[ ١٤٢ ]
٨٣ - قَرَأْتُ عَلَى الشَّيْخِ أَبِي إِسْحَاقَ التَّنُوخِيِّ، أَنَّ أَحْمَدَ بْنَ أَبِي طَالِبٍ أَخْبَرَهُمْ، سَمَاعًا، أَنْبَأَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، أَنْبَأَنَا أَبُو الْوَقْتِ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ الْفَارِسِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ السُرَيْحِيُّ، أَنْبَأَنَا أَبُو الْقَاسِمِ الْبَغَوِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو جَهْمٍ الْبَاهِلِيُّ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنِ الْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ، أَنَّ سُبَيْعَةَ الأَسْلَمِيَّةَ تُوُفِّيَ عَنْهَا زَوْجُهَا وَهِيَ حُبْلَى، فَلَمْ تَلْبَثْ إِلا لَيَالِيَ حَتَّى وَضَعَتْ، فَلَمَّا حَلَّتْ خُطِبَتْ، فَاسْتَأْذَنَتْ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فِي النِّكَاحِ حِينَ وَضَعَتْ، «فَأَذِنَ لَهَا»، فَنَكَحَتْ.
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ، أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ مِنْ طُرُقٍ مُطَوَّلا وَمُقَصَّرًا، مِنْ حَدِيثِ سُبَيْعَةَ الأَسْلَمِيَّةِ.
وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ وَهْبٍ الْحَرَّانِيِّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سَلَمَةَ الْحَرَّانِيِّ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحِيمِ خَالِدِ بْنِ يَزِيدَ الْحَرَّانِيِّ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي أُنَيْسَةَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ، عَنْ زُفَرَ بْنِ أَوْسِ بْنِ الْحَدَثَانِ، عَنْ أَبِي السَّنَابِلِ، عَنْ سُبَيْعَةَ.
بِاعْتِبَارِ الْعَدِّ كَانَ شَيْخُنَا سَمِعَهُ مِنَ النَّسَائِيِّ وَمَشَايِخِهِ بِهِ، وَبَيْنَ وَفَاتِهِمَا أَرْبَعُ مِائَةِ سَنَةٍ إِلا يَسِيرًا، وَهَذَا فِي غَايَةِ الْعُلُوِّ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ
[ ١٤٣ ]
٨٤ - أَنْشَدَنَا الْعَلامَةُ أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الْوَاحِدِ، فِيمَا قُرِئَ عَلَيْهِ وَنَحْنُ نَسْمَعُ، عَنِ الشِّهَابِ أَبِي الْبَنَّاءِ مَحْمُودِ بْنِ سُلَيْمَانَ، قَالَ: أَنْشَدَنَا الْعَلامَةُ مَجْدُ الدِّينِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الطَّيَالِسِيِّ، لِنَفْسِهِ:
أَهْلُ الْحَدِيثِ قلدتهم أَعْلَى الْوَرَى قَدْرًا فَأَعْلا
نَقَلُوا لَنَا سُنَنَ الرَّسُولِ فَأَحْسَنُوا عَدْلا فَعَدْلا
جَابُوا ألسنتهم لذلك حسنة حزنا وسهلا
وَسَرَى كَمَا تَسْرِي النُّجُومُ فَأَرْشَدَ رأي كان لنا أملا
أبان فضلهم المبين بالسن الجاد يملى
[ ١٤٤ ]
٨٥ - وَأَنْشَدَنَا الشَّيْخُ أَبُو إِسْحَاقَ التَّنُوخِيُّ، أَنْشَدَنَا عَنِ ابْنِ فَضْلِ اللَّهِ الْعَدُوِّ، وَأَنْشَدَنَا الْقَاضِي أَبُو الْمُفَضَّلِ يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدٍ الْقُرَشِيُّ لِنَفْسِهِ إِجَازَةً:
إِلَهِي إِنْ عَفَوْتَ فَفَضْلُ جُودٍ وَإِنْ عَاقَبْتَنِي أَوْسَعْتَ عَدْلا
فَقَدْ خَوَّلْتَنِي نِعَمًا جِسَامًا وَلَمْ أَكُ مَا عَلِمْتُ لِذَاكَ أَهْلا
وَلَمْ يَمْنَعْكَ تَقْصِيرِي وَجَهْلِي وَسَتْرُ صَنَائِعِي فِعْلا وَفَضْلا
مِنَ الإِحْسَانِ يد وثم عود مَعَ اسْتِئْنَاسِ إِحْسَانًا وَفَضْلا
نقمتها بمغفرة تغفر ذنوبا جنيتها خطأ وجهلا
تَمَّتْ بِحَمْدِ اللَّهِ وَعَوْنِهِ وَإِحْسَانِهِ، يَوْمَ الأَرْبِعَاءِ ثَامِنِ يَوْمٍ خَلَتْ مِنْ شَهْرِ ذِي الْحَجَّةِ سَنَةَ ١١٧٥، عَلَى صَاحِبِهَا أَفْضَلُ الصَّلاةِ وَالسَّلامِ، آمِينَ.
[ ١٤٥ ]