٦٨٤ - حدثنا أَبُو عَمْرِو عُثْمَان بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ السَّمَّاكِ الثِّقَةُ الْمَأْمُونُ بِبَغْدَادَ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُكْرَمٍ الْبَزَّازُ.
وَحَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عِيسَى، ثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُكْرَمٍ (^١)، ثَنَا عُثْمَان بْن عُمَرَ (^٢)، ثَنَا مَالِكُ بْنُ مِغْوَلٍ، عَنِ الْوَليدِ بْنِ الْعَيْزَارِ، عَنْ أَبِي عَمْرٍو الشَّيْبَانِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ قَالَ: سَأَلْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ: أَيُّ الْعَمَلِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: "الصَّلَاةُ في أَوَّلِ وَقْتِهَا". قُلْتُ: ثُمَّ أَيُّ؟ قَالَ: "الْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللهِ". قُلْتُ: ثُمَّ أَيُّ؟ قَالَ: "بِرُ الْوَالِدَيْنِ" (^٣).
هَذَا حَدِيثٌ يُعْرَفُ بِهَذَا اللَّفْظِ بِمُحَمَّدِ بْنِ بَشَّارٍ بُنْدَارٍ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عُمَرَ، وَبُنْدَارٌ مِنَ الْحُفَّاظِ الْمتْقِنِينَ الْأثبَاتِ.
٦٨٥ - حدثناه عَلِيُّ بْنُ عِيسَى فِي آخَرِينَ قَالوا: ثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثَنَا بُنْدَارٌ، ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ، ثَنَا مَالِكُ بْنُ مِغْوَلٍ، عَنِ الْوَليدِ بْنِ الْعَيْزَارِ، عَنْ أَبِي عَمْرٍو الشَّيْبَانِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: سَأَلْتُ
_________________
(١) قوله: "وحدثنا علي بن عيسى، ثنا أبو العباس محمد بن إسحاق، حدثنا الحسن بن مكرم" ساقط من (و) و(د) و(ح).
(٢) هو: عثمان بن عمر بن فارس بن لقيط. من رجال التهذيب.
(٣) إتحاف المهرة (١٠/ ٢١٣ - ١٢٦٠٩).
[ ١ / ٥٩٣ ]
رَسُولَ اللهِ ﷺ: أَيُّ الْعَمَلِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: "الصَّلَاةُ فِي أَوَّلِ وَقْتِهَا" (^١).
فَقَدْ صَحَّتْ هَذِهِ اللَّفْظَةُ بِاتِّفَاقِ الثِّقَتَيْنِ بُنْدَارِ بْنِ بَشَّارٍ وَالْحَسَنِ بْنِ مُكْرَمِ عَلَى رِوَايَتِهِمَا عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عُمَرَ، وَهُوَ صحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (^٢).
وَلَهُ شَوَاهِدُ فِي هَذَا الْبَابِ مِنْهَا مَا:
٦٨٦ - حدثناه أَبُو سَعِيدٍ إِسْمَاعِيلُ بْن أَحْمَدَ الْجُرْجَانِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ (^٣) بْنِ مُكْرَمٍ، ثَنَا حَجَّاجُ بْنُ الشَّاعِرِ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ حَفْصٍ الْمَدَائِنِيُّ، ثَنَا شُعْبَةُ، عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ الْعَيْزَارِ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عَمْرٍو الشَّيْبَانِيَّ، قَالَ: ثَنَا صَاحِبُ هَذِهِ الدَّارِ - وَأَشَارَ إِلَى دَارِ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ، وَلَمْ يُسَمِّهِ - قَالَ: سَألتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ: أَيُّ الْأَعْمَالِ أَفْضَل؟ قَالَ: "الصَّلَاةُ فِي أَوَّلِ وَقْتِهَا". قُلْت: ثُمَّ مَاذَا؟ قَالَ: "الْجِهَادُ في سَبِيلِ اللهِ". قُلْتُ: ثُمَّ مَاذَا؟ قَالَ: "بِرُّ الْوَالِدَيْنِ". وَلَوِ اسْتَزَدْتُهُ لَزَادَنِي (^٤).
قَدْ رَوَى هَذَا الْحَدِيثَ جَمَاعَةٌ عَنْ شُعْبَةَ، وَلَمْ يَذْكُرْ هَذِهِ اللَّفْظَةَ غَيْرُ حَجَّاجِ بْنِ الشَّاعِرِ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ حَفْصٍ، وَحَجَّاج حَافِظٌ ثِقَةٌ، وَقَدِ احْتَجَّ مُسْلِمٌ بِعَلِيِّ بْنِ حَفْصٍ الْمَدَايِنِيِّ.
_________________
(١) إتحاف المهرة (١٠/ ٢١٣ - ١٢٦٠٩).
(٢) قد أخرجاه بلفظ: "الصلاة على"، و"الصلاة لوقتها"؛ البخاري (١/ ١١٢) و(٤/ ١٤) (٩/ ١٥٦)، ومسلم (١/ ٦٢) و(١/ ٦٣) واللفظ الذي استدركه المصنف أخص، وانظر علل الدارقطني (٥/ ٣٣٥)، وفتح الباري (٢/ ١٣).
(٣) في (د): "الحسن".
(٤) إتحاف المهرة (١٠/ ٢١٣ - ١٢٦٠٩).
[ ١ / ٥٩٤ ]
وَمِنْهَا مَا:
٦٨٧ - حدثنا أَبُو سَعِيدٍ أَحْمَدُ بْنُ يَعْقُوبَ الثَّقَفِي، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ شَبِيبِ الْمَعْمَرِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، ثَنَا شُعْبَةُ، أَخْبَرَني عُبَيْدٌ الْمُكْتِبُ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عَمْرٍو الشَّيْبَانِيَّ يُحَدِّثُ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ: سُئِلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: أَيُّ الْأَعْمَالِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: "الصَّلَاةُ فِي أَوَّلِ وَقْتِهَا" (^١).
الرَّجُلُ هُوَ عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْعُودٍ لإِجْمَاعِ الرُّوَاةِ فِيهِ عَلَى [أَبِي] (^٢) عَمْرٍو الشَّيْبَانِيِّ.
وَمِنْهَا مَا:
٦٨٨ - أخبرناه أَبُو جَعْفَرِ محَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ الْبَغْدَادِيُّ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ عُثْمَانَ بْنِ صالِحٍ السَّهْمِيُّ بِمِصْرَ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ مَعْبَدٍ، ثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ الْوَلِيدِ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "خَيْرُ الْأَعْمَالِ الصَّلَاةُ فِي أَوَّلِ وَقْتِهَا" (^٣).
يَعْقُوبُ بْنُ الْوَلِيدِ هَذَا شَيْخٌ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ سَكَنَ بَغْدَادَ، وَلَيْسَ مِنْ شَرْطِ هَذَا الْكِتَابِ (^٤)، إِلَّا أَنَّ لَهُ شَاهِدًا عَنْ عُبَيْدِ اللهِ.
_________________
(١) إتحاف المهرة (١٠/ ٢١٣ - ١٢٦٠٩).
(٢) في النسخ الخطية كلها: "على عمرو الشيباني" بدون أبي، والمثبت الصواب.
(٣) إتحاف المهرة (٩/ ٢١٠ - ١٠٩١٢).
(٤) قال الذهبي في التلخيص: "قلت: يعقوب كذاب"، وهو: يعقوب بن الوليد بن عبد الله بن أبي هلال الأزدي المدني، قالل الإمام أحمد: "كان من الكذابين الكبار يضع =
[ ١ / ٥٩٥ ]
٦٨٩ - حدثني أَبُو عَمْرٍو مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ إِسْحَاقَ الْعَدْلُ النَّحْوِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ الرَّقِّيُّ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ صَدَقَةَ الْعَامِرِيُّ (^١) فِي كِنْدَةَ فِي مَجْلِسِ الْأَشَجِّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حِمْيَرَ الْحِمْصِيُّ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ (^٢) بْنِ عُمَرَ الْعُمَرِيِّ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: سُئِلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: أَيُ الْعَمَلِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: "الصَّلَوَاتُ فِي أَوَّلِ وَقْتِهَا" (^٣).
وَمِنْهَا مَا:
٦٩٠ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الدُّورِيُّ، ثَنَا أَبُو سلَمَةَ مَنْصُورُ بْنُ سَلَمَةَ الْخُزَاعِيُّ، ثَنَا [عَبْدُ اللهِ] (^٤) بْنُ عُمَرَ الْعُمَرِيُّ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ غَنَّامٍ، عَنْ جَدَّتِهِ الدُّنْيَا، عَنْ جَدَّتِهِ أُمِّ فَرْوَةَ - وَكَانَتْ
_________________
(١) = الحديث"، وقال المصنف في المدخل إلى الصحيح: "روى عن هشام بن عروة ومالك بن أنس وموسى بن عقبة وغيرهم من المدنيين مناكير"، وعنه علي بن معبد بن شداد الرقي.
(٢) ضعفه الدارقطني.
(٣) في (ز) و(م): "عبد الله".
(٤) إتحاف المهرة (٩/ ٢١٠ - ١٠٩١٢) ذكر الدارقطني في العلل (١٢/ ٣١٨) رواية محمد بن حمير عن عبيد الله به وقال: "وقيل عنه عن عبد الله بن عمر - أخي عبيد الله بن عمر - عن نافع عن ابن عمر وهو وهم، والمحفوظ: عن عبيد الله وعن عبد الله عن القاسم بن غنام عن أم فروة عن النبي ﷺ"، يعني كما في الرواية التالية.
(٥) في النسخ الخطية كلها "عبيد الله" مصحف، والمثبت من التلخيص والإتحاف، والسنن الكبرى للبيهقي (١/ ٤٣٤) حيث رواه عن المصنف بسنده ومتنه سواء، وهو الموافق لأصل الرواية في تاريخ الدوري عن ابن معين (٣/ ١٨٤)، وكذا رواه الإمام أحمد (٤٥/ ٦٥) عن منصور بن سلمة الخزاعي عن عبد الله به، وذكر الدارقطني: "منصور بن سلمة" فيمن قال عن "عبد الله" كما سيأتي تمام النقل عنه.
[ ١ / ٥٩٦ ]
مِمَّنْ بَايَعَتِ النَّبِيَّ ﷺ، وَكَانَتْ مِنَ الْمُهَاجِرَاتِ الْأُوَلِ - أَنَّهَا سَمِعَتِ النَّبِيَّ ﷺ وَسُئِلَ عَنْ أَفْضَلِ الْأَعْمَالِ، فَقَالَ: "الصَّلَاةُ لِأَوَّلِ وَقْتِهَا" (^١).
هَذَا حَدِيثٌ رَوَاهُ اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، وَالْمُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، وَقَزَعَةُ بْنُ سُوَيْدٍ، وَمُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ الْعَبْدِيُّ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ (^٢) بْنِ عُمَرَ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ غَنَّامٍ.
أَمَّا حَدِيثُ اللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ:
_________________
(١) إتحاف المهرة (١٨/ ٢٨٩ - ٢٣٦٥٦).
(٢) كذا في النسخ الخطية كلها، وفي التلخيص والإتحاف: "عبد الله"، ولنورد هنا الخلاف الذي ذكره الدارقطني ﵀ في العلل (١٥/ ٤٢٩) ليستبين تقييد ذلك الحرف، ويعرف مخرج الحديث قال: "يرويه عبد الله بن عمر وأخوه عبيد الله بن عمر عن القاسم بن غنام، فأما عبيد الله؛ فقال معتمر عنه عن القاسم بن غنام عن جدته عن أم فروة، وقال محمد بن بشر: عن عبيد الله عن القاسم عن بعض أهله عن أم فروة لم يذكر بينهما أحدا. وخالفهما أبو نعيم وعبد الله بن سعيد بن عبد الملك أبو صفوان وحماد الحناط ويزيد بن هارون ووكيع وإسحاق بن سليمان الرازي وأبو عاصم وعثمان بن عمرو، رووه عن عبد الله بن عمر عن القاسم بن غنام عن بعض أهله عن أم فروة، وقال عيسى بن يونس عن العمري عن القاسم بن غنام عن بعض عماته عن بعض أمهاته عن النبي ﷺ، وقال محمد بن مناذر الشاعر عن العمري عن القاسم عن بعض جداته عن أم فروة، وقال منصور بن سلمة عن عبد الله بن عمر عن القاسم عن جدته الدنيا عن أم فروة، وكذلك قال الليث بن سعد عن العمري، وقال أبو عقيل يحيى بن المتوكل عن العمري عن نافع عن ابن عمر ووهم فيه، ورواه الضحاك بن عثمان عن القاسم بن غنام عن امرأة من المبايعات ولم يسمها عن النبي ﷺ، والقول قول من قال: عن القاسم بن غنام عن جدته عن أم فروة". وعبد الله بن عمر بن حفص بن عاصم العمري فيه ضعف، وجدة القاسم قال عنها الحافظ ابن حجر في التقريب: "لم أقف على اسمها ولا على حالها".
[ ١ / ٥٩٧ ]
٦٩١ - فحدثناه أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ دَاوُدَ بْنِ سُلَيْمَانَ الزَّاهِدُ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الْمَعَافِرِيُّ بِمِصْرَ (^١)، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَلَّانُ، ثَنَا عَمْرُو بْنُ الرَّبِيعِ بْنِ طَارِقٍ، ثَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ [عَبْدِ اللهِ] (^٢) بْنِ عُمَرَ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ غَنَّامٍ الْأَنْصَارِيِّ، عَنْ جَدَّتِهِ أُمِّ أَبِيهِ الدُّنْيَا، عَنْ أُمِّ فَرْوَةَ جَدَّتِهِ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ نَحْوَهُ (^٣).
سَمِعْتُ أَبَا الْعَبَّاسِ مُحَمَّدَ بْنَ يَعْقُوبَ يَقُولُ: سَمِعْتُ الْعَبَّاسَ بْنَ مُحَمَّدٍ الدُّورِيَّ يَقُولُ: سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ مَعِينٍ يَقُولُ: قَدْ رَوَى عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ غَنَّامٍ، وَلَمْ يَرْوِ عَنْهُ أَخُوهُ عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ.
٦٩٢ - حدثنا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ هَانِئٍ، ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْفَضْلِ الْبَجَلِيُّ، ثَنَا هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ، ثَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ أَبِي النَّضْرِ، عَنْ عَمْرَةَ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: مَا صَلَّى رَسُولُ اللهِ ﷺ الصَّلَاةَ لِوَقْتِهَا الآخِرِ حَتَّى قَبَضهُ اللهُ (^٤).
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَعِنْدَ اللَّيْثِ فِيهِ إِسْنَادٌ آخَرُ:
٦٩٣ - حدثناه مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحٍ، ثَنَا أَبُو سَعِيدٍ مُحَمَّدُ بْنُ شَاذَانَ، ثَنَا
_________________
(١) لم نجد له ترجمة ولا ذكرا في سند غير هذا.
(٢) في النسخ الخطية كلها: "عبيد الله" والمثبت من التلخيص والإتحاف ويؤيدهما قول الدراقطني السابق وكذا رواه الإمام أحمد (٤٥/ ٦٦) من طريق الليث عن عبد الله به، غير أن محققوا المسند غيروه إلى "عبيد الله"!.
(٣) إتحاف المهرة (١٨/ ٢٨٩ - ٢٣٦٥٦).
(٤) إتحاف المهرة (١٧/ ٧٢٩ - ٢٣١٣٣).
[ ١ / ٥٩٨ ]
قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ (^١)، ثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ خَالِدِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِلَالِ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عُمَرَ (^٢)، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: مَا صَلَّى رَسُولُ اللهِ ﷺ الصَّلَاةَ لِوَقْتِهَا الْآخِرِ مَرَّتَيْنِ (^٣) حَتَّى قَبَضَهُ اللهُ (^٤).
وَلَهُ شَاهِدٌ آخَرُ مِنْ حَدِيثِ الْوَاقِدِيِّ، وَلَيْسَ مِنْ شَرْطِ هَذَا الْكِتَابِ:
٦٩٤ - أخبرناه أَبُو بَكْرِ إِسْمَاعِيلُ بْن مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ الْفَقِيهُ بِالرَّيِّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الْأَزْرَقُ (^٥)، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ، ثَنَا رَبِيعَةُ بْنُ عُثْمَانَ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ أَبِي أَنَسٍ، عَنْ أَبِى سَلَمَه، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: مَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ أَخَّرَ صَلَاةً إِلَى الْوَقْتِ الْآخِرِ حَتَّى قَبَضَهُ الله (^٦).
٦٩٥ - أخبرني عَبْدُ اللهِ بْنُ الْحُسَيْنِ الْقَاضِي بِمَرْوَ، ثَنَا الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ، ثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ.
وَأَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْن جَعْفَرٍ الْقَطِيعِيُّ - وَاللَّفْظُ لَهُ - ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ - وَهُوَ ابْنُ عُلَيَّةَ - عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ قَالَ: حَدَّثَنِي يَزِيدُ بْنُ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ مَرْثَدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ الْيَزَنِيِّ قَالَ: قَدِمَ عَلَيْنَا
_________________
(١) في (و) و(د) و(ح): "قتيبة بن شعبة".
(٢) أخرج له الترمذى هذا الحديث الواحد وقال: "غريب وليس إسناده بمتصل".
(٣) في التلخيص: "إلا مرتين".
(٤) إتحاف المهرة (١٦/ ١٠٠٨ - ٢١٥١٩)، وقال: "قلت: رواه الترمذى عن قتيبة، وقال: ليس إسناده بمتصل".
(٥) كذا في النسخ الخطية كلها والصواب: "محمد بن الفرج الأزرق" كما في الإتحاف وكتب الرجال، وهو: محمد بن الفرج بن محمود، أبو بكر الأزرق.
(٦) إتحاف المهرة (١٧/ ٦١٣ - ٢٢٨٩١).
[ ١ / ٥٩٩ ]
أَبُو أَيُّوبَ غَازِيًا وَعُقْبَةُ بْنُ عَامِرٍ يَوْمَئِذٍ عَلَى مِصْرَ، فَأَخَّرَ الْمَغْرِبَ، فَقَامَ إِلَيْنَا أَبُو أَيُّوبَ، فَقَالَ: مَا هَذِهِ الصَّلاةُ يَا عُقبَةُ؟ فقال: شُغِلنَا. فقال: أمَا وَاللهِ مَا آسَى إِلا أَنْ يَظُنَّ النَّاسُ أَنَّكَ رَأَيْتَ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَصْنَعُ هَكَذَا، سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: "لَا تَزَالُ أُمَّتِي بِخَيْرٍ - أَوْ: عَلَى الْفِطْرَةِ - مَا لَمْ يُؤَخِّرُوا الْمَغْرِبَ حَتَّى تَشْتَبِكَ النُّجُومُ" (^١).
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ، وَلَهُ شَاهِدٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ.
٦٩٦ - حدثناه أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ الْفَقِيهُ، أَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ زَيادِ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى الْفَرَّاءُ، ثَنَا عَبَّادُ بْنُ الْعَوَّامِ، عَنْ عُمَرَ (^٢) بْنِ إِبْرَاهِيمَ وَمَعْمَرٍ (^٣)، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنِ الْأَحْنَفِ بْنِ قَيْسٍ، عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "لَا يَزَالُ أَمْرُ أُمَّتى عَلَى الْفِطْرَةِ مَا لَمْ يُؤَخِّرُوا الْمَغْرِبَ حَتَّى تَشْتَبِكَ النُّجُومُ" (^٤).
_________________
(١) إتحاف المهرة (٤/ ٣٨٤ - ٤٤١٠).
(٢) في (و): "عمرو" مصحف، وهو أبو حفص البصري العبدي من رجال التهذيب، وفى حديثه عن قتادة ضعف.
(٣) كذا، وفي السنن الكبرى للبيهقي (١/ ٤٤٨) عن المصنف به قال: "عن عمر بن إبراهيم عن معمر"، ورواه الدرامي (٢/ ٧٧٢) وابن ماجة (٢/ ٢٠) وغيرهما من طريق إبراهيم بن موسى الفراء به لم يذكروا معمرا، وقال الطبراني في الأوسط (٢/ ٢١٤): "لم يروه عن قتادة إلا عمر"، واستنكره على عمر بن إبراهيم البصرى الإمامُ أحمدُ، والعقيلي (٤/ ١٢٠)، وابن عدي (٦/ ٨٩).
(٤) إتحاف المهرة (٦/ ٤٧٧ - ٦٨٥٠).
[ ١ / ٦٠٠ ]
٦٩٧ - حدثنا أبُو النَّضْرِ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ الْفَقِيهُ، حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مُحْرِزٍ (^١) - أَصْلُهُ بَغْدَادِيٌّ بِالْفُسْطَاطِ - ثَنَا أَبُو أَحْمَدَ الزُبَيْرِيُّ، ثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: "الْفَجْرُ فَجْرَانِ: فَجْرٌ يَحْرُمُ فِيهِ الطَّعَامُ، وَتَحِلُّ فِيهِ الصَّلَاةُ، وَفَجْرٌ تَحْرُمُ فِيهِ الصَّلَاةُ، وَيَحِلُّ فِيهِ الطَّعَامُ" (^٢).
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ فِي عَدَالَةِ الرُّوَاةِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ، وَأَظُنُّ أنِّي قَدْ رَأَيْتُهُ مِنْ حَدِيثِ (^٣) عَبْدِ اللهِ بْنِ الْوَليدِ، عَنِ الثَّوْرِيِّ مَوْقُوفًا (^٤)، وَاللهُ أَعْلَمُ.
وَلَهُ شَاهِدٌ بِلَفْظٍ مُفَسَّرٍ وَإِسْنَادٍ صحِيحٍ:
٦٩٨ - حدثناه أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْن أَحْمَدَ بْنِ حَاتِمٍ الدَّارَبَرْدِي بِمَرْوَ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ رَوْحٍ الْمَدَائِنِيُّ، ثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَنَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، عَنِ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ ثَوْبَانَ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "الْفَجْر فَجْرَانِ: فَأَمَّا الْفَجْرُ الَّذِي
_________________
(١) في (ز) و(م): غير منقوطة، وفي (و) و(د) و(ح): "محر".
(٢) إتحاف المهرة (٧/ ٤١٨ - ٨١٠٣).
(٣) قوله: "حديث" غير موجود في (و).
(٤) قال الدراقطني في سننه (٣/ ١١٦): "لم يرفعه غير أبي أحمد الزبيري عن الثوري ووقفه الفريابي وغيره عن الثوري، ووقفه أصحاب ابن جريج عنه أيضا"، وقال البيهقي (١/ ٣٧٧): "هكذا رواه أبو أحمد مسندا، ورواه غيره موقوفا والموقوف أصح"، ثم رواه من حديث الحسين بن حفص عن الثوري موقوفا، و"عبد الله بن الوليد" - الذي ذكره المصنف - هو: ابن ميمون أبو محمد المكي المعروف بالعدني.
[ ١ / ٦٠١ ]
يَكُونُ كَذَنَبِ السَّرْحَانِ فَلَا يُحِلُّ الصَّلَاةَ وَلَا يُحَرِّمُ الطَّعَامُ، وَأَمَّا الَّذِي يَذْهَبُ مُسْتَطِيلًا فِي الْأُفُقِ فَإِنَّهُ يُحِلُّ الصَّلَاةَ، ويُحَرِّمُ الطَّعَامَ" (^١).
٦٩٩ - أخبرنا أَبُو عَلِيٍّ الْحُسَيْنُ بْن عَلِيٍّ الْحَافِظُ، أَنَا عَلِيُّ بْنُ الْعَبَّاسِ الْبَجَلِيُّ بِالْكُوفَةِ، ثَنَا أَبُو مُوسَى مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، ثَنَا أَبُو عَاصِمٍ الضَّحَّاكُ بْنُ مَخْلَدٍ، ثَنَا سُفْيَانُ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّب، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "أَلا أَدُلُّكُمْ عَلَى مَا يُكَفِّرُ اللهُ بِهِ الْخَطَايَا، وَيَزِيدُ فِي الْحَسَنَاتِ؟ ". قَالُوا: بَلَى يَا رَسُولَ اللهِ. قَالَ: "إِسْبَاغ الْوُضُوءِ فِي الْمَكَارِهِ، وَانْتِظَارُ الصَّلَاةِ بَعْدَ الصَّلَاةِ، مَا مِنْكُمْ مِنْ رَجُلٍ يَخْرُجُ مِنْ بَيْتِهِ فَيُصَلِّي مَعَ الْإِمَامِ، ثُمَّ يَجْلِسُ يَنْتَظِرُ الصَّلَاةَ الْأُخْرَى إِلَّا وَالْمَلَائِكَة تَقُولُ: اللَّهُمَّ اغْفِرْ لَهُ، اللَّهُمَّ ارْحَمْهُ" (^٢).
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ، وَهُوَ غَرِيبٌ مِنْ حَدِيثِ الثَّوْرِيِّ، فَإِنِّي سَمِعْتُ أَبَا عَلِيٍّ الْحَافِظَ يَقُولُ: تَفَرَّدَ بِهِ أَبٌو عَاصِمٍ النَّبِيلُ عَنِ الثَّوْرِيِّ.
٧٠٠ - حدثنا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بَالُويَهْ الْجَلَّابُ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ شَاذَانَ الْجَوْهَرِيُّ، ثَنَا الْمُعَلَّى بْنُ مَنْصُورٍ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ سُلَيْمَانَ، ثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ الشَّيْبَانِيُّ (^٣)، عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ ذَرِيحٍ، عَنْ زِيَادِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ النَّخَعِيِّ (^٤) قَالَ: كُنَّا جُلُوسًا مَعَ عَلِيٍّ ﵁ فِي الْمَسْجِدِ الْأَعْظَمِ، وَالْكُوفَةُ
_________________
(١) إتحاف المهرة (٣/ ٣٢٤ - ٣١٢٠).
(٢) إتحاف المهرة (٥/ ٢٢٥ - ٥٢٦٧).
(٣) هو: سليمان بن أبي سليمان: فيروز، أبو إسحاق الشيباني الكوفي. من رجال التهذيب.
(٤) كذا في النسخ الخطية كلها، وصوابه: "زياد بن عبد الله النخعي" كما في الإتحاف، وكما =
[ ١ / ٦٠٢ ]
يَوْمَئِذٍ أَخْصَاصٌ (^١)، فَجَاءَهُ الْمُؤَذِّنُ، فَقَالَ: الصَّلَاةُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ لِلْعَصْرِ (^٢). فَقَالَ: اجْلِسْ. فَجَلَسَ، ثُمَّ عَادَ فَقَالَ ذَلِكَ، فَقَالَ عَلِيٌّ: هَذَا الْكَلْبُ يُعَلِّمُنَا بِالسُّنَّةِ. فَقَامَ عَلِى فَصَلَّى بِنَا الْعَصْرَ، ثُمَّ انْصَرَفْنَا، فَرَجَعْنَا إِلَى الْمَكَانِ الَّذِي كُنَّا فِيهِ جُلُوسَا، فَجَثَوْنَا لِلرُّكَبِ، تَتَزَوَّرُ (^٣) الشَّمْسُ لِلْمَغِيبِ نَتَرَاءَاهَا (^٤).
هَذَا حَدِيثٌ صحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ بَعْدَ احْتِجَاجِهِمَا بِرُوَاتِهِ.
٧٠١ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَليدِ بْنِ مَزْيَدٍ الْبَيْرُوتِيُّ، أَخْبَرَني [أَبِي] (^٥)، قَالَ: سَمِعْتُ الْأَوْزَاعِيَّ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو النَّجَاشِيِّ (^٦)، قَالَ: حَدَّثَنِي رَافِعُ بْنُ خَدِيجٍ، قَالَ: كُنَّا نُصَلِّي مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ الْعَصْرَ، ثُمَّ نَنْحَرُ الْجَزُورَ، فَتُقْسَمُ عَشْرَ قِسَمٍ، ثُمَّ تُطْبَخُ فَنَأْكُلُ لَحْمًا نَضِيجًا قَبْلَ أَنْ تَغِيبَ الشَّمْسُ (^٧).
قَدِ اتَّفَقَ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمُ عَلَى إِخْرَاجِ حَدِيثِ الْأَوْزَاعِيِّ، عَنْ أَبِي
_________________
(١) = في سنن الدراقطني (١/ ٤٧١) وبذا ذكره ابن سعد والبخارى وابن أبي حاتم وابن حبان، وقال الدراقطني في السنن "مجهول"، وقال البرقاني عنه: "يعتبر به"، وقال الحافظ في اللسان: "وغلط الحاكم فزعم أن الشيخين أخرجا له".
(٢) أخصاص: جمع خص بالضم، وهو: بيت يعمل من الخشب والقصب.
(٣) في (و) و(د) و(ح) و(م): "العصر"، والمثبت من (ز)، والتلخيص.
(٤) أي: تميل.
(٥) إتحاف المهرة (١١/ ٣٩٠ - ١٤٢٦٩).
(٦) ما بين المعقوفين ساقط من النسخ الخطية كلها، والمثبت من الإتحاف، ومن معرفة السنن والآثار للبيهقي (٢/ ٢٨٢) حيث رواه عن المصنف بسنده ومتنه سواء.
(٧) هو: عطاء بن صهيب الأنصاري. من رجال التهذيب.
(٨) إتحاف المهرة (٤/ ٤٦٩ - ٤٥٢٩).
[ ١ / ٦٠٣ ]
النَّجَاشِيِّ، عَنْ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ قَالَ: كُنَّا نُصَلِّي الْعَصْرَ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ، ثُمَّ نَنْصَرِفُ وَأَحَدُنَا يُبْصِرُ مَوَاقِعَ نَبْلِهِ (^١).
وَلَهُ شَاهِدَينِ صَحِيحَينِ (^٢) فِي تَعْجِيلِ الصَّلَاةِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
فَالشَّاهِدُ الْأَوَّلُ مِنْهُمَا:
٧٠٢ - أخبرناه أَبُو الْحَسَنِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدُوسٍ الْعَنَزِيُّ، ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ الدَّارِمِيُّ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْن صَالِحٍ، حَدَّثَنِي اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ قَالَ: سَمِعْتُ بَشِيرَ بْنَ أَبِي مَسْعودٍ يُحَدِّثُ، عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، أنَّهُ كَانَ يُصَلِّي الْعَصْرَ وَالشَّمْسُ بَيْضَاءُ مُرْتَفِعَةٌ، ثُمَّ يَسِيرُ الرَّجُلُ حَتَّى يَنْصَرِفَ مِنْهَا إِلَى ذِي الْحُلَيْفَة، وَهِيَ سِتَّةُ أَمْيَالٍ قَبْلَ غُرُوبِ الشَّمْسِ (^٣).
قَدِ اتَّفَقَا عَلَى حَدِيثِ بَشِيرِ بْنِ أَبِي مَسْعُودٍ في آخِرِ حَدِيثِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ بِغَيْرِ هَذَا اللَّفْظِ.
وَأَمَّا الشَّاهِدُ الثَّانِي:
٧٠٣ - فأخبرناه أَبُو عَلِيٍّ الْحَافِظُ، أَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْقَطَّانُ، ثَنَا عَبْدُ السَّلَامِ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ، ثَنَا مُوسَى بْنُ أَعْيَنَ، عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ، عَنْ أَبِي النَّجَاشِيِّ قَالَ: سَمِعْتُ رَافِعَ بْنَ خَدِيجٍ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "أَلا
_________________
(١) بل اتفقا أيضا على إخراج الحديث الذي أخرجه المصنف بلفظه عن الأوزاعي؛ البخاري (٣/ ١٣٨)، ومسلم (٢/ ١١٠).
(٢) كذا في النسخ الخطية كلها والجادة: "شاهدان صحيحان".
(٣) إتحاف المهرة (١١/ ٢٤٦ - ١٣٩٧٩).
[ ١ / ٦٠٤ ]
أُخْبِرُكُمْ بِصَلَاةِ الْمُنَافِقِ، أَنْ يُؤَخِّرَ الْعَصْرَ حَتَّى كَانَتِ الشَّمْسُ كفَرْثِ (^١) الْبَقَرَةِ صَلَّاهَا" (^٢).
أَخْرَجَ مُسْلِمٌ حَدِيثَ الْعَلَاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَنَسٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "تِلْكَ صَلَاةُ الْمُنَافِقِ، يَجْلِسُ أَحَدُهُمْ حَتَّى إِذَا اصْفَرَّتِ الشَّمْسُ". الْحَدِيثَ.
٧٠٤ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا أَبُو زُرْعَةَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَمْرٍو الدِّمَشْقِيُّ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ خَالِدٍ الْوَهْبِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ عُمَرَ بْنِ (^٣) قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: كَانَ أَبْعَدَ رَجُلَيْنِ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ ﷺ دَارًا أَبُو لُبَابَةَ بْنِ عَبْدِ الْمُنْذِرِ وَأَهْلُهُ بِقُبَاءَ، وَأَبُو عَبْسِ بْنُ جَبْرٍ، وَمَسْكَنُهُ فِي بَنِي حَارِثَةَ، فَكَانَا يُصَلِّيَانِ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ الْعَصْرَ، ثُمَّ يَأْتِيَانِ قَوْمَهُمَا وَمَا صَلَّوْا لِتَعْجِيلِ رَسُولِ اللهِ ﷺ بِهَا (^٤).
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
٧٠٥ - أخبرنا أَبُو الْعَبَّاسِ الْقَاسِمُ بْنُ الْقَاسِمِ السَّيَّارِيُّ وَأَبُو مُحَمَّدٍ
_________________
(١) كذا في النسخ الخطية كلها والتلخيص، وكذا رواه البيهقي عن المصنف في الخلافيات (٢/ ٢٠٠)، ورواه الدارقطنى في السنن (١/ ٤٧٤) فوقعت فيه: "كثرب"، وكتب في حاشية التلخيص: "صوابه: كثرب"، والثرب: هو الشحم الرقيق الذي يغشى الكرش والأمعاء، تشبه الشمس به إذا رق ضوؤها.
(٢) إتحاف المهرة (٤/ ٤٧١ - ٤٥٣٢).
(٣) في (ز) و(و) و(م) و(ح): "عن"، وأشار في حاشية (ز) إلى أنها في نسخة: "بن"، وقد سقط أوّل الإسناد من (د)، والمثبت من التلخيص والإتحاف.
(٤) إتحاف المهرة (٢/ ٦٦ - ١٢٣٩).
[ ١ / ٦٠٥ ]
الْحَسَنُ بْنُ حَلِيمٍ الْمَرْوَزِيَّانِ بِمَرْوَ، قَالَا: ثَنَا أَبُو الْمُوَجِّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو الْفَزَازِيُّ، أَنَا عَبْدَانُ بْنُ عُثْمَانَ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ الْمُبَارَكِ، أَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ، حَدَّثَنِي وَهْبُ بْنُ كَيْسَانَ، ثَنَا جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْأَنْصَارِيُّ، قَالَ: جَاءَ جِبْرِيلُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ حِينَ زَالَتِ الشَّمْسُ، فَقَالَ: قُمْ يَا مُحَمَّدُ فَصَلِّ الظُّهْرَ، فَقَامَ فَصَلَّى الظُّهْرَ حِينَ زَالَتِ الشَّمْسُ، ثُمَّ مَكَثَ حَتَّى كَانَ فَيْءُ الرَّجُلِ مِثْلَهُ، فَجَاءَهُ لِلْعَمْرِ فَقَالَ: قُمْ يَا مُحَمَّدُ فَصَلِّ الْعَصْرَ. فَقَامَ فَصَلَّى الْعَصْرَ، ثُمَّ مَكَثَ حَتَّى غَابَتِ الشَّمْسُ، فَقَالَ: قُمْ فَصَلِّ الْمَغْرِبَ. فَقَامَ فَصَلَّاهَا حِينَ غَابَتْ سَوَاءً، ثُمَّ مَكَثَ حَتَّى ذَهَبَ الشَّفَقُ فَجَاءَهُ، فَقَالَ: قُمْ فَصَلِّ الْعِشَاءَ. فَقَامَ فَصَلَّاهَا، ثُمَّ جَاءَهُ حِينَ سَطَعَ بِالصُّبْحِ، فَقَالَ: قُمْ يَا مُحَمَّدُ فَصَلِّ. فَقَامَ فَصَلَّى الصُّبْحَ، ثُمَّ جَاءَهُ مِنَ الْغَدِ حِينَ كَانَ فَيْءُ الرَّجُلِ مِثْلَهُ، فَقَالَ: قُمْ يَا مُحَمَّدُ فَصَلِّ الظُّهْرَ. فَقَامَ فَصَلَّى الظُّهْرَ، ثُمَّ جَاءَهُ حِينَ كَانَ فَيْءُ الرَّجُلِ مِثْلَيْهِ، فَقَالَ: قُمْ يَا مُحَمَّدُ فَصَلِّ. فَقَامَ فَصَلَّى الْعَصْرَ، ثُمَّ جَاءَهُ الْمَغْرِبَ حِينَ غَابَتِ الشَّمْسُ وَقْتًا وَاحِدًا لَمْ تَزُلْ عَنْهُ، فَقَالَ: قُمْ فَصَلِّ. فَقَامَ (^١) فَصَلَّى الْمَغْرِبَ، ثُمَّ جَاءَهُ الْعِشَاءَ حِينَ ذَهَبَ ثُلُثُ اللَّيْلِ الْأَوَّلُ، فَقَالَ: قمْ فَصَلِّ. فَصَلَّى الْعِشَاءَ، ثُمَّ جَاءَهُ الصُّبْحَ حِينَ أَسْفَرَ جِدًّا، فَقَالَ: قُمْ فَصَلِّ الصُّبْحَ، ثُمَّ قَالَ: مَا بَيْنَ هَذَيْنِ كُلُّهُ وَقْتٌ (^٢).
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ مَشْهُورٌ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْمُبَارَكِ، وَالشَّيْخَانِ لَمْ يُخَرِّجَاهُ لِقِلَّةِ حَدِيثِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ الْأَصْغَرِ.
_________________
(١) قوله: "فقام" غير موجود في (ز).
(٢) إتحاف المهرة (٣/ ٥٨٧ - ٣٨٠٧).
[ ١ / ٦٠٦ ]
وَقَدْ رَوَى [عَنْهُ] (^١) عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي الْمَوَالِ وَغَيْرُهُ.
وَقَدْ أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى الْعَقِيقِيُّ (^٢)، أَخْبَرَني [جَدِّي] (^٣)، ثَنَا مُوسَى بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْحَسَنِ، حَدَّثَنِي أَبِي (^٤) وَغَيْرُ وَاحِدٍ مِنْ أَهْلِ بَيْتِنَا، قَالُوا: كَانَ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ أَشْبَهَ وَلَدِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بِهِ فِي التَّأَلُّهِ وَالتَّعَبُّدِ (^٥).
قَالَ الْحَاكِمُ: لِهَذَا الْحَدِيثِ شَاهِدَانِ مِثْلُ ألْفَاظِهِ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ.
أَمَّا الشَّاهِدُ الْأَوَّلُ:
٧٠٦ - فحدثني أَبُو عَلِيٍّ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ الْحَافِظُ، أَنَا عَبْدَانُ الْأَهْوَازِيُّ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْن إِبْرَاهِيمَ الصَّوَّافُ، ثَنَا عَمْرُو بْنُ بِشْرٍ الْحَارِثِيُّ، ثَنَا بُرْدُ بْنُ سِنَانٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، أَنَّ جِبْرِيلَ أَتَى النَّبِيَّ ﷺ يُعَلِّمُهُ الصَّلَاه، فَسَاقَ الْمَتْنَ بِمِثْلِ حَدِيثِ وَهْبِ بْنِ كَيْسَانَ سَوَاءٌ (^٦).
وَأَمَّا الشَّاهِدُ الثَّانِي:
٧٠٧ - فأخبرنا أَبُو أَحْمَدَ بَكْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّيْرَفِيُّ بِمَرْوَ، ثَنَا أَبُو الْأَحْوَصِ
_________________
(١) ما بين المعقوفين غير موجود بالنسخ الخطية وسياق الكلام يقتضيه.
(٢) في الإتحاف: "العقيلي".
(٣) في النسخ الخطية كلها: "أبي"، والمثبت من الخلافيات للبيهقي (٢/ ١٨) حيث رواه عن المصنف بسنده ومتنه سواء.
(٤) هو: عبد الله بن حسن بن حسن بن علي بن أبي طالب، أبو محمد المدنى. من رجال التهذيب.
(٥) إتحاف المهرة (٣/ ٥٨٧ - ٣٨٠٧).
(٦) إتحاف المهرة (٣/ ٢٤٤ - ٢٩٣٠).
[ ١ / ٦٠٧ ]
مُحَمَّدُ بْنُ الْهَيْثَمِ الْقَاضِي، ثَنَا سُرَيْجُ بْنُ النُّعْمَانِ، ثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ الْمَاجِشُونِ، عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: "أَمَّنِي جِبْرِيلُ بِمَكَّةَ مَرَّتَيْنِ" (^١).
فَذَكَرَ الْحَدِيثَ بِنَحْوِهِ.
عَبْدُ الْكَرِيمِ هَذَا هُوَ ابْنُ أَبِى الْمُخَارِقِ بِلَا شَكٍّ، وَإنَّمَا خَرَّجْتُهُ شَاهِدًا.
٧٠٨ - حدثنا أَبُو أَحْمَدَ بَكْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّيْرَفِيُّ، ثَنَا أَبُو إِسْمَاعِيلَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ السُلَمِيُّ، ثَنَا أَيُّوبُ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ بِلَالٍ، حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي أُوَيْسٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ بِلَالٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ وَمُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ حَكِيمِ بْنِ حَكِيمٍ، عَنْ نَافِعِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ جِبْرِيلَ أَتَى النَّبِيَّ ﷺ فَصَلَّى بِهِ الصَّلَوَاتِ وَقْتَيْنِ، إِلَّا الْمَغْرِبَ (^٢).
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، رَوَاهُ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ وَعَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ الدَّرَاوَرْدِيُّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ بِطُولِهِ، وَاخْتَصَرَ سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ فَائِدَةَ الْحَدِيثِ بِهَذِهِ اللَّفْظَةِ، فَأَمَّا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْحَارِثِ فَإِنَّهُ ابْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَيَّاشِ بْنِ أَبِي رَبِيعَةَ الْمَخْزُوميُّ مِنْ أَشرَافِ قُرَيْشٍ وَالْمَقْبُولِينَ فِي الرِّوَايَةِ، وَحَكِيمُ بْنُ حَكِيمٍ هُوَ ابْن عَبَّادِ بْنِ حُنَيْفٍ الْأَنْصَارِيُّ، وَكِلَاهُمَا مَدَنِيَّانِ.
أَمَّا حَدِيثُ الثَّوْرِيِّ:
_________________
(١) إتحاف المهرة (٣/ ٢٤٤ - ٢٩٣٠).
(٢) إتحاف المهرة (٨/ ١١١ - ٩٠٣٠).
[ ١ / ٦٠٨ ]
٧٠٩ - فحدثناه عَلِيُّ بْن حَمْشَاذَ الْعَدْلُ، ثَنَا يَزِيدُ بْنُ الْهَيْثَمِ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي اللَّيْثِ، ثَنَا الْأَشْجَعِيُّ (^١)، عَنْ سُفْيَانَ.
وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ الْفَقِيهُ، ثَنَا أَبُو الْمُثَنَّى، ثَنَا مُسَدَّدٌ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ سُفْيَانَ.
وَحَدَّثَنَا أَبُو زَكَرِيَّا يَحْيَى بْن مُحَمَّدٍ الْعَنْبَرِيُّ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، ثَنَا أَبُو أَحْمَدَ الزُّبَيْرِيُّ وَمُؤَمَّلُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، قَالَا: ثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ أَبِي رَبِيعَةَ، عَنْ حَكِيمِ بْنِ حَكِيمِ بْنِ عَبَّادِ بْنِ حُنيفٍ، عَنْ نَافِعِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: أَمَّ جِبْرِيلُ النَّبِيَّ ﷺ عِنْدَ الْبَيْتِ مَرَّتَيْنِ، فَصَلَّى بِهِ الظُّهْرَ حِينَ مَالَتِ الشَّمْسُ وَكَانَتْ قَدْرَ الشِّرَاكِ، ثُمَّ صَلَّى بِهِ الْعَصْرَ حِينَ كَانَ ظِلُّ كُلِّ شَيْءٍ بِقَدرِهِ، وَصَلَّى بِهِ الْمَغْرِبَ حِينَ أَفْطَرَ الصَّائِمُ، ثُمَّ صَلَّى بِهِ الْعِشَاءَ حِينَ غَابَ الشَّفَقُ، ثُمَّ صَلَّى بِهِ الْفَجْرَ حِينَ حَرُمَ الطَّعَامُ وَالشَّرَابُ عَلَى الصَّائِمِ، ثُمَّ صَلَّى بِهِ الظُّهْرَ مِنَ الْغَدِ حِينَ كَانَ ظِلُّ كُلِّ شَيْءٍ بِقَدْرِهِ كَوَقْتِ الْعَصْرِ بِالْأَمْسِ، ثُمَّ صَلَّى بِهِ الْعَصْرَ حِينَ كَانَ ظِلُّ كُلِّ شَيْءٍ مِثْلَيْهِ، ثُمَّ صَلَّى بِهِ الْمَغْرِبَ حِينَ أَفْطَرَ الصَّائِمُ، ثُمَّ صَلَّى بِهِ الْعِشَاءَ لَثُلُثِ اللَّيْلِ الْأَوَّلِ مِنَ اللَّيْلِ، ثُمَّ صَلَّى بِهِ الْفَجْرَ حِينَ أَسْفَرَ، ثُمَّ قَالَ: يَا مُحَمَّدُ، هَذَا وَقْتُ الْأَنْبِيَاءِ مِنْ قَبْلِكَ، مَا بَيْنَ هَذَيْنِ الْوَقْتَيْنِ (^٢).
وَأَمَّا حَدِيثُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ مُحَمَّدٍ:
_________________
(١) هو: عبيد الله بن عبيد الرحمن، أبو عبد الرحمن الكوفي. من رجال التهذيب.
(٢) إتحاف المهرة (٨/ ١١١ - ٩٠٣٠).
[ ١ / ٦٠٩ ]
٧١٠ - فأخبرنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ الشَّعْرَانِيُّ، ثَنَا جَدِّي (^١)، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ حَمْزَةَ الزُّبَيْرِيُ، ثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ حَكِيمِ بْنِ حَكِيمٍ، عَنْ نَافِعِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ، نَحْوَهُ (^٢).
٧١١ - أخبرنا أَبُو عَبْد اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الزَّاهِدُ الْأَصْبَهَانِيُّ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ بَحْرٍ الْبَرِّيُّ (^٣)، ثَنَا أَبُو يَعْلَى مُحَمَّدُ بْنُ الصَّلْتِ التُّوزِيُّ، ثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ نَمِرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيد بْنِ جَارِيَةَ، عَنْ عَمِّهِ مُجَمِّعِ بْنِ جَارِيَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ سُئِلَ عَنْ مَوَاقِيتِ الصَّلَاةِ، فَقَدَّمَ ثُمَّ أَخَّرَ، وَقَالَ: "بَيْنَهُمَا وَقْتٌ" (^٤).
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
وَعُبَيْدُ اللهِ هَذَا هُوَ ابْنُ عَبْد اللهِ بْنِ ثَعْلَبَةَ بْنِ أَبِي صُعَيْرٍ الْعُذْرِيُّ (^٥).
٧١٢ - حدثنا أَبُو العَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقوبَ، ثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الدُّورِيُّ، ثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ، ثَنَا عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَسِيْدٍ (^٦)،
_________________
(١) هو: الفضل بن محمد بن المسيب، أبو محمد الشعراني البيهقى النيسابوري الريوذي.
(٢) إتحاف المهرة (٨/ ١١١ - ٩٠٣٠).
(٣) في النسخ الخطية كلها: "الحسن بن علي بن يحيى البرني"!، والمثبت من الإتحاف، وسائر أسانيد المصنف.
(٤) إتحاف المهرة (١٣/ ١٢٢ - ١٦٤٩٠).
(٥) من رجال التهذيب ويقال فيه: "عبد الله بن عبيد الله بن ثعلبة الأنصاري" قال ابن حجر في تهذيب التهذيب (٧/ ٢١): "زعم الحاكم أنه ابن ثعلبة بن صعير وليس بصواب".
(٦) يعني: ابن عبد الرحمن بن زيد بن الخطاب، ذكره البخاري وابن أبي حاتم ولم يجرحاه.
[ ١ / ٦١٠ ]
عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبَّادِ بْنِ جَعْفَرٍ الْمُؤَذِّنِ (^١)، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ يُخْبِرُ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ حَدَّثَهُمْ، أَنَّ جِبْرِيلَ أَتَاهُ، فَصَلَّى بِهِ الصَّلَوَاتِ فِي وَقْتَيْنِ وَقْتَيْنِ (^٢) إِلا الْمَغْرِبَ. قَالَ: فَجَاءَنِي، فَصَلَّى بِهِ سَاعَةَ غَابَتِ الشَّمْسُ، ثُمَّ جَاءَنِي مِنَ الْغَدِ فَصَلَّى بِي سَاعَةَ غَابَتِ الشَّمْسُ لَمْ يُغَيِّرْهُ (^٣).
هَذَا حَدِيثٌ صحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
فَإِنَّهُمَا لَمْ يُخَرِّجَا عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبَّادِ بْنِ جَعْفَرٍ.
وَقَدْ قَدَّمْتُ لَهُ شَاهِدَيْنِ، وَوَجَدْتُ لَهُ شَاهِدًا آخَرَ صَحِيحًا عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ:
٧١٣ - أخبرنا أَبُو الْعَبَّاسِ الْقَاسِمُ بْنُ الْقَاسِمِ السَّيَّارِيُّ، ثَنَا أَبُو الْمُوَجِّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، ثَنَا يُوسُفُ بْنُ عِيسَى، ثَنَا الْفَضْلُ بْنُ مُوسَى، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ
_________________
(١) كتب في حاشية التلخيص: "صوابه محمد بن عمار بن سعد، كما رواه البخاري في التاريخ" التاريخ الكبير (١/ ١٨٥)، وقال ابن حجر في الإتحاف: "ولكن وقع عنده: عن محمد بن عباد بن جعفر المؤذن، وقال عقبه: هذا صحيح الإسناد، ولم يخرجاه، لأنهما لم يخرجا عن محمد بن عباد بن جعفر. قلت: ووهم فيه، فإنما هو عند أبي نعيم من طريق: محمد بن عمار بن سعد. وقوله: إن الشيخين لم يخرجا لمحمد بن عباد. وهم منه، فقد أخرجا له، هق - يعني البيهقي في الكبرى (١/ ٣٦٩) - عن الحاكم بسنده ولم ينسب محمدا، وقال في آخره محمد هو ابن عمار بن سعد القرظ". ورواه الدراقطني (١/ ٤٩١) عن أبي عمر القاضي محمد بن يوسف بن يعقوب عن العباس بن محمد الدروي عن أبي نعيم به على الصواب بمثل رواية البخاري له عن أبي نعيم.
(٢) في (م): "وقتين" بدون تكرار.
(٣) إتحاف المهرة (١٥/ ٥٨٤ - ١٩٩٤١).
[ ١ / ٦١١ ]
عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "هَذَا جِبْرِيلُ يُعَلِّمُكُمْ دِينَكُمْ". فَذَكَرَ مَوَاقِيتَ الصَّلَاةِ، ثُمَّ ذَكَرَ أنَّهُ صلَّى الْمَغْرِبَ حِينَ غَرَبَتِ الشَّمْسُ، ثُمَّ لَمَّا جَاءَهُ مِنَ الْغَدِ صَلَّى الْمَغْرِبَ حِينَ غَرَبَتِ الشَّمْسُ فِي وَقْتٍ وَاحِدٍ (^١).
٧١٤ - أخبرنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ الشَّعْرَانِيُّ، ثَنَا جَدِّي، ثَنَا عَمْرُو بْنُ عَوْنٍ الْوَاسِطِيُّ، ثَنَا هُشَيْمٌ، عَنْ أَبِىٍ بِشْرٍ (^٢)، عَنْ حَبِيبِ بْنِ سَالِمٍ، عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرِ قَالَ: إِنِّي لأَعْلَمُ النَّاسِ بِوَقْتِ هَذِهِ الصَّلَاةِ: صَلَاةِ الْعِشَاءِ الآخِرَةِ، كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يُصَلِّيهَا لِسُقُوطِ الْقَمَرِ لِثَالِثَةٍ (^٣).
تَابَعَهُ رَقَبَةُ بْنُ مَسْقَلَةَ، عَنْ أَبِي بِشْرٍ.
هَكَذَا اتَّفَقَ رَقَبَةُ وَهُشَيْمٌ عَلَى رِوَايَةِ هَذَا الْحَدِيثِ عَنْ أَبِي بِشْرٍ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ سَالِمٍ وَهُوَ إِسْنَادٌ صَحِيحٌ.
وَخَالَفَهُمَا شُعْبَةُ وَأَبُو عَوَانَةَ، فَقَالَا: عَنْ أَبِي بِشْرٍ، عَنْ بِشْرِ بْنِ ثَابِتٍ (^٤)، عَنْ
_________________
(١) إتحاف المهرة (١٦/ ٧٤ - ٢٠٤٠٧).
(٢) هو: جعفر بن أبي وحشية إياس اليشكري. من رجال التهذيب.
(٣) إتحاف المهرة (١٣/ ٥١٥ - ١٧٠٨٢).
(٤) كذا في النسخ الخطية كلها - في هذا الموضع، والآتيين بعده -: "بشر بن ثابت"، والصواب: "بشير بن ثابت" كما في الإتحاف، وكذا رواه أحمد (٣٠/ ٣٦٥) وأبو داود (١/ ٢١٠) والترمذي (١/ ٢٠٨)، والنسائي (١/ ٢٦٤) من حديث أبي عوانة، وأحمد أيضًا (٣٠/ ٣٤٥) من حديث شعبة به على الصواب، وبشير بن ثابت الأنصاري هو مولى النعمان بن بشير، أما بشر بن ثابت فهو بصري متأخر يروي عن شعبة وأبي خلدة وصالح بن أبي الأخضر وغيرهم، ووثقه ابن معين وابن حبان، وقال: ومن زعم أنه بشر بن ثابت فقد وهم.
[ ١ / ٦١٢ ]
حَبِيبِ بْنِ سَالِمٍ.
أَمَّا حَدِيثُ شُعْبَةَ:
٧١٥ - فأخبرناه أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْمَحْبُوبِيُّ بِمَرْوَ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَسْعُودٍ، ثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي بشْرٍ، عَنْ بِشْرِ بْنِ ثَابِتٍ (^١)، عَنْ حَبِيبِ بْنِ سَالِمٍ، عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ قَالَ: إِنِّي لأَعْلَمُ النَّاسِ بِوَقْتِ صَلَاةِ الْعِشَاءِ الآخِرَةِ، كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يُصَلِّيهَا لِسُقُوطِ الْقَمَرِ لِثَالِثَةٍ، أَوْ رَابِعَةٍ. شَكَّ شُعْبَةُ (^٢).
وَأَمَّا حَدِيثُ أَبِي عَوَانَةَ:
٧١٦ - فأْخبرناه أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ الْفَقِيهُ، أَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، ثَنَا أَبُو النُّعْمَانِ مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ، ثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ أَبِي بِشْرٍ، عَنْ بِشْرِ بْنِ ثَابِتٍ (^٣)، عَنْ حَبِيبِ بْنِ سَالِمٍ، عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ قَالَ: إِنِّي لأَعْلَمُ النَّاسِ بِوَقْتِ هَذِهِ الصَّلَاةِ صَلَاةِ الْعِشَاءِ الآخِرَةِ، كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يُصَلِّيهَا لِسُقُوطِ الْقَمَرِ لِثَالِثَةٍ (^٤).
_________________
(١) قد رواه البيهقي في الخلافيات (٢/ ٣٠) عن المصنف بسنده ومتنه سواء فجعله على الصواب: "بشير بن ثابت"، ولم نصوبه في متن الكتاب لغلبة ظننا أن هذا الخطأ من المصنف نفسه لا من النساخ.
(٢) إتحاف المهرة (١٣/ ٥١٥ - ١٧٠٨٢).
(٣) قد رواه البيهقي في السنن الكبرى (١/ ٣٧٣) عن المصنف بسنده ومتنه سواء فجعله على الصواب: "بشير بن ثابت"، ولم نصوبه في متن الكتاب لغلبة ظننا أن هذا الخطأ من المصنف نفسه لا من النساخ.
(٤) إتحاف المهرة (١٣/ ٥١٥ - ١٧٠٨٢)، وقال: "ورجح أبو زرعة حديث شعبة وهو الأظهر"، وكذا رجح الترمذي.
[ ١ / ٦١٣ ]
٧١٧ - حدثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ، ثَنَا أَبُو المُثَنَّى، ثَنَا مُسَدَّدٌ.
وَأَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْقَطِيعِيُّ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، قَالَا: ثَنَا عَبَّادُ بْنُ عَبَّادٍ (^١)، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْحَارِثِ الْأَنْصَارِيِّ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ قَالَ: كُنْتُ أُصلِّي الظُّهْرَ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ فَآخُذُ قَبْضَةً مِنَ الْحَصَى ليَبْرُدَ فِي كَفِّي، أَضَعُهَا لِجَبْهَتِي، أَسْجُدُ عَلَيْهَا لِشِدَّةِ الْحَرِّ (^٢).
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
٧١٨ - أخبرني أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ دُحَيْمٍ الشَّيْبَانِيُّ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَازِمِ بْنِ أَبِي غَرَزَةَ.
وَحَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ عِيسَى الْحِيرِيُّ، ثَنَا مُسَدَّدُ بْنُ قَطَنٍ، قَالَا: ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثَنَا عُبَيْدَةُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ أَبِي مَالِكٍ الْأَشْجَعِيِّ سَعْدِ بْنِ طَارِقٍ، عَنْ كَثِيرِ بْنِ مُدْرِكٍ، عَنِ الْأَسْوَدِ بْنِ يَزِيدَ، أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ مَسْعُودٍ قَالَ: كَانَ قَدْرُ صَلَاةِ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي الصَّيْفِ ثَلَاثَةَ أَقْدَامٍ، وَفِي الشِّتَاءِ خَمْسَةَ أَقْدَامٍ إِلَى سَبْعَةِ أَقْدَامِ (^٣).
_________________
(١) في الإتحاف: "حدثنى أبي، عن محمد بن بشر وخلف بن الوليد، قالا: ثنا عباد بن عباد"، ورواه أبو داود (١/ ٢٠٤) ومن طريقه البيهقي في الكبرى (١/ ٤٣٩)، عن أحمد بن حنبل عن عباد بن عباد بلا واسطة كما هنا، وفي المسند (٢٢/ ٣٨٧) قال: "حدثنا خلف بن الوليد، حدثنا عباد بن عباد"، وخلف وعباد كلاهما من مشايخ الإمام أحمد، فكأن أحمد قد حدث به مرتين؛ مرة بواسطة وأخرى عن عباد مباشرة، والله أعلم.
(٢) إتحاف المهرة (٣/ ١٣٣ - ٢٦٦٩)، ومحمد بن عمرو أخرج له مسلم في الشواهد، وقد تقدم مرارا.
(٣) إتحاف المهرة (١٠/ ١٥٠ - ١٢٤٦٢).
[ ١ / ٦١٤ ]
هَذَا حَدِيثٌ صحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، فَقَدِ احْتَجَّ بِأَبِي مَالِكٍ الْأَشْجَعِيِّ وَكَثِيرِ بْنِ مُدْرِكٍ، وَلَمْ يخَرِّجَاهُ.
٧١٩ - حدثنا عَلِيُّ بْنُ عِيسَى، ثَنَا أَبُو مَنْصُورٍ يَحْيَى بْنُ أَحْمَدَ بْنِ زِيَادٍ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ، ثَنَا هُشَيْمٌ، أَنَا دَاوُدُ بْنُ أَبِي هِنْدٍ.
وَأَخْبَرَني أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الشَّافِعِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرِ بْنِ مَطَرٍ، ثَنَا وَهْبُ بْنُ بَقِيَّةَ، ثَنَا خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدٍ، عَنْ أَبِي حَرْبِ بْنِ أَبِي الْأَسْوَدِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ فَضَالَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: عَلَّمَنِي رَسُولُ اللهِ ﷺ، فَكَانَ فِيمَا عَلِّمَنِي: "حَافِظْ عَلَى الصَّلَوَاتِ الْخَمْسِ". فَقُلْتُ: إِنَّ هَذِهِ سَاعَاتٌ لِي فِيهَا أَشْغَالٌ، فَمُرْنِي بِأَمْرٍ جَامِعٍ إِذَا أَنَا فَعَلْتُهُ أَجْزَأَ عَنِّي. فَقَالَ: "حَافِظْ عَلَى الْعَصْرَيْنِ". وَمَا كَانَتْ مِنْ لُغَتِنَا، فَقُلْتُ: وَمَا الْعَصْرَانِ؟ قَالَ: "صَلَاةٌ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ، وَصَلَاةٌ قَبْلَ غُرُوبِهَا" (^١).
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
وَعَبْدُ اللهِ هُوَ ابْن فَضَالَةَ بْنِ عُبَيْدٍ، وَقَدْ خُرِّجَ لَهُ فِي الصَّحِيحِ حَدِيثَانِ (^٢).
* * *
_________________
(١) إتحاف المهرة (١٢/ ٦٦٧ - ١٦٢٧٧)، وقد تقدم برقم (٥١)، وسيأتي (٦٨٢١).
(٢) كذا قال المصنف، وكلامه عليه عدة مؤاخذات؛ أولها: أن راوى هذا الحديث هو عبد الله بن فضالة الليثي الزهراني، يرويه عن أبيه: فضالة الليثي، ولم يخرج لهما الشيخان شيئا، وإنما يعرفان بهذا الحديث، وفي إسناده اختلاف، وثانيها: أن فضالة بن عبيد بن نافذ الأنصاري ليس له ابن يسمى عبد الله يروى عنه، وثالثها: أن الذي خرج له مسلم حديثان هو: فضالة بن عبيد بن نافذ.
[ ١ / ٦١٥ ]