﷽
٣٣٣٦ - أخبرني أبو نصر أحمد بن سهل الفقيه ببُخارَى، حدثنا أبو عِصْمة سهل بن المتوكِّل، حدثنا عمرو بن مرزوق، حدثنا شُعبة، عن قَتادة، عن أنس، عن أُبي بن كعب: ﴿وَبَشِّرِ الَّذِينَ آمَنُوا أَنَّ لَهُمْ قَدَمَ صِدْقٍ عِنْدَ رَبِّهِمْ﴾ [يونس:٢]، قال: سَلَفَ صِدْقٍ عند ربِّهم (^١).
هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يُخرجاه.
٣٣٣٧ - أخبرني أبو زكريا العَنبَري، حدثنا محمد بن عبد السلام، حدثنا إسحاق ابن إبراهيم، أخبرنا النَّضْر بن شُميل، حدثنا عُيينة بن عبد الرحمن الغَطَفاني، قال: سمعت أَبي يحدِّث عن أبي بَكْرة قال: قال رسول الله ﷺ: "لا تَبْغِ ولا تكن باغيًا، فإنَّ الله يقول: ﴿إِنَّمَا بَغْيُكُمْ عَلَى أَنْفُسِكُمْ﴾ [يونس: ٢٣] " (^٢).
_________________
(١) = قلنا: وقد جاء في آخر ما أُنزل آثار عن الصحابة مختلفة، فانظر "الإتقان في علوم القرآن" للسيوطي ١/ ٧٧ - ٨١، و"فتح الباري" لابن حجر عند شرح الحديثين (٤٥٤٤) و(٤٦٥٤). قال البيهقي في "دلائل النبوة" ٧/ ١٣٩: هذا الاختلاف يرجع -والله أعلم- إلى أنَّ كل واحد منهم أَخبر بما عنده من العلم، أو أراد أنَّ ما ذكر من أواخر الآيات التي نزلت.
(٢) إسناده صحيح. وأخرجه الطبري في "تفسيره" ١١/ ٨٢ عن بشر بن معاذ العقدي، عن يزيد بن زريع، عن سعيد ابن أبي عروبة، عن قتادة من قوله. وبشر بن معاذ صدوق، ومَن في سند المصنف أوثق منه.
(٣) إسناده صحيح. وأخرجه البيهقي في "شعب الإيمان" (٦٢٤٤) عن أبي عبد الله الحاكم، بهذا الإسناد. وأخرجه ابن المبارك في "الزهد" (٧٢٥)، ومن طريقه ابن أبي حاتم في "تفسيره" ٦/ ١٩٤٠ عن يونس بن يزيد، عن الزهري قال: بلغنا أنَّ رسول الله ﷺ قال … فذكره، وقال فيه: "لا تبغِ ولا تُعِن باغيًا" من الإعانة، وهو الصواب.
[ ٤ / ٢٦٧ ]
هذا حديث صحيح الإسناد ولم يُخرجاه
٣٣٣٨ - حدثني أبو الطيِّب طاهر بن يحيى البَيهَقي بها من أصل كتاب خالِه، حدثنا خالي الفضل بن محمد البَيهقي، حدثنا عبد الله بن صالح، حدثني الليث، حدثني خالد بن يزيد، عن سعيد بن أبي هلال قال: سمعت أبا جعفر محمدَ بنَ علي بن الحسين وتَلَا هذه الآية: ﴿وَاللَّهُ يَدْعُو إِلَى دَارِ السَّلَامِ وَيَهْدِي مَنْ يَشَاءُ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ﴾ [يونس:٢٥]، فقال: حدثني جابر بن عبد الله قال: خَرَجَ علينا رسول الله ﷺ يومًا فقال: "إني رأيتُ في المنام كأنَّ جبريلَ عند رأسي وميكائيلَ عند رِجليَّ، يقول أحدُهما لصاحبه: اضرِبْ له مَثَلًا، فقال له: اسمَعْ سَمِعَتْ أُذنُك، واعقِلْ عَقَلَ قلبُك، إنما مَثَلُك ومثلُ أُمَّتِك كمَثلِ مَلِكٍ اتَّخذَ دارًا ثم بَنَى فيها بيتًا، ثم جعل فيها مَأدُبةً، ثم بَعَث رسولًا يدعو الناسَ إلى طعامهم، فمنهم مَن أجاب الرسولَ، ومنهم مَن تَرَك، فاللهُ: هو الملِك، والدارُ: الإسلام، والبيتُ: الجنَّة، وأنت يا محمدُ الرسولُ، من أجابك دَخَلَ الإسلام، ومن دخل الإسلامَ دخل الجنَّة، ومن دخل الجنَّةَ أَكلَ منها" (^١).
هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يُخرجاه.
٣٣٣٩ - حدثنا علي بن عيسى، حدثنا محمد بن عمرو الحَرَشي، حدثنا يحيى بن يحيى، أخبرنا المعتمِر بن سليمان التَّيمي، حدثنا أَبي، حدثنا أبو نَضْرة، عن أبي سعيد
_________________
(١) حديث صحيح إن شاء الله، وقد اختُلف في إسناده، فرواه أبو الطيب البيهقي كما هو هنا عن خاله الفضل بن محمد البيهقي الشعراني فذكر الواسطة بين سعيد بن أبي هلال وجابرٍ محمدَ ابنَ علي بن الحسين، ورواه عن الفضل فيما سيأتي برقم (٨٣٨٨) ابنُ ابنه إسماعيل بن محمد فجعل الواسطةَ بينهما عطاءً. وعبد الله بن صالح في حفظه شيء. وخالفه فيه قتيبةُ بنُ سعيد عند الترمذي (٢٨٦٠) فرواه عن الليث بن سعد بإسقاط الواسطة بين سعيد وجابر منقطعًا، فإنَّ سعيد بن أبي هلال لم يدرك جابرًا كما قال الترمذي. وأخرجه بنحوه البخاري (٧٢٨١) من طريق سَليم بن حيان، عن سعيد بن ميناء، عن جابر بن عبد الله. ثم أشار إلى رواية قتيبة عن الليث. وفي الباب عن ابن مسعود عند الترمذي (٢٨٦١)، وحسَّنه.
[ ٤ / ٢٦٨ ]
مولى أبي أُسيد الأنصاري قال: سمع عثمانُ بن عفَّان أنَّ وفدَ أهل مصر قد أَقبلوا، فاستَقبَلَهم، فلما سمعوا به أَقبلوا نحوَه، قال: وكَرِهَ أَن يَقدَمُوا عليه المدينةَ، قال: فأَتَوْه فقالوا له: ادعُ بالمُصحف، وافتَتِح السابعةَ -وكانوا يسمُّون سورةَ يونس السابعةَ- فقرأَها حتى أَتى على هذه الآية: ﴿قُلْ أَرَأَيْتُمْ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ لَكُمْ مِنْ رِزْقٍ فَجَعَلْتُمْ مِنْهُ حَرَامًا وَحَلَالًا قُلْ آللَّهُ أَذِنَ لَكُمْ أَمْ عَلَى اللَّهِ تَفْتَرُونَ﴾ [يونس: ٥٩]، قالوا له: قِفْ، أرأيتَ ما حَمَيتَ من الحِمَى، الله أَذِنَ لك أم على الله تَفتَري؟ قال: فقال: امضِهْ، نَزَلَت في كذا وكذا، فأمَّا الحِمَى فإنَّ عمر حَمَى الحِمَى قَبْلي لإبل الصدقة، فلما وَلِيتُ وزادت إبلُ الصدقة، فزِدتُ في الحِمَى لِما زادَ في الصدقة (^١).
صحيح على شرط مسلم، ولم يُخرجاه.
٣٣٤٠ - أخبرنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله الصَّفّار، حدثنا إسماعيل بن إسحاق، حدثنا أبو النعمان، حدثنا إسماعيل ابن عُلَيَّة، حدثنا أيوب، عن نافع قال: أطال الحَجَّاجُ الخُطْبَةَ، فوَضَعَ ابنُ عمر رأسَه في حِجْري، فقال الحجَّاج: إنَّ ابن الزُّبير بدَّل كتابَ الله، فقَعَدَ ابنُ عمر فقال: لا يستطيعُ ذاك أنت ولا ابنُ الزبير، ﴿لَا تَبْدِيلَ لِكَلِمَاتِ اللَّهِ﴾ [يونس: ٦٤]، فقال الحجَّاج: لقد أُوتِيتَ عِلمًا إنْ نَفَعَك (^٢).
_________________
(١) خبر صحيح، وهذا إسناد حسن من أجل محمد بن عمرو الحرشي، وهو متابع. يحيى بن يحيى: هو النيسابوري. وأخرجه ابن حبان (٦٩١٩) من طريق يعقوب بن إبراهيم الدروقي وأحمد بن المقدام، عن المعتمر بن سليمان، بهذا الإسناد -ضمن خبر طويل في قصة مقتل عثمان ﵁.
(٢) إسناده صحيح. إسماعيل بن إسحاق: هو القاضي شيخ المالكية في العراق، وأبو النعمان: هو محمد بن الفضل عارم، وأيوب: هو ابن أبي تميمة السختياني. وأخرجه على بن حُجْر السعدي في "أحاديث إسماعيل بن جعفر" (١٠٠) عن إسماعيل بن إبراهيم -وهو ابن علية- بهذا الإسناد. وأخرجه الطبري في "تفسيره" ١١/ ١٣٨ عن يعقوب بن إبراهيم -وهو الدورقي- عن ابن علية، به.
[ ٤ / ٢٦٩ ]
هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، ولم يُخرجاه.
٣٣٤١ - أخبرنا أحمد بن كامل القاضي، حدثنا أبو قِلَابة، حدثنا أبو عاصم، حدثنا علي بن المبارك، عن يحيى بن أبي كَثير، عن أبي سَلَمة بن عبد الرحمن، عن عُبَادة بن الصامت قال: سألتُ رسول الله ﷺ عن قول الله ﷿: ﴿لَهُمُ الْبُشْرَى فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ﴾ [يونس: ٦٤]، قال: "هي الرُّؤْيا الصالحةُ يَراها الرجلُ أو تُرَى له" (^١).
_________________
(١) حديث صحيح، وهذا إسناد لا بأس برجاله إلّا أنه منقطع، أبو سلمة لم يسمع من عبادة ابن الصامت كما قال ابن خراش والمزِّي في كتابيه "تهذيب الكمال" و"تحفة الأشراف". أبو قلابة: هو عبد الملك بن محمد الرَّقَاشي، وأبو عاصم: هو الضحاك بن مَخلَد النبيل. وأخرجه أحمد ٣٧/ (٢٢٦٨٧)، وابن ماجه (٣٨٩٨) من طريق وكيع، عن علي بن المبارك، بهذا الإسناد. ورواه محمد بن المثنى أبو موسى الزَّمِن وعثمان بن عمر عن علي بن المبارك عند الطبري في "تفسيره" ١١/ ١٣٤ فقالا فيه: عن أبي سلمة قال: نُبِّئت عن عبادة بن الصامت … وذكره، وهذا ظاهر في الانقطاع. وأخرجه أحمد (٢٢٦٨٨) من طريق أبان بن يزيد، و(٢٢٧٤٠) من طريق حرب بن شداد، والترمذي (٢٢٧٥) من طريق حرب بن شداد وعمران القطان، ثلاثتهم عن يحيى بن أبي كثير، به -وفي رواية حرب وعمران القطان عند الترمذي: عن أبي سلمة قال: نُبِّئت عن عبادة بن الصامت، كرواية محمد بن المثنى وعثمان بن عمر، وستأتي رواية حرب هكذا عند المصنف برقم (٧٣٧٨). وأما ما وقع عند ابن منده في كتاب "الروح" -كما في "النكت الظراف" لابن حجر ٤/ ٢٦٣ - في طريق العبَّاس بن الوليد بن مزيد عن أبيه عن الأوزاعي عن يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة قال: حدثني عبادة، فوهمٌ من بعض رواته، وهي رواية شاذَّة. وأخرجه أحمد (٢٢٧٦٧) من طريق صفوان بن عمرو، عن حميد بن عبد الرحمن اليَزَني: أنَّ رجلًا سأل عبادة بن الصامت عن قول الله: ﴿لَهُمُ الْبُشْرَى فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا﴾ … فذكره. وهذا إسناد جيد إن كان حميدٌ سمعه من عبادة. ويشهد له حديث أبي الدرداء فيما سيأتي عند المصنف برقم (٨٢٦٠). =
[ ٤ / ٢٧٠ ]
هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يُخرجاه.
٣٣٤٢ - أخبرنا أبو العبَّاس محمد بن أحمد المحبُوبي، حدثنا سعيد بن مسعود، حدثنا النَّضْر بن شُمَيل، أخبرنا شُعْبة، عن عَديِّ بن ثابت قال: سمعت سعيد بن جُبير يحدِّث عن ابن عبَّاس، عن رسول الله ﷺ قال: "جَعَلَ جبريلُ يَدُسُّ الطينَ في فِي فِرعونَ، مَخافةَ أن يقولَ: لا إله إلَّا الله" (^١).
هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، ولم يُخرجاه، لأنَّ أكثر أصحاب شعبة أَوقفوه على ابن عبَّاس.