﷽
٨٥١٠ - حدثنا الشَّيْخُ أَبُو بَكرِ بْنُ إِسْحَاقَ الْفَقِيهُ وَالشَّيْخُ أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ الْعَدْلُ، قَالَا: أَنَا بِشْرُ بْنُ مُوسَى الْأَسَدِيُّ، ثَنَا الْحُمَيْدِيُّ، ثَنَا سُفْيَانُ، ثَنَا عَبْدُ رَبِّهِ بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ عَمْرَةَ بِنْتِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂: أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ إِذَا اشْتَكَى الإِنْسَانُ الشَّيْءَ مِنْهُ، أَوْ كَانَتْ بِهِ قَرْحَةٌ، أَوْ جُرْحٌ، قَالَ النَّبِيُّ ﷺ بِإِصْبَعِهِ هَكَذَا - وَوَضَعَ أَبُو بَكْرٍ سَبَّابَتَهُ بِالْأَرْضِ، ثمَّ رَفَعَهَا -: "باسْمِ اللهِ، تُرْبَةُ أَرْضِنَا، بِرِيقَةِ بَعْضِنَا، يُشْفَى سَقِيمُنَا، بِإِذْنِ رَبِّنَا" (^١). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ" (^٢).
٨٥١١ - حدثنا أَبُو العَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا أسِيْدُ بْنُ عَاصِمٍ، ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ حَفْصٍ، عَنْ سُفْيَانَ، حَدَّثَنِي مَعْبَدُ بْنُ خَالِدٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ شَدَّادٍ يُحَدِّثُ عَنْ عَائِشَةَ ﵂، قَالَتْ: أَمَرَنِي رَسُولُ اللهِ ﷺ أَنْ أَسْتَرْقِيَ مِنَ الْعَيْنِ (^٣).
_________________
(١) إتحاف المهرة (١٧/ ٧٦٦ - ٢٣١٩٦).
(٢) قال ابن حجر في الإتحاف: "قلت: أخرجاه". البخاري (٧/ ١٣٣)، ومسلم (٧/ ١٧) من حديث ابن عيينة به.
(٣) إتحاف المهرة (١٧/ ٢٠ - ٢١٧٩٩).
[ ٩ / ٢٦٣ ]
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (^١).
٨٥١٢ - أخبرني أَبُو الْفَضْلِ الْحَسَنُ بْنُ يَعْقُوبَ بْنِ يُوسُفَ الْعَدْلُ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي طَالِبٍ، ثَنَا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ. وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكرِ بْنُ إِسْحَاقَ وَأَبُو بَكْرِ بْنُ جَعْفَرٍ الْقَطِيعِيُّ، قَالَا: ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثَنَا زيدُ بْنُ الْحُبَابِ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ ثَابِتِ بْنِ ثَوْبَانَ، عَنْ عُمَيْرِ بْنِ هَانِئٍ، أَنَّهُ سَمِعَ جُنَادَةَ بْنَ أَبِي أُمَيَّةَ الْكِنْدِيَّ يَقُولُ: سَمِعْتُ عُبَادَةَ بْنَ الصَّامِتِ ﵁ يُحَدِّثُ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ: أَنَّ جِبْرِيلَ ﵇ أتَاهُ وَهُوَ يُوعَكُ، فَقَالَ: بِاسْمِ اللهِ أَرْقِيكَ، مِنْ كُلِّ شَيْءٍ يُؤْذِيكَ، مِنْ كُلِّ حَسَدٍ وَحَاسِدٍ وَكُلِّ عَيْنٍ (^٢)، وَاسْمُ اللهِ يَشْفِيكَ (^٣). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ (^٤) وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
٨٥١٣ - أخبرني أَحْمَدُ بْنُ يَعْقُوبَ الثَّقَفِيُّ، ثَنَا يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ الْقَاضي، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الْمُقَدَّمِيُّ، حَدَّثَنِي عُمَرُ (^٥) بْنُ عَلِيٍّ الْمُقَدَّمِيُّ،
_________________
(١) قال ابن حجر في الإتحاف: "قلت: هو في مسلم". (٢١٩٥) من حديث الثوري ومسعر عن معبد به.
(٢) في (ز) و(م): "وكل عمى"! وضبب فوقها في (ز)، وفي التلخيص: "وكل غم"، وهذه الجملة ليست في (ك) و(س)، والمثبت من مسند الإمام أحمد (٣٧/ ٤٢٠) وهو أصل رواية المصنف.
(٣) إتحاف المهرة (٦/ ٤٤٦ - ٦٧٨٧).
(٤) قال ابن حجر في الإتحاف: "قلت: لم يخرج البخاري لزيد، ولا أخرج مسلم احتجاجا لعبد الرحمن".
(٥) في جميع النسخ: "عمرو" مصحف، والمثبت من التلخيص والإتحاف.
[ ٩ / ٢٦٤ ]
عَنْ أَبِي جَنَابٍ (^١)، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عِيسَى، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، حَدَّثَنِي أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ ﵁ قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ، فَجَاءَ أَعْرَابِيٌّ فَقَالَ: يَا نَبِيَّ اللهِ، إِنَّ لِي أَخًا وَبِهِ وَجَعٌ، قَالَ: "وَمَا وَجَعُهُ؟ ". قَالَ: بِهِ لَمَمٌ، قَالَ: "فأْتِنِي بِهِ". فَأَتَاهُ بِهِ، فَوَضَعَهُ بَيْنَ يَدَيْهِ، فَعَوَّذَهُ النَّبِيُّ ﷺ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ، وَأَرْبَعِ آيَاتٍ مِنْ سُورَةِ الْبَقَرَةِ، وَهَاتَيْنِ الْآيَتَيْنِ: وَإِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ وَآيَةِ الْكُرْسِيِّ، وَثَلَاثِ آيَاتٍ مِنْ آخِرِ سُورةِ الْبَقَرَةِ وَآيَةٍ مِنْ آلِ عِمْرَانَ: ﴿شَهِدَ اللهُ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ﴾ (^٢)، وَآيَةٍ مِنَ (^٣) الْأَعْرَافِ: ﴿إِنَّ رَبَّكُمُ اللهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ﴾ (^٤)، وَآخَرِ سُورةِ الْمُؤْمِنِينَ: ﴿فَتَعَالَى اللهُ الْمَلِكُ الْحَقُّ﴾ (^٥)، وَآيَةٍ مِنْ سُورَةِ الْجِنِّ: ﴿وَأَنَّهُ تَعَالَى جَدُّ رَبِّنَا مَا اتَّخَذَ صَاحِبَةً وَلَا وَلَدًا﴾ (^٦)، وَعَشْرِ آيَاتٍ مِنْ أَوَّلِ الصَّافَّاتِ، وَثَلَاثِ آيَاتٍ مِنْ آخِرِ سُورَةِ الْحَشْرِ، وَقُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ، وَالْمُعَوِّذَتَيْنِ، فَقَامَ الرَّجُلُ كَأنَّهُ لَمْ يَشْتَكِ شَيْئًا قَطُّ (^٧).
قَدِ احْتَجَّ الشَّيْخَانِ ﵄ بِرُوَاةِ هَذَا الْحَدِيثِ كُلِّهِمْ عَنْ آخِرِهِمْ، غَيْرَ أَبِي جَنَابٍ الْكَلْبِيِّ، وَالْحَدِيثُ مَحْفُوظٌ (^٨) صَحِيحٌ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
_________________
(١) في (ك) و(س): "حباب" مصحف، وهو الكلبي يحيى بن أبي حية الكوفي، ضعيف مدلس.
(٢) (آل عمر ان: آية ١٨).
(٣) قوله: "من" غير موجود في (ز) و(م).
(٤) (آل عمران: آية ٥٤).
(٥) (المؤمنون: آية ١١٦).
(٦) (الجن: آية ٣).
(٧) إتحاف المهرة (١/ ٢٤٠ - ٩٠).
(٨) قال الذهبي في التلخيص: "قلت: أبو جناب الكلبي ضعفه الدارقطني، والحديث منكر".
[ ٩ / ٢٦٥ ]
٨٥١٤ - أخبرنا، أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الشَّيْبَانِيُّ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدٍ بْنِ يَحْيَى الذُّهْلِيُّ، ثَنَا مُسَدَّدٌ، ثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ، حَدَّثَنِي عُثْمَانُ بْنُ حَكِيمٍ، حَدَّثَتْنِي جَدَّتِي الرَّبَابُ (^١)، قَالَتْ: سَمِعْتُ سَهْلَ بْنَ حُنَيْفٍ يَقُولُ: مَرَرْنَا بِسَيْلٍ فَدَخَلْتُ، فَاغْتَسَلْتُ فِيهِ، فَخَرَجْتُ مَحْمُومًا، فَنُمِيَ ذَلِكَ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَقَالَ: "مُرُوا أَبَا ثَابِتٍ يَتَعَوَّذْ". قَالَ: فَقُلْتُ: يَا سَيِّدِي، وَالرُّقَى صَالِحَةٌ؟ فَقَالَ: "لا رُقَى إِلَّا فِي (^٢) نَفْسٍ، أَوْ حُمَةٍ، أَوْ لَدْغَةٍ" (^٣). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
٨٥١٥ - حدثنا الشَّيْخُ أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ، أَنَا بِشْرُ بْنُ مُوسَى، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدٍ الْأَصْبَهَانِيُّ، أَنَا شَرِيكٌ (^٤)، عَنْ الْعَبَّاسِ بْنِ ذَرِيحٍ، عَنْ عَامِرٍ، عَنْ أَنَسٍ (^٥) رَفَعَهُ، قَالَ: "لا رُقْيَةَ إِلَّا مِنْ (^٦) عَيْنٍ، أَوْ حُمَةٍ، أَوْ دَمٍ يَرْقَأُ" (^٧). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (^٨).
_________________
(١) هي: جدة عثمان بن حكيم بن عباد بن حنيف الأنصاري، ولم يرو عنها غيره، وحديثها هذا عند أبي داود والنسائي في اليوم والليلة.
(٢) في (س): "لا رقى لأني"!.
(٣) إتحاف المهرة (٦/ ٩١ - ٦١٧٩) وفاته هذا الموضع، وقد تقدم في المناقب.
(٤) يعني: ابن عبد الله النخعي القاضي الكوفي، وعنه محمد بن سعيد بن سليمان الكوفي، أبو جعفر ابن الأصبهاني.
(٥) في (ز) و(م): "عامر بن أنس".
(٦) في (ك): "في".
(٧) إتحاف المهرة (٢/ ٦٧ - ١٢٤٢).
(٨) عباس بن ذريح الكلبي ثقة لكن لم يخرج له مسلم، وشريك القاضي ذكر المصنف في المدخل إلى الصحيح (٢/ ٣٧٣) أن مسلما أخرج له في الشواهد، ثم إن أصل الحديث أخرجه مسلم (٧/ ١٨) من حديث عاصم الأحول عن يوسف بن عبد الله عن أنس: =
[ ٩ / ٢٦٦ ]
٨٥١٦ - حدثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ، أَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ قُتَيْبَةَ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، أَنَا يُوسُفُ بْنُ عَطِيَّةَ (^١)، قَالَ: جَلَسْتُ إِلَى يَزِيدَ الرَّقَاشِيِّ، فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: ثَنَا أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ ﵁: أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ إِذَا أَصَابَهُ رَمَدٌ - أَوْ أَحَدًا مِنْ أَهْلِهِ وَأَصْحَابِهِ - دَعَا بِهَؤُلَاءِ الْكَلِمَاتِ (^٢): "اللَّهُمَّ مَتِّعْنِي بِبَصَرِي، وَاجْعَلْهُ الْوَارِثَ، وَأَرِنِي فِي الْعَدُوِّ ثَأْرِي، وَانْصُرْنِي عَلَى مَنْ ظَلَمَنِي" (^٣). (^٤)
٨٥١٧ - حدثنا أَبُو بَكرِ بْنُ إِسْحَاقَ، أَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ (^٥)، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْجُعْفِيُّ، ثَنَا طَلْقُ بْنُ غَنَّامٍ، ثَنَا شَيْبَانُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ حَبَّةَ (^٦)، عَنْ عَلِيٍّ ﵁ قَالَ: مَنْ قَالَ عِنْدَ عَطْسَةٍ (^٧) يَسْمَعُهَا: الْحَمْدُ للهِ عَلَى كُلِّ حَالٍ، لَمْ يَجِدْ وَجَعَ الضِّرْسِ وَلَا وَجَعَ الْأُذُنِ (^٨).
٨٥١٨ - حدثني مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ هَانِئٍ، ثَنَا السَّرِيُّ بْنُ خُزَيْمَةَ
_________________
(١) = "رخص رسول الله ﷺ في الرقية من العين والحمة والنملة".
(٢) هو: يوسف بن عطية بن باب الصفار الأنصاري - متروك - عن يزيد بن أبان الرقاشي وهو ضعيف.
(٣) في (س) و(ك): "الدعوات".
(٤) في حاشية التلخيص: "قلت: فيه ضعيفان".
(٥) إتحاف المهرة (٢/ ٣٨٥ - ١٩٥٣)، وقال: "قلت: لم يكلم عليه، وفيه ضعيفان".
(٦) في النسخ: "الحسن بن محمد بن زياد"، وفي الإتحاف: "الحسن بن علي بن زياد"!، وهو: أبو علي العبدي النيسابوري المعروف بالقباني، يروي عن الإمام محمد بن إسماعيل البخاري.
(٧) هو: حبة بن جوين بن علي بن عبد نهم العرني، أبو قدامة الكوفي.
(٨) في (ك) و(م): "عطشة".
(٩) إتحاف المهرة (١١/ ٣٣٢ - ١٤١٣٨).
[ ٩ / ٢٦٧ ]
وَالْفَضْلُ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَا: ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي أُويْسٍ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي حَبِيبَةَ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ الْحُصَيْنِ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄: أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ يُعَلِّمُهُمْ مِنَ الْأَوْجَاعِ، وَلِمَنْ يُحْمَى أَنْ يَقُولَ: "بِسْمِ اللهِ الْكَبِيرِ، نَعُوذُ بِاللهِ الْعَظِيمِ، مِنْ شَرِّ عِرْقٍ نَعَّارٍ، وَمنْ شَرِّ حَرِّ النَّارِ" (^١). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ الْإِسْنَادِ (^٢) وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
٨٥١٩ - أخبرنا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الشَّيْبَانِيُّ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى الذُّهْلِيُّ، ثَنَا مُسَدَّدٌ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ سُفْيَانَ. وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الزَّاهِدُ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ وَأَبُو حُذَيْفَةَ، قَالَا: ثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ سُلَيْمَانَ بْنِ أَبِي حَثْمَةَ عَنْ حَفْصَةَ: أَنَّ امْرَأَةً مِنْ قُرَيْشٍ يُقَالُ لَهَا: الشِّفَاءُ، كَانَتْ تَرْقِي مِنَ النَّمْلَةِ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: "عَلِّمِيهَا حَفْصَةَ" (^٣). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
٨٥٢٠ - حدثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ الْفَقِيهُ، أَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مِلْحَانَ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ، ثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ عُقَيْلٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂: أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ رَأَى في بَيْتِ أُمِّ سَلَمَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ
_________________
(١) إتحاف المهرة (٧/ ٥٦٥ - ٨٤٦٩).
(٢) قال الذهبي في التلخيص: "قلت: إبراهيم قد وثقه أحمد". وضعفه غيره واستنكر عليه الترمذي والعقيلي وابن عدي هذا الحديث.
(٣) إتحاف المهرة (١٦/ ٩٠٨ - ٢١٣٨٧)، وانظر علل الدراقطني (١٥/ ٣٠٩).
[ ٩ / ٢٦٨ ]
ﷺ جَارِيَةً بِوَجْهِهَا سَفْعَةٌ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "بِهَا نَظْرَةٌ، فَاسْتَرْقُوا لَهَا" (^١). هَذَا حَدِيثٌ (^٢) عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (^٣).
٨٥٢١ - أخبرنا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُقْبَةَ الشَّيْبَانِيُّ بِالْكُوفَةِ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ الزُّهْرِيُّ، ثَنَا مُحَاضِرُ بْنُ الْمُوَرِّعِ، ثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ (^٤)، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ﵄ قَالَ: جَاءَ رَجُل مِنَ الْأَنْصَارِ يُقَالُ لَهُ: عَمْرُو بْنُ حَزْمٍ (^٥) - وَكَانَ يَرْقِي مِنَ الْحَيَّةِ - فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّكَ نَهَيْتَ عَنِ الرُّقَى، وَأَنَا أَرْقِي مِنَ الْحَيَّةِ، قَالَ: "قُصَّهَا عَلَيَّ". فَقَصَّهَا، فَقَالَ: "لا بَأْسَ بِهَذِهِ، هَذِهِ مَوَاثِيقُ". قَالَ: وَجَاءَ خَالِي مِنَ الْأَنْصارِ، وَكَانَ يَرْقِي مِنَ الْعَقْرَبِ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّكَ نَهَيْتَ عَنِ الرُّقَى، وَأَنَا أَرْقِي مِنَ الْعَقْرَبِ، قَالَ: "مَنِ اسْتَطَاعَ أَنْ يَنْفَعَ أَخَاهُ فَلْيَفْعَلْ" (^٦).
_________________
(١) إتحاف المهرة (١٧/ ٢٤٣ - ٢٢١٨٥).
(٢) زيد في (م): "صحيح".
(٣) قال ابن حجر في الإتحاف: "قلت: أخرجه البخاري (٧/ ١٣٢) من حديث: الزبيدي عن الزهري عن عروة عن زينب بنت أم سلمة عن أم سلمة. وكذا مسلم (٧/ ١٨) "، وقد سبق أن استدركه المصنف في الطب الأول (٧٧١٧) من حديث الزبيدي به!، ثم إن البخاري قال عقبه: "وقال عقيل عن الزهري: أخبرني عروة عن النبي ﷺ، مرسلا"، وقال الحافظ في فتح الباري (١٠/ ٢١٣): "ووجدته في مستدرك الحاكم من حديثه - يعني عقيل - لكن زاد فيه عائشة بعد عروة، وهو وهم فيما أحسب".
(٤) في (ز) و(ك) و(م): "عن أبي السفر"!، وغير مقروءة في (م)، والمثبت من التلخيص والإتحاف، وهو طلحة بن نافع القرشي.
(٥) في (ز) (م): "حرام"، وعند مسلم: "فجاء آل عمرو بن حزم".
(٦) إتحاف المهرة (٣/ ١٧٤ - ٢٧٦٣).
[ ٩ / ٢٦٩ ]
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (^١).
٨٥٢٢ - حدثنا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ سَلْمَانَ الْفَقِيهُ بِبَغْدَادَ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ زُهَيْرِ بْنِ حَرْبٍ، ثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، ثَنَا حَمَّادُ بْن سَلَمَةَ، ثَنَا عَاصِمُ بْنُ بَهْدَلَةَ، عَنْ زِرِّ بْنِ حُبَيْشٍ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "عُرِضَتْ عَلَيَّ الْأُمَمُ بِالْمَوْسِمِ، فَرَأَيْتُ جَمْعَهُمْ، فَأَعْجَبَنِي كَثْرَتُهُمْ وَهَيْئَتُهُمْ، قَدْ مَلَئُوا السَّهْلَ وَالْجَبَلَ". فَقِيلَ: أَيْ مُحَمَّدُ، رَضِيتَ؟ فَأَقُولُ: "نَعَمْ أَيْ رَبِّ". فَقَالَ: إِنَّ لَكَ مَعَ هَؤُلَاءِ سَبْعِينَ (^٢) أَلْفًا يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ بِغَيْرِ حِسَابٍ، وَهُمُ الَّذِينَ لَا (^٣) يَسْتَرْقُونَ وَلَا يَكْتَوُونَ وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ. فَقَامَ عُكَّاشَةُ بْنُ مِحْصَنٍ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، ادْعُ اللهَ أَنْ يَجْعَلَنِي مِنْهُمْ، فَدَعَا لَهُ، فَقَامَ رَجُلٌ آخِرُ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، ادْعُ اللهَ أَنْ يَجْعَلَنِي مِنْهُمْ، فَقَالَ: "سَبَقَكَ إِلَيْهَا عُكَّاشَةُ" (^٤). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ الْإِسْنَادِ مِنْ أَوْجُهٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. وَلَيْسَ فِيهِ نَهْيٌ عَنِ الرُّقَى، لَمْ يُؤَثِّرِ (^٥) التَّوَكُّلُ عَلَيْهِ، وَالدَّلِيلُ عَلَى ذَلِكَ:
٨٥٢٣ - حدثناه أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ وَعَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ - قَالَ أَبُو بَكْرٍ: أَخْبَرَنَا، وَقَالَ عَلِيٌّ: ثَنَا بِشْرُ بْنُ مُوسَى - ثَنَا الْحُمَيْدِيُّ، عَنْ سُفْيَانَ، ثَنَا ابْنُ
_________________
(١) قال ابن حجر في الإتحاف: "قلت: هو في مسلم" (٧/ ١٨،١٩) من حديث الأعمش عن أبي سفيان عن جابر، ومن حديث أبي الزبير عن جابر به.
(٢) في النسخ: "سبعون"!، والمثبت من التلخيص.
(٣) قوله: "لا" ساقط من (س).
(٤) إتحاف المهرة (١٠/ ٢٠٢ - ١٢٥٨٦) وسيأتي برقم (٨٩٧٧) من وجه آخر مطولا.
(٥) كذا في النسخ، والجملة غير مستقيمة، وهو يقصد أن الرقى ليس فيها شيء إن لم تؤثر على التوكل.
[ ٩ / ٢٧٠ ]
أَبِي (^١) نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ الْعَقَّارِ بْنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ، عَنْ أَبِيهِ ﵁: أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قالَ: "لَمْ يَتَوَكَّلْ مَنِ اسْتَرْقَى أَوِ اكْتَوَى" (^٢). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
٨٥٢٤ - حدثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَيُّوبَ، أَنَا شَيْبَانُ الْأُبُلِّيُّ (^٣)، ثَنَا جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قالَ: "مَنْ قَالَ حِينَ يُمْسِي: أَعُوذُ بِكَلِمَاتِ اللهِ التَّامَّاتِ مِنْ شَرِّ مَا خَلَقَ ثَلاثَ مَرَّاتٍ لَمْ تَضُرَّهُ حَيَّةُ تِلْكَ اللَّيْلَةَ". قَالَ: وَكَانَ إِذَا لُدِغَ مِنْ أَهْلِهِ إِنْسَانٌ قَالَ مَا قَالَ الْكَلِمَاتِ (^٤). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ بِهَذِهِ السِّيَاقَةِ (^٥).
٨٥٢٥ - حدثنا أَبُو عَبْد اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الشَّيْبَانِيُّ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى، ثَنَا مُسَدَّدٌ، ثَنَا مُلَازِمُ بْنُ عَمْرٍو. وَحَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ الْفَقِيهُ وَأَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْقَطِيعِيُّ، قَالَا: ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَثَنِي أَبِي، ثَنَا عَلِيُّ بنُ الْمَدِينِيِّ، ثَنَا مُلَازِمُ بْنُ عَمْرٍو، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ بَدْرٍ، عَنْ قَيْسِ بْنِ طَلْقٍ، عَنْ أَبِيهِ: أَنَّهُ لَدَغَتْهُ عَقْرَبٌ عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ، فَرَقَاهُ النَّبِيُّ ﷺ وَمَسَحَ بِيَدِهِ (^٦).
_________________
(١) قوله: "أبي" ساقط من (ك) و(س).
(٢) إتحاف المهرة (١٣/ ٤٢٩ - ١٦٩٥٧).
(٣) هو: شيبان بن فروخ الحبطي البصري.
(٤) إتحاف المهرة (١٤/ ٥٤٦ - ١٨١٨٩).
(٥) أخرجه مسلم (٨/ ٧٦) من حديث القعقاع بن حكيم عن أبي صالح ذكوان به بنحوه.
(٦) إتحاف المهرة (٦/ ٣٧٥ - ٦٦٦٩).
[ ٩ / ٢٧١ ]
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
٨٥٢٦ - حدثنا أَبُو العَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا الحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَفَّانَ الْعَامِرِيُّ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ نُمَيْرٍ، ثَنَا أَبُو خَالِدٍ يَزِيدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الدَّالَانِيُّ.
وَحَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْحَسَنِ الْقَاضِي، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثَنَا آدَمُ بْنُ أَبِي إِيَاسٍ، ثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ يَزِيدَ أَبِي خَالِدٍ (^١)، عَنِ الْمِنْهَالِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "مَنْ عَادَ مَرِيضًا لَمْ يَحْضُرْهُ أَجَلُهُ فَقَالَ عِنْدَهُ سَبْعَ مَرَّاتٍ: أَسْأَلُ اللهَ الْعَظِيمَ رَبَّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ أَنْ يَشْفِيَكَ إِلَّا عَافَاهُ اللهُ مِنْ ذَلِكَ الْمَرَضِ" (^٢). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ بَعْدَ أَنِ اتَّفَقَا عَلَى حَدِيثِ الْمِنْهَالِ بْنِ عَمْرٍو بِإِسْنَادِهِ: كَانَ يُعَوِّذُ الْحَسَنَ وَالْحُسَيْنَ (^٣).
٨٥٢٧ - أخبرنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْمَحْبُوبِيُّ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَسْعُودٍ، ثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْن مُوسَى، أَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ ﵁: أَنَّ ثَلَاثَةَ نَفَرٍ أَتَوُا النَّبِيَّ ﷺ، فَقَالُوا: إِنَّ صَاحِبًا
_________________
(١) في النسخ الخطية: "عن يزيد بن أبي خالد" بزيادة "ابن" خطأ، وفي التلخيص: "عن أبي خالد الدالاني"، وقد تقدم في الجنائز (١٢٨٢) والطب الأول (٧٧٢٠) من هذا الوجه.
(٢) إتحاف المهرة (٧/ ١٣٩ - ٧٤٧٦) وفاته هذا الموضع، وانظر ما تقدم.
(٣) يعني بقوله: "أعوذ بكلمات الله التامة من كل شيطان وهامة ومن كل عين لامة"، انفرد به البخاري (٤/ ١٧٤) من حديث جرير عن منصور عن المنهال به، وقد سبق أن استدركه المصنف في المناقب (٤٨٣٤) وقال هناك: "صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه"!.
[ ٩ / ٢٧٢ ]
لَنَا مَرِيضٌ فَوُصِفَ لَهُ الْكَيُّ فَنَكْوِيهِ، فَسَكَتَ ثُمَّ عَادُوا، فَسَكَتَ ثُمَّ قَالَ فِي الثَّالِثَةِ: "اكْوُوهُ إِنْ شِئْتُمْ، وَإِنْ شِئْتُمْ فَاَرْضِفوهُ" (^١). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ الْإِسْنَادِ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
٨٥٢٨ - حدثنا عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ الْعَدْلُ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ الْقَاضِي وَعَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْبَغَوِيُّ، [قَالَا] (^٢): ثَنَا حَجَّاجُ بْن مِنْهَالٍ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، ثَنَا أَبُو التَّيَّاحِ، عَنْ مُطَرِّفٍ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ ﵁ قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللهِ ﷺ عَنِ الْكَيِّ فَاكْتَوَيْنَا، فَمَا أَفْلَحْنَا، وَلَا أَنْجَحْنَا (^٣). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
٨٥٢٩ - حدثني أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بَالُويَهْ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ النَّضْرِ الْأَزْدِيُّ، ثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرٍو، ثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ الْفَزَارِيُّ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ، عَنْ جَابِرٍ ﵁ قَالَ: رُمِيَ أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ فِي أَكْحَلِهِ، فَبَعَثَ إِلَيْهِ رَسُولُ اللهِ ﷺ طَبِيبًا، فَكَوَاهُ (^٤). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (^٥).
٨٥٣٠ - أخبرنا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْحَافِظُ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدٍ بْنِ يَحْيَى، ثَنَا مُسَدِّدٌ.
_________________
(١) إتحاف المهرة (١٠/ ٤٢٥ - ١٣٠٨١) عزاه لكتاب الطب، وقد تقدم في الطب الأول (٧٧٢٣) من حديث الثوري عن أبي إسحاق.
(٢) قوله: "قالا" غير موجود في النسخ، والمثبت من الإتحاف.
(٣) إتحاف المهرة (١٢/ ٤٦ - ١٥٠٥٦)، وانظر ما تقدم برقم (٧٧٢٢) و(٧٧٤٢).
(٤) إتحاف المهرة (٣/ ١٧٢ - ٢٧٥٩).
(٥) بل أخرجه مسلم (٧/ ٢٢)، وقد تقدم في الطب (٧٧٢٥).
[ ٩ / ٢٧٣ ]
وَحَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ، ثَنَا أَبُو الْمُثَنَّى، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمِنْهَالِ، قَالَا: ثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، ثَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁: أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كوَى أَسْعَدَ بْنَ زُرَارَةَ مِنَ الشَّوْكَةِ (^١). (^٢) هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
٨٥٣١ - حدثني مُحَمَّدُ بْن صَالِحِ بْنِ هَانِئٍ، ثَنَا السَّرِيُّ بْنُ خُزَيْمَةَ وَمُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو الْحَرَشِيُّ، قَالَا: ثَنَا أَحْمَدُ بْن يُونُسَ، ثَنَا زُهَيْرُ، ثَنَا أَبُو الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ ﵁ قَالَ: رُمِيَ سَعْد بْنُ مُعَاذٍ فِي أَكْحَلِهِ، فَحَسَمَهُ النَّبِيُّ ﷺ بيَدِهِ بِمِشْقَصٍ. قَالَ: ثُمَّ وَرِمَتْ، فَحَسَمَهُ الثَّانِيَةَ (^٣). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (^٤).
٨٥٣٢ - أخبرني أَحْمَدُ بْنُ يَعْقُوبَ الثَّقَفِيُّ، ثَنَا يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ الْقاضِي، ثَنَا عَمْرُو بْن مَرْزُوقٍ، ثَنَا عِمْرَانُ الْقَطَّانُ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: كَوَانِي أَبُو طَلْحَةَ وَرَسُولُ اللهِ ﷺ بَيْنَ أَظْهُرِنَا، فَمَا نُهِيتُ
_________________
(١) من (ك) وما تقدم في المناقب (٤٩٠٢)، وفي (ز) و(س) والتلخيص: "من الشوة"، والحديث ساقط من (م).
(٢) إتحاف المهرة (٢/ ٣١٠ - ١٧٧٦)، وقال ابن حبان: "تفرد به يزيد بن زريع" قال الحافظ في الإتحاف: "قلت: ذكر أبو علي بن السكن في الصحابة أن معمرا حدث به بالبصرة هكذا وأنه أخطأ، والصواب عن الزهري عن أبي أمامة بن سهل عن النبي ﷺ، مرسلا".
(٣) إتحاف المهرة (٣/ ٣٨٩ - ٣٢٨٥).
(٤) بل أخرجه مسلم (٧/ ٢٢) عن أحمد بن عبد الله بن يونس ويحيى بن يحيى، عن زهير بن معاوية أبي خيثمة به.
[ ٩ / ٢٧٤ ]
عَنْهُ (^١). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
٨٥٣٣ - أخبرني أَبُو عَمْرٍو إِسْمَاعِيلُ بْنُ نُجَيْدٍ السُّلَمِيُّ وَأَبُو سَعِيدٍ أَحْمَدُ بْنُ يَعْقُوبَ الثَّقَفِيُّ، قَالَا: أَنَا أَبُو مُسْلِمٍ، ثَنَا أَبُو عَاصمٍ، عَنْ حَيْوَةَ بْنِ شُرَيْحٍ، عَنْ خَالِدِ بْنِ عُبَيْدٍ (^٢)، عَنْ مِشْرَحِ بْنِ هَاعَانَ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "مَنْ عَلَّقَ وَدَعَةً فَلَا وَدَعَ اللهُ لَهُ، وَمَنْ عَلَّقَ تَمِيمَةً فَلَا تَمَّمَ اللهُ لَهُ" (^٣). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
٨٥٣٤ - حدثنا الشَّيْخُ أَبُو بَكْرِ بْن إِسْحَاقَ، أَنَا (^٤) عَبْدُ اللهِ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ أَحْمَدَ، ثَنَا جَدِّي أَحْمَدُ بْنُ أَبِي شُعَيْبٍ (^٥)، ثَنَا مُوسَى بْنُ أَعْيَنَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سَلَمَةَ الْكُوفِيِّ (^٦)، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّهَّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ الْجَزَّارِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ مَسْعُودٍ (^٧)، عَنْ زَيْنَبَ امْرَأَةِ عَبْدِ اللهِ: أَنَّهَا أَصَابَهَا حُمْرَةٌ فِي
_________________
(١) إتحاف المهرة (٢/ ٢٥٧ - ١٦٦٥)، وأصله عند البخاري (٧/ ١٢٨) من حديث أيوب عن أبي قلابة عن أنس.
(٢) خالد وثقه ابن حبان، ولم يرو عنه غير حيوة بن شريح بن صفوان التجيبي المصري، واستنكر حديثه هذا ابن عدي على مشرح بن هاعان (٨/ ٢٣١).
(٣) إتحاف المهرة (١١/ ٢٢١ - ١٣٩١٨).
(٤) في (ك): "ثنا".
(٥) هو: أحمد بن عبد الله بن مسلم، أبو الحسن بن أبي شعيب الحراني.
(٦) هو البناني صاحب الأعمش، قال أبو حاتم الرازي: "هو شيخ لا أعرفه وحديثه ليس بمنكر"، وقال ابن حبان: "يروي عن الأعمش ما ليس من حديثه، لا تحل الرواية عنه إلا على سبيل الاعتبار، ولا الاحتجاج به بحال"، وقد خولف في هذا الحديث.
(٧) كذا قال محمد بن سلمة عن الأعمش، ورواه الإمام أحمد (٦/ ١١٠) وأبو داود =
[ ٩ / ٢٧٥ ]
وَجْهِهَا، فَدَخَلَتْ عَلَيْهَا عَجُوزٌ، فَرَقَتْهَا فِي خَيْطٍ، فَعَلَّقَتْهُ عَلَيْهَا، فَدَخَلَ ابْنُ مَسْعُودٍ ﵁، فَرَآهُ عَلَيْهَا فَقَالَ: مَا هَذَا؟ فَقَالَتْ: اسْتَرْقَيْتُ مِنَ الْحُمْرَةِ، فَمَدَّ يَدَهُ فَقَطَعَهَا، ثُمَّ قَالَ؟ إِنَّ آلَ عَبْدِ اللهِ لَأَغْنِيَاءُ عَنِ الشِّرْكِ. قَالَتْ: ثُمَّ قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ حَدَّثَنَا: "إِنَّ الرُّقَى وَالتَّمَائِمَ وَالتِّوَلَةَ (^١) شِرْكٌ". قَالَ: فَقُلْتُ (^٢): مَا التِّوَلَةُ؟ قَالَ: التِّوَلَةُ: هُوَ (^٣) التَّهَيُّجُ الَّذي يُهَيِّجُ الرِّجَالَ (^٤). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ الْإِسْنَادِ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
٨٥٣٥ - أخبرني الْحَسَنُ بْنُ حَلِيمٍ (^٥) الْمَرْوَزِيُّ، أَنَا أَبُو الْمُوَجِّهِ، أَنَا عَبْدَانُ، أَنَا عَبْدُ اللهِ، أَخْبَرَنِي طَلْحَةُ بْنُ أَبِي سَعِيدٍ (^٦)، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْأَشَجِّ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂ أَنَّهَا قَالَتْ: التَّمَائِمُ مَا عُلِّقَ قَبْلَ نُزُولِ الْبَلَاءِ، وَمَا عُلِّقَ بَعْدَ نُزُولِ الْبَلَاءِ (^٧) فَلَيْسَ بِتَمِيمَةٍ (^٨).
_________________
(١) = (٤/ ٣٢٨) من طريق أبي معاوية عن الأعمش فقال: "يحيى الجزار عن ابن أخي زينب امرأة عبد الله"، ورواه ابن ماجة (٥/ ١٧٣) من طريق عبد الله بن بشر الرقي عن الأعمش به فقال: "عن ابن أخت زينب".
(٢) قال ابن الأثير في النهاية في غريب الحديث (١/ ٢٠٠): "بكسر التاء وفتح الواو: ما يحبب المرأة إلى زوجها من السحر وغيره، جعله من الشرك لاعتقادهم أن ذلك يؤثر وبفعل خلاف ما قدره الله تعالى".
(٣) في (س): "قلت".
(٤) قوله: "هو" غير موجود في (س).
(٥) إتحاف المهرة (١٠/ ٥٥١ - ١٣٤٠٧)، وانظر ما تقدم برقم (٧٧٣٥) و(٧٧٣٦).
(٦) في جميع النسخ: "حكيم"، والمثبت من الإتحاف وسائر أسانيد المصنف.
(٧) يعني: أبا عبد الملك الإسكندراني المصري، أخرج له البخاري دون مسلم.
(٨) قوله: "وما علق بعد نزول البلاء" ساقط من (ز) و(م).
(٩) إتحاف المهرة (١٧/ ٤٩١ - ٢٢٦٧٧) وقد استدركه على شرطهما في الطب الأول =
[ ٩ / ٢٧٦ ]
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
٨٥٣٦ - حدثني أَبُو بَكرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بَالُويَهْ (^١)، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ غَالِبٍ، ثَنَا أَبُو مُسْلِمِ بْنُ أَبِي شُعَيْبٍ الْحَرَّانِيُّ (^٢)، ثَنَا (^٣) مِسْكِينُ بْنُ بُكَيْرٍ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ أَبِي رَجَاءٍ (^٤)، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: سَأَلْتُ أَنَسِ بْنَ مَالِكٍ عَنِ النُّشْرَةِ، فَقَالَ: ذَكَرُوا عَنِ (^٥) النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهَا مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ (^٦). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ، وَأَبُو رَجَاءٍ هُوَ مَطَرٌ الْوَرَّاقُ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
* * *
_________________
(١) = (٧٧٣٧)!.
(٢) في (ز): "محمد بن أحمد بن أحمد بن بالويه".
(٣) هو: الحسن بن أحمد بن أبي شعيب عبد الله بن مسلم.
(٤) من قوله: "بن بالويه" إلى هاهنا ساقط من (س).
(٥) سماه المصنف بعد: "مطر الوراق" يعني مطر بن طهمان، ومطر يروي عن الحسن، وعنه شعبة بن الحجاج، لكن جزم البزار (١٣/ ٢٢٤) وأبو نعيم في الحلية (٦/ ١٦٥) بأن أبا رجاء هو: محمد بن سيف البصري الأزدي - وتصحف عند أبي نعيم إلى محمد بن يونس - فالله أعلم، وقال أبو نعيم: ورواه غندر وغيره عن شعبة مرسلا - يعني من قول الحسن -، وانظر علل الحديث (٦/ ١٣٩)، والمراسيل لأبي داود (ص ٣١٩).
(٦) في (ز) و(م): "عند".
(٧) أشار إليه في الإتحاف في مسند الحسن عن أنس (١/ ٥٩٥ - ٨٤٠)، وقال: "في المبهمات في ترجمة أنس عن بعض الصحابة"، ولم يذكره بعد.
[ ٩ / ٢٧٧ ]
كِتَابُ الْفِتَن
[ ٩ / ٢٧٩ ]