١٧٣ - عن أَبي أُمامة بن سهل بن حنيف، عن أَبي أُمامة، أسعد بن زُرارة، وكان أحد النقباء يوم العقبة؛
«أنه أخذته الشوكة، فجاءه رسول الله ﷺ يعوده، فقال: بئس الميت ليهود، مرتين، سيقولون: لولا دفع عن صاحبه، ولا أملك له ضرا ولا نفعا، ولأتمحلن له، فأمر به وكوي بخطين فوق رأسه، فمات».
أخرجه أحمد (١٧٣٧٠) قال: حدثنا روح، قال: حدثنا زمعة بن صالح، قال: سمعت ابن شهاب يحدث، أن أَبا أُمامة بن سهل بن حنيف أخبره، فذكره (^٢).
- أخرجه عبد الرزاق (١٩٥١٥) عن مَعمَر، عن الزُّهْري، عن أَبي أُمامة بن سهل بن حنيف، قال:
«دخل رسول الله ﷺ على أسعد بن زُرارة، وبه وجع، يقال له: الشوكة، فكواه حوران على عنقه، فمات، فقال النبي ﷺ: بئس الميت لليهود، يقولون: قد داواه صاحبه، أفلا نفعه؟».
مرسل (^٣).
_________________
(١) قال ابن أبي حاتم: أسعد بن زُرارة، أَبو أمامة الأَنصاري، له صحبة. «الجرح والتعديل» ٢/ ٣٤٤.
(٢) المسند الجامع (١٧٣)، وأطراف المسند (١٣٢)، ومَجمَع الزوائد ٥/ ٩٨.
(٣) أخرجه مرسلا: الطبراني (٥٥٨٤).
[ ١ / ٣١٩ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ زَمعة بن صالح اليماني ليس بثقة؛
- قال ابن طَهمَان، عن يحيى بن مَعين: زَمعَة بن صالح، ضَعيفُ الحديث. (٦٢).
- وقال عبد الله بن أَحمد بن حنبل: سُئل أَبي عن زمعة بن صالح اليماني، قال: ضعيف الحديث، روى عنه وكيع، وابن مهدي. «العلل ومعرفة الرجال» (٣٥٠٥).
- وقال البخاري: زَمعة بن صالح، المَكي، يُخالِف في حديثه، تَرَكَه ابن مهدي أَخيرًا. «التاريخ الكبير» ٣/ ٤٥١.
- وقال البخاري: زَمعة بن صالح ذاهب الحديث، لا يُدرى صحيح حديثه من سقيمه، أَنا لا أَروي عنه، وكل من كان مثل هذا فأَنا لا أَروي عنه. «ترتيب علل الترمذي الكبير» ١/ ٣٨٩.
- وقال عبد الرَّحمَن بن أَبي حاتم: سمعتُ أَبي يقول: زَمعة بن صالح ضعيف الحديث، ووُهَيب أَوثق منه.
قال عبد الرَّحمَن: سُئِل أَبو زُرعَة عن زَمعة بن صالح، فقال: مَكي لَيِّن، واهي الحديث، حديثه عن الزُّهْري، كأَنه يقول مَناكير. «الجرح والتعديل» ٣/ ٦٢٤.
- وقال النَّسَائي: زَمعة بن صالح ليس بالقوي، مَكي، كثير الغلط عن الزُّهْري. «الضعفاء والمتروكين» (٢٣٢).
- قال ابن حَجر: ومما ينبغي أَن يُنَبَّه عليه، أَن أَسعد بن زُرارة لا رواية له في «المسند»، وإِن كان فيه حديث يُوهِمُ سياقُه أَن له رواية، وبيان ذلك؛ أَن أَحمد قال: حدثنا رَوح، قال: حدثنا زَمعة بن صالح، قال: سمعتُ ابن شهاب يُحَدِّث، أَن أَبا أُمامة بن سهل بن حُنيف أَخبره، عن أَبي أُمامة أَسعد بن زُرارة، وكان أَحد النُّقباء يوم العقبة، أَخذته الشَّوكة، فجاءه رسول الله ﷺ يَعوده، الحديث.
⦗٣٢٠⦘
وهذا الحديث اختُلِف فيه على الزُّهْري، ولكن قوله: «عن أَبي أُمامة أَسعد بن زُرارة، يريد عن قصته، وليس المراد الرواية عنه نفسه.
وقد رواه مَعمر، عن الزُّهْري، عن أَبي أُمامة بن سهل، قال: دخل النبي ﷺ على أَسعد بن زُرارة، فذكر الحديث، مُرسَلًا، وكأَن أَبا أُمامة حملها عن والده، أَو غيره من أَهله، لأَن أَسعد بن زُرارة جَدُّه لِأُمه، وبه سُمِّي وكُني، ومَعمَر أَثبت من زَمعة بكثير.
أَخرجه عبد الرزاق (١٩٥١٥) عن مَعمر، وتابَعه يونس، عن الزُّهْري، عند الحاكم، وأَخرجه الحاكم أَيضًا من طريق عبد الأَعلى، عن مَعمر، عن الزُّهْري، عن أَنس، وهي شاذة، ومَعمَر حَدث بالبصرة بأَحاديث وَهِمَ فيها.
ورُوي عن ابن أَبي ذِئب، عن الزُّهْري، عن عُروة، عن عائشة.
والمحفوظ رواية عبد الرزاق.
وأَبو أُمامة بن سهل له رُؤيَة، ولا يصح له السماع من النبي ﷺ. «تعجيل المنفعة» رقم (٤٥).
- قلنا: لكنه ورد في «مسند أَحمد»، وأَورده ابن حَجر في «أَطراف المسند» (١٣٢)، تحت عنوان: مسند أَسعد بن زُرارة.
[ ١ / ٣١٩ ]
- أسعد بن سهل بن حنيف
أَبو أمامة، الأَنصاري
يأتي حديثه، إن شاء الله تعالى، في أَبواب الكنى.
[ ١ / ٣٢٠ ]