١٠٩٨ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدِ الدُّورِيُّ.
وَأَنَا بَكْرُ (^١) بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّيْرَفِيُّ بِمَرْوَ، ثَنَا أَبُو قِلَابَةَ الرَّقَاشِيُّ.
وَثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ وَعَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ وَعَبْدُ اللهِ بْنُ الْحُسَيْنِ الْقَاضِي قَالُوا: ثَنَا الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ، قَالُوا: ثَنَا أَبُو عَاصِمٍ، أَنَا ثَوَابُ بْنُ عُتْبَةَ (^٢)، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ لَا يَخْرُجُ يَوْمَ الْفِطْرِ حَتَّى يَطْعَمَ، وَلَا يَطْعَمُ يَوْمَ النَّحْرِ حَتَّى يَرْجِعَ (^٣).
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
وَثَوَابُ بْنُ عُتْبَةَ (^٤) الْمَهْرِيُّ قَلِيلُ الْحَدِيثِ، وَلَمْ يُجْرَحْ بِنَوْعٍ سَقَطَ بِهِ حَدِيثُهُ.
وَهَذِهِ سُنَّةٌ عَزِيزَةٌ مِنْ طَرِيقِ الرِّوَايَةِ، مُسْتَفِيضَةٌ فِي بِلَادِ الْمُسْلِمِينَ.
_________________
(١) في (و) و(د) و(ح): "أبو بكر".
(٢) كذا في (و)، والإتحاف، وفي (ز) و(م) و(ح) والتلخيص: "ثواب بن عبيد الله"، وفي (د): "ثواب بن عقبة".
(٣) إتحاف المهرة (٣٧١ - ٢٢٨٢)، وقال: "قلت: صححه ابن القطان" نقول، واستغربه الترمذي وقال: "قال محمد - يعني ابن إسماعيل البخاري -: لا أعرف لثواب بن عتبه غير هذا الحديث"، وقال ابن عدي (٢/ ٣٠٨): "وثواب بن عتبة يعرف بهذا الحديث وحديث آخر، وهذا الحديث قد رواه غيره عن عبد الله بن بريدة، منهم عقبة بن عَبد الله الأصم، ففي الحديثين اللذين يرويهما ثواب لا يلحقه ضعف".
(٤) كذا في (و) و(د)، وفي (ز) و(م) و(ح): "ثواب بن عبيد الله".
[ ٢ / ١٩٥ ]
١٠٩٩ - أخبرني أَبُو عَوْنٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مَاهَانَ الْخَزَّازُ (^١) عَلَى الصَّفَا، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، ثَنَا عَمْرُو بْنُ عَوْنٍ، ثَنَا هُشَيْمٌ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ حَفْصِ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ أَنَسٍ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يُفْطِرُ يَوْمَ الْفِطْرِ عَلَى تَمَرَاتٍ قَبْلَ أَنْ يَغْدُوَ (^٢).
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
وَلَهُ شَاهِدٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِهِ:
١١٠٠ - أخبرنا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْن سَلْمَانَ الْفَقِيهُ بِبَغْدَادَ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ زُهَيْرٍ.
وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَوْنٍ الْخَزَّازُ (^٣) بِمَكَّةَ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، قَالَا: ثَنَا أَبُو غَسَّانَ مَالِكُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، ثَنَا زُهَيْرٌ (^٤)، ثَنَا عُتْبَةُ بْنُ حُمَيْدٍ الضَّبِّيِّ، ثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَنَسٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسًا يَقُولُ: مَا خَرَجَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَوْمَ فِطْرٍ حَتَّى يَأْكُلَ تَمَرَاتٍ ثَلَاثًا، أَوْ خَمْسًا، أَوْ سَبْعًا، أَوْ أَقَلَّ مِنْ ذَلِكَ، أَوْ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ وِتْرًا (^٥).
_________________
(١) في (ز) و(م): (الجزار).
(٢) إتحاف المهرة (١٩٧ - ٨٤٧).
(٣) في (ز) و(م): (الجزار).
(٤) هو: ابن معاوية.
(٥) إتحاف المهرة (٢/ ١٣١ - ١٣٨١)، وقد رواه البخاري (٢/ ١٧) من حديث هشيم عن عبيد الله بن أبي بكر بن أنس عن أنس بن مالك قال: (كان رسول الله ﷺ لا يغدوا يوم الفطر حتى يأكل تمرات)، وقال مرجى بن رجاء حدثني عبيد الله قال حدثني أنس عن النبي ﷺ: (ويأكهن وترا).
[ ٢ / ١٩٦ ]
١١٠١ - أخبرني أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلَمَةَ الْعَنَزِيُّ، ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ الدَّارِمِيُّ، ثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، ثَنَا حَمَّادٌ، عَنْ حُمَيْدٍ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَدِمَ رَسُولُ اللهِ ﷺ الْمَدِينَةَ وَلَهُمْ يَوْمَانِ يَلْعَبُونَ فِيهِمَا، فَقَالَ: (مَا هَذَانِ الْيَوْمَانِ؟). قَالُوا: يَوْمَانِ كُنَّا نَلْعَبُ بِهِمَا فِي الْجَاهِلِيَّةِ. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: (إِنَّ الله قَدْ أَبْدَلَكُمْ بِهِمَا خَيْرًا مِنْهُمَا: يَوْمَ الْأَضْحَى، وَيَوْمَ الْفِطْرِ) (^١).
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
١١٠٢ - أخبرنا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْقَطِيعِيُّ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثَنَا أَبُو الْمُغِيرَةِ (^٢)، ثَنَا صَفْوَانُ بْنُ عَمْرٍو (^٣)، ثَنَا يَزِيدُ بْنُ خُمَيْرٍ (^٤) الرَّحَبِيُّ، قَالَ: خَرَجَ عَبْدُ اللهِ بْنُ بُسْرٍ صَاحِبُ النَّبِيِّ ﷺ مَعَ النَّاسِ فِي يَوْمِ عِيدِ فِطْرٍ، أَوْ أَضْحًى، فَأَنْكَرَ إِبْطَاءَ الْإِمَامِ، وَقَالَ: إِنَّا كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ قدْ فَرَغْنَا سَاعَتَنَا هَذِهِ، وَذَلِكَ خَيْرُ (^٥) التَّسْبِيحُ (^٦).
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الْبُخَارِيِّ (^٧)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
_________________
(١) إتحاف المهرة (١/ ٦٠٩ - ٨٨٢).
(٢) هو: عبد القدوس بن الحجاج. من رجال التهذيب.
(٣) في النسخ الخطية كلها: (صفوان بن عمر) والمثبت من التلخيص والإتحاف، ومن السنن الكبرى للبيهقي (٣/ ٢٨٢) حيث رواه عن المصنف بسنده ومتنه سواء.
(٤) في (ز) و(م): (يزيد بن عمير)، وفي (و) و(د) و(ح): (يزيد بن عمر)، والمثبت من التلخيص والإتحاف، ومن السنن الكبرى للبيهقي.
(٥) في التلخيص: (حين).
(٦) إتحاف المهرة (٦/ ٥٣٠ - ٦٩٣٨).
(٧) بل على شرط مسلم، فالبخاري لم يحتج بصفوان بن عمرو السكسكي، ولا بيزيد بن خمير الشامي.
[ ٢ / ١٩٧ ]
١١٠٣ - أخبرنا أَبُو مُحَمَّدٍ الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَلِيمٍ (^١) الْمَرْوَزِيُّ، ثَنَا (^٢) أَبُو الْمُوَجِّهِ، ثَنَا يُوسُفُ بْنُ عِيسَى، ثَنَا الْفَضْلُ بْنُ مُوسَى، ثَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ السَّائِبِ قَالَ: شَهِدْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ الْعِيدَ، فَلَمَّا قَضَى الصَّلَاةَ قَالَ: (إِنَّا نَخْطُبُ، فَمَنْ أَحَبَّ أَنْ يَجْلِسَ لِلْخُطْبَةِ فَلْيَجْلِسْ، وَمَنْ أَحَبَّ أَنْ يَذْهَبَ فَلْيَذْهَبْ) (^٣).
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ (^٤)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
وَهُوَ مَعْنَى الْحَدِيثِ الَّذِي يُسْأَلُ عَنْهُ فِي الْأَعْيَادِ، إِلَّا أَنَّهُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ.
١١٠٤ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يُوسُفَ، ثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، حَدَّثَنِي عِيسَى بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى بْنِ (^٥)
_________________
(١) في (و) و(د) و(ح): (حكيم).
(٢) في (و): (أنا)، وفي (د): (ثنا أنا) وكتب فوق (ثنا) (خ) كأنها إشارة إلى نسحة أخرى.
(٣) إتحاف المهرة (٦/ ٦٦٠ - ٧١٦٠).
(٤) إلا أن فيه علة؛ أخطأ فيه الفضل بن موسى السيناني، والصواب عن عطاء مرسلا، قال ابن معين في تاريخه رواية الدوري (٣/ ١٥): (عبد الله بن السائب الذي يروى أن النبي ﷺ صلى بهم العيد، هذا خطأ؛ إنما هو عن عطاء فقط، وإنما يغلط فيه الفضل بن موسى السيناني يقول: عن عبد الله بن السائب)، وقال أبو داود (١/ ٤٧٦): (هذا مرسل؛ عن عطاء عن النبي ﷺ والمرسل أخرجه البيهقي في الكبرى (٣/ ٣٠١) من حديث قبيصة عن الثوري عن ابن جريج.
(٥) في النسخ الخطية كلها، والتلخيص، والإتحاف: (عن)، والمثبت من السنن الكبرى للبيهقي (٣/ ٣١٠) حيث رواه عن المصنف بسنده ومتنه سواء، وهو: عيسى بن عبد الأعلى بن عبد الله بن أبي فروة القرشي ابن أخي إسحاق بن عبد الله بن أبي فروة وهو مجهول، أخرج له أبو داود وابن ماجه هذا الحديث عن أبي يحيى عبيد الله بن عبد الله بن موهب التيمي.
[ ٢ / ١٩٨ ]
أَبِي فَرْوَةَ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا يَحْيَى عبَيْدَ اللهِ التَّيْمِيَّ يُحَدِّثُ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّهُمْ أَصَابَهُمْ مَطَرٌ فِي يَوْمِ عِيدٍ، فَصَلَّى بِهِمُ النَّبِيُّ ﷺ الْعِيدَ فِي الْمَسْجِدِ (^١).
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
وَأَبُو يَحْيَى التَّيْمِيُّ صَدُوقٌ، إِنَّمَا الْمَجْرُوحُ يَحْيَى بْنُ عُبَيْدِ اللهِ ابْنُهُ.
١١٠٥ - حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ هَانِئٍ، ثَنَا أَبُو سَعِيدٍ مُحَمَّدُ بْنُ شَاذَانَ، ثَنَا أَبُو عَمَّارٍ (^٢)، ثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ أَبَانِ بْنِ عَبْدِ اللهِ الْبَجَلِيِّ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ حَفْصِ بْنِ عُمَرَ بْنِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ (^٣)، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّهُ خَرَجَ فِي يَوْمِ عِيدٍ إِلَى الْمُصَلَّى، فَلَمْ يُصَلِّ قَبْلَهَا وَلَا بَعْدَهَا، وَذَكَرَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ فعَلَهُ (^٤).
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ بِهَذَا اللَّفْظِ.
لَكِنَّهُمَا قَدِ اتَّفَقَا عَلَى حَدِيثِ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ لَمْ يُصَلِّ قَبْلَهَا وَلَا بَعْدَهَا.
١١٠٦ - أخبرنا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْأَصْبَهَانِيُّ الزَّاهِدُ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ الْقَاضِي، ثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ.
وَأَخْبَرَنِي الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ (^٥)، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدَةَ،
_________________
(١) إتحاف المهرة (١٥/ ٣٣٦ - ١٩٤١٩).
(٢) هو: الحسين بن حريث.
(٣) اسمه عبد الله. من رجال التهذيب.
(٤) إتحاف المهرة (٩/ ٤٠٩ - ١١٥٦٢).
(٥) زاد في (ز) و(م) في هذا الموضع: "القاضي، ثنا سليمان بن حرب، ثنا حماد بن زيد. وأخبرني الحسين بن علي، ثنا محمد بن إسحاق"، وفي (و) أيضا لكن الناسخ ضرب عليها، وهو انتقال نظر، ومزيج من السند الذي قبله والذي بعده.
[ ٢ / ١٩٩ ]
ثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ صَلَّى قَبْلَ الْخُطْبَةِ فِي يَوْمِ عِيدٍ (^١).
هَذَا لَفْظُ حَدِيثِ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدَةَ، وَفِي حَدِيثِ سُلَيْمَانَ تَقْصِيرٌ.
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ هَكَذَا (^٢).
١١٠٧ - أخبرنا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ، أَنَا أَبُو الْمُثَنَّى، ثَنَا مُسَدَّدٌ.
وَأَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْقَطِيعِيُّ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، قَالَا: ثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، ثَنَا عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ جَعْفَرٍ الْأَنْصَارِيُّ، حَدَّثَنِي وَهْبُ بْنُ كَيْسَانَ، قَالَ: شَهِدْتُ ابْنَ الزُّبَيْرِ بِمَكَّةَ وَهُوَ أَمِيرٌ، فَوَافَقَ يَوْمَ فِطْرٍ أَوْ أَضْحًى يَوْمَ الْجُمُعَةِ، فَأَخَّرَ الْخُرُوجَ حَتَّى ارْتَفَعَ النَّهَارُ، فَخَرَجَ وَصَعِدَ (^٣) الْمِنْبَرَ، فَخَطَبَ فَأَطَالَ، ثُمَّ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ، وَلَمْ يُصَلِّ الْجُمُعَةَ، فَعَاتَبَهُ عَلَيْهِ نَاسٌ مِنْ بَنِي أُمَيَّةَ بْنِ عَبْدِ شَمْسٍ، فَبَلَغَ ذَلِكَ ابْنَ عَبَّاسٍ، فَقَالَ: أَصَابَ ابْنُ الزُّبَيْرِ السُّنَّةَ، فَبَلَغَ ابْنَ الزُّبَيْرِ فَقَالَ: رَأَيْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ إِذَا اجْتَمَعَ عِيدَانِ صَنَعَ مِثْلَ هَذَا (^٤).
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
_________________
(١) إتحاف المهرة (٧/ ٤١٤ - ٨٠٩١).
(٢) أخرجه الشيخان بزيادة قصة إتيانه النساء ووعظهن وأمرهن بالصدقة؛ البخاري (١/ ٣١) و(٢/ ١١٦) من حديث شعبة وابن علية، ومسلم (٣/ ١٨) من حديث ابن عيينة، ثم أخرجه من حديث حماد بن زيد وابن علية وقال: (كلاهما عن أيوب بهذا الإسناد نحوه).
(٣) في (و): (فصعد).
(٤) إتحاف المهرة (٨/ ١٢٧ - ٩٠٥٦).
[ ٢ / ٢٠٠ ]
١١٠٨ - حدثناه أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ، ثَنَا خَالِدُ بْنُ مَخْلَدٍ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ أَخَذَ يَوْمَ عِيدٍ فِي طَرِيقٍ، ثُمَّ رَجَعَ فِي طَرِيقٍ آخَرَ (^١).
١١٠٩ - أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ أَبِي دَاوُدَ الْمُنَادِي، ثَنَا يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمُؤَدِّبُ، ثَنَا فُلَيْحُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ إِذَا (^٢) خَرَجَ إِلَى الْعِيدَيْنِ رَجَعَ فِي غَيْرِ الطَّرِيقِ الَّذِي خَرَجَ فِيهِ (^٣).
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (^٤).
وَشَاهِدُهُ الْحَدِيثُ الَّذِي قَبْلَهُ، وَهُوَ حَدِيثُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ.
١١١٠ - أخبرنا أَبُو عَبْدِ اللهِ الصَّفَّارُ، ثَنَا أَبُو إِسْمَاعِيلَ التِّرْمِذِيُّ (^٥)، ثَنَا ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سُوَيْدٍ، حَدَّثَنِي أُنَيْسُ بْنُ أَبِي يَحْيَى، حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ بْنُ سَالِمٍ مِنْ بَنِي نَوْفَلِ بْنِ عَدِيٍّ، حَدَّثَنِي بَكْرُ بْنُ مُبَشِّرٍ، قَالَ: كُنْتُ أَغْدُو (^٦) مَعَ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ ﷺ إِلَى الْمُصَلَّى يَوْمَ الْفِطْرِ، فَنَسْلُكُ بَطْنَ
_________________
(١) إتحاف المهرة (١٩/ ١١٧ - ١٠٦٣٤)، وعبد الحميد بن جعفر أخرج له البخاري استشهادا لا احتجاجا.
(٢) زاد في (ز) و(م): (كان إذا) مع وجود كان في أول الكلام.
(٣) إتحاف المهرة (١٤/ ٦٥٣ - ١٨٤٢٠).
(٤) بل أخرجه البخاري (٢/ ٢٣) من طريق أبي تميلة يحيى بن واضح عن فليح فقال عن سعيد بن الحارث عن جابر به بنحوه، وقال: (تابعه يونس بن محمد عن فليح، وقال محمد بن الصلت عن فليح عن سعيد عن أبي هريرة، وحديث جابر أصح).
(٥) هو: محمد بن إسماعيل بن يوسف، عن سعيد بن الحكم ابن أبي مريم المصري.
(٦) في الإتحاف: (أعدو) بالمهملة.
[ ٢ / ٢٠١ ]
بُطْحَانَ حَتَّى نَأْتِيَ إِلَى الْمُصَلَّى، فَنُصَلِّيَ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ، ثُمَّ نَرْجِعَ إِلَى بُيُوتِنَا (^١).
١١١١ - حدثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ الْفَقِيهُ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى بْنِ السَّكَنِ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْلَمَةَ، ثَنَا دَاوُدُ بْنُ قَيْسٍ، عَنْ عِيَاضِ (^٢) بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَخْرُجُ يَوْمَ الْفِطْرِ، فَيُصَلِّي تَيْنِكَ الرَّكْعَتَيْنِ، ثُمَّ يُسَلِّمُ، ثُمَّ يَقُومُ فَيَسْتَقْبِلُ النَّاسَ وَهُمْ جُلُوسٌ، فَيَقُولُ: (تَصَدَّقُوا، تَصَدَّقُوا). قَالَ: أَكْثَرُ مَنْ يَتَصَدَّقُ النِّسَاءُ بِالْقُرْطِ وَالْخَاتَمِ (^٣).
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (^٤).
١١١٢ - حدثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي دَارِمٍ الْحَافِظُ بِالْكُوفَةِ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ سُلَيْمَانَ، ثَنَا جَنْدَلُ بْنُ وَالِقٍ، ثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عَمْرٍو (^٥)، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِذَا رَجَعَ مِنَ الْمُصَلَّى صلَّى رَكْعَتَيْنِ (^٦).
هَذِهِ سُنَّةٌ عَزِيزَةٌ بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
١١١٣ - حدثنا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ الْخُلْدِيُّ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ
_________________
(١) إتحاف المهرة (٢/ ٦٣١ - ٢٤١٣).
(٢) في (و) و(د) و(ح): (عباس).
(٣) إتحاف المهرة (٥/ ٣٨١ - ٥٦٢٤)، وسيأتي برقم (١١٢٧).
(٤) بل أخرجه مسلم (٣/ ٢٠) من حديث إسماعيل بن جعفر عن داود به مطولا.
(٥) في النسخ الخطية كلها: (عبيد الله بن عمر)، والمثبت من التلخيص والإتحاف والسنن الكبرى للبيهقي (٣/ ٢١٧) حيث رواه عن المصنف بسنده ومتنه سواء، وهو عبيد الله بن عمرو الرقي. من رجال التهذيب.
(٦) إتحاف المهرة (٥/ ٣٢١ - ٥٤٧٨).
[ ٢ / ٢٠٢ ]
عَبْدِ الْعَزِيزِ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الطَّالْقَانِيُّ، ثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ مَنصُورٍ، عَنْ رِبْعِيِّ بْنِ حِرَاشٍ، عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ قَالَ: أَصْبَحَ النَّاسُ صِيَامًا لِتَمَامِ ثلَاثِينَ، فجَاءَ رَجُلَانِ، فَشَهِدَا أَنَّهُمَا رَأَيَا الْهِلَالَ بِالْأَمْسِ، فَأَمَرَ رَسُولُ اللهِ ﷺ النَّاسَ، فَأَفْطَرُوا (^١).
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
١١١٤ - حدثني أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بَالُويَهْ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ النَّضْرِ الْأَزْدِيُّ، ثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرٍو، ثَنَا زَائِدَةُ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: جَاءَ أَعْرَابِيُّ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ، فَقَالَ: أَبْصَرْتُ الْهِلَالَ اللَّيْلَةَ. فَقَالَ: (أَتَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ؟). قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: (قُمْ يَا بِلَالُ، فَأَذِّنْ فِي النَّاسِ فَلْيَصُومُوا) (^٢).
قَدِ احْتَجَّ الْبُخَارِيُّ بِعِكْرِمَةَ، وَاحْتَجَّ مُسْلِمٌ بِسِمَاكٍ، وَهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإسْنَادِ مُتَدَاوَلٌ بَيْنَ الْفُقَهَاءِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
١١١٥ - أخبرنا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ الْبَغْدَادِيُّ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ (^٣) بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ خُنَيْسٍ (^٤) الدِّمَشْقِيُّ، ثَنَا مُوسَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَطَاءٍ،
_________________
(١) إتحاف المهرة (١١/ ٢٥٩ - ١٣٩٩٤)، وإسحاق بن إسماعيل الطالقاني ثقة، لكن لم يخرج له الشيخان.
(٢) إتحاف المهرة (٧/ ٤٩٨ - ٨٣٠٨).
(٣) كذا في النسخ الخطية كلها والتلخيص والإتحاف والكبرى للبيهقي (٣/ ٢٧٩) عن المصنف، وعند ابن عساكر في تاريخه (٣٨/ ١٠٠) من طريق البيهقي عن المصنف به: (عبيد الله)، وهو الصواب، فهو: عبيد الله بن محمد بن خنيس، ويقال خشيش، أبو علي الدمياطي، ويقال: الدمشقي، ذكره الأزدي وابن ماكولا.
(٤) في الإتحاف: (حبيش).
[ ٢ / ٢٠٣ ]
ثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثَنَا الزُّهْرِيُّ، أَخْبَرَنِي سَالِمُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ أَخْبَرَهُ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كانَ يُكَبِّرُ يَوْمَ الْفِطْرِ مِنْ حِينِ يَخْرُجُ مِنْ بَيْتِهِ حَتَّى يَأْتِيَ الْمُصَلَّى (^١).
هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبُ الْإِسْنَادِ وَالْمَتْنِ.
غَيْرَ أَنَّ الشَّيْخَيْنِ لَمْ يَحْتَجَّا بِالْوَلِيدِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْمُوقَرِيِّ، وَلَا بِمُوسَى بْنِ عَطَاءٍ الْبَلْقَاوِيِّ (^٢).
وَهَذِهِ سُنَّةٌ تَدَاوَلَهَا أَئِمَّةُ أَهْلِ الْحَدِيثِ، وَصَحَّتْ بِهِ الرِّوَايَةُ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ وَغَيْرِهِ مِنَ الصَّحَابَةِ:
١١١٦ - حدثناه أَبُو الْوَلِيدِ حَسَّانُ بْنُ مُحَمَّدِ الْفَقِيهُ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ نُعَيْمٍ، ثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنِ ابْنِ عَجْلَانَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّهُ كَانَ يَخْرُجُ فِي الْعِيدَيْنِ مِنَ الْمَسْجِدِ، فَيُكَبِّرُ حَتَّى يَأْتِيَ الْمُصَلَّى (^٣).
١١١٧ - حدثنا أَبُو العَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الصَّغَانِيُّ، ثَنَا قَبِيصَةُ بْنُ عُقْبَةَ، ثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيِّ قَالَ: كَانُوا فِي التَّكْبِيرِ فِي الْفِطْرِ أَشَدَّ مِنْهُمْ فِي
_________________
(١) إتحاف المهرة (٨/ ٣٩٦ - ٩٦٣٠).
(٢) قال الذهبي في التلخيص: (قلت: هما متروكان)، وقال البيهقي بعد أن رواه عن المصنف: (موسى بن محمد بن عطاء منكر الحديث ضعيف، والوليد بن محمد الموقري ضعيف، لا يحتج برواية أمثالهما، والحديث المحفوظ عن ابن عمر من قوله).
(٣) إتحاف المهرة (٩/ ٣٣١ - ١١٣٢٦).
[ ٢ / ٢٠٤ ]
الْأَضْحَى (^١).
١١١٨ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الصَّغَانِيُّ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ عِيسَى، ثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ خَالِدِ بْنِ يَزِيدَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يُكَبِّرُ فِي الْعِيدَيْنِ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ يكْبِيرَةً سِوَى تَكْبِيرَةِ الافْتِتَاحِ، وَيَقْرَأُ بِـ: ﴿ق وَالْقُرْآنِ الْمَجِيدِ﴾، وَ﴿اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَانْشَقَّ الْقَمَرُ (١)﴾ [القمر: ١] ﴿اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ﴾ (^٢).
هَذَا حَدِيثٌ تَفَرَّدَ بِهِ عَبْدُ اللهِ بْنُ لَهِيعَةَ، وَقَدِ اسْتَشْهَدَ بِهِ مُسْلِمٌ فِي مَوْضِعَيْنِ.
وَفِي الْبَابِ عَنْ عَائِشَةَ وَابْنِ عُمَرَ، وَأَبِي هُرَيْرَةَ، وَعَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، وَالطُّرُقُ إِلَيْهِمْ فَاسِدَةٌ. وَقَدْ قِيلَ: عَنِ ابْنِ لَهِيعَةَ، عَنْ عُقَيْلٍ:
١١١٩ - أخبرناه أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الشَّافِعِيُّ، ثَنَا عُبَيْدُ بْنُ شَرِيكٍ، ثَنَا عَمْرُو بْنُ خَالِدٍ، ثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ عُقَيْلٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّهَا قَالَتْ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُكَبِّرُ فِي الْعِيدَيْنِ فِي الْأُولَى سَبْعَ تَكْبِيرَاتٍ، وَفِي الثَّانِيَةِ خَمْسَ تَكْبِيرَاتٍ قَبْلَ الْقِرَاءَةِ (^٣).
١١٢٠ - حدثنا أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْحَسَنِ الْقَاضِي بهَمَذَانَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَاهَانَ، ثَنَا مُوسَى بْنُ حِزَامٍ التِّرْمِذِيُّ، ثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ، وَأَبُو بَكْرٍ،
_________________
(١) إتحاف المهرة (١٦٠٤ - ٢١٠١٠).
(٢) إتحاف المهرة (١٧/ ١٧٢ - ٢٢٠٨٤).
(٣) إتحاف المهرة (١٧/ ١٧٢ - ٢٢٠٨٤).
[ ٢ / ٢٠٥ ]
وَعُمَرُ يُصَلُّونَ الْعِيدَيْنِ قَبْلَ الْخُطْبَةِ (^١).
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ بِهَذَا اللَّفْظِ (^٢).
إِنَّمَا خَرَّجَا حَدِيثَ عَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسِ بِغَيْرِ هَذَا اللَّفْظِ.
١١٢١ - أخبرنا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُقْبَةَ الشَّيْبَانِيُّ بِالْكُوفَةِ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي الْعَنْبَسِ الْقَاضِي، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ عُثْمَانَ الْخَزَّازُ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَعِدٍ (^٣) الْمُؤَذِّنُ، ثَنَا فِطْرُ بْنُ خَلِيفَةَ، عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ (^٤)، عَنْ عَلِيٍّ وَعَمَّارٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَجْهَرُ فِي الْمَكْتُوبَاتِ بِـ بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، وَكَانَ يَقْنُتُ فِي صَلَاةِ الْفَجْرِ، وَكَانَ يُكَبِّرُ مِنْ يَوْمِ عَرَفَةَ صَلَاةَ الْغَدَاةِ، وَيَقْطَعُهَا صَلَاةَ الْعَصْرِ آخِرَ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ (^٥).
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإسْنَادِ (^٦)، وَلَا أَعْلَمُ فِي رُوَاتِهِ مَنْسُوبًا إِلَى الْجَرْحِ.
وَقَدْ رُوِيَ فِي الْبَابِ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ وَغَيْرِهِ، فَأَمَّا مِنْ فِعْلِ عُمَرَ وَعَلِيٍّ
_________________
(١) إتحاف المهرة (٩/ ٢١١ - ١٠٩١٣).
(٢) بل أخرجه البخاري (٢/ ١٨) عن يعقوب بن إبراهيم، ومسلم (٣/ ٢٠) عن أبي بكر بن أبي شيبة، عن أبي أسامة به.
(٣) في (م): (سعيد).
(٤) هو: عامر بن واثلة.
(٥) إتحاف المهرة (١١/ ٤٥٩ - ١٤٤٢٦).
(٦) قال الذهبي في التلخيص: (قلت: بل خبر واه كأنه موضوع؛ لأن عبد الرحمن صاحب مناكير، وسعيد إن كان الكريزي فهو ضعيف، وإلا فهو مجهول) نقول: هو آخر شيعي غير الكُريزي، واسمه: سعيد بن عثمان بن مسلم القرشي، أبو عثمان الخزاز الكوفي، قد تكلمنا عليه في ملحق رجال الحاكم، وقال البيهقي في معرفة السنن والآثار (٥/ ١٠٧) بعدما رواه عن المصنف به: (هكذا أخبرناه، وهذا الحديث معروف بعمرو بن شمر عن جابر الجعفي عن أبي الطفيل، وكلا الإسنادين ضعيف، وهذا أمثلهما).
[ ٢ / ٢٠٦ ]
وَعَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ وَعَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودِ، فَصَحِيحٌ عَنْهُمُ التَّكْبِيرُ مِنْ غَدَاةِ عَرَفَةَ إِلَى آخِرِ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ. فَأَمَّا الرِّوَايَةُ فِيهِ عَنْ عُمَرَ:
١١٢٢ - فأخبرني أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بَالُويَهْ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، ثَنَا شُعْبَةُ، عَنِ الْحَجَّاجِ قَالَ: سَمِعْتُ عَطَاءً يُحَدِّثُ، عَنْ عُبَيْدِ (^١) بْنِ عُمَيْرٍ قَالَ: كَانَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ يُكَبِّرُ بَعْدَ صَلَاةِ الْفَجْرِ مِنْ يَوْمِ عَرَفَةَ إِلَى صَلَاةِ الظُّهْرِ مِنْ آخِرِ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ (^٢).
وَأَمَّا حَدِيثُ عَلِيٍّ:
١١٢٣ - فحدثناه أَبُو بَكْرِ بْن إِسْحَاقَ، أَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ (^٣)، ثَنَا هَنَّادٌ (^٤)، ثَنَا حُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ (^٥)، عَنْ زَائِدَةَ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ شَقِيقٍ قَالَ: كَانَ عَلِيٌّ يُكَبِّرُ بَعْدَ صَلَاةِ الْفَجْرِ غَدَاةَ عَرَفَةَ، ثُمَّ لَا يَقْطَعُ حَتَّى يُصَلِّيَ الْإِمَامُ مِنْ آخِرِ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ، ثُمَّ يُكَبِّرُ بَعْدَ الْعَصْرِ (^٦).
وَأَمَّا حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ:
١١٢٤ - فحدثني أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بَالُويَهْ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، ثَنَا الْحَكَمُ بْنُ فَرُّوخَ، عَنْ
_________________
(١) في (د): (عبد الله)، وفي سائر النسخ: (عبيدة)، والمثبت من التلخيص، والإتحاف، ومن السنن الكبرى للبيهقي (٣/ ٣١٤) حيث رواه عن المصنف بسنده ومتنه سواء.
(٢) إتحاف المهرة (١٢/ ٣٢٢ - ١٥٦٧٩).
(٣) هو: ابن أبي الدنيا.
(٤) في (و) و(ح): (بن هناد)، وفي (د): (بن عباد).
(٥) هو: الجعفي.
(٦) إتحاف المهرة (١١/ ٤٢١ - ١٤٣٣٦).
[ ٢ / ٢٠٧ ]
عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّهُ كَانَ يُكَبِّرُ مِنْ غَدَاةِ عَرَفَةَ إِلَى صَلَاةِ الْعَصْرِ مِنْ آخِرِ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ (^١).
وَأَمَّا حَدِيثُ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ:
١١٢٥ - فأخبرناه أَبُو يَحْيَى أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ السَّمَرْقَنْدِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ نَصْرٍ، ثَنَا يَحْيَى بْن يَحْيَى، أَنَا هُشَيْمٌ، عَنْ أَبِي جَنَابٍ (^٢)، عَنْ عُمَيْرِ بْنِ سَعِيدٍ قَالَ: قَدِمَ عَلَيْنَا ابْنُ مَسْعُودٍ، فَكَانَ يُكَبِّرُ مِنْ صَلَاةِ الصُّبْحِ يَوْمَ عَرَفَةَ إِلَى صَلَاةِ الْعَصْرِ مِنْ آخِرِ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ (^٣).
١١٢٦ - فحدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، أَبَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ بْنِ مَزْيَدٍ، ثَنَا أَبِي، قَالَ: سَمِعْتُ الْأَوْزَاعِيَّ - وَسُئِلَ عَنِ التُّكْبِيرِ يَوْمَ عَرَفَةَ - فَقَالَ: يُكَبّرُ مِنْ غَدَاةِ عَرَفَةَ إِلَى آخِرِ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ كَمَا كَبَّرَ عَلِيٌّ وَعَبْدُ اللهِ (^٤).
١١٢٧ - حدثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ الْفَقِيهُ، أَنَا مُحَمَّدُ بْن عِيسَى بْنِ السَّكَنِ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْلَمَةَ، ثَنَا دَاوُدُ بْنُ قَيْسٍ، عَنْ عِيَاضِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَخْرُجُ يَوْمَ الْفِطْرِ، فَيُصَلِّي تَيْنِكَ الرَّكْعَتَيْنِ، ثُمَّ يُسَلِّمُ، ثُمَّ يَقُومُ فَيَسْتَقْبِلُ النَّاسَ وَهُمْ جُلُوسٌ، فَيَقُولُ: (تَصَدَّقُوا، تَصَدَّقُوا). قَالَ: وَكَانَ أَكْثَرُ مَنْ يَتَصَدَّقُ النِّسَاءُ بِالْقُرْطِ وَالْخَاتَمِ (^٥).
_________________
(١) إتحاف المهرة (٧/ ٤٩٤ - ٨٢٩٨).
(٢) هو: يحيى بن أبى حية، أبو جناب الكلبي. من رجال التهذيب.
(٣) إتحاف المهرة (١٠/ ٤١٠ - ١٣٠٥٠).
(٤) إتحاف المهرة (١٠/ ٤١٠ - ١٣٠٥٠).
(٥) إتحاف المهرة (٥/ ٣٨١ - ٥٦٢٤).
[ ٢ / ٢٠٨ ]
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (^١).
آخِرُ كِتَابِ الْعِيدَيْنِ.
* * *
_________________
(١) قد تقدم برقم (١١١١) بإسناده ومتنه سواء، وذكرنا هناك أن مسلما أخرجه (٣/ ٢٠) من حديث إسماعيل بن جعفر عن داود به مطولا.
[ ٢ / ٢٠٩ ]