بعد أخبار الوجوب في قراءتها في كلِّ ركعة والجهرِ ببسم الله الرَّحمن الرَّحيم، فإني قدَّمتُ هذه الرواياتِ في كتاب الصلاة (^١).
٣٠٥٥ - حدثنا أبو العبَّاس محمد بن يعقوب، حدثنا أحمد بن عبد الجبار العُطارِدي، حدثنا حفص بن غِيَاث عن ابن جُرَيج، عن أبيه، عن سعيد بن جُبَير، عن ابن عبَّاس: ﴿وَلَقَدْ آتَيْنَاكَ سَبْعًا مِنَ الْمَثَانِي﴾ [الحجر: ٨٧] قال: فاتحةَ الكتاب، ثم قال: ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ (١) الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾: فقلت لأَبي: لقد أخبرك سعيدٌ أنَّ ابن عبَّاس قال: بسم الله الرَّحمن الرَّحيم آية؟ قال: نعم (^٢).
هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يُخرجاه، وتمامُ هذا الباب في كتاب الصلاة.
٣٠٥٦ - حدثنا أبو العبَّاس محمد بن يعقوب، حدثنا الحسن بن علي بن عفَّان العامِري، حدثنا أبو أسامة، حدثني عبد الحميد بن جعفر، عن العلاء بن عبد الرحمن، عن أبيه، عن أبي هريرة، عن أُبيِّ بن كعب قال: قال رسول الله ﷺ: "ألا أعلِّمُك سورةً ما أُنزِلَت في التوراة ولا في الإنجيل ولا في الزَّبُور ولا في الفُرقانِ مِثلُها" فقلت: بلي، قال: "إني لأرجُو أن لا تَخرُجَ من ذلك الباب حتى تَعلَّمَها" فقام رسول الله ﷺ وقمتُ معه، فجعل يحدِّثني ويدي في يده، فجعلتُ أتباطأُ كراهيةَ أن يخرج قبل أن يُخبِرَني بها، فلما دَنَوتُ من الباب قلت: يا رسول الله، السورةَ التي وَعَدْتني، قال: "كيف تقرأُ إذا قمتَ إلى الصلاة" فقرأتُ فاتحةَ الكتاب، فقال: "هيَ هيَ، وهي السَّبْعُ المَثَاني، والقرآنُ العظيم الذي أُعطِيتُ" (^٣).
_________________
(١) انظر ما سلف برقم (٧٦٥) وما بعده من الأحاديث.
(٢) إسناده ضعيف لضعف والد ابن جريج: وهو عبد العزيز بن جريج، واسم ابنه عبد الملك. وهذا الخبر مكرر ما سلف برقم (٢٠٤٧).
(٣) إسناده صحيح. وهو مكرر (٢٠٧١).
[ ٤ / ٩٣ ]
هذا حديث صحيح على شرط مسلم، ولم يُخرجاه.
وقد رواه مالك بن أنس عن العلاء بن عبد الرحمن بإسناد آخر:
٣٠٥٧ - حدَّثَناه أبو بكر بن أبي نصر، حدثنا أحمد بن محمد بن عيسى القاضي، حدثنا عبد الله بن مَسلَمة فيما قَرأَ على مالك، عن العلاء بن عبد الرحمن، عن أبي سعيد مولى عامر بن كُرَيز، عن أُبي بن كعب، عن رسول الله ﷺ، نحوَه (^١).
٣٠٥٨ - . . . . . . . . (^٢) حدثنا سفيان، عن عطاء بن السائب، عن سعيد بن جُبير، عن ابن عبَّاس في قوله ﷿: ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ قال: العالَمِين: الجنُّ والإنسُ (^٣).
قال الحاكم: ليَعلَمْ طالبُ هذا العلم أنَّ تفسير الصحابي الذي شَهِدَ الوحيَ والتنزيلَ عند الشيخين حديثٌ مُسنَد (^٤).
٣٠٥٩ - أخبرنا أبو أحمد محمد بن محمد بن إسحاق الصَّفّار العَدْل، حدثنا أحمد بن نَصْر، حدثنا عمرو بن طلحة القَنَّاد، حدثنا أسباط بن نَصْر، عن إسماعيل ابن عبد الرحمن السُّدِّي، عن مُرَّة الهَمْداني، عن عبد الله بن مسعود وعن (^٥) ناسٍ من
_________________
(١) حديث صحيح، وهذا إسناد رجاله ثقات على وهمٍ فيه سلف التنبيه عليه برقم (٢٠٧٢) حيث رواه المصنف هناك من طريق إسماعيل بن إسحاق القاضي عن عبد الله بن مسلمة القعنبي.
(٢) هنا بياض في أصول "المستدرك" بما في ذلك الأصل الذي اعتمده الحافظ ابن حجر في كتابه "إتحاف المهرة" (٧٦٣٤). ولم نقف على رواية سفيان هذه عند غير المصنف.
(٣) رجاله ثقات، وسفيان يغلب على ظننا أنه الثوري. وأخرجه الطبري في "تفسيره" ١/ ٦٣، وابن أبي حاتم في "تفسيره" أيضًا ١/ ٢٨ من طريق قيس ابن الربيع، عن عطاء بن السائب به.
(٤) انظر الكلام على هذه المسألة فيما سلف عند الحديث رقم (٧٣).
(٥) هكذا في (ب)، وفي (ز) و(ص) و(ع): عن بإسقاط الواو، وهو خطأ وما في (ب) هو الصواب، وهذه نسخة معروفة في التفسير.
[ ٤ / ٩٤ ]
أصحاب النبي ﷺ: ﴿مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ﴾ قال: هو يومُ الحِساب (^١).
هذا حديث صحيح على شرط مسلم، ولم يُخرجاه.
٣٠٦٠ - حدثنا أبو العبَّاس محمد بن يعقوب، حدثنا الحسن بن علي بن عفَّان العامِري، حدثنا عمر بن سعد أبو داود، حدثنا سفيان، عن منصور، عن أبي وائل، عن عبد الله، في قوله ﷿: ﴿الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ﴾ قال: هو كتابُ الله (^٢).
هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، ولم يُخرجاه.
٣٠٦١ - أخبرني علي بن محمد بن عُقْبة الشَّيباني بالكوفة، حدثنا الهيثم بن خالد، حدثنا أبو نُعيم، حدثنا الحسن بن صالح، عن عبد الله بن محمد بن عَقِيل، عن جابر بن عبد الله قال: الصِّراطُ المستقيمُ هو الإسلام، وهو أوسعُ ما بين السماءِ والأرض (^٣).
هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يُخرجاه.
٣٠٦٢ - حدثني علي بن حَمْشاذَ العَدْل، حدثنا الحارث بن أبي أسامة، حدثنا
_________________
(١) إسناده حسن. وأخرجه الطبري في "تفسيره" ١/ ٦٨ عن موسى بن هارون الهمداني، عن عمرو القنّاد بهذا الإسناد.
(٢) إسناده صحيح. سفيان: هو الثوري ومنصور: هو ابن المعتمر، وأبو وائل: هو شقيق بن سلمة. وأخرجه البيهقي "شعب الإيمان" (١٧٩٠) من طريق علي بن حرب، عن أبي داود الحفري - وهو عمر بن سعد - بهذا الإسناد. وأخرجه الطبري في "تفسيره" ١/ ٧٤ من طريقين عن سفيان، به. وأخرجه المروزي في "السنة" (٢٤) من طريق مسعر، عن منصور، به وسيأتي برقم (٣٧١٠).
(٣) إسناده محتمل للتحسين من أجل عبد الله بن محمد بن عقيل. أبو نعيم: هو الفضل بن دُكين. وأخرجه المروزي في "السنة" (٢٥) من طريق وكيع، والطبري في "تفسيره" ١/ ٧٤ من طريق حميد بن عبد الرحمن الرؤاسي، كلاهما عن الحسن بن صالح، بهذا الإسناد - وقرن حميدٌ بالحسن أخاه عليًّا، ورواية وكيع مختصرة. وسيأتي برقم (٣٧٠٩).
[ ٤ / ٩٥ ]
أبو النَّضْر، حدثنا حمزة بن المغيرة، عن عاصم، عن أبي العاليَةِ، عن ابن عبَّاس في قوله تعالى: ﴿الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ﴾ قال: هو رسولُ الله ﷺ وصاحباه. قال: فذكَرنا ذلك للحسن، فقال: صَدَقَ والله ونَصَحَ هو رسول الله ﷺ وأبو بكر وعمر ﵄ (^١).
هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يُخرجاه.
﷽