وهذا مما نص عليه في كتابه "المستدرك" أيضًا، حيث روى عن ابن عباس أنه صلى على جنازة فجهر بالحمد الله، ثم قال: إنما جهرتُ لِتَعلَمُوا أنها سُنّةٌ. ثم قال: هذا حديث صحيح على شرط مسلم، وقد أجمعوا على أن قول الصحابي: سُنّة، حديث مسندٌ (^٢).
وهو موافق لما قرَّره قبل ذلك في كتابه "معرفة علوم الحديث" حيث قال: قول الصحابي المعروف بالصحبة: أمرنا أن نفعل كذا، ونُهينا عن كذا وكذا، كنا نُؤْمَر بكذا، وكنا نُنهى عن كذا، وكنا نفعل كذا، وكنا نقول ورسول الله ﷺ فينا، وكنا لا نرى بأسًا بكذا، وكان يُقال كذا وكذا، وقول الصحابي: من السنة كذا، وأشباه ما ذكرناه، وإذا قاله الصحابي المعروف بالصحبة فهو حديثٌ مسندٌ (^٣).