١٢٤١ - أخبرني أَبُو قتيْبَةَ سَلْمُ (^١) بْنُ الْفَضْلِ الْأَدَميُّ بِمَكَّةَ، ثَنَا أَبُو شُعَيْبٍ الْحَرَّانِيُّ (^٢)، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللّهِ الْمَدِينيُّ، ثَنَا سَالِمُ بْنُ نُوحٍ الْعَطَّارُ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ إِيَاسٍ الْجُرَيْرِيُّ، عَنْ حَيَّانَ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَمُرَةَ قَالَ: بَيْنَمَا أَنا أَرْمِي (^٣) أَسْهُمًا إِذِ انْكسفَتْ الشَّمْسُ (^٤) فَنبَذْتُهَا، وَانْطَلَقْتُ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَانْتَهَيْتُ إِلَيْه وَهوَ قَائِمٌ، رَافِعٌ يَدَيه، يُسَبِّحُ ويُكَبِّرُ، وَيحمد ربه، وَيَدْعُو حَتَّى انْجَلَتْ، وَقَرَأَ سُورَتَيْنِ فِي رَكْعَتَيْنِ (^٥).
هَذَا حَدِيث صحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (^٦).
١٢٤٢ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثنا حُمَيْدُ بْنُ عَيَّاشٍ (^٧) الرَّمْلِيُّ، ثَنَا مُؤَمَّلُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، ثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ يَعْلَى بْنِ عَطَاءٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو. وَعَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: انْكَسَفَتِ الشَّمْسُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَقَامَ رَسُولُ اللّهِ ﷺ، فَأَطَالَ
_________________
(١) في (و) و(م): "سالم".
(٢) هو: عبد الله بن الحسن بن أحمد بن أبي شعيب.
(٣) في التلخيص: "أترمى".
(٤) في (ز) (م): "انكسف". وسقط قوله "إذ انكسفت الشمس" من (ح).
(٥) إتحاف المهرة (٦/ ٢٥ - ٦٠٧٢).
(٦) بل أخرجه مسلم (٣/ ٣٥) من حديث الجريري به.
(٧) في الإتحاف: "عباس".
[ ٢ / ٢٧٣ ]
الْقِيَامَ حتَّى قِيلَ: لَا (^١) يَرْكَع، ثُمَّ رَكَعَ، فَأَطَالَ الرُّكوعَ حَتَّى قِيلَ: لَا (^٢) يَرْفَعُ، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ، فَأَطَالَ الْقِيَامَ حَتَّى قِيلَ: لَا (^٣) يَرْكَعُ، ثُمَّ رَكَعَ، فَأَطَالَ الرُّكُوعَ حَتى قِيلَ: لَا يَرْفَعُ (^٤)، ثم رَفَعَ رَأْسَهُ، فَأَطَالَ الْقِيَامَ حَتَّى قِيلَ: لَا يَسْجُدُ. وَذَكَرَ بَاقيَ الْحَدِيثِ (^٥).
حَدِيثُ الثَّوْرِي، عَنْ يَعْلَى بْنِ عَطَاءٍ غَرِيبٌ صَحِيحٌ، فَقَدِ احْتَجَّ الشَّيْخَانِ بِمُؤَمَّلِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ، فَأَمَّا عَطَاءُ بْنُ السَّائِبِ فَإنَّهُمَا لَمْ يُخَرِّجَاه (^٦).
١٢٤٣ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ محمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُكْرَمٍ، ثَنَا أبُو النَّضرِ (^٧)، ثَنَا زُهَيْرٌ (^٨).
وَثَنَا عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ الْعَدْل، ثَنَا عَلِيُّ بْن عَبْدِ الْعَزِيزِ، ثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، ثَنَا
_________________
(١) في (و): "قيل أنه لا".
(٢) في (و): "قيل أنه لا".
(٣) في (و): "قيل أنه لا".
(٤) قوله "ثم ركع، فأطال الركوع حتى قيل: لا يرفع" ساقط من (و) و(ح).
(٥) إتحاف المهرة (٩/ ٤٥٩ - ١١٦٧٢).
(٦) كذا قال!، فأما مؤمل بن إسماعيل العدوى فلم يخرج له مسلم، وأخرج له البخاري تعليقا، وقال المصنف عن الدارقطني: صدوق كثير الخطأ، وانظر التعليق على حديث رقم (١١٦٨)، وأما عطاء بن السائب فقد أخرج له البخاري حديثًا واحدا في تفسير سورة الكوثر تابعه فيه أبو بشر جعفر بن أبي وحشية، وقد ذكره المصنف على الصواب في المدخل إلى الصحيح (٤/ ٢٠١).
(٧) هو: هاشم بن القاسم.
(٨) هو: ابن معاوية.
[ ٢ / ٢٧٤ ]
زُهَيْر، عَنِ الْأَسْوَدِ بْنِ قَيْسٍ، حَدَّثَنِي ثَعْلَبَة بْن عِبَادٍ الْعَبْدِيُّ مِنْ أَهْلِ الْبَصْرَةِ، أنَّهُ شَهِدَ خُطْبةً يَوْمًا لِسَمُرَةَ بن جُنْدُبٍ، فَذَكَرَ فِي خُطبَتِهِ، قَالَ سَمُرَةُ: بَيْنَمَا أنا يَوْمًا وَغُلَامٌ مِنَ الْأنصَارِ نَرْمِي غَرَضًا لَنَا عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ، حَتَّى إِذَا كَانَتِ الشَّمْسُ عَلَى قِيدِ رُمْحَينِ، أَوْ ثَلَاثَهٍ فِي عيْنِ النَّاظِرِ مِنَ الْأفقِ اسْوَدَّتْ حَتَّى آضَتْ كَأنَّهَا تَنُومَةٌ (^١). فَقَالَ: أَحَدنَا لِصَاحِبِهِ: انْطَلِقْ بِنَا إِلَى المَسْجِدِ، فَوَاللهِ لَيُحْدِثَنَّ شَأْنُ هَذِهِ الشَّمْس لِرَسُولِ اللّهِ ﷺ فِي أُمَّتِهِ حَدَثًا، فَدَفَعْنَا إِلَى الْمَسجِدِ، فَإِذَا هُوَ بَارِزٌ (^٢)، فَوَافَقْنَا رَسولَ اللهِ ﷺ حِينَ (^٣) خَرَجَ إِلَى النَّاسِ، قَالَ: فتقَدَّمَ، فَصَلَّى بِنَا كَأَطْوَلِ مَا قَامَ بِنَا فِي صَلَاةِ قَط، لَا نَسْمَعُ صَوْتَه (^٤)، ثم رَكَعَ بِنَا كَأَطْوَلِ مَا رَكَعَ بِنَا فِي صَلَاةٍ قَطُّ، لَا يسْمَعُ صَوْتُهُ (^٥)، ثم سَجَدَ (^٦) بِنَا كَأَطْوَلِ مَا سَجَدَ بِنَا فِي صَلَاةٍ قَطُّ، لَا نَسْمَع لَه صَوْتَهُ. قَالَ: ثُمَّ فَعَلَ فِي الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ مِثلَ ذَلِكَ، قَالَ: فَوَافَقَ تَجَلِّي الشَّمْسِ جُلوسَهُ فِي الرَّكْعَةِ الثانِيةِ. قَالَ: ثم سَلَّمَ، فَحَمِدَ الله، وَأثنَى عَلَيْهِ، وَشَهِدَ أنْ لَا إِلَهَ إِلا اللهُ، وَشَهِدَ أنَّهُ عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، ثم قَالَ: "يَا أيهَا النَّاسُ، إِنَّمَا أنا بَشَرٌ وَرَسُولُ اللهِ، فَأُذَكِّرُكُمُ الله إِنْ
_________________
(١) قال الخطابي في معالم السنن (١/ ٢٥٨): "قلت: التنوم نبت لونه إلى السواد، ويقال بل هو شجر له ثمر كمد اللون".
(٢) قال الخطابي في معالم السنن (١/ ٢٥٨): "وقوله: فإذا هو بارز تصحيف من الراوى، وإنما هو بأزز أي بجمع كثير، تقول العرب الفضاء منهم أزز والبيت منهم أزز، إذا غص بهم لكثرتهم، وقد فسرناه في غريب الحديث".
(٣) في (و): "حتى".
(٤) في (ز) (م)، والتلخيص: "لا يسمع له صوته".
(٥) في (ز) (م)، والتلخيص: "لا يسمع له صوته".
(٦) في (و): "يسجد".
[ ٢ / ٢٧٥ ]
كنتمْ تَعْلَمُونَ أنِّي قَصَّرْتُ عَنْ شَيءٍ مِن تَبلِيغِ رِسَالاتِ رَبِّي لَمَا أَخْبَرتُمُوني حَتَّى أُبلِّغَ رِسَالاتِ رَبِّي كَمَا يَنْبَغِي لهَا أَنْ تُبلَّغَ، وَإِنْ كنتم تَعْلَمُونَ أني قَدْ بَلَّغْتُ رِسَالاتِ رَبِّي لمَا أَخْبَرْتموني". قَالَ: فَقَامَ النَّاسُ، فَقَالُوا: نَشْهَدُ أَنَّكَ قَدْ بَلَّغْتَ رِسَالَاتِ رَبِّكَ، وَنَصَحْتَ لِأُمّتِكَ، وَقَضَيْتَ الَّذِي عَلَيْكَ. قَالَ: ثم سَكَتُوا، فَقَالَ رَسولُ اللهِ ﷺ: "أَمَّا بَعْدُ، فَإِنَّ رِجَالًا يَزْعُمُونَ أَنَّ كسُوفَ هَذِهِ الشَّمْسِ، وَكُسُوفَ هَذَا الْقَمَرِ، وَزَوَالَ هَذِه النجومِ عَنْ مَطَالِعِهَا لِمَوْتِ رِجَالٍ عُظَمَاءَ مِنْ أَهْلِ الأرْضِ، وإِنَّهمْ كَذَبُوا، وَلكِنْ آيَاتٌ مِنْ آيَاتِ اللهِ يَفْتِنُ بِهَا عِبَادَهُ لِيَنْظُرَ مَن تَحْدُثُ مِنْهُمْ (^١) تَوبةٌ، وَاللهِ لَقَدْ رَأَيْتُ مُنْذُ قُمْتُ أُصَلِّي مَا أنتُم لاقُونَ فِي دُنْيَاكُمْ وَآخِرَتِكمْ، وَإِنَّه وَاللهِ لا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَخْرُجَ ثَلاثُونَ كَذَّابًا، آخِرُهُمُ الأعْوَر الدَّجَّال: مَمْسوحُ الْعَيْنِ الْيُسْرَى، كَأنَّهَا عَيْنُ أَبِي تَحْيىَ - لِشَيْخٍ مِنَ الأنصَارِ - وإنه مَتَّى خَرَجَ، فَإِنَّه يَزْعُمُ أنه اللهُ، فَمَن آمَنَ بِهِ وَصَدَّقَهُ وَاتَّبَعَهُ، فَلَيْسَ يَنْفَعه صَالِحٌ مِنْ عَمَلِ سَلَفَ، وَمَنْ كَفَرَ بِهِ وَكَذَّبَهُ، فَلَيْسَ يُعَاقَبُ بِشَيءٍ مِنْ عَمَلِهِ سَلَفَ، وَإِنَّه سَيَظْهَرُ عَلَى الأرْضِ كلِّهَا إِلَّا الْحَرَمَ، وَبَيْتَ المَقدِسِ، وَإِنَّهُ يَحْصُرُ الْمُؤْمِنِينَ فِي بَيْتِ الْمَقْدِسِ فتزَلْزَلُونَ زِلْزَالًا شَدِيدًا، فَيَهْزِمُهُ اللهُ وَجُنُودَهُ، حَتَّى إِنَّ جِذْمَ الحَائِطِ - أَوْ: أَصْلَ الشَّجَرِ - ليُنَادِي: يَا مُؤمنُ، هَذَا كَافِرٌ يَستَتِرُ بِي، تَعَالَى اقْتلْهُ". قَالَ: "فَلَن يَكُونَ ذَلِكَ حَتَّى ترَوْنَ أُمُورًا يَتَفَاقَمُ شَأْنهَا فِي أنفسِكُمْ، تَسْألونَ بَينكُم: هَلْ كَانَ نَبِيُّكُم ﷺ ذَكَرَ لكُمْ مِنْهَا ذِكْرًا، وَحَتَّى تَزولَ جِبَالٌ عَنْ مَرَاسِيهَا، ثم عَلَى أَثرِ ذَلِكَ الْقَبْضُ". وَأَشَارَ
_________________
(١) في التلخيص: "فلينظر من يحدث منكم".
[ ٢ / ٢٧٦ ]
بِيَدِهِ، قَالَ: ثمَّ شَهِدْتُ خُطْبَةً أخرَى، قَالَ: فَذَكَرَ هَذَا الْحَدِيثَ مَا قَدَّمَهَا وَلَا أَخَّرَهَا (^١).
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (^٢).
١٢٤٤ - حدثنا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ دَرَسْتُويَهْ الْفَارِسِيُّ، ثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ الْفَارِسِيُّ، ثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللّهِ الْأُويسِيُّ، ثَنَا مُسْلِمُ بْنُ خَالِدٍ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أُمَيَّةَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ الشَّمْسَ كَسَفَتْ يَوْمَ مَاتَ إِبْرَاهِيمُ ابْنُ رَسُول الله ﷺ، فَظَنَّ النَّاسُ أَنّمَا انْكَسَفَتْ لِمَوْتِهِ، فَقَامَ النَّبِيُّ ﷺ فقَالَ: "أيهَا النَّاسُ، إِنَّمَا الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ آيتَانِ مِنْ آيَاتِ اللهِ، لا يَنْكَسِفَانِ لِمَوْتِ أَحَدٍ وَلا لِحَيَاتِهِ، فَإِذَا رَأَيْتُمْ ذَلِكَ فَقُومُوا إِلَى الصَّلاةِ وَإِلَى ذِكْرِ اللهِ، وَادْعُوا، وَتَصَدَّقوا" (^٣).
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
١٢٤٥ - حدثنا أَبُو بَكْرِ بْن إِسْحَاقَ الْفَقِيهُ، أَنا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ النَّضْرِ، ثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرٍو.
وَأَخْبرنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْن عَبْدِ الله بْنِ عَتَّابٍ الْعَبْدِيُّ بِبَغْدَادَ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ محمد بْنِ عِيسَى الْقَاضِي، ثَنَا أَبُو حُذَيْفة مُوسَى بْنُ مَسْعُودٍ، قَالَا: ثَنَا زَائِدَةُ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عرْوَةَ، عَنْ فَاطِمَةَ، عَنْ أَسْمَاءَ قَالَتْ: أَمَرَ (^٤) رَسُولُ اللّهِ
_________________
(١) إتحاف المهرة (٦/ ٢٥ - ٦٠٧٢).
(٢) ثعلبة بن عباد العبدي لم يرو عنه غير الأسود بن قيس، ولم يخرج له الشيخان.
(٣) إتحاف المهرة (٩/ ١٨ - ١٠٢٩٧).
(٤) في (و) و(ح): "أمرنا".
[ ٢ / ٢٧٧ ]
ﷺ بِالْعَتَاقَةِ فِي كُسوفِ الشَّمْسِ (^١).
هَذَا حَدِيث صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيخَيْنِ (^٢).
وَلَهُ شَاهِدٌ صَحِيحٌ علَى شَرْطِ مُسْلِمٍ:
١٢٤٦ - أخبرناه إِسْمَاعِيل بْنُ محمد بْنِ الفَصْلِ بْنِ مُحَمَّدٍ الشَّعْرَانِيُّ، ثَنَا جَدِّي، ثَنَا إِبراهِيم بْن حَمْزَةَ، ثَنَا عَبْدُ العَزِيزِ بْنُ محمد، عَن هِشَامِ بْنِ عُرْوَة، عَنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ الْمنذِرِ، عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكرٍ قَالَتْ: أَمَرَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِعَتَاقَةٍ حِينَ كَسَفَتِ الشَّمْس (^٣).
١٢٤٧ - حدثناه عَمْرُو بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَدْل وَأحْمَدُ بنُ يَعْقُوبَ الثَّقَفِيُّ، قَالَا: ثَنَا عُمَرُ بْنُ حَفْصٍ السَّدُوسِيُّ، ثَنَا عَاصمُ بْنُ عَلِيٍّ (^٤)، ثَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعدٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ عرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: خَسَفَتِ الشَّمْسُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللّهِ ﷺ فذَكَرَ الْحَدِيثَ، وَقَالَ فِيهِ: "فَإذَا رَأَيْتُمْ ذَلِكَ فَادْعُوا اللّه وَصَلُّوا، وَتَصَدَّقُوا، وَأَعْتِقُوا" (^٥).
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيخَيْنِ (^٦).
_________________
(١) إتحاف المهرة (١٦/ ٨٣١ - ٢١٢٧٧).
(٢) وقد أخرجه البخاري (٢/ ٣٨) و(٣/ ١٤٤) من حديث زائدة وعثام عن هشام به، وقال تابعه علي عن الدراوردي عن هشام.
(٣) إتحاف المهرة (١٦/ ٨٣١ - ٢١٢٧٧).
(٤) هو: عاصم بن علي بن عاصم بن صهيب أبو الحسين الواسطي. من رجال التهذيب.
(٥) إتحاف المهرة (١٧/ ٢٩٦ - ٢٢٢٧٦).
(٦) وأصله في الصحيحين من حديث هشام به دون الأمر بالعتاقة كما سيأتي في حديث رقم (١٢٥٦).
[ ٢ / ٢٧٨ ]
١٢٤٨ - حدثنا أَبُو عَبْدِ اللهِ محَمَّد بنُ عَبْدِ الله بْنِ دِينَارٍ، ثَنَا زَكَرِيَّا بْنُ دَاوُدَ أَبُو يَحْيَى الْخَفَّافُ، ثَنَا عُبَيْد اللّهِ بْنُ عُمَرَ بْنِ مَيْسَرَةَ، ثَنَا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ قتادَةَ، عَنْ أَبِيِ قِلَابَةَ، عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ، أَنَّ الشَّمسَ انْكَسَفَتْ، فَصَلَّى النَّبِيُّ ﷺ رَكْعَتَينِ حَتَّى انْجَلَتْ، ثُمَّ قَالَ: "إِن الشَّمسَ وَالْقَمَرَ لا ينْكَسِفَانِ لِمَوْتِ أَحَدٍ، وَلكِنَّهمَا خَلْقَان مِنْ خَلقِهِ، ويُحْدِثُ الله، فِي خَلْقِهِ مَا شَاءَ، ثم إِنَّ الله ﵎ إِذَا تجَلَّى لِبَشَرٍ (^١) مِنْ خَلْقِهِ خَشَعَ لَهُ، فَأيُّهُمَا انْخَسَفَ، فَصَلُّوا حتَّى يَنْجَلِيَ، أَوْ يُحْدِثَ اللهُ أَمرًا" (^٢).
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ (^٣)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ بِهَذَا اللَّفْظِ.
١٢٤٩ - ثنا عَلِيُّ بْنُ عِيسَى الْحِيرِيُّ، ثنا مُسَدَّدُ بْن قَطَنٍ، ثنا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثَنَا إِسمَاعِيلُ ابْنُ عُلَيَّةَ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ، قَالَ: أَخْبرنِي مَنْ أُصَدِّقُ - يُرِيدُ عَائِشَةَ (^٤) - قَالَتْ: كَسَفَتِ الشَّمسُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَقَامَ رَسُولُ الله ﷺ قِيَامًا شَدِيدًا، يَقومُ بالنَّاسِ (^٥)، ثم يَرْكَعُ، ثم يَقُومُ، ثم يَرْكَعُ، ثمَّ يَقُومُ، ثُمَّ يَرْكَعُ، فَرَكَعَ رَكْعَتَيْنِ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ ثَلَاثُ رَكَعَاتٍ، فَرَكَعَ الثَّالِثَةَ، ثم
_________________
(١) في التلخيص: "لشيء".
(٢) إتحاف المهرة (١٣/ ٥٢٦ - ١٧٠٩٥).
(٣) قال ابن أبي حاتم في المراسيل (ص ١١٠) قاد لي أبي: "أبو قلابة عن النعمان بن بشير قال يحيى بن معين: هو مرسل، قال أبي قد أدرك أبو قلابة النعمان بن بشير ولا أعلم سمع منه". ورواه الإمام أحمد (٣٠/ ٢٩٥) من طريق أيوب عن أبى قلابة عن رجل عن النعمان بن بشير.
(٤) كذا، ورواه أبو داود (٢/ ١٣٧) عن عثمان بن أبي شيبة به فقال: "عن عطاء عن عبيد بن عمير أخبرني من أصدق وظننت أنه يريد عائشة" فزاد عبيد بن عمير وهو المعروف.
(٥) في (و) و(د): "الناس".
[ ٢ / ٢٧٩ ]
سَجَدَ، حَتَّى إِنَّ رِجَالًا يَوْمَئِذٍ لَيُغْشَى عَلَيْهِمْ مِمَّا قَامَ بِهِمْ، حتَّى إِنَّ سِجَالَ الْمَاءِ لَيُصَبُّ عَلَيْهِمْ، يَقُولُ إِذَا رَكَعَ: "اللهُ أكْبر". وَإِذَا رَفَعَ: "سَمِعَ اللّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ". حَتَّى تَجَلَّتِ الشَّمْسُ، ثم قَالَ: "إِنَّ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ لا يَنْكَسِفَانِ لِمَوْتِ أَحَدٍ وَلا لِحَيَاتِهِ، وَلكِنَّهُمَا آيتَانِ مِنْ آيَاتِ الله، يُخوِّف (^١) بِهِمَا عِبَادَه، فَإِذَا كُسِفَا فَافْزَعُوا إِلَى الصَّلاةِ" (^٢).
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ بِهَذَا اللَّفْظِ.
إِنَّمَا أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ مُعَاذِ بْنِ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ قتَادَةَ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ بِغَيْرِ هَذَا اللَّفْظِ (^٣).
١٢٥٠ - أخبرني أَبُو عَبْدِ الله مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُوسَى الْقَاضِي بِبُخَارَى، أنا مُحَمّد بْن أيُّوبَ، أنا مُحَمَّدُ بْن عَبْدِ الله بْنِ أبِي جَعْفرٍ الرَّازِيُّ (^٤)، حَدَّثنِي أَبِي، عَنْ أَبِيهِ (^٥)، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أنسٍ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ (^٦)، عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ قَالَ:
_________________
(١) في (و): "يخوف الله".
(٢) إتحاف المهرة (١٧/ ١٠١ - ٢١٩٤٥).
(٣) بل أخرجه مسلم (٣/ ٢٩) من حديث ابن جريج عن عطاء عن عبيد بن عمير حدثني من أصدق - حسبته يريد عائشة - به بنحوه، ثم رواه من طريق معاذ بن هشام عن أبيه عن قتادة عن عطاء عن عبيد بن عمير عن عائشة: "أن النبي ﷺ صلى ست ركعات وأربع سجدات"، وقد اتفق الشيخان على صلاته أربع ركعات في سجدتين من حديث عروة وعمرة عن عائشة ومن حديث ابن عباس وعبد الله بن عمرو، ومسلم من حديث أبي الزبير عن جابر، وانظر سنن البيهقي الكبرى (٣/ ٢٣٥ - ٣٣١).
(٤) في (و) و(د): "الدارمي".
(٥) هو: أبو جعفر الرازي التميمي مولاهم، اسمه عيسى بن أبي عيسى عبد الله بن ماهان. من رجال التهذيب.
(٦) هو: رفيع بن مهران. من رجال التهذيب.
[ ٢ / ٢٨٠ ]
انْكَسَفَتِ الشَّمْسُ عَلَى عَهْدِ رَسُول اللّهِ ﷺ، وَأَنَّ النَّبِيَّ ﷺ صَلَّى بِهِمْ، فَقَرَأَ سُورَةً مِنَ الطُّوَلِ، وَرَكَعَ خَمْسَ رَكَعَاتٍ، وَسَجَدَ سَجْدَتَيْنِ، ثم قَامَ الثَّانِيَةَ، فَقَرَأَ مِنَ الطوَلِ، ثُمَّ رَكَعَ خَمْسَ رَكَعَاتٍ، وَسَجَدَ سَجْدَتَيْنِ، ثم قَامَ الثَّالِثَةَ، فَقَرَأَ مِنَ الطُّوَلِ، ثم رَكَعَ خَمْسَ رَكَعَاتٍ وَسَجَدَ سَجْدَتَيْنِ، ثُمَّ جَلَسَ كَمَا هُوَ مُسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةِ، يَدْعُو حَتَّى تَجَلَّى كُسُوفهَا (^١).
الشَّيخَانِ قَدْ هَجَرَا أَبَا جَعْفَرٍ الرَّازِيَّ، وَلَمْ يُخَرِّجَا عَنْهُ، وَحَالُهُ عِنْدَ سَائِرِ الْأَئِمَةِ أَحْسَنُ الْحَالِ، وَهَذَا الْحَدِيثُ فِيهِ ألفَاظٌ، ورُوَاتُهُ صَادِقُونَ (^٢).
١٢٥١ - أخبرنا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْحَافِظُ، ثَنَا السَّرِيُّ بْنُ خُزَيْمَةَ، ثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، ثَنَا وُهَيْبٌ، عَنْ أيوبَ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ قَبِيصَةَ الْهِلَالِيِّ قَالَ: كَسَفَتِ الشَّمْسُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللّهِ ﷺ، فَخَرَجَ فَزِعًا يَجُرُّ ثَوْبَهُ، وَأَنا مَعَهُ يَوْمَئِذٍ بِالْمَدِينَةِ، فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ، فَأَطَالَ فِيهِمَا الْقِيَامَ، ثم انْصَرَفَ وَانْجَلَتْ، فَقَالَ: "إِنّمَا هَذِه الآيَاتُ يخَوِّفُ الله بِهَا، فَإِذَا رَأَيْتُمُوهَا - يَعْني (^٣) - فَصَلُّوا كَأَحْدَثِ صَلاةٍ صَلَّيْتُمُوهَا مِنَ الْمَكْتُوبةِ" (^٤).
هَذَا حَدِيث صحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَينِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
وَالَّذِي عِنْدِي أَنَّهُمَا عَلَّلَاهُ بِحَدِيثِ ريحَانَ بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ عَبَّادِ بْنِ مَنْصُورٍ، عَنْ أيُّوبَ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ هِلَالِ بْنِ عَامِرٍ، عَنْ قَبِيصةَ.
_________________
(١) إتحاف المهرة (١/ ١٩١ - ٢٦).
(٢) قال الذهبي في التلخيص: "قلت: خبر منكر، وعبد الله بن أبي جعفر ليس بشيء، وأبوه فيه لين".
(٣) قوله: "يعني" غير موجود في (و).
(٤) إتحاف المهرة (١٢/ ٦٩٣ - ١٦٣٠٥).
[ ٢ / ٢٨١ ]
وَحَدِيث يَرْوِيهِ مُوسَى بْن إِسْمَاعِيل، عَنْ وُهَيْبٍ لَا يُعَلِّلُهُ حَدِيثُ ريحَانَ وَعَبَّادٍ (^١).
١٢٥٢ - أخبرني أَبُو سَعِيدٍ أَحْمَدُ بْنُ يَعْقُوبَ الثَّقَفِيُّ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ اللَّيْثِ الرَّازِيُّ، ثَنَا عُبَيْدُ اللّهِ بْنُ سَعْدٍ، ثَنَا عَمِّي (^٢)، ثَنَا أَبِي (^٣)، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنِي هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ وَعَبْدُ الله بْنُ أَبِي سَلَمَةَ (^٤)، عَنْ سُلَيمَانَ بْنِ يَسَارٍ، كُلُّ قَدْ حَدَّثَنِي، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كَسَفَتِ الشَّمْسُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَخَرَجَ رَسُولُ الله ﷺ فَصَلَّى بِالنَّاس، قَالَ: فَحَزَرْتُ قِرَاءَتَهُ، فَرَأَيْتُ أَنَّهُ قَرَأَ سُورَة الْبَقَرَةِ، ثُمَّ سَجَدَ سَجْدَتَيْنِ، ثم قَامَ، فَأَطَالَ الْقِرَاءَةَ، فَحَزَرْتُ قِرَاءَتَهُ، فَرَأَيْتُ أَنَّهُ قَرَأَ سُورَةَ آلِ عِمْرَانَ (^٥).
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
إِنَّمَا اتَّفَقَا عَلَى حَدِيثِ الزُّهْرِيِّ وَهِشَامٍ، عَنْ (^٦) عُرْوَةَ بِلَفْظٍ آخَرَ.
١٢٥٣ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقوبَ، ثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ بْنِ (^٧) مَزْيَدٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثَنَا الْأَوْزَاعِيُّ، أَخْبرنِي الزُّهْرِيُّ، أَخْبرنِي عُرْوَةُ بْنُ
_________________
(١) قال ابن حجر في الإتحاف: "قلت: قد رواه أبو داود من طريق ريحان، وقال في سياقه: عن أبي قلابة، عن هلال بن عامر، أن قبيصة الهلالي حدثه، به"، سنن أبي داود (٢/ ١٤٤).
(٢) هو: يعقوب بن إبراهيم بن سعد بن إبراهيم الزهري. من رجال التهذيب.
(٣) هو: إبراهيم بن سعد الزهرى. من رجال التهذيب.
(٤) في (و): "مسلمة".
(٥) إتحاف المهرة (١٦/ ١١٠٨ - ٢١٧١٥).
(٦) في (و) و(د): "بن".
(٧) في (و) و(د): "عن".
[ ٢ / ٢٨٢ ]
الزُّبَيْرِ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَرَأ قِرَاءَةً طَوِيلَةً يُجْهَرُ بِهَا فِي صَلَاةِ الكُسُوفِ (^١).
هَذَا حَدِيث صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَم يُخَرِّجَاهُ هَكَذَا.
١٢٥٤ - حدثنا عَلِيُّ بْنُ حَمشَاذَ الْعَدْل، ثَنَا عُبَيْدُ بْنُ محمد الْحَافِظُ (^٢)، ثَنَا مُحَمَّدُ (^٣) بْنُ أَبِي صَفْوَانَ، ثَنَا حَرَمِيُّ بْنُ عمَارَةَ، عَنْ عُبَيْدِ اللّهِ بْنِ النَّضْرِ (^٤)، حَدَّثَنِي أَبِي (^٥)، قَالَ: كَانَتْ ظلْمَةٌ عَلَى عَهْدِ أَنسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: فَأتَيْتُ أنسَ بْنَ مَالِكٍ، فَقُلْتُ: يَا أَبَا حَمْزَةَ، هَلْ كَانَ يصِيبُكُمْ مِثْلُ هَذَا عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللّهِ ﷺ؟ فَقَالَ: مَعَاذَ الله، إِنْ كَانَ الرِّيحُ لتشْتَدُّ فَنبُادِرُ (^٦) إِلَى الْمَسْجِدِ مَخَافَةَ الْقِيَامَةِ (^٧).
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيِحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يخَرِّجَاهُ.
_________________
(١) إتحاف المهرة (١٧/ ١٩٠ - ٢٢١٠٩).
(٢) هو: عبيد العجل.
(٣) هو محمد بن عثمان بن أبي صفوان الثقفي البصري، وسقط من (و) و(د) قوله: "الحافظ ثنا محمد".
(٤) هو: عبيد الله بن النضر بن عبد الله بن مطر القيسي، أخرج له أبو داود هذا الحديث، وليس كما قال المصنف في تعليقه على الحديث، أنه: عبيد الله بن النضر بن أنس، وليس في الرواة من يسمى: عبيد الله بن النضر بن أنس، سوى الذي ذكره العقيلي في ضعفائه (٤/ ٨٥)، ونقله الذهبي في الميزان (٣/ ١٦).
(٥) هو: النضر بن عبد الله بن مطر القيسي. من رجال التهذيب، وليس كما قال المصنف في تعليقه على الحديث، أنه: النضر بن أنس بن مالك، وانظر تعليق الذهبي الآتي.
(٦) في (ز): "فيبادر".
(٧) إتحاف المهرة (٢/ ٣٥٥ - ١٨٨٠).
[ ٢ / ٢٨٣ ]
وَعُبَيْدُ اللهِ هَذَا هُوَ ابْنُ النَّضْرِ بْنِ أَنسِ بْنِ مَالِكٍ (^١)، وَقَدِ احْتَجَّا بِالنَّضْرِ.
١٢٥٥ - حدثنا أَبُو عَلِي الْحُسَيْنُ بْن عَلِي الْحَافِظُ، ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ إِدْرِيس الْأنصارِيُّ، ثَنَا مَحْمُود بْنُ غَيْلَانَ، ثَنَا وَكِيعٌ، ثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الْأَسْوَدِ بْنِ قَيْسٍ، عَنْ ثَعْلَبَةَ بْنِ عِبَادٍ، عَنْ سَمرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ قَالَ: صَلَّى بِنَا النَّبِيُّ ﷺ فِي كُسُوفٍ لَا نَسْمَعُ لَهُ صوْتًا (^٢).
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيح عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ (^٣)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
١٢٥٦ - حدثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ الْفَقِيهُ وَأَبُو بَكْرِ بْنُ بَالُويَهْ الْجَلَّابُ، قَالَا: ثَنَا محمد بْنُ أَحْمَدَ بْنِ النَّضْرِ، ثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرٍو، ثَنَا زَائِدَةُ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: خَسَفَتِ الشَّمْسُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ فَقَالَ: "إِنَّ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ آيتانِ مِنْ آيَاتِ اللهِ، لا يَنْخَسِفَانِ لِمَوْتِ أَحَدٍ وَلا لِحَيَاتِهِ، فَإِذَا رَأَيْتُمُوهُمَا فَتَصَدَّقُوا وَصَلُّوا، وَكبروا، وَادْعُوا الله" (^٤).
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ بِهَذَا اللَّفْظِ (^٥).
١٢٥٧ - أخبرني أَبُو سَعِيدٍ أَحْمَدُ بْن يَعْقُوبَ الثَّقَفِيُّ، ثَنَا يُوسُفُ بْنُ
_________________
(١) قال الذهبي في التلخيص: "قلت: أفيقول لأبيه يا أبا حمزة؟! ".
(٢) إتحاف المهرة (٦/ ٢٥ - ٦٠٧٢)، وقد تقدم مطولا برقم (١٢٤٣).
(٣) قال الذهبي في التلخيص: "قلت: ثعلبة مجهول، وما أخرجا له شيئا".
(٤) إتحاف المهرة (١٧/ ٢٩٦ - ٢٢٢٧٦).
(٥) بل أخرجه البخاري (٢/ ٣٤) من حديث مالك، ومسلم (٣/ ٢٧) من حديث مالك، وابن نمير عن هشام به.
[ ٢ / ٢٨٤ ]
يَعْقُوبَ (^١)، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ (^٢)، ثَنَا خَالِدُ بْنُ الْحَارِثِ، عَنْ أَشْعَثَ (^٣)، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ أَبِي بَكرَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ صَلَى رَكْعَتينِ بِمِثْلِ صَلَاتِكُمْ هَذِهِ فِي كُسُوفِ الشَّمْس وَالْقَمَرِ (^٤).
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ (^٥)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
وَصَلَّى اللّه عَلَى محَمَّدٍ، وآلِهِ أَجْمَعِينَ.
* * *
_________________
(١) هو: يوسف بن يعقوب بن إسماعيل بن حماد بن زيد.
(٢) هو: محمد بن أبي بكر بن علي بن عطاء بن مقدم المقدمي. من رجال التهذيب.
(٣) هو: أشعث بن عبد الملك الحمراني، وهو ثقة لكن لم يحتج به الشيخان.
(٤) إتحاف المهرة (١٣/ ٥٦٧ - ١٧١٤٦).
(٥) قال الذهبي في التلخيص: "قلت: وإسناده حسن وما هو على شرط واحد منهما".
[ ٢ / ٢٨٥ ]