٨٠٣٤ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سِنَانٍ الْقَزَّازُ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ حُمْرَانَ، ثَنَا عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ جَعْفَرٍ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ ثَعْلَبَةَ (^١)، أَنَّهُ أَتَى عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ وَهُوَ فِي إِزَارٍ جَرْدٍ وَطَاقٍ خَلَقٍ قَدِ الْتِيثَ بِهِ وَهُوَ أَعْمَى يُقَادُ. قَالَ: فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ، فَقَالَ: مَنْ هَذَا؟ قُلْتُ: عَبْدُ اللهِ بْنُ ثَعْلَبَةَ. قَالَ: أَخُو بَنِي حَارِثَةَ؟ قُلْتُ: نَعَمْ. وَخَتَنُ جُهَيْنَةَ؟ قُلْتُ: نَعَمْ. قَالَ: هَلْ سَمِعْتَ أَبَاكَ يُحَدِّثُ بِحَدِيثٍ سَمِعْتَهُ يُحَدِّثُ بِهِ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ؟ قَالَ: لَا أَدْرِي. قَالَ: سَمِعْتَ أَبَاكَ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: "مَنِ اقْتَطَعَ مَالَ امْرِئٍ مُسْلِمٍ بِيَمِينٍ كَاذِبَةٍ كَانَتْ نُكْتَةٌ سَوْدَاءُ فِي قَلْبِهِ، لَا يُغَيِّرُهَا شَيْءٌ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ؟ " قُلْتُ: لَا (^٢).
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ بِهَذِهِ السِّيَاقَةِ (^٣).
إِنَّمَا اتَّفَقَا عَلَى حَدِيثِ الْأَعْمَشِ وَمَنْصُورٍ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بِلَفْظِي:
٨٠٣٥ - حدثنا أَحْمَدُ بْنُ كَامِلٍ الْقَاضِي، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ الْعَوْفِيُّ، ثَنَا
_________________
(١) هو: عبد الله بن أبي أمامة بن ثعلبة الأنصاري، واسم أبي أمامة إياس بن ثعلبة، وقيل: ثعلبة بن سهل، وقيل عبد الله بن ثعلبة، وقيل: ثعلبة بن عبد الله الحارثي الأنصاري.
(٢) إتحاف المهرة (٢/ ٤٣٩ - ٢٠٤١)، وقال: "قلت: هو عبد الله بن إياس بن ثعلبة، والسياق يوهم أن الصحبة لثعلبة. قال الضياء في المختارة: ليست لجده في هذه الرواية".
(٣) أصل حديث أبي أمامة أخرجه مسلم في الإيمان (١/ ٨٥) من حديث عبد الله بن كعب عنه.
[ ٨ / ٧١٥ ]
رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ، ثَنَا شُعْبَةُ، قَالَ: سَمِعْتُ عِيَاضًا أَبَا خَالِدٍ (^١) يَقُولُ: رَأَيْتُ رَجُلَيْنِ يَخْتَصِمَانِ (^٢) عِنْدَ مَعْقِلِ بْنِ يَسَارٍ، فَقَالَ مَعْقِلٌ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: "مَنْ حَلَفَ عَلَى يَمِينٍ لِيَقْتَطِعَ بِهَا مَالَ رَجُلٍ لَقِيَ اللهَ تَعَالَى وَهُوَ عَلَيْهِ غَضْبَانُ" (^٣).
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ بِهَذَا الْإِسْنَادِ.
٨٠٣٦ - حدثنا أَحْمَدُ بْنُ كَامِلٍ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ إِدْرِيسَ، ثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَنَا هِشَامُ بْنُ حَسَّانَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "مَنْ حَلَفَ عَلَى يَمِينٍ مَصْبُورَةٍ كاذِبَةٍ فَلْيَتَبَوَّأْ بِوَجْهِهِ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ" (^٤).
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ بِهَذَا اللَّفْظِ.
٨٠٣٧ - حدثني مُحَمَّدُ بْنُ صالِحٍ بْنِ هَانِئٍ، ثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الْحَسَنُ بْنُ عَبْدِ الصَّمَدِ الْقُهُنْدُزِىُّ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى وَعَمْرُو بْنُ زُرَارَةَ، قَالَا: ثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَسْلَمَةَ (^٥)، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أُمَيَّةَ، عَنْ عُمَرَ (^٦) بْنِ عَطَاءِ بْنِ أَبِي
_________________
(١) هو: عياض أبو خالد البجلي، وثقه ابن حبان، وقال ابن المديني: "شيخ مجهول، لم يرو عنه غير شعبة"، وحديثه هذا عند النسائي في الكبرى.
(٢) من التلخيص والإتحاف، وفي (ك): "رأيت رجلان … "، وفي (ز) و(م): "رأيت رجلان يختصمان"، وفوق يختصمان في (ز) علامة.
(٣) إتحاف المهرة (١٣/ ٣٩٠ - ١٦٩٠١).
(٤) إتحاف المهرة (١٢/ ٤١ - ١٥٠٤٥).
(٥) في النسخ والإتحاف: "سعيد بن سلمة" والمثبت من التلخيص، فهو: سعيد بن مسلمة بن هشام بن عبد الملك، ويقال: ابن أمية بن هشام الأموي، ضعيف الحديث، يروي عن إسماعيل بن أمية بن عمرو بن سعيد بن العاص الأموي المكي.
(٦) في (ك): "عمرو" مصحف.
[ ٨ / ٧١٦ ]
الْخُوَارِ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ جُرَيْجٍ، عَنِ الْحَارِثِ ابْنِ الْبَرْصَاءِ ﵁ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ فِي الْحَجِّ بَيْنَ الْجَمْرَتَيْنِ وَهُوَ يَقُولُ: "مَنِ اقْتَطَعَ مَالَ أَخِيهِ الْمُسْلِمِ بِيَمِينٍ فَاجِرَةٍ فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ، لِيُبَلِّغْ شَاهِدُكُمْ غَائِبَكُمْ". مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا (^١).
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ بِهَذِهِ السِّيَاقَةِ.
٨٠٣٨ - حدثنا أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْقَارِئُ (^٢)، ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ الدَّارِمِيُّ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ، أَنَا نَافِعُ بْنُ يَزِيدَ، حَدَّثَنِي أَبُو سُفْيَانَ بْنُ جَابِرِ بْنِ عَتِيكٍ، عَنْ أَبِيهِ ﵁، أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: "مَنِ اقْتَطَعَ مَالَ امْرِئٍ مُسْلِمٍ بِيَمِينِهِ حَرَّمَ اللهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ، وَأَدْخَلَهُ النَّارَ". قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، وَإِنْ كَانَ شَيْئًا يَسِيرًا؟ قَالَ "وَإِنْ كَانَ سِوَاكًا، وَإِنْ كَانَ سِوَاكًا" (^٣).
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ بِهَذِهِ السِّيَاقَةِ.
٨٠٣٩ - أخبرنا أَبُو بَكْرٍ إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْفَقِيهُ بِالرَّيِّ، ثَنَا سعِيدُ بْنُ يَزِيدَ بْنِ عَطِيَّةَ (^٤)، ثَنَا وَكِيعُ بْنُ الْجَرَّاحِ، ثَنَا الْحَارِثُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْجَنَدِيُّ، عَنْ
_________________
(١) إتحاف المهرة (٤/ ١٠١ - ٤٠٠٦).
(٢) هو: إبراهيم بن إسماعيل بن إبراهيم، أبو إسحاق القارئ النيسابوري، المعروف بإبراهيمك.
(٣) إتحاف المهرة (٣/ ٦١٧ - ٣٨٨٢).
(٤) في النسخ والإتحاف: "سعيد بن يزيد عن عطية"، والمثبت من إكمال تهذيب الكمال لمغلطاي (٥/ ٣٧٥) حيث ذكره تمييزا وقال: "روى عن وكيع عند الحاكم"، وفرق بينه وبين سعيد بن يزيد التيمي المتقدم في حديث رقم (٣٤٩١)، وهما واحد، ذكره الذهبي في تاريخه (٦/ ٩٢) وكناه بأبي عثمان التيمي، وله حديثان آخران في شعب الإيمان (٨/ ١٢٥) و(٨/ ٢١٠).
[ ٨ / ٧١٧ ]
كُرْدُوسٍ الثَّعْلَبِيِّ (^١)، عَنِ الْأَشْعَثِ بْنِ قَيْسٍ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: "مَنْ حَلَفَ عَلَى يَمِينٍ يَقْتَطِعُ بِهَا مَالَ امْرِئٍ مُسْلِمٍ وَهُوَ فَاجِرٌ لَقِيَ اللهَ وَهُوَ أَجْذَمُ" (^٢).
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ بِهَذِهِ الزِّيَادَةِ.
٨٠٤٠ - أخبرنا الْحَسَنُ بْنُ يَعْقُوبَ الْعَدْلُ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي طَالِبٍ، ثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَطَاءٍ، أَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ عَوْنٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنِ الْأَشْعَثِ بْنِ قَيْسٍ ﵁، أَنَّهُ خَاصَمَ رَجُلًا إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فِي أَرْضٍ، فَجَعَلَ الْيَمِينَ عَلَى أَحَدِهِمَا، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنْ حَلَفَ دَفَعْتُ إِلَيْهِ أَرْضِي. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "اتْرُكْهُ؛ فَإِنَّهُ مَنْ حَلَفَ عَلَى يَمِينِ صَبْرٍ لِيَقْتَطِعَ بِهَا مَالَ امْرِئٍ مُسْلِمٍ لَقِيَ اللهَ تَعَالَى يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَهُوَ مُجْتَمِعٌ عَلَيْهِ غَضَبًا، عَفَا اللهُ عَنْهُ أَوْ عَاقَبَهُ" (^٣).
هَذَا حَدِيثٌ صحِيحُ الْإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ بِهَذِهِ السِّيَاقَةِ.
٨٠٤١ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الدُّورِيُّ، ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ، أَنَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، عَنِ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ (^٤)، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ قَالَ: كَانَ بَيْنَ سَعِيدِ بْنِ زَيْدٍ وَبَيْنَ ابْنَةِ أَرْوَى خُصُومَةٌ، فَقَالَ مَرْوَانُ: أَصْلِحُوا بَيْنَ هَذَيْنِ. فَقُلْنَا لَهُ فِي ذَلِكَ، حَتَّى قُلْنَا:
_________________
(١) في (ز) و(م): "كردوش"!، و"الثعلبي" مقيدة في (م)، وغير منقوطة في (ز) و(ك)، وفي التلخيص بالتاء، وقال أبو حاتم الرازي: "بالتاء والثاء جميعا"، وهو: كردوس بن عباس، ويقال: ابن عمرو، ويقال: ابن هانئ الكوفي، من رجال التهذيب.
(٢) إتحاف المهرة (١/ ٣٧٨ - ٢٧٣).
(٣) إتحاف المهرة (١/ ٣٧٨ - ٢٧٣).
(٤) في (ك): "الحارث عن عبد الرحمن"!، وهو: الحارث بن عبد الرحمن القرشي، خال محمد بن عبد الرحمن بن المغيرة بن أبي ذئب.
[ ٨ / ٧١٨ ]
أَنْصِفْ هَذِهِ الْمَرْأَةَ، فَقَالَ: تَرَوْنِي (^١) أَنْتَقِصُهَا مِنْ حَقِّهَا شَيْئًا وَقَدْ سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: "مَنِ اقْتَطَعَ شِبْرًا مِنَ الْأَرْضِ طَوَّقَهُ اللهُ تَعَالَى يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنْ سَبْعِ أَرَضِينَ، وَمَنِ اقْتَطَعَ مَالًا بِيَمِينِهِ فَلَا بُورِكَ لَهُ فِيهِ، وَمَنْ تَوَلَّى قَوْمًا بِغَيْرِ إِذْنِهِمْ فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللهِ وَالْمَلَائِكةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ؟ " (^٢).
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ بِهَذِهِ السِّيَاقَةِ.
٨٠٤٢ - أخبرني عَبْدُ اللهِ بْنُ الْحُسَيْنِ الْقَاضِي، ثَنَا الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ، ثَنَا يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ محَمَّدِ بْنِ زَيْدِ بْنِ مُهَاجِرٍ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ الْأَنْصَارِيِّ (^٣)، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أُنَيْسٍ الْجُهَنِيِّ ﵁، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: "مِنْ أَكْبَرِ الْكَبَائِرِ الْإِشْرَاكُ بِاللهِ، وَعُقُوقُ الْوَالِدَيْنِ، وَالْيَمِينُ الْغَمُوسُ، وَمَا حَلَفَ حَالِفٌ بِاللهِ يَمِينَ صَبْرٍ، فَأَدْخَلَ فِيهَا مِثْلَ جَنَاحَ الْبَعُوضَةِ إِلَّا جَعَلَهَا اللهُ نُكْتَةً فِي قَلْبِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ" (^٤).
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
٨٠٤٣ - حدثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ، أَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ، أَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ وَمُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَا: ثَنَا شُعْبَةُ، حَدَّثَنِي أَبُو التَّيَّاحِ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ ﵁ قَالَ: كُنَّا نَعُدُّ مِنَ الذَّنْبِ الَّذِي لَيْسَ
_________________
(١) في التلخيص فقط: "أتروني" بإثبات همزة الإستفهام.
(٢) إتحاف المهرة (٥/ ٥٢١ - ٥٨٧٥).
(٣) هو: أبو أمامة بن ثعلبة البلوي الأنصاري الحارثي، قيل اسمه: إياس بن ثعلبة، وقيل: ثعلبة بن سهل، وقيل غير ذلك، له صحبة، وأخرج له الترمذي هذا الحديث، وقال: حسن غريب.
(٤) إتحاف المهرة (٦/ ٤٩٧ - ٦٨٨٤).
[ ٨ / ٧١٩ ]
لَهُ كَفَّارَةٌ الْيَمِينَ الْغَمُوسَ. قِيلَ: وَمَا الْيَمِينُ الْغَمُوسُ؟ قَالَ: الرَّجُلُ يَقْتَطِعُ بِيَمِينِهِ مَالَ الرَّجُلِ (^١).
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ، فَقَدِ اتَّفَقَا عَلَى سَنَدِ قَوْلِ الصَّحَابِيِّ.
٨٠٤٤ - حدثنا بَكْرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَمْدَانَ الْمَرْوَزِيُّ، ثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ الْفَضْلِ، ثَنَا مَكِّيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَنَا هَاشِمُ بْنُ هَاشِمِ بْنِ عُتْبَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ نِسْطَاسٍ مَوْلَى كَثِيرِ بْنِ الصَّلْتِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "مَنْ حَلَفَ عَلَى مِنْبَرِي هَذَا عَلَى يَمِينٍ آثِمَةٍ فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ - أَوْ قَالَ: إِلَّا وَجَبَتْ لَهُ النَّارُ - وَلَوْ عَلَى سِوَاكٍ أَخْضَرَ" (^٢).
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
وَقَدْ رَوَاهُ مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ عَنْ هَاشِمِ بْنِ هَاشِمٍ:
٨٠٤٥ - حدثناه أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ، أَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، عَنْ هَاشِمِ بْنِ هَاشِمِ بْنِ (^٣) عُتْبَةَ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ نِسْطَاسٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ السُّلَمِيِّ ﵁، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: "مَنْ حَلَفَ عَلَى مِنْبَرِي هَذَا بِيَمِينٍ آثِمَةٍ فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ" (^٤).
_________________
(١) إتحاف المهرة (١٠/ ٥٢١ - ١٣٣٢٩).
(٢) إتحاف المهرة (٣/ ٢٣٦ - ٢٩١٤).
(٣) انتقل نظر ناسخ (ك) فأسقط ما بعد "هاشم بن هاشم" الواقعة في تعليق المصنف، إلى هاهنا.
(٤) إتحاف المهرة (٣/ ٢٣٦ - ٢٩١٤).
[ ٨ / ٧٢٠ ]
٨٠٤٦ - حدثنا أَبُو الْحُسَيْنِ مُحَمَّدُ بْن أَحْمَدَ الْقَنْطَرِيُّ بِبَغْدَادَ، ثَنَا أَبُو قِلَابَةَ، ثَنَا أَبُو عَاصِمٍ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ يَزِيدَ الضَّمْرِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا سَلَمَةَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ يَقُولُ: أَشْهَدُ لَسَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ ﵁ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "لَا يَحْلِفُ عَبْدٌ وَلَا أَمَةٌ عِنْدَ هَذَا الْمِنْبَرِ عَلَى يَمِينٍ آثِمَةٍ، وَلَوْ عَلَى سِوَاكٍ رَطْبٍ إِلَّا وَجَبَتْ لَهُ النَّارُ" (^١).
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، فَإِنَّ الْحَسَنَ بْنَ يَزِيدَ هَذَا هُوَ أَبُو يُونُسَ الْقَوِيُّ الْعَابِدُ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (^٢).
٨٠٤٧ - أخبرنا أَبُو عَبْدِ اللهِ الصَّفَّارُ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مِهْرَانَ، ثَنَا عُبَيْدُ اللهِ (^٣) بْنُ مُوسَى، أَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ إِسْحَاقَ (^٤)، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "إِنَّ اللهَ أَذِنَ لِي أَنْ أُحَدِّثَ عَنْ دِيكٍ رِجْلَاهُ فِي الْأَرْضِ، وَعُنُقُهُ مَثْنِيَّةٌ تَحْتَ الْعَرْشِ، وَهُوَ يَقُولُ: سُبْحَانَكَ مَا أَعْظَمَ رَبَّنَا". قَالَ: "فَيَرُدُّ عَلَيْهِ: مَا يَعْلَمُ ذَلِكَ مَنْ حَلَفَ بِي كَاذِبًا" (^٥).
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
_________________
(١) إتحاف المهرة (١٦/ ١٤٦ - ٢٠٥٢٩).
(٢) الحسن بن يزيد أخرج له ابن ماجه هذا الحديث، وقال ابن عبد البر: "أجمعوا على أنه ثقة"، لكن لم يحتج به الشيخان، ففي تصحيح المصنف له على شرطهما - كما في النسخ والإتحاف - نظر، بيد أن في تلخيص الذهبي: "صحيح" فقط، وعليه يستقيم الكلام، فتأمل.
(٣) في النسخ: "عبد الله" مصحف، والمثبت من الإتحاف.
(٤) هو: معاوية بن إسحاق بن طلحة بن عبيد الله القرشي، وفي حاشية التلخيص: "معاوية ثقة".
(٥) إتحاف المهرة (١٤/ ٧٠٦ - ١٨٥٣٢).
[ ٨ / ٧٢١ ]
٨٠٤٨ - حدثنا عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ الْعَدْلُ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ الْجُنَيْدِ، ثَنَا سَهْلُ بْنُ عُثْمَانَ الْعَتَكِيُّ (^١)، ثَنَا أَبُو خَالِدٍ الْأَحْمَرُ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ النَّخَعِيُّ، عَنْ سَعْدِ بْنِ عُبَيْدَةَ قَالَ: سَمِعَ ابْنُ عُمَرَ ﵄ رَجُلًا يَحْلِفُ بِالْكَعْبَةِ، فَقَالَ: لَا تَحْلِفْ بِالْكَعْبَةِ؛ فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: "مَنْ حَلَفَ بِغَيْرِ اللهِ فَقَدْ كَفَرَ وَأَشْرَكَ" (^٢).
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
٨٠٤٩ - أخبرنا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ السَّبِيعِيُّ بِالْكُوفَةِ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَازِمٍ الْغِفَارِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ، [حَدَّثَنَا] الْمَسْعُودِيُّ (^٣)، عَنْ مَعْبَدِ بْنِ خَالِدٍ (^٤)، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ قُتَيْلَةَ بِنْتِ صَيْفِيٍّ - امْرَأَةٍ مِنْ جُهَيْنَةَ -: إِنَّ حَبْرًا جَاءَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ، فَقَالَ: إِنَّكُمْ تُشْرِكُونَ، تَقُولُونَ: مَا شَاءَ اللهُ وَشِئْتَ. وَتَقُولُونَ: وَالْكَعْبَةِ. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "قُولُوا: مَا شَاءَ اللهُ ثُمَّ شِئْتَ. وَقُولُوا: وَرَبِّ الْكَعْبَةِ" (^٥).
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
_________________
(١) كذا، وهو سهل بن عثمان بن فارس الكندي، أبو مسعود العسكري، نزيل الري.
(٢) إتحاف المهرة (٨/ ٤٣٦ - ٩٧١٨)، وقد تقدم في الإيمان (٤٥، ١٦٨، ١٦٩).
(٣) في جميع النسخ: "ثنا محمد بن عبيد المسعودي"!، ويبدأ السند في التلخيص من "المسعودي"، والمثبت من الإتحاف؛ فمحمد بن عبيد هو: ابن أبي أمية الطنافسي، أبو عبد الله الكوفي الأحدب، والمسعودي هو: عبد الرحمن بن عبد الله بن عتبة بن عبد الله بن مسعود.
(٤) في (ك): "معد بن خالد" مصحف، وهو الجدلي القيسي، أبو القاسم الكوفي القاص.
(٥) إتحاف المهرة (١٨/ ٥٣ - ٢٣٣٣٥).
[ ٨ / ٧٢٢ ]
٨٠٥٠ - أخبرنا أَبُو سَهْلٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ النَّحْوِيُّ بِبَغْدَادَ، ثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ شَاكِرٍ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ دَاوُدَ، ثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ ثَعْلَبَةَ الطَّائِيُّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ ﵁، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: "لَيْسَ مِنَّا مَنْ حَلَفَ بِالْأَمَانَةِ، وَلَيْسَ مِنَّا مَنْ خَبَّبَ زَوْجَةَ امْرِئٍ وَلَا مَمْلُوكِهِ" (^١).
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
٨٠٥١ - حدثني عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ الْعَدْلُ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ الْقَاضِي، ثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثَنَا عُبَيْسُ (^٢) بْنُ مَيْمُونٍ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "مَنْ حَلَفَ عَلَى يَمِينٍ فَهُوَ كَمَا حَلَفَ، إِنْ قَالَ: هُوَ يَهُودِيٌّ، فَهُوَ يَهُودِيٌّ، وَإِنْ قَالَ: هُوَ نَصْرَانِيٌّ، فَهُوَ نَصْرَانِيٌّ، وَإِنْ قَالَ: هُوَ بَرِيءٌ مِنَ الْإِسْلَامِ، فَهُوَ بَرِيءٌ مِنَ الْإِسْلَامِ، وَمَنِ ادَّعَى دُعَا الْجَاهِلِيَّةِ فَإِنَّهُ مِنْ جُثَا جَهَنَّمَ". قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، وَإِنْ صَامَ وَصَلَّى؟ قَالَ: "وَإِنْ صَامَ وَصَلَّى" (^٣).
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ (^٤) وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
٨٠٥٢ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ قَاسِمُ بْنُ الْقَاسِمِ السَّيَّارِيُّ بِمَرْوَ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ هِلَالٍ الْبُوزَنْجِرْدِيُّ (^٥)، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ شَقِيقٍ، أَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ وَاقِدٍ، ثَنَا
_________________
(١) إتحاف المهرة (٢/ ٥٨٨ - ٢٣٢٣).
(٢) في النسخ: "عبيسون"، وفي الإتحاف: "عيسى"، والمثبت من التلخيص، فهو: عبيس بن ميمون التيمي الرقاشي، أبو عبيدة الخزاز البصري، ضعيف، من رجال التهذيب.
(٣) إتحاف المهرة (١٦/ ١٤١ - ٢٠٥١٧).
(٤) قال الذهبي في التلخيص: "قلت: عبيس ضعفوه، والخبر منكر".
(٥) هو: إبراهيم بن هلال بن عمر، أبو إسحاق الهاشمي، وبوزنجرد قرية من قرى مرو.
[ ٨ / ٧٢٣ ]
عَبْدُ اللهِ بْنُ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "مَنْ قَالَ: أَنَا بَرِيءٌ مِنَ الْإسْلَامِ، فَإِنْ كَانَ كَاذِبًا فَهُوَ كَمَا قَالَ، وَإِنْ كَانَ صَادِقًا فَلَنْ يَرْجِعَ إِلَى الْإِسْلَامِ سَالِمًا" (^١).
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
٨٠٥٣ - أخبرنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الشَّيْبَانِيُّ بِالْكُوفَةِ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَازِمٍ الْغِفَارِيُّ، ثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ وَأَبُو غَسَّانَ، قَالَا: ثَنَا شَرِيكٌ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ رِبْعِيِّ بْنِ حِرَاشٍ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ [بِرَحْبَةِ الْكُوفَةِ] (^٢) ﵁ قَالَ: لَمَّا افْتَتَحَ رَسُولُ اللهِ ﷺ مَكَّةَ أَتَاهُ نَاسٌ مِنْ قُرَيْشٍ، فَقَالُوا: إِنَّهُ قَدْ لَحِقَ بِكَ نَاسٌ مِنْ مَوَالِينَا وَأَرِقَّائِنَا، لَيْسَ لَهُمْ رَغْبَةٌ فِي الدِّينِ إِلَّا فِرَارًا مِنْ مَوَاشِينَا وَزَرْعِنَا. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "وَاللهِ يَا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ، لَتُقِيمُنَّ الصَّلَاةَ وَلَتُؤْتُيُنَّ (^٣) الزَّكَاةَ أَوْ لَأَبْعَثَنَّ عَلَيْكُمْ رَجُلًا فَيَضْرِبَ أَعْنَاقَكُمْ عَلَى الدِّينِ". ثُمَّ قَالَ: "أَنَا أَوْ خَاصِفُ النَّعْلِ". قَالَ عَلِيٌّ: وَأَنَا أَخْصِفُ نَعْلَ النَّبِيَّ ﷺ. ثُمَّ قَالَ عَلِيٌّ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: "مَنْ كَذَبَ عَلَيَّ يَلِجُ النَّارَ" (^٤).
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
_________________
(١) إتحاف المهرة (٢/ ٥٧٥ - ٢٢٩٤).
(٢) في (ز) و(م): "علي بن رحبة الكوفي"!، وفي (ك): "علي رحبة الكوفي"، وفي التلخيص: "ثنا علي" فقط، وعند الترمذي (٦/ ٢٨٧) "حدثنا علي بن أبي طالب بالرحبة"، فأصلحنا ما هاهنا.
(٣) في التلخيص فقط: "ولتؤتن".
(٤) إتحاف المهرة (١١/ ٣٧٦ - ١٤٢٣١) وفاته هذا الموضع، وقد تقدم في الجهاد (٢٦٠٥)، وقسم الفيء (٢٦٤٤).
[ ٨ / ٧٢٤ ]
٨٠٥٤ - أخبرنا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ دِينَارٍ الْعَدْلُ الزَّاهِدُ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ نَصْرٍ (^١)، ثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ قَيْسِ بْنِ سَعْدِ بْنِ زيدِ بْنِ ثَابِتٍ الْأَنْصَارِيُّ، حَدَّثَنِي أَبِي (^٢)، عَنْ خَارِجَةَ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ زَيْدٍ ﵁ قَالَ: بَيْنَمَا رَسُولُ اللهِ ﷺ جَالِسٌ مَعَ أَصْحَابِهِ يُحَدِّثُهُمْ إِذْ قَامَ فَدَخَلَ، فَقَامَ زَيْدٌ فَجَلَسَ فِي مَجْلِسِ النَّبِيِّ ﷺ، وَجَعَلَ يُحَدِّثُهُمْ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ إِذْ مُرَّ بِلَحْمٍ هَدِيَّةٍ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَقَالَ الْقَوْمُ لِزَيْدٍ وَكَانَ أَحْدَثَهُمْ سِنًّا: يَا أَبَا سَعِيدٍ، لَوْ قُمْتَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَأَقْرَأْتَهُ مِنَّا السَّلَامَ، وَتَقُولُ لَهُ: يَقُولُ لَكَ أَصْحَابُكَ: إِنْ رَأَيْتَ أَنْ تَبْعَثَ إِلَيْنَا مِنْ هَذَا اللَّحْمِ. فَقَالَ: "ارْجِعْ إِلَيْهِمْ فَقَدْ أَكَلُوا لَحْمًا بَعْدَكَ". فَجَاءَ زَيْدٌ فَقَالَ: قَدْ بَلَّغْتُ النَّبِيَّ ﷺ الَّذِي أَرْسَلْتُمُونِي بِهِ، فَقَالَ: "ارْجعْ إِلَيْهِمْ فَقَدْ أَكَلُوا لَحْمًا بَعْدَكَ". فَقَالَ الْقَوْمُ: مَا أَكَلْنَا لَحْمًا، وَإِنَّ هَذَا لِأَمْرٍ حَدَثَ، فَانْطَلِقُوا بِنَا إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ نَسْأَلُهُ مَا هَذَا. فَجَاءُوا إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، أَرْسَلْنَا إِلَيْكَ فِي اللَّحْمِ الَّذِي جَاءَكَ، فَزَعَمَ زَيْدٌ أَنَّهُمْ قَدْ أَكَلُوا لَحْمًا، فَوَاللهِ مَا أَكَلْنَا لَحْمًا. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى خَضِرَةِ لَحْمِ زَيْدٍ فِي أَسْنَانِكُمْ". فَقَالُوا: أَيْ رَسُولَ اللهِ، فَاسْتَغْفِرْ لَنَا. قَالَ: فَاسْتَغْفَرَ لَهُمْ (^٣).
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ (^٤) وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
_________________
(١) في النسخ: "نصير"، والمثبت من الإتحاف، وهو: أبو نصر اللباد الفقيه النيسابوري.
(٢) لم نقف لأبيه قيس بن سعد على ترجمة، لكن ذكره المزي فيمن روى عن خارجة، وابنه إسماعيل منكر الحديث.
(٣) إتحاف المهرة (٤/ ٦١٨ - ٤٧٦٠).
(٤) قال الذهبي في التلخيص: "قلت: إسماعيل ضعفوه".
[ ٨ / ٧٢٥ ]
٨٠٥٥ - أخبرنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْمَحْبُوبِيُّ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَسْعُودٍ، ثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُوسَى، أَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الْأَعْلَى، عَنْ جَدَّتِهِ (^١)، عَنْ أَبِيهَا سُوَيْدِ بْنِ حَنْظَلَةَ قَالَ: خَرَجْنَا نُرِيدُ رَسُولَ اللهِ ﷺ، وَمَعَنَا وَائِلُ بْنُ حُجْرٍ فَأَخَذَهُ عَدُوٌّ لَهُ، فَتَحَرَّجَ الْقَوْمُ أَنْ يَحْلِفُوا، وَحَلَفْتُ أَنَّهُ أَخِي، فَخُلِّيَ سَبِيلُهُ، فَأَتَيْنَا رَسُولَ اللهِ ﷺ، فَأَخْبَرْتُهُ أَنَّ الْقَوْمَ تَحَرَّجُوا، وَحَلَفْتُ أَنَا أَنَّهُ أَخِي، فَقَالَ: "صَدَقْتَ، الْمُسْلِمُ أَخُو الْمُسْلِمِ" (^٢).
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
٨٠٥٦ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَفَّانَ الْعَامِرِيُّ، ثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، ثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ كَثِيرٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْحَارِثِ (^٣)، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو ﵄، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قالَ: "مَنْ طَلَّقَ مَنْ لَا يَمْلِكُ فَلَا طَلَاقَ لَهُ، وَمَنْ أَعْتَقَ مَنْ لَا يَمْلِكُ فَلَا عَتَاقَ لَهُ، وَمَنْ نَذَرَ فِيمَا لَا يَمْلِكُ فَلَا نَذْرَ لَهُ، وَمَنْ حَلَفَ عَلَى مَعْصِيَةٍ فَلَا يَمِينَ لَهُ، وَمَنْ حَلَفَ عَلَى قَطِيعَةِ رَحِمٍ فَلَا يَمِينَ لَهُ" (^٤).
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ (^٥) وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ، وَعِنْدَ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ فِيهِ
_________________
(١) لم تسم، وحديثها هذا عند أبي داود وابن ماجه.
(٢) إتحاف المهرة (٦/ ١٥٥ - ٦٢٩٣).
(٣) هو: عبد الرحمن بن الحارث بن عبد الله بن عياش بن أبي ربيعة القرشي، وعنه الوليد بن كثير القرشي المخزومي.
(٤) إتحاف المهرة (٩/ ٤٩١ - ١١٧٤١).
(٥) قال الذهبي في التلخيص: "قلت: عبد الرحمن، قال أحمد: متروك. وقال أبو حاتم: شيخ".
[ ٨ / ٧٢٦ ]
إِسْنَادٌ آخَرُ:
٨٠٥٧ - حدثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ، أَنَا أَبُو الْمُثَنَّى، ثَنَا مُسَدَّدٌ، ثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، ثَنَا حَبِيبٌ الْمُعَلِّمُ (^١)، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، أَنَّ أَخَوَيْنِ مِنَ الْأَنْصَارِ كَانَ بَيْنَهُمَا ميِرَاثٌ، فَسَأَلَ أَحَدُهُمَا صَاحِبَهُ الْقِسْمَةَ، فَقَالَ: لَئِنْ عُدْتَ سَأَلْتَنِي الْقِسْمَةَ لَمْ أُكَلِّمْكَ أَبَدًا، وَكُلُّ مَالِي فِي رِتَاجِ الْكَعْبَةِ. فَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ﵁: إِنَّ الْكَعْبَةَ لَغَنِيَّةٌ عَنْ مَالِكَ، كَفِّرْ عَنْ يَمِينِكَ وَكَلِّمْ أَخَاكَ؛ فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: "لا يَمِينَ عَلَيْكَ وَلَا نَذْرَ فِي مَعْصِيَةِ الرَّبِّ، وَلَا فِي قَطِيعَةِ الرَّحِمِ، وَلَا فِيمَا لَا تَمْلِكُ" (^٢).
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
٨٠٥٨ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا أَبُو الْبَخْتَرِيِّ عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ شَاكِرٍ، ثَنَا أَسْبَاطُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْقُرَشِيُّ، ثَنَا الشَّيْبَانِيُّ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ رُفَيْعٍ، عَنْ تَمِيمٍ الطَّائِيِّ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ ﵁ فَقَالَ: إِنِّي تَزَوَّجْتُ امْرَأَةً فَأَعْطِنِي. قَالَ: أَكْتُبُ لَكَ بِدِرْعٍ وَمِغْفَرٍ فَتُعْطَاهَا. فَتَسَخَّطَهَا الرَّجُلُ، فَحَلَفَ عَدِيٌّ أَنْ لَا يُعْطِيَهَا إِيَّاهُ، فَقَالَ الرَّجُلُ: كُنْتُ أَرْجُو أَنْ تُعْطِيَنِي وَصِيفًا. فَقَالَ: وَاللهِ لَهُمَا أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ وَصِيفَيْنِ. فَقَالَ الرَّجُلُ: فَاكْتُبْ لِي بِهِمَا. فَقَالَ عَدِيٌّ: أَمَا إِنِّي سَمِعْتُ (^٣) رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: "إِذَا حَلَفَ أَحَدُكُمْ عَلَى يَمِينٍ فَرَأَى خَيْرًا فَلْيَأْتِ الَّذِي هُوَ خَيْرٌ". مَا كَتَبْتُ لَكَ
_________________
(١) في (م): "حبيب بن المعلم".
(٢) إتحاف المهرة (١٢/ ١٧٣ - ١٥٣٤٥).
(٣) هنا ينتهي الخرم الواقع في (س)، والذي ابتدأ أثناء حديث رقم (٧٨٢٦).
[ ٨ / ٧٢٧ ]
بِهِمَا. قَالَ: فَكَتَبَ لَهُ بِهِمَا (^١).
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ بِهَذِهِ السِّيَاقَةِ.
٨٠٥٩ - حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ هَانِئٍ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى، ثَنَا الْحَكَمُ بْنُ مُوسَى، ثَنَا الْهَيْثَمُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ وَاقِدٍ، عَنْ بُسْرِ (^٢) بْنِ عُبَيْدِ اللهِ، عَنِ ابْنِ عَائِذٍ (^٣)، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قالَ: "أَفَاءَ اللهُ عَلَى رَسُولِهِ إِبِلًا". فَفَرَّقَهَا، فَقَالَ أَبُو مُوسَى الْأَشْعَرِيُّ ﵁: يَا رَسُولَ اللهِ، احْذُنِي (^٤). قَالَ: "لَا". فَقَالَ لَهُ ثَلَاثًا، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "لَا أَفْعَلُ". قَالَ: وَبَقِيَ أَرْبَعٌ غُرُّ (^٥) الذُّرَى، فَقَالَ: "يَا أَبَا مُوسَى، خُذْهُنَّ". فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنِّي أَسْتَحِي فَمَنَعْتَنِي (^٦)، وَحَلَفْتَ، فَأَشْفَقْتُ أَنْ يَكُونَ دَخَلَ عَلَى رَسُولِ اللهِ
_________________
(١) إتحاف المهرة (١١/ ١٢٤ - ١٣٧٩٠).
(٢) في (ك) و(م): "بشر" مصحف، وهو الحضرمي الشامي.
(٣) وكذا عند أبي عوانة في مستخرجه (٤/ ٤٠) عن أبي أمية الطرسوسي ومحمد بن إسحاق الصغاني، والبيهقي في الكبرى (١٠/ ٥٢) من طريق عباس بن محمد الدوري، ثلاثتهم عن الحكم به، فقال: "عن ابن عائذ"، لكن رواه الطبراني في مسند الشاميين (٢/ ٢٠٩) عن علي بن عبد العزيز البغوي وعبد الله بن أحمد بن حنبل عن الحكم بن موسى به، فقال: "عن بسر بن عبيد الله عن أبي إدريس"، وأبو إدريس هو: عائذ الله بن عبد الله الخولاني.
(٤) من (ك) و(س) ومجودة في التلخيص، من حذاه حذوا إذا أعطاه، والمراد: "احملني" كما في رواية أبي عوانة (٤/ ٤٠)، ومكانها بياض في (ز) و(م)، وفي مسند الشاميين (٢/ ٢٠٩): "أَجِدْ لِي".
(٥) في (س): "وغر".
(٦) كذا في جميع النسخ، وفي التلخيص: "إني أستحي فمنعتني"، وعند أبي عوانة والبيهقي: "إني استحملتك فمنعتني"، وعند الطبراني: "إني استجديتك فمنعتني".
[ ٨ / ٧٢٨ ]
ﷺ وَهْمٌ. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "إِنِّي إِذَا حَلَفْتُ فَرَأَيْتُ أَنَّ غَيْرَ ذَلِكَ أَفْضَلُ كَفَّرْتُ عَنْ يَمِينِي وَأَتَيْتُ الَّذِي هُوَ أَفْضَلُ" (^١).
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
٨٠٦٠ - حدثنا أَبُو الْوَلِيدِ الْإِمَامُ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ وَمُحَمَّدُ بْنُ نُعَيْمٍ، قَالَا: ثَنَا أَبُو الْأَشْعَثِ (^٢)، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الطُّفَاوِيُّ، ثَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِذَا حَلَفَ عَلَى يَمِينٍ لَا يَحْنَثُ، حَتَّى أَنْزَلَ اللهُ تَعَالَى كَفَّارَةَ الْيَمِينِ، فَقَالَ: "لَا أَحْلِفُ عَلَى يَمِينٍ فَأَرَى غَيْرَهَا خَيْرًا مِنْهَا إِلَّا كَفَّرْتُ عَنْ يَمِينِي، ثُمَّ أَتَيْتُ الَّذِي هُوَ خَيْرٌ" (^٣).
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
٨٠٦١ - أخبرني إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْقَارِئُ، ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ الدَّارِمِيُّ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ صَالِحٍ الْوُحَاظِيُّ، ثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ سَلَّامٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "مَنِ اسْتَلَجَّ فِي أَهْلِهِ بِيَمِينٍ فَهُوَ أَعْظَمُ إِثْمًا" (^٤).
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الْبُخَارِيِّ (^٥).
٨٠٦٢ - وقد أخبرناه أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْقَطِيعِيُّ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ
_________________
(١) إتحاف المهرة (١٢/ ٦٠٩ - ١٦١٨٤).
(٢) هو: أحمد بن المقدام بن سليمان العجلي البصري.
(٣) إتحاف المهرة (١٧/ ٣٥٥ - ٢٢٣٩٧) والطفاوي أخرج له البخاري دون مسلم.
(٤) إتحاف المهرة (١٥/ ٤٢٣ - ١٩٦١٩).
(٥) وقد أخرجه (٨/ ١٢٨) عن إسحاق بن إبراهيم عن يحيى بن صالح به.
[ ٨ / ٧٢٩ ]
حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي (^١) أَبِي، ثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: "إِذَا اسْتَلَجَّ أَحَدُكُمْ بِالْيَمِينِ فِي أَهْلِهِ فَإِنَّهُ آثَمُ عِنْدَ اللهِ مِنَ الْكَفَّارَةِ الَّتِي أُمِرَ بِهَا" (^٢).
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ (^٣).
٨٠٦٣ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الصَّغَانِيُّ (^٤)، ثَنَا يَعْلَى بْنُ عُبَيْدٍ، ثَنَا أَبُو سَعْدٍ الْبَقَّالُ (^٥)، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ، فَقَالَ: إِنَّ أُخْتِي حَلَفَتْ أَنْ تَمْشِيَ إِلَى الْبَيْتِ، وَإِنَّهُ يَشُقُّ عَلَيْهَا الْمَشْيُ. قَالَ: "مُرْهَا فَلْتَرْكَبْ إِذْ لَمْ تَسْتَطِعْ أَنْ تَمْشِيَ، فَمَا أَغْنَى اللهَ أَنْ يَشُقَّ عَلَى أُخْتِكَ" (^٦).
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
٨٠٦٤ - أخبرناه الْحَسَنُ بْنُ حَلِيمٍ (^٧)، ثَنَا أَبُو الْمُوَجِّهِ، ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ حُرَيْثٍ، ثَنَا الْفَضْلُ بْنُ مُوسَى، عَنْ شَرِيكٍ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ فِي الرَّجُلِ يَحْلِفُ بِالْمَشْيِ، فَيَعْجِزُ، فَيَرْكَبُ. قَالَ: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: يَحُجُّ مِنْ قَابِلٍ، فَيَرْكَبُ مَا مَشَى، وَيَمْشِي مَا رَكِبَ. قَالَ شَرِيكٌ: وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ مَوْلَى
_________________
(١) في (ك): "ثنا".
(٢) إتحاف المهرة (١٥/ ٦٧١ - ٢٠١٢٤).
(٣) وقد أخرجاه؛ البخاري (٨/ ١٢٨)، ومسلم (٥/ ٨٨) من حديث عبد الرزاق به.
(٤) من (م) والإتحاف، وفي (ز) و(س) و(ك): "الصنعاني"!.
(٥) هو: سعيد بن المرزبان العبسي الكوفي الأعور، وهو ضعيف.
(٦) إتحاف المهرة (٧/ ٥٢١ - ٨٣٧٠).
(٧) في جميع النسخ: "حكيم"!، والمثبت من الإتحاف.
[ ٨ / ٧٣٠ ]
آلِ طَلْحَةَ، عَنْ كُرَيْبٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄، أَنَّ رَجُلًا جَاءَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ، فَقَالَ: إِنَّ أُخْتِي جَعَلَتْ عَلَيْهَا الْمَشْيَ إِلَى بَيْتِ اللهِ. قَالَ: "إِنَّ اللهَ تَعَالَى لَا يَصْنَعُ بِشَقَاءِ أُخْتِكَ شَيْئًا، قُلْ لَهَا فَلْتَحُجَّ رَاكِبَةً، وَلْتُكَفِّرْ يَمِينَهَا" (^١).
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
٨٠٦٥ - أخبرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ دَرَسْتُويَهْ، ثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ، ثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْأُوَيْسِيُّ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي الرِّجَالِ، عَنْ أَبِيهِ (^٢)، عَنْ عَمْرَةَ (^٣)، عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: أُهْدِيَ لِي لَحْمٌ، فَأَمَرَنِي رَسُولُ اللهِ ﷺ أَنْ أُهْدِيَ مِنْهُ لِزَيْنَبَ، فَأَهْدَيْتُ لَهَا، فَرَدَّتْهُ، فَقَالَ: "زِيدِيهَا". فَزِدْتُهَا، فَرَدَّتْهُ، فَقَالَ: "أَقْسَمْتُ عَلَيْكِ إِلَّا زِدْتِيهَا". فَزِدْتُهَا، فَرَدَّتْهُ، فَدَخَلَتْنِي غَيْرَةٌ، فَقُلْتُ: لَقَدْ أَهَانَتْكَ. فَقَالَ: "أَنْتِ وَهِيَ أَهْوَنُ عَلَى اللهِ مِنْ أَنْ يُهِينَنِي مِنْكُنَّ أَحَدٌ (^٤)، أَقْسَمْتُ لَا أَدْخُلُ عَلَيْكُنَّ (^٥) شَهْرًا". فَغَابَ عَنَّا تِسْعًا وَعِشْرِينَ، ثُمَّ دَخَلَ عَلَيْنَا مَسَاءَ الثَّلَاثِينَ، فَقَالَتْ: كُنْتَ حَلَفْتَ أَنْ لَا تَدْخُلَ شَهْرًا. فَقَالَ: "شَهْرٌ هَكَذَا، وَشَهْرٌ هَكَذَا". وَفَرَّقَ بَيْنَ كَفَّيْهِ، وَأَمْسَكَ فِي الثَّالِثَةِ الْإِبْهَامَ (^٦).
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الْبُخَارِيِّ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ، وَفِيهِ الْبَيَانُ أَنَّ: أَقْسَمْتُ عَلَى كَذَا. يَمِينٌ وَقَسَمٌ.
_________________
(١) إتحاف المهرة (٧/ ٦٨٤ - ٨٧٥٣).
(٢) هو: محمد بن عبد الرحمن بن النعمان، أبو عبد الرحمن المدني، وأبو الرجال لقب.
(٣) في (س): "عمرو"!.
(٤) من التلخيص، وفي النسخ: "أحدا"!.
(٥) في (س): "عليكم".
(٦) إتحاف المهرة (١٧/ ٧٧١ - ٢٣٢٠٥) و(١٧/ ٧٧١ - ٢٣٢٠٦).
[ ٨ / ٧٣١ ]
٨٠٦٦ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ، أَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَنَا عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، أَنَّ كَثِيرَ بْنَ فَرْقَدٍ حَدَّثَهُ، أَنَّ نَافِعًا حَدَّثَهُمْ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ ﵄، عَنْ (^١) رَسُولِ اللهِ ﷺ قَالَ: "مَنْ حَلَفَ عَلَى يَمِينٍ ثُمَّ قَالَ: إِنْ شَاءَ اللهُ؛ فَإِنَّ لَهُ ثُنْيَاهُ" (^٢).
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ هَكَذَا.
٨٠٦٧ - حدثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ، أَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ زِيَادٍ (^٣)، ثَنَا مِنْجَابُ بْنُ الْحَارِثِ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: إِذَا حَلَفَ الرَّجُلُ عَلَى يَمِينٍ فَلَهُ أَنْ يَسْتَثْنِيَ وَلَوْ إِلَى سَنَةٍ، وَإِنَّمَا نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ فِي هَذَا: ﴿وَاذْكُرْ رَبَّكَ إِذَا نَسِيتَ﴾ (^٤). قَالَ: إِذَا ذَكَرَ اسْتَثْنَى. قَالَ عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ: وَكَانَ الْأَعْمَشُ يَأْخُذُ بِهَذَا (^٥).
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ (^٦) عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
٨٠٦٨ - حدثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى بْنِ السَّكَنِ
_________________
(١) في (ك): "أن".
(٢) إتحاف المهرة (٩/ ٢٦١ - ١١٠٧٢).
(٣) في النسخ: "الحسن بن علي عن بن زياد"!، والمثبت من الإتحاف، فهو: الحسن بن علي بن زياد السري الرازي.
(٤) (الكهف: آية ٢٤).
(٥) إتحاف المهرة (٨/ ٤١ - ٨٨٦٧).
(٦) قال ابن حجر في الإتحاف: "قلت: هو معلول؛ فقد رواه أبو معاوية عن الأعمش، وقال فيه: قيل للأعمش: سمعته من مجاهد؟ قال: لا، حدثني به الليث عن مجاهد، أخرجه الطبراني في الأوسط (١/ ٤٤) وكذلك أخرجه الطبري - في التفسير (١٥/ ٢٢٥) - من طريق هشيم عن الأعمش". وليث هو: ابن أبي سليم.
[ ٨ / ٧٣٢ ]
الْوَاسِطِيُّ، ثَنَا عَمْرُو (^١) بْنُ عَوْنٍ، ثَنَا هُشَيْمٌ، أَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "يَمِينُكَ عَلَى مَا يُصَدِّقُكَ بِهِ صَاحِبُكَ" (^٢).
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ (^٣) الْإِسْنَادِ إِنْ شَاءَ اللهُ (^٤)؛ فَإِنَّ الشَّيْخَيْنِ (^٥) لَمْ يَحْتَجَّا بِعَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ (^٦)، عَلَى أَنَ لَهُ شَاهِدًا مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، وَأَمْرُهُ يَقْرُبُ مِنْ أَمْرِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ.
٨٠٦٩ - أخبرناه أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى، ثَنَا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ جَدِّهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "يَمِينُكَ عَلَى مَا يُصَدِّقُكَ بِهِ صَاحِبُكَ" (^٧).
٨٠٧٠ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبُ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ،
_________________
(١) في النسخ: "عمر" مصحف، والمثبت من الإتحاف، فهو: عمرو بن عون بن أوس السلمي، أبو عثمان الواسطي.
(٢) إتحاف المهرة (١٤/ ٦١٩ - ١٨٣٥٩).
(٣) قال ابن حجر في الإتحاف: "قلت: وهم فيه الحاكم، فإن مسلما أخرجه (٥/ ٨٧) عن يحيى بن يحيى وعمرو الناقد كلاهما عن هشيم".
(٤) قال الذهبي في التلخيص: "قلت: رواه مسلم، وابن أبي صالح صالح".
(٥) في (س): "الشيخان".
(٦) في (ك): "بن صالح"، وهو الذي يقال له: عباد بن أبي صالح ذكوان السمان، وقد ذكره المصنف في المدخل إلى الصحيح (٣/ ١٣٧، ١٢) فيمن أخرج له مسلم، ثم قال في (٤/ ١٤٠) "روى له مسلم مستشهدا". كذا قال.
(٧) إتحاف المهرة (١٥/ ٤٧٣ - ١٩٧٢٠).
[ ٨ / ٧٣٣ ]
ثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، ثَنَا بَشَّارُ (^١) بْنُ كِدَامٍ السُّلَمِيُّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زَيْدٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "الْحَلِفُ حَنْثٌ أَوْ نَدَمٌ" (^٢).
قَالَ الْحَاكِمُ: قَدْ كُنْتُ أَحْسَبُ بُرْهَةً مِنْ دَهْرِي أَنَّ بَشَّارًا هَذَا أَخُو مِسْعَرٍ (^٣)، فَلَمْ أَقِفُ عَلَيْهِ (^٤)، وَهَذَا الْكَلَامُ صَحِيحٌ مِنْ قَوْلِ ابْنِ عُمَرَ.
٨٠٧١ - حدثناه أَحْمَدُ بْنُ سَهْلٍ الْبُخَارِيُّ، ثَنَا سَهْلُ بْنُ الْمُتَوَكِّلِ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ، ثَنَا أَبُو ضَمْرَةَ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ زَيْدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: "إِنَّمَا الْيَمِينُ مَأْثَمَةٌ أَوْ مَنْدَمَةٌ" (^٥).
آخِرُ كِتَابِ الْأَيْمَانِ
* * *
_________________
(١) من (س) والإتحاف، وفي (ز) و(ك) في هذا الموضع والذي بعده: "بسام" وفوقها في (ز) علامة لإهمال السين، وفي (م) في هذا الموضع والذي بعده، والتلخيص: "بشام"، وحديثه هذا عند ابن ماجه.
(٢) إتحاف المهرة (٨/ ٦٦٣ - ١٠١٨٨).
(٣) قال البخاري في التاريخ الكبير (٢/ ١٢٨): "يقال: أخو مسعر الهلالي الكوفي"، وتعقبه الدارقطني، فقال: ولم يصنع شيئا، قال: وقال لنا أبو العباس بن سعيد - يعني ابن عقدة الحافظ -: ليس بينه وبين مسعر نسب، هو من بني سليم ومسعر من بني هلال. وانظر تهذيب الكمال (٤/ ٨٢).
(٤) إتحاف المهرة (٨/ ٦٦٣ - ١٠١٨٨).
(٥) إتحاف المهرة (٨/ ٦٦٣ - ١٠١٨٨) موقوف.
[ ٨ / ٧٣٤ ]
كتاب النُّذُور
[ ٨ / ٧٣٦ ]