٧٥٣ - أخبرنا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الصَّفَّارُ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ بْنِ عِيسَى الْقَاضِي، ثَنَا أَبُو مَعْمَرٍ (^١).
وَأَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْن الْحَسَنِ بْنِ أيوبَ، ثَنَا أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيُّ، ثَنَا حَرَمِيُّ بْنُ حَفْصٍ، قَالَا: ثَنَا عَبْد الْوَارِثِ بْنُ سَعِيدٍ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْن أُمَيَّةَ، عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ أَبُو الْقَاسِمِ ﷺ: "إِذَا تَوَضَّأَ أَحَدُكُمْ فِي بَيْتِهِ، ثُمَّ أَتَى الْمَسْجِدَ كانَ (^٢) فِي صَلاةٍ حَيَّ يَرْجعَ، فَلَا يَقُلْ هَكَذَا". وَشَبَّكَ بَيْنَ أَصَابِعِهِ (^٣).
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ، وَقَدْ تَابَعَهُ مُحَمَّدُ بْنُ عَجْلَانَ عَنِ الْمَقْبُرِيِّ، وَهُوَ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ:
٧٥٤ - حدثناه أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْحَافِظُ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى، ثَنَا مُسَدَّدٌ.
وَأَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْقَطِيعِيُّ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، قَالَا: ثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنِ ابْنِ عَجْلَانَ، ثَنَا سَعِيدٌ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ لِكَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ: "إِذَا تَوَضَّأْتَ، ثُمَّ دَخَلْتَ الْمَسْجِدَ فَلَا تُشَبِّكَنَّ بَينَ أَصَابِعِكَ" (^٤).
_________________
(١) هو: عبد الله بن عمرو بن أبي الحجاج. من رجال التهذيب.
(٢) قوله: "كان" غير موجود في (و) و(د) و(ح).
(٣) إتحاف المهرة (١٤/ ٦٦٨ - ١٨٤٥٠).
(٤) إتحاف المهرة (١٤/ ٦٦٨ - ١٨٤٥٠).
[ ٢ / ٧ ]
رَوَاهُ شَرِيكُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، عَنْ محَمَّدِ بْنِ عَجْلَانَ، فَوَهِمَ فِي إِسْنَادِهِ (^١):
٧٥٥ - أخبرنا أَبُو جَعْفَرِ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الشَّيْبَانِيُّ بِالْكُوفَةِ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَازِمٍ بْنِ أَبِي غَرَزَةَ، ثَنَا أَبُو غَسَّانَ، ثَنَا شَرِيكٌ، عَنْ مُحَمَّدٍ بْنِ عَجْلَانَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "إِذَا كُنْتَ فِي الْمَسْجِدِ (^٢) فَلَا تَجْعَلْ أَصَابِعِكَ هَكَذَا" (^٣). يَعْنِى مُشَبِّكَهَا (^٤).
٧٥٦ - حدثنا أَبُو العَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقوبَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سِنَانٍ القَزَّازُ، ثَنَا أَبُو بَكْرٍ عَبْدُ الْكَبِيرِ بْنُ عَبْدِ الْمَجِيدِ الْحَنَفِيُّ، ثَنَا الضَّحَّاكُ بْنُ عُثْمَانَ، حَدَّثَنِي سَعِيدٌ الْمَقْبُرِيُّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: "إِذَا دَخَلَ أَحَدُكُمُ الْمَسْجِدَ فَلْيُسَمْ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ، وَلْيَقلِ: اللَّهُمَّ افْتَحْ لِي أَبْوَابَ رَحْمَتِكَ، وَإِذَا خَرَجَ فَلْيُسَلِّمْ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ، وَلْيَقُلِ (^٥): اللَّهُمَّ أَجِرْنِي مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ" (^٦).
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
_________________
(١) قال ابن حجر في الإتحاف: "يعني: والصواب حديث ابن عجلان، عن سعيد، عن أبي هريرة".
(٢) في (و) و(د) و(ح): "في مسجد".
(٣) إتحاف المهرة (١٥/ ٣٥٢ - ١٩٤٥٦).
(٤) في (و): "يشبكها"، وفي (د): "تشبكها".
(٥) قوله: "اللهم افتح لي أبواب رحمتك، وإذا خرج فلمسلم على النبي ﷺ، وليقل" سقطت من (و) و(د) والتلخيص.
(٦) إتحاف المهرة (١٤/ ٦٦١ - ١٨٤٣٣)، والضحاك بن عثمان أخرج له مسلم دون البخاري.
[ ٢ / ٨ ]
٧٥٧ - أخبرنا أَبُو مُحَمِّدٍ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَهْلِ الدَّبَّاسُ بِمَكَّةَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ بْن زيدٍ الْمَكِّيُّ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ حَمْزَةَ الزُّبَيْرِيُّ، ثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ الدَّرَاوَرْدِيُّ، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدٍ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ (^١)، عَنْ أَبِيهِ سَعْدٍ، أَنَّ رَجُلًا جَاءَ إِلَى الصَّلَاةِ وَالنَّبِيُّ ﷺ يُصَلِّي بِنَا، فَقَالَ: حِينَ انْتَهَى إِلَى الصَّفِّ: اللَّهُمَّ ائْتِنِي أَفْضَلَ مَا تُؤْتِي عِبَادَكَ الصَّالِحِينَ، فَلَمَّا قَضَى النَّبِيُّ ﷺ الصَّلَاةَ قَالَ: "مَنِ الْمُتكَلِّمُ آنِفًا؟ ". فَقَالَ الرَّجُلُ: أَنَا يَا رَسُولَ اللهِ. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "إِذًا يُعْقَرُ جَوَادُكَ، وَتُسْتَشْهَدُ فِي سَبِيلِ اللهِ" (^٢).
هَذَا حَدِيثٌ صحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
٧٥٨ - أخبرني عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَدِ بْنِ مُوسَى، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَيُّوبَ، أَنَا أَبُو بَكْرِبْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيِّ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِذَا دَخَلَ فِي الصَّلَاةِ يَقُولُ: "اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذ بِكَ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ، وَنَفْخِهِ، وَهَمْزِهِ، وَنَفْثِهِ". قَالَ: فَهَمْزُهُ: الْمَوْتَة، وَنَفْثُهُ: الشِّعْرُ، وَنَفْخُهُ: الْكِبْرِيَاءُ (^٣).
_________________
(١) كذا، وقال عقبه صحيح على شرط مسلم، ثم رواه في الجهاد (٢٤٣٠) من طريق قتيبة بن سعيد عن الدراوردي عن محمد بن مسلم بن عائذ عن عامر به، فزاد محمد بن مسلم وترك سهيلا!، وقال: "صحيح الإسناد"، والصواب أنه عن الدراوردي عن سهيل عن محمد بن مسلم بن عائذ عن عامر، كما رواه البخاري في التاريخ الكبير (١/ ٢٢٢)، وابن خزيمة (١/ ٢٣١)، والنسائي في الكبرى (٩/ ٤١) وغيرهم من طرق عن الدراوردي به، ومحمد بن مسلم بن عائذ لم يرو عنه غير سهيل، ولم يخرج له مسلم، وانظر علل الدراقطني (٤/ ٣٤٢)، وأحال ابن حجر في الإتحاف هذا الموضع والذي في الجهاد على رواية ابن خزيمة التامة، ولم يتنبه للفرق بينهما.
(٢) إتحاف المهرة (٥/ ١٢٦ - ٥٠٤٦).
(٣) إتحاف المهرة (١٠/ ٢٧٧ - ١٢٧٥٣).
[ ٢ / ٩ ]
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ الْإِسْنَادِ، وَقَدِ اسْتَشْهَدَ الْبُخَارِيُّ بِعَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ.
٧٥٩ - أخبرنا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللهِ بْن إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْعَدْلُ بِبَغْدَادَ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ صالِحٍ الْوَزَان، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ عَمْرِو بْنِ حَسَّانَ، ثَنَا شَرِيكٌ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ سَعِيدٍ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَجْهَرُ بِبِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ (^١).
قَدِ احْتَجَّ الْبُخَارِيُّ بِسَالِمٍ هَذَا، وَهُوَ ابْن عَجْلَانَ الْأَفْطَسُ، وَاحْتَجَّ مُسْلِمٌ بِشَرِيكٍ، وَهَذَا إِسْنَادٌ صَحِيحٌ، وَلَيْسَ لَهُ عِلَّةٌ (^٢)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
٧٦٠ - أخبرنا أَبُو جَعْفَرِ محَمَّدُ بْن عَلِيٍّ بْنِ دُحَيْمٍ الشَّيْبَانِيُّ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَازِمٍ بْنِ أَبِي غَرَزَةَ، ثَنَا عَلِيُّ بْن حَكِيمٍ (^٣)، أَنَا الْمُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ مُثَنَّى بْنِ الصَّبَّاحِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ سَعِيدٍ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، انَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ إِذَا جَاءَهُ جِبْرِيلُ فَقَرَأَ: بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ [عَلِمَ] (^٤) أَنَّهَا سُورَةٌ (^٥).
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ الْإِسْنَادِ (^٦)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
_________________
(١) إتحاف المهرة (٧/ ٧٦ - ٧٣٦٧).
(٢) قال الذهبي في التلخيص: "كذا قال المصنف، وابن حسان، كذبه غير واحد، ومثل هذا لا يخفى على المصنف"، نقول: قد صحح له حديثا آخر برقم (٢٣٦٣)!، وقال ابن حجر في الإتحاف: "قلت: علته الراوي عن شريك"، وقال ابن المديني: كان يضع الحديث، وكذبه الدراقطني.
(٣) هو: علي بن حكيم بن ذبيان الأودي، أبو الحسن الكوفي.
(٤) في النسخ الخطية كلها: "على"، والمثبت من التلخيص ومما سيأتي برقم (٤٢٦٢) حيث أعاد الحديث بنفس السند والمتن على الصواب.
(٥) إتحاف المهرة (٧/ ٧٤ - ٧٣٦٥).
(٦) قال الذهبي في التلخيص: "قلت: مثنى، قال النسائي: متروك".
[ ٢ / ١٠ ]
٧٦١ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثنا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الصَّغَانِيُّ، ثَنَا مُعَلَّى بْنُ مَنْصُورٍ.
وَأَخْبَرَنَا أَبُو قُتَيْبَةَ (^١) سَلْمُ بْن الْفَضلِ الْأَدَمِيُّ، ثَنَا الْقَاسِمُ بْنُ زَكَرِيَّا الْمُقرِئُ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الصَّبَّاحِ الْبَزَاز، قَالَا: ثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ سَعِيدٍ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ لَا يَعْلَمُ خَتْمَ السُّورَةِ حَتَّى تَنْزِلَ: بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ (^٢).
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ (^٣) عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
٧٦٢ - حدثنا أَبُو عَلِيٍّ الْحُسَينُ بْن عَلِيٍّ الْحَافِظُ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدٍ بْنِ سُلَيْمَانَ، ثَنَا دُحَيْمُ بْنُ الْيَتِيمِ (^٤).
وَأخْبَرَنَا أَبُو عَمْرِو محَمَّدُ بْن أَحْمَدَ بْنِ إِسْحَاقَ الْعَدْلُ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو الضَّرِيرُ، قَالَا: ثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، ثَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، ثَنَا عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: كَانَ الْمُسْلِمُونَ لَا يَعْلَمُونَ انْقِضَاءَ السُّور حَتَّى تَنْزِلَ: بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، فَإِذَا نَزَلَتْ بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ عَلِمُوا أَنَّ السُّورَةَ قَدِ انْقَضَتْ. وَلَمْ يَذْكُرْ دُحَيْمٌ سَعِيدَ بْنَ جُبَيْرٍ (^٥).
_________________
(١) في (و): "ابن قتيبة".
(٢) إتحاف المهرة (٧/ ٧٤ - ٧٣٦٥).
(٣) قال الذهبي في التلخيص: "قلت: أما هذا فثابت".
(٤) هو: عبد الرحمن بن إبراهيم بن عمرو بن ميمون القرشي، أبو سعيد الدمشقي. من رجال التهذيب.
(٥) إتحاف المهرة (٧/ ٧٤ - ٧٣٦٥).
[ ٢ / ١١ ]
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
٧٦٣ - حدثنا أبُو أحْمَدَ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ الشَّيْبَانِيُّ، ثَنَا أبُو الْعَلَاءِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ جَعْفَرٍ الْكُوفِيُّ بِمِصرَ، ثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثَنَا حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ قَالَتْ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَقْرَأُ: ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ (١) الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾، يُقَطعُهَا حَرْفًا حَرْفًا (^١).
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
٧٦٤ - حدثناه أبُو العَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقوبَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الصَّغَانِيُّ.
وَأَخْبَرَنِي أَبُو مُحَمَّدٍ بْنُ زَيادٍ الْعَدْلُ فِي أَوَّلِ كِتَابِ التَّفْسِيرِ، ثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَة، ثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ الصَّغَانِيُّ، ثَنَا خَالِدُ بْنُ خِدَاشٍ، ثَنَا عُمَرُ بْنُ هَارُونَ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَة، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَرَأَ فِي الصَّلَاةِ: ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾، فَعَدَّهَا آيَةً، ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ آيَتَيْنِ، ﴿الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾ ثَلَاثَ آيَاتٍ، ﴿مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ﴾، أَرْبَعَ آيَاتٍ. وَقَالَ: هَكَذَا ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ﴾، وَجَمَعَ خَمْسَ أَصَابِعِهِ (^٢).
عُمَرُ بْنُ هَارُونَ أَصْلٌ فِي السُّنَّةِ (^٣)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ، وَإِنَّمَا أَخْرَجْتُهُ شَاهِدًا.
_________________
(١) إتحاف المهرة (١٨/ ١٣٥ - ٢٣٤٤٨)، وسيأتي برقم (١١٧٦) من حديث الليث عن عبد الله بن عبيد الله بن أبي مليكة عن يعلى بن مملك عن أم سلمة، ويعلى بن مملك لم يرو عنه غير ابن أبي مليكة، ووثقه ابن حبان.
(٢) إتحاف المهرة (١٨/ ١٣٤ - ٢٣٤٤٧).
(٣) قال الذهبي في التلخيص: "قلت: أجمعوا على ضعفه، وقال النسائي: متروك".
[ ٢ / ١٢ ]
٧٦٥ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ الْمِصْرِيُّ، ثَنَا أَبِي وَشُعَيْبُ بْن اللَّيْثِ، قَالَا: ثَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ.
وَأَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْن سَلْمَانَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْهَيْثَمِ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ، ثَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، حَدَّثَنِي خَالِدُ بْنُ يَزِيدَ، عَنْ سَعِيدٍ بْنِ أَبِي هِلَالٍ، عَنْ نُعَيْمٍ الْمُجْمِرِ قَالَ: كُنْتُ وَرَاءَ أَبِي هرَيْرَةَ، فَقَرَأَ: ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾، ثُمَّ قَرَأَ بِأُمِّ الْقُرْآنِ، حَتَّى بَلَغَ: ﴿وَلَا الضَّالِّينَ﴾ قَالَ: آمِينَ. وَقَالَ النَّاسُ: آمِينَ، وَيَقُولُ كُلَّمَا سَجَدَ: اللهُ أَكْبَرُ [وَإِذَا قَامَ مِنَ الْجُلُوسِ قَالَ: اللهُ أَكْبَرُ] (^١)، وَيَقُولُ إِذَا سَلَّمَ: وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إِنِّي لأَشْبَهكمْ صَلَاةً بِرَسُولِ اللهِ ﷺ (^٢).
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ، وَشَاهِدُهُ:
٧٦٦ - حدثناه أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللهِ بْنُ إِسْحَاقَ الْعَدْلُ بِبَغْدَادَ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ السَّرَّاجُ، ثَنَا عُقْبَةُ بْن مُكْرَمِ الضَّبِّيُّ، ثَنَا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ، ثَنَا مِسْعَرٌ (^٣)، عَنْ مُحَمَّدٍ بْنِ قَيْسٍ (^٤)، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ
_________________
(١) ما بين المعقوفين ساقط من النسخ الخطية كلها، والمثبت من التلخيص والسنن الكبرى للبيهقي (٢/ ٤٦) حيث رواه عن المصنف بسنده ومتنه سواء.
(٢) إتحاف المهرة (١٥/ ٦٣٦ - ٢٠٠٤٦).
(٣) قال البيهقي في الكبرى (٢/ ٤٧)، ونقله عنه الحافظ في الإتحاف: "كذا قاله السراج: عن عقبة، عن يونس، عن مسعر. ورواه الحسن بن سفيان، عن عقبة بن مكرم، عن يونس، عن أبي معشر، عن محمد بن قيس بن مخرمة - كذا - وهو الصواب"، ولذا فقد أخطأ محقق الإتحاف عندما بدل: مسعر بأبي معشر، وهي عند الحاكم، والدارقطني (٢/ ٧٥)، من طريق السراج.
(٤) هو: محمد بن قيس المدني القاص روى عنه أبو معشر نجيح بن عبد الرحمن المدني، ويروي عن أبي هريرة مرسلًا، وقال الذهبي هنا ضعيف، وقال في الميزان (٤/ ١٦): "قال ابن معين: ليس بشيء، لا يروى عنه، وقواه غيره، ووثقه أبو داود والفسوي"، نقول: وقول البيهقي أنه محمد بن قيس بن مخرمة، وهم.
[ ٢ / ١٣ ]
يَجْهَرُ بِـ: ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾ (^١).
٧٦٧ - حدثنا أَبُو الْعَبَاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، أَنَا الرَّبِيع بْنُ سُلَيْمَانَ، أَنَا الشَّافِعِيُّ، أَنَا عَبْدُ الْمَجِيدِ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ خُثَيْمٍ، أن أَبَا بَكْرِ بْنَ حَفْصٍ بْنِ عُمَرَ أَخْبَرَهُ، أَنَّ أَنسَ بْنَ مَالِكٍ قَالَ: صَلَّى مُعَاوِيَةُ بِالْمَدِينَةِ صَلَاةَ، فَجَهَرَ فِيهَا بِالْقِرَاءَةِ، فَقَرَأ فِيهَا: ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾ لِأُمِّ الْقُرْآنِ، وَلَمْ يَقْرَأْ: بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ لِلسُّورَةِ التِي بَعْدَهَا، حَتَّى قَضَى تِلْكَ الْقِرَاءَةَ، فَلَمَّا سَلَّمَ نَادَاهُ مَنْ سَمِعَ ذَلِكَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ مِنْ كُلِّ مَكَانٍ: يَا مُعَاوِيَةُ، أَسَرَقْتَ الصَّلَاةَ، أَمْ نَسِيتَ؟ فَلَمَّا صَلَّى بَعْدَ ذَلِكَ قَرَأَ: بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ لِلسُّور الَّتِي بَعْدَ أُم الْقُرْآنِ، وَكَبَّرَ حِينَ يَهْوِي سَاجِدًا (^٢). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، فَقَدِ احْتَجَّ بِعَبْدِ الْمَجِيدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، وَسَائِرُ الرُّوَاةِ مُتَّفَقٌ عَلَى عَدَالَتِهِمْ، وَهُوَ عِلَّةٌ لِحَدِيثِ شُعْبَةَ وَغَيْرِهِ، عَنْ قتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: صَلَّيْت خَلْفَ النَّبِيِّ ﷺ وَأبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ وَعُثْمَانَ، فَلَمْ يَجْهَرُوا بـ ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾، فَإِنَّ قتَادَةَ عَلَى عُلُوِّ قَدْرِهِ يُدَلِّسُ، وَيَأْخُذُ عَنْ كُلِّ أَحَدٍ، وَإِنْ كَانَ قَدْ أُدْخِلَ فِي الصَّحِيحِ حَدِيثُ قتَادَةَ، فَإِنَّ فِي ضِدِّهِ شَوَاهِدُ، أحَدُهَا مَا ذَكَرْنَاهُ، وَمِنْهَا مَا:
٧٦٨ - حدثناه أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْن يَعْقُوبَ بْنِ يُوسُفَ الْحَافِظُ، ثَنَا
_________________
(١) إتحاف المهرة (١٥/ ٥٨٦ - ١٩٩٤٦)، وقال الذهبي في التلخيص: "قلت: محمد ضعيف".
(٢) إتحاف المهرة (١٣/ ٣٤٠ - ١٦٨١٢).
[ ٢ / ١٤ ]
عَلِيٍّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ أَبِي عِيسَى، ثَنَا عَمْرُو بْنُ عَاصِمٍ الْكِلَابِيُّ، ثَنَا هَمَّامٌ وَجَرِيرٌ، قَالَا: ثَنَا قتادَةُ، قَالَ: سُئِلَ أَنَسُ بْن مَالِكٍ: كَيْفَ كَانَتْ قِرَاءَةُ رَسُولِ اللهِ ﷺ؟ قَالَ: كَانَتْ مَدًّا، ثُمَّ قَرَأَ: ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾، يَمُدُّ الرَّحْمَنَ، وَيَمُدُّ الرَّحِيمَ (^١).
وَمِنْهَا مَا:
٧٦٩ - حدثناه أَبُو عَلِيٍّ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ الْحَافِظُ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ سُلَيْمَانَ، ثَنَا سُلَيْمَانُ (^٢) بْن دَاوُدَ الْمَهْرِيُّ، ثَنَا أَصْبَغُ بْنُ الْفَرَجِ، ثَنَا حَاتِمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ شَرِيكِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي نَمِرٍ، عَنْ أَنَسٍ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَجْهَرُ بِـ ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾ (^٣).
رُوَاهُ هَذَا الْحَدِيثِ عَنْ آخِرِهِمْ ثِقَاتٌ.
وَمِنْهَا مَا:
٧٧٠ - حدثناه أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْن حَمْدَانَ الْجَلَّابُ بِهَمَذَانَ، ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ خُرَّزَاذَ الْأَنْطَاكِيُّ، ثَنَا محَمَّد بْنُ أَبِي السَّرِيِّ الْعَسْقَلَانِيُّ، قَالَ: صَلَّيْتُ خَلْفَ الْمُعْتَمِرِ بْنِ سُلَيْمَانَ مَا لَا أُحْصِي صلَاةَ الصُّبْحِ، وَالْمَغْرِبِ، فكَانَ يَجْهَرُ بِـ: ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾ قَبْلَ فَاتِحَةِ الْكِتَابِ وَبَعْدَهَا، وَسَمِعْتُ
_________________
(١) إتحاف المهرة (٢/ ١٨٣ - ١٥١١)، وقال: "قلت: قد أخرجه البخاري: عن عمرو بن عاصم، فلا معنى لاستدراكه"، صحيح البخاري (٦/ ١٩٥) ورواه عن مسلم بن إبراهيم عن جرير بن حازم به بنحوه.
(٢) قوله: "ثنا سليمان" ساقطة من (و) و(د) و(ح)، وفي الإتحاف: "علي بن أحمد وسليمان بن داود".
(٣) إتحاف المهرة (٢/ ٤٩ - ١١٩٦).
[ ٢ / ١٥ ]
الْمُعْتَمِرَ يَقُولُ: مَا آلُو أَنْ أَقْتَدِيَ بِصَلَاةِ أَبِي، وَقَالَ أَبِي (^١): مَا آلُو أَنْ أَقْتَدِيَ بِصَلَاةِ أَنَسٍ بْنِ مَالِكٍ. وَقَالَ أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ: مَا آلُو أَنْ أَقْتَدِيَ بِصَلَاةِ رَسُولِ اللهِ ﷺ (^٢).
رُوَاةُ هَذَا الْحَدِيثِ عَنْ آخِرِهِمْ ثِقَاتٌ.
وَمِنْهَا مَا:
٧٧١ - حدثني أَبُو بَكْرٍ مَكِّيُّ بْنُ أَحْمَدَ الْبَرْدَعِيُّ، ثَنَا أَبُو الْفَضْلِ الْعَبَّاسُ بْنُ عِمْرَانَ الْقَاضِي، ثَنَا أَبُو جَابِرٍ سَيْفُ (^٣) بنُ عَمْرٍو، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي السَّرِيِّ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي أُوَيْسٍ، ثَنَا مَالِكٌ، عَنْ حُمَيْدٍ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: صَلَّيْتُ خَلْفَ النَّبِيِّ ﷺ، وَخَلْفَ أَبِي بَكْرٍ، وَخَلْفَ عُمَرَ، وَخَلْفَ عُثْمَانَ، وَخَلْفَ عَلِيٍّ (^٤)، فَكُلُّهُمْ كَانُوا يَجْهَرُونَ بِقِرَاءَةِ: ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾ (^٥).
إِنَّمَا ذَكَرْتُ هَذَا الْحَدِيثَ شَاهِدًا لِمَا تَقَدَّمَهُ (^٦)، فَفِي هَذِهِ الْأَخْبَارِ الَّتِي
_________________
(١) قوله: "أبي" غير موجود في (و).
(٢) إتحاف المهرة (٢/ ٣٠ - ١١٤١).
(٣) في الإتحاف: "سفيان بن عمرو"، وهو سيف بن عمرو الغزي يروي عن محمد بن أبي السري المتوكل بن عبد الرحمن العسقلاني، ذكره الخطيب في تالي تلخيص المتشابه وابن السمعاني في الأنساب وكنياه بأبي التمام، ولم يجرحاه، والراوي عنه العباس بن عمران القاضي لم نقف له على ترجمة.
(٤) قوله: "وخلف علي" غير موجود في (و) و(د) و(ح).
(٥) إتحاف المهرة (١/ ٦٠٦ - ٨٦٨).
(٦) قال الذهبي في التلخيص: "قلت: ما استحى المؤلف أن يورد هذا الموضوع فأشهد بالله ولله بأنه كذب"، نقول: وخلافه في الموطأ رواية يحيى بن يحيى (١/ ١٣١) وغيره، عن مالك عن حميد الطويل عن أنس بن مالك قال: قمت وراء أبي بكر وعمر وعثمان فكلهم كان لا يقر بسم الله الرحمن الرحيم إذا افتتحوا الصلاة"، هكذا موقوف بدون ذكر النبي ﷺ.
[ ٢ / ١٦ ]
ذَكَرْنَاهَا مُعَارَضَةٌ لِحَدِيثِ قتادَةَ الَّذِي يَرْوِيهِ أَئِمَّتُنَا عَنْهُ.
وَقَدْ بَقِيَ فِي الْبَابِ: عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عُثْمَانَ، وَعَلِيٍّ، وَطَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ، وَجَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، وَعَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، وَالْحَكَمِ بْنِ عُمَيْرٍ الثُّمَالِيِّ، وَالنُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرِ، وَسَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ، وَبُرَيْدَةَ الْأَسْلَمِيِّ، وَعَائِشَةَ بِنْتِ الصِّدِّيقِ، كُلُّهَا مُخَرَّجَةٌ عِنْدِي لِلْبَابِ، تَرَكْتُهَا إِيثَارًا لِلتَّخْفِيفِ، وَاخْتَصَرْتُ مِنْهَا مَا يَلِيقُ بِهَذَا الْبَابِ، وَكَذَلِكَ قَدْ ذَكَرْتُ فِي الْبَابِ مَنْ جَهَرَ بِبِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ مِنَ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ وَأتبَاعِهِمْ ﵃.
٧٧٢ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ الْبَصْرِيُّ بِمِصْرَ، ثَنَا أَبُو عَامِرٍ الْعَقَدِيُّ، ثَنَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، عَنْ سَعِيدٍ بْنِ سَمْعَانَ قَالَ: دَخَلَ عَلَيْنَا أَبُو هُرَيْرَةَ مَسْجِدَ بَنِي زُرَيْقٍ، فَقَالَ: ثَلَاثٌ كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَعْمَلُ بِهِنَّ تَرَكَهُنٌ النَّاسُ: كَانَ إِذَا قَامَ إِلَى الصَّلَاةِ قَالَ هَكَذَا، وَأَشَارَ أَبُو عَامِرٍ بِيَدِهِ، وَلَمْ يُفَرِّج بَيْنَ أَصَابِعِهِ وَلَمْ يَضُمَّهَا (^١).
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ، وَشَاهِدُهُ الْمُفَسَّرُ مَا:
٧٧٣ - حدثناه أَبُو مُحَمَّدٍ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْمُزَنِيُّ، ثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ الْحَضْرَمِيُّ (^٢) وَعَبْدُ اللهِ بْنُ غَنَامٍ، قَالَا: ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ سَعِيدٍ الْأَشَجُّ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ الْيَمَانِ، عَنِ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ، عَنْ سَعِيدٍ بْنِ سَمْعَانَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كانَ يَنْشرُ أَصَابِعَة فِي الصَّلَاةِ نَشْرًا (^٣).
_________________
(١) إتحاف المهرة (١٤/ ٧١٨ - ١٨٥٨٢).
(٢) هو: محمد بن عبد الله بن سليمان، أبو جعفر الحضرمي المعروف بمطين.
(٣) إتحاف المهرة (١٤/ ٧١٨ - ١٨٥٨٢).
[ ٢ / ١٧ ]
سَعِيدُ بْنُ سَمْعَانَ تَابِعِيٌّ مَعْرْوفٌ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ.
٧٧٤ - أخبرنا أَبو عَمْرٍو عُثْمَان بْن أَحْمَدَ بْنِ السَّمَّاكِ بِبَغْدَادَ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْوَاسِطِيُّ، ثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، ثَنَا شُعْبَةُ.
وَأَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْحَسَنِ الْأَسَدِيُّ بِهَمَذَانَ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْن الْحُسَيْنِ (^١)، ثَنَا آدَمُ بْنُ أَبِي إِيَاسٍ، ثَنَا شعْبَةُ.
وَأَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْقَطِيعِيُّ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثَنَا مُحَمَّدُ، ثَنَا شعْبَهُّ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ عَاصِمٍ الْعَنَزِيِّ (^٢)، عَنِ ابْنِ جُبَيْرٍ، وَفِي حَدِيثِ وَهْبِ بْنِ جَرِيرٍ، عَنْ نَافِعِ بْنِ جُبَيْرٍ بْنِ مُطْعِمٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ إِذَا افْتَتَحَ الصَّلَاةَ قَالَ: "اللهُ أكَبر كَبِيرًا، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ كَثِيرًا، وَسُبْحَانَ اللهِ بُكْرَةً وَأَصِيلًا". - ثَلَاثَ مَرَاتٍ - "اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ، مِنْ هَمْزِهِ، وَنَفْثِهِ، وَنَفْخِهِ" (^٣).
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
٧٧٥ - حدثنا أبُو العَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقوبَ، ثَنَا العَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الدُّورِيُّ، ثَنَا طَلْقُ بْنُ غَنَّامٍ، ثَنَا عَبْدُ السَّلَامِ بْنُ حَرْبٍ الْمُلَائِيُّ، عَنْ بُدَيْلِ بْنِ مَيْسَرَةَ، عَنْ أَبِي الْجَوْزَاءِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِذَا اسْتَفْتَحَ
_________________
(١) هو: إبراهيم بن الحسين بن علي، أبو إسحاق الهمذاني الكسائي، المعروف بابن ديزيل.
(٢) اختلف في اسمه، فقيل عاصم بن عمير، وقيل: عباد بن عاصم، وقيل: عمار بن عاصم، قال البخاري في التاريخ (٦/ ٤٨): "وهذا لا يصح"، ولم يوثقه غير ابن حبان، وانظر علل الدارقطني (١٣/ ٤٢٥).
(٣) إتحاف المهرة (٤/ ٢٠ - ٣٩٠٣).
[ ٢ / ١٨ ]
الصَّلَاةَ قَالَ: "سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ، وَتبَارَكَ اسْمُكَ وَتَعَالَى جَدُّكَ، وَلَا إِلَهَ غَيْرُكَ" (^١).
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ (^٢)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
وَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ حَارِثَةَ بْنِ مُحَمَّدٍ:
٧٧٦ - أخبرنا أحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْقَطِيعِيُّ، ثَنَا عَندُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثَنَا أبُو مُعَاوِيةَ، أَنَا حَارِثَةُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَمْرَةَ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إذَا افْتَتَحَ الصَّلَاةَ رَفَعَ يَدْيْهِ حَذْوَ مَنْكِبَيْهِ (^٣)، ثُمَّ يَقُولُ: "سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ، وَتَبَارَكَ اسْمُكَ، وَتَعَالَى جَدُّكَ، وَلَا إِلَهَ غَيْرُكَ" (^٤).
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
وَكَانَ مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ ﵀ لَا يَرْضَى حَارِثَةَ بْنَ مُحَمَّدٍ، وَقَدْ رَضِيَهُ أَقْرَانُهُ مِنَ الْأَئِمَّةِ (^٥).
وَلَا أَحْفَظُ فِي قَوْلِهِ ﷺ عِندَ افْتِتَاحِ الصَّلَاةِ: سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ أَصَحَّ مِنْ هَذَيْنِ الْحَدِيثَيْنِ.
_________________
(١) إتحاف المهرة (١٦/ ١٠٥٣ - ٢١٦٠٣).
(٢) أبو الجوزاء أوس بن عبد الله وإن أخرج له مسلم عن عائشة ﵂ حديثًا، فقد قال البخاري في تاريخه (٢/ ١٦) في حديث رواه من طريق عمرو بن مالك النكري عن أبي الجوزاء قال أقمت مع ابن عباس وعائشة اثنتي عشرة سنة: "في إسناده نظر"، قال ابن عدي (٢/ ١٠٧): "قول البخاري: في إسناه نظر: أنه لم يسمع من مثل ابن مسعود وعائشة وغيرهما لا أنه ضعيف عنده وأحاديثه مستقيمه"، وقد أخرج له البخاري حديثًا واحدًا عن ابن عباس ﵁.
(٣) زاد في التلخيص في هذا الموضع: "فيكبر".
(٤) إتحاف المهرة (١٧/ ٧٣٠ - ٢٣١٣٦).
(٥) قال ابن حجر في الإتحاف: "قلت: بل أجمعوا على ضعفه".
[ ٢ / ١٩ ]
وَقَدْ صَحَّتِ الرِّوَايَةُ فِيهِ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ﵁، أَنَّهُ كَانَ يَقُولُهُ:
٧٧٧ - حدثناه مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحٍ بْنِ هَانِئٍ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدٍ بْنِ يَحْيَى، ثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، أَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، ثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنِ الْأَسْوَدِ (^١)، عَنْ عُمَرَ، أَنَّهُ كَانَ إِذَا افْتَتَحَ الصَّلَاةَ قَالَ: سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ، تَبَارَكَ اسْمُكَ، وَتَعَالَى جَدُّكَ، وَلَا إِلَهَ غَيْرُكَ (^٢).
وَقدْ أُسْنِدَ هَذَا الْحَدِيثُ عَنْ عُمَرَ، وَلَا يَصِحُّ.
٧٧٨ - حدثنا عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ العَدْلُ، ثَنَا هِشَامُ بْنُ عَلِيٍّ، ثَنَا عَيَّاشُ (^٣) بْنُ الْوَلِيدِ الرَّقَّامُ، ثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى بْن عَبْدِ الْأَعْلَى، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، أَخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ أَبِي سَعِيدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: صَلَّى بِنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ الظُّهْرَ، فَلَمَّا سَلَّمَ نَادَى رَجُلًا كَانَ فِي آخِرِ الصُّفُوفِ، فَقَالَ: "يَا فُلان، أَلَا تَتَّقِي الله؟ أَلَا تَنْظُرُ كَيْفَ تُصَلِّي؟ إِنَّ أَحَدَكمْ إِذَا قَامَ يُصَلِّي إِنَّمَا يَقُومُ يُنَاجِي رَبَّهُ، فَلْيَنْظُرْ كَيْفَ يُنَاجِيهِ، إِنَّكُمْ تَرَوْنَ أَنِّي لا أَرَاكُمْ، إِنِّي وَاللهِ لأَرَى مِنْ خَلْفِ ظَهْرِي كَمَا أَرَى مِنْ بَيْنِ يَدَيَّ" (^٤).
_________________
(١) كذا في النسخ الخطية كلها، والصواب: "الأعمش عن إبراهيم عن الأسود"، كما عند الدراقطني (٢/ ٦١) والبيهقي (٢/ ٣٦) وغيرهما، ولم يتنبه الحافظ في الإتحاف لهذا، فأحال رواية الحاكم على رواية الدارقطني (٢/ ٦١) ولم يذكر الفرق بينهما.
(٢) إتحاف المهرة (١٢/ ١٠١ - ١٥١٧٠)، وأخرجه مسلم (٢/ ١٢) ضمن حديث أنس في البسملة، من حديث الأوزاعي عن عبدة يعني ابن أبي لبابة عن عمر به، مرسلًا.
(٣) في الإتحاف: "عباس".
(٤) إتحاف المهرة (١٥/ ٤٦٩ - ١٩٧٠٨).
[ ٢ / ٢٠ ]
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ عَلَى هَذِهِ السِّيَاقَةِ.
٧٧٩ - حدثنا أَبُو العَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا بَحْرُ بْنُ نَصْرِ بْنِ سَابِقٍ الْخَوْلَانِيُّ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ.
وَأَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْقَاسِمِ الْعَتَكِيُّ (^١)، ثَنَا الْفَضْلُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْمسَيَّبِ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ صَالِحٍ، قَالَا: ثَنَا اللَّيْثُ، حَدَّثَنِي يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا الْأَحْوَصِ يحَدِّثُ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيَّبِ أَنَّ أَبَا ذَرٍّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "لا يَزَالُ اللهُ مُقْبِلًا عَلَى الْعَبْدِ مَا لَمْ يَلْتَفِتْ، فَإِذَا صَرَفَ وَجْهَهُ انْصَرَفَ عَنْهُ" (^٢).
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
وَأَبُو الْأَحْوَصِ هَذَا مَوْلَى بَنِي اللَّيْثِ، تَابِعِيٌّ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ، وَثَّقَهُ الزُّهْرِيُّ وَرَوَى عَنْهُ، وَجَرَتْ بَيْنَهُ وَبَيْنَ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ مُنَاظَرَةٌ فِي مَعْنَاهُ.
٧٨٠ - أخبرنا أَبُو النَّضْرِ مُحَمَّدُ بْن مُحمَّدِ بْنِ يُوسُفَ الْفَقِيهُ، ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ الدَّارِمِيُّ، ثَنَا أَبُو تَوْبَةَ الرَّبِيعُ بْنُ نَافِعٍ الْحَلَبيُّ، ثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ سَلَّامٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ سَلَّامٍ، أَنَّ أَبَا سَلَّامٍ حَدَثَهُ، قَالَ: حَدَّثَنِي الْحَارِثُ الْأَشْعَرِيُّ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ حَدَّثَهُمْ، قَالَ: "إِنَّ الله ﵎ أَمَرَ يَحْيَى بْنَ زَكَرِيَّا بِخَمْسِ كلِمَاتٍ يَعْمَلُ بِهِنَّ، وَيَأْمُرُ بَني إِسْرَائِيلَ أَنْ يَعْمَلُوا بِهِنَّ، فَوَعَظَ النَّاسَ، ثُمَّ قَالَ: إِنَّ الله
_________________
(١) في النسخ الخطية كلها والإتحاف: "أبو محمد بن القاسم العتكي" والمثبت كما في سائر أسانيد المصنف، وكتب الرجال.
(٢) إتحاف المهرة (١٤/ ٢١٣ - ١٧٦٥٠)، وأبو الأحوص مولى بني ليث لم يرو عنه غير الزهري، وحديثه عند الأربعة.
[ ٢ / ٢١ ]
يَأمُرُكُمْ بِالصَّلاةِ، فَإِذَا نَصَبْتُمْ وُجُوهَكُمْ فَلَا تَلْتَفِتُوا؛ فَإِنَّ الله تَعَالَى يَنْصِبُ وَجْهَهَ لِوَجْهِ عَبْدِهِ حِينَ يُصَلِّيَ لَهُ، فَلَا يَصْرِفُ عَنْهُ وَجْهَهُ حَتَّى يَكُونَ الْعَبْدُ هُوَ الَّذِي يَنْصَرِفُ" (^١).
وَقَدِ احْتَجَّ الشَّيْخَانِ بِرُوَاةِ هَذَا الْحَدِيثِ عَنْ آخِرِهِمْ، وَلَمْ يجدا (^٢) لِلْحَارِثِ الْأَشْعَرِيِّ رَاوِيًا غَيْرَ مَمْطُورٍ أَبِي سَلَّامٍ فَتَرَكَاهُ، وَقَدْ تَكَلَّمْتُ عَلَى هَذَا النَّحْوِ فِي غَيْرِ مَوْضِعٍ، فَأَغْنَى عَنْ إِعَادَتِهِ، وَالْحَدِيثُ عَلَى شَرْطِ الْأَئِمَّةِ صَحِيحٌ مَحْفُوظٌ.
٧٨١ - أخبرنا أَبُو مُحَمَّدٍ الحَسَن بْنُ حَلِيمٍ (^٣) الْمَرْوَزِيُّ، أَنَا أَبُو الْمُوَجِّهِ، أَنَا يُوسُفُ بْنُ عِيسَى وَأَبُو عَمَّارٍ (^٤)، قَالَا: ثَنَا الْفَضْلُ بْنُ مُوسَى، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِنْدٍ، عَنْ ثَوْرِ بْنِ زيدٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَلْتَفِتُ فِي صَلَاتِهِ يَمِينًا وَشِمَالًا، وَلَا يَلْوِي عُنُقَهُ خَلْفَ ظَهْرِهِ (^٥).
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الْبُخَارِيِّ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
وَقَدِ اتَّفَقَا عَلَى إِخرَاجِ حَدِيثِ أَشْعَثَ بْنِ أبِي الشَّعْثَاءِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: سَأَلْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ عَنْ الالْتِفَاتِ فِي الصَّلَاةِ، فَقَالَ: "هُوَ اختِلَاسٌ يَخْتَلِسُهُ الشَّيْطَانُ مِنْ صَلاةِ الْعَبْدِ" (^٦).
_________________
(١) إتحاف المهرة (٤/ ١٠٥ - ٤٠١٠).
(٢) في (ز) و(د): "ولم يجد".
(٣) في (و) و(د): "حكيم".
(٤) هو: الحسين بن حريث بن الحسن المروزي. من رجال التهذيب.
(٥) إتحاف المهرة (٧/ ٤٨٠ - ٨٢٧٢)، وسيأتي برقم (٩٥١).
(٦) بل انفرد به البخاري في الصلاة (١/ ١٥٠) وبدء الخلق (٤/ ١٢٥).
[ ٢ / ٢٢ ]
وَهَذَا الالْتِفَاتِ غَيْرُ ذَلِكَ، فَإِنَّ الالْتِفَاتَ الْمُبَاحَ أَنْ يَلْحَظَ بِعَيْنِهِ يَمِينًا وَشِمَالًا، وَلَهُ شَاهِدٌ بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ:
٧٨٢ - أخبرناه أَبُو جَعْفَرٍ أَحْمَدُ بْنُ عبَيْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْحَافِظُ بِهَمَذَانَ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثَنَا أَبو تَوْبَةَ الرَّبِيعُ بْنُ نَافِعٍ، ثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ سَلَّامٍ، أَخْبَرَنِي زَيْدُ بْنُ سَلَّامٍ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا سَلَّامٍ يَقُولُ: حَدَّثَنِي أَبُو كَبْشَةَ السَّلُولِيُّ، أَنَّهُ حَدَّثَهُ عَنْ سَهْلِ ابْنِ الْحَنْظَلِيَّةِ، قَالَ: لَمَّا سَارَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِلَى حُنَيْنٍ قَالَ: "أَلَا رَجُلٌ يَكْلَؤُنَا اللَّيْلَةَ؟ ". فَقَالَ أَنَسُ بْن أَبِي مَرْثَدٍ الْغَنَوِيُّ: أَنَا يَا رَسُولَ اللهِ. قَالَ: "انْطَلِقْ". فَلَمَّا كَانَ الْغَدُ خَرَجَ النَّبِيُّ ﷺ، فَقَالَ: "هَلْ حَسَسْتُمْ فَارِسَكُمْ؟ ". قَالُوا: لَا. فَجَعَلَ النَّبيُّ ﷺ يصَلِّي وَيَلْتَفِت إِلَى الشِّعْبِ، فَلَمَّا سَلَّمَ قَالَ: "إِنَّ فَارِسَكُمْ قَدْ أَقْبَلَ". فَلَمَّا جَاءَ قَالَ: "لَعَلَّكَ نَزَلْتَ؟ ". قَالَ: لَا، إِلَّا مُصَلِّيًا، أَوْ قَاضِيًا حَاجَةً. ثُمَّ قَالَ: إِنِّي اطَّلَعْتُ (^١) الشِّعْبَيْنِ، فَإِذَا هَوَازِنُ بِظُعُنِهِمْ، وَشَائِهِمْ، وَنَعَمِهِمْ مُتَوَجِّهُونَ إِلَى حُنَيْنٍ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "غَنِيمَةٌ لِلْمُسْلِمِينَ غَدًا إِنْ شَاءَ اللهُ" (^٢).
٧٨٣ - أخبرنا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْن عَبْدِ اللهِ الصَّفَّارُ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ الضَّبِّيُّ الْبَغْدَادِيُّ بأَصْبَهَانَ، ثَنَا مُحَاضِرُ بْن الْمُوَرِّعِ، ثَنَا هِشَامُ بْنُ عرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ زيدِ بْنِ ثَابِتٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كانَ يَقْرَأُ فِي الْمَغْرِبِ بِسُورَةِ
_________________
(١) في (و) و(د) و(ح): "طلعت".
(٢) إتحاف المهرة (٦/ ٧٧ - ٦١٥٧)، وقال: "قلت: هو في مسلم"، كذا قال ولم يخرجه مسلم، وأخرجه أبو دارد والنسائي في الكبرى وانظر تحفة الأشراف (٤/ ٩٥) ولعله لما رأى أبا عوانة أخرجه في المستخرج على مسلم ظنه فيه.
[ ٢ / ٢٣ ]
الْأَعْرَافِ فِي الرَّكْعَتَيْنِ كِلْتَيْهِمَا (^١).
هَذَا حَدِيثٌ صحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ إِنْ لَمْ يَكُنْ فِيهِ إِرْسَالٌ (^٢)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ بِهَذَا اللَّفْظِ.
إِنَّمَا اتَّفَقَا عَلَى حَدِيثِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ مَرْوَانَ، عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَقْرَأُ فِي صَلَاةِ الْمَغْرِبِ بِطُولِ الطُّولَيَيْنِ (^٣).
وَحَدِيثُ مُحَاضِرٍ هَذَا مُفَسَّرٌ مُلَخَّصٌ، وَقَدِ اتَّفَقَا عَلَى الاحْتِجَاجِ بِمُحَاضِرٍ.
٧٨٤ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْمَحْبُوبِيُّ بِمَرْوَ لَفْظًا غَيْرَ مَرَّةٍ، ثَنَا أَبُو الْحَسَنِ أَحْمَدُ بْنُ سَيَّارٍ الْمَرْوَزِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خَلَّادٍ الْإِسْكَنْدَرَانِيُّ، ثَنَا أَشْهَبُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، حَدَّثَنِي سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ مَحْمُودِ بْنِ الرَّبِيعِ، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: "أُمُّ الْقُرْآنِ عِوَضٌ مِنْ غَيْرِهَا، وَلَيْسَ غَيْرُهَا مِنْهَا عِوَضٌ" (^٤).
قَدِ اتَّفَقَ الشَّيْخَانِ عَلَى إِخْرَاجِ هَذَا الْحَدِيثِ عَنِ الزُّهْرِيِّ مِنْ أَوْجُهٍ
_________________
(١) إتحاف المهرة (٤/ ٦٣٩ - ٤٨١٣).
(٢) قال ابن حجر في الإتحاف: "قلت: قد صرح أبو الأسود عن عروة أخبرني زيد بن ثابت. أخرجه الطحاوي"، انظر شرح معاني الآثار (١/ ٢١١)، وقال ابن حجر في فتح الباري (٢/ ٢٨٨): "فكأن عروة سمعه من مروان عن زيد، ثم لقي زيدًا فأخبره"، ومحاضر أخرج له البخاري تعليقا.
(٣) بل انفرد به البخاري (١/ ١٥٣).
(٤) إتحاف المهرة (٦/ ٤٢٨ - ٦٧٥٨).
[ ٢ / ٢٤ ]
مُخْتَلِفَةٍ بِغَيْرِ هَذَا اللَّفْظِ، وَرُوَاةُ هَذَا الْحَدِيثِ أَكْثَرُهُمْ أَئِمَّةٌ، وَكُلُّهُمْ ثِقَاتٌ عَلَى شَرْطِهِمَا (^١).
وَلِهَذَا الْحَدِيثِ شَوَاهِدُ بِأَلْفَاظِ مُخْتَلِفَةٍ لَمْ يُخَرِّجَاهُ، وَأَسَانِيدُهَا مُسْتَقِيمَةٌ، فَمِنْهَا مَا:
٧٨٥ - حدثناه عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ الْعَدْلُ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى النَّهْرِتِيرِيُّ، ثَنَا أَيُّوبُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْوَزَّانُ، ثَنَا فَيْضُ بْنُ إِسْحَاقَ الرَّقِّيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ اللَّيْثِيُّ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "مَنْ صَلَّى صَلَاةً مَكْتُوبَةً مَعَ الإِمَامِ فَلْيَقْرَأْ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ فِي سَكَتَاتِهِ، وَمَنِ انْتَهَى إِلَى أُمِّ الْكِتَابِ فَقَدْ أَجْزَأَهُ" (^٢).
وَمِنْهَا مَا:
٧٨٦ - حدثناه أَبُو الْفَضْلِ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْمُزَكِّي، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، ثَنَا الْمُؤَمَّلُ بْنُ هِشَامٍ الْيَشْكُرِيُّ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ ابْنُ عُلَيَّةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ مَكْحُولٍ، عَنْ مَحْمُودِ بْنِ الرَّبِيعِ الْأَنْصَارِيِّ - وَكَانَ يَسْكُنُ إِيلِيَاءَ - عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ قَالَ: صَلَّى رَسُولُ اللهِ ﷺ الصُّبْحَ فَثَقُلَتْ عَلَيْهِ الْقِرَاءَةُ، فَلَمَّا انْصَرَفَ قَالَ: "إِنِّي لأَرَاكُمْ تَقْرَءُونَ مِنْ وَرَاءِ إِمَامِكُمْ". قُلْنَا:
_________________
(١) قال ابن حجر في الإتحاف: "قلت: محمد بن خلاد، قال أبو سعيد بن يونس: كان يروي مناكير، وقال ابن القطان: إنه يجوز أن يكون روى هذا اللفظ بالمعنى"، وانظر لسان الميزان (٧/ ١١٨، ١١٩)، وأصل الحديث في الصحيحين بلفظ "لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب".
(٢) إتحاف المهرة (١٥/ ٣٧٩ - ١٩٥١٩)، عزاه للدارقطني، وفاته عزوه للحاكم، ومحمد بن عبد الله بن عبيد ضعيف.
[ ٢ / ٢٥ ]
أَجَلْ، وَاللهِ يَا رَسُولَ اللهِ (^١) هَذَا. قَالَ: "فَلا تَفْعَلُوا إِلَّا بِأُمِّ الْقُرْآنِ؛ فَإِنَّهُ لَا صَلَاةَ لِمَنْ لَمْ يَقْرَؤُهَا" (^٢).
وَقَدْ أَدْخَلَ مَحْمُودُ بْنُ الرَّبِيعِ بَيْنَهُ وَبَيْنَ عُبَادَةَ وَهْبَ بْنَ كَيْسَانَ (^٣).
٧٨٧ - حدثناه أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا أَبُو زُرْعَةَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَمْرٍو الدِّمَشْقِيُّ، ثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ عُتْبَةَ، ثَنَا الْوَليدُ بْنُ مُسْلِمٍ، حَدَّثَنِي غَيْرُ وَاحِدٍ، مِنْهُمْ: سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ التَّنُوخِيُّ، عَنْ مَكْحُولٍ، عَنْ مَحْمُودٍ، عَنْ (^٤) أَبِي نُعَيْمٍ (^٥)، أَنَّهُ سَمِعَ عُبَادَةَ بْنَ الصَّامِتِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "هَلْ تَقْرَءُونَ فِي الصَّلَاةِ مَعِي؟ ". قُلْنَا: نَعَمْ. قَالَ: "فَلَا تَفْعَلُوا إِلَّا بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ" (^٦).
وَمِنْهَا مَا:
٧٨٨ - أخبرناه أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ حَمْدَانَ الْجَلَّابُ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مِهْرَانَ الْخَرَّازُ (^٧)، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ سُلَيْمَانَ الرَّازِيُّ (^٨)، ثَنَا
_________________
(١) لفظ الجلالة غير موجودة في (ز).
(٢) إتحاف المهرة (٦/ ٤٢٤ - ٦٧٥٦).
(٣) قال الذهبي في التلخيص: "ذكر المؤلف أن أبا نعيم هو: وهب بن كيسان فأخطأ؛ وهب صغير".
(٤) في (و) و(د) و(خ): "بن".
(٥) كذا رواه المصنف، والدارقطني في سننه (٢/ ١٠٠) ثم قال: "وقال ابن صاعد: قوله عن أبي نعيم إنما كان أبو نعيم المؤذن وليس هو كما قال الوليد: عن أبي نعيم، عن عبادة" يعني أن أبا نعيم هو محمود بن الربيع، وأن صواب الرواية: "عن محمود أبي نعيم" وليس كما ظن الحاكم أن أبا نعيم هو: وهب بن كيسان.
(٦) إتحاف المهرة (٦/ ٤٢٤ - ٦٧٥٦).
(٧) في الإتحاف: "إسحاق بن إبراهيم بن مهران".
(٨) في (و) و(د) و(ح): "القاري".
[ ٢ / ٢٦ ]
مُعَاوِيَةُ بْنُ يَحْيَى، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي فَرْوَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ مَحْمودِ بْنِ الرَّبِيعِ الْأَنْصَارِيِّ قَالَ: قَامَ إِلَى جَنْبِي عُبَادَةُ بْنُ الصَّامِتِ، فَقَرَأَ مَعَ الْإمَامِ وَهُوَ يَقْرَأُ، فَلَمَّا انْصَرَفَ، قُلْتُ: يَا أَبَا الْوَليدِ، تَقْرَأُ وَتُسْمِعُ وَهُوَ يَجْهَرُ بِالْقِرَاءَهِ؟ قَالَ: نَعَمْ، إِنَا قَرَأْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَغَلِطَ رَسُولُ اللهِ ﷺ ثُمَّ سَبَّحَ، فَقَالَ لَنَا حِينَ انْصَرَفَ: "هَلْ قَرَأَ مَعِي أَحَدٌ؟ ". قُلْنَا: نَعَمْ. قَالَ: "قَدْ عَجِبْتُ، قلت: مَنْ هَذَا الَّذِي يُنَازِعُنِي الْقُرْآنَ، إِذَا قَرَأَ الْإِمَامُ فَلَا تَقْرَءُوا إِلا بِأُمِّ الْقُرْآنِ؛ فَإِنَّهُ لَا صَلَاةَ لِمَنْ لَمْ (^١) يَقْرَأْ بِهَا" (^٢).
هَذَا مُتَابِعٌ لِمَكْحُولٍ فِي رِوَايَتِهِ عَنْ مَحْمُودِ بْنِ الرَّبِيعِ، وَهُوَ عَزِيزٌ، وَإِنْ كَانَ رَاوِيهِ إِسْحَاقُ بْن أَبِي فَرْوَةَ (^٣)، فَإِنِّي ذَكَرْتُهُ شَاهِدًا.
٧٨٩ - حدثنا أَبُو بَكرِ أَحْمَدُ بْن إِسْحَاقَ الْفَقِيهُ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَلَمَةَ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ بِشْرِ الْعَبْدِيُّ، ثَنَا يَحْيَى بْن سَعِيدٍ الْقَطَّانُ، ثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مَيْمُونٍ، ثَنَا أَبُو عُثْمَانَ النَّهْدِيُّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ أَمَرَهُ أَنْ يَخْرُجَ يُنَادِى فِي النَّاسِ أَنْ لَا صَلَاةَ إِلَّا بِقِرَاءَةِ فَاتِحَةِ الْكِتَابِ، فَمَا زَادَ (^٤).
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ لَا غُبَارَ عَلَيْهِ، فَإِنَّ جَعْفَرَ بْنَ مَيْمُونٍ الْعَبْدِيَّ مِنْ ثِقَاتِ الْبَصْرِيِّينَ (^٥)، وَيَحْيَى بْن سَعِيدٍ لَا يُحَدِّثُ إِلَّا عَنِ الثِّقَاتِ.
_________________
(١) في (و) و(د) و(ح): "لا".
(٢) إتحاف المهرة (٦/ ٤٢٤ - ٦٧٥٦).
(٣) قال الذهبي في التلخيص: "قلت: ابن أبي فروة هالك".
(٤) إتحاف المهرة (١٥/ ١٦٢ - ١٩٠٨٣).
(٥) قال ابن حجر في الإتحاف: "قلت: ضعفه أحمد وابن معين"، وقال العقيلي (١/ ٥١٠): "لا يتابع عليه"، ونسبة المصنف له عبديا يعني بطنا من بني تميم، قاله مغلطاي في إكماله (٣/ ٢٣٤).
[ ٢ / ٢٧ ]
وَقَدْ صَحَّتِ الرِّوَايَةُ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ وَعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ أَنَّهُمَا كَانَا يَأْمُرَانِ بِالْقِرَاءَةِ خَلْفَ الْإِمَامِ.
أَمَّا حَدِيثُ عُمَرَ:
٧٩٠ - فحدثناه أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ، ثَنَا حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ.
وَأَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ، أَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، ثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، ثَنَا حَفْصٌ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ الشَّيْبَانِيِّ (^١)، عَنْ جَوَّابٍ التَّيْمِيِّ وَإِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْتَشِرِ، عَنِ الْحَارِثِ بْنِ سُوَيْدٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ شَرِيكٍ، أَنَّهُ سَأَلَ عُمَرَ عَنِ الْقِرَاءَةِ خَلْفَ الْإِمَامِ، فَقَالَ: اقْرَأْ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ. قُلْتُ: وَإِنْ كُنْتَ أَنْتَ؟ قَالَ: وَإِنْ كُنْتُ أَنَا. قُلْتُ: وَإِنْ جَهَرْتَ؟ قَالَ: وَإِنْ جَهَرْتُ (^٢).
وَأَمَّا حَدِيثُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ:
٧٩١ - فحدثناه أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الصَّغَانِيُّ، ثَنَا الْأَسْوَدُ بْنُ عَامِرٍ، ثَنَا شُعْبَةُ.
وَحَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنِ حَمْشَاذَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ غَالِبٍ، ثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ النُّعْمَانِ، ثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ سُفْيَانَ بْنِ حُسَيْنٍ قَالَ: سَمِعْتُ الزُّهْرِيَّ يُحَدِّثُ، عَنِ ابْنِ أَبِي رَافِعٍ (^٣)، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَلِيٍّ، أَنَّهُ كَانَ يَأْمُرُ أَنْ يُقْرَأَ خَلْفَ الْإِمَامِ فِي الرَّكْعَتَيْنِ الْأُولَيَيْنِ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ وَسُورَةٍ، وَفِي الْأُخَرَيَيْنِ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ (^٤).
_________________
(١) هو: سليمان بن أبي سليمان: فيروز. من رجال التهذيب.
(٢) إتحاف المهرة (١٢/ ٣٩٧ - ١٥٨٣٦).
(٣) هو: عبيد الله بن أبي رافع مولى النبي ﷺ. من رجال التهذيب.
(٤) إتحاف المهرة (١١/ ٥٥٦ - ١٤٦١٤).
[ ٢ / ٢٨ ]
٧٩٢ - أخبرنا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الزَّاهِدُ الْأَصْبَهَانِيُّ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مِهْرَانَ بْنِ خَالِدٍ الْأَصْبَهَانِيُّ، ثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُوسَى، ثَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ سِمَاكٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ قَالَ: كَانَ النَّبيُّ ﷺ يُصَلِّي نَحْوًا مِنْ صَلَاتِكُمْ، وَلَكِنَّهُ كَانَ يُخَفِّفُ الصَّلَاةَ، كَانَ يَقْرَأُ فِي صَلَاةِ الْفَجْرِ بِالْوَاقِعَةِ وَنَحْوِهَا مِنَ السُّوَرِ (^١).
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (^٢).
وَإِنَّمَا خَرَّجَ مُسْلِمٌ بِإِسْنَادِهِ: كَانَ يَقْرَأُ فِي صَلَاةِ الْفَجْرِ بِالْوَاقِعَةِ (^٣).
٧٩٣ - حدثنا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدٍ الْقُرَشِيُّ بِالْكُوفَةِ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَفَّانَ الْعَامِرِيُّ، ثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، ثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ صَالِحٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ نفَيْرٍ الْحَضرَمِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ قَالَ: سَأَلْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ عَنِ الْمُعَوِّذَتَيْنِ، أَمِنَ الْقُرْآنِ هُمَا؟ فَأَمَّنَا بِهِمَا رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي صَلَاةِ الْفَجْرِ (^٤).
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ، وَقَدْ تَفَرَّدَ بِهِ أَبُو
_________________
(١) إتحاف المهرة (٣/ ٧٢ - ٢٥٤٧).
(٢) قال ابن حجر في الإتحاف: "قلت: قد أخرجه".
(٣) كذا قال، وإنما أخرجه مسلم (٢/ ٤٠) من حديث زائدة بن قدامة عن سماك عن جابر قال إن النبي ﷺ كان يقرأ في الفجر بـ (ق والقرآن المجيد)، وكان صلاته بعد تخفيفا، ثم رواه من طريق زهير بن معاوية عن سماك بنحوه. ورواه إسرائيل والثوري عن سماك به فقالا: "الواقعة ونحوها من السور، وأخرجه ابن خزيمة وابن حبان من طريق إسرائيل.
(٤) إتحاف المهرة (١١/ ٢٠١ - ١٣٨٨٥)، ولم يخرج البخاري لمعاوية بن صالح ولا لعبد الرحمن بن جبير بن نفير ولا لأبيه.
[ ٢ / ٢٩ ]
أُسَامَةَ، عَنِ الثَّوْرِيِّ، وَأبُو أُسَامَةَ ثِقَةٌ مُعْتَمَدٌ.
وَقَدْ رَوَاهُ عَندُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ وَزيدُ بْن الْحُبَابِ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ صَالِحٍ بِإِسْنَادٍ آخَرَ.
أَمَّا حَدِيثُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَهْدِيٍّ:
٧٩٤ - فأخبرناه أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْقَطِيعِيُّ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ، عَنْ معَاوِيَةَ بْنِ صَالِحٍ، عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ الْحَارِثِ، عَنِ الْقَاسِمِ مَوْلَى مُعَاوِيَةَ (^١)، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ قَالَ: كُنْتُ أَقُودُ بِرَسُولِ اللهِ ﷺ رَاحِلتَهُ فِي السَّفَرِ، فَقَالَ: "يَا عُقْبَةُ، أَلَا أُعَلِّمُكَ خَيْرَ سُورَتَيْنِ قُرِئَتَا؟ ". قُلْتُ: بَلَى. قَالَ: " ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ﴾، و﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ﴾ ". فَلَمَّا نَزَلَ صَلَّى بِهِمَا صَلَاةَ الْغَدَاةِ، ثُمَّ قَالَ: "كَيْفَ ترَى يَا عُقْبَةُ؟ " (^٢).
وَأَمَّا حَدِيثُ زَيْدِ بْنِ الْحُبَابِ، عَنْ مُعَاوِيةَ بْنِ صَالِحٍ نَحْوَ هَذَا الْإِسْنَادِ، وَهَذَا الْإِسْنَادُ لَا يُعَلِّلُ الْأَوَّلَ، فَإِنَّ هَذَا إِسْنَادٌ لِمَتْنٍ آخَرَ، وَاللهُ أَعْلَمُ.
٧٩٥ - حدثنا عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ الْعَدْلُ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ الصَّقْرِ السُّكَّرِيُّ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ حَمْزَةَ الزُّبَيرِيُّ، ثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ محَمَّدِ الدَّرَاوَرْدِيُّ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ، عَنْ أَنَسٍ، أَنَّ رَجُلًا كَانَ يَؤمُّهُمْ بِقُبَاءَ، فكَانَ إِذَا أَرَادَ أنْ يَفْتَتِحَ سُورةً يَقْرَأُ بِهَا قَرَأَ: ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾، ثُمَّ يَقْرَأُ
_________________
(١) هو: القاسم بن عبد الرحمن الشامي.
(٢) إتحاف المهرة (١١/ ١٩٧ - ١٣٨٨٣) وكذا صحح الروايتين جميعا أبو حاتم الرازي في العلل (٤/ ٥٩٦) وابن خزيمة (١/ ٢٦٨).
[ ٢ / ٣٠ ]
بِالسُّورَةِ، يَفْعَلُ (^١) ذَلِكَ فِي صَلَاتِهِ كُلِّهَا، فَقَالَ لَهُ أَصْحَاُبهُ: إِمَّا تَدَعُ هَذِهِ السُّورَةَ أَوْ تَقْرَأُ بِـ ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ فَتَتْرُكُهَا. فَقَالَ لَهُمْ: مَا أَنَا بِتَارِكِهَا، إِنْ أَحْبَبْتُمْ أَنْ أَؤُمَّكُمْ بِذَلِكَ فَعَلْتُ وَإِلَّا فَلَا، وَكَانَ مِنْ أَفْضَلِهِمْ، وَكَانُوا يَكْرَهُونَ أَنْ يَؤُمَّهُمْ غَيْرُهُ، فَأَتَوْا رَسُولَ اللهِ ﷺ، فَذَكَرُوا ذَلِكَ لَهُ، فَدَعَاهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ، فَقَالَ: "يَا فُلَانُ، مَا يَمْنَعُكَ أَنْ تَفْعَلَ مَا يَأْمُرُكَ بِهِ أَصْحَابُكَ؟ وَمَا يَحْمِلُكَ عَلَى لُزُومِ هَذِهِ السُّورَةِ؟ ". فَقَالَ: أُحِبُّهَا يَا رَسُولَ اللهِ. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "حُبُّهَا أَدْخَلَكَ الْجَنَّةَ" (^٢).
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ (^٣)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
وَقَدِ احْتَجَّ الْبُخَارِيُّ أَيْضًا مُسْتَشْهِدًا بِعَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ مُحَمَّدٍ فِي مَوَاضِعَ مِنَ الْكِتَابِ.
٧٩٦ - حدثنا أبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ الْفَقِيهُ، أَنَا أَبُو الْمُثَنَّى، ثَنَا مُسَدَّدٌ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، ثَنَا قُدَامَةُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْعَامِرِيُّ، قَالَ: حَدَّثَتْنِي جَسْرَةُ بِنْتُ دِجَاجَةَ قَالَتْ: سَمِعْتُ أَبَا ذَرٍّ يَقُولُ: قَامَ النَّبِيُّ ﷺ بِآيَةٍ حَتَّى أَصْبَحَ يُرَدِّدُهَا وَالْآيَةُ: ﴿إِنْ تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبَادُكَ وَإِنْ تَغْفِرْ لَهُمْ فَإِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ﴾ (^٤). (^٥)
_________________
(١) في (و) و(د): "ففعل".
(٢) إتحاف المهرة (١/ ٥٤٧ - ٦٩٣).
(٣) قال الذهبي في التلخيص: "وأورده البخاري تعليقا"، وقال ابن حجر في الإتحاف: "قلت: قد علقه البخاري، ورواه الترمذي: عنه عن ابن أبي أويس عن الدراوردي به"، البخاري (١/ ١٥٥)، وعنه الترمذي (٥/ ١٦٨).
(٤) (المائدة: ١١٨).
(٥) إتحاف المهرة (١٤/ ٢٣٣ - ١٧٦٩٢).
[ ٢ / ٣١ ]
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
٧٩٧ - حدثنا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الشَّيْبَانِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ الْفَرَّاءُ، أَنَا جَعْفَرُ بْنُ عَوْنٍ، أَنَا مِسْعَرٌ.
وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ الْفَقِيهُ، أَنَا بِشْرُ بْن مُوسَى، ثَنَا الْحُمَيْدِيُّ، ثَنَا سُفْيَانُ، ثَنَا مِسْعَرٌ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ السَّكْسَكِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي أَوْفَى قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبيِّ ﷺ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ عَلِّمْنِي شَيْئًا يُجْزِئُنِي مِنَ الْقُرْآنِ، فَإِنِّي لَا أَقْرَأُ. قَالَ: "قُلْ: سُبْحَانَ اللهِ، وَالْحَمْدُ للهِ، وَلَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، وَاللهُ أَكْبَرُ، وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللهِ". قَالَ: فَضَمَّ عَلَيْهَا الرَّجُلُ بِيَدِهِ، وَقَالَ: هَذَا لِرَبِّي فَمَاذَا لي؟ قَالَ: "قُلِ (^١): اغْفِرْ لِي، وَارْحَمْني، وَاهْدِنِي، وَارْزقْني، وَعَافِني". قَالَ: فَضَمَّ عَلَيْهَا بِيَدِهِ الْأُخْرَى، وَقَامَ (^٢).
زَادَ جَعْفَرُ بْنُ عَوْنٍ فِي حَدِيثِهِ، قَالَ مِسْعَرٌ: كُنْتُ عِنْدَ إِبْرَاهِيمَ وَهُوَ يُحَدِّثُ بِهَذَا الْحَدِيثِ، فَاسْتَثْبَتُّهُ مِنْ غَيْرِهِ.
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الْبُخَارِيِّ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
٧٩٨ - حدثنا عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ الْعَدْلُ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، ثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ، ثَنَا هَمَّامٌ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ يَحْيَى بْنِ خَلَّادٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَمِّهِ رِفَاعَةَ بْنِ رَافِعٍ أنَّهُ كَانَ جَالِسًا عِنْدَ رَسُولَ اللهِ ﷺ إِذْ جَاءَ رَجُلٌ فَدَخَلَ الْمَسْجِدَ فَصَلَّى، فَلَمَّا قَضَى صَلَاتَهُ، جَاءَ، فَسَلَّمَ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ وَعَلَى الْقَوْمِ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "وَعَلَيْكَ،
_________________
(١) زاد في التلخيص في هذا الموضع: "اللهم".
(٢) إتحاف المهرة (٦/ ٥٠٣ - ٦٨٨٩).
[ ٢ / ٣٢ ]
ارْجعْ فَصَلِّ؛ فَإِنَّكَ لَمْ تُصَلِّ". قَالَ: فَرَجَعَ فَصَلَّى، فَجَعَلْنَا نَرُمُقُ صَلَاتَهُ لَا نَدْرِي مَا يَعِيبُ مِنْهَا، فَلَمَّا قَضَى صَلَاتَهُ، جَاءَ فَسَلَّمَ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ وَعَلَى الْقَوْمِ، فَقَالَ رَسُولِ اللهِ ﷺ: "وَعَلَيْكَ، ارْجِعْ فَصَلِّ؛ فَإِنَّكَ لَمْ تُصَلِّ". وَذَكَرَ ذَلِكَ إِمَّا مَرَّتَيْنِ وَإِمَّا ثَلَاثَةً، فَقَالَ الرَّجُلُ: مَا أَدْرِي مَا عِبْتَ عَلَيَّ مِنْ صَلَاتِي. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "إِنَّهَا لَا تَتِمُّ صَلَاةُ أَحَدِكُمْ حَتَّى يُسْبِغَ الْوُضُوءَ كَمَا أَمَرَهُ اللهُ ﷿، يَغْسِل وَجْهَهُ وَيَدَيْهِ إِلَى الْمِرْفَقَيْنِ، وَيَمْسَحُ رَأْسَهُ وَرِجْلَيْهِ إِلَى الْكَعْبَيْنِ، ثُمَّ يُكَبِّرُ، وَيَحْمَدُ الله وَيُمَجِّدُهُ، وَيَقْرَأُ مِنَ الْقُرْآنِ مَا أَذِنَ اللهُ لَهُ فِيهِ، ثُمَّ يُكَبِّرُ فَيَرْكَعُ، وَيَضَعُ كَفَّيْهِ عَلَى رُكْبَتَيْهِ حَتَّى تَطْمَئِنَّ مَفَاصِلُهُ وَيَسْتَوِيَ، ثُمَّ يَقُولُ: سَمِعَ اللهُ لِمَنْ حَمِدَهُ. وَيَسْتَوِي قَائِمًا، حَتَّى يَأْخُذَ كُلُّ عَظْمٍ مَأْخَذَهُ، ثُمَّ يُقِيمُ صُلْبَهُ، ثُمَّ يُكَبِّرُ فَيَسْجُدُ، فَيُمَكِّنُ جَبْهَتَهُ مِنَ الْأَرْضِ، حَتَّى تَطْمَئِنَّ مَفَاصِلُهُ، وَيَسْتَوِي، ثُمَّ يُكَبِّرُ فَيَرْفَعُ رَأْسَهُ، وَيَسْتَوِي قَاعِدًا عَلَى مَقْعَدَتِهِ وَيُقِيمُ صُلْبَهُ". فَوَصَفَ الصَّلَاةَ هَكَذَا حَتَّى فَرَغَ، ثُمَّ قَالَ: "لَا تَتِمُّ صَلاةُ أَحَدِكُمْ حَتَّى يَفْعَلَ ذَلِكَ" (^١).
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ بَعْدَ أَنْ أَقَامَ هَمَّامُ بْنُ يَحْيَى إِسْنَادَهُ؛ فَإِنَّهُ حَافِظٌ ثِقَةٌ، وَكُلُّ مَنْ أَفْسَدَهُ قَوْلَهُ (^٢)، فَالْقَوْلُ قَوْلُ هَمَّامٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ بِهَذِهِ السِّيَاقَةِ، إِنَّمَا اتَّفَقَا فِيهِ عَلَى حَدِيثِ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَقَدْ رَوَى مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ هَذَا الْحَدِيثَ فِي:
_________________
(١) إتحاف المهرة (٤/ ٥١٠ - ٤٥٨٢) وعلي بن يحيى بن خلاد وأباه أخرج لهما البخاري دون مسلم.
(٢) أي أن من أفسد إسناد هذا الحديث فإنما ذلك من فعله، ومن وهمه، ولا يكون ذلك حكما على من أقامه.
[ ٢ / ٣٣ ]
التَّارِيخِ الْكَبِيرِ (^١)، عَنْ حَجَّاجِ بْنِ مِنْهَالٍ، وَحَكَمَ لَهُ بِحِفْظِهِ، ثُمَّ قَالَ: لَمْ يُقِمْهُ حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ.
٧٩٩ - حدثنا - بِصِحَّةِ مَا ذَكَرَهُ الْبُخَارِيُّ - أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بَالُويَهْ، ثَنَا مُوسَى بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَبَّادٍ، ثَنَا عَفَّانُ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ يَحْيَى (^٢) بْنِ خَلَّادٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ رَجُلًا دَخَلَ الْمَسْجِدَ وَقَدْ صَلَّى النَّبِيُّ ﷺ، فَصَلَّى، ثُمَّ ذَكَرَ الْحَدِيثَ، وَقَدْ أَقَامَ هَذَا الْإِسْنَادَ دَاوُدُ بْنُ قَيْسٍ الْفَرَّاءُ، وَمُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ يَسَارٍ، وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي كَثِيرٍ (^٣).
أَمَّا حَدِيثُ دَاوُدَ بْنِ قَيْسٍ:
٨٠٠ - فحدثناه أَبُو الْعَبَّاسِ محَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا بَحْرُ بْنُ نَصْرٍ الْخَوْلَانِيُّ، قَالَ: قُرِئَ عَلَى ابْنِ وَهْبٍ: أَخْبَرَكَ دَاودُ بْنُ قَيْسٍ.
وَأَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ حَلِيمٍ (^٤) الْمَرْوَزِيُّ، أَنَا أَبُو الْمُوَجِّهِ، أَنَا عَبْدَانُ، أَنَا عَبْدُ اللهِ، أَنَا دَاوُدُ بْنُ قَيْسٍ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ يَحْيَى بْنِ خَلَّادٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ عَمِّهِ وَكَانَ بَدْرِيًّا قَالَ: كنْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ جَالِسًا فِي الْمَسْجِدِ فَدَخَلَ رَجُلٌ فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ جَاءَ فَسَلَّمَ، وَذَكَرَ الْحَدِيثَ بِطُولِهِ (^٥).
وَأَمَّا حَدِيثُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ يَسَارٍ:
_________________
(١) التاريخ الكبير (٣/ ٣٢٠، ٣١٩).
(٢) في الإتحاف: "إسحاق".
(٣) إتحاف المهرة (٤/ ٥١٠ - ٤٥٨٢).
(٤) في (و) و(د): "حكيم".
(٥) إتحاف المهرة (٤/ ٥١٠ - ٤٥٨٢).
[ ٢ / ٣٤ ]
٨٠١ - فأخبرناه أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْقَطِيعِيُّ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْن إِبْرَاهِيمَ (^١)، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ يَحيَى بْنِ خَلَّادِ بْنِ رَافِعٍ الْأَنْصَارِيُّ، أَحَدُ بَنِي زُرَيْقٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَمِّهِ رِفَاعَةَ بْنِ رَافِعٍ، قَالَ: بَيْنَا نَحْن عِنْدَ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي الْمَسْجِدِ إِذْ أَقْبَلَ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ بَعْدَ أَنْ فَرَع رَسُولُ اللهِ ﷺ مِنَ الصَّلَاةِ، فَصَلَّى، ثُمَّ أَقْبَلَ حَتَّى قَامَ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ فَسَلَّمَ عَلَيْهِ، فَقَالَ: "وَعَلَيْكَ، ارْجعْ فَصَلِّ؛ فَإِنَّكَ لَمْ تُصَلِّ". فَذَكَرَ الْحَدِيثَ (^٢).
وَأَمَّا حَدِيثُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ جَعْفَرٍ:
٨٠٢ - فأخبرناه أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْمَحْبُوبِيُّ بِمَرْوَ، ثَنَا أَبُو عِيسَى مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى التِّرْمِذِيُّ، ثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ الثَّقَفِيُّ وَعَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ السَّعْدِيُّ، قَالَا: ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ عَلِي بْنِ يَحْيَى بْنِ خَلَّادِ بْنِ رَافِعٍ الزُّرَقِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَن جَدِّهِ، عَنْ رِفَاعَةَ بن رَافِعٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ بَيْنَمَا هُوَ جَالِسٌ فِي الْمَسْجِدِ يَوْمًا، قَالَ رِفَاعَةُ: وَنَحْنُ مَعَهُ إِذْ جَاءَ رَجُلٌ كَالْبَدَوِيِّ فَصَلَّى، ثُمَّ ذَكَرَ الْحَدِيثَ بِطُولِهِ (^٣).
٨٠٣ - أخبرنا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْن مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ الْبَغْدَادِيُّ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ عُثْمَانَ بْنِ صَالِحٍ السَّهْمِيُّ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ بُكَيْرٍ، ثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ جَرِيرِ بْنِ حَازِمٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ رَجَاءٍ، عَنْ
_________________
(١) هو: ابن علية.
(٢) إتحاف المهرة (٤/ ٥١٠ - ٤٥٨٢).
(٣) إتحاف المهرة (٤/ ٥١٠ - ٤٥٨٢).
[ ٢ / ٣٥ ]
أَوْسِ بْنِ ضَمْعَجٍ، عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "يَؤُمُّ الْقَوْمَ أَكْثَرُهُمْ قُرْآنًا، فَإِنْ كَانُوا فِي الْقُرْآنِ وَاحِدًا، فَأَقْدَمُهُمْ هِجْرَةً، فَإِنْ كَانُوا فِي الْهِجْرَةِ وَاحِدًا، فَافْقَهُهُمْ فِقْهًا، فَإِنْ كَانُوا فِي الْفِقْهِ وَاحِدًا فَأَكْبَرُهُمْ سِنًّا" (^١).
قَدْ أَخْرَجَ مُسْلِمٌ حَدِيثَ إِسْمَاعِيلَ بْنِ رَجَاءٍ هَذَا، وَلَمْ يَذْكُرْ فِيهِ: "أَفْقَهُهُمْ فِقْهًا" (^٢).
وَهَذِهِ لَفْظَةٌ غَرِيبَةٌ عَزِيزَةٌ بِهَذَا الْإِسْنَادِ الصَّحِيحِ.
وَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ الْحَجَّاجِ بْنِ أَرْطَاةَ:
٨٠٤ - حدثناه أَبُو أَحْمَدَ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ التَّمِيمِيُّ ﵀، ثَنَا أَبُو حَامِدٍ مُحَمَّدُ بْنُ هَارُونَ الْحَضْرَمِيُّ، ثَنَا الْمُنْذِرُ بْنُ الْوَليدِ الْجَارُودِيُّ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ زَكَرِيَّا بْنِ دِينَارٍ الْأَنْصَارِيُّ، ثَنَا الْحَجَّاجُ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ رَجَاءٍ، عَنْ أَوْسِ بْنِ ضَمْعَجٍ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "يَؤُمُّ الْقَوْمَ أَقْدَمُهُمْ هِجْرَةً، فَإِنْ كَانُوا فِي الْهِجْرَةِ سَوَاءً فَافْقَهُهُمْ فِي الدِّينِ، فَإِنْ كَانُوا فِي الدِّينِ سَوَاءً، فَاقْرَأُهُمْ لِلْقُرْآنِ، وَلا يَؤَمُّ الرَّجُلُ فِي سُلْطَانِهِ، وَلَا يُقْعَدُ عَلَى تَكْرِمَتِهِ إِلَّا بِإِذْنِهِ" (^٣).
٨٠٥ - أخبرنا أَبُو الْعَبَّاسِ عَبْدُ اللهِ بْنُ الْحُسَيْنِ الْقَاضِي بِمَرْوَ، ثَنَا الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ [عمرو] (^٤) بْنِ أَبِي أُمَيَّةَ، ثَنَا
_________________
(١) إتحاف المهرة (١١/ ٢٤٨ - ١٣٩٨٠).
(٢) صحيح مسلم (٢/ ١١٣).
(٣) إتحاف المهرة (١١/ ٢٤٨ - ١٣٩٨٠).
(٤) في النسخ الخطية كلها: "عمر" مصحف، والمثبت من التلخيص والإتحاف، قال أبو حاتم: "لم نكتب عنه ولا أخبر أمره"، وأخرج له الدارقطني هذا الحديث وقال: "ليس بالقوي".
[ ٢ / ٣٦ ]
فُلَيْحُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "لَمْ يَمُتْ نَبِيٌّ حَتَّى يَؤُمَّهُ رَجُلٌ مِنْ قَوْمِهِ" (^١).
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ، وَقَدِ اتَّفَقَا جَمِيعًا عَلَى صلَاةِ رَسُولِ اللهِ ﷺ خلْفَ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ ﵁.
٨٠٦ - أخبرنا أَبُو أَحْمَدَ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ الشَّيْبَانِيُّ، ثَنَا أَبُو الْعَلَاءِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْكُوفِيُّ (^٢) بِمِصْرَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَوَّارٍ، ثَنَا أَبُو خَالِدٍ الْأَحْمَرُ، عَنْ حُمَيْدٍ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِذَا قَامَ فِي الصَّلَاةِ قَالَ "هَكَذَا وَهَكَذَا". عَنْ يَمِينِهِ، وَعَنْ شِمَالِهِ، ثُمَّ يَقُولُ: "اسْتَوُوا وَتَعَادَلُوا" (^٣).
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ بِهَذَا اللَّفْظِ.
٨٠٧ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ محَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا بَحْرُ بْنُ نَصْرِ بْنِ سَابِقٍ الْخَوْلَانِيُّ، قَالَ: قُرِئَ عَلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ وَهْبٍ، أَخْبَرَكَ مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ.
وَأَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْن حَمْدَانَ الْهَمَذَانِيُّ بِهَا، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ أَحْمَدَ الْخَرَّازُ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: سَمِعْتُ مَالِكَ بْنَ أَنَسٍ، يُحَدِّثُ عَنْ زيدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ بُسْرِ بْنِ مِحْجَنٍ رَجُلٍ مِنْ بَنِي الدِّيلِ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّهُ كَانَ جَالِسًا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَأُوذِنَ بِالصَّلَاةِ، فَقَامَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَصَلَّى، ثُمَّ رَجَعَ وَمِحْجَنٌ فِي مَجْلِسِهِ كَمَا هُوَ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "مَا مَنَعَكَ أَنْ
_________________
(١) إتحاف المهرة (١٣/ ٤٢٦ - ١٦٩٥٣).
(٢) هو: محمد بن أحمد بن جعفر بن الحسن الذهلي، أبو العلاء الوكيعي الكوفي. من رجال التهذيب.
(٣) إتحاف المهرة (١/ ٦١١ - ٨٨٦)، ومحمد بن سوار بن راشد الأزدي لم يخرجا له.
[ ٢ / ٣٧ ]
تُصَلِّيَ مَعَ النَّاسِ أَلَسْتَ بِرَجُلٍ مُسْلِمٍ؟ ". قَالَ: بَلَى، يَا رَسُولَ اللهِ، وَلَكِنِّي يَا رَسُولَ اللهِ كُنْتُ قَدْ صَلَّيْتُ فِي أَهْلِي. قَالَ: "فَإِذَا جِئْتَ فَصَلِّ مَعَ النَّاسِ وَإِنْ كُنْتَ قَدْ صَلَّيْتَ" (^١).
٨٠٨ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْن يَعْقُوبَ، أَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ، أَنَا الشَّافِعِيُّ، أَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ زيدِ بْنِ أَسْلَمَ، فَذَكَرَهُ بِنَحْوِهِ (^٢).
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ وَمَالِكُ بْنُ أَنَسٍ الْحَكَمُ فِي حَدِيثِ الْمَدَنِيِّينَ، وَقَدِ احْتُجَّ بِهِ فِي الْمُوَطَّأِ، وَهُوَ مِنَ النَّوْعِ الَّذِي قَدَّمْتُ ذِكْرَهُ أَنَّ الصَّحَابِيَّ إِذَا لَمْ يَكُنْ لَهُ رَاوِيَانِ لَمْ يُخَرِّجَاهُ وَلَهُ شَاهِدٌ مِثْلُ هَذَا النَّوْعِ بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ:
٨٠٩ - حدثناه أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا أسِيْدُ بْنُ عَاصِمٍ، ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ حَفْصٍ، عَنْ سُفْيَانَ.
وَأَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَلْمَانَ الْفَقِيهُ بِبَغْدَادَ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى الْقَاضِي، ثَنَا أَبُو حُذَيْفَةَ (^٣)، ثَنَا سُفْيَانُ.
وَحَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ، ثَنَا يَزِيدُ بْن الْهَيْثَمِ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي اللَّيْثِ، ثَنَا الْأَشْجَعِيُّ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ يَعْلَى بْنِ عَطَاءٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ الْأَسْوَدِ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: صَلَّيْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ بِمِنًى فَلَمَّا سَلَّمَ أَبْصرَ رَجُلَيْنِ فِي أَوَاخِرِ النَّاسِ فَدَعَاهُمَا، فَقَالَ: "مَا مَنَعَكمَا أَنْ تُصَلِّيَا مَعَ النَّاسِ؟ ". فَقَالَا: يَا رَسُولَ اللهِ صَلَّيْنَا فِي الرِّحَالِ. قَالَ: "فَلَا تَفْعَلَا، إِذَا صَلَّى أَحَدُكُمْ فِي رَحْلِهِ ثُمَّ
_________________
(١) إتحاف المهرة (١٣/ ١٢٩ - ١٦٤٩٩).
(٢) إتحاف المهرة (١٣/ ١٢٩ - ١٦٤٩٩).
(٣) هو: موسى بن مسعود النهدي، أبو حذيفة البصري. من رجال التهذيب.
[ ٢ / ٣٨ ]
أَدْرَكَ الصَّلَاةَ مَعَ الْإِمَامِ، فَلْيُصَلِّهَا مَعَهُ؛ فَإِنَّهَا لَهُ نَافِلَةٌ" (^١).
هَذَا حَدِيثٌ رَوَاهُ شُعْبَةُ، وَهِشَامُ بْنُ حَسَّانَ، وَغَيْلَانُ بْنُ جَامِعٍ، وَأَبُو خَالِدٍ الدَّالَانِيُّ، وَأَبُو عَوَانَةَ، وَعَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عُمَيْرٍ، وَمُبَارَكُ بْنُ فَضَالَةَ، وَشَرِيكُ بْنُ عَبْدِ اللهِ وَغَيْرُهُمْ عَنْ يَعْلَى بْنِ عَطَاءٍ، وَقَدِ احْتَجَّ مُسْلِمٌ بِيَعْلَى بْنِ عَطَاءٍ.
٨١٠ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الدُّورِيُّ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ غَزْوَانَ، ثَنَا شُعْبَةُ.
وَحَدَّثَنَاهُ عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ الْعَدْلُ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى بْنِ السَّكَنِ الْوَاسِطِيُّ، ثَنَا عَمْرُو بْنُ عَوْنِ وَعَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ بَيَانٍ، قَالَا: ثَنَا هشَيْمُ بْنُ بَشِيرٍ، ثَنَا شُعْبَةُ، ثَنَا عَدِيُّ بْنُ ثَابِتٍ، ثَنَا سَعِيدُ بْن جُبَيرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: "مَنْ سَمِعَ النِّدَاءَ، فَلَمْ يُجبْ فَلا صَلاةَ لَهُ" (^٢).
هَذَا حَدِيثٌ قدْ أَوْقَفَهُ غُنْدَرُ وَأَكْثَرُ أَصْحَابِ شُعْبَةَ، وَهُوَ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
وَهُشَيْمٌ وَقُرَادٌ أَبُو نُوحٍ ثِقَتَانِ، فَإِذَا وَصَلَاهُ فَالْقَوْلُ فِيهِ قَوْلُهُمَا.
وَلَهُ فِي سَنَدِهِ عَنْ عَدِيِّ بْنِ ثَابِتٍ شَوَاهِدُ.
فَمِنْهَا مَا:
٨١١ - حدثناه أَبُو عَلِيٍّ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ الْحَافِظُ، أَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ إِسْمَاعِيلُ بْنُ يَعْقُوبَ بْنِ إِسْمَاعِيلَ الصَّفَّارُ بِالْبَصْرَةِ، ثَنَا سَوَّارُ بْنُ سَهْلٍ
_________________
(١) إتحاف المهرة (١٣/ ٧٠٣ - ١٧٣٣٠)، وجابر بن يزيد السوائي لم يرو عنه غير يعلى بن عطاء، ووثقه ابن حبان.
(٢) إتحاف المهرة (٧/ ١٢٣ - ٧٤٤٧).
[ ٢ / ٣٩ ]
الْبَصْرِيُّ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَامِرٍ (^١)، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ ثَابِتٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "مَنْ سَمِعَ النِّدَاءَ فَلَمْ يَأْتِهِ فَلَا صَلاةَ لَهُ إِلَّا مِنْ عُذْرٍ" (^٢).
وَمِنْهَا مَا:
٨١٢ - حدثناه أَبُو سَعِيدٍ أَحْمَدُ بْنُ يَعْقُوبَ الثَّقَفِيُّ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ شَبِيبٍ الْمَعْمَرِيُّ، ثَنَا أَبُو غَسَّانَ مَالِكُ بْنُ الْخَلِيلِ، ثَنَا أَبُو سُلَيْمَانَ دَاوُدُ بْنُ الْحَكَمِ (^٣)، ثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ ثَابِتٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "مَنْ سَمِعَ النِّدَاءَ فَلَمْ يَأْتِهِ، فَلَا صَلَاةَ لَهُ إِلَّا مِنْ عُذْرٍ" (^٤).
وَفِي الشَّوَاهِدِ لِشُعْبَةَ فِيهِ مُتَابَعَاتٌ مُسْنَدَةٌ.
فَمِنْهَا مَا:
٨١٣ - حدثناه أَبُو نَصْرٍ أحْمَدُ بْنُ سَهْلٍ الْفَقِيهُ بِبُخَارَى، ثَنَا قَيْسُ بْنُ أَنَيْفٍ، ثَنَا قُتَيْبَةُ بْن سَعِيدٍ، ثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ أَبِي جَنَابٍ (^٥)، عَنْ مَغْرَاءَ الْعَبْدِيِّ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ ثَابِتٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ:
_________________
(١) في (و) و(د): "سعيد بن عثمان".
(٢) إتحاف المهرة (٧/ ١٢٣ - ٧٤٤٧)، وقال البيهقي (٣/ ٥٧): ورواه الجماعة موقوفا على ابن عباس، ثم قال: والموقوف أصح.
(٣) داود بن الحكم البصري قال ابن عبد الهادي سألت المزي عنه فقال: "لا يعرف" لسان الميزان (٣/ ٣٩٥).
(٤) إتحاف المهرة (٧/ ١٢٣ - ٧٤٤٧).
(٥) هو: يحيى بن أبي حية الكلبي، وهو ضعيف. من رجال التهذيب.
[ ٢ / ٤٠ ]
"مَنْ سَمِعَ الْمُنَادِيَ فَلَمْ يَمْنَعْهُ مِنَ اتِّبَاعِهِ عُذْرٌ فَلَا صَلَاةَ لَهُ". قَالُوا: وَمَا الْعُذْرُ؟ قَالَ: "خَوْفٌ، أَوْ مَرَضٌ" (^١).
٨١٤ - حدثناه أَبُو عَلِيٍّ الْحسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ الْحَافِظُ، ثَنَا أَبُو الْفَضْلِ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الصَّيْدَلَانِيُّ بِبَغْدَادَ (^٢)، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْجَرَوِيُّ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ حَسَّانَ، ثَنَا سُلَيْمَانُ بْن قَرْمٍ، عَنْ أَبِي جَنَابٍ (^٣)، عَنْ عَدِيِّ بْنِ ثَابِتٍ (^٤)، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "مَنْ سَمِعَ الصَّلاةَ يُنَادَى بِهَا صَحِيحًا مِنْ غَيْرِ عُذْرٍ، فَلَمْ يَأْتِهَا لَمْ يَقْبَلِ اللهُ صَلَاةً فِي غَيْرِهَا". قِيلَ: وَمَا الْعُذْرُ؟ قَالَ: "الْمَرَضُ وَالْخَوْفُ" (^٥).
وَمِنْهَا مَا:
٨١٥ - أخبرناه أَبُو بَكْرٍ إِسْمَاعِيل بْنُ مُحَمَّدِ الْفَقِيهُ بِالرَّيِّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْفَرَجِ الْأَزْرَقُ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ إِسْحَاقَ (^٦)، ثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ الْيَمَامِيُّ، عَنْ
_________________
(١) إتحاف المهرة (٧/ ١٢٣ - ٧٤٤٧).
(٢) هو: جعفر بن محمد بن إبراهيم بن حكيم أبو الفضل القصار البغدادي.
(٣) في الإتحاف: "حيان".
(٤) كذا في النسخ الخطية كلها، والإتحاف: "أبي جناب عن عدي بن ثابت" بدون ذكر مغراء بينهما كما في حديث جرير السابق، وهذا صحيح في هذه الرواية فقد رواه ابن عدي في الكامل (٩/ ٥٣) من طريق جعفر بن محمد بن أبي الصعو الصيدلاني بهذا الإسناد مثله، ثم قال: "وهذا الحديث لا يحدث به عن أبي جناب إلا جرير فقال عن مغراء العبدي عن عدي بن ثابت وقال سليمان بن قرم عن أبي جناب عن عدي بن ثابت ولم يجعل بينهما مغراء".
(٥) إتحاف المهرة (٧/ ١٢٣ - ٧٤٤٧).
(٦) هو: يحيى بن إسحاق البجلي، أبو زكريا ويقال: أبو بكر السيلحيني، من رجال التهذيب.
[ ٢ / ٤١ ]
يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: "لَا صَلاةَ لِجَارِ الْمَسْجدِ إِلَّا فِي الْمَسْجدِ" (^١).
وَقَدْ صَحَّتِ الرِّوَايَةُ فِيهِ عَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ منْ حَدِيثِ أَبِي حَصِينٍ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ بْنِ أَبِي مُوسَى، عَنْ أَبِيهِ (^٢): "مَنْ سَمِعَ النِّدَاءَ فَلَمْ يُجِبِ" الْحَدِيثَ.
٨١٦ - حدثناه أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْن عَبْدِ اللهِ الشَّافِعِيُّ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ
الْقَاضِي (^٣)، ثَنَا أَحْمَدُ يْنُ يُونُسَ، ثَنَا أَبو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ أَبِي حَصِينٍ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ بْنِ أَبِي مُوسَى عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "مَنْ سَمِعَ النِّدَاءَ فَارِغًا صَحِيحًا فَلَمْ يُجِبْ فَلَا صَلاةَ لَهُ" (^٤).
٨١٧ - أخبرنا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْن إِسْحَاقَ الْفَقِيهُ، أَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ الْفَضْلِ الْأَسْفَاطِيُّ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ، ثَنَا زَائِدَةُ، ثَنَا السَّائِبُ بْنُ جُبَيْرٍ (^٥)، عَنْ مَعْدَانَ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ الْيَعْمُرِيِّ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ
_________________
(١) إتحاف المهرة (١٦/ ٩٣ - ٢٠٤٤٠)، وسليمان بن داود أبو الجمل اليمامي منكر الحديث.
(٢) قال ابن حجر في الإتحاف: "قلت: تابعه قيس بن الربيع، عن أبي حصين في رفعه، ورواه مسعر، وغيره عن أبي حصين موقوفا، وهو الصواب".
(٣) هو: إسماعيل بن إسحاق بن إسماعيل بن حماد بن زيد بن درهم، أبو إسحاق القاضي.
(٤) إتحاف المهرة (١٠/ ٨٤ - ١٢٣٠٧).
(٥) كذا في النسخ الخطية كلها، والتلخيص، والصواب: "السائب بن حبيش" كما في الإتحاف، وكما سيأتي برقم (٨٥٧) و(٣٨٣٦)، وهو: السائب بن حبيش الكلاعي الحمصي، وحديثه هذا عند أبي داود والنسائي.
[ ٢ / ٤٢ ]
يَقُولُ: "مَا مِنْ ثَلَاثَةٍ فِي قَرْيَةٍ وَلَا بَدْوٍ لَا تُقَامُ فِيهِمُ الصَّلاةُ إِلَّا قَدِ اسْتَحْوَذَ عَلَيْهِمُ الشَّيْطَانُ، فَعَلَيْكَ بِالْجَمَاعَةِ" (^١).
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يخَرِّجَاهُ.
٨١٨ - حدثني أَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورِ بْنِ عِيسَى الْحَافِظُ الْمُزَكِّيُّ بِالطَّابِرَانِ، ثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ سَهْلٍ الرَّمْلِيُّ، ثَنَا زيدُ بْنُ أَبِي الزَّرْقَاءِ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَابِسٍ، عَنِ ابْنِ أُمِّ مَكْتُومٍ قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ الْمَدِينَةَ كَثِيرَةُ الْهَوَامِّ وَالسِّبَاعِ. قَالَ: "تَسْمَعُ حَيَّ عَلَى الصَّلاةِ، حَيَّ عَلَى الْفَلَاحِ؟ ". قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: "فَحَيَّ هَلَا" (^٢).
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ، إِنْ كَانَ ابْنُ عَابِسٍ سَمِعَ مِنِ ابْنِ أُمِّ مَكْتُومٍ (^٣).
وَلَهُ شَاهِدٌ بِإسْنَادٍ صحِيحٍ.
٨١٩ - أخبرناه أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْن عَبْدِ اللهِ الصَّفَّارُ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُونُسَ الضَّبِّيُّ (^٤)، ثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي بُكَيْرٍ، ثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ الرَّازِيُّ (^٥)، ثَنَا حُصَيْنُ بْنُ
_________________
(١) إتحاف المهرة (١٢/ ٥٩٧ - ١٦١٦٤).
(٢) إتحاف المهرة (١٠/ ٥٧١ - ١٣٤ - ٤٣).
(٣) قال ابن حجر في الإتحاف: "وسقط من سنده عبد الرحمن بن أبي ليلى. وقال: صحيح الإسناد، إن كان ابن عابس سمعه من ابن أم مكتوم، قلت: لم يسمع منه ابن عابس ولا ابن أبي ليلى ولا أبو رزين، قاله ابن معين. والمعتمد في اتصال هذا الإسناد رواية عبد الله بن شداد، عنه"، نقول: هو في صحيح ابن خزيمة (٢/ ٣٦٧) أصل رواية المصنف بزيادة "ابن أبي ليلى"، وكذا رواه أبو داود والنسائي من طريق سفيان به.
(٤) كذا في النسخ الخطية كلها، والصواب: "أحمد بن يونس الضبي" كما في الإتحاف، وكتب الرجال، وهو: أحمد بن يونس بن المسيب بن زهير بن عمرو الضبي، أبو العباس الكوفي.
(٥) هو: عيسى بن أبي عيسى: عبد الله بن ماهان. من رجال التهذيب.
[ ٢ / ٤٣ ]
عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ شَدَّادٍ، عَنِ ابْنِ أُمِّ مَكْتُومٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ اسْتَقْبَلَ النَّاسَ فِي صَلَاةِ الْعِشَاءِ، فَقَالَ: "لَقَدْ هَمَمْتُ أَنْ آتِيَ هَؤُلَاءِ الَّذِينَ يَتَخَلَّفُونَ عَنْ هَذِهِ الصَّلاةِ، فَأُحَرِّقَ عَلَيْهِمْ بُيُوتَهُمْ". فَقَامَ ابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، لَقَدْ عَلِمْتَ مَا بِي، وَلَيْسَ لِي قَائِدٌ. قَالَ: "أَتَسْمَعُ الْإِقَامَةَ؟ ". قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: "فَاحْضُرْهُ (^١) ". قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ بَيْنِي وَبَيْنها نَخْلًا وَشَجَرًا، وَلَيسَ لِي قَائِدٌ. قَالَ: "أَتَسْمَعُ الْإِقَامَةَ؟ ". قالَ: نَعَمْ. قَالَ: "فَاحْضُرْهَا" (^٢)، وَلَمْ يُرَخِّصْ لَهُ.
وَلَهُ شَاهِدٌ آخَرُ مِنْ حَدِيثِ عَاصِمِ بْنِ بَهْدَلَةَ:
٨٢٠ - أخبرناه أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الصَّفَّارُ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ الْقَاضِي.
وَحَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ أَحْمَدُ بْن عَبْدِ اللهِ الْمُزَنِيُّ، ثَنَا أَبُو خَلِيفَةَ (^٣)، قَالَا: ثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، ثَنَا حَمَّادٌ، عَنْ عَاصِمِ ابْنِ بَهْدَلَةَ، عَنْ أَبِي رَزِينٍ (^٤)، عَنِ ابْنِ أُمِّ مَكْتُومِ أَنَّهُ سَأَلَ النَّبِيَّ ﷺ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنِّي رَجُلٌ ضَرِيرُ الْبَصَرِ، شَاسِعُ الدَّارِ، وَلَيْسَ لِي (^٥) قَائِدٌ يُلَائِمُنِي، فَهَلْ لِي رُخْصَةٌ أَنْ أُصَلِّيَ فِي بَيْتِي؟ قَالَ: "هَلْ تَسْمَعُ النِّدَاءَ؟ ". قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: "لَا أَجِدُ لَكَ رُخْصَةً" (^٦).
_________________
(١) كذا في النسخ كلها.
(٢) إتحاف المهرة (١٠/ ٥٧١ - ١٣٤٤٣).
(٣) هو: الفضل بن الحباب الجمحي الأخباري.
(٤) هو: مسعود بن مالك الأسدي، من رجال التهذيب.
(٥) قوله: "لي" غير موجود في (ز) ر (و)، والتلخيص.
(٦) إتحاف المهرة (١٠/ ٥٧١ - ١٣٤٤٣).
[ ٢ / ٤٤ ]
٨٢١ - حدثنا أَبُو الْفَضْلِ الْحَسَنُ بْن يَعْقُوبَ الْعَدْلُ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي طَالِبٍ، ثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَطَاءٍ.
وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الصَّفَّار، وَأَبُو الْعَبَّاسِ عَبْدُ اللهِ بْنُ الْحُسَيْنِ الْقَاضِي، قَالَا: ثَنَا الْحَارِث بْن أَبِي أُسَامَةَ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَامِرٍ، قَالَ: ثَنَا شُعْبَةُ (^١).
وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْن إِسْحَاقَ الْفقِيهُ، أَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ بَيَانٍ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ رَجَاءٍ، ثَنَا شُعْبَةُ. وَأَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْقَارِئُ، ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ الدَّارِمِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ، ثَنَا شُعْبَةُ (^٢)، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي بَصِيرٍ، عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ قَالَ: صَلَّى رَسُولُ اللهِ ﷺ صَلَاةَ الصُّبْحِ، فَقَالَ: "أَشَاهِدٌ فُلَانٌ؟ ". لِنَفَرٍ مِنَ الْمُنَافِقِينَ لَمْ يَشْهَدُوا الصَّلَاةَ، ثُمَّ قَالَ: "إِنَّ هَاتَيْنِ الصَّلَاتَيْنِ مِنْ أَثْقَلِ الصَّلَوَاتِ عَلَى الْمُنَافِقِينَ، وَلَوْ يَعْلَمُونَ مَا فِيهِمَا لأَتَوْهُمَا وَلَوْ حَبْوًا". يَعْنِي صَلَاةَ الْعِشَاءِ وَالصُّبْحٍ، ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "عَلَيْكُمْ بِالصَّفِّ الْمُقَدَّمِ، فَإِنَّهُ مِثْلُ صَفِّ الْمَلَائِكَةِ، وَلَوْ تَعْلَمُونَ مَا فِيهِ لَابْتَدَرْتُمُوهُ". وَقَالَ: "صَلَاتُكَ مَعَ الرَّجُلِ أَزْكَى مِنْ صَلَاتِكَ وَحْدَكَ، وَصَلَاتُكَ مَعَ الرَّجُلَيْنِ أَزْكَى مِنْ صَلَاتِكَ مَعَ الرِّجُلِ، وَمَا أَكْثَرْتَ فَهُوَ أَحَبُّ إِلَى اللهِ ﷿" (^٣).
_________________
(١) هذان الطريقان - طريق أبو عبد الله محمد بن عبد الله الصفار، وأبو العباس عبد الله بن الحسين القاضي - غير موجودين في الإتحاف.
(٢) هذا الطريق - طريق إبراهيم بن إسماعيل القارئ - غير موجود في الإتحاف.
(٣) إتحاف المهرة (١/ ٢١٧ - ٦٢).
[ ٢ / ٤٥ ]
هَكَذَا رَوَاهُ الطَّبَقَة الْأُولَى مِنْ أَصْحَابِ شعْبَةَ: يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، وَيَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْن مَهْدِيٍّ، وَمُحَمَّدُ بْن جَعْفَرٍ، وَأَقْرَانُهُمْ، وَهَكَذَا رَوَاهُ سُفْيَانُ بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ.
٨٢٢ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ محَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا أسِيْدُ بْنُ عَاصِمٍ، ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ حَفْصٍ، عَنْ سُفْيَانَ.
وَأَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْن إِسْحَاقَ، أَنَا مُحَمَّدُ بْن غَالِبٍ، ثَنَا أَبُو حُذَيْفَةَ، ثَنَا سُفْيَانُ (^١).
وَحَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَهْلٍ الْفَقِيه بِبُخَارَى، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَلِيٍّ التِّرْمِذِيُّ (^٢)، ثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ بْن حَسَّانَ، ثَنَا سُفْيَانُ (^٣).
وَحَدَّثَنَا عَلِيُّ بْن حَمْشَاذَ الْعَدْلُ، ثَنَا يَزِيدُ بْنُ الْهَيْثَمِ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي اللَّيْثِ، ثَنَا الْأَشْجَعِيُّ، عَنْ سُفْيَانَ.
وَحَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا أسِيْدُ بْنُ عَاصِمٍ، ثَنَا أَبُو سُفْيَانَ صَالِحُ بْنُ مِهْرَانَ، ثَنَا النُّعْمَانُ بْنُ عَبْدِ السَّلَامِ، عَنْ سُفْيَانَ.
وَأَخْبَرَنَا أَبُو زَكَرِيَّا الْعَنْبَرِيُّ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَنَا وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ.
وَأَخْبرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي دَارِمٍ الْحَافِظُ بِالْكُوفَةِ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ
_________________
(١) هذا الطريق - طريق أبو بكر بن إسحاق - غير موجود في الإتحاف.
(٢) هو: إبراهيم بن علي بن الحسن، أبو إسحاق الترمذي نزيل نيسابور.
(٣) هذا الطريق - طريق أحمد بن سهل الفقيه - غير موجود في الإتحاف.
[ ٢ / ٤٦ ]
بِشْرٍ (^١)، ثَنَا لُوَيْنٌ (^٢)، ثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي بَصِيرٍ، عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ قَالَ: صَلَّى رَسُولُ اللهِ ﷺ صَلَاةَ الْفَجْرِ فَلَمَّا صَلَّى، قَالَ: "أَشَاهِدٌ فُلَانٌ" (^٣).
فَذَكَرُوا الْحَدِيثَ نَحْوَ حَدِيثِ شُعْبَةَ.
وَهَكَذَا رَوَاهُ زُهَيْرُ بْنُ مُعَاوِية، وَرَقَبَةُ بْن مَصْقَلَةَ، وَمُطَرِّفٌ بْنُ طَرِيفٍ، وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ طَهْمَانَ، وَغَيْرُهُمْ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ.
وَرَوَاهُ عَبْدُ اللهِ بْنُ الْمُبَارَكِ، عَن شُعْبَةَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي بَصِيرٍ، عَنْ أبيِّ بْنِ كَعْبٍ.
٨٢٣ - أخبرناه الْحَسَنُ بْن حَلِيمٍ (^٤)، أَنَا أَبُو الْمُوَجِّهِ، أَنَا عَبْدَانُ، أَنَا عَبْدُ اللهِ (^٥)، فَذَكَرَهُ.
وَهَكَذَا قَالَ إِسْرَائِيل بْنُ يُونُسَ، وَأَبُو حَمْزَةَ السُّكَرِيُّ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْمَسْعُودِيُّ، وَجَرِيرُ بْن حَازِمٍ، كُلُّهُمْ قَالُوا: عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي بَصِيرٍ، عَنْ أُبَيٍّ.
_________________
(١) هو: أحمد بن علي بن بشر بن عبد الملك بن عبيد الله بن عبد الله بن أبي مريم الأموي الإصبهاني، هذا والمعروف بالرواية عن لوين هو ابنه: محمد بن أحمد بن علي بن بشر، غير أن أباه قد روى عنه أيضا كما في المنتقى من مسموعات مرو للضياء المقدسي (رقم ٨٩٥ - مخطوط منسوخ بواسطة فريق عمل الأخ أحمد الخضري).
(٢) هو: محمد بن سلمان بن حبيب الأسدي المصيصي.
(٣) إتحاف المهرة (١/ ٢١٧ - ٦٢).
(٤) في (و) و(د): "حكيم".
(٥) هذا الطريق - طريق الحسن بن حليم - غير موجود في الإتحاف
[ ٢ / ٤٧ ]
وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ، وَخَالِدُ بْنُ مَيْمونٍ، وَزيدُ بْنُ أَبِي أُنَيْسَةَ، وَزَكَرِيَّا بْنُ أَبِي زَائِدَةَ، ويُونُسُ بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي بَصِيرٍ، [عَنْ أَبِيهِ] (^١)، عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ.
وَقِيلَ عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْعَيْزَارِ بْنِ حُرَيْثٍ، عَنْ أَبِي بَصِيرٍ، عَنْ أُبَيٍّ بْنِ كَعْبٍ (^٢).
أَمَّا حَدِيثُ الثَّوْرِيِّ:
٨٢٤ - فحدثناه أَبُو عَلِي الْحُسَيْن بْن عَلِي الْحَافِظُ، أَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُوسَى النَّيْسَابُورِيُّ بِبَغْدَادَ (^٣)، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ بَكَارٍ الْمِصَّيصِيُّ، ثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ الْفَزَارِيُّ (^٤)، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْعَيْزَارِ بْنِ حُرَيْثٍ، عَنْ أَبِي بَصيرٍ قَالَ: قَالَ أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ: صلَّى بِنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ ذَاتَ يَوْمٍ الْغَدَاةَ، فَلَمَّا سَلَّمَ قَالَ: "أَشَاهِدٌ فُلانٌ". فَذَكَرَ الْحَدِيثَ (^٥).
وَأَمَّا حَدِيثُ أَبِي الْأَحْوَصِ:
٨٢٥ - فأخبرناه عَبْدُ اللهِ بْن مُحَمَّدٍ الصَّيْدَلَانِيُّ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ قُتَيْبَةَ، ثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبةَ، ثَنَا أَبُو الْأَحْوَصِ (^٦)، عَنْ أَبِّي إِسْحَاقَ، عَنِ الْعَيْزَارِ بْنِ
_________________
(١) ما بين المعقوفين ساقط من النسخ الخطية كلها، والمثبت من التلخيص وهو مقتضى كلام المصنف.
(٢) إتحاف المهرة (١/ ٢١٧ - ٦٢).
(٣) هو: جعفر بن محمد بن موسى المفيد اليسابوري المعروف بجعفرك.
(٤) هو: إبراهيم بن محمد بن الحارث.
(٥) إتحاف المهرة (١/ ٢١٧ - ٦٢).
(٦) في التلخيص: "الأحوص" خطأ، وأبو الأحوص هو: سلام بن سليم الكوفي. من رجال التهذيب.
[ ٢ / ٤٨ ]
حُرَيْثٍ، عَنْ أَبِي بَصِيرٍ (^١) قَالَ: قَالَ أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ: صَلَّى بِنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ صَلَاةَ الْفَجْرِ. ثُمَّ ذَكَرَ الْحَدِيثَ (^٢).
فَقَدِ اخْتَلَفُوا فِي الْحَدِيثِ عَلَى أَبِي إِسْحَاقَ مِنْ أَرْبَعَةِ أَوْجُهٍ، وَالرِّوَايَةُ فِيهَا عَنْ أَبِي بَصِيرٍ وَابْنِهِ عَبْدِ اللهِ كُلُّهَا صَحِيحةٌ، وَالدَّلِيلُ عَلَيْهِ رِوَايَةُ خَالِدٍ بْنِ الْحَارِثِ، وَمُعَاذِ بْنِ مُعَاذٍ الْعَنْبَرِيِّ، وَيَحْيَى بْنٍ سَعِيدٍ، عَنْ شعْبةَ.
أَمَّا حَدِيثُ خَالِدٍ بْنِ الْحَارِثِ:
٨٢٦ - فحدثناه أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْحَافِظُ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ الْحَجَبِيُّ، ثَنَا خَالِدُ بْنُ الْحَارِثِ، ثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، أَنَّهُ أَخْبَرَهُمْ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي بَصِيرٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ شُعْبَةُ: قَالَ أَبُو إِسْحَاقَ: وَقَدْ سَمِعْتُهُ مِنْهُ، وَمِنْ أَبِيهِ قَالَ: سَمِعْتُ أُبَيُّ بْنَ كَعْبٍ يَقُولُ: صَلَّى بِنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ صَلَاةَ الْفَجْرِ. وَذَكَرَ الْحَدِيثَ (^٣).
وَأَمَّا حَدِيثُ مُعَاذِ بْنِ مُعَاذٍ:
٨٢٧ - فأخبرني أَبُو بَكْرِ بْن عَبْدِ اللهِ بْنِ قرَيْشٍ، أَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، ثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُعَاذٍ، ثَنَا أَبِي، ثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي بَصِيرٍ، قَالَ شُعْبَةُ: قَالَ أَبُو إِسْحَاقَ: قَدْ سَمِعْتُهُ مِنْهُ وَمِنْ أَبِيهِ، عَنْ أُبَيٍّ بْنِ كَعْبٍ، قَالَ: صَلَّى رَسُولُ اللهِ ﷺ صلَاةَ الصُّبْحِ، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ (^٤).
_________________
(١) هذا الطريق - طريق عبد الله بن محمد الصيدلاني - غير موجود في الإتحاف.
(٢) إتحاف المهرة (١/ ٢١٧ - ٦٢).
(٣) إتحاف المهرة (١/ ٢١٧ - ٦٢).
(٤) إتحاف المهرة (١/ ٢١٧ - ٦٢).
[ ٢ / ٤٩ ]
وَأَمَّا حَدِيثُ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ:
٨٢٨ - فأخبرني أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْن أَحْمَدَ بْنِ مُوسَى الْخَازِنُ (^١)، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ يُوسُفَ الْهِسِنْجَانِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خَلَّادٍ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، ثَنَا شُعْبَةُ، ثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي بَصِيرٍ، قَالَ شُعْبَةُ، قَالَ أَبُو إِسْحَاقَ: قَدْ سَمِعْتُهُ مِنْهُ وَمِنْ أَبِيهِ، عَنْ أُبَيٍّ قَالَ: صَلَّى رَسُولُ اللهِ ﷺ الصُّبْحَ.
وَذَكَرَ الْحَدِيثَ (^٢).
وَقَدْ حَكَمَ أَئِمَّةُ الْحَدِيثِ: يَحْيَى بْن مَعِينٍ (^٣)، وَعَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ، وَمُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الذُّهْلِيُّ، وَغَيْرُهُمْ لِهَذَا الْحَدِيثِ بِالصِّحَّةِ.
سَمِعْتُ أَبَا الْعَبَّاسِ مُحَمَّدَ بْنَ يَعْقُوبَ يَقُولُ: سَمِعْتُ الْعَبَّاسَ بْنَ مُحَمَّدٍ الدُّورِيِّ يَقُولُ: سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ مَعِينٍ يَقولُ: حَدِيثُ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أبِي بَصِيرٍ، عَنْ أُبَيٍّ بْنِ كَعْبٍ، هَذَا يَقُولُهُ زُهَيْرُ بْنُ مُعَاوِيَةَ، وَشُعْبَةُ يَقُولُ: عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي بَصِيرٍ وَعَنْ أَبِيهِ، عَنْ أُبَيٍّ بْنِ كَعْبِ، فَالْقَوْلُ قَوْلُ شُعْبَةَ، وَهُوَ أثبَتُ مِنْ زُهَيْرٍ.
أَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمِهْرَجَانِيُّ، ثَنَا أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْبَرَاءِ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ، فِي حَدِيثِ أُبَيٍّ بْنِ كَعْبٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ صلَّى الصُّبْحَ، فَقَالَ: "أَشَاهِدٌ فُلَانٌ". رَوَاهُ أَبُو إِسْحَاقَ عَنْ شَيْخٍ لَمْ يَسْمَع مِنْهُ غَيْرَ هَذَا، وَهُوَ عَبْدُ اللهِ بْنُ أَبِي بَصِيرٍ، وَقَدْ قَالَ شُعْبَةُ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، أنَّهُ سَمِعَ مِنْ
_________________
(١) في (و) و(د) و(ح): "الحارث".
(٢) إتحاف المهرة (١/ ٣١٧ - ٦٢).
(٣) في (و) و(د) و(ح): "يحيى بن سفيان"!.
[ ٢ / ٥٠ ]
أَبِيهِ وَمِنْهُ. وَقَالَ أَبُو الْأَحْوَصِ: عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْعَيْزَارِ بْنِ حُرَيْثٍ، وَمَا أَرَى الْحَدِيثَ إِلَّا صَحِيحًا.
سَمِعْتُ أَبَا بَكْرِ بْنَ إِسْحَاقَ الْفَقِيهَ يَقُولُ: سَمِعْتُ إِبْرَاهِيمَ بْنَ إِسْحَاقَ الْحَرْبِيُّ يَقُولُ: سَمِعْتُ عَلِيَّ بْنَ الْمَدِينِيِّ يَقُولُ: قَدْ سَمِعَ أَبُو إِسْحَاقَ مِنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي بَصِيرٍ وَمِنْ أَبِيهِ أَبِي بَصِرٍ.
حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ مُحَمَدِ الْمَدِينِيَّ (^١) يَقُولُ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ يَحْيَى يَقُولُ: رِوَايَةُ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، وَخَالِدِ بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ شُعْبَةَ، وَقَوْلِ أَبِي الْأَحْوَصِ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْعَيْزَارِ بْنِ حُرَيْثٍ كُلُّهَا مَحْفُوظَةٌ.
فَقَدْ ظَهَرَ بِأَقَاوِيلِ أَئِمَّةِ الْحَدِيثِ صِحَّة الْحَدِيثِ، وَأَمَّا الشَّيْخَانِ فَإنَّهُمَا لَمْ يُخَرِّجَاهُ لِهَذَا الْخِلَافِ.
٨٢٩ - أخبرني أَبُو الْحَسَنِ إِسْمَاعِيلُ بن مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ الشَّعْرَانِيُّ، ثَنَا جَدِّي، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ حَمْزَةَ، ثَنَا عَبْدْ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَن مُوسَى بْنِ إِبْرَاهِيمَ (^٢)، قَالَ: سَمِعْتُ سَلَمَهَّ بْنَ الْأَكوَعِ يَقُولُ: سَأَلْتُ النَّبِيُّ ﷺ، فَقُلْتُ: أَكُونُ فِي الصَّيْدِ وَلَيْسَ عَلَيَّ إِلَّا قَمِيصٌ وَاحِدٌ، أَوْ جُبَّةٌ وَاحِدَةٌ فَأَشُدُّهُ؟ أَوْ قَالَ:
_________________
(١) هو: عبد الله بن محمد بن عبد الرحمن بن شيرويه النيسابوري.
(٢) هو: موسى بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عبد الله بن أبي ربيعة القرشي المخزومي، أخرج له أبو داود والنسائي هذا الحديث ووثقه ابن حبان وصحح حديثه هو وابن خزيمة، وقال أبو حاتم الرازي (٨/ ١٣٣): "موسى بن محمد بن إبراهيم التيمي خلاف هذا، ذاك شيخ ضعيف الحديث"، فقول المصنف عقبه أن موسى هو ابن إبراهيم التيمي أخو محمد، وهم؛ فإن موسى بن إبراهيم القرشي يعرف بهذا الحديث.
[ ٢ / ٥١ ]
أَزُرُّهُ؟ قَالَ: "نَعَمْ، وَلَوْ بِشَوْكَةٍ" (^١).
هَذَا حَدِيثٌ مَدِينِيٌّ صَحِيحٌ، فَإِنَّ مُوسَى هَذَا هُوَ ابْنُ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيُّ أَخُو مُحَمَّدٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (^٢).
٨٣٠ - حدثنا أَبُو عَلِي الْحُسَيْنُ بْن عَلِيِّ الْحَافِظُ، أَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللهِ [الْمُخَرِّمِيُّ] (^٣)، ثَنَا سَعِيْدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْجَرْمِيُّ، ثَنَا أَبُو تُمَيْلَةَ يَحْيَى بْنُ وَاضِحٍ، ثَنَا أَبُو الْمُنِيبِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللهِ ﷺ أنْ يُصَلَّى فِي لِحَافٍ لَا يُتَوَشَّحُ بِهِ، وَنَهَى أَنْ يُصَلِّيَ الرَّجُلُ فِي سَرَاوِيلَ وَلَيْسَ عَلَيْهِ رِدَاءٌ (^٤).
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ، وَاحْتَجَّا بِأَبِي تُمَيْلَةَ (^٥)، وَأَمَّا أَبُو الْمُنِيبِ الْمَرْوَزِيُّ، فَإِنَّهُ عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ اللهِ (^٦) الْعَتكِيُّ مِنْ ثِقَاتِ الْمَرَاوِزَةِ، وَمِمَّنْ يَجْمَع حَدِيثُهُ فِي الْخرَاسَانِيِّينَ.
٨٣١ - أخبرنا أَبُو الْوَليدِ الْفَقِيهُ (^٧)، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ نُعَيْمٍ، ثَنَا مُجَاهِدُ بْنُ مُوسَى، ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ عمَرَ (^٨)، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنْ
_________________
(١) إتحاف المهرة (٥/ ٥٨٠ - ٥٩٧٤) علقه البخاري في صحيحه (١/ ٧٩) ممرضا، وقال: "في إسناده نظر"، وانظر تغليق التعليق (٢/ ١٩٧).
(٢) قال ابن حجر في الإتحاف: "قلت: وما قاله فيه خطأ من وجوه".
(٣) في النسخ الخطية كلها: "المخزومي"، والمثبت كما في الإتحاف، وهو: إبراهيم بن عبد الله بن محمد بن أيوب أبو إسحاق المخرمى، والمخرم محلة مشهورة ببغداد.
(٤) إتحاف المهرة (٢/ ٥٦٤ - ٢٢٦٧).
(٥) في (ز) و(و): " ثميلة".
(٦) كذا في (د)، وفي سائر النسخ الخطية: "عبيد الله بن عبد".
(٧) هو: حسان بن محمد بن أحمد بن هارون الفقيه النيسابوري.
(٨) في (و) و(د) و(ح): "عمرو"، وهو: عثمان بن عمر بن فارس العبدي البصري.
[ ٢ / ٥٢ ]
مُحَمَّدِ بْنِ زَيْدِ بْنِ قُنْفُذٍ، عَنْ أَبِيهِ (^١)، عَنْ أم سَلَمَةَ، أَنَّهَا سَأَلتِ النَّبِيَّ ﷺ: أَتُصَلِّي الْمَرْأَةُ فِي دِرْعٍ وَخِمَارٍ لَيْسَ عَلَيْهَا إِزَارٌ؟ قَالَ: "إِذَا كَانَ الدِّرْعُ سَابِغًا يُغَطِّي ظُهُورَ قَدَمَيْهَا" (^٢).
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الْبُخَارِيِّ، وَلَمْ يُخَرِّجَاه (^٣).
٨٣٢ - أخبرنا يَحْيَى بْن مَنْصُورٍ الْقَاضِي، ثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدٍ بْنِ رَجَاءٍ، ثَنَا صَفْوَان بْنُ صَالِحٍ الدِّمَشْقِيُّ، ثَنَا الْوَليدُ بْنُ مُسْلِمٍ، ثَنَا زُهَيْرُ بْنُ محَمَّدٍ التَّمِيمِيُّ، ثَنَا زَيْدُ بْن أَسْلَمَ قَالَ: رَأَيْت ابْنَ عُمَرَ يُصَلِّي مَحْلُولٌ إِزَارهُ، فَسَأَلْتُهُ عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ: رَأَيْت رَسُولَ اللهِ ﷺ يَفْعَلهُ (^٤).
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (^٥).
_________________
(١) كذا في النسخ الخطية كلها والتلخيص، والصواب: "عن أمه"، كما في الإتحاف، وهو المعروف في جميع طرق هذا الحديث، وكذا رواه البيهقى في السنن الكبرى (٢/ ٢٣٣) وفي المعرفة (٣/ ١٤٥) عن المصنف من وجه آخر عن عثمان بن عمر به فقال "عن أمه". وأمه هي أم حرام يقال اسمها آمنة، ورواه أبو داود (١/ ٢٩٧) عن مجاهد بن موسى به على الصواب وقال: "روى هذا الحديث مالك بن أنس وبكر بن مضر وحفص بن غياث وإسماعيل بن جعفر وابن أبي ذئب وابن إسحاق عن محمد بن زيد عن أمه عن أم سلمة لم يذكر أحد منهم النبي ﷺ، قصروا به على أم سلمة".
(٢) إتحاف المهرة (١٨/ ٢٢٤ - ٢٣٥٩٤).
(٣) قال ابن حجر في الإتحاف: "قلت: رواه مالك، وإسماعيل بن جعفر، وابن أبي ذئب، وعدد يزيدون على العشرة، موقوفا"، ومحمد بن زيد بن المهاجر أخرج له مسلم دون البخاري.
(٤) إتحاف المهرة (٨/ ٣٢٠ - ٩٤٦١).
(٥) قال ابن حجر في الإتحاف: "قلت: رواية الشاميين عن زهير بن محمد منكرة. قاله البخاري وغيره. وذكر الترمذي في العلل - ص ٣٨١ - عن البخاري، أنه قال: أنا أتقي حديث هذا الشيخ كأن حديثه موضوع"، وقال أيضا: "وكان أحمد بن حنبل يضعف هذا الشيخ، ينبغي أن يكون قُلِب اسمه، أهل الشام يروون عن زهير بن محمد هذا مناكير".
[ ٢ / ٥٣ ]
٨٣٣ - حدثنا عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ، ثَنَا عَلِيُّ بْن عَبْدِ الْعَزِيزِ، ثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ، ثَنَا حَمَّادٌ، عَنْ قتادَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، عَنْ صَفِيَّةَ بِنْتِ الْحَارِثِ، عَنْ عَائِشَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: "لَا تُقبَل صَلاةُ حَائِضٍ إِلَّا بِخِمَارٍ" (^١).
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ، وَأَظُنُّ أَنَّهُ لِخِلَافٍ فِيهِ عَلَى قَتَادَةَ.
٨٣٤ - أخبرناه الْحَسَن بْن يَعْقُوبَ الْعَدْلُ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي طَالِبٍ، ثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْن عَطَاءٍ، أَنَا سَعِيدٌ، عَنْ قتادَةَ، عَنِ الْحَسَنِ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: "لَا تُقبَلُ صَلاةُ حَائِضٍ إِلَّا بِخِمَارٍ" (^٢).
٨٣٥ - حدثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ الْفَقِيهُ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ غَالِبٍ، ثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، ثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ، ثَنَا عَمْرُو بْنُ يَحْيَى الْأَنْصَارِيُّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "الأرْضُ كُلُّهَا مَسْجِدٌ إِلَّا الْحَمَّامَ وَالْمَقبرَةَ" (^٣).
تَابَعَهُ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْن محَمَّدٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ يَحْيَى.
٨٣٦ - أخبرناه عَبْدُ اللهِ بْن محَمَّدٍ الصَّيْدَلَانِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَيُّوبَ، أَخْبرَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى، ثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْن مُحَمَّدٍ، ثَنَا عَمْرو بْنُ يَحْيَى بْنِ (^٤) عُمَارَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "الأَرْضُ
_________________
(١) إتحاف المهرة (١٧/ ٧٠١ - ٢٣٠٧٩).
(٢) إتحاف المهرة (١٧/ ٧٠١ - ٢٣٠٧٩).
(٣) إتحاف المهرة (٥/ ٤٦٠ - ٥٧٨١).
(٤) في (و) و(د) و(ح): "عن".
[ ٢ / ٥٤ ]
كُلُّهَا مَسْجِدٌ إِلَّا الْحَمَّامَ وَالْمَقبَرَةَ" (^١).
وَقَدْ تَابَعَ عُمَارَةُ بْنُ غَزِيَّةَ عَمْرَو بْنَ يَحْيَى عَلَى رِوَايَتِهِ عَنْ أَبِيهِ يَحْيَى بْنِ عمَارَةَ:
٨٣٧ - حدثناه أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ، أَنَا أَبو الْمُثَنَّى، ثَنَا مُسَدَّدٌ، ثَنَا بِشْرُ بْن الْمُفَضَّلِ، ثَنَا عُمَارَةُ بْن غَزِيَّةَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ عُمَارَةَ الْأنْصَارِيِّ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "الأَرْضُ كُلُّهَا مَسْجدٌ إِلَّا الْحَمَّامَ وَالْمَقْبَرَةَ" (^٢).
هَذِهِ الْأَسَانِيدُ كُلُّهَا صَحِيحَةٌ عَلَى شَرْطِ الْبُخَارِيِّ وَمُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
٨٣٨ - حدثنا أَبُو الْعَبَاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقوبَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الصَّغَانِيُّ، ثَنَا أَبُو بَكْرٍ الْحَنَفِيُّ (^٣)، ثَنَا الضَّحَّاكُ بْنُ عُثْمَانَ، حَدَّثَنِي صَدَقَةُ بْنُ يَسَارٍ، سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "لا تُصَلُّوا إِلَّا إِلَى سُتْرَةٍ، وَلَا تَدَع أَحَدًا يَمُرُّ بَيْنَ يَدَيْكَ، فَإِنْ أَبَى فَقَاتِلْهُ، فَإِنَّ مَعَهُ الْقَرِينَ" (^٤).
هَذَا حَدِيثٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (^٥).
٨٣٩ - حدثنا أَبُو عَلِيٍّ الْحُسَيْن بْن عَلِيٍّ الْحَافِظُ، ثَنَا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى
_________________
(١) إتحاف المهرة (٥/ ٤٦٠ - ٥٧٨١).
(٢) إتحاف المهرة (٥/ ٤٦٠ - ٥٧٨١).
(٣) هو: عبد المجيد بن عبد الكبير بن عبيد الله الحنفي البصري.
(٤) إتحاف المهرة (٨/ ٤٧١ - ٩٧٨٧).
(٥) قال ابن حجر في الإتحاف: "قلت: قد أخرج مسلم بعضه"، صحيح مسلم (٢/ ٥٨) من حديث ابن أبي فديك عن الضحاك به بدون طرفه الأول.
[ ٢ / ٥٥ ]
الْجُرْجَانِيُّ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْن الْمُنْذِرِ الْحِزَامِيُّ (^١)، ثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ.
وَحَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ عِيسَى، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، ثَنَا ابْنُ أَبِي عُمَرَ، ثَنَا سُفْيَانُ، حَدَّثَنِي صَفْوَانُ بْنُ سُلَيْمِ، عَنْ نَافِعِ بْنِ جُبَيْرٍ بْنِ مُطْعِمٍ، عَنْ سَهْلِ بْنِ أَبِي حَثْمَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "إِذَا صَلَّى أَحَدُكُمْ فَلْيُصَل إِلَى سُتْرَةٍ، وَلْيَدْنُ مِنْهَا، لا يَقْطَعُ الشَّيْطَانُ عَلَيْهِ صلاتهُ" (^٢).
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
٨٤٠ - حدثني أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنٍ الْمَنْصُورِيُّ (^٣)، ثَنَا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدٍ بْنِ الْبَخْتَرِيِّ، ثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُعَاذِ بْنِ مُعَاذٍ، ثَنَا أَبِي (^٤)، ثَنَا الْأَشْعَثُ، عَنْ مُحَمَّدٍ (^٥)، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ شَقِيقٍ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ لَا يُصَلِّي فِي شُعُرِنَا أَوْ لُحُفِنَا. قَالَ عُبَيْدُ اللهِ: شَكَّ أَبِي (^٦).
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
_________________
(١) في الإتحاف: "عمران بن موسى ثنا إبراهيم بن أبي طالب ثنا إبراهيم بن المنذر" خطأ، فعمران بن موسى بن مجاشع محدث جرجان يروي عن إبراهيم بن المنذر.
(٢) إتحاف المهرة (٦/ ٦٨ - ٦١٤٦).
(٣) هو: محمد بن الحسن بن الحسين بن منصور، أبو الحسن التاجر المنصوري النصراباذي.
(٤) قوله: "ثنا أبي، غير موجود في (و) و(د) و(ح).
(٥) الأشعث هو ابن عبد الملك الحمراني، ومحمد هو ابن سيرين.
(٦) إتحاف المهرة (١٧/ ٢٩ - ٢١٨١١)، ورواه سلمة بن علقمة وهشام بن حسان عن ابن سيرين فلم يذكرا عبد الله بن شقيق، وقال حماد بن سلمة: سمعت سعيد بن أبى صدقة قال: سألت محمدا عنه فلم يحدثني وقال: سمعته منذ زمان، ولا أدري ممن سمعته، ولا أدري أسمعته من ثبت أم لا، فسلوا عنها، وانظر سنن أبي داود (١/ ١٨٤)، والبيهقي (٢/ ٤٠٩، ٤١٠)، وعبد الله بن شقيق العقيلي لم يخرج له البخاري.
[ ٢ / ٥٦ ]
٨٤١ - حدثنا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقوبَ الْحَافِظُ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللهِ (^١)، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْقَاسِمِ الْأَسَدِيُّ، حَدَّثَنِي ثَوْرُ بْنُ يَزِيدَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ، عَنْ مَكْحُولٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ جَارِيَةَ (^٢)، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "يُجْزِئُ مِنَ السُّتْرَةِ مِثْل مُؤْخِرَةِ الرَّحْلِ، وَلَوْ بِدِقَّةِ شَعْرَةٍ" (^٣).
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ مُفَسَّرًا بِذِكْرِ دِقَّةِ الشَّعْرِ (^٤).
٨٤٢ - حدثنا أبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقوبَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ، ثَنَا حَرْمَلَةُ بْنُ عَبْذٍ الْعَزِيزِ بْنِ الرَّبِيعِ بْنِ سَبْرَةَ بْنِ مَعْبَدِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ (^٥) قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "لِيَسْتُرْ أَحَدُكُمْ صَلاتهُ، وَلَوْ بِسَهْمٍ" (^٦).
_________________
(١) هو: إبراهيم بن عبد الله بن سليمان بن يزيد، أبو إسحاق السعدي النيسابوري المعروف بالبز.
(٢) كذا في النسخ الخطية كلها والتلخيص وتقرأ في (د): "حارثة"، والصواب: "يزيد بن جابر"، وهو الأزدي الشامي ذكره البخاري وابن أبي حاتم وابن حبان في الثقات وقال والد عبد الرحمن بن يزيد، ويزيد بن يزيد.
(٣) إتحاف المهرة (١٥/ ٧٢١ - ٢٠٢٥٨).
(٤) قال ابن حجر في الإتحاف: "قلت: بل محمد بن القاسم لم يخرجا له شيئا، وهو ضعيف جدا؛ كذبه أحمد وغيره"، وهو المعروف بكار.
(٥) كذا، ولو كان ذلك صحيحا لكان الحديث مرسلا للربيع بن سبرة، فهو تابعي!، وقد رواه البيهقي في الكبرى (٢/ ٢٧٠) عن المصنف وأبو طاهر الفقيه وأبو زكريا بن أبي إسحاق وأبو سعيد بن أبي عمر، عن أبي العباس محمد بن يعقوب عن ابن عبد الحكم عن حرملة يعنى ابن عبد العزيز بن الربع بن سبرة قال حدثنى عمي عن أبيه عن جده به، فزاد: "حدثنى عمي" يعني عبد الملك بن الربيع بن سبرة، وبه يستقيم الإسناد.
(٦) إتحاف المهرة (٥/ ٦٢ - ٤٩٥٥).
[ ٢ / ٥٧ ]
٨٤٣ - حدثناه أَبُو الْحَسَنِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَنَزِيُّ، ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ الدَّارِمِيُّ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ (^١).
وَأَخْبَرَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ السَّيَّارِيُّ بِمَرْوَ وَأَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبُخَارِيُّ بِنيسَابُورَ قَالَا: ثَنَا أَبُو الْمُوَجِّهِ، أَنَا عَبْدَانُ.
وَحَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الليثِ الْكَرْمِينِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الضَّوْءِ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي رَجَاءٍ (^٢)، وَمُحَمَّدُ بْن عُثْمَانَ الْعُثْمَانيُّ، قَالُوا: ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ (^٣)، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ الرَّبِيعِ بْنِ سَبْرَةَ الْجُهَنِيُّ (^٤)، عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "اسْتَتِرُوا فِي صَلاِتكمْ وَلَوْ بِسَهْمٍ" (^٥).
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
٨٤٤ - حدثنا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْن يَعْقُوبَ الْحَافِظُ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى، ثَنَا مُسَدَّدٌ، ثَنَا يَحْيَى يَعْنِي ابْنَ سَعيدٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ، عَنْ
_________________
(١) هو: أحمد بن عبد الله بن يونس التميمي اليربوعي، أبو عبد الله الكوفي. من رجال التهذيب.
(٢) هو: محمد بن سليمان بن أبي رجاء، أبو سليمان الهاشمي.
(٣) هو: إبراهيم بن سعد بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف القرشى الزهري.
(٤) كذا، وعند ابن خزيمة (٢/ ١٣): "عبد الملك وهو بن عبد العزيز بن سبرة الجهنى"، وكلاهما خطأ، فعبد الملك هو ابن الربيع بن سبرة الجهني، وأخو عبد العزيز بن الربيع، وقد رواه الإمام أحمد (٥٧/ ٢٤) عن زيد بن الحباب عن عبد الملك بن الربيع بن سبرة عن أبيه عن جده به، على الصواب.
(٥) إتحاف المهرة (٥/ ٦٢ - ٤٩٥٥)، وعبد الملك بن الربيع أخرج له مسلم حديثا واحدا في المتعة متابعة.
[ ٢ / ٥٨ ]
عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَهْرَانَ (^١)، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَعْدٍ (^٢)، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "الأبْعَدُ فَالأَبْعَدُ مِنَ الْمَسْجدِ أَعْظَمُ أَجْرًا" (^٣).
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ رُوَاتُهُ مَدَنِيُّونَ، وَيَحْيَى بْن سَعِيدٍ هُوَ الْإمَامُ فِي انتِقَادِ الرِّجَالِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ إِذْ لَمْ يُرْوَ بِغَيْرِ هَذَا الإسْنَادِ.
٨٤٥ - أخبرنا أَبُو بَكْرِ بْن إِسْحَاقَ الْفَقِيهُ، أَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ قتيْبَةَ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، ثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنْ هِلَالِ بْنِ مَيْمُونٍ (^٤)، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "الصَّلَاةُ فِي الْجَمَاعَةِ تَعْدِلُ خَمْسًا وَعِشْرِينَ صَلَاة، فَإِذَا صَلَّاهَا فِي الْفَلَاةِ فَأَتَمَّ رُكُوعَهَا وَسُجُودَهَا بَلَغَتْ خَمْسِينَ صَلَاةً" (^٥).
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ (^٦)، فَقَدِ اتَّفَقَا عَلَى الْحُجَّةِ بِرِوَايَاتِ هِلَالِ بْنِ أَبِي هِلَالٍ، وَيُقَالُ: ابْنُ أَبِي مَيْمُونَةَ، وَيُقَالُ: ابْنُ عَلِيٍّ، ويُقَالُ: ابْنُ أُسَامَةَ، وَكَلُّهُ وَاحِد (^٧).
_________________
(١) هو: المدني مولى بني هاشم، لم يرو عنه غير محمد بن عبد الرحمن بن أبي ذئب، ووثقه ابن حبان، وأخرج له أبو داود وابن ماجه هذا الحديث.
(٢) في (و) و(د) و(ح): "عبد الرحمن بن سعيد"، وهو: عبد الرحمن بن سعيد المدني مولى الأسود بن سفيان. من رجال التهذيب.
(٣) إتحاف المهرة (١٥/ ١٥٠ - ١٩٠٥٢).
(٤) هو: هلال بن ميمون الجهني الرملي، أخرج له أبو داود وابن ماجه هذا الحديث، وقول المصنف عقبه أنه هلال بن أبي ميمونة الذي احتج به الشيخان، وهم.
(٥) إتحاف المهرة (٥/ ٣٠٩ - ٥٤٥٨).
(٦) قال ابن حجر في الإتحاف: " قلت: قد أخرج البخاري أوله من طريق عبد الله بن خباب، عن أبي سعيد، لكن في هذا زيادة"، البخاري (١/ ١١٣).
(٧) قال ابن حجر في الإتحاف: "قلت: هذا وهم منه؛ فإن راوي هذا الحديث لم يختلف في كونه هلال بن ميمون وهو متأخر الطبقة عن الذي اختلف فيه فإن ذاك تابعي سمع من=
[ ٢ / ٥٩ ]
٨٤٦ - أخبرنا أَبُو نَصْرٍ أَحْمَدُ بْنُ سَهْلٍ الْفَقِيهُ بِبُخَارَى، ثَنَا أَبُو عِصْمَةَ سَهْلُ بْنُ الْمُتَوَكِّلِ الْبُخَارِيُّ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْلَمَةَ الْقَعْنَبِيُّ، ثَنَا عَبْا الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ مُحَمَّدٍ بْنِ طَحْلَاءَ، عَنْ مِحْصَنِ بْنِ عَلِيٍّ، عَنْ عَوْفِ بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "مَنْ تَوَضَّأَ فَأَحْسَنَ وُضُوءَهُ، ثُمَّ رَاحَ فَوَجَدَ النَّاسَ قَدْ صَلَّوْا أَعْطَاهُ اللهُ ﷿ مِثْلَ أَجْرِ مَنْ صَلَّاهَا، وَحَضَرَهَا لَا يَنْقُصُ ذَلِكَ مِنْ أُجُورِهِمْ شَيْئًا" (^١).
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ (^٢)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
٨٤٧ - أخبرنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْمَحْبُوبِيُّ بِمَرْوَ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَسْعُودٍ، ثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَنَا الْعَوَّامُ بْنُ حَوْشَبٍ، حَدَّثَنِي حَبِيبُ بْنُ أَبِي ثَابِتٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "لَا تَمْنَعُوا نِسَاءَكُمُ الْمَسَاجِدَ، وَبُيُوتُهُنَّ خَيْرٌ لَهُنَّ" (^٣).
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، فَقَدِ احْتَجَّا جَمِيعًا بِالْعَوَّامِ بْنِ حَوْشَبٍ، وَقَدْ صَحَّ سَمَاع حَبِيبٍ مِنِ ابْنِ عُمَرَ، وَلَمْ يُخَرِّجَا فِيهِ الزِّيَادَةَ: "وَبُيُوتُهُنَّ خَيْرٌ لَهُنَّ". وَشَاهِدُهُ مَا:
٨٤٨ - حدثناه أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ، أَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَنَا عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، أَنَّ دَرَّاجًا أَبَا السَّمْحِ،
_________________
(١) = أنس، وهو الذي أخرج له الشيخان وهلال بن ميمون لم يخرجا له، ولكن وثقه ابن معين، والنسائي".
(٢) إتحاف المهرة (١٥/ ٤٤٤ - ١٩٦٦٥).
(٣) لم يخرج مسلم لمحمد بن طحلاء ولا لمحصن بن علي ولا لعوف بن الحارث!.
(٤) إتحاف المهرة (٨/ ٢٩٢ - ٩٤٠٣).
[ ٢ / ٦٠ ]
حَدَّثَهُ عَنِ السَّائِبِ مَوْلَى أُمِّ سَلَمَةَ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ، زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ: "خَيْرُ مَسَاجِدِ النِّسَاءِ قَعْرُ بُيُوتهِنَّ" (^١).
٨٤٩ - حدثنا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْن عَبْدِ اللهِ بْنِ أَحْمَدَ الزَّاهِدُ الْأَصْبَهَانِيُّ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَهْدِيِّ بْنِ رُسْتمٍ الْأَصْبَهَانِيُّ، ثَنَا عَمْرُو بْنُ عَاصِمٍ الْكِلَابِيُّ، ثَنَا هَمَّامٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ مُوَرِّقٍ، عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "صَلاةُ الْمَرْأَةِ فِي بَيْتِهَا أَفْضَلُ مِنْ صَلاِتهَا فِي حُجْرَتِهَا، وَصَلاتُهَا فِي مَخْدَعِهَا أَفْضَل مِنْ صَلَاتهَا فِي بَيْتِهَا" (^٢).
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ؛ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ، وَقَدِ احْتَجَّا جَمِيعًا بِالْمُوَرِّقِ بْنِ مُشَمْرِجِ الْعِجْلِيِّ.
٨٥٠ - أخبرنا أَبُو أَحْمَدَ بَكْرُ بْن مُحَمَّدٍ الصِّيْرَفِيُّ بِمَرْوَ، ثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي خَيْثَمَة، ثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، ثَنَا وَهَيْبٌ، عَنْ سُلَيْمَانَ الْأَسْوَدِ (^٣)، عَنْ أَبِي الْمُتَوَكِّلِ النَّاجِيِّ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَبْصرَ رَجُلًا يُصَلِّي وَحْدَهُ، فَقَالَ: "أَلَا رَجُلٌ يَتَصَدَّقُ عَلَى هَذَا، فَيُصَلِّيَ مَعَهُ" (^٤).
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ، وَسُلَيْمَانُ الْأَسْوَدُ هَذَا هُوَ سُلَيْمَان بْنُ سُحَيْمٍ (^٥) قَدِ احْتَجَّ مُسْلِمٌ بِهِ، وَبِأَبِى الْمُتَوَكِّلِ.
_________________
(١) إتحاف المهرة (١٨/ ١٠٥ - ٢٣٤٠٥).
(٢) إتحاف المهرة (١٠/ ٤١٧ - ١٣٠٦١).
(٣) هو: سليمان الاسود أبو محمد الناجي البصري، أخرج له أبو داود والترمذي هذا الحديث وحسنه، ووثقه ابن معين وابن حبان، وقول المصنف عقبة أنه هو سليمان بن سحيم المدني الذي احتج به مسلم، وهم منه.
(٤) إتحاف المهرة (٥/ ٣٦٠ - ٥٥٨٤).
(٥) قال ابن حجر في الإتحاف: "قلت: نعم احتج مسلم بسليمان بن سحيم، وليس هو راوي هذا الحديث، قد فرق بينهما البخاري وغير واحد لكنهما جميعا ثقتان".
[ ٢ / ٦١ ]
وَهَذَا الْحَدِيثُ أَصْلٌ فِي إِقَامَةِ الْجَمَاعَةِ فِي الْمَسَاجِدِ مَرَّتَينِ.
٨٥١ - حدثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ الْفَقِيهُ، أَنَا عُبَيْدُ بْنُ شَرِيكٍ، ثَنَا ابْنُ أبِي مَرْيَمَ، أَنَا يَحْيَى بْن أَيُّوبَ.
وَأَخْبَرَنِي إِسْمَاعِيلُ بْن أَحْمَدَ التَّاجِرُ - وَاللَّفْظُ لَهُ - ثَنَا محَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الْعَسْقَلَانِيُّ، ثَنَا حَرْمَلَةُ بْن يَحْيَى، ثَنَا ابْن وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، عَن عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَرْمَلَةَ، عَنْ أَبِي عَلِيٍّ الْهَمْدَانِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ عُقْبَةَ بْنَ عَامِرٍ الْجُهَنِيَّ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقولُ: "مَنْ أَمَّ قَوْمًا فَأَصَابَ الْوَقْتَ فَلَهُ وَلَهُمْ، وَمَنِ انْتَقَصَ شَيْئًا فَعَلَيْهِ وَلَا عَلَيْهِمْ" (^١).
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الْبُخَارِيِّ (^٢)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
٨٥٢ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الصَّغَانِيُّ، ثَنَا يَعْلَى بْنُ عُبَيْدٍ، ثَنَا الْأَعْمَش، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ هَمَّامٍ، أَنَّ حُذَيْفَةَ أَمَّ النَّاسَ بِالْمَدَائِنِ عَلَى دُكَّانٍ، فَأَخَذَ أَبُو مَسْعُودٍ بِقَمِيصِهِ فَجَذَبَهُ، فَلَمَّا فَرَغَ مِنْ صَلَاتِهِ قَالَ: أَلمْ تَعْلَمْ أَنَّهُمْ كَانوا يَنْهَوْنَ عَنْ ذَلِكَ؟ أَوْ قَالَ: أَلمْ تَعْلَمْ أَنَّهُ كَانَ يُنْهَى عَنْ ذَلِكَ؟ قَالَ: بَلَى، قَدْ ذَكَرْت حِينَ مَدَدْتَنِي (^٣).
هَذَا حَدِيثٌ صحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
_________________
(١) إتحاف المهرة (١١/ ٢٠٣ - ١٣٨٨٩).
(٢) كذا قال، ولم يخرج البخاري لأبي علي الهمداني ثمامة بن شفي، وعبد الرحمن بن حرملة الأسلمى له أوهام، وإنما أخرج له مسلم حديثا واحدا متابعة، وقال الطحاوى في شرح مشكل الآثار (٥/ ٤٣٩): "لا يعرف له سماع من أبي على الهمداني"، وسيأتي برقم (٨٦٥) فانظره.
(٣) إتحاف المهرة (٤/ ٢٢٨ - ٤١٥٩).
[ ٢ / ٦٢ ]
٨٥٣ - حدثناه أبُو بَكرِ بْنُ إِسْحَاقَ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ غَالِبٍ، ثَنَا زَكَرِيَّا بْنُ يَحْيَى (^١)، ثَنَا زِيَادُ بْنُ عَبْدِ اللهِ (^٢)، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ هَمَّامٍ، قَالَ: صَلَّى حُذَيْفَةُ بِالنَّاسِ بِالْمَدَائِنِ، فتَقَدَّمَ فَوْقَ دُكَّانٍ، فَأَخَذَ أَبُو مَسْعُودٍ بِمَجَامِعِ ثِيَابِهِ، فَمَدَّهُ فَرَجَعَ، فَلَمَّا قَضَى الصَّلَاةَ، قَالَ لَهُ أَبُو مَسْعُودٍ: أَلمْ تَعْلَمْ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ نهَى أَنْ يَقُومَ الإِمَامُ فَوْقَ وَيَبْقَى النَّاسُ خَلْفَهُ؟ قَالَ: فَلِمَ تَرَنِي أَجَبْتُكَ حِينَ مَدَدْتَنِي (^٣)؟!
٨٥٤ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا أَسِيْدُ بْنُ عَاصمٍ، ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ حَفْصٍ، عَنْ سُفْيَانَ.
وَأَخْبَرَنَا أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَدِ بْنِ حَاتِمٍ الزَّاهِدُ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الصَّنْعَانِيُّ (^٤)، ثَنَا محَمَّدُ بْنُ جُعْشُمٍ (^٥)، عَنْ سُفْيَانَ.
وَأَخْبَرَنَا أَبُو بِّكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ الْفَقِيهُ، أَنَا مُحَمَّد بْن غَالِبٍ، ثَنَا أَبُو حُذَيْفَةَ (^٦)، ثَنَا سُفْيَانُ (^٧)، عَنْ يَحْيَى بْنِ هَانِئِ بْنِ عُرْوَةَ الْمُرَادِيُّ، عَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ مَحْمُودٍ، قَالَ: صَلَّيْنَا خَلْفَ امِيرٍ مِنَ الْأُمَرَاءِ فَاضْطرَّنَا النَّاسُ، فَصَلَّيْنَا مَا بَيْنَ سَارِيتَيْنِ، فَلَمَّا صَلَّيْنَا، قَالَ أَنَسُ بْن مَالِكٍ: كُنَا نَتَّقِي هَذَا عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ (^٨).
_________________
(١) هو: زكريا بن يحيى بن صبيح، أبو محمد زحمويه الواسطي.
(٢) هو: زياد بن عبد الله بن الطفيل العامري البكائي، أبو محمد. من رجال التهذيب.
(٣) إتحاف المهرة (٤/ ٢٢٨ - ٤١٥٩).
(٤) هو: محمد بن إسحاق بن الصباح الصنعاني.
(٥) هو: محمد بن شرحبيل بن جعشم الصنعاني اليماني.
(٦) هو: موسى بن مسعود النهدي، أبو حذيفة البصري. من رجال التهذيب.
(٧) في (و) و(د) و(ح): " سليمان".
(٨) إتحاف المهرة (٢/ ٩٩ - ١٣٠٢)، وسيأتي برقم (٨٨٦).
[ ٢ / ٦٣ ]
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
٨٥٥ - أخبرني أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ الْخَلِيلِ الْأَصبَهَانِيُّ، ثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْحَاقَ الْقَاضِي، ثَنَا مِنْجَابُ بْنُ الْحَارِثِ.
وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْمُزَكِّي (^١) فِي آخَرِينَ، قَالُوا: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ (^٢)، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ، قَالَا: ثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَأَبِي سَعِيدٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فِي قَوْلِهِ ﷿: ﴿إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كَانَ مَشْهُودًا﴾ (^٣). قَالَ: "تَشْهَدُهُ مَلائِكَةُ اللَّيْلِ وَمَلائِكَةُ النَّهَارِ، تَجْتَمِعُ فِيهَا" (^٤).
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
٨٥٦ - أخبرنا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الصَّفَّارُ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ الْقَاضِي، ثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، ثَنَا وُهَيْبُ بْنُ خَالِدٍ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ.
وَأَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَنَزِيُّ، ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ الدَّارِمِيُّ، ثَنَا نُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ.
وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْحَافِظُ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ النَّضْرِ الْجَارُودِيُّ، ثَنَا بَكْرُ بْنُ خَلَفٍ، ثَنَا عَبْد الْوَهَّابِ الثَّقَفِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ
_________________
(١) في (و) و(د) و(ح): "المزني".
(٢) زاد في (و) و(د) في هذا الموضع: "القاضي"، وهو خطأ وانتقال نظر، فهو الحافظ أبو بكر بن خزيمة.
(٣) (الإسراء: ٧٨).
(٤) إتحاف المهرة (١٤/ ٥٠٠ - ١٨٠٩٤).
[ ٢ / ٦٤ ]
يَحْيَى بْنَ سَعِيدٍ يَقُولُ: سَمِعْتُ نَافِعًا، يُحَدِّثُ، أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ، كَانَ يَقُولُ: كُنَّا إِذَا فَقَدْنَا الْإِنْسَانَ فِي صَلَاةِ الْعِشَاءِ الْآخِرَةِ وَالصُّبْحِ أَسَأَنَا بِهِ الظَّنَّ (^١).
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
٨٥٧ - حدثنا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بَالُويَهْ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ النَّضْرِ الْأَزْدِيُّ، ثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرٍو، ثَنَا زَائِدَةُ، ثَنَا السَّائِبُ بْنُ حُبَيْشٍ الْكَلَاعِيُّ، عَنْ مَعْدَانَ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ الْيَعْمُرِيِّ قَالَ: قَالَ أَبُو الدَّرْدَاءِ: أَيْنَ مَسْكَنُكَ؟ قَالَ: قَرْيَةٌ دُونَ حِمْصٍ، قَالَ أَبُو الدَّرْدَاءِ سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: "مَا مِنْ ثَلاثةِ نَفَرٍ فِي قَرْيَةٍ وَلَا بَدْوٍ لا تقَامُ فِيهِمُ الصَّلاةُ إِلَّا اسْتَحْوَذَ عَلَيْهِمُ الشَّيْطَانُ، فَعَلَيْكَ بالْجَمَاعَةِ؛ فَإِنَّمَا يأكل الذِّئْبُ الْقَاصِيَةَ" (^٢).
هَذَا حَدِيثٌ صَدُوقٌ رُوَاتُهُ، شَاهِدٌ لِمَا تَقَدَّمَهُ، مُتَّفَقٌ عَلَى الاحْتِجَاجِ بِرُوَاتِهِ، إِلَّا السَّائِبَ بْنَ حُبَيْشٍ (^٣)، وَقَدْ عُرِفَ مِنْ مَذْهَبِ زَائِدَةَ أَنَّهُ لَا يُحَدِّث إِلَّا عَنِ الثِّقَاتِ.
٨٥٨ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، عَنْ أَبِي عُشَّانَةَ، أَنَّهُ سَمِعَ عُقْبَةَ بْنَ عَامِرٍ الْجُهَنِيَّ، يُحَدِّثُ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: "إِذَا تَطَهَّرَ الرَّجُلُ، ثُمَّ مَرَّ إِلَى الْمَسْجِدِ فَيَرْعَى الصَّلاةَ كَتَبَ لَه" كَاتِبُهُ". أَوْ: "كَاتِبَاهُ بِكُلِّ خُطْوَةٍ يَخْطُوهَا إِلَى الْمَسْجِدِ عَشْرَ حَسَنَاتٍ، وَالْقَاعِدُ يَرْعَى الصَّلاةَ كالْقَانِتِ، وَيكْتَبُ
_________________
(١) إتحاف المهرة (٩/ ٣٧٣ - ١١٤٦٧).
(٢) إتحاف المهرة (١٢/ ٥٩٧ - ١٦١٦٤)، وقد تقدم برقم (٨١٧)، وسيأتي (٣٨٣٦).
(٣) قال ابن حجر في الإتحاف: " قلت قد وثقه العجلي وابن حبان".
[ ٢ / ٦٥ ]
مِنَ الْمُصَلِّينَ مِنْ حِينِ يَخْرُجُ منْ بَيْتِهِ حَتَّى يَرْجعَ (^١) " (^٢).
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
٨٥٩ - حدثنا عَلِيُّ بْن حَمْشَاذَ الْعَدْلُ، ثَنَا عُبَيْدُ بْنُ شَرِيكٍ الْبَزَّارُ (^٣)، ثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ، ثَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنِ الْحَارِثِ بْنِ يَعْقُوبَ، عَنْ قَيْسِ بْنِ رَافِعٍ الْقَيْسِيِّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جُبَيْرٍ (^٤)، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، أَنَّهُ مَرَّ بِمُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ وَهُوَ قَاعِدٌ عَلَى بَابِهِ يُشِيرُ بيِدِهِ كَأنَّهُ يُحَدِّثُ نَفْسَهُ، فَقَالَ لَهُ عَبْدُ اللهِ: مَا شَأَنكَ يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ تُحَدِّثُ نَفْسَكَ؟ قَالَ: وَمَا لِي يُرِيدُ عَدُوُّ اللهِ أَنْ يُلْهِيَنِي عَنْ كَلَامٍ سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ. قَالَ: تُكَابِدُ دَهْرَكَ [الآنَ في بَيْتِكَ] (^٥)؛ أَلَا تَخْرُجُ إِلَى الْمَسْجِدِ فتحَدِّثُ، وَأَنَا سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: "مَنْ جَاهَدَ فِي سَبِيلِ اللهِ كَانَ ضَامِنًا عَلَى اللهِ، وَمَنْ جَلَسَ فِي بَيْتِهِ لا يَغْتَابُ أَحَدًا بِسُوءٍ كَانَ ضَامِنًا عَلَى اللهِ، وَمَنْ عَادَ مَرِيضًا كَانَ ضَامِنًا عَلَى اللهِ، وَمَنْ غَدَا إِلَى الْمَسْجِدِ أَوْ رَاحَ كَانَ ضَامِنًا عَلَى اللهِ، وَمَنْ دَخَلَ عَلَى إِمَامٍ يُعَزِّرُهُ كَانَ ضَامِنَا عَلَى اللهِ". فَيُرِيدُ عَدُوُّ اللهِ أَنْ يُخْرِجَنِي مِنْ بَيْتِي إِلَى الْمَجْلِسِ (^٦).
_________________
(١) في (ز): "حين يرجع".
(٢) إتحاف المهرة (١١/ ١٨٧ - ١٣٨٦٧)، وأبو عشانة حى بن يؤمن المعافري المصري ثقة، لكن لم يخرج له مسلم.
(٣) في (ز): "البزاز"، وهو: عبيد بن عبد الواحد بن شريك، أبو محمد البغدادى البزار.
(٤) هو: عبد الرحمن بن جبير المصري القرشي المؤذن، من رجال التهذيب.
(٥) ما بين المعقوفين قد تحرف في النسخ الخطية كلها إلى: "الأوفى"، والمثبت من السنن الكبرى للبيهقي (٩/ ١٦٦) حيث رواه عن المصنف بسنده ومتنه سواء، وهو الموافق لمصادر تخريج الحديث.
(٦) إتحاف المهرة (١٣/ ٣٥٣ - ١٦٦٧٠)، وسيأتي برقم (٢٤٧٨) بدون القصة.
[ ٢ / ٦٦ ]
هَذَا حَدِيثٌ رُوَاتُهُ مِصْرِيُّونُ ثِقَاتٌ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
٨٦٠ - حدثنا [أبُو إِسْحَاق إِبْرَاهِيمْ] (^١) بْنِ مُحَمدِ بْنِ يَحْيَى، أَنَا أَبُو بَكرٍ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ [الْحَلَبِيُّ] (^٢) الْبَصْرِيُّ، أَنَا يَحْيَى بْنُ الْحَارِثِ الشِّيرَازِيُّ - وَكَانَ ثِقَةً، وَكَانَ عَبْدُ اللهِ بْنُ دَاوُدَ يُثْنِي عَلَيْهِ - قَالَ: ثَنَا زُهَيْرُ بْنُ مُحَمَدٍ التَّمِيمِيُّ وَأَبُو غَسَّانَ الْمَدَنِيُّ (^٣)، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ سَهْلِ بْنِ يسَغدٍ السَّاعِدِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "بَشِّرِ الْمَشائِينَ فِي الظُّلَمِ إِلَى الْمَسَاجِدِ بِالنُّورِ التَّامِّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ" (^٤).
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ، وَلَهُ شَاهِدٌ فِي رِوَايَةِ مَجْهُولَةٍ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ:
٨٦١ - حدثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ الْفَقِيهُ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَيُّوبَ، أَنَا دَاوُدُ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ مُسْلِمٍ، أَنَا أَبِي (^٥)، عَنْ ثَابِتٍ بْنِ أَسْلَمَ الْبُنَانِيِّ، عَنْ أَنَسٍ، أَنَّ النَّبِيَّ
_________________
(١) في النسخ الخطية كلها، والإتحاف: "إسحاق بن إبراهيم"، والمثبت من السنن الكبرى للبيهقى (٣/ ٦٣) حيث رواه عن المصنف بسنده ومتنه سواء، وهو الموافق لسائر أسانيد المصنف.
(٢) ما بين المعقوفين مكانه بياض في (ز) و(م)، والمثبت من السنن الكبرى للبيهقي (٣/ ٦٣) حيث رواه عن المصنف بسنده ومتنه سواء، وفى صحيح ابن خزيمة (٢/ ٣٧٧) أصل رواية المصنف: "نا إبراهيم بن محمد الحلبي البصري بخبر غريب غريب".
(٣) هو: محمد بن مطرف، وقيل: ابن طريف الليثي. من رجال التهذيب.
(٤) إتحاف المهرة (٦/ ١٠٧ - ٦٢٠٣).
(٥) قال العقيلي: "لا يتابع على حديثه ولا يعرف إلا به - ثم أخرج له هذا الحديث وقال -: وقد روي في هذا الباب أحاديث أسانيدها متقاربة لينة"، وقال أبو حاتم الرازي في ترجمة ابنه داود: "روى عن أبيه ولم يكن عنده غير حديث واحد - فذكره - وقال صدوق".
[ ٢ / ٦٧ ]
ﷺ قَالَ: "بَشِّرِ الْمَشَّائِينَ فِي ظُلَمِ اللَّيْلِ إِلَى الْمَسَاجِدِ بِالنُّورِ التَّامِّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ" (^١).
٨٦٢ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، أَنَا بَحْرُ بْنُ نَصْرٍ، قَالَ: قُرِئَ عَلَى ابْنِ وَهْبٍ، أَخْبرَكَ عَمْرُو بْن الْحَارِثِ.
وَأَخْبَرَنَا أَبُو النَّضْرِ الْفَقِيهُ (^٢)، ثَنَا عُثْمَان بْنُ سَعِيدٍ الدَّارِمِيُّ، ثَنَا أَصْبَغُ بْنُ الْفَرَجِ، أَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْب، أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، عَنْ دَرَّاجٍ، حَدَّثَهُ عَنْ أَبِي الْهَيْثَمِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "إِذَا رَأَيْتُمُ الرَّجُلَ يَعْتَادُ الْمَسْجدَ، فَاشْهَدُوا عَلَيْهِ بِالإيمَانِ. قَالَ اللهُ ﷿: ﴿إِنَّمَا يَعْمُرُ مَسَاجِدَ اللَّهِ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ﴾ (^٣) ". (^٤)
هَذِهِ تَرْجَمَةٌ لِلْمِصْرِيِّينَ لَمْ يَخْتَلِفوا فِي صِحَّتِهَا وَصِدْقِ رُوَاتِهَا (^٥) غَيْرَ أَنَّ شَيْخَيِ الصَّحِيحِ لَمْ يُخَرِّجَاهُ، وَقَدْ سُقْتُ الْقَوْلَ (^٦) فِي صِحَّتِهِ فِيمَا تَقَدَّمَ.
٨٦٣ - حدثنا عَبْدَان بْن يَزِيدَ الدَّقَّاق بِهَمْذَانَ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحُسَيْنِ (^٧)، ثَنَا آدَمُ بْنُ أَبِي إِيَاسٍ، ثَنَا ابْن أَبِي ذِئْبٍ، عَنْ سَعِيدٍ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ سَعِيدٍ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ قَالَ: "لا يُوَطِّنَ أَحَدًا
_________________
(١) إتحاف المهرة (١/ ٥٢٣ - ٦٢٣).
(٢) هو: محمد بن محمد بن يوسف الطوسي النيسابوري.
(٣) (التوبة: ١٨).
(٤) إتحاف المهرة (٥/ ٢٣١ - ٥٢٨٢).
(٥) قال الذهبي في التلخيص: "قلت: دراج كثير المناكير".
(٦) في (م): "سبق القول".
(٧) هو: إبراهيم بن الحسين بن علي، أبو إسحاق الهمذاني الكسائي، المعروف بابن ديزيل.
[ ٢ / ٦٨ ]
الْمَسَاجِدَ لِلصَّلاةِ إِلَّا تبَشْبَشَ اللهُ [بِهِ] (^١) مِنْ حَيْث يَخْرُجُ مِنْ بَيْتِهِ كَمَا تتبَشْبَشُ أَهْلُ الْغَائِبِ بِغَائِبِهِمْ إِذَا قَدِمَ عَلَيْهِمْ" (^٢).
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ، وَقَدْ خَالَفَ اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ ابْنَ أَبِي ذِئْبٍ، فَرَوَاهُ عَنِ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ يَسَارٍ.
٨٦٤ - حدثناه أَبُو بَكْرِ بْنِ إِسْحَاقَ الْفَقِيهُ، أَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مِلْحَانَ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرِ، ثَنَا اللَّيْث عَنْ سَعِيدٍ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ (^٣)، عَنْ سَعِيدٍ بْنِ يَسَارٍ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "لا يَتَوَضَّأْ أَحَدُكُمْ فَيُحْسِنُ وُضُوءَهُ ويُسْبِغُهُ، ثُمَّ يَأتِي الْمَسْجدَ لا يُرِيدُ إِلَّا الصَّلاةَ فِيهِ إِلَّا تبَشْبَشَ اللهُ بِهِ كَمَا تتبَشْبَشُ أَهْل الْغَائِبِ بِغَائِبِهِمْ" (^٤).
٨٦٥ - أخبرنا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ سَلْمَانَ الْفَقِيهُ بِبَغْدَادَ، ثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ بْنِ شَاكِرٍ، ثَنَا عَفَّانُ، ثَنَا وَهَيْبٌ، ثَنَا عَبْدُ الرَحْمَنِ بْنُ حَرْمَلَةَ.
وَأَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ أَحْمَدُ بْن مُحَمَّدٍ بْنِ عُبْدُوسٍ الْعَنَزِيُّ - وَاللَّفْظُ لَهُ - ثَنَا عُثْمَانُ بْن سَعِيدٍ الدَّارِمِيُّ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ الْمِصْرِيُّ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ (^٥)، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَرْمَلَةَ، عَنْ أَبِي عَلِيٍّ
_________________
(١) ما بين المعقوفين غير موجودة في النسخ الخطية كلها، والمثبت من التلخيص.
(٢) إتحاف المهرة (١٥/ ٩ - ١٨٧٦٥).
(٣) جهله الدارقطني في العلل (١١/ ٨). ولم نجد من خصه بترجمة.
(٤) إتحاف المهرة (١٥/ ٩ - ١٨٧٦٥)، وقال الدارقطني بعد ذكر الإختلاف فيه على المقبري: "ويشبه أن يكون الليث حفظه من المقبري".
(٥) في الإتحاف: "بن أبي أيوب".
[ ٢ / ٦٩ ]
الْهَمْدَانِيِّ، سَمِعْتُ عُقْبَةَ بْنَ عَامِرٍ يَقولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: "مَنْ أَمَّ النَّاسَ فَأَصَابَ الْوَقْتَ فَلَهُ وَلَهُمْ، وَمَنْ انْتَقَصَ مِنْ ذَلِكَ شَيْئًا فَعَلَيْهِ وَلَا عَلَيْهِمْ" (^١).
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ، فَقَدِ احْتَجَّ مُسْلِمٌ بِعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَرْمَلَة، وَاحْتَجَّ الْبُخَارِيُّ بِيَحْيَى بْنِ أَيُّوبَ، ثُمَّ لَمْ يُخَرِّجَاهُ.
٨٦٦ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الدُّورِيُّ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ السَّلولِيُّ، أَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ سِمَاكٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ قَالَ: كَانَ مُؤَذِّنُ النَّبِيِّ ﷺ يُؤَذِّنُ ثُمَّ يُمْهِلُ فَإِذَا رَأَى النَّبِيَّ ﷺ قَدْ أَقْبَلْ أَخَذَ فِي الْإقَامَةِ (^٢).
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ بْنِ الْحَجَّاجِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (^٣).
٨٦٧ - ثنا أَبو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ الْفَقِيهُ، أَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ يُوسُفَ بْنِ [خَالِدٍ] (^٤)، ثَنَا أَحْمَدُ بْن عَمْرِو بْنِ السَّرْحِ، ثَنَا ابْن وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ أَبِي الزَّاهِرِيَّةِ، عَنْ كَثِيرِ بْنِ مُرَّةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو (^٥)، أَنَّ
_________________
(١) إتحاف المهرة (١١/ ٢٠٣ - ١٣٨٨٩)، وقد تقدم قريبا برقم (٨٥١) فانظره.
(٢) إتحاف المهرة (٣/ ٩٦ - ٢٥٨١).
(٣) بل أخرجه مسلم (٢/ ١٠٢) من حديث زهير عن سماك به بمعناه.
(٤) في (و) و(د) و(ح): "مكة"، وفي (ز) ر (م): "ملة"، وفي الطبعة الهندية: "حرملة"! وكل ذلك تحريف، والمثبت من سائر أسانيد المصنف، وانظر السنن الكبرى للبيهقي (٦/ ٢١٨) و(٧/ ٤٩)، وهو: إبراهيم بن يوسف بن خالد، أبو إسحاق الرازي الهسنجاني.
(٥) كذا في النسخ الخطية كلها والتلخيص وهو خطأ، والصواب: "عبد الله بن عمر بن الخطاب"، كما في الإتحاف، وكما أخرجه أحمد وأبو داود والنسائي وابن خزيمة من حديث ابن عمر ﵁.
[ ٢ / ٧٠ ]
رَسُولَ اللّهِ ﷺ قالَ: "مَنْ وَصَلَ صَفًّا وَصلَهُ اللّهُ، وَمَنْ قَطَعَ صَفًّا قَطَعَهُ اللهُ" (^١). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
٨٦٨ - أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، أَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِى أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ قَالَ: "إِنَّ لِلَّهِ مَلائِكَةً (^٢) يُصَلُّونَ عَلَى الَّذِينَ يَصِلُونَ الصُّفُوفَ" (^٣).
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
٨٦٩ - أخبرنا أَبُو الْحُسَيْنِ أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ الْأَدَمِيُّ، ثَنَا أَبُو قِلَابَةَ (^٤)، ثَنَا سَهْلُ بْنُ حَمَّادٍ (^٥)، أَنَا هِشَامُ بْنُ أَبِي عَبْدِ اللهِ، عَنْ يحيى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ، عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ، عَنِ الْعِرْبَاضِ بْنِ سَارِيَةَ (^٦)
_________________
(١) إتحاف المهرة (٨/ ٦٢٦ - ١٠٠٩٧)، وكثير بن مرة الشامى ثقة، لكن لم يخرج له مسلم.
(٢) في (م)، والتلخيص: "إن الله وملائكته".
(٣) إتحاف المهرة (١٧/ ١٤٠ - ٢٢٠١٨)، وأسامة بن زيد الليثي قال النسائي وغيره ليس بالقوى، وقال المصنف في المدخل إلى الصحيح (٤/ ١٠٨): "روى له مسلم، والذي استدللت به في كثرة روايته له أنه عنده صحيح الحديث، على أن أكثر تلك الأحاديث مستشهد بها أو مقرون في الإسناد بغيره، وقال ابن القطان الفاسي في بيان الوهم (٤/ ٨٤): "وأخرج له مسلم مستشهدا به غير محتج".
(٤) هو: عبد الملك بن محمد بن عبد الله الرقاشي، من رجال التهذيب.
(٥) زاد في التلخيص في هذا الموضع: "وعبد الله بن بكر"، وستأتي رواية السهمي (٨٨١) من طريق الحارث بن أبي أسامة عنه به.
(٦) أحاله الحافظ في الإتحاف على رواية الدارمي، ولم يتنبه إلى أن رواية الدارمي قد زادت: "جبير بن نفير" بين خالد بن معدان والعرباض".
[ ٢ / ٧١ ]
قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يسْتَغْفِرُ لِلصَّفِّ الْمُقَدَّمِ ثَلَاثًا، وَللثَّانِي مَرَّةً (^١).
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ وَقَدِ اتَّفَقَا عَلَى الاحْتِجَاجِ بِرِوَايَةِ غَيْرِ الصَّحَابِيِّ عَلَى مَا تَقَدَّمَ ذِكْرِي لَه مِنْ إِفْرَادِ التَّابِعِينَ.
٨٧٠ - أخبرني أَبُو الْحُسَيْنِ (^٢) عُبَيْدُ اللهِ (^٣) بْنُ مُحَمَّدٍ الْبَلْخِيُّ التَّاجِرُ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ السُّلَمِيُّ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ الْحَكَمِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ، أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللّهِ بْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي ابْن جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ، أَنَّهُ سَمِعَ عَبْدَ اللهِ بْنَ الزُّبَيْرِ عَلَى الْمِنْبَرِ يَقُولُ لِلنَّاسِ: إِذَا دَخَلَ أَحَدُكُمُ الْمَسْجِدَ وَالنَّاسُ رُكُوعٌ فَلْيَرْكَعْ حِينَ يَدْخُلُ، ثُمَّ لْيَدِبَّ (^٤) رَاكِعًا، حَتَّى يَدْخُلَ فِي الصَّفِّ فَإِنَّ ذَلِكَ (^٥) السُّنَّةُ. قَالَ عَطَاءٌ: وَقَدْ رَأَيْتُهُ هُوَ يَفْعَلُ ذَلِكَ (^٦).
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
٨٧١ - حدثنا عَلِيُّ بْنُ عِيسَى الْحِيرِيُّ، ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْقَبَّانِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ الْمُقَدَّمِيُّ، ثَنَا يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ السَّدُوسِيُّ، ثَنَا سُلَيْمَانُ التَّيْمِيُّ، عَنْ أَبِي مِجْلَزٍ، عَنْ قَيْسِ بْنِ عُبَادٍ، قَالَ: بَيْنَمَا أَنَا بِالْمَدِينَةِ فِي الْمَسْجِدِ فِي الصَّفِّ الْمُقَدَّمِ قَائِم أُصَلِّي فَجَبَذَنِي رَجُلٌ مِنْ خَلْفِي جَبْذَةً فَنَحَّانِي وَقَامَ مَقَامِي. قَالَ: فَوَاللهِ مَا عَقَلْتُ صَلَاتِي، فَلمَّا انْصرَفَ فَإِذَا هُوَ أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ،
_________________
(١) إتحاف المهرة (١١/ ١٤٠ - ١٣٨١٤).
(٢) في (و) و(د) و(ح) و(م): "أبو الحسن".
(٣) في (و) و(د) و(ح)، والإتحاف: "عبد الله".
(٤) في (و) و(د) و(ح): "ثم ليدنو".
(٥) في (و) و(د) و(ح): "ذاك".
(٦) إتحاف المهرة (٦/ ٦٠٦ - ٧٠٥٧).
[ ٢ / ٧٢ ]
فَقَالَ (^١): لَا يَسُوءُكَ اللهُ، إِنَّ هَذَا عَهْدُ النَّبِيِّ ﷺ إِلَيْنَا أَنْ نَلِيَهُ. ثُمَّ اسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ، فَقَالَ: هَلَكَ أَهْلُ الْعُقَدِ - ثَلَاثًا - وَرَبِّ الْكَعْبَةِ. ثُمَّ قَالَ: وَاللهِ مَا عَلَيْهِمْ آسَى، وَلَكِنِّى آسَى عَلَى مَا أَضَلُّوا. قَالَ: قُلْتُ: مَنْ تَعْنِى بِهَذَا؟ قَالَ: الْأُمَرَاءَ (^٢).
هِّذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الْبُخَارِيِّ، فَقَدِ احْتَجَّ بِيُوسُفَ بْنِ يَعْقُوبَ السَّدُوسِيِّ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
٨٧٢ - أنا أَبُو الْحَسَنِ محَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْحَنْظَلِيُّ بِبَغْدَادَ، ثَنَا أَبُو قِلَابَةَ الرَّقَاشِيُّ، ثَنَا أَبُو عَاصِمٍ، ثَنَا سُفْيَان، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِى بَكْرٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخدْرِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "إِذَا قَالَ الإمَامُ: اللهُ أكْبَرُ فَقُولُوا: الله أَكْبرُ. فَإذَا قَالَ: سَمِعَ الله لِمَنْ حَمِدَهُ. فَقُولُوا: رَبَّنا وَلَكَ الْحَمْدُ" (^٣).
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ بِهَذَا اللَّفْظِ.
وَفِيهِ سُنَةُ عَزِيزَةٌ، وَهُوَ أَنْ يَقِفَ الْمَأْمُومُ حَتَّى يُكَبِّر الإمَامُ، وَلَا يُكَبِّرَ مَعَهُ.
٨٧٣ - أخبرنا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْن إِسْحَاقَ الْفَقِيهُ، أَنَا أَبُو الْمُثنَّى، ثَنَا مُسَدَّدٌ.
وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ هَانِئٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ شَاذَانَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ بَزِيعٍ، قَالَا: ثَنَا يَزِيدُ بْن زرَيْعٍ، ثَنَا سَعِيدٌ، [عَنْ] (^٤) قتَادَةَ، عَنِ الْحَسَنِ، أَنَّ سَمُرَةَ بْنَ جنْدُبٍ، وَعِمْرَانَ بْنَ حُصَيْنٍ، تَذَاكَرَا فَحَدَّثَ سَمُرَهُّ بْنُ
_________________
(١) زاد في التلخيص في هذا الموضع: "يا فتى".
(٢) إتحاف المهرة (١/ ٢٥٦ - ١١٣).
(٣) إتحاف المهرة (٥/ ٣٣٧ - ٥٢٧٢)، وانظر حديث رقم (٦٩٩).
(٤) في النسخ الخطية كلها: "بن" والمثبت من التلخيص والإتحاف.
[ ٢ / ٧٣ ]
جُنْدُبٍ، أَنَّهُ حَفِظَ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ سَكْتَتينِ؛ سَكْتَةً إِذَا كَبَّرَ، وَسَكْتَةً إِذَا فَرَغَ مِنْ قِرَاءَتِهِ عِنْدَ رُكُوعِهِ" (^١).
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ بِهَذَا اللَّفْظِ.
إِنَّمَا اتَّفَقَا عَلَى حَدِيثِ عُمَارَةَ بْنِ الْقَعْقَاعِ، عَنْ أَبِي زُرْعَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: كَانَّ النَّبِيُّ ﷺ إذَا كَبَّرَ فِي الصَّلَاهِ سَكَتَ بَينَ التَّكبِيرِ وَالْقِرَاءَةِ.
وَحَدِيثُ سَمُرَةَ لَا يَتَوَهَّمُ مُتَوَهِّم أَنَّ الْحَسَنَ لَمْ يَسْمَعْ مِنْ سَمُرَةَ، فَإنَّهُ قَدْ سَمِعَ مِنْهُ، وَلَهُ شَاهِدٌ بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ.
٨٧٤ - حدثنا أَبُو سَعِيدٍ أَحْمَدُ بْنُ يَعْقُوبَ الثَّقَفِي، ثَنَا يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ (^٢)، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الْمُقَدِمِيُّ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ سَمْعَانَ، قَالَ: أَتَانَا أَبُو هُرَيْرَةَ فِي مَسْجِدِ بَنِي زُريقٍ، فَقَالَ: ثَلَاثٌ كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يفْعَلُهُنَ تَرَكَهنَّ النَّاسُ؛ يَرْفَعُ يَدَيْهِ فِي الصَّلَاةِ مَدًّا حَتَّى جَاوَزَتَا أُذُنَيهِ، وَيسْكُتُ بَعْدَ الْقِرَاءَةِ هُنيَّةً، يَسْأل الله مِنْ فَضْلِهِ (^٣).
٨٧٥ - حدثنا، أبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقوبَ الحَافِظ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ الْحَجَبِيُّ، ثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ، ثَنَا عُمَارَةُ بْنُ الْقَعْقَاعِ، ثَنَا أَبُو زرْعَةَ بْنُ عَمْرِو بْنِ جَرِيرٍ، ثَنَا أَبُو هُرَيْرَةَ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إذَا نَهَضَ فِي الثَّانِيَةِ، اسْتَفْتَحَ بِـ ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾، وَلَمْ يَسْكُتْ (^٤).
_________________
(١) إتحاف المهرة (٦/ ١٦ - ٦٠٥٧).
(٢) هو: يوسف بن يعقوب بن إسماعيل بن حماد بن زيد، أبو محمد القاضي.
(٣) إتحاف المهرة (١٥/ ٥٧٨ - ١٩٩٣١).
(٤) إتحاف المهرة (١٦/ ٣٩ - ٢٠٣٣٩).
[ ٢ / ٧٤ ]
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ هَكَذَا (^١).
٨٧٦ - ثنا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ هَانِئٍ، ثَنَا الْفَضْلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الشَّعْرَانِيُّ، ثَنَا سَعِيدُ بْن أَبِي مَرْيَمَ، ثَنَا نَافِعُ بْنُ [يَزِيدَ] (^٢)، حَدَّثَنِي يَحْيَى بْن أَبِي سُلَيْمَانَ، عَنْ زَيْدٍ أَبِي عَتًابٍ وَسَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "إِذَا جِئْتُمْ وَنَحْنُ سُجُودٌ فَاسْجُدُوا وَلا تَعُدُّوهَا شَيْئًا، وَمَنْ أَدرَكَ الرَّكْعَةَ فَقَدْ أَدْرَكَ الصَّلاةَ" (^٣).
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
وَيَحْيىَ بْنُ أَبِي سُلَيْمَانَ مِنْ ثِقَاتِ الْمِصْرِيِّينَ (^٤).
٨٧٧ - أخبرنا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبَغْدَادِيُّ، ثَنَا يَحْيَى بن أَيُّوبَ الْمِصْرِيُّ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ، أَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ فَرُّوخٍ (^٥)، أَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ أَخَفَّ النَّاسِ صَلَاةً فِي تَمَامِ. قَالَ: وَصَلَّيْتُ مَعَ رَسُولِ اللّهِ ﷺ، فَكَانَ سَاعَةَ يُسَلِّمُ يَقُومُ، ثُمَّ صَلَّيْتُ
_________________
(١) هذا الحديث من الأحاديث التي رواها مسلم عن مجهول (٢/ ٩٩) فقال: "وحدثت عن يحيى بن حسان ويونس المؤدب وغيرهما قالوا حدثنا عبد الواحد بن زياد" فذكره بمثله، وللزيادة انظر غرر الفوائد المجموعة لرشيد الدين العطار (ص ١٢٨).
(٢) في النسخ الخطية كلها: "نافع بن زيد، والمثبت من التلخيص والإتحاف.
(٣) إتحاف المهرة (١٤/ ٦٤٠ - ١٨٣٨٩).
(٤) كذا نسبه مصريا، واستغرب ذلك مغلطاي في إكمال تهذيب الكمال (١٢/ ٣٢٥) فقال: "قال الحاكم لما خرج حديثه: هو من ثقات المصريين، وفي موضع آخر: شيخ من أهل المدينة، سكت مصر، كذا ذكره فينظر"، وقال الحافظ: "كأنه جعله مصريا لرواية أهل مصر عنه"، ثم إن البخاري قال فيه: منكر الحديث، وانظر حديث رقم (١٠٢٣).
(٥) هو: عبد الله بن فروخ الخراساني، ويقال اليمامي. من رجال التهذيب.
[ ٢ / ٧٥ ]
مَعَ أَبِي بَكْرٍ، فكَانَ إِذَا سَلَّمَ وَثَبَ مَكَانَه كَأَنَّهُ يَقومُ عَنْ رَضْفٍ (^١).
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ رُوَاتُه غَيْر عَبْدَ اللهِ بْنِ فَرُّوخٍ، فَإنَّهُمَا لَمْ يُخَرِّجَاهُ لَا لِجَرْحٍ فِيهِ (^٢).
وَهَذِهِ سُنَّةٌ مُسْتَعْمَلَةٌ لَا أَحْفَظُ لَهَا غَيْرَ هَذَا الْإِسْنَادِ، وَحَدِيثُ هِنْدِ بِنْتِ الْحَارِثِ، عَنْ أمِّ سَلَمَةَ: كُنَّ النِّسَاء عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ إِذَا صَلَّى الْمَكْتُوبَةَ قُمْنَ. قَدْ أَخْرَجَا الْبُخَارِيُّ.
٨٧٨ - حدثنا أَبُو بَكْرِ بْن إِسْحَاقَ الْفَقِيهُ، أَنَا إِسْحَاقُ بْنُ الْحَسَنِ الْحَرْبِيُّ، ثَنَا سُرَيْجُ بْنُ النُعْمَانِ، ثَنَا عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ سُلَيْمَانَ (^٣)، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ، قالَ: كُنْت أُرَاهُ يُقَدِّمُ فِتْيَانًا مِن فَتَيانِ قَوْمِهِ فَيُصَلُّونَ بِهِ، فَقُلْتُ: أَنْتَ صَاحِبُ رَسُولِ اللهِ ﷺ، وَلَكَ مِنَ الْفَضْلِ وَالسَّابِقَةِ، تُقَامُ هَؤُلَاءِ الصِّبيَانَ، فَيُصَلُّونَ بِكَ، أفلَا تتقَدَّمُ فتصَلِّيَ لِقَوْمِكَ؟ فَقَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: "إِنَّ الإمَامَ ضَامِنٌ، فَإن أتَمَّ كَانَت لَهُ وَلَهُم، وإنْ نَقَصَ كَانَ عَلَيْهِ وَلا عَلَيهِم، فَلا أُرِيدُ أَن أتحَمَّلَ ذَلِكَ" (^٤).
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ بِهَذَا اللَّفْظِ.
٨٧٩ - حدثنا أَبُو مُحَمَّدٍ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْمُزَنِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ
_________________
(١) إتحاف المهرة (٢/ ١٤١ - ١٤٠٩).
(٢) قال الذهبي في التلخيص: "قلت: قال البخاري: تعرف ومنكر، وقال ابن عدي: أحاديثه غير محفوظة".
(٣) عبد الحميد بن سليمان أبو عمر الخزاعى، هو: أخو فليح بن سليمان، ضعيف الحديث، ولم يخرج له مسلم.
(٤) إتحاف المهرة (٦/ ١٢٠ - ٦٢٣١).
[ ٢ / ٧٦ ]
الْحَضْرَمِيُّ، ثَنَا أَبُو هِشَامِ الرِّفَاعِيُّ، ثَنَا أَبُو خَالِدٍ الأحمَرُ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ النَّخَعِيِّ، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ مُصَرِّفٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْسَجَةَ، عَنِ الْبرَاءِ بْنِ عَازِبٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "تراصُّوا فِي الصَّفِّ لا يَتَخَلَّلُكُم أَؤلادُ الحَذَفِ". قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، مَا أَولَادُ الحَذَفِ؟ قَالَ: "ضَأنٌ جُرْدٌ سُودٌ تَكُونُ بِأَرْضِ اليَمَنِ" (^١).
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ بِهَذَا اللَّفْظِ.
٨٨٠ - أخبرنا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ الْفَقِية، أَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ زِيَادٍ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى (^٢)، ثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ شعْبَةَ، عَنْ قتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "مِنْ حُسنِ الصَّلاةِ إِقَامَةُ الصَّفِّ" (^٣).
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ" (^٤).
وَإِنَّمَا اتَّفَقَا عَلَى غَيْرِ هَذَا اللَّفْظِ، وَهُوَ أَنَّ تَسْوِيَةَ الصَّفِّ مِنْ تَمَامِ الصَّلَاةِ (^٥).
٨٨١ - حدثنا جَعْفَرُ بْنُ محَمَّدِ بْنِ نصَيْرٍ الْخُلْدِيُّ، ثَنَا الحَارِثُ بْنُ أبِي أُسَامَةَ، ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ بَكْرٍ السَّهْمِيُّ، ثَنَا هِشَامٌ الدَّسْتُوائِيُّ، عَنْ يَحْيى بْنِ أبِي كَثِيرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْحَارِثٍ، عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعدَانَ، عَنِ
_________________
(١) إتحاف المهرة (٢/ ٤٧٣ - ٢٠٨٥)، وعبد الرحمن بن عوسجة الهمداني لم يحتج به الشيخان.
(٢) هو: إبراهيم بن موسى بن يزيد، أبو إسحاق الفراء الرازي الصغير. من رجال التهذيب.
(٣) هذا الحديث غير موجود في الإتحاف، وقد استدركه المحقق في الحاشية (٢/ ٢٧١).
(٤) من أول الحديث إلى هنا ساقط من النسخة (و).
(٥) البخاري (١/ ١٤٥) ومسلم (٢/ ٣٠) وعند البخاري: "من إقامة الصلاة"!.
[ ٢ / ٧٧ ]
الْعِرْبَاضِ بْنِ سَارِيَةَ (^١) أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كانَ يَسْتَغْفِرُ لِلصَّفِّ الْمُقَدَّمِ ثَلَاثًا، وللثَّانِي مَرَّةً (^٢).
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ عَلَى الْوُجُوهِ كُلِّهَا إِلَّا أَنَّ الشَّيْخَيْنِ لَمْ يُخَرجَاهُ لِعِلَّةِ الرِّوَايَةِ، عَنِ الْعِرْبَاضِ، وَهُوَ مِمَّا قَدَّمتُ فِيهِ الْقَوْل (^٣).
٨٨٢ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي طَالِبٍ، ثَنَا أَبُو عَلِيٍّ عُبَيْدُ اللهِ بْن عَبْدِ الْمَجِيدِ الْحَنَفِيُّ، ثَنَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، عَنِ الْأَسْوَدِ بْنِ العَلَاءِ بْنِ جَارِيَةَ (^٤) الثَّقَفيِّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "مِنْ حِينِ يَخْرُجُ أَحَدُكُم مِنْ مَنْزِلِهِ إِلَى مَسجِدِهِ فَرِجْلٌ تَكتُبُ حَسَنةً، وَالأُخْرَى تَمحُو سيِّئَةً" (^٥).
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ فَقَدِ احْتَجَّ بِحَدِيثِ الْأَسْوَدِ بْنِ الْعَلَاءِ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: "الْبِئْرُ جُبَارٌ". وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
٨٨٣ - حدثنا عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ الْعَدْلُ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ الْقَاضِي، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي أُويسٍ، حَدَّثَنِي أَخِي (^٦)، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ بِلَالٍ، عَنْ
_________________
(١) أحاله الحافظ في الإتحاف على رواية الدارمي، ولم يتنبه إلى أن رواية الدارمي قد زادت: "جبير بن نفير" بين خالد بن معدان والعرباض.
(٢) إتحاف المهرة (١١/ ١٤٠ - ١٣٨١٤).
(٣) انظر تعليق المصنف على حديث رقم (٣٣٢).
(٤) في (د) والتلخيص والإتحاف: "حارثة".
(٥) إتحاف المهرة (١٦/ ٧٧ - ٢٠٤١١).
(٦) هو: عبد الحميد بن أبي أويس: عبد الله بن عبد الله، أبو بكر الأصبحي المدني. من رجال التهذيب.
[ ٢ / ٧٨ ]
كَثِيرِ بْنِ زيدٍ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ الْقَرَّاظِ (^١)، عَنِ ابْنِ عمَرَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: "إِذَا تَوَضأَ أَحَدُكُمْ، فَأَحْسَنَ وُضُوءَهُ، ثُمَّ خَرَجَ إِلَى الصَّلاةِ لا يَنْزِعُة إِلَى الْمَسجدِ إِلَّا الصَّلاةُ لَمْ تَزَل رِجلُهُ الْيُسْرَى تَمْحُو عَنْهُ سَيِّئَةً، وَتَكتُبُ لَهُ الْيُمْنَى حَسَنةً، حَتَّى يَدخُلَ الْمَسْجدَ" (^٢).
كَثِيرُ بْنُ زَيْدٍ، وَأَبُو عَبْدِ اللهِ الْقَرَّاظُ مَدَنِيَّانِ لَا نَعْرِفُهُمَا إِلَّا بِالصِّدْقِ، وَهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
٨٨٤ - حدثنا أَبُو حَفْصٍ عُمَرُ بْنُ جَعْفَرٍ الْمُفِيدُ الْبَصْرِيُّ (^٣)، ثَنَا أَبُو خَلِيفَةَ الْقَاضِي، ثَنَا أَبُو الْوَليدِ الطَّيَالِسِيُّ، ثَنَا شَدَّادٌ أَبُو طَلْحَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ مُعَاوَيةَ بْنَ قرَّةَ يُحَدِّث، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّه كَانَ يَقُولُ: مِنَ السُّنَّةِ إِذَا دَخَلْتَ الْمَسْجِدَ أَنْ تَبْدَأَ بِرِجْلِكَ الْيُمْنَى، وَإِذَا خَرَجْتَ أَنْ تَبْدَأَ بِرِجْلِكَ الْيُسْرَى (^٤).
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، فَقَدِ احْتَجَّ بِشَدَّادِ بْنِ سَعِيدٍ أَبِي طَلْحَةَ الرَّاسِبِي (^٥)، وَلَمْ يخَرِّجَاهُ.
_________________
(١) هو: دينار أبو عبد الله القراظ المدني. من رجال التهذيب.
(٢) إتحاف المهرة (٩/ ٤٢٠ - ١١٥٩٢)، وكثير بن زيد الأسلمي المدني فيه لين عند أكثرهم.
(٣) هو: عمر بن جعفر بن عبد الله بن أبي السرى، أبو حفص البصري الوراق المفيد.
(٤) إتحاف المهرة (٢/ ٣٤١ - ١٨٤١).
(٥) بل أخرج له مسلم حديثًا واحدًا في الشواهد كما تقدم في التعليق على حديث رقم (٢٥٦)، وقال المصنف في المدخل إلى الصحيح (٤/ ١٣٧): "أخرج عنه مسلم في الشواهد".
[ ٢ / ٧٩ ]
٨٨٥ - حدثنا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّد بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بَالُويَهْ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ النَّضرِ الْأَزْدِيُّ، ثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرٍو، ثَنَا زَائِدَةُ، عَنِ الْمُخْتَارِ بْنِ فُلْفُلٍ، عَنْ أَنَسٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ حَضَّهُمْ عَلَى الصَّلَاةِ، وَنَهَاهُمْ أَنْ يَنْصَرِفُوا قَبْلَ انْصِرَافِهِ مِنَ الصَّلَاةِ (^١).
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
٨٨٦ - حدثنا أبُو عَلِيٍّ الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَدٍ الْمُقْرِئُ بِالْكُوفَةِ (^٢)، ثَنَا أَبُو عُمَرَ مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْقُرَشِيُّ (^٣)، ثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ.
وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بَالُويَهْ، ثَنَا بِشْرُ بْنُ مُوسَى، ثَنَا خَلَّادُ بْنُ يَحْيَى.
وَأَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي نَصْرٍ الْمَرْوَزِيُّ، ثَنَا مُحَمَّد بْنُ غَالِبٍ، ثَنَا أَبُو حُذَيْفَةَ، قَالُوا: ثَنَا سُفْيَانُ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ هَانِئ، عَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ مَحْمُودٍ قَالَ: كُنْتُ مَعَ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أُصَلِّي. قَالَ: فَألقَوْنَا بَيْنَ السَّوَارِي. قَالَ: فتأَخَّرَ أنَسٌ، فَلمَّا صَلَّيْنَا قَالَ: إِنَّا كُنَّا نَتَّقِي هَذَا عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ (^٤).
٨٨٧ - حدثناه أبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ، أَنَا عُبَيْدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ خَلَفٍ، ثَنَا عُقْبَةُ بْنُ مُكْرَمٍ (^٥)، ثَنَا سَلْمُ بْنُ قُتيبَةَ، عَنْ هَارُونَ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ قتَادَةَ، عَنْ
_________________
(١) إتحاف المهرة (٢/ ٣٢٩ - ١٨٠٨).
(٢) هو: الحسن بن الحسين بن محمد أبو علي المقرئ، ابن أخت محمد بن أشرس.
(٣) قال الدارقطني في سؤالات السهمي له (ص ١٢٩): تكلموا في سماعه من أبى نعيم.
(٤) إتحاف المهرة (٢/ ٩٩ - ١٣٠٢).
(٥) هو: عقبة بن مكرم بن أفلح العمي، أبو عبد الملك البصري. من رجال التهذيب.
[ ٢ / ٨٠ ]
مُعَاوِيَةَ بْنِ قُرَّةَ، عَنْ أَبِيهِ (^١) قَالَ: كُنَا نُنْهَى عَنِ الصَّلَاةِ بَيْنَ السَّوَارِي، وَنُطْرَدُ عَنْهَا طَرْدًا (^٢).
كِلَا الْإِسْنَادَيْنِ صَحِيحَانِ، وَلَمْ يخَرِّجَا فِي هَذَا الْبَابِ شَيئًا.
٨٨٨ - حدثنا أَبُو بَكْرِ بْن إِسْحَاقَ، أَنَا أَبُو الْمُثنَّى، ثَنَا مُسَدَّدٌ، ثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُريعٍ، عَنْ حُمَيْدٍ الطَّوِيل، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يُحِبُّ أَنْ يَلِيَهُ الْمُهَاجِرُونَ وَالأنَصَارُ لِيأْخُذُوا عَنْهُ (^٣).
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ، وَلَهُ شَاهِدٌ صَحِيحٌ فِي الْأَخْذِ عَنْهُ.
٨٨٩ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْن يَعْقُوبَ، ثَنَا أَسِيْدُ بْنُ عَاصِمٍ، ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ حَفْصٍ، عَنْ سُفْيَانَ.
وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَد بْنُ عَبْدِ اللهِ الصَّفَّارُ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى الْقَاضِي، ثَنَا أَبُو حُذَيْفَةَ، ثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ أَبِي مَعْمَرٍ (^٤)، عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ الْأنصَارِيِّ قَالَ: قَالَ
_________________
(١) وضعه الحافظ في الإتحاف في مسند أنس بن مالك، وهو تصحيف أو انتقال نظر؛ فقد أخرجه ابن ماجة وابن خزيمة وابن حبان من مسند قرة بن إياس، وانظر الإتحاف (١٢/ ٧١٣ - ١٦٣٣٠).
(٢) إتحاف المهرة (٢/ ٣٤١ - ١٨٣٨)، وهارون بن مسلم البصري قال أبو حاتم: شيخ مجهول، وثقه ابن حبان.
(٣) إتحاف المهرة (١/ ٦٠٤ - ٨٦٤).
(٤) في (و) و(د) و(ح): "عن معمر"، وهو عبد اللّه بن سخبرة، أبو معمر الأزدى. من رجال التهذيب.
[ ٢ / ٨١ ]
رَسُولُ اللهِ ﷺ: "لِيَلِنِي مِنكمُ الَّذِينَ يَأخذونَ عَنِّي". يَعْنِي الصَّلَاةَ (^١).
قَدِ اتَّفَقَ الشَّيْخَانِ عَلَى حَدِيثِ أَبِي مَسْعُودِ: "لِيَلِنِي مِنْكُمْ أُولُو الأحْلامِ وَالنُّهَى". فَقَطْ (^٢)، وَهَذِهِ الزِّيَادَهُّ بِإسْنَادِ صَحِيحٍ عَلَى شَرْطِهِمَا.
٨٩٠ - حدثنا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ سَلْمَانَ الْفَقِيهُ بِبَغْدَادَ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُكْرَمٍ الْبَزَّازُ، ثَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ، ثَنَا شُعْبَةُ.
وَأَخْبَرَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْحَسَنِ الْقَاضِي بِهَمَذَانَ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ دِيزِيلَ، ثَنَا آدَمُ بْنُ أَبِي إِيَاسٍ، ثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ سُلَيْمَانَ، أَنَّ أَبَا عُثْمَانَ النَّهْدِيَّ، حَدَّثَهُ عَنْ بِلَالٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: "لا تَسبِقْنِي بِآمِينَ" (^٣).
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ، وَأَبُو عُثْمَانَ النَهْدِيُّ مُخَضْرَمٌ، قَدْ أَدْرَكَ الطَّبَقَةَ الْأولَى مِنَ الصَّحَابَةِ.
وَهَذَا بِخِلَافِ مَذْهَبِ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَل فِي التَّأْمِينِ، لِحَدِيثِ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ: "إِذَا قَالَ الإمَامُ: وَلا الضَّالِّينَ. فَقُولُوا: آمِينَ". وَفُقَهَاءُ أَهْلِ الْمَدِينَةِ قَالُوا بِحَدِيثِ سَعِيدِ وَأَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: "إِذَا أَمَّنَ الإمَامُ فَأَمِّنُوا".
٨٩١ - حدثنا عَلِيُّ بْن حَمْشَاذَ، ثَنَا عُبَيْدُ بْنُ شَرِيكٍ، ثَنَا أَبُو الْجُمَاهِرِ
_________________
(١) إتحاف المهرة (١١/ ٢٥٥ - ١٣٩٨٨).
(٢) بل انفرد به مسلم (٢/ ٣٠).
(٣) إتحاف المهرة (٢/ ٦٤٩ - ٢٤٣٥)، واختلف فيه على عاصم الأحول، ورجع أبو حاتم في العلل (٢/ ٢٠٦) أنه مرسل؛ أي: أبو عثمان أن النبي ﷺ قال ، وانظر السنن الكبرى للبيهقي (٢/ ٢٣، ٢٢).
[ ٢ / ٨٢ ]
مُحَمَّدُ بْنُ عُثمَانَ التَّنُوخِيُّ، ثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ مُصْعَبِ بْنِ ثَابِتٍ (^١)، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ اللّهِ ﷺ قَرَأ عَامَ الْفَتْحِ سَجْدَةً، فَسَجَدَ النَّاسُ كُلُّهُمْ فَمِنْهُمُ (^٢) الرَاكِبُ، حَتَّى إِنَّ الرَّاكِبَ لَيَسجُدُ عَلَى يَدِهِ (^٣).
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإسنَادِ، وَلَمْ يخَرِّجَاهُ، فَإنَّهُمَا لَمْ يُخَرِّجَا مُصعَبَ بْنَ ثَابِتٍ، وَلَمْ يَذْكُرَاهُ بِجَرْحٍ (^٤).
٨٩٢ - أخبرنا عَبْدُ الصَّمَدِ بْن عَلِيِّ بْنِ مُكْرَمٍ الْبَزَّازُ، ثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ شَاكِرٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْن يَزِيدَ بْنِ خُنيسٍ (^٥)، ثَنَا حَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ أَبِي يَزِيدَ قَالَ: قَالَ لِي ابْنُ جُرَيْجٍ: يَا حَسَنُ، حَدَّثَنِى جَدُّكَ عُبَيْدُ اللهِ بْنُ أَبِي يَزِيدَ، قَالَ: حَدَّثَنِي ابْنُ عبَّاسٍ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنِّي رَأَيْت فِي هَذِهِ اللَّيْلَةِ فِيمَا يَرَى النَّائِمُ كَأنِّي أصلِّي خَلْفَ شَجَرَةٍ، فَرَأَيْتُ كَأنِّي قَرَأْت سَجْدَةً فَسَجَدْتُ فَرَأَيْتُ الشَّجَرَةَ كَأَنَّهَا تَسْجُدُ بِسُجُودِي فَسَمِعْتُهَا وَهِيَ سَاجِدَةٌ، وَهِيَ تَقُولُ: اللَّهُمَّ اكْتُبْ لِي عِنْدَكَ بِهَا أَجْرًا، وَاجْعَلْهَا لِي عِنْدَكَ ذُخْرًا، وَضَعْ عَنِّي بِهَا وِزْرًا، وَاقبَلْهَا مِنِّي كَمَا
_________________
(١) في (و): "عن مصعب بن ثابت عن ثابت".
(٢) قوله: "فمنهم" سقط من (و) و(د) و(ح) والتلخيص.
(٣) إتحاف المهرة (٩/ ٣٣٦ - ١١٣٤٢).
(٤) لكنه لين عند جميعهم سوى ابن حبان، وكان أدخله في المجروحين وقال: وأنا أستخير الله فيه، ثم إن أصل الحديث أخرجه البخاري (٢/ ٤٢، ٤١)، ومسلم (٢/ ٨٨) من حديث عبيد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر - بسياق مختلف - قال: "كان النبي ﷺ يقرأ السورة فيها السجدة، فسجد ونسجد معه، حتى ما يجد أحدنا مكانا لموضع جبهته"، وسيستدركه المصنف برقم (٩٠١)!.
(٥) في (و): "حبيش" خطأ، وهو من رجال التهذيب.
[ ٢ / ٨٣ ]
قَبِلْتَ مِنْ عَبْدِكَ دَاوُدَ. قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: فَرَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَرَأَ السَّجدَةَ، ثُمَّ سَجَدَ فَسَمِعْتُهُ وَهوَ سَاجِدٌ يَقُولُ مِثْلَ مَا قَالَ الرَّجُلُ عَن كَلَامِ الشَّجَرَةِ (^١).
قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ بْنِ خُنَيسٍ (^٢)، كَانَ الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ أَبِي يَزِيدَ يُصلِّي بِنَا فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ فكَانَ يَقْرَأُ السَّجْدَةَ فَيَسْجُدُ فَيُطِيلُ السُّجودَ. فَقِيلَ لَهُ فِي ذَلِكَ، فَتقُولُ: قَالَ لِي ابْنُ جُرَيْجٍ: أَخْبَرَنِي جَدُّكَ عُبَيْدُ اللهِ بْنُ أَبِي يَزِيدَ بِهَذَا.
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ رُوَاتُهُ مَكِّيُّونَ لَمْ يُذْكَرْ وَاحِدٌ مِنهُمْ بِجَرْحٍ، وَهُوَ مِنْ شَرْطِ الصَّحِيحِ، وَلَمْ يخَرجَاهُ.
٨٩٣ - أخبرنا أَبُو بَكرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ مُصْلحٍ الْفَقِيهُ بِالرَّيِّ (^٣)، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ يَزِيدَ الْوَاسِطِيُّ (^٤)، ثَنَا وَهْبُ بْنُ بَقيَّةَ، ثَنَا خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، عَنْ خَالِدٍ الحَذَّاءِ، عَنْ أَبِي الْعَاليَةِ، عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَقُولُ فِي سُجُودِ الْقُرْآنِ بِاللَّيْلِ: "سَجَدَ وَجْهِي لِلَّذِي خَلَقَهُ (^٥)، فَشَقَّ سَمْعَهُ وَبَصَرَهُ، بِحَولِهِ وَقُوَّتِه" (^٦).
_________________
(١) إتحاف المهرة (٧/ ٣٩١ - ٨٠٤٥).
(٢) في (و): "حبيش".
(٣) هو: محمد بن أحمد بن الحسين بن مصلح، أبو بكر القاضي الرازي.
(٤) كذا في النسخ الخطية كلها، والإتحاف، وهو تصحيف، والصواب: "محمد بن أحمد بن سعيد الواسطي"، وهو: أبو عبد الله بن كسا، فهو الذي يروي عن: وهب بن بقية، كما في المستخرج على صحيح مسلم لأبي نعيم (١/ ٢٠٨)، وليس في الرواة من يسمى: محمد بن أحمد بن يزيد الواسطي، والله أعلم.
(٥) زاد في التلخيص في هذا الموضع: "وصوره".
(٦) إتحاف المهرة (١٦/ ١٠٧٧ - ٢١٦٥٨).
[ ٢ / ٨٤ ]
تَابَعَهُ وُهَيْبُ بْنُ خَالِدٍ، وَعَبْدُ الْوَهَّابِ الثَّقَفِيُّ، عَنْ خَالِدٍ بِزِيَادَةِ فِيهِ، أمَّا حَدِيثُ وُهَيْبٍ:
٨٩٤ - فأخبرناه عَبْدُ اللهِ بْن محَمَّدِ الصَّيْدَلَانِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَيُوبَ، أَنَا سَهْلُ بْنُ بَكَّارٍ، ثَنَا وُهيبٌ، عَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ، عَنْ أَبِي الْعَاليَةِ، عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ يَقُولُ فِي سُجُودِ القرْآنِ: "سَجَدَ وَجهِي لِلَّذِي خَلَقَهُ وَشَقّ سَمعَهُ وَبَصَرَهُ" (^١).
وَأَمَّا حَدِيثُ عَبْدِ الْوَهَّابِ:
٨٩٥ - فحدثناه أَبُو بَكْرٍ [أَحْمَدُ] (^٢) بْنُ إِسْحَاقَ الْفَقِيهُ، أَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمثنَّى، ثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَبْدِ الْمَجِيدِ، ثَنَا خَالدٌ، عَنْ أَبِي الْعَاليةِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللّهِ ﷺ يَقُولُ فِي سُجُودِ الْقُرْآنِ بِاللَّيْلِ: "سَجَدَ وَجْهِي لِلَّذِي خَلَقَهُ، وَشَقَّ سَمْعَهُ وَبَصَرَهُ بِحَوْلِهِ وَقُوَّتهِ، فتبارَكَ الله أَحْسَنُ الخَالِقِينَ" (^٣).
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
٨٩٦ - أخبرنا أَبُو العَبَّاسِ مُحَمَّدُ بنُ أَحْمَدَ المَحْبُوبِيُّ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَسْعُودٍ، ثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْن مُوسَى، أَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الأسْوَدِ،
_________________
(١) إتحاف المهرة (١٦/ ١٠٧٧ - ٢١٦٥٨).
(٢) في النسخ الخطية كلها والإتحاف: "محمد"، وهو تصحيف، والمثبت كما في سائر أسانيد المصنف، وأبو بكر هو أحمد بن إسحاق بن أيوب بن يزيد بن عبد الرحمن بن نوح الصبغي النيسابوري الفقيه أخو أبي العباس محمد بن إسحاق، والمصنف يروي عنهما.
(٣) إتحاف المهرة (١٦/ ١٠٧٧ - ٢١٦٥٨).
[ ٢ / ٨٥ ]
عَنْ عَبْدِ اللهِ قَالَ: أَوَّلُ سُورَةٍ نَزَلَتْ فِيهَا السَّجْدَةُ الْحَجُّ قَرَأَهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ فَسَجَدَ وَسَجَدَ النَّاسُ، إِلَّا رَجلٌ أَخَذَ التُّرَابَ فَسَجَدَ عَلَيْهِ، فَرَأَيْتُهُ قُتِلَ كَافِرًا (^١).
تَابَعَهُ زَكَرِيَّا بْنُ أَبِي زَائِدَةَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ هَكَذَا:
٨٩٧ - حدثناه أبُو بَكرِ بْنُ إِسْحَاقَ، أَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ الفَضْلِ الْأَسْفَاطِيُّ، ثَنَا مِنْجَابُ بْنُ الْحَارِثِ، ثَنَا يَحْيَى بْن زَكَرِيَّا بْنِ أَبِي زَائِدَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْأَسْوَدِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ قَالَ: أَوَّلُ سُورَةٍ قَرَأَهَا رَسُولُ اللّهِ ﷺ عَلَى النَّاسِ الْحَجُّ، حَتَّى إِذَا قَرَأَهَا سَجَدَ فَسَجَدَ النَّاسُ إِلَّا رَجُلٌ أَخَذَ التُّرَابَ، فَسَجَدَ عَلَيْهِ فَرَأَيْتُهُ قُتِلَ كَافِرًا (^٢).
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ بِالإسْنَادَيْنِ جَمِيعًا، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ، إِنَّمَا اتَّفَقَا عَلَى حَدِيثِ شُعْبَةَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْأَسْوَدِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَرَأَ: " ﴿وَالنَّجْمِ﴾ ". فَذَكَرَهُ بِنَحْوِهِ، وَلَيسَ يُعَلِّلُ أحَدُ الْحَدِيثَيْنِ الْآخَرَ، فَإِنِّي لَا أَعْلَمُ أَحَدًا تَابَعَ شُعْبَةَ عَلَى ذِكْرِهِ النَّجْمَ غَيْرَ قَيْسِ بْنِ الرَّبِيعِ (^٣)، وَالَّذِي يُؤَدِّي إِلَيْهِ الاجْتِهَادُ صحَّةُ الْحَدِيثَيْنِ وَاللهُ أَعْلَمُ، وَقَدْ رُوِيَ بِإسْنَادِ رَاوِيهِ عَبْدِ اللهِ بْنِ لَهِيعَةَ أَنَّ فِي سُورة الْحَجِّ سَجْدَتَيْنِ:
٨٩٨ - حدثناه عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ الْعَدْلُ، ثَنَا بِشْرُ بْنُ مُوسَى، ثَنَا يَحْيَى بْنُ إِسْحَاقَ السَّيْلَحِينيُّ، ثَنَا ابْن لَهِيعَةَ، عَنْ مِشْرَحِ بْنِ هَاعَانَ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ
_________________
(١) إتحاف المهرة (١٠/ ١٥٣ - ١٢٤٦٨).
(٢) إتحاف المهرة (١٠/ ١٥٣ - ١٢٤٦٨).
(٣) بل أخرجه البخاري في التفسير من حديث أبي أحمد الزبيري محمد بن عبد الله بن الزبير عن إسرائيل به بذكر النجم، وكذا رواه الإمام أحمد (٦/ ٢٠٦) عن وكيع عن الثوري عن أبي إسحاق به.
[ ٢ / ٨٦ ]
قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "فضِّلَتْ سُورَةُ الْحَجِّ بِسَجْدَتَيْنِ، فَمَنْ لَمْ يَسجُدْهُمَا فَلا يَقْرَأْهُمَا" (^١).
٨٩٩ - حدثنا أَبُو سَعِيدٍ أَحْمَدُ بْن يَعْقُوبَ الثَّقَفِيُّ، ثَنَا يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ الْقَاضِي، ثَنَا محَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ التَّيمِيِّ، عَنْ أَبِي مِجْلَزٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ صَلَّى الظُّهْرَ فَسَجَدَ فَظَنَنَّا أَنَّهُ قَرَأَ: ﴿تَنزِيلًا﴾. السَّجْدَةَ (^٢).
هَذَا حَدِيثٌ صحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيخَينِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاه" (^٣)، وَهُوَ سُنَّةٌ صَحِيحَةٌ غَرِيبَةٌ أَنَّ الْإِمَامَ يَسْجُدُ فِيمَا يُسِرُّ بِالْقِرَاءَةِ مِثْلُ سُجُودِهِ فِيمَا يُعْلِنُ.
٩٠٠ - أخبرنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْن الْحَسَنِ الْقَاضِي، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحُسَينِ، ثَنَا آدَمُ بْنُ أَبِي إِيَاسٍ، ثَنَا شعْبَةُ.
وَأَخْبَرَنِي أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بَالُويَهْ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ غَالِبٍ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ خَيْرَانَ وَعَمْرُو بْنُ مَرْزُوقٍ، قَالَا: ثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ هِلَالِ بْنِ يَسَافٍ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: بَاتَ رَسُول اللهِ ﷺ لَيْلَةً عِنْدِي. قَالَتْ: فَفَقَدْتُهُ، فَظنَنتُهُ أَنَّهُ ذَهَبَ إِلَى بَعْضِ نِسَائِهِ. قَالَتْ: فَالْتَمَسْتُهُ فَانْتَهَيْتُ إِلَيْهِ وَهُوَ
_________________
(١) إتحاف المهرة (١١/ ١٨٣ - ١٣٨٦١).
(٢) إتحاف المهرة (٩/ ٣٩٦ - ١١٥٣١).
(٣) لكن رواه الإمام أحمد (٩/ ٣٩٠) عن يزيد بن هارون عن التيمي به، وفي آخره: "قال - يعني التيمي - ولم أسمعه من أبي مجلز"، ورواه المعتمر بن سليمان عن أبيه عن أمية - وهو مجهول - عن أبي مجلز به، أخرجه من طريق المعتمر أبو داود (١/ ٣٥٦)، والبيهقي (٢/ ٣٢٢)، وقال الدراقطني (١٢/ ٤٢٣): "والصحيح عن التيمى عن رجل عن أبي مجلز عن ابن عمر"، وانظر أيضا العلل (١٣/ ٢٤٣).
[ ٢ / ٨٧ ]
سَاجِدٌ، فَوَضَعْتُ يَدِي عَلَيْهِ فَسَمِعْتهُ يَقولُ: "اغْفِرْ لي مَا أَسْرَرْتُ وَمَا أَعْلَنْتُ" (^١).
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
٩٠١ - أخبرنا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْحَسَنِ (^٢) الْعَدْلُ بِمَرْوَ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ سَاسُويَهْ الذُّهْلِيُّ، ثَنَا أَبُو عَمَّارٍ الْحُسَيْن بْنُ حُرَيْثٍ، ثَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، ثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: كُنَا نَجْلِسُ عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ، فَيقْرَأ (^٣) القُرْآنَ، فَرُبَّمَا مَرَّ بِسَجْدَةٍ فَيَسْجُدُ وَنَسْجُدُ مَعَهُ (^٤).
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاه (^٥). وَسُجُودُ الصَّحَابَةِ لِسُجُودِ رَسُولِ اللهِ ﷺ خَارِجَ الصَّلَاةِ سُنَّةٌ عَزِيزَةٌ.
٩٠٢ - حدثنا الْحَاكِمُ أَبُو عَبْد اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ - إِمْلَاءً - فِي ذِي الْقِعْدَةِ سَنَةَ أَرْبَعٍ وتِسْعِينَ وَثَلَاثِمِائَةٍ، ثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سِنَانٍ الْقَزَّازُ، ثَنَا أَبُو عَلِيُّ عُبَيْدُ اللهِ (^٦) بْنُ عَبْدِ الْمَجِيدِ الْحَنَفِيُّ، ثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَوْهَبٍ، أَخْبَرَنِي إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَوْنِ بْنِ
_________________
(١) إتحاف المهرة (١٧/ ٥٧٩ - ٢٢٨٣٢).
(٢) كذا في النسخ الخطية كلها، والإتحاف، وهو: محمد بن عبد الله بن الجراح، أبو بكر الجراحي، كما في سائر أسانيد المصنف، فلا ندري أن كان المصنف هنا قد نسبه لبعض أجداده، أم أنه تصحيف في النسخ.
(٣) في (و): "فنقرأ".
(٤) إتحاف المهرة (٩/ ١٧٢ - ١٠٨١٣).
(٥) بل أخرجه البخاري (٢/ ٤١، ٤٢)، ومسلم (٢/ ٨٨) من طرق عن عبيد الله به بنحوه.
(٦) في (و) و(د): "عبد الله".
[ ٢ / ٨٨ ]
عُبَيْدِ اللهِ (^١) بْنِ أَبِي رَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ بْنِ عَلِي بْنِ أَبِي طَالِبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ: لمَّا كَانَ يَوْمُ بَدْرٍ قَاتَلْتُ شَيْئًا مِنْ قِتَالٍ (^٢)، ثُمَّ جِئْتُ مُسْرِعًا لِأَنظُرَ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ مَا فَعَلَ، فَجِئْتُ فَأَجِدُهُ وَهُوَ سَاجِدٌ يَقُولُ: "يَا حَيُّ يَا قَيُّومُ". لَا يَزِيدُ عَلَيهَا، فَرَجَعْت إِلَى الْقِتَالِ، ثُمَّ جِئْتُ وَهُوَ سَاجِدٌ، يَقُولُ ذَلِكَ، ثُمَّ ذَهَبْتُ إِلَى الْقِتَالِ، ثُمَّ جِئتُ، وَهُوَ ساجِدٌ يَقُولُ ذَلِكَ، فَلَمْ يَزَلْ يَقُولُ ذَلِكَ، حَتَّى فتَحَ اللهُ عَلَيْهِ (^٣).
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ، وَلَيْسَ فِي إِسْنَادِهِ مَذْكُورٌ بِجَرْحٍ (^٤).
٩٠٣ - حدثنا عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ الْعَدْلُ، ثَنَا عُبَيْدُ بْنُ شَرِيكٍ وَأَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مِلْحَانَ، قَالَا: ثَنَا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ بُكَيْرٍ، ثَنَا اللَّيْثُ، عَنِ ابْنِ الْهَادِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ أَبِي عَمْرٍو، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحُوَيْرِثِ (^٥)، عَنْ مُحَمَّدٍ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ قَالَ: دَخَلْتُ الْمَسْجِدَ وَرَسُولُ اللهِ ﷺ خَارجٌ مِنَ الْمَسْجِدُ، فتبِعْتُهُ أَمْشِي وَرَاءَهُ، وَهُوَ لَا يَشْعُرُ، حَتَّى
_________________
(١) في (و) و(د) و(ح): "عبد الله" خطأ، وهو: إسماعيل بن عون بن علي بن عبيد الله بن أبي رافع، وقد ينسب عون إلى جده، أخرج له النسائي هذا الحديث في عمل اليوم والليلة.
(٢) قوله: "من قتال" غير موجودة في (و) و(د) و(ح).
(٣) إتحاف المهرة (١١/ ٥٨٤ - ١٤٦٧٢).
(٤) قال الذهبي في التلخيص: "قلت: القزاز كذبه أبو داود، وأما ابن موهب فاختلف قولهم فيه، وإسماعيل فيه جهالة".
(٥) هو: عبد الرحمن بن معاوية بن الحويرث، أبو الحويرث الرزرقي الأنصاري. فيه ضعف ولم يخرجا له.
[ ٢ / ٨٩ ]
دَخَلَ نَخْلًا فَاسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ، فَسَجَدَ فَأَطَالَ السُّجُودَ، وَأَنَا وَرَاءَهُ حَتَّى ظَنَنْتُ أَنَّ الله قَدْ تَوَفَّاهُ، فَأَقْبَلْتُ أَمْشِي حَتَّى جِئْتُهُ، فَطَأْطَأتُ رَأْسِي أَنْظُرُ فِي وَجْهِهِ فَرَفَعَ رَأْسَهُ فَقَالَ: "مَا لَكَ يَا عَبْدَ الرَّحْمَنِ؟ ". فَقُلْتُ: لَمَّا أَطَلْتَ السُّجُودَ يَا رَسُولَ اللهِ خَشِيتُ أَنْ يَكُونَ تُوُفِّيَ نَفْسُكَ فَجِئْتُ أَنْظُرُ. فَقَالَ: "إِنِّي لَمَّا دَخَلْتُ النَّخْلَ لَقِيتُ جِبْرِيلَ، فَقَالَ: إِنِّي أُبَشِّرُكَ أَنَّ الله يَقُولُ مَنْ سَلَّمَ عَلَيْكَ سَلَّمْتُ عَلَيْهِ، وَمَنْ صَلَّى عَلَيْكَ صَلَّيْتُ عَلَيْهِ" (^١).
هَذَا حَدِيثٌ صحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
وَلَا أَعْلَمُ فِي سَجْدَةِ الشُّكْرِ أَصَحَّ مِنْ هَذَا الْحَدِيثِ، وَقَدْ خَرَّجْتُ حَدِيثَ بَكَارِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ أَبِي بَكرَةَ بَعْدَ هَذَا.
٩٠٤ - حدثنا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيُّ الْجَوْهَرِيُّ بِبَغْدَادَ، ثَنَا أَبُو إِسْمَاعِيلَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ السُّلمِيُّ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ، ثَنَا نَافِعُ بْنُ يَزِيدَ، حَدَّثَنِي الْحَارِثُ بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ [عَبْدِ اللهِ] (^٢) بْنِ مُنَيْنٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ أَقْرَأَهُ خَمْسَ عَشْرَةَ سَجْدَةَ فِي الْقُرْآنِ؛ ثَلَاثَةً فِي الْمُفَصَّلِ، وَسُورةِ الْحَجِّ سَجْدَتَيْنِ (^٣).
هَذَا حَدِيثٌ رُوَاتُهُ مِصْرِيُّونَ قَدِ احْتَجَّ الشَّيْخَانِ بِأَكْثَرِهِمْ، وَلَيْسَ فِي عَدَدِ
_________________
(١) إتحاف المهرة (١٠/ ٦٣١ - ١٣٥٢١).
(٢) ما بين المعقوفين تحرف في النسخ الخطية كلها، والتلخيص إلى: "عبيد الله"، والمثبت من الإتحاف، والسنن الكبرى للبيهقي (٢/ ٣١٦) حيث رواه عن المصنف بسنده ومتنه سواء.
(٣) إتحاف المهرة (١٢/ ٤٨٢ - ١٥٩٦١)، والحارث بن سعيد العتقي المصري، قال ابن القطان والذهبي: لا يعرف.
[ ٢ / ٩٠ ]
سُجُودِ الْقُرْآنِ أتَمُّ مِنْهُ، وَلَمْ يخَرِّجَاهُ.
٩٠٥ - أخبرنا أَبُو أَحْمَدَ بَكْرُ بْن مُحَمَّدٍ الصَّيْرَفِيُّ بِمَرْوَ، ثَنَا أَبُو الْأَحْوَصِ مُحَمَّدُ بْنُ الْهَيْثَمِ الْقَاضِي، ثَنَا إِسْحَاق بْنُ إِبْراهِيمَ بْنِ الْعَلَاءِ الزُّبَيْدِيُّ، أخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، عَن عَبْدِ اللهِ بْنِ سَالِمٍ (^١)، عَنِ الزُّبَيْدِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي الزُّهْرِيُّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، وَسَعِيدٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِذَا فَرَغَ مِنْ أُمِّ الْقُرْآنِ رَفَعَ صَوْتَهُ فَقَالَ: "آمِينَ" (^٢).
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ بِهَذَا اللَّفْظِ، وَاتَّفَقَا عَلَى تَأمِينِ الْإِمَامِ، وَعَلَى تَأْمِينِ الْمَأْمُومِ، وَإِنْ أَخْفَاهُ الْإمَامُ.
وَقَدِ اخْتَارَ أَحْمَدُ بْن حَنْبَلٍ فِي جَمَاعَةِ مِنْ أَهْلِ الْحَدِيثِ بِأَنَّ التَّأمِينَ لِلْمَأمُومِينَ لِقَوْلِهِ ﷺ: "فَإذَا قَالَ الإمَامُ: وَلا الضَّالِّينَ. فَقولُوا: آمِينَ".
٩٠٦ - حدثنا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللّهِ الْحَكِيميُّ (^٣) بِبَغْدَادَ، ثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الدُّورِيُّ، ثَنَا أَبُو عَامِرٍ الْعَقَدِيُّ (^٤)، ثَنَا فلَيْحُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ
_________________
(١) هو: عبد الله بن سالم الأشعري الحمصي، أبو يوسف الوحاظي أخرج له البخاري دون مسلم. وعنه عمرو بن الحارث بن الضحاك الحمصي وقد وثقه ابن حبان، ولم يخرج له الشيخان.
(٢) إتحاف المهرة (١٦/ ٨٥ - ٢٠٤٢٥).
(٣) في (و) و(ح) والإتحاف: "الحليمي"، وفي (د): "علي بن محمد بن عبد الله الحليمي"، وكلاهما خطأ، وهو علي بن عبد الله بن سليمان بن مطر، أبو عبد الله العطار البغدادي الحكيمي.
(٤) قال ابن حجر في الإتحاف: "يحرر. فإنا رويناه في جزء طلحة بن الصقر من طريق العباس فقال: عن يونس بن محمد بدل أبي عامر". وقد رواه البيهقي (٢/ ١٨) عن أبي القاسم طلحة بن علي بن الصقر وأبي عبد الله=
[ ٢ / ٩١ ]
الْحَارِثِ، قَالَ: اشْتكَى أَبُو هُرَيْرَةَ، أَوْ غَابَ فَصَلَّى لَنَا أَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِيُّ، فَجَهَرَ بِالتَّكْبِيرِ حِينَ افْتَتَحَ الصَّلَاةَ، وَحِينَ رَكَعَ، وَحِينَ قَالَ: سَمِعَ اللهُ لِمَنْ حَمِدَهُ. وَحِينَ رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ السُّجُودِ، وَحِينَ سَجَدَ، وَحِينَ رَفَعَ، وَحِينَ قَامَ مِنَ الرَّكْعَتَيْنِ، حَتَّى قَضَى صَلَاتَهُ عَلَى ذَلِكَ، فَقِيلَ لَهُ: إِنَّ النَّاسَ قَدِ اخْتَلَفُوا فِي صَلَاتِكَ. فَخَرَجَ فَقَامَ عَلَى الْمِنْبَرِ، فَقَالَ: أَيُّهَا النَّاسُ، إِنِّي وَاللّهِ مَا أُبَالِي اخْتَلَفَتْ صَلَاتُكُمْ، أَوْ لَمْ تَخْتَلِفْ هَكَذَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يصَلِّي (^١).
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ بِهَذِهِ السِّيَاقَةِ (^٢)، إِنَّمَا اتَّفَقَا عَلَى حَدِيثِ غَيْلَانَ بْنَ جَرِيرٍ، عَنْ مُطَرِّفٍ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ مُخْتَصَرًا.
وَقَدْ تَفَرَّدَ الْبُخَارِيُّ بِحَدِيثِ عِكْرِمَةَ. قَالَ: قلْت لابْنِ عَبَّاسٍ: صَلَّيْتُ الظُّهْرَ بِالْبَطْحَاءِ خَلْفَ شَيْخٍ أَحْمَقَ، فَكَبَّرَ ثِنْتَيْنِ وَعِشْرِينَ تَكْبِيرَةَ. الْحَدِيثُ عَلَى الاخْتِصَارِ.
٩٠٧ - حدثنا أَبُو حَفْصٍ عُمَرُ بْن مُحَمَّدِ بْنِ صَفْوَانَ الْجُمَحِيُّ بِمَكَّةَ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، ثَنَا عَمْرُو بْنُ عَوْنٍ، ثَنَا هُشَيْمٌ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ كُلَيْبٍ، عَنْ
_________________
(١) = محمد بن أحمد بن أبى طاهر الدقاق عن أحمد بن عثمان بن يحيى الأدمي فقالا: عن الدوري عن يونس بن محمد عن فليح به. ورواه أبو عامر العقدي أيضا عن فليح أخرجه من طريقه الإمام أحمد (١٧/ ٢٢٤) وابن خزيمة (١/ ٢٩١)، ولا يستبعد أن يكون عند الدوري من الوجهين، والله أعلم.
(٢) إتحاف المهرة (٥/ ٢٢٠ - ٥٢٥٧).
(٣) قال ابن حجر في الإتحاف: "قلت: أخرجه البخاري"، صحيح البخاري (١/ ١٦٤) عن يحيى بن صالح عن فليح به مختصرا.
[ ٢ / ٩٢ ]
عَلْقَمَةَ بْنِ وَائِلٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كانَ إِذَا رَكَعَ فَرَّجَ بَيْنَ أَصَابِعِهِ (^١).
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
٩٠٨ - أخبرنا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُقْبَةَ الشَّيْبَانِيُّ بِالْكُوفَةِ، ثَنَا أَبِي (^٢)، ثَنَا أَبُو بَكْرِ بْن أَبِي شَيْبَةَ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ إِدْرِيسَ، ثَنَا عَاصِمُ بْنُ كُلَيْبٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْأَسْوَدِ، عَنْ عَلْقَمَةَ، [عَنْ] (^٣) عَبْدِ اللهِ قَالَ: عَلَّمَنَا رَسُولُ اللّهِ ﷺ الصَّلَاةَ قَالَ: فكَبَّرَ فَلمَّا أَرَادَ أَنْ يَرْكَعَ طَبَّق يَدَيْهِ بَيْنَ رُكْبَتَيْهِ فَرَكَعَ. قَالَ: فَبَلَغَ ذَلِكَ سَعْدًا، فَقَالَ: صَدَقَ أَخِي كُنَّا نَفْعَلُ هَذَا، ثُمَّ أُمِرْنَا بِهَذَا. يَعْنِي الْإمْسَاكَ بالرُّكَبِ (^٤).
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ بِهَذِهِ السِّيَاقَةِ، إِنَّمَا اتَّفَقَا عَلَى حَدِيثِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ مُصْعَبِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: كُنَّا نُطَبِّقُ، ثُمَّ أُمِرْنَا بِالرُّكَبِ.
٩٠٩ - أخبرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُوسَى، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَيُّوبَ، أَنَا يَحْيَى بْنُ الْمُغِيرَةِ.
وَأَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ هَانِئٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ شَاذَانَ، ثَنَا قُتَيْبَةُ، قَالَا: ثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ سَالِمٍ الْبَرَّادِ قَالَ: أَتَيْنَا عُقْبَة بْنَ عَمْرٍو أَبَا مَسْعُودٍ، فَقُلْنَا: حَدِّثْنَا عَنْ صَلَاةِ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَقَامَ بَيْنَ أَيْدِينَا فِي الْمَسْجِدِ
_________________
(١) إتحاف المهرة (١٣/ ٦٦٧ - ١٧٢٨٢).
(٢) هو: محمد بن محمد بن عقبة بن همام بن الوليد أبو جعفر الشيباني.
(٣) في النسخ الخطية كلها: "بن"!، والمثبت من التلخيص والإتحاف.
(٤) إتحاف المهرة (١٠/ ٣٥٧ - ١٢٩٢٨).
[ ٢ / ٩٣ ]
فكَبَّرَ فَلمَّا رَكَعَ كَبَّرَ، وَوَضَعَ رَاحَتَيْهِ عَلَى رُكْبَتيْهِ، وَجَعَلَ أَصَابِعَهُ أَسْفَلَ مِنْ ذَلِكَ ثُمَّ جَافَى مِرْفَقَيْهِ. ثُمَّ قَالَ: هَكَذَا رَأَيْنَا (^١) رَسُولَ اللّهِ ﷺ (^٢).
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإسْنَادِ وَفِيهِ ألفَاظٌ عَزِيزَةٌ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ لانْحِرَافِهِمَا (^٣)، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ.
سَمِعْتُ أَبَا الْعَبَّاسِ مُحَمَّدَ بْنَ يَعْقوبَ يَقولُ: سَمِعْتُ الْعَبَّاسَ بْنَ مُحَمَّدٍ الدُّورِيَّ يَقُولُ: سَألْتُ يَحْيَى بْنَ مَعِينٍ عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، فَقَالَ: ثِقَةٌ.
٩١٠ - حدثنا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ الْخُزَاعيُّ بِمَكَّةَ، ثَنَا أَبُو يَحْيَى بْنُ أَبِي مَسَرَّةَ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يَزِيدَ الْمُقْرِئُ، ثَنَا مُوسَى بْنُ أيُّوبَ قَالَ: سَمِعْتُ عَمِّي إِيَاسَ بْنَ عَامِرٍ يَقولُ: سَمِعْتُ عُقْبَةَ بْنَ عَامِرٍ الْجُهَنِيَّ يَقُولُ: لمَّا نَزَلَتْ: ﴿فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ﴾ (^٤). قَالَ لَنَا رَسُولُ اللّهِ ﷺ: "اجْعَلُوهَا في رُكُوعِكُمْ" (^٥).
٩١١ - أخبرنا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَلِيمٍ الْمَرْوَزِيُّ (^٦)، ثَنَا أَبُو الْمُوَجِّهِ، أَنَا عَبْدَانُ، أَنَا عَبْدُ اللّهِ، أَنَا مُوسَى بْنُ أَيُّوبَ، عَنْ عَمِّهِ (^٧)، عَنْ عُقْبَةَ (^٨) بْنِ عَامِرٍ
_________________
(١) في (و): "رأيت".
(٢) إتحاف المهرة (١١/ ٢٥٥ - ١٣٩٨٩).
(٣) في (م): "لإعراضهما"، وأشار في حاشية (ز) إلى أنها في نسخة: "لإعراضهما".
(٤) (الواقعة: ٩٦، ٧٤)، و(الحاقة: ٥٢).
(٥) إتحاف المهرة (١١/ ١٨٥ - ١٣٨٦٦).
(٦) هو: أبو محمد الحسن بن حليم بن محمد بن حليم المروزي.
(٧) هو: إياس بن عامر الغاففي. من رجال التهذيب.
(٨) في (و) و(د) و(ح): "عن عمه عقبة".
[ ٢ / ٩٤ ]
قَالَ: لمَّا نَزَلَتْ: ﴿فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ﴾ (^١). قَالَ لَنَا رَسُولُ اللّهِ ﷺ: "اجْعَلُوهَا فِي رُكُوعِكُمْ". فَلَمَّا نَزَلَتْ: ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى﴾ (^٢). قَالَ لَنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ: "اجْعَلُوهَا فِي سُجُودِكُمْ" (^٣).
هَذَا حَدِيثٌ حِجَازِيٌّ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَقَدِ اتَّفَقَا عَلَى الاحْتِجَاجِ بِرُوَاتِهِ غَيْرِ إِيَاسِ بْنِ عَامِرٍ (^٤)، وَهُوَ عَمُّ مُوسَى بْنِ أيُّوبَ الْغَافِقِيِّ، وَمُسْتَقِيمُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ بِهَذِهِ السِّيَاقَةِ.
إِنَّمَا اتَّفَقَا عَلَى حَدِيثِ الْأَعْمَشِ، عَنْ سَعْدِ بْنِ عُبَيْدَةَ، عَنِ الْمُسْتَوْرِدِ بْنِ الْأَحْنَفِ، عَنْ صلَةَ بْنِ زُفَرَ، عَنْ حُذيْفَةَ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَقُولُ فِي رُكُوعِهِ: "سُبْحَانَ رَبِّيَ الْعَظِيمِ" (^٥). وَصَلَّى اللهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ.
٩١٢ - أخبرنا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّد بْنُ أَحْمَدَ الْمُزَكِّى (^٦) بِمَرْوَ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبِرْتِيُّ، ثَنَا الْقَعْنَبِيُّ، فِيمَا قَرَأَ عَلَى مَالِكٍ.
وَأَخْبَرَنِي أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلَمَةَ، ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ الدَّارِمِيُّ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ، ثَنَا مَالِكٌ.
_________________
(١) (الواقعة: ٩٦، ٧٤) و(الحاقة: ٥٢).
(٢) (الأعلى: ١).
(٣) إتحاف المهرة (١١/ ١٨٥ - ١٣٨٦٦).
(٤) قال الذهبي في التلخيص: "قلت: إياس ليس بالمعروف"، نقول: لم يرو عنه غير ابن أخيه موسى بن أيوب، ومع ذلك وثقه ابن حبان، وصحح هو وابن خزيمة له هذا الحديث، وقال العجلي: لا بأس به.
(٥) بل انفرد به مسلم (٢/ ١٨٦).
(٦) في الإتحاف: "أحمد بن أحمد المزني" خطأ، وهو: محمد بن أبي نصر أحمد بن حاتم المزكي المروزي.
[ ٢ / ٩٥ ]
وَأَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْقَطِيعِيُّ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى عَبْد الرَحْمَنِ بْنِ مَهْدِيٍّ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ نُعَيْمِ بْنِ عَبْدِ اللهِ الْمُجْمِرِ، عَنْ عَلِيٍّ بْنِ يَحْيَى بْنِ خَلَّادٍ الزُّرَقِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ رِفَاعَةَ بْنِ رَافِعٍ الزُّرَقِي، أَنَّهُ قَالَ: كُنَّا يَوْمًا نُصَلِّي مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَلَمَّا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ الرَّكْعَةِ قَالَ: "سَمِعَ اللهُ لِمَنْ حَمِدَهُ". قَالَ رَجُلٌ: رَبَّنَا وَلَكَ الْحَمْدُ حَمْدًا كَثِيرًا طَيِّبًا مُبَارَكًا فِيهِ. فَلَمَّا انْصَرَفَ رَسُولُ اللهِ ﷺ قَالَ: "مَنِ الْمُتكَلِّمُ آنِفًا؟ ". قَالَ الرَّجُلُ: أَنَا يَا رَسُولَ اللهِ. قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "لَقَدْ رَأَيْتُ بِضْعًا وَثَلاِثينَ مَلَكًا يَبْتَدِرُونَهَا أيُّهُمْ يَكْتبهَا" (^١).
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ مِنْ حَدِيثِ الْمَدَنِيِّينَ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (^٢).
٩١٣ - حدثناه عَلِي بْنُ حَمْشَاذَ، ثَنَا إِسْمَاعِيل بْن إِسْحَاقَ الْقَاضِي، ثَنَا عَارِمُ بْنُ الْفَضْلِ، ثَنَا ثَابِتُ بْن يَزِيدَ، ثَنَا هِلَالُ بْنُ خَبَّاب، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَنَتَ رَسُولُ اللهِ ﷺ شَهْرًا مُتَتَابِعًا فِي الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ، وَالْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ، وَالصُّبْحِ، فِي دُبُرِ كُلِّ صَلَاةٍ إِذَا قَالَ: "سَمِعَ اللهُ لِمَنْ حَمِدَهُ". صَلَّى الرَّكْعَةَ الْآخِرَة يَدْعُو عَلَى حَيٍّ مِنْ بَنِي سُلَيْمٍ عَلَى رِعْلٍ، وَذَكْوَانَ، وَعُصَيَّةَ، ويُؤَمِّنُ مَنْ خَلْفَهُ، وَكَانَ أَرْسَلَ إِلَيْهِمْ يَدْعُوهُمْ إِلَى الْإِسْلَامِ فَقتَلُوهُمْ. قَالَ عِكْرِمَةُ: هَذَا مِفْتَاحُ الْقُنُوتِ (^٣).
_________________
(١) إتحاف المهرة (٤/ ٥١٣ - ٤٥٨٦).
(٢) قال ابن حجر في الإتحاف: "قلت: وهم الحاكم في استدراكه فقد رواه البخاري، عن القعنبي بهذا الإسناد"، صحيح البخاري (١/ ١٥٩).
(٣) إتحاف المهرة (٧/ ٤٨١ - ٨٢٧٤)، وهلال بن خباب البصري لم يخرج له البخاري، ويقال إنه تغير بأخرة.
[ ٢ / ٩٦ ]
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيح عَلَى شَرْطِ الْبُخَارِيِّ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ بِهَذَا اللَّفْظِ.
٩١٤ - حدثنا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْن أَحْمَدَ بْنِ بُطَّةَ الْأَصْبَهَانِيُّ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زَكَرِيَّا، ثَنَا مُحْرِز بْن سَلَمَةَ الْعَدَنِيُّ، ثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ كَانَ يَضَعُ يَدَيْهِ قَبْلَ رُكْبَتَيْهِ. وَقَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَفْعَلُ ذَلِكَ (^١).
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ، وَلَهُ مُعَارِضٌ مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ وَوَائِلِ بْنِ حُجْرٍ، أَمَّا حَدِيثُ أَنَسٍ:
٩١٥ - فحدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الدُّورِيُّ، ثَنَا الْعَلَاءُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْعَطَّارُ، ثَنَا حَفْصُ بْنُ غِيَاث، عَنْ عَاصِمٍ الْأَحْوَل، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَبَّرَ فَحَاذَى بإبْهَامَيْهِ أُذنيْهِ، ثُمَّ رَكَعَ حَتَّى اسْتَقَرَّ كُل مَفْصِلٍ مِنْهُ، وَانْحَطَّ بِالتَّكبِرِ حَتَّى سَبَقَتْ رُكْبَتَاهُ يَدَيْهِ (^٢).
هَذَا إِسْنَادٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَا أَعْرِفُ لَهُ عِلَّةً، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (^٣)، وَأَمَّا حَدِيثُ وَائِلِ بْنِ حُجْرٍ:
_________________
(١) إتحاف المهرة (٩/ ٢١٢ - ١٠٩١٨)، محرز بن سلمة العدني لم يخرج له مسلم، لكن تابعه أصبغ بن الفرج عند ابن خزيمة وابن حبان، وقد علقه البخاري في صحيحه (١/ ١٥٩).
(٢) إتحاف المهرة (٢/ ٦٠ - ١٢٢٥).
(٣) قال ابن حجر في الإتحاف: "قلت ذكره ابن أبي حاتم في العلل - (٢/ ٤٩١) - وقال: سألت أبي عنه؟ فقال: هذا حديث منكر. انتهى. وإنما أنكره لأنه تفرد به عن حفص، والعلاء لا يعرف حاله. وقد ذكر مسلم: أن علامة المنكر أن يتفرد من ليس معروفا حاله برواية حديث عمن يكون مكثرا من الرواية. وقد رواه عمر بن حفص بن غياث عن أبيه بسند آخر، قال: عن الأعمش، عن =
[ ٢ / ٩٧ ]
٩١٦ - فأخبرناه أَبُو الْعَبَّاسِ عَبْدُ اللهِ بْنُ الْحُسَيْنِ الْقَاضِي، ثَنَا الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ، ثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَنَا شَرِيكٌ، عَنْ عَاصمِ بْنِ كُلَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ وَائِلِ بْنِ حُجْرٍ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ إذَا سَجَدَ تَقَعُ رُكْبَتَاهُ قَبْلَ يَدَيْهِ، وَإِذَا رَفَعَ رَفَعَ يَدَيْهِ قَبْلَ رُكْبَتَيْهِ (^١).
قَدِ احْتَجَّ مُسْلِمٌ بِشَرِيكٍ وَعَاصِمِ بْنِ كُلَيْبٍ.
وَلَعَلَّ مُتَوَهِّمًا يَتَوَهَّمُ أَنْ لَا مُعَارِضَ لِحَدِيثٍ صَحِيحِ الْإِسْنَادِ بِإِسْنَادِ آخَرَ صَحِيحٍ، وَهَذَا الْمُتَوَهِّمُ يَنْبَغِي أَنْ يَتَأَمَّلَ كِتَابَ الصَّحِيحِ لِمُسْلِمٍ حَتَّى يَرَى مِنْ هَذَا النَّوْعِ مَا يَمَلُّ مِنْهُ، فَأَمَّا الْقَلْبُ فِي هَذَا، فَإِنَّهُ إِلَى حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ أَمْيَلُ لِرِوَايَاتٍ فِي ذَلِكَ كَثِيرَةٍ عَنِ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ.
٩١٧ - أخيرنا مُحَمَّدُ بْن يَزِيدَ الْعَدْلُ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، ثَنَا الْمُؤَمَّلُ بْنُ هِشَامٍ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ، ثَنَا أَيُّوبُ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمِرَ رَفَعَهُ قَالَ: "إِنَّ الْيَدَيْنِ تَسْجُدَانِ كَمَا يَسْجُدُ الْوَجْهُ، فَإِذَا وَضَعَ أَحَدُكمْ وَجْهَهُ فَلْيَضَعْ يَدَيْهِ، وَإِذَا رَفَعَهُ فَلْيَرْفَعْهُمَا" (^٢).
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
إِنَّمَا اتَّفَقَا عَلَى حَدِيثِ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيِمَ التَّيمِيِّ، عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدٍ، عَنِ
_________________
(١) = إبراهيم، عن علقمة وغيره، عن عمر موقوفا عليه. وهذا هو المحفوظ، فإن عمر أثبت الناس في أبيه". ورواية عمر بن حفص أخرجها الطحاوي في شرح معاني الآثار (١/ ٢٥٦).
(٢) إتحاف المهرة (١٣/ ٦٧٢ - ١٧٢٩١)، وشريك بن عبد الله القاضي فيه ضعف، وإنما أخرج له مسلم في الشواهد كما ذكر المصنف في المدخل إلى الصحيح (٢/ ٣٧٣).
(٣) إتحاف المهرة (٩/ ٣٣ - ١٠٣٤٥).
[ ٢ / ٩٨ ]
الْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمطَّلِبِ، أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللهِ ﷺ يقُولُ: "إِذَا سَجَدَ الْعَبْدَ سَجَدَ مَعَهُ سَبْعَةُ آرَابَ" الْحَدِيثَ (^١).
٩١٨ - أخبرنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْمَحْبُوبِيُّ، ثَنَا الْفَضْلُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارٍ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ شَقِيقٍ، ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ وَاقِدٍ، حَدَّثَنِي أَبُو إِسْحَاقَ عَمْرُو بْنُ عَبْدِ اللهِ السَّبِيعِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ الْبَرَاءَ بْنَ عَازِبٍ يَقُولُ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَسْجُدُ عَلَى أَلْيَتَيِ الْكَفِّ (^٢).
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
٩١٩ - حدثنا أَبُو بَكْرِ بْن إِسْحَاقَ الْفَقِيهُ، أَنَا أَبُو الْمُثَنَّى، ثَنَا الْقَعْنَبِيُّ، ثَنَا دَاوُدُ بْنُ قَيْسٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَقْرَمَ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّهُ كَانَ مَعَ أَبِيهِ بِالْقَاعِ مِنْ نَمِرَةَ، فَإِذَا رَسُولُ اللهِ ﷺ يُصَلِّي فَكُنْتُ أَنْظُرُ إِلَى عُفْرَتَيْ إِبْطَيْ رَسُولِ اللهِ ﷺ كُلَّمَا سَجَدَ (^٣).
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى مَا أَصَّلْتُهُ فِي تَفَرُّدِ الابْنِ بِالرِّوَايَةِ عَنْ أَبِيهِ.
٩٢٠ - حدثنا عَلِيُّ بْن حَمْشَاذَ الْعَدْلُ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الْأَبَّارُ، ثَنَا الْحَارِثُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْخَازِن (^٤)، ثَنَا هُشَيْمٌ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ كُلَيْبٍ، عَنْ
_________________
(١) بل انفرد به مسلم (٢/ ٥٣).
(٢) إتحاف المهرة (٢/ ٤٩٨ - ٢١٣٢).
(٣) إتحاف المهرة (٦/ ٤٩٤ - ٦٨٨٢).
(٤) هو: الحارث بن عبد الله بن إسماعيل بن عقيل الخازن استنكر عليه أبو حاتم الرازي حديثا وابن عدي آخر، وذكره ابن حبان في الثقات وقال: "مستقيم الحديث"، ولم يخرج له مسلم.
[ ٢ / ٩٩ ]
عَلْقَمَةَ بْنِ وَائِلٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ إِذَا سَجَدَ ضَمَّ أَصَابِعَهُ (^١).
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
٩٢١ - حدثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ الْفَقِيهُ، ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ، ثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ الزُّهْرِيُّ، ثَنَا عَمِّي (^٢)، ثَنَا أَبِي، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، قَالَ: حَدَّثَنِي مِسْعَرُ بْنُ كِدَامٍ، عَنْ آدَمَ بْنِ عَلِيٍّ الْبَكْرِيِّ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "لَا تَبْسُطْ ذِرَاعَيْكَ وَادْعَمْ عَلَى رَاحَتَيْكَ، وَتَجَافَ عَنْ ضَبْعَيْكَ، فَإِنَّكَ إِذَا فَعَلْتَ ذَلِكَ سَجَدَ كُلُّ عُضْوٍ مَعَكَ مِنْكَ (^٣) " (^٤).
قَدِ احْتَجَّ الْبُخَارِيُّ بِآدَمَ بْنِ عَلِيٍّ الْبَكْرِيِّ، وَاحْتَجَّ مُسْلِمٌ بِمُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، وَهَذَا صَحِيح، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
٩٢٢ - حدثنا أَبُو زَكَرِيَّا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ الْعَنْبَرِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ النَّضْرِ الْحَرَشِيُّ (^٥)، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْن نَصْرٍ السُّورِينيُّ.
وَأَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّيْدَلَانِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَيُّوبَ، أَنَا يَحْيَى بْنُ الْمُغِيرَةِ وَأحْمَدُ بْنُ مَنْصُورٍ قَالُوا: ثَنَا النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ، ثَنَا يُونُسُ بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ قَالَ: كَانَ
_________________
(١) إتحاف المهرة (١٣/ ٦٦٧ - ١٧٢٨٢).
(٢) هو: يعقوب بن إبراهيم بن سعد.
(٣) في التلخيص: "منك معك".
(٤) إتحاف المهرة (٨/ ٢٦٥ - ٩٣٤٢)، وذكر المصنف في المدخل إلى الصحيح (٤/ ١٠١) أن محمد بن إسحاق بن يسار أخرج له مسلم استشهادا.
(٥) في الإتحاف: "الجرشي".
[ ٢ / ١٠٠ ]
رَسُولُ اللهِ ﷺ إذَا صَلَّى جَخَّ (^١). سَمِعْت أَبَا زَكَرِيَّا الْعَنْبَرِيَّ يَقُولُ: جَخَّ الرَّجُلُ فِي صَلَاتِهِ إِذَا مَدَّ ضَبْعَيْهِ، وَيُجَافِي فِي الرُّكوعِ وَالسُّجُودِ.
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ، وَهُوَ أَحَدُ مَا يُعَدُّ فِي إِفْرَادِ النَّضْرِ بْنِ شُمَيْلِ.
وَقَدْ حَدَّثَ بِهِ زُهَيْرُ بْنُ مُعَاوِيَةَ (^٢)، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَرْبِدَةَ (^٣) التَّمِيمِيِّ، عَنِ الْبَرَاءِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ (^٤).
٩٢٣ - أخبرناه أَبُو بَكْرٍ محَمَّد بْنُ المُؤَمَّلِ، ثَنَا الْفَضْلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الشَّعْرَانِيُّ، ثَنَا النُّفَيْلِيُّ (^٥)، ثَنَا زُهَيْرٌ، ثَنَا أَبو إِسْحَاقَ، عَنِ التَّمِيمِيِّ الَّذِي يُحَدِّثُ بِالتَّفْسِيرِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: أَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ مِنْ خَلْفِهِ فَرَأَيْتُ بَيَاضَ إِبْطَيْهِ وَهُوَ مُجَخٍّ قَدْ فَرَّجَ يَدَيْهِ (^٦).
٩٢٤ - حدثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ، أَنَا أَبُو الْمُثَنَّى، ثَنَا مُسَدَّدٌ، ثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْن زِيادٍ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ (^٧) بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْأَصَمِّ، عَنْ عَمِّهِ يَزِيدَ بْنِ
_________________
(١) إتحاف المهرة (٢/ ٤٩٩ - ٢١٢٧).
(٢) في التلخيص: "زهير بن محمد".
(٣) في التلخيص: "زائدة" وفي (د): "زيد النهمي".
(٤) كذا، وزيادة "عن البراء" خطأ ظاهر يعلم من سياق إسناده الآتي، وقد أخرجه أبو داود أيضا.
(٥) هو: عبد الله بن محمد بن علي، أبو جعفر الحراني. من رجال التهذيب.
(٦) إتحاف المهرة (٧/ ٧ - ٧٢١٨).
(٧) كذا في النسخ كلها والتلخيص والإتحاف، غير أن محقق الإتحاف غيرها لعبيد الله، ظنا منه أنها الصواب، والصواب ما أثبتنا، فإن مسددا قد رواه في مسنده هكذا؛ كما بالمطالب العالية (٤/ ١٤٦).
[ ٢ / ١٠١ ]
الْأَصَمِّ، عَنْ أَبِي هرَيْرَةَ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِذَا سَجَدَ رُئِيَ وَضَحُ إِبْطَيْهِ (^١). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِهِمَا، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
وَرَوَاهُ ابْنُ عُيَيْنَةَ، فَخَالَفَ عَبْدَ الْوَاحِدِ فِيهِ.
٩٢٥ - حدثناه عَلِيُّ بْنُ عِيسَى، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ نَجْدَةَ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ، ثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ ابْنِ الْأَصَمِّ، عَنْ عَمِّهِ، عَنْ مَيْمُونَةَ قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِذَا سَجَدَ لَوْ شَاءَتْ بَهْمَةٌ (^٢) أَنْ تَمُرَّ تَحْتَ (^٣) يَدَيْهِ لَمَرَّتْ (^٤).
٩٢٦ - أخبرنا أَبُو الْعَبَّاسِ محَمَّدُ بْن أَحْمَدَ الْمَحْبُوبِيُّ، ثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّد بْنُ عِيسَى الطَّرَسُوسِيُّ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ، أَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، حَدَّثَنِي عُمَارَهُّ بْنُ غَزِيَّةَ، قَالَ: سَمِعْت أَبَا النَّضْرِ (^٥) يَقُولُ: سَمِعْت عُرْوَةَ بْنَ الزُّبَيْرِ يَقُولُ: قَّالَتْ عَائِشَة زَوْجُ النَّبِيِّ ﷺ: فَقَدْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ وَكَانَ مَعِي عَلَى فِرَاشِي فَوَجَدْتُهُ سَاجِدًا رَاصًّا عَقِبَيْهِ، مُسْتَقْبِلًا بِأَطْرَافِ أَصَابِعِهِ الْقِبْلَةَ فَسَمِعْتُهُ يَقُول: "أَعُوذُ بِرِضَاكَ مِنْ سَخَطِكَ، وَبِعَفْوِكَ مِنْ عُقُوبَتِكَ، وَبِكَ مِنْكَ، أُثْنِيَ عَلَيْكَ لا أَبْلَغُ كُلَّ مَا فِيكَ". فَلَمَّا انْصَرَفَ قَالَ: "يَا عَائِشَة، أَخَذَكِ شَيْطَانُكِ؟ ". فَقُلْتُ: أَمَا لَكَ شَيْطَانُ؟ قَّالَ: "مَا مِنْ آدَميٍّ إِلَّا لَهُ شَيْطَانٌ". فَقُلْتُ: وَأَنْتَ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: "وَأَنَا، لَكِنِّي دَعَوْت الله عَلَيْهِ فَأَسْلَمَ" (^٦).
_________________
(١) إتحاف المهرة (١٥/ ٧١٤ - ٢٠٢٣٩).
(٢) في (م): "بهيمة"، والبهمة واحد البهم، وهي أولاد الغنم.
(٣) في (و) و(د) و(م): "بين".
(٤) إتحاف المهرة (١٨/ ٧٩ - ٢٣٣٦٧). وقد أخرجه مسلم (٢/ ٥٣) عن يحيى بن يحيى وابن أبي عمر، عن سفيان به.
(٥) هو: سالم بن أبي أمية المدني، مولى عمر بن عبيد الله. من رجال التهذيب.
(٦) إتحاف المهرة (١٧/ ١١٨ - ٢١٩٧٣).
[ ٢ / ١٠٢ ]
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيح عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ بِهَذَا اللَّفْظِ (^١).
لَا أَعْلَمُ أَحَدًا ذَكَرَ ضَمَّ الْعَقِبَيْنِ فِي السُّجُودِ غَيْرَ مَا فِي هَذَا الْحَدِيثِ.
٩٢٧ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الصَّغَانِيُّ، ثَنَا أَبُو عَاصمٍ، ثَنَا (^٢) عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ تَمِيمِ بْنِ مَحْمُودٍ، عَنْ عَبْدِ الرَحْمَنِ بْنِ شِبْلٍ قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللهِ ﷺ، عَنْ نَقْرَةِ الْغُرَابِ وَافْتِرَاشِ السَّبُعِ، وَأَنْ يُوَطِّنَ الرَّجُلُ الْمَكَانَ كَمَا يُوَطِّنُهُ الْبَعِيرُ (^٣).
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ لِمَا قَدَّمْتُ ذِكْرَهُ مِنَ التفَرُّدِ عَنِ الصَّحَابَةِ بِالرِّوَايَةِ.
٩٢٨ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ، ثَنَا شُعَيْبُ بْنُ اللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ، ثَنَا أَبِي، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَجْلَانَ، عَنْ سُمَيٍّ مَوْلَى أَبِي بَكْرٍ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّهُ قَالَ: شَكَا أَصْحَابُ رَسُولِ اللهِ ﷺ مَشَقَّةَ السُّجُودِ عَلَيْهِمْ إِذَا انْفَرَجُوا، فَقَالَ: "اسْتَعِينُوا بِالرُّكَبِ". قَالَ ابْنُ عَجْلَانَ: وَذَلِكَ أَنْ يَضَعَ مِرْفَقَيْهِ عَلَى رُكْبَتَيْهِ إِذَا أَطَالَ السُّجُودَ وَدَعَا (^٤).
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
٩٢٩ - حدثنا أَبُو زَكَرِيَّا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَنْبَرِيُّ، ثَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ
_________________
(١) أصل حديث الإستعاذة أخرجه مسلم (٢/ ٥١) من حديث أبي هريرة عنها، وقوله أجاءك شيطانك أخرجه (٨/ ١٣٩) من حديث ابن قسيط عن عروة عنها.
(٢) قوله: "ثنا" ساقط من (و) و(د) و(ح).
(٣) إتحاف المهرة (١٠/ ٦١٢ - ١٣٤٩٧).
(٤) إتحاف المهرة (١٤/ ٥٠٧ - ١٨١٠٧) ومحمد بن عجلان أخرج له مسلم في الشواهد كما سبق.
[ ٢ / ١٠٣ ]
مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْعَبْدِيُّ، ثَنَا أَبُو صَالِح الْحَكَمُ بْنُ مُوسَى الْقَنْطَرِيُّ (^١)، ثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنِ الْأَوزَاعِيِّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي قَتَادَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "أَسْوَأُ النَّاسِ سَرِقَةً الَّذِي يَسْرِقُ صَلَاتَهُ". قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، كَيْفَ يَسْرِيُّ صَلَاتَهُ قَالَ: "لَا يُتِمُّ رُكُوعَهَا وَلَا سجُودَهَا" (^٢).
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
وَالَّذِي عِنْدِي أَنَّهُمَا لَمْ يُخَرِّجَاهُ لِخِلَافٍ فِيهِ بَيْنَ كَاتِبِ الْأَوْزَاعِيِّ وَالْوَلِيدِ بْنِ مُسْلِمٍ.
٩٣٠ - حدثناه أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ، ثَنَا عُبَيْدُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ، ثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَارٍ، ثَنَا عَبْدُ الْحَمِيِدِ بْنُ أَبِي الْعِشْرِينَ، عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، حَدَّثَنِي أَبُو (^٣) سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "إِنَّ أَسْوَأَ النَّاسِ سَرِقَةً الَّذِي يَسْرِق صَلاتهُ". قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، وَكَيْفَ يَسْرِقُ صَلَاتَهُ قَالَ: "لا يُتِمُّ رُكوعَهَا وَسُجُودَهَا" (^٤).
كِلَا الْإِسْنَادَيْنِ صَحِيحَانِ (^٥)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (^٦).
_________________
(١) في (و) و(د) و(ح): "القنطروني".
(٢) إتحاف المهرة (٤/ ١٢٩ - ٤٠٤٥).
(٣) في (و) و(ح): "أبي".
(٤) إتحاف المهرة (١٦/ ٨٨ - ٢٠٤٣٠).
(٥) كذا في (م)، وفي (ز) و(و) ر (د): "صحيحين" وكتب فوقها في (ز): "كذا"، وفي (ح): "صحيح".
(٦) سأل ابن أبي حاتم في العلل (٢/ ٤٢١) أباه عن حديث الحكم بن موسى عن الوليد بن مسلم وحديث ابن أبي العشرين فقال: "جميعا منكرين، ليس لواحد منهما معنى، =
[ ٢ / ١٠٤ ]
٩٣١ - أخبرنا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْقَطِيعِيُّ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ.
وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الْحُسَيْنُ بْن عَلِيٍّ الْحَافِظُ، أَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ (^١)، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أُمَيَّةَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللهِ ﷺ إِذَا جَلَسَ الرَّجُلُ فِي الصَّلَاةِ أَنْ يَعْتَمِدَ عَلَى يَدِهِ الْيُسْرَى، وَفِي حَدِيثِ إِسْحَاقَ: أَنْ يَعْتَمِدَ الرَّجُلُ عَلَى يَدَيْهِ فِي الصَّلَاةِ (^٢).
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
٩٣٢ - أخبرنا أَبُو نَصْرِ أَحْمَدُ بْنُ سَهْلٍ الْفَقِيهُ بِبُخَارَى، ثَنَا سَهْلُ بْنُ الْمُتَوَكِّلِ الْبُخَارِيُّ، ثَنَا الْعَلَاءُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ الْعَطَّارُ، ثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ (^٣)، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْأَسْوَدِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ قَالَ: مِنْ سُنَّةِ الصَّلَاةِ أَنْ يُخْفَى التَّشَهُّدُ (^٤).
هَذَا حَدِيث صَحِيح عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ، وَلَهُ شَاهِدٌ بِإِسْنَادٍ صَحِيحِ عَنْ عَائِشَةَ:
_________________
(١) = قلت: لم؟ قال: لأن حديث ابن أبي العشرين لم يروه أحده سواه، وكان الوليد صنف: كتاب الصلاة، وليس فيه هذا الحديث"، وخالفه الدارقطني (٦/ ١٤١) في العلل فقال: "ويشبه أن يكون حديث أبي هريرة أثبت، والله أعلم".
(٢) هو: عبد الله بن محمد بن عبد الرحمن بن شيرويه، أبو محمد النيسابوري المديني.
(٣) إتحاف المهرة (٩/ ١٨ - ١٠٢٩٦)، وسيستدركه على شرطهما برقم (١٠١٨).
(٤) هو: الحسن بن عبيد الله بن عروة النخعي، أبو عروة الكوفي. من رجال التهذيب.
(٥) إتحاف المهرة (١٠/ ١٦٠ - ١٢٤٨٢)، وسيأتي برقم (٩٩٨).
[ ٢ / ١٠٥ ]
٩٣٣ - حدثنا أبُو الفَضْلِ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْمُزَكِّي، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أبِي طَالِبٍ، ثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، ثَنَا حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيةُ فِي التَّشَهُّدِ ﴿وَلَا تَجْهَرْ بِصَلَاتِكَ وَلَا تُخَافِتْ بِهَا﴾ (^١) (^٢).
٩٣٤ - أخبرنا أَبُو الْفَضْلِ الْحَسَنُ (^٣) بْن يَعْقُوبَ الْعَدْلُ، ثَنَا السَّرِيُّ بْنُ خُزَيْمَةَ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْن يَزِيدَ الْمُقْرِئُ، ثَنَا حَيْوَةُ، عَنْ أَبِي هَانِئٍ، عَنْ أَبِي عَلِيٍّ الْجَنْبِيِّ، عَنْ فَضَالَةَ بْنِ عُبَيْدٍ الْأنْصَارِيِّ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ رَأَى رَجُلًا صَلَّى لَمْ يَحْمَدِ الله، وَلَمْ يُمَجِّدْ"، وَلَمْ يُصَل عَلَى النَّبِيِّ ﷺ وَانْصَرَفَ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "عَجِلَ هَذَا". فَدَعَاهُ، فَقَالَ لَهُ وَلِغَيْرِهِ: "إِذَا صَلَّى أَحَدُكُمْ فَلْيَبْدَأْ بِتَمْجيدِ رَبِّهِ، وَالثَّنَاءِ عَلَيهِ، وَلْيُصَلِّ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ، ثُمَّ يَدْعُو بِمَا شَاءَ" (^٤).
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ (^٥)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
٩٣٥ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عِيسَى التِّنِّيسِيُّ، ثنا عَمْرُو بْنُ أَبِي سَلَمَةَ، ثَنَا زهَيْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَكِّيُّ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ
_________________
(١) (الإسراء: ١١٠).
(٢) إتحاف المهرة (١٧/ ٢٨٨ - ٢٢٢٦١)، وقد أخرجه البخاري (٦/ ٨٧) و(٨/ ٧٢) و(٩/ ١٥٤)، ومسلم (٢/ ٣٤) من طرق عن هشام به بلفظ: "نزلت في الدعاء".
(٣) في (د) و(ح) و(م): "الحسين"، وهو: الحسن بن لعقوب بن يوسف، أبو الفضل العدل البخاري.
(٤) إتحاف المهرة (١٢/ ٦٥٤ - ١٦٢٥٣).
(٥) ثم استدركه برقم (١٠٠٠) على شرطهما!، وأبو علي عمرو بن مالك الهمداني ثقة، لكن لم يخرج له مسلم، ولم يحتج البخاري بأبي هانئ حميد بن هانئ الخولاني.
[ ٢ / ١٠٦ ]
أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، أن النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يسَلِّمُ فِي الصَّلَاةِ تَسْلِيمَةً وَاحِدَةً تِلْقَاءَ وَجْهِهِ يَمِيلُ إِلَى الشِّقِّ الْأَيْمَنِ قَلِيلًا شَيْئًا (^١).
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ، وَقَدْ رَوَاهُ وُهَيْبُ بْنُ خَالِدٍ، عَنْ عبَيْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، عَنِ الْقَاسِمِ، عَنْ عَائِشَةَ، أنَّهَا كَانَتْ تُسَلِّمُ تَسْلِيمَةً وَاحِدَةً.
قَدِ اتَّفَقَ الشَّيْخَانِ عَلَى الاحْتِجَاجِ بِعَمْرِو بْنِ أَبِي سَلَمَةَ وَزُهَيْرِ بْنِ مُحَمَّدٍ.
٩٣٦ - حدثنا أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِّ حَاتِمٍ الزَّاهِدُ (^٢) (^٣)، ثَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعِيدٍ الْعَبْدِيُّ، ثَنَا يُوسُفُ بْنُ عَدِيٍّ، ثَنَا مُبَشِّرُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْحَلَبِيُّ سَنَةَ خَمْسٍ وَسَبْعِيِنَ، عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ.
وَحَدَّثَنَا أَبُو عَلِيٍّ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ الْحَافِظِ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ مُكْرَمٍ بِالْبَصْرَةِ، ثَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، ثَنَا الأَوْزَاعِيُّ، عَنْ قُرَّةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَيْوِيلَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "حَذْفُ السَّلَامِ (^٤) سُنَّةٌ" (^٥).
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، فَقَدِ اسْتَشْهَدَ بِقُرَّةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ فِي مَوْضِعَيْنِ مِنْ كِتَابِهِ، وَقَدْ أَوْقَفَ عَبْدُ اللهِ بْنُ الْمُبَارَكِ هَذَا الْحَدِيثَ عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ.
_________________
(١) إتحاف المهرة (١٧/ ٢٨٩ - ٢٢٢٥٦)، وانظر التعليق على حديث رقم (٨٣٢).
(٢) هو: إبراهيم بن محمد بن إبراهيم بن حاتم الحيري المعروف بأبى إسحاقك.
(٣) زاد في الإتحاف: "ويحيى بن محمد العنبري قالا".
(٤) قال ابن الأثير في النهاية (١/ ٣٥٦): "هو تخفيفه وترك الإطالة فيه".
(٥) إتحاف المهرة (١٦/ ٨٢ - ٢٠٤٢١).
[ ٢ / ١٠٧ ]
٩٣٧ - أخبرناه أَبُو الْعَبَّاسِ الْقَاسِمُ بْنُ الْقَاسِمِ السَّيَّارِيُّ، ثَنَا أَبُو الْمُوَجِّهِ، أَنَا عَبْدَانُ، أَنَا عَبْدُ اللهِ، عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ، عَنْ قرَّةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: "حَذْفُ السَّلَامِ سُنَّةٌ" (^١).
سَأَلْتُ أَبَا زَكَرِيَّا الْعَنْبَرِيَّ (^٢)، وَحَدَّثَنَا بِهِ (^٣)، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ الْبُوشَنْجِيِّ (^٤)، عَنْ حَذْفِ السَّلَام قَالَ: أَنْ لَا يُمَدَّ السَّلَامُ، وَيَحْذِفَهُ.
٩٣٨ - حدثنا أَبُو الْحُسَيْنِ مُحَمَّد بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْأَصَمِّ (^٥) بِبَغْدَادَ، ثَنَا أَبُو قِلَابَةَ، ثَنَا أَبُو عَاصِمٍ، ثَنَا عُثْمَانُ الشَّحَّامُ، عَنْ مُسْلِمِ بْنِ أَبِي بَكْرَةَ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَقُولُ فِي دُبُرِ الصَّلَاةِ: "اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْكُفْرِ، وَالْفَقْرِ، وَعَذَابِ الْقَبْرِ (^٦) " (^٧).
هَذَا حَدِيثٌ صحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، فَقَدِ احْتَجَّ بِإِسْنَادِهِ سَوَاءً: "سَتكُونُ فِتْنَةٌ، الْقَاعِدُ فِيهَا خَيْرٌ مِنَ الْقَائِمِ"، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
٩٣٩ - أخبرنا أَبُو بَكْرٍ أحْمَدُ بْنُ سَلْمَانَ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُكْرَمٍ، ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ، ثَنَا هِشَامُ بْن حَسَّانَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، عَنْ كَثِيرِ بْنِ أَفْلَحَ، عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ أَنَّهُ قَالَ: أُمِرْنَا أَنْ نُسَبِّحَ فِي دُبُرِ كُلِّ صَلَاةٍ ثَلَاثًا
_________________
(١) إتحاف المهرة (١٦/ ٨٢ - ٢٠٤٢١).
(٢) هو: يحيى بن محمد بن عبد الله النيسابورى.
(٣) في (و) و(د) و(ح): "وحدثناه".
(٤) هو: محمد بن إبراهيم العبرى الفقيه الأديب النيسابوري. من رجال التهذيب.
(٥) هو: محمد بن أحمد بن تميم القنطري.
(٦) في (و): "وأعوذ بك من عذاب القبر".
(٧) إتحاف المهرة (١٣/ ٥٦٤ - ١٧١٤١)، وقد تقدم في الإيمان (٩٩).
[ ٢ / ١٠٨ ]
وَثَلَاثِينَ، وَنَحْمَدَ ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ، وَنُكَبِّرَ أَرْبَعًا وَثَلَاثِينَ. قَالَ: فَأُتِيَ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ فِي نَوْمِهِ فَقِيلَ لَهُ: أَمَرَكُمْ رَسُولُ اللهِ ﷺ أَنْ تُسَبِّحُوا فِي دُبُرِ كُلِّ صَلَاةٍ كَذَا وَكَذَا؟ قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: فَاجْعَلوهَا خَمْسًا وَعِشْرِينَ، وَاجْعَلُوا فِيهَا التَّهْلِيلَ. فَلَمَّا أَصْبَحَ أتَى النَّبِيَّ ﷺ فَأَخْبَرَهُ، فَقَالَ رَسُول اللهِ ﷺ: "فَافْعَلُوا" (^١).
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ بِهَذَا اللَّفْظِ.
إِنَّمَا اتَّفَقَا عَلَى حَدِيثِ سُمَيٍّ عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: "ذَهَبَ أَهْلُ الدُّثُورِ بِالْأجُورِ". وَلَيْسَ فِيهَا الرُّؤْيَا وَهَذِهِ الزِّيَادَةُ.
٩٤٠ - حدثنا أَبو سَعِيدٍ عَمْرُو بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَنْصُورٍ الْعَدْلُ، ثَنَا عُمَرُ بْنُ حَفْصٍ السَّدُوسِيُّ، ثَنَا عَاصِمُ بْنُ عَلِيٍّ، ثَنَا اللَّيْث بْنُ سَعْدٍ، عَنْ حُنَيْنِ (^٢) بْنِ أَبِي حَكِيمٍ، عَنْ عَلِي بْنِ رَبَاحٍ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "اقْرَءُوا الْمُعَوِّذَاتِ فِي دُبُرِ كُلِّ صَلَاةٍ" (^٣).
صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
٩٤١ - أخبرنا الْحَسَن بْن يَعْقُوبَ الْعَدْلُ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي طَالِبٍ، ثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَطَاءٍ، ثَنَا سَعِيد بْنُ أَبِي عَروبَةَ، عَن أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "إِذَا صَلَّى أَحَدُكُمْ فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ فَلْيَشُدَّهُ عَلَى حَقْوِهِ، وَلا تَشتَمِلُوا كَاشتِمَالِ الْيَهُودِ" (^٤).
_________________
(١) إتحاف المهرة (٤/ ٦٤٨ - ٤٨٣٣).
(٢) في (و) و(د) و(ح): "جبير"، وحنين بن أبي حكيم هو الأموى القرشى المصري، خرج له أبو داود والنسائي هذا الحديث الواحد، ووثقه ابن حبان.
(٣) إتحاف المهرة (١١/ ٢٠٠ - ١٣٨٨٤).
(٤) إتحاف المهرة (٩/ ٢٧ - ١٥٣٢٧).
[ ٢ / ١٠٩ ]
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَا كَيْفِيَّةَ الصَّلَاةِ فِي الثوْبِ الْوَاحِدِ.
٩٤٢ - أخبرنا الْحَسَنُ بْنُ حَلِيمٍ (^١) الْمَرْوَزِيُّ، أَنَا أَبُو الْمُوَجِّهِ، أَنَا عَبْدَانُ، أَنَا عَبْدُ اللهِ، أَنَا الْحُسَيْنُ بْن ذَكْوَانَ (^٢)، عَنْ سُلَيْمَانَ الْأَحْوَلِ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ نَهَى عَنِ السَّدْلِ، وَأَنْ يُغَطِّيَ الرَّجُلُ فَاهُ (^٣).
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَا فِيهِ تَغْطِيَةَ الرَّجُلِ فَاهُ فِي الصَّلَاة.
٩٤٣ - حدثنا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ هَانِئٍ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْن عَبْدِ الْوَهَّابِ الْحَجَبِيُّ، ثَنَا حَاتِمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ.
وَحَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَنِ أَحْمَدُ بْنُ محَمَّدِ بن إِسْمَاعِيلَ بْنِ مِهْرَانُ، ثَنَا أَبِي، ثَنَا
_________________
(١) في (و) و(د): "أبو الحسن بن حكيم".
(٢) كذا في النسخ الخطية كلها، والتلخيص، وهو مقتضى تصحيح المصنف له على شرطهما، فإنهما قد أخرجا للحسين بن ذكوان، وفي السنن الكبرى والإتحاف عن المصنف: "الحسن بن ذكوان" يعني أبا سلمة البصرى الذي أخرج له البخاري دون مسلم، حدثنا واحدا، والحسن ليس بالقوى، وهذا هو الصواب فقد أخرجه أبو داود وابن ماجه، والبخاري في التاريخ الكبير، وابن خزيمة وابن حبان في صحيحهما، وغيرهم من حديث الحسن بن ذكوان، واستنكره عليه ابن عدي (٣/ ١٥٩)، وقد تصحف في نسخة المزي من سنن أبي داود إلى الحسين أيضا، فذكره في تحفة الأشراف (١٠/ ٢٦٠) عن ابن ماجه، وفي (١٠/ ٢٦١) عن أبي داود، واعتمد على ذلك في تهذيب الكمال فذكر سليمان الأحول فيمن روى عنه الحسن بن ذكوان، والحسين بن ذكوان، وإنما يروي عنه الحسن كما ذكر البخاري في تاريخه.
(٣) إتحاف المهرة (١٥/ ٣٧٤ - ١٩٥١٢).
[ ٢ / ١١٠ ]
هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، ثَنَا حَاتِمُ بْن إِسْمَاعِيلَ، ثَنَا أَبُو حَزْرَةَ يَعْقُوبُ بْنُ مُجَاهِدٍ، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الْوَلِيدِ، قَالَ: أَتَيْنَا جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ، فَقَالَ: سِرْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي غَزْوَةٍ، فَقَامَ يُصَلِّي وَكَانَتْ عَلَيَّ برْدَةٌ، فَذَهَبْت أُخَالِفُ بَيْنَ طَرَفَيْهَا (^١)، ثُمَّ تَوَاثَقْتُ عَلَيْهَا لَا تَسْقُطُ، ثُمَّ جِئْتُ عَنْ يَسَارِ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَأَخَذَ بِيَدِي، فَأَدَارَنِي حَتَّى أَقَامَنِي عَنْ يَمِينِهِ، فَجَاءَ ابْن صَخْرٍ حَتَّى قَامَ عَنْ يَسَارِهِ، فَأَخَذَنَا بِيَدَيْهِ جَمِيعًا حَتَّى أَقَامَنَا خَلْفَهُ. قَالَ: وَجَعَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يرْمُقُنِي وَأَنَا لَا أَشْعُرُ، ثُمَّ فَطِنْتُ بِهِ، فَأَشَارَ إِلَيَّ أَنْ أتَّزِرَ بِهَا، فَلَمَّا فَرَغَ رَسُولُ اللهِ ﷺ قَالَ: "يَا جَابِرُ". قُلْتُ: لَبَّيْكَ يَا رَسُولِّ اللهِ. قَالَ: "إِذَا كَانَ وَاسِعًا فَخَالِفْ بَيْنَ طَرَفَيْهِ، وَإِذَا كَانَ ضَيِّقًا فَاشدُدْهُ عَلَى حَقوِكَ" (^٢).
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (^٣).
٩٤٤ - حدثنا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقوبَ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى، ثَنَا مُسَدَّدٌ، ثَنَا يَحْيَى بْن سَعِيدٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ كَثِيرِ بْنِ كَثِيرٍ (^٤)، عَنِ
_________________
(١) في (م): "أطرافها".
(٢) إتحاف المهرة (٣/ ٢٠٥ - ٢٨٤٣).
(٣) قال ابن حجر في الإتحاف: "قلت: قد أخرجه مسلم في المغازي"، مسلم (٨/ ٢٣١) في الزهد والرقائق لا في المغازي.
(٤) كذا في النسخ الخطية والتلخيص، وقد أحاله ابن حجر في الإتحاف على رواية ابن خزيمة، ولم ينبه إلى أن ابن خزيمة رواه عن كثير بن كثير عن أبيه عن المطلب، وهذا هو المشهور عن ابن جريج، وخالفه سفيان بن عيينة فقال عن كثير بن كثير بن المطلب عن بعض أهله عن جده به، قال سفيان كان ابن جريج أخبرنا عنه قال أخبرنا كثير عن أبيه فسألته فقال ليس من أبي سمعته ولكن من بعض أهلي عن جدي، وانظر سنن أبي داود (٢/ ٣٥٤) وعلل الدراقطني (١٤/ ٤٢).
[ ٢ / ١١١ ]
الْمُطَّلِبِ بْنِ أَبِي وَدَاعَةَ قَالَ: رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ خَرَجَ حِينَ فَرَغَ مِنْ طَوَافِهِ إِلَى حَاشِيَةِ الْمَطَافِ، فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ وَلَيْسَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الطَّوَّافِينِ أَحَدٌ (^١).
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ، وَقَدْ ذَكَرَ الْبُخَارِيُّ فِي التَّارِيخِ رُؤْيَةَ (^٢) الْمُطَّلِبِ.
٩٤٥ - حدثنا أَبُو بَكْرِ بْن إِسْحَاقَ الْفَقِيهُ، أَنَا عَلِيُّ بْن عَبْدِ الْعَزِيزِ، ثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، ثَنَا جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ، عَنْ يَعْلَى بْنِ حَكِيمٍ وَالزُّبَيْرِ بْنِ الْخِرِّيتِ (^٣)، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كانَ يُصَلِّي فَمَرَّتْ شَاةٌ بَيْنَ يَدَيْهِ، فَمسَاعَاهَا إِلَى الْقِبْلَةِ حَتَّى أَلْزَقَ بَطْنَهُ بِالْقِبْلَةِ (^٤).
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الْبُخَارِيِّ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
٩٤٦ - حدثنا أَبُو نعَيْمٍ [مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ] (^٥) الْغِفَارِيُّ بِمَرْوَ، ثَنَا عَبْدَانُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى الْحَافِظُ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّار، ثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ الْمَجِيدِ الْحَنَفِيُّ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي الزِّنَادِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: "الْهِرَّةُ لَا تَقْطَعُ الصَّلاةَ؛ لِأَنَّهَا مِنْ مَتَاعِ الْبَيْتِ" (^٦).
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ لاسْتِشْهَادِهِ بِعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي
_________________
(١) إتحاف المهرة (١٣/ ٢٠٢ - ١٦٥٧٨).
(٢) في (ح) و(م): "رواية".
(٣) في (و) و(ح): "الزبير بن الحريث".
(٤) إتحاف المهرة (٧/ ٤٨٣ - ٨٢٧٩).
(٥) في النسخ الخطية كلها: "عبد الرحمن بن محمد" مقلوب، والمثبت كما في سائر أسانيد المصنف، وهو: محمد بن عبد الرحمن بن نصر، أبو نعيم الغفاري.
(٦) إتحاف المهرة (١٦/ ٩٠ - ٢٠٤٣٤).
[ ٢ / ١١٢ ]
الزِّنَادِ مَقْرُونًا بِغَيْرِهِ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ وَهْبٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
٩٤٧ - أخبرنا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْقَطِيعِيُّ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ وَهوَ ابْن إِبْرَاهِيمَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ حَمْزَةَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَبَّادِ (^١) بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: سَمِعْت رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ فِي بَعْضِ صَلَاتِهِ: "اللَّهُمَّ حَاسِبْني حِسَابًا يَسِيرًا". فَلَمَّا انْصَرَفَ، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، مَا الْحِسَابُ الْيَسِيرُ؟ قَالَ: "يُنْظَرُ فِي كِتَابِهِ وَيُتَجَاوَزُ لَهُ عَنْهُ، إِنَّهُ مَنْ نُوقِشَ الْحِسَابَ يَوْمَئِذٍ يَا عَائِشَةُ هَلَكَ، فكُلُّ مَا يُصِيبُ الْمُؤْمِنَ يُكَفِّرُ اللهُ عَنْهُ حَتَّى الشَّوْكَةَ تَشُوكُهُ" (^٢).
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ بِهَذِهِ السِّيَاقَةِ.
٩٤٨ - حدثنا عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ الْعَدْلُ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ قُتَيْبَةَ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ مُقَاتِلٍ الْمَرْوَزِيُّ، ثَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ، ثَنَا عِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ، حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: جَاءَتْ أُمُّ سُلَيْمٍ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ، عَلِّمْنِي شَيْئًا أَدْعُو بِهِ فِي صَلَاتِى. فَقَالَ: "سَبِّحِي الله عَشرًا، وَاحْمَدِى الله عَشْرًا، وَكَبِّرِي الله عَشرًا، ثُمَّ سَلِّي الله مَا شِئْتِ" (^٣).
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يخَرِّجَاهُ.
_________________
(١) كذا في (ز) والتلخيص والإتحاف، وهو الصواب، وفي سائر النسخ: "عبادة".
(٢) إتحاف المهرة (١٦/ ١١٣٤ - ٢١٧٦٧).
(٣) إتحاف المهرة (١/ ٤٠٦ - ٣١٩).
[ ٢ / ١١٣ ]
٩٤٩ - أخبرنا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الصَّفَّارُ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ الْقَاضِي، ثَنَا سُلَيْمَانُ بْن حَرْبٍ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ زيدٍ، ثَنَا الْأَزْرَقُ بْنُ قَيْسٍ، أَنَّهُ رَأَى أَبَا بَرْزَةَ الْأَسْلَمِيَّ يصَلِّي وَعِنَانُ دَابَّتِهِ فِي يَدِهِ، فَلَمَّا رَكَعَ انْفَلَتَ الْعِنَان مِنْ يَدِهِ، فَانْطَلَقَتِ الدَّابَّةُ فَنَكَصَ أَبُو بَرْزَةَ عَلَى عَقِبِهِ، وَلَمْ يَلْتَفِتْ حَتَّى لَحِقَ الدَّابَّةَ وَأَخَذَهَا، ثمَّ مَشَى كَمَا هُوَ، ثُمَّ أَتَى مَكَانَهُ الَّذِي صَلَّى فِيهِ فَقَضَى صَلَاتَهُ، فَأَتَمَّهَا ثُمَّ سَلَّمَ، ثُمَّ قَالَ: إِنِّي قَدْ صَحِبْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ فِي غَزْوٍ كَثِيرٍ حَتَّى عَدَّ غَزَوَاتٍ فَرَأَيْتُ مِنْ رُخْصَتِهِ وَتَيْسِيرِهِ فَأَخَذْتُ بِذَلِكَ، فَلَوْ أَنِّى تَرَكْتُ دَابَّتِي حَتَّى تَلْحَقَ بِالصَّحْرَاءِ ثُمَّ انْطَلَقْتُ شَيْخًا كَبِيرًا أتَخَبَّطُ الظُّلْمَةَ كَانَ أَشَدَّ عَلَيَّ (^١).
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الْبُخَارِيِّ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (^٢).
٩٥٠ - أخبرنا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْن إِسْحَاقَ وَعَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ، قَالَا: ثَنَا بِشْرُ بْنُ مُوسَى، ثَنَا الْحُمَيْدِيُّ، ثَنَا سُفْيَان، عَنْ مَعْمَرٍ.
وَأَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْقَطِيعِيُّ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى، ثَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ ضمْضَمِ بْنِ جَوْسٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ أَمَرَ بِقَتْلِ الْأَسْوَدَيْنِ فِي الصَّلَاةِ؛ الْحَيَّةِ، وَالْعَقْرَبِ (^٣).
_________________
(١) إتحاف المهرة (١٣/ ٥٠٢ - ١٧٠٥٧).
(٢) بل قد أخرجه البخارى في الأدب (٨/ ٣٠) عن أبي النعمان عن حماد، وفي الصلاة (٢/ ٦٤) عن آدم عن شعبة كلاهما عن الأزرق به بنحوه.
(٣) إتحاف المهرة (١٥/ ٩٦ - ١٨٩٤٩)، وضمضم بن جوس قال الإمام أحمد: "ليس به بأس"، ووثقه ابن معين وابن حبان والعجلي.
[ ٢ / ١١٤ ]
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ، وَضَمْضَمُ بْنُ جَوْسٍ مِنْ ثِقَاتِ أَهْلِ الْيَمَامَةِ، سَمِعَ مِنْ جَمَاعَةٍ مِنَ الصَّحَابَةِ رَرَوَى عَنْهُ يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ، وَقَدْ وَثَّقَهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ.
٩٥١ - أخبرني أَبُو بَكْرِ بْن أَبِي نَصْرٍ الدَّارَبَرْدِيُّ (^١) بِمَرْوَ، ثَنَا أَبُو الْمُوَجِّهِ، ثَنَا أَبُو عَمَّارٍ، ثَنَا الفَضْلُ بْن مُوسَى (^٢)، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِنْدٍ، عَنْ ثَوْرِ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَلْتَفِتُ فِي صَلَاتِهِ يَمِينًا وَشِمَالًا، وَلَا يَلْوِي عنُقَهُ خَلْفَ ظَهْرِهِ (^٣).
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الْبُخَارِيِّ، وَلَنم يُخَرِّجَاهُ.
٩٥٢ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا أَسِيْدُ بْنُ عَاصِمٍ الْأَصْبَهَانِيُّ، ثَنَا الْحُسَيْن بْنُ حَفْصٍ، عَنْ سُفْيَانَ.
وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدُ اللهِ مُحَمْدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى، ثَنَا مُسَدَّدٌ، ثَنَا يَحْيَى، عَن سُفْيَانَ.
وَحَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ، ثَنَا يَزِيدُ بْنُ الْهَيْثَمِ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي اللَّيْثِ، ثَنَا الْأَشْجَعِيُّ، عَنْ سُفْيَانَ، عَن مَنْصورٍ، عَنْ رِبْعِيِّ بْنِ حِرَاشٍ، عَنْ طَارِقِ بْنِ عَبْدِ اللهِ الْمُحَارِبِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "إِذَا كُنْتَ فِي الصَّلَاةِ فَلَا تَبْزُقْ بَيْنَ يَدَيْكَ وَلا عَنْ يَمِينِكَ، وَلكِنِ ابْصُقْ تِلْقَاءَ شِمَالِكَ إِن كَانَ فَارِغًا أَوْ تَحْتَ
_________________
(١) في (ح): "الدرابردي".
(٢) في مطبوعة الإتحاف: "أبو بكر بن أبي نصر الداربردي، ثنا أبو عمار الفضل بن موسى" وهو من تصرف المحقق.
(٣) إتحاف المهرة (٧/ ٤٨٠ - ٨٢٧٢)، وتقم برقم (٧٨١).
[ ٢ / ١١٥ ]
قَدَمِكَ". وَقَالَ بِرِجْلِهِ كَأَنَّهُ يَحُطُّهُ بِقَدَمِهِ (^١).
هَذَا لَفْظُ حَدِيثِ أَبِي الْعَبَّاسِ.
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى مَا أَصَّلْتُهُ مِنْ تَّفَرُّدِ التَّابِعِيِّ عَنِ الصَّحَابِيِّ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
٩٥٣ - حدثنا أبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ، أَنَا أَبُو الْمُثَنَّى، ثَنَا مُسَدَّدٌ، ثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، ثَنَا الْجُرَيْرِيُّ.
وَأَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْن جَعْفَرٍ الْقَطِيعِيُّ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلِ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ، ثَنَا الْجُرَيْرِيُّ، عَنْ أَبِي الْعَلَاءِ بْنِ الشِّخِّيرِ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّهُ صَلَّى مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَتَنَخَّعَ فَدَلَكَهَا بِنَعْلِهِ الْيُسْرَى (^٢).
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (^٣).
وَقَدِ اتَّفَقَا عَلَى (^٤) أَبِي الْعَلَاءِ، فَإِنَّهُ يَزِيدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ الشِّخِّيرِ، وَقَدْ أَخْرَجَ مُسْلِمٌ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الشِّخِّيرِ الصَّحَابِيِّ، وَالْحَدِيثُ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِهِمَا.
٩٥٤ - أخبرنا أَبُو النَّضْرِ الْفَقِيهُ، ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ الدَّارِمِيُّ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنِ ابْنِ عَجْلَانَ، عَنْ عِيَاضِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ يُعْجِبُهُ الْعَرَاجِينُ أنْ يُمْسِكَهَا بِيَدِهِ، فَدَخَلَ الْمَسْجِدَ ذَاتَ يَوْمِ وَفِي يَدِهِ وَاحِدٌ مِنْهَا، فَرَأَى نُخَامَاتٍ
_________________
(١) إتحاف المهرة (٦/ ٣٤٥ - ٦٦١٣).
(٢) إتحاف المهرة (٦/ ٦٩٠ - ٧٢٠٢).
(٣) بل أخرجه مسلم (٢/ ٧٧) من حديث يزيد بن زريع عن الجريري سعيد بن إياس، ومن حديث كهمس بن الحسن كلاهما عن أبي العلاء به.
(٤) بياض في (ز) بين: "اتفقا على"، و"أبي العلاء"، والكلام متصل في سائر النسخ.
[ ٢ / ١١٦ ]
فِي قِبْلَةِ الْمَسْجِدِ، فَحَتَّهُنَّ حَتَّى أَنْقَاهُنَّ، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى النَّاسِ مُغْضَبًا، فَقَالَ: "أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَنْ يَسْتَقْبِلَهُ رَجُلٌ فَيَبْصُقَ فِي وَجْهِهِ، إِنَّ أَحَدَكُمْ إِذَا قَامَ إِلَى الصَّلَاةِ فَإِنَّمَا يَسْتَقْبِل رَبَّهُ، وَالْمَلَكُ عَنْ يَمِينِهِ، فَلَا يَبْصُقْ بَيْنَ يَدَيْهِ، وَلَا عَنْ يَمِينِهِ، وَلْيَبْصُقْ تَحْتَ قَدَمِهِ الْيُسْرَى، أَوْ عَنْ يَسَارِهِ، وَإِنْ عَجِلَتْ بِهِ بَادِرَةٌ، فَلْيَقُلْ هَكَذَا فِي طَرَفِ ثَوْبِهِ". وَرَدَّ بَعْضَهُ عَلَى بَعْضٍ (^١).
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ مُفَسَّرٌ فِي هَذَا الْبَابِ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
٩٥٥ - أخبرنا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ الْفَقِيهُ، أَنَا بِشْرُ بْنُ مُوسَى، ثَنَا الْحُمَيْدِيُّ، ثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْأَرْقَمِ، أَنَّهُ كَانَ يَؤُمُّ قَوْمَهُ، فَجَاءَ وَقَدْ أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ، فَقَالَ: لِيُصَلِّ أَحَدُكُمْ فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: "إِذَا حَضَرَتِ الصَّلَاةُ"، وَحَضَرَ الْغَائِطُ فَابْدَءُوا بِالْغَائِطِ" (^٢).
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ مِنْ جُمْلَةِ مَا قَدَّمْتُ ذِكْرَهُ مِنْ تَفَرُّدِ التَابِعِيِّ عَنِ الصَّحَابِيِّ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
٩٥٦ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الصَّغَانِيُّ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْن يُوسُفَ التِّنِّيسِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُهَاجِرٍ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ رُويمٍ، عَنِ ابْنِ الدَّيْلَمِي (^٣) الَّذِي كَانَ يَسْكُنُ بَيْتَ الْمَقْدِسِ أَنَّهُ رَكِبَ فِي طَلَبِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ بِالْمَدِينَةِ، فَسَأَلَ عَنْهُ، فَقَالُوا: قَدْ سَارَ إِلَى مَكَّةَ.
_________________
(١) إتحاف المهرة (٥/ ٣٨٠ - ٥٦٢٣).
(٢) إتحاف المهرة (٦/ ٤٩٢ - ٦٨٧٩).
(٣) هو: عبد الله بن فيروز أبو بشر.
[ ٢ / ١١٧ ]
فَاتَّبَعَهُ فَوَجَدَهُ قَدْ سَارَ إِلَى الطَّائِفِ، فَاتَّبَعَهُ فَوَجَدَهُ فِي زَرْعِهِ الَّذِي يُسَمَّى الْوَهَطُ. قَالَ ابْنُ الدَّيْلَمِي: فَدَخَلْت عَلَيْهِ فَوَجَدْتُهُ يَمْشِي مُخَاصِرًا رَجُلًا مِنْ قُرَيْشٍ وَالْقُرَشِيُّ يزَنُّ (^١) بِالْخَمْرِ، فَلَمَّا لَقِيتُهُ، سَلَّمْتُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَيَّ، فَقَالَ: مَا غَدَا بِكَ، وَمِنْ أَيْنَ أَقْبَلْتَ؟ فَأَخْبَرْتُهُ ثُمَّ سَأَلْتُهُ: هَلْ سَمِعْتَ يَا عَبْدَ اللهِ بْنَ عَمْرٍو رَسُولَ اللهِ ﷺ ذَكَرَ شَرَابَ الْخَمْرَ بشَيْءٍ (^٢)؟ قَالَ: نَعَمْ. فَانْتَزَعَ الْقُرَشِيُّ يَدَهُ، ثُمَّ ذَهَبَ فَقَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: "لَا يَشْرَبُ الْخَمْرَ رَجُلٌ مِنْ أُمَّتِي فَتُقْبَلُ لَهُ صَلَاةٌ أَرْبَعِينَ صَبَاحًا" (^٣).
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيح عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ (^٤)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
٩٥٧ - حدثنا عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ العَدْل، ثَنَا غبَيْدُ بْنُ شَرِيكٍ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنِي اللَّيْثُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أُمَيَّةَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ خَالِدٍ، أَنَّهُ قَالَ لِعَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ: إِنَّا نَجِدُ صلَاةَ الْحَضَرِ، وَصَلَاةَ الْخَوْفِ فِي الْقُرْآنِ، وَلَا نَجِدُ صَلَاةَ السَّفَرِ فِي الْقُرْآنِ، فَقَالَ عَبْدُ اللهِ: يَا ابْنَ أَخِي، إِنَّ الله بَعَثَ إِلَيْنَا مُحَمَّدًا ﷺ وَلَا نَعْلَمُ شَيْئًا، فَإِنَّمَا نَفْعَلُ كَمَا رَأَيْنَا مُحَمَّدًا يَفْعَلُ (^٥).
_________________
(١) أي: يتهم.
(٢) قوله: "بشيء" غير موجود في (و) و(د) و(ح).
(٣) إتحاف المهرة (٩/ ٥٥١ - ١١٩٠٤).
(٤) لم يخرج الشخان لعروة بن رويم، ولا لعبد الله بن فيروز الديلمي، وقد تقدم في الإيمان برقم (٨٣) من حديث ربيعة بن يزيد ويحيى بن أبي عمرو السيباني عن ابن الديلمي به مطولا.
(٥) إتحاف المهرة (٨/ ٢٦٩ - ٩٣٥٠).
[ ٢ / ١١٨ ]
هَذَا حَدِيثٌ رُوَاتُهُ مَدَنِيُّونَ ثِقَاتٌ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
٩٥٨ - أخبرني مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ هَانِئٍ، ثَنَا السَّرِيُّ بْنُ خُزَيْمَةَ، ثَنَا [مُحَمَّدُ] (^١) بْنُ سَعِيدِ بْنِ الْأَصْبَهَانِيِّ، ثَنَا حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ قَيْسِ (^٢)، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ شَقِيقٍ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يصَلِّي مُتربِّعًا (^٣).
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
٩٥٩ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقوبَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ (^٤)، ثَنَا حَرْمَلَة بْن عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ الرَّبِيعِ بْنِ سَبْرَةَ، عَنْ عَمِّهِ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ الرَّبِيعِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "عَلِّمُوا الصَّبِيَّ الصَّلاةَ ابْنَ سَبْعِ سِنِينَ، وَاضْرِبُوهُ عَلَيهَا ابْنَ عَشْرٍ" (^٥).
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
٩٦٠ - حدثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ الْفَقِيهُ وَعَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُوسَى، قَالَا: أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَيُّوبَ، أَنَا أَحْمَدُ بْنُ عِيسَى الْمِصْرِيُّ، أَنَا ابْنُ وَهْبٍ،
_________________
(١) في النسخ الخطية كلها: "عمر"، والمثبت من التلخيص والإتحاف، ومن السنن الكبرى للبيهقي (٢/ ٣٠٥) حيث رواه عن المصنف بسنده ومتنه سواء.
(٢) قال البيهقي في الصغرى (١/ ٢٣٠) بعد أن رواه من طريق المصنف: "هكذا قال عن حميد بن قيس، وروي عن أبي دارد الحفري عن حفص عن حميد الطويل، ورواه عمر بن علي المقدمي عن حميد الطويل قال رأيت أنس بن مالك يصلي متربعا".
(٣) إتحاف المهرة (١٧/ ٢٧ - ٢١٨٠٧).
(٤) في (و) و(د): "بن الحكم".
(٥) إتحاف المهرة (٥/ ٦٠ - ٤٩٥٢)، وقد تقدم برقم (٧٢٣).
[ ٢ / ١١٩ ]
أَخْبَرَنِي جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ مِهْرَانَ، عَنْ أَبِي ظَبْيَانَ (^١)، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: مَرَّ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ بِمَجْنُونَةِ بَنِي فُلَانٍ، وَقَدْ زَنَتْ، وَأَمَرَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ بِرَجْمِهَا، فَرَدَّهَا عَلِيٌّ، وَقَالَى لِعُمَرَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، أَتَرْجُمُ هَذِهِ؟! قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: أَوَ مَا تَذْكُرُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: "رُفِعَ الْقَلَمُ عَنْ ثَلَاثٍ؛ عَنِ الْمَجْنُونِ الْمَغْلُوبِ عَلَى عَقْلِهِ، وَعَنِ النَّائِمِ حَتَّى يَسْتَيْقِظَ، وَعَنِ الصَّبِيِّ حَتَّى يَحْتَلِمَ؟ ". قَالَ: صَدَقْتَ. فَخَلَّى عَنْهَا (^٢).
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
٩٦١ - حدثنا مُكْرَمُ بْنُ أَحْمَدَ الْقَاضِي بِبَغْدَادَ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ جَعْفَرِ بْنِ الزِّبْرِقَانِ، ثَنَا أَبُو أَحْمَدَ الزُّبَيْرِيُّ، ثَنَا يُونُسُ بْنُ الْحَارِثِ، عَنْ أَبِي عَوْنٍ مُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ (^٣) الثَّقَفِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ يُصَلِّي عَلَى الْحَصِيرِ وَالْفَرْوَةِ الْمَدْبُوغَةِ (^٤).
هَذَا حَدِيثٌ صحِيحٌ عَلَى شَرْطِ [مُسْلِمٍ] (^٥)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ بِذِكْرِ (^٦) الْفَرْوَةِ،
_________________
(١) هو: حصين بن جندب بن عمر الكوفي. من رجال التهذيب.
(٢) إتحاف المهرة (١١/ ٥٠٥ - ١٤٥٢١)، وسيأتي برقم (٢٣٧٩) وقد تفرد برفعه جرير بن حازم عن الأعمش، وقال الترمذي في العلل (ص ٢٢٥): "وهو وهم، وهم فيه جرير بن حازم"، وقال الدارقطني في العلل (٣/ ٧٢): "وخالفه ابن فضيل ووكيع؛ فروياه عن الأعمش عن أبي ظبيان عن ابن عباس عن علي وعمر موقوفا" ثم قال بعد أن ذكر الخلاف فيه على أبي ظبيان: "وقول وكيع وابن فضيل أشبه بالصواب".
(٣) في (و) و(د): "عبد الله".
(٤) إتحاف المهرة (١٣/ ٤٢١ - ١٦٩٤٧).
(٥) ما بين المعقوفين بياض في النسخ كلها، والمثبت من التلخيص.
(٦) قوله: "ولم يخرجاه بذكر" غير موجود في (و) و(د) و(ح).
[ ٢ / ١٢٠ ]
إِنَّمَا خَرَّجَهُ مُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ فِي الصَّلَاةِ عَلَى الْحَصِيرِ (^١).
٩٦٢ - حدثنا عَمْرُو بْنُ مُحَمَدِ بْنِ مَنْصُورٍ الْعَدْلُ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ الْحَارِثِ الْوَاسِطِيُّ، ثَنَا أَبُو عَاصِمٍ النَّبِيلُ، ثَنَا زَمْعَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ وَهْرَامٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ (^٢)، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أنَّهُ صَلَّى عَلَى بِسَاطٍ، ثُمَّ قَالَ: صَلَّى رَسُولُ اللهِ ﷺ عَلَى بِسَاطٍ (^٣).
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ وَقَدٍ احْتَجَّ الْبُخَارِيُّ بِعِكْرِمَةَ، وَاحْتَجَّ مُسْلِمٌ بِزَمْعَة (^٤)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
٩٦٣ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا بَحْرُ بْنُ نَصْرِ بْنِ سَابِقٍ الْخَوْلَانِيُّ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي عِيَاضُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْقُرَشِيُّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: "إِذَا صَلَّى أَحَدُكُمْ فَلْيَلْبَسْ نَعْلَيْهِ، أَوْ لِيَجْعَلْهُمَا (^٥) بَيْنَ رِجْلَيْهِ، وَلا يُؤْذِي بِهِمَا غَيْرَهُ" (^٦).
_________________
(١) مسلم (٢/ ٦٢) و(٢/ ١٢٨) من حديث الأعمش عن أبي سفيان عن جابر عن أبي سعيد.
(٢) في (ز): "سلمة بن وهب أم عن عكرمة" وفي (ح)، و(م): "سلمة بن وهب عن أم عكرمة".
(٣) إتحاف المهرة (٧/ ٤٧٣ - ٨٢٥٢).
(٤) قال الذهبي في التلخيص: "قلت: قرنه بآخر وسلمة ضعفه أبو داود". وقد قال المصنف في المدخل إلى الصحيح (٢/ ٣٠٧): "وأخرج - يعني مسلم - زمعة بن صالح مقرونا بمحمد بن أبي حفصة عن الزهري، حديث أسامة بن زيد في كري دور مكة".
(٥) في (د) والتلخيص: "وليجعلهما".
(٦) إتحاف المهرة (١٤/ ٦٥٩ - ١٨٤٢٨)، وعياض بن عبد الله الفهري قال البخاري: =
[ ٢ / ١٢١ ]
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
٩٦٤ - حدثنا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ سَلْمَانَ الْفَقِيهُ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُكْرَمٍ، ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ، ثَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبَّادِ بْنِ جَعْفَرٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ سُفْيَانَ (^١)، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ السَّائِبِ قَالَ: حَضَرْتُ رَسُولَ (^٢) اللهِ ﷺ عَامَ الْفَتْحِ، فَصَلَّى الصُّبْحَ، فَخَلَعَ نَعْلَيْهِ، فَوَضَعَهُمَا عَنْ يَسَارِهِ (^٣).
هَذَا حَدِيثٌ يُعْرَفُ بِمُحَمَّدِ بْنِ عَبَّادِ بْنِ جَعْفَرٍ أَخْرَجْتُهُ شَاهِدًا، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
٩٦٥ - حدثنا أَحْمَدُ بْنُ سَلْمَانَ الْفَقِيهُ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُكْرَمٍ، ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ، ثَنَا أَبُو عَامِرٍ الْخَزَّازُ (^٤)، عَنْ يُوسُفَ بْنِ مَاهَكَ (^٥)، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قالَ: "إِذَا صَلَّى أَحَدُكُمْ فَلا يَضَعُ نَعْلَيْهِ عَنْ يَمِينِهِ، وَعَنْ يَسَارِهِ، إِلَّا أَنْ لا يَكُونَ عَنْ يَسَارِهِ أَحَدٌ، وَلْيَضَعْهُمَا بَيْنَ رِجْلَيْهِ" (^٦).
_________________
(١) = منكر الحديث، وقال أبو حاتم: ليس بالقوي، وسيأتي برقم (٩٦٨) من حديث محمد بن الوليد عن سعيد المقبري عن أبيه عن أبي هريرة.
(٢) هو: عبد الله بن سفيان أبو سلمة القرشي المخزومي، أخرج له مسلم دون البخاري.
(٣) في (و)، و(د) و(ح): "حضرت مع رسول الله".
(٤) إتحاف المهرة (٦/ ٦٦٣ - ٧١٦٢)، ومحمد بن عباد بن جعفر متفق عليه.
(٥) هو: صالح بن رستم المزني، أبو عامر الخزاز. من رجال التهذيب.
(٦) كذا في النسخ الخطية كلها والتلخيص، وأحاله ابن حجر في الإتحاف على رواية ابن خزيمة ولم يتنبه إلى أن ابن خزيمة إنما رواه عن أبي عامر الخزاز، عن عبد الرحمن بن قيس، عن يوسف بن ماهك، وهذا هو المعروف في جميع طرق الحديث فقد رواه أبو داود وابن حبان وابن خزيمة من طرق عن عثمان بن عمر الفلاس به، وعبد الرحمن بن قيس العتكي لم يحتج به الشيخان.
(٧) إتحاف المهرة (١٥/ ٧٣١ - ٢٠٢٧٨).
[ ٢ / ١٢٢ ]
صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
٩٦٦ - أخبرنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْن أَحْمَدَ الْمَحْبُوبِيُّ بِمَرْوَ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَسْعُود، ثَنَا يَزِيدُ بْن هَارُونَ، أَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي نَعَامَةَ (^١)، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ (^٢)، عَنْ أَبِي سَعِيدِ الْخُدْرِيِّ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ صَلَّى فَخَلَعَ نَعْلَيْهِ، فَخَلَعَ النَّاسُ نِعَالَهُمْ، فَلَمَّا انْصَرَفَ، قَالَ: "لِمَ خَلَعْتُمْ نِعَالكُمْ؟ ". قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، رَأَيْنَاكَ خَلَعْتَ فَخَلَعْنَا. قَالَ: "إِنَّ جِبْرِيلَ أَتَانِي فَأَخْبَرَنِي أَنَّ بِهِمَا خَبَثًا، فَإِذَا جَاءَ أَحَدُكُمُ الْمَسْجدَ فَلْيَقْلِبْ نَعْلَيْهِ، فَلْيَنْظُرْ فِيهِمَا خَبَثٌ، فَإن وَجَدَ خَبَثًا فَلْيَمْسَحْهُمَا بِالأرْضِ، ثُمَّ لِيُصَلِّ فِيهِمَا" (^٣).
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
٩٦٧ - حدثنا مُحَمَّدُ بْن صَالِحٍ، ثَنَا أَبُو سَعِيدٍ مُحَمَّدُ بْنُ شَاذَانَ، ثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، ثَنَا مَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ الْفَزَارِيُّ، عَنْ هِلَالِ بْنِ مَيْمُونِ الرَّمْلِيِّ، عَنْ يَعْلَى بْنِ شَدَّادِ بْنِ أَوْسٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "خَالِفُوا الْيَهُودَ؛ فَإِنَّهُمْ لا يُصَلُّونَ فِي خِفَافِهِمْ، وَلا نِعَالِهِمْ" (^٤).
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
٩٦٨ - حدثنا يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ السُّوسِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ
_________________
(١) هو: أبو نعامة السعدي البصرى، قيل: اسمه عبد ربه، وقيل: عمر. من رجال التهذيب.
(٢) في التلخيص: "أبي بصرة"، وهو المنذر بن مالك بن قطعة، أبو نضرة العبدي البصري. من رجال التهذيب.
(٣) إتحاف المهرة (٥/ ٤١٣ - ٥٦٧٩)، وقد عزاه ابن حجر للحاكم ولكن لم يسق سند الحاكم.
(٤) إتحاف المهرة (٦/ ١٦٩ - ٦٣٠٤).
[ ٢ / ١٢٣ ]
مِهْرَانَ، ثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ نَجْدَةَ الْحَوْطِيُّ، ثَنَا شُعَيْبُ بْنُ إِسْحَاقَ، وَبَقِيَّةُ قَالَا: ثَنَا الْأَوْزَاعِيُّ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْوَلِيدِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ قَالَ: "إِذَا صَلَّى أَحَدُكُمْ فَلْيَخْلَعْ (^١) نَعْلَيْهِ (^٢) بَيْنَ رِجْلَيْهِ، وَلْيُصَلِّ (^٣) فِيهِمَا" (^٤).
٩٦٩ - أخبرنا أَبو الْعَبَّاسِ الْقَاسِمُ بْنُ الْقَاسِمِ السَّيَّارِي، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْن عَلِيٍّ الْعَدْلُ (^٥)، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ شَقِيقٍ، ثَنَا الْفَضْلُ بْنُ مُوسَى، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: "إِذَا أَحْدَثَ أَحَدُكُمْ وَهُوَ فِي الصَّلاةِ، فَلْيَضَعْ يَدَهُ عَلَى أَنْفِهِ ثُمَّ لِيَنْصَرِفْ" (^٦).
تَابَعَهُ [عُمَرُ] (^٧) بْنُ عَلِيٍّ الْمُقَدَّمِيُّ، عَنْ هِشَامٍ:
٩٧٠ - حدثناه عَلِيُّ بْنُ عِيسَى الْحِيرِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو الْحَرَشِيُّ، ثَنَا الْقَعْنَبِيُّ، ثَنَا عُمَر بْن عَلِيٍّ الْمُقَدَّمِيُ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "إِذَا أَحْدَثَ أَحَدُكُمْ وَهُوَ فِي الصَّلاةِ فَلْيَقُلْ بِيَدِهِ عَلَى وَجْهِهِ
_________________
(١) في التلخيص: "فخلع".
(٢) بياض في النسخ كلها، والذي في التلخيص في هذا الموضع: "فلا يضعهما أمامه ولا عن يمينه وليضعهما"، والذي في مصادر تخريج الحديث بنفس سنده: "فلا يؤذ بهما أحدا وليجعلهما"، وانظر صحيح ابن حبان (٥/ ٥٥٧)، وسنن أبي داود (١/ ٣٠٣).
(٣) كذا في النسخ كلها.
(٤) إتحاف المهرة (١٥/ ٤٧٥ - ١٩٧٢٢)، وقال: "قلت: رواه عياض بن عبد الله القرشي، عن سعيد، عن أبي هريرة، لم يقل: عن أبيه، وقد مضى - (٩٦٣) - ".
(٥) هو: عبد الله بن علي الغزال العدل، انظر رجال الحاكم.
(٦) إتحاف المهرة (١٧/ ٢٨٣ - ٢٢٢٥٨).
(٧) في النسخ الخطية كلها: "محمد"، وهو خطأ، والمثبت الصواب كما في الحديث الآتي.
[ ٢ / ١٢٤ ]
وَلْيَنْصَرِفْ" (^١).
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ، لِأَنَّ بَعْضَ أَصْحَابِ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ أَوْقَفَهُ عَنْهُ.
٩٧١ - أخبرنا أَبُو الْحُسَيْنِ أَحْمَدُ بْن عُثْمَانَ الْبَزَّاز بِبَغْدَادَ، ثَنَا أَبُو إِسْمَاعِيلَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ السُّلَمِيُّ، ثَنَا إيُّوب بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ بِلَالٍ، حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي أُوَيْسٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ بِلَالٍ، عَنْ عُمَرَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ زيدٍ (^٢)، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عمَرَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: "إِذَا صَلَّى أَحَدُكُمْ فَلا يَدْرِي كَمْ صَلَّى ثَلاثًا أَوْ أَربَعًا، فَلْيَرْكَعْ رَكْعَةً يُحْسِنُ رُكُوعَهَا، وَسُجُودَهَا، وَيَسْجُدُ سَجْدَتَيْنِ" (^٣).
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ بِهَذِهِ الزِّيَادَة مِنْ ذكْرِ الرَّكعَةِ.
وَلَهُ شَاهِدٌ لَمْ يُخَرِّجَاهُ، وَهُوَ قَوْلُهُ ﷺ: "إِذَا شَكَّ أَحَدُكُمْ فِي النُّقْصَانِ فَلْيُصَلِّ حَتَّى يَشُكَّ فِي الزِّيَادَةِ".
٩٧٢ - أخبرنا أَبُو عَمْرٍو عُثْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ سَمَّاكِ بِبَغْدَادَ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ
_________________
(١) إتحاف المهرة (١٧/ ٢٨٣ - ٢٢٢٥٨)، وقد تقدم برقم (٦٦٨) فانظره.
(٢) في التلخيص: "عن عمر عن محمد بن زيد".
(٣) إتحاف المهرة (٨/ ٣٤٩ - ٩٥٣٥)، وسيأتي برقم (١٢١٦)، ورواه مالك في الموطأ رواية يحيى بن يحيى (١/ ١٥١) وغيره، عن عمر بن محمد به موقوفا على ابن عمر، وقال ابن خزيمة (٢/ ١١٢) بعد أن رواه عن محمد بن يحيى الذهلي عن أيوب بن سليمان به: "قال محمد بن يحيى: وجدت هذا الخبر في موضع آخر في كتاب أيوب موقوفا".
[ ٢ / ١٢٥ ]
إِبْرَاهِيمَ الْوَاسِطِيُّ، ثَنَا وَهْبُ بْن جَرِيرِ بْنِ حَازِمٍ، ثَنَا أَبِي قَالَ: سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ أَيُّوبَ، يُحَدِّث عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ سُوَيْدِ بْنِ قَيْسٍ، عَنْ مُعَاوِيةَ بْنِ حُدَيْجٍ قَالَ: صَلَّيْت مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ الْمَغْرِبَ، فَسَهَا، فَسَلَّمَ فِي رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ انْصَرَفَ، فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّكَ سَهَوْتَ فَسَلَّمْتَ فِي رَكْعَتَيْنِ. فَأَمَرَ بِلَالًا فَأَقَامَ الصَّلَاةَ، ثُمَ أَتَمَّ تِلْكَ الرَّكْعَةَ، فَسَأَلْتُ النَّاسَ عَنِ الرَّجُلِ الَّذِي قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّكَ سَهَوْتَ. فَقِيلَ لِي: تَعْرِفُهُ؟ قُلْتُ: لَا، إِلَّا أَنْ أَرَاهُ. فَمَرَّ بِى رَجُلٌ، فَقُلْتُ: هُوَ هَذَا. فَقَالُوا: هَذَا طَلْحَةُ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ (^١).
اخْتَصَرَهُ اللَّيْثُ بْن سَعْدٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ:
٩٧٣ - حدثنا عَلِي بْنُ حَمْشَاذَ الْعَدْلُ، ثَنَا عُبَيْدُ بْنُ شَرِيكٍ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرِ، ثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، أَنَّ سُوَيْدَ بْنَ قَيْسٍ، أَخْبَرَهُ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ حُدَيْجٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ صَلَّى يَوْمًا فَسَلَّمَ وَانْصَرَفَ، وَقَدْ بَقِيَ مِنَ الصَّلَاةِ رَكْعَةٌ (^٢).
هَذَا حَدِيثٌ صحِيحُ الْإِسْنَادِ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَهُوَ مِنَ النَّوْعِ الَّذِي يَطْلُبَانِ لِلصَّحَابِيِّ مُتَابِعًا فِي الرِّوَايَةِ عَلَى أَنَّهُمَا جَمِيعًا قَدْ خَرَّجَا مِثْلَ هَذَا.
٩٧٤ - حدثنا أَبو بَكْرِ بْن أَبِي نَصْرٍ الدَّارَبَرْدِيُّ، ثَنَا أَبُو الْمُوَجِّهِ، ثَنَا يُوسُفُ بْنُ عِيسَى، ثَنَا الْفَضْلُ (^٣) بْنُ مُوسَى، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ كَيْسَانَ، عَنْ
_________________
(١) إتحاف المهرة (١٣/ ٣١٥ - ١٦٧٧٨).
(٢) إتحاف المهرة (١٣/ ٣١٥ - ١٦٧٧٨)، وسويد بن قيس التجيبى لم يخرج له الشيخان، وسيعيده المصنف برقم (١٢١٩) من الوجه الأول وقال هناك: "صحيح الإسناد" فحسب.
(٣) في (و) و(د) و(م): "الفضيل"، وهو: الفضل بن موسى السيناني. من رجال التهذيب.
[ ٢ / ١٢٦ ]
عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ سَمَّى سَجْدَتَيِ السَّهْوِ الْمُرْغِمَتَيْنِ (^١).
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَمُحْتَجٌّ بِجَمِيعِ رُوَاتِهِ، وَأَبُو مُجَاهِدٍ عَبْدُ اللهِ بْنُ كَيْسَانَ مِنْ ثِقَاتِ الْمَرَاوِزَةِ يُجْمَعُ حَدِيثُهُ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
٩٧٥ - أخبرنا أَحْمَدُ بْن جَعْفَرٍ الْقَطِيعِيُّ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَنَا ابْنُ جُرَيجٍ، حَدَّثَنِي عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، أَنَّهُ حَدَّثَهُ عَنْ أَبِيهِ، أَنَّهُ رَأَى أَبَا رَافِعٍ مَوْلَى النَّبِيِّ ﷺ مَرَّ بِالْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ وَهُوَ يُصَلِّي قَائِمًا، وَقَدْ غَرَزَ ضَفْرَهُ فِي قَفَاهُ، فَحَلَّهَا أَبُو رَافِعٍ فَالْتَفَتَ الْحَسَنُ إِلَيْهِ مُغْضَبًا، فَقَالَ أَبُو رَافِعٍ: أقْبِلْ عَلَى صَلَاتِكَ وَلَا تَغْضبْ، فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يقُولُ: "ذَلِكَ كِفْلُ الشَّيْطَانِ". يَعْنِي مَقْعَدَ الشَّيْطَانِ، يَعْنِي مَغْرَزَ ضَفِرِهِ (^٢).
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَقَدِ احْتَجَّا بِجَمِيعِ رُوَاتِهِ غَيْرِ عِمْرَانَ.
وَقَدْ قَالَ عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ: عِمْرَانُ بْن مُوسَى بْنِ عَمْرِو بْنِ سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ الْقُرَشِيُّ أَخُو أيُّوبَ بْنِ مُوسَى رَوَى عَنْهُ ابْنُ جُرَيْجٍ وَابْنُ عُلَيَّةَ عَلَى كُلٍّ.
٩٧٦ - أخبرنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أبِى دَارِمٍ الْحَافِظُ بِالْكُوفَةِ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ غَنَّامٍ، ثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، ثَنَا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ، ثَنَا كَامِلُ بْن الْعَلَاءِ، حَدَّثَنِي حَبِيبُ بْنُ أَبِي ثَابِتٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَقُولُ بَيْنَ
_________________
(١) إتحاف المهرة (٧/ ٤٨٦ - ٨٢٨٢)، وعبد الله بن كيسان المروزي وثقه ابن حبان، وضعفه أبو حاتم والنسائي والعقيلي وابن عدي واستنكر الأخيران عليه هذا الحديث.
(٢) إتحاف المهرة (١٤/ ٢٤١ - ١٧٧٠٣).
[ ٢ / ١٢٧ ]
السَّجْدَتَيْنِ: "اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي، وَارْحَمْني، وَاهْدِنِي، وَعَافِنِي، وَارْزُقْنِي" (^١).
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ، وَكَامِلُ بْنُ الْعَلَاءِ التَّمِيمِيُّ مِمَّنْ يُجْمَعُ حَدِيثُهُ.
٩٧٧ - أخبرني مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ الْعَدْلُ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، ثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُلَيَّةَ، ثَنَا يُونُسُ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ أَنَسِ بْنِ حَكِيمٍ الضَّبِّيِّ، أَنَّهُ خَافَ مِنْ زِيادٍ، فَأتَى الْمَدِينَةَ فَلَقِىَ أَبَا هُرَيْرَةَ، فَاسْتَنْسَبَنِي، فَانْتَسَبْتُ لَهُ. فَقَالَ: يَا فَتَى، أَلَا أُحَدِّثُكَ حَدِيثًا؟ قَالَ: قُلْتُ: بَلَى، رَحِمَكَ اللهُ. قَالَ يُونُسُ أَحْسِبُهُ ذَكَرَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "أَوَّلُ مَا يُحَاسَبُ النَّاسُ بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنْ أَعْمَالِهِمُ الصَّلاةُ". قَالَ: "يَقُولُ رَبُّنَا ﷿ لِمَلائِكَتِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ: انْظُرُوا فِي صَلاةِ عَبْدِي، أَتَمَّهَا أَمْ نَقَصَهَا؟ فَإِنْ كَانَتْ تَامَّةً كُتِبَتْ لَهُ تَامَّةً، وَإِنْ كَانَ انْتَقَصَ مِنْهَا شَيْئًا، قَالَ: انْظُرُوا هَلْ لِعَبْدِي مِنْ تَطَوُّعٍ. فَإِن كانَ لَهُ تَطَوُّعٌ، قَالَ: أَتِمُّوا لِعَبْدِي فَرِيضَتَهُ مِنْ تَطَوُّعِهِ. ثُمَّ تُؤْخَذُ الأعْمَالُ عَلَى ذَلِكَ" (^٢).
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ، وَلَهُ شَاهِدٌ بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ.
_________________
(١) إتحاف المهرة (٧/ ١١٨ - ٧٤٣٨).
(٢) إتحاف المهرة (١٤/ ٤٠٤ - ١٧٨٨٢)، وأنس بن حكيم الضبي لم يرو عنه غير الحسن البصري، وحديثه اختلف فيه على يونس بن عبيد في وقفه ورفعه، وفيه اضطراب كثير غير ذلك يأتي طرف منه في الروايات التالية، وانظر التاريخ الكبير (٢/ ٣٤، ٣٣)، وعلل الدارقطني (٨/ ٢٤٤)، وعلل ابن أبي حاتم (٢/ ٣٥١).
[ ٢ / ١٢٨ ]
٩٧٨ - أخبرناه أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ (^١) بْنُ عَبْدِ اللهِ الشَّافِعِيُّ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ الْحَرْبِيُّ وَمُحَمَّدُ بْنُ غَالِبٍ قَالَا: ثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدٍ، عَنْ زرَارَةَ بْنِ أَوْفَى، عَنْ تَمِيمٍ الدَّارِيِّ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: "أَوَّلُ مَا يُحَاسَبُ بِهِ الْعَبْدُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ صَّلاتُهُ، فَإِنْ كَانَ أكْمَلَهَا كُتِبَتْ لَهُ كَامِلَةً، وَإنْ لَمْ يُكْملْهَا، قَالَ اللهُ ﵎ لِمَلائِكَتِهِ: هَلْ تَجدُونَ لِعَبْدِي تَطَوُّعًا تُكْمِلُوا بِهِ مَا ضَيَّعَ مِنْ فَرِيضَتِهِ؟ ثُمَّ الزَّكَاةُ مِثْلُ ذَلِكَ، ثُمَّ سَائِرُ الأعْمَالِ عَلَى حَسَبِ ذَلِكَ" (^٢).
قَصَّرَ بِهِ بَعْضُ أَصْحَابِ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ، وَمُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْحَكَمُ فِي حَدِيثِهِ.
٩٧٩ - حدثناه عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ العَدْلُ، ثَنَا إِسْمَاعِيل بْنُ إِسْحَاقَ القَاضِي، ثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ.
وَأَخْبَرَنِي أَبُو بَكْرٍ الشَّافِعِيُّ، ثَنَا حَمْدُونُ بْنُ أَحْمَدَ السِّمْسَارُ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَجَّاجِ (^٣)، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ.
وَأَخْبَرَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْحَسَنِ الْقَاضِي، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ يَحْيَى، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ (^٤)، عَنِ الْأَزْرَقِ بْنِ قَيْسٍ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ
_________________
(١) في (و): "أبو بكر بن محمد"، وهو: محمد بن عبد الله بن إبراهيم بن عبدويه، أبو بكر الشافعي.
(٢) إتحاف المهرة (٣/ ٧ - ٢٤٥٥).
(٣) هو: إبراهيم بن الحجاج بن زيد السامي الناجى، أبو إسحاق البصري، من رجال التهذيب.
(٤) من: "أخبرني عبد الرحمن بن الحسن" إلى هنا ساقط من (و) و(د) و(ح)، والإتحاف.
[ ٢ / ١٢٩ ]
أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ، وَعَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدِ، عَنْ زُرَارَةَ بْنِ أَوْفَى، عَنْ تَمِيمٍ الدَّارِيِّ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قالَ: "إنَّ أَوَّلَ مَا يُحَاسَبُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ صَلَاتُهُ". وَذَكَرَ الْحَدِيثَ بِنَحْوِهِ (^١).
٩٨٠ - حدثناه أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْن الْحَسَنِ (^٢)، أَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، ثَنَا حَجَّاجُ بْنُ الْمِنْهَالِ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ حُمَيْدٍ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ بَنِي سَلِيطٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ نَحْوَهُ (^٣).
قَدْ ذَكَرْتُ هَذَا الْخِلَافَ فِيهِ عَلَى حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ ليَعْلَمَ الْمُتَأَمِّلُ أَنَّ الَّذِي صحَّحْنَاهُ حَدِيثُ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدٍ، لَيْسَ فِيهِ خِلَافٌ عَلَى حَمَّادٍ (^٤)، وَسَائِرُ الرِّوَايَاتِ فِيهِ أَسَانِيدُ لِحَمَّادٍ، عَنْ غَيْرِ دَاوُدَ، وَصَلَّى اللهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ أجْمَعِينَ.
٩٨١ - حدثني أَحْمَدُ بْن مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مِهْرَانَ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثَنَا أَبُو الطَّاهِرِ، ثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي يَحْيَى بْنُ أيُّوبَ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ غَزِيَّةَ، عَن سُمَيٍّ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَقُولُ في سُجُودِهِ:
_________________
(١) إتحاف المهرة (٣/ ٧ - ٢٤٥٥).
(٢) هو: محمد بن محمد بن الحسن بن الحارث، أبو الحسن الكارزي المكاتب.
(٣) إتحاف المهرة (٣/ ٧ - ٢٤٥٥).
(٤) قال ابن حجر في الإتحاف: "قلت: إنما رواه الأزرق بن قيس عن يحيى بن يعمر عن رجل من الصحابة، كذا أخرجه النسائي (١/ ٢٣٣) - من طريق حماد بن سلمة عن الأزرق عن يحيى بن يعمر عن أبي هريرة وصحح أبو الحسن بن القطان الفاسي هذه الطريق"، انظر بيان الوهم والإيهام (٤/ ١٣٣) و(٥/ ٢٢٩).
[ ٢ / ١٣٠ ]
"اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي ذَنْبِي كُلَّهُ، جِلَّهُ وَدِقَّهُ، أَوَّلَه وَآخِرَهُ، عَلانِيَتَهُ وَسِرَّهُ" (^١).
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (^٢).
إِنَّمَا أَخْرَجَا بِهَذَا الْإسْنَادِ: "أَقْرَبُ مَا يَكُون الْعَبْدُ مِنْ رَبِّهِ وَهُوَ سَاجِدٌ" (^٣).
٩٨٢ - أخبرنا إِسْمَاعِيل بْنُ أَحْمَدَ (^٤)، أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، ثَنَا زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، ثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ مُسْلِمٍ الْبَطِينِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أن النَّبِيَّ ﷺ كانَ إِذَا قَرَأَ: ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى﴾ (^٥). قَالَ: "سُبْحَانَ رَبِّيَ الأعْلَى" (^٦).
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
٩٨٣ - حدثنا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ سَلْمَانَ الْفَقِيهُ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُكْرَمٍ، ثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ مُطَرِّفٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يُصَلِّي وَفِي صَدْرِهِ أَزِيزٌ كَازِيزِ الْمِرْجَلِ مِنَ الْبُكَاءِ (^٧).
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
_________________
(١) إتحاف المهرة (١٤/ ٥٠٨ - ١٨١٠٩).
(٢) قال ابن حجر في الإتحاف: "قلت: أخطأ في استدراكه، فإن مسلما أخرجه" يعني: عن أبي الطاهر أحمد بن عمرو بن السرح ويونس بن عبد الأعلى، عن ابن وهب به (٢/ ٥٠).
(٣) بل انفرد به مسلم (٢/ ٤٩).
(٤) هو: إسماعيل بن أحمد بن محمد، أبو سعيد الجرجاني الخلالي التاجر.
(٥) (الأعلى: ١).
(٦) إتحاف المهرة (٧/ ١٢٦ - ٧٤٥١).
(٧) إتحاف المهرة (٦/ ٦٨٨ - ٧٣٠٠)، ولم يذكر ابن حجر هذا الإسناد، وإنما ذكر إسنادا آخر.
[ ٢ / ١٣١ ]
٩٨٤ - حدثنا أَبُو بَكْرِ محَمَّد بْن أَحْمَدَ بْنِ بَالُويَهْ وَأَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْقَطِيعِيُّ، قَالَا: ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْن مَهْدِيٍّ، ثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي مَالِكٍ الْأَشْجَعِيِّ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "لا غِرَارَ فِي صَلاةٍ وَلا تَسْلِيمٍ" (^١). قَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: فِيمَا أَرَى أَنَّهُ أَرَادَ أَنْ لَا تُسَلِّمَ وَيُسَلِّمَ عَلَيْكَ، وَتَغْرِيرُ الرَّجُلِ بِصَلَاتِهِ أَنْ يُسَلِّمَ وَهُوَ فِيهَا شَاكٌّ (^٢).
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ، وَقَدْ رَوَاهُ مُعَاوِيَةُ بْنُ هِشَامٍ، عَنِ الثَّوْرِيِّ وَشَكَّ فِي رَفْعِهِ.
٩٨٥ - أخبرني مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى بْنِ عِمْرَانَ الْفَقِيهُ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، ثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، ثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ هِشَامٍ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ أَبِي مَالِكٍ الْأَشْجَعِيِّ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - قَالَ: أُرَاهُ رَفَعَهُ - قَالَ: "لا غِرَارَ فِي تَسْلِيمٍ وَلا صَلاةٍ" (^٣).
٩٨٦ - حدثنا أَبُو زَكَرِيَّا يَحْيَى بْن مُحَمَّدٍ الْعَنْبَرِيُّ، ثَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ
_________________
(١) إتحاف المهرة (١٥/ ٥٩ - ١٨٨٦٠).
(٢) ورواه أبو داود (١/ ٣٩٨) عن الإمام أحمد به وفيه: "ويغرر الرجل بصلاته فينصرف وهو فيها شاك"، قال البيهقى في الكبرى (٢/ ٢٦٠): "وهذا اللفظ أقرب إلى تفسير أحمد بن حنبل"، قلت: وأصل الغرار النقصان، فقوله لا غرار في صلاة على وجهين؛ أحدهما: أن لا يتم أركانها من قيام وركوع وسجود وغير ذلك، والأخر: أن يشك هل صلى ثلاثا أو أربعا فيأخذ بالأكثر، فينصرف عن صلاته وهو شاك فيها، والسنة أن يأخذ بالأقل ويصلي رابعة، وانظر معالم السنن للخطابي (١/ ٢١٩).
(٣) إتحاف المهرة (١٥/ ٥٩ - ١٨٨٦٠).
[ ٢ / ١٣٢ ]
مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْعَبْدِيُّ، ثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ كَعْبٍ الْحَلَبِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ حَسَّانَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللهِ ﷺ عن الاخْتِصَارِ فِي الصَّلَاةِ (^١).
قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِ الْعَبْدِيُّ: وَهُوَ أَنْ يَضَعَ الرَّجُلُ يَدَهُ عَلَى خَاصِرَتِهِ.
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يخَرِّجَاهُ.
وَقَدْ رَوَاهُ جَمَاعَةٌ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أنَّهُ قَالَ: نُهِيَ أَنْ يُصَلِّيَ الرَّجُلُ مُخْتَصِرًا (^٢).
٩٨٧ - أخبرنا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُقْبَةَ الشَّيْبَانِيُّ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ الزُّهْرِيُّ، ثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُوسَى، أَنَا شَيْبَانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ حُصَيْنِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ هِلَالِ بْنِ يِسَافٍ، قَالَ: قَدِمْتُ الرَّقَةَ، فَقَالَ لِي بَعْضُ أَصْحَابِي: هَلْ لَكَ فِي رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ؟ قَالَ: قُلْتُ: نَعَمْ. غَنِيمَةٌ. فَدَفَعَنَا إِلَى وَابِصَةَ بْنِ مَعْبَدٍ، قُلْتُ لِصَاحِبِي: نبدَأُ، فَنَنْظُرُ إِلَى دَلِّهِ فَإِذَا عَلَيْهِ قَلَنْسُوَةُ لَاطِئَةٌ (^٣) ذَاتُ أُذُنَيْنِ، وَبُرْنُسُ خَزٍّ أَغَبَرُ، وَإِذَا هُوَ مُعْتَمِدٌ عَلَى عَصًا فِي صَلَاتِهِ، فَقُلْنَا لَهُ بَعْدَ أَنْ سَلَّمْنَا، فَقَالَ: حَدَّثَتْنِي أُمُّ قَيْسِ بِنْتُ مِحْصَنٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ لمَا أَسَنَّ، وَحَمَلَ اللَّحْمَ اتَّخَذَ عَمُودًا فِي مُصَلَّاهُ يَعْتَمِدُ عَلَيْهِ (^٤).
_________________
(١) إتحاف المهرة (١٥/ ٥٣٠ - ١٩٨٢٨).
(٢) بل أخرجاه باللفظين؛ صحيح البخاري (٢/ ٦٧)، وصحيح مسلم (٢/ ٧٤).
(٣) أي: لازقة بالرأس ملصقة به.
(٤) إتحاف المهرة (١٨/ ٢٩٧ - ٢٣٦٦١)، وهلال بن يساف إنما أخرج له البخاري استشهادا.
[ ٢ / ١٣٣ ]
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، غَيْرَ أنَّهُمَا لَمْ يُخَرِّجَا لِوَابِصَةَ بْنِ مَعْبَدٍ لِفَسَادِ الطَّرِيقِ إِلَيْهِ.
٩٨٨ - حدثني عَلِيُّ بْن عِيسَى، ثَنَا مُسَدَّدُ بْنُ قَطَنٍ، ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، ثَنَا كَهْمَسُ بْنُ الْحَسَنِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ شَقِيقٍ قَالَ: سَأَلْتُ عَائِشَةَ: هَلْ كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَقْرَأُ السُّورَةَ فِي رَكْعَةٍ؟ قَالَتْ: مِنَ الْمُفَصَّلِ. قَالَ: فَقُلْتُ: أَكَانَ يُصَلِّي قَاعِدًا؟ قَالَتْ: حِينَ حَطَمَهُ السِّنُّ (^١) (^٢).
هَذَا حَدِيثٌ صحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ بِهَذَا اللَّفْظِ (^٣).
إِنَّمَا أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ أيُّوبَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ شَقِيقٍ، عَنْ عَائِشَةَ كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُصلِّي لَيْلًا طَوِيلًا قَائِمًا، وَلَيْلًا طَوِيلًا قَاعِدًا.
٩٨٩ - حدثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي دَارِمٍ الْحَافِظُ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُوسَى بْنِ إِسْحَاقَ، ثَنَا تَمِيمُ بْنُ الْمُنْتَصِرِ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْن يُوسُفَ، ثَنَا شَرِيكٌ، ثَنَا جَامِعُ بْنُ أَبِي رَاشِدٍ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: كُنَّا لَا نَدْرِي مَا نَقُولُ إِذَا جَلَسْنَا فِي الصَّلَاةِ، وَكَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ قَدْ عُلِّمَ جَوَامِعَ الْكَلِمِ وَخَوَاتِمَهُ،
_________________
(١) كذا رواه بعض الرواة، وقد رواه أبو داود عن عثمان بن أبي شيبة به مثله، وفيه: "حطمه الناس" وهذا هو الأشهر في روايات الحديث، والمعنى: قال عياض في إكمال المعلم (٣/ ٧٢): "قال الهروي يقال حطم فلانا أهله أي كبر فيهم، كأنه لما حمله من أثقالهم صيره شيخا محطوما، والحطم كسر الشيء اليابس".
(٢) إتحاف المهرة (١٧/ ٣٠ - ٢١٨١٢) و(١٧/ ٣١ - ٢١٨١٣).
(٣) بل أخرج مسلم طرفه الثاني فقط (٢/ ١٦٤) من حديث يزيد بن زريع عن الجريري عن عبد الله بن شقيق به، وفيه: "حطمه الناس"، ومن حديث معاذ بن معاذ عن كهمس به، وقال فذكر عن النبي ﷺ بمثله.
[ ٢ / ١٣٤ ]
قَالَ: فَذَكَرَ التَّشَهُّدَ، وَقَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يُعَلِّمُنَا كَلِمَاتٍ، كَمَا يُعَلِّمُنَا التَّشَهُّدَ: "اللَّهُمَّ ألَّفْ بَيْنَ قُلُوبِنَا، وَأَصْلِحْ ذَاتَ بَيْنِنَا، وَاهْدِنَا سُبُلَ السَّلامِ، وَنَجِّنَا مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ، وَجَنِّبْنَا الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا، وَمَا بَطَنَ، وَبَارِكْ لنَا فِي أَسْمَاعِنَا، وَأَبْصَارِنَا، وَقلُوِبنَا، وَأَزْوَاجِنَا، وَذُرِّيَّاتِنَا، وَتُبْ عَلَيْنَا إِنَّكَ أنْتَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ، وَاجْعَلْنَا شَاكِرِينَ لِنِعَمِكَ، مُثْنِينَ بِهَا عَلَيْكَ، قَابِلِيهَا وَأَتْمِمْهَا عَلَيْنَا" (^١).
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
وَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ جَامِعٍ:
٩٩٠ - حدثناه أَبُو عَلِي الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ الْحَافِظُ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَرِيرٍ الطَّبَرِيُّ، ثَنَا عُثْمَانُ بْن يَحْيَى الْقرْقُسَانِيُّ، ثَنَا عَبْدُ الْمَجِيدِ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ أَبِي رَوَّادٍ، ثَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ (^٢)، عَنْ جَامِعِ بْنِ أَبِي رَاشِدٍ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يُعَلِّمُنَا فَذَكَرَهُ مِثْلَهُ (^٣).
٩٩١ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا بَحْرُ بْنُ نَصْرٍ، قَالَ: قُرِئَ عَلَى ابْنِ وَهْبٍ، أَخْبَرَكَ مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ وَيُونُسُ بْنُ يَزِيدٍ وَعَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، أَنَّ ابْنَ شِهَابٍ، حَدَّثَهُمْ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدٍ الْقَارِيِّ، أنَّهُ سَمِعَ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، يُعَلِّمُ النَّاسَ التَّشَهُّدَ عَلَى الْمِنْبَرِ،
_________________
(١) إتحاف المهرة (١٠/ ٢٣٩ - ١٢٦٣٥)، وشريك بن عبد الله القاضي فيه ضعف، وإنما أخرج له مسلم استشهادا لا احتجاجا.
(٢) في الإتحاف: "ابن جرير".
(٣) إتحاف المهرة (١٠/ ٢٢٩ - ١٢٦٣٥).
[ ٢ / ١٣٥ ]
فَيَقُولُ: قُولُوا: التَّحِيَّات لِلَّهِ، الزَّاكِيَاتُ لِلَّهِ، الطَّيِّبَاتُ لِلَّهِ، السَّلَامُ عَلَيْكَ أيُّهَا النَّبِيُّ، وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكَاتُهُ، السَّلَامُ عَلَيْنَا وَعَلَى عَبَّادِ اللهِ الصَّالِحِينَ، أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلا اللهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ (^١).
٩٩٢ - أخبرني عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ الْخُزَاعِيُّ بِمَكَّةَ مِنْ أَصْلِ كِتَابِهِ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْلَمَةَ الْقَعْنَبِيُّ، ثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، كَانَ يُعَلِّمُ النَّاسَ التَّشَهُّدَ في الصَّلَاةِ وَهُوَ يَخْطُبُ النَّاسَ عَلَى مِنْبَرِ رَسُولِ اللهِ ﷺ فَيَقُولُ: إِذَا تَشَهَّدَ أَحَدُكُمْ فَلْيَقُلْ: بِسْمِ اللهِ خَيْرِ الْأَسْمَاءِ، التَّحِيَّاتُ الزَّاكِيَاتُ، الصَّلَوَاتُ الطَّيِّبَاتُ لِلهِ، السَّلَامُ عَلَيْكَ أيُّهَا النَّبِيُّ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكَاتُهُ، السَّلَامُ عَلَيْنَا وَعَلَى عَبَّادِ اللهِ الصَّالِحِينَ، أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلا اللهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ. قَالَ عُمَرُ: ابْدَءُوا بِأَنْفُسِكُمْ بَعْدَ رَسُولِ اللهِ ﷺ، وَسَلِّمُوا عَلَى عَبَّادِ اللهِ الصَّالِحِينَ (^٢).
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ (^٣)، وَإِنَّمَا ذَكَرْتُهُ لِأَنَّ لَهُ شَوَاهِدَ عَلَى مَا شَرَطْنَا فِي الشَّوَاهِدِ الَّتِي تَشْهَدُ عَلَى سَنَدِهَا.
٩٩٣ - حدثنا أَبُو عَلِيٍّ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ الْحَافِظُ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ الْعَسْقَلَانِيُّ، ثَنَا صَفْوَانُ بْنُ صالِحٍ، ثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، ثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ رَبِيعَةَ، عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْأَشَجِّ، حَدَّثَنِي عَوْنُ بْنُ
_________________
(١) إتحاف المهرة (١٢/ ٣٠٧ - ١٥٦٤٧).
(٢) إتحاف المهرة (١٢/ ٣٠٧ - ١٥٦٤٧).
(٣) قال ابن حجر في الإتحاف: "كذا قال، وعروة لم يدرك عمر بن الخطاب".
[ ٢ / ١٣٦ ]
عَبْدِ اللهِ قَالَ: أَخَذَ بِيَدِي عَبْدُ اللهِ بْن عَبَّاسٍ، فَعَدَّ فِيهَا التَّشَهُّدَ، فَقَالَ: أَخَذْتُ بِيَدِكَ كَمَا أَخَذَ بِيَدِي عُمَرُ بْنُ الْخَطَّاب، وَقَالَ عُمَرُ: أَخَذْتُ بِيَدِكَ كَمَا أَخَذَ بِيَدِي رَسُولُ اللهِ ﷺ، فَعَدَّ فِيهَا التَّشَهُّدَ: "التَّحِيَّاتُ الصَّلَوَاتُ الطَّيِّبَاتُ الزَّاكِيَاتُ لِلهِ". وَذَكَرَ الْحَدِيثَ بنَحْوِهِ (^١).
فَأَمَّا الزِّيَادَةُ فِي أَوَّلِ التَّشَهُّدِ بِاسْمِ الله، وَبِالله، فَإِنَّهُ صَحِيحٌ مِنْ شَرْطِ الْبُخَارِيِّ.
٩٩٤ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ محَمَّد بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا أَسِيدُ بْنُ عَاصِمٍ الْأَصْبَهَانِيُّ، ثَنَا بَكْرُ بْنُ بَكَّارٍ، ثَنَا أَيْمَن بْنُ نَابِلٍ، ثَنَا أَبُو الزُّبَيْر، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يُعَلِّمُنَا التَّشَهُّدَ كَمَا يُعَلِّمُنَا السُّورَةَ مِنَ الْقُرْآنِ: "باسْمِ اللهِ وَبِاللهِ التَّحِيَّاتُ لِلهِ". قَالَ أَبُو الْعَبَّاسِ فَذَكَرَ الْحَدِيثَ وَفِي آخِرِهِ: "الَلَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ الْجَنَّةَ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنَ النَّارِ" (^٢).
٩٩٥ - أخبرناه أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ سَلْمَانَ الْفَقِيهُ، ثَنَا أَبُو قِلَابَةَ.
وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ فِي آخَرِينَ، قَالُوا: ثَنَا أَبُو مُسْلِمٍ (^٣)، قَالَا: ثَنَا أَبُو عَاصِمٍ، ثَنَا أَيْمَنُ بْنُ نَابِل، ثَنَا أَبُو الزُّبَيْر، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ الله، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يُعَلِّمُنَا التَّشَهُّدَ كَمَا يُعَلِّمُنَا السُّورَةَ مِنَ الْقُرْآنِ: "بِسْمِ اللهِ وَبِالله، التَّحِيَّاتُ لله، الصَّلَوَات الطَّيِّبَاتُ لِله، السَّلامُ عَلَيْكَ أيُّهَا النَّبِيُّ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكَاتُهُ، السَّلامُ عَلَيْنَا وَعَلَى عَبَّادِ اللهِ الصَّالِحِينَ، أَشْهَدُ أَنْ لا إِلَهَ
_________________
(١) إتحاف المهرة (١٢/ ٢٣٠ - ١٥٤٧٢).
(٢) إتحاف المهرة (٣/ ٣٥٧ - ٣١٩٣).
(٣) هو: إبراهيم بن عبد الله بن مسلم، أبو مسلم البصري الكجي.
[ ٢ / ١٣٧ ]
إِلَّا اللهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، نَسْأَلُ الله الْجَنَّةَ، وَنَعُوذُ بِهِ مِنَ النَّارِ" (^١).
قَالَ الْحَاكِمُ: أَيْمَنُ بْنُ نَابِلٍ ثِقَةٌ قَدِ احْتَجَّ بِهِ الْبُخَارِيُّ، وَقَدْ سَمِعْتُ أَبَا الْحَسَنِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلَمَةَ يَقُولُ: سَمِعْتُ عُثْمَانَ بْنَ سَعِيدٍ الدَّارِمِيَّ يَقُولُ: سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ مَعِينٍ يَقُولُ، وَسَأَلْتُهُ عَنْ أَيْمَنَ بْنِ نَابِلٍ، فَقَالَ: ثِقَةٌ.
فَأَمَّا صِحَّتُهُ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ.
٩٩٦ - فحدثناه أَبُو عَلِيٍّ الْحَافِظُ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ قَحْطَبَةَ الصِّلْحِيُّ (^٢)، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى، ثَنَا الْمُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، ثَنَا أَبِي، عَنْ أَبِي الزُّبَيْر، عَنْ جَابِرٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ نحْوَهُ (^٣).
سَمِعْتُ أَبَا عَلِيٍّ الْحَافِظَ يُوَثِّقُ ابْنَ قَحْطَبَةَ، إِلَّا أَنَّهُ أَخْطَأ فِيهِ فَإنَّهُ عِنْدَ الْمُعْتَمِرِ عَنْ أَيْمَنَ بْنِ نَابِلٍ كَمَا تَقَدَّمَ ذِكْرُنَا لَهُ، وَصَلَّى اللهُ عَلَى مُحَمَّدِ وَآلِهِ أَجْمَعِينَ.
٩٩٧ - أخبرنا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مُكْرِمٍ الْبَزَّازُ بِبَغْدَادَ، ثَنَا جَعْفَرُ بْنُ
_________________
(١) إتحاف المهرة (٣/ ٣٥٧ - ٣١٩٣).
(٢) هو: عبد الله بن محمد بن قحطبة بن مرزوق الصلحي.
(٣) إتحاف المهرة (٣/ ٣٥٧ - ٣١٩٣)، وسأل الترمذيُّ في العلل (ص ٧٢) البخاري عن هذا الحديث فقال: "هو غير محفوظ، هكذا يقول أيمن بن نابل عن أبي الزبير عن جابر، وهو خطأ، والصحيح ما وراه الليث بن سعد عن أبي الزبير عن سعيد بن جبير وطاوس عن ابن عباس، وهكذا رواه عبد الرحمن بن حميد الرؤاسي عن أبي الزبير، مثل رواية الليث بن سعد"، وكذا أعله مسلم في التمييز (ص ٨٢) فذكر: أنه غير ثابت الإسناد والمتن جميعًا، وأن زيادته بسم الله في أوله، وسؤال الجنة والاستعاذة بالنار في آخره وهم لا يلزم قبوله، وحديث ابن عباس أخرجه مسلم في صحيحه (٢/ ١٤).
[ ٢ / ١٣٨ ]
مُحَمَّدِ بْنِ شَاكِرٍ، ثَنَا أَبو مَعْمَرٍ عَبْدُ اللهِ بْنُ [عَمْرٍو] (^١)، ثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سَعِيدٍ، ثَنَا حُسَيْنٌ الْمُعَلِّمُ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ حَنْظَلَةَ بْنِ عَلِيٍّ، أن مِحْجَنِ بْنِ الْأَدْرَعِ حَدَّثَهُ قَالَ: دَخَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ الْمَسْجِدَ، فَإذَا هُوَ بِرَجُلٍ قَدْ صَلَّى صَلَاتَهُ وَهُوَ يَتَشَهَّدُ وَيَقُولُ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِاللهِ الْأَحَدِ الصَّمَدِ الَّذِي لَمْ يَلِدْ، وَلَمْ يُولَدْ، وَلَمْ يَكنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ، أنْ تَغْفِرَ ذُنُوبِى، إِنَّكَ أَنْتَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ. فَقَالَ: "قَدْ غُفِرَ لَهُ، قَدْ غُفِرَ لَهُ، قَدْ غُفِرَ لَهُ" (^٢).
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْن، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
٩٩٨ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَمْرٍو الدِّمَشْقِيُّ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ خَالِدٍ الْوَهْبِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ.
وَأَخْبَرَنِي يَحْيَى بْنُ مَنْصُورٍ الْقَاضِي، ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زَيادٍ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ سَعِيدٍ الْكِنْدِيُّ، ثَنَا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْأَسْوَد، عَنْ أَبِيه، عَنْ عَبْدِ اللهِ قَالَ: مِنَ السُّنَّةِ أَنْ تُخْفِيَ التَّشَهُّدَ (^٣).
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
٩٩٩ - حدثنا أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى، ثَنَا الإمَامُ أَبُو بَكْرٍ
_________________
(١) في جميع النسخ الخطية: "عمر"، والمثبت من الإتحاف ومن الأسماء والصفات للبيهقي (١/ ١٥٤) حيث رواه عن المصنف بسنده ومتنه سواء، وهو: عبد الله بن عمرو بن أبي الحجاج ميسرة أبو معمر المقعد المنقري. من رجال التهذيب.
(٢) إتحاف المهرة (١٣/ ١٢٦ - ١٦٤٩٦).
(٣) إتحاف المهرة (١٠/ ١٦٠ - ١٢٤٨٢)، وقد تقدم برقم (٩٣٢).
[ ٢ / ١٣٩ ]
مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثَنَا أَبُو الْأَزْهَرِ (^١)، وَكَتَبْتُهُ مِنْ أَصْلِه، ثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ (^٢)، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، قَالَ: وَحَدَّثَنِي فِي الصَّلَاةِ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ إِذَا الْمَرْءُ الْمُسْلِمُ صَلَّى عَلَيْهِ فِي صَلَاتِهِ. مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ زيدِ بْنِ عَبْدِ رَبِّه، عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ عُقْبَةَ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: أَقْبَلَ رَجُلٌ حَتَّى جَلَسَ بَيْنَ يَدَى رَسُولِ اللهِ ﷺ وَنَحْنُ عِنْدَهُ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ الله، أَمَّا السَّلَامُ عَلَيْكَ فَقَدْ عَرَفْنَاهُ، فَكَيْفَ نُصَلِّي عَلَيْكَ إِذَا نَحْنُ صَلَّيْنَا عَلَيْكَ فِي صَلَاتِنَا صَلَّى اللهُ عَلَيْكَ؟ قَالَ: فَصَمَتَ حَتَّى أَحْبَبْنَا أَنَّ الرَّجُلَ لَمْ يَسْأَلْهُ، ثُمَّ قَالَ: "إِذَا أَنْتُمْ صَلَّيْتُمْ عَلَيَّ، فَقُولُوا: اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ النَّبِيِّ الأُمِّيِّ، وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ وَعَلَى آل إِبْرَاهيمَ، وَبَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ النَّبِيِّ الأُمِّيِّ، وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ كَمَا بَارَكْتَ عَلَى إِبراهِيمَ وَعَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجيدٌ" (^٣).
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِم، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ بِذِكْرِ الصَّلَاةِ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ فِي الصَّلَوَاتِ.
١٠٠٠ - أخبرنا أَبُو أَحْمَدَ بَكْرُ بْنُ مُحَمَّدِ الصَّيْرَفِيُّ، ثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ الْفَضَّلِ (^٤)، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْن يَزِيدَ الْمُقْرِئُ، ثَنَا حَيْوَةُ، عَنْ أَبِي هَانِئٍ، عَنْ أَبِي عَلِيٍّ
_________________
(١) هو: أحمد بن الأزهر بن منيع النيسابوري. من رجال التهذيب.
(٢) في (و) و(د): "سعيد".
(٣) إتحاف المهرة (١١/ ٢٥١ - ١٣٩٨٤).
(٤) في (ز) و(و) و(د): "المفضل"، وهو: عبد الصمد بن الفضل بن موسى بن هانئ البلخي.
[ ٢ / ١٤٠ ]
عَمْرِو بْنِ مَالِكٍ، عَنْ فَضَالَةَ بْنِ عبَيْدٍ الْأنْصَارِيِّ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ رَأَى رَجُلًا صَلَّى لَمْ يَحْمَدِ الله، وَلَمْ يُمَجِّدْهُ، وَلَمْ يُصَلِّ عَلَى النَّبِي ﷺ وَانْصَرَفَ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "عَجلَ هَذَا". فَدَعَاهُ، فَقَالَ لَهُ وَلِغَيْرِهِ: "إِذَا صَلَّى أَحَدُكُمْ فَلْيَبْدَأ بِتَحْمِيدِ رَبِّه، وَالثَّنَاءِ عَلَيْه، ثُمَّ لِيُصَلِّ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ، ثُمَّ يَدْعُو بِمَا شَاءَ" (^١).
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ (^٢) وَلَا يُعْرَفُ لَهُ عِلَّة، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
وَلَهُ شَاهِدٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِهِمَا.
١٠٠١ - أخبرناه أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي دَارِمٍ الْحَافِظُ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُحَمَدٍ الْكنْدِيُّ، ثَنَا عَوْن بْنُ سَلَّامِ [ثَنَا سَلَّامُ] (^٣) بْنُ سُلَيْمٍ أَبُو الْأَحْوَص، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ وَأَبِي عُبَيْدَةَ، قَالَا: قَالَ عَبْدُ اللهِ: يَتَشَهَّدُ الرَّجُلُ، ثُمَّ يُصَلِّي عَلَى النَّبِيِّ ﷺ، ثُمَّ يَدْعُو لِنَفْسِهِ (^٤).
قَدْ أُسْنَدَ هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ مُهْمَلٍ.
١٠٠٢ - حدثناه الشَّيْخ أبُو بَكْرِ بْن إِسْحَاقَ، أَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مِلْحَانَ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكيْرٍ، ثَنَا اللَّيْث، عَنْ خَالِدِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي
_________________
(١) إتحاف المهرة (١٢/ ٦٥٤ - ١٦٢٥٣).
(٢) وتقدم برقم (٩٤٣) وقال هناك: "على شرط مسلم" فقط، وأبو علي عمرو بن مالك الجنبي لم يخرج له الشيخان، ولم يحتج البخاري بأبي هانئ حميد بن هانئ الخولاني!.
(٣) ما بين المعقوفين ساقط عن النسخ الخطية كلها، والمثبت من الإتحاف، ومن السنن الكبرى للبيهقي (٢/ ١٥٣) حيث رواه عن المصنف بسنده ومتنه سواء.
(٤) إتحاف المهرة (١٠/ ٤١٥ - ١٣٠٥٨).
[ ٢ / ١٤١ ]
هِلَال، عَنْ يَحْيَى بْنِ السَّبَّاقِ (^١)، عَنْ رَجُلِ مِن بَنِي الْحَارِث، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ، أنَّهُ قَالَ: "إِذَا تَشَهَّدَ أَحَدُكُمْ فِي الصَّلاة، فَلْيَقُلِ: اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ، وَبَارِك عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ، وَارْحَمْ مُحَمَّدًا وَآلَ مُحَمَّدٍ، كَمَا صَلَّيْتَ وَبَارَكتَ وَتَرَحَّمْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ، وَعَلَى آل إِبْرَاهِيمَ، إِنَّكَ حُمَيْدٌ مَجيدٌ" (^٢).
وَأَكْثَرُ الشَّوَاهِدِ لِهَذِهِ الْقَاعِدَةِ لِفُرُوضِ الصَّلَاةِ مَا:
١٠٠٣ - حدثناه أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْن عَبْدِ اللهِ الْأَصْبَهَانِيُّ، ثَنَا الحَسَنُ ننُ عَلِيِّ بْنِ بَحْرٍ الْبَرِّيُّ، ثَنَا أَبِي، حَدَّثَنِي عَبْدُ الْمُهَيْمِنِ بْنُ عَبَّاسِ بْنِ سَهْلٍ السَّاعِدِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي يُحَدِّثُ، عَنْ جَدِّي، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَقُولُ: "لا صَلاةَ لِمَنْ لا وُضُوءَ لَهُ، وَلا وُضُوءَ لِمَنْ لَمْ يَذْكُرِ الله عَلَيْه، وَلا صَلاةَ لِمَنْ لَمْ يُصَلِّ عَلَى نَبِيِّ اللهِ فِي صَلاِتهِ" (^٣).
لَمْ يُخَرَّجْ هَذَا الْحَدِيثُ عَلَى شَرْطِهِمَا، فَإنَّهُمَا لَمْ يُخَرِّجَا (^٤) عَبْدَ الْمُهَيْمِنِ (^٥).
١٠٠٤ - حدثنا أَحْمَدُ بْن كَامِلٍ الْقَاضِي، ثَنَا أَبُو قِلَابَةَ، ثَنَا بِشْرُ بْنُ عُمَرَ الزَّهْرَانِيُ.
_________________
(١) ذكره ابن حبان في الثقات بهذا الحديث فقال: "يروي عن رجل عن ابن مسعود، وعنه سعيد بن أبي هلال".
(٢) إتحاف المهرة (١٠/ ٥٤٨ - ١٣٤٠٠).
(٣) إتحاف المهرة (٦/ ١٣٤ - ٦٢٦٥).
(٤) في (ز): "يخرجان".
(٥) قال الذهبي في التلخيص: "قلت: عبد المهيمن واه".
[ ٢ / ١٤٢ ]
وَأَخْبَرَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْحَسَنِ الْأَسَدِيُّ بِهَمَذَانَ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحُسَين، ثَنَا آدَمُ بْنُ أَبِي إِيَاسٍ، قَالَا: ثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ، عَنْ أَبِيه، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، أَنَّهُ كَانَ فِي الرَّكْعَتَيْنِ الْأُولَيَيْنِ كَأنَّهُ عَلَى الرَّضْف، قَالَ: قُلْنَا: حَتَّى يَقُومَ؟ قَالَ: حَتَّى يَقُومَ (^١).
تَابَعَهُ مِسْعَرٌ، عَنْ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ:
١٠٠٥ - حدثناه أبُو الْحُسَيْنِ (^٢) عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ السَّبِيعِيُّ بِالكُوفَة، ثنا أَحْمَدُ بْنُ حَازِمِ بْنِ أَبِي غَرَزَةَ، ثَنَا عثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ [الْمُرِّيُ] (^٣)، ثَنَا مِسْعَرٌ، عَنْ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، فَذَكَرَهُ بِنَحْوِهِ (^٤).
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (^٥).
وَقَدِ اتَّفَقَا عَلَى إِخْرَاجِ حَدِيثِ شُعْبَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ، عَنْ عَبْدِ الله، أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ لَيْلَةَ الْجِنِّ (^٦).
١٠٠٦ - حدثنا أَبُو النَّضْرِ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ الْفَقِيهُ، ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدِ الدَّارِمِيُّ، ثَنَا أَبُو الْجُمَاهِرِ مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ التَّنَوخِيُّ، ثَنَا
_________________
(١) إتحاف المهرة (١٠/ ٥٣٣ - ١٣٣٣٥).
(٢) في (و) و(د): "أبو الحسن".
(٣) في النسخ الخطية كلها: "المدني"، والمثبت من التلخيص والإتحاف، وهو: عثمان بن سعيد بن مرة القرشي المري، وثقه ابن حبان، وذكره المزي تمييزا.
(٤) إتحاف المهرة (١٠/ ٥٢٣ - ١٣٣٣٥).
(٥) قال الذهبي في التلخيص: "قلت: ينظر هل سمع سعد من أبي عبيدة".
(٦) لم يخرجاه من حديث أبي عبيدة عن أبيه، بلى لم يخرجا له عن أبيه شيئًا البتة، وقد جزم غير واحد من الحفاظ بأن روايته عن أبيه مرسلة، وقال المصنف ﵀ بعد حديث رقم (٢٥٥٤): "قد اختلف مشايخنا في سماع أبي عبيدة من أبيه"!.
[ ٢ / ١٤٣ ]
سَعِيدُ بْنُ بَشِيرٍ، عَنْ قتَادَةَ، عَنِ الْحَسَن، عَنْ سَمُرَةَ قَالَ: أَمَرَنَا النَّبِيُّ ﷺ أَنْ نَرُدَّ عَلَى الْإِمَام، وَأَنْ نَتَحَابَّ، وَأَنْ يُسَلِّمَ بَعْضُنَا عَلَى بَعْضٍ (^١).
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَاد، وَسَعِيدُ بْنُ بَشِيرٍ إِمَامُ أَهْلِ الشَّامِ فِي عَصْرِه، إِلَّا أَنَّ الشَّيْخَيْنِ لَمْ يُخَرِّجَاهُ بِمَا وَصَفَهُ أَبُو مُسْهِرٍ مِنْ سُوءِ حِفْظِه، وَمِثْلُهُ لَا يُتْرَكُ بِهَذَا الْقَدْرِ.
١٠٠٧ - أخبرنا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ الْخُلْدِيُّ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الْخَزَّازُ (^٢)، ثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ نَجْدَةَ، ثَنَا أَشْعَثُ بْن شُّعْبَةَ، ثَنَا الْمِنْهَالُ بْنُ خَلِيفَةَ، عَنِ الْأَزْرَقِ بْنِ قَيْسٍ قَالَ: صَلَّى بِنَا إِمَامٌ لَنَا - يُكْنَى أَبَا رِمْثَةَ (^٣) - قَالَ: صَلَّيْتُ (^٤) هَذِهِ الصَّلَاةَ - أَوْ: مِثْلَ هَذِهِ الصَّلَاةِ - مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ قَالَ: وَكَانَ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ ﵄ يَقُومَانِ فِي الصَّفِّ الْمُقَدَّمِ عَنْ يَمِينِه، وَكَانَ رَجُلٌ قَدْ شَهِدَ التَّكبِيرَةَ الْأُولَى مِنَ الصَّلَاة، فَصَلَّى نَبِيُّ اللهِ ﷺ، ثُمَّ سَلَّمَ عَنْ يَمِينِهِ وَعَنْ
_________________
(١) إتحاف المهرة (٦/ ٢١ - ٦٠٦٤).
(٢) هو: أحمد بن علي بن الفضيل، أبو جعفر الخزاز المقرئ البغدادي.
(٣) ذكره المزي في باب أبي ريمة (٣٣/ ٣١٩)، وتعقبه ابن حجر (١٢/ ٩٨) بقوله: "وقفت على عدة نسخ من سنن أبي داود أحدها بخط الخطيب وأخرى بخط أبي الفضل بن طاهر وأخرى من طريق ابن الأعرابي ومن طريق ابن أبي ذئب ومن طريق الرملي كلها متفقة في سياقها عن أبي رمثة هكذا براء ثم ميم ثم ثاء مثلثة، وهكذا أخرج الحاكم هذا الحديث في المستدرك فيما وقفت عليه عن نسخه فقال عن أبي رمثة، وكذلك أورده الطبراني في المعجم الكبير في مسند أبي رمثة في حرف الباء فإنه سماه يثربي كما قيل في أحد أسمائه ولم أر من ضبطه براء ثم ياء مثناة من تحت ثم ميم إلا في هذا الكتاب ثم ذكره ابن منده بهذا الحديث فكناه أبا ريمة فكأن المصنف تبعه، ثم رأيت في الصحابة لابن حبان ما هذا نصه: أبو ريمة. لم يزد على ذلك، فالله تعالى أعلم".
(٤) في التلخيص: "كذا صليت".
[ ٢ / ١٤٤ ]
يَسَارِه، حَتَّى رَأَيْنَا بَيَاضَ خَدِّه، ثُمَّ انْفَتَلَ كَانْفِتَالِ أَبِي رِمْثَةَ - يَعْنِي نَفْسَهُ - فَقَامَ الرَّجُلُ الَّذِي أَدْرَكَ مَعَهُ التَّكبِيرَةَ الْأولَى مِنَ الصَّلَاةِ يَشْفَعُ، فَوَثَبَ إِلَيْهِ عُمَرُ، فَأَخَذَ بِمَنْكِبِهِ فَهَزَّهُ، ثُمَّ قَالَ: اجْلِسْ، فَإِنَّهُ لَمْ يَهْلِكْ أَهْلُ الْكِتَابِ إِلَّا أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ بَيْنَ صَلَوَاتِهِمْ فَصْلٌ، فَرَفَعَ النَّبِيُّ ﷺ بَصَرَهُ، فَقَالَ: "أَصَابَ اللهُ بِكَ يَا ابْنَ الْخَطَّابِ" (^١).
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ (^٢)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
١٠٠٨ - أخبرنا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ السَّلَامِ الضَّرِيرُ، ثَنَا الْجَرَّاحُ بْنُ مَخْلَدٍ، ثَنَا أَبُو قُتَيْبَةَ (^٣)، ثَنَا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، عَنْ عَاصِمٍ الْأَحْوَل، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قالَ: "لا صَلاةَ لِمَنْ لَمْ يُمِسَّ أنْفَهُ الأرْضَ" (^٤).
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الْبُخَارِيِّ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
وَقَدْ أَوْقَفَهُ شُعْبَةُ، عَنْ عَاصِمٍ:
١٠٠٩ - أخبرناه أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ، أَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ السَّلَام، ثَنَا الْجَرَّاحُ بْنُ مَخْلَدٍ، ثَنَا أَبُو قُتَيْبَةَ، ثَنَا شُعْبَة (^٥)، عَنْ عَاصِمٍ الْأَحْوَلِ، عَنْ عِكْرِمَةَ،
_________________
(١) إتحاف المهرة (١٤/ ٢٦٣ - ١٧٧٣٢).
(٢) قال الذهبي في التلخيص: "قلت: المنهال ضعفه ابن معين، وأشعث فيه لين، والحديث منكر".
(٣) في (و) و(د): "ثنا قتيبة"، وهو: سلم بن قتيبة الشعيري، أبو قتيبة الخراساني الفريابى. من رجال التهذيب.
(٤) إتحاف المهرة (٧/ ٤٧٢ - ٨٢٥٠).
(٥) في (د): "شعيب".
[ ٢ / ١٤٥ ]
عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: لَا صَلَاةَ لِمَنْ لَمْ يُمِسَّ أَنْفَهُ الْأَرْضَ (^١).
١٠١٠ - حدثنا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقوبَ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ أَبِي عِيسَى، ثَنَا مُعَلَّى بْنُ أَسَدٍ، ثَنَا وُهَيْبٌ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَجْلَانَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ، عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: أَمَرَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِوَضْعِ الْيَدَيْن، وَنَصْبِ الْقَدَمَيْنِ فِي الصَّلَاةِ (^٢).
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ فسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
وَقَدْ صَحَّ عَلَى شَرْطِهِ بِلَفْظٍ أَشْفَى مِنْ هَذَا:
١٠١١ - حدثناه أَبُو بَكْرٍ بْنُ إِسْحَاقَ، أَنَا أَبُو الْمُثَنَّى، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْمُبَارَك، ثَنَا وُهَيْبٌ، عَنْ مُحَمَدِ بْنِ عَجْلَانَ قَالَ: أخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ التَّيمِيُّ، عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدٍ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: أَمَرَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بوَضْعِ الْكَفَّيْنِ (^٣)، وَنَصْبِ الْقَدَمَيْنِ فِي الصَّلَاةِ (^٤).
١٠١٢ - حدثنا أَبُو بَكْرٍ محَمَّد بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بَالُويَهْ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ النَّضْرِ الْأَزْدِيُّ، ثَنَا مُعَاوِيةُ بْن عَمْرٍو، ثَنَا زَائِدَةُ (^٥)، عَنْ أَبِي حَمْزَةَ (^٦)، عَنْ أَبِي
_________________
(١) إتحاف المهرة (٧/ ٤٧٢ - ٨٢٥٠).
(٢) إتحاف المهرة (٥/ ١٢٨ - ٥٠٥٠).
(٣) في (و) و(د): "الكعبين".
(٤) إتحاف المهرة (٥/ ١٢٨ - ٥٠٥٠)، ومحمد بن عجلان أخرج له مسلم استشهادا لا احتجاجا.
(٥) هو: زائدة بن قدامة. من رجال التهذيب.
(٦) هو: ميمون الأعور الكوفي، ضعيف. من رجال التهذيب.
[ ٢ / ١٤٦ ]
صَالِحٍ (^١) قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ أُمِّ سَلَمَةَ، فَدَخَلَ عَلَيْهَا ذو قَرَابَةٍ لَهَا شَابٌّ ذُو جُمَّةٍ، فَقَامَ يُصَلِّي فَنَفَخَ، فَقَالَتْ: يَا بُنَيَّ، لَا تَنْفُخْ؛ فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ لِعَبْدٍ لَنَا أَسْوَدَ: "أَيْ رَبَاحُ، تَرِّبْ رَجْهَكَ" (^٢).
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإسْنَاد، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
١٠١٣ - أخبرنا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ التَّاجِرُ، ثَنَا أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيُّ.
وَأَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ بْن إِسْحَاقَ، أَنَا مُحَمَّدُ بْن سُلَيْمَانَ بْنِ الْحَارِث، قَالَا: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْأَنْصَارِيُّ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ الْحَسَن، عَنْ سَمُرَةَ بْنِ جنْدُبٍ قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللهِ ﷺ أَنْ يَسْتَوْفِزَ (^٣) الرَّجُلُ فِي صَلَاتِهِ (^٤).
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الْبُخَارِيِّ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
١٠١٤ - أخبرنا أَبُو بَكرِ بْنُ إِسْحَاقَ، ثَنَا يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ الْقَاضِي، ثَنَا
_________________
(١) قال المزى في التهذيب (٣٣/ ٤٢٠): "أبو صالح، مولى طلحة بن عبيد الله، ويقال: مولى أم سلمة، اسمه زاذان". وقد فرق الطبراني في معجمه الكبير بين أبي صالح مولى طلحة بن عبيد الله (٢٣/ ٣٢٤) وبين زاذان (٢٣/ ٣٩٤). وقال عباد بن العوام كما عند الترمذي في سننه (١/ ٤٠٦): "عن أبي صالح مولى طلحة"، وذلك في طبعة بشار، أما طبعة شعيب (١/ ٤٣٢) فلم يزد على قوله: "عن أبي صالح"، ورجح ابن القطان في بيان الوهم والإيهام (٣/ ٢٥٥) أنه مولى أم سلمة، وأن اسمه ذكوان، وقال: "قد بين ذلك ابن الجارود في كتاب الكنى"، ووثقه ابن حبان وصحح له هذا الحديث من وجه آخر عنه.
(٢) إتحاف المهرة (١٨/ ١٨٧ - ٢٣٥٣٦).
(٣) أي: أن يقعد فيها منتصبا غير مطمئن.
(٤) إتحاف المهرة (٦/ ١٥ - ٦٠٥٥).
[ ٢ / ١٤٧ ]
نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ زَكَرِيَّا بْنِ أَبِي زَائِدَةَ، عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ الْمُسَيَّب، عَنْ عَمْرِو بن مُرَّةَ، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ حذَيْفَةَ، أن رَسُولَ اللهِ ﷺ كانَ يَقُولُ إِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ السُّجودِ: "رَبِّ اغْفِرْ لِي" (^١).
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيخَيْن، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
١٠١٥ - أخبرني عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُوسَى، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَيُّوبَ، أَنَا عَبْدُ السَّلَامِ بْنُ عَاصِمٍ، ثَنَا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ، ثَنَا كَامِلٌ أَبُو الْعَلَاء، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَتاسٍ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَقُولُ بَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ: "اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي وَارْحَمْنِي، وَاجْبُرْنِي، وَارْفَعْنِي، وَاهْدِني، وَارْزُقنِي" (^٢).
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإسْنَاد، وَلَمْ يخَرِّجَاهُ، وَأَبُو الْعَلَاءِ كَامِلُ بْنُ الْعَلَاءِ مِمَّنْ يُجْمَعُ حَدِيثُهُ فِي الْكُوفِيِّينَ.
١٠١٦ - أخبرنا الْحَسَن بْن يَعْقُوبَ الْعَدْلُ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي طَالِبٍ، ثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَطَاءٍ، أَنَا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَة، عَنِ الْحَسَن، عَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللهِ ﷺ عَنِ الْإِقْعَاءِ فِى الصَّلَاةِ (^٣).
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الْبُخَارِيِّ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
وَلَهُ رِوَايَةٌ فِي إِبَاحَةِ الْإِقْعَاءِ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ (^٤):
_________________
(١) إتحاف المهرة (٤/ ٢٢٩ - ٤١٦٠).
(٢) إتحاف المهرة (٧/ ١١٨ - ٧٤٣٨).
(٣) إتحاف المهرة (٦/ ١٥ - ٦٠٥٤).
(٤) بل أخرجه مسلم (٢/ ٧٠) عن محمد بن بكر وعبد الرزاق، عن ابن جريج به.
[ ٢ / ١٤٨ ]
١٠١٧ - حدثناه أَبُو زَكَرِيَّا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَنْبَرِيُّ وَعَلِيُّ بْنُ عِيسَى، قَالَا: ثَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْن إِبْرَاهِيمَ الْعَبْدِيُّ، ثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ كَعْبٍ الحَلَبِيُّ، ثَنَا مَخْلَدُ بْنُ يَزِيدَ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْر، أَنَّهُ سَمِعَ طَاوُسًا يَقُولُ: قُلْتُ لابْنِ عَبَّاسٍ فِي الْإِقْعَاء، قَالَ: هِيَ سُنَّةٌ. قُلْتُ: إِنَّا نَرَاهُ جَفَاءً. فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: إِنَّهَا السُّنَّةُ (^١).
١٠١٨ - حدثنا أَبو بَكْرٍ بْن إِسْحَاقَ وَعَبْدُ اللهِ بْن مُحَمَّدِ بْنِ مُوسَى، قَالَا: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَيُّوبَ، ثَنَا إِبْرَاهِيم بْنُ مُوسَى (^٢)، ثَنَا هِشَامٌ (^٣)، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أُمَيَّةَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ نَهَى رَجُلًا وَهُوَ جَالِسٌ مُعْتَمِدٌ عَلَى يَدِهِ الْيُسْرَى فِي الصَّلَاة، فَقَالَ: "إِنَّهَا صَلَاةُ الْيَهُودِ" (^٤).
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْن، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
١٠١٩ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا أَبُو عُتْبَةَ أَحْمَدُ بْنُ الْفَرَج، ثَنَا بقِيَّةُ بْن الْوَلِيد، ثَنَا بَحِيرُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ، عَنِ النَّبِي ﷺ قَالَ: "خُطْوَتَانِ إِحْدَاهُمَا أَحَبُّ إِلَى الله، وَالْأُخْرَى أَبْغَضُ الخُطَا إِلَى الله، فَأَمَّا الْخُطْوَةُ الَّتِي يُحِبُّهُا، فَرَجُلٌ نَظَرَ إِلَى خَلَلٍ فِي الصَّفِّ فَسَدَّهُ، وَأَمَّا الَّتِي يُبْغِضُ اللهُ، فَإِذَا أَرَادَ الرَّجُلُ أَنْ يَقُومَ مَدَّ
_________________
(١) إتحاف المهرة (٧/ ٢٥١ - ٧٧٦٤).
(٢) قوله: "قالا: ثنا محمد بن أيوب، ثنا إبراهيم بن موسى" ساقط من في (و) و(د)، وإبراهيم بن موسى هو: بن يزيد بن زاذان التميمي، أبو إسحاق الفراء الرازي الصغير. من رجال التهذيب.
(٣) هو: هشام بن يوسف الصنعاني، أبو عبد الرحمن الأبناوي. من رجال التهذيب.
(٤) إتحاف المهرة (٩/ ١٨ - ١٠٢٩٦)، وقد تقدم برقم (٩٣١).
[ ٢ / ١٤٩ ]
رِجْلَهُ اليُمْنَى، وَوَضَعَ يَدَهُ عَلَيهَا، وَأثبَتَ الْيُسْرَى، ثُمَّ قَامَ" (^١).
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ (^٢)، فَقَدِ احْتَجَّ بِبَقِيَّةَ فِي الشَّوَاهِد، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ، فَأَمَّا بَقِيَّةُ بْن الْوَلِيد، فَإنَّهُ إِذَا رَوَى عَنِ الْمَشْهُورِينَ فَإِنَّهُ مَأْمُونٌ مَقبُولٌ.
١٠٢٠ - حدثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْن الحَسَنِ القَاضِي بِهَمَذَانَ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحُسَيْنِ (^٣)، ثَنَا آدَمُ بْنُ أَبِي إِيَاس، ثَنَا شُعْبَةُ.
وَأَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ بْن بَالُويَهْ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ غَالِبٍ، ثَنَا عَفَّانُ وَأَبُو عَمْرٍو مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ وَعَلِيُّ بْن الْجَعْد، قَائوا: ثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ وَزُبَيْدٍ (^٤)، عَنِ ابْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبْزَى، عَنْ أَبِيه، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ إِذَا سَلَّمَ قَالَ: "سُبْحَانَ الْمَلِكِ الْقُدُّوسِ". ثَلَاثًا يَرْفَعُ صَوْتَهُ (^٥).
_________________
(١) إتحاف المهرة (١٣/ ٢٣٣ - ١٦٦٣٥).
(٢) قال الذهبي في التلخيص: "قلت: لا فإن خالدا عن معاذ منقطع". وقال ابن حجر في الإتحاف: "قلت: علته الانقطاع بين خالذ ومعاذ، وإنما استشهد مسلم يقية في شيء يسير مع كثرة حديثه، وقد أمن تدليسه، لتصريحه في هذا بالتحديث، لكن ينظر في حديث بحير عن خالد، لأن بقية كان يسوي، وعلى تقدير أن مسلمًا يخرج لبقية في المتابعات، لا يعم جميع حديثه إلا إن توبع من جهة يوثق بها، وهذا الحكم غريب جدًّا، فكيف يكون أصلا يحتج به على شرط الصحيح؟! ومع ذلك في أحمد بن الفرج مقال"، وقال أبو حاتم الرازى في المراسيل (ص ٥٢): "خالد بن معدان عن معاذ بن جبل مرسل، وربما كان بينهما اثنان"، وبحير بن سعد ثقة لكن لم يخرج له مسلم.
(٣) هو: إبراهيم بن الحسين بن علي، أبو إسحاق الهمذاني الكسائي، المعروف بابن ديزيل.
(٤) هو: زبيد بن الحارث اليامي. عن سعيد بن عبد الرحمن بن أبزى.
(٥) إتحاف المهرة (١٠/ ٥٨٥ - ١٣٤٦٠) وانظر الإختلاف في إسناده في المجتبى (٣/ ٢٤٧، ٢٤٦، ٢٣٥،٢٤٤،٣٤٥).
[ ٢ / ١٥٠ ]
عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْن أَبْزَى مِمَّنْ صَحَّ عِنْدَنَا أَنَّهُ صَلَّى مَعَ النَّبِيِّ ﷺ إِلَّا أنَّ أَكْثَرَ رِوَايَتِهِ عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ وَالصَّحَابَة، وَهَذَا الْإسْنَادُ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
١٠٢١ - أخبرنا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحُسَيْنُ بْن الحَسَنِ بْنِ أَيُّوبَ الطُّوسِيُّ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي مَسَرَّةَ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يَزِيدَ الْمُقْرِئُ، ثَنَا حَيْوَةُ بْنُ شُرَيْحٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عقْبَةَ بْنَ مُسْلِمٍ التُّجِيبِيَّ يَقُولُ: حَدَّثَنِي أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحُبُلِيُّ، عَنِ الصُّنَابِحِيِّ (^١)، عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ، أَنَّهُ قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ أَخَذَ بِيَدِي يَوْمًا، ثُمَّ قَالَ: "يَا مُعَاذُ، وَاللهِ إِنِّي لأُحِبُّكَ". فَقَالَ مُعَاذٌ: بِأَبِي وَأُمِّي رَسُولَ اللهِ ﷺ، وَأَنَا وَاللهِ أُحِبُّكَ. فَقَالَ: "أُوصِيكَ يَا مُعَاذُ، لَا تَدَعَنَّ فِي دُبُرِ كُلِّ صَلَاةٍ أَنْ تَقُولَ: اللَّهُمَّ أَعِنِّي عَلَى ذِكْرِكَ، وَشُكْرِكَ، وَحُسْنِ عِبَادتِكَ". قَالَ: وَأَوْصَى بِذَلِكَ مُعَاذٌ الصُّنَابِحِيَّ، وَأَوْصَى الصُّنَابِحِيُّ أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحُبُلِيَّ، وَأَوْصَى أَبو عَبْدِ الرَّحْمَنِ عُقْبَةَ بْنَ مُسْلِمٍ (^٢).
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
١٠٢٢ - أخبرنا أَبُو بَكرِ بْن إِسْحَاقَ الْفَقِيهُ، أَنَا أَبُو مُسْلِمٍ (^٣)، ثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، ثَنَا هِشَامُ بْنُ أَبِي عَبْدِ اللهِ وَعَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَك، قَالَا: ثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِى كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ
_________________
(١) هو: عبد الرحمن بن عسيلة، أبو عبد الله الصنابحي. من رجال التهذيب.
(٢) إتحاف المهرة (١٣/ ٢٥٨ - ١٦٦٧٨)، وسيأتي برقم (٥٢٧٠)، وعقبة بن مسلم التجيبي المصري ثقة لكن لم يحتج به الشيخان، وأبو عبد الرحمن عبد الله بن يزيد المعافري الحبلي لم يحتج به البخاري.
(٣) هو: إبراهيم بن عبد الله بن مسلم، أبو مسلم الكجي.
[ ٢ / ١٥١ ]
يَقُولُ فِي دُبُرِ صَلَاتِهِ: "اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ، وَمنْ عَذَابِ النَّار، وَمنْ فِتْنهِ الْمَحْيَا وَالْمَمَات، وَمنْ شَرِّ الْمَسِيحِ الدَّجَّالِ" (^١).
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ (^٢)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (^٣).
١٠٢٣ - أخبرنا الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ أَيُّوبَ، ثَنَا أَبُو يَحْيَى بْنُ أَبِي مَسَرَّةَ، ثَنَا ابْن أَبِي مَرْيَمَ، أَنَا نَافِعُ بْنُ يَزِيدَ (^٤)، ثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي سُلَيْمَانَ، عَنْ زيدٍ أَبِي عَتَّابٍ (^٥) وَسَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "إِذَا جِئْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ وَنَحْنُ سُجُودٌ فَاسْجُدُوا، وَلا تَعُدُّوهَا شَيْئًا، وَمَنْ أَدْرَكَ الرَّكْعَةَ، فَقَدْ أَدْرَكَ الصَّلَاةَ" (^٦).
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ قَدِ احْتَجَّ الشَّيْخَانِ بِرُوَاتِهِ عَنْ آخِرِهِمْ غَيْرَ يَحْيَى بْنِ أَبِي سُلَيْمَانَ، وَهُوَ شَيْخٌ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ سَكَنَ مِصْرَ (^٧)، وَلَمْ يُذْكَرْ بِجَرْحٍ (^٨).
_________________
(١) إتحاف المهرة (١٦/ ٨٨ - ٢٠٤٢٩).
(٢) في التلخيص: "على شرط مسلم".
(٣) بل أخرجاه؛ البخاري (٢/ ٩٩) عن مسلم بن إبراهيم عن هشام به: "كان رسول الله ﷺ يدعوا ويقول" بنحوه، وأخرجه مسلم (٢/ ٩٣) عن حديث الأوزاعي عن حسان بن عطية عن محمد بن أبي عائشة عن أبي هريرة، وعن يحيى عن أبي سلمة عن أبي هريرة مرفوعا "إذا تشهد أحدكم فليستعذ بالله من أربع".
(٤) في (ح)، والتلخيص: "نافع عن يزيد".
(٥) في (د): "زيد أبي غياث"، وهو: زيد بن أبي عتاب، ويقال زيد أبو عتاب. من رجال الهذيب.
(٦) إتحاف المهرة (١٤/ ٦٤٠ - ١٨٣٨٩).
(٧) كذا قال المصنف ﵀، وقد استغربها مغلطاي في إكمال تهذيب الكمال (١٢/ ٣٢٥) فقال: "قال الحاكم لما خرج حديثه - (٨٦٧) -: هو من ثقات المصريين، وفي موضع آخر: شيخ من أهل المدينة، سكن مصر، كذا ذكره فينظر"، وهو مدني قدم البصرة، وقال ابن حجر في التهذيب (١١/ ٢٢٨): "وكأنه جعله مصريا لرواية أهل مصر عنه".
(٨) قال ابن حجر في الإتحاف: "قلت: قد قال البخاري: إنه منكر الحديث، وهذا كاف في=
[ ٢ / ١٥٢ ]
١٠٢٤ - أخبرنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مَحْبُوبٍ التَّاجِرُ، ثَنَا أَبُو النَّضْرِ أَحْمَدُ بْنُ عَتِيقٍ الْمَرْوَزِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سِنَانٍ الْعَوَقِيُّ، ثَنَا هَمَّامٌ، ثَنَا قتَادَةُ، عَنِ النَّضْرِ بْنِ أَنَسٍ، عَنْ بَشِيرِ بْنِ نَهِيكٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "مَنْ صَلَّى رَكْعَة مِنَ الصُّبْح، ثُمَّ طَلَعَتِ الشَّمْسُ فَلْيُصَلِّ الصُّبْحَ" (^١).
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ إِنْ كَانَ مَحْفُوظًا بِهَذَا الْإِسْنَاد، فَإِنَّ أَحْمَدَ بْنَ عَتِيقٍ الْمَرْوَزِيَّ هَذَا ثِقَةٌ، إِلَّا أَنَّهُ حَدَّثَ بِهِ مَرَّةً أُخْرَى بِإِسْنَادٍ آخَرَ.
١٠٢٥ - حدثناه أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى، ثَنَا عُمَرُ بْنُ عَلِيٍّ الْجَوْهَرِيُّ، ثَنَا أَبُو النَّضْرِ أَحْمَدُ بْنُ عَتِيقٍ الْعَتِيقِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سِنَانٍ الْعَوَقِيُّ، ثَنَا هَمَّامٌ، عَنْ قتَادَةَ، عَنْ خِلَاس، عَنْ أَبِي رَافِعٍ (^٢)، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: "مَنْ صَلَّى رَكْعَةً مِنْ صَلاةِ الصُّبْح، ثُمَّ طَلَعَتِ الشَّمْسُ فَلْيُتِمَّ صَلاتَهُ" (^٣).
كِلَا الْإِسْنَادَيْنِ صَحِيحَان، فَقَدِ احْتَجَّا جَمِيعًا بِخِلَاسِ بْنِ عَمْرٍو شَاهِدًا.
١٠٢٦ - أخبرنا أَبُو زَكَرِيَّا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَنْبَرِيُّ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، ثَنَا أَبُو بَدْرٍ عَبَّادُ بْنُ الْوَلِيد الْغُبَرِيُّ، ثَنَا عَمْرُو بْن عَاصِمٍ، ثَنَا هَمَّامٌ، عَنْ قتَادَةَ، عَنِ النَّضْرِ بْنِ أَنسٍ، عَنْ بَشِيرِ بْنِ نَهِيكٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ
_________________
(١) = جرحه من مثل البخاري"، وقال ابن خزيمة عقبه (٣/ ٥٧): "في القلب من هذا الإسناد، فإن كنت لا أعرف يحيى بن أبي سليمان بعدالة ولا جرح".
(٢) إتحاف المهرة (١٤/ ٤١٣ - ١٧٨٩٩) و(١٥/ ٦٤١ - ٢٠٠٥٣).
(٣) هو: نفيع أبو رافع الصائغ. من رجال التهذيب.
(٤) إتحاف المهرة (١٤/ ٤١٣ - ١٧٨٩٩) و(١٥/ ٦٤١ - ٢٠٠٥٣).
[ ٢ / ١٥٣ ]
قَالَ: "مَنْ لَمْ يُصَلِّ رَكعَتَيِ الْفَجْرِ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ فَلْيُصَلِّهِمَا" (^١).
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْن، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
١٠٢٧ - حدثنا أَبُو أَحْمَدَ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ التَّمِيمِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ شَاهِينَ، أَنَا خَالِدُ بْنُ عَبْدِ الله، عَنْ يُونُسَ (^٢)، عَنِ الْحَسَن، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي مَسِيرٍ لَهُ، فَنَامُوا عَنْ صَلَاةِ الْفَجْرِ، فَاسْتَيْقَظُوا بِحَرِّ الشَّمْس، فَارْتَفَعُوا قَلِيلًا حَتَّى اسْتَعْلَتْ، ثُمَّ أَمَرَ الْمُؤَذِّنَ، ثُمَّ صَلَّى الرَّكْعَتَيْنِ قَبْلَ الْفَجْر، ثُمَّ أَقَامَ الْمُؤَذِّنُ فَصَلَّى الْفَجْرَ (^٣).
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى مَا قَدَّمْنَا ذِكْرَهُ مِنْ صِحَّةِ سَمَاعِ الْحَسَنِ مِنْ عِمْرَانَ، وَإِعَادَتِهِ الرَّكْعَتَيْنِ، لَمْ يُخَرِّجَاهُ.
وَلَهُ شَاهِدٌ بِإسْنَادٍ صَحِيحٍ:
١٠٢٨ - حدثناه أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ، ثَنَا أَسَدُ بْنُ مُوسَى، ثَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِيهِ (^٤)، عَنْ جَدِّه، أَنَّهُ جَاءَ وَالنَّبِيُّ ﷺ يُصَلِّي صلَاةَ الْفَجْرِ فَصَلَّى مَعَهُ، فَلَمَّا سَلَّمَ قَامَ فَصَلَّى رَكْعَتَيِ الْفَجْر، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ: "مَا هَاتَانِ الرَّكْعَتَانِ؟ ". فَقَالَ: لَمْ أَكُنْ صَلَّيْتُهُمَا قَبْلَ الْفَجْر، فَسَكَتَ وَلَمْ يَقُلْ شَيْئًا (^٥).
_________________
(١) إتحاف المهرة (١٤/ ٤١٤ - ١٧٩٠١).
(٢) هو: ابن عبيد البصري.
(٣) إتحاف المهرة (١٢/ ١١ - ١٤٩٩٥).
(٤) هو: سعيد بن قيس بن عمرو بن سهل بن ثعلبة الأنصاري، ويقال: سعيد بن قيس بن قهد، وثقه ابن حبان ولم يخرج له الشيخان.
(٥) إتحاف المهرة (١٢/ ٧٣٥ - ١٦٣٦٣).
[ ٢ / ١٥٤ ]
قَيْسُ بْنُ قَهْدٍ الْأنصَارِيُّ صحَابِيٌّ، وَالطَّرِيقُ إِلَيْهِ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِهِمَا، وَقَدْ رَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيُّ، عَنْ قَيْسِ بْنِ قَهْدٍ.
١٠٢٩ - أخبرناه عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّيْدَلَانِيُّ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ قتَيْبَةَ السُّلَمِيُّ، ثَنَا أَبُو بَكْرٍ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثَنَا عَبْا اللهِ بْنُ نُمَيْرٍ، ثَنَا سَعْدُ بْنُ سَعِيدٍ (^١)، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيُّ، عَنْ قَيْسِ بْنِ قَهْدٍ قَالَ: رَأَى رَسُولُ اللهِ ﷺ رَجُلًا يُصَلِّي بَعْدَ صَلَاةِ الصُّبْحِ رَكْعَتَيْنِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "أَصَلاةُ الصُّبْحِ مَرَّتَيْنِ؟ ". فَقَالَ الرَّجُلُ: لَمْ أَكُنْ صَلَّيْتُ الرَّكْعَتَيْنِ اللَّتَيْنِ قَبْلَهَا، فَصَلَّيْتُهُمَا الْآنَ. قَالَ: فَسَكَتَ عَنْهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ (^٢).
١٠٣٠ - أخبرناه أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْن مُحَمَّدِ بْنِ عُقْبَةَ الشَّيْبَانِيُّ بِالْكُوفَة، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ أَبِى الْحُنَيْنِ، ثَنَا الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ، ثَنَا جَعْفَرُ بْنُ بُرْقَانَ، عَنْ مَيْمُونِ بْنِ مِهْرَانَ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: سُئِلَ النَّبِيُّ ﷺ عَنِ الصَّلَاةِ فِي السَّفِينَة، فَقَالَ: كَيْفَ أُصَلِّي فِي السَّفِينَةِ؟ قَالَ: "صَلِّ فِيهَا قَائِمًا إِلَّا أَنْ تَخَافَ الْغَرَقَ" (^٣).
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإسْنَادِ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ، وَهُوَ شَاذُّ بِمَرَّةٍ.
_________________
(١) هو: سعد بن سعيد بن قيس بن عمرو، أخر يحيى بن سعيد الأنصاري. من رجال التهذيب.
(٢) إتحاف المهرة (١٢/ ٧٣٥ - ١٦٣٦٣).
(٣) إتحاف المهرة (٨/ ٦٩١ - ١٠٢٤٧)، وقال البيهقي في الكبرى (٣/ ١٥٥): "وحديث أبي نعيم الفضل بن دكين حسن"، وانظر سنن الدارقطني (٢/ ٢٤٥،٢٤٦).
[ ٢ / ١٥٥ ]
١٠٣١ - حدثنا زيدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ يُونُسَ الْخُزَاعِيُّ بِالْكُوفَة، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْحَضْرميُّ، ثَنَا بَكْر بْنُ خَلَفٍ وَسُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ، قَالَا: ثَنَا الْمُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ.
وَحَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عِيسَى الْحِيرِيُّ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، ثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثَنَا الْمُعْتَمِرُ بْنُ شلَيْمَانَ، عَنْ أَبِيه، عَنْ حَنَشٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "مَنْ جَمَعَ بَيْنَ الصَّلَاتيْنِ مِنْ غَيْرِ عُذْرٍ، فَقَدْ أَتَى بَابًا مِنْ أَبْوَابِ الْكَبَائِرِ" (^١).
حَنَشُ بْنُ قَيْسٍ الرَّحَبِيُّ يُقَالُ لَهُ: أَبُو عَلِيٍّ مِنْ أَهْلِ الْيَمَنِ، سَكَنَ الْكُوفَةَ ثِقَةٌ (^٢)، وَقَدِ احْتَجَّ الْبُخَارِيُّ بِعِكْرِمَةَ، وَهَذَا الْحَدِيثُ قَاعِدَةٌ فِي الزَّجْرِ عَنِ الْجَمْعِ بِلَا عُذْرٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
١٠٣٢ - حدثنا أَبُو سَعِيدٍ أَحْمَدُ بْنُ يَعْقُوبَ الثَّقَفِيُّ، ثَنَا مُوسَى بْنُ هَارُونَ بْنِ عَبْدِ الله، ثَنَا أَبِي، ثَنَا أَبُو دَاوُدَ الْحَفَرِيُّ، حَدَّثَنِي حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ، عَنْ حُمَيْدٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ شَقِيقٍ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّهَا قَالَتْ: رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ يُصلِّي مُتَرَبِّعًا (^٣).
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْن، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
إِنَّمَا اتَّفَقَا عَلَى إِخْرَاجِ حَدِيثِ حُمَيْدٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ شَقِيقٍ، عَنْ عَائِشَةَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يُصَلِّي لَيْلًا طَوِيلًا قَائِمًا. الْحَدِيثَ (^٤).
_________________
(١) إتحاف المهرة (٧/ ٤٧٨ - ٨٢٦٨).
(٢) قال الذهبي في التلخيص: "قلت: بل ضعفوه"، وقال ابن حجر في الإتحاف: "كذا قال".
(٣) إتحاف المهرة (١٧/ ٢٧ - ٢١٨٠٧).
(٤) بل انفرد به مسلم (٢/ ١٦٣، ١٦٢)، وانظر الحديث الآتي برقم (١١٩٧).
[ ٢ / ١٥٦ ]
وَحُمَيْدٌ هَذَا هُوَ ابْنُ تِيرُويَهْ الطَّوِيلُ بِلَا شَكٍّ فِيهِ.
١٠٣٣ - فقد حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْن أَحْمَدَ الْمَحْبُوبِيُّ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَسْعُودٍ، ثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَنَا حُمَيْدٌ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ شَقِيقٍ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يُصَلِّي لَيْلًا طَوِيلًا قَائِمًا، وَلَيْلًا طَوِيلًا قَاعِدًا، فَإِذَا صَلَّى قَائِمًا رَكَعَ قَائِمًا، وَإِذَا صَلَّى قَاعِدًا رَكَعَ قَاعِدًا (^١).
١٠٣٤ - أخبرنا أَبُو الْحُسَيْنِ عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَلِيُّ بْنِ مُكْرَمٍ - أَخِي الْحَسَنِ بْنِ مُكْرَمٍ الْبَزَّازُ بِبَغْدَادَ - ثَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْعَبَاسِ الصَّيْرَفِيُّ (^٢)، ثَنَا يَحْيَى بْنُ غَيْلَانَ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ بَزِيعٍ، ثَنَا حُمَيْدٌ، عَنْ أَنسٍ قَالَ: كُنَّا نَفْتَحُ عَلَى الْأَئِمَّةِ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ (^٣).
يَحْيَى بْنُ غَيْلَانَ وَعَبْدُ اللهِ بْنُ بَزِيعٍ التُّسْتَرِتانِ ثِقَتَانِ.
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ وَلَهُ شَوَاهِدُ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
١٠٣٥ - أخبرنا عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ الْعَدْلُ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الصَّمَدِ الطَّيَالِسِيُّ، ثَنَا زِيَادُ بْنُ أَيُّوبَ، ثَنَا جَارِيَةُ (^٤) بْنُ هَرِمٍ، ثَنَا حُمَيْدٌ الطَّوِيلُ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: كَانَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللهِ ﷺ يُلَقِّنُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا فِي الصَّلَاةِ (^٥).
_________________
(١) إتحاف المهرة (١٧/ ٣٢ - ٢١٨١٥).
(٢) كذا سماه المصنف، وكذا في السنن الكبرى عن المصنف (٣/ ٢١٢)، ورواه الدارقطني في سننه (٢/ ٢٥٤) عن عبد الصمد فقال: "الفضل بن العباس الصواف" وكذا ضبطه ابن نقطة، يروي عن يحيى بن غيلان بن عوام الراسبي التستري.
(٣) إتحاف المهرة (١/ ٦١٧ - ٩٠٣).
(٤) في (د) والتلخيص: "حارثة"!، وهو أبو شيخ الفقيمي.
(٥) إتحاف المهرة (١/ ٦١٨ - ٩٠٧). وقال الذهبي في التخيص: "قلت: جارية متروك".
[ ٢ / ١٥٧ ]
١٠٣٦ - أخبرنا أَبُو الْحُسَيْنِ مُحَمَّدُ بْن أَحْمَدَ بْنِ تَمِيمٍ الْقَنْطَرِيُّ بِبَغْدَادَ، ثَنَا أَبُو قِلَابَةَ ابْنُ الرَّقَاشِيِّ (^١)، ثَنَا أَبُو عَاصِمٍ.
وَحَدَّثَنِي محَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ هَانِئٍ، ثَنَا السَّرِيُّ بْنُ خُزَيْمَةَ، ثَنَا أَبُو سَلَمَةَ مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ.
وَثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْن أَحْمَدَ بن بَالُويَهْ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الخَزَّازُ، ثَنَا خَالِدُ بْنُ خِدَاشٍ، قَالُوا: ثَنَا بَكَّارُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ أَبِي بَكْرَةَ، عَنْ أَبِيهِ (^٢)، عَنْ أَبِي بَكْرَةَ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِذَا أتَاهُ أَمْرٌ يَسُرُّهُ - أَوْ يُسَرُّ بِهِ - خَرَّ سَاجِدًا شُكْرًا للهِ ﷿ (^٣).
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ، وَإِنْ لَمْ يُخَرِّجَاهُ، فَإِنَّ بَكَّارَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ صَدُوقٌ عِنْدَ الْأَئِمَّة، وَإِنَّمَا لَمْ يُخَرِّجَاهُ لِشَرْطِهِمَا فِي الرِّوَايَة، كَمَا ذَكَرْنَاهُ فِيمَا تَقَدَّمَ، وَلَيْسَ لِعَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ أَبِي بَكْرَةَ رَاوٍ غَيْر ابْنِهِ بَكَارٍ (^٤) وَاللهُ أَعْلَمُ.
حَدَّثَنِي الْحسَيْنُ بْن محَمَّدٍ الْمَاسَرْجِسِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ فَارِسٍ، ثَنَا إِسْحَاق بْن مَنْصُورٍ، قَالَ: سَأَلْتُ يَحْيَى بْنَ مَعِينٍ عَنْ بَكَّارِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ أَبِي بَكْرَةَ، فَقَالَ: صَالِحُ الْحَدِيثِ (^٥).
وَلهَذَا الْحَدِيثِ شَوَاهِدُ يَكْثُرُ ذِكْرُهَا، مِنْهَا أَنَّهُ ﷺ رأى الْقِرْدَ فَخَرَّ سَاجِدًا،
_________________
(١) هو: عبد الملك بن محمد بن عبد الله الرقاشي، أبو قلابة البصري. من رجال التهذيب.
(٢) قوله: "عن أبيه" غير موجود في (و) و(د) و(ح).
(٣) إتحاف المهرة (١٣/ ٥٦٣ - ١٧١٣٩).
(٤) بل روى عنه أيضًا: عبد ربه بن عبيد أبو كعب البصري، وسوار بن داود أبو حمزة الصيرفي، وبحر بن كنيز السقاء الباهلي كما ذكر ابن أبي حاتم والمزي في ترجمته.
(٥) وقال الدوري في التاريخ (٤/ ٨٦) وابن أبي خيثمة كما في الجرح والتعديل (٢/ ٤٠٨) عن يحيى: "ليس حديثه بشيء".
[ ٢ / ١٥٨ ]
وَمِنْهَا أنَّهُ ﷺ رأَى رَجُلًا بِهِ زَمَانَةٌ (^١) فَخَرَّ سَاجِدًا، وَمِنْهَا أَنَّهُ ﷺ أتَاهُ جَعْفَرُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ عِنْدَ فَتْحِ خَيْبَرَ فَخَرَّ سَاجِدًا، وَمِنْهَا أَنَّهُ ﷺ رأَى نُغَاشِيًّا (^٢)، فَخَرَّ سَاجِدًا.
* * *
_________________
(١) أي: عاهة.
(٢) قال ابن الأثير (٥/ ٨٦): "النغاش والنغاشي: القصير أقصر ما يكون، الضعيف الحركة الناقص الخلق"، رواه الدارقطني (٢/ ٢٧٤)، والبيهقي (٢/ ٣٧١) وقال البيهقي: "وهذا منقطع ومن رواية جابر الجعفي".
[ ٢ / ١٥٩ ]