١٧٨ - عن عبد الرَّحمَن بن أَبي بَكْرة، عن الأسود بن سريع، قال:
«أتيت النبي ﷺ فقلت: يا رسول الله، إني قد حمدت ربي، ﵎، بمحامد ومدح، وإياك، قال: هات ما حمدت به ربك، ﷿، قال: فجعلت أنشده، فجاء رجل أدلم، فاستأذن، قال: فقال النبي ﷺ: بين، بين، قال: فتكلم ساعة، ثم خرج، قال: فجعلت أنشده، قال: ثم جاء فاستأذن، قال: فقال النبي ﷺ: بين، بين، ففعل ذاك مرتين، أو ثلاثا، قال: قلت: يا رسول الله، من هذا الذي استنصتني له؟ قال: هذا عمر بن الخطاب، هذا رجل لا يحب الباطل» (^٢).
- وفي رواية: «أتيت رسول الله ﷺ فقلت: يا رسول الله، إني قد حمدت ربي، ﵎، بمحامد ومدح، وإياك، فقال رسول الله ﷺ: أما إن ربك، ﵎، يحب المدح، هات ما امتدحت به ربك، قال: فجعلت أنشده، فجاء رجل فاستأذن، أدلم أصلع، أعسر أيسر، قال: فاستنصتني له رسول الله ﷺ (ووصف لنا أَبو سلمة (^٣) كيف استنصته، قال: كما صنع بالهر) (^٤) فدخل الرجل، فتكلم ساعة، ثم خرج، ثم أخذت أنشده أيضا، ثم رجع بعد، فاستنصتني رسول الله ﷺ (ووصفه أيضا). فقلت: يا رسول الله، من ذا الذي استنصتني له؟ فقال: هذا رجل لا يحب الباطل، هذا عمر بن الخطاب» (^٥).
_________________
(١) قال المِزِّي: الأسود بن سريع بن حمير بن عبادة بن النزال، ابن مُرَّة بن عُبيد التميمي، أَبو عبد الله السعدي المنقري، من بني سعد بن زيد مناة بن تميم، ثم من بني منقر، له صحبة، غزا مع النبي ﷺ أربع غزوات. «تهذيب الكمال» ٣/ ٢٢٢.
(٢) اللفظ لأحمد (١٥٦٧٠).
(٣) يعني حماد بن سلمة، وقائل ذلك هو حسن بن موسى.
(٤) أي كأنه قال: بس بس، مثلما يقال للهر.
(٥) اللفظ لأحمد (١٥٦٧٥).
[ ١ / ٣٢٥ ]
- وفي رواية: «عن الأسود بن سريع، قال: قلت: يا رسول الله، إني مدحت الله مدحة، ومدحتك أخرى، قال: هات، وابدأ بمدحك الله» (^١).
- وفي رواية: «عن الأسود بن سريع ﵁، قلت للنبي ﷺ: مدحتك، ومدحت الله، ﷿» (^٢).
أخرجه ابن أبي شيبة (٢٦٥٨٩) قال: حدثنا يحيى بن آدم، عن حماد بن زيد. و«أحمد» ٣/ ٤٣٥ (١٥٦٧٠) قال: حدثنا عفان، قال: حدثنا حماد بن سلمة. وفي (١٥٦٧٥) قال: حدثنا حسن بن موسى، قال: حدثنا حماد بن سلمة. وفي (١٥٦٧٦) قال: حدثنا روح، قال: حدثنا حماد. وفي ٤/ ٢٤ (١٦٤٠٩) قال: حدثنا حسن بن موسى، قال: حدثنا حماد بن زيد. و«البخاري» في «الأدب المفرد» (٣٤٢) قال: حدثنا حجاج، قال: حدثنا حماد بن سلمة. وفي (٣٤٢ م) قال: حدثنا سليمان، قال: حدثنا حماد بن زيد.
كلاهما (حماد بن زيد، وحماد بن سلمة) عن علي بن زيد بن جدعان، عن عبد الرَّحمَن بن أَبي بَكْرة، فذكره (^٣).
_________________
(١) اللفظ لابن أبي شيبة.
(٢) اللفظ للبخاري في «الأدب المفرد» (٣٤٢ م).
(٣) المسند الجامع (١٧٧)، وأطراف المسند (١٣٨)، ومَجمَع الزوائد ٩/ ٦٦. والحديث؛ أخرجه ابن أبي عاصم في «الآحاد والمثاني» (١١٥٨)، والطبراني (٨٤٥ و٨٤٦).
[ ١ / ٣٢٦ ]
- فوائد:
- قلنا: إسناده ضعيف؛ علي بن زيد بن جُدعان، التيمي، البصري، شيعيٌّ، ضعيف، ليس بحجة. انظر فوائد الحديث رقم (٦٥٥٩).
- أَخرجه ابن عَدي في «الكامل» ٨/ ١٢٤، في مناكير علي بن زيد بن جُدعان.
- وقال ابن طاهر المقدسي: رواه علي بن زيد، عن عبد الرَّحمَن بن أَبي بَكْرة، عن الأَسود بن سريع، وعلي ليس بشيء. «ذخيرة الحُفاظ» (٣٨٣١).
- وقال المِزِّي: الأَسود بن سَريع، روى عنه: الحسن البصري، وعبد الرَّحمَن بن أَبي بَكْرة، قال أَبو عبد الله بن مَنده: ولا يصح سماعهما منه. «تهذيب الكمال» ٣/ ٢٢٢.
- وقال البوصيري: هذا إِسنادٌ ضعيف، لضعف ابن جُدعان. «إِتحاف الخيرة المَهَرة» (٥١٣٣).
[ ١ / ٣٢٦ ]
١٧٩ - عن الحسن بن أبي الحسن البصري، عن الأسود بن سريع، ﵁؛
⦗٣٢٧⦘
«قلت: يا رسول الله، إني مدحت ربي، ﷿ بمحامد، قال: أما إن ربك يحب الحمد».
ولم يزده على ذلك (^١).
- وفي رواية: «عن الأسود بن سريع، قال: كنت شاعرا، فأتيت النبي ﷺ فقلت: ألا أنشدك محامد حمدت بها ربي؟ قال: إن ربك يحب المحامد».
ولم يزدني عليه (^٢).
أخرجه أحمد (١٥٦٧١) قال: حدثنا روح، قال: حدثنا عوف. و«البخاري» في «الأدب المفرد» (٨٥٩) قال: حدثنا عبد الله بن محمد، قال: حدثنا أَبو همام، محمد بن الزبرقان، قال: حدثنا يونس بن عبيد. وفي (٨٦١) قال: حدثنا سعيد بن سليمان، قال: حدثنا مبارك. وفي (٨٦٨) قال: حدثنا موسى، قال: حدثنا مبارك. و«النَّسَائي» في «الكبرى» (٧٦٩٨) قال: أخبرنا علي بن حُجْر، قال: أخبرنا إسماعيل، عن يونس.
ثلاثتهم (عوف بن أبي جميلة، ويونس، ومبارك بن فضالة) عن الحسن بن أبي الحسن البصري، فذكره (^٣).
_________________
(١) اللفظ للبخاري في «الأدب المفرد» (٨٥٩).
(٢) اللفظ للبخاري في «الأدب المفرد» (٨٦١).
(٣) المسند الجامع (١٧٨)، وتحفة الأشراف (١٤٧)، وأطراف المسند (١٣٨)، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (٦١٤٠). والحديث؛ أخرجه ابن أبي عاصم في «الآحاد والمثاني» (١١٥٩)، والطبراني (٨٢٢: ٨٢٨)، والبيهقي في «شعب الإيمان» (٤٣٦٦).
[ ١ / ٣٢٦ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ قال محمد بن أحمد بن البراء: سئل علي بن المديني، عن حديث الأسود بن سريع، فقال: الحسن لم يسمع من الأسود بن سريع، لأن
⦗٣٢٨⦘
الأسود بن سريع خرج من البصرة أيام علي، ﵁، وكان الحسن بالمدينة، قلت له: قال المبارك، يعني ابن فضالة، في حديث الحسن، عن الأسود بن سريع، قال: أتيت النبي ﷺ فقلت: إني حمدت ربي بمحامد: أخبرني الأسود، فلم يعتمد على المبارك في ذلك. «المراسيل» (١٢٧).
- قلنا: في جميع روايات مبارك بن فضالة، عن الحسن البصري، في هذا الحديث وغيره، ترى في إسناده أن الحسن يصرح بالسماع، حتى وإن روى عن نبي الله نوح ﷺ وهذا مما جنته يد مبارك بن فضالة، وهو ضعيف، ليس بشيء، فلينتبه لذلك طلبة العلم الشريف.
[ ١ / ٣٢٧ ]
١٨٠ - عن الحسن بن أبي الحسن البصري، عن الأسود بن سريع؛
«أن النبي ﷺ أتي بأسير، فقال: اللهم إني أتوب إليك، ولا أتوب إلى محمد، فقال النبي ﷺ: عرف الحق لأهله».
أخرجه أحمد (١٥٦٧٢) قال: حدثنا محمد بن مصعب، قال: حدثنا سَلَاّم بن مِسكين، والمبارك، عن الحسن، فذكره (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (١٧٩)، وأطراف المسند (١٣٦)، ومَجمَع الزوائد ١٠/ ١٩٩، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (٧٢٠٧). والحديث؛ أخرجه الطبراني (٨٤٢ و٨٤٣)، والبيهقي في «شعب الإيمان» (٤٤٢٥).
[ ١ / ٣٢٨ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ قال علي بن المديني: الحسن عندنا لم يسمع من الأَسود، لأَن الأَسود خرج من البصرة أَيام علي، وكان الحسن بالمدينة. «العلل» (٩٥).
- وقال الدَّارَقُطني: غريبٌ من حديث الحسن، عنه، تَفرَّد به محمد بن مصعب القَرقَساني، عن سَلَّام بن مِسكين، ومبارك بن فضالة، عن الحسن. «أطراف الغرائب والأفراد» (٦٢٩).
- وقال البوصيري: رواه أَبو بكر بن أَبي شيبة، وأَحمد بن حنبل، كلاهما عن محمد بن مُصعب، وهو ضعيف. «إتحاف الخِيرَة المَهَرة» (٧٢٠٧).
[ ١ / ٣٢٨ ]
١٨١ - عن الحسن بن أبي الحسن البصري، عن الأسود بن سريع؛
«أن رسول الله ﷺ بعث سرية يوم حنين، فقاتلوا المشركين، فأفضى بهم القتل إلى الذرية، فلما جاؤوا، قال رسول الله ﷺ: ما حملكم على قتل الذرية؟ قالوا: يا رسول الله، إنما كانوا أولاد المشركين، قال: أوهل خياركم إلا أولاد المشركين؟! والذي نفس محمد بيده، ما من نسمة تولد إلا على الفطرة، حتى يعرب عنها لسانها» (^١).
- وفي رواية: «أتيت رسول الله ﷺ وغزوت معه، فأصبت ظهرا، فقتل الناس يومئذ حتى قتلوا الولدان (وقال مرة: الذرية)، فبلغ ذلك رسول الله ﷺ فقال: ما بال أقوام جاوزهم القتل اليوم، حتى قتلوا الذرية؟! فقال رجل: يا رسول الله، إنما هم أولاد المشركين، فقال: ألا إن خياركم أبناء المشركين، ثم قال: ألا لا تقتلوا ذرية، ألا لا تقتلوا ذرية، قال: كل نسمة تولد على الفطرة، حتى يعرب عنها لسانها، فأَبواها يهودانها وينصرانها» (^٢).
- وفي رواية: «عن الحسن، قال: حدثنا الأسود بن سريع، وكان رجلا من بني سعد، قال: وكان أول من قص في هذا المسجد، يعني المسجد الجامع، قال: غزوت مع رسول الله ﷺ أربع غزوات، قال: فتناول قوم الذرية، بعد ما قتلوا المقاتلة، فبلغ ذلك رسول الله ﷺ فقال: ألا ما بال أقوام قتلوا المقاتلة، حتى تناولوا الذرية؟! قال: فقال رجل: يا رسول الله، أوليس أبناء المشركين؟ قال: فقال رسول الله ﷺ: إن خياركم أبناء المشركين، إنها ليست نسمة تولد، إلا ولدت على الفطرة، فما تزال عليها، حتى يبين عنها لسانها، فأَبواها يهودانها، أو ينصرانها».
⦗٣٣٠⦘
قال وأخفاها الحسن (^٣).
_________________
(١) اللفظ لأحمد (١٥٦٧٣).
(٢) اللفظ لأحمد (١٥٦٧٤).
(٣) اللفظ لأحمد (١٦٤١٢).
[ ١ / ٣٢٩ ]
- وفي رواية: «عن الأسود بن سريع، وكان شاعرا، وكان أول من قص في هذا المسجد، قال: أفضى بهم القتل إلى أن قتلوا الذرية، فبلغ النبي ﷺ فقال أوليس خياركم أولاد المشركين؟! ما من مولود يولد إلا على فطرة الإسلام، حتى يعرب، فأَبواه يهودانه، وينصرانه، ويمجسانه» (^١).
- وفي رواية: «لا تقتلوا الذرية في الحرب، قالوا: يا رسول الله، أوليس هم أولاد المشركين؟ قال: أوليس خياركم أولاد المشركين» (^٢).
أخرجه عبد الرزاق (٢٠٠٩٠) عن مَعمَر، عَمَّن سمع الحسن. و«ابن أبي شيبة» (٣٣٨٠٣) قال: حدثنا عبد الرحيم بن سليمان، عن إسماعيل. و«أحمد» ٣/ ٤٣٥ (١٥٦٧٣) قال: حدثنا يونس، قال: حدثنا أبان، عن قتادة. وفي (١٥٦٧٣ م) قال: حدثنا هُشيم، عن يونس. وفي (١٥٦٧٤) قال: حدثنا إسماعيل، قال: أخبرنا يونس. وفي ٤/ ٢٤ (١٦٤٠٨) قال: حدثنا روح، قال: حدثنا سعيد (ح) وعبد الوَهَّاب، قال: أخبرنا سعيد، عن قتادة. وفي (١٦٤١٢) قال: حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا السري بن يحيى. و«الدَّارِمي» (٢٦٢٠) قال: أخبرنا عاصم بن يوسف، قال: حدثنا أَبو إسحاق الفزاري، عن يونس بن عبيد. و«النَّسَائي» في «الكبرى» (٨٥٦٢) قال: أخبرني زياد بن أيوب، قال: حدثنا هُشيم، قال: أخبرنا يونس. و«أَبو يَعلى» (٩٤٢) قال: حدثنا شَيبان بن فَرُّوخ، قال: حدثنا أَبو حمزة العطار، إسحاق بن الربيع. و«ابن حِبَّان» (١٣٢) قال: أخبرنا الفضل بن الحُبَاب الجُمحي، قال: حدثنا مسلم بن إبراهيم، قال: حدثنا السري بن يحيى، أَبو الهيثم، وكان عاقلا.
⦗٣٣١⦘
ستتهم (من سمع الحسن، وإسماعيل بن مسلم المكي، وقتادة، ويونس، والسري، وأَبو حمزة) عن الحسن بن أبي الحسن البصري، فذكره (^٣).
_________________
(١) اللفظ لابن حبان.
(٢) اللفظ لأحمد (١٥٦٧٣ م)، طبعة عالم الكتب، ولم يرد هذا الحديث في النسخ الخطية التي اعتمدناها في تحقيق «مسند أحمد»، وأثبتناه عن «جامع المسانيد والسنن» ١/ الورقة ٧٠، و«أطراف المسند» ١/ الورقة ٩، والمطبوع منه رقم (١٣٧) وفيه قال ابن حجر: وحديث هُشيم مختصر.
(٣) المسند الجامع (١٨٠)، وتحفة الأشراف (١٤٦)، وأطراف المسند (١٣٧)، ومَجمَع الزوائد ٥/ ٣١٦، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (٤٤٥٢). والحديث؛ أخرجه البخاري في «التاريخ الكبير» ١/ ٤٤٥، وابن أبي عاصم في «الآحاد والمثاني» (١١٦٠: ١١٦٢)، والطبراني (٨٢٩: ٨٣٨)، والبيهقي ٩/ ٧٧ و١٣٠.
[ ١ / ٣٣٠ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ قال علي بن المديني: الحسن لم يسمع من الأسود بن سريع. «المراسيل» لابن أبي حاتم (١٢٧).
[ ١ / ٣٣١ ]
١٨٢ - عن الأحنف بن قيس، عن الأسود بن سريع، أن نبي الله ﷺ قال:
«أربعة يوم القيامة: رجل أصم لا يسمع شيئا، ورجل أحمق، ورجل هرم، ورجل مات في فترة، فأما الأصم فيقول: رب، لقد جاء الإسلام وما أسمع شيئا، وأما الأحمق فيقول: رب، لقد جاء الإسلام والصبيان يحذفوني بالبعر، وأما الهرم فيقول: رب، لقد جاء الإسلام وما أعقل شيئا، وأما الذي مات في الفترة فيقول: رب، ما أتاني لك رسول، فيأخذ مواثيقهم ليطيعنه، فيرسل إليهم أن ادخلوا النار، قال: فوالذي نفس محمد بيده، لو دخلوها لكانت عليهم بردا وسلاما» (^١).
أخرجه أحمد (١٦٤١٠) قال: حدثنا علي بن عبد الله. و«ابن حِبَّان» (٧٣٥٧) قال: أخبرنا عبد الله بن محمد الأزدي، قال: حدثنا إسحاق بن إبراهيم.
كلاهما (علي، وإسحاق) عن معاذ بن هشام، قال: حدثني أبي، عن قتادة، عن الأحنف بن قيس، فذكره (^٢).
_________________
(١) اللفظ لأحمد.
(٢) المسند الجامع (١٨١)، وأطراف المسند (١٣٥)، ومَجمَع الزوائد ٧/ ٢١٥. والحديث؛ أخرجه إسحاق بن رَاهَوَيْه (٤١)، والطبراني (٨٤٤).
[ ١ / ٣٣١ ]