كِتَابٌ: الطِّبُ (^١)
﷽
٨٤٤٥ - حدثنا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الزَّاهِدُ الْأَصْبَهَانِيُّ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ الضَّبِّيُّ، ثَنَا مُصْعَبُ بْنُ الْمِقْدَامِ، ثَنَا سُفْيَانُ. وَأَخْبَرَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْمَحْبُوبِيُّ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَيَّارٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "إِنَّ اللهَ ﷿ لَمْ يُنْزِلْ دَاءً إِلَّا وَأَنْزَلَ لَهُ شِفَاءً، عَلِمَهُ مَنْ عَلِمَهُ، وَجَهِلَهُ مِنْ جَهِلَهُ" (^٢). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. وَالْأَصْلُ فِي هَذَا الْبَابِ حَدِيثُ أُسَامَةَ بْنِ شَرِيكٍ الَّذِي عَلَّلَاهُ (^٣) الشَّيْخَانِ (^٤) ﵄؛ بِأَنَّهُمَا لَمْ يَجِدَا لَهُ رَاوِيًا عَنْ أُسَامَةَ بْنِ شَرِيكٍ غَيْرَ زيَادِ بْنِ عِلَاقَةَ.
٨٤٤٦ - حدثناه أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيُّ بْنِ
_________________
(١) قال الذهبي في التلخيص: "قلت: وقد مر كتاب الطب فيجمعان"، وهذا هو الطب الثاني، وقد تقدم كتاب الطب الأول عقب حديث رقم (٧٦٥١).
(٢) إتحاف المهرة (١٠/ ٢٧٩ - ١٢٧٦٠)، وقد تقدم في الطب الأول (٧٦٥٢، ٧٦٥٣، ٧٦٥٤).
(٣) كذا.
(٤) في (س): "الشيخين".
[ ٩ / ٢٢٥ ]
عَفَّانَ الْعَامِرِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ الطَّنَافِسِيُّ، ثَنَا مِسْعَرٌ.
وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ الْفَقِيهُ وَعَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ الْعَدْلُ وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الشَّافِعِيُّ وَعَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُوسَى (^١) الصَّيْدَلَانِيُّ، قَالُوا: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ الْحَارِثِ (^٢)، ثَنَا خَلَّادُ بْنُ يَحْيىَ، ثَنَا مِسْعَرٌ.
وَأَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو الرَّزَّازُ (^٣) بِبَغْدَادَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى (^٤) الْقُرَشِيُّ، ثَنَا أَبُو بَكْرٍ الْحَنَفِيُّ (^٥)، ثَنَا مِسْعَرُ بْنُ كِدَامٍ، عَنْ زِيَادِ بْنِ عِلَاقَةَ، عَنْ أُسَامَةَ بْنِ شَرِيكٍ ﵁ قَالَ: شَهِدْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ وَالْأَعْرَابُ يَسْأَلُونَهُ، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، عَلَيْنَا حَرَجٌ فِي كَذَا، عَلَيْنَا حَرَجٌ في كَذَا؟ لِأَشْيَاءَ لَيْسَ بِهَا بَأْسٌ، فَقَالَ: "عِبَادَ اللهِ، وَضَعَ اللهُ الْحَرَجَ إِلَّا مَنِ اقْترَفَ مِنْ عِرْضِ امْرِئٍ مُسْلِمٍ ظُلْمًا، فَذَلِكَ الَّذِي حَرِجَ وَهَلَكَ". فَقَالُوا: نَتَدَاوَى يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: "نَعَمْ (^٦)، تَدَاوَوْا عِبَادَ اللهِ؛ فَإِنَّ اللهَ تَعَالَى لَمْ يَضَعْ دَاءً إِلَّا وَضَعَ لَهُ دَوَاءً، غَيْرَ دَاءٍ وَاحِدٍ".
قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، وَمَا هُوَ؟ قَالَ: "الْهَرَمُ". قالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، مَا خَيْرُ مَا أُعْطِيَ الْإِنْسَانُ؟ قَالَ: "خُلُقٌ حَسَنٌ" (^٧).
_________________
(١) قوله: "بن موسى" غير موجود في (م).
(٢) يعني: أبا بكر الباغندي الواسطي، والد الحافظ محمد بن محمد.
(٣) في جميع النسخ: "وأخبرني أبو بكر محمد بن عمرو البزار"، والمثبت من الإتحاف، فهو: أبو جعفر محمد عمرو بن البختري بن مدرك بن أبي سليمان الرزاز البغدادي.
(٤) هو: محمد بن يونس بن موسى القرشي الكديمي، نسبه إلى جده، وفي الإتحاف: "محمد بن يونس".
(٥) هو: عبد الكبير بن عبد المجيد بن عبيد الله البصري.
(٦) قوله: "نعم" ساقط من (ك).
(٧) إتحاف المهرة (١/ ٣٢٣ - ٢٠٤)، وقد تقدم في العلم (٤٢٠)، والطب الأول (٧٦٥٩).
[ ٩ / ٢٢٦ ]
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ؛ فَقَدْ (^١) رَوَاهُ عَشَرَةٌ مِنْ أَئِمَّةِ الْمُسْلِمِينَ وَثِقَاتِهِمْ عَنْ زِيَادِ بْنِ عِلَاقَةَ؛ فَمِنْهُمْ مِسْعَرُ بْنُ كِدَامٍ كَمَا تَقَدَّمَ ذِكْرِي لَهُ، وَمِنْهُمْ مَالِكُ بْنُ مِغْوَلٍ الْبَجَلِيُّ:
٨٤٤٧ - حدثني أَبُو أَحْمَدَ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْحَافِظُ، ثَنَا يَحْيىَ بْنُ مُحَمَّدٍ بنِ صَاعِدٍ (^٢)، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي الْخَنَاجِرِ (^٣) بِأَطْرَابُلْسَ - وَكَانَ ثِقَةً مَأْمُونًا - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْن مُصْعَبٍ الْقُرْفُسَانِيُّ، عَنْ مَالِكِ بْنِ مِغْوَلٍ، عَنْ زِيَادِ بْنِ عِلَاقَةَ (^٤). وَمِنْهُمْ عَمْرُو بْنُ قَيْسٍ الْمُلَائِيُّ:
٨٤٤٨ - أخبرناه أَبُو بَكْرٍ الشَّافِعِيُّ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ الْحَرْبِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَرْبٍ النَّشَائيُّ (^٥)، حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ شَبِيبٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ قَيْسٍ
_________________
(١) في (ك): "وقد".
(٢) في (ز) و(م): "ثنا يحيى بن محمد الحافظ، ثنا ثنا يحيى بن محمد بن صاعد"، وهما واحد!؛ فأبو أحمد الحاكم الكبير محمد بن محمد بن أحمد بن إسحاق النيسابوري، يروي عن الحافظ يحيى بن محمد بن صاعد البغدادي.
(٣) في (ز) و(س): "الحناجر" وتحتها في (ز) حاء علامة الإهمال!، وهو: أحمد بن محمد بن يزيد بن مسلم بن أبي الخناجر.
(٤) إتحاف المهرة (١/ ٣٢٣ - ٢٠٤).
(٥) في (ز): "الغساني"، وفي (س) و(ك): "العشائي"، والحديث ساقط من (م)، والمثبت من الإتحاف، فهو: محمد بن حرب بن خربان النشائي - من النشا -، ويقال النشاستجي، والنشاستج والنشا شيء يستخرج من الحنطة، الأنساب لابن السمعاني (٥/ ٤٨٩)، ومحمد من رجال التهذيب، يروي عن عمر بن شبيب بن عمر المسلي المذحجي، وعمر ضعيف.
[ ٩ / ٢٢٧ ]
الْمُلَائِيِّ، عَنْ زِيَادِ بْنِ عِلَاقَةَ (^١). وَمِنْهُمْ سُلَيْمَانُ بْنُ مِهْرَانَ الْأَعْمَشُ:
٨٤٤٩ - أخبرناه أَبُو بَكْرٍ الشَّافِعِيُّ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ الْحَرْبِيُّ، ثَنَا أَبُو بَكْرٍ وَعُثْمَانُ ابْنَا أَبِي شَيْبَةَ، قَالَا: ثَنَا جَرِيرٌ، عَنِ الْأِّعْمَشِ (^٢). وَمِنْهُمْ شعْبَةُ بْنُ الْحَجَّاجِ:
٨٤٥٠ - حدثنا أبُو العَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقوبَ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ الْبَصْرِيُّ بِمِصْرَ (^٣)، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَامِرٍ، ثَنَا شُعْبَةُ.
قَالَ: وَحَدَّثَنَا الشَّيْخُ أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ غَالِبٍ، ثَنَا مُسْلِمُ (^٤) بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثَنَا شُعْبَةُ.
وَحَدَّثَنِي أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِي الْمُؤَدِّبُ (^٥)، أَنَا أَبُو خَلِيفَةَ، ثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيُّ، ثَنَا شُعْبَةُ.
وَأَخْبَرَنِي أَبُو عَمْرٍو مُحَمَّدُ ئنُ جَعْفَرٍ الزَّاهِدُ الْعَدْلُ (^٦)، ثَنَا يَحْيىَ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبَخْتَرِيُّ، ثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُعَاذٍ الْعَنْبَرِيُّ، ثَنَا أَبِي، ثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ زِيَادِ بْنِ عِلَاقَةَ (^٧).
_________________
(١) إتحاف المهرة (١/ ٣٢٣ - ٢٠٤).
(٢) إتحاف المهرة (١/ ٣٢٣ - ٢٠٤).
(٣) قوله: "بمصر" غير موجود في (ك).
(٤) في جميع النسخ: "مسلمة" مصحف، والمثبت من الإتحاف.
(٥) هو: محمد بن علي بن إسماعيل، أبو بكر الشاشي الفقيه القفال الكبير، عن أبي خليفة القاضي الفضل بن الحباب الجمحي.
(٦) هو: محمد بن جعفر بن محمد بن مطر، أبو عمرو النيسابوري الزاهد.
(٧) إتحاف المهرة (١/ ٣٢٣ - ٢٠٤).
[ ٩ / ٢٢٨ ]
وَمِنْهُمْ مُحَمَّدُ بْنُ جُحَادَةَ الْإِيَادِيُّ (^١):
٨٤٥١ - حدثناه أَبُو عَلِيٍّ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ الْحَافِظُ، أَنَا سَهْلُ بْنُ أَحْمَدَ الْوَاسِطِيُّ، ثَنَا عَبْدُ الْقُدُّوسِ بْنُ مُحَمَّدٍ بْنِ عَبْدِ الْكَبِيرِ بْنِ شُعَيْبِ بْنِ الحَبْحَابِ، ثَنَا عَمْرُو بْنُ عَاصِمٍ الْكِلَابِيُّ، ثَنَا عِمْرَانُ الْقَطَّانُ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جُحَادَةَ (^٢). وَمِنْهُمْ أَبُو حَمْزَةَ مُحَمَّدُ بْنُ مَيْمُونٍ السُّكَّرِيُّ:
٨٤٥٢ - أنا أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ السُّنِّيُّ بِمَرْوَ، ثَنَا أَبُو الْمُوَجِّهِ (^٣)، ثَنَا عَبْدَانُ، ثَنَا أَبُو حَمْزَةَ، عَنْ زِيَادِ بْنِ عِلَاقَةَ (^٤). وَمِنْهُمْ أَبُو عَوَانَةَ الْوَضَّاحُ:
٨٤٥٣ - أخبرني أَبُو بَكْرٍ الشَّافِعِيُّ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ الْحَرْبِيُّ، ثَنَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ، ثَنَا شُعْبَةُ وَأَبُو عَوَانَةَ، عَنْ زِيَادِ بْنِ عِلَاقَةَ (^٥). وَمِنْهُمْ سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ الْهِلَالِيُّ:
٨٤٥٤ - ثنا أبُو بَكرِ بْنُ إِسْحَاقَ وَعَلِيُّ بْن حَمْشَاذَ وَأبُو بَكْرٍ الشًّافِعِيُّ، قَالُوا: ثَنَا بِشْرُ بْنُ مُوسَى، ثَنَا الْحُمَيْدِيُّ، ثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ زِيَادِ بْنِ عِلَاقَةَ (^٦).
_________________
(١) كذا، والصواب الإيامي واليامي، وقيل: هو أودي.
(٢) إتحاف المهرة (١/ ٣٢٣ - ٢٠٤).
(٣) في (ز) (ك) و(م): "أبو الحوجة"!.
(٤) إتحاف المهرة (١/ ٣٢٣ - ٢٠٤).
(٥) إتحاف المهرة (١/ ٣٢٣ - ٢٠٤).
(٦) إتحاف المهرة (١/ ٣٢٣ - ٢٠٤).
[ ٩ / ٢٢٩ ]
وَمِنْهُمْ عُثْمَانُ بْنُ حَكِيمٍ الْأَوْدِيُّ:
٨٤٥٥ - حدثناه (^١) أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ سَعِيدٍ الْمُذَكِّرُ، ثَنَا أَبُو زُرْعَةَ عُبَيْدُ اللهِ بِنُ عَبْدِ الْكَرِيمِ الرَّازِيُّ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى، ثَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ حَكِيمٍ (^٢)، عَنْ زِيَادِ بْنِ عِلَاقَةَ - وَاللَّفْظُ لِحَدِيثِ أَبِي زُرْعَةَ الْإِمَامِ - ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ حَكِيمٍ، ثَنَا زِيَادُ بْنُ عِلَاقَةَ، ثَنَا أُسَامَةُ بْنُ شَرِيكٍ، قَالَ: كُنَّا جُلُوسًا عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ كَأَنَّمَا عَلَى رُءُوسِنَا الطَّيْرُ، لَا يَتَكَلَّمُ مِنَّا مُتَكَلِّمٌ، إِذْ جَاءَهُ نَاسٌ مِنَ الْأَعْرَابِ فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، أَفْتِنَا في كَذَا، أَفْتِنَا فِي كَذَا، فَقَالَ: "يَا أيُّهَا النَّاسُ، وَضَعَ اللهُ الْحَرَجَ، إِلَّا مَنِ اقْترَضَ لِأخِيهِ عِرْضًا، فَذَلِكَ الَّذِي حَرِجَ وَهَلَكَ". قَالُوا: أَفَنَتَدَاوَى يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: "نَعَمْ، إِنَّ اللهَ ﷿ لَمْ يُنْزِلْ دَاءً إِلَّا أَنْزَلَ لَهُ شِفَاءً، غَيْرَ دَاءٍ وَاحِدٍ". قَالُوا: وَمَا هُوَ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: "الْهَرَمُ". قَالُوا: فَمَنْ أَحَبُّ عِبَادِ اللهِ إِلَى اللهِ؟ قَالَ: "أَحْسَنُهُمْ خُلُقًا" (^٣). وَمِنْهُمْ شَيْبَانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ النَّحَوِيُّ:
٨٤٥٦ - أنا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الصَّفَّارُ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مِهْرَانَ، ثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُوسَى، أَنَا شَيْبَانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ زِيَادِ بْنِ عِلَاقَةَ (^٤).
_________________
(١) في (ك): "حدثنا".
(٢) كتب في حاشية التلخيص: "عثمان لا يعرف" كذا قال، وهو: عثمان بن حكيم بن عباد بن حنيف الأنصاري الأوسي ثم الكوفي، وهو ثقة من رجال التهذيب، أما نسبة المصنف له في مطلع الحديث بالأودي، فإما أنه تصحيف في النسخ أو أنه اشتبه عليه بعثمان بن حكيم بن ذبيان الأودي الكوفي أخو علي وذبيان ابني حكيم، ووالد أحمد بن عثمان، وهو من رجال التهذيب أيضا.
(٣) إتحاف المهرة (١/ ٣٢٣ - ٢٠٤).
(٤) إتحاف المهرة (١/ ٣٢٣ - ٢٠٤).
[ ٩ / ٢٣٠ ]
وَمِنْهُمْ وَرْقَاءُ بْنُ عُمَرَ (^١) الْيَشْكُرِيُّ:
٨٤٥٧ - ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى بْنِ حَيَّانَ الْمَدَائِنِيُّ، ثَنَا سَلَّامُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْمَدَائِنِيُّ، ثَنَا وَرْقَاءُ، عَنْ زِيَادِ بْنِ عِلَاقَةَ (^٢). وَمِنْهُمْ زُهَيْرُ بْنُ مُعَاوِيَةَ الْجُعْفِيُّ:
٨٤٥٨ - أخبرنا الشَّيْخُ أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ، أَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ قُتَيْبَةَ، ثَنَا يَحْيَىَ بْنُ يَحْيَى، أَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ زُهَيْرُ بْن مُعَاوِيَةَ، عَنْ زِيَادِ بْنِ عِلَاقَةَ، عَنْ أُسَامَةَ بْنِ شَرِيكٍ (^٣). وَمِنْهُمْ: عَمْرُو بْنُ أَبِي قَيْسٍ الرَّازِيُّ:
٨٤٥٩ - أخبرناه عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مُكْرَمٍ الْبَزَّارُ بِبَغْدَادَ، ثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ يُوسُفَ الْقَزْوِينيُّ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْن سَعِيدِ بْنِ سَابِقٍ، ثَنَا عَمْرُو بْنُ أَبِي قَيْسٍ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ (^٤). وَمِنْهُمْ مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرِ بْنِ بَشِيرٍ الْأَسْلَمِيُّ، وَهُوَ مِنْ أَعَزِّ الثِّقَاتِ حَدِيثًا (^٥):
٨٤٦٠ - حدثناه أبُو الحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ النَّصْرَابَاذِيُّ (^٦)، ثَنَا أَبُو
_________________
(١) في (ز) و(ك) و(س): "عمرو"، والحديث ساقط من (م)، وقد تقدم على الصواب في الطب الأول (٧٦٥٩).
(٢) إتحاف المهرة (١/ ٣٢٣ - ٢٠٤).
(٣) إتحاف المهرة (١/ ٣٢٣ - ٢٠٤).
(٤) إتحاف المهرة (١/ ٣٢٣ - ٢٠٤).
(٥) قوله: "حديثا" غير موجود في (م).
(٦) في جميع النسخ: "النطربادي" مصحف، فهو: محمد بن الحسن بن الحسين بن منصور، أبو الحسن النصراباذي، نسبة إلى محلتين الأولى بنيسابور، والثانية بالري، =
[ ٩ / ٢٣١ ]
مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللهِ بْنُ إِسْحَاقَ الدُّورِيُّ (^١)، ثَنَا أَبو يَعْلَى الْبَصْرِيُّ (^٢)، ثَنَا أَبُو عَاصِمٍ. قَالَ الْحَاكِمُ ﵀: وَقَدْ أُخْبِرْتُ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ سَيْفٍ (^٣) الْحَرَّانِيِّ، عَنْ أَبِي عَاصِمٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرِ بْنِ بَشِيرٍ الْأَسْلَمِيُّ، عَنْ زِيَادِ بْنِ عِلَاقَةَ (^٤). وَمِنْهُمْ إِسْرَائِيلُ بْنُ يُونُسَ السَّبِيعِيُّ:
٨٤٦١ - أخبرناه أَبُو بَكْرٍ الشَّافِعِيُّ، حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ بْن الْحَسَنِ الْحَرْبِيُّ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ رَجَاءٍ، ثَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ (^٥). قَالَ الْحَاكِمُ ﵁: قَدْ ذَكَرْتُ مِنْ طُّرُقِ هَذَا الْحَدِيثِ أَقَلَّ مِنَ النِّصْفِ؛ فَإِنِّي تَتَبَّعْتُ مَنِ اتَّفَقَ الشَّيْخَانِ ﵄ عَلَى الْحُجَّةِ بِهِ فِي الصَّحِيحَيْنِ، وَبَقِيَ فِي كِتَابِي أَكْثَرُ مِنَ النِّصْفِ؛ لِيَتَأَمَّلَ طَالِبُ هَذا الْعِلْمِ: أَيُتْرَكُ مِثْلُ هَذَا الْحَدِيثِ عَلَى اشْتِهَارهِ وَكَثْرَةِ رُوَاتِهِ بِأَنْ لَا يُوجَدُ لَهُ عَنِ الصَّحَابِيِّ إِلَّا تَابِعِيُّ وَاحِدٌ مَقْبُولٌ ثِقَةٌ؟!
قَالَ لِي أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ عُمَرَ الْحَافِظُ ﵀: لِمَ أَسْقَطَا حَدِيثَ أُسَامَةَ بْنِ شَرِيكٍ مِنَ الْكِتَابَيْنِ؟ قُلْتُ: لِأَنَّهُمَا لَمْ يَجِدَا لِأُسَامَةَ بْنِ شَرِيكٍ رَاوِيًا غَيْرَ زِيَادِ بْنِ عِلَاقَةَ؛ فَحَدَّثَنِي أَبُو الْحَسَنِ ﵁ وَكَتبَهُ لِي بِخَطِّهِ، قَالَ: قَدْ
_________________
(١) = وهو منها.
(٢) هو: عبد الله بن إسحاق بن إبراهيم بن حماد المدائني، أبو محمد الأنماطي.
(٣) هو: زكريا بن يحيى بن خلاد المنقري الساجي، وقد ذكر الخطيب في ترجمته أن عبد الله بن إسحاق المدائني يروي عنه.
(٤) في جميع النسخ: "يوسف" مصحف، والمثبت من الإتحاف، وهو: سليمان بن سيف بن يحيى بن درهم، أبو داود الحراني الحافظ.
(٥) إتحاف المهرة (١/ ٣٢٣ - ٢٠٤).
(٦) إتحاف المهرة (١/ ٣٢٣ - ٢٠٤).
[ ٩ / ٢٣٢ ]
أَخْرَجَ الْبُخَارِيُّ ﵀، عَنْ يَحْيَى بْنِ حَمَّادٍ، عَنْ أَبِي عَوَانَةَ، عَنْ بَيَانِ بْنِ بِشْرٍ، عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمِ، عَنْ مِرْدَاسٍ الْأَسْلَمِيِّ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أنَّهُ قَالَ: "يَذْهَبُ الصَّالِحُونَ أَسْلافًا". الْحَدِيثَ، وَلَيسَ لِمِرْدَاسٍ رَاوٍ غَيْرُ قَيْسٍ، وَقَدْ أَخْرَجَ الْبُخَارِيُّ حَدِيثَيْنِ عَنْ زُهْرَةَ بْنِ مَعْبَدٍ، عَنْ جَدِّهِ عَبْدِ اللهِ بْنِ هِشَامِ بْنِ زُهْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، وَلَيْسَ لِعَبْدِ اللهِ رَاوٍ غَيْرُ زُهْرَةَ، وَقَدِ اتَّفَقَا جَمِيعًا عَلَى إِخْرَاجِ حَدِيثِ (^١) قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ عَمِيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: "مَنِ اسْتَعْمَلْنَاهُ عَلَى عَمَلٍ". وَلَيْسَ لِعَدِيِّ بْنِ عَمِيرَةَ رَاوٍ غَيرُ قَيْسٍ (^٢)، وَقَدِ اتَفَقَا جَمِيعًا عَلَى حَدِيثِ مَجْزَأَةَ بْنِ زَاهِرٍ الْأَسْلَمِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فِي النَّهْيِ عَنْ لُحُومِ الْحُمُرِ الْأَهْلِيَّةِ، وَلَيْسَ لِزَاهِرٍ رَاوٍ غَيْرُ مَجْزَأَةَ (^٣)، وَأَخْرَجَ الْبُخَارِيُّ حَدِيثَ الْحَسَنِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ تَغْلِبَ، وَلَيْسَ لِعَمْرٍ ورَاوٍ غَيْرُ الْحَسَنِ، وَأَخْرَجَ أَيْضًا حَدِيثَ الزُّهْرِيِّ (^٤)، وَأَخْرَجَا جَمِيعًا حَدِيثَ الْحَسَنِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ تَغْلِبَ، وَلَيْسَ لَهُ رَاوٍ غَيْرُ الْحَسَنِ (^٥)، وَحَدِيثُ زِيَادِ بْنِ عِلَاقَة
_________________
(١) قوله: "حديث" غير موجود في (س).
(٢) نقل المصنف عن الدارقطني أنهما اتفقا على حديث عدي بن عميرة، وعزاه الدارقطني في الإلزامات (ص ٧٧) لمسلم وحده، وهو الصواب، مسلم (٦/ ١٢).
(٣) انظر الإلزامات (ص ٨١)، وهو من أفراد البخاري (٥/ ١٢٥).
(٤) لم يذكر عمن، وفي الإلزامات (ص ٩٨،٩٠) الزهري عن عبد الله بن ثعلبة بن صعير في مسح النبي ﷺ وجهه - البخاري (٥/ ١٥٠) و(٨/ ٧٦) -، وعن سنين أبي جميلة. البخاري (٥/ ١٥٠).
(٥) كذا، مع كونه عزاه قبيل هذه الجملة للبخاري فقط، وهو الصواب، ولعمرو بن تغلب ﵁ عند البخاري حديثان، الأول حديث "إني لأعطي الرجل" البخاري (٢/ ١٠) و(٤/ ١٥٩، ٩٣)، والثاني في قتال الترك، البخاري (٤/ ١٩٧، ٤٣).
[ ٩ / ٢٣٣ ]
عَنْ أُسَامَةَ بْنِ شَرِيكٍ أَصَحُّ وَأَشْهَرُ وَأَكْثَرُ رُوَاةً مِنْ هَذِهِ الْأَحَادِيثِ، قَالَ أَبُو الْحَسَنِ: وَقَدْ رَوَى عَلِيُّ بْنُ الْأَقْمَرِ (^١) وَمُجَاهِدٌ عَنْ أُسَامَةَ بْنِ شَرِيكٍ (^٢)، وَقَدْ رُوِيَ هَذا الْحَدِيثُ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْد اللهِ وَأَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ﵁ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ. أَمَّا حَدِيثُ جَابِرٍ:
٨٤٦٢ - فحدثناه الشَّيْخُ أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أيُّوبَ، أَنَا أَحْمَدُ بْنُ عِيسَى، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْن وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، عَنْ عَبْدِ رَبِّهِ بْنِ سَعِيدٍ (^٣)، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ ﵁، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: "لِكُلِّ دَاءٍ دَوَاءٌ، فَإِذَا أُصِيبَ دَوَاءُ الدَّاءِ بَرَأَ بِإِذْنِ اللهِ ﷿" (^٤). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (^٥). وَأَمَّا حَدِيثُ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ:
٨٤٦٣ - فحدثناه أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الدُّورِيُّ، ثَنَا أَبُو النَّضْرِ هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ، ثَنَا شَبِيبُ بْنُ شَيْبَةَ (^٦)، ثَنَا عَطَاءُ بْنُ
_________________
(١) في (م): "الأرقم".
(٢) زاد الدارقطني في الإلزامات (ص ١٤٤): "وفي روايتهما عنه نظر".
(٣) في جميع النسخ: "شعيب"!، والمثبت من التلخيص والإتحاف، وكذا تقدم في الطب الأول (٧٦٦٣) على الصواب، وهو أخو يحيى بن سعيد الأنصاري.
(٤) إتحاف المهرة (٣/ ٤٣٥ - ٣٣٨٨).
(٥) بل أخرجه مسلم (٧/ ٢١) عن أحمد بن عيسى وأبي الطاهر وهارون بن معروف عن ابن وهب به.
(٦) في حاشية التلخيص: "شبيب ضعيف"، وهو شبيب بن شيبة بن عبد الله بن عمرو التميمي المنقري، أبو معمر البصري الخطيب من رجال التهذيب، وهذا الحديث مما =
[ ٩ / ٢٣٤ ]
أَبِي رَبَاحٍ، ثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِيُّ ﵁: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: "إِنَّ اللهَ لَمْ يُنْزِلْ (^١) دَاءً أَوْ لَمْ يَخْلُقْ دَاءً (^٢) إِلَّا أَنْزَلَ أَوْ خَلَقَ لَهُ دَوَاءً، عَلِمَهُ مَنْ عَلِمَهُ وَجَهِلَهُ مَنْ جَهِلَهُ إِلَّا السَّامَ". قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، وَمَا السَّامُ؟ قَالَ: "الْمَوْتُ" (^٣).
٨٤٦٤ - أخبرنا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الشَّيْبَانِيُّ، ثَنَا يَحْيَىَ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيىَ، ثَنَا مُسَدَّدٌ، ثَنَا يَحْيىَ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي الْمُتَوَكِّلِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ﵁: أَنَّ رَجُلًا جَاءَ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ أَخِي يَشْتَكِي بَطْنَهُ، فَقَالَ: "اسْقِهِ الْعَسَلَ". فَقَالَ: قَدْ سَقَيْتُهُ فَلَمْ يَزِدْهُ إِلَّا اسْتِطْلَاقًا، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي الثَّالِثَة أَوِ الرَّابِعَةِ (^٤): "صَدَقَ اللهُ، وَكَذَبَ بَطْنُ أَخِيكَ". فَذَهَبَ فَسَقَاهُ فَبَرَأَ (^٥). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (^٦).
٨٤٦٥ - أخبرنا الشَّيْخُ أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ، أَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، ثَنَا أَبُو حُذَيْفَةَ مُوسَى بْنُ مَسْعُودٍ، ثَنَا إِبْرَإهِيمُ بْنُ طَهْمَانَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسِ ﵄، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "كَانَ سُلَيْمَانُ
_________________
(١) = استنكره عليه ابن عدي (٥/ ٥٠).
(٢) في (ز) و(م): "يترك".
(٣) قوله: "أو لم يخلق داءا" ساقط من (س).
(٤) إتحاف المهرة (٥/ ٣٠٦ - ٥٤٥٣).
(٥) في (ك): "أو في الرابعة".
(٦) إتحاف المهرة (٥/ ٣٦٧ - ٥٥٩٨).
(٧) قال ابن حجر في الإتحاف: "قلت: قد أخرجه" مسلم (٧/ ٢٦)، وكذا أخرجه البخاري (٧/ ١٢٨،١٢٣).
[ ٩ / ٢٣٥ ]
نَبِيُّ اللهِ ﷺ إِذَا قَامَ فِي مُصَلَّاهُ رَأَى شَجَرَةً نَابِتَةً بَيْنَ يَدَيْهِ، فَيَقُوُلُ: مَا اسْمُكِ؟ فَتَقُولُ: كَذَا، فَيَقُولُ: لِأيِّ شَيْءٍ أَنْتِ؟ فَتَقُولُ: لِكَذَا وَكَذَا. فَإِنْ كَانَتْ لِدَوَاءٍ كُتِبَتْ، وَإِنْ كَانَتْ لِغَرْسٍ غُرِسَتْ، فَبَيْنَمَا هُوَ يُصَلِّي يَوْمًا إِذْ (^١) رَأَى شَجَرَةً نَابِتَةً بَيْنَ يَدَيْهِ، فَقَالَ لهَا: مَا اسْمُكِ؟ قَالَتْ: الْخَرْنُوبُ، قَالَ: لِأيِّ شَيْءٍ أَنْتِ؟ قَالَتْ: لِخَرَابِ هَذَا الْبَيْتِ، قَالَ سُلَيْمَانُ ﵇: اللَّهُمَّ عَمَّ (^٢) عَلَى الْجِنِّ مَؤْتِي؛ حَتَّى يَعْلَمَ الإِنْسُ أَنَّ الْجِنَّ لا تَعْلَمُ الْغَيْبَ". قَالَ: "فَنَحَتَهَا عَصًا، فَتَوَكَّأَ عَلَيْهَا". قَالَ: "فَأَكَلَتْهَا الأَرَضَةُ فَسَقَطَ فَخَرَّ، وَأَكَلَتْهَا الأَرَضَةُ فَوَجَدُوهُ حَوْلًا؛ فَتَبَيَّنَتِ الإِنْسُ أَنَّ الْجِنَّ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ الْغَيْبَ مَا لَبِثُوا حَوْلًا (^٣) فِي الْعَذَابِ الْمُهِينِ". وَكَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ يَقْرَؤُهَا هَكَذَا، فَشَكَرَتِ الْجِنُّ الْأَرَضَةَ فَكَانَتْ تَأْتِيهَا بِالْمَاءِ حَيْثُ كَانَ (^٤). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
٨٤٦٦ - أخبرنا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ، أَنَا أَبُو مُسْلِمٍ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ حُمَيْدٍ الطَّوِيلُ (^٥)، ثَنَا صَالِحُ بْنُ أَبِي الْأَخْضَرِ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ حَكِيمِ بْنِ
_________________
(١) في (س): "إذا".
(٢) في (س): "غم".
(٣) في (ك): "خولا".
(٤) إتحاف المهرة (٧/ ١٧٥ - ٧٥٦٨)، وكذا تقدم في الطب الأول (٧٦٥٧) من حديث ابن وهب عن إبراهيم بن طهمان به مرفوعا أيضًا، واستغربه هناك من حديث ابن وهب!، وتقدم في التفسير (٣٦٢٤) من حديث جرير بن عبد الحميد عن عطاء بن السائب، وفي الطب الأول (٧٦٥٨) من حديث سلمة بن كهيل، كلاهما عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قوله.
(٥) هو: إبراهيم بن حميد بن تيرويه البصري الطويل، وعنه أبو مسلم إبراهيم بن عبد الله =
[ ٩ / ٢٣٦ ]
حِزَامٍ ﵁ أَنَّهُ قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، رُقًى كُنَّا نُسْتَرْقَى بِهَا وَأَدْوِيَةٌ كُنَّا نَتَدَاوَى بِهَا، هَلْ تَرُدُّ مِنْ قَدَرِ اللهِ؟ فَقَالَ: "هُوَ مِنْ قَدَرِ اللهِ" (^١).
٨٤٦٧ - أخبرنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْمَحْبُوبِيُّ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَسْعُودٍ، ثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُوسَى، أَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنِ الرُّكَيْنِ بْنِ الرَّبِيعِ، عَنْ قَيْسِ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ طَارِقِ بْنِ شِهَابٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "عَلَيْكُمْ بِأَلْبَانِ الْبَقَرِ؛ فَإِنَّهَا تَرُمُّ مِنْ كُلِّ شَجَرٍ، وَهُوَ شِفَاءٌ مِنْ كُلِّ دَاءٍ" (^٢). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
٨٤٦٨ - أخبرنا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ الْفَقِيهُ، أَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ (^٣)، عَنْ [زَيْدِ بْنِ الْحُبَابِ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي] (^٤) الْأَحْوَصِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ ﵁ قَالَ: قَالَ
_________________
(١) = الكجي.
(٢) إتحاف المهرة (٤/ ٣٣٠ - ٤٣٣٧)، وقد تقدم في الإيمان (٨٧) من حديث معمر عن الزهري به، ونقل المصنف عن الإمام مسلم فيما أخطأ فيه معمر بالبصرة: "إن معمر حدث به مرتين، فقال مرة: عن الزهري عن ابن أبي خزامة عن أبيه"، ورد ذلك المصنف فقال: وهذا لا يعلله، فقد تابعه صالح بن أبي الأخضر، وصالح قد يستشهد بمثله!، ثم خالف ذلك فقال بعدما رواه في الطب الأول أيضًا من حديث صالح (٧٦٦٠): "وقد رواه يونس بن يزيد وعمرو بن الحارث عن الزهري عن أبي خزامة عن أبيه، وهذا هو المحفوظ" اهـ. بتصرف، وقد ذكر ناسخ (س) في الحاشية نحو هذا التعليل.
(٣) إتحاف المهرة (١٠/ ٢٦٥ - ١٢٧١٦).
(٤) هو: عبد الله بن محمد بن إسحاق الجزري، أبو عبد الرحمن الأذرمي الموصلي.
(٥) ما بين المعقوفين ساقط من النسخ، والمثبت من التلخيص والإتحاف.
[ ٩ / ٢٣٧ ]
النَّبِيُّ ﷺ: "عَلَيْكُمْ بِالشِّفَاءَيْنِ: الْعَسَلِ وَالْقُرْآنِ" (^١). هَذَا حَدِيثٌ صحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
٨٤٦٩ - أخبرنا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ غَالِبِ بْنِ حَرْبٍ وَالْحُسَيْنُ بْنُ بَشَّارٍ (^٢) الْخَيَّاطُ، قَالَا: ثَنَا عُبَيْد اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ ابْنِ عَائِشَةَ (^٣)، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ حُمَيْدٍ، عَنْ أَنسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ أَنّ رَسُولَ اللهِ ﷺ (^٤) قَالَ: "إِذَا حُمَّ أَحَدُكُمْ فَلْيَسُنَّ (^٥) عَلَيْهِ الْمَاءَ الْبَارِدَ مِنَ السَّحَرِ ثَلاثَ لَيَالٍ" (^٦). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ، وَشَاهِدُهُ:
٨٤٧٠ - نا حدثناه أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْحَافِظُ، ثَنَا حَامِدُ بْنُ أَبِي حَامِدٍ الْمُقْرِئُ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ سُلَيْمَانَ الرَّازِيُّ، ثَنَا (^٧) الْجَرَّاحُ بْنُ الضَّحَّاكِ الْكِنْدِيُّ، عَنْ كُرَيْبِ بْنِ سُلَيْمٍ (^٨)، عَنْ أَمَةِ امْرَأَةِ الزُّبَيْرِ قَالَتْ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ إِذَا
_________________
(١) إتحاف المهرة (١٠/ ٤٢١ - ١٣٠٧٠)، وقد تقدم في الطب الأول (٧٦٦٤) وما بعده، فراجعه.
(٢) في (ز) و(م) والإتحاف: "يسار"، وهو: الحسين بن بشار بن موسى، أبو علي الخياط البغدادي.
(٣) هو: عبيد الله بن محمد بن حفص بن عمر التيمي، من ولد عائشة بنت طلحة.
(٤) قوله: "أن رسول الله ﷺ " غير موجود في (ز) و(م).
(٥) في النسخ: "فلينش"!، المثبت من التلخيص والإتحاف، وقد تقدم في الطب الأول (٧٦٦١) من حديث الفضل بن محمد الشعراني عن ابن عائشة به، وفيه: "فليشن"، والسن: الصَّبُّ المتصل والشن: الصب المنقطع، ومنه حديث ابن عمر: "كان يسن الماء على وجهه ولا يشنه" يعني يصبه ولا يفرقه، وانظر النهاية (٢/ ٤١٣،٥٠٧).
(٦) إتحاف المهرة (١/ ٦٤٩ - ٩٩١).
(٧) قوله: "ثنا" غير موجود في (ز) و(م).
(٨) هو: كريب بن سليم الكندي، يروي عن أم خالد أمة بنت خالد بن سعيد بن العاص =
[ ٩ / ٢٣٨ ]
حُمَّ الزُّبَيْرُ يَأْمُرُنَا (^١) أَنْ نُبَرِّدَ الْمَاءَ، ثُمَّ نَحْدِرُهَ عَلَيْهِ (^٢).
٨٤٧١ - حدثني مُحَمَّدُ (^٣) بْنُ صَالِحِ بْنِ هَانِئٍ، ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْفَضْلِ الْبَجَلِيُّ، ثَنَا عَفَّانُ، ثَنَا هَمَّامٌ، ثَنَا أَبُو جَمْرَةَ (^٤)، قَالَ: كُنْتُ أَدْفَعُ الزِّحَامَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄، قَالَ: فَاحْتُبِسْتُ عَنْهُ أيَّامًا، فَقَالَ: مَا حَبَسَكَ؟ قُلْتُ: الْحُمَّى، فَقَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: "الْحُمَّى مِنْ فَيْحِ جَهَنَّمَ، فَأَبْرِدُوهَا بِالْمَاءِ" (^٥). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ بِهَذِهِ الزِّيَادَةِ (^٦).
٨٤٧٢ - أخبرني أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنُ الْوَزِيرِ، ثَنَا أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْأَنْصَارِيُّ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُسْلِمٍ (^٧)، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ ﵄ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: "إِنَّ الْحُمَّى قِطْعَةٌ مِنَ النَّارِ، فَأَبْرِدُوهَا عَنْكُمْ بِالْمَاءِ". قَالَ: وَكَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِذَا حُمَّ دَعَا بِقِرْبَةٍ مِنْ مَاءٍ، فَأَفْرَغَهَا عَلَى قَرْنِهِ فَاغْتَسَلَ (^٨). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ بِهَذِهِ الزِّيَادَةِ.
_________________
(١) = امرأة الزبير بن العوام ﵄.
(٢) في (ز): "تأمرنا".
(٣) إتحاف المهرة (١٨/ ٣٣٠ - ٢٣٦٩٣).
(٤) في (س): "عمر".
(٥) في (ز) و(م): "أبو حمزة".
(٦) إتحاف المهرة (٨/ ١٢٣ - ٩٠٤٦).
(٧) قال ابن حجر في الإتحاف: "قلت: أخرجه البخاري من هذا الوجه". بدء الخلق (٤/ ١٢٠) من حديث أبي عامر العقدي عن همام به.
(٨) هو: إسماعيل بن مسلم المكي، أبو إسحاق البصري ضعيف، من رجال التهذيب.
(٩) إتحاف المهرة (٦/ ٥٤ - ٦١٢٢).
[ ٩ / ٢٣٩ ]
٨٤٧٣ - حدثنا الشَّيْخُ أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ، أَنَا مُحَمَّدُ بْن أَيُّوبَ، أَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَلَمَةَ الرَّازِيُّ (^١)، ثَنَا سَيْفُ بْنُ مُحَمَّدِ ابْنِ أُخْتِ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أيُّوبَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "عَلَيْكُمْ بِالْهَلِيلَجِ الأَسْوَدِ فَاشْرَبُوهُ؛ فَإِنَّهُ شَجَرَةٌ مِنْ شَجَرِ الْجَنَّةِ، طَعْمُهُ مُرٌّ، وَهُوَ شِفَاءٌ مِنْ كُلِّ دَاءٍ" (^٢). (^٣)
٨٤٧٤ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ، ثَنَا أَبُو عَامِرٍ الْعَقَدِيُّ، ثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ حُصَيْنٍ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عُبَيْدَةَ بْنَ حُذَيْفَةَ (^٤) يُحَدِّثُ عَنْ عَمَّتِهِ فَاطِمَةَ، قَالَتْ: عُدْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ فِي نِسْوَةٍ، فَإِذَا سِقَاءٌ مُعَلَّقٌ وَمَاؤُهُ يَقْطُرُ عَلَيْهِ مِنْ شِدَّةِ مَا يَجِدُ مِنْ حَرِّ الْحُمَّى، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، لَوْ دَعَوْتَ اللهَ فَأَذْهَبَهُ عَنْكَ، فَقَالَ: "إِنَّ أَشَدَّ النَّاسِ بَلَاءً الأنْبِيَاءُ ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ" (^٥).
٨٤٧٥ - حدثني أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ بَالُويَهْ، ثَنَا مُعَاذُ بْنُ الْمُثَنَّى الْعَنْبَرِيُّ، ثَنَا سَيْفُ بْنُ مِسْكِينٍ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْمَسْعُودِيُّ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ، عَنْ أَبِيهِ (^٦)، عَنِ
_________________
(١) في الإتحاف: "عبد الله بن سلم الرازي" مصحف، وهو عبد الرحمن بن سلمة بن عمر، أبو محمد الرازي.
(٢) قال الذهبي في التلخيص: "قلت: قال أحمد وغيرُه: سيف كذاب".
(٣) إتحاف المهرة (١٥/ ٥٧٢ - ١٩٩١٩).
(٤) هو: أبو عبيدة بن حذيفة بن اليمان العبسي، وعنه حصين بن عبد الرحمن السلمي، وحديثه هذا عند النسائي.
(٥) إتحاف المهرة (١٨/ ٤٩ - ٢٣٣٣٣).
(٦) قوله: "عن أبيه" ساقط من (ز) و(س) و(م).
[ ٩ / ٢٤٠ ]
النَّبِيِّ ﷺ قالَ: "عَلَيْكُمْ بأَلْبَانِ الْبَقَرِ وَسُمْنَانِهَا، وَإِيَّاكُمْ وَلُحُومَهَا؛ فَإِنَّ أَلْبَانَهَا وَسُمْنَانَهَا دَوَاءٌ وَشِفَاءٌ، وَلُحُومُهَا دَاءٌ" (^١). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ (^٢) وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
٨٤٧٦ - حدثنا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ سَلْمَانَ الْفَقِيهُ بِبَغْدَادَ، ثَنَا يَحْيىَ بْنُ جَعْفَرَ (^٣) بْنِ الزِّبْرِقَانِ، ثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَبْدِ الْمَجِيدِ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ الْحَنَفِيُّ (^٤)، ثَنَا عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ جَعْفَرٍ، عَنْ عُتْبَةَ بْنِ عَبْدِ اللهِ التَّيمِيِّ، عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ عُمَيْسٍ ﵂ قَالَتْ: سَأَلَنِي رَسُولُ اللهِ ﷺ: "بِمَاذَا تَسْتَمْشِينَ؟ ". قُلْتُ: بِالشُّبْرُمِ، قَالَ (^٥): "حَارٌّ حَارٌّ". قَالَتْ: ثُمَّ قلْتُ: اسْتَمْشَيْتُ بِالسَّنَا، قَالَ: "لَوْ كَانَ فِي شَيْءٍ شِفَاءٌ مِنَ الْمَوْتِ لَكَانَ فِي السَّنَا" (^٦). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
_________________
(١) إتحاف المهرة (١٠/ ٣١٢ - ١٢٨٢٨).
(٢) قال الذهبي في التلخيص: "قلت: سيف وهاه ابن حبان"، وقال ابن حجر في الإتحاف: "قلت: بل سند ضعيف، والمسعودي اختلط".
(٣) في جميع النسخ: "حفص" مصحف، والمثبت من الإتحاف، فهو: يحيى بن أبي طالب جعفر بن عبد الله الزبرقان، أبو بكر الهاشمي البغدادي.
(٤) في (ز) و(م): "أبو بكر بن عبيد الله بن عبد المجيد الحنفي" مقلوب، ومثله في (ك) و(س) لكن بدون "ابن" بين "أبي بكر" و"عبيد الله"، وقد تقدم في الطب الأول (٧٦٧٠) من حديث العباس بن عبد العظيم العنبري عن أبي بكر الحنفي به، وأبو بكر اسمه: عبد الكبير بن عبد المجيد بن عبيد الله الحنفي البصري.
(٥) في (س):، قالت بالشبرم، قالت"!، وفي (ز) و(م): "قالت: بالشبرم، قالت: قال".
(٦) إتحاف المهرة (١٦/ ٨٦٠ - ٢١٣٢٣)، وقد تقدم في الطب الأول (٧٦٦٩) و(٧٦٧٠) فراجعه.
[ ٩ / ٢٤١ ]
٨٤٧٧ - أخبرنى عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْن الْحَسَنِ الْقَاضِي، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثَنَا آدَمُ بْنُ أَبِي إِيَاسٍ، ثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ، عَنْ مَيْمُونٍ أَبِي عَبْدِ اللهِ (^١)، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "تَدَاوَوْا مِنْ ذَاتِ الْجَنْبِ بِالْقُسْطِ الْبَحْرِيِّ وَالزِّيْتِ" (^٢). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
٨٤٧٨ - أخبرني مُحَمَّدُ بْنُ الْمُؤَمَّلِ بْنِ الْحَسَنِ، ثَنَا الْفَضْلُ بْنُ مُحَمَّدِ الشَعْرَانِيُّ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ النُّفَيْلِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂ أَنَّهَا حَدَّثَتْهُ أَنّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قالَ حِينَ قَالُوا: خَشِينَا أَنَّ الَّذِي بِرَسُولِ اللهِ ذَاتِ الْجَنْبِ، قَالَ: "إِنَّهَا مِنَ الشَّيْطَانِ، وَمَا كَانَ اللهُ لِيُسَلِّطَهُ عَلَيَّ" (^٣). هَذَا حَدِيثٌ (^٤) عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. وَقَدْ رُوِيَ عَنْ عَائِشَةَ ﵂ ضِدُّ هَذِهِ الرِّوَايَةِ بِإِسْنَادٍ وَاهٍ:
٨٤٧٩ - حدثناه أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أحْمَدَ بْنِ بَالُويَهْ، ثَنَا بِشْرُ بْنُ مُوسَى الْأَسَدِيُّ، ثَنَا أَبُو زَكَرِيَّا يَحْيَى بْنُ إِسْحَاقَ، ثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ أَبِي الْأَسْوَدِ (^٥)،
_________________
(١) يعني: البصري الكندي، ويقال: القرشي، مولى عبد الرحمن بن سمرة، ضعيف، من رجال التهذيب.
(٢) إتحاف المهرة (٤/ ٥٨٩ - ٤٦٩٩) وفاته هذا الموضع، وقد تقدم في الطب الأول (٧٦٧٢) وما بعده.
(٣) إتحاف المهرة (١٧/ ١٥٦ - ٢٢٠٤٧).
(٤) زيد في (س) فقط: "صحيح".
(٥) هو: محمد بن عبد الرحمن بن نوفل، يتيم عروة، وعبد الله بن لهيعة ضعيف.
[ ٩ / ٢٤٢ ]
عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: مَاتَ رَسُولُ اللهِ ﷺ مِنْ ذَاتِ الْجَنْبِ (^١). (^٢)
٨٤٨٠ - حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ هَانِئٍ، ثَنَا السَّرِيُّ بْنُ خُزَيْمَةَ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ، ثَنَا مُسْلِمُ بْنُ خَالِدٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْمَدِينِيِّ (^٣)، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "إِنَّ الْخَاصِرَةَ عِرْقُ الْكُلْيَةِ، إِذَا تَحَرَّكَ آذَى صَاحِبَهَا، فَدَاوُوهَا (^٤) بِالْمَاءِ الْمُحْرَقِ وَالْعَسَلِ" (^٥). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
٨٤٨١ - حدثنا أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْن عَلِيِّ بْنِ هَانِئٍ الْعَدْلُ، ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْفَضْلِ، ثَنَا عَفَّانُ بْن مُسْلِمٍ، ثَنَا وُهَيْبٌ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ طَاوُسٍ،
_________________
(١) قال الذهبي في التلخيص: "قلت: لم يصح"، وقال ابن الملقن في كتابه مختصر استدراك الذهبي (٧/ ٣٢١٨): "قلت: لم يصح؛ فيه ابن لهيعة".
(٢) إتحاف المهرة (١٧/ ١٥٦ - ٢٢٠٤٧) و(١٧/ ١٦٣ - ٢٢٠٦٧).
(٣) وكذا سُمِّيَ عند الطبراني في الأوسط (٤/ ٢٨٧) من طريق أحمد بن عبد الله بن يونس، وقال الطبراني: "لم يرو هذا الحديث عن الزهري إلا عبد الرحمن بن محمد المديني، تفرد به مسلم بن خالد الزنجي"، والزنجي: يروي عن ابن أبي ذئب عبد الرحمن بن محمد بن المغيرة المدني، لكن رواه الطبراني في الأوسط أيضًا (١/ ٤٢) من طريق يحيى بن بكير عن الزنجي، فقال: "عن عبد الرحمن بن عمر" به، وقال الطبراني أيضًا: لم يروه عن الزهري إلا عبد الرحمن، ورواه العقيلي في الضعفاء (٣/ ٥٧١) من طريق أحمد بن محمد بن عون القواس عن الزنجي فقال: "عن عبد الرحيم بن عمر" به، وقال العقيلي فيه: "حديثه غير محفوظ، ولا يعرف إلا به"، فقد اضطرب فيه الزنجي، مع كونه قد ضعف.
(٤) من (س) والتلخيص، وفي سائر النسخ: "فدواؤها".
(٥) إتحاف المهرة (١٧/ ٢٦٣ - ٢٢٢٢٦).
[ ٩ / ٢٤٣ ]
عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄: أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ احْتَجَمَ وَأَعْطَى الْحَجَّامَ (^١) أَجْرَهُ وَاسْتَعَطَ (^٢). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ بِهَذِهِ الزِّيَادَةِ (^٣).
٨٤٨٢ - حدثنا الشَّيْخُ أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أيُّوبَ، حَدَّثَنِي يَحْيىَ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ شُعَيْبٍ (^٤)، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ ﵁ قَالَ: جَاءَتِ امْرَأَةٌ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ ابْنِي هَذَا بِهِ الْعُذْرَةُ، قَالَ: "لا تَحْرِقْنَ حُلُوقَ أَوْلادِكُنَّ، عَلَيْكُنَّ بِقُسْطٍ هِنْدِيٍّ وَوَرْسٍ (^٥)، فَأَسْعِطْنَهُ إِيَّاهُ" (^٦). (^٧)
٨٤٨٣ - أخبرنا، أَبُو عَمْرٍو عُثْمَانُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ السَّمَّاكِ بِبَغْدَادَ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَنْصُورٍ الْحَارِثيُّ، ثَنَا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ الْبَحْرَانِيِّ (^٨)، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ ﵁ قَالَ: سمِعْتُ
_________________
(١) في (ك): "الحاجم".
(٢) إتحاف المهرة (٧/ ٢٧٧ - ٧٨٠٨)، قال بعد أن عزاه لأبي عوانة في مستخرجه على مسلم: "قلت: هو في صحيح البخاري".
(٣) بل أخرجاه؛ البخاري (٧/ ١٢٤)، ومسلم (٥/ ٣٩) و(٧/ ٢٢) من حديث وهيب به.
(٤) هو: حماد بن شعيب، أبو شعيب الحماني الكوفي، ضعيف الحديث.
(٥) في النسخ الخطية: "وقدس"!، والمثبت من التلخيص، وكذا تقدم في الطب الأول من وجه آخر عن أبي الزبير.
(٦) قال الذهبي في التلخيص: "قلت: حماد ويحيى ضعيفان"، تقدم في الطب الأول (٧٦٨٦) من حديث نصير بن أبي الأشعث عن أبي الزبير به.
(٧) إتحاف المهرة (٣/ ٣٧٨ - ٣٢٥١).
(٨) هو: ميمون البصري الكندي، ويقال: القرشي، مولى عبد الرحمن بن سمرة، =
[ ٩ / ٢٤٤ ]
نَبِيَّ اللهِ ﷺ يَنْعَتُ الزَّيْتَ وَالْوَرْسَ مِنْ ذَاتِ الْجَنْبِ. قَالَ قَتَادَةُ: يُلَدُّ (^١) مِنْ جَانِبِهِ الَّذِي يَشْتَكِيهِ (^٢). هَذَا حَدِيثٌ عَالِي الْإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
٨٤٨٤ - حدثنا أَبُو نَصْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ (^٣)، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ النَّضْرِ الْحَرَشِيُّ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، أَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ، عَنْ جَابِرٍ ﵁ قَالَ: دَخَلَ النَّبِيُّ ﷺ عَلَى عَائِشَةَ وَعِنْدَهَا امْرَأَةٌ مَعَهَا صَبِيٌّ لَهَا يَسِيلُ مَنْخِرَاهُ دَمًا، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: "مَا شَأْنُ هَذَا؟ ". قَالُوا: بِهِ الْعُذْرَةُ، قَالَ: "وَيْلَكُنَّ، لا تَقْتُلْنَ أَوْلادَكُنَّ، أيَّةُ امْرَأَةٍ يَأْتِي وَلَدَهَا الْعُذْرَةُ فَلْتَأْخُذْ قُسْطًا هِنْدِيًّا، فَلْتَحُكَّهُ بِالْمَاءِ ثُمَّ لِتُسْعِطْهُ (^٤) إِيَّاهُ". ثُمَّ أَمَرَ عَائِشَةَ فَفَعَلَتْهُ بالصَّبِيِّ، فَبَرَأَ (^٥). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
٨٤٨٥ - أخبرنا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقوبَ الشَّيْبَانِيُّ، ثَنَا يَحْيى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى الذُّهْلِيُّ، ثَنَا مُسَدَّدٌ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، ثَنَا الْمُشْمَعِلُّ، حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ سُلَيْمٍ (^٦) الْمُزَنِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ رَافِعَ بْنَ عَمْرٍو الْمُزَنيَّ ﵁
_________________
(١) = ضعيف، من رجال التهذيب.
(٢) في (ز) و(ك) و(م): "تكد"!.
(٣) إتحاف المهرة (٤/ ٥٨٨ - ٤٦٩٨) وتقدم قريبا (٨٤٧٧)، وفي الطب الأول (٧٦٧٢).
(٤) هو: محمد بن أحمد بن محمد بن موسى بن جعفر، أبو نصر الملاحمي.
(٥) في (ك): "ليستعطه".
(٦) إتحاف المهرة (٣/ ١٧٨ - ٢٧٧٤).
(٧) في (ز) و(س) و(م): "عمرو بن مسلم"، وفي (ك): "عمر بن مسلم"، وقد تقدم =
[ ٩ / ٢٤٥ ]
يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ وَأَنَا وَصِيفٌ - يَقُولُ: "الشَّجَرَةُ الْعَجْوَةُ (^١) مِنَ الْجَنَّةِ" (^٢). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ (^٣)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
٨٤٨٦ - حدثنا الشَّيْخُ أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ، أَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْجُعْفِيُّ (^٤)، ثَنَا قَيْسُ بْنُ حَفْصٍ الدَّارِمِيُّ، ثَنَا طَالِبُ بْنُ حُجَيْرٍ، حَدَّثَنِي هَوْذَةُ بْنُ عَبْدِ اللهِ (^٥) عَنْ جَدِّهِ مَزِيدَةَ قَالَ: لَمَّا قَدِمْنَا عَلَى النَّبِيِّ ﷺ أَخْرَجُوا إِلَى النَّبِيِّ ﷺ تَمْرًا مِنْ تَمَرَاتِهِمْ، فَجَعَلُوا يَأْكُلُونَهُ، فَسَمَّى تِلْكَ التَّمَرَاتِ بِأَسْمَائِهِمْ، فَقَالُوا: مَا نَحْنُ بِأَعْلَمَ يَا رَسُولَ اللهِ مِنْ أَسْمَائِهَا (^٦) مِنْكَ،
_________________
(١) = (٦٦٦٦) من هذا الوجه على الصواب، وعمرو بن سليم مُزَني بصري، تفرد عنه المشمعل بن إياس، وقيل: ابن عمرو بن إياس، وحديثه هذا عند ابن ماجة.
(٢) كذا في النسخ والتلخيص، وقد تقدم: "الشجرة والعجوة والصخرة من الجنة"، والشجرة يحتمل أن تكون: شجرة العجوة، والعجوة ضرب من أجود تمر المدينة وألينه، ويحتمل أن تكون: شجرة بيعة الرضوان، والله أعلم.
(٣) إتحاف المهرة (٤/ ٤٩٣ - ٤٥٦٨)، وتقدم في المناقب (٦٦٦٦) والأطعمة (٧٣٥٢) و(٧٦٥٣) والطب الأولى (٧٦٧٨).
(٤) لم يخرج مسلم للمشمعل بن إياس ولا لعمرو بن سليم، وقال المصنف في الأطعمة والطب الأول: "صحيح الإسناد" فحسب.
(٥) في (س): "الحنفي" مصحف، فهو الإمام أبو عبد الله البخاري.
(٦) كذا في النسخ والتلخيص والإتحاف، وقال مغلطاي في الإكمال (١٢/ ١٧٢): "وفي كتاب الصريفيني: ويقال هوذة، وخرج الحاكم حديثه مصححا له"، وهو: "هُود بن عبد الله" يعني ابن سعد العبدي العصري، روى عن جده لأمه مزيدة بن جابر، أخرج له البخاري في أفعال العباد (ص ٦٠) والأدب المفرد (١/ ٣٠٣) طرفا من هذا الحديث، والترمذي حديثا آخر.
(٧) في (س): "بأسمائهم".
[ ٩ / ٢٤٦ ]
ثُمَّ قَالَ لِرَجُلٍ: أَطْعِمْنَا مِنْ بَقِيَّةِ الْمُقَرَّبِينَ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: "هَذَا الْبَرْنِيُّ، وَهُوَ خَيْرُ تُمُورِكُمْ، هُوَ دَوَاءٌ لا دَاءَ فِيهِ" (^١).
٨٤٨٧ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ وَعَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْعَطَّارُ (^٢) بِبَغْدَادَ، قَالَا: ثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الدُّورِيُّ، ثَنَا يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمُؤَدِّبُ، ثَنَا فُلَيْحُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ أيُّوبَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي صعْصَعَةَ (^٣)، عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ أَبِي يَعْقُوبَ، عَنْ أُمِّ الْمُنْذِرِ الْعَدَوِيَّةِ ﵂ قَالَتْ: دَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَمَعَهُ عَلِيٌّ وَهُوَ نَاقِهٌ، قَالَتْ: وَلَنَا دَوَالِي (^٤) مُعَلَّقَةٌ، قَالَتْ: فَقَامَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَأَكَلَ، وَقَامَ عَلِيٌّ فَأَكَلَ، فَقَالَ النَّبِيٌّ ﷺ "مَهْلًا (^٥) يَا عَلِيُّ، فَإِنَّكَ ناقِهٌ". قَالَتْ: فَجَلَسَ عَلِيٌّ، وَأَكَلَ مِنْهَا النَّبِيُّ ﷺ (^٦)، ثُمَّ (^٧) صَنَعْتُ لَهُمْ سِلْقًا وَشَعِيرًا، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: "مِنْ هَذَا أَصِبِ الآنَ يَا عَلِيُّ" (^٨). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
٨٤٨٨ - أخبرنا أَحْمَدُ بْنُ يَعْقُوبَ الثَّقَفِيُّ، ثَنَا يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ الْقَاضِي، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الْمُقَدَّمِيُّ، ثَنَا مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ أَيْمَنَ بْنِ نَابِلٍ،
_________________
(١) إتحاف المهرة (١٣/ ١٧٢ - ١٦٥٤٤).
(٢) هو: علي بن عبد الله بن سليمان بن مطر، أبو عبد الله العطار البغدادي.
(٣) وقيل: أيوب بن عبد الرحمن بن صعصعة، وحديثه هذا عند أبي داود والترمذي وابن ماجة.
(٤) في (ك) و(س): "دوابي".
(٥) في (س): "فهلا".
(٦) من قوله: "مهلا يا علي" إلى هاهنا ساقط من (ز) و(م).
(٧) قوله: "ثم" غير موجود في (س).
(٨) إتحاف المهرة (١٨/ ٣١٧ - ٢٣٦٨٥)، تقدم في الطب الأول (٧٦٨٢، ٧٦٨١).
[ ٩ / ٢٤٧ ]
عَنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ الْمُنْذِرِ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "عَلَيْكُمْ بِالْبَغِيضِ النَّافِعِ: التَّلْبِينَةُ، فَوَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ، إِنَّهَا لَتَغْسِلُ بَطْنَ أَحَدِكُمْ كَمَا يَغْسِلُ الْوَسَخَ عَنْ وَجْهِهِ بِالْمَاءِ". قَالَتْ: وَكَانَ النَّبِيُّ ﷺ إِذَا اشْتَكَى أَحَدٌ مِنْ أَهْلِهِ لَمْ تَزَلِ الْبُرْمَةُ عَلَى النَّارِ حَتَّى يَأْتِيَ (^١) عَلَى أَحَدِ طَرَفَيْهِ: إِمَّا مَوْتٌ، أَوْ حَيَاةٌ (^٢). هَذَا حَدِيثٌ عَلَى شَرْطِ الْبُخَارِيُّ (^٣)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
٨٤٨٩ - حدثنا الشَّيْخُ أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَيُّوبَ، أَنَا غَسَّانُ بْنُ مَالِكٍ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي الْمَوَالِ، حَدَّثَنِي أيُّوبُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي رَافِعٍ، عَنْ جَدَّتِهِ سَلْمَى خَادِمَةِ رَسُولِ اللهِ ﷺ قَالَتْ:
_________________
(١) في (ز): "تأتي"، وفي سائر النسخ والتلخيص غير منقوطة.
(٢) إتحاف المهرة (١٧/ ٧٧٦ - ٢٣٢٠٩).
(٣) سبق أن استدركه في الطب الأول (٧٦٨٤) على شرطهما! من حديث مسدد عن المعتمر عن أيمن، فقال: عن فاطمة بنت المنذر عن أم كلثوم عن عائشة، لكن أخرجه ابن ماجة (٥/ ١٢١) من حديث وكيع عن أيمن عن امرأة من قريش يقال لها: كلثم - بإسقاط فاطمة -، وقيل: عن أيمن عمن ذكره عن عائشة، ورواه الإمام أحمد (٤٣/ ١٧٣) عن روح بن عبادة عن أيمن فقال: حدثتني فاطمة بنت أبي ليث، عن أم كلثوم بنت عمرو بن أبي عقرب" به، وصوب ذلك الدارقطني في العلل (١٤/ ٤٤٣)، وكذا سمى النسائي في الكبرى (٧/ ٨٥) فاطمة: بنت أبي ليث، وأم كلثوم: بنت عمرو بن أبي عقرب، وعليه ففاطمة وأم كلثوم مجهولتان، وقال ابن حبان في المجروحين (١/ ٢٠٧) ترجمة أيمن بن نابل: "ولست أدري فاطمة هذه من هي، والخبر منكر بمرة"، وقد أخرج البخاري (٧/ ١٢٤) قول عائشة في التلبينة موقوفا عليها: "هي البغيض النافع"، وخرج لها مرفوعا: "إن التلبينة تجم فؤاد المرض وتذهب ببعض الحزن".
[ ٩ / ٢٤٨ ]
مَا كَانَ رَجُلٌ يَشْتكِي إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ وَجَعًا فِي رَأْسِهِ إِلَّا قَالَ: "احْتَجِمْ". وَلَا وَجَعًا فِي رِجْلَيْهِ إِلَّا قَالَ: "اخْضِبهُمَا" (^١). (^٢) هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
٨٤٩٠ - أخبرني أَحْمَدُ بْنُ يَعْقُوبَ الثَّقَفِيُّ، ثَنَا يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ الْقَاضِي، ثَنَا أَبُو الرَّبِيعِ الزَّهْرَانِيُّ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، ثَنَا هِشَامُ بْنُ حَسَّانَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ وَصَفَ لَهُمْ عِرْقَ النِّسَاءِ أَنْ (^٣) يَأْخُذُوا أَلْيَةَ كَبْشٍ، لَيْسَ بِعَظِيمٍ وَلَا صَغِيرٍ فَيُدَافُ (^٤)، ثُمَّ يُجَزَّأُ عَلَى ثَلَاثَةَ أَجْزَاءٍ، فَلْيَشْرَبْ كُلَّ يَوْمٍ جُزْءًا (^٥). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
٨٤٩١ - أخبرنا أَبُو عَبْدِ اللهِ الصَّفَّارُ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ بْنِ عِيسَى الْقَاضِي، ثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ وَابْنُ كَثِيرٍ، قَالَا: ثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ ابْنِ خُثَيْمٍ (^٦)، عَنْ
_________________
(١) قال الذهبي في التلخيص: "قلت: مر هذا". في الطب الأول (٧٦٨٧) من حديث أبي عامر العقدي عن ابن أبي الموال به، وأيوب وثقه ابن حبان، واستنكره علمه الموصلي والأزدي، وتقدم أيضًا في المعرفة (٧٠٤١) من حديث ابن وهب، فقال: عن ابن أبي الموال عن فائد مولى عبيد الله بن علي بن أبي رافع، عن عبيد الله عن جدته سلمى، وعبيد الله بن علي بن أبي رافع فيه لين، واستغربه الترمذي من هذا الوجه.
(٢) إتحاف المهرة (١٦/ ٩٨٢ - ٢١٤٧٩) وفاته هذا الموضع.
(٣) قوله: "أن" ساقط من (ك).
(٤) في (ز): "فيذاف" والمثبت من سائر النسخ، وهو من داف الشيء دوفا وأدافه يعني خلطه، ويقال فيها بالذال، لكن تقدم في الطب الأولى (٧٦٩٠،٧٦٨٨،٧٦٨٩): "تذاب".
(٥) إتحاف المهرة (١/ ٤٢٧ - ٣٦٨).
(٦) هو: عبد الله بن عثمان بن خثيم، وعنه الثوري.
[ ٩ / ٢٤٩ ]
سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "إِنَّ خَيْرَ أَكْحَالِكُمُ الإِثْمِدُ؛ فَإِنَّهُ يَجْلُو الْبَصَرَ وَيُنْبِتُ الشَّعْرَ" (^١). هَذَا حَدِيثٌ صحِيحُ الْإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
٨٤٩٢ - أخبرني أَبُو عَوْنٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مَاهَانَ الْخَزَّازُ بِمَكَّةَ عَلَى الصَّفَا حَرَسَهَا اللهُ تَعَالَى، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ، ثَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ عَبَّادِ بْنِ مَنْصُورٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَكْتَحِلُ بِالْإِثْمِدِ ثَلَاثًا قَبْلَ أَنْ يَنَامَ كُلَّ لَيْلَةٍ (^٢). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ، وَعَبَّادٌ لَمْ يُتَكَلَّمْ فِيهِ بِحُجَّةٍ (^٣).
٨٤٩٣ - حدثنا أَبُو حَفْصٍ أَحْمَدُ بْنُ أَحْيَدَ (^٤) الْفَقِيهُ بِبُخَارَى، أَنَا صَالِحُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْحَافِظُ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَمْرِو بْنِ جَبَلَةَ (^٥)، ثَنَا عَمْرُو بْنُ النُّعْمَانِ،
_________________
(١) إتحاف المهرة (٧/ ١٣٠ - ٧٤٦٠).
(٢) إتحاف المهرة (٧/ ٥٩٩ - ٨٥٥٧).
(٣) قال الذهبي في التلخيص: "قلت: ولا هو حجة"، وقال أبو حاتم: "نرى أنه أخذ هذه الأحاديث عن ابن أبي يحيى عن داود بن الحصين عن عكرمة عن ابن عباس"، وروى العقيلي عن ابن المديني عن يحيى بن سعيد قال: "قلت لعباد بن منصور الناجي، سمعت: ما مررت بملإ من الملائكة، وأن النبي ﷺ كان يكتحل ثلاثا؟، فقال: حدثني ابن أبي يحيى عن داود بن حصين عن عكرمة عن ابن عباس" وانظر تهذيب الكمال (١٤/ ١٥٩).
(٤) في جميع النسخ: "أحيل" مصحف، والمثبت من الإتحاف، وهو: أحمد بن أحيد بن حمدان البخاري الكرابيسي.
(٥) في (ز) و(ك) و(س): "بن حلة"، وسقطت من (م) والإتحاف، ووقع في الإتحاف: "عبد الرحمن بن عمرو بن النعمان"، والمثبت كما في سائر أسانيد المصنف وكتب الرجال، وهو باهلي، ضعيف الحديث جدا، وكذبه أبو حاتم، يروي عن عمرو بن =
[ ٩ / ٢٥٠ ]
ثَنَا مَنْصُورُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحَجَبِيُّ (^١)، عَنْ أُمِّهِ، عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ ﵄ قَالَتْ: خَرَجَ فِي عُنُقِي خُرَاجٌ (^٢)، فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ ﷺ، فَقَالَ: "افْتَحِيهِ، فَلَا تَدَعِيهِ يَأْكُلُ اللَّحْمَ وَيَمُصُّ الدَّمَ" (^٣). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
٨٤٩٤ - أخبرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرٍ الْفَارِسِيُّ، ثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْفَرْوِيُّ (^٤)، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ غَزِيَّةَ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ عُمَرَ (^٥) بْنِ قَتَادَةَ بْنِ النُّعْمَانِ، عَنْ مَحْمُودِ بْنِ لَبِيْدٍ، عَنْ قَتَادَةَ بْنِ النُّعْمَانِ ﵁: أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: "إِذَا أَحَبَّ اللهُ عَبْدًا حَمَاهُ (^٦) الدُّنْيَا كمَا يَظَلُّ أَحَدُكُمْ يَحْمِي سَقِيمَهُ الْمَاءَ" (^٧). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الْبُخَارِيِّ (^٨) وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
_________________
(١) = النعمان الباهلي البصري.
(٢) في التلخيص: "منصور بن صفية" ذكره بالمعنى، فأمه هي: صفية بنت شيبة بن عثمان الحجبي.
(٣) في النسخ الخطية: "خرج"، وفي التلخيص: "خرج بي في عنقي خرج"، والمثبت من الإتحاف، والخراج: الدُّمَّل
(٤) إتحاف المهرة (١٦/ ٨٤٢ - ٢١٢٩٢).
(٥) في (ك): "الفردي".
(٦) في (ز) و(ك) و(س): "عمرو" مصحف، وسقط هذا الحديث من (م)، وقد تقدم حديثه هذا في الطب الأول (٧٦٩٣) و(٧٦٩٥)، والرقاق (٨٠٩٣).
(٧) في (ز) و(ك) و(س): "أحماه".
(٨) إتحاف المهرة (١٢/ ٦٩٩ - ١٦٣١٠).
(٩) بل على شرط مسلم؛ فإن عمارة ابن غزية أخرج له مسلم واستشهد به البخاري، وانظر ما تقدم في الرقاق (٨٠٩٣).
[ ٩ / ٢٥١ ]
٨٤٩٥ - أخبرنا أَحْمَدُ بْنُ يَعْقُوبَ الثَّقَفِيُّ، ثَنَا يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ الْقَاضِي، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الْمُقَدَّمِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ (^١)، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَيُّوبٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ ﵄ قَالَتْ: مَرِضْتُ، فَحَمَانِي أَهْلِي كُلَّ شَيْءٍ حَتَّى الْمَاءَ، فَعَطِشْتُ لَيْلَةً وَلَيْسَ عِنْدِي أَحَدٌ، فَدَنَوْتُ مِنْ قِرْبَةٍ مُعَلَّقَةٍ، فَشَرِبْتُ مِنْهَا شَرْبَةً، وَقُمْتُ وَأَنَا صَحِيحَةٌ، فَجَعَلْتُ أَعْرِفُ صِحَّةَ تِلْكَ الشَّرْبَةِ فِي جَسَدِي. قَالَ: وَكَانَتْ عَائِشَةُ ﵂ تَقُولُ: لَا تَحْمُوا الْمَرِيضَ شَيْئًا (^٢). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
٨٤٩٦ - حدثنا الشَّيْخُ أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ، أَنَا مُحَمَّدُ بْن أَيُّوبَ، أَنَا أَحْمَدُ بْنُ عِيسَى، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْن الْحَارِثِ أَنَّ بُكَيْرًا حَدَّثَهُ، أَنَّ عَاصِمَ بْنَ عُمَرَ بْنِ قَتَادَةَ حَدَّثَهُ، أَنَّ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ ﵂ عَادَ الْمُقَنَّعَ، ثُمَّ قَالَ: لَا أَخْرُجُ حَتَّى يَحْتَجِمَ؛ فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: "إِنَّ فِيهِ شِفَاءً" (^٣). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (^٤).
٨٤٩٧ - حدثنا بَكْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّيْرَفِيُّ بِمَرْوَ وَمُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْقَنْطَرِيُّ
_________________
(١) محمد بن أبي بكر المقدمي، يروي عن محمد بن مسلم المدني نزيل البصرة المترجم له في التهذيب.
(٢) إتحاف المهرة (١٧/ ٣٤٥ - ٢٢٣٧٧).
(٣) إتحاف المهرة (٣/ ١٩٥ - ٢٨٢٠).
(٤) بل أخرجه البخاري (٧/ ١٢٥) ومسلم (٧/ ٢١)، واتفقا عليه أيضًا من حديث عبد الرحمن بن سليمان بن الغسيل عن عاصم به مطولا.
[ ٩ / ٢٥٢ ]
بِبَغْدَادَ، قَالَا: ثَنَا أَبُو قِلَابَةَ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مُحَمَّدٍ الرَّقَاشِيُّ. وَحَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ الْفَقِيهُ وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ نُجَيْدٍ السُّلَمِيُّ، قَالَا: ثَنَا أَبُو مُسْلِمٍ (^١). قَالَا (^٢): ثَنَا أَبُو عَاصِمٍ، ثَنَا عَبَّادُ بْنُ مَنْصُورٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قالَ: "مَا مَرَرْتُ بِمَلَأٍ مِنَ الْمَلائِكَةِ إِلَّا أَمَرُونِي بِالْحِجَامَةِ" (^٣). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
٨٤٩٨ - حدثنا أَحْمَدُ بْنُ يَعْقُوبَ الثَّقفِيُّ، ثَنَا يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، ثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ (^٤)، ثَنَا عَبَّادُ بْنُ مَنْصُورٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵁: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَحْتَجِمُ لِسَبْعَ عَشْرَةَ، وَتِسْعَ عَشْرَةَ، وَإِحْدَى وَعِشْرِينَ (^٥). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ (^٦) وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
٨٤٩٩ - حدثنا (^٧) الشَّيْخُ أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ، أَنَا عُمَرُ بْنُ حَفْصِ بْنِ عُمَرَ السَّدُوسِيُّ، ثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عَبْدِ رَبِّهِ الطَّائِيُّ، ثَنَا أَبُو عَلِيٍّ عُثْمَانُ بْنُ
_________________
(١) هو: إبراهيم بن عبد الله بن مسلم الكجي البصري.
(٢) من (س)، وفي (ك): "قال"، وهي غير موجودة في (ز) و(م).
(٣) إتحاف المهرة (٧/ ٦١٧ - ٨٦٠٣)، وانظر قول الذهبي في الحديث الذي بعده.
(٤) يعني: أبا داود الطيالسي البصري الحافظ.
(٥) إتحاف المهرة (٧/ ٦١٨ - ٨٦٠٤).
(٦) قال الذهبي في التلخيص: "قلت: لا"، وانظر الكلام على عباد في التعليق على حديث رقم (٨٤٩٢).
(٧) قوله: "حدثنا" مكانه بياض في (ز) ر (م).
[ ٩ / ٢٥٣ ]
جَعْفَرٍ (^١)، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جُحَادَةَ، عَنْ نَافِعٍ قَالَ: قَالَ لِيَ ابْنُ عُمَرَ: يَا نَافِعُ، إِنَّهُ (^٢) قَدْ تَبَيَّغَ بِيَ الدَّمُ، فَالْتَمِسْ لِي حَجَّامًا، وَاجْعَلْهُ رَفِيقًا إِنِ اسْتَطَعْتَ، وَلَا تَجْعَلْهُ شَيْخًا (^٣) كَبِيرًا وَلَا صَبِيًا صَغِيرًا؛ فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: "الْحِجَامَةُ عَلَى الرِّيقِ أَمْثَلُ، وَفِيهِ شِفَاءٌ وَبرَكَةٌ؛ تَزِيدُ فِي الْعَقْلِ وَتَزِيدُ الْحَافِظَ حِفْظًا، احْتَجِمُوا عَلَى بَرَكَةِ اللهِ تَعَالَى يَوْمَ الْخَمِيسِ، وَاجْتَنِبُوا يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَيَوْمَ السَّبْتِ وَيَوْمَ الأحَدِ، وَاحْتَجِمُوا يَوْمَ الِاثْنَيْنِ وَالثُّلَاثاءِ؛ فَإِنَّهُ الْيَوْمُ الَّذِي عَافَى اللهُ تَعَالَى فِيهِ أيُّوبَ مِنَ الْبَلاءِ، وَلَيْسَ يَبْدَأُ بَرَصٌ وَلا جُذَامٌ إِلَّا يَوْمَ الأرْبِعَاءِ وَلَيْلَةَ الأَرْبِعَاءِ، وَإِنَّمَا ابْتُلِيَ أَيُّوبُ يَوْمَ الأرْبِعَاءِ" (^٤). (^٥)
_________________
(١) كذا، وقال المصنف بعد الحديث: عثمان بن جعفر هذا لا أعرفه بعدالة ولا جرح"، وزاده الحافظ في اللسان (٥/ ٣٧٥) وقال: "محمد بن جحادة وعنه عبد الملك بن عبد ربه الطائي بخبر منكر في الحجامة"، نقول: تصحف عليهما فلم يعرفاه، والصواب: عثمان بن مطر أبو علي، ويقال: أبو الفضل الشيباني البصري الضرير عن الحسن بن أبي جعفر الجفري عن محمد بن جحادة به؛ كذا رواه ابن ماجة (٥/ ١٤٧) عن سويد بن سعيد، وابن عدي في الكامل (٦/ ٢٧٤) من طريق محمد بن أبان، كلاهما عن عثمان به، وقال ابن عدي قبله: "حدثنا أحمد بن الحسين الصوفي ثنا عبد الملك بن عبد ربه الطائي ثنا أبو علي المكفوف واسمه عثمان عن الحسن بن أبي جعفر عن محمد بن جحادة فذكر حديثا". وعبد الملك الطائي وعثمان بن مطر والحسن بن أبي جعفر ثلاثتهم ضعفاء.
(٢) قوله: "إنه" غير موجود في (س).
(٣) في (ز) و(م): "شيئا".
(٤) قال الذهبي في التلخيص: "قلت: مر هذا وهو واه". تقدم في الطب الأول (٧٧١٠) من طريق غزال بن محمد، - كذا، والصواب: عذال، وهو مجهول - عن محمد بن جحادة به، وانظر الحديثين اللذين بعده.
(٥) إتحاف المهرة (٩/ ٣٢٢ - ١١٢٩٢).
[ ٩ / ٢٥٤ ]
رُوَاةُ هَذَا الْحَدِيثِ كُلُّهُمْ ثِقَاتٌ، غَيْرَ عُثْمَانَ بْنِ جَعْفَرٍ هَذَا؛ فَإِنِّي لَا أَعْرِفُهُ بِعَدَالَةٍ وَلَا جَرْحٍ.
٨٥٠٠ - حدثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ، أَنَا أَبُو مُسْلِمٍ، ثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ أَرْقَمَ، عَنِ [الزُّهْرِيِّ] (^١)، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: "مِنِ احْتَجَمَ يَوْمَ الْأَرْبِعَاءِ وَيَوْمَ السَّبْتِ فَرَأَى وَضَحًا فَلا يَلُومَنَّ إِلَّا نَفْسَهُ" (^٢). (^٣)
٨٥٠١ - أخبرنا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ دِينَارٍ الْعَدْلُ، ثَنَا السَّرِيُّ (^٤) بْنُ خُزَيْمَةَ، ثَنَا أَحْمَدُ بْن يُونُسَ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁: أَنَّ أَبَا هِنْدٍ حَجَمَ النَّبِيَّ ﷺ بِوَجٍّ مِنْ وَجَعٍ كَانَ بِهِ، وَقَالَ: "إِنْ كَانَ فِي شَيْءٍ مِمَّا تَدَاوَوْنَ بِهِ مِنْ خَيْرٍ
_________________
(١) في النسخ الخطية كلها والإتحاف: "عن السدي"!؛ والسدي لا يروي عن ابن المسيب، ولا عنه سليمان بن أرقم، والمثبت من التلخيص؛ وكذا رواه البزار (١٤/ ٢٣٣) عن محمد بن معمر، والبيهقي في الكبرى (٩/ ٣٤٠) من طريق أبي مسلم الكجي، كلاهما عن حجاج بن منهال به، وقال البيهقي: "سليمان بن أرقم ضعيف، ورُوي عن ابن سمعان وسليمان بن يزيد عن الزهري كذلك أيضًا موصولا وهو أيضًا ضعيف، وروي عن الحسن بن الصلت عن ابن المسيب عن أبي هريرة ﵁ مرفوعا وهو أيضًا ضعيف، والمحفوظ عن الزهري عن النبي ﷺ منقطعا"، نقول: كذا رواه عبد الرزاق في مصنفه (١١/ ٢٩) عن معمر، ومن طريقه أبو داود في المراسيل (ص ٣١٩) عن الزهري مرسلا، وانظر الكامل (٤/ ٢٣٠) و(٥/ ٢٠٤) وعلل الدارقطني (٩/ ٣٨١).
(٢) قال الذهبي في التلخيص: "قلت: سليمان متروك".
(٣) إتحاف المهرة (١٤/ ٧٧٠ - ١٨٦٧٧).
(٤) في النسخ: "السيد"!، والمثبت من الإتحاف.
[ ٩ / ٢٥٥ ]
فَالْحِجَامَةُ (^١) " (^٢). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
٨٥٠٢ - حدثنا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الشَّيْبَانِيُّ، ثَنَا يَحْيَىَ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى، ثَنَا مُسَدَّدٌ، ثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، ثَنَا عَبَّادُ بْنُ مَنْصورٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "نِعْمَ الدَّوَاءُ الْحِجَامَةُ؛ تُذْهِبُ الدَّمَ، وَتَجْلُو الْبَصَرَ، وَتُخِفُّ الصُّلْبَ" (^٣). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ (^٤) وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
٨٥٠٣ - حدثني مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ هَانِئٍ، ثَنَا الْفَضْلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الشَّعْرَانِيُّ وَمُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدُ بْنِ رَجَاءٍ الْإِسْفَرَايِيْنِيُّ، قَالَا: ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ الْحِزَامِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ الثَّقَفِيُّ (^٥)، حَدَّثَنِي خَالِي الْوَلِيدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ (^٦)، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "لَا
_________________
(١) في (س): "والحجامة".
(٢) إتحاف المهرة (١٦/ ١٩٤ - ٢٠٦٣٥).
(٣) إتحاف المهرة (٧/ ٦١٨ - ٨٦٠٥).
(٤) قال الذهبي في التلخيص: "قلت: لا".
(٥) كذا نسب في النسخ الخطية والتلخيص والإتحاف، والصواب: "النبقي"؛ فهو: محمد بن العلاء بن الحسين بن عبد الله بن أبي نبقة - وأبو نبقة هذا جد جماعة من بني عبد المطلب - ذكر الأزدي وابن ماكولا أنه يروي عن خاله الوليد بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف.
(٦) نسب لجده، فهو الوليد بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف الزهري - كما تقدم - ولم نر من أفرده بترجمة، لكن ذكره ابن سعد فيمن ولد لإبراهيم بن عبد الرحمن وقال: أمه أم ولد، وأخرج حديثه هذا البزار (٣/ ٢٢٣،٢٢٤) من طريق محمد بن العلاء فسماه =
[ ٩ / ٢٥٦ ]
تُكْرِهُوا مَرْضَاكُمْ عَلَى الطَّعَامِ وَالشَّرَابِ؛ فَإِنَّ اللهَ تَعَالَى يُطْعِمُهُمْ وَيَسْقِيهِمْ" (^١). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، رُوَاتُهُ كُلُّهُمْ مَدَنِيُّونَ (^٢)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. وَعِنْدَنَا فِيهِ حَدِيثُ مَالِكٍ، عَنْ نَافِعٍ الَّذِي تَفَرَّدَ بِهِ مُحَمَّدُ بْنُ الْوَلِيدِ الْيَشْكُرِيُّ (^٣) عَنْهُ.
٨٥٠٤ - أخبرنا أَبُو عَبْدِ اللهِ الصَّفَّارُ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مِهْرَانَ، ثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، ثَنَا يُونُسُ بْنُ أَبِي (^٤) إِسْحَاقَ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللهِ ﷺ عَنِ الدَّوَاءِ الْخَبِيثِ (^٥). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
الدَّوَاءُ (^٦) الْخَبِيثُ هُوَ الْخَمْرُ بِعَيْنِهِ بِلَا شَكٍّ فِيهِ. وَقَدِ اتَّفَقَ الشَّيْخَانِ ﵄ عَلَى حَدِيثِ الثَّوْرِيِّ وَشُعْبَةَ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ: إِنَّ اللهَ تَعَالَى لَمْ يَجْعَلْ شِفَاءَكُمْ فِيمَا حَرَّمَ عَلَيْكُمْ (^٧). وَأَخْرَجَ مُسْلِمٌ وَحْدَهُ حَدِيثَ
_________________
(١) = كذلك الوليد بن إبراهيم، ثم أخرج له حديثين آخرين بهذا الإسناد، وقال في الثلاثة: "لا نعلمه يروى عن عبد الرحمن بن عوف عن النبي ﷺ إلا بهذا الإسناد".
(٢) إتحاف المهرة (١٠/ ٦٣٢ - ١٣٥٢٢).
(٣) قوله: "رواته كلهم مدنيون" ساقط من (ك) و(س).
(٤) في (س): "اليشكر"، وهو: محمد بن عمر بن الوليد بن لاحق التيمي، ذكره المزي تمييزا، وقال المصنف في المدخل إلى الصحيح (١/ ٢٢٣): "روى عن مالك بن أنس حديثا منكرا، أظنه سرقه من علي بن قتيبة الرفاعي".
(٥) قوله: "أبي" ساقط من (ز) و(ك) و(س)، والمثبت من حاشية (م)، والتلخيص والإتحاف، ويونس احتج به مسلم دون البخاري.
(٦) إتحاف المهرة (١٥/ ٤٩١ - ١٩٧٥٠).
(٧) في (ك) و(س): "والدواء".
(٨) كذا قال مع كونه استدركه في الطب الأول (٧٧٤٠)!، وإنما علقه البخاري في الطب =
[ ٩ / ٢٥٧ ]
شُعْبَةَ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ وَائِلٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ: "إِنَّهَا لَيْسَتْ بِدَوَاءٍ، وَلكنَّهَا دَاءٌ".
٨٥٠٥ - أخبرني عَمْرُو بْنُ مُحَمَّدٍ بْنِ مَنْصُورٍ الْعَدْلُ، ثَنَا عُمَرُ (^١) بْنُ حَفْصٍ السَّدُوسِيُّ، ثَنَا عَاصِمُ بْن عَلِيٍّ، ثَنَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ خَالِدٍ (^٢)، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عُثْمَانَ التَّيْمِيِّ قَالَ: ذَكَرَ طَبِيبٌ الدَّوَاءَ (^٣) عِنْدَ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَذَكَرَ الضِّفْدَعَ يَكُونُ فِي الدَّوَاءِ، فَنَهَى النَّبِيُّ ﷺ عَنْ قَتْلِهِ (^٤). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ الْإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. قَدْ أَدَّتِ الضَّرُورَةُ إِلَى إِخْرَاجِ حَدِيثِ اللَّيْثِ بْنِ أَبِي سُلَيْمٍ ﵀، وَلَمْ يَمْضِ فِيمَا تَقَدَّمَ.
٨٥٠٦ - حدثناه الشَّيْخُ أَبُو بَكرِ بْنُ إِسْحَاقَ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُونُسَ الْقُرَشِيُّ، ثَنَا بِشْرُ بْنُ حُجْرٍ السُّلَمِيُّ (^٥)، ثَنَا فُضَيْلُ بْنُ عِيَاضٍ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ
_________________
(١) = (٧/ ١١٠)، ولم يخرجه مسلم.
(٢) في جميع النسخ: "عمرو" مصحف، والمثبت من الإتحاف، وهو: عمر بن حفص بن عمر، أبو بكر السدوسي البصري.
(٣) هو: سعيد بن خالد بن عبد الله بن قارظ المدني، وحديثه هذا عند أبي داود والنسائي.
(٤) في (ز) و(ك) و(س): "ذكرت طيب الدواء"، وفي (م): "ذكرت طبيب الدواء"، والمثبت من التلخيص.
(٥) إتحاف المهرة (١٠/ ٦٢١ - ١٣٥٠٨)، وقد تقدم في المناقب (٦٠١٣).
(٦) كذا نسب في النسخ، ولم تذكر نسبته في التلخيص ولا في الإتحاف، والصواب: "السامي"، فهو: بشر بن حجر بن النعمان السامي، وعنه محمد بن يونس بن موسى الكديمي السامي، وقال أبو حاتم: "ليس به بأس قد كتبت عنه وكان صدوقا".
[ ٩ / ٢٥٨ ]
ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "مَا مِنْ أَحَدٍ إِلَّا وَفِي رَأْسِهِ عُرُوقٌ مِنَ الْجُذَامِ تَنْعَرُ (^١)، فَإِذَا هَاجَ سَلَّطَ اللهُ عَلَيْهِ الزُّكَامَ، فَلا تَدَاوَوْا لَهُ" (^٢). (^٣)
٨٥٠٧ - أخبرنا أَبُو الْعَبَّاسِ الْقَاسِمُ بْنُ الْقَاسِمِ السَّيَّارِيُّ بِمَرْوَ، أَنَا أَبُو الْمُوَجِّهِ، أَنَا عَبْدَانُ، أَنَا عَبْدُ اللهِ، أَخْبَرَنِي عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ صَيْفِيِّ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ صُهَيْبٍ (^٤)، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ: أَنَّ صُهَيْبًا ﵁ قَالَ: قَدِمْتُ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ وَبَيْنَ يَدَيْهِ تَمْرٌ وَخُبْزٌ، فَقَالَ: "ادْنُهْ فَكُلْ". فَأَخَذْتُ آكُلُ مِنَ التَّمْرِ، فَقَالَ: "تَأْكُلُ تَمْرًا وَبِكَ رَمَدٌ (^٥)؟ ". فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنِّي أَمْضُغُ مِنَ النَّاحِيَةِ الْأُخْرَى، فَتَبَسَّمَ النَّبِيُّ ﷺ (^٦). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ الْإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
٨٥٠٨ - حدثنا الشَّيْخُ أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ، أَنَا مُحَمَّدُ بْن أَيُّوبَ، أَنَا عَمَّارُ بْنُ هَارُونَ (^٧)، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ زِيَادٍ الطَّحَّانُ (^٨)، ثَنَا مَيْمُونُ بْنُ مِهْرَانَ، عَنِ
_________________
(١) يعني: تسيل، يقال: جرح نعار، وقد نعر ينعر نعرا، وانظر تصحيفات المحدثين للعسكري (١/ ٢٣٠).
(٢) قال الذهبي في التلخيص: "قلت: كأنه موضوع، فالكديمي متهم".
(٣) إتحاف المهرة (١٧/ ٣٩ - ٢١٨٢٦).
(٤) كذا سمي، وقد تقدم في المناقب (٥٨٢٠) من طريق سعيد بن سليمان الواسطي عن ابن المبارك فسماه: "عبد الحميد بن صيفي من ولد صهيب" فانظر التعليق عليه هناك، وهو من رجال التهذيب، أخرج له ابن ماجة هذا الحديث.
(٥) في (ز) و(س) و(م): "رمدا"!.
(٦) إتحاف المهرة (٦/ ٣٢٠ - ٦٥٧٣).
(٧) يعني: أبا ياسر البصري الدلال، ضعيف ذكره المزي تمييزا.
(٨) هو: محمد بن زياد اليشكري الرقي الطحان الأعور، المعروف بالميموني، كذبوه، =
[ ٩ / ٢٥٩ ]
ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "إِيَّاكُمْ وَالْجُلُوسَ فِي الشَّمْسِ؛ فَإِنَّهَا تُبْلِي الثَّوْبَ، وَتُنْتِنُ الرِّيحَ، وَتُظْهِرُ الدَّاءَ الدَّفِينَ" (^١). (^٢)
٨٥٠٩ - وحدثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ شَاذَانَ الْجَوْهَرِيُّ، ثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْقُرَشِيُّ (^٣)، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ حَمَّادِ بْنِ عِمْرَانَ بْنِ مُوسَى بْنِ طَلْحَةَ، ثَنَا طَلْحَةُ بْنُ يَحْيَى بْنِ طَلْحَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ ﵁ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ وَفِي يَدِهِ سَفَرْجَلَةٌ، فَألْقَاهَا إِلَيَّ، وَقَالَ: "دُونَكَهَا أَبَا مُحَمَّدٍ؛ فَإِنَّهَا تُجِمُّ الْفُؤَادَ" (^٤).
* * *
_________________
(١) = وقال المصنف في المدخل إلى الصحيح (١/ ٢١٣): "يروي عن ميمون بن مهران وغيره الموضوعات"؛ ثم أخرج له هنا!.
(٢) قال الذهبي في التلخيص: "قلت: ذا من وضع الطحان".
(٣) إتحاف المهرة (٨/ ١٠٣ - ٩٠١٦)، وقال: "قلت: لم يتكلم عليه، والطحان كذاب".
(٤) هو: عبيد الله بن محمد بن حفص بن عمر التيمي القرشي العيشي.
(٥) إتحاف المهرة (٦/ ٣٦٠ - ٦٦٣٨). وعبد الرحمن بن حماد منكر الحديث، وانظر علل الحديث (٤/ ٤٢٦)، والمجروحين (٢/ ٢٥)، ولسان الميزان (٥/ ٩٧).
[ ٩ / ٢٦٠ ]
كِتَابُ الرُّقَى وَالتَّمَائِم
[ ٩ / ٢٦٢ ]