[ ٢٣٢ ]
٣١٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ، أبنا الرَّبِيعُ قَالَ: قَالَ الشَّافِعِيُّ ﵁: مَثَلُ أَنَّ الصَّلَوَاتِ خَمْسٌ، وَأَنَّ لِلَّهِ عَلَى النَّاسِ صَوْمَ شَهْرِ رَمَضَانَ، وَحَجَّ الْبَيْتِ إِنِ اسْتَطَاعُوهُ، وَزَكَاةً فِي أَمْوَالِهِمْ، وَأَنَّهُ حَرَّمَ عَلَيْهِمُ الزِّنَا، وَالْقَتْلَ، وَالسَّرِقَةَ، وَالْخَمْرَ، وَمَا كَانَ فِي مَعْنَى هَذَا، مِمَّا كُلِّفَ الْعِبَادُ أَنْ يَفْعَلُوهُ وَيَعْلَمُوهُ، وَفِي نُسْخَةٍ أُخْرَىْ أَنْ يَعْقِلُوهُ وَيَعْمَلُوهُ وَيُعْطُوهُ مِنْ أَنْفُسِهِمْ، وَأَمْوَالِهِمْ، وَأَنْ يَكُفُّوا عَنْهُ مَا حَرَّمَ عَلَيْهِمْ مِنْهُ
٣١٣ - وَإِنَّمَا أَرَادَ الشَّافِعِيُّ ﵁، بِهَذَا مَا يَجِبُ عَلَيْهِ اعْتِقَادُهُ، وَاعْتَقَدَهُ مِنَ الْإِيمَانِ بِاللَّهِ وَحْدَهُ وَمَلَائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ
[ ٢٣٢ ]
٣١٤ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، ثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ إِمْلَاءً، أبنا يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ الْقَاضِي، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، ثنا الْفَضْلُ بْنُ الْعَلَاءٍ، ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أُمَيَّةَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ صَيْفِيٍّ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا مَعْبَدٍ، يَقُولُ: سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ يَقُولُ: لَمَّا بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ إِلَى الْيَمَنِ قَالَ: «إِنَّكَ ⦗٢٣٣⦘ تُقْدِمُ عَلَى قَوْمٍ أَهْلِ كِتَابٍ، فَلْيَكُنْ أَوَّلُ مَا تَدْعُوهُمْ أَنْ تَدْعُوهُمْ إِلَى أَنْ يُوَحِّدُوا اللَّهَ ﷿، فَإِذَا عَرَفُوا ذَلِكَ فَأَخْبِرْهُمْ أَنَّ اللَّهَ قَدْ فَرَضَ عَلَيْهِمْ خَمْسَ صَلَوَاتٍ فِي يَوْمِهِمْ وَلَيْلَتِهِمْ، فَإِذَا صَلَّوْا فَأَخْبِرْهُمْ أَنَّ اللَّهَ ﷿ قَدِ افْتَرَضَ عَلَيْهِمْ زَكَاةً فِي أَمْوَالِهِمْ تُؤْخَذُ مِنْ غَنِيِّهِمْ فَتُرَدُّ عَلَى فَقِيرِهِمْ، فَإِذَا أَقَرُّوا بِذَلِكَ فَخُذْ مِنْهُمْ وَتَوَقَّ كَرَائِمَ أَمْوَالِ النَّاسِ» رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي الْأَسْوَدِ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ الْعَلَاءِ، وَأَخْرَجَاهُ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أُمَيَّةَ
[ ٢٣٢ ]
٣١٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بِشْرَانَ بِبَغْدَادَ، وَأَبْنَا أَبُو عَلِيٍّ إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّفَّارُ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُنَادِي، ثنا يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثنا مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ يَحْيَى بْنِ يَعْمَرَ قَالَ: قُلْتُ لِابْنِ عُمَرَ: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ، إِنَّ قَوْمًا يَزْعُمُونَ لَيْسَ قَدَرٌ قَالَ: هَلْ عِنْدَنَا مِنْهُمْ أَحَدٌ؟ قَالَ: قُلْتُ: لَا، قَالَ: فَأَبْلِغْهُمْ عَنِّي إِذَا لَقِيتَهُمْ أَنَّ ابْنَ عُمَرَ بَرِيءٌ إِلَى اللَّهِ مِنْكُمْ وَأَنْتُمْ بَرَاءٌ إِلَى اللَّهِ مِنْهُ. سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ﵁ قَالَ: بَيْنَمَا نَحْنُ جُلُوسٌ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي أُنَاسٍ، إِذْ جَاءَ رَجُلٌ لَيْسَ عَلَيْهِ سَحْنَاءُ سَفَرٍ، وَلَيْسَ مِنَ الْبَلَدِ يَتَخَطَّى، حَتَّى وَرِكَ بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، كَمَا يَجْلِسُ أَحَدُنَا فِي الصَّلَاةِ، ثُمَّ وَضَعَ يدَهُ عَلَى رُكْبَتَيْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ، مَا الْإِسْلَامُ؟ فَقَالَ: «الْإِسْلَامُ أَنْ تَشْهَدَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ، وَأَنْ تُقِيمَ الصَّلَاةَ، وَتُؤْتِيَ الزَّكَاةَ، وَتَحُجَّ، وَتَعْتَمِرَ، وَتَغْتَسِلَ مِنَ الْجَنَابَةِ، وَتُتِمَّ الْوُضُوءَ، وَتَصُومَ رَمَضَانَ» قَالَ: فَإِنْ فَعَلْتُ هَذَا، فَأَنَا مُسْلِمٌ؟ قَالَ: «نَعَمْ»، قَالَ: صَدَقْتَ قَالَ: يَا مُحَمَّدُ، مَا الْإِيمَانُ؟ قَالَ: «الْإِيمَانُ أَنْ تُؤْمِنَ بِاللَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ، وَتُؤْمِنَ بِالْجَنَّةِ وَالنَّارِ وَالْمِيزَانِ، وَتُؤْمِنَ بِالْبَعْثِ بَعْدَ الْمَوْتِ، وَتُؤْمِنَ بِالْقَدَرِ خَيْرِهِ وَشَرِّهِ» قَالَ: فَإِنْ فَعَلْتُ هَذَا، فَأَنَا مُؤْمِنٌ؟ قَالَ: «نَعَمْ» قَالَ: صَدَقْتَ، قَالَ: يَا مُحَمَّدُ، مَا الْإِحْسَانُ؟ قَالَ: أَنْ تَعْمَلَ لِلَّهِ كَأَنَّكَ تَرَاهُ، فَإِنَّكَ إِنْ ⦗٢٣٥⦘ لَا تَرَاهُ، فَإِنَّهُ يَرَاكَ قَالَ: فَإِنْ فَعَلْتُ هَذَا فَأَنَا مُحْسِنٌ؟ قَالَ: «نَعَمْ» قَالَ: صَدَقْتَ، قَالَ: فَمَتَى السَّاعَةُ؟ قَالَ: «سُبْحَانَ اللَّهِ، مَا الْمَسْئُولُ بِأَعْلَمَ بِهَا مِنَ السَّائِلِ» قَالَ: «إِنْ شِئْتَ أُنْبِئُكَ بِأَشْرَاطِهَا» قَالَ: أَجَلْ، قَالَ: «إِذَا رَأَيْتَ الْعَالَةَ الْحُفَاةَ الْعُرَاةَ يتَطَاوَلُونَ فِي الْبُنْيَانِ، وَكَانُوا مُلُوكًا» قَالَ: مَا الْعَالَةُ الْحُفَاةُ الْعُرَاةُ؟ قَالَ: «الْغَرِيبُ» . قَالَ: «وَإِذَا رَأَيْتَ الْأَمَةَ تَلِدُ رَبَّهَا وَرَبَّتَهَا، فَذَلِكَ مِنْ أَشْرَاطِ السَّاعَةِ» قَالَ: صَدَقْتَ، ثُمَّ نَهَضَ فَوَلَّى. قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ «عَلَيَّ بِالرَّجُلِ» قَالَ: فَطَلَبْنَاهُ، فَلَمْ نَقْدِرْ عَلَيْهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «هَلْ تَدْرُونَ مَنْ هَذَا؟ هَذَا جِبْرِيلُ، أَتَاكُمْ يُعَلِّمُكُمْ دِينَكُمْ فَخُذُوا عَنْهُ، فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيدِهِ، مَا شُبِّهَ عَلَيَّ مُنْذُ أَتَانِي قَبْلَ مُدَّتِي، وَمَا عَرَفْتُهُ حَتَّى وَلَّى» رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ عَنْ حَجَّاجِ بْنِ الشَّاعِرِ عَنْ يُونُسَ بْنِ مُحَمَّدٍ
[ ٢٣٤ ]
٣١٦ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، أبنا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ الْخُرَاسَانِيِّ الْعَدْلُ بِبَغْدَادَ، ثنا أَبُو قِلَابَةَ الرَّقَاشِيُّ، ثنا أَبُو زَيْدٍ صَاحِبُ الْهَرَوِيِّ، ثنا قُرَّةُ ⦗٢٣٦⦘ بْنُ خَالِدٍ، عَنْ أَبِي جَمْرَةَ الضُّبَعِيَّ نَصْرَ بْنِ عِمْرَانَ قَالَ: قُلْتُ لِابْنِ عَبَّاسٍ: إِنَّ لِي جَرَّةَ نَبِيذٍ، لِي فِيهَا نَبِيذٌ حُلْوٌ، فَإِنْ شَرِبْتُ مِنْهُ فَأَطَلْتُ مُجَالَسَةَ الْقَوْمِ، خَشِيتُ أَنْ أُفْتَضَحَ، فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: جَاءَ وَفْدُ عَبْدِ الْقَيْسِ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: «مَرْحَبًا بِالْوَفْدِ غَيْرَ الْخَزَايَا وَلَا النَّدَامَى» قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ بَيْنَنَا وَبَيْنَكَ كُفَّارُ مُضَرَ، وَإِنَّا لَا نَصِلُ إِلَيْكَ إِلَّا فِي الشَّهْرِ الْحَرَامِ، فَمُرْنَا بِأَمْرٍ إِذَا عَمِلْنَاهُ دَخَلْنَا الْجَنَّةَ وَنَدْعُو إِلَيْهِ مَنْ وَرَاءَنَا قَالَ: فَقَالَ: " آمُرُكُمْ بِالْإِيمَانِ، تَدْرُونَ مَا الْإِيمَانُ؟ شَهَادَةُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، وَتُقِيمُوا الصَّلَاةَ، وَتُؤْتُوا الزَّكَاةَ، وَتَصُومُوا رَمَضَانَ، وَتَحُجُّوا الْبَيْتَ وَأَحْسَبُهُ قَالَ: وَتُؤَدُّوا الْخُمُسَ مِنَ الْمَغَانِمِ وَأَنْهَاكُمْ عَنْ أَرْبَعٍ: عَنِ الْجَرِّ، وَالدُّبَّاءِ، وَالنَّقِيرِ، وَالْمُزَفَّتِ " أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ مِنْ حَدِيثِ قُرَّةَ بْنِ خَالِدٍ.
٣١٧ - وَإِنَّمَا وَقَعَ النَّهْيُ عَنِ الْأَوْعِيةِ لَمَا يُسْرِعُ فِيهَا الْفَسَادُ، إِلَى مَا يُنْتَبَذُ بِهَا ثُمَّ رُخِّصَ فِي الْأَوْعِيةِ، وَبَقِيَ تَحْرِيمُ الْمُسْكِرِ مِنَ الْأَشْرِبَةِ، كَمَا بَيَّنَّاهُ فِي كِتَابِ الْأَشْرِبَةِ، وَالْمَقْصُودُ مِنْ هَذَا الْخَبَرِ هَهُنَا أَنَّهُ سَمَّى كَلِمَةَ الشَّهَادَةِ وَمَا بَعْدَهَا فِي هَذَا الْخَبَرِ إِيمَانًا، وَسَمَّاهَا فِي الْخَبَرِ الَّذِي قَبْلَهُ إِسْلَامًا، وَفِي ذَلِكَ دَلَالَةٌ عَلَى أَنَّ الْإِيمَانَ وَالْإِسْلَامَ عِبَارَتَانِ عَنِ الدِّينِ الَّذِي أُمِرْنَا بِهِ وَأَنَّ شَرَائِعَ الْإِسْلَامِ تُسَمَّى إِيمَانًا، وَتُسَمَّى إِسْلَامًا، وَبِهِ كَانَ يَقُولُ صَاحِبُنَا الشَّافِعِيُّ ﵁ وَأَقْرَانُهُ مِنَ الْفُقَهَاءِ ﵃
[ ٢٣٥ ]
٣١٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الْقَاضِي، أبنا أَبُو سَهْلِ بْنُ زِيَادٍ الْقَطَّانُ، ثنا ⦗٢٣٧⦘ عَبْدُ الْكَرِيمِ بْنُ الْهَيْثَمِ، ثنا أَبُو الْيمَانِ، أَخْبَرَنِي شُعَيْبٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، أَخْبَرَنِي أَبُو إِدْرِيسَ عَائِذُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ، قَدْ شَهِدَ بَدْرًا وَهُوَ أَحَدُ النُّقَبَاءِ لَيْلَةَ الْعَقَبَةِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ وَحَوْلَهُ عِصَابَةٌ مِنْ أَصْحَابِهِ: «بَايعُونِي عَلَى أَنْ لَا تُشْرِكُوا بِاللَّهِ شَيْئًا، وَلَا تَسْرِقُوا، وَلَا تَزْنُوا، وَلَا تَقْتُلُوا أَوْلَادَكُمْ، وَلَا تَأْتُوا بِبُهْتَانٍ تَفْتَرُونَهُ بَيْنَ أَيْدِيكُمْ وَأَرْجُلِكُمْ، وَلَا تَعْصُوا فِي مَعْرُوفٍ فَمَنْ وَفَى مِنْكُمْ فَأَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ، وَمَنْ أَصَابَ شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ، فَعُوقِبَ بِهِ فِي الدُّنْيَا فَهُوَ كَفَّارَةٌ لَهُ، وَمَنْ أَصَابَ مِنْ ذَلِكَ شَيْئًا، ثُمَّ سَتَرَهُ فَأَمْرُهُ إِلَى اللَّهِ إِنْ شَاءَ عَفَى عَنْهُ وَإِنْ شَاءَ عَاقَبَهُ» قَالَ: فَبَايعْنَاهُ عَلَى ذَلِكَ. رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ عَنْ أَبِي الْيمَانِ وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ
[ ٢٣٦ ]
٣١٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدَانَ، أبنا أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ الصَّفَّارُ، ثنا ابْنُ مِلْحَانَ، ثنا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ، ثنا اللَّيْثُ، عَنْ عَقِيلٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ⦗٢٣٨⦘، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «لَا يَزْنِي الزَّانِي حِينَ يَزْنِي وَهُوَ مُؤْمِنٌ، وَلَا يَشْرَبُ الْخَمْرَ حِينَ يَشْرَبُهُ وَهُوَ مُؤْمِنٌ، وَلَا يَسْرِقُ السَّارِقُ حِينَ يَسْرِقُ وَهُوَ مُؤْمِنٌ، وَلَا يَنْتَهِبُ نُهْبَةً يَرْفَعُ النَّاسُ إِلَيْهِ فِيهَا أَبْصَارَهُمْ حِينَ يَنْتَهِبُهَا وَهُوَ مُؤْمِنٌ» وَعَنْ عَقِيلٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ وَأَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، مِثْلُ حَدِيثِ أَبِي بَكْرٍ هَذَا، إِلَّا النُّهْبَةَ. رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ عُفَيْرٍ عَنِ اللَّيْثِ، وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ، عَنِ اللَّيْثِ.
٣٢٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، وَأَبُو عَبْدِ اللَّهِ السُّوسِيِّ، وَأَبُو بَكْرٍ الْقَاضِي قَالُوا: ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، أبنا الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ بْنِ مَزْيَدٍ الْبَيْرُوتِيُّ، أَخْبَرَنِي أَبِي، أبنا الْأَوْزَاعِيُّ، حَدَّثَنِي الزُّهْرِيُّ، حَدَّثَنِي أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَسَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، وَأَبُو بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ عَلَى لَفْظِ حَدِيثِ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ
[ ٢٣٧ ]
٣٢١ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، وَأَبُو بَكْرٍ الْقَاضِي قَالَا: ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، أبنا الْعَبَّاسُ، أبنا عُقْبَةُ، عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ قَالَ: قُلْتُ لِلزُّهْرِيِّ: مَا هُوَ؟ قَالَ: فَنَهَجَنِي، وَقَالَ إِنَّمَا هُوَ تَعْظِيمُ الْحُرُمَاتِ
[ ٢٣٩ ]
٣٢٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو زَكَرِيَّا بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ الْمُزَكِّي، أبنا أَبُو الْحُسَيْنِ أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ يَحْيَى الْآدَمِيُّ، ثنا أَبُو إِسْمَاعِيلَ التِّرْمِذِيُّ، ثنا الْأُوَيْسِيُّ، ثنا سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ، عَنْ ثَوْرٍ، عَنْ أَبِي الْغَيْثِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «اجْتَنِبُوا السَّبْعَ الْمُوبِقَاتِ» قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ وَمَا هِيَ؟ قَالَ: «الشِّرْكُ بِاللَّهِ ﷿، وَالسِّحْرُ، وَقَتْلُ النَّفْسِ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ، وَأَكَلُ الرِّبَا، وَأَكَلُ مَالِ الْيتِيمِ، وَالتَّوَلِّي يَوْمَ الزَّحْفِ، وَقَذْفُ الْمُحْصَنَاتِ الْمُؤْمِنَاتِ الْغَافِلَاتِ» رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْأُوَيْسِيِّ، وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ، عَنْ سُلَيْمَانَ
[ ٢٣٩ ]
٣٢٣ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ الْفَضْلِ الْقَطَّانُ بِبَغْدَادَ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ يَحْيَى الْأَدَمِيُّ، ثنا الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثنا الْعَبَّاسُ بْنُ الْفَضْلِ، ثنا حَرْبُ بْنُ شَدَّادٍ، ثنا يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ: كُنْتُ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ، فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: «أَلَا إِنَّ أَوْلِيَاءَ اللَّهِ الْمُصَلُّونَ، أَلَّا وَإِنَّهُ مِنْ يُقِيمُ الصَّلَاةَ الْمَكْتُوبَةَ يَرَاهَا لِلَّهِ ﷿ عَلَيْهِ حَقًّا، وَيُؤَدِّي الزَّكَاةَ الْمَفْرُوضَةَ احْتِسَابًا، وَيصُومُ رَمَضَانَ، وَيجْتَنِبُ الْكَبَائِرَ»، فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَمَا الْكَبَائِرُ؟ قَالَ: " تِسْعٌ: أَعْظَمُهَا الشِّرْكُ بِاللَّهِ، وَقَتْلُ نَفْسِ الْمُؤْمِنِ، وَأَكَلُ الرِّبَا، وَأَكَلُ مَالِ الْيتِيمِ، وَقَذْفُ الْمُحْصَنَةِ، وَالْفِرَارُ مِنَ الزَّحْفِ، وَعُقُوقُ الْوَالِدَيْنِ، وَالسِّحْرُ، وَاسْتِحْلَالُ الْبَيْتِ الْحَرَامِ، مَنْ لَقِيَ اللَّهَ وَهُوَ بَرِيءٌ مِنْهُنَّ كَانَ ⦗٢٤١⦘ مَعِي فِي جُنَّةٍ مَصَارِيعُهَا مِنْ ذَهَبٍ "
[ ٢٤٠ ]
٣٢٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ الْفَقِيهُ، أبنا أَبُو حَامِدِ بْنُ بِلَالٍ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَسْعُودٍ الْهَمَذَانِيُّ، ثنا الْحَسَنُ بْنُ عَطِيَّةَ الْقُرَشِيُّ، ثنا أَبُو عَاتِكَةَ الْبَصْرِيُّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «اطْلُبُوا الْعِلْمَ وَلَوْ بِالصِّينِ، فَإِنَّ طَلَبَ الْعِلْمِ فَرِيضَةٌ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ» هَذَا حَدِيثٌ مَتْنُهُ مَشْهُورٌ، وَأَسَانِيدُهُ ضَعِيفَةٌ، لَا أَعْرِفُ لَهُ إِسْنَادًا يَثْبُتُ بِمِثْلِهِ الْحَدِيثُ وَاللَّهُ أَعْلَمُ
[ ٢٤١ ]
٣٢٦ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عَلِيٍّ الْحُسَيْنَ بْنَ عَلِيٍّ الْحَافِظَ يَقُولُ: صَحَّ عِنْدِي عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فِي «طَلَبُ الْعِلْمِ فَرِيضَةٌ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ» إِسْنَادُهُ
٣٢٧ - قَالَ الْبَيْهَقِيُّ ﵁: وَإِنْ صَحَّ، فَإِنَّمَا أَرَادَ - وَاللَّهُ أَعْلَمُ - الْعِلْمَ الْعَامَّ الَّذِي لَا يَسَعُ الْبَالِغَ الْعَاقِلَ جَهْلُهُ، أَوْ عِلْمَ مَا يَنْوِيهُ خَاصَّةً، أَوْ أَرَادَ أَنَّهُ فَرِيضَةٌ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ حَتَّى يَقُومَ بِهِ مَنْ فِيهِ الْكِفَايَةُ
[ ٢٤٢ ]
٣٢٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، أبنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ، أبنا ابْنُ وَهْبٍ، حَدَّثَنِي مَالِكٌ، أَنَّ رَجُلًا قَالَ لِرَجُلٍ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ سَأَلَهُ عَنْ طَلَبِ الْعِلْمِ فَقَالَ لَهُ: إِنَّ طَلَبَ الْعِلْمِ يَحْسُنُ، لَكِنِ انْظُرِ الَّذِي يَلْزَمُكَ مِنْ حِينِ تُصْبِحُ حَتَّى تُمْسِيَ، وَمِنْ حِينِ تُمْسِي حَتَّى تُصْبِحَ، فَالْزَمْهُ، وَلَا تُؤْثِرَنَّ عَلَيْهِ شَيْئًا
[ ٢٤٢ ]
٣٢٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو مَنْصُورٍ عَبْدُ الْقَاهِرِ بْنُ طَاهِرٍ الْفَقِيهُ، ثنا أَبُو سَعِيدٍ إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَحْمَدَ الْخِلَالِيُّ الْجُرْجَانِيُّ، أبنا الْمَنِيعِيُّ، ثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْمَرْوَزِيُّ، حَدَّثَنِيُ ⦗٢٤٣⦘ حَسَنُ بْنُ الرَّبِيعِ قَالَ: سَأَلْتُ ابْنَ الْمُبَارَكِ قُلْتُ: «طَلَبُ الْعِلْمِ فَرِيضَةٌ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ» أَيُّ شَيْءٍ تَفْسِيرُهُ؟ قَالَ: لَيْسَ هُوَ الَّذِي يَطْلُبُونَ إِنَّمَا طَلَبُ الْعِلْمِ فَرِيضَةٌ، أَيْ يَقَعُ الرَّجُلُ فِي شَيْءٍ مِنْ أَمْرِ دِينِهِ، فَيَسْأَلُ عَنْهُ حَتَّى يَعْلَمَهُ
[ ٢٤٢ ]