﷽
٨٠٨٠ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا بَحْرُ بْنُ نَصْرٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ زَحْرٍ (^١)، عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ عِمْرَانَ (^٢)، عَنْ عَمْرِو (^٣) بْنِ مُرَّةَ الْجَمَلِيُّ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ ﵁ أَنَّهُ قَالَ: قَالَ لِي رَسُولُ اللهِ ﷺ حِينَ بَعَثَهُ إِلَى الْيَمَنِ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَوْصِنِي. قَالَ: "أَخْلِصْ دِينَكَ يَكْفِكَ (^٤) الْعَمَلُ الْقَلِيلُ" (^٥).
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ (^٦) وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
٨٠٨١ - حدثنا بَكْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّيْرَفِيُّ بِمَرْوَ، ثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ الْفَضْلِ
_________________
(١) في النسخ: "بن حر" بدون زاي!، والمثبت من التلخيص والإتحاف، وهو الأفريقي، وفيه ضعف.
(٢) كذا في النسخ والتلخيص والإتحاف وشعب الإيمان (٩/ ١٧٥) للبيهقي عن المصنف، وهو خطأ، والصواب: "خالد بن أبي عمران" يعني التجيبي قاضي أفريقية، كما عند ابن أبي حاتم في التفسير (٤/ ١٠٩٩)، وأبي نعيم في الحلية (١/ ٢٤٤) والبيهقي في الشعب (٩/ ١٧٤)، وأبي القاسم التيمي في الترغيب والترهيب (١/ ١١٣).
(٣) في (س) و(ك): "عمر".
(٤) في (س) و(ك): "يكفيك".
(٥) إتحاف المهرة (١٣/ ٢٧٣ - ١٦٧١١).
(٦) قال الذهبي في التلخيص: "قلت: لا"، وقال البيهقي في الشعب: "هذا هو الكوفي - يعني عمرو بن مرة - الذي ليست له صحبة، ولا أدرك معاذا؛ فيكون الحديث مرسلا، والله أعلم".
[ ٩ / ٧ ]
الْبَلْخِيُّ، ثَنَا مَكِّيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِنْدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "نِعْمَتَانِ مَغْبُونٌ فِيهِمَا كَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ: الصِّحَّةُ، وَالْفَرَاغُ" (^١).
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (^٢).
٨٠٨٢ - أخبرني الْحَسَنُ بْنُ حَلِيمٍ (^٣) الْمَرْوَزِيُّ، أَنَا أَبُو الْمُوَجِّهِ، أَنَا عَبْدَانُ، [أَنَا عَبْدُ اللهِ] (^٤)، أَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَبِي هِنْدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ لِرَجُلٍ وَهُوَ يَعِظُهُ: "اغْتَنِمْ خَمْسًا قَبْلَ خَمْسٍ: شَبَابَكَ قَبْلَ هَرَمِكَ، وَصِحَّتَكَ قَبْلَ سَقَمِكَ، وَغِنَاكَ قَبْلَ فَقْرِكَ، وَفَرَاغَكَ قَبْلَ شُغْلِكَ، وَحَيَاتَكَ قَبْلَ مَوْتِكَ" (^٥).
_________________
(١) إتحاف المهرة (٧/ ٢٢٧ - ٧٧٠٢).
(٢) في حاشية (ز): "قوله لم يخرجاه وهم، قد أورده البخاري ﵀ في الرقاق عن مكي بن إبراهيم نفسه"، وهذا الكلام أدرجه ناسخ (س) في المتن، وقال الذهبي في التلخيص: "قلت: ذا في البخاري"، وقال ابن حجر في الإتحاف: "قلت: قد أخرجه البخاري (٨/ ٨٨) عن مكي في الرقاق".
(٣) في النسخ: "حكيم"، والمثبت من الإتحاف.
(٤) ما بين المعقوفين ساقط من النسخ، والمثبت من التلخيص والإتحاف، وكذا رواه أبو بكر بن أبي الدنيا في قصر الأمر (ص ٨٩) ومن طريقه البيهقي في شعب الإيمان (١٢/ ٤٧٦) من حديث إسحاق بن إبراهيم عن ابن المبارك به.
(٥) إتحاف المهرة (٧/ ٢٢٨ - ٧٧٠٤)، وقال البيهقي: "وهو غلط، وإنما المعروف بهذا الإسناد ما"، فذكر الحديث السابق: "نعمتان مغبون فيهما كثير من الناس … " من حديث ابن المبارك عن عبد الله بن سعيد بن أبي هند به، وقال: "وأما المتن الأول فعبد الله بن المبارك إنما رواه في كتاب الرقاق (ص ٢) عن جعفر بن برقان عن زياد بن الجراح عن عمرو بن ميمون الأودي، قال: قال رسول الله ﷺ لرجل وهو يعظه: =
[ ٩ / ٨ ]
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
٨٠٨٣ - حدثني مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ هَانِئٍ، ثَنَا السَّرِيُّ بْنُ خُزَيْمَةَ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْوَاسِطِيُّ سَعْدُويَهْ، ثَنَا زَكَرِيَّا بْنُ مَنْظُورِ بْنِ ثَعْلَبَةَ بْنِ أَبِي مَالِكٍ، ثَنَا أَبُو حَازِمٍ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ ﵁ قَالَ: مَرَّ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِذِي الْحُلَيْفَةِ، فَرَأَى شَاةً شَائِلَةً بِرِجْلِهَا، فَقَالَ: "أَتَرَوْنَ هَذِهِ الشَّاةَ هَيِّنَةً عَلَى صَاحِبِهَا؟ ". قَالُوا: نَعَمْ. قَالَ: "وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لَلدُّنْيَا أَهْوَنُ عَلَى اللهِ مِنْ هَذِهِ عَلَى صَاحِبِهَا، وَلَوْ كَانَتِ الدُّنْيَا تَعْدِلُ عِنْدَ اللهِ جَنَاحَ بَعُوضَةٍ مَا سَقَى كَافِرًا مِنْهَا شَرْبَةَ مَاءٍ" (^١).
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ (^٢) وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
٨٠٨٤ - حدثني أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بَالُويَهْ، ثَنَا بِشْرُ بْنُ مُوسَى، ثَنَا خَالِدُ بْنُ خِدَاشِ بْنِ عَجْلَانَ الْمُهَلَّبِيُّ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ﵁ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ وَهُوَ مَحْمُومٌ، فَوَضَعْتُ يَدِي مِنْ فَوْقِ الْقَطِيفَةِ فَوَجَدْتُ حَرَارَةَ الْحُمَّى، فَقُلْتُ: مَا أَشَدَّ حُمَّاكَ يَا رَسُولَ اللهِ. قَالَ: "إِنَّا كَذَاكَ (^٣) مَعْشَرَ الْأَنْبِيَاءِ، يُضَاعَفُ عَلَيْنَا الْوَجَعُ لِيُضَاعَفَ لَنَا الْأَجْرُ". قَالَ: فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَيُّ النَّاسِ أَشَدُّ بَلَاءً؟ قَالَ: "الْأَنْبِيَاءُ". قُلْتُ: ثُمَّ مَنْ؟
_________________
(١) = "اغتنم خمسا قبل خمس … "؛ يعني مرسلا.
(٢) إتحاف المهرة (٦/ ١١٦ - ٦٢٢٢).
(٣) قال الذهبي في التلخيص: "قلت: زكريا ضعفوه".
(٤) في (ك): "كذلك".
[ ٩ / ٩ ]
قَالَ: "ثُمَّ الصَّالِحُونَ، إِنْ كَانَ الرَّجُلُ لَيُبْتَلَى [بِالْفَقْرِ حَتَّى مَا يَجِدُ إِلَّا الْعَبَاءَ فَيَحْوِيهَا وَيَلْبَسُهَا، وَإِنْ كَانَ أَحَدُهُمْ لَيُبْتَلَى] (^١) بِالْقُمَّلِ حَتَّى يَقْتُلَهُ الْقُمَّلُ، وَكَانَ ذَلِكَ أَحَبَّ إِلَيْهِمْ مِنَ الْعَطَاءِ إِلَيْكُمْ" (^٢).
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
٨٠٨٥ - أخبرنا أَبُو النَّضْرِ الْفَقِيهُ وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْقَارِئُ، قَالَا: ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ الدَّارِمِيُّ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ صَالِحٍ الْوحَاظِيُّ، ثَنَا أَبُو إِسْمَاعِيلَ السَّكُونِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ مَالِكَ بْنَ أَدَّا (^٣) يَقُولُ: سَمِعْتُ النُّعْمَانَ بْنَ بَشِيرٍ ﵄ يَقُولُ وَهُوَ عَلَى الْمِنْبَرِ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: "أَلَا إِنَّهُ لَمْ يَبْقَ مِنَ الدُّنْيَا إِلَّا مِثْلُ الذُّبَابِ تَمُورُ فِي جَوِّهَا، فَاللهَ اللهَ فِي إِخْوَانِكُمْ مِنْ أَهْلِ الْقُبُورِ؛ فَإِنَّ أَعْمَالَكُمْ تُعْرَضُ عَلَيْهِمْ" (^٤).
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ (^٥) وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
٨٠٨٦ - أخبرنا أَبُو عَبْدِ اللهِ الصَّفَّارُ، ثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي الدُّنْيَا، حَدَّثَنِي سُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنِي بَقِيَّةُ بْنُ الْوَلِيدِ، عَنْ بَحِيرِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ الْجَرَّاحِ ﵁، أن رَسُولَ الله ﷺ، قَالَ: "إِنَّ قَلْبَ
_________________
(١) ما بين المعقوفين غير موجود بالنسخ، والمثبت من التلخيص.
(٢) إتحاف المهرة (٥/ ٣٢٩ - ٥٤٨٩)، وقد تقدم في الإيمان (١٢٠) فراجعه.
(٣) في (ز) و(ك) و(م): "آدم"، ركانت كذلك في (س) فأصلحها إلى: "أدي"، والمثبت من التلخيص والإتحاف، وهو مجهول لم يرو عنه غير أبي إسماعيل السكوني، وهو أيضًا مجهول ولا يعرف اسمه، ووثقهما ابن حبان.
(٤) إتحاف المهرة (١٣/ ٥٤٢ - ١٧١١١).
(٥) قال الذهبي في التلخيص: "قلت: فيه مجهولان".
[ ٩ / ١٠ ]
ابْنِ آدَمَ مِثْلُ الْعُصْفُورِ، يَتَقَلَّبُ فِي الْيَوْمِ سَبْعَ مَرَّاتٍ" (^١).
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ (^٢)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
٨٠٨٧ - أخبرني عَبْدُ اللهِ بْنُ الْحُسَيْنِ الْقَاضِي بِمَرْوَ، ثَنَا الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ، ثَنَا أَبُو النَّضْرِ هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ، ثَنَا أَبُو عَقِيلٍ الثَّقَفِيُّ (^٣)، عَنْ (^٤) يَزِيدَ بْنِ سِنَانٍ (^٥)، ثَنَا (^٦) بُكَيْرُ بْنُ فَيْرُوزَ، يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ ﵁، يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "مَنْ خَافَ أَدْلَجَ، وَمَنْ أَدْلَجَ (^٧) بَلَغَ الْمَنْزِلَ، أَلَا إِنَّ سِلْعَةَ اللهِ
_________________
(١) إتحاف المهرة (٦/ ٤٠٤ - ٦٧١٧)، وسيعيده برقم (٨١٧٢).
(٢) قال الذهبي في التلخيص: "قلت: فيه إنقطاع" يعني: بين خالد وأبي عبيدة، وقال ابن حجر في الإتحاف: "رواه البيهقي في الشعب عن الحاكم، وإسناده منقطع، نعم وهو معلول أيضًا؛ رواه البغوي في معجم الصحابة من حديث أبي عبيد غير منسوب، وقال لا أدري له صحبة أم لا". شعب الإيمان (٢/ ٢٠٨) عن غير المصنف، وقد رواه من حديث ثور بن يزيد عن خالد بن معدان عن أبي عبيدة بن الجراح موقوفا. وبحير لم يخرجا له في الصحيح شيئا.
(٣) هو: عبد الله بن عقيل مولى عثمان بن المغيرة الثقفي الكوفي.
(٤) قوله: "عن" ساقط من (س).
(٥) في النسخ: "برد بن سنان" يعني: أبا العلاء الدمشقي الشامي، وهو صدوق، والمثبت من التلخيص والإتحاف، فهو: أبو فروة الرهاوي التميمي الجزري، ضعيف، أخرج له الترمذي (٤/ ٤٤٤) هذا الحديث الواحد، وقال: حسن غريب، واستنكره عليه العقيلي (٧/ ٣٢٤)، وقد رواه البيهقي في شعب الإيمان (١٣/ ١٥٠) عن المصنف من وجه آخر من حديث ابن أبي الدنيا عن أبي النضر به فقال: "برد"، وقال البيهقي: "كذا قال: برد بن سنان، وقال بعضهم: يزيد بن سنان، وكذا قاله أبو عيسى الترمذي في كتابه، يزيد بن سنان".
(٦) قوله: "ثنا" ساقط من (س) و(ك)، ومكانه بياض في (م).
(٧) زيد في (م): "فقد".
[ ٩ / ١١ ]
غَالِيَةٌ، أَلَا إِنَّ سِلْعَةَ اللهِ غَالِيَةٌ" (^١).
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
٨٠٨٨ - حدثناه أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ الحَسَنِ (^٢) الْهِلَالِيُّ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ الْوَلِيدِ الْعَدَنِيُّ، ثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلٍ، عَنِ الطُّفَيْلِ بْنِ أُبَيِّ (^٣) بْنِ كَعْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "مَنْ خَافَ أَدْلَجَ، وَمَنْ أَدْلَجَ بَلَغَ الْمَنْزِلَ، أَلَا إِنَّ سِلْعَةَ اللهِ غَالِيَةٌ، أَلَا إِنَّ سِلْعَةَ اللهِ غَالِيَةٌ الْجَنَّةُ، جَاءَتِ الرَّاجِفَةُ تَتْبَعُهَا الرَّادِفَةُ. جَاءَ الْمَوْتُ بِمَا فِيهِ" (^٤).
٨٠٨٩ - أخبرنا أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ بَكْرٍ الْعَدْلُ، ثَنَا الْفَضْلُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ الشَّعْرَانِيُّ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ، ثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثَنَا عَمْرُو بْنُ أَبِي عَمْرٍو، عَنِ الْمُطَّلِبِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ حَنْطَبٍ، عَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ ﵁ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ، قَالَ: "مَنْ أَحَبَّ دُنْيَاهُ أَضَرَّ بِآخِرَتِهِ، وَمَنْ أَحَبَّ آخِرَتَهُ أَضرَّ بِدُنْيَاهُ، فَآثِرُوا مَا يَبْقَى، عَلَى مَا يَفْنَى" (^٥).
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ (^٦)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
_________________
(١) إتحاف المهرة (١٤/ ٤٢٠ - ١٧٩١١)، وفي حاشية التلخيص: "حسنه ت". يعني الترمذي.
(٢) في (س): "الحسين".
(٣) في (ز) و(س) و(م): "الطفيل عن أبي"، وفي (ك): "الطفيل عن ابن أبي"، والمثبت من التلخيص والإتحاف، وقد تقدم في التفسير (٣٦١٨) و(٣٩٣٦) من حديث قبيصة بن عقبة عن الثوري به.
(٤) إتحاف المهرة (١/ ٢١١ - ٤٩).
(٥) إتحاف المهرة (١٠/ ٥٥ - ١٢٢٦١).
(٦) في حاشية التلخيص: "قلت فيه انقطاع" وذكر ذلك ابن الملقن في مختصر استدراك =
[ ٩ / ١٢ ]
٨٠٩٠ - حدثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ، أَنَا أَبُو الْمُثَنَّى، ثَنَا مُسَدَّدٌ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ سَعْدِ (^١) بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ، عَنْ زَيْنَبَ بِنْتِ كَعْبٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ﵁، قَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللهِ، [أَرَأَيْتَ هَذِهِ الْأَمْرَاضَ الَّتِي تُصِيبُنَا، مَاذَا لَنَا بِهَا؟ قَالَ: "كَفَّارَاتٌ". فَقَالَ أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ: يَا رَسُولَ اللهِ] (^٢)، وَإِنْ قَلَّتْ؟ قَالَ: "شَوْكَةٌ فَمَا فَوْقَهَا؟ ". قَالَ: فَدَعَا أُبَيٌّ عَلَى نَفْسِهِ أَنْ لَا يُفَارِقَهُ الْوَعَكُ حَتَّى يَمُوتَ، بَعْدَ أَنْ لَا يَشْغَلَهُ عَنْ حَجٍّ، وَلَا عُمْرَةٍ، وَلَا جِهَادٍ فِي سَبِيلِ اللهِ ﷿، وَلَا صَلَاةٍ مَكْتُوبَةٍ فِي جَمَاعَةٍ، قَالَ: "فَمَا مَسَّ رَجُلٌ جِلْدَهُ بَعْدَهَا، إِلَّا وَجَدَ حَرَّهَا، حَتَّى مَاتَ" (^٣).
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
٨٠٩١ - أخبرني الْحَسَنُ بْنُ حَلِيمٍ (^٤) الْمَرْوَزِيُّ، أَنَا أَبُو الْمُوَجِّهِ، أَنَا عَبْدَانُ، أَنَا عَبْدُ اللهِ (^٥)، أَخْبَرَنِي رِشْدِينُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ، أَخْبَرَنِي يَزِيدُ (^٦) بْنُ أَبِي حَبِيبٍ، أَنَّ أَبَا الْخَيْرِ حَدَّثَهُ أَنَّهُ سَمِعَ عُقْبَةَ بْنَ عَامِرٍ الْجُهَنِيَّ ﵁، يُحَدِّثُ
_________________
(١) = الذهبي (٦/ ٢٩٦٣). وانقطاعه بين المطلب وأبي موسى، على أن المطلب لم يخرجا له في الصحيح شيئا، ثم أعاده المصنف برقم (٨١٣٤)، وقال: "صحيح" فحسب.
(٢) في النسخ: "سعيد"، والمثبت من التلخيص والإتحاف، وهو من رجال التهذيب، ولم يخرج له الشيخان، ولا لعمته زينب.
(٣) ما بين المعقوفين ساقط من جميع النسخ، والمثبت من التلخيص.
(٤) إتحاف المهرة (٥/ ٥٠٤ - ٥٨٥٧).
(٥) في النسخ: "حكيم"، والمثبت من الإتحاف، وسائر أسانيد المصنف.
(٦) قوله: "أنا عبد الله" ساقط من (ك).
(٧) في (ك): "زيد" مصحف.
[ ٩ / ١٣ ]
عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ: "لَيْسَ مِنْ عَمَلِ يَوْمٍ (^١) إِلَّا وَهُوَ يُخْتَمُ عَلَيْهِ، فَإِذَا مَرِضَ الْمُؤْمِنُ، قَالَتِ الْمَلَائِكَةُ: يَا رَبَّنَا، عَبْدُكَ فُلَانٌ قَدْ حَبَسْتَهُ، فَيَقُولُ الرَّبُّ تَعَالَى: اخْتِمُوا لَهُ عَلَى مِثْلٍ عَمَلِهِ، حَتَّى يَبْرَأَ، أَوْ يَمُوتَ" (^٢).
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ (^٣)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
٨٠٩٢ - أخبرنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْمُزَنِيُّ (^٤)، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ نَاجِيَةَ، ثَنَا عُبَيْدِ اللهِ (^٥) بْنُ عُمَرَ الْقَوَارِيرِيُّ، ثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَبْدِ الْوَارِثِ، ثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زَيْدٍ (^٦)، حَدَّثَنِي أَسْلَمُ الْكُوفِيُّ (^٧)، عَنْ مُرَّةَ الطِّيبِ (^٨)، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ، قَالَ: كُنَّا مَعَ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ ﵁، فَدَعَا بِشَرَابٍ، فَأُتِيَ بِمَاءٍ وَعَسَلٍ، فَلَمَّا أَدْنَاهُ مِنْ فِيهِ، بَكَى وَبَكَى حَتَّى أَبْكَى أَصْحَابَهُ، فَسَكَتُوا، وَمَا سَكَتَ، ثُمَّ عَادَ فَبَكَى، حَتَّى ظَنُّوا أَنَّهُمْ لَنْ (^٩) يَقْدِرُوا عَلَى مَسْأَلَتِهِ، قَالَ: ثُمَّ مَسَحَ عَيْنَيْهِ، فَقَالُوا: يَا خَلِيفَةَ رَسُولِ اللهِ، مَا أَبْكَاكَ؟ قَالَ: كُنْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ
_________________
(١) قوله: "يوم" غير موجود في (ز) و(م).
(٢) إتحاف المهرة (١١/ ٢١٠ - ١٣٨٩٦).
(٣) قال الذهبي في التلخيص: "قلت: رشدين واه". نقول: لكن تابعه ابن وهب عن عمرو بن الحارث به، كما تقدم في التوبة (٧٩٠٢).
(٤) كني في (ك) و(س) بأبي محمد، وهو: أبو محمد أحمد بن عبد الله بن محمد بن عبد الله المغفلي المزني، الملقب بالباز الأبيض.
(٥) في (ك): "عبد الله" مصحف.
(٦) هو: عبد الواحد بن زيد، أبو عبيدة القاص البصري، منكر الحديث.
(٧) أسلم الكوفي ليس بالمعروف، ولم يرو عنه غير عبد الواحد بن زيد، قاله البزار (١/ ١٠٦، ١٩٦).
(٨) قوله: "الطيب" غير موجود في (ك)، وفوقه ضبة في (ز).
(٩) في (ك) و(س): "إن".
[ ٩ / ١٤ ]
ﷺ، فَرَأَيْتُهُ يَدْفَعُ عَنْ نَفْسِهِ شَيْئًا، وَلَمْ أَرَ مَعَهُ أَحَدًا، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، مَا الَّذِي تَدْفَعُ عَنْ نَفْسِكَ؟ قَالَ: "هَذِهِ الدُّنْيَا مُثِّلَتْ لِي، فَقُلْتُ لَهَا: إِلَيْكِ عَنِّي، ثُمَّ رَجَعَتْ، فَقَالَتْ: إِنْ أَفْلَتَّ مِنِّي، فَلَنْ يَنْفَلِتَ مِنِّي مَنْ بَعْدَكَ" (^١).
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ (^٢)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
٨٠٩٣ - حدثنا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْن يَعْقُوبَ الشَّيْبَانِيُّ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ الْهِلَالِيُّ، ثَنَا محَمَّدُ بْنُ جَهْضَمٍ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ غَزِيَّةَ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ عُمَرَ (^٣) بْنِ قَتَادَةَ، عَنْ مَحْمُودِ بْنِ لَبِيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ بْنِ النُّعْمَانِ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "إِذَا أَحَبَّ اللهُ عَبْدًا، حَمَاهُ (^٤) الدُّنْيَا كَمَا يَحْمِي أَحَدُكُمْ مَرِيضَهُ الْمَاءَ (^٥) " (^٦).
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ (^٧)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
٨٠٩٤ - حدثنا عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ الْعَدْلُ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ غَالِبٍ، ثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، ثَنَا ثَابِتُ بْنُ يَزِيدَ، ثَنَا هِلَالُ بْنُ خَبَّابٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ
_________________
(١) إتحاف المهرة (٨/ ٢٠٥ - ٩٢١٨).
(٢) قال الذهبي في التلخيص: "قلت: عبد الواحد تركه البخاري وغيرُه".
(٣) في (ز): "عامر بن عمر" وفي (م): "عامر بن عمرو"، وكلاهما تصحيف.
(٤) في (ز) و(س) و(م): "أحماه"، والمثبت من (ك) والتلخيص.
(٥) في (س) و(ك): "الدنيا"!.
(٦) عمارة بن غزية استشهد به البخاري تعليقا، واحتج به مسلم، وقد ذكره المصنف في المدخل إلى الصحيح (٣/ ١٧٤) فيمن أخرج لهم مسلم وحده، وتقدم حديثه هذا في الطب الأول (٧٦٩٣) وقال: "صحيح الإسناد فحسب"، وسيأتي في الطب الثاني (٨٤٩٤) وقال: "على شرط البخاري"!، فتناقض قوله فيه، وهو على شرط مسلم.
(٧) إتحاف المهرة (١٢/ ٦٩٩ - ١٦٣١٠).
[ ٩ / ١٥ ]
﵄، قَالَ: دَخَلَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ﵁ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ، وَهُوَ عَلَى حَصِيرٍ قَدْ أَثَّرَ فِي جَنْبِهِ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، لَوِ اتَّخَذْتَ فِرَاشًا أَوْثَرَ (^١) مِنْ هَذَا، فَقَالَ: "مَا لِي وَلِلدُّنْيَا، وَمَا لِلدُّنْيَا وَمَا لِي، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، مَا مَثَلِي وَمَثَلُ الدُّنْيَا، إِلَّا كَرَاكِبٍ سَارَ فِي يَوْمٍ صَائِفٍ، فَاسْتَظَلَّ تَحْتَ شَجَرَةٍ سَاعَةً مِنْ نَهَارٍ، ثُمَّ رَاحَ وَتَرَكَهَا" (^٢).
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الْبُخَارِيِّ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
وَشَاهِدُهُ حَدِيثُ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ:
٨٠٩٥ - أخبرنا الْحَسَنُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ بْنِ جُبَيْرِ (^٣)، ثَنَا جَعْفَرُ بْنُ عَوْنٍ، أَنَا الْمَسْعُودِيُّ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ ﵁: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ، قَالَ: "مَا لِي وَلِلدُّنْيَا، مَثَلِي وَمَثَلُ الدُّنْيَا، كَمَثَلِ رَاكِبٍ، قَالَ فِي شَجَرَةٍ (^٤) فِي يَوْمٍ صَائِفٍ، فَرَاحَ وَترَكَهَا" (^٥).
٨٠٩٦ - حدثنا أَبُو عَلِيٍّ (^٦) الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ الْحَافِظُ، وَأَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ بُنْدَارٍ الزَّاهِدُ، قَالَا: أَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الْعَسْقَلَانِيُّ، ثَنَا
_________________
(١) من التلخيص، والمعنى: أوطأ وألين، من وثر وثارة فهو وثير يعني: وطيئ لين، وتصحفت في (ز) و(س) إلى: "أوتر"، ولم تنقط في سائر النسخ.
(٢) إتحاف المهرة (٧/ ٥٩٣ - ٨٥٤٣)، وهلال بن خباب العبدي لم يخرج له البخاري.
(٣) كذا، وهو: محمد بن عبد الوهاب بن حبيب، أبو أحمد الفراء النيسابوري الأديب الحافظ.
(٤) كذا، والتقدير: "قال في ظل شجرة".
(٥) إتحاف المهرة (١٠/ ٣٨٥ - ١٢٩٨٦).
(٦) قوله: "علي" ساقط من (س).
[ ٩ / ١٦ ]
إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَمْرٍو (^١) السَّكْسَكِيُّ، ثَنَا أَبِي (^٢)، ثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي رَوَّادٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "مَنْ طَلَبَ مَا عِنْدَ اللهِ، كَانَتِ السَّمَاءُ ظِلَالَهُ، وَالْأَرْضُ فِرَاشَهُ، لَمْ يَهْتَمَّ بِشَيْءٍ مِنْ أَمْرِ الدُّنْيَا، فَهُوَ لَا يَزْرَعُ الزَّرْعَ، وَهُوَ يَأْكُلُ (^٣) الْخُبْزَ، وَهُوَ لَا يَغْرِسُ الشَّجَرَ، وَيَأْكُلُ الثِّمَارَ، تَوَكُّلًا عَلَى اللهِ تَعَالَى، وَطَلَبَ مَرْضَاتِهِ، فَضَمَّنَ اللهُ السَّمَاوَاتِ السَّبْعَ، وَالْأَرَضِينَ السَّبْعَ رِزْقَهُ، فَهُمْ يَتْعَبُونَ فِيهِ، وَيَأْتُونَ بِهِ حَلَالًا، وَيَسْتَوْفِي هُوَ رِزْقَهُ بِغَيْرِ حِسَابٍ عِنْدَ اللهِ تَعَالَى، حَتَّى أَتَاهُ الْيَقِينُ" (^٤).
هَذَا حَدِيثٌ صحِيحُ الْإِسْنَادِ (^٥) لِلشَّامِيِّينَ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
٨٠٩٧ - أخبرنا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْقُطَيْعِيُّ (^٦)، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثَنَا أَبُو الْمُغِيرَةِ (^٧)، ثَنَا صَفْوَانُ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ شُرَيْحِ بْنِ
_________________
(١) في النسخ والإتحاف: "عمر"، والمثبت من التلخيص.
(٢) هو: عمرو بن بكر بن تميم السكسكي الشامي، متروك من رجال التهذيب، وابنه إبراهيم واه.
(٣) في (ز): "وهو لا يأكل"، وفي (م): "ولا يأكل".
(٤) إتحاف المهرة (٩/ ١٤٥ - ١٠٧٣٤).
(٥) قال الذهبي في التلخيص: "قلت: بل منكر أو موضوع؛ إذ عمرو بن بكر متهم عند ابن حبان، وإبراهيم ابنه قال الدارقطني: متروك". أخرج ابن حبان في المجروحين (١/ ١٠٩) هذا الحديث مطولا في ترجمة إبراهيم وقال: "لست أدري أهو الجاني على أبيه أو أبوه الذي كان يخصه بهذه الموضوعات! " وقال أيضًا: "وهو مما عملت يداه - يعني إبراهيم -؛ لأن هذا كلام ليس من كلام رسول الله ﷺ ولا ابن عمر ولا نافع، وإنما هو شيء من كلام الحسن".
(٦) في النسخ: "أخبرنا عبد الله بن جعفر القطيعي"!، والمثبت من الإتحاف وشعب الإيمان (١٢/ ٥٣٨) للبيهقي عن المصنف به، والحديث في مسند أحمد (٣٧/ ٥٣٣).
(٧) هو: عبد القدوس بن الحجاج الخولاني الشامي.
[ ٩ / ١٧ ]
عُبَيْدٍ، أَنَّ أَبَا مَالِكٍ الْأَشْعَرِيَّ، لَمَّا حَضَرَتْهُ الْوَفَاةُ، قَالَ: يَا مَعْشَرَ الْأَشْعَرِيِّينَ، يُبَلِّغُ الشَّاهِدُ مِنْكُمُ الْغَائِبَ، إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: "حُلْوَةُ الدُّنْيَا مُرَّةُ الْآخِرَةِ، وَمُرَّةُ الدُّنْيَا حُلْوَةُ الْآخِرَةِ" (^١).
صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
٨٠٩٨ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَفَّانَ، ثَنَا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ، ثَنَا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، عَنِ الْمُغِيرَةِ الْخُرَاسَانِيِّ (^٢)، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ، عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ ﵁: أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ، قَالَ: "بَشِّرْ هَذِهِ الْأُمَّةَ بِالسَّنَاءِ، وَالرَّفْعَةِ، وَالنَّصْرِ (^٣)، وَالتَّمْكِينِ فِي الْأَرْضِ، وَمَنْ عَمِلَ مِنْهُمْ عَمَلَ الْآخِرَةِ لِلدُّنْيَا، لَمْ يَكُنْ لَهُ فِي الْآخِرَةِ نَصِيبٌ" (^٤).
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
٨٠٩٩ - حدثني أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بَالُويَهْ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرِ بْنِ مَطَرٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْوَرَكَانِيُّ، حَدَّثَنِي عَدِيُّ بْنُ الْفَضْلِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللهِ الْمَسْعُودِيِّ، عَنِ الْقَاسِمِ (^٥) بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ ﵁، قَالَ: تَلَا رَسُولُ اللهِ ﷺ: ﴿فَمَنْ يُرِدِ اللَّهُ أَنْ يَهْدِيَهُ
_________________
(١) إتحاف المهرة (١٤/ ٣٥٩ - ١٧٨٢٦).
(٢) هو: المغيرة بن مسلم القسملي، أبو سلمة الخراساني السراج.
(٣) في (م) فقط: "والنصرة".
(٤) إتحاف المهرة (١/ ١٨٧ - ٢٠)، وسيأتي قريبا (٨١٣٢).
(٥) في النسخ: "الهيثم"!، والمثبت من التلخيص والإتحاف، ورواه البيهقي في شعب الإيمان (١٣/ ١٣٣) عن المصنف من وجه آخر من حديث محمد بن جعفر الوركاني به.
[ ٩ / ١٨ ]
يَشْرَحْ صَدْرَهُ لِلْإِسْلَامِ﴾ (^١). فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "إِنَّ النُّورَ إِذَا دَخَلَ الصَّدْرَ، انْفَسَحَ". فَقِيلَ: يَا رَسُولَ اللهِ، هَلْ لِذَلِكَ مِنْ عِلْمٍ يُعْرَفُ؟ قَالَ: "نَعَمْ، التَّجَافِي عَنْ دَارِ الْغُرُورِ، وَالْإِنَابَةُ إِلَى دَارِ الْخُلُودِ، وَالِاسْتِعْدَادُ لِلْمَوْتِ قَبْلَ نُزُولِهِ" (^٢). (^٣).
٨١٠٠ - أخبرني إِبْرَاهِيمُ بْنُ عِصْمَةَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْعَدْلُ، ثَنَا أَبِي، ثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، أَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الْعَوَّامِ بْنِ جُوَيْرِيَةَ (^٤)، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ أَنسٍ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "أَرْبَعٌ لَا يُصَبْنَ إِلَّا بِعَجَبٍ: الصَّمْتُ وَهُوَ أَوَّلُ الْعِبَادَةِ، وَالتَّوَاضُعُ، وَذِكْرُ اللهِ، وَقِلَّةُ الشَّيْءِ" (^٥).
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ (^٦)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
٨١٠١ - حدثنا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ سَلْمَانَ الْفَقِيهُ بِبَغْدَادَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مُحَمَّدُ الرَّقَاشِيُّ، ثَنَا أَبُو رَبِيعَةَ فَهْدُ بْنُ عَوْفٍ، ثَنَا عُمَرُ بْنُ الْفَضْلِ الْأَزْدِيُّ (^٧)، عَنْ رَقَبَةَ بْنِ مَصْقَلَةَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْأَقْمَرِ، عَنْ أَبِي جُحَيْفَةَ ﵁، قَالَ: أَكَلْتُ لَحْمًا كَثِيرًا وَثَرِيدًا، ثُمَّ جِئْتُ، فَقَعَدْتُ حِيَالَ النَّبِيِّ ﷺ، فَجَعَلْتُ أَتَجَشَّأُ، فَقَالَ: "أَقْصِرْ مِنْ جُشَائِكَ، فَإِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ شِبَعًا فِي الدُّنْيَا،
_________________
(١) (الأنعام: آية ١٢٥).
(٢) قال الذهبي في التلخيص: "قلت: عدي ساقط".
(٣) إتحاف المهرة (١٠/ ٣٠٨ - ١٢٨١٨).
(٤) عوام ين جويرية ضعفه ابن معين، وقال ابن حبان: "يروي الموضوعات عن الثقات" وأورد له هذا الحديث.
(٥) إتحاف المهرة (١/ ٥٨٨ - ٨١٨).
(٦) قال الذهبي في التلخيص: "قلت: قال ابن حبان في العوام: يروي الموضوعات".
(٧) هو: عمر بن الفضل السلمي، ويقال: الحرشي البصري، من رجال التهذيب.
[ ٩ / ١٩ ]
أَكْثَرُهُمْ جُوعًا فِي الْآخِرَةِ" (^١).
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ الْإِسْنَادِ (^٢) وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
٨١٠٢ - أخبرنا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرَوُيَهْ الْبَزَّازُ بِبَغْدَادَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُوسَى الْأَشْيَبُ، ثَنَا عُقْبَةُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْأَصَمُّ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "إِذَا قَالَ الرَّجُلُ لِلْمُنَافِقِ يَا سَيِّدُ، فَقَدْ أَغْضَبَ رَبَّهُ ﵎" (^٣).
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ (^٤)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
٨١٠٣ - حدثني أَحْمَدُ بْنُ أَبِي عُثْمَانَ الزَّاهِدُ (^٥)، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، ثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ عَبْدِ الصَّمَدِ بْنِ عَبْدِ الْوَارِثِ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثَنَا حُرَيْثُ بْنُ السَّائِبِ (^٦)، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ حُمْرَانَ بْنِ أَبَانَ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "لَيْسَ لِابْنِ آدَمَ حَقٌ فِيمَا سِوَى هَذِهِ الْخِصَالِ: بَيْتٌ يَسْتُرُهُ، وَثَوْبٌ يُوَارِي عَوْرَتَهُ، وَجِلْفٌ مِنَ الْخُبْزِ وَالْمَاءِ" (^٧).
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ (^٨)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
_________________
(١) إتحاف المهرة (١٣/ ٦٩٤ - ١٧٣١٩).
(٢) قال الذهبي في التلخيص: "قلت: فهد كذبه ابن المديني". وفهد لقب، واسمه زيد.
(٣) إتحاف المهرة (٢/ ٥٧٨ - ٢٣٠٣).
(٤) قال الذهبي في التلخيص: "قلت: عقبة ضعيف".
(٥) هو: أحمد بن سعيد بن إسماعيل بن سعيد، أبو الحسن بن أبي عثمان الحيري النيسابوري.
(٦) في حاشية التلخيص: "حريث صدوق".
(٧) إتحاف المهرة (١١/ ٣٣ - ١٣٦٥٢).
(٨) وكذا صححه الترمذي، واستنكره الإمام أحمد على حريث بن السائب، وانظر =
[ ٩ / ٢٠ ]
٨١٠٤ - حدثنا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْخُلْدِيُّ، ثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ بْنُ مَسْرُوقٍ (^١)، ثَنَا سُرَيْجُ بْنُ يُونُسَ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْوَرَّاقُ، حَدَّثَنِي صَالِحُ بْنُ حَسَّانَ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂، قَالَتْ: قَالَ لِي رَسُولُ اللهِ ﷺ: "يَا عَائِشَةُ، إِنْ أَرَدْتِ اللُّحُوقَ بِي، فَلْيَكْفِكِ مِنَ الدُّنْيَا كَزَادِ الرَّاكِبِ، لَا تَسْتَخْلِقِي ثَوْبًا حَتَّى تُرَقِّعِيهِ، وَإِيَّاكِ وَمُجَالَسَةَ الْأَغْنِيَاءِ" (^٢).
هَذَا حَدِيثٌ صحِيحُ الْإِسْنَادِ (^٣)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
٨١٠٥ - أخبرنا حَمْزَةُ بْنُ الْعَبَّاسِ الْعَقَبِيُّ، ثَنَا أَبُو قِلَابَةَ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ نَاصِحٍ، ثَنَا قَيْسُ بْنُ الرَّبِيعِ (^٤)، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ (^٥) رِبْعِيِّ بْنِ حِرَاشٍ، عَنْ
_________________
(١) = تهذيب التهذيب (١/ ٣٧٤)، والمنتخب من علل الخلال (ص ٤٢). وكذا استنكره العقيلي (٢/ ١١٦)، وصوب أحمد والدارقطني في العلل (٣/ ٢٩) أنه عن الحسن عن حمران عن بعض أهل الكتاب.
(٢) هو: أحمد بن محمد بن مسروق البغدادي، المعروف بالطوسي.
(٣) إتحاف المهرة (١٧/ ١٢٥ - ٢١٩٨٧).
(٤) قال الذهبي في التلخيص: "قلت: الوراق عدم". وشيخه صالح بن حسان أبو الحارث المدني متروك.
(٥) في النسخ والإتحاف: "ثنا شيبان" خطأ، والمثبت من شعب الإيمان (١٣/ ١٣٢) للبيهقي حيث رواه عن المصنف به، وكذا رواه العقيلي (١/ ٣١٤) وابن أبي عاصم (٣/ ٣٦)، والطبراني في الكبير (٨/ ٣١٤) وغيرهم من حديث إسحاق بن ناصح عن قيس بن الربيع به، وقال ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل (٢/ ٢٣٥): "سمعت أبي وذكر حديثا رواه إسحاق بن ناصح عن قيس بن الربيع، فقال: كذب على قيس بن الربيع"، وقال العقيلي: "ليس هذا الحديث محفوظا من حديث قيس ولا غيره، ولا يتابع هذا الشيخ عليه أحد".
(٦) في (س): "بن".
[ ٩ / ٢١ ]
طَارِقِ بْنِ عَبْدِ اللهِ الْمُحَارِبِيِّ (^١) ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "يَا طَارِقُ، اسْتَعِدَّ لِلْمَوْتِ قَبْلَ نُزُولِ الْمَوْتِ" (^٢).
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
٨١٠٦ - أخبرني الْأُسْتَاذُ أَبُو الْوَلِيدِ وَأَبُو بَكْر بْنُ قُرَيْشٍ، قَالَا: ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، ثَنَا عَمَّارُ بْنُ زَرْبِيٍّ (^٣)، ثَنَا بِشْرُ بْنُ مَنْصُورٍ، عَنْ شُعَيْبِ بْنِ الْحَبْحَابِ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةَ، عَنْ مُطَرِّفِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنْ أَبِيهِ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "أَقِلُّوا الدُّخُولَ عَلَى الْأَغْنِيَاءِ، فَإِنَّهُ أَحْرَى أَنْ لا تَزْدَرُوا نِعَمَ اللهِ ﷿" (^٤).
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
٨١٠٧ - حدثنا أَحْمَدُ بْنُ كَامِلٍ الْقَاضِي، ثَنَا جَعْفَرُ بْنُ أَبِي عُثْمَانَ الطَّيَالِسِيُّ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، ثَنَا عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ وَهْبٍ (^٥)، أَنَا سَعْدُ بْنُ طَارِقٍ، عَنْ أَبِيهِ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "نِعْمَتِ الدَّارُ الدُّنْيَا لِمَنْ تَزَوَّدَ مِنْهَا لآخِرَتِهِ، حَتَّى يُرْضِيَ رَبَّهُ ﷿، وَبِئْسَتِ الدَّارُ لِمَنْ صَدَّتْهُ عَنْ آخِرَتِهِ، وَقَصَّرَتْ بِهِ عَنْ رِضَاءِ رَبِّهِ، وَإِذَا قَالَ الْعَبْدُ: قَّبَّحَ اللهُ الدُّنْيَا، قَالَتِ الدُّنْيَا:
_________________
(١) في (ك): "المخارقي".
(٢) إتحاف المهرة (٦/ ٣٤٦ - ٦٦١٥).
(٣) هو: عمار بن زربي، أبو المعتمر البصري الضرير، كذبه أبو حاتم الرازي وغيره، واستنكر عليه العقيلي وابن عدي هذا الحديث.
(٤) إتحاف المهرة (٦/ ٦٩٣ - ٧٢٠٦).
(٥) عبد الجبار بن وهب الكوفي، جهله ابن معين، والعقيلي وزاد: حديثه غير محفوظ - ثم أورد له هذا الحديث - وقال: هذا يروى عن علي من قوله.
[ ٩ / ٢٢ ]
قَبَّحَ اللهُ أَعْصَانَا لِرَبِّهِ" (^١).
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ (^٢)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
٨١٠٨ - حدثنا أبُو جَعْفَرٍ أحْمَد بْنُ عُبَيْدٍ الْحَافِظُ بِهَمَذَانَ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثَنَا أَبُو الْيَمَانِ، ثَنَا عُفَيْرُ بْنُ مَعْدَانَ، عَنْ سُلَيْمِ بْنِ عَامِرٍ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "إِنَّ الْعَبْدَ إِذَا مَرِضَ، أَوْحَى اللهُ إِلَى مَلَائِكَتِهِ: يَا مَلَائِكَتِي، أَنَا قَيَّدْتُ عَبْدِي بِقَيْدٍ مِنْ قُيُودِي، فَإِنْ أَقْبِضْهُ أَغْفِرْ لَهُ، وَإِنْ أُعَافِهِ فَحِينَئِذٍ يَقْعُدُ، لَا ذَنْبَ لَهُ" (^٣).
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ (^٤)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
٨١٠٩ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ، ثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ، عَنْ جَابِرٍ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "مَنْ مَاتَ عَلَى شَيْءٍ، بَعَثَهُ اللهُ عَلَيْهِ" (^٥).
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (^٦).
_________________
(١) إتحاف المهرة (٦/ ٣٣٩ - ٦٦٠١).
(٢) قال الذهبي في التلخيص: "قلت: بل منكر، وعبد الجبار لا يعرف، روى عنه ابن أيوب العابد".
(٣) إتحاف المهرة (٦/ ٢٢٤ - ٦٣٨٦).
(٤) قال الذهبي في التلخيص: "قلت: عفير واه"، وقال ابن حجر في الإتحاف: "قلت: عفير ضعيف".
(٥) إتحاف المهرة (٣/ ١٦٧ - ٢٧٥٠)، وتقدم في الجنائز (١٢٧٢).
(٦) بل أخرجه مسلم (٨/ ١٦٥) بلفظ: "يبعث كل عبد على ما مات عليه" وقد تقدم في الجنائز (١٢٧٢) وفي تفسير الجاثية (٣٧٢٨) والتغابن (٣٨٥٤).
[ ٩ / ٢٣ ]
٨١١٠ - حدثنا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْأدَمِيُّ (^١) الْقَارِئُ بِبَغْدَادَ، ثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدِ بْنِ نَاصِحٍ، ثَنَا خَالِدُ بْنُ عَمْرٍو الْقُرَشِيُّ (^٢)، ثَنَا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ ﵁: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ وَعَظَ رَجُلًا، فَقَالَ: "ازْهَدْ فِي الدُّنْيَا يُحِبُّكَ اللهُ ﷿، وَازْهَدْ فِيمَا فِي (^٣) أَيْدِي النَّاسِ يُحِبُّكَ النَّاسُ" (^٤).
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ (^٥)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
٨١١١ - أخبرني إِبْرَاهِيمُ بْنُ عِصْمَةَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْعَدْلُ، ثَنَا أَبِي، ثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، أَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَاعِزٍ الْعَامِرِيِّ (^٦)، عَن سُفْيَانَ بْنِ عَبْدِ اللهِ الثَّقَفِيِّ ﵁، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، حَدِّثَنِي بِأَمْرٍ أَعْتَصِمُ بِهِ. قَالَ: "قُلْ: رَبِّيَ اللهُ، ثُمَّ اسْتَقِمْ". قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، مَا أَكْثَرُ مَا أَخَافُ عَلَيَّ؟ قَالَ: فَأَخَذَ بِلِسَانِ نَفْسِهِ، ثُمَّ
_________________
(١) نسبة لبيع الأدم، وفي (س) و(ك): "بن الأدمي"، وهو: محمد بن جعفر بن محمد بن فضالة الأدمي القارئ.
(٢) هو: خالد بن عمرو بن محمد بن عبد الله بن سعيد الأموي، منكر الحديث، وكذبه ابن معين، وحديثه هذا عند ابن ماجه، واستنكره عليه العقيلي، وقال: "ليس له من حديث الثوري أصل".
(٣) قوله: "في" ساقط من (س) و(ك) و(م).
(٤) إتحاف المهرة (٦/ ١١٧ - ٦٢٢٥).
(٥) قال الذهبي في التلخيص: "قلت: خالد وضاع"، وقال ابن حجر في الإتحاف: "كذا قال، فزل زلة عظيمة، فإن خالد بن عمرو كذبوه، وقد تعقبه الذهبي في تلخيصه، فقال: خالد وضاع".
(٦) ويقال اسمه: عبد الرحمن بن محمد بن ماعز، ويقال: ماعز بن عبد الرحمن، وحديثه هذا عند الترمذي، وقال: حسن صحيح. وكذا عند النسائي وابن ماجه.
[ ٩ / ٢٤ ]
قَالَ: "هَذَا" (^١).
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
٨١١٢ - حدثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحاقَ، أَنَا محَمَّدُ بْنُ غَالِبٍ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ الْقُرَشِيُّ، ثَنَا هُشَيْمٌ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ إِسْحَاقَ (^٢)، عَنْ مُحَارِبِ بْنِ دِثَارٍ، عَنْ صِلَةَ بْنِ زُفَرَ، عَنْ حُذَيْفَةَ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "النَّظْرَةُ (^٣) سَهْمٌ مِنْ سِهَامِ إِبْلِيسَ مَسْمُومَةٌ، فَمَنْ ترَكَهَا مِنْ خَوْفٍ (^٤)، أَثَابَهُ ﷿ إِيمَانًا يَجِدُ حَلَاوَتَهُ فِي (^٥) قَلْبِهِ" (^٦).
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ (^٧)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
٨١١٣ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا بَكْرُ بْنُ سَهْلٍ الدِّمْيَاطِيُّ، ثَنَا شُعَيْبُ بْنُ يَحْيَى، ثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنِ الْحَارِثِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ (^٨) ﵄، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ: "أَرْبَعٌ إِذَا كَانَ فِيكَ، لَا يَضُرُّكُ مَا فَاتَكَ مِنَ
_________________
(١) إتحاف المهرة (٥/ ٥٤٠ - ٥٨٩٧)، وأخرج مسلم (١/ ٤٧) طرفه الأول من حديث هشام بن عروة عن أبيه عن سفيان بن عبد الله الثقفي.
(٢) هو: عبد الرحمن بن إسحاق بن الحارث، أبو شيبة الواسطي، ضعيف، من رجال التهذيب.
(٣) في (س): "النظر".
(٤) في التلخيص فقط: "من خوف الله".
(٥) في (ك): "من".
(٦) إتحاف المهرة (٤/ ٢٦٦ - ٤٢٤٢).
(٧) قال الذهبي في التلخيص: "قلت: إسحاق واه، وعبد الرحمن هو الواسطي، ضعفوه".
(٨) كذا في جميع النسخ والتلخيص والإتحاف وشعب الإيمان (٧/ ٢٠١) للبيهقي عن المصنف به، لكن في مسند أحمد (١١/ ٢٣٣) عن الحسن بن موسى عن ابن لهيعة به =
[ ٩ / ٢٥ ]
الدُّنْيَا: حِفْظُ أَمَانَةٍ، وَصِدْقُ حَدِيثٍ، وَحُسْنُ خَلِيقَةٍ، وَعِفَّةُ طُعْمَةٍ" (^١).
٨١١٤ - حدثنا أَبُو حَفْصٍ عُمَرُ (^٢) بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ الْجُمَحِيُّ بِمَكَّةَ - فِي مَنْزِلِ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ ﵁ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عِيسَى الْمِصْرِيُّ، [ثَنَا عَبْدِ اللهِ بْنِ وَهْبٍ] (^٣)، عَنْ عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ دَرَّاجٍ، عَنْ أَبِي الْهَيْثَمِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "لَوْ أَنَّ رَجُلًا عَمِلَ عَمَلًا فِي صَخْرَةٍ لَا بَابَ لَهَا، وَلَا كُوَّةٌ، لَخَرَجَ عَمَلُهُ إِلَى النَّاسِ كَائِنًا مَا كَانَ" (^٤).
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
٨١١٥ - أخبرنا أَبُو عَمْرٍو عُثْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ (^٥) الدَّقَّاقُ ابْنُ السَّمَّاكِ بِبَغْدَادَ،
_________________
(١) = قال: "عبد الله بن عمرو"، وعلى كل فلم يسمع الحارث بن يزيد الحضرمي منهما، ورواه البيهقي أيضًا من حديث يحيى بن يحيى عن ابن لهيعة عن الحارث بن يزيد فقال: عن ابن حجيرة - يعني عبد الرحمن الخولاني الأكبر - عن عبد الله بن عمرو به، وقال: "هذا أتم وأصح".
(٢) إتحاف المهرة (٨/ ٢٩٢ - ٩٤٠٢) وقال: "ولم يتكلم عليه، وليس هو من شرط الصحاح".
(٣) في جميع النسخ: "أبو حفص بن عمر"!، والمثبت من الإتحاف وشعب الإيمان (٩/ ٢٠٨) للبيهقي عن المصنف وغيره به.
(٤) قوله: "ثنا عبد الله بن وهب" ساقط من جميع النسخ، والمثبت من الإتحاف وشعب الإيمان (٩/ ٢٠٨)، وسيأتي برقم (٨١٧٣) من حديث خالد بن خداش عن ابن وهب به.
(٥) إتحاف المهرة (٥/ ٢٤١ - ٥٣١٠).
(٦) في (ك): "ماجد"!، وهو: عثمان بن أحمد بن عبد الله بن يزيد أبو عمرو السماك، الدقاق.
[ ٩ / ٢٦ ]
ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْهَيْثَمِ الْبَلَدِيُّ، ثَنَا الْحَكَمُ بْنُ نَافِعٍ، ثَنَا عُفَيْرُ بْنُ مَعْدَانَ، عَنْ سُلَيْمِ (^١) بْنِ عَامِرٍ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "إِنَّ اللهَ لَيُجَرِّبُ أَحَدَكُمْ بِالْبَلَاءِ وَهُوَ أَعْلَمُ بِهِ، كَمَا يُجَرِّبُ أَحَدُكُمْ ذَهَبَهُ بِالنَّارِ، فَمِنْهُمْ مَنْ يَخْرُجُ كَالذَّهَبِ الْإِبْرِيزِ، فَذَلِكَ الَّذِي نَجَاهُ اللهُ ﷿ مِنَ السَّيِّئَاتِ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَخْرُجُ كَالذَّهَبِ دُونَ ذَلِكَ، فَذَلِكَ الَّذِي يَشُكُّ بَعْضَ الشَّكِّ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَخْرُجُ كَالذَّهَبِ الْأَسْوَدِ، فَذَلِكَ الَّذِي قَدِ افْتُتِنَ" (^٢).
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ (^٣)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
٨١١٦ - أخبرنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الزَّاهِدُ، ثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي الدُّنْيَا الْقُرَشِيُّ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ كَعْبٍ (^٤)، ثَنَا عَبَّادُ بْنُ الْعَوَّامِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: "مَا يَزَالُ الْبَلَاءُ بِالْمُؤْمِنِ والْمُؤْمِنَةِ فِي (^٥) جَسَدِهِ وَمَالِهِ، حَتَّى يَلْقَى اللهَ تَعَالَى، وَمَا عَلَيْهِ خَطِيئَةٌ" (^٦).
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
_________________
(١) في النسخ: "سليمان" مصحف، والمثبت من التلخيص والإتحاف.
(٢) إتحاف المهرة (٦/ ٢٢٢ - ٦٣٨٠).
(٣) في حاشية التلخيص: "عفير واه"، وقال ابن حجر في الإتحاف: "قلت: عفير ضعيف جدًّا".
(٤) يعني: أبا يعقوب البغدادي مولى بني هاشم، قال أبو حاتم الرازي: كتبت عنه وهو صدوق، ووثقه ابن حبان، وقال الأزدي: منكر الحديث.
(٥) في (ك) و(س): "حتى".
(٦) إتحاف المهرة (١٦/ ١٥٠ - ٢٠٥٣٧)، وقد تقدم في الجنائز (١٢٩٥) من حديث يزيد بن هارون عن محمد بن عمرو به.
[ ٩ / ٢٧ ]
٨١١٧ - حدثنا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بَالُويَهْ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ، قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللهِ: أَنْتُمْ أَكْثَرُ صَلَاةً وَأَكْثَرُ صِيَامًا مِنْ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ ﷺ، وَهُمْ كَانُوا خَيْرًا مِنْكُمْ، [قَالُوا: وَبِمَ؟ قَالَ] (^١): كَانُوا أَزْهَدَ مِنْكُمْ فِي الدُّنْيَا، وَأَرْغَبَ مِنْكُمْ فِي الْآخِرَةِ (^٢).
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
٨١١٨ - أخبرنا أَبُو النَّضْرِ الْفَقِيهُ وَأَبُو الْحَسَنِ الْعَنَزِيُّ (^٣)، قَالَا: ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ الدَّارِمِيُّ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ صَالِحٍ، ثَنَا اللَّيْثُ، حَدَّثَنِي يَزِيدُ بْنُ أَبِي حَبِيبٍ، أَنَّ عَلِيَّ بْنَ رَبَاحٍ، أَخْبَرَهُ أَنَّهُ سَمِعَ عَمْرَو بْنَ الْعَاصِ ﵁ يَقُولُ عَلَى الْمِنْبَرِ: وَاللهِ مَا رَأَيْتُ قَوْمًا قَطُّ أَرْغَبَ فِيمَا كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَزْهَدُ فِيهِ مِنْكُمْ، تَرْغَبُونَ فِي الدُّنْيَا، وَكَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَزْهَدُ فِيهَا، وَاللهِ مَا مَرَّ بِرَسُولِ اللهِ ﷺ ثَلَاثٌ مِنَ الدَّهْرِ، إِلَّا وَالَّذِي عَلَيْهِ أَكْثَرُ مِنَ الَّذِي لَهُ (^٤).
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الْبُخَارِيِّ (^٥)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
_________________
(١) ما بين المعقوفين غير موجود بالنسخ، والمثبت من التلخيص.
(٢) إتحاف المهرة (١٠/ ٣٣٨ - ١٢٨٩٠).
(٣) قيدت في (ز) و(ك) و(م): "الغبري"!، ولم تنقط في (س) مصحف، والمثبت من الإتحاف، وهو أحمد بن محمد بن عبدوس العنزي الطرائفي النيسابوري.
(٤) إتحاف المهرة (١٢/ ٤٩٧ - ١٥٩٨٧).
(٥) قال الذهبي في التلخيص: "قلت: صحيح وليس على شرط واحد منهما". نقول: كأنه أراد أن علي بن رباح والد موسى أخرج له مسلم دون البخاري، وأما عبد الله بن صالح المصري فقد علق له البخاري كثيرا، وأخرج له بصيغة: حدثنا، وقال لي، أحاديث قليلة، مع ما فيه من لين، ولم يخرج له مسلم، وانظر مقدمة فتح الباري (ص ٤٣٤). =
[ ٩ / ٢٨ ]
٨١١٩ - أخبرنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ الشَّعْرَانِيُّ، ثَنَا (^١) جَدِّي، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ جُنَادَةَ الْمَعَافِرِيُّ (^٢)، أَنَّ أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحُبُلِيَّ، حَدَّثَهُ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ: "الدُّنْيَا سِجْنُ الْمُؤْمِنِ وَسَنَتُهُ، فَإِذَا خَرَجَ مِنَ الدُّنْيَا، فَارَقَ السِّجْنَ وَالسَنَةَ" (^٣).
٨١٢٠ - حدثني مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ هَانِئٍ، حَدَّثَنِي أَبُو الْفَضْلِ أَحْمَدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْمُسْتَمْلِي (^٤)، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُقَاتِلٍ الْمَرْوَزِيُّ، ثَنَا يُوسُفُ بْنُ عَطِيَّةَ (^٥)، وَكَانَ مِنْ أَهْلِ السُّنَّةِ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ:
_________________
(١) = لكن رواه الإمام أحمد (٢٩/ ٣٥١) عن يحيى بن إسحاق السيلحيني عن الليث به، فهو على شرط مسلم، وسيأتي طرف منه من وجه آخر برقم (٨١٦٤).
(٢) في (ك): "حدثني".
(٣) في (ك) و(م): "العافري"!، ذكره البخاري وابن أبي حاتم، ووثقه ابن حبان.
(٤) إتحاف المهرة (٩/ ٥٧٢ - ١١٩٦١).
(٥) في النسخ الخطية: "أبو الفضل محمد بن الحسين القطان"، وفي الإتحاف: "محمد بن الحسن القطان"، وهو تصحيف، والمثبت من شعب الإيمان للبيهقي (٩/ ٢١٤) حيث رواه عن المصنف بسنده ومتنه سواء، وترجم له الذهبي في تاريخ الإسلام (٦/ ٦٧١) فقال: "أحمد بن الحسين أبو الفضل النيسابوري المستملي، سمع يحيى بن يحيى وإسحاق بن راهويه واستملى على إسحاق، وعنه محمد بن صالح بن هانئ ومحمد بن يعقوب بن الأخرم وآخرون"، وذكره الخليفة النيسابوري في تلخيص تاريخ نيسابور (ص ٤٢)، وفيه: "أحمد بن الحسن بن فضل، أبو الفضل المستملي النيسابوري".
(٦) هو: يوسف بن عطية بن باب، أبو سهل البصري الصفار، متروك، من رجال التهذيب، وقال المصنف في المدخل إلى الصحيح (١/ ٢٤٣): "روى عن ثابت البناني أحاديث مناكير"، وقال البيهقي في الشعب عقب حديثه هذا: "يوسف بن عطية كثير المناكير".
[ ٩ / ٢٩ ]
"يَكُونُ فِي آخِرِ الزَّمَانِ عُبَّادٌ جُهَّالٌ، وَقُرَّاءُ فَسَقَةٌ" (^١).
٨١٢١ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَوْفٍ (^٢) الطَّائِيُّ، ثَنَا أَبُو الْمُغِيرَةِ، ثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ، ثَنَا ضَمْرَةُ بْنُ حَبِيبٍ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ ﵁، عَنْ رَسُولَ اللهِ ﷺ، قَالَ: "إِنَّ اللهَ يُحِبُّ كُلَّ قَلْبٍ حَزِينٍ" (^٣).
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ (^٤)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
٨١٢٢ - حدثنا عَلِيُّ بْنُ بُنْدَارٍ الزَّاهِدُ، حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ يُوسُفَ السَّلِيطِيُّ (^٥)، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ سَعِيدٍ النَّسَوِيُّ، ثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَبْدِ الْوَارِثِ، ثَنَا هَاشِمُ بْنُ سَعِيدٍ الْكُوفِيُّ، ثَنَا زَيْدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْخَثْعَمِيُّ (^٦)، عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ عُمَيْسٍ الْخَثْعَمِيَّةِ ﵂، قَالَتْ: سَمِعْتُ
_________________
(١) إتحاف المهرة (١/ ٥٦٩ - ٧٦٩)، وقال: "قلت: لم يتكلم عليه، ويوسف متروك"، وقال الذهبي في التلخيص: "قلت: يوسف هالك".
(٢) في (ك): "عون" مصحف، يروي عن أبي المغيرة عبد القدوس بن الحجاج الخولاني.
(٣) إتحاف المهرة (١٢/ ٥٧٥ - ١٦٢٢٨).
(٤) قال الذهبي في التلخيص: "قلت: مع ضعف أبي بكر، منقطع"، وقال ابن حجر في الإتحاف: "قلت: بل منقطع".
(٥) ذكره الخليفة النيسابوري في تلخيص تاريخ نيسابور (ص ٥٥) وكني عنده بأبي عبد الله، وشيخه علي بن سعيد هو ابن جرير بن ذكوان، أبو الحسن النسائي الحافظ نزيل نيسابور.
(٦) كذا، وعند الترمذي (٤/ ٢٤٠) من طريق عبد الصمد به: "زيد الخثعمي"، فلم يسم أباه، وسماه شاذ بن فياض عن هاشم: "زيد بن عطية السلمي" وتبعه المزي فترجم له به (١٠/ ٩١)، وهو مجهول لم يرو عنه غير هاشم بن سعيد أبي إسحاق الكوفي.
[ ٩ / ٣٠ ]
رَسُولَ اللهِ ﷺ، يَقُولُ: "بِئْسَ الْعَبْدُ عَبْدٌ تَخَيَّلَ وَاخْتَالَ، وَنَسِيَ الْكَبِيرَ الْمُتَعَالِ، بِئْسَ الْعَبْدُ عَبْدٌ سَهَا وَلَهَا، وَنَسِيَ الْمَبْدَأَ وَالْمُنْتَهَى، بِئْسَ الْعَبْدُ عَبْدٌ بَغَى وَعَتَا، وَنَسِيَ الْمَقَابِرَ وَالْبِلَى، بِئْسَ الْعَبْدُ عَبْدٌ يَخْتِلُ الدُّنْيَا بِالدِّينِ، بِئْسَ الْعَبْدُ عَبْدٌ يَخْتِلُ الدِّينَ بِالشُّبُهَاتِ، بِئْسَ الْعَبْدُ عَبْدٌ يَصُدُّهُ الرُّعْبُ عَنِ الْحَقِّ، بِئْسَ الْعَبْدُ عَبْدُ طَمَعٌ يَقُودُهُ بِئْسَ الْعَبْدُ عَبْدُ هَوًى يُضِلُّهُ" (^١).
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ لَيْسَ فِي إِسْنَادِهِ أَحَدٌ مَنْسُوبٌ إِلَى نَوْعٍ مِنَ الْجَرْحِ (^٢)، وَإِذَا كَانُوا هَكَذَا، فَإِنَّهُ صَحِيحٌ (^٣)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
٨١٢٣ - حدثناه أَحْمَدُ بْنُ سَلْمَانَ الْفَقِيهُ بِبَغْدَادَ، وَعَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ الْعَدْلُ، قَالَا: ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ الْقَاضِي، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي أُوَيْسٍ، حَدَّثَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ، عَنْ يُونُسَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَبِي جَمِيلٍ (^٤)، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا
_________________
(١) إتحاف المهرة (١٦/ ٨٦٣ - ٢١٣٣١).
(٢) قال الذهبي في التلخيص: "قلت: إسناده مظلم"، واستغربه الترمذي، وقال: ليس إسناده بالقوي.
(٣) قال ابن حجر في الإتحاف: "قلت: لازم هذا أن الرجل إذا كان مجهولا فحديثه صحيح، وليس كذلك".
(٤) كذا، وقال عقبه: أبو جميل هو الطاعي، وسيأتي بعد برقم (٨٥٨١) عن علي بن حمشاذ وحده، عن إسماعيل بن إسحاق القاضي والعباس بن الفضل الأسفاطي والحسن بن علي بن زياد عن إسماعيل به، فقال: عن أبي حميد" ونسبه المصنف قبله: "الطاعني"، ثم رواه من حديث طلحة بن يحيى عن يونس، فقال: "عن أبي حميد مولى مسافع"، وكذا رواه ابن ماجه (٥/ ٥٠٣) عن أبي بكر بن أبي شيبة عن طلحة به، وأبو حميد قال المزي: "يقال هو: عبد الرحمن بن سعد المقعد" يعني: أبا حميد المدني الأعرج، وبذلك جزم الدارقطني في العلل (٩/ ١٥٩). أما قول المصنف: "أبو جميل هو الطاعي" فأخشى أن يكون اشتبه عليه بأبي جميلة الطهوي ميسرة بن يعقوب الكوفي، =
[ ٩ / ٣١ ]
هُرَيْرَةَ ﵁، يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "لَتُنَقُّنَّ كَمَا يُنْتَقَى التَّمْرُ مِنَ الْجَفْنَةِ، فَلَيَذْهَبَنَّ خِيَارُكُمْ، وَلَيَبْقَيَنَّ شِرَارُكُمْ، فَمُوتُوا إِنِ اسْتَطَعْتُمْ" (^١).
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَأَبُو جَمِيلٍ هُوَ الطَّاعِيُّ (^٢)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
٨١٢٤ - حدثنا أَبُو عَلِيٍّ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ الْحَافِظُ، ثَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحُسَيْنُ بْنُ مُوسَى بْنُ خَلَفٍ الرَّسْعَنِيُّ (^٣)، ثَنَا أَبُو فَرْوَةَ يَزِيدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الرَّهَاوِيُّ، ثَنَا أَبِي (^٤)، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، عَنْ بِلَالٍ ﵄، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "يَا بِلَالُ، الْقَ اللهَ فَقِيرًا، وَلَا تَلْقَهُ غَنِيًّا". قَالَ: قُلْتُ: وَكَيْفَ لِي بِذَلِكَ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: "إِذَا رُزِقْتَ فَلَا تَخْبَأْ، وَإِذَا سُئِلْتَ فَلَا تَمْنَعْ". قَالَ: قُلْتُ: وَكَيْفَ لِي بِذَلِكَ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: "هُوَ ذَاكَ، وَإِلَّا فَالنَّارُ (^٥) " (^٦).
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ (^٧)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
٨١٢٥ - أخبرني (^٨) دَعْلَجُ بْنُ أَحْمَدَ السِّجْزِيُّ بِبَغْدَادَ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ
_________________
(١) = وأما قوله: "أبو حميد الطاعني" فسيأتي التعليق عليه في موضعه، والله أعلم.
(٢) إتحاف المهرة (١٦/ ٢٤ - ٢٠٣١٠).
(٣) كذا، وفي الإتحاف: "الطائي".
(٤) نسبة لرأس العين، وفي (ك): "الرسعي".
(٥) يعني: أبا عبد الله محمد بن أبي فروة الأكبر يزيد بن سنان يزيد التميمي، وهو وأبوه ضعيفان.
(٦) في (ز)، و(م): "وإلا النار".
(٧) إتحاف المهرة (٢/ ٦٥٠ - ٢٤٣٧).
(٨) قال الذهبي في التلخيص: "قلت: واه".
(٩) في (م): "أخبرنا".
[ ٩ / ٣٢ ]
الْأَبَّارُ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الْمُقَدَّمِيُّ (^١)، ثَنَا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ ﵁ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ دَخَلَ مَكَّةَ وَذَقْنُهُ عَلَى رَحْلِهِ مُتَخَشِّعًا (^٢).
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
٨١٢٦ - حدثنا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْخُلْدِيُّ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْقَطَّانُ (^٣)، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عِيسَى الْعَطَّارُ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ بِشْرٍ (^٤)، ثَنَا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ شَقِيقِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ حُذَيْفَةَ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ: "مَنْ أَصْبَحَ وَالدُّنْيَا أَكْبَرُ هَمِّهِ فَلَيْسَ مِنَ اللهِ فِي شَيْءٍ، وَمَنْ لَمْ يَتَّقِ اللهَ فَلَيْسَ مِنَ اللهِ فِي شَيْءٍ، وَمَنْ لَمْ يَهْتَمَّ لِلْمُسْلِمِينَ عَامَّةً، فَلَيْسَ مِنْهُمْ" (^٥). (^٦)
٨١٢٧ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الدُّورِيُّ، ثَنَا شَبَابَةُ بْنُ سَوَّارٍ، ثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي إِسْرَائِيلَ (^٧)، عَنْ جَعْدَةَ الْجُشَمِيِّ ﵁، قَالَ: رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ يُشِيرُ بِيَدِهِ إِلَى بَطْنِ رَجُلٍ سَمِينٍ، وَيَقُولُ: "لَوْ كَانَ هَذَا فِي غَيْرِ هَذَا، كَانَ خَيْرًا لَكَ" (^٨).
_________________
(١) في (ك): "القدمي"، وهو: عبد الله بن أبي بكر بن علي، أخو محمد، وعبد الله منكر الحديث، لم يخرج له مسلم ولا أصحاب السنن.
(٢) إتحاف المهرة (١/ ٤٤٥ - ٤٠٩)، وقد تقدم برقم (٤٤١١) بإسناده سواء.
(٣) هو: الحسن بن علي بن محمد بن سليمان، أبو محمد بن علويه القطان.
(٤) هو: إسحاق بن بشر بن محمد، أبو حذيفة البخاري، متهم.
(٥) قال الذهبي في التلخيص: "قلت: إسحاق عدم، وأحسب الخبر موضوعا".
(٦) إتحاف المهرة (٤/ ٢٥٩ - ٤٢٢٣)، وقال: "لم يتكلم عليه، وإسحاق متروك"، وانظر حديث رقم (٨١٣٩).
(٧) هو: أبو إسرائيل شعيب مولى جعدة بن خالد الجشمي، وثقه ابن حبان، وأخرج له النسائي طرفا من هذا الحديث.
(٨) إتحاف المهرة (٤/ ٧٣ - ٣٩٧٦)، وقد تقدم في الأطعمة (٧٣٥٩).
[ ٩ / ٣٣ ]
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
٨١٢٨ - أخبرني إِبْرَاهِيمُ بْنُ عِصْمَةَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْعَدْلُ، ثَنَا أَبِي، ثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، أَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ، عَنْ أَشْيَاخِهِ، قَالَ: دَخَلَ سَعْدٌ عَلَى سَلْمَانَ يَعُودُهُ، قَالَ: فَبَكَى، فَقَالَ لَهُ سَعْدٌ: مَا يُبْكِيكَ يَا أَبَا عَبْدِ اللهِ؟ تُوُفِّيَ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَهُوَ عَنْكَ رَاضٍ، وَتَرِدُ عَلَيْهِ الْحَوْضَ، وَتَلْقَى أَصْحَابَكَ. قَالَ: فَقَالَ سَلْمَانُ: أَمَا إِنِّي لَا أَبْكِي جَزَعًا مِنَ الْمَوْتِ، وَلَا حِرْصًا عَلَى الدُّنْيَا، وَلَكِنْ رَسُولُ اللهِ ﷺ عَهِدَ إِلَيْنَا عَهْدًا ﷺ حَيًّا وَمَيِّتًا (^١) - قَالَ: لِتَكُنْ بُلْغَةُ (^٢) أَحَدِكُمْ مِنَ الدُّنْيَا مِثْلَ زَادِ الرَّاكِبِ، وَحَوْلِي هَذِهِ الْأَسَاوِدَةُ. قَالَ: وَإِنَّمَا حَوْلَهُ إِجَّانَةٌ، وَجَفْنَةٌ، وَمَطْهَرَةٌ. فَقَالَ لَهُ سَعْدٌ: يَا أَبَا عَبْدِ اللهِ، أَعَهِدَ إِلَيْنَا بِعَهْدٍ نَأْخُذُ بِهِ بَعْدَكَ؟ قَالَ: فَقَالَ: يَا سَعْدُ، اذْكُرِ اللهَ عِنْدَ هَمِّكَ إِذَا هَمَمْتَ، وَعِنْدَ يَدِكَ إِذَا قَسَمْتَ، وَعِنْدَ حُكْمِكَ إِذَا حَكَمْتَ (^٣).
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ (^٤)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
٨١٢٩ - حدثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ دَرَسْتُويَهْ، ثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ، ثَنَا عَمْرُو بْنُ عُثْمَانَ بْنِ أَوْسٍ الْوَاسِطِيُّ (^٥)، ثَنَا يَحْيَى بْنُ زَكَرِيَّا بْنِ أَبِي زَائِدَةَ، عَنْ
_________________
(١) في (ك): "عهد إلينا عهدا حيا وميتا"، والجملة المعترضة ثابتة في سائر النسخ، وغير موجودة في التلخيص ولا في شعب الإيمان للبيهقي (١٣/ ٣٤) عن المصنف به.
(٢) قال الزبيدي في تاج العروس (٢٢/ ٢٤٩): "البلغة بالضم: الكفاية وما يتبلغ به من العيش، زاد الأزهري: ولا فضل فيه".
(٣) إتحاف المهرة (٥/ ٥٥٣ - ٥٩١٩).
(٤) في حاشية التلخيص: "غريب".
(٥) كذا في النسخ الخطية والإتحاف، والصواب: "عمرو بن عون بن أوس الواسطي" =
[ ٩ / ٣٤ ]
إِسْرَائِيلَ (^١)، عَنِ الرُّكَيْنِ بْنِ الرَّبِيعِ (^٢) بْنِ عَمِيلَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ: "مَا أَكثَرَ أَحَدٌ مِنَ الرِّبَا إِلَّا كَانَ عَاقِبَةُ أَمْرِهِ إِلَى قُلٍّ" (^٣).
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
٨١٣٠ - حدثنا أَبُو بَكرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الشَّافِعِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بُرْدٍ الْأَنْطَاكِيُّ، (^٤) ثَنَا (^٥) مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى بْنِ الطَّبَّاعِ، ثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مَيْمُونٍ، عَنْ مُوسَى بْنِ مِسْكِينٍ (^٦)، عَنْ أَبِي ذَرٍّ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "مَنْ شَانَ عَلَى مُسْلِمٍ كَلِمَةً، يَشِينُهُ بِهَا بِغَيْرِ حَقٍّ أَشَانَهُ اللهُ بِهَا فِي النَّارِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ" (^٧).
هَذَا حَدِيثٌ صحِيحُ الْإِسْنَادِ (^٨)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
٨١٣١ - أخبرنا أَبُو أَحْمَدَ بَكْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّيْرَفِيُّ بِمَرْوَ، ثَنَا
_________________
(١) = يعني: أبا عثمان البصري الحافظ، وقد تقدم حديثه هذا في البيوع (٢٢٨٩) من طريق علي بن عبد العزيز البغوي عنه به.
(٢) في (ك): "عن أبي إسرائيل".
(٣) في (ك) و(س): "الركين بن أبي الربيع".
(٤) إتحاف المهرة (١٠/ ١٨٥ - ١٢٥٤١).
(٥) هو: محمد بن أحمد بن الوليد بن برد، أبو الوليد الأنطاكي.
(٦) من قوله: "محمد بن عبد الله الشافعي" إلى هاهنا ساقط من (س).
(٧) عبد الله بن ميمون وشيخه موسى بن مسكين، لم نقف لهما على ترجمة، وقال العراقي في تخريج أحاديث الإحياء (ص ١٠٤٨): "وفيه عبد الله بن ميمون فإن يكن القداح فهو متروك الحديث".
(٨) إتحاف المهرة (١٤/ ٢٠٣ - ١٧٦٣٣).
(٩) قال الذهبي في التلخيص: "قلت: سنده مظلم".
[ ٩ / ٣٥ ]
عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ الْفَضْلِ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يَزِيدَ الْمُقْرِئُ، ثَنَا حَيْوَةُ، عَنْ (^١) بَكْرِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ هُبَيْرَةَ، عَنْ أَبِي تَمِيمٍ (^٢) الْجَيْشَانِيِّ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ﵁، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ، قَالَ: "لَوْ أَنَّكُمْ تَوَكَلْتُمْ عَلَى اللهِ حَقَّ تَوَكُّلِهِ، لَرَزَقَكُمْ كَمَا يَرْزُقُ الطَّيْرَ، تَغْدُو خِمَاصًا، وَتَرُوحُ (^٣) بِطَانًا" (^٤).
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
٨١٣٢ - حدثنا أَبُو عَلِيٍّ الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ (^٥) الْقَارِئُ (^٦)، حَدَّثَنِي خَالِي مُحَمَّدُ بْنُ أَشْرَسِ السُّلَمِيُّ، ثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ حَسَّانَ، ثَنَا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، حَدَّثَنِي أَبُو سَلَمَةَ الْخُرَاسَانِيُّ (^٧)، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ، عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "بَشِّرْ أُمَّتي بِالسَّنَاءِ وَالرِّفْعَةِ، وَالتَّمْكِينِ فِي الْبِلَادِ، مَا لَمْ يَطْلُبُوا الدُّنْيَا بِعَمَلِ الْآخِرَةِ، فَمَنْ [طَلَبَ
_________________
(١) في (س): "بن".
(٢) في النسخ: "تميمة"!، والمثبت من التلخيص والإتحاف، واسمه: عبد الله بن مالك بن أبي الأسحم المصري الجيشاني.
(٣) في (س): "وتعود".
(٤) إتحاف المهرة (١٢/ ٤٠٣ - ١٥٨٤٦).
(٥) في (ك): "الحسن بن محمد بن الحسن".
(٦) كذا، وسماه في تاريخه كما في تلخيص تاريخ نيسابور للخليفة النيسابوري (ص ٨٥)، وتاريخ الإسلام للذهبي (٧/ ٧٨٨): الحسن بن الحسين بن محمد أبو علي القارئ النيسابوري، وقال الذهبي: "سمع خاله محمد بن أشرس وأحمد بن سلمة، وعنه الحاكم"، فلا ندري هل انقلب اسمه هاهنا، أم أن المصنف نسبه في تاريخه إلى جده، والظاهر عندنا الأول.
(٧) هو: المغيرة بن مسلم السراج القسملي.
[ ٩ / ٣٦ ]
الدُّنْيَا بِعَمَلِ الْآخِرَةِ، لَمْ يَكُنْ لَهُ فِي الْآخِرَةِ مِنْ] (^١) نَصِيبٍ" (^٢).
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ (^٣)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
٨١٣٣ - أخبرنا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبَلْخِيُّ التَّاجِرُ بِبَغْدَادَ، ثَنَا أَبُو إِسْمَاعِيلَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، ثَنَا أَبُو صَالِحٍ، ثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ، حَدَّثَهُ عَنْ أَبِيهِ، عَنْ كَعْبِ بْنِ عِيَاضٍ ﵁، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ، يَقُولُ: "إِنَّ لِكُلِّ أُمَّةٍ فِتْنَةً، وَإِنَّ فِتْنَةَ أُمَّتِي الْمَالُ" (^٤).
هَذَا حَدِيثٌ صحِيحُ الْإِسْنَادِ (^٥)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
٨١٣٤ - حدثنا عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ الْعَدْلُ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنُ الْجُنَيْدِ، ثَنَا أَبُو مَعْمَرٍ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ، عَنْ عَمْرٍو مَوْلَى الْمُطَّلِبِ، عَنِ الْمُطَّلِبِ بْنِ حَنْطَبٍ، عَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ ﵁ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ، قَالَ: "مَنْ أَحَبَّ دُنْيَاهُ أَضَرَّ بِآخِرَتِهِ، وَمَنْ أَحَبَّ آخِرَتَهُ أَضَرَّ بِدُنْيَاهُ، فَآثِرُوا مَا يَبْقَى عَلَى مَا يَفْنَى" (^٦).
_________________
(١) ما بين المعقوفتين ساقط من جميع النسخ، والمثبت من التلخيص.
(٢) إتحاف المهرة (١/ ١٨٧ - ٢٠).
(٣) قال الذهبي في التلخيص: "قلت: فيه من الضعفاء محمد بن أشرس السلمي وغيره"، نقول: تقدم قريبا (٨٠٩٨) من وجه آخر عن الثوري به.
(٤) إتحاف المهرة (١٣/ ٣٢ - ١٦٣٩٦).
(٥) كتب في حاشية التلخيص: "قلت: صححه (ت) من رواية معاوية بن صالح، عن عبد الرحمن بن جبير، عن أبيه، عن كعب عن النبي ﷺ". سنن الترمذي (٤/ ٣٦٦) وقال: حسن صحيح غريب، إنما نعرفه من حديث معاوية بن صالح.
(٦) إتحاف المهرة (١٠/ ٥٥ - ١٢٢٦١).
[ ٩ / ٣٧ ]
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ (^١).
٨١٣٥ - حدثنا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْحَافِظُ، ثَنَا حَامِدُ بْنُ مَحْمُودٍ الْمُقْرِئُ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَعْدٍ، ثَنَا عَمْرُو بْنُ [أَبِي] قَيْسٍ (^٢)، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُهَاجِرٍ، عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ، عَنِ الْمُسْتَوْرِدِ ﵁، قَالَ: كُنَّا عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ، فَتَذَاكَرُوا الدُّنْيَا وَالْآخِرَةَ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ: إِنَّمَا الدُّنْيَا بَلَاغٌ لِلْآخِرَةِ، وَفِيهَا الْعَمَلُ، وَفِيهَا الصَّلَاةُ، وَفِيهَا الزَّكَاةُ. وَقَالَتْ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ: الْآخِرَةُ (^٣) فِيهَا الْجَنَّةُ. وَقَالُوا مَا شَاءَ اللهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "مَا الدُّنْيَا فِي الْآخِرَةِ، إِلَّا كَمَا يَمْشِي أَحَدُكُمْ إِلَى الْيَمِّ، فَأَدْخَلَ إِصْبَعَهُ فِيهِ، فَمَا خَرَجَ مِنْهُ، فَهِيَ الدُّنْيَا" (^٤).
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (^٥).
٨١٣٦ - أخبرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ الْحُسَيْنِ الْقَاضِي بِمَرْوَ، ثَنَا الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ، ثَنَا هَاشِمُ بْنُ الْقَّاسِمِ، ثَنَا أَبُو عَقِيلٍ الثَّقَفِيُّ عَبْدُ اللهِ بْنُ عَقِيلٍ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ يَزِيدَ (^٦) وَعَطِيَّةَ بْنِ قَيْسٍ، عَنْ عَطِيَّةَ بْنِ سَعْدٍ ﵁، وَكَانَ مِنْ
_________________
(١) في حاشية التلخيص: "قلت: مر في الباب من طريق الدراوردي". برقم (٨٠٨٩) فراجعه.
(٢) في النسخ والتلخيص: "عمرو بن قيس"!، والمثبت من الإتحاف، وهو الرازي الأزرق، وعنه عبد الرحمن الدشتكي.
(٣) قوله: "الآخرة" غير موجود في (ز) و(م).
(٤) إتحاف المهرة (١٣/ ١٧٥ - ١٦٥٤٧).
(٥) بل المرفوع منه أخرجه مسلم (٨/ ١٥٦) من حديث إسماعيل بن أبي خالد عن قيس به، وانظر حديث رقم (٦٦٨٩).
(٦) قوله: "يزيد" مكانه بياض في (ك)، وفوقه ضبة في (ز)، وهو أبو شعيب الإيادي =
[ ٩ / ٣٨ ]
أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ ﷺ، أَنَّهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "إِنَّ الرَّجُلَ لَا يَكُونُ مِنَ الْمُتَّقِينَ، حَتَّى يَدَعَ مَا لَا بَأْسَ بِهِ، حَذَرًا لِمَا بِهِ بَأْسٌ" (^١).
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
٨١٣٧ - أخبرنا الْحَسَنُ بْنُ حَلِيمٍ (^٢) الْمَرْوَزِيُّ، أَنَا أَبُو الْمُوَجِّهِ، أَنَا عَبْدَانُ، أَنَا عَبْدُ اللهِ، أَخْبَرَنِي يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، عَنْ بَكْرِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زِيَادٍ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحُبُلِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو ﵄، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "تُحْفَةُ الْمُؤْمِنِ الْمَوْتُ" (^٣).
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ (^٤)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
٨١٣٨ - أخبرني أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْحَضْرَمِيُّ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ بِشْرٍ الْحَرِيرِيُّ، ثَنَا مُعَاوِيةُ بْنُ سَلَّامٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، أَخْبَرَنِي أَبُو قِلَابَةَ، أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ شَيْبَةَ، أَخْبَرَهُ أَنَّ أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ عَائِشَةَ ﵂ أَخْبَرَتْهُ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ، قَالَ: "إِنَّ الصَّالِحِينَ يُشَدَّدُ عَلَيْهِمْ" (^٥).
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
_________________
(١) = الدمشقي، ثم إنه هكذا في جميع النسخ والتلخيص والإتحاف: عبد الله بن عقيل عن ربيعة بن يزيد، وعطية، ليس بينهما أحد، والصواب؛ أن بينهما عبد الله بن يزيد الدمشقي، كذا أخرجه الترمذي (٤/ ٤٤٤) وابن ماجه (٥/ ٦١٩) وغيرهما من حديث أبى النضر هاشم بن القاسم به، وعبد الله بن يزيد لم يرو عنه غير أبي عقيل.
(٢) إتحاف المهرة (١١/ ١٦٨ - ١٣٨٤٤).
(٣) في (ز) و(م) و(س): "حليم"، والمثبت من (ك) والإتحاف.
(٤) إتحاف المهرة (٩/ ٥٦٠ - ١١٩٢٨).
(٥) قال الذهبي في التلخيص: "قلت: ابن زياد هو الأفريقي ضعيف".
(٦) إتحاف المهرة (١٧/ ٨٤ - ٢١٩١٥).
[ ٩ / ٣٩ ]
٨١٣٩ - حدثنا عَبْدُ الْبَاقِي بْنُ قَانِعٍ الْحَافِظُ بِبَغْدَادَ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْحُسَيْنِ الْمَرْوَزِيُّ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ بِشْرٍ (^١)، ثَنَا مُقَاتِلُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ حَمَّادٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ: "مَنْ أَصْبَحَ وَهَمُّهُ غَيْرُ اللهِ فَلَيْسَ مِنَ اللهِ فِي شَيءٍ، وَمَنْ لَمْ يَهْتَمَّ لِلْمُسْلِمِينَ فَلَيْسَ مِنْهُمْ (^٢) " (^٣). (^٤)
٨١٤٠ - حدثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ، أَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ زِيَادٍ، ثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْأُوَيْسِيُّ، حَدَّثَنِي (^٥) سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ، [عَنْ عَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَعْبَدِ بْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ أَخِيهِ إِبْرَاهِيمَ] (^٦)، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄، أَنَّ
_________________
(١) يعني: أبا حذيفة البخاري، وهو متهم.
(٢) في (س) و(ك): "فليس من الله في شيء".
(٣) قال الذهبي في التلخيص: "قلت: إسحاق ومقاتل ليسا بثقتين ولا صادقين"، نقول: تقدم هذا الحديث قريبا (٨١٢٦) من طريق إسماعيل بن عيسى العطار، عن إسحاق بن بشر أبي حذيفة البخاري، فقال: عن الثوري، عن الأعمش، عن شقيق، عن حذيفة به بنحوه، وقال الذهبي هناك: "إسحاق عدم، وأحسب الخبر موضوعا"، ثم إن الخطيب البغدادي ترجم لعبد الله بن أحمد بن الحسين المروزي (١١/ ٩) فقال: "قدم بغداد، وحدث بها عن أبي حذيفة إسحاق بن بشر البخاري، روى عنه عبد الباقي بن قانع"، ثم أخرج له هذا الحديث عن أحمد بن علي البادا، عن عبد الباقي، عن عبد الله عن إسحاق، فقال: عن الثوري، عن الأعمش بالإسناد السابق! فتأمل ما فعل إسحاق.
(٤) إتحاف المهرة (١٠/ ٣٣٨ - ١٢٨٩١)، وقال: "قلت: لم يتكلم عليه، وإسحاق ومقاتل متروكان، وما كنت أظن أن تبلغ به المجازفة فيه في الاستدراك على الصحيحين حتى يُخرِّج عن مثل مقاتل".
(٥) من (ك) و(س) والإتحاف والسنن الكبرى للبيهقي عن المصنف، وفي (ز) و(م): "ثنا".
(٦) ما بين المعقوفتين ساقط من النسخ الخطية، والمثبت من التلخيص والإتحاف والسنن الكبرى للبيهقي (٢/ ١٣٣) عن المصنف به، وكذا هو عند أبي داود (٢/ ٢٨٣) من =
[ ٩ / ٤٠ ]
رَسُولَ اللهِ ﷺ، قَالَ: "هَكَذَا الْإِخْلَاصُ - يُشِيرُ بِإِصْبَعِهِ الَّتِي تَلِي الْإِبْهَامَ - وَهَذَا الدُّعَاءُ - فَرَفَعَ يَدَيْهِ حَذْوَ مَنْكِبَيْهِ - وَهَذَا الابْتِهَالُ". فَرَفَعَ يَدَيْهِ مَدًّا (^١).
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ (^٢)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
٨١٤١ - أخبرنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللهِ السِّمْسَارُ الْوَرَّاقُ (^٣)، ثَنَا الْفَضْلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الشَّعْرَانِيُّ، ثَنَا عُبَيْدُ اللهِ (^٤) بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَيْشِيُّ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "إِنَّ اللهَ تَعَالَى جَعَلَ الدُّنْيَا كُلَّهَا قَلِيلًا، وَمَا بَقِيَ مِنْهَا إِلَّا الْقَلِيلُ مِنَ الْقَلِيلِ، وَمَثَلُ مَا بَقِيَ مِنْهَا كَالثَّغْبِ (^٥) - يَعْنِي الْغَدِير - شُرِبَ صَفْوُهُ، وَبَقِيَ كَدَرُهُ" (^٦).
صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (^٧).
_________________
(١) = طريق الدراوردي عن العباس به، لكن زيد في الإتحاف: "عن أبيه"، ولم نقف عليه موصولا بذكر أبيه عبد الله بن معبد بن عباس.
(٢) إتحاف المهرة (٧/ ٣٥٤ - ٧٩٨٠).
(٣) قال الذهبي في التلخيص: "قلت: ذا منكر بمرة".
(٤) هو: عبد العزيز بن أحمد بن محمد بن إسحاق، أبو أحمد الوراق السمسار النيسابوري، الذي يروي عن الفضل وغيره وذكره المصنف في شيوخه وضعفه كما في تلخيص تاريخ نيسابور (ص ٩٤)، فلا ندري هل نسبه هنا إلى أحد أجداده، أم هو تحريف في نسخ المستدرك.
(٥) في (ك): "عبد الله" مصحف، وجده: حفص بن عمر بن موسى القرشي التيمي.
(٦) في (ك) و(س) و(م): "كالنقب"، وهي محتملة لكلا القرائتين في (ز)، والمثبت من التلخيص، والثَّغْب قال ابن الأثير في النهاية (١/ ٢١٣): "الموضع المطمئن في أعلى الجبل يستنقع فيه ماء المطر، وقيل: هو غدير في غلظ من الأرض، أو على صخرة ويكون قليلا".
(٧) إتحاف المهرة (١٠/ ٢٤٣ - ١٢٦٦٥).
(٨) قد تقدم في الإيمان (٤٢٤) مطولا موقوفا، وعزيناه هناك للبخاري، فراجعه.
[ ٩ / ٤١ ]
٨١٤٢ - أخبرني أَبُو النَّضْرِ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ الْفَقِيهُ، أَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، ثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ خُمَيْرٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ مَرْثَدٍ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ: "لَوْ تَعْلَمُونَ مَا أَعْلَمُ، لَبَكَيْتُمْ كَثِيرًا وَلَضَحِكْتُمْ قَلِيلًا، وَلَخَرَجْتُمْ إِلَى الصُّعُدَاتِ تَجْأَرُونَ إِلَى اللهِ ﷿، لَا تَدْرُونَ تَنْجُونَ أَوْ لَا تَنْجُونَ" (^١).
هَذَا حَدِيثٌ صحِيحُ الْإِسْنَادِ (^٢)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ بِهَذِهِ السِّيَاقَةِ.
٨١٤٣ - أخبرنا الْحَسَنُ بْنُ حَلِيمٍ (^٣) الْمَرْوَزِيُّ، أَنَا أَبُو الْمُوَجِّهِ، أَنَا عَبْدَانُ، أَنَا عَبْدُ اللهِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي هرَيْرَةَ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ: "مَا يَنْتَظِرُ (^٤) أَحَدُكُمْ إِلَّا غِنًى مُطْغِيًا (^٥)، أَوْ فَقْرًا مُنْسِيًا، أَوْ مَرَضًا مُفْسِدًا، أَوْ هَرَمًا (^٦) مُفَنِّدًا، أَوْ مَوْتًا مُجْهِزًا، أَوِ الدَّجَّالَ، وَالدَّجَّالُ شَرُّ غَائِبٍ يُنْتَظَرُ، أَوِ السَّاعَةَ، وَالسَّاعَةُ أَدْهَى وَأَمَرُّ" (^٧).
_________________
(١) إتحاف المهرة (١٢/ ٥٧٢ - ١٦١١٠).
(٢) في حاشية التلخيص: "سليمان لم يخرجوا له"، نقول: ولم يثبت له سماع من أبي الدرداء، ورواه يحيى بن أبي بكير عن شعبة به فزاد بينهما: بنت أبي الدرداء، وقال العقيلي (٢/ ٥٤٢): وهذا أولى.
(٣) في (ك): "الحسين بن حكيم"، وفي سائر النسخ والإتحاف: "الحسن بن حكيم"، والمثبت كما في سائر أسانيد المصنف، وهو: الحسن بن محمد بن حليم بن محمد، وقيل: ابن أحمد بن حليم، أبو محمد المروزي الحليمي.
(٤) في النسخ: "ما ينظر"، والمثبت من التلخيص والإتحاف والزهد لابن المبارك (١/ ٣).
(٥) يعني: مجاوزا للحد، وتصحفت في التلخيص إلى: "مطيعا".
(٦) قوله: "مفسدا أو هرما" ساقط من (ك).
(٧) إتحاف المهرة (١٤/ ٧٠٦ - ١٨٥٣٣).
[ ٩ / ٤٢ ]
قَالَ الْحَاكِمُ: إِنْ كَانَ مَعْمَرُ بْنُ رَاشِدٍ سَمِعَ مِنَ الْمَقْبُرِيِّ (^١)، فَالْحَدِيثُ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
٨١٤٤ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ، أَنَا بِشْرُ بْنُ بَكْرٍ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ، قَالَ: سَمِعْتُ بُسْرَ (^٢) بْنَ عُبَيْدِ اللهِ، يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا إِدْرِيسَ الْخَوْلَانِيَّ، يَقُولُ: سَمِعْتُ النَّوَّاسَ بْنَ سَمْعَانَ الْكِلَابِيَّ، يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ، يَقُولُ: "مَا مِنْ قَلْبٍ إِلَّا بَيْنَ أُصْبُعَيْنِ مِنْ أَصَابعِ الرَّحْمَنِ، إِنْ شَاءَ أَقَامَهُ، وَإِنْ شَاءَ أَزَاغَهُ". وَكَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ، يَقُولُ: "اللَّهُمَّ يَا مُقَلِّبَ الْقُلُوبِ، ثَبِّتْ قُلُوبَنَا عَلَى دِينِكَ، وَالْمِيزَانُ بِيَدِ الرَّحْمَنِ، يرْفَعُ أَقْوَامًا، وَيَضَعُ آخَرِينَ، إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ" (^٣).
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ.
_________________
(١) رواه أبو يعلى في مسنده (١١/ ٤٢١) عن محمد بن عبد الرحمن بن سهم الأنطاكي عن ابن المبارك عن معمر عن سعيد بن أبي سعيد المقبري عن أبيه عن أبي هريرة به، ولم نجد من ذكر أن معمر بن راشد اليمني يروي عن سعيد بن أبي سعيد المقبري المدني، ثم إن ابن المبارك رواه في الزهد له (١/ ٣) وعنه: "هناد بن السري" في الزهد (ص ٢٨٩)، و"عنبسة بن سعيد" في قصر الأمل لابن أبي الدنيا (ص ٨٨) ومن طريقه البيهقي في شعب الإيمان (١٣/ ١٤٨)، كلاهما عنه، فقال: عن معمر عمن سمع المقبري يحدث عن أبي هريرة، وكذا قال الترمذي في سننه (٤/ ٣٤٨، ٣٤٧): "وروى معمر هذا الحديث عمن سمع سعيدا المقبري عن أبي هريرة"، فهذه الرواية بانقطاعها أشبه بالصواب من رواية عبدان ومحمد بن عبد الرحمن الأنطاكي، والله أعلم.
(٢) في (ك) و(س) و(م): "بشر".
(٣) إتحاف المهرة (١٣/ ٦٠٠ - ١٧٢٠٥)، وقد تقدم في الدعاء (١٩٤٣) والتفسير (٣١٧٦)، وبشر بن بكر التنيسي أخرج له البخاري دون مسلم.
[ ٩ / ٤٣ ]
٨١٤٥ - حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ هَانِئٍ، ثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَوَّارٍ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْقَاسِمِ الْكُوفِيُّ بِمِصْرَ (^١)، ثَنَا حِبَّانُ (^٢) بْنُ عَلِيٍّ، عَنْ سَعْدِ (^٣) بْنِ طَرِيفٍ، عَنِ الْأَصْبَغِ بْنِ نُبَاتَةَ، عَنْ عَلِيٍّ ﵁، قَالَ: قَالَ لِي (^٤) رَسُولُ اللهِ ﷺ: "يَا عَلِيُّ، اطْلُبُوا الْمَعْرُوفَ مِنْ رُحَمَاءِ أُمَّتِي، تَعِيشُوا فِي أَكْنَافِهِمْ، وَلَا تَطْلُبُوا (^٥) مِنَ الْقَاسِيَةِ قُلُوبُهُمْ، فَإِنَّ اللَّعْنَةَ تَنْزِلُ عَلَيْهِمْ، يَا عَلِيُّ، إِنَّ اللهَ تَعَالَى خَلَقَ الْمَعْرُوفَ، وَخَلَقَ لَهُ (^٦) أَهْلًا، فَحَبَّبَهُ إِلَيْهِمْ وَحَبَّبْ إِلَيْهِمْ فِعَالَهُ، وَوَجَّهَ إِلَيْهِمْ طُلَّابَهُ، كَمَا وَجَّهَ الْمَاءَ فِي الْأَرْضِ الْجَرِبَةِ (^٧)، لِتُحْيَى بِهِ، وَيَحْيَى (^٨) بِهَا أَهلُهَا، يَا عَلِيُّ، إِنَّ أَهْلَ الْمَعْرُوفِ فِي الدُّنْيَا، هُمْ أَهْلُ الْمَعْرُوفِ فِي الْآخِرَةِ" (^٩).
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ (^١٠)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
_________________
(١) هو: عبد الرحمن بن القاسم بن إسماعيل القطان، روى عنه ابن عدي وخطأه.
(٢) في (ز) و(م) و(س): "حيان"، وغير منقوطة في (ك) والمثبت من التلخيص والإتحاف، فهو: أبو علي الكوفي العنزي، وهو ضعيف.
(٣) في النسخ: "سعيد"، والمثبت من التلخيص والإتحاف، وهو الإسكاف الحنظلي، متروك.
(٤) قوله: "لي" غير موجود في (ك).
(٥) في التلخيص: "ولا تطلبوه".
(٦) في (س): "لها".
(٧) من (ز)، وأرض جرباء يعني: ممحلة مقحوطة، وغير منقوطة في (س) و(م)، وفي (ك): "الخربة"، وفي التلخيص: "الجدبة".
(٨) في (س): "وتحيى".
(٩) إتحاف المهرة (١١/ ٣٠١ - ١٤٠٥٧).
(١٠) قال الذهبي في التلخيص: "قلت: الأصبغ واه، وحبان ضعفوه".
[ ٩ / ٤٤ ]
٨١٤٦ - أخبرنا (^١) أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَتَّابٍ الْعَبْدِيُّ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ زِيَادِ بْنِ مِهْرَانَ، ثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ عَلْقَمَةَ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "أَكْثِرُوا ذِكْرَ هَاذِمِ (^٢) اللَّذَّاتِ الْمَوْتِ" (^٣).
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْءِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
٨١٤٧ - أخبرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ الْخُرَاسَانِيِّ الْعَدْلُ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ جَعْفَرِ بْنِ (^٤) الزِّبْرِقَانِ، ثَنَا أَبُو عَامِرٍ الْعَقَدِيُّ، ثَنَا شُعْبَةُ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ شِمْرِ بْنِ عَطِيَّةَ، عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ سَعْدِ [بْنِ] الْأَخْرَمِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ (^٥) ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ: "لَا تَتَّخِذُوا الضَّيْعَةَ، فَتَرْغَبُوا فِي الدُّنْيَا" (^٦).
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ.
_________________
(١) مكانها بياض في (ز) و(م).
(٢) من (ز) و(م) من الهذم بمعنى: القطع، وفي (ك) و(س) والتلخيص والإتحاف: "هادم" بالمهملة.
(٣) إتحاف المهرة (١٦/ ١٩٤ - ٢٠٦٣٤).
(٤) قوله: "جعفر بن" مكانه بياض في (ز) و(م)، وهو: يحيى بن أبي طالب جعفر بن عبد الله بن الزبرقان، أبو بكر الهاشمي مولاهم.
(٥) في النسخ الخطية والتلخيص: "المغيرة بن سعيد الأخرم"، والمثبت من الإتحاف، وهو طائي كوفي، أخرج له الترمذي، وابن حبان ووثقه، ثم إن الصواب أن المغيرة يرويه عن أبيه سعد بن الأخرم عن ابن مسعود، كذا رواه: "الطيالسي" (١/ ٢٩٧)، و"النضر بن شميل" عند الشاشي (٢/ ٢٤١) كلاهما عن شعبة عن الأعمش عن رجل من طيء، عن أبيه عن ابن مسعود، فلم يسمياه، ورواه الترمذي (٤/ ٣٦١) وغيره من طريق الثوري عن الأعمش عن شمر عن المغيرة بن سعد بن الأخرم عن أبيه عن ابن مسعود.
(٦) إتحاف المهرة (١٠/ ٤٩٥ - ١٣٢٧٠).
[ ٩ / ٤٥ ]
٨١٤٨ - حدثني إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْقَارِئُ، ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ الدَّارِمِيُّ، ثَنَا أَبُو أَيُّوبَ سُلَيْمَانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الدِّمَشْقِيُّ، ثَنَا خَالِدُ بْنُ يَزِيدَ بْنِ أَبِي مَالِكٍ، عَنْ أَبِيهِ (^١)، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ (^٢) ﵁، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ، يَقُولُ: "اللَّهُمَّ أَحْيِنِي مِسْكِينًا، وَتَوَفَّنِي مِسْكِينًا، وَاحْشُرْنِي فِي زُمْرَةِ الْمَسَاكِينِ، وَإِنَّ أَشْقَى الْأَشْقِيَاءِ مَنِ اجْتَمَعَ عَلَيْهِ فَقْرُ الدُّنْيَا، وَعَذَابُ الْآخِرَةِ" (^٣).
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
٨١٤٩ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، أَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ بْنِ مَزْيَدٍ الْبَيْرُوتِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ شُعَيْبِ بْنِ شَابُورَ، ثَنَا عُتْبَةُ بْن أَبِي حَكِيمٍ (^٤)، عَنْ عَمْرِو بْنِ جَارِيَةَ (^٥)، عَنْ أَبِي أُمَيَّةَ الشَّعْبَانِيِّ (^٦)، قَالَ: سَألْتُ أَبَا ثَعْلَبَةَ، عَنْ هَذِهِ الْآيَةِ: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ لَا يَضُرُّكُمْ مَنْ ضَلَّ إِذَا اهْتَدَيْتُمْ﴾ (^٧). فَقَالَ أَبُو ثَعْلَبَةَ: لَقَدْ سَأَلْتَ عَنْهَا خَبِيرًا، أَنَا سَأَلْتُ عَنْهَا
_________________
(١) هو: يزيد بن عبد الرحمن بن أبي مالك هانئ الهمداني الدمشقي الفقيه، وابنه خالد ضعيف.
(٢) في (ك): "سعد".
(٣) إتحاف المهرة (٥/ ٣٠٦ - ٥٤٥٢).
(٤) في حاشية التلخيص: "عتبة صويلح"، وهو: الهمداني، أبو العباس الشامي.
(٥) في (ك) و(م): "بن حارثة" مصحف، وهو: اللخمي الشامي، وثقه ابن حبان، وحسن له الترمذي حديثه هذا، ولم يذكر البخاري ولا ابن أبي حاتم ولا ابن حبان أحدا روى عنه غير عتبة بن أبي حكيم.
(٦) يعني: يحمد الدمشقي، وقيل اسمه: عبد الله بن أخامر، من رجال التهذيب.
(٧) (المائدة: آية ١٠٥).
[ ٩ / ٤٦ ]
رَسُولَ اللهِ ﷺ قُبُلًا (^١)، فَقَالَ: "يَا أَبَا ثَعْلَبَةَ، مُرُوا بِالْمَعْرُوفِ، وَتَنَاهَوْا عَنِ الْمُنْكَرِ، فَإِذَا رَأَيْتَ شُحًّا مُطَاعًا، وَهَوًى مُتَّبَعًا، وَدُنْيَا مُؤْثَرَةً، وَرَأَيْتَ أَمْرًا لَا بُدَّ لَكَ مِنْ طَلَبِهِ، فَعَلَيْكَ نَفْسَكَ، وَدَعْهُمْ وَعَوَامَّهُمْ، فَإِنَّ وَرَاءَكُمْ أَيَّامَ الصَّبْرِ، صَبْرٌ فِيهِنَّ كَقَبْضٍ عَلَى الْجَمْرِ، لِلْعَامِلِ فِيهِنَّ أَجْرُ خَمْسِينَ يَعْمَلُ مِثْلَ عَمَلِهِ" (^٢).
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
٨١٥٠ - حدثنا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقوبَ الشَّيْبَانِيُّ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ أَبِي عِيسَى الْهِلَالِيُّ، ثَنَا عَمْرُو بْنُ عَاصِمٍ الْكِلَابِيُّ، ثَنَا هَمَّامُ بْنُ يَحْيَى، ثَنَا قتادَةُ، عَنْ مُطَرِّفِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنْ أَبِيهِ ﵁، قَالَ: انْتَهَيْتُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ، وَهُوَ يَقْرَأُ: " ﴿أَلْهَاكُمُ التَّكَاثُرُ (١) حَتَّى زُرْتُمُ الْمَقَابِرَ﴾ ". قَالَ: "يَقُولُ ابْنُ آدَمَ: مَالِي مَالِي، وَهَلَ لَكَ مِنْ مَالِكَ إِلَّا مَا لَبِسْتَ فَأَبْلَيْتَ، أَوْ أَكَلْتَ فَأَفْنَيْتَ، أَوْ تَصَدَّقْتَ فَأَمْضَيْتَ" (^٣).
هَذَا حَدِيثٌ صحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (^٤).
٨١٥١ - أخبرني عَبْدُ اللهِ بْنُ الْحُسَيْنِ الْقَاضِي، ثَنَا الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ،
_________________
(١) يعني مقابلة وعيانا فلم أولِ سؤالي له لأحد آخر، ومكانها بياض في (ز)، وساقطة من (م).
(٢) إتحاف المهرة (١٤/ ٥١ - ١٧٤٢٠).
(٣) إتحاف المهرة (٦/ ٦٨٩ - ٧٢٠١) وفاته هذا الموضع، وقد تقدم في التفسير (٤٠١١).
(٤) في حاشية التلخيص: "قلت هو في صحيح مسلم من طريق قتادة وغيره، عن مطرف، عن أبيه"، وقال المصنف عقبه في التفسير: "صحيح الإسناد، وليس من شرط الشيخين! فليس لعبد الله بن الشخير راو غير ابنه مطرف!، نظرت فإذا مسلم قد أخرجه من حديث شعبة عن قتادة مختصرا! " كذا قال، وقد أخرجه مسلم (٨/ ٢١١) من طرق عن قتادة به، وعبد الله بن الشخير روى عنه أيضًا ابناه هانئ ويزيد.
[ ٩ / ٤٧ ]
ثَنَا أَبُو النَّضْرِ، ثَنَا حَرِيْزُ (^١) بْنُ عُثْمَانَ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَيْسَرَةَ (^٢)، عَنْ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ، عَنْ بِشْرِ (^٣) بْنِ جَحَّاشٍ الْقُرَشِيِّ ﵁، قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ بَزَقَ فِي كَفِّهِ، ثُمَّ وَضَعَ عَلَيْهَا إِصْبَعَهُ، ثُمَّ قَالَ: "يَقُولُ اللهُ ﵎: يَا ابْنَ آدَمَ، تُعْجِزُنِي وَقَدْ خَلَقْتُكَ مِنْ مِثْلِ هَذَا، حَتَّى إِذَا سَوَّيْتُكَ وَعَدَّلْتُكَ، مَشَيْتَ وَجَمَعَتْ وَمَنَعَتْ، حَتَّى إِذَا بَلَغَتِ التَّرَاقِيَ، قُلْتَ: أَتَصَدَّقُ، وَأَنَّى أَوَانُ الصَّدَقَةِ" (^٤).
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ (^٥)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
٨١٥٢ - حدثنا أَبُو زَكَرِيَّا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدٍ العَنْبَرِيُّ، ثَنَا أبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ إِبْرَاهِيمَ الْعَبْدِيُّ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ، ثَنَا مَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ، عَنْ أَبَانِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنِ الصَّبَّاحِ (^٦)، عَنْ مُرَّةَ الْهَمْدَانِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ ﵁، أَنَّ نَبِيَّ اللهِ ﷺ، قَالَ: "اسْتَحْيُوا مِنَ اللهِ حَقَّ الْحَيَاءِ". فَقُلْنَا: يَا نَبِيَّ اللهِ، إِنَّا
_________________
(١) تصحفت في (س) و(م) إلى: "جرير"، وفي (ك) إلى: "جريز"!، وهو الرحبي الحمصي، وعنه أبو النضر هاشم بن القاسم.
(٢) هو: عبد الرحمن بن ميسرة الحضرمي، أبو سلمة الشامي، أخرج له ابن ماجه هذا الحديث.
(٣) في التلخيص فقط: "بسر"، وانظر ما تقدم في التفسير برقم (٣٨٩٥).
(٤) إتحاف المهرة (٢/ ٦١٣ - ٢٣٩٥).
(٥) في حاشية التلخيص: "قلت: تابعه ثور بن يزيد عن عبد الرحمن".
(٦) كذا في (س) والإتحاف، وهو: الصباح بن محمد بن أبي حازم البجلي الأحمسي، ضعيف، أخرج له الترمذي هذا الحديث واستغربه، وفي (ز) و(م): "الصباح بن مرة" وعلم في (ز) فوق: "مرة"، وفي (ك): "الصباح بن … "، وفي التلخيص: "الصباح بن محارب"، وتقدم له حديث آخر (٧٥٢٩) سُمِّي فيه: "صباح بن يحيى"!.
[ ٩ / ٤٨ ]
لَنَسْتَحْيِي. قَالَ: "لَيْسَ ذَلِكَ، وَلَكِنْ مَنِ اسْتَحْيَى مِنَ اللهِ حَقَّ الْحَيَاءِ، فَلْيَحْفَظِ الرَّأْسَ وَمَا حَوَى، وَالْبَطْنَ وَمَا وَعَى، وَلْيَذْكْرِ الْمَوْتَ وَالْبِلَى، وَمَنْ أَرَادَ الْآخِرَةَ، تَرَكَ زِينَةَ الدُّنْيَا، وَمَنْ فَعَلَ ذَلِكَ، فَقَدِ اسْتَحْيَى مِنَ اللهِ حَقَّ الْحَيَاءِ" (^١).
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
٨١٥٣ - حدثني عَلِيُّ بْنُ بُنْدَارٍ الزَّاهِدُ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ، حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ بَكْرٍ الْبَالِسِيُّ (^٢)، ثَنَا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ، ثَنَا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، عَنْ عَوْفٍ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ أَبِي الْحَسَنِ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "يَأْتِي عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ يَتَحَلَّقُونَ فِي مَسَاجِدِهِمْ، وَلَيْسَ هِمَّتُهُمْ إِلَّا الدُّنْيَا، لَيْسَ لِلَّهِ فِيهِمْ حَاجَةٌ، فَلَا تُجَالِسُوهُمْ" (^٣).
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
٨١٥٤ - أخبرني مُحَمَّد بْنُ الْمُؤَمَّلِ بْنِ الْحَسَنِ (^٤)، ثَنَا الْفَضْلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الشَّعْرَانِيُّ، ثَنَا النُّفَيْلِيُّ (^٥)، ثَنَا مَخْلَدُ بْنُ يَزِيدَ، ثَنَا بَشِيرُ بْنُ زَاذَانَ (^٦)، عَنْ سَيَّارٍ
_________________
(١) إتحاف المهرة (١٠/ ٤٥٩ - ١٣١٨٠).
(٢) هو الذي يقال له: أحمد بن بكرويه، وأحمد بن بكر بن أبي فضيل البالسي، روى مناكير.
(٣) إتحاف المهرة (١/ ٥٨٨ - ٨١٩).
(٤) في جميع النسخ: "الحسين" مصحف، والمثبت من الإتحاف، وهو أبو بكر الماسرجسي.
(٥) هو: عبد الله بن محمد بن علي بن نفيل، أبو جعفر القضاعي الحراني.
(٦) كذا "بشير بن زاذان"، وهو ضعيف، لكن عند الطبراني (١٠/ ١٣)، والشاشي (٢/ ١٩٩) من طريق هارون بن معروف، وابن أبي عاصم في الزهد (ص ١٤٠) من طريق موسى بن أيوب كلاهما عن مخلد، فقال: "عن بشير بن سلمان"، وعند =
[ ٩ / ٤٩ ]
أَبِي الْحَكَمِ (^١)، عَنْ طَارِقِ بْنِ شِهَابٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ (^٢) ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "اقْترَبَتِ السَّاعَةُ، وَلَا يَزْدَادُ النَّاسُ عَلَى الدُّنْيَا إِلَّا حِرْصًا، وَلَا يَزْدَادُونَ مِنَ اللهِ إِلَّا بُعْدًا" (^٣).
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ (^٤)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
٨١٥٥ - أخبرني جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ الْخُلْدِيُّ، ثَنَا مُوسَى بْنُ هَارُونَ، ثَنَا أَبُو مَعْمَرٍ إِسْمَاعِيلُ بْن إِبْرَاهِيمَ الْهُذَلِيُّ، ثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، ثَنَا كُلْثُومُ بْنُ جَبْرٍ الْهُذَلِيُّ، ثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَبِيبٍ الْمُحَارِبِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا أُمَامَةَ الْبَاهِلِيَّ ﵁ يَقُولُ: لَمَّا بُعِثَ نَبِيُّ اللهِ ﷺ، أَتَتْ إِبْلِيسَ جُنُودُهُ، فَقَالُوا: قَدْ بُعِثَ نَبِيٌّ،
_________________
(١) = الدولابي في الكنى (٢/ ١٤٠) من طريق عبد الحميد بن محمد الحراني عن مخلد، قال: "بشير أبو إسماعيل"، وهو بشير بن سلمان الكندي، أبو إسماعيل الكوفي، والد الحكم بن بشير النهدي، وهو ثقة يغرب.
(٢) قال الدارقطني في العلل (٥/ ١١٥): "يرويه بشير بن سلمان، عن سيار واختلف عنه؛ فرواه جماعة، منهم: مخلد بن يزيد ووكيع ويحيى بن آدم وعبد الله بن داود الخريبي وأبو أحمد الزبيري، فقالوا كلهم: عن سيار أبي الحكم، وقولهم: سيار أبو الحكم وهم، وإنما هو سيار أبو حمزة الكوفي، كذلك رواه عبد الرزاق، عن الثوري، عن بشير، عن سيار أبي حمزة، وهو الصواب، وسيار أبو الحكم لم يسمع من طارق بن شهاب شيئا ولم يرو عنه"، وانظر ما تقدم عند الحديث رقم (٧٢٦٢).
(٣) في (ك) و(س): "عن ابن مسعود".
(٤) إتحاف المهرة (١٠/ ٢٦٧ - ١٢٧٢١).
(٥) قال الذهبي في التلخيص: "قلت: هذا منكر، وبشير ضعفه الدارقطني واتهمه ابن الجوزي"، وقال ابن حجر في الإتحاف: "قلت: بشير ضعفه الدارقطني لكن رويناه في الجزء الرابع من الأول من حديث المخلص عن ابن صاعد، عن أبي عمر الإمام، عن مخلد بن يزيد، ثنا بشير بن سلمان أبو إسماعيل".
[ ٩ / ٥٠ ]
وَخَرَجَتْ أُمَّتُهُ، فَقَالَ إِبْلِيسُ: أَيُحِبُّونَ الدُّنْيَا؟ قَالُوا: نَعَمْ. قَالَ: لَئِنْ كَانُوا يُحِبُّونَهَا، مَا أُبَالِي أَنْ لَا (^١) يَعْبُدُوا الْأَوْثَانَ، إِنَّهُمْ لَنْ يَفْلِتُوا مِنِّي، وَأَنَا أَغْدُو عَلَيْهِمْ، وَأَرُوحُ بِثَلَاثٍ: أَخْذِ الْمَالِ مِنْ غَيْرِ حَقِّهِ، وَإِنْفَاقِهِ فِي غَيْرِ حَقِّهِ، وَإِمْسَاكِهِ عَنْ حَقِّهِ، وَالشَّرُّ كُلُّهُ لِهَذَا تَبَعٌ (^٢).
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ (^٣)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
٨١٥٦ - حدثنا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ دَاوُدَ الزَّاهِدُ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ بْنِ الْجُنَيْدِ، ثَنَا سَهْلُ بْنُ عُثْمَانَ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ إِدْرِيسَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ (^٤)، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، قَالَ: سُئِلَ النَّبِيُّ ﷺ عَنْ أَكْثَرِ مَا يُدْخِلُ النَّاسَ (^٥) الْجَنَّةَ، قَالَ: "التَّقْوَى، وَحُسْنُ الْخُلُقِ". وَسُئِلَ عَنْ أَكْثَرَ مَا يُدْخِلُ النَّاسَ النَّارَ، فَقَالَ: "الْأَجْوَفَانِ: الْفَمُ، وَالْفَرْجُ" (^٦).
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
٨١٥٧ - حدثنا أَحْمَدُ بْنُ سَهْلٍ الْفَقِيهُ بِبُخَارَى، ثَنَا قَيْسُ (^٧) بْنُ اُنَيْفٍ، ثَنَا
_________________
(١) قوله: "لا" غير موجود في (ز) و(م).
(٢) إتحاف المهرة (٦/ ٢٢٠ - ٦٣٧٢).
(٣) قال الذهبي في التلخيص: "قلت: كلثوم ضعف"، وهو أبو محمد، ويقال: أبو جبر البصري، وثقه أحمد وابن معين وابن حبان والعجلي، وقال النسائي: ليس بالقوي.
(٤) هو: يزيد بن عبد الرحمن بن الأسود الأودي الزعافري، أبو داود الكوفي.
(٥) قوله: "الناس" غير موجود في (ز) و(م).
(٦) إتحاف المهرة (١٥/ ٧٢٦ - ٢٠٢٦٨).
(٧) في الإتحاف: "قتيبة" مصحف، فهو: قيس بن أنيف بن منصور، أبو عمرو الونوفاغي البخاري.
[ ٩ / ٥١ ]
قُتَيْبَةُ، ثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ سِمَاكٍ، عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ، قَالَ سِمَاكٌ: سَمِعْتُ النُّعْمَانَ، وَهُوَ عَلَى الْمِنْبَرِ، يَقُولُ: قَدْ كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ لَا يَجِدُ مَا يَمْلَأُ بَطْنَهُ مِنَ الدَّقَلِ، وَهُوَ جَائِعٌ (^١).
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (^٢).
٨١٥٨ - حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدٍ الْمُذَكِّرُ الرَّازِيُّ، ثَنَا أَبُو زُرْعَةَ عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ الْكَرِيمِ، ثَنَا عِيسَى بْنُ صُبَيْحٍ، حَدَّثَنَا زَافِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ - قَالَ مَرَّةً: عَنِ ابْنِ عُمَرَ، وَقَالَ مَرَّةً (^٣): عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ - قَالَ: جَاءَ جِبْرِيلُ ﵇ إِلَى النِّبِيِّ ﷺ، فَقَالَ: يَا محَمَّدُ، عِشْ مَا شِئْتَ فَإِنَّكَ مَيِّتٌ، وَأَحْبِبْ مَنْ أَحْبَبْتَ فَإِنَّكَ مُفَارِقُهُ، وَاعْمَلْ مَا شِئْتَ فَإِنَّكَ مَجْزِيٌّ بِهِ. ثُمَّ قَالَ: يَا مُحَمَّدُ، شَرَفُ الْمُؤْمِنِ قِيَامُ اللَّيْلِ، وَعِزُّهُ اسْتِغْنَاؤُهُ عَنِ النَّاسِ (^٤).
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
وَإِنَّمَا يُعْرَفُ مِنْ حَدِيثِ مُحَمَّدِ بْنِ حُمَيْدٍ، عَنْ زَافِرٍ، فَرَضِيَ اللهُ عَنْ أَبِي زُرْعَةَ، أَخْبَرَنَاهُ عَنْ شَيْخٍ ثِقَةٍ عَنْ زَافِرٍ بِالشَّكِّ، وَتَرَكَ تِلْكَ الرِّوَايَةَ عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ بِلَا شَكٍّ فِيهِ.
٨١٥٩ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ الْمُنَادِي، ثَنَا يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمُؤَدِّبُ، ثَنَا سَلَّامُ بْنُ أَبِي مُطِيعٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ
_________________
(١) إتحاف المهرة (١٣/ ٥٣٥ - ١٧١٠٢).
(٢) بل أخرجه مسلم (٨/ ٢٢٠) عن قتيبة عن أبي الأحوص عن سماك به، وعزاه المصنف لمسلم عقب حديث رقم (٢٩٩)!.
(٣) في (ك): "ومرة".
(٤) إتحاف المهرة (٦/ ١١٦ - ٦٢٢٣)، وزافر بن سليمان أبو سليمان القهستاني ضُعِّف.
[ ٩ / ٥٢ ]
الْحَسَنِ، عَنْ سَمُرَةَ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "الْحَسَبُ الْمَالُ، وَالْكَرَمُ التَّقْوَى" (^١).
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
٨١٦٠ - حدثني عَلِيُّ بْنُ بُنْدَارٍ الزَّاهِدُ، ثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عَوْنٍ النَّسَوِيُّ (^٢)، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ رَبِّهِ أَبُو تُمَيْلَةَ (^٣)، ثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ أَبِي حَصِيْنٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "إِذَا أَبْغَضَ الْمُسْلِمُونَ عُلَمَاءَهُمْ، وَأَظْهَرُوا عِمَارَةَ [أَسْوَاقِهِمْ] (^٤)، وَتَنَاكَحُوا عَلَى جَمْعِ الدَّرَاهِمِ، رَمَاهُمُ اللهُ ﷿ بِأَرْبَعِ خِصَالٍ: بِالْقَحْطِ مِنَ الزَّمَانِ، وَالْجَوْرِ مِنَ السُّلْطَانِ، وَالْخِيَانَةِ مِنْ وُلَاةِ الْأَحْكَامِ، وَالصَّوْلَةِ مِنَ الْعَدُوِّ" (^٥).
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ (^٦)، إِنْ كَانَ عَبْدُ اللهِ بْنُ أَبِي مُلَيْكَةَ سَمِعَ مِنْ
_________________
(١) إتحاف المهرة (٦/ ٤٨ - ٦١٠٧)، وقد مر برقم (٢٧٢١)، وقال هناك: "صحيح على شرط البخاري".
(٢) هو: محمد بن أحمد بن عبد الله بن أبي عون، أبو جعفر النسوي.
(٣) هو: محمد بن عبد ربه بن سليمان المروزي، كناه ابن حبان أيضًا بأبي تميلة، وكناه ابن أبي معدان في تاريخ المراوزة بأبي عبد الله وسماه: محمد بن أبي تميلة عبد ربه بن سليمان وفي موضع آخر محمد بن عبد ربه بن سليمان بن تميلة، وسماه المصنف في تاريخه: محمد بن سليمان بن عبد ربه بن أبي تميلة، وقال ابن حبان في الثقات يخطئ ويخالف، وضعفه البيهقي، ومن هنا تعلم أن ما في الإتحاف: "ثنا محمد بن عبد ربه، ثنا أبو تميلة" خطأ، وانظر التعليق عليه في ملحق الرجال.
(٤) ما بين المعقوفين غير موجود بالنسخ، والمثبت من التلخيص والإتحاف.
(٥) إتحاف المهرة (١١/ ٥١٢ - ١٤٥٣٤).
(٦) قال الذهبي في التلخيص: "قلت: بل منكر منقطع، وابن عبد ربه لا يعرف".
[ ٩ / ٥٣ ]
أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ﵇.
٨١٦١ - حدثنا أبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقوبَ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ الْهِلَالِيُّ ثَنَا عَبْدُ الْمَجِيدِ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ (^١) أَبِي رَوَّادٍ، ثَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ﵄، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "أَيُّهَا النَّاسُ، إِنَّ أَحَدَكُمْ لَنْ يَمُوتَ حَتَّى يَسْتَكْمِلَ رِزْقَهُ، فَلَا تَسْتَبْطِئُوا الرِّزْقَ، وَاتَّقُوا اللهَ أَيُّهَا النَّاسُ وَأَجْمِلُوا فِي الطَّلَبِ، خُذُوا مَا حَلَّ، وَدَعُوا مَا حُرِّمَ" (^٢).
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
٨١٦٢ - أخبرنا مُكْرَمُ بْنُ أَحْمَدَ الْقَاضِي، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ السُّلَمِيُّ، ثَنَا حَيْوَةُ بْنُ شُرَيْحٍ الْحَضْرَمِيُّ، ثَنَا بَقِيَّةُ بْنُ الْوَلِيدِ، حَدَّثَنِي يُوسُفُ بْنُ أَبِي كَثِيرٍ، [عَنْ نُوحِ بْنِ ذَكْوَانَ] (^٣)، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ أَنَسٍ ﵁ أَنَّ
_________________
(١) قوله: "بن" ساقط من (س).
(٢) إتحاف المهرة (٣/ ٤٦١ - ٣٤٦٤) وفاته هذا الموضع، وقد تقدم في البيوع (٢١٦٠) من حديث محمد بن بكر عن ابن جريج به، وبرقم (٢١٥٩) من حديث ابن المنكدر عن جابر.
(٣) ما بين المعقوفين ساقط من النسخ الخطية كلها والإتحاف، والمثبت من حاشية التلخيص وكتب بعده: "صح"، وكذا رواه ابن ماجه (٥/ ١٩٠، ٦٠) وابن حبان في المجروحين (٢/ ٣٨٩)، وأبو الشيخ في أخلاق النبي (٢/ ٢٢٦) من طريق يحيى بن عثمان بن سعيد بن كثير الحمصي، وابن عدي في الكامل (٨/ ٢٩٩) من طريق الترجماني يعني إسماعيل بن إبراهيم بن بسام الخراساني، كلاهما عن بقية به، ونقل المزي في ترجمة نوح (٣٠/ ٥٠) عن الدارقطني قوله: "غريب من حديث الحسن عن أنس بن مالك تفرد به نوح بن ذكوان، ولم يروه عنه غير يوسف بن أبي كثير. تفرد به بقية بن الوليد عنه".
[ ٩ / ٥٤ ]
النَّبِيَّ ﷺ أَكَلَ خَشِنًا، وَلَبِسَ خَشِنًا، لَبِسَ الصُّوفَ، وَاحْتَذَى الْمَخْصُوفَ. قِيلَ لِلْحَسَنِ: مَا الْخَشِنُ؟ قَالَ: غَلِيظُ الشَّعِيرِ، مَا كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُسِيغُهُ إِلَّا بِجَرْعَةٍ مِنْ مَاءٍ (^١).
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ (^٢)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
٨١٦٣ - حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ هَانِئٍ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى، ثَنَا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ الْحَوْضِيُّ، ثَنَا سَلَامُ بْنُ أَبِي مُطِيعٍ، ثَنَا مُعَاوِيَةُ (^٣) بْنُ قُرَّةَ، عَنْ مَعْقِلِ بْنِ يَسَارٍ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "يَقُولُ رَبُّكُمْ ﵎: يَا ابْنَ آدَمَ، تَفَرَّغْ لِعِبَادَتِي، أَمْلَأْ قَلْبَكَ غِنًى، وَأَمْلَأْ يَدَيْكَ رِزْقًا، يَا ابْنَ آدَمَ، لَا تَبَاعَدْ مِنِّي، فَأَمْلَأْ قَلْبَكَ فَقْرًا، وَأَمْلَأْ يَدَيْكَ شُغْلًا" (^٤).
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ (^٥)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
_________________
(١) إتحاف المهرة (١/ ٥٩٢ - ٨٣٣).
(٢) في حاشية التلخيص: "قلت لم يصح؛ نوح واه، ويوسف يجهل".
(٣) كذا بالنسخ والتلخيص، وفي حاشية الإتحاف: "سقط ثنا زيد العمي"، نقول: الصواب أن سلام هو: ابن سلم أو سليم الطويل المتروك، وأنه يرويه عن زيد العمي؛ كما عند الطبراني في الكبير (٢٠/ ٢١٦)، وعنه أبو نعيم في الحلية (٢/ ٣٠٣) من طريق حفص بن عمر الحوضي، وعند الطبراني، وابن عدي (٤/ ٣٠٩) ترجمة سلام الطويل، من طريق أبي الربيع الزهراني، كلاهما عن سلام الطويل عن زيد به، وأيضًا فإن جُل أحاديث سلام الطويل هي عن زيد العمي أبي الحواري، والعمي ضعيف، وسلام الطويل هو الذي يروي عنه حفص بن عمر الحوضي، أما سلام بن أبي مطيع أبو سعيد الخزاعي البصري فلم يرو عنه الحوضي، ولا هو معروف بالرواية عن العمي ولا عن معاوية بن قرة؛ فينظر الوهم هنا ممن، والله أعلم.
(٤) إتحاف المهرة (١٣/ ٣٨٤ - ١٦٨٨٩).
(٥) في حاشية التلخيص: "قلت: شرط مسلم".
[ ٩ / ٥٥ ]
٨١٦٤ - أخبرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ الْخُزَاعِيُّ بِمَكَّةَ حَرَسَهَا اللهُ تَعَالَى، ثَنَا أَبُو يَحْيَى بْنُ أَبِي مَسَرَّةَ (^١)، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يَزِيدَ (^٢) الْمُقْرِئُ، ثَنَا مُوسَى بْنُ عَلِيِّ بْنِ رَبَاحٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ: سَمِعْتُ عَمْرَو بْنَ الْعَاصِ ﵁، يَقُولُ وَهُوَ يَخْطُبُ النَّاسَ بِمِصْرَ: مَا أَبْعَدَ هَدْيَكُمْ مِنْ هَدْيِ نَبِيِّكُمْ ﷺ، أَمَّا هُوَ، فَكَانَ أَزْهَدَ النَّاسِ فِي الدُّنْيَا، وَأَمَّا أَنْتُمْ، فَأَرْغَبُ النَّاسِ فِيهَا (^٣).
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
٨١٦٥ - حدثنا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْن دَاوُدَ بْنِ سُلَيْمَانَ الزَّاهِدُ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ اللَّيْثِ، ثَنَا عَمْرُو بْنُ عُثْمَانَ السَّوَّاقُ (^٤)، ثَنَا أَبُو عَامِرٍ الْعَقَدِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي حُمَيْدٍ (^٥)، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ ﵁، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَوْصِنِي وَأَوْجَزْ. فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ: "عَلَيْكَ بِالْإِيَاسِ مِمَّا فِي أَيْدِي النَّاسِ، وِإِيَّاكَ وَالطَّمِعَ؛ فَإِنَّهُ الْفَقْرُ الْحَاضِرُ، وَصَلِّ صَلَاتَكَ وَأَنْتَ مُوَدَّعٌ، وَإِيَّاكَ وَمَا يُعْتَذِرُ مِنْهُ" (^٦).
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
٨١٦٦ - أخبرنا أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ بَكْرٍ الْعَدْلُ، ثَنَا الْفَضْلُ بْنُ
_________________
(١) في (ك) و(س): "ميسرة".
(٢) في (س): "عبد الله بن أبي يزيد".
(٣) إتحاف المهرة (١٢/ ٤٩٧ - ١٥٩٨٧)، وتقدم قريبا برقم (٨١١٨).
(٤) هو: عمرو بن عثمان بن راشد أبو سعيد السواق الذي يروي عنه ابن خزيمة.
(٥) في حاشية التلخيص: "محمد ضعيف".
(٦) إتحاف المهرة (٥/ ١٣٠ - ٥٠٥٤).
[ ٩ / ٥٦ ]
مُحَمَّدٍ الشَّعْرَانِيُّ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ صَالِحٍ الْمِصْرِيُّ، حَدَّثَنِي (^١) مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ جُبَيْرٍ، حَدَّثَهُ عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، أَنَّهُ قَالَ: "يَا أَبَا ذَرٍّ، أَتَرَى كَثْرَةَ الْمَالِ هُوَ الْغِنَى؟ ". قُلْتُ: نَعَمْ يَا رَسُولَ اللهِ هُوَ الْغِنَى. قَالَ: "وَتَرَى أَنَّ قِلَّةَ الْمَالِ هُوَ الْفَقْرُ؟ " قُلْتُ: نَعَمْ يَا رَسُولَ اللهِ (^٢) هُوَ الْفَقْرُ. قَالَ: "لَيْسَ كَذَاكَ، إِنَّمَا الْغِنَى غِنَى الْقَلْبِ، وَالْفَقْرُ فَقْرُ الْقَلْبِ". ثُمَّ سَأَلَنِي رَسُولُ اللهِ ﷺ عَنْ رَجُلٍ مِنْ قُرَيْشٍ، فَقَالَ: "تَعْرِفُ فُلَانًا؟ " قُلْتُ: نَعَمْ يَا رَسُولَ اللهِ. قَالَ: "فَكَيْفَ تَرَاهُ؟ "، قُلْتُ: إِذَا سَأَلَ أُعْطِيَ، وَإِذَا حَضَرَ دَخَلَ، قَالَ: ثُمَّ سَأَلَهُ عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ الصُّفَّةِ، فَقَالَ: "هَلْ تَعْرِفُ فُلَانًا؟ ". قُلْتُ: لَا يَا رَسُولَ اللهِ. قَالَ: فَمَا زَالَ يُحَلِّيهِ وَيَنْعَتُهُ، حَتَّى عَرَفْتُهُ. قَالَ: قُلْتُ: نَعَمْ يَا رَسُولَ اللهِ. قَالَ: "فَكَيْفَ تَرَاهُ؟ " قُلْتُ: رَجُلٌ مِسْكِينٌ مِنْ أَهْلِ الْمَسْجِدِ. قَالَ: "هُوَ خَيْرٌ مِنْ طِلَاعِ الْأَرْضِ مِثْلُ الْآخَرِ". قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَفَلَا يُعْطَى مِنْ بَعْضِ مَا يُعْطَى الْآخَرُ. قَالَ: "إِنْ يُعْطَ فَهُوَ أَهْلُهُ، وَإِنْ يُصْرَفْ عَنْهُ فَقَدْ أُعْطِيَ حَسَنَةً" (^٣).
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الْبُخَارِيِّ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ بِهَذِهِ السِّيَاقَةِ.
إِنَّمَا خَرَّجَاهُ مِنْ طَرِيقِ الْأَعْمَشِ، عَنْ زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ
_________________
(١) في (ك): "ثنا".
(٢) من قوله: "هو الغنى" إلى هاهنا ساقط من (س)، وفي (م): "أترى كثرة المال هو الغنى، قال: وترى أن قلة المال هو الفقر؟ قلت: نعم يا رسول الله"!.
(٣) إتحاف المهرة (١٤/ ١٠٩ - ١٧٤٨٣)، ولم يحتج البخاري بمعاوية بن صالح ولا بعبد الرحمن بن جبير ولا بأبيه، وانظر الكلام في عبد الله بن صالح المصري في مقدمة فتح الباري ص (٤٣٤).
[ ٩ / ٥٧ ]
مُخْتَصَرًا (^١).
٨١٦٧ - أخبرنا عَبْدَانُ بْنُ يَزِيدَ الدَّقَاقُ بِهَمَذَانَ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثَنَا أَبُو مُسْهِرٍ، حَدَّثَنِي صَدَقَةُ بْنُ خَالِدٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ، حَدَّثَنِي عُرْوَةُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَطِيَّةَ، حَدَّثَنِي أَبِي، أَنَّ أَبَاهُ أَخْبَرَهُ، قَالَ: قَدِمْتُ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي أُناسٍ مِنْ بَنِي سَعْدِ بْنِ بَكْرٍ، وَكُنْتُ أَصْغَرَ الْقَوْمِ، فَخَلَّفُونِي فِي رِحَالِهِمْ، ثُمَّ أَتَوْا رَسُولَ اللهِ ﷺ، فَقَضَى مِنْ حَوَائِجِهِمْ، ثُمَّ قَالَ: "هَلْ بَقِيَ مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ؟ ". قَالُوا: نَعَمْ، غُلَامٌ مَعَنَا خَلَّفْنَاهُ فِي رِحَالِنَا. فَأَمَرَهُمْ أَنْ يَبْعَثُوا إِلَيَّ، فَأَتَوْنِي، فَقَالُوا: أَجِبْ رَسُولَ اللهِ ﷺ. فَأَتَيْتُهُ، فَلَمَّا رَآنِي، قَالَ: "مَا أَغْنَاكَ اللهُ فَلَا تَسْأَلِ النَّاسَ شَيْئًا، فَإِنَّ الْيَدَ الْعُلْيَا هِيَ الْمُنْطِيَةُ، وَإِنَّ الْيَدَ السُّفْلَى هِيَ الْمُنْطَاةُ، وَإِنَّ مَالَ اللهِ تَعَالَى لَمَسْئُولٌ وَمُنْطَى". قَالَ: فَكَلَّمَنِي رَسُولُ اللهِ ﷺ بِلُغَتِنَا (^٢).
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
٨١٦٨ - أخبرني أَبُو عَمْرٍو إِسْمَاعِيلُ بْنُ نُجَيْدٍ السُّلَمِيُّ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ (^٣) بْنِ الْجُنَيْدِ، ثَنَا الْمُعَافَى بْنُ سُلَيْمَانَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحِيمِ (^٤)، عَنْ عَبْدِ الْوَهَّابِ بْنِ بُخْتٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ ذَكْوَانَ، عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "قَلْبُ الشَّيْخِ شَابٌّ
_________________
(١) لعله يشير إلى حديث "إن المكثرين هم المقلون يوم القيامة … ".
(٢) إتحاف المهرة (١١/ ١٦٨ - ١٣٨٤٣).
(٣) في النسخ: "بن الحسن" مصحف، والمثبت من الإتحاف.
(٤) هو: خالد بن أبي يزيد الأموي مولاهم الحراني.
[ ٩ / ٥٨ ]
عَلَى حُبِّ اثْنَتَيْنِ: طُولِ الْحَيَاةِ، وَكثْرَةِ الْمَالِ" (^١).
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ (^٢).
٨١٦٩ - أخبرنا أَبُو بَكْرٍ، أَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ زِيَادٍ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ حَمْزَةَ، ثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْن أَبِي حَازِمٍ، عَنْ كَثِيرِ بْنِ زَيْدٍ (^٣)، عَنِ الْمُطَّلِبِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ، قَالَ: "رُبَّ أَشْعَثَ أَغْبَرَ ذِي طِمْرَيْنِ، [تَنْبُو عَنْهُ] (^٤) أَعْيُنَ النَّاسِ، لَوْ أَقْسَمَ عَلَى اللهِ لَأَبَرَّهُ" (^٥).
هَذَا حَدِيثٌ صحِيحُ الْإِسْنَادِ، أَظُنُّ مُسْلِمًا أَخْرَجَهُ مِنْ حَدِيثِ حَفْصِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَنسٍ (^٦).
٨١٧٠ - حدثنا أَبُو الْحَسَنِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلَمَةَ الْعَنَزِيُّ، ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ الدَّارِمِيُّ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ، أَنَا (^٧) نَافِعُ بْنُ يَزِيدَ، حَدَّثَنِي عَيَّاشُ بْنُ عَبَّاسٍ، عَنْ عِيسَى بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ (^٨)، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ أَبِيهِ،
_________________
(١) إتحاف المهرة (١٥/ ٢٠٣ - ١٩١٥٤).
(٢) وقد أخرجه مسلم (٣/ ٩٩) من حديث ابن عيينة عن أبي الزناد به، وأخرجه هو والبخاري (٨/ ٨٩) من حديث الزهري عن ابن المسيب عن أبي هريرة.
(٣) في (ك): "حازم عن زيد".
(٤) في النسخ الخطية: "ينبوا عند"، والمثبت من التلخيص والإتحاف، والمعنى: تجافوا عنه ولم ينظروا إليه.
(٥) إتحاف المهرة (١٥/ ٦٠٤ - ١٩٩٧٨).
(٦) كذا، والصواب "حفص بن عبيد الله بن أنس" يعني: ابن مالك الأنصاري. ولم يخرجه مسلم من طريقه، إنما أخرج نحو ذلك من حديث حفص بن ميسرة عن العلاء بن عبد الرحمن عن أبيه عن أبي هريرة (٨/ ٣٦، ١٥٤).
(٧) في (ك): "أخبرني".
(٨) يعني: أبا عبادة الزرقي المدني، متروك، وأخرج له ابن ماجه هذا الحديث.
[ ٩ / ٥٩ ]
أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ﵁ خَرَجَ إِلَى مَسْجِدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَإِذَا هُوَ بِمُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ ﵁ عِنْدَ قَبْرِ رَسُولِ اللهِ ﷺ يَبْكِي، فَقَالَ: مَا يُبْكِيكَ يَا مُعَاذُ؟ قَالَ: يُبْكِينِي شَيءٌ سَمِعْتُهُ مِنْ صَاحِبِ هَذَا (^١) الْقَبْرِ. قَالَ: وَمَا سَمِعْتَهُ؟ قَالَ: سَمِعْتُهُ يَقُولُ: "إِنَّ الْيَسِيرَ مِنَ الرِّيَاءِ شِرْكٌ، وإِنَّ مَنْ عَادَى وَلِيَّ اللهِ فَقَدْ بَارَزَ اللهَ تَعَالَى بِالْمُحَارَبَةِ، وَإِنَّ اللهَ يُحِبُّ الْأَخْفِيَاءَ الْأَتْقِيَاءَ الَّذِينَ إِنْ غَابُوا لَمْ يُفْتَقَدُوا، وَإِنْ حَضَرُوا لَمْ يُدْعَوْا وَلَمْ يُعْرَفُوا، قُلُوبُهُمْ مَصَابِيحُ الْهُدَى، يَخْرُجُونَ مِنْ كُلِّ غَبْرَاءَ مُظْلِمَةٍ". (^٢)
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ (^٣)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
٨١٧١ - أخبرني أَبُو النَّضْرِ الْفَقِيهُ وَأَبُو عَمْرِو بْنُ صَابِرٍ الْبُخَارِيُّ (^٤)، قَالَا: ثَنَا صَالِحُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَبِيبٍ الْحَافِظُ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ، ثَنَا أَبُو عَقِيلٍ يَحْيَى بْنُ الْمُتَوَكِّلِ، ثَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْعُمَرِيُّ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "مَنْ جَعَلَ الْهُمُومَ هَمًّا وَاحِدًا، كَفَاهُ اللهُ مَا هَمَّهُ مِنْ أَمْرِ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ، وَمَنْ تَشَاعَبَتْ (^٥) بِهِ الْهُمُومُ، لَمْ يُبَالِ اللهُ فِي أَيِّ أَوْدِيَةِ الدُّنْيَا هَلَكَ" (^٦).
_________________
(١) قوله: "هذا" غير موجود في (ك).
(٢) إتحاف المهرة (١٣/ ٢٢٢ - ١٦٦٢٠).
(٣) في حاشية التلخيص: "قلت: عيسى بن عبد الرحمن بن فروة الزرقي تركه (س) وأخرجه (ق) من طريق ابن وهب عن ابن لهيعة عن عيسى بن عبد الرحمن". سنن ابن ماجه (٥/ ٤٦٩).
(٤) هو: محمد بن محمد بن صابر البخاري.
(٥) في (ك): "تشاغبت".
(٦) إتحاف المهرة (٩/ ٢٥٠ - ١١٠٣٤)، وتقدم في تفسير سورة الشورى (٣٦٩٨).
[ ٩ / ٦٠ ]
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ (^١)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
٨١٧٢ - أخبرنا أَبُو عَبْدِ اللهِ الصَّفَّارُ، ثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي الدُّنْيَا الْقُرَشِيُّ، حَدَّثَنِي سُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنِي بَقِيَّةُ بْنُ الْوَلِيدِ، عَنْ بَحِيرِ بْنِ سَعْدٍ (^٢)، عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةِ بْنِ الْجَرَّاحِ ﵁، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ، قَالَ: "إِنَّ قَلْبَ ابْنِ آدَمَ مِثْلُ الْعُصْفُورِ، يَتَقَلَّبُ فِي الْيَوْمِ سَبْعَ مَرَّاتٍ" (^٣).
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ (^٤)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
٨١٧٣ - حدثنا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى، ثَنَا خَالِدُ بْنُ خِدَاشٍ [الزَّهْرَانِيُّ] (^٥)، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، عَنْ دَرَّاجٍ أَبِي السَّمْحِ، عَنْ أَبِي الْهَيْثَمِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "لَوْ أَنَّ أَحَدَكُمْ عَمِلَ فِي صَخْرَةٍ صَمَّاءَ لَا بَابَ لَهَا وَلَا كُوَّةَ لَأَخْرَجَ اللهُ عَمَلَهُ كَائِنًا مَا كَانَ" (^٦).
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
_________________
(١) قال الذهبي في التلخيص: "قلت: يحيى ضعفوه".
(٢) قوله: "حدثني بقية بن الوليد، عن بحير بن سعد" غير موجود في (ز) و(م).
(٣) إتحاف المهرة (٦/ ٤٠٤ - ٦٧١٧).
(٤) قال ابن حجر في الإتحاف: "رواه البيهقي في الشعب عن الحاكم، وإسناده منقطع، نعم وهو معلول أيضًا؛ رواه البغوي في معجم الصحابة من حديث أبي عبيد غير منسوب، وقال: لا أدري له صحبة أم لا". وقد تقد برقم (٨٠٨٦) بهذا الإسناد فراجعه.
(٥) في النسخ الخطية كلها: "الزهري"، مصحف، والمثبت كما في حديث رقم (٧٨٤٠)، فهو أزدي مهلبي، والزهراني نسبة لبني زهران من أصحاب رسول الله، منهم جنادة بن أبي أمية الأزدي، وانظر الإكمال لابن ماكولا (٧/ ٤٠١).
(٦) إتحاف المهرة (٥/ ٢٤١ - ٥٣١٠)، وتقدم برقم (٨١١٤).
[ ٩ / ٦١ ]
٨١٧٤ - أخبرني إِبْرَاهِيمُ بْن عِصْمَةَ الْعَدْلُ، ثَنَا السَّرِيُّ بْنُ خُزَيْمَةَ، ثَنَا عَبْدُ العَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْأُوَيْسِيُّ، ثَنَا كَثِيرِ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ رُبَيْحِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "الشِّرْكُ الْخَفِيُّ: أَنْ يَعْمَلَ الرَّجُلُ لِمَكَانِ الرَّجُلِ" (^١).
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
٨١٧٥ - حدثني عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ الْعَدْلُ، ثَنَا عُبَيْدُ بْنُ شَرِيكٍ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ، أَخْبَرَنِي يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، حَدَّثَنِي عُمَارَةُ بْنُ غَزِيَّةَ، حَدَّثَنِي يَعْلَى بْنُ شَدَّادِ بْنِ أَوْسٍ، عَنْ أَبِيهِ ﵁، قَالَ: "كُنَّا نَعُدُّ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ أَنَّ الرِّيَاءَ الشِّرْكُ الْأَصْغَرُ" (^٢).
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
٨١٧٦ - وقد حدثنا بِالْحَدِيثِ عَلَى وَجْهِهِ أَبُو بَكْرٍ إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْفَقِيهُ بِالرَّيِّ، ثَنَا أَبُو حَاتِمٍ مُحَمَّدُ بْنُ إِدْرِيسَ، ثَنَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ بَهْرَامَ، ثَنَا شَهْرُ بْنُ حَوْشَبٍ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ غَنْمٍ، عَنْ شَدَّادِ بْنِ أَوْسٍ ﵁، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ، يَقُولُ: "مَنْ صَلَّى وَهُوَ يُرَائِي [فَقَدْ أَشْرَكَ]، وَمَنْ صَامَ وَهُوَ يُرَائِي فَقَدْ أَشْرَكَ (^٣)، وَمَنْ تَصَدَّقَ يُرَائِي فَقَدْ أَشْرَكَ" (^٤).
_________________
(١) إتحاف المهرة (٥/ ٢٨٦ - ٥٤١٨).
(٢) إتحاف المهرة (٦/ ١٦٩ - ٦٣٠٦).
(٣) في النسخ: "من صلى وهو يرائي من صام وهو يرائي فقد أشرك"!، وفي التلخيص: "من صلى وهو يرائي أو من صام وهو يرائي فقد أشرك"، والمثبت من الإتحاف.
(٤) إتحاف المهرة (٦/ ١٦٩ - ٦٣٠٦).
[ ٩ / ٦٢ ]
٨١٧٧ - أخبرني الْحَسَنُ بْنُ حَلِيمٍ (^١) الْمَرْوَزِيُّ، أَنَا أَبُو الْمُوَجِّهِ، أَنَا عَبْدَانُ، أَنَا عَبْدُ اللهِ، أَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ، عَنْ طَاوُسٍ، قَالَ: قَالَ رَجُلٌ: يَا نَبِيَّ اللهِ، إِنِّي أَقِفُ الْمَوْقِفَ أَبْتَغِي وَجْهَ اللهِ، وَأُحِبُّ أَنْ يُرَى مَوْطِنِي. قَالَ: فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيْهِ رَسُولُ اللهِ ﷺ حَتَّى نَزَلَتْ: ﴿فَمَنْ كَانَ يَرْجُو لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا﴾ (^٢). الْآيَةَ (^٣).
٨١٧٨ - حدثنا أَبُو أَحْمَدَ بَكْرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَمْدَانَ، ثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ الْفَضْلِ، ثَنَا مَكِّيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زَيْدٍ (^٤)، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ نُسِيٍّ، قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى شَدَّادِ بْنِ أَوْسٍ ﵁ فِي مُصَلَّاهُ وَهُوَ يَبْكِي، فَقُلْتُ: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ، مَا الَّذِي أَبْكَاكَ؟ قَالَ: حَدِيثٌ سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ، قُلْتُ: وَمَا هُوَ؟ قَالَ: بَيْنَمَا أَنَا عِنْدَ رَسُولِ اللهِ ﷺ، إِذْ رَأَيْتُ بِوَجْهِهِ أَمْرًا سَاءَنِي، فَقُلْتُ: بِأَبِي وَأُمِّي يَا رَسُولَ اللهِ، مَا الَّذِي أَرَى بِوَجْهِكَ؟ قَالَ: "أَمْرٌ أَتَخَوَّفُهُ عَلَى أُمَّتِي مِنْ بَعْدِي". قُلْتُ: وَمَا هُوَ؟ قَالَ: "الشِّرْكُ، وَشَهْوَةٌ خَفِيَّةٌ". قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، وَتُشْرِكُ (^٥) أُمَّتُكَ مِنْ بَعْدِكَ؟ قَالَ: "يَا شَدَّادُ، أَمَا إِنَّهُمْ لَا يَعْبُدُونَ شَمْسًا وَلَا وَثَنًا وَلَا حَجَرًا، وَلَكِنْ يُرَاؤُنَ النَّاسَ بِأَعْمَالِهِمْ". قُلْتُ: يَا
_________________
(١) في النسخ: "حكيم"، والمثبت من الإتحاف.
(٢) (الكهف: آية ١١٠).
(٣) إتحاف المهرة (٧/ ٣٠٢ - ٧٨٦٥)، وتقدم في الجهاد (٢٥٥٦) من حديث نعيم بن حماد عن ابن المبارك به موصولا بذكر ابن عباس، وقال هناك: "صحيح على شرط الشيخين"!.
(٤) يعني: أبا عبيدة البصري القاص الزاهد، تركوه.
(٥) في (ز): "ويشرك".
[ ٩ / ٦٣ ]
رَسُولَ اللهِ، الرِّيَاءُ، شِرْكٌ هُوَ؟ قَالَ: "نَعَمْ". قُلْتُ: فَمَا الشَّهْوَةُ الْخَفِيَّةُ؟ قَالَ: "يُصْبِحُ أَحَدُهُمْ صَائِمًا، فَتَعْرِضُ لَهُ شَهْوَةٌ مِنْ شَهَوَاتِ الدُّنْيَا، فَيُفْطِرُ" (^١).
هَذَا حَدِيثٌ صحِيحُ الْإِسْنَادِ (^٢)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
٨١٧٩ - أخبرنا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الشَّيْبَانِيُّ بِالْكُوفَةِ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَازِمٍ الْغِفَارِيُّ، ثَنَا مُوسَى بْنُ دَاوُدَ الضَّبِّيُّ، ثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي مُسْلِمٍ الْخَوْلَانِيِّ، عَنْ عبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ ﵁، قَالَ: قَالَ لِي رَسُولُ اللهِ ﷺ: "الْقُبُورَ تُذَكِّرُ زَائِريهَا الْآخِرَةَ (^٣)، وَاغْسِلِ الْمَوْتَى، فَإِنَّ مُعَالَجَةَ جَسَدٍ خَاوٍ مَوْعِظَةٌ بَلِيغَةٌ، وَصَلِّ عَلَى الْجَنَائِزِ، لَعَلَّ ذَلِكَ أَنْ (^٤) يُحْزِنَكَ، فَإِنَّ الْحَزِينَ فِي ظِلِّ اللهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ" (^٥).
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ (^٦)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
_________________
(١) إتحاف المهرة (٦/ ١٦٩ - ٦٣٠٥).
(٢) قال الذهبي في التلخيص: "قلت: عبد الواحد متروك".
(٣) في التلخيص ومختصر الاستدراك (٦/ ٣٠٥٣): "زر القبور تذكر بها الآخرة".
(٤) قوله: "أن" غير موجود في (س) والتلخيص.
(٥) إتحاف المهرة (١٤/ ١٦٩ - ١٧٥٧٨).
(٦) في حاشية التلخيص: "يعقوب واه، ويحيى لم يلحق أبا مسلم"، وقال ابن الملقن في مختصر استدراك الذهبي (٦/ ٣٠٥٣): "قلت: فيه يعقوب بن إبراهيم، وهو واه، ويحيى بن سعيد لم يلحق أبا مسلم الخولاني، رأيت ذلك في حاشية". نقول: بل يعقوب هو: ابن إبراهيم بن كثير الدورقي الثقة، ويحيى هو: ابن سعيد القطان، نعم هو منقطع بينه وبين أبي مسلم الخولاني عبد الله بن ثوب اليماني الزاهد، وقد تقدم هذا الحديث في الجنائز (١٤٠٩) وقال الذهبي هناك: "يعقوب هو القاضي أبو يوسف حسن الحديث"، فراجع التعليق عليه إن شئت.
[ ٩ / ٦٤ ]
٨١٨٠ - حدثني أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بَالُويَهْ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ بِشْرِ بْنِ سَعْدٍ الْمَرْثَدِيُّ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ، ثَنَا هِشَامُ بْنُ يُوسُفَ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ بَحِيرٍ، قَالَ: سَمِعْتُ هَانِئًا مَوْلَى عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ ﵁، [يَقُولُ: رَأَيْتُ عُثْمَانَ] (^١)، وَاقِفًا عَلَى قَبْرٍ بَكَى، حَتَّى يَبُلَّ لِحْيَتَهُ، فَقِيلَ لَهُ: تَذْكُرُ الْجَنَّةَ وَالنَّارَ وَلَا (^٢) تَبْكِي، وَتَبْكِي مِنْ هَذَا؟ قَالَ: إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: "الْقَبْرُ أَوَّلُ مَنَازِلِ الْآخِرَةِ، فَإِنْ نَجَا مِنْهُ فَمَا بَعْدَهُ أَيْسَرُ مِنْهُ، وَإِنْ لَمْ يَنْجُ مِنْهُ فَمَا بَعْدَهُ أَشَدُّ مِنْهُ". وَسَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ، يَقُولُ: "مَا رَأَيْت مَنْظَرًا (^٣) إِلَّا وَالْقَبْرُ أَفْظَعُ مِنْهُ" (^٤).
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
٨١٨١ - حدثنا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ يَزِيدَ الْقَارِئُ الْأدَمِيُّ بِبَغْدَادَ (^٥)، ثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدِ بْنِ نَاصِحٍ (^٦) النَّحْوِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُصْعَبٍ الْقُرْقُسَانِيُّ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَمْرٍو الْأَوْزَاعِيُّ، حَدَّثَنِي مَكْحُولٌ، عَنْ زِيَادِ بْنِ جَارِيَةَ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ مَسْلَمَةَ ﵁، أَنَّ رَسُوَل اللهِ ﷺ دَعَا إِلَى الْقَصَاصِ مِنْ نَفْسِهِ، فِي خَذْشَةٍ خَدَشَهَا أَعْرَابِيًّا لَمْ يَتَعَمَّدْهُ، فَأَتَاهُ جِبْرِيلُ ﵇، فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ، إِنَّ اللهَ لَمْ يَبْعَثْكَ جَبَّارًا وَلَا مُتكَبِّرًا. فَدَعَا النَّبِيُّ ﷺ الْأَعْرَابِيَّ،
_________________
(١) ما بين المعقوفين غير موجود بالنسخ، والمثبت من التلخيص.
(٢) في (س): "لا".
(٣) في (س) و(ك): "منكرا".
(٤) إتحاف المهرة (١١/ ٩٠ - ١٣٧٤٦)، وتقدم في الجنائز (١٣٨٧).
(٥) من قوله: "حدثنا أبو بكر" إلى هاهنا ساقط من (ك).
(٦) في (ك): "أحمد بن ناصح بن عبيد".
[ ٩ / ٦٥ ]
فَقَالَ: "اقْتَصَّ مِنِّي". فَقَالَ الْأَعْرَابِيُّ: قَدْ أَحْلَلْتُكَ بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي، وَمَا كُنْتُ لِأَفْعَلَ ذَلِكَ أَبَدًا، وَلَوْ أَتَيْتَ عَلَى نَفْسِي. فَدَعَا لَهُ بِخَيْرٍ (^١).
قَالَ الْحَاكِمُ: تَفَرَّدَ بِهِ أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُصْعَبٍ (^٢)، وَمُحَمَّدُ بْنُ مُصْعَبٍ ثِقَةٌ.
٨١٨٢ - حدثنا عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ العَدْلُ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ غَالِبٍ، ثَنَا عَفَّانُ، ثَنَا هَمَّامٌ، حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ بنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ ﵁، أَنَّهُ أَتَى النَّبِيَّ ﷺ، فَقَالَ: إِنِّي أُحِبُّكُمْ أَهْلَ الْبَيْتِ. فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ: "آللهِ". قَالَ: آللهِ، قَالَ: "فَأَعِدَّ لِلْفَقْرِ تِجْفَافًا (^٣)، فَإِنَّ الْفَقْرَ أَسْرَعُ إِلَى مَنْ يُحِبُّنَا مِنَ السَّيْلِ مِنْ أَعْلَى الْأَكَمَةِ إِلَى أَسْفَلِهَا" (^٤).
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ (^٥)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
٨١٨٣ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَوْفٍ، ثَنَا أبُو الْمُغِيرَةِ، ثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ سُلَيْمٍ أَبُو سَلَمَةَ الْكِنَانِيُّ، حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ جَابِرٍ الطَّائِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ الْمِقْدَامَ بْنَ مَعْدِي كَرِبَ الْكِنْدِيَّ ﵁، يَقُولُ: سَمِعْتُ
_________________
(١) إتحاف المهرة (٤/ ٢٠٦ - ٤١٣٦).
(٢) قال الذهبي في التلخيص: "قلت: قال ابن عدي: أحمد بن عبيد صدوق له مناكير، ومحمد ضُعِّف" الكامل (١/ ٣١٠)، وقال السجزي (ص ١٣٢) عن الحاكم في أحمد بن عبيد بن ناصح: "هو إمام في النحو وقد سكت مشايخنا عنه في الرواية".
(٣) قال ابن الأثير في النهاية في غريب الحديث (١/ ١٨٢): "التجفاف ما يجلل به الفرس من سلاح وآلة تقيه الجراح، وفرس مجفف عليه تجفاف".
(٤) إتحاف المهرة (١٤/ ١٥٩ - ١٧٥٦٠).
(٥) في الإتحاف: "وقال: صحيح الإسناد".
[ ٩ / ٦٦ ]
رَسُولَ اللهِ ﷺ، يَقُولُ: "مَا مَلَأَ آدَمِيٌّ وِعَاءً شَرًّا مِنْ بَطْنٍ، حَسْبُ ابْنِ آدَمَ ثَلَاثُ أَكَلَاتٍ يُقِمْنَ صُلْبَهُ، فَإِنْ كَانَ لَا مَحَالَةَ، فَثُلُثٌ طَعَامٌ، وَثُلُثٌ شَرَابٌ، وَثُلُثٌ لِنَفْسِهِ" (^١).
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ (^٢)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
٨١٨٤ - حدثنا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ دَاوُدَ الزَّاهِدُ، ثَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ - إِمْلَاءً مِنْ أَصْلِهِ الْعَتِيقِ، وَأَنَا سَأَلْتُهُ - ثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ جَعْفَرٍ الْمَدِينِيُّ، ثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَنَا أَزْهَرُ بْنُ سِنَانٍ أَبُو خَالِدٍ مَوْلًى لِقُرَيْشٍ، قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ وَاسِعٍ الْأَزْدِيَّ، يَقُولُ: دَخَلْتُ عَلَى بِلَالِ بْنِ أَبِي بُرْدَةَ بْنِ أَبِي مُوسَى، فَقُلْتُ: يَا بِلَالُ، إِنَّ أَبَاكَ، حَدَّثَنِي عَنْ جَدِّكَ، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ، أَنَّهُ قَالَ: "فِي جَهَنَّمَ وَاديًا، وَفِي الْوَادِي بِئْرٌ يُقَالُ لَهُ: هَبْ هَبْ، حَقٌّ عَلَى اللهِ أَنْ يُسْكِنَهَا كُلَّ جَبَّارٍ". فَاتَّقِ (^٣)، لَا تَسْكُنْهَا (^٤).
هَذَا حَدِيثٌ صحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
٨١٨٥ - أخبرنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي نَصْرٍ الْمَرْوَزِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ غَالِبٍ، ثَنَا عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ الرِّيَاحِيُّ، عَنِ الْحَجَّاجِ الْأَسْوَدِ (^٥)، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ وَاسِعٍ،
_________________
(١) إتحاف المهرة (١٣/ ٤٧١ - ١٧٠٢٢).
(٢) كتب في حاشية التلخيص: "رواه معاوية بن صالح وحبيب بن صالح عن يحيى، وقد رواه (ق) من وجه آخر عن فلانة عن المقدام". سنن ابن ماجه (٥/ ٦١) من حديث محمد بن حرب الخولاني عن أمه عن أمها عن المقدام.
(٣) زيد في التلخيص: "فاتق الله".
(٤) إتحاف المهرة (١٠/ ٨٢ - ١٢٣٠٠) وأزهر بن سنان ضعيف، واستنكر عليه ابن عدي هذا الحديث (٢/ ١٤١).
(٥) هو: الحجاج بن أبي زياد الأسود القسملي البصري، يعرف بزق العسل، مات سنة =
[ ٩ / ٦٧ ]
عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسولُ اللهِ ﷺ: "أَحِبُّوا الْفُقَرَاءَ وَجَالِسُوهُمْ، وَأَحِبَّ الْعَرَبَ مِنْ كُلِّ قَلْبِكَ، وَلْيَرُدَّكَ عَنِ النَّاسِ مَا تَعْلَمُ مِنْ قَلْبِكَ" (^١).
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ (^٢)، إِنْ (^٣) كَانَ عُمَرُ الرِّيَاحِيُّ سَمِعَ مِنْ حَجَّاجٍ الْأَسْوَدِ.
آخِرُ كِتَابِ الرِّقَاقِ
* * *
_________________
(١) = بضع وأربعين ومائة، ولا أحسب عمر بن عبد الوهاب الرياحي سمع منه؛ فإنه مات سنة ٢٢١ هـ.
(٢) إتحاف المهرة (١٤/ ٦٠٢ - ١٨٣١٨).
(٣) قال الذهبي في التلخيص: "قلت: حجاج ثقة".
(٤) في (س): "وإن".
[ ٩ / ٦٨ ]
كتَاب الفَرَائِض
[ ٩ / ٧٠ ]