﷽
٨٤١٣ - حدثنا أبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الصَّنْعَانِيُّ بِمَكَّةَ مِنْ أصْلِ كِتَابِهِ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّبَرِيُّ، أَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَبِي هُرَيرَةَ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "فِي آخِرِ الزَّمَانِ لَا تَكَادُ رُؤْيَا الْمُؤْمِنِ تَكْذِبُ، وَأَصْدَقُهُمْ رُؤْيَا أَصْدَقُهُمْ حَدِيثًا، وَالرُّؤْيَا ثَلاثٌ: فَالرُّؤْيَا الْحَسَنهُ بُشْرَى مِنَ اللهِ ﷿، وَالرُّؤْيَا يُحَدِّثُ بِهَا الرَّجُلُ نَفْسَهُ، وَالرُّؤْيَا تَحْزِينٌ مِنَ الشَّيْطَانِ، فَإِذَا رَأَى أَحَدُكُمْ رُؤْيَا يَكْرَهُهَا فَلا يُحَدِّثْ بهَا أَحَدًا وَلْيَقُمْ فَلْيُصَلِّ، وَرُؤْيَا الْمُؤْمِنِ جُزْءٌ مِنْ سِتَّةٍ وَأَرْبَعِينَ جُزْءًا مِنَ النُّبُوَّةِ". قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: يُعْجِبُنِي الْقَيْدُ وَأَكْرَهُ الْغُلَّ؛ الْقَيْدُ ثَبَاتٌ فِي الدِّينِ (^١).
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ بِهَذِه السِّيَاقَةِ (^٢).
٨٤١٤ - حدثنا أبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقوبَ الشَّيْبَانِيُّ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللهِ السَّعْدِيُّ، أَخْبَرَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ، عَنْ يَعْلَى بْنِ عَطَاءٍ، عَنْ وَكِيعِ بْنِ عُدُسٍ (^٣)، عَنْ عَمِّهِ أَبِي رَزِينٍ العُقَيْلِيِّ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "رُؤْيَا
_________________
(١) إتحاف المهرة (١٥/ ٥٨٤ - ١٩٨٥٢).
(٢) بل أخرجه مسلم (٧/ ٥٢) عن محمد بن رافع عن عبد الرزاق به، ومن أوجه أخرى عن ابن سيرين، وأخرجه البخاري (٨/ ٣٧) من حديث عوف الأعرابي عن ابن سيرين فجعل قوله "الرؤيا ثلاث … " من كلام ابن سيرين، وقال البخاري: وحديث عوف أبين.
(٣) يعني: أبا مصعب العقيلي الطائفي، وهو مجهود لم يرو عنه غير يعلى بن عطاء.
[ ٩ / ٢٠١ ]
الْمُؤْمِنِ (^١) جُزْءٌ مِنْ سِتَّةٍ وَأَرْبَعِينَ جُزْءًا مِنَ النُّبُوَّةِ (^٢)، وَهِيَ عَلَى رِجْلِ طَائِرٍ (^٣) مَا لَمْ يُحَدِّثْ بِهَا، فَإِذَا حَدَّثَ بِهَا وقَعَتْ" (^٤).
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ بِالزِّيَادَةِ.
٨٤١٥ - أخبرنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ حَمْدَانَ الْجَلَّابُ بِهَمَذَانَ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مِهْرَانَ الْخَرَّازُ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ سُلَيْمَانَ الرَّازِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ مَالِكَ بْنَ أَنَسٍ يُحَدِّثُ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ (^٥)، عَنْ رُؤْبَةَ بْنِ صَعْصَعَةَ بْنِ مَالِكٍ (^٦)، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁: أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ إِذَا انْصَرَفَ مِنْ صَلَاةِ الْغَدَاةِ يَقُولُ: "هَلْ رَأَى أَحَدٌ مِنْكُمُ اللَّيْلَةَ رُؤْيَا؟ أَلا إِنَّهُ لا يَبْقَى بَعْدِي مِنَ النُّبُوَّةِ إِلَا الرُّؤْيَا الصَّالِحَةُ" (^٧). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
٨٤١٦ - حدثنا أَبُو حَفْصٍ أَحْمَدُ بْنُ أَحْيَدَ (^٨) الْفَقِيهُ بِبُخَارَى، ثَنَا
_________________
(١) في (ك) و(س): "المسلم".
(٢) من قوله: "قال أبو هريرة يعجبني القيد" إلى هاهنا ساقط في (ز) و(م).
(٣) في (س): "رجل للطائر".
(٤) إتحاف المهرة (١٣/ ٨٠ - ١٦٤٤٩).
(٥) في (ز) و(م): "إسحاق بن عبد الله بن طلحة بن أبي طلحة"!.
(٦) كذا في جميع النسخ، وهو خطأ، والصواب: زفر بن صعصة بن مالك البصري، وهو من رجال التهذيب، وحديثه في الموطأ (٢/ ٤٥٦) رواية يحيى بن يحيى وغيره، ورواه أبو داود (٥/ ٣٥٩)، والنسائي في الكبرى (٧/ ١٠٣) من طريق مالك به.
(٧) إتحاف المهرة (١٥/ ٩٣ - ١٨٩٤٤) وفاته عزوه للمصنف.
(٨) في (ز) و(ك) و(س): "أهيل"، وفي (م): "أهسل" وكلاهما تصحيف، وفي الإتحاف: "أبو حفص أحمد الفقيه"، والمثبت كما سائر أسانيد المصنف، وهو: أحمد بن =
[ ٩ / ٢٠٢ ]
إِسْحَاقُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ صَفْوَانَ الْبُخَارِيٌّ (^١)، ثَنَا يَحْيىَ بْنُ جَعْفَرٍ الْبُخَارِيُّ، ثَنَا عَبْدُ الرَّزَاقِ، أَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ أَنَسٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "إِنَّ الرُّؤْيَا تَقَعُ عَلَى مَا تُعْبَرُ، وَمَثَلُ ذَلِكَ مَثَلُ رَجُلٍ رَفَعَ رِجْلَهُ فَهُوَ يَنْتَظِرُ مَتَى يَضَعُهَا، فَإِذَا (^٢) رَأَى أَحَدُكُم رُؤْيَا فَلا يُحَدِّثْ بِهَا إِلَا نَاصِحًا أَوْ عَالِمًا" (^٣).
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (^٤).
٨٤١٧ - حدثنا أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ بَكْرِ الْعَدْلُ، ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْفَضْلِ، ثَنَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ، ثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ، ثَنَا الْمُخْتَارُ بْنُ فُلْفُلٍ، ثَنَا أَنَسُ بن مالك ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "إِنَّ الرِّسَالَةَ وَالنُّبُوَّةَ قَدِ انْقَطَعَتْ، فَلَا رَسُولَ بَعْدِي وَلا نَبِيَّ". قَالَ: فَشَقَّ ذَلِكَ عَلَى النَّاسِ، فَقَالَ: "لَكِنِ الْمُبَشِّرَاتُ". قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، مَا الْمُبَشِّرَاتُ؟ قَالَ: "رُؤْيَا الْمَرْءِ الْمُسْلِمِ (^٥) وَهِيَ (^٦) جُزْءٌ مِنْ أَجْزَاءِ النُّبُوَّةِ" (^٧).
_________________
(١) = أحيد بن حمدان، أبو حفص البخاري الفقيه الكرابيسي.
(٢) كذا في النسخ الخطية والإتحاف، والصواب: "إسحاق بن أحمد أبو صفوان البخاري"، فهو: إسحاق بن أحمد بن إسحاق بن الحصين بن جابر السلمي، أبو صفوان السرماري البخاري، يروي عن أبي عاصم النبيل ومكي بن إبراهيم والمقرئ، وهذه الطبقة، وقال عنه الذهبي في تاريخه: ثقة صدوق.
(٣) في (ز): "فلا رأى"، والحديث موجود في (م).
(٤) إتحاف المهرة (٢/ ٨٤ - ١٢٦٩).
(٥) هو في مصنف عبد الرزاق (١١/ ٢١٢) مرسلا بدون ذكر أنس.
(٦) في (ك): "رؤيا المسلم".
(٧) في (ك): "وهو".
(٨) إتحاف المهرة (٢/ ٣٢٩ - ١٨٠٩).
[ ٩ / ٢٠٣ ]
هَذَا حَدِيثٌ صحِيحُ الْإِسْنَادِ عَلَى شَرطِ مُسْلِمٍ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
٨٤١٨ - حدثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ، أَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ بَيَانٍ الْمُقْرِئُ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ رَجَاءٍ، ثَنَا حَرْبُ بْنُ شَدَّادٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ قَالَ: نُبِّئْتُ عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ ﵁، قَالَ: سَأَلْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ عَنْ قوْلِهِ ﷿: ﴿لَهُمُ الْبُشْرَى فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا﴾ (^١). قَالَ: "هِيَ الرؤْيَا الصَّالِحَةُ يَرَاهَا الْمُؤْمِنُ أَوْ تُرَى لَهُ" (^٢). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
وَشَاهِدُهُ حَدِيثُ أَبِي الدَّرْدَاءِ الَّذِي:
٨٤١٩ - حدثناه عَلِيُّ بْنُ عِيسَى الْحِيرِيُّ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أبِي طَالِبٍ، ثَنَا ابْنُ أَبِي عُمَرَ، ثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ رُفَيْعٍ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ السَّمَّانِ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا الدَّرْدَاءِ (^٣) ﵁ عَنْ قولِ اللهِ ﷿: ﴿لَهُمُ الْبُشْرَى فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا﴾ (^٤). فَقَالَ: مَا سَأَلنِي عَنْهَا أَحَدٌ غَيْرُكَ مُنْذُ سَأَلتُ
_________________
(١) (يونس: آية ٦٤).
(٢) إتحاف المهرة (٦/ ٤٣٤ - ٦٧٦٥)، وهو ظاهر الانقطاع، وقد تقدم في التفسير (٣٣٣٩) وقال: "صحيح الإسناد" فحسب.
(٣) كذا، والصواب: عن عطاء عن رجل، قال: سألت أبا الدرداء؛ كذا رواه الترمذي في التفسير (٥/ ٣٣٨) والتعبير (٤/ ٣٢٣) عن ابن أبي عمر العدني عن سفيان عن عبد العزيز بن رفيع عن أبي صالح عن عطاء عن رجل من أهل مصر، قال سألت أبا الدرداء، ورواه عنه أيضًا عن ابن عيينة عن ابن المنكدر عن عطاء مثله، وكذا رواه أحمد (٤٥/ ٥١١) وغيره من حديث ابن عيينة عنهما به، ومن حديث الأعمش عن أبي صالح به كذلك.
(٤) (يونس: آية ٦٤).
[ ٩ / ٢٠٤ ]
رَسُولَ اللهِ ﷺ عَنْهَا، سَأَلْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ عَنْهَا فَقَالَ: "مَا سَأَلَنِي عَنْهَا أَحَدٌ غَيْرُكَ مُنْذُ أُنْزِلَتْ، هِيَ الرُّؤْيَا الصَّالِحَةُ يَرَاهَا الْمُسْلِمُ أَو تُرَى لَهُ" (^١).
٨٤٢٠ - أخبرني أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْمَحْبُوبِيُّ، ثَنَا أَبُو عِيسَى مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى (^٢)، ثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، ثَنَا بَكْرُ بْن مُضَرَ، عَنِ ابْنِ الْهَادِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ خَبَّابٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ﵁، أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: "إِذَا رَأَى أَحَدُكُمُ الرُّؤْيَا يُحِبُّهَا فَإِنَّمَا هِيَ مِنَ اللهِ تَعَالَى، فَلْيَحْمَدِ اللهَ عَلَيْهَا وَلْيُحَدِّثْ بِمَا رَأَى، وَإِذَا رَأَى غَيْرَ ذَلِكَ مِمَّا يَكْرَهُ فَإِنَّمَا هِيَ مِنَ الشَّيْطَانِ، فَلْيَسْتَعِذْ بِاللهِ مِنْ شَرِّهَا وَلا يَذكُرْهَا لِأحَدٍ؛ فَإِنَّمَا لا تَضُرُّهُ" (^٣). هَذَا حَدِيثٌ صحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (^٤).
٨٤٢١ - أخبرنا أَبُو النَّضْرِ الْفَقِيهُ، ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ الدَّارِمِيُّ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ عُفَيْرٍ وَعَبْدُ اللهِ بْنُ صَالِحٍ الْمِصْرِيَّانِ، قَالَا: ثَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ ﵁: أَنَّ أَعْرَابِيًّا جَاءَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنِّي حَلَمْتُ أَنَّ رَأْسِي قُطِعَ فَأَنَا أَتْبَعُهُ، فَزَجَرَهُ النَّبِيُّ ﷺ، وَقَالَ: "لا تُخْبِرْ بِتَلَعُّبِ الشَّيْطَانِ بِكَ فِي الْمَنَامِ" (^٥). هَذَا حَدِيثٌ صحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (^٦).
_________________
(١) إتحاف المهرة (١٢/ ٥٨٦ - ١٦١٤٤).
(٢) يعني: الإمام الترمذي صاحب السنن، وهو في سننه (٦/ ٧٢).
(٣) إتحاف المهرة (٥/ ٢٦٥ - ٥٣٧٦).
(٤) قال ابن حجر في الإتحاف: "قلت: أخرجه البخاري". (٩/ ٤٣، ٣٠).
(٥) إتحاف المهرة (٣/ ٤٩٩ - ٣٥٦٩).
(٦) بل أخرجه مسلم (٧/ ٥٤).
[ ٩ / ٢٠٥ ]
٨٤٢٢ - أخبرنا أَبُو النَّضْرِ الْفَقِيهُ، ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ الدَّارِميُّ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ عُفَيْرِ وَعَبْدُ اللهِ بْنُ صَالِحٍ، قَالَا: ثَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ ﵁، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: "إِذَا رَأَى أَحَدُكُمُ الرُّؤْيَا يَكْرَهُهَا فَلْيَبْصُقْ عَنْ يَسَارِهِ وَلْيَتَحَوَّلْ عَنْ جَنْبِهِ الَّذِي كَانَ عَلَيْهِ" (^١). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (^٢).
٨٤٢٣ - حدثنا أَبُو الْحَسَنِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مِهْرَانَ، ثَنَا أَبِي، ثَنَا عَمْرُو بْنُ سَوَّادِ السَّرْحِيُّ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبِ، أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ: أَنَّ أَبَا السَّمْحِ حَدَّثَهُ، عَنْ أَبِي الْهَيْثَمِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ﵁: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: "أَصْدَقُ الرُّؤْيَا بِالأَسْحَارِ" (^٣). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
٨٤٢٤ - أخبرنا، أَبُو عَمْرٍو عُثْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ السَّمَّاكِ، ثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ شَاكِرٍ، ثَنَا قَبِيصَهُّ بْنُ عُقْبَةَ، ثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَبْدِ الْأَعْلَى بْنِ عَامِرٍ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيِّ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵁: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: "مَنْ كَذَبَ فِي حُلْمِهِ كُلِّفِّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَقْدَ شَعِيرَةٍ (^٤) " (^٥).
٨٤٢٥ - حدثناه أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ
_________________
(١) إتحاف المهرة (٣/ ٤٩٩ - ٣٥٧٠).
(٢) قال ابن حجر في الإتحاف: "قلت: أخرجه مسلم فلا يستدرك". (٧/ ٥٢).
(٣) إتحاف المهرة (٥/ ٢٣٥ - ٥٢٩١).
(٤) علَّم فوقها في (ز)، وفي (ك): "شعيرتين".
(٥) إتحاف المهرة (١١/ ٤٧٤ - ١٤٤٦٠).
[ ٩ / ٢٠٦ ]
يَحْيَى، ثَنَا مُسَدَّدٌ، ثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ عَبْدِ الْأَعْلَى، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ (^١) السُلَمِيِّ، عَنْ عَلِيٍّ ﵁: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: "مَنْ كَذَبَ فِي حُلْمِهِ كُلِّفَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَنْ يَعْقِدَ بَيْنَ شَعِيرَتَيْنِ" (^٢). صَحِيحُ الْإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (^٣).
٨٤٢٦ - أخبرني أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقوبَ الْحَافِظُ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى، ثَنَا مُسَدَّدٌ، ثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ كُلَيْبٍ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي (^٤)، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ ﵁ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "مَنْ رَآنِي فِي الْمَنَامِ فَقَدْ رآنِي؛ إِنَّ الشَّيْطَانَ لا يَتَمَثَّلُنِي". قَالَ أَبِي: فَحَدَّثْتُ بِهِ ابْنَ عَبَّاسٍ، وَقُلْتُ: قَدْ رَأَيْتُهُ، فَذَكَرْتُ الْحَسَنَ بْنَ عَلِيٍّ فَشَبَّهْتُهُ بِهِ، فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: إِنَّهُ كَانَ يُشْبِهُهُ (^٥). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ بِهَذَا السِّيَاقَهِّ.
٨٤٢٧ - حدثنا أبُو العَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا أحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ، ثَنَا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي عُثْمَان بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ (^٦)، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂، قَالَت: سُئِلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ عَنْ وَرَقَةَ، فَقَالَتْ لَهُ
_________________
(١) في (ك) و(س): "عن عبد الرحمن".
(٢) إتحاف المهرة (١١/ ٤٧٤ - ١٤٤٦٠).
(٣) قال الذهبي في التلخيص: "قلت: عبد الأعلى ضعفه أبو زرعة" وكذا ضعفه غيره، وقال ابن حجر في تهذيب التهذيب (٢/ ٤٦٤، ٤٦٥): "وصحح له الحاكم وهو من تساهله".
(٤) هو: كليب بن شهاب بن المجنون الجرمي الكوفي.
(٥) إتحاف المهرة (١٥/ ٤٥٩ - ١٩٦٩٠).
(٦) هو: عثمان بن عبد الرحمن بن عمر بن سعد بن أبي وقاص الزهري، متروك.
[ ٩ / ٢٠٧ ]
خَدِيجَةُ ﵂: إِنَّهُ كَانَ صَدَّقَكَ وَلَكِنَّهُ مَاتَ قَبْلَ أَن تَظْهَرَ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "أُرِيْتُهُ في الْمَنَامِ وَعَلَيْهِ ثِيَابٌ بِيضٌ، وَلَوْ كانَ مِنْ أَهْلِ النَّارِ لكَانَ عَلَيْهِ لِبَاسٌ غَيْرُ ذَلِكَ" (^١). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ (^٢) وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
٨٤٢٨ - أخبرني إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ الشَّعْرَانِيُّ، ثَنَا جَدِّي، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ صَالِحٍ، حَدَّثَنِي اللَّيْثُ، عَنْ خَالِدِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِلَالٍ، عَنْ عَطَاءٍ (^٣)، أَنَّ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ الْأَنْصَارِيَّ ﵄ قَالَ: خَرَجَ إِلَيْنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ يَوْمًا، فَقَالَ: "إِنِّي رَأَيْتُ فِي الْمَنَامِ كَأَنَّ جِبْرِيلَ ﵇ عِنْدَ رَأْسِي وَمِيكَائِيلَ عِنْدَ رِجْلَيَّ، يَقُولُ أَحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ: اضْرِبْ لَهُ مَثَلًا، فَقَالَ: اسْمَعْ سَمِعَتْ أُذُنُكَ، وَاعْقِلْ عَقِلَ قَلْبُكَ، مَثَلُكَ وَمَثَلُ أُمَّتِكَ كَمَثَلِ مَلِكٍ اتَّخَذَ دَارًا، ثُمَّ بَنَى فِيهَا بَيْتًا، ثُمَّ جَعَلَ فِيهَا مَائِدَةً (^٤)، ثُمَّ بَعَثَ رَسُولًا يَدْعُو النَّاسَ إِلَى طَعَامِهِ، فَمِنْهُمْ مَنْ أَجَابَ الرَّسُولَ، وَمِنْهُمْ مَنْ تَرَكَهُ؛ وَاللهُ هُوَ الْمَلِكُ، وَالدَّارُ
_________________
(١) إتحاف المهرة (١٧/ ٢٤٣ - ٢٢١٨٦).
(٢) قال الذهبي في التلخيص: "قلت: عثمان هو الوقاصي متروك"، وقال ابن حجر في الإتحاف: "قلت: عثمان هو الوقاصي ضعيف جدا".
(٣) قد تقدم في التفسير (٣٣٣٦) عن أبي الطيب طاهر البيهقي عن الفضل بن محمد بن المسيب الشعراني به فقال: عن أبي جعفر محمد بن علي بن الحسين - بدل عطاء -، وعلقه البخاري في الاعتصام (٩/ ٩٣) فقال: "تابعه قتيبة عن ليث عن خالد عن سعيد بن أبي هلال عن جابر"، وكذا رواه الترمذي (٥/ ١٣٣) عن قتيبة عن الليث به، فلم يذكرا عطاء ولا محمد بن علي، وقال الترمذي: هذا حديث مرسل سعيد بن أبي هلال لم يدرك جابر.
(٤) في التلخيص: "مأدبة".
[ ٩ / ٢٠٨ ]
الإسْلَامُ، وَالْبَيْتُ الْجَنَّةُ، وَأَنْتَ يَا مُحَمَّدُ رَسُولٌ، مَنْ أَجَابَكَ دَخَلَ الْجَنَّةَ وَمَنْ دَخَلَ الْجَنَّةَ أَكَلَ مَا فِيهَا" (^١). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ (^٢) وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
٨٤٢٩ - أخبرنا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي الْوَزِيرِ، ثَنَا أَبُو حَاتِمٍ مُحَمَّدُ بْنُ إِدْرِيسَ الرَّازِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْأَنصَارِيُّ، ثَنَا الْأَشْعَثُ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ أَبِي بَكْرَةَ ﵁: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ ذاتَ يَوْمٍ: "مَنْ رَأَى مِنْكُمْ رُؤْيَا؟ ". فَقَالَ رَجُلٌ: أَنَا رَأَيْتُ كَأَنَّ مِيزَانًا نَزَلَ مِنَ السَّمَاءِ، فَوُزِنْتَ أَنْتَ وَأَبُو بَكْرٍ فَرَجَحْتَ أَنْتَ بِأَبِي بَكْرٍ، وَوُزِنَ عُمَرُ بِأَبِي بَكْرٍ فَرَجَحَ أَبُو بَكْرٍ، وَوُزِنَ عُمَرُ وَعُثْمَانُ فَرَجَحَ عُمَرُ، ثُمَّ رُفِعَ الْمِيزَانُ، فَرَأَيْتُ الْكَرَاهِيَةَ في وَجْهِ رَسُولِ اللهِ ﷺ (^٣). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
٨٤٣٠ - حدثني عَلِيُّ بْنُ عِيسَى الْحِيرِيُّ، ثَنَا الْحُسَيْنُ (^٤) بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ، ثَنَا أَبُو الْخَطَّابِ زِيَادُ بْنُ يَحْيَى الحَسَّانِيُّ (^٥)، ثَنَا مَسْعَدَةُ بْنُ الْيَسَعِ (^٦)، عَنِ
_________________
(١) إتحاف المهرة (٣/ ٢٦١ - ٢٩٦٣).
(٢) قال ابن حجر في الإتحاف: "قلت: هذا الحديث أخرجه الترمذي عن قتيبة عن الليث فلم يذكر في الإسناد عطاء وقال: إنه منقطع بين سعيد بن أبي هلال وجابر. وذكره البخاري في كتاب الاعتصام تعليقا عن قتيبة عقب طريق سعيد بن مينا عن جابر".
(٣) إتحاف المهرة (١٣/ ٥٨٨ - ١٧١٧٧)، وتقدم في المناقب (٤٤٨٤).
(٤) تصحف في النسخ إلى: "الحسن".
(٥) في (ز) و(م): "الجيشاني" وكذا رسمت في (ك) و(س) لكن بدون نقط!.
(٦) هو: مسعدة بن اليسع بن قيس، أبو اليسع الباهلي، متروك الحديث.
[ ٩ / ٢٠٩ ]
ابْنِ عَوْنٍ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، عَنْ قَيْسِ بْنِ عُبَادٍ (^١) قَالَ: كُنْتُ جَالِسًا فِي حَلْقَةٍ فِي الْمَسْجِدِ، فَدَخَلَ رَجُلٌ، فَقَالُوا: هَذَا رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ، فَصَلَّى فَخَرَجَ فَاتَّبَعْتُهُ، فَقُلْتُ: إِنَّ الْقَوْمَ قَالُوا كَذَا وَكَذَا، فَقَالَ: مَا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ أَنْ يَكْذِبَ أَوْ يَقُولَ مَا لَا يَعْلَمُ، وَسَأُحَدِّثُكَ لِمَ ذَا (^٢)؟ إِنِّي رَأَيْتُ رُؤْيَا فَقَصَصْتُهَا عَلَى النَّبِيِّ ﷺ، رَأَيْتُ كَأَنِّي فِي رَوْضَةٍ خَضْرَاءَ - فَذَكَرَ مِنْ سَعَتِهَا وَخُضْرَتِهَا - فِي وَسَطِ الرَّوْضةِ عَمُودٌ مِنْ حَدِيدٍ، فَأَتَانِي رَجُلٌ، فَقَالَ لِي: اصْعَدْ، فَقُلْتُ: لَا أَسْتَطِيعُ أَنْ أَصْعَدَ. قَالَ: فَأَتَى بِي مُنصَّبًا (^٣) مِنْ خَلْفِي، فَقَالَ بِى فَصَعَّدَنِي مَعَ ثِيَابِي، فَلَمَّا انْتَهَيْتُ إِلَى أَعْلَى الْعَمُودِ إِذَا فِيهِ عُروَهٌّ، فَأَدْخَلْتُ يَدَيَّ فِي العُرْوةِ، فَلَقَدْ أَصْبَحْتُ وَإِنَّ الْحَلْقَةَ لَفِي يَدَيَّ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: "أَمَا الرَّوضَةُ: فَرَوضَةُ الإِسْلامِ، وَأَمَّا الْعَمُودُ: فَعَمُودُ الإِسْلامِ، وَأَمَّا الْعُرْوَةُ: فَأَخَذْتَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَى؛ فَلا تَزَالُ ثَابِتًا عَلَى الإِسْلامِ حَتَّى تَمُوتَ" (^٤).
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ (^٥)، وَلَوْ كَانَ الرَّجُلُ فِيهِ مُسَمًّى لَصَحَّ عَلَى شَرْطِهِمَا (^٦).
_________________
(١) في جميع النسخ: "عبادة"، والمثبت من التلخيص، فهو: أبو عبد الله الضبعي البصري.
(٢) في (ك): "إذا".
(٣) كذا في جميع النسخ!، والصواب كما في الصحيحين: "فأتاني منصف" و"فجائني منصف"، والمنصف: الخادم.
(٤) إتحاف المهرة (٦/ ٦٨٤ - ٧١٩٦) وفاته هذا الموضع، وقد تقدم في المناقب (٥٨٧٧).
(٥) قال الذهبي في التلخيص: "قلت: على شرط البخاري ومسلم".
(٦) بل أخرجه البخاري في المناقب (٥/ ٣٧)، والتعبير (٩/ ٣٧) من حديث أزهر بن سعد السمان ومعاذ بن معاذ عن ابن عون به، ومسلم في المناقب (٧/ ١٦٠) من حديث معاذ عن ابن عون، ومن حديث قرة بن خالد عن ابن سيرين به فسموا الرجل: عبد الله بن =
[ ٩ / ٢١٠ ]
٨٤٣١ - أخبرنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْمَحْبُوبِيُّ، ثَنَا أَبُو عِيسَى مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى التِّرْمِذِيُّ، ثَنَا سَهْلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْبَصْرِيُّ (^١)، ثَنَا مَسْعَدَةُ بْنُ الْيَسَعِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بنِ عَلْقَمَةَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَاطِبٍ قَالَ: اجْتَمَعَ نِسَاءٌ مِنْ نِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ عِنْدَ عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ ﵂، فَقَالَتِ امْرَأَةٌ مِنْهُنَّ: وَاللهِ لَا يُعَذِّبُنِي اللهُ أَبَدًا؛ إِنَّمَا بَايَعْتُ (^٢) رَسُولَ اللهِ ﷺ علَى أَنْ لَا أُشْرِكَ بِاللهِ شَيْئًا، وَلَا أَسْرِقَ، ولَا أَزْنِيَ، وَلَا أَقْتُلَ وَلَدِي، وَلَا آتِيَ بِبُهْتَانٍ أَفْتَرِيهِ بَيْنَ يَدَيَّ وَرِجْلَيَّ، وَلَا أَعْصِيَهِ فِي مَعْرُوفٍ، وَقَدْ وَفَّيْتُ. قَالَ: فَرَجَعَتْ إِلَى بَيْتِهَا، فَأُتِيَتْ فِي مَنَامِهَا، فَقِيلَ لَهَا (^٣): أَنْتِ الْمُتَأَلِّيَةُ عَلَى اللهِ تَعَالَى أَنْ لَا يُعَذِّبَكِ؟ فَكَيْفَ بِقَوْلِكِ فِيمَا لَا يَعْنِيكِ، وَمَنْعِكِ مَا لَا يُغْنِيكِ؟ قَالَ: فَرَجَعَتْ إِلَى عَائِشَةَ ﵂، فَقَالَتْ لَهَا: إِنِّي أُتِيتُ فِي مَنَامِي، فَقِيلَ لِي كَذَا وَكَذَا، وَإِنِّي أَسْتَغْفِرُ اللهَ وَأَتُوبُ إِلَيْهِ (^٤).
٨٤٣٢ - أخبرنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مَحْبُوبِ بْنِ فُضَيْلٍ التَّاجِرُ الْمَحْبُوبِيُّ بِمَرْوَ، ثَنَا أَبُو عِيسَى مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى بْنِ سَوْرَةَ الْحَافِظُ بِتِرْمِذَ، ثَنَا
_________________
(١) = سلام ﵁، واستدركه المصنف في المناقب (٥٨٧٧) من حديث خرشة بن الحر عن عبد الله بن سلام، وقد أخرجه مسلم من هذا الوجه أيضا.
(٢) كذا، وفي الحديث الذي بعده: "سهل بن إبراهيم الجارودي"، وسماه ابن حبان في الثقات (٨/ ٢٩٩، ٣٠٣): "سهيل بن إبراهيم" وكناه بأبي الخطاب وقال: "يخطئ ويخالف"، ومسعدة بن اليسع متروك، وهذان الحديثان ليسا في جامع الترمذي.
(٣) من (ك) ويظهر فيها الإصلاح، وفي سائر النسخ والتلخيص: "إنما بعث"!.
(٤) قوله: "لها" غير موجود في (ز) و(م).
(٥) إتحاف المهرة (١٨/ ٣٣٥ - ٢٣٦٩٧).
[ ٩ / ٢١١ ]
سَهْلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْجَارُودِيُّ (^١)، ثَنَا مَسْعَدَةُ بْنُ الْيَسَعِ، عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الْأَنْصَارِيِّ، عَنْ عَمْرَةَ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: رَأَيْتُ فِي الْمَنَامِ كَأَنَّ ثَلَاثَةَ أَقْمَارٍ سَقَطْنَ فِي حُجْرَتِي، فَقَصَصْتُ رُؤْيَايَ عَلَى أَبِي بَكْرٍ ﵁، فَلَمَّا دُفِنَ النَّبِيُّ ﷺ في بَيْتِي قَالَ أَبُو بَكْرٍ ﵁: هَذَا أَحَدُ أَقمَارِكِ وَهُوَ خَيْرُهَا (^٢). هَذَا حَدِيثٌ صحِيحُ الْإِسْنَادِ (^٣) وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
٨٤٣٣ - حدثنا أبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقوبَ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَفَّانَ الْعَامِرِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ، عَنْ حُصَيْنٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ أَبِي أَيُّوبَ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "إِنِّي رَأَيْتُ فِي الْمَنَامِ غَنَمًا سَوْدَاءَ، يَتْبَعُهَا (^٤) غَنَمٌ عُفْرٌ، يَا أَبَا بَكْرٍ، اعْبُرُهَا". فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: يَا رَسُولَ اللهِ، هِيَ الْعَرَبُ تَتَّبِعُكَ، ثُمَّ تَتَّبِعُهَا الْعَجَمُ حَتَّى تَغْمُرَهَا، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: "هَكَذَا عَبَرَهَا الْمَلَكُ سَحَرَ" (^٥).
_________________
(١) انظر التعليق عليه في الحديث السابق.
(٢) إتحاف المهرة (١٧/ ٧٦١ - ٢٣١٨٧)، وقد تقدم في المغازي (٤٤٤٦).
(٣) قال الذهبي في التلخيص: "قلت: صحيح"، وفي حاشيته كتب: "مَرَّ" نقول: هو في الموطأ رواية يحيى بن يحيى (١/ ٣١٧) عن مالك عن يحيى بن سعيد أن عائشة قالت … مرسلا بدون ذكر عمرة، وقال ابن عبد البر في التمهيد (٢٤/ ٤٧): "هكذا هذا الحديث في الموطأ عند يحيى والقعنبي وابن وهب وأكثر رواته، ورواه قتيبة بن سعيد عن مالك عن يحيى بن سعيد عن سعيد بن المسيب عن عائشة؛ أنها قالت: رأيت ثلاثة أقمار سقطن في حجري، وساقه سواء، ذكره أبو داود عن قتيبة"، وكذا تقدم (٤٤٤٦) من حديث ابن عيينة عن يحيى الأنصاري عن ابن المسيب عنها.
(٤) قوله: "غنما سوداء، يتبعها" ساقط من (ز) و(م).
(٥) إتحاف المهرة (٤/ ٣٧١ - ٤٣٨٩).
[ ٩ / ٢١٢ ]
٨٤٣٤ - أخبرنا أَبُو الْحُسَيْنِ أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ يَحْيَى الْبَزَّازُ بِبَغْدَادَ، ثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الدُّورِيُّ، ثَنَا هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ (^١) عَبْدِ اللهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولَ اللهِ ﷺ: "رَأَيْتُ غنَمًا كَثِيرَةً سُودًا دَخَلَتْ فِيهَا غَنَمٌ كَثِيرَةٌ بِيضٌ". قَالُوا: فَمَا أَوَّلْتَهُ يَا رَسُولَ اللهِ؟] قَالَ: " [الْعَجَمُ يَشْرَكُونكُمْ فِي دِينِكُمْ وَأَنْسَابِكُمْ". قَالُوا: الْعَجَمُ يَا رَسُولَ اللهِ؟] (^٢) قَالَ: "لَوْ كَانَ الإِيمَانُ مُعَلَّقًا بِالثُّرَيَّا لَنَالَهُ رِجَالٌ مِنَ الْعَجَمِ، وَأَسْعَدَهُمْ بِهِ النَّاسُ" (^٣). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الْبُخَارِيِّ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
٨٤٣٥ - حدثنا الشَّيْخُ أَبُو بَكرِ بْنُ إِسْحَاقَ، أَنَا مُوسَى بْنُ إِسْحَاقَ الْخَطْمِيُّ، ثَنَا وَاصِلُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلِ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ الْقَعْقَاعِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ قَالَ: الْفَتيَانِ اللَّذَانِ أتَيَا يُوسُفَ ﵇ فِي الرُّؤْيَا إِنَّمَا كَانَا تَكاذَبَا، فَلَمَّا أَوَّلَ رُؤْيَاهُمَا قَالَ: إِنَّا كُنَّا نَلْعَبُ، فَقَالَ يُوسُفُ: ﴿قُضِيَ الْأَمْرُ الَّذِي فِيهِ تَسْتَفْتِيَانِ﴾ (^٤). (^٥) هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
٨٤٣٦ - أخبرنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الصَّفَّارُ الْعَدْلُ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ
_________________
(١) في جميع النسخ: "عن" مصحفة، والمثبت من التلخيص والإتحاف.
(٢) ما بين المعقوفتين ساقط من جميع النسخ، والمثبت من التلخيص.
(٣) إتحاف المهرة (٨/ ٣٢٤ - ٩٤٧١).
(٤) يوسف: آية ٤١).
(٥) إتحاف المهرة (١٠/ ٣٨٦ - ١٢٩٨٩)، وقد تقدم في التفسير (٣٣٦٢) من حديث الثوري، فقال: عن عمارة عن إبراهيم عن الأسود عن عبد الله، بنحوه.
[ ٩ / ٢١٣ ]
مُحَمَّدِ بْنِ نَصْرٍ، ثَنَا عَمْرُو بْنُ حَمِّادِ بْنِ (^١) طَلْحَةَ، ثَنَا أَسْبَاطُ بْنُ نَصْرٍ، عَنِ السُّدِّيِّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَابِطٍ (^٢)، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ﵄ قَالَ: جَاءَ بُسْتَانُ (^٣) الْيَهُودِيُّ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ، فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ، هَلْ تَعْرِفُ النُّجُومَ الَّتِي رَآهَا يُوسُفُ يَسْجُدُونَ لَهُ؟ فَسَكَتَ عَنْهُ النَّبِيُّ ﷺ، حَتَّى أَتَاهُ جِبريلُ ﵇، فَأَخْبَرَهُ بِمَا سَأَلَهُ الْيَهُودِيُّ، فَلَقِيَ النَّبِيُّ ﷺ الْيَهُودِيَّ، فَقَالَ: "يَا يَهُودِيُّ (^٤)، للهِ عَلَيْكَ أَنَا أَخْبَرْتُكَ لَتُسْلِمَنَّ (^٥)؟ ". فَقَالَ: نَعَمْ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "النُّجُومُ: حَدَثَانُ (^٦) وَالطَّارِقُ وَالذَّيَّالُ (^٧) وَقَابِسُ (^٨) وَالْعُودَانُ (^٩)
_________________
(١) في النسخ: "عن"، وفي الإتحاف: "ثنا"، وكلاهما تصحيف، والمثبت من التلخيص؛ فمحمد بن محمد بن إسحاق بن النعمان الصفار خرج له المصنف كثيرًا عن أحمد بن محمد بن نصر اللباد عن عمرو بن حماد بن طلحة القناد عن أسباط بن نصر تفسير السدي إسماعيل بن عبد الرحمن.
(٢) وقيل: عبد الرحمن بن عبد الله بن سابط، من رجال التهذيب، وروايته عن جابر مرسلة.
(٣) في (ك): "بستنان"، وفي (ز) و(م) والتلخيص: "بستبان"، والمثبت من (س) والإتحاف.
(٤) في (ز) و(م) و(س): "يا يهود".
(٥) في (س): "لتسلم"، وفي (م): "تسلمن".
(٦) كذا، وعند وابن أبي حاتم: "جربان" بالموحدة، وفي حاشية البيضاوي لابن شهاب (٥/ ١٥٤): "جَرِيَّان" ونقل عن السهيلي: "بفتح الجيم، وكسر الراء المهملهّ، وتشديد الياء منقول من اسم طوق القميص". وعند الطبري وسعيد بن منصور والبيهقي: "حرثان" وعند البيهقي: "أو حرثال"، قال الصالحي في سبل الهدى والرشاد (٣/ ٤٠٤): "حرثان بمهملة مفتوحة ثم مثلثة".
(٧) قال السهيلي: "والذيال من ذوات الأذناب".
(٨) قال السهيلي: "وقابس بقاف وموحدة وسين: مقتبس النار".
(٩) كذا، وعند الطبري وابن أبي حاتم وسعيد بن منصور والبيهقي وابن كثير (٤/ ٣٧٠): "وعمودان"، قال السهيلي والصالحي: "تثنية عمود".
[ ٩ / ٢١٤ ]
وَالْفَيْلَقُ (^١) وَالنَّصِيحُ (^٢) وَالصُّرُوحُ (^٣) وَذو الْكَتَفَانِ (^٤) وَذُو الْفَرْعِ (^٥) وَالْوَثَّابُ (^٦) رَآهَا يُوسُفُ مُحِيطَةً بِأَكْنَافِ السَّمَاءِ سَاجِدَةً لَهُ، فَقَصَّهَا عَلَى أَبِيهِ، فَقَالَ لَهُ أَبُوهُ: إِنَّ هَذَا أَمْرٌ [مُشّتَّتٌ] (^٧) وَسَيَجْمَعُهُ اللهُ بَعْدُ" (^٨). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (^٩).
_________________
(١) قال السهيلي: "والفليق نجم منفرد".
(٢) كذا، وعند الطبري وابن أبي حاتم وسعيد بن منصور والبيهقي وابن كثير: "والمُصَبِّح"، قال الصالحي: "بضم الميم ثم فتح المهملة ثم موحدة مثقلة ثم مهملة"، وقال السهيلي: "والمصبح وما يطلع قبيل الفجر".
(٣) وكذا عند الطبري وسعيد بن منصور، وعند ابن أبي حاتم والبيهقي وابن كثير: "والضروح"، قال الصالحي: "الضروج بفتح الضاد المعجمة وآخره جيم".
(٤) من التلخيص، وفي (ز) و(ك) و(س): "وذو الكفان"، وفي (م): "وذو الكفار"، وعند وابن أبي حاتم: "وذو الكتفين"، قال السهيلي: "تثنية كتف، نجم كبير". وعند الطبري وابن حبان في المجروحين: "ذو الكنفان"، وعند سعيد بن منصور والعقيلي والبيهقي: "ذو الكنفات" قال الصالحي: "بنون ففاء وآخره مثناة".
(٥) عند البيهقي: "وذو القرع"، قال السهيلي: "والفرغ بفاء وراء مهملة ساكنة وغين معجمة".
(٦) قال السهيلي: "ووثاب بتشديد المثلثة سريع الحركة".
(٧) في (ز) و(م): "فلبست"، وفي (ك): "فليستتب"، وفي (س): "فليشتت"، وفي التلخيص: "فلشيتت" لكن بدون نقط ما بعد الشين، وكتب فوقها كذا!، والمثبت من جل المصادر السابقة.
(٨) إتحاف المهرة (٣/ ٢٢٥ - ٢٨٩٤).
(٩) لكن أخرجه سعيد بن منصور (٥/ ٣٧٧)، والطبري (١٣/ ١٠)، وابن أبي حاتم (٧/ ٢١٠١) في التفسير والبيهقي في الدلائل (٦/ ٢٧٧) وغيرهم من طريق الحكم بن ظهر - وهو متروك - عن السدي به، واستنكره على الحكم: الجوزجانيُّ في أحوال الرجال (ص ١٥٤) فقال: "سقط بميله وأعاجيب حديثه، وهو صاحب حديث نجوم يوسف"، والعقيلي في الضعفاء (٢/ ٥٧) وابن حبان في المجروحين (١/ ٣٠٥) =
[ ٩ / ٢١٥ ]
٨٤٣٧ - فحدثنا أَبُو النَّضْرِ الْفَقِيهُ وَأَبُو الْحَسَنِ الْعَنَزِيُّ (^١)، قَالَا: ثَنَا مُعَاذُ بْنُ نَجْدَةَ الْقُرَشِيُّ، ثَنَا قَبِيصَةُ بْنُ عُقْبَةَ، ثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄: ﴿إِنِّي رَأَيْتُ أَحَدَ عَشَرَ كَوْكَبًا﴾ (^٢). قَالَ: كَانَتْ رُؤْيَا الْأَنْبِيَاءِ وَحْيٌ (^٣). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
٨٤٣٨ - أخبرنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْمَحْبُوبِيُّ، ثَنَا أَبُو عِيسَى التِّرْمِذِيُّ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ، ثَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، عَنْ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيِّ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ، عَنْ سَلْمَانَ ﵁ قَالَ: كَانَ بَيْنَ رُؤْيَا يُوسُفَ وَتَأْوِيلِهَا أَرْبَعُونَ سَنَةً (^٤). (^٥)
٨٤٣٩ - حدثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الحَسَنِ الْقَاضِي بِهَمَذَانَ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَاهَانَ، ثَنَا مُحَمَّدٌ بْنُ مِهْرَانَ الْجَمَّالُ (^٦)، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَغْرَاءَ (^٧) الدَّوْسِيُّ، ثَنَا الْأَزْهَرُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْأَوْدِيُّ (^٨)، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَجْلَانَ،
_________________
(١) = والبزار كما في كشف الأستار (٣/ ٥٣) فقال: "لا نعلمه يروى عن النبي ﷺ إلا بهذا الإسناد"، والبيهقي وغيرهم.
(٢) في النسخ: "العبري"!، والمثبت عن الإتحاف.
(٣) (يوسف: آية ٤).
(٤) إتحاف المهرة (٧/ ١٧٧ - ٧٥٧٣)، واستدركه في التفسير (٣٦٥٣) على شرطهما!.
(٥) قال الذهبي في التلخيص: "قلت: على شرط البخاري ومسلم".
(٦) إتحاف المهرة (٥/ ٥٥٦ - ٥٩٢٧).
(٧) يعني: أبا جعفر الرازي، وتصحفت "الجمال" في جميع النسخ والإتحاف إلى: "الحمال".
(٨) في (س): "معمر".
(٩) وكذا عند الطبراني في الأوسط (٥/ ٢٤٧)، وعند العقيلي (١/ ٣٨٧)، وفي لسان =
[ ٩ / ٢١٦ ]
عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: لَقِيَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ ﵄، فَقَالَ: يَا أَبَا الْحَسَنِ، الرَّجُلُ يَرَى الرُّؤْيَا فَمِنْهَا مَا تَصْدُقُ وَمِنْهَا مَا تَكْذِبُ، قَالَ: نَعَمْ؛ سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: "مَا مِنْ عَبْدٍ وَلا أَمَةٍ يَنَامُ فَيَمْتَلِئُ نَوْمًا إِلَّا عُرِجَ بِرُوحِهِ إِلَى الْعَرْشِ، فَالَّذِي لا يَسْتيْقِظُ دُونَ الْعَرْشِ فَتِلْكَ الرُّؤْيَا الَّتِي تَصْدُقُ، والَّذِي يَسْتيقِظُ دُونَ الْعَرْشِ فَتِلْكَ الرُّؤْيَا الَّتِي تَكْذِبُ" (^١). (^٢)
٨٤٤٠ - أخبرنا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الشَّيْبَانِيُّ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدٍ الذُّهْلِيُّ، ثَنَا مُسَدَّدٌ، ثَنَا الْمُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ عَوْفٍ، ثَنَا أَبُو رَجَاءٍ، عَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ ﵁ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَقُولُ: "هَلْ رَأَى أَحَدٌ مِنْكُمْ رُؤْيَا؟ ". قَالَ: فَيَقُصُّ عَلَيْهِ مَنْ شَاءَ، وَإِنَّهُ قَالَ ذَاتَ غَدَاةٍ: "إِنَّهُ أَتَانِي اللَّيْلَةَ اثْنَانِ مَلَكَانِ، فَقَعَدَ أَحَدُهُمَا عِنْدَ رَأْسِي، وَالآخَرُ عِنْدَ رِجْلَيَّ، فَقَالَ الَّذِي عِنْدَ رِجْلَيَّ لِلَّذِي عِنْدَ رَأْسِي: اضْرِبْ مَثَلَ هَذَا وَمَثَلَ أُمَّتِهِ، فَقَالَ: إِنَّ مَثَلَهُ وَمَثَلَ أُمَّتِهِ كَمَثَلِ قَوْمٍ سَفْرًا (^٣) انْتَهَوْا إِلَى رَأْسِ مَفَازَةٍ، فَلَمْ يَكُنْ مَعَهُمْ مِنَ الزَّادِ مَا يَقْطَعُونَ بِهِ الْمَفَازَةَ وَلا مَا يَرْجِعُونَ بِهِ، فَبَيْنَمَا هُمْ كَذَلِكَ إذ أَتَاهُمْ رَجُلٌ مُرَجَّلٌ فِي حُلَّةٍ
_________________
(١) = الميزان (٢/ ٢١) نقلا عن كتاب المصنف: "الأزدي"، وقال العقيلي: "خراساني، حديثه غير محفوظ"، ثم أخرج له طرفا من هذا الحديث وقال: "هذا الحديث يعرف من حديث إسرائيل عن أبي إسحاق عن الحارث عن علي قوله".
(٢) قال الذهبي في التلخيص: "قلت: حديث منكر، لم يصححه المؤلف، وكأن الآفة من أزهر".
(٣) إتحاف المهرة (١١/ ٥١٢ - ١٤٥٣٥).
(٤) قال ابن الأثير (٢/ ٣٧١): "السفر جمع سافر كصحب وصاحب، والمسافرون جمع مسافر، والسفر والمسافرون بمعنى".
[ ٩ / ٢١٧ ]
حِبرةٍ، فَقَالَ: أَرَأَيْتُمْ (^١) إِنْ وَرَدْتُ بِكُمْ رِيَاضًا مُعْشِبَةً وَحِيَاضًا رِوَاءً، أَتَتَّبِعُونِي؟ فَقَالُوا: نَعَمْ، فَانْطَلَقَ بِهِمْ، فَأَوْرَدَهُمْ رِيَاضًا مُعْشِبَةً وَحِيَاضًا رِوَاءً (^٢)، فَأَكَلُوا وَشَرِبُوا وَسَمِنُوا، فَقَالَ لَهُمْ: أَلَمْ أَلْقَكُمْ عَلَى تِلْكَ الْحَالِ؟ فَقُلْتُ لَكُمْ: إِنْ وَرَدْتُ بِكُمْ رِيَاضًا مُعْشِبَةً وَحِيَاضًا رِوَاءً، أَتَتَّبِعُونِي؟ فَقَالُوا: بَلَى، فَقَالَ: إِنَّ بَيْنَ أَيْدِيكُمْ رِيَاضًا أَعْشَبَ مِنْ هَذَا وَحِيَاضًا أَرْوَى مِنْ هَذِهِ، فَاتَّبِعُونِي، فَقَالَتْ طَائِفَةٌ: صَدَقَ وَاللهِ لنَتَّبِعَنَّ، وَقَالَتْ طَائِفَةٌ: قَدْ رَضِينَا بِهَذَا نُقِيمُ عَلَيْهِ" (^٣). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ" (^٤).
٨٤٤١ - حدثني أَبُو بَكْرٍ مُحَمَدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بَالُويَهْ، ثَنَا بِشْرُ بْنُ مُوسَى الْأَسَدِيُّ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُوسَى الْأَشْيَبُ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَمَّارِ بْنِ أَبِي عَمَّارٍ (^٥)، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ فِيمَا يَرَى النَّائِمُ نِصْفَ النَّهَارِ أَشْعَثَ أَغْبَرَ، مَعَهُ قَارُورَةٌ فِيهَا دَمٌ، فَقُلْتُ: يَا نَبِيَّ اللهِ مَا هَذَا؟ قَالَ: "هَذَا دَمُ الْحُسَيْنِ وَأَصْحَابِهِ، لَمْ أَزَلْ أَلْتَقِطهُ مُنْذُ الْيَوْمِ". قَالَ: فَأُحْصِيَ ذَلِكَ
_________________
(١) في (ز) و(س) و(م): "إن رأيتم".
(٢) من قوله: "أتتبعوني" إلى هاهنا ساقط من (س).
(٣) إتحاف المهرة (٦/ ٢٤ - ٦٠٦٩).
(٤) قال ابن حجر في الإتحاف: "قلت: قد أخرجاه" يعني: أصله، واختصره مسلم جدا، ولم يخرجا هذه الرؤيا فيه؛ البخاري (١/ ١٦٨) و(٢/ ٢٠٠، ٥٢) و(٣/ ٥٩) و(٤/ ١٤٠، ١١٦، ١٦) و(٦/ ٦٩) و(٨/ ٢٥) و(٩/ ٤٤)، ومسلم (٧/ ٥٨).
(٥) في النسخ: "عمار بن عمار"، والمثبت من الإتحاف، فهو: المكي مولى بني هاشم، من رجال مسلم.
[ ٩ / ٢١٨ ]
الْيَوْمُ، فَوَجَدُوهُ قُتِلَ ذَلِكَ اليَوْمٍ (^١). (^٢) هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
٨٤٤٢ - أخبرناه أَبُو الْحُسَيْنِ عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الشَّيْبَانِيُّ بِالْكُوفَةِ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَازِمٍ الْغِفَارِيُّ، ثَنَا خَالِد بْنُ مَخْلَدٍ الْقَطَوَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُوسَى بْنُ يَعْقُوبَ الزَّمْعِيُّ، أَخْبرَنِي هَاشِمُ بْنُ هَاشِمِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ وَهْبِ بْنِ زَمْعَةَ قَالَ: أَخْبَرَتْنِي أُمُّ سَلَمَةَ ﵂: أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ اضْطَجَعَ ذَاتَ لَيْلَةٍ لِلنَّوْمِ، فَاستَيْقَظَ وَهُوَ خَاثِرٌ (^٣)، ثُمَّ اضْطَجَعَ فَرَقَدَ، ثُمَّ اسْتَيْقَظَ خَاثِرٌ دُونَ مَا رَأَيْتُ بِهِ الْمَرَّةَ الْأُولَى، ثُمَّ اضْطَجَعَ فَاسْتَيْقَظَ وَفِي يَدِهِ تُرْبَةٌ حَمْرَاءُ يَقَلِّبُهَا، فَقُلْتُ: مَا هَذِهِ التُّرْبَةُ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: "أَخْبَرَنِي جِبْرِيلُ ﵇ أَنَّ هَذَا يُقتَلُ بِأَرضِ الْعِرَاقِ - لِلْحسَينِ - فَقُلْتُ لِجِبْرِيلَ: أَرِنِي تُرْبَةَ الأَرْضِ الَّتي يُقْتَلُ بِهَا، فَهَذِهِ تُرْبَتُهَا" (^٤).
_________________
(١) في النسخ والتلخيص: "قبل ذلك بيوم"! غير أن "قتل" غير منقوطة في (س) و(م) والتلخيص، وهذا تصحيف، وزاده سوءا ناسخ (ك) فكتب فوق السطر بين "فوجدوه" و"قبل": "قتل" فصارت: "فوجدوه قتل قبل ذلك بيوم"!، والمثبت من رواية عبد بن حميد (١/ ٥٢٧) عن الحسن بن موسى الأشيب، وعند البيهقي في الدلائل (٧/ ٤٨) من طريق أحمد بن عبيد الصفار عن بشر بن موسى به: "فوجد قد قتل ذلك اليوم"، وبمعناه أخرجه الإمام أحمد (٤/ ٣٣٦، ٥٩).
(٢) إتحاف المهرة (٧/ ٦٤٦ - ٨٦٧١).
(٣) قال ابن الأثير (٢/ ١١): "أصبح وهو خاثر النفسي، أي: ثقيل النفس غير طيب ولا نشيط".
(٤) إتحاف المهرة (١٨/ ١٣٨ - ٢٣٤٥٢).
[ ٩ / ٢١٩ ]
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ (^١)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
٨٤٤٣ - أخبرنا أَبُو سَهْلٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ الْقَطَّانُ بِبَغْدَادَ، أَنَا عَبْدُ الْكَرِيمِ بْن الْهَيْثَمِ الدَّيرْعَاقُولِيُّ، ثَنَا أَبُو الْيَمَانِ، أَنَا شُعَيْبُ بْنُ أَبِي حَمْزَةَ، عَنِ ابْنِ أَبِي حُسَيْنٍ (^٢)، عَنْ نَافِعِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "رَأَيْتُ فِي الْمَنَامِ كَأَنَّ فِي يَدَيَّ سِوَاريْنِ مِنْ ذَهَبٍ، فَهَمَّنِي شَأْنُهُمَا، فَأُوحِيَ إِلَيَّ أَنْ أَنْفُخَهُمَا، فَنَفَخْتُهُمَا فَطَارَا، فَأوَّلْتُهُمَا كَاذِبَيْنِ يَخْرُجَانِ مِنْ بَعْدِي، يُقَالَ: لِأَحَدِهُمَا: مُسَيْلِمَةُ صَاحِبُ الْيَمَامَةِ، وَالْعَدَنِيُّ صَاحِبُ عَنْسَا (^٣) " (^٤). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (^٥).
_________________
(١) قال الذهبي في التلخيص: "قلت: مر هذا". نقول: بل لم يمر، وموسى بن يعقوب بن عبد الله بن وهب بن زمعة فيه لين، ولم يحتج به الشيخان.
(٢) هو: عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي حسين القرشي المكي.
(٣) كذا، وفي مصادر التخريج: "العنسي صاحب صنعاء" انظر: السنن الكبرى للنسائي (٧/ ١١٦)، وصحيح ابن حبان (٤/ ٨٩).
(٤) إتحاف المهرة (١٥/ ١٣٥ - ١٩٠٢١).
(٥) قال ابن حجر في الإتحاف: "قلت: المحفوظ عن أبي اليمان بهذا الإسناد، ليس فيه أبو هريرة". كذا قال، وإنما هو طرفان؛ الأول: حديث ابن عباس في قدوم مسيلمة الكذاب، وفيه قوله ﷺ: "ولئن أدبرت ليعقرنك الله، وإني لأراك الذي أريت فيك ما رأيت"، والثاني: سؤال ابن عباس أبا هريرة عن تأويل قوله ﷺ: "أريت فيك ما رأيت" فأخبره بهذا الحديث، وقد أخرجه بتمامه البخاري في المناقب (٤/ ٢٠٣) والمغازي (٥/ ١٧٠) والتعبير (٩/ ١٣٦، ٤١) عن أبي اليمان وغيره، ومسلم في التعبير (٧/ ٥٧) عن محمد بن سهل التميمي عن أبي اليمان، وأخرجاه أيضا من حديث معمر عن همام بن منبه عن أبي هريرة به، ومنه تعلم وهم المصنف في استدراكه.
[ ٩ / ٢٢٠ ]
٨٤٤٤ - أخبرنا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْقَطِيعِيُّ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، ثَنَا أَبِي، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ صَالِحِ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ وَاثِلَةَ بْنِ الْأَسْقَعِ ﵁ قَالَ: قالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "إِنَّ أَعْظَمَ الْفِرْيَةِ أَنْ يَفْتَرِيَ الرَّجُلُ عَلَى عَيْنَيْهِ؛ يَقُولُ: رَأَيْتُ وَلَمْ يَرَ، أَوْ يَفْتَرِيَ عَلَى وَالِدَيْهِ، أَوْ يَقُوُل: سَمِعَنِي وَلَمْ يَسْمَعْنِي" (^١). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (^٢).
* * *
_________________
(١) إتحاف المهرة (١٣/ ٦٤٨ - ١٧٢٥٢).
(٢) بل أخرجه البخاري في المناقب (٤/ ١٨٠) من طريق حريز بن عثمان عن عبد الواحد بن عبد الله النصري عن واثلة به بنحوه.
[ ٩ / ٢٢١ ]
كِتَاب الطِّبِّ
[ ٩ / ٢٢٣ ]