٢٠٤٧ - أخبرنا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْن مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ الْبَغْدَادِيُّ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ عُثْمَانَ بْنِ صَالِحٍ السَّهْمِيُّ، ثَنَا عَمْرُو بْنُ الرَّبِيعِ بْنِ طَارِقٍ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، ثَنَا خَالِدُ بْنُ أَبِي يَزِيدَ (^١)، عَنْ ثَعْلَبَةَ بْنِ يَزِيدَ (^٢)، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: "مَنْ قَرَأَ الْقُرْآنَ فَقَدِ اسْتَدْرَجَ النُّبُوَّةَ بَيْنَ جَنْبَيْهِ غَيْرَ أَنَّهُ لَا يُوحَى إِلَيْهِ، لا يَنْبَغِي لِصَاحِبِ الْقُرْآنِ أَنْ يَجِدَّ مَعَ مَنْ جَدَّ، وَلَا يَجْهَلَ مَعَ مَنْ جَهِلَ وَفِي جَوْفِهِ كَلَامُ اللهِ" (^٣).
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ (^٤)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
٢٠٤٨ - أخبرني عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ بْنِ عَلِيِّ بْنِ زِيَادٍ الْعَدْلُ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ
_________________
(١) كذا في النسخ الخطية كلها، والتلخيص وشعب الإيمان (٤/ ١٧٧) عن المصنف، والصواب: "خالد بن يزيد"، كما في الإتحاف، وهو خالد بن يزيد الجمحي، أبو عبد الرحيم المصري. من رجال التهذيب
(٢) هو: ثعلبة أبو الكنود بن أبي حكيم الحمراوي، وقيل: ثعلبة بن أبي الكنود.
(٣) إتحاف المهرة (٩/ ٤٤٠ - ١١٦٣٤).
(٤) قال ابن حجر في الإتحاف: "قلت: ثعلبة بن يزيد ما عرفته، وفي التابعين ثعلبة بن يزيد الكوفي الحماني، عن علي، وليس هو هذا، فإن هذا مصري، ثم وجدت الحديث في كتاب ابن أبي داود: عن أبي الطاهر بن السرح، عن ابن وهب، عن يحيى بن أيوب، فقال: عن خالد بن يزيد، عن ثعلبة بن أبي الكنود، عن عبد الله بن عمرو، موقوفا بزيادة، ولفظه: "من جمع القرآن فقد حمل أمرا عظيما، لقد أدرجت النبوة بين كتفيه، غير أنه لا يوحى إليه، فلا ينبغي لحامل القرآن أن يجد مع من يجد، ولا يجهل مع من يجهل، لأن القرآن في جوفه". فظهرت علة الخبر، وعرف أن ثعلبة هو ابن أبي الكنود، وأن اسم أبي الكنود: يزيد، وهو مصري معروف".
[ ٣ / ١٣٨ ]
إِسْحَاقَ الْإِمَامُ، ثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ عَبْدِ الصَّمَدِ بْنِ عَبْدِ الْوَارِثِ، ثَنَا أَبِي، ثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ ذَكْوَانَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: "يَجِيءُ صَاحِبُ الْقُرْآنِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَيَقُولُ الْقُرْآنُ: يَا رَبِّ حَلِّهِ. فَيُلْبَسُ تَاجَ الْكَرَامَةِ، ثُمَّ يَقُولُ: يَا رَبِّ زِدْهُ، يَا رَبِّ ارْضَ عَنْة. فَيَرْضَى عَنْهُ، وَيُقَالُ لَهُ: اقْرَهُ وَارْقَهْ. وَيُزَادُ بِكُلِّ آيَةٍ حَسَنَةً" (^١).
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
٢٠٤٩ - حدثناه عَلِيُّ بْنُ عِيسَى الْحِيرِيُّ، ثَنَا مُسَدَّدُ بْنُ قَطَنٍ، ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثَنَا وَكِيعُ بْنُ الْجَرَّاحِ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ أَبِي النَّجُودِ، عَنْ زِرِّ بْنِ حُبَيْشٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "يُقَالُ لِصَاحِبِ الْقُرْآنِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ اقْرَهْ، وَارْقَهْ، وَرَتِّلْ كَمَا كُنْتَ تُرَتِّلُ، فَإِنَّ مَنْزِلَتَكَ فِي آخِرِ آيَةٍ تَقْرَؤُهَا" (^٢).
٢٠٥٠ - حدثنا عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ الْعَدْلُ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، ثَنَا أَبُو هَمَّامٍ (^٣)، ثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي حَيْوَةُ بْنُ شُرَيْحٍ، عَنْ عُقَيْلِ بْنِ خَالِدٍ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ قَالَ: "نَزَلَ الْكِتَابُ الْأَوَّلُ مِنْ بَابٍ وَاحِدٍ عَلَى حَرْفٍ وَاحِدٍ، وَنَزَلَ الْقُرْآنُ مِنْ سَبْعَةِ أَبْوَابٍ عَلَى سَبْعَةِ أَحْرُفٍ زَاجِرًا، وَآمِرًا وَحَلَالًا وَحَرَامًا
_________________
(١) إتحاف المهرة (١٤/ ٥٠٠ - ١٨٠٩٢).
(٢) إتحاف المهرة (٩/ ٤٥٤ - ١١٦٦٤).
(٣) هو: الوليد بن شجاع بن الوليد بن قيس، أبو همام بن أبي بدر السكوني الكندي. من رجال التهذيب.
[ ٣ / ١٣٩ ]
وَمُحْكَمًا وَمُتَشَابِهًا وَأَمْثَالًا فَأَحِلُّوا حَلَالَهُ، وَحَرِّمُوا حَرَامَهُ، وَافْعَلُوا مَا أُمِرْتُمْ بِهِ، وَانْتَهُوا عَمَّا نُهِيتُمْ عَنْهُ، وَاعْتَبِرُوا بَأَمْثَالِهِ، وَاعْمَلُوا بِمُحْكَمِهِ، وَآمِنُوا بِمُتَشَابِهِهِ، وَقُولُوا (^١): آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ رَبِّنَا" (^٢).
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
٢٠٥١ - أخبرني أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الشَّيْبَانِيُّ بِالْكُوفَةِ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَازِمٍ الْغِفَارِيُّ، ثَنَا أَبُو غَسَّانَ مَالِكُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، ثَنَا زُهَيْرُ بْنُ مُعَاوِيَةَ، ثَنَا شُعَيْبُ بْنُ خَالِدٍ الرَّازِيُّ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ زِرٍّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "تَعَاهَدُوا هَذَا الْقُرْآنَ؛ فَإِنَّهُ وَحْشِيٌّ، أَشَدُّ تَفَصِّيًا مِنْ صُدُورِ الرِّجَالِ مِنَ الْإِبِلِ مِنْ عُقُلِهَا، وَلَا يَقُولَنَّ أَحَدُكُمْ نَسِيتُ آيَةَ كَيْتَ وَكَيْتَ، بَلْ هُوَ نُسِّيَ" (^٣).
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (^٤).
٢٠٥٢ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ، ثَنَا أَسَدُ بْنُ مُوسَى، ثَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، حَدَّثَنِي ابْنُ شِهَابٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ أُسَيْدِ بْنِ حُضَيْرٍ أَنَّهُ كَانَ يَقْرَأُ وَهُوَ عَلَى ظَهْرِ بَيْتِهِ، وَهُوَ حَسَنُ الصَّوْتِ، فَجَاءَ رَسُولَ اللهِ ﷺ، فَقَالَ: بَيْنَا أَنَا أقْرَأُ إِذْ غَشِيَنِي شَيْءٌ كَالسَّحَابِ، وَالْمَرْأَةُ فِي الْبَيْتِ وَالْفَرَسُ فِي الدَّارِ، فَتَخَوَّفْتُ أَنْ تَسْقُطَ الْمَرْأَةُ،
_________________
(١) في (و): "قولوا".
(٢) إتحاف المهرة (١٠/ ٥١٨ - ١٣٣٢٥).
(٣) إتحاف المهرة (١٠/ ٢٠٣ - ١٢٥٨٧).
(٤) بل أخرجاه من حديث أبي وائل، عن ابن مسعود، انظر البخاري (٦/ ١٩٣، ١٩٤)، ومسلم (٢/ ١٩١).
[ ٣ / ١٤٠ ]
وَتَنْفَلِتَ الْفَرَسُ، فَانْصَرَفْتُ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "اقْرَأْ يَا أُسَيْدُ، فَإِنَّمَا هُوَ مَلَكٌ اسْتَمَعَ الْقُرْآنَ" (^١).
٢٠٥٣ - حدثناه أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ، أَنَا بِشْرُ بْن مُوسَى، ثَنَا الْحُمَيْدِيُّ، ثَنَا سُفْيَانُ، ثَنَا الزُّهْرِيُّ، عَنِ ابْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ أُسَيْدَ بْنَ حُضَيْرٍ أَتَى النَّبِيَّ ﷺ، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ بِنَحْوِهِ، وَقَالَ فِيهِ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "اقْرَأْ أُسَيْدُ، اقْرَأْ أُسَيْدُ، فَإِنَّ ذَلِكَ مَلَكٌ يَسْتَمِعُ الْقُرْآنَ" (^٢).
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (^٣).
وَلَهُ شَاهِدٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ أُسَيْدٍ:
٢٠٥٤ - أخبرناه أَبُو بَكْرٍ إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْفَقِيهُ بِالرَّيِّ، ثَنَا أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيُّ، ثَنَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ وَمُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، قَالَا: ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ أُسَيْدِ بْنِ حُضَيْرٍ أَنَّهُ قَالَ: بَيْنَا أَنَا أَقْرَأُ لَيْلَةً سُورَةَ الْبَقَرَةِ، فَلَمَّا انْتَهَيْتُ إِلَى آخِرِهَا، سَمِعْتُ وَجْبَةً (^٤) مِنْ خَلْفِي، فَظَنَنْتُ أَنَّ فَرَسِي تُطْلَقُ، فَقَالَ: اقْرَأْ أَبَا عَتِيكٍ (^٥). فَالْتَفَتُّ، فَإِذَا أَمْثَالُ
_________________
(١) إتحاف المهرة (١/ ٣٧١ - ٢٨٦).
(٢) إتحاف المهرة (١/ ٣٧١ - ٢٨٦).
(٣) بل أخرجه مسلم (٢/ ١٩٤) من حديث يزيد بن الهاد عن عبد الله بن خباب عن أبي سعيد الخدري عن أسيد، وعلقه البخاري (٦/ ١٩٠) عن ابن الهاد، وعلقه أيضًا عن الليث، عن ابن الهاد عن محمد بن إبراهيم، عن أسيد.
(٤) في (و) و(د): "وجعة".
(٥) في (و) و(د): "ياعتيك".
[ ٣ / ١٤١ ]
الْمَصَابِيحِ مُدَلَّاةٌ بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ. فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ وَاللهِ مَا اسْتَطَعْتُ أَنْ أَمْضِيَ. قَالَ: فَقَالَ: "تِلْكَ الْمَلَائِكَةُ نَزَلَتْ لِقِرَاءَةِ الْقُرْآنِ، أَمَا إِنَّكَ لَوْ مَضَيْتَ لَرَأَيْتَ الْعَجَائِبَ" (^١).
٢٠٥٥ - حدثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ سَعْدٍ الحَافِظُ (^٢)، أخْبَرَنِي مُوسَى بْنُ عَبْدِ الْمُؤْمِنِ (^٣)، ثَنَا هَارُونُ يْنُ سَعِيدٍ الْأَيْلِيُّ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي حُيَيُّ بْنُ عَبْدِ اللهِ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحُبُلِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: "الصِّيَامُ وَالْقُرْآنُ يَشْفَعَانِ لِلْعَبْدِ، يَقُولُ الصِّيَامُ: رَبِّ إِنِّي مَنَعْتُهُ الطَّعَامَ وَالشَّهَوَاتِ بِالنَّهَارِ، فَشَفِّعْنِي فِيهِ. وَيَقُولُ الْقُرْآنُ: مَنَعْتُهُ النَّوْمَ بِاللَّيْلِ، فَشَفِّعْنِي فِيهِ. فَيُشَفَّعَانِ" (^٤).
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
٢٠٥٦ - أخبرني مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ هَانِئٍ، ثَنَا أَبُو سَعِيدٍ مُحَمَّدُ بْنُ شَاذَانَ، ثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ.
وَحَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ سَعْدٍ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ (^٥)، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ (^٦) وَيَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ، قَالُوا: ثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ قَابُوسِ بْنِ أَبِي
_________________
(١) إتحاف المهرة (١/ ٣٧١ - ٢٨٦).
(٢) هو: عبد الله بن أحمد بن سعيد، أبو محمد النيسابوري الحاجي البزاز.
(٣) هو: موسى بن عبد المؤمن، أبو العباس البستي النيسابوري.
(٤) إتحاف المهرة (٩/ ٥٦٤ - ١١٩٣٦)، ولم يخرج مسلم لحيي المعافري.
(٥) هو: إبراهيم بن إسحاق بن يوسف، أبو إسحاق الأنماطي الحافظ.
(٦) زاد في (و) و(د) و(ح): "بن يعقوب"، وهو: إسحاق بن إبراهيم بن مخلد الحنظلي، أبو يعقوب ابن راهويه الحافظ.
[ ٣ / ١٤٢ ]
ظَبْيَانَ، عَنْ أَبِيهِ (^١)، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ قَالَ: "إِنَّ الَّذِي لَيْسَ فِي جَوْفِهِ مِنَ الْقُرْآنِ شَيْءٌ كَالْبَيْتِ الْخَرِبِ (^٢) " (^٣).
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ (^٤)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
٢٠٥٧ - أخبرنا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبَلْخِيُّ التَّاجِرُ بِبَغْدَادَ، ثَنَا أَبُو إِسْمَاعِيلَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ، أَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، عَنْ بَحِيرِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ، عَنْ كَثِيرِ بْنِ مُرَّةَ الْحَضْرَمِيِّ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: "الْجَاهِرُ بالْقُرْآنِ كَالْجَاهِرِ بِالصَّدَقَةِ، وَالْمُسِرُّ بِالْقُرْآنِ كَالْمُسِرِّ بِالصَّدَقَةِ" (^٥).
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الْبُخَارِيِّ (^٦)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
٢٠٥٨ - أخبرنا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ الْعَدْلُ، ثَنَا جَدِّي أَحْمَدُ [بْنُ إِبْرَاهِيمَ] (^٧) بْنُ عَبْدِ اللهِ، ثَنَا سلَمَةُ بْنُ شَبِيبٍ، حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ
_________________
(١) يعني: حصين بن جندب بن عمرو بن الحارث أبو ظبيان الجنبي. من رجال التهذيب.
(٢) في (و): "الخراب".
(٣) إتحاف المهرة (٧/ ٤٥ - ٧٢٩٧).
(٤) قال الذهبي في التلخيص: "قلت: قابوس لين".
(٥) إتحاف المهرة (١٣/ ٢٧٧ - ١٦٧٢٠).
(٦) لم يخرج الشيخان لكثير بن مرة في الصحيح شيئا.
(٧) ما بين المعقوفين ساقط من النسخ الخطية كلها، والمثبت من الإتحاف، ومن الأسماء والصفات للبيهقي (١/ ٥٧٦) حيث رواه عن المصنف بسنده ومتنه سواء، وهو: أحمد بن إبراهيم بن عبد الله، أبو محمد النيسابوري، ابن ابنة نصر بن زياد القاضي، وهو جد عبد الله بن محمد بن علي بن زياد لأمه كما ذكر ابن السمعاني في مادة "السمذي" من الأنساب، وغيره.
[ ٣ / ١٤٣ ]
حَنْبَلٍ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ صَالِحٍ، عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْطَاةَ، عَنْ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ الْغِفَارِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "إِنَّكُمْ لا تَرْجِعُونَ إِلَى اللهِ بِشَيْءٍ أَفْضَلَ مِمَّا خَرَجَ مِنْهُ". يَعْنِي الْقُرْآنَ (^١).
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
٢٠٥٩ - حدثنا أَبُو الْوَلِيدِ حَسَّانُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْقُرَشِيُّ الْفَقِيهُ، ثنَا مُسَدَّدُ بْنُ قَطَنِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، ثَنَا دَاوُدُ بْنُ رُشَيْدٍ، ثَنَا صالِحُ بْنُ عُمَرَ (^٢)، أَنَا إِبْرَاهِيمُ الْهَجَرِيُّ (^٣)، عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ مَأْدُبَةُ اللهِ فَاقْبَلُوا مِنْ مَأْدُبَتِهِ مَا اسْتَطَعْتُمْ، إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ حَبْلُ اللهِ، وَالنُّورُ الْمُبِينُ، وَالشِّفَاءُ النَّافِعُ عِصْمَةٌ لِمَنْ تَمَسَّكَ بِهِ، وَنَجَاةٌ لِمَنْ تَبِعَهُ، لَا يَزِيغُ فَيُسْتَعْتَبَ، وَلَا يَعْوَجُّ فَيُقَوَّمُ، وَلَا تَنْقَضِي عَجَائِبُهُ، وَلَا يَخْلَقُ مِنْ كَثْرَةِ الرَّدِّ، اتْلُوهُ؛ فَإِنَّ اللهَ يَأْجُرُكمْ عَلَى تِلَاوَتِهِ كُلَّ حَرْفٍ عَشْرَ حَسَنَاتٍ، أَمَا إِنِّي لا أَقُولُ الم، وَلَكِنْ أَلِفٌ وَلَامٌ وَمِيمٌ" (^٤).
هَذَا حَدِيثٌ صحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ، وَلَمْ يَحْتَجَّا بِصالِحِ بْنِ عُمَرَ (^٥).
_________________
(١) إتحاف المهرة (١٤/ ١٠٩ - ١٧٤٨٢).
(٢) هو: صالح بن عمر الواسطي نزيل حلوان. من رجال التهذيب.
(٣) هو: إبراهيم بن مسلم العبدي، أبو إسحاق الكوفي. من رجال التهذيب.
(٤) إتحاف المهرة (١٠/ ٤٢٧ - ١٣٠٨٥).
(٥) قال الذهبي في التلخيص: "قلت: صالح ثقة، خرج له مسلم، لكن إبراهيم بن مسلم ضعيف". =
[ ٣ / ١٤٤ ]
٢٠٦٠ - أخبرنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ حَمْدَانَ الْجَلَّابُ بِهَمَذَانَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ كَثِيرٍ الصُّورِيُّ (^١)، ثَنَا [مُؤَمَّلُ] (^٢) بْنُ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "مَنْ قَرَأَ عَشْرَ آيَاتٍ فِي لَيْلَةٍ لَمْ يُكْتَبْ مِنَ الْغَافِلِينَ" (^٣).
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
وَقَدْ رُوِيَ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ بِزِيَادَةٍ فِي الْمَتْنِ:
٢٠٦١ - حدثناه أَبُو عَلِيٍّ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ الْحَافِظُ، أَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُمَيْرِ بْنِ يُوسُفَ، ثَنَا أَبُو سَلَمَةَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَزِيدَ الْأَلْهَانِيُّ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ السَّكُونِيُّ، أَنَّ أَبَاهُ حَدَّثَهُ، عَنِ الزُّبَيْدِيِّ (^٤)، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ زِيَادٍ (^٥)، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ الْقُرَظِيِّ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ قَالَ: "مَنْ قَرَأَ عَشْرَ آيَاتٍ فِي لَيْلَةٍ لَمْ يُكْتَبْ مِنَ الْغَافِلِينَ، وَمَنْ قَرَأَ مِائَةَ آيَةٍ كُتِبَ مِنَ
_________________
(١) = والعجيب أن المصنف هاهنا يقول أن الشيخين لم يحتجا بصالح بن عمر، بينما ذكره في المدخل (٢/ ٣٧٨) فيمن أخرج له مسلم.
(٢) في (و): "الصورني".
(٣) في النسخ الخطية كلها: "موسى" والمثبت من الإتحاف، ومن شعب الإيمان للبيهقي (٣/ ٤٩٢) حيث رواه عن المصنف بسنده ومتنه سواء.
(٤) إتحاف المهرة (١٤/ ٥٠٠ - ١٨٠٩٣).
(٥) هو: محمد بن الوليد بن عامر الزبيدي، أبو الهذيل الحمصي القاضي، من رجال التهذيب، فقد قال أبو أحمد الحاكم في الكنى (المخطوطة الأزهرية ١٩٠/ ب): "أبو سلمة عبد الرحمن بن محمد الألهاني المعروف بابن الأعلم، سمع: أبا عتبة الحسن بن علي بن مسلم السكوني البراد، عن أبيه، عن محمد الوليد الزبيدي، كناه ونسبه لنا: أبو نعيم الجرجاني".
(٦) هو: ابن سليمان بن سمعان المخزومي، متروك، من رجال التهذيب.
[ ٣ / ١٤٥ ]
الْقَانِتِينَ (^١) ".
٢٠٦٢ - أخبرنا أَبُو النَّضْرِ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ، ثَنَا مُعَاذُ بْنُ نَجْدَةَ الْقُرَشِيُّ، ثَنَا خَلَّادُ بْنُ يَحْيَى، ثَنَا بَشِيرُ بْنُ مُهَاجِرٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "يَجِيءُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ الْقُرْآنُ كَالرَّجُلِ [الشَّاحِبِ] (^٢) فَيَقُولُ لِصَاحِبِهِ: أَنَا الَّذِي أَسْهَرْتُ لَيْلَكَ، وَأَظْمَأْتُ نَهَارَكَ" (^٣).
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
٢٠٦٣ - أخبرنا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ الْبَغْدَادِيُّ، ثَنَا أَبُو عُلَاثَةَ (^٤) مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ خَالِدٍ، ثَنَا أَبِي، ثَنَا الْمُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي، يُحَدِّثُ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ ابْنِ أَبِي الْجَعْدِ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ أَنَّ رَجُلًا جَاءَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ، فَقَالَ: يَا نَبِيَّ اللهِ اشْتَرَيْتُ مِقْسَمَ بَنِي فُلَانٍ، فَرَبِحْتُ فِيهِ (^٥) كَذَا وَكَذَا. قَالَ: "أَفَلَا أُنَبِّئُكَ بِمَا هُوَ أَكْثَرُ مِنْهُ رِبحًا؟ ". قَالَ: وَهَلْ يُوجَدُ؟ قَالَ: "رَجُلٌ تَعَلَّمَ عَشْرَ آيَاتٍ". فَذَهَبَ الرَّجُلُ فَتَعَلَّمَ عَشْرَ آيَاتٍ، فَأَتَى النَّبِيَّ ﷺ، فَأَخْبَرَهُ (^٦).
_________________
(١) في الإتحاف: "العابدين"، إتحاف المهرة (٩/ ٦٢٠ - ١٢٠٧١)، وقال الذهبي في التلخيص: "قلت: إسناده واه".
(٢) في النسخ الخطية كلها: "الشاب"، والمثبت من التلخيص والإتحاف، وهو الموافق لما في مصادر تخريج الحديث.
(٣) إتحاف المهرة (٢/ ٥٩٠ - ٢٣٣٠).
(٤) في (و) و(د): "أبو قلابة".
(٥) في (ز) و(ح) و(م): "في تحت فيه".
(٦) إتحاف المهرة (٦/ ٢٦٥ - ٦٤٩٨).
[ ٣ / ١٤٦ ]
إِنْ كَانَ عَمْرُو بْنُ خَالِدٍ حَفِظَ فِي إِسْنَادِهِ سَالِمَ بْنَ أَبِي الْجَعْدِ، فَإِنَّهُ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ.
غَيْرَ أَنَّ الْبَصْرِيِّينَ مِنْ أَصْحَابِ الْمُعْتَمِرِ خَالَفُوهُ فِيهِ:
٢٠٦٤ - حدثناه عَلِيُّ بْن عِيسَى، ثَنَا (^١) إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، ثَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ وَأَحْمَدُ بْنُ الْمِقْدَامِ، قَالَا: ثَنَا الْمُعْتَمِرُ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي يُحَدِّثُ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي الْجَعْدِ (^٢)، وَابْنِ أَبِي الْجَعْدِ (^٣)، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ نَحْوَهُ (^٤).
٢٠٦٥ - أخبرني أَبُو مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ الْعَدْلُ (^٥)، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ وَيَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ وَمُحَمَّدُ بْنُ أَبَانَ وَمُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ فَيَّاضٍ قَالُوا: ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ بُدَيْلٍ، عَنْ
_________________
(١) في (و): "بن".
(٢) ليس هو جزما رافع الغطفاني والد سالم، فإن رافعا يروي عن علي وابن مسعود، ويروي عنه ابنه سالم، وإنما هذا هو "أبو الجعد مولى بني ضبيعة" - كذا نسب في حديث آخر لشعبة عن قتادة - يروي عن أبي أمامة، ويروي عنه أيضًا أبو التياح يزيد بن حميد الضبعي.
(٣) كذا في النسخ الخطية كلها، والشعب (٣/ ٣٤٠) من طريق المصنف، وفي التلخيص والإتحاف: "أبي الجعد، أو ابن أبي الجعد" وكذا هو في رواية الطبراني في الكبير (٨/ ٣١١) والأوسط (٣/ ١٨٥)، وهو مقتضى المخالفة التي ذكرها المصنف.
(٤) إتحاف المهرة (٦/ ٢٦٥ - ٦٤٩٨).
(٥) هو: عبد الله بن محمد بن علي بن زياد النيسابوري السمذي، وشيخه الإمام أبو بكر بن خزيمة.
[ ٣ / ١٤٧ ]
أَبِيهِ (^١)، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "إِنَّ لِلَّهِ أَهْلِينَ مِنَ النَّاسِ". قَالُوا: مَنْ هُمْ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: "أَهْلُ الْقُرْآنِ همْ أَهْلُ اللهِ وَخَاصَّتُهُ" (^٢).
قَدْ رُوِيَ هَذَا الْحَدِيثُ مِنْ ثَلَاثَةِ أَوْجُهٍ عَنْ أَنَسٍ هَذَا أَمْثَلُهَا.
٢٠٦٦ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الدُّورِيُّ، ثَنَا شَاذَانُ الْأَسْوَدُ بْنُ عَامِرٍ، ثَنَا شَرِيكٌ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ قَالَ: كُنَّا إِذَا تَعَلَّمْنَا مِنَ النَّبِيِّ ﷺ عَشْرَ آيَاتٍ مِنَ الْقُرْآنِ، لَمْ نَتَعَلَّمْ مِنَ الْعَشْرِ الَّتِي نَزَلَتْ بَعْدَهَا حَتَّى نَعْلَمَ مَا فِيهِ. قِيلَ: لِشَرِيكٍ مِنَ الْعَمَلِ؟ قَالَ: نَعَمْ (^٣).
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
٢٠٦٧ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمِّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَفَّانَ الْعَامِرِيُّ، ثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ جَعْفَرٍ، عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "أَلَا أُعَلِّمُكَ سُورَةً مَا أُنْزِلَتْ فِي التَّوْرَاةِ وَلَا فِي الْإِنْجِيلِ وَلَا فِي الزَّبُورِ وَلَا فِي الْقُرْآنِ مِثْلُهَا؟ ". قُلْتُ: بَلَى. قَالَ: "إِنِّي لَأَرْجُو أَنْ لَا تَخْرُجَ مِنْ ذَلِكَ الْبَابِ حَتَّى تَعْلَمَهَا". فَقَامَ رَسُولُ اللهِ ﷺ، وَقُمْتُ مَعَهُ، فَجَعَلَ يُحَدِّثُنِي وَيَدِي فِي يَدِهِ فَجَعَلْتُ أَتَبَاطَأُ كَرَاهِيَةَ أَنْ يَخْرُجَ قَبْلَ أَنْ يُخْبِرَنِي بِهَا، فَلَمَّا دَنَوْتُ مِنَ الْبَابِ، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، السُّورَةُ الَّتِي وَعَدْتَنِي. فَقَالَ: "كَيْفَ تَقْرَأُ إِذَا قُمْتَ
_________________
(١) هو: بديل بن ميسرة العقيلي البصري. من رجال التهذيب.
(٢) إتحاف المهرة (١/ ٤٢٩ - ٣٧٤).
(٣) إتحاف المهرة (١٠/ ٢٨٠ - ١٢٧٦١).
[ ٣ / ١٤٨ ]
إِلَى الصَّلَاةِ؟ ". فَقَرَأْتُ فَاتِحَةَ الْكِتَابِ، فَقَالَ: "هِيَ هِيَ، وَهِيَ السَّبْعُ الْمَثَانِي الَّتِي قَالَ اللهُ ﷿: ﴿وَلَقَدْ آتَيْنَاكَ سَبْعًا مِنَ الْمَثَانِي وَالْقُرْآنَ الْعَظِيمَ﴾ (^١). الَّذِي أُعْطِيتُ" (^٢).
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
وَقَدِ اخْتُلِفَ عَلَى الْعَلَاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ فِيهِ، فَرَوَاهُ مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ (^٣) أَبِي سَعِيدٍ مَوْلَى عَامِرِ بْنِ كُرَيْزٍ، عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ.
وَرَوَاهُ شُعْبَةُ، عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ.
أَمَّا حَدِيثُ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ:
٢٠٦٨ - فأخبرناه الْحَسَنُ بْنُ يَعْقُوبَ الْعَدْلُ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي طَالِبٍ، ثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَطَاءٍ، ثَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ.
وَأَخْبَرَنِي أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الصَّفَّارُ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ الْقَاضِي، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْلَمَةَ، عَنْ مَالِكٍ، عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَنَّ أَبَا سَعِيدٍ (^٤) مَوْلَى عَامِرِ بْنِ كُرَيْزٍ أَخْبَرَهُ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ لِأُبَيِّ (^٥) بْنِ كَعْبٍ وَهُوَ يُصَلِّي، فَلَمَّا فَرَغَ مِنْ صَلَاتِهِ [لَحِقَهُ] (^٦). قَالَ: فَوَضَعَ النَّبِيُّ ﷺ يَدَهُ
_________________
(١) (الحجر: ٨٧).
(٢) إتحاف المهرة (١/ ٢٦٣ - ١٢٤).
(٣) في (و) و(د): "بن".
(٤) في التلخيص: "أبا شعبة"، وهو: أبو سعيد مولى عبد الله بن عامر بن كريز، من رجال التهذيب.
(٥) كذا في النسخ الخطية كلها، والذي في أصل الرواية في الموطأ (٢/ ١١٢): "نادى أبي".
(٦) ما بين المعقوفين سقط من (و) و(د) و(ح)، وتحرف في (ز) إلى: "لفه"، وفي (م) إلى: =
[ ٣ / ١٤٩ ]
عَلَى يَدِي. قَالَ: وَهُوَ يُرِيدُ أَنْ يَخْرُجَ مِنْ بَابِ الْمَسْجِدِ، فَقَالَ: "إِنِّي أَرْجُو أَنْ لَا تَخْرُجَ مِنَ الْمَسْجِدِ حَتَّى تَعْلَمَ سُورَةً مَا أُنْزِلَ فِي التَّوْرَاةِ وَلَا فِي الْإِنْجِيلِ وَلَا فِي الْقُرْآنِ مِثْلُهَا". قَالَ: فَجَعَلْتُ أَتَبَاطَأُ فِي الْمَشْيِ رَجَاءَ ذَلِكَ، ثُمَّ قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، السُورَةُ الَّتِي وَعَدْتَنِي؟ قَالَ: "كَيْفَ تَقْرَأُ إِذَا افتَتَحْتَ الصَّلَاةَ؟ ". قَالَ: فَقَرَأْتُ: ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾. حَتَّى أَتَيْتُ عَلَى آخِرِهَا، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "هِيَ هَذِهِ السُّورَةُ، وَهِيَ السَّبْعُ الْمَثَانِي، وَالْقُرْآنُ الْعَظِيمُ الَّذِي أُعْطِيتُ" (^١).
وَأَمَّا حَدِيثُ شُعْبَةَ:
٢٠٦٩ - فأخبرناه أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَاتِمٍ الْمَرْوَزِيُّ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ رَوْحٍ الْمَدَائِنِيُّ، ثَنَا شَبَابَةُ بْنُ سَوَّارٍ، ثَنَا شُعْبَةُ، عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ أَنَّهُ قَرَأَ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ: ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾. حَتَّى خَتَمَهَا، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "إِنَّهَا السَّبْعُ الْمَثَانِي، وَالْقُرْآنُ الْعَظِيمُ الَّذِي أُعْطِيتُ" (^٢).
وَقَدْ وَجَدْتُ لِحَدِيثِ عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ جَعْفَرٍ شَاهِدًا، فِي سَمَاعِ أَبِي هُرَيْرَةَ هَذَا الْحَدِيثَ مِنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، مِنْ حَدِيثِ الْمَدَنِيِّينَ:
٢٠٧٠ - أخبرناه أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْمُؤَمَّلِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ عِيسَى، ثَنَا الْفَضْلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الشَّعْرَانِيُّ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْن مُحَمَّدٍ النُّفَيْلِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ
_________________
(١) = "كفه"، والمثبت من أصل الرواية في الموطأ (٢/ ١١٢).
(٢) إتحاف المهرة (١/ ٢٦٣ - ١٢٤).
(٣) إتحاف المهرة (١/ ٢٦٣ - ١٢٤).
[ ٣ / ١٥٠ ]
سَلَمَةَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ نَادَى أُبَيَّ بْنَ كَعْبٍ، وَهُوَ قَائِمٌ يُصَلِّي، فَلَمْ يُجِبْهُ، فَقَالَ: "مَا مَنَعَكَ أَنْ تُجِيبَنِي يَا أُبَيُّ". فَقَالَ: كُنْتُ أُصَلِّي. فَقَالَ: "أَلَمْ يَقُلِ اللهُ ﵎: ﴿اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ﴾ (^١). لَا تَخْرُجْ مِنَ الْمَسْجِدِ حَتَّى أُعَلِّمَكَ سُورَةً مَا أَنْزَلَ اللهُ فِي التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ وَالزَّبُورِ مِثْلَهَا". قَالَ أُبَيٌّ: ثُمَّ اتَّكَأَ عَلَى يَدِي حَتَّى إِذَا كَانَ بِأَقْصَى الْمَسْجِدِ قُلْتُ: يَا نَبِيَّ اللهِ قُلْتَ كَذَا وَكَذَا. قَالَ: "نَعَمْ، هِيَ أُمُّ الْقُرْآنِ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ مَا أَنْزَلَ اللهُ فِي التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ وَالزَّبُورِ مِثْلَهَا، وَإِنَّهَا السَّبْعُ الطُّوَلَ الَّتِي أُوْتِيتُ، وَإِنَّهَا الْقُرْآنُ الْعَظِيمُ" (^٢).
قَدْ أَخْرَجَ الْبُخَارِيُّ فِي: الْجَامِعِ الصَّحِيحِ، حَدِيثَ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ، عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ﴾، أُمُّ الْقُرْآنِ، وَالسَّبْعُ الْمَثَانِي، وَالْقُرْآنُ الْعَظِيمُ". هَذِهِ اللفظةُ فَقَطْ (^٣).
٢٠٧١ - أخبرني أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الشَّيْبَانِيُّ بِالْكُوفَةِ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَازِمٍ [بْنِ] (^٤) أَبِي غَرَزَةَ، ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ هِشَامٍ، ثَنَا عَمَّارُ بْنُ رُزَيْقٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عِيسَى، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: بَيْنَا جِبْرِيلُ ﵇ جَالِسٌ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ ﷺ إِذْ سَمِعَ نَقِيضًا مِنَ
_________________
(١) (الأنفال: ٢٤).
(٢) إتحاف المهرة (١٥/ ٢٦٠ - ١٩٢٧٥).
(٣) وكذا أخرج نحو هذا القصة لأبي سعيد بن المعلى ﵁ في (٦/ ١٧)، وغيره.
(٤) في النسخ الخطية كلها: "عن" والمثبت من الإتحاف، وهو الموافق لكتب الرجال، وسائر أسانيد المصنف.
[ ٣ / ١٥١ ]
السَّمَاءِ (^١)، فَرَفَعَ رَأْسَهُ ثُمَّ قَالَ: فُتِحَ بَابٌ مِنَ السَّمَاءِ لَمْ يُفْتَحْ قَبْلَهُ قَطُّ، فَإِذَا مَلَكٌ يَقُولُ: أَبْشِرْ بِنُورَيْنِ أُوتيتَهُمَا لَمْ يُؤْتَهُمَا نَبِيٌّ قَبْلَكَ؛ فَاتِحَةُ الْكِتَابِ، وَخَوَاتِيمُ سُورَةِ الْبَقَرَةِ لَنْ تَقْرَأْ مِنْهُمَا حَرْفًا إِلَّا أُعْطِيتَهُ (^٢).
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ هَكَذَا.
إِنَّمَا أَخْرَجَ مُسْلِمٌ هَذَا الْحَدِيثَ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ جَوَّاسٍ الْحَنَفِيِّ، عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ، عَنْ عَمَّارِ بْنِ رُزَيْقٍ مُخْتَصَرًا (^٣).
٢٠٧٢ - أخبرنا أَبُو أَحْمَدَ بَكْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّيْرَفِيُّ بِمَرْوَ، ثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ الْفَضْلِ الْبَلْخِيُّ، ثَنَا مَكِّيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ أَبِي حُمَيْدٍ، عَنْ أَبِي الْمَلِيحِ (^٤)، عَنْ مَعْقِلِ بْنِ يَسَارٍ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: "أُعْطِيتُ فَاتِحَةَ الْكِتَابِ مِنْ تَحْتِ الْعَرْشِ، وَالْمُفَضَّلَ النَّافِلَةَ" (^٥).
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ (^٦)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
٢٠٧٣ - حدثنا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ صالِحِ بْنِ هَانِئٍ، ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْقَبَّانِيُّ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْحَنْظَلِيُّ، أَنَا جَرِيرٌ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ
_________________
(١) في التلخيص: "من السقف".
(٢) إتحاف المهرة (٧/ ١٣٧ - ٧٤٧٣).
(٣) بل أخرجه بتمامه (٢/ ١٩٨) عن الحسن بن الربيع، وأحمد بن جواس الحنفي به.
(٤) يعني: ابن أسامة الهذلي. من رجال التهذيب.
(٥) إتحاف المهرة (١٣/ ٣٨٩ - ١٦٨٩٨).
(٦) قال الذهبي في التلخيص: "قلت: عبيد الله، قال أحمد: تركوا حديثه"، وقال ابن حجر في الإتحاف: "قلت: عبيد الله متروك".
[ ٣ / ١٥٢ ]
جَعْفَرِ بْنِ إِيَاسٍ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ (^١)، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: بَعَثَنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي غَزَاةٍ، أَوْ سَرِيَّةٍ، فَمَرَرْنَا عَلَى أَهْلِ أَبْيَاتٍ، فَاسْتَضَفْنَاهُمْ فَلَمْ يُضَيِّفُونَا، فَنَزَلْنَا بِالْعَرَاءِ، فَلُدِغَ سَيِّدُهُمْ، فَأَتَوْنَا فَقَالُوا: هَلْ أَحَدٌ مِنْكُمْ يَرْقِي؟ فَقُلْتُ: أَنَا رَاقٍ. قَالَ: فَارْقِ صاحِبَنَا. فَقُلْتُ: لَا، قَدِ اسْتَضَفْنَاكُمْ فَلَمْ تُضَيِّفُونَا. قَالُوا: فَإِنَّا نَجْعَلُ لَكُمْ. فَجَعَلُوا لَنَا ثَلَاثِينَ شَاةً. قَالَ: فَأَتَيْتُهُ فَجَعَلْتُ أَمْسَحُهُ وَأَقْرَأُ فَاتِحَةَ الْكِتَابِ وَأُرَدِّدُهَا، حَتَّى بَرَأَ فَأَخَذْنَا الشِّيَاهَ، فَقُلْنَا: أَخَذْنَاهُ وَنَحْنُ لَا نُحْسِنُ أَنْ نَرْقِيَ، مَا نَحْنُ بِالَّذِي نَأْكُلُهَا حَتَّى نَسْأَلَ رَسُولَ اللهِ ﷺ، فَأَتَيْنَاهُ فَذَكَرْنَا ذَلِكَ لَهُ. قَالَ: فَجَعَلَ يَقُولُ: "وَمَا يُدْرِيكَ أَنَّهَا رُقْيَةٌ؟ ". قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، مَا دَرَيْتُ أَنَّهَا رُقْيَةٌ وَلَكِنْ شَيْءٌ أَلْقَى اللهُ فِي نَفْسِي. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "كُلُوا وَاضْرِبُوا لِي مَعَكُمْ بِسَهْمٍ" (^٢).
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ بِهَذِهِ السِّيَاقَةِ.
إِنَّمَا أَخْرَجَهُ عَنْ يَحْيَى بْنِ يَحْيَى، عَنْ هُشَيْمٍ، عَنْ أَبِي بِشْرٍ، عَنْ أَبِي الْمُتَوَكِّلِ (^٣)، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ مُخْتَصَرًا (^٤).
وَأَخْرَجَ الْبُخَارِيُّ أَيْضًا مُخْتَصَرًا مِنْ حَدِيثِ هِشَامِ بْنِ حَسَّانَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَخِيهِ مَعْبَدٍ (^٥)، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ (^٦).
_________________
(١) هو: المنذر بن مالك بن قطعة. من رجال التهذيب.
(٢) إتحاف المهرة (٥/ ٤٣٥ - ٥٧١٨).
(٣) واسمه: علي بن داود الناجي.
(٤) مسلم (٧/ ١٩)، وأخرجاه من حديث شعبة عن أبي بشر عن أبي المتوكل، والبخاري فقط من حديث أبي عوانة عن أبي بشر به كذلك رقم (٣/ ٩٢).
(٥) في الإتحاف: "سعيد".
(٦) البخاري (٦/ ١٨٧)، وكذا أخرجه مسلم (٧/ ٢٠).
[ ٣ / ١٥٣ ]
٢٠٧٤ - حدثنا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْحَافِظُ، أَنَا إِبْرَاهِيمُ عَبْدُ اللهِ السَّعْدِيُّ، أَنَا يَزِيدُ بْن هَارُونَ، أَنَا زَكَرِيَّا بْنُ أَبِي زَائِدَةَ.
وَحَدَّثَنِي أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بَالُويَهْ، ثَنَا بِشْرُ بْنُ مُوسَى الْأَسَدِيُّ، ثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، ثَنَا زَكَرِيَّا بْنُ أَبِي زَائِدَةَ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ خَارِجَةَ بْنِ الصَّلْتِ التَّمِيمِيِّ، عَنْ عَمِّهِ (^١)، أَنَّهُ مَرَّ بِقَوْمٍ وَعِنْدَهُمْ مَجْنُونٌ مُوثَقٌ فِي الْحَدِيدِ، فَقَالَ لَهُ بَعْضُهُمْ: أَعِنْدَكَ شَيْءٌ تُدَاوِي بِهِ هَذَا؟ فَإِنَّ صَاحِبَكُمْ قَدْ جَاءَ بِخَيْرٍ. قَالَ: فَقَرَأْتُ عَلَيْهِ فَاتِحَةَ الْكِتَابِ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ فِي كُلِّ يَوْمٍ مَرَّتَيْنِ، فَبَرَأَ، فَأَعْطَاهُ مِائَةَ شَاةٍ، فَأَتَى النَّبِيَّ ﷺ فَذَكَرَ ذَلِكَ لَهُ فَقَالَ: "كُلْ، فَمَنْ أَكَلَ بِرُقْيَةِ بَاطِلٍ، فَقَدْ أَكَلْتَ بِرُقْيَةِ حَقٍّ" (^٢).
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
٢٠٧٥ - أخبرنا الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَسَنِ (^٣) بْنِ أَيُّوبَ، ثَنَا أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيُّ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ الْمَعْنِيُّ، ثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ فِي مَسِيرٍ فَنَزَلَ وَنَزَلَ رَجُلٌ إِلَى جَانِبِهِ. قَالَ: فَالْتَفَتَ النَّبِيُّ ﷺ فَقَالَ: "أَلَا أُخْبِرُكَ بِأَفْضَلِ الْقُرْآنِ؟ ". قَالَ: فَتَلَا عَلَيْهِ: " ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ " (^٤).
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
_________________
(١) قيل اسمه: علاقة بن صحار، وقيل: عبد الله بن عثير، وأخرج له أبو داود والنسائي هذا الحديث الواحد لم يسمياه.
(٢) إتحاف المهرة (١٦/ ٤٠٩ - ٢٠٩٢٩).
(٣) في (و): "بن الحسين"، وهو: الحسين بن الحسن بن أيوب أبو عبد الله، الطوسي الأديب التوقاني.
(٤) إتحاف المهرة (١/ ٥٢٧ - ٦٣٢).
[ ٣ / ١٥٤ ]