١٦١٧ - حدثناه أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سِنَانٍ الْقَزَّازُ، ثَنَا أَبُو عَلِيٍّ الْحَنَفِيُّ (^٣)، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ بُدَيْلٍ (^٤)، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ عُمَرَ نَذَرَ فِي الْجَاهِلِيِّةِ أَنْ يَعْتَكِفَ يَوْمًا، فَسَأَلَ النَّبِيَّ ﷺ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: "اعْتكِفْ، وَصُمْ يَوْمًا" (^٥).
الْحَدِيثُ الثَّانِي:
١٦١٨ - حدثناه أَبُو عَلِيٍّ الْحُسَيْن بْنُ عَلِيٍّ الْحَافِظُ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُمَيْرٍ الدِّمَشْقِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ هَاشِمٍ، ثَنَا سُوَيْدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، ثَنَا سُفْيَانُ بْنُ حُسَيْنٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ نَبِيَّ اللهِ ﷺ قَالَ: "لَا اعْتِكَافَ إِلَّا بِصِيَامٍ" (^٦).
لَمْ يَحْتَجَّ الشَّيْخَانِ بِسُفْيَانَ بْنِ حُسَيْنٍ (^٧) وَعَبْدِ اللهِ بْنِ بُدَيْلٍ (^٨).
_________________
(١) كذا في النسخ ولعلها كانت: "أذكرهما".
(٢) قوله: "هذا" ساقط من (و) و(د).
(٣) هو: عبيد الله بن عبد المجيد الحنفي. من رجال التهذيب.
(٤) في (و): "بريد".
(٥) إتحاف المهرة (٨/ ٦١٢ - ١٠٠٦٣) تفرد به عبد الله بن بديل بن ورقاء وهو ضعيف.
(٦) إتحاف المهرة (١٧/ ١٩٨ - ٢٢١١٩).
(٧) قال ابن حجر في الإتحاف: "قلت: إنما اتفقا على الإعراض عن روايته عن الزهري. وليس هو علة هذا الخبر بل علته سويد".
(٨) في (و): "يزيد".
[ ٢ / ٥٠٤ ]
١٦١٩ - أخبرنا أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْحَسَنِ الْقَاضِي، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحُسَيْنِ (^١)، ثَنَا آدَمُ بْنُ أَبِي إِيَاسٍ، ثَنَا وَرْقَاءُ (^٢)، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: ﴿وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ﴾ (^٣) وَاحِدٍ ﴿فَمَنْ تَطَوَّعَ خَيْرًا﴾. قَالَ: زَادَ مِسْكِينًا آخَرَ ﴿فَهُوَ خَيْرٌ لَهُ﴾، وَلَيْسَتْ بِمَنْسُوخَةٍ إِلَّا أَنَّهُ قَدْ وَضَعَ لِلشَّيْخِ الْكَبِيرِ الَّذِي لَا يَسْتَطِيعُ الصِّيَامَ، وَأَمَرَ أَنْ يُطْعِمَ الَّذِي يَعْلَمُ أَنَّهُ لَا يُطِيقُهُ (^٤).
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (^٥).
١٦٢٠ - أخبرنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ الْفَقِيهُ بِالرَّيِّ، ثَنَا أَبُو حَاتِمٍ مُحَمَّدُ بْنُ إِدْرِيسَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الرَّقَاشِيُّ، ثَنَا وُهَيْبٌ (^٦)، ثَنَا خَالِدٌ الْحَذَّاءُ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسِ قَالَ: رُخِّصَ لِلشَّيْخِ الْكَبِيرِ أَنْ يُفْطِرَ، وَيُطْعِمَ (^٧) عَنْ كُلِّ يَوْمٍ مِسْكِينًا، وَلَا قَضَاءَ عَلَيْهِ (^٨).
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الْبُخَارِيِّ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
١٦٢١ - أخبرنا عُبَيْدُ اللهِ (^٩) بْنُ مُحَمَّدٍ الْبَلْخِيُّ بِبَغْدَادَ، ثَنَا أَبُو إِسْمَاعِيلَ
_________________
(١) في (و): "الحصين".
(٢) هو: ورقاء بن عمر بن كليب اليشكري. من رجال التهذيب.
(٣) (البقرة: ١٨٤).
(٤) إتحاف المهرة (٧/ ٤٢١ - ٨١١٠).
(٥) بل أخرجه البخاري (٦/ ٢٥) من حديث زكريا بن إسحاق عن عمرو به مختصرا.
(٦) في (و) و(د): "وهب".
(٧) كذا في (م) والتلخيص، وفي سائر النسخ الخطية: "ويفطر".
(٨) إتحاف المهرة (٧/ ٥٠٠ - ٨٣١١).
(٩) في (و) و(د) و(م) و(ح)، والإتحاف: "عبد الله".
[ ٢ / ٥٠٥ ]
السُّلَمِيُّ (^١)، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ صالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، حَدَّثَنِي أَبُو طَلْحَةَ نُعَيْمُ بْنُ زِيَادٍ الْأَنصارِيُّ (^٢)، قَالَ: سَمِعْتُ النُّعْمَانَ بْنَ بَشِيرٍ عَلَى مِنْبَرِ حِمْصٍ يَقُولُ: قُمْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ لَيْلَةَ ثَلَاثٍ وَعِشْرِينَ إِلَى ثُلُثِ اللَّيْلِ، ثُمَّ قُمْنَا مَعَهُ لَيْلَةَ خَمْسٍ وَعِشْرِينَ إِلَى نِصْفِ اللَّيْلِ، ثُمَّ قُمْنَا مَعَهُ لَيْلَةَ سَبْعٍ وَعِشْرِينَ حَتَّى ظَنَنَّا أَنْ لَا نُدْرِكَ الْفَلَاحَ، وَكُنَّا نُسَمِّيهَا الْفَلَاحَ، وَأَنْتُمْ تُسَمُّونَ السَّحُورَ (^٣).
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الْبُخَارِيِّ (^٤)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
وَفِيهِ الدَّلِيلُ الْوَاضِحُ أَنَّ صَلَاةَ التَّرَاوِيحِ فِي مَسَاجِدِ الْمُسْلِمِينَ سُنَّةٌ مَسْنُونَةٌ، وَقَدْ كَانَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ يَحُثُّ عمَرَ عَلَى إِقَامَةِ هَذِهِ السُّنَّةِ إِلَى أَنْ أَقَامَهَا.
هَذَا آخِرُ مَا انْتَهَى إِلَيْهِ عِلْمِي مِنَ الْأَحَادِيثِ الصَّحِيحَةِ فِي أَبْوَابِ كِتَابِ الصِّيَامِ مِمَّا لَمْ يُخَرِّجْهُ الشَّيْخَانِ.
* * *
_________________
(١) هو: محمد بن إسماعيل بن يوسف. من رجال التهذيب.
(٢) كذا في النسخ الخطية كلها، وصوابه: "الأنماري"، كما في مصادر ترجمته، وهو ثقة لكن لم يخرج له الشيخان.
(٣) إتحاف المهرة (١٣/ ٥٢٠ - ١٧٠٨٦).
(٤) قال الذهبي في التلخيص: "كذا قال، ومعاوية إنما احتج به مسلم، وليس الحديث على شرط واحد منهما، بل هو حسن"، وقال ابن حجر في الإتحاف حكاية عن الحاكم: "وقال على شرطهما"، ثم قال: "كذا زعم".
[ ٢ / ٥٠٦ ]