٣) من طريق عبد الله بن الحسن به. وحسنه ابن حجر. وقال الترمذي: حديث حسن وليس إسناده بمتصل، وفاطمة بنت الحسين لم تدرك فاطمة الكبرى. ويأتي (٢٩٩١) (٣١٣١) .
(٢) أخرجه الطبراني (١١٠٣١)، وأبونعيم في «الحلية» (٤/ ٧٢) من طريق يحيى بن حسان به.
[ ٣ / ٤٠٣ ]
بنُ عقبةَ بنِ أبي العيزارِ، عن ابنِ أبي ليلى وإدريسَ الأوديِّ، عن عاصمٍ، عن زرٍّ، عن صفوانَ قالَ:
سجَدْنا مع رسولِ اللهِ ﷺ في: ﴿إِذَا السَّمَاء انشَقَّت﴾ (١) .
٢٨٠٢- (٤٩) حدثنا يحيى قالَ: حدثنا موسى بنُ أبي موسى قالَ: حدثنا صالحُ بنُ مالكٍ قالَ: حدثنا عبدُالأَعلى بنُ أبي المساورِ قالَ: حدثنا عاصمُ بنُ بهدلةَ، عن زرٍّ قالَ:
أَتينا صفوانَ بنَ عسالٍ فقالَ: أَزائِرينَ؟ فقُلنا: نَعم /، فقالَ: سمعتُ رسولَ اللهِ ﷺ يقولُ: «مَن زارَ أخاهُ في اللهِ ﷿ خاضَ في رياضِ الرحمةِ حتى يَرجعَ، ومَن عادَ أَخاهُ في اللهِ خاضَ في رياضِ الرحمةِ حتى يرجعَ» (٢) .
٢٨٠٣- (٥٠) حدثنا يحيى قالَ: حدثنا أبوحميدٍ عبدُاللهِ بنُ محمدِ بنِ تميمٍ بالمصيصةِ قالَ: سمعتُ حجاجَ بنَ محمدٍ سنةَ ثَماني وتسعينَ ومئةٍ قالَ: قالَ ابنُ جريجٍ: أخبرني زمعةُ بنُ صالحٍ: أنَّ أبا الزبيرِ أَخبره عن جابرِ بنِ عبدِاللهِ قالَ:
بَينا أَنا جالسٌ عندَ رسولِ اللهِ ﷺ أَتاهُ قومٌ فَقالوا: إنَّ لنا سفينةً ووجَدنا ناقةً (٣) ميتةً، فجمَعْنا شحمَها فأَردْنا أَن نَدهنَ به سفينَتنَا إلا أَن تَنهانا، فقالَ
_________________
(١) أخرجه الطبراني (٧٣٩٣) من طريق محمد بن بكار به. وقال في «المجمع» (٢/ ٢٨٦): وفيه يحيى بن عقبة بن أبي العيزار وهو ضعيف جدًا.
(٢) أخرجه الطبراني (٧٣٨٩) من طريق صالح بن مالك به. وقال في «المجمع» (٢/ ٢٩٨): وفيه عبد الأعلى بن أبي المساور وهو ضعيف. وقال الألباني في «الضعيفة» (٥٣٨٨): ضعيف جدًا.
(٣) في الأصل: ووجدناقه.
[ ٣ / ٤٠٤ ]
النبيُّ ﷺ: «لا تَدهنوا به ولا تَنتفعوا بالمَيتةِ» . أو: «لا يُنتفعُ بالمَيتةِ» (١) .
٢٨٠٤- (٥١) حدثنا يحيى قالَ: حدثنا أبوسعيدٍ الأشجُّ قالَ: حدثنا عبدُالسلامِ بنُ حربٍ قالَ: أخبرنا خصيفٌ، عن أبي عبيدةَ، عن عبدِاللهِ قالَ:
قالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «في ثَلاثينَ مِن البقرِ تَبيعٌ أو تَبيعةٌ، وفي أَربعينَ مُسنةٌ» (٢) .
٢٨٠٥- (٥٢) حدثنا يحيى قالَ: حدثنا أبوعُبيدِاللهِ المخزوميُّ قالَ: حدثنا عبدُالمجيدِ بنُ أبي روادٍ، عن ابنِ جُريجٍ قالَ: وأخبرني عبدُاللهِ بنُ عبدِالرحمنِ بنِ أبي أُميةَ، أنَّ نافعًا مَولى عبدِاللهِ بنِ عمرَ أخبره، أنَّ عائشةَ أخبرته،
أنَّ النبيَّ ﷺ قالَ: «اقتُلوا الوَزغَ، فإنَّه كانَ يَنفخُ على إبراهيمَ ﵇ النارَ» .
قالَ: وكانتْ عائشةُ تقتُلهنَّ (٣) .
_________________
(١) أخرجه الطحاوي في «معاني الآثار» (١/ ٤٦٨-٤٦٩)، والطبري في «تهذيب الآثار» (١٢٢٠) (١٢٢١)، وابن عبد البر في «التمهيد» (٩/ ٤٨) من طريق زمعة بن صالح به. وقارن برواية عطاء عن جابر عند البخاري (٢٢٣٦)، ومسلم (١٥٨١) . وانظر ما كتبه الألباني عن هذا الحديث في «الضعيفة» (١١٨)، ثم في «الصحيحة» (٣١٣٣) لتعلم مكانة هذا الإمام، وتتعلم من حرصه على الرجوع إلى الصواب متى ما تبين.
(٢) أخرجه الترمذي (٦٢٢)، وابن ماجه (١٨٠٤)، والبيهقي (٤/ ٩٩) من طريق عبد السلام به.
(٣) أخرجه أحمد (٦/ ٢٠٠) من طريق ابن جريج به. واختلف عليه فيه.
[ ٣ / ٤٠٥ ]
٢٨٠٦- (٥٣) حدثنا يحيى قالَ: حدثنا زيادُ بنُ أيوبَ قالَ: حدثنا محمدُ بنُ فضيلٍ قالَ: حدثنا إسماعيلُ بنُ سميعٍ، عن مسلمٍ البَطينِ، عن أبي البَختريِّ قالَ:
قالَ عمرُ لأبي عُبيدةَ: هَل أُبايعكَ؟ فإنِّي سمعتُ رسولَ اللهِ ﷺ يقولُ: «إنَّكَ أَمينُ هذه الأمةِ» .
فقالَ أبوعُبيدةَ: كيفَ أُصلِّي بينَ يَدي رجلٍ أَمرَه رسولُ اللهِ ﷺ أَن يَؤُمَّنا حتى قُبضَ. يَعني أبا بكرٍ الصديقَ ﵁ (١) .
٢٨٠٧- (٥٤) حدثنا يحيى قالَ: حدثنا عليُّ بنُ المنذرِ قالَ: حدثنا محمدُ بنُ فضيلٍ قالَ: حدثنا حجاجٌ، عن أبي المليحِ، عن شدادِ بنِ أوسٍ قالَ:
قالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «الخِتانُ سُنةٌ للرجالِ، ومَكرمةٌ للنساءِ» (٢) .
٢٨٠٨- (٥٥) حدثنا يحيى قالَ: حدثنا أبوعُبيدةَ بنُ عبدِاللهِ بنِ أبي
_________________
(١) أخرجه ابن عساكر (٢٥/ ٤٦٣) من طريق المخلص به. وأخرجه أحمد (١/ ٣٥) من طريق محمد بن فضيل به. وقال ابن عساكر: كذا قال عمر، والمحفوظ أبوبكر. قلت: وكذلك أخرجه الحاكم (٣/ ٢٦٧) من طريق ابن فضيل. وكذلك تقدم (٢٣٦٠) من طريق إسماعيل بن سميع.
(٢) أخرجه ابن أبي شيبة (٢٦٤٦٨) من طريق الحجاج بن أرطاة، عن رجل، عن أبي المليح به. وأخرجه الطبراني (٧١١٢) (٧١١٣) من طريق الحجاج، عن أبي المليح، عن أبيه، عن شداد به. وقيل فيه غير ذلك عن الحجاج، انظر «مسند أحمد» ٥/ ٧٥ (٢٠٧١٩)، و«الضعيفة» (١٩٣٥) .
[ ٣ / ٤٠٦ ]
السفرِ الهمْدانيُّ قالَ: حدثنا أبوداودَ الحفَريُّ عمرُ بنُ سعدٍ قالَ: حدثنا يحيى بنُ زكريا بنِ أبي زائدةَ قالَ: حدثنا سفيانُ، عن هشامِ بنِ حسانَ، عن ابنِ سيرينَ، عن عبيدةَ، عن عليٍّ ﵁،
عن رسولِ اللهِ ﷺ، أنَّ جبريلَ هبطَ عليه فقالَ له: خيِّرهم - يَعني أصحابَه - في أُسارَى بدرٍ: القتلُ، أو الفداءُ على أَن يُقتلَ مِنكم قابلٌ مثلَهم؟ قَالوا: الفِداءُ ويُقتلُ مِنا (١) .
٢٨٠٩- (٥٦) / حدثنا يحيى قالَ: حدثنا جابرُ بنُ كُرْديٍّ الواسطيُّ قالَ: حدثنا سعيدُ بنُ عامرٍ قالَ: حدثنا شعبةُ، عن سلمةَ بنِ كُهيلٍ، عن سعيدِ بنِ جُبيرٍ، عن ابنِ عباسٍ،
أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ كانَ يوترُ بـ ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأَعْلَى﴾، وَ﴿قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُون﴾، وَ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَد﴾ (٢) .
٢٨١٠- (٥٧) حدثنا يحيى قالَ: حدثنا يحيى بنُ حكيمٍ المُقوِّمُ قالَ: حدثنا يحيى بنُ حمادٍ قالَ: حدثنا أبوعوانةَ، عن المغيرةِ، عن إبراهيمَ، عن علقمةَ بنِ قيسٍ، عن قرثعٍ، عن سلمانَ قالَ:
_________________
(١) أخرجه الترمذي (١٥٦٧)، والنسائي في «الكبرى» (٨٦٠٨)، وابن حبان (٤٧٩٥) من طريق أبي داود الحفري به. وأخرجه الحاكم (٢/ ١٤٠)، والبيهقي (٦/ ٣٢١) من طريق ابن سيرين بنحوه. وروي عن عبيدة مرسلًا. قال الدارقطني في «علله» (٤١٨): والمرسل أشبه بالصواب، والله أعلم.
(٢) أخرجه الترمذي (٤٦٢)، وابن ماجه (١١٧٢)، والنسائي (١٧٠٢)، وأحمد (١/ ٢٩٩، ٣٠٠، ٣٠٥، ٣١٦، ٣٧٢)، والبيهقي (٣/ ٣٨) من طريق سعيد بن جبير به.
[ ٣ / ٤٠٧ ]
قالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «ما مِن مسلمٍ يتوضَّأُ يومَ الجمعةِ ثم يَأتي الجمعةَ فيُنصتُ حتى يَقضيَ الإمامُ صلاتَه إلا كانتْ كفارةً لِما بينَه وبينَ الجمعةِ التي تَليها ما اجتُنبتْ المَقتلةُ» .
٢٨١١- (٥٨) حدثنا يحيى قالَ: حدثنا الفضلُ بنُ أبي حسانَ وجعفرُ بنُ محمدٍ قالا: حدثنا عفانُ قالَ: حدثنا أبوعوانةَ، عن مغيرةَ، عن زيادِ بنِ كليبٍ وهو أبومعشرٍ، عن إبراهيمَ، عن علقمةَ، عن قرثعٍ الضبيِّ، عن سلمانَ الفارسيِّ قالَ:
قالَ لي رسولُ اللهِ ﷺ: «أَتدري ما يومُ الجمعةِ؟» قلتُ: اللهُ ورسولُه أَعلمُ، قالَ: «أَتدرونَ ما يومُ الجمعةِ؟» قلتُ: اللهُ ورسولُه أَعلمُ، قالَها ثلاثَ مراتٍ، قالَ: فلا أَدري أَسألَهُ الرابعةَ أَم لا، قالَ: «هو اليومُ الذي جُمعَ فيهِ أَبوكم»، أو قالَ: «أَبويكم»، قالَ: «لكنِّي أُحدثُكَ عن يومِ الجمعةِ: لا يَتطهرُ رجلٌ ثم يَمشي إلى الجمعةِ، ثم يُنصتُ حتى يَقضيَ الإمامُ صلاتَه، إلا كانتْ كفارةً لِما بينَها وبينَ الجمعةِ التي قَبلَها ما اجتُنبت المَقتلةُ» (١) .
٢٨١٢- (٥٩) حدثنا يحيى قالَ: حدثنا زهيرُ بنُ محمدٍ قالَ: حدثنا إسماعيلُ بنُ أبانَ الوراقُ قالَ: حدثنا عبدُالملكِ بنُ عثمانَ الثقفيُّ - قالَ إسماعيلُ: وكانَ ثقةً - قالَ: حدثنا حمادُ بنُ أبي سليمانَ، عن إبراهيمَ النخعيِّ، عن علقمةَ بنِ قيسٍ، عن سلمانَ الفارسيِّ،
_________________
(١) أخرجه النسائي (١٤٠٣)، وأحمد (٥/ ٤٤٠)، وابن خزيمة (١٧٣٢)، والبزار (٢٥٢٥) (٢٥٢٦)، والطبراني (٦٠٨٩)، والحاكم (١/ ٢٧٧-٢٧٨) من طريق أبي معشر به. ورواية النسائي مختصرة بنحو الحديث السابق.
[ ٣ / ٤٠٨ ]
أنَّه عادَ رجلًا مِن كندةَ مِن بَني الأَرقمِ، فلمَّا قعدَ عندَه أَنشأَ سلمانُ يحدثُ قالَ: سمعتُ رسولَ اللهِ ﷺ يقولُ: «إنَّ المؤمنَ إِذا ابتُليَ ثم عُوفيَ كانَ مرضُه ذلكَ كفارةً لذنوبِهِ، ومُستَعتَبًا لِما بقيَ مِن عُمرهِ، وإنَّ الكافرَ إِذا ابتُليَ ثم عُوفيَ كانَ كهيئةِ البعيرِ: عُقِلَ فلم يدرِ فيمَ عُقِلَ، ويُخلَّى فلم يَدرِ فيمَ خُليَ سبيلُهُ» (١) .
٢٨١٣- (٦٠) حدثنا يحيى قالَ: حدثنا بشرُ بنُ آدمَ قالَ: حدثنا أشعثُ / بنُ أشعثَ قالَ: حدثنا عمرانُ القطانُ قالَ: حدثنا سليمانُ التيميُّ، عن أبي عثمانَ، عن سلمانَ،
أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ قالَ: «إنَّ المسلمَ يُصلِّي وخَطاياهُ تُوضعُ على رأسِهِ، فكُلَّما سجدَ تحاطَّتْ، فيَفرغُ حينَ يَفرغُ مِن صلاتِهِ وقد تحاتَّتْ خَطاياهُ» (٢) .
٢٨١٤- (٦١) حدثنا يحيى قالَ: حدثنا جميلُ بنُ الحسنِ الجَهضميُّ قالَ: حدثنا أبوهمامٍ الأَهوازيُّ محمدُ بنُ الزِّبرقانِ قالَ: حدثنا يونسُ بنُ عُبيدٍ، عن عليِّ بنِ زيدٍ، عن أبي عثمانَ قالَ:
_________________
(١) لم أهتد إليه من هذا الوجه مرفوعًا. وأخرجه البيهقي في «الشعب» (٩٤٤٥) من طريق الأعمش، عن إبراهيم، عن سعيد بن وهب، عن سلمان موقوفًا. وكان قد أخرجه قبله (٩٤٤٤) - وكذا ابن أبي شيبة (١٠٨١٣) وغيره - من طريق الأعمش، عن عمارة، عن سعيد بن وهب، عن سلمان موقوفًا.
(٢) أخرجه الطبراني في «الكبير» (٦١٢٥)، و«الصغير» (١١٥٣) من طريق أشعث به. وقال أبوحاتم في «العلل» (٣٤٢): هذا خطأ، إنما هو عن سلمان قوله، وأشعث مجهول لا يعرف. وأورده الألباني في «الصحيحة» (٣٤٠٢) لشواهده. وانظر ما بعده.
[ ٣ / ٤٠٩ ]
صلَّى بنا سلمانُ صلاةً، ثم قامَ إلى غصنِ شجرةٍ يابسةٍ فحرَّكَها فتحاتَّ ورقُها، ثم قالَ: أَتدرونَ لم فعلتُ هذا؟ قَالوا: لا، قالَ: صلَّى بنا رسولُ اللهِ ﷺ صلاةً ثم قامَ إلى غصنِ شجرةٍ يابسةٍ فحرَّكها، فتحاتَّ ورقُها، فقالَ: «إنَّ العبدَ إذا توضَّأ فأَحسنَ الوُضوءَ، ثم صلَّى فأَحسنَ الصلاةَ، تحاتَّ عنه ذنوبُهُ كما يتحاتُّ ورقُ هذه الشجرةِ» (١) .
٢٨١٥- (٦٢) حدثنا يحيى قالَ: حدثنا المنذرُ بنُ الوليدِ بنِ عبدِالرحمنِ بنِ الجارودِ قالَ: حدثنا أبي قالَ: حدثنا أبوطلحةَ الراسبيُّ شدادُ بنُ سعيدٍ، عن الجريريِّ، عن أبي عثمانَ، عن سلمانَ صاحبِ رسولِ اللهِ ﷺ قالَ:
قالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «ما رَفعَ قومٌ أكفَّهم إلى اللهِ يسأَلونَه شيئًا إلا كانَ حقًا على اللهِ أن يضعَ في أَيديهم الذي سأَلوا» (٢) .
٢٨١٦- (٦٣) حدثنا يحيى قالَ: حدثناه عبدُالجبارِ قالَ: حدثنا سفيانُ، عن عليِّ بنِ زيدٍ، عن أبي نضرةَ، عن أبي سعيدٍ الخُدريِّ قالَ:
قالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «أَنا سيدُ ولدِ آدمَ يومَ القيامةِ ولا فخرَ، وبيَدي لِواءُ
_________________
(١) أخرجه أحمد (٥/ ٤٣٧، ٤٣٨-٤٣٩)، والدارمي (١/ ١٨٣)، والطيالسي (٦٥٢)، والطبراني (٦١٥١) (٦١٥٢) من طريق علي بن زيد بن جدعان به مطولًا ومختصرًا. ويأتي (٣١٤٧) .
(٢) أخرجه الطبراني (٦١٤١) من طريق المنذر بن الوليد به. وشداد الراسبي قال في «التقريب»: صدوق يخطئ. والحديث عند أبي داود وغيره من طريق أبي عثمان بغير هذا اللفظ، انظر «المسند الجامع» (٤٨٦٠) .
[ ٣ / ٤١٠ ]
الحمدِ ولا فخرَ، وما مِن نبيٍّ يومَئذٍ آدمُ ومَن سِواهُ إلا تحتَ لِوائي ولا فخرَ (١) .
أَلا وإنَّ الدُّنيا خَضِرةٌ حلوةٌ وإنَّ اللهَ مُستخلِفَكم فيها فناظِرٌ كيفَ تَعملونَ، أَلا فاتَّقوا الدُّنيا، واتَّقوا النِّساء، ألا وإنَّ لكلِّ غادرٍ لواءٌ يومَ القيامةِ، ألا وإنَّ لواءَه عندَ أَستِهِ، ألا وإنَّ أعظمَ الغدرِ غدرُ إمامِ عامةٍ» .
قالَ: «فيفزعُ الناسُ ثلاثَ فزعاتٍ، فيَأتونَ آدمَ فيَقولونَ: أنتَ أَبونا فاشفَعْ لنا إلى ربِّكَ، فيقولُ: إنِّي أَذنبتُ ذنبًا فأُهبطتُّ به إلى الأرضِ، ولكن ائتُوا نوحًا، قالَ: فيَأتونَ نوحًا فيقولونَ: اشفعْ لنا إلى ربِّكَ / فيقولُ: إنِّي دعوتُ على أهلِ الأرضِ دعوةً فأُهلِكوا، ولكن ائتُوا إبراهيمَ، فيَأتونَه فيُكلِّمونَه فيقولُ: إنِّي كذبتُ في الإسلامِ ثلاثَ كذباتٍ»، فقالَ النبيُّ ﷺ: «ما مِنها مِن كذبةٍ إلا ماحَلَ بها عن دِينِ اللهِ، ولكن ائتُو موسى، قالَ: فيأتونَ موسى فيُكلِّمونَه فيقولُ: إنِّي قتلتُ نفسًا ولكن ائتُوا عيسى، قالَ: فيأتونَ عيسى فيُكلِّمونَه فيقولُ: إنِّي عُبِدتُّ مِن دونِ اللهِ ﷿، ولكن ائتُوا محمدًا» .
قالَ: «فيأتُوني فأَنطلقُ مَعهم فآخذُ بحلقةِ بابِ الجنةِ فأُقعقِعُها فيُقال: مَن هذا؟ فأقولُ: أنَا محمدٌ، فيُفتحُ لي»، قالَ: «وذكرَ مِن الترحيبِ أَمرًا ما أَدري كيفَ هو»، قالَ: «فإِذا دخلتُ خَررتُ للهِ ﷿ ساجدًا»، قالَ: «فيَفتحُ اللهُ لي مِن التَّحميدِ والتَّمجيدِ والتَّسبيحِ ما لم يفتحْ لأحدٍ قَبلي، فيُقالُ لي: ارفعْ رأسَكَ، فسَلْ تُعطى، واشفَعْ تُشفَّعْ، فأَقولُ: ربِّ أُمتي أُمتي»، قالَ: «وهو المقامُ المحمودُ الذي قالَ اللهُ ﷿: ﴿عَسَى أَن يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَّحْمُودًا﴾»
_________________
(١) إلى هنا تقدم (١٢٨) .
[ ٣ / ٤١١ ]
[الإسراء: ٧٩] (١) .
٢٨١٧- (٦٤) حدثنا يحيى قالَ: حدثنا محمدُ بنُ يحيى بنِ ميمونَ العتكيُّ بالبصرةِ قالَ: حدثنا معتمرُ بنُ سليمانَ، عن عُبيدِاللهِ بنِ عمرَ (٢)، عن القاسمِ بنِ غنامٍ، عن جدَّته، عن أمِّ فروةَ، أو قالَ: جدته أم فروةَ قالتْ:
سُئلَ رسولُ اللهِ (٣) ﷺ وأنَا أسمعُ عن أفضلِ الأعمالِ؟ فقالَ: «الصلاةُ لأولِ وقتِها» (٤) .
٢٨١٨- (٦٥) حدثنا يحيى قالَ: حدثنا هلالُ بنُ بشرٍ وأحمدُ بنُ منصورٍ قالا: حدثنا أبوزيدٍ معاذُ بنُ فضالةَ قالَ: حدثنا يحيى بنُ أيوبَ، عن بكرِ بنِ عَمرو، عن صفوانَ بنِ سليمٍ، قالَ بكرٌ: حسبتُهُ عن أبي سلمةَ، عن أبي هريرةَ،
عن النبيِّ ﷺ أنَّه قالَ: «إِذا خَرجتَ مِن منزلِكَ إلى الصلاةِ فصلِّ رَكعَتينِ يمنعانِكَ مَخرجَ السوءِ، وإِذا دخلتَ منزلَكَ فصلِّ رَكَعتينِ يمنعانِكَ مَدخلَ
_________________
(١) أخرجه الترمذي (٣١٤٨) من طريق سفيان بن عيينة به دون الفقرة الثانية. وهذه أخرجها الترمذي (٢١٩١)، وابن ماجه (٤٠٠٠)، وأحمد (٣/ ٦١) من طريق ابن جدعان. وتقدم بعضها (٢٦٦٢) .
(٢) في الهامش: «في موضعين عن عبد الله، والمشهور من حديث عبد الله عن القاسم بن غنام عن أم فروة، كذا في أحد الموضعين» .
(٣) كتب فوقها إشارة إلى نسخة أخرى: النبي.
(٤) أخرجه الدارقطني (١/ ٢٤٨) عن ابن صاعد به، وفيه: «عن جدته عن أم فروة، كذا قال» . وقد اضطرب في إسناد هذا الحديث على وجوه انظر بيانها وتخريجها في «مسند أحمد» ٦/ ٣٧٤-٣٧٥ (٢٧١٠٣) (٢٧١٠٤) (٢٧١٠٥)
[ ٣ / ٤١٢ ]
السوءِ» (١) .
٢٨١٩- (٦٦) حدثنا يحيى قالَ: حدثنا عبدُاللهِ بنُ شبيبٍ أبوسعيدٍ قالَ: حدثنا عمرُ بنُ سهلٍ المازنيُّ قالَ: حدثنا عمرُ بنُ صُهبانَ قالَ: حدثني صفوانُ بنُ سليمٍ، عن أبي سلمةَ، عن أبي هريرةَ قالَ:
قالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «كلُّ عينٍ باكيةٌ يومَ القيامةِ إلا عينٌ غضَّتْ عن محارمِ اللهِ، وعينٌ سهرتْ في سبيلِ اللهِ، وعينٌ خرجَ مِنها مثلُ رأسِ الذُّبابِ مِن خشيةِ اللهِ» (٢) .
٢٨٢٠- (٦٧) / حدثنا يحيى قالَ: حدثنا زكريا بنُ يحيى - أبوزائدةَ - بنِ زكريا بنِ أبي زائدةَ قالَ: حدثنا أبوطلحةَ يحيى بنُ طلحةَ قالَ: حدثنا سعيدُ بنُ جُمْهانَ يحدثُ (٣) عن سفينةَ قالَ:
كنتُ مع النبيِّ ﷺ في سفرٍ فقالَ: «احمِلوا عليهِ فإنَّه سفينةٌ» (٤) .
_________________
(١) أخرجه البزار (٧٤٦- زوائده) عن أحمد بن منصور به. وقال في «المجمع» (٢/ ٢٨٣): ورجاله موثقون. وقال الألباني في «الصحيحة» (١٣٢٣): هذا إسناد جيد.
(٢) أخرجه البزار (١٦٥٩- زوائده)، وأبونعيم في «الحلية» (٣/ ١٦٣)، وأبوالقاسم الأصبهاني في «الترغيب والترهيب» (٤٩٧)، وابن عساكر في «الأربعين في الحث على الجهاد» (٣٦) من طريق عمر بن صهبان به. ولفظ البزار: ثلاثة أعين لا تدخل النار وضعفه الألباني في «الضعيفة» (١٥٦٢) (٥١٤٤) .
(٣) هكذا في الأصل، وعليها علامة تضبيب.
(٤) أخرجه ابن عدي (٣/ ٤٠١)، وابن عساكر (٤/ ٢٦٨)، والذهبي في «السير» (١٣/ ١٧٩) من طريق يحيى بن طلحة به. وقال الذهبي: هذا حديث حسن من العوالي. وأخرجه أحمد (٥/ ٢٢٠، ٢٢١، ٢٢٢)، والبزار (٣٨٣٠)، والطبراني (٦٤٣٩) (٦٤٤٠) (٦٤٤١)، والحاكم (٣/ ٦٠٦)، وابن عساكر (٤/ ٢٦٨) من طريق سعيد بن جمهان بنحوه. وبعضهم يزيد فيه على بعض. وقال في «المجمع» (٩/ ٣٦٦): ورجال أحمد والطبراني ثقات.
[ ٣ / ٤١٣ ]
وكانتْ كُنية سفينةَ أبوعبدِالرحمنِ.
٢٨٢١- (٦٨) حدثنا يحيى قالَ: حدثنا محمدُ بنُ عبدِاللهِ المُخرِّميُّ قالَ: حدثنا يونسُ بنُ محمدٍ قالَ: حدثنا الحَشرجُ بنُ نُباتةَ قالَ: قلتُ لسعيدِ بنِ جُمْهانَ: أينَ لَقيتَ سفينةَ؟ قالَ: لقيتُه ببطنِ نخلة زمانَ الحجاجِ، فأَقمتُ عندَه ثمانيةَ أيامٍ أَسألُه عن أَحاديثِ رسولِ اللهِ ﷺ (١) .
٢٨٢٢- (٦٩) حدثنا يحيى قالَ: حدثنا الحسينُ بنُ الحسنِ المروزيُّ بمكةَ قالَ: حدثنا عيسى بنُ يونسَ قالَ: حدثنا يوسفُ وهو ابنُ إسحاقَ بنِ أبي إسحاقَ السَّبيعيُّ، عن محمدِ بنِ المنكدرِ، عن جابرٍ،
أنَّ رجلًا جاءَ إلى رسولِ اللهِ ﷺ فقالَ: يا رسولَ اللهِ، إنَّ لي مالًا وعيالًا، ولأبي مالٌ وعيالٌ، وإنَّه يريدُ أن يأخُذَ مالي إلى مالِهِ؟ قالَ: «أنتَ ومالُكَ لأَبيكَ» (٢) .
_________________
(١) أخرجه ابن عدي (٣/ ٤٠١)، وابن عساكر (٤/ ٢٦٨) من طريق حشرج بن نباتة به.
(٢) أخرجه ابن ماجه (٢٢٩١)، والطحاوي في «مشكل الآثار» (١٥٩٨)، و«معاني الآثار» (٤/ ١٥٨)، وابن عدي (٥/ ٧٢، ٧/ ١٦٥)، والبيهقي (٧/ ٤٨١) من طريق محمد بن المنكدر به. وأخرجه البيهقي (٧/ ٤٨٠-٤٨١) من طريقه مرسلًا، وقال: هذا منقطع، وقد روي موصولًا من أوجه أخر، ولا يثبت مثلها. وكذلك قال أبوحاتم في «العلل» (١٣٩٩) عن المرسل: وهذا أشبه.
[ ٣ / ٤١٤ ]
٢٨٢٣- (٧٠) حدثنا يحيى قالَ: حدثنا إبراهيمُ بنُ يوسفَ الصيرفيُّ الكنديُّ قالَ: حدثنا أبوبكر بنُ عياشٍ، عن ابنِ عطاءٍ يعني يعقوبَ، عن صفيةَ بنتِ شيبةَ، عن أمِّ عثمانَ، عن ابنِ عباسٍ قالَ:
قالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «ليسَ على النساءِ حلقٌ، إنَّما على النساءِ التَّقصيرُ» (١) .
٢٨٢٤- (٧١) حدثنا يحيى قالَ: حدثنا محمدُ بنُ يحيى بنِ ميمونَ قالَ: حدثنا يحيى بنُ راشدٍ، عن الجريريِّ، عن رجلٍ مِن بَني سعدٍ، عن أبيه أو عمِّه قالَ:
حَزرتُ ركوعَ النبيِّ ﷺ قدرَ ما يقولُ الرجلُ: سبحانَ اللهِ وبحمدِهِ، ثلاثَ مراتٍ (٢) .
٢٨٢٥- (٧٢) حدثنا يحيى قالَ: حدثنا بندارٌ محمدُ بنُ بشارٍ فيما سألناهُ عنه قالَ: حدثنا يحيى بنُ سعيدٍ قالَ: حدثنا التيميُّ، عن بكرِ بنِ عبدِاللهِ، عن الحسنِ، عن ابنِ المغيرةِ بنِ شعبةَ، عن أبيه قالَ:
توضَّأ النبيُّ ﷺ ومسحَ على الخُفينِ والعمامةِ.
قالَ بكرٌ: وقد سمعتُهُ مِن ابنِ المغيرةِ بنِ شعبةَ (٣) .
٢٨٢٦- (٧٣) حدثنا يحيى قالَ: حدثنا عليُّ بنُ حسانَ قالَ: حدثنا عبدُالرحمنِ بنُ مهديٍّ قالَ: حدثنا هانئُ بنُ أيوبَ، عن طاوسٍ، عن جابرِ بنِ
_________________
(١) تقدم (٨٣٤) .
(٢) أخرجه أبوداود (٨٨٥)، وأحمد (٥/ ٦، ٢٧١)، والبيهقي (٢/ ١١١، ٢/ ٨٦) من طريق سعيد الجريري به.
(٣) أخرجه مسلم (٢٧٤) (٨٣) من طريق يحيى بن سعيد القطان به.
[ ٣ / ٤١٥ ]
عبدِاللهِ،
أنَّ النبيَّ ﷺ طافَ طوافًا واحدًا للحجِّ والعمرةِ (١) .
٢٨٢٧- (٧٤) حدثنا يحيى قالَ: حدثنا أزهرُ بنُ جميلٍ قالَ: حدثنا محمدُ بنُ سواءٍ قالَ: حدثنا روحُ بنُ القاسمِ، عن أبي الزنادِ / وهو عبدُاللهِ بنُ ذكوانَ، عن عبدِالرحمنِ بنِ جَرهَدٍ، عن أبيه،
أنَّ النبيَّ ﷺ مرَّ على جَرهَدٍ وهو كاشفٌ عن فخذِهِ فقالَ: «غطِّها، فإنَّها مِن العَورةِ» (٢) .
٢٨٢٨- (٧٥) حدثنا يحيى قالَ: حدثنا أبوهمامٍ الوليدُ بنُ شجاعٍ السَّكونيُّ قالَ: حدثني محمدُ بنُ بشرٍ العبديُّ قالَ: سمعتُ الحسنَ بنَ صالحٍ يحدثُ عن خالدِ بنِ الفزْرِ، عن أنسِ بنِ مالكٍ قالَ:
قالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «ألا إنَّ المُزَّاتَ حرامٌ، ألا إنَّ المُزَّاتَ خَليطُ البُسرِ والتمرِ» (٣) .
٢٨٢٩- (٧٦) حدثنا يحيى قالَ: حدثنا بحرُ بنُ نصرِ بنِ سابقٍ الخولانيُّ قالَ: حدثنا عبدُاللهِ بنُ وهبٍ قالَ: أخبرني عَمرو بنُ الحارثِ، عن بكيرِ بنِ
_________________
(١) أخرجه النسائي (٢٩٣٤) من طريق عبد الرحمن بن مهدي به. وهو عند مسلم (١٢١٥) من وجه آخر عن جابر بنحوه. وانظر (٢٥٢٢) .
(٢) أخرجه أبوداود (٤٠١٤)، والترمذي (٢٧٩٥) (٢٧٩٧) (٢٧٩٨)، وأحمد (٣/٤٧٨، ٤٧٩)، وابن حبان (١٧١٠)، والدرقطني (١/ ٢٢٤)، والحاكم (٤/ ١٨٠)، والبيهقي (٢/ ٢٢٨) من حديث جرهد على اختلاف كثير في إسناده.
(٣) أخرجه أحمد (٣/ ١٥٥)، وأبويعلى (٤٠٤٧) (٤٠٤٨)، والبيهقي (٨/ ٣٠٧) من طريق الحسن بن صالح به.
[ ٣ / ٤١٦ ]
الأشجِّ، عن ابنِ مُسافعٍ، عن أبي سعيدٍ الخُدريِّ قالَ:
بينَما رسولُ اللهِ ﷺ يَقسمُ شيئًا أقبلَ رجلٌ فأكبَّ عليه، فطعَنَه رَسولُ اللهِ ﷺ بعُرجونٍ كانَ مَعه، فخرجَ الرجلُ، فقالَ لهُ رسولُ اللهِ ﷺ: «تعالَ فاستَقِدْ» فقالَ: بلْ عفوتُ يا رسولَ اللهِ (١) .
آخِرُ المُنتقى مِن الجزءِ الثاني عشرَ مِن حديثِ المُخَلِّصِ
انتقاءُ ابنِ أبي الفوارسِ
ولم يكن الجزءُ كلُّه سماع لشيخِنا بل فاتَه مِن أولِهِ شيءٌ
والحمدُ للهِ وحدَه
وصلى اللهُ على محمدٍ وآلِهِ وسلمَ
_________________
(١) أخرجه أبوداود (٤٥٣٦)، والنسائي (٤٧٧٣) (٤٧٧٤)، وأحمد (٣/ ٢٨)، وابن حبان (٦٤٣٤) من طريق بكير بن الأشج به. وضعفه الألباني.
[ ٣ / ٤١٧ ]