[ ١ / ١٧٦ ]
٣٣٣ - حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ عِيسَى بْنِ زَيْدٍ التِّنِّيسِيُّ، ثنا عَمْرُو بْنُ أَبِي سَلَمَةَ التِّنِّيسِيُّ، أَنْبَأَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْعَلَاءِ بْنِ زَبْرٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي الْمُطَاعِ، قَالَ: سَمِعْتُ الْعِرْبَاضَ بْنَ سَارِيَةَ السُّلَمِيَّ، يَقُولُ: قَامَ فِينَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ذَاتَ غَدَاةٍ فَوَعَظَنَا مَوْعِظَةً، وَجِلَتْ مِنْهَا الْقُلُوبُ، وَذَرَفَتْ مِنْهَا الْأَعْيُنُ، قَالَ: فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ قَدْ وَعَظْتَنَا مَوْعِظَةَ مُوَدَّعٍ فَاعْهَدْ إِلَيْنَا، قَالَ: " عَلَيْكُمْ بِتَقْوَى اللَّهِ - أَظُنُّهُ قَالَ: وَالسَّمْعِ وَالطَّاعَةِ -، وَسَتَرَى مِنْ بَعْدِي اخْتِلَافًا شَدِيدًا - أَوْ كَثِيرًا - فَعَلَيْكُمْ بِسُنَّتِي وَسُنَّةِ الْخُلَفَاءِ الْمَهْدِيِّينَ، عَضُّوا عَلَيْهَا بِالنَّوَاجِذِ، وَإِيَّاكُمْ وَالْمُحْدَثَاتِ فَإِنَّ كُلَّ بِدْعَةٍ ضَلَالَةٌ «.» وَمِنْهُمْ مَعْبَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ هِشَامٍ الْقُرَشِيُّ وَلَيْسَ الطَّرِيقُ إِلَيْهِ مِنْ شَرْطِ هَذَا الْكِتَابِ فَتَرَكْتُهُ وَقَدِ اسْتَقْصَيْتُ فِي تَصْحِيحِ هَذَا الْحَدِيثِ بَعْضَ الِاسْتِقْصَاءِ عَلَى مَا أَدَّى إِلَيْهِ اجْتِهَادِي وَكُتِبَ فِيهِ، كَمَا قَالَ إِمَامُ أَئِمَّةِ الْحَدِيثِ شُعْبَةُ فِي حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَطَاءٍ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ لَمَّا طَلَبَهُ بِالْبَصْرَةِ وَالْكُوفَةِ وَالْمَدِينَةِ وَمَكَّةَ، ثُمَّ عَادَ الْحَدِيثُ إِلَى شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ فَتَرَكَهُ، ثُمَّ قَالَ شُعْبَةُ: لَأَنْ يَصِحَّ لِي مِثْلُ هَذَا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ كَانَ أَحَبَّ إِلَيَّ مِنْ وَالِدِي وَوَلَدِي وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ، وَقَدْ صَحَّ هَذَا الْحَدِيثُ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ أَجْمَعِينَ "
[ ١ / ١٧٧ ]
٣٣٤ - حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ، أَنْبَأَ ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، وَحدثنا أَبُو النَّصْرِ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ الْفَقِيهُ، وَاللَّفْظُ لَهُ، ثنا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ الدَّارِمِيُّ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، أَخْبَرَنِي رَبِيعَةُ بْنُ يَزِيدَ، عَنْ أَبِي إِدْرِيسَ الْخَوْلَانِيِّ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ عَمِيرَةَ، أَنَّ مُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ، لَمَّا حَضَرَتْهُ الْوَفَاةُ، قَالُوا: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَوْصِنَا، قَالَ: أَجْلِسُونِي، ثُمَّ قَالَ: إِنَّ الْعِلْمَ وَالْإِيمَانَ مَكَانَهُمَا مَنِ الْتَمَسَهُمَا وَجَدَهُمَا، قَالَ ذَلِكَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، وَالْتَمِسُوا الْعِلْمَ عِنْدَ أَرْبَعَةِ رَهْطٍ: عِنْدَ عُوَيْمِرٍ أَبِي الدَّرْدَاءِ، وَعِنْدَ سَلْمَانَ الْفَارِسِيِّ، وَعِنْدَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، وَعِنْدَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلَامٍ، فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، يَقُولُ: «إِنَّهُ عَاشِرُ عَشَرَةٍ فِي الْجَنَّةِ» . «هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَيَزِيدُ بْنُ عَمِيرَةَ السَّكْسَكِيُّ صَاحِبُ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ وَقَدْ شَهِدَ مَكْحُولٌ الدِّمَشْقِيُّ لِيَزِيدَ بِذَلِكَ، وَهُوَ مِمَّا يَسْتَشْهِدُ مَكْحُولٌ عَنْ يَزِيدَ مُتَابَعَةً لِأَبِي إِدْرِيسَ الْخَوْلَانِيِّ»
[التعليق - من تلخيص الذهبي]٣٣٤ - على شرطهما
[ ١ / ١٧٧ ]
٣٣٥ - حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، أَنْبَأَ الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ بْنِ مَزْيَدٍ الْبَيْرُوتِيُّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ شُعَيْبِ بْنِ شَابُورَ، حَدَّثَنِي النُّعْمَانُ بْنُ الْمُنْذِرِ، عَنْ مَكْحُولٍ، قَالَ: وَجِعَ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ يَوْمًا وَعِنْدَهُ يَزِيدُ بْنُ عَمِيرَةَ الزُّبَيْدِيُّ فَبَكَى عَلَيْهِ يَزِيدُ، فَقَالَ لَهُ مُعَاذٌ: مَا يُبْكِيكَ؟ قَالَ: يُبْكِينِي مَا كُنْتُ أَسْأَلُكَ كُلَّ يَوْمٍ يَنْقَطِعُ عَنِّي، فَقَالَ مُعَاذٌ: «إِنَّ الْعِلْمَ وَالْإِيمَانَ بَشَّاشَانِ قُمْ فَالْتَمِسْهُمَا» قَالَ يَزِيدُ: وَعِنْدَ مَنْ أَلْتَمِسُهُمَا؟ فَقَالَ مُعَاذٌ: " عِنْدَ أَرْبَعَةِ نَفَرٍ: عِنْدَ عُوَيْمِرٍ أَبِي الدَّرْدَاءِ، وَعِنْدَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، وَعِنْدَ سَلْمَانَ الْفَارِسِيِّ، وَعِنْدَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلَامٍ، فَإِنَّهُ كَانَ يُقَالُ: إِنَّهُ عَاشِرُ عَشَرَةٍ فِي الْجَنَّةِ " قَالَ يَزِيدُ: فَقُلْتُ: وَعِنْدَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، فَقَالَ: «لَا تَسْأَلْهُ عَنْ شَيْءٍ فَإِنَّهُ عَنْكَ مَشْغُولٌ» . وَقَدْ رَوَى الزُّهْرِيُّ، عَنْ أَبِي إِدْرِيسَ طَرَفًا مِنْ هَذَا الْحَدِيثِ
[ ١ / ١٧٨ ]
٣٣٦ - حَدَّثَنَاهُ عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ الْعَدْلُ، ثنا عُبَيْدُ بْنُ شَرِيكٍ، ثنا نُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ، ثنا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، ثنا ابْنُ عَجْلَانَ، حَدَّثَنِي ابْنُ شِهَابٍ، عَنْ أَبِي إِدْرِيسَ الْخَوْلَانِيِّ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ ﵁، قَالَ: الْعِلْمُ وَالْإِيمَانُ مَكَانَهُمَا مَنِ ابْتَغَاهُمَا وَجَدَهُمَا "
[ ١ / ١٧٨ ]
٣٣٧ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ الْفَقِيهُ، ثنا عُبَيْدُ بْنُ شَرِيكٍ الْبَزَّارُ، ثنا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بَكْرٍ، حَدَّثَنِي اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَبِي عَبْلَةَ، عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ، أَنَّهُ قَالَ: قَالَ عَوْفُ بْنُ مَالِكٍ الْأَشْجَعِيُّ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ نَظَرَ إِلَى السَّمَاءِ يَوْمًا، فَقَالَ: «هَذَا أَوَانُ يُرْفَعُ الْعِلْمُ» فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ يُقَالُ لَهُ ابْنُ لَبِيدٍ: يَا رَسُولَ اللَّهِ كَيْفَ يُرْفَعُ الْعِلْمُ وَقَدْ أُثْبِتَ فِي الْكِتَابِ وَوَعَتْهُ الْقُلُوبُ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إِنْ كُنْتُ لَأَحْسَبُكَ مِنْ أَفْقَهِ أَهْلِ الْمَدِينَةِ» ثُمَّ ذَكَرَ ضَلَالَةَ الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى عَلَى مَا فِي أَيْدِيهِمْ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ، قَالَ: فَلَقِيتُ شَدَّادَ بْنَ أَوْسٍ فَحَدَّثْتُهُ بِحَدِيثِ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ، فَقَالَ: صَدَقَ عَوْفٌ أَلَا أُخْبِرُكَ بِأَوَّلِ ذَلِكَ يُرْفَعُ؟ قُلْتُ: بَلَى، قَالَ: الْخُشُوعُ حَتَّى لَا تَرَى خَاشِعًا. «هَذَا صَحِيحٌ وَقَدِ احْتَجَّ الشَّيْخَانِ بِجَمِيعِ رُوَاتِهِ، وَالشَّاهِدُ لِذَلِكَ فِيهِ شَدَّادُ بْنُ أَوْسٍ فَقَدْ سَمِعَ جُبَيْرُ بْنُ نُفَيْرٍ الْحَدِيثَ مِنْهُمَا جَمِيعًا»، وَمِنْ ثَالِثٍ مِنَ الصَّحَابَةِ وَهُوَ أَبُو الدَّرْدَاءِ
[التعليق - من تلخيص الذهبي]٣٣٧ - صحيح احتجا برواته
[ ١ / ١٧٨ ]
٣٣٨ - حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْقَارِئُ، وَأَبُو الْحَسَنِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَنْبَرِيُّ، قَالَا: ثنا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ الدَّارِمِيُّ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ، عَنْ أَبِيهِ جُبَيْرٍ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ، قَالَ: كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَشَخَصَ بِبَصَرِهِ إِلَى السَّمَاءِ ثُمَّ قَالَ: «هَذَا أَوَانُ يُخْتَلَسُ الْعِلْمُ مِنَ النَّاسِ حَتَّى لَا يَقْدِرُوا مِنْهُ عَلَى شَيْءٍ» قَالَ: فَقَالَ زِيَادُ بْنُ لَبِيدٍ الْأَنْصَارِيُّ: يَا رَسُولَ اللَّهِ وَكَيْفَ يُخْتَلَسُ مِنَّا وَقَدْ قَرَأْنَا الْقُرْآنَ، فَوَاللَّهِ لَنَقْرَأَنَّهُ وَلَنُقْرِئَنَّهُ نِسَاءَنَا وَأَبْنَاءَنَا، فَقَالَ: «ثَكِلَتْكَ أُمُّكَ يَا زِيَادُ، إِنِّي كُنْتُ لَأَعُدُّكَ مِنْ فُقَهَاءِ أَهْلِ الْمَدِينَةِ، هَذَا التَّوْرَاةُ وَالْإِنْجِيلُ عِنْدَ الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى فَمَاذَا يُغْنِي عَنْهُمْ؟» . قَالَ جُبَيْرٌ: فَلَقِيتُ عُبَادَةَ بْنَ الصَّامِتِ، فَقُلْتُ لَهُ: أَلَا تَسْمَعُ مَا يَقُولُ أَخُوكَ أَبُو الدَّرْدَاءِ وَأَخْبَرْتُهُ بِالَّذِي قَالَ، قَالَ: صَدَقَ أَبُو الدَّرْدَاءِ إِنْ شِئْتَ لَأُحَدِّثَنَّكَ بِأَوَّلِ عِلْمٍ يُرْفَعُ مِنَ النَّاسِ الْخُشُوعُ، يُوشِكُ أَنْ تَدْخُلَ مَسْجِدَ الْجَمَاعَةِ فَلَا تَرَى فِيهِ رَجُلًا خَاشِعًا «هَذَا إِسْنَادٌ صَحِيحٌ مِنْ حَدِيثِ الْبَصْرِيِّينَ» . وَفِيهِ شَاهِدٌ رَابِعٌ عَلَى صِحَّةِ الْحَدِيثِ وَهُوَ عُبَادَةُ بْنُ الصَّامِتِ، «وَلَعَلَّ مُتَوَهِّمًا أَنَّ جُبَيْرَ بْنَ نُفَيْرٍ رَوَاهُ مَرَّةً عَنْ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ الْأَشْجَعِيِّ، وَمَرَّةً عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ فَيَصِيرُ بِهِ الْحَدِيثُ مُطَوَّلًا، وَلَيْسَ كَذَلِكَ فَإِنَّ رُوَاةَ الْإِسْنَادَيْنِ جَمِيعًا ثِقَاتٌ وَجُبَيْرُ بْنُ نُفَيْرٍ الْحَضْرَمِيُّ مِنْ أَكَابِرِ تَابِعِيِّ الشَّامِ، فَإِذَا صَحَّ الْحَدِيثُ عَنْهُ الْإِسْنَادَيْنِ جَمِيعًا فَقَدْ ظَهَرَ أَنَّهُ سَمِعَهُ مِنَ الصَّحَابِيَّيْنِ جَمِيعًا، وَالدَّلِيلُ الْوَاضِحُ عَلَى مَا ذَكَرْتُهُ أَنَّ الْحَدِيثَ قَدْ رُوِيَ بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ عَنْ زِيَادِ بْنِ لَبِيدٍ الْأَنْصَارِيِّ الَّذِي ذُكِرَ مُرَاجَعَتُهُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فِي الْحَدِيثَيْنِ»
[التعليق - من تلخيص الذهبي]٣٣٨ - إسناده صحيح
[ ١ / ١٧٩ ]
٣٣٩ - أَخْبَرَنِي أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْقَطِيعِيُّ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، ثنا شُعْبَةُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ، عَنِ ابْنِ لَبِيدٍ الْأَنْصَارِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «هَذَا أَوَانُ ذَهَابِ الْعِلْمِ» قَالَ شُعْبَةُ - أَوْ قَالَ: «أَوَانُ انْقِطَاعِ الْعِلْمِ» - قَالُوا: كَيْفَهُ وَفِينَا كِتَابُ اللَّهِ تُعَلِّمُهُ أَبْنَاؤُنَا أَبْنَاءَهُمْ؟ قَالَ: «ثَكِلَتْكَ أُمُّكَ ابْنَ لَبِيدٍ، مَا كُنْتُ أَحْسِبُكَ إِلَّا مِنْ أَعْقِلِ أَهْلِ الْمَدِينَةِ، أَلَيْسَ الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى فِيهِمْ كِتَابُ اللَّهِ التَّوْرَاةُ وَالْإِنْجِيلُ لَمْ يَنْتَفِعُوا مِنْهُ بِشَيْءٍ» . «قَدْ ثَبَتَ الْحَدِيثُ بِلَا رَيْبٍ فِيهِ بِرِوَايَةِ زِيَادِ بْنِ لَبِيدٍ بِمِثْلِ هَذَا الْإِسْنَادِ الْوَاضِحِ»
[ ١ / ١٨٠ ]
٣٤٠ - حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ، أَنْبَأَ ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، أَخْبَرَنِي عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ بُخْتٍ، عَنْ زِرِّ بْنِ حُبَيْشٍ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ عَسَّالٍ الْمُرَادِيِّ، أَنَّهُ جَاءَ يَسْأَلُهُ عَنْ شَيْءٍ، قَالَ: مَا أَعْمَلَكَ إِلَيَّ إِلَّا ذَلِكَ؟ قَالَ: مَا أَعْمَلْتُ إِلَيْكَ إِلَّا لِذَلِكَ، قَالَ: «فَأَبْشِرْ فَإِنَّهُ مَا مِنْ رَجُلٍ يَخْرُجُ فِي طَلَبِ الْعِلْمِ، إِلَّا بَسَطَتْ لَهُ الْمَلَائِكَةُ أَجْنِحَتَهَا رِضًى بِمَا يَفْعَلُ حَتَّى يَرْجِعَ» . «هَذَا إِسْنَادٌ صَحِيحٌ فَإِنَّ عَبْدَ الْوَهَّابِ بْنَ بُخْتٍ مِنْ ثِقَاتِ الْبَصْرِيِّينَ وَأَثْبَاتِهِمٍ مِمَّنْ يُجْمَعُ حَدِيثُهُ وَقَدِ احْتَجَّا بِهِ وَلَمْ يُخَرِّجَا هَذَا الْحَدِيثَ، وَمَدَارُ هَذَا الْحَدِيثِ عَلَى حَدِيثِ عَاصِمِ بْنِ بَهْدَلَةَ، عَنْ زِرٍّ، وَقَدْ أَعْرَضَا عَنْهُ بِالْكُلِّيَّةِ وَلَهُ عَنْ زِرِّ بْنِ حُبَيْشٍ شُهُودٌ ثِقَاتٌ غَيْرُ عَاصِمِ بْنِ بَهْدَلَةَ فَمِنْهُمُ الْمِنْهَالُ بْنُ عَمْرٍو وَقَدِ اتَّفَقَا عَلَيْهِ»
[التعليق - من تلخيص الذهبي]٣٤٠ - إسناده صحيح
[ ١ / ١٨٠ ]
٣٤١ - أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ سَلْمَانَ الْفَقِيهُ، ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ الْقَاضِي، ثنا عَارِمٌ، ثنا الصَّعْقُ بْنُ حَزْنٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ، عَنِ الْمِنْهَالِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ زِرِّ بْنِ حُبَيْشٍ، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ مِنْ مُرَادٍ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يُقَالُ لَهُ صَفْوَانُ بْنُ عَسَّالٍ وَهُوَ فِي الْمَسْجِدِ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مَا جَاءَ بِكَ؟» قَالَ: ابْتِغَاءُ الْعِلْمِ، قَالَ: «فَإِنَّ الْمَلَائِكَةَ تَضَعُ أَجْنِحَتَهَا لِطَالِبِ الْعِلْمِ رِضًى بِمَا يَصْنَعُ» . - وَذَكَرَ الْحَدِيثَ - «عَارِمٌ هَذَا هُوَ أَبُو النُّعْمَانِ مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ الْبَصْرِيُّ حَافِظٌ ثِقَةٌ، اعْتَمَدَهُ الْبُخَارِيُّ فِي جُمْلَةٍ مِنْ هَذَا الْحَدِيثِ رَوَاهَا عَنْهُ فِي الصَّحِيحِ، وَقَدْ خَالَفَهُ سِنَانُ بْنُ فَرُّوخٍ فِي هَذَا الْحَدِيثِ، فَرَوَاهُ عَنْ الصَّعْقِ بْنِ حَزْنٍ» ⦗١٨١⦘.
٣٤٢ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَلْمَانَ الْفَقِيهُ، ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ، وَالْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْمَعْمَرِيُّ، وَمُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالُوا: ثنا شَيْبَانُ، ثنا الصَّعْقُ بْنُ حَزْنٍ، ثنا عَلِيُّ بْنُ الْحَكَمِ، عَنِ الْمِنْهَالِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ زِرِّ بْنِ حُبَيْشٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: حَدَّثَ صَفْوَانُ بْنُ عَسَّالٍ الْمُرَادِيُّ، قَالَ: أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ. - فَذَكَرَ الْحَدِيثَ -. «وَقَدْ أَوْقَفَهُ أَبُو جَنَابٍ الْكَلْبِيُّ، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ مُصَرِّفٍ، عَنْ زِرِّ بْنِ حُبَيْشٍ، وَأَبُو جَنَابٍ مَنْ لَا يُحْتَجُّ بِرِوَايَتِهِ فِي هَذَا الْكِتَابِ»
[التعليق - من تلخيص الذهبي]٣٤١ - خالفه شيبان
[ ١ / ١٨٠ ]
٣٤٣ - حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثنا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَفَّانَ، ثنا يَحْيَى بْنُ فُضَيْلٍ، ثنا الْحَسَنُ بْنُ صَالِحٍ، حَدَّثَنِي أَبُو جَنَابٍ، حَدَّثَنِي طَلْحَةُ بْنُ مُصَرِّفٍ، أَنَّ زِرَّ بْنَ حُبَيْشٍ، أَتَى صَفْوَانَ بْنَ عَسَّالٍ، فَقَالَ: «مَا غَدَا بِكَ إِلَيَّ؟» قَالَ: غَدَا بِي الْتِمَاسُ الْعِلْمِ، قَالَ: «أَمَا إِنَّهُ لَيْسَ يَصْنَعُ مَا صَنَعْتَ لَهُ أَحَدٌ إِلَّا وَضَعَتْ لَهُ الْمَلَائِكَةُ أَجْنِحَتَهَا رِضًى بِمَا يَصْنَعُ» . «وَذَكَرْنَا فِي الْحَدِيثِ هَذَا مِمَّا لَا يُوهِنُ هَذَا الْحَدِيثَ فَقَدْ أَسْنَدَهُ جَمَاعَةٌ وَأَوْقَفَهُ جَمَاعَةٌ وَالَّذِي أَسْنَدَهُ أَحْفَظُ وَالزِّيَادَةُ مِنْهُمْ مَقْبُولَةٌ»
[ ١ / ١٨١ ]
٣٤٤ - حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ، إِمْلَاءً بِبَغْدَادَ، ثنا الْقَاسِمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَمَّادٍ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يُونُسَ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ ثَوْرٍ، ثنا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: جَاءَ الْأَعْمَشُ إِلَى عَطَاءٍ فَسَأَلَهُ عَنْ حَدِيثٍ فَحَدَّثَهُ، فَقُلْنَا لَهُ تُحَدِّثُ هَذَا وَهُوَ عِرَاقِيٌّ؟ قَالَ: لِأَنِّي سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يُحَدِّثُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ: «مَنْ سُئِلَ عَنْ عِلْمٍ فَكَتَمَهُ جِيءَ بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَقَدْ أُلْجِمَ بِلِجَامٍ مِنْ نَارٍ» . " هَذَا حَدِيثٌ تَدَاوَلَهُ النَّاسُ بِأَسَانِيدَ كَثِيرَةٍ تُجْمَعُ وَيُذَاكَرُ بِهَا، وَهَذَا الْإِسْنَادُ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ، ذَاكَرْتُ شَيْخِنَا أَبَا عَلِيٍّ الْحَافِظَ بِهَذَا الْبَابِ ثُمَّ سَأَلْتُهُ هَلْ يَصِحُّ شَيْءٌ مِنْ هَذِهِ الْأَسَانِيدِ، عَنْ عَطَاءٍ، فَقَالَ: لَا، قُلْتُ: لِمَ؟ قَالَ: لِأَنَّ عَطَاءً لَمْ يَسْمَعْهُ مِنْ أَبِي هُرَيْرَةَ "
[التعليق - من تلخيص الذهبي]٣٤٤ - على شرطهما
[ ١ / ١٨١ ]
٣٤٥ - أَخْبَرْنَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ سَعِيدٍ الْوَاسِطِيُّ، ثنا أَزْهَرُ بْنُ مَرْوَانَ، ثنا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنِ سَعِيدٍ، ثنا عَلِيُّ بْنُ الْحَكَمِ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مَنْ سُئِلَ عَنْ عِلْمٍ فَكَتَمَهُ أَلْجَمَهُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِلِجَامٍ مِنْ نَارٍ» . «فَقُلْتُ لَهُ قَدْ أَخْطَأَ فِيهِ أَزْهَرُ بْنُ مَرْوَانَ أَوْ شَيْخُكُمُ ابْنُ أَحْمَدَ الْوَاسِطِيُّ، وَغَيْرُ مُسْتَبْعَدٍ مِنْهُمَا الْوَهْمُ»
[ ١ / ١٨٢ ]
فَقَدْ حَدَّثَنَا بِالْحَدِيثِ أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ وَعَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ قَالَا: ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ الْقَاضِي، ثنا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثنا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ: «مَنْ سُئِلَ عَنْ عِلْمٍ عِنْدَهُ فَكَتَمَهُ أَلْجَمَهُ اللَّهُ بِلِجَامٍ مِنْ نَارٍ يَوْمَ الْقِيَامَةِ» . «فَاسْتَحْسَنَهُ أَبُو عَلِيٍّ وَاعْتَرَفَ لِي بِهِ، ثُمَّ لَمَّا جَمَعْتُ الْبَابَ وَجَدْتُ جَمَاعَةً ذَكَرُوا فِيهِ سَمَاعَ عَطَاءٍ مِنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَوَجَدْنَا الْحَدِيثَ بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ لَا غُبَارَ عَلَيْهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو»
[ ١ / ١٨٢ ]
٣٤٦ - حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ، أَنْبَأَ ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحُبُلِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، قَالَ: «مَنْ كَتَمَ عِلْمًا أَلْجَمَهُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِلِجَامٍ مِنْ نَارٍ» . «هَذَا إِسْنَادٌ صَحِيحٌ مِنْ حَدِيثِ الْمِصْرِيِّينَ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ وَلَيْسَ لَهُ عِلَّةٌ، وَفِي الْبَابِ عَنْ جَمَاعَةٍ مِنَ الصَّحَابَةِ غَيْرِ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵃»
[التعليق - من تلخيص الذهبي]٣٤٦ - على شرطهما ولا علة له
[ ١ / ١٨٢ ]
٣٤٧ - حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ، أَنْبَأَ ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: سَمِعْتُ سُفْيَانَ بْنَ عُيَيْنَةَ، يُحَدِّثُ، عَنْ بَيَانٍ، عَنْ عَامِرٍ الشَّعْبِيِّ، عَنْ قَرَظَةَ بْنِ كَعْبٍ، قَالَ: خَرَجْنَا نُرِيدُ الْعِرَاقَ فَمَشَى مَعَنَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ إِلَى صِرَارٍ فَتَوَضَّأَ ثُمَّ قَالَ: «أَتَدْرُونَ لِمَ مَشَيْتُ مَعَكُمْ؟» قَالُوا: نَعَمْ، نَحْنُ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مَشَيْتَ مَعَنَا، قَالَ: «إِنَّكُمْ تَأْتُونَ أَهْلَ قَرْيَةٍ لَهُمْ دَوِيٌّ بِالْقُرْآنِ كَدَوِيِّ النَّحْلِ فَلَا تَبْدُونَهُمْ بِالْأَحَادِيِثِ فَيَشْغَلُونَكُمْ، جَرِّدُوا الْقُرْآنَ، وَأَقِلُّوا الرِّوَايَةَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، وَامْضُوا وَأَنَا شَرِيكُكُمْ» فَلَمَّا قَدِمَ قَرَظَةُ قَالُوا: حَدَّثَنَا، قَالَ: نَهَانَا ابْنُ الْخَطَّابِ «هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، لَهُ طُرُقٌ تُجْمَعُ وَيُذَاكَرُ بِهَا وَقَرَظَةُ بْنُ كَعْبٍ الْأَنْصَارِيُّ صَحَابِيٌّ سَمِعَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَمِنْ شَرْطِنَا فِي الصَّحَابَةِ أَنْ لَا نَطْوِيهِمْ، وَأَمَّا سَائِرُ رُوَاتِهِ فَقَدِ احْتَجَّا بِهِ»
[التعليق - من تلخيص الذهبي]٣٤٧ - صحيح وله طرق
[ ١ / ١٨٣ ]
٣٤٨ - حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ عِيسَى بْنِ إِبْرَاهِيمَ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ نَجْدَةَ، ثنا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ، ثنا إِسْرَائِيلُ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي زُرْعَةَ، عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدٍ الْبَجَلِيِّ، قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى قَرَظَةَ بْنِ كَعْبٍ وَأَبِي مَسْعُودٍ وَزَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ فَإِذَا عِنْدَهُمْ جَوَارِي يُغَنِّينَ، فَقُلْتُ لَهُمْ: أَتَفْعَلُونَ هَذَا وَأَنْتُمْ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالُوا: «إِنْ كُنْتَ تَسْمَعُ وَإِلَّا فَامْضِ فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ رَخَّصَ لَنَا فِي اللَّهْوِ فِي الْعُرْسِ، وَفِي الْبُكَاءِ عِنْدَ الْمَيِّتِ»
[ ١ / ١٨٣ ]
٣٤٩ - حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ، أَنْبَأَ ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ أَبِي أَيُّوبَ، عَنْ بَكْرِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ عَمْرِو بْنِ أَبِي نُعَيْمَةَ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ مُسْلِمِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، بِأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، قَالَ: «مَنْ قَالَ عَلَيَّ مَا لَمْ أَقُلْ، فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ، وَمَنِ اسْتَشَارَهُ أَخُوهُ فَأَشَارَ عَلَيْهِ بِغَيْرِ رِشْدَةٍ فَقَدْ خَانَهُ، وَمَنْ أَفْتَى بِفُتْيَا غَيْرِ ثَبْتٍ فَإِنَّمَا إِثْمُهُ عَلَى مَنْ أَفْتَاهُ» . تَابَعَهُ يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، عَنْ بَكْرِ بْنِ عَمْرٍو
[التعليق - من تلخيص الذهبي]٣٤٩ - وتابعه يحيى بن أيوب عن بكر بن عمرو بنحوه احتجا برواته سوى عمرو وقد وثق
[ ١ / ١٨٣ ]
٣٥٠ - أَخْبَرْنَاهُ أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْبَغْدَادِيُّ، ثنا يَحْيَى بْنُ عُثْمَانَ بْنِ صَالِحٍ السَّهْمِيُّ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثنا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، عَنْ بَكْرِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ عَمْرِو بْنِ أَبِي نُعَيْمَةَ، رَضِيعِ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَرْوَانَ وَكَانَ امْرَأَ صِدْقٍ، عَنْ مُسْلِمِ بْنِ يَسَارٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ، يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مَنْ قَالَ عَلَيَّ مَا لَمْ أَقُلْ، فَلْيَتَبَوَّأْ بُنْيَانَهُ فِي جَهَنَّمَ، وَمَنْ أَفْتَى بِغَيْرِ عِلْمٍ كَانَ إِثْمُهُ عَلَى مَنْ أَفْتَاهُ، وَمَنْ أَشَارَ عَلَى أَخِيهِ بِأَمْرٍ يَعْلَمُ أَنَّ الرُّشْدَ فِي غَيْرِهِ فَقَدْ خَانَهُ» . «هَذَا حَدِيثٌ قَدِ احْتَجَّ الشَّيْخَانِ بِرُوَاتِهِ غَيْرِ هَذَا، وَقَدْ وَثَّقَهُ بَكْرُ بْنُ عَمْرٍو الْمَعَافِرِيُّ وَهُوَ أَحَدُ أَئِمَّةِ أَهْلِ مِصْرَ وَالْحَاجَةُ بِنَا إِلَى لَفْظَةِ التَّثَبُّتِ فِي الْفُتْيَا شَدِيدَةٌ»
[ ١ / ١٨٤ ]
٣٥١ - حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ، أَنْبَأَ ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ أَبِي أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي هَانِئٍ الْخَوْلَانِيٍّ، عَنْ مُسْلِمِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، قَالَ: «سَيَكُونُ فِي آخِرِ الزَّمَانِ نَاسٌ مِنْ أُمَّتِي يُحَدِّثُونَكُمْ بِمَا لَمْ تَسْمَعُوا أَنْتُمْ وَلَا آبَاؤُكُمْ فَإِيَّاكُمْ وَإِيَّاهُمْ» . «هَذَا حَدِيثٌ ذَكَرَهُ مُسْلِمٌ فِي خِطْبَةِ الْكِتَابِ مَعَ الْحِكَايَاتِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ فِي أَبْوَابِ الْكِتَابِ، وَهُوَ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِهِمَا جَمِيعًا، وَمُحْتَاجٌ إِلَيْهِ فِي الْجَرْحِ وَالتَّعْدِيلِ وَلَا أَعْلَمُ لَهُ عِلَّةً»
[التعليق - من تلخيص الذهبي]٣٥١ - أورده مسلم في الخطبة ولا أعلم له علة
[ ١ / ١٨٤ ]
٣٥٢ - حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثنا حَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَفَّانَ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُمَيْرٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ عُمَيْرٍ، وَمَالِكِ بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: «الِاقْتِصَادُ فِي السُّنَّةِ، أَحْسَنُ مِنَ الِاجْتِهَادِ فِي الْبِدْعَةِ» . رَوَاهُ الثَّوْرِيُّ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ مَالِكِ بْنِ الْحَارِثِ.
٣٥٣ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْمَحْبُوبِيُّ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ سَيَّارٍ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ، ثنا سُفْيَانُ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ مَالِكِ بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، مِثْلَهُ. «هَذَا حَدِيثٌ مُسْنَدٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِهِمَا، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ» إِنَّمَا أَخْرَجَا فِي هَذَا النَّوْعِ حَدِيثَ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ «وَإِنَّمَا هُمَا اثْنَتَانِ الْهَدْيُ وَالْكَلَامُ، فَأَفْضَلُ الْكَلَامِ كَلَامُ اللَّهِ، وَأَحْسَنُ الْهَدْيِ هَدْيُ مُحَمَّدٍ ﷺ» الْحَدِيثَ
[التعليق - من تلخيص الذهبي]٣٥٢ - على شرطهما
[ ١ / ١٨٤ ]
٣٥٤ - حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثنا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ، ثنا شُعَيْبُ بْنُ اللَّيْثِ، ثنا اللَّيْثُ، وَأَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَنْصُورٍ الْعَدْلُ، وَأَحْمَدُ بْنُ يَعْقُوبَ الثَّقَفِيُّ، قَالَا: ثنا عُمَرُ بْنُ حَفْصٍ السَّدُوسِيُّ، ثنا عَاصِمُ بْنُ عَلِيٍّ، ثنا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، أَخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ أَبِي سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيُّ، عَنْ أَخِيهِ عَبَّادِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ، يَقُولُ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَدْعُو فَيَقُولُ: " اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْأَرْبَعِ: مِنْ عِلْمٍ لَا يَنْفَعُ، وَقَلَبٍ لَا يَخْشَعُ، وَنَفْسٍ لَا تَشْبَعُ، وَدُعَاءٍ لَا يُسْمَعُ «.» هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ فَإِنَّهُمَا لَمْ يُخَرِّجَا عَبَّادَ بْنَ أَبِي سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيَّ، لَا لِجَرْحٍ فِيهِ بَلْ لِقِلَّةِ حَدِيثِهِ وَقِلَّةِ الْحَاجَةِ إِلَيْهِ ". وَقَدْ رَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ عَجْلَانَ، عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَلَمْ يَذْكُرْ أَخَاهُ عَبَّادًا
[التعليق - من تلخيص الذهبي]٣٥٤ - صحيح
[ ١ / ١٨٥ ]
٣٥٥ - حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْمُزَنِيُّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سُلَيْمَانَ، ثنا سَعِيدُ بْنُ عَمْرٍو الْأَشْعَثِيُّ، وَمُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ الْهَمْدَانِيُّ، وَهَارُونُ بْنُ إِسْحَاقَ، قَالُوا: ثنا أَبُو خَالِدٍ سُلَيْمَانُ بْنُ حِبَّانَ، عَنِ ابْنِ عَجْلَانَ، عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَدْعُو فَيَقُولُ: «اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْأَرْبَعِ مِنْ عِلْمٍ لَا يَنْفَعُ، وَقَلَبٍ لَا يَخْشَعُ، وَنَفْسٍ لَا تَشْبَعُ، وَدُعَاءٍ لَا يُسْمَعُ» . وَلَهُ شَاهِدٌ صَحِيحٌ مِنْ رِوَايَةِ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ
[ ١ / ١٨٥ ]
٣٥٦ - حَدَّثَنَاهُ عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ الْعَدْلُ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ نُعَيْمٍ، ثنا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، ثنا خَلَفُ بْنُ خَلِيفَةَ، عَنْ حَفْصِ ابْنِ أَخِي أَنَسٍ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: كَانَ مِنْ دُعَاءِ النَّبِيِّ ﷺ «اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ عِلْمٍ لَا يَنْفَعُ، وَقَلَبٍ لَا يَخْشَعُ، وَنَفْسٍ لَا تَشْبَعُ، وَدُعَاءٍ لَا يُسْمَعُ» وَيَقُولُ فِي آخِرِ ذَلِكَ: «اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ هَؤُلَاءِ الْأَرْبَعِ» . «وَقَدْ بَلَغَنِي أَنَّ مُسْلِمَ بْنَ الْحَجَّاجِ أَخْرَجَهُ مِنْ حَدِيثِ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ»
[التعليق - من تلخيص الذهبي]٣٥٦ - وهذا على شرط مسلم
[ ١ / ١٨٥ ]
٣٥٧ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ الضَّرِيرِ بِالرِّيِّ، ثنا أَبُو حَاتِمٍ مُحَمَّدُ بْنُ إِدْرِيسَ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ، حَدَّثَنِي اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، وَأَخْبَرَنَا أَبُو قُتَيْبَةَ سَلْمُ بْنُ فَضْلٍ الْآدَمِيُّ، بِمَكَّةَ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ نَاجِيَةَ، ثنا عَبْدَةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْخُزَاعِيُّ، ثنا زَيْدُ بْنُ حُبَابٍ، ثنا لَيْثُ بْنُ سَعْدٍ الْمِصْرِيُّ، حَدَّثَنِي خَالِدُ بْنُ يَزِيدَ، عَنْ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ قَيْسٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: قَالَتْ لِي قُرَيْشٌ: تَكْتُبُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَإِنَّمَا هُوَ بَشَرٌ يَغْضَبُ كَمَا يَغْضَبُ الْبَشَرُ، فَأَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ قُرَيْشًا، تَقُولُ: تَكْتُبُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَإِنَّمَا هُوَ بَشَرٌ يَغْضَبُ كَمَا يَغْضَبُ الْبَشَرُ، قَالَ: فَأَوْمَأَ إِلَى شَفَتَيْهِ، فَقَالَ: «وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ مَا يَخْرُجُ مِمَّا بَيْنَهُمَا إِلَّا حَقٌّ فَاكْتُبْ» . «هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ أَصْلٌ فِي نَسْخِ الْحَدِيثِ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ، وَقَدِ احْتَجَّا بِجَمِيعِ رُوَاتِهِ إِلَّا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ قَيْسٍ وَهُوَ شَيْخٌ مِنْ أَهْلِ الشَّامِ، وَابْنُهُ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ الدِّمَشْقِيُّ أَحَدُ أَئِمَّةِ الْحَدِيثِ» . وَقَدْ رَوَى عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ قَيْسٍ، عَنْ جَمَاعَةٍ مِنَ الصَّحَابَةِ مِنْهُمْ أَبُو هُرَيْرَةَ، وَأَبُو أُمَامَةَ الْبَاهِلِيُّ، وَوَاثِلَةُ بْنُ الْأَسْقَعِ ﵃. وَرَوَى عَنْهُ الْأَوْزَاعِيُّ أَحَادِيثَ. «وَلِهَذَا الْحَدِيثِ شَاهِدٌ قَدِ اتَّفَقَا عَلَى إِخْرَاجِهِ عَلَى سَبِيلِ الِاخْتِصَارِ» . عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّهُ قَالَ: لَيْسَ أَحَدٌ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ أَكْثَرَ حَدِيثًا مِنِّي إِلَّا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو، فَإِنَّهُ كَانَ يَكْتُبُ وَكُنْتُ لَا أَكْتُبُ. وَعَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ وَهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ، عَنْ أَخِيهِ هَمَّامٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ نَحْوَهُ. «فَأَمَّا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ قَيْسٍ، وَحَدِيثُهُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، فَقَدْ وَجَدْتُ لَهُ فِيهِ شَاهِدًا مِنْ حَدِيثِ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ» . وَقَدْ سَمِعْتُ أَبَا الْوَلِيدِ حَسَّانَ بْنَ مُحَمَّدٍ الْفَقِيهَ، يَقُولُ: سَمِعْتُ الْحَسَنَ بْنَ سُفْيَانَ، يَقُولُ: سَمِعْتُ إِسْحَاقَ بْنَ إِبْرَاهِيمَ الْحَنْظَلِيَّ، يَقُولُ: إِذَا كَانَ الرَّاوِي عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ ثِقَةً، فَهُوَ كَأَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، فَأَمَّا حَدِيثُ الشَّاهِدِ
[التعليق - من تلخيص الذهبي]٣٥٧ - صحيح
[ ١ / ١٨٦ ]
٣٥٨ - فَحدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ، أَنْبَأَ ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَلْمَانَ، عَنْ عُقَيْلِ بْنِ خَالِدٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، أَنَّ شُعَيْبًا، حَدَّثَهُ وَمُجَاهِدًا، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرٍو، حَدَّثَهُمْ أَنَّهُ قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَكْتُبُ مَا أَسْمَعُ مِنْكَ؟ قَالَ: «نَعَمْ» قُلْتُ عِنْدَ الْغَضَبِ وَعِنْدَ الرِّضَا؟ قَالَ: «نَعَمْ، إِنَّهُ لَا يَنْبَغِي لِي أَنْ أَقُولَ إِلَّا حَقًّا» فَلْيَعْلَمْ طَالِبُ هَذَا الْعِلْمِ أَنَّ أَحَدًا لَمْ يَتَكَلَّمْ قَطُّ فِي عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، وَإِنَّمَا تَكَلَّمَ مُسْلِمٌ فِي سَمَاعِ شُعَيْبٍ مِنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، فَإِذَا جَاءَ الْحَدِيثُ عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو فَإِنَّهُ صَحِيحٌ، عَلَى أَنِّي إِنَّمَا ذَكَرْتُهُ شَاهِدًا لِحَدِيثِ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ قَيْسٍ، وَقَدْ رُوِيَ هَذَا الْحَدِيثُ بِعَيْنِهِ، عَنْ يُوسُفَ بْنِ مَاهَكَ
[ ١ / ١٨٧ ]
٣٥٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَمْرٍو عُثْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ السَّمَّاكِ، بِبَغْدَادَ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدُ بْنِ مَنْصُورٍ الْحَارِثِيُّ، ثنا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، وَحدثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ الْفَقِيهُ، وَاللَّفْظُ لَهُ، ثنا أَبُو الْمُثَنَّى، ثنا مُسَدَّدٌ، ثنا يَحْيَى، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ الْأَخْنَسِ، عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ يُوسُفَ بْنِ مَاهَكَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: كُنْتُ أَكْتُبُ كُلَّ شَيْءٍ أَسْمَعُهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَأُرِيدُ حِفْظَهُ فَنَهَتْنِي قُرَيْشٌ، وَقَالُوا: تُكْتَبُ كُلَّ شَيْءٍ تَسْمَعْهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ بَشَرٌ يَتَكَلَّمُ فِي الرِّضَاءِ وَالْغَضَبِ؟، قَالَ: فَأَمْسَكْتُ، فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَقَالَ: «اكْتُبْ فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ مَا خَرَجَ مِنْهُ إِلَّا حَقٌّ» وَأَشَارَ بِيَدِهِ إِلَى فِيهِ. " رُوَاةُ هَذَا الْحَدِيثِ قَدِ احْتَجَّا بِهِمْ، عَنْ آخِرِهِمْ غَيْرِ الْوَلِيدِ هَذَا، وَأَظُنُّهُ الْوَلِيدُ بْنُ أَبِي الْوَلِيدِ الشَّامِيُّ، فَإِنَّهُ الْوَلِيدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، وَقَدْ عُلِمَتْ عَلَى أَبِيهِ الْكَتَبَةُ، فَإِنْ كَانَ كَذَلِكَ فَقَدِ احْتَجَّ مُسْلِمٌ بِهِ، وَقَدْ صَحَّتِ الرِّوَايَةُ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ أَنَّهُ قَالَ: قَيِّدُوا الْعِلْمَ بِالْكِتَابِ "
[التعليق - من تلخيص الذهبي]٣٥٩ - إن كان الوليد هو ابن أبي الوليد الشامي فهو على شرط مسلم
[ ١ / ١٨٧ ]
٣٦٠ - حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْحَافِظُ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ السَّعْدِيُّ، ثنا أَبُو عَاصِمٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ، أَنَّهُ سَمِعَ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، يَقُولُ: «قَيِّدُوا الْعِلْمَ بِالْكِتَابِ» . «وَكَذَلِكَ الرِّوَايَةُ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ صَحِيحٌ مِنْ قَوْلِهِ، وَقَدْ أُسْنِدَ مِنْ وَجْهٍ غَيْرِ مُعْتَمَدٍ، فَأَمَّا الرِّوَايَةُ مِنْ قَوْلِهِ»
[التعليق - من تلخيص الذهبي]٣٦٠ - وصح مثله من قول أنس
[ ١ / ١٨٨ ]
٣٦١ - فَحَدَّثَنَاهُ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ التَّاجِرُ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِدْرِيسَ الرَّازِيُّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيُّ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ ثُمَامَةَ، عَنْ أَنَسٍ، أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ لِبَنِيهِ: «قَيِّدُوا الْعِلْمَ بِالْكِتَابِ» . «أَسْنَدَهُ بَعْضُ الْبَصْرِيِّينَ، عَنِ الْأَنْصَارِيِّ وَكَذَلِكَ أَسْنَدَهُ شَيْخُ أَهْلِ مَكَّةَ غَيْرَ مُعْتَمَدٍ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ»
[ ١ / ١٨٨ ]
٣٦٢ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ، أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ شَاذَانَ الْجَوْهَرِيُّ، وَأَخْبَرَنِي أَحْمَدُ بْنُ سَهْلٍ الْفَقِيهُ، بِبُخَارَى، ثنا صَالِحُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَبِيبٍ، قَالَا: ثنا سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْوَاسِطِيُّ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُؤَمَّلِ، حَدَّثَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «قَيِّدُوا الْعِلْمَ» قُلْتُ: وَمَا تَقْيِيدُهُ؟ قَالَ: «كِتَابَتُهُ»
[التعليق - من تلخيص الذهبي]٣٦٢ - ابن المؤمل ضعيف
[ ١ / ١٨٨ ]
٣٦٣ - حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحُسَيْنِ الْقَاضِي، بِمَرْوَ، ثنا الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَنْبَأَ جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ، عَنْ يَعْلَى بْنِ حَكِيمٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: " لَمَّا قُبِضَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قُلْتُ لِرَجُلٍ مِنَ الْأَنْصَارِ: هَلُمَّ فَلْنَسْأَلْ أَصْحَابَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَإِنَّهُمُ الْيَوْمَ كَثِيرٌ "، فَقَالَ: وَاعَجَبًا لَكَ يَا ابْنَ عَبَّاسٍ، أَتَرَى النَّاسَ يَفْتَقِرُونَ إِلَيْكَ وَفِي النَّاسِ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مَنْ فِيهِمْ، قَالَ: «فَتَرَكْتُ ذَاكَ وَأَقْبَلْتُ أَسْأَلُ أَصْحَابَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، وَإِنْ كَانَ يَبْلُغُنِي الْحَدِيثُ عَنِ الرَّجُلِ فَآتِي بَابَهُ وَهُوَ قَائِلٌ فَأَتَوَسَّدُ رِدَائِي عَلَى بَابِهِ يَسْفِي الرِّيحُ عَلَيَّ مِنَ التُّرَابِ فَيَخْرُجُ فَيَرَانِي» فَيَقُولُ: يَا ابْنَ عَمِّ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مَا جَاءَ بِكَ؟ هَلَّا أَرْسَلْتَ إِلَيَّ فَآتِيَكَ؟، فَأَقُولُ: «لَا، أَنَا أَحَقُّ أَنْ آتِيَكَ»، قَالَ: فَأَسْأَلُهُ عَنِ الْحَدِيثِ، فَعَاشَ هَذَا الرَّجُلُ الْأَنْصَارِيُّ حَتَّى رَآنِي وَقَدِ اجْتَمَعَ النَّاسُ حَوْلِي يَسْأَلُونِي، فَيَقُولُ: «هَذَا الْفَتَى كَانَ أَعْقَلَ مِنِّي» . «هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الْبُخَارِيِّ وَهُوَ أَصْلٌ فِي طَلَبِ الْحَدِيثِ وَتَوْقِيرِ الْمُحَدِّثِ»
[التعليق - من تلخيص الذهبي]٣٦٣ - على شرط البخاري
[ ١ / ١٨٨ ]
٣٦٤ - حَدَّثَنَا أَبُو الْفَضْلِ الْحَسَنُ بْنُ يَعْقُوبَ بْنِ يُوسُفَ الْعَدْلُ، ثنا يَحْيَى بْنُ أَبِي طَالِبٍ، ثنا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَطَاءٍ، أَخْبَرَنِي ابْنُ جُرَيْجٍ، أَخْبَرَنِي يُونُسُ بْنُ يُوسُفَ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ، قَالَ: تَفَرَّقَ النَّاسُ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، فَقَالَ لَهُ نَاتِلٌ أَخُو أَهْلِ الشَّامِ: يَا أَبَا هُرَيْرَةَ، حَدِّثْنَا مَا سَمِعْتَهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " إِنَّ أَوَّلَ النَّاسِ يُقْضَى فِيهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ثَلَاثَةٌ: رَجُلٌ اسْتُشْهِدَ فَأُتِيَ بِهِ فَعَرَّفَهُ نِعَمَهُ فَعَرَفَهَا، فَقَالَ: مَا عَمِلْتَ فِيهَا؟ قَالَ: قَاتَلْتُ فِي سَبِيلِكَ حَتَّى اسْتُشْهِدْتُ، قَالَ: كَذَبْتَ، إِنَّمَا أَرَدْتَ أَنْ يُقَالَ فُلَانٌ جَرِيءٌ، فَقَدْ قِيلَ، فَيُؤْمَرُ بِهِ فَيُسْحَبُ عَلَى وَجْهِهِ حَتَّى أُلْقِيَ فِي النَّارِ. وَرَجُلٌ تَعَلَّمَ الْعِلْمَ وَقَرَأَ الْقُرْآنَ فَأُتِيَ بِهِ فَعَرَّفَهُ نِعَمَهُ فَعَرَفَهَا، فَقَالَ: مَا عَمِلْتَ فِيهَا؟ قَالَ: تَعَلَّمْتُ الْعِلْمَ وَقَرَأْتُ الْقُرْآنَ وَعَمِلْتُهُ فِيكَ، قَالَ: كَذَبْتَ، إِنَّمَا أَرَدْتَ أَنْ يُقَالَ فُلَانٌ عَالِمٌ، وَفُلَانٌ قَارِئٌ، فَقَدْ قِيلَ، فَأُمِرَ بِهِ فَسُحِبَ عَلَى وَجْهِهِ حَتَّى أُلْقِيَ فِي النَّارِ. وَرَجُلٌ آتَاهُ اللَّهُ مِنْ أَنْوَاعِ الْمَالِ، فَأُتِيَ بِهِ فَعَرَّفَهُ نِعَمَهُ فَعَرَفَهَا، فَقَالَ: مَا عَمِلْتَ فِيهَا؟ قَالَ: مَا تَرَكْتُ مِنْ شَيْءٍ تُحِبُّ أَنْ أُنْفِقَ فِيهِ إِلَّا أَنْفَقْتُ فِيهِ لَكَ، قَالَ: كَذَبْتَ، إِنَّمَا أَرَدْتَ أَنْ يُقَالَ فُلَانٌ جَوَادٌ، فَقَدْ قِيلَ، فَأُمِرَ بِهِ فَسُحِبَ عَلَى وَجْهِهِ حَتَّى أُلْقِيَ فِي النَّارِ «.» هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ بِهَذِهِ السِّيَاقَةِ، وَيُونُسُ بْنُ يُوسُفَ هُوَ ابْنُ عَمْرِو بْنِ حِمَاسٍ الَّذِي يَرْوِي عَنْهُ مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ فِي الْمُوَطَّإِ، وَمَالِكٌ الْحَكَمُ فِي كُلِّ مَنْ رَوَى عَنْهُ، وَقَدْ خَرَّجَهُ مُسْلِمٌ "
[التعليق - من تلخيص الذهبي]٣٦٤ - على شرطهما ولم يخرجاه بهذه السياقة
[ ١ / ١٨٩ ]
٣٦٥ - أَخْبَرَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ الْفَقِيهُ، مِنْ أَصْلِ كِتَابِهِ، أَنْبَأَنَا عُبَيْدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَاتِمٍ الْحَافِظُ الْمَعْرُوفُ بِالْعِجْلِ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ زِيَادٍ سَبَلَانُ، ثنا عَبَّادُ بْنُ عَبَّادٍ، ثنا يُونُسُ وَهُوَ ابْنُ عُبَيْدٍ، عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " ثَلَاثَةٌ يَهْلِكُونَ عِنْدَ الْحِسَابِ: جَوَادٌ، وَشُجَاعٌ، وَعَالِمٌ «.» هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ عَلَى شَرْطِهِمَا وَهُوَ غَرِيبٌ شَاذُّ إِلَّا أَنَّهُ مُخْتَصَرٌ مِنَ الْحَدِيثِ الْأَوَّلِ شَاهِدٌ لَهُ "
[التعليق - من تلخيص الذهبي]٣٦٥ - على شرطيهما وهو غريب شاذ
[ ١ / ١٨٩ ]
٣٦٦ - أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ سَلْمَانَ الْفَقِيهُ، بِبَغْدَادَ، ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ الْقَاضِي، ثنا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، ثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَبِي رَافِعٍ، قَالَ: قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: " لَوْلَا مَا أَخَذَ اللَّهُ عَلَى أَهْلِ الْكِتَابِ مَا حَدَّثْتُكُمْ بِشَيْءٍ، ثُمَّ تَلَا ﴿وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ لَتُبَيِّنُنَّهُ لِلنَّاسِ وَلَا تَكْتُمُونَهُ﴾ [آل عمران: ١٨٧] «.» هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَا أَعْلَمُ لَهُ عِلَّةً وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ "
[التعليق - من تلخيص الذهبي]٣٦٦ - لا أعلم له علة
[ ١ / ١٩٠ ]
٣٦٧ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَلْمَانَ الْفَقِيهُ، ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ الْقَاضِي، ثنا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ، ثنا عَاصِمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: كَانَ أَبُو هُرَيْرَةَ يَقُومُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ إِلَى جَانِبِ الْمِنْبَرِ فَيَطْرَحُ أَعْقَابَ نَعْلَيْهِ فِي ذِرَاعَيْهِ ثُمَّ يَقْبِضُ عَلَى رُمَّانَةِ الْمِنْبَرِ، يَقُولُ: قَالَ أَبُو الْقَاسِمِ ﷺ، قَالَ مُحَمَّدٌ ﷺ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: قَالَ الصَّادِقُ الْمَصْدُوقُ ﷺ، ثُمَّ يَقُولُ فِي بَعْضِ ذَلِكَ: «وَيْلٌ لِلْعَرَبِ مِنْ شَرٍّ قَدِ اقْتَرَبَ» فَإِذَا سَمِعَ حَرَكَةَ بَابِ الْمَقْصُورَةِ بِخُرُوجِ الْإِمَامِ جَلَسَ. «هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ، هَكَذَا وَلَيْسَ الْغَرَضُ فِي تَصْحِيحِ حَدِيثِ» وَيْلٌ لِلْعَرَبِ مِنْ شَرٍّ قَدِ اقْتَرَبَ «فَقَدْ أَخْرِجَاهُ، إِنَّمَا الْغَرَضُ فِيهِ اسْتِحْبَابُ رِوَايَةِ الْحَدِيثِ عَلَى الْمِنْبَرِ قَبْلَ خُرُوجِ الْإِمَامِ»
[التعليق - من تلخيص الذهبي]٣٦٧ - فيه انقطاع
[ ١ / ١٩٠ ]
٣٦٨ - حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، أَنْبَأَ الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ، أَنْبَأَ الشَّافِعِيُّ، أَنْبَأَ سُفْيَانُ، وَحدثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ الْفَقِيهُ، وَاللَّفْظُ لَهُ، أَنْبَأَ بِشْرُ بْنُ مُوسَى، ثنا الْحُمَيْدِيُّ، ثنا سُفْيَانُ، حَدَّثَنِي أَبُو النَّضْرِ سَالِمٌ مَوْلَى عُمَرَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ مَعْمَرٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي رَافِعٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ: " لَا أُلْفِيَنَّ أَحَدَكُمْ مُتَّكِئًا عَلَى أَرِيكَتِهِ يَأْتِيهِ الْأَمْرُ مِنْ أَمْرِي مِمَّا أَمَرْتُ بِهِ أَوْ نَهَيْتُ عَنْهُ فَيَقُولُ: مَا أَدْرِي، مَا وَجَدْنَا فِي كِتَابِ اللَّهِ اتَّبَعْنَاهُ «.» قَدْ أَقَامَ سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ هَذَا الْإِسْنَادَ وَهُوَ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ، وَالَّذِي عِنْدِي أَنَّهُمَا تَرَكَاهُ لِاخْتِلَافِ الْمِصْرِيِّينَ فِي هَذَا الْإِسْنَادِ "
[التعليق - من تلخيص الذهبي]٣٦٨ - على شرطهما وتركاه
[ ١ / ١٩٠ ]
٣٦٩ - حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ، أَنْبَأَ ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي مَالِكٌ، عَنْ أَبِي النَّضْرِ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي رَافِعٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، قَالَ: " لَا أَعْرِفَنَّ الرَّجُلَ مُتَّكِئًا يَأْتِيهِ الْأَمْرُ مِنْ أَمْرِي مِمَّا أَمَرْتُ بِهِ أَوْ نَهَيْتُ عَنْهُ فَيَقُولُ: مَا نَدْرِي، هَذَا هُوَ كِتَابُ اللَّهِ، وَلَيْسَ هَذَا فِيهِ "
[ ١ / ١٩١ ]
٣٧٠ - قَالَ: وَأَخْبَرَنِي اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ أَبِي النَّضْرِ، عَنْ مُوسَى بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ قَيْسٍ، عَنْ أَبِي رَافِعٍ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنَّهُ قَالَ وَالنَّاسُ حَوْلَهُ: " لَا أَعْرِفَنَّ أَحَدَكُمْ يَأْتِيهِ أَمْرٌ مِنْ أَمْرِي قَدْ أَمَرْتُ بِهِ أَوْ نَهَيْتُ عَنْهُ وَهُوَ مُتَّكِئٌ عَلَى أَرِيكَتِهِ فَيَقُولُ: مَا وَجَدْنَا فِي كِتَابِ اللَّهِ عَمِلْنَا بِهِ وَإِلَّا فَلَا ". قَالَ الْحَاكِمُ: «أَنَا عَلَى أَصْلِي الَّذِي أَصَّلْتُهُ فِي خِطْبَةِ هَذَا الْكِتَابِ أَنَّ الزِّيَادَةَ مِنَ الثِّقَةِ مَقْبُولَةٌ، وَسُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ حَافِظٌ ثِقَةٌ ثَبَتٌ، وَقَدْ خَبَّرَ وَحَفِظَ وَاعْتَمَدْنَا عَلَى حِفْظِهِ بَعْدَ أَنْ وَجَدْنَا لِلْحَدِيثِ شَاهِدَيْنِ بِإِسْنَادَيْنِ صَحِيحَيْنِ، أَمَّا أَحَدُهُمَا»
[التعليق - من تلخيص الذهبي]٣٧٠ - سفيان حافظ ثبت فاعتمدناه
[ ١ / ١٩١ ]
٣٧١ - فَأَخْبَرَنَاهُ أَبُو الْحَسَنِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدُوسٍ، ثنا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ الدَّارِمِيُّ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ، أَنَّ مُعَاوِيَةَ بْنَ صَالِحٍ، أَخْبَرَهُ وَأَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْقَطِيعِيُّ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ وَهُوَ ابْنُ مَهْدِيٍّ، ثنا مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، حَدَّثَنِي الْحَسَنُ بْنُ جَابِرٍ، أَنَّهُ سَمِعَ الْمِقْدَامَ بْنَ مَعْدِ يكَرِبَ الْكِنْدِيَّ، صَاحِبَ النَّبِيِّ ﷺ، يَقُولُ: حَرَّمَ النَّبِيُّ ﷺ أَشْيَاءَ يَوْمَ خَيْبَرَ مِنْهَا الْحِمَارُ الْأَهْلِيُّ وَغَيْرُهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " يُوشِكُ أَنْ يَقْعُدَ الرَّجُلُ مِنْكُمْ عَلَى أَرِيكَتِهِ يُحَدَّثُ بِحَدِيثِي فَيَقُولُ: بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ كِتَابُ اللَّهِ، فَمَا وَجَدْنَا فِيهِ حَلَالًا اسْتَحْلَلْنَاهُ، وَمَا وَجَدْنَا فِيهِ حَرَامًا حَرَمْنَاهُ، وَإِنَّمَا حَرَّمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ كَمَا حَرَّمَ اللَّهُ «وَأَمَّا الْحَدِيثُ الثَّانِي»
[التعليق - من تلخيص الذهبي]٣٧١ - سكت عنه الذهبي في التلخيص
[ ١ / ١٩١ ]
٣٧٢ - فَحَدَّثَنَاهُ أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَتَّابٍ الْعَبْدِيُّ، بِبَغْدَادَ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ خَلِيفَةَ الْعَاقُولِيُّ عَنْبَرٌ، ثنا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثنا عُقْبَةُ بْنُ خَالِدٍ الشَّنِّيُّ، ثنا الْحَسَنُ، قَالَ: بَيْنَمَا عِمْرَانُ بْنُ حُصَيْنٍ يُحَدِّثُ، عَنْ سُنَّةِ نَبِيِّنَا ﷺ إِذْ قَالَ لَهُ رَجُلٌ: يَا أَبَا نُجَيْدٍ، حَدَّثَنَا بِالْقُرْآنِ، فَقَالَ لَهُ عِمْرَانُ: «أَنْتَ وَأَصْحَابُكَ يَقْرَءُونَ الْقُرْآنَ، أَكُنْتَ مُحَدِّثِي عَنِ الصَّلَاةِ وَمَا فِيهَا وَحُدُودِهَا؟ أَكُنْتَ مُحَدِّثِي عَنِ الزَّكَاةِ فِي الذَّهَبِ وَالْإِبِلِ وَالْبَقَرِ وَأَصْنَافِ الْمَالِ؟ وَلَكِنْ قَدْ شَهِدْتُ وَغِبْتَ أَنْتَ»، ثُمَّ قَالَ: «فَرَضَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي الزَّكَاةِ كَذَا وَكَذَا» وَقَالَ الرَّجُلُ: أَحْيَيْتَنِي أَحْيَاكَ اللَّهُ. قَالَ الْحَسَنُ: فَمَا مَاتَ ذَلِكَ الرَّجُلُ حَتَّى صَارَ مِنْ فُقَهَاءِ الْمُسْلِمِينَ. عُقْبَةُ بْنُ خَالِدٍ الشَّنِّيُّ مِنْ ثِقَاتِ الْبَصْرِيِّينَ وَعُبَّادِهِمْ، وَهُوَ عَزِيزُ الْحَدِيثِ، يُجْمَعُ حَدِيثُهُ فَلَا يَبْلُغُ تَمَامَ الْعَشَرَةِ، وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ أَجْمَعِينَ
[التعليق - من تلخيص الذهبي]٣٧٢ - عقبة ثقة عابد
[ ١ / ١٩٢ ]
٣٧٣ - حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، أَنْبَأَ الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ، أَنْبَأَ الشَّافِعِيُّ، أَنْبَأَ سُفْيَانُ، عَنْ هِشَامِ بْنِ حُجَيْرٍ، قَالَ: كَانَ طَاوُسٌ يُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ بَعْدَ الْعَصْرِ، فَقَالَ لَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ: «اتْرُكُهَا» فَقَالَ: إِنَّمَا نُهِيَ عَنْهُمَا أَنْ تَتَّخَذَ سُلَّمًا أَنْ يُوَصِّلَ ذَلِكَ إِلَى غُرُوب الشَّمْسِ، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: " فَإِنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَدْ نَهَى عَنْ صَلَاةٍ بَعْدَ الْعَصْرِ، وَمَا أَدْرِي أَيُعَذَّبُ عَلَيْهِ أَمْ يُؤْجَرُ لِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَقُولُ: ﴿وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ﴾ [الأحزاب: ٣٦] «هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، مُوَافِقٌ لِمَا قَدَّمْنَا ذِكْرَهُ مِنَ الْحَثِّ عَلَى اتِّبَاعِ السُّنَّةِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ بِهَذِهِ السِّيَاقَةِ»
[التعليق - من تلخيص الذهبي]٣٧٣ - على شرطهما
[ ١ / ١٩٢ ]
٣٧٤ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بَالَوَيْهِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ غَالِبٍ، ثنا عَفَّانُ، ثنا شُعْبَةُ، وَأَخْبَرَنِي أَحْمَدُ بْنُ يَعْقُوبَ الثَّقَفِيُّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ أَيُّوبَ، أَنْبَأَ أَبُو عُمَرَ الْحَوْضِيُّ، ثنا شُعْبَةُ، عَنْ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، قَالَ لِابْنِ مَسْعُودٍ وَلِأَبِي الدَّرْدَاءِ وَلِأَبِي ذَرٍّ: «مَا هَذَا الْحَدِيثُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، وَأَحْسِبُهُ حَبَسَهُمْ بِالْمَدِينَةِ حَتَّى أُصِيبَ»
[التعليق - من تلخيص الذهبي]٣٧٤ - رواه عفان وغيره عنه يعني عن شعبة
٣٧٥ - حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الصَّفَّارُ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ بَحْرٍ الْبُرِّيُّ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ الْبَرْمَكِيُّ، ثنا مَعْنُ بْنُ عِيسَى، ثنا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِدْرِيسَ، عَنْ شُعْبَةَ، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ بِإِسْنَادِهِ نَحْوَهُ. «هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَإِنْكَارُ عُمَرَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى الصَّحَابَةِ كَثْرَةَ الرِّوَايَةِ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِيهِ سُنَّةٌ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ»
[التعليق - من تلخيص الذهبي]٣٧٥ - على شرطهما
[ ١ / ١٩٣ ]
٣٧٦ - حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثنا يَحْيَى بْنُ أَبِي طَالِبٍ، ثنا أَبُو أَحْمَدَ الزُّبَيْرِيُّ، ثنا إِسْرَائِيلُ، عَنْ أَبِي حَصِينٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ وَثَّابٍ، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، أَنَّهُ «حَدَّثَ يَوْمًا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَارْتَعَدَ وَارْتَعَدَتْ ثِيَابُهُ»، ثُمَّ قَالَ: «أَوْ نَحْوَ هَذَا» . «هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ، وَلَهُ شَوَاهِدُ فِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ» .
٣٧٧ - حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثنا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَفَّانَ الْعَامِرِيُّ، ثنا عَلِيُّ بْنُ حَكِيمٍ، ثنا شَرِيكٌ، وَأَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحَلِيمِيُّ، ثنا الْعَبَّاسُ الدُّورِيُّ، ثنا إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ السَّلُولِيُّ، ثنا شَرِيكٌ، فَذَكَرَهُ بِنَحْوِهِ. «هَذَا حَدِيثٌ مِنْ أُصُولِ التَّوَقِّي عَنْ كَثْرَةِ الرِّوَايَةِ وَالْحَثِّ عَلَى الْإِتْقَانِ فِيهِ، وَقَدِ اتَّفَقَا عَلَى إِسْرَائِيلَ عَنْ أَبِي حَصِينٍ وَقَدِ احْتَجَّ مُسْلِمٌ بِشَرِيكِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ وَهُوَ أَنْ يُحْتَجَّ بِهِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ وَلَهُ شَاهِدٌ آخَرُ عَلَى شَرْطِهِمَا»
[التعليق - من تلخيص الذهبي]٣٧٦ - على شرطهما
[ ١ / ١٩٣ ]
٣٧٨ - حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُوسَى الْعَدْلُ، ثنا الْفَضْلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الشَّعْرَانِيُّ، ثنا مُسَدَّدٌ، ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثنا ابْنُ عَوْنٍ، أَخْبَرَنِي مُسْلِمُ بْنُ أَبِي عِمْرَانَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ، قَالَ: مَا أَخْطَأَنِي - وَقَالَ ابْنُ عَوْنٍ قَلَّ مَا أَخْطَأَنِي - عَشِيَّةَ خَمِيسٍ إِلَّا أَتَيْتُ فِيهَا ابْنَ مَسْعُودٍ فَمَا سَمِعْتُهُ لِشَيْءٍ، يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حَتَّى إِذَا كَانَ ذَاتَ عَشِيَّةٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «فَنَظَرْتُ إِلَيْهِ فَإِذَا هُوَ مَحْلُولٌ أَزْرَارُ قَمِيصِهِ، مُنْتَفِخٌ أَوْدَاجُهُ، مُغْرَوْرِقَةٌ عَيْنَاهُ»، ثُمَّ قَالَ: هَكَذَا أَوْ فَوْقَ ذَا أَوْ قَرِيبٌ مِنْ ذَا، أَوْ كَمَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ
[ ١ / ١٩٤ ]
٣٧٩ - حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الصَّفَّارُ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ الضَّبِّيُّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ الطَّنَافِسِيُّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، وَحَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ الْعَدْلُ، أَنْبَأَ عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، أَنَّ سَعِيدَ بْنَ مَنْصُورٍ، حَدَّثَهُمْ ثنا أَبُو شِهَابٍ، وَحدثنا أَبُو الْقَاسِمِ يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ السُّوسِيُّ، ثنا أَبُو عَلِيٍّ مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو الْحَرَشِيُّ، ثنا الْقَعْنَبِيُّ، ثنا أَبُو شِهَابٍ، وَحَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ الْعَدْلُ، ثنا أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْعَوْذِيُّ، ثنا أَبُو الرَّبِيعِ، ثنا أَبُو شِهَابٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ مَعْبَدِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا قَتَادَةَ، يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، يَقُولُ وَهُوَ عَلَى الْمِنْبَرِ: «إِيَّاكُمْ وَكَثْرَةَ الْحَدِيثِ عَنِّي، فَمَنْ قَالَ عَنِّي فَلَا يَقُولُ إِلَّا حَقًّا، وَمَنْ قَالَ عَلَيَّ مَا لَمْ أَقُلْ فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ» . وَفِي حَدِيثِ مُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدٍ، حَدَّثَنِي ابْنُ كَعْبٍ وَغَيْرُهُ، عَنْ أَبِي قَتَادَةَ. «هَذَا حَدِيثٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَفِيهِ أَلْفَاظٌ صَعْبَةٌ شَدِيدَةٌ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. وَلَهُ شَاهِدٌ بِإِسْنَادٍ آخَرَ عَنْ أَبِي قَتَادَةَ»
[التعليق - من تلخيص الذهبي]٣٧٩ - على شرط مسلم
[ ١ / ١٩٤ ]
٣٨٠ - حَدَّثَنِيهِ عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ، ثنا مُوسَى بْنُ هَارُونَ، ثنا يَحْيَى بْنُ مُوسَى ثنا عَتَّابُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ شَوْذَبٍ، ثنا كَعْبُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي قَتَادَةَ: حَدِّثْنِي بِشَيْءٍ سَمِعْتَهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، قَالَ: أَخْشَى أَنْ يَزِلَّ لِسَانِي بِشَيْءٍ لَمْ يَقُلْهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، يَقُولُ: «إِيَّاكُمْ وَكَثْرَةَ الْحَدِيثِ عَنِّي، مَنْ كَذَبَ عَلَيَّ مُتَعَمِّدًا فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ»
[ ١ / ١٩٥ ]
٣٨١ - حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْحَافِظُ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ نُعَيْمٍ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ، ثنا عَلِيُّ بْنُ جَعْفَرٍ الْمَدَائِنِيُّ، ثنا شُعْبَةُ، عَنْ خُبَيْبِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ حَفْصِ بْنِ عَاصِمٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «كَفَى بِالْمَرْءِ إِثْمًا أَنْ يُحَدِّثَ بِكُلِّ مَا سَمِعَ» . «قَدْ ذَكَرَ مُسْلِمٌ هَذَا الْحَدِيثَ فِي أَوْسَاطِ الْحِكَايَاتِ الَّتِي ذَكَرَهَا فِي خِطْبَةِ الْكِتَابِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ رَافِعٍ وَلَمْ يُخَرِّجْهُ مُحْتَجًّا بِهِ فِي مَوْضِعِهِ مِنَ الْكِتَابِ، وَعَلِيُّ بْنُ جَعْفَرٍ الْمَدَائِنِيُّ ثِقَةٌ وَقَدْ نَبَّهْنَا فِي أَوَّلِ الْكِتَابِ عَلَى الِاحْتِجَاجِ بِزَيَادَاتِ الثِّقَاتِ، وَقَدْ أَرْسَلَهُ جَمَاعَةٌ مِنْ أَصْحَابِ شُعْبَةَ»
[التعليق - من تلخيص الذهبي]٣٨١ - ذكره مسلم في خطبة صحيحة
[ ١ / ١٩٥ ]
٣٨٢ - حَدَّثَنَاهُ أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْحَسَنِ الْقَاضِي، بِهَمْدَانَ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثنا آدَمُ بْنُ أَبِي إِيَاسٍ، وَأَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ الْفَقِيهُ، أَنْبَأَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ الْقَاضِي، ثنا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، وَأَخْبَرَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُوسَى، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ أَيُّوبَ، أَنْبَأَ حَفْصُ بْنُ عُمَرَ، قَالُوا: ثنا شُعْبَةُ، عَنْ خُبَيْبِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ حَفْصِ بْنِ عَاصِمٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «كَفَى بِالْمَرْءِ إِثْمًا أَنْ يُحَدِّثَ بِكُلِّ مَا سَمِعَ»
[ ١ / ١٩٥ ]
٣٨٣ - أَخْبَرَنِي أَبُو عَمْرٍو إِسْمَاعِيلُ بْنُ نُجَيْدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ يُوسُفَ السُّلَمِيُّ ﵀، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ أَيُّوبَ، أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ سِنَانٍ الْعَوَقِيُّ، أَنْبَأَ ابْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قَرَأَ ابْنُ عَبَّاسٍ ﴿وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ﴾ [آل عمران: ٧] فَقَالَ: «كُنَّا نَحْفَظُ الْحَدِيثَ وَالْحَدِيثُ يُحْفَظُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ حَتَّى رَكِبْتُمُ الصَّعْبَ وَالذَّلُولَ» . «هَذَا إِسْنَادٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَهُ شَاهِدٌ آخَرُ مِثْلُهُ»
[التعليق - من تلخيص الذهبي]٣٨٣ - على شرطهما
[ ١ / ١٩٦ ]
٣٨٤ - حَدَّثَنَاهُ أَبُو عَلِيٍّ حُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ الْحَافِظُ، أَنْبَأَ أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، ثنا هَارُونُ بْنُ مَعْرُوفٍ، ثنا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ حُجَيْرٍ، عَنْ طَاوُسٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: «كُنَّا نُحَدِّثُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إِذَا لَمْ يَكْذِبْ عَلَيْهِ، فَلَمَّا رَكِبَ النَّاسُ الصَّعْبَ وَالذَّلُولَ تَرَكْنَا الْحَدِيثَ عَنْهُ وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَسَلَّمَ»
[ ١ / ١٩٦ ]
٣٨٥ - حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ، أَنْبَأَ ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، أَنْ يَحْيَى بْنَ مَيْمُونٍ الْحَضْرَمِيَّ، أَخْبَرَهُ عَنْ أَبِي مُوسَى الْغَافِقِيِّ، قَالَ: آخِرُ مَا عَهِدَ إِلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: «عَلَيْكُمْ بِكِتَابِ اللَّهِ، وَسَتَرْجِعُونَ إِلَى قَوْمٍ يُحِبُّونَ الْحَدِيثَ عَنِّي - أَوْ كَلِمَةٌ تُشْبِهُهَا - فَمَنْ حَفِظَ شَيْئًا فَلْيُحَدِّثْ بِهِ، وَمَنْ قَالَ عَلَيَّ مَا لَمْ أَقُلْ فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ» . " رُوَاةُ هَذَا الْحَدِيثِ عَنْ آخِرِهِمْ يُحْتَجُّ بِهِمْ، فَأَمَّا أَبُو مُوسَى مَالِكُ بْنُ عُبَادَةَ الْغَافِقِيُّ فَإِنَّهُ صَحَابِيٌّ سَكَنَ مِصْرَ، وَهَذَا الْحَدِيثُ مِنْ جُمْلَةِ مَا خَرَّجْنَاهُ عَنِ الصَّحَابِيِّ إِذَا صَحَّ إِلَيْهِ الطَّرِيقُ، عَلَى أَنَّ وَدَاعَةَ الْجُهَنِيَّ قَدْ رَوَى أَيْضًا عَنْ مَالِكِ بْنِ عُبَادَةَ الْغَافِقِيِّ، وَهَذَا الْحَدِيثُ قَدْ جَمَعَ لَفْظَتَيْنِ غَرِيبَتَيْنِ: إِحْدَاهُمَا قَوْلُهُ: «سَتَرْجِعُونَ إِلَى قَوْمٍ يُحِبُّونَ الْحَدِيثَ عَنِّي» وَالْأُخْرَى: «فَمَنْ حَفِظَ شَيْئًا فَلْيُحَدِّثْ بِهِ» وَقَدْ ذَهَبَ جَمَاعَةٌ مِنْ أَئِمَّةِ الْإِسْلَامِ إِلَى أَنْ لَيْسَ لِلْمُحَدِّثِ أَنْ يُحَدِّثَ بِمَا لَا يَحْفَظْهُ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ "
[التعليق - من تلخيص الذهبي]٣٨٥ - رواته محتج بهم وأبو موسى مالك بن عبادة صحابي
[ ١ / ١٩٦ ]
٣٨٦ - حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، أَنْبَأَ الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ بْنِ مَزْيَدٍ الْبَيْرُوتِيُّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ شُعَيْبِ بْنِ شَابُورَ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ، وَحدثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ الْفَقِيهُ، وَاللَّفْظُ لَهُ، أَنْبَأَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ زِيَادٍ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى، ثنا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زَيْدِ بْنِ جَابِرٍ، حَدَّثَنِي بُسْرُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ الْحَضْرَمِيُّ، حَدَّثَنِي أَبُو إِدْرِيسَ الْخَوْلَانِيُّ، أَنَّهُ سَمِعَ حُذَيْفَةَ بْنَ الْيَمَانِ، يَقُولُ: كَانَ النَّاسُ يَسْأَلُونَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَنِ الْخَيْرِ، وَكُنْتُ أَسْأَلُهُ عَنِ الشَّرِّ مَخَافَةَ أَنْ يُدْرِكَنِي، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّا كُنَّا فِي جَاهِلِيَّةٍ وَشَرٍّ، فَجَاءَ اللَّهُ بِهَذَا الْخَيْرِ، فَهَلْ بَعْدَ هَذَا الْخَيْرِ مِنْ شَرٍّ؟ قَالَ: «نَعَمْ، وَفِيهِ دَخَنٌ» قُلْتُ: وَمَا دَخَنُهُ؟ قَالَ: «قَوْمٌ يَهْدُونَ بِغَيْرِ هَدْيِي يُعْرَفُ مِنْهُمْ وَيُنْكَرُ» قُلْتُ: وَهَلْ بَعْدَ ذَلِكَ الْخَيْرِ مِنْ شَرٍّ؟، قَالَ: «نَعَمْ، دُعَاةٌ عَلَى أَبْوَابِ جَهَنَّمَ مَنْ أَجَابَهُمْ إِلَيْهِ قَذَفُوهُ فِيهَا» قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، صِفْهُمْ لَنَا، قَالَ: «هُمْ مِنْ جِلْدَتِنَا وَيَتَكَلَّمُونَ بِأَلْسِنَتِنَا» قُلْتُ: فَمَا تَأْمُرُنِي إِنْ أَدْرَكْتُ ذَلِكَ؟ قَالَ: «تَلْزَمْ جَمَاعَةَ الْمُسْلِمِينَ وَإِمَامَهُمْ» قُلْتُ: فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُمْ إِمَامٌ وَلَا جَمَاعَةٌ؟ قَالَ: «فَاعْتَزِلْ تِلْكَ الْفِرَقَ كُلَّهَا، وَلَوْ أَنْ تَعَضَّ بِأَصْلِ شَجَرَةٍ حَتَّى يُدْرِكَكَ الْمَوْتُ وَأَنْتَ كَذَلِكَ» هَذَا حَدِيثٌ مُخَرَّجٌ فِي الصَّحِيحَيْنِ هَكَذَا، وَقَدْ خَرَّجَاهُ أَيْضًا مُخْتَصَرًا مِنْ حَدِيثِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي إِدْرِيسَ الْخَوْلَانِيِّ وَإِنَّمَا خَرَّجْتُهُ فِي كِتَابِ الْعِلْمِ لِأَنِّي لَمْ أَجِدْ لِلشَّيْخَيْنِ حَدِيثًا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْإِجْمَاعَ حَجَّةٌ غَيْرَ هَذَا، وَقَدْ خَرَّجْتُ فِي هَذِهِ الْمَوَاضِعِ مِنْ أَحَادِيثِ هَذَا الْبَابِ مَا لَمْ يُخَرِّجَاهُ، الْحَدِيثُ الْأَوَّلُ مِنْهَا "
[التعليق - من تلخيص الذهبي]٣٨٦ - قد خرجاه
[ ١ / ١٩٧ ]
٣٨٧ - حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ بَكْرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَمْدَانَ الصَّيْرَفِيُّ، بِمَرْوَ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ هِلَالٍ الْبُوزَنْجِرْدِيُّ، ثنا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ شَقِيقٍ، أَنْبَأَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ، وَأَخْبَرَنَا أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ الْفَقِيهُ الْبُخَارِيُّ، بِنَيْسَابُورَ، ثنا أَبُو الْمُوَجَّهِ، أَنْبَأَ عَبْدَانُ، أَنْبَأَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ، وَحدثنا بَكْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصُّوفِيُّ، بِمَكَّةَ، ثنا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْمَعْمَرِيُّ، ثنا الْحَسَنُ بْنُ عِيسَى، أَنْبَأَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ، وَحَدَّثَنِي أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْقَارِئُ وَاللَّفْظُ لَهُ، ثنا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ الدَّارِمِيُّ، ثنا نُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ، أَنْبَأَ ابْنُ الْمُبَارَكِ، أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ سُوقَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: خَطَبَنَا عُمَرُ بِالْجَابِيَةِ، فَقَالَ: إِنِّي قُمْتُ فِيكُمْ كَمَقَامِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِينَا، فَقَالَ: «أُوصِيكُمْ بِأَصْحَابِي، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ، ثُمَّ يَفْشُو الْكَذِبُ حَتَّى يَحْلِفَ الرَّجُلُ وَلَا يُسْتَحْلَفُ، وَيَشْهَدَ وَلَا يُسْتَشْهَدُ، فَمَنْ أَرَادَ مِنْكُمْ بُحْبُوحَةَ الْجَنَّةِ فَلْيَلْزَمِ الْجَمَاعَةَ، فَإِنَّ الشَّيْطَانَ مَعَ الْوَاحِدِ وَهُوَ مِنَ الِاثْنَيْنِ أَبْعَدُ، أَلَا لَا يَخْلُوَنَّ رَجُلٌ بِامْرَأَةٍ إِلَّا كَانَ ثَالِثَهُمَا الشَّيْطَانُ - قَالَهَا ثَلَاثًا - وَعَلَيْكُمْ بِالْجَمَاعَةِ، فَإِنَّ الشَّيْطَانَ مَعَ الْوَاحِدِ وَهُوَ مِنَ الِاثْنَيْنِ أَبْعَدُ، أَلَا وَمَنْ سَرَّتْهُ حَسَنَتُهُ وَسَاءَتْهُ سَيِّئَتُهُ فَهُوَ مُؤْمِنٌ» . «هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، فَإِنِّي لَا أَعْلَمُ خِلَافًا بَيْنَ أَصْحَابِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُبَارَكِ فِي إِقَامَةِ هَذَا الْإِسْنَادِ عَنْهُ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ وَلَهُ شَاهِدَانِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سُوقَةَ قَدْ يُسْتَشْهَدُ بِمِثْلِهِمَا فِي مِثْلِ هَذِهِ الْمَوَاضِعِ، أَمَّا الشَّاهِدُ الْأَوَّلُ» ⦗١٩٨⦘.
٣٨٨ - فَحَدَّثَنَاهُ أَبُو أَحْمَدَ إِسْحَاقُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ الْهَاشِمِيُّ بِالْكُوفَةِ، ثنا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبَلَوِيُّ، ثنا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ الْمُرِيُّ، ثنا الْحَسَنُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سُوقَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ﵁ خَطَبَ بِالْجَابِيَةِ فَقَالَ: قَامَ فِينَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَقَامِي فِيكُمْ، فَقَالَ: «اسْتَوْصُوا بِأَصْحَابِي خَيْرًا» فَذَكَرَ الْحَدِيثَ بِنَحْوِهِ. «وَأَمَّا الشَّاهِدُ الثَّانِي»
٣٨٩ - فَحَدَّثَنَاهُ أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ دَاوُدَ بْنِ سُلَيْمَانَ الزَّاهِدُ، ثنا جَعْفَرُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ سِنَانٍ الْوَاسِطِيُّ، ثنا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ، وَأَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ، قَالَا: ثنا النَّضْرُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْبَجَلِيُّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ سُوقَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: خَطَبَنَا عُمَرُ بِالْجَابِيَةِ، فَقَالَ: إِنِّي قُمْتُ فِيكُمْ كَمَقَامِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِينَا، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ بِنَحْوِهِ. «فَأَمَّا الْخِلَافُ فِي هَذَا الْحَدِيثِ عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ فَإِنَّهُ مَجْمُوعٌ لِي فِي جُزْءٍ، وَالَّذِي عِنْدِي أَنَّ الْإِمَامَيْنِ يَرْوِيَانِ هَذَا الْحَدِيثَ مِنْ ذَلِكَ الْخِلَافِ بَيْنَ الْأَئِمَّةِ عَلَى عَبْدِ الْمَلِكِ فِيهِ، وَتِلْكَ الْأَسَانِيدُ لَا تُعَلَّلُ بِهَذِهِ الْأَسَانِيدِ الْخَارِجَةِ مِنْهَا» . وَقَدْ رَوَيْنَاهُ بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، عَنْ عُمَرَ ﵄
[التعليق - من تلخيص الذهبي]٣٨٧ - على شرطهما
[ ١ / ١٩٧ ]
٣٩٠ - حَدَّثَنَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ الْفَقِيهُ، أَنْبَأَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ زِيَادٍ، حَدَّثَنِي أَبُو سَعِيدٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَحْمَدَ الْمُؤَذِّنُ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ زَيْدِ بْنِ هَارُونَ الْقَزَّازُ، بِمَكَّةَ، قَالَا: ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ الْحِزَامِيُّ، حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُهَاجِرِ بْنِ مِسْمَارٍ، عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: وَقَفَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ بِالْجَابِيَةِ، فَقَالَ: رَحِمَ اللَّهُ رَجُلًا سَمِعَ مَقَالَتِي فَوَعَاهَا، إِنِّي رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَقَفَ فِينَا كَمَقَامِي فِيكُمْ ثُمَّ، قَالَ: «احْفَظُونِي فِي أَصْحَابِي، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ» ثَلَاثًا «ثُمَّ يَكْثُرُ الْهَرْجُ، وَيَظْهَرُ الْكَذِبُ، وَيَشْهَدُ الرَّجُلُ وَلَا يُسْتَشْهَدُ، وَيَحْلِفُ وَلَا يُسْتَحْلَفُ، مَنْ أَحَبَّ مِنْكُمْ بُحْبُوحَةَ الْجَنَّةِ فَعَلَيْهِ بِالْجَمَاعَةِ، فَإِنَّ الشَّيْطَانَ مَعَ الْوَاحِدِ، وَهُوَ مِنَ الِاثْنَيْنِ أَبْعَدُ، أَلَا لَا يَخْلُوَنَّ رَجُلٌ بِامْرَأَةٍ فَإِنَّ الشَّيْطَانَ ثَالِثُهُمَا، مَنْ سَرَّتْهُ حَسَنَتُهُ وَسَاءَتْهُ سَيِّئَتُهُ فَهُوَ مُؤْمِنٌ» . " الْحَدِيثُ الثَّانِي فِيمَا احْتَجَّ بِهِ الْعُلَمَاءُ أَنَّ الْإِجْمَاعَ حَجَّةٌ حَدِيثٌ مُخْتَلَفٌ فِيهِ عَنِ الْمُعْتَمِرِ بْنِ سُلَيْمَانَ مِنْ سَبْعَةِ أَوْجُهٍ: فَالْوَجْهُ الْأَوَّلُ مِنْهَا
[التعليق - من تلخيص الذهبي]٣٩٠ - وهذا صحيح
٣٩١ - مَا "
[التعليق - من تلخيص الذهبي]٣٩١ - لو حفظه خالد لحكمنا له بالصحة
[ ١ / ١٩٩ ]
حَدَّثَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ تَمِيمٍ الْأَصَمُّ، بِبَغْدَادَ، ثنا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ شَاكِرٍ، ثنا خَالِدُ بْنُ يَزِيدَ الْقَرَنِيُّ، ثنا الْمُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «لَا يَجْمَعُ اللَّهُ هَذِهِ الْأُمَّةَ عَلَى الضَّلَالَةِ أَبَدًا» وَقَالَ: «يَدُ اللَّهِ عَلَى الْجَمَاعَةِ فَاتَّبِعُوا السَّوَادَ الْأَعْظَمَ، فَإِنَّهُ مَنْ شَذَّ شَذَّ فِي النَّارِ» . «خَالِدُ بْنُ يَزِيدَ الْقَرَنِيُّ هَذَا شَيْخٌ قَدِيمٌ لِلْبَغْدَادِيِّينَ، وَلَوْ حَفِظَ هَذَا الْحَدِيثَ لَحَكَمْنَا لَهُ بِالصِّحَّةِ، وَالْخِلَافُ الثَّانِي فِيهِ عَلَى الْمُعْتَمِرِ
٣٩٢ ⦗٢٠٠⦘ مَا»
[ ١ / ١٩٩ ]
حَدَّثَنَاهُ أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ، ثنا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثنا الْمُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، حَدَّثَنِي أَبُو سُفْيَانَ الْمَدِينِيُّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «لَا يَجْمَعُ اللَّهُ هَذِهِ الْأُمَّةَ عَلَى الضَّلَالَةِ أَبَدًا، وَيَدُ اللَّهِ عَلَى الْجَمَاعَةِ فَمَنْ شَذَّ شَذَّ فِي النَّارِ» . «وَالْخِلَافُ الثَّالِثُ فِيهِ عَلَى الْمُعْتَمِرِ
٣٩٣ - مَا»
[ ١ / ٢٠٠ ]
حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عِيسَى بْنِ إِبْرَاهِيمَ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، ثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ نَافِعٍ، ثنا الْمُعْتَمِرُ، حَدَّثَنِي سُلَيْمَانُ الْمَدَنِيُّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «لَا يَجْمَعُ اللَّهُ أُمَّتِي عَلَى الضَّلَالَةِ أَبَدًا» . «وَالْخِلَافُ الرَّابِعُ عَلَى الْمُعْتَمِرِ فِيهِ
٣٩٤ - مَا»
[ ١ / ٢٠٠ ]
أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْعُمَرِيُّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ الدِّرْهَمِيُّ، ثنا الْمُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ سُفْيَانَ، أَوْ أَبِي سُفْيَانَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «لَنْ يَجْمَعَ اللَّهُ أُمَّتِي عَلَى ضَلَالَةٍ أَبَدًا، وَيَدُ اللَّهِ عَلَى الْجَمَاعَةِ هَكَذَا - وَرَفَعَ يَدَيْهِ - فَإِنَّهُ مَنْ شَذَّ شَذَّ فِي النَّارِ» . " قَالَ الْإِمَامُ أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ: لَسْتُ أَعْرِفُ سُفْيَانَ وَأَبَا سُفْيَانَ هَذَا، وَالْخِلَافُ الْخَامِسُ عَلَى الْمُعْتَمِرِ فِيهِ
٣٩٥ ⦗٢٠١⦘ مَا "
[ ١ / ٢٠٠ ]
حَدَّثَنَاهُ أَبُو الْحُسَيْنِ عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مُكْرَمٍ الْبَزَّارُ، بِبَغْدَادَ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ غَالِبٍ، ثنا خَالِدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، ثنا الْمُعْتَمِرُ، عَنْ سَلْمِ بْنِ أَبِي الذَّيَّالِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «لَا يَجْمَعُ اللَّهُ هَذِهِ الْأُمَّةَ - أَوْ قَالَ أُمَّتِي - عَلَى الضَّلَالَةِ أَبَدًا، وَاتَّبَعُوا السَّوَادَ الْأَعْظَمَ فَإِنَّهُ مَنْ شَذَّ شَذَّ فِي النَّارِ» . قَالَ لَنَا عُمَرُ بْنُ جَعْفَرٍ الْبَصْرِيُّ: هَكَذَا فِي كِتَابِ أَبِي الْحُسَيْنِ، عَنْ سَلْمِ بْنِ أَبِي الذَّيَّالِ. قَالَ الْحَاكِمُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: «وَهَذَا لَوْ كَانَ مَحْفُوظًا مِنَ الرَّاوِي لَكَانَ مِنْ شَرْطِ الصَّحِيحِ، وَالْخِلَافُ السَّادِسُ عَلَى الْمُعْتَمِرِ فِيهِ
٣٩٦ - مَا»
[ ١ / ٢٠١ ]
أَخْبَرْنَاهُ أَبُو عَلِيٍّ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ الْحَافِظُ، أَنْبَأَ سَهْلُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عُثْمَانَ الْوَاسِطِيُّ، مِنْ كِتَابِهِ، ثنا يَحْيَى بْنُ حَبِيبِ بْنِ عَرَبِيٍّ، ثنا الْمُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: قَالَ أَبُو سُفْيَانَ سُلَيْمَانُ بْنُ سُفْيَانَ الْمَدَنِيُّ: عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ نَبِيَّ اللَّهِ ﷺ، قَالَ: «لَا يَجْمَعُ اللَّهُ أُمَّتِي عَلَى ضَلَالَةٍ أَبَدًا، وَيَدُ اللَّهِ عَلَى الْجَمَاعَةِ هَكَذَا، فَاتَّبِعُوا السَّوَادَ الْأَعْظَمَ، فَإِنَّهُ مَنْ شَذَّ شَذَّ فِي النَّارِ» . «وَالْخِلَافُ السَّابِعُ عَلَى الْمُعْتَمِرِ فِيهِ
٣٩٧ - مَا»
[ ١ / ٢٠١ ]
حَدَّثَنَاهُ أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ مَنْصُورٍ، ثنا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ يُونُسَ الْبَزَّارُ، ثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ نَافِعٍ، ثنا مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، حَدَّثَنِي سُلَيْمَانُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْمَدَنِيُّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إِنَّ اللَّهَ لَا يَجْمَعُ أُمَّتِي - أَوْ قَالَ أُمَّةَ مُحَمَّدٍ ﷺ - عَلَى ضَلَالَةٍ أَبَدًا، وَيَدُ اللَّهِ عَلَى الْجَمَاعَةِ» وَقَالَ بِيَدِهِ يَبْسُطَهَا: «إِنَّهُ مَنْ شَذَّ شَذَّ فِي النَّارِ» . قَالَ الْحَاكِمُ: " فَقَدِ اسْتَقَرَّ الْخِلَافُ فِي إِسْنَادِ هَذَا الْحَدِيثِ عَلَى الْمُعْتَمِرِ بْنِ سُلَيْمَانَ، وَهُوَ أَحَدُ أَرْكَانِ الْحَدِيثِ مِنْ سَبْعَةِ أَوْجُهٍ لَا يَسَعُنَا أَنْ نَحْكُمَ أَنَّ كُلَّهَا مَحْمُولَةٌ عَلَى الْخَطَإِ بِحُكْمِ الصَّوَابِ لِقَوْلِ مَنْ قَالَ عَنِ الْمُعْتَمِرِ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ سُفْيَانَ الْمَدَنِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ، وَنَحْنُ إِذَا قُلْنَا هَذَا الْقَوْلَ نَسَبْنَا الرَّاوِيَ إِلَى الْجَهَالَةِ فَوَهَنَّا بِهِ الْحَدِيثَ، وَلَكِنَّا نَقُولُ: إِنَّ الْمُعْتَمِرَ بْنَ سُلَيْمَانَ أَحَدُ أَئِمَّةِ الْحَدِيثِ، وَقَدْ رُوِيَ عَنْهُ هَذَا الْحَدِيثَ بِأَسَانِيدَ يَصِحُّ بِمِثْلِهَا الْحَدِيثُ فَلَا بُدَّ مِنْ أَنْ يَكُونَ لَهُ أَصْلٌ بِأَحَدِ هَذِهِ الْأَسَانِيدِ، ثُمَّ وَجَدْنَا لِلْحَدِيثِ شَوَاهِدَ مِنْ غَيْرِ حَدِيثِ الْمُعْتَمِرِ لَا أَدَّعِي صِحَّتَهَا وَلَا أَحْكُمُ بِتَوْهِينِهَا بَلْ يَلْزَمُنِي ذِكْرُهَا لِإِجْمَاعِ أَهْلِ السُّنَّةِ عَلَى هَذِهِ الْقَاعِدَةِ مِنْ قَوَاعِدِ الْإِسْلَامِ، فَمِمَّنْ رَوَى عَنْهُ هَذَا الْحَدِيثَ مِنَ الصَّحَابَةِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبَّاسٍ "
[ ١ / ٢٠١ ]
٣٩٨ - حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ حَسَّانُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْفَقِيهُ إِمْلَاءً وَقِرَاءَةً، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ خَالِدٍ، ثنا سَلَمَةُ بْنُ شَبِيبٍ، ثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَنْبَأَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَيْمُونٍ، أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ طَاوُسٍ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَاهُ، يُحَدِّثَ أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ عَبَّاسٍ، يُحَدِّثُ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «لَا يَجْمَعُ اللَّهُ أُمَّتِي - أَوْ قَالَ هَذِهِ الْأُمَّةَ - عَلَى الضَّلَالَةِ أَبَدًا وَيَدُ اللَّهِ عَلَى الْجَمَاعَةِ»
[ ١ / ٢٠٢ ]
٣٩٩ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنُ بَالَوَيْهِ، ثنا مُوسَى بْنُ هَارُونَ، ثنا الْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْعَظِيمِ، ثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَيْمُونَ الْعَدَنِيُّ وَكَانَ يُسَمَّى قُرَيْشَ الْيَمَنِ وَكَانَ مِنَ الْعَابِدِينَ الْمُجْتَهِدِينَ، قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي جَعْفَرٍ: وَاللَّهِ لَقَدْ حَدَّثَنِي ابْنُ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ، يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «لَا يَجْمَعُ اللَّهُ أُمَّتِي عَلَى ضَلَالَةٍ أَبَدًا وَيَدُ اللَّهِ عَلَى الْجَمَاعَةِ» . قَالَ الْحَاكِمُ: «فَإِبْرَاهِيمُ بْنُ مَيْمُونٍ الْعَدَنِيُّ هَذَا قَدْ عَدَّلَهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ وَأَثْنَى عَلَيْهِ وَعَبْدُ الرَّزَّاقِ إِمَامُ أَهْلِ الْيَمَنِ وَتَعْدِيلُهُ حُجَّةٌ» . وَقَدْ رُوِيَ هَذَا الْحَدِيثُ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ
[التعليق - من تلخيص الذهبي]٣٩٩ - إبراهيم عدله عبد الرزاق ووثقه ابن معين
[ ١ / ٢٠٢ ]
٤٠٠ - حَدَّثَنَاهُ عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ الْعَدْلُ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى بْنِ السَّكَنِ الْوَاسِطِيُّ، ثنا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، ثنا مُبَارَكٌ أَبُو سُحَيْمٍ، مَوْلَى عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ صُهَيْبٍ، ثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ صُهَيْبٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ سَأَلَ رَبَّهُ أَرْبَعًا: «سَأَلَ رَبَّهُ أَنْ لَا يَمُوتَ جُوعًا فَأُعْطِيَ ذَلِكَ، وَسَأَلَ رَبَّهُ أَنْ لَا يَجْتَمِعُوا عَلَى ضَلَالَةٍ فَأُعْطِيَ ذَلِكَ، وَسَأَلَ رَبَّهُ أَنْ لَا يَرْتَدُّوا كُفَّارًا فَأُعْطِيَ ذَلِكَ، وَسَأَلَ رَبَّهُ أَنْ لَا يَغْلِبَهُمْ عَدُوٌّ لَهُمْ فَيَسْتَبِيحَ بَأْسَهُمْ فَأُعْطِيَ ذَلِكَ، وَسَأَلَ رَبَّهُ أَنْ لَا يَكُونَ بَأْسَهُمْ بَيْنَهُمْ فَلَمْ يُعْطَ ذَلِكَ» . «أَمَّا مُبَارَكُ بْنُ سُحَيْمٍ فَإِنَّهُ مِمَّنْ لَا يَمْشِي فِي مِثْلِ هَذَا الْكِتَابِ، لَكِنِّي ذَكَرْتُهُ اضْطِرَارًا. الْحَدِيثُ الثَّالِثُ فِي حُجَّةِ الْعُلَمَاءِ بِأَنَّ الْإِجْمَاعَ حُجَّةٌ»
[ ١ / ٢٠٣ ]
٤٠١ - أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ سَلْمَانَ الْفَقِيهُ بِبَغْدَادَ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى الْقَاضِي، ثنا عَمْرُو بْنُ عَوْنٍ، وَأَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ، أَنْبَأَ عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، ثنا عَمْرُو بْنُ عَوْنٍ، ثنا خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ مُطَرِّفٍ، عَنْ خَالِدِ بْنِ وُهْبَانَ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مَنْ فَارَقَ الْجَمَاعَةَ قِيدَ شِبْرٍ فَقَدْ خَلَعَ رِبْقَةَ الْإِسْلَامِ مِنْ عُنُقِهِ»
٤٠٢ - تَابَعَهُ جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ الضَّبِّيُّ، عَنْ مُطَرِّفٍ، عَنْ خَالِدِ بْنِ وُهْبَانَ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مَنْ خَالَفَ جَمَاعَةَ الْمُسْلِمِينَ شِبْرًا، فَقَدْ خَلَعَ رِبْقَةَ الْإِسْلَامِ مِنْ عُنُقِهِ» . «خَالِدُ بْنُ وُهْبَانَ لَمْ يُجْرَحُ فِي رِوَايَاتِهِ وَهُوَ تَابِعِيٌّ مَعْرُوفٌ إِلَّا أَنَّ الشَّيْخَيْنِ لَمْ يُخَرِّجَاهُ» . وَقَدْ رُوِيَ هَذَا الْمَتْنُ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ عَلَى شَرْطِهِمَا
[التعليق - من تلخيص الذهبي]٤٠٢ - خالد لم يضعف
[ ١ / ٢٠٣ ]
٤٠٣ - أَخْبَرْنَاهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الصَّفَّارُ، ثنا أَبُو إِسْمَاعِيلَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، ثنا أَبُو صَالِحٍ، حَدَّثَنِي اللَّيْثُ، حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: كَتَبَ إِلَيَّ خَالِدُ بْنُ أَبِي عِمْرَانَ، قَالَ: حَدَّثَنِي نَافِعٌ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، قَالَ: «مَنْ خَرَجَ مِنَ الْجَمَاعَةِ قِيدَ شِبْرٍ، فَقَدْ خَلَعَ رِبْقَةَ الْإِسْلَامِ مِنْ عُنُقِهِ حَتَّى يُرَاجِعَهُ» وَقَالَ: «مَنْ مَاتَ وَلَيْسَ عَلَيْهِ إِمَامُ جَمَاعَةٍ، فَإِنَّ مَوْتَتَهُ مَوْتَةٌ جَاهِلِيَّةٌ» . «الْحَدِيثُ الرَّابِعُ فِيمَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ إِجْمَاعَ الْعُلَمَاءِ حَجَّةٌ»
[التعليق - من تلخيص الذهبي]٤٠٣ - سكت عنه الذهبي في التلخيص
[ ١ / ٢٠٣ ]
٤٠٤ - حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثنا بَكَّارُ بْنُ قُتَيْبَةَ الْقَاضِي، بِمِصْرَ، ثنا أَبُو دَاوُدَ سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ، ثنا عَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ سَلَّامٍ، عَنْ جَدِّهِ، قَالَ: حَدَّثَنِي الْحَارِثُ الْأَشْعَرِيُّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " آمُرُكُمْ بِخَمْسِ كَلِمَاتٍ أَمَرَنِي اللَّهُ بِهِنَّ: الْجَمَاعَةُ، وَالسَّمْعُ، وَالطَّاعَةُ، وَالْهِجْرَةُ، وَالْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، فَمَنْ خَرَجَ مِنَ الْجَمَاعَةِ قِيدَ شِبْرٍ، فَقَدْ خَلَعَ رِبْقَةَ الْإِسْلَامِ مِنْ رَأْسِهِ إِلَّا أَنْ يَرْجِعَ «. وَهَكَذَا رَوَاهُ بِطُولِهِ مُعَاوِيَةُ بْنُ سَلَّامٍ، وَأَبَانُ بْنُ يَزِيدَ الْعَطَّارُ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ.» أَمَا حَدِيثُ مُعَاوِيَةَ ".
[التعليق - من تلخيص الذهبي]٤٠٤ - سكت عنه الذهبي في التلخيص
٤٠٥ - فَحَدَّثَنَاهُ عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ، أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ غَالِبٍ، أَنَّ حَفْصَ بْنَ عُمَرَ الْعُمَرِيَّ، حَدَّثَهُمْ قَالَ: ثنا مُعَاوِيَةُ بْنُ سَلَّامٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، وَحَدَّثَنِي زَيْدُ بْنُ سَلَّامٍ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا سَلَّامٍ، يَقُولُ: حَدَّثَنِي الْحَارِثُ الْأَشْعَرِيُّ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، قَالَ: «إِنَّ اللَّهَ أَمَرَنِي بِخَمْسٍ أَعْمَلُ بِهِنَّ» - فَذَكَرَ الْحَدِيثَ بِطُولِهِ - «وَأَمَّا حَدِيثُ أَبَانَ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ» .
٤٠٦ - فَحَدَّثَنَاهُ عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذٍ، ثنا تَمِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثنا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ، ثنا أَبَانُ بْنُ يَزِيدَ، ثنا يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ، أَنَّ زَيْدًا، حَدَّثَهُ، أَنَّ أَبَا سَلَّامٍ حَدَّثَهُ أَنَّ الْحَارِثَ الْأَشْعَرِيَّ، حَدَّثَهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، قَالَ: «إِنَّ اللَّهَ أَمَرَ يَحْيَى بْنَ زَكَرِيَّا بِخَمْسٍ يَعْمَلُ بِهِنَّ، وَأَمَرَ بَنِي إِسْرَائِيلَ أَنْ يَعْمَلُوا بِهِنَّ» - فَذَكَرَ الْحَدِيثَ -، وَقَالَ فِيهِ: «إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُنِي بِخَمْسٍ» - فَذَكَرَهُ بِطُولِهِ - " هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى مَا أَصَّلْنَاهُ فِي الصَّحَابَةِ، إِذَا لَمْ نَجِدْ لَهُمْ إِلَّا رَاوِيًا وَاحِدًا، فَإِنَّ الْحَارِثَ الْأَشْعَرِيَّ صَحَابِيٌّ مَعْرُوفٌ، سَمِعْتُ أَبَا الْعَبَّاسِ مُحَمَّدَ بْنَ يَعْقُوبَ، يَقُولُ: سَمِعْتُ الدُّورِيَّ، يَقُولُ: سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ مَعِينٍ، يَقُولُ: الْحَارِثُ الْأَشْعَرِيُّ لَهُ صُحْبَةٌ، وَلِهَذِهِ اللَّفْظَةُ مِنَ الْحَدِيثِ شَاهِدٌ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ "
[التعليق - من تلخيص الذهبي]٤٠٦ - لم يخرجاه لأن الحارث تفرد عنه أبو سلام
[ ١ / ٢٠٤ ]
٤٠٧ - حَدَّثَنَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي دَارِمٍ الْحَافِظُ، بِالْكُوفَةِ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ غَنَّامِ بْنِ حَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ مُعَاوِيَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مَنْ فَارَقَ الْجَمَاعَةَ شِبْرًا دَخَلَ النَّارَ» . «الْحَدِيثُ الْخَامِسُ فِيمَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْإِجْمَاعَ حُجَّةٌ»
[ ١ / ٢٠٥ ]
٤٠٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَاتِمٍ الدَّارَبَرْدِيِّ، بِمَرْوَ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ عِيسَى الْمُزَنِيُّ، ثنا الْعَقَبِيُّ، وَحدثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ الْفَقِيهُ، وَاللَّفْظُ لَهُ، أَنْبَأَ أَبُو الْمُثَنَّى، ثنا الْعَقَبِيُّ، ثنا أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، يَقُولُ: «مَنْ فَارَقَ أُمَّةً، أَوْ عَادَ أَعْرَابِيًّا بَعْدَ هِجْرَتِهِ فَلَا حُجَّةَ لَهُ» . " قَدِ اتَّفَقَ الشَّيْخَانِ عَلَى إِخْرَاجِ حَدِيثِ غَيْلَانَ بْنِ جَرِيرٍ، عَنْ زِيَادِ بْنِ رِيَاحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، قَالَ: «مَنْ فَارَقَ الْجَمَاعَةَ فَمَاتَ مَاتَ مَوْتَةً جَاهِلِيَّةً» وَهَذَا الْمَتْنُ غَيْرُ ذَاكَ. الْحَدِيثُ السَّادِسُ فِيمَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْإِجْمَاعَ حُجَّةٌ "
[التعليق - من تلخيص الذهبي]٤٠٨ - اتفقا على إخراج أبي هريرة في مثل هذا
[ ١ / ٢٠٥ ]
٤٠٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْحَافِظُ، ثنا حَامِدُ بْنُ أَبِي حَامِدٍ الْمُقْرِئُ، ثنا إِسْحَاقُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْقَارِئُ، ثنا كَثِيرُ بْنُ أَبِي كَثِيرٍ أَبُو النَّضْرِ، عَنْ رِبْعِيِّ بْنِ حِرَاشٍ، قَالَ: أَتَيْتُ حُذَيْفَةَ بْنَ الْيَمَانِ لَيَالِيَ سَارَ النَّاسُ إِلَى عُثْمَانَ، فَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، يَقُولُ: «مَنْ فَارَقَ الْجَمَاعَةَ وَاسْتَذَلَّ الْإِمَارَةَ لَقِيَ اللَّهَ وَلَا حُجَّةَ لَهُ» . تَابَعَهُ أَبُو عَاصِمٍ، عَنْ كَثِيرٍ
[التعليق - من تلخيص الذهبي]٤٠٩ - صحيح
[ ١ / ٢٠٦ ]
٤١٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْمَحْبُوبِيُّ، بِمَرْوَ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ مُعَاذٍ، ثنا أَبُو عَاصِمٍ، ثنا كَثِيرُ بْنُ أَبِي كَثِيرٍ، حَدَّثَنِي رِبْعِيُّ بْنُ حِرَاشٍ، أَنَّهُ أَتَى حُذَيْفَةَ بْنَ الْيَمَانِ بِبُرُودَةَ، وَكَانَتْ أُخْتُهُ تَحْتَ حُذَيْفَةَ: يَا رِبْعِيُّ، مَا فَعَلَ قَوْمُكَ؟ وَذَلِكَ زَمَنَ خَرَجَ النَّاسُ إِلَى عُثْمَانَ، قَالَ: قَدْ خَرَجَ مِنْهُمْ نَاسٌ، قَالَ: فِيمَنِي مِنْهُمْ، فَقَالَ حُذَيْفَةُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، يَقُولُ: «مَنْ فَارَقَ الْجَمَاعَةَ، وَاسْتَذَلَّ الْإِمَارَةَ لَقِيَ اللَّهَ وَلَا حُجَّةَ لَهُ عِنْدَ اللَّهِ» . «هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ فَإِنَّ كَثِيرَ بْنَ أَبِي كَثِيرٍ كُوفِيٌّ سَكَنَ الْبَصْرَةَ» . رَوَى عَنْهُ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ، وَعِيسَى بْنُ يُونُسَ وَلَمْ يُذْكَرْ بِجَرْحٍ. «الْحَدِيثُ السَّابِعُ فِيمَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْإِجْمَاعَ حُجَّةٌ»
[ ١ / ٢٠٦ ]
٤١١ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْفَاكِهِيُّ، بِمَكَّةَ، ثنا أَبُو يَحْيَى عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ زَكَرِيَّا بْنِ أَبِي مَسَرَّةَ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ الْمُقْرِئُ، ثنا حَيْوَةُ، أَخْبَرَنِي أَبُو هَانِئٍ، أَنَّ أَبَا عَلِيٍّ الْجَنْبِيَّ عَمْرَو بْنَ مَالِكٍ، حَدَّثَهُ، عَنْ فَضَالَةَ بْنِ عُبَيْدٍ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: " ثَلَاثَةٌ لَا تَسْأَلْ عَنْهُمْ: رَجُلٌ فَارَقَ الْجَمَاعَةَ وَعَصَى إِمَامَهُ فَمَاتَ عَاصِيًا، وَأَمَةٌ أَوْ عَبْدٌ آبِقٌ مِنْ سَيِّدِهِ فَمَاتَ، وَامْرَأَةٌ غَابَ عَنْهَا زَوْجُهَا وَقَدْ كَفَاهَا مُؤْنَةَ الدُّنْيَا فَتَبَرَّجَتْ بَعْدَهُ فَلَا تَسْأَلْ عَنْهُمْ «.» هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ فَقَدِ احْتَجَّا بِجَمِيعِ رُوَاتِهِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ، وَلَا أَعْرِفُ لَهُ عِلَّةً. الْحَدِيثُ الثَّامِنُ عَلَى أَنَّ الْإِجْمَاعَ حُجَّةٌ "
[التعليق - من تلخيص الذهبي]٤١١ - على شرطهما ولا أعلم له علة
[ ١ / ٢٠٦ ]
٤١٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْمَحْبُوبِيُّ، ثنا سَعِيدُ بْنُ مَسْعُودٍ، ثنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَنْبَأَ الْعَوَّامُ بْنُ حَوْشَبٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ السَّائِبِ الْأَنْصَارِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «الصَّلَاةُ الْمَكْتُوبَةُ إِلَى الصَّلَاةِ الْمَكْتُوبَةِ الَّتِي بَعْدَهَا كَفَّارَةٌ لِمَا بَيْنَهُمَا، وَالْجُمُعَةُ إِلَى الْجُمُعَةِ، وَالشَّهْرُ إِلَى الشَّهْرِ - يَعْنِي مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ إِلَى شَهْرِ رَمَضَانَ كَفَّارَةٌ لِمَا بَيْنَهُمَا» ثُمَّ قَالَ بَعْدَ ذَلِكَ: «إِلَّا مِنْ ثَلَاثٍ» فَعَرَفْتُ أَنَّ ذَلِكَ مِنْ أَمْرٍ حَدَثَ، فَقَالَ: «إِلَّا مِنَ الْإِشْرَاكِ بِاللَّهِ وَنَكْثِ الصَّفْقَةِ وَتَرْكِ السُّنَّةِ» قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ: أَمَّا الْإِشْرَاكُ بِاللَّهِ فَقَدْ عَرَفْنَاهُ، فَمَا نَكْثُ الصَّفْقَةِ وَتَرْكُ السُّنَّةِ؟ قَالَ: " أَمَّا نَكْثُ الصَّفْقَةِ: أَنْ تَبَايَعَ رَجُلًا بِيَمِينِكَ، ثُمَّ تَخْتَلِفَ إِلَيْهِ فُتَقَابِلَهُ بِسَيْفِكَ، وَأَمَّا تَرْكُ السُّنَّةِ: فَالْخُرُوجُ مِنَ الْجَمَاعَةِ «.» هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، فَقَدِ احْتَجَّ بِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ السَّائِبِ بْنِ أَبِي السَّائِبِ الْأَنْصَارِيِّ، وَلَا أَعْرِفُ لَهُ عِلَّةً. الْحَدِيثُ التَّاسِعُ فِي أَنَّ الْإِجْمَاعَ حُجَّةٌ "
[التعليق - من تلخيص الذهبي]٤١٢ - على شرط مسلم ولا أعرف له علة
[ ١ / ٢٠٧ ]
٤١٣ - أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ الْفَقِيهُ، أَنْبَأَ بِشْرُ بْنُ مُوسَى، ثنا خَلَّادُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: وَأَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، ثنا دَاوُدُ بْنُ عَمْرٍو الضَّبِّيُّ، قَالَا: ثنا نَافِعُ بْنُ عُمَرَ الْجُمَحِيُّ، ثنا أُمَيَّةُ بْنُ صَفْوَانَ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي زُهَيْرٍ الثَّقَفِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ بِالنَّبَاةِ أَوْ بِالنَّبَاوَةِ، يَقُولُ: «يُوشِكُ أَنْ تَعْرِفُوا أَهْلَ الْجَنَّةِ مِنْ أَهْلِ النَّارِ» أَوْ قَالَ: «خِيَارَكُمْ مِنْ شِرَارِكُمْ» قِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، بِمَاذَا؟، قَالَ: «بِالثَّنَاءِ الْحَسَنِ وَالثَّنَاءِ السَّيِّئِ، أَنْتُمْ شُهَدَاءُ بَعْضُكُمْ عَلَى بَعْضٍ» . " هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَقَالَ الْبُخَارِيُّ: أَبُو زُهَيْرٍ الثَّقَفِيُّ سَمِعَ النَّبِيَّ ﷺ، وَاسْمُهُ مُعَاذٌ، فَأَمَّا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي زُهَيْرٍ فَمِنْ كِبَارِ التَّابِعِينَ، وَإِسْنَادُ الْحَدِيثِ صَحِيحٌ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. فَقَدْ ذَكَرْنَا تِسْعَةَ أَحَادِيثَ بِأَسَانِيدَ صَحِيحَةٍ يُسْتَدَلُّ بِهَا عَلَى الْحُجَّةِ بِالْإِجْمَاعِ وَاسْتَقْصَيْتُ فِيهِ تَحَرِّيًا لِمَذَاهِبِ الْأَئِمَّةِ الْمُتَقَدِّمِينَ ﵃ "
[التعليق - من تلخيص الذهبي]٤١٣ - صحيح
[ ١ / ٢٠٨ ]