﷽
٨٢٦٢ - أخبرنا أَبُو عَمْرٍو عُثْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ الدَّقَّاقُ بِبَغْدَادَ، ثَنَا عَبْدُ الْكَرِيمِ بْنُ الْهَيْثَمِ، ثَنَا أَبُو الْيَمَانِ الْحَكَمُ بْنُ نَافِعٍ، أَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَوْهَبٍ (^١)، قَالَ: سَمِعْتُ مَالِكَ بْنَ مُحَمَّدُ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ (^٢) يُحَدِّثُ، عَنْ عَمْرَةَ بِنْتِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂، قَالَتْ: وُجِدَ فِي قَائِمِ سَيْفِ رَسُولِ اللهِ ﷺ كتَابَانِ: "إِنَّ أَشَدَّ النَّاسِ عُتُوًّا: رَجُلٌ ضَرَبَ غَيْرَ ضَارِبِهِ، وَرَجُلٌ قَتَلَ غَيْرَ قَاتِلِهِ، وَرَجُلٌ تَوَلَّى غَيْرَ أَهْلِ نِعْمَتِهِ، فَمَنْ فَعَلَ ذَلِكَ، فَقَدْ كفَرَ بِاللهِ وَرَسُولِهِ، لَا (^٣) يُقْبَلُ مِنْهُ صَرْفٌ، وَلَا عَدْلٌ" (^٤).
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
وَشَاهِدُهُ (^٥) حَدِيثُ أَبِي شُرَيْحٍ الْعَدَوِيِّ الَّذِي:
٨٢٦٣ - حدثناه أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الشَّيْبَانِيُّ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى، ثَنَا مُسَدَّدٌ، ثَنَا بِشْرُ بْن الْمُفَضَّلِ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ
_________________
(١) في حاشية التلخيص: "عبيد الله صالح".
(٢) وهو: مالك بن أبي الرجال الأنصاري المدني، قال الدارقطني: صالح.
(٣) في (ز) و(م): "ولا"، وضبب فوقها في (ز).
(٤) إتحاف المهرة (١٧/ ٧٥٦ - ٢٣١٧٧) وفاته عزوه للمصنف.
(٥) في (ك): "شاهده" بدون الواو.
[ ٩ / ١١١ ]
إِسْحَاقَ (^١)، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَزِيدَ اللَّيْثِيِّ (^٢)، عَنْ أَبِي شُرَيْحٍ الْعَدَوِيِّ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "مِنْ أَعْتَى النَّاسِ عَلَى اللهِ تَعَالَى: مَنْ قَتَلَ غَيْرَ قَاتِلِهِ، أَوْ طَلَبَ بِدَمٍ فِي الْجَاهِلِيَّةِ مِنْ أَهْلِ الْإِسْلَامِ، وَمَنْ بَصَّرَ عَيْنَيْهِ فِي النَّوْمِ مَا لَمْ تُبْصِرْ" (^٣).
هَذَا حَدِيثٌ صحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
إِلَّا أَنَّ يُونُسَ بْنَ يَزِيدَ، رَوَاهُ عَنِ الزُّهْرِيِّ بِإِسْنَادٍ آخَرَ:
٨٢٦٤ - حدثناه أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا مُحَمَّد بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ، أَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَنَا يُونُسُ بْنُ يَزِيدَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ مُسْلِمِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ أَبِي شُرَيْحٍ الْكَعْبِيِّ ﵁ عَنْ رَسُولِ الله ﷺ (^٤).
٨٢٦٥ - أخبرني أَبُو زَكَرِيَّا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَنْبَرِيُّ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، ثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ وَنَصَرُ بْن عَلِيٍّ، قَالَا: ثَنَا أَبُو أَحْمَدَ الزُّبَيْرِيُّ، ثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ ﵁
_________________
(١) هو: عبد الرحمن بن إسحاق بن عبد الله بن الحارث القرشي المدني، يقال له: عباد.
(٢) كذا قال عبد الرحمن بن إسحاق عن الزهري، وقال يونس بن يزيد وعقيل عنه: "عن مسلم بن يزيد" يعني أحد بني سعد بن بكر بن قيس وثقه ابن حبان، وذكره المزي تمييزا، وقال البخاري في ترجمة مسلم هذا (٧/ ٢٧٧): "وجعل بعض الناس حديثه عن عطاء بن يزيد، ولا يصح"، ثم أخرج رواية يونس، وأعقبها رواية عبد الرحمن بن إسحاق وقال: "والأول أصح"، وقال أبو حاتم في العلل (٤/ ١٦٧): "أخطأ عبد الرحمن بن إسحاق".
(٣) إتحاف المهرة (١٤/ ٣٠٢ - ١٧٧٦٢).
(٤) إتحاف المهرة (١٤/ ٣٠٢ - ١٧٧٦٢).
[ ٩ / ١١٢ ]
عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ: "إِذَا أَصْبَحَ إِبْلِيسُ، بَثَّ جُنُودَهُ، فَيَقُولُ: مَنْ أَضَلَّ الْيَوْمَ مُسْلِمًا أَلْبَسْتُهُ التَّاجَ. فَيَجِئُ أَحَدُهُمْ، فَيَقُولُ: لَمْ أَزَلْ بِهِ حَتَّى عَقَّ وَالِدَهُ. فَقَالَ: يُوشِكُ أَنْ يَبَرَّهُ. وَيَجِئُ أَحَدُهُمْ، فَيَقُولُ: لَمْ أَزَلْ بِهِ حَتَّى … (^١) وَيَجِئُ أَحَدُهُمْ، فَيَقُولُ: لَمْ أَزَلْ بِهِ حَتَّى طَلَّقَ امْرَأَتَهُ، فَيَقُولُ: يُوشِكُ أَنْ يَتَزَوَّجَ. وَيَجِئُ أَحَدُهُمْ، فَيَقُولُ: لَمْ أَزَلْ بِهِ حَتَّى أَشْرَكَ. فَيَقُولُ: أَنْتَ أَنْتَ، وَيَجِئُ أَحَدُهُمْ، فَيَقُولُ: لَمْ أَزَلْ بِهِ حَتَّى قَتَلَ. فَيَقُولُ: أَنْتَ أَنْتَ (^٢). وَيُلْبِسُهُ التَّاجَ" (^٣).
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
٨٢٦٦ - أخبرنا أَبُو عَبْدِ اللهِ الصَّفَّارُ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ الْقَاضِي، ثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَن يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ بْنِ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ، أَنَّ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ ﵁، أَشْرَفَ يَوْمَ الدَّارِ، فَقَالَ: أَنْشَدْتُكُمْ بِاللهِ تَعَالَى، أَتَعْلَمُونَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ، قَالَ: "لَا يَحِلُّ دَمُ امْرِئٍ مُسْلِمٍ إِلَّا بِإِحْدَى ثَلَاثٍ: زَنَى بَعْدَ إِحْصَانٍ، أَوِ ارْتَدَّ بَعْدَ إِسْلَامٍ، أَوْ قَتْلَ نَفْسًا بِغَيْرِ حَقٍّ يُقْتَلُ بِهِ". فَوَاللهِ مَا زَنَيْتُ فِي جَاهِلِيَّةٍ، وَلَا إِسْلَامٍ، وَلَا ارْتَدَدْتُ مُنْذُ بَايَعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ، وَلَا قَتَلْتُ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللهُ، فَبِمَ تَقْتُلُونِي (^٤).
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
_________________
(١) بياض في (ز) و(س) و(م) والتلخيص، وبدون هذه الجملة في (ك)، وعند ابن حبان (١٤/ ٦٨): "فيقول لم أزل به حتى زني، فيقول: أنت أنت".
(٢) قوله "ويجئ أحدهم" الأخير مثبت من (ز) و(م)، وغير موجود في (ك) و(س) والتلخيص.
(٣) إتحاف المهرة (١٠/ ٣٨ - ١٢٢٣٣).
(٤) إتحاف المهرة (١١/ ١٥ - ١٣٦٣٦).
[ ٩ / ١١٣ ]
٨٢٦٧ - أخبرنا عَبدُ الرَّحْمَنِ بْنُ حَمْدَانَ الْجَلَّابُ بِهَمَذَانَ، ثَنَا أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيُّ، أَنَا أَبُو غَسَّانَ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ الْكِنَانِيُّ، ثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدِ الدَّرَاوَرْدِيُّ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ، قَالَ: "لَا يَزَالُ الْمَرْءُ فِي فُسْحَةٍ مِنْ دِينِهِ، مَا لَمْ يُصِبْ دَمًا حَرَامًا" (^١).
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ، وَإِنَّمَا يُعَدُّ فِي إِفْرَادِ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى الذُّهْلِيِّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى الْكِنَانِيِّ (^٢).
وَلَهُ إِسْنَادٌ آخَرُ صحِيحٌ:
٨٢٦٨ - حدثناه أَبُو الْعَبَّاسِ عَبْدُ اللهِ بْنُ الْحُسَيْنِ الْقَاضِي، ثَنَا الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ، ثَنَا أَبُو النَّضْرِ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْن سَعِيدِ بْنِ عَمْرِو (^٣) بْنِ سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "لَنْ يَزَالَ الْمَرْءُ فِي فُسْحَةٍ مِنْ دِينِهِ، مَا لَمْ يُصِبْ دَمًا حَرَامًا" (^٤).
٨٢٦٩ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا بَكَّارُ بْنُ قُتَيْبَةَ الْقَاضِي، ثَنَا صَفْوَانُ بْنُ عِيسَى (^٥)، ثَنَا ثَوْرُ بْنُ يَزِيدَ، عَنْ أَبِي عَوْنٍ (^٦)، عَنْ أَبِي إِدْرِيسَ
_________________
(١) إتحاف المهرة (٩/ ٢٣٤ - ١٠٩٨٣).
(٢) قال ابن حجر في الإتحاف: "قلت: فقد تابعه أبو حاتم".
(٣) في (ك): "بن عمرو بن عمرو".
(٤) إتحاف المهرة (٨/ ٤٥٥ - ٩٧٥٧)، وقال: "قلت: أخرجه البخاري" (٩/ ٢) عن علي عن إسحاق بن سعيد به.
(٥) قوله: "ثنا صفوان بن عيسى" غير موجود في النسخ، والمثبت من التلخيص والإتحاف.
(٦) يعني: أبا عون بن أبي عبد الله الشامي الأنصاري الأعور، قيل اسمه: عبد الله، أخرج =
[ ٩ / ١١٤ ]
الْخَوْلَانِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ مُعَاوِيَةَ بْنَ أَبِي سُفْيَانَ، وَكَانَ قَلِيلَ الْحَدِيثِ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَسَمِعْتُهُ يَقُول: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "كُلُّ ذَنْبٍ عَسَى اللهُ أَنْ يَغْفِرَهُ، إِلَّا الرَّجُلُ يَمُوتُ كَافِرًا، أَوِ الرَّجُلُ يَقْتُلُ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا" (^١).
صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
٨٢٧٠ - أخبرني عُبَيْدُ اللهِ (^٢) بْن أَحْمَدَ بْنِ الْبَلْخِيِّ التَّاجِرُ بِبَغْدَادَ، ثَنَا أَبُو إِسْمَاعِيلَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ (^٣)، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُبَارَكِ الدِّمَشْقِيُّ، ثَنَا صَدَقَةُ، ثَنَا خَالِدُ بْنُ دِهْقَانَ (^٤)، ثَنَا ابْنُ أَبِي زَكَرِيَّا (^٥)، قَالَ: سَمِعْتُ أُمَّ الدَّرْدَاءِ، تَقُولُ سَمِعْتُ أَبَا الدَّرْدَاءِ ﵁، يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: "كُلُّ ذَنْبٍ عَسَى اللهُ أَنْ يَغْفِرَهُ، إِلَّا الرَّجُلُ يَمُوتُ مُشْرِكًا، أَوْ يَقْتُلُ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا" (^٦).
هَذَا حَدِيثٌ صحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
٨٢٧١ - أخبرني أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْقُطَيْعِيُّ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ،
_________________
(١) = له النسائي هذا الحديث، ووثقه ابن حبان والعجلي، وقال أبو زرعة: لا أعرف اسمه.
(٢) إتحاف المهرة (١٣/ ٣٦٥ - ١٦٨٥٦).
(٣) في (ز) و(ك) و(س) والإتحاف: "عبد الله"!، والحديث ساقط من (م)، والمثبت كما في سائر أسانيد المصنف، وهو: عبيد الله بن محمد بن أحمد بن عبد الرحمن بن مخلد، أبو الحسين الدهان البلخي.
(٤) في النسخ: "أحمد" خطأ، والمثبت من الإتحاف.
(٥) في (ك): "صدقة بن خالد بن دهقان"، وصدقة بن خالد القرشي يروي عن خالد بن دهقان أبي المغيرة القرشي، وفي حاشية التلخيص: "خالد ثقة".
(٦) هو: عبد الله بن أبي زكريا الخزاعي، أبو يحيى الشامي، عن أم الدرداء الصغرى هجيمة، وقيل: جهيمة بنت حيى الأوصابية، وحديثه هذا عند أبي داود.
(٧) إتحاف المهرة (١٢/ ٦١٧ - ١٦٢٠٤).
[ ٩ / ١١٥ ]
حَدَّثَنِي أَبِي، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ هِلَالِ بْنِ يِسَافٍ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ قَيْسٍ الْأَشْجَعِيِّ، قَالَ: أَلَا (^١) إِنَّمَا هُوَ أَرْبَعٌ، فَمَا أَنَا الْيَوْمَ بَأَشَحَّ (^٢) مِنْ يَوْمِ سَمِعْتُهُنَّ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ، يَقُولُ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ: "لا تُشْرِكُوا بِاللهِ شَيْئًا، وَلا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتي حَرَّمَ اللهُ، وَلا تَسْرِقُوا، وَلَا تَزْنُوا" (^٣).
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
٨٢٧٢ - أنا أَبُو عَمْرٍو عُثْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ السَّمَّاكُ بِبَغْدَادَ، ثَنَا الْحُسَيْنُ (^٤) بْنُ أَبِي مَعْشَرٍ، ثَنَا وَكِيعُ بْنُ الْجَرَّاحِ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَائِذٍ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ الْجُهَنِيِّ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "مَنْ لَقِيَ اللهَ تَعَالَى لَا يُشْرِكُ بِهِ شَيْئًا، لَمْ يَتَنَدَّ بِدَمٍ حَرَامٍ، أُدْخِلَ مِنْ أَيِّ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ شَاءَ" (^٥).
وَقَدْ قِيلَ عَنْ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ قَيْسِ (^٦) بْنِ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ جَرِيرٍ:
٨٢٧٣ - حدثناه أَبُو عَلِيٍّ الْحَافِظُ، أَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ
_________________
(١) قوله: "ألا" ساقط من (س).
(٢) في (ز) و(س): "ناسح" بالنون، وبدون نقط في (ك) (م)، والمثبت من التلخيص.
(٣) إتحاف المهرة (٥/ ٦٠٩ - ٦٠٣١)، وهلال بن يساف الأشجعي استشهد به البخاري، واحتج به مسلم.
(٤) في (ك): "الحسن" مصحف، فهو: الحسين بن محمد بن أبي معشر نجيح، أبو بكر المدني السندي.
(٥) إتحاف المهرة (١١/ ٢١٥ - ١٣٩٠٧).
(٦) في (ك): "بن قيس".
[ ٩ / ١١٦ ]
عَبْدِ اللهِ بْنِ نُمَيْرٍ، حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ بْنُ الْوَلِيدِ الْهَمْدَانِيُّ (^١)، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ جَرِيرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "مَنْ مَاتَ لا يُشْرِكُ بِاللهِ شَيْئًا، وَلَمْ يَتَنَدَّ (^٢) بِدَمٍ حَرَامٍ، دَخَلَ مِنْ أَيِّ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ شَاءَ" (^٣). (^٤)
وَقَدْ رُوِيَ فِي هَذَا الْبَابِ، عَنْ عَطِيَّةَ الْعَوْفِيِّ حَدِيثٌ لَمْ أَجِدْ (^٥) مِنْ إِخْرَاجِهِ بُدًّا، وَقَدْ عَلَوْتُ فِيهِ أَيْضًا:
٨٢٧٤ - أخبرناه أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْن إِسْحَاقَ الْإِمَامُ، أَنَا عُبَيْدُ بْنُ حَاتِمٍ الْحَافِظُ الْمَعْرُوفُ بِالْعِجْلِ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْبَغَوِيُّ، ثَنَا دَاوُدُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ أَصْلُهُ مِنَ الْكُوفَةِ وَانْتَقَلَ إِلَى الْمَوْصِلِ، ثَنَا عَمْرُو بْنُ قَيْسٍ الْمُلَّائِيُّ، عَنْ عَطِيَّةَ الْعَوْفِيِّ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ﵁ قَالَ: قُتِلَ قَتِيلٌ عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ ﷺ بِالْمَدِينَةِ، فَصَعِدَ الْمِنْبَرَ خَطِيبًا، فَقَالَ: "مَا تَدْرُونَ مَنْ قَتَلَ هَذَا الْقَتِيلَ بَيْنَ أَظْهُرِكُمْ؟ ". ثَلَاثًا، قَالُوا: وَاللهِ مَا عَلِمْنَا لَهُ قَاتِلًا. فَقَالَ ﷺ:
_________________
(١) كذا في جميع النسخ والإتحاف: "القاسم بن الوليد الهمداني" يعني: أبا عبد الرحمن الكوفي الخبذعي القاضي، لكن لم يذكروا أنه يروي عن إسماعيل، والصواب أن الحديث حديث ابنه الوليد بن القاسم بن الوليد فهو الذي يروي عن إسماعيل بن أبي خالد، وكذا رواه الطبراني في الكبير (٢/ ٣٠٩) من طريق محمد بن إسماعيل الأحمسي عن الوليد بن القاسم به، والوليد وثقه أحمد وابن حبان، ثم بالغ في المجروحين في تضعيفه، وكذا ضعفه ابن معين، وقد خولف في هذا الحديث كما سبق.
(٢) في (س): "ينتد".
(٣) قال الذهبي في التلخيص: "قلت: الأول أصح".
(٤) إتحاف المهرة (٤/ ٥٢ - ٣٩٤٥).
(٥) في (ز) و(م): "أر".
[ ٩ / ١١٧ ]
"وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لَوِ اجْتَمَعَ عَلَى قَتْلِ مُؤْمِنٍ أَهْلُ (^١) السَّمَاءِ وَأَهْلُ الْأَرْضِ، وَرَضُوا بِهِ، لَأَدْخَلَهُمُ اللهُ جَمِيعًا جَهَنَّمَ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لا يُبْغِضُنَا أَهْلَ الْبَيْتِ أَحَدٌ، إِلَّا أَكَبَّهُ اللهُ فِي النَّارِ" (^٢). (^٣)
٨٢٧٥ - أخبرنا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُقْبَةَ الشَّيْبَانِيُّ بِالْكُوفَةِ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ الزُّهْرِيُّ، ثَنَا أَسْبَاطُ بْنُ نَصْرٍ الْهَمْدَانِيُّ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّدِّيُّ، عَنْ أَبِيهِ (^٤)، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "لَا يَفْتِكُ (^٥) مُؤْمِنٌ الْإِيمَانَ قَيَّدَ الْفَتْكَ (^٦) " (^٧).
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
٨٢٧٦ - أخبرنا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَتَّابٍ الْعَبْدِيُّ بِبَغْدَادَ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ النَّرْسِيُّ، ثَنَا عَمْرُو بْنُ عَاصِمٍ الْكِلَابِيُّ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، عَنْ مَرْوَانَ بْنِ الْحَكَمِ، قَالَ: دَخَلْتُ مَعَ مُعَاوِيَةَ، عَلَى أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ عَائِشَةَ ﵂، فَقَالَتْ: يَا مُعَاوِيَةُ، قَتَلْتَ حُجْرًا
_________________
(١) في (ز) و(م): "من أهل".
(٢) قال الذهبي في التلخيص: "قلت: خبر واه". داود ضعفه أبو حاتم الرازي والعقيلي والأزدي، وعطية بن سعد العوفي شيعي يدلس، وفيه ضعف.
(٣) إتحاف المهرة (٥/ ٣٣٧ - ٥٥١٣).
(٤) هو: عبد الرحمن بن أبي كريمة نهشل، مولى قيس بن مخرمة، لم يرو عنه غير ابنه، وحديثه هذا عند أبي داود، ولم يخرج له مسلم.
(٥) في (ز) و(س) و(م): "لا يقتل"!.
(٦) في (م): "القيد".
(٧) إتحاف المهرة (١٥/ ١٦٠ - ١٩٠٧٨).
[ ٩ / ١١٨ ]
وَأَصْحَابَهُ، وَفَعَلْتَ الَّذِي فَعَلْتَ، أَمَا تَخْشَى أَنْ أَخْبَأَ لَكَ رَجُلًا، فَيَقْتُلَكَ؟ قَالَ: لَا، إِنِّي فِي بَيْتِ أَمَانٍ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ، يَقُولُ: "الْإِيمَانُ قَيَّدَ الْفَتْكَ، لَا يَفْتِكُ (^١) مُؤْمِنٌ" (^٢).
٨٢٧٧ - أخبرنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْمَحْبُوبِيُّ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَسْعُودٍ، ثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُوسَى، أَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ غَالِبٍ، قَالَ: دَخَلَ عَمَّارٌ عَلَى عَائِشَةَ ﵂ يَوْمَ الْجَمَلِ، فَقَالَ: السَّلَامُ عَلَيْكِ يَا أُمَّاهُ. قَالَتْ: لَسْتُ لَكَ بِأُمٍّ. قَالَ: بَلَى، إِنَّكِ أُمِّي وإنْ كَرِهْتِ. قَالَتْ: مَنْ ذَا الَّذِي أَسْمَعُ صَوْتَهُ مَعَكَ؟ قَالَ: الْأَشْتَرُ. قَالَتْ (^٣): يَا أَشْتَرُ، أَنْتَ الَّذِي أَرَدْتَ أَنْ تَقْتُلَ ابْنَ أُخْتِي (^٤)؟ قَالَ: لَقَدْ حَرَصْتُ عَلَى قَتْلِهِ، وَحَرَصَ عَلَى قَتْلِي، فَلَمْ يَقْدِرْ. فَقَالَتْ: أَمَ وَالله لَوْ قَتَلْتَهُ مَا أَفْلَحْتَ، فَأَمَّا أَنْتَ يَا عَمَّارُ، فَقَدْ عَلِمتَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ، قَالَ: "لَا يُقْتَلُ إِلَّا أَحَدُ ثَلَاثَةٍ: رَجُلٌ قَتَلَ رَجُلًا فَقُتِلَ بِهِ، وَرَجُلٌ زَنَى بَعْدَ مَا أُحْصِنَ، وَرَجُلٌ ارْتَدَّ عَنِ الْإِسْلَامِ" (^٥).
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
٨٢٧٨ - أخبرنا أَبُو عَبْدِ الله مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الزَّاهِدُ الْأَصْبَهَانِيُّ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَهْدِيِّ بْنِ رُسْتُمَ الْأَصْبَهَانِيُّ، ثَنَا أَبُو عَامِرٍ الْعَقَدِيُّ، ثَنَا قُرَّةُ بْنُ خَالِدٍ،
_________________
(١) في (ز) و(م): "لا يقتل".
(٢) إتحاف المهرة (١٣/ ٣٦٥ - ١٦٨٥٧)، وقد مر برقم (٦١١٨).
(٣) في (ز) و(م): "قال".
(٤) في (ك): "ابن أخي".
(٥) إتحاف المهرة (١٧/ ٤٣١ - ٢٢٥٧٣).
[ ٩ / ١١٩ ]
عَنْ (^١) عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، قَالَ: ثَنَا عَامِرُ بْنُ شَدَّادٍ (^٢)، قَالَ: كُنْتُ أَنْظَرَ شَيْءٍ بِالْكَذَّابِ، أَدْخُلُ عَلَيْهِ بِسَيْفِي، فَدَخَلْتُ عَلَيْهِ ذَاتَ يَوْمٍ، فَقَالَ: جِئْتَنِي وَاللهِ، وَقَدْ قَامَ جِبْرِيلُ عَنْ هَذَا الْكُرْسِيِّ، فَأَهْوَيْتُ إِلَى قَائِمٍ سَيْفِي، فَقُلْتُ: مَا أَنْتَظِرُ أَنْ أَمْشِيَ بَيْنَ رَأْسِهِ وَجَسَدِهِ. حَتَّى ذَكَرْتُ حَدِيثًا حَدَّثَنَاهُ عَمْرُو بْنُ الْحَمِقِ ﵁، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ، يَقُولُ: "إِذَا اطْمَأَنَّ الرَّجُلُ إِلَى الرَّجُلِ، ثُمَّ قَتَلَهُ بَعْدَمَا اطْمَأَنَّ إِلَيْهِ، نُصِبَ لَهُ يَوْمَ الْقِيامَةِ لِوَاءُ غَدْرٍ" (^٣).
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
٨٢٧٩ - حدثنا أَحْمَدُ بْنُ كَامِلِ بْنِ خَلَفٍ الْقَاضِي، ثَنَا أحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى الْقَاضِي، ثَنَا أَبُو حُذَيْفَةَ (^٤)، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ طَهْمَانَ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ رُفَيْعٍ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ، قَالَ: "لَا يَحِلُّ دَمُ امْرِئٍ مِنْ أَهْلِ الْقِبْلَةِ، إِلَّا بِإِحْدَى ثَلاثٍ: قَتَلَ فَيُقْتَلَ، وَالثَّيِّبُ الزَّانِي، وَالْمُفَارِقُ لِلْجَمَاعَةِ". أَوْ قَالَ: "الْخَارِجُ مِنَ الْجَمَاعَةِ" (^٥).
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ بِهَذِهِ السِّيَاقَةِ.
_________________
(١) في (ك): "بن".
(٢) كذا قال قرة بن خالد عن عبد الملك: "عامر بن شداد" وأخرجه النسائي في الكبرى (٨/ ٧٨) من طريق قرة به، وهو خطأ، والمحفوظ ما رواه أبو عوانة وحماد بن سلمة وغير واحد عن عبد الملك فقالوا: "رفاعة بن شداد" يعني: أبا عاصم الكوفي البجلي الفتياني، وانظر مسند البزار (٦/ ٢٨٣) وتهذيب الكمال (٩/ ٢٠٤) و(١٤/ ٢٧).
(٣) إتحاف المهرة (١٢/ ٤٧٠ - ١٥٩٤٧).
(٤) في جميع النسخ: "أبو خليفة"، والمثبت من الإتحاف؛ فهو أبو حذيفة موسى بن مسعود النهدي، يروي عنه أبو العباس أحمد بن محمد بن عيسى بن الأزهر القاضي البرتي.
(٥) إتحاف المهرة (١٧/ ١٠٤ - ٢١٩٥١)، وسيأتي برقم (٨٣٣٤).
[ ٩ / ١٢٠ ]
٨٢٨٠ - وقد أخبرناه مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُحَمَّدٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عِصَامٍ (^١)، ثَنَا حَفْصُ بْنُ عَبْدِ اللهِ (^٢).
وَحَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ دَاوُدَ الْعَلَوِيُّ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الْحَافِظُ (^٣)، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَفْصٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ طَهْمَانَ، عَنْ مَنْصُورِ بْنِ الْمُعْتَمِرِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ أَبِي مَعْمَرٍ (^٤)، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ ﵂، أَنَّهَا قَالَتْ: لَا يَحِلُّ دَمُ أَحَدٍ مِنْ أَهْلِ الْقِبْلَةِ إِلَّا بِإِحْدَى ثَلَاثٍ: رَجُلٌ قَتَلَ فَيُقْتَلَ بِهِ، وَالثَّيِّبُ الزَّانِي، وَالْمُفَارِقُ لِلْجَمَاعَةِ (^٥). (^٦)
٨٢٨١ - حدثناه أَحْمَدُ بْن كَامِلٍ الْقَاضِي، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى الْقَاضِي، ثَنَا أَبُو حُذَيْفَةَ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ طَهْمَانَ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ
_________________
(١) كذا في النسخ والإتحاف، وشيخ المصنف هو: أبو الطيب محمد بن محمد بن عبد الله بن المبارك الرمجاري الشعيري النيسابوري، يروي عن محمش - بالشين المعجمة - بن عصام، أبو عمرو النيسابوري العدل وانظر حديث رقم (٤٢٩٤) و(٨٨٦٨).
(٢) هو: حفص بن عبد الله بن راشد السلمي النيسابوري.
(٣) يعني: أبا حامد النيسابوري، المعروف بابن الشرقي، يروي عن أحمد بن حفص بن عبد الله.
(٤) هو: عبد الله بن سخبرة الكوفي.
(٥) قال الذهبي في التلخيص: "قلت: وهذا أصح"، يعني: الموقوف، وقد أخرج مسلم (٥/ ١٠٦) حديث الأعمش عن عبد الله بن مرة عن مسروق عن عبد الله بن مسعود مرفوعًا بنحوه، قال الأعمش: فحدثت به إبراهيم فحدثني عن الأسود، عن عائشة بمثله.
(٦) إتحاف المهرة (١٧/ ٥٥٦ - ٢٢٧٨٦).
[ ٩ / ١٢١ ]
أَبِي مَعْمَرٍ، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، مِثْلَهُ.
٨٢٨٢ - حدثنا عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ الْعَدْلُ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى بْنِ السَّكَنِ بِوَاسِطَ، ثَنَا أَبُو مَنْصُورٍ الْحَارِثُ بْنُ مَنْصُورٍ، ثَنَا إِسْرَائِيلُ، ثَنَا عُثْمَانُ الشَّحَّامُ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ ﵄، قَالَ: كَانَتْ أُمُّ وَلَدٍ لِرَجُلٍ كَانَ لَهُ مِنْهَا ابْنَانِ مِثْلُ اللُّؤْلُؤَتَيْنِ، وَكَانَتْ تَشْتُمُ النَّبِيَّ ﷺ، فَيَنْهَاهَا وَلَا تَنْتَهِي، وَيَزْجُرُهَا وَلَا تَنْزَجِرُ، فَلَمَّا كَانَ ذَاتَ لَيْلَةٍ، ذَكَرْتِ النَّبِيَّ ﷺ، فَمَا صَبَرَ أَنْ قَامَ إِلَى مِغْوَلٍ، فَوَضَعَهَا فِي بَطْنِهَا، ثُمَّ اتَّكَأَ عَلَيْهَا حَتَّى أَنْفَذَهَا، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "أَشْهَدُ أَنَّ دَمَهَا هَدَرٌ" (^١).
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
٨٢٨٣ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ الْعُطَارِدِيُّ، ثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ، عَنْ أَبِي بَرْزَةَ، قَالَ: تَغَيَّظَ أَبُو بَكْرٍ عَلَى رَجُلٍ، فَقُلْتُ: مَنْ هُوَ يَا خَلِيفَةَ رَسُولِ اللهِ ﷺ؟ قَالَ: لِمَ؟ قُلْتُ: لِأَضْرِبَ عُنُقَهُ إِنْ أَمَرْتَنِي بِذَلِكَ. قَالَ: فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ ﵁: أَوَ كُنْتَ فَاعِلًا؟ قُلْتُ: نَعَمْ. قَالَ: فَوَاللهِ لَأَذْهَبَ عِظَمُ كَلِمَتِي الَّتِي قُلْتُ غَضَبَهُ. ثُمَّ قَالَ (^٢): مَا كَانَتْ لِأَحَدٍ (^٣) بَعْدَ مُحَمَّدٍ ﷺ (^٤).
صَحِيحُ الْإِسْنَادِ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
_________________
(١) إتحاف المهرة (٧/ ٥٤٩ - ٨٤٣٣) لم يحتج مسلم بعكرمة، وإنما أخرج له حديث الاشتراط في الحج، قرنه بطاوس وسعيد بن جبير، وانظر المدخل إلى الصحيح (٣/ ١٦٤).
(٢) في (ك): "ثم قل".
(٣) في النسخ: "ما كنت لأجد"!، والمثبت من التلخيص.
(٤) إتحاف المهرة (٨/ ٢٠٧ - ٩٢٢٦).
[ ٩ / ١٢٢ ]
٨٢٨٤ - أخبرناه مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ النَّصْرَآبَادِيُّ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدٍ الْحِنَّائِيُّ، ثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُعَاذٍ، ثَنَا أَبِي، ثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ تَوْبَةَ الْعَنْبَرِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا السَّوَّارِ عَبْدَ اللهِ بْنَ قُدَامَةَ بْنِ عَنَزَةَ الْقَاضِي يُحَدِّثُ عَنْ أَبِي بَرْزَةَ الْأَسْلَمِيِّ ﵁ قَالَ: أَغْلَظَ (^١) رَجُلٌ لِأَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ ﵁، فَقُلْتُ: يَا خَلِيفَةَ رَسُولِ اللهِ، أَلَا أَقْتُلُهُ؟ فَقَالَ: لَيْسَ هَذَا إِلَّا لِمَنْ شَتَمَ النَّبِيَّ ﷺ (^٢).
٨٢٨٥ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ، عَنْ عَمْرٍو مَوْلَى الْمُطَّلِبِ (^٣)، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ، قَالَ: "مَنْ وَجَدْتُمُوهُ يَعْمَلُ عَمَلَ قَوْمِ لُوطٍ، فَاقْتُلُوا الْفَاعِلَ، وَالْمَفْعُولَ بِهِ". قَالَ سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ سَمِعْ يَحْيَى بْنَ سَعِيدٍ وَرَبِيعَةَ، يَقُولَان: مَنْ عَمِلَ عَمَلَ قَوْمِ لُوطٍ، فَعَلَيْهِ الرَّجْمُ، أُحْصِنُ، أَوْ لَمْ يُحْصَنْ (^٤).
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
وَلَهُ شَاهِدٌ:
٨٢٨٦ - حدثنا أَحْمَدُ بْنُ سَهْلٍ الْفَقِيهُ بِبُخَارَى، أَنَا أَبُو عِصْمَةَ سَهْلُ بْنُ الْمُتَوَكِّلِ، ثَنَا الْقَعْنَبِيُّ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ بْنِ حَفْصِ بْنِ عَاصِمِ بْنِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، عَنْ سُهَيْلِ (^٥) بْنِ أَبِي صَالحٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي
_________________
(١) في (ز) و(م): "قال: كنت أغلظ"!.
(٢) إتحاف المهرة (٨/ ٢٠٧ - ٩٢٢٦).
(٣) هو: عمرو بن أبي عمرو ميسرة القرشي، مولى المطلب بن عبد الله بن حنطب.
(٤) إتحاف المهرة (٧/ ٥٥٢ - ٨٤٣٨).
(٥) في (ك) و(س): "سهل" مصحف.
[ ٩ / ١٢٣ ]
هُرَيْرَةَ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: "مَنْ عَمِلَ عَمَلَ قَوْمِ لُوطٍ، فَارْجُمُوا الْفَاعِلَ، وَالْمَفْعُولَ بِهِ" (^١) (^٢).
٨٢٨٧ - أخبرنا أَبو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الزَّاهِدُ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ، ثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَنَا عَبْدُ الله بْنُ جَعْفَرٍ الْمُخَرِّمِيُّ، عَنْ عَمْرِو بْنِ أَبِي عَمْرٍو، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ: "مَنْ وَجَدْتُمُوهُ يَعْمَلُ عَمَلَ قَوْمِ لُوطٍ، فَاقْتُلُوا الْفَاعِلَ وَالْمَفْعُولَ بِهِ، وَمَنْ وَجَدْتُمُوهُ يَأْتِي بَهِيمَةً، فَاقْتُلُوهُ وَاقْتُلُوا الْبَهِيمَةَ مَعَهُ" (^٣).
هَذَا حَدِيثٌ صحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
وَللزِّيَادَةِ فِي ذِكْرِ الْبَهِيمَةِ شَاهِدٌ:
٨٢٨٨ - أخبرناه الْحَسَنُ بْنُ يَعْقُوبَ الْعَدْلُ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي طَالِبٍ، ثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَطَاءٍ، أَخْبَرَنِي عَبَّادُ بْنُ مَنْصُورٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄، ذَكَرَ النَّبِيَّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ فِي الَّذِي يَأْتِي الْبَهِيمَةَ: "اقْتُلُوا الْفَاعِلَ وَالْمَفْعُولَ بِهِ" (^٤).
٨٢٨٩ - فحدثنا أَبُو الْوَلِيدِ (^٥)، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ
_________________
(١) قال الذهبي في التلخيص: "قلت: عبد الرحمن ساقط".
(٢) إتحاف المهرة (١٤/ ٦١٨ - ١٨٣٥٦)، وقال: "قلت: لم يتكلم علمه، وهو حديث ضعيف جدًّا، من أجل عبد الرحمن".
(٣) إتحاف المهرة (٧/ ٥٥٢ - ٨٤٣٨).
(٤) إتحاف المهرة (٧/ ٥٥١ - ٨٤٣٧).
(٥) هو: حسان بن محمد بن أحمد بن هارون الفقيه النيسابوري.
[ ٩ / ١٢٤ ]
عِيسَى (^١)، ثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ أَبِي رَزِينٍ (^٢)، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄، قَالَ: مَنْ أَتَى بَهِيمَةً فَلَيْسَ عَلَيْهِ حَدٌّ (^٣).
٨٢٩٠ - حدثني أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بَالُويَهْ، ثَنَا أَبُو الْمُثَنَّى الْعَنْبَرِيُّ (^٤)، ثَنَا عَبْدُ الله بْنُ مَسْلَمَةَ، ثَنَا زُهَيْرٌ (^٥)، عَنْ عَمْرِو بْنِ أَبِي عَمْرٍو، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ، قَالَ: "لَعَنَ اللهُ مَنْ ذَبَحَ لِغَيْرِ اللهِ، لَعَنَ اللهُ مَنْ غَيَّرَ تُخُومَ الْأَرْضِ، لَعَنَ اللهُ مَنْ كمَّهَ الْأَعْمَى عَنِ السَّبِيلِ، لَعَنَ اللهُ مَنْ سَبَّ وَالِدَهُ، لَعَنَ الله مَنْ تَوَلَّى غَيْرَ مَوَالِيهِ، لَعَنَ اللهُ مَنْ عَمِلَ عَمَلَ قَوْمِ لُوطٍ" (^٦).
٨٢٩١ - قال: وَحَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْلَمَةَ، ثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَمْرُو بْنُ أَبِي عَمْرٍو، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، وَزَادَ فِيهِ: "لَعَنَ اللهُ مَنْ وَقَعَ عَلَى بَهِيمَةٍ" (^٧).
هَذَا (^٨) حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
_________________
(١) هو: محمد بن عيسى بن زياد الدامغاني، أبو الحسين نزيل الري.
(٢) هو: مسعود بن مالك الأسدي الكوفي.
(٣) إتحاف المهرة (٨/ ٦٣ - ٨٩١٦)، وهو معارض لحديث عمرو بن أبي عمرو وعباد بن منصور.
(٤) هو: معاذ بن المثنى بن معاذ بن معاذ، يروي عن عبد الله بن مسلمة القعنبي.
(٥) هو: زهير بن محمد التميمي العنبري، أبو المنذر الخراساني.
(٦) إتحاف المهرة (٧/ ٥٩٨ - ٨٥٥٤).
(٧) إتحاف المهرة (٧/ ٥٩٨ - ٨٥٥٤).
(٨) في (ك): "وهذا".
[ ٩ / ١٢٥ ]
٨٢٩٢ - حدثناه أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا أَبُو عُتْبَةَ أَحْمَدُ بْنُ الْفَرَجِ، ثَنَا ابْنُ أَبِي فُدَيْكٍ، ثَنَا هَارُونُ بْنُ هَارُونَ التَّيْمِيُّ (^١)، عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "لَعَنَ اللهُ سَبْعَةً مِنْ خَلْقِهِ". فَرَدَّ رَسُولُ اللهِ ﷺ عَلَى كُلِّ وَاحِدٍ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، ثُمَّ قَالَ: "مَلْعُونٌ مَلْعُونٌ مَلْعُونٌ مَنْ عَمِلَ عَمَلَ قَوْمِ لُوطٍ، مَلْعُونٌ مَنْ جَمَعَ بَيْنَ الْمَرْأَةِ وَابْنَتِهَا، مَلْعُونٌ مَنْ سَبَّ شَيْئًا مِنْ وَالِدَيْهِ، مَلْعُونٌ مَنْ أَتَى شَيْئًا مِنَ الْبَهَائِمِ، مَلْعُونٌ مَنْ غَيَّرَ حُدُودَ الْأَرْضِ، مَلْعُونٌ مَنْ ذَبَحَ لِغَيْرِ اللهِ، مَلْعُونٌ مَنْ تَوَلَّى غَيْرَ مَوَالِيهِ" (^٢). (^٣)
٨٢٩٣ - حدثنا عَلِيُّ بْن حَمْشَاذَ الْعَدْلُ، ثَنَا عُبَدُ بْنُ شَرِيكٍ، ثَنَا ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي حَبِيبَةَ، حَدَّثَنِي دَاوُدُ بْنُ الْحُصَيْنِ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "مَنْ وَقَعَ عَلَى ذَاتِ مَحْرَمٍ، فَاقْتُلُوهُ". (^٤)
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ (^٥)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
٨٢٩٤ - أخبرنا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُقْبَةَ الشَّيْبَانِيُّ بِالْكُوفَةِ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَفَّانَ الْعَامِرِيُّ، ثَنَا أَسْبَاطُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْقُرَشِيُّ، ثَنَا مُطَرِّفُ بْنُ طَرِيفٍ
_________________
(١) هو: هارون بن هاون بن عبد الله بن محرر القرشي المدني، ضعيف من رجال التهذيب، وعنه محمد بن إسماعيل بن أبي فديك.
(٢) قال الذهبي في التلخيص: "قلت: هارون ضعفوه".
(٣) إتحاف المهرة (١٥/ ٢٥٤ - ١٩٢٦٤)، وقال: "قلت: لم يتكلم عليه، وإسناده واهي".
(٤) إتحاف المهرة (٧/ ٥٥٦ - ٨٤٤٥).
(٥) قال الذهبي في التلخيص: "قلت: لا"، يعني: لضعف ابن أبي حبيبة.
[ ٩ / ١٢٦ ]
الْحَارِثِيُّ، ثَنَا أَبُو الْجَهْمِ (^١)، عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ ﵄، قَالَ: إِنِّي لَأَطُوفُ عَلَى إبلٍ لِي ضَلَّتْ، فَأَنَا أَجُولُ فِي أَبْيَاتٍ، فَإِذَا أَنَا بِرَكْبٍ (^٢) وَفَوَارِسَ، فَجَعَلَ أَهْلُ الْمَاءِ يَلُوذُونَ بِمَنْزِلِي (^٣)، إِذْ أَطَافُوا بِفِنَائِي، وَاسْتَخْرَجُوا مِنْهُ رَجُلًا، فَمَا كَلَّمُوهُ وَلَا سَأَلُوهُ عَنْ شَيْءٍ حَتَّى ضَرَبُوا عُنُقَهُ، فَلَمَّا ذَهَبُوا سَأَلْتُ عَنْهُ، فَقَالُوا: عَرَّسَ بِامْرَأَةِ أَبِيهِ (^٤).
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
وَشَاهِدُهُ حَدِيثُ يَزِيدَ بْنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ الَّذِي:
٨٢٩٥ - حدثناه أَبُو بَكْرٍ أحْمَدُ بْنُ سَلْمَانَ الْفَقِيهُ بِبَغْدَادَ، ثَنَا هِلَالُ بْنُ الْعَلَاءِ الرَّقِّيُّ، ثَنَا عَبْدُ الله بنُ جَعْفَرٍ الرَّقِّيُّ، ثَنَا عُبَيْدُ اللهِ (^٥) بْنُ عَمْرٍو، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَبِي أُنَيْسَةَ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ ثَابِتٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ الْبَرَاءِ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: لَقِيتُ عَمِّي وَمَعَهُ الرَّايَةُ، فَقُلْتُ: أَيْنَ تُرِيدُ؟ قَالَ: بَعَثَنِي النَّبِيُّ ﷺ إِلَى رَجُلٍ نَكَحَ امْرَأَةَ أَبِيهِ، فَأَمَرَنِي أَنْ أَضْرِبَ عُنُقَهُ، وَآخُذَ مَالَهُ (^٦).
٨٢٩٦ - حدثنا أَبُو عَبْدِ الله مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ،
_________________
(١) هو: سليمان بن الجهم بن أبي الجهم الحارثي، مولى البراء بن عازب.
(٢) في (ز) والتلخيص: "براكب"، وفي (م) سقط ينتهي عند قوله: "أنا أغير من سعد" أثناء حديث رقم (٨٢٩٩)، والمثبت من (ك) و(س) وكذا تقدم في النكاح (٢٨١١).
(٣) في (س) و(ك): "بمنزلتي".
(٤) إتحاف المهرة (١٦/ ٣٦٤ - ٢٠٨٩٨).
(٥) في (س): "عبد الله" مصحف.
(٦) إتحاف المهرة (١٦/ ٣٦٤ - ٢٠٨٩٨).
[ ٩ / ١٢٧ ]
ثَنَا عَمْرُو بْنُ عَاصِمٍ الكِلَابِيُّ، ثَنَا هَمَّامٌ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ عَبْدِ الْوَاحِدِ (^١)، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلٍ، عَنْ جَابِرٍ ﵁ قَالَ، قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "إِنَّ أَخْوَفَ مَا أَخَافُ عَلَى أُمَّتِي، عَمَلَ قَوْمِ لُوطٍ". (^٢)
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
٨٢٩٧ - حدثنا إِبْرَاهِيمُ بْن عِصْمَةَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْعَدْلُ، ثَنَا السَّرِيُّ بْنُ خُزَيْمَةَ، ثَنَا مُعَلَّى بْنُ أَسَدٍ، ثَنَا وُهَيْبٌ، عَنْ أَبِي وَاقِدٍ، عَنْ إِسْحَاقَ مَوْلَى زَائِدَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ ثَوْبَانَ (^٣)، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ: "مَنْ حَفِظَ مَا بَيْنَ لَحْيَيْهِ وَمَا بَيْنَ رِجْلَيْهِ، دَخَلَ الْجَنَّةَ" (^٤).
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَأَبُو وَاقِدٍ هَذَا اسْمُهُ صَالِحُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زَائِدَةَ (^٥)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
_________________
(١) هو: القاسم بن عبد الواحد بن أيمن المكي، وعنه همام بن يحيى، أخرج له الترمذي وابن ماجه هذا الحديث.
(٢) إتحاف المهرة (٣/ ٢١١ - ٢٨٥٢).
(٣) كذا، وإسحاق أبو عبد الله مولى زائدة، ومحمد بن عبد الرحمن بن ثوبان المدنيان يرويان عن أبي هريرة، وقد رواه البيهقي في الشعب (٧/ ٢٨٩) من طريق أبي العباس الأصم عن محمد بن علي الوراق - يعني أبا جعفر الملقب بحمدان - عن معلى بن أسد عن وهيب، فقال: عن أبي واقد عن إسحاق ومحمد بن عبد الرحمن - فعطفهما - عن أبي هريرة، ورواه ابن أبي الدنيا في الصمت (ص ٢٩٧) من طريق أحمد بن إسحاق الحضرمي عن وهيب، فقال: عن أبي واقد عن إسحاق عن أبي هريرة، ولم يذكر ابن ثوبان.
(٤) إتحاف المهرة (١٥/ ٥٨٠ - ١٩٩٣٥).
(٥) قال ابن حجر في الإتحاف: "قلت: العجب أنه لا يخفى عليه حال الرجل، ويصحح حديثه، فلو لم يعرف أن أبا واقد هو صالح بن محمد بن زائدة، لجوزنا أن يكون ظن =
[ ٩ / ١٢٨ ]
وَشَاهِدُهُ حَدِيثُ مُحَمَّدِ بْنِ عَجْلَانَ الَّذِي:
٨٢٩٨ - حدثناه أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ، أَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ زِيَادٍ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى (^١)، ثَنَا أَبُو خَالِدٍ الْأَحْمَرُ، عن ابْنِ عَجْلَانَ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "مَنْ وَقَاهُ اللهُ شَرَّ مَا بَيْنَ لَحْيَيْهِ وَمَا بَيْنَ رِجْلَيْهِ دَخَلَ الْجَنَّةَ" (^٢).
٨٢٩٩ - أخبرنا أَبُو عَبْدِ اللهِ الصَّفَّارُ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَهْرَانَ، ثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُوسَى، أَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ مَوْلًى لِلْمُغِيرَةِ (^٣) بْنِ شُعْبَةَ، عَنِ الْمُغِيرَةِ (^٤)، قَالَ: ذُكِرَ لِسَعْدِ (^٥) بْنِ عُبَادَةَ رَجُلٌ يَأْتِي امْرَأَةَ أَبِيهِ، فَقَالَ: لَوْ أَدْرَكْتُهُ، لَضَرَبْتُهُ بِالسَّيْفِ. فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ ﷺ، فَقَالَ: "أَنَا أَغْيَرُ مِنْ سَعْدٍ، وَاللهُ أَغْيَرُ مِنِّي، وَمَا مِنْ أَحَدٍ أَحَبُّ إِلَيْهِ الْعُذْرُ مِنَ اللهِ ﷿، مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ بَعَثَ الْمُرْسَلِينَ، وَمَا أَحَدٌ أَحَبُّ إِلَيْهِ الْمَدْحُ مِنَ اللهِ ﷿، مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ وَعَدَ الْجَنَّةَ" (^٦).
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ.
_________________
(١) = أنه رجل آخر ثقة، وصالح: ضعيف".
(٢) هو: إبراهيم بن موسى بن يزيد، أبو إسحاق الفراء الصغير، عن أبي خالد سليمان بن حيان الأحمر.
(٣) إتحاف المهرة (١٥/ ٥٥ - ١٨٨٥٣).
(٤) في (ك): "المغيرة"، ومولاه هو: وراد الثقفي.
(٥) قوله: "عن المغيرة" ساقط من (ز) و(ك) و(س)، والمثبت من التلخيص والإتحاف.
(٦) في (ك) و(س): "ذكر أسعد".
(٧) إتحاف المهرة (١٣/ ٤٤٦ - ١٦٩٨٦).
[ ٩ / ١٢٩ ]
فَإِنَّ أَبَا عَوَانَةَ سَمَّى مَوْلَى الْمُغِيرَةِ هَذَا فِي رِوَايَتِهِ، وَأَتَى بِالْمَتْنِ عَلَى وَجْهِهِ:
٨٣٠٠ - كما حدثناه عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ الْعَدْلُ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ الْقَاضِي، ثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيُّ، ثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ وَرَّادٍ كَاتِبِ الْمُغِيرَةِ، عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ، قَالَ: قَالَ سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ لَوْ رَأَيْتُ رَجُلًا مَعَ امْرَأَةِ (^١)، لَضَرَبْتُهُ بِالسَّيْفِ غَيْرَ مُصْفِحٍ. فَبَلَغَ ذَلِكَ رَسُولَ اللهِ ﷺ، فَقَالَ: "أَتَعْجَبُونَ مِنْ غَيْرَةِ سَعْدٍ، فَوَاللهِ لأَنَا أَغْيَرُ مِنْهُ، وَاللهُ أَغْيَرُ مِنِّي، وَمِنْ أَجْلِ غَيْرَةِ اللهِ حَرَّمَ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهْرَ مِنْهَا وَمَا بَطْنَ، وَلا شَخْصَ أَغْيَرُ مِنَ اللهِ، وَلَا شَخْصَ أَحَبُّ (^٢) إِلَيْهِ الْعُذْرُ، مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ بَعَثَ اللهُ الْمُرْسَلِينَ، مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ، وَلَا شَخْصَ أَحَبُّ إِلَيْهِ مِدْحَةً مِنَ اللهِ مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ وَعَدَ الْجَنَّةَ" (^٣).
٨٣٠١ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الصَّغَانِيُّ (^٤)، ثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثَنَا شَدَّادُ بْنُ سَعِيدٍ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ إِيَاسٍ أَبُو
_________________
(١) بياض في (ز) و(ك) و(م)، ومكانه في (س): "أبيه" ويقويه ما في رواية إسرائيل عن عبد الملك السابقة وفيها: "ذكر لسعد رجل يأتي امرأة أبيه"، لكن في الصحيحين من حديث أبي عوانة به: "لو رأيت رجلا مع امرأتي".
(٢) قوله: "أحب" ساقط من (س).
(٣) إتحاف المهرة (١٣/ ٤٤٦ - ١٦٩٨٦) وقال: "قلت: ووهم الحاكم في استدراكه، فإن البخاري أخرجه بتمامه في التوحيد وكذا أخرجه مسلم، كلاهما من طريق أبي عوانة عن عبد الملك، وأخرجه مسلم أيضًا من طريق زائدة بن قدامة عن عبد الملك" البخاري (٨/ ١٧٣) و(٩/ ١٢٣)، ومسلم (١٤٩٩).
(٤) في غالب النسخ: "الصنعاني"، والمثبت من (م) والإتحاف.
[ ٩ / ١٣٠ ]
مَسْعُودٍ (^١) الْجُرَيْرِيُّ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "يَا شَبَابَ قُرَيْشٍ، لا تَزْنُوا، أَلَا مَنْ حَفِظَ فَرْجَهُ فَلَهُ الْجَنَّةُ" (^٢).
هَذَا حَدِيثٌ صحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
٨٣٠٢ - حدثني أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ مِنْ أَصْلِ كِتَابِهِ، أَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ الْجُنَيْدِ، ثَنَا الْمُعَافَى بْنُ سُلَمَانَ الْحَرَّانِيُّ، ثَنَا مُوسَى بْنُ أَعْيَنَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ عَقِيلٍ مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ (^٣)، عَنْ أَبِي مُوسَى، قَالَ: كُنْتُ أَنَا وَأَبُو الدَّرْدَاءِ عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ، فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: "مَنْ حَفِظَ مَا بَيْنَ فُقْمَيْهِ وَرِجْلَيْهِ، دَخَلَ الْجَنَّةَ" (^٤).
٨٣٠٣ - وحدثني أَبُو بَكْرٍ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ شَاذَانَ الْجَوْهَرِيُّ، ثَنَا مُعَلَّى بْنُ مَنْصُورٍ، ثَنَا مُوسَى بْنُ أَعْيَنَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ مِثْلَهُ، غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ: عَنْ عَقِيلٍ (^٥). (^٦)
٨٣٠٤ - وحدثني أَبُو بَكْرٍ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَيُّوبَ، أَنَا أَبُو الرَّبِيعِ (^٧)، ثَنَا عُمَرُ بْنُ عَلِيٍّ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ
_________________
(١) في (ك): "أبو موسى" خطأ.
(٢) إتحاف المهرة (٨/ ٩٣ - ٨٩٩٧).
(٣) عقيل هذا ذكره البخاري وابن أبي حاتم، ووثقه ابن حبان.
(٤) إتحاف المهرة (١٠/ ٤٦ - ١٢٢٤٥).
(٥) كذا، ولم يتضح لنا وجه المغايرة التي ذكرها المصنف، ورواية المعلى بن منصور الرازي عند البخاري في التاريخ (٧/ ٥٤) وأبي يعلى (١٣/ ٢٥٨)، والبيهقي في الشعب (٧/ ٥٠٣)، والمحاملي في الأمالي (ص ٣٣٥) من طرق عنه به بمثل رواية المعافى بن سليمان السابقة.
(٦) لم نجد هذا الطريق في الإتحاف.
(٧) هو: سليمان بن داود الزهراني العتكي، وعنه محمد بن أيوب بن يحيى بن الضريس.
[ ٩ / ١٣١ ]
ﷺ: "مَنْ تَوَكَّلَ (^١) لِي مَا بَيْنَ لَحْيَيْهِ وَمَا بَيْنَ رِجْلَيْهِ، تَوَكَّلْتُ لَهُ بِالْجَنَّةِ" (^٢).
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ (^٣)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
٨٣٠٥ - حدثنا عَلِيُّ بْنُ عِيسَى الْحِيرِيُّ، ثَنَا الْمُسَيَّبُ بْنُ زُهَيْرٍ الْبَغْدَادِيُّ، ثَنَا عَاصِمُ بْنُ عَلِيٍّ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ، ثَنَا عَمْرِو (^٤) بْنِ أَبِي عَمْرٍو، عَنِ الْمُطَّلِبِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ ﵁، أَنَّ نَبِيَّ اللهِ ﷺ، قَالَ: "اضْمَنُوا لِي سِتًّا مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَضْمَنْ لَكُمُ الْجَنَّةَ: اصْدُقُوا إِذَا حَدَّثْتُمْ، وَأَوْفُوا إِذَا وَعَدْتُمْ، وَأَدُّوا إِذَا اؤْتُمِنْتُمْ، وَاحْفَظُوا فُرُوجَكُمْ، وَغُضُّوا أَبْصَارَكُمْ، وَكُفُّوا أَيْدِيَكُمْ" (^٥).
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ (^٦)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
وَشَاهِدُهُ حَدِيثُ سَعْدِ بْنِ سِنَانٍ، عَنْ أَنَسٍ الَّذِي:
٨٣٠٦ - حدثناه أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ، ثَنَا شُعَيْبُ بْنُ اللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ، ثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ سَعْدِ بْنِ سِنَانٍ (^٧)، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁، عَنْ رَسُولِ الله ﷺ، أَنَّهُ قَالَ: "تَقَبَّلُوا لِي
_________________
(١) في التلخيص: "تولي".
(٢) إتحاف المهرة (٦/ ١٢٤ - ٦٢٤٠).
(٣) قال الذهبي في التلخيص: "قلت: ذا في البخاري". (٨/ ١٠٠، ١٦٤) عن محمد بن أبي بكر المقدمي وخليفة عن عمر بن علي المقدمي به.
(٤) في النسخ: "عمر" مصحف، والمثبت من التلخيص والإتحاف.
(٥) إتحاف المهرة (٦/ ٤٤٣ - ٦٧٨٣).
(٦) قال الذهبي في التلخيص: "قلت: فيه إرسال"، وقال ابن حجر في الإتحاف: "وما أظن المطلب سمع من عبادة".
(٧) سعد بن سنان، ويقال: سنان بن سعد، الكندي المصري، لم يرو عنه غير يزيد، وقد =
[ ٩ / ١٣٢ ]
بِسِتٍّ، أَتَقَبَّلْ لَكُمُ الْجَنَّةَ". قَالُوا: وَمَا هِيَ؟ قَالَ: "إِذَا حَدَّثَ أَحَدُكُمْ فَلَا يَكْذِبْ، وَإِذَا وَعَدَ فَلا يُخْلِفْ، وَإِذَا اؤْتُمِنَ فَلا يَخُنْ، وَغُضُّوا أَبْصَارَكُمْ، وَكُفُّوا أَيْدِيَكُمْ، وَاحْفَظُوا فُرُوجَكُمْ" (^١).
٨٣٠٧ - حدثنا أحْمَدُ بْنُ كَامِلٍ القَاضِي، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدِ العَوْفِيُّ، ثَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ، ثَنَا شُعْبَةُ.
قَالَ: وَحَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى الْقَاضِي، ثَنَا أَبُو النُّعْمَانِ مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، جَمِيعًا عَنْ عَاصمٍ، عَنْ زِزٍّ، قَالَ: قَالَ لِي أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ: كَأيِّنْ (^٢) تَقْرَأُ سُورَةَ الْأَحْزَابِ أَوْ كَأيِّنْ تَعُدُّ؟ قَالَ: قُلْتُ: ثَلَاثًا وَسَبْعِينَ آيَةً. قَالَ: قَطُّ؟ قُلْتُ: قَطُّ. قَالَ: لَقَدْ رَأَيْتُهَا وَإِنَّهَا لَتَعْدِلُ الْبَقَرَةَ، وَلَقَدْ قَرَأْنَا فِيمَا يُقْرَأُ فِيهَا: الشَّيْخُ وَالشَّيْخَةُ إِذَا زَنيَا (^٣) فَارْجُمُوهُمَا الْبَتَّةَ نَكَالًا مِنَ اللهِ وَاللهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ" (^٤).
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
٨٣٠٨ - أخبرنا أَبُو الْعَبَّاسِ الْقَاسِمُ بْنُ الْقَاسِمِ السَّيَّارِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى الْبَاشَانِيُّ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ شَقِيقٍ، أَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ وَاقِدٍ، ثَنَا يَزِيدٌ النَّحْوِيُّ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄، قَالَ: مَنْ كَفَرَ بِالرَّجْمِ، فَقَدْ كَفَرَ
_________________
(١) = ضعف.
(٢) إتحاف المهرة (٢/ ١٩ - ١١١٢).
(٣) في (س): "كان".
(٤) قوله: "إذا زنيا" مثبت من (م) والتلخيص، وغير موجود في (ز) و(ك) و(س)، وفي حاشية (ز): "لعلها: إذا زنيا".
(٥) إتحاف المهرة (١/ ١٩٨ - ٣٥).
[ ٩ / ١٣٣ ]
بِالْقُرْآنِ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ، قَوْلِهِ ﷿: ﴿يَاأَهْلَ الْكِتَابِ قَدْ جَاءَكُمْ رَسُولُنَا يُبَيِّنُ لَكُمْ كَثِيرًا مِمَّا كُنْتُمْ تُخْفُونَ مِنَ الْكِتَابِ﴾ (^١). فَكَانَ الرَّجْمُ مِمَّا أَخْفَوْا (^٢).
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
٨٣٠٩ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ، أَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِلَالٍ، عَنْ مَرْوَانَ بْنِ عُثْمَانَ (^٣)، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ بْتِ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ، أَنَّ خَالَتَهُ (^٤)، أَخْبَرَتْهُ، قَالَتْ: لَقَدْ أَقْرَأَنا رَسُولُ اللهِ ﷺ آيَةَ الرَّجْمِ: "الشَّيْخُ وَالشَّيْخَةُ فَارْجُمُوهُمَا الْبَتَّةَ بِمَا قَضَيَا مِنَ اللَّذَّةِ" (^٥).
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ بِهَذِهِ السِّيَاقَةِ.
٨٣١٠ - حدثني مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ هَانِئٍ، ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى وَمُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، قَالَا: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، ثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ يُونُسَ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنْ كَثِيرِ بْنِ الصَّلْتِ، قَالَ: كَانَ ابْنُ
_________________
(١) (المائدة: آية ١٥).
(٢) إتحاف المهرة (٧/ ٥٥٥ - ٨٤٤٣).
(٣) هو: مروان بن عثمان بن أبي سعيد بن المعلى الأنصاري المدني، ضعيف، من رجال التهذيب.
(٤) أخرج لها النَّسَائِي هذا الحديث في الكبرى (٦/ ٤٠٦)، وقال ابن حجر في فصل المبهمات من التقريب: "لم أقف على اسمها"، نقول: سميت عند الطبراني في الكبير (٢٤/ ٣٥٠) وعنه أبو نعيم في معرفة الصحابة (٦/ ٣٤٠٣) عن عبد الرحمن بن معاوية العتبي عن يحيى بن بكير عن الليث به فقال: "عن خالته العجماء".
(٥) إتحاف المهرة (١٨/ ٣٢٨ - ٢٣٦٩١).
[ ٩ / ١٣٤ ]
الْعَاصِ وَزَيْدُ بْن ثَابِتٍ، يَكْتُبَانِ الْمَصَاحِفَ، فَمَرَّا عَلَى هَذِهِ الْآيَةِ، فَقَالَ زَيْدٌ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ، يَقُولُ: "الشَّيْخُ وَالشَّيْخَةُ (^١) فَارْجُمُوهُمَا الْبَتَّةَ". فَقَالَ عُمَرُ: لَمَّا أُنْزِلَتْ أَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ، فَقُلْتُ: أَكْتُبُهَا؟ فَكَأَنَّهُ كَرِهَ ذَلِكَ، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: أَلَا تَرَى أَنَّ الشَّيْخَ إِذَا زَنَى وَقَدْ أُحْصِنَ، جُلِدَ وَرُجِمَ، وَإِذَا لَمْ يُحْصِنْ، جُلِدَ، وَأَنَّ الثَّيِّبَ إِذَا زَنَى وَقَدْ أُحْصِنَ، رُجِمَ (^٢).
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
٨٣١١ - حدثناه أبُو بَكرٍ محَمَّدُ بْن أحْمَدَ بْنِ بَالُويَهْ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ غَالِبٍ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ حُمْرَانَ (^٣)، ثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ يُونُسَ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنْ كَثِيرِ بْنِ الصَّلْتِ، عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ ﵁، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ، يَقُولُ: "الشَّيْخُ وَالشَّيْخَةُ فَارْجُمُوهُمَا الْبَتَّةَ" (^٤).
٨٣١٢ - حدثنا عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ الْعَدْلُ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ قُتَيْبَةَ وَالْحَسَنُ بْنُ عَبْدِ الصَّمَدِ (^٥)، قَالَا: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، أَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُسْلِمٍ (^٦)، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ جُنْدُبِ الْخَيْرِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "حَدُّ السَّاحِرِ ضَرْبَةٌ بِالسَّيْفِ" (^٧).
_________________
(١) في (ك): "الشيخ والشيخ".
(٢) إتحاف المهرة (٤/ ٦٤٩ - ٤٨٣٥).
(٣) في (ز) و(م): "حيران" مصحف، وهو: عبد الله بن حمران بن عبد الله بن حمران القرشي، أبو عبد الرحمن البصري.
(٤) إتحاف المهرة (٤/ ٦٤٩ - ٤٨٣٥).
(٥) هو: الحسن بن عبد الصمد بن عبد الله بن رزين، أبو سعيد القهندزي النيسابوري.
(٦) هو: إسماعيل بن مسلم المكي، أبو إسحاق البصري، ضعيف، من رجال التهذيب.
(٧) إتحاف المهرة (٤/ ٩٢ - ٣٩٩٩).
[ ٩ / ١٣٥ ]
هَذَا حَدِيثٌ صحِيحُ الْإِسْنَادِ (^١)، وَإِنَّ كَانَ الشَّيْخَانِ تَرَكَا حَدِيثَ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُسْلِمٍ، فَإِنَّهُ غَرِيبٌ صحِيحٌ.
وَلَهُ شَاهِدٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِهِمَا جَمِيعًا فِي ضِدِّ هَذَا:
٨٣١٣ - حدثنا الْأُسْتَاذ أَبُو الْوَلِيدِ، ثَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْبُوشَنْجِيُّ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، ثَنَا جَرِيرٌ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ ثُمَامَةَ بْنِ عُقْبَةَ الْمُحَلِّمِيِّ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ، قَالَ: كَانَ رَجُلٌ يَدْخُلُ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ، فَأَخَذَهُ رَجُلٌ، فَعَقَدَ لَهُ، فَوَضَعَهُ وَطَرَحَهُ فِي بِئْرِ رَجُلٍ مِنَ الْأَنْصَارِ، فَأَتَاهُ مَلَكَانِ يَعُودَانِهِ، فَقَعَدَ أَحَدُهُمَا عِنْدَ رَأْسِهِ، وَقَعَدَ الْآخَرُ عِنْدَ رِجْلَيْهِ، فَقَالَ أَحَدُهُمَا: أَتَدْرِي مَا وَجَعُهُ؟ قَالَ: فُلَانٌ الَّذِي كَانَ دْخُلُ عَلَيْهِ، عَقَدَ لَهُ عُقَدًا فَأَلقَاهُ فِي بِئْرِ فُلَانٍ الْأَنْصَارِيِّ، فَلَوْ أَرْسَلَ إِلَيْهِ رَجُلًا، فَأَخَذَ مِنْهُ الْعُقَدَ، فَوَجَدَ الْمَاءَ قَدِ اصْفَرَّ. قَالَ: وَأَخَذَ الْعُقَدَ، فَحَلَّهَا فِيهَا. قَالَ: فَكَانَ الرَّجُلُ بَعْدُ يَدْخُلُ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ، فَلَمْ يَذْكُرْ لَهُ شَيْئًا مِنْهُ وَلَمْ يُعَاتِبْهُ (^٢).
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ (^٣)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
٨٣١٤ - أخبرناه أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي الْوَزِيرِ التَّاجِرُ، أَنَا أَبُو حَاتِمِ مُحَمَّدُ بْنُ إِدْرِيسَ الْحَنْظَلِيُّ بِالرَّيِّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْأَنْصَارِيُّ، ثَنَا أَشْعَثُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ، عَنِ الْحَسَنِ، أَنَّ أَمِيرًا مِنْ أُمَرَاءِ الْكُوفَةِ
_________________
(١) قال ابن حجر في الإتحاف: "قلت: بل إسماعيل ضعيف جدا".
(٢) إتحاف المهرة (٤/ ٥٧١ - ٤٦٧٢).
(٣) في حاشية التلخيص: "قلت: لم يخرجا لثمامة شيئا، وهو صدوق"، وقال ابن الملقن في مختصر استدراك الذهبي (٧/ ٣١٣٩): "قلت: فيه ثمامة بن عقبة، ولم يخرجا له شيئا، وهو صدوق".
[ ٩ / ١٣٦ ]
دَعَا سَاحِرًا يَلْعَبُ بَيْنَ يَدَيِ النَّاسِ، فَبَلَغَ جُنْدُبَ فَأَقْبَلَ بِسَيْفِهِ وَاشْتَمَلَ عَلَيْهِ، فَلَمَّا رَآهُ ضَرَبَهُ بِسَيْفِهِ، فَتَفَرَّقَ النَّاسُ عَنْهُ، فَقَالَ: أَيُّهَا النَّاسُ، لَنْ تُرَاعُوا، إِنَّمَا أَرَدْتُ السَّاحِرَ. فَأَخَذَهُ الْأَمِيرُ، فَحَبَسَهُ، فَبَلَغَ ذَلِكَ سَلْمَانَ، فَقَالَ: بِئْسَ مَا صَنَعَا، لَمْ يَكُنْ يَنْبَغِي لِهَذا وَهُوَ إِمَامٌ يُؤْتَمُّ بِهِ، يَدْعُو سَاحِرًا يَلْعَبُ بَيْنَ يَدَيْهِ، وَلَا يَنْبَغِي لِهَذَا أَنْ يُعَاتِبَ أَمِيرَهُ بِالسَّيْفِ (^١).
٨٣١٥ - حدثنا أبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقوبَ الحَافِظ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللهِ (^٢)، ثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، ثَنَا أَبِي، قَالَ: سَمِعْتُ يَعْلَى بْنَ حَكِيمٍ يُحَدِّثُ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ، قَالَ لِمَاعِزِ بْنِ مَالِكٍ: "وَيْحَكَ، لَعَلَّكَ قَبَّلْتَ أَوْ لَمَسْتَ، أَوْ غَمَزْتَ أَوْ نَظَرْتَ". قَالَ: لَا. قَالَ: "أَفَعَلْتَهَا (^٣)؟ ". قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: فَعِنْدَ ذَلِكَ أَمَرَ بِرَجْمِهِ (^٤).
هَذَا حَدِيثٌ صحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (^٥).
وَقَدْ رَوَاهُ الْحَكَمُ بْنُ أَبَانَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، بِزِيَادَاتِ ألفَاظٍ:
٨٣١٦ - كما حدثناه بَكْرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَمْدَانَ الْمَرْوَزِيُّ، ثَنَا
_________________
(١) إتحاف المهرة (٤/ ٩٢ - ٤٠٠٠).
(٢) هو: إبراهيم بن عبد الله بن سليمان بن يزيد، أبو إسحاق السعدي التميمي النيسابوري.
(٣) كتب أمامها في حاشية التلخيص: "أفنكتها".
(٤) إتحاف المهرة (٧/ ٥٥٠ - ٨٤٣٥).
(٥) قال الذهبي: "قلت: ذا في البخاري"، وقال ابن حجر في الإتحاف: "قلت: قد أخرجه البخاري من رواية وهب بن جرير". (٨/ ١٦٧) عن عبد الله بن محمد الجعفي عن وهب به، مصرحا لا يكني، وقد سبق في كتاب الطهارة عقب حديث رقم (٤٧١) أن عزاه المصنف للشيخين!.
[ ٩ / ١٣٧ ]
عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ الْفَضْلِ، ثَنَا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ الْعَدَنِيُّ، ثَنَا الْحَكَمُ بْنُ أَبَانَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ أَنَّ مَاعِزًا جَاءَ إِلَى رَجُلٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ، فَقَالَ: إِنِّي أَصبْتُ فَاحِشَةً، فَمَا تَأْمُرُنِي؟ فَقَالَ لَهُ الرَّجُلُ: اذْهَبْ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ لِيَسْتَغْفِرَ لَكَ. فَلَمَا أتَى مَاعِزٌ رَسُولَ اللهِ ﷺ فَأَخْبَرَهُ، كَرِهَ رَسُولُ اللهِ ﷺ كَلَامَهُ - أَوْ قَالَ قَوْلَهُ - ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ لِمَنْ كَانَ مَعَهُ: "أَبِصَاحِبِكُمْ مَسٌّ؟ ". قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: فَنَظَرْتُ إِلَى الْقَوْمِ لِأُشِيرَ عَلَيْهِمْ، فَلَمْ يَلْتَفِتْ إِلَيَّ مِنْهُمْ أَحَدٌ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "لَعَلَّكَ قَبَّلْتَهَا". قَالَ: لَا. قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: "فَمَسَسْتَهَا". قَالَ: لَا. قَالَ: "فَفَعَلْتَ بِهَا". وَلَمْ يُكَنِّ. قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: "فَارْجُمُوهُ". قَالَ: فَبَيْنَا هُوَ يُرْجَمُ، إِذْ رَمَاهُ الرَّجُلُ الَّذِي جَاءَهُ مَاعِزٌ يَسْتَشِيرُهُ، رَمَاهُ بِعَظْمٍ فَخَرَّ مَاعِزٌ، فَالْتَفَتَ إِلَيْهِ، فَقَالَ لَهُ مَاعِزٌ: قَاتَلَكَ اللهُ أَوْريْتَنِي (^١)، ثُمَّ أَنْتَ الْآنَ تَرْجُمُنِي (^٢). (^٣)
٨٣١٧ - حدثنا أَبُو النَّضْرِ الْفَقِيهُ وَأَبُو الْحَسَنِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَنَزِيُّ (^٤)، قَالَا: ثَنَا مُعَاذُ بْنُ نَجْدَةَ الْقُرَشِيُّ، ثَنَا خَلَّادُ بْنُ يَحْيَى، ثَنَا بَشِيرُ بْنُ الْمُهَاجِرِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: كُنْتُ جَالِسًا عِنْدَ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَجَاءَ الْأَسْلَمِيُّ مَاعِزُ بْنُ مَالِكٍ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنِّي زَنَيْتُ، وَإِنِّي أُرِيدُ أَنْ تُطَهِّرَنِي. فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ: "ارْجِعْ". فَرَجَعَ حَتَّى أَتَاهُ الثَّالِثَةَ، فَأَتَى رَسُولُ اللهِ
_________________
(١) يعني: أشرتَ عليَّ برأيٍ، ومنه قولهم: استوريت فلانا رأيا: أي طلبت إليه أن ينظر في أمري فيستخرج رأيا أَمضي عليه، وفي التلخيص: "أورثتني".
(٢) قال الذهبي في التلخيص: "قلت: حفص ضعفوه".
(٣) إتحاف المهرة (٧/ ٥٤٥ - ٨٤٣٥).
(٤) في النسخ: "العنبري"!، والمثبت من الإتحاف.
[ ٩ / ١٣٨ ]
ﷺ قَوْمَهُ، فَسَأَلهُمْ، فَأَحْسَنُوا عَلَيْهِ الثَّنَاءَ، فَقَالَ: "كَيْفَ عَقْلُهُ؟ هَلْ بِهِ جُنُونٌ؟ ". قَالُوا: لَا وَاللهِ. وَأَحْسَنُوا عَلَيْهِ الثَّنَاءَ فِي عَقْلِهِ وَدِينِهِ، وَأَتَاهُ الرَّابِعَةَ فَسَأَلهُمْ عَنْهُ، فَقَالُوا لَهُ مِثْلَ ذَلِكَ. فَأَمَرَهُمْ، فَحَفَرُوا لَهُ حُفْرَةً إِلَى صَدْرِهِ، ثُمَّ رَجَمُوهُ (^١).
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ (^٢)، فَقَدِ احْتَجَّ بِبَشِيرِ بْنِ مُهَاجِرٍ.
٨٣١٨ - أخبرنا مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الشَّيْبَانِيُّ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى الذُّهْلِيُّ، ثَنَا مُسَدَّدٌ، ثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، ثَنَا دَاوُدُ بْنُ أَبِي هِنْدٍ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ﵁: أَنَّ مَاعِزَ بْنَ مَالِكٍ أتَى النَّبِيَّ ﷺ، فَقَالَ: إِنِّي أَصَبْتُ فَاحِشَةً. فَرَدَّدَهُ النَّبِيُّ ﷺ مِرَارًا، فَسَأَلَ قَوْمَهُ: "أَبِهِ بَأْسٌ؟ ". فَقَالُوا: مَا بِهِ بَأْسٌ، إِلَّا أَنَّهُ أتى أَمْرًا لَا يَرَى أَنْ يُخْرِجَهُ مِنْهُ إِلَّا أَنْ يُقَامَ الْحَدُّ عَلَيْهِ. قَالَ: فَأَمَرَنَا، فَانْطَلَقْنَا بِهِ إِلَى بَقِيعِ الْغَرْقَدِ، قَالَ: فَلَمْ نَحْفِرْ لَهُ وَلَمْ نُوَثِّقْهُ، فَرَمَيْنَاهُ بِخَزَفٍ وَعِظَامٍ وَجَنْدَلٍ، فَاسْتكَنَّ، فَسَعَى، فَاشْتَدَدْنَا خَلْفَهُ، فَأَتَى الْحَرَّةَ، فَانْتَصَبَ لَنَا فَرَمَيْنَاهُ بِجَلَامِيدِهَا (^٣) حَتَّى سَكَتْ، فَقَامَ النَّبِيُّ ﷺ مِنَ الْعَشِيِّ خَطِيبًا، فَحَمِدَ اللهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ، فَقَالَ: "أَمَّا بَعْدُ، فَمَا بَالُ أَقْوَامٍ إِذَا غَزَوْنَا فَتَخَلَّفَ أَحَدُهُمْ في عِيَالِنَا، لَهُ نَبِيبٌ كَنَبِيبِ التَّيْسِ، أَمَا إِنِّي عَلَيَّ (^٤) لَا أُوتَى
_________________
(١) إتحاف المهرة (٢/ ٥٧٣ - ٢٢٨٧).
(٢) بل أخرجه مسلم (٥/ ١٢٠، ١١٩) من حديث عبد الله بن نمير عن بشير بن مهاجر به وبذكر الغامدية، وأخرجه أيضا من حديث سليمان بن بريدة عن أبيه بنحوه، وسيأتي طرف منه قريبا (٨٣٢٢).
(٣) في (ز) و(م): "بجلاميذها".
(٤) قوله: "علي" غير موجود في (س).
[ ٩ / ١٣٩ ]
بِأَحَدٍ (^١) فَعَلَ ذَلِكَ، إِلَّا نَكَّلْتُ بِهِ". قَالَ: ثُمَّ نَزَلَ، قَالَ: فَلَمْ يَسُبَّهُ وَلَمْ يَسْتَغْفِرْ لَهُ (^٢).
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (^٣).
٨٣١٩ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ، ثَنَا أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ، ثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، عَنِ ابْنٍ لِهَزَّالٍ (^٤)، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ، قَالَ: "يَا هَزَّالُ، لَوْ سَتَرْتَهُ بِثَوْبِكَ كَانَ خَيْرًا لَكَ". قَالَ شُعْبَةُ: قَالَ يَحْيَى: فَذَكَرْتُ هَذَا الْحَدِيثَ بِمَجْلِسٍ فِيهِ يَزِيدُ بْنُ نُعَيْمِ بْنِ هَزَّالٍ، فَقَالَ يَزِيدُ: هَذَا الْحَدِيثُ (^٥) حَقٌّ، وَهُوَ حَدِيثُ جَدِّي (^٦).
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ وَقَدْ تَفَرَّدَ بِهَذِهِ الزِّيَادَةِ أَبُو دَاوُدَ، عَنْ شُعْبَةَ.
٨٣٢٠ - أخبرنا أَبُو محَمَّدٍ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْمُزَنِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ سُلَيْمَانَ الْحَضْرَمِيُّ، ثَنَا عَلِيُّ بْن سَعِيدِ بْنِ مَسْرُوقٍ الْكِنْدِيُّ، ثَنَا
_________________
(١) زيد في (ز) و(م): "منهم"، وفوقها ضبة في (ز).
(٢) إتحاف المهرة (٥/ ٤٢٣ - ٥٦٩٦).
(٣) بل أخرجه مسلم (٥/ ١١٨) من طرق عن داود به.
(٤) في (س): "ابن الهزال، وهزال هو: ابن يزيد بن ذباب بن كليب الأسلمي والد نعيم بن هزال، وصاحب ماعز بن مالك، وحديثه هذا عند النَّسَائِي من حديث أبي داود الطيالسي به.
(٥) في النسخ: "الحق"!، والمثبت من الإتحاف.
(٦) إتحاف المهرة (١٣/ ٦٢٢ - ١٧٢٢٤).
[ ٩ / ١٤٠ ]
يَحْيَى بْنُ زَكَرِيَّا بْنِ أَبِي زَائِدَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، قَالَ: قِيلَ للنَّبِيِّ ﷺ: إِنَّ مَاعِزًا حِينَ وَجَدَ مَسَّ الْمَوْتِ وَالْحِجَارَةِ فَرَّ. فَقَالَ: "أَفَهَلَّا ترَكْتُمُوهُ" (^١).
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
٨٣٢١ - أخبرنا أَبُو عَبْدِ اللهِ الصَّفَّارُ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى الْقَاضِي، ثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، ثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ نُعَيْمٍ، عَنْ أَبِيهِ (^٢)، قَالَ: جَاءَ مَاعِزُ بْنُ مَالِكٍ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنِّي زَنَيْتُ، فَأَقِمْ فِيَّ (^٣) كِتَابَ اللهِ. فَأَعْرَضَ عَنْهُ، حَتَّى جَاءَ أَرْبَعَ مَرَّاتٍ، قَالَ: "اذْهَبُوا بِهِ، فَارْجُمُوهُ". فَلَمَّا مَسَّتْهُ الْحِجَارَةُ جَزِعَ، فَاشْتَدَّ. قَالَ: فَخَرَجَ عَبْدُ اللهِ بْنُ أُنَيْسٍ مِنْ بَادِيَتِهِ، فَرَمَاهُ بِوَظِيفِ حِمَارٍ، فَصَرَعَهُ، وَرَمَاهُ النَّاسُ حَتَّى قَتَلُوهُ، فَذُكِرَ لِلنَّبِيِّ ﷺ فِرَارُهُ، فَقَالَ: "هَلَّا تَرَكْتمُوهُ، لَعَلَّهُ يَتُوبُ، وَيَتُوبُ اللهُ عَلَيْهِ" (^٤).
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
٨٣٢٢ - حدثنا أَبُو النَّضْرِ الْفَقِيهُ، ثَنَا مُعَاذُ بْنُ نَجْدَةَ الْقُرَشِيُّ، ثَنَا خَلَّادُ بْنُ يَحْيَى، ثَنَا بَشِيرُ بْنُ مُهَاجِرٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: أَتَتِ امْرَأَةٌ مِنْ غَامِدٍ النَّبِيَّ ﷺ، فَقَالَتْ: قَدْ فَجَرْتُ. فَقَالَ: "اذْهَبِي". فَذَهَبَتْ، ثُمَّ
_________________
(١) لم نجد هذا الحديث في الإتحاف.
(٢) هو: نعيم بن هزال الأسلمي.
(٣) في (ك) والتلخيص: "فأقم على".
(٤) إتحاف المهرة (١٣/ ٥٥٥ - ١٧١٣٢) وقال: "قلت: روي عن يحيى بن سعيد عن يزيد بن نعيم بن هزال عن جده". كما مر.
[ ٩ / ١٤١ ]
رَجَعَتْ، فَقَالَتْ: لَعَلَّكَ تُرِيدُ أَنْ تَصْنَعَ بِي كَمَا صَنَعْتَ بِمَاعِزِ بْنِ مَالِكٍ، وَاللهِ إِنِّي لَحُبْلَى. فَقَالَ: "اذْهَبِي حَتَّى تَلِدِينَ". ثُمَّ جَاءَتْ بِهِ فِي خِرْقَةٍ، فَقَالَتْ: قَدْ وَلَدْتُ، فَطَهِّرْنِي. قَالَ: "اذْهَبِي حَتَّى تَفْطِمِيهِ". فَذَهَبَتْ، ثُمَّ جَاءَتْ بِهِ فِي يَدِهِ كِسْرَةُ خُبْزٍ، فَقَالَتْ: قَدْ فَطَمْتُهُ. فَأَمَرَ بِرَجْمِهَا (^١).
وَقَدْ رَوَاهُ إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَيْمُونٍ الصَّائِغُ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ:
٨٣٢٣ - أخبرناه أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ السُّنِّي بِمَرْوَ، أَنَا أَبُو الْمُوَجِّهِ، أَنَا عَبْدَانُ، أَنَا أَبُو حَمْزَةَ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ الصَّائِغُ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ ﵁: أَنَّ امْرَأَةً أَتَتِ النَّبِيَّ ﷺ، فَقَالَتْ: إِنِّي قَدْ (^٢) زَنيتُ، فَأَقِمْ فِيَّ الْحَدَّ. فَقَالَ: "انْطَلِقِي، فَضَعِي مَا فِي بَطْنِكِ". فَلَمَّا وَضعَتْ مَا فِي بَطْنِهَا أَتَتْهُ، فَقَالَتْ: إِنِّي زَنَيْتُ، فَأَقِمْ فِيَّ الْحَدَّ. فَقَالَ: "انْطَلِقِي حَتَّى تَفْطِمِي وَلَدَكِ". فَلَمَّا فَطَمَتْ وَلَدَهَا جَاءَتْ، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنِّي زَنَيْتُ، فَأَقِمْ فِيَّ الْحَدَّ. فَقَالَ: "هَاتِي مَنْ يَكْفُلُ وَلَدَكِ". فَقَامَ رَجُلٌ، فَقَالَ: أَنَا أَكْفُلُ وَلَدَهَا. فَرَجَمَهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ (^٣).
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
وَقَدْ رَوَى مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ فِي الْمُوَطَّأِ حَدِيثَ الْمَرْجُومَةِ، بِإِسْنَادٍ أَخْشَى عَلَيْهِ الْإِرْسَالَ:
_________________
(١) إتحاف المهرة (٢/ ٥٧٣ - ٢٢٨٧) و(٢/ ٥٧٤ - ٢٢٨٨)، وأخرجه مسلم (٥/ ١١٩، ١٢٠) من حديث عبد الله بن نمير عن بشير بن مهاجر به مطولا، وقد تقدم طرف منه قريبا (٨٣١٧).
(٢) قوله: "قد" غير موجود في (س).
(٣) إتحاف المهرة (٣/ ٣٥٣ - ٣١٨٤).
[ ٩ / ١٤٢ ]
٨٣٢٤ - حدثناه أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ، أَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ زَيْدِ (^١) بْنِ طَلْحَةَ التَّيْمِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ امْرَأَةً أَتَتْ رَسُولَ اللهِ ﷺ، فَقَالَتْ إِنَّهَا زَنَتْ وَهِيَ حُبْلَى، فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ: "اذْهَبِي حَتَّى تَضَعِي". فَذَهَبَتْ، فَلَمَّا وَضَعَتْ جَاءَتْهُ، فَقَالَ: "اذْهَبِي حَتَّى تُرْضِعِيهِ". فَلَمَّا أَرْضَعَتْهُ جَاءَتْهُ، فَقَالَ: "اذْهَبِي حَتَّى تَسْتَوْدِعِيهِ". فَلَمَّا اسْتَوْدَعَتْهُ جَاءَتْهُ، فَأَقَامَ عَلَيْهَا الْحَدَّ (^٢).
هَذَا حَدِيثٌ صحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، إِنْ كَانَ زَيْدُ (^٣) بْنُ طَلْحَةَ التَّيْمِيُّ أَدْرَكَ النَّبِيَّ ﷺ فَإِنَّ مَالِكَ بْنَ أَنَسٍ الْحَكَمُ فِي حَدِيثِ الْمَدَنِيِّينَ (^٤).
٨٣٢٥ - أخبرنا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ سَلْمَانَ بْنِ الْحَسَنِ الْفَقِيهُ بِبَغْدَادَ، ثَنَا أَبُو الْأَحْوَصِ مُحَمَّدُ بْنُ الْهَيْثَمِ الْقَاضِي، ثَنَا عَبْدُ الْغَفَّارِ بْنُ دَاوُدَ الْحَرَّانِيُّ، ثَنَا مُوسَى بْنُ أَعْيَنَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ (^٥)، قَالَ: مَا رَأَيْتُ رَجُلًا قَطُّ أَشَدَّ رَمْيَةً مِنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالبٍ ﵁، أُتِيَ بِامْرَأَةِ مِنْ هَمَذَانَ يُقَالُ لَهَا: شُرَاحَهُّ، فَجَلَدَهَا مِائَةً، ثُمَّ أَمَرَ بِرَجْمِهَا، فَأَخَذَ
_________________
(١) في (ز) و(م) و(س) والتلخيص: "يزيد" مصحف، والمثبت من (ك)، والإتحاف، وموطأ مالك رواية يحيى بن يحيى (٢/ ٣٨٢)، فهو: يعقوب بن زيد بن طلحة بن عبد الله بن أبي مليكة القرشي، من رجال التهذيب، وأبوه زيد يروي عن ابن عباس، وذكره ابن حبان في ثقات التابعين، وقال إسحاق بن منصور عن ابن معين: ثقة، وقال أبو حاتم الرازي: لا بأس به.
(٢) إتحاف المهرة (١٨/ ٥٩٠ - ٢٤٢١٦)، وانظر التمهيد لابن عبد البر (٢٤/ ١٢٧).
(٣) في جميع النسخ والتلخيص: "يزيد" مصحف، والمثبت من الإتحاف.
(٤) قال ابن حجر في الإتحاف: "قلت: لم يدركه".
(٥) قوله: "عن عبد الله" ساقط من الإتحاف.
[ ٩ / ١٤٣ ]
عَلِيٌّ آجُرَّةً، فَرَمَاهَا بِهَا، فَمَا أَخْطَأَ أَصْلَ أُذُنِهَا مِنْهَا، فَصَرَعَهَا، فَرَجَمَهَا النَّاسُ حَتَّى قَتَلُوهَا، ثُمَّ قَالَ: جَلَدْتُهَا بِكِتَابِ اللهِ تَعَالَى، وَرَجَمْتُهَا بِالسُّنَّةِ (^١).
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
وَكَانَ الشَّعْبِيُّ يَذكُرُ أَنَّهُ شَهِدَ رَجْمَ شُرَاحَةَ، وَيَقُولُ: إِنَّهُ لَا يَحْفَظُ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ غَيْرَ ذَلِكَ.
٨٣٢٦ - حدثناه أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الزَّاهِدُ الْأَصْبَهَانِيُّ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ الضَّبِّيُّ، ثَنَا جَعْفَرُ بْنُ عَوْنٍ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ، قَالَ: سَمِعْتُ الشَّعْبِيَّ، وَسُئِلَ: هَلْ رَأَيْتَ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ ﵁؟ قَالَ: رَأَيْتُهُ أَبْيَضَ الرَّأْسِ وَاللِّحْيَةِ، قِيلَ: فَهَلْ تَذْكُرُ عَنْهُّ شَيْئًا؟ قَالَ: نَعَمْ، أَذْكُرُ أنَّهُ جَلْدَ شُرَاحَةَ يَوْمَ الْخَمِيسِ، وَرَجَمَهُ (^٢) يَوْمَ الْجُمُعَةِ. فَقَالَ: جَلَدْتُهُ بِكِتَابِ اللهِ، وَرَجَمْتُهُ بِسُنَّةِ رَسُولِ اللهِ ﷺ (^٣). وَهَذَا إِسْنَادٌ صَحِيحٌ، وَإِنْ كَانَ فِي الْإِسْنَادِ الْأَوَّلِ الْخِلَافُ فِي سَمَاعِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ مِنْ أَبِيهِ.
٨٣٢٧ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ، ثَنَا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ طَلْحَةَ بْنِ
_________________
(١) إتحاف المهرة (١١/ ٥٣٤ - ١٤٥٧٤).
(٢) كذا في جميع النسخ والتلخيص بتذكير الضمير في هذه الكلمة وما بعدها، وكتب فوقها الذهبي في التلخيص: "كذا".
(٣) إتحاف المهرة (١١/ ٤٥٤ - ١٤٤١٨)، وقال: "قد أخرجه البخاري". (٨/ ١٦٤) من حديث سلمة بن كهيل عن الشعبي عن علي مختصرا بذكر الرجم دون الجلد، وشراحة امرأة همدانية كانت مولاة لسعيد بن قيس، ولم تسم عند البخاري.
[ ٩ / ١٤٤ ]
يَزِيدَ بْنِ رُكَانَةَ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الشَّيْبَانِيِّ (^١)، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄، قَالَ: أُتِيَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِيَهُودِيٍّ وَيَهُودِيَّةٍ قَدْ زَنَيَا، وَقَدْ أُحْصِنَا، فَسَأَلُوهُ أَنْ يَحْكُمَ فِيهِمَا، فَحَكَمَ فِيهِمَا بِالرَّجْمِ. فَرَجَمَهُمَا فِي قُبُلِ الْمَسْجِدِ فِي بَنِي غَنْمٍ، فَلَمَّا وَجَدَ مَسَّ الْحِجَارَةِ، قَامَ إِلَى صَاحَبْتِهِ (^٢)، فَحَنَى عَلَيْهَا لِتقِيَهَا مَسَّ الْحِجَارَةِ، وَكَانَ مِمَّا صَنَعَ اللهُ لِرَسُولِهِ ﷺ قِيَامَهُ إِلَيْهَا يَقِيَهَا الْحِجَارَةَ (^٣). (^٤)
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
وَلَعَلَّ مُتَوَهِّمًا مِنْ غَيْرِ أَهْلِ الصَّنْعَةِ يَتَوَهَّمَ أَنَّ إِسْمَاعِيلَ الشَّيْبَانِيَّ هَذَا مَجْهُولٌ، وَلَيْسَ كَذَلِكَ، فَقَدْ رَوَى عَنْهُ عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ الْأَثْرَمُ:
٨٣٢٨ - كما حدثناه أَبُو زَكَرِيَّا الْعَنْبَرِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ السَّلَامِ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، أَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ الشَّيْبَانِيِّ، قَالَ: بِعْتُ مَا فِي رُءُوسِ نَخْلِي مِائَةَ وَسْقٍ، إِنْ زَادَ فَلَهُمْ، وَإِنْ نَقَصَ فَعَلَيْهِمْ، فَسَأَلْتُ ابْنَ عُمَرَ ﵄، فَقَالَ: نَهَى رَسُولُ اللهِ ﷺ عنْ ذَلِكَ، إِلَّا أَنَّهُ
_________________
(١) هو: إسماعيل بن إبراهيم السلمي، ويقال: الشيباني، ويقال: إبراهيم بن إسماعيل، من رجال التهذيب، وفرق أبو حاتم الرازي بين هذا الذي يروي عن ابن عباس، وعنه محمد بن طلحة ويعقوب بن خالد بن المسيب، وبين الذي يروي عن ابن عمر، وامرأة رافع بن خديج وعنه عمرو بن دينار، فوثق الثاني، وقال: يعد في المكيين، وقال في الأول: يعد في المدنيين، وبين إبراهيم بن إسماعيل الذي روى عن أبي هريرة، وعنه حجاج بن عبيد، وقال: مجهول، وانظر الجرح والتعديل (٢/ ١٥٥، ٨٣)، وجمع بين الثلاثة البخاري (١/ ٣٤٠) والمزي، والمصنف عقب هذا الحديث.
(٢) في (س) و(م): "صاحبه".
(٣) في (س): "مس الحجارة".
(٤) إتحاف المهرة (٧/ ١٣ - ٧٢٢٩).
[ ٩ / ١٤٥ ]
رَخَّصَ فِي الْعَرَايَا (^١).
٨٣٢٩ - أخبرني عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْحَسَنِ الْقَاضِي بِهَمَذَانَ، أَنَا (^٢) إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثَنَا آدَمُ بْنُ أَبِي إِيَاسٍ، ثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي بِشْرٍ، عَنْ خَالِدِ بْنِ عُرْفُطَةَ (^٣)، عَنْ حَبِيبِ بْنِ سَالِمٍ، عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ ﵄، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، فِي الرَّجُلِ يَأْتِي جَارِيَةَ امْرَأَتِهِ، قَالَ: "إِنْ كَانَتْ حَلَّتْهَا (^٤) لَهُ جَلَدْتُهُ مِائَةً، وَإِنْ لَمْ تَكُنْ حَلَّتْهَا لَهُ رَجَمْتُهُ" (^٥).
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
٨٣٣٠ - أخبرنا بَكْرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَمْدَانَ الصَّيْرَفِيُّ بِمَرْوَ، ثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ الفَضْلِ، ثَنَا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ الْعَدَنِيُّ (^٦)، ثَنَا الْحَكَمُ بْنُ أَبَانَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ، قَالَ: "مَنْ يُخَالِفْ دِينَهُ مِنَ الْمُسْلِمِينَ، فَاقْتُلُوهُ، وَإِذَا قَالَ الْعَبْدُ: أَشْهَدُ أَنْ لا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، فَلا سَبِيلَ لنَا إِلَيْهِ إِلَّا بِحَقِّهِ إِذَا أَصَابَ، أَنْ يُقَامَ عَلَيْهِ مَا هُوَ عَلَيْهِ" (^٧).
_________________
(١) إتحاف المهرة (٨/ ٢٦٧ - ٩٣٤٧).
(٢) في (ك): "ثنا".
(٣) خالد بن عرفطة: أخرج له أبو داود والنسائي هذا الحديث، من رواية أبي بشر جعفر بن أبي وحشية عنه، وقال أبو حاتم: مجهول.
(٤) كذا في هذا الموضع وما بعده بدون تعدية بالألف أو بالتضعيف، وفي التلخيص: "إن كانت حللتها"، و"إن لم تكن أحلتها".
(٥) إتحاف المهرة (١٣/ ٥٢٨ - ١٧٠٩٦).
(٦) في النسخ: "المدني"، والمثبت من التلخيص، فهو: حفص بن عمر بن ميمون، أبو إسماعيل العدني الصنعاني، ضعيف من رجال التهذيب.
(٧) إتحاف المهرة (٧/ ٥٥٤ - ٨٤٤٢).
[ ٩ / ١٤٦ ]
هَذَا حَدِيثٌ صحِيحُ الْإِسْنَادِ (^١)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
٨٣٣١ - أخبرني مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ دُحَيْمٍ الشَّيْبَانِيُّ بِالْكُوفَةِ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَازِمِ بْنِ أَبِي غَرَزَةَ، ثَنَا عُمَرُ (^٢) بْنُ حَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ، ثَنَا أَبِي، عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄، قَالَ: كَانَ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ أَسْلَمَ، ثُمَّ ارْتَدَّ وَلَحِقَ بِالشِّرْكِ (^٣)، ثُمَّ نَدِمَ، فَأَرْسَلَ إِلَى قَوْمِهِ أَنْ سَلُوا رَسُولَ اللهِ ﷺ: هَلْ لِي مِنْ تَوْبَةٍ؟ قَالَ: فَنزلَتْ: ﴿كَيْفَ يَهْدِي اللَّهُ قَوْمًا كَفَرُوا بَعْدَ إِيمَانِهِمْ (^٤) وَشَهِدُوا أَنَّ الرَّسُولَ حَقٌّ وَجَاءَهُمُ الْبَيِّنَاتُ﴾. إِلَى قَوْلِهِ: ﴿إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ وَأَصْلَحُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (٨٩)﴾ (^٥). قَالَ: فَأَقْبَلَ إِلَيْهِ قَوْمُهُ، فَأَسْلَمَ (^٦).
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
_________________
(١) قال الذهبي في التلخيص: "قلت: العدني هالك"، قال ابن الملقن في مختصر استدراك الذهبي (٧/ ٣١٤٨): "قلت: مثل ما قبله"، وقال في الذي قبله: "فيه حفص بن عمر العدني، ضعفوه". ثم إن أصل الحديث أخرجه البخاري (٤/ ٦١) و(٩/ ٥١) من حديث أيوب عن عكرمة عن ابن عباس مرفوعًا: "من بدل دينه فاقتلوه"، وقد سبق أن استدركه المصنف (٦٤٦١) من حديث أيوب عن عكرمة عن ابن عباس، وقال على شرط البخاري!.
(٢) في النسخ: "عمرو"! مصحف، والمثبت من الإتحاف، وقد تقدم في الجهاد (٢٦٥٨) من حديث السري بن خزيمة عنه.
(٣) في التلخيص: "بالمشركين".
(٤) في (ز) و(ك) و(س): "إسلامهم"!.
(٥) (آل عمران: آية ٨٦ إلى ٨٩).
(٦) إتحاف المهرة (٧/ ٦٠٨ - ٨٥٧٩).
[ ٩ / ١٤٧ ]
٨٣٣٢ - حدثنا (^١) أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ الْإِمَامُ وَأَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ الْعَدْلُ، قَالَا: أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ غَالِبِ بْنِ حَرْبٍ، ثَنَا أَبُو هَمَّامٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَبَّبٍ، ثَنَا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، ثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ، عَنْ حَارِثَةَ بْنِ مُضَرِّبٍ، عَنِ الْفُرَاتِ بْنِ حَيَّانَ، وَكَانَ عَيْنًا لِأَبِي سُفْيَانَ وَحَلِيفًا، وَكَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ قدْ أَمَرَ بِقَتْلِهِ، فَمَرَّ عَلَى حَلْقَةٍ مِنَ الْأَنْصَارِ، فَقَالَ: إِنِّي مُسْلِمٌ. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "إِنَّ مِنْكُمْ رِجَالًا نَكِلُهُمْ إِلَى إِيمَانِهِمْ، مِنْهُمُ الْفُرَاتُ بْنُ حَيَّانَ" (^٢).
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
٨٣٣٣ - أخبرنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْمَحْبُوبِيُّ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَسْعُودٍ، ثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُوسَى، أَنَا عَلِيُّ بْنُ صَالِحٍ (^٣)، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄، قَالَ: كَانَتْ قُرَيْظَهُّ وَالنَّضِيرُ، وَكَانَ أَشْرَافٌ مِنْ قُرَيْظَةَ، فَكَانَ إِذَا قَتَلَ رَجُلٌ مِنْ قُرَيْظَةَ رَجُلًا مِنَ النَّضِيرِ، قُتِلَ بِهِ، وَإِذَا قَتَلَ رَجُلٌ مِنَ النَّضِيرِ رَجُلًا مِنْ قُرَيْظَةَ، قَالُوا: ادْفَعُوهُ إِلَيْنَا نَقْتُلُهُ. فَقَالُوا: بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمُ النَّبِيُّ ﷺ، فَأَتَوْهُ، فَنَزَلَتْ: ﴿وَإِنْ حَكَمْتَ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ بِالْقِسْطِ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ (٤٢)﴾ (^٤) ﴿النَّفْسَ بِالنَّفْسِ﴾ (^٥). ثُمَّ نَزَلَتْ: ﴿أَفَحُكْمَ الْجَاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ﴾ (^٦). (^٧)
_________________
(١) في (ز) و(م): "حدثناه".
(٢) إتحاف المهرة (١٢/ ٦٤٩ - ١٦٢٤٦)، وقد تقدم برقم (٢٥٧١).
(٣) هو: علي بن صالح بن صالح بن حي الكوفي، أخو الحسن بن صالح.
(٤) (المائدة: آية ٤٢).
(٥) (المائدة: آية ٤٥).
(٦) (المائدة: آية ٥٠).
(٧) إتحاف المهرة (٧/ ٥٥٨ - ٨٤٤٩).
[ ٩ / ١٤٨ ]
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
٨٣٣٤ - أخبرنا أَبُو عَمْرٍو عُثْمَانُ بْن أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ اللهِ الدَّقَّاقُ بِبَغْدَادَ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَيَّانَ بْنِ مُلَاعِبِ ثَنَا أَبُو عَامِرٍ الْعَقَدِيُّ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ طَهْمَانَ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ رُفَيْعٍ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ (^١)، عَنْ عَائِشَةَ ﵂، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ: "لا يَحِلُّ دَمُ امْرِئٍ مُسْلِمٍ إِلَّا فِي ثَلاثِ خِصَالٍ: زَانٍ مُحْصَنٍ فَيُرْجَمُ، وَالرَّجُلُ يَقْتُلُ مُتَعَمِّدًا فَيُقْتَلُ بِهِ وَيُصْلَبُ، أَوْ يُنْفَى مِنَ الأَرْضِ" (^٢). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
٨٣٣٥ - حدثنا عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ الْعَدْلُ، ثَنَا هِشَامُ بْنُ عَلِيٍّ السَّدُوسِيُّ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللهِ (^٣)، ثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ إِنَّمَا سَمَلَ أَعْيُنَ الْعُرَنِيِّينَ لِأَنَّهُمْ سَمَلُوا أَعْيُنَ الرُّعَاةِ.
٨٣٣٦ - حدثنا عَلِيٌّ بْنُ عِيسَى الْحِيرِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الْإِمَامُ، حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرِ مُحَمَّدِ بْنِ النَّضْرِ الْجَارُودِيُّ (^٤)، ثَنَا الْفَضْلُ بْنُ سَهْلٍ
_________________
(١) في النسخ والتلخيص: "عبيد الله بن عمر" خطأ، والمثبت من الإتحاف، وقد تقدم قريبا (٨٢٧٩) من حديث أبي حذيفة موسى بن مسعود النهدي عن ابن طهمان به على الصواب.
(٢) إتحاف المهرة (١٧/ ١٠٤ - ٢١٩٥١).
(٣) هو: يحيى بن غيلان بن عبد الله بن أسماء بن حارثة، أبو الفضل البغدادي، ويقال: يحيى بن عبد الله بن غيلان.
(٤) في جميع النسخ: "أبو بكر بن محمد بن النضر الجارودي" وزيادة: "ابن" خطأ، والمثبت كما في سائر أسانيد المصنف، وهو: محمد بن النضر بن سلمة العامري النيسابوري، أبو بكر الجارودي، وفي الإتحاف: أبو بكر بن النضر.
[ ٩ / ١٤٩ ]
الْأَعْرَجُ (^١)، ثَنَا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللهِ، فَذَكَرَ بِإِسْنَادِهِ نَحْوَهُ (^٢).
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (^٣).
٨٣٣٧ - أخبرنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْمَحْبُوبِيُّ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَسْعُودٍ، ثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَنَا هِشَامُ بْنُ حَسَّانَ، عَنِ الْحَسَنِ (^٤)، عَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "مَنْ قَتَلَ عَبْدَهُ قَتَلْنَاهُ، وَمَنْ جَدَعَ عَبْدَهُ جَدَعْنَاهُ" (^٥).
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الْبُخَارِيِّ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
وَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ:
٨٣٣٨ - أخبرناه عَبْدُ الْبَاقِي بْنُ قَانِعٍ الْحَافِظُ بِبَغْدَادَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ الْمُنْذِرِ، وَمُحَمَّدُ بْنُ غَالِبِ بْنِ حَرْبٍ، قَالَا: ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ الْهَيْثَمِ مُؤَذِّنُ مَسْجِدِ الْبَصْرَةِ (^٦)، ثَنَا هِشَامُ بْنُ حَسَّانَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "مَنْ قَتَلَ عَبْدَهُ قَتَلْنَاهُ، وَمَنْ جَدَعَ عَبْدَهُ جَدَعْنَاهُ" (^٧).
_________________
(١) قوله: "ثنا الفضل بن سهل الأعرج" ساقط من الإتحاف.
(٢) إتحاف المهرة (٢/ ٣٩ - ١١٦٥).
(٣) قال الذهبي في التلخيص: "قلت: ذا في مسلم"، وقال ابن حجر في الإتحاف: "قلت: هو عند مسلم فلا حاجة لاستدراكه"، مسلم (٥/ ١٠٣) عن الفضل بن سهل عن يحيى بن غيلان به، وقد رواه الإمام محمد بن إسحاق بن خزيمة نازلا.
(٤) في (س): "الحسين"!.
(٥) إتحاف المهرة (٦/ ٣٨ - ٦٠٨٧).
(٦) في النسخ: "مؤذن مسجد البصري"!.
(٧) إتحاف المهرة (١٥/ ٥٧٢ - ١٩٩١٨).
[ ٩ / ١٥٠ ]
قَالَ الْحَاكِمُ: أَنَا أَخْشَى أَنَّ عُثْمَانَ بْنَ الْهَيْثَمِ أَرَادَ الْإِسْنَادَ الْأَوَّلَ، كَمَا رَوَاهُ يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ (^١)، وَاللهُ أَعْلَمُ.
٨٣٣٩ - فحدثنا أَبُو زَكَرِيَّا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَنْبَرِيُّ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، ثَنَا بُنْدَارٌ، ثَنَا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ سَمُرَةَ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "مَنْ أَخْصَى عَبْدَهُ أَخْصَيْنَاهُ" (^٢). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
٨٣٤٠ - أخبرنا أَبُو النَّضْرِ مُحَمَّدُ بْن مُحَمَّدٍ الْفَقِيهُ وَأَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْقَارِئُ، قَالَا: ثَنَا عُثْمَانَ بْنُ سَعِيدٍ الدَّارِمِيُّ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ صالِحٍ، حَدَّثَنِي اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ عُمَرَ بْنِ عِيسَى الْقُرَشِيِّ ثُمَّ الْأَسَدِيِّ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄، قَالَ: جَاءَتْ جَارِيَةٌ إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ﵁، فَقَالَتْ: إِنَّ سَيِّدِي اتَّهَمَنِي، فَأَقْعَدَنِي عَلَى النَّارِ حَتَّى احْتَرَقَ فَرْجِي. فَقَالَ عُمَرُ ﵁: هَلْ رَأَى ذَلِكَ عَلَيْكِ؟ قَالَتْ: لَا. قَالَ: فَاعْتَرَفْتِ لَهُ بِشَيْءٍ؟ قَالَتْ: لَا. قَالَ عُمَرُ ﵁: عَلَيَّ بِهِ. فَلَمَّا رَأَى عُمَرُ ﵁ الرَّجُلَ، قَالَ: أَتُعَذِّبُ بِعَذَابِ اللهِ؟ قَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، اتَّهَمْتُهَا فِي نَفْسِهَا. قَالَ: رَأَيْتَ ذَلِكَ عَلَيْهَا؟ قَالَ الرَّجُلُ: لَا. قَالَ:
_________________
(١) قال ابن حجر في الإتحاف: "قلت: ما أظن الخطأ فيه إلا من عبد الباقي". ورواه الطبراني في الكبير (٧/ ٢٢٥) عن علي بن عبد العزيز وأبي خليفة القاضي الفضل بن الحباب، وابن عدي في الكامل (٨/ ٤١٧)، وعبد الباقي بن قانع (١/ ٣٠٥) عن أبي خليفة كلاهما عن عثمان به فقالا: عن سمرة!.
(٢) إتحاف المهرة (٦/ ٣٩ - ٦٠٨٨).
[ ٩ / ١٥١ ]
فَاعْترفَتْ لَكَ بِذَلِكَ (^١)؟ قَالَ: لَا. قَالَ: وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لَوْ لَمْ أَسْمَعْ رَسُولَ اللهِ ﷺ، يَقُولُ: "لا يُقَادُ مَمْلُوكٌ مِنْ مَالِكِهٍ، وَلَا وَلَدٌ مِنْ وَالِدِهِ". لَأقَدْتُهَا مِنْكَ، فَبَرَّزَهُ، وَضَرَبَهُ مِائَةَ سَوْطٍ، ثُمَّ قَالَ: اذْهَبِي، فَأَنْتِ حُرَّةٌ لِوَجْهِ اللهِ، وَأَنْتِ مَوْلَاةُ اللهِ وَرَسُولِهِ. قَالَ أَبُو صالِحٍ: قَالَ اللَّيْثُ: هَذَا أَمْرٌ مَعْمُولٌ بِهِ (^٢).
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ (^٣)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
وَلَهٌ شَاهِدَانِ:
٨٣٤١ - أخبرناه (^٤) أَبُو جَعْفَرِ بْنُ دُحَيْمٍ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَازِمِ بْنِ أَبِي غَرَزَةَ، ثَنَا مَالِكُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، ثَنَا أَبُو شِهَابٍ عَبْدُ رَبِّهِ بْنُ نَافِعٍ، عَنْ حَمْزَةَ الْجَزَرِيِّ (^٥)، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ عَنْ عُمَرَ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "مَنْ مَثَّلَ بِعَبْدِهِ، فَهُوَ حُرٌّ، وَهُوَ مَوْلَى اللهِ وَرَسُولهِ" (^٦). (^٧)
٨٣٤٢ - وأخبرنا أَبُو جَعْفَرِ بْنُ دُحَيْمٍ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَازِمٍ، ثَنَا عَاصِمُ بْنُ
_________________
(١) في (ك) و(س) والتلخيص: "فاعترفت لك به".
(٢) إتحاف المهرة (١٢/ ٢٤١ - ١٥٤٩٣).
(٣) في حاشية التلخيص: "عمر بن عيسى، قال البخاري: منكر الحديث"، واستنكر عليه العقيلي وابن عدي هذا الحديث، وقال العقيلي: "مجهول بالنقل، حديثه غير محفوظ، ولا يعرف إلا به"، وقد تقدم حديثه هذا في العتق (٢٨٩٠) فراجعه.
(٤) في (ك):"أخبرنا".
(٥) هو: حمزة بن أبي حمزة ميمون الجعفي الجزري النصيبي، متروك، من رجال التهذيب.
(٦) قال الذهبي في التلخيص: "قلت: حمزة هو: النصيبي، قال ابن عدي: يضع الحديث".
(٧) إتحاف المهرة (١٢/ ٢٩٠ - ١٥٦٠٨)، وأصله عند مسلم (٥/ ٩٠) من حديث فراس عن ذكوان عن زاذان عن ابن عمر مرفوعا "من لطم مملوكه أو ضربه فكفارته أن يعتقه".
[ ٩ / ١٥٢ ]
يُوسُفَ الْيَرْبُوعِيُّ، ثَنَا عَبْثَرُ (^١) بْنُ الْقَاسِمِ، ثَنَا حُصَيْنٌ، عَنْ هِلَالِ بْنِ (^٢) يِسَافٍ، قَالَ: كُنَّا نُزُولًا فِي دَارِ سُوَيْدِ بْنِ مُقَرِّنٍ، وَمَعَنَا شَيْخٌ حَدِيدٌ جَاهِلٌ، فَلَا أَدْرِي مَا قَالَتْ وَليدَةُ سُوَيْدٍ، فَلَطَمَهَا، فَغَضِبَ مِنْ ذَلِكَ غَضَبًا مَا غَضِبَ مِثْلَهُ قَطُّ، قَالَ: عَجَزَ عَلَيْكَ إِلَّا حُرُّ وَجْهِهَا، لَقَدْ رَأَيْتُنِي سَابِعَ سَبْعَةٍ مِنْ بَنِي مُقَرِّنٍ، مَا لَنَا إِلَّا خَادِمٌ وَاحِدٌ، فَلَطَمَهَا أَصْغَرُنَا، فَأَمَرَنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ أَنْ نُعْتِقَهَا (^٣). (^٤)
٨٣٤٣ - أخبرنا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ، أَنَا عُبَيْدُ بْنُ شَرِيكٍ، حَدَّثَنَا أَبُو الْجَمَاهِرِ مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ بَشِيرٍ (^٥)، ثَنَا عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ، عَنْ طَاوُسٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "لَا يُقَادُ وَالِدٌ بَوَلدِهِ، وَلا تُقَامُ (^٦) الْحُدُودُ فِي الْمَسَاجِدِ" (^٧).
_________________
(١) في (س): "عنبر" مصحف، وهو: أبو زبيد الكوفي، يروي عن حصين بن عبد الرحمن السلمي.
(٢) في (ك): "عن".
(٣) قال الذهبي في التلخيص: "قلت: صحيح".
(٤) إتحاف المهرة (٦/ ١٦٠ - ٦٢٩٧) وقال: "قلت: قد أخرجه مسلم (٥/ ٩١) من الوجهين، فلا يستدرك"، وقد سبق أن استدركه المصنف في المناقب (٥٣٦٦) من حديث معاوية بن سويد عن أبيه.
(٥) هو: سعيد بن بشير الأزدي، ويقال: النصري، أبو عبد الرحمن ويقال: أبو سلمة الشامي، ضعيف، من رجال التهذيب، وقد روى حديثه هذا الدارقطني (٤/ ١٧٠) من طريق أبي المغيرة عبد القدوس بن الحجاج الخولاني عنه، فقال: عن قتادة عن عمرو بن دينار.
(٦) في (س): "يقام".
(٧) إتحاف المهرة (٧/ ٢٨٦ - ٧٨٢٤).
[ ٩ / ١٥٣ ]
٨٣٤٤ - حدثنا أبُو بَكرِ بْنُ إِسْحَاقَ، أَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ أَيُّوبَ وَأَبُو جَعْفَرِ الْحَضْرَمِيُّ (^١)، قَالُوا: أَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ إِدْرِيسَ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عمَرَ، [عَنْ نَافعٍ] (^٢)، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ ضَرَبَ وَغَرَّبَ، وَأَنَّ عُمَرَ، ضَرَبَ وَغَرَّبَ (^٣). هَذَا حَدِيثٌ صحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ (^٤)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
٨٣٤٥ - حدثني أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بَالُويَهْ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ النَّضْرِ الْأَزْدِيُّ، ثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرٍو، ثَنَا زَائِدَةُ، عَنِ السُّدِّيِّ، عَنْ سَعْدِ بْنِ عُبَيْدَةَ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيِّ، قَالَ: خَطَبَ عَلِيٌّ ﵁، فَقَالَ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ، أَقِيمُوا الْحُدُودَ عَلَى أَرِقَّائِكُمْ، مَنْ أُحْصِنَ مِنْهُنَّ، وَمَنْ لَمْ يُحْصَنْ، فَإِنَّ أَمَةً لِرَسُولِ اللهِ ﷺ زَنَتْ، فَأَمَرَنِي رَسُولُ اللهِ ﷺ أنْ أَجْلِدَهَا، فَأَتَيْتُهَا، فَإِذَا هِيَ حَدِيثُ عَهْدٍ بِنِفَاسٍ، فَخَشِيتُ إِنْ أَنَا جَلَدْتُهَا أَنْ أَقْتُلَهَا وَأَنْ تَمُوتَ، فَأَتَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ، فَذكَرْتُ ذَلِكَ لَهُ، فَقَالَ: "أَحْسَنْتَ" (^٥).
_________________
(١) هو: محمد بن عبد الله بن سليمان الكوفي الحافظ، الملقب بمطين.
(٢) ما بين المعقوفين ساقط من النسخ الخطية، والمثبت من التلخيص والإتحاف.
(٣) إتحاف المهرة (٩/ ٢٣٤ - ١٠٩٨١).
(٤) لكن أُعل برواية ابن نمير، وأبي سعد الأشج عن عبد الله بن إدريس عن عبيد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر؛ أن أبا بكر ضرب وغرب، وأن عمر ضرب وغرب، موقوف بدون ذكر النبي ﷺ، وهكذا رواه أصحاب عبيد الله بن عمر عنه عن نافع عن ابن عمر موقوفًا، وانظر سنن الترمذي (٣/ ٢٦٦)، وعلله (ص ٢٢٩)، وعلل الدارقطني (١٢/ ٣٢٠).
(٥) إتحاف المهرة (١١/ ٤٨٢ - ١٤٤٧٨).
[ ٩ / ١٥٤ ]
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ (^١)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
٨٣٤٦ - حدثنا أبُو العَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقوبَ، ثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْأَشَجِّ حَدَّثَهُ، قَالَ: بَيْنَا أَنَا جَالِسٌ عِنْدَ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ، إِذْ دَخَلَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ جَابِرٍ فَحَدَّثَ سُلَيْمَانَ بْنَ يَسَارٍ، فَقَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ جَابِرٍ (^٢)، أَنَّ أَبَاهُ، حَدَّثَهُ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا بُرْدَةَ الْأَنْصَارِيَّ ﵁، يَقُولُ: سَمِعْتْ رَسُولَ اللهِ ﷺ، يَقُولُ: "لا يُجْلَدُ فَوْقَ عَشْرَةِ أَسْوَاطٍ إِلَّا فِي حَدٍّ مِنْ حُدُودِ اللهِ تَعَالَى" (^٣).
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (^٤).
٨٣٤٧ - أخبرني أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي دَارِمٍ الْحَافِظُ بِالْكُوفَةِ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُوسَى التَّمِيمِيُّ (^٥)، ثَنَا مِنْجَابُ بْنُ الْحَارِثِ، ثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ هَارُونَ بْنِ عَنْتَرَةَ (^٦)، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنْ عَمْرِو بْن الْعَاصِ ﵁، أَنَّهُ زَارَ عَمَّةً لَهُ، فَدَعَتْ لَهُ بِطَعَامٍ، فَأَبْطَأْتِ الْجَارِيَةُ، فَقَالَت: أَلَا تَسْتَعْجِلِي يَا زَانِيَةُ. فَقَالَ
_________________
(١) بل أخرجه مسلم (٥/ ١٢٥) من حديث السدي به.
(٢) هو: عبد الرحمن بن جابر بن عبد الله بن عمرو بن حرام الأنصاري.
(٣) إتحاف المهرة (١٤/ ٢٤ - ١٧٣٩٢)، وسيأتي برقم (٨٣٩١).
(٤) بل أخرجاه؛ البخاري (٨/ ١٧٤)، ومسلم (٥/ ١٢٦).
(٥) هو: أحمد بن موسى بن إسحاق، أبو جعفر التميمي الكوفي، المعروف بالحمار.
(٦) هو: عبد الملك بن هارون بن عنترة بن عبد الرحمن الشيباني، منكر الحديث، وكذبه يحيى، وقال السعدي: دجال، وقال المصنف في المدخل (١/ ١٩٣): روى عن أبيه أحاديث موضوعة، وفي سؤالات السجزي (ص ٢٠٣): "ذاهب الحديث جدا"، ثم صحح له هنا!.
[ ٩ / ١٥٥ ]
عَمْرٌو: سُبْحَانَ اللهِ، لَقَدْ قُلْتِ أَمْرًا عَظِيمًا، هَلِ اطَّلَعْتِ مِنْهَا عَلَى زِنًى؟ قَالَتْ: لَا وَاللهِ. فَقَالَ عَمْرٌو ﵁: إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ، يَقُولُ: "أَيُّمَا عَبْدٍ أَوِ امْرَأَةٍ قَالَ، أَوْ قَالَتْ لِوَلِيدَتِهَا: يَا زَانِيَةُ، وَلَمْ تَطَّلِعْ مِنْهَا عَلَى زِنًا، جَلَدَتْهَا وَلِيدَتُهَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ، لِأَنَّهُ لا حَدَّ لَهُنَّ فِي الدُّنْيَا" (^١).
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ (^٢)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
إِنَّمَا اتَّفَقَا فِي هَذَا الْبَابِ عَلَى حَدِيثِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي نُعْمٍ (^٣)، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁: "مَنْ قَذَفَ مَمْلُوكَهُ بِالزِّنَا أُقِيمَ عَلَيْهِ الْحَدُّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ".
٨٣٤٨ - حدثنا أبُو العَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقوبَ، ثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ، ثَنَا أَسَدُ بْنُ مُوسَى، ثَنَا مُسْلِمُ بْن خَالِدٍ (^٤)، ثَنَا أَبُو حَازِمٍ، حَدَّثَنِي سَهْلُ بْنُ سَعْدٍ ﵁ صَاحِبُ رَسُولِ اللهِ ﷺ: أَنَّ رَجُلًا مِنْ أَسْلَمَ جَاءَ النَّبِيَّ ﷺ، فَقَالَ: إِنَّهُ زَنَى بِامْرَأَةٍ سَمَّاهَا، وَأَنْكَرَتْ، فَحَدَّهُ وَتَرْكَهَا (^٥).
هَذَا حَدِيثٌ (^٦) صَحِيحٌ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
وَشَاهِدُهُ مَا:
٨٣٤٩ - حدثناه مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ هَانِئٍ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ
_________________
(١) إتحاف المهرة (١٢/ ٤٨٨ - ١٥٩٧٣).
(٢) قال الذهبي في التلخيص: "قلت: بل عبد الملك متروك باتفاق حتى قيل فيه دجال"، وقال ابن حجر في الإتحاف: "قلت: كلا والله".
(٣) في (ز) و(ك) و(م): "نعيم" مصحف.
(٤) يعني: أبا خالد القرشي الزنجي، وفيه ضعف.
(٥) إتحاف المهرة (٦/ ١٢٥ - ٦٢٤٣).
(٦) في (م): "إسناد".
[ ٩ / ١٥٦ ]
يَحْيَى، ثَنَا مُوسَى بْنُ هَارُونَ البُنِّي (^١)، ثَنَا هِشَامُ بْنُ يُوسُفَ، ثَنَا الْقَاسِمُ بْنُ فَيَّاضٍ الْأَنْبَارِيُّ (^٢)، عَنْ خَلَّادِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵁: أَنَّ رَجُلًا مِنْ بَنِي بَكْرِ بْنِ لَيْثٍ أتَى النَّبِيَّ ﷺ، فَأَقَرَّ أَنَّهُ زَنَى بِامْرَأَةٍ أَرْبَعَ مِرَارٍ، فَجُلِدَ مِائَةً، وَكَانَ بِكْرًا، ثُمَّ سَأَلهُ الْبَيِّنَةَ عَلَى الْمَرْأَةِ، فَقَالَتِ الْمَرْأَةُ: كَذَبَ وَاللهِ يَا رَسُولَ اللهِ، فَجَلَدَهُ حَدَّ الْفِرْيَةِ ثَمَانِينَ (^٣).
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ (^٤)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
٨٣٥٠ - أخبرنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْن حَمْدَانَ الْجَلَّابُ بِهَمَذَانَ، ثَنَا أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيُّ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ الرَّبِيعِ، ثَنَا هِشَامُ بْنُ حَسَّانَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄، أَنَّ هِلَالَ بْنَ أُميَّةَ، قَذَفَ امْرَأتَهُ عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ بِشَرِيكِ بْنِ سَحْمَاءَ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "الْبَيِّنَةُ، أَوْ حَدٌّ فِي ظَهْرِكَ" (^٥).
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (^٦).
_________________
(١) في (ز) و(ك) و(س): "البتي"، وغير منقوطة في (م)، والمثبت من التلخيص، وهو: موسى بن هارون بن بشير، أبو عمر، ويقال: أبو محمد الكوفي البردي، المعروف بالبني، من رجال التهذيب.
(٢) كذا في جميع النسخ، والصواب: "الأبناوي" نسبة إلى أبناء الفرس الذين ولدوا باليمن، يروي عن عمه خلاد بن عبد الرحمن بن جُندة الأبناوي الصنعاني، والقاسم مجهول لم يرو عنه غير هشام بن يوسف الصنعاني، وحديثه هذا عند أبي داود والنسائي واستنكره.
(٣) إتحاف المهرة (٧/ ٢٢٥ - ٧٦٩٩).
(٤) قال الذهبي في التلخيص: "قلت: القاسم ضعف"، وقال ابن حجر في الإتحاف: "قلت: بل القاسم ضعيف".
(٥) إتحاف المهرة (٧/ ٥٤٣ - ٨٤١٩).
(٦) بل أخرجه البخاري (٣/ ١٧٨) و(٦/ ١٠٠) و(٧/ ٥٣)، وقد تقدم في الطلاق (٢٨٤٧) من حديث أيوب عن عكرمة به مطولا وقال هناك: "على شرط البخاري ولم يخرجاه =
[ ٩ / ١٥٧ ]
٨٣٥١ - حدثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ، أَنَا أَبُو الْمُثَنَّى، ثَنَا الْقَعْنَبِيُّ، ثَنَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، عَنْ خَالِهِ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ (^١)، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ، قَالَ في الْخَمْرِ: "إِنْ شَرِبَهَا فَاجْلِدُوهُ، فَإِنْ عَادَ فَاجْلِدُوهُ، فَإِنْ عَادَ في الرَّابِعَةِ فَاقْتُلُوهُ" (^٢).
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
وَفِي الْبَابِ عَنْ جَرِيرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ الْبَجَلِيِّ، وَعَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، وَأَبِي هُرَيْرَةَ، وَمُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ، وَالشَّرِيدِ بْنِ سُوَيْدٍ، وَعَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، وَشُرَحْبِيلَ بْنِ أَوْسٍ وَهُوَ مِنَ الصَّحَابَةِ ﵃.
أَمَّا حَدِيثُ جَرِيرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ:
٨٣٥٢ - فأخبرناه بَكْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّيْرَفِيُّ بِمَرْوَ، ثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ الْفَضْلِ، ثَنَا مَكِّيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثَنَا دَاوُدُ بْنُ يَزِيدَ (^٣)، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، عَنْ خَالِدِ بْنِ جَرِيرٍ (^٤) عَنْ جَرِيرٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "إِنْ شَرِبَ الْخَمْرَ فَاجْلِدُوهُ، فَإِنْ عَادَ فَاجْلِدُوهُ، فَإِنْ عَادَ فَاجْلِدُوهُ، فَإِنْ عَادَ فِي الرَّابِعَةِ فَاقْتُلُوهُ" (^٥).
_________________
(١) = بهذه السياقة، إنما أخرج حديث هشام بن حسان عن عكرمة مختصرا".
(٢) هو: الحارث بن عبد الرحمن القرشي العامري، أبو عبد الرحمن المدني، لم يخرج له مسلم، ولم يرو عنه غير ابن أخته محمد بن عبد الرحمن بن أبي ذئب.
(٣) إتحاف المهرة (١٦/ ١٣٢ - ٢٠٥٠٢).
(٤) هو: داود بن يزيد بن عبد الرحمن الأودي الزعافري، ضعيف. من رجال التهذيب.
(٥) في جميع النسخ والتلخيص: "حزم"، وضبب فوقه في (ز) والتلخيص، والمثبت من الإتحاف، فهو: خالد بن جرير بن عبد الله البجلي، ذكره البخاري وابن أبي حاتم ووثقه ابن حبان.
(٦) إتحاف المهرة (٤/ ٥٨ - ٣٩٥٧)، وقال: "قلت: أخرجه الطبراني (٢/ ٣٥٥) من هذا=
[ ٩ / ١٥٨ ]
وَأَمَّا حَدِيثُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ ﵄:
٨٣٥٣ - فحدثناه إِبْرَاهِيمُ بْنُ عِصْمَةَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، ثَنَا أَبِي، ثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، أَنَا جَرِيرٌ، عَنْ مُغِيرَةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي نُعْمٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "مَنْ شَرِبَ الْخَمْرَ فَاجْلِدُوهُ، فَإِنْ شَرِبَ فَاجْلِدُوهُ، فَإِنْ شَرِبَ فَاقْتُلُوهُ" (^١).
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
وَأَمَّا حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁:
٨٣٥٤ - فحدثناه الْحَسَنُ بْنُ يَعْقُوبَ الْعَدْلُ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي طَالِبٍ، ثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَطَاءٍ، أَنَا سَعِيدٌ (^٢)، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ، قَالَ: "مَنْ شَرِبَ الْخَمْرَ فَاجْلِدُوهُ، ثُمَّ إِذَا شَرِبَ
_________________
(١) = الوجه ومن طريق الصباح بن محارب عن داود، وداود ضعيف. وقد أخرجه الدارقطني في الأفراد (١/ ٣٥٠) من طريق: إبراهيم بن طهمان عن سماك، فأدخل بين سماك وابن جرير رجلا، وهو محمد بن حرب أخو سماك، ولم يسم ابن جرير فيه، وذكر الدارقطني أن إبراهيم تفرد به هكذا"، وانظر مشيخة ابن طهمان (ص ٦٥)، وناسخ الحديث ومنسوخه لابن شاهين (ص ٤٠٢).
(٢) لم نجد هذا الحديث في أصل الإتحاف، وهو مما استدركه المحقق في الحاشية (٨/ ٥٦٣)، وسيأتي برقم (٨٣٦١) من حديث محمد بن أيوب عن يحيى بن يحيى به، عن ابن عمر ونفر من أصحاب النبي ﷺ، فجعل القتل في الرابعة، وكذا ورواه النسائي في الصغرى (٨/ ٣١٣)، والكبرى (٥/ ٩٩) عن إسحاق بن إبراهيم عن جرير به مثله، ثم رواه النسائى في الكبرى (٥/ ١٤٢) عن إسحاق بن إبراهيم أيضا به، فقال: "عن عبد الرحمن بن إبراهيم" بدل "ابن أبي نعم"، وانظر تحفة الأشراف (٥/ ٤٧٧)، وعبد الرحمن بن إبراهيم هذا لم يذكره المزي في تهذيبه.
(٣) هو: سعيد بن أبي عروبة مهران، أبا النضر اليشكري البصري.
[ ٩ / ١٥٩ ]
فَاجْلِدُوهُ، ثُمَّ إِذَا شَرِبَ فَاجْلِدُوهُ، ثُمَّ إِذَا شَرِبَ فِي الرَّابِعَةِ فَاقْتُلُوهُ" (^١).
وَهَذَا الْإِسْنَادُ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
٨٣٥٥ - فحدثناه أَبُو زَكَرِيَّا الْعَنْبَرِيُّ، ثَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْبُوشَنْجِيُّ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، ثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ سُهَيْلِ (^٢) بْنِ أَبِي صَالِحِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هرَيْرَةَ ﵁، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ، قَالَ: "مَنْ شَرِبَ الْخَمْرَ فَاجْلِدوهُ، ثُمَّ إِذَا شَرِبَ فَاجْلِدُوهُ، ثُمَّ إِذَا شَرِبَ فَاجْلِدُوهُ، ثُمَّ إِذَا شَرِبَ فِي الرَّابِعَةِ فَاقْتُلُوهُ". قَالَ مَعْمَرٌ: فَحَدَّثْتُ بِهِ مُحَمَّدَ بْنَ الْمُنْكَدِرِ، فَقَالَ: قَدْ تُرِكَ ذَلِكَ بَعْدُ، أُتِيَ النَّبِيُّ ﷺ بِابْنِ النُّعَيْمَانِ، فَجَلَدَهُ ثُمَّ أُتِيَ بِهِ فَجَلَدَهُ، ثُمَّ أُتِيَ بِهِ فَجَلَدَهُ، ثُمَّ أُتِيَ بِهِ فِي الرَّابِعَةِ فَجَلَدَهُ وَلَمْ يَزِدْ عَلَى ذَلِكَ (^٣). (^٤)
فَأَمَّا حَدِيثُ مُعَاوِيَةَ:
٨٣٥٦ - فحدثناه الْحَسَنُ بْنُ يَعْقُوبَ الْعَدْلُ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي طَالِبٍ، ثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَطَاءٍ، أَنَا سَعِيدٌ، عَنْ (^٥) عَاصِمِ بْنِ بَهْدَلَةَ، عَنْ ذَكْوَانَ أَبِي
_________________
(١) إتحاف المهرة (١٤/ ٦١٣ - ١٨٣٤٤).
(٢) في (ك): "سهل".
(٣) من (م)، والمراد: أنه ﷺ لم يزد على الجلد، أو أن ابن النعيمان لم يزد على الشرب فوق أربع مرار، وفي سائر النسخ: "ولم يزد ذلك"، وفي مصنف عبد الرزاق في الحدود (٧/ ٣٨٠): "ولم يزده على ذلك" يعني الجلد، وعنده في الأشربة (٩/ ٢٤٦): "ثم أتي به الرابعة فجلده أو أكثر" يعني أو أكثر من الرابعة، وقول معمر هذا ليس في المسند (١٣/ ١٨٣)، ولا عند النسائي في الكبرى (٥/ ١٤١) حيث رواه عن محمد بن رافع عن عبد الرزاق.
(٤) إتحاف المهرة (١٤/ ٦١٣ - ١٨٣٤٤).
(٥) في جميع النسخ: "بن"، والمثبت من التلخيص والإتحاف، فسعيد هو ابن أبي عروبة =
[ ٩ / ١٦٠ ]
صالِحٍ - وَأَثْنَى عَلَيْهِ خَيْرًا - عَنْ مُعَاوِيَةَ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ: "إِنْ شَرِبُوا الْخَمْرَ فَاجْلِدُوهُمْ، ثُمَّ إِنْ شَرِبُوا فَاجْلِدُوهُمْ، ثُمَّ إِنْ شَرِبُوا فَاجْلِدُوهُمْ، ثُمَّ إِنْ شَرِبُوا الرَّابِعَةَ فَاقْتُلُوهُمْ (^١) " (^٢).
هَذَا حَدِيثٌ صحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ (^٣).
وَأَمَّا حَدِيثُ الشَّرِيدِ بْنِ سُوَيْدٍ:
٨٣٥٧ - فحدثناه أَبُو عَبْدِ اللهِ الصَّفَّارُ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ، ثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَمْرِو بْنِ الشَّرِيدِ، عَنْ أَبِيهِ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ: "إِذَا شَرِبَ أَحَدُكُمُ الْخَمْرَ فَاجْلِدُوهُ، ثُمَّ إِنْ عَادَ فَاجْلِدُوهُ، فَإِنْ عَادَ فَاجْلِدُوهُ، فَإِنْ عَادَ الرَّابِعَةَ (^٤) فَاقْتُلُوهُ" (^٥).
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
وَأَمَّا حَدِيثُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو:
٨٣٥٨ - فحدثناه أَبُو زَكَرِيَّا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَنْبَرِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ السَّلَامِ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَنَا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو ﵄، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ، قَالَ: "الْخَمْرُ إِذَا شَرِبُوهَا فَاجْلِدُوهُمْ، ثُمَّ إِنْ شَرِبُوهَا فَاجْلِدُوهُمْ، ثُمَّ إِذَا شَرِبُوهَا
_________________
(١) = أبو النضر الأزدي، يروي عن عاصم بن بهدلة.
(٢) في أغلب النسخ: "فاقتلوه"، والمثبت من (س) والتلخيص، وضبب فوقها في (ز).
(٣) إتحاف المهرة (١٣/ ٣٦٦ - ١٦٨٦٠)، وقال الذهبي في التلخيص: "قلت: صحيح".
(٤) سقط تعليق المصنف على هذا الحديث من (ك) و(س).
(٥) في (م): "فإن عاد في الرابعة".
(٦) إتحاف المهرة (٦/ ١٨٧ - ٦٣٣١).
[ ٩ / ١٦١ ]
فَاجْلِدُوهُمْ (^١)، ثُمَّ إِذَا (^٢) شَرِبُوهَا فَاقْتُلُوهُمْ عِنْدَ الرَّابِعَةِ" (^٣).
وَأَمَّا حَدِيثُ شُرَحْبِيلَ بْنِ أَوْسٍ:
٨٣٥٩ - أخبرني أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بَالُويَهْ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ غَالِبٍ، ثَنَا خَلَفُ (^٤) بْنُ سَالِمٍ وَعَبْدُ اللهِ بْنُ عَمْرٍو الْعِرَاقِيُّ (^٥)، قَالَا: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ غُنْدَرٌ، ثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ (^٦) أَبِي بِشْرٍ، قَالَ: سَمِعْتُ يَزِيدَ بْنِ أَبِي كَبْشَةَ يَخْطُبُ بِالشَّامِ، قَالَ: سَمِعْتُ رَجُلًا مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ يُحَدِّثُ عَبْدَ الْمَلِكِ بْنَ مَرْوَانَ فِي الْخَمْرِ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ، قَالَ فِي الْخَمْرِ: "إِنْ شَرِبَهَا فَاجْلِدُوهُ، فَإِنْ عَادَ فَاجْلِدُوهُ، ثُمَّ إِنْ عَادَ فَاجْلِدُوهُ، ثُمَّ إِنْ عَادَ فِي الرَّابِعَةِ فَاقْتُلُوهُ" (^٧).
فَسَمِعْتُ أَبَا عَلِيٍّ الْحَافِظَ، يُحَدِّثُنَا بِهَذَا الْحَدِيثِ، فَقَالَ فِي آخِرِهِ: هَذَا الصَّحَابِيُّ مِنْ أَهْلِ الشَّامِ، هُوَ شُرَحْبِيلُ بْنُ أَوْسٍ.
_________________
(١) قوله: "ثم إذا شربوها فاجلدوهم" ساقط من (ك) و(س).
(٢) في (ك): "إن".
(٣) إتحاف المهرة (٩/ ٥٣٧ - ١١٨٧٤).
(٤) في (ك): "خليف" مصحف، فهو: خلف بن سالم المخرمي، أبو محمد المهلبي البغدادي.
(٥) كذا، وفي الإتحاف: "عبد الله بن عمر"، ويغلب على الظن أنه: عبد الله بن عمرو بن أبي الحجاج، أبو معمر المقعد البصري المنقري، فإن محمد بن غالب تمتام يروي عنه، ولكن لم يذكروا له رواية عن غندر، وإن كان ما في الإتحاف صحيحا فهو: عبد الله بن عمر بن محمد بن أبان الملقب بمشكدانة، فإن محمد بن غالب يروي عنه أيضا كما في حديث رقم (٢٧٦)، وقد رواه الإمام أحمد أيضا (٣٨/ ٢٠٩) عن غندر به.
(٦) في جميع النسخ: "بن"!، والمثبت من التلخيص والإتحاف، وأبو بشر هو: جعفر بن إياس بن أبي وحشية.
(٧) إتحاف المهرة (٦/ ١٨٢ - ٦٣٢٦).
[ ٩ / ١٦٢ ]
٨٣٦٠ - فحدثنا بِصِحَّةِ مَا ذَكَرَهُ أَبُو عَلِيٍّ عَبْدُ اللهِ بْنُ إِسْحَاقَ الْخُرَاسَانِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بُرْدٍ الْأَنْطَاكِيُّ، ثَنَا الْحَكَمُ بْنُ نَافِعِ الْبَهْرَانِيُّ، ثَنَا حَرِيزُ (^١) بْنُ عُثْمَانَ، عَنْ أَبِي الْحَسَنِ نِمْرَانَ بْنِ مُحَمَّدٍ (^٢)، عَنْ شُرَحْبِيلَ بْنِ أَوْسٍ، وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ، عَنِ النِّبِيِّ ﷺ، قَالَ: "إِذَا شَرِبَ الْخَمْرَ فَاجْلِدُوهُ، ثُمَّ إِنْ شَرِبَ فَاجْلِدُوهُ، ثُمَّ إِنْ شَرِبَ فَاجْلِدُوهُ، ثُمَّ إِنْ شَرِبَ الرَّابِعَةَ فَاقْتُلُوهُ" (^٣).
وَأَمَّا حَدِيثُ النَّفَرِ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ ﷺ:
٨٣٦١ - فأخبرني عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْكَعْبِيُّ (^٤)، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَيُّوبَ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ الْمُغِيرَةِ السَّعْدِيُّ، ثَنَا جَرِيرٌ، عَنِ الْمُغِيرَةِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي نُعْمٍ (^٥)، عَنِ ابْنِ عُمَرَ وَنَفَرٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ قَالُوا: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "مَنْ شَرِبَ الْخَمْرَ فَاجْلِدُوهُ، فَإِنْ شَرِبَ فَاجْلِدُوهُ، فَإِنْ شَرِبَ فَاجْلِدُوهُ، ثم إِنْ شَرِبَ الرَّابِعَةَ فَاقْتُلُوهُ" (^٦).
٨٣٦٢ - أخبرني الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ التَّمِيمِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الْإِمَامُ،
_________________
(١) في (س) و(م): "جرير"، وغير منقوطة في (ز) و(ك)، ومجودة في التلخيص.
(٢) كذا في جميع النسخ والتلخيص والإتحاف، والصواب: "نمران بن مخمر".
(٣) إتحاف المهرة (٦/ ١٨٢ - ٦٣٢٦).
(٤) في (ز): "الكبي" وفي (س): "الكبثي"، والحديث ساقط من (م)، والمثبت من (ك)، وهو: عبد الله بن محمد بن موسى بن كعب، أبو محمد الكعبي الصيدلاني النيسابوري.
(٥) في الإتحاف: "عبد الرحمن بن البيلماني" خطأ، وقد تقدم قريبا (٨٣٥٣) من حديث يحيى بن يحيى النيسابوري به، وفات الحافظ ذكره في الإتحاف.
(٦) إتحاف المهرة (٨/ ٥٥٩ - ٩٩٦٠).
[ ٩ / ١٦٣ ]
ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى الْحَرَشِيُّ، ثَنَا زِيَادُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ﵄، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "مَنْ شَرِبَ الْخَمْرَ فَاجْلِدُوهُ، فَإِنْ عَادَ فَاجْلِدُوهُ، فَإِنْ عَادَ فَاجْلِدُوهُ، فَإِنْ عَادَ الرَّابِعَةَ فَاقْتُلُوهُ". قَالَ: فَضَرَبَ رَسُولُ اللهِ ﷺ النُّعَيْمَانَ أَرْبَعَ مَرَّاتٍ (^١).
٨٣٦٣ - أخبرني مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ تَمِيمٍ الْقَنْطَرِيُّ بِهَا، ثَنَا أَبُو قِلَابَةَ، ثَنَا أَبُو عَاصِمٍ، ثَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ رُكَانَةَ (^٢)، أَخْبَرَنِي عِكْرِمَةُ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ لَمْ يَقِتْ فِي الْخَمْرِ حَدًّا. قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: شَرِبَ رَجُلٌ، فَسَكِرَ، فَلُقِيَ يَمِيلُ فِي الْفَجِّ (^٣)، فَانْطَلَقْنَا بِهِ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ، فَلَمَّا حَاذَى بِدَارِ الْعَبَّاسِ، انْفَلَتَ، فَدَخَلَ عَلَى الْعَبَّاسِ فَالْتَزَمَهُ، فَذُكِرَ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ ﷺ، فَضَحِكَ وَقَالَ: "أَفَعَلَهَا". وَلَمْ يَأْمُرْ فِيهِ بِشَيْءٍ (^٤).
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
٨٣٦٤ - أخبرنا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الشَّيْبَانِيُّ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى الذُّهْلِيُّ، ثَنَا مُسَدَّدٌ، ثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ، ثَنَا أَيُّوبُ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ الْحَارِثِ قَالَ: جِيءَ بِالنُّعَيْمَانِ - أَوْ بِابْنِ النُّعَيْمَانِ - شَارِبًا، فَأَمَرَ رَسُولُ اللهِ ﷺ مَنْ كَانَ فِي الْبَيْتِ أَنْ يَضْرِبَهُ. قَالَ:
_________________
(١) إتحاف المهرة (٣/ ٥٤٦ - ٣٧٠٩).
(٢) محمد بن علي بن يزيد بن ركانة القرشي المطلبي الحجازي، وثقه ابن حبان، وأخرج له أبو داود والنسائي في الكبرى هذا الحديث.
(٣) في (ز) و(م): "فسكر فثمل في الفج".
(٤) إتحاف المهرة (٧/ ٥٥٣ - ٨٤٤٠).
[ ٩ / ١٦٤ ]
وَكُنْتُ أَنَا فِيمَنْ ضَرَبَهُ، فَضرَبْنَاهُ بِالنِّعَالِ وَالْجَرِيدِ (^١).
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (^٢).
وَقَدْ تَابَعَ عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سَعِيدٍ عَبْدَ الْوَهَّابِ الثَّقَفِيُّ، عَلَى وَصْلِهِ، بِذِكْرِ عُقْبَةَ بْنِ الْحَارِثِ:
٨٣٦٥ - حدثناه (^٣) أَبُو سَعِيدٍ أَحْمَدُ بْنُ يَعْقُوبَ الثَّقَفِيُّ، ثَنَا يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ الْقَاضِي، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، ثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ، ثَنَا أَيُّوبُ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عُقْبَةُ بْنُ الْحَارِثِ، قَالَ: جِيءَ بِالنُّعَيْمَانِ فَأَمَرَ رَسُولُ اللهِ ﷺ مَنْ فِي الْبَيْتِ، فَضَرَبُوهُ بِالْأَيْدِي وَالنِّعَالِ وَكُنْتُ فِيمَنْ ضَرَبَهُ (^٤). (^٥)
٨٣٦٦ - أخبرنا أَبُو أَحْمَدَ بَكْرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَمْدَانَ الصَّيْرَفِيُّ بِمَرْوَ، ثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ الْفَضْلِ الْبَلْخِيُّ، ثَنَا مَكِّيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثَنَا الْجُعَيْدُ (^٦) بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ خُصَيْفَةَ، عَنِ السَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ، قَالَ: كَانَ يُؤْتَى بِالشَّارِبِ فِي عَهْدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ، وَفِي إِمْرَةِ أَبِي (^٧) بَكْرٍ، وَصَدْرًا مِنْ إِمْرَةِ عُمَرَ
_________________
(١) إتحاف المهرة (١١/ ١٧٩ - ١٣٨٥١).
(٢) بل أخرجه البخاري في الوكالة (٣/ ١٠٢)، والحدود (٨/ ١٥٨) من حديث عبد الوهاب ووهيب عن أيوب.
(٣) في (ك): "حدثنا".
(٤) قال الذهبي في التلخيص: "قلت: على شرط البخاري ومسلم".
(٥) إتحاف المهرة (١١/ ١٧٩ - ١٣٨٥١).
(٦) في (س) و(ك) و(م): "الجعيدي"، وضرب في (ز) على الياء.
(٧) في (س): "أبو".
[ ٩ / ١٦٥ ]
﵄، فَنَقُومُ إِلَيْهِ فَنَضْرِبُهُ بِأَيْدِينَا، وَنِعَالِنَا وَأَرْدِيَتِنَا حَتَّى كَانَ صَدْرًا مِنْ إِمَارَةِ عُمَرَ، فَجَلَدَ فِيهَا أَرْبَعِينَ، حَتَّى إِذَا عَاثُوا فِيهَا وَفَسَقُوا، جَلْدَ فِيهَا ثَمَانِينَ (^١).
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ (^٢).
٨٣٦٧ - أخبرني عَبْدُ اللهِ بْنُ الْحُسَيْنِ الْقَاضِي بِمَرْوَ، ثَنَا الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ، ثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ وَيَحْيَى بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَاطِبٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَزْهَرَ ﵁، قَالَ: أُتِيَ النَّبِيُّ ﷺ بِشَارِبٍ، فَقَالَ: "قومُوا إِلَيْهِ فَاضْرِبُوهُ". فَقَامُوا إِلَيْهِ فَخَفَقُوهُ بِنِعَالِهِمْ (^٣). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
٨٣٦٨ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ، ثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، ثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي التَّيَّاحِ، عَنْ أَبِي الْوَدَّاكِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ﵁ قَالَ: لَا أَشْرَبُ نَبِيذَ الْجَرِّ بَعْدَ إِذْ أُتِيَ النَّبِيُّ ﷺ بِنَشْوَانَ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، مَا شَرِبْتُ خَمْرًا، لَكِنِّي شَرِبْتُ نَبِيذَ زَبَيبِ وَتَمْرٍ فِي دُبَّاءَ. فَأَمَرَ بِهِ، فَبُهِزَ (^٤) بِالْأَيْدِي، وَخُفِقَ بِالنِّعَالِ، وَنَهَى عَنِ الزَّبِيبِ وَالتَّمْرِ، وَعَنِ الدُّبَّاءِ (^٥). (^٦)
_________________
(١) إتحاف المهرة (٥/ ٥٤ - ٤٩٤٣).
(٢) قال الذهبي في التلخيص: "قلت: ذا في البخاري" (٨/ ١٥٨).
(٣) إتحاف المهرة (١٠/ ٥٨٩ - ١٣٤٦٧)، وسيأتي بعد التالي.
(٤) كذا في التلخيص، وقال ابن الأثير (١/ ١٦٦): "البهز: الدفع العنيف"، وفي (ز) و(س) و(م): "فنهر"، وغير منقوطة في (ك)، ويحتمل أن يكون "فنهز" فالنهز أيضا: الدفع، يقال: نهزت الرجل أنهزه إذا دفعته. النهاية لابن الأثير (٥/ ١٣٦).
(٥) في (س): "والدباء".
(٦) إتحاف المهرة (٥/ ١٨٦ - ٥١٦٩).
[ ٩ / ١٦٦ ]
هَذَا حَدِيثٌ صحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
٨٣٦٩ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا بَكارُ بْنُ قُتَيْبَةَ الْقَاضِي، ثَنَا صَفْوَانُ بْنُ عِيسَى الْقَاضِي، أَنَا أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَزْهَرَ ﵁، قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يوْمَ حُنَيْنٍ، وَهُوَ يَتَخَلَّلُ النَّاسَ، يَسْأَلُ عَنْ مَنْزِلِ خَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ، فَأُتِيَ بِسَكْرَانَ، فَأَمَرَ رَسُولُ اللهِ ﷺ منْ كَانَ عِنْدَهُ أَنْ يَضْرِبوهُ بِمَا كَانَ فِي أَيْدِيهِمْ. قَالَ: وَحَثَا رَسُولُ اللهِ ﷺ التُّرَابَ فِي وَجْهِهِ. قَالَ: ثُمَّ أُتِيَ أَبُو بَكْرٍ ﵁ بِسَكْرَانَ. قَالَ: فَتَوَخَّى الَّذِي كَانَ مِنْ ضَرْبِهِمْ يَوْمَئِذٍ، فَضُرِبَ أَرْبَعِينَ، وَضَرَبَ عُمَرُ ﵁ أَرْبَعِينَ (^١).
٨٣٧٠ - قال الزُّهْرِيُّ: فَحَدَّثَنِي حُمَيْدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ وَبَرَةَ الْكَلْبِيِّ (^٢)، قَالَ: أَرْسَلَنِي خَالِدُ بْنُ الْوَليدِ إِلَى عُمَرَ ﵄، فَأَتَيْتُهُ وَهُوَ فِي الْمَسْجِدِ مَعَهُ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ، وَعَلِيُّ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ، وَطَلْحَةُ، وَالزُّبَيْرُ ﵃، مُتَّكِئُونَ مَعَهُ فِي الْمَسْجِدِ، فَقُلْتُ: إِنَّ خَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ أَرْسَلَنِي إِلَيْكَ، وَهُوَ يَقْرَأُ عَلَيْكَ السَّلَامَ، وَيَقُولُ: إِنَّ النَّاسَ قَدِ انْهَمَكُوا (^٣) فِي الْخَمْرِ، وَتَحَاقَرُوا الْعُقُوبَةَ. فَقَالَ عُمَرُ: هُمْ هَؤُلَاءِ عِنْدَكَ، فَسَلْهُمْ. فَقَالَ عَلِيٌّ ﵁:
_________________
(١) إتحاف المهرة (١٠/ ٥٨٩ - ١٣٤٦٧).
(٢) وبرة: جهله ابن حزم كما في لسان الميزان (٨/ ٣٧٣)، وعند الدارقطني (٤/ ١٩٦) ومن طريقه البيهقي في الكبرى (٨/ ٣٢٠) من طريق يعقوب بن إبراهيم الدورقي عن صفوان بن عيسى به: "ابن وبرة الكلبي" وبذا ترجمه ابن عساكر في تاريخ دمشق (٦٨/ ٥٠) ورواه من طريق محمد بن يحيى الذهلي عن صفوان به.
(٣) من (ك) والمصادر السابقة، وفي سائر النسخ والتلخيص: "اتهموك".
[ ٩ / ١٦٧ ]
نَرَاهُ إِذَا سَكِرَ هَذَى، وَإِذَا هَذَى افْتَرَى، وَعَلَى (^١) الْمُفْتَرِي ثَمَانُونَ (^٢). فَقَالَ عُمَرُ: أَبْلِغْ صَاحِبَكَ مَا قَالَ. فَجَلَدَ خَالِدٌ ثَمَانِينَ، وَجَلَدَ عُمَرُ ثَمَانِينَ، فَكَانَ عُمَرُ إِذَا أُتِيَ بِالرَّجُلِ الْقَوِيِّ الْمُنْهَمِكِ فِي الشُّرْبِ (^٣)، جَلَدَهُ ثَمَانِينَ، وَإِذَا أُتِيَ بِالرَّجُلِ الضَّعِيفِ الَّتِي كَانَتْ مِنْهُ الزَّلَّةُ، جَلَدَهُ أَرْبَعِينَ، ثُمَّ جَلَدَ عُثْمَانُ ثَمَانِينَ وَأَرْبَعِينَ (^٤).
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
٨٣٧١ - أخبرنا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ الْبَغْدَادِيُّ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ عُثْمَانَ بْنِ صالِحٍ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ كَثِيرِ بْنِ عُفَيْرٍ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ فُلَيْحٍ أَبُو الْمُغِيرَةِ الْخُزَاعِيُّ (^٥)، ثَنَا ثَوْرُ بْنُ زَيْدٍ الدِّيلِيُّ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄، قَالَ: إِنَّ الشُّرَّابَ كَانُوا يُضْرَبُونَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ بالْأَيْدِي وَالنِّعَالِ وَالْعَصَا، حَتَّى تُوُفِّيَ رَسُولُ اللهِ ﷺ، وَكَانُوا فِي خِلَافَةِ أَبِي بَكْرٍ ﵁ أَكْثَرَ مِنْهُمْ فِي عَهْدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ ﵁: لَوْ فَرَضْنَا لَهُمْ حَدًّا. فتَوَخَّى نَحْوًا مِمَّا كَانُوا يُضْرَبُونَ فِي عَهْدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَكَانَ أَبُو بَكْرٍ ﵁
_________________
(١) في (م): "وعن".
(٢) في جميع النسخ والتلخيص: "ثمانين"، والمثبت من الإتحاف ومصادر التخريج.
(٣) في التلخيص: "الشراب".
(٤) إتحاف المهرة (١٠/ ٥٨٩ - ١٣٤٦٧).
(٥) كتب في حاشية التلخيص: "يحيى لا أعرفه وتعبت عليه". نقول: هو يحيى بن فليح بن سليمان، وحديثه هذا عند النسائي في الكبرى (٥/ ١٣٧، ١٣٨) لكن أغفله المزي في التهذيب، وكذا ابن حجر، وذكره في اللسان - تبعا للعراقي في الذيل - وأورد فيه قول ابن حزم: "مجهول"، لكن في ذيل الميزان: "قال ابن حزم في الإيصال: يحيى بن فليح ضعيف، وقال في موضع آخر: ليس بالقوي".
[ ٩ / ١٦٨ ]
يَجْلِدُهُمْ أَرْبَعِينَ حَتَّى تُوُفِّيَ، ثُمَّ قَامَ مِنْ بَعْدِهِ عُمَرُ، فَجَلَدَهُمْ كَذَلِكَ أَرْبَعِينَ، حَتَّى أُتِيَ بِرَجُلٍ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ الْأَوَّلِينَ، وَقَدْ كَانَ شَرِبَ، فَأَمَرَ بِهِ أَنْ يُجْلَدَ. فَقَالَ: لِمَ تَجْلِدُنَي، بَيْنِي وَبَيْنَكَ كِتَابُ اللهِ. فَقَالَ عُمَرُ ﵁: فِي أَيَّ كِتَابِ اللهِ تَجِدُ أَنِّي لَا أَجْلِدُكَ؟ فَقَالَ: إِنَّ اللهَ تَعَالَى يَقُولُ فِي كِتَابِهِ: ﴿لَيْسَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ جُنَاحٌ فِيمَا طَعِمُوا﴾ (^١). الْآيَةَ، فَأَنَا مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ، ثُمَّ اتَّقُوا وَآمَنُوا، ثُمَّ اتَّقُوا وَأَحْسَنُوا، شَهِدْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ بَدْرًا، وَالْحُدَيْبِيَةَ، وَالْخَنْدَقَ، وَالْمَشَاهِدَ. فَقَالَ عُمَرُ ﵁: أَلَا تَرُدُّونَ عَلَيْهِ مَا يَقُولُ؟ فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: إِنَّ هَؤُلَاءِ الْآيَاتِ أُنْزِلَتْ عُذْرًا لِلْمَاضِينَ وَحُجَّةً عَلَى الْبَاقِينَ، فَعُذْرًا لِلْمَاضينَ (^٢) فَإِنَّهُمْ لَقُوا اللهَ قَبْلَ أَنْ تُحَرَّمَ عَلَيْهِمُ الْخَمْرُ، وَهِىَ حُجَّةٌ عَلَى الْبَاقِينَ، لِأَنَّ اللهَ ﷿، يَقُولُ: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصَابُ وَالْأَزْلَامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ﴾ (^٣). ثُمَّ قَرَأَ حَتَّى أَنْفَذَ الْآيَةَ الْأُخْرَى، وَمَنْ كَانَ مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ ثُمَّ اتَّقَوْا وَآمَنُوا ثُمَّ اتَّقَوْا وَأَحْسَنُوا. فَإِنَّ اللهَ ﷿ قَدْ نَهَى أَنْ يُشْرَبَ الْخَمْرُ، فَقَالَ عُمَرُ ﵁: صَدَقْتَ، فَمَاذَا تَرَوْنَ؟ فَقَالَ عَلِيٌّ ﵁: نَرَى أَنَّهُ إِذَا شَرِبَ سَكِرَ، وَإِذَا سَكِرَ هَذَى، وَإِذَا هَذى افْتَرَى، وَعَلَى الْمُفْتَرِي ثَمَانُونَ جَلْدَةً. فَأَمَرَ عُمَرُ ﵁، فَجُلِدَ ثَمَانِينَ (^٤).
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
_________________
(١) (المائدة: آية ٩٣).
(٢) في (ك): "الماضيين".
(٣) (المائدة: آية ٩٠).
(٤) إتحاف المهرة (٧/ ٥٣٣ - ٨٤٣٩).
[ ٩ / ١٦٩ ]
٨٣٧٢ - حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ هَانِئٍ، ثَنَا الحُسَيْنُ بْنُ الفَضْلِ الْبَجَلِيُّ، ثَنَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ يُونُسَ بْنِ عُبَيْدٍ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُغَفَّلٍ، أَنَّ امْرَأَةً كَانَتْ بَغِيًّا فِي الْجَاهِلِيَّةِ، مَرَّ بِهَا رَجُلٌ، فَبَسَطَ يَدَهُ إِلَيْهَا وَلَاعَبَهَا، فَقَالَتْ: مَهْ، إِنَّ اللهَ تَعَالَى ذَهَبَ بِالشِّرْكِ، وَجَاءَ بِالْإِسْلَامِ. فَتَرَكَهَا وَوَلَّى، فَجَعَلَ يَلْتَفِتُ يَنْظُرُ إِلَيْهَا حَتَّى أَصَابَ وَجْهَهُ الْحَائِطُ. قَالَ: فَأَتَى النَّبِيَّ ﷺ، فَذَكَرَ ذَلِكَ لَهُ، فَقَالَ: "أَنْتَ عَبْدٌ (^١) أَرَادَ اللهُ بِكَ خَيْرًا، إِنَّ اللهَ إِذَا أَرَادَ بِعَبْدٍ خَيْرًا عَجَّلَ لَهُ عُقُوبَةَ ذَنْبِهِ، وَإِذَا أَرَادَ بِعَبْدٍ شَرًّا أَمْسَكَ عَلَيْهِ الْعُقُوبَةَ بِذَنْبِهِ، حَتَّى يُوَافِي بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، كَأَنَّهُ عَيْرٌ" (^٢).
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
٨٣٧٣ - حدثنا أَبُو العَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا العَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الدُّورِيُّ، ثَنَا الْأَسْوَدُ بْنُ عَامِرٍ شَاذَانُ، حَدَّثَنَا هُرَيْمُ (^٣) بْنُ سُفْيَانَ الْبَجَلِيُّ، عَنْ بَيَانَ بْنِ بِشْرٍ، عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ أَبِي شَهْمٍ (^٤)، قَالَ: كُنْتُ بِالْمَدِينَةِ، فَمَرَّتْ بِي جَارِيَةٌ، فَأَخَذْتُ بِكَشْحِهَا، ثُمَّ أَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ وَهوَ يُبَايعُ النَّاسَ، فَقَالَ لِي: "أَلَسْتُ صَاحِبَ الْجُبَيْذَةِ (^٥) بِالأَمْسِ؟ ". قُلْتُ: لَا أَعُودُ يَا رَسُولَ اللهِ. فَبَايَعَنِي (^٦).
_________________
(١) في (ز) و(س): "عبدا".
(٢) إتحاف المهرة (١٠/ ٥٦٤ - ١٣٤٣١)، وقد تقدم برقم (١٣٠٥).
(٣) في (ز) و(ك) و(م): "إبراهيم"، وفي (س): "هيم" وكلاهما تحريف، والمثبت من التلخيص والإتحاف.
(٤) قيل: اسمه يزيد بن أبي شيبة، وحديثه هذا أخرجه النسائي في الكبرى.
(٥) في (ز) و(م): "الجبذة".
(٦) إتحاف المهرة (١٤/ ٣٠٦ - ١٧٧٦٨).
[ ٩ / ١٧٠ ]
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
٨٣٧٤ - حدثنا (^١) عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ (^٢) عُقْبَةَ الشَّيْبَانِيُّ بِالْكوفَةِ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَفَّانَ الْعَامِرِيُّ، ثَنَا أَسْبَاطُ بْنُ مُحَمَّدِ الْقُرَشِيُّ، ثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ زيدِ بْنِ وَهْبٍ، قَالَ: أَتَى رَجُلٌ عَبْدَ اللهِ بْنَ مَسْعُودٍ ﵁، فَقَالَ: هَلْ (^٣) لَكَ فِي الْوَلِيدِ بْنِ عُقْبَةَ، وَلِحْيَتِهِ تَقْطُرُ خَمْرًا؟ فَقَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ نَهَانَا عَنِ التَّجَسُّسِ، إِنْ يَظْهَرْ لَنَا نَأْخُذْهُ (^٤).
هَذَا حَدِيثٌ صحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
٨٣٧٥ - أخبرني أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الصَّنْعَانِيُّ بِمَكَّةَ حَرَسَهَا اللهُ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّبَرِيُّ، أَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ زُرَارَةَ بْنِ مُصْعَبِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، عَنِ الْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ أَنَّهُ حَرَسَ لَيْلَةً مَعَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ﵁ بِالْمَدِينَةِ، فَبَيْنَمَا هُمْ يَمْشُونَ، شَبَّ لَهُمْ سِرَاجٌ فِي بَيْتٍ، فَانْطَلَقُوا يَؤُمُّونَهُ، حَتَّى إِذَا دَنَوْا مِنْهُ، إِذَا بَابٌ مُجَافٌ عَلَى قَوْمٍ لَهُمْ فِيهِ أَصْوَاتٌ مُرْتَفِعَةٌ، فَقَالَ عُمَرُ ﵁، وَأَخَذَ بِيَدِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ: أَتَدْرِي بَيْتُ مَنْ هَذَا؟ قَالَ: لَا. قَالَ: هَذَا بَيْتُ رَبِيعَةَ بْنِ أُمَيَّةَ بْنِ خَلَفٍ، وَهُمُ الْآنَ شَرْبٌ، فَمَا تَرَى؟ فَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ: أَرَى أَنَّا قَدْ أتَيْنَا مَا نَهَى اللهُ عَنْهُ، نَهَانَا اللهُ ﷿، فَقَالَ: ﴿وَلَا تَجَسَّسُوا﴾ (^٥). فَقَدْ
_________________
(١) في (ك) و(س): "أخبرنا".
(٢) في جميع النسخ: "عن" مصحفة، والمثبت من الإتحاف.
(٣) قوله: "هل" غير موجود في جميع النسخ، والمثبت عن التلخيص.
(٤) إتحاف المهرة (١٠/ ٢٠٩ - ١٢٦٠١).
(٥) (الحجرات: آية ١٢).
[ ٩ / ١٧١ ]
تَجَسَّسْنَا. فَانْصَرَفَ عُمَرُ عَنْهُمْ، وَتَرَكَهُمْ (^١).
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
٨٣٧٦ - حدثنا أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ فِرَاسٍ (^٢) الْفَقِيهُ الْمَالِكِيُّ بِمَكَّةَ - حَرَسَهَا اللهُ تَعَالَى - ثَنَا بَكْرُ بْنُ سَهْرٍ الدِّمْيَاطِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ الرَّمْلِيُّ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ، ثَنَا ضَمْضَمُ بْنُ زُرْعَةَ، عَنْ شُرَيْحِ بْنِ عُبَيْدٍ، عَنْ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ، وَكَثِيرِ بْنِ مُرَّةَ، وَالْمِقْدَامِ بْنِ مَعْدِي كَرِبَ، وَأَبِي أُمَامَةَ الْبَاهِلِيُّ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ: "إِنَّ الْأَمِيرَ إِذَا ابْتَغَى الرِّيبَةَ فِي النَّاسِ، أَفْسَدَهُمْ" (^٣).
٨٣٧٧ - أخبرني الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ التَّمِيمِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الْإِمَامُ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدَةَ، أَنَا زُهَيْرُ بْنُ هُنَيْدَةَ (^٤)، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ الْبَصْرِيِّ (^٥)، عَنْ زُفَرَ بْنِ وَثِيمَةَ، عَن حَكِيمِ بْنِ حِزَامٍ ﵁، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ، قَالَ: "لَا
_________________
(١) إتحاف المهرة (١٠/ ٦٣٩ - ١٣٥٣٢).
(٢) في النسخ: "ثنا أبو إسحاق بن إبراهيم بن فراس" خطأ، والمثبت كما في سائر أسانيد المصنف، والإتحاف، وهو: إبراهيم بن أحمد بن علي بن أحمد بن فراس، أبو إسحاق العبقسي المكي الفقيه.
(٣) إتحاف المهرة (٦/ ٢٣١ - ٦٤٠٢)، وقال: "قلت: لم يتكلم عليه"، جبير بن نفير وكثير بن مرة تابعيان.
(٤) كذا في جميع النسخ والإتحاف، وهو: زهير بن الهنيد العدوي، أبو الذيال البصري، وثقه ابن حبان، وهو من رجال التهذيب، يروي عن محمد بن عبد الله النصري.
(٥) كذا في (ز) و(ك) و(م) والإتحاف، وغير منقوطة في (س)، وهو: محمد بن عبد الله بن المهاجر الشعيثي النصري - بالنون - الدمشقي.
[ ٩ / ١٧٢ ]
تَنَاشَدُوا الْأَشْعَارَ فِي الْمَسَاجِدِ، وَلَا تُقَامُ الْحُدُودُ فِيهَا" (^١).
٨٣٧٨ - حدثنا عَلِيُّ بْنُ عِيسَى الْحِيرِيُّ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، ثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، ثَنَا حُمَيْدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الرُّؤَاسِيُّ، ثَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ لَمْ يَقْطَعْ فِي أَقَلَّ مِنْ ثَمَنِ مِجَنِّ؛ حَجَفَةٍ، أَوْ تُرْسٍ، وَكِلَاهُمَا يَوْمَئِذٍ ذُو ثَمَنٍ (^٢).
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (^٣).
٨٣٧٩ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ، ثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، ثنا الْأَعْمَشُ، عَن أَبِي صَالِحٍ، عَن أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "لَعَنَ اللهُ السَّارِقَ [إِنْ] (^٤) يَسْرِقْ بَيْضَةً قُطِعَتْ يَدُهُ، وَإِنْ سَرَقَ حَبْلًا قُطِعَتْ يَدُهُ" (^٥).
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (^٦).
٨٣٨٠ - حدثنا أحْمَدُ بْنُ كَامِلِ بْنِ خَلَفٍ الْقَاضِي، ثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ الرَّقَاشِيُّ، ثَنَا أَبُو عَتَابٍ سَهْرُ بْنُ حَمَّادٍ، ثَنَا الْمُخْتَارُ بْنُ
_________________
(١) إتحاف المهرة (٤/ ٣٢١ - ٤٣٢٦).
(٢) إتحاف المهرة (١٧/ ٣٤١ - ٢٢٣٦٨).
(٣) بل أخرجاه من حديث حميد بن عبد الرحمن وغيره عن هشام به؛ البخاري (٨/ ١٦١) ومسلم (٥/ ١١٢).
(٤) ما بين المعقوفين ساقط من النسخ الخطية، والمثبت من التلخيص.
(٥) إتحاف المهرة (١٤/ ٦٠٧ - ١٨٣٣١).
(٦) بل أخرجاه؛ البخاري (٨/ ١٥٦،١٦١) ومسلم (٥/ ١١٣).
[ ٩ / ١٧٣ ]
نَافِعٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ بْنِ عَبَّادٍ (^١)، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَلِيٍّ ﵁ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَطَعَ فِي بَيْضَةٍ قِيمَتُهَا عِشْرُونَ (^٢) دِرْهَمًا (^٣).
هَذَا حَدِيثٌ صحِيحُ الْإِسْنَادِ (^٤)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
٨٣٨١ - حدثنا أَبُو الْعَبِّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا أَبُو زُرْعَةَ الدِّمَشْقِيُّ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ خَالِدٍ الْوَهْبِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ أَيُّوبَ بْنِ مُوسَى، عَنْ عَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄، قَالَ: كَانَ ثَمَنُ الْمِجَنِّ فِي عَهْدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ يُقَوَّمُ عَشْرَةَ دَرَاهِمَ (^٥).
هَذَا حَدِيثٌ صحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
وَشَاهِدُهُ حَدِيثُ أَيْمَنَ:
٨٣٨٢ - حدثناه (^٦) عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ الْعَدْلُ، ثَنَا يَزِيدُ بْنُ الْهَيْثَمِ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي اللَّيْثِ، ثَنَا الْأَشْجَعِيُّ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ مَنْصورٍ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ أَيْمَنَ (^٧)، قَالَ: لَمْ تُقْطَعِ الْيَدُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ إِلَّا فِي
_________________
(١) في جميع النسخ: "يحيى بن سعيد عن عباد"!، والمثبت من التلخيص، والصواب: "يحيى بن سعيد بن حيان"، يعني: أبا حيان التيمي، كذا رواه البزار (٣/ ٥٢)، وابن عدي (٨/ ٢٠١)، والدارقطني (٤/ ٢٦٤) من طريق سهل بن حماد عن المختار عن أبي حيان التيمي به.
(٢) كذا، وعند البزار وابن عدي والدارقطني: "قيمتها أحد وعشرون".
(٣) إتحاف المهرة (١١/ ٤١٠ - ١٤٣١٥).
(٤) قال الذهبي في التلخيص: "قلت: المختار قال النسائي وغيره: ليس بثقه". وقال البخاري وأبو حاتم: منكر الحديث، واستنكره عليه ابن عدي.
(٥) إتحاف المهرة (٧/ ٤٢٦ - ٨١٢٢).
(٦) في (س): "حدثنا".
(٧) هو: أيمن الحبشي المكي مولى ابن أبي عمرو، وقيل: مولى ابن الزبير، ووالد =
[ ٩ / ١٧٤ ]
ثَمَنِ الْمِجَنِّ، وَثَمَنُهُ يَوْمَئِذٍ دِينَارٌ (^١).
سَمِعْتُ أَبَا الْعَبَّاسِ، يَقُولُ: سَمِعْتُ الرَّبِيعَ، يَقُولُ: سَمِعْتُ الشَّافِعِيَّ، يَقُولُ: أَيْمَنُ هَذَا هُوَ ابْنُ امْرَأَةِ كَعْبٍ، وَلَيْسَ بِابْنِ أُمِّ أَيْمَنَ، وَلَمْ يُدْرِكِ (^٢) النَّبِيَّ ﷺ.
قَالَ الْحَاكِمُ: وَالدَّلِيلُ عَلَى صِحَّةِ قَوْلِ الْإِمَامِ الشَّافِعِيِّ ﵁ مَا:
٨٣٨٣ - حدثناه أَبُو بَكْرٍ بْنُ إِسْحَاقَ، أَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ قُتَيْبَةَ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، أَنَا جَرِيرٌ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ عَطَاءٍ، وَمُجَاهِدٍ، عَنْ أَيْمَنَ، قَالَ: وَكَانَ أَيْمَنُ رَجُلًا يُذْكَرُ مِنْهُ خَيْرٌ (^٣)، قَالَ: لَا تُقْطَعُ يَدُ السَّارِقِ فِي أَقَلَّ مِنْ ثَمَنِ الْمِجَنِّ. وَكَانَ ثَمَنُ الْمِجَنِّ يَوْمَئِذٍ دِينَارًا (^٤).
فَأَيْمَنُ ابْنُ أُمِّ أَيْمَنَ الصَّحَابِيُّ، أَخُو أُسَامَةَ لِأُمِّهِ أَجَلُّ وَأَنْبَلُ أَنْ يُنْسَبَ إِلَى الْجَهَالَةِ، فَيُقَالُ: كَانَ رَجُلًا يُذْكَرُ مِنْهُ خَيْرٌ (^٥)، إِنَّمَا يُقَالُ مِثْلُ هَذِهِ اللَّفْظَةِ لِمَجْهُولٍ لَا يُعْرَفُ بِالصُّحْبَةِ، عَلَى أَنَّ جَرِيرًا قَدْ أَوْقَفَهُ عَلَى أَيْمَنَ هَذَا، وَلَمْ يُسْنِدْهُ.
_________________
(١) = عبد الواحد بن أيمن، أخرج له النسائي هذا الحديث، وهو تابعي وحديثه هذا مرسل على الصحيح، أما أيمن بن أم أيمن الصحابى ﵁ فقد قتل يوم حنين.
(٢) إتحاف المهرة (٢/ ٤٤٧ - ٢٠٥٠) عزاه للمصنف، ولم يذكر إسناده.
(٣) المثبت من (م)، وفي سائر النسخ: "يدكر"، ومعلَّمٌ عليها في (ز) و(ك)، وفي حاشية (ز): لعله: "يدرك"، وفي الأم للشافعي (٦/ ١١٥): "أما أيمن الذي روى عنه عطاء فرجل حَدَث لعله أصغر من عطاء، روى عنه عطاء حديثا عن (تبيع) ابن امرأة كعب عن كعب، فهذا منقطع، والحديث المنقطع لا يكون حجة".
(٤) في النسخ: "خيرا"!، والمثبت من التلخيص.
(٥) إتحاف المهرة (٢/ ٤٤٧ - ٢٠٥٠) عزاه للمصنف، ولم يذكر إسناده.
(٦) في النسخ: "خيرا"، والمثبت من التلخيص.
[ ٩ / ١٧٥ ]
٨٣٨٤ - حدثني عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ الْعَدْلُ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ الْقَاضِي، ثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ الْهَاشِمِيُّ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي الزِّنَادِ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ ﵁، قَالَ: أُتِيَ النَّبِيُّ ﷺ بامْرَأَةٍ قَدْ سَرَقَتْ، فَعَاذَتْ بِرَبِيبِ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: "لَوْ كَانَتْ فَاطِمَةَ لَقَطَعْتُ يَدَهَا". فَقَطَعَهَا (^١).
٨٣٨٥ - فأخبرنا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْإِسْفَرَاينِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْبَرَاءِ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ، قَالَ: كَانَ رَبِيبَا رَسُولِ اللهِ ﷺ سَلَمَةَ بْنَ أَبِي سَلَمَةَ، وَعُمَرُ بْنُ أَبِي سَلَمَةَ، وَإِنَّمَا عَاذَتِ الْمَخْزُومِيَّةُ الَّتِي سَرَقَتْ بِأَحَدِهِمَا (^٢).
قَدِ اتَّفَقَ الشَّيْخَانِ عَلَى إِخْرَاجِ حَدِيثِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂ أَنَّ الْمَخْزُومِيَّةَ إِنَّمَا عَاذَتْ بِأُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ، وَهُوَ الصَّحِيحُ.
٨٣٨٦ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا أَبُو زُرْعَةَ الدِّمَشْقِيُّ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ خَالِدٍ الْوَهْبِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ طَلْحَةَ بْنِ يَزِيدَ بْنِ رُكَانَةَ (^٣)، عَنْ أُمِّهِ عَائِشَةَ بِنْتِ مَسْعُودٍ، عَنْ أَبِيهَا (^٤) مَسْعُودٍ، قَالَ: لَمَّا
_________________
(١) إتحاف المهرة (٣/ ٥٢٣ - ٣٦٤٨)، وأخرجه مسلم (٥/ ١١٥) من حديث الحسن بن أعين عن معقل عن أبي الزبير به، وفيه: فعاذت بأم سلمة زوج النبي ﷺ.
(٢) لم نجده في أصل الإتحاف، واستدركه المحقق في الحاشية (١٩/ ٣٠٤) وأصل قول ابن المديني قاله ابن أبي الزناد، وانظر مسند الإمام أحمد (٢٣/ ٤٠٢).
(٣) في جميع النسخ والإتحاف: "محمد بن طلحة بن شداد بن ركانة"! والمثبت من السنن الكبرى (٨/ ٢٨١) ومعرفة السنن والآثار للبيهقي (١٢/ ٤٣١) حيث رواه عن المصنف بسنده ومتنه سواء.
(٤) في (ز) و(س): "ابنها"، وكذا في (ك) وترك بعدها بياضا، وغير منقوطة في (م)، =
[ ٩ / ١٧٦ ]
سَرَقَتْ تِلْكَ الْمَرْأَةُ الْقَطِيفَةَ مِنْ بَيْتِ رَسُولِ اللهِ ﷺ، أَعْظَمْنَا ذَلِكَ، وَكَانَتِ
امْرَأَةً مِنْ قُرَيْشٍ، فَجِئْنَا رَسُولَ اللهِ ﷺ فَكَلَّمْنَاهُ، فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللهِ، نَحْنُ نَفْدِيهَا بِأرْبَعِينَ أُوقِيَّةً. قَالَ: "تَطَّهَّرُ خَيْرٌ لَهَا". فَلَمَّا سَمِعْنَا مِنْ قَوْلِ رَسُولِ اللهِ ﷺ أَتَيْنَا أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ، فَقُلْنَا: اشْفَعْ لَنَا إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي شَأْنِ هَذِهِ الْمَرْأَةِ، نَحْنُ نَفْدِيهَا بِأَرْبَعِينَ أُوقِيَّةً. فَلَمَّا رَأَى رَسُولُ اللهِ ﷺ جِدَّ النَّاسِ فِي ذَلِكَ، قَامَ خَطِيبًا، فَقَالَ: "يَا أَيُّهَا النَّاسُ، مَا إِكْثَارُكُمْ فِي حَدٍّ مِنْ حُدُودِ اللهِ وَقَعَ عَلَى أَمَةٍ مِنْ إِمَاءِ اللهِ، وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ، لَوْ كَانَتْ فَاطِمَةُ بِنْتُ محَمَّدٍ نَزَلَتْ بِالَّذِي نَزَلَتْ بِهِ هَذِهِ الْمَرْأَةُ لَقَطَعَ مُحَمَّدٌ يَدَهَا". قَالَ: فَأَيَسَ النَّاسُ، وَقَطَعَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يدَهَا. قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ: فَحَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ بَعْدَ ذَلِكَ، كَانَ يَرْحَمُهَا وَيَصِلُهَا (^١).
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ بِهَذِهِ السِّيَاقَةِ.
٨٣٨٧ - أخبرنا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الشَّيْبَانِيُّ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللهِ السَّعْدِيُّ وَمُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَنَسٍ الْقُرَشِيُّ، قَالَا: ثَنَا أَبُو عَاصِمٍ الضَّحَّاكُ بْنُ مَخلَدٍ الشَّيْبَانِيُّ، ثَنَا زَكَرِيَّا بْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ طَاوُسٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ صَفْوَانَ بْنَ أُمَيَّةَ أَتَى النَّبِيَّ ﷺ بِرَجُلٍ قَدْ سَرَقَ حُلَّةً لَهُ، ثُمَّ قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، هَبْهُ لِي. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "فَهَلَّا قَبْلَ أَنْ تَأْتِيَنَا بِهِ" (^٢).
_________________
(١) = والمثبت من التلخيص والسنن الكبرى ومعرفة السنن والآثار، وأبوها هو: مسعود بن الأسود بن حارثة القرشي، يعرف بابن العجماء، وحديثه هذا عند ابن ماجة.
(٢) إتحاف المهرة (١٣/ ١٨٠ - ١٦٥٥٣).
(٣) إتحاف المهرة (٧/ ٢٧٣ - ٧٧٩٩).
[ ٩ / ١٧٧ ]
هَذَا حَدِيثٌ صحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
وَالْحَدِيثُ الْمُفَسَّرُ فِيهِ مَا:
٨٣٨٨ - أخبرناه أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْحَفِيدُ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ نَصْرٍ، ثَنَا عَمْرُو (^١) بْنُ طَلْحَةَ الْقَنَّادُ، ثَنَا أَسْبَاطُ بْنُ نَصْرٍ الْهَمْدَانِيُّ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ أُخْتِ صَفْوَانَ (^٢)، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ أُمَيَّةَ قَالَ: كُنْتُ نَائِمًا فِي الْمَسْجِدِ وَعَلَيَّ خَمِيصَةٌ لِي ثَمَنَ ثَلَاثِينَ دِرْهَمًا، فَجَاءَ رَجُلٌ فَاخْتَلَسَهَا مِنِّي، فَأُخِذَ الرَّجُلُ فَجِيءَ بِهِ النَّبِيَّ ﷺ، فَأَمَرَ بِهِ أَنْ يُقْطَعَ، فَأَتَيْتُهُ فَقُلْتُ: أَتَقْطَعُهُ مِنْ أَجْلِ ثَلَاثِينَ دِرْهَمًا؟ أَنَا أَبِيعُهُ وَأُنْسِئُهُ (^٣) ثَمَنَهَا، قَالَ: "فَهَلَّا كَانَ هَذَا قَبْلَ أَنْ تَأْتِيَنِي بِهِ" (^٤).
٨٣٨٩ - حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ صالِحِ بْنِ هَانِئٍ، ثَنَا الْفَضْلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الشَّعْرَانِيُّ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ حَمْزَةَ، ثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ، أَخْبَرَنِي يَزِيدُ بْنُ خُصَيْفَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ ثَوْبَانَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁: أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ أُتِيَ بِسَارِقٍ قَدْ سَرَقَ شَمْلَةً، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ هَذَا سَرَقَ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "مَا إِخَالُهُ سَرَقَ". فَقَالَ السَّارِقُ: بَلَى يَا رَسُولَ اللهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "اذْهَبُوا بِهِ، فَاقْطَعُوهُ ثُمَّ احْسِمُوهُ، ثُمَّ ايتُونِي بِهِ". فَقُطِعَ ثُمَّ أُتِيَ بِهِ، فَقَالَ: "تُبْ إِلَى اللهِ". فَقَالَ: تُبْتُ إِلَى اللهِ، فَقَالَ:
_________________
(١) في النسخ: "عمر" مصحف، والمثبت من الإتحاف.
(٢) حميد هذا لم يرو عنه غير سماك، وحديثه عند أبي داود والنسائي، وثقه ابن حبان.
(٣) في (س): "وأنسئها".
(٤) إتحاف المهرة (٦/ ٢٩٣ - ٦٥٤٢).
[ ٩ / ١٧٨ ]
"تَابَ اللهُ عَلَيْكَ" (^١).
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ الْإِسْنَادِ (^٢) عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (^٣).
٨٣٩٠ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ، أَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ وَهِشَامُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ (^٤) عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ ﵄: أَنَّ رَجُلًا مِنْ مُزَيْنَةَ أَتَى النَّبِيَّ ﷺ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، كَيْفَ تَرَى فِي حَرِيسَةِ الْجَبَلِ؟ قَالَ: "هِيَ [وَمِثْلُهَا] (^٥)، وَالنَّكَالُ لَيْسَ فِي شَيْءٍ مِنَ الْمَاشِيَةِ قَطْعٌ، إِلَّا مَا آوَاهُ الْمُرَاحُ فَبَلَغَ ثَمَنَ الْمِجَنِّ فَفِيهِ قَطْعُ الْيَدِ، وَمَا لَمْ يَبْلُغْ ثَمَنَ الْمِجَنِّ فَفِيهِ غَرَامَةُ مِثْلَيْهِ وَجَلَدَاتُ نَكَالٍ". قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، كَيْفَ تَرَى فِي الثَّمَرِ (^٦) الْمُعَلَّقِ؟ قَالَ: "هُوَ وَمِثْلُهُ مَعَهُ وَالنَّكَالُ، وَلَيْسَ فِي شَيْءٍ مِنَ الثَّمَرِ (^٧) الْمُعَلَّقِ (^٨)
_________________
(١) إتحاف المهرة (١٥/ ٥٨١ - ١٩٩٣٦).
(٢) قوله: "الإسناد" غير موجود في (س) و(م).
(٣) لكن قد روي عن الدراوردي، وعن يزيد بن عبد الله بن خصيفة مرسلا بدون ذكر أبي هريرة، ورجح الدارقطني الإرسال، وانظر علل الدارقطني (١٠/ ٦٥) والسنن الكبرى للبيهقي (٨/ ٢٧١).
(٤) سقط من (ز) و(م) من قوله: "عمرو بن الحارث وهشام" إلى هاهنا.
(٥) في جميع النسخ والتلخيص: "هي مثلها"! بدون عطف، والمثبت من رواية البيهقي في الكبرى (٤/ ١٥٢) و(٨/ ٢٧٨) عن أبي بكر أحمد بن إسحاق القاضي وأبي زكريا بن أبي إسحاق المزكي، وأبي عبد الرحمن محمد بن الحسين السلمي عن أبي العباس الأصم به، وكذا رواه النسائي (٨/ ٨٥) عن الحارث بن مسكين عن ابن وهب به.
(٦) في (ك): "التمر".
(٧) في (س): "التمر".
(٨) من قوله: "قال هو" إلى هاهنا ساقط من (ك).
[ ٩ / ١٧٩ ]
قَطْعٌ، إِلَّا مَا آوَاهُ الْجَرِينُ، فَمَا أُخِذَ مِنَ الْجَرِينِ فَبَلَغَ ثَمَنَ الْمِجَنِّ فَفِيهِ الْقَطْعُ، وَمَا لَمْ يَبْلُغْ ثَمَنَ الْمِجَنِّ فَفِيهِ غَرَامَةُ مِثْلَيْهِ (^١) وَجَلَدَاتُ نَكَالٍ" (^٢).
هَذِهِ سُنَّةٌ تَفَرَّدَ بِهَا عَمْرُو بْنُ شُعَيْبِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ (^٣) جَدِّهِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو. وَقَدْ رَوَيْتُ فِي هَذَا الْكِتَابِ عَنْ إِمَامِنَا إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْحَنْظَلِيِّ أَنَّهُ قَالَ: إِذَا كَانَ الرَّاوِي عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ ثِقَةً فَهُوَ كَأَيُّوبَ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ.
٨٣٩١ - أخبرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ الْخُزَاعِيُّ بِمَكَّةَ حَرَسَهَا اللهُ تَعَالَى، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ زَكَرِيَّا بْنِ أَبِي مَسَرَّةَ (^٤)، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يَزِيدَ الْمُقْرِئُ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي أَيُّوبَ، حَدَّثَنِي يَزِيدُ بْنُ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْأَشَجِّ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ بْنِ نِيَارٍ ﵁ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: "لَا يُجْلَدُ فَوْقَ عَشْرَةِ أَسْوَاطٍ فِيمَا دُونَ حَدٍّ مِنْ حُدُودِ اللهِ ﷿" (^٥).
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (^٦).
٨٣٩٢ - حدثني أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بَالُويَهْ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ
_________________
(١) في جميع النسخ والتلخيص: "مثله"، والمثبت من رواية البيهقي والنسائي.
(٢) إتحاف المهرة (٩/ ٤٩٣ - ١١٧٤٦).
(٣) في (س): "بن".
(٤) في (ك): "ميسرة".
(٥) إتحاف المهرة (١٤/ ٢٤ - ١٧٣٩٢).
(٦) بل أخرجاه؛ البخاري (٨/ ١٧٤)، ومسلم (٥/ ١٢٦)، وقد استدركه المصنف قريبا برقم (٨٣٤٦).
[ ٩ / ١٨٠ ]
الْحَسَنِ الْحَرْبِيُّ، ثَنَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، ثَنَا يُوسُفُ بْنُ سَعْدٍ (^١)، عَنِ الْحَارِثِ بْنِ حَاطِبٍ: أَنَّ رَجُلًا سَرَقَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَأُتِيَ بِهِ النَّبِيُّ ﷺ، فَقَالَ: "اقْتُلُوهُ". فَقَالُوا: إِنَّمَا سَرَقَ، قَالَ: "فَاقْطَعُوهُ". ثُمَّ سَرَقَ أَيْضًا فَقُطِعَ، ثُمَّ سَرَقَ عَلَى عَهْدِ أَبِىِ بَكْرٍ ﵁ فَقُطِعَ (^٢)، ثُمَّ سَرَقَ فَقُطِعَ حَتَّى قُطِعَتْ قَوَائِمُهُ، ثُمَّ سَرَقَ الْخَامِسَهَّ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ ﵁: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ أَعْلَمَ بِهَذَا حِينَ أَمَرَ بِقَتْلِهِ، اذْهَبُوا بِهِ فَاقْتُلُوهُ، فَدُفِعَ إِلَى فِتْيَةٍ مِنْ قُرَيْشٍ فِيهِمْ عَبْدُ اللهِ بْنُ الزُّبَيْرِ، فَقَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ الزُّبَيْرِ: أَمِّرُونِي عَلَيْكُمْ، فَأَمَّرُوهُ، فَكَانَ إِذَا ضَرَبَهُ ضَرَبُوهُ حَتَّى قَتَلُوهُ (^٣).
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ (^٤) وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
٨٣٩٣ - أخبرنا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبَغْدَادِيُّ، ثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ فَهْدُ بْنُ سُلَيْمَانَ بِمِصرَ، ثَنَا مُوسَى بْنُ دَاوُدَ الضَّبِّيُّ، ثَنَا سُفْيَانُ بْنُ سَعِيدٍ الثَّوْرِيُّ (^٥)، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "لَيْسَ عَلَى الْعَبْدِ الْآبِقِ إِذَا سَرَقَ قَطْعٌ، وَلَا عَلَى الذِّمِّيِّ" (^٦).
_________________
(١) هو: يوسف بن سعد الجمحي، أبو يعقوب، ويقال: أبو سعد البصري، وحديثه هذا عند النسائي في الكبرى.
(٢) زاد في (ز) و(س): "ثم سرق فقطع".
(٣) إتحاف المهرة (٤/ ١٠٨ - ٤٠١٣).
(٤) قال الذهبي في التلخيص: "قلت: بل منكر".
(٥) قوله: "الثوري" غير موجود في (ك).
(٦) إتحاف المهرة (٨/ ١٧ - ٨٨٠٣) وفاته عزوه للمصنف، وقال الدارقطني في سننه (٤/ ٦٨): "لم يرفعه غير فهد، والصواب موقوف، ثم رواه من طريق عبد الرزاق عن الثوري ومعمر عن عمرو به موقوفا.
[ ٩ / ١٨١ ]
هَذَا حَدِيثٌ إِسْنَادُهُ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَقَدْ تَفَرَّدَ بِسَنَدِهِ مُوسَى بْنُ دَاوُدَ، وَهُوَ أَحَدُ الثِّقَاتِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
٨٣٩٤ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ، ثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ وَسَعِيدُ بْنُ عَامِرٍ (^١)، عَنْ شُعْبَةَ.
وَأَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْقَطِيْعِيُّ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، عَنْ شُعْبَةَ قَالَ: سَمِعْتُ يَحْيَى الْجَابِرَ (^٢) يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا مَاجِدَةَ يَقُولُ: كُنْتُ قَاعِدًا مَعَ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ ﵁ فَقَالَ: إِنِّي لَأَذْكُرُ أَوَّلَ رَجُلٍ قَطَعَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ: أُتِيَ بِسَارِقٍ فَأَمَرَ بِقَطْعِهِ، فَكَأَنَّمَا أَسِفَ وَجْهُ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، كَأَنَّكَ كَرِهْتَ قَطْعَهُ، قَالَ: "وَمَا يَمْنَعُنِي، لَا تَكُوُنوا أَعْوَانًا لِلشَّيْطَانِ عَلَى أَخِيكُمْ، إِنَّهُ لَا يَنْبَغِي لِلْإِمَامٍ إِذَا انْتَهَى إِلَيْهِ حَدٌّ إِلَّا أَنْ يُقِيمَهُ، إِنَّ اللهَ عَفُوٌّ يُحِبُّ الْعَفْوَ، ﴿وَلْيَعْفُوا وَلْيَصْفَحُوا أَلَا تُحِبُّونَ أَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ (^٣) ". (^٤)
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
٨٣٩٥ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا بَحْرُ بْنُ نَصْرٍ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ جُرَيْجٍ يُحَدِّثُ عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: "تَعَافَوِا الْحُدُودَ بَيْنَكُمْ، فَمَا بَلَغَنِي مِنْ
_________________
(١) قوله: "وسعيد بن عامر" ساقط من (ز) و(م).
(٢) هو: يحيى بن عبد الله بن الحارث الجابر، ويقال المجبر، فيه ضعف، يروي عن أبي ماجد الحنفي العجلي، وهو مجهول منكر الحديث، وكلاهما من رجال التهذيب.
(٣) (النور: آية ٢٢).
(٤) إتحاف المهرة (١٠/ ٥٤٣ - ١٣٣٨٩).
[ ٩ / ١٨٢ ]
حَدٍّ فَقَدْ وَجَبَ" (^١).
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
٨٣٩٦ - حدثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ، أَنَا أَحْمَدُ بْنُ بِشْرٍ الْمَرْثَدِيُّ، ثَنَا بِشْرُ بْنُ مُعَاذٍ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرٍ (^٢)، حَدَّثَنِي مُسْلِمُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَامِرِ بْنِ رَبيعَةَ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "مَنْ حَالَتْ شَفَاعَتُهُ دُونَ حَدٍّ مِنْ حُدُودِ اللهِ فَقَدْ ضَادَّ اللهَ تَعَالَى فِي أَمْرِهِ" (^٣).
٨٣٩٧ - حدثنا أبُو العَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقوبَ، أَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ (^٤)، ثَنَا أَسَدُ بْنُ مُوسَى، ثَنَا أنَسُ بْنُ عِيَاضٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ دِينَارٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ ﵂: أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَامَ بَعْدَ أَنْ رَجَمَ الْأَسْلَمِيَّ فَقَالَ: "اجْتَنِبُوا هَذِهِ (^٥) الْقَاذُورَةَ الَّتِي نَهَى اللهُ عَنْهَا، فَمَنْ أَلمَّ فَلْيَسْتَتِرْ بِسِتْرِ اللهِ وَلْيَتُبْ إِلَى اللهِ؛ فَإِنَّهُ مَنْ يُبْدِ لنَا صَفْحَتَهُ نُقِمْ عَلَيْهِ كتَابَ اللهِ ﷿" (^٦). (^٧)
_________________
(١) إتحاف المهرة (٩/ ٥٠٤ - ١١٧٧٨).
(٢) هو: عبد الله بن جعفر بن نجيح، والد علي ابن المديني، وهو ضعيف.
(٣) لم نجده في الإتحاف، وقد تقدم مطولا من وجه آخر برقم (٢٢٤٩).
(٤) كذا، وقد تقدم في التوبة (٧٨٤٨) عن أبي العباس محمد بن يعقوب: "ثنا بحر بن نصر بن سابق الخولاني ثنا أسد" به، وعزاه الحافظ في الإتحاف للمصنف، فقال: "كم في التوبة والحدود: ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ثنا بحر بن نصر"، فأخطأ بجمعه بين الموضعين.
(٥) قوله: "هذه" غير موجود في (س).
(٦) قال الذهبي في التلخيص: "قلت: على شرط البخاري ومسلم"، نقول: استدركه المصنف قبل ذلك (٧٨٤٨) على شرط الشيخين، فقال الذهبي هناك: "غريب جدا". وقد رُوي عن عبد الله بن دينار مرسلا.
(٧) إتحاف المهرة (٨/ ٥١١ - ٩٨٧٣).
[ ٩ / ١٨٣ ]
٨٣٩٨ - أخبرنا، أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْمَحْبُوبِيُّ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَسْعُودٍ، ثَنَا يَزِيدُ بْن هَارُونَ، أَنَا هِشَامُ بْنُ حَسَّانَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ وَاسِعٍ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "مَنْ سَتَرَ أَخَاهُ الْمُسْلِمَ (^١) فِي الدُّنْيَا سَتَرَهُ اللهُ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ، وَمَنْ نَفَّسَ عَنْ أَخِيهِ كُرْبَةً مِنْ كُرَبِ الدُّنْيَا نَفَّسَ اللهُ عَنْهُ كُرْبَةً مِنْ كُرَبِ يَوْمِ الْقِيَامَةِ، وَاللهُ فِي عَوْنِ الْعَبْدِ، مَا كانَ الْعَبْدُ فِي عَوْنِ أَخِيهِ" (^٢).
هَذَا إِسْنَادٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ (^٣) وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (^٤).
٨٣٩٩ - أخبرنا أَبُو زَكَرِيَّا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَنْبَرِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ السَّلامِ، أَنَا إِسْحَاق بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَنَا حَبَّانُ بْنُ هِلَالٍ، ثَنَا وُهَيْبٌ، ثَنَا سُهَيْلٌ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيرَةَ ﵁، عَنِ النِّبِيِّ ﷺ قَالَ: "لا يَسْتُرُ عَبْدٌ عَبْدًا فِي الدُّنْيَا إِلَّا سَتَرَهُ اللهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ" (^٥).
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (^٦)، وَهَذَا يُصَحِّحُ حَدِيثَ الْأَعْمَشِ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَحَدِيثَ مُحَمَّدِ بْنِ وَاسِعٍ عَنْ أَبِي صالِحٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ (^٧)، وَذلِكَ أَنَّ أَسْبَاطَ بْنَ مُحَمَّدٍ الْقُرَشِيَّ رَوَاهُ
_________________
(١) قوله: "المسلم" غير موجود في (م).
(٢) إتحاف المهرة (١٤/ ٥٨٩ - ١٨٢٨١).
(٣) كتب في حاشية التلخيص: "قلت: ورواه حماد بن زيد عن محمد بن واسع عن رجل عن أبي صالح".
(٤) بل أخرجه مسلم (٨/ ٧١) من حديث الأعمش عن أبي صالح به.
(٥) إتحاف المهرة (١٤/ ٥٨٩ - ١٨٢٨١).
(٦) بل أخرجه مسلم (٨/ ٢١) من حديث عفان عن وهيب به.
(٧) قوله: "وحديث محمد بن واسع عن أبي صالح عن أبي هريرة ﵁" غير موجود في =
[ ٩ / ١٨٤ ]
عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ عَنْ أَبِي صَالِحٍ، وَرَوَاهُ حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ وَاسِعٍ عَنْ رَجُلٍ عَنْ أَبِي صالِحٍ (^١).
٨٤٠٠ - أخبرنا أَبُو الْعَبَّاسِ الْمَحْبُوبِيُّ، ثَنَا سَعِيدُ بْن مَسْعُودٍ، ثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَنَا هَمَّامُ بْنُ يَحْيَى، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ قَالَ: حَدَّثَنِي شَيْبَةُ الْحَضْرَمِيُّ (^٢)، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂: أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: "ثَلاثٌ أَحْلِفُ عَلَيْهِنَّ، وَالرَّابعُ لَوْ حَلَفْتُ عَلَيْهِ لَرَجَوْتُ أَنْ لا آثَمَ: لَا يَجْعَلُ اللهُ عَبْدًا لَهُ (^٣) سَهْمٌ فِي الإِسْلامِ كَمَنْ لا سَهْمَ لَهُ، وَلا يَتَوَلَّى اللهَ عَبْدٌ فِي الدُّنْيَا فَيُوَلِّيَهُ غَيْرَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَلا يُحِبُّ رَجُلٌ قَوْمًا إِلَّا كَانَ مَعَهُمْ أَوْ مِنْهُمْ، وَالرَّابِعَةُ لَوْ حَلَفْتُ عَلَيْهَا لَرَجَوْتُ أَنْ لا آثَمَ: لا يَسْتُرُ اللهُ عَلَى عَبْدٍ فِي الدُّنْيَا إِلَّا سَتَرَ اللهُ عَلَيْهِ فِي الآخِرَةِ". قَالَ: فَحَدَّثْتُ بِهِ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ، فَقَالَ
_________________
(١) = (ز) و(م).
(٢) حماد بن سلمة عن محمد بن واسع، فقال: عن الأعمش عن أبي صالح به، وتابعه الحارث بن نبهان عن الأعمش، قال الدارقطني: فرجع حديث محمد بن واسع إلى الأعمش، وهو محفوظ عن الأعمش" ثم ذكر الخلاف فيه عليه أيضا، وانظر السنن الكبرى للنسائي (٦/ ٤٥٦) وعلل الدارقطني (١٠/ ١٨١).
(٣) كذا في جميع النسخ والتلخيص، وكذا تقدم في الإيمان (٤٩): "شيبة الحضرمي"، وقال المصنف هناك: "شيبة الحضرمي قد خرجه البخاري - كذا قال - وقال في التاريخ: ويقال: الخضري"، وقال المعلمي في حاشية التاريخ الكبير (٤/ ٢٤٣): "وقع في الأصل الحضرمي، وبالهامش (خ الخضري) وكذا وقع في الثقات لابن حبان ونسخة من الجرح والتعديل، لكن ضبطه عبد الغني والدارقطني وابن ماكولا وغيرهم: "الخضري"، والخضر قبيلة من محارب بن خصفة بن قيس غيلان، وشيبة هذا مجهول، وأخرج له النسائي هذا الحديث.
(٤) في (س): "لهم".
[ ٩ / ١٨٥ ]
عُمَرُ: إِذَا سَمِعْتُمْ مِثْلَ هَذَا الْحَدِيثِ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ فَاحْفَظُوهُ وَاحْتَفِظُوا بِهِ (^١).
٨٤٠١ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا بَحْرُ بْنُ نَصْرٍ الْخَوْلَانِيُّ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ نَشِيطٍ، عَنْ كَعْبِ بْنِ عَلْقَمَةَ، عَنْ كَثِيرٍ (^٢) مَوْلَى عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ، [عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ] (^٣) ﵁: أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: "مَنْ رَأَى عَوْرَةً فَسَتَرَهَا كَانَ كَمَنِ اسْتَحْيىَ مَوْءُودَةَ مِنْ قَبْرِهَا" (^٤). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
٨٤٠٢ - أخبرنا الْقَاسِمُ (^٥) بْنُ الْقَاسِمِ السَّيَّارِيُّ، أَنَا أَبُو الْمُوَجِّهِ، أَنَا عَبْدَانُ، أَنَا الْفَضْلُ بْنُ مُوسَى، عَنْ يَزِيدَ بْنِ زِيَادٍ الْأَشْجَعِيِّ (^٦)، عَنِ الزُّهْرِيِّ،
_________________
(١) إتحاف المهرة (١٧/ ١٢٤ - ٢١٩٨٦).
(٢) أحال الحافظ طريق ابن وهب التي هنا على ما أخرجه ابن حبان في صحيحه (٢/ ١٧٤) من طريق الطيالسي عن الليث عن إبراهيم بن نشيط، فقال: "عن كعب بن علقمة عن دخين أبي الهيثم كاتب عقبة". فأخطأ ﵀، وقد اختلف فيه على إبراهيم بن نشيط، وانظر الكبرى للنسائي (٦/ ٤٦٤)، وأبو الهيثم كثير مولى عقبة، قال فيه الذهبي: لا يعرف، ونقل ابن حجر في تهذيب التهذيب عن ابن يونس: "حديثه معلول".
(٣) ما بين المعقوفين غير موجود بالنسخ، وضبب الذهبي في التلخيص فوق: "مولى عقبة بن عامر"، والمثبت من الإتحاف، وقد رواه النسائي في الكبرى عن يونس بن عبد الأعلى وأحمد بن عمرو بن السرح عن ابن وهب به متصلا بذكر عقبة، وصحح المصنف إسناده عقبه، ولو كان عنده مرسلا بدون عقبة ما فعل.
(٤) إتحاف المهرة (١١/ ٢١٦ - ١٣٩٠٨).
(٥) في النسخ الخطية كلها: "أبو القاسم"!، والمثبت من الإتحاف وسائر أسانيد المصنف.
(٦) كذا نسب، وصحح المصنف إسناده بعد، وكأنه ظنه: يزيد بن زياد بن أبي الجعد الأشجعي الغطفاني الموثق فهو يروي عن الزهري، والفضل بن موسى السيناني =
[ ٩ / ١٨٦ ]
عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂: أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: "ادْرَءُوا الْحُدُودَ عَنِ الْمُسْلِمِينَ مَا اسْتَطَعْتُمْ، فَإِنْ وَجَدْتُمْ لِمُسْلِمٍ مَخْرَجًا فَخَلُّوا سَبِيلَهُ؛ فَإِنَّ الإِمَامَ أَنْ يُخْطِئَ فِي الْعَفْوِ خَيرٌ مِنْ أَنْ يُخْطِئَ بِالْعُقُوبَةِ (^١) " (^٢).
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ (^٣) وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (^٤).
_________________
(١) = معروف بالرواية عنه، لكن رواه البيهقي في الكبرى (٨/ ٢٣٨) من طريق عبد العزيز بن أبي رزمة عن الفضل بن موسى عن يزيد بن زياد فلم ينسبه، والحديث معروف بيزيد بن زياد الشامي الدمشقي المتروك، وبه ضعف الحفاظ هذا الحديث، وانظر سنن الترمذي (٣/ ٢٥٢)، والسنن الكبرى للبيهقي، وقد نسب يزيد هذا في مصنف ابن أبي شيبة (١٤/ ٤٥٤) عن وكيع قال: "عن يزيد بن زياد البصري"!، والله أعلم.
(٢) قوله: "في العفو خير من أن يخطئ" ساقطة من (ز) و(م) و(س)، والمثبت من حاشية (ك) ومن التلخيص.
(٣) إتحاف المهرة (١٧/ ٢٥٢ - ٢٢١٩٩).
(٤) قال الذهبي في التلخيص: "قلت: قال النسائي: يزيد بن زياد شامي متروك"، وقال ابن حجر في الإتحاف: "قلت: أخرجه الترمذي من رواية: محمد بن ربيعة، ثم أخرجه من رواية: وكيع، عن يزيد، موقوفا. وقال: لا نعرفه إلا من رواية يزيد بن زياد، ويزيد ضعيف في الحديث، ورواية وكيع أصح".
(٥) زيد في تلخيص الذهبي في هذا الموضع حديثا ليس في نسخنا، قال: "خلاد بن يحيى، ثنا بشير بن المهاجر حدثني ابن بريدة عن أبيه قال: كنا أصحاب محمد نتحدث لو أن ماعزا وهذه المرأة لم يجيبا في الرابعة لم يطلبهما رسول الله ﷺ، صحيح"، وقد تقدم طرف منه برقم (٨٣١٧) عن أبي النضر الفقيه وأبي الحسن العنزي، وفي (٨٣٢٢) عن أبي النضر الفقيه وحده، كلاهما عن معاذ بن نجدة القرشي، ثنا خلاد بن يحيى به، أخرج في الموضع الأول قصة ماعز وفي الثاني قصة الغامدية، ورواه النسائي في الكبرى (٦/ ٤٣٥) من حديث أبي نعيم عن بشير به بقصة ماعز وحده وبذكر هذا الطرف في آخره.
[ ٩ / ١٨٧ ]
٨٤٠٣ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ، ثَنَا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنِي عَاصِمُ بْنُ عُمَرَ بْنِ قَتَادَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ قَتَادَة بْنِ النُّعْمَانِ ﵁ قَالَ: كَانَ بَنُو أُبَيْرِقٍ (^١) رَهْطٌ مِنْ بَنِي ظَفَرٍ، وَكَانُوا ثَلَاثَةً: بُشَيْرٌ وَبِشْرٌ وَمُبَشِّرٌ، وَكَانَ بُشَيْرٌ يُكَنَّى أَبَا طُعْمَةَ، وَكَانَ شَاعِرًا، وَكَانَ مُنَافِقًا، وَكَانَ يَقُولُ الشَّعْرَ يَهْجُو بِهِ أَصْحَابَ رَسُولِ اللهِ ﷺ، ثُمَّ يَقُولُ: قَالَهُ فُلَانٌ، فَإِذَا بَلَغَهُمْ ذَلِكَ قَالُوا: كَذَبَ عَدُوُّ اللهِ، مَا قالَهُ إِلَّا هُوَ، فَقَالَ:
أَفَكُلَّمَا قَالَ الرِّجَالُ قَصِيدةً … ضَمُّوا إِليَّ بأَنَّ أَبْرَقَ قَالَهَا (^٢)
مُتَخَطِّمِينَ كَأَنَّنِي أَخْشَاهُمُ … جَدَعَ الْإِلَهُ أُنُوفَهُمْ فَأَبَانَهَا
وَكَانُوا أَهْلَ فَقْرٍ وَحَاجَةٍ فِي الْجَاهِلِيَّةِ وَالْإِسْلَامِ، وَكَانَ عَمِّي رِفَاعَةُ بْنُ زيدٍ رَجُلًا مُوسِرًا أَدْرَكَهُ الْإِسْلَامُ، فَوَاللهِ إِنْ كُنْتُ لَأَرَى أَنَّ فِي إِسْلَامِهِ (^٣) شَيْئًا، فَكَانَ الرَّجُلُ إِذَا كَانَ لَهُ يَسَارٌ، فَقَدِمَتْ عَلَيْهِ هَذِهِ الطَّائِفَةُ مِنَ السَّدْمِ (^٤) تَحْمِلُ الدَّرْمَكَ
_________________
(١) في (س) و(ك): "بنو بيرق".
(٢) كذا في النسخ، وقد رواه الطبري في تفسيره (٧/ ٤٥٨)، وابن عساكر في تاريخه (٤٩/ ٢٧١)، وابن شبة في تاريخ المدينة (٢/ ٤٠٨)، ثلاثتهم من طريق محمد بن سلمة الحراني عن محمد بن إسحاق به، فقالوا: "أضموا وقالوا: ابن الأبيرق قالها" وهو الصواب.
(٣) في (ك): "لأرى في إسلامه".
(٤) كذا في النسخ والتلخيص، وفِى المصادر الثلاثة السابقة: "فقدمت ضافطة من الشام"، قال ابن الأثير في النهاية (٣/ ٩٤):"في حديث قتادة بن النعمان: فقدم ضافطة من الدرمك، الضافط والضفاط: الذي يجلب الميرة والمتاع إلى المدن، والمكاري الذي يكري الأحمال، وكانوا يومئذ قوما من الأنباط يحملون إلى المدينة الدقيق والزيت وغيرهما"، والدرمك: الدقيق النقي الحواري.
[ ٩ / ١٨٨ ]
ابْتَاعَ لِنَفْسِهِ مَا يَحِلُّ بِهِ، فَأَمَّا الْعِيَالُ فَكَانَ يُقِيتُهُمُ الشَّعِيرَ، فَقَدِمَتْ طَائِفَةٌ وَهُمُ الْأنبَاطُ تَحْمِلُ دَرْمَكًا، فَابْتَاعَ رِفَاعَةُ حِمْلَيْنِ مِنْ شَعِيرٍ، فَجَعَلَهُمَا فِي عُلِّيَّةٍ لَهُ، وَكَانَ فِي عُلِّيَّتِهِ دِرْعَانِ لَهُ وَمَا يُصلِحُهُمَا مِنْ آلَتِهِمَا، فَيَطْرُقُهُ بُشَيْرٌ مِنَ اللَّيْلِ، فَيَخْرِقُ الْعُلِّيَّةَ مِنْ ظَهْرِهَا، فَأَخَذَ الطَّعَامَ، ثُمَّ أَخَذَ السِّلَاحَ، فَلَمَّا أَصْبَحَ عَمِّي، بَعَثَ إِليَّ فَأتَيْتُهُ، فَقَالَ: أُغِيرَ عَلَيْنَا هَذِهِ اللَّيْلَةَ، فَذهِبَ بِطَعَامِنَا وَسِلَاحِنَا، فَقَالَ بُشَيْرٌ وَإِخْوَتُهُ: وَاللهِ مَا صَاحِبُ مَتَاعِكُمْ إِلَّا لَبِيدُ بْنُ سَهْلٍ، لِرَجُلٍ مِنَّا كَانَ (^١) ذَا حَسَبٍ وَصلَاحٍ، فَلَمَّا بَلَغَهُ قَالَ: أُصْلِتُ وَاللهِ بِالسَّيْفِ، ثُمَّ قَالَ: أَيْ بَنِي الْأُبَيْرِقِ، أَنَا أَسْرِقُ؟ فَوَاللهِ لَيُخَالِطَنَّكُمْ هَذَا السَّيْفُ أَوْ لَتُبيِّنُنَّ مَنْ صَاحِبُ هَذِهِ السَّرِقَةِ، فَقَالُوا: انْصَرِفْ عَنَّا، فَوَاللهِ إِنَّكَ لَبَرِيءٌ مِنْ هَذِهِ السَّرِقَةِ، فَقَالَ: كَلَّا، وَقَدْ زَعَمْتُمْ. ثُمَّ سَألْنَا في الدَّارِ وَتَحَسَّسْنَا حَتَّى قِيلَ لَنَا: وَاللهِ لَقَدِ اسْتَوْقَدَتْ بَنُو أُبَيْرِقٍ اللَّيْلَةَ، وَمَا نَرَاهُ إِلَّا عَلَى طَعَامِكُمْ، فَمَا زِلْنَا حَتَّى كِدْنَا نَسْتَيْقِنُ أَنَّهُمْ أَصْحَاُبهُ، فَجِئْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ، فَكَلَّمَتْهُ فِيهِمْ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ أَهْلَ بَيْتٍ مِنَّا أَهْلَ جَفَاءٍ وَسَفَهٍ عَدَوْا عَلَى عَمِّي، فَخَرَقُوا عُلِّيَّةً لَهُ مِنْ ظَهْرِهَا، فَعَدَوْا عَلَى طَعَامٍ وَسِلَاحٍ، فَأَمَّا الطَّعَامُ فَلَا حَاجَةَ لَنَا فِيهِ، وَأَمَّا السِّلاحُ فَلْيَرُدُّوهُ عَلَيْنَا، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "سَأَنْظُرُ فِي ذَلِكَ". وَكَانَ لَهُمُ ابْنُ عَمٍّ يُقَالُ لَهُ: أُسَيْرُ (^٢) بْنُ عُرْوَةَ، فَجَمَعَ رِجَالَ قَوْمِهِ، ثُمَّ أتَى رَسُولَ اللهِ ﷺ، فَقَالَ: إِنَّ رِفَاعَةَ بْنَ زَيْدٍ وَابْنَ أَخِيهِ قَتَادَةَ بْنَ النُّعْمَانِ قَدْ عَمَدَا إِلَى أَهْلِ بَيْتٍ مِنَّا أَهْلِ حَسَبِ وَشَرَفٍ وَصَلَاحٍ، يَأْبِنُونَهُمْ بِالْقَبِيحِ، وَيَأْبِنُونَهُمْ بِالسَّرِقَةِ بِغَيْرِ بَيِّنَهٍ وَلَا شَهَادَةٍ، فَوَضَعَ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ ﷺ
_________________
(١) في (س): "وكان".
(٢) في (ك): "سير"، وفي التلخيص: "أسيد".
[ ٩ / ١٨٩ ]
بِلِسَانِهِ مَا شَاءَ، ثُمَّ انْصرَفَ. وَجِئْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ وَكَلَّمْتُهُ، فَبَجَهَّنِي بَجَهًا (^١) شَدِيدًا، وَقَالَ: "بِئْسَ مَا صَنَعْتَ، وَبِئْسَ مَا شِئْتَ فِيهِ، عَمَدْتَ إِلَى أَهْلِ بَيْتٍ مِنْكُمْ أَهْلِ حَسَبٍ وَصلَاحٍ تَرْمِيهِمْ بِالسَّرِقَةِ وَتَأبِنُهُمْ فِيهَا بِغَيْرِ بَيِّنَةٍ وَلا تَثَبُّتٍ". فَسَمِعْتُ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ مَا أَكْرَهُ، فَانْصرَفْتُ عَنْهُ، وَلَوَدِدْتُ أَنِّي خَرَجْتُ مِنْ مَالِي وَلَمْ أُكَلِّمْهُ، فَلَمَّا أَنْ رَجَعْتُ إِلَى الدَّارِ أَرْسَلَ إِلَيَّ عَمِّي: يَا ابْنَ أَخِي، مَا صَنَعْتَ؟ فَقُلْتُ: وَاللهِ لَوَدِدْتُ أَنِّي خَرَجْتُ مِن مَالِي وَلَمْ أُكَلِّمْ رَسُولَ اللهِ ﷺ فِيهِ، وَايْمُ اللهِ لَا أَعُودُ إِلَيْهِ أَبَدًا، فَقَالَ: اللهُ المُسْتَعَانُ، فَنَزَلَ الْقُرْآنُ: ﴿إِنَّا أَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ لِتَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ بِمَا أَرَاكَ اللَّهُ وَلَا تَكُنْ لِلْخَائِنِينَ خَصِيمًا﴾ (^٢). أَبُو طُعْمَةَ بْنِ أُبَيْرِقٍ. ﴿وَاسْتَغْفِرِ اللَّهَ﴾ (^٣) فَقَرَأَ حَتَّى بَلَغَ: ﴿يَرْمِ بِهِ بَرِيئًا﴾ (^٤). لَبِيدَ بْنَ سَهْلٍ. ﴿وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكَ وَرَحْمَتُهُ لَهَمَّتْ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ أَنْ يُضِلُّوكَ﴾ (^٥). يَعْنِي أُسَيْرَ بْنَ عُرْوَةَ وَأَصْحَابَهُ، ثُمَّ قَالَ: يَعْنِي بذلك أُسَيْرَ بْنَ عُرْوَةَ وَأَصْحَابَهُ، ﴿لَا خَيْرَ فِي كَثِيرٍ مِنْ نَجْوَاهُمْ﴾ (^٦). إِلَى قَوْلِهِ: ﴿وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ﴾ (^٧). أَيًّا كَانَ ذَنْبُهُ دُونَ
_________________
(١) كذا، وأصل البج: الشق، وبجه بالعصا ضربه بها عن عِراض، انظر لسان العرب (٢/ ٢١٠)، وفي الدر المنثور للسيوطي (٤/ ٦٨١) وعزاه لابن سعد: "فجبهه رسول الله ﷺ جبها شديدا منكرا".
(٢) (النساء: آية ١٠٥).
(٣) (النساء: آية ١٠٦).
(٤) (النساء: آية ١١٣).
(٥) (النساء: آية ١١٣).
(٦) (النساء: آية ١١٤).
(٧) (النساء: آية ١١٦).
[ ٩ / ١٩٠ ]
الشِّرْكِ، فَلَمَّا نَزَلَ الْقُرْآنُ هَرَبَ، فَلَحِقَ بِمَكَّةَ، وَبَعَثَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِلَيَّ الدِّرْعَيْنِ وَأَدَاتِهِمَا، فَرَدَّهُمَا عَلَى رِفَاعَةَ. قَالَ قَتَادَةُ: فَلمَّا جِئْتُهُ بِهِمَا وَمَا مَعَهُمَا قَالَ: يَا ابْنَ أَخِي، هُمَا في سَبِيلِ اللهِ ﷿، فَرَجَوْتُ أَنَّ عَمِّي حَسُنَ إِسْلَامُهُ، وَكَانَ ظَنِّي بِهِ غَيْرَ ذَلِكَ، وَخَرَجَ ابْنُ أُبَيْرِقٍ (^١) حَتَّى نَزَلَ عَلَى سَلَّامَةَ بِنْتِ سَعْدِ بْنِ سُهْيلٍ (^٢) أُخْتِ بَنِي عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ، وَكَانَتْ عِنْدَ طَلْحَةَ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ بِمَكَّةَ، فَوَقَعَ بِرَسُولِ (^٣) اللهِ ﷺ وَأَصْحَابِهِ يَشْتُمُهُمْ، فَرَمَاهُ حَسَّانُ بْنُ ثَابِتٍ بِأَبْيَاتٍ، فَقَالَ:
أَيَا (^٤) سَارِقَ الدِّرْعَيْنِ إِنْ كُنْتَ ذَاكِرًا
بِذِي كَرَمٍ الرِّجَالِ (^٥) أُوَادِعُهْ
وَقَدْ أَنْزَلَتْهُ بِنْتُ سَعْدٍ فَأَصبَحَتْ
يُنَازِعُهَا جِلْدُ اسْتِهِ (^٦) وَتُنَازِعُهْ
فَهَلَّا أُسَيْرًا جِئْتَ جَارَكَ رَاغِبًا
إِلَيْهِ وَلَمْ تَعْمَدْ لَهُ فترُافِعُهْ
_________________
(١) في (س): "إبريق".
(٢) من (ز) و(م)، وفي (ك) و(س): "بن شهيل"، والصواب: "سُلافَة بنت سعد بن شُهيد" كما عند الترمذي، وهي زوج طلحة بن أبي طلحة، وجَدة عثمان بن طلحة، وانظرها في حديث رقم (٥٩٤٠).
(٣) في (س): "رسول".
(٤) في (س): "يا".
(٥) في التلخيص: "بذي كرم بين الرجال".
(٦) كذا في النسخ والتلخيص، وفي ديوان حسان: "جلد استها".
[ ٩ / ١٩١ ]
ظَنَنْتُمْ بِأَنْ يَخْفَى الَّذِي قَدْ فَعَلْتُمُ
وَفِيكُمْ نَبِيٌّ عِنْدَهُ الْوَحْيُ رَاضِعُهْ (^١)
فَلَوْلَا رِجَالٌ مِنْكُمُ تَشْتُمُونَهُمْ
بِذَاكَ لَقَدْ حَلَّتْ عَلَيْكُمْ (^٢) طَوَالِعُهْ
فَإِنْ تَذْكُرُوا كَعْبًا [إِذَا مَا] (^٣) نَسِيْتُمُ
فَهَلْ مِنْ أَدِيمٍ لَيْسَ فِيهِ أَكَارِعُهْ
وَجَدْتُهُمُ يَرْجُونَكُمْ قَد عَلِمْتُمُ
كَمَا الْغَيْثُ يُرْجِيهِ السَّمِينُ وَتَابِعُهْ
فَلَمَّا بَلَغَهَا شِعْرُ حَسَّانَ، أَخَذَتْ رَحْلَ أُبَيْرِقٍ، فَوَضَعَتْهُ عَلَى رَأْسِهَا حَتَّى قَذَفَتْهُ بِالْأَبْطَحِ، ثُمَّ حَلَقَتْ وَسَلَقَت وَخَرَقَتْ وَحَلَفَتْ: إِنْ بِتَّ فِي بَيْتِي لَيْلَةً سَوْدَاءَ أَهْدَيْتَ لِي شِعْرَ حَسَّانَ بْنِ ثَابِتٍ، مَا كُنْتَ لِتَنْزِلَ عَلَيَّ بِخَيْرٍ. فَلَمَّا أَخْرَجَتْهُ لَحِقَ بِالطَّائِفِ، فَدَخَلَ بَيْتًا لَيْسَ فِيهِ [أَحَدٌ] (^٤)، فَوَقَعَ عَلَيْهِ فَقَتَلَهُ، فَجَعَلَتْ قُرَيْشٌ تَقُولُ: وَاللهِ لَا يُفَارِقُ مُحَمَّدًا أَحَدٌ مِنْ أَصْحَابِهِ فِيهِ خَيْرٌ (^٥).
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ (^٦) وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
_________________
(١) كذا في النسخ والتلخيص!، وفى ديوان حسان: "واضعه"، يعني، وفيكم نبي واضع ما قد فعلتم.
(٢) في (ز): "عليه"، وفي (م): "عليهم".
(٣) ما بين المعقوفين غير موجود في (ز) و(س) و(م)، وفي (ك): "كعبا لـ قد"!، وفي التلخيص: "إلى ما"، والمثبت من ديوان حسان.
(٤) ما بين المعقوفين من التلخيص، وغير موجود بالنسخ.
(٥) إتحاف المهرة (١٢/ ٦٩٩ - ١٦٣١١).
(٦) عمر بن قتادة بن النعمان الظفري لم يرو عنه غير ابنه عاصم، ووثقه ابن حبان، =
[ ٩ / ١٩٢ ]
٨٤٠٤ - أخبرني إِسْمَاعِيل بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ الْفَقِيهُ بِالرَّيِّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْفَرَجِ، ثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثَنَا يُونُسُ بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي جُحَيْفَةَ، عَنْ عَلِيٍّ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "مَنْ أَذْنَبَ ذَنْبًا فِي الدُّنْيَا فَسَتَرَهُ اللهُ عَلَيْهِ وَعَفَا عَنْهُ فَاللهُ أَكْرَمُ مِنْ أَنْ يَرْجِعَ فِي شَيْءٍ قَدْ عَفَا عَنْهُ وَسَتَرَهُ، وَمَنْ أَذْنَبَ ذَنْبًا فِي الدُّنْيَا فَعُوقِبَ عَلَيْهِ فَاللهُ أَعْدَلُ مِنْ أَنْ يُثَنِّيَ عُقُوبَتَهُ عَلَى عَبْدٍ مَرَّتَيْنِ" (^١).
هَذَا حَدِيثٌ صحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ (^٢)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
وَلَهُ شَاهِدٌ بِزِيَادَةِ ألفَاظٍ وَتِلَاوةٍ مِنَ الْقُرْآنِ فِيهِ:
٨٤٠٥ - حدثناه (^٣) الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ التَّمِيمِيُّ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبَغَوِيُّ، ثَنَا جَدِّي، ثَنَا مَرْوَانُ (^٤) بْنُ مُعَاوِيَةَ، عَنْ أَزْهَرَ بْنِ رَاشِدٍ الْكَاهِلِيِّ، عَنْ أَبِي سُخَيْلَةَ (^٥) قَالَ: قَالَ لَنَا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ﵁: أَلَا
_________________
(١) = وأخرج له الترمذي هذا الحديث، وقال: "هذا حديث غريب لا نعلم أحدا أسنده غير محمد بن سلمة الحراني، وروى يونس بن بكير وغير واحد هذا الحديث عن محمد بن إسحاق عن عاصم بن عمر بن قتادة مرسلا لم يذكروا فيه عن أبيه عن جده". وقد رواه المصنف هنا من طريق يونس بن بكير متصلا.
(٢) إتحاف المهرة (١١/ ٦٥٦ - ١٤٨٢٠).
(٣) وكذا قال في التفسير (٣٧٠٤)، لكن قال في الإدمان: "صحيح الإسناد" فحسب، والبخاري لم يحتج بيونس بن أبي إسحاق.
(٤) في (ك): "حدثنا".
(٥) في (ز) و(م): "ثور" خطأ، ومروان يروي عنه أحمد بن منيع بن عبد الرحمن أبو جعفر البغوي جد عبد الله بن محمد بن عبد العزيز بن المرزبان.
(٦) كذا، ورواه الإمام أحمد (٢/ ٧٨)، والبخاري في التاريخ الكبير (٣/ ٢٢١)، وأبو يعلى (١/ ٣٥١،٤٥٣)، والدولابي في الكنى (٢/ ٥٧٤) والمزي في تهذيب الكمال =
[ ٩ / ١٩٣ ]
أُخْبِرُكُمْ بِأَفْضَلِ آيَةٍ فِي كِتَابِ اللهِ ﷿، أَخْبَرَنِي بِهَا نَبِيُّ اللهِ ﷺ: " ﴿وَمَا أَصَابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُو عَنْ كَثِيرٍ﴾ (^١)، فَاللهُ أَكْرَمُ مِنْ أَنْ يُثَنِّيَ عَلَيْهِمُ الْعُقُوبَةَ، وَمَا عَفَا اللهُ عَنْهُ فِي الدُّنْيَا فَاللهُ أَكْرَمُ مِنْ أَنْ يَعُودَ فِي عَفْوِهِ" (^٢).
٨٤٠٦ - حدثنا أبُو العَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقوبَ، ثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي أُسَامَةُ بْنُ زيدٍ، أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ الْمُنْكَدِرِ حَدَّثَهُ، أَنَّ ابْنَ خُزَيْمَةَ (^٣) بْنِ ثَابِتٍ حَدَّثَهُ، عَنْ أَبِيهِ خُزَيْمَةَ بْنِ ثَابِتٍ ﵁: أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قالَ: "أَيُّمَا عَبْدٍ أَصَابَ شَيْئًا مِمَّا نَهَى الله عَنْهُ ثمَّ أُقِيمَ عَلَيْهِ حَدُّهُ كفِّرَ عَنْهُ ذَلِكَ الذَّنْبُ" (^٤).
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
٨٤٠٧ - أخبرنا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الشَّيْبَانِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ
_________________
(١) = (٨/ ٢٦٢) وعزاه للنسائي في مسند علي، من طرق عن مروان فزادوا بين أزهر بن راشد وأبي سخيلة: "الخضر بن القواس البجلي"، وأزهر ضعيف، والخضر وأبو سخيلة مجهولان.
(٢) الشورى: آية ٣٠).
(٣) إتحاف المهرة (١١/ ٦٨١ - ١٤٨٦٠).
(٤) لم يسم إلا في رواية عند أبي نعيم في معرفة الصحابة (٢/ ٩١٧): "عمارة بن خزيمة بن ثابت" وعمارة من رجال التهذيب، ووقع في التاريخ الكبير للبخاري (٣/ ٢٠٦): "يزيد بن خزيمة بن ثابت وهو تحريف يدل عليه روايته له في الأوسط (٢/ ٩٣٩)، وهذا الحديث فيه اضطراب كبير، قال البخاري في الأوسط: "وهو حديث لا تقوم به حجة"، وقال الترمذي في العلل (ص ٢٣٠): "هذا حديث فيه اضطراب، وضعفه جدا".
(٥) إتحاف المهرة (٤/ ٤٣٩ - ٤٤٩٨).
[ ٩ / ١٩٤ ]
عَبْدِ الْوَهَّابِ، أَنَا جَعْفَرُ بْنُ عَوْنٍ، أَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ أَبِي ظَبْيَانَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: أُتِيَ عُمَرُ ﵁ بِمُبْتَلَاةٍ قَدْ فَجَرَتْ، فَأَمَرَ بِرَجْمِهَا، فَمُرَّ بِهَا عَلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵁ (^١)، وَمَعَهَا الصِّبْيَانُ يَتْبَعُونَهَا، فَقَالَ: مَا هَذِهِ؟، قَالُوا: أَمَرَ بِهَا عُمَرُ أَنْ تُرْجَمَ. قَالَ: فَرَدَّهَا، وَذَهَبَ مَعَهَا إِلَى عُمَرَ ﵁، وَقَالَ: أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ الْقَلَمَ رُفِعَ عَنِ ثَلَاثٍ: عَنِ الْمَجْنونِ حَتَّى يَعْقِلَ، وَعَنِ الْمُبْتَلَى حَتَّى يُفِيقَ، وَعَنِ النَّائِمِ حَتَّى يَسْتَيْقِظَ، وَعَنِ الصَّبِيِّ حَتَّى يَحْتَلِمَ؟ (^٢).
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
وَرَوَاهُ شُعْبَةُ، عَنِ الْأَعْمَشِ بِزِيَادَةِ ألفَاظٍ:
٨٤٠٨ - حدثناه عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ العَدْلُ وَعَبْدُ اللهِ بْنُ الحُسَيْنِ القَاضِي، قَالَا: ثَنَا الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ، ثَنَا أَبُو النَّضْرِ، ثَنَا شُعْبَةُ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي ظَبْيَانَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: أُتِيَ عُمَرُ ﵁ بِامْرَأَةٍ مَجْنُونَةٍ حُبْلَى، فَأَرَادَ أَنْ يَرْجُمَهَا، فَقَالَ لَهُ عَلِيُّ: أَوَمَا عَلِمْتَ أَنَّ الْقَلَمَ قَدْ رُفِعَ عَنْ (^٣) ثَلَاثٍ: عَنِ الْمَجْنُونِ حَتَّى يَعْقِلَ، وَعَنِ الصَّبِيِّ حَتَّى يَحْتَلِمَ، وَعَنِ النَّائِمِ حَتَّى يَسْتَيْقِظَ؟ فَخَلَّى عَنْهَا (^٤).
وَقَدْ رُوِيَ هَدا الْحَدِيثُ بِإِسْنَادٍ صحِيحِ الرُّوَاةِ مُرْسَلٍ عَنْ عَلِيٍّ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ مُسْنَدًا:
_________________
(١) في (ز) و(م): "عنهما".
(٢) إتحاف المهرة (١١/ ٥٠٥ - ١٤٥٢١) موقوف، وقد تقدم مرفوعا برقم (٩٦٠) و(٢٣٧٩).
(٣) في (س): "من".
(٤) إتحاف المهرة (١١/ ٥٠٥ - ١٤٥٢١).
[ ٩ / ١٩٥ ]
٨٤٠٩ - أخبرناه الشَّيْخُ أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ، أَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، ثَنَا عَفَّانُ (^١)، ثَنَا (^٢) هَمَّامٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ عَلِيٍّ ﵁، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: "رُفِعَ الْقَلَمُ عَنْ ثَلاثَةٍ: عَنِ النَّائِمِ حَتَّى يَسْتَيْقِظَ، وَعَنِ الْمَعْتُوهِ حَتَّى يَعْقِلَ، وَعَنِ الصَّبِيِّ حَتَّى يَشِبَّ" (^٣).
٨٤١٠ - أخبرنا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبَغْدَادِيُّ، ثَنَا هَاشِمُ بْنُ مَرْثَدٍ الطَّبَرَانِيُّ، ثَنَا عَمْرُو بْنُ الرَّبِيعِ بْنِ طَارِقٍ، ثَنَا عِكْرِمَةُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ (^٤)، حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ رَبَاحٍ (^٥)، عَنْ أَبِي قَتَادَةَ ﵁، أَنَّهُ كَانَ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فِي سَفَرٍ، فَأَدْلَجَ فتَقَطَّعَ النَّاسُ عَلَيْهِ. قَالَ: فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: "إِنَّهُ يُرْفَعُ الْقَلَمُ عَنْ ثَلاثٍ: عَنِ النَّائِمِ حَتَّى يَسْتَيْقِظَ، وَعَنِ الْمَعْتُوهِ حَتَّى يَصِحَّ، وَعَنِ الصَّبِيِّ حَتَّى يَحْتَلِمَ" (^٦).
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ (^٧) وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
٨٤١١ - حدثنا، أبُو العَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقوبَ، ثَنَا بَحْرُ بْنُ نَصرٍ الْخَوْلَانِيُّ، ثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ عَطِيَّةَ -
_________________
(١) في (ك): "عثمان".
(٢) في (ك): "بن".
(٣) إتحاف المهرة (١١/ ٣٤١ - ١٤١٥٥).
(٤) هو: عكرمة بن إبراهيم الأزدي، أبو عبد الله القاضي، ضعيف الحديث.
(٥) في النسخ والتلخيص: "عبد الله بن أبي رباح"! والمثبت من الإتحاف، فهو أبو خالد الأنصاري المدني ثم البصري.
(٦) إتحاف المهرة (٤/ ١٢٠ - ٤٠٣٣).
(٧) قال الذهبي في التلخيص: "قلت: عكرمة ضعفوه".
[ ٩ / ١٩٦ ]
رَجُلٍ مِنْ بَنِي قُرَيْظَةَ - أَخْبَرَهُ: أَنَّ أَصْحَابَ رَسُولِ اللهِ ﷺ جرَّدُوهُ يَوْمَ قُرَيْظَةَ، فَلَمْ يَرَوِا الْمَوَاسِيَ جَرَتْ عَلَى شَعْرِهِ - يَعْنِي عَانَتَهُ - فَتَرَكُوهُ مِنَ الْقَتْلِ (^١) هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ صَحِيحٌ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
وَإِنَّمَا يُعْرَفُ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ عَطِيَّةَ الْقُرَظِيِّ:
٨٤١٢ - كما حدثناه أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ، أَنَا بِشْرُ بْنُ مُوسَى، ثَنَا الْحُمَيْدِيُّ. وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ، أَنَا أَبُو مُسْلِمٍ (^٢)، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ، جَمِيعًا عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرِ، قَالَ: سَمِعْتُ عَطِيَّةَ الْقُرَظِيَّ يَقُولُ: كُنْتُ غُلَامًا يَوْمَ حُكِّمَ سَعْدُ بْنُ مُعَاذٍ فِي بَنِي قُرَيْظَةَ أَنْ تُقْتَلَ (^٣) مُقَاتِلَتُهُمْ، وَتُسْبَى ذَرَارِيُّهُمْ، فَشَكُّوا فِيَّ، فَلَمْ يَجِدُونِي أَنْبَتُّ الشَّعْرَ، فَهَا أَنَا ذَا بَيْنَ أَظْهُرِكُمْ (^٤).
آخِرُ كِتَابِ الْحُدُودِ
* * *
_________________
(١) إتحاف المهرة (١١/ ١٧٠ - ١٣٨٤٧).
(٢) هو: إبراهيم بن عبد الله بن مسلم بن ماعز الكجي البصري.
(٣) في (ز) و(م): "تقاتل".
(٤) إتحاف المهرة (١١/ ١٧٠ - ١٣٨٤٧).
[ ٩ / ١٩٧ ]
كتاب تعبير الرؤيا
[ ٩ / ١٩٩ ]