لقد أراد الحاكم من وراء تصنيفه لهذا الكتاب أن يستدرك على الشيخين أحاديث هي على شرطهما، ومع ذلك تركاها، فلم يورداها في الصحيح، إذ هما لم يقصدا إلى استيعاب ما صحَّ من الحديث في كتابيهما، وقد أشار هو إلى ذلك في مقدمة كتابه هذا، حيث قال: ولم يحكما ولا واحدٌ منهما أنه لم يصح من الحديث غيرُ ما خَرّجه.
إلا أنه لا يُسلَّم له كثير مما زعم بأنه على شرطهما، لتوسعه في ذلك، كما سيأتي، قال الخطيب أبو بكر: أنكر الناسُ على الحاكم أبي عبد الله أحاديث جمعها وزعم أنها صحاح على شرط الشيخين.
قلنا: ولو أنه ﵀ اكتفى بالحكم عليها بالصحة دون ذكر شرطهما، لكان الخطب أهون وأيسر.