﷽
٨١٨٦ - حدثنا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثَنَا بِشْرُ بْنُ مُوسَى الْأَسَدِيُّ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي أُوَيْسٍ، حَدَّثَنِي حَفْصُ بْنُ عُمَرَ بْنِ أَبِي الْعَطَّافِ مَوْلَى بَنِي سَهْمٍ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الْأَعرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ (^١)، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "يَا أَبَا هُرَيْرَةَ، تَعَلَّمُوا (^٢) الْفَرَائِضَ وَعَلِّمُوهُ، فَإِنَّهُ نِصْفُ الْعِلْمِ، وَإِنَّهُ يُنْسَى، وَهُوَ أَوَّلُ مَا يُنْزَعُ مِنْ أُمَّتِي" (^٣). (^٤)
٨١٨٧ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا بَحْرُ بْنُ نَصْرٍ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زِيَادِ بْنِ أَنْعَمَ الْمَعَافِرِيُّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ رَافِعٍ التَّنُوخِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ ﵄، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ، قَالَ: "الْعِلْمُ ثَلَاثَةٌ، فَمَا سِوَى ذَلِكَ، فَهُوَ فَضْلٌ: آيَةٌ مُحْكَمَةٌ، أَوْ
_________________
(١) قوله: "عن أبي هريرة" مثبت من (ك) وحاشية (س) وكتب بعدها: "صح" والإتحاف، وليس في (ز) و(م) ولا التلخيص، وفوق "الأعرج" في (ز) والتلخيص ضبة.
(٢) في (ز) و(م): "تعلم".
(٣) في حاشية التلخيص: "قلت حفص واه بمرة"، وقال ابن الملقن في مختصر استدراك الذهبي (٦/ ٣٠٦٢): "قلت: فيه حفص بن عمر بن أبي العطاف، وهو واه بمرة"، نقول: وحديثه هذا عند ابن ماجه، وقال البخاري: منكر الحديث، واستنكره عليه العقيلي وابن عدي، وقال المصنف في المدخل إلى الصحيح (١/ ١٥٩): "روى عن أبي الزناد وعقيل بن خالد أحاديث مناكير" ثم أخرج له هنا!.
(٤) إتحاف المهرة (١٥/ ٢٥٨ - ١٩٢٧٣).
[ ٩ / ٧١ ]
سُنَّةٌ قَائِمَةٌ، أَوْ فَرِيضَةٌ عَادِلَةٌ" (^١).
٨١٨٨ - أخبرنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْمَحْبُوبِيُّ بِمَرْوَ، ثَنَا الْفَضْلُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ، ثَنَا النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ، أَنَا عَوْفُ بْنُ أَبِي جَمِيلَةَ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ جَابِرٍ الْهَجَرِيِّ (^٢)، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "تَعَلَّمُوا الْقُرْآنَ، وَعَلِّمُوهُ النَّاسَ، وَتَعَلَّمُوا الْفَرَائِضَ، وَعَلِّمُوهُ النَّاسَ، فَإِنِّي امْرُؤٌ مَقْبُوضٌ، وَإِنَّ الْعِلْمَ سَيُقْبَضُ (^٣) وَتَظْهَرُ الْفِتَنُ حَتَّى يَخْتَلِفَ الِاثْنَانِ فِي الْفَرِيضَةِ، لَا يَجِدَانِ مَنْ يَقْضِي بِهَا" (^٤).
هَذَا حَدِيثٌ صحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ وَلَهُ عِلَّةٌ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ بِشْرِ بْنِ مُوسَى، عَنْ هَوْذَةَ بْنِ خَلِيفَةَ، عَنْ عَوْفٍ:
٨١٨٩ - حدثناه أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ، أَنَا بِشْرُ بْنُ مُوسَى، أَخْبَرَنَا هَوْذَةُ بْنُ خَلِيفَةَ، حَدَّثَنَا عَوْفٌ، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ جَابِرٍ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ: "تَعَلَّمُوا الْفَرَائِضَ، وَعَلِّمُوهُ النَّاسَ، فَإِنِّي امْرُؤٌ (^٥) مَقْبُوضٌ،
_________________
(١) إتحاف المهرة (٩/ ٥٨٠ - ١١٩٨٤)، وقال الذهبي في التلخيص: "قلت: الحديثان ضعيفان". عبد الرحمن بن زياد، وابن رافع ضعيفان.
(٢) سليمان مجهول، أخرج له الترمذي والنسائي هذا الحديث، وكذا رواه شريك القاضي وعمرو بن حمران عن عوف عن سليمان، وقال هوذة وأبو أسامة وابن المبارك: عن عوف عن رجل عن سليمان، وانظر سنن الدارقطني (٥/ ١٤٣)، وتهذيب الكمال (١١/ ٣٧٨).
(٣) في التلخيص: "سيفيض".
(٤) إتحاف المهرة (١٠/ ٢١٩ - ١٢٦١٨).
(٥) في (س): "امرئ".
[ ٩ / ٧٢ ]
وَإِنَّ الْعِلْمَ سَيُقْبَضُ، حَتَّى يَخْتَلِفَ الاثْنَانِ فِي الْفَرِيضَةِ (^١)، فَلا يَجِدَانِ أَحَدًا يَفْصِلُ بَيْنَهُمَا" (^٢).
قَالَ الْحَاكِمُ: وَإِذَا اخْتَلَفَا، فَالْحُكْمُ لِلنَّضْرِ بْنِ شُمَيْلٍ.
٨١٩٠ - حدثني مُحَمَّدُ بْنُ صالِحِ بْنِ هَانِئٍ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى الذُّهْلِيُّ، وَالْحُسَيْنُ بْنُ الْفَضْلِ الْبَجَلِيُّ، قَالَا: ثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيُّ، ثَنَا أَبُو هِلَالٍ الرَّاسِبِيُّ (^٣)، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، قَالَ: كَتَبَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ﵁ إِلَى أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ: إِذَا لَهَوْتُمْ، فَالْهَوْا بِالرَّمْيِ، وَإِذَا تَحَدَّثْتُمْ، فَتَحَدَّثُوا بِالْفَرَائِضِ (^٤).
هَذَا وَإِنْ كَانَ مَوْقُوفًا فَإِنَّهُ صحِيحُ الْإِسْنَادِ.
وَيُؤَيِّدُهُ (^٥) قَوْلُهُ ﷺ: "اقْتَدُوا بِاللَّذَيْنِ مِنْ بَعْدِي: أَبِي بَكْرٍ، وَعُمَرَ".
٨١٩١ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ، ثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، ثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ.
وَحَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ الْمَحْبُوبِيُّ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَيَّارٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ، ثَنَا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ ﵁، قَالَ: مَنْ قَرَأَ مِنْكُمُ الْقُرْآنَ، فَلْيَتَعَلَّمِ الْفَرَائِضَ، فَإِنْ لَقِيَهُ أَعْرَابِيٌّ، قَالَ: يَا
_________________
(١) في (س): "فريضة".
(٢) إتحاف المهرة (١٠/ ٢١٩ - ١٢٦١٨).
(٣) هو: محمد بن سليم البصري، وهو صدوق فيه لين.
(٤) إتحاف المهرة (١٢/ ١٧٩ - ١٥٣٦٢)، ورواه البيهقي في الكبرى (٦/ ٢٠٩) من طريق وكيع عن أبي هلال عن قتادة، قال: كتب عمر به، بدون ذكر ابن المسيب.
(٥) في (ك) و(س): "وسنده".
[ ٩ / ٧٣ ]
مُهَاجِرُ، أَتَقْرَأُ الْقُرْآنَ؟ فَيَقُولُ: نَعَمْ. فَيَقُولُ: وَأَنَا أَقْرَأُ الْقُرْآنَ. فَيَقُولُ الْأَعْرَابِيُّ: أَتَفْرِضُ يَا مُهَاجِرُ؟ فَإِنْ قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: زِيَادَةُ خَيْرٍ. وَإِنْ قَالَ: لَا، حَسِبْتُهُ قَالَ: فَمَا فَضَّلَكَ عَلَيَّ يَا مُهَاجِرُ (^١).
قَالَ الْحَاكِمُ: هَذا مَوْقُوفٌ صحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ (^٢)، شَاهِدٌ لِلْمُرْسَلِ الَّذِي قَدَّمْنَا.
٨١٩٢ - أخبرنا أَحْمَدُ بْنُ سَلْمَانَ الْفَقِيهُ، ثَنَا هِلَالُ بْنُ الْعَلاءِ الرَّقِّيُّ، ثَنَا أَبِي، ثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عَمْرٍو الرَّقِّيُّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلٍ، عَنْ جَابِرٍ ﵁، قَالَ: جَاءَتِ امْرَأَةُ سَعْدِ (^٣) بْنِ الرَّبِيعِ، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ، هَاتَانِ ابْنَتَا سَعْدِ (^٤) بْنِ الرَّبِيعِ، قُتِلَ أَبُوهُمَا مَعَكَ يَوْمَ أُحُدٍ شَهِيدًا، وَإِنَّ عَمَّهُمَا أَخَذَ مَالَهُمَا، فَلَمْ يَدَعْ لَهُمَا مَالًا. قَالَ: فَقَالَ: "يَقْضِي اللهُ فِي ذَلِكَ". فَنَزَلَتْ آيَةُ الْمِيرَاثِ، فَأَرْسَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِلَى عَمِّهِمَا (^٥)، فَقَالَ: "أَعْطِ ابْنَتَيْ سَعْدٍ الثُّلُثَيْنِ، وَأُمَّهُمَا الثُّمُنَ، وَمَا بَقِيَ فَهُوَ لَكَ" (^٦).
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ (^٧)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
_________________
(١) إتحاف المهرة (١٠/ ٥٢٩ - ١٣٣٤٩).
(٢) لم يخرجا لأبي عبيدة بن عبد الله عن أبيه، ولم يسمع منه، وضبب في التلخيص فوق: "أبي عبيدة" إشارة لانقطاعه.
(٣) في النسخ: "سعيد"، والمثبت من التلخيص.
(٤) في (س): "سعيد".
(٥) قوله: "إلى عمهما" ساقط من (س).
(٦) إتحاف المهرة (٣/ ٢١٣ - ٢٨٥٨)، وسيأتي برقم (٨٢٣٣).
(٧) في حاشية التلخيص: "قلت: لم يثبت".
[ ٩ / ٧٤ ]
٨١٩٣ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقوبَ، ثَنَا بَحْرُ بْنُ نَصْرِ بْنِ سَابِقٍ الْخَوْلَانِيُّ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي ابْنُ أَبِي الزِّنَادِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ خَارِجَةَ بْنِ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: إِذَا تُوُفِّيَ الرَّجُلُ أَوِ الْمَرْأَةُ (^١)، وَتَرَكَ ابْنَةً وَاحِدَةً، كَانَ لَهَا النِّصْفُ، فَإِنْ كَانَتَا اثْنَتَيْنِ فَمَا فَوْقَ ذَلِكَ، كَانَ لَهُنَّ الثُّلُثَانِ، وَإِنْ كَانَ مَعَهُنَّ ذَكَرٌ، فَلَا فَرِيضَةَ لِأَحَدٍ مِنْهُمْ، وَيُبْدَأُ بِأَحَدٍ إِنْ يَشْرَكْهُنَّ فَرِيضَةً (^٢)، فَيُعْطَى فَرِيضَتَهُ، فَمَا بَقِيَ بَعْدَ ذَلِكَ فَهُوَ لِلْوَلَدِ، بَيْنَهُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنثَيَيْنِ، فَإِنْ كَانَتَا اثْنَتَيْنِ فَمَا فَوْقَ ذَلِكَ مِنَ الْإِنَاثِ، كَانَ لَهُنَّ الثُّلُثَانِ (^٣).
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
قَالَ الْحَاكِمُ: أَقَاوِيلُ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ حَجَّةٌ عِنْدَ كَافَّةِ الصَّحَابَةِ:
٨١٩٤ - فقد أخبرنا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي الْوَزِيرِ التَّاجِرُ (^٤)، ثَنَا أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيُّ، ثَنَا الْأَنْصَارِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ ﵄ أَخَذَ بِرِكَابِ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ، فَقَالَ لَهُ: تَنَحَّ يَا ابْنَ عَمِّ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَقَالَ: إِنَّا هَكَذَا نَفْعَلُ بِكُبَرَائِنَا وَعُلَمَائِنَا (^٥).
٨١٩٥ - حدثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ الْفَقِيهُ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَيُّوبَ، أَنَا (^٦)
_________________
(١) في (ز) و(م): "الرجل والمرأة".
(٢) في التلخيص فقط: "إن شركهن بفريضة".
(٣) إتحاف المهرة (٤/ ٦٢٠ - ٤٧٦٧).
(٤) في (س): "أخبرنا عبد الرحمن"، بدون "أبو"، وهو: محمد بن عبد الله بن محمد بن أبي الوزير، أبو عبد الرحمن الجحافي.
(٥) إتحاف المهرة (٨/ ١٦٢ - ٩١٢٩)، وقد تقدم في المناقب (٥٩١٠) و(٥٩٣٥).
(٦) في (س): "ثنا".
[ ٩ / ٧٥ ]
مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، ثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ بَدْرٍ (^١)، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ ﵁ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ، قَالَ: "الِاثْنَانِ فَمَا فَوْقَهُمَا جَمَاعَةٌ" (^٢).
٨١٩٦ - أخبرنا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الزَّاهِدُ الْأَصْبَهَانِيُّ، ثَنَا أَسِيدُ بْنُ عَاصِمٍ، ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ حَفْصٍ، ثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي قَيْسٍ الْأَوْدِيِّ (^٣)، عَنْ هُزَيْلِ بْنِ شُرَحْبِيلَ، قَالَ: أَتَيْتُ أَبَا مُوسَى، وَسَلْمَانَ بْنَ رَبِيعَةَ، فِي ابْنَةٍ، وَابْنَةِ ابْنٍ، وَأُخْتٍ لأَبٍ وَأُمٍّ، فَقَالَا: لِلْابْنَةِ النِّصْفُ، وَلِلْأُخْتِ النِّصْفُ، وَقَالَا: ائْتِ ابْنَ مَسْعُودٍ، فَإِنَّهُ سَيُتَابِعُنَا. فَأَتَيْتُ ابْنَ مَسْعُودٍ فَأَخْبَرْتُهُ بِمَا قَالَا، فَقَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ: لَقَدْ ضَلَلْتُ إِذًا، وَمَا أَنَا مِنَ الْمُهْتَدِينَ، وَلَكِنِّي أَقْضِي بِمَا قَضَى بِهِ رَسُولُ اللهِ ﷺ: لِلِابْنَةِ النِّصْفُ، وَلِابْنَةِ الِابْنِ السُّدُسُ، وَمَا بَقِيَ فَلِلْأُخْتِ (^٤).
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ (^٥).
٨١٩٧ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا بَحْرُ بْنُ نَصْرٍ، ثَنَا
_________________
(١) هو: الربيع بن بدر بن عمرو بن جراد السعدي، المعروف بعليلة، متروك، أخرج له ابن ماجه هذا الحديث، وقال المصنف في سؤالات السجزي (ص ٨٩) له: "ممن يقلب الأسانيد ويروي عن الثقات المقلوبات وعن الضعفاء الموضوعات"، وأبوه وجده مجهولان.
(٢) إتحاف المهرة (١٠/ ٤٧ - ١٢٢٤٧) وعزاه للرقاق!، وقال: "لم يتكلم عليه وهو ضعيف؛ لضعف الربيع".
(٣) هو: عبد الرحمن بن ثروان الكوفي.
(٤) إتحاف المهرة (١٠/ ٥٠٢ - ١٣٢٩٢).
(٥) في حاشية التلخيص: "قلت: خرجه (خ) وأهل السنن"، وقال ابن الملقن في كتابه مختصر استدراك الذهبي: "قلت: قد أخرجه البخاري"، وقال ابن حجر في الإتحاف: "قلت: هو في البخاري" (٨/ ١٥١، ١٥٢).
[ ٩ / ٧٦ ]
عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي ابْنُ أَبِي الزِّنَادِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ خَارِجَةَ بْنِ زَيْدِ بْنِ ثَابتٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: مِيرَاثُ الْإِخْوَةِ مِنَ الْأَبِ وَالْأُمِّ، أَنَّهُمْ لَا يَرِثُونَ مَعَ الْوَلَدِ الذِّكْرِ، وَلَا مَعَ وَلَدِ الِابْنِ، وَلَا مَعَ الْأَبِ شَيْئًا (^١).
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
وَقَدِ اتَّفَقَا عَلَى غَيْرِ حَدِيثٍ مِثْلِ هَذَا، مِنْ فَتْوَى زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ ﵀.
٨١٩٨ - أخبرنا أَحْمَدُ بْنُ كَامِلٍ الْقَاضِي، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ رَوْحٍ الْمَدَائِنِيُّ، ثَنَا شَبَابَةُ بْنُ سَوَّارٍ، ثَنَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، عَنْ شُعْبَةَ مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄، أَنَّهُ دَخَلَ عَلَى عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ ﵁، فَقَالَ: إِنَّ الْأَخَوَيْنِ لَا يَرُدَّانِ الْأُمَّ عَنِ الثُّلُثِ، قَالَ اللهُ ﷿: ﴿فَإِنْ كَانَ لَهُ إِخْوَةٌ فَلِأُمِّهِ السُّدُسُ﴾ (^٢). فَالْأَخَوَانِ بِلِسَانِ قَوْمِكَ لَيْسَا بِإِخْوَةٍ. فَقَالَ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ: لَا أَسْتَطِيعُ أَنْ أَرُدَّ مَا كَانَ قَبْلِي، وَمَضى فِي الْأَمْصَارِ وَتَوَارَثَ بِهِ النَّاسُ (^٣).
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
٨١٩٩ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا بَحْرُ بْنُ نَصْرٍ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي الزِّنَادِ، [عَنْ أَبِيهِ] (^٤)، عَنْ خَارِجَةَ بْنِ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: الْإِخْوَةُ فِي كَلَامِ الْعَرَبِ، أَخَوَانِ (^٥) فَصَاعِدًا (^٦).
_________________
(١) إتحاف المهرة (٤/ ٦٢٠ - ٤٧٦٨).
(٢) (النساء: آية ١١).
(٣) إتحاف المهرة (١١/ ٦١ - ١٣٦٩٢).
(٤) ما بين المعقوفين ساقط من النسخ، والمثبت من التلخيص والإتحاف.
(٥) في النسخ: "أخوين"!، والمثبت من التلخيص والإتحاف.
(٦) إتحاف المهرة (٤/ ٦٢٠ - ٤٧٧٠).
[ ٩ / ٧٧ ]
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
٨٢٠٠ - حدثنا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْحَافِظُ وَأَبُو يَحْيَى أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ السَّمَرْقَنْدِيُّ (^١)، قَالَا: ثَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ نَصْرٍ الْإِمَامُ، ثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ خَلَّادٍ (^٢) الْبَاهِلِيُّ، ثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَبْدِ الْمَجِيدِ، ثَنَا خَالِدٌ الْحَذَّاءُ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "أَفْرَضُ أُمَّتِي: زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ" (^٣).
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
٨٢٠١ - أخبرنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْحَسَنِ الْقَاضِي، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثَنَا آدَمُ بْن أَبِي إِيَاسٍ، ثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ ﵁، قَالَ: أُتِيَ عُمَرُ ﵁ امْرَأَةٍ وَأَبَوَيْنِ: فَجَعَلَ لِلْمَرْأَةِ الرُّبُعَ، وَلِلْأُمِّ ثُلُثَ مَا بَقِيَ (^٤).
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
٨٢٠٢ - حدثني أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بَالُويَهْ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ
_________________
(١) هو: أحمد بن محمد بن إبراهيم بن إسحاق بن خازم، أبو يحيى السمرقندي الكرابيسي.
(٢) في النسخ: "أبو بكر محمد بن محمد بن خلاد" خطأ، وفى الإتحاف: "أبو بكر بن خلاد"، وهو: محمد بن خلاد بن كثير، أبو بكر الباهلي.
(٣) إتحاف المهرة (٢/ ٨٤ - ١٢٦٦)، وقد تقدم مطولا في المناقب (٥٩٠٩) وقال هناك: "إسناد صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه بهذه السياقة، إنما اتفقا بإسناده هذا على ذكر أبي عبيدة فقط، وقد ذكرت علته في كتاب التلخيص".
(٤) إتحاف المهرة (١٢/ ٢٩٩ - ١٥٦٢٦) وعزاه للدارمي، وفاته عزوه للمصنِّف.
[ ٩ / ٧٨ ]
أَحْمَدَ بْنِ النَّضْرِ، ثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرٍو، ثَنَا زَائِدَةُ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ أَبِيهِ سَعِيدِ بْنِ مَسْرُوقٍ، عَنِ الْمُسَيَّبِ بْنِ رَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ ﵁، قَالَ: مَا كَانَ اللهُ تَعَالَى لِيَرَانِي أُفَضِّلُ أُمًّا عَلَى جَدٍّ (^١).
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ (^٢)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
٨٢٠٣ - أخبرنا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الصَّنْعَانِيُّ بِمَكَّةَ حَرَسَهَا اللهُ تَعَالَى، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، أَخْبَرَنِي ابْنُ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ﵁ أَوْصَى عِنْدَ الْمَوْتِ، فَقَالَ: الْكَلَالَةَ مَا قُلْتُ. قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: وَمَا قُلْتَ؟ قَالَ: مَنْ لَا وَلَدَ لَهُ (^٣).
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ، وَهُوَ فِي الْأَصْلِ مُسْنَدٌ، فَإِنَّ فِي خُطْبَتِهِ، وَمَا رَاجَعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ فِي شَيْءٍ مَا رَاجَعْتُهُ فِيهِ (^٤).
٨٢٠٤ - أخبرنا أَبُو النَّضْرِ الْفَقِيهُ، ثَنَا أَحْمَدُ بْن نَجْدَةَ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ، ثَنَا عَمَّارُ بْنُ رُزَيْقٍ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، أَنَّ رَجُلًا، قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، مَا
_________________
(١) إتحاف المهرة (١٠/ ٤٩١ - ١٣٢٦١).
(٢) المسيب بن رافع أبو العلاء الأسدي الكاهلي، عن ابن مسعود، مرسل، قاله أبو حاتم وأبو زرعة في المراسيل (ص ٢٠٧).
(٣) إتحاف المهرة (١٢/ ٢٤٨ - ١٥٥١١).
(٤) خطبته هذه أخرجها مسلم (٢/ ٨١) و(٥/ ٦١) من حديث سالم بن أبي الجعد عن معدان بن أبي طلحة عن عمر ﵁، واستدرك المصنف طرفا منها (٤٥٥٩) و(٤٥٩٣)!.
[ ٩ / ٧٩ ]
الْكَلَالَةُ؟ قَالَ: "أَمَا سَمِعْتَ الْآيَةَ الَّتِي نَزَلَتْ فِي الصَّيْفِ: ﴿يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلَالَةِ﴾ (^١)، وَالْكَلَالَةُ: مَنْ لَمْ يَتْرُكْ وَلَدًا، وَلَا وَالِدًا" (^٢).
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ (^٣)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
٨٢٠٥ - حدثنا عَبْد اللهِ بْنُ إِسْحَاقَ الْخُرَاسَانِيُّ الْعَدْلُ بِبَغْدَادَ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ جَعْفَرِ بْنِ الزِّبْرِقَانِ، ثَنَا أَبُو دَاوُدَ الْحَفَرِيُّ (^٤)، ثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْحَارِثِ، عَنْ عَلِيٍّ ﵁، قَالَ: قَضَى رَسُولُ اللهِ ﷺ بِالدَّيْنِ قَبْلَ الْوَصِيَّةِ، وَأَنْتُمْ تَقْرَأُونَهَا: ﴿مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِينَ بِهَا أَوْ دَيْنٍ﴾ (^٥). وَأَنَّ أَعْيَانَ بَنِي الْأُمِّ يَتَوَارَثُونَ دُونَ بَنِي الْعَلَّاتِ، وَالْإِخْوَةُ مِنَ الْأَبِ وَالْأُمِّ أَقْرَبُ مِنَ الْإِخْوَةِ مِنَ الْأَبِ (^٦).
هَذَا حَدِيثٌ رَوَاهُ النَّاسُ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، وَالْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ اللهِ عَلَى الطَّرِيقِ، لِذَلِكَ لَمْ يُخَرِّجْهُ الشَّيْخَانِ.
_________________
(١) (النساء: آية ١٧٦).
(٢) إتحاف المهرة (١٦/ ١٩١ - ٢٠٦٢٧).
(٣) قال الذهبي في التلخيص: "قلت: الحماني ضعيف". يعني: يحيى بن عبد الحميد بن عبد الرحمن، ورواه أبو داود في المراسيل، ومن طريقه البيهقي (٦/ ٢٢٤) عن الحسين بن علي بن الأسود عن يحيى بن آدم به مرسلا، قال أبو داود: روى عمار عن أبي إسحاق عن البراء في الكلالة قال: "تكفيك آية الصيف". قال البيهقي: "هذا هو المشهور، وحديث أبي إسحاق عن أبي سلمة منقطع وليس بمعروف".
(٤) هو: عمر بن سعد أبي زيد بن عبيد الحفري الكوفي، يروي عن سفيان الثوري.
(٥) (النساء: آية ١٢).
(٦) إتحاف المهرة (١١/ ٣١٤ - ١٤٠٨٥) وفاته هذا الموضع، وسيأتي طرف منه قريبا (٨٢٣٢).
[ ٩ / ٨٠ ]
وَقَدْ صَحَّ هَذَا (^١) الْفَتْوَى عَنْ زيدِ بْنِ ثَابِتٍ:
٨٢٠٦ - كما حدثناه أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا بَحْرُ بْنُ نَصْرٍ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي ابْنُ أَبِي الزِّنَادِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ خَارِجَةَ بْنِ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: مِيرَاثُ الْإِخْوَةِ مِنَ الْأَبِ إِذَا لَمْ يَكُنْ مَعَهُمْ أَحَدٌ مِنْ بَنِي الْأُمِّ وَالْأَبِّ، كَمِيرَاثِ الْإِخْوَةِ مِنَ الْأَبِ وَالْأُمِّ سَوَاءٌ، ذَكَرُهُمْ كَذَكَرِهِمْ، وَإِنَاثُهُمْ كَإِنَاثِهِمْ، وَإِذَا اجْتَمَعَ الْإِخْوَةُ مِنَ الْأَبِ وَالْأُمِّ، وَالْإِخْوَةُ مِنَ الْأَبِ، وَكَانَ فِي بَنِي الْأَبِ وَالْأُمِّ ذَكَرٌ، فَلَا مِيرَاثَ مَعَهُ لِأَحَدٍ مِنَ الْإِخْوَةِ مِنَ الْأَبِ (^٢).
٨٢٠٧ - حدثنا أَبُو العَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقوبَ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ أبِي طَالِبٍ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، ثَنَا أَبُو أُمَيَّةَ بْنُ يَعْلَى الثَّقَفِيُّ (^٣)، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ وَهْبٍ (^٤)، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ، فِي الْمُشْتَرَكَةِ (^٥)، قَالَ: هَبُوا أَنَّ أَبَاهُمْ كَانَ حِمَارًا، مَا زَادَهُمُ الْأَبُ إِلَّا قُرْبًا، وَأَشْرَكَ بَيْنَهُمْ فِي الثُّلُثِ (^٦).
_________________
(١) كذا في النسخ.
(٢) إتحاف المهرة (٤/ ٦٢٠ - ٤٧٦٩).
(٣) هو: إسماعيل بن يعلى، ويقال: يحيى، الثقفي البصري، وهو ضعيف.
(٤) وكذا في لسان الميزان (٢/ ١٨٣) و(٦/ ٢٣٢)، لكن في السنن الكبرى للبيهقي (٦/ ٢٥٦) عن المصنف به، وضعفاء العقيلي (١/ ٢٨٩): "عمرو بن وهيب"، وله خبر آخر عند البيهقي بهذا الإسناد (٦/ ٢٣٧)، وهو مجهول، فقد روى العقيلي من طريق بشر بن عمر الزهراني عن أبي أمية عن أبي الزناد عن عمرو بن وهيب عن زيد، قال بشر: فلقيت عبد الرحمن بن أبي الزناد فقال: ما أعرف عمرو بن وهيب، وما كان أبي يحدث عن زيد بن ثابت إلا بأصول الفرائض. وأبوه أيضًا لم نجد من ذكره.
(٥) في (س) والتلخيص: "المشركة".
(٦) إتحاف المهرة (٤/ ٦٥٧ - ٤٨٥٢).
[ ٩ / ٨١ ]
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ، وَشَرَحَهُ بِالْحَدِيثِ الَّذِي:
٨٢٠٨ - حدثناه الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ أَيُّوبَ، ثَنَا أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْن عِمْرَانَ بْنِ أَبِي لَيْلَى، ثَنَا أَبِي، عَنِ ابْنِ أَبِى لَيْلَى، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ عُمَرَ، وَعَلِيٍّ، وَزَيْدٍ ﵃، وأُمٍّ، وَزَوْجٍ، وإِخْوَةٍ لِأَبٍ وَأُمٍّ، وَإِخْوَةٍ لِأُمٍّ، أَنَّ الْإِخْوَةَ مِنَ الْأَبِ وَالْأُمِّ شُرَكَاءُ لِلْأُخُوَّةِ مِنَ الْأُمِّ فِي ثُلُثِهِمْ، وَذَلِكَ أَنَّهُمْ قَالُوا: هُمْ بَنُو أُمٍّ كُلُّهُمْ، وَلَمْ يَزِدْهُمُ الْأَبُ إِلَّا قُرْبًا، فَهُمْ شُرَكَاءُ فِي الثُّلُثِ (^١).
٨٢٠٩ - أخبرنا أَبُو يَحْيَى أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ السَّمَرْقَنْدِيُّ، ثَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ نَصْرٍ الْإِمَامُ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، وَمَحْمُودُ بْنُ آدَمَ، قَالَا: ثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، ثَنَا مُصْعَبُ بْنُ عَبْدِ اللهِ (^٢)، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: شَيءٌ لَا تَجِدُونَهُ فِي كِتَابِ اللهِ تَعَالَى، وَلَا فِي قَضَاءِ رَسُولِ اللهِ ﷺ، وَتَجِدُونَهُ فِي النَّاسِ كُلِّهِمْ: لِلْابْنَةِ النِّصْفُ، وَلِلْأُخْتِ النِّصْفُ (^٣).
هَذَا حَدِيثٌ صحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
٨٢١٠ - وأخبرنا أَبُو يَحْيَى السَّمَرْقَنْدِيُّ (^٤)، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ نَصْرٍ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، ثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنِ الْأَسْوَدِ بْنِ يَزِيدَ (^٥)، أَنَّهُ قَالَ: كَانَ ابْنُ الزُّبَيْرِ يَقُولُ فِي ابْنَةٍ وَأُخْتٍ: الْمَالُ لِلْابْنَةِ. فَقُلْتُ: إِنَّ
_________________
(١) إتحاف المهرة (٤/ ٦٣٠ - ٤٧٩١) و(١١/ ٤٥١ - ١٤٤٠٦).
(٢) لم نجد من ترجم له سوى ابن حبان في الثقات (٧/ ٤٧٩) بهذا الخبر، وسماه: مصعب بن عبد الله بن الزبرقان.
(٣) إتحاف المهرة (٧/ ٣٤١ - ٧٩٥٤).
(٤) هو: أحمد بن محمد بن إبراهيم بن إسحاق بن خازم الكرابيسي.
(٥) في (ك): "بن زيد".
[ ٩ / ٨٢ ]
مُعَاذًا قَضى فِينَا بِالْيَمَنِ لِلِابْنَةِ النِّصْفُ، وَلِلْأُخْتِ النِّصْفُ. قَالَ: فَأَنْتَ رَسُولِي إِلَى الْوَلِيدِ بْنِ عُتْبَةَ - وَكَانَ قَاضِيَهُ عَلَى الْكُوفَةِ - فَمُرْهُ فَلْيَأْخُذْ بِذَلِكَ (^١).
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (^٢).
٨٢١١ - أخبرنا أَبُو عَمْرٍو عُثْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ الدَّقَاقُ بِبَغْدَادَ، ثَنَا أَحْمَدُ بْن حَيَّانَ بْنِ مُلَاعِبٍ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَاصِمٍ (^٣)، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄، قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: "أَلْحِقُوا الْمَالَ بِالْفَرَائِضِ، فَمَا بَقِيَ فَلِأَوْلَى رَجُلٍ ذَكَرٍ" (^٤).
_________________
(١) إتحاف المهرة (١٣/ ٢٢٤ - ١٦٦٢٤).
(٢) أصله في البخاري (٨/ ١٥١، ١٥٣) من حديث أشعث بن أبي الشعثاء، وإبراهيم عن الأسود بن يزيد به بنحوه، وسيأتي برقم (٨٢٥٠).
(٣) كذا، لكن قال الحافظ الذهبي في تاريخ الإسلام (٦/ ٥٠٣) في ترجمة أحمد بن ملاعب: "وفي مستدرك الحاكم في غير مكان: حدثنا أحمد بن ملاعب قال: حدثنا علي بن عاصم. وصوابه عاصم بن علي"، نقول: الحامل على قول الحافظ الذهبي ذلك فيما نرى أمران؛ أولهما: اشتهار أحمد بن ملاعب بالرواية عن عاصم بن علي بن عاصم بن صهيب الواسطي، وثانيهما صعوبة روايته عن علي بن عاصم بن صهيب الواسطي، وذلك لأن علي بن عاصم مات سنة إحدى ومئتين، وأحمد بن ملاعب ولد سنة إحدى وتسعين ومائة، أي أنه كان له من العمر يوم مات علي بن عاصم عشر سنين. غير أننا بتتبع المواضع التي وردت في المستدرك والتي روى فيها أحمد بن ملاعب عن علي بن عاصم، وجدناها ثلاثة مواضع، هذا أحدها، والآخرين في حديث رقم (٨٩٠٥)، ففي هذا الحديث يروي علي بن عاصم عن عبد الله بن طاوس، وفي الموضعين الآخرين يروي عن: سعيد الجريري، وعوف الأعرابي، وثلاثتهم من شيوخ علي بن عاصم، لا من شيوخ ابنه عاصم بن علي، فهذا يعكر على كلام الذهبي ﵀، وأيضًا فابن ملاعب عالي الرواية قد سمع صغيرا، فغير مستبعد أن يكون سمع من علي بن عاصم وهو ابن عشر سنين، والله أعلم.
(٤) إتحاف المهرة (٧/ ٢٨٠ - ٧٨١٣).
[ ٩ / ٨٣ ]
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، فَإِنَّ عَلِيَّ بْنَ عَاصِمٍ صَدُوقٌ (^١)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (^٢).
وَقَدْ أَرْسَلَهُ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، وَسُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، وَابْنُ جُرَيْجٍ، وَمَعْمَرُ (^٣) بْنُ رَاشِدٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ طَاوُسٍ.
أَمَّا حَدِيثُ الثَّوْرِيِّ:
٨٢١٢ - فحدثناه أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي طَالِبٍ، ثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَنَا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ.
وَأَمَّا حَدِيثُ ابْنِ عُيَيْنَةَ:
٨٢١٣ - فأخبرناه أَبُو يَحْيَى السَّمَرْقَنْدِيُّ (^٤)، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ نَصْرٍ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى (^٥)، أَنَا سُفْيَانُ بْن عُيَيْنَةَ.
وَأَمَّا حَدِيثُ ابْنِ جُرَيْجٍ:
٨٢١٤ - فأخبرناه أَبُو يَحْيَى، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ نَصْرٍ (^٦)، أَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ ابْنِ
_________________
(١) قال الذهبي في التلخيص: "قلت: بل أجمعوا على ضعفه"، وهو الواسطي.
(٢) بل أخرجه البخاري (٨/ ١٥٠، ١٥١، ١٥٢، ١٥٣) ومسلم (٥/ ٥٩) من حديث وهيب بن خالد وروح بن القاسم، ومسلم فقط من حديث عبد الرزاق عن معمر، وحديث يحيى بن أيوب جميعهم عن عبد الله بن طاوس به، وانظر فتح الباري (١٢/ ١١).
(٣) في جميع النسخ: "ومعن" مصحف.
(٤) قوله: "السمرقندي" غير موجود في (ك)، وهو: أحمد بن محمد بن إبراهيم بن إسحاق بن خازم الكرابيسي، يروي عن محمد بن نصر الإمام المروزي.
(٥) قوله: "ثنا يحيى بن يحيى" غير موجود في (ك).
(٦) من قوله: "أنا سفيان" إلى هاهنا ساقط من (س) و(ك) والإتحاف.
[ ٩ / ٨٤ ]
جُرَيْجٍ.
وَأَمَّا حَدِيثُ مَعْمَرٍ:
٨٢١٥ - فأخبرناه أَبُو الْعَبَّاسِ السَّيَّارِيُّ، أَنَا أَبُو الْمُوَجِّهِ، أَنَا عَبْدَانُ، أَنَا عَبْدُ اللهِ، أَنَا مَعْمَرٌ، كُلُّهُمْ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ (^١)، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "أَلْحِقُوا الْمَالَ بِالْفَرَائِضِ، فَمَا أَبْقَتِ الْفَرَائِضُ، فَهُوَ لِأَوْلَى رَجُلٍ ذَكَرٍ" (^٢).
٨٢١٦ - أخبرنا أَبُو بَكرِ بْنُ إِسْحَاقَ وَعَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ الْعَدْلُ قَالَا: ثَنَا بِشْرُ بْن مُوسَى، ثَنَا الْحُمَيْدِيُّ، ثَنَا سُفْيَانُ.
وَحَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، أَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ، أَنَا الشَّافِعِيُّ، أَنَا سُفْيَانُ.
وَأَخبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ، أَنَا أَبُو مُسْلِمٍ، ثَنَا الْقَعْنَبِيُّ، ثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ قَبِيصَةَ بْنِ ذُؤَيْبٍ، قَالَ: جَاءَتِ الْجَدَّةُ إِلَى أَبِي بَكْرٍ ﵁ بَعْدَ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَقَالَتْ: إِنَّ لِي حَقًّا، ابْنُ ابْنٍ، أَوِ ابْنُ ابْنَةٍ لِي مَاتَ. قَالَ: مَا عَلِمْتُ لَكِ فِي الْكِتَابِ حَقًّا، وَلَا سَمِعْتُ مِنْ (^٣) رَسُولِ اللهِ ﷺ فِيهِ شَيْئًا، وَسَأَسْأَلُ. فَشَهِدَ الْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ ﵁: أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ أَعْطَاهَا السُّدُسَ. قَالَ: مَنْ سَمِعَ ذَلِكَ مَعَكَ؟ فَشَهِدَ مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ، فَأَعْطَاهَا أَبُو بَكْرٍ السُّدُسَ (^٤).
_________________
(١) زيد في (ز) و(م): " ﵁".
(٢) إتحاف المهرة (٧/ ٢٨٠ - ٧٨١٣).
(٣) قوله: "من" غير موجود في (ز) و(م).
(٤) إتحاف المهرة (١٣/ ٤٣٤ - ١٦٩٦٥) وفاته عزوه للمصنف، ورواه الترمذي =
[ ٩ / ٨٥ ]
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ.
٨٢١٧ - أخبرنا أَبُو يَحْيى السَّمَرْقَنْدِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ نَصْرٍ الْإِمَامُ، ثَنَا إِسْحَاقُ، أَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَنَا (^١) مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، قَالَ: جَاءَ ابْنَ عَبَّاسٍ ﵄ رَجُلٌ، فَقَالَ: رَجُلٌ (^٢) تُوُفِّيَ وَتَرَكَ ابْنَتَهُ وَأُخْتَهُ لِأَبِيهِ وَأُمِّهِ، قَالَ: لِابْنَتِهِ النِّصْفُ، وَلَيْسَ لِأُخْتِهِ شَيْءٌ. قَالَ الرَّجُلُ: فَإِنَّ عُمَرَ ﵁ قَضَى بِغَيْرِ ذَلِكَ، جَعَلَ لِلِابْنَةِ النِّصْفَ (^٣)، وَلِلْأُخْتِ النِّصْفَ. قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: أَأَنْتُمْ أَعْلَمُ أَمِ اللهُ؟ فَلَمْ أَدْرِ مَا وَجْهُ هَذَا، حَتَّى لَقِيتُ ابْنَ طَاوُسٍ، فَذَكَرْتُ لَهُ حَدِيثَ الزُّهْرِيِّ، فَقَالَ: أَخْبَرَنِي أَبِي أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ عَبَّاسٍ، يَقُولُ: قَالَ اللهُ ﷿: ﴿إِنِ امْرُؤٌ هَلَكَ لَيْسَ لَهُ وَلَدٌ وَلَهُ أُخْتٌ فَلَهَا نِصْفُ مَا تَرَكَ﴾ (^٤). قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: فَقُلْتُمْ أَنْتُمْ لَهَا النِّصْفُ، وَإِنْ كَانَ لَهُ وَلَدٌ (^٥).
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
٨٢١٨ - أخبرنا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ
_________________
(١) = (٤/ ١٧٨، ١٧٩) عن ابن أبي عمر العدني عن ابن عيينة عن الزهري، فقال: مرة عن قبيصة، وقال: مرة عن رجل عن قبيصة بن ذؤيب به، ثم أخرجه من حديث مالك عن الزهري عن عثمان بن إسحاق بن خرشة عن قبيصة به، وقال: "هذا حديث حسن صحيح، وهو أصح عن حديث ابن عيينة". هذا مع أن الظاهر من صورته الإرسال؛ فقبيصة لم يسمع من أبي بكر، والله أعلم.
(٢) في (س): "حدثنا".
(٣) قوله: "فقال: رجل" غير موجود في (ك).
(٤) من قوله: "وليس لأخته شيء" إلى هاهنا ساقط من (س).
(٥) (النساء: آية ١٧٦).
(٦) إتحاف المهرة (٨/ ١٦٢ - ٩١٣٠).
[ ٩ / ٨٦ ]
الْهِلَالِيُّ، أَنَا أَبُو مَعْمَرٍ (^١)، ثَنَا وُهَيْبٌ، عَنْ يُونُسَ بْنِ عُبَيْدٍ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ مَعْقِلِ بْنِ يَسَارٍ، قَالَ: قَالَ عُمَرُ: مَنْ عِنْدَهُ فِي الْجَدِّ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ؟ قُلْتُ: عِنْدِي. قَالَ: مَا عِنْدَكَ؟ قُلْتُ: أَعْطَاهُ السُّدُسَ. قَالَ: مَعَ مَنْ؟ قُلْتُ: لَا أَدْرِي. قَالَ: لَا دَرَيْتَ (^٢).
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
٨٢١٩ - وأخبرنا أَبُو عَبْدِ اللهِ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ، ثَنَا أَبُو مَعْمَرٍ، ثَنَا وُهَيْبٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ أَنَّ أَبَا بَكْرٍ ﵁ جَعَلَهُ أَبًا، يَعْنِي الْجَدَّ (^٣).
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
٨٢٢٠ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا بَحْرُ بْنُ نَصْرٍ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي ابْنُ أَبِي الزِّنَادِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ خَارِجَةَ بْنِ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ﵁ لَمَّا اسْتَشَارَهُمْ فِي مِيرَاثِ الْجَدِّ وَالْإِخْوَةِ، قَالَ زَيْدٌ: وَكَانَ رَأْيِي أَنَّ الْإِخْوَةَ أَوْلَى بِالْمِيرَاثِ مِنَ الْجَدِّ، وَكَانَ عُمَرُ ﵁ يَرَى يَوْمَئِذٍ أَنَّ الْجَدِّ أَوْلَى بِمِيرَاثِ ابْنِ ابِنِهِ مِنْ إِخْوَتِهِ، قَالَ زَيْدٌ: فَحَاوَرْتُ أَنَا عُمَرَ، فَضَرَبْتُ لِعُمَرَ فِي ذَلِكَ مَثَلًا، وَضَرَبَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ وَعَبْدُ اللهِ بْنُ عَبَّاسٍ ﵃ لِعُمَرَ مَثَلًا يَوْمَئِذٍ، السَّيلَ (^٤) يَضْرِبَانِهِ وَيَصْرِفَانِهِ عَلَى
_________________
(١) هو: عبد الله بن عمرو بن أبي الحجاج المنقري المقعد البصري.
(٢) إتحاف المهرة (١٣/ ٣٩٣ - ١٦٩٠٥).
(٣) إتحاف المهرة (٨/ ٢٢٢ - ٩٢٥٤).
(٤) في جميع النسخ وكذا الدر المنثور (٤/ ٢٦٣): "السبيل"، والمثبت من التلخيص والبدر المنير (٧/ ٢٣٩)، وانظر السنن الكبرى للبيهقي (٦/ ١٤٧، ١٤٨).
[ ٩ / ٨٧ ]
نَحْوِ تَصْرِيفِ زَيْدٍ (^١).
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
٨٢٢١ - حدثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ، أَنَا الحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ زِيَادٍ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي أُوَيْسٍ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ عَمِّهِ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، قَالَ: ثَنَا عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ، أَنَّ مَرْوَانَ بْنَ الْحَكَمِ، حَدَّثَهُ أَنَّ عُمَرَ ﵁ حِينَ طُعِنَ، قَالَ: إِنِّي رَأَيْتُ فِي الْجَدِّ رَأَيًا، فَإِنْ رَأَيْتُمْ أَنْ تَتَّبِعُوهُ. فَقَالَ عُثْمَانُ: إِنْ نَتَّبِعْ رَأْيَكَ فَهُوَ رُشْدٌ، وَإِنْ نَتَّبِعْ رَأْيَ الشَّيْخِ قَبْلَكَ، فَنِعْمَ ذُو الرَّأْيِ كَانَ (^٢).
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
٨٢٢٢ - حدثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ، أَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، ثَنَا أَبُو كَامِلٍ الْجَحْدَرِيُّ، ثَنَا الْفُضَيْلُ بْنُ سُلَيْمَانَ (^٣)، ثَنَا مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ يَحْيى بْنِ الْوَلِيدِ بْنِ عُبَادَةَ، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ ﵁، قَالَ: إِنَّ مِنْ قَضَاءِ رَسُولِ اللهِ ﷺ لِلْجَدَّتَيْنِ مِنَ الْمِيرَاثِ: السُّدُسَ بَيْنَهُمَا بِالسَّوِيَّةِ (^٤).
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ (^٥)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
٨٢٢٣ - أخبرنا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبَغْدَادِيُّ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ
_________________
(١) إتحاف المهرة (٤/ ٦٢٠ - ٤٧٧١).
(٢) إتحاف المهرة (١٢/ ٣٧٤ - ١٥٧٨٦).
(٣) في النسخ: "الفضل بن سليمان" مصحف، والمثبت من الإتحاف، وهو أبو سليمان النميري البصري.
(٤) إتحاف المهرة (٦/ ٤٥٥ - ٦٧٩٩).
(٥) إسحاق بن يحيى مجهول لم يرو عنه غير موسى بن عقبة، وروايته عن عبادة مرسلة.
[ ٩ / ٨٨ ]
إِسْحَاقَ الْقَاضِي، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْمَدِينِيُّ، ثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ، ثَنَا أَبِي، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، قَالَ: ثَنَا [مُحَمَّدُ بْنُ] مُسْلِمِ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ شِهَابٍ (^١)، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄، أَنَّهُ قَالَ: أَوَّلُ مَنْ أَعَالَ الْفَرَائِضَ عُمَرُ ﵁، وَايْمُ اللهِ، لَوْ قُدِّمَ مَنْ قَدَّمَ اللهُ، وَأُخِّرَ مَنْ أَخَّرَ اللهُ، مَا عَالَتْ فَرِيضَةٌ، فَقِيلَ لَهُ: وَأَيُّهَا قَدَّمَ اللهُ، وَأَيُّهَا أَخَّرَ؟ فَقَالَ: كُلُّ فَرِيضَةٍ لَمْ يُهْبِطْهَا اللهُ ﷿ عَنْ فَرِيضَةٍ إِلَّا إِلَى فَرِيضَةٍ، فَهَذَا مَا قَدَّمَ اللهُ ﷿، وَكُلُّ فَرِيضَةٍ إِذَا زَالَتْ عَنْ فَرْضِهَا، لَمْ يَكُنْ لَهَا إِلَّا مَا بَقِيَ، فَتِلْكَ الَّتِي أَخَّرَ اللهُ ﷿، كَالزَّوْجِ، وَالزَّوْجَةِ، وَالْأُمِّ، وَالَّذِي أُخَّرَ كَالأَخَوَاتِ وَالْبَنَاتِ، فَإِذَا اجْتَمَعَ مَنْ قَدَّمَ اللهُ ﷿، وَأَخَّرَ، بُدِئَ بِمَنْ قَدَّمَ فَأُعْطِيَ حَقَّهُ كَامِلًا (^٢)، فَإِنْ بَقِيَ شَيْءٌ، كَانَ لِمَنْ أَخَّرَ، وَإِنْ لَمْ يَبْقَ شَيْءٌ، فَلَا شَيْءَ لَهُ (^٣).
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
٨٢٢٤ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا أَبُو عُتْبَةَ أَحْمَدُ بْنُ الْفَرَجِ، ثَنَا بَقِيَّةُ بْنُ الْوَلِيدِ، حَدَّثَنِي أَبُو سَلَمَةَ الْحِمْصِيُّ سُلَيْمَانُ بْنُ سُلَيْمٍ (^٤)، عَنْ عَمْرِو بْنِ رُؤْبَةَ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ عَبْدِ اللهِ الْبَصْرِيِّ (^٥)، عَنْ وَاثِلَةَ بْنِ
_________________
(١) في النسخ: "ثنا مسلم بن عبد الله بن شهاب"، والمثبت من التلخيص، والإتحاف.
(٢) في (س) و(ك): "كملا"، وفي التلخيص: "كمالا".
(٣) إتحاف المهرة (١٢/ ٢٤٢ - ١٥٤٩٦).
(٤) في (ز) و(م): "سليمان بن محمد"، وفي (ك) و(س): "سليمان بن مسلم"، وكلاهما خطأ، والمثبت من الإتحاف.
(٥) كذا في النسخ الخطية: "عمرو بن رؤبة عن عبد العزيز بن عبد الله البصري"، والصواب: عمر بن رؤبة عن عبد الواحد بن عبد الله النصري؛ كذا رواه الإمام أحمد (٢٥/ ٣٩٢)، والنسائي في الكبرى (٦/ ١١٧، ١٣٦) وغيرهما من حديث بقية بن =
[ ٩ / ٨٩ ]
الْأَسْقَعِ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ: "تَحُوزُ الْمَرْأَةُ ثَلَاثَ مَوَارِيثَ: عَتِيقَهَا وَلَقِيطَهَا (^١) وَالْوَلَدَ الَّذِي لَاعَنَتْ (^٢) عَلَيْهِ" (^٣).
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ (^٤)، وَلَمْ يُخْرِجَاهُ.
٨٢٢٥ - أخبرنا أَبُو عَبْدِ اللهِ بْنُ يَعْقُوبَ الْحَافِظُ وَأَبُو يَحْيَى السَّمَرْقَنْدِيُّ، قَالَا: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ نَصْرٍ الْإِمَامُ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، أَنَا عَبَّادُ بْنُ الْعَوَّامِ، عَنْ عُمَرَ بْنِ عَامِرٍ (^٥)، عَنْ حَمَّادٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ ﵁، أَنَّهُ قَالَ فِي مِيْرَاثِ ابْنِ الْمُلَاعَنَةِ: مِيرَاثُهُ كُلُّهُ لِأُمِّهِ (^٦).
هَذَا حَدِيثٌ رُوَاتُهُ كُلُّهُمْ ثِقَاتٌ، وَهُوَ مُرْسَلٌ.
وَلَهُ شَاهِدٌ:
٨٢٢٦ - أخبرنا هـ أَبُو يَحْيَى وَحْدَهُ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ نَصْرٍ، ثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى بْنُ
_________________
(١) = الوليد عن أبي سلمة الحمصي عن عمر به، ورواه الإمام أحمد (٢٥/ ٣٨٥) و(٢٨/ ١٨٨) وأبو داود (٣/ ٤١٤) والترمذي (٤/ ١٩٢) وابن ماجه (٤/ ٢٩٨) والنسائي في الكبرى (٦/ ١١٨) وغيرهم من حديث محمد بن حرب عن عمر بن رؤبة به، وعمر بن رؤبة قال فيه البخاري: فيه نظر، وقال أبو حاتم: صالح الحديث ولا تقوم بن حجة. وقال ابن عدي: إنما أنكروا عليه أحاديثه عن عبد الواحد النصري، ووثقه دحيم وابن حبان.
(٢) في (ك) و(س): "ولقطتها".
(٣) في (س): "لا عتب"!.
(٤) إتحاف المهرة (١٣/ ٦٥١ - ١٧٢٥٨).
(٥) في حاشية التلخيص: "قلت هو في السنن الأربعة من طريق عمر بن رؤبة عن عبد الواحد بن عبد الله عن واثلة".
(٦) يعني: أبا حفص السلمي القاضي البصري، من رجال مسلم.
(٧) إتحاف المهرة (١٠/ ١٤٢ - ١٢٤٣٨).
[ ٩ / ٩٠ ]
حَمَّادٍ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ الشَّامِ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ، قَالَ فِي وَلَدِ الْمُلَاعَنَةِ: "عَصَبَتُهُ أُمُّهُ" (^١).
٨٢٢٧ - وأنا أَبُو يَحْيَى، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ نَصْرٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي بُكَيْرٍ (^٢)، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ طَهْمَانَ، عَنْ سِمَاكٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵁، قَالَ: اخْتُصِمَ إِلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵁ فِي وَلَدِ الْمُلَاعَنَةِ، فَأَعْطَى مِيرَاثَهُ أُمَّهُ، وَجَعَلَهَا عَصَبَتَهُ (^٣).
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
وَمُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ هَذا هُوَ الصَّغَانِيُّ (^٤) بِلَا شَكٍّ فِيهِ.
٨٢٢٨ - حدثنا أبُو العَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَوْدًا عَلَى بَدْءٍ، ثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ، ثَنَا الشَّافِعِيُّ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ، عَنْ أَبِي يُوسُفَ (^٥)، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵁، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ، قَالَ: "الْوَلَاءُ لُحْمَةٌ
_________________
(١) إتحاف المهرة (١٦/ ٥٢١ - ٢١٠٢١) وفاته عزوه للمصنف، وأخرجه أبو داود في المراسيل، وانظر تحفة الأشراف (١١/ ١٧٤).
(٢) في (ك): "بكر".
(٣) إتحاف المهرة (١١/ ٥٠٩ - ١٤٥٢٨) و(١١/ ٥١٣ - ١٤٥٣٦)، وسيأتي قريبا (٨٢٥٤) من حديث عبد الرحمن بن مهدي عن إبراهيم بن طهمان به بنحوه.
(٤) هو: محمد بن إسحاق بن جعفر، ويقال: ابن محمد، أبو بكر الصاغاني الخراساني الرحال، وتصحفت نسبته في (ك) و(س) إلى: "الصنعاني".
(٥) هو: يعقوب بن إبراهيم بن حبيب القاضي، وعنه محمد بن الحسن بن فرقد الشيباني، صاحبا أبي حنيفة.
[ ٩ / ٩١ ]
كَلُحْمَةِ النَّسَبِ، لَا تُبَاعُ وَلَا تُوهَبُ" (^١).
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ (^٢)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
٨٢٢٩ - وقد حدثناه عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ حَمْدَانَ، ثَنَا أبُو حَاتِمٍ الرَّازِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مِهْرَانَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ الطَّائِفِيُّ (^٣)، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أُمَيَّةَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عمَرَ ﵄، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ: "الْوَلَاءُ لُحْمَةٌ مِنَ النَّسَبِ، لا تُبَاعُ وَلا تُوهَبُ" (^٤).
٨٢٣٠ - حدثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ وَعَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُوسَى الْعَدْلُ، قَالَا: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَيُّوبَ، أَنَا عَمْرُو بْنُ حُصَيْنٍ الْعُقَيْلِيُّ، ثَنَا مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، ثَنَا سَلْمُ بْنُ أَبِي الذَّيَّالِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "لَا مُسَاعَاةَ فِي الْإِسْلامِ مَنْ سَعَى (^٥) فِي الْجَاهِلِيَّةِ،
_________________
(١) إتحاف المهرة (٨/ ٥٠٨ - ٩٨٦٥).
(٢) قال الذهبي في التلخيص: "قلت: بالدبوس"، وكذا في تلخيص الاستدراك لابن الملقن (٦/ ٣٠٨٠)، والدبوس واحد الدبابيس، يعني مقامع الحديد قاله الزبيدي، وهو اسم لسلاح كان يستخدم في عصر الذهبي، وهي عبارة تعنى أنه دون تصحيح هذا الحديث قرع السيوف، وانظر البدر المنير (٩/ ٧١٧) وقد تكلم على الحديث وأشار إلى قول الذهبي فيه.
(٣) هو: محمد بن مسلم بن سوسن الطائفي، وفيه لين.
(٤) إتحاف المهرة (٩/ ٢٢ - ١٠٣١٠).
(٥) في (ز) و(م) و(ك) والتلخيص: "لا مشاغاة في الإسلام من شغى"!، والشغا: اختلاف نبتة الأسنان، شغى يشغى فهو أشغى، وهي شغواء، فلا يحتمل أن يكون لهذه اللفظة وجه هنا، والمثبت من (س)، وقال الخطابي في معالم السنن (٣/ ١٧٣): "المساعاة الزنا، وكان الأصمعي يجعل المساعاة في الإماء دون الحرائر؛ وذلك لأنهن يسعين لمواليهن فيكتسبن لهم بضرائب كانت عليهن، فأبطل ﷺ المساعاة في الإسلام، ولم =
[ ٩ / ٩٢ ]
فَقَدْ أَلْحَقْتُهُ بِعَصَبَتِهِ، وَمَنِ ادَّعَى وَلَدًا مِنْ غَيْرِ رِشْدَةٍ، لَمْ يَرِثْ وَلَمْ يُورَثْ" (^١).
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ (^٢)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
وَشَاهِدُهُ مَا:
٨٢٣١ - أخبرناه أَبُو عَبْدِ اللهِ الصَّفَّارُ، ثَنَا مُحَمَدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ السُّلَمِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكَّارِ بْنِ بِلَالٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْن رَاشِدٍ (^٣)، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ مُوسَى، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ، قَالَ: "مَنِ ادَّعَى وَلَدًا مِنْ أَمَةٍ لَا يَمْلِكُهَا، أَوْ مِنْ حُرَّةٍ عَاهَرَ بِهَا، فَإِنَّهُ لَا يَلْحَقُ بِهِ وَلا يَرِثُ، وَهُوَ وَلَدُ زِنًا لِأَهْلِ أُمِّهِ مَنْ كَانُوا". (^٤)
٨٢٣٢ - حدثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ وَعَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ، قَالَا: ثَنَا بِشْرُ بْنُ مُوسَى، ثَنَا الْحُمَيْدِيُّ، ثَنَا سُفْيَانُ، ثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ، عَنِ الْحَارِثِ، عَنْ عَلِيٍّ
_________________
(١) = يلحق النسب لها، وعفا عما كان منها في الجاهلية وألحق النسب به".
(٢) إتحاف المهرة (٧/ ١٨٩ - ٧٦٠٣).
(٣) قال الذهبي في التلخيص: "قلت: لعله موضوع؛ فإن ابن الحصين تركوه"، وقال ابن حجر في الإتحاف: "قلت: هذه مجازفة قبيحة، فإن عمرو بن الحصين كذبوه"، وقد رواه الإمام أحمد (٥/ ٣٩١)، ويعقوب بن إبراهيم عند أبي داود (٣/ ١٠٣) كلاهما عن المعتمر، فقالا: عن سلم عن بعض أصحابه عن سعيد بن جبير به.
(٤) قال الذهبي في التلخيص: "قلت: وثقه أحمد، وقال النسائي: ليس بقوي"، يعني محمد بن راشد الخزاعي الدمشقي، المعروف بالمكحولي؛ فهو الذي وثقه أحمد، وقال النسائي فيه أيضًا: ثقة، وقال مرة أخرى: ليس به بأس، لكن تصرف ابن الملقن في كلام الذهبي فأورده في مختصر الاستدراك (٦/ ٣٠٩٥) في "سليمان بن موسى" يعني القرشي! فقال: "قلت: فيه سليمان بن موسى، وثقه أحمد، وقال النسائي: ليس بقوي".
(٥) إتحاف المهرة (٩/ ٥١٥ - ١١٨٠٥).
[ ٩ / ٩٣ ]
﵁، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ، قَالَ: "إِنَّ أَعْيَانَ بَني الْأُمِّ يَتَوَارَثُونَ، دُونَ بَنِي الْعَلَّاتِ" (^١).
٨٢٣٣ - حدثنا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بَالُويَهْ، ثَنَا مُوسَى بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَبَّادٍ، ثَنَا زَكَرِيَّا بْنُ عَدِيٍّ، ثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ﵄، قَالَ: جَاءَتِ امْرَأَةُ سَعْدِ بْنِ الرَّبِيعِ، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ، هَاتَانِ ابْنَتَا سَعْدِ بْنِ الرَّبِيعِ، قُتِلَ أَبُوهُمَا مَعَكَ يَوْمَ أُحُدٍ شَهِيدًا، وَإِنَّ عَمَّهُمَا أَخَذَ مَالَهُمَا، فَلَمْ يَدَعْ لَهُمَا مَالًا، فَقَالَ: "يَقْضِي اللهُ فِي ذَلِكَ". قَالَ: فَنَزَلَتْ آيَةُ الْمِيرَاثِ، فَأَرْسَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِلَى عَمِّهِمَا (^٢)، فَقَالَ: "أَعْطِ ابْنَتَيْ سَعْدٍ الثُّلُثَيْنِ، وَأُمَّهُمَا الثُّمُنَ، وَمَا بَقِيَ فَهُوَ لَكَ" (^٣).
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
٨٢٣٤ - حدثنا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ أَيُّوبَ الْإِمَامُ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ غَالِبٍ، ثَنَا زَكَرِيَّا بْنُ يَحْيَى (^٤)، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرٍ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄، قَالَ: أَقْبَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ عَلَى حِمَارٍ فَلَقِيَهُ رَجُلٌ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، رَجُلٌ تَرَكَ عَمَّتَهُ وَخَالَتَهُ لَا وَارِثَ لَهُ غَيْرَهُمَا. قَالَ: فَرَفَعَ رَأْسَهُ إِلَى السَّمَاءِ، فَقَالَ: "اللَّهُمَّ رَجُلٌ تَرَكَ عَمَّتَهُ وَخَالَتَهُ، لَا وَارِثَ لَهُ غَيْرَهُمَا". ثُمَّ قَالَ:
_________________
(١) إتحاف المهرة (١١/ ٣١٤ - ١٤٠٨٥)، وقد تقدم قريبا (٨٢٠٥).
(٢) في (ز) و(م): "عمها".
(٣) إتحاف المهرة (٣/ ٢١٣ - ٢٨٥٨)، وقد تقدم قريبا (٨١٩٢).
(٤) هو: زكريا بن يحيى بن صبيح، أبو محمد الواسطي، زحمويه، يروي عن عبد الله بن جعفر بن نجيح المديني والد علي.
[ ٩ / ٩٤ ]
أَيْنَ السَّائِلُ؟ قَالَ: هَا أَنَا ذَا. قَالَ: "لَا مِيرَاثَ لَهُمَا" (^١).
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإسْنَادِ، فَإِنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ جَعْفَرٍ الْمَدِينِيَّ، وَإِنْ شَهِدَ عَلَيْهِ ابْنُهُ بِسُوءِ الْحِفْظِ، فَلَيْسَ مِمَّنْ يُتْرَكُ حَدِيثُهُ (^٢).
وَلَهُ شَاهِدٌ كَمَا:
٨٢٣٥ - حدثناه أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ هَارُونَ الْعُوْدِيُّ، ثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ الشَّاذَكُونِيُّ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْن إِبْرَاهِيمَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ عَلْقَمَةَ، عَنْ شَرِيكِ بْنِ أَبِي نَمِرٍ، أَنَّ الْحَارِثَ بْنَ عَبْدٍ (^٣)، أَخْبَرَهُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ سُئِلَ عَنْ مِيرَاثِ الْعَمَّةِ وَالْخَالَةِ، فَسَكَتَ، فَنزَلَ عَلَيْهِ جِبْرِيلُ ﵇، فَقَالَ: "حَدَّثَنِي جِبْرِيلُ: أَنْ لَا مِيرَاثَ لَهُمَا" (^٤).
٨٢٣٦ - أخبرناه أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي دَارِمٍ الْحَافِظُ بِالْكُوفَةِ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُوسَى بْنِ إِسْحَاقَ التَّمِيمِيُّ، ثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ ضِرَارُ بْنُ صُرَدَ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ﵁، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ رَكِبَ إِلَى قُبَاءَ، وَعَلَى الْحِمَارِ إِكَافٌ، فَقَالَ: "أَسْتَخِيرُ اللهَ فِي مِيرَاثِ الْعَمَّةِ وَالْخَالَةِ". فَأَوْحَى اللهُ تَعَالَى إِلَيْهِ: أَنْ لَا مِيرَاثَ لَهُمَا (^٥).
_________________
(١) إتحاف المهرة (٨/ ٥٢٩ - ٩٩٠٥).
(٢) قال الذهبي في التلخيص: "قلت: ولا احتج به أحد".
(٣) سماه عبدان: "الحارث بن عبد مناف"، وقال الذهبي: "إن صح فهو مرسل"، ذكر ذلك ابن حجر في الإصابة (٢/ ٣٧٢)، وسيأتي كلام الذهبي عقب الحديث التالي.
(٤) إتحاف المهرة (٤/ ١٧٥ - ٤١٠٥).
(٥) إتحاف المهرة (٥/ ٣٣٣ - ٥٥٠١).
[ ٩ / ٩٥ ]
فَقَدْ صَحَّ حَدِيثُ عَبْدِ اللهِ بْنِ جَعْفَرٍ بِهَذهِ الشَّوَاهِدِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (^١).
٨٢٣٧ - أخبرنا الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ أَيُّوبَ، أَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، ثَنَا أَبُو عُبَيْدٍ (^٢)، حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْن عُفَيْرٍ، حَدَّثَنِي عُلْوَانُ بْنُ دَاوُدَ، عَنْ صَالِحِ بْنِ كَيْسَانَ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ ﵁ فِي مَرَضِهِ الَّذِي مَاتَ فِيهِ أَعُودُهُ، فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: وَدِدْتُ أَنِّي سَأَلْتُ النَّبِيَّ ﷺ عَنْ (^٣) مِيرَاثِ الْعَمَّةِ وَالْخَالَةِ، فَإِنَّ فِي نَفْسِي مِنْهَا حَاجَةً (^٤). (^٥)
٨٢٣٨ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا بَحْرُ بْنُ نَصْرٍ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي ابْنُ أَبِي الزِّنَادِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ خَارِجَةَ بْنِ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: لَا تَرِثُ الْعَمَّةُ أُخْتًا لِأَبٍ لِلْأَبِ وَالْأُمِّ، وَلَا الْخَالَةُ، وَلَا
_________________
(١) قال الذهبي في التلخيص: "قلت: الأول فيه الشاذاكوني وهو مرسل، والثاني فيه ضرار وهو هالك".
(٢) هو: القاسم بن سلام الفقيه الأديب البغدادي.
(٣) في (ك): "في".
(٤) قال الذهبي في التلخيص: "قلت: وعلوان ضعيف"، وفي حاشية التلخيص: "علوان توفى ١٨"، نقول: ويقال فيه: علوان بن صالح، ويقال: ابن إسماعيل، قال البخاري: منكر الحديث، وقال العقيلي (٥/ ٤٠): "لا يتابع على حديثه ولا يعرف إلا به"، ثم روى له هذا الحديث عن يحيى بن أيوب العلاف عن سعيد بن عفير عن علوان عن حميد بن عبد الرحمن بن حميد بن عبد الرحمن بن عوف عن صالح بن كيسان به مطولا جدا - فزاد: حميد بن عبد الرحمن بن حميد - ثم رواه من طرق عن الليث عن علوان عن صالح. وروى عن ابن عفير: كان علوان زاقوليا - يعني لصا - من الزواقيل، وروى ابن شاهين في تاريخ أسماء الضعفاء (ص ١٣١) عن أحمد بن صالح المصري: هذا حديث موضوع كذب لا ينبغي أن يكتب ولا يقرأ ولا يحدث به.
(٥) إتحاف المهرة (٨/ ٢٢٥ - ٩٢٦١).
[ ٩ / ٩٦ ]
مَنْ هُوَ أَبْعَدُ نَسَبًا مِنَ الْمُتَوَفَّى (^١).
هَذَا حَدِيثٌ صحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
٨٢٣٩ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَفَّانَ (^٢)، ثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄، أَنَّهُ قَالَ: هَيْهَاتَ، أَيْنَ ابْنُ مَسْعُودٍ، إِنَّمَا كَانَ الْمُهَاجِرُونَ يَتَوَارَثُونَ دُونَ الْأَعْرَابِ، فَنَزَلَتْ: ﴿وَأُولُو الْأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ﴾ (^٣). (^٤)
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
٨٢٤٠ - أخبرنا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الشَّيْبَانِيُّ، ثَنَا الشَّيْخُ الشَّهِيدُ الْإِمَامُ بْنُ الْإِمَامِ أَبُو زَكَرِيَّا يَحْيَى بْن مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى الذُّهْلِيُّ، ثَنَا مُسَدَّدٌ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ بُدَيْلِ بْنِ مَيْسَرَةَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنْ رَاشِدِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ أَبِى عَامِرٍ الْهَوْزَنِيِّ (^٥)، عَنِ الْمِقْدَامِ الْكِنْدِيِّ ﵁، قالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "أَنَا مَوْلَى مَنْ لا مَوْلَى لَهُ، أَرِثُ مَالَهُ، وَأَفُكُّ عَانَهُ (^٦)، وَالْخَالُ وَارِثُ مَنْ لَا وَارِثَ لَهُ، يَرِثُ مَالَهُ وَيَفُكُّ عَانَهُ" (^٧).
_________________
(١) إتحاف المهرة (٤/ ٦٢١ - ٤٧٧٢).
(٢) هو: الحسن بن علي بن عفان العامري، أبو محمد الكوفي.
(٣) (الأنفال: آية ٧٥).
(٤) إتحاف المهرة (٧/ ١٩٣ - ٧٦١٣).
(٥) هو: عبد الله بن لحي الحميري الهوزني الشامي.
(٦) أي عانيه، فحذف الياء، والعاني: الأسير، وكل من ذل واستكان وخضع فقد عنا يعنو، وهو عان والمرأة عانية وجمعها عوان. النهاية (٣/ ٣١٤).
(٧) إتحاف المهرة (١٣/ ٤٧٠ - ١٧٠٢١).
[ ٩ / ٩٧ ]
هَذَا حَدِيثٌ صحِيحٌ (^١) عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ (^٢)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
٨٢٤١ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَفَّانَ الْعَامِرِيُّ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ، ثَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ هَانِئٍ وَهُبَيْرَةَ بْنِ يَرِيمَ (^٣)، عَنْ عَلِيٍّ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "دَعُوا الْجَارِيَةَ مَعَ خَالَتِهَا، فَإِنَّ الْخَالَةَ أُمٌّ" (^٤).
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ بِهَذِهِ السِّيَاقَةِ.
٨٢٤٢ - أخبرنا أَبُو عَبْدِ اللهِ الشَّيْبَانِيُّ وَأَبُو يَحْيَى السَّمَرْقَنْدِيُّ، قَالَا: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ نَصْرٍ الْإِمَامُ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَنَا مَخْلَدُ بْنُ يَزِيْدٍ الْجَزَرِيُّ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُسْلِمٍ (^٥)، عَنْ طَاوُسٍ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂، عَنْ
_________________
(١) قال ابن حجر في الإتحاف: "قلت: رواه النسائي من حديث: حماد بن زيد، به، وصحح ابن القطان إسناده، وذكر الدارقطني: أن معاوية بن صالح رواه عن راشد بن سعد عن المقدام ليس بينهما أحد، فهذا اضطراب من راشد بن سعد فيه"، علل الدارقطني (١٤/ ٦٣) وقال: "والأول أشبه" يعني: حديث بديل من ميسرة.
(٢) قال الذهبي في التلخيص: "قلت: علي قال أحمد: له أشياء منكرات، قلت: لم يخرج له البخاري"، وكذا لم يخرجا لعبد الله بن لحي أبي عامر، ولا لراشد بن سعد.
(٣) في (ز) و(م) والإتحاف: "هانئ عن هبيرة بن يريم" وبينهما بياض في (ك)، وفي (س): "هانئ هبيرة بن يريم"!، وقد تقدم على الصواب بالعطف بينهما برقم (٤٦٦٣) من طريق عبيد الله بن موسى عن إسرائيل، وكذا أخرجه أحمد (٢/ ١٦٠) عن يحيى بن آدم، والنسائي في الكبرى (٧/ ٤٨٣) من طريقه، وفي (٧/ ٤٣٣) من طريق القاسم بن يزيد الجرمي، وأبو داود (٣/ ١١٢) من طريق إسماعيل بن جعفر، كلهم عن إسرائيل به، ولم يخرج الشيخان لهانئ ولا لهبيرة.
(٤) إتحاف المهرة (١١/ ٦٥٣ - ١٤٨١٣).
(٥) يعني: الجندي اليمامي، أخرج له مسلم.
[ ٩ / ٩٨ ]
رَسُولِ اللهِ ﷺ، قَالَ: "اللهُ وَرَسُولُهُ مَوْلَى مَنْ لَا مَوْلَى لَهُ، وَالْخَالُ وَارِثُ مَنْ لَا وَارِثَ لَهُ" (^١).
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ (^٢)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
٨٢٤٣ - أخبرنا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ، أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ زِيَادٍ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ الْحِزَامِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ صَدقَةَ الْفَدَكِيُّ، ثَنَا ابْنُ أَبِي الزِّنَادِ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قَالَ الزُّبَيْرُ بْنُ الْعَوَّامِ ﵁: فِينَا نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ: ﴿وَأُولُو الْأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ فِي كِتَابِ اللَّهِ﴾ (^٣). قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ قَدْ آخَى بَيْنَ رَجُلٍ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ، وَرَجُلٍ مِنَ الْأَنْصَارِ، فَلَمْ أَشُكُّ أَنَا نَتَوَارَثُ لَوْ هَلَكَ كَعْبٌ، وَلَيْسَ لَهُ مَنْ يَرِثُهُ، فَظَنَنْتُ أَنِّي أَرِثُهُ، وَلَوْ هَلَكْتُ كَذَلِكَ يَرِثُنِي، حَتَّى نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ: ﴿وَأُولُو الْأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ﴾ (^٤).
_________________
(١) إتحاف المهرة (١٦/ ١١٢٠ - ٢١٧٤٠).
(٢) قال ابن أبي حاتم في المراسيل (ص ٩٩): "أخبرنا عبد الله بن أحمد فيما كتب إلي، قال: قلت ليحيى بن معين: سمع طاوس من عائشة ﵂ شيئا؟ قال: لا أراه"، وكذا قال الآجري عن أبي داود: "لا أعلمه"، على أن الترمذي (٤/ ١٨١) أخرجه من حديث أبي عاصم عن ابن جريج به مرفوعا واستغربه، وقال: وقد أرسله بعضهم ولم يذكر فيه عائشة، وقال البيهقي في الكبرى (٦/ ٢١٥) بعد أن رواه من طريق أبي عاصم به موقوفا: "هذا هو المحفوظ من قول عائشة موقوفًا عليها، وكذلك رواه عبد الرزاق عن ابن جريج موقوفًا، وقد كان أبو عاصم يرفعه في بعض الروايات عنه، ثم شك فيه، فالرفع غير محفوظ".
(٣) (الأنفال: آية ٧٥).
(٤) إتحاف المهرة (٤/ ٥٥٣ - ٤٦٤٨).
[ ٩ / ٩٩ ]
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
٨٢٤٤ - أخبرنا مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْحَافِظُ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى، ثَنَا مُسَدَّدٌ، ثَنَا يَحْيَى، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ أَبِي حَكِيمٍ (^١)، عَنِ ابْنِ بُرَيْدَةَ (^٢)، عَنْ يَحْيَى بْنِ يَعْمَرَ، عَنْ أَبِي الْأَسْوَدِ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ ﵁، أَنَّهُ أُتِيَ فِي مِيرَاثِ يَهُودِيٍّ وَلَهُ وَارِثٌ مُسْلِمٌ، فَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ، يَقُولُ: "الْإِسْلَامُ يَزِيدُ وَلَا يَنْقُصُ" (^٣).
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
٨٢٤٥ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا بَحْرُ بْنُ نَصْرٍ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو (^٤)، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ﵄، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ، قَالَ: "لا يَرِثُ الْمُسْلِمُ النَّصْرَانِيَّ، إِلَّا أَنْ يَكُونَ عَبْدَهُ، أَوْ أَمَتَهُ" (^٥).
مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو هَذا هُوَ الْيَافِعِيُّ، مِنْ أَهْل مِصْرَ، صَدُوقُ الْحَدِيثِ صَحِيحٌ، فَإِنَّ الْأَصْلَ فِيهِ حَدِيثُ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ الَّذِي:
_________________
(١) في النسخ الخطية: "عن عمرو عن ابن أبي حكيم"، والمثبت من الإتحاف، وهو أبو سعيد، ويقال: أبو سهل الواسطي، يروي عن عبد الله بن بريدة، وحديثه هذا عند أبي داود.
(٢) قوله: "بن بريدة" ساقط من التلخيص.
(٣) إتحاف المهرة (١٣/ ٢٤٤ - ١٦٦٥٩).
(٤) يعني: اليافعي الرعيني، لم يرو عنه غير ابن وهب، أخرج له النسائي هذا الحديث، وله عند مسلم آخر.
(٥) إتحاف المهرة (٣/ ٤٧٨ - ٣٥١٢).
[ ٩ / ١٠٠ ]
٨٢٤٦ - حدثناه أَبُو الْعَبَّاسِ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ، أَخْبَرَنِي ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي الْخَلِيلُ بْنُ مُرَّةَ (^١)، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو ﵄، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ، قَالَ: "لَا يَرِثُ الْمُسْلِمُ الْكَافِرَ، وَلَا الْكَافِرُ الْمُسْلِمَ" (^٢).
٨٢٤٧ - أخبرنا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ وَأَبُو يَحْيَى أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ السَّمَرْقَنْدِيُّ، قَالَا: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ نَصْرٍ الْإِمَامُ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، أَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ أُمَّ كُلْثُومٍ بِنْتَ عَلِيٍّ ﵄ تُوُفِّيَتْ هِيَ وَابْنُهَا زَيْدُ (^٣) بْنُ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ فِي يَوْمٍ، فَلَمْ يُدْرَ أَيُّهُمَا مَاتَ قَبْلُ، فَلَمْ تَرِثْهُ، وَلَمْ يَرِثْهَا، وَإِنَّ أَهْلَ صِفِّينَ لَمْ يَتَوَارَثُوا، وَإِنَّ أَهْلَ الْحَرَّةِ لَمْ يَتَوَارَثُوا (^٤).
هَذَا حَدِيثٌ إِسْنَادُهُ صَحِيحٌ، وَفِيهِ فَوَائِدُ، مِنْهَا: أَنَّ أُمَّ كُلْثُومٍ وَلَدَتْ لِعُمَرَ ابْنًا، فَأَمَّا الْفَائِدَةُ الْأُخْرَى، فَلَهُ شَاهِدٌ:
٨٢٤٨ - أخبرناه أَبُو عَبْدِ اللهِ وَأَبُو يَحْيَى، قَالَا: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ نَصْرٍ، ثَنَا يَحْيى بْنُ يَحْيَى، أَنَا خَارِجَةُ (^٥)، عَنْ ثَوْرٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ مُوسَى، عَنْ عَطَاءٍ،
_________________
(١) هو: الخليل بن مرة الضبعي البصري، ضعيف من رجال التهذيب، واستنكر عليه ابن عدي هذا الحديث (٣/ ٥٠٦).
(٢) إتحاف المهرة (٩/ ٥٠٥ - ١١٧٧٩).
(٣) في النسخ: "وابنها وزيد"!، والمثبت من التلخيص.
(٤) إتحاف المهرة (١٦/ ٦٤٣ - ٢١١٢٥).
(٥) هو: خارجة بن مصعب بن خارجة الضبعي، أبو الحجاج الخراساني، متروك الحديث، من رجال التهذيب، يروي عن ثور بن يزيد الكلاعي.
[ ٩ / ١٠١ ]
عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄، أَنَّهُ كَانَ لَا يُوَرَّثُ الْمَيِّتَ مِنَ الْمَيِّتِ إِذَا لَمْ يُعْرَفَ أَيُّهُمَا مَاتَ قَبْلَ صَاحِبِهِ (^١).
٨٢٤٩ - أخبرنا أَبُو الْعَبَّاسِ الْقَاسِمُ بْنُ الْقَاسِمِ السَّيَّارِيُّ بِمَرْوَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى بْنِ حَاتِمٍ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ شَقِيقٍ، أَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ وَاقِدٍ، عَنْ يَزِيدَ النَّحْوِيِّ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: ﴿وَالَّذِينَ عَقَدَتْ أَيْمَانُكُمْ فَآتُوهُمْ نَصِيبَهُمْ﴾ (^٢). قَالَ: كَانَ الرَّجُلُ يُحَالِفُ الرَّجُلَ لَيْسَ بَيْنَهُمَا نَسَبٌ، لِيَرِثَ أَحَدُهُمَا الْآخَرَ، فَنَسَخَ اللهُ ذَلِكَ بِالْأَنْفَالِ: ﴿وَأُولُو الْأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ فِي كِتَابِ اللَّهِ﴾ (^٣) (^٤)
٨٢٥٠ - أخبرنا أَبُو يَحْيى السَّمَرْقَنْدِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ نَصْرٍ الْإِمَامُ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَخْبَرَنَا مُعَاذُ بْن هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ قتادَةَ، قَالَ: ثَنَا أَبُو حَسَّانَ، عَنِ الْأَسْوَدِ بْنِ هِلَالٍ (^٥)، أَنَّهُ سَمِعَ مُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ ﵁، يَقُولُ - وَهُوَ
_________________
(١) إتحاف المهرة (٧/ ٤٣٢ - ٨١٣٩).
(٢) (النساء: آية ٣٣).
(٣) (الأنفال: آية ٧٥).
(٤) إتحاف المهرة (٧/ ٥٣١ - ٨٣٩٦)، وأصله عند البخاري (٣/ ٩٥) و(٦/ ٤٤) و(٨/ ١٥٣) من حديث طلحة بن مصرف عن سعيد بن جبير عن ابن عباس، وقد سبق أن استدركه المصنف من هذا الوجه أيضًا (٣٢٣٣).
(٥) كذا، وأبو حسان هو: مسلم بن عبد الله الأعرج، ويقال: الأحرد البصري، يروي عن الأسود بن يزيد، والحديث حديث الأسود بن يزيد النخعي، لا الأسود بن هلال المحاربي؛ كذا رواه أبو داود (٣/ ٤٠٨) من طريق أبان عن قتادة عن أبي حسان عن الأسود بن يزيد، وكذا تقدم قريبا (٨٢١٠) من حديث الأعمش عن إبراهيم عن الأسود بن يزيد، وأخرجه البخاري (٨/ ١٥١، ١٥٣) من حديث أشعث بن أبي الشعثاء، وإبراهيم عن الأسود بن يزيد.
[ ٩ / ١٠٢ ]
عَلَى الْمِنْبَرِ -: وُرِّثَ (^١) مَالُ رَجُلٍ تَرَكَ ابْنَتَهُ وَأُخْتَهُ، فَجُعِلَ لِابْنَتِهِ النِّصْفُ، وَلِأُخْتِهِ النِّصْفُ، وَرَسُولُ اللهِ ﷺ حَيٌّ بَيْنَ أَظْهُرِهِمْ (^٢).
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
٨٢٥١ - أخبرني أَبُو الْحُسَيْنِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْخَيَّاطُ بِقَنْطَرَةِ بُرْدَانَ، ثَنَا أَبُو قِلَابَةَ، ثَنَا أَبُو عَاصِمٍ، أَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄، أَنَّ رَجُلًا مَاتَ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: "الْتَمِسُوا وَارِثًا". فَلَمْ يُوجَدْ (^٣) إِلَّا مَوْلًى لَهُ هُوَ الَّذِي أَعْتَقَهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "أَعْطُوهُ إِيَّاهُ" (^٤).
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الْبُخَارِيِّ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ، إِلَّا أَنَّ حَمَّادَ بْنَ سَلَمَةَ، وَسُفْيَانَ بْنَ عُيَيْنَةَ رَوَيَاهُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ عَوْسَجَةَ مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ.
أَمَّا حَدِيثُ حَمَّادٍ:
٨٢٥٢ - فأخبرناه أَبُو عَبْدِ اللهِ الصَّفَّارُ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ (^٥)، ثَنَا يَزِيدُ بْنُ
_________________
(١) في (ك): "يتورث".
(٢) إتحاف المهرة (١٣/ ٢٢٤ - ١٦٦٢٣).
(٣) في (ك): "يجدوا".
(٤) إتحاف المهرة (٧/ ٥٣٠ - ٨٣٩٥) وقال في (٧/ ٦٦٥): "الصواب عن عوسجة - يعني بدل عكرمة - كذا رواه النسائي من طريق أبي عاصم عن ابن جريج". النسائي في الكبرى (٦/ ١٣٣) عن أبي داود سليمان بن سيف الحراني عن أبي عاصم به، وعوسجة قال فيه البخاري: لم يصح حديثه، وقال أبو حاتم: والنسائي ليس بمشهور، ووثقه أبو زرعة وابن حبان.
(٥) هو: محمد بن مسلمة بن الوليد، أبو جعفر الواسطي الطيالسي.
[ ٩ / ١٠٣ ]
هَارُونَ، أَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ (^١).
وَأَمَّا حَدِيثُ ابْنِ عُيَيْنَةَ:
٨٢٥٣ - فحدثناه عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ الْعَدْلُ، أَنَا بِشْرُ بْنُ مُوسَى، ثَنَا الْحُمَيْدِيُّ، ثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَوْسَجَةُ مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ ﵄ يَقُولُ: مَاتَ رَجُلٌ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ، وَلَمْ يَتْرُكْ وَارِثًا وَلَا قَرَابَةً، إِلَّا عَبْدًا أَعْتَقَهُ، فَأَعْطَاهُ النَّبِيُّ ﷺ الْمِيرَاثَ (^٢).
٨٢٥٤ - أخبرنا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْقُطَيْعِيُّ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ (^٣)، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ طَهْمَانَ، عَنْ سِمَاكٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄، قَالَ: اخْتَصَمُوا إِلَى عَلِيٍّ ﵁ فِي وَلَدِ الْمُلَاعَنَةِ، فَجَاءَ عَصَبَةُ أَبِيهِ يَطْلُبُونَ مِيرَاثَهُ، فَقَالَ: إِنَّ أَبَاهُ قَدْ كَانَ تَبرَّأَ مِنْهُ. فَأَعْطَى أُمَّهُ الْمِيرَاثَ، وَجَعَلَهَا عَصَبَةً، وَلَمْ يُعْطِهِمْ شَيْئًا (^٤).
هَذَا حَدِيثٌ صحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَإِنْ كَانَ مَوْقُوفًا عَلَى حُكْمِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ، فَإِنَّهُ غَرِيبٌ مِنْ فَتَاوِيهِ وَأَحْكَامِهِ.
٨٢٥٥ - حدثنا أَبُو العَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا أحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الجَبَّارِ، ثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ عَطَاءٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ ﵁،
_________________
(١) إتحاف المهرة (٧/ ٦٦٤ - ٨٧١٩).
(٢) إتحاف المهرة (٧/ ٦٦٤ - ٨٧١٩).
(٣) في (ك) و(س): "مهري"!.
(٤) إتحاف المهرة (١١/ ٥٠٩ - ١٤٥٢٨)، وقد تقدم (٨٢٢٧) من حديث يحيى بن أبي بكير عن إبراهيم بن طهمان.
[ ٩ / ١٠٤ ]
قَالَ: أَتَتِ النَّبِيَّ ﷺ امْرَأَةٌ، فَقَالَتْ: إِنِّي تَصَدَّقْتُ عَلَى أُمِّي بِصَدَقَةٍ، فَمَاتَتْ، وَرَجَعَتِ الصَّدَقَةُ إِلَيَّ. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "وَجَبَ أَجْرُكِ، وَرَجَعَ إِلَيْكِ صَدَقَتُكِ" (^١).
رَوَاهُ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَطَاءٍ:
٨٢٥٦ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْمَحْبُوبِيُّ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَسْعُودٍ، ثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُوسَى، ثَنَا ابْنُ أَبِي لَيْلَى، وَسُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْن عَطَاءٍ، عَنْ ابْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: أَتَتِ امْرَأَةٌ النَّبِيَّ ﷺ، فَقَالَتْ: إِنَّ أُمِّي تُوُفِّيَتْ وَعَلَيْهَا صَوْمُ شَهْرَيْنِ. فَقَالَ: "صُوْمِي عَنْهَا". فَقَالَتْ: إِنَّ عَلَيْهَا حَجَّةً. قَالَ: "فَحُجِّي عَنْهَا". قَالَتْ: فَإِنِّي تَصَدَّقْتُ عَلَيْهَا بِجَارِيَةٍ. فَقَالَ: "قَدْ آجَرَكِ اللهُ، وَرَدَّهَا عَلَيْكِ الْمِيرَاثُ" (^٢).
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (^٣).
٨٢٥٧ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ، أَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِلَالٍ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ زَيْدِ بْنِ عَبْدِ رَبِّهِ (^٤)، وَهُوَ الَّذِي أُرِيَ النِّدَاءَ أَنَّهُ الَّذِي تَصَدَّقَ عَلَى أَبَوَيْهِ، ثُمَّ تُوُفِّيَا، فَرَدَّهُ
_________________
(١) إتحاف المهرة (٢/ ٥٨٢ - ٢٣١٠) وقال: "أخرجه مسلم من طريق أخرى عن عبد الله بن عطاء" مسلم (٣/ ١٥٦).
(٢) إتحاف المهرة (٢/ ٥٨٢ - ٢٣١١).
(٣) قال ابن حجر في الإتحاف: "قلت: أخرجه مسلم". (٣/ ١٥٦) من طريق علي بن مسهر وعبد الله بن نمير والثوري عن عبد الله بن عطاء المكي به، ورواه من حديث عبد الملك بن أبي سليمان عن عبد الله بن عطاء، فقال: عن سليمان بن بريدة عن أبيه.
(٤) في (ز) و(ك) و(س): "عبد الله بن زيد بن عبد رب"، وفي (م): "عبد الله بن زيد عن =
[ ٩ / ١٠٥ ]
رَسُولُ اللهِ ﷺ إِلَيْهِ مِيرَاثًا (^١).
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، إِنْ كَانَ أَبُو بَكْرِ بْنُ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ سَمِعَهُ مِنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ زَيْدٍ (^٢)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
٨٢٥٨ - وحدثناه عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ الْعَدْلُ، ثَنَا بِشْرُ بْن مُوسَى، ثَنَا الْحُمَيْدِيُّ، ثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ مُحَمَّدٍ وَعَبْدِ اللهِ ابْنَيْ أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ حَزْمٍ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ حَزْمٍ، أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ زَيْدِ بْنِ عَبدِ رَبِّهِ جَاءَ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ حَائِطِي هَذَا صَدَقَةٌ، وَهُوَ لِلَّهِ وَلرَسُولِهِ. فَجَاءَ أَبَوَاهُ، فَقَالَا: يَا رَسُولَ اللهِ، كَانَ قِوَامَ عَيْشِنَا. فَرَدَّهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ عَلَيْهِمَا، ثُمَّ مَاتَا، فَوَرِثَهُ ابْنُهُمَا بَعْدَهُمَا (^٣).
وَهَذَا حَدِيثٌ صحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ كَذَلِكَ.
وَأَصَحُّ مَا رُوِيَ فِي طُرُقِ هَذَا الْحَدِيثِ مَا:
٨٢٥٩ - حدثناه أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الشَّيْبَانِيُّ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى، ثَنَا مُسَدَّدٌ، ثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَبْدِ الْمَجِيدِ، ثَنَا
_________________
(١) = عبد رب"!، والمثبت مما تقدم في مناقب عبد الله بن زيد بن عبد ربه (٥٥٤٣) من حديث عمرو بن دينار وعبد الله بن أبي بكر عن أبيه به.
(٢) إتحاف المهرة (٦/ ٦٥٢ - ٧١٥٥).
(٣) قال الدارقطني في السنن (٥/ ٣٥٨): "لأن عبد الله بن زيد بن عبد ربه توفي في خلافة عثمان، ولم يدركه أبو بكر بن حزم"، قال البيهقي في الكبرى (٦/ ١٦٣): "أبو بكر بن حزم لم يدرك عبد الله بن زيد، وروي من أوجه أخر عن عبد الله بن زيد؛ كلهن مراسيل".
(٤) إتحاف المهرة (٦/ ٦٥٢ - ٧١٥٥).
[ ٩ / ١٠٦ ]
عُبَيْدُ اللهِ (^١) بْنُ عُمَرَ، عَنْ بَشِيرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ جَدِّهِ عَبْدِ اللهِ بْنِ زَيْدٍ، أَنَّهُ تَصَدَّقَ بِحَائِطٍ، فَأَتَى أَبَوَاهُ النَّبِيَّ ﷺ، فَقَالَا: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّهَا كَانَتْ قِيَمَ وُجُوهِنَا، وَلَمْ يَكُنْ لَنَا (^٢) شَيْءٌ غَيْرَهُ، فَدَعَا عَبْدَ اللهِ، فَقَالَ: "إِنَّ اللهَ تَعَالَى قَدْ قَبِلَ صَدَقَتَكَ وَرَدَّهَا عَلَى أَبَوَيْكَ". قَالَ بَشِيرٌ: فتَوَارَثْنَاهَا بَعْدَ ذَلِكَ (^٣).
وَهَذَا الْحَدِيثُ وَإِنْ كَانَ إِسْنَادُهُ صَحِيحًا عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، فَإِنِّي لَا أَرَى بَشِيرَ بْنَ مُحَمَّدٍ الْأَنْصَارِيَّ، سَمِعَ مِنْ جَدِّهِ عَبْدَ اللهِ بْنَ زَيْدٍ، وَإِنَّمَا تَرَكَ الشَّيْخَانِ حَدِيثَ عَبْدِ اللهِ بْنِ زَيْدٍ فِي الْأَذَانِ وَالرُّؤْيَا الَّتِي قَصَّهَا عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ بِهَذَا الْإِسْنَادِ، لِتَقَدُّمِ مَوْتِ عَبْدِ اللهِ بْنِ زَيْدٍ، فَقَدْ قِيلَ إِنَّهُ اسْتُشْهِدَ بِأُحُدٍ، وَقِيلَ بَعْدَ ذَلِكَ بِيَسِيرٍ (^٤)، وَاللهُ أَعْلَمُ.
٨٢٦٠ - أخبرني أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي نَصْرٍ الْمُزَكِّي بِمَرْوَ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ رَوْحٍ الْمَدَائِنِيُّ، ثَنَا شَبَابَةُ بْنُ سَوَّارٍ، ثَنَا الْمُغِيرَةُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ ﵁، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ، قَالَ: "إِذَا اسْتَهَل الصَّبِيُّ وَرِثَ، وَصُلِّيَ عَلَيْهِ" (^٥).
لَا أَعْرِفُ أَحَدًا رَفَعَهُ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ غَيْرَ الْمُغِيرَةِ، وَقَدْ أَوْقَفَهُ ابْنُ جُرَيْجٍ
_________________
(١) في (س): "عبد الله" مصحف.
(٢) في (ك): "لهما".
(٣) إتحاف المهرة (٦/ ٦٥٢ - ٧١٥٥)، وقال الدارقطني (٥/ ٣٥٧): "هذا مرسل: بشير بن محمد لم يدرك جده عبد الله بن زيد"، وانظر ما تقدم في مناقبه عند حديث رقم (٥٥٣٨) وما بعده.
(٤) قال الذهبي في التلخيص: "قلت: فتعين أن حديث أبي بكر بن حزم عنه منقطع".
(٥) إتحاف المهرة (٣/ ٥٢١ - ٣٦٤٢).
[ ٩ / ١٠٧ ]
وَغَيْرُهُ (^١).
وَقَدْ كَتَبْنَاهُ مِنْ حَدِيثِ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ مَرْفُوعًا:
٨٢٦١ - حدثناه أَبُو عَلِيٍّ الْحَافِظُ، أَخْبَرَنَا أَبو عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَحْمَدُ بْنُ شُعَيْبٍ النَّسَائِيُّ بِمِصْرَ وَعَبْدُ اللهِ بْنُ زَيْدَانَ الْبَجَلِيُّ بِالْكُوفَةِ، قَالَا: ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ سَعِيدٍ الْكِنْدِيُّ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ يُوسُفَ الْأَزْرَقُ، ثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ ﵁، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ، قَالَ: "إِذَا اسْتَهَلَّ الصَّبِيُّ، وَرِثَ وَصُلِّيَ عَلَيْهِ" (^٢).
هَذَا إِسْنَادٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
وَلَمْ أَجِدْهُ مِنْ حَدِيثِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ مَوْقُوفًا، فَكُنْتُ أَحْكُمُ بِهِ.
آخِرُ كِتَابِ الفَرَائِضِ
* * *
_________________
(١) وقال النسائي في الكبرى (٦/ ١١٧): "وهذا أولى بالصواب من حديث المغيرة بن مسلم، وعند المغيرة بن مسلم عن أبي الزبير غير حديث منكر، وابن جريج أثبت من المغيرة"، ثم إن المصنف كأنه أراد نفي رفعه بإسناد صحيح من غير رواية المغيرة، وإلا فقد أخرجه في الجنائز (١٣٥٩) من حديث إسماعيل بن مسلم المكي - ضعيف - عن أبي الزبير به مرفوعًا، ورواه ابن ماجه (٣/ ٥٤) و(٤/ ٣٠٣) من حديث الربيع بن بدر - متروك - عن أبي الزبير به.
(٢) إتحاف المهرة (٣/ ٤٠٢ - ٣٣٢١)، وأبو الزبير أخرج له البخاري حديثا واحدا في البيوع مقرونا بعطاء، وعلق له عدة أحاديث، واحتج به مسلم.
[ ٩ / ١٠٨ ]
كتَاب الحدُود
[ ٩ / ١١٠ ]