١٧٠ - (أنبأ أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ حَمْدَانَ بْنِ مَالِكٍ الْقَطِيعِيُّ قِرَاءَةً عَلَيْهِ مِنْ أَصْلِ كتابه وأنا أسمع، ثنا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أحمد بن حنبل ﵀، ثنا محمد بن أبي بكر المقدمي، ثنا أَبُو مَعْشَرٍ الْبَرَاءُ قَالَ: حَدَّثَنِي صَدَقَةُ بن طيسلة قال: حدثني مضر بْنُ ثَعْلَبَةَ الْمَازِنِيُّ -وَالْحَيُّ بَعْدُ- قَالَ: حَدَّثَنِي الأَعْشَى الْمَازِنِيُّ قَالَ: أَتَيْتُ نَبِيَّ اللَّهِ ﷺ فَأَنْشَدْتُهُ:
يَا مَالِكَ النَّاسِ وَدَيَّانَ الْعَرَبْ
إِنِّي لَقِيتُ ذُرْبَةً مِنَ الذُّرَبْ
غَدَوْتُ أَبْغِيهَا الطَّعَامَ فِي رَجَبْ
فَخَلَّفَتْنِي بنزاعٍ وَحَرَبْ
أَخْلَفْتِ الْعَهْدَ وَلَطَّتْ بِالذَّنَبْ
وَهُنَّ شَرُّ غالبٍ لِمَنْ غَلَبْ
⦗٢٧١⦘ قَالَ: فَجَعَلَ النَّبِيُّ ﷺ يقول: «وهن شر غالبٍ لمن غلب»).
[ ١ / ٢٧٠ ]
١٧١ - (ثنا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنِي الْعَبَّاسُ بْنُ عبد العظيم العنبري، ثنا أَبُو سَلَمَةَ عُبَيْدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الحنفي، ثنا الْجُنَيْدُ بْنُ أَمِينِ بْنِ ذَرْوَةَ بْنِ نَضْلَةَ بْنِ طَرِيفِ بْنِ بُهْصُلٍ الْحِرْمَازِيُّ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي أَمِينُ بْنُ ذَرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ ذَرْوَةَ بْنِ نَضْلَةَ، عَنْ أَبِيهِ نَضْلَةَ بْنِ طَرِيفٍ:
أَنَّ رَجُلا مِنْهُمْ يُقَالُ لَهُ الأَعْشَى، وَاسْمُهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الأَعْوَرِ، كَانَتْ عِنْدَهُ امْرَأَةٌ مِنْهُمْ يُقَالُ لَهَا مُعَاذَةُ، خَرَجَ فِي رَجَبٍ يَمِيرُ أَهْلَهُ مِنْ هَجَرٍ، فَهَرَبَتِ امْرَأَتَهُ بَعْدَهُ نَاشِزًا عَلَيْهِ، فَعَاذَتْ بِرَجُلٍ مِنْهُمْ يُقَالُ لَهُ مُطَرِّفُ بْنُ بَهْصَلِ بْنِ كَعْبِ بْنِ منيع بْنِ دُلَفَ بْنِ أَهْصَمَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحِرْمَازِ، فَجَعَلَهَا خَلْفَ ظَهْرِهِ.
فَلَمَّا قَدِمَ لم يجدها في بيته وأخبر أَنَّهَا نَشَزَتْ عَلَيْهِ، وَأَنَّهَا عَاذَتْ بِمُطَرِّفِ بْنِ بهصل.
فأتاه فقال: يابن عَمٍّ أَعِنْدَكَ امْرَأَتِي مُعَاذَةُ؟ فَادْفَعْهَا إِلَيَّ، قَالَ: لَيْسَتْ عِنْدِي، وَلَوْ كَانَتْ عِنْدِي لَمْ أَدْفَعْهَا إِلَيْكَ.
قَالَ: وَكَانَ مُطَرِّفٌ أَعَزَّ مِنْهُ. فَخَرَجَ حَتَّى أَتَى النَّبِيَّ ﷺ فعاذ به، وأنشأ يَقُولُ:
يَا سَيِّدَ النَّاسِ وَدَيَّانَ الْعَرَبْ
إِلَيْكَ أشكو ذربةً من الذرب
⦗٢٧٣⦘ كالذئبة الغبساء فِي ظِلِّ السَّرَبْ
خَرَجْتُ أَبْغِيهَا الطَّعَامَ فِي رجب
فخلفتني بنزاعٍ وهرب
أَخْلَفَتِ الْعَهْدَ وَلَطَّتْ بِالذَّنَبْ
وَقَذَفَتْنِي بَيْنَ عيصٍ مُؤْتَشَبْ
وَهُنَّ شَرُّ غالبٍ لِمَنْ غَلَبْ
فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ عِنْدَ ذَلِكَ: «وهن شر غالبٍ لمن غلب».
فشكا إِلَيْهِ امْرَأَتَهُ وَمَا صَنَعَتْ بِهِ، وَأَنَّهَا عِنْدَ رَجُلٍ مِنْهُمْ يُقَالُ لَهُ مُطَرِّفُ بْنُ بَهْصَلٍ فَكَتَبَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ: «إِلَى مُطَرِّفٍ، انْظُرِ امْرَأَةَ هَذَا مُعَاذَةَ، فَادْفَعْهَا إِلَيْهِ».
فَأَتَاهُ كِتَابُ النَّبِيِّ ﷺ، فَقُرِئَ عَلَيْهِ، فَقَالَ لَهَا: يَا مُعَاذَةُ، هَذَا كِتَابُ النَّبِيِّ ﷺ فِيكِ، فَأَنَا دَافِعُكِ إِلَيْهِ، قَالَتْ: خُذْ لِي عَلَيْهِ الْعَهْدَ وَالْمِيثَاقَ وَذِمَّةَ نَبِيِّكَ أَنْ لا يُعَاقِبَنِي فِيمَا صَنَعْتُ، فَأَخَذَ لَهَا ذَاكَ عَلَيْهِ، وَدَفَعَهَا مُطَرِّفٌ إِلَيْهِ، فَأَنْشَأَ يَقُولُ:
لَعَمْرُكَ مَا حُبِّي مُعَاذَةَ بِالَّذِي يُغَيِّرُهُ الْوَاشِي وَلا قِدَمُ الْعَهْدِ
⦗٢٧٤⦘ وَلا سُوءُ مَا جَاءَتْ بِهِ إِذْ أزالها غواة الرجال إذ يناجونها بعدي)
[ ١ / ٢٧٢ ]
١٧٢ - حدثنا عبد الله قال: حدثني أبي، ثنا إسماعيل بن إبراهيم -يعني ابن علية- قال: أنبأ أبو حيان، عن أبي زرعة بن عمرو بن جرير قال:
جلس ثلاثة نفر من المسلمين إلى مروان بالمدينة، فسمعوه وهو يحدث في الآيات أن أولها خروج الدخان.
قال: فانصرف النفر إلى عبد الله بن عمرو فحدثوه بالذي سمعوا من مروان في الآيات، فقال عبد الله: لم يقل مروان شيئًا، قد حفظت مِنْ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: ⦗٢٧٥⦘ «إن أول الآيات خروجًا طلوع الشمس من مغربها وخروج الدابة ضحىً، فأيتهما كانت قبل صاحبتها فالأخرى على إثرها».
ثم قال عبد الله -وكان يقرأ الكتب-: وأظن أن أولاهما خروجًا طلوع الشمس من مغربها.
وذلك أنها كلما غربت أتت تحت العرش فسجدت واستأذنت في الرجوع فلم يرد عليها شيء، ثم تستأذن في الرجوع فلا يرد عليها شيء، ثم تستأذن فلا يرد عليها شيء، حتى إذا ذهب من الليل ما شاء الله أن يذهب، وعرفت أنه لو أذن لها في الرجوع لم تدرك المشرق، قالت: رب ما أبعد المشرق، من لي بالناس، حتى إذا صار الأفق كأنه طوق استأذنت في الرجوع، فقيل لها: من مكانك فاطلعي، فطلعت على الناس من مغربها.
ثم تلا عبد الله هذه الآية: ﴿يوم يأتي بعض آيات ربك لا يَنْفَعُ نَفْسًا إِيمَانُهَا لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِنْ قَبْلُ أَوْ كَسَبَتْ فِي إِيمَانِهَا خَيْرًا﴾.
[ ١ / ٢٧٤ ]
١٧٣ - (حدثنا عبد الله قال: حدثني أبي، ثنا محمد بن جعفر، ثنا شعبة (ح) -وَحَجَّاجٌ قَالَ: حَدَّثَنِي شُعْبَةُ- عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ، عَنْ نُبَيْطِ بْنِ شُرَيْطٍ- قَالَ غُنْدَرٌ: نُبَيْطُ بْنُ شُمَيْطٍ، وَقَالَ ⦗٢٧٦⦘ حَجَّاجٌ: نُبَيْطُ بْنُ شُرَيْطٍ- عَنْ جَابَانَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ:
«لا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ مَنَّانٌ، وَلا عَاقٌّ وَالِدَيْهِ، وَلا مُدْمِنُ»).
[ ١ / ٢٧٥ ]
١٧٤ - (قَالَ: ثنا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، ثنا محمد بن جعفر، ثنا شُعْبَةُ عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ هِلالِ بْنِ يَسَافٍ، عَنْ أَبِي يَحْيَى الأَعْرَجِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ:
سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَنْ صَلاةِ الرَّجُلِ قَاعِدًا، فَقَالَ: «عَلَى النِّصْفِ مِنْ صَلاتِهِ قَائِمًا»).
[ ١ / ٢٧٧ ]
١٧٥ - (قَالَ: وَأَبْصَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قومًا يتوضأون لَمْ يُتِمُّوا الْوُضُوءَ فَقَالَ:
«أَسْبِغُوا -يَعْنِي الْوُضُوءَ- ويل للعراقيب من النار، أو الأعقاب»).
[ ١ / ٢٧٨ ]
١٧٦ - حدثنا عبد الله قال: حدثني أبي، ثنا محمد بن جعفر، ثنا شعبة عن فراس، عن الشعبي، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أنه قال:
الكبائر: الإشراك بالله ﷿، وعقوق الوالدين، وقتل النفس -شعبة الشاك-، ويمين الغموس.
آخر الجزء وصلى الله على محمد وآله وسلم
[ ١ / ٢٧٨ ]