١٢٢٨ - أخبرنا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُقْبَةَ الشَّيْبَانِيُّ بِالْكُوفَةِ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْن إِسْحَاقَ الزُّهْرِيُّ، ثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي سَلَمَةَ الْعُمَرِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَوْنِ بْنِ الْحَكَمِ (^١)، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ لِي مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمِ بْنِ شِهَابٍ الزُّهْرِيُّ، أَخْبَرَنِي أَبُو سَلَمَةَ، أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: "خَرَجَ نَبِيٌّ مِنَ الْأَنبِيَاءِ يَسْتَسْقِي، فَإِذَا هُوَ بِنَمْلَةٍ رَافِعَةٍ بَعْضَ قَوَائِمِهَا إِلَى السَّمَاءِ، فَقَالَ: ارْجِعُوا فَقَدِ اسْتُجِيبَ لَكُمْ مِنْ أَجْلِ شَأْنِ النَّمْلَةِ" (^٢).
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
١٢٢٩ - حدثنا أَبُو جَعْفَرٍ عَبْدُ اللهِ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْمَنْصُورِ فِي دَارِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ الْمَنْصورِ إِمْلَاءً، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ بْنِ عِيسَى بْنِ الطَّبَّاعِ، حَدَّثَنِي عَمِّي إِسْحَاقُ بْنُ عِيسَى، ثَنَا حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ: اسْتَسْقَى رَسُولُ اللهِ ﷺ، وَحَوَّلَ رِدَاءَهُ لِيَتَحَوَّلَ الْقَحْطُ (^٣).
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (^٤).
_________________
(١) كذا في النسخ الخطية كلها، والتلخيص، والإتحاف، وصوابه: "محمد بن عون، مولى أم حكيم ابنة يحيى بن الحكم المدني، كما رواه الدارقطني في سننه (٢/ ٤٢١)، وكما في كتب الرجال، وأم حكيم هي امرأة هشام بن عبد الملك.
(٢) إتحاف المهرة (١٦/ ٧٠ - ٢٠٣٩٩).
(٣) إتحاف المهرة (٣/ ٣٣٠ - ٣١٣٤).
(٤) في التلخيص: "غريب عجب صحيح"، وقال البيهقي في الكبرى (٣/ ٣٥١) بعد روايته =
[ ٢ / ٢٦٥ ]
١٢٣٠ - حدثني عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ الْعَدْلُ، ثَنَا هِشَامُ بْنُ عَلِيٍّ السَّدُوسِيُّ، حَدَّثَنِي سَهْلُ بْنُ بَكَّارٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ (^١)، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ يَحْيَى (^٢) قَالَ: أَرْسَلَنِي مَرْوَان إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ أَسْأَلُهُ عَنْ سُنَّةِ الاسْتِسْقَاءِ، فَقَالَ: سُنَّةُ الاسْتِسْقَاءِ سُنَّةُ الصَّلَاةِ فِي الْعِيدَيْنِ، إِلَّا أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قلَبَ رِدَاءَهُ، فَجَعَلَ يَمِينَهُ عَلَى يَسَارِهِ، وَيسَارَهُ عَلَى يَمِينِهِ، وَصَلَّى الرَّكْعَتَيْنِ، فَكَبَّرَ فِي الْأُولَى سَبْعَ تَكْبِيرَاتٍ، وَقَرَأَ: ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى﴾،
_________________
(١) = له عن المصنف به: "كذا قال عن جابر ورواه غيره عن إسحاق بن عيسى فلم يذكر فيه جابرا وجعله من قول أبي جعفر"، ثم رواه من طريق الدراقطني (٢/ ٤٢١) عن محمد بن أحمد بن أبي الثلج عن جده يعني: محمد بن عبد الله بن أبي الثلج عن إسحاق الطباع به مرسلا.
(٢) كذا في النسخ الخطية كلها، والتلخيص، والإتحاف، والصواب: محمد بن عبد العزيز بن عمر بن عبر الرحمن بن عوف، قال ابن الملقن في البدر المنير (٥/ ١٤٦): "قلت: وأما الحاكم فإنه أخرج هذه الرواية في "مستدركه" ثم قال: هذا حديث صحيح الإسناد. لكنه قال في إسناده: محمد بن عبد العزيز بن عبد الملك عن أبيه. وكأنه وهم، والمعررف عبد العزيز بن عبد الرحمن، ولم ينبه الذهبي في "اختصاره للمستدرك" على هذا، بل قال: فيه عبد العزيز بن عبد الملك وقد ضعف. وليس بجيد منه، وكان ينبغي أن يعترض عليه من الوجه الذي ذكرته، فتنبه لذلك".
(٣) كذا في النسخ الخطية كلها والتلخيص، والصواب: طلحة بن عبد الله بن عوف. وقال الحافظ في الإتحاف: "لكن وقع في نسخه: طلحة بن سعيد!، والصواب طلحة بن عبد الله كذا وقع في سنن البيهقي الكبير، وأخرجه من وجه أخر: عن محمد بن عبد العزيز وقال: ليس بالقوي". نقول: قد رواه البيهقي عن الحاكم به فقال "طلحة" ولم ينسبه، ثم رواه من طريق روح بن عبادة عن محمد بن عبد العزيز عن أبيه عن طلحة بن عبد الله بن عوف، يعني القرشي الزهري.
[ ٢ / ٢٦٦ ]
وَقَرَأَ فِي الثَّانِيَةِ: ﴿هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الْغَاشِيَةِ﴾، وَكَبَّرَ فِيهَا خَمْسَ تَكْبِيرَاتٍ (^١).
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (^٢).
١٢٣١ - أخبرنا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْن مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْبَغْدَادِيُّ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ عُثْمَانَ بْنِ صَالِحٍ السَّهْمِيُّ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْن يُوسُفَ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ رَبِيعَةَ بْنِ هِشَامِ بْنِ إِسْحَاقَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي يُحَدِّثُ (^٣)، عَنْ أَبِيهِ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللهِ، أَنَّ الْوَلِيدَ أَرْسَلَهُ إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ، فَقَالَ: يَا ابْنَ أَخِي، كَيْفَ صَنَعَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي الاسْتِسْقَاءِ يَوْمَ اسْتَسْقَى بِالنَّاسِ؟ فَقَالَ: خَرَجَ رَسُولُ اللهِ ﷺ مُتَخَشِّعًا، مُتَذَلِّلًا، مُتبَذِّلًا، فَصَنَعَ فِيهِ كَمَا يَصْنَعُ فِي الْفِطْرِ وَالْأَضْحَى (^٤).
هَذَا حَدِيثٌ رُوَاتُهُ مِصْرِيُّونَ وَمَدَنِيُّونَ، وَلَا أَعْلَمُ أَحَدًا مِنْهُمْ مَنْسُوبًا إِلَى نَوْعٍ مِنَ الْجَرْحِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
وَقَدْ رَوَاهُ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، عَنْ هِشَامِ بْنِ إِسْحَاقَ:
١٢٣٢ - أخبرناه أَبُو عَلِيٍّ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ الْحَافِظُ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ الصَّفَّارُ بِبَغْدَادَ، ثَنَا هَارُونُ بْن إِسْحَاقَ الْهَمْدَانِيُّ، ثَنَا وَكِيعٌ، ثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ هِشَامِ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ كِنَانَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: أَرْسَلَنِي أَمِيرٌ مِنَ الْأُمُرَاءِ إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ أَسْأَلُهُ عَنِ الصَّلَاةِ فِي الاسْتِسْقَاءِ، فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: مَا مَنَعَهُ أَنْ
_________________
(١) إتحاف المهرة (٧/ ٣٠٧ - ٧٨٨٢).
(٢) قال الذهبي في التلخيص: "قلت: ضعف عبد العزيز".
(٣) كذا، والجادة كما في مسند أحمد (٤/ ٢٤٥): "سمعت جدي هشام بن إسحاق يحدث عن أبيه" يعني: إسحاق بن عبد الله بن الحارث بن كنانة القرشي، فإن كان يقصد بقوله "أبي" كما في لغة العرب "الجد" استقام الإسناد، والله أعلم.
(٤) إتحاف المهرة (٧/ ١١ - ٧٢٣٨).
[ ٢ / ٢٦٧ ]
يَسْأَلَنِي؟! خَرَجَ رَسُولُ اللهِ ﷺ مُتَوَاضِعًا، مُتَبَذِّلًا، مُتَخَشِّعًا، مُتَضَرِّعًا، مُتَرَسِّلًا، فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ كَمَا يُصَلِّي فِي الْعِيدِ، وَلَمْ يَخْطُبْ خُطْبَتَكُمْ (^١).
١٢٣٣ - أخبرنا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْقَطِيعِيُّ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، أَخْبَرَنِي أَبِي، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ.
وَأَخْبرَنِي الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، ثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ لَا يَرْفَعُ يَدَيْهِ فِي شَيْءٍ مِنْ دُعَائِهِ إِلَّا فِي الاسْتِسْقَاءِ. قَالَ شُعْبَةُ: فَقُلْتُ لِثَابِتٍ: أَأَنْتَ سَمِعْتَهُ مِنْ أَنَسٍ؟ قَالَ: سُبْحَانَ اللهِ. قُلْتُ: أَأَنْتَ سَمِعْتَهُ مِنْ أَنَسٍ؟ قَالَ: سُبْحَانَ اللهِ (^٢).
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ.
وَقَدْ خَرَّجَهُ مُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ يَحْيَى بْنِ أَبِي بُكَيْرٍ، عَنْ شُعْبَةَ (^٣).
١٢٣٤ - أخبرني إِسْمَاعِيلُ بْن مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ بْنِ مُحَمَّدٍ الشَّعْرَانِيُّ، ثَنَا
_________________
(١) إتحاف المهرة (٧/ ١١ - ٧٢٢٨).
(٢) إتحاف المهرة (١/ ٥٣٨ - ٦٧٠).
(٣) (٣/ ٢٤) لكن بلفظ: "رأيت رسول الله ﷺ يرفع لديه في الدعاء حتى يرى بياض إبطيه"، ورواه الإمام أحمد (٢٠/ ٤١٥، ٤٥٨) عن الطيالسي (٣/ ٥٢٩) وعن عبد الصمد بن عبد الوارث بمثل رواية ابن أبي بكير، وزادا عن شعبة قال: "فذكرت ذلك لعلي بن زيد فقال: إنما ذلك في الإستسقاء. قال قلت: أنت سمعته من أنس؟ قال سبحان الله ، فخالف ثلاثتهُم روايةَ ابن مهدي، على أن اللفظ الذي استدركه المصنف مخرج في الصحيحين أيضا من حدث سعيد عن قتادة عن أنس، البخاري (٢/ ٣٢) و(٤/ ١٩٠)، ومسلم (٣/ ٢٤).
[ ٢ / ٢٦٨ ]
جَدِّي، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ حَمْزَةَ (^١)، ثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ (^٢)، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ غَزِيَّةَ، عَنْ عَبَّادِ بْنِ تَمِيمٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ زَيْدٍ قَالَ: اسْتَسْقَى رَسُولُ اللهِ ﷺ، وَعَلَيْهِ خَمِيصَةٌ سَوْدَاءُ (^٣)، فَأَرَادَ رَسُولُ اللهِ ﷺ أنْ يَأْخُذَ بِأَسْفَلِهَا فَيَجْعَلَهُ أَعْلَاهَا، فَلَمَّا ثَقُلَتْ عَلَيْهِ قَلَبَهَا عَلَى عَاتِقِهِ (^٤).
قَدِ اتَّفَقَا عَلَى إِخْرَاجِ حَدِيثِ عَبَّادِ بْنِ تَمِيمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ بِهَذَا اللَّفْظِ، وَهُوَ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ.
١٢٣٥ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَفَّانَ الْعَامِرِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ، ثَنَا مِسْعَرُ بْنُ كِدَامٍ، عَنْ يَزِيدَ الْفَقِيرِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ قَالَ: أَتَتِ النَّبِيَّ ﷺ بَوَاكٍ (^٥)، فَقَالَ: "اللَّهُمَّ اسْقِنَا غَيْثًا مُغِيثًا، مَرِيئًا مَرِيعًا، عَاجِلًا غَيْرَ آجِلٍ، نَافِعًا غَيْرَ ضَارٍّ". فَأَطْبَقَتْ عَلَيْهِمُ (^٦).
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
١٢٣٦ - حدثنا عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ الْعَدْلُ، ثَنَا عُبَيْدُ بْنُ شَرِيكٍ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ
_________________
(١) هو: إبراهيم بن حمزة بن محمد بن حمزة أبو إسحاق الزبيري. من رجال التهذيب.
(٢) هو: عبد العزيز بن محمد بن عبد أبو محمد الدراوردي. من رجال التهذيب.
(٣) قوله "سوداء" ساقط من (و) و(د) و(ح).
(٤) إتحاف المهرة (٦/ ٦٣٥ - ٧١٣٤).
(٥) قال البيهقي في الكبرى (٣/ ٣٥٥) بعدما رواه عن المصنف به: "هكذا أخبرنا في كتاب المستدرك، وأخبرنا به في الفوائد الكبير لأبي العباس فقال في الحديث: أتت النبي ﷺ هوازن فقال النبي ﷺ: قولوا اللهم اسقنا"، ثم روى البيهقي بعد عن عبد الله بن أحمد بن حنبل عن أبيه قال: "أعطانا محمد بن عبيد كتابه عن مسعر فنسخناه ولم يكن هذا الحديث فيه، ليس هذا بشيء، كأنه أنكره من محمد بن عبيد، قال أبي: فحدثنا يعلى أخو محمد ثنا مسعر عن يزيد الفقير مرسلا، ولم يقل بواكي، خالفه".
(٦) إتحاف المهرة (٣/ ٥٩٧ - ٣٨٣٤).
[ ٢ / ٢٦٩ ]
بُكَيْرٍ، ثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ خَالِدِ بْنِ يَزِيدَ (^١)، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِلَالِ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنْ عُمَيْرِ مَوْلَى آبِي اللَّحْمِ، عَنْ آبِي اللَّحْمِ أَنَّهُ رَأَى رَسُولَ اللهِ ﷺ عِنْدَ أَحْجَارِ الزَّيْتِ، يَسْتَسْقِى مُقَنَّعًا بِكَفَّيْهِ يَدْعُو هَكَذَا (^٢).
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ، وَعُمَيْرٌ مَوْلَى آبِى اللَّحْمِ لَهُ صُحْبَةٌ.
وَبِصِحَّةِ ذَلِكَ:
١٢٣٧ - حدثناه عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ نُعَيْمٍ، ثَنَا قُتَيْبَةُ، ثَنَا بِشْرُ بْنُ الْمُفَضَّلِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زيدٍ، عَنْ عُمَيْرٍ مَوْلَى آبِي اللَّحْمِ قَالَ: شَهِدْتُ خَيْبَرَ مَعَ سَادَتِي، فكلَّمُوا رَسُولَ اللهِ ﷺ فِيَّ، وَأَخْبَرُوه أَنِّي مَمْلُوكٌ، فَأَمَرَنِي، فَقُلِّدْتُ السَّيْفَ، فَإِذَا أنا أَجُرُّهُ، فَأَمَرَ لِي بِشَيْءٍ مِنْ (^٣) خُرْثِيِّ الْمَتَاعِ (^٤)، وَعَرَضْتُ عَلَيْهِ رُقْيَةً كُنْتُ أَرْقِي بهَا الْمَجَانِينَ، فَأَمَرَنِي بطَرْحِ بَعْضِهَا، وَحَبْسِ بَعْضِهَا (^٥).
١٢٣٨ - حدثني مُحَمَّدُ بْن صَالِحِ بْنِ هَانِئٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مِهْرَانَ، ثَنَا هَارُونُ بْنُ سَعِيدٍ الْأَيْلِيُّ، حَدَثَنِي خَالِدُ بْنُ نِزَارٍ، ثَنَا الْقَاسِمُ بْنُ مَبْرُورٍ، عَنْ يُونُسَ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: شَكَا النَّاسُ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ قُحُوطَ الْمَطَرِ، فَأَمَرَ بِمِنْبَرٍ فَوُضِعَ لَهُ فِي الْمُصَلَّى، وَوَعَدَ النَّاسَ يَوْمًا يَخْرُجونَ فِيهِ. قَالَتْ عَائِشَةُ: فَخَرَجَ رَسُولُ اللهِ ﷺ
_________________
(١) هو: خالد بن يزيد الجمحي أبو عبد الرحيم المصري. من رجال التهذيب.
(٢) إتحاف المهرة (١/ ١٧١ - ١)، وسيأتي برقم (١٩٨٠).
(٣) زاد هاهنا في النسخ الخطية كلها: "هي"، ونظن أنها مقحمة ولا معنى لها.
(٤) أي: شيء من الأمتعة والأثاث.
(٥) إتحاف المهرة (١٢/ ٥٣٠ - ١٦٠٣٩).
[ ٢ / ٢٧٠ ]
حِينَ بَدَا حَاجِبُ الشَّمْسِ، فَقَعَدَ عَلَى الْمِنْبَرِ، فكَبَّر وَحَمِدَ الله، ثم قَالَ: "إِنَّكُمْ شَكَوْتُمْ جَدْبَ دِيَارِكم، وَاسْتِئْخَارِ الْمَطَرِ عَنْ أبَّانِ زَمَانِهِ عَنكُمْ، وَقَدْ أَمَرَكُمُ اللهُ أَنْ تَدْعُوهُ، وَوَعَدَكُمْ أَنْ يَسْتَجيبَ لكُمْ". ثم قَالَ: "الْحَمْدُ للهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ مَالِكِ يوم الدِّينِ، لا إِلَهَ إلا الله، يَفْعَل مَا يُرِيدُ، اللّهُمَّ أنتَ الله، لا إِلَهَ إِلَّا أنتَ الْغَنيُّ، وَنَحْن الْفُقَرَاء، أنزِلْ عَلَيْنَا الْغَيْثَ، وَاجْعَل مَا أنزلْتَ لنَا قُوَّةَ وَبَلاغًا (^١) إِلَى حِينٍ". ثم رَفَعَ يَدَيْهِ، فَلَمْ يَزَلْ فِي الرَّفْعِ حَتَّى بَدَا بَيَاضُ إِبْطَيْهِ (^٢)، ثم حَوَّلَ إِلَى النَّاسِ ظَهْرَهُ، وَقَلَبَ - أَوْ: حَوَّلَ - رِدَاءَهُ وَهوَ رَافِع يَدَيْهِ، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى النَّاسِ وَنَزَلَ، فَصَلَّى (^٣) رَكْعَتينِ، فَأَنْشَأَ اللهُ سَحَابًا، فَرَعَدَتْ وَبَرَقَتْ، ثُمَّ أَمْطَرَتْ بِإذْنِ اللهِ، فَلَمْ يَأْتِ مَسْجِدَه حَتَّى سالَتِ السُّيُولُ، فَلَمَّا رَأَى سُرْعَتَهُمْ إِلَى الْكِنِّ ضَحِكَ حَتى بَدَتْ نَوَاجِذهُ، فَقَالَ: "أَشْهدُ أَن الله عَلَى كُلِّ شَيءٍ قَدِيرٌ، وَأنِّي عَندُ اللهِ وَرَسُولُهُ" (^٤).
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
١٢٣٩ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاس مُحَمَّدُ بْن يَعْقوبَ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ، ثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، ثَنَا شُعْبَةُ.
وَأَخْبرنِي عَبْدُ الرَّحْمَن بن [الْحَسَنِ] (^٥) الْقَاضِي بِهَمَذَانَ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ
_________________
(١) في التلخيص: "ومتاعا".
(٢) قوله "إبطيه" ساقط من (و) و(د) و(ح).
(٣) في (و): "وصلى".
(٤) إتحاف المهرة (١٧/ ٣١٦ - ٢٢٣١٢)، والقاسم بن مبرور الأيلي لم يحتج به الشيخان.
(٥) في النسخ الخطية كلها: "الحصين" عدا (د) ففيها: (الحسين)، وكلاهما تصحيف، والمثبت من الإتحاف، وسائر أسانيد المصنف.
[ ٢ / ٢٧١ ]
الْحُسَيْنِ، ثَنَا آدَمُ بْنُ أَبِي إِيَاسٍ، ثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ، عَنْ شُرَحْبِيلَ بْنِ السِّمْطِ، أَنَّهُ قَالَ لِكَعْبِ بْنِ مُرَّةَ - أَوْ: مُرَّةَ بْنِ كَعْبٍ -: حَدَّثْنَا حَدِيثًا سَمِعْتَهُ مِنْ رَسُولِ اللّهِ ﷺ. قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ دَعَا عَلَى مُضَرَ فَأتيْتُهُ، فَقُلْتُ: يَا رَسولَ اللهِ، إِنَّ الله قَدْ أَعْطَاكَ وَاسْتَجَابَ لَكَ، وَإِنَّ قَوْمَكَ قَدْ هَلَكُوا، فَادْعُ الله لَهمْ. فَقَالَ: "اللَّهُمَّ اسْقِنَا غَيْثًا مُغِيثًا، مَرِيئًا سَرِيعًا، غَدَقًا طَبقًا عَاجِلًا، غَيْرَ رَائِثٍ، نَافِعًا غَيْرَ ضَارٍّ". فَمَا كَانَتْ إِلَّا جُمُعَةٌ أَوْ نَحْوُهَا حَتَّى سُقُوا (^١).
هَذَا حَدِيث صَحِيح، إِسْنَادُهُ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ.
فَإِنَّ بَهْزَ بْنَ أَسَدٍ الْعَمِّيَّ الثّقَةَ الثَّبْتَ قَدْ رَوَاهُ عَنْ شُعْبةَ بِإِسْنَادِهِ، عَنْ مُرَّةَ بْنِ كَعْبٍ، وَلَمْ يَشُك فِيهِ، وَمُرَّةُ بْنُ كَعْبٍ الْبَهْزِيُّ صَحَابِيٌّ مَشْهُورٌ.
١٢٤٠ - حدثناه أَبُو عَلِي الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ الْحَافِظُ، أَنا مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللّهِ الْمَدِيني، ثَنَا بَهْزُ بْنُ أَسَدٍ، ثَنَا شُعْبةُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ، عَنْ شُرَحْبِيلَ بْنِ السِّمْطِ، عَنْ مُرَّةَ بْنِ كَعْبٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ دَعَا فِي الاسْتِسْقَاءِ، فَقَالَ: "اللَّهُمَّ اسْقِنَا غَيْثًا مُغِيثًا، مَرِيًّا سَرِيعًا، غَدَقًا طَبقًا، عَاجِلًا غير رَائِثٍ، نَافِعًا غير ضَارٍّ". فَمَا كَانَتْ إِلَّا جُمُعَةٌ أَوْ نَحْوُهَا حَتَّى سُقُوا (^٢).
آخِر كتَابِ الاستِسقَاءِ.
_________________
(١) إتحاف المهرة (١٣/ ١٦٧ - ١٦٥٣٩)، وشرحبيل بن السمط أخرج له مسلم دون البخاري.
(٢) إتحاف المهرة (١٣/ ١٦٧ - ١٦٥٣٩).
[ ٢ / ٢٧٢ ]