حدثنا الحاكم أبو عبد الله محمد بن عبد الله الحافظ إملاءً في رجب سنةَ خمسٍ وتسعين وثلاث مئة:
١٢١٧ - أخبرني محمد بن القاسم بن عبد الرحمن العَتَكي، حدثنا إسماعيل بن قُتَيبة السُّلَمي وأحمد بن محمد بن شِيرِين (^١) الجُرْجاني، قالا: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا أبو خالد الأحمر، عن ابن عَجْلان، عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، عن أبي سعيد الخدريِّ قال: قال رسول الله ﷺ: "إذا شكَّ أحدُكم في صلاته، فلْيُلْقِ الشَّكَّ ولْيَبْنِ على اليَقين، فإن استيقَنَ التَّمام سَجَدَ سجدتين، فإن كانت صلاتُه تامّةً كانت الركعة نافلةً والسجدتان، وإن كانت ناقصةً كانت الركعةُ تمامًا لصلاته، والسجدتانِ تُرْغِمان أنفَ الشيطان" (^٢).
_________________
(١) كذا وقع اسمه في "المستدرك" أحمد بن محمد بن شيرين، وهو قلب، صوابه محمد بن أحمد، وهو محمد بن أحمد بن يحيى بن شيرين الجرجاني، كنيته أبو أحمد، يروي عن علي بن الجعد ويحيى بن عبد الله بن بكير وطبقتهم، روى عنه محمد بن القاسم العتكي. له ترجمة في "تاريخ جرجان" للسهمي (٦٤٠) ص ٣٨٦، و"تاريخ الإسلام" للذهبي ٦/ ٧٩٦، وأورده ابن ماكولا في "تهذيب مستمر الأوهام" ص ٢٨١ باب سيرين وشيرين، وذكر أنَّ الخطيب سماه: أحمد بن محمد بن شيرين الخراساني، وتعقبه بقوله: وفي هذا وهمان، أحدهما: أنه قال: أحمد بن محمد، وإنما هو محمد بن أحمد، والثاني: أنه جعله خراسانيًا، وهو جرجاني. وانظر "الإكمال" لابن ماكولا ٤/ ٤١١، و"توضيح المشتبه" لابن ناصر الدين ٥/ ٢٤٠.
(٢) حديث صحيح، وهذا إسناد قوي من أجل ابن عجلان - واسمه: محمد - والراوي عنه أبي خالد الأحمر - واسمه: سليمان بن حيان - وقد توبعا. وأخرجه أبو داود (١٠٢٤)، وابن ماجه (١٢١٠) عن أبي كريب محمد بن العلاء، وابن حبان (٢٦٦٤) و(٢٦٦٧) من طريق عبد الله بن سعيد الكندي أبي سعيد الأشج، كلاهما عن أبي خالد الأحمر، بهذا الإسناد. وأخرجه النسائي (٥٨٨) و(١١٦٢) من طريق خالد بن الحارث، عن ابن عجلان، به. =
[ ٢ / ١٤٧ ]
هذا حديث صحيح على شرط مسلم، ولم يُخرجاه بهذه السِّياقة!
١٢١٨ - أخبرنا مُكرَم بن أحمد القاضي ببغداد، حدثنا أبو إسماعيل محمد بن إسماعيل، حدثنا أيوب بن سليمان بن بلال، حدثني أبو بكر بن أبي أُويس، عن سليمان بن بلال، عن عمر بن محمد بن زيد بن عبد الله بن عمر، عن سالم بن عبد الله، عن عبد الله بن عمر قال: قال رسول الله ﷺ: "إذا صلَّى أحدُكم فلا يَدرِي كم صلَّى ثلاثًا أم أربعًا، فليركَعْ ركعةً يُحسِن سُجودَها ورُكوعَها، ثم يسجدُ سجدتين" (^١).
هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، ولم يُخرجاه.
١٢١٩ - حدثنا محمد بن صالح بن هانئ، حدثنا الحسين بن الحسن بن مُهاجِر، حدثنا أبو الرَّبيع سليمان بن داود المَهْري، حدثنا عبد الله بن وَهْب، أخبرني عبد العزيز بن أبي حازم، عن الضَّحَّاك بن عثمان، عن الأعرج، عن عبد الله بن بُحَينة أنه قال:
_________________
(١) = وأخرجه بنحوه أحمد ١٨/ (١١٦٨٩) و(١١٧٨٢) و(١١٧٩٤) و(١١٨٣٠)، ومسلم (٥٧١)، والنسائي (٥٨٩) و(١١٦٣)، وابن حبان (٢٦٦٣) و(٢٦٦٩) من طرق عن زيد بن أسلم، به. فاستدراك الحاكم له ذهولٌ منه. وأخرجه أبو داود (١٠٢٦) عن القعنبي، عن مالك، و(١٠٢٧) عن قتيبة، عن يعقوب بن عبد الرحمن القاريّ، كلاهما عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، أنَّ رسول الله ﷺ … فذكره مرسلًا. وقال أبو داود بإثرهما: وكذلك رواه ابن وهب عن مالك وحفص بن ميسرة وداود بن قيس وهاشم بن سعد، إلّا أنَّ هشامًا بلغ به أبا سعيد الخدري. قال ابن عبد البر في "التمهيد" ٥/ ١٩: والحديث متصل مسند صحيح، لا يضره تقصير من قصر به في اتصاله، لأنَّ الذين وصلوه حفاظ مقبولة زيادتهم، وبالله التوفيق. وانظر ما سيأتي برقم (١٢٢٥). ولفقه الحديث انظر التعليق على حديث ابن مسعود في "مسند أحمد" ٦/ (٣٦٠٢).
(٢) صحيح لغيره، وهذا إسناد حسن من أجل أبي بكر بن أبي أويس: وهو إسماعيل. وهو مكرر (٩٧٣) غير أنَّ شيخ الحاكم هناك هو أحمد بن عثمان البزاز. وأخرجه البيهقي ٢/ ٣٣٣ عن أبي عبد الله الحاكم، بهذا الإسناد.
[ ٢ / ١٤٨ ]
صلَّى لنا رسولُ الله ﷺ صلاةً من الصَّلوات، فقام من اثنتَين فسُبِّح به، فمضى حتى فَرَغَ من صلاته ولم يَبقَ إلّا السلام، سَجَدَ سجدتَين وهو جالس قبلَ أن يُسلِّم (^١).
هذا حديث مفسَّر صحيح على شرط الشيخين، ولم يُخرجاه!
١٢٢٠ - أخبرنا إبراهيم بن عِصْمة بن إبراهيم العدل، حدثنا أبي، حدثنا يحيى بن يحيى، أخبرنا أبو معاوية، حدثنا إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس بن أبي حازم، عن سعد بن أبي وقاص: أنه نَهَضَ في الركعتين، فسبَّحوا به، فاستتمَّ، ثم سَجَدَ سجدتي السَّهو حين انصرف، وقال: أكنتُم تَرَوني كنتُ أجلس؟ إنما صنعتُ كما رأيتُ رسولَ الله ﷺ يَصنَع (^٢).
_________________
(١) حديث صحيح، الضحاك بن عثمان وإن كان فيه كلام، قد توبع. الأعرج: هو عبد الرحمن بن هرمز، وصحابيه عبد الله بن بحينة: هو عبد الله بن مالك بن القشب، وبحينة أمه. وأخرجه أحمد ٣٨/ (٢٢٩١٩) و(٢٢٩٢٠) و(٢٢٩٣٠) و(٢٢٩٣٢) و(٢٢٩٣٣)، والبخاري (٨٢٩) و(٨٣٠) و(١٢٢٤) و(١٢٢٥) و(١٢٣٠) و(٦٦٧٠)، ومسلم (٥٧٠)، وأبو داود (١٠٣٤) و(١٠٣٥)، وابن ماجه (١٢٠٦) و(١٢٠٧)، والترمذي (٣٩١)، والنسائي (٦٠١ - ٦٠٥) و(٦٠٧) و(٧٦٧) و(٧٦٨) و(١١٤٦) و(١١٤٧) و(١١٨٥)، وابن حبان (١٩٣٨) و(١٩٣٩) و(١٩٤١) و(٢٦٧٦ - ٢٦٨٠) من طرق عن عبد الرحمن الأعرج، بهذا الإسناد. فاستراك الحاكم له ذهولٌ منه. وأخرجه أحمد ٣٨/ (٢٢٩٣١)، وابن حبان (٢٦٨٠) من طريقين عن ابن بحينة، به. وأخرج النسائي (٦٠٠) من طرق عبد ربه بن سعيد، عن محمد بن يحيى بن حبان، عن مالك بن بحينة: أنه صلى مع النبي ﷺ، فقام في الشفع الذي يريد أن يجلس فيه، فسبَّحنا، فمضى ثم سجد سجدتين. قال النسائي: هذا خطأ، والصواب: عبد الله بن مالك بن بحينة.
(٢) رجاله ثقات، إلا أنه قد اختلف في رفعه ووقفه والصواب وقفه كما قال الدارقطني في "العلل" (٦٤٢). أبو معاوية: هو محمد بن خازم الضرير. وأخرجه البيهقي ٢/ ٣٤٤ عن أبي عبد الله الحاكم، بهذا الإسناد. وأخرجه البزار (١٢١٧)، وأبو يعلى (٧٥٩) و(٧٨٥) و(٧٩٤)، وابن خزيمة (١٠٣٢)، والبيهقي ٢/ ٣٤٤، وابن عبد البر في "التمهيد" ١٠/ ١٩٩ - ٢٠٠، والضياء المقدسي في "الأحاديث المختارة" ٣/ (١٠٣٥) و(١٠٣٧) و(١٠٣٨) من طرق عن أبي معاوية، به. قال ابن خزيمة: =
[ ٢ / ١٤٩ ]
هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، ولم يُخرجاه.
١٢٢١ - أخبرنا أبو عمرو عثمان بن أحمد بن عبد الله الدَّقَّاق، حدثنا علي بن إبراهيم الواسطي، حدثنا وَهْب بن جَرير بن حازم، حدثنا أبي، قال: سمعتُ يحيى بن أيوب يحدِّث عن يزيد بن أبي حبيب، عن سُوَيد بن قَيْس، عن معاوية بن حُدَيج قال: صليتُ مع رسول الله ﷺ المغرب، فسَها فسلَّم في ركعتين، ثم انصرف، فقال له رجل: يا رسولَ الله، إنك سَهَوتَ فسلَّمتَ في ركعتين، فأمر بلالًا فأقام الصلاة، ثم أتمَّ تلك الرَّكعةَ، فسألتُ الناسَ عن الرجل الذي قال: يا رسول الله، إنك سَهَوتَ، فقيل لي: تعرفُه؟ قلت: لا، إلّا أن أراه، فمرَّ بي رجلٌ، فقلت: هو هذا، قالوا: هذا طلحةُ بن عبيد الله (^١).
هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يُخرجاه.
١٢٢٢ - أخبرني أبو عبد الرحمن محمد بن عبد الله بن أبي الوزير التاجر، حدثنا أبو حاتم محمد بن إدريس الحَنْظَلي، حدثنا محمد بن عبد الله الأنصاري، حدثنا أَشْعَث بن عبد الملك الحُمْراني، عن محمد بن سِيْرين، عن خالد الحَذَّاء، عن أبي قِلَابة، عن أبي المهلَّب، عن عِمْران بن حُصَين: أنَّ النبيَّ ﷺ تشهَّد في سَجدتي
_________________
(١) = لا أظن أبا معاوية إلّا وهم في لفظ هذا الإسناد. ونقل ابن عبد البر عن يحيى بن معين قوله: خطأ، ليس يُرفَع. وأخرجه عبد الرزاق (٣٤٨٦) عن سفيان الثوري، وأبو يعلى (٧٦٠)، والضياء المقدسي (١٠٣٦) من طريق وكيع، وابن المنذر في "الأوسط" (١٦٦٢) من طريق يعلى بن عبيد، و(١٦٩٠) من طريق زهير بن معاوية، وابن عبد البر ١٠/ ٢٠٠ من طريق محمد بن عبيد، أربعتهم عن إسماعيل بن أبي خالد، به موقوفًا، لم يذكر النبي ﷺ. وأخرجه كذلك موقوفًا عبد الرزاق (٣٤٨٦)، وابن أبي شيبة ٢/ ٣٤، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" ١/ ٤٤١، والطبراني في "الأوسط" (١٤١٣) من طريق أبي بشر بيان بن بشر، عن قيس بن أبي حازم، عن سعد بن أبي وقاص.
(٢) حديث صحيح وهذا إسناد حسن. وهو مكرر (٩٧٤).
[ ٢ / ١٥٠ ]
السَّهو، ثم سلَّم (^١).
هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، ولم يُخرجاه، إنما اتَّفقا على حديث خالد الحَذَّاء عن أبي قِلابة (^٢)، وليس فيه ذِكرُ التشهد لسجدتي السهو:
١٢٢٣ - أخبرَناه أبو أحمد بن أبي الحسن، حدثنا محمد بن إسحاق، حدثنا محمد بن يحيى، حدثنا محمد بن عبد الله الأنصاري، حدثنا أشعث، عن محمد بن سِيرين، عن خالد الحَذَّاء، عن أبي قِلابة، عن أبي المهلَّب، عن عِمْران بن حُصَين: أنَّ النبي ﷺ صلَّى بهم فسَهَا في صلاته، فَسَجَدَ سَجدَتي السَّهو بعد السَّلام والكلام (^٣).
_________________
(١) إسناده صحيح، إلّا أنَّ ذكر التشهد في سجدتي السهو شاذٌّ في حديث عمران بن حصين، فقد رواه جمع عن خالد الحذاء لم يذكروا فيه التشهد، وقد حكم عليه بالشذوذ البيهقي في "السنن" ٢/ ٣٥٥، والحافظ ابن حجر في "الفتح" ٤/ ٤٩١، إلّا أنَّ الحافظ استدرك وذكر له شاهدين بإسنادين ضعيفين عن ابن مسعود والمغيرة، فحسّنه بمجموعها، انظر تفصيل ذلك في تعليقنا على "سنن أبي داود" (١٠٣٩). خالد الحذاء: هو ابن مهران، وأبو قلابة: هو عبد الله بن زيد الجرمي، وأبو المهلب: هو الجرمي البصري، مختلف في اسمه. وأخرجه أبو داود (١٠٣٩)، والترمذي (٣٩٥)، وابن حبان (٢٦٧٠) و(٢٦٧٢) من طريقين عن محمد بن عبد الله الأنصاري، بهذا الإسناد. وقال الترمذي: حديث حسن غريب. وانظر ما بعده.
(٢) حديث خالد الحذاء عن أبي قلابة إنما انفرد بإخراجه مسلم من بينهما، ولم يخرجه البخاري، كما سيأتي في التخريج.
(٣) إسناده صحيح. محمد بن يحيى: هو الذهلي. وأخرجه النسائي (٦٠٩) و(١١٦٠) عن محمد بن يحيى الذهلي، بهذا الإسناد. وأخرجه أحمد ٣٣/ (١٩٨٢٨) و(١٩٨٦٨) و(١٩٩٦٠)، ومسلم (٥٧٤)، وأبو داود (١٠١٨)، وابن ماجه (١٢١٥)، والنسائي (٥٨٠) و(٦١٠) و(١١٦١) و(١٢٥٥)، وابن حبان (٢٦٥٤) و(٢٦٧١) و(٢٦٧٣) من طرق ثمانية عن خالد بن مهران الحذاء، به. وذكر بعضهم فيه قصة ذي اليدين، وفيه: فصلى الركعة التي كان ترك، ثم سلم، ثم سجد سجدتي السهو، ثم سلم. وانظر ما قبله.
[ ٢ / ١٥١ ]
١٢٢٤ - أخبرني أبو بكر محمد بن أحمد بن حاتم العدل بمَرْو، حدثنا محمد بن عمرو الفَزَاري، حدثنا يوسف بن عيسى، حدثنا الفضل بن موسى، حدثنا عبد الله بن كَيْسان، عن عكرمة، عن ابن عباس: أنَّ النبيَّ ﷺ سَمَّى سَجدَتي السَّهو المُرغِمَتين (^١).
هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يُخرجاه.
وأبو مجاهد عبد الله بن كَيْسان ثقةٌ ممن يُجمَع حديثُه في المَراوِزَة.
١٢٢٥ - حدثنا أبو بكر أحمد بن إسحاق الفقيه، أخبرنا علي بن الحَسَن بن بَيَان، حدثنا عبد الله بن رَجَاء، أخبرنا حرب بن شَدَّاد، أخبرنا يحيى بن أبي كَثِير، حدثني عِيَاض قال: سألتُ أبا سعيد الخُدْري فقلت: أحدُنا يصلي فلا يدري كم صلى، قال: قال لنا رسول الله ﷺ: "إذا صلَّى أحدكم فلم يَدْرِ كم صلَّى، فليسجد سجدتين، وإذا جاء أحدَكُم الشيطانُ فقال: إنك قد أحدثْتَ، فليقل: كذبتَ، إلّا ما وَجَدَ رِيحًا بأنفه، أو سَمِع صوتًا بأُذنِه" (^٢).
هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، ولم يُخرجاه.
١٢٢٦ - حدثنا أبو علي الحسين بن علي الحافظ، أخبرنا محمد بن عبد الله بن عبد السلام، حدثنا جعفر بن محمد بن الفُضَيل الراسِيّ، حدثنا عمَّار بن مَطَر الرُّهَاوي، حدثنا عبد الرحمن بن ثابت، عن أبيه، عن مكحول، عن كُرَيب مولى ابن عباس، عن ابن عباس، عن عبد الرحمن بن عوف قال: قال رسول الله ﷺ: "مَن سَها في
_________________
(١) إسناده ضعيف لضعف عبد الله بن كيسان. وهو مكرر (٩٧٦).
(٢) صحيح لغيره، وهذا إسناد ضعيف لجهالة عياض: وهو ابن هلال. عبد الله بن رجاء: هو الغُداني. وأخرجه مختصرًا دون قصة الحدث ابن ماجه (١٢٠٤)، والترمذي (٣٩٦)، والنسائي (٥٩٠) من طريق هشام الدستوائي، والنسائي (٥٩١) من طريق شيبان النحوي، كلاهما عن يحيى بن أبي كثير، بهذا الإسناد. وهو مكرر الحديث برقم (٤٦٩) غير أنَّ شيخ الحاكم هناك هو دعلج السِّجْزي. وسلف من طريق عطاء بن يسار عن أبي سعيد الخدري في قصة الشك في الصلاة برقم (١٢١٧).
[ ٢ / ١٥٢ ]
صلاتِه في ثلاثٍ وأربعٍ فليُتمَّ، فإِنَّ الزيادةَ خيرٌ من النُّقْصان" (^١).
هذا حديث مفسَّرٌ صحيح الإسناد، ولم يُخرجاه.
١٢٢٧ - أخبرني أبو الحسن أحمد بن محمد العَنَزي، حدثنا عثمان بن سعيد الدَّارِمي، حدثنا يحيى بن صالح الوُحَاظي، حدثنا أبو بكر العَنْسي، عن يزيد بن أبي حَبِيب، عن سالم بن عبد الله بن عمر، عن أبيه، عن النبي ﷺ قال: "لا سَهْوَ فِي وَثْبةِ الصلاة إلّا قيامٌ عن جلوس، أو جلوسٌ عن قيام" (^٢).
هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يُخرجاه.
١٢٢٨ - حدثنا أبو زكريا يحيى بن محمد العَنْبَري وأبو بكر محمد بن جعفر المُزكِّي، قالا: حدثنا أبو عبد الله محمد بن إبراهيم العَبْدي، حدثنا أحمد بن أبي شُعيب الحرَّاني، حدثنا محمد بن سَلَمة، عن محمد بن إسحاق، عن مكحول، عن كُرَيب، عن ابن عباس قال: جلستُ إلى عمر بن الخطاب وهو خليفة، فقال: يا ابن عباس، ما سمعتَ من رسول الله ﷺ أو من أحدٍ من أصحابه ما يَذكُر ما أَمرَ به رسولُ الله ﷺ إذا سها المرءُ في صلاته؟ قلت: لا، أوَما سمعتَ يا أميرَ المؤمنين؟ قال: لا، فدخل علينا عبدُ الرحمن بن عوف فقال: فيما أنتما؟ فقال عمر: سألتُه
_________________
(١) إسناده ضعيف جدًّا، عمار بن مطر الرهاوي متروك الحديث، وبه أعلّه الذهبي في "تلخيصه". وسيأتي الحديث من وجه آخر عن مكحول أصحَّ من هذا، بسياق آخر برقم (١٢٢٨). ثابت والد عبد الرحمن: هو ابن ثوبان العنسي الشامي. وأخرجه الدارقطني (١٣٩٢) عن يعقوب بن إبراهيم البزاز، عن جعفر بن محمد بن فضيل، بهذا الإسناد.
(٢) إسناده ضعيف لجهالة أبي بكر العنسي. وأخرجه البيهقي ٢/ ٣٤٤ عن أبي عبد الله الحاكم، بهذا الإسناد. وقال بإثره: وهذا حديث ينفرد به أبو بكر العنسي، وهو مجهول. وأخرجه الدارقطني (١٤١٤)، والبيهقي ٢/ ٣٤٤ من طريق عبد الله بن حماد الآملي، عن يحيى بن صالح الوحاظي، به.
[ ٢ / ١٥٣ ]
هل سَمِع رسولَ الله ﷺ أو من أحدٍ من أصحابه يَذكُر ما أَمَر به رسول الله ﷺ إذا سَها المرءُ في صلاته؟ فقال عبد الرحمن: عندي علمُ ذلك، فقال عمر: هَلُمَّ؛ فأنت العدل الرضا، فقال عبد الرحمن: سمعتُ رسول الله ﷺ يقول: "إذا شَكَّ أحدُكم في الاثنتين فليَجعلْهما واحدةً، وإذا شَكَّ في الاثنتين والثلاث فليَجعلْهما اثنتين، وإذا شَكَّ في الثلاث والأربع فليَجعلْهما ثلاثًا، ثم يُتمُّ ما بقي من صلاتِه حتى يكونَ الوهمُ في الزيادة، ثم يَسجُد سجدتينِ وهو جالسٌ قبل أن يُسلِّم" (^١).
هذا حديث صحيح على شرط مسلم، شاهدٌ لحديث عبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان الذي أمليتُ قبل هذا بحديثين.
١٢٢٩ - حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا إبراهيم بن مُنقِذ الخَوْلاني، حدثنا إدريس بن يحيى، حدثنا بَكْر بن مُضَر، عن يزيد بن أبي حَبِيب، أنه سَمِع عبد الرحمن بن شُمَاسة المَهْريَّ يقول: صلى بنا عقبةُ بن عامر الجُهَني، فقام وعليه
_________________
(١) حسن لغيره، محمد بن إسحاق صدوق حسن الحديث، وقد اختلف عليه في هذا الإسناد، فروي عنه موصولًا ومرسلًا، والظاهر أنه سمعه من مكحول مرسلًا، ثم سمعه من حسين بن عبد الله بن عبيد الله بن عباس، عن مكحول، عن كريب، عن ابن عباس، كما بيَّن ذلك رواية أحمد ٣/ (١٦٧٧)، وحسين ضعيف. انظر بسط هذا الكلام في تعليقنا على "المسند" ٣/ (١٦٥٦). مكحول: هو أبو عبد الله الشامي، وكريب: هو ابن أبي مسلم، مولى ابن عباس. وأخرجه ابن ماجه (١٢٠٩) عن محمد بن أحمد الصيدلاني، عن محمد بن سلمة، بهذا الإسناد. لم يذكر فيه قصة عمر بن الخطاب. وأخرجه أحمد ٣/ (١٦٥٦)، والترمذي (٣٩٨) من طريق إبراهيم بن سعد، عن محمد بن إسحاق، به. ولم يذكر الترمذي فيه قصة عمر. قال الترمذي: حديث حسن صحيح، وقد روي هذا الحديث عن عبد الرحمن بن عوف من غير هذا الوجه؛ رواه الزهري، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة، عن ابن عباس، عن عبد الرحمن بن عوف، عن النبي ﷺ. قلنا: رواية الزهري هذه أخرجها أحمد في "المسند" ٣/ (١٦٨٩) من طريق إسماعيل بن مسلم المكي عنه، وهو واهٍ متروك الحديث، وتابعه سفيان بن حسين عن الزهري عن الدارقطني (١٤١٥)، وهذا أيضًا ضعيف.
[ ٢ / ١٥٤ ]
جلوسٌ، فقال الناس: سبحان الله، سبحان الله، فلم يجلِسْ، ومضى على قيامِه، فلمَّا كان في آخر صلاتِه سَجَدَ سجدتين وهو جالس، فلمَّا سلَّم قال: إني سمعتُكم آنفًا تقولون: سبحان الله، لِكَيما أَجلِسَ، لكنَّ السُّنةَ الذي صنعتُ (^١).
هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، ولم يُخرجاه.
_________________
(١) إسناده صحيح. وأخرجه ابن حبان (١٩٤٠) من طريق قتيبة بن سعيد، عن بكر بن مضر، بهذا الإسناد.
[ ٢ / ١٥٥ ]