١٦٢٢ - أخبرنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْمَحْبُوبِيُّ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَسْعُودٍ، ثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، ثَنَا سُفْيَانُ بْن حسَيْنٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي سِنَانٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ الْأَقْرَعَ بْنَ حَابِسٍ سَأَلَ النَّبِيَّ ﷺ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، الْحَجُّ فِي كُلِّ سَنَةٍ، أَوْ مَرَّةً وَاحِدَةَ؟ قَالَ: "مَرَّةً وَاحِدَةً، فَمَنْ أَرَادَ يَتَطَوَّعُ" (^١).
هَذَا إِسْنَادٌ صَحِيحٌ، وَأَبُو سِنَانٍ هَذا هُوَ الدُّؤَليُّ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (^٢).
فَإِنَّهُمَا لَمْ يُخَرِّجَا سُفْيَانَ بْنَ حُسَيْنٍ، وَهُوَ مِنَ الثِّقَاتِ الَّذِينَ يُجْمَعُ حَدِيثُهُمْ.
١٦٢٣ - أخبرنا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ؟ أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى بْنِ السَّكَنِ الْوَاسِطِيُّ، ثَنَا عَمْرُو بْنُ عَوْنٍ، ثَنَا سُفْيَانُ بْنُ حَبِيبٍ، ثَنَا حُمَيْدٌ الطَّوِيلُ، عَنْ بَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ الْمُزَنِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "اسْتَمْتِعُوا مِنْ هَذَا الْبَيْتِ، فَإِنَّهُ قَدْ هُدِمَ مَرَّتَيْنِ، وَيُرْفَعُ الثَّالِثَةَ" (^٣).
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
_________________
(١) إتحاف المهرة (٨/ ١٣٩ - ٩٠٨٦).
(٢) أبو سنان ثقة، لكن لم يخرج له الشيخان.
(٣) إتحاف المهرة (٨/ ٢٧٥ - ٩٣٦٧)، وسفيان بن حبيب البصري ثقة، لكن لم يخرج له الشيخان.
[ ٢ / ٥٠٩ ]
١٦٢٤ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُنْقِذِ بْنِ عَبْدِ اللهِ الْخَوْلَانِيُّ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي مَخْرَمَةُ بْنُ بُكَيْرٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: سَمِعْت سُهَيْلَ بْنَ أَبِي صَالِحٍ يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "وَفْدُ اللهِ ثَلَاثَةٌ: الْغَازِي، وَالْحَاجُّ، وَالْمُعْتَمِرُ" (^١).
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
١٦٢٥ - أخبرنا بَكْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّيْرَفِيُّ بِمَرْوَ، ثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ شَاكِرٍ، ثَنَا الْحُسَيْن بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَرْوَرُوْذِيُّ، ثَنَا شَرِيكٌ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِلْحَاجِّ، وَلِمَنِ اسْتَغْفَرَ لَهُ الْحَاجُّ" (^٢).
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
١٦٢٦ - حدثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي دَارِمٍ (^٣) الْحَافِظُ بِالْكُوفَةِ وَأَبُو سَعِيدٍ إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَحْمَدَ التَّاجِرُ، قَالَا: ثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْعَبَّاسِ بْنِ الْوَليدِ الْبَجَلِيُّ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ سَعِيدِ بْنِ مَسْرُوقٍ الْكِنْدِيُّ، ثَنَا ابْنُ أَبِي زَائِدَةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قتادَةَ، عَنْ أَنَسٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فِي قَوْلِهِ ﵎: ﴿وَلِلَّهِ عَلَى
_________________
(١) إتحاف المهرة (١٤/ ٥٣٥ - ١٨١٦٨).
(٢) إتحاف المهرة (١٥/ ٤٣ - ١٨٨٢٧)، وشريك بن عبد الله القاضي فيه ضعف، وذكر المصنف في المدخل أن مسلما أخرج له في الشواهد.
(٣) في النسخ الخطية كلها: "أبو بكر بن أبي حازم"، والمثبت من الإتحاف وهو الموافق لسائر أسانيد المصنف وكتب الرجال، وهو: أحمد بن محمد بن السري، ابن أبي دارم الشيعي الحافظ الكوفي، قال المصنف: "رافضي غير ثقة"، وقال: "تركت حديثه، وأخرجت من يدي ما كتبت عنه"، كذا قال!.
[ ٢ / ٥١٠ ]
النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا﴾ (^١). قَالَ: قِيلَ: يَا رَسُولَ اللهِ، مَا السَّبِيلُ؟ قَالَ: "الزَّادُ وَالرَّاحِلَةُ" (^٢).
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
وَقَدْ تَابَعَ حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ سَعِيدًا عَلَى رِوَايَتِهِ (^٣)، عَنْ قَتَادَةَ:
١٦٢٧ - حدثناه أَبُو نَصْرٍ أَحْمَدُ بْنُ سَهْلِ بْنِ حَمْدُويَهْ الْفَقِيهُ بِبُخَارَى، ثَنَا صَالِحُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَبِيبٍ الْحَافِظُ، ثَنَا أَبُو أُمَيَّةَ عَمْرُو بْنُ هِشَامٍ الْحَرَّانِيُّ، ثَنَا أَبُو قَتَادَةَ (^٤)، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ سُئِلَ عَنْ قَوْلِ اللهِ: ﴿مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا﴾ (^٥). فَقِيلَ: مَا السَّبِيلُ؟ قَالَ: "الزَّادُ وَالرَّاحِلَةُ" (^٦).
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
١٦٢٨ - أخبرنا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْقَطِيعِيُّ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثَنَا أَبُو هِشَامٍ الْمَخْزُومِيُّ (^٧)، ثَنَا وُهَيْبٌ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَجْلَانَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "لَا تُسَافِرُ امْرَأَةٌ مسِيرَةَ لَيْلَةٍ إِلَّا مَعَ ذِي مَحْرَمٍ" (^٨).
_________________
(١) (آل عمران: ٩٧).
(٢) إتحاف المهرة (٢/ ٢٢١ - ١٥٩١)، وتصحفت فيه: "في المناسك" إلى: "في المناقب".
(٣) في (و): "رواية".
(٤) هو: عبد الله بن واقد الحراني، ضعيف ذكره المزي تمييزا.
(٥) (آل عمران:٩٧).
(٦) إتحاف المهرة (٢/ ٢٢١ - ١٥٩١).
(٧) هو: المغيرة بن سلمة. من رجال التهذيب.
(٨) إتحاف المهرة (١٥/ ٤٧٤ - ١٩٧٢١).
[ ٢ / ٥١١ ]
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ بِهَذَا اللَّفْظِ.
١٦٢٩ - حدثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّيْدَلَانِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَيُّوبَ، أَنَا يَحْيَى بْنُ الْمُغِيرَةِ، ثَنَا جَرِيرٌ (^١)، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "لَا تُسَافِرُ امْرَأَةٌ بَرِيدًا إِلَّا وَمَعَهَا ذُو مَحْرَمٍ" (^٢).
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يخَرِّجَاهُ بِهَذَا اللَّفْظِ (^٣).
١٦٣٠ - أخبرنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ حَمْدَانَ الْجَلَّابُ بِهَمَذَانَ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ أَحْمَدَ الْخَرَّازُ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ سُلَيْمَانَ، ثَنَا حَنْظَلَةُ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ، أَنَّهُ سَمِعَ الْقَاسِمَ بْنَ مُحَمَّدٍ يَقُولُ: كُنْتُ عِنْدَ ابْنِ عُمَرَ فَجَاةَ رَجُلٌ، فَقَالَ: أَرَدْتُ سَفَرًا، فَقَالَ عَبْدُ اللهِ: انْتَظِرْ حَتَّى أُوَدِّعَكَ كَمَا كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يُوَدِّعُنَا: "أسْتَوْدِعُ الله دِينَكَ، وَأَمَانَتَكَ، وَخَوَاتِيمَ عَمَلِكَ" (^٤).
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
١٦٣١ - حدثنا أَبُو سَعِيدٍ أَحْمَر بْنُ يَعْقُوبَ الثَّقَفِيُّ، ثَنَا مُوسَى بْنُ هَارُونَ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ حَفْصِ بْنِ عَمْرِو (^٥) بْنِ مَيْمُونٍ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ الْيَمَانِ، عَنْ
_________________
(١) هو: ابن عبد الحميد.
(٢) إتحاف المهرة (١٤/ ٦٧٣ - ١٨٤٥٩).
(٣) بل أخرجاه والذي قبله من طرق عن سعيد به؛ البخاري (٢/ ٤٣) ومسلم (٤/ ١٠٣)، وعند مسلم من حديث سهيل بن أبي صالح عن سعيد به: "أن تسافر المرأة ثلاثا" بدل "بريدا".
(٤) إتحاف المهرة (٨/ ٦٢٢ - ١٠٠٨٧)، وسيأتي في الدعاء (٢٥٠٣).
(٥) كذا في النسخ الخطية كلها، والإتحاف، وصوابه: "ابن عمر" كما في مصادر ترجمته.
[ ٢ / ٥١٢ ]
حَمْزَةَ الزَّيَّاتِ، عَنْ حُمْرَانَ بْنِ أَعْيَنَ، عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: حَجَّ النَّبِيُّ ﷺ وَأَصْحَابُهُ مُشَاةً مِنَ الْمَدِينَةِ إِلَى مَكَّةَ، قَالَ: "ارْبُطُوا عَلَى أَوْسَاطِكُمْ بِأُزُرِكمْ". وَمَشَى خِلْطَ الْهَرْوَلَةِ (^١).
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
١٦٣٢ - أخبرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ الْحُسَيْنِ الْقَاضي بِمَرْوَ، ثَنَا الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ، ثَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ، ثَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، أَخْبَرَنِي جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ: شَكَا نَاسٌ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ الْمَشْيَ فَدَعَا بِهِمْ، فَقَالَ: "عَلَيْكُمْ بِالنَّسَلانِ". فَنَسَلْنَا، فَوَجَدْنَاهُ أَخَفَّ عَلَيْنَا (^٢).
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
١٦٣٣ - أخبرنا بَكْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّيْرَفِيُّ، ثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ الْفَضْلِ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يَزِيدَ الْمُقْرِئُ، أَنَا حَيْوَةُ بْنُ شُرَيْحٍ، أَخْبَرَنِي شُرَحْبِيلُ بْن شَرِيكٍ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحُبُلِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "خَيْرُ الْأَصْحَابِ عِنْدَ اللهِ خَيْرُهُمْ لِصَاحِبِهِ، وَخَيْرٌ الْجيرَانِ عِنْدَ اللهِ خَيْرُهُمْ لِجَارِهِ" (^٣).
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
_________________
(١) إتحاف المهرة (٥/ ٢٦١ - ٥٣٦٨)، وحمران بن أعين الكوفي ضعيف.
(٢) إتحاف المهرة (٣/ ٣٤٤ - ٣١٦٥)، وسيأتي في الجهاد (٢٥١٩).
(٣) إتحاف المهرة (٩/ ٥٥٩ - ١١٩٢٥)، وسيأتي في الجهاد (٢٥١٨) وقال صحيح الإسناد، وفي البر (٧٥٢٣) وقال: "على شرط الشيخين"، وشرحبيل بن شريك المعافري أخرج له مسلم دون البخاري.
[ ٢ / ٥١٣ ]
١٦٣٤ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْن يَعْقُوبَ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ الْبَصْرِيُّ بِمِصْرَ، ثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، ثَنَا أَبِي، قَالَ: سَمِعْتُ يُونُسَ بْنَ يَزِيدَ يُحَدِّثُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "خَيْرُ الصَّحَابَةِ أَرْبَعَةٌ، وَخَيْرُ الْخيُوشِ أَرْبَعَةُ آلَافٍ، وَلَمْ يُغْلَبِ اثْنَا عَشَرَ أَلْفًا مِنْ قِلَّةٍ" (^١).
هَذَا إِسْنَادٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ (^٢)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
وَالْخِلَافُ فِيهِ عَلَى الزُّهْرِيِّ مِنْ أَرْبَعَةِ أَوْجُهٍ، قَدْ شَرَحْتُهَا فِي كِتَابِ: التَّلْخِيصِ.
١٦٣٥ - حدثنا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْحَافِظُ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللهِ (^٣)، أَنَا أَبُو عَاصِمٍ النَّبِيلُ، ثَنَا عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ جَعْفَرٍ، عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ عَطَاءٍ (^٤)، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: بَعَثَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بَعْثًا وَهُمْ نَفَرٌ، فَقَالَ: "مَاذَا مَعَكُمْ مِنَ الْقُرْآنِ؟ ". فَاسْتَقْرَأَهُمْ كَذَلِكَ حَتَّى مَرَّ عَلَى رَجُلٍ مِنْهُمْ هُوَ مِنْ أَحْدَثِهِمْ سِنًّا، فَقَالَ: "مَاذَا مَعَد يَا فُلَانُ؟ ". قَالَ: مَعِي كَذَا وَكَذَا، وَسُورَةُ الْبَقَرَةِ. قَالَ: "اذْهَبْ فَأَنْتَ أَمِيرُهُمْ" (^٥).
_________________
(١) إتحاف المهرة (٧/ ٣٨٥ - ٨٠٣١)، ولكنه لم يذكر هذا السند فيه.
(٢) في التلخيص: "على شرط البخاري"!، وصححه في الجهاد (٢٥١٧) على شرطهما أيضا، وقال أبو حاتم في العلل (٣/ ٤٨٧): "مرسل أشبه، لا يحتمل هذا الكلام يكون كلام النبي".
(٣) هو: إبراهيم بن عبد الله بن سليمان السعدي.
(٤) هو: عطاء مولى أبي أحمد الحجازي لم يرو عنه غير المقبري، ولم يخرج له الشيخان.
(٥) إتحاف المهرة (١٥/ ٤١٢ - ١٩٥٩٧).
[ ٢ / ٥١٤ ]
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
١٦٣٦ - ثنا أَبُو مُحَمَّدٍ الْمزَنِيُّ (^١)، ثَنَا جَعْفَرُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ سِنَانٍ، ثَنَا عَمَّارُ بْنُ خَالِدٍ، ثَنَا قَاسِمُ بْنُ مَالِكٍ الْمزَنِيُّ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ قَالَ: قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ﵁: إِذَا كَانَ نَفَرٌ ثَلَاثَةٌ فَلْيُؤَمِّرُوا أَحَدَهُمْ، ذَاكَ أَمِيرٌ أَمَّرَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ (^٢).
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيخَينِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
١٦٣٧ - أخبرنا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُقْبَةَ الشَّيْبَانِيُّ بِالْكوفَةِ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ الزُّهْرِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْن عُبَيْدِ الطَّنَافِسِيُّ، ثَنَا محَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْحَكَمِ بْنِ (^٣) ثَوْبَانَ، عَنْ أَبِي لَاسٍ الْخُزَاعِيِّ قَالَ: حَمَلَنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ عَلَى إِبِلِ مِنْ إِبِلِ الصَّدَقَةِ ضِعَافٍ لِلْحَجِّ، فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللهِ، مَا تَرَى أَنْ تَحْمِلَنَا هَذِهِ، فَقَالَ: "مَا مِنْ بَعِيرٍ إِلَّا عَلَى ذرْوَتِهِ شَيطَانٌ، فَاذْكُرُرا اسْمَ اللهِ إِذَا رَكِبْتُمُوهَا كمَا أَمَرَكُمْ، ثُمَّ امْتَهِنُوهَا لِأَنْفُسِكُمْ، فَإِنَّمَا يَحْمِلُ اللهُ" (^٤).
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
وَلَهُ شَاهِدٌ صَحِيحٌ:
١٦٣٨ - حدثنا أَبُو جَعْفَرِ أَحْمَدُ بْن عُبَيْدِ الْحَافِظُ بِهَمَذَانَ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ
_________________
(١) في (و) و(د) و(ح): "المزكي".
(٢) إتحاف المهرة (١٢/ ١٥٣ - ١٥٢٨٦).
(٣) في (و) و(د): "عن".
(٤) إتحاف المهرة (١٦/ ٣٣٥ - ٢٠٨٧١).
[ ٢ / ٥١٥ ]
الْحُسَيْنِ، ثَنَا شَبَابَةُ بْن سَوَّارٍ، ثَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ أَنَسٍ، عَنْ أَبِيهِ (^١) - وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: "ارْكَبُوا هَذِهِ الدَّوَابَّ سَالِمَةً، وَايْتَدِعُوهَا (^٢) سَالِمَةً، وَلَا تَتَّخِذُوهَا كَرَاسِيَّ" (^٣).
١٦٣٩ - أخبرنا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الله الصَّفَّارُ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مِهْرَانَ بْنِ خَالِدٍ، ثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُوسَى، ثَنَا أُسَامَهُّ بْنُ زَيْدٍ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ حَمْزَةَ بْنِ عَمْرٍو الْأَسْلَمِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "فَوْقَ كُلِّ ظَهْرِ بَعِيرٍ شَيطَانٌ، وَإِذَا رَكَبْتُمُوهُنَّ (^٤) فَاذْكُرُوا اسْمَ اللهِ، لا تُقَصِّرُوا عَنْ حَاجَةٍ" (^٥).
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ (^٦)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
_________________
(١) كذا، والصواب: "الليث، عن يزيد بن أبي حبيب، عن سهل بن معاذ بن أنس عن أبيه"، قال الحافظ في الإصابة (١/ ٢٦٦): "ووقع عند الحاكم من طريق إبراهيم بن ديزيل عن شبابة عن الليث مثل ما وقع عند البغري - (١/ ٤١) - سواء على الخطإ، وقد رواه الدارمي - (٣/ ١٧٤٥) - في مسنده عن عثمان بن أبي شيبة عن شبابة على الصواب، كما وقع عند أحمد - (٢٤/ ٣٩٩) - وغيره، قلت: ويؤيد أن ذلك هو الصواب أن يزيد بن أبي حبيب وزبان بن فائد لم يلحقا معاذ بن أنس، وإنما يرويان عن ابنه سهل بن معاذ بن أنس، والله أعلم"، وسيأتي في الجهاد (٢٥١٤) من طريق سعيد بن سليمان الواسطي وعاصم بن علي عن الليث بزيادة سهل.
(٢) قال ابن الأثير: "أي اتركوها ورفهوا عنها إذا لم تحتاجوا إلى ركوبها، وهو افتعل، من وُدع بالضم وداعة ودعة: أي سكن وترفه، وايتدع فهو متدع: أي صاحب دعة، أو من ودع، إذا ترك. يقال: اتدع وايتدع، على القلب والإدغام والإظهار".
(٣) إتحاف المهرة (١٣/ ٢١١ - ١٦٥٨٨).
(٤) في (و): "ركبتموها".
(٥) إتحاف المهرة (٤/ ٣٣٥ - ٤٣٤٢).
(٦) محمد بن حمزة بن عمرو لم يخرج له مسلم.
[ ٢ / ٥١٦ ]
وَلَهُ شَاهِدٌ عَلَى شَرْطِهِ:
١٦٤٠ - حدثناه أبُو العَبَّاسِ مُحَمَّد بْنُ يَعْقوبَ، ثَنَا بَحْرُ بْنُ نَصْرٍ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْب، أَخْبَرَنِي ابْنُ أَبِي الزِّنَادِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: "إِنَّ عَلَى كُلِّ ذِرْوَةِ بَعِيرٍ شَيْطَانًا، فَامْتَهِنُوهُنَّ بِالرُّكُوبِ، فَإِنَّمَا يَحْمِل اللهُ ﷿ " (^١).
١٦٤١ - حدثنا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ الْفَقِيهُ، أَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، ثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ وَالْحَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ، قَالَا: ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ نَهَى عَنِ الشُّرْبِ مِنْ فِي السِّقَاءِ، وَعَنِ الْجَلَّالَةِ وَالْمُجَثَّمَةِ (^٢).
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ، فَقَدِ احْتَجَّ الْبُخَارِيُّ بِعِكْرِمَةَ، وَاحْتَجَّ مُسْلِمٌ بِحَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ، ثُمَّ لَمْ يُخَرِّجَاهُ.
١٦٤٢ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ، ثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، حَدَّثَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ، حَدَّثَنِي الْعَلَاءُ (^٣)، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قالَ: "الْجَرَسُ مِزْمَارُ الشَّيْطَانِ" (^٤).
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ (^٥)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
_________________
(١) إتحاف المهرة (١٥/ ٢٣٠ - ١٩٢٠٤).
(٢) إتحاف المهرة (٧/ ٦١٤ - ٨٥٩٧) وفاته هذا الموضع، وسيأتي برقم (٢٢٧٤) و(٢٥٢٥) و(٧٤٣٢) و(٧٤٤٠).
(٣) هو: العلاء بن عبد الرحمن بن يعقوب الحرقي. من رجال التهذيب.
(٤) إتحاف المهرة (١٥/ ٢٧٥ - ١٩٢٩٩).
(٥) قال الذهبي في التلخيص: "قلت: خرجه مسلم بهذا السند"، مسلم (٦/ ١٦٣) من =
[ ٢ / ٥١٧ ]
١٦٤٣ - حدثنا أبُو بَكرِ بْنُ إِسْحَاقَ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ غَالِبٍ، ثَنَا رُويمُ بْنُ يَزِيدَ، ثَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ.
وَحَدَّثَنَا أَبُو النَّضْرِ الْفَقِيه، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْعَنْبَرِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَسْلَمَ الْعَابِدُ، ثَنَا قَبِيصَةُ بْنُ عُقْبَةَ، ثَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَن عُقَيْلٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "عَلَيْكُمْ بِالدُّلْجَةِ؛ فَإِنَّ الْأَرْضَ تُطْوَى باللَّيْلِ لِلْمُسَافِرِ" (^١).
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
١٦٤٤ - أخبرني أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بَالُويَهْ (^٢)، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رِبْحٍ السَّمَّاكُ (^٣)، ثَنَا يَزِيدُ بْن هَارُونَ، أَبَنَا (^٤) حَمَّادُ بْن سَلَمَةَ، عَنْ حُمَيْدٍ، عَنْ بَكْرِ بْنِ
_________________
(١) = حديث إسماعيل بن جعفر عن العلاء به.
(٢) إتحاف المهرة (٢/ ٣٠٩ - ١٧٧٥)، وسيأتي في الجهاد (٢٥٦٤) من وجه آخر ضعيف، وقال الترمذي في العلل (ص ٣٤٦): "سألت محمدا - يعني البخاري - عن هذا الحديث، فقال: إنما روي هذا الحديث عن الليث بن سعد عن عقيل عن الزهري عن النبي ﷺ يعنى مرسلا -، وإنما ذكر فيه عن أنس: رويم بن يزيد هذا، قلت له: فإنهم ذكروا عن محمد بن أسلم أنه روى هذا الحديث عن قبيصه عن الليث بن سعد عن عقيل عن الزهري عن أنس، فلم يعرفه محمد وجعل يتعجب من هذا"، وكذا أعله بالإرسال مسلم وأبو زرعة وأحمد بن سلمة النيسابوري في العلل لابن أبي حاتم (٥/ ٦٨٤) والدارقطني في العلل (١٢/ ١٩٢).
(٣) في النسخ الخطية كلها: "أبو بكر أحمد بن محمد بن بالويه"، والمثبت من سائر أسانيد المصنف، ومن السنن الكبرى للبيهقي (٥/ ٢٥٦) حيث رواه عن المصنف بسنده ومتنه سواء.
(٤) في الإتحاف: "محمد بن رمح".
(٥) في (و) و(د) و(ح): "ثنا".
[ ٢ / ٥١٨ ]
عَبْدِ اللهِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ رَبَاحٍ، عَنْ أَبِي قَتَادَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ إِذَا عَرَّسَ بِلَيْلٍ اضطَجَعَ عَلَى يَمِينِهِ، وَإِذَا عَرَّسَ قُبَيْلَ (^١) الصُّبْحِ نَصَبَ ذِرَاعَيْهِ نَصْبًا، وَوَضَعَ رَأْسَهُ عَلَى كَفِّهِ (^٢).
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مسْلِمٍ (^٣)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
١٦٤٥ - حدثنا عَلِيُّ بْنُ عِيسَى بْنِ إِبْرَاهِيمَ، ثَنَا أَبُو يَحْيَى زَكَرِيَّا بْن دَاوُدَ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ وَيُوسُفُ بْنُ مُوسى، قَالَا: ثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْحَارِثِ التَّيْمِيِّ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "أَقِلُّوا الْخُرُوجَ إِذَا هَدَتِ الرِّجْلُ، إِنَّ الله يَبُثُّ مِنْ خَلْقِهِ بِاللَّيْلِ مَا شَاءَ" (^٤).
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
١٦٤٦ - أخبرنا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْقَطِيعِيُّ، ثَنَا عَبْدُ الله بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ يُرِيدُ سَفَرًا، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَوْصِنِي. فَقَالَ: "أُوصِيكَ بِتَقْوَى اللهِ، وَالتَّكْبِيرِ عَلَى كُلِّ شَرَفٍ". فَلَمَّا مَضَى قَالَ: "اللَّهُمَّ ازْوِ لَهُ الْأَرْضَ، وَهَوِّنْ عَلَيْهِ السَّفَرَ" (^٥).
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
_________________
(١) في (و) و(د) و(ح) و(م) "قبل".
(٢) إتحاف المهرة (٤/ ١١٩ - ٤٠٣٢).
(٣) قال الذهبي في التلخيص: "قلت: قد أخرجه مسلم أيضا" (٢/ ١٤٢).
(٤) إتحاف المهرة (٣/ ٢٧٤ - ٣٠٠١)، وسيأتي في الأدب (٧٩٩٥).
(٥) إتحاف المهرة (١٤/ ٦٧٤ - ١٨٤٦٠)، وسيأتي برقم (٢٥٠٩).
[ ٢ / ٥١٩ ]
١٦٤٧ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا بَحْرُ بْنُ نَصْرٍ الْخَوْلَانِيُّ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي حَفْصُ بْنُ مَيْسَرَةَ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي مَرْوَانَ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ كَعْبًا حَدَّثَهُ، أَنَّ صُهَيْبًا صَاحِبَ النَّبِيِّ ﷺ حَدَّثَهُ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ لَمْ يَرَ قَرْيَةً يُرِيدُ دُخُولَهَا إِلَّا قَالَ حِينَ يَرَاهَا: "اللَّهُمَّ رَبَّ السَّمَاوَاتِ السَّبْعِ وَمَا أَظْلَلْنَ، وَرَبَّ الْأَرَضِينَ السَّبعِ وَمَا أَقْلَلْنَ، وَرَبَّ الشَّيَاطِينِ وَمَا أَضْلَلْنَ، وَرَبَّ الرِّيَاحِ وَمَا ذَرَيْنَ، فَإِنَّا نَسْأَلُكَ خَيْرَ هَذِهِ الْقَرْيَةِ وَخَيْرَ أَهْلِهَا، وَنَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّهَا وَشَرِّ أَهْلِهَا، وَشَرِّ مَا فِيهَا" (^١).
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
١٦٤٨ - أخبرنا أَبُو الْحُسَيْنِ (^٢) مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْخَيَّاطُ بِبَغْدَادَ، ثَنَا أَبُو قِلَابَةَ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثَنَا أَبُو عَاصِمٍ، ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ لَا يَنْزِلُ مَنْزِلًا إِلَّا وَدَّعَهُ بِرَكْعَتَيْنِ (^٣).
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الْبُخَارِيِّ (^٤)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
١٦٤٩ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْن يَعْقُوبَ، أَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ، ثَنَا سُلَيْمَان بْن بِلَالٍ، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هرَيْرَةَ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِذَا كَانَ فِي سَفَرٍ، فَبَدَا لَهُ الْفَجْرُ قَالَ:
_________________
(١) إتحاف المهرة (٦/ ٣١٤ - ٦٥٦٢)، وسيأتي برقم (٢٥١٦).
(٢) في (و) و(د) و(ح): "أبو الحسن".
(٣) إتحاف المهرة (٢/ ١٣٧ - ١٤٠٠).
(٤) كذا قال!، وقد تقدم برقم (١٢٠١) وقال: صحيح وعثمان بن سعد الكاتب ممن يجمع حديثه في البصريين، وسيأتي برقم (٢٥٢٠)، وقال فيه نحو ذلك، وقال الذهبي في التلخيص: "قلت: كذا قال، وعثمان ضعيف، ما احتج به البخاري".
[ ٢ / ٥٢٠ ]
"سَمِعَ سَامِعٌ بِحَمْدِ اللهِ وَنِعْمَتِهِ، وَحُسْنِ بَلَائِهِ عَلَيْنَا، رَبَّنَا صَاحِبْنَا فَأفْضِلْ عَلَيْنَا، عَائِذٌ (^١) باللهِ مِنَ النَّارِ". يَقُولُ ذَلِكَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، وَيَرْفَعُ بِهَا صَوْتَهُ (^٢).
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ (^٣)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
١٦٥٠ - أخبرنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ فِرَاسٍ الْفَقِيهُ بِمَكَّةَ، ثَنَا بَكْرُ بْنُ سَهْلٍ الدِّمْيَاطِيُّ، ثَنَا أَبُو الْمُغِيرَةِ (^٤)، ثَنَا صَفْوَانُ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ شُرَيْحِ بْنِ عُبَيْدٍ الْحَضْرَمِيِّ، أَنَّهُ سَمِعَ الزُّبَيْرَ بْنَ الْوَلِيدِ يُحَدِّثُ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِذَا غَزَا أَوْ سَافَرَ، فَأَدْرَكَهُ اللَّيْلُ قَالَ: "يَا أَرْضُ، رَبِّي وَرَبُّكِ اللهُ، أَعُوذُ بِاللهِ مِنْ شَرِّ كُلِّ أَسَدٍ، وَشَرِّ كُلِّ أَسْوَدَ، وَحَيَّةٍ وَعَقْرَبٍ، وَمنْ سَاكِنِي الْبَلَدِ، وَمنْ شَرِّ وَالِدٍ وَمَا وَلَدَ" (^٥).
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
١٦٥١ - حدثنا أبُو العَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقوبَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الصَّغَانِيُّ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي الطَّيِّب، قَالَ: قُرِئَ عَلَى أَبِي بَكْرِ بْنِ عَيَّاشٍ - وَأَنَا أَنْظُرُ فِي هَذَا الْكِتَابِ فَأَقَرَّ بِهِ - عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ عَطَاءٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: اغْتَسَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ، ثُمَّ لَبِسَ ثِيَابَهُ، فَلَمَّا أَتَى ذَا الْحُلَيْفَةِ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ قَعَدَ عَلَى بَعِيِرِهِ، فَلَمَّا اسْتَوَى بِهِ عَلَى الْبَيْدَاءِ أَحْرَمَ بِالْحَجِّ (^٦).
_________________
(١) في (و) و(د) و(ح): "عائذا".
(٢) إتحاف المهرة (١٤/ ٥٢٠ - ١٨١٣٧).
(٣) قال ابن حجر في الإتحاف: "قلت: قد أخرجه من طريق ابن وهب" (٨/ ٨٠).
(٤) هو: عبد القدوس بن الحجاج. من رجال التهذيب.
(٥) إتحاف المهرة (٨/ ٣١٥ - ٩٤٥٠)، والزبير بن الوليد الشامي لم يرو عنه غير شريح بن عبيد الحضرمي، ووثقه ابن حبان.
(٦) إتحاف المهرة (٧/ ٤٤١ - ٨١٧١)، ويعقوب بن عطاء ليس بالقوي.
[ ٢ / ٥٢١ ]
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، فَإِنَّ يَعْقُوبَ بْنَ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ مِمَّنْ جَمَعَ أَئِمَّةُ الْإِسْلَامِ حَدِيثَهُ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
وَلَهُ شَاهِدٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِهِمَا:
١٦٥٢ - حدثنا أَبُو عَلِيٍّ الْحَافِظُ، أَنَا عَبْدَانُ الْأَهْوَازِيُّ، ثَنَا محَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، ثَنَا سَهْلُ بْنُ يُوسُفَ، ثَنَا حُمَيْدٌ، عَنْ بَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ الْمُزَنِيُّ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: إِنَّ مِنَ السُّنَّةِ أَنْ يَغْتَسِلَ إِذَا أَرَادَ أَنْ يُحْرِمَ، وَإِذَا أَرَادَ أَنْ يَدْخُلَ مَكَّهَّ (^١).
١٦٥٣ - أخبرنا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْحَافِظُ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ، أَنَا جَعْفَرُ بْنُ عَوْنٍ، أَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ.
وَأَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْقَطِيعِيُّ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: حَدَّثَنِي نَاجِيَةُ الْخُزَاعِيُّ صَاحِبُ بُدْنِ رَسُولِ اللهِ ﷺ، أَنَّهُ سَأَلَ رَسُولَ اللهِ ﷺ: كَيْفَ أَصْنَعُ بِمَا عَطِبَ مِنْ بُدْنِي؟ فَأَمَرَنِي أَنْ أَنْحَرَ كلَّ بَدَنَةٍ عَطِبَتْ، ثُمَّ يُلْقَى نَعْلُهَا فِي دَمِهَا، ثُمَّ يُخَلَّى بَيْنَهَا وَبَيْنَ النَّاسِ فَيَأْكُلُونَهَا (^٢). (^٣)
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
١٦٥٤ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، أَنَا الْعَبَّاسُ بْن الْوَلِيدِ بْنِ مَزْيَدٍ (^٤) الْبَيْرُوتِيُّ، ثَنَا أَبِي، ثَنَا الْأَوْزَاعِيُّ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْن عَامِرٍ (^٥)، حَدَّثَنِي
_________________
(١) إتحاف المهرة (٨/ ٢٧٧ - ٩٣٧١).
(٢) في (و) و(د) و(ح): "فيأكلوها".
(٣) إتحاف المهرة (١٣/ ٤٨٧ - ١٧٠٤٠).
(٤) في (و): "عن يزيد"، وفي (د): "عن مرثد".
(٥) يعني: أبا عامر الأسلمي المدني، من رجال التهذيب وهو ضعيف وهذا الحديث من =
[ ٢ / ٥٢٢ ]
نَافِعٌ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ قَالَ: "مَنْ أَهْدَى تَطَوُّعًا، ثُمَّ ضَلَّتْ، فَإِنْ شَاءَ أَبْدَلَهَا، وَإِنْ شَاءَ تَرَكَ، وَإِنْ كَانَت فِي نَذْرٍ فَلْيُبْدِلْ" (^١).
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
١٦٥٥ - حدثنا عَلِيُّ بْن حَمْشَاذَ الْعَدْلُ وَعَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمُسْتَمْلِي (^٢) فِي آخَرِينَ، قَالُوا: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ بْنِ كُرَيْب، ثَنَا أَبُو خَالِدٍ (^٣)، عَنْ شُعْبَةَ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ مِقْسَمٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: لَا يُحْرَمُ بِالْحَجِّ إِلَّا فِي أَشْهُرِ الْحَجِّ، فَإِنَّ مِنْ سُنَّةِ الْحَجِّ أَنْ تُحْرِمَ بِالْحَجِّ فِي أَشْهُرِ الْحَجِّ (^٤).
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
وَقَدْ جَرَتْ فِيهِ مُنَاظَرَة بَيْنِي وَبَيْنَ شَيْخِنَا أَبِي مُحَمَّدٍ السَّبِيعِيِّ (^٥)، فَإِنَّهُ أَنْكَرَهُ، وَقَالَ: إِنَّمَا رَوَاهُ النَّاسُ، عَنْ أَبِي خَالِدٍ، عَنِ الْحَجَّاجِ بْنِ أَرْطَاةَ، عَنِ
_________________
(١) = مما استنكره عليه ابن عدي (٥/ ٢٥٤).
(٢) إتحاف المهرة (٩/ ١١١ - ١٠٦١٠).
(٣) كذا في النسخ الخطية كلها والإتحاف، وقد رواه البيهقى عن المصنف في السنن الكبرى (٤/ ٣٤٣)، غير أنه قال: "أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا علي بن حمشاذ العدل، وأبو الحسين أحمد بن محمد بن جعفر البحيرى، إملاء قالا: ثنا محمد بن إسحاق بن خزيمة" ثم أتم السند والمتن كما هنا، ويغلب على ظننا أن هذا هو الصواب، وأن ما وقع في نسخ المستدرك تصحيف، وانتقال نظر، ولم ندر من هو: علي بن محمد المستملي، إن خلا النص من الصحيف، والله أعلم.
(٤) هو: سليمان بن حيان الأحمر. من رجال التهذيب.
(٥) إتحاف المهرة (٨/ ٧٤ - ٨٩٤٠).
(٦) هو: الحسن بن أحمد بن صالح الحلبي.
[ ٢ / ٥٢٣ ]
الْحَكَمِ، فَمِنْ أَيْنَ جَاءَ بِهِ شَيْخُكُمْ، عَنْ شُعْبَةَ؟ فَقُلْتُ: تَأَمَّلْ مَا تَقُولُ، فَإِنَّ شَيْخَنَا أَتَى بِالأسْنَادَيْنِ جَمِيعًا، فَكَأَنَّمَا أَلْقَمْتُهُ حَجَرًا.
١٦٥٦ - حدثنا أَبُو بَكْرِ بْن إِسْحَاقَ، أَنَا بِشْرُ بْنُ مُوسَى، ثَنَا الْحُمَيْدِيُّ، ثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ بَابَاهْ، عَنْ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: "يَا بَنِي عَبدِ مَنَافٍ، لَا تَمْنَعُوا أَحَدَا طَافَ بِهَذَا الْبَيْتِ، وَصَلَّى أَيَّ سَاعَةٍ أَحَبَّ (^١) مِن لَيْلٍ (^٢) أَوْ نَهَارٍ" (^٣).
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
١٦٥٧ - حدثني عَلِيُّ بْنُ عِيسَى، ثَنَا مُسَدَّدُ بْنُ قَطَنٍ، ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبةَ، ثَنَا أَبُو خَالِدٍ الْأَحْمَرُ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عُمَرَ بْنِ عَطَاءٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "لَا صَرُورَةَ فِي الْإِسْلَامِ" (^٤).
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
١٦٥٨ - حدثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ، أَنَا أَبُو الْمُثَنَّى، ثَنَا مُسَدَّدٌ، ثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ مُحَمَّدُ بْنُ خَازِمٍ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَمْرٍو الْفُقَيْمِيِّ، عَنْ أَبِي صَفْوَانَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "لَا صَرورَةَ فِي الْإِسْلامِ" (^٥).
_________________
(١) في التلخيص: "شاء".
(٢) في التلخيص: "من ليلة".
(٣) إتحاف المهرة (٤/ ١٧ - ٣٩٠٠).
(٤) إتحاف المهرة (٧/ ٥١٠ - ٨٣٣٩)، وعمر بن عطاء بن وراز الحجازى ضعيف.
(٥) إتحاف المهرة (٧/ ٥١٠ - ٨٣٣٩)، ولم يذكر ابن حجر هذا السند فيه، وهو أيضا غير موجود بالتلخيص، وبالرغم من وجود هذا الحديث في كافة النسخ الخطية التي بأيدينا، إلا أننا لا نشك في كونه مقحم، وأنه نتيجة انتقال نظر الناسخ، فهو يضم سند الحديث =
[ ٢ / ٥٢٤ ]
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
١٦٥٩ - حدثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ، أَنَا أَبُو الْمُثَنَّى، ثَنَا مُسَدَّدٌ، ثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ مُحَمَّدُ بْنُ خَازِمٍ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَمْرٍو الْفُقَيْمِيِّ، عَنْ أَبِي صَفْوَانَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "مَنْ أَرَادَ الْحَجَّ فَلْيَتَعَجَّلْ (^١) " (^٢).
هَذَا حَدِيثٌ صحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
وَأَبُو صَفْوَانَ هَذَا سَمَّاهُ غَيْرُهُ مِهْرَانَ مَوْلًى لِقُرَيْشٍ، وَلَا يُعْرَفُ بِالْجَرْحِ.
١٦٦٠ - أخبرنا الشَّيْخُ أَبُو بَكْرِ بْن إِسْحَاقَ الْفَقِيهُ، أَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ، ثَنَا حُصَيْنُ بْنُ عُمَرَ (^٣) الْأَحْمَسِيُّ، ثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ، عَنِ الْحَارِثِ بْنِ سُوَيْدٍ قَالَ: سَمِعْتُ عَلِيًّا يَقُولُ: حُجُّوا قَبْلَ أَنْ لَا تَحُجُّوا. فَكَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى حَبَشِيٍّ أَصْمَعَ أَفْدَع (^٤)، بِيَدِهِ مِعْوَلٌ يَهْدِمُهَا حَجَرًا حَجَرًا، فَقُلْتُ لَهُ: شَيْءٌ بلا تَقولُهُ بِرَأْيِكَ أَوْ سَمِعْتَهُ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ؟ قَالَ: لَا، وَالَّذِي فَلَقَ الْحَبَّةَ، وَبَرَأَ النَّسَمَةَ، وَلَكِنِّي سَمِعْتهُ مِنْ نَبِيِّكُمْ ﷺ (^٥).
_________________
(١) = الذي بعده، ومتن وتعليق الحديث الذي قبله، وحديث: "لا صرورة" لا يعرف بهذا الإسناد، والله أعلم.
(٢) في التلخيص: "فليستعجل".
(٣) إتحاف المهرة (٨/ ٩٥ - ٩٠٠١)، ومهران أبو صفوان المكي لا يعرف إلا بهذا الحديث ولم يرو عنه غير الحسن بن عمرو الفقيمي، ووثقه ابن حبان.
(٤) في التلخيص: "عمرو"!، وحصين متروك، واستنكر عليه ابن عدي هذا الحديث.
(٥) في (د): "أقرع" وفي التلخيص: "أقدع".
(٦) إتحاف المهرة (١١/ ٣١١ - ١٤٠٧٨)، وقال الذهبي في التلخيص: "قلت: حصين واه، ويحيى الحماني ليس بعمدة".
[ ٢ / ٥٢٥ ]
١٦٦١ - حدثنا أَبُو بَكْرِ بْن إِسْحَاقَ، أَنَا أَبُو الْمُثَنَّى، ثنا مُسَدَّدٌ، ثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ، ثَنَا الْعَلَاءُ بْنُ الْمُسَيَّب، ثَنَا أَبُو أُمَامَةَ التَّيْمِيُّ، قَالَ: كُنْتُ رَجُلًا أُكْرَى فِي هَذَا الْوَجْهٍ، وَكَانَ أُنَاسٌ يَقَولُونَ: إِنَّهُ لَيْسَ لَكَ حَجٌّ، فَلَقِيتُ ابْنَ عُمَرَ فَقُلْتُ: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ، إِنِّي رَجُلٌ أُكْرَى فِي هَذَا الْوَجْهٍ، وَإِنَّ أُنَاسًا يَقُولُونَ لِي (^١): إِنَّهُ (^٢) لَيْسَ لَكَ حَجٌّ. فَقَالَ: أَلَسْتَ تُحْرِمُ، وَتُلَبِّي، وَتَطُوفُ بِالْبَيْتِ، وَتُفِيضُ مِنْ عَرَفَاتٍ، وَتَرْمِي الْجِمَارَ؟ قَالَ: قُلْتُ: بَلَى. قَالَ: فَإِنَّ لَكَ حَجًّا، جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَسَأَلَهُ عَنْ مِثْلِ مَا سَأَلْتَنِي عَنْهُ، فَسَكَتَ عَنْهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ، فَلَمْ يُجِبْهُ حَتَّى نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ: ﴿لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَبْتَغُوا فَضْلًا مِنْ رَبِّكُمْ﴾ (^٣). فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَقَرَأَ هَذِهِ الْآيَةَ عَلَيْهِ، وَقَالَ: "لَكَ حَجٌّ" (^٤).
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
١٦٦٢ - ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الحَسَنِ القَاضِي بِهَمَذَانَ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثَنَا آدَمُ بْنُ أَبِي إِيَاسٍ، ثَنَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ النَّاسَ فِي أَوَّلِ عَنْ الْحَجِّ كَانُوا يَتَبَايَعُونَ بِمِنًى، وَعَرَفَةَ، وَسُوقِ ذِي الْمَجَازِ، وَمَوَاسِمِ الْحَجِّ، فَخَافُوا الْبَيْعَ وَهُمْ حُرُمٌ، فَأَنْزَلَ اللهُ ﵎: "لَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ أَنْ تَبْتَغُوا فَضلًا مِنْ رَبِّكُمْ فِي
_________________
(١) قوله: "لي" ساقط من (و) و(د) و(ح).
(٢) قوله: "إنه" ساقط من (و).
(٣) (البقرة: ١٩٨).
(٤) إتحاف المهرة (٩/ ٤٠٦ - ١١٥٥٧).
[ ٢ / ٥٢٦ ]
مَوَاسِمِ الْحَجِّ" (^١). قَالَ: فَحَدَّثَنِي عُبَيْدُ بْنُ عُمَيْرٍ، أَنَّهُ كَانَ يَقْرَؤُهَا فِي الْمُصْحَفِ (^٢).
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ" (^٣).
١٦٦٣ - حدثنا عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ الْعَدْلُ، ثَنَا هِشَامُ بْنُ عَلِيٍّ السَّدُوسِيُّ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ الْحَضرَمِيُّ، ثَنَا وهَيْبٌ، ثَنَا مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ، حَدَّثَنِي نَافِعٌ وَسَالِمٌ، أَنَّ ابْنَ عُمَرَ كَانَ إِذَا مَرَّ بِذِي الْخُلَيْفَةِ بَاتَ بِهَا حَتَّى يُصْبِحَ، ويُخْبِرَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ يَفْعَلُ ذَلِكَ (^٤).
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ كَذَا (^٥).
١٦٦٤ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْن يَعْقُوبَ إِمْلَاءً، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ، أَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ، أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ الْفَضْلِ حَدَّثَهُ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: كَانَ مِنْ تَلْبِيِةِ رَسُولِ اللهِ ﷺ: "لَبَّيْكَ إِلَهَ الْحَقِّ" (^٦).
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
١٦٦٥ - حدثنا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّد بْن يَعْقُوبَ الْحَافِظُ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ
_________________
(١) يقال أنها قراءة عبد الله بن عباس، وانظر المصاحف لابن أبي داود (ص ١٨٩).
(٢) إتحاف المهرة (٧/ ٣٩٦ - ٨٠٥٥).
(٣) بل أخرجه البخاري (٢/ ١٨١) و(٣/ ٥٣، ٦٢) و(٦/ ٢٧) من حديث ابن جريج وابن عيينة عن عمرو بن دينار عن ابن عباس بنحوه.
(٤) إتحاف المهرة (٨/ ٤٢١ - ٩٦٨٣).
(٥) في (و): "هكذا"، وانظر صحيح البخاري (٢/ ١٣٥) و(٣/ ٧)، ومسلم (٤/ ١٠٦).
(٦) إتحاف المهرة (١٥/ ٢٢٠ - ١٩١٨٨).
[ ٢ / ٥٢٧ ]
مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى، ثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ الْقَوَارِيرِيُّ، ثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ لبَّدَ رَأْسَهُ بِالْعَسَلِ (^١).
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَم يُخَرِّجَاهُ.
إِنَّمَا اتَّفَقَا عَلَى حَدِيثِ سَالِمٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يُهِلُّ مُلَبَّدًا.
١٦٦٦ - حدثنا أَبُو بَكْرٍ بنُ إِسْحَاقٍ الْفَقِيهُ، أَنَا بِشْرُ بْنُ مُوسَى، ثَنَا الْحُمَيْدِيُّ، ثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي بَكْرِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ، عَنْ خَلَّادِ بْنِ الْسَائِبِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ الْنَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "أَتَانِي جِبْرِيلُ فَقَالَ: مُرْ أَصْحَابَكَ أَنْ يَرْفَعُوا أَصْوَاتَهُمْ بِالْإِهْلَالِ (^٢) وَالْتَّلْبِيَةِ" (^٣).
وَقَدْ قِيلَ عَنْ خَلَّادِ بْنِ الْسَائِبِ، عَنْ زَيْدِ بْنِ خَالِدِ الْجُهَنِيِّ:
١٦٦٧ - أخبرناه عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُوسَى، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ قُتَيْبَةَ، ثَنَا
_________________
(١) إتحاف المهرة (٩/ ٣١٥ - ١١٢٦٧).
(٢) في (و): "في الإهلال"، وفى (د): "بالتلبية والإهلال".
(٣) إتحاف المهرة (٥/ ٤٦ - ٤٩٢٩)، وكذا رواه مالك عن عبد الله بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم به، وقال الترمذي (٢/ ٣٥٤)، وروى بعضهم هذا الحديث عن خلاد بن السائب عن زيد بن خالد عن النبي ﷺ ولا يصح، والصحيح هو عن خلاد بن السائب عن أبيه، وهو خالد بن السائب بن خلاد بن سويد الأنصاري"، وقال البيهقي في الكبرى (٥/ ٤٢): "والصحيح رواية مالك وابن عيينة، عن عبد الله بن أبى بكر عن عبد الملك عن خلاد بن السائب عن أبيه عن رسول الله ﷺ، كذلك قاله البخاري وغيره" وانظر التاريخ الكبير (٤/ ١٥٠)، أما المصنف فقد صحح أسانيده الثلاثة على اختلافها!، وكذا صحح ابن حبان (٩/ ١١٣) حديثي السائب بن خلاد وزيد بن خالد.
[ ٢ / ٥٢٨ ]
أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي لَبِيدٍ، عَنِ الْمُطَّلِبِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ حَنْطَبٍ، عَنْ خَلَّادِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ زيْدِ بْنِ خَالِدٍ الْجُهَنِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "جَاءَنِي جِبْرِيلُ، فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ، مُرْ أَصْحَابَكَ فَلْيَرْفَعُوا صِيَاحَهُمْ بِالتَّلْبِيَةِ؛ فَإِنَّهَا شِعَارُ الْحَجِّ" (^١).
وَقِيلَ: عَنِ الْمُطَّلِبِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ حَنْطَبٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ:
١٦٦٨ - حدثناه أبُو العَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقوبَ، أَنَا مُحَمَّد بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ، أَنَا ابْنُ وَهْب، أَخْبَرَنِي أُسَامَةُ بْنُ زيدٍ، أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عُثْمَانَ وَعَبْدَ اللهِ بْنَ أَبِي لَبِيدٍ أَخْبَرَاهُ، عَنِ الْمُطَّلِبِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ حَنْطَبٍ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "أَمَرَنِي جِبْرِيلُ بِرَفْعِ الصَّوْتِ بِالإهْلَالِ؛ فَإِنَّهُ مِنْ شَعَائِرِ الْحَجِّ" (^٢).
هَذِهِ الْأَسَانِيدُ كُلُّهَا صَحِيحَةٌ، وَلَيْسَ يُعَلِّلُ وَاحِدٌ مِنْهَا الْآخَرَ (^٣)، فَإِنَّ السَّلَفَ ﵁ كَانَ يَجْتَمِعُ عِنْدَهُمُ الْأَسَانِيدُ لِمَتْنٍ وَاحِدٍ كَمَا يَجْتَمِعُ عِنْدَنَا الْآنَ، وَلَمْ يُخَرِّجِ الشَّيْخَانِ هَذَا الْحَدِيثَ (^٤).
١٦٦٩ - أخبرنا إِسْمَاعِملُ بْن مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ الشَّعْرَانِيُّ، ثَنَا جَدِّي، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ حَمْزَةَ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِملَ بْنِ أَبِي فُدَيْكٍ، أَنَا
_________________
(١) إتحاف المهرة (٥/ ١٥ - ٤٨٨٠).
(٢) إتحاف المهرة (١٥/ ٦٠٢ - ١٩٩٧٣).
(٣) قال الذهبي في التلخيص: "كذا قال المصنف".
(٤) قال ابن حجر في الإتحاف عقب هذه الأحاديث: "وزعم أن الإسنادين جميعا صحيحان".
[ ٢ / ٥٢٩ ]
الضَحَّاكُ بْنُ عُثْمَانَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَرْبُوعٍ (^١)، عَنْ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ ﵁، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ سُئِلَ: أيُّ الْعَمَلِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: "الْعَجُّ، وَالثَّجُّ" (^٢).
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: الْعَجُّ: رَفْعُ الصَّوْتِ بِالتَّلْبِيَةِ. وَالثَّجُّ: نَحْرُ الْبُدْنِ لِيِثُجَّ الدَّمُ مِنَ الْمَنْحَرِ.
١٦٧٠ - حدثني أَبُو عَلِيٍّ الْحُسَيْن بْنُ عَلِيٍّ الْحَافِظُ، أَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ إِدْرِيسَ الْأَنْصَارِيُّ، ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثَنَا عَبِيْدَةُ بْنُ حُمَيْدٍ، حَدَّثَنِي عُمَارَةُ بْنُ غَزِيَّةَ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "مَا مِنْ مَلَبٍّ يُلَبِّي إِلَّا لَبَّى مَا عَنْ يَمِينِهِ، وَعَنْ شِمَالِهِ مِنْ شَجَرٍ وَحَجَرٍ، حَتَّى تَنْقَطِعَ الْأَرْضُ، مِنْ هَهُنَا وَهَهُنَا، عَنْ يَمِينِهِ، وَعَنْ شِمَالِهِ" (^٣).
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
١٦٧١ - أخبرنا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْقَطِيعِيُّ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثَنِي يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ، ثَنَا أَبِي، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنِي خُصَيْفُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْجَزَرِيُّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَالَ: قُلْتُ
_________________
(١) وقيل اسمه: عبد الرحمن بن سعيد بن يربوع المخزومى، أخرج له الترمذى (٢/ ٣٥٣ - ٣٥٢) هذا الحديث وقال: "غريب لا نعرفه إلا من حديث ابن أبي فديك عن الضحاك بن عثمان، ومحمد بن المنكدر لم يسمع من عبد الرحمن بن يربوع"، وانظر بقية كلامه.
(٢) إتحاف المهرة (٨/ ٣١٣ - ٩٢٣٧).
(٣) إتحاف المهرة (٦/ ١١١ - ٦٢١٣).
[ ٢ / ٥٣٠ ]
لِعَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ: يَا أَبَا الْعَبَّاسِ، عَجِبْتُ لاخْتِلَافِ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي إِهْلَالِ رَسُولِ اللهِ ﷺ حِينَ أَوْجَبَ، فَقَالَ: إِنِّي لأَعْلَمُ النَّاسِ بِذَلِكَ، إِنَّهَا إِنَّمَا كَانَتْ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ حجَّةً وَاحِدَةً، فَمِنْ هُنَاكَ اخْتَلَفُوا، خَرَجَ رَسُولُ اللهِ ﷺ حَاجًّا، فَلَمَّا صَلَّى فِي مَسْجِدِهِ بِذِي الْحُلَيْفَةِ رَكْعَتَيْهِ أَوْجَبَهُ فِي مَجْلِسِهِ، فَأَهَل بِالْحَجِّ حِينَ فَرَغَ مِنْ رَكْعَتَيْهِ، فَسَمِعَ ذَلِكَ مِنْهُ أقْوَامٌ، فَحَفِظَهُ عَنْهُ، ثُمَّ رَكِبَ، فَلَمَّا اسْتَقَلَّتْ بِهِ نَاقَتُهُ أَهَلَّ، وَأَدْرَكَ ذَلِكَ مِنْهُ أَقْوَامٌ، وَذَلِكَ أَنَّ النَّاسَ كَانُوا يَأْتُونَ أَرْسَالًا، فَسَمِعُوهُ حِينَ اسْتَقَلَّتْ بِهِ نَاقَتُهُ يُهِلُّ، فَقَالُوا (^١): إِنَّمَا أَهَلَّ رَسُولُ اللهِ ﷺ حِينَ اسْتَقَلَّتْ بِهِ نَاقَتُهُ، ثُمَّ مَضَى رَسُولُ اللهِ ﷺ، فَلَمَّا عَلَا عَلَى شَرَفِ الْبَيْدَاءِ أَهَلَّ، وَأَدْرَكَ ذَلِكَ مِنْهُ أَقْوَامٌ، فَقَالُوا: إِنَّمَا أَهَلَّ حِينَ عَلَا عَلَى شَرَفِ الْبَيْدَاءِ، وَايْمُ اللهِ، لَقَدْ أَوْجَبَ فِي مُصَلَّاهُ، وَأَهَلَّ حِينَ اسْتَقَلَّتْ بِهِ نَاقَتُهُ، وَأَهَلَّ حِينَ عَلَا شَرَفَ الْبَيْدَاءِ. قَالَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ: فَمَنْ أَخَذَ بِقَوْلِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَهَلَّ فِي مُصَلَّاهُ إِذَا فَرَغَ مِنْ رَكْعَتيْهِ (^٢).
هَذَا حَدِيثٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمِ (^٣)، مفَسَّرٌ فِي الْبَابِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
١٦٧٢ - حدثنا الْحَاكِمُ أَبُو عَبْدِ اللهِ محَمَّدُ بْن عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ إِمْلَاءً فِي جُمَادَى الْآخِرَةِ، سَنَةَ ستٍّ وَتِسْعِينَ وَثَلَاثِمِائَةٍ، أَنَا أَبُو عَمْرٍو عُثْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ السَّمَّاكِ بِبَغْدَادَ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْوَاسِطِيُّ، ثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، ثَنَا أَبِي، قَالَ: سَمِعْت مُحَمَّدَ بنَ إِسْحَاقَ يُحَدِّثُ، عَنْ أَبِي
_________________
(١) في (و): "قالوا".
(٢) إتحاف المهرة (٧/ ٨٠ - ٧٣٧٧).
(٣) خصيف بن عبد الرحمن الحراني، ليس بالقوي، ولم يخرج له مسلم.
[ ٢ / ٥٣١ ]
الزِّنَادِ، عَنْ عَائِشَةَ بِنْتِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ قَالَتْ: قَالَ سَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِذَا أخَذَ طَرِيقَ الْفُرْعِ أَهَلَّ إِذَا اسْتَقَلَّتْ بِهِ رَاحِلَتُهُ (^١).
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
١٦٧٣ - أخبرنا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْحَافِظُ، ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَسَنِ الْمُهَاجِرِيُّ، ثَنَا هَارُون بْنُ سَعِيدٍ الْأَيْلِيُّ، ثَنَا ابْنُ وَهْب، أَخْبَرَنِي يَعْقُوبُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الزُّهرِى وَيَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَالِمٍ، أَنَّ عَمْرًا مَوْلَى الْمُطلِبِ أَخْبَرَهُمَا، عَنِ الْمُطَّلِبِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ حَنْطَبٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ، أَنَّهُ قَالَ: "لَحْمُ صَيْدِ الْبَرِّ لكُمْ حَلَالٌ وَأَنْتُمْ حُرُمٌ، مَا لَمْ تَصِيدُوهُ أَوْ يُصَادَ لكُمْ" (^٢).
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (^٣).
١٦٧٤ - أخبرني عَبْدُ اللهِ بْن الْحُسَيْنِ الْقَاضِي بِمَرْوَ، ثَنَا الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ عِيسَى بْنِ الطَّبَّاعِ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ قَيْسِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّهُ قَالَ: يَا زَيْدَ بْنَ أَرْقَمَ، هَلْ عَلِمْتَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ أُهْدِي لَهُ بَيْضَاتُ نَعَامٍ، وَهُوَ حَرَامٌ فَرَدَّهُنَّ؟ قَالَ: نَعَمْ (^٤).
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
_________________
(١) إتحاف المهرة (٥/ ١١٢ - ٥٠٢٣).
(٢) إتحاف المهرة (٣/ ٥٦٩ - ٣٧٦٦)، وسيستدركه على شرطهما أيضا برقم (١٧٦٢).
(٣) لم يخرج الشيخان للمطلب، وقال الترمذي (٢/ ٣٦٧): "والمطلب لا نعرف له سماعا من جابر".
(٤) إتحاف المهرة (٤/ ٥٨٢ - ٤٦٨٨) و(٧/ ٤٢٩ - ٨١٢٨)، ولم يذكر إسناد الحاكم في كلا الموضعين.
[ ٢ / ٥٣٢ ]
١٦٧٥ - أخبرنا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ التَّاجِرُ، ثَنَا أَبُو حَاتِمٍ مُحَمَّدُ بْنُ إِدْرِيسَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْن عَبْدِ اللهِ الْأَنَصَارِيُّ، ثَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي عَمَّارٍ قَالَ: لَقِيتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ، فَسَأَلْتُهُ عَنِ الضَّبُعِ، أَنَأْكُلُهَا؟ قَالَ: نَعَمْ. قُلْتُ: أَصَيْدٌ هِيَ؟ قَالَ: نَعَمْ. قُلْتُ: أَسِمَعْتَهُ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ؟ قَالَ: نَعَمْ (^١).
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
وَقَدْ لَخَّصَهُ جَرِيرُ بْن حَازِمٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ.
١٦٧٦ - أخبرناه أَبُو زَكَرِيَّا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَنْبَرِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ السَّلَامِ، ثَنَا إِسْحَاق بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَنَا وَكِيعٌ، عَنْ جَرِيرِ بْنِ حَازِمٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي عَمَّارٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ قَالَ: جَعَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي الضَّبُعِ يُصِيبُهُ الْمُحْرِمُ كَبْشًا نَجْدِيًّا، وَجَعَلَهُ مِنَ الصَّيْدِ (^٢).
١٦٧٧ - حدثنا أَبو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْجَرَّاحِ بِمَرْوَ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ سَاسُويَهْ (^٣)، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي يَعْقُوبَ، ثَنَا حَسَّانُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ الصَّائِغُ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "الضَّبُعُ صَيْدٌ، فَإِذَا أَصَابَهُ الْمُحْرِمُ، فَفِيهِ جَزَاءٌ: كَبْشٌ مُسِنٌّ، وَيُؤْكَلُ" (^٤).
_________________
(١) إتحاف المهرة (٣/ ٢٢٧ - ٢٨٩٧)، وعبد الله بن عبيد بن عمير وشيخه أخرج لهما مسلم دون البخاري.
(٢) إتحاف المهرة (٣/ ٢٢٧ - ٢٨٩٧).
(٣) هو: يحيى بن ساسوية وقيل: بن ماسوية بن عبد الكريم الذهلي الرقاشي المروزى.
(٤) إتحاف المهرة (٣/ ٢٦٩ - ٢٩٨٦).
[ ٢ / ٥٣٣ ]
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
وَإبْرَاهِيمُ بْنُ مَيْمُونٍ الصَّائِغُ زَاهِدٌ عَالِمٌ، أَدْرَكَ الشَّهَادَةَ ﵁.
١٦٧٨ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّد بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا محَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الصَّغَانِيُّ، ثَنَا رَوْحُ بْنُ عبَادَةَ، ثَنَا زَكَرِيَّا بْنُ إِسْحَاقَ (^١)، ثَنَا عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ، عَنْ طَاوُسٍ قَالَ: قَالَ ابْنُ عَبَّاسِ: احْتَجَمَ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَهُوَ مُحْرِمٌ عَلَى رَأْسِهِ (^٢).
هَذَا حَدِيثٌ مُخَرَّجٌ بِإِسْنَادِهِ فِي الصَّحِيحَيْنِ دُونَ ذِكْرِ الرَّأْسِ (^٣).
وَهُوَ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِهِمَا.
١٦٧٩ - أخبرنا أَبُو النَّضْرِ الْفَقِيه، ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ الدَّارِمِيُّ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ، ثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ احْتَجَمَ، هُوَ مُحْرِمٌ عَلَى ظَهْرِ الْقَدَمَيْنِ مِنْ وَجَعٍ كَانَ بِهِ (^٤).
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ بِهَذِهِ الزِّيَادَةِ.
١٦٨٠ - حدثنا أبُو بَكْرِ بْن أبِي دَارِمٍ الْحَافِظ، ثَنَا أَبِي، ثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، ثَنَا حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنِ الْأَسْوَدِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَمَرَ مُحْرِمًا أَنْ يَقْتُلَ حَيَّةً فِي الْحَرَمِ بِمِنًى (^٥).
_________________
(١) في التلخيص: "زكريا ثنا ابن إسحاق".
(٢) إتحاف المهرة (٧/ ٢٦١ - ٧٧٧٩).
(٣) البخاري (٣/ ٦٣،٩٣، ٣٣، ١٥)، ومسلم (٤/ ٢٢)، وفي رواية للبخاري من حديث عكرمة عن ابن عباس (٧/ ١٢٥): "احتجم النبي ﷺ في رأسه وهو محرم".
(٤) إتحاف المهرة (٢/ ٢٢٦ - ١٦٠٠).
(٥) إتحاف المهرة (١٠/ ١٦٠ - ١٢٤٨٤).
[ ٢ / ٥٣٤ ]
هَذَا حَدِيثٌ صحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ هَكَذَا (^١).
١٦٨١ - أخبرنا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الشَّيْبَانِيُّ بِالْكُوفَةِ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَازِمِ بْنِ أَبِي غَرَزَةَ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الرَّبِيعِ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ إِدْرِيسَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ عَبَّادِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ قَالَتْ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ حُجَّاجًا، وَإِنَّ زِمَالَةَ رَسُولِ اللهِ ﷺ وَزِمَالَةَ أَبِي بَكْر وَاحِدَةٌ، فَنزَلْنَا الْعَرْجَ، وَكَانَتْ زِمَالَتُنَا (^٢) مَعَ غُلَامِ أَبِي بَكْرٍ. قَالَتْ: فَجَلَسَ رَسُولُ اللهِ ﷺ، وَجَلَسَتْ عَائِشَةُ إِلَى جَنْبِهِ، وَجَلَسَ أَبُو بَكْرٍ إِلَى جَنْبِ رَسُولِ اللهِ ﷺ مِنَ الشِّقِّ الْآخَرِ، وَجَلَسْتُ إِلَى جَنْبِ أَبِي نَنْتَظِرُ غُلَامَهُ، وَزِمَالَتَهُ حَتَّى يَأتِيَنَا، فَاطَّلَعَ الْغُلَامُ يَمْشِي مَا مَعَهُ بَعِيرُهُ، قَالَ: فَقَالَ لَهُ أَبُو بَكْرٍ: أَيْنَ بَعِيرُكَ؟ قَالَ: أَضَلَّنِي اللَّيْلَةَ. قَالَتْ: فَقَامَ أَبُو بَكْرٍ يَضْرِبُهُ وَيَقُولُ: بَعِيرٌ وَاحِدٌ أَضَلَّكَ، وَأَنْتَ رَجُلٌ، فَمَا يَزِيدُ رَسُولُ اللهِ ﷺ علَى أَنْ يَتَسَّمَ، وَيَقُولُ: "انْظروا إِلَى هَذَا الْمُحْرِمِ مَا يَصْنَعُ" (^٣).
هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
١٦٨٢ - حدثنا عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ العَدْلُ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ شَاذَانَ الجَوْهَرِيُّ، ثَنَا زَكَرِيَّا بْنُ عَدِيٍّ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ الْمُنْذِرِ، عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ قَالَتْ: كُنَّا نُغَطِّيَ وُجُوهَنَا مِنَ الرِّجَالِ، وَكُنَّا
_________________
(١) قال ابن حجر في الإتحاف: "أخرجاه بأتم من هذا السياق كما ترى"، نقول: قد أخرجه مسلم عن أبي كريب به كذالك (٧/ ٤٠)، وأخرجه هو والبخاري (٣/ ١٤) و(٤/ ١٢٩،١٦٤) و(٦/ ١٦٤،١٦٥) من طرق عن الأعمش به مطولا.
(٢) في (و): "وكانت زمالنا"، وفي (د) و(خ): "وكان زمالنا".
(٣) إتحاف المهرة (١٦/ ٨٣٣ - ٢١٢٧٩).
[ ٢ / ٥٣٥ ]
نَمْتَشِطُ قَبْلَ ذَلِكَ فِي الْإِحْرَامِ (^١).
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
١٦٨٣ - حدثني مُحَمَّدُ بْنُ صالِحِ بْنِ هَانِئٍ، ثَنَا أَبُو سَعِيدِ الْحَسَنُ (^٢) بْنُ عَبْدِ الصَّمَدِ، ثَنَا يَحْيَى بْن يَحْيَى، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي فُدَيْكٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ يَقُولُ: فِيمَ الرَّمَلَانُ الْآنَ، وَالْكَشْفُ عَنِ الْمَنَاكِبِ، وَقَدْ أَطَّأَ (^٣) اللهُ الْإِسْلَامَ، وَنَفَى الْكُفْرَ وَأَهْلَهُ؟ وَمَعَ ذَلِكَ لَا نَتْرُكُ شَيْئًا كُنَّا نَصْنَعُهُ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ (^٤). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
١٦٨٤ - حدثنا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْأَصْبَهَانِيُّ الزَّاهِدُ إِمْلَاءً، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ الضَبِّيُّ، ثَنَا يَعْلَى بْنُ عُبَيْدِ الطَّنَافِسِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَوْنٍ (^٥)، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: اسْتَقْبَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ الْحَجَرَ فَاسْتَلَمَهُ، ثُمَّ وَضَعَ شَفَتَيْهِ عَلَيْهِ يَبْكِي طَوِيلًا، فَالْتَفَتَ فَإِذَا عُمَرُ يَبْكِي، فَقَالَ: "يَا عُمَرُ، هَهُنَا تُسْكَبُ الْعَبَرَاتُ" (^٦).
_________________
(١) إتحاف المهرة (١٦/ ٨٣٥ - ٢١٢٨٣) ولم يعزه للحاكم.
(٢) في الإتحاف: "الحسين".
(٣) في التلخيص: "أطد"، وقال ابن الأثير في النهاية (١/ ٥٣): "أي ثبته وأرساه، والهمزة فيه بدل من واو".
(٤) إتحاف المهرة (١٢/ ٨٦ - ١٥١٣١).
(٥) محمد بن عون، أبو عبد الله الخراساني متروك، أخرج له ابن ماجة هذا الحديث الواحد، واستنكره عليه العقيلي وابن عدي.
(٦) إتحاف المهرة (٩/ ٣٣٥ - ١١٣٣٧).
[ ٢ / ٥٣٦ ]
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
١٦٨٥ - أخبرني أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْمُؤَمَّلِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ عِيسَى (^١)، ثَنَا الْفَضلُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، ثَنَا نُعَيْمُ بْن حَمَّادٍ، ثَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ - وَهُوَ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ - عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ قَالَ: دَخَلْنَا مَكَّةَ عِنْدَ ارْتِفَاعِ الضُّحَى، فَأَتَى النَّبِيُّ ﷺ بَابَ الْمَسْجِدِ، فَأَنَاخَ رَاحِلَتَهُ، ثُمَّ دَخَلَ الْمَسْجِدَ، فَبَدَأَ بِالْحَجَرِ فَاسْتَلَمَهُ، وَفَاضَتْ عَيْنَاهُ بِالْبُكَاءِ، ثُمَّ رَمَلَ ثَلَاثًا، وَمَشْيَ أَرْبَعًا حَتَّى فَرَغَ، فَلَمَّا فَرَغَ قَبَّلَ الْحَجَرَ، وَوَضَعَ يَدَيْهِ عَلَيْهِ، وَمَسَحَ بِهِمَا وَجْهَهُ (^٢).
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
١٦٨٦ - أخبرنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْمَحْبُوبِيُّ بِمَرْوَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُعَاذٍ، ثَنَا أَبُو عَاصِمٍ النَّبِيلُ، ثَنَا جَعْفَرُ بْنُ عَبْدِ اللهِ - وَهُوَ ابْنُ الْحَكَمِ (^٣) - قَالَ: رَأَيْتُ مُحَمَّدَ بْنَ عَبَّادِ بْنِ جَعْفَرٍ قَبَّلَ الْحَجَرَ، وَسَجَدَ عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: رَأَيْتُ خَالَكَ ابْنَ عَبَّاسٍ يُقَبِّلُهُ وَيَسْجُدُ عَلَيْهِ، وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: رَأَيْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ قَبَّلَهُ وَسَجَدَ عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ فعَلَ هَكَذَا فَفَعَلْتُ (^٤).
_________________
(١) في (و) و(د) و(ح): "بن يحيى".
(٢) إتحاف المهرة (٣/ ٣٤٥ - ٣١٦٧).
(٣) كذا قال، ولعله أراد جعفر بن عبد الله بن الحكم بن رافع بن سنان الأنصاري والد عبد الحميد بن جعفر، لكن الصواب: جعفر بن عبد الله بن عثمان، وقيل: ابن كثير بن حميد القرشي، وأمه بنت عبيد الله بن عباس بن عبد المطلب، وثقه الإمام أحمد وابن حبان، وقال العقيلي: في حديثه وهم واضطراب ثم أورد له هذا الحديث.
(٤) إتحاف المهرة (١٢/ ٢٦٦ - ١٥٤٨٤).
[ ٢ / ٥٣٧ ]
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
١٦٨٧ - أخبرنا أَحْمَدُ بْنُ سَلْمَانَ الْفَقِيهُ بِبَغْدَادَ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُكْرَمٍ الْبَزَّازُ، ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ، أَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ.
وَأَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْقَطِيعِيُّ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرِ، أَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، أَخْبَرَنِي يَحْيَى بْنُ عُبَيْدٍ مَوْلَى السَّائِبِ، أَنَّ أَبَاهُ أَخْبَرَهُ، أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ السَّائِبِ أَخْبَرَهُ، أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ ﷺ فِيمَا بَيْنَ رُكْنِ بَنِي جُمَح وَالرُّكْنِ الْأَسْوَدِ يَقُولُ: ﴿رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ (٢٠١)﴾ (^١). (^٢)
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (^٣).
١٦٨٨ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْن يَعْقُوبَ، أَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ، ثَنَا أَسَدُ بْنُ مُوسَى، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ زيدٍ، ثَنَا عَطَاءُ بْنُ السَّائِبِ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ، قَالَ: كَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ يَقُولُ: احْفَظُوا هَذَا الْحَدِيثَ - وَكَانَ يَرْفَعُهُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ، وَكَانَ يَدْعُو بِهِ بَيْنَ الرُّكْنَيْنِ -: "رَبِّ قَنِّعْنِي بِمَا رَزَقْتَني، وَبَارِكْ لِي فِيهِ، وَاخْلُفْ عَلَيَّ كُلِّ غَائِبَةٍ لِي بِخَيْرٍ" (^٤).
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
_________________
(١) (البقرة: ٢٠١).
(٢) إتحاف المهرة (٦/ ٦٦٣ - ٧١٦٣).
(٣) عبيد المكي مولى السائب لم يرو عنه غير ابنه يحيى، ولم يخرج لهما مسلم، وقد أخرجه المصنف في التفسير برقم (٣١٣٣) وقال: "صحيح الإسناد" فحسب.
(٤) إتحاف المهرة (٧/ ٨٢ - ٧٣٨١) و(٧/ ١٩٠ - ٧٦٠٧).
[ ٢ / ٥٣٨ ]
فَإِنَّهُمَا لَمْ يَحْتَجَّا بِسَعِيدِ بْنِ زيْدٍ أَخِي حَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ (^١).
١٦٨٩ - أخبرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّيْدَلَانِيُّ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ الْجُنَيْدِ، ثَنَا أَحْمَدُ بْن صَالِحٍ، ثَنَا أَبُو سِعِيدٍ مَوْلَى بَنِي هَاشِمٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللهِ، ثَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُسْلِمِ بْنِ هرْمُزَ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَبَّلَ الرُّكْنَ الْيَمَانِيَّ، وَوَضَعَ خَدَّهُ عَلَيْهِ (^٢).
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
١٦٩٠ - أخبرنا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بُطَّةَ الْأَصْبَهَانِيُّ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زَكَرِيَّا، ثَنَا بِشْرُ بْن خَالِدٍ الْعَسْكَرِيُّ، ثَنَا الْمُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: سَمِعْت عَبْدَ الْعَزِيزِ بْنَ أَبِي رَوَّادٍ يُحَدِّثُ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ نَبِيَّ اللهِ ﷺ كَانَ إِذَا طَافَ بِالْبَيْتِ مَسَحَ - أَوْ قَالَ: اسْتَلَمَ - الْحَجَرَ وَالرُّكْنَ فِي كُلِّ طَوَافٍ (^٣).
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
١٦٩١ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ محَمَّد بْن يَعْقُوبَ، ثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ، ثَنَا أَيُّوبُ بْنُ سُوَيْدٍ (^٤)، ثَنَا يُونُسُ بْنُ يَزِيدَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ مُسَافِعٍ الْحَجَبِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "الرُّكْنُ وَالْمَقَامُ يَاقَوتَتَانِ مِنْ
_________________
(١) وذكر في المدخل إلى الصحيح (٢/ ٣٢٠) (٤/ ١٩٢) أن البخاري أخرج له، ورمز المزى في ترجمته للبخاري تعليقا ولمسلم.
(٢) إتحاف المهرة (٨/ ٢٢ - ٨٨١٥)، وقال البيهقي في الكبرى (٥/ ٧٦): "تفرد به عبد الله بن مسلم بن هرمز وهو ضعيف".
(٣) إتحاف المهرة (٩/ ١٤٥ - ١٠٧٣٣).
(٤) في الإتحاف: "سعيد".
[ ٢ / ٥٣٩ ]
يَوَاقِيتِ الْجَنَّةِ، طَمَسَ اللهُ نُورَهُمَا، وَلَوْلَا ذَلِكَ لأَضَاءَتَا مَا بَيْنَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ" (^١).
هَذَا حَدِيثٌ تَفَرَّدَ بِهِ أَيُّوبُ بْن سُوَيْدٍ، عَنْ يُونُسَ، وَأَيُّوبُ مِمَّنْ لَمْ يَحْتَجَّا بِهِ إِلَّا أَنَّهُ مِنْ أَجِلَّةِ مَشَايِخِ الشَّامِ (^٢).
وَلِهَذَا الْحَدِيثِ شَاهِدٌ صَحِيحٌ:
١٦٩٢ - حدثناه أَبُو سَعِيدٍ أَحْمَدُ بْنُ يَعْقُوبَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مِهْرَانَ الثَّقَفِيُّ إِمْلَاءً مِنْ أَصْلِ كِتَابِهِ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْن عُثْمَانَ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ هِشَامِ بْنِ بَهْرَامَ الْمَدَائِنِيُّ، ثَنَا دَاوُدُ بْنُ الزِّبْرِقَانِ، ثَنَا أَيُّوبُ السَّخْتِيَانِيُّ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "الرُّكْنُ وَالْمَقَامُ يَاقُوتَتَانِ مِنْ يَوَاقِيتِ الْجَنَّةِ" (^٣).
١٦٩٣ - وحدثناه أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بَالُويَهْ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ مَيْمُونٍ، ثَنَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ، ثَنَا أَبُو يَحْيَى رَجَاءُ بْنُ يَحْيَى (^٤)، ثَنَا
_________________
(١) إتحاف المهرة (٩/ ٦٢٤ - ١٢٠٨٠).
(٢) قال الذهبي في التلخيص: "قلت: ضعفه أحمد، وتركه النسائي".
(٣) إتحاف المهرة (٢/ ٢١٩ - ١٥٨٩)، وقال الذهبي في التلخيص: "قلت: داود، قال أبو داود: متروك".
(٤) قال الذهبي في التلخيص: "قلت: كذا قال عفان: ثنا رجاء بن يحيى، وصوابه: رجاء أبو يحيى، ليس بالقوي" نقول: رواه الإمام أحمد (١١/ ٥٧٧) عن عفان فقال "حدثنا رجاء أبو يحيى" به، ورواه (١١/ ٥٨٤) عن يونس بن محمد فقال "ثنا رجاء بن يحيى" به وقال: "كذا قال يونس رجاء بن يحيى وقال عفان رجاء أبو يحيى، قال عبد الله وحدثناه هدبة بن خالد قال حدثنا رجاء بن صبيح أبو يحيى الحرشي. والصواب أبو يحيى كما قال عفان وهدبة بن خالد"، فلعل الوهم ممن بعد عفان، وأخرج الترمذي لرجاء أبي =
[ ٢ / ٥٤٠ ]
مُسَافِعُ بْنُ شَيْبَةَ (^١)، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَمْرٍو أَنْشَدَ بِاللهِ ثَلَاثًا، وَوَضَعَ أُصْبُعَيْهِ فِي أُذُنَيْهِ: لَسَمِعْت رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: "الرُّكْنُ وَالْمَقَامُ يَاقُوتَتَانِ مِنْ يَوَاقِيتِ الْجَنَّةِ، طَمَسَ اللهُ نُورَهُمَا، وَلَوْلَا ذَلِكَ لأَضَاءَتَا مَا بَيْنَ الْمَشرِقِ وَالْمَغْرِبِ" (^٢).
وَهَذَا شَاهِدٌ لِحَدِيثِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ مُسَافِعٍ.
١٦٩٤ - ثنا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُّ عَلِيٍّ الْبَزَّازُ بِبَغْدَادَ، ثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ شَاكِرٍ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُوسَى الْأَشْيَبُ، ثَنَا ثَابِتُ بْنُ يَزِيدَ (^٣)، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ خُثَيْمٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "إِنَّ لِهَذَا الْحَجَرِ لَلِسَانًا وَشَفَتَيْنِ، يَشْهَدُ لِمَنِ اسْتَلَمَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِحَقٍّ" (^٤).
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
وَلَهُ شَاهِدٌ صحِيحٌ:
١٦٩٥ - حدثناه أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ الْفَقِيهُ، أَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ زِيادٍ (^٥).
وَحَدَّثَنَا أَبُو حَفْصٍ عمَر بْن أَحْمَدَ الْفَقِيهُ بِبُخَارَى (^٦)، ثَنَا صَالِحُ بْنُ
_________________
(١) = يحيى هذا الحديث واستغربه وقال يروى عن عبد الله بن عمرو موقوفا.
(٢) هو: مسافع بن عبد الله بن شيبة، أبو سليمان الحجبي. من رجال التهذيب.
(٣) إتحاف المهرة (٩/ ٦٢٤ - ١٢٠٨٠).
(٤) هو: الأحول. من رجال التهذيب.
(٥) إتحاف المهرة (٧/ ٩٦ - ٧٤١١).
(٦) هذا الطريق - طريق أبي بكر بن إسحاق - لم نجده في الإتحاف.
(٧) لم ندر من هو، وانظر ما كتبناه في ملحق التراجم تحت اسم: "عمر بن أحمد، أو: محمد، أو: حاتم، أبو حفص الفقيه، عن صالح بن محمد بن حبيب".
[ ٢ / ٥٤١ ]
مُحَمَّدِ بْنِ حَبِيبٍ الْحَافِظُ، قَالَا: ثَنَا سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْوَاسِطِيُّ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ الْمُؤَمَّلِ، قَالَ: سَمِعْت عَطَاءً يُحَدِّث، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: "يَأْتِي الرُّكْنُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْظَمُ مِنْ أَبِي قُبَيْسٍ، لَهُ لِسَانٌ وَشَفَتَانِ، يَتَكَلَّمُ عَمَّنِ اسْتَلَمَهُ بِالنِّيَّةِ، وَهُوَ يَمِينُ اللهِ الَّتِي يُصَافِحُ بِهَا خَلْقَهُ" (^١).
وَقَدْ رُوِيَ لِهَذَا الْحَدِيثِ شَاهِدٌ مُفَسَّرٌ، غَيْرَ أَنَّهُ لَيْسَ مِنْ شَرْطِ الشَّيخَيْنِ، فَإِنَّهُمَا لَمْ يَحْتَجَّا بِأَبِي هَارُونَ عُمَارَةَ بْنِ جُوَيْنٍ الْعَبْدِيِّ (^٢).
١٦٩٦ - أخبرناه أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللهِ بْن مُحَمَّدِ بْنِ مُوسَى الْعَدْلُ مِنْ أصْلِ كِتَابِهِ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْن صَالِحٍ الكِيْلِينيُّ (^٣)، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبِي عُمَرَ الْعَدَنِيُّ، ثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْن عَبْدِ الصَّمَدِ الْعَمِّيُّ، عَنْ أَبِي هَارُونَ الْعَبْدِيِّ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: حَجَجْنَا مَعَ عُمَرَ بْنِّ الْخَطَّابِ، فَلَمَّا دَخَلَ الطَّوَافَ اسْتَقْبَلَ الْحَجَرَ، فَقَالَ: إِنِّي أَعْلَمُ أَنَّكَ حَجَرٌ لَا تَضُرُّ، وَلَا تَنْفَع، وَلَوْلَا أَنِّي رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَبَّلَكَ مَا قَبَّلْتُكَ، ثُمَّ قَبَّلَهُ، فَقَالَ لَهُ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ: بَلَى يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنينَ، إِنَّهُ يَضُرُّ وَيَنْفَعُ. قَالَ: بِمَ؟ قُلْتُ قَالَ: بِكِتَابِ اللهِ ﵎. قَالَ: وَأَيْنَ ذَلِكَ مِنْ كِتَابِ اللهِ؟ قَالَ: قَالَ اللهُ ﷿: ﴿وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَأَشْهَدَهُمْ عَلَى أَنْفُسِهِمْ أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قَالُوا
_________________
(١) إتحاف المهرة (٩/ ٥٨٩ - ١١٩٩٨)، وقال الذهبي في التلخيص: "قلت: عبد الله بن المؤمل واه".
(٢) قال الذهبي في التلخيص: "قلت: أبو هارون ساقط".
(٣) في النسخ الخطية كلها: "الكليني"، والمثبت من شعب الإيمان للبيهقي (٥/ ٤٨٠) حيث رواه عن المصنف بسنده ومتنه سواء، وكذا ضبطه الذهبي وابن ناصر وابن حجر.
[ ٢ / ٥٤٢ ]
بَلَى﴾ (^١). خَلَقَ اللهُ آدَمَ وَمَسَحَ عَلَى ظَهْرِهِ، فَقَرَّرَهُمْ بِأَنَّهُ الرَّبُّ، وَأَنَّهُمُ الْعَبِيدُ، وَأَخَذَ عُهُودَهُمْ وَمَوَاثِيقَهُمْ، وَكَتَبَ ذَلِكَ فِي رَقٍّ، وَكَانَ لِهَذَا الْحَجَرِ عَيْنَانِ وَلِسَانٌ، فَقَالَ لَهُ: افْتَحْ فَاكَ، فَفَتَحَ فَاهُ، فَأَلْقَمَهُ ذَلِكَ الرَّقَّ، وَقَالَ: اشْهَدْ لِمَنْ وَافَاكَ بِالْمُوافَاةِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَإِنِّي أَشْهَدُ لَسَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: "يُؤْتَى يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِالْحَجَرِ الْأَسْوَدِ، وَلَهُ لِسَانٌ ذَلْقٌ، يَشْهَدُ لِمَنْ يَسْتَلِمُهُ بِالتَّوْحِيدِ". فَهوَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ يَضرُّ وَيَنْفَعُ. فَقَالَ عُمَرُ: أَعُوذُ بِاللهِ أَنْ أَعِيشَ فِي قَوْمٍ لَسْتَ فِيهِمْ يَا أَبَا حَسَنٍ (^٢).
١٦٩٧ - حدثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ الْفَقِيهُ، أَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ السُّرِيِّ (^٣)، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْوَاسطِيُّ، ثَنَا عَبَّادُ بْنُ الْعَوَّامِ، عَنْ هِلَالِ بْنِ خَبَّابٍ، ثَنَا مُجَاهِدٌ قَالَ: قَالَ: مَوْلَايَ عَبْدُ اللهِ بْنُ السَّائِبِ: كُنْتُ فِيمَنْ بَنَى الْبَيْتَ، فَأَخَذْتُ حَجَرًا فَسَوِّيْتُهُ، فَوَضَعْتُهُ إِلَى جَنْبِ الْبَيْتِ، قَالَ: فَكُنْتُ أَعْبُدُهُ، فَإِنْ كَانَ لَيَكُونُ فِي الْبَيْتِ الشَّيْءُ، أَبْعَثُ (^٤) بِهِ إِلَيْهِ حَتَّى إِذَا كَانَ يَوْمًا لَبَنٌ طَيِّبٌ، فَبَعَثْتُ (^٥) بِهِ إِلَيْهِ، فَصَبُّوهُ عَلَيْهِ، وَإِنَّ قُرَيْشًا اخْتَلَفُوا فِي الْحَجَرِ حِينَ أَرَادُوا أَنْ يَضَعُوهُ حَتَّى كَادَ أَنْ يَكُونَ بَيْنَهُمْ قِتَالٌ بِالسُّيُوفِ، فَقَالَ: اجْعَلُوا بَيْنكُمْ أَوَّلَ رَجُلٍ يَدْخُلُ مِنَ الْبَابِ، فَدَخَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ، فَقَالُوا: هَذَا الْأَمِينُ، وَكَانُوا يُسَمُّونَهُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ الْأَمِينَ، فَقَالُوا: يَا مُحَمَّدُ، قَدْ رَضِينَا بِكَ. فَدَعَا بِثَوْبٍ
_________________
(١) (الأعراف: ١٧٢).
(٢) إتحاف المهرة (١١/ ٤٠٠ - ١٤٢٨٩٠، ١٤٢٩)، و(١٢/ ١٦١ - ١٥٣٠٨).
(٣) هو: الحسن بن علي بن زياد السري.
(٤) في (و): "كنت أبعث".
(٥) في (ز) و(م): "فبعث".
[ ٢ / ٥٤٣ ]
فَبَسَطَهُ، وَوَضَعَ الْحَجَرَ فِيهِ، ثُمَّ قَالَ لِهَذَا الْبَطْنِ، وَلهَذَا الْبَطْنِ غَيْرَ أَنَّهُ سَمَّى بُطُونَا: "لِيَأْخُذْ كُلُّ بَطْنٍ مِنْكمْ بِنَاحِيَةٍ مِنَ الثَّوْبِ". فَفَعَلُوا، ثُمَّ رَفَعُوهُ، وَأَخَذَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَوَضعَهُ بِيَدِهِ (^١).
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ (^٢)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
وَلَهُ شَاهِدٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِهِ:
١٦٩٨ - حدثناه أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الصَّغَانِيُّ، ثَنَا سُرَيْجُ بْنُ النُّعْمَانِ الْجَوْهَرِيُّ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ سِمَاكِ (^٣) بْنِ حَرْبٍ، عَنْ خَالِدِ بْنِ عَرْعَرَةَ قَالَ: لَمَّا قُتِلَ عُثْمَانُ ذُعِرَ النَّاسُ فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ ذُعْرًا شَدِيدًا، وَكَانَ سَلُّ السَّيْفِ فِينَا عَظِيمًا، فَقَعَدْتُ فِي بَيْتِي، فَعَرَضَتْ لِي حَاجَةٌ فِي (^٤) السُّوقِ فَخَرَجْتُ، فَإِذَا فِي ظِلِّ الْقَصْرِ نَفَرٌ جُلُوسٌ نَحْوًا مِنْ أَرْبَعِينَ رَجُلًا، وَإِذَا سِلْسِلَةٌ مَعْرُوضَةٌ عَلَى الْبَابِ، فَأَرَدْتُ أَنْ أَدْخُلَ، فَمَنَعَنِي الْبَوَّابُ، فَقَالَ الْقَوْمُ: دَعِ الرَّجُلَ، فَدَخَلْتُ فَإِذَا أَشْرَافُ النَّاسِ وَوُجُوهُهُمْ، فَجَاءَ رَجُلٌ جَمِيلٌ فِي حُلَّةٍ لَيْسَ عَلَيْهِ قَمِيصٌ وَلَا عِمَامَةٌ، فَقَعَدَ، فَإِذَا (^٥) عَلِيُّ بْنُ أَبِى طَالِبٍ ﵁، ثُمَّ قَالَ: إِنَّ إِبْرَاهِيمَ لَمَّا أَرَادَ بِنَاءَ الْبَيْتِ ضَاقَ بِهِ ذَرْعًا، فَلَمْ يَدْرِ مَا يَصْنَعُ، فَأَرْسَلَ اللهُ السَّكِينَةَ: وَهِيَ رِيحٌ خَجُوجٌ، فَانْطَوَتْ، فَجَعَلَ يَبْنِي عَلَيْهَا كُلَّ يَوْمٍ سَاقًا وَمَكَّةُ شَدِيدَهُّ الْحَرِّ، فَلَمَّا بَلَغَ مَوْضِعَ الْحَجَرِ
_________________
(١) إتحاف المهرة (٦/ ٦٦٤ - ٧١٦٤).
(٢) هلال بن خباب أبو العلاء العبدي لم يخرج له مسلم.
(٣) قوله: "عن سماك" ساقط من (و) و(د).
(٤) في (و): "إلى".
(٥) في (و) و(د): "فإذا هو".
[ ٢ / ٥٤٤ ]
قَالَ لإِسْمَاعِيلَ: اذْهَبْ فَالْتَمِسْ حَجَرًا فَضَعْهُ (^١) هَهُنَا، فَجَعَلَ يَطُوفُ فِي الْجِبَالِ، فَجَاءَهُ جِبْرِيلُ بِالْحَجَرِ، فَوَضَعَهُ، فَجَاءَ إِسْمَاعِيلُ، فَقَالَ: مَنْ جَاءَ بِهَذَا؟ - أَوْ مِنْ أَيْنَ هَذَا؟ أَوْ مِنْ أَيْنَ أُتِيَ بِهَذَا؟ - فَقَالَ: جَاءَ بِهِ مَنْ لَمْ يَتَّكلْ عَلَى بِنَائِي (^٢) وَبِنَائِكَ، فَبَنَاهُ، ثُمَّ انْهَدَمَ، فَبَنَتْهُ الْعَمَالِقَةُ، ثُمَّ انْهَدَمَ فَبَنَتْهُ جُرْهُمٌ، ثُمَّ انْهَدَمَ فَبَنَتْهُ قُرَيْشٌ، فَلَمَّا أَرَادُوا أَنْ يَضَعُوا الْحَجَرَ تَشَاجَرُوا فِي وَضْعِهِ، فَقَالَ: أَوَّلُ مَنْ يَخْرُجُ مِنْ هَذَا الْبَابِ فَهُوَ يَضَعُهُ، فَخَرَجَ رَسُولُ اللهِ ﷺ مِنْ قِبَلِ بَابِ بَنِي شَيْبَةَ، فَأَمَرَ بِثَوْبٍ فَبُسِطَ فَوَضَعَ الْحَجَرَ فِي وَسَطِهِ، ثُمَّ أَمَرَ رَجُلًا مِنْ كُلِّ فَخْذٍ مِنْ أَفْخَاذِ قُرَيْشٍ أَنْ يَأْخُذَ بِنَاحِيَةِ الثِّيَابِ (^٣)، فَأَخَذَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِيَدِهِ فَوَضَعَهُ (^٤).
قَدِ اتَّفَقَ الشَّيْخَانِ عَلَى إِخْرَاجِ الْحَدِيثِ الطَّوِيلِ، عَنْ أَيَّوبَ السَّخْتِيَانِيِّ، وَكَثِيرِ بْنِ كَثِيرٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ. قِصَّةُ بِنَاءِ الْكَعْبَةِ، أَوَّلُ مَا بَنَاهُ إِبْرَاهِيمُ الْخَلِيلُ ﵇، وَهَذَا غَيْرُ ذَاكَ (^٥).
١٦٩٩ - حدثنا بَكْرُ بْنُ مُحَمَّد بْنِ حَمْدَانَ الصَّيْرَفِيُّ بِمَرْوَ، ثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ الْفَضْلِ، ثَنَا مَكِّيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ أَبِي زِيَادٍ. وَثَنَا أَبُو زَكَرِيَّا الْعَنْبَرِيُّ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، ثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ وَسَلْمُ بْنُ
_________________
(١) في (و) و(د): "فتضعه".
(٢) في (و) و(د): "بنائك"!.
(٣) في (و) و(د): "الثوب".
(٤) إتحاف المهرة (١١/ ٣٧٢ - ١٤٢٢١)، واستدركه في التفسير (٣١٩٠) على شرط مسلم أيضا، وخالد بن عرعرة وثقه العجلي وابن حبان، ولم يخرج له مسلم.
(٥) بل انفرد به البخاري (٣/ ١١٢) و(٤/ ١٤٢،١٤٤).
[ ٢ / ٥٤٥ ]
جُنَادَةَ، قَالَا: ثَنَا وَكِيعٌ، ثَنَا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، ثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ أَبِي زِيَادٍ، عَنِ الْقَاسِمِ، عَنْ عَائِشَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "إِنَّمَا جُعِلَ رَمْيُ الْجِمَارِ وَالطَّوَافُ وَالسَّعْيُ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ لإِقَامَةِ ذِكْرِ اللهِ لَا لِغَيْرِهِ" (^١).
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
١٧٠٠ - حدثنا عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ الْعَدْلُ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحٍ الْهَمَذَانِيُّ (^٢)، ثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ حَسَّانَ، ثَنَا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ طَاوُسٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "الطَّوَافُ بِالْبَيْتِ صَلَاةٌ، إِلَّا أَنَّ الله قَدْ أَحَلَّ لَكُمْ فِيهِ الْكَلَامَ، فَمَنْ تَكَلَّمَ، فَلَا (^٣) يَتَكَلَّمْ إِلَّا بِخَيْرٍ" (^٤).
١٧٠١ - حدثناه أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ، أَنَا بِشْرُ بْنُ مُوسَى، ثَنَا الْحُمَيْدِيُّ، ثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ طَاوُسٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ - رَفَعَهُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ -قَالَ: "إِنَّ الطَّوَافَ بِالْبَيْتِ مِثْلُ الصَّلاةِ، إِلَّا أَنَّكُمْ تَتَكَلَّمُونَ، فَمَنْ تَكَلَّمَ فَلَا يَتَكَلَّمُ إِلَّا بِخَيْرٍ" (^٥).
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
وَقَدْ أَوْقَفَهُ جَمَاعَةٌ.
١٧٠٢ - حدثنا أبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ الْفَقِيهُ، أَنَا بِشْرُ بْنُ مُوسَى، ثَنَا
_________________
(١) إتحاف المهرة (١٧/ ٤٦٤ - ٢٢٦٢٧)، وعبيد الله بن أبي زياد المكي القداح فيه لين.
(٢) هو: محمد بن صالح بن علي، أبو جعفر الأشج الهمذاني.
(٣) في (و): (لا).
(٤) هذا الحديث لم نجده في الإتحاف.
(٥) هذا الحديث لم نجده في الإتحاف.
[ ٢ / ٥٤٦ ]
الْحُمَيْدِيُّ، ثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ هِشَامِ بن جُجَيرٍ، عَنْ طَاوُسٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: الْحِجْرُ مِنَ الْبَيْتِ؛ لِأَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ طَافَ بِالْبَيْتِ مِنْ وَرَائِهِ، قَالَ اللهُ ﵎: ﴿وَلْيَطَّوَّفُوأ بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ﴾ (^١). (^٢)
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ هَكَذَا.
١٧٠٣ - حدثنا أَبُو العَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الدُّورِيُّ، ثَنَا مَالِكُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، أَنَا عَبْدُ السَّلَامِ بْنُ حَرْبٍ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ شَرِبَ مَاءً فِي الطَّوَافِ (^٣).
هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ صَحِيحٌ (^٤)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ بِهَذَا اللَّفْظِ (^٥).
١٧٠٤ - أخبرنا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ كَامِلٍ الْقَاضِي، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ الْعَوْفِيُّ، ثَنَا أَبُو عَاصِمٍ، أَنَا ابْنُ جرَيْجٍ، أَخبَرَنِي سُلَيْمَانُ الْأَحْوَلُ، أَنَّ طَاوُسًا أَخْبَرَهُ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ مَرَّ وَهُوَ يَطُوفُ بِالْكَعْبَةِ بِرَجُلٍ يَقُودُ رَجُلًا بِخِزَامَةٍ فِي أَنْفِهِ، فَقَطَعَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِيَدِهِ، ثُمَّ أَمَرَهُ أَنْ يَقُودَهُ بِيَدِهِ. قَالَ: وَمَرَّ رَسُولُ اللهِ ﷺ وهُوَ يَطُوفُ بِرَجُلٍ قَدْ رَبَقَ بِسَيْرٍ بِيَدٍ، أَوْ رِجْلٍ، أَوْ بِخَيْطٍ، أَوْ بِشَيْءٍ غَيْرِ ذَلِكَ، فَقَطَعَهُ رَسُول اللهِ ﷺ، وَقَالَ "قُدْهُ بِيَدِكَ". قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: أَخْبَرَنِي بِهَذَا
_________________
(١) (الحج: ٢٩).
(٢) إتحاف المهرة (٧/ ٢٨٤ - ٧٨٢١).
(٣) إتحاف المهرة (٧/ ٣١٢ - ٧٨٨٩) ولم يعزه للحاكم.
(٤) في (و): "صحيح غريب".
(٥) والمشهور ما أخرجاه من طرق عن عاصم به: "شرب رسول الله ﷺ من زمزم وهو قائم"؛ البخاري (٢/ ١٥٦) و(٧/ ١١٠)، ومسلم (٦/ ١١١)، وزاد مسلم من حديث شعبة عنه به: "واستسقى وهو عند البيت".
[ ٢ / ٥٤٧ ]
أَجْمَعَ سُلَيْمَانُ الْأَحْوَلُ، أَنَّ طَاوُسًا أَخْبَرَهُ، أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ قَالَ ذَلِكَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ (^١).
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (^٢).
١٧٠٥ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي أُسَامَةُ بْنُ زيدٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ حَدَّثَهُ، أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "كُلُّ فِجَاجِ مَكَّةَ طَرِيقٌ وَمَنْحَرٌ" (^٣).
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
١٧٠٦ - حدثنا (^٤) أَبُو عَلِيٍّ الْحَافِظُ، أَنَا مُحَمَّدُ (^٥) بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ حَفْصٍ الْخَثْعَمِيُّ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ سَعِيدِ بْنِ مَسْرُوقٍ الْكِنْدِيُّ، ثَنَا عِيسَى بْنُ سَوَادَةَ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ زَاذَانَ قَالَ: مَرِضَ ابْنُ عَبَّاسٍ مَرَضًا شَدِيدًا، فَدَعَا وَلَدَهُ فَجَمَعَهُمْ، فَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: "مَنْ حَجَّ مِنْ مَكَّةَ مَاشِيًا حَتَّى يَرْجعَ إِلَى مَكَّةَ كَتَبَ اللهُ لَهُ بِكُلِّ خُطْوَةٍ سَبْعَمِائَةِ حَسَنَةٍ، كُلُّ حَسَنَةٍ مِثْلُ حَسَنَاتِ الْحَرَمِ". قِيلَ: وَمَا حَسَنَاتُ الْحَرَمِ؟ قَالَ: "بِكُلِّ حَسَنَةٍ مِائَةُ أَلْفِ حَسَنَةٍ" (^٦).
_________________
(١) إتحاف المهرة (٧/ ٢٨٤ - ٧٨٢٠).
(٢) بل أخرجه البخاري (٢/ ١٥٣) و(٨/ ١٤٢) عن إبراهيم بن موسى عن هشام بن يوسف عن ابن جريج به.
(٣) إتحاف المهرة (٣/ ٢٤٧ - ٢٩٣٤).
(٤) في (و): "أخبرنا".
(٥) في التلخيص: "علي".
(٦) إتحاف المهرة (٧/ ٦٣ - ٧٣٣٧).
[ ٢ / ٥٤٨ ]
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ (^١)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
١٧٠٧ - أخبرنا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ الْجُلُودِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مِهْرَانَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ (^٢)، ثَنَا أَبُو قُرَّةَ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِذَا كَانَ قَبْلَ التَّرْوِيَةِ بِيَوْمٍ خَطَبَ النَّاسَ، فَأَخْبِرْهُمْ بِمَنَاسِكِهِمْ (^٣).
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ (^٤)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
١٧٠٨ - أخبرني عَبْدُ اللهِ بْنُ الْحُسَيْنِ الْقَاضِي بِمَرْوَ، ثَنَا الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ، ثَنَا الْأَسْوَدُ بْنُ عَامِرٍ، ثَنَا أَبُو كُدَيْنَةَ يَحْيَى بْنُ الْمُهَلَّبِ الْبَجَلِيُّ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ مِقْسَمٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ صلَّى خَمْسَ صَلَوَاتٍ بِمِنًى (^٥).
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الْبُخَارِيِّ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
١٧٠٩ - أخبرنا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْن يَعْقُوبَ الْحَافِظُ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، أَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ
_________________
(١) قال الذهبي في التلخيص: "قلت: ليس بصحيح، أخشى أن يكون كذبا، وعيسى، قال أبو حاتم: منكر الحديث"، نقول: ثم قال أبو حاتم بعدها (٦/ ٢٧٧): "روى عن إسمعيل بن أبي خالد عن زاذان عن ابن عباس عن النبي ﷺ حديثا منكرا".
(٢) هو: محمد بن يوسف الزبيدي، عن أبي قرة موسى بن طارق الزبيدي.
(٣) إتحاف المهرة (٩/ ٣٤٩ - ١١٣٨٢).
(٤) قال الذهبي في التلخيص: "تفرد به أبو قرة الزبيدي عن موسى"، نقول: بل تابع أبا قرة عمرو بن مجمع - وهو ضعيف - عند ابن خزيمة (٤/ ٢٤٥).
(٥) إتحاف المهرة (٨/ ٧٥ - ٨٩٤١).
[ ٢ / ٥٤٩ ]
عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيرِ قَالَ: مِنْ سُنَّةِ الْحَجِّ أَنْ يُصَلِّيَ الْإِمَامُ الظُّهْرَ وَالْعَصْرَ وَالْمَغرِبَ وَالْعِشَاءَ الْآخِرَةَ وَالصُّبْحَ بِمِنًى، ثُمَّ يَغْدُوَ إِلَى عَرَفَةَ، فَيَقِيلَ حَيْثُ قُضِيَ لَهُ، حَتَّى إِذَا زَالَتِ الشَّمْش خَطَبَ النَّاسَ، ثُمَّ صَلَّى بِهِمُ الظُّهْرَ وَالْعَصْرَ جَمِيعًا، ثُمَّ وَقَفَ بِعَرَفَاتٍ حَتَّى تَغِيبَ الشَّمْسُ، ثُمَّ يُفِيضَ فَيُصَلِّيَ بِالْمُزْدَلِفَةِ، أَوْ حَيْثُ قَضَى اللهُ، ثُمَّ يَقِفَ بِجَمْعٍ حَتَّى إِذَا (^١) أَسْفَرَ دَفَعَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ، فَإِذَا رَمَى الْجَمْرَةَ الْكُبْرَى حَلَّ لَهُ كُلُّ شَيْءٍ حَرُمَ عَلَيْهِ إِلَّا النِّسَاءُ وَالطِّيبُ حَتَّى يَزُورَ الْبَيْتَ (^٢).
هَذَا حَدِيثٌ (^٣) عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
١٧١٠ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا أَبُو بَكْرَةَ بَكَّارُ بْنُ قُتَيْبَةَ الْقَاضِي بِمِصْرَ، ثَنَا صَفْوَانُ بْنُ عِيسَى (^٤)، ثَنَا الْحَارِثُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي ذُبَابٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَخْبَرَةَ قَالَ: غَدَوْتُ مَعَ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ مِنْ مِنًى إِلَى عَرَفَةَ، وَكَانَ عَبْدُ اللهِ رَجُلًا آدَمَ، لَهُ ضَفِيرَتَانِ، عَلَيْهِ مَسْحَةُ أَهْلِ الْبَادِيَةِ، وَكَانَ يُلَبِّي، فَاجْتَمَعَ عَلَيْهِ غَوْغَاءٌ مِنْ غَوْغَاءِ النَّاسِ، فَقَالُوا: يَا أَعْرَابِيُّ، إِنَّ هَذَا لَيْسَ بِيَوْمِ تَلْبِيَةٍ، إِنَّمَا هُوَ التَّكْبِيرُ. قَالَ: فَعِنْدَ ذَلِكَ الْتَفَتَ إِلَيَّ، فَقَالَ: جَهِلَ النَّاسُ أَمْ نَسُوا؟ وَالَّذِي بَعَثَ مُحَمَّدًا ﷺ بِالْحَقِّ، لَقَدْ خَرَجْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ مِنْ مِنًى إِلَى عَرَفَةَ، فَمَا تَرَكَ التَّلْبِيَةَ حَتَّى رَمَى الْجَمْرَةَ إِلَّا أَنْ
_________________
(١) قوله (إذا) سقط من (و) و(د).
(٢) إتحاف المهرة (٦/ ٦٠٧ - ٧٠٦٢).
(٣) في (و) و(د): "حديث صحيح".
(٤) في التلخيص: "عيينة".
[ ٢ / ٥٥٠ ]
يَخْلِطَهَا بِتَكْبِيرٍ أَوْ تَهْلِيلٍ (^١).
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (^٢).
١٧١١ - أخبرنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْمَحْبُوبِيُّ بِمَرْوَ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَيَّارٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ، ثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ زَيَادِ بْنِ سَعْدٍ (^٣)، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ أَبِي مَعْبَدٍ (^٤)، عَنِ ابْنِ عَبَّاسِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "ارْفَعُوا عَنْ بَطْنِ عُرَنَةَ، وَارْفَعُوا عَنْ بَطْنِ مُحَسِّرٍ" (^٥).
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
وَشَاهِدُهُ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ صَحِيحٌ، إِلَّا أَنَّ فِيهِ تَقْصِيرًا فِي سَنَدِهِ:
١٧١٢ - أخبرناه أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ الْفَقِيهُ، أَنَا أَبُو الْمُثنَّى، ثَنَا مُسَدَّدٌ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، أَخْبَرَنِي عَطَاءٌ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: كَانَ يُقَالُ: ارْتَفِعُوا عَنْ مُحَسِّرٍ (^٦)، وَارْتَفِعُوا عَنْ عُرَنَاتٍ (^٧). (^٨)
_________________
(١) إتحاف المهرة (١٠/ ٢٨٥ - ١٢٧٧١).
(٢) أصله في مسلم (٤/ ٧٢، ٧١) من حديث كثير بن مدرك عن عبد الرحمن بن يزيد والأسود بن يزيد عن عبد الله بن مسعود ﵁.
(٣) هو: زياد بن سعد بن عبد الرحمن الخرساني. من رجال التهذيب.
(٤) في النسخ الخطية كلها: "أبي سعيد" مصحف، والمثبت من التلخيص والإتحاف وسنن البيهقي الكبرى (٥/ ١١٥) حيث رواه عن المصنف بسنده ومتنه سواء، واسمه نافذ المكي.
(٥) إتحاف المهرة (٨/ ١١٠ - ٩٠٢٧).
(٦) في (و): "مسحر".
(٧) في (م) والتلخيص: "عرفات".
(٨) إتحاف المهرة (٧/ ٤٤٧ - ٨١٨٣)، ورواه عبد الوهاب بن عبد المجيد الثقفي عن=
[ ٢ / ٥٥١ ]
أَمَّا قَوْلُهُ: الْعُرَنَاتُ فَالْوُقُوفُ بِعَرَفَةَ (^١)؛ أَنْ (^٢) لَا تَقِفُوا بِعُرَنَةَ، وَأَمَّا قَوْلَهُ: عَنْ مُحَسِّرٍ، فَالنُّزُولُ بِجَمْعٍ؛ أَنْ لَا تَنْزِلُوا مُحَسِّرًا.
١٧١٣ - أخبرنا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبَغْدَادِيُّ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ الْقَاضِي، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللهِ، ثَنَا سُفْيَانُ.
وَحَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ عِيسَى وَاللَّفْظُ لَهُ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، ثَنَا ابْنُ أَبِي عُمَرَ (^٣)، ثَنَا سُفْيَانُ، قَالَ: حَفِظْتُهُ مِنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ صَفْوَانَ، عَنْ خَالِهِ يَزِيدَ بْنِ شَيْبَانَ قَالَ: كُنَّا وُقُوفًا مِنْ وَرَاءِ الْمَوْقِفِ مَوْقِفًا يَتَبَاعَدُهُ عَمْرٌو مِنَ الْإِمَامِ، فَأَتَانَا ابْنُ مِرْبَعٍ الْأَنْصَارِيُّ (^٤)، فَقَالَ: إِنِّي رَسُولُ رَسُولِ اللهِ ﷺ إِلَيْكُمْ، يَقُولُ لَكُمْ: "كُونُوا عَلَى مَشَاعِرِكُمْ هَذِهِ، فَإِنَّكُمْ عَلَى إِرْثٍ مِنْ إِرْثِ إِبْرَاهِيمَ" (^٥).
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
١٧١٤ - حدثنا أَبُو العَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا العَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الدُّورِيُّ، ثَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ، ثَنَا شُعْبَةُ.
وَأَخْبَرَنِي أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بَالُويَهْ، ثَنَا مُوسَى بْنُ الْحَسَنِ بْنِ
_________________
(١) = ابن جريج عن عطاء عن ابن عباس من قوله، أخرجه البيهقي في الكبرى (٥/ ١١٥).
(٢) في (ح): "عرنة".
(٣) في التلخيص: "أي".
(٤) هو: محمد بن يحيى بن أبى عمر العدني.
(٥) هو: زيد بن مربع بن قيظي، وقيل: يزيد، وقيل: عبد الله، وأكثر ما يجيء في الحديث غير مسمى، صحابي، من رجال التهذيب.
(٦) إتحاف المهرة (١٦/ ٦٨٣ - ٢١١٥٦).
[ ٢ / ٥٥٢ ]
عَبَّادٍ (^١)، ثَنَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ، ثَنَا شعْبَةُ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ أَبِي السَّفَرِ يَقُولُ: سَمِعْتُ الشَّعْبِيَّ يُحَدِّثُ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ مُضَرِّسِ بْنِ أَوْسِ بْنِ حَارِثَةَ بْنِ لَامٍ قَالَ: أَتَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ وَهُوَ بِجَمْعٍ، فَقُلْتُ: هَلْ لِي مِنْ حَجٍّ؟ فَقَالَ: "مَنْ صلَّى مَعَنَا هَذِهِ الصَّلَاةَ فِي هَذَا الْمَكَانِ، ثُمَّ وَقَفَ مَعَنَا هَذَا الْمَوْقِفَ حَتَّى يُفِيضَ الْإِمَامُ [وَأَفاضَ] (^٢) قَبْلَ ذَلِكَ مِنْ عَرَفَاتٍ لَيْلًا أَوْ نَهَارًا، فَقَدْ تَمَّ حَجُّهُ وَقَضَى تَفَثَهُ" (^٣).
١٧١٥ - وحدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ الْبَصْرِيُّ بِمِصْرَ، ثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ.
وَأَخبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ العَدْلُ (^٤) بِمَرْوَ وَاللَّفْظُ لَهُ، أَنَا أَبُو الْمُوَجِّهِ، أَنَا عَبْدَانُ، أَنَا عَبْدُ اللهِ، أَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ مُضَرِّسٍ الطَّائِيِّ قَالَ: أَتَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ وَهُوَ وَاقِفٌ بِجَمْعٍ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، جِئْتُكَ مِنْ جَبَلَيْ طَيٍّ، وَقَدْ أَكْلَلْتُ مَطِيَّتِي، وَأَتْعَبْتُ نَفْسِي، وَاللهِ مَا تَرَكْتُ مِنْ حَبْلٍ (^٥) إِلَّا وَقَفْتُ عَلَيْهِ، فَهَلْ لِي مِنْ حَجٍّ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "مَنْ أَدْرَكَ معَنَا هَذِهِ الصَّلَاةَ، وَقَدْ أَتَى عَرَفَاتٍ قَبْلَ ذَلِكَ لَيْلًا أَوْ
_________________
(١) في (و) و(د) و(ح): "عبادة".
(٢) ما بين المعقوفين ساقط من النسخ الخطية كلها، والمثبت من السنن الصغرى للبيهقي (٢/ ٢٠٦) حيث رواه عن المصنف بسنده ومتنه سواء، ويبدو أن الذهبي كان قد لاحظ هذا السقط في نسخته، فزاد في هذا الموضع من التلخيص: "وكان وقف".
(٣) إتحاف المهرة (١١/ ١٦١ - ١٣٨٣٤).
(٤) في (ز): "المعدل"، وهو: محمد بن أحمد بن حاتم، أبو بكر العدل الداربردي.
(٥) في (م)، والتلخيص: "جبل"، والحبل: المكان المرتفع من الرمال.
[ ٢ / ٥٥٣ ]
نَهَارًا، فَقَدْ قَضَى تَفَثَةُ وَحَجَّهُ" (^١).
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ كَافَّةِ أَئِمَّةِ الْحَدِيثِ.
وَهِيَ قَاعِدَةٌ مِنْ قَوَاعِدِ الْإِسْلَامِ، وَقَدْ أَمْسَكَ عَنْ إِخْرَاجِهِ الشَّيْخَانِ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ وَمُسْلِمُ بْنُ الْحَجَّاجِ ﵄، عَلَى أَصْلِهِمَا، أَنَّ عُرْوَةَ بْنَ مُضَرِّسٍ لَمْ يُحَدِّثْ عَنْهُ غَيْرُ عَامِرٍ الشَّعْبِيِّ، وَقَدْ وَجَدْنَا عُرْوَةَ بْنَ الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ حَدَّثَ عَنْهُ (^٢):
١٧١٦ - حدثناه عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مُكْرَمٍ الْبَزَّازُ بِبَغْدَادَ، ثَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ حَسَّانَ التُّسْتَرِيُّ بِتُسْتَرَ، ثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ فُلَيْحٍ الْمَكِّيُّ، ثَنَا يُوسُفُ بْنُ خَالِدٍ السَّمْتِيُّ الْبَصْرِيُّ، ثَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَن عُرْوَةَ بْنِ مُضَرِّسٍ الطَّائِيِّ قَالَ: جِئْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ وَهُوَ بِالْمَوْقِفِ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَتَيْتُ مِنْ جَبَلَيْ طَيِّئٍ، أَكْلَلْتُ مَطِيَّتِي، وَأَتْعَبْتُ نَفْسِي، وَاللهِ مَا بَقِيَ مِنْ حَبْلٍ (^٣) مِنْ تِلْكَ الْحِبَالِ (^٤) إِلَّا وَقَفْتُ عَلَيْهِ. فَقَالَ: "مَنْ أَدْرَكَ مَعَنَا هَذِهِ الصَّلَاةَ - يَعْنِي صَلَاةَ الْغَدَاةِ - وَقَدْ أَتَى عَرَفَةَ قَبْلَ ذَلِكَ لَيْلًا أَوْ نَهَارًا، فَقَدْ تَمَّ حَجُّهُ، وَقَضَى تَفَثَهُ" (^٥).
_________________
(١) إتحاف المهرة (١١/ ١٦١ - ١٣٨٣٤).
(٢) وقال الدارقطني في الإلزامات ص (١٠٧، ١٠٦): "وقد روى عن عروة بن مضرس حميد بن منهب، وعروة بن الزبير، وفي روايتهما نظر".
(٣) في (م): "جبل"، قال ابن الأثير (١/ ٣٣٣): "الحبل: المستطيل من الرمل، وقيل: الضخم منه، وجمعه حبال، وقيل: الحبال في الرمل كالجبال في غير الرمل".
(٤) في (و) و(م): "الجبال".
(٥) إتحاف المهرة (١١/ ١٦١ - ١٣٨٣٤)، وقال الذهبي في التلخيص: "قلت: السمتي ليس بثقة"، وقال ابن حجر في الإتحاف: "قلت: هذه الرواية لا تسوى شيئا، فإن يوسف بن=
[ ٢ / ٥٥٤ ]
وَقَدْ تَابَعَ عُرْوَةُ بْنُ الْمُضَرِّسِ فِي رِوَايَةِ هَذِهِ السُّنَةِ مِنَ الصَّحَابَةِ (^١) عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ يَعْمُرَ الدُّؤَلِيَّ:
١٧١٧ - أخبرناه أَبُو بَكْرِ بْن إِسْحَاقَ الْفَقِيهُ، أَنَا بِشْرُ بْنُ مُوسَى، ثَنَا الْحُمَيدِيُّ، ثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، ثَنَا سُفْيَانُ بْنُ سَعِيدٍ الثَّوْرِيُّ.
وَأَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْقَطِيعِيُّ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ عَطَاءٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَعْمُرَ قَالَ: أَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ بِعَرَفَةَ، وَأَتَاهُ نَاسٌ مِنْ أَهْلِ نَجْدٍ وَهُوَ بِعَرَفَةَ، فَسَأَلُوهُ، فَأَمَرَ مُنَادِيًا فَنَادَى: "الْحَجُّ عَرَفَةُ، الْحَجُّ عَرَفَةُ، وَمَنْ جَاءَ لَيْلَةَ جَمْعٍ قَبْلَ طُلُوعِ الْفَجْرِ فَقَدْ أَدْرَكَ، أَيَّامَ مِنًى ثَلَاثَةٌ ﴿فَمَن تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ فَلَآ إِثْمَ عَلَيْهِ وَمَن تَأَخَّرَ فَلَآ إِثْمَ عَلَيْهِ﴾ (^٢) ". وَأَرْدَفَ رَجُلًا فَنَادَى (^٣).
١٧١٨ - حدثني مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ هَانِئٍ، ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْقَبَّانِيُّ، ثَنَا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ الْجَهْضَمِيُّ، ثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ (^٤)، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي سُلَيْمَانَ، عَنْ عَمِّهِ نَافِعِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنْ أَبِيهِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ قَالَ: كَانَتْ قُرَيْشٌ إِنَّمَا تَدْفَعُ مِنَ الْمُزْدَلِفَةِ وَيَقُولُونَ: نَحْنُ الْحُمْسُ، فَلَا نَخْرُجُ مِنَ الْحَرَمِ، وَقَدْ
_________________
(١) = خالد قد اتهموه بالوضع، فلا يصلح الاستشهاد به".
(٢) في (و) و(د): "أصحابه".
(٣) (البقرة: ٢٠٣)، ووقع في (ز) و(د) و(ح) و(م): "من تعجل".
(٤) إتحاف المهرة (١٠/ ٦٥٤ - ١٣٥٦٧).
(٥) في التلخيص: "بكير"، وهو: عبد الله بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم. من رجال التهذيب.
[ ٢ / ٥٥٥ ]
تَرَكُوا الْمَوْقِفَ عَلَى عَرَفَةَ. قَالَ: فَرَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ فِي الْجَاهِلِيَّةِ يَقِفُ مَعَ النَّاسِ بِعَرَفَةَ عَلَى جَمَلٍ لَهُ، ثُمَّ يُصْبِحُ مَعَ قَوْمِهِ بِالْمُزْدَلِفَةِ فَيَقِفُ مَعَهُمْ يَدْفَعُ إِذَا دَفَعُوا (^١).
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
١٧١٩ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُنْقِذٍ الْخَوْلَانِيُّ، ثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، عَنْ مَخْرَمَةَ بْنِ بُكَيْرٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: سَمِعْتُ يُونُسَ بْنَ يُوسُفَ يُحَدِّثُ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: "مَا مِنْ يَوْمٍ أَكْثَرُ مِنْ أَنْ يَعْتِقَ اللهُ فِيهِ عَبْدًا مِنَ النَّارِ مِنْ يَوْمِ عَرَفَةَ، وَإِنَّهُ لَيَدْنُو، ثُمَّ يُبَاهِي الْمَلَائِكَةَ، فَيَقُولُ: مَا أَرَادَ هَؤُلَاءِ؟ " (^٢).
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (^٣).
١٧٢٠ - أخبرنا إِسْحَاقُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ الْهَاشِمِيُّ بِالْكُوفَةِ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَازِمِ بْنِ أَبِي غَرَزَةَ الْغِفَارِيُّ، ثَنَا خَالِدُ بْنُ مَخْلَدٍ الْقَطَوَانِيُّ.
وَأَخْبَرَنِي أَبُو سَعِيدٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَحْمَدَ الْمُؤَذِّنُ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الْإِمَامُ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْلِمٍ، ثَنَا خَالِدُ بْنُ مَخْلَدٍ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ (^٤)، عَنْ
_________________
(١) إتحاف المهرة (٤/ ٢٣ - ٣٩٠٥) وانظر الحديث الآتي برقم (١٧٨٩).
(٢) إتحاف المهرة (١٦/ ١١٠٢ - ٢١٧٠٢).
(٣) قال ابن حجر في الإتحاف: "قلت: قد أخرجه مسلم" (٤/ ١٠٧).
(٤) كذا في النسخ الخطية كلها، وهو مقتضى تصحيح المصنف له على شرط الشيخين، لكن في صحيح ابن خزيمة أصل رواية المصنف (٤/ ٢٦٠): "علي بن صالح" يعني: ابن صالح بن حي الهمداني، أخرج له مسلم دون البخاري، وكذا عند النسائي (٥/ ٢٥٣)، والبيهقي في الكبرى (٥/ ١١٣)، وهو الصواب، ولعل سبب الوهم هنا هو الجمع بين=
[ ٢ / ٥٥٦ ]
مَيْسَرَةَ بْنِ حَبِيبٍ، عَنِ الْمِنْهَالِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَالَ: كُنَّا مَعَ ابْنِ عَبَّاسٍ بِعَرَفَةَ، فَقَالَ لِي: يَا سَعِيدُ، مَا لِي لَا أَسْمَعُ النَّاسَ يُلَبُّونَ؟ فَقُلْتُ: يَخَافُونَ مِنْ مُعَاوِيَةَ. قَالَ: فَخَرَجَ ابْنُ عَبَّاسٍ مِنْ فُسْطَاطِهِ، فَقَالَ: لَبَّيْكَ اللَّهُمَّ لَبَّيْكَ، فَإِنَّهُمْ قَدْ تَرَكُوا السُّنَّةَ مِنْ بُغْضِ عَلِيٍّ ﵁ (^١).
هَذَا حَدِيثٌ صحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
١٧٢١ - حدثني أَبُو سَعِيدِ بْنُ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي عُثْمَانَ (^٢)، ثَنَا الْهَيْثَمُ بْنُ خَلَفٍ الدُّورِيُّ، ثَنَا جَمِيلُ بْنُ الْحَسَنِ الْجَهْضَمِيُّ، ثَنَا مَحْبُوبُ بْنُ الْحَسَنِ (^٣)، ثَنَا دَاوُدُ بْنُ أَبِي هِنْدٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ وَقَفَ بِعَرَفَاتٍ، فَلَمَّا قَالَ: "لبَّيْكَ اللَّهُمَّ لَبَّيْكَ". قَالَ: "إِنَّمَا الْخَيْرُ خَيْرُ الْآخِرَةِ" (^٤).
قَدِ (^٥) احْتَجَّ الْبُخَارِيُّ بِعِكْرِمَةَ، وَاحْتَجَّ مُسْلِمٌ بِدَاوُدَ، وَهَذَا الْحَدِيثُ صَحِيحٌ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
١٧٢٢ - حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ صالِحِ بْنِ هَانِئٍ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ نَصْرٍ، ثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ، ثَنَا يُونُسُ بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "إِنَّ الله يُبَاهِي بِأَهْلِ عَرَفَاتٍ أَهْلَ السَّمَاءِ،
_________________
(١) = الطريقين، والله أعلم.
(٢) إتحاف المهرة (٧/ ٨١ - ٧٣٧٩).
(٣) هو: أحمد بن محمد بن سعيد بن إسماعيل بن سعيد بن منصور الحيري النيسابوري.
(٤) هو: محمد بن الحسن بن هلال بن أبي زينب، ولقبه: محبوب. من رجال التهذيب.
(٥) إتحاف المهرة (٧/ ٥٠٨ - ٨٣٣٣).
(٦) في (و): "فقد".
[ ٢ / ٥٥٧ ]
فَيَقُولُ لَهُمُ: انْظُرُوا إِلَى عِبَادِي جَاءُونِي شُعْثًا غُبْرًا" (^١).
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
١٧٢٣ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْن يَعْقُوبَ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَفَّانَ الْعَامِرِيُّ، ثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ هِشَامٍ، ثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ مِقْسَمٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ أُسَامَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَرْدَفَهُ حِينَ أَفَاضَ مِنْ عَرَفَةَ، فَأَفَاضَ بِالسَّكِينَةِ، وَقَالَ: "أَيُّهَا النَّاسُ، عَلَيْكُمْ بِالسَّكِينَةِ". وَقَالَ: "لَيْسَ الْبِرُّ بِإِيجَافِ الْخَيْلِ وَالْإِبِلِ". فَمَا رَأَيْتُ نَاقَتَهُ رَافِعَةً يَدَهَا حَتَّى أَتَى مِنًى (^٢).
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
١٧٢٤ - أخبرنا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الصَّفَّارُ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى الْقَاضِي، ثَنَا أَبُو النُّعْمَانِ مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ زيدٍ، عَنْ كَثِيرِ بْنِ شِنْظِيرٍ، عَن عَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: إِنَّمَا كَانَ بُدُوُّ الْإِيضَاعِ مِنْ أَهْلِ الْبَادِيَةِ، كَانُوا يَقِفُونَ حَافَتَيِ النَّاسِ قَدْ عَلَّقُوا (^٣) الْقِعَابَ وَالْعِصِيَّ، فَإِذَا أَفَاضُوا تَقَعْقَعُوا فَأُنْفِرَتْ بِالنَّاسِ، فَلَقَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ وَإِنَّ ظِفْرَيْ نَاقَتِهِ لَا يَمَسُّ الْأَرْضَ حَارِكَهَا (^٤) وَهُوَ يَقُولُ: "يَا أَيُّهَا النَّاسُ، عَلَيْكُمْ بِالسَّكِينَةِ" (^٥).
_________________
(١) إتحاف المهرة (١٥/ ٤٩٠ - ١٩٧٤٩) وفاته عزوه للحاكم، ويونس بن أبي إسحاق السبيعي احتج به مسلم دون البخاري.
(٢) إتحاف المهرة (١/ ٣١٢ - ١٨٢).
(٣) قوله "قد علقوا" سقط من (و) و(د) و(ح).
(٤) في (م): "حاركه".
(٥) إتحاف المهرة (٧/ ٤٤١ - ٨١٧٠).
[ ٢ / ٥٥٨ ]
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الْبُخَارِيِّ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
١٧٢٥ - أخبرنا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ الْخَوَّاصُ، ثَنَا الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدٍ التَّمِيمِيُّ، ثَنَا أَبُو النَّضْرِ هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ، ثَنَا عَوْفُ بْنُ أَبِي جَمِيلَةَ.
وَأَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْقَطِيعِيُّ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، ثَنَا عَوْفٌ، عَنْ زِيَادِ بْنِ الْحُصَيْنِ، ثَنَا أَبُو الْعَاليةِ، قَالَ: قَالَ لِي ابْنُ عَبَّاسٍ: قَالَ لِي رَسُولُ اللهِ ﷺ غدَاةَ الْعَقَبَةِ "هَاتِ الْقُطْ (^١) لِي حَصَيَاتٍ مِنْ حَصَى الْخَذْفِ". فَلَمَّا وُضِعْنَ فِي يَدِهِ قَالَ: "بِأَمْثَالِ (^٢) هَؤُلَاءِ، بِأَمْثَالِ هَؤُلَاءِ، وَإِيَّاكُمْ وَالْغُلُوَّ فِي الدِّينِ؛ فَإِنَّمَا هَلَكَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ بِالْغُلُوِّ فِي الدِّينِ" (^٣).
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
١٧٢٦ - أخبرنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْمَحْبُوبِيُّ، ثَنَا الْفَضْلُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ، ثَنَا النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ.
وَحَدَّثَنَا أَبُو عَمْرٍو عُثْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ السَّمَّاكِ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَنْصُورٍ (^٤)، ثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ.
_________________
(١) في (ز): "هات القعيهات" وضرب على: "القعيهات"، ثم كتب: "القط"، وفي سائر النسخ: "هات القعيهات القط"، والمثبت من التلخيص، وهو الموافق لرواية الإمام أحمد عن يحيى وإسماعيل (٥/ ٢٩٠)، وعنده عن هشيم (٣/ ٣٥٠): "هلم القط".
(٢) في (و) و(د): "ما مثال".
(٣) إتحاف المهرة (٧/ ٦٠ - ٧٣٣١)، وزياد بن الحصين بن قيس اليربوعي أخرج له مسلم دون البخاري.
(٤) هو: عبد الرحمن بن محمد بن منصور، أبو سعيد الحارثي البصري البغدادي.
[ ٢ / ٥٥٩ ]
وَحَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الصَّغَانِيُّ، ثَنَا أَبُو عَلِيٌّ الْحَنَفِيُّ وَأَبُو عَاصِمٍ النَّبِيلُ، قَالُوا: ثَنَا أَيْمَنُ بْنُ نَابِلٍ، قَالَ: سَمِعْتُ قُدَامَةَ بْنَ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمَّارٍ الْكِلَابِيَّ يَقُولُ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَرْمِي الْجَمْرَةَ يَوْمَ النَّحْرِ عَلَى نَاقَةٍ صَهْبَاءَ، لَا ضَرْبَ، وَلَا طَرْدَ، وَلَا إِلَيْكَ إِلَيْكَ (^١).
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الْبُخَارِيِّ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
١٧٢٧ - حدثنا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ هَانِئٍ، ثَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَنَسٍ الْقُرَشِيُّ، ثَنَا حَفْصُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ طَهْمَانَ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ - رَفَعَهُ - قَالَ: "لَمَّا أَتَى إِبْرَاهِيمُ خَلِيلُ اللهِ الْمَنَاسِكَ عَرَضَ لَهُ الشَّيْطَانُ عِنْدَ جَمْرَةِ الْعَقَبَةِ، فَرَمَاهُ بِسَبْعِ حَصَيَاتٍ حَتَّى سَاخَ فِي الْأَرْضِ، [ثُمَّ عَرَضَ لَهُ عِنْدَ الْجَمْرَةِ الثَّانِيَةِ فَرَمَاهُ بِسَبْعِ حَصَيَاتٍ حَتَّى سَاخَ فِي الْأَرْضِ، ثُمَّ عَرَضَ لَهُ عِنْدَ (^٢) الْجَمْرَةِ الثَّالِثَةِ فَرَمَاةُ بِسَبْعِ حَصَيَاتٍ حَتَّى سَاخَ فِي الْأَرْضِ] (^٣) ". قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: الشَّيْطَانَ تَرْجُمُونَ وَمِلَّةَ أَبِيكُمْ تَتَّبِعُونَ (^٤).
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
١٧٢٨ - أخبرنا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُقْبَةَ الشَّيْبَانِيُّ بِالْكُوفَةِ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ
_________________
(١) إتحاف المهرة (١٢/ ٧٠٤ - ١٦٣١٥).
(٢) في السنن الكبرى والشعب للبيهقي: "في".
(٣) ما بين المعقوفين ساقط من النسخ الخطية كلها، والمثبت من التلخيص، ومن السنن الكبرى (٥/ ١٥٣)، وشعب الإيمان (٥/ ٥٠٦) للبيهقي حيث رواه عن المصنف بسنده ومتنه سواء.
(٤) إتحاف المهرة (٧/ ٦٩ - ٧٣٤٩).
[ ٢ / ٥٦٠ ]
إِسْحَاقَ الزُّهْرِيُّ، ثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُوسَى، أَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُهَاجِرٍ، عَنْ يُوسُفَ بْنِ مَاهَكَ، عَنْ أُمِّهِ مُسَيْكَةَ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قِيلَ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَلَا نَبْنِي لَكَ بِمِنًى بِنَاءً يُظِلُّكَ؟ قَالَ: "لَا، مِنًى مُنَاخُ مَنْ سَبَقَ" (^١).
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ (^٢)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
١٧٢٩ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ، ثَنَا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ.
وَحَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ الْعَدْلُ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ الْقَاضِي، ثَنَا عَيَّاشُ بْنُ الْوَلِيدِ الرَّقَّامُ، ثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْن أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: أَهْدَى رَسُولُ اللهِ ﷺ عَامَ الْحُدَيْبِيَةِ فِي هَدَايَاهُ جَمَلًا لِأَبِي جَهْلٍ فِي رَأْسِهِ بُرَّةٌ مِنْ فِضَّةٍ لِيَغِيظَ الْمُشْرِكِينَ بِذَلِكَ (^٣).
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
١٧٣٠ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ، ثَنَا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ.
وَأَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْن جَعْفَرٍ الْقَطِيعِيُّ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثَنَا يَعْقوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنِي
_________________
(١) إتحاف المهرة (١٧/ ٧٨١ - ٢٣٢١٩).
(٢) مسيكة أم يوسف بن ماهك أخرج لها أبو داود وابن ماجه والترمذي وحسنه، وقال ابن خزيمة: "لست أعرف مسيكة بعدالة ولا جرح، ولست أحفظ لها راويا إلا ابنها"، ولم يخرج لها مسلم.
(٣) إتحاف المهرة (٨/ ١٦ - ٨٨٠٠).
[ ٢ / ٥٦١ ]
يَزِيدُ بْنُ أَبِي حَبِيبٍ الْمِصْرِيُّ، عَنْ خَالِدِ بْنِ أَبِي عِمْرَانَ، عَنْ أَبِي عَيَّاشٍ (^١)، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ الْأَنْصَارِيِّ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ ذَبَحَ يَوْمَ الْعِيدِ كَبْشَيْنِ، ثُمَّ قَالَ حِينَ وَجَّهَهُمَا: " ﴿إِنِّي وَجَّهْتُ وَجْهِيَ لِلَّذِي فَطَرَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ حَنِيفًا وَمَا أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ﴾ (^٢)، و﴿إِنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (١٦٢) لَا شَرِيكَ لَهُ وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ﴾ (^٣)، بِسْمِ اللهِ وَاللهُ أَكْبَرُ، اللَّهُمَّ مِنْكَ وَلَكَ عَنْ مُحَمَّدٍ وَأُمَّتِهِ" (^٤).
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
١٧٣١ - أخبرنا أَبُو عَلِيٍّ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ الْحَافِظُ، أَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَحْمَدُ بْنُ شُعَيْبٍ الْفَقِيهُ بِمِصْرَ، ثَنَا مُحَمَّدُ [بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَيْمُونٍ الإِسْكَنْدَرَانِيُّ، حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، حَدَّثَنَا الأَوْزَاعِيُّ، حَدَّثَنَى يَحْيَى] (^٥) بْنُ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: ذَبَحَ النَّبِيُّ ﷺ عَمَّنِ اعْتَمَرَ مِنْ نِسَائِهِ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ بَقَرَةً بَيْنَهُنَّ (^٦).
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
_________________
(١) هو: أبو عياش بن النعمان المعافري المصري لا يعرف اسمه، أخرج له أبو داود وابن ماجه هذا الحديث، ولم يخرج له مسلم.
(٢) (الأنعام: ٧٩).
(٣) (الأنعام: ١٦٢).
(٤) إتحاف المهرة (٣/ ٦٠٩ - ٣٨٥٩).
(٥) ما بين المعقوفين ساقط من النسخ الخطية كلها، والمثبت من السنن الكبرى للبيهقي (٤/ ٣٥٤) حيث رواه عن المصنف بسنده ومتنه سواء، ومن أول قوله: "عن الوليد" موجود في التلخيص.
(٦) إتحاف المهرة (١٦/ ١٢٤ - ٢٠٤٨٧) ولم يعزه للحاكم.
[ ٢ / ٥٦٢ ]
١٧٣٢ - ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا هَارُونُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْأَصْبَهَانِيُّ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، ثَنَا شُعْبَةُ.
وَأَخْبَرَنَا مُكْرَمُ بْنُ أَحْمَدَ الْقَاضِي بِبَغْدَادَ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي طَالِبٍ، ثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ وَزَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ، عَنْ شُعْبَةَ.
وَأَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ القَطِيعِيُّ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، وَثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، وَثَنَا أَبُو دَاوُدَ، قَالُوا: ثَنَا شُعْبَةُ - وَهَذَا لَفْظُ حَدِيثِ أَبِي الْعَبَّاسِ - قَالَ: سَمِعْتُ سُلَيْمَانَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ (^١) يَقُولُ: سَمِعْتُ عُبَيْدَ بْنَ فَيْرُوزَ يَقُولُ: قُلْتُ لِلْبَرَاءِ: حَدَّثْنِي عَمَّا كَرِهَ أَوْ نَهَى عَنْهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ مِنَ الْأَضَاحِي، قَالَ: فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ هَكَذَا بِيَدِهِ، وَيَدِي أَقْصَرُ مِنْ يَدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ -: "أَرْبَعٌ لَا يَجْزِينَ فِي الْأَضَاحِي: الْعَوْرَاءُ الْبَيِّنُ عَوَرُهَا، وَالْمَرِيضَةُ الْبَيِّنُ مَرَضُهَا، وَالْعَرْجَاءُ الْبَيِّنُ عَرَجُهَا، وَالْكَسِيرُ الَّتِي لَا تُنْقِي". قَالَ: فَإِنِّي أَكْرَهُ أَنْ يَكُونَ نَقْصٌ فِي الْأُذُنِ وَالْقَرْنِ. قَالَ: "فَمَا كَرِهْتَ فَدَعْهُ، وَلَا تُحَرِّمْهُ عَلَى غَيْرِكَ" (^٢).
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ لِقِلَّةِ (^٣) رِوَايَاتِ سُلَيْمَانَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَقَدْ أَظْهَرَ عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ فَضَائِلَةُ وَإِتْقَانَهُ.
وَلهَذَا الْحَدِيثِ شَوَاهِدُ مُتَفَرِّقَةٌ بِأَسَانِيدَ صَحِيحَةٍ لَمْ يُخَرِّجُوهَا.
فَمِنْهَا مَا:
_________________
(١) يعني: الدمشقي الكبير، أصله من خراسان.
(٢) إتحاف المهرة (٢/ ٤٨٨ - ٢١٠٥)، وانظر تعليق المصنف على حديث رقم (٧٧٥٩).
(٣) في (و) و(د): "لعلة".
[ ٢ / ٥٦٣ ]
١٧٣٣ - حدثناه عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ الْعَدْلُ وَعَبْدُ اللهِ بْنُ الْحُسَيْنِ الْقَاضِي، قَالَا: ثَنَا الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ، ثَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ.
وَأَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ غَالِبٍ، ثَنَا عَفَّانُ.
وَأَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، قَالُوا: ثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: سَمِعْتُ جُرَيَّ بْنَ كُلَيْبٍ النَّهْدِيَّ (^١) يُحَدِّثُ، عَنْ عَلِيٍّ، أَنَّ نَبِيَّ اللهِ ﷺ نَهَى أَنْ يُضَحَّى بِأَعْضَبِ الْقُرُونِ وَالْأُذُنِ. قَالَ قَتَادَةُ: فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِسَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، فَقَالَ: الْعَضَبُ: النِّصْفُ فَمَا فَوْقَ ذَلِكَ (^٢).
وَمِنْهَا مَا:
١٧٣٤ - حدثناه أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ أَبِي دَاوُدَ الْمُنَادِي، ثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ وَأَبُو النَّضْرِ، قَالَا: ثَنَا شُعْبَةُ.
وَأَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، ثَنَا شُعْبَةُ، أَنَّ سَلَمَةَ بْنَ كُهَيْلٍ أَخْبَرَهُ، قَالَ: سَمِعْتُ حُجَيَّةَ بْنَ عَدِيٍّ الْكِنْدِيَّ يَقُولُ: سَمِعْتُ عَلِيًّا يَقُولُ: أَمَرَنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ أَنْ نَسْتَشْرِفَ الْعَيْنَ وَالْأُذُنَ (^٣).
وَمِنْهَا مَا:
_________________
(١) فرق أبو داود وتبعه المزي في تهذيبه بين جري بن كليب السدوسي صاحب قتادة ولم يرو عنه غيره، وبين النهدي الكوفي الذي يروي عنه أبو إسحاق السبيعي، وجمع بينهما البخاري وأبو حاتم وابن حبان، وحديثه هذا في السنن الأربعة.
(٢) إتحاف المهرة (١١/ ٣٠٩ - ١٤٠٧٥)، وسيأتي في الأضاحي برقم (٧٧٦١).
(٣) إتحاف المهرة (١١/ ٣٣٥ - ١٤١٤٥).
[ ٢ / ٥٦٤ ]
١٧٣٥ - حدثناه أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ الْمُنَادِي، ثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، ثَنَا أَبِي، عَنْ أَبِي (^١) إِسْحَاقَ الْهَمْدَانِيِّ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ، عَنْ حُجَيَّةَ بْنِ عَدِيٍّ، أَنَّ رَجُلًا سَأَلَ عَلِيًّا عَنِ الْبَقَرَةِ، فَقَالَ: عَنْ سَبْعَةٍ. قَالَ: الْقَرْنُ؟ قَالَ: الْعَرَجُ. قَالَ: إِذَا بَلَغَتِ الْمَنَاسِكَ (^٢). قَالَ: وَكَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ أَمَرَنَا أَنْ نَسْتَشْرِفَ الْعَيْنَ وَالْأُذُنَ (^٣).
وَمِنْهَا مَا:
١٧٣٦ - حدثنا أَبُو العَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عِيسَى التِّنِّيسِيُّ، ثَنَا عَمْرُو بْنُ أَبِي سَلَمَةَ، ثَنَا صَدَقَةُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الدِّمَشْقِيُّ، عَنْ ثَوْرِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ أَبِي حُمَيْدٍ الرُّعَيْنِيِّ قَالَ: كُنَّا جُلُوسًا إِلَى عُتْبَةَ بْنِ عَبْدٍ (^٤) السُّلَمِيِّ، فَأَقْبَلْ يَزِيدُ ذُو مِصْرٍ (^٥) الْمُقْرَائِيُّ، فَقَالَ لِعُتْبَةَ: يَا أَبَا الْوَلِيدِ، إِنَّا خَرَجْنَا آنِفًا فِي الْتِمَاسِ جَدْيِ نُسُكٍ، فَلَمْ نَكَدْ نَجِدُ شَيْئًا يَنَقَى غَيْرَ أَنِّي وَجَدْتُ ثَرْمَاءَ سَمِينَةً، فَقَالَ عُتْبَةُ: فَلَوْ مَا جِئْتَنَا بِهَا. فَقَالَ: اللَّهُمَّ غُفْرًا، أَتَجُوزُ عَنْكَ، وَلَا تَجُوزُ عَنِّي؟ قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: إِنَّكَ تَشُكُ وَلَا أَشُكُّ. قَالَ: ثُمَّ أَخْرَجَ عُتْبَةُ يَدَهُ، فَقَالَ: إِنَّمَا نَهَى
_________________
(١) في التلخيص: "ابن".
(٢) في التلخيص: "المنسك".
(٣) إتحاف المهرة (١١/ ٣٣٥ - ١٤١٤٥)، وسيأتي في الأضاحي (٧٧٦٥) وما بعده.
(٤) في (و): "عبد الله"، وفي (د): "عبيد".
(٥) في التلخيص: "ذو مضر"، وفي (د): "يزيد ومصر القرني"، وفي رواية صدقة الدمشقي هذه يروي أبا حميد عن عتبة، لكن سيأتي في الأضاحي (٧٧٦٨) من طريق عيسى بن يونس عن ثور بن يزيد عن أبي حميد قال حدثني يزيد بن خالد المصري قال أتيت عتبة بن عبد"، وكذا أخرجه أحمد وأبو داود والبخاري في التاريخ وغيرهم من طريق عيسى بن يونس به.
[ ٢ / ٥٦٥ ]
رَسُولُ اللهِ ﷺ عَنْ خَمْسٍ: عَنِ الْمُوصِلَةِ، وَالْمُصْفَرَّةِ، وَالْبَخْقَاءِ، وَالْكَسْرَاءِ، وَالْمُشَيَّعَةِ. قَالَ: وَالْمُوصِلَةُ الْمُسْتَأَصْلَةُ قَرْنُهَا، وَالْمُصْفَرَّةُ الْمُسْتَأَصْلَةُ أُذُنُهَا، وَالْبَخْقَاءُ الْبَيِّنُ عَوَرُهَا، وَالْمُشَيَّعَةُ الْمَهْزُولَة أَوِ الْمَرِيضَةُ الَّتِي لَا تَتْبَعُ الْغَنَمَ (^١).
١٧٣٧ - حدثنا أبُو سَعِيدٍ أَحْمَدُ بْنُ يَعْقُوبَ الثَّقَفِيُّ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ الْجُنَيْدِ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ، حَدَّثَنِي ابْنُ أبِي فُدَيْكٍ، حَدَّثَنِي الضَّحَّاكُ بْنُ عُثْمَانَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: أَرْسَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِأُمِّ سَلَمَةَ لَيْلَةَ النَّحْرِ، فَرَمَتِ الْجَمْرَةَ قَبْلَ الْفَجْرِ، ثُمَّ مَضَتْ فَأَفَاضَتْ، وَكَانَ ذَلِكَ يَوْمَ الثَّانِي الَّذي يَكُونُ عِنْدَهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ (^٢).
صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِهِمَا، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
١٧٣٨ - أخبرنا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْعَدْلُ بِمَرْوَ، ثَنَا أَبُو الْمُوَجِّهِ، أَنَا أَبُو عَمَّارٍ (^٣).
وَحَدَّثَنَا أَبُو عَلِيٍّ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ الْحَافِظُ، أَنَا زَكَرِيَّا بْنُ يَحْيَى السَّاجِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ زُنْبُورٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ سُلَيْمَانَ، قَالُوا: ثَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسُ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: إِذَا نَفَرَ أَحَدُكُمْ فَلْيَكُنْ آخِرُ عَهْدِهِ بِالْبَيْتِ إِلَّا الْحُيَّضُ، فَإِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ رَخَّصَ لَهُنَّ (^٤).
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (^٥).
_________________
(١) إتحاف المهرة (١٠/ ٦٧٧ - ١٣٥٩٢).
(٢) إتحاف المهرة (١٧/ ٣٣٥ - ٢٢٣٥٣).
(٣) هو: الحسين بن حريث بن الحسن، أبو عمار المروزي. من رجال التهذيب.
(٤) إتحاف المهرة (٩/ ١٨٨ - ١٠٨٥٤).
(٥) أصله في صحيح البخاري (١/ ٧٣) و(٢/ ١٨٠) من حديث عبد الله بن طاوس عن=
[ ٢ / ٥٦٦ ]
١٧٣٩ - حدثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ الْفَقِيهُ، أَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ قُتَيْبَةَ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، أَنَا مَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ الْفَزَارِيُّ، ثَنَا الْحَجَّاجُ بْنُ أَبِي عُثْمَانَ الصَّوَّافُ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ قَالَ: حَدَّثَنِي الْحَجَّاجُ بْنُ عَمْرٍو الْأَنْصَارِيُّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "مَنْ كُسِرَ، أَوْ عُرِجَ فَقَدْ حَلَّ، وَعَلَيْهِ الْحَجُّ مِنْ قَابِلٍ". قَالَ عِكْرِمَةُ: فَسَأَلْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ وَابْنَ عَبَّاسٍ، فَقَالَا: صَدَقَ (^١). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الْبُخَارِيِّ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
١٧٤٠ - أخبرنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي دَارِمٍ الْحَافِظُ بِالْكُوفَةِ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْعَبْسِيُّ، ثَنَا أَبِي، ثَنَا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ، ثَنَا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ: حَجَّ النَّبِيُّ ﷺ حَجَّتَيْنِ قَبْلَ أَنْ يُهَاجِرَ - يَعْنِي - وَحَجَّ بَعْدَمَا هَاجَرَ حَجَّةً قَرَنَ مَعَهَا عُمْرَةً (^٢).
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
١٧٤١ - حدثنا أَبُو العَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْأُمَوِيُّ وَعَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْحَكِيمِيُّ بِبَغْدَادَ، قَالَا: ثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الدُّورِيُّ، ثَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي حَفْصَةَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَبِي سِنَانٍ (^٣)، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ الْأَقْرَعَ بْنَ حَابِسٍ سَأَلَ رَسُولَ اللهِ ﷺ: الْحَجُّ كُلُّ عَامٍ؟! قَالَ: "لَا، بَلْ حَجَّةٌ
_________________
(١) = أبيه: "وكان ابن عمر يقول: إنها لا تنفر ثم سمعته يقول بعد: إن رسول الله ﷺ رخص لهن".
(٢) إتحاف المهرة (٤/ ٢٠٧ - ٤١٣٧)، وسيأتي برقم (١٧٩١) و(١٧٩٢).
(٣) إتحاف المهرة (٣/ ٣٣٨ - ٣١٥١)، وانظر علته في سنن الترمذي (٢/ ٣٣٩).
(٤) هو: يزيد بن أمية الدؤلي أخرج له أبو داود والنسائي وابن ماجه هذا الحديث، ولم يخرج له البخاري.
[ ٢ / ٥٦٧ ]
وَاحِدَةٌ، وَلَوْ قُلْتُ: نَعَمْ، لَوَجَبَتْ، وَلَوْ وَجَبَتْ لَمْ تَسْمَعُوا وَلَمْ تُطِيقُوا (^١) " (^٢).
١٧٤٢ - حدثناه أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ البَغدَادِيُّ، ثَنَا هَاشِمُ بْنُ يُونُسَ القَصَّارُ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ صَالِحٍ، ثَنَا اللَّيْثُ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ خَالِدِ بْنِ مُسَافِرٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَبِي سِنَانٍ الدُّؤَلِيِّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: "يَا قَوْمُ، كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْحَجُّ". فَقَالَ الْأَقْرَعُ بْنُ حَابِسٍ: أَكُلَّ (^٣) عَامٍ يَا رَسُولَ اللهِ؟ فَصَمَتَ رَسُولُ اللهِ ﷺ، ثُمَّ قَالَ: "لَا، بَلْ حَجَّةٌ وَاحِدَةٌ، ثُمَّ مَنْ حَجَّ بَعْدَ ذَلِكَ فَهُوَ تَطَوُّعٌ، وَلَوْ قُلْتُ: نَعَمْ، لَوَجَبَتْ عَلَيْكُمْ، ثُمَّ إِذًا لَا تَسْمَعُونَ وَلَا تُطِيعُونَ" (^٤).
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الْبُخَارِيِّ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (^٥).
١٧٤٣ - أخبرنا أَبُو الْحَسَنِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَنَزِيُّ، ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ الدَّارِمِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ (^٦)، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: الْحَجُّ وَالْعُمْرَةُ فَرِيضَتَانِ عَلَى النَّاسِ كُلِّهِمْ إِلَّا أَهْلَ مَكَّةَ، فَإِنَّ عُمْرَتَهُمْ طَوَافُهُمْ، فَلْيَخْرُجُوا (^٧) إِلَى التَّنْعِيمِ، ثُمَّ لْيَدْخُلُوهَا، فَوَاللهِ مَا
_________________
(١) في (و) و(د): "تطيعوا".
(٢) هذا الطريق - طريق محمد بن يعقوب وعلي بن عبد الله - لم نجده في الإتحاف.
(٣) في (و): "لكل".
(٤) إتحاف المهرة (٨/ ١٣٩ - ٩٠٨٦).
(٥) سبق وقلنا أن أبا سنان ثقة، ولكن لم يخرج له الشيخان.
(٦) يعني: أبا إسحاق الكوفي القرشي مولاهم وهو متروك، يروي عن إسماعيل بن مسلم المكي وهو ضعيف، فقول المصنف عقبه: على شرط مسلم، وهم.
(٧) في (و): "فليحجوا".
[ ٢ / ٥٦٨ ]
دَخَلَهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ إِلَّا حَاجًّا أَوْ مُعْتَمِرًا (^١).
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
وَقَدْ أُسْنِدَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَثِيرٍ بِإِسْنَادٍ آخَرَ:
١٧٤٤ - حدثناه الْأُسْتَاذُ الْإِمَامُ أَبُو الْوَلِيدِ ﵀، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُنْذِرِ الْهَرَوِيُّ، ثَنَا أَبُو يَحْيَى مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ غَالِبٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "إِنَّ الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ فَرِيضَتَانِ، لَا يَضُرُّكَ بِأَيِّهِمَا بَدَأْتَ" (^٢).
وَالصَّحِيحُ عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ قَوْلُهُ:
١٧٤٥ - حدثناه أَبُو الْوَلِيدِ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ نُعَيْمٍ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ الْمَقَابِرِيُّ، ثَنَا عَبَّادُ بْنُ عَبَّادٍ الْمُهَلَّبِيُّ، ثَنَا هِشَامُ بْنُ حَسَّانَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، أَنَّ زَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ سُئِلَ عَنِ الْعُمْرَةِ قَبْلَ الْحَجِّ، قَالَ: "صَلَاتَانِ لَا يَضُرُّكَ بِأَيِّهِمَا بَدَأْتَ" (^٣).
١٧٤٦ - أخبرنا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ الْفَقِيهُ، أَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ زِيَادٍ، أَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى، ثَنَا هِشَامُ بْنُ يُوسُفَ وَعَبْدُ الْمَجِيدِ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي نَافِعٌ مَوْلَى ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ كَانَ يَقُولُ: لَيْسَ مِنْ خَلْقِ اللهِ أَحَدٌ إِلَّا عَلَيْهِ حَجَّةٌ وَعُمْرَةٌ وَاجِبَتَانِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَى ذَلِكَ سَبِيلًا، فَمَنْ زَادَ بَعْدَهَا شَيْئًا فَهُوَ خَيْرٌ وَتَطَوُّعٌ. قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: وَأُخْبِرْتُ عَنِ
_________________
(١) إتحاف المهرة (٧/ ٤٢٩ - ٨١٣٠).
(٢) إتحاف المهرة (٤/ ٦٥١ - ٤٨٣٩).
(٣) إتحاف المهرة (٤/ ٦٥١ - ٤٨٣٩).
[ ٢ / ٥٦٩ ]
ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّهُ قَالَ: الْعُمْرَةُ وَاجِبَةٌ كَوُجُوبِ الْحَجِّ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا (^١).
هَذَا إِسْنَادٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ.
١٧٤٧ - أخبرنا أَحْمَدُ بْنُ سَهْلِ بْنِ حَمْدُويَهْ الْفَقِيهُ بِبُخَارَى، ثَنَا صَالِحُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَبِيبٍ الْحَافِظُ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ، ثَنَا هُشَيْمٌ، عَنِ ابْنِ عَوْنٍ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ لَهَا فِي عُمْرَتِهَا: "إِنَّ لَكِ مِنَ الْأَجْرِ عَلَى قَدْرِ نَصَبِكِ وَنَفَقَتِكِ" (^٢).
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (^٣).
وَلَهُ شَاهِدٌ صَحِيحٌ:
١٧٤٨ - حدثناه أَبُو عَلِيٍّ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ الْحَافِظُ، أَنَا عَلِيُّ بْنُ سَلْمٍ (^٤) الْأَصْبَهَانِيُّ (^٥)، ثَنَا أَبُو الْفَضْلِ جَعْفَرُ بْنُ مُكْرَمٍ الرَّازِيُّ، ثَنَا أَبُو عَلِيٍّ الْحَسَنُ بْنُ إِدْرِيسَ الْحُلْوَانِيُّ، ثَنَا مِهْرَانُ بْنُ أَبِي عُمَرَ، ثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنِ الْأَسْوَدِ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ لَهَا فِي عُمْرَتِهَا: "إِنَّمَا أَجْرُكِ فِي عُمْرَتِكِ عَلَى قَدْرِ نَفَقَتِكِ" (^٦).
١٧٤٩ - أخبرنا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ بْنِ يُوسُفَ الْحَافِظُ، ثَنَا
_________________
(١) إتحاف المهرة (٩/ ١٥٦ - ١٠٧٦٩).
(٢) إتحاف المهرة (١٧/ ٤٧٢ - ٢٢٦٣٨).
(٣) بل أخرجه البخاري (٣/ ٥)، ومسلم (٤/ ٣٢) من حديث ابن عون عن القاسم عن عائشة، وعن إبراهيم عن الأسود عنها، وهي الطريق الآتية بعد.
(٤) في (و) و(د): "مسلم".
(٥) هو: علي بن الحسن بن سلم، أبو الحسن النخعي الكوفي الرازي الأصبهاني الحافظ.
(٦) إتحاف المهرة (١٦/ ١٠٣٠ - ٢١٥٥٤).
[ ٢ / ٥٧٠ ]
يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى، ثَنَا مسَدَّدٌ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ حَرْمَلَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيَّبِ قَالَ: حَجَّ عَلِيٌّ وَعُثْمَانُ، فَلَمَّا كَانَا بِبَعْضِ الطَّرِيقِ نَهَى عُثْمَانُ عَنِ التَّمَتُّعِ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الحَجِّ، فَقِيلَ لِعَلِيٍّ: إِنَّهُ قَدْ نَهَى عَنِ التَّمَتُّعِ. فَقَالَ: إِذَا رَأَيْتُمُوهُ قَدِ ارْتَحَلَ فَارْتَحِلُوا. فَلَبَّى عَلِيٌّ وَأَصْحَابُهُ بِالْعُمْرَةِ، وَلَمْ يَنْهَهُمْ عُثْمَانُ، فَقَالَ عَلِيٌّ: أَلَمْ أُخْبَرْ أَنَّكَ تَنْهَى عَنِ التَّمَتُّعِ بِالْعُمْرَةِ؟ قَالَ: بَلَى. فَقَالَ عَلِيٌّ: أَلمْ تَسْمَع رَسُولَ اللهِ ﷺ تَمَتَّعَ؟ قَالَ: بَلَى (^١).
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (^٢).
١٧٥٠ - أخبرني مُحَمَّدُ بْن يَزِيدَ الْعَدْلُ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَسَنِ الْمَرْوَزِيُّ بِمَكَّةَ، ثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، عَنْ يُونُسَ بْنِ عُبَيْدٍ، عَنْ حُمَيْدٍ (^٣)، عَنْ أَنسٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: "لَبَّيْكَ بِحَجَّةٍ وَعُمْرَةٍ مَعًا" (^٤).
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (^٥).
١٧٥١ - حدثنا عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ الْعَدْلُ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَيُّوبَ، أَنَا مُسَدَّدٌ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْن أَبِي خَالِدٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي قَتَادَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: إِنَّمَا جَمَعَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بَيْنَ الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ؛ لِأَنَّهُ عَلِمَ أَنَّهُ لَيْسَ
_________________
(١) إتحاف المهرة (١١/ ٤٠٧ - ١٤٣١٠).
(٢) أصله في الصحيحين من حديث عمرو بن مرة عن سعيد بن المسيب؛ البخاري (٢/ ١٤٣)، ومسلم (٤/ ٤٦).
(٣) في التلخيص: "يزيد بن زريع عن حميد".
(٤) إتحاف المهرة (١/ ٦٢١ - ٩١٥).
(٥) بل أخرجاه؛ البخاري في المغازي (٥/ ١٦٤)، ومسلم (٤/ ٥٢، ٥٩).
[ ٢ / ٥٧١ ]
بِحَاجٍّ بَعْدَهَا (^١).
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
١٧٥٢ - أخبرنا أَبُو سَعِيدٍ أَحْمَدُ بْنُ يَعْقوبَ الثَّقَفِيُّ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى (^٢)، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ زَكَرِيَّا، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ الْأَسْوَدِ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ، فَقَالَ لَهُ: مِنْ أَيْنَ جِئْتَ؟ فَقَالَ: شَرِبْتُ مِنْ زَمْزَمَ (^٣). فَقَالَ لَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ: أَشَرِبْتَ مِنْهَا كَمَا يَنْبَغِي؟ قَالَ: وَكَيْفَ ذَاكَ يَا أَبَا عَبَّاسٍ؟ قَالَ: إِذَا شَرِبْتَ مِنْهَا فَاسْتَقْبِلِ الْقِبْلَةَ، وَاذْكُرِ اسْمَ اللهِ، وَتَنَفَّسْ ثَلَاثًا، وَتَضَلَّعْ مِنْهَا، وَإِذَا فَرَغْتَ فَاحْمَدِ الله، فَإِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: "إِنَّهُ بَيْنَنَا وَبَيْنَ الْمُنَافِقِينَ أَنَّهُمْ لا يَتَضَلَّعُونَ مِنْ زَمْزَمَ" (^٤).
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
إِنْ كَانَ عُثْمَانُ بْنُ الْأَسْوَدِ سَمِعَ مِنِ ابْنِ عَبَّاسٍ (^٥).
_________________
(١) إتحاف المهرة (٤/ ١٣١ - ٤٠٥٠).
(٢) هو: أحمد بن يحيى بن إسحاق، أبو جعفر البجلي الحلواني، عن محمد بن الصباح الدولابي.
(٣) في (و): "ماء زمزم" وفي (د): "ماء" بغير إضافة.
(٤) إتحاف المهرة (٧/ ٣٤٠ - ٧٩٥١).
(٥) قال الذهبي في التلخيص: "قلت: لا والله، ما لحق، توفي عام خمسين ومائة، وأكبر مشيخته سعيد بن جبير"، نقول: لكن رواه البيهقي في الكبرى (٥/ ١٤٧) عن المصنف بإسناده هذا فقال: "عن عثمان بن الأسود عن ابن أبي مليكة قال جاء رجل إلى ابن عباس" به، فزاد المصنف في رواية البيهقي عنه: "ابن أبي مليكة" بين عثمان بن الأسود وابن عباس، وكذا رواه البخاري في التاريخ الكبير في ترجمة محمد بن عبد الرحمن أبي غرارة القرشي، وهو ضعيف (١/ ١٥٧) عن محمد بن الصباح عن إسماعيل بن زكريا عن عثمان عن عبد الله بن أبي مليكة عن ابن عباس - فالظاهر أن المصنف هو الذي =
[ ٢ / ٥٧٢ ]
١٧٥٣ - حدثنا عَلِيُّ بْن حَمْشَاذَ الْعَدْلُ، ثَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ هِشَامٍ الْمَرْوَرُوذِيُّ (^١)، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَبِيبٍ الْجَارُودِيُّ، ثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "مَاءُ زَمْزَمَ لِمَا شُرِبَ لَهُ، فَإِنْ شَرِبْتَهُ تَسْتَشْفِي بِهِ شَفَاكَ اللهُ، لَاِنْ شَرِبْتَهُ مُسْتَعِيذًا أَعَاذَكَ اللهُ، وَإِنْ شَرِبْتَهُ لِتَقْطَعَ (^٢) ظَمَأَكَ قَطَعَهُ". قَالَ: وَكَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ إِذَا شَرِبَ مَاءَ (^٣) زَمْزَمَ قَالَ: اللَّهُمَّ (^٤) أَسْأَلُكَ عِلْمًا نَافِعًا، وَرِزْقًا وَاسِعًا، وَشِفَاءً مِنْ كُلِّ دَاءٍ (^٥).
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ إِنْ سَلِمَ مِنَ الْجَارُودِيِّ هَذَا (^٦)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ
١٧٥٤ - أخبرنا أَبُو أَحْمَدَ بَكْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّيْرَفِيُّ بِمَرْوَ، ثَنَا أَبُو الْأَحْوَصِ محَمَّدُ بْنُ الْهَيْثَمِ الْقَاضِي، ثَنَا أَبُو سَعِيدٍ يَحْيَى بْنُ سُلَيْمَانَ الْجُعْفِيُّ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ الْيَمَانِ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي حُسَيْنٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ سَجَدَ عَلَى الْحَجَرِ (^٧).
_________________
(١) = قصر في روايته له هاهنا -، وقد اختلف فيه على عثمان بن الأسود، فقيل عنه أيضًا: عن محمد بن عبد الرحمن بن أبي بكر عن ابن عباس، وقيل عنه: عن عبد الرحمن بن أبى مليكة عن ابن عباس، وقيل عنه: عن ابن أبي مليكة عن ابن عباس.
(٢) قال ابن القطان والمنذري: "لا يعرف"، وانظر ملحق رجال الحاكم.
(٣) في (و) و(د): "لقطع".
(٤) في (و) و(د): "من ماء".
(٥) في (و) و(د): "اللهم إني".
(٦) إتحاف المهرة (٨/ ٢٢ - ٨٨١٦).
(٧) قال ابن حجر في الإتحاف: "قلت: وهم الجارودي في رفعه، والمحفوظ عن ابن عيينة وقفه على مجاهد، كذا رواه الحميدي، وابن أبي عمر، وعبد الرزاق، وغيرهم".
(٨) إتحاف المهرة (٧/ ٥١٠ - ٨٣٣٧).
[ ٢ / ٥٧٣ ]
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
١٧٥٥ - أخبرنا أَبُو الْفَضْلِ الْحَسَنُ بْنُ يَعْقُوبَ بْنِ يُوسُفَ الْعَدْلُ، ثَنَا أَبُو بَكْرٍ يَحْيَى (^١) بْنُ جَعْفَرِ بْنِ الزِّبْرِقَانِ، ثَنَا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ، ثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، حَدَّثَنِي سُلَيْمُ بْنُ عَامِرٍ، سَمِعْتُ أَبَا أُمَامَةَ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ وَهُوَ (^٢) يَخْطُبُ النَّاسَ عَلَى نَاقَتِهِ الْجَدْعَاءِ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ يَقُولُ: "يَا أَيُّهَا النَّاسُ، أَطِيعُوا رَبَّكُمْ، وَصَلُّوا خَمْسَكُمْ، وَأَدُّوا زَكَاةَ أَمْوَالِكُمْ، وَصُومُوا شَهْرَكُمْ، وَأَطِيعُوا ذَا أَمْرِكُمْ تَدْخُلُوا جَنَّةَ رَبِّكُمْ". قُلْتُ لِأَبِي أُمَامَةَ: مُنْذُ كَمْ سَمِعْتَ هَذَا الحَدِيثَ؟ قَالَ: سَمِعْتُهُ وَأَنَا ابْنُ ثَلَاثِينَ سَنَةً (^٣).
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ (^٤)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
١٧٥٦ - أخبرنا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ عِيسَى بْنِ إِبْرَاهِيمَ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ النَّضْرِ بْنِ عَبْدِ الْوَهَّابِ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، ثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، ثَنَا أَبِي، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، ثَنَا ابْن أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ وَعَطَاءٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ قَالَ: كَثُرَتِ الْقَالَةُ مِنَ النَّاسِ، فَخَرَجْنَا حُجَّاجًا حَتَّى إِذَا لَمْ يَكُنْ بَيْنَنَا وَبَيْنَ أنْ نَحِلَّ إِلَّا لَيَالِيَ قَلَائِلَ أُمِرْنَا بِالْإِحْلَالِ، فَيَرُوحُ أَحَدُنَا إِلَى عَرَفَةَ، وَفَرْجُهُ يَقْطُرُ مَنِيًّا، فَبَلَغَ ذَلِكَ رَسُولَ اللهِ ﷺ، فَقَامَ خَطِيبًا فَقَالَ: "أَبِاللهِ تُعَلِّمُونِي أَيُّهَا النَّاسُ، فَأَنَا وَاللهِ أَعْلَمُكُمْ بِاللهِ، وَأَتْقَاكُمْ لَهُ، وَلَوِ اسْتَقْبَلْتُ مِنْ أَمرِي مَا
_________________
(١) في النسخ الخطية كلها: "أبو بكر بن يحيى"، والمثبت من الإتحاف، وهو الصواب.
(٢) في (ز): "يقول وهو".
(٣) إتحاف المهرة (٦/ ٢٢٢ - ٦٣٨١).
(٤) قال الذهبي في التلخيص: "قلت: قد مر"، برقم (١٩) و(١٤٥٠).
[ ٢ / ٥٧٤ ]
اسْتَدْبَرْتُ مَا سُقْتُ هَدْيًا، وَلَحَلَلْتُ كَمَا أَحَلُّوا، فَمَنْ لَمْ يَكُنْ مَعَهُ هَدْيٌ فَلْيَصُمْ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ، وَسَبْعَةً إِذَا رَجَعَ إِلَى أَهْلِهِ، وَمَنْ وَجَدَ هَدْيًا فَلْيَنْحَرْ". فَكُنَّا نَنْحَرُ الْجَزُورَ عَنْ سَبْعَةٍ. قَالَ عَطَاءٌ: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَسَمَ يَوْمَئِذٍ فِي أَصحَابِهِ غَنَمًا، فَأَصَابَ سَعْدَ بْنَ أَبِي وَقَّاصٍ تَيْسٌ، فَذَبَحَهُ عَنْ نَفْسِهِ، فَلَمَّا وَقَفَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِعَرَفَةَ أَمَرَ رَبِيعَةَ بْنَ أُمَيَّةَ بْنِ خَلَفٍ، فَقَامَ تَحْتَ يَدَيْ نَاقَتِهِ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ: "اصْرُخْ: أيُّهَا النَّاسُ، هَلْ تَدْرُونَ أَيَّ شَهْرٍ هَذَا؟ ". قَالُوا: الشَّهْرُ الْحَرَامُ. قَالَ: "فَهَلْ تَدْرونَ أَيَّ بَلَدٍ هَذَا؟ ". قَالُوا: الْبَلَدُ الْحَرَامُ. ثُمَّ قَالَ: "هَلْ تَدْرُونَ أَيَّ يَوْمٍ هَذَا؟ ". قَالُوا: يَوْمُ الْحَجِّ الْأَكْبَرِ. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "قَدْ حَرَّمَ اللهُ عَلَيْكُمْ دِمَاءَكمْ، وَأَمْوَالَكُمْ، كحُرْمَةِ شَهْرِكُمْ هَذَا، وَكَحُرْمَةِ بَلَدِكُمْ هَذَا، وَكَحُرْمَةِ يَوْمِكُمْ هَذَا". فَقَضَى رَسُولُ اللهِ ﷺ حَجَّهُ، وَقَالَ حِينَ وَقَفَ بِعَرَفَةَ: "هَذَا الْمَوْقِفُ، وَكُلُّ عَرَفَةَ مَوْقِفٌ". وَقَالَ حِينَ وَقَفَ عَلَى قُزَحَ: "هَذَا الْمَوْقِفُ، وَكُلُّ الْمُزْدَلِفَةِ مَوْقِفٌ" (^١).
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
وَفِيهِ أَلْفَاظٌ مِنْ أَلْفَاظِ حَدِيثِ جَعْفَرَ بْنِ مُحَمَّدٍ الصَّادِقِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَابِرٍ، وَفِيهِ أَيْضًا زِيَادَةُ أَلْفَاظٍ كَثِيرَةٍ.
١٧٥٧ - أخبرنا الشَّيْخُ أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ، أَنَا بِشْرُ بْنُ مُوسَى، ثَنَا الْحُمَيْدِيُّ، ثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ هِشَامِ بْنِ حَسَّانَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّهُ قَالَ: لَمَا رَمَى رَسُولُ اللهِ ﷺ الْجَمرَةَ، وَنَحَرَ هَدْيَهُ نَاوَلَ الْحَالِقَ شِقَّهُ الْأَيْمَنَ فَحَلَقَهُ، ثُمَّ نَاوَلَهُ شِقَّهُ الْأَيْسَرَ فَحَلَقَهُ، ثُمَّ نَاوَلَهُ أَبَا طَلْحَةَ، وَأَمَرَهُ أَنْ
_________________
(١) إتحاف المهرة (٣/ ٢٧٠ - ٢٩٨٧)، و(٧/ ٤٢٢ - ٨١١٢).
[ ٢ / ٥٧٥ ]
يَقْسِمَهُ بَيْنَ النَّاسِ (^١).
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (^٢).
١٧٥٨ - أخبرنا أَحْمَدُ بْن مُحَمَّدِ بْنِ سَلَمَةَ، ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ الدَّارِمِيُّ، ثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، ثَنَا أَبَان بْنُ يَزِيدَ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ، أَنَّ أَبَا سَلَمَةَ حَدَّثَهُ، أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ عَبْدِ الله بْنِ زَيْدٍ حَدَّثَهُ، أَنَّ أَبَاهُ شَهِدَ النَّبِيَّ ﷺ عِنْدَ الْمَنْحَرِ هُوَ وَرَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ، فَحَلَقَ رَسُولُ اللهِ ﷺ رَأْسَهُ فِي ثَوْبِهِ، فَأَعْطَاهُ، فَقَسَمَ مِنْهُ عَلَى رِجَالٍ، وَقَلَّمَ أَظَفَارَهُ، فَأَعْطَاهُ صاحِبَهُ. قَالُوا: فَإِنَّهُ عِنْدَنَا مَخْضُوبٌ بِالْحِنَّاءِ وَالْكَتَمِ (^٣).
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
١٧٥٩ - حدثنا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ هَانِئٍ، ثَنَا أَبُو سَعِيدٍ مُحَمَّدُ بْنُ شَاذَانَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ، ثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ أَفَاضَ يَوْمَ النَّحْرِ، ثُمَّ رَجَعَ، فَصَلَّى الظُّهْرَ بِمِنًى. قَالَ نَافِعٌ: وَكَانَ ابْنُ عُمَرَ يُفِيضُ يَوْمَ النَّحْرِ، ثُمَّ يَرْجِعُ، فَيُصَلِّي الظُّهْرَ بِمِنًى، وَيَذْكُرُ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ فَعَلَهُ (^٤).
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (^٥).
_________________
(١) إتحاف المهرة (١/ ٤٢٧ - ٣٦٩).
(٢) بل أخرجه مسلم (٤/ ٨٢) عن ابن أبي عمر عن سفيان به.
(٣) إتحاف المهرة (٦/ ٦٥٩ - ٧١٥٩).
(٤) إتحاف المهرة (٩/ ١٨٤ - ١٠٨٤٥).
(٥) بل أخرجه مسلم (٤/ ٨٤) عن محمد بن رافع به.
[ ٢ / ٥٧٦ ]
١٧٦٠ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْن يَعْقُوبَ، ثَنَا بَحْرُ بْنُ نَصْرٍ، قَالَ: قُرِئَ عَلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ وَهْبٍ: أَخْبَرَكَ ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ لَمْ يَرْمُلْ فِي السَّبْعِ الَّذي أَفَاضَ فِيهِ. وَقَالَ عَطَاءٌ: لَا رَمَلَ فِيهِ (^١).
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
١٧٦١ - أخبرني أَبُو يَحْيَى أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ السَّمَرْقَنْدِيُّ، ثَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ نَصْرٍ الْإِمَامُ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، أَنَا خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، عَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ جَاءَ إِلَى السِّقَايَةِ فَاسْتَسْقَى، فَقَالَ الْعَبَّاسُ: يَا فَضْلُ اذْهَبْ إِلَى أُمِّكَ، فَائْتِ رَسُولَ اللهِ ﷺ بِشَرَابٍ مِنْ عِنْدِهَا. فَقَالَ: "اسْقِنِي". فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّهُمْ يَجْعَلُونَ أَيْدِيَهُمْ فِيهِ. فَقَالَ: "اسْقِنِي". فَشَرِبَ مِنْهُ، ثُمَّ أَتَى زَمْزَمَ، وَهُمْ يَسْتَقُونَ وَيَعْمَلُونَ فِيهَا، فَقَالَ: "اعْمَلُوا فَإِنَّكُمْ عَلَى عَمَلٍ صَالِحٍ". ثُمَّ قَالَ: "لَوْلَا أَنْ تُغْلَبُوا لَنَزَلْتُ حَتَّى أَضَعَ الْحَبْلَ عَلَى هَذِهِ". يَعْنِي عَاتِقَهُ، وَأَشَارَ إِلَى عَاتِقِهِ (^٢).
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الْبُخَارِيِّ (^٣)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
١٧٦٢ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسٍ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا بَحْرُ بْنُ نَصْرٍ، قَالَ: قُرِئَ عَلَى ابْنِ وَهْبٍ: قَالَ: ثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَيَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَالِمٍ، أَنَّ عَمْرَو بْنَ أَبِي عَمْرٍو مَوْلَى الْمُطَّلِبِ أَخْبَرَهُمَا، عَنِ الْمُطَّلِبِ بْنِ
_________________
(١) إتحاف المهرة (٧/ ٤٣٩ - ٨١٦٦) ولم يعزه للحاكم.
(٢) إتحاف المهرة (٧/ ٥١١ - ٨٣٤١).
(٣) قال الذهبي في التلخيص: "قلت: رواه البخاري، فما حاجة إلى استدراكه"، وقال ابن حجر في الإتحاف: "قلت: قد أخرجه" (٢/ ١٥٦).
[ ٢ / ٥٧٧ ]
عَبْدِ اللهِ بْنِ حَنْطَبٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ قَالَ: "لَحْمُ صَيْدِ الْبَرِّ لَكُمْ حَلَالٌ وَأَنتُمْ حُرُمٌ، مَا لَمْ تَصِيدُوهُ أَوْ يُصَادَ لَكُمْ" (^١).
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
وَهَكَذَا رُوِيَ عَنْ مَالِكٍ بْنِ أَنَسٍ وَسُلَيْمَانَ بْنِ بِلَالٍ، عَنْ عَمْرٍو مُتَّصِلًا مُسْنَدًا.
أَمَّا حَدِيثُ مَالِكٍ:
١٧٦٣ - فأخبرناه الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْإِسْفَرَايِينِيُّ، حَدَّثَنِي خَالِي (^٢)، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يَزِيدَ الْمُقْرِئُ بِمِصْرَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ أَبِي دَاوُدَ، ثَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ أَبِي عَمْرٍو، عَنِ الْمُطَّلِبِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ حَنْطَبٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ نَحْوَهُ (^٣).
وَأَمَّا حَدِيثُ سُلَيْمَانَ بْنِ بِلَالٍ:
١٧٦٤ - فحدثناه أَبُو الْحَسَنِ إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ، ثَنَا جَدِّي، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ كَثِيرِ بْنِ عُفَيْرٍ، ثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ أَبِي عَمْرٍو، عَنِ الْمُطَّلِبِ بْنِ عَبْدِ الله بْنِ حَنْطَبٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "صَيْدُ الْبَرِّ لَكُمْ حَلَالٌ مَا لَمْ تَصِيدُوهُ أَوْ يُصَادَ لَكُمْ" (^٤).
_________________
(١) إتحاف المهرة (٣/ ٥٦٩ - ٣٧٦٦)، وقد تقدم برقم (١٦٧٣) ولم يخرج الشيخان للمطلب بن عبد الله بن حنطب، ولم يسمع أيضًا من جابر.
(٢) هو: يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم بن يزيد، أبو عوانة الإسفراييني.
(٣) إتحاف المهرة (٣/ ٥٦٩ - ٣٧٦٦).
(٤) إتحاف المهرة (٣/ ٥٦٩ - ٣٧٦٦).
[ ٢ / ٥٧٨ ]
١٧٦٥ - حدثناه أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ، أَنَا الشَّافِعِيُّ، أَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ أَبِي عَمْرٍو، عَنْ رَجُلٍ مِنَ الْأَنْصَارِ، عَنْ جَابِرٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ نَحْوَهُ (^١).
هَذَا حَدِيثٌ لَا يُعَلِّلُ حَدِيثَ مَالِكٍ، وَسُلَيْمَانَ بْنِ بِلَالٍ، وَيَعْقُوبَ الْإِسْكَنْدَرَانِيِّ، فَإِنَّهُمْ وَصَلُوهُ وَهُمْ ثِقَاتٌ.
١٧٦٦ - حدثنا عَمْرُو بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَنْصُورٍ الْعَدْلُ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّيْدَلَانِيُّ، ثَنَا إِسْحَاقُ وَمُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ، قَالَا: ثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَنَا زَكَرِيَّا بْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ سُلَيْمَانَ الْأَحْوَلِ، أَنَّهُ سَمِعَ طَاوُسًا يُحَدِّثُ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: كَانَ النَّاسُ يَنْفِرُونَ مِنْ مِنًى إِلَى وُجُوهِهِمْ، فَأَمَرَهُمْ رَسُولُ اللهِ ﷺ أَنْ يَكُونَ آخِرُ عَهْدِهِمْ بِالْبَيْتِ، وَرَخَّصَ لِلْحَائِضِ (^٢).
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (^٣).
١٧٦٧ - أخبرني يَحْيَى بْنُ مَنْصُورٍ الْقَاضِي، ثَنَا أَبُو عَمْرٍو أَحْمَدُ بْنُ الْمُبَارَكِ الْمُسْتَمْلِي، ثَنَا سَعِيدُ بْن يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الْأُمَوِيُّ، ثَنَا أَبِي، ثَنَا يَزِيدُ بْنُ سِنَانٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، عَنْ أَبِيهِ أبِي سَعِيدٍ قَالَ: قُلْنَا: يَا رَسُولَ الله، هَذِهِ الْأَحْجَارُ التِي نَرْمِي بِهَا تُحْمَلُ، فَنَحْسِبُ أنَّهَا تَنْقَعِرُ؟ قَالَ: "إِنَّهُ مَا يُقْبَلُ مِنْهَا يُرْفَعُ، وَلَوْلَا ذَلِكَ لَرَأَيْتَهَا مِثْلَ
_________________
(١) إتحاف المهرة (٣/ ٥٦٩ - ٣٧٦٦).
(٢) إتحاف المهرة (٧/ ٢٦٣ - ٧٧٨٢).
(٣) بل أخرجه البخاري (١/ ٧٣) و(٢/ ١٨٠) من حديث عبد الله بن طاوس عن أبيه عن ابن عباس: "رخص للحائض أن تنفر إذا حاضت".
[ ٢ / ٥٧٩ ]
الْجِبَالِ" (^١).
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
وَيَزِيدُ بْنُ سِنَانٍ لَيْسَ بِالْمَتْرُوكِ (^٢).
١٧٦٨ - حدثنا أَبُو الطَّيِّبِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الذُّهْلِيُّ، ثَنَا جَعْفَرُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ نَصْرٍ الْحَافِظُ، ثَنَا أَبُو مَرْوَانَ مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ الْعُثْمَانِيُّ، ثَنَا أَبُو ضَمْرَةَ اللَّيْثِيُّ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: "إِذَا قَضَى أَحَدُكُمْ حَجَّهُ فَلْيَعَجَلِ الرِّحْلَةَ إِلَى أَهْلِهِ، فَإِنَّهُ أَعْظَمُ لِأَجْرِهِ" (^٣).
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
١٧٦٩ - أخبرنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْن أَحْمَدَ الْمَحْبُوبِيُّ، ثَنَا الْفَضْلُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ.
وَأَخْبَرَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ الْقَاسِمُ بْن الْقَاسِمِ السَّيَّارِيُّ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ عَلِيٍّ الْغَزَّالُ، قَالَا: ثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ شَقِيقٍ، ثَنَا أَبُو حَمْزَةَ (^٤)، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: جَاءَ جِبْرِيلُ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَذَهَبَ بِهِ ليُرِيَهُ الْمَنَاسِكَ، فَانْفَرَجَ لَهُ ثَبِيرٌ، فَدَخَلَ مِنًى، فَأَرَاهُ الْجِمَارَ، ثُمَّ أَرَاهُ جَمْعًا، ثُمَّ أَرَاهُ عَرَفَاتٍ، فَنبَغَ (^٥) الشَّيْطَانُ لِلنَّبِيِّ ﷺ عِنْدَ الْجَمْرَةِ، فَرُمِيَ
_________________
(١) إتحاف المهرة (٥/ ٢٨٦ - ٥٤١٧).
(٢) قال الذهبي في التلخيص: "قلت: يزيد ضعفوه"، وقال ابن حجر في الإتحاف: "قلت: لكنه ضعيف".
(٣) إتحاف المهرة (١٧/ ٣٣٥ - ٢٢٣٥٤).
(٤) هو: محمد بن ميمون المروزي، أبو حمزة السكري. من رجال التهذيب.
(٥) في (م): "فتبع".
[ ٢ / ٥٨٠ ]
بِسَبْعِ حَصَيَاتٍ حَتَّى سَاخَ، ثُمَّ نَبَغَ (^١) لَهُ فِي الْجَمْرَةِ الثَّانِيَةِ، فَرَمَاهُ بِسَبْعِ حَصَيَاتٍ حَتَّى سَاخَ، ثُمَّ نَبَغَ (^٢) لَهُ فِي جَمْرَةِ الْعَقَبَةِ، فَرَمَاهُ بِسَبْعِ حَصَيَاتٍ حَتَّى سَاخَ فَذَهَبَ (^٣).
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
١٧٧٠ - حدثنا أَبُو سَعِيدٍ مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْخَصِيبُ الصُّوفِيُّ، ثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْحَضْرَمِيُّ، ثَنَا الْعَلَاءُ بْنُ عَمْرٍو الْحَنَفِيُّ وَمُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ الْهَمْدَانِيُّ، قَالَا (^٤): ثَنَا حُمَيْدٌ الْخُوَارُ (^٥)، ثَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ قَالَ: لَا أَرْمِي حَتَّى تَزِيغَ الشَّمْسُ، إِنَّ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ الله قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَرْمِي يَوْمَ النَّحْرِ قَبْلَ الزَّوَالِ، فَأَمَّا بَعْدَ ذَلِكَ فَعِنْدَ الزَّوَالِ (^٦).
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (^٧).
١٧٧١ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا أَبُو زُرْعَةَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَمْرٍو الدِّمَشْقِيُّ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ خَالِدٍ الْوَهْبِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: أَفَاضَ
_________________
(١) في (م): "تبع".
(٢) في (م): "تبع".
(٣) إتحاف المهرة (٧/ ١٠٠ - ٧٤١٧).
(٤) في (و): "قال".
(٥) في التلخيص: "الجزار"، وهو: حميد بن حماد بن خوار. من رجال التهذيب.
(٦) إتحاف المهرة (٣/ ٢٦٥ - ٢٩٧٥).
(٧) بل أخرجه مسلم (٤/ ٨٠) من حديث أبي خالد الأحمر وابن إدريس وعيسى بن يونس فقالوا عن ابن جريج عن أبي الزبير - بدل عطاء - عن جابر به بنحوه.
[ ٢ / ٥٨١ ]
رَسُولُ اللهِ ﷺ مِنْ آخِرِ يَوْمِهِ حِينَ صَلَّى الظُّهْرَ، ثُمَّ رَجَعَ، فَمَكَثَ بِمِنًى لَيَالِيَ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ، يَرْمِي الْجَمْرَةَ إِذَا زَالَتِ الشَّمْسُ، كُلَّ جَمْرَةٍ بِسَبْعِ حَصَيَاتٍ، يُكَبِّرُ مَعَ كُلِّ حَصَاةٍ، وَيَقِفُ عِندَ الْأُولَى، وَعِنْدَ الثَّانِيَةِ فَيُطِيلُ الْقِيَامَ ويَتَضَرَّعُ، ثُمَّ يَرْمِي الثَّالِثَةَ وَلَا يَقِفُ عِندَهَا (^١).
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
١٧٧٢ - أخبرنا أَبُو زَكَرِيَّا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَنْبَرِيُّ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ، ثَنَا يُونُسُ بْنُ يَزِيدَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ إِذَا رَمَى الْجَمْرَةَ الَّتِي تَلِي مَسْجِدَ مِنًى يَرْمِيهَا بِسَبْعِ حَصَيَاتٍ، يُكَبِّرُ كُلَّمَا رَمَى بِحَصَاةٍ، ثُمَّ تَقَدَّمَ أَمَامَهَا، فَوَقَفَ مُسْتَقْبِلَ الْبَيْتِ، رَافِعًا يَدَيْهِ يَدْعُو، وَكَانَ يُطِيلُ الْوُقُوفَ، ثُمَّ يَأْتِي الْجَمْرَةَ الثَّانِيَةَ، فَيَرْمِيهَا بِسَبْعِ حَصَيَاتٍ، يُكَبِّرُ كُلَّمَا رَمَى بِحَصَاةٍ، ثُمَّ يَنْحَدِرُ ذَاتَ الْيَسَارِ مِمَّا يَلِي الْوَادِيَ، فَيَقِفُ مُسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةِ رَافِعًا يَدَيْهِ، ثُمَّ يَأْتِي الْجَمْرَةَ الَّتِي عِنْدَ الْعَقَبَةِ، فَيَرْمِيهَا بِسَبْعِ حَصَيَاتٍ، يُكَبِّرُ عِنْدَ كُلِّ حَصَاةٍ، ثُمَّ يَنْصَرِفُ وَلَا يَقُومُ عِنْدَهَا. قَالَ الزُّهْرِيُّ: سَمِعْتُ سَالِمَ بْنَ عَبْدِ اللهِ يُحَدِّثُ بِمِثْلِ هَذَا، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: وَكَانَ ابْنُ عُمَرَ يَفْعَلُه (^٢).
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (^٣).
_________________
(١) إتحاف المهرة (١٧/ ٤٦٥ - ٢٢٦٢٨).
(٢) إتحاف المهرة (٨/ ٣٨٦ - ٩٦١٠).
(٣) بل أخرجه البخاري (٢/ ١٧٩) فقال: "وقال محمد ثنا عثمان بن عمر" به، وفي (٢/ ١٧٨) من حديث طلحة بن يحيى، وسليمان بن بلال عن يونس به بنحوه.
[ ٢ / ٥٨٢ ]
١٧٧٣ - حدثنا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْحَافِظُ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ بْنِ حَبِيبٍ، ثَنَا خَالِدُ بْنُ مَخْلَدٍ، ثَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ.
وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الصَّفَّارُ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ الْقَاضِي، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْلَمَةَ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ.
وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ الْفَقِيهُ، ثَنَا بِشْرُ بْنُ مُوسَى، ثَنَا الْحُمَيْدِيُّ، ثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي الْبَدَّاحِ بْنِ (^١) عَدِيٍّ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ رَخَّصَ لِلرِّعَاءِ أَنْ يَرْمُوا يَوْمًا وَيَدَعُوا يَوْمًا (^٢).
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
١٧٧٤ - حدثناه أَبُو زَكَرِيَّا يَحْيَى بْن مُحَمَّدٍ الْعَنْبَرِيُّ، ثَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْبُوشَنْجِيُّ، ثَنَا أُمَيَّةُ بْنُ بِسْطَامٍ، ثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، ثَنَا رَوْحُ بْنُ الْقَاسِمِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ أَبِيْهِ، عَنْ أَبِي الْبَدَّاحِ بْنِ عَدِيٍّ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ رَخَّصَ لِلرِّعَاءِ أَنْ يَرْمُوا الْجِمَارَ يَوْمًا وَيَدَعُوا يَوْمًا (^٣).
أَبُو الْبَدَّاحِ هُوَ ابْنُ عَاصِمِ بْنِ عَدِيٍّ، وَهُوَ مَشْهُورٌ فِي التَّابِعِينَ، وَعَاصِمُ بْنُ عَدِيٍّ مَشْهُورٌ فِي الصَّحَابَةِ، وَهُوَ صَاحِبُ اللِّعَانِ، فَمَنْ قَالَ: عَنْ أَبِي الْبَدَّاحِ بْنِ عَدِيٍّ، فَإِنَّهُ نَسَبَهُ إِلَى جَدِّهِ، وَبِصِحَّةِ مَا ذَكَرْتُهُ:
١٧٧٥ - حدثني أَبُو عَلِيٍّ الْحَسَنُ (^٤) بْنُ عَلِيِّ بْنِ دَاوُدَ الْمِصْرِيُّ بِمَكَّةَ، ثَنَا
_________________
(١) في (ز) و(م): "عن".
(٢) إتحاف المهرة (٦/ ٣٨٣ - ٦٦٧٨).
(٣) إتحاف المهرة (٦/ ٣٨٣ - ٦٦٧٨).
(٤) في (و) والإتحاف: "الحسين"، وفي (د): "أبو علي بن الحسن".
[ ٢ / ٥٨٣ ]
أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَرِيرٍ (^١)، ثَنَا الْحَارِثُ بْنُ مِسْكِينٍ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْقَاسِمِ، حَدَّثَنِي مَالِكٌ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ ابْنَ عَاصِمِ بْنِ عَدِيٍّ أَخْبَرَهُ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ رَخَّصَ لِرِعَاءِ الْإِبِلِ فِي الْبَيْتُوتَةِ، يَرْمُونَ يَوْمَ النَّحْرِ، ثُمَّ يَرْمُونَ الْغَدَاةَ، وَمِنْ بَعْدِ الْغَدِ لِيَوْمَيْنِ، ثُمَّ يَرْمُونَ يَوْمَ النَّفْرِ (^٢).
١٧٧٦ - حدثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ، ثَنَا بِشْرُ بْنُ مُوسَى، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُوسَى الْأَشْيَبُ، ثَنَا زُهَيْرٌ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَوْنِ بْنِ أَبِي جُحَيْفَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ صَلَّى بِالْأَبْطَحِ صَلَاةَ الْعَصْرِ رَكْعَتَيْنِ (^٣).
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (^٤).
١٧٧٧ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عِيسَى بْنِ زَيْدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ بْنِ مَالِكٍ التَّنُوخِيُّ (^٥) بِتِنِّيسَ، ثَنَا عَمْرُو بْنُ أَبِي سَلَمَةَ التِّنِّيسِيُّ، ثَنَا زُهَيْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَكِّيُّ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، أَنَّ عَائِشَةَ كَانَتْ تَقُولُ: عَجَبًا لِلْمَرْءِ الْمُسْلِمِ إِذَا دَخَلَ الْكَعْبَةَ حَتَّى يَرْفَعَ بَصَرَهُ قِبَلَ السَّقْفِ، يَدَعُ ذَلِكَ إِجْلَالًا لِلَّهِ وَإِعْظَامًا، دَخَلَ رَسُولُ الله ﷺ الْكَعْبَةَ مَا خَلَفَ بَصَرُهُ مَوْضِعَ سُجُودِهِ حَتًى خَرَجَ مِنْهَا (^٦).
_________________
(١) هو: أحمد بن محمد بن يحيى بن جرير، أبو علي الهمداني المصري المؤدب.
(٢) إتحاف المهرة (٦/ ٣٨٣ - ٦٦٧٨).
(٣) إتحاف المهرة (١٣/ ٦٨٨ - ١٧٣٠٩).
(٤) أصله في الصحيحين مطولا، وانظر ما تقدم عند حديث رقم (٧٣٤) والذي بعده.
(٥) هو من رجال التهذيب، ولم نجد أحدا ممن ترجم له ذكر: "ابن عبد الجبار بن مالك"، ولكن هكذا سماه ابن خزيمة في صحيحه، وكذا البيهقي نقلا عن الحاكم، والله أعلم.
(٦) إتحاف المهرة (١٦/ ١٠٨٢ - ٢١٦٦٥)، وأحمد بن عيسى التنيسي له مناكير، وقال =
[ ٢ / ٥٨٤ ]
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يخَرِّجَاهُ.
١٧٧٨ - أخبرنا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الصَّفَّارُ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مِهْرَانَ بْنِ خَالِدٍ، ثَنَا عُبَيْدُ الله بْن مُوسَى، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: خَرَجَ رَسولُ اللهِ ﷺ مِنْ عِنْدِي وَهُوَ قَرِيرُ الْعَيْنِ، طَيِّبُ النَّفْسِ، ثُمَّ رَجَعَ إِلَيَّ وَهُوَ حَزِينٌ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، خَرَجْتَ مِنْ عِنْدِي وَأَنْتَ كَذَا وَكَذَا، قَالَ: "إِنِّي دَخَلْتُ الْكَعْبَةَ، وَوَدِدْتُ أَنِّي لَمْ أَكُنْ فَعَلْتُهُ، إِنِّي أَخَافُ أَنْ أَكُونَ قَدْ أَتْعَبْتُ أُمَّتِي مِنْ بَعْدِي" (^١).
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
١٧٧٩ - أخبرنا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْقَطِيعِيُّ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ (^٢)، ثَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: أَسَمِعْتَ (^٣) ابْنَ عَبَّاسٍ يَقُولُ: إِنَّمَا أُمِرْتُمْ بِالطَّوَافِ، وَلَمْ تُؤْمَرُوا بِدُخُولِهِ؟ قَالَ: لَمْ يَكُنْ يَنْهَانَا عَنْ دُخُولِهِ، وَلَكِنْ سَمِعْتُهُ يَقُولُ: أَخْبَرَنِي أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ دَخَلَ الْبَيْتَ، فَلَمَّا خَرَجَ رَكَعَ رَكْعَتَيْنِ فِي قُبُلِ الْبَيْتِ، وَقَالَ: "هَذِهِ الْقِبْلَةُ" (^٤).
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ هَكَذَا (^٥).
_________________
(١) = الدارقطني: ليس بالقوي، وكذبه مسلمة وابن طاهر.
(٢) إتحاف المهرة (١٧/ ٤٥ - ٢١٨٣٥)، وإسماعيل بن عبد الملك بن أبي الصفراء المكي ليس بالقوي.
(٣) في (ز): "بكير".
(٤) في (و): "سمعت".
(٥) إتحاف المهرة (١/ ٢٨٩ - ١٥٠).
(٦) بل أخرجه مسلم (٤/ ٩٦) عن إسحاق بن إبراهيم وعبد بن حميد عن ابن بكر به.
[ ٢ / ٥٨٥ ]
١٧٨٠ - أخبرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ الْحُسَيْنِ الْقَاضِي، ثَنَا الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ، ثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَنَا جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ، قَالَ: سَمِعْتُ يَزِيدَ بْنَ رُومَانَ يُحَدِّثُ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ قَالَ: قَالَتْ عَائِشَةُ: قَالَ لِي رَسُولُ اللهِ ﷺ: "يَا عَائِشَةُ، لَوْلَا أَنَّ قَوْمَكِ حَدِيثُ عَهْدٍ بِجَاهِلِيَةٍ لَهَدَمْتُ الْبَيْتَ حَتَّى أُدْخِلَ فِيهِ مَا أَخْرَجُوا مِنْهُ في الْحِجْرِ؛ فَإِنَّهُمْ عَجَزُوا عَنْ نَفَقَتِهِ، وَجَعَلْتُ لَهَا بَابَيْنِ، بَابًا شَرْقِيًّا، وَبَابًا غَرْبِيًّا، وَأَلْصَقْتُهُ بِالْأَرْضِ، وَلَوَضَعْتُهُ عَلَى أَسَاسِ إِبْرَاهِيمَ". قَالَ: فَكَانَ ذَلِكَ الَّذِي دَعَا ابْنَ الزُّبَيْرِ عَلَى هَدْمِهِ وَبِنَائِهِ. قَالَ: يَزِيدُ بْنُ رُومَانَ: فَشَهِدْتُ ابْنَ الزُّبَيْرِ حِينَ هَدْمَهُ، فَاسْتَخْرَجَ أَسَاسَ الْبَيْتِ كَأَسْنِمَةِ الْبُخْتِ مُتَلَاحِكَةٍ. قَالَ جَرِيرٌ: فَقُلْتُ لِيَزِيدَ بْنِ رُومَانَ فَأنَا يَوْمَئِذٍ أَطُوفُ مَعَهُ: أَرِنِي مَا أَخْرَجُوا مِنَ الْحِجْرِ مِنْهُ. قَالَ: أُرِيكَهُ (^١) الْآنَ، فَلَمَّا انْتَهَى إِلَيْهِ قَالَ: هَذَا الْمَوْضِعُ. قَالَ: أَيْ (^٢) فَحَزَرْتُهُ نَحْوًا مِنْ سِتَّةِ أَذْرُعٍ (^٣).
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ هَكَذَا (^٤).
١٧٨١ - أخبرنا أَبُو يَحْيَى أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ السَّمَرْقَنْدِيُّ، ثَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ نَصْرٍ، ثَنَا يَحْيَى بْن يَحْيَى وَعَلِيُّ بْن خَشْرَمٍ، قَالَا: ثَنَا عِيْسَى بْنُ يُونُسَ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، أَخْبَرَنِي مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ، عَنْ نَافِعٍ، أَنَّ ابْنَ عُمَرَ أَخْبَرَهُ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ حَلَقَ رَأْسَهُ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ. قَالَ: فَكَانَ النَّاسُ يَحْلِقُونَ فِي
_________________
(١) في (و): "أريك".
(٢) في (و) و(د) و(ح): "إني".
(٣) إتحاف المهرة (١٧/ ١٢ - ٢١٧٩٠).
(٤) بل أخرجه البخاري (٢/ ١٤٧) عن بيان بن عمرو عن يزيد بن هارون به، وأخرجه هو ومسلم (٤/ ٩٧ - ١٠٠) من طرق عن عائشة بنحوه.
[ ٢ / ٥٨٦ ]
الْحَجِّ، ثُمَّ يَعْتَمِرُونَ عِنْدَ النَّفْرِ، وَنَقُولُ: بِمَا يَحْلِقُ هَذَا؟ فَيَقُولُ: أمْرِرِ الْمُوسَى عَلَى رَأْسِكَ (^١).
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (^٢).
١٧٨٢ - أخبرنا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ الْفَقِيهُ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مِلْحَانَ، ثَنَا ابْنُ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنِي اللَّيْثُ، أَنَّ أَبَا الزُّبَيْرِ أَخْبَرَهُ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، أنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَعْمَرَ عَائِشَةَ مِنَ التَّنْعِيمِ فِي ذِي الْحِجَّةِ لَيْلَةَ الْحَصْبَةِ (^٣).
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ (^٤)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
١٧٨٣ - أخبرني إِبْرَاهِيمُ بْنُ عِصْمَةَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْعَدْلُ، ثَنَا السَّرِيُّ بْنُ خُزَيْمَةَ، ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ الْهَيْثَمِ، ثَنَا عَوْفُ بْنُ أَبِي جَمِيلَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ أَتَاهُ رَجُلٌ، فَقَالَ: إِنَّ أَبِي شَيْخٌ كَبِيرٌ، أدْرَكَ الإِسْلَامَ، وَلَمْ يَحُجَّ، وَلَا يَسْتَمْسِكُ عَلَى الرَّاحِلَةِ، وَإِنْ شَدَدْتُهُ بِالْحَبْلِ عَلَى الرَّاحِلَةِ خَشِيتُ أَنْ أَقْتُلَهُ. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "احْجُجْ عَن أَبِيكَ" (^٥).
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ بِهَذِهِ الْأَلْفَاظِ.
١٧٨٤ - أخبرني عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْن الْحَسَنِ الْقَاضِي بِهَمَذَانَ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ
_________________
(١) إتحاف المهرة (٩/ ٣٤٧ - ١١٣٧٧).
(٢) بل أخرجه البخاري (٥/ ١٧٨) ومسلم (٤/ ٨١) من حديث موسى بن عقبة عن نافع عن ابن عمر "أن رسول الله ﷺ حلق رأسه في حجة الوداع" فقط.
(٣) إتحاف المهرة (٣/ ٥٠٠ - ٣٥٧١).
(٤) في الإتحاف: "على شرط مسلم"، ثم قال بعدها: "قلت: قد أخرجه"، (٤/ ٣٥) مطولا.
(٥) إتحاف المهرة (١٥/ ٥٣٨ - ١٩٨٣٨)، وعثمان بن الهيثم البصري أخرج له البخاري دون مسلم.
[ ٢ / ٥٨٧ ]
الْحُسَيْنِ، ثَنَا آدَمُ بْنُ أَبِي إِيَاسٍ، ثَنَا شُعْبَةُ.
وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَمْرٍو مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْعَدْلُ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ صُدْرَانَ (^١)، ثَنَا خَالِدُ بْنُ الْحَارِثِ، ثَنَا شُعْبَةُ، سَمِعْتُ النُّعْمَانَ بْنَ سَالِمٍ يَقُولُ: سَمِعْتُ عَمْرَو بْنَ أَوْسٍ يُحَدِّثُ، عَنْ أَبِي رَزِينٍ (^٢)، أَنَّهُ قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ أَبِي شَيْخٌ كَبِيرٌ، لَا يَسْتَطِيعُ الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ وَلَا الظَّعْنَ، قَالَ: "حُجَّ عَنْ أَبِيكَ وَاعْتَمِرْ" (^٣).
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
١٧٨٥ - حدثنا أَحْمَدُ بْنُ سَلْمَانَ الْفَقِيهُ، ثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ شَاكِرٍ، ثَنَا عَفَّانُ، ثَنَا شُعْبَةُ.
وَأَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْفَقِيهُ بِالرَّيِّ، ثَنَا أَبُو حَاتِمٍ مُحَمَّدُ بْنُ إِدْرِيسَ، ثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ وَمُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ، قَالَا: ثَنَا شُعْبَةُ.
وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ، ثَنَا أَبو الْمُثَنَّى، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمِنْهَالِ، ثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، ثَنَا شُعْبَةُ، عَنِ الْأَعْمشِ، عَنْ أَبِي ظَبْيَانَ (^٤)، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "إِذَا حَجَّ الصَّبِيُّ فَهِيَ لَهُ حَجَّةٌ حَتَّى يَعْقِلَ، وَإِذَا عَقَلَ فَعَلَيْهِ حَجَّةٌ أُخْرَى، وَإِذَا حَجَّ الْأَعْرَابِيُّ فَهِيَ لَهُ حَجَّةٌ، فَإِذَا هَاجَرَ فَعَلَيْهِ حَجَّةٌ
_________________
(١) في (و): "تبزان"، وهو محمد بن إبراهيم بن صدران أبو جعفر البصري، قد ينسب إلى جده.
(٢) هو: لقيط بن عامر العقيلي. صحابي من رجال التهذيب.
(٣) إتحاف المهرة (١٣/ ٧٧ - ١٦٤٤٥)، والنعمان بن سالم الطائفي أخرج له مسلم دون البخاري.
(٤) هو: حصين بن جندب أبو ظبيان الجنبي. من رجال التهذيب.
[ ٢ / ٥٨٨ ]
أُخْرَى" (^١).
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
١٧٨٦ - أخبرنا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ (^٢) بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ الصَّنْعَانِيُّ بِمَكَّةَ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ الصَّنْعَانِيُّ، ثَنَا زَيْدُ بْنُ الْمُبَارَكِ الصَّنْعَانِيُّ، ثَنَا مَعْمَرُ بْنُ رَاشِدٍ الصَّنْعَانِيُّ، عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ الْجَزَرِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَالَ: أَتَى رَجُلٌ ابْنَ عَبَّاسٍ، فَقَالَ: إِنِّي أَجَّرْتُ نَفْسِي مِنْ قَوْمٍ، فَتَرَكْتُ لَهُمْ (^٣) بَعْضَ أَجْرِيَ لِيُخَلُّوا بَيْنِي وَبَيْنَ الْمَنَاسِكِ، فَهَلْ يُجْزِئُ ذَلِكَ عَنِّي؟ فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: هَذَا مِنَ الذِّينِ قَالَ اللهُ ﷿: ﴿أُولَئِكَ لَهُمْ نَصِيبٌ مِمَّا كَسَبُوا وَاللَّهُ سَرِيعُ الْحِسَابِ﴾ (^٤). (^٥)
هَذَا حَدِيثٌ صحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
١٧٨٧ - أخبرنا حَمْزَةُ بْنُ الْعَبَّاسِ الْعَقَبِيُّ بِبَغْدَادَ، ثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ
_________________
(١) إتحاف المهرة (٧/ ٣٩ - ٧٢٨١) وقال: "قال البيهقي: أظن شيخنا حمل رواية عفان ومحمد وأبي الوليد على رواية يزيد بن زريع، والمعروف أن يزيد بن زريع تفرد برفعه"، نقول: قاله البيهقي في الخلافيات كما في البدر المنير (٦/ ١٧)، وقال في الكبرى (٥/ ١٧٩): "تفرد برفعه محمد بن المنهال عن يزيد بن زريع عن شعبة، ورواه غيره عن شعبة موقوفًا عليه، وكذلك رواه سفيان الثوري عن الأعمش موقوفًا وهو الصواب"، ثم إن أصل الحديث أخرجه البخاري (٥/ ٤٤) من حديث ابن عيينة عن مطرف عن أبي السفر عن ابن عباس مرفوعًا غير أنه لم يسقه بتمامه، وانظر الكبرى للبيهقي (٥/ ١٥٦).
(٢) في (و): "محمد بن عبد الله".
(٣) في (و) و(د) و(ح): "بهن".
(٤) (البقرة: ٢٠٢).
(٥) إتحاف المهرة (٧/ ٧٩ - ٧٣٧٥)، وسيستدركه في التفسير (٣١٣٤).
[ ٢ / ٥٨٩ ]
الدُّورِيُّ، ثَنَا أَبُو بَكْرٍ الْحَنَفِيُّ، ثَنَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أنَّ النَّاسَ كَانُوا فِي أوَّلِ الْحَجِّ يَتبَايَعُونَ بِمِنًى، وَعَرَفَةَ، وَسُوقِ ذِي الْمَجَازِ، وَمَوَاسِمِ الْحَجِّ، فَخَافُوا الْبَيْعَ وَهُمْ حُرُمٌ، فَأَنْزَلَ اللهُ ﷿: "لَيْسَ عَلَيكُم جُنَاحٌ أَنْ تَبْتَغوا فَضلًا مِن رَبكُم فِي مَوَاسِمِ الْحَجِّ" (^١).
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
١٧٨٨ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ، ثَنَا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ.
وَأَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ الْفَقِيهُ، أَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ الحَسَنِ الْحَرَّانِيُّ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ النُّفَيْلِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ الْأَنْصَارِيُّ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي سُلَيْمَانَ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ، عَنْ عَمِّهِ نَافِعِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنْ أَبِيهِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ قَالَ: لَقَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَبْلَ أَنْ يُنْزَلَ عَلَيْهِ، وَإِنَّهُ لَوَاقِفٌ عَلَى بَعِيرٍ لَهُ بِعَرَفَاتٍ مَعَ النَّاسِ، يَدْفَعُ مَعَهُمْ مِنْهَا، وَمَا ذَاكَ إِلَّا تَوْفِيقٌ مِنَ اللهِ ﷿ لَهُ (^٢).
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
١٧٨٩ - أخبرني أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْقَطِيعِيُّ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ (^٣)، أَنَا ابْنُ جُرَيجٍ، أَخْبَرَنِي أَبِي (^٤)، عَنْ
_________________
(١) إتحاف المهرة (٧/ ٣٩٦ - ٨٠٥٥)، وقد تقدم برقم (١٦٦٢) فانظر التعليق عليه.
(٢) إتحاف المهرة (٤/ ٢٣ - ٣٩٠٥).
(٣) في (و) و(د): "بكير".
(٤) كذا في النسخ الخطية كلها والإتحاف وصحيح ابن خزيمة (٤/ ٣٥٣)، وفي مسند =
[ ٢ / ٥٩٠ ]
جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ قَالَ: أَضْلَلْتُ جَمَلًا لِي يَوْمَ عَرَفَةَ، فَانْطَلَقْتُ إِلَى عَرَفَةَ أَبْتَغِيهِ، فَإِذَا أَنَا بِمُحَمَّدٍ ﷺ وَاقِفٌ مَعَ النَّاسِ بِعَرَفَةَ عَلَى بَعِيرِهِ عَشِيَّةَ عَرَفَةَ، وَذَلِكَ بَعْدَمَا أُنْزِلَ عَلَيْهِ (^١).
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
إِنَّمَا اتَّفَقَا عَلَى حَدِيثِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنْ أَبِيهِ. الْحَدِيثَ فِي ذِكْرِ [الْحُمْسِ] (^٢)، وَإِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ يَقِفُ بِعَرَفَةَ بِثَنِيَّةِ (^٣) مَكَّةَ.
١٧٩٠ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ، ثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، ثَنَا شُعْبَةُ.
وَأَخْبرَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْقَطِيعِيُّ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، ثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُهَاجِرٍ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ قَالَ: أَرْسَلَ مَرْوَانُ إِلَى أُمِّ مَعْقِلٍ يَسْأَلُهَا عَنْ هَذَا الْحَدِيثِ، فَحَدَّثَتْ أَنَّ زَوْجَهَا جَعَلَ بَكْرًا فِي سَبِيلِ اللهِ، وَأَنَّهَا أَرَادَتِ الْعُمْرَةَ، فَسَأَلَتْ زَوْجَهَا الْبَكْرَ فَأَبَى عَلَيْهَا، فَأَتَتْ رَسُولَ اللهِ ﷺ،
_________________
(١) = أحمد (٢٧/ ٣٣٤): "أخبرنا ابن جريج، قال: أخبرني عن جبير بن مطعم" أبهم في هذا الإسناد من سمع من جبير، وأورده ابن حجر في إطراف المسند (٢/ ١٨٤)، وابن كثير في جامع المسانيد (٢/ ٩٧) نقلا عن المسند، فجعلا بين ابن جريج وجبير بن مطعم عمرو بن دينار، وعمرو بن دينار لم يسمع من جبير بن مطعم مباشرة، والله أعلم.
(٢) إتحاف المهرة (٤/ ٢٣ - ٣٩٠٥).
(٣) في النسخ الخطية كلها: "الجرس"، والمثبت من الصحيحين؛ البخاري (٢/ ١٦٢)، ومسلم (٤/ ٤٤) من حديث ابن عيينة عن عمرو بن دينار عن محمد بن جبير عن أبيه.
(٤) كذا في (ز)، وفي سائر النسخ غير منقوطة، وليست في الصحيحين.
[ ٢ / ٥٩١ ]
فَذَكَرَتْ ذَلِكَ لَهُ (^١)، فَأَمَرَهُ النَّبِيُّ ﷺ أَنْ يُعْطِيَهَا، وَقَالَ: "إِنَّ الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لَمِنْ سُبُلِ اللهِ، وَإِنَّ عُمْرَةً فِي رَمَضَانَ تَعْدِلُ حَجَّةً". أَوْ: "تُجْزِئُ بِحَجَّةٍ" (^٢).
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
١٧٩١ - أخبرنا عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ الْعَدْلُ، ثَنَا هِشَامُ بْنُ عَلِيٍّ، ثَنَا أَبُو النُّعْمَانِ عَارِمٌ، ثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنِي الْحَجَّاجُ بْنُ أَبِي عُثْمَانَ، حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ، أَنَّ عِكْرِمَةَ مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ حَدَّثَهُ، قَالَ: حَدَّثَنِي الْحَجَّاجُ بْنُ عَمْرٍو الْأَنصَارِيُّ، أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: "مَنْ كُسِرَ، أَوْ عُرِجَ فَقَدْ حَلَّ، وَعَلَيْهِ حَجَّةٌ أُخْرَى". قَالَ: فَحَدَّثْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ وَأَبَا هُرَيْرَةَ، فَقَالَا: صَدَقَ (^٣).
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الْبُخَارِيِّ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
وَقِيلَ: عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ رَافِعٍ مَوْلَى أُمِّ سَلَمَةَ عَنِ الْحَجَّاجِ بْنِ عَمْرٍو:
١٧٩٢ - أخبرناه أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْقَطِيعِيُّ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ رَافِعٍ مَوْلَى أُمِّ سَلَمَةَ قَالَتْ: سَأَلْتُ الْحَجَّاجَ بْنَ عَمْرٍو الْأَنْصَارِيَّ عَنْ حَبْسِ الْمُسْلِمِ، فَقَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "مَنْ كُسِرَ، أَوْ عُرِجَ فَقَدْ حَلَّ، وَعَلَيْهِ الْحَجُّ مِنْ قَابِلٍ". قَالَ عِكْرِمَةُ: فَحَدَّثْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ وَأَبَا هُرَيْرَةَ،
_________________
(١) في (و): "له ذلك".
(٢) إتحاف المهرة (١٨/ ٣١٤ - ٢٣٦٨٤).
(٣) إتحاف المهرة (٤/ ٢٠٧ - ٤١٣٧).
[ ٢ / ٥٩٢ ]
فَقَالَا: صَدَقَ الْحَجَّاجُ (^١).
١٧٩٣ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الصَّغَانِيُّ، ثَنَا أَبُو الْجَوَّابِ (^٢)، ثَنَا عَمَّارُ بْنُ رُزَيْقٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ قَالَ: كَانَتْ قُرَيْشٌ يُدْعَوْنَ الْحُمْسَ، وَكَانُوا يَدْخُلُونَ مِنَ الْأَبْوَابِ فِي الْإِحْرَامِ، وَكَانَتِ الْأَنْصَارُ وَسَائِرُ الْعَرَبِ لَا يَدْخُلُونَ مِنَ الْأَبْوَابِ فِي الْإِحْرَامِ، فَبَيْنَمَا رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي بُسْتَانٍ، فَخَرَجَ مِنْ بَابِهِ، وَخَرَجَ مَعَهُ قُطْبَةُ بْنُ عَامِرٍ الْأَنْصَارِيُّ، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ قُطْبَةَ بْنَ عَامِرٍ رَجُلٌ فَاجِرٌ، وَإِنَّهُ خَرَجَ مَعَكَ مِنَ الْبَابِ، فَقَالَ: "مَا حَمَلَكَ عَلَى ذَلِكَ؟ ". قَالَ: رَأَيْتُكَ فَعَلْتَ، فَفَعَلْتُ كَمَا فَعَلْتَ. فَقَالَ: "إِنِّي أَحْمَسِيٌّ". قَالَ: إِنَّ دِينِي دِينُكَ. فَأَنْزَلَ اللهُ ﷿: ﴿وَلَيْسَ الْبِرُّ بِأَنْ تَأْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ ظُهُورِهَا وَلَكِنَّ الْبِرَّ مَنِ اتَّقَى وَأْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ أَبْوَابِهَا﴾ (^٣). (^٤)
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ بِهَذِهِ الزِّيَادَةِ.
١٧٩٤ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ، أَنَا أَيُّوبُ بْنُ سُوَيْدٍ، ثَنَا الْأَوْزَاعِيُّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ: سُئِلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: مَا بِرُّ الْحَجُّ؟ قَالَ: "إِطْعَامُ الطَّعَامِ، وَطِيبُ الْكَلَامِ" (^٥).
_________________
(١) إتحاف المهرة (٤/ ٢٠٧ - ٤١٣٧).
(٢) هو: الأحوص بن جواب الضبي. من رجال التهذيب.
(٣) (البقرة: ١٨٩).
(٤) إتحاف المهرة (٤/ ٢٠٧ - ٤١٣٧).
(٥) إتحاف المهرة (٣/ ٥٤٩ - ٣٧١٤).
[ ٢ / ٥٩٣ ]
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ، لِأَنَّهُمَا لَمْ يَحْتَجَّا بِأَيُّوبَ بْنِ سُوَيْدٍ.
لَكِنَّهُ حَدِيثٌ لَهُ شَوَاهِدُ كَثِيرَةٌ.
١٧٩٥ - حدثنا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْحَافِظُ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى، ثَنَا مُسَدَّدٌ، ثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سَعِيدٍ الْعَنْبَرِيُّ، عَنْ عَامِرٍ الْأَحْوَلِ، عَنْ بَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ الْمُزَنِيِّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: أَرَادَ رَسُولُ اللهِ ﷺ الْحَجَّ، فَقَالَتِ امْرَأَةٌ لِزَوْجِهَا: حُجَّ بِي مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ. فَقَالَ: مَا عِنْدِي مَا أُحِجُّكِ عَلَيْهِ. قَالَتْ: فَحُجَّ بِي عَلَى نَاضِحِكَ. فَقَالَ: ذَاكَ نَعْتَقِبُهُ أَنَا وَوَلَدُكِ. قَالَتْ: فَحُجَّ بِي عَلَى جَمَلِكَ فُلَانٍ. قَالَ: ذَلِكَ حَبِيسٌ في سَبِيلِ اللهِ. قَالَتْ: فَبِعْ تَمْرَ رَفِّكَ. قَالَ: ذَاك قُوتِي وَقُوتُكِ. قَالَ (^١): فَلَمَّا رَجَعَ النَّبِيُّ ﷺ مِنْ مَكَّةَ أَرْسَلَتْ إِلَيْهِ زَوْجَهَا، فَقَالَتْ: أقْرِئْ رَسُولَ اللهِ ﷺ مِنِّي السَّلَامَ، وَسَلْهُ مَا يَعْدِلُ حَجَّةً مَعَكَ؟ فَأَتَى زَوْجُهَا النَّبِيَّ ﷺ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ امْرَأَتِي تُقْرِئُكَ السَّلَامَ وَرَحْمَةَ اللهِ، وَإِنَّهَا سَأَلَتْنِي أَنْ أَحُجَّ بِهَا مَعَكَ، فَقُلْتُ لَهَا: لَيْسَ عِنْدِي. قَالَتْ: فَحُجَّ بِي عَلَى جَمَلِكَ فُلَانٍ. فَقُلْتُ لَهَا: ذَلِكَ حَبِيسٌ فِي سَبِيلِ اللهِ. قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: "أَمَا إِنَّكَ لَوْ كُنْتَ حَجَجْتَ بِهَا كَانَ فِي سَبِيلِ اللهِ". قَالَ: فَضَحِكَ رَسُولُ اللهِ ﷺ تعَجُّبًا مِنْ حِرْصِهَا عَلَى الحَجِّ، قَالَ: وَإِنَّهَا أَمَرَتْنِي أَنْ أَسْأَلَكَ مَا يَعْدِلُ حَجَّةً مَعَكَ؟ قَالَ: "أقْرِئْهَا مِنِّي السَّلَامَ وَرَحْمَةَ اللهِ، وَأَخْبِرْهَا أَنَّهَا تَعْدِلُ حَجَّةً مَعِي عُمْرَةٌ فِي رَمَضَانَ" (^٢).
_________________
(١) في (و) و(د): "قالت".
(٢) إتحاف المهرة (٧/ ٢١ - ٧٢٤٥).
[ ٢ / ٥٩٤ ]
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ (^١)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (^٢).
١٧٩٦ - حدثنا الْحَاكِمُ أَبُو عَبْدِ الله مُحَمَّدُ بْن عَبْدِ الله الْحَافِظُ إِمْلَاءً فِي شَعْبَانَ سَنَةَ سِتٍّ وَتِسْعِينَ، حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي ابْن أَبِي الزِّنَادِ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ أَبِي عَلْقَمَةَ، عَنْ أُمِّهِ (^٣)، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ أَمَرَ النَّاسَ عَامَ حَجَّةِ الْوَدَاعِ، فَقَالَ: "مَنْ أَحَبَّ أَن يَرْجعَ بِعُمْرَةٍ قَبْلَ الحَجِّ فَلْيَفْعَلْ" (^٤).
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
١٧٩٧ - أخبرنا أَبُو سَهْلٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ النَّحْوِيُّ بِبَغْدَادَ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ سَلَّامٍ، ثَنَا أَبُو بَكْرٍ عُبَيْدُ اللهِ بْن عَبْدِ الْمَجِيدِ الْحَنَفِيُّ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ نَافِعٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ سَعَى ثَلَاثَةَ أَطْوَافٍ، وَمَشَى أَرْبَعَةً حِينَ قَدِمَ بِالْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ حِينَ كَانَ اعْتَمَرَ. وَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: اعْتَمَرَ رَسُولُ اللهِ ﷺ قَبْلَ حَجَّتِهِ مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا، وَلَمْ يَحُجَّ غَيْرَهَا إِحْدَى عُمْرَتَيْهِ فِي رَمَضَانَ (^٥).
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ (^٦)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
_________________
(١) قال الذهبي في التلخيص: "قلت: عامر ضعفه غير واحد، وبعضهم قواه، ولم يحتج به البخاري".
(٢) أصله في الصحيحين مختصرا من حديث ابن جريج وحبيب المعلم عن عطاء عن ابن عباس؛ البخاري (٣/ ٣، ١٩)، ومسلم (٤/ ٦١).
(٣) اسمها مرجانة. من رواة التهذيب.
(٤) إتحاف المهرة (١٧/ ٨٠٢ - ٢٣٢٦٠).
(٥) إتحاف المهرة (٩/ ١٣٧ - ١٠٧٠٦).
(٦) قال الذهبي في التلخيص: "قلت: عبد الله ضعيف".
[ ٢ / ٥٩٥ ]
١٧٩٨ - أخبرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ الْحُسَيْنِ الْقَاضِي بِمَرْوَ، ثَنَا الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَامِرٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، ثَنَا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَاطِبٍ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ عَلَى أَنْوَاعٍ ثَلَاثٍ: فَمِنَّا مَنْ أَهَلَّ بِحَجَّةٍ وَعُمْرَةٍ، وَمِنَّا مَنْ أَهَلَّ بِحَجٍّ مُفْرَدٍ، وَمِنَّا مَنْ أَهَلَّ بِعُمْرَةٍ، فَمَنْ كَانَ أَهَلَّ بِحَجٍّ وَعُمْرَةٍ فَلَمْ يَحِلَّ مِنْ شَيْءٍ مِمَّا حَرُمَ عَلَيْهِ حَتَّى قَضَى مَنَاسِكَ الْحَجِّ، وَمَنْ أَهَلَّ بِحَجٍّ مُفْرَدٍ لَمْ يَحِلَّ مِنْ شَيْءٍ حَتَّى يَقْضِيَ مَنَاسِكَ الْحَجِّ، وَمَنْ أَهَلَّ بِعُمْرَةٍ، فَطَافَ بِالْبَيْتِ، وَبِالصَّفَا وَالْمَرْوَةِ حَلَّ، ثُمَّ اسْتَقْبَلَ الْحَجَّ (^١).
هَذَا حَدِيثٌ صحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (^٢).
١٧٩٩ - حدثنا أَبُو أَحْمَدَ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ التَّمِيمِيُّ، ثَنَا الْإِمَامُ أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ بْنِ كُرَيْبٍ - وَأَنَا سَأَلْتُهُ - ثَنَا خَلَّادُ بْنُ يَزِيدَ الْجُعْفِيُّ، حَدَّثَنِي زُهَيْرُ بْنُ معَاوِيَةَ الْجُعْفِيُّ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ عَائِشَةَ كَانَتْ تَحْمِلُ مَاءَ زَمْزَمَ، وَتُخْبِرُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ يَفْعَلُهُ (^٣).
١٨٠٠ - أخبرناه أَبُو بَكْرِ بْنُ بَالُويَهْ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثَنِي أَبُو كُرَيْبٍ، ثَنَا خَلَّادُ بْن يَزِيدَ الْجُعْفِيُّ، عَنْ زُهَيْرِ بْنِ
_________________
(١) إتحاف المهرة (١٧/ ٥٨٥ - ٢٢٨٤٢).
(٢) أصله في الصحيحين من حديث أبي الأسود محمد بن عبد الرحمن بن نوفل عن عروة عنها دون ذكر التحلل من العمرة؛ البخاري (٢/ ١٤٢) (٥/ ١٧٧)، ومسلم (٤/ ٢٩).
(٣) إتحاف المهرة (١٧/ ٣٦٣ - ٢٢٤١٠).
[ ٢ / ٥٩٦ ]
مُعَاوِيَةَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، فَذَكَرَهُ (^١).
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ (^٢)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
١٨٠١ - أخبرنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْمَحْبُوبِيُّ بِمَرْوَ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَسْعُودٍ، ثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَنَا عَمْرُو بْنُ مَيْمُونِ بْنِ مِهْرَانَ، ثَنَا أَبُو حَاضِرٍ عُثْمَانُ بْنُ حَاضِرٍ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ يَقُولُ: إِنَّ أَهْلَ الْحُدَيْبِيَةِ أُمِرُوا بِإِبْدَالِ الْهَدْيِ فِي الْعَامِ الَّذِي دَخَلُوا فِيهِ مَكَّةَ فَأَبْدَلُوا، وَعَزَّتِ الْإِبِلُ، فَرُخِّصَ لَهُمْ فِيمَنْ لَا يَجِدُ بَدَنَةً فِي اشْتِرَاءِ بَقَرَةٍ (^٣).
رَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ مُفَسَّرًا مُلَخَّصًا (^٤):
١٨٠٢ - أخبرناه أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْمُؤَمَّلِ، ثَنَا الْفَضْلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الشَّعْرَانِيُّ، ثَنَا النُّفَيْلِيُّ (^٥)، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونِ بْنِ مِهْرَانَ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا حَاضِرٍ [الْحِمْيَرِيَّ] (^٦) يُحَدِّثُ أَبِي (^٧) مَيْمُونَ بْنَ مِهْرَانَ، قَالَ: خَرَجْتُ مُعْتَمِرًا عَامَ حَاصَرَ أَهْلُ الشَّامِ ابْنَ
_________________
(١) هذا الطريق - طريق أبي بكر بن بالويه - لم نجده في الإتحاف.
(٢) قال الذهبي في التلخيص: "قلت: خلاد بن يزيد، قال البخاري: لا يتابع على حديثه"، يعني قاله في تاريخه الكبير (٣/ ١٨٩)، وقال ابن الملقن في كتابه مختصر استدراك الذهبي (١/ ٣٦٤): "قلت: الذي رواه البيهقي وحسنه والحاكم وصححه"، يقول ذلك تعجبا من صنيعهم.
(٣) إتحاف المهرة (٧/ ٣٩٨ - ٨٠٥٨).
(٤) في (و): "مخلصا".
(٥) هو: عبد الله بن محمد بن علي بن نفيل، أبو جعفر النفيلي الحراني. من رجال التهذيب.
(٦) في النسخ الخطية كلها: "الحميدي"، والمثبت من التلخيص والإتحاف.
(٧) في (و) و(د) و(ح): "أن"، وفي (م): "أبا"، والمثبت من (ز) والتلخيص، والإتحاف.
[ ٢ / ٥٩٧ ]
الزُّبَيْرِ بِمَكَّةَ، وَبَعَثَ مَعِي رِجَالٌ (^١) مِنْ قَوْمِي بِهَدْيٍ، فَلَمَّا انْتَهَيْنَا إِلَى أَهْلِ الشَّامِ مَنَعُونَا أَنْ نَدْخُلَ الْحَرَمَ، فَنَحَرْتُ الْهَدْيَ مَكَانِي، وَأَحْلَلْتُ، ثُمَّ رَجَعْتُ، فَلَمَّا كَانَ مِنَ الْعَامِ الْمُقْبِلِ (^٢) خَرَجْتُ لِأَقْضِيَ عُمْرَتِي، فَأَتَيْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ فَسَأَلْتُهُ، فَقَالَ: أَبْدِلِ الْهَدْيَ، فَإنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ أَمَرَ أَصْحَابَهُ أَنْ يُبَدِّلُوا الْهَدْيَ الَّذِي نَحَرُوا عَامَ الْحُدَيْبِيَةِ فِي عُمْرَةِ الْقَضَاءِ. قَالَ عَمْرٌو: وَكَانَ أَبِي قَدْ أَهَمَّهُ ذَلِكَ، يَقُولُ: لَا أَدْرِي هَلْ أَبْدَلَ أَصْحَابُ النَّبِيِّ ﷺ الْهَدْيَ الَّذِي نَحَرُوا بِالْحُدَيْبِيَةِ فِي عُمْرَةِ الْقَضَاءِ، أَمْ لَا؟ حَتَّى حَدَّثَهُ أَبُو حَاضِرٍ (^٣).
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
وَأَبُو حَاضِرٍ شَيْخٌ مِنْ أَهْلِ الْيَمَنِ مَقْبُولٌ صَدُوقٌ.
١٨٠٣ - أخبرنا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الشَّيْبَانِيُّ بِالْكُوفَةِ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَازِمِ بْنِ أَبِي غَرَزَةَ، ثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، ثَنَا زُهَيْرٌ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ خُثَيْمٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ لِمَكَّةَ: "مَا أَطْيَبَكِ مِنْ بَلْدَةٍ وَأَحَبَّكِ إِلَيَّ، وَلَوْلَا أَنَّ قَوْمَكِ أَخْرَجُونِي مَا سَكَنْتُ غَيْرَكِ" (^٤).
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
١٨٠٤ - أخبرنا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْقَطِيعِيُّ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثَنَا يَعْقُوبُ (^٥)، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنِي نَافِعٌ مَوْلَى
_________________
(١) في التلخيص: "رجلان".
(٢) في (و) و(د) و(ح): "القابل".
(٣) إتحاف المهرة (٧/ ٣٩٨ - ٨٠٥٨).
(٤) إتحاف المهرة (٧/ ٩٩ - ٧٤١٥).
(٥) هو: يعقوب بن إبراهيم بن سعد. من رجال التهذيب.
[ ٢ / ٥٩٨ ]
عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ، أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ، يَنْهَى النِّسَاءَ فِي إِحْرَامِهِنَّ عَنِ الْقُفَّازَيْنِ، وَالنِّقَابِ، وَمَا مَسَّ الْوَرْسُ، وَالزَّعْفَرَانُ مِنَ الثِّيَابِ، وَلْتَلْبَسَنَّ بَعْدَ ذَلِكَ مَا أَحَبَّتْ مِنْ أَلْوَانِ الثِّيَابِ مِنْ مُعَصْفَرٍ، أَوْ خَزٍّ، أَوْ حُلٍّ، أَوْ سَرَاوِيلَ، أَوْ قَمِيصٍ، أَوْ خُفٍّ (^١).
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
١٨٠٥ - أخبرنا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ الْفَقِيهُ، أَنَا أَبُو الْمُثَنَّى، ثَنَا مُسَدَّدٌ، ثَنَا بِشْرُ بْنُ الْمُفَضَّلِ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِيهِ (^٢)، عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، عَنْ أَبِيهِ سَعْدٍ، أَنَّهُ كَانَ يَخْرُجُ مِنَ الْمَدِينَةِ فَيَجِدُ الْحَاطِبَ مِنَ الْحُطَّابِ مَعَهُ شَجَرَةٌ رَطْبٌ، قَدْ عَضَّدَهُ مِنْ بَعْضِ شَجَرِ الْمَدِينَةِ، فَيَأْخُذُ سَلَبَهُ فَيُكَلِّمُهُ فِيهِ. وَقَالَ بِشْرٌ: فَتَكَّلَمَ فِيهِ فَيَقُولُ: لَا أَدَعُ غَنِيمَةً غَنَّمَنِيهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ، وَأَنَا مِنْ أَكْثَرِ النَّاسِ مَالًا (^٣). (^٤)
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
١٨٠٦ - أخبرنا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَتَّابٍ الْعَبْدِيُّ بِبَغْدَادَ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْن مَرْزُوقٍ أَبُو عَوْفٍ الْبُزُورِيُّ، ثَنَا خَالِدُ بْنُ مَخْلَدٍ الْقَطَوَانِيُّ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرٍ الْمُخَرِّمِيُّ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدٍ، أَنَّ سَعْدًا رَكِبَ إِلَى قَصْرِهِ بِالْعَقِيقِ، فَوَجَدَ عَبْدًا يَقْطَعُ شَجَرًا فَاسْتَلَبَهُ، فَلَمَّا رَجَعَ
_________________
(١) إتحاف المهرة (٩/ ٣١١ - ١١٢٥٣).
(٢) هو: إسحاق بن عبد الله بن الحارث بن كنانة القرشي العامري.
(٣) في (و): "وأنا أكثر من الناس مالا".
(٤) إتحاف المهرة (٥/ ١٠٨ - ٥٠١٧).
[ ٢ / ٥٩٩ ]
جَاءَهُ أَهْلُ الْعَبْدِ يَسْأَلُونَهُ أَنْ يَرُدَّ عَلَيْهِمْ مَا أَخَذَ مِنْ عَبْدِهِمْ، قَالَ: مَعَاذَ اللهِ أَنْ أَرُدَّ شَيْئًا نَفَّلَنِيهِ رَسُولُ اللهِ ﷺ. فَلَمْ يَرُدَّ إِلَيْهِمْ شَيْئًا (^١).
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (^٢).
١٨٠٧ - أخبرنا أَبُو النَّضْرِ الْفَقِيهُ، ثَنَا عُثْمَانُ بْن سَعِيدٍ الدَّارِمِيُّ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ صَالِحٍ الْوُحَاظِيُّ، ثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثَنَا أُنَيْسُ بْنُ أَبِي يَحْيَى، حَدَّثَنِي أَبِي، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ، أَنَّ رَجُلًا مِنْ بَنِي عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ وَرَجُلًا مِنْ بَنِي خُدْرَةَ اخْتَلَفَا وَامْتَرَيَا فِي الْمَسْجِدِ الَّذِي أُسِّسَ عَلَى التَّقْوَى، فَقَالَ الْعَوْفِيُّ: هُوَ مَسْجِدُ قُبَاءَ، وَقَالَ الْخُدْرِيُّ: هُوَ مَسْجِدُ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَأَتَيَا النَّبِيَّ ﷺ، فَسَأَلَاهُ فَقَالَ: "هُوَ مَسْجِدِي هَذَا، وَفِي ذَلِكَ خْيْرٌ كَثِيرٌ" (^٣).
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (^٤).
وَأُنَيْسُ بْنُ أَبِي يَحْيَى بِخِلَافِ أَخِيهِ إِبْرَاهِيمَ (^٥).
_________________
(١) إتحاف المهرة (٥/ ١٠٨ - ٥٠١٧).
(٢) قال ابن حجر في الإتحاف: "قلت: أخرجه مسلم"، (٤/ ١١٣) من حديث أبي عامر العقدي عن عبد الله بن جعفر به.
(٣) إتحاف المهرة (٥/ ٤٩٧ - ٥٨٤١).
(٤) لم يخرج مسلم لأنيس بن أبي يحيى سمعان الأسلمي ولا لأبيه، وأصل الحديث أخرجه مسلم (٤/ ١٢٦) من حديث أبي سلمة بن عبد الرحمن عن عبد الرحمن بن أبي سعيد الخدري عن أبيه قال: "دخلت على رسول الله ﷺ في بيت بعض نسائه فقلت يا رسول الله أي المسجدين الذي أسس على التقوى؟ قال فأخذ كفا من حصباء فضرب به الأرض ثم قال: هو مسجدكم هذا - لمسجد المدينة - قال: فقلت أشهد أني سمعت أباك هكذا يذكره".
(٥) يقصد المصنف أن أنيسا ثقة، بخلاف أخيه إبراهيم بن أبي يحيى فهو ضعيف، وكلامه =
[ ٢ / ٦٠٠ ]
١٨٠٨ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَفَّانَ الْعَامِرِيُّ، ثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، ثَنَا عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ جَعْفَرٍ، ثَنَا أَبُو الْأَبْرَدِ مُوسَى بْنُ سُلَيْمٍ (^١) مَوْلَى بَنِي قُطْبَةَ (^٢)، أَنَّهُ سَمِعَ أُسَيْدَ بْنَ ظُهَيْرٍ الْأَنْصَارِيَّ - وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ يُحَدِّثُ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قالَ: "صَلَاةٌ فِي مَسْجِدِ قُبَاءَ كَعُمْرَةٍ" (^٣).
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
إِلَّا أَنَّ أَبَا (^٤) الْأَبْرَدِ مَجْهُولٌ.
١٨٠٩ - حدثنا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَلَمَةَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مِهْرَانَ الْجَمَّالُ، ثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يُكْثِرُ الِاخْتِلَافَ إِلَى قُبَاءَ
_________________
(١) = صحيح غير أن إبراهيم ليس أخا لأنيس، بل هو ابن أخيه محمد، فهو: إبراهيم بن محمد بن أبي يحيى، وكثيرا ما ينسب لجده، وكلاهما من رجال التهذيب.
(٢) كذا سماه المصنف، وحكاه عنه الحافظ في تهذيب التهذيب (٣/ ٣٩٠)، وقد سماه الترمذي في سننه (١/ ٣٨٣) "زياد"، وتبعه المزي في تهذيب الكمال (٩/ ٥٢٨)، وتعقبه الحافظ في التهذيب (٣/ ٣٩١) فقال: "تبع المصنف في ذلك كلام الترمذي، وهو وهم، وكأنه اشتبه عليه بأبي الأدبر - كذا، والصواب: الأوبر - الحارثي، فإن اسمه زياد، كما قال ابن معين، وأبو أحمد الحاكم، وأبو بشر الدولابي وغيرهم، والمعروف أن أبا الأبرد لا يعرف اسمه، وقد ذكره فيمن لا يعرف اسمه أبو أحمد الحاكم في الكنى، وابن أبي حاتم، وابن حبان، والله أعلم.
(٣) كذا في النسخ الخطية كلها، والصواب: "خطمة" كما في مصادر ترجمته.
(٤) إتحاف المهرة (١/ ٣٧٥ - ٢٧١).
(٥) قوله: "أبا" سقط من (و).
[ ٢ / ٦٠١ ]
مَاشِيًا وَرَاكِبًا (^١).
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الْشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ بِهَذَا اللَّفْظِ (^٢).
١٨١٠ - أخبرنا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الصَّفَّارُ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ الْقَاضِي.
وَأَخْبَرَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي نَصْرٍ الْمُزَكِّي بِمَرْوَ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى، قَالَا: ثَنَا الْقَعْنَبِيُّ فِيمَا قَرَأَ عَلَى مَالِكٍ.
وَأَخْبَرَنِي أَبُو يَحْيَى السَّمَرْقَنْدِيُّ (^٣)، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ [نَصْرٍ] (^٤).
وَأَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ مَنْصُورٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ السَّلَامِ، قَالَا: ثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى (^٥) مَالِكٍ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ أَبِي عَلْقَمَةَ، عَنْ أُمِّهِ (^٦)، عَنْ عَائِشَةَ سَمِعْتُهَا تَقُولُ: قَامَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَلَبِسَ ثِيَابَهُ، ثُمَّ خَرَجَ، فَأَمَرْتُ جَارِيَتِي بَرِيرَةَ أَنْ تَتْبَعَهُ فَتَنْظُرَ أَيْنَ يَذْهَبُ، فَتَبِعَتْهُ حَتَّى جَاءَ الْبَقِيعَ، فَوَقَفَ فِي أَدْنَاهُ مَا شَاءَ اللهُ أَنْ يَقِفَ، ثُمَّ انْصَرَفَ رَاجِعًا، فَسَبَقَتْهُ بَرِيرَةُ. قَالَتْ عَائِشَةُ: فَأَخْبَرَتْنِي قَالَتْ: فَلَمْ أَذْكُرْ شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ حَتَّى أَصْبَحْتُ، فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لَهُ، فَقَالَ ﷺ: "إِنِّي بُعِثْتُ إِلَى أَهْلِ الْبَقِيعِ لِأُصَلِّيَ عَلَيْهِمْ" (^٧).
_________________
(١) إتحاف المهرة (٨/ ٥٠٢ - ٩٨٥٨).
(٢) انظر صحيح البخاري (٢/ ٦١)، ومسلم (٤/ ١٢٧).
(٣) هو: أحمد بن محمد بن إبراهيم بن إسحاق بن خازم الكرابيسي.
(٤) في النسخ الخطية كلها: "نصير"، والمثبت من الإتحاف، وسائر أسانيد المصنف، وهو: محمد بن نصر المروزي أبو عبد الله الفقيه.
(٥) في (و) و(د) و(ح): "قرأ علي".
(٦) في (ح): "عن أبيه"، وسقطت من (د).
(٧) إتحاف المهرة (١٧/ ٧٩٩ - ٢٣٢٥٣).
[ ٢ / ٦٠٢ ]
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
١٨١١ - حدثنا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَلِيٍّ الْبَزَّازُ إِمْلَاءً بِبَغْدَادَ، ثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ شَاكِرٍ، ثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِسْحَاقَ الْحَضْرَمِيُّ، ثَنَا زَائِدَةُ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِذَا قَدِمَ مِنْ سَفَرٍ فَرَأَى أَهْلَهُ، قَالَ: "أَوْبًا أَوْبًا إِلَى رَبِّنَا حَوْبًا (^١)، لَا يُغَادِرُ عَلَيْنَا حَوْبًا" (^٢).
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ بَيْنَ الشَّيْخَيْنِ؛ لِأَنَّ الْبُخَارِيَّ تَفَرَّدَ بِالِاحْتِجَاجِ بِعِكْرِمَةَ، وَمُسْلِمٌ بِسِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
١٨١٢ - أخبرنا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَاتِمٍ الْمُزَكِّي بِمَرْوَ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ رَوْحٍ الْمَدَائِنِيُّ، ثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنْ عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ قَالَتْ: أَقْبَلْنَا مِنْ مَكَّةَ فِي حَجٍّ، أَوْ عُمْرَةٍ، وَأُسَيْدُ بْنُ حُضَيْرٍ يَسِيرُ بيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَتَلَقَّانَا غِلْمَانٌ مِنَ الْأَنْصَارِ كَانُوا يَتَلَقَّوْنَ أَهَالِيهِمْ إِذَا قَدِمُوا (^٣).
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
١٨١٣ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ، ثَنَا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ، ثَنَا أَبُو فَرْوَةَ الرَّهَاوِيُّ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ رُوَيْمٍ اللَّخْمِيِّ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا ثَعْلَبَةَ الْخُشَنِيَّ يَقُولُ: قَدِمَ رَسُولُ اللهِ ﷺ مِنْ غَزَاةٍ لَهُ، فَدَخَلَ الْمَسْجِدَ، فَصَلَّى فِيهِ رَكْعَتَيْنِ، وَكَانَ يُعْجِبُهُ إِذَا قَدِمَ مِنْ سَفَرٍ أَنْ يَدْخُلَ
_________________
(١) قوله: "حوبا" غير موجود في (و) و(د) و(ح)، وفي (م) والإتحاف: "توبا".
(٢) إتحاف المهرة (٧/ ٥١٢ - ٨٣٤٢).
(٣) إتحاف المهرة (١٧/ ٤٢٥ - ٢٢٥٦٠).
[ ٢ / ٦٠٣ ]
الْمَسْجِدَ، فَيُصَلِّيَ فِيهِ رَكْعَتَيْنِ (^١)، ثُمَّ خَرَجَ (^٢)، فَأَتَى فَاطِمَةَ، فَبَدَأَ بِهَا فَاسْتَقْبَلَتْهُ، فَجَعَلَتْ تُقَبِّلُ وَجْهَهُ وَعَيْنَيْهِ، فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ: "مَا مَعَكِ؟ ". قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَرَاكَ قَدْ شَحَبَ لَوْنُكَ. فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ: "يَا فَاطِمَةُ، إِنَّ اللهَ ﷿ بَعَثَ أَبَاكِ بِأَمْرٍ لَمْ يَبْقَ عَلَى ظَهْرِ الْأَرْضِ بَيْتُ مَدَرٍ، وَلَا شَعَرٍ، إِلَّا أَدْخَلَ اللهُ بِهِ عِزًّا أَوْ ذُلًّا، حَيْثُ يَبْلُغُ حَيْثُ اللَّيْلِ" (^٣).
هَذَا حَدِيثٌ رُوَاتُهُ مُجْمَعٌ عَلَيْهِمْ بِأَنَّهُمْ (^٤) ثِقَاتٌ، إِلَّا أَبُو فَرْوَةَ يَزِيدَ بْنَ سِنَانٍ.
وَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ قُعَيْسٍ:
١٨١٤ - حدثناه أَبُو الْحُسَينِ أَحْمَدُ بْنُ عُثمَانَ الْأَدَمِيُّ الْمُقْرِئُ بِبَغْدَادَ، ثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الدُّورِيُّ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ حَمَّادٍ، ثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، ثَنَا الْعَلَاءُ بْنُ الْمُسَيَّبِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ قُعَيْسٍ (^٥)، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ إِذَا خَرَجَ فِي غَزَاةٍ كَانَ آخِرُ عَهْدِهِ بِفَاطِمَةَ، وَإِذَا رَجَعَ مِنْ غَزَاةٍ كَانَ أَوَّلُ عَهْدِهِ بِفَاطِمَةَ. ثُمَّ ذَكَرَ بَاقِيَ الْحَديثِ بِغَيْرِ هَذَا اللَّفْظِ (^٦).
_________________
(١) من قوله: "وكان يعجبه" إلى هنا ساقط من (و) و(د).
(٢) في (ز): "يخرج".
(٣) إتحاف المهرة (١٤/ ٤٢ - ١٧٤١١)، والصواب أن عروة بن رويم يرويه عن عقبة بن يريم عن أبي ثعلبة، وقال البخاري في عقبة بن يريم: "في صحة خبره نظر"، وسيأتي برقم (٤٧٨٨) فانظره.
(٤) في (و) و(د): "فإنهم".
(٥) سماه البخاري وابن حبان وأبو أحمد الحاكم: إبراهيم بن إسماعيل، أبو إسماعيل قعيس، وضعفه أبو حاتم الرازي.
(٦) إتحاف المهرة (٩/ ٧ - ١٠٢٥٤)، وسيأتي في مناقبها ﵂ (٤٧٩٠).
[ ٢ / ٦٠٤ ]
١٨١٥ - أخبرني عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُوسَى، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَيُّوبَ، أَنَا يَحْيَى بْنُ الْمُغِيرَةِ، ثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ ابْنَ عُمَرَ كَانَ يُزَاحِمُ عَلَى الرُّكْنَيْنِ، فَقُلْتُ: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ، إِنَّكَ تُزَاحِمُ عَلَى الرُّكْنَيْنِ زِحَامًا مَا رَأَيْتُ أَحَدًا مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ ﷺ يُزَاحِمُ عَلَيْهِ، قَالَ: إِنْ أَفْعَلْ فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: "إِنَّ مَسْحَهُمَا كَفَّارَةٌ لِلْخَطَايَا (^١) ". وَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: "لَا يَضَعُ قَدَمًا، وَلَا يَرْفَعُ أُخْرَى إِلَّا حَطَّ اللهُ عَنْهُ بِهَا خَطِيئَةً، وَكَتَبَ لَهُ بِهَا حَسَنَةً" (^٢).
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى مَا بَيَّنْتُهُ مِنْ حَالِ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
١٨١٦ - حدثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ الْفَقِيهُ، ثَنَا أَبُو الْمُثَنَّى الْعَنْبَرِيُّ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ، ثَنَا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، ثَنَا أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ زَمْعَةَ، عَنْ أَبِيهِ، وَعَنْ أُمِّهِ زَيْنَبَ بِنْتِ أَبِي سَلَمَةَ يُحَدِّثَانِهِ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ، يُحَدِّثَانِهِ بِذَلِكَ جَمِيعًا عَنْهَا، قَالَتْ: كَانَتْ لَيْلَتِي الَّتِي (^٣) يَصِيرُ إِلَيَّ رَسُولُ اللهِ ﷺ، فَدَخَلَ عَلَيَّ وَهْبُ بْنُ زَمْعَةَ وَمَعَهُ رَجُلٌ (^٤) مِنْ آلِ أَبِي أُمَيَّةَ مُتَقَمِّصَيْنِ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ لِوَهْبٍ: "هَلْ أَفَضْتَ أَبَا عَبْدِ اللهِ؟ ". قَالَ: لَا وَاللهِ يَا رَسُولَ اللهِ. قَالَ: "انْزِعْ عَنْكَ الْقَمِيصَ". قَالَ: فَنَزَعَهُ مِنْ رَأْسِهِ، وَنَزَعَ صَاحِبُهُ
_________________
(١) زاد الذهبي في التلخيص في هذا الموضع: "وسمعته يقول: من طاف بهذا البيت أسبوعا فأحصاه كان كعتق رقبة".
(٢) إتحاف المهرة (٨/ ٥٧٩ - ٩٩٩٢، ٩٩٩٣) غير أنه في رقم (٩٩٩٣) لم يعزه للحاكم.
(٣) قوله "التي" سقط من (و) و(د).
(٤) في التلخيص: "رجال".
[ ٢ / ٦٠٥ ]
قَمِيصَهُ مِنْ رَأْسِهِ، قَالُوا: وَلِمَ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: "إِنَّ هَذَا قَدْ رَخَّصَ لَكُمْ إِذَا رَمَيْتُمُ الْجَمْرَةَ أَنْ تَحِلُّوا مِنْ كُلِّ مَا حُرِمْتُمْ مِنْهُ إِلَّا النِّسَاءَ، فَإِذَا أَمْسَيْتُمْ قَبْلَ أَنْ تَطُوفُوا بِهَذَا الْبَيْتِ صِرْتُمْ حُرُمًا كَهَيْئَتِكُمْ قَبْلَ أَنْ تَرْمُوا الْجَمْرَةَ حَتَّى تَطُوفُوا" (^١).
قَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ: وَحَدَّثَتْنِي أُمُّ قَيْسٍ [بِنْتُ مِحْصَنٍ وَكَانَتْ جَارَةً لَهُمْ قَالَتْ: خَرَجَ مِنْ عِنْدِي عُكَّاشَةُ بْنُ مِحْصَنٍ فِي نَفَرٍ مِنْ بَنِي أَسَدٍ مُتَقَمِّصِينَ عَشِيَّةَ يَوْمِ النَّحْرِ ثُمَّ رَجَعُوا إِلَيَّ عِشَاءً وَقُمُصُهُمْ عَلَى أَيْدِيهِمْ يَحْمِلُونَهَا قَالَتْ فَقُلْتُ: أَيْ عُكَّاشَةُ مَا لَكُمْ خَرَجْتُمْ مُتَقَمِّصِينَ ثُمَّ رَجَعْتُمْ وَقُمُصُكُمْ عَلَى أَيْدِيكُمْ تَحْمِلُونَهَا فَقَالَ: خَيْرٌ يَا أُمَّ قَيْسٍ كَانَ هَذَا يَوْمًا رَخَّصَ رَسُولُ اللهِ ﷺ لَنَا فِيهِ إِذَا نَحْنُ رَمَيْنَا الْجَمْرَةَ حَلَلْنَا مِنْ كُلِّ مَا حَرُمْنَا مِنْهُ إِلَّا مَا كَانَ مِنَ النِّسَاءِ حَتَّى نَطُوفَ بِالْبَيْتِ فَإِذَا أَمْسَيْنَا وَلَمْ نَطُفْ جَعَلْنَا قُمُصَنَا عَلَى أَيْدِينَا] (^٢).
* * *
_________________
(١) إتحاف المهرة (١٨/ ١٣٧ - ٢٣٤٥٠).
(٢) ما بين المعقوفين مكانه بياض في النسخ الخطية كلها والتلخيص، والمثبت من سنن البيهقي الكبرى (٥/ ١٣٧) حيث رواه عن المصنف بسنده ومتنه سواء.
[ ٢ / ٦٠٦ ]