١٢١٥ - حدثنا الْحَاكِمُ أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ إِمْلَاءً فِي رَجَبٍ، سَنَةَ خَمْسٍ وَتِسْعِينَ وَثَلَاثِمِائَةٍ، أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْقَاسِمِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْعَتَكِيُّ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ قُتَيْبَةَ السُّلَمِيُّ وَأَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ شِيرِينَ (^١) الْجُرْجَانِيِّ، قَالَا: ثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثَنَا أَبُو خَالِدٍ الْأَحْمَرُ، عَنِ ابْنِ عَجْلَانَ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "إِذَا شَكَّ أَحَدُكُمْ فِي صَلَاتِهِ فَلْيُلْقِ الشَّكَّ، وَلْيَبْنِ عَلَى الْيَقِينِ، فَإِنِ اسْتَيْقَنَ التَّمَامَ سَجَدَ سَجْدَتَيْنِ، فَإِنْ كَانَتْ صَلَاتُهُ تَامَّةً كَانَتِ الرَّكْعَةُ نَافِلَةً وَالسَّجْدَتَانِ، وَإِنْ كَانَتْ نَاقِصَةً كانَتْ الرَّكْعَةُ تَمَامًا لِصَلَاتِهِ، وَالسَّجْدَتَانِ تُرْغِمَانِ أَنْفَ الشَّيْطَانِ" (^٢).
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ بِهَذِهِ السِّيَاقَةِ (^٣).
١٢١٦ - أخبرنا، مُكْرَمُ بْنُ أَحْمَدُ الْقَاضِي بِبَغْدَادَ، ثَنَا أَبُو إِسْمَاعِيلَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، ثَنَا أَيُّوبُ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ بِلَالٍ، حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي أُوَيْسٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ بِلَالٍ، عَنْ عُمَرَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ زيدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ:
_________________
(١) كذا بالنسخ الخطية كلها، والإتحاف، ولكن في الإتحاف: بن سيرين، والصواب أنه: محمد بن أحمد بن شيرين، كما في كتب الرجال.
(٢) إتحاف المهرة (٥/ ٣١٨ - ٥٤٧٥).
(٣) بل أخرجه مسلم (٢/ ٤٨) من حديث سليمان بن بلال وداود بن قيس عن زيد به بنحوه.
[ ٢ / ٢٥٧ ]
"إِذَا صَلَّى أَحَدُكُمْ فَلا يَدْرِي كَمْ صَلَّى ثَلَاثًا أَمْ أَرْبَعًا، فَلْيَرْكَعْ رَكْعَةً يُحْسِنُ سُجُودَهَا وَرُكُوعَهَا، ثُمَّ يَسْجُدُ سَجْدَتَيْنِ" (^١).
هَذَا حَدِيثٌ صحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
١٢١٧ - حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ هَانِئٍ، ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ مُهَاجِرٍ، ثَنَا أَبُو الرَّبِيعِ سُلَيْمَانُ بْن دَاوُدَ الْمَهْرِيُّ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي حَازِمٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ بْنِ عُثْمَانَ، عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ بُحَيْنَةَ، أَنَّهُ قَالَ: صلِّى لَنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ صَلَاةً مِنَ الصَّلَوَاتِ، فَقَامَ مِنِ اثْنَتَيْنِ، فَسُبِّحَ بِهِ، فَمَضَى حَتَّى فَرَغَ مِنْ صلَاتِهِ، وَلَمْ يَبْقَ إِلَّا السَّلَامُ، سَجَدَ سَجْدَتَيْنِ وَهُوَ جَالِسٌ قَبْلَ أَنْ يُسَلِّمَ (^٢).
هَذَا حَدِيثٌ مُفَسَّرٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (^٣).
١٢١٨ - أخبرنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عِصْمَةَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْعَدْلُ، ثَنَا أَبِي، ثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، أَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، أَنَّهُ نَهَضَ فِي الرَّكْعَتَيْنِ، فَسَبَّحُوا بِهِ، فَاسْتَتَمَّ، ثُمَّ سَجَدَ سَجْدَتَيِ السَّهْوِ حِينَ انْصَرَفَ، وَقَالَ: أَكُنْتُمْ تَرَوْنِي كُنْتُ أَجْلِسُ؟ إِنَّمَا صَنَعْتُ كَمَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَصْنَعُ (^٤).
_________________
(١) إتحاف المهرة (٨/ ٣٤٩ - ٩٥٣٥)، وقد تقدم برقم (٩٧١) فانظر التعليق عليه هناك.
(٢) إتحاف المهرة (١٠/ ١٣١ - ١٢٤١٥).
(٣) بل أخرجاه، البخاري (١/ ١٦٦، ١٦٥) و(٢/ ٦٧،٦٨) و(٨/ ١٣٦)، ومسلم (٢/ ٨٣) من طرق عن الأعرج به بنحوه وليس عندهما: "فسبح به"، وأيضا فالبخاري لم يخرج للضحاك.
(٤) إتحاف المهرة (٥/ ١٣٧ - ٥٠٤٧).
[ ٢ / ٢٥٨ ]
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
١٢١٩ - أخبرنا أَبُو عَمْرٍو عُثْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ اللهِ الدَّقَّاقُ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْوَاسِطِيُّ، ثَنَا وَهْبُ بْن جَرِيرِ بْنِ حَازِمِ، ثَنَا أَبِي، قَالَ: سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ أَيُّوبَ يحَدِّثُ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ سُوَيْدِ بْنِ قَيْسٍ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ حُدَيْجٍ قَالَ: صَلَيْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ الْمَغْرِبَ فَسَهَا، فَسَلَّمَ فِي رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ انْصَرَفَ، فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّكَ سَهَوْتَ، فَسَلَّمْتَ فِي رَكْعَتَيْنِ، فَأَمَرَ بِلَالًا، فَأَقَامَ الصَّلَاةَ، ثُمَّ أَتَمَّ تِلْكَ الرَّكْعَةَ. فَسَأَلْتُ النَّاسَ عَنِ الرَّجُلِ الَّذِي قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّكَ سَهَوْتَ. فَقِيلَ لِي: تَعْرِفُهُ؟ قُلْتُ: لَا، إِلَّا أَنْ أَرَاهُ، فَمَرَّ بِي رَجُلٌ، فَقلْتُ: هُوَ هَذَا. قَالُوا: هَذَا طَلْحَةُ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ (^١).
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يخَرِّجَاهُ.
١٢٢٠ - أخبرني أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي الْوَزِيرِ التَّاجِرُ، ثَنَا أَبُو حَاتِمٍ مُحَمَّدُ بْن إِدْرِيسَ الْحَنْظَلِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْأَنْصَارِيُّ، ثَنَا أَشْعَثُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ الْحُمْرَانِيُّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، عَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ أَبِي الْمُهَلَّبِ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ تشَهَّدَ فِي سَجْدَتَيِ السَّهْوِ، ثمَّ سَلَّمَ (^٢).
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يخَرِّجَاهُ.
إِنَّمَا اتَّفَقَا عَلَى حَدِيثِ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، وَلَيْسَ فِيهِ ذِكْرُ التَّشَهُّدِ لِسَجْدَتَيِ السَّهْوِ (^٣).
_________________
(١) إتحاف المهرة (١٣/ ٣١٥ - ١٦٧٧٨)، وقد تقدم برقم (٩٧٢) والذي بعده.
(٢) إتحاف المهرة (١٢/ ٦٩ - ١٥٠٩٩).
(٣) بل انفرد به مسلم (٢/ ٨٧) من حديث ابن علية وعبد الوهاب الثقفي عن خالد به، أما =
[ ٢ / ٢٥٩ ]
١٢٢١ - أخبرناه أَبُو أَحْمَدَ بْن أَبِي الْحَسَنِ (^١)، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، ثَنَا مُحَمَّدُ بْن عَبْدِ اللهِ الْأَنْصَارِيُّ، ثَنَا أَشْعَثُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، عَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ أَبِي الْمُهَلَّبِ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ صَلَّى بِهِمْ، فَسَهَا فِي صَلَاتِهِ، فَسَجَدَ سَجْدَتَي السَّهْوِ بَعْدَ السَّلَامِ وَالْكَلَامِ (^٢).
١٢٢٢ - أخبرني أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ (^٣) بْن أَحْمَدَ بْنِ حَاتِمٍ الْعَدْلُ بِمَرْوَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو الْفَزَارِيُّ، ثَنَا يُوسُفُ بْنُ عِيسَى، ثَنَا الْفَضْلُ بْنُ مُوسَى، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ كَيْسَانَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ سَمَّى سَجْدَتَيِ
_________________
(١) = حديث أشعث فقد رواه البيهقي في الكبرى (٢/ ٣٥٥) عن الحاكم به ثم رواه من طريق أبي داود السجستاني عن محمد يحيى الذهلي عن الأنصاري به ثم قال: "تفرد به أشعث الحمراني، وقد رواه شعبة ووهيب وابن علية والثقفي وهشيم وحماد بن زيد ويزيد بن زريع وغيرهم عن خالد الحذاء لم يذكر أحد منهم ما ذكر أشعث عن محمد عنه، ورواه أيوب عن محمد قال أخبرت عن عمران فذكر السلام دون التشهد. وفي رواية هشيم ذكر التشهد قبل السجدتين، وذلك يدل على خطإ أشعث فيما رواه". ورواه ابن خزيمة (٢/ ١٣٤) عن الذهلي وأبي حاتم الرازي وسعيد بن محمد بن ثواب والعباس بن يزيد عن الأنصاري به بمثله وقال: "هذا لفظ حديث أبي حاتم حدثنا به بالبصرة، وثنا به ببغداد مرة فقال: "إن النبي ﷺ صلى بهم فسها فسجد سجدتي السهو بعد السلام والكلام". ثم ذكر رواية الذهلي الآتية، مما يبين اضطراب أشعث في لفظه، والله أعلم.
(٢) هو: الحسين بن علي بن محمد بن يحيى، أبو أحمد التميمي النيسابوري، المعروف بحسينك.
(٣) إتحاف المهرة (١٢/ ٦٧ - ١٥٠٩٩، ١٥٠٩٨).
(٤) في (و): "أبو بكر بن محمد".
[ ٢ / ٢٦٠ ]
السَّهْوِ الْمُرْغِمَتَيْنِ (^١).
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
وَأَبُو مُجَاهِدِ عَبْدُ اللهِ بْنُ كَيْسَانَ ثِقَةٌ، مِمَّنْ يُجْمَعُ حَدِيثُهُ فِي الْمَرَاوِزَة (^٢).
١٢٢٣ - حدثنا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْن إِسْحَاقَ الْفَقِيهُ، أَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ بَيَانِ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ رَجَاءٍ، أَنَا حَرْبُ بْنُ شَدَّادٍ، أَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ، حَدَّثَنِي عِيَاضٌ (^٣)، قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ، فَقُلْتُ: أَحَدُنَا يُصَلِّي فَلَا يَدْرِي كَمْ صَلَّى، قَالَ: قَالَ لَنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ: "إِذَا صَلَّى أَحَدُكُمْ فَلَمْ يَدْرِ كمْ صَلَّى فَلْيَسْجُدْ سَجْدَتَيْنِ، وَإِذَا جَاءَ أَحَدَكمُ الشَّيْطَان، فَقَالَ: إِنَّكَ قَدْ أَحْدَثْتَ، فَلْيَقُلْ: كَذَبْتَ، إِلَّا مَا وَجَدَ رِيحًا بِأَنْفِهِ، أَوْ سَمِعَ صَوْتًا بِأُذُنِهِ" (^٤).
هَذَا حَدِيثٌ صحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
١٢٢٤ - حدثنا أَبُو عَلِيٍّ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ الْحَافِظُ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ السَّلَامِ، ثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَدِ بْنِ الْفُضَيْلِ الرَّاسِيُّ (^٥)، ثَنَا عَمَّارُ بْنُ مَطَرٍ الرَّهَاوِيُّ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ ثَابِتِ بْنِ ثَوْبَانَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ مَكْحُولٍ، عَنْ كُرَيْبِ مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ
_________________
(١) إتحاف المهرة (٧/ ٤٨٦ - ٨٢٨٢).
(٢) في (و) و(د) و(ح): "في الرواية".
(٣) هو: عياض بن هلال، وقيل هلال بن عياض، وقيل عياض بن أبى زهير الأنصاري، مجهول لم يرو عنه غير يحيى بن أبي كثير، ولم يخرج له الشيخان، وقد تقدم حديثه هذا برقم (٤٦٨) فراجعه.
(٤) إتحاف المهرة (٥/ ٣٨٨ - ٥٦٣٤).
(٥) في (و): "الراسبي".
[ ٢ / ٢٦١ ]
عَوْفٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "مَنْ سَهَا في صَلاِتهِ في ثَلاثٍ وَأَرْبَعٍ (^١) فَلْيُتِمَّ، فَإِنَّ الزِّيَادَةَ خَيْرٌ مِنَ النُّقْصَانِ" (^٢).
هَذَا حَدِيثٌ مُفَسَّرٌ صَحِيحٌ الْإسْنَادِ (^٣)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
١٢٢٥ - أخبرني أبُو الْحَسَنِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَنَزِيُّ، ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ الدَّارِمِيُّ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ صَالِحٍ الْوُحَاظِيُّ، ثَنَا أَبُو بَكْرٍ الْعَنْسِيُّ (^٤)، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عمَرَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "لَا سَهْوَ في وَثْبَةِ الصَّلاةِ إِلَّا قِيَامٌ عَنْ جُلُوسٍ، أَوْ جُلُوسٌ عَنْ قِيَامٍ" (^٥).
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
١٢٢٦ - حدثنا أَبُو زَكَرِيَّا يَحْيَى بْن مُحَمَّدٍ الْعَنْبَرِيُّ وَأَبُو بَكْرِ مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْمُزَكِّي، قَالَا: ثَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْعَبْدِيُّ (^٦)، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي شُعَيْبٍ الْحَرَّانِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ مَكْحُولٍ، عَنْ كُرَيْبٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: جَلَسْتُ إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ وَهُوَ خَلِيفَةٌ، فَقَالَ: يَا ابْنَ عَبَّاسٍ، مَا سَمِعْتَ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ، أَوْ مِنْ أَحَدٍ
_________________
(١) في (و) و(د): "أو أربع".
(٢) إتحاف المهرة (١٠/ ٦٣٠ - ١٣٥٢٠).
(٣) قال الذهبي في التلخيص: "قلت: بل عمار تركوه".
(٤) في (و) و(د): "العبسي"، وهو من رجال التهذيب، وحكى عن ابن عدي أنه قال فيه: مجهول، وقال ابن حجر في تهذيبه: "أحسب أنه أبو بكر بن أبى مريم، فالله تعالى أعلم".
(٥) إتحاف المهرة (٨/ ٤٢٩ - ٩٧٠٦).
(٦) قوله: "أبو بكر محمد بن جعفر المزكي، قالا: ثنا أبو عبد الله محمد بن إبراهيم العبدي" ساقط من (و) و(د) و(ح)، ومكانه في الإتحاف: "أحمد بن سلمة".
[ ٢ / ٢٦٢ ]
مِنْ أَصْحَابِهِ مَا يَذْكُرُ مَا أَمَرَ بِهِ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِذَا سَهَا الْمَرْءُ فِي صَلَاتِهِ؟ قُلْتُ: لَا، أَوَ مَا سَمِعْتَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ؟ قَالَ: لَا. فَدَخَلَ عَلَيْنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ، فَقَالَ: فِيمَا أَنْتُمَا؟ فَقَالَ عُمَرُ: سَأَلْتُهُ: هَلْ سَمِعَ رَسُولَ اللهِ ﷺ أَوْ مِنْ أَحَدٍ مِنْ أَصْحَابِهِ (^١) يَذْكُرُ مَا أَمَرَ بِهِ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِذَا سَهَا الْمَرْءُ فِي صَلَاتِهِ. فَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ: عِنْدِي عِلْمُ ذَلِكَ. فَقَالَ عُمَرُ: هَلُمَّ، فَأَنْتَ الْعَدْلُ الرِّضا. فَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقولُ: "إِذَا شَكَّ أَحَدُكُمْ فِي الاثْنَتَيْنِ فَلْيَجْعَلْهُمَا (^٢) وَاحِدَةً، وَإِذَا شَكَّ فِي الاثْنَتَيْنِ وَالثَّلَاثِ فَلْيَجْعَلْهُمَا اثْنَتَيْنِ، وَإِذَا شَكَّ فِي الثَّلَاثِ وَالْأَرْبَعِ فَلْيَجْعَلْهُمَا ثَلَاثًا، ثُمَّ يُتِمُّ مَا بَقِيَ مِنْ صَلَاتِهِ حَتَّى يَكُونَ الْوَهْمُ فِى الزِّيَادَةِ، ثُمَّ يَسْجُدُ سَجْدَتَيْنِ وَهُوَ جَالِسٌ قَبْلَ أَنْ يُسَلِّمَ" (^٣).
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، شَاهِدٌ لِحَدِيثِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ ثَابِتِ بْنِ ثَوْبَانَ الَّذِي أَمْلَيْتُ قَبْلَ هَذا بِحَدِيثَيْنِ.
١٢٢٧ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُنْقِذٍ الْخَوْلَانِيُّ، ثَنَا إِدْرِيسُ بْنُ يَحْيَى، ثَنَا بَكْرُ بْنُ مُضَرَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، أَنَّهُ سَمِعَ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ شِمَاسَةَ الْمَهْرِيَّ يَقُولُ: صَلَّى بِنَا عُقْبَةُ بْنُ عَامِرٍ الْجُهَنِيُّ، فَقَامَ وَعَلَيْهِ جُلُوسٌ، فَقَالَ النَّاسُ: سُبْحَانَ اللهِ، سُبْحَانَ اللهِ. فَلَمْ يَجْلِسْ، وَمَضَى عَلَى قِيَامِهِ، فَلَمَّا كَانَ فِي آخِرِ صَلَاتِهِ سَجَدَ سَجْدَتَيْنِ وَهُوَ
_________________
(١) في (و): "الصحابة".
(٢) في التلخيص: "فليجعلها".
(٣) إتحاف المهرة (١٠/ ٦٣٠ - ١٣٥٢٠).
[ ٢ / ٢٦٣ ]
جَالِسٌ، فَلَمَّا سَلَّمَ قَالَ: إِنِّي سَمِعْتكُمْ آنِفًا تَقُولُونَ: سُبْحَانَ اللهِ لِكَيْ مَا أَجْلِسَ، لَكِنَّ السُّنَّةَ الَّذِي (^١) صَنَعْتُ (^٢).
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
* * *
_________________
(١) في (و) و(د) و(ح): "التي".
(٢) إتحاف المهرة (١١/ ١٨٨ - ١٣٨٦٩)، وعبد الرحمن بن شماسة أخرج له مسلم دون البخاري.
[ ٢ / ٢٦٤ ]