٧٢٥ - أخبرنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْمَحْبُوبِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى الطَّرَسُوسِيُّ (^١)، ثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ يَحْيَى، ثَنَا شُعْبَةُ.
وَثَنَا أَبُو بَكْرِ أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ الْفَقِيهُ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ غَالِبِ بْنِ حَرْبٍ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ خَيْرَانَ، ثَنَا شُعْبَة.
وَأَخْبَرَنَا (^٢) أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي نَصْرٍ الدَّارَبَرْدِيُّ بِمَرْوَ، ثَنَا أَبُو الْمُوَجِّهِ، أَنَا عَبْدَانُ، أَخْبَرَنِي أَبِي، عَنْ شُعْبَةَ.
وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ وَأَبُو بَكْرِ بْنُ بَالُويَهْ، قَالَا: ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثَنَا مُحَمَّدٌ - وَهُوَ ابْنُ جَعْفَرٍ - ثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ الْمَدِينِيِّ، عَنْ مُسْلِمٍ أَبِي الْمُثَنَّى الْقَارِئُ قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ يَقُولُ: كَانَ الْأَذَانُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ مَرَّتَيْنِ مَرَّتَيْنِ، وَالْإِقَامَةُ مَرَّةَ، غَيْرَ أنَّهُ يَقُولُ: قَدْ قَامَتِ الصَّلَاةُ مَرَّتَيْنِ، فَإِذَا سَمِعْنَا الْإِقَامَةَ تَوَضَّأْنَا، ثُمَّ خَرَجْنَا إِلَى الصَّلَاةِ (^٣).
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، فَإِنَّ أَبَا جَعْفَرٍ هَذَا عُمَيْرُ بْنُ يَزِيدَ بْنِ حَبِيبٍ الْخَطْمِيُّ (^٤)، وَقَدْ رَوَى عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ وَعُمَارَةَ بْنِ خُزَيْمَةَ بْنِ ثَابِتٍ،
_________________
(١) في (و) و(د): "الطرطوسي".
(٢) في (و) و(د): "وثنا".
(٣) إتحاف المهرة (٨/ ٦٧٨ - ١٠٢٢٣).
(٤) كذا قال المصنف، وليس الأمر كما قال، إنما هو: محمد بن إبراهيم بن أبي المثنى: =
[ ١ / ٦٢١ ]
وَقَدْ رَوَى عَنْهُ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، وَشُعْبَةُ، وَحَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، وَغَيْرُهُمْ مِنْ أَئِمَّةِ الْمُسْلِمِينَ.
وَأَمَّا أَبُو الْمُثَنَّى الْقَارِئُ فَإِنَّهُ مِنْ أُسْتَاذَيِّ نَافِعِ بْنِ أَبِي نُعَيْمٍ، وَاسْمُهُ: مُسْلِمُ بْنُ الْمُثنَّى، رَوَى عَنْهُ إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ وَسُلَيْمَانُ التَّيْمِيُّ وَغَيْرُهُمَا مِنَ التَّابِعِينَ.
٧٢٦ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الدُّورِيُّ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ، ثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ الثَّقَفِيُّ، عَنْ أَيُّوبَ السَّخْتِيَانِيِّ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ أَنَسٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ أَمَرَ بِلَالًا أَنْ يَشْفَعَ الْأَذَانَ، ويُوتِرَ الْإِقَامَةَ (^١).
هَذَا حَدِيثٌ أَسْنَدَهُ إِمَامُ أَهْلِ الْحَدِيثِ وَمُزَكِّي الرُّوَاةِ بِلَا مُدَافَعَةٍ، وَقَدْ تَابَعَهُ عَلَيْهِ الثِّقَةُ الْمَأْمُونُ قتيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، كَمَا:
٧٢٧ - حدثناه أَبُو الْحَسَنِ أَحْمَدُ بْنُ الْخَضِرِ الشَّافِعِيُّ، وَأَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ حَفْصٍ الْهَرَوِيُّ، قَالَا: ثَنَا أَبُو عَلِيٍّ عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الحَافِظ البَلخِيُّ، ثنَا قُتَيْبَة بْن سَعِيدٍ، ثنا عَبْدُ الوَهَّابِ الثَّقَفِيُّ، عن أَيُّوب، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ أَنَسٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ أَمَرَ بِلَالًا أَنْ يَشْفَعَ الْأَذَانَ، ويُوتِرَ الْإِقَامَةَ (^٢).
_________________
(١) = مسلم بن مهران بن المثنى القرشي، أبو جعفر مؤذن مسجد العريان، كما هو منصوص عليه في مصادر تخريج الحديث وكتب الرجال، وانظر سنن النسائي (٢/ ٢٠)، وسنن أبي داود (١/ ٢٥٠، ٢٤٩)، وقد قال شعبة بعد أن روى هذا الحديث: "لم أسمع من أبي جعفر غير هذا الحديث" وذلك كما في الكنى للدولابي (٣/ ٩٨٥) وغيره.
(٢) إتحاف المهرة (٢/ ٧٠ - ١٢٤٩).
(٣) إتحاف المهرة (٢/ ٧٠ - ١٢٤٩).
[ ١ / ٦٢٢ ]
وَالشَّيْخَانِ لَمْ يُخَرِّجَاهُ بِهَذهِ السِّيَاقَةِ (^١)، وَهُوَ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِهِمَا.
٧٢٨ - أخبرنا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الصَّفَّارُ، ثَنَا أَحْمَدُ بْن مِهْرَانَ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ، ثَنَا مُوسَى بْنُ يَعْقُوبَ الزَّمْعِيُّ، ثَنَا أَبُو حَازِمٍ، أَنَّ سَهْلَ بْنَ سَعْدٍ أَخْبَرَهُ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: "ثِنْتَانِ لَا تُرَدَّانِ - أَوْ: قَلَّمَا تُرَدَّانِ (^٢) -: الدُّعَاءُ عِنْدَ النِّدَاءِ، وَعِنْدَ الْبَأْسِ حِينَ يُلْحِمُ (^٣) بَعْضُهُمْ بَعْضًا" (^٤).
هَذَا حَدِيثٌ يَتَفَرَّدُ بِهِ مُوسَى بْنُ يَعْقُوبَ، وَقَدْ يُرْوَى عَنْ مَالِكٍ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، وَمُوسَى بْنِ يَعْقُوبَ، مِمَّنْ يُؤْخَدُ عَنْهُ التَّفَرُّدُ، وَلَهُ شُهُودٌ، مِنْهَا حَدِيثُ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيِّ، عَنْ أَنَسٍ، وَحَدِيثُ مُعَاوِيَةَ بْنِ قُرَّةَ، وَحَدِيثُ بُرَيْدِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ، عَنْ أَنَسٍ.
٧٢٩ - وقد حدثناه أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُنْقِذٍ الْخَوْلَانِيُّ بِمِصْرَ، حَدَّثَنِي إِدْرِيسُ بْنُ يَحْيَى، ثَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْمُخْتَارِ (^٥)، عَنْ حُمَيْدٍ الطَّوِيلِ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: "الدُّعَاءُ مُسْتَجَابٌ مَا بَيْنَ النِّدَاءِ" (^٦).
٧٣٠ - حدثنا أَبُو عَبْد اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ
_________________
(١) قال ابن حجر في الإتحاف: "يعنى قوله: أمر رسول الله ﷺ بلالا".
(٢) في (ح)، والتلخيص: "أو قال: ما يردان".
(٣) أي: حين تشتبك الحرب بينهم، ويقتل بعضهم بعضا.
(٤) إتحاف المهرة (٦/ ٩٩ - ٦١٩٣)، وسيأتي في الجهاد برقم (٢٥٦٣) وصحح المصنف إسناده هناك فانظره.
(٥) فضل بن المختار أبو سهل البصري منكر الحديث.
(٦) لم نجد هذا الحديث في الإتحاف.
[ ١ / ٦٢٣ ]
الْهِلَالِيُّ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ الْوَليدِ الْعَدَنِيُّ، ثَنَا الْقَاسِمُ بْنُ مَعْنٍ الْمَسْعُودِيُّ (^١)، عَنْ أَبِي كَثِيرٍ مَوْلَى أُمِّ سَلَمَةَ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ قَالَتْ: عَلَّمَنِي رَسُولُ اللهِ ﷺ أَنْ أَقُولَ عِنْدَ آذَانِ الْمَغْرِبِ: "اللَّهُمَّ هَذَا إِقْبَالُ لَيْلِكَ، وَإِدْبَارُ نَهَارِكَ، وَأَصْوَاتُ دُعَاتِكَ؛ فَاغْفِرْ لِي" (^٢).
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
وَالْقَاسِمُ بْنُ مَعْنِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ مِنْ أَشْرَافِ الْكُوفِيِّينَ وَثقَاتِهِمْ مِمَّنْ يُجْمَعُ حَدِيثُهُ، وَلَمْ أَكْتُبْهُ عَاليًا إِلا عَنْ شَيْخِنَا أَبِي عَبْدِ اللهِ ﵀.
٧٣١ - أخبرنا أَحْمَدُ بْنُ سَلْمَانَ الْفَقِيهُ بِبَغْدَادَ قَالَ: قُرِئَ عَلَى عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مُحَمَّد وَأَنَا أَسْمَعُ، ثَنَا سَهْلُ بْنُ حَمَّادٍ وَأَبُو رَبِيعَةَ (^٣) قَالَا: ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ سَعِيدٍ الْجُرَيْرِيِّ.
وَحَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الصَّغَانِيُّ، ثَنَا عَفَّانُ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ إِيَاسٍ الْجُرَيْرِيُّ، عَنْ أَبِي الْعَلَاءِ (^٤)،
_________________
(١) كذا، وكذا رواه البيهقي في الكبرى (١/ ٤١٠) عن المصنف به، وقال عقبه: "كذا في كتابي، وقال غيره: عن القاسم بن معن قال: ثنا المسعودي"، وفي حاشية التلخيص: "سقط منه ثنا المسعودي، وهو كذلك في سنن أبي داود - (١/ ٢٥٨) - والدعاء للطبراني - (٢/ ١٠٠١) "، كلاهما من طريق مؤمل بن إهاب عن عبد الله بن الوليد به، فالقاسم بن معن يرويه عن جده عبد الرحمن بن عبد الله المسعودي عن أبي كثير، وأبو كثير لم يوثق.
(٢) إتحاف المهرة (١٨/ ١٩٠ - ٢٣٥٤١).
(٣) هو: فهد بن عوف، واسمه: زيد بن عوف، أبو ربيعة البصري القطعي، وفهد لقب.
(٤) هو: يزيد بن عبد الله بن الشخير. من رجال التهذيب.
[ ١ / ٦٢٤ ]
عَنْ مُطَرِّفِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي الْعَاصِ، أنَّهُ قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، اجْعَلْنِي إِمَامَ قَوْمِي. قَالَ: "أَنْتَ إِمَامُهُمْ، وَاقْتَدِ بِأَضْعَفِهِمْ، وَاتَّخِذْ مُؤَذِّنًا لَا يَتَّخِذ عَلَى أَذَانِهِ أَجْرًا" (^١).
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ هَكَذَا، إِنَّمَا خَرَّجَ مُسْلِمٌ حَدِيثَ شُعْبَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي الْعَاصِ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: "إِذَا أَمَمْتَ قَوْمًا". الْحَدِيثَ.
٧٣٢ - حدثنا أَبُو العَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا الْعَبَّاسُ بْن مُحَمَّدٍ الدُّورِيُّ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ السَّلُولِيُّ.
وَأَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ دُحَيْمٍ الشَّيْبَانِيُّ بِالْكُوفَةِ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَازِمِ بْنِ أَبِي غَرَزَةَ، ثَنَا أَبُو غَسَّانَ مَالِكُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، قَالَا: ثَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ قَالَ: كَانَ بِلَالٌ يُؤَذِّنُ، ثُمَّ يُمْهِلُ، فَإِذَا رَأَى رَسُولَ اللهِ ﷺ قَدْ خَرَجَ أَقَامَ الصَّلَاةَ (^٢).
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (^٣).
إِنَّمَا ذَكَرَ مُسْلِمٌ حَدِيثَ زُهَيْرٍ، عَنْ سِمَاكٍ: كَانَ بِلَالٌ يُؤَذِّنُ إِذَا دَحَضَتِ الشَّمْسُ.
٧٣٣ - حدثنا أَبُو مُحَمَّدٍ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْمُزَنِيُّ، ثَنَا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى،
_________________
(١) إتحاف المهرة (١٠/ ٦٩٥، ١٣٦١٩).
(٢) إتحاف المهرة (٣/ ٩٦ - ٢٥٨١).
(٣) قال ابن حجر في الإتحاف: "قلت: قد أخرج مسلم معناه في حديث"، صحيح مسلم (٢/ ١٠٢) من حديث زهير عن سماك كما قال المصنف في تعليقه على الحديث.
[ ١ / ٦٢٥ ]
ثَنَا مَحْمُودُ بْنُ خَالِدٍ الدِّمَشْقِيُّ وَدَاوُدُ بْنُ رُشَيْدٍ، قَالَا: ثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، ثَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ نَافِعِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنْ مَسْعُودٍ الزُّرَقِيِّ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَكُونُ فِي الْمَسْجِدِ حِينَ (^١) تُقَامُ الصَّلَاةُ، فَإِذَا رَآهُمْ قَلِيلًا جَلَسَ، ثُمَّ صلَّى، وَإِذَا رَآهُمْ جَمَاعَةً صَلَّى (^٢).
هَذَا حَدِيثٌ صحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ، وَمَسْعُودٌ هَذَا ابْنُ الْحَكَمِ (^٣) الزُّرَقِيُّ.
٧٣٤ - حدثنا الْحَاكِمُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ - إِمْلَاءً فِي رَجَبٍ (^٤)، سَنَةَ أَرْبَعٍ وتسْعِينَ وَثَلَاثِمِائَةٍ - ثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّد بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا أَسِيْدُ بْنُ عَاصِمٍ، ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ حَفْصٍ، عَنْ سُفْيَانَ (^٥).
وَأَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرِ الْقَطِيعِيُّ - وَاللَّفْظُ لَهُ - ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ عَوْنِ بْنِ أَبِي جُحَيْفَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ: رَأَيْتُ بِلَالًا يُؤَذِّنُ وَيَدُورُ، ويُتْبعُ فَاهُ هَهُنَا وَهَهُنَا، وَأُصْبُعَيْهِ فِي أُذُنَيْهِ، وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي قُبَّةٍ حَمْرَاءَ مِنْ أَدَمٍ، فَخَرَجَ بِلَالٌ بَيْنَ يَدَيْهِ بِالْعَنَزَةِ، فَرَكَزَهَا بِالْبَطْحَاءِ، فَصَلَّى إِلَيْهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، يَمُرُّ بَيْنَ يَدَيْهِ الْكَلْبُ
_________________
(١) في (و) و(د): "حتى".
(٢) إتحاف المهرة (١١/ ٦٢٥ - ١٤٧٥٨).
(٣) في (ز) و(ح) و(م): "أبو الحكم"، ولم يخرج له البخاري، وأخرجه أبو أبو داود (١/ ٢٦٣)، والبيهقي في الكبرى (٢/ ١٩).
(٤) في (م): "في شهر رجب".
(٥) هذا الطريق - طريق أبي العباس محمد بن يعقوب - لم نجده في الإتحاف.
[ ١ / ٦٢٦ ]
وَالْحِمَارُ، وَعَلَيْهِ حُلَّةٌ حَمْرَاءُ، كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى بَرِيقِ سَاقَيْهِ (^١).
٧٣٥ - أخبرناه أَبُو سَهْلٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْقَطَّانُ بِبَغْدَادَ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي الشَّوَارِبِ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ بَشَّارٍ، ثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ الثَّوْرِيِّ وَمَالِكِ بْنِ مِغْوَلٍ، عَنْ عَوْنِ بْنِ أَبِي جُحَيْفَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ نَزَلَ بِالْأَبْطَحِ، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ بِنَحْوِهِ (^٢).
قَدِ اتَّفَقَ الشَّيْخَانِ عَلَى إِخْرَاجِ حَدِيثِ مَالِكِ بْنِ مِغْوَلٍ، وَعُمَرَ بْنِ أَبِي زَائِدَة، عَنْ عَوْنِ بْنِ أَبِي جُحَيْفَةَ، عَنْ أَبِيهِ فِي ذِكْرِ نُزُولهِ ﷺ الْأَبْطَحَ، غَيْرَ أَنَّهُمَا لَمْ يَذْكُرَا فِيهِ إِدْخَالَ الْأُصْبُعِ فِي الْأُذُنَيْنِ وَالاسْتِدَارَةَ فِي الْأَذَانِ، وَهُوَ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِهِمَا جَمِيعًا، وَهُمَا سُنَّتَانِ مَسْنُونَتَانِ.
٧٣٦ - أخبرنا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْجَرَّاحِ الْعَدْلُ بِمَرْوَ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ سَاسُويَهْ، ثَنَا عَبْدُ الْكَرِيمِ بْنُ مُحَمَّدٍ السُّكَّرِيُّ (^٣)، قَالَ: سَمِعْتُ عَلِيَّ بْنَ الْحَسَنِ بْنِ شَقِيقٍ يَقُولُ: كَانَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ إِذَا رَأَى الْمُؤَذِّنَ لَا يُدْخِلُ أُصْبُعَيْهِ فِي أُذُنَيْهِ يَصيحُ بِهِ: أنفست بكوش (^٤)، أنفست بكوش (^٥).
_________________
(١) إتحاف المهرة (١٣/ ٦٨٦ - ١٧٣٠٧)، وقد أخرجاه من حديث الثوري وغيره عن عون به، ومن حديث الحكم عن أبي جحيفة بنحوه، البخاري (١/ ١٢٩) ومسلم (٢/ ٥٦).
(٢) إتحاف المهرة (١٣/ ٦٨٧ - ١٧٣٠٨).
(٣) في (و) و(د): "اليشكري" وقوله: "بن محمد" يبدو تصحيفًا، فهو: عبد الكريم بن عبد الله السكري المروزي السرخسي، انظر: ملحق رجال المستدرك.
(٤) كذا بالنسخ الخطية كلها، ولعلها قد تصحفت من: "أنكشت بكوش" وهي بالفارسية تعني: إصبع بأذن.
(٥) إتحاف المهرة (١٣/ ٦٨٧ - ١٧٣٠٨).
[ ١ / ٦٢٧ ]
٧٣٧ - حدثنا أَبُو زَكَرِيَّا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَنْبَرِيُّ، ثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْعَبْدِيُّ (^١).
وَحَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ حَسَّانُ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ وَمُحَمَّدُ بْنُ نُعَيْمٍ، قَالُوا: ثَنَا قُتَيْبَةُ، ثَنَا اللَّيْث بْنُ سَعْدٍ، عَنِ [الْحُكَيْمِ] (^٢) بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ قَيْسٍ الْمَدِينِيِّ، عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَاصٍ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: "مَنْ قَالَ حِينَ سَمِعَ الْمُؤَذِّنَ: وَأَنَا أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شرِيكَ لَهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، رَضِيتُ بِاللَّهِ رِبًّا وَبِمُحَمَّدِ نَبِيًّا، وَبِالْإِسْلَامِ دِينًا، غفِرَ لَهُ ذَنْبُهُ" (^٣).
صَحِيحٌ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (^٤).
وَالْحُكَيْمُ (^٥) بْنُ عَبْدِ اللَّهِ هُوَ أَخُو مُحَمَّدٍ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ قَيْسِ بْنِ مَخْرَمَةَ الْقُرَشِيُّ، وَفِي الثَّبْتِ فَوْقَ عَلِيِّ بْنِ عَيَّاشٍ الْحِمْصِيِّ.
٧٣٨ - حدثنا أَبُو الْعَبَاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الصَّغَانِيُّ، ثَنَا عَفَّانُ.
وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ، أَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ حَفْصٍ، ثَنَا
_________________
(١) هو: محمد بن إبراهيم بن سعيد البوشنجي، أبو عبد الله العبدي. من رجال التهذيب.
(٢) في النسخ الخطية كلها: "الحكم"، والمثبت من التلخيص والإتحاف وتعليق المصنف عقب الحديث، وحديثه هذا عند الجماعة عدا البخاري.
(٣) إتحاف المهرة (٥/ ١١٣ - ٥٠٢٦).
(٤) قال ابن الملقن في كتابه مختصر استدرك الذهبي (١/ ١٦٣): "رواه مسلم، وهو عجب من الحاكم"، أخرجه مسلم (٢/ ٤) عن قتيبة به، وعن محمد بن رمح عن الليث أيضًا.
(٥) في (و) و(د) و(ح): "والحكم".
[ ١ / ٦٢٨ ]
عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ غِيَاثٍ، قَالَا: ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ مُحَمَّدٍ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "إِذَا سَمِعَ أَحَدُكُمُ النِّدَاءَ وَالْإِنَاءُ عَلَى يَدِهِ، فَلَا يَضَعْهُ حَتَّى يَقْضِيَ حَاجَتَهُ مِنْهُ" (^١).
وَفِي حَدِيثِ أَبِي بَكْرِ بْنِ إِسْحَاقَ، قَالَ: وَحَدَّثَنَا حَمَّادٌ عَنْ عَمَّارِ بْنِ أَبِي عَمَّارٍ (^٢)، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ بِمِثْلِهِ.
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ (^٣) عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
٧٣٩ - أخبرنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الصَّفَّارُ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ الضَّبِّيُّ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ دَاوُدَ الْخُرَيْبِيُّ، ثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ جُمَيْعٍ، عَنْ لَيْلَى بِنْتِ مَالِكٍ وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ خَالِد (^٤) الْأَنْصَارِيِّ، عَنْ أُمِّ وَرَقَةَ الْأَنْصَارِيَّةِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يَقُولُ: "انْطَلِقُوا بِنَا إِلَى الشَّهِيدَةِ فَنَزُورُهَا". وَأَمَرَ أَنْ يُؤَذَّنَ لَهَا ويُقَامَ، وَتَؤُمَّ أَهْلَ دَارهَا فِي الْفَرَائِضِ (^٥).
قَدِ احْتَجَّ مُسْلِمٌ بِالْوَليدِ بْنِ جُمَيْعٍ، وَهَذِهِ سُنَّةٌ غَرِيبَةٌ، لَا أَعْرِفُ فِي الْبَابِ حَدِيثًا مُسْنَدًا غَيْرَ هَذَا.
_________________
(١) إتحاف المهرة (١٦/ ١١٩ - ٢٠٤٧٩).
(٢) في (و) و(م) و(ح): "حماد بن عمار".
(٣) كلمة: "صحيح" مكانها بياض في (ز) و(و) و(م).
(٤) كذا في النسخ الخطية، والسنن الكبرى للبيهقي (١/ ٤٠٦) عن المصنف به، ثم رواه البيهقي بعد في إمامة المرأة (٣/ ١٣٠) عن المصنف به فقال: "عبد الرحمن يعني ابن خلاد"، وهو الصواب، أخرج له أبو داود (١/ ٢٨١) هذا الحديث، وهو مجهول، وليلى بنت مالك هي جدة الوليد بن جميع لا تعرف أيضًا، وفي هذا الحديث اضطراب.
(٥) إتحاف المهرة (١٨/ ٣٢٣ - ٢٣٦٨٧).
[ ١ / ٦٢٩ ]
وَقَدْ رُوِّينَا عَنْ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ عَائِشَةَ، أَنَّهَا كَانَتْ تُؤَذِّنُ، وَتُقِيمُ، وَتَؤُمُّ النِّسَاءَ:
٧٤٠ - حدثناه أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِدْرِيسَ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّهَا كَانَتْ تُؤَذِّنُ، وَتُقِيمُ، وَتَؤُمُّ النِّسَاءَ، وَتَقُومُ وَسْطَهُنَّ (^١).
٧٤١ - حدثنا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ، أَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، ثَنَا عَلِيٍّ بْنُ حَمَّادِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ (^٢)، ثَنَا عَبْدُ الْمُنْعِمِ بْنُ نُعَيْمٍ الرِّيَاحِيُّ، ثَنَا عَمْرُو بْنُ فَائِدٍ الْأُسْوَارِيُّ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ مُسْلِمٍ (^٣)، عَنِ الْحَسَنِ وَعَطَاءٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ لِبِلَالٍ: "إِذَا أَذنْتَ فَتَرَسَّلْ فِي أَذَانِكَ، وَإِذَا أَقَمْتَ فَاحْدُرْ، وَاجْعَلْ بَيْنَ أَذَانِكَ وَإِقَامَتِكَ قَدْرَ مَا يَفْرُغُ الْآكِلُ مِنْ أَكْلِهِ، وَالشَّارِبُ مِنْ شُرْبِهِ، وَالْمُعْتَصِرُ إِذَا دَخَلَ لِقَضَاءِ حَاجَتِهِ" (^٤).
هَذَا حَدِيثٌ لَيْسَ فِي إِسْنَادِهِ مَطْعُونٌ فِيهِ غَيْرُ عَمْرِو بْنِ فَائِدٍ (^٥)، وَالْبَاقُونُ
_________________
(١) إتحاف المهرة (١٧/ ٤١٤ - ٢٢٥٣٤)، وليث بن أبي سليم ضعيف، وانظر تعليق المصنف على حديث رقم (٨٥٠٥).
(٢) كذا، وهو علي بن أبي طالب حماد البصري، أبو الحسن البزاز.
(٣) وكذا رواه العقيلي (٤/ ٣٤٠) عن علي بن عبد العزيز البغوي به، لكن رواه الترمذي (١/ ٢٤٦) من طريق معلى بن أسد عن عبد المنعم عن يحيى بن مسلم، فلم يذكر عمرو بن فائد، وكذا رواه ابن عدي في ترجمة يحيى بن مسلم من طريق معلى بن مهدي به، ورواه الخطيب في تلخيص المتشابه (١/ ٥٧)، والبيهقي في الكبرى (٢/ ١٩) من طريق عبد الرحمن بن المبارك فقال: عن عبد المنعم ختن عمرو بن فائد عن يحيى به، وعبد المنعم وعمرو منكرا الحديث، ويحيى مجهول.
(٤) إتحاف المهرة (٣/ ١١٤ - ٢٦٢٢).
(٥) قال الذهبي في التلخيص: "قلت: قال الدارقطني: عمرو بن فائد متروك".
[ ١ / ٦٣٠ ]
شُيُوخُ الْبَصْرَةِ، وَهَذِهِ سُنَّةٌ غَرِيبَةٌ، لَا أَعْرِفُ لَهَا إِسْنَادًا غَيْرَ هَذَا، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
٧٤٢ - حدثنا أَبُو عَمْرٍو عُثْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ السَّمَّاكِ، ثَنَا أَبُو قِلَابَةَ، ثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ.
وَأَخْبَرَني عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْحَسَنِ الْأَسَدِيُّ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثَنَا آدَمُ بْنُ أَبِي إِيَاسٍ.
وَحَدثنا أَحْمَد بْنُ يَعْقُوبَ الثَّقَفِيُّ، ثنا محَمَّدُ بن أَيُّوبَ، ثَنَا أبو الوَلِيدِ (^١)، قَالُوا: ثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي بِشْرٍ (^٢) قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا الْمَلِيحِ يُحَدِّثُ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ (^٣)، عَنْ أُمِّ حَبِيبَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ إِذَا سَمِعَ الْمؤَذِّنَ قَالَ كَمَا يَقُولُ حَتَّى يَسْكُتَ (^٤).
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
وَلَهُ شَاهِدٌ بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ:
٧٤٣ - حدثناه أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَيُّوبَ، أَنَا سَهْلُ بْنُ عُثْمَانَ الْعَسْكَرِيُّ، ثَنَا حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ، عَنْ هِشَامٍ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ إِذَا سَمِعَ الْمُؤَذِّنَ قَالَ: "وَأَنَا، وَأَنَا" (^٥).
_________________
(١) هو: الطيالسي هشام بن عبد الملك.
(٢) هو: جعفر بن أبي وحشية. من رجال التهذيب.
(٣) عبد الله بن عتبة بن أبي سفيان فيه جهالة ولم يخرج له الشيخان، وحديثه هذا عند ابن ماجة والنسائي في اليوم والليلة وصححه له ابن خزيمة.
(٤) إتحاف المهرة (١٦/ ٩٥٢ - ٢١٤٤١).
(٥) إتحاف المهرة (١٧/ ٢٩٩ - ٢٢٢٧٩).
[ ١ / ٦٣١ ]
٧٤٤ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا بَحْرُ بْنُ نَصْرٍ الْخَوْلَانِيُّ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ الْأَشَجِّ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ خَالِدٍ الدُّؤَليِّ، عَنِ النَّضْرِ بْنِ سُفْيَانَ (^١) الدُّوليِّ، أنهُ حَدَّثَهُ، أَنَّهُ سَمِعَ أَنَا هُرَيْرَةَ يَقولُ: كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَقَامَ بِلَالٌ يُنَادِي، فَلَمَّا سَكَتَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "مَنْ قَالَ مِثْلَ هَذَا يَقِينًا دَخَلَ الْجَنَّةَ" (^٢).
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ هَكَذَا.
٧٤٥ - أخبرنا أَبُو الْحُسَيْنِ (^٣) أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ يَحْيَى الْأَدَمِيُّ بِبَغْدَادَ، ثَنَا أَبُو إِسْمَاعِيلَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ السُّلَمِيُّ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ الْمِصْرِيُّ، حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: "مَنْ أَذَّنَ اثْنَتَيْ عَشرَةَ سَنَةً وَجَبَتْ لَهُ الْجَنَّةُ، وَكُتِبَ لَهُ بِتَأْذِينِهِ في كُلِّ مَرَّةٍ سِتُّونَ حَسَنَةً، وَبِإِقَامَتِهِ ثَلَاثونَ حَسَنةً" (^٤).
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شرْطِ الْبُخَارِيِّ (^٥).
وَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ لَهِيعَةَ، وَقَدِ اسْتَشْهَدَ بِهِ مُسْلِمٌ ﵀:
_________________
(١) في التلخيص: "النضر بن شفير"، وثقه ابن حبان، وأخرج له النسائي هذا الحديث.
(٢) إتحاف المهرة (١٥/ ٦٣٤ - ٢٠٠٤١).
(٣) في (د) والإتحاف: "أبو الحسن".
(٤) إتحاف المهرة (٩/ ١٥٠ - ١٠٧٥٠).
(٥) قال ابن حجر في الإتحاف: "قلت: وقد ذكره البخاري، وذكر أن يحيى بن المتوكل رواه عن ابن جريج، عمن حدثه، عن نافع قال: وهذا أشبه بالصواب". التاريخ الكبير (٨/ ٣٠٦) وعنه البيهقي في الكبرى (١/ ٤٣٣).
[ ١ / ٦٣٢ ]
٧٤٦ - حدثناه مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحٍ بْنِ هَانِئٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مِهْرَانَ، ثَنَا أَبُو الطَّاهِرِ (^١) وَأَبُو الرَّبِيعِ (^٢)، قَالَا: ثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَني ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ (^٣) بْنِ أَبِي جَعْفَرٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: "مَنْ أَذَّنَ اثْنَتَيْ عَشرَةَ سَنَةً، وَجَبَتْ لَهُ الْجَنَّة، وَكتِبَ لَهُ بِكُلِّ أَذَانٍ سِتُّونَ حَسَنَةً، وَبِكُلِّ إِقَامَةِ ثَلَاثُونَ حَسَنَةً" (^٤).
٧٤٧ - حدثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ بْنِ الْفَضْلِ بْنِ مُحَمَّدٍ الشَّعْرَانِيُّ، ثَنَا جَدِّي، ثَنَا نُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ، ثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْن مُحَمَّدٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ لَا يُؤَذِّنُ فِي شَيْءٍ مِنَ الصَّلَوَاتِ فِي السَّفَرِ، وَلَا يُقِيمُ إِلَّا لِلصُّبْحِ، فَإِنَّهُ كَانَ يُؤَذِّنُ ويُقِيمُ (^٥).
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، فَقَدِ احْتَجَّ مُسْلِمٌ بِعَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ مُحَمَّدٍ، وَاحْتَجَّ الْبُخَارِيُّ بِنُعَيْمِ بْنِ حَمَّادٍ.
وَالْمَشْهُورُ مِنْ فِعْلِ ابْنِ عُمَرَ:
٧٤٨ - حدثناه أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بُطَّةَ الْأَصْبَهَانِيُّ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَدِ بْنِ زَكَرِيَّا الْأَصْبَهَانِيُّ، ثَنَا مُحْرِزُ بْنُ سَلَمَةَ الْعَدَنِيُّ، ثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، أَنَّ ابْنَ عُمَرَ كَانَ لَا يُؤَذِّنُ فِي السَّفَرِ، وَلَا يُقِيمُ فِي شَيْءٍ مِنْ صَلَوَاتِهِ (^٦).
_________________
(١) هو: أحمد بن عمرو بن عبد الله بن عمرو بن السرح. من رجال التهذيب.
(٢) هو: سليمان بن داود بن حماد بن سعيد المهري المصري. من رجال التهذيب.
(٣) في التلخيص: "عبد الله".
(٤) إتحاف المهرة (٩/ ١٥٩ - ١٠٧٧٨).
(٥) إتحاف المهرة (٩/ ٢١٤ - ١٠٩٢٥).
(٦) إتحاف المهرة (٩/ ٢١٤ - ١٠٩٢٥)، وكذا رواه مالك في الموطأ رواية يحيى بن يحيى=
[ ١ / ٦٣٣ ]
٧٤٩ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الصَّغَانِيُّ، ثَنَا عَفَّانُ.
وَأَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ الْفَقِيهُ، أَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ حَفْصٍ، ثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ غِيَاثٍ، قَالَا: ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ مُحَمَّدٍ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ.
قَالَ حَمَّادٌ: وَثَنَا عَمَّارُ بْنُ أَبِي عَمَّارٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "إِذَا سَمِعَ أَحَدُكُمُ النِّدَاءَ، وَالْإِنَاءُ عَلَى يَدِهِ فَلَا يَضَعْهُ حَتَّى يَقْضِيَ حَاجَتهُ مِنْهُ" (^١).
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (^٢).
٧٥٠ - حدثنا أَبُو عَلِيٍّ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الْإِسْفَرَائِينِيُّ، ثَنَا أَبُو يُوسُفَ يَعْقُوبُ بْن يُوسُفَ الْوَاسِطِيُّ، ثَنَا شُعَيْبُ بْنُ أَيُّوبَ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْن نُمَيْرٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: "مَا بَيْن الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ قِبْلَةٌ" (^٣).
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، فَإِنَّ شعَيْبَ بْنَ أَيُّوبَ ثِقَةٌ، وَقَدْ أَسْنَدَهُ.
_________________
(١) = (١/ ١٢٠) عن نافع من فعل ابن عمر، فالظاهر أن رفع نعيم بن حماد له وهم منه.
(٢) إتحاف المهرة (١٦/ ١١٩ - ٢٠٤٧٩).
(٣) قال الذهبي في التلخيص: "قلت: مر هذا" (٧٣٨).
(٤) إتحاف المهرة (٩/ ٢١٢ - ١٠٩١٧)، ويعقوب بن يوسف الواسطي لم نقف له على ترجمة، وتفرد به عن شعيب بن أيوب.
[ ١ / ٦٣٤ ]
وَرَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُجَبَّرٍ وَهُوَ ثِقَةٌ (^١)، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ مُسْنَدًا:
٧٥١ - أخبرناه أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْمَحْبُوبِيُّ بِمَرْوَ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَسْعُودٍ، ثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُجَبَّرٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: "مَا بَيْنَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ قِبْلَةٌ" (^٢).
هَذَا حَدِيثٌ قَدْ أَوْقَفَهُ جَمَاعَةٌ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ.
٧٥٢ - حدثنا عَلِيُّ بْن حَمْشَاذَ الْعَدْلُ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الْخَزَّازِ (^٣)، ثَنَا دَاوُدُ بْنُ عَمْرٍو الضَّبِّيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيد الْوَاسِطِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَالِمٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ: كُنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي مَسِيرٍ - أَوْ: سَيْرٍ - فَأَظَلَّ لَنَا غَيْمٌ، فَتَحَيَّرْنَا فَاخْتَلَفْنَا في الْقِبْلَةِ، فَصَلَّى كُلِّ وَاحِدٍ مِنَّا عَلَى حِدَةٍ، فَجَعَلَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنَّا يَخُطُّ بَيْنَ يَدَيْهِ لِنَعْلَمَ أَمْكِنَتَنَا، فَذَكَرْنَا ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ ﷺ فَلَمْ يْأَمُرْنَا بِالْإِعَادَةِ، وَقَالَ: "قَدْ أَجْزَأَتْ صَلَاتُكُمْ" (^٤).
_________________
(١) قال ابن حجر في الإتحاف: "قلت: بل ضعفه ابن معين والبخاري وأبو زرعة".
(٢) إتحاف المهرة (٩/ ٣٢٩ - ١١٣١٨)، وقال البيهقي في الكبرى (٢/ ٩): تفرد بالأول يعقوب بن يوسف الخلال، وتفرد بالثاني: ابن مجبر، والمشهور رواية الجماعة حماد بن سلمة وزائدة بن قدامة ويحيى بن سعيد القطان وغيرهم عن نافع عن ابن عمر عن عمر من قوله.
(٣) في (ز): "الخراز"، وهو: أحمد بن علي بن الفضيل، أبو جعفر الخزاز المقرئ البغدادي.
(٤) إتحاف المهرة (٣/ ٢٦٤ - ٢٩٧٤).
[ ١ / ٦٣٥ ]
هَذَا حَدِيثٌ مُحْتَجٌّ بِرُوَاتِهِ كُلِّهِ (^١) غيرَ مُحَمَّدٍ بْنِ سَالِمٍ، فَإِنِّي لَا أَعْرِفُهُ بِعَدَالَةِ وَلَا جَرْحٍ (^٢)، وَقَدْ تَأَمَّلْتُ كِتَابَ الشَّيْخَيْنِ فَلَمْ يُخَرِّجَا فِي هَذَا الْبَابِ شَيْئًا.
* * *
_________________
(١) كذا في النسخ.
(٢) قال الذهبي في التلخيص: "قلت: هو أبو سهل واه"، وقال ابن حجر في الإتحاف: "قلت: وهو معروف بالضعف".
[ ١ / ٦٣٦ ]