١١٦٢ - أخبرنا الْحَسَنُ بْنُ يَعْقُوبَ الْعَدْلُ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي طَالِبٍ، ثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَطَاءٍ، أَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ.
وَأَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْقَطِيعِيُّ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثَنَا يَحْيَى - وَهُوَ ابْنُ سَعِيدٍ - عَنْ سَعِيدٍ.
وَأَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ الْفَقِيهُ، أَنَا أَبُو الْمثَنَّى، ثَنَا مُسَدَّدٌ، ثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، ثَنَا سَعِيدٌ، عَنْ قتادَةَ، عَنْ زُرَارَةَ بْنِ أَوْفَى، عَنْ سَعْدٍ (^١) بْنِ هِشَامٍ، عَنْ عَائِشَهَّ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "رَكْعَتَا الْفجْرِ خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا جَمِيعًا".
وَفِى حَدِيثِ يَزِيدَ بْنِ زُريعٍ: "خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا" (^٢).
هَذَّا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (^٣).
١١٦٣ - حدثنا أَبُو النَّضْرِ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ الْفَقِيهُ، ثَنَا تَمِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثَنَا أَبُو خَالِدٍ الْأَحْمَرُ، ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ حَكِيمِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ يَسَارٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: أَكْثَرُ مَا كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَقْرَأُ فِي رَكْعَتَيِ الْفَجْرِ: ﴿قُولُوا آمَنَّا بِاللَّهِ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْنَا وَمَا أُنْزِلَ إِلَى إِبْرَاهِيمَ﴾ (^٤). إِلَى آخِرِ الْآيَةِ، وَفِي الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ: ﴿قُلْ يَاأَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْا إِلَى كَلِمَةٍ
_________________
(١) في (ز) و(ح) و(م): "سعيد".
(٢) إتحاف المهرة (١٦/ ١٠٩٠ - ٢١٦٧٣).
(٣) بل أخرجه مسلم (٢/ ١٦٠).
(٤) (البقرة: ١٣٦).
[ ٢ / ٢٢٥ ]
سَوَاءٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ﴾. إِلَى قَوْلِهِ: ﴿اشْهَدُوا (^١) بِأَنَّا مُسْلِمُونَ﴾ (^٢). (^٣)
هَذَا حَدِيثٌ صحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (^٤).
١١٦٤ - أخبرنا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ كَامِلِ الْقَاضِي، ثَنَا أَبُو قِلَابَةَ، ثَنَا عَمْرُو بْنُ عَاصِمٍ، ثَنَا هَمَّام، عَنْ قتادَةَ، عَنِ النَّضْرِ بْنِ أَنَسٍ، عَنْ بَشِيرِ بْنِ نَهِيكٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: "مَنْ نَسِيَ رَكْعَتَيِ الْفَجْرِ فَلْيُصَلِّهِمَا إِذَا طَلَعَتِ الشَّمْسُ" (^٥).
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
١١٦٥ - أخبرنا، أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ عِيسَى بْنِ إِبْرَاهِيمَ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ نَجْدَةَ الْقُرَشِيُّ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ، ثَنَا وَكِيعٌ، ثَنَا صَالِحُ بْنُ رُسْتُمٍ.
وَحَدَّثَنَا أَبُو عَلِيٍّ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِي الْحَافِظُ - وَاللَّفْظُ لَهُ - ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَحْمودٍ الْمَرْوَزِيُّ (^٦)، ثَنَا أَبُو عَمَّارٍ (^٧)، ثَنَا النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ، عَنْ أَبِي
_________________
(١) في (ز) و(م): "واشهد"، وفي (و) و(ح): "واشهدوا".
(٢) (آل عمران: ٦٤).
(٣) إتحاف المهرة (٧/ ٢٢٩ - ٧٧٠٦).
(٤) قال ابن حجر في الإتحاف: "قلت: وهم في استدراكه فقد أخرجه مسلم: عن أبي بكر بن أبي شيبة عن أبي خالد، ومن وجهين آخرين: عن عثمان بن حكيم"، مسلم (٢/ ١٦١).
(٥) إتحاف المهرة (١٤/ ٤١٤ - ١٧٩٠١).
(٦) هو: عبد الله بن محمود بن عبد الله أبو عبد الرحمن السعدي المروزي، ويقال له أيضا: عبد الله بن محمد بن محمود، انظر صحيح ابن حبان (٥/ ٢٥٥).
(٧) هو: الحسين بن حريث بن الحسن، أبو عمار المروزى. من رجال التهذيب.
[ ٢ / ٢٢٦ ]
عَامِرٍ (^١) الْخَزَّازِ (^٢)، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ، فَقُمْتُ أُصَلِّي الرَّكْعَتينِ، فَحَدَّثَنِي رَسُولُ اللهِ ﷺ فَقَالَ: "أَتُصَلِّي الصُّبْحَ أَرْبَعًا؟ " (^٣).
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
١١٦٦ - أخبرنا أَبُو الْفَضلِ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْمُزَكِّي، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَلَمَةَ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَنَا جَرِيرٌ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرِ، عَنْ مُحَمَّدٍ بْنِ الْمُنْتَشِرِ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ (^٤)، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، يَرْفَعْهُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ، أَنَّهُ سُئِلَ: أَيُّ الصَّلَاةِ أَفْضَلُ بَعْدَ الْمَكْتُوبَةِ؟ وَأَيُّ الصِّيَامِ أَفْضَلُ بَعْدَ شَهْرِ رَمَضَانَ؟ فَقَالَ: "أَفْضَلُ الصَّلاةِ بَعْدَ الْمَكتُوبَةِ الصَّلاةُ فِي جَوْفِ اللَّيْلِ (^٥)، وَأَفْضَل الصِّيَامِ بَعْدَ شَهْرِ رَمَضَانَ شَهْرُ اللهِ الْمُحَرَّمُ" (^٦).
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (^٧).
١١٦٧ - أخبرني أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الزَّاهِدُ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ
_________________
(١) في (و) و(د) و(ح): "أبي عمار".
(٢) غير واضحة في (و) و(د) و(ح)، وهو: صالح بن رستم المزني. من رجال التهذيب.
(٣) إتحاف المهرة (٧/ ٣٣٨ - ٧٩٤٩).
(٤) كذا في النسخ الخطية كلها، وهذا الحديث ليس من رواية: حميد بن عبد الرحمن بن عوف، ولكنه من رواية: حميد بن عبد الرحمن الحميري، عن أبي هريرة كما في الإتحاف، ومسند إسحاق (١/ ٢٩٨) أصل رواية المصنف، والسنن الكبرى للبيهقي (٤/ ٢٩١) عن المصنف به، وانظر تحفة الأشراف (٩/ ٣٣٥).
(٥) قوله: "الصلاة في جوف الليل" مكانه بياض في (و) و(د)، وسقط من (ح).
(٦) إتحاف المهرة (١٤/ ٤٦٢ - ١٨٠٠٦).
(٧) قال ابن حجر في الإتحاف: "قلت: هو عند مسلم" (٣/ ١٦٩).
[ ٢ / ٢٢٧ ]
إِسْمَاعِيلَ السُّلَمِيُّ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ صَالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ [رَبِيعَةَ] (^١) بْنِ يَزِيدَ، عَنْ أَبِي إِدْرِيسَ الْخَوْلَانِيِّ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ الْبَاهِلِيِّ، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ قَالَ: "عَلَيْكُمْ بِقِيَامِ اللَّيْلِ؟ فَإِنَّهُ دَأَبُ الصَّالِحِينَ قَبْلَكُمْ، وَهُوَ قُرْبةٌ لَكُمْ إِلَى رَبَكُمْ، وَمَكْفَرَةٌ لِلسِّيِّئَاتِ، وَمَنْهَاةٌ عَنِ الإثْمِ" (^٢).
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الْبُخَارِيِّ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
١١٦٨ - أخبرني أَبُو تُرَابٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمُذَكِّرُ بِالنُّوقَانِ، ثَنَا تَمِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَسْلَمَ الزَّاهِدُ، ثَنَا مُؤَمَّلُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، ثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ، ثَنَا ثَابِتٌ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: وَجَدَ رَسُول اللهِ ﷺ ذَاتَ لَيْلَةٍ شَيْئًا، فَلَمَّا أَصْبَحَ قِيلَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ أثَرَ الْوَجَعِ عَلَيْكَ لَبَيِّنٌ، قَالَ: "إِنِّي (^٣) إِنَّمَا أَثَّرَ عَلَيِّ مَا ترَوْنَ (^٤) بِحَمْدِ اللهِ، قَدْ قَرَأْتُ السَّبْعَ الطِّوَالَ" (^٥).
_________________
(١) في النسخ الخطية كلها والتلخيص: "ثور"، والمثبت من الإتحاف، ومن السنن الكبرى للبيهقي (٢/ ٥٠٢) حيث رواه عن المصنف بسنده ومتنه سواء.
(٢) إتحاف المهرة (٦/ ٢٣٦ - ٦٤١٢)، وكذا صححه ابن خزيمة (٢/ ١٧٦)، وقال الترمذي (٦/ ١٥١): "وهذ أصح من حديث أبي إدريس، عن بلال"، لكن قال البيهقي في الكبرى بعدما رواه عن المصنف: "كذا في هذه الرواية" ثم أخرجه من حديث مكي بن إبراهيم عن خالد بن أبي خالد أبي عبد الله - ولم أعرفه - عن يزيد بن ربيعة عن أبي إدريس عن بلال، ورواه هو والترمذي من حديث بكر بن خنيس عن محمد القرشي - يعني محمد بن سعيد الشامي المصلوب، وقد كذبوه - عن ربيعة بن يزيد عن أبي إدريس عن بلال به، وقال أبو حاتم الرازي في العلل (٤/ ٢٤٢): " هو حديث منكر، لم يروه غير معاوية، وأظنه من حديث محمد بن سعيد الشامي الأزدي، فإنه يروي هذا الحديث هو بإسناد آخر" اهـ. وهذا أشبه، والله أعلم.
(٣) قوله: "إني" غير موجود في (و) ر (د).
(٤) في التلخيص: "إني على ما ترون".
(٥) إتحاف المهرة (١/ ٥٢٤ - ٦٢٥).
[ ٢ / ٢٢٨ ]
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ (^١)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
١١٦٩ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ (^٢) مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ، ثَنَا أَبُو دَاوُدَ، ثَنَا شُعْبَةُ، قَالَ: سَمِعْتُ يَزِيدَ بْنَ خُمَيْرٍ يَقُولُ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ أَبِي قَيْسٍ يَقُولُ: قَالَتْ لِي عَائِشَةُ: لَا تَدَعْ قِيَامَ اللَّيْلِ؟ فَإِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ لَا يَذَرُهُ، وَكَانَ إِذَا مَرِضَ أَوْ كَسِلَ صَلَّى قَاعِدًا (^٣).
١١٧٠ - وأخبرني الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثَنَا بِشْرُ بْنُ خَالِدٍ الْعَسْكَرِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، ثَنَا شُعْبَةُ، فَذَكَرَهُ بِمِثْلِهِ؛ الْإِسْنَادَ وَالْمَتْنَ جَمِيعًا (^٤).
هَذَا حَدِيثٌ صحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
١١٧١ - أخبرنا أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّد بْن عَبْدِ اللهِ السُّنِّيُّ بِمَرْوَ، ثَنَا أَبُو الْمُوَجِّهِ، أَنَا عَبْدَانُ، أَنَا أَبُو حَمْزَةَ (^٥)، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي
_________________
(١) مؤمل بن إسماعيل القرشي البصري لم يخرج له مسلم، وقال المصنف عن الدارقطني: "صدوق كثير الخطأ"، وقال يعقوب بن سفيان في المعرفة والتاريخ (٣/ ٥٢): "سني شيخ جليل، سمعت سليمان بن حرب يحسن الثناء عليه، يقول: كان مشيختنا يعرفون له، ويوصون به، إلا أن حديثه لا يشبه حديث أصحابه، حتى ربما قال: كان لا يسعه أن يحدث، وقد يجب على أهل العلم أن يقفوا عن حديثه، ويتخففوا من الرواية عنه، فإنه منكر يروي المناكير عن ثقات شيوخنا، وهذا أشد فلو كانت هذه المناكير عن ضعاف لكنا نجعل له عذرًا".
(٢) في (و) و(د) و(ح): "أبو إسماعيل".
(٣) إتحاف المهرة (١٧/ ٦٨ - ٢١٨٨٦).
(٤) هذا الطريق لم نجده في الإتحاف.
(٥) هو: محمد بن ميمون السكري. من رجال التهذيب.
[ ٢ / ٢٢٩ ]
هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "مَنْ حَافَظَ عَلَى هَؤُلاءِ الصَّلَوَاتِ الْمَكتُوبَاتِ لَم يُكتَبْ مِنَ الْغَافِلِينَ، وَمَنْ قَرَأَ فِي لَيلَةٍ مِائَةَ آيَةٍ كُتِبَ مِنَ الْقَانِتِينَ" (^١).
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
١١٧٢ - أخبرنا بَكْرُ بْن مُحَمَّدٍ الصَّيْرَفِيُّ، ثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ بْنِ شَاكِرٍ، ثَنَا سَعْدُ (^٢) بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ جَعْفَرِ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي الزِّنَادِ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ (^٣) بْنِ سَلْمَانَ (^٤)، عَنْ أبِيهِ أَبِي عَبْدِ اللهِ سَلْمَانَ الْأَغَرِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "مَنْ صَلَّى فِي لَيْلَه بِمِائَةِ آيَةٍ لَمْ يُكتَبْ مِنَ الْغَافِلِينَ، وَمَنْ صَلَّى في لَيْلَةٍ بمِائَتَيْ آيَةٍ، فَإِنَّهُ يُكتَبُ مِنَ الْقَانِتِينَ الْمُخلَصِينَ" (^٥).
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
١١٧٣ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْن يَعْقُوبَ، ثَنَا بَحْرُ بْنُ نَصْرِ بْنِ سَابِقٍ الْخَوْلَانِيُّ، ثَنَا ابْنُ وَهْبِ، أَخْبَرَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، حَدَّثَنِي سُلَيْمُ بْنُ عَامِرِ وَضَمْرَةُ بْنُ حَبِيبٍ وَنُعَيْمُ بْنُ زِيَادٍ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ الْبَاهِلِيِّ قَالَ: حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ عَبَسَةَ، قَالَ: أتَيْت رَسُولَ اللهِ ﷺ وَهُوَ نَازِلٌ بِعُكَاظٍ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، هَلْ مِنْ دَعْوَةٍ أَقْرَبُ مِنْ أُخرَى، أَوْ سَاعَةٌ يَبْقَى، أَوْ يَنْبَغِي ذِكْرُهَا؟
_________________
(١) إتحاف المهرة (١٤٢٢ - ١٨١٤١).
(٢) في (و) و(د) و(ح): " سعيد".
(٣) في (د) والإتحاف: "عبد الله"، وعبيد الله بن أبي عبد الله سلمان الأغر أخرج له البخاري دوون مسلم.
(٤) في التلخيص: "سليمان".
(٥) إتحاف المهرة (١٥/ ٢٧ - ١٨٧٩٢)، وسعد بن عبد الحميد فيه ضعف، ولم يخرجا له.
[ ٢ / ٢٣٠ ]
قَالَ: "نَعَمْ، إِنَّ أَقْرَبَ مَا يَكونُ الرَّبُّ مِنَ الْعَبْدِ جَوْفُ اللَّيْلِ الآخِرِ (^١)، فَإِنِ اسْتَطَعْتَ أَنْ تَكُونَ مِمَّنْ يَذْكرُ الله فِي تِلْكَ السَّاعَةِ فَكُنْ" (^٢).
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
١١٧٤ - حدثني مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحٍ بْنِ هَانِئٍ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى، حَدَّثَنِي أَبِي، ثَنَا عَبْدُ الْقُدُّوسِ بْنُ الْحَجَّاجِ، ثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي قَيْسٍ، عَنْ أُمَّهَاتِ الْمُؤْمِنِينَ، أَنَّهُنَّ حَدَّثْنَهُ، أَنَّ الله دَلَّ نَبِيَّهُ عَلَى دَلِيلٍ، فَقَالَ لَهُنَّ: ادْلُلْنَنِي عَلَى مَا دَلَّ عَلَيْهِ نَبِيَّهُ ﷺ، فَقُلْنَّ: إِنَّ الله دَلَّهُ عَلَى قِيَامِ اللَّيْلِ (^٣).
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ (^٤)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
١١٧٥ - أخبرنا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ، أَلا أَبُو الْمُثَنَّى، ثَنَا مُسَدَّدٌ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، ثَنَا ابْنُ عَجْلَانَ، عَنِ الْقَعْقَاعِ بْنِ حَكِيمٍ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "رَحِمَ اللهُ رَجُلًا قَامَ مِنَ اللَّيْلِ فَصَلَّى، وَأَيْقَظَ امْرَأَتَهُ، فَإِنْ أَبَتْ نَضَحَ فِي وَجْهِهَا الْمَاءَ، رَحِمَ الله" امْرَأَةً قَامَتْ مِنَ اللَّيْلِ فَصَلَّتْ، وَأَيْقَظَتْ زَوْجَهَا، فَإِنْ أَبَى نَضَحَتْ فِي وَجْهِهِ الْمَاءَ" (^٥).
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
_________________
(١) في (و) و(د): "جوف الثلث الآخر من الليل".
(٢) إتحاف المهرة (١٢٠٧ - ١٦٠٠٤)، وانظر حديث رقم (٥٩٢).
(٣) إتحاف المهرة (١٨/ ٣٤٦ - ٢٣٧٠٥)، وقال: "قلت: روي عن عبد الله بن أبي قيس، عن عائشة معناه - تقدم قريبا (١١٦٩) - ".
(٤) قال الذهبي في التلخيص: "كذا قال، وأبو بكر مجمع على ضعفه".
(٥) إتحاف المهرة (١٤/ ٥١٣ - ١٨١٢٢).
[ ٢ / ٢٣١ ]
١١٧٦ - حدثناه عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ الْعَدْل، ثَنَا عُبَيْدُ بْنُ شَرِيكٍ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ، ثَنَا اللَّيْث، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، عَنْ يَعْلَى بْنِ مَمْلَكٍ، أَنَّهُ سَأَل أُمَّ سَلَمَةَ عَنْ قِرَاءَةِ رَسُولِ اللهِ ﷺ وَصَلَاتِهِ بِاللَّيْلِ، فَقَالَتْ: وَمَا لَكُمْ وَصَلَاتُهُ؟ كَانَ يُصَلِّي، ثُمَّ يَنَامُ قَدْرَ مَا صَلَّى، ثُمَّ يُصَلِّي بِقَدْرِ مَا نَامَ، ثُمَّ يَنَامُ قَدْرَ مَا صَلَّى حَتَّى يُصْبِحَ. وَنَعَتَتْ لَهُ قِرَاءَتَهُ، فَإِذَا هِيَ تَنْعَتُ قِرَاءَةً مُفَسَّرَةً حَرْفًا حَرْفًا (^١).
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
١١٧٧ - أخبرني عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّيْدَلَانِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَيُّوبَ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ نُمَيْرٍ، ثَنَا أَبِي، ثَنَا عِمْرَانُ بْنُ زَائِدَةَ بْنِ نَشِيطٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي خَالِدٍ الْوَالِبِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّهُ كَانَ إِذَا قَامَ مِنَ اللَّيْلِ رَفَعَ (^٢) صَوْتَهُ طَوْرًا، وَخَفَضَهُ طَوْرًا. وَكَانَ يَذكُرُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ يَفْعَلُ ذَلِكَ (^٣).
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ الإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
١١٧٨ - حدثنا أبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقوبَ، ثَنَا بَحْرُ بْنُ نَصْرٍ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ أَبِي قَيْسٍ حَدَّثَهُ، أَنَّهُ سَأَل عَائِشَةَ كَيْفَ كَانَتْ قِرَاءَةُ رَسُولِ اللهِ ﷺ مِنَ (^٤) اللَّيْلِ، أَكَانَ يَجْهَرُ أَمْ يُسِرُّ؟ قَالَتْ: كُلَّ ذَلِكَ كَانَ يَفْعَلُ، رُبَّمَا جَهَرُ، وَرُبَّمَا أَسَرَّ. قَالَ: قُلْتُ: الْحَمْدُ
_________________
(١) إتحاف المهرة (١٨/ ١٧٣ - ٢٣٥١٣)، ويعلى بن مملك لم يرو عنه غير ابن أبي مليكة ولم يخرج له مسلم.
(٢) في (و): "يرفع".
(٣) إتحاف المهرة (١٥/ ٦٥٧ - ٢٠٠٩٢).
(٤) في (و): "في".
[ ٢ / ٢٣٢ ]
لِلَّهِ الَّذِي جَعَلَ فِي الْأَمْرِ سَعَةً (^١).
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، شَاهِدًا لِحَدِيثِ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ.
١١٧٩ - أخبرني أَبُو الْحُسَيْنِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ تَمِيمٍ الْقَنْطَرِيُّ، ثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ بْنِ شَاكِرٍ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ إِسْحَاقَ السَّيْلَحِينِيُّ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ، عَنْ عَبْد اللهِ بْنِ رَبَاحٍ، عَنْ أَبِي قتادَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ مَرَّ بِأَبِي بَكْرٍ، وَهُوَ يُصَلِّي يَخْفِضُ مِن صَوْتِهِ، وَمَرَّ بِعُمَرَ وَهُوَ يُصَلِّي رَافِعًا صَوْتَهُ، فَلَمَّا اجْتَمَعَا عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ لِأَبِي بَكْرٍ: "يَا أَبَا بَكْرٍ، مَرَرْتُ بِكَ وَأَنْتَ تُصَلِّي، تَخْفِضُ مِنْ صَوْتك". قَالَ: قَدْ أَسْمَعْتُ مَنْ نَاجَيْتُ. فَقَالَ: "مَرَرْتُ بِكَ يَا عُمَرُ، وَأَنْتَ تَرْفَعُ صَوْتَكَ؟ ". فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَحْتَسِبُ بِهِ، أُوقِظُ الْوَسْنَانَ. قَالَ: فَقَالَ لِأَبِي بَكرٍ: "ارْفَعْ مِنْ صَوْتك شَيْئًا". وَقَالَ لِعُمَرَ: "اخْفِضْ (^٢) مِنْ صَوْتِكَ" (^٣).
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
١١٨٠ - أخبرنا الْحَسَنُ بْنُ يَعْقوبَ الْعَدْلُ، ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، قَالَا: ثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَنَا مَعْمَرٌ،
_________________
(١) إتحاف المهرة (١٧/ ٦٥ - ٢١٨٨٠)، وقد تقدم طرف منه برقم (٥٥٠) فانظره.
(٢) في (ز) و(د): "احفظ".
(٣) إتحاف المهرة (٤/ ١١٩ - ٤٠٣١)، وكذا صححه ابن خزيمة وابن حبان من حديث يحيى بن إسحاق به، واستغربه الترمذي (١/ ٤٩٣) من حديثه عن حماد، وقال: (وأكثر الناس إنما رووا هذا الحديث عن ثابت عن عبد الله بن رباح مرسلا"، ورواه أبو داود (٢/ ٥٦) عن موسى بن إسماعيل عن حماد عن ثابت البناني عن النبي ﷺ، مرسلا.
[ ٢ / ٢٣٣ ]
عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أُمَيَّةَ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي سَعِيدِ الْخُدْرِيِّ قَالَ: اعْتكَفَ النَّبِيُّ ﷺ فِي الْمَسْجِدِ، فَسَمِعَهُمْ يَجْهَرُونَ بِالْقِرَاءَةِ وَهُوَ فِي قُبَّةٍ لَهُ، فَكَشَفَ السُّتُورَ، وَقَالَ: "أَلَا كُلُّكُمْ يُنَاجِي رَبَّهُ، فَلا يُؤْذِيَنَّ بَعْضُكُمْ بَعْضًا، وَلَا يَرْفَعْنَ بَعْضُكمْ عَلَى بَعْضٍ فِي الْقِرَاءَةِ فِي الصَّلاةِ" (^١).
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
١١٨١ - حدثنا يَحْيَى بْن مَنْصُورٍ الْقَاضِي، ثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدٍ بْنِ رَجَاءِ ابْنِ السِّنْدِيِّ، ثَنَا أَبُو كرَيْبٍ وَمُوسَى بْن عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمَسْرُوقِيُّ، قَالَا: ثَنَا الْحسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ الْجُعْفِيُّ، ثَنَا زَايِدَةُ، عَنْ سُلَيْمَانَ (^٢)، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ، عَنْ عَبْدَةَ بْنِ أَبِي لُبَابَةَ، عَنْ سُوَيْدِ بْنِ غَفَلَةَ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ، يَبْلُغُ بِهِ النَّبِيُّ ﷺ، قَالَ: "مَنْ أَتَى فِرَاشَهُ وَهُوَ يَنْوِي أَنْ يَقُومَ بِاللَّيْلِ، فَغَلَبَتْهُ عَيْنهُ حَتَّى يُصْبِحَ، كتِبَ لَهُ مَا نَوَى، وَكَانَ نَوْمُهُ صَدَقَةً عَلَيْهِ مِنْ رَبِّهِ" (^٣).
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
وَالَّذِي عِنْدِي أنَّهُمَا عَلَّلَاهُ بِتَوْقِيفٍ روِيَ عَنْ زَائِدَةَ:
١١٨٢ - حدثناه أبُو بَكرِ بْنُ إِسْحَاقَ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ النَّضْرِ، ثَنَا مُعَاوِيةُ بْنُ عَمْرٍو، ثَنَا زَائِدَةُ، فَذَكَرَهُ بِإِسْنَادِهِ مِنْ قَوْلِ أَبِي الدَّرْدَاءِ (^٤).
وَهَذَا مِمَّا لَا يُوَهِّنُ، فَإِنَّ الْحُسَيْنَ بْنَ عَلِي الْجُعْفِيَّ أَقْدَمُ وَأَحْفَظُ وَأَعْرَفُ
_________________
(١) إتحاف المهرة (٥/ ٤٨٠ - ٥٨١١).
(٢) يعني: سليمان بن مهران الأعمش.
(٣) إتحاف المهرة (١٢٧٣ - ١٦١١٤).
(٤) إتحاف المهرة (١٢٧٣ - ١٦١١٤).
[ ٢ / ٢٣٤ ]
بِحَدِيثِ زَائِدَةَ مِنْ غَيْرِهِ، وَاللهُ أَعْلَمُ.
١١٨٣ - حدثنا يَحْيَى بْن مَنْصُورِ الْقَاضِى، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدٍ بْنِ رَجَاءِ، ثَنَا مُوسَى بْن عَبْدِ الرَّحْمَنِ (^١)، ثَنَا خسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ، عَنْ زَائِدَةَ، عَنْ هِشَامٍ بْنِ حَسَّانَ، عَن مُحَمَّدٍ بْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "لَا تَخُصُّوا يَوْمَ الْجُمُعَةِ بِصِيَامٍ مِنْ بَيْنِ الأَيَّامِ، وَلَا تَخُصُّوا لَيْلَةَ الْجُمُعَةِ بِقِيَامٍ مِنْ بَينِ اللَّيَالِي" (^٢).
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (^٣).
١١٨٤ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ: مُحَمَّدُ بْن يَعْقُوبَ، ثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ، ثَنَا شُعَيْبُ بْنُ اللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ، ثَنَا اللَّيْثُ.
وَأَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْن إِسْحَاقَ، أَنَا عبَيْدُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ، ثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَجْلَانَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ الْهَمْدَانِيِّ، عَنْ عَمْرِو بْنِ أَوْسٍ (^٤) الثَّقَفِيُّ، عَنْ عَنْبَسَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ، عَنْ أُخْتِهِ أُمِّ حَبِيبَةَ، زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ قَالَ: "مَنْ صَلَّى ثِنْتَيْ عَشرَةَ رَكعَةً فِي يَوْمِ بَنَى اللهُ لَاهُ بَيْتًا فِي الْجَنَّةِ؟ أَرْبَعَ رَكَعَاتِ قَبْلَ الظُّهْرِ، وَرَكعَتينِ بَعْدَ الظُّهْرِ، وَرَكعَتينِ قَبْلَ الْعَصْرِ،
_________________
(١) هو: موسى بن عبد الرحمن بن سيد بن مسروق المسروقي، أبو عيسى الكوفي. من رجال التهذيب.
(٢) إتحاف المهرة (١٥/ ٥٤٧ - ١٩٨٥٠).
(٣) بل أخرجه مسلم (٣/ ١٥٤) عن: أبي كريب، عن حسين الجعفي به.
(٤) في (ز) و(د) و(م): "بن أويس"، وفي (و) و(ح): "ابن أبي أويس"، والمثبت من التلخيص، والإتحاف، ومن السنن الكبرى للبيهقي (٢/ ٤٧٣) حيث رواه عن المصنف بسنده ومتنه سواء.
[ ٢ / ٢٣٥ ]
وَرَكْعَتَيْنِ بَعْدَ الْمَغْرِبِ، وَرَكعَتَيْنِ قَبْلَ الصُّبْحِ (^١) " (^٢).
١١٨٥ - أخبرناه (^٣) أَبُو الْعَبَّاسِ عَبْدُ اللهِ بْنُ الْحُسَيْنِ الْقَاضِي بِمَرْوَ، ثَنَا الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ، ثَنَا يُونُسُ بْن مُحَمَّد الْمُؤَدِّبُ، ثَنَا فُلَيْحُ بْنُ سُلَيْمَانَ، ثَنَا سُهَيْلُ بْنُ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَمْرِو بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنِ الْمُسَيِّبِ بْنِ رَافِعٍ، عَنْ عَنْبَسَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ، عَنْ أُمِّ حَبِيبَةَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "مَنْ صَلَّى ثِنْتَيْ عَشْرَةَ رَكعَةً بَنَى الله" لَهُ بَيْتًا فِي الْجَنَّةِ؛ أَرْبَعًا قَبْلَ الظُّهْرِ، وَثِنْتَيْنِ بَعْدَهَا، وَرَكعَتينِ قَبْلَ الْعَصْرِ، وَرَكعَتينِ بَعْدَ الْمَغْرِبِ، وَرَكْعَتَيْنِ قَبْلَ الصُّبْحِ" (^٤).
كِلَا الْإسْنَادَيْنِ صَحِيحَانِ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
وَشَوَاهِدُهَا كُلُّهَا صَحِيحَةٌ؛ فَمِنْهَا: مُتَابَعَةُ النُّعْمَانِ بْنِ سَالِمٍ وَمَكْحُولٍ الْفَقِيهِ الْمُسَيَّبَ بْنِ رَافِعٍ.
أَمَّا حَدِيثُ النُّعْمَانِ بْنِ سَالِمٍ:
١١٨٦ - فأخبرناه أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ سَلْمَانَ الْفَقِيهُ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُكْرَمٍ، ثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَنَا دَاودُ بْنُ أَبِي هِنْدٍ.
وَأَخْبرَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الشَّافِعِيُّ، ثَنَا مُعَاذُ بْنُ الْمُثَنَّى، ثنا مُسَدَّدٌ، ثَنَا بِشْرُ بْنُ الْمُفَضَّلِ، ثَنَا دَاوُدُ بْن أَبِي هِنْدٍ، عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ سَالِمٍ، عَن
_________________
(١) في التلخيص: "العشاء".
(٢) إتحاف المهرة (١٦/ ٩٤٩ - ٢١٤٣٩).
(٣) في (و) و(د): "أخبرنا".
(٤) إتحاف المهرة (١٦/ ٩٤٩ - ٢١٤٣٩).
[ ٢ / ٢٣٦ ]
عَنْبَسَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ، عَنْ أُمِّ حَبِيبَةَ بنْتِ أَبِي سُفْيَانَ قَالَتْ (^١): قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "مَنْ صَلَّى ثِنْتَيْ عَشْرَةَ سَجْدَةً تَطَوُّعًا، بَنَى اللهُ لَهُ بَيْتًا فِي الْجَنَّةِ" (^٢).
وَأَمَّا حَدِيثُ مَكْحُولٍ:
١١٨٧ - فحدثناه أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الصَّغَانِيُّ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْن يُوسُفَ التِّنِّيسِيُّ، ثَنَا الْهَيْثَمُ بْنُ حُمَيْدٍ، ثَنَا النُّعْمَانُ بْنُ الْمُنْذِرِ، عَنْ مَكْحُولٍ، عَن عَنْبَسَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ، عَنْ أُمِّ حَبيبَةَ، أَنَّهَا أَخْبَرَتْهُ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: "مَنْ حَافَظَ عَلَى أَرْبَعٍ رَكعَاتٍ قَبْلَ الظُّهْرِ وَأَرْبَعٍ بَعْدَهَا، حَرَّمَهُ اللهُ عَلَى النَّارِ" (^٣).
١١٨٨ - أخبرنا أَبُو بَكْرِ بْن إِسْحَاقَ، أَنَا أَبُو الْمُثَنَّى الْعَنْبَرِيُّ، ثَنَا مُسَدَّدٌ.
وَأَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْن جَعْفَرِ الْقَطِيعِيُّ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، قَالَا: ثَنَا إِسْمَاعِيلُ - وَهوَ ابْن علَيَّةَ" عَنْ عُيَيْنَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِيهِ (^٤) قَالَ: قَالَ بُرَيْدَةُ: خَرَجْت ذَاتَ يَوْمٍ أَمْشِي فِي حَاجَةِ، فَإِذَا أَنَا بِرَسُولِ اللهِ ﷺ يَمْشِي، فَظَنَنْتُهُ يُرِيدُ حَاجَةَ، فَجَعَلْتُ أَكُفُّ عَنْهُ، فَلَمْ أَزَلْ أَفْعَلُ ذَلِكَ حَتَّى رَآنِي، فَأَشَارَ إِلَيَّ فَأَتَيْتُه" فَأَخَذَ بِيَدِي، فَانْطَلَقْنَا نَمْشِي جَمِيعًا، فَإِذَا أَنَا بِرَجُلٍ بَيْنَ أَيْدِينَا يُصَلِّي يُكْثِر الرُّكُوعَ وَالسُّجُودَ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "أَتَرى هَذَا يُرَائِي؟ ". فَقُلْتُ: الله" وَرَسُولُهُ" أَعْلَمُ. قَالَ: فَأَرْسَلَ يَدَهُ، وَطَبَّقَ بَيْنَ يَدَيهِ
_________________
(١) في (ز) و(م): "قال".
(٢) إتحاف المهرة (١٦/ ٩٤٩ - ٢١٤٣٩) وأخرجه مسلم (٢/ ١٦١) من حديث داود عن النعمان به.
(٣) إتحاف المهرة (١٦/ ٩٥١ - ٣١٤٤٠).
(٤) هو: عبد الرحمن بن جوشن الغطفاني البصري. من رجال التهذيب.
[ ٢ / ٢٣٧ ]
ثَلَاثَ مِرَارٍ، وَيَرْفَعُ يَدَيْهِ وَيُصَوِّبُهُمَا، وَيَقولُ: "عَلَيكُمْ هَدْيًا قَاصِدًا، عَلَيكُمْ هَدْيًا قَاصِدًا، عَلَيْكمْ هَدْيًا قَاصِدًا؛ فَإِنَّاُ مَنْ يُشَادَّ هَذَا الدِّينَ يَغْلِنهُ" (^١).
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
١١٨٩ - أخبرنا أَبُو مُحَمَدٍ عَبْدُ اللهِ بْنُ إِسْحَاقَ الْعَدْلُ بِبَغْدَادَ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ جَعْفَرِ بْنِ الزِّبْرِ قَالَ، ثَنَا زَيْا بْنُ الْحُبَابِ، ثَنَا إِسْرَائِيلُ بْنُ يُونُسَ، عَنْ مَيْسَرَةَ بْنِ حَبِيبٍ، عَنِ الْمِنْهَالِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ زِرٍّ (^٢)، عَنْ حذَيْفَةَ، أَنَّهُ صَلَّى مَعَ النَّبِيِّ ﷺ الْمَغْرِبَ، ثُمَّ صَلَّى حَتَّى صَلَّى الْعِشَاءَ (^٣).
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
١١٩٠ - أخبرنا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبَغْدَادِيُّ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ عُثْمَانَ بْنِ صَالِحٍ، ثَنَا ابْن أَبِي مَرْيَمَ، أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ فَرُّوخَ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ أَنَسٍ بْنٍ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "أَكَرِمُوا بُيُوتَكُمْ بِبَغضِ صَلَوَاتِكُمْ" (^٤).
قَدِ اتَّفَقَ الشَّيْخَانِ عَلَى إِخْرَاجِ حَدِيثِ عُبَيْدِ اللهِ (^٥)، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، أَنَّهُ قَالَ: "صَلُّوا فِى "بُيُوتِكُمْ، وَلَا تَتَّخِذوهَا قُبُورًا".
_________________
(١) إتحاف المهرة (٢/ ٦٠٦ - ٢٣٨٦).
(٢) سقط أغلب هذا السند في طبعة الإتحاف فقال: "ثنا يحيى بن جعفر بن الزبرقان ثنا زر".
(٣) إتحاف المهرة (٤/ ٢٣٢ - ٤١٦٧)، وميسرة بن حبب النهدى ثقة لكن لم يخرج له الشيخان، وسيأتي طرف من حديثه برقم (٤٧٧٢) و(٥٧٣٨).
(٤) إتحاف المهرة (٢/ ١٤٠ - ١٤٠٦).
(٥) في (و) و(د) و(م): "عبد الله".
[ ٢ / ٢٣٨ ]
فَأَمَّا حَدِيثُ عَبْدِ اللهِ بْنِ فَرُّوخَ، فَإِنَّ لَفْظَهُ عَجَبٌ (^١)، وَهُوَ شَيْخٌ مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ صَدُوقٌ (^٢) سَكَنَ مِصْرَ، وَبِهَا مَاتَ.
١١٩١ - أخبرنا أَبُو الْعَبَّاسِ الْقَاسِمُ بْنُ الْقَاسِمِ السَّيَّارِيُّ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ عَلِي الْغَزَّالُ، ثَنَا عَلِى بْن الْحَسَنِ بْنِ شَقِيقٍ، ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ وَاقِدٍ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: أَصْبَحَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَوْمًا فَدَعَا بِلَالًا فَقَالَ: "يَا بِلالُ، بِمَ سَبَقْتَني إِلَى (^٣) الْجَنَّةِ؟ إِنِّي دَخَلْتُ الْبَارِحَةَ الْجَنَّةَ، فَسَمِعْتُ خَشْخَشَتَكَ أَمَامِي؟ ". فَقَالَ بِلَالٌ: يَا رَسُولَ اللهِ، مَا أَذَّنْتُ قَطُّ إِلَّا صَلَّيْتُ رَكْعَتَيْنِ، وَمَا أَصَابَنِي حَدَثٌ قَطُّ إِلا تَوَضَّأْتُ عِنْدَهُ. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "بِهَذَا" (^٤).
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يخَرِّجَاهُ.
١١٩٢ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْن يَعْقوبَ، ثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الدُّورِيُّ، ثَنَا عُثْمَان بْنُ عُمَرَ (^٥)، ثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ الْمَدِينِيِّ (^٦) قَالَ: سَمِعْتُ عُمَارَةَ بْنَ خُزَيْمَةَ يحَدِّثُ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ حُنيفٍ، أَنَّ رَجُلًا ضَرِيرًا أتَى
_________________
(١) في (و) و(د): "عجيب".
(٢) قال الذهبي في التلخيص: " قلت: قال ابن عدي - (٥/ ٣٣٢) -: أحاديثه غير محفوظة". نقول: واستنكره عليه، وقال البخاري: تعرف وتنكر، وقال الجوزجاني: رأيت ابن أبي مريم حسن القول فيه قال: هو أرضى أهل الأرض عندي، وأما أحاديثه فمناكير، عن ابن جريج عن عطاء عن أنس.
(٣) قوله "إلى" سقط من (و).
(٤) إتحاف المهرة (٢٦٧ - ٢٢٧٣).
(٥) هو: عثمان بن عمر بن فارس. من رجال التهذيب.
(٦) هو: عمير بن يزيد الخطمي. من رجال التهذيب، ولم يخرج له الشيخان.
[ ٢ / ٢٣٩ ]
النَّبِيَّ ﷺ، فَقَالَ: ادْعُ الله أَنْ يُعَافِيَنِي. فَقَالَ: "إِنْ شِئْتَ أَخَّرْتُ ذَلِكَ وَهُوَ خَيْرٌ، وَإِنْ شِئْتَ دَعَوْتُ". قَالَ: فَادْعُهُ. قَالَ: فَأَمَرَهُ أَنْ يَتَوَضأَ فَيُحْسِنَ وُضُوءَهُ، ويُصَلِّيَ رَكْعَتَيْنِ وَيَدْعُوَ بِهَذَا الدُّعَاءِ: "اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ، وَأَتَوَجَّهُ إِلَيْكَ بِنَبِيِّكَ مُحَمَّدٍ نَبِيِّ الرَّحْمَةِ، يَا مُحَمَّدُ، إِنِّى تَوَجَّهْتُ بِكَ إِلَى رَبِّي فِي حَاجَتِي هَذِهِ فَتُقْضَى لِي، اللَّهُمَّ شَفِّعْهُ فيَّ، وَشَفِّعْني فِيهِ" (^١).
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
١١٩٣ - أخبرنا عَلِيُّ بْنُ عِيسَى الْحِيرِيُّ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ نَجْدَةَ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبِ بْنِ مُسْلِمٍ الْقُرَشِيُّ، أَخْبَرَنِي حَيْوَةُ بْنُ شُرَيْحٍ، أَنَّ الْوَلِيدَ بْنَ أَبِي [الْوَلِيدِ] (^٢) أَخْبَرَهُ، أَنَّ أَيُّوبَ بْنَ خَالِدٍ بْنِ أَبِي أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيَّ حَدَّثَهُ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: "اكتُمِ الْخِطْبَةَ، ثُمَّ تَوَضَّأْ فَأَحْسِنْ وُضُوءَكَ، ثُمَّ صَلِّ مَا كَتَبَ اللهُ لَكَ، ثُمَ احْمَدْ رَبَّكَ وَمَجِّدْهُ، ثُمَّ قُلِ: اللَّهُمَّ إِنَّكَ تَقْدِرُ وَلَا أَقْدِرُ، وَتَعْلَمُ وَلَا أَعْلَمْ، وَأَنْتَ عَلَّامُ الْغُيُوبِ، فَإِنْ رَأَيْتَ لِي فُلانَةً - تسَمِّيهَا بِاسْمِهَا - خَيْرًا لِي فِي دِينِي وَدُنْيَايَ وَآخِرَتِي، فَاقْدُرْهَا لِي، وَإِنْ كَانَ غَيْرُهَا خَيْرًا لِي مِنْهَا فِي دِينى وَدُنْيَايَ وَآخِرَتِي، فَاقْضِ بِهَا". أَوْ قَالَ: "فَاقْدُرْهَا لِي" (^٣).
_________________
(١) إتحاف المهرة (١٠/ ٦٨٦ - ١٣٦٠٨)، وسيأتي برقم (١٩٤٧، ١٩٤٦) وصححه هناك على شرط البخاري!.
(٢) في النسخ الخطية كلها: "أيوب"، والمثبت من التلخيص وسيأتي في النكاح (٢٧٢٩) من طريق ابن عبد الحكم عن ابن وهب به على الصواب.
(٣) إتحاف المهرة (٤/ ٣٥٧ - ٤٣٦٧)، وأيوب بن خالد بن صفوان فيه لين - وأبو أيوب الأنصاري ﵁ هو جده لأمه - وتفرد بالرواية عن أبيه خالد بن صفوان.
[ ٢ / ٢٤٠ ]
هَذِهِ سُنَّةُ صَلَاةِ الاسْتِخَارةِ، عَزِيزَةٌ، تَفَرَدَ بِهَا أَهْلُ مِصْرَ، ورُوَاتُهُ عَنْ آخِرِهِمْ ثِقَاتٌ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
١١٩٤ - أخبرنا أَبُو النَّضْرِ الْفَقِيهُ، ثَنَا عُثْمَان بْنُ سَعِيدِ الدَّارِمِيُّ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ زرَارَةَ الرَّقِّيُّ، ثَنَا خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "لا يُحَافِظُ عَلَى صَلاةِ الضُّحَى إِلَّا أَوَّابٌ". قَالَ: "وَهِيَ صَلاةُ الأوَّابِينَ" (^١).
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ بِهَذَا اللَّفْظِ.
١١٩٥ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الصَّغَانِيُّ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ، ثَنَا بَكْرُ بْنُ مُضَرَ، ثَنَا عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ الْأَشَجِّ، عَنِ الضَّحَّاكِ بْنِ عَبْدِ اللهِ الْقُرَشِيِّ، حَدَّثَهُ عَنْ أَنَسٍ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ فِي سَفَرٍ صلَّى سُبْحَةَ الضُّحَى ثَمَانِيَ رَكَعَاتٍ، فَلَمَّا انْصَرَفَ قَالَ: "إِنِّي صَلَّيْتُ صَلاةَ رَغْبَةٍ وَرَهْبَةٍ، فَسَأَلْتُ رَبِّي ثَلاثًا، فَأَعْطَانِي اثْنَتَيْنِ، وَمَنَعَنى وَاحِدَةً، سَأَلْتهُ أَنْ لا يَقْتُلَ أُمَّتي بِالسِّنِينَ، فَفَعَلَ، وَسَأَلْتُهُ أَنْ لا يُظْهِرَ عَلَيْهِمْ عَدُوًّا، فَفَعَلَ، وَسَأَلْتهُ أَنْ لا يَلْبِسَهُمْ شِيَعًا، فَأَبَى عَلَيَّ" (^٢).
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ بِهَذَا اللَّفْظِ.
إِنَّمَا اتَّفَقَا عَلَى حَدِيثِ أُمِّ هَانِئٍ فِي ثَمَانِ رَكَعَاتِ الضُّحَى فَقَطْ.
١١٩٦ - حدثنا أَبُو أَحْمَدَ بَكْرُ بْن مُحَمَّدٍ الصِّيْرَفِيُّ بِمَرْوَ، ثَنَا أَبُو قِلَابَةَ، ثَنَا
_________________
(١) إتحاف المهرة (١٦/ ٧١ - ٢٠٤٠٣).
(٢) إتحاف المهرة (٢/ ٥٧ - ١٢١٦).
[ ٢ / ٢٤١ ]
أَبُو عَاصِمٍ، أَنَا ابْنُ جرَيْجٍ، أَخْبَرَنِي عُثْمَانُ بْنُ أَبِي سُلَيْمَانَ، أَنَّ أَبَا سَلَمَةَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَخْبَرَهُ، أَنَّ عَائِشَةَ أَخْبَرَتْهُ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ لمْ يَمُتْ حَتَّى كَانَ آخِرُ أَكْثَرَ صَلَاتِهِ جَالِسًا (^١).
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (^٢).
١١٩٧ - حدثني عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْكِسَائِيُّ، ثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ يَحْيَى، ثنا يَزِيدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ التُّسْتَرِيُّ، عَن مُحَمَّدٍ بْنِ سِيرِينَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ ثنِ شَقِيقٍ الْعُقَيْلِيِّ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يصَلِّي قَائِمًا وَقَاعِدًا، فَإِذَا افْتَتَحَ الصَّلَاةَ قَائِمًا رَكَعَ قَائِمًا، وَإِذَا افْتَتَحَ الصَّلَاةَ قَاعِدًا رَكَعَ قَاعِدًا (^٣).
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ بِهَذَا اللَّفْظِ (^٤).
وَقَدْ خَرَّجْتُهُ قَبْلَ هَذَا مِنْ حَدِيثِ حُمَيْدٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ شَقِيقٍ (^٥)، وَهَذَا مَوْضِعُهُ، وَحَدِيثُ ابْنُ سِيرِينَ، هَذَا شَاهِدٌ صَحِيحٌ لِمَا تَقَدَّمَ.
١١٩٨ - حدثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ الْفَقِيهُ، أَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ قُتَيْبَةَ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، أَنَا وَكِيعٌ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ طَهْمَانَ، عَنْ حُسَيْنٍ الْمُعَلِّمِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ عِمْرَانَ بْنَ حُصَيْنٍ قَالَ: كَانَ بِي النَّاصُورُ، فَسَأَلتُ النَّبِيَّ
_________________
(١) إتحاف المهرة (١٧/ ٦٢٧ - ٢٢٩١٢).
(٢) بل أخرجه مسلم (٢/ ١٦٤) من حديث حجاج بن محمد عن ابن جريرج به.
(٣) إتحاف المهرة (١٧/ ٣٢ - ٢١٨١٥).
(٤) بل أخرجه مسلم (٢/ ١٦٣) من حديث هام بن حسان عن محمد بن سيرين به.
(٥) برقم (١٠٣٣) وذكر هناك أنهما اتفقا عليه".
[ ٢ / ٢٤٢ ]
ﷺ عَنِ الصَّلَاةِ، فَقَالَ: "صَلِّ قَائِمًا، فَاِنْ لَمْ تَسْتَطِعْ فَجَالِسًا (^١)، فَإِن لَمْ تَسْتَطِعْ فَعَلَى جَنْبٍ" (^٢).
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ بِهَذَا اللَّفْظِ (^٣).
إِنَّمَا أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ مِنْ حَدِيثِ يَزِيدَ بْنِ زُريعٍ، عَنْ حُسَيْنٍ الْمُعَلِّمِ مُخْتَصَرًا (^٤).
١١٩٩ - حدثنا أَبُو الْعَبَاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقوبَ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ، ثَنَا أَبِي وَشُعَيْبُ بْن اللَّيْثِ، قَالَا: ثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ سُلَيْمٍ، عَنْ أَبِي بسْرَةَ الْغِفَارِيِّ (^٥)، عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ، أنَّهُ قَالَ: سَافَرْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ ثمَانِيَةَ عَشَرَ سَفَرًا، فَلَمْ أَرَ رَسُولَ اللهِ ﷺ تَرَكَ الرَّكْعَتَيْنِ حِينَ تَزِيغُ (^٦) الشَّمْسُ (^٧).
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
وَقَدْ رَوَاهُ فُلَيْحُ بْن سُلَيْمَانَ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ سُلَيْمٍ.
_________________
(١) قوله: "فإن لم تستطع فجالسا" سقط من (و) و(د).
(٢) إتحاف المهرة (١٢/ ٣٦ - ١٥٠٣٧).
(٣) بل أخرجه البخاري (٢/ ٤٨) من حديث عبد الله بن المبارك عن ابن طهمان به.
(٤) كذا قال، وإنما أخرجه من حديث روح بن عبادة وعبد الواث بن سعيد عن حسين المعلم به، وفيه: سألت رسول الله ﷺ عن صلاة الرجل قاعدا، فقال: "إن صلى قائما فهو أفضل، ومن صلى قاعدا فله نصف أجر القائم، ومن صلى نائما فله نصف أجر القاعد"، ولم يخرجه من حديث يزيد بن زريع.
(٥) لا يعرف اسمه، ولم يرو عنه غير صفوان بن سليم، ولم يخرج له الشيخان.
(٦) في الإتحاف: "ترتفع".
(٧) إتحاف المهرة (٢/ ٥٣٣ - ٣٢٠٧).
[ ٢ / ٢٤٣ ]
١٢٠٠ - أخبرني عَبْدُ اللهِ بْن مُحَمَّدِ بْنِ مُوسَى، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ الْجُنيدِ، ثَنَا الْمُعَافَى بْنُ سُلَيْمَانَ، ثَنَا فلَيْحُ بْن شلَيْمَانَ (^١)، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ سُلَيْمٍ، عَنْ أَبِي بُسْرَةَ الْغِفَارِيِّ، عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ قَالَ: سَافَرْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ بِضْعَةَ عَشَرَ سَفَرًا، لَمْ أَرَهُ تَرَكَ الرّكْعَتَيْنِ قَبْلَ الظُّهْرِ (^٢).
١٢٠١ - حدثنا أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ محَمَّدِ بْنِ يَحْيَى، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الإِمَامُ، ثَنَا محَمَّد بْن أَبِي صَفْوَانَ الثَّقَفِيُّ، ثَنَا عَبْدُ السَّلَامِ بْنُ هَاشِمٍ (^٣)، ثَنَا عُثْمَان بْنُ سَعْدٍ الْكَاتِبُ - وَكَانَتْ لَهُ مُرُؤَةٌ وَعَقْلٌ - عَنْ أَنَسٍ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ لَا يَنْزِلُ (^٤) مَنْزِلًا إِلَّا وَدَّعَهُ بِرَكْعَتَيْنِ (^٥).
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
وَعُثْمَانُ بْنُ سَعْدٍ الْكَاتِبُ مِمَّنْ يُجْمَعُ حَدِيثُهُ فِي الْبَصْرِيِّينَ.
١٢٠٢ - حدثنا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الصَّفَّارُ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ مِهْرَانَ الْأَصْبَهَانِيُّ، ثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُوسَى، أَنَا شَيْبَانُ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ عَلِي بْنِ
_________________
(١) سقط ذكر فليح من سند الإتحاف.
(٢) إتحاف المهرة (٢/ ٥٣٣ - ٢٢٠٧).
(٣) قال الذهبي في التلخيص: "قلت: ذكر أبو حفص الفلاس عبد السلام هذا فقال: لا أقطع على أحد بالكذب إلا عليه،، وقال أبو حاتم الرازي: ليس بقوى عندي، وذكره ابن حبان في الثقات، وقد توبع على حديثه هذا.
(٤) في (و) و(د) و(ح) والتلخيص: "يترك".
(٥) إتحاف المهرة (٢/ ١٣٧ - ١٤٠٠)، وعثمان بن سعيد الكاتب ضعيف عند أكثرهم، واستنكر عليه العقيلى وابن عدي هذا الحديث، وسيأتي برقم (٢٥٢٠) من هذا الوجه، وبرقم (١٦٤٨) من حديث أبي عاصم عن عثمان بن سعيد به، وقال هناك: "صحيح على شرط البخاري"!.
[ ٢ / ٢٤٤ ]
[الْأَقْمَرِ] (^١)، عَنِ الْأَغَرِّ أَبِي مُسْلِمٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ وَأَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "مَنِ اسْتَيْقَظَ مِنَ اللَّيْلِ وَأَيْقَظَ أَهْلَهُ، فَصَلَّيَا رَكْعَتَيْنِ جَمِيعًا، كُتِبَا مِنَ الذَّاكِرِينَ الله كَثِيرًا وَالذَّاكِرَاتِ" (^٢).
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
١٢٠٣ - أخبرنا أَبُو النَّضْرِ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْفَقِيهُ وَأَبُو الْحَسَنِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَنَزِيُّ، قَالَا: ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدِ الدَّارِمِيُّ.
وَحَدَّثَنِي أَبُو بَكْرِ مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْمُزَكِّي، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْعَبْدِيُّ، قَالَا: ثَنَا أَبُو أَيُّوبَ سُلَيْمَانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الدِّمَشْقِيُّ، ثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، ثَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ وَعِكْرِمَةَ مَوْلَى ابْنِ عَبَاسِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أنَّهُ بَيْنَا هُوَ جَالِسٌ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ ﷺ، إِذْ جَاءَهُ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، فَقَالَ: بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّى يَا رَسُولَ اللهِ، تَفَلَّتَ هَذَا الْقُرْآن مِنْ صَدْرِي، فَمَا أجِدُنِي أَقْدِرُ عَلَيْهِ. فَقَالَ لَهُّ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "أَبَا الْحَسَنِ، أَفَلَا أُعَلِّمُكَ كلِمَاتٍ يَنْفَعُكَ اللهُ بِهِنَّ، وَيَنْفَعُ بِهِنَّ مَنْ عَلَّمْتَهُ، وَيُثَبِّتُ مَا تَعَلَّمْتَهُ فِي صَدْرِكَ؟ ". قَالَ: أجَلْ يَا رَسُولَ اللهِ، فَعَلِّمْنِى. قَالَ: "إِذَا كَانَتْ لَيْلَةُ الْجُمُعَةِ، فَإِنِ اسْتَطَعْتَ أَن تَقُومَ فِي ثُلُثِ اللَّيْلِ الآخِرِ، فَإِنَّهَا سَاعَةٌ مَشْهُودَةٌ، وَالدُّعَاءُ فِيهَا مُسْتَجَابٌ، وَهِيَ قَوْلُ أَخِي يَعْقُوبَ لِبَنِيهِ: ﴿سَوْفَ أَسْتَغْفِرُ لَكُمْ رَبِّي﴾ (^٣)، حَتَّى تَأْتِيَ لَيْلَةُ الْجُمُعَةِ، فَإِنْ لَمْ تَسْتَطِعْ فَقُمْ فِي وَسَطِهَا، فَإِنْ لَمْ تَسْتَطِعْ فَقمْ فِي أَوَّلَهَا، فَصَلِّ أَرْبَعَ
_________________
(١) في النسخ الخطية كلها: "الأرقم" خطأ، والمثبت من الإتحاف، وهو: على بن الأقمر بن عمرو الهمداني الوادعي، أبو الوازع الكوفي، من رجال التهذيب.
(٢) إتحاف المهرة (٥/ ١٦٧ - ٥١٢٧)، وسيأتي في التفسير (٣٦٠١).
(٣) (يوسف:٩٨).
[ ٢ / ٢٤٥ ]
رَكَعَاتٍ، تَقْرَأُ فِي الرَّكعَةِ الْأُولَى بفَاتِحَةِ الْكِتَابِ، وَسُورَةِ يس، وَفِي الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ وَ﴿الم (١) تَنْزِيلُ﴾ السَّجْدَةَ، وَفِي الرَّكْعَةِ الثَّالِثَةِ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ، وَ﴿الرَّحْمَنُ﴾ الدُّخَانَ، وَفِي الرَّكْعَةِ الرَّابِعَةِ بِفَاتِحَةِ الْكِتَاب، وَ﴿تَبَارَكَ﴾ الْمُفَصَّلَ، فَإِذَا فَرَغْتَ مِنَ التَّشَهُّدِ فَاحْمَدِ الله، وَأَحْسِنِ الثَّنَاءَ عَلَى اللهِ، وَصَلِّ عَلَيَّ، وَعَلَى سَائِرِ النَّبِيِّينَ وَأَحْسِنْ، وَاسْتَغْفِرْ لإِخْوَانِكَ الَّذِينَ سَبَقُوكَ بِالْإِيمَانِ، ثُمَّ اسْتَغْفِرْ لِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ، ثمَّ قُلْ آخِرَ ذَلِكَ: اللَّهُمَّ ارْحَمْني بِتَرْكِ الْمَعَاصِي أَبَدًا مَا أَبْقَيْتَنِي، وَارْحَمْنِي أَنْ أَتَكَلَّفَ مَا لَا يَعْنِينِي، وَارْزُقْني حُسْنَ النَّظَرِ فِيمَا يُرْضِيكَ عَنِّي، اللَّهُمَّ بَدِيعَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ، ذَا الْجَلالِ وَالْإِكْرَامِ وَالْعِزَّةِ الَّتِي لَا تُرَامُ، أَسْأَلُكَ يَا اللهُ، يَا رَحْمَنُ بِجَلَالِكَ، وَنُورِ وَجْهِكَ أَنْ تُلْزِمَ قَلْبِي حِفْظَ كِتَابِكَ كَمَا عَلَّمْتَنِي، وَارْزُقْنِي أَنْ أَتْلُوَهُ عَلَى النَّحْوِ الَّذِي يُرْضِيكَ عَنِّي، اللَّهُمَّ بَدِيعَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ، ذَا الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ وَالْعِزَّةِ الَّتِي لَا تُرَامُ، أَسْأَلُكَ يَا اللهُ يَا رَحْمَنُ بِجَلالِكَ وَنُورِ وَجْهِكَ أَن تُنَوِّرَ بِكِتَابِكَ بَصَرِي (^١)، وَأَنْ تُطلِقَ بِهِ لِسَانِي، وَأَنْ تفَرِّجَ بِهِ عَنْ قَلْبِي، وَأَنْ تَشْرَحَ بهِ صَدْرِي، وَأَنْ تَشْغَلَ بِهِ بَدَنِي، فَإِنَّهُ لَا يُعِينُنِي عَلَى الْحَقِّ غَيْرُكَ، وَلَا يُؤْتِنِيهِ إِلَّا أَنْتَ، وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ. أَبَا الْحَسَنِ، تَفْعَلُ ذَلِكَ ثَلَاثَ جُمَعٍ، أَوْ خَمْسًا، أَوْ سَبْعًا، يُجَابُ بِإِذْنِ اللهِ، فَوَالَّذِي بَعَثَنِي بِالْحَقِّ مَا أَخطَأَ مُؤْمِنًا قَطُّ". قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبَّاسٍ: فَوَاللهِ مَا لَبِثَ عَلِيٌّ إِلَّا خَمْسًا، أَوْ سَبْعًا حَتَّى جَاءَ رَسُولَ اللهِ ﷺ فِي مِثْلِ ذَلِكَ الْمَجْلِسِ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنِّي كُنْتُ فِيمَا خَلَا لَا أَتَعَلَّمُ أَرْبَعَ آيَاتٍ أَوْ نَحْوَهُنَّ، فَإِذَا قَرَأْتُهُنَّ يَتَفَلَّتْنَ، فَأَمَّا الْيَوْمَ،
_________________
(١) في التلخيص: "صدري".
[ ٢ / ٢٤٦ ]
فَاتَعَلَّمُ الْأَرْبَعِينَ آيَةً وَنَحْوَهَا، فَإِذَا قَرَأْتُهُنَّ عَلَى نَفْسِي، فكَأَنَّمَا كِتَابُ اللهِ نُصْبَ عَيْنِي، وَلَقَدْ كُنْتُ أَسْمَعُ الْحَدِيثَ، فَإِذَا أَرَدْتُهُ تَفَلَّتَ، وَأَنَا الْيَوْمَ أَسْمَعُ (^١) الْأَحَادِيثَ، فَإِذَا حَدَّثْتُ بِهَا لَمْ أَخْرِمْ مِنْهَا حَرْفًا، فَقالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ عِنْدَ ذَلِكَ: "مُؤْمِنٌ وَرَبِّ الْكَعْبَةِ أَبَا الْحَسَنِ" (^٢).
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ (^٣)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
_________________
(١) من قوله "الحديث، فإذا أردته" إلى هنا سقط من (و) و(د).
(٢) إتحاف المهرة (٧/ ٤٠٨ - ٨٠٧٧).
(٣) قال الذهبي في التلخيص: "قلت: هذا حديث منكر شاذ، أخاف لا يكون مصنوعا، وقد حيرني والله جودة سنده، فإن الحاكم قال فيه: ثنا أبو النضر محمد بن محمد الفقيه وأحمد بن محمد العنزي، قالا: ثنا عثمان بن سعيد الدارمي. (ح) وحدثني أبو بكر محمد بن جعفر المزكي، ثنا محمد بن إبراهيم الجدي، قالا: ثنا أبو أيوب سليمان بن عبد الرحمن الدمشقي، ثنا الوليد بن مسلم، فذكره مصرحا بقوله: ثنا ابن جريج، فقد حدث به سليمان قطعا، وهو ثبت، فالله أعلم". نقول: قال الترمذي (٦/ ١٦٦): "حسن غريب، لا نعرفه إلا من حديث الوليد بن مسلم" كذا، ولم يذكر ابن عساكر في تاريخه (٥١/ ٢٥٢) عن الترمذي أنه حسنه، ورواه هشام بن عمار عن محمد بن إبراهيم الهاشمي القرشي عن أبي صالح عن عكرمة عن ابن عباس به، وقال العقيلي: محمد بن إبراهيم الهاشمي عن أبي صالح مجهولين بالنقل والحديث غير محفوظ، وذكر أبو حاتم الرازي في الجرح والتعديل (٧/ ١٨٥) أن محمد بن إبراهيم الهاشمي هذا يروي عن ابن جريج، وعنه الوليد بن مسلم وهشام بن عمار، قال ابن حجر في اللسان (٦/ ٤٧١): "فلعل الوليد دلسه على ابن جريج"، نقول: ولا يبعد أن يكون تصريحه بالسماع من ابن جريج خطأ من سليمان بن عبد الرحمن ابن بنت شرحبيل الدمشقي؛ لم يتفقد لفظ الوليد في روايته عن ابن جريج، ويكون الوليد إنما رواه عن محمد بن إبراهيم الهاشمي عن ابن جريج عن أبي صالح عن عكرمة به. وقال العقيلي: "ليس يرجع من هذا الحديث إلى صحة، وكلا الحديثين ليس له =
[ ٢ / ٢٤٧ ]
١٢٠٤ - أخبرنا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَاتِمٍ بِمَرْوَ، ثَنَا أَبُو الْمُوَجِّهِ، أَنَا عَبْدَانُ، أَنَا عَبْدُ اللهِ، أَنَا عِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ، أَخْبَرَنِي إِسْحَاقُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ أُمَّ سُلَيْمٍ غَدَتْ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ، فَقَالَتْ: عَلِّمْنِي كَلِمَاتٍ أَقُولُهُنَّ فِي صَلَاتِي. فَقَالَ: "كَبِّرِي الله عَشْرًا، وَسَبِّحِي الله عَشْرًا، وَاحْمَدِيهِ عَشْرًا، ثُمَّ سَلِي مَا شِئْتِ، يَقوُلُ: نَعَمْ، نَعَمْ" (^١).
هَذَا حَدِيثٌ صحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ.
وَشَاهِدُهُ حَدِيثُ الْيَمَانِيِّينَ فِي صَلَاةِ التَّسْبِيحِ:
١٢٠٥ - أخبرناه أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ دَاوُدَ بْنِ سُلَيْمَانَ الزَّاهِدُ، ثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ (^٢) بْنِ عُبَيْدِ اللهِ (^٣)، ثَنَا بِشْرُ بْنُ الْحَكَمِ الْعَبْدِيُّ، ثَنَا مُوسَى بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْقِنْبَارِيُّ بِعَدَنَ.
وَأَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُّ إِسْحَاقَ، أَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ يُوسُفَ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ بِشْرِ بْنِ الْحَكَمِ بْنِ حَبِيبٍ الْهِلَالِيُّ (^٤)، ثَنَا مُوسَى بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ أَبُو شُعَيْبٍ بِعَدَنَ - الَّذِي يُقَالُ لَهُ الْقِنْبَارِيُّ - ثَنَا الْحَكمُ بْنُ أَبَانٍ، حَدَّثَنِي عِكْرِمَةُ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ لِلْعَبَّاسِ بْنِ
_________________
(١) = أصل، ولا يتابع عليه"، وأورده ابن الجوزي في الموضوعات، فإن صح سماع الوليد له من ابن جريج فيحتمل أن يكون سوَّى إسناده حيث لم يصرح في سائر سنده بالتحديث والأول أشبه عندنا، والله أعلم.
(٢) إتحاف المهرة (١/ ٤٠٦ - ٣١٩).
(٣) في الإتحاف: "الحسن".
(٤) في (و): "عبد الله".
(٥) كذا نسبه المصنف ﵀، ولم نجد من نسبه هكذا في غير هذا الموضع.
[ ٢ / ٢٤٨ ]
عَبْدِ الْمُطَّلِبِ: "يَا عَبَّاسُ، يَا عَمَّاهْ، أَلَا أُعْطِيكَ، أَلَا أُجِيزُكَ (^١)، أَلَا أَفْعَلُ لَكَ عَشرَ خِصَالٍ، إِذَا أَنْتَ فَعَلْتَ ذَلِكَ غَفَرَ اللهُ لَكَ ذَنْبَكَ، أَوَّلَهُ وَآخِرَهُ، قَدِيمَهُ وَحَدِيثَهُ، خَطَأَهُ وَعَمْدَهُ، صَغِيرَهُ وَكَبِيرَهُ، سِرَّهُ وَعَلانِيَتَهُ: أَنْ تُصَلِّيَ أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ، تَقْرَأُ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ وَسُورَةٍ، فَإِذَا فَرَغْتَ مِنَ الْقِرَاءَةِ فِي أَوَّلِ رَكْعَةٍ، قُلْتَ وَأَنْتَ قَائِمٌ: سُبْحَانَ اللهِ، وَالْحَمْدُ للهِ، وَلَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، وَاللهُ أَكْبر خَمْسَ عَشْرَةَ مَرَّةً، ثُمَّ تَرْكَعُ فَتَقُولُ وَأَنْتَ رَاكِعٌ عَشْرًا، ثُمَّ تَرْفَعُ رَأْسَكَ، فَتَقُولُهَا عَشْرًا، ثُمَّ تَسْجُدُ، فَتَقُولَهَا عَشْرًا، ثُمَّ تَرْفَعُ رَأْسَكَ، فَتَقُولُهَا عَشْرًا، ثُمَّ تَسْجُدُ، فَتَقُولُهَا عَشْرًا، ثُمَّ تَرْفَعُ رَأْسَكَ، فَتَقُولَهَا عَشْرًا (^٢)، فَذَلِكَ خَمْسَةٌ وَسَبْعُونَ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ تَفْعَلُ فِي أَرْبَعِ رَكَعَاتٍ، إِنِ اسْتَطَعْتَ أَنْ تُصَلِّيَهَا فِي كُلِّ يَوْمٍ فَافْعَلْ، فَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَفِي كُلِّ جُمُعَةٍ مَرَّةً، فَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ، فَفِي كُلِّ شَهْرٍ مَرَّةً، فَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَفِي كُلِّ سَنَةٍ مَرَّةً، فَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَفِي عُمُرِكَ مَرَّةً" (^٣).
هَذَا حَدِيثٌ وَصَلَهُ مُوسَى بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، عَنِ الْحَكَمِ بْنِ أَبَانٍ.
وَقَدْ خَرَّجَهُ أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، وَأَبُو دَاوُدَ سُلَيْمَانُ بْنُ الْأَشْعَثِ، وَأَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَحْمَدُ بْنُ شُعَيْبٍ فِي الصَّحِيحِ (^٤)، فَرَوَوْهُ ثَلَاثَتُهُمْ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ بِشْرٍ.
_________________
(١) في التلخيص: "أحبوك".
(٢) قوله: "ثم تسجد، فتقولها عشرا، ثم ترفع رأسك، فتقولها عشرا" ساقطة من (ز) و(ح) و(م).
(٣) إتحاف المهرة (٧/ ٤٨٤ - ٨٢٨١).
(٤) قال ابن الملقن في مختصر الاستدراك (١/ ٢٦٤): "لم أره فيه"، نقول: لا في الصغرى ولا الكبرى، وأخرجه أبو دارد (٢/ ١٩٣) وابن ماجه (٢/ ٥٠٦)، وابن خزيمة (٢/ ٢٢٣)، وانظر تحفة الأشراف (٥/ ١٢٣).
[ ٢ / ٢٤٩ ]
وَقَدْ رَوَاهُ إِسْحَاقُ بْنُ أَبِي إِسْرَائِيلَ، عَنْ مُوسَى بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْقِنْبَارِيِّ:
١٢٠٦ - حدثناه أَبُو مُحَمَّدٍ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْمُزَنِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ هَارُونَ بْنِ سُلَيْمَانَ الْحَضْرَمِيُّ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ أَبِي إِسْرَائِيلَ، ثَنَا مُوسَى بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ أَبُو شُعَيْبٍ الْقِنْبَارِيُّ، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ بِمِثْلِهِ لَفْظًا وَاحِدًا (^١).
فَأَمَّا حَالُ مُوسَى بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ:
فَحَدَّثَنِي أَبُو الْحُسَيْنِ (^٢) مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَعْقُوبَ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَهْلِ بْنِ عَسْكَرٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّزَّاقِ، وَسُئِلَ عَنْ أَبِي شُعَيْبٍ الْقِنْبَارِيِّ، فَأَحْسَنَ عَلَيْهِ الثَّنَاءَ.
وَأَمَّا حَالُ الْحَكَمِ بْنِ أَبَانٍ:
فَأَخْبَرَنِي أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ وَاصِلٍ الْبِيكَنْدِيُّ (^٣)، ثَنَا أَبِي، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْبُخَارِيُّ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ قَالَ: سَأَلْتُ يُوسُفَ بْنَ يَعْقُوبَ: كَيْفَ كَانَ الْحَكَمُ بْنُ أَبَانٍ؟ قَالَ: ذَاكَ سَيِّدُنَا (^٤).
وَأَمَّا إِرْسَالُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْحَكمِ بْنِ أَبَانٍ هَذا الْحَدِيثَ، عَنْ أَبِيهِ:
١٢٠٧ - فحدثنا عَلِيُّ بْنُ عِيسَى، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، قَالَا: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ، حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَكَمِ بْنِ أَبَانٍ،
_________________
(١) إتحاف المهرة (٧/ ٤٨٤ - ٨٢٨١).
(٢) كذا في (ز) وهو الصواب، وفي سائر النسخ: "أبو الحسن".
(٣) في (و): "السكندري".
(٤) قال ابن حجر في الإتحاف: "قلت: ذكره ابن المديني في "العلل" فقال: هو حديث منكر، وقال: رأيته في أصل كتاب إبراهيم بن الحكم بن أبان، عن أبه موقوفا على عكرمة، وموسى بن عبد العزيز راويه منكر الحديث، وضعفه".
[ ٢ / ٢٥٠ ]
حَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثَنِي عِكْرِمَةُ (^١)، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ لِعَمِّهِ الْعَبَّاسٍ، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ (^٢).
هَذَا الْإِرْسَالُ لَا يُوهِنُ وَصْلَ هَذَا الْحَدِيثِ، فَإِنَّ الزِّيَادَةَ مِنَ الثِّقَةِ أَوْلَى مِنَ الْإِرْسَالِ.
عَلَى أَنَّ إِمَامَ عَصْرِهِ فِي الْحَدِيثِ إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْحَنْظَلِيُّ قَدْ أَقَامَ هَذَا الْإِسْنَادَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْحَكَمِ بْنِ أَبَانِ، وَوَصَلَهُ:
١٢٠٨ - أخبرناه أَبُو بَكْرِ بْنُ قُرَيْشٍ، أَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، ثَنَا (^٣) إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْحَنْظَلِيُّ، أَنَا إِبْرَاهِيم بْنُ الْحَكَمِ بْنِ أَبَانِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ بِمِثْلِ حَدِيثِ مُوسَى بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، عَنِ الْحَكَمِ (^٤).
وَقَدْ صَحَّتِ الرِّوَايَةُ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ عَلَّمَ ابْنَ عَمِّهِ جَعْفَرَ بْنَ أَبِي طَالِبٍ هَذِهِ الصَّلَاةَ، كَمَا عَلَّمَهَا عَمَّهُ الْعَبَّاسَ:
١٢٠٩ - حدثناه أَبُو عَلِيٍّ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ الْحَافِظُ إِمْلَاءً مِنْ أَصْلِ كِتَابِهِ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ دَاوُدَ بْنِ عَبْدِ الْغَفَّارِ بِمِصْرَ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ كَامِلٍ، ثَنَا إِدْرِيسُ بْنُ يَحْيَى، عَنْ حَيْوَةَ بْنِ شرَيْحٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: وَجَّهَ رَسُولُ اللهِ ﷺ جَعْفَرَ بْنَ أَبِي طَالِبٍ إِلَى بِلَادِ الْحَبَشَةِ، فَلَمَّا قَدِمَ
_________________
(١) قوله "عكرمة" سقط من (و) و(د).
(٢) إتحاف المهرة (٧/ ٤٨٤ - ٨٣٨١).
(٣) في (و) و(د): "أنا".
(٤) إتحاف المهرة (٧/ ٤٨٤ - ٨٢٨١)، وقال البيهقي في شعب الإيمان (٤/ ٤٦٤): "وقد رأيت حديث إسحاق بن إبراهيم في موضع آخر مرسلا، والمرسل أصح".
[ ٢ / ٢٥١ ]
اعْتَنَقَهُ وَقَتَلَ بَيْنَ عَيْنيْهِ، ثُمَّ قَالَ: "أَلَا أَهَبُ لَكَ، أَلَا أُبَشِّرُكَ (^١)، أَلَا أَمْنَحُكَ، أَلَا أُتْحِفُكَ؟ ". قَالَ: نَعَمْ يَا رَسُولَ اللهِ. قَالَ: "تُصَلِّي أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ، تَقْرَأُ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ بِالْحَمْدِ وَسُورَةٍ، ثُمَّ تَقُولُ بَعْدَ الْقِرَاءَةِ وَأَنْتَ قَائِمٌ قَبْلَ الرُّكُوعِ: سُبْحَانَ اللهِ، وَالْحَمْدُ لِلهِ، وَلَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، وَاللهُ أَكْبَرُ، وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللهِ خَمْسَ عَشْرَةَ مَرَّةً، ثُمَّ تَرْكَعُ فَتَقُولُهُنَّ عَشْرًا، ثُمَّ تَرْفَعُ رَأْسَكَ مِنَ الرُّكُوعِ فَتَقُولُهُنَّ عَشْرًا، ثُمَّ تَسْجُدْ فَتَقُولُهُنَّ عَشْرًا، ثُمَّ تَقُومُ فَتَقُولُهُنَّ عَشْرًا تَمَامَ هَذِهِ الرَّكْعَةِ قَبْلَ أَنْ تَبْتَدِئَ بِالرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ، تَفْعَلُ فِي الثَّلاثِ رَكعَاتٍ كَمَا وَصَفْتُ لَكَ، حَتَّى تُتِمَّ أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ" (^٢).
هَذَا إِسْنَادٌ صَحِيحٌ لَا غُبَارَ عَلَيْهِ (^٣).
وَمِمَّا يُسْتَدَلُّ بِهِ عَلَى صِحَّةِ هَذَا الْحَدِيثِ اسْتِعْمَالُ الْأَئِمَّةِ مِنْ أَتْبَاعِ التَّابِعِينَ وَإِلَى عَصْرِنَا هَذَا إِيَّاهُ، وَمَوَاظَبَتُهُمْ عَلَيْهِ، وَتَعْلِيمُهُنَّ النَّاسَ، مِنْهُمْ عَبْدُ اللهِ بْنُ الْمُبَارَكِ:
١٢١٠ - أخبرنا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ (^٤) بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْجَرَّاحِ الْعَدْلُ بِمَرْوَ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ سَاسُويَهْ، ثَنَا عَبْدُ الْكَرِيمِ بْنُ عَبْدِ اللهِ السُّكَّرِيُّ، ثَنَا أَبُو وَهْبٍ
_________________
(١) قوله "ألا أبشرك" سقطت من (و).
(٢) إتحاف المهرة (٩/ ٣٧٧ - ١١٤٨١).
(٣) قال ابن حجر في الإتحاف: "قلت: أحمد بن داود كذبه الدارقطني"، وقال العراقي في ذيل الميزان (ص ٥٢): "بل هو مظلم لا نور عليه، وأحمد بن داود كذبه الدراقطني وغيره وهو مذكور في الميزان، وإسحاق بن كامل ذكره ابن يونس في تاريخ مصر وقال: لم يتابع، في حديثه مناكير".
(٤) في (و): "أبو بكر بن محمد".
[ ٢ / ٢٥٢ ]
مُحَمَّدُ بْنُ مُزَاحِمٍ، قَالَ: سَأَلْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ الْمُبَارَكِ عَنِ الصَّلَاةِ الَّتِي يُسَبَّحُ فِيهَا، فَقَالَ: تُكَبِّرُ، ثُمَّ تَقُولُ: سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ، وَتَبَارَكَ اسْمُكَ، وَتَعَالَى جَدُّكَ، وَلَا إِلَهَ غَيْرُكَ، ثُمَّ تَقُولُ (^١) خَمْسَ عَشْرَةَ مَرَّةً: سُبْحَانَ اللهِ، وَالْحَمْدُ للهِ، وَلَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، وَاللهُ أَكْبَرُ، ثُمَّ تتعَوَّذُ، وَتَقْرَأُ: بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، وَفَاتِحَةَ الْكِتَابِ وَسُورَةً، ثُمَّ تَقُولُ عَشْرَ مَرَّاتٍ: سُبْحَانَ اللهِ، وَالْحَمْدُ للهِ، وَلَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، وَاللهُ أَكْبَرُ، ثُمَّ تَرْكَعُ فَتَقُولُهَا عَشْرًا، ثُمَّ تَرْفَعُ رَأْسَكَ فَتَقُولُهَا عَشْرًا، ثُمَّ تَسْجُدُ فَتَقُولُهَا عَشْرًا، ثُمَّ تَرْفَعُ رَأْسَكَ فَتَقُولُهَا عَشْرًا، ثُمَّ تَسْجُدُ الثَّانِيَةَ فَتَقُولُهَا عَشْرًا، ثُمَّ تَرْفَعُ رَأْسَكَ فَتَقُولُهَا عَشْرًا، تُصَلِّي أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ عَلَى هَذَا، فَذَلِكَ خَمْسٌ وَسَبْعُونَ (^٢) تَسْبِيحَةً فِي كُلِّ رَكْعَةٍ، وَذَلِكَ تَمَامُ الثَّلَاثِمِائَةِ، فَإِنْ صَلَاهَا لَيْلًا فَأَحَبُّ إِلَيَّ أَنْ يُسَلِّمَ فِي الرَّكْعَتَيْنِ، فَإِنْ صَلَّى نَهَارًا فَإِنْ شَاءَ سَلَّمَ، وَإِنْ شَاءَ لَمْ يُسَلِّمْ (^٣).
رُوَاةُ هَذَا الْحَدِيثِ عَنِ ابْنِ الْمُبَارَكِ كُلُّهُمْ ثِقَاتٌ أَثْبَاتٌ، وَلَا يُتَّهَمُ عَبْدُ اللهِ أَنْ يُعَلِّمَهُ مَا لَمْ يَصِحَّ عِنْدَهُ سَنَدُهُ:
١٢١١ - حدثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ الْفَقِيهُ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ هَارُونَ الْعُودِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبِي سَمِينَةَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ، ثَنَا رِشْدِينُ بْنُ (^٤) كُرَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "الرَّكْعَتَانِ
_________________
(١) قوله: "سبحانك اللهم وبحمدك، وتبارك اسمك، وتعالى جدك، ولا إله غيرك، ثم تقول" سقطت من (و) و(د).
(٢) في (و): "وسبعين".
(٣) إتحاف المهرة (١٩/ ١٧٣ - ٢٤٦٢٦).
(٤) في (و) و(د) و(ح) و(م): "رشيد بن".
[ ٢ / ٢٥٣ ]
قَبْلَ صَلاةِ الْفَجْرِ أَدْبَارُ النُّجُومِ، وَالرَّكْعَتَانِ بَعْدَ الْمَغْرِبِ أَدْبَارُ السُّجُودِ" (^١).
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (^٢).
وَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ حَمِّادِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زيدٍ، عَنْ أَوْسِ بْنِ خَالِدٍ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ، وَلَيْسَ مِنْ شَرْطِ هَذَا الْكِتَابِ.
١٢١٢ - أخبرني أَحْمَدُ بْن مُحَمَّدِ بْنِ سَلَمَةَ الْعَنَزِيُّ، ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ الدَّارِمِيُّ.
وَأَخْبَرَنِي عَبْدُ اللهِ بْن محَمَّدٍ الصَّيْدَلَانِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَيُّوبَ، قَالَا: ثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثَنَا فَائِدٌ أَبُو الْوَرْقَاءِ الْعَطَّارُ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي أَوْفَى قَالَ: خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ يَوْمًا، فَقَعَدَ فَقَالَ: "مَنْ كَانَتْ لَهُ حَاجَةٌ إِلَى اللهِ، أَوْ إِلَى أَحَدٍ مِنْ بَنِي آدَمَ، فَلْيَتَوَضَّأْ وَلْيُحْسِنْ وُضُوءَهُ، ثُمَّ لَيُصَلِّ رَكْعَتيْنِ، ثُمَّ يُثْنِي عَلَى اللهِ، وَيُصَلِّي عَلَى النَّبِيِّ ﷺ، وَلْيَقُلْ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ الْحَلِيمُ الْكَرِيمُ، سُبْحَانَ اللهِ رَبِّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ، الْحَمْدُ للهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ، أَسْأَلُكَ عَزَائِمَ مَغْفِرَتِكَ، وَالْعِصْمَةَ مِنْ كُلِّ ذَنْبٍ، وَالسَّلَامَةَ مِنْ كُلِّ إِثْمٍ" (^٣).
فَائِدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَبُو الْوَرْقَاءِ كوفِيٌّ، عِدَادُهُ فِي التَّابِعِينَ، وَقَدْ رَأَيْتُ جَمَاعَةً مِنْ أَعْقَابِهِ، وَهُوَ مُسْتَقِيمُ الْحَدِيثِ (^٤)، إِلَّا أَنَّ الشَّيْخَيْنِ لَمْ يُخَرِّجَا عَنْهُ.
_________________
(١) إتحاف المهرة (٧/ ٦٧٥ - ٨٧٤٠).
(٢) قال الذهبي في التلخيص: "قلت: رشدين ضعفه أبو زرعة والدارقطني".
(٣) إتحاف المهرة (٦/ ٥١٩ - ٦٩١٣).
(٤) قال الذهبي في التلخيص: "قلت: بل متروك"، وقال المصنف في المدخل إلى الصحيح (١/ ٢٠٤): "فائد بن عبد الرحمن العطار، أبو الورقاء كوفي، يروي عن ابن أبي أوفى أحاديث موضوعة، روى عنه عيسى بن يونس وغيره".
[ ٢ / ٢٥٤ ]
وَإِنَّمَا جَعَلْتُ حَدِيثَهُ هَذَا شَاهِدًا لِمَا تَقَدَّمَ.
١٢١٣ - حدثنا أَبُو سَعِيدٍ أَحْمَدُ بْن يَعْقُوبَ الثَّقَفِيُّ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ يُوسُفَ الْهِسِنْجَانِيُّ، ثَنَا أَبُو الطَّاهِرِ أَحْمَدُ بْنُ عَمْرٍو (^١)، ثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، اخْبَرَنِي حُيَيُّ بْنُ عَبْدِ اللهِ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحُبُلِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: "إِنَّ فِي الْجَنَّةِ غُرَفًا يُرَى ظَاهِرُهَا مِنْ بَاطِنِهَا، وَبَاطِنُهَا مِنْ ظَاهِرِهَا". قَالَ أَبُو مَالِكٍ الْأَشْعَرِيُّ: لِمَنْ هِيَ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: "لِمَنْ أَطَابَ الْكَلَامَ، وَأَطْعَمَ الطَّعَامَ، وَبَاتَ قَائِمًا (^٢) وَالنَّاسُ نِيَامٌ" (^٣).
هَذَا حَدِيثٌ صحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
١٢١٤ - حدثني أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بَالُويَهْ (^٤)، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ النَّضْرِ، ثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرٍو، ثَنَا زهَيْرٌ، عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ يَزِيدَ الْأَنْصَارِيِّ، عَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ قَالَ: صَلَّيْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ ليْلَةً مِنْ رَمَضَانَ في حُجْرَةٍ مِنْ جَرِيدِ النَّخْلِ، قَالَ: فَقَامَ، فَكَبَّرَ (^٥)، فَقَالَ: "اللهُ أَكْبَرُ ذُو الْجَبَرُوتِ وَالْمَلَكُوتِ، وَذُو الْكِبْرِيَاءِ وَالْعَظَمَةِ". ثُمَّ افْتَتَحَ الْبَقَرَةَ يَقْرَأُ (^٦)، فَقُلْت: يَبْلُغُ رَأْسَ الْمِائَةِ، ثُمَّ قُلْتُ: يَبْلُغُ
_________________
(١) في (و): "عمر".
(٢) في التلخيص: "قانتا".
(٣) إتحاف المهرة (٩/ ٥٧٠ - ١١٩٥٨)، وحيي بن عبد الله المعافري فيه لين، ولم يخرج له مسلم.
(٤) في الإتحاف: "أبو بكر بن إسحاق".
(٥) في (و): "وكبر".
(٦) في (م): "فقرأ".
[ ٢ / ٢٥٥ ]
رَأْسَ الْمِائَتَيْنِ، قَالَ: ثُمَّ خَتَمَهَا، ثُمَّ افْتَتَحَ آلَ عِمْرَانَ فَقَرَأَهَا، ثُمَّ افْتَتَحَ النِّسَاءَ فَقَرَأَهَا، لَا يَمُرُّ بِآيَةِ التَّخْوِيفِ إِلَّا وَقَفَ فتَعَوَّذَ، ثُمَّ رَكَعَ مِثْلَ مَا قَامَ، يَقُولُ: "سُبْحَانَ رَبِّيَ الْعَظِيمِ". يُرَدِّدُهُنَّ، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ، فَقَالَ: "سَمِعَ اللهُ لِمَنْ حَمِدَهُ، اللَّهُمَّ رَبَّنَا لَكَ الْحَمْدُ". مِثْلَ مَا رَكَعَ، ثُمَّ سَجَدَ مِثْلَ مَا قَامَ يَقُولُ: "سُبْحَانَ رَبِّيَ الْأَعْلَى". وَيَقُولُ بَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ: "رَبِّ اغْفِرْ لِي". فَمَا صَلَّى إِلَّا أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ مِنْ صَلَاةِ الْعَتَمَةِ مِنْ أَوَّلِ اللَّيْلِ إِلَى آخِرِهِ، حَتَّى جَاءَ بِلَالٌ فَآذَنَهُ بِصَلَاةِ الْغَدَاةِ (^١).
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (^٢).
* * *
_________________
(١) إتحاف المهرة (٤/ ٢٢٣ - ٤١٥٦).
(٢) أصله في مسلم (٢/ ١٨٦) من حديث سعد بن عبيدة عن المستورد بن الأحنف عن صلة بن زفر عن حذيفة، ثم إن طلحة بن يزيد أبا حمزة الأنصاري أخرج له البخاري دون مسلم.
[ ٢ / ٢٥٦ ]