٢٠٤٣ - حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا محمد بن إسحاق الصَّغَاني، حدثنا حَجَّاج بن محمد.
وحدثنا أبو بكر محمد بن أحمد بن بالَوَيهِ، حدثنا أبو المثنَّى العَنبَري، حدثنا يحيى بن مَعِين، حدثنا حجّاج، قال: قال ابن جُرَيج: أخبرني أَبي، أنَّ سعيد بن جُبير أخبره قال: ﴿وَلَقَدْ آتَيْنَاكَ سَبْعًا مِنَ الْمَثَانِي﴾ [الحجر: ٨٧]، قال: هي أمُّ القرآن، قال أَبي: وقرأها عليَّ سعيدُ بن جُبير: "بسم الله الرحمن الرحيم" الآيةُ السابعة، قال سعيد بن جبير: وقرأَها عليَّ ابنُ عباس (^١) كما قرأتُها عليك، ثم قال: "بسم الله الرحمن الرحيم" الآيةُ السابعة، قال ابن عباس: فأخرجَها الله لكم، وما أخرجَها لأحدٍ قبلَكم (^٢).
_________________
(١) في النسخ الخطية: وقرأها علي أبي، وهو خطأ، والتصويب من "تلخيص الذهبي" و"الشعب" للبيهقي.
(٢) إسناده ضعيف لضعف عبد العزيز بن جُرَيج والد ابن جُرَيج المذكور - واسمه عبد الملك - وقد انفرد بهذا الخبر عن ابن عباس، وخالفه غيره كما سيأتي برقم (٣٣٩٣)، فرووه عن سعيد بن جبير عن ابن عباس: أنَّ السبع المثاني هي السبع الطُّوَل، وكذلك رواه مجاهد عن ابن عباس. وجاء في بعض الطرق عن سعيد بن جبير تفسير الطُّوَل بأنها: البقرة، وآل عمران، والنساء، والمائدة، والأنعام، والأعراف، ويونس، وعند الحاكم (٣٣٩٣) ذكر سورة الكهف بدل: يونس. أبو المثنى العنبري: هو معاذ بن المثنَّى، وحجاج بن محمد: هو المِصِّيصي الأعور. وأخرجه البيهقي في "شعب الإيمان" (٢١١٧) عن أبي عبد الله الحاكم وآخرين، عن أبي العباس، بهذا الإسناد. وأخرجه أبو عُبيد القاسم بن سلّام في "فضائل القرآن" ص ٢٢٢، وأبو القاسم بن بشران في "أماليه" (١٢١٠)، والبيهقي في "السنن الكبرى" ٢/ ٤٤، وابن عبد البر في "الإنصاف" ص ٢٧٧، وضياء الدين المقدسي في "الأحاديث المختارة" ١٠/ (٢٣٩) و(٢٤٠) من طرق عن حجاج بن محمد، به. =
[ ٣ / ٥ ]
هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، ولم يُخرجاه.
وقد رواه عبد الله بن المبارَك، ومحمد بن بكر البُرْساني، وعبد الرزاق بن همّام، وحفص بن غياث وعثمان بن عُمر (^١)، وعبد المجيد بن عبد العزيز، عن ابن جُرَيج بألفاظ مختلفة.
أما حديث عبد الله بن المبارَك:
٢٠٤٤ - فأخبرَناه الحسنُ بن حَلِيم المروَزي، أخبرنا أبو المُوجِّه، أخبرنا عَبْدان، أخبرنا عبد الله.
وحدثنا أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن يحيى، حدثنا أحمد بن محمد بن حُرَيث، حدثنا سعيد بن يعقوب الطّالْقاني، حدثنا عبد الله بن المبارَك، عن ابن جُرَيج، عن أبيه، عن سعيد بن جُبير، عن ابن عباس، في السَّبع المَثَاني، قال: هنَّ فاتحةُ الكتاب. قرأَها ابنُ عباس ببِسْم الله الرحمن الرحيم سبعًا، قال ابن جُرَيج: فقلت لأبي: أخبرك سعيد بن جُبير عن ابن عباس أنه قال: "بسم الله الرحمن الرحيم" آيةٌ من كتاب الله؟ قال: نعم، ثم قال: قرأها ابن عباس ببسم الله الرحمن الرحيم في الركعتين جميعًا (^٢).
_________________
(١) = وأخرجه الطبري في "تفسيره" ١٤/ ٥٥، والضياء ١٠/ (٢٣٨) من طريق سفيان الثَّوري، الطبري ١٤/ ٥٥ من طريق يحيى بن سعيد الأموي، ومن طريق عبد الله بن وهب، والطحاوي في "مشكل الآثار" ٣/ ٢٤٤، وفي "معاني الآثار" ١/ ٢٠٠ من طريق أبي عاصم الضحاك بن مخلد، والضياء ١٠/ (٢٣٩) من طريق حماد بن زيد خمستهم عن ابن جُرَيج، به. وله طرق أخرى سيخرجها الحاكم بعد هذه الطريق. وقد صحَّ أنَّ السبع المثاني هي سورة الفاتحة عن غير ابن عباس، كما في حديث أبي سعيد بن المعلّى عند البخاري (٤٤٧٤)، وحديث أُبي بن كعب الآتي برقم (٢٠٧١).
(٢) تحرَّف في النسخ الخطية إلى: عمرو، بزيادة الواو، وإنما هو عثمان بن عُمر بن فارس العَبْدي.
(٣) إسناده ضعيف كسابقه، وأحمد بن محمد بن حريث هو السجستاني، وهو واهٍ. =
[ ٣ / ٦ ]
وأما حديث محمد بن بَكْر:
٢٠٤٥ - فحدَّثَناه أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا إبراهيم بن مرزوق، حدثنا محمد بن بكر البُرْساني.
وحدثنا أبو بكر بن إسحاق، أخبرنا عبد الله بن أحمد بن حَنبَل، حدثني أبي، حدثنا محمد بن بكر، أخبرنا ابن جُرَيج، أخبرني أَبي، أنَّ سعيد بن جُبير أخبره، أنَّ ابن عباس قال: ﴿وَلَقَدْ آتَيْنَاكَ سَبْعًا مِنَ الْمَثَانِي وَالْقُرْآنَ الْعَظِيمَ﴾، قال: وقرأها عليَّ سعيد بن جُبير ببسم الله الرحمن الرحيم، حِين خَتَمها، وقال: "بسم الله الرحمن الرحيم" الآيةُ السابعة، قال: وقال لي سعيد بن جُبير: قد أخرجَها اللهُ لكم، فما أخرجها لأحد قبلَكم (^١).
وأما حديث عبد الرزاق:
٢٠٤٦ - فحدَّثَناه أبو الوليد الفقيه، حدثنا جعفر بن محمد وعبد الله بن شِيرَوَيهِ قالا: حدثنا إسحاق بن إبراهيم، أخبرنا عبد الرزاق، أخبرنا ابن جُرَيج، عن أبيه، عن سعيد بن جُبير، عن ابن عباس: ﴿وَلَقَدْ آتَيْنَاكَ سَبْعًا مِنَ الْمَثَانِي﴾، قال: فاتحةُ الكتاب، ثم قال: ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ (١) الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾، فقلت لأبي: فقد أخبرك سعيدٌ أنَّ ابن عباس قال: "بسم الله الرحمن الرحيم" آيةٌ؟ قال: نعم (^٢).
_________________
(١) = وأخرجه البيهقي ٢/ ٤٧ عن أبي عبد الله الحاكم، بالإسنادين جميعًا. وأخرجه ابن الضُّريس في "فضائل القرآن" (١٥٩) عن سهل بن عثمان، عن ابن المبارك، به. لكن دون ذكر البسملة. وانظر ما قبله.
(٢) إسناده ضعيف كما تقدم بيانه. وأخرجه الطحاوي في "مشكل الآثار" ٣/ ٢٤٤ عن إبراهيم بن مرزوق بهذا الإسناد.
(٣) إسناده ضعيف كما تقدم. وهو في "مصنف عبد الرزاق" (٢٦٠٩)، وفي "تفسيره" ١/ ٣٥٠، ومن طريقه أخرجه ابن المنذر في "الأوسط" (١٣٤٦).
[ ٣ / ٧ ]
وأما حديث حفص بن غِيَاث:
٢٠٤٧ - [فحدَّثَناه أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا أحمد بن عبد الجبّار، حدثنا حفص بن غِياث. وحدثنا أبو بكر بن إسحاق، حدثنا أحمد بن سَلَمة، حدثنا إسحاق بن إبراهيم، حدثنا حفص بن غِياث] (^١) عن ابن جُرَيج، عن أبيه، عن سعيد بن جُبير، عن ابن عباس في قوله تعالى: ﴿وَلَقَدْ آتَيْنَاكَ سَبْعًا مِنَ الْمَثَانِي﴾، قال: فاتحةُ الكتاب، قيل لابن عباس: فأين السابعةُ؟ قال: "بسم الله الرحمن الرحيم" (^٢).
وأما حديث عثمان بن عُمر:
٢٠٤٨ - فأخبرَناه أبو بكر أحمد بن سلْمان الفقيه ببغداد، حدثنا الحسن بن مُكْرَم، حدثنا عثمان بن عمر، أخبرنا ابن جُرَيج، عن أبيه، عن سعيد بن جُبير، عن ابن عباس، في قوله: "السَّبْعُ المَثَاني" قال: عدَّها عليَّ في يدي: ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ (١) الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (٢) الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ (٣) مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ (٤) إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ (٥) اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ (٦) صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ (٧)﴾، ثم قال: أخرجَها اللهُ لكم، فما أخرجَها لِغَيركم (^٣).
وأما حديث عبد المجيد:
٢٠٤٩ - فأخبرَنا أبو العباس محمد بن يعقوب، أخبرنا الربيع بن سليمان، أخبرنا الشافعي، أخبرنا عبد المجيد، عن ابن جُرَيج، أخبرني أبي، عن سعيد بن جبير، ﴿وَلَقَدْ
_________________
(١) ما بين المعقوفين سقط من النسخ الخطية، واستدركناه من "إتحاف المهرة" للحافظ ابن حجر (٧٣٦٦)، وسيأتي مكررًا من طريق أبي العباس برقم (٣٠٥٥).
(٢) إسناده ضعيف كما سبق. وأخرجه البيهقي ٢/ ٤٥ عن أبي عبد الله الحاكم وأبي سعيد بن أبي عمرو، كلاهما عن أبي العباس محمد بن يعقوب، بهذا الإسناد.
(٣) إسناده ضعيف كما سبق.
[ ٣ / ٨ ]
آتَيْنَاكَ سَبْعًا مِنَ الْمَثَانِي﴾، قال: هي أمُّ القرآن، قال أبي: وقرأها عليَّ سعيد بن جبير حين خَتَمها، ثم قال: "بسم الله الرحمن الرحيم" السابعةُ، قال ابن عباس: وقد ادَّخَرها الله لكم، فما أخرجَها لأحدٍ قبلَكم (^١).
٢٠٥٠ - حدثني جعفر بن محمد بن الحارث، أخبرنا علي بن أحمد بن سليمان المصري، حدثنا جعفر بن مُسافر التِّنِّيسي، حدثنا زيد بن المبارك الصنعاني، حدثنا سلّام بن وهب الجَنَدي، حدثني أبي، عن طاووس، عن ابن عباس: أنَّ عثمان بن عفّان سأل رسول الله ﷺ عن "بسم الله الرحمن الرحيم"، فقال: "هو اسمٌ من أسماء الله، وما بينَه وبينَ اسمِ الله الأكبر، إلَّا كما بين سَوَادِ العين وبياضِها من القُرْب" (^٢).
هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يُخرجاه.
_________________
(١) إسناده ضعيف كسابقه. وهو في "الأم" للشافعي ١/ ١٢٩، ومن طريقه أخرجه البيهقي في "معرفة السنن والآثار" (٣٠٤٤)، والواحدي في "التفسير الوسيط" ١/ ٥٩، والبَغَوي في "شرح السنة" (٥٨٠).
(٢) إسناده ضعيف، سلام بن وهب الجَنَدي وأبوه مجهولان، وقال أبو حاتم الرازي عن هذا الحديث كما في "العلل" لابنه (٢٠٢٩): حديث منكر. وقال العقيلي في ترجمة سلام من "الضعفاء" ٢/ ١٩٣: لا يُتابع على حديثه هذا ولا يُعرف إلَّا به. وقال الذهبي في خبره هذا في ترجمته من "المغني": موضوع لا يُعرف. وأخرجه العقيلي (٦٢٤)، وابن أبي حاتم في "تفسيره" ١/ ٢٥ و١/ ٢٧١٤، والبيهقي في "شعب الإيمان" (٢١٢٣) من طريق جعفر بن مسافر، بهذا الإسناد. إلَّا أنه وقع في رواية العقيلي: سلام بن وهب عن ابن طاووس عن أبيه عن ابن عباس. وأخرجه الخطيب في "تاريخه" ٨/ ٢٧٤، ومن طريقه الذهبي في "الميزان" ٢/ ١٨٢ من طريق جعفر بن محمد القلانسي، عن زيد بن المبارك؛ كرواية العقيلي.
[ ٣ / ٩ ]