١٨١٧ - أخبرنا أَبُو الْفَضْلِ الْحَسَنُ بْنُ يَعْقُوبَ بْنِ يُوسُفَ الْعَدْلُ، ثَنَا أَبُو بَكْرٍ يَحْيَى بْنُ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ (^١)، ثَنَا أَبُو دَاوُدَ سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ، ثَنَا أَبُو الْعَوَّامِ عِمْرَانُ الْقَطَّانُ.
وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ الْفَقِيهُ، أَنَا أَبُو مُسْلِمٍ (^٢) وَمُحَمَّدُ بْنُ أَيُّوبَ ويُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ، قَالُوا: ثَنَا عَمْرُو بْنُ مَرْزُوقٍ، أَنَا عِمْرَانُ الْقَطَّانُ.
وَأَبَنَا (^٣) أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْقَطِيعِيُّ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، ثَنَا عِمْرَانُ الْقَطَّانُ، ثَنَا قتَادَةُ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي الْحَسَنِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "لَيْسَ شَيْءٌ أَكْرَمَ عَلَى اللهِ مِنَ الدُّعَاءِ" (^٤).
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
أَمَّا مُسْلِمٌ، فإنَّهُ لَمْ يُخَرِّجْ فِي كِتَابِهِ، عَنْ عِمْرَانَ الْقَطَّانِ، عَلَى أَنَّهُ صَدُوقٌ فِي رِوَايَتِهِ، وَقَدِ احْتَجَّ بِهِ الْبُخَارِيُّ فِي الْجَامِعِ الصَّحِيحِ.
وَأَنَا بِمَشِيئَةِ اللهِ أُجْرِي الْأَخْبَارَ الَّتِي سَقَطَتْ عَلَى الشَّيْخَيْنِ فِي كِتَابِ الدَّعَوَاتِ عَلَى مَذْهَبِ أَبِي سَعِيدٍ عَبْد الرَّحْمَنِ بْنِ مَهْدِيٍّ فِي قَبُولِهَا:
_________________
(١) هو: يحيى جعفر بن عبد الله الزبرقان، أبو بكر بن أبي طالب الهاشمي البغدادي.
(٢) هو: إبراهيم بن عبد الله بن مسلم، أبو مسلم الكجي.
(٣) في (و) و(د): "وثنا".
(٤) إتحاف المهرة (١٤/ ٦٥٥ - ١٨٤٢٢).
[ ٣ / ٧ ]
فَإِنِّي سَمِعْتُ أَبَا زَكَرِيَّا يَحْيَى بْنَ مُحَمَّدٍ الْعَنْبَرِيَّ يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا الْحَسَنِ مُحَمَّدَ بْنَ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْحَنْظَلِيَّ يَقُولُ: كَانَ أَبِي يَحْكِي عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَهْدِيٍّ يَقُولُ: إِذَا رَوَيْنَا عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فِي الْحَلَالِ، وَالْحَرَامِ، وَالْأَحْكَامِ، شَدَّدْنَا فِي الْأَسَانِيدِ، وَانْتَقَدْنَا الرِّجَالَ، وَإِذَا رَوَيْنَا عَنْهُ فِي فَضَائِلِ الْأَعْمَالِ، وَالثَّوَابِ، وَالْعِقابِ، وَالْمُبَاحَاتِ، وَالدَّعَوَاتِ، تَسَاهَلْنَا فِي الْأَسَانِيدِ.
١٨١٨ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا هَارُونُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْأَصْبَهَانِيُّ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، ثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ مَنْصُورٍ وَالْأَعْمَشِ، [عَنْ ذَرٍّ] (^١)، عَنْ يُسَيْعٍ الْحَضْرَمِيِّ، عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: "إِنَّ الدُّعَاءَ هُوَ الْعِبَادَةُ". ثُمَّ قَرَأَ: ﴿وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ﴾ (^٢). (^٣)
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ، وَقَدْ رَوَاهُ شُعْبَةُ وَجَرِيرٌ، عَنْ مَنْصُورٍ.
وَأَمَّا حَدِيثُ شُعْبَةَ:
١٨١٩ - فحدثناه أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا هَارُونُ بْنُ سُلَيْمَانَ، ثَنَا
_________________
(١) ما بين المعقوفين سقط من النسخ الخطية كلها، والمثبت من التلخيص، ومن شعب الإيمان (٢/ ٣٦٢) حيث رواه عن المصنف بسنده ومتنه سواء، وهو: ذر بن عبد الله بن زرارة الهمداني. من رجال التهذيب.
(٢) (غافر: ٦٠).
(٣) إتحاف المهرة (١٣/ ٥٣٧ - ١٧١٠٥).
[ ٣ / ٨ ]
عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، ثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ ذَرٍّ، نَحْوَهُ (^١).
وَأَمَّا حَدِيثُ جَرِيرٍ:
١٨٢٠ - فحدثناه أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ، أَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ قُتَيْبَةَ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، أَنَا جَرِيرٌ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ ذَرٍّ. فَذَكَرَهُ بِإِسْنَادِهِ بِمِثْلِهِ (^٢).
وَلِهَذَا الْحَدِيثِ شَاهِدٌ بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ:
١٨٢١ - حدثناه أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ دَاوُدَ بْنِ سُلَيْمَانَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَيُّوبَ الرَّازِيُّ وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ شَرِيكٍ الْكُوفِيُّ، قَالَا: ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ يُونُسَ، ثَنَا كَامِلُ بْنُ الْعَلَاءِ (^٣)، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ. وَعَنْ أَبِي يَحْيَى (^٤)، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: أَفْضَلُ الْعِبَادَةِ الدُّعَاءُ. وَقَرَأَ: ﴿وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ﴾ (^٥). (^٦)
١٨٢٢ - أخبرنا أَبُو الْحُسَيْنِ (^٧) مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْقَنْطَرِيُّ بِبَغْدَادَ، ثَنَا أَبُو قِلَابَةَ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مُحَمَّدٍ الرَّقَاشِيُّ، ثَنَا أَبُو عَاصِمٍ الضَّحَّاكُ بْنُ مَخْلَدٍ
_________________
(١) إتحاف المهرة (١٣/ ٥٣٧ - ١٧١٠٥).
(٢) إتحاف المهرة (١٣/ ٥٣٧ - ١٧١٠٥).
(٣) في التلخيص: "أبو العلاء"، وكلاهما صواب.
(٤) هو: زاذان أبو يحيى القتات. من رجال التهذيب.
(٥) (غافر: ٦٠).
(٦) هذا الحديث لم نجده في الإتحاف.
(٧) في (و) و(د): "أبو الحسن".
[ ٣ / ٩ ]
الشَّيْبَانِيُّ، ثَنَا أَبُو الْمَلِيحِ الْفَارِسِيُّ، ثَنَا أَبُو صَالِحٍ (^١)، قَالَ: قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "مَنْ لَا يَسْأَلِ اللهَ يَغْضَبْ عَلَيْهِ" (^٢).
١٨٢٣ - حدثناه أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ الْفَقِيهُ، أَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ قُتَيْبَةَ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، أَنَا خَارِجَةُ (^٣)، عَنْ أَبِي الْمَلِيحِ حُمَيْدٍ الْمَدِينِيِّ، حَدَّثَنِي أَبُو صَالِحٍ الْخُوزِيُّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "مَنْ لَا يَدْعُو اللهَ يَغْضَبْ عَلَيْهِ" (^٤).
١٨٢٤ - وحدثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَيَّانَ الْأَنْصَارِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ الْجَرْجَرَائِيُّ، ثَنَا مَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ الْفَزَارِيُّ، ثَنَا أَبُو الْمَلِيحِ الْهُذَلِيُّ (^٥)، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "إِنَّ اللهَ لَيَغْضَبُ عَلَى مَنْ لَمْ يَفْعَلُهُ (^٦)، وَلَا يَفْعَلُ ذَلِكَ أَحَدٌ غَيْرُهُ". يَعْنِي فِي الدُّعَاءِ (^٧).
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، فَإِنَّ أَبَا صَالِحٍ الْخُوزِيَّ وَأَبَا الْمَلِيحِ الْفَارِسِيَّ
_________________
(١) هو: الخوزي، أخرج له البخاري في الأدب المفرد والترمذي وابن ماجه هذا الحديث.
(٢) إتحاف المهرة (١٦/ ٢٣١ - ٢٠٦٩١).
(٣) هو: خارجة بن مصعب بن خارجة الضبعي. من رجال التهذيب.
(٤) إتحاف المهرة (١٦/ ٢٣١ - ٢٠٦٩١).
(٥) كذا في النسخ الخطية كلها والتلخيص والإتحاف، وهو خطأ؛ لأن أبا المليح صاحب هذا الحديث هو: الفارسي المدني، كما في طرق تخريج الحديث، وكذا نص عليه المصنف في تعليقه على الحديث.
(٦) في (ز) و(م) والتلخيص: "على من يفعله"، وفي (ح): "على من لا يفعله".
(٧) إتحاف المهرة (١٦/ ٢٣١ - ٢٠٦٩١).
[ ٣ / ١٠ ]
لَمْ يُذْكَرَا بِالْجَرْحِ، إِنَّمَا هُمَا فِي عِدَادِ الْمَجْهُولِينَ لِقِلَّةِ الْحَدِيثِ (^١).
١٨٢٥ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَني سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "مَا مِنْ قَوْمٍ جَلَسُوا مَجْلِسًا، وَتَفَرَّقُوا مِنْهُ لَمْ يَذْكُرُوا اللهَ فِيهِ، إِلَّا كَأَنَّمَا تَفَرَّقُوا عَنْ جِيفَةِ حِمَارٍ، وَكَانَ عَلَيْهِمْ حَسْرَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ" (^٢).
تَابَعَهُ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ سُهَيْلٍ:
١٨٢٦ - أخبرناه إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ بْنِ مُحَمَّدٍ الشَّعْرَانِيُّ، ثَنَا جَدِّي، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي أُوَيْسٍ، ثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ نَحْوَهُ (^٣).
هَذَا حَدِيثٌ صحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يخَرِّجَاهُ.
وَالَّذِي عِنْدِي أَنَّهُ تَرَكَهُ؛ لِأَنَّ أَبَا إِسْحَاقَ الْفَزَارِيَّ أَوْقَفَهُ عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ:
١٨٢٧ - حدثناه أَبُو زَكَرِيَّا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَنْبَرِيُّ وَأَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْمُزَكِّي، قَالَا: ثَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْعَبْدِيُّ، ثَنَا أَبُو صَالِحٍ، مَحْبُوبُ بْنُ مُوسَى، ثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ الْفَزَارِيُّ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ،
_________________
(١) قال ابن حجر في الإتحاف: "قلت: أما أبو المليح، فذكر جعفر بن محمد، عن ابن معين: أنه مدني ثقة، وأبو صالح الخوزي ".
(٢) إتحاف المهرة (١٤/ ٥٦٠ - ١٨٢١٩).
(٣) إتحاف المهرة (١٤/ ٥٦٠ - ١٨٢١٩).
[ ٣ / ١١ ]
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: مَا جَلَسَ قَوْمٌ مَجْلِسًا، ثُمَّ تَفَرَّقُوا قَبْلَ أَنْ يَذْكُرُوا اللهَ، وَيُصَلُّوا عَلَى نَبيِّهِ ﷺ إِلَّا كَانَ عَلَيْهِمْ حَسْرَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ (^١).
هَذَا لَا يُعَلِّلُ حَدِيثَ سُهَيْلٍ، فَإِنَّ الزِّيَادَةَ مِنْ سُلَيْمَانَ بْنِ بِلَالٍ وَابنِ أَبِي حَازِمٍ مَقْبُولَةٌ، وَقَدْ أَسْنَدَهُ سَعِيدٌ الْمَقْبُرِيُّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ:
١٨٢٨ - حدثناه أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ الْفَقِيهُ، أَنَا أَبُو الْمُثَنَّى، ثَنَا مُسَدَّدٌ، ثَنَا بِشْرُ بْنُ الْمُفَضَّلِ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "مَا اجْتَمَعَ قَوْمٌ، ثُمَّ تَفرَّقُوا لَمْ يَذْكُرُوا اللهَ إِلَّا كَأَنَّمَا تَفَرَّقُوا عَنْ جِيفَةِ حِمَارٍ (^٢) ".
١٨٢٩ - أخبرنا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الزَّاهِدُ الْأَصْبَهَانِيُّ، ثَنَا أَبُو بَكْرٍ عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدٍ (^٣) الْقُرَشِيُّ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ حَمَّادٍ الضَّبِّيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ أَبِي يَزِيدَ التَّلُّ (^٤) الْهَمْدَانِيُّ، ثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "الدُّعَاءُ سِلَاحُ الْمُؤْمِنِ، وَعِمَادُ الدِّينِ، وَنُورُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ" (^٥).
_________________
(١) إتحاف المهرة (١٤/ ٥٦٠ - ١٨٢١٩).
(٢) إتحاف المهرة (١٤/ ٦٩١ - ١٨٥٠١).
(٣) في (و) و(ح): "بن عبد الله"، وفي (د): "بن عبيد الله".
(٤) كذا قال المصنف ﵀: "التل"، والصواب أن التل هو راو آخر اسمه: محمد بن الحسن بن الزبير، والحديث حديث محمد بن الحسن بن أبي يزيد أبي الحسن الهمداني ثم المعشاري كما في مسند أبي يعلى (١/ ٣٤٤) واستنكره عليه ابن عدي (٧/ ٣٧٢).
(٥) إتحاف المهرة (١١/ ٣٤٥ - ١٤١٦٧).
[ ٣ / ١٢ ]
هَذَا حَدِيثٌ صحِيحٌ، فَإِنَّ مُحَمَّدَ بْنَ الْحَسَنِ هَذَا هُوَ التَّلُّ، وَهُوَ صَدُوقٌ فِي الْكُوفِيِّينَ (^١).
١٨٣٠ - أخبرنا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ الْفَقِيهُ، أَنَا أَبُو مُسْلِمٍ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ الْحَجَبِيُّ، ثَنَا زَكَرِيَّا بْنُ مَنْظُورٍ - شَيْخٌ مِنَ الْأَنْصَارِ - قَالَ: أَخْبَرَنِي عَطَّافُ بْنُ خَالِدٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "لَا يُغْنِي حَذَرٌ مِنْ قَدَرٍ، وَالدُّعَاءُ يَنْفَعُ مِمَّا نَزَلَ، وَمِمَّا لَمْ يَنْزِلْ (^٢)، وَإِنَّ الْبَلَاءَ لَيَنْزِلُ، فَيَتَلَقَّاهُ الدُّعَاءُ، فَيَعْتَلِجَانِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ" (^٣).
هَذَا حَدِيثٌ صحِيحُ الْإِسْنَادِ (^٤)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
١٨٣١ - أخبرنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ حَمْدَانَ الْجَلَّابُ بِهَمَذَانَ، ثَنَا أَبُو حَاتِمٍ مُحَمَّدُ بْنُ إِدْرِيسَ الرَّازِيُّ، ثَنَا قَبِيصَةُ بْنُ عُقْبَةَ.
وَأَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي نَصْرٍ الدَّارَبَرْدِيُّ بِمَرْوَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ غَالِبٍ، ثَنَا أَبُو حُذَيْفَةَ، قَالَا: ثَنَا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عِيسَى، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ، عَنْ ثَوْبَانَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "لَا يَرُدُّ الْقَدَرَ إِلَّا الدُّعَاءُ، وَلَا يَزِيدُ فِي الْعُمُرِ إِلَّا الْبِرُّ، وَإِنَّ الرَّجُلَ لَيُحْرَمُ الرِّزْقَ بِالذَّنْبِ يُصِيبُهُ" (^٥).
_________________
(١) كذا قال المصنف ﵀، وقد بينا أنه غيره في الحاشية السابقة، أما: محمد بن الحسن بن أبي يزيد الهمداني صاحب هذا الحديث؛ فهو مجمع على ضعفه، بل ومتهم بالكذب أيضًا، وكلاهما من رجال التهذيب.
(٢) في (و) و(ح): "ومما ينزل".
(٣) إتحاف المهرة (١٧/ ٣٥٩ - ٢٢٤٠٢).
(٤) قال الذهبي في التلخيص: "قلت: زكريا مجمع على ضعفه".
(٥) إتحاف المهرة (٣/ ٤٧ - ٢٥٠٤).
[ ٣ / ١٣ ]
هَذَا حَدِيثٌ صحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
١٨٣٢ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الدُّورِيُّ، ثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "الدُّعَاءُ يَنْفَعُ مِمَّا نَزَلَ، وَمِمَّا لَمْ يَنْزِلْ، فَعَلَيْكُمْ عِبَادَ اللهِ بِالدُّعَاءِ" (^١).
١٨٣٣ - أخبرنا أَبُو نَصْرٍ أَحْمَدُ بْنُ سَهْلٍ الْفَقِيهُ بِبُخَارَى، ثَنَا صَالِحُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَبِيبٍ الْحَافِظُ (^٢)، ثَنَا عَلِيُّ بْن الْجَعْدِ، أَخْبَرَنِي عَلِيُّ بْنُ عَلِيٍّ الرِّفَاعِيُّ.
وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الصَّفَّارُ، ثَنَا أَبُو بَكْرِ بْن أَبِي الدُّنْيَا، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ أَبُو هِشَامٍ، ثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ عَلِيٍّ، عَنْ أَبِي الْمُتَوَكِّلِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "مَا مِنْ مُسلِمٍ يَدْعُو اللهَ بِدَعْوَةٍ لَيْسَ فِيهَا مَأْثَمٌ، وَلَا قَطِيعَةُ رَحِمٍ إِلَّا أَعْطَاهُ اللهُ إِحْدَى ثَلَاثٍ: إِمَّا أَنْ يَسْتَجِيبَ لَهُ دَعْوَتَهُ، أَوْ يَصْرِفَ عَنْهُ مِنَ السُّوءِ مِثْلَهَا، أَوْ يَدَّخِرَ لَهُ مِنَ الْأَجْرِ مِثْلَهَا". قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، إِذًا نُكْثِرُ. قَالَ: "اللهُ أَكْثَرُ" (^٣).
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، إِلَّا أَنَّ الشَّيْخَيْنِ لَمْ يُخَرِّجَاهُ عَنْ عَلِيِّ بْنِ عَلِيٍّ الرِّفَاعِيِّ.
_________________
(١) إتحاف المهرة (٩/ ٣٥٩ - ١١٤٢٣)، وقال الذهبي في التلخيص: "قلت: عبد الرحمن واه".
(٢) هو: صالح بن محمد بن عمرو بن حبيب، جزرة.
(٣) إتحاف المهرة (٥/ ٣٦٦ - ٥٥٩٥).
[ ٣ / ١٤ ]
١٨٣٤ - أخبرنا عَبْدَانُ بْنُ يَزِيدَ الدَّقَّاقُ بِهَمَذَانَ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ دِيزِيلَ، ثَنَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ وَمُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، قَالَا: ثَنَا صَالِحٌ الْمُرِّيُّ، عَنْ هِشَامِ بْنِ حَسَّانَ، عَنْ مُحَمِّدِ بْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "ادْعُوا اللهَ وَأَنْتُمْ مُوقِنُونَ بِالْإِجَابَةِ، وَاعْلَمُوا أَنَّ اللهَ لَا يَقْبَلُ دُعَاءً مِنْ قَلْبٍ غَافِلٍ لَاهٍ" (^١).
هَذَا حَدِيثٌ مُسْتَقِيمُ الْإِسْنَادِ، تَفَرَّدَ بِهِ صالِحٌ الْمُرِّيُّ، وَهُوَ أَحَدُ زُهَّادِ أَهْلِ الْبَصْرَةِ (^٢)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
١٨٣٥ - أخبرنا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَلِيٍّ الْبَزَّازُ بِبَغْدَادَ، ثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ شَاكِرٍ، ثَنَا مُعَلَّى بْنُ أَسَدٍ الْعَمِّيُّ، حَدَّثَنِي عُمَرُ (^٣) بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَسْلَمِيُّ، عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "لَا تَعْجِزُوا فِي الدُّعَاءِ؛ فَإِنَّهُ لَا يَهْلِكُ مَعَ الدُّعَاءِ أَحَدٌ" (^٤).
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ (^٥)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
١٨٣٦ - أخبرني أَبُو سَعِيدٍ أَحْمَدُ بْنُ يَعْقُوبَ الثَّقَفِيُّ وَأَبُو مُحَمَّدٍ
_________________
(١) إتحاف المهرة (١٥/ ٥٧٠ - ١٩٩١٢).
(٢) قال الذهبي في التلخيص: "قلت: صالح متروك".
(٣) في النسخ الخطية كلها: "عمرو" مصحف، والمثبت من التلخيص والإتحاف، وهو: عمر بن صهبان، ويقال: ابن محمد بن صهبان، الأسلمي. من رجال التهذيب.
(٤) إتحاف المهرة (١/ ٥٥٢ - ٧٠٩).
(٥) قال الذهبي في التلخيص: "قلت: لا أعرف عمر، وتعبت عليه"، نقول سبحان الله قد ترجم له في العديد من كتبه كميزان الإعتدال وغيره، وذكر له هناك هذا الحديث، وخفي عليه هاهنا، وهو مجمع على ضعفه، وهذا يدل على أن هذا التلخيص من أوائل ما صنف الذهبي ﵀.
[ ٣ / ١٥ ]
عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُوسَى الْعَدْلُ، قَالَا: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَيُّوبَ، ثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى بْنُ حَمَّادٍ، ثَنَا أَبُو عَاصِمٍ الْعَبَّادَانِيُّ، عَنِ الْفَضْلِ بْنِ عِيسَى، عنْ مُحَمَّدِ بْنِ (^١) الْمُنْكَدِرِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "يَدْعُو اللهُ بِالْمُؤْمِنِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ حَتَّى يُوقِفَهُ بَيْنَ يَدَيْهِ، فَيَقُولُ: عَبْدِي، إِنِّي أَمَرْتُكَ أَنْ تَدْعُوَنِي، وَوَعَدْتُكَ أَنْ أَسْتَجِيبَ لَكَ، فَهَلْ كُنْتَ تَدْعُونِي؟ فَيَقُولُ: نَعَمْ يَا رَبِّ. فَيَقُولُ: أَمَا إِنَّكَ لَمْ تَدْعُنِي بِدَعْوَةٍ إِلَّا اسْتَجَبْتُ لَكَ، أَلَيْسَ دَعَوْتَنِي يَوْمَ كَذَا وَكَذَا لِغَمٍّ نَزَلَ بِكَ أَنْ أُفَرِّجَ عَنْكَ، فَفَرَّجْتُ عَنْكَ؟ فَيَقُولُ: نَعَمْ يَا رَبِّ. فَيَقُولُ: فَإِنِّي عَجَّلْتُهَا لَكَ فِي الدُّنْيَا، وَدَعَوْتَنِي يَوْمَ كَذَا وَكَذَا لِغَمٍّ نَزَلَ بِكَ أَنْ أُفَرِّجَ عَنْكَ، فَلَمْ تَرَ فَرَجًا؟ قَالَ: نَعَمْ يَا رَبِّ. فَيَقُولُ: إِنِّي ادَّخَرْتُ لَكَ بِهَا فِي الْجَنَّةِ كَذَا وَكَذَا، وَدَعَوْتَنِي فِي حَاجَةٍ أَقْضِيهَا (^٢) لَكَ فِي يَوْمِ كَذَا وَكَذَا، فَقَضَيْتُهَا؟ فَيَقُولُ: نَعَمْ يَا رَبِّ. فَيَقُولُ: فَإِنِّي عَجَّلْتُهَا لَكَ فِي الدُّنْيَا، وَدَعَوْتَنِي فِي يَوْمِ كَذَا وَكَذَا فِي حَاجَةٍ أَقْضِيهَا (^٣) لَكَ، فَلَمْ تَرَ قَضَاءَهَا؟ فَيَقُولُ: نَعَمْ يَا رَبِّ. فَيَقُولُ: إِنِّي ادَّخَرْتُ لَكَ بِهَا (^٤) فِي الْجَنَّةِ كَذَا وَكَذَا". قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "فَلا يَدَعُ اللهُ دَعْوَةً دَعَا بِهَا عَبْدُهُ الْمُؤْمِنُ إِلَّا بَيَّنَ لَهُ، إِمَّا أَنْ يَكُونَ عَجَّلَ لَهُ فِي الدُّنْيَا، وَإِمَّا أَنْ يَكُونَ ادَّخَرَ لَهُ فِي الْآخِرَةِ". قَالَ: "فَيَقُولُ الْمُؤْمِنُ فِي ذَلِكَ الْمَقَامِ: يَا لَيْتَهُ لَمْ يَكُنْ عُجِّلَ لَهُ شَيْءٌ مِنْ دُعَائِهِ" (^٥).
_________________
(١) في (ز): "عن".
(٢) في (و): "أقضها".
(٣) في (و): "أقضها".
(٤) قوله: "بها" سقط من (ز).
(٥) إتحاف المهرة (٣/ ٥٥١ - ٣٧١٨).
[ ٣ / ١٦ ]
هَذَا حَدِيثٌ تَفَرَّدَ بِهِ الْفَضْلِ بْن عِيسَى الرَّقَاشِيُّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، وَمَحَلُّ الْفَضْلِ بْنِ عِيسَى مَحَلُّ مَنْ لَا يُتَوَهَّمُ (^١) بِالْوَضْعِ.
١٨٣٧ - حدثنا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ بْنِ يُوسُفَ الْحَافِظُ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى، ثَنَا مُسَدَّدٌ، ثَنَا بِشْرُ بْنُ الْمُفَضَّلِ، ثَنَا عُمَرُ بْنُ عَبْدِ اللهِ مَوْلَى غُفْرَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَيُّوبَ بْنَ خَالِدِ بْنِ صَفْوَانَ الْأَنْصَارِيَّ يَقُولُ: قَالَ جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللهِ: خَرَجَ عَلَيْنَا النَّبِيُّ ﷺ فَقَالَ: "يَا أَيُّهَا النَّاسُ، إِنَّ لِلَّهِ سَرَايَا مِنَ الْمَلَائِكَةِ تَحِلُّ وَتَقِفُ عَلَى مَجَالِسِ الذِّكْرِ فِي الْأَرْضِ، فَارْتَعُوا فِي رِيَاضِ الْجَنَّةِ". قَالُوا: وَأَيْنَ رِيَاضُ الْجَنَّةِ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: "مَجَالِسُ الذِّكرِ، فَاغْدُوا وَرُوحُوا فِي ذِكْرِ اللهِ، وَذَكِّرُوهُ أَنْفُسَكُمْ، مَنْ كَانَ يُحِبُّ أَنْ يَعْلَمَ مَنْزِلَتَهُ عِنْدَ اللهِ فَلْيَنْظُرْ كَيْفَ مَنْزِلَةُ اللهِ عِنْدَهُ، فَإِنَّ اللهَ يُنْزِلُ الْعَبْدَ مِنْهُ حَيْثُ أَنْزَلَهُ مِنْ نَفْسِهِ" (^٢).
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ (^٣)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
١٨٣٨ - أخبرني أَبُو عَوْنٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مَاهَانَ الْخَزَّازُ بِمَكَّةَ عَلَى الصَّفَا، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، ثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ.
وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ، أَنَا أَبُو مُسْلِمٍ (^٤)، ثَنَا أَبُو عُمَرَ الضَّرِيرُ (^٥)، قَالَا: ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، أَنَّ سُهَيْلَ بْنَ أَبِي صَالِحٍ أَخْبَرَهُمْ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي
_________________
(١) في التلخيص: "يتهم".
(٢) إتحاف المهرة (٣/ ١١٠ - ٢٦١٠).
(٣) قال الذهبي في التلخيص: "قلت: عمر ضعيف".
(٤) هو: إبراهيم بن عبد الله بن مسلم، أبو مسلم الكجي.
(٥) هو: حفص بن عمر أبو عمر الضرير الأكبر البصري. من رجال التهذيب.
[ ٣ / ١٧ ]
هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: "إِنَّ لِلَّهِ مَلَائِكَةً سَيَّارَةً وَفُضُلًا، يَلْتَمِسُونَ مَجَالِسَ الذِّكْرِ فِي الْأَرْضِ، فَإِذَا أَتَوْا عَلَى مَجْلِسِ ذِكْرٍ حَفَّ بَعْضُهُمْ بَعْضًا بِأَجْنِحَتِهِمْ إِلَى السَّمَاءِ، فَيَقُولُ ﵎: مِنْ أَيْنَ جِئْتُمْ؟ وَهُوَ أَعْلَمُ. فَيَقُولُونَ: رَبَّنَا جِئْنَا مِنْ عِنْدِ عِبَادِكَ يُسَبِّحُونَكَ، وَيُكَبِّرُونَكَ وَيَحْمَدُونَكَ (^١)، وَيُهَلِّلُونَكَ، وَيَسْأَلُونَكَ، وَيَسْتَجِيرُونَكَ. فَيَقُولُ: مَا يَسْأَلُونَنِي (^٢)؟ وَهُوَ أَعْلَمُ. فَيَقُولُونَ: رَبَّنَا يَسْأَلُونَكَ الْجَنَّةَ. فَيَقُولُ: وَهَلْ رَأَوْهَا؟ فَيَقُولُونَ: لَا يَا رَبِّ. فَيَقُولُ: فَكَيْفَ لَوْ رَأَوْهَا؟ فَيَقُولُ: وَمِمَّ يَسْتَجِيرُونَنِي؟ وَهُوَ أَعْلَمُ. فَيَقُولُونَ: مِنَ النَّارِ. فَيَقُولُ: هَلْ رَأَوْهَا (^٣)؟ فَيَقُولُونَ: لا. فَيَقُولُ: فَكَيْفَ لَوْ رَأَوْهَا؟ ثُمَّ يَقُولُ: اشْهَدُوا أَنِّي قَدْ غَفَرْتُ لَهُمْ، وَأَعْطَيْتُهُمْ مَا سَأَلُونِي، وَأَجَرْتُهُمْ مِمَّا اسْتَجَارُونِي. فَيَقُولُونَ: رَبَّنَا إنَّ فِيهِمْ عَبْدًا خَطَّاءً، جَلَسَ إِلَيْهِمْ وَلَيْسَ مِنْهُمْ. فَيَقُولُ: وَهُوَ أَيْضًا (^٤) قَدْ غَفَرْتُ لَهُ، هُمُ الْقَوْمُ لَا يَشْقَى بِهِمْ جَلِيسُهُمْ" (^٥).
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ، تَفَرَّدَ بِإِخْرَاجِهِ مُسْلِمُ بْنُ الْحَجَّاجِ مُخْتَصَرًا مِنْ حَدِيثِ وُهَيْبِ بْنِ خَالِدٍ، عَنْ سُهَيْلٍ (^٦).
١٨٣٩ - حدثنا أَبُو الْفَضْلِ الْحَسَنُ بْنُ يَعْقُوبَ الْعَدْلُ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي
_________________
(١) في (و) و(د) و(ح): "ويمجدونك".
(٢) في (و) و(د) و(ح): "يسألوني".
(٣) في (ز): "رأوهما".
(٤) في (و): "وهو أيضًا منهم".
(٥) إتحاف المهرة (١٤/ ٥٥٨ - ١٨٢١٧).
(٦) رواه مسلم (٨/ ٦٨) بطوله، وأخرجه البخاري (٨/ ٨٦) من حديث جرير عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة بنحوه وقال: "رواه شعبة عن الأعمش ولم يرفعه، ورواه سهيل عن أبيه عن أبي هريرة عن النبي ﷺ".
[ ٣ / ١٨ ]
طَالِبٍ، ثَنَا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ، ثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ قَيْسٍ السَّكُونِيُّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ بُسْرٍ (^١)، أَنَّ أَعْرَابِيًّا قَالَ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ: إِنَّ شَرَائِعَ الْإِسْلَامِ قَدْ كَثُرَتْ عَلَيَّ فَأَنْبِئْنِي بِشَيْءٍ أتَشَبَّثُ بِهِ، فَقَالَ: "لَا يَزَالُ لِسَانُكَ رَطْبًا مِنْ ذِكْرِ اللهِ" (^٢).
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
١٨٤٠ - أخبرنا أَبُو الْحُسَيْنِ (^٣) أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ الْمُقْرِئُ بِبَغْدَادَ، ثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الدُّورِيُّ، ثَنَا أَبُو عَامِرٍ الْعَقَدِيُّ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَعْقُوبَ مَوْلَى الْحُرَقَةِ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "سَبَقَ الْمُفَرِّدُونَ". قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، وَمَا الْمُفَرِّدُونَ؟ قَالَ: "الَّذِينَ يُهْتَرُونَ فِي ذِكْرِ اللهِ" (^٤).
هَذَا حَدِيثٌ صحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (^٥).
١٨٤١ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا بَحْرُ بْنُ نَصْرٍ، ثَنَا بِشْرُ بْنُ بَكْرٍ، ثَنَا الْأَوْزَاعِيُّ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ، عَنْ أُمِّ الدَّرْدَاءِ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: "إِنَّ اللهَ يَقُولُ: أَنَا مَعَ عَبْدِي إِذَا هُوَ ذَكَرَنِي وَتَحَرَّكَتْ بِي شَفَتَاهُ" (^٦).
_________________
(١) في (و) و(د): "بشر".
(٢) إتحاف المهرة (٦/ ٥٣١ - ٦٩٤٠).
(٣) في (و) و(د): "الحسن".
(٤) إتحاف المهرة (١٥/ ٣١٠ - ١٩٣٦٧).
(٥) بل أخرجه مسلم (٨/ ٦٣) من حديث العلاء بن عبد الرحمن عن أبيه به، وفيه: "الذاكرون الله كثيرا والذاكرات".
(٦) إتحاف المهرة (١٦/ ٣٢٢ - ٢٠٨٥٨).
[ ٣ / ١٩ ]
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ (^١)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
١٨٤٢ - أخبرنا بَكْرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَمْدَانَ الصَّيْرَفِيُّ بِمَرْوَ، ثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ الْفَضْلِ الْبَلْخِيُّ، ثَنَا مَكِّيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِنْدٍ، عَنْ زِيَادِ بْنِ أَبِي زِيَادٍ مَوْلَى أَبِي عَيَّاشٍ، [عَنْ] أَبِي بَحْرِيَّةَ (^٢)، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: "أَلَا أُنَبِّئُكُمْ بِخَيْرِ أَعْمَالِكُمْ، وَأَزْكَاهَا عِنْدَ مَلِيكِكُمْ، وَأَرْفَعِهَا فِي دَرَجَاتِكُمْ، وَخَيْرٍ لَكُمْ مِنْ إِعْطَاءِ الذَّهَبِ وَالْوَرِقِ، وَأَنْ تَلْقَوْا عَدُوَّكُمْ فَتَضْرِبُوا أَعْنَاقَهُمْ، وَيَضْرِبُوا أَعْنَاقَكُمْ؟ ". قَالُوا: وَمَا ذَاكَ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: "ذِكْرُ اللهِ ﷿". وَقَالَ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ: مَا عَمِلَ آدَمِيٌّ مِنْ
_________________
(١) قال ابن حجر في الإتحاف: "خالفه أيوب بن سويد، عن الأوزاعي، وقد مضى قبل"، يعني (١٦/ ٣٢٠ - ٢٠٨٥٥) فقال: عن إسماعيل بن عبيد الله عن كريمة بن الحسحاس عن أبي هريرة. وقد أورده الحافظ في ترجمة أم الدرداء عن أبي هريرة، وكذا علقه البخاري في التوحيد (٩/ ١٥٣) عن أبي هريرة ورواه أحمد وابن ماجه وابن حبان وغيرهم من حديثه، وقال ابن حجر في تغليق التعليق (٥/ ٣٦٣): "وروي عن عبد الحميد بن أبي العشرين عن الأوزاعي عن إسماعيل عن أم الدرداء عن أبي الدرداء وهو محفوظ عن الأوزاعي، وأنه كان يهم بذكر أبي الدرداء فيه، والصواب قول من قال: عن إسماعيل عن كريمة عن أبي هريرة، وسبب الاشتباه على من رواه عن إسماعيل عن أم الدرداء كون أبي هريرة حدث به كريمة وهو في بيت أم الدرداء، ويحتمل مع ذلك أن تكون أم الدرداء حدثت به إسماعيل أيضًا كما حدثته به كريمة، فلا يكون هناك وهم، والأول أقعد بطريقة المحدثين، والله أعلم".
(٢) في النسخ الخطية كلها، والتلخيص: "وأبي بحرية"، وفي الإتحاف: "عن ابن بحرية"، وقال وقد تقدم في أبي بحرية فليحرر، والمثبت من الدعوات الكبير البيهقي (١/ ٨١) حيث رواه عن المصنف بسنده ومتنه سواء، وكذا رواه أحمد والترمذي وابن ماجه وغيرهم من حديث عبد الله بن سعيد به.
[ ٣ / ٢٠ ]
عَمَلٍ أَنْجَى لَهُ مِنْ عَذَابِ اللهِ مِنْ ذِكْرِ اللهِ ﷿ (^١).
هَذَا حَدِيثٌ صحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
١٨٤٣ - أخبرنا أَبُو بَكْرِ بْن إِسْحَاقَ، أَنَا أَبُو الْمُثَنَّى وَأَبُو مُسْلِمٍ، قَالَا: ثَنَا مُسَدَّدٌ، ثَنَا بِشْرُ بْنُ الْمُفَضَّلِ، ثَنَا عُمَارَةُ بْنُ [غَزِيَّةَ] (^٢)، عَنْ صَالِحٍ مَوْلَى التَّوْمَةِ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: قَالَ أَبُو الْقَاسِمِ ﷺ: "أَيُّمَا قَوْمٍ جَلَسُوا فَأَطَالُوا الْجُلُوسَ، ثُمَّ تَفَرَّقُوا قَبْلَ أَنْ يَذْكُرُوا اللهَ، أَوْ يُصَلُّوا (^٣) عَلَى نَبِيِّهِ (^٤) ﷺ إِلَّا كَانَتْ عَلَيْهِمْ مِنَ اللهِ تِرَةٌ، إِنْ شَاءَ عَذَّبَهُمْ، وَإِنْ شَاءَ غَفَرَ لَهُمْ" (^٥).
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ، وَصَالِحٌ لَيْسَ بِالسَّاقِطِ (^٦).
١٨٤٤ - حدثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ الْفَقِيهُ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مِلْحَانَ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ، ثَنَا اللَّيْثُ، عَنِ ابْنِ الْهَادِ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ زُرَارَةَ بْنِ أَوْفَى، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: مَا كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَقُومُ مِنْ مَجْلِسٍ إِلَّا قَالَ: "سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ رَبِّي وَبِحَمْدِكَ، لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ، أَسْتَغْفِرُكَ، وَأَتُوبُ إِلَيْكَ". فَقُلْتُ لَهُ: يَا رَسُولَ اللهِ، مَا أَكْثَرَ مَا تَقُولُ هَؤُلَاءِ الْكَلِمَاتِ إِذَا قُمْتَ. قَالَ: "لَا يَقُولُهُنَّ أَحَدٌ حِينَ يَقُومُ مِنْ مَجْلِسِهِ إِلَّا غُفِرَ لَهُ مَا كانَ مِنْهُ فِي ذَلِكَ
_________________
(١) إتحاف المهرة (١٢/ ٦٠٨ - ١٦١٨٣).
(٢) في النسخ الخطية كلها: "غريب"، والمثبت من التلخيص، والإتحاف.
(٣) في (و) و(د): "ويصلوا".
(٤) في (و) و(د) و(ح): "النبي".
(٥) إتحاف المهرة (١٥/ ٩٢ - ١٨٩٤٠).
(٦) قال الذهبي في التلخيص: "قلت: صالح ضعيف".
[ ٣ / ٢١ ]
الْمَجْلِسِ" (^١).
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ (^٢)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
١٨٤٥ - حدثنا أبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْحَافِظُ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللهِ السَّعْدِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْقَاسِمِ الْأَسَدِيُّ، ثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ صُبَيْحٍ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "قَالَ اللهُ ﷿: عَبْدِي أَنَا عِنْدَ ظَنِّكَ بِي، وَأَنَا مَعَك إِذَا ذَكَرْتَنِي" (^٣).
ذِكْرُ الظَّنِّ مُخَرَّجٌ فِي الصَّحِيحِ، وَذِكْرُ الدُّعَاءِ غَرِيبٌ صَحِيحٌ، فَإِنَّ مُحَمَّدَ بْنَ الْقَاسِمِ ثِقَةٌ (^٤)، وَفِي هَذَا الْإِسْنَادِ يَقُولُ صَالِحٌ جَزَرَةُ: حَدَّثَنَا ابْنُ عَرْكَانَ (^٥).
١٨٤٦ - حدثنا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الصَّفَّارُ، ثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي الدُّنْيَا، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ (^٦) الرِّفَاعِيُّ، ثَنَا وَكِيعٌ، ثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَوْهِبٍ، عَنْ عَمِّهِ (^٧)، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "مَا مِنْ عَبْدٍ يَنْصِبُ وَجْهَهُ إِلَى اللهِ ﷿ فِي مَسْأَلَةٍ إِلَّا أَعْطَاهُ اللهُ إِيَّاهَا: إِمَّا أَنْ (^٨)
_________________
(١) إتحاف المهرة (١٦/ ١٠٧٨ - ٢١٦٥٩).
(٢) قال الذهبي في التلخيص: "قلت: على شرط البخاري ومسلم".
(٣) إتحاف المهرة (١/ ٥٨٥ - ٨١٠).
(٤) بل اتفقوا على شدة ضعفه، وكذبه أكثر أهل العلم.
(٥) كذا في النسخ الخطية كلها، ولم يتبين لنا معناها.
(٦) في (و) و(د): "زيد".
(٧) هو: عبيد الله بن عبد الله بن موهب أبا يحيى التيمي.
(٨) قوله "أن" سقط من (و).
[ ٣ / ٢٢ ]
يُعَجِّلَهَا، وَإِمَّا أَنْ (^١) يَدَّخِرَهَا" (^٢).
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
١٨٤٧ - أخبرنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مَحْبُوبٍ التَّاجِرُ بِمَرْوَ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَسْعُودٍ، ثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَنَا سُلَيْمَانُ التَّيْمِيُّ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ، عَنْ سَلْمَانَ قَالَ: إِنَّ اللهَ يَسْتَحِي أَنْ يَبْسُطَ الْعَبْدُ إِلَيْهِ يَدَيْهِ فِيهِمَا خَيْرًا فَيَرُدَّهُمَا خَائِبَتَيْنِ (^٣).
هَذَا إِسْنَادٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ.
وَقَدْ وَصَلَهُ جَعْفَرُ بْنُ مَيْمُونٍ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ:
١٨٤٨ - أنا أَبُو الْعَبَّاسِ الْمَحْبُوبِيُّ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَسْعُودٍ، ثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَنَا جَعْفَرُ بْنُ مَيْمُونٍ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ، عَنْ سَلْمَانَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "إِنَّ اللهَ حَيِيٌّ كَرِيمٌ يَسْتَحْيِي مِنْ عَبْدِهِ أَنْ يَبْسُطَ إِلَيْهِ يَدَيْهِ، ثُمَّ يَرُدَّهُمَا خَائِبَتَيْنِ" (^٤).
وَلَهُ شَاهِدٌ بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ مِنْ حَدِيثِ أَنَسِ بنِ مَالِكٍ:
١٨٤٩ - أخبرنا أَبُو عَبْدِ اللهِ الصَّفَّارُ، ثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي الدُّنْيَا، ثَنَا بِشْرُ بْنُ الْوَلِيدِ الْقَاضِي، ثَنَا عَامِرُ بْنُ يِسَافٍ (^٥)، عَنْ حَفْصِ بْنِ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي
_________________
(١) قوله "أن" سقط من (و).
(٢) إتحاف المهرة (١٥/ ٣٣٤ - ١٩٤١٤).
(٣) إتحاف المهرة (٥/ ٥٦٣ - ٥٩٤٧).
(٤) إتحاف المهرة (٥/ ٥٦٣ - ٥٩٤٧).
(٥) ويقال: عامر بن عبد الله بن يساف أيو محمد اليمامي.
[ ٣ / ٢٣ ]
طَلْحَةَ الْأَنْصَارِيِّ قَالَ: حَدَّثَنِي أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "إِنَّ اللهَ رَحِيمٌ حَيِيٌّ كَرِيمٌ، يَسْتَحِي مِنْ عَبْدِهِ أَنْ يَرْفَعَ إِلَيْهِ يَدَيْهِ، ثُمَّ لَا يَضَعُ فِيهِمَا خَيْرًا" (^١).
١٨٥٠ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الدُّورِيُّ، ثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "مَنْ فُتِحَ لَهُ فِي الدُّعَاءِ مِنْكُمْ، فُتِحَتْ لَهُ أَبْوَابُ الْجَنَّةِ، وَلَا يَسْأَلُ اللهَ عَبْدٌ شَيْئًا أَحَبَّ إِلَيْهِ مِنْ أَنْ يَسْأَلَ الْعَافِيَةَ" (^٢).
هَذَا حَدِيثٌ صحِيحُ الْإِسْنَادِ (^٣)، وَلَمْ يخَرِّجَاهُ.
١٨٥١ - أخبرنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ الشَّعْرَانِيُّ، ثَنَا جَدِّي، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ الْحِزَامِيُّ (^٤)، ثَنَا مُوسَى (^٥) بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ بَشِيرٍ الْحَرَامِيُّ (^٦)، قَالَ: سَمِعْتُ طَلْحَةَ بْنَ خِرَاشٍ يَقُولُ: سَمِعْت جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: "أَفْضَلُ الذِّكْرِ: لَا إِلَهَ إِلَا اللهُ، وَأَفْضَلُ الدُّعَاءِ: الْحَمْدُ لِلَّهِ" (^٧).
_________________
(١) إتحاف المهرة (١/ ٦٠١ - ٨٥٦)، وقال الذهبي في التلخيص: "قلت: عامر ذو مناكير".
(٢) إتحاف المهرة (٩/ ٣٥٩ - ١١٤٢٤).
(٣) قال الذهبي في التلخيص: "قلت: المليكي ضعيف".
(٤) في (و) و(د): "الحراني".
(٥) في الإتحاف: "إبراهيم بن المنذر بن موسى".
(٦) في (ز) و(م): "الحزامي"، وهو: موسى بن إبراهيم بن كثير بن بشير الحرامي براء مهملة الأنصاري. من رجال التهذيب.
(٧) إتحاف المهرة (٣/ ١٥٧ - ٢٧٢٩).
[ ٣ / ٢٤ ]
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
١٨٥٢ - أخبرنا أَبُو زَكَرِيَّا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَنْبَرِيُّ وَأَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْمُزَكِّي، قَالَا: ثَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْعَبْدِيُّ، ثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عِمْرَانَ بْنِ أَيُّوبَ بْنِ مِقْلَاصٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ (^١)، ثَنَا عُمَرُ (^٢) بْنُ رَاشِدٍ.
وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ وَأَبُو بَكْرِ بْن بَالُويَهْ، قَالَا: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ غَالِبٍ، ثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ، ثَنَا عُمَرُ بْنُ رَاشِدٍ، ثَنَا إِيَاسُ بْنُ سَلَمَةَ بْنِ الْأَكْوَعِ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ الْأَكْوَعِ قَالَ: مَا سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَسْتَفْتِحُ دُعَاءً إِلَّا اسْتَفْتَحَهُ: "سُبْحَانَ رَبِّيَ الْعَلِيِّ الْأَعْلَى الْوَهَّابِ" (^٣).
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
١٨٥٣ - أخبرنا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْحَلِيمِيُّ، ثَنَا أَبُو الْمُوَجِّهِ، أَنَا عَبْدَانُ، أَنَا عَبْدُ اللهِ، أَخْبَرَنِي يَحْيَى بْنُ حَسَّانَ (^٤) يُحَدِّثُ (^٥)، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ عَامِرٍ قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: "أَلِظُّوا بَيَا ذَا الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ" (^٦).
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
_________________
(١) هو: الفريابي.
(٢) في (و) و(د): "عمرو"، وهو: عمر بن راشد بن شجرة، أبو حفص اليمامي. من رجال التهذيب.
(٣) إتحاف المهرة (٥/ ٥٩٤ - ٦٠٠٣).
(٤) هو: الفلسطيني. من رجال التهذيب.
(٥) في (و) و(د): "بحديث".
(٦) إتحاف المهرة (٤/ ٥٠١ - ٤٥٧٤).
[ ٣ / ٢٥ ]
١٨٥٤ - أخبرنا أَبُو نَصْرٍ أَحْمَدُ بْن سَهْلٍ الْفَقِيهُ، ثَنَا خَلَفُ بْنُ سُلَيْمَانَ النَّسَفِيُّ (^١)، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُتَوَكِّلِ الْعَسْقَلَانِيُّ، ثَنَا رِشْدِينُ بْنُ سَعْدٍ، ثَنَا مُوسَى بْنُ حَبِيبٍ، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "أَلِظُّوا بِيَا ذَا الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ" (^٢).
١٨٥٥ - أخبرنا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ الْفَقِيهُ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ قُتَيْبَةَ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، أَنَا خَارِجَةُ (^٣)، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ لَهُمْ: "أَتُحِبُّونَ أَيُّهَا النَّاسُ أَنْ تَجْتَهِدُوا فِي الدُّعَاءِ؟ ". قَالُوا: نَعَمْ يَا رَسُولَ اللهِ. قَالَ: "قُولُوا: اللَّهُمَّ أَعِنَّا عَلَى ذِكْرِكَ وَشُكْرِكَ، وَحُسْنِ عِبَادَتِكَ" (^٤).
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ، فَإِنَّ خَارِجَةَ لَمْ يُنْقَمْ عَلَيْهِ إِلَّا رِوَايَتُهُ عَنِ الْمَجْهُولِينَ، وَإِذَا رَوَى عَنِ الثِّقَاتِ الْأَثْبَاتِ فَرِوَايَتُهُ مَقْبُولَةٌ (^٥).
١٨٥٦ - حدثنا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الشَّافِعِيُّ بِبَغْدَادَ، ثَنَا أَبُو إِسْمَاعِيلَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، ثَنَا سَعِيدُ بْن كَثِيرٍ وَأَصْبَغُ بْنُ الْفَرَجِ.
وَأَخْبَرَنِي عَبْدُ اللهِ بْن مُحَمَّدِ بْنِ مُوسَى، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَيُّوبَ، أَنَا أَحْمَدُ بْنُ عِيسَى.
_________________
(١) في (و): "الدشقي"، وفي (د): "النسيفي".
(٢) إتحاف المهرة (١٤/ ٥٥٣ - ١٨٢٠٦).
(٣) هو: ابن مصعب الضبعي. من رجال التهذيب.
(٤) إتحاف المهرة (١٥/ ٤١٠ - ١٩٥٩٤).
(٥) قال ابن حجر في الإتحاف: "قلت: لا والله".
[ ٣ / ٢٦ ]
وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، ثَنَا أَبُو الطَّاهِرِ (^١)، قَالُوا: ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ، قَالَ: وَأَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، أَنَّ دَرَّاجًا أَبَا السَّمْحِ حَدَّثَهُ، عَنْ أَبِي الْهَيْثَمِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: "أَكْثِرُوا ذِكْرَ اللهِ حَتَّى يَقُولُوا: مَجْنُونٌ" (^٢).
هَذِهِ صحِيفَةٌ لِلْمِصْرِيِّينَ صَحِيحَةُ الْإِسْنَادِ، وَأَبُو الْهَيْثَمِ سُلَيْمَانُ بْنُ عُبَيْدٍ (^٣) الْعُتْوَارِيُّ مِنْ ثِقَاتِ أَهْلِ مِصْرَ.
١٨٥٧ - أخبرنا أَبُو بَكْرِ بْن إِسْحَاقَ الْفَقِيهُ، أَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الْأَبَّارُ، ثَنَا هِشَامُ بْنُ خَالِدٍ الْأَزْرَقُ، ثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، ثَنَا زُهَيْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ مَنْصورِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أُمِّهِ (^٤)، عَنْ عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ قَالَتْ: كَان النَّبِيُّ ﷺ إِذَا أَتَاهُ الْأَمْرُ يَسُرُّهُ قَالَ: "الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي بِنِعْمَتِهِ تَتِمُّ الصَّالِحَاتُ". وَإِذَا أَتَاهُ الْأَمْرُ يَكْرَهُهُ قَالَ: "الْحَمْدُ لِلَّهِ عَلَى كُلِّ حَالٍ" (^٥).
صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
١٨٥٨ - حدثنا عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ الْعَدْلُ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى بْنِ السَّكَنِ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ نُمَيْرٍ، ثَنَا أَبِي، ثَنَا مُوسَى بْنُ سَالِمٍ (^٦)، عَنْ عَوْنِ بْنِ
_________________
(١) هو: أحمد بن عمرو بن عبد الله بن عمرو بن السرح. من رجال التهذيب.
(٢) إتحاف المهرة (٥/ ٢٣٧ - ٥٢٩٦).
(٣) في (ز) و(ح) و(م): "عتبة"، وهو: سليمان بن عمرو بن عبد، ويقال: ابن عبيد. من رجال التهذيب.
(٤) هي: صفية بنت شيبة. من رواة التهذيب.
(٥) إتحاف المهرة (١٧/ ٧٠٩ - ٢٣٠٩٠).
(٦) كذا وقد رواه الإمام أحمد (٣٠/ ٣١٢)، وابن أبي شيبة (١٥/ ٢١٨) و(١٩/ ٣٢٢) =
[ ٣ / ٢٧ ]
عَبْدِ اللهِ بْنِ عُتْبَةَ، عَنْ أَبِيهِ (^١)، عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "الَّذِينَ يَذْكُرُونَ مِنْ جَلَالِ اللهِ التَّحْمِيدَ، وَالتَّسْبِيحَ، وَالتَّكْبِيرَ، وَالتَّهْلِيلَ، يَتَعَاطَفْنَ حَوْلَ الْعَرْشِ، لَهُنَّ دَوِيٌّ كَدَوِيِّ النَّحْلِ، يَقُلْنَ لِصَاحِبِهِنَّ: يُحبُّ (^٢) أَنْ (^٣) يَكُونَ لَهُ عِنْدَ الرَّحْمَنِ شَيْءٌ يُذَكِّرُهُ بِهِ" (^٤).
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ (^٥)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
١٨٥٩ - حدثنا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الصَّفَّارُ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَهْدِيِّ بْنِ رُسْتُمَ.
وَحَدَّثَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ تَمِيمٍ الْقَنْطَرِيُّ، [ثَنَا أَبُو قِلَابَةَ
_________________
(١) = عن ابن نمير فقالا: "عن موسى بن مسلم الطحان" يعني: أبا عيسى الصغير، وكذا سيأتي برقم (١٨٧٢) من طريق يحيى بن سعيد عنه به.
(٢) كذا، وفي رواية ابن أبي شيبة وأحمد وغيرهما "عن أبيه أو عن أخيه"، بالشك، وأخوه هو: عبيد الله بن عبد الله.
(٣) في التلخيص: "أفلا تحب".
(٤) في (ز) و(م): "أن لا".
(٥) إتحاف المهرة (١٣/ ٥٤٥ - ١٧١١٨).
(٦) قال الذهبي في التلخيص: "قلت: موسى بن سالم، قال أبو حاتم: منكر الحديث" ونقل مثل ذلك في الميزان عن أبي حاتم وقال: "موسى بن سالم المدني عن عبيد الله بن عمر وغيره" قال ابن حجر في اللسان (٨/ ١٩٩): "وقد أنكر البرزالي على الذهبي هذا النقل عن أبي حاتم وقال إن الذي في كتاب ابن أبي حاتم عن أبيه: "صالح الحديث" ووثقه غير واحد"، انظر الجرح والتعديل (٨/ ١٤٣) ترجمة موسى بن سالم أبو جهضم مولى آل العباس بن عبد المطلب، وهو من رجال التهذيب قال ابن عبد البر لم يختلفوا في أنه ثقة، ويظهر لي أن أبا جهضم غير الذي عناه الذهبي، لكني لم أجد من عناه في الجرح والتعديل؛ وقد عرفتَ أن الحديث حديث موسى بن مسلم الصغير.
[ ٣ / ٢٨ ]
الرَّقَاشِيُّ] (^١).
وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ الْفَقِيهُ وَأَبُو عَمْرٍو إِسْمَاعِيلُ بْنُ نُجَيْدٍ السُّلَمِيُّ وَأَبُو سَعِيدٍ أَحْمَدُ بْنُ يَعْقُوبَ الثَّقَفِيُّ وَأَبُو بَكْرِ بْنُ بَالُويَهْ، قَالُوا: ثَنَا أَبُو مُسْلِمٍ، قَالُوا: ثَنَا أَبُو عَاصِمٍ النَّبِيلُ، ثَنَا عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنِي صَالِحُ بْنُ أَبِي عَرِيبٍ، عَنْ كَثِيرِ بْنِ مُرَّةَ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "مَنْ كَانَ آخِرُ كَلَامِهِ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ دَخَلَ الْجَنَّةَ" (^٢).
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ، وَلَهُ قِصَّةٌ لِأَبِي زُرْعَةَ الرَّازِيِّ قَدْ ذَكَرْتُهَا فِي كِتَابِ: الْمَعْرِفَةِ.
١٨٦٠ - حدثنا الْحَاكِمُ أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ إِمْلَاءً فِي شَهْرِ رَمَضَانَ، سَنَةَ سِتٍّ وَتِسْعِينَ وَثَلَاثِمِائَةٍ، أَنَا أَبُو عَمْرٍو عُثْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ السَّمَّاكِ بِبَغْدَادَ، ثَنَا أَبُو قِلَابَةَ، ثَنَا سَهْلُ بْنُ حَمَّادٍ وَحَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ وَأَبُو ظَفَرٍ (^٣)، قَالُوا: ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ وَدَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدٍ، عَنْ عَمْرِو (^٤) بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: "مَنْ قَالَ فِي يَوْمٍ مِائَةَ مَرَّةٍ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ، وَلَهُ الْحَمْدُ، وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ لَمْ يَسْبِقْهُ أَحَدٌ كَانَ قَبْلَهُ، وَلَا يُدْرِكْهُ أَحَدٌ كَانَ بَعْدَهُ، إِلَّا مَنْ عَمِلَ عَمَلًا أَفْضَلَ مِنْ عَمَلِهِ" (^٥).
_________________
(١) في النسخ الخطية كلها: "ثنا أبو قلابة ثنا الرقاشي"، والمثبت من الإتحاف، فهو: عبد الملك بن محمد بن عبد الله أبو قلابة الرقاشي. من رجال التهذيب.
(٢) إتحاف المهرة (١٣/ ٢٧٦ - ١٦٧١٨).
(٣) هو: عبد السلام بن مطهر بن حسام بن مصك. من رجال التهذيب.
(٤) قوله: "عن عمرو" ساقط من (و)، وسقط من (د): "عن".
(٥) إتحاف المهرة (٩/ ٥٢٠ - ١١٨١٩).
[ ٣ / ٢٩ ]
سَمِعْتُ الْأُسْتَاذَ أَبَا الْوَلِيدِ الْقُرَشِيَّ ﵁ يَقُولُ: سَمِعْتُ إِبْرَاهِيمَ بْنَ أَبِي طَالِبٍ يَقُولُ: سَمِعْتُ إِسْحَاقَ بْنَ إِبْرَاهِيمَ الْحَنْظَلِيَّ يَقُولُ: إِذَا كَانَ الرَّاوِي عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ ثِقَةً، فَهُوَ كَأَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ.
قَالَ الْحَاكِمُ: لَمْ أُخَرِّجْ مِنْ أَوَّلِ الْكِتَابِ إِلَى هَذَا الْمَوْضِعِ حَدِيثًا لِعَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ (^١)، وَقَدْ ذَكَرْتُ فِي أَوَّلِ كِتَابِ الدُّعَاءِ وَالتَّسْبِيحِ مَذْهَبَ الْإِمَامِ أَبِي سَعِيدٍ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَهْدِيٍّ فِي الْمُسَامَحَةِ فِي أَسَانِيدِ فَضَائِلِ الْأَعْمَالِ.
١٨٦١ - حدثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ الفَقِيهُ، وأَنَا (^٢) إِسْمَاعِيلُ بْنُ قُتَيْبَةَ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، أَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ رَاشِدِ بْنِ دَاوُدَ، عَنْ يَعْلَى بْنِ شَدَّادٍ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي شَدَّادُ بْنُ أَوْسٍ، وَعُبَادَةُ بْنُ الصَّامِتِ حَاضِرٌ يُصَدِّقُهُ، قَالَ: إِنَّا لَعِنْدَ رَسُولِ اللهِ ﷺ إِذْ قَالَ: "هَلْ فِيكُمْ غَرِيبٌ؟ ". يَعْنِي أَهْلَ الْكِتَابِ. قُلْنَا: لَا يَا رَسُولَ اللهِ، لَا. فَأَمَرَ بِغَلْقِ الْبَابِ، فَقَالَ: "ارْفَعُوا أَيْدِيَكُمْ، فَقُولُوا: لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ". فَرَفَعْنَا أَيْدِيَنَا سَاعَةً، ثُمَّ وَضَعَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَدَهُ، ثُمَّ قَالَ: "الْحَمْدُ لِلَّهِ، اللَّهُمَّ إِنَّكَ بَعَثْتَنِي بِهَذِهِ الْكَلِمَةِ، وَأَمَرْتَنِي بِهَا، وَوَعَدْتَنِي عَلَيْهَا
_________________
(١) قال ابن الملقن في كتابه مختصر استدراك الذهبي (١/ ٣٨٩): "هذا عجيب من الحاكم، فإنه قد أخرج له في أول الصلاة حديث (مروا الصبيان للصلاة لسبع … الحديث) والعجب من الذهبي كيف أقره على ذلك"، نقول لعل مراده من هذا الكلام أنه لم يخرج له احتجاجا، وإلا فإنه قد أخرج له في الشواهد غير حديث، انظر مثلا حديث رقم (٥٠٧) و(٧٢٤).
(٢) في (و): "ثنا".
[ ٣ / ٣٠ ]
الْجَنَّةَ، إِنَّكَ لَا تُخْلِفُ الْمِيعَادَ". ثُمَّ قَالَ: "أَبْشِرُوا، فَإِنَّ اللهَ قَدْ غَفَرَ لَكُمْ" (^١).
قَالَ الْحَاكِمُ: حَالُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَيَّاشٍ يَقْرُبُ مِنَ الْحَدِيثِ قَبْلَ هَذَا، فَإِنَّهُ أَحَدُ أَئِمَّةِ أَهْلِ الشَّامِ، وَقَدْ نُسِبَ إِلَى سُوءِ الْحِفْظِ، وَأَنَا عَلَى شَرْطِي فِي أَمْثَالِهِ.
١٨٦٢ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَفَّانَ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَطِيَّةَ (^٢)، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ طَلْحَةَ بْنِ مُصَرِّفٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْسَجَةَ، عَنِ الْبرَاءِ بْنِ عَازِبٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "مَنْ قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ، وَلَهُ الْحَمْدُ، وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ عَشْرَ مِرَارٍ، فَهُوَ كَعِتَاقِ نَسَمَةٍ" (^٣).
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ (^٤)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
١٨٦٣ - حدثني مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ هَانِئٍ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ الْحَجَبِيُّ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ ابْن عُلَيَّةَ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ إِيَاسٍ الْجُرَيْرِيُّ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ الْجَسْرِيُّ (^٥) - حَيٍّ مِنْ عَنَزَةَ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الصَّامِتِ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ ﷺ، بِأَبِي وَأُمِّي، أَيُّ الْكَلَامِ أَحَبُّ إِلَى اللهِ؟ قَالَ: "مَا اصْطَفَاهُ اللهُ لِمَلَائِكَتِهِ: سُبْحَانَ رَبِّي وَبِحَمْدِهِ، سُبْحَانَ
_________________
(١) إتحاف المهرة (٦/ ١٧٧ - ٦٣١٦)، وقال الذهبي في التلخيص: "قلت: راشد ضعفه الدارقطني وغيره، ووثقه دحيم".
(٢) هو: ابن نجيح القرشي. من رجال التهذيب.
(٣) إتحاف المهرة (٢/ ٤٧٢ - ٢٠٨٤).
(٤) قال الذهبي في التلخيص: "قلت: الحسن ضعفه الأزدي".
(٥) هو: حميري بن بشير الحميري. من رجال التهذيب.
[ ٣ / ٣١ ]
رَبِّي وَبِحَمْدِهِ" (^١).
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ (^٢)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
١٨٦٤ - حدثنا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ الْخُلْدِيُّ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، ثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنِ الْحَجَّاجِ الصَّوَّافِ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قالَ: "مَنْ قَالَ: سُبْحَانَ اللهِ الْعَظِيمِ غُرِسَتْ لَهُ نَخْلَةٌ فِي الْجَنَّةِ" (^٣).
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
١٨٦٥ - حدثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ، أَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ وَزِيَادُ بْنُ الْخَلِيلِ التُّسْتَرِيُّ وَمُحَمَّدُ بْنُ أَيُّوبَ الْبَجَلِيُّ، وَمُحَمَّدُ بْنُ شَاذَانَ الْجَوْهَرِيُّ وَمُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْعَبْدِيُّ، قَالُوا: ثَنَا عُبَيْدُ اللهِ (^٤) بْنُ مُحَمَّدٍ الْقُرَشِيُّ التَّيْمِيُّ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ حَمَّادٍ (^٥)، ثَنَا حَفْصُ بْنُ سُلَيْمَانَ، ثَنَا طَلْحَةُ بْنُ يَحْيَى بْنِ طَلْحَةَ، عَنْ أَبِيهِ (^٦)، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ قَالَ: سَأَلْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ عَنْ تَفْسِيرِ سُبْحَانَ اللهِ، فَقَالَ: "هُوَ تَنْزِيهُ اللهِ عَنْ كُلِّ سُوءٍ" (^٧).
_________________
(١) إتحاف المهرة (١٤/ ١٥١ - ١٧٥٤٦).
(٢) قال ابن حجر في الإتحاف: "قلت: أخرجه مسلم"، (٨/ ٨٥) من حديث شعبة ووهيب عن الجريري.
(٣) إتحاف المهرة (٣/ ٣٦٦ - ٣٢١٧).
(٤) في الإتحاف: "عبد الله".
(٥) هو: عبد الرحمن بن حماد بن عمران بن موسى بن طلحة بن عبيد الله الطلحي.
(٦) قوله "عن أبيه" سقط من (و).
(٧) إتحاف المهرة (٦/ ٣٦٢ - ٦٦٤٤).
[ ٣ / ٣٢ ]
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ (^١)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
١٨٦٦ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ، ثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ وَسَعِيدُ بْنُ عَامِرٍ، قَالَا: ثَنَا شُعْبَةُ.
وَأَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ (^٢)، ثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عُبَيْدَةَ يُحَدِّثُ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُكْثِرُ أَنْ يَقُولُ: "سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ، اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي". فَلَمَّا نَزَلَتْ: ﴿إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ﴾ (^٣). قَالَ: "سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ، اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي إِنَّكَ أَنْتَ التَّوَّابُ" (^٤).
هَذَا إِسْنَادٌ صَحِيحٌ، إِنْ كَانَ أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ سَمِعَ مِنْ أَبِيهِ (^٥)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
١٨٦٧ - حدثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ، أَنَا عُبَيْدُ بْنُ عَبْدِ الوَاحِدِ، ثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، ثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَوْهَبٍ، عَنْ مُوسَى بْنِ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيدِ اللهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: "مَنْ قَالَ: سُبْحَانَ اللهِ، وَالْحَمْدُ للهِ، وَلَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، وَاللهُ أَكْبَرُ، وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللهِ، قَالَ اللهُ: أَسْلَمَ عَبْدِي وَاسْتَسْلَمَ" (^٦).
_________________
(١) قال الذهبي في التلخيص: "قلت: بل لم يصح؛ فإن طلحة منكر الحديث. قاله البخاري، وحفص واهي الحديث، وعبد الرحمن قال أبو حاتم: منكر الحديث".
(٢) من قوله: "وأخبرنا أحمد بن جعفر" إلى هنا ساقط من (و) و(د).
(٣) (النصر: ١).
(٤) إتحاف المهرة (١٠/ ٥٢٥ - ١٣٣٤٠).
(٥) بل اتفق أهل العلم على أنه لم يسمع من أبيه.
(٦) إتحاف المهرة (١٥/ ٦١٦ - ١٩٩٩٥).
[ ٣ / ٣٣ ]
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
١٨٦٨ - أخبرنا حَمْزَةُ بْنُ الْعَبَّاسِ الْعَقَبِيُّ بِبَغْدَادَ، ثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الدُّورِيُّ، ثَنَا قُرَادٌ أَبُو نُوحٍ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْمَسْعُودِيُّ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "أَوَّلُ مَنْ يُدْعَى إِلَى الْجَنَّةِ الَّذِينَ يَحْمَدُونَ اللهَ فِي السَّرَّاءِ وَالضَّرَّاءِ" (^١).
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
١٨٦٩ - حدثنا أَبُو الْوَلِيدِ حَسَّانُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْفَقِيهُ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ حَبِيبِ بْنِ عَرَبِيٍّ، أَنَا مُوسَى بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ كَثِيرٍ الْأَنْصَارِيُّ الْمَدَنِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ طَلْحَةَ بْنَ خِرَاشٍ يَقُولُ: سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: "أَفْضَلُ الذِّكْرِ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، وَأَفْضَلُ الدُّعَاءِ: الْحَمْدُ لِلَّهِ" (^٢).
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
١٨٧٠ - حدثنا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللهِ بْنُ إِسْحَاقَ الْعَدْلُ بِبَغْدَادَ، ثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُعَاوِيةَ الْقُرَشِيُّ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ بَكْرٍ السَّهْمِيُّ، ثَنَا حَاتِمُ بْنُ أَبِي صَغِيرَةَ، عَنْ أَبِي بَلْجٍ (^٣)، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ، أَنَّهُ أَخْبرَهُ، أَنَّهُ سَمِعَ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَمْرٍو يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "مَا عَلَى الْأَرْضِ رَجُلٌ يَقُولُ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، وَاللهُ أَكْبَرُ، وَسُبْحَانَ اللهِ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ، وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللهِ إِلَّا كُفِّرَتْ عَنْهُ
_________________
(١) إتحاف المهرة (٧/ ١٩٠ - ٧٦٠٦).
(٢) إتحاف المهرة (٣/ ١٥٧ - ٢٧٢٩).
(٣) هو: يحيى بن سليم بن بلج الفزاري، وقيل: ابن أبي سليم. من رجال التهذيب.
[ ٣ / ٣٤ ]
ذُنُوبُهُ، وَإِنْ كَانَتْ أكْثَرَ مِنْ زَبَدِ الْبَحْرِ" (^١).
رَوَاهُ شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي بَلْجٍ يَحْيَى بْنِ أَبِي سُلَيْمٍ، فَأَوْقَفَهُ:
١٨٧١ - أخبرني عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْحَسَنِ الْقَاضِي، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثَنَا آدَمُ بْنُ أَبِي إِيَاسٍ، ثَنَا شُعْبَةُ (^٢).
وَأَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ العَفَصِيُّ (^٣)، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، ثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي بَلْجٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، أَنَّهُ قالَ: "مَنْ قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، وَاللهُ أَكْبَرُ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ، وَسُبْحَانَ اللهِ كَثِيرًا، وَلَا حَوْلَ وَلا قُوَّةَ إِلَّا بِاللهِ، كُفِّرَتْ خَطَايَاهُ، وَإِنْ كَانَتْ أكْثَرَ مِنْ زَبَدِ الْبَحْرِ" (^٤).
حَدِيثُ حَاتِمِ بْنِ أَبِي صَغِيرَةَ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، فَإِنَّ الزِّيَادَةَ مِنْ مِثْلِهِ مَقْبُولَةٌ.
١٨٧٢ - أخبرنا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْحَافِظُ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى، ثَنَا مُسَدَّدٌ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي عِيسَى مُوسَى بْنِ عِيسَى الصَّغِيرِ (^٥)، حَدَّثَنِي عَوْنُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُتْبَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: سَمِعْتُ
_________________
(١) إتحاف المهرة (٩/ ٦٠٣ - ١٢٠٣٠).
(٢) هذا الطريق - طريق عبد الرحمن بن الحسن - لم نجده في الإتحاف.
(٣) في الإتحاف: "أحمد بن محمد الجعفي"، وهو: أحمد بن محمد بالويه أبو حامد العفصي.
(٤) إتحاف المهرة (٩/ ٦٠٣ - ١٢٠٣٠).
(٥) كذا قال المصنف: "موسى بن عيسى"، والصواب: "موسى أبو عيسى" وهو: أبو عيسى موسى بن مسلم الطحان الصغير، كما في مصادر تخريج الحديث، وهذا التصحيف =
[ ٣ / ٣٥ ]
النُّعْمَانَ بْنَ بَشِيرٍ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "إِنَّ مِنْ جَلَالِ اللهِ مِمَّا تَذْكُرُونَ التَّسْبِيحَ وَالتَّحْمِيدَ، وَالتَّهْلِيلَ، إِنَّهُنَّ لَيَتَعَطَّفْنَ حَوْلَ الْعَرْشِ، لَهُنَّ دَوِيٌّ كَدَوِيِّ النَّحْلِ، يُذَكِّرْنَ بِصَاحِبِهِنَّ: أَفَلَا يُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَنْ يَكُونَ لَهُ عِنْدَ اللهِ مَنْ يُذَكِّرُهُ بِهِ؟ " (^١).
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، فَقَدِ احْتَجَّ بِمُوسَى الْقَارِئ، وَهُوَ ابْنُ عِيسَى هَذَا.
١٨٧٣ - أخبرنا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الصَّفَّارُ، ثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي الدُّنْيَا، حَدَّثَنِي أَبُو عَلِيٍّ أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْمَوْصِلِيُّ، ثَنَا خَلَفُ بْنُ خَلِيفَةَ، عَنْ حَفْصِ ابْنِ أَخِي أَنَسٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فِي حَلْقةٍ وَرَجُلٌ قَائِمٌ يُصَلِّي، فَلَمَّا رَكَعَ وَسَجَدَ تَشَهَّدَ وَدَعَا، فَقَالَ فِي دُعَائِهِ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِأَنَّ لَكَ الْحَمْدَ، لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ، بَدِيعُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ، يَا ذَا الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ، يَا حَيُّ يَا قَيُّومُ. فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: "لَقَدْ دَعَا بِاسْمِ اللهِ الْأَعْظَمِ، الَّذِي إِذَا دُعِيَ بِهِ أَجَابَ، وَإِذَا سُئِلَ بِهِ أَعْطَى" (^٢).
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
وَقدْ رُوِيَ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ:
١٨٧٤ - حدثناه أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ، ثَنَا
_________________
(١) = هو الذي دعا المصنف إلى القول في تعليقه على الحديث أنه: موسى بن عيسى القارئ الذي احتج به مسلم، وعليه ذهب المصنف إلى أن الحديث صحيح على شرط مسلم، وليس كذلك، والله أعلم.
(٢) إتحاف المهرة (١٣/ ٥٤٥ - ١٧١١٨).
(٣) إتحاف المهرة (١/ ٥٩٩ - ٨٥١).
[ ٣ / ٣٦ ]
عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي عِيَاضُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْفِهْرِيُّ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عُبَيْدٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ سَمِعَ رَجُلًا يَقُولُ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِأَنَّ لَكَ الْحَمْدَ، لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ الْمَنَّانُ، بَدِيعُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ، ذُو الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ، أَسْأَلُكَ الْجَنَّةَ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنَ النَّارِ. فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: "لَقَدْ كَادَ يَدْعُو اللهَ بِاسْمِهِ الَّذِي إِذَا دُعِيَ بِهِ أَجَابَ، وَإِذَا سُئِلَ بِهِ أَعْطَى" (^١).
١٨٧٥ - حدثنا أحْمَدُ بْنُ كَامِلِ بْنِ خَلَفٍ القَاضِي، ثَنَا أحْمَدُ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ النَّرْسِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَابِقٍ، ثَنَا مَالِكُ بْنُ مِغْوَلٍ.
وَحَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْمُزَنِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ سُلَيْمَانَ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَمْرٍو الْأَشْعَثِيُّ، ثَنَا وَكِيعُ بْنُ الْجَرَّاحِ، ثَنَا مَالِكُ بْنُ مِغْوَلٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ بُرَيْدَةَ الْأَسْلَمِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ سَمِعَ رَجُلًا يَقُولُ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِأَنَّكَ أَنْتَ اللهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ، الْأَحَدُ الصَّمَدُ الَّذِي لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ، وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ. فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: "لَقَدْ سَأَلْتَ اللهَ بِاسْمِهِ الْأَعْظَمِ، الَّذِي إِذَا سُئِلَ بِهِ أَعْطَى، وَإِذَا دُعِيَ بِهِ أَجَابَ" (^٢).
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
وَلَهُ شَاهِدٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مسْلِمٍ:
١٨٧٦ - أخبرنا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الصَّفَّارُ، ثَنَا أَبو بَكْرِ بْنُ أَبِي الدُّنْيَا، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الصَّبَّاحِ، ثَنَا الْأَسْوَدُ بْنُ عَامِرٍ، أَنَا شَرِيكٌ، عَنْ أَبِي
_________________
(١) إتحاف المهرة (١/ ٣٩٤ - ٢٩٠)، وقال: "لم يتكلم عليه، والرجل المذكور هو: أبو عياش الزرقي".
(٢) إتحاف المهرة (٢/ ٥٨٧ - ٢٣٢١).
[ ٣ / ٣٧ ]
إِسْحَاقَ (^١)، عَنِ ابْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ سَمِعَ رَجُلًا يَقُولُ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِأَنَّكَ أَحَدٌ صَمَدٌ، لَمْ يَلِدْ، وَلَمْ يُولَدْ، وَلَمْ يَكُنْ لَه (^٢) كُفُوًا أَحَدٌ، فَقَالَ: "لَقَدْ سَأَلَ اللهَ بِاسْمِهِ الْأَعْظَمِ - أَوِ: الْأَكْبَرِ - الَّذِي إِذَا دُعِيَ بِهِ أَجَابَ، وَإِذَا سُئِلَ بِهِ أَعْطَى" (^٣).
١٨٧٧ - أخبرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرٍ الْفَسَوِيُّ، ثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ الْفَسَوِيُّ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يَزِيدَ الْمُقْرِئُ، ثَنَا سَعِيدُ (^٤) بْنُ أَبِي أَيُّوبَ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ ثَوْبَانَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ أَبِي رُقْيَةَ، أَنَّ أَبَا الدَّرْدَاءِ وَابْنَ عَبَّاسٍ قَالَا: إِنَّ اسْمَ اللهِ الْأَكْبَرَ: رَبِّ رَبِّ (^٥).
١٨٧٨ - أخبرني أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مِهْرَانَ، ثَنَا أَبِي، ثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، ثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ الْعَلَاءِ، قَالَ: سَمِعْتُ الْقَاسِمَ (^٦) يُحَدِّثُ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "اسْمُ اللهِ الْأَعْظَمَ فِي ثَلَاثِ سُوَرٍ مِنَ الْقُرْآنِ؛ فِي سُورَةِ الْبقَرَةِ، وَآلِ عِمْرَانَ، وَطه". قَالَ الْقَاسِمُ: فَالْتَمَسْتُهَا، إِنَّهُ ﴿الْحَيُّ الْقَيُّومُ﴾ (^٧). (^٨)
_________________
(١) هو: السبيعي، وقد تعقب الترمذي في سننه (٦/ ٨٨) طريق أبي إسحاق، فقال بعد أن أخرجه من طريق زيد بن الحباب عن مالك بن مغول: "وروى شريك هذا الحديث عن أبي إسحاق، عن ابن بريدة، عن أبيه؛ وإنما أخذه أبو إسحاق، عن مالك بن مغول".
(٢) في (ز): "لك".
(٣) إتحاف المهرة (٢/ ٥٨٧ - ٢٣٢١).
(٤) في (ز) و(و) و(د) و(م): "سعد"، والمثبت من (ح)، والتلخيص، والإتحاف.
(٥) إتحاف المهرة (١٢/ ٦٠٠ - ١٦١٦٨).
(٦) هو: القاسم بن عبد الرحمن الشامي. من رجال التهذيب.
(٧) (البقرة: ٢٥٥)، (آل عمران: ٢)، (طه: ١١١).
(٨) إتحاف المهرة (٦/ ٢٤٤ - ٦٤٣٣).
[ ٣ / ٣٨ ]
١٨٧٩ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ إِمْلَاءً، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مَيْمُونٍ الرَّقِّيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ الْفِرْيَابِيُّ، ثَنَا يُونُسُ بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "دَعْوَةُ ذِي النُّونِ إِذْ دَعَا وَهُوَ فِي بَطْنِ الْحُوتِ: ﴿لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ﴾ (^١)، إِنَّهُ لَمْ يَدْعُ بِهَا مُسْلِمٌ فِي شَيْءٍ قَطُّ إِلَّا اسْتَجَابَ اللهُ لَهُ بِهَا" (^٢).
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
وَقَدْ رُوِيَ عَنِ الْفِرْيَابِيِّ، عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ، عَنْ يُونُسَ بْنِ أَبِي إِسْحَاقَ كَذَلِكَ، وَهُوَ وَهَمٌ مِنَ الرَّاوِي (^٣):
١٨٨٠ - حدثناه أَبُو عَمْرٍو مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ إِسْحَاقَ الْعَدْلُ، ثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ ابْنِ جُورُويَهْ الرَّازِيُّ (^٤)، ثَنَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ الْأَهْوَازِيُّ، ثَنَا محمَّدُ بْنُ يُوسُفَ الْفِرْيَابِيُّ، ثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ يُونُسَ بْنِ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ (^٥): قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "دَعْوَةُ
_________________
(١) (الأنبياء: ٨٧).
(٢) إتحاف المهرة (٥/ ١٥٨ - ٥١١٦).
(٣) قال ابن حجر في الإتحاف: "قلت: والوهم الذي أشار إلِيه: زيادة سفيان فيه، فكأنها عنده من المزيد في متصل الأسانيد".
(٤) في الإتحاف: "محمد بن عبد الله الشيرازي" مصحف، فهو محمد بن عبد الله بن جورويه أبو بكر الرازي وقيل الجنديسابوري.
(٥) كذا في النسخ الخطية كلها بدون ذكر جده سعد بن أبي وقاص ﵁، وقد أحال الحافظ في الإتحاف هذه الرواية على السابقة مما يقتضي ثبوته عنده، وكذلك تعليق المصنف على الرواية السابقة يقتضي اتصال هذه بذكر سعد، ولعل إغفاله هنا من النساخ، والله أعلم.
[ ٣ / ٣٩ ]
ذِي النُّونِ إِذْ دَعَا وَهُوَ فِي بَطْنِ الْحُوتِ: ﴿لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ﴾ (^١)، لَا يَدْعُو بِهَا رَجُلٌ مُسْلِمٌ فِي شَيْءٍ قَطُّ إِلَّا اسْتَجَابَ اللهُ لَهُ" (^٢).
١٨٨١ - فأخبرناه أَبُو عَبْدِ اللهِ الصَّفَّارُ، ثَنَا ابْنُ أَبِي الدُّنْيا، حَدَّثَنِي عُبَيْدُ بْنُ مُحَمَّدٍ (^٣)، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُهَاجِرٍ الْقُرَشِيُّ، حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَعْدٍ، - عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ قَالَ: كُنَّا جُلُوسًا عِنْدَ رَسُولِ اللهِ ﷺ فَقَالَ: "أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِشَيْءٍ، إِذَا نَزَلَ بِرَجُلٍ مِنْكُمْ كَرْبٌ أَوْ بَلَاءٌ مِنْ بَلَايَا الدُّنْيَا دَعَا بِهِ يُفَرَّجُ عَنْهُ؟ ". فَقِيلَ لَهُ: بَلَى. فَقَالَ: "دُعَاءُ ذِي النُّونِ: ﴿لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ﴾ (^٤) ". (^٥)
١٨٨٢ - حدثناه الزُّبَيْرُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ الْحَافِظُ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ الْعَسْقَلَانِيُّ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ بَكْرٍ السَّكْسَكِيُّ (^٦)، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ
_________________
(١) (الأنبياء: ٨٧).
(٢) إتحاف المهرة (٥/ ١٥٨ - ٥١١٦).
(٣) هو: المحاربي. من رجال التهذيب.
(٤) (الأنبياء: ٨٧).
(٥) إتحاف المهرة (٥/ ١٥٨ - ٥١١٦).
(٦) كذا في النسخ الخطية كلها والإتحاف، وهو خطأ، والصواب: إبراهيم بن عمرو بن بكر، فهو الذي يروي عن أبيه عمرو بن بكر، وهو الذي يروي عنه محمد بن الحسن بن قتيبة العسقلاني، كما سيأتي في الرقاق (٨٠٩٦)، وكما أشار إلى ذلك الشيخ محمد عمرو عبد اللطيف ﵀ في كتابه تكميل النفع (ص ٢٧)، والألباني ﵀ في السلسلة الضعيفة (١١/ ٢٨)، وهو متروك، وأبوه عمرو بن بكر السكسكي ضعيف الحديث من رجال التهذيب، والله أعلم.
[ ٣ / ٤٠ ]
مُحَمَّدِ بْنِ زَيْدٍ (^١)، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، عَنْ سَعْدِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: "هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلَى اسْمِ اللهِ الْأَعْظَمِ، الَّذِي إِذَا دُعِيَ بِهِ أَجَابَ، وَإِذَا سُئِلَ بِهِ أَعْطَى؟ الدَّعْوَةُ الَّتي دَعَا بِهَا يُونُسُ حَيثُ نَادَاهُ فِي الظُّلُمَاتِ الثَّلَاثِ: ﴿لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ﴾ (^٢) ". فَقَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللهِ، هَلْ كَانَت لِيُونُسَ خَاصَّةً أَمْ لِلْمُؤْمِنِينَ عَامَّةً؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "أَلَا تَسْمَعُ قَوْلَ اللهِ ﷿: ﴿وَنَجَّيْنَاهُ مِنَ الْغَمِّ وَكَذَلِكَ نُنْجِي الْمُؤْمِنِينَ﴾ (^٣) ". وَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "أَيُّمَا مُسْلِمٍ دَعَا بِهَا فِي مَرَضِهِ أَرْبَعِينَ مَرَّةً، فَمَاتَ فِي مَرَضِهِ ذَلِكَ أُعْطِيَ أَجْرَ شَهِيدٍ، وَإِنْ بَرَأَ بَرَأَ، وَقَدْ غُفِرَ لَهُ جَمِيعُ ذُنُوبِهِ" (^٤).
١٨٨٣ - أخبرنا أَبُو عَبْدِ اللهِ الصَّفَّارُ، ثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي الدُّنْيَا، حَدَّثَنِي عَمَّارُ بْنُ نَصْرٍ، ثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ الْعَلَاءِ بْنِ زَبْرٍ، ثَنَا الْقَاسِمُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "إِنَّ اسْمَ اللهِ الْأَعْظَمَ لَفِي ثَلَاثِ سُوَرٍ مِنَ الْقُرْآنِ: فِي سُورَةِ الْبَقَرَةِ، وَآلِ عِمْرَانَ، وَطه". فَالْتَمَسْتُهَا فَوَجَدْتُ فِي سُورَةِ الْبقَرَةِ آيَةَ الْكُرْسِيِّ: ﴿اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ﴾ (^٥)، وَفِي سُورَةِ آلِ عِمْرَانَ: ﴿الم (١) اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ
_________________
(١) في (و) و(د): "يزيد"، وهو: محمد بن زيد بن المهاجر، من رجال التهذيب.
(٢) (الأنبياء: ٨٧).
(٣) (الأنبياء: ٨٨)، ووقعت في النسخ الخطية: "فنجيناه".
(٤) إتحاف المهرة (٥/ ١٥٨ - ٥١١٦).
(٥) (البقرة: ٢٥٥).
[ ٣ / ٤١ ]
الْقَيُّومُ﴾ (^١)، وَفِي سُورَةِ طه: ﴿وَعَنَتِ الْوُجُوهُ لِلْحَيِّ الْقَيُّومِ﴾ (^٢). (^٣)
١٨٨٤ - حدثناه أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى، ثَنَا أَبُو بَكْرٍ محَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَهْدِيٍّ الْعَطَّارُ بِالْفُسْطَاطِ (^٤)، ثَنَا عَمْرُو بْنُ أَبِي سَلَمَةَ، ثَنَا ابْنُ زَبْرٍ - وَهُوَ عَبْدُ اللهِ بنُ الْعَلَاءِ - قَالَ: سَمِعْتُ الْقَاسِمَ أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ يَقُولُ: إِنَّ اسْمَ اللهِ الأَعْظَمَ لَفِي سُوَرٍ مِنَ الْقُرْآنِ ثَلَاثٍ: الْبَقَرَةِ وَآلِ عِمْرَانَ وَطه. فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ - يُقَالُ لَهُ: عِيسَى بْنُ مُوسَى، وَأَنَا أَسْمَعُ -: يَا أَبَا زَبْرٍ، سَمِعْتُ غَيْلَانَ بْنَ أَنَسٍ يَقُولُ: سَمِعْتُ الْقَاسِمَ أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا أُمَامَةَ يُحَدِّثُ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّ اسْمَ اللهِ الْأَعْظَمَ لَفِي سُوَرٍ مِنَ الْقُرْآنِ ثَلَاثٍ. ثُمَّ ذَكَرَهُ بِنَحْوِهِ (^٥).
حَدِيثُ عَمْرِو بْنِ أَبِي سَلَمَةَ هَذَا لَا يُعَلِّلُ حَدِيثَ الْوَلِيدِ بْنِ مُسْلِمٍ، فَإِنَّ الْوَلِيدَ أَحْفَظُ وَأَتْقَنُ وَأَعْرَفُ بِحَدِيثِ بَلَدِهِ، عَلَى أَنَّ الشَّيْخَيْنِ لَمْ يَحْتَجَّا بِالْقَاسِمِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ.
١٨٨٥ - أخبرنا أَبُو عَبْدِ الله الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ أَيُّوبَ، ثَنَا ابْنُ أَبِي مَسَرَّةَ، ثَنَا خَلَّادُ بْنُ يَحْيَى، ثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ أَيْمَنَ الْمَكِّيُّ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ رِفَاعَةَ بْنِ رَافِعٍ الزُّرَقِيِّ، عَنْ أَبِيهِ قالَ: [لَمَّا] (^٦) كَانَ يَوْمُ أُحُدٍ انْكَفَأَ الْمُشْرِكُونَ،
_________________
(١) (آل عمران: ٢).
(٢) (طه: ١١١).
(٣) إتحاف المهرة (٦/ ٢٤٤ - ٦٤٣٣).
(٤) يعني: أبا جعفر المصرى الفارسي الأصل.
(٥) إتحاف المهرة (٦/ ٢٤٤ - ٦٤٣٣).
(٦) ما بين المعقوفين ساقط من النسخ الخطية كلها، والمثبت من التلخيص، ومن الدعوات الكبير للبيهقي (١/ ٢٧٩) حيث رواه عن المصنف بسنده ومتنه سواء.
[ ٣ / ٤٢ ]
فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "اسْتَوُوا حَتَّى أُثْنِيَ عَلَى رَبِّي". فَصَارُوا خَلْفَهُ صُفُوفًا، فَقَالَ: "اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ كُلُّهُ، اللَّهُمَّ لَا مَانِعَ لِمَا بَسَطْتَ، وَلَا بَاسِطَ لِمَا قَبَضْتَ، وَلَا هَادِيَ لِمَنْ أَضْلَلْتَ، وَلَا مُضِلَّ لِمَنْ هَدَيْتَ، وَلَا مُنْطِيَ لِمَا مَنَعْتَ، وَلا مَانِعَ لِمَا أَنْطَيْتَ، وَلَا مُقَرِّبَ لِمَا بَاعَدْتَ، وَلا مُبَاعِدَ لِمَا قَرَّبْتَ، اللَّهُمَّ ابْسُطْ عَلَيْنَا مِنْ بَرَكَاتِكَ وَرَحْمَتِكَ، وَفَضْلِكَ وَرِزْقِكَ، اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ النَّعِيمَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَالْأَمْنَ يَوْمَ الْخَوْفِ، اللَّهُمَّ عَائِذٌ بِكَ مِنْ شَرِّ مَا أَعْطَيْتَنَا، وَشَرِّ مَا مَنَعْتَنَا (^١)، اللَّهُمَّ حَبِّبْ إِلَيْنَا الْإِيمَانَ، وَزَيِّنْهُ فِي قُلُوبِنَا، وَكَرِّهْ إِلَيْنَا الْكُفْرَ وَالْفُسُوقَ وَالْعِصْيَانَ، وَاجْعَلْنَا مِنَ الرَّاشِدِينَ، اللَّهُمَّ تَوَفَّنَا مُسْلِمِينَ، وَأَحْيِنَا مُسْلِمِينَ، وَأَلْحِقْنَا بِالصَّالِحِينَ، غَيْرَ خَزَايَا، وَلَا مَفْتُونِينَ، اللَّهُمَّ قَاتِلِ الْكَفَرَةَ الَّذِينَ يُكَذِّبُونَ رُسُلَكَ، وَيَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِكَ، وَاجْعَلْ عَلَيْهِمْ رِجْزَكَ وَعَذَابَكَ الْحَقَّ الْحَقَّ" (^٢).
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ (^٣)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (^٤).
_________________
(١) في (و) و(د): "منعت".
(٢) إتحاف المهرة (٤/ ٥١٤ - ٤٥٨٨).
(٣) قال ابن حجر في الإتحاف: "قلت: أخرجه في: الأدب المفرد: عن علي - هو ابن عبد الله المديني - عن مروان بطوله. قال علي: وثنا به محمد بن بشر، فلم أضبطه عنه"، وسيأتي في المغازي (٤٣٥٢) من طريق مروان عن عبد الواحد به، وصححه هناك على شرط الشيخين أيضًا!.
(٤) قال الذهبي في التلخيص: "قلت: لم يخرجا لعبيد وهو ثقة، والحديث مع نظافة إسناده منكر، أخاف لا يكون موضوعا"، كذا قال، والحديث أخرجه أحمد في مسنده (٢٤/ ٢٤٦)، والبخاري في الأدب المفرد (ص ٢٤٣)، والنسائي في الكبرى (٩/ ٢٢٥)، ورواه النسائي من طريق أبي نعيم عن عبد الواحد عن عبيد مرسلا.
[ ٣ / ٤٣ ]
١٨٨٦ - أخبرنا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَاتِي الدِّهْقَانُ (^١) بِالْكُوفَةِ، ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَكَمِ الْحِبَرِيُّ، ثَنَا قَبِيصَةُ، ثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ أَبِي عَمَّارٍ (^٢)، عَنْ حُذَيْفَةَ، رَفَعَهُ قَالَ: "يَأْتِي عَلَيْكُمْ زَمَانٌ لَا يَنْجُو فِيهِ إِلَّا مَنْ دَعَا دُعَاءَ الْغَرِيقِ" (^٣).
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
١٨٨٧ - حدثنا بَكْرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَمْدَانَ الصَّيْرَفِيُّ بِمَرْوَ، ثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ الْفَضْلِ الْبَلْخِيُّ، ثَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَبْدُ اللهِ بْنُ يَزِيدَ الْمُقْرِئُ، ثَنَا سَعِيْدُ (^٤) بْنُ أَبِي أَيُّوبَ، حَدَّثَنِي أَبُو مَرْحُومٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ (^٥) بْنُ مَيْمُونٍ، عَنْ سَهْلِ بْنِ مُعَاذِ بْنِ أَنَسٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: "مَنْ أَكَلَ طَعَامًا، فَقَالَ: الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَطْعَمَنِي هَذَا، ورَزَقَنِيهِ مِنْ غَيْرِ حَوْلٍ مِنِّي وَلَا قُوَّةٍ، غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ، وَمَنْ لَبِسَ ثَوْبًا، فَقَالَ: الْحَمْدُ للهِ الَّذِي كسَانِي هَذَا وَرَزَقَنِيهِ مِنْ غَيْرِ حَوْلٍ (^٦) مِنِّي وَلَا قُوَّةٍ، غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ" (^٧).
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الْبُخَارِيِّ (^٨)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
_________________
(١) هو: علي بن عبد الرحمن بن عيسى بن زيد بن ماتي.
(٢) هو: عريب بن حميد. من رجال التهذيب، وهو ثقة لكن لم يخرج له الشيخان.
(٣) إتحاف المهرة (٤/ ٢٤٩ - ٤٢٠٣)، وسيأتي في الفتن (٨٥٥٢).
(٤) في (ز) و(م): "سعد".
(٥) كذا في النسخ الخطية كلها والتلخيص، وصوابه: "عبد الرحيم" كما في كتب الرجال.
(٦) في (و): "من غير لا حول".
(٧) إتحاف المهرة (١٣/ ٢١٩ - ١٦٦١٧).
(٨) كذا قال وسكت الذهبي!، ولم يخرج البخاري لعبد الرحيم بن ميمون ولا لسهل بن معاذ، وفيهما ضعف، وقد رواه المصنف بعد في اللباس (٧٦٣٨)، وقال هناك: صحيح الإسناد. فحسب، وتعقبه الذهبي هناك بضعف أبي مرحوم.
[ ٣ / ٤٤ ]
١٨٨٨ - أخبرنا أَبُو بَكْرِ بنُ إِسْحَاقَ الْفَقِيهُ، أَنَا صَالِحُ بْنُ مُحَمَّدٍ الرَّازِيُّ (^١)، ثَنَا أَبِي، ثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ قَيْسٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي حُمَيْدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "مَا أَنْعَمَ اللهُ عَلَى عَبْدٍ مِنْ نِعْمَةٍ، فَقَالَ: الْحَمْدُ لِلَّهِ إِلَّا وَقَدْ أَدَّى شُكْرَهَا، فَإِنْ قَالَهَا الثَّانِيَةَ جَدَّدَ اللهُ لَهُ ثَوَابَهَا، فَإِنْ قَالَهَا الثَّالِثَةَ غَفَرَ اللهُ لَهُ ذُنُوبَهُ" (^٢).
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ، إِلَّا أنَّهُمَا لَمْ يُخَرِّجَا أَبَا مُعَاوِيَةَ (^٣).
١٨٨٩ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ سِنَانٍ الْقَزَّازُ، ثَنَا عُمَرُ بْنُ يُونُسَ بْنِ القَاسِمِ الْيَمَامِيُّ، ثَنَا عِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ، قالَ: سَمِعْتُ شَدَّادًا أَبَا عَمَّارٍ يُحَدِّثُ، عَنْ شَدَّادِ بْنِ أَوْسٍ - وَكَانَ بَدْرِيًّا - قَالَ: بَيْنَمَا هُمْ فِي سَفَرٍ إِذْ نَزَلَ الْقَوْمُ يَتصَبَّحُونَ، فَقالَ شَدَّادٌ: ادْنُوا هَذِهِ السُّفْرَةَ نَعْبَثْ بِهَا، ثُمَّ قَالَ: أَسْتَغْفِرُ اللهَ، مَا تَكَلَّمْتُ بِكَلِمَةٍ مُنْذُ أَسْلَمْتُ إِلَّا وَأَنَا أَزُمُّهَا، وَأَخْطِمُهَا قَبْلَ كَلِمَتِي هَذِهِ، لَيْسَ كَذَلِكَ قَالَ مُحَمَّدٌ ﷺ: وَلَكِنْ قَالَ: "يَا شَدَّادُ، إِذَا رَأَيْتَ النَّاسَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ، فَاكْنِزْ هَؤُلاءِ الْكَلِمَاتِ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ التَّثَبُّتَ فِي الْأُمُورِ، وَعَزِيمَةَ الرُّشْدِ، وَأَسْأَلُكَ شُكْرَ نِعْمَتِكَ، وَحُسْنَ عِبَادَتِكَ، وَأَسْأَلُكَ قَلْبًا سَلِيمًا، وَلِسَانًا صَادِقًا، وَخُلُقًا مُسْتَقِيمًا، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا
_________________
(١) هو: صالح بن محمد بن عبد الله بن عبد الرحمن أبو الفضل الرازي وثقه الدارقطني، وأبوه لم نقف له على ترجمة.
(٢) هذا الحديث لم نجده في الإتحاف، واستدركه المحقق في حاشية الإتحاف (٣/ ٥٦٦).
(٣) قال الذهبي في التلخيص: "قلت: ليس بصحيح؛ قال أبو زرعة: عبد الرحمن بن قيس كذاب"، واستنكره في الميزان، وقال المصنف في المدخل إلى الصحيح (١/ ١٨١): "روى عن محمد بن عمرو وحماد بن سلمة وغيرهما أحاديث منكرة".
[ ٣ / ٤٥ ]
تَعْلَمُ، وَأَسْأَلُكَ مِنْ خَيْرِ مَا تَعْلَمُ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ مَا تَعْلَمُ، إِنَّكَ أَنْتَ عَلَّامُ الْغُيُوبِ" (^١).
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
١٨٩٠ - أخبرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ الْحُسَيْنِ الْقَاضِي بِمَرْوَ، ثَنَا الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ، ثَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ، ثَنَا أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ الْقُرَظِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ شَدَّادٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ جَعْفَرٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ قَالَ: عَلَّمَنِي رَسُولُ اللهِ ﷺ إِذَا نَزَلَ بِي كَرْبٌ أَنْ أَقُولَ: "لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ الْحَلِيمُ الْكَرِيمُ، سُبْحَانَ اللهِ، وَتَبَارَكَ اللهُ رَبِّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ" (^٢).
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ لِاخْتِلَافٍ فِيهِ عَلَى النَّاقِلِينَ.
وَهَكَذَا أَقَامَ إِسْنَادَهُ: مُحَمَّدُ بْنُ عَجْلَانَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ (^٣):
١٨٩١ - أخبرناه أَبُو عَوْنٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مَاهَانَ الْخَزَّازُ بِمَكَّةَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ، ثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَجْلَانَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ شَدَّادٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ جَعْفَرٍ، عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: لَقَّنَنِي رَسُولُ اللهِ ﷺ هَؤُلَاءِ الْكَلِمَاتِ إِنْ نَزَلَ بِي شِدَّةٌ، أَوْ كَرْبٌ أَنْ أَقُولَهُنَّ: "لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ الْحَلِيمُ الْكَرِيمُ، سُبْحَانَهُ
_________________
(١) إتحاف المهرة (٦/ ١٦٨ - ٦٣٠٣).
(٢) إتحاف المهرة (١١/ ٤٦٩ - ١٤٤٥٠).
(٣) من قوله: "لاختلاف فيه على" إلى هنا سقط من (و) و(د).
[ ٣ / ٤٦ ]
وَتَعَالَى، تَبَارَكَ اللهُ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ". قَالَ: فَكَانَ عَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرٍ يُلَقِّنُهَا الْمَيِّتَ، وَيَنْفُثُ بِهَا عَلَى الْمَوْعُوكِ (^١).
قَدْ أَخْرَجَ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ هَذَا الْحَدِيثَ مُخْتَصَرًا مِنْ حَدِيثِ قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ.
١٨٩٢ - أخبرنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي دَارِمٍ الْحَافِظُ بِالْكُوفَةِ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُوسَى بْنِ إِسْحَاقَ التَّمِيمِيُّ، ثَنَا وَضَّاحُ بْن يَحْيَى النَّهْشَلِيُّ، ثَنَا النَّضْرُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْبَجَلِيُّ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِسْحَاقَ (^٢)، ثَنَا الْقَاسِمُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ (^٣)، عِّنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِذَا نَزَلَ بِهِ هَمٌّ أَوْ غَمٌّ قَالَ: "يَا حَيُّ، يَا قَيُّومُ، بِرَحْمَتِكَ أَسْتَغِيثُ" (^٤).
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ (^٥)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
١٨٩٣ - أخبرنا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُؤَمَّلِ بْنِ الْحَسَنِ، ثَنَا الْفَضْلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الشَّعْرَانِيُّ، ثَنَا أَبُو ثَابِتٍ مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ (^٦)، ثَنَا محَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي فُدَيْكٍ، حَدَّثَنِي سَعْدُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيُّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ
_________________
(١) إتحاف المهرة (١١/ ٤٦٩ - ١٤٤٥٠).
(٢) هو: عبد الرحمن بن إسحاق بن الحارث، أبو شيبة الواسطي، ضعيف، من رجال التهذيب.
(٣) هو: القاسم بن عبد الرحمن بن عبد الله بن مسعود. من رجال التهذيب.
(٤) إتحاف المهرة (١٠/ ٣٠٩ - ١٢٨٢٢).
(٥) قال الذهبي في التلخيص: "قلت: عبد الرحمن لم يسمع من أبيه، وعبد الرحمن ومن بعده ليسوا بحجة".
(٦) في (و) و(د): "عبد الله"، وهو: محمد بن عبيد الله بن محمد بن زيد أبو ثابت المدني. من رجال التهذيب.
[ ٣ / ٤٧ ]
قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "مَا كَرَبَنِي أَمْرٌ إِلَّا تَمَثَّلَ لِي جِبْرِيلُ ﵇، فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ، قُلْ: تَوَكَّلْتُ عَلَى الْحَيِّ الَّذِي لَا يَمُوتُ، وَ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَمْ يَتَّخِذْ وَلَدًا وَلَمْ يَكُنْ لَهُ شَرِيكٌ فِي الْمُلْكِ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ وَلِيٌّ مِنَ الذُّلِّ وَكَبِّرْهُ تَكْبِيرًا﴾ (^١) " (^٢).
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
١٨٩٤ - أخبرنا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بَالُويَهْ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ شَاذَانَ الْجَوْهَرِيُّ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْوَاسِطِيُّ، ثَنَا فُضَيْلُ (^٣) بْنُ مَرْزُوقٍ، حَدَّثَنِي أَبُو سَلَمَةَ الْجُهَنِيُّ (^٤)، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْعُودٍ، قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "مَا أَصَابَ مُسْلِمًا قَطُّ هَمٌّ وَلَا حَزَنٌ، فَقَالَ: اللَّهُمَّ إِنِّي عَبْدُكَ وَابْنُ أَمَتِكَ، نَاصِيَتِي فِي يَدِكَ، مَاضٍ فِيَّ حُكْمُكَ، عَدْلٌ
_________________
(١) (الإسراء: ١١١).
(٢) إتحاف المهرة (١٤/ ٧٠٢ - ١٨٥٢٧).
(٣) في (و) و(د): "فضل".
(٤) قال الذهبي في التلخيص: "قلت: وأبو سلمة لا يدرى من هو، ولا رواية له في الكتب الستة". نقول: قد جمع المزي في تهذيبه بين أبي سلمة الجهني وموسى الجهني الذي أخرج له مسلم، ولعله استند في الجمع بينهما على ظن ابن معين عندما سئل عنه كما في تاريخ الدوري (٣/ ٤٤٢) فقال: "أبو سلمة الجهني أراه موسى الجهني"، وهو مقتضى صنيع المصنف أيضًا، والصواب التفريق قال ابن حجر في التعجيل (١/ ٤٩٠): "أبو سلمة الجهني عن القاسم بن عبد الرحمن، روى عنه فضيل بن مرزوق، مجهول، قاله: الحسيني، وقال مرة: لا يدرى من هو، وهو كلام الذهبي في الميزان، وقد ذكره ابن حبان في الثقات، وأخرج حديثه في صحيحه، وقرأت بخط الحافظ ابن عبد الهادي يحتمل أن يكون: خالد بن سلمة، قلت وهو بعيد؛ لأن خالدا مخزومي، وهذا جهني"، وقد فرق بينهم البخاري في تاريخه (٣/ ١٥٤) و(٧/ ٢٨٨) والكنى (ص ٣٩).
[ ٣ / ٤٨ ]
فِيَّ قَضَاؤُكَ، أَسْأَلُكَ بِكُلِّ اسْمٍ هُوَ لَكَ سَمَّيْتَ بِهِ نَفْسَكَ، وَأَنْزَلْتَهُ فِي كِتَابِكَ، أَوْ عَلَّمْتَهُ أَحَدًا مِنْ خَلْقِكَ، أَوِ اسْتَأْثَرْتَ بِهِ فِي عِلْمِ الْغَيْبِ عِنْدَكَ أَنْ تَجْعَلَ الْقُرْآنَ رَبِيعَ قَلْبِي، وَجِلَاءَ حُزْنِي، وَذَهَابَ هَمِّي، إِلَّا أَذْهَبَ اللهُ هَمَّهُ، وَأَبْدَلَهُ مَكَانَ حُزْنِهِ فَرَحًا". قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، أَلَا نَتَعَلَّمُ هَذِهِ الْكَلِمَاتِ؟ قَالَ: "بَلَى، يَنْبَغِي لِمَنْ سَمِعَهُنَّ أَنْ يَتَعَلَّمَهُنَّ" (^١).
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، إِنْ سَلِمَ مِنْ إِرْسَالِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْد اللهِ، عَنْ أَبِيهِ، فَإِنَّهُ مُخْتَلَفٌ في سَمَاعِهِ عَنْ أَبِيهِ.
١٨٩٥ - أخبرني أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ الْخَلِيلِ الْأَصْبَهَانِيُّ، ثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ يُوسُفَ الْقَزْوِينِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سَابِقٍ، ثَنَا عَمْرُو بْنُ أَبِي قَيْسٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ يَحْيَى بْنِ عُمَارَةَ (^٢)، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَدْعُو يَقُولُ: "اللَّهُمَّ قَنِّعْنِي بِمَا رَزَقْتَنِي، وَبَارِكْ لِي فِيهِ، وَاخْلُفْ عَلَيَّ كُلَّ غَائِبَةٍ لِي بِخَيْرٍ" (^٣).
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
١٨٩٦ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ، أَنَّ سُلَيْمَانَ بْنَ مُوسَى حَدَّثَهُ، عَنْ مَكْحُولٍ، أَنَّهُ دَخَلَ عَلَى أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: فَسَمِعْتُهُ يَذْكُرُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ كَانَ
_________________
(١) إتحاف المهرة (١٠/ ٣٠٩ - ١٢٨٢١).
(٢) هو: الكوفي. من رجال التهذيب، وقد رواه المصنف بعد في التفسير (٣٣٩٨) عن أبي بكر بن إسحاق عن يعقوب به فلم يذكر يحيى بن عمارة، وتقدم برقم (١٦٨٨) من طريق سعيد بن زيد أخي حماد عن عطاء به.
(٣) إتحاف المهرة (٧/ ٨٢ - ٧٣٨١) و(٧/ ١٩٠ - ٧٦٠٧).
[ ٣ / ٤٩ ]
يَقُولُ: "اللَّهُمَّ انْفَعْنِي بِمَا عَلَّمْتَنِي، وَعَلِّمْنِي مَا يَنْفَعُنِي، وَارْزُقْنِي عِلْمًا تَنْفَعُنِي بِهِ" (^١).
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
١٨٩٧ - أخبرنا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الشَّيْبَانِيُّ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَازِمِ بْنِ أَبِي غَرَزَةَ، ثَنَا عُبَيْدُ اللهِ (^٢) بْنُ مُوسَى، ثَنَا إِسْرَائِيلُ بْنُ يُونُسَ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ رِبْعِيِّ بْنِ حِرَاشٍ، عَنْ عِمْرَانِ بْنِ حُصَيْنٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّهُ أَتَى النَّبِيَّ ﷺ قَبْلَ أَنْ يُسْلِمَ، فَلَمَّا أَرَادَ أَنْ يَنْصَرِفَ قَالَ: مَا أَقُولُ؟ قَالَ: "قُلِ: اللَّهُمَّ قِنِي شَرَّ نَفْسِي، وَاعْزِمْ لِي عَلَى رُشْدِ أَمْرِي". فَقَالَهَا، ثُمَّ انْصَرَفَ، وَلَمْ يُسْلِمْ، ثُمَّ أَسْلَمَ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، فَمَا أَقُولُ الْآنَ وَقَدْ أَسْلَمْتُ؟ قَالَ: "قُلِ: اللَّهُمَّ قِنِي شَرَّ نَفْسِي، وَاعْزِمْ لِي عَلَى رُشْدِ أَمْرِي، اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي مَا أَسْرَرْتُ وَمَا أَعْلَنْتُ، وَمَا أَخْطَأْتُ، وَمَا عَمَدْتُ، وَمَا عَلِمْتُ وَمَا جَهِلْتُ" (^٣).
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
١٨٩٨ - أخبرنا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى، ثَنَا مُسَدَّدٌ، ثَنَا بِشْرُ بْنُ الْمُفَضَّلِ، ثَنَا شُعْبَةُ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا إِسْحَاقَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا الْمُغِيرَةِ - أَوِ: الْمُغِيرَةَ أَبَا الْوَلِيدِ - يُحَدِّثُ، عَنْ حُذَيْفَةَ، أَنَّهُ قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ (^٤)، إِنِّي رَجُلٌ ذَرِبُ اللِّسَانِ، وَإِنَّ عَامَّةَ ذَلِكَ عَلَى أَهْلِي،
_________________
(١) إتحاف المهرة (٢/ ٣٤٥ - ١٨٥١).
(٢) في (و) و(د): "عبد الله".
(٣) إتحاف المهرة (٤/ ٣١٣ - ٤٣١٨).
(٤) في (ز) و(م): "أنه قال قال رسول الله"، وفي (و) و(د) و(ح): "أنه قال قال يا رسول الله"، والمثبت من التلخيص.
[ ٣ / ٥٠ ]
فَقَالَ: "فَأَيْنَ (^١) أَنْتَ مِنْ الِاسْتِغْفَارِ؟ إِنِّي لَأَسْتَغْفِرُ اللهَ فِي الْيَوْمِ وَاللَّيْلَةِ - أَوِ: اللَّيْلَةِ، أَوْ: فِي الْيَوْمِ - مِائَةَ مَرَّةٍ" (^٢).
قَالَ الْحَاكِمُ: هَذَا عُبَيْدٌ أَبُو الْمُغِيرَةِ بِلَا شَكٍّ، وَقَدْ أَتَى شُعْبَةُ بِالْإِسْنَادِ وَالْمَتْنِ بِالشَّكِّ، وَحَفِظَهُ سُفْيَانُ بْنُ سَعِيدٍ، وَأَتَى بِهِ بِلَا شَكٍّ فِي الْإِسْنَادِ وَالْمَتْنِ.
١٨٩٩ - حدثنا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ سَلْمَانَ الْفَقِيهُ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ سَلَّامٍ (^٣)، ثَنَا قَبِيصَةُ، ثَنَا سُفْيَانُ.
وَأَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْقَطِيعِيُّ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، ثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عُبَيْدٍ أَبِي الْمُغِيرَةِ، عَنْ حُذَيْفَةَ قَالَ: كُنْتُ ذَرِبَ اللِّسَانِ عَلَى أَهْلِي، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، قَدْ خَشِيتُ أَنْ يُدْخِلَنِي لِسَانِي النَّارَ. قَالَ: "فَأَيْنَ أَنْتَ مِنْ الِاسْتِغْفَارِ؟ إِنِّي لَأَسْتَغْفِرُ اللهَ فِي الْيَوْمِ مِائَةَ مَرَّةٍ". قَالَ أَبُو إِسْحَاقَ: فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِأَبِي بُرْدَةَ، فَقَالَ: "وَأَتُوبُ" (^٤).
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يخَرِّجَاهُ هَكَذَا.
إِنَّمَا أَخْرَجَ مُسْلِمٌ حَدِيثَ أَبِي بُرْدَةَ، عَنِ الْأَغَرِّ الْمُزَنِيِّ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ: "إِنَّهُ لَيُغَانُ عَلَى قَلْبِي، وَإِنِّي لَأَسْتَغْفِرُ اللهَ فِي الْيَوْمِ مِائَةَ مَرَّةٍ".
_________________
(١) في (و) و(د): "أين".
(٢) إتحاف المهرة (٤/ ٢٧٠ - ٤٢٥٣).
(٣) في الإتحاف: "بن مكرم"، وهو: الحسن بن سلام بن حماد أبو علي السواق البغدادي.
(٤) إتحاف المهرة (٤/ ٢٧٠ - ٤٢٥٣).
[ ٣ / ٥١ ]
وَكَذَلِكَ حَدِيثُ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ: إِنْ كُنَّا لَنَعُدُّ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ (^١).
١٩٠٠ - أخبرنا مُكْرَمُ بْنُ أَحْمَدَ الْقَاضِي، ثَنَا أَبُو قِلَابَةَ الرَّقَاشِيُّ، ثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَبْدِ الْوَارِثِ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ حُسَيْنٍ الْمُعَلِّمِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: "اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْتَغْفِرُكَ لِمَا قَدَّمْتُ وَمَا أَخَّرْتُ، وَمَا أَعْلَنْتُ وَمَا أَسْرَرْتُ، أَنْتَ الْمُقَدِّمُ، وَأَنْتَ الْمُؤَخِّرُ، وَأَنْتَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ" (^٢).
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (^٣).
١٩٠١ - أبنا (^٤) بَكْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّيْرَفِيُّ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ النَّرْسِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَابِقٍ، ثَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ أَبِي سِنَانٍ، عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ (^٥)، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "مَنْ قَالَ: أَسْتَغْفِرُ اللهَ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ، وَأَتُوبُ إِلَيْهِ ثَلَاثًا، غُفِرَتْ ذُنُوبُهُ، وَإِنْ كَانَ فَارًّا مِنَ الزَّحْفِ" (^٦).
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ (^٧)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
_________________
(١) لم يخرج مسلم حديث ابن عمر، وأخرجه البخاري في الأدب المفرد وأبو داود والترمذي والنسائي في اليوم والليلة وابن ماجه، وقال الترمذي: "حسن صحيح غريب".
(٢) إتحاف المهرة (١٠/ ٣٧ - ١٢٢٣٢).
(٣) بل أخرجاه من حديث شعبة عن أبي إسحاق عن أبي بردة عن أبي موسى به مطولا؛ البخاري (٨/ ٤٨)، ومسلم (٨/ ٨٠).
(٤) في (و) و(ك): "حدثنا".
(٥) هو: عوف بن مالك بن نضلة. من رجال التهذيب.
(٦) إتحاف المهرة (١٠/ ٤٣٨ - ١٣١١٥).
(٧) قال الذهبي في التلخيص: "قلت: أبو سنان هو: ضرار بن مرة، لم يخرج له البخاري"، وسيأتي في الجهاد (٢٥٧٩) وصححه المصنف هناك على شرط مسلم وحده.
[ ٣ / ٥٢ ]
١٩٠٢ - حدثنا عَمْرُو بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَنْصُورٍ الْعَدْلُ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، ثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ الْوَاسِطِيُّ، ثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ، حَدَّثَنِي أَبُو سَلَّامٍ الْأَسْوَدُ، حَدَّثَنِي أَبُو سَلْمَى - رَاعِي رَسُولِ اللهِ ﷺ، وَلَقِيتُهُ فِي مَسْجِدِ الْكُوفَةِ - قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: "بَخٍ بَخٍ لِخَمْسٍ مَا أَثْقَلَهُنَّ فِي الْمِيزَانِ: سُبْحَانَ اللهِ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ، وَلَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، وَاللهُ أَكْبَرُ، وَالْوَلَدُ الصَّالِحُ يُتَوَفَّى لِلْمُسْلِمِ فَيَحْتَسِبُهُ" (^١).
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
١٩٠٣ - حدثنا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ هَانِئٍ، ثَنَا السَّرِيُّ بنُ خُزَيْمَةَ، ثَنَا أَبُو غَسَّانَ مَالِكُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، ثَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ أَبِي سِنَانٍ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ (^٢)، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ وَأَبِي هُرَيْرَةَ قَالَا: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "إِنَّ اللهَ اصْطَفَى مِنَ الْكَلامِ: سُبْحَانَ اللهِ، وَالْحَمْد لِلَّهِ، وَلَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، وَاللهُ أَكْبَرُ، فَإِذَا قَالَ الْعَبْدُ: سُبْحَانَ اللهِ، كَتَبَ اللهُ لَهُ عِشْرِينَ حَسَنَةً، أَوْ حَطَّ عَنْهُ عِشْرِينَ سَيِّئَةً، وَإِذَا قَالَ: اللهُ أَكْبَرُ فَمِثْلُ ذَلِكَ، وَإِذَا قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، فَمِثْلُ ذَلِكَ، وَإِذَا قَالَ الْعَبْدُ: الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ مِنْ قِبَلِ نَفْسِهِ كُتِبَتْ (^٣) لَهُ ثَلَاثُونَ حَسَنَةً، وَحُطَّ عَنْهُ ثَلَاثُونَ سَيِّئَةً" (^٤).
هَذَا حَدِيثٌ صحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يخَرِّجَاهُ.
_________________
(١) إتحاف المهرة (١٤/ ٢٨٧ - ١٧٧٥٠).
(٢) يعني: الحنفي الكوفي عبد الرحمن بن قيس، وقيل اسمه ماهان، أخرج له النسائي هذا الحديث في الكبرى، وعنه أبو سنان ضرار بن مرة.
(٣) في (و) و(د): "كتب".
(٤) إتحاف المهرة (١٦/ ٢٣٠ - ٢٠٦٩٠).
[ ٣ / ٥٣ ]
١٩٠٤ - حدثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ الْفَقِيهُ، أَنَا أَبُو الْمُثَنَّى (^١)، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْخُزَاعِيُّ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي سِنَانٍ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي سَوْدَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رسُولَ اللهِ ﷺ مَرَّ بِهِ وَهُوَ يَغْرِسُ غَرْسًا، فَقَالَ: "مَا تَصْنَعُ يَا أَبَا هُرَيْرَةَ؟ ". قَالَ: أَغْرِسُ غَرْسًا. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "أَلَا أَدُلُّكَ عَلَى غَرْسٍ خَيْرٍ لَكَ مِنْهُ؟ ". قُلْتُ: مَا هُوَ؟ قَالَ: "سُبْحَانَ اللهِ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ، وَلَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، وَاللهُ أَكْبَرُ يُغْرَسُ لَكَ بِكُلِّ وَاحِدَةٍ شَجَرَةٌ" (^٢).
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
وَلَهُ شَاهِدٌ عَنْ جَابِرٍ:
١٩٠٥ - أخبرناه أَبُو الْحَسَنِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَنَزِيُّ، ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ الدَّارِمِيُّ، ثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنِ الْحَجَّاجِ الصَّوَّافِ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: "مَنْ قَالَ: سُبْحَانَ اللهِ الْعَظِيمِ غُرِسَتْ لَهُ نَخْلَةٌ فِي الْجَنَّةِ" (^٣).
١٩٠٦ - حدثنا أَبُو سَعِيدٍ أَحْمَدُ بْنُ يَعْقُوبَ الثَّقَفِيُّ وَأَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّيْدَلَانِيُّ، قَالَا: ثَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ أَيُّوبَ الْبَجَلِيُّ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عِيسَى الْمِصْرِيُّ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، عَنْ أَبِي السَّمْحِ، عَنْ أَبِي الْهَيْثَمِ (^٤)، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ
_________________
(١) هو: معاذ بن المثنى العنبري.
(٢) إتحاف المهرة (١٥/ ٣٤٣ - ١٩٤٣٤).
(٣) إتحاف المهرة (٣/ ٣٦٦ - ٣٢١٧).
(٤) هو: سليمان بن عمرو العتواري. من رجال التهذيب.
[ ٣ / ٥٤ ]
قَالَ: "اسْتَكْثِرُوا مِنَ الْبَاقِيَاتِ الصَّالِحَاتِ". قِيلَ: وَمَا هُنَّ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: "الْمِلَّةُ". قِيلَ: وَمَا هِيَ؟ قَالَ: "التَّكْبِيرُ وَالتَّهْلِيلُ، وَالتَّسْبِيحُ، وَالتَّحْمِيدُ، وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللهِ" (^١).
هَذَا أَصَحُّ إِسْنَادٍ لِلْمِصْرِيِّينَ (^٢)، فَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
١٩٠٧ - حدثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ الْفَقِيهُ، أَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ زِيَادٍ، ثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْأُوَيْسِيُّ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي الرِّجَالِ (^٣)، ثَنَا سُهَيْلُ بْنُ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: "مَنْ كَبَّرَ وَاحِدَةً كُتِبَ لَهُ عِشْرُونَ وَمُحِيَتْ عَنْهُ عِشْرُونَ، وَمَنْ سَبَّحَ وَاحِدَةً كُتِبَتْ لَهُ عِشْرُونَ وَمُحِيَتْ عَنْهُ عِشْرُونَ، وَمَنْ حَمِدَ وَاحِدَةً كُتِبَ لَهُ ثَلَاثُونَ وَمُحِيَتْ عَنْهُ ثَلَاثُونَ" (^٤).
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (^٥).
١٩٠٨ - حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ هَانِئٍ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى، ثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيُّ، ثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ حُصَيْنٍ (^٦)، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ قَالَ: ثَنَا أَبُو أُمَامَةَ، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ قَالَ: "مَا مِنْ عَبْدٍ قَالَ: الْحَمْدُ لِلَّهِ عَدَدَ
_________________
(١) إتحاف المهرة (٥/ ٢٣٤ - ٥٢٩٠).
(٢) في (و) و(د): "المصريين".
(٣) في التلخيص: "ابن أبي الزناد".
(٤) إتحاف المهرة (١٤/ ٥٨٠ - ١٨٢٦٣).
(٥) قال ابن أبي حاتم في علله (٥/ ٣٣٥): "قال أبو زرعة: هذا خطأ؛ إنما هو سهيل، عن أبيه، عن السلولي، عن كعب؛ قوله. قلت: الوهم ممن هو؟ قال: من ابن أبي الرجال".
(٦) هو: حصين بن عبد الرحمن السلمي. من رجال التهذيب.
[ ٣ / ٥٥ ]
مَا خَلَقَ (^١)، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ مِلءَ مَا خَلَقَ (^٢)، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ عَدَدَ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ عَدَدَ مَا أَحْصَى كِتَابُهُ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ عَدَدَ كُلِّ شَيْءٍ، وَسُبْحَانَ اللهِ مِثْلَهُنَّ". قَالَ: فَأَعْظَمَ رَسُولُ اللهِ ﷺ ذَلِكَ (^٣).
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
١٩٠٩ - أخبرنا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْمُؤَمَّلِ، ثَنَا الْفَضْلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الشَّعْرَانِيُّ، ثَنَا عَمْرُو بْنُ عَوْنٍ الْوَاسِطِيُّ، ثَنَا هُشَيْمٌ، أَنَا يَعْلَى بْنُ عَطَاءٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ عَاصمٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ أَبَا بَكْرٍ الصِّدِّيقَ سَأَلَ النَّبِيَّ ﷺ، فَقَالَ: مُرْنِي بِكَلِمَاتٍ أَقُولُهُنَّ إِذَا أَصْبَحْتُ، وَإِذَا أَمْسَيْتُ. فَقَالَ: "قُلِ: اللَّهُمَّ فَاطِرَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ، عَالِمَ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ، رَبَّ كُلِّ شَيْءٍ وَمَلِيكَهُ، أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ، أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ نَفْسِي، وَشَرِّ الشَّيْطَانِ وَشِرْكِهِ". فَقَالَ: "قُلْهَا إِذَا أَصْبَحْتَ، وَإِذَا أَمْسَيْتَ، وَإِذَا أَخَذْتَ مَضْجَعَكَ" (^٤).
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
١٩١٠ - حدثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عِصْمَةَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْعَدْلُ، ثَنَا أَبِي، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى الْفَرَّاءُ (^٥)، ثَنَا زَكَرِيَّا بْنُ مَنْظُورٍ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عُقْبَةَ، عَنْ أُمِّ هَانِئٍ بِنْتِ أَبِي طَالِبٍ قَالَتْ: قُلْتُ: يَا نَبِيَّ اللهِ، إِنِّي امْرَأَةٌ قَدْ كَبِرْتُ
_________________
(١) في (ح) و(م) والتلخيص: "الحمد لله عدد ما خلق الله".
(٢) في (ح) و(م) والتلخيص: "الحمد لله ملء ما خلق الله".
(٣) إتحاف المهرة (٦/ ٢١٧ - ٦٣٦٦).
(٤) إتحاف المهرة (١٥/ ٤٣٨ - ١٩٦٥٦).
(٥) كذا في (ز)، وفي سائر النسخ: "القزاز"، وهو: إبراهيم بن موسى بن يزيد بن زاذان الفراء الصغير. من رجال التهذيب.
[ ٣ / ٥٦ ]
وَضَعُفْتُ، فَدُلَّنِي عَلَى عَمَلٍ. قَالَ: "كَبِّرِي اللهَ مِائَةَ مَرَّةٍ، وَاحْمَدِي اللهَ مِائَةَ مَرَّةٍ، وَسَبِّحِي اللهَ مِائَةَ مَرَّةٍ، فَهُوَ خَيْرٌ لَكِ مِنْ مِائَةِ بَدَنَةٍ مُتَقَبَّلَةٍ، وَخَيْرٌ مِنْ مِائَةِ فَرَسٍ مُسْرَجٍ مُلْجَمٍ فِي سَبِيلِ اللهِ، وَخَيْرٌ مِنْ مِائَةِ رَقَبَةٍ مُتَقَبَّلَةٍ، وَقَوْلُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ لَا تَتْرُكُ ذَنْبًا، وَلَا يُشْبِهُهَا عَمَلٌ" (^١).
هَذَا حَدِيثٌ صحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَزَكَرِيَّا بْنُ مَنْظُورٍ لَمْ يُخَرِّجَاهُ (^٢).
١٩١١ - حدثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ الْفَقِيهُ، أَنَا زِيَادُ بْنُ الْخَلِيلِ التُّسْتَرِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَامِعٍ الْعَطَّارُ، ثَنَا السَّكَنُ بْنُ أَبِي السَّكَنِ الْبُرْجُمِيُّ (^٣)، ثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ أَبِي هِشَامٍ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "مَا أَنْعَمَ اللهُ عَلَى عَبْدٍ مِنْ نِعْمَةٍ، فَعَلِمَ أَنَّهَا مِنْ عِنْدِ اللهِ إِلَّا كَتَبَ اللهُ لَهُ شُكْرَهَا قَبْلَ أَنْ يَحْمَدَهُ عَلَيْهَا، وَمَا أَذْنَبَ عَبْدٌ ذَنْبًا، فَنَدِمَ عَلَيْهِ إِلَّا كَتَبَ اللهُ لَهُ مَغْفِرَتَهُ قَبْلَ أَنْ يَسْتَغْفِرَهُ، وَمَا اشْتَرَى عَبْدٌ ثَوْبًا بِدِينَارٍ، أَوْ نِصْفِ (^٤) دِينَارٍ، فَلَبِسَهُ، فَحَمِدَ اللهَ عَلَيْهِ إِلَّا لَمْ يَبْلُغْ رُكْبَتَيْهِ حَتَّى يَغْفِرَ اللهُ لَهُ" (^٥).
_________________
(١) إتحاف المهرة (١٨/ ١٣ - ٢٣٢٩٩).
(٢) قال الذهبي في التلخيص: "قلت: زكريا ضعفوه، وسقط من بين محمد وأم هانئ"، نقول: محمد بن عقبة بن أبي مالك القرظي جد زكريا بن منظور من قبل أمه يروي عن أم هانئ، وقد رواه ابن ماجه (٥/ ٣٣٥، ٣٤٢) عن إبراهيم بن المنذر الحزامي، والمزي في ترجمته من طريق سريج بن يونس، كلاهما عن زكريا به، بمثل رواية الفراء.
(٣) فرق البخاري ومسلم وابن أبي حاتم بين السكن بن أبي السكن أبي عمرو البرجمي، والسكن بن إسماعيل أبي معاذ الأنصاري الأصم وجمع بينهما المزي، وسمى ابن حبان في الثقات أبا السكن: سليمان.
(٤) في (و) و(ح): "أو بنصف".
(٥) إتحاف المهرة (١٧/ ٤٩٣ - ٢٢٦٧٩).
[ ٣ / ٥٧ ]
هَذَا حَدِيثٌ لَا أَعْلَمُ فِي إِسْنَادِهِ أَحَدًا ذُكِرَ بِجَرْحٍ (^١)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
١٩١٢ - أخبرنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي نَصْرٍ الدَّارَبَرْدِيُّ بِمَرْوَ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى الْقَاضِي، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْلَمَةَ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي الزِّنَادِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبَانَ بْنِ عُثْمَانَ قَالَ: سَمِعْتُ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: "مَا مِنْ عَبْدٍ يَقُولُ فِي صَبَاحِ كُلِّ يَوْمٍ، وَمَسَاءِ كُلِّ لَيْلَةٍ: بِسْمِ اللهِ الَّذِي لَا يَضُرُّ مَعَ اسْمِهِ شَيْءٌ فِي الْأَرْضِ وَلَا فِي السَّمَاءِ، وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ، ثَلَاثَ مَرَّاتٍ فَيَضُرُّهُ شَيْءٌ" (^٢).
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
١٩١٣ - حدثنا عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ الْعَدْلُ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ الْقَاضِي، ثَنَا مُسَدَّدٌ، ثَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ ثَعْلَبَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "مَنْ قَالَ: اللَّهُمَّ أَنْتَ رَبِّي، لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ، خَلَقْتَنِي وَأَنَا عَبْدُكَ، وَعَلَى عَهْدِكَ وَوَعْدِكَ مَا اسْتَطَعْتُ، أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ مَا صَنَعْتُ، وَأَبُوءُ بِذَنْبِي، فَاغْفِرْ لِي ذُنُوبِي، إِنَّهُ لَا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا أَنْتَ، فَمَاتَ مِنْ يَوْمِهِ وَلَيْلَتِهِ دَخَلَ الْجَنَّةَ" (^٣).
صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (^٤).
_________________
(١) قال الذهبي في التلخيص: "قلت: بلى؛ قال ابن عدي: محمد بن جامع العطار لا يتابع على أحاديثه".
(٢) إتحاف المهرة (١١/ ١٠ - ١٣٦٢٩).
(٣) إتحاف المهرة (٢/ ٥٨٦ - ٢٣١٩).
(٤) بل أخرجه البخاري (٨/ ٦٧، ٧١) من حديث حسين المعلم عن عبد الله بن بريدة فقال: عن بُشير بن كعب عن شداد بن أوس مرفوعا "سيد الإستغفار أن تقول اللهم =
[ ٣ / ٥٨ ]
١٩١٤ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْن يَعْقُوبَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَوْفِ بْنِ سُفْيَانَ (^١) الطَّائِيُّ، ثَنَا أَبُو الْمُغِيرَةِ عَبْدُ الْقُدُّوسِ بْنُ الْحَجَّاجِ، ثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ، ثَنَا الْأَحْوَصُ بْنُ حَكِيمِ بْنِ (^٢) عُمَيْرٍ (^٣)، وَحَبِيبُ بْنُ عُبَيْدٍ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: "لَا (^٤) يَدَعُ رَجُلٌ مِنْكُمْ أَنْ يَعْمَلَ أَلْفَ حَسَنةٍ حِينَ يُصْبِحُ، يَقُولُ: سُبْحَانَ اللهِ وَبِحَمْدِهِ مِائَةَ مَرَّةٍ، فَإِنَّهَا أَلْفُ حَسَنَةٍ، فَإِنَّهُ لَمْ يَعْمَلْ إِنْ شَاءَ اللهُ مِثْلَ ذَلِكَ فِي يَوْمِهِ مِنَ الذُّنُوبِ، وَيَكُونُ مَا عَمِلَ مِنْ خَيْرٍ سِوَى ذَلِكَ وَافِرًا" (^٥).
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ (^٦)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
_________________
(١) = " بنحوه، وقال النسائي في الكبرى (٩/ ٢١٦): "حسين أثبت عندنا من الوليد بن ثعلبة وأعلم بعبد الله بن بريدة، وحديثه أولى بالصواب".
(٢) في (و) و(د): "شقيق".
(٣) في (و) و(د): "عن".
(٤) وكذا رواه أبو يعلى كما في المطالب العالية (١٤/ ٥٦) عن أبي بكر بن زنجوية محمد بن عبد الملك عن أبي المغيرة به، لكن رواه الإمام أحمد (٣٦/ ٦٤) و(٤٥/ ٤٧٢) عن أبي المغيرة عن أبي بكر فقال: "ثنا أبو الأحوص حكيمُ بن عمير"، وقال ابن حجر في الإتحاف بعد أن عزاه لأحمد: "إلا أن عنده بدل الأحوص أبو الأحوص حكيم بن عمير فيحرر"، وكذا رواه الطبراني في مسند الشاميين (٢/ ٣٤٧) عن أحمد بن عبد الوهاب بن نجدة عن أبي المغيرة بمثل رواية أحمد، وذكر البخاري وابن أبي حاتم وغيرهما في ترجمة حكيم بن عمير أبي الأحوص أنه روى عنه أبو بكر بن أبي مريم، فهو أشبه، والله أعلم.
(٥) في (و) و(د): "ألا".
(٦) إتحاف المهرة (١٢/ ٥٦٣ - ١٦٠٩٠).
(٧) قال الذهبي في التلخيص: "قلت: أبو بكر واه، وفي السند انقطاع"، وقال ابن حجر في الإتحاف عقب تعليق الحاكم: "كذا قال".
[ ٣ / ٥٩ ]
١٩١٥ - حدثنا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بَالُويَهْ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُسْلِمٍ، ثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ النُّمَيْرِيُّ، عَنْ يُونُسَ بْنِ يَزِيدَ الْأَيْلِيِّ، حَدَّثَنِي الْحَكَمُ بْنُ عَبْدِ اللهِ (^١) الْأَيْلِيُّ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: دَخَلَ عَلَيَّ أَبُو بَكْرٍ، فَقَالَ: هَلْ سَمِعْتِ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ دُعَاءً عَلَّمَنِيهِ؟ قُلْتُ: مَا هُوَ؟ قَالَ: كَانَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ يُعَلِّمُهُ أَصْحَابَهُ قَالَ: "لَوْ كَانَ عَلَى أَحَدِكُمْ جَبَلُ ذَهَبٍ دَيْنًا، فَدَعَا اللهَ بِذَلِكَ لَقَضَاهُ اللهُ عَنْهُ: اللَّهُمَّ فَارِجَ الْهَمِّ، كَاشِفَ الْغَمِّ، مُجِيبَ دَعْوَةِ الْمُضْطَرِّينَ، رَحْمَنَ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ (^٢) وَرَحِيمَهُمَا (^٣)، أَنْتَ تَرْحَمُنِي، فَارْحَمْنِي رَحْمَةً تُغْنِينِي بِهَا عَنْ رَحْمَةِ مَنْ سِوَاكَ". قَالَ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ: وَكَانَتْ عَلَيَّ بَقِيَّةٌ مِنَ الدَّيْنِ، وَكُنْتُ لِلدَّيْنِ كَارِهًا، فَكُنْتُ أَدْعُو بِذَلِكَ، فَأَتَانِي اللهُ بِفَائِدَةٍ، فَقَضَاهُ اللهُ عَنِّي. قَالَتْ عَائِشَةُ: لِأَسْمَاءَ بِنْتِ عُمَيْسٍ عَلَيَّ دِينَارٌ وَثَلَاثَةُ دَرَاهِمَ، فَكَانَتْ تَدْخُلُ عَلَيَّ فَأَسْتَحْيِي أَنْ أَنْظُرَ فِي وَجْهِهَا لِأَنِّي لَا أَجِدُ مَا أَقْضِيهَا، فَكُنْتُ أَدْعُو بِذَلِكَ، فَمَا لَبِثْتُ إِلَّا يَسِيرًا حَتَّى رَزَقَنِي اللهُ رِزْقًا مَا هُوَ بِصَدَقَةٍ تُصُدِّقَ بِهَا عَلَيَّ، وَلَا مِيرَاثٌ وَرِثْتُهُ، فَقَضَاهُ اللهُ عَنِّي، وَقَسَمْتُ فِي أَهْلِي قَسْمًا حَسَنًا، وَحَلَّيْتُ ابْنَةَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بِثَلَاثِ (^٤) أَوَاقٍ وَرِقٍ، وَفَضَلَ لَنَا فَضْلٌ حَسَنٌ (^٥).
_________________
(١) في (و) و(د): "الحكم بن عبد الأعلى"، خطأ، فهو: الحكم بن عبد الله بن سعد، أبو عبد الله الأيلي، متروك الحديث وكذبه السعدي وأبو حاتم، وقال أحمد أحاديثه كلها موضوعة.
(٢) قوله: "والآخرة" سقط من (ز) و(و) و(ح) و(م).
(٣) في (د) و(م): "ورحيمها" بالإفراد.
(٤) في (و): "ثلاث".
(٥) إتحاف المهرة (٨/ ٢٤٢ - ٩٢٩٩).
[ ٣ / ٦٠ ]
قَدِ احْتَجَّ الْبُخَارِيُّ بِعَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ النُّمَيْرِيِّ، وَهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ، غَيْرَ أَنَّهُمَا لَمْ يَحْتَجَّا بِالْحَكَمِ بْنِ عَبْدِ اللهِ الْأَيْلِيِّ (^١).
١٩١٦ - حدثنا عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ الْعَدْلُ، ثَنَا أَبُو الْمُثَنَّى الْعَنْبَرِيُّ وَمُحَمَّدُ بْنُ أَيُّوبَ الْبَجَلِيُّ، قَالَا: ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْمُبَارَكِ الْعَيْشِيُّ (^٢)، ثَنَا فُضَيْلُ بْنُ سُلَيْمَانَ النُّمَيْرِيُّ، ثَنَا مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ، ثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ سَلْمَانَ الْأَغَرُّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "كُلُّ شَيْءٍ يَتَكَلَّمُ بِهِ ابْنُ آدَمَ فَإِنَّهُ مَكْتُوبٌ عَلَيْهِ، فَإِذَا أَخْطَأَ خَطِيئَةً، فَأَحَبَّ أَنْ يَتُوبَ إِلَى اللهِ، فَلْيَأْتِ رَفِيعَةً (^٣) فَلْيَمُدَّ (^٤) يَدَيْهِ إِلَى اللهِ ﷿، ثُمَّ يَقُولُ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَتُوبُ إِلَيْكَ مِنْهَا، لَا أَرْجِعُ إِلَيْهَا أَبَدًا، فَإِنَّهُ يُغْفَرُ لَهُ مَا لَمْ يَرْجِعْ فِي عَمَلِهِ ذَلِكَ" (^٥).
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
١٩١٧ - أخبرنا أَبُو الْعَبَّاسِ الْقَاسِمُ بْنُ الْقَاسِمِ السَّيَّارِيُّ بِمَرْوَ، ثَنَا أَبُو الْمُوَجِّهِ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ خَشْرَمٍ، أَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ الْغَسَّانِيِّ عَنْ ضَمْرَةَ بْنِ حَبِيبٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ عَلَّمَهُ،
_________________
(١) قال الذهبي في التلخيص: "قلت: الحكم ليس بثقة"، وقد وقعت في نسخة ابن الملقن من التلخيص: "الحسن"، فقال في كتابه مختصر استدراك الذهبي (١/ ٤٢٥): "وكذا رأيته في نسخة شيخنا صلاح الدين العلائي وصوابه: الحكم بن عبد الله الأيلي فإنه المذكور في إسناده".
(٢) في (و): "العبسي".
(٣) أي: بقعة مرتفعة.
(٤) في (و) و(د): "وليمد".
(٥) إتحاف المهرة (١٢/ ٥٧١ - ١٦١٠٩).
[ ٣ / ٦١ ]
وَأَمَرَهُ أَنْ يَتَعَاهَدَ أَهْلَهُ فِي كُلِّ صَبَاحٍ: "لَبَّيْكَ اللَّهُمَّ لَبَّيْكَ، لَبَّيْكَ وَسَعْدَيْكَ، وَالْخَيْرُ فِي يَدَيْكَ، وَمنْكَ وَإِلَيْكَ، اللَّهُمَّ مَا قُلْتُ مِنْ قَوْلٍ، أَوْ حَلَفْتُ مِنْ حَلِفٍ، أَوْ نَذَرْتُ مِنْ نَذْرٍ، فَمَشِيئَتُكَ بَيْنَ يَدَيْ ذَلِكَ كُلِّهِ، مَا شِئْتَ كَانَ، وَمَا لَمْ تَشَأْ لَا (^١) يَكُنْ، وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِكَ، إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، اللَّهُمَّ مَا صَلَّيْتُ مِنْ صَلَاةٍ، فَعَلَى مَنْ صَلَّيْتَ، وَمَا لَعَنْتُ مِنْ لَعْنٍ فَعَلَى مَنْ لَعَنْتَ (^٢)، أَنْتَ وَلِيِّي فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ، تَوَفَّنِي مُسْلِمًا، وَأَلْحِقْنِي بِالصَّالِحِينَ، اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ الرِّضَا بَعْدَ الْقَضَاءِ، وَبَرْدَ الْعَيْشِ بَعْدَ الْمَوْتِ، وَلَذَّةَ النَّظَرِ إِلَى وَجْهِكَ، وَشَوْقًا إِلَى لِقَائِكَ فِي (^٣) غَيْرِ ضَرَّاءَ مُضِرَّةٍ وَلَا فِتْنَةٍ مُضِلَّةٍ، وَأَعُوذُ بِكَ أَنْ أَظْلِمَ أَوْ أُظْلَمَ، أَوْ أَعْتَدِيَ، أَوْ يُعْتَدَى عَلَيَّ، أَوْ أَكْسِبَ خَطِيئَةً، أَوْ ذَنْبًا لَا تَغْفِرُهُ، اللَّهُمَّ فَاطِرَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ، عَالِمَ الغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ، ذَا الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ، فَإِنِّي أَعْهَدُ إِلَيْكَ فِي هَذِهِ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا، وَأُشْهِدُكَ، وَكَفَى بِكَ شَهِيدًا أَنِّي أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ، وَحْدَكَ لا شَرِيكَ لَكَ، لَكَ الْمُلْكُ، وَلَكَ الْحَمْدُ، وَأَنْتَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُكَ وَرَسُولُكَ، وَأَشْهَدُ أَنَّ وَعْدَكَ حَقٌّ، وَلِقَاءَكَ حَقٌّ، وَالسَّاعَةَ آتِيَةٌ لَا رَيْبَ فِيهَا، وَأَنَّكَ تَبْعَثُ مَنْ فِي الْقُبُورِ، وَأَنَّكَ إِنْ
_________________
(١) في (و) و(د) و(ح): "لم".
(٢) قال الخطابي في غريب الحديث (١/ ٦٤٧): "وقوله: "اللهم ما صليت من صلاة فعلى من صليت وما لعنت من لعن فعلى من لعنت". الوجه في إعرابه أن يرفع الأول وينصب الثاني، وهو على مذهب الدعاء والمسألة، دون الحكاية والإخبار، كأنه يقول اللهم اجعل صلاتي وثنائي على من أكرمته بصلاتك، وأهلته لثنائك، واصرف لعني وسبي إلى من استوجب لعنك، واستحق عقوبتك".
(٣) في (و): "من".
[ ٣ / ٦٢ ]
تَكِلْنِي إِلَى نَفْسِي، تَكِلْنِي إِلَى ضَعْفٍ وَعَوْرَةٍ وَذَنْبٍ وَخَطِيئَةٍ، وَإِنِّي لَا أَثِقُ إِلَّا بِرَحْمَتِكَ، فَاغْفِرْ لِي ذُنُوبِي كُلَّهَا، إِنَّهُ لَا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا أَنْتَ، وَتُبْ عَلَيَّ إِنَّكَ أَنْتَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ" (^١).
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ (^٢)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
١٩١٨ - حدثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ الْفَقِيهُ، أَنَا أَبُو الْمُثَنَّى، ثَنَا مُسَدَّدٌ، ثَنَا أَبُو الْأَحْوَصِ (^٣)، ثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ، عَنْ كُمَيْلِ بْنِ زِيَادٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: كُنَّا نَمْشِي مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي بَعْضِ حِيطَانِ الْمَدِينَةِ فَقَالَ: "يَا أَبَا هُرَيْرَةَ". فَقُلْتُ: لَبَّيْكَ يَا رَسُولَ اللهِ. فَقَالَ: "إِنَّ الْمُكْثِرِينَ هُمُ الْأَقَلُّونَ إِلَّا مَنْ قَالَ بِمَالِهِ هَكَذَا وَهَكَذَا". وَأَوْمَأَ بِيَدِهِ عَنْ يَمِينِهِ، وَعَنْ شِمَالِهِ. "وَقَلِيلٌ مَا هُمْ (^٤) ". ثُمَّ قَالَ: "يَا أَبَا هُرَيْرَةَ، أَلَا أَدُلُّكَ عَلَى كَنْزٍ مِنْ كُنُوزِ الْجَنَّةِ؟ ". قُلْتُ: بَلَى يَا رَسُولَ اللهِ. قَالَ: "تَقُولُ: لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللهِ، وَلَا مَلْجَأَ (^٥)، وَلَا مَنْجَا مِنَ اللهِ إِلَّا إِلَيْهِ". ثُمَّ قَالَ: "يَا أَبَا هِرٍ (^٦)، تَدْرِي مَا حَقُّ اللهِ عَلَى الْعِبَادِ، وَمَا حَقُّ الْعِبَادِ عَلَى اللهِ؟ ". قَالَ: قُلْتُ: اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ. قَالَ: "فَإنَّ حَقَّ اللهِ عَلَى الْعِبَادِ أَنْ يَعْبُدُوهُ، وَلَا يُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا، وَحَقٌّ عَلَى اللهِ أَنْ لَا يُعَذِّبَ مَنْ لَا يُشْرِكُ بِهِ" (^٧).
_________________
(١) إتحاف المهرة (٤/ ٦٢٨ - ٤٧٨٩).
(٢) قال الذهبي في التلخيص: "قلت: أبو بكر ضعيف، فأين الصحة؟! "، وقال ابن حجر في الإتحاف: "قلت: بل أبو بكر ضعيف، وأظنه منقطعا".
(٣) هو: سلام بن سليم. من رجال التهذيب.
(٤) في (ز) و(م): "وقيل ما هن".
(٥) قوله: "ولا ملجأ" سقط من (و) و(د) و(ح).
(٦) كذا في (ز) والتلخيص، وفي سائر النسخ: "يا أبا هريرة".
(٧) إتحاف المهرة (١٥/ ٤٦١ - ١٩٦٩٤).
[ ٣ / ٦٣ ]
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ هَكَذَا.
١٩١٩ - أخبرنا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْقَطِيعِيُّ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ مُسْلِمٍ الْفَزَارِيِّ قَالَ: حَدَّثَنِي جُبَيْرُ بْنُ سُلَيْمَانَ (^١) بْنِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ يَقُولُ: لَمْ يَكُنْ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَدَعْ هَؤُلَاءِ الْكَلِمَاتِ حِينَ يُصْبِحُ وَحِينَ يُمْسِي: "اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ الْعَفْوَ وَالْعَافِيَةَ فِي دِيني وَدُنْيَايَ، وَأَهْلِي وَمَالِي، اللَّهُمَّ اسْتُرْ عَوْرَاتِي، وَآمِنْ رَوْعَاتِي، اللَّهُمَّ احْفَظْنِي مِنْ بَيْنِ يَدَيَّ، وَمِنْ خَلْفِي، وَعَنْ يَمِينِي، وَعَنْ شِمَالِي، وَمِنْ فَوْقِي، وَأَعُوذُ بِعَظَمَتِكَ أَنْ أُغْتَالَ مِنْ تَحْتِي". يَعْنِي الْخَسْفَ (^٢).
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
١٩٢٠ - أخبرني عَبْدُ اللهِ بْنُ الْحُسَيْنِ الْقَاضِي بِمَرْوَ، ثَنَا الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ، ثَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي حُمَيْدٍ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَاصٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "مِنْ سَعَادَةِ ابْنِ آدَمَ اسْتِخَارَتُهُ إِلَى اللهِ، وَمِنْ شِقْوَةِ ابْنِ آدَمَ تَرْكُهُ اسْتِخَارَةَ اللهِ" (^٣).
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
_________________
(١) كذا في النسخ الخطية كلها والتلخيص، وصوابه: "ابن أبي سليمان" كما في مسند الإمام أحمد (٨/ ٤٠٣) أصل رواية المصنف، وأخرج له البخاري في الأدب المفرد وأبو داود والنسائي وابن ماجه وغيرهم هذا الحديث.
(٢) إتحاف المهرة (٨/ ٢٨٨ - ٩٣٩٥).
(٣) إتحاف المهرة (٥/ ١٣٩ - ٥٠٧٧).
[ ٣ / ٦٤ ]
١٩٢١ - أخبرنا الْحَسَنُ بْنُ يَعْقُوبَ بْنِ يُوسُفَ الْعَدْلُ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي طَالِبٍ، ثَنَا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ شُرَيْحٍ، حَدَّثَنِي أَبُو هَانِئٍ التُّجِيبِيُّ (^١)، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عَلِيٍّ الْجَنْبِيَّ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "مَنْ قَالَ: رَضِيتُ بِاللهِ رَبًّا، وَبِالْإِسْلَامِ دِينًا، وَبِمُحَمَّدٍ رَسُولًا، وَجَبَتْ لَهُ الْجَنَّةُ" (^٢).
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ (^٣)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
١٩٢٢ - أخبرنا أَبُو عَمْرٍو عُثْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ الدَّقَّاقُ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْوَاسِطِيُّ، ثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، ثَنَا شُعْبَةُ.
وَأَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ (^٤) وَأَبُو بَكْرِ بْنُ حَمْدَانَ الزَّاهِدُ (^٥)، قَالَا: ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، ثَنَا شُعْبَةُ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عَقِيلٍ هَاشِمَ بْنَ بِلَالٍ يُحَدِّثُ، عَنْ أَبِي سَلَّامٍ سَابِقِ بْنِ نَاجِيَةَ (^٦)
_________________
(١) هو: حميد بن هانئ الخولاني. من رجال التهذيب.
(٢) إتحاف المهرة (٥/ ٣٧٧ - ٥٦١٨).
(٣) قال ابن حجر في الإتحاف: "قلت: قد أخرجه مسلم، لكن قال في روايته: عن أبي هانئ، عن أبي عبد الرحمن الحبلي بدل أبي علي الجنبي" مسلم (٦/ ٣٧).
(٤) هو: أحمد بن إسحاق بن أيوب بن يزيد النيسابوري الصبغي.
(٥) هو: أحمد بن جعفر بن حمدان بن مالك القطيعي.
(٦) كذا في النسخ الخطية كلها والتلخيص: "عن أبي سلام سابق بن ناجية" مقلوبا؛ فأصل الرواية في مسند أحمد (٣٨/ ١٩٥): "عن سابق بن ناجية عن أبي سلام" وأبو سلام: جزم المزي أنه الأسود - يعني ممطور الحبشي - ويؤيده رواية هاشم بن القاسم عند أحمد (٣١/ ٣٠٤) ونسبه فيها: "الحبشي"، لكن خالفه عفان الصفار عند أحمد (٣٨/ ١٩٦) فقال "عن أبي سلام البراء رجل من أهل دمشق".
[ ٣ / ٦٥ ]
قَالَ: كُنَّا جُلُوسًا فِي مَسْجِدِ حِمْصَ، فَمَرَّ رَجُلٌ، فَقَالُوا: هَذَا خَدَمَ النَّبِيَّ ﷺ، فَنَهَضْتُ إِلَيْهِ، فَسَأَلْتُهُ قُلْتُ: حَدِّثْنِي حَدِيثًا سَمِعْتَهُ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ، وَلَمْ تَتَدَاوَلْهُ الرِّجَالُ بَيْنَكُمَا (^١)، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يقُولُ: "مَا مِنْ عَبْدٍ يَقُولُ حِينَ يُمْسِي وَيُصْبِحُ: رَضِيتُ بِاللهِ رَبًّا، وَبِالإِسْلامِ دِينًا، وَبِمُحَمَّدٍ نَبِيًّا إِلَّا كَانَ حَقًا عَلَى اللهِ أَنْ يُرْضِيَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ" (^٢).
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
١٩٢٣ - حدثنا أَبُو جَعْفَرٍ أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ (^٣) الْحَافِظُ بِهَمَذَانَ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ دِيزِيلَ، ثَنَا أَبُو النَّضْرِ عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ [النَّصْرِيُّ] (^٤)، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، سَمِعَ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: "مَنْ قَالَ إِذَا أَصْبَحَ مِائَةَ مَرَةٍ، وَإِذَا أَمْسَى مِائَةَ مَرَّةٍ: سُبْحَانَ اللهِ وَبِحَمْدِهِ غُفِرَتْ ذُنُوبُهُ، وَإِنْ (^٥) كَانَتْ أَكْثَرَ مِنْ زَبَدِ الْبَحْرِ" (^٦).
هَذَا حَدِيثٌ صحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يخَرِّجَاهُ.
١٩٢٤ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ - إِمْلَاءً وَقِرَاءَةً - ثَنَا
_________________
(١) في (و) و(د): "بينهم".
(٢) إتحاف المهرة (١٦/ ٤٤٦ - ٢٠٩٥٨)، وقال: "قلت: الصواب أن أبا سلام روى عن خادم النبي ﷺ".
(٣) في (م): "بن عبيد الله"، وهو أحمد بن عبيد بن إبراهيم، أبو جعفر الأسدي الهمذاني.
(٤) في النسخ الخطية كلها: "المصري"، والمثبت من الإتحاف، وهو: عمر بن محمد بن عبد الله بن المهاجر الشعيثي النصري الدمشقي، من رجال التهذيب.
(٥) في (و): "ولو".
(٦) إتحاف المهرة (١٤/ ٥٧٩ - ١٨٢٦٢).
[ ٣ / ٦٦ ]
هَارُونُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْأَصْبَهَانِيُّ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، ثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ إِذَا خَرَجَ مِنْ بَيْتِهِ قَالَ: "بِسْمِ اللهِ، رَبِّ أَعُوذُ بِكَ أَنْ أَزِلَّ، أَوْ أَضِلَّ، أَوْ أَظْلِمَ، أَوْ أُظْلَمَ، أَوْ أَجْهَلَ، أَوْ يُجْهَلَ عَلَيَّ" (^١).
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
وَرُبَّمَا تَوَهَّمَ مُتَوَهِّمٌ أَنَّ الشَّعْبِيَّ لَمْ يَسْمَعْ مِنْ أُمِّ سَلَمَةَ، وَلَيْسَ كَذَلِكَ، فَإِنَّهُ دَخَلَ عَلَى عَائِشَةَ وَأُمِّ سَلَمَةَ جَمِيعًا، ثُمَّ أَكْثَرَ الرِّوَايَةَ عَنْهُمَا جَمِيعًا.
١٩٢٥ - أخبرنا أَبُو قُتَيْبَةَ سَلْمُ بْنُ الْفَضْلِ الْأَدَمِيُّ بِمَكَّةَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ نَصْرِ بْنِ مَنْصُورٍ الصَّائِغُ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ، ثَنَا حَاتِمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ حُسَيْنِ بْنِ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَقُولُ: إِذَا خَرَجَ مِنْ بَيْتِهِ يَقُولُ (^٢): "بِسْمِ اللهِ، لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللهِ، التُّكْلَانُ عَلَى اللهِ" (^٣).
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (^٤).
١٩٢٦ - أخبرنا أَحْمَدُ بْنُ سَلْمَانَ الْفَقِيهُ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُكْرَمٍ، ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ، ثَنَا شُعْبَةُ.
_________________
(١) إتحاف المهرة (١٨/ ١٢٣ - ٢٣٤٣٢).
(٢) في (و): "كان يقول".
(٣) إتحاف المهرة (١٤/ ٥٢٤ - ١٨١٤٥).
(٤) عبد الله بن الحسين بن عطاء الهلالي لم يخرج له مسلم وأخرج له البخاري في الأدب المفرد وابن ماجه هذا الحديث، وهو ضعيف.
[ ٣ / ٦٧ ]
وَأَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، ثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ الْمَدَنِيِّ (^١) قَالَ: سَمِعْتُ عُمَارَةَ بْنَ خُزَيْمَةَ يُحَدِّثُ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ حُنَيْفٍ، أَنَّ رَجُلًا ضَرِيرًا أَتَى النَّبِيَّ ﷺ، فَقَالَ: ادْعُ اللهَ تَعَالَى أَنْ يُعَافِيَنِي. قَالَ: "إِنْ شِئْتَ أَخَّرْتُ ذَلِكَ، وَإِنْ شِئْتَ دَعَوْتُ". قَالَ: فَادْعُهُ. قَالَ: فَأَمَرَهُ (^٢) أَنْ يَتَوَضَّأَ، فَيُحْسِنَ الْوُضُوءَ، وَيُصَلِّيَ رَكْعَتَيْنِ، وَيَدْعُوَ بِهَذَا الدُّعَاءِ: "اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ، وَأَتَوَجَّهُ إِلَيْكَ بِنَبِيِّكَ مُحَمَّدٍ ﷺ نَبِيِّ الرَّحْمَةِ، يَا مُحَمَّدُ، إِنِّي أَتَوَجَّهُ بِكَ إِلَى رَبِّكَ فِي حَاجَتي هَذِهِ فَتَقْضِيهَا لِي، اللَّهُمَّ شَفِّعْهُ فِيَّ وَشَفِّعْنِي فِيهِ" (^٣).
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
١٩٢٧ - أخبرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ دَرَسْتُويَهْ الْفَارِسِيُّ، ثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ، ثَنَا قَبِيصَةُ وَمُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ، قَالَا: ثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْحَارِثِ (^٤)، عَنْ طَلِيقِ بْنِ قَيْسٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: كَانَ مِنْ دُعَاءِ النَّبِيِّ ﷺ: "رَبِّ أَعِنِّي، وَلَا تُعِنْ عَلَيَّ، وَانْصُرْنِي وَلَا تَنْصُرْ عَلَيَّ، وَامْكُرْ لِي وَلَا تَمْكُرْ عَلَيَّ، وَاهْدِنِي وَيَسِّرِ الْهُدَى لِي، وَانْصُرْنِي عَلَى مَنْ بَغَى عَلَيَّ، رَبِّ اجْعَلْنِي لَكَ شَكَّارًا، لَكَ ذَكَّارًا، لَكَ رَهَّابًا، لَكَ مِطْوَاعًا، لَكَ مُخْبِتًا، لَكَ أَوَّاهًا مُنِيبًا، تَقَبَّلْ تَوْبَتِي، وَأَجِبْ دَعْوَتِي، وَاهْدِ قَلْبِي، وَثَبِّتْ حُجَّتِي، وَسَدِّدْ لِسَانِي،
_________________
(١) هو: عمير بن يزيد بن عمير الأنصاري الخطمي. من رجال التهذيب.
(٢) في (و) و(د): "فأمره النبي ﷺ".
(٣) إتحاف المهرة (١٠/ ٦٨٧ - ١٣٦٠٩).
(٤) هو: الزبيدي النجراني الكوفي المكتب. من رجال التهذيب.
[ ٣ / ٦٨ ]
وَاسْلُلْ سَخِيمَةَ قَلْبِي" (^١).
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
١٩٢٨ - أخبرني أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بُطَّةَ الْأَصْبَهَانِيُّ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زَكَرِيَّا الْأَصْبَهَانِيُّ، ثَنَا مُحْرِزُ بْنُ سَلَمَةَ الْعَدَنِيُّ، ثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ أَبِي عُبَيْدٍ، عَنْ (^٢) أُمِّ سَلَمَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ هَذَا مَا سَأَلَ مُحَمَّدٌ رَبَّهُ: "اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ خَيْرَ الْمَسْأَلَةِ، وَخَيْرَ الدُّعَاءِ، وَخَيْرَ النَّجَاحِ، وَخَيْرَ الْعَمَلِ، وَخَيْرَ الثَّوَابِ، وَخَيْرَ الْحَيَاةِ، وَخَيْرَ الْمَمَاتِ، وَثَبِّتْنِي، وَثَقِّلْ مَوَازِينِي، وَحَقِّقْ (^٣) إِيمَانِي، وَارْفَعْ دَرَجَتِي، وَتَقَبَّلْ صَلَاتِي، وَاغْفِرْ خَطِيئَتِي، وَأَسْأَلُكَ الدَّرَجَاتِ الْعُلَى مِنَ الْجَنَّةِ، اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ فَوَاتِحَ الْخَيْرِ وَخَوَاتِمَهُ، وَجَوَامِعَهُ، وَأَوَّلَهُ، وَظَاهِرَهُ وَبَاطِنَهُ، وَالدَّرَجَاتِ الْعُلَى مِنَ الْجَنَّةِ، آمِينَ. اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ خَيْرَ مَا آتِي، وَخَيْرَ مَا أَفْعَلُ، وَخَيْرَ مَا أَعْمَلُ، وَخَيْرَ مَا بَطَنَ، وَخَيْرَ مَا ظَهَرَ، وَالدَّرَجَاتِ الْعُلَى مِنَ الْجَنَّةِ، آمِينَ. اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ أَنْ تَرْفَعَ ذِكْرِي، وَتَضَعَ وِزْرِي، وَتُصْلِحَ أَمْرِي، وَتُطَهِّرَ قَلْبِي، وَتُحَصِّنَ فَرْجِي، وَتُنَوِّرَ لِي قَلْبِي، وَتَغْفِرَ لِي ذَنْبِي، وَأَسْأَلُكَ الدَّرَجَاتِ الْعُلَى مِنَ الجَنَّةِ، آمِينَ. اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ أَنْ تُبَارِكَ لِي فِي نَفْسِي، وَفِي سَمْعِي، وَفِي بَصَرِي، وَفِي رُوحِي، وَفِي خَلْقِي، وَفِي خُلُقِي، وَأَهْلِي، وَفِي مَحْيَايَ، وَفِي مَمَاتِي، وَفِي عَمَلِي، وَتَقَبَّلْ حَسَنَاتِي،
_________________
(١) إتحاف المهرة (٧/ ٣٠٩ - ٧٨٨٤).
(٢) قوله: "عن" سقط من (ز).
(٣) في (ز): "وخفف".
[ ٣ / ٦٩ ]
وَأَسْأَلُكَ الدَّرَجَاتِ الْعُلَى مِنَ الْجَنَّةِ" (^١).
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
١٩٢٩ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، أَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ بْنِ مَزْيَدٍ الْبَيْرُوتِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ شُعَيْبِ بْنِ شَابُورَ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ، ثَنَا خَالِدُ (^٢) بْنُ اللَّجْلَاجِ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَايِشٍ الْحَضْرَمِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: وَذَكَرَ الرَّبَّ ﵎، فَقَالَ: "قُلِ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ الطَّيِّبَاتِ، وَتَرْكَ الْمُنْكَرَاتِ، وَحُبَّ الْمَسَاكِينِ، وَأَنْ تَتُوبَ عَلَيَّ، وَتَغْفِرَ لِي، وَتَرْحَمَنِي، وَإِذَا أَرَدْتَ فِتْنَةً فِي قَوْمٍ فَتَوَفَّنِي غَيْرَ مَفْتُونٍ". قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "تَعَلَّمُوهُنَّ، فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إِنَّهُنَّ الْحَقُّ" (^٣).
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
وَقَدْ رُوِيَ عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ مِثْلُهُ:
١٩٣٠ - أخبرناه أَبُو حَفْصٍ عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْفَقِيهُ بِبُخَارَى (^٤)، ثَنَا صَالِحُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَبِيبٍ الْحَافِظِ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سُوَيْدٍ الْقُرَشِيُّ بِالْكُوفَةِ، حَدَّثَنِي أَبِي (^٥)، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِسْحَاقَ (^٦)، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ
_________________
(١) إتحاف المهرة (١٨/ ١٢١ - ٢٣٤٢٩).
(٢) في (و) و(د): "خلاد".
(٣) إتحاف المهرة (١٠/ ٦١٨ - ١٣٥٠٥).
(٤) لم ندر من هو، وانظر ما كتبناه في ملحق التراجم تحت اسم: "عمر بن أحمد، أو: محمد، أو: حاتم، أبو حفص الفقيه، عن صالح بن محمد بن حبيب".
(٥) يعني: سعيد بن سويد بن عباد بن كثير القرشي الكوفي، قال ابن خزيمة في التوحيد (٢/ ٥٤٣): "لست أعرفه بعدالة ولا جرح".
(٦) هو: عبد الرحمن بن إسحاق بن الحارث، أبو شيبة الواسطي. من رجال التهذيب.
[ ٣ / ٧٠ ]
عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ قَالَ: أَبْطَأَ عَنَّا رَسُولُ اللهِ ﷺ صَلَاةَ الْفَجْرِ، حَتَّى كَادَتْ أَنْ تُدْرِكَنَا الشَّمْسُ، ثُمَّ خَرَجَ، فَصَلَّى بِنَا، فَخَفَّفَ فِي صَلَاتِهِ، ثُمَّ انْصَرَفَ، فَأَقْبَلَ عَلَيْنَا بِوَجْهِهِ، فَقَالَ: "عَلَى مَكانتِكُمْ (^١) أُخْبِرُكُمْ مَا أَبْطَأَنِي عَنْكُمُ الْيَوْمَ فِي هَذِهِ الصَّلَاةِ، إِنِّي صَلَّيْتُ فِي لَيْلَتِي هَذِهِ مَا شَاءَ اللهُ، ثم مَلَكَتْنِي عَيْنِي، فَنِمْتُ، فَرَأَيْتُ رَبِّي ﵎، فَأَلْهَمَنِي أَنْ قُلْتُ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ الطَّيِّبَاتِ، وَتَرْكَ الْمُنْكَرَاتِ، وَحُبَّ الْمَسَاكِينِ، وَأَنْ تَتُوبَ عَلَيَّ، وَتَغْفِرَ لِي، وَتَرْحَمَنِي، وَإِذَا أَرَدْتَ فِي خَلْقِكَ فِتْنَةً، فَنَجِّنِي إِلَيْكَ مِنْهَا غَيْرَ مَفْتُونٍ، اللَّهُمَّ وَأَسْأَلُكَ حُبَّكَ، وَحُبَّ مَنْ يُحِبُّكَ، وَحُبَّ عَمَلٍ يُقَرِّبُنِي إِلَى حُبِّكَ". ثُمَّ أَقْبَلَ إِلَيْنَا ﷺ، فَقَالَ: "تَعَلَّمُوهُنَّ وَادْرُسُوهُنَّ؛ فَإِنَّهُنَّ حَقٌّ" (^٢).
١٩٣١ - أخبرنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْحَسَنِ الْقَاضِي بِهَمَذَانَ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثَنَا آدَمُ بْنُ أَبِي إِيَاسٍ، ثَنَا شُعْبَةُ.
وَأَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْجَلَّابُ (^٣) وَأَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْقَطِيعِيُّ، قَالَا: ثَنَا عَبْد اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، ثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ جَبْرِ (^٤) بْنِ حَبِيبٍ، عَنْ أُمِّ كُلْثُومٍ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ أَبَا بَكْرٍ الصِّدِّيقَ ﵁ دَخَلَ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَكَلَّمَهُ فِي شَيْءٍ
_________________
(١) في التلخيص: "مكانكم".
(٢) إتحاف المهرة (١٣/ ٢٦٥ - ١٦٦٩٣)، وقال: "قلت: لم يسمع محمد من أبيه. ولا ابن أبي ليلى من معاذ".
(٣) في (و): "بن الجلاب".
(٤) في (د) والتلخيص: "جبير".
[ ٣ / ٧١ ]
يُخْفِيهِ مِنْ (^١) عَائِشَةَ وَعَائِشَةُ تُصَلِّي، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: "يَا عَائِشَةُ، عَلَيْكِ بِالْكَوَامِلِ". أَوْ كَلِمَةٍ أُخْرَى، فَلَمَّا انْصَرَفَتْ عَائِشَةُ سَأَلَتْهُ عَنْ ذَلِكَ، فَقَالَ لَهَا: "قُولِي: اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ مِنَ الْخَيْرِ كُلِّهِ، عَاجِلِهِ وَآجِلِهِ، مَا عَلِمْتُ مِنْهُ وَمَا لَمْ أَعْلَمْ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنَ الشَّرِّ كُلِّهِ، عَاجِلِهِ وَآجِلِهِ، مَا عَلِمْتُ مِنْهُ وَمَا لَمْ أَعْلَمْ، وَأَسْأَلُكَ الْجَنَّةَ وَمَا قَرَّبَ إِلَيْهَا مِنْ قَوْلٍ أَوْ عَمَلٍ (^٢)، وَأَعُوذُ بِكَ مِنَ النَّارِ وَمَا قَرَّبَ إِلَيْهَا مِنْ قَوْلٍ أَوْ عَمَلٍ (^٣)، وَأَسْأَلُكَ خَيْرَ مَا سَأَلَكَ عَبْدُكَ وَرَسُولُكَ مُحَمَّدٌ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ مَا اسْتَعَاذَكَ عَنْهُ (^٤) عَبْدُكَ وَرَسُولُكَ مُحَمَّدٌ ﷺ، وَأَسْأَلُكَ مَا قَضَيْتَ لِي مِنْ أَمْرٍ أَنْ تَجْعَلَ عَاقِبَتَهُ رَشَدًا" (^٥).
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
١٩٣٢ - وقد حدثناه أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ الْخُرَاسَانِيِّ (^٦)، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُكْرَمٍ، ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ (^٧)، أَنَا أَبُو نَعَامَةَ (^٨) الْعَدَوِيُّ عَمْرُو بْنُ عِيسَى، ثَنَا جَبْرُ (^٩) بْنُ حَبِيبٍ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَائِشَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ نَحْوَهُ (^١٠).
_________________
(١) في (و) و(د): "عن".
(٢) في (و): "من قول وعمل واعتقاد ونية".
(٣) في (و): "من قول وعمل واعتقاد ونية".
(٤) في (و): "ما استعاذ به".
(٥) إتحاف المهرة (١٧/ ٨٠٨ - ٢٣٢٧٢).
(٦) هو: عبد الله بن إسحاق بن إبراهيم بن عبد العزيز العدل.
(٧) هو: عثمان بن عمر بن فارس بن لقيط العبدي. من رجال التهذيب.
(٨) في التلخيص: "أبو معاوية".
(٩) في (د) والتلخيص: "جبير".
(١٠) إتحاف المهرة (١٧/ ٤٩٣ - ٢٢٦٨٠).
[ ٣ / ٧٢ ]
هَكَذَا قَالَهُ أَبُو نَعَامَةَ، وَشُعْبَةُ أَحْفَظُ مِنْهُ، وَإِذَا خَالَفَهُ فَالْقَوْلُ قَوْلُ شُعْبَةَ.
١٩٣٣ - حدثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ الْفَقِيهُ، أَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، ثَنَا هَارُونُ بْنُ مَعْرُوفٍ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ، أَنَا حُيَيُّ بْنُ عَبْدِ اللهِ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحُبُلِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ، أَنَّهُ كَانَ يَدْعُو، يَقُولُ: "اللَّهُمَّ اغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَظُلْمَنَا، وَهَزْلَنَا وَجِدَّنَا، وَعَمْدَنَا وَكُلُّ ذَلِكَ عِنْدَنَا" (^١).
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
١٩٣٤ - أخبرنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ الْوَرَّاقُ، ثَنَا الْفَضْلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الشَّعْرَانِيُّ، ثَنَا سُنَيْدُ بْنُ دَاوُدَ، ثَنَا عَمْرُو بْنُ أَبِي سَلَمَةَ (^٢)، ثَنَا زُهَيْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّهَا قَالَتْ: أَتَى النَّبِيَّ ﷺ جِبْرِيلُ ﵇، فَقَالَ: إِنَّ اللهَ يَأْمُرُكَ أَنْ تَدْعُو بِهَؤُلَاءِ الْكَلِمَاتِ، فَإِنَّهُ مُعْطِيكَ إِحْدَاهُنَّ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ تَعْجِيلَ عَافِيَتِكَ، وَصَبْرًا عَلَى بَلِيَّتِكَ، أَوْ خُرُوجًا (^٣) مِنَ الدُّنْيَا إِلَى رَحْمَتِكَ (^٤).
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
١٩٣٥ - أخبرنا أَبُو سَعِيدٍ أَحْمَدُ بْنُ يَعْقُوبَ الثَّقَفِيُّ، ثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ
_________________
(١) إتحاف المهرة (٩/ ٥٧١ - ١١٩٦٠).
(٢) هو: عمرو بن أبي سلمة التنيسي، أبو حفص الدمشقي. من رجال التهذيب.
(٣) في (و) و(د): "وخروجا".
(٤) إتحاف المهرة (١٧/ ٣٦٩ - ٢٢٤٢٥)، والعلاء بن عمرو الحنفي ضعيف، ولم يخرج له مسلم.
[ ٣ / ٧٣ ]
مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ سُلَيْمَانَ، ثَنَا الْعَلَاءُ بْنُ عَمْرٍو الْحَنَفِيُّ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمُحَارِبِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: كَانَ مِنْ دُعَاءِ رَسُولِ اللهِ ﷺ: "اللَّهُمَّ أَمْتِعْنِي بِسَمْعِي وَبَصَرِي، وَاجْعَلْهُمَا الْوَارِثَ مِنِّي، وَانْصُرْنِي عَلَى مَنْ ظَلَمَنِي، وَأَرِنِي فِيهِ ثَأْرِي" (^١).
هَذَا حَدِيثٌ صحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (^٢).
١٩٣٦ - أخبرنا بَكْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّيْرَفِيُّ بِمَرْوَ، ثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ الْفَضْلِ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يَزِيدَ الْمُقْرِئُ (^٣)، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي أَيُّوبَ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ الْوَلِيدِ (^٤)، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حُجَيْرَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ أَوْصَى سَلْمَانَ الْخَيْرِ، فَقَالَ: "يَا سَلْمَانُ، إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ يُرِيدُ أَنْ يَمْنَحَكَ كَلِمَاتٍ تَسْأَلُهُنَّ الرَّحْمَنَ، وَتَرْغَبُ إِلَيْهِ فِيهِنَّ، وَتَدْعُو بِهِنَّ فِي اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ، قُلِ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ صِحَّةً فِي إِيمَانٍ، وَإِيمَانًا فِي حُسْنِ خُلُقٍ، وَنَجَاحًا يَتْبَعُهُ فَلَاحٌ وَرَحْمَةً مِنْكَ، وَعَافِيَةً وَمَغْفِرَةً مِنْكَ وَرِضْوَانًا" (^٥).
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
١٩٣٧ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ أَحْمَدُ بْنُ
_________________
(١) إتحاف المهرة (١٦/ ٢١٢ - ٢٠٦٧٢).
(٢) كذا قال، والعلاء بن عمرو الحنفي ضعيف لم يخرج له مسلم.
(٣) في التلخيص: "المقبري".
(٤) هو: عبد الله بن الوليد بن قيس بن الأخرم التجيبي المصري. من رجال التهذيب.
(٥) إتحاف المهرة (١٥/ ١٤٨ - ١٩٠٤٩).
[ ٣ / ٧٤ ]
يَحْيَى الْحُجَرِيُّ (^١)، ثَنَا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ، ثَنَا [حُمَيْدُ] (^٢) بْنُ مِهْرَانَ (^٣)، ثَنَا عَطَاءٌ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: حَدَّثَنِي سَلْمَانُ الْفَارِسِيُّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "مَنْ قَالَ: اللَّهُمَّ إِنِّي أُشْهِدُكَ، وَأُشْهِدُ مَلَائِكَتَكَ وَحَمَلَةَ عَرْشِكَ، وَأُشْهِدُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ، وَأُشْهِدُ مَنْ فِي الْأَرْضِ أَنَّكَ أَنْتَ اللهُ، لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ، وَحْدَكَ لَا شَرِيكَ لَكَ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُكَ وَرَسُولُكَ، مَنْ قَالَهَا مَرَّةً أَعْتَقَ اللهُ ثُلُثَهُ مِنَ النَّارِ، وَمَنْ قَالَهَا مَرَّتَيْنِ أَعْتَقَ اللهُ ثُلُثَيْهِ مِنَ النَّارِ، وَمَنْ قَالَهَا ثَلَاثًا أُعْتِقَ كُلُّهُ مِنَ النَّارِ" (^٤).
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
١٩٣٨ - حدثنا عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ الْعَدْلُ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ، ثَنَا شُعْبَةُ.
_________________
(١) المشهور برواية هذا الحديث عن زيد بن الحباب هو: أحمد بن يحيى الصوفي؛ كما في الدعاء للطبراني (٢/ ٩٣٠)، والمعجم الكبير له (٦/ ٢٢٠)، والكامل لابن عدي (٣/ ٧٦)، والتدوين في أخبار قزوين (٢/ ٢٣٨)، فلا ندري هل حدث تصحيف في هذه الرواية، أم أن كلاهما يرويه عن زيد بن الحباب، والحجري هو: أحمد بن يحيى بن المنذر، أبو عبد الله المديني.
(٢) في النسخ الخطية كلها: "حمد"، والمثبت من التلخيص، ومن الدعوات الكبير للبيهقي (١/ ٣١٥) حيث رواه عن المصنف بسنده ومتنه سواء.
(٣) كذا في النسخ، وهذا خطأ لا محالة، والحديث حديث: حميد المكي مولى ابن علقمة، كما في التاريخ الأوسط (٣/ ٥٦٩)، والكامل لابن عدي في ترجمته، وكما في المصادر التي أشرنا إليها في الحاشية السابقة، وحميد هذا من رجال التهذيب، تفرد عنه زيد بن الحباب.
(٤) هذا الحديث لم نجده في الإتحاف.
[ ٣ / ٧٥ ]
وَأَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْقَطِيعِيُّ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، ثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ قَالَ: مَرَّ بِي رَسُولُ اللهِ ﷺ، وَأَنَا أُصَلِّي، فَقَالَ: "سَلْ تُعْطَهْ يَا ابْنَ أُمِّ عَبْدٍ". فَقَالَ عُمَرُ: فَابْتَدَرْتُهُ أَنَا وَأَبُو بَكْرٍ، فَسَبَقَنِي إِلَيْهِ أَبُو بَكْرٍ، فَقَالَ: إِنَّ مِنْ دُعَائِي الَّذِي لَا أَكَادُ أَدَعُ (^١): اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ نَعِيمًا لَا يَبِيدُ (^٢)، وَقُرَّةَ عَيْنٍ لَا تَنْفَدُ، وَمُرَافَقَةَ النَّبِيِّ ﷺ فِي أَعْلَى جَنَّةِ الْخُلْدِ (^٣).
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ إِذَا سَلِمَ مِنَ الْإِرْسَالِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
١٩٣٩ - أخبرني أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بُطَّةَ الْأَصْبَهَانِيُّ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زَكَرِيَّا، ثَنَا مُحْرِزُ بْنُ سَلَمَةَ الْعَدَنِيُّ، ثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ أَبِي عُبَيْدٍ، عَنْ أُمِّ سلَمَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، أَنَّهُ كَانَ يَدْعُو بِهَؤُلَاءِ الْكَلِمَاتِ: "اللَّهُمَّ أَنْتَ الْأَوَّلُ فَلَا شَيْءَ قَبْلَكَ، وَأَنْتَ الْآخِرُ فَلَا شَيْءَ بَعْدَكَ، أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ دَابَّةٍ نَاصِيَتُهَا بِيَدِكَ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنَ الْإِثْمِ وَالْكَسَلِ، وَمِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ، وَمِنْ فِتْنَةِ الْغِنَى، وَمِنْ فِتْنَةِ الْفَقْرِ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنَ الْمَأْثَمِ وَالْمَغْرَمِ، اللَّهُمَّ نَقِّ قَلْبِي مِنَ الْخَطَايَا كَمَا نَقَّيْتَ الثَّوْبَ الْأَبْيَضَ مِنَ الدَّنَسِ، اللَّهُمَّ بَعِّدْ بَيْنِي وَبَيْنَ خَطِيئَتِي كَمَا بَعَّدْتَ بَيْنَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ" (^٤).
هَذَا حَدِيثٌ صحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
_________________
(١) في التلخيص: "أدعو إلا به".
(٢) في (و): "لا ينفد".
(٣) إتحاف المهرة (١٠/ ٥٢٦ - ١٣٣٤١).
(٤) إتحاف المهرة (١٨/ ١٢١ - ٢٣٤٣٠).
[ ٣ / ٧٦ ]
١٩٤٠ - حدثنا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْحَافِظُ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ الْهِلَالِيُّ، ثَنَا أَبُو النُّعْمَانِ مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ، أَنَّهُ صَلَّى بِأَصْحَابِهِ يَوْمًا أَوْجَزَ فِيهَا، فَقِيلَ لَهُ: يَا أَبَا الْيَقْظَانِ، خَفَّفْتَ، قَالَ: مَا عَلَيَّ فِي ذَلِكَ، لَقَدْ دَعَوْتُ فِيهَا بِدَعَوَاتٍ سَمِعْتُهُنَّ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ، قَالَ: فَقَامَ رَجُلٌ، فَتَبِعَهُ - وَهُوَ أَبُو عَطَاءٍ - فَسَأَلَهُ عَنِ الدُّعَاءِ، فَرَجَعَ، فَأَخْبَرَ: اللَّهُمَّ بِعِلْمِكَ الْغَيْبَ، وَقُدْرَتِكَ عَلَى الْخَلْقِ، أَحْيِنِي مَا عَلِمْتَ الْحَيَاةَ خَيْرًا لِي، وَتَوَفَّنِي (^١) إِذَا كَانَتِ الْوَفَاةُ خَيْرًا لِي، اللَّهُمَّ وَأَسْأَلُكَ خَشْيَتَكَ فِي الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ، وَأَسْأَلُكَ كَلِمَةَ الْحُكْمِ (^٢) فِي الْغَضَبِ وَالرِّضَا، وَأَسْأَلُكَ الْقَصْدَ فِي الْغِنَى وَالْفَقْرِ، وَأَسْأَلُكَ نَعِيمًا لَا يَبِيدُ، وَاسْأَلُكَ قُرَّةَ عَيْنٍ لَا تَنْفَدُ وَلَا تَنْقِطِعُ، وَأَسْأَلُكَ الرِّضَا بَعْدَ الْقَضَاءِ، وَاسْأَلُكَ بَرْدَ الْعَيْشِ بَعْدَ الْمَوْتِ، وَأَسْأَلُكَ لَذَّةَ النَّظَرِ إِلَى وَجْهِكَ، وَأَسْأَلُكَ الشَّوْقَ إِلَى لِقَائِكَ فِي غَيْرِ ضرَّاءَ مُضِرَّةٍ، وَلَا فِتْنَةٍ مُضِلَّةٍ، اللَّهُمَّ زَيِّنَّا بِزِينَةِ الْإِيمَانِ، وَاجْعَلْنَا هُدَاةً مُهْتَدِينَ (^٣).
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
١٩٤١ - أخبرنا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبَغْدَادِيُّ (^٤)، ثَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ الْعَلَّافُ بِمِصْرَ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ صَالِحٍ، حَدَّثَنِي اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، حَدَّثَنِي
_________________
(١) في (و) و(ز) و(د): "توفني".
(٢) في التلخيص: "الحلم".
(٣) إتحاف المهرة (١١/ ٧٣٣ - ١٤٩٥٠).
(٤) هو: محمد بن محمد بن عبد الله بن حمزة بن جميل التاجر الجمال.
[ ٣ / ٧٧ ]
خَالِدُ بْنُ يَزِيدَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِلَالٍ، عَنْ أَبِي الصَّهْبَاءِ (^١)، عَنْ [عَبْدِ الرَّحْمَنَ] (^٢) بْنِ أَبِي لَيْلَى، أَخْبَرَهُ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ، أَنَّهُ كَانَ يَدْعُو: "اللَّهُمَّ احْفَظْنِي بِالْإِسْلَامِ قَائِمًا، وَاحْفَظْنِي بِالْإِسْلَامِ قَاعِدًا، وَاحْفَظْنِي بِالْإِسْلامِ رَاقِدًا، وَلَا تُشْمِتْ بِي عَدُوًّا حَاسِدًا (^٣)، اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ مِنْ كُلِّ خَيْرٍ خَزَائِنُهُ بِيَدِكَ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ كُلِّ شَرٍّ خَزَائِنُهُ بِيَدِكَ" (^٤).
هَذَا حَدِيثٌ صحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الْبُخَارِيِّ (^٥)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
١٩٤٢ - حدثنا عَلِيُّ بْنُ عِيسَى الْحِيرِيُّ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ نَجْدَةَ الْقُرَشِيُّ، ثَنَا
_________________
(١) كذا في النسخ الخطية كلها، والتلخيص، والإتحاف، وكذا رواه البيهقي عن المصنف كما في الدعوات الكبير (١/ ٣٤٥)، ولا ندري إن كان يقصد بأبي الصهباء هذا: أبا الصهباء صهيب مولى ابن عباس، أو أبا الصهباء الكوفي الذي يروي عن سعد بن جبير، لكن كلاهما لا يروي عن ابن أبي ليلى ولا يروي عنه سعيد بن أبي هلال. ونحن نجزم بأن هذا خطأ، وأن صواب الرواية: "سعيد بن أبي هلال عن أبي المصفى عن عبد الرحمن بن أبي ليلى" كما رواه: ابن أبي عاصم في السنة (ص ٢٦٩)، والطبراني في الدعاء (٣/ ١٤٧٤)، واللالكائي في الإعتقاد (٢/ ٦٥١)، وأبو المصفى هذا ترجم له المزي وقال يروي عن عبد الرحمن بن أبي ليلى وعنه سعيد بن أبي هلال، وذكر أن النسائي أخرج له في عمل اليوم والليلة حديثا في فضل قراءة قل هو الله أحد.
(٢) في النسخ الخطية كلها: "عبد الله" إلا أنه في (و) كتب فوقها عبد الرحمن، والمثبت من التلخيص والإتحاف ومن الدعوات الكبير للبيهقي (١/ ٣٤٥) حيث رواه عن المصنف بسنده ومتنه سواء.
(٣) في (و) و(د) و(ح): وحاسدا.
(٤) إتحاف المهرة (١٠/ ٣١٨ - ١٢٨٤٧).
(٥) قال الذهبي في التلخيص: "قلت: أبو الصهباء لم يخرج له البخاري" نقول: قد اتضح أن صوابه: "أبو المصفى"، وقد جهله الذهبي وابن حجر.
[ ٣ / ٧٨ ]
سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ، ثَنَا خَلَفُ بْنُ خَلِيفَةَ، ثَنَا حُمَيْدٌ الْأَعْرَجُ (^١)، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْحَارِثِ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: كَانَ مِنْ دُعَاءِ رَسُولِ اللهِ ﷺ: "اللَّهُمَّ إِنَّا نَسْأَلُكَ مُوجِبَاتِ رَحْمَتِكَ، وَعَزَائِمَ مَغْفِرَتِكَ، وَالسَّلَامَةَ مِنْ كُلِّ إِثْمٍ، وَالْغَنِيمَةَ مِنْ كُلِّ بِرٍّ، وَالْفَوْزَ بِالْجَنَّةِ، وَالنَّجَاةَ بِعَوْنِكَ مِنَ النَّارِ" (^٢).
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ (^٣)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
١٩٤٣ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا بَحْرُ بْنُ نَصْرٍ، ثَنَا بِشْرُ بْنُ بَكْرٍ، أَخْبَرَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ، قَالَ: سَمِعْتُ بُسْرَ بْنَ عُبَيْدِ اللهِ يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا إِدْرِيسَ الْخَوْلَانِيَّ يَقُولُ: سَمِعْتُ النَّوَّاسَ بْنَ سَمْعَانَ الْكِلَابِيَّ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: "مَا مِنْ قَلْبٍ إِلَّا بَيْنَ أُصْبُعَيْنِ مِن أَصَابِعِ الرَّحْمَنِ، إِنْ شَاءَ أَقَامَهُ، وَإِنْ شَاءَ أَزَاغَهُ". وَكَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَقُولُ: "اللَّهُمَّ يَا مُقَلِّبَ الْقُلُوبِ، ثَبِّتْ قَلْبِي عَلَى دِينِكِ، وَالْمِيزَانُ بِيَدِ الرَّحْمَنِ، يَرْفَعُ أَقْوَامًا، وَيَخفِضُ آخَرِينَ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ" (^٤).
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
وَلَهُ شَاهِدٌ بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ، عَنْ أَنَسٍ بْنِ مَالِكٍ:
١٩٤٤ - حدثناه إِبْرَاهِيمُ بْنُ عِصْمَةَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، ثَنَا أَبِي، ثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى (^٥)، أَنَا (^٦) أَبُو مُعَاوِيَةَ، ثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ أَبِي سُفْيانَ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: كَانَ
_________________
(١) هو: الكوفي القاص الملائي. منكر الحديث، ولم يخرج له مسلم.
(٢) إتحاف المهرة (١٠/ ٢٧٦ - ١٢٧٥١).
(٣) قال ابن حجر في الإتحاف: "قلت: ليس كما قال".
(٤) إتحاف المهرة (١٣/ ٦٠٠ - ١٧٢٠٥).
(٥) في الإتحاف: "ثنا أبي، أنا أبو معاوية".
(٦) في (و): "ثنا".
[ ٣ / ٧٩ ]
النَّبِيُّ ﷺ يُكْثِرُ أَنْ يَقُولَ: "يَا مُقَلِّبَ الْقُلُوبِ، ثَبِّتْ قَلْبِي عَلَى دِينِكَ" (^١).
١٩٤٥ - حدثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عِصْمَةَ، ثَنَا أَبِي، ثنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، أَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، ثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ قَالَ: سُئِلَ عَبْدُ اللهِ عَنِ الدُّعَاءِ الَّذِي دَعَوْتَ بِهِ حِينَ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: "سَلْ تُعْطَهْ". قَالَ: قُلْتُ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ أَيْمَانًا لَا يَرْتَدُّ (^٢)، وَنَعِيمًا لَا يَنْفَدُ، وَمُرَافَقَةَ نَبِيِّكَ مُحَمَّدٍ ﷺ فِي أَعْلَى دَرَجِ الْجَنَّةِ؛ جَنَّةِ الْخُلْدِ (^٣).
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
١٩٤٦ - أخبرناه حَمْزَةُ بْنُ الْعَبَّاسِ الْعَقَبِيُّ بِبَغْدَادَ، ثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الدُّورِيُّ، ثَنَا عَوْنُ بْنُ عُمَارَةَ الْعَبْدِيُّ (^٤)، ثَنَا رَوْحُ بْنُ الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ الْخَطْمِيِّ (^٥)، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ بْنِ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ، عَنْ عَمِّهِ عُثْمَانَ بْنِ حُنَيْفٍ، أَنَّهُ أَتَى النَّبِيَّ ﷺ ضرِيرٌ (^٦)، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، عَلِّمْنِي دُعَاءً أَدْعُو بِهِ يَرُدُّ اللهُ عَلَيَّ بَصَرِي، فَقَالَ لَهُ: "قُلِ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ، وَأَتَوَجَّهُ إِلَيْكَ بِنَبِيِّكَ نَبِيِّ الرَّحْمَةِ، يَا مُحَمَّدُ إِنِّي قَدْ تَوَجَّهْتُ بِكَ إِلَى رَبِّي، اللَّهُمَّ شَفِّعْهُ فِيَّ، وَشَفِّعْنِي فِي نَفْسِي". فَدَعَا بِهَذَا الدُّعَاءَ، فَقَامَ وَقَدْ أَبْصَرَ (^٧).
_________________
(١) إتحاف المهرة (٢/ ٥٩ - ١٢٢٠).
(٢) في (و) و(د) و(ح): "لا يبيد".
(٣) إتحاف المهرة (١٠/ ٥٢٦ - ١٣٣٤١).
(٤) كذا في (ز)، وفي (و) غير واضحة، وفي سائر النسخ العنبري.
(٥) هو: عمير بن يزيد بن عمير المدني الأنصاري. من رجال التهذيب.
(٦) قوله "ضرير" أثبتناه من (ز) وهو ساقط من سائر النسخ.
(٧) إتحاف المهرة (١٠/ ٦٨٧ - ١٣٦٠٩).
[ ٣ / ٨٠ ]
تَابَعَهُ شَبِيبُ بْنُ [سَعِيدٍ] (^١) الْحَبَطِيُّ، عَنْ رَوْحِ بْنِ الْقَاسِمِ بِزِيَادَاتٍ فِي الْمَتْنِ وَالْإِسْنَادِ، وَالْقَوْلُ فِيهِ قَوْلُ شَبِيبٍ، فَإِنَّهُ ثِقَةٌ مَأْمُونٌ:
١٩٤٧ - أخبرناه أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَهْلٍ (^٢) الدَّبَّاسُ - بِمَكَّةَ مِنْ أَصْلِ كِتَابِهِ - ثَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ الصَّائِغُ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ شَبِيبِ بْنِ سَعِيدٍ الْحَبَطِيُّ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ رَوْحِ بْنِ الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ الْمَدِينِيِّ - وَهُوَ الْخَطْمِيُّ - عَنْ أَبِي أُمَامَةَ بْنِ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ، عَنْ عَمِّهِ عُثْمَانَ بْنِ حُنَيْفٍ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ وَجَاءَهُ رَجُلٌ ضَرِيرٌ، فَشَكَا إِلَيْهِ ذَهَابَ بَصَرِهِ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، لَيْسَ لِي قَائِدٌ، وَقَدْ شَقَّ عَلَيَّ. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "إِيتِ الْمِيضَأَةَ فَتَوَضَّأْ، ثُمَّ صَلِّ رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ قُلِ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ، وَأَتَوَجَّهُ إِلَيْكَ بِنَبِيِّكَ مُحَمَّدٍ ﷺ نَبِيِّ الرَّحْمَةِ، يَا مُحَمَّدُ، إِنِّي أَتَوَجَّهُ بِكَ إِلَى رَبِّي، فَتُجَلِّي لِي عَنْ بَصَرِي، اللَّهُمَّ شَفِّعْهُ فِيَّ، وَشَفِّعْنِي فِي نَفْسِي". قَالَ عُثْمَانُ: فَوَاللهِ مَا تَفَرَّقْنَا، وَلَا طَالَ بِنَا الْحَدِيثُ حَتَّى دَخَلَ الرَّجُلُ وَكَأَنَّهُ لَمْ يَكُنْ بِهِ ضُرٌّ قَطُّ (^٣).
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الْبُخَارِيِّ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
وَإِنَّمَا قَدَّمْتُ حَدِيثَ عَوْنِ بْنِ عُمَارَةَ؛ لِأَنَّ مِنْ رَسْمِنَا أَنْ نُقَدِّمَ الْعَالِيَ مِنَ الْأَسَانِيدِ.
_________________
(١) في النسخ الخطية كلها: "حبيب"، والمثبت من الحديث الآتي، وهو الصواب الموافق لكتب الرجال.
(٢) في (و): "سهيل".
(٣) إتحاف المهرة (١٠/ ٦٨٧ - ١٣٦٠٩).
[ ٣ / ٨١ ]
١٩٤٨ - حدثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ الْفَقِيهُ، أَنَا مُوسَى بْنُ إِسْحَاقَ الْأَنْصَارِيُّ وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ قُتَيْبَةَ السُّلَمِيُّ، قَالَا: ثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثَنَا ابْنُ فُضَيْلٍ، عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، عَنْ أَبِي دَاوُدَ الْأَوْدِيِّ (^١)، عَنْ بُرَيْدَةَ الْأَسْلَمِيِّ قَالَ: قَالَ لِي رَسُولُ اللهِ ﷺ: "قُلِ: اللَّهُمَّ إِنِّي ضَعِيفٌ فَقَوِّ فِي رِضَاكَ ضَعْفِي، وَخُذْ إِلَى الْخَيْرِ بِنَاصِيَتِي، وَاجْعَلِ الْإِسْلَامَ مُنْتَهَى رِضَايَ، اللَّهُمَّ إِنِّي ضَعِيفٌ فَقَوِّنِي، وَإِنِّي ذَلِيلٌ فَأَعِزَّنِي، وَإِنِّي فَقِيرٌ فَارْزُقْنِي" (^٢).
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ (^٣)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
١٩٤٩ - حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ هَانِئٍ، ثَنَا الْفَضْلُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، ثَنَا أَبُو صَالِحٍ عَبْدُ اللهِ بْنُ صَالِحٍ، [عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ صَالِحٍ] (^٤) عَنْ أَبِي يَحْيَى الْكَلَاعِيِّ (^٥)، عَنْ أَبِي سَلَّامٍ الْأَسْوَدِ، عَنْ ثَوْبَانَ مَوْلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "قِيلَ لِي: يَا مُحَمَّدُ، قُلْ تُسْمَعْ، وَسَلْ تُعْطَ". قَالَ:
_________________
(١) كذا في النسخ الخطية كلها، والإتحاف، وكذا رواه البيهقي في الدعوات الكبير (١/ ٣٥٩) عن المصنف، وكذا أيضًا جاء أصل الرواية في مصنف ابن أبي شيبة (١٥/ ١٨١)، وفي التلخيص: "عن أبي داود الأزدي"، وهو: نفيع بن الحارث الأعمى القاص، نسبه المزي: الدارمي ويقال الهمداني السبيعي الكوفي، ولم نر من نسبه أوديا في غير هذه الرواية.
(٢) إتحاف المهرة (٢/ ٦٠٧ - ٢٣٨٩).
(٣) قال الذهبي في التلخيص: "قلت: أبو داود الأعمى متروك الحديث"، وقال ابن حجر في الإتحاف: "قلت: أبو داود هو نفيع الأعمى، وهو ضعيف جدا".
(٤) ما بين المعقوفين ساقط من النسخ الخطية كلها، والمثبت من التلخيص والإتحاف ومن الدعوات الكبير للبيهقي (١/ ٢٩٤) حيث رواه عن المصنف بمتنه وسنده سواء.
(٥) هو: سليم بن عامر الخبائري الحمصي. من رجال التهذيب.
[ ٣ / ٨٢ ]
فَقُلْتُ: "اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ فِعْلَ الْخَيْرَاتِ، وَتَرْكَ الْمُنْكَرَاتِ، وَحُبَّ الْمَسَاكِينِ، وَأَنْ تَغْفِرَ لِي وَتَرْحَمَنِي، وَإِذَا أَرَدْتَ بِقَوْمٍ فِتْنَةً فَتَوَفَّنِي إِلَيْكَ، وَأَنَا غَيْرُ مَفْتُونٍ، اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ حُبَّكَ، وَحُبَّ مَنْ يُحِبُّكَ، وَحُبًّا يُبَلِّغُنِي حُبَّكَ" (^١).
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الْبُخَارِيِّ (^٢)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
١٩٥٠ - حدثنا عَلِيُّ بْنُ عِيسَى بْنِ إِبْرَاهِيمَ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ نَجْدَةَ الْقُرَشِيُّ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبِ بْنِ مُسْلِمٍ الْقُرَشِيُّ، أَخْبَرَنِي حَفْصُ بْنُ مَيْسَرَةَ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ حُسَيْنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: كَانَ مِنْ دُعَاءِ رَسُولِ اللهِ ﷺ: "اللَّهُمَّ أَمْتِعْنِي بِسَمْعِي وَبَصَرِي حَتَّى تَجْعَلَهُمَا الْوَارِثَ مِنِّي، وَعَافِنِي فِي دِينِي وَجَسَدِي، وَانْصُرْنِي مِمَّنْ ظَلَمَنِي حَتَّى تُرِيَنِي فِيهِ ثَأْرِي، اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْلَمْتُ ذَنْبِي إِلَيْكَ، وَفَوَّضْتُ أَمْرِي إِلَيْكَ، وَأَلْجَأْتُ ظَهْرِي إِلَيْكَ (^٣)، وَخَلَّيْتُ وَجْهِي إِلَيْكَ، لَا مَلْجَأَ مِنْكَ إِلَّا إِلَيْكَ، آمَنْتُ بِرَسُولِكَ الَّذِي أَرْسَلْتَ، وَبِكِتَابِكَ الَّذِي أَنْزَلْتَ" (^٤).
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
وَحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ هَذَا الَّذِي رَوَى عَنْهُ مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ، وَهُوَ حُسَيْنٌ الْأَصْغَرُ الَّذِي أَدْرَكَهُ عَبْدُ اللهِ بْنُ الْمُبَارَكِ، وَرَوَى عَنْهُ حَدِيثَ مَوَاقِيتِ الصَّلَاةِ.
_________________
(١) إتحاف المهرة (٣/ ٥٣ - ٢٥١٢).
(٢) قال ابن حجر في الإتحاف: "قلت: معاوية وشيخه ليسا من شرطه".
(٣) في (ز) و(م): "وألجأت ظهري عليك إليك".
(٤) إتحاف المهرة (١١/ ٥٧٧ - ١٤٦٥٦).
[ ٣ / ٨٣ ]
١٩٥١ - أخبرني إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ بْنِ مُحَمَّدٍ الشَّعْرَانِيُّ، ثَنَا جَدِّي، ثَنَا أَبُو صَالِحٍ - كَاتَبُ اللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ - حَدَّثَنِي اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، أَنَّ خَالِدَ بْنَ أَبِي عِمْرَانَ حَدَّثَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ يَجْلِسُ مَجْلِسًا كَانَ عِنْدَهُ أَحَدٌ - أَوْ: لَمْ يَكُنْ - إِلَّا قَالَ: اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي مَا قَدَّمْتُ وَمَا أَخَّرْتُ، وَمَا أَسْرَرْتُ وَمَا أَعْلَنْتُ، وَمَا أَنْتَ أَعْلَمُ بِهِ مِنِّي، اللَّهُمَّ ارْزقْنِي مِنْ طَاعَتِكَ مَا تَحُولُ بَيْنِي وَبَيْنَ مَعْصِيَتِكَ، وَارْزُقْنِي مِنْ خَشْيَتِكَ مَا تُبَلِّغُنِي بِهِ رَحْمَتَكَ، وَارْزُقْنِي مِنَ الْيَقِينِ مَا تُهَوِّنُ بِهِ عَلَيَّ مَصَائِبَ الدُّنْيَا، وَبَارِكْ لِي فِي سَمْعِي وَبَصَرِي، وَاجْعَلْهُمَا الْوَارِثَ مِنِّي، اللَّهُمَّ وَخُذْ ثَأْرِي (^١) مِمَّنْ ظَلَمَنِي، وَانْصُرْنِي عَلَى مَنْ عَادَانِي، وَلَا تَجْعَلِ الدُّنْيَا أَكْبَرَ هَمِّي، وَلَا مَبْلَغَ عِلْمِي، اللَّهُمَّ وَلَا تُسَلِّطْ عَلَيَّ مَنْ لَا يَرْحَمُنِي. فَسُئِلَ عَنْهُنَّ ابْنُ عُمَرَ، فَقَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَخْتِمُ بِهِنَّ مَجْلِسَهُ (^٢).
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الْبُخَارِيِّ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
١٩٥٢ - حدثنا أَبُو عَمْرٍو عُثْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ السَّمَّاكِ - إِمْلَاءً بِبَغْدَادَ - ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَنْصُورٍ الْحَارِثِيُّ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ، ثَنَا ثَوْرُ بْنُ يَزِيدَ، عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِذَا رُفِعَتِ الْمَائِدَةُ قَالَ: "الْحَمْدُ لِلَّهِ كَثِيرًا طَيِّبًا فِيهِ غَيْرَ مَكْفِيٍّ، وَلَا مُوَدَّعٍ، وَلَا مُسْتَغْنًى عَنْهُ رَبَّنَا" (^٣).
_________________
(١) في (ز) و(م): "وعد بثأري"، وعند البيهقي في الدعوات (١/ ٣٣٧) عن المصنف: "واجعل ثأري".
(٢) إتحاف المهرة (٩/ ٨٤ - ١٠٥١٨).
(٣) إتحاف المهرة (٦/ ٢١٢ - ٦٣٥٩).
[ ٣ / ٨٤ ]
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الْبُخَارِيِّ (^١)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
١٩٥٣ - أخبرنا أَبُو النَّضْرِ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ الْفَقِيهُ، ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ الدَّارِمِيُّ، ثَنَا أَصْبَغُ بْنُ الْفَرَجِ الْمِصْرِيُّ، أَنَا ابْنُ وَهْبٍ، ثَنَا عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، أَنَّ دَرَّاجًا أَبَا السَّمْحِ حَدَّثَهُمْ، عَنْ أَبِي الْهَيْثَمِ (^٢)، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ قَالَ: "قَالَ مُوسَى ﵇: يَا رَبِّ، عَلِّمْنِي شَيْئًا أَذْكُرُكَ بِهِ وَأَدْعُوكَ بِهِ. قَالَ: يَا مُوسَى، قُلْ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ. قَالَ: يَا رَبِّ، كُلُّ عِبَادِكَ يَقُولُ هَذَا. قَالَ: قُلْ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ. قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ يَا رَبِّ، إِنَّمَا أُرِيدُ شَيْئًا تَخُصُّنِي بِهِ. قَالَ: يَا مُوسَى، لَوْ أَنَّ السَّمَاوَاتِ السَّبْعَ، وَعَامِرَهُنَّ غَيْرِي، وَالْأَرَضِينَ السَّبْعَ فِي كفَّةٍ، وَلَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ فِي كفَّةٍ مَالَتْ بِهِنَّ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ" (^٣).
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
١٩٥٤ - حدثنا عَلِيُّ بْن حَمْشَاذَ الْعَدْلُ، ثَنَا عُبَيْدُ بْنُ شَرِيكٍ (^٤) وَأَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مِلْحَانَ، قَالَا: ثَنَا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ بُكَيْرٍ، ثَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ عَامِرِ بْنِ يَحْيَى، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحُبُلِيِّ قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَمْرِو يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "يُصَاحُ بِرَجُلٍ مِنْ أُمَّتِي عَلَى رُءُوسِ الْخَلَائِقِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، فَيُنْشَرُ لَهُ تِسْعٌ وَتِسْعُونَ سِجِلًّا، كُلُّ سِجِلٍّ (^٥) مَدُّ الْبَصَرِ،
_________________
(١) قال الذهبي في التلخيص: "قلت: قد أخرجه البخاري مرتين"، صحيح البخاري (٧/ ٨٢)، ثم قال ابن الملقن في كتابه مختصر استدراك الذهبي (١/ ٤٣٣): "رأيته كذلك حاشية".
(٢) هو: سليمان بن عمرو العتواري. من رجال التهذيب.
(٣) إتحاف المهرة (٥/ ٢٣٥ - ٥٢٩٢).
(٤) هو: عبيد بن عبد الواحد بن شريك، أبو محمد البغدادي.
(٥) في (و): "سجل منه".
[ ٣ / ٨٥ ]
ثُمَّ يُقَالُ لَهُ: أَتُنْكِرُ مِنْ هَذَا شَيْئًا؟ فَيَقُولُ: لَا يَا رَبِّ. فَيَقُولُ: بَلَى، إِنَّ لَكَ عِنْدَنَا حَسَنَاتٍ، وَإِنَّهُ لَا ظُلْمَ عَلَيْكَ. فَتُخْرَجُ لَهُ بِطَاقَةٌ فِيهَا: أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، فَيَقُولُ: يَا رَبِّ، مَا هَذِهِ الْبِطَاقَةُ مَعَ هَذِهِ السِّجِلَّاتِ؟ فَيَقُولُ: إِنَّكَ لَا تُظْلَمُ. قَالَ: فَتُوضَعُ السِّجِلَّاتُ فِي كِفَّةٍ، وَالْبِطَاقَةُ فِي كِفَّةٍ، فَطَاشَتِ السِّجِلَّاتُ، وَثَقُلَتِ الْبِطَاقَةُ" (^١).
هَذَا حَدِيثٌ صحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
١٩٥٥ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْن يَعْقُوبَ، ثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ، ثَنَا بِشْرُ بْنُ بَكْرٍ، حَدَّثَنِي ابْنُ جَابِرٍ (^٢)، حَدَّثَنِي سُلَيْمُ بْنُ عَامِرٍ، قَالَ: قَالَ: سَمِعْتُ أَوْسَطَ الْبَجَلِيَّ عَلَى مِنْبَرِ حِمْصٍ يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا بَكْرٍ الصِّدِّيقَ ﵁ عَلَى مِنْبَرِ رَسُولِ اللهِ ﷺ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: قَالَ: فَاخْتَنَقَتْهُ الْعَبْرَةُ وَبَكَى، ثُمَّ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ عَلَى هَذَا الْمِنْبَرِ عَامَ أَوَّلَ يَقُولُ: "سَلُوا اللهَ الْعَفْوَ وَالْعَافِيَةَ وَالْيَقِينَ فِي الْأُولَى وَالْآخِرَةِ؛ فَإِنَّهُ مَا أُوتِيَ الْعَبْدُ بَعْدَ الْيَقِينِ خَيْرًا مِنَ الْعَافِيَةِ" (^٣).
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
وَقَدْ رُوِيَ بِغَيْرِ هَذَا اللَّفْظِ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ:
١٩٥٦ - حدثناه أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ، أَنَا أَبُو الْمُثَنَّى، ثَنَا مُسَدَّدٌ، ثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ، ثَنَا هِلَالُ بْنُ خَبَّابٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ
_________________
(١) إتحاف المهرة (٩/ ٥٦٣ - ١١٩٣٣).
(٢) هو: عبد الرحمن بن يزيد بن جابر، أبو عتبة السلمي الشامي. من رجال التهذيب.
(٣) إتحاف المهرة (٨/ ٢٢٩ - ٩٢٦٩).
[ ٣ / ٨٦ ]
النَّبِيَّ ﷺ قَالَ لِعَمِّهِ: "أَكْثِرِ الدُّعَاءَ بِالْعَافِيَةِ" (^١).
هَذَا حَدِيثٌ صحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الْبُخَارِيِّ.
وَقَدْ رُوِيَ بِلَفْظٍ آخَرَ:
١٩٥٧ - حدثناه أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ، أَنَا أَبُو الْمُثَنَّى، ثَنَا مُسَدَّدٌ، ثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ، ثَنَا أَبُو مَالِكٍ الْأَشْجَعِيُّ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يُعَلِّمُ مَنْ أَسْلَمَ أَنْ (^٢) يَقُولَ: "اللَّهُمَّ اهْدِنِي وَارْزُقْنِي، وَعَافِنِي وَارْحَمْنِي" (^٣).
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (^٤).
١٩٥٨ - حدثنا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الصَّفَّارُ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ النَّضْرِ (^٥) الزُّبَيْرِيُّ، ثَنَا بَكْرُ بْنُ بَكَّارٍ، ثَنَا حَمْزَةُ بْنُ حَبِيبٍ الزَّيَّاتُ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَقُولُ: "اللَّهُمَّ عَافِنِي فِي جَسَدِي، وَعَافِنِي فِي بَصَرِي، وَاجْعَلْهُ الْوَارِثَ مِنِّي، لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ الْحَلِيمُ الْكَرِيمُ، سُبْحَانَ اللهِ رَبِّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ، الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ" (^٦).
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ (^٧) إِنْ سَلِمَ (^٨) سَمَاعُ حَبِيبٍ مِنْ عُرْوَةَ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
_________________
(١) إتحاف المهرة (٧/ ٥٦٥ - ٨٤٦٨).
(٢) قوله "أن" سقط من (و).
(٣) إتحاف المهرة (٦/ ٣٣٧ - ٦٥٩٧).
(٤) قال الذهبي في التلخيص: "قلت: خرجه بإسناده"، وانظر صحيح مسلم (٨/ ٧٠) و(٨/ ٧١).
(٥) في (و): "نصر"، وهو محمد بن النضر بن أحمد بن حبيب بن الزبير.
(٦) إتحاف المهرة (١٧/ ١١٤ - ٢١٩٦٦).
(٧) قال الذهبي في التلخيص: "قلت: بكر، قال النسائي، ليس بثقة".
(٨) في (و): "سلم من".
[ ٣ / ٨٧ ]
١٩٥٩ - أخبرنا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَتَّابٍ الْعَبْدِيُّ، ثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي الْعَوَّامِ الرِّيَاحِيُّ (^١)، ثَنَا أَبُو النَّضْرِ، ثَنَا الْأَشْجَعِيُّ (^٢)، عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ مَرْثَدٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَرَأَيْتَ إِنْ وَافَقْتُ لَيْلَةَ الْقَدْرِ، مَا أَقُولُ فِيهَا؟ قَالَ: "قُولِي: اللَّهُمَّ إِنَّكَ عَفُوٌّ تُحِبُّ الْعَفْوَ فَاعْفُ عَنِّي" (^٣).
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
١٩٦٠ - أخبرنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْن أَحْمَدَ الْمَحْبُوبِيُّ بِمَرْوَ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَسْعُودٍ، ثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُوسَى، أَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمونٍ، عَنْ عُمَرَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَتَعَوَّذُ مِنْ خَمْسٍ: مِنَ الْجُبْنِ، وَالْبُخْلِ، وَسُوءِ الْعُمُرِ، وَعَذَابِ الْقَبْرِ، وَفِتْنَةِ الصَّدْرِ (^٤).
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
١٩٦١ - أخبرنا عَبْدَانُ بْنُ يَزِيدَ الدَّقَّاقُ بِهَمَذَانَ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ دِيزِيلَ، ثَنَا آدَمُ بْنُ أَبِي إِيَاسٍ، ثَنَا شَيْبَانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَقُولُ فِي دُعَائِهِ: "اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْعَجْزِ وَالْكَسَلِ، وَالْجُبْنِ وَالْبُخْلِ، وَالْهِرَمِ وَالْقَسْوَةِ، وَالْغَفْلَةِ، وَالْغِيلَةِ وَالذِّلَّةِ وَالْمَسْكَنَةِ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنَ الْفَقْرِ وَالْكُفْرِ، وَالْفُسُوقِ، وَالشِّقَاقِ،
_________________
(١) هو: محمد بن أحمد بن أبي العوام بن يزيد بن دينار.
(٢) أبو النضر هو هاشم بن القاسم الليثي، والأشجعي: عبيد الله بن عبد الرحمن الكوفي. وكلاهما من رجال التهذيب.
(٣) إتحاف المهرة (١٦/ ١١٠٦ - ٢١٧١٠).
(٤) إتحاف المهرة (١٢/ ٣٤٦ - ١٥٧٣١).
[ ٣ / ٨٨ ]
وَالنِّفَاقِ وَالسُّمْعَةِ، وَالرِّيَاءِ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنَ الصَّمَمِ وَالْبَكَمِ وَالْجُنُونِ، وَالْجُذَامِ، وَالْبَرَصِ، وَسَيِّئِ الْأَسْقَامِ" (^١).
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
١٩٦٢ - حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ صالِحِ بْنِ هَانِئٍ، ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَسَنِ (^٢) وَمُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ (^٣)، قَالَا: ثَنَا هَارُونُ بْنُ سَعِيدٍ الْأَيْلِيُّ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ، حَدَّثَنِي حُيَيُّ بْنُ عَبْدِ اللهِ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحُبُلِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ يَدْعُو بِهَؤُلَاءِ الْكَلِمَاتِ: "اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ غَلَبَةِ الدَّيْنِ، وَغَلَبَةِ الْعَدُوِّ، وَشَمَاتَةِ الْأَعْدَاءِ" (^٤).
هَذَا حَدِيثٌ صحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
١٩٦٣ - حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ هَانِئٍ، ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَسَنِ وَمُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، قَالَا: ثَنَا هَارُونُ بْنُ سَعِيدٍ الْأَيْلِيُّ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي حَفْصُ بْنُ مَيْسَرَةَ وَيَعْقُوبُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ يَدْعُو فَيَقُولُ: "اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ زَوَالِ نِعْمَتِكَ، وَمِنْ تَحَوُّلِ عَافِيَتِكَ، وَمِنْ فُجَاءَةِ نِقْمَتِكَ، وَمِنْ جَمِيعِ سَخَطِكَ". قَالَ ابْنُ وَهْبٍ: ذَكَرَهُ يَعْقُوبُ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، وَأَرْسَلَهُ حَفْصٌ (^٥).
_________________
(١) إتحاف المهرة (٢/ ١٩٨ - ١٥٤٠).
(٢) هو: الحسين بن الحسن بن مهاجر، أبو محمد السلمي النيسابوري.
(٣) هو: محمد بن إسماعيل بن مهران، أبو بكر الإسماعيلي النيسابوري.
(٤) إتحاف المهرة (٩/ ٥٥٨ - ١١٩٢٣)، وحيي المعافري لم يخرج له مسلم.
(٥) إتحاف المهرة (٨/ ٥٢٦ - ٩٩٠١)، ولم يعزه للحاكم.
[ ٣ / ٨٩ ]
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ (^١)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
١٩٦٤ - حدثنا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ كَامِلٍ الْقَاضِي، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْوَلِيدِ الْفَحَّامُ وَمُوسَى بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَبَّادٍ، قَالَا: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُصْعَبٍ الْقُرْقُسَانِيُّ، ثَنَا الْأَوْزَاعِيُّ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ عِيَاضٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "تَعَوَّذُوا بِاللهِ مِنَ الْفَقْرِ، وَالْقِلَّةِ وَالذِّلَّةِ، وَأَنْ تَظْلِمَ أَوْ تُظْلَمَ (^٢) " (^٣).
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
١٩٦٥ - حدثنا بَكْرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَمْدَانَ الصَّيْرَفِيُّ، ثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ الْفَضْلِ الْبَلْخِيُّ، ثَنَا مَكِّيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِنْدٍ، عَنْ جَدِّهِ أَبِي هِنْدٍ (^٤)، عَنْ صَيْفِيٍّ مَوْلَى أَبِي أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي الْيَسَرِ السُّلَمِيِّ - وَاسْمُهُ: كَعْبُ بْنُ عَمْرٍو - أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَدْعُو، يَقُولُ: "اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْهَدْمِ، وَالتَّرَدِّي، وَالْهِرَمِ، وَالْغَمِّ وَالْغَرَقِ، وَالْحَرَقِ، وَأَعُوذُ بِكَ أَنْ يَتَخَبَّطَنِي الشَّيْطَانُ عِنْدَ الْمَوْتِ، وَأَعُوذُ بِكَ أَنْ أَمُوتَ فِي سَبِيلِكَ مُدْبِرًا، وَأَعُوذُ بِكَ أَنْ أَمُوتَ لَدِيغًا" (^٥).
هَذَا حَدِيثٌ صحِيحُ الْإِسْنَادِ (^٦)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
_________________
(١) قال الذهبي في التلخيص: "قلت: أخرجه مسلم" صحيح مسلم (٨/ ٨٨).
(٢) في (ز) و(م): "وأن تظلم وأن تظلم".
(٣) إتحاف المهرة (١٤/ ٤٢٧ - ١٧٩٢٦).
(٤) انظر علل ابن أبي حاتم (٥/ ٤٢٠).
(٥) إتحاف المهرة (١٣/ ٣٠ - ١٦٣٩٣).
(٦) قال الذهبي في التلخيص: "قلت: أخرجه أبو داود والنسائي بطرق، وليس فيه عن =
[ ٣ / ٩٠ ]
١٩٦٦ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ الْحَارِثيُّ، ثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، ثَنَا مِسْعَرٌ، عَنْ زِيَادِ بْنِ عِلَاقَةَ، عَنْ عَمِّهِ (^١) قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَقُولُ: "اللَّهُمَّ جَنِّبْنِي مُنْكَرَاتِ الْأَخْلَاقِ، وَالْأَهْوَاءِ، وَالْأَعْمَالِ وَالْأَدْوَاءِ" (^٢).
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
١٩٦٧ - حدثنا أبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْحَافِظُ، ثَنَا خَشْنَامُ بْنُ الصِّدِّيقِ (^٣)، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يَزِيدَ الْمُقْرِئُ، ثَنَا حَيْوَةُ بْنُ شُرَيْحٍ، عَنْ دَرَّاجٍ أَبِي السَّمْحِ، عَنْ أَبِي الْهَيْثَمِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، أَنَّهُ قَالَ: "أَعُوذُ بِاللهِ مِنَ الْكُفْرِ وَالدَّيْنِ". فَقَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللهِ، وَتَعْدِلُ الْكُفْرَ بِالدَّيْنِ؟ قَالَ: "نَعَمْ" (^٤).
هَذَا حَدِيثٌ صحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
١٩٦٨ - حدثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ الْفَقِيهُ، أَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ يُوسُفَ الرَّازِيُّ، ثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، ثَنَا أَبُو خَالِدٍ الْأَحْمَرُ، عَنِ ابْنِ عَجْلَانَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سعِيدٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَقُولُ فِي دُعَائِهِ: "اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ جَارِ السُّوءِ فِي دَارِ الْمُقَامَةِ، فَإِنَّ جَارَ الْبَادِيَةِ يَتَحَوَّلُ" (^٥).
_________________
(١) = جده"، وقال أبو حاتم الرازي في العلل (٥/ ٤٢٠): "يرويه ابن ضمرة - يعني أنس بن عياض - عن عبد الله بن سعيد عن جده ، وهو أشبه".
(٢) هو: قطبة بن مالك الثعلبي، ﵁.
(٣) إتحاف المهرة (١٢/ ٧١٨ - ١٦٣٣٨).
(٤) هو: محمد بن الصديق بن علي بن إبراهيم التميمي، أبو بكر النيسابوري وخشنام لقب.
(٥) إتحاف المهرة (٥/ ٢٣٢ - ٥٢٨٣).
(٦) إتحاف المهرة (١٤/ ٦٩٩ - ١٨٥٢١).
[ ٣ / ٩١ ]
هَذَا حَدِيثٌ صحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
وَقَدْ تَابَعَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنِ الْمَقْبُرِيِّ:
١٩٦٩ - حدثناه أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بَالُويَهْ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ الْحَسَنِ، ثَنَا عَفَّانُ، ثَنَا وُهَيْبٌ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِسْحَاقَ (^١)، عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَقُولُ: "اسْتَعِيذُوا بِاللهِ مِنْ شَرِّ جَارِ (^٢) الْمُقَامِ؛ فَإِنَّ جَارَ الْمُسَافِرِ إِذَا شَاءَ أَنْ يُزَايِلَ زَايَلَ (^٣) " (^٤).
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
١٩٧٠ - أخبرنا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُقْبَةَ الشَّيْبَانِيُّ بِالْكُوفَةِ، ثَنَا الْخَضِرُ بْنُ أَبَانٍ الْهَاشِمِيُّ، ثَنَا أَبُو أَحْمَدَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الزُّبَيْرِيُّ، ثَنَا سَعْدُ (^٥) بْنُ أَوْسٍ، عَنْ بِلَالٍ بْنِ يَحْيَى الْعَبْسِيِّ، عَنْ شُتَيْرِ بْنِ شَكَلٍ، عَنْ أَبِيهِ شَكَلِ بْنِ حُمَيْدٍ قَالَ: أَتَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، عَلِّمْنِي تَعَوُّذًا أَتَعَوَّذُ بِهِ. فَأَخَذَ بِكَفِّي، فَقَالَ: "قُلِ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ سَمْعِي، وَمِنْ شَرِّ بَصَرِي، وَمِنْ شَرِّ نَفْسِي، وَمِنْ شَرِّ مَنِيِّي". حَتَّى حَفِظْتُهَا (^٦).
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
_________________
(١) هو: عبد الرحمن بن إسحاق بن عبد الله بن الحارث المدني، الذي يقال له: عباد بن إسحاق. من رجال التهذيب.
(٢) كذا في (ز) والتلخيص، وفي سائر النسخ: "دار".
(٣) في (ز) و(ح): "يزايل زايل زال"، وفي (م): "يزايل جاء زال".
(٤) إتحاف المهرة (١٤/ ٦٩٩ - ١٨٥٢١).
(٥) في (د): "سعيد".
(٦) إتحاف المهرة (٦/ ١٩٦ - ٦٣٤٣).
[ ٣ / ٩٢ ]
١٩٧١ - أخبرنا أَبُو الْحُسَيْنِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْحَنْظَلِيُّ بِبَغْدَادَ، ثَنَا أَبُو قِلَابَةَ الرَّقَاشِيُّ، ثَنَا أَبُو عَاصِمٍ النَّبِيلُ، ثَنَا عُثْمَانُ الشَّحَّامُ، حَدَّثَنِي مُسْلِمُ بْنُ أَبِي بَكْرَةَ، قَالَ: سَمِعَنِي أَبِي وَأَنَا أَقُولُ: "اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْهَمِّ وَالْكَسَلِ، وَعَذَابِ الْقَبْرِ". فَقَالَ: يَا بُنَيَّ مِمَّنْ سَمِعْتَ هَذَا؟ قُلْتُ (^١): سَمِعْتُكَ تَقُولُهُنَّ. قَالَ: الْزَمْهُنَّ فَإِنِّي سَمِعْتُهُنَّ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ يَقُولُهُنَّ (^٢). (^٣)
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
١٩٧٢ - حدثنا أَبُو عَلِيٍّ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ الْحَافِظُ، أَنَا عَبْدَانُ الْأَهْوَازِيُّ (^٤)، ثَنَا عَبْدَةُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْخُزَاعِيُّ، ثَنَا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ، أَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ ثَابِتِ بْنِ ثَوْبَانَ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ الْفَضْلِ الْهَاشِمِيُّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَتَعَوَّذُ، يَقُولُ: "أَعُوذُ بِكَ مِنْ عَذَابِ جَهَنَّمَ، وَعَذَابِ الْقَبْرِ، وَفِتْنَةِ الْمَحْيَا، وَفِتْنَةِ الْمَمَاتِ، وَفِتْنَةِ الدَّجَّالِ" (^٥).
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الْبُخَارِيِّ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
١٩٧٣ - أخبرنا أَحْمَدُ بْنُ سَلْمَانَ بْنِ الْحَسَنِ الْفَقِيهُ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُكْرَمٍ، ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ، أَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ عَامِرٍ الْأَسْلَمِيُّ، عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ (^٦)، عَنْ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ:
_________________
(١) في (و): "قال".
(٢) قوله: "يقولهن" سقط من (و).
(٣) إتحاف المهرة (١٣/ ٥٦٤ - ١٧١٤١).
(٤) هو: عبد الله بن أحمد بن موسى بن زياد القاضي الأهوازي، الجواليقي.
(٥) إتحاف المهرة (١٥/ ٢٦٣ - ١٩٢٨٣)، وانظر حديث رقم (١٠٢٢).
(٦) هو: الجرشي الحمصي. من رجال التهذيب.
[ ٣ / ٩٣ ]
"اسْتَعِيذُوا بِاللهِ مِنْ طَمَعٍ يَهْدِي إِلَى طَبَعٍ، وَمِنْ طَمَعٍ فِي غَيْرِ مَطْمَعٍ، وَمِنْ طَمَعٍ حِينَ لَا مَطْمَعَ" (^١).
هَذَا حَدِيثٌ مُسْتَقِيمُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
١٩٧٤ - أخبرنا الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَسَنِ بْنُ أَيُّوبَ، ثَنَا أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيُّ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ يُوسُفَ (^٢)، ثَنَا خَلَفُ بْنُ خَلِيفَةَ، عَنْ حُمَيْدٍ الْأَعْرَجِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: كَانَ مِنْ دُعَاءِ رَسُولِ اللهِ ﷺ: "اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ عِلْمٍ لَا يَنْفَعُ، وَقَلْبٍ لَا يَخْشَعُ، وَدُعَاءٍ لا يُسْمَعُ، وَنَفْسٍ لَا تَشْبَعُ، وَمنَ الْجُوعِ؛ فَإِنَّهُ بِئْسَ الضَّجِيعُ، وَمِنَ الْخِيَانَةِ فَبِئْسَتِ الْبِطَانَةُ، وَمِنَ الْكَسَلِ، وَالْبُخْلِ وَالْجُبْنِ، وَمِنَ الْهَرَمِ، وَمِنْ أَنْ أُرَدَّ إِلَى أَرْذَلِ الْعُمُرِ، وَمِنْ فِتْنَةِ الدَّجَّالِ، وَعَذَابِ الْقَبْرِ، وَفِتْنَةِ الْمَحْيَا وَالْمَمَاتِ، اللَّهُمَّ إِنَّا نَسْأَلُكَ قُلُوبًا أَوَّاهَةً مُخْبِتَةً مُنِيبَةً فِي سَبِيلِكَ، اللَّهُمَّ إِنَّا نَسْأَلُكَ عَزَائِمَ مَغْفِرَتِكَ، وَمُنْجِيَاتِ أَمْرِكَ، وَالسَّلَامَةَ مِنْ كُلِّ إِثْمٍ، وَالْغَنِيمَةَ مِنْ كُلِّ بِرٍّ، وَالْفَوْزَ بِالْجَنَّةِ، وَالنَّجَاةَ مِنَ النَّارِ". وَكَانَ إِذَا سَجَدَ قَالَ: "اللَّهُمَّ سَجَدَ لَكَ سَوَادِي وَخَيَالِي، وَبِكَ آمَنَ فُؤَادِي، أَبُوءُ بِنِعْمَتِكَ عَلَيَّ، وَهَذَا مَا جَنَيْتُ عَلَى نَفْسِي، يَا عَظِيمُ، يَا عَظِيمُ، اغْفِرْ لِي؛ فَإِنَّهُ لَا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ الْعَظِيمَةَ إِلَّا الرَّبُّ الْعَظِيمُ" (^٣).
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ إِلَّا أَنَّ الشَّيْخَيْنِ لَمْ يُخَرِّجَا عَنْ حُمَيْدٍ الْأَعْرَجِ
_________________
(١) إتحاف المهرة (١٣/ ٢٢٩ - ١٦٦٢٩).
(٢) هو: إبراهيم بن يوسف الحضرمي الكوفي الصيرفي، فقد ذكره المزي (٢/ ٢٥٥) في من يروي عن خلف بن خليفة، وفي الإتحاف: "إبراهيم بن موسى" يعني: الفراء الرازي الصغير، يروي عنه أبو حاتم الرازي كثيرا.
(٣) إتحاف المهرة (١٠/ ٢٧٧ - ١٢٧٥٢).
[ ٣ / ٩٤ ]
الْكُوفِيِّ (^١). إِنَّمَا اتَّفَقَا عَلَى إِخْرَاجِ حَدِيثِ حُمَيْدِ بْنِ قَيْسٍ الْأَعْرَجِ الْمَكِّيِّ.
فَأَمَّا أَوَّلُ الْحَدِيثِ فِي الِاسْتِعَاذَةِ مِنَ الْأَرْبَعِ، فَقَدْ رُوِيَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَعَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو.
أَمَّا حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ:
١٩٧٥ - فحدثناه أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ وَأَبُو سَعِيدِ بْنِ يَعْقُوبُ الثَّقَفِيُّ، قَالَا: ثَنَا عُمَرُ بْنُ حَفْصٍ السَّدُوسِيُّ، ثَنَا عَاصِمُ بْنُ عَلِيٍّ، ثَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، أَنَّ سَعِيدًا الْمَقْبُرِيَّ حَدَّثَهُ، عَنْ أَخِيهِ عَبَّادِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَقُولُ: "اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ أَرْبَعٍ: مِنْ عِلْمٍ لَا يَنْفَعُ، وَقَلْبٍ لَا يَخْشَعُ، وَنَفْسٍ لَا تَشْبَعُ، وَمِنْ دُعَاءٍ لَا يُسْمَعُ" (^٢).
وَأَمَّا حَدِيثُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو:
١٩٧٦ - فحدثناه بَكْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّيْرَفِيُّ بِمَرْوَ، ثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ الْفَضْلِ، ثَنَا قَبِيصَةُ بْنُ عُقْبَةَ (^٣)، ثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي سِنَانٍ (^٤)، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي الْهُذَيْلِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَتَعَوَّذُ مِنْ عِلْمٍ لَا يَنْفَعُ، وَدُعَاءٍ لَا يُسْمَعُ، وَقَلْبٍ لَا يَخْشَعُ، وَنَفْسٍ لَا تَشْبَعُ (^٥).
١٩٧٧ - أخبرنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْمَحْبُوبِيُّ بِمَرْوَ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ
_________________
(١) قال الذهبي في التلخيص: "قلت: حميد متروك".
(٢) إتحاف المهرة (١٥/ ١١٥ - ١٨٩٨٤).
(٣) في الإتحاف: "قبيصة بن عيينة".
(٤) هو: ضرار بن مرة الكوفي الشيباني الأكبر. من رجال التهذيب.
(٥) إتحاف المهرة (٩/ ٥٥٤ - ١١٩٠٨).
[ ٣ / ٩٥ ]
مَسْعُودٍ، ثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُوسَى، أَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ بُرَيْدِ (^١) بْنِ أَبِي مَرْيَمَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "مَنْ سَأَلَ اللهَ الْجَنَّةَ ثَلَاثًا قَالَتِ الْجَنَّةُ: اللَّهُمَّ أَدْخِلْهُ الْجَنَّةَ، وَمَنْ تَعَوَّذَ بِاللهِ مِنَ النَّارِ ثَلَاثًا قَالَتِ النَّارُ: اللَّهُمَّ أَعِذْهُ مِنَ النَّارِ" (^٢).
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
١٩٧٨ - أخبرنا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الصَّنْعَانِيُّ بِمَكَّةَ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبَّادٍ، ثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ (^٣).
وَأَنَا أَحْمَد بْنُ جَعْفَرٍ الْقَطِيعِيُّ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنِي يُونُسُ بْنُ سُلَيْمٍ، قَالَ: أَمْلَى عَلَيَّ يُونُسُ بْنُ يَزِيدَ الْأَيْلِيُّ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدٍ الْقَارِيِّ قَالَ: سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ يَقُولُ: كَانَ إِذَا أُنْزِلَ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ الْوَحْيُ نَسْمَعُ عِنْدَ وَجْهِهِ كَدَوِيِّ النَّحْلِ، فَسَكَتْنَا (^٤) سَاعَةً، فَاسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ، وَرَفَعَ يَدَيْهِ، فَقَالَ: "اللَّهُمَّ زِدْنَا وَلَا تَنْقُصْنَا، وَأَكْرِمْنَا وَلَا تُهِنَّا، وَأَعْطِنَا (^٥) وَلَا تَحْرِمْنَا، وَآثِرْنَا، وَلَا تُؤْثِرْ عَلَيْنَا، وَارْضَ عَنَّا وَأَرْضِنَا". ثُمَّ قَالَ: "لَقَدْ أُنْزِلَ عَلَيَّ عَشْرُ آيَاتٍ، مَنْ أَقَامَهُنَّ دَخَلَ الْجَنَّةَ". ثُمَّ قَرَأَ: " ﴿قَدْ أَفْلَحَ
_________________
(١) في (ز) و(و) و(م): "يزيد".
(٢) إتحاف المهرة (١/ ٤٣١ - ٣٧٨).
(٣) هذا الطريق - طريق محمد بن علي الصنعاني - لم نجده في الإتحاف.
(٤) في (و): "فسكتناه".
(٥) قوله "وأعطنا" سقط من (و).
[ ٣ / ٩٦ ]
الْمُؤْمِنُونَ﴾ (^١) " (^٢).
قَالَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ: وَيُونُسُ بْنُ سُلَيْمٍ هَذَا كَانَ عَمُّهُ وَالِيًا عَلَى أَيْلَةَ. قَالَ: أَرْسَلَنِي عَمِّي إِلَى يُونُسَ بْنِ يَزِيدَ حَتَّى أَمْلَى عَلَيَّ أَحَادِيثَ.
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ (^٣)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
١٩٧٩ - حدثني عَلِيُّ بْنُ عِيسَى الْحِيرِيُّ، ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْقَبَّانِيُّ، ثَنَا جَمِيلُ بْنُ الْحَسَنِ الْجَهْضَمِيُّ، ثَنَا أَبُو هَمَّامٍ مُحَمَّدُ بْنُ الزِّبْرِقَانِ الْأَهْوَازِيُّ، ثَنَا سُلَيْمَانُ التَّيْمِيُّ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ، عَنْ سَلْمَانَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: "إِنَّ اللهَ لَيَسْتَحِي مِنَ الْعَبْدِ أَنْ يَرْفَعَ إِلَيْهِ يَدَيْهِ فَيَرُدَّهُمَا خَائِبَتَيْنِ" (^٤).
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
١٩٨٠ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ، ثَنَا أَبِي وَشُعَيْبُ بْنُ اللَّيْثِ، قَالَا: ثَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ خَالِدِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِلَالٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أُسَامَةَ، عَنْ عُمَيْرٍ مَوْلَى آبِي اللَّحْمِ (^٥)، أَنَّهُ رَأَى رَسُولَ اللهِ ﷺ عِنْدَ أَحْجَارِ الزَّيْتِ يَدْعُو
_________________
(١) (المؤمنون: ١).
(٢) إتحاف المهرة (١٢/ ٣٠٦ - ١٥٦٤٦).
(٣) يأتي في التفسير، وقال المصنف هناك مثل ذلك وتعقبه الذهبي بقوله: "قلت: سئل عبد الرزاق عن شيخه ذا؛ فقال: أظنه لا شيء"، ويونس لم يرو عنه غير عبد الرزاق، واستنكره عليه النسائي والعقيلي وابن عدي.
(٤) إتحاف المهرة (٥/ ٥٦٣ - ٥٩٤٧).
(٥) كذا في النسخ الخطية كلها، وقد زاد في التلخيص في هذا الموضع: "عن آبي اللحم"، وكذلك في الإتحاف فقد جعله في مسند: آبي اللحم، ونحن نظن أن هذا هو الصواب، لأن أغلب روايات هذا الحديث التي من طريق: الليث بن سعد إن لم تكن كلها، =
[ ٣ / ٩٧ ]
وَهُوَ مُقَنَّعٌ بِكَفَّيْهِ (^١).
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
١٩٨١ - حدثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ الْفَقِيهُ، أَنَا أَبُو الْمُثَنَّى، ثَنَا مُسَدَّدٌ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ ابْنُ عُلَيَّةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ إِسْحَاقَ (^٢)، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُعَاوِيَةَ (^٣)، عَنِ ابْنِ أَبِي ذُبَابٍ (^٤)، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ قَالَ: مَا رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ شَاهِرًا يَدَيْهِ، يَدْعُو عَلَى مِنْبَرِهِ وَلَا غَيْرِهِ، كَانَ يَجْعَلُ أُصْبُعَيْهِ (^٥) بِحِذَاءِ مَنْكِبَيْهِ وَيَدْعُو (^٦).
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
١٩٨٢ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا بَكَّارُ بْنُ قُتَيْبَةَ الْقَاضِي بِمِصْرَ، ثَنَا صَفْوَانُ بْنُ عِيسَى الْقَاضِي، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَجْلَانَ، عَنِ الْقَعْقَاعِ بْنِ
_________________
(١) = جعلته من مسند: آبي اللحم، وقد مر في الإستسقاء برقم (١٢٣٦) من طريق يحيى بن بكير عن الليث به بزيادة آبي اللحم، ثم إن ابن وهب رواه عن حيوة عن ابن الهاد عن محمد بن إبراهيم التيمي عن عمير قوله أخرجه أحمد (٣٦/ ٢٧٥) وأبو داود (٢/ ١٣١)، وقال الحافظ في ترجمة ابن الهاد: "والصحيح أن بينهما - يعني ابن الهاد وعمير - محمد بن إبراهيم التيمي" والله أعلم.
(٢) إتحاف المهرة (١/ ١٧١ - ١).
(٣) هو: عبد الرحمن بن إسحاق بن عبد الله بن الحارث العامري المدني الذي يقال له عباد. من رجال التهذيب.
(٤) هو: عبد الرحمن بن معاوية بن الحويرث الأنصاري الزرقي. من رجال التهذيب.
(٥) هو: عبد الله بن عبد الرحمن بن الحارث بن أبي ذباب المدني. من رجال التهذيب.
(٦) في (و) و(د): "أصبعه".
(٧) إتحاف المهرة (٦/ ٩٦ - ٦١٨٦).
[ ٣ / ٩٨ ]
حَكِيمٍ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَجُلًا كَانَ يَدْعُو بِأُصْبُعَيْهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "أَحِّدْ، أَحِّدْ" (^١).
قَدْ رُوِيَتْ هَذِهِ السُّنَّةُ عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ:
١٩٨٣ - حدثناه إِبْرَاهِيمُ بْنُ عِصْمَةَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، ثَنَا أَبِي، ثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، أَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ قَالَ: مَرَّ النَّبِيُّ ﷺ بِي وَأَنَا أَدْعُو بِأَصَابِعِي، فَقَالَ: "أَحِّدْ، أَحِّدْ". وَأَشَارَ بِالسَّبَّابَةِ (^٢).
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ بِالْإِسْنَادَيْنِ (^٣) جَمِيعًا.
فَأَمَّا حَدِيثُ أَبِي مُعَاوِيَةَ، فَهُوَ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِهِمَا إِنْ كَانَ أَبُو صَالِحٍ السَّمَّانُ سَمِعَ مِنْ سَعْدٍ.
١٩٨٤ - أخبرني أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ (^٤)، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ نَاجِيَةَ، ثَنَا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ وَمُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى الْحَرَشِيِّ، قَالَا: ثَنَا حَمَّادُ بْنُ عِيسَى (^٥)، ثَنَا حَنْظَلَةُ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ، قَالَ: سَمِعْتُ سَالِمَ بْنَ عَبْدِ اللهِ يُحَدِّثُ، عَنْ أَبِيهِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ إِذَا مَدَّ يَدَيْهِ فِي الدُّعَاءِ لَمْ يَرُدَّهُمَا حَتَّى يَمْسَحَ بِهِمَا وَجْهِهِ (^٦).
_________________
(١) إتحاف المهرة (١٤/ ٥١٣ - ١٨١٢١).
(٢) إتحاف المهرة (٥/ ١٢٢ - ٥٠٣٧).
(٣) في (و): "بإسنادين".
(٤) هو: محمد بن الحسن بن الحسين بن منصور النيسابوري التاجر النصراباذي.
(٥) هو: حماد بن عيسى بن عبيدة بن الطفيل الجهني، ضعيف أخرج له الترمذي هذا الحديث واستغربه.
(٦) إتحاف المهرة (١٢/ ٢٨٧ - ١٥٦٠٠).
[ ٣ / ٩٩ ]
وَقَدْ رُوِيَ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ:
١٩٨٥ - حدثناه أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي نَصْرٍ الْمَرْوَزِيُّ، ثَنَا أَبُو الْمُوَجِّهِ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ (^١) هُبَيْرَةَ (^٢)، ثَنَا وُهَيْبُ (^٣) بْنُ خَالِدٍ، عَنْ صالِحِ بْنِ حَيَّانَ (^٤)، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ الْقُرَظِيِّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "إِذَا سَأَلْتُمُ اللهَ فَاسْأَلُوهُ بِبُطُونِ أَكُفِّكُمْ، وَلَا تَسْأَلُوهُ بِظُهُورِهَا، وَامْسَحُوا بِهَا وُجُوهَكُمْ" (^٥).
١٩٨٦ - حدثنا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الشَّافِعِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْفَرَجِ الْأَزْرَقُ، ثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ، أَخْبَرَنِي مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "مَا جَلَسَ قَوْمٌ مَجْلِسًا كَثُرَ لَغَطُهُمْ فِيهِ، فَقَالَ قَائِلٌ قَبْلَ أَنْ يَقُومَ: سُبْحَانَكَ رَبَّنَا وَبِحَمْدِكَ، لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ، أَسْتَغْفِرُكَ، ثُمَّ أَتُوبُ إِلَيْكَ، إِلَّا غُفِرَ لَهُ مَا كَانَ فِي مَجْلِسِهِ" (^٦).
هَذَا الْإِسْنَادُ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، إِلَّا أَنَّ الْبُخَارِيَّ قَدْ عَلَّلَهُ بِحَدِيثِ
_________________
(١) من قوله: "عباس حدثناه أبو بكر" إلى هنا سقط من (و) و(د).
(٢) هو: سعيد بن هبيرة بن عديس بن أنس بن مالك، أبو مالك الكعبي المروزي.
(٣) في الإتحاف: "وهب".
(٤) كذا في النسخ الخطية كلها، والتلخيص، وهو تصحيف، وصوابه: "صالح بن حسان" كما في الإتحاف، ومصادر تخريج الحديث، وهو: صالح بن حسان النضري، أبو الحارث المدني. من رجال التهذيب.
(٥) إتحاف المهرة (٨/ ٥٧ - ٨٩٠٣).
(٦) إتحاف المهرة (١٤/ ٥٥٩ - ١٨٢١٨).
[ ٣ / ١٠٠ ]
وُهَيْبٍ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ سُهَيْلٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ كَعْبِ الْأَحْبَارِ مِنْ قَوْلِهِ (^١)، فَاللهُ أَعْلَمُ. وَلِهَذَا الْحَدِيثِ شَوَاهِدُ، عَنْ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ وَأَبِي بَرْزَةَ الْأَسْلَمِيِّ، وَرَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ.
أَمَّا حَدِيثُ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ:
١٩٨٧ - فحدثناه أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ الْفَقِيهُ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ زِيَادٍ، ثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْأُوَيْسِيُّ وَأَحْمَدُ بْنُ الْحُسَيْنِ اللَّهَبِيُّ (^٢)، قَالَا: ثَنَا دَاوُدُ بْنُ قَيْسٍ الْفَرَّاءُ، عَنْ نَافِعِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "مَنْ قَالَ: سُبْحَانَ اللهِ وَبِحَمْدِهِ، سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ، أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ، أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتُوبُ إِلَيْكَ، فَقَالَهَا فِي مَجْلِسِ ذِكْرٍ كَانَتْ كَالطَّابِعِ يُطْبَعُ عَلَيْهِ، وَمَنْ قَالَهَا فِي مَجْلِسِ لَغْوٍ كانَتْ كَفَّارَةً لَهُ" (^٣).
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
وَأَمَّا حَدِيثُ أَبِي بَرْزَةَ الْأَسْلَمِيِّ:
١٩٨٨ - فأخبرناه أَبُو الطَّيِّبِ [مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ] (^٤) بْنِ الْحَسَنِ
_________________
(١) قال ابن حجر في الإتحاف: "كذا قال، وقد روى هو الحكاية عن البخاري في: علوم الحديث على الصواب" ومراد الحافظ أن قوله هنا عن كعب الأحبار خطأ، والصواب عن عون بن عبد الله بن عتبة قوله، كما في معرفة علوم الحديث (١/ ١١٣)، وانظر أيضًا الإرشاد للخليلي (٣/ ٩٦١)، وتاريخ بغداد (٣/ ٣٤٠) و(١٥/ ١٢١) ونكت ابن حجر (٢/ ٧١٦).
(٢) هو: أحمد بن الحسين بن جعفر، أبو الفضل الهاشمي القرشي المدني.
(٣) إتحاف المهرة (٤/ ٣٤ - ٣٩٢١).
(٤) في النسخ الخطية كلها والإتحاف: "أحمد بن محمد"، والمثبت من سائر أسانيد =
[ ٣ / ١٠١ ]
الْمَنَادِيلِيُّ (^١)، ثَنَا أَبُو أَحْمَدَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ الْفَرَّاءُ، ثَنَا يَعْلَى بْنُ عُبَيْدٍ، ثَنَا حَجَّاجُ بْنُ دِينَارٍ، عَنْ أَبِي هَاشِمٍ (^٢)، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ، عَنْ أَبِي بَرْزَةَ الْأَسْلَمِيِّ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِآخِرِهِ إِذَا طَالَ الْمَجْلِسُ قَالَ: "سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ، أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ، أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتُوبُ إِلَيْكَ". فَقَالَ بَعْضُنَا: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ هَذَا الْقَوْلَ مَا كُنَّا نَسْمَعُهُ مِنْكَ. قَالَ: "هَذَا كَفَّارَةُ مَا يَكُونُ فِي الْمَجْلِسِ" (^٣).
وَأَمَّا حَدِيثُ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ:
١٩٨٩ - فحدثناه أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ أَبِي دَاوُدَ الْمُنَادِي، ثَنَا يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمُؤَدِّبُ، ثَنَا مُصْعَبُ بْنُ حَيَّانَ - أَخُو مُقَاتِلٍ - عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ الرِّيَاحِيِّ، عَنْ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِذَا اجْتَمَعَ إِلَيْهِ أَصْحَابُهُ، فَأَرَادَ أَنْ يَنْهَضَ قَالَ: "سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ، أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ، أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتُوبُ إِلَيْكَ، عَمِلْتُ سُوءًا، وَظَلَمْتُ نَفْسِي، فَاغْفِرْ لِي، فَإِنَّهُ لَا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا أَنْتَ". فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللهِ، هَذِهِ كَلِمَاتٌ أَحْدَثْتَهُنَّ؟ قَالَ: "أَجَلْ، جَاءَنِي جِبْرِيلُ، فَقَالَ لِي: يَا مُحَمَّدُ، هُنَّ كَفَّارَاتُ الْمَجَالِسِ" (^٤).
_________________
(١) = المصنف، وهو الموافق لكتب الرجال، وهو: محمد بن أحمد بن الحسن أبو الطيب المناديلي الحيري المؤذن.
(٢) في النسخ الخطية كلها: "الماديلي" خطأ، والمثبت من الإتحاف، وكتب الرجال.
(٣) هو: يحيى بن دينار الرماني الواسطي، يروي عن: أبي العالية رفيع بن مهران الرياحي، وكلاهما من رجال التهذيب.
(٤) إتحاف المهرة (١٣/ ٥٠٤ - ١٧٠٦١).
(٥) إتحاف المهرة (٤/ ٤٨٩ - ٤٥٦١).
[ ٣ / ١٠٢ ]
١٩٩٠ - أخبرنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عِصْمَةَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، ثَنَا أَبِي، ثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، أَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِسْحَاقَ الْقُرَشِيُّ، عَنْ سَيَّارٍ أَبِي الْحَكَمِ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى عَلِيٍّ، فَقَالَ: أَعِنِّي فِي مُكَاتَبَتِي. فَقَالَ: أَلَا أُعَلِّمُكَ كَلِمَاتٍ عَلَّمَنِيهِنَّ رَسُولُ اللهِ ﷺ، لَوْ كَانَ عَلَيْكَ مِثْلُ جَبَلِ صِيرٍ (^١) دَيْنًا لَأَدَّاهُ اللهُ عَنْكَ، قُلِ: "اللَّهُمَّ اكْفِنِي بِحَلَالِكَ عَنْ حَرَامِكَ، وَأَغْنِنِي بِفَضْلِكَ عَمَّنْ سِوَاكَ" (^٢).
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
١٩٩١ - حدثنا أَبُو بَكْرٍ إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْفَقِيهُ بِالرَّيِّ وَأَبُو أَحْمَدَ بَكْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّيْرَفِيُّ بِمَرْوَ، قَالَا: ثَنَا الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ، ثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَنَا أَزْهَرُ بْنُ سِنَانٍ الْقُرَشِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ وَاسِعٍ، قَالَ: قَدِمْتُ الْمَدِينَةَ، فَلَقِيتُ بِهَا سَالِمَ بْنَ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، فَحَدَّثَنِي عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ قَالَ: "مَنْ دَخَلَ السُّوقَ، فَقَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ، وَلَهُ الْحَمْدُ، يُحْيِي وَيُمِيتُ، بِيَدِهِ الْخَيْرُ، وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، كَتَبَ اللهُ لَهُ أَلْفَ أَلْفَ حَسَنَةٍ، وَمَحَا عَنْهُ أَلْفَ أَلْفَ سَيِّئَةٍ، وَرَفَعَ لَهُ أَلْفَ أَلْفَ دَرَجَةً، وَبَنَى لَهُ بَيْتًا فِي الْجَنَّةِ". قَالَ: فَقَدِمْتُ خُرَاسَانَ، فَأَتَيْتُ قُتَيْبَةَ بْنَ مُسْلِمٍ، فَقُلْتُ لَهُ: أَتَيْتُكَ بِهَدِيَّةٍ، فَحَدَّثْتُهُ بِالْحَدِيثِ، فَكَانَ قُتَيْبَةُ بْنُ مُسْلِمٍ يَرْكَبُ فِي مَوْكِبِهِ حَتَّى يَأْتِيَ بَابَ السُّوقِ فَيَقُولُهَا، ثُمَّ يَنْصَرِفُ (^٣).
_________________
(١) في (د) و(ح): "صبر"، وفي التلخيص: "صبير".
(٢) إتحاف المهرة (١١/ ٤٢٢ - ١٤٣٣٧) و(١١/ ٤٢٣ - ١٤٣٤٢).
(٣) إتحاف المهرة (١٢/ ٢٧٦ - ١٥٥٧٣).
[ ٣ / ١٠٣ ]
هَذَا حَدِيثٌ لَهُ طُرُقٌ كَثِيرَةٌ، تُجْمَعُ وَيُذَاكَرُ بِهَا عَنْ أَبِي يَحْيَى عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ قَهْرَمَانِ آلِ الزُّبَيْرِ، عَنْ سَالِمٍ.
وَأَبُو يَحْيَى هَذَا لَيْسَ مِنْ شَرْطِ هَذَا الْكِتَابِ.
فَأَمَّا أَزْهَرُ بْنُ سِنَانٍ، فَإِنَّهُ مِنْ زُهَّادِ الْبَصْرِيِّينَ (^١) مِنْ أَصْحَابِ مُحَمَّدِ بْنِ وَاسِعٍ وَمَالِكِ بْنِ دِينَارٍ.
وَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ عُمَرَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ زَيْدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ الْمُخَرَّجُ حَدِيثُهُ فِي الصَّحِيحَيْنِ عَنْ سَالِمٍ:
١٩٩٢ - حدثناه أَبُو عَلِيٍّ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ الْحَافِظُ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الثَّقَفِيُّ، ثَنَا أَبُو هَمَّامِ بْنُ أَبِي بَدْرٍ (^٢)، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زَيْدٍ، حَدَّثَنِي رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْبَصْرَةِ مَوْلًى لِرَسُولِ اللهِ ﷺ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "مَنْ خَرَجَ إِلَى السُّوقِ، فَقَالَ: أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ، وَلَهُ الْحَمْدُ، يُحْيِي وَيُمِيتُ، وَهُوَ حَيٌّ لَا يَمُوتُ، بِيَدِهِ الْخَيْرُ، وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، كَتَبَ اللهُ لَهُ أَلْفَ أَلْفَ حَسَنةٍ، وَمَحَا عَنْهُ أَلْفَ أَلْفَ سَيِّئَةٍ، وَبَنَى لَهُ بَيْتًا فِي الْجَنَّةِ" (^٣).
_________________
(١) قال الذهبي في التلخيص: "قلت: قال ابن عدي: أرجو أنه لا بأس به"، نقول: أخرج له الترمذي هذا الحديث واستغربه، واستنكره عليه العقيلي وابن عدي، ورواه العقيلي من وجه آخر عن محمد بن واسع عن سالم قوله، وقال (١/ ٣٨٥): "وهذا أولى من حديث أزهر".
(٢) هو: الوليد بن شجاع بن الوليد السكوني الكندي. من رجال التهذيب.
(٣) إتحاف المهرة (١٢/ ٢٧٦ - ١٥٥٧٣).
[ ٣ / ١٠٤ ]
هَكَذَا رَوَاهُ عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ، وَرَوَاهُ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ عُمَرَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ سَالِمٍ وَقَدْ رُوِيَ، عَنْ عُمَرَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ سَالِمِ غَيْرُ هَذَا الْحَدِيثِ:
١٩٩٣ - حدثناه أَبُو عَلِيٍّ الْحَافِظُ، أَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَسَّانَ السُلَمِيُّ (^١) بِالْبَصْرَةِ، ثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ الضَّحَّاكِ (^٢)، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ عُمَرَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: "مَنْ دَخَلَ السُّوقَ، فَقَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَحْدُهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ، وَلَهُ الْحَمْدُ، يُحْيِي وَيُمِيتُ، وَهُوَ حَيٌّ لَا يَمُوتُ، بِيَدِهِ الْخَيْرُ، وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، كَتَبَ اللهُ لَهُ أَلْفَ أَلْفَ حَسَنةٍ، وَحَطَّ عَنْهُ أَلْفَ أَلْفَ سَيِّئَةٍ، وَرَفَعَ لَهُ أَلْفَ أَلْفَ دَرَجَةٍ" (^٣).
وَقَدْ كَتَبْنَاهُ مِنْ حَدِيثِ هِشَامِ بْنِ حَسَّانَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ دِينَارٍ:
١٩٩٤ - حدثناه أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ (^٤) بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بَالُويَهْ، ثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ حَيْدَرَةَ الْبَغْدَادِيُّ، ثَنَا مَسْرُوقُ بْنُ الْمَرْزُبَانِ، ثَنَا حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ حَسَّانَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "مَنْ دَخَلَ السُّوقَ فَبَاعَ فِيهَا وَاشْتَرَى، فَقَالَ: لَا إِلَهَ
_________________
(١) كذا في النسخ الخطية كلها والإتحاف، والصواب: الشامي: كما في مصادر ترجمته وكثير من الأسانيد.
(٢) هو: عبد الوهاب بن الضحاك بن أبان العرضي، أبو الحارث السلمي الحمصي. من رجال التهذيب.
(٣) إتحاف المهرة (١٢/ ٢٧٦ - ١٥٥٧٣).
(٤) في (و): "بن محمد".
[ ٣ / ١٠٥ ]
إِلَّا اللهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ، وَلَهُ الْحَمْدُ، يُحْيِي وَيُمِيتُ، وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، كَتَبَ اللهُ لَهُ أَلْفَ أَلْفَ حَسَنةٍ، وَمَحَا عَنْهُ أَلْفَ أَلْفَ سَيِّئَةٍ، وَبَنَى لَهُ بَيْتًا فِي الْجَنَّةِ" (^١).
هَذَا إِسْنَادٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ (^٢)، وَاللهُ أَعْلَمُ.
تَابَعَهُ عِمْرَانُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ دِينَارٍ:
١٩٩٥ - حدثناه أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ، أَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي الشَّوَارِبِ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنِ عَبْدِ الْوَهَّابِ الْحَجَبِيِّ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ سُلَيْمٍ الْمَكِّيُّ، ثَنَا عِمْرَانُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "مَنْ قَالَ فِي السُّوقِ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ، وَلَهُ الْحَمْدُ، بِيَدِهِ الْخَيْرِ، وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، كَتَبَ اللهُ لَهُ أَلْفَ أَلْفَ حَسَنَةٍ، وَمَحَا عَنْهُ أَلْفَ أَلْفَ سَيِّئَةٍ، وَبَنَى لَهُ بَيْتًا فِي الْجَنَّةِ (^٣) " (^٤).
_________________
(١) إتحاف المهرة (٨/ ٥٢٥ - ٩٨٩٧).
(٢) قال الذهبي في التلخيص: "قلت: مسروق بن المرزبان ليس بحجة".
(٣) قال الذهبي في التلخيص: "قلت: وقال البخاري: عمران منكر الحديث". قال ابن حجر في تهذيب التهذيب (٣/ ٣٢٢): "قد فرق البخاري بين عمران بن مسلم القصير فقال: أبو بكر، سمع أبا رجاء وعطاء وكناه يحيى بن سعيد، ثم قال: عمران بن مسلم عن عبد الله بن دينار منكر الحديث روى عنه يحيى بن سليم، وكذا تبعه ابن أبي حاتم في التفرقة بينهما وقال في الذي يروي عن عبد الله بن دينار سمعت أبي يقول: هو منكر الحديث، وهو شبه المجهول، وكذا فرق بينهما أيضًا ابن أبي خيثمة ويعقوب بن سفيان وابن عدي والعقيلي، وأنكر ذلك الدارقطني في العلل في ترجمة عبد الله بن دينار عن ابن عمر وقال هو هو بغير شك" وانظر علل الدارقطني (١٢/ ٣٨٧)، وكذا جمع بينهما ابن حبان في المجروحين (٢/ ١٠٤) والثقات (٧/ ٢٤٢) وقال: "إلا أن في رواية يحيى بن سليم عنه بعض المناكير".
(٤) إتحاف المهرة (٨/ ٥٢٥ - ٩٨٩٧).
[ ٣ / ١٠٦ ]
وَفِي الْبَابِ عَنْ جَابِرٍ، وَأَبِي هُرَيْرَةَ، وَبُرَيْدَةَ الْأَسْلَمِيِّ، وَأَنَسٍ، وَأَقْرَبُهَا بِشَرَائِطِ هَذَا الْكِتَابِ حَدِيثُ بُرَيْدَةَ بِغَيْرِ هَذَا اللَّفْظِ:
١٩٩٦ - أخبرناه أَبُو عَمْرِو بْنُ السَّمَّاكِ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى الْمَدَائِنِيُّ (^١)، ثَنَا شُعَيْبُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا جَارٌ لَنَا يُكْنَى أَبَا عُمَر (^٢)، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ مَرْثَدٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إذَا دَخَلَ السُّوقَ قَالَ: "بِسْمِ اللهِ، اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ خَيْرَ هَذَا السُّوقِ، وَخَيْرَ مَا فِيهَا، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّهَا، وَشَرِّ مَا فِيهَا، اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أُصِيبَ فِيهَا يَمِينًا فَاجِرَةً، أَوْ صَفْقَةً خَاسِرَةً (^٣) " (^٤).
١٩٩٧ - حدثنا عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ الْعَدْلُ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ غَالِبٍ (^٥)، ثَنَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ، ثَنَا الْأَسْوَدُ بْنُ شَيْبَانَ، أَنَا أَبُو نَوْفَلِ بْنُ أَبِي عَقْرَبٍ، عَنْ عَائِشَةَ
_________________
(١) هو: محمد بن عيسى بن حيان، أبو عبد الله المدائني، يعرف بأبي السكين.
(٢) أبو عمر هذا: قال العراقي في المغني (١/ ٢٩٢): "لعله حفص بن سليمان الأسدي مختلف فيه"، وقال الذهبي في التلخيص: "لا يعرف"، وترجم البخاري (١/ ١٧٩) لمحمد أبو عمر قال شعيب بن حرب هو جار لنا، وأورد له هذا الحديث وقال: "لا يتابع عليه". نقول: قد روي هذا الحديث من طرق أخرى، غير طريق شعيب بن حرب، عن محمد بن أبان الجعفي عن علقمة بن مرثد به، ومحمد بن أبان هو: ابن صالح ابن عمير جد مشكدانه يكنى أبا عمر ويروي عن علقمة، فهو هو، وانظر: معجم الطبراني الكبير (٢/ ٢١)، والأوسط له (٥/ ٣٥٤)، وعمل اليوم والليلة لابن السني (ص ١٤٩)، والدعوات الكبير للبيهقي (١/ ٤٠٦).
(٣) قال الذهبي في التلخيص: "قلت: أبو عمر لا يعرف، والمدائني متروك".
(٤) إتحاف المهرة (٢/ ٥٥٤ - ٢٢٣٥).
(٥) في الإتحاف: "الحسين بن الفضل" بدلا من: محمد بن غالب.
[ ٣ / ١٠٧ ]
أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ: "كَانَ يُعْجِبُهُ الْجَوَامِعُ مِنَ الدُّعَاءِ، وَيَتْرُكُ مَا بَيْنَ ذَلِكَ" (^١).
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
١٩٩٨ - حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ هَانِئٍ، ثَنَا السَّرِيُّ بْنُ خُزَيْمَةَ، ثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيُّ وَمُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ (^٢)، قَالَا: ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ سَعِيدٍ الْجُرَيْرِيِّ، عَنْ أَبِي نَعَامَةَ (^٣)، أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ مُغَفَّلٍ، سَمِعَ ابْنَهُ يَقُولُ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ الْقَصْرَ الْأَبْيَضَ عَنْ يَمِينِ الْجَنَّةِ. قَالَ: إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: "يَكُونُ فِي هَذِهِ الْأُمَّةِ قَوْمٌ يَعْتَدُونَ فِي الدُّعَاءِ وَالطُّهُورِ" (^٤).
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
١٩٩٩ - حدثنا أَبُو زَكَرِيَّا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَنْبَرِيُّ، ثَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْعَبْدِيُّ، ثَنَا يُوسُفُ بْنُ عَدِيٍّ، ثَنَا عَثَّامُ بْنُ عَلِيٍّ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِذَا تَضَوَّرَ مِنَ اللَّيْلِ قَالَ: "لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ الْوَاحِدُ الْقَهَّارُ رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ، وَمَا بَيْنَهُمَا الْعَزِيزُ الْغَفَّارُ" (^٥).
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ (^٦)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
_________________
(١) إتحاف المهرة (١٧/ ٥٧١ - ٢٢٨١٥).
(٢) لم يذكر ابن حجر في الإتحاف "موسى بن إسماعيل" في سند محمد بن صالح.
(٣) هو: قيس بن عباية الحنفي. من رجال التهذيب.
(٤) إتحاف المهرة (١٠/ ٥٦٥ - ١٣٤٣٢).
(٥) إتحاف المهرة (١٧/ ٣٢٠ - ٢٢٣٢٠).
(٦) قال ابن حجر في الإتحاف: "قلت: هو معلول، قال ابن أبي حاتم: سألت أبي عنه، فقال: هو خطأ؛ إنما هو عن هشام، عن أبيه أنه كان يقول ذلك، كذا رواه جرير عنه. قال: =
[ ٣ / ١٠٨ ]
٢٠٠٠ - أخبرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ دَرَسْتُويَهْ، ثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ، ثَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمُقْرِئُ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي أَيُّوبَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْوَلِيدِ (^١)، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ إِذَا اسْتَيْقَظَ مِنَ اللَّيْلِ قَالَ: "لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ، اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْتَغْفِرُكَ لِذَنْبِي، وَأَسْأَلُكَ بِرَحْمَتِكَ، اللَّهُمَّ زِدْنِي (^٢) عِلْمًا، وَلَا تُزِغْ قَلْبِي بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنِي، وَهَبْ لِي مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً، إِنَّكَ أَنْتَ الْوَهَّابُ" (^٣).
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
٢٠٠١ - أخبرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرٍ، ثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدَّثَنِي أَبُو زَكَرِيَّا يَحْيَى بْنُ يَزِيدَ الْأَهْوَازِيُّ، ثَنَا أَبُو هَمَّامٍ مُحَمَّدُ بْنُ الزِّبْرِقَانِ، ثَنَا ثَوْرُ بْنُ يَزِيدَ، عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ، عَن زُهَيْرٍ (^٤) الْأَنْمَارِيِّ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِذَا أَخَذَ مَضْجَعَهُ قَالَ: "اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي، وَاخْسَأْ شَيْطَانِي، وَفُكَّ رِهَانِي، وَثَقِّلْ
_________________
(١) = وقال أبو زرعة: ثنا به يوسف بن عدي، وهو منكر"، علل الحديث (٢/ ٣٧) و(٥/ ٢٨٥، ٣٧٣).
(٢) هو: عبد الله بن الوليد بن قيس بن الأخرم التجيبي المصري، أخرج له أبو داود والنسائي في الكبرى هذا الحديث ووثقه ابن حبان وقال البرقاني عن الدارقطني: "لا يعتبر بحديثه".
(٣) في (و): "وزدني".
(٤) إتحاف المهرة (١٦/ ١١٠٢ - ٢١٧٠١).
(٥) في التلخيص: "عن أبي زهير"، وسيأتي برقم (٢٠٣١) من وجه آخر عن أبي همام الأهوازي محمد بن الزبرقان، عن ثور، عن خالد، عن زهير الأنماري به، ورواه البيهقي في الدعوات (١/ ٥١١) عن المصنف وقال: "كذا قال: عن زهير الأنماري، وقيل: عن أبي زهير، وقيل: عن أبي الأزهر، وأبو زهير أشهر" وقد أخرج له أبو داود هذا الحديث.
[ ٣ / ١٠٩ ]
مِيزَانِي، وَاجْعَلْنِي فِي النَّدِيِّ الْأَعْلَى" (^١).
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
٢٠٠٢ - أخبرنا أَبُو النَّضْرِ الْفَقِيهُ، ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ الدَّارِمِيُّ، ثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، أَنَا إِسْحَاقُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَقُولُ فِي دُعَائِهِ: "اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْفَقْرِ، وَالْقِلَّةِ، وَالذِّلَّةِ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ أَنْ أَظْلِمَ أَوْ أُظْلَمَ" (^٢).
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
٢٠٠٣ - حدثنا عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ العَدْلُ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ غَالِبٍ، ثنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ الْخَلِيلِ الْخَزَّازُ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَقُولُ: "اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ فِتْنَةِ النَّارِ، وَعَذَابِ النَّارِ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ فِتْنَةِ الْقَبْرِ، وَعَذَابِ الْقَبْرِ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ فِتْنَةِ الْغِنَى، وَمنْ شَرِّ فِتْنَةِ الْفَقْرِ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ فِتْنَةِ (^٣) الْمَسِيحِ الدَّجَّالِ، اللَّهُمَّ اغْسِلْ خَطَايَايَ بِمَاءِ الثَّلْجِ وَالْبَرَدِ، وَنَقِّنِي مِنْ خَطَايَايَ كَمَا نَقَّيْتَ الثَّوْبَ الْأَبْيَضَ مِنَ الدَّنَسِ، وَبَاعِدْ بَيْنِي وَبَيْنَ خَطَايَايَ كَمَا بَاعَدْتَ بَيْنَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ، اللَّهُمَّ أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْكَسَلِ، وَالْهَرَمِ، وَالْمَأْثَمِ، وَالْمَغْرَمِ" (^٤).
_________________
(١) إتحاف المهرة (٤/ ٥٦٣ - ٤٦٦٥).
(٢) إتحاف المهرة (١٥/ ١٠ - ١٨٧٦٦).
(٣) في (و): "من شر فتنة".
(٤) إتحاف المهرة (١٧/ ٢٨٠ - ٢٢٢٥٤).
[ ٣ / ١١٠ ]
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ (^١)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ بِهَذِهِ السِّيَاقَةِ.
٢٠٠٤ - حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ هَانِئٍ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى، ثَنَا أَبُو عُمَرَ حَفْصُ بْنُ عُمَرَ، ثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُسْلِمٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَجْلَانَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "خُذُوا جُنَّتَكُمْ". قُلْنَا يَا رَسُولَ اللهِ: مِنْ عَدُوٍّ قَدْ حَضَرَ؟ قَالَ: "لَا، بَلْ جُنَّتَكُمْ مِنَ النَّارِ، قَوْلُ: سُبْحَانَ اللهِ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ، وَلَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، وَاللهُ أَكْبَرُ؛ فَإِنَّهَا تَأْتِينَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مُنْجِيَاتٍ وَمُقَدَّمَاتٍ، وَهُنَّ الْبَاقِيَاتُ الصَّالِحَاتُ" (^٢).
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
٢٠٠٥ - حدثني عَلِيُّ بْنُ عِيسَى الْحِيرِيُّ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، ثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، ثَنَا خَلَّادُ بْنُ يَزِيدَ الْجُعْفِيُّ، ثَنَا شَرِيكٌ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَدْعُو: "اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ عِيشَةً نَقِيَّةً (^٣)، وَمِيتَةً سَوِيَّةً، وَمَرَدًّا غَيْرَ مُخْزٍ، وَلَا فَاضِحٍ" (^٤).
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ (^٥)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
٢٠٠٦ - حدثنا أَبُو نَصْرٍ أَحْمَدُ بْنُ سَهْلِ بْنِ حَمْدُويَهْ الْفَقِيهُ - إِمْلَاءً بِبُخَارَى - ثَنَا أَبُو عَلِيٍّ صَالِحُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَبِيبٍ الْحَافِظُ الْبَغْدَادِيُّ، ثَنَا
_________________
(١) قال ابن حجر في الإتحاف: "قلت: هو في مسلم"، (٨/ ٧٥)، وكذا أخرجه البخاري في الدعاء بتمامه (٨/ ٧٩).
(٢) إتحاف المهرة (١٤/ ٦٨٤ - ١٨٤٨١).
(٣) في (و): "تقية".
(٤) إتحاف المهرة (٨/ ٦٤٩ - ١٠١٥٦).
(٥) قال الذهبي في التلخيص: "قلت: خلاد ثقة، وشريك ليس بالحجة".
[ ٣ / ١١١ ]
سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْوَاسِطِيُّ، ثَنَا عِيسَى بْنُ مَيْمُونٍ مَوْلَى الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كانَ يَدْعُو: "اللَّهُمَّ اجْعَلْ أَوْسَعَ رِزْقِكَ عَلَيَّ عِنْدَ كِبَرِ سِنِّي وَانْقِطَاعِ عُمُرِي" (^١).
هَذَا حَدِيثٌ حَسَنُ الْإِسْنَادِ وَالْمَتْنِ، غَرِيبٌ فِي الدُّعَاءِ، مُسْتَحَبٌّ لِلْمَشَايِخِ، إِلَّا أَنَّ عِيسَى بْنَ مَيْمُونٍ لَمْ يَحْتَجَّ بِهِ الشَّيْخَانِ (^٢) ﵄.
٢٠٠٧ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الدُّورِيُّ، ثَنَا الْأَسْوَدُ بْنُ عَامِرٍ شَاذَانُ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ الْخَطْمِيِّ (^٣)، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ الْقُرَظِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: كَانَ فِيكُمْ أَمَانَانِ، مَضَتْ إِحْدَاهُمَا، وَبَقِيَتِ الْأُخْرَى: ﴿وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنْتَ فِيهِمْ وَمَا كَانَ اللَّهُ مُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ﴾ (^٤). (^٥)
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ، وَقَدِ اتَّفَقَا عَلَى أَنَّ تَفْسِيرَ الصَّحَابِيِّ حَدِيثٌ مُسْنَدٌ.
وَلَهُ شَاهِدٌ عَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ.
٢٠٠٨ - أخبرناه أَبُو الْعَبَّاسِ السَّيَّارِيُّ، ثَنَا أَبُو الْمُوَجِّهِ، ثَنَا صَدَقَةُ بْنُ الْفَضْلِ، ثَنَا وَكِيعُ بْنُ الْجَرَّاحِ حَدَّثَنِي حَرْمَلَةُ بْنُ قَيْسٍ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ أَبِي
_________________
(١) إتحاف المهرة (١٧/ ٤٧٩ - ٢٢٦٤٨).
(٢) قال الذهبي في التلخيص: "قلت: عيسى متهم".
(٣) هو: عمير بن يزيد بن عمير بن حبيب الأنصاري. من رجال التهذيب.
(٤) (الأنفال: ٣٣).
(٥) إتحاف المهرة (١٥/ ٥٨٩ - ١٩٩٥١).
[ ٣ / ١١٢ ]
أَيُّوبَ (^١)، عَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ قَالَ: أَمَانَانِ كَانَا فِي الْأَرْضِ، فَرُفِعَ أَحَدُهُمَا، وَبَقِيَ الْآخَرُ: ﴿وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنْتَ فِيهِمْ وَمَا كَانَ اللَّهُ مُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ﴾ (^٢). (^٣)
٢٠٠٩ - حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ هَانِئٍ، ثَنَا أَبُو عَمْرٍو الْمُسْتَمْلِي (^٤)، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْحَنْظَلِيُّ، ثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَنَا بِشْرُ بْنُ رَافِعٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَجْلَانَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ قَالَ: "مَنْ قَالَ: لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللهِ، كَانَ دَوَاءً مِنْ تِسْعَةٍ وَتِسْعِينَ دَاءً أَيْسَرُهَا الْهَمُّ" (^٥).
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
وَبِشْرُ بْنُ رَافِعٍ الْحَارِثِيُّ لَيْسَ بِالْمَتْرُوكِ، وَإِنْ لَمْ يُخَرِّجَاهُ (^٦).
وَكَذَلِكَ هَيْثَمُ الْبَكَّاءُ لَمْ يُخَرِّجَاهُ.
وَلَهُ حَدِيثٌ يَتَفَرَّدُ بِهِ، وَهَذَا مَوْضِعُهُ، فَإِنَّهُ مِنْ عُبَّادِ الْمُسْلِمِينَ:
٢٠١٠ - حدثناه مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحٍ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّيْدَلَانِيُّ، ثَنَا عُقْبَةُ بْنُ مُكْرَمٍ الْعَمِّيُّ، ثَنَا شَرِيكُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ (^٧) أَخُو أَبِي بَكْرٍ الْحَنَفِيِّ، ثَنَا
_________________
(١) كذا سماه المصنف ﵀ أو أحد الرواة ممن هم فوقه، وصواب اسمه: "محمد بن أبي أيوب"، كما رواه أحمد (٣٢/ ٢٦٤، ٣٨٥)، ومحمد بن يوسف البيكندي عند البخاري في التاريخ الكبير (١/ ٣٢) كلاهما عن وكيع به، ولعل: "عبيد" لقب.
(٢) (الأنفال: ٣٣).
(٣) إتحاف المهرة (١٠/ ٤٤ - ١٢٢٤٣).
(٤) هو: أحمد بن المبارك، النيسابوري الزاهد المعروف بحمكويه.
(٥) إتحاف المهرة (١٥/ ٣٤٩ - ١٩٤٤٩).
(٦) قال الذهبي في التلخيص: "قلت: بشر واه".
(٧) كذا في النسخ الخطية كلها، والتلخيص، والإتحاف، والصواب: شريك بن =
[ ٣ / ١١٣ ]
الْهَيْثَمُ (^١) بْنُ جَمَّازٍ الْبَكَّاءُ، عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّ أَبَا طَالِبٍ مَرِضَ، فَثَقُلَ، فَعَادَهُ النَّبِيُّ ﷺ، فَقَالَ: يَا ابْنَ أَخِي ادْعُ رَبَّكَ الَّذِي بَعَثَكَ (^٢) أَنْ يُعَافِيَنِي. فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: "اللَّهُمَّ اشْفِ عَمِّي". فَقَامَ كَأَنَّمَا نَشِطَ مِنْ عِقَالٍ، فَقَالَ أَبُو طَالِبٍ: إِنَّ رَبَّكَ الَّذِي بَعَثَكَ (^٣) لَيُطِيعُكَ، قَالَ: "وَأَنْتَ يَا عَمِّ، لَئِنْ أَطَعْتَ اللهَ لَيُطِيعُكَ" (^٤).
٢٠١١ - أخبرنا الْإِمَامُ أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ الْفَقِيهُ، ثَنَا هِشَامُ بْنُ عَلِيٍّ.
وَثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَلَمَةَ الْعَنَزِيُّ، ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ الدَّارِمِيُّ، قَالَا: ثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، ثَنَا الْمُبَارَكُ بْنُ حَسَّانَ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: سُئِلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ، أَيُّ الدُّعَاءِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: "دُعَاءُ الْمَرْءِ لِنَفْسِهِ" (^٥).
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ (^٦)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
٢٠١٢ - أخبرنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْمَحْبُوبِيُّ، ثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ
_________________
(١) = عبد المجيد، كما في كتب الرجال، وأخوه أبو بكر الحنفي هو: عبد الكبير بن عبد المجيد بن عبيد الله، من رجال التهذيب.
(٢) في النسخ الخطية كلها: "القاسم"، والمثبت من التلخيص والإتحاف، والهيثم بن جماز ضعيف، وهذا الحديث مما استنكره عليه ابن عدي.
(٣) أشار الناسخ في حاشية (ز) إلى أنها في نسخة أخرى: "الذي تعبد".
(٤) أشار الناسخ في حاشية (ز) إلى أنها في نسخة أخرى: "الذي تعبد"، وفي (ح): "الذي تعبد يطيعك"، وفي (و) و(د): "الذي تعبد بعثك ليطيعك".
(٥) إتحاف المهرة (١/ ٥٦٩ - ٧٦٨)، وقال الذهبي في التلخيص: "قلت: الهيثم تركوه".
(٦) إتحاف المهرة (١٧/ ٤٠٧ - ٢٢٥٠٩).
(٧) قال الذهبي في التلخيص: "قلت: مبارك واه".
[ ٣ / ١١٤ ]
حَاتِمٍ (^١)، ثَنَا أَبُو وَهْبٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُزَاحِمٍ، ثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ مِسْعَرٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ بَذِيمَةَ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ قَالَ: أَتَى رَجُلٌ رَسُولَ اللهِ ﷺ، وَأُرَاهُ عَوْفَ بْنَ مَالِكٍ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ بَنِي فُلَانٍ أَغَارُوا عَلَيَّ فَذَهَبُوا بِابْنِي وَإِبِلِي. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "إِنَّ آلَ مُحَمَّدٍ كَذَا وَكَذَا". أَهْلَ بَيْتٍ وَأَظُنُّهُ قَالَ: "تِسْعَةَ أَبْيَاتٍ مَا فِيهِمْ صَاعٌ مِنْ طَعَامٍ، وَلَا مُدٌّ مِنْ طَعَامٍ، فَاسْأَلِ اللهَ ﷿". قَالَ: فَرَجَعَ إِلَى امْرَأَتِهِ، فَقَالَتْ لَهُ: مَا رَدَّ عَلَيْكَ رَسُولُ اللهِ ﷺ؟ فَأَخْبَرَهَا. قَالَ: فَلَمْ يَلْبَثِ الرَّجُلُ أَنْ رُدَّ عَلَيْهِ إِبِلُهُ، وَابْنُهُ أَوْفَرَ مَا كَانُوا، فَأَتَى النَّبِيَّ ﷺ فَأَخْبَرَهُ، فَقَامَ عَلَى الْمِنْبَرِ، فَحَمِدَ اللهَ، وَأَثْنَى عَلَيْهِ، وَأَمَرَهُمْ بِمَسْأَلَةِ اللهِ ﷿ وَالرَّغْبَةِ إِلَيْهِ، وَقَرَأَ عَلَيْهِمْ: " ﴿وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا (٢) وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ﴾ (^٢) " (^٣).
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
٢٠١٣ - حدثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ الشَّعْرَانِيُّ، ثَنَا جَدِّي، أَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ الْحِزَامِيُّ، ثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حُنَيْنٍ (^٤)، حَدَّثَنِي [عَبْدُ اللهِ] (^٥) بْنُ مُحَمَّدِ (^٦) بْنِ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، قَالَ: جَاءَ
_________________
(١) هو: عبد العزيز بن حاتم بن داود، أبو عمر المعدل المروزي.
(٢) (الطلاق: ٢، ٣).
(٣) إتحاف المهرة (١٠/ ٥٣٥ - ١٣٣٦٩).
(٤) تصحف في الإتحاف إلى: "عبد الله بن محمد بن حبيب"، وهو: عبيد الله بن عبد الله بن محمد بن حنين.
(٥) في (ز) و(م): "عبيد الله"، والمثبت من الإتحاف، ومن شعب الإيمان للبيهقي (٩/ ٣٣١) حيث رواه عن المصنف بسنده ومتنه سواء.
(٦) من قوله "أنا إبراهيم بن المنذر الحزامي" إلى هنا، سقط من (و) و(د) و(ح).
[ ٣ / ١١٥ ]
رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَقَالَ: وَاذُنُوبَاهُ وَاذُنُوبَاهُ. فَقَالَ هَذَا الْقَوْلَ مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "قُلِ: اللَّهُمَّ مَغْفِرَتِكَ أَوْسَعُ مِنْ ذُنُوبِي، وَرَحْمَتَكَ أَرْجَى عِنْدِي مِنْ عَمَلِي". فَقَالَهَا، ثُمَّ قَالَ: "عُدْ". فَعَادَ، ثُمَّ قَالَ: "عُدْ". فَعَادَ، فَقَالَ: "قُمْ فَقَدْ غَفَرَ اللهُ لَكَ" (^١).
حَدِيثٌ رُوَاتُهُ عَنْ آخِرِهِمْ مَدَنِيُّونَ مِمَّنْ لَا يُعْرَفُ وَاحِدٌ مِنْهُمْ بِجَرْحٍ (^٢)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
٢٠١٤ - أخبرنا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الصَّفَّارُ، ثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي الدُّنْيَا، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ سَهْلِ بْنِ عَسْكَرٍ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ، أَنَا نَافِعُ بْنُ يَزِيدَ حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ أَبِي أُسَيْدٍ، عَنِ الْفَضْلِ بْنِ عِيسَى، عَنْ عَمِّهِ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: مَرَّ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِرَجُلٍ، وَهُوَ يَقُولُ: يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ. فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "سَلْ فَقَدْ نَظَرَ اللهُ إِلَيْكَ" (^٣).
الْفَضْلُ بْنُ عِيسَى هُوَ الرَّقَاشِيُّ، وَأَخْشَى أَنْ يَكُونَ عَمُّهُ يَزِيدَ بْنَ أَبَانٍ، إِلَّا أَنِّي قَدْ وَجَدْتُ لَهُ شَاهِدًا مِنْ حَدِيثِ أَبِي أُمَامَةَ الْبَاهِلِيِّ (^٤):
_________________
(١) إتحاف المهرة (٣/ ٣٢١ - ٣١١٤).
(٢) قال الشيخ الألباني ﵀ في السلسلة الضعيفه (٩/ ٥٧) معقبا على كلام الحاكم هذا: "قلت: ولا بتوثيق؛ فكان ماذا؟! اللهم إلا محمد بن جابر بن عبد الله، فذكره ابن حبان في الثقات، وقال ابن سعد: في روايته ضعف، وليس يحتج به" الطبقات الكبرى (٧/ ٢٧١).
(٣) إتحاف المهرة (٢/ ٣٨٤ - ١٩٥٢).
(٤) قال الذهبي في التلخيص: "قلت: لم يصح هذا"، وقال ابن حجر في الإتحاف: "قلت: ما ظنه هو الواقع، والفضل أشد ضعفا من عمه بدرجات، والشاهد المذكور ليس بعدل".
[ ٣ / ١١٦ ]
٢٠١٥ - حدثناه أَبُو بَكرِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ العُمَانِيُّ (^١)، ثنَا مُوسَى بْنُ زَكَرِيَّا التُّسْتَرِيُّ، ثَنَا كَامِلُ بْنُ طَلْحَةَ، ثَنَا فَضَّالُ بْنُ جُبَيْرٍ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "إِنَّ لِلَّهِ مَلَكًا مُوَكَّلًا بِمَنْ يَقُولُ: يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ. فَمَنْ قَالَهَا ثَلَاثًا قَالَ لَهُ الْمَلَكُ: إِنَّ أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ قَدْ أَقْبَلَ عَلَيْكَ فَسَلْ" (^٢).
٢٠١٦ - حدثنا [عُبَيْدُ اللهِ] (^٣) بْنُ مُحَمَّدٍ الْخُرَاسَانِيُّ بِبَغْدَادَ فِي الْقَطِيعَةِ، ثَنَا أَبُو إِسْمَاعِيلَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ صَالِحٍ، ثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ أَبِي عَامِرٍ الْأَلْهَانِيِّ (^٤)، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "مَنْ سَرَّهُ أَنْ يُسْتَجَابَ لَهُ عِنْدَ الْكَرْبِ وَالشَّدَائِدِ فَلْيُكْثِرِ (^٥) الدُّعَاءَ فِي الرَّخَاءِ" (^٦).
_________________
(١) هو: محمد بن عبد الله بن محمد بن يوسف، أبو بكر الحفيد النيسابوري العماني.
(٢) إتحاف المهرة (٦/ ٢٤١ - ٦٤٢٣)، وقال الذهبي في التلخيص: "قلت: فضال ليس بشيء".
(٣) في النسخ الخطية كلها: "عبد الله"، والمثبت من: الإتحاف، وهو الموافق لسائر أسانيد المصنف، وهو: عبيد الله بن محمد بن أحمد بن عبد الرحمن بن مخلد أبو الحسين الدهان البلخي التاجر، ومن هنا يتضح لنا خطأ محقق الإتحاف، عندما غير ما في أصوله الخطية إلى ما في مطبوعة المستدرك، ظنا منه أنه: عبد الله بن محمد بن مهيمن أبو محمد اليزدي النيسابوري، واليزدي هذا قال عنه الحاكم: "سمع أبا العباس الدغولي، وأبا محمد وأبا حامد ابني الشرقي، ومكي ابن عبدان، وغيرهم، ولم يحدث قط" - حكاه عنه ابن السمعاني في الأنساب (٥/ ٦٩٠).
(٤) هو: عبد الله بن غابر الشامي الحمصي، وليس كما ظن المصنف أنه الهوزني فذاك آخر يقال له: عبد الله بن لحي الحمصي، والد أبي اليمان الهوزني شهد خطبة عمر بالجابية، وهو أقدم من الذي قبله، وكلاهما من رجال التهذيب.
(٥) في (و): "فيكثر".
(٦) إتحاف المهرة (١٦/ ٢٣٥ - ٢٠٧٠١).
[ ٣ / ١١٧ ]
حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، احْتَجَّ الْبُخَارِيُّ بِأَبِي صَالِحٍ، وَأَبُو عَامِرٍ الْأَلْهَانِي، أَظُنُّهُ الْهَوْزَنِيُّ، وَهُوَ صَدُوقٌ (^١).
٢٠١٧ - حدثنا الْحَاكِمُ أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ - إِمْلَاءً - غُرَّةَ صَفَرٍ سَنَةَ سَبْعٍ وتسْعِينَ وَثَلَاثِمِائَةٍ، أَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْمَحْبُوبِيُّ بِمَرْوَ، ثَنَا مُحَمَّدُ (^٢) بْنُ عِيسَى الطَّرَسُوسِيُّ.
وَحَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَلْمَانَ الْفَقِيهُ بِبَغْدَادَ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ الْقَاضِي.
وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ هَانِئٍ، ثَنَا الْفَضْلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الشَّعْرَانِيُّ، قَالُوا: ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي أُوَيْسٍ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ (^٣) بْنِ دَاوُدَ الصَّنْعَانِيُّ، أَخْبَرَنِي أَفْلَحُ بْنُ كَثِيرٍ، ثَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ قَالَ: نَزَلَ جِبْرِيلُ ﵇ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ بِهَذَا الدُّعَاءِ مِنَ السَّمَاءِ، وإِنَّ جِبْرِيلَ جَاءَ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي أَحْسَنِ صُورَةٍ لَمْ يَنْزِلْ فِي مِثْلِهَا قَطُّ، ضاحِكًا مُسْتَبْشِرًا، فَقَالَ: السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا مُحَمَّدُ. قَالَ: "وَعَلَيْكَ السَّلَامُ يَا جِبْرِيلُ". قَالَ: إِنَّ اللهَ بَعَثَنِي إِلَيْكَ بِهَدِيَّةٍ. قَالَ: "وَمَا تِلْكَ الْهَدِيَّةُ يَا جِبْرِيلُ". قَالَ: كَلِمَاتٌ مِنْ كُنُوزِ الْعَرْشِ (^٤)، أَكْرَمَكَ اللهُ بِهِنَّ. قَالَ: "وَمَا هُنَّ يَا جِبْرِيلَ؟ ". قَالَ: فَقَالَ جِبْرِيلُ: قُلْ: يَا مَنْ أَظْهَرَ الْجَمِيلَ وَسَتَرَ الْقَبِيحَ، يَا مَنْ لَا
_________________
(١) كتب الناسخ في حاشية النسخة (ز)، و(م): "آخر المجلدة الأولى المنقول هذا منها والحمد لله رب العالمين وصلواته على سيدنا محمد وآله وصحبه أجمعين".
(٢) في (م): "أحمد"، وهو: محمد بن عيسى بن يزيد أبو بكر الطرسوسي.
(٣) في الإتحاف: "محمود".
(٤) في التلخيص: "كنوز من نور العرش".
[ ٣ / ١١٨ ]
يُؤَاخِذُ بِالْجَرِيرَةِ، وَلَا يَهْتِكُ السِّتْرَ، يَا عَظِيمَ الْعَفْوِ، يَا حَسَنَ التَّجَاوُزِ، يَا وَاسِعَ الْمَغْفِرَةِ، يَا بَاسِطَ الْيَدَيْنِ بِالرَّحْمَةِ، يَا صَاحِبَ كُلِّ نَجْوَى، وَيَا مُنْتَهَى كُلِّ شَكْوَى، يَا كَرِيمَ الصَّفْحِ، يَا عَظِيمَ الْمَنِّ، يَا مُبْتَدِئَ النِّعَمِ قَبْلَ اسْتَحْقَاقِهَا، يَا رَبَّنَا، وَيَا سَيِّدَنَا، وَيَا مَوْلَانَا، وَيَا غَايَةَ رَغْبَتِنَا، أَسْأَلُكَ يَا اللهُ أَنْ لَا تَشْوِيَ خَلْقِي بِالنَّارِ. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "فَمَا ثَوَابُ هَذِهِ الْكَلِمَاتِ؟ " (^١).
ثُمَّ ذَكَرَ بَاقِي الْحَدِيثِ بَعْدَ الدُّعَاءِ بِطُولِهِ.
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، فَإِنَّ رُوَاتَهُ كُلَّهُمْ مَدَنِيُّونَ ثِقَاتٌ (^٢).
وَقَدْ ذَكَرْتُ فِيمَا تَقَدَّمَ الْخِلَافَ بَيْنَ أَئِمَّةِ الْحَدِيثِ فِي سَمَاعِ شُعَيْبِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو مِنْ جَدِّهِ.
٢٠١٨ - حدثنا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْحَافِظُ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللهِ السَّعْدِيُّ (^٣)، أَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَنَا عِيسَى بْنُ مَيْمُونٍ (^٤)، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يقُولُ: "مَا يَمْنَعُ أَحَدَكُمْ إِذَا عَرَفَ الْإِجَابَةَ مِنْ نَفْسِهِ، فَشُفِيَ مِنْ مَرَضٍ، أَوْ قَدِمَ مِنْ سَفَرٍ، يَقُولُ: الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي بِعِزَّتِهِ، وَجَلَالِهِ تَتِمُّ الصَّالِحَاتُ" (^٥).
_________________
(١) إتحاف المهرة (٩١٧ - ١١٨١٠).
(٢) قال الذهبي في الميزان (١/ ٢٨١) في ترجمة أحمد بن محمد بن داود الصنعاني: "قال الحاكم: صحيح الإسناد، قلت: كلا، قال: فرواته كلهم مدنيون، قلت: كلا، قال: ثقات، قلت: أنا أتهم به أحمد، أما أفلح فذكره ابن أبي حاتم ولم يضعفه".
(٣) هو: إبراهيم بن عبد الله بن سليمان بن يزيد، أبو إسحاق التميمي النيسابوري.
(٤) هو: المدني مولى القاسم بن محمد، من رجال التهذيب.
(٥) إتحاف المهرة (١٧/ ٤٧٩ - ٢٢٦٤٩).
[ ٣ / ١١٩ ]
تَفَرَّدَ عِيسَى بْنُ مَيْمُونٍ، عَنِ الْقَاسِمِ [بْنِ] (^١) مُحَمَّدٍ، وَعِيسَى غَيْرُ مُتَّهَمٍ بِالْوَضْعِ.
٢٠١٩ - أخبرنا أَبُو عَبْدِ اللهِ الصَّفَّارُ، ثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي الدُّنْيَا، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الصَّبَّاحِ وَغَيْرُهُ، قَالُوا: ثَنَا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ، حَدَّثَنِي عُثْمَانُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَوْهَبٍ (^٢)، قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ لِفَاطِمَةَ: "مَا يَمْنَعُكِ أَنْ تَسْمَعِي مَا أُوصِيكِ بِهِ أَنْ تَقُولِي إِذَا أَصْبَحْتِ وَإِذَا أَمْسَيْتِ: يَا حَيُّ يَا قَيُّومُ بِرَحْمَتِكَ أَسْتَغِيثُ، أَصْلِحْ لِي شَأْنِي كُلَّهُ، وَلَا تَكِلْنِي إِلَى نَفْسِي طَرَفَةَ عَيْنٍ" (^٣).
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
_________________
(١) في النسخ الخطية كلها: "عن"، والمثبت الصواب كما في الحديث.
(٢) كذا سماه المصنف، وقال عقبه: "على شرط الشيخين" ظنا منه أنه: عثمان بن عبد الله بن موهب المدني الأعرج مولى آل طلحة بن عبيد الله التيمي، لكن رواه البيهقي في الأسماء والصفات (١/ ٢٨٥) عن المصنف وأبي يعلى حمزة بن عبد العزيز الصيدلاني عن الصفار به فقال: "عثمان بن موهب"، يعني الكوفي الهاشمي مولاهم كما نسب في رواية النسائي في السنن الكبرى (٩/ ٢١٢) وابن السني في عمل اليوم والليلة (ص ٤٨)، والخرائطي في مكارم الأخلاق (ص ٢٨٥)، والبيهقي في الشعب (٢/ ٢١٢)، وقال المزي: "وليس بعثمان بن عبد الله بن موهب" وأورد له هذا الحديث الواحد من "عمل اليوم والليلة" للنسائي، وكذا فرق بينهما البخاري وابن أبي حاتم وقال في هذا: "صالح الحديث". وقد اعتمد الضياء في المختارة (٦/ ٣٠٠) تسميته في رواية المصنف؛ فترجم لعثمان بن عبد الله بن موهب عن أنس، وأورد له هذا الحديث الواحد، مع أنه أخرجه من طريق النسائي وغيره قبلها ونسب في روايتهم هاشميا.
(٣) إتحاف المهرة (٢/ ١٣٨ - ١٤٠١).
[ ٣ / ١٢٠ ]
٢٠٢٠ - أخبرنا أَحْمَدُ بْنُ سَلْمَانَ الْفَقِيهُ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ زُهَيْرِ بْنِ حَرْبٍ، ثَنَا مُوسَى بْن إِسْمَاعِيلَ، ثَنَا خَلَفُ بْنُ الْمُنْذِرِ، ثَنَا بَكْرُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْمُزَنِيُّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "مَنْ قَالَ إِذَا أَوَى إِلَى فِرَاشِهِ: الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي كَفَانِي وَآوَانِي، الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَطْعَمَنِي وَسَقَانِي، الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي مَنَّ عَلَيَّ فَأَفْضَلَ، اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِعِزَّتِكَ أَنْ تُنَجِّيَنِي مِنَ النَّارِ، فَقَدْ حَمِدَ اللهَ بِجَمِيعِ مَحَامِدِ الْخَلْقِ كُلِّهِمْ" (^١).
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
٢٠٢١ - أخبرنا عَلِيُّ بْنُ عَبدِ الرَّحْمَنِ السَّبِيعِيُّ بِالْكُوفَةِ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَازِمٍ الْغِفَارِيُّ، ثَنَا خَالِدُ بْنُ مَخْلَدٍ، ثَنَا يُوسُفُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، حَدَّثَنِي سُهَيْلُ بْنُ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "إِذَا أَتى أَحَدُكُمْ فِرَاشَهُ فَلْيَقُلِ: اللَّهُمَّ رَبَّ السَّمَاوَاتِ وَرَبَّ الْأَرْضِ، رَبَّنا وَرَبَّ كُلِّ شَيْءٍ، أَنْتَ آخِذٌ بِنَاصِيَتِهِ، أَنْتَ الْأَوَّلُ فَلَيْسَ قَبْلَكَ شَيْءٌ، وَأَنْتَ الْآخِرُ فَلَيْسَ بَعْدَكَ شَيْءٌ، وَأَنْتَ الْبَاطِنُ فَلَيْسَ دُونَكَ شَيْءٌ، أَغْنِنَا مِنَ الْفَقْرِ، وَاقْضِ عَنَّا الدَّيْنَ" (^٢).
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (^٣).
_________________
(١) إتحاف المهرة (١/ ٤٣٤ - ٣٨٤).
(٢) إتحاف المهرة (١٤/ ٥٨٨ - ١٨٢٨٠).
(٣) قال الذهبي في التلخيص: "قلت: خرجه مسلم لسهيل"، وقال ابن الملقن في كتابه مختصر استدراك الذهبي (١/ ٤٦٤): "قال جامعه: خرجه مسلم من حديث سهيل ابن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة"، نقول: قد أخرجه مسلم (٨/ ٧٨، ٧٩) من حديث جرير بن عبد الحميد وخالد الطحان والأعمش عن سهيل به.
[ ٣ / ١٢١ ]
وَيُوسُفُ هَذَا هُوَ الَّذِي يُقَالُ لَهُ مَوْلَى سُكَّرَةَ.
٢٠٢٢ - أخبرنا أَبُو عَبْدِ اللهِ الصِّفَّارُ، ثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي الدُّنْيَا، ثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى بْنُ حَمَّادٍ وَأَزْهَرُ بْنُ مَرْوَانَ الْبَصْرِيَّانِ، أَنَّ بِشْرَ بْنَ مَنْصُورٍ السُّلَيْمِيُّ، حَدَّثَهُمْ، عَنْ زُهَيْرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: دَعَا رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ مِنْ أَهْلِ قُبَاءَ النَّبِيَّ ﷺ، فَانْطَلَقْنَا مَعَهُ، فَلَمَّا طَعِمَ وَغَسَلَ يَدَيْهِ - أَوْ قَالَ: يَدَهُ - قَالَ: "الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي يُطْعِمُ وَلَا يُطْعَمُ، مَنَّ عَلَيْنَا فَهَدَانَا، وَأَطْعَمْنَا وَسَقَانَا، وَكُلَّ بَلَاءٍ حَسَنٍ أَبْلَانَا، الْحَمْدُ لِلَّهِ غَيْرَ مُوَدَّعٍ وَلَا مُكَافَئٍ، وَلَا مَكْفُورٍ وَلَا مُسْتَغْنًى عَنْهُ، الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَطْعَمَ مِنَ الطَّعَامِ، وَسَقَى مِنَ الشَّرَابِ، وَكَسَا مِنَ الْعُرْيِ، وَهَدَى مِنَ الضَّلَالَةِ، وَبَصَّرَ مِنَ الْعَمَايَةِ، وَفَضَّلَ عَلَى كَثِيرٍ مِمَّنْ خَلَقَ تَفْضِيلًا، الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ" (^١).
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
٢٠٢٣ - حدثنا أَبُو بَكرِ بْنُ إِسْحَاقَ الْفَقِيهُ، أَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مُسْلِمٍ الْأَبَّارُ، ثَنَا الْهَيْثَمُ بْنُ خَارِجَةَ، ثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنْ عُفَيْرِ بْنِ مَعْدَانَ، عَنْ سُلَيْمِ بْنِ عَامِرٍ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "إِذَا نَادَى الْمُنَادِي فُتِحَتْ أَبْوَابُ السَّمَاءِ، وَاسْتُجِيبَ الدُّعَاءُ، فَمَنْ نَزَلَ بِهِ كَرْبٌ أَوْ شِدَّةٌ فَلْيَتَحَيَّنِ الْمُنَادِي، فَإِذَا كَبَّرَ كَبَّرَ (^٢)، وَإِذَا تَشَهَّدَ تَشَهَّدَ (^٣)، وَإِذَا قَالَ: حَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ. قَالَ: حَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ. وَإِذَا قَالَ: حَيَّ عَلَى الْفَلَاحِ. قَالَ: حَيَّ عَلَى الْفَلَاحِ. ثُمَّ
_________________
(١) إتحاف المهرة (١٤/ ٥٤٣ - ١٨١٨٢).
(٢) في التلخيص: "فكبروا".
(٣) في التلخيص: "تشهدوا".
[ ٣ / ١٢٢ ]
يَقُولُ: اللَّهُمَّ رَبَّ هَذِهِ الدَّعْوَةِ الصَّادِقَةِ الْمُسْتَجَابِ لَهَا، دَعْوَةِ الْحَقِّ، وَكَلِمَةِ التَّقْوَى، أَحْيِنَا عَلَيْهَا وَأَمِتْنَا عَلَيْهَا، وَابْعَثْنَا عَلَيْهَا، وَاجْعَلْنَا مِنْ خِيَارِ أَهْلِهَا أَحْيَاءً وَأَمْوَاتًا. ثُمَّ يَسْأَلُ اللهَ حَاجَتَهُ" (^١).
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ (^٢)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
٢٠٢٤ - حدثنا عَبْدُ الرِّحْمَنِ بْنُ الْحَسَنِ الْقَاضِي، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثَنَا آدَمُ بْنُ أَبِي إِيَاسِ، ثَنَا شُعْبَةُ.
وَأَخَبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ يَعْقُوبَ الثَّقَفِيُّ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الْمُثَنَّى (^٣)، ثَنَا عَفَّانُ، ثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَن أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَعْقِدُ التَّسْبِيحَ (^٤).
رَوَاهُ الْأَعْمَشُ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ يعْقِدُ التَّسْبِيحُ.
٢٠٢٥ - أخبرناه أَبُو الطَّيِّبِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ الْحِيرِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ الْفَرَّاءُ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَثَّامِ بْنِ عَلِيٍّ الْعَامِرِيُّ، ثَنَا أَبِي، ثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَعْقِدُ التَّسْبِيحَ (^٥).
_________________
(١) إتحاف المهرة (٦/ ٢٢٠ - ٦٣٧٤).
(٢) قال الذهبي في التلخيص: "قلت: عفير واه جدا".
(٣) هو: الحسن بن المثنى بن معاذ بن معاذ، أبو محمد البصري العنبري.
(٤) إتحاف المهرة (٩/ ٤٦١ - ١١٦٧٥).
(٥) إتحاف المهرة (٩/ ٤٦١ - ١١٦٧٥).
[ ٣ / ١٢٣ ]
٢٠٢٦ - أخبرناه أَزْهَرُ بْنُ أَحْمَدَ الْمُنَادِي (^١) بِبَغْدَادَ، ثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مُحَمَّدٍ الرَّقَاشِيُّ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ دَاوُدَ الْخُرَيْبِيُّ، ثَنَا هَانِئُ بْنُ عُثْمَانَ، عَنْ حُمَيْضَةَ بِنْتِ يَاسِرٍ، عَنْ جَدَّتِهَا يُسَيْرَةَ، وَكَانَتْ إِحْدَى الْمُهَاجِرَاتِ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "عَلَيْكنَّ بِالتَّسْبِيحِ وَالتَّهْلِيلِ وَالتَّقْدِيسِ، وَلَا تَغْفُلْنَ فتَنْسَيْنَ التَّوْحِيدَ، وَاعْقِدْنَ بِالْأَنَامِلِ فَإِنَّهُنَّ مَسْئُولَاتٌ وَمُسْتَنْطَقَاتٌ" (^٢).
٢٠٢٧ - حدثنا عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ الْعَدْلُ، ثَنَا هِشَامُ بْنُ عَلِيٍّ السَّدُوسِيُّ، ثَنَا شَاذُّ بْنُ فَيَّاضٍ، ثَنَا هَاشِمُ بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ كِنَانَةَ، عَنْ صَفِيَّةَ قَالَتْ: دَخَلِّ عَلَيَّ رَسُولُ اللهِ ﷺ وبَيْنَ يَدَيْ أَرْبَعَةُ آلَافِ نَوَاةٍ أُسَبِّحُ بِهِنَّ. فَقَالَ: "يَا بِنْتَ حُيَيٍّ، مَا هَذَا؟ ". قُلْتُ: أُسَبِّحُ بِهِنَّ. قَالَ: "قَدْ سَبَّحْتُ مُنْذُ قُمْتُ عَلَى رَأْسِكِ أَكْثَرَ مِنْ هَذَا". قُلْتُ: عَلِّمْنِي يَا رَسُولَ اللهِ. قَالَ: "قُولِي سُبْحَانَ اللهِ عَدَدَ مَا خَلَقَ مِنْ شَيْءٍ" (^٣).
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
وَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ الْمِصْرِيِّينَ بِإِسْنَادٍ (^٤) أَصَحَّ مِنْ هَذَا:
٢٠٢٨ - حدثناه إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَحْمَدَ الْجُرْجَانِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ الْعَسْقَلَانِيُّ، ثَنَا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، أَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ
_________________
(١) هو: أزهر بن أحمد بن حمدون وفيل: ابن محمد، أبو غانم الخرقي.
(٢) إتحاف المهرة (١٨/ ٢٢٩ - ٢٣٦٠٣).
(٣) إتحاف المهرة (١٦/ ٩٩٣ - ٢١٤٩٤)، وهاشم بن سعيد ضعفه ابن معين وأبو حاتم وابن عدي وقال أحمد لا أعرفه، ووثقه ابن حبان!، وأخربم له الترمذي هذا الحديث واستغربه.
(٤) في (و): "إسناد".
[ ٣ / ١٢٤ ]
الْحَارِثِ، أَنَّ سَعِيدَ بْنَ أَبِي هِلَالٍ، حَدَّثَهُ، عَنْ عَائِشَةَ (^١) بِنْتِ سَعْدٍ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، عَنْ أَبِيهَا، أَنَّهُ دَخَلَ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ عَلَى امْرَأَةٍ وَبَيْنَ يَدَيْهَا نَوًى، أَوْ حَصًى، تُسَبِّحُ فَقَالَ: "أُخْبِرُكِ بِمَا هُوَ أَيْسَرُ عَلَيْكِ مِنْ هَذَا وَأَفْضَلُ؟ قُولِي: سُبْحَانَ اللهِ عَدَدَ مَا خَلَقَ فِي السَّمَاءِ، سُبْحَانَ اللهِ عَدَدَ مَا خَلَقَ فِي الْأَرْضِ، سُبْحَانَ اللهِ عَدَدَ مَا بَيْنَ ذَلِكَ، وَسُبْحَانَ اللهِ عَدَدَ مَا هُوَ خَالِقٌ، اللهُ أَكْبَرُ مِثْلَ ذَلِكَ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ مِثْلَ ذَلِكَ، وَلَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ مِثْلَ ذَلِكَ، وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللهِ مِثْلَ ذَلِكَ" (^٢).
٢٠٢٩ - حدثني أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بَالُويَهْ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، ثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ (^٣)، ثَنَا جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ وَهُوَ ابْنُ عَمْرٍو (^٤) قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَأْمُرُ بِكَلِمَاتٍ مِنَ الْفَزَعِ: "أَعُوذُ بِكَلِمَاتِ اللهِ التَّامَّاتِ مِنْ غَضَبِهِ وَمِنْ عِقَابِهِ وَمِنْ شَرِّ عِبَادِهِ، وَمِنْ هَمَزَاتِ
_________________
(١) وكذا رواه ابن حبان (٣/ ١١٨) من طريق حرملة عن ابن وهب، ورواه أبو داود عن أحمد بن صالح (٢/ ٢٨٦)، والترمذي من طريق أصبغ (٦/ ١٦٥)، والنسائي في الكبرى (٩/ ٧٣) عن أبي الطاهر، عن ابن وهب به فزادوا بينهما خزيمة، وهو مجهول لم يرو عنه غير سعيد، ووثقه ابن حبان!.
(٢) إتحاف المهرة (٥/ ١٤٦ - ٥٠٩٤).
(٣) هو: ابن ميسرة الجشمي القواريري. من رجال التهذيب.
(٤) قال ابن حجر في الإتحاف: "كذا فيه"، ورواه البيهقي في الدعوات الكبير (١/ ٥٥٢) عن الحاكم به وقال: "كذا وجدته في كتابي"، ورواه أبو داود والترمذي من حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده. فحسب، وانظر ترجمة محمد بن عبد الله بن عمرو جد عمرو بن شعيب في التهذيبين.
[ ٣ / ١٢٥ ]
الشَّيَاطِينِ وَأَنْ يَحْضُرُونَ". قَالَ: فَكَانَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عَمْرٍو وَمَنْ بَلَغَ مِنْ وَلَدهِ عَلَّمَهُنَّ إِيَّاهُ فَقَالَهُنَّ عِنْدَ نَوْمِهِ، وَمَنْ لَمْ يَبْلُغْ مِنْهُمْ كَتبَهَا فَعَلَّقَهَا فِي عُنُقِهِ (^١).
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ مُتَّصِلٌ فِي مَوْضِعِ الْخِلَافِ.
٢٠٣٠ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سِنَانٍ الْقَزَّازُ، ثَنَا مُعَاذُ بْنُ فَضَالَةَ، ثَنَا هِشَامٌ صَاحِبُ الدَّسْتُوَائِيِّ، ثَنَا أَبُو الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: "إِذَا أَوَى أَحَدُكُمْ إِلَى فِرَاشِهِ ابْتَدَرَهُ مَلَكٌ وَشَيْطَانٌ، يَقُولُ الشَّيْطَانُ: افْتَحْ بِشَرٍّ. وَيَقُولُ الْمَلَكُ: افْتَحْ بِخَيْرٍ. فَإِنْ ذَكَرَ اللهَ ذَهَبَ الشَّيْطَانُ وَبَاتَ الْمَلَكُ يَكْلَؤُهُ، وَإِذَا اسْتَيْقَظَ ابْتَدَرَهُ مَلَكٌ وَشَيْطَانٌ، يَقُولُ الشَّيْطَانُ: افْتَحْ بِشَرٍّ. وَيَقُولُ الْمَلَكُ: افْتَحْ بِخَيْرٍ. فَإِنْ قَالَ: الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي رَدَّ إِلَيَّ نَفْسِي بَعْدَ مَوْتِهَا، وَلَمْ يُمِتْهَا فِي نَوْمِهَا، الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي يُمْسِكُ السَّمَاءَ أَنْ تَقَعَ عَلَى الْأَرْضِ إِلَّا بِإذْنِهِ، إِنَّ اللهَ بِالنَّاسِ لَرَءُوفٌ رَحِيمٌ، الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي يُحْيِي الْمَوْتَى وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيءٍ قَدِيرٌ، فَإِنْ خَرَّ مِنْ دَابَّةٍ مَاتَ شَهِيدًا، وَإِنْ (^٢) قَامَ فَصَلَّى صَلَّى فِي الْفَضَائِلِ" (^٣).
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
٢٠٣١ - أخبرنا أَبُو الْعَبَّاسِ الْقَاسِمُ بْنُ الْقَاسِمِ السَّيَّارِيُّ بِمَرْوَ، ثَنَا أَبُو الْمُوَجِّهِ، ثَنَا صَدَقَةُ بْنُ الْفَضْلِ، ثَنَا أَبُو هَمَّامٍ الْأَهْوَازِيُّ (^٤)، ثَنَا ثَوْرُ بْنُ يَزِيدَ، عَنْ
_________________
(١) إتحاف المهرة (٩/ ٥١٨ - ١١٨١١).
(٢) في (و): "وإذا".
(٣) إتحاف المهرة (٣/ ٥٢٨ - ٣٦٦٦).
(٤) هو: محمد بن الزبرقان. من رجال التهذيب.
[ ٣ / ١٢٦ ]
خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ، عَنْ زُهَيْرٍ الْأَنْمَارِيِّ (^١) قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِذَا أَخَذَ مَضْجَعَهُ قَالَ: "اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي ذَنْبِي، وَاخْسَأ شَيْطَانِي، وَفُكَّ رِهَانِي وَثَقِّلْ مِيزَانِي، وَاجْعَلْنِي فِي الْمَلَإِ الْأَعْلَى" (^٢).
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
٢٠٣٢ - أخبرني أَبُو النَّضْرِ الْفَقِيهُ، ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ الدَّارِمِيُّ، ثَنَا أَصْبَغُ بْنُ الْفَرَجِ الْمِصْرِيُّ وَهَارُونُ بْنُ مَعْرُوفٍ الْبَغْدَادِيُّ، قَالَا: ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي حُيَيُّ بْنُ عَبْدِ اللهِ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحُبُلِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: "إِذَا جَاءَ الرَّجُلُ يَعُودُ مَرِيضًا، فَلْيَقُلْ: اللَّهُمَّ اشْفِ عَبْدَكَ يَنْكَأ لَكَ عَدُوًّا، أَوْ يَمْشِي لَكَ إِلَى صَلَاةٍ" (^٣).
هَذَا حَدِيثٌ مِصْرِيٌّ، صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
وَقَدْ رُوِيَ فِي هَذَا الْبَابِ حَدِيثٌ آخَرُ مِنْ حَدِيثِ الْكُوفِيِّينَ:
٢٠٣٣ - حدثناه أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بَالُويَهْ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الْخَزَّازُ (^٤)، ثَنَا جَنْدَلُ بْنُ وَالِقٍ التَّغْلِبِيُّ، ثَنَا شُعَيْبُ بْنُ رَاشِدٍ بَيَّاعُ الْأَنْمَاطِ، ثَنَا أَبُو هَاشِمٍ الرُّمَّانِيُّ (^٥)، عَنْ زَاذَانَ، عَنْ سَلْمَانَ قَالَ: عَادَنِي رَسُولُ اللهِ ﷺ وَأَنَا
_________________
(١) انظر ما تقدم عند حديث رقم (٢٠٠١)
(٢) إتحاف المهرة (٤/ ٥٦٣ - ٤٦٦٥).
(٣) إتحاف المهرة (٩/ ٥٦٣ - ١١٩٣٤).
(٤) في الإتحاف: "الخراز"، وهو: أحمد بن علي بن الفضيل، أبو جعفر الخزاز المقرئ البغدادي.
(٥) كان ينزل قصر الرمان بواسط فنسب إليه، واسمه يحيى بن دينار، وقيل ابن الأسود. من رجال التهذيب.
[ ٣ / ١٢٧ ]
عَلِيلٌ، فَقَالَ: "يَا سَلْمَانُ شَفَى اللهُ سَقَمَكَ، وَغَفَرَ ذَنْبَكَ، وَعَافَاكَ فِي دِينِكَ وَجِسْمِكَ إِلَى مُدَّةِ أَجَلِكَ" (^١).
٢٠٣٤ - أخبرنا جَعْفَرُ بْنُ هَارُونَ النَّحْوِيُّ بِبَغْدَادَ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ صَدَقَةَ بْنِ صُبَيْحٍ، ثَنَا خَالِدُ بْنُ مَخْلَدٍ الْقَطَوَانِيُّ، ثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ، ثَنَا عُمَارَةُ بْنُ غَزِيَّةَ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ، يحَدِّثُ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "إِنَّ الْبَخِيلَ مَنْ ذُكِرْتُ عِنْدَهُ فَلَمْ يُصَلِّ عَلَيَّ" (^٢).
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
وَلَهُ شَاهِدٌ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ:
٢٠٣٥ - حدثناه أَبُو بَكرِ بْنُ إِسْحَاقَ الْفَقِيهُ، أَنَا أَبُو الْمُثَنَّى، ثَنَا مُسَدَّدٌ، ثَنَا بِشْرُ بْنُ الْمُفَضَّلِ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِسْحَاقَ (^٣)، عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "رَغِمَ أَنْفُ رَجُلٍ ذُكِرْتُ عِنْدَهُ فَلَمْ يُصَلِّ عَلَيَّ" (^٤).
٢٠٣٦ - حدثنا أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ الْحَافِظُ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثَنَا آدَمُ بْنُ أَبِي إِيَاسٍ، ثَنَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ
_________________
(١) إتحاف المهرة (٥/ ٥٦٥ - ٥٩٥١)، وقال الذهبي في التلخيص: "قلت: إسناده كوفي جيد".
(٢) إتحاف المهرة (٤/ ٣٠٩ - ٤٣٠٦).
(٣) هو: ابن عبد الله بن الحارث العامري المدني، الذي يقال له عباد. من رجال التهذيب.
(٤) إتحاف المهرة (١٤/ ٦٩٥ - ١٨٥٠٩).
[ ٣ / ١٢٨ ]
عَبْدِ اللهِ بْنِ الْحَارِثِ (^١)، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "مَا جَلَسَ قَوْمٌ يَذْكُرُونَ اللهَ لَمْ يُصَلُّوا عَلَى نَبِيِّهِمْ ﷺ إِلَّا كَانَ ذَلِكَ الْمَجْلِسُ عَلَيْهِمْ تِرَةً، وَلَا قَعَدَ قَوْمٌ لَمْ يَذْكُرُوا اللهَ إِلَّا كَانَ ذَلِكَ عَلَيْهِمْ تِرَةً" (^٢).
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الْبُخَارِيِّ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
٢٠٣٧ - حدثنا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الصَّفَّارُ، ثَنَا أحْمَدُ بْنُ مِهْرَانَ، ثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُوسَى، أَنَا يُونُسُ بْن أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ بُرَيْدِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "مَنْ صلَّى عَلَيَّ صَلَاةً صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ عَشْرَ صَلَوَاتٍ، وَحَطَّ عَنْهُ عَشْرَ خَطِيئَاتٍ" (^٣).
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
٢٠٣٨ - أخبرني إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ بْنِ مُحَمَّدٍ الشَّعْرَانِيُّ، ثَنَا جَدِّي، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي أُوَيْسٍ، ثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ، حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ أَبِي عَمْرٍو، عَنْ (^٤) عَاصِمِ بْنِ عُمَرَ بْنِ قَتَادَةَ، عَنْ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ مُحَمَّدٍ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ:
_________________
(١) كذا، ورواه الإمام أحمد (٥/ ٣٥٧) عن روح عن ابن أبي ذئب به فقال: "إسحاق مولى عبد الله بن الحارث، والصواب: "أبي إسحاق مولى عبد الله بن الحارث" لم يرو عنه غير المقبري، وحديثه أخرجه أحمد والنسائي في الكبرى (٩/ ١٥٦) من طرق عن ابن أبي ذئب به، وانظر علل الدارقطني (٨/ ١٥٣) وتحفة الأشراف (١٠/ ٤٢٦).
(٢) إتحاف المهرة (١٤/ ٣٩٦ - ١٧٨٦٢).
(٣) إتحاف المهرة (١/ ٤٣١ - ٣٧٧).
(٤) في الإتحاف: "وعن".
[ ٣ / ١٢٩ ]
"إِنِّي لَقِيتُ جِبْرِيلَ ﵇، فَبَشَّرَنِي (^١) وَقَالَ: إِنَّ رَبَّكَ يَقُولُ لَكَ: مَنْ صَلَّى عَلَيْكَ صَلَّيْتُ عَلَيْهِ، وَمَنْ سَلَّمَ عَلَيْكَ سَلَّمْتُ عَلَيْهِ، فَسَجَدْتُ لِلَّهِ شُكْرًا" (^٢).
هَذَا حَدِيثٌ صحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
آخِرُ كِتَابِ الدَّعَوَاتِ
* * *
_________________
(١) في (و) و(د): "وبشرني".
(٢) إتحاف المهرة (١٠/ ٦٣١ - ١٣٥٢١).
[ ٣ / ١٣٠ ]
كتاب فَضَائل القُرآن
[ ٣ / ١٣٢ ]