- كتاب الطهارة
٢ - عن عُبيد بن عُمير، عن أُبي بن كعب؛
«أن رسول الله ﷺ دعا بماء، فتوضأ مرة مرة، فقال: هذا وظيفة الوضوء، أو قال: وضوء من لم يتوضأه لم يقبل الله له صلاة، ثم توضأ مرتين مرتين، ثم قال: هذا وضوء من توضأه أعطاه الله كفلين من الأجر، ثم توضأ ثلاثا ثلاثا، فقال: هذا وضوئي، ووضوء المرسلين من قبلي».
أخرجه ابن ماجة (٤٢٠) قال: حدثنا جعفر بن مسافر، قال: حدثنا إسماعيل بن قعنب، أَبو بشر، قال: حدثنا عبد الله بن عرادة الشيباني، عن زيد بن الحواري، عن معاوية بن قرة، عن عُبيد بن عُمير، فذكره (^٢).
_________________
(١) قال المِزِّي: أُبي بن كعب بن قيس بن عُبيد الخزرجي الأَنصاري، أَبو المنذر، ويقال: أَبو الطفيل، المدني. «تهذيب الكمال» ٢/ ٢٦٢. قلنا: واختلف في موته بين سنتي تسع عشرة، واثنتين وعشرين، وشهد المشاهد كلها مجاهدا مع رسول الله ﷺ.
(٢) المسند الجامع (٨)، وتحفة الأشراف (٦٥). والحديث؛ أخرجه الدارقُطني (٢٦٣).
[ ١ / ٥٢ ]
- فوائد:
- قلنا: إسناده ضعيفٌ؛ زيد بن الحواري، أَبو الحواري، العَمِّي، ليس بثقة. انظر فوائد الحديث رقم (٧٣٣٤).
- وقال عباس بن محمد الدُّوري: سمعتُ يحيى بن مَعين، يقول: عبد الله بن عَرادة، ضعيف. «تاريخه» (٤٥٧٥).
- وقال البخاري: عبد الله بن عَرادة السَّدوسي، مُنكر الحديث. «التاريخ الكبير» ٥/ ١٦٦.
- وقال النَّسائي: عبد الله بن عَرادة ضعيف. «الضعفاء والمتروكين» (٣٤٣).
- وأَخرجه العُقيلي في «الضعفاء» ٣/ ٢٩٨، في مناكير عبد الله بن عَرادة، وقال: يُخالف في حديثه، ويَهِم كثيرًا، ثم ساق هذا الحديث بسنده، وقال: فيه نَظَر.
- وقال أَبو الحسن الدَّارَقُطني: رواه عبد الله بن عَرادة، عن زيد العَمِّي، عن معاوية بن قُرة، عن عُبيد بن عُمير، عن أُبَي بن كعب، ولم يُتابَع عليه. «العلل» (٣١٢٤).
- وقال ابن المُلَقِّن: هذا الحديث من جميع طُرقه لا يَصح. «البدر المنير» ٢/ ١٣٧.
- قلنا: رواه عبد الرحيم بن زيد بن الحوَاري، عن أَبيه، عن معاوية بن قُرة، عن ابن عُمر، ويأتي في مسنده برقم (٦٧٤٢)، وانظر قول الدَّارَقُطني كاملًا في فوائده هناك.
- إِسماعيل؛ هو ابن مَسلمة بن قَعنب، الحارثي، القَعنبي، أَخو عبد الله.
[ ١ / ٥٢ ]
٣ - عن عتي بن ضمرة السعدي، عن أُبي بن كعب، قال: قال رسول الله ﷺ:
«إن للوضوء شيطانا يقال له: ولهان، فاتقوا وسواس الماء» (^١).
- وفي رواية: «للوضوء شيطان، يقال له: الولهان فاتقوه، أو قال: فاحذروه» (^٢).
أخرجه ابن ماجة (٤٢١)، والتِّرمِذي (٥٧) عن محمد بن بشار. و«عبد الله بن أحمد» ٥/ ١٣٦ (٢١٥٥٨) قال: حدثني محمد بن المثنى، أَبو موسى العنزي. و«ابن خزيمة» (١٢٢) قال: حدثنا محمد بن بشار.
كلاهما (ابن بشار، وابن المثنى) عن أبي داود الطيالسي، قال: حدثنا خارجة بن مصعب، عن يونس بن عبيد، عن الحسن البصري، عن عتي بن ضمرة، فذكره (^٣).
- قال التِّرمِذي: حديث أُبي بن كعب، حديث غريب، وليس إسناده بالقوي عند أهل الحديث (^٤)، لأنا لا نعلم أحدًا أسنده غير خارجة، وقد روي هذا الحديث من غير وجه، عن الحسن، قوله، ولا يصح في هذا الباب عن النبي ﷺ شيء، وخارجة ليس بالقوي عند أصحابنا، وضعفه ابن المبارك.
_________________
(١) اللفظ لابن ماجة.
(٢) اللفظ لعبد الله بن أحمد.
(٣) المسند الجامع (٩)، وتحفة الأشراف (٦٦)، وأطراف المسند (٦٧). والحديث؛ أخرجه الطيالسي (٥٤٩)، والبيهقي ١/ ١٩٧.
(٤) في طبعتي دار الغرب، والمكنز: «بالقوي والصحيح»، والمثبت عن طبعة الرسالة، ونسخة الكروخي الخطية العتيقة، الورقة (٨ ب).
[ ١ / ٥٣ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ قال عباس بن محمد الدُّوري: سمعت يحيى بن مَعين يقول: خارجة بن مصعب، ليس بثقة. «تاريخه» (١٧٢٦).
- وقال عباس بن محمد الدُّوري، عن يحيى، قال: خارجة بن مصعب، كَذَّاب، وليس بشيءٍ، وهو سَرخَسيٌّ. «الكامل» ٤/ ٣٤٨.
- وقال الأَثرم: سمعتُ أَبا عبد الله أَحمد بن حنبل، وسُئل عن خارجة بن مصعب، فقال: لا يُكتب حديثُه. «الجرح والتعديل» ٣/ ٣٧٦.
- وقال البخاري: خارجة بن مصعب، الضُّبَعي، تركه وكيع، وكان يُدلس، عن غياث بن إِبراهيم، لا يُعرف صحيحُ حديثه من غيره. «التاريخ الكبير» ٣/ ٢٠٥.
- وقال ابن أَبي حاتم: سمعتُ أَبي، وذكر حديثًا رواه خارجة بن مصعب، عن يونس، عن الحسن، عن عُتَي، عن أُبَي بن كعب، عن النبي ﷺ؛ إِن للوضوء شيطانًا، يُقال له: الولهان، فاحذروه. فقال أَبي: كذا رواه خارجةُ، وأَخطأَ فيه.
ورواه الثوري، عن يونس، عن الحسن، قَولَه.
⦗٥٤⦘
ورواه غير الثوري، عن يونس، عن الحسن، أَن النبي ﷺ مُرسَل.
وسُئل أَبو زُرعة عن هذا الحديث، فقال: رَفْعُه إِلى النبي ﷺ مُنكرٌ. «علل الحديث» (١٣٠).
- وقال ابن أَبي حاتم: سُئل أَبو زُرعة، عن حديث رواه أَبو داود الطيالسي، عن خارجة بن مصعب، عن يونس، عن الحسن، عن عُتَي، عن أُبَي بن كعب، عن النبي ﷺ؛ للوضوء شيطانٌ، يُقال له: الولهان؟ فقال أَبو زُرعة: هو عندي مُنكرٌ. «علل الحديث» (١٥٨).
- وأَخرجه ابن عَدي في «الكامل» ٤/ ٣٥٢، في مناكير خارجة بن مُصعب.
- وقال ابن طاهر المقدسي: رواه خارجة بن مصعب، عن يونس بن عُبيد، عن الحسن، عن عُتَي السعدي، عن أُبَي بن كعب، وخارجة متروك الحديث، ولم يروه عن يونس غيره. «ذخيرة الحفاظ» (١٩٩٣).
[ ١ / ٥٣ ]
٤ - عن عبد الله بن عباس، قال: جاء رجل إلى عمر، فقال: أكلتنا الضبع. (قال مسعر: يعني السنة) قال: فسأله عمر: ممن أنت؟ فما زال ينسبه حتى عرفه، فإذا هو موسر، فقال عمر: لو أن لامرئ واديا، أو واديين، لابتغى إليهما ثالثا، فقال ابن عباس: ولا يملأ جوف ابن آدم إلا التراب، ثم يتوب الله على من تاب، فقال عمر لابن عباس: ممن سمعت هذا؟ قال: من أبي، قال: فإذا كان بالغداة فاغد علي، قال: فرجع إلى أم الفضل، فذكر ذلك لها، فقالت: وما لك وللكلام عند عمر، وخشي ابن عباس أن يكون أبي نسي، فقالت أمه: إن أُبَيًّا عسى أن لا يكون نسي، فغدا إلى عمر ومعه الدرة، فانطلقا إلى أبي، فخرج أبي عليهما وقد توضأ، فقال: إنه أصابني مذي فغسلت ذكري، أو فرجي - مسعر شك - فقال عمر: أويجزئ ذلك؟ قال: نعم، قال: سمعته من رسول الله ﷺ؟ قال: نعم، قال: وسأله عما قال ابن عباس، فصدقه (^١).
- وفي رواية: «عن ابن عباس، أنه أتى أُبي بن كعب، ومعه عمر، فخرج عليهما، فقال: إني وجدت مذيا، فغسلت ذكري، وتوضأت، فقال عمر: أو يجزئ ذلك؟ قال: نعم، قال: أسمعته من رسول الله ﷺ؟ قال: نعم (^٢).
⦗٥٥⦘
أخرجه ابن أبي شيبة (٩٧٤). وأحمد (٢١٤٢٧). وابن ماجة (٥٠٧) قال: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة.
كلاهما (أَبو بكر بن أَبي شيبة، وأَحمد بن حنبل) عن محمد بن بشر العبدي، قال: حدثنا مِسعَر، عن مصعب بن شيبة، عن أَبي حبيب بن يَعلى ابن مُنْيَة، عن عبد الله بن عباس، فذكره (^٣).
_________________
(١) اللفظ لأحمد.
(٢) اللفظ لابن ماجة.
(٣) المسند الجامع (٧)، وتحفة الأشراف (٥١)، وأطراف المسند (٤٧). والحديث؛ أخرجه الشاشي (١٤٣١)، والطبراني في «الأوسط» (٣٧٨٤).
[ ١ / ٥٤ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ قال ابن حَجر: أَبو حبيب بن يَعلى ابن مُنْيَة التميمي، مجهول. «تقريب التهذيب» (٨٠٣٨).
- وقال أَبو بكر الأَثرم: سمعتُ أَبا عبد الله أَحمد بن حنبل يقول: مصعب بن شيبة روى أَحاديث مناكير.
وقال عبد الرَّحمَن بن أَبي حاتم الرازي: سأَلتُ أَبي عن مُصعب بن شيبة، فقال: لا يَحمدونه، وليس بقوي. «الجرح والتعديل» ٨/ ٣٠٥.
- وقال الدارَقُطني: مصعب بن شيبة منكر الحديث، قاله النَّسائي. «التَّتبُّع» (١٨٢).
[ ١ / ٥٥ ]
٥ - عن أَنس بن مالك، قال: كنت أنا وأُبي بن كعب وأَبو طلحة جلوسا، فأكلنا لحما وخبزا، ثم دعوت بوضوء، فقالا: لم تتوضأ؟ فقلت: لهذا الطعام الذي أكلنا، فقالا: أتتوضأ من الطيبات؟
«لم يتوضأ منه من هو خير منك».
أخرجه أحمد (١٦٤٧٩) و٥/ ١٢٩ (٢١٤٩٩) قال: حدثنا عتاب بن زياد، قال: حدثنا عبد الله، يعني ابن مبارك، قال: حدثنا موسى بن عُقبة، عن عبد الرَّحمَن بن زيد بن عُقبة، عن أَنس، فذكره (^١).
- أخرجه مالك (^٢) (٦٢) عن موسى بن عُقبة، عن عبد الرَّحمَن بن زيد الأَنصاري؛ أن أَنس بن مالك قدم من العراق، فدخل عليه أَبو طلحة وأُبي بن كعب، فقرب لهما طعاما قد مسته النار، فأكلوا منه، فقام أَنس فتوضأ، فقال أَبو طلحة وأُبي بن كعب: ما هذا يا أنس، أعراقية؟ فقال أنس: ليتني لم أفعل، وقام أَبو طلحة وأُبي بن كعب، فصليا، ولم يتوضآ. «موقوف».
- وأخرجه عبد الرزاق (٦٥٩) عن محمد بن راشد، قال: أخبرني عثمان بن عمر التيمي، عن عبد الرَّحمَن بن زيد
⦗٥٦⦘
بن عُقبة (^٣)، عن أَنس بن مالك، قال: قدمت المدينة، فتعشيت مع أبي طلحة، قبل المغرب، وعنده نفر من أصحاب النبي ﷺ فيهم أُبي بن كعب، فحضرت المغرب، فقمت أتوضأ، فقالوا: ما هذه العراقية التي أحدثتها، من الطيبات تتوضأ؟! فصلوا المغرب جميعا، ولم يتوضؤوا. «موقوف».
_________________
(١) المسند الجامع (١٠)، وأطراف المسند (٣)، ومَجمَع الزوائد ١/ ٢٥١. والحديث؛ أخرجه البيهقي ١/ ١٥٨.
(٢) وهو في رواية أبي مصعب الزُّهْري، رقم (٧٠).
(٣) في طبعتي المجلس العلمي والكتب العلمية: «عن عُقبة بن زيد»، والمُثبت عن طبعة دار التأصيل (٦٦٥).
[ ١ / ٥٥ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ قال البخاري: عبد الرَّحمَن بن زيد بن عُقبة بن كديم (^١)، يعد في أهل المدينة، عن أَنس بن مالك.
قاله موسى، عن وهيب، عن عَمرو بن يحيى؛ أن أبا طلحة وأبيا أكلا خبزا ولحما، ولم يتوضآ.
وقال الحسن: عن أَنس، عن أبي طلحة، ﵁، عن النبي ﷺ؛ أنه أمر بالوضوء مما غيرت النار.
وقال أَبو قلابة: كان أنس، ﵁، يتوضأ منه.
وروى أَبو طلحة، ﵁، من وجوه، الوضوء.
قال مالك: عن موسى بن عُقبة، عن عبد الرَّحمَن بن زيد الانصاري، عن أَنس، عن أبي طلحة، ﵁، وأبي.
والذي قال: يتوضأ أصح. «التاريخ الكبير» ٥/ ٢٨٤.
_________________
(١) تصحف في المطبوع من «التاريخ الكبير» إلى: «بن كريم» بالراء، قال الدارقُطني: وأما كديم، بالدال؛ فهو عبد الرَّحمَن بن زيد بن عُقبة بن كديم الأَنصاري، روى عن أَنس بن مالك، روى عنه موسى بن عُقبة، وغيره. «المُؤْتَلِف والمُختَلِف» ٤/ ١٩٦٢، وانظر «الإكمال» لابن ماكولا ٧/ ١٦٥، و«توضيح المُشْتَبِه» ٧/ ٣٢٩، و«اللباب في تهذيب الأنساب» ٣/ ٨٧، و«الأنساب» ١٠/ ٣٦٨.
[ ١ / ٥٦ ]
٦ - عن محمد بن مسلم بن شهاب الزُّهْري، قال سهل بن سعد الأَنصاري، وكان قد رأى النبي ﷺ وسمع منه، وذكر أنه ابن خمس عشرة سنة، يوم توفي النبي ﷺ: حدثني أُبي بن كعب؛
«أن الفتيا التي كانوا يفتون بها، رخصة كان النبي ﷺ رخص فيها، في أول الإسلام، ثم أمر بالاغتسال بعد» (^١).
- وفي رواية: «عن الزُّهْري، قال: قال سهل الأَنصاري، وكان قد أدرك النبي ﷺ وهو ابن خمس عشرة في زمانه: حدثني أُبي بن كعب؛ أن الفتيا التي كانوا يقولون: الماء من الماء رخصة، كان رسول الله ﷺ رخص بها في أول الإسلام، ثم أمرنا بالاغتسال بعدها» (^٢).
- وفي رواية: «عن سهل بن سعد، عن أُبي بن كعب، قال: إنما كان الماء من الماء رخصة في أول الإسلام، ثم نهي عنها» (^٣).
أخرجه أحمد (٢١٤١٧) قال: حدثنا عثمان بن عمر، قال: أخبرنا يونس. وفي (٢١٤١٨) قال: حدثنا علي بن إسحاق، قال: أخبرنا عبد الله، يعني ابن المبارك، قال: أخبرني يونس. وفي ٥/ ١١٦ (٢١٤١٩) قال: حدثنا خلف بن الوليد، قال: حدثنا ابن المبارك، عن يونس (ح) قال ابن المبارك: فأخبرني معمر، بهذا الإسناد، نحوه. وفي (٢١٤٢٠) قال: حدثنا محمد بن بكر، قال: أخبرنا
⦗٥٧⦘
ابن جُريج. وفي (٢١٤٢١) قال: حدثنا أَبو اليمان، قال: أخبرنا شعيب. و«الدَّارِمي» (٨٠٦) قال: أخبرنا عبد الله بن صالح، قال: حدثني الليث، قال: حدثني عُقَيل. و«ابن ماجة» (٦٠٩) قال: حدثنا محمد بن بشار، قال: حدثنا عثمان بن عمر، قال: أخبرنا يونس. و«التِّرمِذي» (١١٠) قال: حدثنا أحمد بن مَنيع، قال: حدثنا عبد الله بن المبارك، قال: حدثنا يونس بن يزيد.
_________________
(١) اللفظ لأحمد (٢١٤٢١).
(٢) اللفظ لأحمد (٢١٤١٧).
(٣) اللفظ للترمذي (١١٠).
[ ١ / ٥٦ ]
وفي (١١١) قال: حدثنا أحمد بن مَنيع، قال: حدثنا ابن المبارك، قال: أخبرنا معمر. و«ابن خزيمة» (٢٢٥) قال: حدثنا أَبو موسى، محمد بن المثنى، ويعقوب بن إبراهيم، قالا: حدثنا عثمان بن عمر، قال: أخبرنا يونس. وفي (٢٢٥/ ١) قال: حدثنا علي بن عبد الرَّحمَن بن المغيرة المصري، قال: حدثنا أَبو اليمان الحكم بن نافع، قال: أخبرنا شعيب بن أبي حمزة. وفي (٢٢٥/ ٢) قال: حدثنا أحمد بن مَنيع، قال: حدثنا عبد الله بن المبارك، قال: أخبرني يونس بن يزيد. وفي (٢٢٥/ ٣) قال: حدثنا أحمد بن مَنيع، قال: حدثنا عبد الله بن المبارك، قال: أخبرني معمر. قال ابن خزيمة: هكذا حدثنا به أحمد بن مَنيع. و«ابن حِبَّان» (١١٧٣) قال: أخبرنا الحسن بن سفيان، قال: حدثنا حِبَّان بن موسى، قال: أخبرنا عبد الله، قال: أخبرنا يونس بن يزيد.
خمستهم (يونس، ومعمر، وابن جُريج، وشعيب، وعقيل) عن ابن شهاب الزُّهْري، عن سهل، فذكره.
- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.
وإنما كان الماء من الماء في أول الإسلام، ثم نسخ بعد ذلك.
وهكذا روى غير واحد من أصحاب النبي ﷺ منهم: أُبي بن كعب، ورافع بن خَدِيج.
- قال الدَّارِمي: (٨٠٧): وقال غيره: قال الزُّهْري: حدثني بعض من أرضى، عن سهل بن سعد.
- أخرجه أحمد (٢١٤٢٢) قال: حدثنا يحيى بن غَيلان، قال: حدثنا رِشْدِين. و«أَبو داود» (٢١٤) قال: حدثنا أحمد بن صالح، قال: حدثنا ابن وهب. و«ابن خزيمة» (٢٢٦/ ١) قال: حدثنا أحمد بن عبد الرَّحمَن بن وهب، قال: حدثنا عمي.
⦗٥٨⦘
كلاهما (رِشْدِين، وعبد الله بن وهب، عم أحمد) عن عَمرو بن الحارث، عن ابن شهاب، الزُّهْري، قال: حدثني بعض من أرضى، عن سهل بن سعد، أن أبيا، حدثه؛
«أن رسول الله ﷺ جعلها رخصة للمؤمنين، لقلة ثيابهم، ثم إن رسول الله ﷺ نهى عنها بعد».
[ ١ / ٥٧ ]
يعني قولهم: الماء من الماء (^١).
- وفي رواية: «أن رسول الله ﷺ إنما جعل ذلك رخصة للناس، في أول الإسلام، لقلة الثياب، ثم أمر بالغسل، ونهى عن ذلك».
قال أَبو داود: يعني الماء من الماء (^٢).
- قال ابن خزيمة: وهذا الرجل الذي لم يُسَمِّه عَمرو بن الحارث، يشبه أن يكون أبا حازم سلمة بن دينار.
- وأخرجه عبد الرزاق (٩٥١)، وابن أبي شَيبة (٩٥٧) قال: حدثنا عبد الأعلى. و«ابن خزيمة» (٢٢٦) قال: حدثنا أَبو موسى، قال: حدثنا محمد بن جعفر.
ثلاثتهم (عبد الرزاق، وعبد الأعلى، وابن جعفر) عن مَعمَر، عن الزُّهْري، عن سهل بن سعد، قال:
«إنما كان قول الأنصار: الماء من الماء أنها كانت رخصة في أول الإسلام، ثم كان الغسل بعد» (^٣).
ليس فيه: «أبي» (^٤).
⦗٥٩⦘
- في رواية محمد بن جعفر، قال: حدثنا مَعمَر، عن الزُّهْري، قال: أخبرني سهل بن سعد.
- قال ابن خزيمة: في القلب من هذه اللفظة التي ذكرها محمد بن جعفر، أعني قوله: «أخبرني سهل بن سعد»، وأهاب أن يكون هذا وهما من محمد بن جعفر، أو ممن دونه، لأن ابن وهب روى عن عَمرو بن الحارث، عن الزُّهْري، قال: أخبرني من أرضى، عن سهل بن سعد، عن أُبي بن كعب.
_________________
(١) اللفظ لأحمد (٢١٤٢٢).
(٢) اللفظ لأبي داود.
(٣) اللفظ لابن أبي شيبة.
(٤) المسند الجامع (٦)، وتحفة الأشراف (٢٧)، وأطراف المسند (٢٨). والحديث؛ أخرجه ابن الجارود (٩١)، والسراج (١٣٨٠ و١٥٠٦ و١٦٢٢ و١٦٢٣)، والشاشي (١٤٠٩)، والطبراني في «مسند الشاميين» (٢٩٩٢)، والبيهقي ١/ ١٦٥. وأخرجه منقطعا بين الزُّهْري وسهل، البيهقي ١/ ١٦٥. وأخرجه موقوفًا، السراج (١٣٨١ و١٣٨٢ و١٥٠٧ و١٥٠٨)، والطبراني (٥٦٩٦).
[ ١ / ٥٨ ]
- فوائد:
- قلنا: إسناده ضعيفٌ؛ الزُّهْري لم يسمع هذا الحديث من سَهل بن سعد.
- قال البَرقاني: سأَلتُ الدَّارَقُطني عن حديث يونس، عن الزُّهْري، عن سَهل بن سعد؛ الماء من الماء؟ فقال: لا يصح، لأَن الزُّهْري لم يسمعه من سَهل، قلتُ له: فقد سمع منه، فما تُنكر أَن يكون سَمِع هذا منه؟ فقال: الدليل عليه؛ أَن عَمرو بن الحارث رواه عن الزُّهْري، فقال فيه: حَدثني مَن أَرضاه، عن سَهل بن سعد. «سؤالاته» (٦٥٧).
- وقال البيهقي: هذا الحديث لم يسمعه الزُّهْري من سَهل، إِنما سَمِعه عن بعض أَصحابه، عن سَهل. «السنن الكبرى» (٧٩٠).
- وقال ابن عبد البَر: روى هذا الحديث مَعمر، عن الزُّهْري، عن سَهل بن سعد، لم يتجاوزه، ولم يسمع الزُّهْري هذا الحديث من سَهل بن سعد.
حدثنا عبد الرَّحمَن بن يحيى، قال: حدثنا أَحمد بن سعيد قال: حدثنا عبد الملك بن بَحر، قال: سمعتُ موسى بن هارون يقول: كان الزُّهْري إِنما يقول في هذا الحديث: قال سَهل بن سعد، ولم يسمع الزُّهْري هذا الحديث من سَهل بن سعد، وقد سَمِع من سَهل أَحاديث، إِلا أَنه لم يسمع هذا منه، رواه ابن وهب، عن عَمرو بن الحارث، عن الزُّهْري، قال: حَدثني بعضُ مَنْ أَرضَى، أَن سَهل بن سعد أَخبره. «التمهيد» ٢٣/ ١٠٧.
- وقال ابن كثير: هكذا رواه الترمذي، وابن ماجة، من حديث يونس، عن الزُّهْري، عن سَهل، وقال التِّرمِذي: حسنٌ صحيحٌ، وعَجبٌ له: كيف صحح ذلك، وهو مُنقطع بين الزُّهْري وبين سَهل؟!، فإِنه لم يسمعه منه، كما صَرَّح به في رواية أَحمد، وأَبي داود. «جامع المسانيد والسنن» (٤٥).
[ ١ / ٥٩ ]
٧ - عن سهل بن سعد، قال: حدثني أبي؛
«أن الفتيا التي كانوا يفتون: الماء من الماء، كانت رخصة، رخصها رسول الله ﷺ في أول الإسلام، أو الزمان، ثم اغتسل بعد» (^١).
- وفي رواية: «أن الفتيا التي كانوا يفتون: أن الماء من الماء، كان رخصة، رخصها رسول الله ﷺ، في أول الزمان، أو بدء الإسلام، ثم أمر بالاغتسال بعد» (^٢).
أخرجه الدَّارِمي (٨٠٨). وأَبو داود (٢١٥). وابن خزيمة (٢٢٦/ ٢) قال: حدثني مسلم بن الحجاج. و«ابن حِبَّان» (١١٧٩) قال: أخبرنا الحسن بن سفيان.
أربعتهم (الدَّارِمي، وأَبو داود، ومسلم، والحسن) عن محمد بن مِهران الجمال،
⦗٦٠⦘
قال: حدثنا مبشر بن إسماعيل، عن محمد بن مطرف أبي غسان، عن أبي حازم، عن سهل بن سعد، فذكره (^٣).
_________________
(١) اللفظ للدارمي.
(٢) اللفظ لابن حبان.
(٣) المسند الجامع (٦)، وتحفة الأشراف (٢٧). والحديث؛ أخرجه الطبراني (٥٣٨)، والدارقُطني (٤٥٦)، والبيهقي ١/ ١٦٦.
[ ١ / ٥٩ ]
- فوائد:
- قلنا: إسناده ضعيفٌ؛ قال ابن أبي حاتم الرازي: سمعت أبي قال: ذكرت لأبي عبد الرَّحمَن الحبلي، ابن أخي الإمام، وكان يفهم الحديث، فقلت له: تعرف هذا الحديث؛ حدثنا محمد بن مِهران، قال: وأخبرنا مبشر الحلبي، عن محمد بن مطرف، عن أبي حازم، عن سهل بن سعد، عن أُبي بن كعب، عن النبي ﷺ قال: كان الفتيا في بدء الإسلام، الماء من الماء، ثم قال النبي ﷺ: إذا التقى الختانان وجب الغسل؟
فقال لي: قد دخل لصاحبك حديث في حديث، ما نعرف لهذا الحديث أصلا. «علل الحديث» (٨٦).
[ ١ / ٦٠ ]
٨ - عن أَبي أَيوب الأَنصاري، قال: أخبرني أُبي بن كعب؛
«أنه قال: يا رسول الله، إذا جامع الرجل المرأة فلم ينزل؟ قال: يغسل ما مس المرأة منه، ثم يتوضأ ويصلي» (^١).
- وفي رواية: «عن أَبي أَيوب، عن أُبي بن كعب، قال: سألت رسول الله ﷺ عن الرجل يصيب من المرأة، ثم يكسل؟ فقال: يغسل ما أصابه من المرأة، ثم يتوضأ ويصلي» (^٢).
- وفي رواية: «عن هشام بن عروة، قال: حدثني أبي، عن الملي، عن الملي، يعني بقوله: الملي، عن الملي: أبا أيوب، عن أُبي بن كعب، عن رسول الله ﷺ؛ في الذي يأتي أهله، ثم لا ينزل، يغسل ذكره ويتوضأ».
⦗٦١⦘
قال عبد الله (^٣): قال أبي: الملي، عن الملي: ثقة، عن ثقة (^٤).
_________________
(١) اللفظ للبخاري.
(٢) اللفظ لمسلم (٧٠٥).
(٣) هو عبد الله بن أحمد بن حنبل.
(٤) اللفظ لأحمد (٢١٤٠٥).
[ ١ / ٦٠ ]
- وفي رواية: «عن عروة، قال: بلغني عن أَبي أَيوب بن زيد حديث، وهو بأرض الروم، قال: فلقيت أبا أيوب، فحدثني عن أُبي بن كعب، أن رسول الله ﷺ قال: إذا جامع الرجل امرأته، ثم أكسل، فليغسل ما أصاب المرأة منه، ثم ليتوضأ» (^١).
- وفي رواية: «قلت: أرأيت أحدنا إذا جامع المرأة، فأكسل ولم يمن؟ فقال رسول الله ﷺ: ليغسل ذكره وأنثييه، وليتوضأ، ثم ليصل» (^٢).
أخرجه عبد الرزاق (٩٥٧) عن ابن جُريج. و«أحمد» ٥/ ١١٣ (٢١٤٠٣) قال: حدثنا يحيى بن سعيد. وفي (٢١٤٠٤) قال: وحدثنا أَبو معاوية. وفي ٥/ ١١٤ (٢١٤٠٥) قال: حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا شعبة. و«البخاري» ١/ ٦٦ (٢٩٣) قال: حدثنا مُسدد، قال: حدثنا يحيى. و«مسلم» ١/ ١٨٥ (٧٠٥) قال: حدثنا أَبو الربيع الزهراني، قال: حدثنا حماد (ح) وحدثنا أَبو كُريب محمد بن العلاء، واللفظ له، قال: حدثنا أَبو معاوية. وفي (٧٠٦) قال: وحدثنا محمد بن المثنى، قال: حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا شعبة.
_________________
(١) اللفظ لعبد الله بن أحمد (٢١٤٠٦).
(٢) اللفظ لابن حبان (١١٧٠).
[ ١ / ٦١ ]
و«عبد الله بن أحمد» ٥/ ١١٤ (٢١٤٠٦) قال: حدثني عُبيد الله بن عمر القواريري، قال: حدثنا حماد بن زيد. و«ابن حِبَّان» (١١٦٩) قال: أخبرنا أَبو يَعلى، قال: حدثنا أَبو خيثمة، قال: حدثنا يحيى بن سعيد. وفي (١١٧٠) قال: أخبرنا محمد بن أحمد بن أبي عون الرياني، قال: حدثنا محمد بن عبد رَبِّه، قال: حدثنا عَبدة بن سليمان.
⦗٦٢⦘
ستتهم (عبد الملك بن جُريج، ويحيى بن سعيد، وأَبو معاوية، وشعبة، وحماد بن زيد، وعبدة) عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن أَبي أَيوب الأَنصاري، فذكره (^١).
- أخرجه عبد الرزاق (٩٥٨) عن الثوري، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن أَبي أَيوب الأَنصاري، أنه سمع النبي ﷺ يقول:
«إذا جامع أحدكم فأكسل، فليتوضأ وضوءه للصلاة».
- وأخرجه عبد الرزاق (٩٥٩) عن مَعمَر، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن أَبي أَيوب الأَنصاري؛
«أن أُبي بن كعب سأل النبي ﷺ فقال: أحدنا يأتي المرأة، ثم يكسل؟ فقال النبي ﷺ: الماء من الماء».
ليس فيه: «عن أُبي بن كعب»
_________________
(١) المسند الجامع (٤)، وتحفة الأشراف (١٢)، وأطراف المسند (١٠). والحديث؛ أخرجه أَبو عَوانة (٨١٩ و٨٢١)، والبيهقي ١/ ١٦٤ و٢/ ٤١١.
[ ١ / ٦١ ]
٩ - عن أَبي أَيوب الأَنصاري، عن أُبي بن كعب، عن النبي ﷺ قال:
«ليس في الإكسال إلا الطهور».
أخرجه ابن أبي شيبة (٩٦٩) قال: حدثنا سويد بن عَمرو، عن حماد بن سلمة، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن أَبي أَيوب، فذكره (^١).
_________________
(١) أخرجه الشاشي (١٤١٩).
[ ١ / ٦٢ ]
• حديث رفاعة بن رافع، قال: بينا أَنا عند عمر بن الخطاب إذ دخل عليه رجل، فقال: يا أَمير المؤمنين، هذا زيد بن ثابت يفتي الناس في المسجد برأيه في الغسل من الجنابة، فقال عمر: علي به، فجاءَ زيد، فلما رآه عمر قال: أَي عدو نفسه، قد بلغت أَن تفتي الناس برأيك؟ فقال: يا أَمير المؤمنين، بالله ما فعلت، ولكني
⦗٦٣⦘
سمعت من أَعمامي حديثا، فحدثت به؛ من أَبي أَيوب، ومن أُبي بن كعب، ومن رفاعة بن رافع، فأَقبل عمر على رفاعة بن رافع فقال: وقد كنتم تفعلون ذلك، إِذا أَصاب أَحدكم من المرأَة فأَكسل لم يغتسل؟ فقال:
«قد كنا نفعل ذلك على عهد رسول الله ﷺ فلم ياتنا من الله فيه تحريم، ولم يكن من رسول الله ﷺ فيه نهي، قال: ورسول الله ﷺ يعلم ذاك؟ قال: لا أَدري».
يأتي، إِن شاء الله تعالى، في مسند رفاعة بن رافع، ﵁، برقم (٣٩٨٣).
[ ١ / ٦٢ ]
- كتاب الصلاة
١٠ - عن عبد الله بن محمد بن عَقيل، عن جابر بن عبد الله، قال:
«بينا نحن صفوفا خلف رسول الله ﷺ في الظهر، أو العصر، إذ رأيناه يتناول شيئًا بين يديه وهو في الصلاة ليأخذه، ثم تناوله ليأخذه، ثم حيل بينه وبينه، ثم تأخر وتأخرنا، ثم تأخر الثانية وتأخرنا، فلما سلم، قال أُبي بن كعب، ﵁: يا رسول الله، رأيناك اليوم تصنع في صلاتك شيئًا لم تكن تصنعه؟ قال: إنه عرضت علي الجنة بما فيها من الزهرة، فتناولت قطفا من عنبها لآتيكم به، ولو أخذته لأكل منه من بين السماء والأرض، لا ينتقصونه، فحيل بيني وبينه، وعرضت علي النار، فلما وجدت حر شعاعها تأخرت، وأكثر من رأيت فيها النساء، اللاتي إن ائتمن أفشين، وإن سألن أحفين، (قال أبي: قال زكريا بن عَدي: ألحفن) وإن أعطين لم يشكرن، ورأيت فيها لحي بن عَمرو يجر قصبه، وأشبه من رأيت به معبد بن أكثم، قال معبد: أي رسول الله، يخشى علي من شبهه فإنه والد؟ قال: لا، أنت مؤمن، وهو كافر، وهو أول من جمع العرب على الأصنام».
أخرجه أحمد (٢١٥٧٠) قال: حدثنا أحمد بن عبد الملك، قال: حدثنا عُبيد الله بن عَمرو، عن عبد الله بن محمد بن عَقيل، فذكره.
⦗٦٤⦘
- وفي ٥/ ١٣٨ (٢١٥٧١) قال أحمد: حدثنا أحمد بن عبد الملك، قال: حدثنا عُبيد الله، يعني ابن عَمرو، قال: حدثنا عبد الله بن محمد، عن الطفيل بن أبي، عن أبيه، عن النبي ﷺ، بمثله (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (٢١)، وأطراف المسند (٣٦)، ومَجمَع الزوائد ٢/ ٨٨.
[ ١ / ٦٣ ]
- فوائد:
- قلنا: إسناده ضعيفٌ؛ عبد الله بن محمد بن عَقيل ضعيفٌ، لا يُحتج بحديثه.
- قال علي بن عبد الله ابن المديني، حدثنا بشر بن عُمر، قال: كان مالك لا يَروي عن عبد الله بن محمد بن عَقيل، وكان يحيى بن سعيد لا يَروي عنه. «الضعفاء» للعقيلي ٣/ ٣٢٣.
- وقال عباس بن محمد الدُّوري، عن يحيى بن مَعين: عبد الله بن محمد بن عَقيل، ضعيفٌ في كل أَمره. «الجرح والتعديل» ٥/ ١٥٤.
- وقال حنبل بن إسحاق، عن أَحمد بن حنبل: ابن عَقيل، منكر الحديث. «تهذيب الكمال» ١٦/ ٨٢.
- وقال النَّسَائي: ضعيفٌ. «تهذيب الكمال» ١٦/ ٨٤.
- وقال عبد الرَّحمَن بن أَبي حاتم، سأَلتُ أَبي عن عبد الله بن محمد بن عَقيل، فقال: لَيِّن الحديث، ليس بالقوي، ولا مِمَّن يُحتج بحديثه، يُكتب حَديثُه، وهو أَحب إِلي من تمام بن نَجيح. «الجرح والتعديل» ٥/ ١٥٤.
[ ١ / ٦٤ ]
١١ - عن سهل بن سعد، عن أُبي بن كعب؛
«أن رسول الله ﷺ سُئِل عن المسجد الذي أسس على التقوى؟ فقال: هو مسجدي» (^١).
- وفي رواية: «أن النبي ﷺ قال: المسجد الذي أسس على التقوى، مسجدي هذا» (^٢).
أخرجه ابن أبي شيبة (٧٦٠٩ و٣٣١٩٠) قال: حدثنا الفضل بن دُكَين. و«أحمد» ٥/ ١١٦ (٢١٤٢٣) قال: حدثنا عبد الله بن الحارث. وفي ٥/ ١١٦ (٢١٤٢٤) قال: حدثنا أَبو نُعيم. و«عَبد بن حُميد» (١٦٦) قال: حدثنا أَبو نُعيم.
كلاهما (الفضل أَبو نُعيم، وعبد الله) عن عبد الله بن عامر الأسلمي، عن عمران بن أبي أنس، عن سهل بن سعد، فذكره (^٣).
- أخرجه أحمد (٢٣٢٢٦) قال: حدثنا عبد الله بن الحارث، قال: حدثني الأسلمي، يعني عبد الله بن عامر، عن عمران بن أبي أنس، عن سهل بن سعد، قال:
«كان رسول الله ﷺ إذا سُئِل عن المسجد الذي أسس على التقوى، قال: هو مسجدي».
_________________
(١) اللفظ لأحمد (٢١٤٢٣).
(٢) اللفظ لأحمد (٢١٤٢٤).
(٣) المسند الجامع (٧١)، وأطراف المسند (٢٩). والحديث؛ أخرجه ابن أبي خيثمة ٣/ ١/ ٣٦٧، والشاشي (١٤١٠ و١٤١١).
[ ١ / ٦٤ ]
ليس فيه: «أُبي بن كعب» (^١).
- وأخرجه ابن أبي شيبة (٧٦٠٣). وأحمد (٢٣١٩١)، وعَبد بن حُميد (٤٦٧) قال: حدثني ابن أبي شيبة. و«ابن حِبَّان» (١٦٠٤ و١٦٠٥) قال: أخبرنا الحسن بن سفيان، قال: حدثنا أَبو بكر بن أبي شيبة.
كلاهما (أَبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد بن حنبل) عن وكيع بن الجراح، قال: حدثنا ربيعة بن عثمان التيمي، عن عمران بن أبي أنس، عن سهل بن سعد، قال:
«اختلف رجلان في المسجد الذي أسس على التقوى، فقال أحدهما: هو مسجد المدينة، وقال الآخر: هو مسجد قباء، فأتيا رسول الله ﷺ فقال: هو مسجدي هذا» (^٢).
ليس فيه: «أُبي بن كعب» (^٣).
_________________
(١) كذا ورد في «المسند» في هذا الموضع، وقد رواه أحمد، في (٢١٤٢٣) من الطريق نفسه، وفيه: عن سهل بن سعد، عن أُبي بن كعب.
(٢) اللفظ لابن أبي شيبة في «المُصَنَّف».
(٣) المسند الجامع (٥٠٧٦)، وأطراف المسند (٢٨٣٦)، ومَجمَع الزوائد ٤/ ١٠ و٧/ ٣٤. والحديث، أخرجه ابن أبي شيبة في «مسنده» (٩٢)، والروياني (١١١٩)، والطبراني (٦٠٢٥).
[ ١ / ٦٥ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ لضعف عبد الله بن عامر الأَسلمي.
- قال عباس بن محمد الدُّوري: سمعت يحيى بن مَعين، يقول: عبد الله بن عامر الأَسلمي، ليس بشيء. «تاريخه» (٦٩٣).
- وقال إِبراهيم بن يعقوب الجُوزجاني: سمعتُ أَحمد بن حنبل يقول: عبد الله بن عامر الأَسلمي ضعيف.
وقال عبد الرَّحمَن بن أَبي حاتم: سُئل أَبو زُرعَة عن عبد الله بن عامر، فقال: ضعيف الحديث. «الجرح والتعديل» ٥/ ١٢٣.
- وقال النَّسَائي: عبد الله بن عامر الأَسلمي ضعيف. «الضعفاء والمتروكين» للنسائي (٣٣٩).
- وقال الدَّارَقُطني: مدني، ضعيف. «الضعفاء والمتروكين» (٣١٦).
- وأَخرجه ابن عَدي في «الكامل» ٦/ ٤٣٤، في مناكير عبد الله بن عامر الأَسلمي، وقال: وعبد الله بن عامر له غير ما ذكَرتُ، وهو عزيز الحديث، ولا يُتابَع عبد الله بن عامر في بعض هذه الأَخبار التي ذكرتُها عنه، وهو ممن يُكتَب حديثُه.
- وقال الدَّارَقُطني: يرويه عمران بن أَبي أَنس، واختُلِف عنه؛
فرواه الليث بن سعد، عن عمران بن أَبي أَنس، عن ابن أَبي سعيد، عن أَبيه.
ورواه أَبو الوليد، عن الليث، فلم يُقِم إِسنادَه.
ورواه عبد الله بن عامر الأَسلمي، عن عمران بن أَبي أَنس، عن سهل بن سعد، عن أُبَي بن كعب.
وخالَفه ربيعة بن عثمان التيمي، وأُسامة بن زيد، فرَوياه عن عمران بن أَبي أَنس، عن سهل بن سعد، عن النبي ﷺ ولم يَذكُرا أُبَيًّا.
⦗٦٦⦘
ويُشبِه أَن يكون القولُ قول الليث، عن عمران بن أَبي أَنس، والله أَعلم. «العلل» (٢٢٨٠).
- وقال ابن طاهر المقدسي: رواه عبد الله بن عامر الأَسلمي، عن عمران بن أَبي أَنس، عن سهل بن سعد، عن أُبَي بن كعب، وعبد الله ضعيف. «ذخيرة الحفاظ» (٣١٧٢).
- وقال البوصيري: هذا إسنادٌ ضعيف لِضَعف عبد الله بن عامر الأَسلمي. «إتحاف الخِيرَة المَهَرة» (٩٥٦).
- رواه وكيع بن الجراح، عن ربيعة بن عثمان التيمي، عن عمران بن أَبي أَنس، عن سهل بن سعد، عن النبي ﷺ نحوه، ويأتي، إِن شاء الله تعالى، في مسند سهل، رضي الله تعالى عنه، برقم ().
- ورواه الليث بن سعد، عن عمران بن أَبي أَنس، عن ابن أَبي سعيد الخُدْري، عن أَبيه، عن النبي ﷺ ويأتي، إِن شاء الله تعالى، في مسند أَبي سعيد، رضي الله تعالى عنه، برقم ().
[ ١ / ٦٥ ]
١٢ - عن أبي عثمان النهدي، عن أُبي بن كعب، قال:
«كان رجل لا أعلم رجلا أبعد من المسجد منه، وكان لا تخطئه صلاة، قال: فقيل له، أو قلت له: لو اشتريت حمارا تركبه في الظلماء وفي الرمضاء، قال: ما يسرني أن منزلي إلى جنب المسجد، إني أريد أن يكتب لي ممشاي إلى المسجد ورجوعي إذا رجعت إلى أهلي، فقال رسول الله ﷺ: قد جمع الله لك ذلك كله» (^١).
- وفي رواية: «كان رجل من الأنصار بيته أقصى بيت في المدينة، فكان لا تخطئه الصلاة مع رسول الله ﷺ قال: فتوجعنا له، فقلت له: يا فلان، لو أنك اشتريت حمارا يقيك من الرمضاء، ويقيك من هوام الأرض، قال: أما والله، ما أحب أن بيتي مطنب ببيت محمد ﷺ قال: فحملت به حملا حتى أتيت نبي الله ﷺ فأخبرته، قال: فدعاه، فقال له مثل ذلك، وذكر له أنه يرجو في أثره الأجر، فقال له النبي ﷺ: إن لك ما احتسبت» (^٢).
- وفي رواية: «كان رجل بالمدينة، لا أعلم رجلا كان أبعد منه منزلا، أو قال: دارا، من المسجد منه، فقيل له: لو اشتريت حمارا، فركبته في الرمضاء والظلمات، فقال: ما يسرني أن داري، أو قال: منزلي، إلى جنب المسجد، فنمى الحديث إلى رسول الله ﷺ فقال: ما أردت بقولك: ما يسرني أن منزلي، أو قال: داري، إلى جنب المسجد؟ قال: أردت أن يكتب إقبالي إذا أقبلت إلى المسجد، ورجوعي إذا رجعت إلى أهلي، قال: أعطاك الله تعالى
⦗٦٧⦘
ذلك كله، أو: أنطاك الله ما احتسبت أجمع، أو: أنطاك الله تعالى ذلك كله ما احتسبت أجمع» (^٣).
_________________
(١) اللفظ لمسلم (١٤٥٩).
(٢) اللفظ لمسلم (١٤٦١).
(٣) اللفظ لأحمد (٢١٥٣٣).
[ ١ / ٦٦ ]
- وفي رواية: «كان رجل يأتي الصلاة، فقيل له: لو اتخذت حمارا، يقيك الرمضاء والشوك والوقع (قال شعبة: وذكر رابعة) قال: محلوفه، ما أحب أن طنبي بطنب رسول الله ﷺ فذكر ذلك للنبي ﷺ فقال: لك ما نويت، أو قال: لك أجر ما نويت (شعبة يقول ذلك)» (^١).
- وفي رواية: «عن أُبي بن كعب، قال: قال رسول الله ﷺ: أما إن لك ما احتسبت» (^٢).
- وفي رواية: «عن أبي، قال: كان ابن عم لي شاسع الدار، فقلت: لو أنك اتخذت حمارا، أو شيئا، فقال: ما يسرني أن بيتي مطنب ببيت محمد ﷺ قال: فما سمعت منه كلمة أكره إلي منها، قال: فإذا هو يذكر الخطا إلى المسجد، فسأل النبي ﷺ؟ فقال: إن له بكل خطوة درجة» (^٣).
أخرجه ابن أبي شيبة (٦٠٦٣) قال: حدثنا يزيد بن هارون، عن التيمي. و«أحمد» ٥/ ١٣٣ (٢١٥٣١) قال: حدثنا سفيان، عن عاصم. وفي (٢١٥٣٢) قال: حدثنا علي بن إسحاق، قال: حدثنا عبد الله بن المبارك، قال: أخبرنا عاصم الأحول. وفي (٢١٥٣٣) قال: حدثنا يحيى بن سعيد، عن التيمي. وفي (٢١٥٣٤) قال: حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا شعبة، عن عاصم. و«عَبد بن حُميد» (١٦١) قال: أخبرنا يزيد بن هارون، قال: أخبرنا سليمان التيمي. و«الدَّارِمي» (١٣٩٨) قال: أخبرنا يزيد بن هارون، قال: أخبرنا التيمي. و«مسلم» ٢/ ١٣٠ (١٤٥٩) قال: حدثنا يحيى بن يحيى، قال: أخبرنا عبثر، عن سليمان التيمي. وفي (١٤٦٠) قال:
⦗٦٨⦘
وحدثنا محمد بن عبد الأعلى، قال: حدثنا المُعتَمِر (ح) وحدثنا إسحاق بن إبراهيم، قال: أخبرنا جرير، كلاهما عن التيمي.
_________________
(١) اللفظ لأحمد (٢١٥٣٤).
(٢) اللفظ لأحمد (٢١٥٣٢).
(٣) اللفظ لأحمد (٢١٥٣١).
[ ١ / ٦٧ ]
وفي (١٤٦١) قال: حدثنا محمد بن أَبي بكر المُقَدَّمي، قال: حدثنا عباد بن عباد، قال: حدثنا عاصم. وفي (١٤٦٢) قال: وحدثنا سعيد بن عَمرو الأشعثي، ومحمد بن أبي عمر، كلاهما عن ابن عُيينة (ح) وحدثنا سعيد بن أزهر الواسطي، قال: حدثنا وكيع، قال: حدثنا أبي، كلهم عن عاصم. و«ابن ماجة» (٧٨٣) قال: حدثنا أحمد بن عَبدة، قال: حدثنا عباد بن عباد المهلبي، قال: حدثنا عاصم الأحول. و«أَبو داود» (٥٥٧) قال: حدثنا عبد الله بن محمد النفيلي، قال: حدثنا زهير، قال: حدثنا سليمان التيمي. و«عبد الله بن أحمد» ٥/ ١٣٣ (٢١٥٣٥) قال: حدثنا عُبيد الله بن معاذ بن معاذ العنبري، قال: حدثنا المُعتَمِر، قال: قال أبي ﵀. وفي (٢١٥٣٦) قال: حدثنا محمد بن أَبي بكر المُقَدَّمي، قال: حدثنا عباد بن عباد، قال: حدثنا عاصم. و«ابن خزيمة» (٤٥٠ و١٥٠٠) قال: حدثنا أحمد بن عَبدة الضبي، قال: أخبرنا عباد، يعني ابن عباد المهلبي، عن عاصم. وفي (١٥٠٠) قال: حدثنا محمد بن عبد الأعلى الصَّنْعاني، قال: حدثنا المُعتَمِر، عن أبيه (ح) وحدثنا يوسف بن موسى، قال: حدثنا جرير، عن سليمان التيمي. و«ابن حِبَّان» (٢٠٤٠) قال: أخبرنا أَبو خليفة، قال: حدثنا مُسَدد بن مُسَرهد، عن يحيى بن سعيد، عن التيمي. وفي (٢٠٤١) قال: أخبرنا أَبو يَعلى، قال: حدثنا أَبو خيثمة، قال: حدثنا جرير، عن سليمان التيمي.
كلاهما (سليمان التيمي، وعاصم) عن أبي عثمان النهدي، فذكره (^١).
- قلنا: صرح سليمان التيمي بالسماع، في رواية زهير عنه، عند أبي داود، ورواية المُعتَمِر، عنه، عند عبد الله بن أحمد (٢١٥٣٥)، وابن خزيمة.
_________________
(١) المسند الجامع (١١)، وتحفة الأشراف (٦٤)، وأطراف المسند (٦٤). والحديث؛ أخرجه الطيالسي (٥٥٣)، وأَبو عَوانة (١١٥٢ و١١٥٣)، والشاشي (١٤٦٠)، والبيهقي ٣/ ٦٤ و١٠/ ٧٧.
[ ١ / ٦٨ ]
١٣ - عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، قَالَ: سَمِعَ أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ رَجُلًا يَعْتَرِي ضَالَّةً فِي المَسْجِدِ، قَالَ: فَعَضَهُ، قَالَ: أَبَا المُنْذِرِ، مَا كُنْتَ فَاحِشًا، قَالَ: إِنَّا أُمِرْنَا بِذَلِكَ.
أَخرجه عبد الرزاق (١٧١٥) عن ابن عُيينة، عن عاصم الأَحوَل، عن ابن سِيرين، فذكره.
[ ١ / ٦٩ ]
- فوائد:
- قلنا: اختُلِف فيه على عاصم الأَحول، ويأتي بيان هذا، إِن شاء الله تعالى، في مسند عبد الله بن مسعود، رضي الله تعالى عنه، برقم (٨٤٢٠)، وانظر قول الدَّارَقطني في «العلل» (٩٣٢) هناك لِزامًا.
[ ١ / ٦٩ ]
١٤ - عن أبي نضرة، قال: قال أُبي بن كعب:
«الصلاة في ثوب واحد حسن، قد فعلناه مع رسول الله ﷺ» (^١).
- وفي رواية: «الصلاة في الثوب الواحد سنة، كنا نفعله مع رسول الله ﷺ ولا يعاب علينا».
فقال ابن مسعود: إنما كان ذاك إذ كان في الثياب قلة، فأما إذ وسع الله فالصلاة في الثوبين أزكى (^٢).
أخرجه ابن أبي شيبة (٣١٩٦) قال: حدثنا ابن عُلَية. و«عبد الله بن أحمد» ٥/ ١٤١ (٢١٥٩٨) قال: حدثني محمد بن أَبي بكر المُقَدَّمي، قال: حدثنا عبد الوَهَّاب الثقفي (ح) وحدثني وهب بن بقية، قال: أخبرنا خالد الواسطي.
ثلاثتهم (ابن عُلَية، وعبد الوَهَّاب، وخالد) عن سعيد بن إياس الجُريري، عن أبي نضرة، فذكره (^٣).
_________________
(١) اللفظ لابن أبي شيبة.
(٢) اللفظ لعبد الله بن أحمد.
(٣) المسند الجامع (١٢)، وأطراف المسند (٧٥)، ومَجمَع الزوائد ٢/ ٤٩، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (١١٦٥)، والمطالب العالية (٣٣٣).
[ ١ / ٦٩ ]
- فوائد:
- قلنا: إسناده ضعيفٌ؛ قال الهيثمي: أَبو نَضرَة لم يسمع من أُبَي، ولا ابن مسعود. «مَجمَع الزوائد» ٢/ ٤٩.
- وقال ابن حَجر: أَبو نَضرَة، عن أُبَي، وهو مُرسَل، حَديث: الصَّلاة في الثوب الواحد سُنَّة. «إِتحاف المَهَرة» (١٢٣).
- والموقوف لا تقومُ به حُجةٌ، ولا يَثبتُ به حُكمٌ.
[ ١ / ٧٠ ]
١٥ - عن الحسن بن أبي الحسن البصري؛ أن أُبي بن كعب، وعبد الله بن مسعود اختلفا في الصلاة في الثوب الواحد، فقال أبي: لا بأس به،
«قد صلى النبي ﷺ في ثوب واحد».
فالصلاة فيه جائزة، وقال ابن مسعود: إنما كان ذلك إذ كان الناس لا يجدون الثياب، وأما إذ وجدوها، فالصلاة في ثوبين. فقام عمر على المنبر، فقال: القول ما قال أبي، ولم يأل ابن مسعود.
أَخرجه عبد الرزاق (١٣٩٦) عن ابن عُيينة، عن عَمرو، عن الحسن، فذكره.
- أخرجه عبد الرزاق (١٣٩٥) عن مَعمَر، عن قتادة، عن الحسن، قال: اختلف أُبي بن كعب، وابن مسعود في الرجل يصلي في الثوب الواحد، فقال أبي: يصلي في الثوب الواحد، وقال ابن مسعود: في ثوبين فبلغ ذلك عمر فأرسل إليهما فقال: اختلفتما في أمر، ثم تفرقتما فلم يدر الناس بأي ذلك يأخذون لو أتيتما لوجدتما عندي علما القول ما قال أبي، ولم يأل ابن مسعود. «موقوف».
[ ١ / ٧٠ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ قال المِزِّي: الحسن بن أَبي الحسن روى عن أُبَي بن كعب، ولم يُدرِكه. «تهذيب الكمال» ٦/ ٩٧.
⦗٧١⦘
- وقال ابن كثير: الحسن لم يُدرك أُبَيًّا. «البداية والنهاية» ١/ ١٨٤.
- وعَمرو بن عُبيد بن باب التميمي، مولاهم، أَبو عثمان، البصري، متروك الحديث. انظر فوائد الحديث رقم (٣٢).
- ورواية مَعمر، عن ثابت، ضعيفة. انظر فوائد الحديث رقم (٤٦٤).
[ ١ / ٧٠ ]
١٦ - عن أبي الجوزاء، عن أُبي بن كعب، قال: قال رسول الله ﷺ:
«يا بلال، اجعل بين أذانك وإقامتك نفسا، يفرغ الآكل من طعامه في مهل، ويقضي المتوضئ حاجته في مهل».
أخرجه عبد الله بن أحمد (٢١٦١٠) قال: حدثني زكريا بن يحيى بن عبد الله بن أبي سعيد الرَّقَاشي الخزاز، قال: حدثنا سَلْم بن قُتيبة، قال: حدثنا مالك بن مِغْوَل، عن أبي الفضل (^١)، عن أبي الجوزاء، فذكره.
- أخرجه عبد الله بن أحمد (٢١٦١١) قال: حدثني محمد بن عبد الرحيم البزاز، قال: أخبرنا قرة بن حبيب، قال: أخبرنا معارك بن عباد العبدي، قال: أخبرنا عبد الله بن الفضل، عن عبد الله بن أبي الجوزاء، عن أُبي بن كعب؛
«أن رسول الله ﷺ قال: يا بلال». فذكر نحوه (^٢).
_________________
(١) في الميمنية، و«أطراف المسند»: «ابن الفضل»، وأثبتناه عن نسخنا الخطية للمسند، الظاهرية، والقادرية.
(٢) المسند الجامع (١٣)، وأطراف المسند (٧٨)، ومَجمَع الزوائد ٢/ ٤.
[ ١ / ٧١ ]
- فوائد:
- قلنا: إسناده ضعيفٌ؛ قال الهيثمي: أَبو الجَوزاء لم يسمع من أُبَي بن كعب. «مَجمَع الزوائد» ٢/ ٤.
- وقال ابن حِبان: زكريا بن يحيى بن عبد الله بن أَبي سعيد الرَّقَاشي، يُغرِب ويُخطِئ. «الثقات» ٨/ ٢٥٤.
- وقال أَبو طالب أَحمد بن حُميد: قال أَحمد بن حنبل: معارك بن عباد العبدي لا أَعرفُه.
وقال عبد الرَّحمَن بن أَبي حاتم: سُئِل أَبو زُرعَة عن مُعارك بن عباد، فقال: واهي الحديث.
وقال عبد الرَّحمَن: سمعتُ أَبي يقول: مُعارك بن عباد أَحاديثه مُنكرة. «الجرح والتعديل» ٨/ ٣٧١.
- أَبو الجَوزاء؛ هو أَوس بن عبد الله الرَّبَعي، وعبد الله بن أَبي الجَوزاء لم نقف له على ترجمة، فهو شبه المجهول، ولعل بعض الرواة أَخطأَ في اسمه.
[ ١ / ٧١ ]
• حديث الحسن، قال: تذاكر سَمُرة وعمران، فحدث سَمُرة أنه حفظ عن النبي ﷺ سكتتين: سكتة إذا كبر، وسكتة إذا فرغ من قراءته، فأنكر عمران، فكتب إلى أُبي بن كعب، وكان في كتابه، أو في رده إليهما: حفظ سمرة.
يأتي في مسند سَمُرة بن جُندب.
[ ١ / ٧١ ]
١٧ - عن أبي بصير، عن أُبي بن كعب، قال: قال رسول الله ﷺ:
«صلاة الرجل في جماعة تزيد على صلاة الرجل وحده أربعا وعشرين، أو خمسا وعشرين، درجة».
أخرجه ابن ماجة (٧٩٠) قال: حدثنا محمد بن معمر، قال: حدثنا أَبو بكر الحنفي، قال: حدثنا يونس بن أبي إسحاق، عن أبيه، عن عبد الله بن أبي بصير، عن أبيه، فذكره (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (١٦)، وتحفة الأشراف (٣٦).
[ ١ / ٧٢ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ عبد الله بن أَبي بَصير مجهول.
- قال المِزِّي: عبد الله بن أَبي بَصير العبدي الكوفي، روى عنه أَبو إِسحاق السَّبيعي، ولا يُعرف له رَاوٍ غيره. «تهذيب الكمال» ١٤/ ٣٣٩.
- وقال الذهبي: عبد الله بن أَبي بَصير العبدي، عن أُبَي، وعن أَبيه، عن أُبَي، لا يُعرف إِلا برواية أَبي إِسحاق، عنه. «ميزان الاعتدال» (٤٠٢٠).
- أَبو بكر الحنفي؛ هو عبد الكبير بن عبد المَجيد بن عُبيد الله، البصري.
[ ١ / ٧٢ ]
١٨ - عن أبي بصير، قال: قدمت المدينة، فلقيت أُبي بن كعب، فقلت: يا أبا المنذر، حدثني أعجب حديث سمعته من رسول الله ﷺ فقال:
«صلى لنا، أو صلى بنا، رسول الله ﷺ صلاة الفجر، ثم التفت، فقال: أشاهد فلان؟ قلنا: نعم، ولم يشهد الصلاة، قال: أشاهد فلان؟ قلنا: نعم، ولم يشهد الصلاة، فقال: إن أثقل الصلاة على المنافقين صلاة العشاء، وصلاة الفجر، ولو يعلمون ما فيهما لأتوهما ولو حبوا، إن صف المقدم على مثل صف الملائكة، ولو تعلمون فضيلته لابتدرتموه، وإن صلاتك مع رجل أزكى من صلاتك وحدك، وصلاتك مع رجلين أزكى من صلاتك مع رجل، وما أكثر فهو أحب إلى الله» (^١).
⦗٧٣⦘
أخرجه أحمد (٢١٥٩١) قال: حدثنا أَبو كامل مُظفر بن مُدرِك، قال: حدثنا زهير. و«الدَّارِمي» (١٣٨٤) قال: أخبرنا أَبو غسان، قال: حدثنا زهير. وفي (١٣٨٥) قال: أخبرنا سعيد بن عامر، عن سعيد بن أبي عَروبَة، عن خالد بن ميمون. و«عبد الله بن أحمد» ٥/ ١٤٠ (٢١٥٩٠) قال: حدثنا أَبو بكر، محمد بن عبد الله بن جعفر، قال: حدثنا أَبو عون الزيادي، قال: حدثنا عبد الواحد، يعني ابن زياد، عن الأعمش. وفي ٥/ ١٤١ (٢١٥٩٢) قال: حدثنا يحيى بن عبد الله مولى بني هاشم، قال: حدثنا زهير. و«ابن خزيمة» (١٤٧٦) قال: حدثنا محمد بن عبد الله بن المبارك المخرمي، قال: حدثنا يحيى بن آدم، قال: حدثنا زهير.
ثلاثتهم (زهير، وخالد، والأعمش) عن أبي إسحاق، عن عبد الله بن أبي بصير، عن أبيه، فذكره.
_________________
(١) اللفظ لابن خزيمة.
[ ١ / ٧٢ ]
ـ قال ابن خزيمة: ورواه شعبة، والثوري، عن أبي إسحاق، عن عبد الله بن أبي بصير، عن أُبي بن كعب، ولم يقولا: «عن أبيه»
- أخرجه عبد الرزاق (٢٠٠٤) قال: أخبرنا الثوري. و«أحمد» ٥/ ١٤٠ (٢١٥٨٧) قال: حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا شعبة. وفي (٢١٥٨٨) قال: حدثنا وكيع، عن سفيان. و«عَبد بن حُميد» (١٧٣) قال: حدثني سعيد بن عامر، عن شعبة. و«الدَّارِمي» (١٣٨٣) قال: أخبرنا سعيد بن عامر، قال: حدثنا شعبة. و«أَبو داود» (٥٥٤) قال: حدثنا حفص بن عمر، قال: حدثنا شعبة. و«عبد الله بن أحمد» ٥/ ١٤١ (٢١٥٩٤) قال: حدثنا شَيبان، قال: حدثنا حماد بن سلمة، قال: حدثنا الحجاج بن أَرطَاة. و«ابن خزيمة» (١٤٧٧) قال: حدثناه بُندَار، قال: حدثنا يحيى بن سعيد، ومحمد بن جعفر، عن شعبة. و«ابن حِبَّان» (٢٠٥٦) قال: أخبرنا أَبو خليفة، قال: حدثنا محمد بن كثير، قال: أخبرنا شعبة.
ثلاثتهم (سفيان، وشعبة، والحجاج) عن أبي إسحاق، أنه سمع عبد الله بن أبي بصير، يحدث عن أُبي بن كعب، أنه قال:
⦗٧٤⦘
«صلى رسول الله ﷺ الفجر، فلما صلى، قال: شاهد فلان؟ فسكت القوم، قالوا: نعم، ولم يحضر، فقال رسول الله ﷺ: إن أثقل الصلاة على المنافقين، صلاة العشاء، والفجر، ولو يعلمون ما فيهما، لأتوهما ولو حبوا، إن الصف الأول على مثل صف الملائكة، ولو تعلمون فضيلته لابتدرتموه، إن صلاتك مع رجلين، أزكى من صلاتك مع رجل، وصلاتك مع رجل، أزكى من صلاتك وحدك، وما كثر فهو أحب إلى الله».
[ ١ / ٧٣ ]
قال أبي (^١): قال وكيع: عبد الله بن أبي بصير غنمي (^٢).
- وفي رواية: «صلى بنا رسول الله ﷺ يوما الصبح، فقال: أشاهد فلان؟ قالوا: لا، قال: أشاهد فلان؟ قالوا: لا، قال: إن هاتين الصلاتين أثقل الصلوات على المنافقين، ولو تعلمون ما فيهما، لأتيتموهما ولو حبوا على الركب، وإن الصف الأول على مثل صف الملائكة، ولو علمتم ما فضيلته لابتدرتموه، وإن صلاة الرجل مع الرجل أزكى من صلاته وحده، وصلاته مع الرجلين أزكى من صلاته مع الرجل، وما كثر فهو أحب إلى الله تعالى» (^٣).
- وفي رواية: «عن أُبي بن كعب أن رسول الله ﷺ قال: لو يعلم الناس ما في العشاء وصلاة الغداة، من الفضل، في جماعة، لأتوهما ولو حبوا» (^٤).
ليس فيه: «أَبو بصير»
- قال الدَّارِمي (١٣٨٣): عبد الله بن أبي بصير، قال: حدثني أبي، عن أبي، عن النبي ﷺ وسمعته من أبي.
- قلنا: صرح أَبو إسحاق بالسماع عند أحمد (٢١٥٨٧).
_________________
(١) القائل؛ عبد الله بن أحمد.
(٢) اللفظ لأحمد (٢١٥٨٨).
(٣) اللفظ لأبي داود (٥٥٤).
(٤) اللفظ لعبد الله بن أحمد (٢١٥٩٤).
[ ١ / ٧٤ ]
• وأخرجه عبد الله بن أحمد (٢١٥٩٣) قال: حدثني شَيبان بن أبي شيبة، قال: حدثنا جَرير بن حازم، قال: حدثنا أَبو إسحاق، عن أبي بصير العبدي، عن أُبي بن كعب، قال:
«صلى نبي الله ﷺ الغداة، ثم قال: شاهد فلان». فذكر الحديث.
ليس فيه: «عبد الله بن أبي بصير»
- وأخرجه عبد الله بن أحمد (٢١٥٨٩) قال: حدثنا محمد بن أَبي بكر المُقَدَّمي. و«النَّسَائي» ٢/ ١٠٤، وفي «الكبرى» (٩١٩) قال: أخبرنا إسماعيل بن مسعود. و«ابن حِبَّان» (٢٠٥٧) قال: أخبرنا أَبو خليفة، قال: حدثنا عبد الله بن عبد الوَهَّاب الحجبي.
ثلاثتهم (محمد، وإسماعيل، وعبد الله) عن خالد بن الحارث، عن شعبة، عن أبي إسحاق، أنه أخبرهم، عن عبد الله بن أبي بصير، عن أبيه (قال شعبة: وقال أَبو إسحاق: وقد سمعته منه، ومن أبيه) قال: سمعت أُبي بن كعب يقول:
«صلى رسول الله ﷺ يوما صلاة الصبح، فقال: أشهد فلان الصلاة؟ قالوا: لا، قال: ففلان؟ قالوا: لا، قال: إن هاتين الصلاتين من أثقل الصلاة على المنافقين، ولو يعلمون ما فيهما لأتوهما ولو حبوا، والصف الأول على مثل صف الملائكة، ولو تعلمون فضيلته ابتدرتموه، وصلاة الرجل مع الرجل أزكى من صلاته وحده، وصلاة الرجل مع الرجلين أزكى من صلاته مع الرجل، وما كانوا أكثر فهم أحب إلى الله» (^١).
_________________
(١) اللفظ للنسائي (٩١٩).
[ ١ / ٧٥ ]
- وأخرجه ابن أبي شيبة (٣٣٧١) و١/ ٣٧٩ (٣٨٣٦). وعبد الله بن أحمد (٢١٥٩٥) قال: حدثنا خلف بن هشام البزار، وأَبو بكر بن أبي شيبة.
كلاهما (أَبو بكر بن أبي شيبة، وخلف) عن أَبي الأحوص، عن أبي إسحاق، عن العيزار بن حريث، عن أبي بصير، قال: قال أُبي بن كعب:
⦗٧٦⦘
«صلى بنا رسول الله ﷺ فلما قضى الصلاة، رأى من أهل المسجد قلة، قال: شاهد فلان؟ قلنا: نعم، حتى عد ثلاثة نفر، فقال: إنه ليس من صلاة أثقل على المنافقين من صلاة العشاء الآخرة، ومن صلاة الفجر، ولو يعلمون ما فيهما لأتوهما ولو حبوا» (^١).
- وفي رواية: «قال أُبي بن كعب: قال رسول الله ﷺ: إن الصف الأول لعلى مثل صف الملائكة، ولو تعلمون لابتدرتموه» (^٢).
- وأخرجه عبد الله بن أحمد (٢١٥٩٦) قال: حدثني عُبيد الله بن عمر القواريري، قال: حدثنا جعفر بن سليمان، قال: حدثنا حباب القطعي، عن أبي إسحاق الهمداني، عن رجل من عبد القيس، عن أبي، قال:
«صلى بنا رسول الله ﷺ صلاة الصبح، فلما قضى صلاته، أقبل علينا بوجهه، ثم قال: إن أثقل الصلوات على المنافقين هاتان الصلاتان» (^٣).
_________________
(١) اللفظ لابن أبي شيبة (٣٣٧١).
(٢) اللفظ لابن أبي شيبة (٣٨٣٦).
(٣) المسند الجامع (١٧)، وتحفة الأشراف (٣٦)، وأطراف المسند (٧٧). والحديث؛ أخرجه الطيالسي (٥٥٦)، والشاشي (١٥٠٥: ١٥٠٩)، والطبراني في «الأوسط» (١٨٣٤)، والبيهقي ٣/ ٦١ و٦٧ و٦٨ و١٠٢.
[ ١ / ٧٥ ]
- فوائد:
- قلنا: إسناده ضعيفٌ؛ انظر فوائد الحديث السابق.
- وقال عباس الدُّوري: سمعتُ يحيى، يعني ابن مَعين، يقول: حديث أَبي إِسحاق، عن أَبي بَصير، عن أَبيه، عن أُبَي بن كعب، قال: هذا يقوله الناس عن زُهير بن معاوية.
وشعبة يقول: عن أَبي إِسحاق، عن عبد الله بن أَبي بَصير، عن أُبَي بن كعب.
والقول قول شعبة، هو أَثبت من زُهير. «تاريخه» (١٧٩٨).
- وقال عبد الله بن أَحمد بن حنبل: سمعتُ أَبي يقول، في حديث أَبي إِسحاق، عن عبد الله بن أَبي بَصير، عن أَبيه، عن أُبَي، عن النبي ﷺ في قصة الصلاة.
⦗٧٧⦘
فقال: سفيان وشعبة يقولان: عن أَبي إِسحاق، عن عبد الله بن أَبي بَصير، لم يقولا: عن أَبيه، فذكره.
وزُهير وغيره يقولان: عن أَبي إِسحاق، عن عبد الله بن أَبي بَصير، عن أَبيه، عن أُبَي بن كعب، فذكر الحديث. «العلل ومعرفة الرجال» ٢/ ٣٦٧.
- وقال البخاري: قال محمد بن يوسف: عن سفيان، عن أَبي إِسحاق، قال: أَخبرني عبد الله بن أَبي بَصير، عن أُبَي بن كعب، ﵁، قال النبي ﷺ: أَثقل الصَّلاة على المُنافقين: العِشاء، والفَجر، فذكره.
وقال وكيع: عن سفيان، عن أَبي إِسحاق، عن عبد الله بن أَبي بَصير العَبدي، عن أُبَي، ﵁، عن النبي ﷺ نحوه.
وقال عبد الله بن رجاء: حدثنا إِسرائيل، عن أَبي إِسحاق، عن عبد الله بن أَبي بَصير، عن أَبيه، عن أُبي، عن النبي ﷺ.
وقال علي: قال زُهير، وزكريا بن أَبي زائدة، وأَبو بكر بن عَياش، وجَرير بن حازم: عن أَبي إِسحاق، عن عبد الله بن أَبي بَصير، عن أَبيه، عن أُبي، ﵁.
[ ١ / ٧٦ ]
وقال عبد الله بن عبد الوَهَّاب: حدثنا خالد بن الحارث، قال: حدثنا شعبة، قال: أَخبرنا أَبو إِسحاق، عن عبد الله بن أَبي بَصير.
قال أَبو إِسحاق: وقد سمعتُ منه ومن أَبيه، قال: سمعتُ أُبَيًّا، عن النبي ﷺ نحوه.
وقال مُسَدَّد: حدثنا أَبو الأَحوص، قال: حدثنا أَبو إِسحاق، عن العَيزار بن حُريث، عن أَبي بَصير، قال أُبَي، ﵁، عن النبي ﷺ نحوه. «التاريخ الكبير» ٥/ ٥٠.
- وقال أَبو محمد عبد الرَّحمَن بن أَبي حاتم: سأَلتُ أَبي وأَبا زُرعة، عن حديث؛ رواه أَبو الأَحوص، عن أَبي إِسحاق، عن العَيزار بن حُريث، عن أَبي بَصير، عن أُبَي بن كعب، عن النبي ﷺ قال: أَثقل الصلاة على المُنافقين، صلاة العِشاء والفجر، ولو يعلمون ما فيهما لأَتوهما ولو حَبوًا، وإِن الصف الأَول لعلى مِثلِ صفِّ الملائكة، الحديثَ.
⦗٧٨⦘
قال أَبو محمد: ورواه شعبة، والحجاج بن أَرطَاة، عن أَبي إِسحاق، عن عبد الله بن أَبي بَصير، عن أُبَي بن كعب، عن النبي ﷺ.
ورواه الثوري، واختُلِف عنه.
فقال وكِيع: عن الثوري (١٢).
وقال غيرُه: عن أَبي إِسحاق، عن عبد الله بن أَبي بَصير، عن أَبي بَصير، عن أُبي، عن النبي ﷺ.
ورواه زُهير بن معاوية، وزكريا بن أَبي زائدة، وجَرير بن حازم، عن أَبي إِسحاق، عن عبد الله بن أَبي بَصير، عن أَبيه، عن أُبي، عن النبي ﷺ.
فقال أَبي: كان أَبو إِسحاق واسعَ الحديث، يُحتمل أَن يكون سَمع من أَبي بَصير، وسمع من ابن أَبي بَصير، عن أَبي بَصير، وسمع من العَيزار، عن أَبي بَصير.
قال أَبو زُرعة: وَهِم فيه أَبو الأَحوص، والحديث حديث شعبة.
قال أَبي: وسمعتُ سليمان بن حرب، قال: أَخبرني وهب بن جَرير، قال: قال شعبة: أَبو إِسحاق قد سمِع من عبد الله بن أَبي بَصير، ومن أَبي بَصير، كليهما، هذا الحديث. «علل الحديث» (٢٧٧).
[ ١ / ٧٧ ]
١٩ - عن قيس بن عُبَاد، قال: أتيت المدينة للقي أصحاب محمد ﷺ ولم يكن فيهم رجل ألقاه أحب إلي من أبي، فأقيمت الصلاة، وخرج عمر مع أصحاب رسول الله ﷺ فقمت في الصف الأول، فجاء رجل، فنظر في وجوه القوم، فعرفهم، غيري، فنحاني وقام في مكاني، فما عقلت صلاتي، فلما صلى قال: يا بني، لا يسؤك الله، فإني لم آتك الذي أتيتك بجهالة، ولكن رسول الله ﷺ قال لنا:
«كونوا في الصف الذي يليني».
⦗٧٩⦘
وإني نظرت في وجوه القوم، فعرفتهم غيرك، ثم حدث، فما رأيت الرجال متحت أعناقها إلى شيء متوحها إليه، قال: فسمعته يقول: هلك أهل العقدة ورب الكعبة، ألا لا عليهم آسى، ولكني آسى على من يهلكون من المسلمين، وإذا هو أبي.
والحديث على لفظ سليمان بن داود (^١).
_________________
(١) اللفظ لأحمد (٢١٥٨٦).
[ ١ / ٧٨ ]
- وفي رواية: «عن قيس بن عُبَاد، قال: لما قدمت المدينة، دخلت المسجد لصلاة العصر، فتقدمت في الصف الأول، فجاء رجل، فأخذ بمنكبي، فأخرني، وقام في مقامي، بعد ما كبر الإمام، وكبرت، فلما فرغنا من الصلاة، التفت إلي، فقال: إنما أخرتك، أن رسول الله ﷺ أمرنا أن يصلي في الصف الأول المهاجرون والأنصار، فعرفت أنك لست منهم، فأخرتك.
فقلت: من هذا؟ فقالوا: أُبي بن كعب» (^١).
- وفي رواية: «عن قيس بن عُبَاد، قال: بينا أنا في المسجد، في الصف المقدم، فجبذني رجل من خلفي جبذة، فنحاني، وقام مقامي، فوالله ما عقلت صلاتي، فلما انصرف، فإذا هو أُبي بن كعب، فقال: يا فتى، لا يسؤك الله، إن هذا عهد من النبي ﷺ إلينا، أن نليه، ثم استقبل القبلة، فقال: هلك أهل العقد، ورب الكعبة، ثلاثا، ثم قال: والله ما عليهم آسى، ولكن آسى على من أضلوا.
قلت (^٢): يا أبا يعقوب، ما يعني بأهل العقد؟ قال: الأمراء» (^٣).
⦗٨٠⦘
أخرجه عبد الرزاق (٢٤٦٠) عن محمد بن راشد، عن خالد. و«أحمد» ٥/ ١٤٠ (٢١٥٨٥) قال: حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا شعبة، قال: سمعت أبا جمرة، قال: حدثنا إياس بن قتادة.
_________________
(١) اللفظ لعبد الرزاق.
(٢) القائل؛ هو محمد بن عمر بن علي بن مقدم، وأَبو يعقوب؛ هو يوسف بن يعقوب بن أبي القاسم، المعروف بالضبعي.
(٣) اللفظ للنسائي ٢/ ٨٨.
[ ١ / ٧٩ ]
وفي (٢١٥٨٦) قال: حدثنا سليمان بن داود، ووهب بن جرير، قالا: حدثنا شعبة، عن أبي جَمرة، قال: سمعت إياس بن قتادة. و«عَبد بن حُميد» (١٧٧) قال: حدثني ابن أبي شيبة، قال: حدثنا محمد بن جعفر، عن شعبة، عن أبي جَمرة، قال: حدثنا إياس بن قتادة. و«النَّسَائي» ٢/ ٨٨، وفي «الكبرى» (٨٨٤) قال: أخبرنا محمد بن عمر بن علي بن مقدم، قال: حدثنا يوسف بن يعقوب، قال: أخبرني التيمي، عن أبي مجلز. و«ابن خزيمة» (١٥٧٣) قال: حدثنا محمد بن عمر بن علي بن عطاء بن مقدم، قال: حدثنا يوسف بن يعقوب بن أبي القاسم السدوسي، قال: حدثنا التيمي، عن أبي مجلز. و«ابن حِبَّان» (٢١٨١) قال: أخبرنا ابن خزيمة، قال: حدثنا محمد بن عمر بن علي بن عطاء بن مقدم، قال: حدثنا يوسف بن يعقوب السدوسي، قال: حدثنا سليمان التيمي، عن أبي مجلز.
ثلاثتهم (خالد، وإياس بن قتادة، وأَبو مجلز لاحق بن حميد) عن قيس بن عُبَاد، فذكره (^١).
- قال أحمد بن حنبل: قال محمد بن جعفر: أسقطته من كتابي، هو عن قيس إن شاء الله.
_________________
(١) المسند الجامع (١٨)، وتحفة الأشراف (٧٢)، وأطراف المسند (٧٣)، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (١٢٢٣). والحديث؛ أخرجه الطيالسي (٥٥٧)، وابن أبي عاصم في «الآحاد والمثاني» (١٨٥٠)، والطبراني في «الأوسط» (٧٧٠٣).
[ ١ / ٨٠ ]
- فوائد:
- قال الدارقُطني: غريبٌ من حديث سليمان التيمي، عن أبي مجلز لاحق بن حميد، تفرد به يوسف بن يعقوب، صاحب السلعة. «أطراف الغرائب والأفراد» (٦٢٠).
[ ١ / ٨٠ ]
٢٠ - عن عبد الرَّحمَن بن أبزى، عن أُبي بن كعب، قال:
«صلى بنا النبي ﷺ الفجر، وترك آية، فجاء أبي وقد فاته بعض الصلاة، فلما انصرف قال: يا رسول الله، نسخت هذه الآية، أو أنسيتها؟ قال: لا، بل أنسيتها».
أخرجه عبد الله بن أحمد (٢١٤٥٨) قال: حدثنا يحيى بن داود الواسطي، قال: حدثنا إسحاق بن يوسف الأزرق، عن سفيان، عن سلمة بن كهيل، عن ذر، عن سعيد بن عبد الرَّحمَن بن أبزى، عن أبيه، فذكره.
- أخرجه ابن خزيمة (١٦٤٧) قال: حدثنا بُندَار، وأَبو موسى، قالا: حدثنا يحيى بن سعيد القطان، قال: حدثنا سفيان، قال: حدثني سلمة بن كهيل، عن ذر، عن ابن عبد الرَّحمَن بن أبزى، عن أبيه، عن أُبي بن كعب، قال:
«صلى رسول الله ﷺ فترك آية، وفي القوم أُبي بن كعب، فقال: يا رسول الله، نسيت آية كذا وكذا، أو نسخت؟ قال: نسيتها».
قال ابن خزيمة: هذا حديثٌ بندار.
وقال أَبو موسى: عن سلمة، عن سعيد بن عبد الرَّحمَن بن أبزي، عن أبيه، عن أبي؛
«أن النبي ﷺ نسي آية من كتاب الله، وفي القوم أبي، فقال: يا رسول الله، نسيت آية كذا وكذا، أو نسيتها؟ قال: لا، بل نسيتها».
[ ١ / ٨١ ]
ليس فيه: «عن ذر» (^١).
- وأخرجه أحمد (١٥٤٣٩) قال: حدثنا يحيى بن سعيد. و«البخاري» في «القراءة خلف الإمام» (٢٠٦) قال: حدثنا أَبو نُعيم. و«النَّسَائي» في «الكبرى» (٨١٨٣) قال: أخبرنا عَمرو بن علي، قال: حدثنا يحيى.
⦗٨٢⦘
كلاهما (يحيى، وأَبو نُعيم) عن سفيان الثوري، قال: حدثنا سلمة بن كهيل، عن ذر، عن سعيد بن عبد الرَّحمَن بن أبزى، عن أبيه؛
«أن النبي ﷺ صلى في الفجر، فترك آية، فلما صلى قال: أفي القوم أُبي بن كعب؟ قال أبي: يا رسول الله، نسخت آية كذا وكذا، أو نسيتها؟ قال: نسيتها» (^٢).
صار من حديث عبد الرَّحمَن بن أبزى (^٣).
_________________
(١) المسند الجامع (١٩)، وتحفة الأشراف (٩٦٨٢)، وأطراف المسند (٥٥)، ومَجمَع الزوائد ٢/ ٧٠.
(٢) اللفظ لأحمد (١٥٤٣٩).
(٣) المسند الجامع (٩٥٠١)، وأطراف المسند (٥٨٣٤)، ومَجمَع الزوائد ٢/ ٦٩، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (٦٨٠٥).
[ ١ / ٨١ ]
- فوائد:
- قال الدَّارَقُطني: غريبٌ من حديث الثوري، عن سلمة بن كُهيل، لم يُسنِده عن أُبَي بن كعب غير يحيى بن سعيد القطان.
ورُوي عن إِسحاق الأَزرق، عن الثوري مُرسَلًا، ومُسندًا. «أَطراف الغرائب والأَفراد» (٦١٣).
[ ١ / ٨٢ ]
٢١ - عن الجارود بن أبي سبرة، عن أُبي بن كعب؛
«أن رسول الله ﷺ صلى بالناس، فترك آية، فقال: أيكم أخذ علي شيئًا من قراءتي؟ فقال أبي: أنا يا رسول الله، تركت آية كذا وكذا، فقال رسول الله ﷺ: قد علمت إن كان أحد أخذها علي، فإنك أنت هو» (^١).
أخرجه أحمد (٢١٦٠٥) قال: حدثنا عبد الرَّحمَن بن مهدي، وأَبو سلمة الخُزاعي. و«عَبد بن حُميد» (١٧٤) قال: حدثني سليمان بن حرب. و«البخاري» في «القراءة خلف الإمام» (٢٠٥) قال: حدثنا موسى. و«عبد الله بن أحمد» ٥/ ١٤٢ (٢١٦٠٦) قال: حدثناه إبراهيم بن الحجاج.
⦗٨٣⦘
خمستهم (ابن مهدي، وأَبو سلمة، وسليمان، وموسى بن إسماعيل، وإبراهيم) عن حماد بن سلمة، عن ثابت البُنَاني، عن الجارود، فذكره (^٢).
_________________
(١) اللفظ لعبد الله بن أحمد.
(٢) المسند الجامع (٢٠)، وأطراف المسند (٨)، ومَجمَع الزوائد ٢/ ٦٩، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة ١٠٦٣.
[ ١ / ٨٢ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ الجارود لم يَسمع من أُبَي بن كعب شيئًا، وثابت بن أَسلم البُناني لم يَلْقَ الجارود.
- قال عباس بن محمد الدُّوري: سمعتُ يحيى بن مَعين يقول: حَدث أَبو سلمة الخُزاعي بحديث وَهْمٍ، حَدث عن حماد بن سلمة، عن ثابت، عن الجارود، قال: حدثنا أُبَي بن كعب، ولم يَسمع الجارود من أُبَي بن كعب، وإِنما يرويه الناس عن ثابت، عن الجارود، أَن النبي ﷺ، ليس فيه أُبَي بن كعب، والجارود لم يَسمع من أُبَي بن كعب شيئًا. «تاريخه» (٤٩٨٤).
- وقال علي بن المديني: ثابت لم يَلْقَ الجارود. «العلل» (١٩٠).
[ ١ / ٨٣ ]
• حديث الطفيل بن أُبي بن كعب، عن أبيه، قال:
«كان رسول الله ﷺ يصلي إلى جذع، إذ كان المسجد عريشا، وكان يخطب إلى ذلك الجذع، فقال رجل من أصحابه: هل لك أن نجعل لك شيئًا تقوم عليه يوم الجمعة، حتى يراك الناس، وتسمعهم خطبتك؟ قال: نعم، فصنع له ثلاث درجات، فهي التي أعلى المنبر».
يأتي برقم ().
[ ١ / ٨٣ ]
٢٢ - عن عطاء بن يسار، عن أُبي بن كعب؛
«أن رسول الله ﷺ قرأ يوم الجمعة: ﴿تبارك﴾، وهو قائم، فذكرنا بأيام الله، وأَبو الدرداء، أو أَبو ذر يغمزني، فقال: متى أنزلت هذه السورة؟ إني لم أسمعها إلا الآن، فأشار إليه أن اسكت، فلما انصرفوا قال: سألتك متى أنزلت
⦗٨٤⦘
هذه السورة، فلم تخبرني، فقال أبي: ليس لك من صلاتك اليوم إلا ما لغوت، فذهب إلى رسول الله ﷺ فذكر ذلك له، وأخبره بالذي قال أبي، فقال رسول الله ﷺ: صدق أبي» (^١).
- وفي رواية: «عن أُبي بن كعب؛ أن رسول الله ﷺ قرأ يوم الجمعة: براءة، وهو قائم، يذكر بأيام الله، وأُبي بن كعب وجاه النبي ﷺ وأَبو الدرداء، وأَبو ذر، فغمز أُبي بن كعب أحدهما، فقال: متى أنزلت هذه السورة يا أبي، فإني لم أسمعها إلا الآن؟ فأشار إليه، أن اسكت، فلما انصرفوا، قال: سألتك متى أنزلت هذه السورة، فلم تخبرني، قال أبي: ليس لك من صلاتك اليوم إلا ما لغوت، فذهبت إلى رسول الله ﷺ فذكرت ذلك له، وأخبرته بالذي قال أبي، فقال: صدق أبي» (^٢).
أخرجه ابن ماجة (١١١١) قال: حدثنا مُحرِز بن سلمة العدني. و«عبد الله بن أحمد» ٥/ ١٤٣ (٢١٦١٢) قال: حدثني مصعب بن عبد الله الزُّبَيري.
_________________
(١) اللفظ لابن ماجة.
(٢) اللفظ لعبد الله بن أحمد.
[ ١ / ٨٣ ]
كلاهما (محرز، ومصعب) عن عبد العزيز بن محمد الدراوَرْدي، عن شريك بن عبد الله بن أبي نَمِر، عن عطاء بن يسار، فذكره (^١).
- وأخرجه ابن خزيمة (١٨٠٧) قال: حدثنا زكريا بن يحيى بن أبان. وفي (١٨٠٨) قال: وحدثناه محمد بن أبي زكريا بن حيوية الإسفراييني.
كلاهما (زكريا، ومحمد) عن ابن أبي مريم، عن محمد بن جعفر، عن شريك بن عبد الله، عن عطاء بن يسار، عن أبي ذر، أنه قال:
«دخلت المسجد يوم الجمعة والنبي ﷺ يخطب، فجلست قريبا من أُبي بن كعب، فقرأ النبي ﷺ سورة براءة، فقلت لأبي: متى نزلت هذه السورة؟
⦗٨٥⦘
قال: فتجهمني ولم يكلمني، ثم مكثت ساعة، ثم سألته، فتجهمني ولم يكلمني، ثم مكثت ساعة، ثم سألته، فتجهمني ولم يكلمني، فلما صلى النبي ﷺ قلت لأبي: سألتك فتجهمتني ولم تكلمني، قال أبي: ما لك من صلاتك إلا ما لغوت، فذهبت إلى النبي ﷺ فقلت: يا نبي الله، كنت بجنب أبي، وأنت تقرأ براءة، فسألته: متى نزلت هذه السورة، فتجهمني ولم يكلمني، ثم قال: ما لك من صلاتك إلا ما لغوت، قال النبي ﷺ: صدق أبي».
فصار من مسند أبي ذر (^٢).
_________________
(١) المسند الجامع (١٥)، وتحفة الأشراف (٦٨)، وأطراف المسند (٧٠).
(٢) المسند الجامع (١٢٢٦٨). والحديث، أخرجه البيهقي ٣/ ٢١٩.
[ ١ / ٨٤ ]
- فوائد:
- قلنا: إسناده ضعيفٌ؛ قال ابن أَبي زُرعَة العراقي: عطاء بن يسار؛ قال الذَّهبي في «مُختصر المُستَدرَك»: ما أَحسبه أَدرك أَبا ذَرٍّ. «تحفة التحصيل» ١/ ٢٣٠.
- وقال النَّسَائي: شَريك بن عبد الله بن أَبي نَمِر ليس بالقوي. «الضعفاء والمتروكين» (٣٠٧).
[ ١ / ٨٥ ]
٢٣ - عن أبي العالية، عن أُبي بن كعب، قال:
«انكسفت الشمس على عهد رسول الله ﷺ وإن رسول الله ﷺ صلى بهم، فقرأ بسورة من الطول، ثم ركع خمس ركعات وسجدتين، ثم قام الثانية، فقرأ بسورة من الطول، وركع خمس ركعات، وسجد سجدتين، ثم جلس كما هو مستقبل القبلة يدعو، حتى انجلى كسوفها» (^١).
أخرجه أَبو داود (١١٨٢) قال: حدثنا أحمد بن الفرات بن خالد، أَبو مسعود الرازي، قال: أخبرنا محمد بن عبد الله بن أبي جعفر الرازي، عن أبيه (ح) قال أَبو داود: وحدثت عن عمر بن شقيق. و«عبد الله بن أحمد» ٥/ ١٣٤ (٢١٥٤٥) قال: حدثني روح بن عبد المؤمن المُقرِئ، قال: حدثنا عمر بن شقيق. والنَّسَائي في «الكبرى» (٢٠٥٩) قال: أَخبرنا عَمار بن الحسن، قال: حدثنا عبد الله بن أَبي جعفر، وهو الرازي.
كلاهما (عبد الله بن أبي جعفر، وعمر بن شقيق) عن أبي جعفر الرازي، عن الربيع بن أنس، عن أبي العالية، فذكره (^٢).
_________________
(١) اللفظ لعبد الله بن أحمد.
(٢) المسند الجامع (٢٤)، وتحفة الأشراف (١٤)، وأطراف المسند (١٣). والحديث؛ أخرجه الطبراني في «الأوسط» (٥٩١٩)، والبيهقي ٣/ ٣٢٩.
[ ١ / ٨٥ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيف؛ قال معاوية بن صالح، عن ابن مَعين: كان الربيع بن أَنس يتشيع فيُفرط. «إكمال تهذيب الكمال» ٤/ ٣٢٩، و«تهذيب التهذيب» ٣/ ٢٣٨.
- وقال ابن حِبَّان: الربيع بن أَنس بن زياد البكري، الناس يَتقون حَديثَه، ما كان من رواية أَبي جعفر عنه، لأَن فيها اضطرابٌ كثيرٌ. «الثقات» ٤/ ٢٢٨.
- وقال عبد الله بن أَحمد بن حنبل: سمعتُ أَبي يقول: أَبو جعفر الرازي، ليس بقوي في الحديث. «العلل ومعرفة الرجال» (٤٥٧٨).
- وقال علي بن سعيد بن جَرير: سمعتُ أَحمد بن حنبل يقول: أَبو جعفر الرازي مُضطرب الحديث. «المجروحين» لابن حِبان ٢/ ١١٨.
- وقال أَبو عبد الرَّحمَن النَّسائي: أَبو جعفر الرازي ليس بالقوي في الحديث. «المُجتبى» (١٨٠٢).
- وأَخرجه ابنُ عَدي في «الكامل» ٧/ ٣٨٤، في مناكير عُمر بن شقيق بن أَسماء.
- وقال الدَّارَقُطني: تَفرَّد به الربيع بن أَنس، عنه، وتَفَرَّد به أَبو جعفر الرازي، عن الربيع. «أَطراف الغرائب والأَفراد» (٦٢٣).
- وقال البَيهَقي: رُويَ خمس ركوعات في ركعة، بإسناد لم يَحتج بمثله صَاحِبا الصحيح، ولكن أَخرجه أَبو داود في «السنن»، وذكر هذا الحديث. «السنن الكبرى» ٧/ ٢٨.
- وقال ابن عبد البَر: أَما حديث أُبي بن كعب، يعني هذا الحديث، فإِنما يدور على أَبي جعفر الرازي، عن الربيع بن أَنس، عن أَبي العالية، وليس هذا الإِسناد عندهم بالقوي. «التمهيد» ٣/ ٣٠٧.
[ ١ / ٨٦ ]
٢٤ - عن جابر بن عبد الله، عن أُبي بن كعب، قال:
«جاء رجل إلى النبي ﷺ فقال: يا رسول الله، عملت الليلة عملا، قال: ما هو؟ قال: نسوة معي في الدار قلن لي: إنك تقرأ ولا نقرأ، فصل بنا، فصليت ثمانيا والوتر، قال: فسكت النبي ﷺ قال: فرأينا أن سكوته رضا بما كان».
أخرجه عبد الله بن أحمد (٢١٤١٥) قال: حدثنا أَبو بكر بن أبي شيبة عبد الله بن محمد، قال: حدثنا رجل (سماه)، قال: حدثنا يعقوب بن عبد الله الأشعري، قال: حدثنا عيسى بن جارية، عن جابر بن عبد الله، فذكره (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (٢٢)، وأطراف المسند (٧)، وإِتحاف الخِيرة المهرة (١١٠٦/ ٣).
[ ١ / ٨٦ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ عيسى بن جارية الأَنصاري منكر الحديث، ويعقوب بن عبد الله بن الأَشعَري، القُمِّي، شيعي، ليس بالقوي. انظر فوائد الحديث رقم (٣٠٠٦).
- وأَخرجه ابنُ عَدي في «الكامل» ٨/ ٢٣٥، في مناكير عِيسى بن جارية.
وقال ٨/ ٢٣٦: وبهذا الإِسناد، ثمانية أَحاديث أُخَر، غير محفوظة.
- وقال ابن طاهر المقدسي: رواه عِيسى بن جارية، عن جابر بن عبد الله، وعيسى ليس بذاك، ولم يَرو عنه غير يعقوب القُمِّي، وعِيسى قاضي الري، والحديث غير محفوظ. «ذخيرة الحفاظ» (٢٥٤٧).
[ ١ / ٨٦ ]
٢٥ - عن عبد الرَّحمَن بن أبزى، عن أُبي بن كعب؛
«أن رسول الله ﷺ كان يوتر بثلاث ركعات، كان يقرأ في الأولى بـ: ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأَعْلَى﴾، وفي الثانية بـ: ﴿قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ﴾، وفي الثالثة بـ: ﴿قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ﴾، ويقنت قبل الركوع، فإذا فرغ قال عند فراغه: سبحان الملك القدوس، ثلاث مرات، يطيل في آخرهن» (^١).
- وفي رواية: «كان رسول الله ﷺ يقرأ في الوتر بـ: ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأَعْلَى﴾، وفي الركعة الثانية بـ: ﴿قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ﴾، وفي الثالثة بـ: ﴿قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ﴾، ولا يسلم إلا في آخرهن، ويقول، يعني بعد التسليم: سبحان الملك القدوس، ثلاثا» (^٢).
- وفي رواية: «كان رسول الله ﷺ يقرأ في الوتر بـ: ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأَعْلَى﴾، و﴿قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ﴾، و﴿قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ﴾، فإذا سلم قال: سبحان الملك القدوس، ثلاث مرات» (^٣).
- وفي رواية: «أن النبي ﷺ كان يوتر بـ: ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأَعْلَى﴾، و﴿قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ﴾، و﴿قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ﴾، ويقول في آخر صلاته: سبحان الملك القدوس ثلاثا» (^٤).
- وفي رواية: «كان رسول الله ﷺ يوتر بـ: ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأَعْلَى﴾، و﴿قل للذين كفروا﴾، والله الواحد الصمد» (^٥).
- وفي رواية: «أن رسول الله ﷺ كان يوتر، فيقنت قبل الركوع» (^٦).
_________________
(١) اللفظ للنسائي ٣/ ٢٣٥ (١٤٣٦).
(٢) اللفظ للنسائي ٣/ ٢٣٥ (٤٤٦).
(٣) اللفظ للنسائي ٣/ ٢٤٤ (١٤٣٣).
(٤) اللفظ لابن أبي شيبة (٦٩٦٠).
(٥) اللفظ لأبي داود (١٤٢٣).
(٦) اللفظ لابن ماجة (١١٨٢).
[ ١ / ٨٧ ]
أخرجه ابن أبي شيبة (٦٩٦٠ و٣٠٣٣١ و٣٧٦٢٢) قال: حدثنا محمد بن أبي عبيدة، قال: حدثني أبي، عن الأعمش، عن طلحة، عن ذر. و«عَبد بن حُميد» (١٧٦) قال: أخبرنا عبد الرَّحمَن بن سعد، قال: أخبرنا أَبو جعفر الرازي، عن الأعمش، عن زبيد، وطلحة، عن ذر. و«ابن ماجة» (١١٧١) قال: حدثنا عثمان بن أبي شيبة، قال: حدثنا أَبو حفص الأبار، قال: حدثنا الأعمش، عن طلحة، وزبيد، عن ذر. وفي (١١٨٢) قال: حدثنا علي بن ميمون الرَّقِّي، قال: حدثنا مخلد بن يزيد، عن سفيان، عن زبيد اليامي. و«أَبو داود» (١٤٢٣) قال: حدثنا عثمان بن أبي شيبة، قال: حدثنا أَبو حفص الأبار (ح) قال: وحدثنا إبراهيم بن موسى، قال: أخبرنا محمد بن أنس، عن الأعمش، عن طلحة، وزبيد. وفي (١٤٣٠) قال: حدثنا عثمان بن أبي شيبة، قال: حدثنا محمد بن أبي عبيدة، قال: حدثنا أبي، عن الأعمش، عن طلحة الإيامي، عن ذر. و«عبد الله بن أحمد» ٥/ ١٢٣ (٢١٤٥٩) قال: حدثنا عثمان بن أبي شيبة، قال: حدثنا أَبو حفص الأبار، عن الأعمش، عن طلحة، وزبيد، عن ذر. وفي (٢١٤٦٠) قال: حدثنا أَبو بكر بن أبي شيبة، قال: حدثنا محمد بن أبي عبيدة، قال: حدثنا أبي، عن الأعمش، عن طلحة الإيامي، عن ذر. وفي (٢١٤٦١) قال: حدثنا محمد بن عبد الرحيم البزاز، قال: حدثنا أَبو عمر الضرير البصري، قال: حدثنا جَرير بن حازم، عن زبيد، عن ذر. و«النَّسَائي» ٣/ ٢٣٥، وفي «الكبرى» (١٤٣٦ و١٠٥٠٢) قال: أخبرنا علي بن ميمون، قال: حدثنا مخلد بن يزيد، عن سفيان، عن زبيد. وفي ٣/ ٢٣٥ قال: أخبرنا إسحاق بن إبراهيم، قال: أنبأنا عيسى بن يونس، عن سعيد بن أبي عَروبَة، عن قتادة. وفي ٣/ ٢٣٥، وفي «الكبرى» (٤٤٦ و١٠٥٠٨) قال: أخبرنا يحيى بن موسى، قال: أنبأنا عبد العزيز بن خالد، قال: حدثنا سعيد بن أبي عَروبَة، عن قتادة، عن عَزرة. وفي ٣/ ٢٤٤، وفي «الكبرى» (١٤٣٣ و١٠٤٩٧) قال: أخبرنا محمد بن الحسين بن إبراهيم بن إشكاب النَّسَائي، قال: أنبأنا محمد بن أبي عبيدة، قال: حدثنا أبي، عن الأعمش، عن طلحة، عن ذر.
[ ١ / ٨٨ ]
وفي ٣/ ٢٤٤ قال: أخبرنا يحيى بن موسى، قال: حدثنا عبد الرَّحمَن بن عبد الله بن سعد، قال: حدثنا أَبو جعفر الرازي، عن الأعمش، عن زبيد، وطلحة، عن ذر. و«ابن حِبَّان» (٢٤٣٦) قال: أخبرنا أحمد بن الحسن بن عبد الجبار الصوفي، قال: حدثنا يحيى بن مَعين، قال:
⦗٨٩⦘
حدثنا أَبو حفص الأبار، عن الأعمش، عن زبيد الإيامي، وطلحة، عن ذر. وفي (٢٤٥٠) قال: أخبرنا أَبو يَعلى، قال: حدثنا محمد بن عبد الله بن نُمير، قال: حدثنا محمد بن أبي عبيدة، عن أبيه، عن الأعمش، عن طلحة بن مُصَرِّف، عن ذر.
خمستهم (ذر بن عبد الله، وزبيد، وطلحة الإيامي، وقتادة، وعَزرة) عن سعيد بن عبد الرَّحمَن بن أبزى، عن أبيه، فذكره (^١).
- في رواية عبد الله بن أحمد (٢١٤٦٠): «ابن عبد الرَّحمَن بن أبزى».
- قال أَبو عبد الرَّحمَن النَّسَائي، عقب رواية سفيان، عن زبيد: وقد روى هذا الحديث غير واحد، عن زبيد، فلم يذكر أحد منهم فيه: «ويقنت قبل الركوع».
- أخرجه عبد الرزاق (٤٦٩٦) عن الثوري، عن اليامي، عن ذر بن عبد الله المرهبي. وفي (٤٦٩٧) عن عمر بن ذَر، عن أبيه. و«ابن أبي شيبة» (٦٩٤٤ و٣٠٣٣٠) قال: حدثنا وكيع، عن سفيان، عن زبيد، عن ذر. و«أحمد» ٣/ ٤٠٦ (١٥٤٢٨) قال: حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا شعبة، عن سلمة بن كهيل، وزبيد الأيامي، عن ذر. وفي (١٥٤٢٩) قال: حدثنا بَهز، قال: حدثنا همام، قال: أخبرنا قتادة، عن عَزرة. وفي (١٥٤٣١) قال: حدثنا أَبو داود الطيالسي، قال: حدثنا شعبة، عن قتادة، عن عَزرة (ح) قال شعبة: أخبرني زبيد، وسلمة بن كهيل، سمعا ذرا. وفي (١٥٤٣٢) قال: حدثنا عفان، قال: حدثنا شعبة، قال: زبيد، وسلمة، أخبراني، أنهما سمعا ذرا.
_________________
(١) المسند الجامع (٢٣)، وتحفة الأشراف (٥٤ و٥٥)، وأطراف المسند (٥٢). والحديث؛ أخرجه الشاشي (١٤٣٢: ١٤٣٥)، والطبراني في «الأوسط» (١٦٦٦ و٨١١٥)، والدارقُطني (١٦٨٩: ١٦٦١)، والبيهقي ٣/ ٣٨ و٣٩ و٤٠ و٤١، والبغوي (٩٧٢).
[ ١ / ٨٨ ]
وفي (١٥٤٣٣) قال: حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا سعيد (^١)، عن
⦗٩٠⦘
قتادة، عن عَزرة. وفي (١٥٤٣٥) قال: حدثنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا سفيان، عن زبيد، عن ذر بن عبد الله المرهبي. وفي ٣/ ٤٠٧ (١٥٤٣٦) قال: حدثنا وكيع، قال: حدثنا سفيان، عن زبيد، عن ذر الهمداني. و«عَبد بن حُميد» (٣١٢) قال: حدثنا محمد بن بشر العبدي، أَبو عبد الله، عن سعيد بن أبي عَروبَة، عن قتادة، عن عَزرة. و«النَّسَائي» ٣/ ٢٤٤، وفي «الكبرى» (١٤٣٤) قال: أخبرنا الحسن بن قَزَعة، عن حصين بن نُمير، عن حصين بن عبد الرَّحمَن، عن ذر. وفي ٣/ ٢٤٤، وفي «الكبرى» (١٤٣٩ و١٠٥٠٥) قال: أخبرنا عَمرو بن يزيد، قال: حدثنا بَهز بن أسد، قال: حدثنا شعبة، عن سلمة، وزبيد، عن ذر. وفي ٣/ ٢٤٥، وفي «الكبرى» (١٠٥٠٦) قال: أخبرنا محمد بن عبد الأعلى، قال: حدثنا خالد، قال: حدثنا شعبة، قال: أخبرني سلمة، وزبيد، عن ذر (^٢). وفي ٣/ ٢٤٦، وفي «الكبرى» (١٤٥٠ و١٠٥١١) قال: أخبرنا محمد بن بشار، قال: حدثنا أَبو داود، قال: حدثنا شعبة، عن قتادة، قال: سمعت عَزرة. وفي ٣/ ٢٥٠، وفي «الكبرى» (١٠٥٠٤) قال: أخبرنا محمد بن إسماعيل بن إبراهيم، عن أبي نعيم، عن سفيان، عن زبيد، عن ذر. وفي ٣/ ٢٥٠، وفي «الكبرى» (١٤٥٢ و١٠٤٩٩) قال: أخبرنا حرمي بن يونس بن محمد، قال: حدثنا أبي، قال: حدثنا جرير، قال: سمعت زبيدا يحدث، عن ذر (^٣).
_________________
(١) في طبعتي الرسالة (١٥٣٥٩)، والمكنز (١٥٥٩٥): «شعبة»، وفي «جامع المسانيد والسنن» ٣/ الورقة (١٠٥)، وفي المطبوع ٨/ ٢٥٩ (٥٩١٨)، و«أطراف المسند» ٢/ الورقة ٣، والمطبوع منه: ٤/ (٥٨٣٢)، و«إتحاف المهرة» لابن حجر (١٣٤٦٣)، وطبعة عالم الكتب: «سعيد»، وهو الصواب، وذلك لتمييز ابن حجر بينهما بقوله: «كلاهما»، إذ قال: «وعن أبي داود، عن شعبة، وعن محمد بن جعفر، عن سعيد، كلاهما، عن قتادة، عن عَزرة بن ثابت، عن سعيد بن عبد الرَّحمَن بن أبزى، عن أبيه، به. «أطراف المسند»، و«إتحاف المهرة».
(٢) قوله: «عن ذر» سقط من المطبوع، وهو على الصواب في «السنن الصغرى» ٣/ ٢٤٥، و«تحفة الأشراف» (٩٦٨٣).
(٣) في «تحفة الأشراف» (٩٦٨٣) ذكر المِزِّي أن رواية جرير، هذه عن زبيد، عن سعيد، ليس فيها «عن ذر».
[ ١ / ٨٩ ]
و«النَّسَائي» ٣/ ٢٥١، وفي «الكبرى» (٤٤٧ و١٠٥٠٩) قال: أخبرنا محمد بن المثنى، قال: حدثنا عبد العزيز بن عبد الصمد، قال: حدثنا سعيد، عن قتادة، عن عَزرة. وفي «الكبرى» (١٠٤٩٨) قال: أخبرنا أحمد بن يحيى، قال: حدثنا إسحاق، وهو ابن منصور، قال: حدثنا حماد، عن عطاء، عن ذر. وفي (١٠٥١٠) قال: أخبرنا أحمد بن سليمان، قال: حدثنا محمد بن بشر، قال: حدثنا سعيد، عن قتادة، عن عَزرة.
⦗٩١⦘
كلاهما (ذر بن عبد الله المرهبي، وعَزرة بن عبد الرَّحمَن الخُزاعي) عن سعيد بن عبد الرَّحمَن بن أبزى، عن أبيه، قال:
«كان رسول الله ﷺ يوتر بـ: ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأَعْلَى﴾، و﴿قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ﴾، و﴿قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ﴾، وإذا سلم قال: سبحان الملك القدوس، ثلاث مرات، يمد صوته في الثالثة، ثم يرفع» (^١).
- وفي رواية: «أن رسول الله ﷺ كان يقرأ في الوتر بـ: ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأَعْلَى﴾، و﴿قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ﴾، و﴿قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ﴾» (^٢).
- وفي رواية: «أن النبي ﷺ كان يقول في آخر وتره: سبحان الملك القدوس، ثلاث مرات، يمد في آخرهن» (^٣).
ليس فيه: «أُبي بن كعب».
- قلنا: صرح قتادة بالسماع في رواية شعبة، عنه، عند النَّسَائي.
- في رواية شعبة، عن زبيد، وسلمة، ورواية حصين بن عبد الرَّحمَن: «ابن عبد الرَّحمَن بن أبزى»، ورواية عطاء بن السائب: «ابن أبزى، عن أبيه» لم يسم.
_________________
(١) اللفظ للنسائي ٣/ ٢٥٠ (١٤٥٢).
(٢) اللفظ للنسائي ٣/ ٢٤٤ (١٤٣٤).
(٣) اللفظ للنسائي (١٠٤٩٨).
[ ١ / ٩٠ ]
- وأخرجه ابن أبي شيبة (٦٩٤٣) قال: حدثنا هُشيم، قال: أخبرنا عبد الملك، عن زبيد. وفي ١٤/ ٢٦٢ (٣٧٦٢١) قال: حدثنا ابن فضيل، عن عطاء بن السائب. و«النَّسَائي» ٣/ ٢٤٥، وفي «الكبرى» (١٠٥٠٧) قال: أخبرنا محمد بن قُدَامة، عن جرير، عن منصور، عن سلمة بن كهيل. وفي ٣/ ٢٤٥، وفي «الكبرى» (١٤٣٧) قال: أخبرنا أحمد بن سليمان، قال: حدثنا محمد بن عبيد، قال: حدثنا عبد الملك بن أبي سليمان، عن زبيد. وفي ٣/ ٢٤٦، وفي «الكبرى» (١٤٣٨ و١٠٥٠١) قال: أخبرنا عمران بن موسى، قال: حدثنا عبد الوارث، قال: حدثنا محمد بن جحادة، عن زبيد. وفي ٣/ ٢٤٦ قال: أخبرنا أحمد بن محمد بن عُبيد الله، قال: حدثنا
⦗٩٢⦘
شعيب بن حرب، عن مالك، عن زبيد. وفي ٣/ ٢٤٦، وفي «الكبرى» (١٤٣٥) قال: أخبرنا عبد الله بن الصباح، قال: حدثنا الحسن بن حبيب، قال: حدثنا روح بن القاسم، عن عطاء بن السائب. وفي ٣/ ٢٤٩ قال: أخبرنا أحمد بن حرب، قال: حدثنا قاسم، عن سفيان، عن زبيد. وفي ٣/ ٢٥٠، وفي «الكبرى» (١٠٥٠٣) قال: أخبرنا أحمد بن يحيى، قال: حدثنا محمد بن عبيد، عن سفيان الثوري، وعبد الملك بن أبي سليمان، عن زبيد.
ثلاثتهم (زبيد، وعطاء بن السائب، وسلمة بن كهيل) عن سعيد بن عبد الرَّحمَن بن أبزى، عن أبيه، قال:
«كان رسول الله ﷺ يوتر بـ: ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأَعْلَى﴾، و﴿قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ﴾، و﴿قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ﴾، وكان إذا سلم وفرغ، قال: سبحان الملك القدوس، ثلاثا، طول في الثالثة» (^١).
- وفي رواية: «عن النبي ﷺ؛ أنه كان يوتر بـ: ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأَعْلَى﴾، و﴿قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ﴾، و﴿قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ﴾، ويقول، بعد ما يسلم: سبحان الملك القدوس، ثلاث مرات، يرفع بها صوته» (^٢).
ليس فيه: «ذر، ولا أُبي بن كعب».
_________________
(١) اللفظ للنسائي ٣/ ٢٤٥ (١٠٥٠٧).
(٢) اللفظ للنسائي ٣/ ٢٤٩.
[ ١ / ٩١ ]
ـ في رواية محمد بن جحادة، ومالك، عن زبيد: «ابن أبزى، عن أبيه».
- قال النَّسَائي، عقب رواية محمد بن قُدَامة: رواه عبد الملك بن أبي سليمان، عن زبيد، ولم يذكر ذرا.
- وقال النَّسَائي، عقب رواية القاسم، ومحمد بن عبيد: خالفهما أَبو نُعيم، فرواه عن سفيان، عن زبيد، عن ذر، عن سعيد.
ثم قال النَّسَائي: أَبو نُعيم أثبت عندنا من محمد بن عبيد، ومن قاسم بن يزيد، وأثبت أصحاب سفيان، عندنا، والله أعلم: يحيى بن سعيد القطان، ثم عبد الله بن
⦗٩٣⦘
المبارك، ثم وكيع بن الجراح، ثم عبد الرَّحمَن بن مهدي، ثم أَبو نُعيم، ثم الأسود، في هذا الحديث.
- وأخرجه عبد الرزاق (٤٦٩٥) قال: أخبرنا معمر، عن قتادة، عن سعيد بن عبد الرَّحمَن بن أبزى، عن أبيه؛
«أن رسول الله ﷺ كان يوتر بـ: ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأَعْلَى﴾، و﴿قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ﴾، و﴿قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ﴾».
ليس فيه: «عَزرة، ولا أُبي بن كعب»
- وأخرجه أحمد (١٥٤٢٧) قال: حدثنا محمد بن جعفر (ح) وحجاج. وفي (١٥٤٣٠) قال: حدثنا أَبو داود. وفي ٣/ ٤٠٧ (١٥٤٤٠) قال: حدثنا يحيى بن سعيد. و«النَّسَائي» ٣/ ٢٤٧، وفي «الكبرى» (١٤٥١ و١٠٥١٢) قال: أخبرنا إسحاق بن منصور، قال: حدثنا أَبو داود. وفي ٣/ ٢٤٧ قال: أخبرنا محمد بن المثنى، قال: حدثنا محمد.
أربعتهم (محمد بن جعفر، وحجاج، وأَبو داود، ويحيى) عن شعبة، قال: أخبرنا قتادة، قال: سمعت زُرارة يحدث، عن عبد الرَّحمَن بن أبزى؛
«عن رسول الله ﷺ كان يوتر بـ: ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأَعْلَى﴾، و﴿قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ﴾، و﴿قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ﴾، فإذا فرغ قال: سبحان الملك القدوس، ثلاثا، ويمد في الثالثة» (^١).
_________________
(١) اللفظ للنسائي ٣/ ٢٤٧ رواية أبي داود.
[ ١ / ٩٢ ]
- وفي رواية: «عن النبي ﷺ؛ أنه كان يوتر بـ: ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأَعْلَى﴾» (^١).
- جعله من رواية زُرارة بن أوفى، عن عبد الرَّحمَن بن أبزى (^٢).
⦗٩٤⦘
- قلنا: صرح قتادة بالسماع في رواية حجاج، وأبي داود، عند أحمد، والنَّسَائي (١٠٥١٢).
- وأخرجه النَّسَائي ٣/ ٢٤٦، وفي «الكبرى» (١٠٥٠٠) قال: أخبرنا أحمد بن سليمان، قال: حدثنا يحيى بن آدم، قال: حدثنا مالك بن مِغْوَل، عن زبيد، عن ذر. وفي ٣/ ٢٥١ قال: أخبرنا محمد بن إسماعيل بن إبراهيم، عن أبي عامر، عن هشام، عن قتادة، عن عَزرة.
كلاهما (ذر، وعَزرة) عن ابن أبزى؛
«كان رسول الله ﷺ يوتر بـ: ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأَعْلَى﴾، و﴿قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ﴾، و﴿قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ﴾، فإذا فرغ، قال: سبحان الملك القدوس، ثلاثا، يمد صوته بالآخرة».
- في رواية عَزرة: عن سعيد بن عبد الرَّحمَن بن أبزى؛ «أن النبي ﷺ كان يوتر». وساق الحديث.
مرسل (^٣).
_________________
(١) اللفظ لأحمد (١٥٤٢٧).
(٢) المسند الجامع (٩٤٩٩)، وتحفة الأشراف (٩٦٨٣)، وأطراف المسند (٥٨٣٢).
(٣) المسند الجامع (٩٥٠٠)، وتحفة الأشراف (٩٦٨٣). والحديث؛ أخرجه البيهقي ٣/ ٤١.
[ ١ / ٩٣ ]
- فوائد:
- قال أَبو داود: روى عيسى بن يونس، عن سعيد بن أبي عَروبَة، عن قتادة، عن سعيد بن عبد الرَّحمَن بن أبزى، عن أبيه، عن أُبي بن كعب، أن رسول الله ﷺ قنت، يعني، في الوتر قبل الركوع.
قال أَبو داود: وروى عيسى بن يونس هذا الحديث أيضا، عن فطر بن خليفة، عن زبيد، عن سعيد بن عبد الرَّحمَن بن أبزى، عن أبيه، عن أُبي بن كعب، عن النبي ﷺ، مِثلَه.
وروي عن حفص بن غياث، عن مِسعَر، عن زبيد، عن سعيد بن عبد الرَّحمَن بن أبزى، عن أبيه، عن أُبي بن كعب، أن رسول الله ﷺ قنت في الوتر قبل الركوع.
⦗٩٥⦘
قال أَبو داود: وحديث سعيد، عن قتادة، رواه يزيد بن زُريع، عن سعيد، عن قتادة، عن عَزرة، عن سعيد بن عبد الرَّحمَن بن أبزى، عن أبيه، عن النبي ﷺ لم يذكر القنوت، ولا ذكر أبيا.
وكذلك رواه عبد الأعلى، ومحمد بن بشر العبدي، وسماعه بالكوفة مع عيسى بن يونس، ولم يذكروا القنوت.
وقد رواه أيضا هشام الدَّستوائي وشعبة، عن قتادة، لم يذكرا القنوت.
وحديث زبيد، رواه سليمان الأعمش، وشعبة، وعبد الملك بن أبي سليمان، وجرير بن حازم، كلهم عن زبيد، لم يذكر أحد منهم القنوت، إلا ما روي عن حفص بن غياث، عن مِسعَر، عن زبيد، فإنه قال في حديثه: إنه قنت قبل الركوع.
قال أَبو داود: وليس هو بالمشهور من حديث حفص نخاف أن يكون، عن حفص، عن غير مسعر.
قال أَبو داود: ويروى أن أبيا، كان يقنت في النصف من رمضان. «سنن أبي داود»، عقب الحديث (١٤٢٧).
[ ١ / ٩٤ ]
- كتاب الجنائز
٢٦ - عن ابن جُريج، قال: حدثت عن أُبي بن كعب، عن النبي ﷺ قال:
«كان آدم رجلا أشعر، طوالا آدم، كأنه نخلة سحوق، وإنه لما حضره الوفاة نزلت الملائكة بحنوطه وكفنه من الجنة، فلما مات غسلوه بالماء والسدر ثلاثا، وجعلوا في الثالثة كافورا، وكفنوه في وتر ثياب، وحفروا له لحدا، وصلوا عليه، وقالوا: هذه سنة ولد آدم من بعده».
أخرجه عبد الرزاق (٦٠٨٦) عن ابن جُريج، فذكره (^١).
⦗٩٦⦘
- أخرجه ابن أبي شيبة (١١٠٢١) قال: حدثنا إسماعيل ابن عُلَية، عن يونس. و«عبد الله بن أحمد» ٥/ ١٣٦ (٢١٥٦٠) قال: حدثنا هُدبة بن خالد، قال: حدثنا حماد بن سلمة، عن حميد.
_________________
(١) أخرجه مرفوعا: الطيالسي (٥٥١)، والطبراني في «الأوسط» (٨٢٦١ و٩٢٥٩)، والدارقُطني (١٨١٣)، والبيهقي ٣/ ٤٠٤. وأخرجه موقوفا؛ الطيالسي (٥٥١)، والدارقُطني (١٨١٤)، والبيهقي ٣/ ٤٠٤.
[ ١ / ٩٥ ]
كلاهما (يونس، وحميد الطويل) عن الحسن البصري، عن عتي، عن أبي، قال: لما ثقل آدم، أمر بنيه أن يجدوا من ثمار الجنة، فجاؤوا، فتلقتهم الملائكة، فقالوا: ارجعوا، فقد أمر الله بقبض أبيكم، فرجعوا معهم، فقبضوا روحه، وجاؤوا معهم بكفنه وحنوطه، وقالوا لبنيه: احضروا، فغسلوه، وكفنوه، وحنطوه، وصلوا عليه، ثم قالوا: يا بني آدم، هذه سنتكم بينكم.
- لفظ حميد: «عن الحسن، عن عتي، قال: رأيت شيخا بالمدينة يتكلم، فسألت عنه؟ فقالوا: هذا أُبي بن كعب، فقال: إن آدم، ﵇، لما حضره الموت، قال لبنيه: أي بني، إني أشتهي من ثمار الجنة، فذهبوا يطلبون له، فاستقبلتهم الملائكة، ومعهم أكفانه وحنوطه، ومعهم الفؤوس والمساحي والمكاتل، فقالوا لهم: يا بني آدم، ما تريدون، وما تطلبون، أو ما تريدون، وأين تذهبون؟ قالوا: أَبونا مريض، فاشتهى من ثمار الجنة، قالوا لهم: ارجعوا، فقد قضي قضاء أبيكم، فجاؤوا، فلما رأتهم حواء عرفتهم، فلاذت بآدم، فقال: إليك عني، فإني إنما أوتيت من قبلك، خلي بيني وبين ملائكة ربي، ﵎، فقبضوه، وغسلوه، وكفنوه، وحنطوه، وحفروا له، وألحدوا له، وصلوا عليه، ثم دخلوا قبره، فوضعوه في قبره، ووضعوا عليه اللبن، ثم خرجوا من القبر، ثم حثوا عليه التراب، ثم قالوا: يا بني آدم، هذه سنتكم. «موقوف»
- وأخرجه عبد الرزاق (٦٠٨٨) عن مَعمَر، عن ثابت البُنَاني، قال: نزلت الملائكة، حين حضر آدم الوفاة، لما رآهم عرفهم، فقبضوه، وغسلوه، وكفنوه، وصلوا عليه، ودفنوه، وبنوه ينظرون.
- قال عبد الرزاق (٦٠٨٦): وقال معمر: وسمعت غير ثابت يقول: ثم قالوا: هذه سنة ولدك.
[ ١ / ٩٦ ]
٢٧ - عن زِرّ بن حُبَيش، عن أُبي بن كعب، عن النبي ﷺ قال:
«من تبع جِنازة حتى يصلى عليها، ويفرغ منها، فله قيراطان، ومن تبعها حتى يصلى عليها، فله قيراط، والذي نفس محمد بيده، لهو أثقل في ميزانه من أحد» (^١).
- وفي رواية: «من صلى على جِنازة، فله قيراط، ومن شهدها حتى تدفن، فله قيراط، والذي نفس محمد بيده، القيراط أعظم من أحد هذا» (^٢).
أخرجه ابن أبي شيبة (١١٧٣٥) قال: حدثنا ابن نُمير. و«أحمد» ٥/ ١٣١ (٢١٥٢٠) قال: حدثنا يزيد بن هارون. و«ابن ماجة» (١٥٤١) قال: حدثنا عبد الله بن سعيد، قال: حدثنا عبد الرَّحمَن المحاربي.
ثلاثتهم (ابن نُمير، ويزيد، والمحاربي) عن حجاج بن أَرطَاة، عن عَدي بن ثابت، عن زِرّ بن حُبَيش، فذكره (^٣).
_________________
(١) اللفظ لأحمد.
(٢) اللفظ لابن ماجة.
(٣) المسند الجامع (٢٥)، وتحفة الأشراف (٢٣)، وأطراف المسند (٢١). والحديث؛ أخرجه الشاشي (١٤٨٢)، والطبراني في «الأوسط» (٥٥٤).
[ ١ / ٩٧ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ حَجاج بن أَرطاة، النَّخَعي الكوفي، لا يُحتج بحديثه، انظر فوائد الحديث رقم (٨٦٠٧).
[ ١ / ٩٧ ]
• حديث الحسن، عن أبي؛ في العَصْب، قال: كفن فيه رسول الله ﷺ.
يأتي برقم ().
- وحديث عبد الله بن خباب، عن أُبي بن كعب، عن النبي ﷺ، قال:
«تعوذوا بالله، ﵎، من عذاب القبر».
يأتي برقم ().
[ ١ / ٩٧ ]
- كتاب الزكاة
٢٨ - عن عمارة بن عَمرو بن حزم، عن أُبي بن كعب، قال:
«بعثني رسول الله ﷺ مصدقا، على بلي وعذرة، وجميع بني سعد بن هذيم بن قضاعة (قال أبي (^١): وقال يعقوب في موضع آخر: من قضاعة) قال: فصدقتهم، حتى مررت بآخر رجل منهم، وكان منزله وبلده من أقرب منازلهم إلى رسول الله ﷺ بالمدينة، قال: فلما جمع إلي ماله، لم أجد عليه فيها إلا ابنة مخاض، يعني، فأخبرته أنها صدقته، قال: فقال: ذاك ما لا لبن فيه ولا ظهر، وايم الله، ما قام في مالي رسول الله ﷺ ولا رسول له قط قبلك، وما كنت لأقرض الله، ﵎، من مالي ما لا لبن فيه ولا ظهر، ولكن هذه ناقة فتية سمينة فخذها، قال: فقلت له: ما أنا بآخذ ما لم أؤمر به، فهذا رسول الله ﷺ منك قريب، فإن أحببت أن تأتيه، فتعرض عليه ما عرضت علي، فافعل، فإن قبله منك قبله، وإن رده عليك رده، قال: فإني فاعل، قال: فخرج معي، وخرج بالناقة التي عرض علي، حتى قدمنا على رسول الله ﷺ قال: فقال له: يا نبي الله، أتاني رسولك، ليأخذ مني صدقة مالي، وايم الله، ما قام في مالي رسول الله ﷺ ولا رسول له قط قبله، فجمعت له مالي، فزعم أن ما علي فيه ابنة مخاض، وذلك ما لا لبن فيه ولا ظهر، وقد عرضت عليه ناقة فتية سمينة ليأخذها، فأبى علي ذلك، وقال: ها هي هذه، قد جئتك بها يا رسول الله، خذها، قال: فقال له رسول الله ﷺ: ذلك الذي عليك، فإن تطوعت بخير قبلناه منك، وآجرك الله فيه، قال: فها هي ذه يا رسول الله، قد جئتك بها فخذها، قال: فأمر رسول الله ﷺ بقبضها، ودعا له في ماله بالبركة» (^٢).
_________________
(١) القائل؛ عبد الله بن أحمد.
(٢) اللفظ لأحمد (٢١٦٠٣).
[ ١ / ٩٨ ]
- وفي رواية: «بعثني النبي ﷺ على صدقة بلي وعذرة، فمررت برجل من بلي، له ثلاثون بعيرا، فقلت له: إن عليك في إبلك هذه بنت مخاض، قال: ذاك ما ليس فيه ظهر ولا لبن، وإني لأكره أن أقرض الله شر مالي، فتخيره، فقال له أبي: ما كنت لآخذ فوق ما عليك، وهذا رسول الله ﷺ فأته، فأتاه، فقال نحوا مما قال لأبي، فقال رسول الله ﷺ: هذا ما عليك، فإن جئت بفوقه قبلناه منك، قال: يا رسول الله، هذه ناقة عظيمة سمينة، فمن يقبضها؟ فأمر ﷺ من يقبضها، ودعا له في ماله بالبركة».
قال عمارة: فضرب الدهر ضربة، فولاني مروان صدقة بلي وعذرة، في زمن معاوية، فمررت بهذا الرجل، فصدقت ماله ثلاثين حقة، فيها فحلها، على ألف وخمس مئة بعير.
قال ابن إسحاق: قلت لعبد الله بن أَبي بكر: ما فحلها؟ قال: في السنة إذا بلغ صدقة الرجل ثلاثون حقة أخذ معها فحلها (^١).
أخرجه أحمد (٢١٦٠٣) قال: حدثنا يعقوب، قال: حدثنا أبي، عن محمد بن إسحاق، قال: حدثني عبد الله بن أَبي بكر بن محمد بن عَمرو بن حزم، عن يحيى بن عبد الله بن عبد الرَّحمَن بن سعد بن زُرارة.
_________________
(١) اللفظ لابن حبان.
[ ١ / ٩٩ ]
و«أَبو داود» (١٥٨٣) قال: حدثنا محمد بن منصور، قال: حدثنا يعقوب بن إبراهيم، قال: حدثنا أبي، عن ابن إسحاق، قال: حدثني عبد الله بن أَبي بكر، عن يحيى بن عبد الله بن عبد الرَّحمَن بن سعد بن زُرارة. و«عبد الله بن أحمد» ٥/ ١٤٢ (٢١٦٠٤) قال: حدثني محمد بن بشار، قال: حدثنا وهب بن جرير، قال: حدثنا أبي، قال: سمعت محمد بن إسحاق يحدث، عن عبد الله بن أَبي بكر، عن يحيى بن عبد الله. و«ابن خزيمة» (٢٢٧٧) قال: حدثنا إسحاق بن منصور، قال: حدثنا يعقوب بن إبراهيم بن سعد، قال: حدثنا أبي، عن محمد بن إسحاق، قال: حدثني عبد الله بن أَبي بكر بن محمد بن عَمرو بن حزم،
⦗١٠٠⦘
عن يحيى بن عبد الله بن عبد الرَّحمَن بن سعد بن زُرارة. وفي (٢٣٨٠) قال: حدثنا محمد بن يحيى، قال: حدثنا أحمد بن عبد الملك بن واقد الحراني، قال: حدثنا محمد بن سلمة، عن محمد بن إسحاق، عن عبد الله بن أَبي نَجيح، عن عبد الرَّحمَن بن أبي عَمرة. و«ابن حِبَّان» (٣٢٦٩) قال: أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى، قال: حدثنا عبد الرَّحمَن بن صالح الأزدي، قال: حدثني يونس بن بكير، عن محمد بن إسحاق، عن عبد الله بن أَبي بكر بن محمد بن عَمرو بن حزم، عن يحيى بن عبد الله بن عبد الرَّحمَن بن سعد بن زُرارة.
كلاهما (يحيى بن عبد الله، وعبد الرَّحمَن بن أبي عَمرة) عن عمارة بن عَمرو بن حزم، فذكره (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (٢٦)، وتحفة الأشراف (٧٠)، وأطراف المسند (٧١)، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (٢٠٧٢). والحديث؛ أخرجه البيهقي ٤/ ٩٦.
[ ١ / ٩٩ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ مدار إسناد هذا الحديث على محمد بن إسحاق بن يسار، صاحب السِّيرة؛ وليس بثقة. انظر فوائد الحديث رقم (٩٤٢٥).
[ ١ / ١٠٠ ]
- كتاب الصيام
- حديث ابن الحوتكية، قال: قال أبي:
«جاء أعرابي إلى رسول الله ﷺ ومعه أرنب قد شواها وخبز، فوضعها بين يدي النبي ﷺ ثم قال: إني وجدتها تدمى، فقال رسول الله ﷺ لأصحابه: لا يضر كلوا، وقال للأعرابي: كل، قال: إني صائم، قال: صوم ماذا؟ قال: صوم ثلاثة أيام من الشهر، قال: إن كنت صائما فعليك بالغر البيض: ثلاث عشرة، وأربع عشرة، وخمس عشرة».
يأتي في مسند أمير المؤمنين، عمر بن الخطاب، ﵁.
[ ١ / ١٠٠ ]
٢٩ - عن أبي رافع، عن أُبي بن كعب؛
«أن رسول الله ﷺ كان يعتكف في العشر الأواخر من رمضان، فسافر سنة، فلم يعتكف، فلما كان العام المقبل اعتكف عشرين يوما» (^١).
أخرجه أحمد (٢١٥٩٩) قال: حدثنا عبد الرَّحمَن بن مهدي، وحسن بن موسى، وعفان. و«عَبد بن حُميد» (١٨١) قال: حدثني سليمان بن حرب، ويعقوب بن إسحاق. و«ابن ماجة» (١٧٧٠) قال: حدثنا محمد بن يحيى، قال: حدثنا عبد الرَّحمَن بن مهدي. و«أَبو داود» (٢٤٦٣) قال: حدثنا موسى بن إسماعيل. و«عبد الله بن أحمد» ٥/ ١٤١ (٢١٦٠٠) قال: حدثنا هُدبة بن خالد. و«النَّسَائي» في «الكبرى» (٣٣٣٠) قال: أخبرنا يعقوب بن إبراهيم، قال: حدثنا عبد الرَّحمَن. وفي (٣٣٧٥) قال: أخبرنا هارون بن عبد الله، قال: حدثنا أَبو داود. و«ابن خزيمة» (٢٢٢٥) قال: حدثنا عبد الوارث بن عبد الصمد العنبري، قال: حدثني أبي. و«ابن حِبَّان» (٣٦٦٣) قال: أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى، قال: حدثنا هُدبة بن خالد القيسي.
تسعتهم (ابن مهدي، وحسن، وعفان، وسليمان، ويعقوب، وموسى، وهُدبة، وأَبو داود، وعبد الصمد) عن حماد بن سلمة، عن ثابت البُنَاني، عن أبي رافع الصائغ، فذكره (^٢).
_________________
(١) اللفظ لأحمد.
(٢) المسند الجامع (٢٨)، وتحفة الأشراف (٧٦)، وأطراف المسند (٧٦). والحديث؛ أخرجه الطيالسي (٥٥٥)، والبيهقي ٤/ ٣١٤.
[ ١ / ١٠١ ]
٣٠ - عن زِرّ بن حُبَيش، قال: سألت أُبَيًّا قلت: أبا المنذر، إن أخاك ابن مسعود يقول: من يقم الحول يصب ليلة القدر؟ فقال: يرحمه الله، لقد علم أنها في شهر رمضان، وأنها ليلة سبع وعشرين، قال: وحلف، قلت: وكيف تعلمون ذلك؟ قال: بالعلامة، أو بالآية، التي أخبرنا بها؛ أن الشمس تطلع ذلك اليوم لا شعاع لها (^١).
⦗١٠٢⦘
- وفي رواية: «عن أُبي بن كعب، قال: تذاكر أصحاب رسول الله ﷺ ليلة القدر، فقال أبي: أنا، والذي لا إله غيره، أعلم أي ليلة هي، هي الليلة التي أخبرنا بها رسول الله ﷺ ليلة سبع وعشرين تمضي من رمضان، وآية ذلك، أن الشمس تصبح الغد من تلك الليلة ترقرق، ليس لها شعاع».
فزعم سلمة بن كهيل؛ أن زرا أخبره، أنه رصدها ثلاث سنين، من أول يوم يدخل رمضان، إلى آخره، فرآها تطلع صبيحة سبع وعشرين، ترقرق ليس لها شعاع (^٢).
_________________
(١) اللفظ لأحمد (٢١٥١٢).
(٢) اللفظ لأحمد (٢١٥٠٩).
[ ١ / ١٠١ ]
- وفي رواية: «عن زِرّ بن حُبَيش، قال: قال أبي: ليلة القدر، والله إني لأعلمها (قال شعبة: وأكثر علمي هي الليلة التي أمرنا رسول الله ﷺ بقيامها، هي ليلة سبع وعشرين، وإنما شك شعبة في هذا الحرف) هي الليلة التي أمرنا رسول الله ﷺ».
قال (^١): وحدثني صاحب لي بها عنه (^٢).
- وفي رواية: «عن زر، قال: قال لي أبي: إنها ليلة سبع وعشرين، وإنها لهي هي ما يستثني، بالآية التي حدثنا رسول الله ﷺ فحسبنا وعددنا، فإنها لهي هي ما يستثني» (^٣).
- وفي رواية: «عن زر، قال: سمعت أُبي بن كعب يقول، وقيل له: إن عبد الله بن مسعود يقول: من قام السنة أصاب ليلة القدر، فقال أبي: والله الذي لا إله إلا هو، إنها لفي رمضان، يحلف ما يستثني، ووالله إني لأعلم أي ليلة هي، هي الليلة التي أمرنا بها رسول الله ﷺ بقيامها، هي ليلة صبيحة
⦗١٠٣⦘
سبع وعشرين، وأمارتها أن تطلع الشمس في صبيحة يومها بيضاء لا شعاع لها» (^٤).
_________________
(١) القائل: شعبة.
(٢) اللفظ لأحمد (٢١٥١٤).
(٣) اللفظ لأحمد (٢١٥١٥).
(٤) اللفظ لمسلم (١٧٣٥).
[ ١ / ١٠٢ ]
- وفي رواية: «عن زِرّ بن حُبَيش، عن عبد الله (^١)، أنه قال، في ليلة القدر: من يقم الحول يصبها، فانطلقت حتى قدمت على عثمان بن عفان، وأردت لقي أصحاب رسول الله ﷺ من المهاجرين والأنصار، قال عاصم: فحدثني أنه لزم أُبي بن كعب، وعبد الرَّحمَن بن عوف، فزعم أنهما كانا يقومان، حين تغرب الشمس، فيركعان ركعتين قبل المغرب، قال: فقلت لأبي، وكانت فيه شراسة: اخفض لنا جناحك، رحمك الله، فإني إنما أتمتع منك تمتعا، فقال: تريد أن لا تدع آية في القرآن إلا سألتني عنها؟ قال: وكان لي صاحب صدق، فقلت: يا أبا المنذر (^٢)، أخبرني عن ليلة القدر، فإن ابن مسعود يقول: من يقم الحول يصبها، فقال: والله، لقد علم عبد الله أنها في رمضان، ولكنه عمى على الناس، لكي لا يتكلوا، والله الذي أنزل الكتاب على محمد، إنها لفي رمضان، وإنها ليلة سبع وعشرين، فقلت: يا أبا المنذر، أنى علمت ذلك؟ قال: بالآية التي أخبرنا بها محمد ﷺ.
فعددنا وحفظنا، فوالله إنها لهي، ما يستثني، قال (^٣): فقلت: وما الآية؟ فقال: إنها تطلع حين تطلع ليس لها شعاع، حتى ترتفع.
وكان عاصم ليلتئذ من السحر، لا يطعم طعاما، حتى إذا صلى الفجر، صعد على الصومعة، فنظر إلى الشمس حين تطلع، لا شعاع لها، حتى تبيض وترتفع» (^٤).
_________________
(١) هو عبد الله بن مسعود، ﵁.
(٢) أَبو المنذر: أُبي بن كعب، ﵁.
(٣) القائل: عاصم بن بهدلة، ويسأل زِرّ بن حُبَيش.
(٤) اللفظ لعبد الله بن أحمد (٢١٥١٩).
[ ١ / ١٠٣ ]
أخرجه عبد الرزاق (٧٧٠٠) عن مَعمر (^١)، عن عاصم بن أبي النجود. و«الحميدي» (٣٧٩) قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا عبدة بن أبي لبابة، وعاصم بن بهدلة. و«ابن أبي شيبة» (٨٧٧٧) و٣/ ٧٦ (٩٦٢٦) قال: حدثنا ابن إدريس، عن الأجلح، عن الشعبي. و«أحمد» ٥/ ١٣٠ (٢١٥٠٩) قال: حدثنا مصعب بن سلام، قال: حدثنا الأجلح، عن الشعبي. وفي (٢١٥١٢) قال: حدثنا سفيان، قال: سمعته من عبدة، وعاصم. وفي (٢١٥١٣) قال: حدثنا يحيى بن سعيد، عن سفيان، قال: حدثني عاصم. وفي (٢١٥١٤) قال: حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا شعبة، قال: سمعت عبدة بن أبي لبابة. وفي (٢١٥١٥) قال: حدثنا يزيد بن هارون، قال: أخبرنا سفيان بن سعيد، عن عاصم. وفي ٥/ ١٣١ (٢١٥١٧) قال: حدثنا عفان، قال: حدثنا حماد بن زيد، قال: حدثنا عاصم. و«عَبد بن حُميد» (١٦٣) قال: أخبرنا يزيد بن هارون، قال: أخبرنا سفيان، عن عاصم بن أبي النجود. و«مسلم» ٢/ ١٧٨ (١٧٣٥) قال: حدثنا محمد بن مِهران الرازي، قال: حدثنا الوليد بن مسلم، قال: حدثنا الأوزاعي، قال: حدثني عبدة. وفي ٢/ ١٧٨ (١٧٣٦) و٣/ ١٧٤ (٢٧٤٨) قال: حدثنا محمد بن المثنى (^٢)، قال: حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا شعبة، قال: سمعت عبدة بن أبي لبابة. وفي ٢/ ١٧٨ (١٧٣٧) قال: وحدثني عُبيد الله بن معاذ، قال: حدثنا أبي، قال: حدثنا شعبة، بهذا الإسناد نحوه. وفي ٣/ ١٧٣ (٢٧٤٧) قال: حدثنا محمد بن حاتم، وابن أبي عمر، كلاهما عن ابن عُيينة، قال ابن حاتم: حدثنا سفيان بن عُيينة، عن عبدة، وعاصم بن أبي النجود. و«أَبو داود» (١٣٧٨) قال: حدثنا سليمان بن حرب، ومُسَدَّد، المَعنَى، قالا: حدثنا حماد، عن عاصم.
_________________
(١) كذا ورد في طبعات المجلس العلمي والكتب العلمية والتأصيل: «عن معمر»، وقد رواه الطبراني (٩٥٨٠) من طريق إسحاق بن إبراهيم الدَّبَري، راوي «المُصَنَّف»، عن عبد الرزاق، عن سفيان الثوري، كما رواه ابن نصر في «قيام رمضان» (٤٥)، من طريق محمد بن يحيى، عن عبد الرزاق، عن سفيان.
(٢) ذكر المِزِّي الرواية الأولى (١٧٣٦): «عن أبي موسى، محمد بن المثنى، وبُنْدار محمد بن بشار» «تحفة الأشراف».
[ ١ / ١٠٤ ]
و«التِّرمِذي» (٧٩٣) قال: حدثنا واصل بن عبد الأعلى الكوفي،
⦗١٠٥⦘
قال: حدثنا أَبو بكر، عن عاصم. وفي (٣٣٥١) قال: حدثنا ابن أبي عمر، قال: حدثنا سفيان، عن عبدة بن أبي لبابة، وعاصم، هو ابن بهدلة. و«عبد الله بن أحمد» ٥/ ١٣٠ (٢١٥١٠) قال: حدثني أَبو بكر بن أبي شيبة، قال: حدثنا عبد الله بن إدريس، عن الأجلح، عن الشعبي. وفي (٢١٥١١) قال: وحدثناه عثمان بن أبي شيبة، قال: حدثنا ابن إدريس، بإسناده (^١). وفي (٢١٥١٦) قال: حدثني محمد بن أَبي بكر المُقَدَّمي، وخلف بن هشام البزار، وعُبيد الله بن عمر القواريري، قالوا: حدثنا حماد بن زيد، قال: حدثنا عاصم. وفي (٢١٥١٩) قال: حدثني العباس بن الوليد النَّرْسي، قال: حدثنا حماد بن شعيب، عن عاصم. وفي ٥/ ١٣٢ (٢١٥٢٨) قال: حدثنا أحمد بن محمد بن أيوب، قال: حدثنا أَبو بكر بن عياش، عن عاصم. و«النَّسَائي» في «الكبرى» (٣٣٩٢) قال: أخبرنا يعقوب بن إبراهيم، قال: حدثنا سفيان، عن عبدة. وفي (٣٣٩٣) قال: أخبرنا يعقوب بن إبراهيم، عن سفيان، عن عاصم. وفي (٣٣٩٤) قال: أخبرنا يعقوب بن إبراهيم، عن سفيان، عن ابن أبي خالد. وفي (٣٣٩٦) قال: أخبرنا محمد بن العلاء، قال: حدثنا ابن إدريس، قال: حدثنا الأجلح، عن الشعبي. و«ابن خزيمة» (٢١٨٨) قال: حدثنا إسحاق بن منصور، قال: أخبرنا النضر، قال: حدثنا شعبة، عن عبدة، وهو ابن أبي لبابة. وفي (٢١٩١) قال: حدثنا عبد الجبار بن العلاء، قال: حدثنا سفيان، عن عبدة بن أبي لبابة، وعاصم (ح) وحدثنا يعقوب بن إبراهيم الدورقي، قال: حدثنا سفيان، عن عبدة بن أبي لبابة (ح) وحدثنا الدورقي في عقب خبره، قال: حدثنا سفيان بن عُيينة، عن عاصم (ح) وحدثنا الدورقي في عقب خبره، قال: حدثنا سفيان، عن ابن أبي خالد.
_________________
(١) يعني عن الأجلح، عن الشعبي.
[ ١ / ١٠٤ ]
وفي (٢١٩٣) قال: حدثنا أحمد بن عَبدة، قال: أخبرنا حماد، يعني ابن زيد، عن عاصم. و«ابن حِبَّان» (٣٦٨٩) قال: أخبرنا عمر بن محمد الهمداني، قال: حدثنا عبد الجبار بن العلاء، قال: حدثنا سفيان، عن عبدة بن أبي لبابة، وعاصم. وفي (٣٦٩٠) قال: أخبرنا عبد الله بن محمد بن سَلم، قال: حدثنا عبد الرَّحمَن بن إبراهيم الدمشقي، قال: حدثنا الوليد، قال: حدثنا الأوزاعي، قال: حدثني عبدة بن
⦗١٠٦⦘
أبي لبابة. وفي (٣٦٩١) قال: أخبرنا محمد بن الحسين بن مُكرَم البزار الحافظ، بالبصرة، قال: حدثنا داود بن رشيد، قال: حدثنا أَبو حفص الأبار، عن منصور، عن عاصم بن أبي النجود.
أربعتهم (عاصم، وعبدة، وعامر الشعبي، وإسماعيل بن أبي خالد) عن زِرّ بن حُبَيش، فذكره.
- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.
- وقال أَبو عبد الرَّحمَن النَّسَائي (٣٣٩٦): الأجلح ليس بذاك القوي، وكان له رأي سوء.
- أخرجه عبد الله بن أحمد (٢١٥١٨) قال: حدثني أَبو يوسف، يعقوب بن إسماعيل بن حماد بن زيد. و«النَّسَائي» في «الكبرى» (١١٦٢٦) قال: أخبرنا محمد بن بشار. و«ابن خزيمة» (٢١٨٧) قال: حدثنا أَبو موسى، ومحمد بن بشار.
ثلاثتهم (يعقوب، وابن بشار، وأَبو موسى محمد بن المثنى) عن عبد الرَّحمَن بن مهدي، قال: حدثنا جابر بن يزيد بن رفاعة، عن يزيد بن أبي سليمان، قال: سمعت زِرّ بن حُبَيش يقول: لولا سفهاؤكم، لوضعت يدي في أذني، ثم ناديت: ألا إن ليلة القدر في رمضان، في العشر الأواخر، في السبع الأواخر، قبلها ثلاث، وبعدها ثلاث، نبأ من لم يكذبني، عن نبإ من لم يكذبه.
قلت (^١) لأبي يوسف: يعني أُبي بن كعب، عن النبي ﷺ؟ قال: كذا هو عندي (^٢).
_________________
(١) القائل: عبد الله بن أحمد، وأَبو يوسف: يعقوب بن إسماعيل بن حماد بن زيد.
(٢) اللفظ لعبد الله بن أحمد.
[ ١ / ١٠٥ ]
ـ في رواية محمد بن بشار: نبأ من لم يكذبني، عن نبأ من لم يكذبني، يعني أُبي بن كعب، عن النبي ﷺ.
- وفي حديث أبي موسى: نبأ من لم يكذبني، عن نبأ من لم يكذبني، ولم يقل: يعني أُبي بن كعب، عن النبي ﷺ.
⦗١٠٧⦘
- وأخرجه ابن أبي شيبة (٨٧٥٩ و٩٦٢٣) قال: حدثنا مروان بن معاوية، عن ابن أبي خالد. و«عبد الله بن أحمد» ٥/ ١٣٢ (٢١٥٢٩) قال: حدثني محمد بن بشار، بُندَار، قال: حدثنا سَلْم بن قُتيبة، قال: حدثنا يونس بن أبي إسحاق، عن أبي بردة. وفي ٥/ ١٣٢ (٢١٥٣٠) قال: حدثنا روح بن عبد المؤمن المُقرِئ، قال: حدثنا الحجاج بن أبي الفرات، أخو الفرات بن أبي الفرات، قال: حدثنا عاصم. و«النَّسَائي» في «الكبرى» (٣٣٩٥) قال: أخبرنا محمد بن العلاء، قال: حدثنا ابن إدريس، قال: سمعت إسماعيل.
ثلاثتهم (إسماعيل بن أبي خالد، وأَبو بردة بن أبي موسى، وعاصم بن بهدلة) عن زِرّ بن حُبَيش، عن أُبي بن كعب، قال: ليلة القدر ليلة سبع وعشرين، لثلاث يبقين. ولم يرفعه (^١).
- وفي رواية: عن إسماعيل: قال: رأيت زرا في المسجد، تختلج لحيته كبرا، فسألته: كم بلغت؟ قال: عشرين ومئة سنة، قال: سمعت أُبَيًّا يقول: ليلة القدر ليلة سبع وعشرين (^٢).
موقوف (^٣).
_________________
(١) اللفظ لعبد الله بن أحمد (٢١٥٣٠).
(٢) اللفظ للنسائي (٣٣٩٥).
(٣) المسند الجامع (٢٩)، وتحفة الأشراف (١٨)، وأطراف المسند (٢٠). والحديث؛ أخرجه الطيالسي (٥٤٤)، وابن الجارود (٤٠٦)، والشاشي (١٤٧٠ و١٤٧٣: ١٤٧٩)، والطبراني (٩٥٨٠: ٩٥٨٧)، والبيهقي ٤/ ٣١٢، والبغوي (١٨٢٨).
[ ١ / ١٠٦ ]
- كتاب الحج
٣١ - عن الحسن بن أبي الحسن البصري؛ أن عمر، ﵁، أراد أن ينهى عن متعة الحج، فقال له أبي: ليس ذاك لك؛
«قد تمتعنا مع رسول الله ﷺ ولم ينهنا عن ذلك».
⦗١٠٨⦘
فأضرب عن ذلك عمر، وأراد أن ينهى عن حلل الحبرة، لأنها تصبغ بالبول، فقال له أبي: ليس ذلك لك؛
«قد لبسهن النبي ﷺ ولبسناهن في عهده» (^١).
- وفي رواية: «عن الحسن، قال: قال عمر: لو نهينا عن هذا العَصْب، فإنه يصبغ بالبول، فقال أُبي بن كعب: والله، ما ذلك لك، قال: ما؟ قال: لأنا لبسناها على عهد رسول الله ﷺ والقرآن ينزل، وكفن فيه رسول الله ﷺ فقال عمر: صدقت» (^٢).
أخرجه عبد الرزاق (١٤٩٥) عن ابن عُيينة، عن عَمرو. و«أحمد» ٥/ ١٤٣ (٢١٦٠٨) قال: حدثنا هُشيم، قال: أخبرنا يونس.
كلاهما (عَمرو بن عبيد، ويونس بن عبيد) عن الحسن البصري، فذكره (^٣).
_________________
(١) اللفظ لأحمد.
(٢) اللفظ لعبد الرزاق.
(٣) المسند الجامع (٢٧)، وأطراف المسند (٩)، ومَجمَع الزوائد ١/ ٢٨٥ و٣/ ٢٣٦ و٥/ ١٢٨، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (٢٤٧١)، والمطالب العالية (١١٧٨).
[ ١ / ١٠٧ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيف؛ قال المِزِّي: الحسن بن أَبي الحسن روى عن أُبَي بن كعب، ولم يُدرِكه. «تهذيب الكمال» ٦/ ٩٧.
- وقال الهيثمي: رواه أَحمد، والحسن لم يسمع من عمر، ولا من أُبَي. «مَجمَع الزوائد» ١/ ٢٨٥، و٣/ ٢٣٦، و٥/ ١٢٨.
- وقال ابن حَجر: الحسن البصري، وُلِد لسنتين بقيتا من خلافة عمر، روى عن عمر بن الخطاب ولم يُدركه. «تهذيب التهذيب» ٢/ ٢٦٣.
[ ١ / ١٠٨ ]
٣٢ - عن الحسن بن أبي الحسن البصري، قال: قال عمر بن الخطاب: لو أخذنا ما في هذا البيت، يعني الكعبة، فقسمناه؟ فقال له أُبي بن كعب: والله، ما ذلك لك، قال: لم؟ قال: لأن الله قد بين موضع كل مال، وأقره رسول الله ﷺ قال: صدقت.
⦗١٠٩⦘
أخرجه عبد الرزاق (٩٠٨٤) عن ابن عُيينة، عن عَمرو، عن الحسن، فذكره.
[ ١ / ١٠٨ ]
- فوائد:
- قلنا: إسناده ضعيفٌ؛ قال المِزِّي: الحسن بن أَبي الحسن روى عن أُبَي بن كعب، ولم يُدرِكه. «تهذيب الكمال» ٦/ ٩٧.
- وقال الهيثمي: الحسن لم يسمع من عُمر، ولا من أُبَي. «مَجمَع الزوائد» ١/ ٢٨٥، و٣/ ٢٣٦، و٥/ ١٢٨.
- وقال ابن حَجر: الحسن البصري، وُلِد لسنتين بقيتا من خلافة عُمر، روى عن عُمر بن الخطاب ولم يُدركه. «تهذيب التهذيب» ٢/ ٢٦٣.
- وقال عباس بن محمد الدُّوري: سمعت يحيى بن مَعين، يقول: عَمرو بن عُبيد البصري، ليس بشيء. «تاريخه» (٣٢٨٦ و٤٠١٩).
- وقال البخاري: عَمرو بن عُبيد بن باب، البصري، أَبو عُثمان مولى بني تَميم، من أَبناء فارس، تَرَكه يحيى القطان. «التاريخ الكبير» ٦/ ٣٥٢.
- وقال النَّسائي: عَمرو بن عُبيد بن بَاب، بَصري، متروك الحديث. «الضعفاء والمتروكين» (٤٦٩).
- ابن عُيينة؛ هو سفيان.
[ ١ / ١٠٩ ]
- كتاب النكاح
٣٣ - عن زياد الأَنصاري، قال: قيل لأبي: لو هلك أزواج النبي ﷺ حل له أن يتزوج؟ قال: وما يمنعه؟ أحل الله له ضربا من النساء، فكان يتزوج منهن من شاء، ثم تلا هذه الآية: ﴿يا أيها النبي إنا أحللنا لك أزواجك اللاتي﴾ حتى ختم الآية (^١).
- وفي رواية: «عن رجل من الأنصار، يسمى زيادا، قال: قلت لأُبي بن كعب: أرأيت لو أن أزواج النبي ﷺ متن، كان يحل له أن يتزوج؟ قال: نعم، إنما أحل الله له ضربا من النساء، ووصف له صفة، فقال: ﴿لا يحل لك النساء من بعد﴾، من بعد هذه الصفة» (^٢).
- وفي رواية: «عن زياد الأَنصاري، قال: قلت لأُبي بن كعب: لو متن نساء النبي ﷺ كلهن، كان يحل له أن يتزوج؟ قال: وما يحرم ذاك عليه؟ قال: قلت: لقوله: ﴿لا يحل لك النساء من بعد﴾ قال: إنما أحل لرسول الله ﷺ ضرب من النساء» (^٣).
⦗١١٠⦘
أخرجه ابن أبي شيبة (١٧١٨٦) قال: حدثنا ابن إدريس. و«الدَّارِمي» (٢٣٨٢) قال: أخبرنا مُعَلى بن أسد، قال: حدثنا وهيب. و«عبد الله بن أحمد» ٥/ ١٣٢ (٢١٥٢٧) قال: حدثني عُبيد الله بن عمر، قال: حدثنا يزيد بن زُريع، وعبد الأعلى.
أربعتهم (عبد الله بن إدريس، ووهيب، ويزيد، وعبد الأعلى) عن داود بن أبي هند، عن محمد بن أبي موسى، عن زياد، فذكره (^٤).
_________________
(١) اللفظ لابن أبي شيبة.
(٢) اللفظ للدارمي.
(٣) اللفظ لعبد الله بن أحمد.
(٤) أطراف المسند (٢٥)، ومَجمَع الزوائد ٧/ ٩٢. والحديث؛ أخرجه الطبري ٢٢/ ٢٩.
[ ١ / ١٠٩ ]
- كتاب الطلاق
٣٤ - عن عبد الله بن عَمرو، عن أُبي بن كعب، قال:
«قلت للنبي ﷺ: ﴿وأولات الأحمال أجلهن أن يضعن حملهن﴾ للمطلقة ثلاثا، أو المتوفى عنها؟ قال: هي للمطلقة ثلاثا، وللمتوفى عنها».
أخرجه عبد الله بن أحمد (٢١٤٢٥) قال: حدثنا محمد بن أَبي بكر المُقَدَّمي، قال: أخبرنا عبد الوَهَّاب الثقفي، عن المثنى، عن عَمرو بن شعيب، عن أبيه، عن عبد الله بن عَمرو، فذكره (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (٧٢)، وأطراف المسند (٥١)، ومَجمَع الزوائد ٥/ ٢. والحديث، أخرجه الدارقُطني (٣٨٠١ و٤٠٠١). وأخرجه الدارقُطني (٣٨٠٠) من طريق يحيى بن أيوب، عن المثنى، عن عَمرو بن شعيب، عن أبيه، عن سعيد بن المُسَيب، عن أُبي بن كعب.
[ ١ / ١١٠ ]
- فوائد:
- قلنا: إسناده ضعيفٌ؛ عَمرو بن شُعيب، عن أَبيه، عن جَدِّه، ليس بحجة. انظر فوائد الحديث رقم (٧٩١٠).
- وقال عَمرو بن علي الفلاس: كان يحيى، يعني ابن سعيد القطان، وعبد الرَّحمَن، يعني ابن مهدي، لا يُحَدِّثان عن المُثنى بن الصَّباح. «الجرح والتعديل» ٨/ ٣٢٤.
- وقال ابن أَبي مريم: سمعتُ يحيى بن مَعين يقول: مُثنى بن الصَّبَّاح، ضعيف، ليس بشيءٍ. «الكامل» ١٠/ ٢٠.
- وقال عبد الله بن أَحمد بن حنبل: سمعتُ أَبي يقول: مُثنى بن الصَّبَّاح لا يَسوَى حديثُه شيئًا، مضطرب الحديث. «العلل ومعرفة الرجال» (٢٣٢٤).
- وقال النَّسائي: مُثنى متروك الحديث. «الضعفاء والمتروكين» (٦٠٤).
- وقال ابن كثير: هذا حديثٌ غريبٌ جدًّا، بل مُنكر؛ لأَن في إسناده المُثنى بن الصباح، وهو متروكُ الحديث بِمَرَّة. «تفسيره» ٨/ ١٥٢.
[ ١ / ١١٠ ]
٣٥ - عن عبد الكريم بن أبي المخارق؛ أن امرأة جاءت إلى عمر بن الخطاب، فقالت له: إني وضعت بعد وفاة زوجي، قبل انقضاء العدة، فقال عمر: أنت لآخر الأجلين، فمرت بأُبي بن كعب، فقال لها: من أين جئت؟ فذكرت له، وأخبرته بما قال عمر، فقال: اذهبي إلى عمر، وقولي له: إن أُبي بن كعب يقول: قد حللت، فإن التمستيني فإني هاهنا، فذهبت إلى عمر فأخبرته، فقال: ادعه، فجاءته، فوجدته يصلي، فلم يعجل عن صلاته حتى فرغ منها، ثم انصرف معها إليه، فقال له عمر: ما تقول هذه؟ فقال أبي:
«أنا قلت لرسول الله ﷺ: ﴿وأولات الأحمال أجلهن أن يضعن حملهن﴾، فالحامل المتوفى عنها زوجها أن تضع حملها؟ فقال لي النبي ﷺ: نعم».
فقال عمر للمرأة: اسمعي ما تسمعين.
أخرجه عبد الرزاق (١١٧١٧) عن ابن جُريج، قال: أخبرني عبد الكريم بن أبي المخارق، فذكره (^١).
_________________
(١) أخرجه الطبري ٢٣/ ٥٧.
[ ١ / ١١١ ]
- فوائد:
- قلنا: إسناده ضعيفٌ؛ قال الدَّارَقُطني: أَيوب، يعني السَّخْتياني، لا يرضى عبد الكريم بن أَبي المُخارق، وقد حُفظ عن أَيوب أَنه قال، مع قِلة كلامه ﵁: رحم الله عبد الكريم، كان غيرَ ثقةٍ. «العلل» ٥/ ٣.
- وقال عباس بن محمد الدُّوري: سمعتُ يحيى بن مَعين، يقول: عبد الكريم أَبو أُمية، بصريٌّ، ضعيف. «تاريخه» (٣٤٩٩).
- وقال عباس بن محمد الدُّوري: سمعتُ يحيى بن مَعين، يقول: عبد الكريم أَبو أُمية البصري، هو عبد الكريم بن أَبي المُخارِق، وابن جُريج يَروي عنه، ويقول: عبد الكريم بن أَبي المُخارِق. «تاريخه» (٤٢٦٥).
- وقال عبد الله بن أَحمد بن حنبل: سأَلتُ أَبي، عن عبد الكريم بن أَبي المُخارِق، فقال: ضعيف. «العلل ومعرفة الرجال» (٨٧٣).
- وقال عبد الرَّحمَن بن أَبي حاتم الرازي: سأَلتُ أَبي، عن عبد الكريم أَبي أُمَية، فقال: ضعيف الحديث. «الجرح والتعديل» / ٥٩.
- وقال البَرقاني: قلتُ للدَّارَقُطني: ابن أَبي ليلى، عن عبد الكريم؟ فقال: هذا أَبو أُمية البصري، يُترَك. «سؤالاته» (٣٠٦).
- والحديث؛ أَورده ابن كثير في «تفسيره» ٨/ ١٥٢، وقال: عبد الكريم هذا ضعيف، ولم يُدرِك أُبَيًّا.
[ ١ / ١١١ ]
- كتاب اللُّقَطة
٣٦ - عن سويد بن غفلة، قال: لقيت أُبي بن كعب، ﵁، فقال:
«أخذت صرة مئة دينار، فأتيت النبي ﷺ فقال: عرفها حولا، فعرفتها حولها، فلم أجد من يعرفها، ثم أتيته، فقال: عرفها حولا، فعرفتها، فلم أجد، ثم أتيته ثلاثا، فقال: احفظ وعاءها وعددها ووكاءها، فإن جاء صاحبها، وإلا فاستمتع بها، فاستمتعت».
⦗١١٢⦘
فلقيته (^١) بعد بمكة، فقال: لا أدري ثلاثة أحوال، أو حولا واحدا (^٢).
- في رواية بَهز، عند مسلم والنَّسَائي (٥٧٩٢)، قال شعبة: فسمعته (^٣)، بعد عشر سنين، يقول: عرفها عاما واحدا.
- وفي رواية: «عن سويد بن غفلة، قال: كنت مع سلمان بن ربيعة، وزيد بن صوحان، في غزاة، فوجدت سوطا، فقال لي: ألقه، قلت: لا، ولكن إن وجدت صاحبه، وإلا استمتعت به، فلما رجعنا حججنا، فمررت بالمدينة، فسألت أُبي بن كعب، ﵁، فقال: وجدت صرة على عهد النبي ﷺ فيها مئة دينار، فأتيت بها النبي ﷺ فقال: عرفها حولا، فعرفتها حولا، ثم أتيت، فقال: عرفها حولا، فعرفتها حولا، ثم أتيته، فقال: عرفها حولا، فعرفتها حولا، ثم أتيته الرابعة، فقال: اعرف عدتها، ووكاءها، ووعاءها، فإن جاء صاحبها، وإلا استمتع بها» (^٤).
_________________
(١) القائل؛ شعبة، ويعني لقي سلمة بن كهيل.
(٢) اللفظ للبخاري (٢٤٢٦).
(٣) يعني سمع سلمة بن كهيل.
(٤) اللفظ للبخاري (٢٤٣٧).
[ ١ / ١١١ ]
- وفي رواية: «عن سويد بن غفلة، قال: خرجت مع سلمان بن ربيعة، وزيد بن صوحان، فالتقطت سوطا بالعذيب، فقالا: دعه، فقلت: لا أدعه تأكله السباع، فقدمت إلى أُبي بن كعب، فحدثته بالحديث، فقال: أحسنت، أحسنت، التقطت على عهد رسول الله ﷺ مئة دينار، فأتيته بها، فقال: عرفها، فعرفتها حولا، ثم أتيته، فقال: عرفها، فعرفتها حولا، ثم أتيته، فقال: عرفها، فعرفتها حولا، ثم أتيته، فقال: اعلم عددها، ووعاءها، ووكاءها، فإن جاء أحد يخبرك بعددها، ووعائها، ووكائها، فأعطه إياها، وإلا فاستمتع بها» (^١).
⦗١١٣⦘
- وفي رواية: «عن سويد بن غفلة، قال: كنا حجاجا، فوجدت سوطا، فأخذته، فقال القوم: تأخذه، فلعله لرجل مسلم؟ قال: فقلت: أوليس لي أخذه، فأنتفع به، خير من أن يأكله الذئب؟ فلقيت أُبي بن كعب، فذكرت ذلك له، فقال: أحسنت، ثم قال: التقطت صرة فيها مئة دينار، فأتيت النبي ﷺ فذكرت ذلك له، فقال: عرفها حولا، فعرفتها حولا، ثم أتيته، فقلت: قد عرفتها حولا، قال: عرفها سنة أخرى، ثم قال: انتفع بها، واحفظ وكاءها، وخرقتها، وأحص عددها، فإن جاء صاحبها».
قال جرير: فلم أحفظ ما بعد هذا، يعني تمام الحديث (^٢).
_________________
(١) اللفظ لابن حبان (٤٨٩٢).
(٢) اللفظ لعبد الله بن أحمد (٢١٤٨٧).
[ ١ / ١١٢ ]
- وفي رواية: «عن سويد بن غفلة، عن أُبي بن كعب، قال: التقطت على عهد رسول الله ﷺ مئة دينار، فأتيت رسول الله ﷺ فقال: عرفها سنة، فعرفتها سنة، ثم أتيته، فقلت: قد عرفتها سنة، فقال: عرفها سنة أخرى، فعرفتها سنة أخرى، ثم أتيته في الثالثة، فقال: أحص عددها، ووكاءها، واستمتع بها» (^١).
- وفي رواية: «عن سويد بن غفلة، قال: خرجت مع زيد بن صوحان، وسلمان بن ربيعة، حتى إذا كنا بالعذيب التقطت سوطا، فقالا لي: ألقه، فأبيت، فلما قدمنا المدينة أتيت أُبي بن كعب، فذكرت ذلك له، فقال: أصبت، التقطت مئة دينار على عهد رسول الله ﷺ فسألته؟ فقال: عرفها سنة، فعرفتها، فلم أجد أحدا يعرفها، فسألته؟ فقال: عرفها، فعرفتها، فلم أجد أحدا يعرفها، فقال: اعرف وعاءها ووكاءها وعددها، ثم عرفها سنة، فإن جاء من يعرفها، وإلا فهي كسبيل مالك» (^٢).
أخرجه عبد الرزاق (١٨٦١٥) عن الثوري. و«ابن أبي شيبة» (٢٢٠٥٩) و١٤/ ١٩١ (٣٧٣٤٩) قال: حدثنا وكيع، قال: حدثنا سفيان. و«أحمد» ٥/ ١٢٦
⦗١١٤⦘
(٢١٤٨٤) قال: حدثنا وكيع، قال: حدثنا سفيان (ح) وحدثنا عبد الله بن نُمير، قال: أخبرنا سفيان.
_________________
(١) اللفظ لعبد الله بن أحمد (٢١٤٨٨).
(٢) اللفظ لابن ماجة.
[ ١ / ١١٣ ]
وفي ٥/ ١٢٧ (٢١٤٨٥) قال: حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا شعبة. وفي (٢١٤٨٩) قال: حدثنا بَهز، قال: حدثنا حماد بن سلمة. و«عَبد بن حُميد» (١٦٢) قال: أخبرنا يزيد بن هارون، قال: أخبرنا سفيان الثوري. و«البخاري» ٣/ ١٢٤ (٢٤٢٦) قال: حدثنا آدم، قال: حدثنا شعبة (ح) قال: وحدثني محمد بن بشار، قال: حدثنا غُندَر، قال: حدثنا شعبة. وفي ٣/ ١٢٦ (٢٤٣٧) قال: حدثنا سليمان بن حرب، قال: حدثنا شعبة. وفي ٣/ ١٢٦ (٢٤٣٧ م) قال: حدثنا عبدان، قال: أخبرني أبي، عن شعبة. و«مسلم» ٥/ ١٣٥ (٤٥٢٧) قال: حدثنا محمد بن بشار، قال: حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا شعبة (ح) وحدثني أَبو بكر بن نافع، قال: حدثنا غُندَر، قال: حدثنا شعبة. وفي ٥/ ١٣٦ (٤٥٢٨) قال: وحدثني عبد الرَّحمَن بن بشر العبدي، قال: حدثنا بَهز، قال: حدثنا شعبة. وفي (٤٥٢٩) قال: وحدثنا قتيبة بن سعيد، قال: حدثنا جرير، عن الأعمش (ح) وحدثنا أَبو بكر بن أبي شيبة، قال: حدثنا وكيع (ح) وحدثنا ابن نُمير، قال: حدثنا أبي، جميعا عن سفيان (ح) وحدثني محمد بن حاتم، قال: حدثنا عبد الله بن جعفر الرَّقِّي، قال: حدثنا عُبيد الله، يعني ابن عَمرو، عن زيد بن أَبي أُنيسة (ح) وحدثني عبد الرَّحمَن بن بشر، قال: حدثنا بَهز، قال: حدثنا حماد بن سلمة. و«ابن ماجة» (٢٥٠٦) قال: حدثنا علي بن محمد، قال: حدثنا وكيع، قال: حدثنا سفيان. و«أَبو داود» (١٧٠١) قال: حدثنا محمد بن كثير، قال: أخبرنا شعبة. وفي (١٧٠٢) قال: حدثنا مُسدد، قال: حدثنا يحيى، عن شعبة. وفي (١٧٠٣) قال: حدثنا موسى بن إسماعيل، قال: حدثنا حماد. و«التِّرمِذي» (١٣٧٤) قال: حدثنا الحسن بن علي الخَلَّال، قال: حدثنا عبد الله بن نُمير، ويزيد بن هارون، عن سفيان الثوري.
[ ١ / ١١٤ ]
و«عبد الله بن أحمد» ٥/ ١٢٧ (٢١٤٨٦) قال: حدثني عُبيد الله بن عمر القواريري، قال: حدثنا يحيى بن سعيد، عن شعبة. وفي (٢١٤٨٧) قال: حدثني أَبو خيثمة، قال: حدثنا جرير، عن الأعمش. وفي (٢١٤٨٨) قال: حدثني أحمد بن أيوب بن راشد البصري، قال: حدثنا عبد الوارث، قال: حدثنا محمد بن جحادة. وفي (٢١٤٨٩) قال: حدثنا إبراهيم بن الحجاج الناجي، قال: حدثنا حماد بن سلمة. و«النَّسَائي» في
⦗١١٥⦘
«الكبرى» (٥٧٩٠) قال: أخبرني محمد بن قُدَامة، قال: حدثنا جرير، عن الأعمش. وفي (٥٧٩١) قال: أخبرنا محمد بن عبد الأعلى، قال: حدثنا خالد، قال: حدثنا شعبة. وفي (٥٧٩٢) قال: أخبرنا عَمرو بن يزيد، قال: حدثنا بَهز، قال: حدثنا شعبة. وفي (٥٧٩٣) قال: أخبرنا عَمرو بن علي، قال: حدثنا محمد، قال: حدثنا شعبة. وفي (٥٧٩٤) قال: أخبرنا عَمرو بن علي، قال: حدثنا عبد الله بن نُمير، قال: حدثنا سفيان الثوري. و«ابن حِبَّان» (٤٨٩١) قال: أخبرنا أَبو خليفة، قال: حدثنا مُسدد، قال: حدثنا يحيى القطان، عن شعبة. وفي (٤٨٩٢) قال: أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى، قال: حدثنا أَبو خيثمة، قال: حدثنا ابن نُمير، قال: حدثنا سفيان.
ستتهم (سفيان الثوري، وشعبة، وحماد بن سلمة، والأعمش، وزيد بن أَبي أُنيسة، ومحمد بن جحادة) عن سلمة بن كهيل، عن سويد بن غفلة، فذكره (^١).
- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.
_________________
(١) المسند الجامع (٣٠)، وتحفة الأشراف (٢٨)، وأطراف المسند (٣٠). والحديث؛ أخرجه الطيالسي (٥٥٤)، وابن الجارود (٦٦٨)، وأَبو عَوانة (٦٤١٩: ٦٤٣٠)، والشاشي (١٤٦١: ١٤٦٧)، والطبراني في «الأوسط» (٤٨٩٧ و٤٩٦٤ و٧٧٩٥)، والبيهقي ٦/ ١٨٦ و١٩٢: ١٩٧.
[ ١ / ١١٤ ]
• أخرجه النَّسَائي في «الكبرى» (٥٧٨٩) قال: أخبرنا محمد بن رافع، قال: حدثنا حُجَين بن المثنى، قال: حدثنا عبد العزيز، وهو ابن أبي سلمة المَاجِشون، عن عبد الله بن الفضل، عن سلمة بن كهيل، قال: كان سويد بن غفلة، وزيد بن صوحان، وثالث معهما في سفر، فوجد أحدهما سوطا، فأخذه، فقال له صاحباه: ألقه، فقال: أستمتع به، فإن جاء صاحبه أديته إليه، خير من أن أتركه لتأكله السباع، فلقي أُبي بن كعب، فذكر ذلك له، فقال أصبت وأخطآ، فقال أُبي بن كعب:
«وجدت مئة دينار في زمن رسول الله ﷺ فجئت بها إليه، فقال: عرفها عاما، فعرفتها، فلم تعرف، فرجعت، فقال: عرفها عاما، عرفها عاما، مرتين، أو ثلاثا، ثم قال رسول الله ﷺ: اعرف عدتها، ووعاءها، ووكاءها، واخلطها لمالك، فإن جاء ربها فأدها إليه».
⦗١١٦⦘
لم يقل سلمة: «عن سويد بن غفلة»
- وأخرجه عبد الله بن أحمد (٢١٦٠٩) قال: حدثنا محمد بن أَبي بكر المُقَدَّمي، قال: حدثنا عبد العزيز بن محمد الدراوَرْدي، قال: حدثنا عمارة بن غَزِيَّة، عن سلمة بن كهيل، عن صعصعة بن صوحان، قال: أقبل هو ونفر معه، فوجدوا سوطا، فأخذه صاحبه، فلم يأمروه ولم ينهوه، فقدمت المدينة، فلقينا أُبي بن كعب، فسألناه، فقال:
«وجدت مئة دينار في زمن النبي ﷺ فسألت النبي ﷺ؟ فقال: عرفها حولا، فكرر عليه، حتى ذكر أحوالا ثلاثة، فقلت: يا رسول الله، فقال: شأنك بها» (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (٣٠)، وأطراف المسند (٣١). والحديث؛ أخرجه أَبو عَوانة (٦٤٣١).
[ ١ / ١١٥ ]
- كتاب الحدود
- حديث زِرّ بن حُبَيش، عن أُبي بن كعب،
«في سورة الأحزاب، قال أبي: لقد قرأتها مع رسول الله ﷺ مثل البقرة، أو أكثر منها، وإن فيها آية الرجم».
يأتي برقم ().
[ ١ / ١١٦ ]
اللباس والزينة
- حديث الحسن؛ أن عمر أراد أن ينهى عن حلل الحبرة، لأنها تصبغ بالبول، فقال له أبي:
«ليس ذلك لك، قد لبسهن النبي ﷺ ولبسناهن في عهده».
سلف برقم ().
[ ١ / ١١٦ ]
الطب والمرض
- حديث جابر بن عبد الله، عن أُبي بن كعب؛
«أن النبي ﷺ كواه».
يأتي في مسند جابر بن عبد الله، ﵄.
[ ١ / ١١٧ ]
٣٧ - عن عبد الرَّحمَن بن أبي ليلى، قال: حدثني أُبي بن كعب، قال:
«كنت عند النبي ﷺ فجاء أعرابي، فقال: يا نبي الله، إن لي أخا، وبه وجع، قال: وما وجعه؟ قال: به لمم، قال: فائتني به، فوضعه بين يديه، فعوذه النبي ﷺ بفاتحة الكتاب، وأربع آيات من أول سورة البقرة، وهاتين الآيتين: ﴿وإلهكم إله واحد﴾، وآية الكرسي، وثلاث آيات من آخر سورة البقرة، وآية من آل عمران: ﴿شهد الله أنه لا إله إلا هو﴾، وآية من الأعراف: ﴿إن ربكم الله الذي خلق السماوات والأرض﴾، وآخر سورة المؤمنين: ﴿فتعالى الله الملك الحق﴾، وآية من سورة الجن: ﴿وأنه تعالى جد ربنا﴾، وعشر آيات من أول ﴿والصافات﴾، وثلاث آيات من آخر سورة الحشر، و﴿قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ﴾، والمعوذتين، فقام الرجل كأنه لم يشتك قط».
أخرجه عبد الله بن أحمد (٢١٤٩٣) قال: حدثني محمد بن أَبي بكر المُقَدَّمي، قال: حدثنا عمر بن علي، عن أبي جناب، عن عبد الله بن عيسى، عن عبد الرَّحمَن بن أبي ليلى، فذكره (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (٣٢)، وأطراف المسند (٦٣)، ومَجمَع الزوائد ٥/ ١١٥. والحديث؛ أخرجه البيهقي في «الدعوات الكبير» ٢/ ٢٣٣.
[ ١ / ١١٧ ]
- فوائد:
- قلنا: إسناده ضعيفٌ؛ عبد الله بن عيسى، هو ابن عبد الرَّحمَن بن أَبي ليلى، قال المُفَضل بن غَسَّان الغَلَابي، عن يحيى بن مَعين: كان يتشيع. «تهذيب الكمال» ١٥/ ٤١٥.
- قال علي بن الحُسين بن الجُنيد: سمعتُ ابن نُمير يقول: أَبو جَنَاب يحيى بن أَبي حَيَّة صدوق، كان صاحب تدليس، أَفسد حديثه بالتدليس، كان يحدث بما لم يسمع. «الجرح والتعديل» ٩/ ١٣٨.
- وقال ابن الجُنيد: سمعتُ يحيى بن مَعين يقول: اسم أَبي جَنَاب الكلبي، يحيى بن أَبي حَيَّة. قلتُ ليَحيى بن مَعين: كيف حديثُه؟ قال: ضَعيف الحديث. «سؤالاته» (٧٠١).
- وقال البخاري: يحيى بن أَبي حَيَّة، أَبو جَناب، الكلبي، الكوفي، كان يحيى القطان يُضَعِّفُه. «التاريخ الكبير» ٨/ ٢٦٧.
- وقال عَمرو بن علي الفلاس: أَبو جناب الكوفي، اسمه يحيى بن أَبي حَيَّة، متروك الحديث. «الكامل» ١٠/ ٥٦١.
- وقال النَّسَائي: يحيى بن أَبي حَيَّة، أَبو جناب الكلبي، ضعيف، كوفي. «الضعفاء والمتروكين» (٦٤٠).
- وقال ابن عَدي: أَبو جناب هو من جملة المتشيعين بالكوفة. «الكامل» ١٠/ ٥٦٤.
- وأَخرجه ابن الجَوزي في «العلل المتناهية» (١٤٧٧)، وقال: أَبو جناب اسمه يحيى بن أَبي حَيَّة، كان يحيى القطان يقول: لا أَستحل أَن أَروي عنه.
- وقال البوصيري: هذا إسناد فيه أَبو جناب الكلبي، وهو ضعيف ومدلس، واسمه يحيى بن أَبي حَيَّة. «مصباح الزجاجة» (١٢٤٦).
- وقال البوصيري أَيضًا: مدار هذه الأَسانيد على أَبي جناب، يحيى بن أَبي حَيَّة، وهو ضعيف مُدلِّس، وقد رواه بالعنعنة. «إِتحاف الخِيرَة المَهَرة» (٣٩٣٨).
- قلنا: رواه عَبدة بن سليمان، عن أَبي جَناب يحيى بن أَبي حَيَّة، عن عبد الرَّحمَن بن أَبي ليلى، عن أَبيه أَبي ليلى، ويأتي، إِن شاء الله تعالى، في مُسند أَبي ليلى، ﵁، برقم ().
[ ١ / ١١٧ ]
٣٨ - عن أم ولد أُبي بن كعب، عن أُبي بن كعب؛
«أنه دخل رجل على النبي ﷺ فقال: متى عهدك بأم ملدم؟ (وهو حر بين الجلد واللحم) قال: إن ذلك لوجع ما أصابني قط، قال رسول الله ﷺ: مثل المؤمن مثل الخامة، تحمر مرة، وتصفر أخرى».
أخرجه أحمد (٢١٦٠٧) قال: حدثنا سفيان بن عُيينة، عن إسماعيل بن أُمية، عَمَّن حدثه، عن أم ولد أُبي بن كعب، فذكرته (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (٣١)، وأطراف المسند (٨٠)، ومَجمَع الزوائد ٢/ ٢٩٣.
[ ١ / ١١٨ ]
- كتاب الأدب
٣٩ - عن عبد الرَّحمَن بن أبي ليلى، عن أُبي بن كعب، قال:
«استب رجلان عند النبي ﷺ فغضب أحدهما، فقال النبي ﷺ: إني لأعلم كلمة لو قالها، لذهب غيظه: أعوذ بالله من الشيطان الرجيم» (^١).
أخرجه النَّسَائي في «الكبرى» (١٠١٥١) قال: أخبرنا يوسف بن عيسى، قال: أخبرنا الفضل بن موسى، قال: أخبرنا يزيد، يعني ابن زياد، عن عبد الملك بن عمير، عن عبد الرَّحمَن بن أبي ليلى، فذكره (^٢).
_________________
(١) لم يذكر النَّسَائي لفظ حديث أُبي بن كعب، بل أحاله على ما سبقه من رواية معاذ بن جبل لهذا الحديث. وقال: نحوه، فالمثبت هنا لفظ معاذ.
(٢) المسند الجامع (٣٨)، وتحفة الأشراف (٦٢).
[ ١ / ١١٨ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيف؛ يزيد بن أَبي زياد الكوفي ليس بثقة. انظر فوائد الحديث رقم (٥٩٠٦).
- وقال الدَّارَقُطني: يرويه عبد الملك بن عُمير، واختُلِف عنه؛
فرواه الثوري، وإِسرائيل، وزائدة، وجَرير، عن عبد الملك، عن ابن أَبي ليلى، عن معاذ.
وخالفهم يزيد بن زياد بن أَبي الجعد، رواه عن عبد الملك، عن ابن أَبي ليلى، عن أُبَي بن كعب.
⦗١١٩⦘
والصحيح: قول مَن قال: عن معاذ. «العلل» (٩٧٤).
- وقال الدَّارَقُطني: تَفرَّد به يزيد بن زياد بن أَبي الجعد، عن عبد الملك بن عُمير، عن ابن أَبي ليلى.
وكذلك رواه الفضل بن موسى السِّيناني، عن يزيد.
وخالفهما عَمرو بن عبد الغفار الفُقَيمي، فرواه، عن يزيد، عن عبد الرَّحمَن بن عابس بن ربيعة النَّخَعي، عن ابن أَبي ليلى، عن أُبَي.
وهو غَريبٌ من حديث عبد الرَّحمَن بن عابس، تَفرَّد به عَمرو بن عبد الغفار، عن يزيد بن زياد. «أَطراف الغرائب والأَفراد» (٦١٥).
- قلنا: رواه زائدة، وسفيان، وجَرير، عن عبد الملك بن عُمير، عن عبد الرَّحمَن بن أَبي ليلى، عن معاذ بن جَبل، ﵁، ويأتي في مسنده برقم ().
[ ١ / ١١٨ ]
٤٠ - عن عبد الرَّحمَن بن الأسود، عن أُبي بن كعب، قال: قال رسول الله ﷺ:
«إن من الشعر حكمة» (^١).
أخرجه ابن أبي شيبة (٢٦٥٢٨) قال: حدثنا عبد الله بن المبارك، عن يونس. و«أحمد» ٣/ ٤٥٦ (١٥٨٧٨) قال: حدثنا أَبو اليمان، قال: أخبرنا شعيب. وفي ٥/ ١٢٥ (٢١٤٧٦) قال: حدثنا عتاب بن زياد، قال: أخبرنا عبد الله، قال: أخبرنا يونس. وفي (٢١٤٧٨) قال: حدثنا إبراهيم بن خالد، قال: حدثنا رباح، عن معمر. وفي (٢١٤٧٩ م) قال: حدثنا عثمان بن عمر، قال: أخبرنا يونس. وفي (٢١٤٨٠) قال: حدثنا روح، قال: حدثنا ابن جُريج، قال: أخبرني زياد، يعني ابن سعد. و«الدَّارِمي» (٢٨٦٩) قال: أخبرنا أَبو عاصم، عن ابن جُريج، عن زياد، هو ابن سعد. و«البخاري» ٨/ ٣٤ (٦١٤٥)، وفي «الأدب المفرد» (٨٥٨) قال: حدثنا أَبو اليمان، قال: أخبرنا شعيب. وفي (٨٦٤) قال: حدثنا أَبو عاصم، عن ابن جُريج،
⦗١٢٠⦘
عن زياد. و«ابن ماجة» (٣٧٥٥) قال: حدثنا أَبو بكر، قال: حدثنا عبد الله بن المبارك (^٢)، عن يونس. و«أَبو داود» (٥٠١٠) قال: حدثنا أَبو بكر بن أبي شيبة، قال: حدثنا ابن المبارك، عن يونس. و«عبد الله بن أحمد» ٥/ ١٢٥ (٢١٤٧٩) قال: حدثني أَبو مكرم، وأَبو بكر بن أبي شيبة، قالا: حدثنا ابن المبارك، عن يونس. وفي ٥/ ١٢٦ (٢١٤٨١) قال: حدثني عَمرو الناقد، قال: حدثنا الحجاج بن أبي منيع الرصافي، قال: حدثنا جدي عُبيد الله بن أبي زياد. وفي (٢١٤٨٣) قال: حدثني أَبو مَعمَر، قال: حدثنا إبراهيم بن سعد.
_________________
(١) اللفظ لأحمد (٢١٤٧٦ و٢١٤٧٨).
(٢) تصحف في طبعات عبد الباقي، والرسالة، والجيل، إلى: «حدثنا أَبو بكر، قال: حدثنا أَبو أُسامة، قال: حدثنا عبد الله بن المبارك»، أدرج فيه «حدثنا أَبو أُسامة»، إذ شطح نظر المحقق إلى الإسناد الذي يليه عند ابن ماجة فأثبته، والصواب حذف هذه الزيادة، وجاء على الصواب في طبعة المكنز، و«تحفة الأشراف» (٥٩)، وقد ورد هذا الطريق عينه في «المُصَنَّف» لابن أبي شيبة (٢٦٥٢٨)، و«سنن أبي داود» (٥٠١٠)، وزيادات عبد الله بن أحمد على «المسند» ٥/ ١٢ (٢١١٦٠)، وليس فيه: «حدثنا أَبو أُسامة».
[ ١ / ١١٩ ]
ستتهم (يونس بن يزيد، وشعيب، ومعمر، وزياد بن سعد، وعُبيد الله بن أبي زياد، وإبراهيم بن سعد) عن ابن شهاب الزُّهْري، قال: أخبرني أَبو بكر بن عبد الرَّحمَن بن الحارث بن هشام، أن مروان بن الحكم أخبره، أن عبد الرَّحمَن بن الأسود بن عبد يغوث أخبره، فذكره.
- قال عبد الله بن أحمد (٢١٤٨٣): هكذا حدثنا أَبو مَعمَر، عن إبراهيم بن سعد، وقال فيه: «عبد الرَّحمَن بن الأسود»، وخالف أَبو مَعمَر رواية من رواه عن إبراهيم بن سعد، لأنه رواه عدد عن إبراهيم بن سعد، وقالوا فيه: «عن عبد الله بن الأسود»
- وفي رواية عتاب، عند أحمد (٢١٤٧٧) قال: قال عبد الله بن المبارك: وحدثني معمر، مثله سواء، غير أنه جعل مكان أَبي بكر: عروة»
- وقال أحمد (٢١٤٧٨): وخالف رباح رواية ابن المبارك، وعبد الرزاق، لأنهما قالا: «عن عروة»، قال رباح: «عن أَبي بكر بن عبد الرَّحمَن»
⦗١٢١⦘
- وأخرجه أحمد (٢١٤٧٢) قال: حدثنا يزيد بن هارون. وفي (٢١٤٧٣) قال: حدثنا عبد الرَّحمَن بن مهدي، وأَبو كامل. و«عبد الله بن أحمد» ٥/ ١٢٥ (٢١٤٧٤) قال: حدثني منصور بن بشير.
أربعتهم (يزيد، وابن مهدي، وأَبو كامل، ومنصور) عن إبراهيم بن سعد، قال: حدثنا ابن شهاب، عن أَبي بكر بن عبد الرَّحمَن، عن مروان بن الحكم، عن عبد الله بن الأسود بن عبد يغوث، عن أُبي بن كعب، أن رسول الله ﷺ قال:
«إن من الشعر حكمة».
- في رواية يزيد: «عن ابن الأسود بن عبد يغوث»
- قال عبد الله بن أحمد بن حنبل: هكذا يقول إبراهيم بن سعد في حديثه: «عبد الله بن الأسود»، وإنما هو: «عبد الرَّحمَن بن الأسود بن عبد يغوث»، كذا يقول غير إبراهيم.
[ ١ / ١٢٠ ]
- وأخرجه عبد الله بن أحمد (٢١٤٨٢) قال: حدثني سويد بن سعيد، قال: حدثنا الوليد بن محمد الموقري، عن الزُّهْري، قال: سمعت أبا بكر بن عبد الرَّحمَن، قال: سمعت عبد الرَّحمَن بن الأسود بن عبد يغوث، يقول: سمعت أُبي بن كعب يقول: سمعت رسول الله ﷺ يقول:، فذكره، ولم يذكر فيه مروان (^١).
- أخرجه عبد الرزاق (٢٠٤٩٩). وأحمد (٢١٤٧٥) قال: حدثنا عبد الرزاق. وفي (٢١١٥٨) قال: حدثنا عتاب بن زياد، قال: أخبرنا عبد الله.
كلاهما (عبد الرزاق، وعبد الله بن المبارك) عن مَعمَر، عن الزُّهْري، عن عروة بن الزبير، عن مروان بن الحكم، عن عبد الرَّحمَن بن الأسود بن عبد يغوث، عن أُبي بن كعب، قال: قال رسول الله ﷺ:
«إن من الشعر حكمة».
⦗١٢٢⦘
- قال أحمد (٢١٤٧٥): ووافقه ابن المبارك، يعني اتفقا على «عروة»، ولم يقولا: «أَبو بكر بن عبد الرَّحمَن»
- وأخرجه ابن أبي شيبة (٢٦٥٢٩) قال: حدثنا ابن عُيينة، عن الزُّهْري، عن عروة، أن رسول الله ﷺ قال:
«إن من الشعر حكمة»، «مُرسَل»
_________________
(١) المسند الجامع (٣٤)، وتحفة الأشراف (٥٩)، وأطراف المسند (٥٨). والحديث؛ أخرجه الطيالسي (٥٥٨)، وابن أبي عاصم في «الآحاد والمثاني» (١٨٥٤: ١٨٥٨)، والشاشي (١٥١١ و١٥١٢)، والطبراني في «مسند الشاميين» (٣١٣٨)، والبيهقي ٥/ ٦٨ و١٠/ ٢٣٧، والبغوي (٣٣٩٨).
[ ١ / ١٢١ ]
- فوائد:
- قال البخاري: عبد الرَّحمَن بن الأسود بن عبد يغوث، القرشي، الحجازي، عن أُبي بن كعب، ﵁، عن النبي ﷺ قال: من الشعر حكمة.
قاله أَبو عاصم، عن ابن جُريج، عن زياد، عن الزُّهْري، عن أَبي بكر بن عبد الرَّحمَن، عن مروان بن الحكم.
قال إبراهيم بن سعد: عبد الله بن الأسود، وهو وهم.
وقال عبد الرزاق: عن مَعمَر، عن الزُّهْري، عن عروة، عن مروان، عن عبد الرَّحمَن.
قال عبد الرزاق: وأخبرني رباح، أنه وجد في كتاب معمر، عن أَبي بكر.
قال أَبو اليمان: أخبرنا شعيب، عن الزُّهْري، قال: أخبرني أَبو بكر، أن مروان أخبره، أن عبد الرَّحمَن أخبره، عن النبي ﷺ.
تابعه يونس. «التاريخ الكبير» ٥/ ٢٥٣.
[ ١ / ١٢٢ ]
٤١ - عن عبد الرَّحمَن بن أبي ليلى، عن أبي بن كعب، قال:
«انتسب رجلان على عهد رسول الله ﷺ، فقال أحدهما: أنا فلان بن فلان، فمن أنت لا أم لك؟ فقال رسول الله ﷺ: انتسب رجلان على عهد موسى، ﵇، فقال أحدهما: أنا فلان بن فلان، حتى عد تسعة، فمن أنت لا أم لك؟ قال: أنا فلان بن فلان ابن الإسلام، قال: فأوحى الله إلى موسى، ﵇: إن هذين المنتسبين؛ أما أنت أيها المنتمي، أو المنتسب، إلى
⦗١٢٣⦘
تسعة في النار، فأنت عاشرهم، وأما أنت يا هذا المنتسب إلى اثنين في الجنة، فأنت ثالثهما في الجنة» (^١).
أخرجه عَبد بن حُميد (١٧٩). وعبد الله بن أحمد (٢١٤٩٧).
كلاهما (عبد، وعبد الله) عن أَبي بكر بن أبي شيبة، قال: حدثنا عبد الله بن نُمير، قال: حدثنا يزيد بن زياد بن أبي الجعد، عن عبد الملك بن عمير، عن عبد الرَّحمَن بن أبي ليلى، فذكره (^٢).
- أخرجه أحمد (٢٢٤٤٠) قال: حدثنا أحمد بن عبد الملك الحراني، قال: حدثنا عُبيد الله، يعني ابن عَمرو، عن عبد الملك بن عمير، عن عبد الرَّحمَن بن أبي ليلى، عن معاذ بن جبل، قال: انتسب رجلان من بني إسرائيل، على عهد موسى ﵇، أحدهما مسلم، والآخر مشرك، فانتسب المشرك فقال: أنا فلان بن فلان، حتى بلغ تسعة آباء، ثم قال لصاحبه: انتسب لا أم لك، قال: أنا فلان بن فلان، وأنا بريء مما وراء ذلك، فنادى موسى، ﵇، الناس فجمعهم، ثم قال: قد قضي بينكما، أما أنت الذي انتسبت إلى تسعة آباء، فأنت فوقهم العاشر في النار، وأما الذي انتسب إلى أَبويه، فأنت امرؤ من أهل الإسلام. «موقوف».
_________________
(١) اللفظ لعبد الله بن أحمد.
(٢) المسند الجامع (٣٥)، وأطراف المسند (٦٢)، ومَجمَع الزوائد ٨/ ٨٥، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (١٤٨). والحديث؛ أخرجه البيهقي في «شعب الإيمان» (٥١٣٣).
[ ١ / ١٢٢ ]
٤٢ - عن عتي بن ضمرة، عن أُبي بن كعب، أن رجلا اعتزى بعزاء الجاهلية، فأعضه، ولم يكنه، فنظر القوم إليه، فقال للقوم: إني قد أرى الذي في أنفسكم، إني لم أستطع إلا أن أقول هذا؛
«إن رسول الله ﷺ أمرنا: إذا سمعتم من يعتزي بعزاء الجاهلية، فأعضوه ولا تكنوا» (^١).
⦗١٢٤⦘
- وفي رواية: «عن عتي، عن أُبي بن كعب، قال (^٢): رأيت رجلا تعزى عند أبي، بعزاء الجاهلية، افتخر بأبيه، فأعضه بأبيه، ولم يكنه، ثم قال لهم: أما إني قد أرى الذي في أنفسكم، إني لم أستطع إلا ذلك، سمعت رسول الله ﷺ يقول: من تعزى بعزاء الجاهلية، فأعضوه ولا تكنوا» (^٣).
_________________
(١) اللفظ لأحمد (٢١٥٥٣).
(٢) القائل هو عتي بن ضمرة.
(٣) اللفظ لأحمد (٢١٥٥٤).
[ ١ / ١٢٣ ]
- وفي رواية: «عن عتي، أن رجلا تعزى بعزاء الجاهلية فذكر الحديث، قال أبي: كنا نؤمر، إذا الرجل تعزى بعزاء الجاهلية، فأعضوه بهن أبيه، ولا تكنوا» (^١).
أخرجه ابن أبي شيبة (٣٨٣٣٨) قال: حدثنا عيسى بن يونس، عن عوف. و«أحمد» ٥/ ١٣٦ (٢١٥٥٣) قال: حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا عوف. وفي (٢١٥٥٤) قال: حدثنا يحيى بن سعيد، قال: حدثنا عوف. وفي (٢١٥٥٦) قال: حدثنا إسماعيل، عن يونس. و«البخاري» في «الأدب المفرد» (٩٦٣) قال: حدثنا عثمان المؤذن، قال: حدثنا عوف. وفي (٩٦٣ م) قال: حدثنا عثمان، قال: حدثنا المبارك. و«عبد الله بن أحمد» ٥/ ١٣٦ (٢١٥٥٥) قال: حدثني أَبو بكر بن أبي شيبة، قال: حدثنا عيسى بن يونس، عن عوف. وفي (٢١٥٥٧) قال: حدثني عُبيد الله بن عمر بن ميسرة، قال: حدثنا يزيد بن زُريع، قال: حدثنا يونس. و«النَّسَائي» في «الكبرى» (٨٨١٣) قال: أخبرنا إبراهيم بن محمد التيمي القاضي، كان بالبصرة، قال: حدثنا يحيى بن سعيد القطان، عن عوف. وفي (١٠٧٤٥) قال: أخبرنا أحمد بن محمد بن المغيرة، قال: حدثنا معاوية، وهو ابن حفص، قال: حدثنا السري بن يحيى.
_________________
(١) اللفظ لأحمد (٢١٥٥٦).
[ ١ / ١٢٤ ]
وفي (١٠٧٤٦) قال: أخبرنا محمد بن عبد الأعلى، قال: حدثنا خالد، قال: حدثنا عوف. و«ابن حِبَّان» (٣١٥٣) قال: أخبرنا الحسن بن سفيان، قال: حدثنا محمد بن خلاد الباهلي، قال: حدثنا يحيى بن سعيد، عن عوف.
⦗١٢٥⦘
أربعتهم (عوف، ويونس، والمبارك بن فضالة، والسري) عن الحسن البصري، عن عتي بن ضمرة، فذكره.
- أخرجه ابن أبي شيبة (٣٨٣٣٧) قال: حدثنا وكيع، عن كهمس. و«النَّسَائي» في «الكبرى» (٨٨١٤ و١٠٧٤٤) قال: أخبرنا محمد بن هشام السدوسي، قال: حدثنا خالد بن الحارث، قال: حدثنا أشعث.
كلاهما (كهمس بن الحسن، وأشعث) عن الحسن البصري، عن أُبي بن كعب، قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول:
«من اتصل بالقبائل، فأعضوه بهن أبيه، ولا تَكْنُوا».
- لفظ أشعث: «إذا اعتزى أحدكم بعزاء الجاهلية، فأعضوه بهن أبيه ولا تَكْنُوا».
ليس فيه: «عتي بن ضمرة» (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (٣٧)، وتحفة الأشراف (٦٧)، وأطراف المسند (٦٦)، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (١٩٩٥). والحديث؛ أخرجه الشاشي (١٤٩٩ و١٥٠٠)، والطبراني (٥٣٤)، والبغوي (٣٥٤١).
[ ١ / ١٢٤ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ قال المِزِّي: الحسن بن أبي الحسن روى عن أبي بن كعب، ولم يدركه. «تهذيب الكمال» ٦/ ٩٧.
- وقال الدَّارَقطني: تفرد به معاوية بن حفص الشعبي، عن السري بن يحيى، عن الحسن، عن عتي. «أطراف الغرائب والأفراد» (٦٢١).
[ ١ / ١٢٥ ]
٤٣ - عن أبي عثمان، عن أُبي بن كعب، ﵁؛
«أن رجلا اعتزى، فأعضه أُبَي بهن أبيه، فقالوا: ما كنت فحاشا، قال: إنا أمرنا بذلك».
⦗١٢٦⦘
أخرجه عبد الله بن أحمد (٢١٥٣٧) قال: حدثنا محمد بن عَمرو بن العباس الباهلي، قال: حدثنا سفيان، عن عاصم، عن أبي عثمان، فذكره (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (٣٦)، وأطراف المسند (٦٥).
[ ١ / ١٢٥ ]
٤٤ - عَنْ مُعَاذِ بْنِ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ؛
«أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَحْفِزُ عَلَى رُكْبَتَيْهِ وَلَا يَتَّكِئُ».
أَخرجه ابن حِبَّان (٥٦٧٣) قال: أَخبرنا أَحمد بن علي بن المثنى، قال: حدثنا إِبراهيم بن سعيد الجَوْهَري، قال: حدثنا محمد بن عيسى بن الطَّبَّاع، قال: حدثنا معاذ بن محمد بن معاذ بن أُبَي بن كعب، عن أَبيه، عن جَدِّه، فذكره (^١).
_________________
(١) جامع المسانيد والسنن (١٢٤)، وموارد الظمآن في زوائد ابن حبان (٤٩٧)، وإِتحاف المهرة لابن حَجر (١١٩). والحديث؛ أَخرجه المحاملي في «الأمالي» (٤٥٤)، وأبو الشيخ في «أخلاق النبي ﷺ» (٥٨٨)، والضياء في «المختارة» (١٢٦٥ و١٢٦٨).
[ ١ / ١٢٦ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ قال ابن حَجر: معاذ بن محمد بن معاذ بن محمد بن أُبَي بن كعب، وقيل: بإسقاط محمد قبل أُبَي، وقيل: بإِسقاط معاذ.
قال ابن المديني في «العلل» في مُسند أُبَي في حديث أَول ما رأَى النبي ﷺ من النُّبوة: رواه معاذ بن محمد بن معاذ بن محمد بن أُبَي، عن أَبيه، عن جَدِّه، حديث مَدني وإِسناده مجهول كُلُّه، ولا نعرف محمدا، ولا أَباه، ولا جَدَّه. «تهذيب التهذيب» ١٠/ ١٩٣.
[ ١ / ١٢٦ ]
• حديث أبي موسى الأشعري، قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول:
«الاستئذان ثلاث، فإن أذن لك، وإلا فارجع».
قال أُبي بن كعب: سمعت رسول الله ﷺ يقول ذلك.
يأتي في مسند أبي موسى الأشعري، ﵁.
[ ١ / ١٢٦ ]
- الذكر والدعاء
- حديث الطفيل بن أُبي بن كعب، عن أبيه، قال:
«كان رسول الله ﷺ إذا ذهب ثلثا الليل، قام فقال: يا أيها الناس، اذكروا الله، اذكروا الله»، الحديثَ.
يأتي برقم ().
[ ١ / ١٢٦ ]
• وحديث عبد الرَّحمَن بن أبزى، عن أُبي بن كعب، قال:
«كان رسول الله ﷺ يعلمنا إذا أصبحنا: أصبحنا على فطرة الإسلام، وكلمة الإخلاص، وسنة نبينا محمد ﷺ وملة أبينا إبراهيم حنيفا مسلما وما كان من المشركين، وإذا أمسينا مثل ذلك».
يأتي في مسند عبد الرَّحمَن بن أبزى، ﵁.
[ ١ / ١٢٧ ]
٤٥ - عن عبد الرَّحمَن بن أبزى، عن أُبي بن كعب؛
«أن الريح هاجت على عهد رسول الله ﷺ فسبها رجل، فقال: لا تسبها، فإنها مأمورة، ولكن قل: اللهم إني أسألك خيرها، وخير ما فيها، وخير ما أمرت به، وأعوذ بك من شرها، وشر ما فيها، وشر ما أمرت به» (^١).
- وفي رواية: «هاجت ريح، فسبها رجل، فقال النبي ﷺ: لا تسبها، وسل الله خيرها، وخير ما فيها، وخير ما أرسلت به، وتعوذ بالله من شرها، وشر ما فيها، وشر ما أرسلت به» (^٢).
- وفي رواية: «لا تسبوا الريح، فإذا رأيتم ما تكرهون فقولوا: اللهم إنا نسألك من خير هذه الريح، وخير ما فيها، وخير ما أمرت به، ونعوذ بك من شر هذه الريح، وشر ما فيها، وشر ما أمرت به» (^٣).
- وفي رواية: «لا تسبوا الريح، فإنها من روح الله، ﵎، وسلوا الله خيرها، وخير ما فيها، وخير ما أرسلت به، وتعوذوا بالله من شرها، وشر ما فيها، وشر ما أرسلت به» (^٤).
⦗١٢٨⦘
أخرجه عَبد بن حُميد (١٦٧) قال: حدثنا مسلم بن إبراهيم، قال: حدثنا شعبة. و«التِّرمِذي» (٢٢٥٢) قال: حدثنا إسحاق بن إبراهيم بن حبيب بن الشهيد البصري، قال: حدثنا محمد بن فضيل، قال: حدثنا الأعمش.
_________________
(١) اللفظ لعَبد بن حُميد.
(٢) اللفظ للنسائي (١٠٧٠٧).
(٣) اللفظ للترمذي.
(٤) اللفظ لعبد الله بن أحمد.
[ ١ / ١٢٧ ]
و«عبد الله بن أحمد» ٥/ ١٢٣ (٢١٤٥٧) قال: حدثنا محمد بن يزيد الكوفي، قال: حدثنا ابن فضيل، قال: حدثنا الأعمش. و«النَّسَائي» في «الكبرى» (١٠٧٠٤) قال: أخبرنا محمد بن المثنى، قال: حدثنا عياش الرقام، أَبو الوليد، قال: حدثنا محمد بن الفضيل (ح) قال: وأخبرنا إسحاق بن إبراهيم بن حبيب بن الشهيد، قال: حدثنا ابن فضيل، قال: حدثنا الأعمش. وفي (١٠٧٠٧) قال: أخبرني إبراهيم بن يعقوب، قال: حدثنا سهل بن حماد، قال: حدثنا شعبة (^١).
كلاهما (شعبة بن الحجاج، والأعمش) عن حبيب بن أبي ثابت، عن ذر بن عبد الله، عن سعيد بن عبد الرَّحمَن بن أبزى، عن أبيه، فذكره.
- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.
- أخرجه عبد الله بن أحمد (٢١٤٥٦). و«النَّسَائي» في «الكبرى» (١٠٧٠٣).
كلاهما (عبد الله، والنَّسَائي) عن أبي موسى، محمد بن المثنى، قال: حدثنا أسباط بن محمد القرشي، قال: حدثنا الأعمش، عن حبيب بن أبي ثابت، عن سعيد بن عبد الرَّحمَن بن أبزى، عن أبيه، عن أُبي بن كعب، عن النبي ﷺ قال:
«لا تسبوا الريح، فإذا رأيتم منها ما تكرهون، فقولوا: اللهم إنا نسألك من خير هذه الريح، ومن خير ما فيها، ومن خير ما أرسلت به، ونعوذ بك من شر هذه الريح، ومن شر ما فيها، ومن شر ما أرسلت به» (^٢).
_________________
(١) في «تحفة الأشراف»: «شعبة، عن حبيب، عن ذر، عن ابن عبد الرَّحمَن بن أبزى، عن أبيه، ولم يُسَمِّه»، يعني لم يُسَمِّ ابن عبد الرَّحمَن بن أبزى، لكن في المطبوع من «الكبرى»: «سعيد بن عبد الرَّحمَن بن أبزى»
(٢) اللفظ لعبد الله بن أحمد.
[ ١ / ١٢٨ ]
ليس فيه: «ذر بن عبد الله».
⦗١٢٩⦘
- وأخرجه ابن أبي شيبة (٢٩٨٢٩). والبخاري في «الأدب المفرد» (٧١٩) قال: حدثنا ابن أبي شيبة قال: حدثنا أسباط، عن الأعمش، عن حبيب بن أبي ثابت، عن سعيد بن عبد الرَّحمَن بن أبزى، عن أبيه، عن أبي، قال:
«لا تسبوا الريح، فإذا رأيتم ما تكرهون، فقولوا: اللهم إنا نسألك خير هذه الريح، وخير ما فيها، وخير ما أرسلت به، ونعوذ بك من شر هذه الريح، وشر ما فيها، وشر ما أرسلت به».
موقوف، وليس فيه: «ذر بن عبد الله»
- وأخرجه النَّسَائي في «الكبرى» (١٠٧٠٥) قال: أخبرني محمد بن المثنى، قال: حدثنا يحيى بن حماد، قال: حدثنا أَبو عَوانة، عن الأعمش. وفي (١٠٧٠٦) قال: أخبرنا إسحاق بن إبراهيم، قال: أخبرنا جرير، عن الأعمش. وفي (١٠٧٠٨) قال: أخبرنا محمد بن بشار، قال: حدثنا ابن أَبي عَدي، عن شعبة. وفي (١٠٧٠٩) قال: أخبرنا إسحاق بن منصور، قال: حدثنا ابن شميل، قال: أخبرنا شعبة.
كلاهما (الأعمش، وشعبة) عن حبيب بن أبي ثابت، عن ذر، عن سعيد بن عبد الرَّحمَن بن أبزى، عن أبيه، عن أُبي بن كعب، قال: لا تسبوا الريح، فإنه من نفس الرَّحمَن، ﵎، ولكن سلوا الله خيرها، وتعوذوا به من شرها. «موقوف»
في رواية النضر بن شميل: «ابن عبد الرَّحمَن بن أبزى» لم يُسَمِّه (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (٤١)، وتحفة الأشراف (٥٦)، وأطراف المسند (٥٣). والحديث؛ أخرجه مرفوعًا عبد الله بن أحمد في «السُّنَّة» (١١٩٦). وأخرجه موقوفًا، البيهقي في «شعب الإيمان» (٥٢٣٤).
[ ١ / ١٢٨ ]
- فوائد:
- قال الدَّارَقطني: غريبٌ من حديث الأعمش، عن حبيب، عن ذر، عن سعيد، عن أبيه، لم يروه عنه بهذا الإسناد غير محمد بن فضيل، وتابعه أسباط بن محمد. «أطراف الغرائب والأفراد» (٦١٢).
[ ١ / ١٢٩ ]
• حديث عبد الله بن خباب، سمع أُبي بن كعب، أن رسول الله ﷺ قال:
«تعوذوا بالله، ﵎، من عذاب القبر».
يأتي برقم ().
[ ١ / ١٣٠ ]
- كتاب القرآن
٤٦ - عن عبد الرَّحمَن بن أبي ليلى، عن أُبي بن كعب، قال:
«كنت في المسجد، فدخل رجل، فقرأ قراءة أنكرتها عليه، ثم دخل آخر، فقرأ قراءة سوى قراءة صاحبه، فقمنا جميعا، فدخلنا على رسول الله ﷺ فقلت: يا رسول الله، إن هذا قرأ قراءة أنكرتها عليه، ثم دخل هذا، فقرأ قراءة غير قراءة صاحبه، فقال لهما النبي ﷺ: اقرآ، فقرآ، قال: أصبتما، فلما قال لهما النبي ﷺ الذي قال، كبر علي، ولا إذ كنت في الجاهلية، فلما رأى الذي غشيني ضرب في صدري، ففضت عرقا، وكأنما أنظر إلى الله، ﵎، فرقا، فقال: يا أبي، إن ربي، ﵎، أرسل إلي: أن اقرإ على حرف، فرددت إليه: أن هون على أمتي، فأرسل إلي: أن اقرأه على حرفين، فرددت إليه: أن هون على أمتي، فأرسل إلي: أن اقرأه على سبعة أحرف، ولك بكل ردة مسألة تسألنيها، قال: قلت: اللهم اغفر لأمتي، اللهم اغفر لأمتي، وأخرت الثالثة ليوم، يرغب إلي فيه الخلق، حتى إبراهيم، ﵊» (^١).
- وفي رواية: «كنت في المسجد، فدخل رجل يصلي، فقرأ قراءة أنكرتها عليه، ثم دخل آخر، فقرأ قراءة سوى قراءة صاحبه، فلما قضينا الصلاة دخلنا جميعا على رسول الله ﷺ فقلت: إن هذا قرأ قراءة أنكرتها عليه، ودخل آخر، فقرأ سوى قراءة صاحبه، فأمرهما رسول الله ﷺ فقرآ، فحسن النبي ﷺ
⦗١٣١⦘
شأنهما، فسقط في نفسي من التكذيب ولا إذ كنت في الجاهلية، فلما رأى رسول الله ﷺ ما قد غشيني، ضرب في صدري، ففضت عرقا، وكأنما أنظر إلى الله، ﷿، فرقا، فقال لي: يا أبي، أرسل إلي أن اقرإ القرآن على حرف، فرددت إليه أن هون على أمتي، فرد إلي الثانية اقرأه على حرفين، فرددت إليه أن هون على أمتي، فرد إلي الثالثة اقرأه على سبعة أحرف، فلك بكل ردة رددتكها مسألة تسألنيها، فقلت: اللهم اغفر لأمتي، اللهم اغفر لأمتي، وأخرت الثالثة ليوم يرغب إلي الخلق كلهم، حتى إبراهيم ﷺ» (^٢).
_________________
(١) اللفظ لأحمد.
(٢) اللفظ لمسلم (١٨٥٦).
[ ١ / ١٣٠ ]
- وفي رواية: «عن عبد الرَّحمَن بن أبي ليلى، قال: أخبرني أُبي بن كعب؛ أن رسول الله ﷺ قال: إن ربي أرسل إلي: أن اقرإ على سبعة أحرف» (^١).
أخرجه ابن أبي شيبة (٣٠٧٤٤) و١١/ ٤٨٣ (٣٢٤٠١) قال: حدثنا محمد بن بشر. و«أحمد» ٥/ ١٢٧ (٢١٤٩٠) قال: حدثنا يحيى بن سعيد. و«مسلم» ٢/ ٢٠٢ (١٨٥٦) قال: حدثنا محمد بن عبد الله بن نُمير، قال: حدثنا أبي. وفي ٢/ ٢٠٣ (١٨٥٧) قال: حدثنا أَبو بكر بن أبي شيبة، قال: حدثنا محمد بن بشر. و«عبد الله بن أحمد» ٥/ ١٢٨ (٢١٤٩٨) قال: حدثني وهب بن بقية، قال: حدثنا خالد بن عبد الله. و«ابن حِبَّان» (٧٤٠) قال: أخبرنا أَبو يَعلى، قال: حدثنا أَبو خيثمة، قال: حدثنا محمد بن عبيد.
خمستهم (ابن بشر، ويحيى، وابن نُمير، وخالد، ومحمد بن عبيد) عن إسماعيل بن أبي خالد، قال: حدثني عبد الله بن عيسى، عن عبد الرَّحمَن بن أبي ليلى، فذكره (^٢).
_________________
(١) اللفظ لابن أبي شيبة (٣٠٧٤٤).
(٢) المسند الجامع (٥٣)، وتحفة الأشراف (٦٠)، وأطراف المسند (٥٩). والحديث؛ أخرجه أَبو عَوانة (٣٨٤٤)، والبيهقي ٢/ ٣٨٣، والبغوي (١٢٢٧).
[ ١ / ١٣١ ]
٤٧ - عن عبد الرَّحمَن بن أبي ليلى، عن أُبي بن كعب؛
«أن النبي ﷺ كان عند أضاة بني غفار، قال: فأتاه جبريل، ﵇، فقال: إن الله، ﵎، يأمرك أن تقرئ أمتك القرآن على حرف، قال: أسأل الله معافاته ومغفرته، وإن أمتي لا تطيق ذلك، ثم أتاه الثانية، فقال: إن الله، ﵎، يأمرك أن تقرئ أمتك القرآن على حرفين، فقال: أسأل الله معافاته ومغفرته، إن أمتي لا تطيق ذلك، ثم جاءه الثالثة، فقال: إن الله، ﵎، يأمرك أن تقرئ أمتك القرآن على ثلاثة أحرف، فقال رسول الله ﷺ: أسأل الله معافاته ومغفرته، إن أمتي لا تطيق ذلك، ثم جاء الرابعة، فقال: إن الله، تعالى، يأمرك أن تقرئ أمتك القرآن على سبعة أحرف، فأيما حرف قرؤوا عليه، فقد أصابوا» (^١).
- وفي رواية: «أن جبريل، ﵇، أتى النبي ﷺ وهو في أضاة بني غفار، فقال: يا محمد، إن الله يأمرك أن تقرأ القرآن على حرف، فلم يزل يزيده، حتى بلغ سبعة أحرف» (^٢).
- وفي رواية: «أن جبريل، ﵇، أتى النبي ﷺ وهو بأضاة بني غفار، فقال: إن الله، ﵎، يأمرك أن تقرئ أمتك القرآن على حرف واحد، فقال: أسأل الله معافاته ومغفرته، فذكر الحديث، إلى أن قال: إن الله، يأمرك أن تقرئ أمتك القرآن على سبعة أحرف، فمن قرأ حرفا منها، فهو كما قال» (^٣).
أخرجه ابن أبي شيبة (٣٠٧٤٥) قال: حدثنا غُندَر، عن شعبة، عن الحكم، عن مجاهد. و«أحمد» ٥/ ١٢٧ (٢١٤٩١) قال: حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا شعبة، عن الحكم، عن مجاهد.
_________________
(١) اللفظ لأحمد.
(٢) اللفظ لعبد الله بن أحمد (٢١٤٩٤).
(٣) اللفظ لعبد الله بن أحمد (٢١٤٩٦).
[ ١ / ١٣٢ ]
و«مسلم» ٢/ ٢٠٣ (١٨٥٨) قال: حدثنا أَبو
⦗١٣٣⦘
بكر بن أبي شيبة، قال: حدثنا غُندَر، عن شعبة (ح) وحدثناه ابن المثنى، وابن بشار، قال ابن المثنى: حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا شعبة، عن الحكم، عن مجاهد. وفي ٢/ ٢٠٤ (١٨٥٩) قال: وحدثناه عُبيد الله بن معاذ، قال: حدثنا أبي، قال: حدثنا شعبة، بهذا الإسناد مثله. و«أَبو داود» (١٤٧٨) قال: حدثنا ابن المثنى، قال: حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا شعبة، عن الحكم، عن مجاهد. و«عبد الله بن أحمد» ٥/ ١٢٨ (٢١٤٩٤) قال: حدثني محمد بن سليمان الأسدي، لوين، قال: حدثنا الحسن بن محمد بن أَعْيَن، قال: حدثنا عمر بن سالم الأفطس، عن أبيه، عن زبيد. وفي (٢١٤٩٥) قال: حدثني أَبو بكر بن أبي شيبة، قال: حدثنا غُندَر، عن شعبة، عن الحكم، عن مجاهد. وفي (٢١٤٩٦) قال: حدثنا جعفر بن مِهران السباك البصري، قال: حدثنا عبد الوارث، عن محمد بن جحادة، عن الحكم، عن مجاهد. و«النَّسَائي» ٢/ ١٥٢، وفي «الكبرى» (١٠١٣) قال: أخبرنا محمد بن بشار، قال: حدثنا محمد بن جعفر غُندَر، قال: حدثنا شعبة، عن الحكم، عن مجاهد. و«ابن حِبَّان» (٧٣٨) قال: أخبرنا الحسن بن سفيان، قال: حدثنا جعفر بن مِهران السباك، قال: حدثنا عبد الوارث، عن محمد بن جحادة، عن الحكم بن عتيبة، عن مجاهد.
كلاهما (مجاهد، وزبيد) عن عبد الرَّحمَن بن أبي ليلى، فذكره (^١).
- في رواية أحمد، ومسلم، وأبي داود، والنَّسَائي: «ابن أبي ليلى» غير مُسَمى.
- قال أَبو عبد الرَّحمَن النَّسَائي: هذا الحديث خولف فيه الحكم، خالفه منصور بن المُعتَمِر، رواه عن مجاهد، عن عُبيد بن عُمير، مُرسلًا.
_________________
(١) المسند الجامع (٥٤)، وتحفة الأشراف (٦٠)، وأطراف المسند (٥٩). والحديث؛ أخرجه الطيالسي (٥٥٩)، وأَبو عَوانة (٣٨٤٠: ٣٨٤٣)، والطبراني (٥٣٧)، والبيهقي ٢/ ٣٨٤.
[ ١ / ١٣٢ ]
- فوائد:
- قال الدارقُطني: تفرد به عبد الوارث، عن محمد بن جحادة، عن الحكم بن عتيبة، عن مجاهد، عنه، يعني عن عبد الرَّحمَن بن أبي ليلى.
⦗١٣٤⦘
ورواه زبيد اليامي، وتفرد به سالم بن عَجلان الأفطس، عن زبيد.
وتفرد عنه ابنه عمر بن سالم، ولم يروه عنه غير الحسن بن محمد بن أَعْيَن. «أطراف الغرائب والأفراد» (٦١٤).
[ ١ / ١٣٣ ]
٤٨ - عن سليمان بن صُرَد، عن أُبي بن كعب، قال:
«قرأت آية، وقرأ ابن مسعود خلافها، فأتيت النبي ﷺ فقلت: ألم تقرئني آية كذا وكذا؟ قال: بلى، فقال ابن مسعود: ألم تقرئنيها كذا وكذا؟ فقال: بلى، كلاكما محسن مجمل، قال: فقلت له، فضرب صدري، وقال: يا أُبي بن كعب، إني أقرئت القرآن، فقيل لي: على حرف، أو على حرفين؟ قال: فقال الملك الذي معي: على حرفين، فقلت: على حرفين، فقال: على حرفين، أو ثلاثة؟ فقال الملك الذي معي: على ثلاثة، فقلت: على ثلاثة، حتى بلغ سبعة أحرف، ليس منها إلا شاف كاف، إن قلت غفورا رحيما، أو قلت سميعا عليما، أو عليما سميعا، فالله كذلك، ما لم تختم آية عذاب برحمة، أو آية رحمة بعذاب» (^١).
أخرجه أحمد (٢١٤٦٧) قال: حدثنا عبد الرَّحمَن بن مهدي. وفي (٢١٤٦٨) قال: حدثنا بَهز. و«أَبو داود» (١٤٧٧) قال: حدثنا أَبو الوليد الطيالسي. و«عبد الله بن أحمد» ٥/ ١٢٤ (٢١٤٦٩) قال: حدثنا هُدبة بن خالد القيسي.
أربعتهم (عبد الرَّحمَن، وبَهز، وأَبو الوليد، وهُدبة) عن همام بن يحيى، عن قتادة، عن يحيى بن يَعمَر، عن سليمان بن صُرَد، فذكره (^٢).
_________________
(١) اللفظ لأحمد (٢١٤٦٧).
(٢) المسند الجامع (٥٥)، وتحفة الأشراف (٢٥)، وأطراف المسند (٢٧). والحديث؛ أخرجه البيهقي ٢/ ٣٨٤.
[ ١ / ١٣٤ ]
• أخرجه عبد الرزاق (٢٠٣٧١) عن مَعمَر، عن قتادة، قال: قال لي أُبي بن كعب:
⦗١٣٥⦘
«اختلفت أنا ورجل من أصحابي في آية، فترافعنا فيها إلى رسول الله ﷺ فقال: اقرأ يا أبي، فقرأت، ثم قال للآخر: اقرأ، فقرأ، فقال النبي ﷺ: كلاكما محسن مجمل، فقلت: ما كلانا محسن مجمل؟ قال: فدفع النبي ﷺ في صدري، فقال لي: إن القرآن أنزل علي، فقيل لي: على حرف، أو على حرفين؟ قلت: بل على حرفين، ثم قيل لي: على حرفين، أو ثلاثة؟ فقلت: بل على ثلاثة، حتى انتهى إلى سبعة أحرف، كلها شاف كاف، ما لم تخلط آية رحمة بآية عذاب، أو آية عذاب بآية رحمة، فإذا كانت ﴿عزيز حكيم﴾، فقلت: ﴿سميع عليم﴾، فإن الله سميع عليم».
ليس فيه: «يحيى بن يَعمَر، عن سليمان بن صُرَد» (^١).
_________________
(١) كذا ورد من طريق معمر، وأشار إلى ذلك البيهقي، بعد أن أخرجه من طريق همام، قال: حدثنا قتادة، قال: حدثني يحيى بن يَعمَر، عن سليمان بن صُرَد، عن أُبي بن كعب، قال البيهقي: ورواه معمر، عن قتادة، فأرسله. «السنن الكبرى» ٢/ ٣٨٤.
[ ١ / ١٣٤ ]
- فوائد:
- قلنا: إسناده ضعيف، ومتنه منكر؛ قال الفضل بن زياد: قال أبو عبد الله أحمد بن حنبل: لم يسمع قتادة من يحيى بن يَعمَر شيئا. «المعرفة والتاريخ» ٢/ ١٤١.
- ورواية مَعمر، عن ثابت، ضعيفة. انظر فوائد الحديث رقم (٤٦٤).
- وقول قتادة، في رواية معمر: «قال لي أبي بن كعب» لا يصح، فبين قتادة وبين أبي فيه رجلان، وإن صح هذا فهو من سوء حفظ معمر.
- أما شذوذ متنه ونكارته، فلا يخفى، ففيه دعوة إلى تبديل وتغيير القرآن الكريم، كل حسب هواه، فكيف يكون فيه: «إن قلت: غفورا رحيما، أو قلت سميعا عليما، أو عليما سميعا»؟!، أو: «فإذا كانت ﴿عزيز حكيم﴾، فقلت: ﴿سميع عليم﴾، فإن الله سميع عليم»؟!.
- وانظر تعليقنا على ذلك في حديث المنبوذ، من مسند أنس بن مالك، برقم (١٢٩٢ م).
[ ١ / ١٣٥ ]
٤٩ - عن سليمان بن صُرَد، عن أُبي بن كعب، قال:
«سمعت رجلا يقرأ، فقلت: من أقرأك؟ قال: رسول الله ﷺ فقلت: انطلق إليه، فأتيت النبي ﷺ فقلت: استقرئ هذا، فقال: اقره، فقرأ، فقال: أحسنت، فقلت له: أولم تقرئني كذا وكذا؟ قال: بلى، وأنت قد أحسنت، فقلت بيدي: قد أحسنت، مرتين، قال: فضرب النبي ﷺ بيده في صدري، ثم قال:
⦗١٣٦⦘
اللهم أذهب عن أبي الشك، ففضت عرقا، وامتلأ جوفي فرقا، فقال رسول الله ﷺ: يا أبي، إن ملكين أتياني، فقال أحدهما: اقرأ على حرف، فقال الآخر: زده، فقلت: زدني، قال: اقرأ على حرفين، فقال الآخر: زده، قلت: زدني، فقال: اقرأ على ثلاثة، فقال الآخر: زده، قلت: زدني، قال: اقرأه على أربعة أحرف، قال الآخر: زده، قلت: زدني، قال: اقرأه على خمسة أحرف، قال الآخر: زده، قلت: زدني، قال: اقرأه على ستة، قال الآخر: زده، قال: اقرأه على سبعة أحرف، فالقرآن أنزل على سبعة أحرف» (^١).
- لفظه في «مصنف ابن أبي شيبة»: «عن أبي، عن النبي ﷺ قال: اقرأه على سبعة أحرف».
_________________
(١) اللفظ لعبد الله بن أحمد.
[ ١ / ١٣٥ ]
أخرجه ابن أبي شيبة (٣٠٧٤٩). وعبد الله بن أحمد (٢١٤٧٠) قال: حدثنا أَبو بكر بن أبي شيبة، قال: حدثنا عُبيد الله بن موسى، عن إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن سقير العبدي، عن سليمان بن صُرَد، فذكره.
- أخرجه عبد الله بن أحمد (٢١٤٧١) قال: حدثنا محمد بن جعفر الوركاني، قال: أخبرنا شريك. و«النَّسَائي» في «الكبرى» (١٠٤٣٧) قال: أخبرنا أَبو داود، قال: حدثنا يزيد، قال: حدثنا العوام.
كلاهما (شريك القاضي، والعوام بن حوشب) عن أبي إسحاق، عن سليمان بن صُرَد، عن أُبي بن كعب؛
«أنه أتى النبي ﷺ برجلين قد اختلفا في القراءة، كل واحد منهما يزعم أن النبي ﷺ أقرأه، قال: فاستقرأهما النبي ﷺ فاختلفا، فقال لهما: أحسنتما، قال أبي: فدخلني من الشك أشد مما كنت عليه في الجاهلية، فقلت: أحسنتما، أحسنتما!! قال: فضرب رسول الله ﷺ صدري بيده، ثم قال: اللهم أذهب عنه
⦗١٣٧⦘
الشيطان، قال: فارفضضت عرقا، وكأني أنظر إلى الله فرقا، ثم قال: إني أمرت أن أقرأ القرآن على سبعة أحرف» (^١).
_________________
(١) اللفظ للنسائي.
[ ١ / ١٣٦ ]
- وفي رواية: «أتاني ملكان، فقال أحدهما للآخر: أقرئه، قال: على كم؟ قال: على حرف، قال: زده، قال: حتى بلغ سبعة أحرف» (^١).
ليس فيه: «سقير العبدي»
- وأخرجه النَّسَائي في «الكبرى» (١٠٤٣٨) قال: أخبرنا عبد الرَّحمَن بن محمد بن سَلَّام، قال: حدثنا إسحاق، قال: حدثنا العوام، عن أبي إسحاق، عن سليمان بن صُرَد، قال:
«أتى أُبي بن كعب رسول الله ﷺ برجلين، اختلفا في القراءة، نَحوَه»، مرسل (^٢).
_________________
(١) اللفظ لعبد الله بن أحمد.
(٢) المسند الجامع (٥٦)، وتحفة الأشراف (٢٦ و٤٥٦٩)، وأطراف المسند (٢٧)، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (٥٩٣٢). والحديث؛ أخرجه أَبو عبيد في «فضائل القرآن» ٣٣٦، والشاشي (١٤٣٩)، والبيهقي في «دلائل النبوة» ٦/ ١٨٨.
[ ١ / ١٣٧ ]
- فوائد:
- قلنا: إسناده ضعيفٌ؛ قال الحُسيني: سُقير العبدي، عن سليمان بن صُرد الخُزاعي، عن أُبَي بن كعب، وعنه أَبو إِسحاق السبيعي، وليس بالمشهور. «الإِكمال لرجال أَحمد» (٣١٧).
- وعُبيد الله بن موسى العَبسي، الشيعي الضال، كان مُحترقًا شِيعيًّا، انظر فوائد الحديث رقم (٢٤٥).
[ ١ / ١٣٧ ]
٥٠ - عن زِرّ بن حُبَيش، عن أُبي بن كعب، قال:
«لقي رسول الله ﷺ جبريل، ﵇، عند أحجار المراء، فقال رسول الله ﷺ لجبريل: إني بعثت إلى أمة أميين، فيهم الشيخ العاسي (^١)، والعجوزة الكبيرة، والغلام، قال: فمرهم، فليقرؤوا القرآن على سبعة أحرف» (^٢).
- وفي رواية: «لقي رسول الله ﷺ جبريل، فقال: يا جبريل، إني بعثت إلى أمة أميين، منهم العجوز، والشيخ الكبير، والغلام، والجارية، والرجل الذي لم يقرأ كتابا قط، قال: يا محمد، إن القرآن أنزل على سبعة أحرف» (^٣).
أخرجه ابن أبي شيبة (٣٠٧٥٢) قال: حدثنا حسين بن علي، عن زائدة. و«أحمد» ٥/ ١٣٢ (٢١٥٢٣) قال: حدثنا حسين بن علي الجعفي، عن زائدة. وفي (٢١٥٢٤) قال: حدثنا أَبو سعيد مولى بني هاشم، قال: حدثنا زائدة. و«التِّرمِذي» (٢٩٤٤) قال: حدثنا أحمد بن مَنيع، قال: حدثنا الحسن بن موسى، قال: حدثنا شَيبان. و«ابن حِبَّان» (٧٣٩) قال: أخبرنا الحسن بن سفيان، قال: حدثنا أَبو بكر بن أبي شيبة، قال: حدثنا حسين بن علي، عن زائدة.
كلاهما (زائدة، وشيبان) عن عاصم بن بهدلة، عن زِرّ بن حُبَيش، فذكره (^٤).
- في رواية أبي سعيد مولى بني هاشم، قال: وقال حماد بن سلمة: «عن حذيفة»
- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ، قد رُوي عن أُبي بن كعب من غير وجه.
_________________
(١) العاسي؛ الكبير المسن.
(٢) اللفظ لأحمد (٢١٥٢٣).
(٣) اللفظ للترمذي.
(٤) المسند الجامع (٥٧)، وتحفة الأشراف (٢٠)، وأطراف المسند (٢٣)، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (٥٩٢٦). والحديث؛ أخرجه الطيالسي (٥٤٥)، والبزار (٢٩٠٩)، والشاشي (١٤٨٠ و١٤٨١).
[ ١ / ١٣٨ ]
- فوائد:
- رواه حماد بن سلمة، عن عاصم بن بَهدَلَة، عن زِرِّ بن حُبيش، عن حذيفة، ويأتي في مسنده برقم ().
[ ١ / ١٣٩ ]
٥١ - عن عبد الله بن عباس، عن أُبي بن كعب، قال:
«أقرأني رسول الله ﷺ سورة، فبينا أنا في المسجد جالس، إذ سمعت رجلا يقرؤها يخالف قراءتي، فقلت له: من علمك هذه السورة؟ فقال: رسول الله ﷺ فقلت: لا تفارقني حتى نأتي رسول الله ﷺ فأتيته، فقلت: يا رسول الله، إن هذا خالف قراءتي في السورة التي علمتني، فقال رسول الله ﷺ: اقرأ يا أبي، فقرأتها، فقال لي رسول الله ﷺ: أحسنت، ثم قال للرجل: اقرأ، فقرأ، فخالف قراءتي، فقال له رسول الله ﷺ: أحسنت، ثم قال رسول الله ﷺ: يا أبي، إنه أنزل القرآن على سبعة أحرف، كلهن شاف كاف».
أخرجه النَّسَائي ٢/ ١٥٣، وفي «الكبرى» (١٠١٤) قال: أخبرني عَمرو بن منصور، قال: حدثنا أَبو جعفر بن نفيل، قال: قرأت على معقل بن عُبيد الله، عن عكرمة بن خالد، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، فذكره (^١).
- قال أَبو عبد الرَّحمَن النَّسَائي: معقل بن عُبيد الله، ليس بذلك القوي.
في «السنن الكبرى»: ليس بذاك القوي. وفي «تحفة الأشراف» (٤٦): ليس بالقوي.
_________________
(١) المسند الجامع (٥٨)، وتحفة الأشراف (٤٦). والحديث؛ أخرجه الطبراني في «الأوسط» (١٠٤٤).
[ ١ / ١٣٩ ]
ـ فوائد:
- أَبو جعفر بن نُفيل؛ هو عبد الله بن محمد بن علي بن نُفيل الحرَّاني.
[ ١ / ١٣٩ ]
٥٢ - عن عبادة بن الصامت، أن أُبي بن كعب قال:
«أقرأني رسول الله ﷺ آية، وأقرأها آخر غير قراءة أبي، فقلت: من أقرأكها؟ قال: أقرأنيها رسول الله ﷺ قلت: والله، لقد أقرأنيها كذا وكذا، قال أبي: فما تخلج في نفسي من الإسلام ما تخلج يومئذ، فأتيت النبي ﷺ قلت: يا رسول الله، ألم تقرئني آية كذا وكذا؟ قال: بلى، قال: فإن هذا يدعي أنك أقرأته كذا وكذا، فضرب بيده في صدري، فذهب ذاك، فما وجدت منه شيئًا بعد، ثم قال رسول الله ﷺ: أتاني جبريل وميكائيل، ﵉، فقال جبريل: اقرإ القرآن على حرف، فقال ميكائيل: استزده، قال: اقرأه على حرفين، قال: استزده، حتى بلغ سبعة أحرف، قال: كل شاف كاف» (^١).
- وفي رواية: «أنزل القرآن على سبعة أحرف» (^٢).
أخرجه أحمد (٢١٤٠٧ و٢١٤٠٨) قال: حدثنا عفان. و«ابن حِبَّان» (٧٤٢) قال: أخبرنا أَبو خليفة، قال: حدثنا أَبو الوليد.
كلاهما (عفان، وأَبو الوليد) عن حماد بن سلمة، قال: أخبرنا حميد، عن أَنس، عن عبادة بن الصامت، فذكره.
- أخرجه ابن أبي شيبة (٣٠٧٤٨) قال: حدثنا يزيد بن هارون. و«أحمد» ٥/ ١١٤ (٢١٤٠٩) و٥/ ١٢٢ (٢١٤٥٠) قال: حدثنا يحيى بن سعيد. و«عَبد بن حُميد» (١٦٤) قال: أخبرنا يزيد بن هارون. و«عبد الله بن أحمد» ٥/ ١٢٢ (٢١١٣٣) قال: حدثنا محمد بن أَبي بكر المُقَدَّمي، قال: حدثنا بشر بن المُفَضَّل.
_________________
(١) اللفظ لأحمد (٢١٤٠٨).
(٢) اللفظ لأحمد (٢١٤٠٧).
[ ١ / ١٤٠ ]
وفي (٢١١٣٤) قال: حدثنا سويد بن سعيد، قال: حدثنا المُعتَمِر. و«النَّسَائي» ٢/ ١٥٤، وفي «الكبرى» (١٠١٥) قال: أخبرني يعقوب بن إبراهيم، قال: حدثنا يحيى. وفي «الكبرى» (٧٩٣٢) قال: أخبرنا إسحاق بن إبراهيم، قال: أخبرنا يزيد بن
⦗١٤١⦘
هارون. و«ابن حِبَّان» (٧٣٧) قال: أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى، قال: حدثنا أَبو خيثمة، قال: حدثنا يزيد بن هارون.
أربعتهم (يزيد، ويحيى، وبشر، ومعتمر) عن حميد الطويل، عن أَنس، أن أُبي بن كعب قال:
«ما حاك في صدري، منذ أسلمت، إلا أني قرأت آية، فقرأها رجل على غير قراءتي، فقال: أقرأنيها رسول الله ﷺ هكذا، فقلت: أقرأني النبي ﷺ هكذا، فأتينا رسول الله ﷺ فقلت: أقرأتني آية كذا وكذا؟ فقال رسول الله ﷺ: نعم، فقال الرجل: أقرأتني آية كذا وكذا؟ فقال رسول الله ﷺ: نعم، فقال رسول الله ﷺ: إن جبريل وميكائيل، ﵉، أتياني، فعَمَد جبريل فقعد عن يميني، وقعد ميكائيل عن شمالي، فقال جبريل: اقرإ القرآن على حرف، فقال ميكائيل: استزده، فقلت: زدني، فزادني، فقال جبريل: اقرإ القرآن على حرفين، فقال ميكائيل: استزده، فقلت: زدني، فقال جبريل: اقرإ القرآن على ثلاثة أحرف، حتى بلغ على سبعة أحرف، فقال ميكائيل: استزده، فقال: اقرإ القرآن على سبعة أحرف، كل شاف كاف» (^١).
ليس فيه «عبادة بن الصامت» (^٢).
_________________
(١) اللفظ للنسائي (٧٩٣٢).
(٢) المسند الجامع (٥٩)، وتحفة الأشراف (٨)، وأطراف المسند (٢ و٣٩ و٤٠)، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (٥٩٣٤). والحديث؛ أخرجه الشاشي (١٤٢٥: ١٤٢٧)، والطبراني في «الأوسط» (٥٢٥٠).
[ ١ / ١٤٠ ]
ـ فوائد:
- سئل الدارقطني عن حديث حميد، عن أنس، قال رسول الله ﷺ: أنزل القرآن على سبعة أحرف.
فقال: يرويه حميد الطويل، عن أنس، واختلف عنه؛
فرواه مروان الفزاري، عن حميد، عن أنس.
وخالفه حماد بن سلمة؛ فرواه عن حميد، عن أنس، عن عبادة بن الصامت، عن أبي بن كعب.
وكذلك رواه () الأنصاري، عن حميد، عن أنس، عن أبي بن كعب، فلم يذكر فيه عبادة. «العلل» (٢٤١٨).
[ ١ / ١٤١ ]
٥٣ - عن عبد الله بن عباس، قال: أقرأني أُبي بن كعب؛
«كما أقرأه رسول الله ﷺ: ﴿في عين حمئة﴾ مخففة (^١)».
- لفظ معلى: «عن أُبي بن كعب؛ أن النبي ﷺ قرأ: ﴿في عين حمئة﴾».
⦗١٤٢⦘
أخرجه أَبو داود (٣٩٨٦) قال: حدثنا محمد بن مسعود، قال: حدثنا عبد الصمد بن عبد الوارث. و«التِّرمِذي» (٢٩٣٤) قال: حدثنا يحيى بن موسى، قال: حدثنا مُعَلى بن منصور.
كلاهما (عبد الصمد، ومعلى) قال: حدثنا محمد بن دينار، قال: حدثنا سعد بن أوس، عن مصدع أبي يحيى، قال: سمعت ابن عباس، فذكره (^٢).
- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ غريبٌ، لا نعرفه إلا من هذا الوجه والصحيح ما روي عن ابن عباس قراءته.
_________________
(١) والمعنى: قرئت بحذف الألف وهي قراءة نافع وابن كثير وأبي عمرو وحفص ويعقوب وقرأ الباقون: «حامية».
(٢) المسند الجامع (٦٠)، وتحفة الأشراف (٤٣). والحديث؛ أخرجه الطيالسي (٥٣٨)، والشاشي (١٤١٨).
[ ١ / ١٤١ ]
- فوائد:
- قلنا: إسناده ضعيفٌ؛ قال علي بن المديني: سمعتُ سُفيان، قال: قال عَمرو بن دينار: اسم أَبي يحيى الأَعرج: مِصدَع، قال: سُفيان، وقال أَهل الكوفة: قَطَع بشر بن مَروان عُرقوبَيه، قيل لسُفيان: في أَي شيء قَطَع عُرقوبَيه؟ قال: في التَّشَيُّع. «الضعفاء» للعُقيلي ٦/ ١٤٩.
- وقال ابن الجُنيد: سأَل ابن الغَلَابي يحيى بن مَعين عن مِصدَع أَبي يحيى؟ فقال: لا أَعرفُه. «سؤالاته» (٦١١).
- وقال ابن حِبَّان: مِصدَع أَبو يحيى المُعَرقَب الأَنصاري، كان ممن يُخالِف الأَثبات في الروايات، وينفرد عن الثقات بالأَلفاظ الزيادات، مما يوجب ترك ما انفرد منها، والاعتبار بما وافقهم منها. «المجروحين» ٢/ ٣٧٩.
- وقال الجُوزجاني: أَبو يحيى مِصدَع مولى معاذ بن عَفراء، كان زائغًا، حائدًا عن الطريق. «أحوال الرجال» (٢٤٩).
- وقال إِسحاق بن مَنصور، عن يحيي بن مَعين: سعد بن أَوس، بَصري ضعيف. «الجرح والتعديل» ٤/ ٨٠.
- ومحمد بن دينار ليس بثقة. انظر فوائد الحديث رقم (٨١٣).
[ ١ / ١٤٢ ]
٥٤ - عن عبد الله بن عباس، عن أُبي بن كعب؛
«عن النبي ﷺ؛ أنه قرأها: ﴿قَدْ بَلَغْتَ مِنْ لَدُنِّي﴾، وثقلها» (^١).
أخرجه أَبو داود (٣٩٨٥) قال: حدثنا محمد بن عبد الرَّحمَن، أَبو عبد الله العنبري. و«التِّرمِذي» (٢٩٣٣) قال: حدثنا أَبو بكر بن نافع البصري. و«عبد الله بن أحمد» ٥/ ١٢١ (٢١٤٤٢) قال: حدثنا أَبو عبد الله العنبري.
كلاهما (العنبري، وأَبو بكر) عن أُمَية بن خالد، قال: حدثنا أَبو الجارية العبدي، عن شعبة، عن أبي إسحاق، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، فذكره (^٢).
- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ غريبٌ، لا نعرفه إلا من هذا الوجه، وأمية بن خالد ثقة، وأَبو الجارية العبدي شيخ مجهول، ولا يعرف اسمه (^٣).
_________________
(١) اللفظ لأبي داود.
(٢) المسند الجامع (٦٢)، وتحفة الأشراف (٤٢)، وأطراف المسند (٤٦). والحديث؛ أخرجه الشاشي (١٤١٧)، والطبراني (٥٤٣).
(٣) في طبعة الرسالة (٣١٦١): «شيخ مجهول، لا يدرى من هو، ولا يعرف اسمه»، وقوله: «لا يدرى من هو» لم يرد في نسخة الكروخي الخطية، الورقة (١٩٠)، و«تحفة الأشراف» (٤٢)، وطبعة دار الغرب.
[ ١ / ١٤٢ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ قال البخاري: لا أعرف لأبي إسحاق سماعا من سعيد بن جبير. «ترتيب علل الترمذي الكبير» ١/ ٣٨٧ (٣٩).
- وأبو الجارية العبدي مجهول.
- قال ابن الجوزي: ﴿قد بلغت من لدني﴾ قرأ ابن كثير، وأبو عمرو، وابن عامر، وحمزة، والكسائي: ﴿من لدني﴾ مثقل.
وقرأ نافع: ﴿من لدني﴾ بضم الدال، مع تخفيف النون.
وروى أبو بكر، عن عاصم: ﴿من لدني﴾ بفتح اللام، مع تسكين الدال.
وفي رواية أخرى، عن عاصم: ﴿لدني﴾ بضم اللام، وتسكين الدال. «زاد المسير» ٥/ ١٧٤.
[ ١ / ١٤٣ ]
٥٥ - عن أبي إدريس، عن أُبي بن كعب؛ أنه كان يقرأ: ﴿إذ جعل الذين كفروا في قلوبهم الحمية حمية الجاهلية﴾، ولو حميتم كما حموا لفسد المسجد الحرام، فبلغ ذلك عمر، فأغلظ له، قال: إنك لتعلم أني كنت أدخل على رسول الله ﷺ فيعلمني مما علمه الله، فقال عمر: بل أنت رجل عندك علم وقرآن، فاقرأ وعلم مما علمك الله ورسوله.
أخرجه النَّسَائي في «الكبرى» (١١٤٤١) قال: أخبرنا إبراهيم بن سعيد، قال: حدثنا شَبَابة بن سَوَّار، عن أبي زَبْر عبد الله بن العلاء بن زَبْر، عن بُسر بن عُبيد الله، عن أبي إدريس، فذكره (^١).
_________________
(١) تحفة الأشراف (٣٥).
[ ١ / ١٤٣ ]
- فوائد:
- قلنا: إسناده ضعيفٌ؛ قال العلائي: عائذ الله بن عبد الله أَبو إِدريس الخَولاني، روى عن عُمر، ومعاذ، وأُبَي بن كعب، وبلال، وقد قيل: إِن ذلك مُرسَل. «جامع التحصيل» (٣٢٨).
[ ١ / ١٤٣ ]
٥٦ - عن عطية الكَلاعي، عن أُبي بن كعب، قال:
«علمت رجلا القرآن، فأهدى إلي قوسا، فذكرت ذلك لرسول الله ﷺ فقال: إن أخذتها أخذت قوسا من نار، فرددتها».
أخرجه ابن ماجة (٢١٥٨) قال: حدثنا سهل بن أبي سهل، قال: حدثنا يحيى بن
⦗١٤٤⦘
سعيد، عن ثور بن يزيد، قال: حدثني عبد الرَّحمَن بن سلم (^١)، عن عطية الكَلاعي، فذكره (^٢).
_________________
(١) في طبعات عبد الباقي، ودار الجيل، والمكنز، و«تحفة الأشراف»: «عن ثور بن يزيد، قال: حدثنا خالد بن مَعدان، قال: حدثني عبد الرَّحمَن بن سلم»، بزيادة «خالد بن مَعدان»، وخالف المِزِّي ذلك في «تهذيب الكمال» ١٧/ ١٤٨، إذ قال: عبد الرَّحمَن بن سلم، شامي، عن عطية بن قيس الكَلاعي (ق)، وهو رمز ابن ماجة، عن أُبي بن كعب؛ علمت رجلا القرآن، فأهدى إلي قوسا، روى عنه ثور بن يزيد (ق)، وفي إسناد حديثه اختلاف كثير، روى له ابن ماجة هذا الحديث الواحد. - وقال ابن كثير: قال ابن ماجة، في التجارات: حدثنا سهل بن أبي سهل، قال: حدثنا يحيى بن سعيد، قال: حدثنا ثور بن يزيد، قال: حدثني عبد الرَّحمَن بن سلم، عن عطية الكَلاعي، عن أُبي بن كعب، قال: فذكر الحديث، قال ابن كثير: كذا رأيته في «السنن»، وفي «الأطراف» بين ثور، وعبد الرَّحمَن: «خالد بن مَعدان»، والظاهر لا يحتاج إليه في إسناد هذا الحديث، فقد رواه بُندَار، عن يحيى القطان، عن ثور، عن عبد الرَّحمَن بن سلم، عن عطية بن قيس، أن أُبَيًّا علم رجلا، فذكره. «جامع المسانيد والسنن» ١/ ١٣٨. - وقال ابن حَجر: لم أقف في النسخ التي عن ابن ماجة على ذكر خالد بن مَعدان، بين ثور، وعبد الرَّحمَن، فيه، وكذا أخرجه الروياني في «مسنده»، عن بُندَار، عن يحيى بن سعيد، بدونه، ولم يذكره ابن عساكر، وهو سلف المزي، وكذا لم يرقم المِزِّي في «التهذيب» لخالد بن مَعدان، في الرواة عن عبد الرَّحمَن بن سلم. «النكت الظراف». - وجاء على حاشية «تحفة الأشراف»، بخط ابن عبد الهادي: خالد بن مَعدان في هذا الإسناد، فضلة لا يحتاج إليه، ولم يذكره الحافظ أَبو القاسم، يعني ابن عساكر. - وقد ورد الإسناد على الصواب، بحذف «خالد بن مَعدان» في «مصباح الزجاجة في زوائد ابن ماجة» الورقة (١٣٥)، وطبعتي الرسالة، ودار الصديق.
(٢) المسند الجامع (٧٣)، وتحفة الأشراف (٦٩)، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (٥٩٤٣). والحديث؛ أخرجه البيهقي ٦/ ١٢٥.
[ ١ / ١٤٣ ]
- فوائد:
- قلنا: إسناده ضعيفٌ؛ قال الذهبي: عبد الرَّحمَن بن سلم، عن عطية بن قيس، إسناده مضطرب، في الذى أهدى لأبي قوسا، وما روى عنه سوى ثور بن يزيد. «ميزان الاعتدال» ٢/ ٥٦٧.
- وقال ابن الملقن: عطية بن قيس، تابعي مشهور، أرسل عن أُبي بن كعب ونحوه. «البدر المنير» ٢/ ٤٣٠.
[ ١ / ١٤٤ ]
٥٧ - عن أَبَان، عن أُبي بن كعب؛
«أنه علم رجلا سورة من القرآن، فأهدى إليه ثوبا، أو قال: خميصة، قال:
⦗١٤٥⦘
فذكر ذلك للنبي ﷺ فقال: لو أنك أخذته، أو قال: إن أخذته، (شك محمد)، ألبست ثوبا من النار».
أخرجه عَبد بن حُميد (١٧٥) قال: حدثني أَبو الوليد، قال: حدثنا همام بن يحيى، قال: حدثنا محمد بن جحادة، قال: أخبرني رجل يقال له: أبان، فذكره (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (٧٤)، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (٥٩٤٣).
[ ١ / ١٤٤ ]
- فوائد:
- قلنا: إسناده ضعيفٌ؛ قال البخاري: أبان، أن أُبي بن كعب، مرسل، روى عنه محمد بن جحادة. «التاريخ الكبير» ١/ ٤٥٣.
- وقال أَبو حاتم الرازي: أَبَان روى عن أُبي بن كعب، مرسل، روى عنه محمد بن جحادة. «الجرح والتعديل» ٢/ ٢٩٦.
[ ١ / ١٤٥ ]
٥٨ - عن عُلَي بن رباح؛ أن أُبي بن كعب كان يعلم رجلا مكفوفا، فكان إذا أتاه غداه، قال:
«فوجدت في نفسي من ذلك، فسألت رسول الله ﷺ؟ فقال: إن كان شيئًا يتحفك به فلا خير فيه، وإن كان من طعامه وطعام أهله، فلا بأس به».
أخرجه ابن أبي شيبة (٢١٢٣٩) قال: حدثنا محمد بن ميسر، أَبو سعد، عن موسى بن عُلَي، عن أبيه، فذكره (^١).
_________________
(١) أخرجه أَبو عبيد في «فضائل القرآن» ص ٢٠٨.
[ ١ / ١٤٥ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ محمد بن مُيَسَّر أَبو سعد الصَّاغَاني، ليس بثقة. انظر فوائد الحديث رقم (١٣٨٧٦).
[ ١ / ١٤٥ ]
٥٩ - عن أبي هريرة، عن أُبي بن كعب، قال:
«قال لي رسول الله ﷺ: ألا أعلمك سورة، ما أنزل في التوراة، ولا في الزبور، ولا في الإنجيل، ولا في القرآن مثلها؟ قلت: بلى، قال: فإني أرجو أن لا أخرج من ذلك الباب حتى تعلمها، ثم قام رسول الله ﷺ، فقمت معه، فأخذ بيدي فجعل يحدثني،
⦗١٤٦⦘
حتى بلغ قرب الباب، قال: فذكرته، فقلت: يا رسول الله، السورة التي قلت لي؟ قال: فكيف تقرأ إذا قمت تصلي؟ فقرأ بفاتحة الكتاب، قال: هي هي، وهي السبع المثاني والقرآن العظيم الذي أوتيت بعد» (^١).
أخرجه عبد بن حميد (١٦٥). وعبد الله بن أحمد (٢١٤٨٢) قال: حدثني أبو معمر. و«ابن خزيمة» (٥٠٠) قال: حدثنا محمد بن معمر بن رِبعي القيسي.
ثلاثتهم (عبد بن حميد، وأبو معمر إسماعيل بن إبراهيم بن معمر، ومحمد بن معمر) عن أبي أُسامة حماد بن أُسامة، عن عبد الحميد بن جعفر، عن العلاء بن عبد الرَّحمَن بن يعقوب، عن أبيه، عن أبي هريرة، فذكره (^٢).
- قال عبد الله بن أحمد (٢١٤٨٢): سألت أبي عن العلاء بن عبد الرَّحمَن، وسهيل بن أبي صالح، فقدم العلاء على سهيل، وقال: لم أسمع أحدا ذكر العلاء بسوء.
⦗١٤٧⦘
وقال أبو عبد الرَّحمَن عبد الله بن أحمد: وأبو صالح أحب إلي من العلاء.
_________________
(١) اللفظ لعبد الله بن أحمد (٢١٤٨٢).
(٢) المسند الجامع (٤٢)، وأطراف المسند (٧٩).
[ ١ / ١٤٥ ]
• أخرجه أحمد (٩٤٦٩) قال: حدثنا عفان، قال: حدثنا عبد الرَّحمَن بن إبراهيم. و«النَّسَائي» في «الكبرى» (١١١٤١) قال: أخبرنا عمران بن موسى، قال: حدثنا يزيد، قال: حدثنا روح بن القاسم.
كلاهما (عبد الرَّحمَن، وروح) عن العلاء بن عبد الرَّحمَن، عن أبيه، عن أبي هريرة، قال:
«خرج رسول الله ﷺ على أُبي بن كعب، وهو يصلي، فقال: يا أبي، فالتفت فلم يجبه، ثم صلى أبي فخفف، ثم انصرف إلى رسول الله ﷺ، فقال: السلام عليك، أي رسول الله، قال: وعليك، قال: ما منعك، أي أبي، إذ دعوتك أن تجيبني؟ قال: أي رسول الله، كنت في الصلاة، قال: أفلست تجد فيما أوحى الله إلي، أن ﴿استجيبوا لله وللرسول إذا دعاكم لما يحييكم﴾؟ قال: قال: بلى، أي رسول الله، لا أعود، قال: أتحب أن أعلمك سورة، لم ينزل في التوراة، ولا في الزبور، ولا في الإنجيل، ولا في الفرقان مثلها؟ قال: قلت: نعم، أي رسول الله، فقال رسول الله ﷺ: إني لأرجو أن لا تخرج من هذا الباب حتى تعلمها، قال: فأخذ رسول الله ﷺ بيدي، يحدثني وأنا أتباطأ مخافة أن يبلغ قبل أن يقضي الحديث، فلما أن دنونا من الباب، قلت: أي رسول الله، ما السورة التي وعدتني؟ قال: ما تقرأ في الصلاة؟ قال: فقرأت عليه أم القرآن، قال: قال
⦗١٤٨⦘
رسول الله ﷺ: والذي نفسي بيده، ما أنزل الله في التوراة، ولا في الإنجيل، ولا في الزبور، ولا في الفرقان مثلها، وإنها للسبع من المثاني» (^١).
_________________
(١) اللفظ لأحمد (٩٤٦٩).
[ ١ / ١٤٧ ]
- وفي رواية: «عن أبي هريرة، قال: خرج رسول الله ﷺ على أُبي بن كعب وهو يصلي، فقال رسول الله ﷺ: إيه أبي، فالتفت أبي ولم يجبه، ثم صلى أبي، فخفف، ثم انصرف إلى رسول الله ﷺ، فقال: سلام عليك يا رسول الله، قال: ويحك، ما منعك أبي أن دعوتك أن لا تجيبني؟ قال: يا رسول الله، كنت في صلاة، قال: فليس تجد فيما أوحى الله إلي أن ﴿استجيبوا لله وللرسول إذا دعاكم لما يحييكم﴾؟ قال: بلى يا رسول الله، لا أعود، فإن رسول الله ﷺ قال: أتحب أن أعلمك سورة، لم ينزل في التوراة، ولا في الإنجيل، ولا في الزبور، ولا في الفرقان مثلها؟ قال: نعم، أي رسول الله، قال رسول الله ﷺ: إني لأرجو ألا تخرج من هذا الباب حتى تعلمها، أخذ (^١) رسول الله ﷺ بيدي يحدثني، وأنا أتباطأ مخافة أن نبلغ الباب قبل أن ينقضي الحديث، فلما دنونا من الباب، قلت: يا رسول الله، ما السورة التي وعدتني؟ قال: كيف تقرأ في الصلاة؟ فقرأت عليه أم القرآن، قال رسول الله ﷺ: والذي نفسي بيده، ما أنزل في التوراة، ولا في الإنجيل، ولا في الزبور، ولا في الفرقان مثلها، إنها السبع المثاني والقرآن العظيم الذي أعطيت».
- لم يقل في بدايته: «عن أُبَي بن كعب»، فصار من مسند أَبي هريرة، ثم بدأَ في الرواية الأُولى، من قول أُبي بن كعب: «قال: قُلتُ: نعم»، وفي الرواية الثانية من قول أُبي بن كعب: «أَخذ رسول الله ﷺ بِيدي يُحدثني»، يعود الحديث إِلى أُبي بن كعب.
_________________
(١) في «التفسير» للطبري ١٤/ ١٢١، وقد أخرجه من طريق يزيد بن زريع: «ثم أخذ».
[ ١ / ١٤٨ ]
• وأخرجه أحمد (٨٨٠٣) قال: حدثنا سليمان بن داود، قال: حدثنا إسماعيل، يعني ابن جعفر. و«الدَّارِمي» (٣٦٣٨) قال: حدثنا نُعيم بن حماد، قال: حدثنا عبد العزيز بن محمد. و«الترمذي» (٢٨٧٥ و٣١٢٥ م) قال: حدثنا قتيبة، قال: حدثنا عبد العزيز بن محمد. و«أبو يعلى» (٦٤٨٢) قال: حدثنا يحيى بن أيوب، قال: حدثنا إسماعيل بن جعفر. و«ابن خزيمة» (٨٦١) قال: حدثنا أحمد بن المقدام العجلي، قال: حدثنا يزيد، يعني ابن زريع، قال: أخبرنا روح بن القاسم (ح) وحدثنا عيسى بن إبراهيم الغافقي، قال: حدثنا ابن وهب، عن حفص بن ميسرة.
أربعتهم (إسماعيل بن جعفر، وعبد العزيز بن محمد الدراوَرْدي، وروح، وحفص) عن العلاء بن عبد الرَّحمَن، عن أبيه، عن أبي هريرة؛
«أن رسول الله ﷺ خرج على أُبي بن كعب، فقال رسول الله ﷺ: يا أبي، وهو يصلي، فالتفت أبي فلم يجبه، وصلى أبي فخفف، ثم انصرف إلى رسول الله ﷺ، فقال: السلام عليك يا رسول الله، فقال رسول الله ﷺ: وعليك السلام، ما منعك يا أبي أن تجيبني إذ دعوتك؟ فقال: يا رسول الله، إني كنت في الصلاة، قال: فلم تجد فيما أوحى الله إلي؛ أن ﴿استجيبوا لله وللرسول إذا دعاكم لما يحييكم﴾؟ قال: بلى، ولا أعود إن شاء الله، قال: تحب أن أعلمك سورة لم
⦗١٤٩⦘
ينزل في التوراة، ولا في الإنجيل، ولا في الزبور، ولا في الفرقان (^١) مثلها؟ قال: نعم يا رسول الله، فقال رسول الله ﷺ: كيف تقرأ في الصلاة؟ قال: فقرأ أم القرآن، فقال رسول الله ﷺ: والذي نفسي بيده ما أنزلت في التوراة، ولا في الإنجيل، ولا في الزبور، ولا في الفرقان مثلها، وإنها سبع من المثاني والقرآن العظيم الذي أعطيته» (^٢).
_________________
(١) في طبعة دار الصديق: «القرآن»، والمثبت عن: نسخة الكروخي الخطية، الورقة (١٨٧/ أ)، وطبعات: دار الغرب، والرسالة، والتأصيل.
(٢) اللفظ للترمذي (٢٨٧٥).
[ ١ / ١٤٨ ]
- وفي رواية: «عن أبي هريرة؛ أن رسول الله ﷺ مر على أُبي بن كعب، وهو يصلي، فناداه، فالتفت أبي، ثم انصرف إلى رسول الله ﷺ، فقال: السلام عليك يا رسول الله، قال: وعليك السلام، ما منعك، أي أبي، إذ دعوتك أن لا تجيبني؟ فقال: يا رسول الله، كنت في الصلاة، قال: أوليس تجد في كتاب الله أن: ﴿يا أيها الذين آمنوا استجيبوا لله وللرسول إذا دعاكم لما يحييكم﴾؟ قال: بلى بأبي أنت وأمي، قال أبي: لا أعود إن شاء الله» (^١).
- وفي رواية: «عن أبي هريرة، أن النبي ﷺ قال، وقرأ عليه أبي أم القرآن، فقال: والذي نفسي بيده، ما أنزل في التوراة، ولا في الإنجيل، ولا في الزبور، ولا في الفرقان مثلها، إنها السبع المثاني والقرآن العظيم، الذي أعطيت» (^٢).
- وفي رواية: «عن أبي هريرة، أن رسول الله ﷺ قال: ما أنزلت في التوراة، ولا في الإنجيل والزبور والقرآن، مثلها، يعني أم القرآن، وإنها لسبع من المثاني والقرآن العظيم الذي أعطيت» (^٣).
- جعله كله من حديث أبي هريرة (^٤).
- قال الترمذي: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.
- وقال أيضا: حديث عبد العزيز بن محمد أطول وأتم، وهذا أصحُّ من حديث عبد الحميد بن جعفر، وهكذا روى غير واحد عن العلاء بن عبد الرَّحمَن.
- وأخرجه أبو يعلى (٦٥٣١) قال: حدثنا وهب بن بقية، قال: أخبرنا خالد، عن عبد الرَّحمَن، عن العلاء، عن أبيه، عن أبي هريرة، قال: أم القرآن، من السبع المثاني، التي أعطيتها. كأنه يعني النبي ﷺ.
_________________
(١) اللفظ لابن خزيمة.
(٢) اللفظ لأحمد (٨٨٠٣).
(٣) اللفظ للدارمي.
(٤) المسند الجامع (١٤٤٦٩)، وتحفة الأشراف (١٤٠١٨ و١٤٠٧٠)، وأطراف المسند (٩٩٤٤). والحديث؛ أخرجه البيهقي ٢/ ٢٧٥، والبغوي (١١٨٦).
[ ١ / ١٤٩ ]
- فوائد:
- قال الدَّارَقُطني: يرويه العلاء بن عبد الرَّحمَن، واختُلِف عنه؛
فرواه رَوح بن القاسم، وإِسماعيل بن جعفر، وأَخوه محمد بن جعفر، وابن أَبي حازم، والدَّراوَردي، وعبد السلام بن حفص، وعبد الرَّحمَن بن إِسحاق، وجَهضم بن عبد الله، وإِبراهيم بن طهمان، وعبد الرَّحمَن بن إِبراهيم، ومُسلم بن خالد، وشعبة، عن العلاء، عن أَبيه، عن أَبي هريرة، عن النبي ﷺ.
وخالَفَهم عبد الحميد بن جعفر، فرواه عن العلاء، عن أَبيه، عن أَبي هريرة، عن أُبَي بن كعب، عن النبي ﷺ.
وقيل: عن أَبي معاوية الضَّرير، عن خارجة بن مصعب، عن العلاء، عن أَبيه، عن أَبي هريرة، عن أُبَي بن كعب، كذلك.
وخالَفَهم مالك بن أَنس، فرواه عن العلاء بن عبد الرَّحمَن، عن أَبي سعيد مولى عامر بن كُرَيز، مُرسَلًا، عن النبي ﷺ.
ويُشبِه أَن يكون الحديث عند العلاء على الوجهين.
وقال محمد بن إِسحاق: عن العلاء بن عبد الرَّحمَن، قال: دخل رسول الله ﷺ وأُبي بن كعب يصلي، مُرسَلًا.
وقال علي بن عياش: عن ابن ثَوبان، عن الحسن بن الحُر، عن العلاء، عن أَبيه، عن أُبَي بن كعب، أَن رسول الله ﷺ قال، في فضل فاتحة الكتاب فقط. «العلل» (١٦١٦).
⦗١٥٠⦘
- رواه مالك، عن العلاء بن عبد الرَّحمَن، عن أَبي سعيد مولى عامر بن كُريز؛ أَن رسول الله ﷺ نادى أُبي بن كعب، فذكره مرسلًا، ويأتي، إِن شاء الله تعالى، في أَبواب المراسيل، برقم ().
[ ١ / ١٤٩ ]
٥٩ م- عن أَبي هريرة، عن أُبي بن كعب، قال: قال رسول الله ﷺ:
«ما أَنزل الله، ﷿، في التوراة، ولا في الإِنجيل، مثل أُم القرآن، وهي السبع المثاني، وهي مقسومة بيني وبين عبدي، ولعبدي ما سأَل» (^١).
- وفي رواية: «عن أُبي بن كعب، قال: قال رسول الله ﷺ: ما أَنزل الله في التوراة، ولا في الإِنجيل، ولا في القرآن، مثل أُم الكتاب، وهي السبع المثاني» (^٢).
- وفي رواية: «عن أُبي بن كعب، قال: قال رسول الله ﷺ: فاتحة الكتاب هي السبع المثاني» (^٣).
أَخرجه الدَّارِمي (٣٦٣٧) قال: حدثنا محمد بن سعيد، قال: حدثنا أَبو أُسامة. و«التِّرمِذي» (٣١٢٥) قال: حدثنا الحسين بن حُريث، قال: حدثنا الفضل بن موسى. و«عبد الله بن أَحمد» ٥/ ١١٤ (٢١٤٨١) قال: حدثني أَبو بكر بن أَبي شيبة، ومحمد بن عبد الله بن نُمير، وهذا حديثُ ابن نُمير، قال: حدثنا أَبو أُسامة. و«النَّسَائي» (٩٢٦)، وفي «الكبرى» (٩٨٨) قال: أَخبرنا الحسين بن حُريث، قال: حدثنا الفضل بن موسى. و«ابن خزيمة» (٥٠١) قال: حدثنا حَوثَرة بن محمد، أَبو الأَزهَر، قال: حدثنا أَبو أُسامة. و«ابن حِبَّان» (٧٧٥) قال: أَخبرنا عبد الله بن أَحمد بن موسى، عَبدَان، بعَسكَر مُكْرَم، وعِدَّةٌ، قالوا: حدثنا أَبو بكر بن أَبي شيبة، قال: حدثنا أَبو أُسامة.
كلاهما (أَبو أُسامة حماد بن أُسامة، والفَضل بن موسى) عن عبد الحميد بن جعفر، عن العلاء بن عبد الرَّحمَن بن يعقوب، عن أَبيه، عن أَبي هريرة، فذكره (^٤).
_________________
(١) اللفظ لعبد الله بن أحمد (٢١٤٨١).
(٢) اللفظ لابن خزيمة.
(٣) اللفظ للدارمي.
(٤) المسند الجامع (٤٢)، وتحفة الأشراف (٧٧)، وأطراف المسند (٧٩)، و«إتحاف الخِيرة المهرة» (٥٦٠٦/ ٢). والحديث؛ أخرجه ابن الضريس في «فضائل القرآن» (١٤٦)، والمستغفري، فيه (٦٤٩).
[ ١ / ١٥٠ ]
ـ فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ قال عباس بن محمد الدوري: سمعت يحيى، يعني ابن معين، يقول: كان يحيى بن سعيد يضعف عبد الحميد بن جعفر، قلت ليحيى: قد روى عنه يحيى بن سعيد؟ قال: روى عنه وكان يضعفه، وكان يروي يحيى عن قوم ما كانوا يساوون عنده شيئا. «الضعفاء» للعقيلي ٣/ ٥١٤.
- وقال عبد الله بن أحمد: قال أبي: عبد الحميد بن جعفر، ليس به بأس، ثم قال: قال يحيى بن سعيد: كان سفيان يضعفه. «العلل ومعرفة الرجال» (٣٢٢٣).
- وقال النسائي: عبد الحميد بن جعفر ليس بالقوي. «الضعفاء والمتروكين» (٣٩٦).
[ ١ / ١٥٠ ]
٦٠ - عن عبد الله بن رباح الأَنصاري، عن أُبي بن كعب، قال: قال رسول الله ﷺ:
«أبا المنذر، أي آية من كتاب الله، ﷿، معك أعظم؟ قلت: الله ورسوله أعلم، ثم قال: أبا المنذر، أي آية من كتاب الله، ﷿، معك أعظم؟ قلت: ﴿الله لا إله إلا هو الحي القيوم﴾، قال: فضرب في صدري، فقال: ليهنك العلم أبا المنذر، والذي نفس محمد بيده، إن لهذه الآية للسانا وشفتين، تقدس الملك عند ساق العرش» (^١).
⦗١٥١⦘
- وفي رواية: «عن أبي، أن النبي ﷺ سأله: أي آية في كتاب الله أعظم؟ قال: الله ورسوله أعلم، فرددها مرارا، ثم قال أبي: آية الكرسي، قال: ليهنك العلم أبا المنذر، والذي نفسي بيده، إن لها لسانا وشفتين، تقدس الملك، عند ساق العرش» (^٢).
أخرجه عبد الرزاق (٦٠٠١) قال: أخبرنا الثوري. و«أحمد» ٥/ ١٤١ (٢١٦٠١) قال: حدثنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا سفيان. و«عَبد بن حُميد» (١٧٨) قال: حدثني ابن أبي شيبة، قال: حدثنا عبد الأعلى بن عبد الأعلى. و«مسلم» ٢/ ١٩٩ (١٨٣٧) قال: حدثنا أَبو بكر بن أبي شيبة، قال: حدثنا عبد الأعلى بن عبد الأعلى. و«أَبو داود» (١٤٦٠) قال: حدثنا محمد بن المثنى، قال: حدثنا عبد الأعلى.
_________________
(١) اللفظ لعَبد بن حُميد.
(٢) اللفظ لأحمد (٢١٦٠١).
[ ١ / ١٥٠ ]
كلاهما (سفيان الثوري، وعبد الأعلى السامي) عن سعيد بن إياس الجُريري، عن أبي السليل، عن عبد الله بن رباح، فذكره.
- أخرجه عبد الله بن أحمد (٢١٦٠٢) قال: حدثني عُبيد الله القواريري، قال: حدثنا جعفر بن سليمان، قال: حدثنا الجُريري، عن بعض أصحابه، عن عبد الله بن رباح، عن أبي؛ فذكره (^١).
- وأخرجه أحمد (٢٠٨٦٤) قال: حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا عثمان بن غياث، قال: سمعت أبا السليل، قال: كان رجل من أصحاب النبي ﷺ يحدث الناس، حتى يكثر عليه، فيصعد على ظهر بيت، فيحدث الناس، قال: قال رسول الله ﷺ:
«أي آية في القرآن أعظم؟ قال: فقال رجل: ﴿الله لا إله إلا هو الحي القيوم﴾، قال: فوضع يده بين كتفي، قال: فوجدت بردها بين ثديي، أو قال:
⦗١٥٢⦘
فوضع يده بين ثديي، فوجدت بردها بين كتفي، قال: يهنك يا أبا المنذر العلم العلم» (^٢).
_________________
(١) المسند الجامع (٤٤)، وتحفة الأشراف (٣٨)، وأطراف المسند (٤٣). والحديث؛ أخرجه الطيالسي (٥٥٢)، وابن أبي عاصم، في الآحاد والمثاني (١٨٤٧)، والطبراني (٥٢٦).
(٢) المسند الجامع (١٥٦٧٥)، وأطراف المسند (١١١٨٤).
[ ١ / ١٥١ ]
- فوائد:
- أَبو السليل؛ ضريب بن نقير، بنون وقاف، مصغرا، انظر: «المُؤْتَلِف والمُختَلِف» ٣/ ١٢٥٢، و٤/ ٢٢٤٧، و«الإكمال» ٤/ ٣٧٢ و٧/ ١٧٢ و٧/ ٣٥٩، و«توضيح المُشْتَبِه» ٥/ ١٤٦ و٣٦٦، و٩/ ١١٣، و«تبصير المنتبه» ١/ ٣١٩ و٢/ ٦٨٩ و٧٩٠.
[ ١ / ١٥٢ ]
٦١ - عن ابن أُبي بن كعب، أن أباه أخبره؛
«أنه كان لهم جرن فيه تمر، وكان أبي يتعاهده، فوجده ينقص، فحرسه، فإذا هو بدابة تشبه الغلام المحتلم، قال: فسلمت، فرد السلام، فقلت: من أنت؟ أجن أم إنس؟ قال: جن، قال: فناولني يدك، فناولني يده، فإذا يد كلب، وشعر كلب، قال: هكذا خلق الجن، قال: لقد علمت الجن ما فيهم أشد مني، قال له أبي: ما حملك على ما صنعت؟ قال: بلغنا أنك رجل تحب الصدقة، فأحببنا أن نصيب من طعامك، قال أبي: فما الذي يجيرنا منكم؟ قال: هذه الآية، آية الكرسي، ثم غدا أبي إلى النبي ﷺ فأخبره، فقال النبي ﷺ: صدق الخبيث» (^١).
أخرجه النَّسَائي في «الكبرى» (١٠٧٣٠) قال: أخبرنا عبد الحميد بن سعيد، قال: حدثنا مبشر. و«ابن حِبَّان» (٧٨٤) قال: أخبرنا عبد الله بن محمد بن سَلم، قال: حدثنا عبد الرَّحمَن بن إبراهيم، قال: حدثنا الوليد.
كلاهما (مبشر بن إسماعيل، والوليد بن مسلم) عن عبد الرَّحمَن بن عَمرو الأَوزاعي، قال: حدثنا
⦗١٥٣⦘
يحيى بن أبي كثير، قال: حدثني ابن أُبي بن كعب (^٢)، فذكره (^٣).
_________________
(١) اللفظ للنسائي.
(٢) قال ابن حجر: قد سماه أحمد بن إبراهيم الدورقي، عن مبشر بن إسماعيل، بهذا الإسناد، لكن قال: «عن عبد الله بن أُبي بن كعب، أن أباه أخبره»، أخرجه أَبو يَعلى في «مسنده الكبير»، عن الدورقي. «النكت الظراف»
(٣) المسند الجامع (٥٢)، وتحفة الأشراف (٧٣)، ومَجمَع الزوائد ١٠/ ١١٧، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (٥٦٣٤). والحديث؛ أخرجه الشاشي (١٤٤٨)، والطبراني (٥٤١)، والبيهقي في «دلائل النبوة» ٧/ ١٠٨، والبغوي (١١٩٧).
[ ١ / ١٥٢ ]
ـ قال أَبو حاتم بن حِبَّان: اسم ابن أُبي بن كعب، هو الطفيل بن أُبي بن كعب (^١).
- أخرجه النَّسَائي في «الكبرى» (١٠٧٣١) قال: أخبرنا أَبو داود، قال: حدثنا معاذ بن هانئ، قال: حدثنا حرب بن شداد. وفي (١٠٧٣٢) قال: أخبرني إبراهيم بن يعقوب، قال: حدثنا الحسن بن موسى، قال: حدثنا شَيبان.
كلاهما (حرب، وشيبان النحوي) عن يحيى بن أبي كثير، قال: حدثنا الحضرمي بن لاحق التميمي، قال: حدثني محمد بن أُبي بن كعب، قال:
«كان لجدي جرن من تمر، فجعل يجده ينقص، فحرسه ذات ليلة، فإذا هو بدابة شبه الغلام المحتلم، فسلم عليه فرد ﵇، فقال: من أنت؟ أجن أم إنس؟ قال: لا، بل جن، قال: أعطني يدك، فإذا يد كلب، وشعر كلب، قال: هكذا خلق الجن، قال: قد علمت الجن ما فيهم رجل أشد مني، قال: ما شأنك؟ قال: أنبئت أنك رجل تحب الصدقة، فأحببنا أن نصيب من طعامك، قال: ما يجيرنا منكم؟ قال: هذه الآية، التي في سورة البقرة: ﴿الله لا إله إلا هو الحي القيوم لا تأخذه سنة ولا نوم﴾، إذا قلتها حين تصبح، أجرت منا إلى أن تمسي، وإذا قلتها حين تمسي، أجرت منا إلى أن تصبح، فغدا أبي إلى النبي ﷺ فأخبره خبره، قال: صدق الخبيث».
مرسل، وفيه زيادة: «الحضرمي بن لاحق» (^٢).
_________________
(١) قال الضياء: والذي عندي أن هذا القول وهم من أبي حاتم بن حِبَّان، والله أعلم، فإن هذا الحديث لم نجده من رواية الطفيل بن أبي، عن أبيه، وإنما وجدناه من رواية محمد بن أبي. «المختارة» ٤/ ٣٦.
(٢) أخرجه مرسلا: ابن نصر في «قيام الليل» (٢٠٥)، والشاشي (١٤٤٩ و١٤٥٠).
[ ١ / ١٥٣ ]
٦٢ - عن أبي العالية، عن أُبي بن كعب؛ أنهم جمعوا القرآن في مصاحف، في خلافة أَبي بكر، ﵁، فكان رجال يكتبون، ويملي عليهم أُبي بن كعب، فلما انتهوا إلى هذه الآية من سورة براءة: ﴿ثم انصرفوا صرف الله قلوبهم بأنهم قوم لا يفقهون﴾، فظنوا أن هذا آخر ما أنزل من القرآن، فقال لهم أُبي بن كعب:
«إن رسول الله ﷺ أقرأني بعدها آيتين: ﴿لقد جاءكم رسول من أنفسكم عزيز عليه ما عنتم حريص عليكم بالمؤمنين رؤوف رحيم﴾ إلى: ﴿وهو رب العرش العظيم﴾، ثم قال: هذا آخر ما أنزل من القرآن».
قال: فختم بما فتح به: بالله الذي لا إله إلا هو، وهو قول الله، ﵎: ﴿وما أرسلنا من قبلك من رسول إلا يوحى إليه أنه لا إله إلا أنا فاعبدون﴾.
أخرجه عبد الله بن أحمد (٢١٥٤٦) قال: حدثني روح بن عبد المؤمن، قال: حدثنا عمر بن شقيق، قال: حدثنا أَبو جعفر الرازي، قال: حدثنا الربيع بن أنس، عن أبي العالية، فذكره (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (٥٠)، وأطراف المسند (١٤)، ومَجمَع الزوائد ٧/ ٣٥، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (٥٧٢٤).
[ ١ / ١٥٤ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ الربيع بن أنس شيعي مفرط، وأبو جعفر الرازي، عيسى بن أبي عيسى، ليس بالقوي، ويزداد ضعفا في روايته عن الربيع بن أنس. انظر فوائد الحديث رقم (٢٣).
- قال الذهبي: عمر بن شقيق البصري والد الحسن بن عمر، فيه لين. «ميزان الاعتدال» (٥٨١٩).
- وذكره الذهبي أيضا في «المغني في الضعفاء» (٤٤٨٧)، وقال: مقارب الحديث.
[ ١ / ١٥٤ ]
٦٣ - عن عبد الله بن عباس، عن أُبي بن كعب، قال:
«آخر آية نزلت: ﴿لقد جاءكم رسول من أنفسكم﴾ الآية».
⦗١٥٥⦘
أخرجه عبد الله بن أحمد (٢١٤٣٠) قال: حدثني محمد بن أَبي بكر، قال: حدثنا بشر بن عمر، قال: حدثنا شعبة، عن علي بن زيد، عن يوسف المكي، عن ابن عباس، فذكره (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (٥١)، وأطراف المسند (٤٩)، ومَجمَع الزوائد ٧/ ٣٦، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (٥٧٢٤)، والمطالب العالية (٣٦١٧). والحديث؛ أخرجه الشاشي (١٤١٤ و١٤١٦)، والطبراني (٥٣٣)، والبيهقي في «دلائل النبوة» ٧/ ١٣٩.
[ ١ / ١٥٤ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ علي بن زيد؛ هو ابن جُدعان، التيمي، البصري، شيعيٌّ، ضعيف، ليس بحُجة.
- قال سليمان بن حرب: حدثنا حماد بن زيد، قال: حدثنا علي بن زيد، وكان يَقلب الأَحاديث. «الضعفاء» للعقيلي ٤/ ٢٤٩.
- وقال محمد بن المنهال: سمعتُ يزيد بن زُريع يقول: لقد رأَيتُ علي بن زيد، ولم أَحمل عنه، فإِنه كان رافِضيًّا. «الكامل» ٨/ ١١٣.
- وقال ابن أَبي خيثمة: سُئل يحيى بن مَعين، عن علي بن زيد؟ قال: ليس بذاك، وقال مَرةً أُخرى: علي بن زيد ضعيف في كل شيء. «تاريخه» ٢/ ١/ ٤٩١.
- وقال أَيوب بن سليمان بن سافِري: سأَلتُ أَحمد بن حنبل، عن علي بن زيد، فقال: ليس بشيء. «الكامل» ٨/ ١١٤.
- وقال عبد الرَّحمَن بن أَبي حاتم: سأَلتُ أَبي عن علي بن زيد، فقال: ليس بقوي، يُكتب حَديثُه، ولا يُحتج به، وهو أَحبُّ إِليَّ من يزيد بن أَبي زياد، وكان ضريرًا، وكان يَتشيع. «الجرح والتعديل» ٦/ ١٨٦.
[ ١ / ١٥٥ ]
٦٤ - عن سعيد بن جبير: قال: قلت لابن عباس: إن نوفا البكالي يزعم أن موسى صاحب الخضر، ليس هو موسى بني إسرائيل، إنما هو موسى آخر؟ فقال: كذب عدو الله؛ حدثنا أُبي بن كعب، عن النبي ﷺ؛
«أن موسى قام خطيبا في بني إسرائيل، فسئل: أي الناس أعلم؟ فقال: أنا، فعتب الله عليه إذ لم يرد العلم إليه، فقال له: بلى، لي عبد بمجمع البحرين هو أعلم منك، قال: أي رب، ومن لي به، وربما قال سفيان: أي رب، وكيف لي به؟ قال: تأخذ حوتا، فتجعله في مكتل، حيثما فقدت الحوت فهو ثم، وربما قال: فهو ثمه، وأخذ حوتا، فجعله في مكتل، ثم انطلق هو وفتاه يوشع بن نون، حتى أتيا الصخرة، وضعا رؤوسهما، فرقد موسى، واضطرب الحوت، فخرج فسقط في البحر، فاتخذ سبيله في البحر سربا، فأمسك الله عن الحوت جرية الماء، فصار مثل الطاق، فقال هكذا مثل الطاق، فانطلقا يمشيان بقية ليلتهما ويومهما، حتى إذا كان من الغد قال لفتاه: آتنا غداءنا لقد لقينا من سفرنا هذا نصبا، ولم يجد موسى النصب حتى جاوز حيث أمره الله، قال له فتاه: أرأيت إذ أوينا إلى الصخرة فإني نسيت الحوت، وما أنسانيه إلا الشيطان أن أذكره، واتخذ سبيله في البحر عجبا، فكان للحوت سربا، ولهما عجبا، قال له
⦗١٥٦⦘
موسى: ذلك ما كنا نبغي، فارتدا على آثارهما قصصا، رجعا يقصان آثارهما، حتى انتهيا إلى الصخرة، فإذا رجل مسجى بثوب، فسلم موسى، فرد عليه، فقال: وأنى بأرضك السلام؟! قال: أنا موسى، قال: موسى بني إسرائيل؟ قال: نعم، أتيتك لتعلمن مما علمت رشدا،
[ ١ / ١٥٥ ]
قال: يا موسى، إني على علم من علم الله، علمنيه الله لا تعلمه، وأنت على علم من علم الله، علمكه الله لا أعلمه، قال: هل أتبعك؟ قال: ﴿إنك لن تستطيع معي صبرا﴾، ﴿وكيف تصبر على ما لم تحط به خبرا﴾، إلى قوله: ﴿إمرا﴾، فانطلقا يمشيان على ساحل البحر، فمرت بهما سفينة، كلموهم أن يحملوهم، فعرفوا الخضر، فحملوه بغير نول، فلما ركبا في السفينة جاء عصفور، فوقع على حرف السفينة، فنقر في البحر نقرة، أو نقرتين، قال له الخضر: يا موسى، ما نقص علمي وعلمك من علم الله إلا مثل ما نقص هذا العصفور بمنقاره من البحر، إذ أخذ الفأس فنزع لوحا، قال: فلم يفجأ موسى إلا وقد قلع لوحا بالقدوم، فقال له موسى: ما صنعت؟! قوم حملونا بغير نول، عمدت إلى سفينتهم فخرقتها لتغرق أهلها، لقد جئت شيئًا إمرا، قال: ألم أقل إنك لن تستطيع معي صبرا؟ قال: لا تؤاخذني بما نسيت ولا ترهقني من أمري عسرا، فكانت الأولى من موسى نسيانا، فلما خرجا من البحر مروا بغلام يلعب مع الصبيان، فأخذ الخضر برأسه فقلعه بيده هكذا، وأومأ سفيان بأطراف أصابعه كأنه يقطف شيئا، فقال له موسى: أقتلت نفسا زكية بغير نفس لقد جئت شيئًا نكرا، قال: ألم أقل لك إنك لن تستطيع معي صبرا، قال: إن سألتك عن شيء بعدها فلا تصاحبني، قد بلغت من لدني عذرا، فانطلقا، حتى إذا أتيا أهل قرية استطعما أهلها، فأَبوا أن يضيفوهما، فوجدا فيها جدارا يريد أن ينقض، مائلا، أومأ بيده هكذا (وأشار سفيان، كأنه يمسح شيئًا إلى فوق، فلم أسمع سفيان يذكر مائلا إلا مرة) قال: قوم أتيناهم فلم يطعمونا، ولم يضيفونا، عمدت إلى حائطهم لو
⦗١٥٧⦘
شئت لاتخذت عليه أجرا، قال: هذا فراق بيني وبينك، سأنبئك بتأويل ما لم تستطع عليه صبرا، قال النبي ﷺ: وددنا أن موسى كان صبر، فقص الله علينا من خبرهما».
قال سفيان: قال النبي ﷺ: «يرحم الله موسى، لو كان صبر، يقص علينا من أمرهما».
[ ١ / ١٥٦ ]
وقرأ ابن عباس: (أمامهم ملك يأخذ كل سفينة صالحة غصبا. وأما الغلام فكان كافرا وكان أَبواه مؤمنين).
ثم قال (^١) لي سفيان: سمعته منه مرتين، وحفظته منه.
قيل لسفيان: حفظته قبل أن تسمعه من عَمرو، أو تحفظته من إنسان؟ فقال: ممن أتحفظه، ورواه أحد عن عَمرو غيري؟! سمعته منه مرتين، أو ثلاثا، وحفظته منه (^٢).
- وفي رواية: «عن ابن جُريج، قال: أخبرني يَعلى بن مسلم، وعَمرو بن دينار، عن سعيد بن جبير، يزيد أحدهما على الآخر (^٣)، وغيرهما، قال: قد سمعت يحدثه، عن سعيد بن جبير، قال: إنا لعند عبد الله بن عباس، في بيته، إذ قال: سلوني، فقلت: أبا عباس، جعلني الله فداءك، بالكوفة رجل قاص، يقال له: نوف، يزعم أنه ليس موسى بني إسرائيل، أما عَمرو بن دينار، فقال: كذب عدو الله، وأما يَعلى بن مسلم، فقال: قال ابن عباس: حدثني أُبي بن كعب، قال: قال رسول الله ﷺ: إن موسى، رسول الله، ﵇، ذكر الناس يوما، حتى إذا فاضت العيون، ورقت القلوب، ولى، فأدركه رجل، فقال: يا رسول الله، هل في الأرض أحد أعلم منك؟ قال: لا، قال: فعتب عليه، إذ لم يرد العلم
⦗١٥٨⦘
إلى الله، ﵎، فأوحى الله إليه؛ إن لي عبدًا أعلم منك، قال: أي رب، وأين؟ قال: مجمع البحرين، قال: أي رب، اجعل لي علما أعلم ذلك به، قال لي عَمرو: قال: حيث يفارقك الحوت.
_________________
(١) القائل؛ علي بن عبد الله ابن المديني، شيخ البخاري.
(٢) اللفظ للبخاري (٣٤٠١).
(٣) يعني يَعلى بن مسلم، وعَمرو بن دينار.
[ ١ / ١٥٧ ]
وقال يَعلى: خذ نونا ميتا، حيث ينفخ فيه الروح، فأخذ حوتا، فجعله في مكتل، قال لفتاه: لا أكلفك إلا أن تخبرني حيث يفارقك الحوت، قال: ما كلفتني كثيرا، فذاك قوله، ﵎: ﴿إذ قال موسى لفتاه﴾ يوشع بن نون (ليست عن سعيد بن جبير) قال: فبينا هو في ظل صخرة، في مكان ثريان، إذ تضرب الحوت، وموسى نائم، قال فتاه: لا أوقظه، حتى إذا استيقظ، نسي أن يخبره، وتضرب الحوت حتى دخل البحر، فأمسك الله، ﵎، عليه جرية البحر، حتى كأن أثره في جحر، فقال لي عَمرو: وكأن أثره في حجر، وحلق إبهاميه، واللتين تليانهما ﴿لقد لقينا من سفرنا هذا نصبا﴾، قال: قد قطع الله، ﵎، عنك النصب (ليست هذه عن سعيد بن جبير) فأخبره، فرجعا، فوجدا خضرا، ﵇، (فقال (^١) لي عثمان بن أبي سليمان) على طنفسة خضراء على كبد البحر، قال سعيد بن جبير: مسجى ثوبه، قد جعل طرفه تحت رجليه، وطرفه تحت رأسه، فسلم عليه موسى، فكشف عن وجهه، وقال: هل بأرضك من سلام، من أنت؟ قال: أنا موسى، قال: موسى بني إسرائيل؟ قال: نعم، قال: فما شأنك؟ قال: جئت لتعلمني مما علمت رشدا، قال: أما يكفيك أن التوراة بيدك، وأن الوحي يأتيك يا موسى، إن لي علما لا ينبغي أن تعلمه، وإن لك علما لا ينبغي أن أعلمه، فجاء طائر فأخذ بمنقاره، فقال: والله، ما علمي وعلمك، في علم الله، إلا كما أخذ هذا الطائر بمنقاره من البحر، حتى إذا ركبا في السفينة، وجدا معابر صغارا، تحمل أهل هذا الساحل إلى هذا الساحل، عرفوه، فقالوا: عبد الله الصالح. فقلنا
⦗١٥٩⦘
لسعيد: خضر؟ قال: نعم، لا يحملونه بأجر، فخرقها، ووتد فيها وتدا، قال موسى: ﴿أخرقتها لتغرق أهلها لقد جئت شيئًا إمرا﴾.
قال: قال مجاهد: نكرا.
﴿قال ألم أقل إنك لن تستطيع معي صبرا﴾، وكانت الأولى نسيانا، والثانية شرطا، والثالثة عمدا، ﴿قال لا تؤاخذني بما نسيت ولا ترهقني من أمري عسرا﴾، فلقيا غلاما فقتله.
_________________
(١) القائل، هو ابن جُريج، وعثمان بن أبي سليمان، هو القرشي، راويه عن سعيد بن جبير.
[ ١ / ١٥٨ ]
قال يَعلى بن مسلم: قال سعيد بن جبير: وجدا غِلمانا يلعبون، فأخذ غلاما كافرا، كان ظريفا، فأضجعه، ثم ذبحه بالسكين، قال: أقتلت نفسا زكية لم تعمل بالحنث، فانطلقا، فوجدا جدارا يريد أن ينقض فأقامه، (قال سعيد بيده هكذا، ورفع يده) فاستقام.
قال يَعلى: فحسبت أن سعيدا قال: فمسحه بيده فاستقام، قال: لو شئت لاتخذت عليه أجرا.
قال سعيد: أجرا نأكله.
قال: وكان يقرؤها: ﴿وكان وراءهم﴾.
وكان ابن عباس يقرؤها: (وكان أمامهم ملك).
يزعمون عن غير سعيد، أنه هدد بن بدد، والغلام المقتول، يزعمون أن اسمه جيسور.
قال: ﴿يأخذ كل سفينة غصبا﴾، وأراد إذا مرت به أن يدعها لعيبها، فإذا جاوزوا أصلحوها، فانتفعوا بها، منهم من يقول: سدوها بقارورة، ومنهم من يقول: بالقار.
﴿وكان أَبواه مؤمنين﴾، وكان كافرا.
﴿فخشينا أن يرهقهما طغيانا وكفرا﴾، فيحملهما حبه على أن يتابعاه على دينه.
⦗١٦٠⦘
﴿فأردنا أن يبدلهما ربهما خيرًا منه زكاة وأقرب رحما﴾، هما به أرحم منهما بالأول الذي قتله خضر.
وزعم غير سعيد، أنهما أبدلا جارية.
وأما داود بن أبي عاصم، فقال عن غير واحد: إنها جارية.
وبلغني عن سعيد بن جبير، أنها جارية» (^١).
أخرجه الحُميدي (٣٧٥) قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا عَمرو بن دينار. و«أحمد» ٥/ ١١٨ (٢١٤٣٤) قال: حدثنا بَهز بن أسد، قال: حدثني سفيان بن عُيينة، أملاه علي، عن عَمرو. و«البخاري» ١/ ٣٥ (١٢٢) قال: حدثنا عبد الله بن محمد، قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا عَمرو.
_________________
(١) اللفظ لعبد الله بن أحمد (٢١٤٣٦).
[ ١ / ١٥٩ ]
وفي ٣/ ٨٩ (٢٢٦٧) و٣/ ١٩٢ (٢٧٢٨) و٦/ ٨٩ (٤٧٢٦) قال: حدثنا إبراهيم بن موسى، قال: أخبرنا هشام بن يوسف، أن ابن جُريج أخبرهم، قال: أخبرني يَعلى بن مسلم، وعَمرو بن دينار. وفي ٤/ ١٢٣ (٣٢٧٨) و٦/ ٨٨ (٤٧٢٥) و٨/ ١٣٦ (٦٦٧٢) قال: حدثنا الحميدي، قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا عَمرو. وفي ٤/ ١٥٤ (٣٤٠١) قال: حدثنا علي بن عبد الله، قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا عَمرو بن دينار. وفي ٦/ ٩١ (٤٧٢٧) قال: حدثني قتيبة بن سعيد، قال: حدثني سفيان بن عُيينة، عن عَمرو بن دينار. و«مسلم» ٧/ ١٠٣ (٦٢٣٩) قال: حدثنا عَمرو بن محمد الناقد، وإسحاق بن إبراهيم الحنظلي، وعُبيد الله بن سعيد، ومحمد بن أبي عمر المكي، كلهم عن ابن عُيينة، واللفظ لابن أبي عمر، قال: حدثنا عَمرو بن دينار. و«أَبو داود» (٤٧٠٧) قال: حدثنا محمد بن مِهران الرازي، قال: حدثنا سفيان بن عُيينة، عن عَمرو. و«التِّرمِذي» (٣١٤٩) قال: حدثنا ابن أبي عمر، قال: حدثنا سفيان، عن عَمرو بن دينار. و«عبد الله بن أحمد» ٥/ ١١٧ (٢١٤٣١) و٥/ ١١٨ (٢١٤٣٣) قال: حدثني أَبو عثمان، عَمرو بن محمد بن بكير الناقد، قال: حدثنا سفيان بن عُيينة، عن عَمرو،
⦗١٦١⦘
يعني ابن دينار. وفي ٥/ ١١٩ (٢١٤٣٦) قال: حدثنا عبد الله بن إبراهيم المَرْوَزي (^١)، قال: حدثني هشام بن يوسف، في تفسير ابن جُريج الذي أملاه عليهم، قال: أخبرني يَعلى بن مسلم، وعَمرو بن دينار.
_________________
(١) في نسخة المكتبة الظاهرية الخطية للمسند: «إبراهيم المَرْوَزي»، وفي باقي النسخ الخطية، وأطراف المسند (٤٤)، و«إتحاف المهرة» لابن حجر ١/ ٢٢٧ (٦٩): «عبد الله بن إبراهيم المَرْوَزي». قال الخطيب: عبد الله بن إبراهيم المَرْوَزي، الذي روى عنه عبد الله بن أحمد بن حنبل. أخبرنا أَبو نُعيم الحافظ، قال: حدثنا أحمد بن جعفر بن مالك، قال: حدثني عبد الله بن أحمد بن حنبل، قال: حدثني عبد الله بن إبراهيم المَرْوَزي، قال: حدثني هشام بن يوسف، وذكر هذا الحديث. «موضح أوهام الجمع والتفريق» ١/ ٤٢٦. وقد رواه البخاري (٢٢٦٧ و٢٧٢٨ و٤٧٢٦) من طريق إبراهيم بن موسى المَرْوَزي، عن هشام بن يوسف.
[ ١ / ١٦٠ ]
وفي ٥/ ١٢١ (٢١٤٣٧) قال عبد الله بن أحمد: ووجدته في كتاب أبي، عن يحيى بن مَعين، عن هشام بن يوسف، مِثلَه. و«النَّسَائي» في «الكبرى» (١١٢٤٥) قال: أخبرنا قتيبة بن سعيد، في حديثه عن سفيان، عن عَمرو. و«ابن حِبَّان» (٦٢٢٠) قال: أخبرنا عمر بن محمد الهمداني، من كتابه، قال: حدثنا عبد الجبار بن العلاء، قال: حدثنا سفيان، قال: حفظته من عَمرو بن دينار.
كلاهما (عَمرو بن دينار، ويَعلى بن مسلم) عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، فذكره (^١).
- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.
ورواه الزُّهْري، عن عُبيد الله بن عبد الله بن عُتبة، عن ابن عباس، عن أُبي بن كعب، عن النبي ﷺ.
وقد رواه أَبو إسحاق الهمداني، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، عن أُبي بن كعب، عن النبي ﷺ.
⦗١٦٢⦘
قال أَبو مزاحم السمرقندي: قال علي بن المديني: حججت حجة، وليس لي همة إلا أن أسمع من سفيان يذكر في هذا الحديث الخبر، حتى سمعته يقول: حدثنا عَمرو بن دينار، قال: وقد كنت سمعت هذا من سفيان، قبل ذلك، ولم يذكر الخبر.
- أخرجه مسلم ٧/ ١٠٧ (٦٢٤٢). وعبد الله بن أحمد (٢١٤٣٢). وابن حبان (٦٣٢٥) قال: أخبرنا الحسن بن سفيان.
ثلاثتهم (مسلم، وعبد الله، والحسن) عن عَمرو بن محمد الناقد، قال: حدثنا سفيان، عن عَمرو بن دينار، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، عن أُبي بن كعب؛
«أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَرَأَ: ﴿لَتَخِذْتَ عَلَيْهِ أَجْرًا﴾» (^٢).
_________________
(١) المسند الجامع (٧٥)، وتحفة الأشراف (٣٩)، وأطراف المسند (٤٤). والحديث؛ أخرجه أَبو عَوانة (٥٥٩٠ و٥٥٩١)، والشاشي (١٤٣٠).
(٢) اللفظ لمسلم.
[ ١ / ١٦١ ]
- وفي رواية: «عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ؛ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: ﴿لَوْ شِئْتَ لَتَخِذْتَ عَلَيْهِ أَجْرًا﴾»، مُدْغَمَةً (^١).
مختصر (^٢).
- أخرجه النَّسَائي في «الكبرى» (١١٢٤٣) قال: أخبرنا إبراهيم بن المستمر، قال: حدثنا الصلت بن محمد، قال: حدثنا مسلمة بن علقمة، عن داود بن أبي هند، عن عبد الله بن عبيد، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، قال:
«قام موسى خطيبا في بني إسرائيل، فأبلغ في الخطبة، فعرض في نفسه أن أحدا لم يؤت من العلم ما أوتي، وعلم الله الذي حدث نفسه من ذلك، قال له: يا موسى، إن من عبادي من آتيته من العلم ما لم أوتك، قال: أي رب، من عبادك؟! قال: نعم، قال: فادللني على هذا الرجل الذي آتيته من العلم ما لم تؤتني، حتى أتعلم منه، قال: يدلك عليه بعض زادك، قال لفتاه يوشع: ﴿لا أبرح حتى أبلغ مجمع البحرين أو أمضي حقبا﴾ وكان مما تزود حوت مملح في زنبيل، وكانا يصيبان منه عند العشاء والغداة، فلما انتهيا إلى الصخرة عند
⦗١٦٣⦘
ساحل البحر، وضع فتاه المكتل على ساحل البحر، فأصاب الحوت ثرى البحر، فتحرك في المكتل فقلب المكتل وانسرب في البحر، ﴿فلما جاوزا﴾ حضر الغداة، قال: ﴿آتنا غداءنا لقد لقينا من سفرنا هذا نصبا﴾ ذكر الفتى قال: ﴿أرأيت إذ أوينا إلى الصخرة فإني نسيت الحوت وما أنسانيه إلا الشيطان أن أذكره، واتخذ سبيله في البحر عجبا﴾ فذكر موسى ﵇ ما كان عهد إليه: أنه يدلك عليه بعض زادك، فقال: ﴿ذلك ما كنا نبغ﴾ هذه حاجتنا، ﴿فارتدا على آثارهما قصصا﴾ يقصان آثارهما حتى انتهيا إلى الصخرة التي فعل فيها الحوت ما فعل، وأبصر موسى ﵇ أثر الحوت، فأخذا إثر الحوت يمشيان على الماء، حتى انتهيا إلى جزيرة من جزائر البحر، ﴿فوجدا عبدًا من عبادنا آتيناه رحمة من عندنا وعلمناه من لدنا علما.
_________________
(١) اللفظ لابن حبان.
(٢) المسند الجامع (٦١)، وتحفة الأشراف (٤٤)، وأطراف المسند (٤٤).
[ ١ / ١٦٢ ]
قال له موسى هل أتبعك على أن تعلمن مما علمت رشدا. قال إنك لن تستطيع معي صبرا. وكيف تصبر على ما لم تحط به خبرا﴾ إلى قوله: ﴿حتى أحدث لك منه ذكرا﴾، أي حتى أكون أنا أحدث لك ذلك، ﴿فانطلقا حتى إذا ركبا في السفينة خرقها﴾ إلى قوله: ﴿فانطلقا حتى إذا لقيا غلاما﴾ على ساحل البحر غِلمان يلعبون، فعهد إلى أصبحهم ﴿فقتله قال أقتلت نفسا زكية بغير نفس لقد جئت شيئًا نكرا. قال ألم أقل لك إنك لن تستطيع معي صبرا﴾ قال ابن عباس: فقال رسول الله ﷺ:
«فاستحيى عند ذلك نبي الله موسى ﷺ فقال: ﴿إن سألتك عن شيء بعدها فلا تصاحبني قد بلغت من لدني عذرا. فانطلقا حتى إذا أتيا أهل قرية استطعما أهلها فأَبوا أن يضيفوهما فوجدا فيها جدارا يريد أن ينقض فأقامه﴾، قرأ إلى: ﴿سأنبئك بتأويل ما لم تستطع عليه صبرا. أما السفينة فكانت لمساكين يعملون في البحر فأردت أن أعيبها﴾، قرأ إلى: ﴿وكان وراءهم ملك يأخذ كل سفينة غصبا﴾، وفي قراءة أبي: (يأخذ كل سفينة صالحة غصبا)، فأردت أن أعيبها حتى لا يأخذها الملك، فإذا جاوزوا الملك رقعوها، وانتفعوا بها، وبقيت لهم،
⦗١٦٤⦘
﴿وأما الغلام فكان أَبواه مؤمنين﴾، قرأ إلى: ﴿ذلك تأويل ما لم تسطع عليه صبرا﴾، فجاء طائر، فجعل يغمس منقاره في البحر، فقال: تدري ما يقول هذا الطائر؟ قال: لا، قال: فإن هذا يقول: ما علمكما الذي تعلمان، في علم الله، إلا مثل ما أنقص بمنقاري من جميع هذا البحر».
ليس فيه: «عن أُبي بن كعب» (^١).
_________________
(١) تحفة الأشراف (٥٥٣٣).
[ ١ / ١٦٣ ]
٦٥ - عن سعيد بن جبير، قال: قيل لابن عباس: إن نوفا يزعم أن موسى الذي ذهب يلتمس العلم، ليس بموسى بني إسرائيل، قال: أسمعته يا سعيد؟ قلت: نعم، قال: كذب نوف، حدثنا أُبي بن كعب، قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول:
«إنه بينما موسى، ﵇، في قومه، يذكرهم بأيام الله، وأيام الله نعماؤه وبلاؤه، إذ قال: ما أعلم في الأرض رجلا خيرًا وأعلم مني، قال: فأوحى الله إليه: إني أعلم بالخير منه، أو عند من هو، إن في الأرض رجلا، هو أعلم منك، قال: يا رب، فدلني عليه، قال: فقيل له: تزود حوتا مالحا، فإنه حيث تفقد الحوت، قال: فانطلق هو وفتاه، حتى انتهيا إلى الصخرة، فعمي عليه، فانطلق وترك فتاه، فاضطرب الحوت في الماء، فجعل لا يلتئم عليه، صار مثل الكوة، قال: فقال فتاه: ألا ألحق نبي الله فأخبره، قال: فنسي، فلما تجاوزا قال لفتاه: آتنا غداءنا، لقد لقينا من سفرنا هذا نصبا، قال: ولم يصبهم نصب حتى تجاوزا، قال: فتذكر، قال: أرأيت إذ أوينا إلى الصخرة، فإني نسيت الحوت، وما أنسانيه إلا الشيطان أن أذكره، واتخذ سبيله في البحر عجبا، قال: ذلك ما كنا نبغي، فارتدا على آثارهما قصصا، فأراه مكان الحوت، قال: هاهنا
⦗١٦٥⦘
وصف لي، قال: فذهب يلتمس، فإذا هو بالخضر مسجى ثوبا، مستلقيا على القفا، أو قال: على حلاوة القفا، قال: السلام عليكم، فكشف الثوب عن وجهه، قال: وعليكم السلام، من أنت؟ قال: أنا موسى، قال: ومن موسى؟ قال: موسى بني إسرائيل، قال: مجيء ما جاء بك؟ قال: جئت لتعلمني مما علمت رشدا، قال: إنك لن تستطيع معي صبرا، وكيف تصبر على ما لم تحط به خبرا، شيء أمرت به أن أفعله، إذا رأيته لم تصبر،
[ ١ / ١٦٤ ]
قال: ستجدني إن شاء الله صابرا ولا أعصي لك أمرا، قال: فإن اتبعتني، فلا تسألني عن شيء حتى أحدث لك منه ذكرا، فانطلقا، حتى إذا ركبا في السفينة خرقها، قال: انتحى عليها، قال له موسى، ﵇: أخرقتها لتغرق أهلها، لقد جئت شيئًا إمرا، قال: ألم أقل إنك لن تستطيع معي صبرا؟ قال: لا تؤاخذني بما نسيت، ولا ترهقني من أمري عسرا، فانطلقا، حتى إذا لقيا غِلمانا يلعبون، قال: فانطلق إلى أحدهم، بادي الرأي، فقتله، فذعر عندها موسى، ﵇، ذعرة منكرة، قال: أقتلت نفسا زاكية بغير نفس، لقد جئت شيئًا نكرا، فقال رسول الله ﷺ: عند هذا المكان: رحمة الله علينا، وعلى موسى، لولا أنه عجل، لرأى العجب، ولكنه أخذته من صاحبه ذمامة، قال: إن سألتك عن شيء بعدها فلا تصاحبني، قد بلغت من لدني عذرا، ولو صبر لرأى العجب، قال: وكان إذا ذكر أحدا من الأنبياء، بدأ بنفسه: رحمة الله علينا، وعلى أخي كذا، رحمة الله علينا، فانطلقا، حتى إذا أتيا أهل قرية لئاما، فطافا في المجالس، فاستطعما أهلها، فأَبوا أن يضيفوهما، فوجدا فيها جدارا يريد أن ينقض، فأقامه، قال: لو شئت لاتخذت عليه أجرا، قال: هذا فراق بيني وبينك، وأخذ بثوبه، قال: سأنبئك بتأويل ما لم تستطع عليه صبرا، ﴿أما السفينة فكانت لمساكين يعملون في البحر﴾، إلى آخر الآية، فإذا جاء الذي يسخرها، وجدها منخرقة، فتجاوزها، فأصلحوها بخشبة، وأما الغلام فطبع يوم طبع كافرا،
⦗١٦٦⦘
وكان أَبواه قد عطفا عليه، فلو أنه أدرك أرهقهما طغيانا وكفرا، فأردنا أن يبدلهما ربهما خيرًا منه زكاة وأقرب رحما، ﴿وأما الجدار فكان لغلامين يتيمين في المدينة وكان تحته﴾، إلى آخر الآية» (^١).
_________________
(١) اللفظ لمسلم (٦٢٤٠).
[ ١ / ١٦٥ ]
- وفي رواية: «عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، قال (^١): كنا عنده (^٢)، فقال القوم: إن نوفا الشامي يزعم، أن الذي ذهب يطلب العلم، ليس موسى بني إسرائيل، وكان ابن عباس متكئا، فاستوى جالسا، فقال: كذلك يا سعيد؟ قلت: نعم، أنا سمعته يقول ذاك، فقال ابن عباس: كذب نوف، حدثني أُبي بن كعب، أنه سمع النبي ﷺ يقول: رحمة الله علينا، وعلى صالح، رحمة الله علينا، وعلى أخي عاد، ثم قال: إن موسى، ﵇، بينا هو يخطب قومه، ذات يوم، إذ قال لهم: ما في الأرض أحد أعلم مني، وأوحى الله، ﵎، إليه؛ إن في الأرض من هو أعلم منك، وآية ذلك، أن تزود حوتا مالحا، فإذا فقدته، فهو حيث تفقده، فتزود حوتا مالحا، فانطلق هو وفتاه، حتى إذا بلغ المكان الذي أمروا به، فلما انتهوا إلى الصخرة، انطلق موسى يطلب، ووضع فتاه الحوت على الصخرة، واضطرب، فاتخذ سبيله في البحر سربا، قال فتاه: إذا جاء نبي الله حدثته، فأنساه الشيطان، فانطلقا، فأصابهم ما يصيب المسافر من النصب والكلال، ولم يكن يصيبه ما يصيب المسافر من النصب والكلال، حتى جاوز ما أمر به، فقال موسى لفتاه: آتنا غداءنا لقد لقينا من سفرنا هذا نصبا، قال له فتاه: يا نبي الله، أرأيت إذ أوينا إلى الصخرة فإني نسيت أن أحدثك، وما أنسانيه إلا الشيطان، فاتخذ سبيله في البحر سربا، قال: ذلك ما كنا نبغي، فرجعا على آثارهما قصصا، يقصان الأثر، حتى انتهيا إلى الصخرة،
⦗١٦٧⦘
فأطاف بها، فإذا هو مسجى بثوب له، فسلم عليه، فرفع رأسه، فقال له: من أنت؟ قال: موسى، قال: من موسى؟ قال: موسى بني إسرائيل، قال: أخبرت أن عندك علما، فأردت أن أصحبك، قال: إنك لن تستطيع معي صبرا، قال: ستجدني إن شاء الله صابرا، ولا أعصي لك أمرا، قال: فكيف تصبر على ما لم تحط به خبرا؟! قال: قد أمرت أن أفعله، قال: ستجدني إن شاء الله صابرا، قال: فإن اتبعتني فلا تسألني عن شيء حتى أحدث لك منه ذكرا، فانطلقا، حتى إذا ركبا في السفينة، خرج من كان فيها، وتخلف ليخرقها،
_________________
(١) القائل: سعيد بن جبير.
(٢) أي عند عبد الله بن عباس.
[ ١ / ١٦٦ ]
قال: فقال له موسى: تخرقها لتغرق أهلها، لقد جئت شيئًا إمرا، قال: ألم أقل إنك لن تستطيع معي صبرا؟ قال: لا تؤاخذني بما نسيت، ولا ترهقني من أمري عسرا، فانطلقا، حتى إذا أتوا على غِلمان يلعبون على ساحل البحر، وفيهم غلام، ليس في الغِلمان غلام أنظف، يعني منه، فأخذه فقتله، فنفر موسى، ﵇، عند ذلك وقال: أقتلت نفسا زكية بغير نفس، لقد جئت شيئًا نكرا، قال: ألم أقل لك إنك لن تستطيع معي صبرا، قال: فأخذته ذمامة من صاحبه، واستحيا، فقال: إن سألتك عن شيء بعدها فلا تصاحبني قد بلغت من لدني عذرا، فانطلقا حتى إذا أتيا أهل قرية لئاما، استطعما أهلها، وقد أصاب موسى، ﵇، جهد، فلم يضيفوهما، فوجدا فيها جدارا يريد أن ينقض فأقامه، قال له موسى، مما نزل بهم من الجهد: لو شئت لاتخذت عليه أجرا، قال: هذا فراق بيني وبينك، فأخذ موسى، ﵇، بطرف ثوبه، فقال: حدثني، فقال: أما السفينة فكانت لمساكين يعملون في البحر، وكان وراءهم ملك يأخذ كل سفينة غصبا، فإذا مر عليها، فرآها منخرقة، تركها، ورقعها أهلها بقطعة خشبة، فانتفعوا بها، وأما الغلام، فإنه كان طبع، يوم طبع، كافرا، وكان قد ألقي عليه محبة من أَبويه، ولو أطاعاه لأرهقهما طغيانا وكفرا، فأردنا أن يبدلهما ربهما خيرًا منه زكاة وأقرب رحما، ووقع أَبوه على أمه، فعلقت، فولدت منه خيرًا منه زكاة
⦗١٦٨⦘
وأقرب رحما، وأما الجدار فكان لغلامين يتيمين في المدينة، وكان تحته كنز لهما، وكان أَبوهما صالحا، فأراد ربك أن يبلغا أشدهما، ويستخرجا كنزهما، رحمة من ربك، وما فعلته عن أمري، ذلك تأويل ما لم تسطع عليه صبرا» (^١).
- وفي رواية: «عن عبد الله بن عباس، عن أُبي بن كعب، عن النبي ﷺ؛ في قوله: ﴿فأَبوا أن يضيفوهما﴾ قال: كانوا أهل قرية لئاما» (^٢).
_________________
(١) اللفظ لعبد الله بن أحمد (٢١٤٣٥).
(٢) اللفظ للنسائي (١١٢٤٧).
[ ١ / ١٦٧ ]
أخرجه عَبد بن حُميد (١٦٩) قال: حدثنا عُبيد الله بن موسى، عن إسرائيل بن يونس. و«مسلم» ٧/ ١٠٥ (٦٢٤٠) قال: حدثني محمد بن عبد الأعلى القيسي، قال: حدثنا المُعتَمِر بن سليمان التيمي، عن أبيه، عن رقبة. وفي ٧/ ١٠٧ (٦٢٤١) قال: وحدثنا عبد الله بن عبد الرَّحمَن الدَّارِمي، قال: أخبرنا محمد بن يوسف (ح) وحدثنا عَبد بن حُميد، قال: أخبرنا عُبيد الله بن موسى، كلاهما عن إسرائيل. و«عبد الله بن أحمد» ٥/ ١١٨ (٢١٤٣٥) قال: حدثني أَبو بكر عبد الله بن محمد بن أبي شيبة، قال: حدثنا عُبيد الله بن موسى، عن إسرائيل. وفي ٥/ ١٢١ (٢١٤٣٨) قال: حدثني محمد بن يعقوب، أَبو الهيثم الربالي، قال: حدثنا مُعتَمِر بن سليمان، قال: سمعت أبي، قال: حدثنا رقبة. و«النَّسَائي» في «الكبرى» (٥٨١٣) قال: أخبرنا أحمد بن سليمان، قال: حدثنا عُبيد الله بن موسى، قال: أنبأنا إسرائيل. وفي (١١٢٤٤) قال: أخبرنا محمد بن عبد الأعلى، قال: حدثنا المُعتَمِر، عن أبيه، عن رقبة. وفي (١١٢٤٧) قال: أخبرنا محمد بن علي بن ميمون، قال: حدثنا الفريابي، قال: حدثنا إسرائيل.
كلاهما (إسرائيل بن يونس، ورقبة بن مصقلة (^١» عن أبي إسحاق السبيعي، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، فذكره (^٢).
⦗١٦٩⦘
- أخرجه مسلم ٨/ ٥٤ (٦٨٦٠) قال: حدثنا عبد الله بن مَسلَمة بن قعنب، قال: حدثنا مُعتَمِر بن سليمان، عن أبيه، عن رقبة بن مسقلة. و«أَبو داود» (٤٧٠٥) قال: حدثنا القَعنَبي، قال: حدثنا المُعتَمِر، عن أبيه، عن رقبة بن مصقلة. وفي (٤٧٠٦) قال: حدثنا محمود بن خالد، قال: حدثنا الفريابي، عن إسرائيل. و«التِّرمِذي» (٣١٥٠) قال: حدثنا عَمرو بن علي، قال: حدثنا أَبو قتيبة، سَلْم بن قُتيبة، قال: حدثنا عبد الجبار بن العباس.
_________________
(١) قال المِزِّي: رقبة بن مصقلة. ويقال: مسقلة أيضا. «تهذيب الكمال» ٩/ ٢١٩.
(٢) المسند الجامع (٧٥)، وتحفة الأشراف (٣٩)، وأطراف المسند (٤٤). والحديث؛ أخرجه أَبو عَوانة (٥٥٩٢)، والشاشي (١٤١١).
[ ١ / ١٦٨ ]
و«عبد الله بن أحمد» ٥/ ١٢١ (٢١٤٣٩) قال: حدثنا أَبو الربيع العتكي، سليمان بن داود الزهراني، قال: حدثنا المُعتَمِر بن سليمان، قال: سمعت أبي يذكر، عن رقبة (ح) قال: وحدثني محمد بن أَبي بكر المُقَدَّمي، قال: حدثنا معتمر، عن أبيه، عن رقبة (ح) قال: وحدثني سويد بن سعيد (ح) قال: وحدثني محمد بن أحمد بن خالد الواسطي، قالا: حدثنا معتمر، عن أبيه، عن رقبة. وفي (٢١٤٤٠) قال: حدثنا سريج بن يونس، وأَبو الربيع الزهراني، قالا: حدثنا سَلْم بن قُتيبة، قال: حدثنا عبد الجبار بن عباس الهمداني. و«ابن حِبَّان» (٦٢٢١) قال: أخبرنا الحسن بن سفيان، قال: حدثنا محمد بن خلاد الباهلي، أَبو بكر، قال: حدثنا مُعتَمِر بن سليمان، عن أبيه، عن رقبة.
ثلاثتهم (رقبة، وإسرائيل، وعبد الجبار) عن أبي إسحاق السبيعي، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، عن أُبي بن كعب، قال: قال رسول الله ﷺ:
«إن الغلام الذي قتله الخضر طبع كافرا، ولو عاش لأرهق أَبويه طغيانا وكفرا» (^١).
- وفي رواية: «سمعت رسول الله ﷺ يقول في قوله: ﴿وأما الغلام فكان أَبواه مؤمنين﴾، وكان طبع يوم طبع كافرا» (^٢).
مختصر (^٣).
⦗١٧٠⦘
- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ غريبٌ.
- وأخرجه عبد الله بن أحمد (٢١٤٤٨) قال: حدثني محمد بن عبد الرحيم، أَبو يحيى البزاز، قال: حدثنا أَبو الوليد هشام بن عبد الملك، قال: قيس حدثنا، عن أبي إسحاق، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، عن أُبي بن كعب؛
«أن النبي ﷺ كان إذا ذكر الأنبياء بدأ بنفسه، فقال: رحمة الله علينا، وعلى هود، وعلى صالح» (^٤).
_________________
(١) اللفظ لمسلم (٦٨٦٠).
(٢) اللفظ لأبي داود (٤٧٠٦).
(٣) المسند الجامع (٧٦)، وتحفة الأشراف (٣٩)، وأطراف المسند (٤٤). والحديث؛ أخرجه الطيالسي (٥٤٠)، وابن أبي عاصم في «السُّنَّة» (١٩٤ و١٩٥)، والشاشي (١٤١٢ و١٤١٣).
(٤) المسند الجامع (٨١)، وأطراف المسند (٤٦).
[ ١ / ١٦٩ ]
- وأخرجه ابن ماجة (٣٨٥٢) قال: حدثنا الحسن بن علي الخَلَّال، قال: حدثنا زيد بن الحُبَاب، قال: حدثنا سفيان، عن أبي إسحاق، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، قال: قال رسول الله ﷺ:
«يرحمنا الله وأخا عاد».
ليس فيه: «أُبي بن كعب» (^١).
- وأخرجه ابن أبي شيبة (٢٩٨٣٦) قال: حدثنا يحيى بن آدم. و«أحمد» ٥/ ١٢١ (٢١٤٤٤) قال: حدثنا يحيى بن آدم. وفي ٥/ ١٢٢ (٢١٤٤٥) قال: حدثنا حجاج، وأَبو قطن، عَمرو بن الهيثم. و«أَبو داود» (٣٩٨٤) قال: حدثنا إبراهيم بن موسى، قال: أخبرنا عيسى. و«التِّرمِذي» (٣٣٨٥) قال: حدثنا نصر بن عبد الرَّحمَن الكوفي، قال: حدثنا أَبو قطن. و«عبد الله بن أحمد» ٥/ ١٢١ (٢١٤٤١) قال: حدثنا محمد بن عبد الله بن نُمير، قال: حدثنا أَبو داود، عمر بن سعد، عن يحيى بن زكريا بن أبي زائدة. و«النَّسَائي» في «الكبرى» (١١٢٤٨) قال: أخبرنا أحمد بن الخليل، عن حجاج بن محمد. و«ابن حِبَّان» (٩٨٨) قال: أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى، قال: حدثنا أَبو الربيع الزهراني، قال: حدثنا غسان بن عمر بن عُبيد الله العدني. وفي (٦٣٢٦) قال: أخبرنا أَبو يَعلى، قال: حدثنا محمد بن عبد الله بن نُمير، قال: حدثنا أَبو داود، عن يحيى بن زكريا بن أبي زائدة.
⦗١٧١⦘
ستتهم (يحيى بن آدم، وحجاج، وأَبو قطن، وعيسى، ويحيى بن زكريا، وغسان) عن حمزة الزيات، عن أبي إسحاق، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، عن أُبي بن كعب، قال:
«كان رسول الله ﷺ إذا دعا بدأ بنفسه، وقال: رحمة الله علينا وعلى موسى، لو صبر لرأى من صاحبه العجب، ولكنه قال: ﴿إن سألتك عن شيء بعدها فلا تصاحبني قد بلغت من لدني﴾ طولها حمزة» (^٢).
_________________
(١) المسند الجامع (٦٩٦٣)، وتحفة الأشراف (٥٥٩٢).
(٢) اللفظ لأبي داود.
[ ١ / ١٧٠ ]
- وفي رواية: «أن رسول الله ﷺ كان إذا ذكر أحدا فدعا له، بدأ بنفسه» (^١).
- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ غريبٌ صحيح، وأَبو قطن اسمه عَمرو بن الهيثم (^٢).
- وأخرجه عَبد بن حُميد (١٦٨) قال: حدثني يحيى بن عبد الحميد، قال: حدثنا محمد بن أبان. و«عبد الله بن أحمد» ٥/ ١٢٢ (٢١٤٤٦) قال: حدثني يحيى بن عبد الله مولى بني هاشم، قال: حدثنا محمد بن أَبَان الجعفي. و«النَّسَائي» في «الكبرى» (١١١٩٦) قال: أخبرنا محمد بن مسلم، قال: حدثني إسماعيل بن عبيد بن أبي كريمة، قال: حدثنا محمد بن سلمة، عن أبي عبد الرحيم، عن زيد بن أَبي أُنيسة.
كلاهما (محمد بن أبان، وزيد) عن أبي إسحاق، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، قال: حدثني أُبي بن كعب، عن رسول الله ﷺ؛
«في قوله، ﷿: ﴿وذكرهم بأيام الله﴾ قال: بنعم الله» (^٣).
- لفظ زيد: «قام موسى يوما في قومه، فذكرهم بأيام الله، وأيام الله نعماؤه» (^٤).
⦗١٧٢⦘
- وأخرجه عبد الله بن أحمد (٢١٤٤٧) قال: حدثنا أَبو عبد الله العنبري، قال: حدثنا أَبو الوليد الطيالسي، قال: حدثنا محمد بن أبان، عن أبي إسحاق، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، عن أبي، نحوه، ولم يرفعه.
_________________
(١) اللفظ للترمذي (٣٣٨٥).
(٢) المسند الجامع (٦٣)، وتحفة الأشراف (٤١)، وأطراف المسند (٤٦).
(٣) اللفظ لعَبد بن حُميد.
(٤) المسند الجامع (٧٧)، وتحفة الأشراف (٤٨)، وأطراف المسند (٤٥). والحديث؛ أخرجه الشاشي (١٤١٥)، والبيهقي في «شعب الإيمان» (٤٤١٨).
[ ١ / ١٧١ ]
٦٦ - عن عُبيد الله بن عبد الله، عن ابن عباس، أنه تمارى، هو والحر بن قيس الفزاري، في صاحب موسى، قال ابن عباس: هو خضر، فمر بهما أُبي بن كعب، فدعاه ابن عباس، فقال: إني تماريت، أنا وصاحبي هذا، في صاحب موسى، الذي سأل السبيل إلى لقيه، هل سمعتَ رسول الله ﷺ يذكر شأنه؟ قال: نعم، سمعت رسول الله ﷺ يقول:
«بينما موسى في ملإ من بني إسرائيل، جاءه رجل، فقال: هل تعلم أحدا أعلم منك؟ قال: لا، فأوحى الله إلى موسى: بلى، عبدنا خضر، فسأل موسى السبيل إليه، فجعل له الحوت آية، وقيل له: إذا فقدت الحوت فارجع، فإنك ستلقاه، فكان يتبع الحوت في البحر، فقال لموسى فتاه: أرأيت إذ أوينا إلى الصخرة، فإني نسيت الحوت، وما أنسانيه إلا الشيطان أن أذكره، فقال موسى: ذلك ما كنا نبغ، فارتدا على آثارهما قصصا، فوجدا خضرا، فكان من شأنهما الذي قص الله في كتابه» (^١).
- وفي رواية: «عن عُبيد الله بن عبد الله، عن ابن عباس، أنه تمارى هو والحر بن قيس بن حصن الفزاري، في صاحب موسى، ﵇، الذي سأل السبيل إلى لقيه، فقال ابن عباس: هو خضر، إذ مر بهما أُبي بن كعب، فناداه ابن عباس، فقال: إني تماريت، أنا وصاحبي هذا، في صاحب موسى، ﵇، الذي سأل السبيل إلى لقيه، فهل سمعتَ رسول الله ﷺ يذكر شأنه؟ قال: نعم، سمعت رسول الله ﷺ يقول: بينا موسى، ﵇، في
⦗١٧٣⦘
ملإ من بني إسرائيل، إذ قام إليه رجل، فقال: هل تعلم أحدا أعلم منك؟ قال: لا،
_________________
(١) اللفظ للبخاري (٣٤٠٠).
[ ١ / ١٧٢ ]
قال: فأوحى الله، ﵎، إليه: عبدنا خضر، فسأل موسى، ﵇، السبيل إلى لقيه، وجعل الله، ﵎، له الحوت آية، فقيل له: إذا فقدت الحوت فارجع، فإنك ستلقاه (قال ابن مصعب في حديثه: فنزل منزلا، فقال موسى، ﵇، لفتاه: آتنا غداءنا لقد لقينا من سفرنا هذا نصبا، فعند ذلك فقد الحوت، فارتدا على آثارهما قصصا، فجعل موسى، ﵇، يتبع أثر الحوت في البحر، قال: فكان من شأنهما ما قص الله، ﵎، في كتابه» (^١).
- وفي رواية: «عن عُبيد الله بن عبد الله، عن ابن عباس، قال: ماراني رجل من بني فزارة، في الرجل الذي اتبعه موسى، ﵇، فقلت: هو الخضر، ﵇، وقال الفزاري: هو رجل آخر، فمر بنا أُبي بن كعب، قال ابن عباس: فدعوته فسألته: سمعت رسول الله ﷺ يذكر الذي تبعه موسى، ﵇؟ قال: نعم، سمعت رسول الله ﷺ يقول: بينما موسى جالس في ملإ من بني إسرائيل، فقال له رجل: هل أحد أعلم بالله، ﵎، منك؟ قال: ما أرى، فأوحى الله إليه: بلى، عبدي الخضر، فسأل السبيل إليه، فجعل الله، ﵎، له الحوت آية، إن افتقده، وكان من شأنه ما قص الله، ﵎» (^٢).
أخرجه أحمد (٢١٤٢٦) قال: حدثنا الوليد بن مسلم، ومحمد بن مصعب القرقساني، قال الوليد: حدثني الأوزاعي، وقال محمد: حدثنا الأوزاعي.
_________________
(١) اللفظ لأحمد (٢١٤٢٦).
(٢) اللفظ لعبد الله بن أحمد (٢١٤٤٩).
[ ١ / ١٧٣ ]
و«البخاري» ١/ ٢٦ (٧٤) قال: حدثني محمد بن غرير الزُّهْري، قال: حدثنا يعقوب بن إبراهيم، قال: حدثني أبي، عن صالح. وفي ١/ ٢٦ (٧٨) قال: حدثنا أَبو القاسم، خالد بن خلي، قال: حدثنا محمد بن حرب، قال: قال الأوزاعي. وفي ٤/ ١٥٤ (٣٤٠٠) قال: حدثنا عَمرو بن محمد، قال: حدثنا يعقوب بن إبراهيم، قال: حدثني أبي، عن
⦗١٧٤⦘
صالح. وفي ٩/ ١٤٠ (٧٤٧٨) قال: حدثنا عبد الله بن محمد، قال: حدثنا أَبو حفص، عَمرو، قال: حدثنا الأوزاعي. و«مسلم» ٧/ ١٠٧ (٦٢٤٣) قال: حدثني حَرملة بن يحيى، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: أخبرني يونس. و«عبد الله بن أحمد» ٥/ ١٢٢ (٢١٤٤٩) قال: حدثنا محمد بن عباد المكي، قال: حدثنا عبد الله بن ميمون القداح، قال: حدثنا جعفر بن محمد الصادق. و«النَّسَائي» في «الكبرى» (١١٢٤٦) قال: أخبرني عمران بن يزيد، قال: حدثنا إسماعيل بن عبد الله بن سماعة، عن الأوزاعي. و«ابن حِبَّان» (١٠٢) قال: أخبرنا ابن قتيبة، قال: حدثنا حَرملة بن يحيى، قال: حدثنا ابن وهب، قال: أخبرنا يونس.
أربعتهم (الأوزاعي، وصالح بن كيسان، ويونس بن يزيد، وجعفر الصادق) عن ابن شهاب الزُّهْري، عن عُبيد الله بن عبد الله بن عُتبة بن مسعود، عن ابن عباس، فذكره (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (٧٥)، وتحفة الأشراف (٣٩)، وأطراف المسند (٤٤). والحديث؛ أخرجه الشاشي (١٤١٠).
[ ١ / ١٧٣ ]
٦٧ - عن زِرّ بن حُبَيش، قال: قال أُبي بن كعب: كأين تقرؤون سورة الأحزاب؟ قال: قلت: بضعا وثمانين آية، قال:
«لقد كنا نقرؤها مع رسول الله ﷺ نحو سورة البقرة، أو هي أكثر، ولقد كنا نقرأ فيها آية الرجم: الشيخ والشيخة، إذا زنيا، فارجموهما البتة، نكالا من الله، والله عزيز حكيم» (^١).
- وفي رواية: «عن زِرّ بن حُبَيش، عن أُبي بن كعب، قال: كم تقرؤون سورة الأحزاب؟ قال: بضعا وسبعين آية، قال: لقد قرأتها مع رسول الله ﷺ مثل البقرة، أو أكثر منها، وإن فيها آية الرجم» (^٢).
⦗١٧٥⦘
أخرجه عبد الرزاق (٥٩٩٠) عن مَعمَر، عن عاصم بن أبي النجود (^٣). و«عبد الله بن أحمد» ٥/ ١٣٢ (٢١٥٢٥) قال: حدثني وهب بن بقية، قال: أخبرنا خالد بن عبد الله الطحان، عن يزيد بن أبي زياد.
كلاهما (عاصم، ويزيد) عن زِرّ بن حُبَيش، فذكره.
- أخرجه عبد الرزاق (١٣٣٦٣) عن الثوري. و«عبد الله بن أحمد» ٥/ ١٣٢ (٢١٥٢٦) قال: حدثنا خلف بن هشام، قال: حدثنا حماد بن زيد. و«النَّسَائي» في «الكبرى» (٧١١٢) قال: أخبرني معاوية بن صالح الأشعري، قال: حدثنا منصور، وهو ابن أبي مزاحم، قال: حدثنا أَبو حفص، عن منصور.
_________________
(١) اللفظ لعبد الرزاق (٥٩٩٠).
(٢) اللفظ لعبد الله بن أحمد (٢١٥٢٥).
(٣) تحرف في طبعة المجلس العلمي إلى «عن معمر، عن قتادة، عن أبي النجود» وجاء على الصواب في طبعة دار الكتب العلمية (٦٠٠٩).
[ ١ / ١٧٤ ]
و«ابن حِبَّان» (٤٤٢٨) قال: أخبرنا عبد الله بن محمد الأزدي، قال: حدثنا إسحاق بن إبراهيم، قال: أخبرنا النضر بن شميل، قال: حدثنا حماد بن سلمة. وفي (٤٤٢٩) قال: أخبرنا محمد بن الحسن بن مُكرَم، بالبصرة، قال: حدثنا داود بن رشيد، قال: حدثنا أَبو حفص الأبار، عن منصور.
أربعتهم (سفيان الثوري، وحماد بن زيد، ومنصور بن المُعتَمِر، وحماد بن سلمة) عن عاصم بن بهدلة، وهو ابن أبي النجود، عن زِرّ بن حُبَيش، قال لي أُبي بن كعب: كأين تقرؤون سورة الأحزاب؟ قال: قلت: إما ثلاثا وسبعين، وإما أربعا وسبعين، قال: أقط؟! إن كانت لتقارب سورة البقرة، أو لهي أطول منها، وإن كانت فيها آية الرجم، قال: قلت: أبا المنذر، وما آية الرجم؟ قال: إذا زنيا الشيخ والشيخة فارجموهما البتة، نكالا من الله، والله عزيز حكيم (^١).
قال الثوري: وبلَغَنا أَن ناسًا من أَصحاب النبي ﷺ كانوا يقرؤون القرآن، أُصيبوا يوم مُسَيلِمة، فذهبَت حروف من القرآن (^٢).
⦗١٧٦⦘
- وفي رواية: «كانت سورة الأحزاب توازي سورة البقرة، فكان فيها: الشيخ والشيخة، إذا زنيا، فارجموهما البتة» (^٣).
لم يرفعه إلى النبي ﷺ (^٤).
_________________
(١) اللفظ لعبد الرزاق.
(٢) قول سفيان الثوري هذا منقطع، فلم يذكر مَنْ بَلَّغه، وهذا المذكور من نقص أَو زيادة في القرآن الكريم ليس بشيء، لقول الله سبحانه: ﴿إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ﴾ (الحِجْر: ٩)، فلو مات خلق الله جميعا، من إِنس وجان، يبقى القرآن الكريم، كلام الله، لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه.
(٣) اللفظ لابن حبان (٤٤٢٨).
(٤) المسند الجامع (٤٥)، وتحفة الأشراف (٢٢)، وأطراف المسند (٢٤)، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (٥٧٩٢). والحديث؛ أخرجه الطيالسي (٥٤٢)، والشاشي (١٤٨٣)، والبيهقي ٨/ ٢١١.
[ ١ / ١٧٥ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ قال البوصيري: مدار أَسانيدهم على عاصم بن أَبي النَّجُود، وهو ضعيفٌ. «إتحاف الخيرة المَهَرة» (٥٧٩٢).
- ويزيد بن أَبي زياد القرشي الهاشمي، مولاهم، أَبو عبد الله الكوفي ليس بثقة. انظر فوائد الحديث رقم (٥٩٠٦).
[ ١ / ١٧٦ ]
٦٨ - عن أبي العالية، عن أُبي بن كعب، قال:
«سألت رسول الله ﷺ عن قول الله تعالى: ﴿وأرسلناه إلى مئة ألف أو يزيدون﴾ قال: عشرون ألفا».
أخرجه التِّرمِذي (٣٢٢٩) قال: حدثنا علي بن حُجْر، قال: أخبرنا الوليد بن مسلم، عن زهير بن محمد، عن رجل، عن أبي العالية، فذكره (^١).
- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ غريبٌ.
_________________
(١) المسند الجامع (٧٠)، وتحفة الأشراف (١٥).
[ ١ / ١٧٦ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ لجهالة الرجل الراوي عن أَبي العالية.
- وزُهير بن محمد؛ هو التميمي، أَبو المنذر، الخراساني.
- قال أَبو بكر الأَثرم أَحمد بن محمد بن هانئ: سَمعتُ أَبا عبد الله، يعني أَحمد بن حنبل، ذَكَر رواية الشاميين عن زُهير بن محمد، قال: يَروون عن زُهير بن محمد أَحاديث مناكير، هؤلاء، ثم قال لي: ترى هذا زُهير بن محمد، ذاك الذي يَروي عنه أَصحابُنا؟ ثم قال: أَما رواية أَصحابنا عنه فمستقيمة: عبد الرَّحمَن بن مهدي، وأَبو عامر، أَحاديث مستقيمة صِحاح، قال أَبو عبد الله: وأَما أَحاديث أَبي حفص، ذاك التِّنِّيسي، عنه، فتلك بواطيل موضوعة، أَو نحو هذا، فأَما بواطيل فقد قاله. «تاريخ دمشق» ١٩/ ١٢٢.
- وقال التِّرمِذي: قال محمد، يعني ابن إِسماعيل البخاري: أَحاديث أَهل العراق، عن زُهير بن محمد، مُقارِبة مستقيمة، ولكن الوليد بن مُسلم، وأَبو حفص عَمرو بن أَبي سلمة، وأَهل الشام، يروون عنه مناكير.
قال محمد: وكان أَحمد، يعني ابن حنبل، يقول: كأَن ما يروي أَهل الشام عن زُهير بن محمد هو رجل آخر، وقد قَلَبوا اسمَه.
وقال التِّرمِذي في موضع آخر من كتاب «العلل»: سمعتُ محمد بن إِسماعيل يذكر، عن أَحمد بن حنبل، أَنه كان يتعجب من شأن زُهير بن محمد، وقال: يَروون عنه مناكير.
قال أَبو عيسى: زُهير بن محمد مُنكر الحديث. «ترتيب علل الترمذي الكبير» ١/ ٣٩٦.
- قلنا: والراوي عنه هنا الوليد بن مسلم، وهو من أَهل الشام.
- وذكره أَبو زُرعَة في «أَسامي الضعفاء» (١١٣).
- وقال أَبو حاتم الرازي: مَحله الصِّدق، وفي حِفظه سوء، وكان حديثه بالشام أَنكر من حديثه بالعراق لسوء حِفظه، وكان من أَهل خُراسان، سكن المدينة، وقَدِم الشام، فما حَدث من كُتبه فهو صالح، وما حَدث من حِفظه ففيه أَغاليط. «الجرح والتعديل» ٣/ ٥٩٠.
- وقال النَّسَائي: زُهير بن محمد ليس بالقوي، أَبو المنذر الخراساني. «الضعفاء والمتروكين» (٢١٨).
[ ١ / ١٧٦ ]
٦٩ - عن الطفيل بن أُبي بن كعب، عن أبيه، عن النبي ﷺ؛
«﴿وألزمهم كلمة التقوى﴾، قال: لا إله إلا الله» (^١).
أخرجه التِّرمِذي (٣٢٦٥) وعبد الله بن أحمد (٢١٥٧٥).
كلاهما (محمد بن عيسى التِّرمِذي، وعبد الله بن أَحمد بن حنبل) عن الحسن بن قَزَعة أَبي علي البصري، قال: حدثنا سفيان بن حبيب، قال: حدثنا شعبة، عن ثُوَير بن أَبي فاختة، عن أَبيه أَبي فاختة سعيد بن علاقة، عن الطُّفيل بن أُبي بن كعب، فذكره (^٢).
- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ غريبٌ، لا نعرفه مرفوعًا إلا من حديث الحسن بن قَزَعة.
وسألتُ أَبا زُرعَة عن هذا الحديث، فلم يعرفه مرفوعًا إلا من هذا الوجه.
_________________
(١) اللفظ للترمذي.
(٢) المسند الجامع (٦٩)، وتحفة الأشراف (٣١)، وأطراف المسند (٣٨). والحديث؛ أخرجه الطبراني (٥٣٨)، والبيهقي في «الأسماء والصفات» ١/ ٢٦٧.
[ ١ / ١٧٧ ]
- فوائد:
- قلنا: إسناده ضعيفٌ؛ قال عباس بن محمد الدُّوري: سمعتُ يحيى بن مَعين يقول: ثُوير بن أَبي فَاخِتة ليس بشيءٍ. «تاريخه» (١٣٦٢).
- وقال البخاري: ثُوير بن أَبي فاختة، أَبو جَهم، الكوفي، واسم أَبي فاختة: سعيد بن عِلاقة، كَنَّاه أَبو نُعيم.
قال البخاري: وكان ابن عُيينة يغمزه.
وقال أَبو صفوان الثقفي: سمعت سفيان الثوري يقول: كان ثُوير من أَركان الكذب.
وكان يحيى، وابن مهدي لا يُحدثان عنه. «التاريخ الكبير» ٢/ ١٨٣.
- وقال أَبو زُرعَة الرازي: ثُوير بن أَبي فاختة كوفي، ليس بذاك القوي. «الجرح والتعديل» ٢/ ٤٧٢.
- وقال النَّسَائي: ثُوير بن أَبي فاختة، واسم أَبي فاختة: سعيد بن عِلاقة، ليس بثقة. «الضعفاء والمتروكين» (٩٨).
- وقال ابن حِبان: كان يقلب الأَسانيد، تجيء في رواياته أَشياء كأَنها موضوعة. «المجروحين» ١/ ٢٣٧.
- وقال البَرقاني: سمعت أَبا الحسن الدَّارَقُطني ﵀ يقول ثُوَير بن أَبي فاختة، مولي بني هاشم، متروك، وأَبو فاخته سعيد بن عِلاقة. «سؤالاته» (٦٦).
- وأَخرجه ابن عَدي في «الكامل» ٣/ ١٧، في مناكير ثُوير.
وقال: ولثُوير غير ما ذكرتُ من الحديث، وقد نُسب إِلى الرفض، قد ضعفه جماعة كما ذكرتُ، وأَثر الضعف بَيِّن على رواياته.
- وقال الدَّارَقُطني: غريبٌ من حديث الطُّفيل، عن أَبيه، تَفرَّد به ثُوَير بن أَبي فَاختة، عن أَبيه، عنه، وغريبٌ من حديث شعبة، عن ثُوير، تَفرَّد به سفيان بن حبيب، عنه. «أَطراف الغرائب والأَفراد» (٦٠٠).
[ ١ / ١٧٧ ]
٧٠ - عن زِرّ بن حُبَيش، عن أُبي بن كعب؛
«أن رسول الله ﷺ قال له: إن الله أمرني أن أقرأ عليك القرآن، فقرأ عليه: ﴿لم يكن الذين كفروا﴾، وقرأ فيها: إن ذات الدين (^١) عند الله الحنيفية المسلمة،
⦗١٧٨⦘
لا اليهودية، ولا النصرانية، ولا المجوسية، من يعمل خيرًا فلن يكفره، وقرأ عليه: لو أن لابن آدم واديا من مال لابتغى إليه ثانيا، ولو كان له ثانيا لابتغى إليه ثالثا، ولا يملأ جوف ابن آدم إلا التراب، ويتوب الله على من تاب» (^٢).
- وفي رواية: «عن أُبي بن كعب، قال: قال لي رسول الله ﷺ: إن الله، ﵎، أمرني أن أقرأ عليك، قال: فقرأ علي: ﴿لم يكن الذين كفروا من أهل الكتاب والمشركين منفكين حتى تأتيهم البينة. رسول من الله يتلو صحفا مطهرة. فيها كتب قيمة. وما تفرق الذين أوتوا الكتاب إلا من بعد ما جاءتهم البينة﴾، إن الدين عند الله الحنيفية، غير المشركة، ولا اليهودية، ولا النصرانية، ومن يفعل خيرًا فلن يكفره، (قال شعبة: ثم قرأ آيات بعدها)، ثم قرأ: لو أن لابن آدم واديان من مال، لسأل واديا ثالثا، ولا يملأ جوف ابن آدم إلا التراب، قال: ثم ختمها بما بقي منها» (^٣).
_________________
(١) في طبعة الرسالة (٤٢٣٦): «إن الدين»، وأثبتناه عن طبعتي دار الغرب، والمكنز، و«الأحكام الكبرى» ٤/ ٤٢٢، إذ أورده من طريق التِّرمِذي، وأبي نُعيم ٤/ ١٨٧، والضياء في «المختارة» ٣/ ٣٦٨، إذ أخرجوه من رواية أبي داود، عن شعبة.
(٢) اللفظ للترمذي.
(٣) اللفظ لعبد الله بن أحمد.
[ ١ / ١٧٧ ]
أخرجه أحمد (٢١٥٢١) قال: حدثنا محمد بن جعفر، وحجاج. و«التِّرمِذي» (٣٨٩٨) قال: حدثنا محمود بن غَيلان، قال: حدثنا أَبو داود. و«عبد الله بن أحمد» (٢١٥٢٢) قال: حدثني عُبيد الله بن عمر القواريري، قال: حدثنا سَلْم بن قُتيبة.
أربعتهم (ابن جعفر، وحجاج، وأَبو داود، وسلم) عن شعبة، عن عاصم بن بهدلة، عن زر، فذكره (^١).
- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.
وقد روي من غير هذا الوجه؛ رواه عبد الله بن عبد الرَّحمَن بن أبزى، عن أبيه، عن أُبي بن كعب، أن النبي ﷺ قال له: إن الله أمرني أن أقرأ عليك القرآن.
⦗١٧٩⦘
وقد رواه قتادة، عن أَنس، أن النبي ﷺ قال لأُبي بن كعب: إن الله أمرني أن أقرأ عليك القرآن.
_________________
(١) المسند الجامع (٦٧)، وتحفة الأشراف (٢١)، وأطراف المسند (٢٢). والحديث؛ أخرجه الطيالسي (٥٤١)، والشاشي (١٤٨٤: ١٤٨٧).
[ ١ / ١٧٨ ]
٧١ - عن عبد الله بن عباس، قال: جاء رجل إلى عمر يسأله، فجعل عمر ينظر إلى رأسه مرة، وإلى رجليه أخرى، هل يرى عليه من البؤس شيئا، ثم قال له عمر: كم مالك؟ قال: أربعون من الإبل، قال ابن عباس: فقلت: صدق الله ورسوله، لو كان لابن آدم واديان من ذهب لابتغى الثالث، ولا يملأ جوف ابن آدم إلا التراب، ويتوب الله على من تاب، فقال عمر: ما هذا؟ فقلت: هكذا أقرأنيها أبي، قال: فمر بنا إليه، قال: فجاء إلى أبي، فقال: ما يقول هذا؟ قال أبي: هكذا أقرأنيها رسول الله ﷺ قال: أفأثبتها؟ قال: نعم، فأثبتها.
أخرجه أحمد (٢١٤٢٨). وابن حبان (٣٢٣٧) قال: أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى، قال: حدثنا أَبو بكر بن أبي شيبة.
كلاهما (أحمد بن حنبل، وأَبو بكر بن أبي شيبة) عن أَبي معاوية، عن أبي إسحاق الشيباني، عن يزيد بن الأصم، عن ابن عباس، فذكره (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (٦٥)، وأطراف المسند (٤٧)، ومَجمَع الزوائد ٧/ ١٤١.
[ ١ / ١٧٩ ]
- فوائد:
- أَبو إسحاق الشيباني: هو سليمان بن أبي سليمان.
[ ١ / ١٧٩ ]
٧٢ - عن أَنس، عن أُبي بن كعب قال:
«كنا نَرَى (^١) هذا من القرآن، حتى نزلت: ﴿ألهاكم التكاثر﴾».
⦗١٨٠⦘
أخرجه البخاري ٨/ ٩٣ (٦٤٤٠) قال: وقال لنا أَبو الوليد: حدثنا حماد بن سلمة، عن ثابت، عن أَنس، فذكره (^٢).
_________________
(١) المسند الجامع (٦٦)، وتحفة الأشراف (٧).
(٢) في رواية أَبي ذر الهروي لصحيح البخاري، وعليها شرح «فتح الباري»: «نُرى» بضم النون.
[ ١ / ١٧٩ ]
- فوائد:
- قال ابن حجر: قوله: «كنا نرى»؛ بضم النون، أوله، أي نظن، ويجوز فتحها من الرأي أي نعتقد.
وقال ابن حجر: قوله: «هذا»، لم يبين ما أشار إليه بقوله: «هذا»، وقد بينه الإسماعيلي، من طريق موسى بن إسماعيل، عن حماد بن سلمة، ولفظه: كنا نرى هذا الحديث من القرآن: لو أن لابن آدم واديين من مال، لتمنى واديا ثالثا»، الحديث، دون قوله: «ويتوب الله» إلى آخره.
وللإسماعيلي أيضا، من طريق عفان، ومن طريق أحمد بن إسحاق الحضرمي، قالا: حدثنا حماد بن سلمة، فذكر مثله، وأوله: «كنا نرى أن هذا من القرآن». إلى آخره. «فتح الباري» ١١/ ٢٥٧.
[ ١ / ١٨٠ ]
٧٣ - عن عبد الرَّحمَن بن أبي ليلى، عن أُبي بن كعب، أو عن رجل من الأنصار، قال: قال رسول الله ﷺ:
«من قرأ بـ: ﴿قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ﴾، فكأنما قرأ بثلث القرآن».
أخرجه أحمد (٢١٥٩٧) قال: حدثنا هُشيم، عن حصين، عن هلال بن يَسَاف، عن عبد الرَّحمَن بن أبي ليلى، فذكره.
- أخرجه النَّسَائي في «الكبرى» (١٠٤٥٤) قال: أخبرنا هلال بن العلاء بن هلال، قال: حدثني أبي، قال: حدثنا هُشيم، عن حصين، عن عبد الرَّحمَن بن أبي ليلى، عن أُبي بن كعب، قال: قال رسول الله ﷺ:
«من قرأ: ﴿قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ﴾، فكأنما قرأ ثلث القرآن».
ليس فيه: «هلال بن يَسَاف»، ولا: «الرجل من الأنصار».
⦗١٨١⦘
- وأخرجه النَّسَائي في «الكبرى» (١٠٤٥٣) قال: أخبرنا أحمد بن مَنيع، قال: حدثنا هُشيم، قال: أخبرنا حصين، عن هلال بن يَسَاف، عن عبد الرَّحمَن بن أبي ليلى، عن أُبي بن كعب، أن رجلا من الأنصار قال: قال رسول الله ﷺ:
«من قرأ: ﴿قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ﴾، فكأنما قرأ ثلث القرآن» (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (٤٩ و١٥٣٩٠)، وتحفة الأشراف (٦٣ و١٥٥٢٧)، وأطراف المسند (٦١)، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (٥٩١٢).
[ ١ / ١٨٠ ]
- فوائد:
- قال الدارقُطني: تفرد به هُشيم، عن حصين، عن هلال بن يَسَاف، عنه. «أطراف الغرائب والأفراد» (٦١٦).
- وقال الدارقُطني: وروى هذا الحديث حصين بن عبد الرَّحمَن، عن هلال بن يَسَاف، عن ابن أبي ليلى، عن أُبي بن كعب مكان أَبي أَيوب.
والحديث حديث زائدة، عن منصور، وهو أقام إسناده وحفظه. «العلل» (١٠٠٧).
يعني: زائدة بن قُدَامة، عن منصور، عن هلال بن يَسَاف، عن الربيع بن خثيم، عن عَمرو بن ميمون، عن عبد الرَّحمَن بن أبي ليلى، عن امرأة من الأنصار، عن أَبي أَيوب.
ويأتي في مسند أَبي أَيوب الأَنصاري، ﵁، وانظر قول الدارقُطني هناك بتمامه.
[ ١ / ١٨١ ]
٧٤ - عن أبي العالية، عن أُبي بن كعب؛
«أن المشركين قالوا للنبي ﷺ: يا محمد، انسب لنا ربك، فأنزل الله، ﵎: ﴿قل هو الله أحد. الله الصمد. لم يلد ولم يولد. ولم يكن له كفوا أحد﴾» (^١).
⦗١٨٢⦘
- وفي رواية: «أن المشركين قالوا لرسول الله ﷺ: انسب لنا ربك، فأنزل الله: ﴿قل هو الله أحد. الله الصمد﴾، فالصمد: الذي لم يلد ولم يولد، لأنه ليس شيء يولد إلا سيموت، وليس شيء يموت إلا سيورث، وإن الله، ﷿، لا يموت ولا يورث: ﴿ولم يكن له كفوا أحد﴾ قال: لم يكن له شبيه ولا عدل، وليس كمثله شيء» (^٢).
أخرجه أحمد (٢١٥٣٨). والتِّرمِذي (٣٣٦٤) قال: حدثنا أحمد بن مَنيع.
_________________
(١) اللفظ لأحمد.
(٢) اللفظ للترمذي.
[ ١ / ١٨١ ]
كلاهما (أحمد بن حنبل، وابن منيع) عن أبي سعد، محمد بن ميسر الصاغاني، قال: حدثنا أَبو جعفر الرازي، عن الربيع بن أنس، عن أبي العالية، فذكره.
- أخرجه التِّرمِذي (٣٣٦٥) قال: حدثنا عَبد بن حُميد، قال: حدثنا عُبيد الله بن موسى، عن أبي جعفر الرازي، عن الربيع، عن أبي العالية؛
«أن النبي ﷺ ذكر آلهتهم، فقالوا: انسب لنا ربك، قال: فأتاه جبريل بهذه السورة: ﴿قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ﴾».
فذكر نحوه، ولم يذكر فيه: عن أُبي بن كعب (^١).
- قال التِّرمِذي: هذا أصحُّ من حديث أبي سعد، وأَبو سعد؛ اسمه محمد بن ميسر.
وأَبو جعفر الرازي؛ اسمه عيسى، وأَبو العالية؛ اسمه رفيع، وكان عبدًا أعتقته امرأةٌ سائبةً (^٢).
_________________
(١) المسند الجامع (٤٨)، وتحفة الأشراف (١٦)، وأطراف المسند (١١). والحديث؛ أخرجه ابن أبي عاصم في «السُّنَّة» (٦٦٣)، وابن خزيمة في «التوحيد» ١/ ٩٥، والشاشي (١٤٩٦)، والبيهقي في «شعب الإيمان» (١٠١).
(٢) معناه أَنها أعتقته فأصبح حرًّا، لا ولاء له، لها أو لغيرها.
[ ١ / ١٨٢ ]
- فوائد:
- قلنا: إسناده ضعيفٌ؛ قال البخاري: محمد بن ميسر، أَبو سعد الصغاني، الضرير، سمع هشام بن عروة، وأبا جعفر الرازي، فيه اضطراب.
⦗١٨٣⦘
روى أَبو سعد هذا، عن أبي جعفر الرازي، عن الربيع بن أنس، عن أبي العالية، عن أُبي بن كعب؛ قال المشركون للنبي ﷺ: انسب لنا ربك، فنزلت: ﴿قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ﴾، أو كما قال، فاستغربناه، حتى وجدناه عن أبي جعفر، عن الربيع، عن النبي ﷺ مُرسلًا. «التاريخ الأوسط» ٤/ ٨٥٩.
- وقال العُقيلي: محمد بن ميسر الصغاني، أَبو سعد، خراساني.
حدثنا محمد بن عيسى، قال: حدثنا عباس، يعني الدوري، قال: سمعت يحيى، يعني ابن مَعين، قال: أَبو سعد الصغاني، كان جهميا، وكان مكفوفا، وليس هو بشيء، شيطان من الشياطين.
حدثني آدم، قال: سمعت البخاري، قال: محمد بن ميسر، أَبو سعد الصاغاني، فيه اضطراب.
ومن حديثه ما حدثناه أحمد بن داود، قال: حدثنا أحمد بن مَنيع، قال: حدثنا أَبو سعد الصغاني، قال: حدثنا أَبو جعفر الرازي، عن الربيع، عن أبي العالية، عن أبي، ﵁، أن المشركين قالوا للنبي ﷺ: انسب لنا ربك، فنزلت: ﴿قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ﴾.
حدثناه محمد بن إسماعيل، قال: حدثنا أَبو النضر هاشم بن القاسم، قال: حدثنا أَبو جعفر الرازي، عن الربيع، عن أبي العالية، نحوه، وهذا أولى. «الضعفاء» ٥/ ٣٩٩.
- وأخرجه ابن عَدي في «الكامل» ٧/ ٤٦٠، في مناكير محمد بن ميسر أبي سعد، وقال: ولأبي سعد غير ما ذكرت من الحديث، والضعف بين على رواياته.
- وقال الدارقُطني: تفرد به أَبو سعد الصاغاني، محمد بن ميسر، عن أبي جعفر الرازي، عنه. «أطراف الغرائب والأفراد» (٦٢٥).
- وقال ابن طاهر المقدسي: رواه محمد بن ميسر، أَبو سعد الصاغاني، عن أبي جعفر الرازي، عن الربيع، عن أبي العالية، عن أبي.
وهذا لم يروه عن أبي جعفر غير أبي سعد، وهو متروك الحديث. «ذخيرة الحفاظ» (٣٧١٤).
[ ١ / ١٨٢ ]
٧٥ - عن زِرّ بن حُبَيش، قال: سألت أُبي بن كعب عن المعوذتين؟ فقلت: يا أبا المنذر، إن أخاك ابن مسعود يحكهما من المصحف، قال:
«إني سألت رسول الله ﷺ قال: قيل لي: قل. فقلت.
⦗١٨٤⦘
فنحن نقول كما قال رسول الله ﷺ» (^١).
- وفي رواية: «عن زر، قال: سألت أُبَيًّا عن المعوذتين، فقال أبي: سألت عنهما رسول الله ﷺ قال: فقيل لي، فقلت، فأمرنا رسول الله ﷺ فنحن نقول» (^٢).
- وفي رواية: «عن زِرّ بن حُبَيش، قال: قلت لأُبي بن كعب: إن ابن مسعود كان لا يكتب المعوذتين في مصحفه، فقال: أشهد أن رسول الله ﷺ أخبرني، أن جبريل، ﵇، قال له: ﴿قل أعوذ برب الفلق﴾ فقلتها، فقال: ﴿قل أعوذ برب الناس﴾ فقلتها، فنحن نقول ما قال النبي ﷺ» (^٣).
_________________
(١) اللفظ للحميدي.
(٢) اللفظ لأحمد (٢١٥٠٤).
(٣) اللفظ لأحمد (٢١٥٠٥).
[ ١ / ١٨٣ ]
- وفي رواية: «عن الأعمش، عن أبي إسحاق، عن عبد الرَّحمَن بن يزيد، قال: كان عبد الله يحك المعوذتين من مصاحفه، ويقول: إنهما ليستا من كتاب الله، ﵎.
قال الأعمش: وحدثنا عاصم، عن زر، عن أُبي بن كعب، قال: سألنا عنهما رسول الله ﷺ؟ قال: قيل لي، فقلت» (^١).
أخرجه عبد الرزاق (٦٠٤٠) عن مَعمَر، والثوري، عن عاصم بن أبي النجود. و«الحميدي» (٣٧٨) قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا عبدة بن أبي لبابة، وعاصم بن بهدلة. و«ابن أبي شيبة» (٣٠٨٢٨) قال: حدثنا حسين بن علي، عن زائدة، عن عاصم. و«أحمد» ٥/ ١٢٩ (٢١٥٠٠) قال: حدثنا أَبو بكر بن عياش، عن عاصم. وفي (٢١٥٠١) قال: حدثنا وكيع، قال: حدثنا سفيان، عن عاصم. وفي (٢١٥٠٢) قال: حدثنا عبد الرَّحمَن بن مهدي، قال: حدثنا سفيان، عن عاصم. وفي (٢١٥٠٣) قال: حدثنا عبد الرَّحمَن بن مهدي، عن سفيان، عن الزبير بن عَدي،
⦗١٨٥⦘
عن أبي رَزين. وفي (٢١٥٠٤) قال: حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا شعبة، عن عاصم بن بهدلة. وفي (٢١٥٠٥) قال: حدثنا عفان، قال: حدثنا حماد بن سلمة، قال: أخبرنا عاصم بن بهدلة.
_________________
(١) اللفظ لعبد الله بن أحمد (٢١٥٠٧).
[ ١ / ١٨٤ ]
وفي (٢١٥٠٦) قال: حدثنا عفان، قال: حدثنا أَبو عَوانة، عن عاصم. وفي ٥/ ١٣٠ (٢١٥٠٨) قال: حدثنا سفيان بن عُيينة، عن عبدة، وعاصم. و«البخاري» ٦/ ١٨١ (٤٩٧٦) قال: حدثنا قتيبة بن سعيد، قال: حدثنا سفيان، عن عاصم، وعبدة. وفي (٤٩٧٧) قال: حدثنا علي بن عبد الله، قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا عبدة بن أبي لبابة (ح) قال: وحدثنا عاصم. و«عبد الله بن أحمد» ٥/ ١٢٩ (٢١٥٠٧) قال: حدثني محمد بن الحسين بن إشكاب، قال: حدثنا محمد بن أبي عبيدة بن مَعْن، قال: حدثنا أبي، عن الأعمش، قال: حدثنا عاصم. و«النَّسَائي» في «الكبرى» (١١٦٥٣) عن قتيبة، عن ابن عُيينة، عن عاصم، وعبدة بن أبي لبابة. و«ابن حِبَّان» (٧٩٧) قال: أخبرنا عمران بن موسى بن مجاشع، قال: حدثنا هُدبة بن خالد، قال: حدثنا حماد بن سلمة، عن عاصم. وفي (٤٤٢٩) قال: أخبرنا محمد بن الحسن بن مُكرَم، بالبصرة، قال: حدثنا داود بن رشيد، قال: حدثنا أَبو حفص الأبار، عن منصور، عن عاصم بن أبي النجود.
ثلاثتهم (عاصم، وعبدة، وأَبو رَزين، مسعود بن مالك) عن زِرّ بن حُبَيش، فذكره (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (٤٧)، وتحفة الأشراف (١٩)، وأطراف المسند (١٩). والحديث؛ أخرجه الطيالسي (٥٤٣)، والشاشي (١٤٦٩ و١٤٧١ و١٤٧٢)، والطبراني في «الأوسط» (١١٢١ و٤٣٥١)، والبيهقي ٢/ ٣٩٤.
[ ١ / ١٨٥ ]
- كتاب الجهاد
٧٦ - عن مكحول، عن أُبي بن كعب، قال: قال رسول الله ﷺ:
«لرباط يوم في سبيل الله من وراء عورة المسلمين، محتسبا، من غير شهر رمضان، أعظم أجرا من عبادة مئة سنة صيامها وقيامها، ورباط يوم في
⦗١٨٦⦘
سبيل الله، من وراء عورة المسلمين، محتسبا، من شهر رمضان، أفضل عند الله وأعظم أجرا، أراه قال: من عبادة ألف سنة صيامها وقيامها، فإن رده الله إلى أهله سالما لم تكتب عليه سيئة ألف سنة، وتكتب له الحسنات، ويجرى له أجر الرباط إلى يوم القيامة».
أخرجه ابن ماجة (٢٧٦٨) قال: حدثنا محمد بن إسماعيل بن سَمُرَة، قال: حدثنا محمد بن يَعلى السلمي، قال: حدثنا عمر بن صبح، عن عبد الرَّحمَن بن عَمرو الأوزاعي، عن مكحول، فذكره (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (٨٠)، وتحفة الأشراف (٧٥).
[ ١ / ١٨٥ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ قال المِزِّي: أُبَي بن كعب، روى عنه مَكحول الشامي، ولم يُدرِكه. «تهذيب الكمال» ٢/ ٢٦٤.
- وقال العلائي: مَكحول، أَرسل عن أُبَي بن كعب. «جامع التحصيل» ١/ ٢٨٥.
- وقال ابن أَبي حاتم: سمعتُ أَبي يقول: عُمر بن صبح السَّمَرقَندي، هو مُنكر الحديث. «الجرح والتعديل» ٦/ ١١٦.
- وقال أَبو عبد الرَّحمَن النَّسَائي: عُمر بن صُبح ليس بثقة. «الكنى» للدولابي ١/ ١٠٩٣.
- وقال ابن حِبان: عُمر بن صبح، كان مِمن يضع الحديث على الثقات، لا يحل كتابة حديثه إِلا على جهة التعجب، لأَهل الصناعة فقط. «المجروحين» ٢/ ٥٩.
- وقال الدارَقُطني: عُمر بن صُبح متروك الحديث. «السنن» (٣٣٥٤).
- وقال البوصيري: هذا إسنادٌ ضعيف لضعف محمد بن يَعلى وشيخه عُمر بن صُبح. «مصباح الزجاجة» (٩٨٣).
- أَما محمد بن يعلى، فهو السُّلمي، لقبه زُنبور؛
- قال البخاري: يتكلمون فيه. «الضعفاء الصغير» (٣٥٧).
- وقال أَبو حاتم الرازي: متروك الحديث. «الجرح والتعديل» ٨/ ١٣٠.
- وقال النَّسَائي: ليس بثقة. «تهذيب الكمال» ٢٧/ ٤٧.
- وقال الدَّارَقُطني: ضعيف. «السنن» ٢/ ٣٨.
[ ١ / ١٨٦ ]
٧٧ - عن أبي العالية، عن أُبي بن كعب، قال:
«لما كان يوم أُحُد قتل من الأنصار أربعة وستون رجلا، ومن المهاجرين ستة، فقال أصحاب رسول الله ﷺ: لئن كان لنا يوم مثل هذا من المشركين لنربين عليهم، فلما كان يوم الفتح قال رجل لا يعرف: لا قريش بعد اليوم، فنادى منادي رسول الله ﷺ: أمن الأسود والأبيض، إلا فلانا وفلانا، ناسا سماهم، فأنزل الله، ﵎: ﴿وإن عاقبتم فعاقبوا بمثل ما عوقبتم به ولئن صبرتم لهو خير للصابرين﴾، فقال رسول الله ﷺ: نصبر ولا نعاقب» (^١).
- وفي رواية: «عن أُبي بن كعب؛ أنه أصيب، يوم أُحُد، من الأنصار أربعة وستون، وأصيب من المهاجرين ستة، وحمزة، فمثلوا بقتلاهم، فقالت الأنصار:
⦗١٨٧⦘
لئن أصبنا منهم يوما من الدهر، لنربين عليهم، فلما كان يوم فتح مكة، نادى رجل لا يعرف: لا قريش بعد اليوم، فأنزل الله تعالى، على نبيه ﷺ: ﴿وإن عاقبتم فعاقبوا بمثل ما عوقبتم به﴾ الآية، فقال نبي الله ﷺ: كفوا عن القوم» (^٢).
_________________
(١) اللفظ لعبد الله بن أحمد (٢١٥٤٩).
(٢) اللفظ لعبد الله بن أحمد (٢١٥٥٠).
[ ١ / ١٨٦ ]
ـ في رواية الفضل بن موسى: «فقال رجل: لا قريش بعد اليوم، فقال رسول الله ﷺ: كفوا عن القوم إلا أربعة».
أخرجه التِّرمِذي (٣١٢٩) قال: حدثنا أَبو عمار، قال: حدثنا الفضل بن موسى. و«عبد الله بن أحمد» ٥/ ١٣٥ (٢١٥٤٩) قال: حدثني أَبو صالح، هدية بن عبد الوَهَّاب المَرْوَزي، قال: حدثنا الفضل بن موسى. وفي (٢١٥٥٠) قال: حدثني سعيد بن محمد الجَرْمي، قدم من الكوفة، قال: حدثنا أَبو تميلة. و«النَّسَائي» في «الكبرى» (١١٢١٥) قال: أخبرنا الحسين بن حريث، قال: أخبرنا الفضل بن موسى. و«ابن حِبَّان» (٤٨٧) قال: أخبرنا عبد الله بن محمد الأزدي، قال: حدثنا إسحاق بن إبراهيم، قال: أخبرنا الفضل بن موسى.
كلاهما (الفضل، وأَبو تميلة، يحيى بن واضح) عن عيسى بن عُبيد الكندي، عن الربيع بن أنس، عن أبي العالية، فذكره (^١).
- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ غريبٌ، من حديث أُبي بن كعب.
_________________
(١) المسند الجامع (٨٢)، وتحفة الأشراف (١٣)، وأطراف المسند (١٦). والحديث؛ أخرجه الطبراني (٢٩٣٨)، والبيهقي في «دلائل النبوة» ٣/ ٢٨٩.
[ ١ / ١٨٧ ]
- كتاب المناقِب
٧٨ - عن الطفيل بن أُبي بن كعب، عن أبيه، أن رسول الله ﷺ قال:
«إذا كان يوم القيامة، كنت إمام الناس، وخطيبهم، وصاحب شفاعتهم، ولا فخر» (^١).
⦗١٨٨⦘
- وفي رواية: «إذا كان يوم القيامة، كنت إمام النبيين وخطيبهم، وصاحب شفاعتهم، غير فخر» (^٢).
أخرجه ابن أبي شيبة (٣٢٢٩٧) قال: حدثنا يحيى بن أبي بكير، قال: حدثنا زهير بن محمد. و«أحمد» ٥/ ١٣٧ (٢١٥٦٥) قال: حدثنا أَبو عامر، قال: حدثنا زهير، يعني ابن محمد. وفي (٢١٥٦٧) قال: حدثنا زكريا، قال: حدثنا عُبيد الله بن عَمرو. وفي (٢١٥٦٩) قال: حدثنا أَبو أحمد الزُّبَيري، قال: حدثنا شَريك. وفي ٥/ ١٣٨ (٢١٥٧٩) قال: حدثنا زكريا بن عَدي (ح) وحدثنا أحمد بن عبد الملك الحراني، قالا: حدثنا عُبيد الله بن عَمرو.
_________________
(١) اللفظ لابن أبي شيبة.
(٢) اللفظ لأحمد (٢١٥٦٥).
[ ١ / ١٨٧ ]
و«عَبد بن حُميد» (١٧١) قال: حدثني زكريا بن عَدي، قال: أخبرنا عُبيد الله بن عَمرو. و«ابن ماجة» (٤٣١٤) قال: حدثنا إسماعيل بن عبد الله الرَّقِّي، قال: حدثنا عُبيد الله بن عَمرو. و«التِّرمِذي» (٣٦١٣ م) قال: حدثنا محمد بن بشار، قال: حدثنا أَبو عامر، قال: حدثنا زهير بن محمد. و«عبد الله بن أحمد» ٥/ ١٣٨ (٢١٥٧٣) قال: حدثنا هاشم بن الحارث، قال: حدثنا عُبيد الله بن عَمرو. وفي (٢١٥٧٦) قال: حدثنا عُبيد الله بن عمر القواريري، قال: حدثنا محمد بن عبد الله بن الزبير، قال: حدثنا شَريك.
ثلاثتهم (زهير، وعُبيد الله بن عَمرو، وشريك) عن عبد الله بن محمد بن عَقيل، عن الطفيل بن أبي، فذكره (^١).
- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ غريبٌ.
_________________
(١) المسند الجامع (٨٤)، وتحفة الأشراف (٢٩)، وأطراف المسند (٣٤). والحديث؛ أخرجه ابن المبارك في «الزهد» (١٦١٧)، وابن أبي عاصم في «السُّنَّة» (٧٨٧)، والشاشي (١٤٤٢: ١٤٤٤)، والبيهقي في «دلائل النبوة» ٥/ ٤٨٠.
[ ١ / ١٨٨ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ عبد الله بن محمد بن عَقيل ضعيفٌ، لا يُحتج بحديثه، انظر فوائد الحديث رقم (١٠).
- وأخرجه ابن عَدي في «الكامل» ٥/ ٢٠٨، في مناكير عبد الله بن محمد بن عَقيل.
[ ١ / ١٨٨ ]
٧٩ - عن الطفيل بن أُبي بن كعب، عن أبيه، أن رسول الله ﷺ قال:
«مثلي في النبيين، كمثل رجل بنى دارا، فأحسنها، وأكملها، وأجملها، وترك
⦗١٨٩⦘
منها موضع لبنة، فجعل الناس يطوفون بالبناء، ويعجبون منه، ويقولون: لو تم موضع تلك اللبنة؟ وأنا في النبيين موضع تلك اللبنة» (^١).
أخرجه أحمد (٢١٥٦٣) قال: حدثنا عبد الرَّحمَن بن مهدي، وأَبو عامر، قالا: حدثنا زهير، يعني ابن محمد. و«عَبد بن حُميد» (١٧٢) قال: حدثني موسى بن مسعود، قال: حدثنا زهير بن محمد. و«التِّرمِذي» (٣٦١٣) قال: حدثنا محمد بن بشار، قال: حدثنا أَبو عامر، قال: حدثنا زهير بن محمد. و«عبد الله بن أحمد» ٥/ ١٣٧ (٢١٥٦٤) قال: حدثني سعيد بن الأشعث بن سعيد السمان، ابن أبي الربيع، أَبو بكر، قال: أخبرنا سعيد بن سلمة، يعني ابن أبي الحسام.
كلاهما (زهير بن محمد، وسعيد بن سلمة) عن عبد الله بن محمد بن عَقيل، عن الطفيل بن أُبي بن كعب، فذكره (^٢).
- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ غريبٌ.
_________________
(١) اللفظ للترمذي.
(٢) المسند الجامع (٨٣)، وتحفة الأشراف (٣٢)، وأطراف المسند (٣٣).
[ ١ / ١٨٨ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ عبد الله بن محمد بن عَقيل ضعيفٌ، لا يُحتج بحديثه، انظر فوائد الحديث رقم (١٠).
[ ١ / ١٨٩ ]
• حديث الطفيل بن أُبي بن كعب، عن أبيه، قال:
«قال رجل: يا رسول الله، أرأيت إن جعلت صلاتي كلها عليك؟ قال: إذا يكفيك الله، ﵎، ما أهمك من دنياك وآخرتك».
يأتي برقم ().
[ ١ / ١٨٩ ]
٨٠ - عن الطفيل بن أُبي بن كعب، عن أبيه، قال:
«كان رسول الله ﷺ يصلي إلى جذع، إذ كان المسجد عريشا، وكان يخطب إلى ذلك الجذع، فقال رجل من أصحابه: هل لك أن نجعل لك شيئًا تقوم عليه يوم الجمعة، حتى يراك الناس، وتسمعهم خطبتك؟ قال: نعم، فصنع
⦗١٩٠⦘
له ثلاث درجات، فهي التي على المنبر، فلما وضع المنبر وضعوه في موضعه الذي فيه، فلما أراد رسول الله ﷺ أن يقوم إلى المنبر مر إلى الجذع الذي كان يخطب إليه، فلما جاوز الجذع، خار حتى تصدع وانشق، فنزل النبي ﷺ لما سمع صوت الجذع، فمسحه بيده حتى سكن، ثم رجع إلى المنبر، وكان إذا صلى، صلى إليه، فلما هدم المسجد وغير أخذ ذلك الجذع أُبي بن كعب، وكان عنده في بيته حتى بلي، فأكلته الأرضة وعاد رفاتا» (^١).
_________________
(١) اللفظ لابن ماجة.
[ ١ / ١٨٩ ]
أخرجه أحمد (٢١٥٦٨) قال: حدثنا زكريا بن عَدي، قال: أخبرنا عُبيد الله بن عَمرو. و«الدَّارِمي» (٣٧) قال: أخبرنا زكريا بن عَدي، عن عُبيد الله بن عَمرو. و«ابن ماجة» (١٤١٤) قال: حدثنا إسماعيل بن عبد الله الرَّقِّي، قال: حدثنا عُبيد الله بن عَمرو الرقي. و«عبد الله بن أحمد» ٥/ ١٣٨ (٢١٥٧٢) قال: حدثنا سعيد بن أبي الربيع السمان، أَبو بكر، قال: أخبرني سعيد بن سلمة بن أبي الحسام المديني. وفي (٢١٥٨٠) قال: حدثنا عيسى بن سالم، أَبو سعيد الشاشي، في سنة ثلاثين ومئتين، قال: حدثنا عُبيد الله بن عَمرو، يعني الرقي، أبا وهب.
كلاهما (عُبيد الله، وسعيد) عن عبد الله بن محمد بن عَقيل، عن الطفيل بن أبي، فذكره (^١).
- في رواية عيسى بن سالم: «عن ابن أُبي بن كعب»، لم يُسَمِّه.
_________________
(١) المسند الجامع (١٤)، وتحفة الأشراف (٣٤)، وأطراف المسند (٣٥). والحديث؛ أخرجه الشاشي (١٤٤٥ و١٤٤٦)، والبيهقي في «دلائل النبوة» ٦/ ٦٧.
[ ١ / ١٩٠ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ عبد الله بن محمد بن عَقيل ضعيفٌ، لا يُحتج بحديثه، انظر فوائد الحديث رقم (١٠).
[ ١ / ١٩٠ ]
• حديث أَنس بن مالك، قال: كان أُبي بن كعب يحدث، أن النبي ﷺ قال:
«فرج سقف بيتي، وأنا بمكة، فنزل جبريل، ففرج صدري، ثم غسله من ماء زمزم، ثم جاء بطست من ذهب، مملوءة حكمة وإيمانا، فأفرغها في صدري، ثم أطبقه»،
⦗١٩١⦘
حديث المعراج بطوله.
يأتي في مسند أبي ذَر الغِفاري برقم (١٢٣٨٣)، وانظر فوائده، وأقوال ابن أبي خيثمة في «تاريخه» ٣/ ١/ ١٧٣، وابن أَبي حاتم الرازي في «علل الحديث» (٣١٥ و٣١٦ و٢٧١٤)، والدارقُطني، في «العلل» (١٠٩٥ و٣١٩١)، هناك لِزامًا.
[ ١ / ١٩٠ ]
٨١ - عن عبد الله بن عباس، عن أُبي بن كعب، عن رسول الله ﷺ؛
«أنه ليلة أسري به وجد ريحا طيبة، فقال: يا جبريل، ما هذه الريح الطيبة؟ قال: هذه ريح قبر الماشطة، وابنيها، وزوجها، قال: وكان بدء ذلك أن الخضر كان من أشراف بني إسرائيل، وكان ممره براهب في صومعته، فيطلع عليه الراهب، فيعلمه الإسلام، فلما بلغ الخضر زوجه أَبوه امرأة، فعلمها الخضر، وأخذ عليها أن لا تعلمه أحدا، وكان لا يقرب النساء، فطلقها، ثم زوجه أَبوه أخرى، فعلمها، وأخذ عليها أن لا تعلمه أحدا، فكتمت إحداهما، وأفشت عليه الأخرى، فانطلق هاربا حتى أتى جزيرة في البحر، فأقبل رجلان يحتطبان، فرأياه، فكتم أحدهما، وأفشى الآخر، وقال: قد رأيت الخضر، فقيل: ومن رآه معك؟ قال: فلان، فسئل فكتم، وكان في دينهم أن من كذب قتل، قال: فتزوج المرأة الكاتمة، فبينما هي تمشط ابنة فرعون، إذ سقط المشط، فقالت: تعس فرعون، فأخبرت أباها، وكان للمرأة ابنان وزوج، فأرسل إليهم، فراود المرأة وزوجها أن يرجعا عن دينهما، فأبيا، فقال: إني قاتلكما، فقالا: إحسانا منك إلينا إن قتلتنا أن تجعلنا في بيت، ففعل، فلما أسري بالنبي ﷺ وجد ريحا طيبة، فسأل جبريل، فأخبره».
أخرجه ابن ماجة (٤٠٣٠) قال: حدثنا هشام بن عمار، قال: حدثنا الوليد بن مسلم، قال: حدثنا سعيد بن بشير، عن قتادة، عن مجاهد، عن ابن عباس، فذكره (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (٨٧)، وتحفة الأشراف (٥٠). والحديث؛ أخرجه الطبراني في مسند الشاميين (٢٧٣٣).
[ ١ / ١٩١ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ قال عباس الدُّوري: سمعتُ يحيى بن مَعين، يقول: قتادة لم يسمع من مجاهد شيئًا. «تاريخه» (٣٣١٨).
- وأَخرجه يعقوب بن سفيان الفسوي في «المعرفة والتاريخ» ٢/ ١٢٤، وقال: ولم يسمع قتادة مِن مجاهد شيئًا.
- وقال عَمرو بن علي الفلاس: كان عبد الرَّحمَن، يعني ابن مهدي، يُحَدِّثنا عن سعيد بن بشير، ثم تَرَكَه. «الضعفاء» للعُقيلي ٢/ ٤٣٩.
- وقال علي بن الحُسين بن الجُنيد: سمعت ابن نُمير يقول: سعيد بن بشير مُنكر الحديث، ليس بشيءٍ، ليس بقوي الحديث، يَروي عن قتادة المُنكرات. «الجرح والتعديل» ٤/ ٧
- وقال عباس بن محمد الدُّوري: سأَلتُ يحيى بن مَعين عن سعيد بن بشير؟ فقال: ليس بشيءٍ. (٣٣١٩).
- وقال ابن مُحرِز: سمعتُ يحيى بن مَعين، وقيل له: سعيد بن بشير يَروي عن قتادة؟ فقال يحيى، وأَنا أَسمعه: دِمشقي، عنده أَحاديث غرائب عن قتادة، وليس حديثُه بكل ذاك. قيل له: سَمِعَ من قتادة بالبصرة؟ قال: فأَين؟!. «سؤالاته» (١٩٢).
- وقال أَبو الحسن المَيموني: ذُكر سعيد بن بشير، فرأَيتُ أَبا عبد الله أَحمد بن حنبل يُضعِّف أَمرَه. «الجرح والتعديل» ٤/ ٧.
- وقال النَّسَائي: سعيد بن بشير، يَروي عن قتادة، ضعيفٌ. «الضعفاء والمتروكين» (٢٨٢).
- وقال ابن حِبان: كان رديء الحِفظ، فاحشَ الخطأ، يَروي عن قتادة ما لا يُتابَع عليه، وعن عَمرو بن دينار ما ليس يُعرف من حديثه. «المجروحين» ١/ ٤٠٠.
- وقال الدَّارَقُطني: ليس بقوي في الحديث. «السنن» ١/ ١٣٥.
- وأَخرجه ابن عَدي في «الكامل» ٥/ ٤٧١، في مناكير سعيد بن بشير.
[ ١ / ١٩١ ]
٨٢ - عن محمد بن أُبي بن كعب، عن أُبي بن كعب؛
«أن أبا هريرة كان جريئا على أن يسأل رسول الله ﷺ عن أشياء لا يسأله عنها غيره، فقال: يا رسول الله، ما أول ما رأيت من أمر النبوة؟ فاستوى رسول الله ﷺ جالسا، وقال: لقد سألتُ أَبا هريرة، إني لفي صحراء ابن عشر سنين وأشهر، وإذا بكلام فوق رأسي، وإذا رجل يقول لرجل: أهو هو؟ قال: نعم، فاستقبلاني بوجوه لم أرها لخلق قط، وأرواح لم أجدها من خلق قط، وثياب لم أرها على أحد قط، فأقبلا إلي يمشيان، حتى أخذ كل واحد منهما بعضدي، لا أجد لأخذهما مسا، فقال أحدهما لصاحبه: أضجعه، فأضجعاني بلا قصر ولا هصر، وقال أحدهما لصاحبه: افلق صدره، فهوى أحدهما إلى صدري، ففلقها فيما أرى، بلا دم ولا وجع، فقال له: أخرج الغل والحسد، فأخرج شيئًا كهيئة العلقة، ثم نبذها فطرحها، فقال له: أدخل الرأفة والرحمة، فإذا مثل الذي أخرج شبه الفضة، ثم هز إبهام رجلي اليمنى، فقال: اغد واسلم، فرجعت بها أغدو به رقة على الصغير، ورحمة للكبير».
أخرجه عبد الله بن أحمد (٢١٥٨١) قال: حدثنا محمد بن عبد الرحيم، أَبو يحيى البزاز، قال: حدثنا يونس بن محمد، قال: حدثنا معاذ بن محمد بن معاذ بن محمد بن أُبي بن كعب، قال: حدثني أبي محمد بن معاذ، عن معاذ، عن محمد، فذكره (^١).
- أخرجه ابن حبان (٧١٥٥) قال: أخبرنا محمد بن إسحاق بن إبراهيم الثقفي، قال: حدثنا إبراهيم بن سعيد الجوهري، قال: حدثنا محمد بن عيسى ابن الطباع، قال: حدثنا معاذ بن محمد بن معاذ بن أُبي بن كعب، عن أبيه، عن جَدِّه، عن أُبي بن كعب، قال:
«كان أَبو هريرة جريئا على النبي ﷺ يسأله عن أشياء لا نسأله عنها». مختصر.
_________________
(١) المسند الجامع (٨٥)، وأطراف المسند (٧٤)، ومَجمَع الزوائد ٨/ ٢٢٢ و٩/ ٣٦١، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (٦٣١٨).
[ ١ / ١٩٢ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ قال ابن حجر: محمد بن معاذ بن محمد بن أُبي بن كعب، عن أبيه، عن جَدِّه، وعنه ابنه معاذ، قال ابن المديني: لا نعرف محمدا هذا، ولا أباه، ولا جده في الرواية، وهذا إسناد مجهول. «لسان الميزان» (٧٤١٦).
[ ١ / ١٩٢ ]
٨٣ - عن سعيد بن المُسَيب، عن أُبي بن كعب، قال: قال رسول الله ﷺ:
«أول من يصافحه الحق عمر، وأول من يسلم عليه، وأول من يأخذ بيده فيدخله الجنة».
أخرجه ابن ماجة (١٠٤) قال: حدثنا إسماعيل بن محمد الطلحي، قال: أخبرنا داود بن عطاء المديني، عن صالح بن كيسان، عن ابن شهاب، عن سعيد بن المُسَيب، فذكره (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (٨٨)، وتحفة الأشراف (٢٤). وهذا؛ أخرجه ابن أبي عاصم في «السُّنَّة» (١٢٨٠)، وفي «الأوائل» (٥٧)، والطبراني في «الأوسط» (٤٣١٠ و٥٥٨٤).
[ ١ / ١٩٣ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ قال العلائي: سعيد بن المُسَيب أرسل عن أُبي بن كعب. «جامع التحصيل» ١/ ١٨٤.
- وقال عبد الله بن أحمد بن حنبل: سألت أبي، عن شيخ من أهل المدينة، داود بن عطاء، قال: رأيته، ليس حديثه بشيء. «العلل ومعرفة الرجال» (٥٣٢٠).
- وقال البخاري: داود بن عطاء، أبو سليمان مولى المزنيين، المدني، عن موسى بن عُقبة، منكر الحديث، قال أحمد: رأيته، وليس بشيء. «التاريخ الكبير» ٣/ ٢٤٣.
- وقال مسلم بن الحجاج: أبو سليمان، داود بن عطاء المدني، ذاهب الحديث. «الكنى والأسماء» (١٣٨٢).
- وقال عبد الرَّحمَن بن أبي حاتم: سمعت أبي يقول: داود بن عطاء ليس بالقوي، ضعيف الحديث، منكر الحديث.
قلت: يكتب حديثه؟ قال: من شاء كتب حديثه زحفا.
قال عبد الرَّحمَن: سئل أبو زُرعَة، عن داود بن عطاء، فقال: منكر الحديث. «الجرح والتعديل» ٣/ ٤٢١.
- وقال الدَّارَقطني: داود بن عطاء، من أهل مكة، متروك. «سؤالات البَرقاني» (١٣٨).
- وقال عبد الرَّحمَن بن أبي حاتم: إسماعيل بن محمد الطلحي، سألت أبي عنه، فقال: ضعيف الحديث. «الجرح والتعديل» ٢/ ١٩٥.
- وقال البرذعي: انتهى أبو زُرعَة، يعني الرازي، في كتاب الفوائد، إلى حديث إسماعيل بن محمد الطلحي، عن داود بن عطاء، عن صالح بن كيسان، عن ابن شهاب، عن سعيد بن المُسَيب، عن أُبي بن كعب، عن النبي ﷺ؛ أول من يصافحه الحق عمر، فلم يقرأه، وقال: حديث منكر، وأمرنا أن نضرب عليه، ثم قرأه علي في كتاب الفضائل، بعد أن ألححت عليه. «سؤالاته» (٩١٨).
- وأخرجه ابن الجوزي في «العلل المتناهية» (٣٠٨٩)، وقال: هذا حديثٌ لا يصح.
- وقال الذهبي: هذا منكر جدا. «ميزان الاعتدال» ٢/ ١٢.
- وقال ابن كثير: هذا الحديث منكر جدا، وما أبعد أن يكون موضوعا، والآفة فيه من داود بن عطاء هذا. «جامع المسانيد والسنن» ١/ ٧٢ (٤١).
- وقال البوصيري: هذا إسناد ضعيف، فيه داود بن عطاء المديني، وقد اتفقوا على ضعفه وباقي رجاله ثقات. «مصباح الزجاجة» (٣٩).
[ ١ / ١٩٣ ]
٨٤ - عن عبد الله بن عباس، قال: قال عمر، ﵁: أقرؤنا أبي، وأقضانا علي، وإنا لندع من قول أبي، وذاك أن أُبَيًّا يقول:
«لا أدع شيئًا سمعته من رسول الله ﷺ».
وقد قال الله تعالى: ﴿ما ننسخ من آية أو ننسأها﴾ (^١).
- وفي رواية: «قال عمر، ﵁: علي أقضانا، وأبي أقرؤنا، وإنا لندع كثيرا من لحن أبي، وأبي يقول: سمعت من رسول الله ﷺ فلا أدعه لشيء، والله، ﵎، يقول: ﴿ما ننسخ من آية أو ننسها نأت بخير منها أو مثلها﴾» (^٢).
⦗١٩٤⦘
- وفي رواية: «قال عمر: علي أقضانا، وأبي أقرؤنا، وإنا لندع من قول أبي، وأبي يقول: أخذت من فم رسول الله ﷺ فلا أدعه، والله يقول: ﴿ما ننسخ من آية أو ننسها﴾» (^٣).
- وفي رواية: «عن ابن عباس، قال: خطبنا عمر، ﵁، على منبر رسول الله ﷺ فقال: علي، ﵁، أقضانا، وأبي، ﵁، أقرؤنا، وإنا لندع من قول أبي شيئا، وإن أُبَيًّا سمع من رسول الله ﷺ أشياء، وأبي يقول: لا أدع ما سمعت رسول الله ﷺ وقد نزل بعد أبي كتاب» (^٤).
_________________
(١) اللفظ للبخاري (٤٤٨١).
(٢) اللفظ لأحمد (٢١٤٠٠).
(٣) اللفظ لأحمد (٢١٤٠١).
(٤) اللفظ لعبد الله بن أحمد (٢١٤٠٢).
[ ١ / ١٩٣ ]
أخرجه ابن أبي شيبة (٣٠٧٥٥) قال: حدثنا ابن نُمير، قال: حدثنا الأعمش. و«أحمد» ٥/ ١١٣ (٢١٤٠٠) قال: حدثنا وكيع، قال: حدثنا سفيان. وفي (٢١٤٠١) قال: حدثنا يحيى بن سعيد، عن سفيان. و«البخاري» ٦/ ١٩ (٤٤٨١) قال: حدثنا عَمرو بن علي، قال: حدثنا يحيى، قال: حدثنا سفيان. وفي ٦/ ١٨٧ (٥٠٠٥) قال: حدثنا صدقة بن الفضل، قال: أخبرنا يحيى، عن سفيان. و«عبد الله بن أحمد» ٥/ ١١٣ (٢١٤٠٢) قال: حدثني سويد بن سعيد، في سنة ست وعشرين ومئتين، قال: حدثنا علي بن مُسهِر، عن الأعمش. و«النَّسَائي» في «الكبرى» (١٠٩٢٨) قال: أخبرنا عَمرو بن علي، قال: حدثنا يحيى، قال: حدثنا سفيان.
⦗١٩٥⦘
كلاهما (الأعمش، وسفيان) عن حبيب بن أبي ثابت، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، عن عمر، فذكره (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (٤٦)، وتحفة الأشراف (٧١)، وأطراف المسند (٧٢). والحديث؛ أخرجه البيهقي في «دلائل النبوة» ٧/ ١٥٥.
[ ١ / ١٩٤ ]
- فوائد:
- قال الدارقُطني: هو حديثٌ يرويه حبيب بن أبي ثابت، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس.
حدث به عنه جماعة، منهم: سليمان الأعمش، وسفيان الثوري، ومسعود بن سليمان، وسعاد بن سليمان، وغيرهم.
ورواه إسماعيل بن أبي خالد، عن سعيد بن جبير، واختُلِف عنه؛
فقال مسروق بن المرزبان: عن ابن أبي زائدة، عن إسماعيل، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس.
وخالفه جماعة، منهم علي بن مُسهِر، وشريك، وابن فضيل، وأَبو إسماعيل المُؤَدِّب، وغيرهم، فرووه عن إسماعيل بن أبي خالد، عن سعيد بن جبير، لم يذكروا فيه: ابن عباس.
وقولهم عن إسماعيل، أصح من قول مسروق، عن ابن أبي زائدة.
وحديث حبيب بن أبي ثابت هو الصحيح في هذا الباب، والله أعلم.
ورواه أَبو بشر، عن سعيد بن جبير، مرسلا، عن عمر. «العلل» (١٢٨).
[ ١ / ١٩٥ ]
٨٥ - عن عبد الرَّحمَن بن أبزى، عن أُبي بن كعب، قال: قال رسول الله ﷺ:
«إن الله، ﵎، أمرني أن أعرض القرآن عليك، قال: وسماني لك ربي، ﵎؟ قال: ﴿بفضل الله وبرحمته فبذلك فلتفرحوا﴾».
⦗١٩٦⦘
هكذا قرأها أبي» (^١).
- وفي رواية: «عن أُبي بن كعب، قال: قال لي رسول الله ﷺ: يا أبي، أمرت أن أقرأ عليك سورة كذا وكذا، قال: قلت: يا رسول الله، وقد ذكرت هناك؟ قال: نعم.
قال (^٢): فقلت له: يا أبا المنذر، ففرحت بذلك؟ قال: وما يمنعني؟ والله، ﵎، يقول: ﴿قل بفضل الله وبرحمته فبذلك فلتفرحوا هو خير مما تجمعون﴾.
قال مؤمل: قلت لسفيان: هذه القراءة في الحديث؟ قال: نعم» (^٣).
_________________
(١) اللفظ لأحمد (٢١٤٥٤).
(٢) القائل: هو عبد الرَّحمَن بن أبزى، وأَبو المنذر، هو أُبي بن كعب.
(٣) اللفظ لأحمد (٢١٤٥٥).
[ ١ / ١٩٥ ]
- وفي رواية: «عن أبي، أن النبي ﷺ قرأ: ﴿بفضل الله وبرحمته فبذلك فلتفرحوا هو خير مما تجمعون﴾» (^١).
أخرجه ابن أبي شيبة (٣٠٩٣٧) و١٢/ ١٤١ (٣٢٩٧٨) قال: حدثنا عبد الله بن نُمير، عن الأجلح. و«أحمد» ٥/ ١٢٢ (٢١٤٥٤) قال: حدثنا يحيى بن سعيد، عن أجلح. وفي ٥/ ١٢٣ (٢١٤٥٥) قال: حدثنا مُؤَمَّل، قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا أسلم المنقري. و«البخاري» في «خلق أفعال العباد» (٥٦٣) قال: حدثنا قَبيصَة، قال: حدثنا سفيان، عن أسلم المنقري. وفي (٥٦٤) قال: حدثنا محمد بن يوسف، قال: حدثنا سفيان، عن أسلم المنقري. وفي (٥٦٥) قال: حدثنا عَمرو بن عون (^٢)، قال: حدثنا ابن المبارك، عن الأجلح. وفي (٥٦٦) قال: حدثنا بشر بن
⦗١٩٧⦘
محمد، قال: حدثنا عبد الله، قال: حدثنا الأجلح.
_________________
(١) اللفظ لأبي داود (٣٩٨١).
(٢) تصحف في المطبوع إلى: «عَمرو بن عوف»، وهو عَمرو بن عون بن أوس بن الجعد السلمي، أَبو عثمان الواسطي، البزاز مولى أبي العجفاء السلمي. «تهذيب الكمال» ٢٢/ ١٧٧.
[ ١ / ١٩٦ ]
وفي (٥٦٧) قال: حدثنا إسحاق بن نصر، قال: حدثنا أَبو أُسامة، قال: حدثنا الأجلح. و«أَبو داود» (٣٩٨١) قال: حدثنا محمد بن عبد الله، قال: حدثنا المغيرة بن سلمة، قال: حدثنا ابن المبارك، عن الأجلح.
كلاهما (أجلح بن عبد الله الكندي، وأسلم) عن عبد الله بن عبد الرَّحمَن بن أبزى، عن أبيه، فذكره.
- أخرجه أَبو داود (٣٩٨٠) قال: حدثنا محمد بن كثير، قال: أخبرنا سفيان، عن أسلم المنقري، عن عبد الله، عن أبيه عبد الرَّحمَن بن أبزى، قال: قال أُبي بن كعب: ﴿بفضل الله وبرحمته فبذلك فلتفرحوا﴾. «موقوف».
قال أَبو داود: بالتاء (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (٦٤)، وتحفة الأشراف (٥٧)، وأطراف المسند (٥٤). والحديث؛ أخرجه الطيالسي (٥٤٧)، وابن أبي عاصم في «الآحاد والمثاني» (١٨٤٨)، والشاشي (١٤٣٧ و١٤٣٨)، والبيهقي في «شعب الإيمان» (٢٥٩٤).
[ ١ / ١٩٧ ]
٨٦ - عن أبي العالية، عن أُبي بن كعب، قال:
«قال لي رسول الله ﷺ: أمرت أن أقرئك القرآن، قال: قلت: أو ذكرت هناك؟ قال: نعم، فبكى أبي، قال: فلا أدري أبشوق، أو بخوف».
أخرجه النَّسَائي في «الكبرى» (٧٩٤٤ و٨١٨٢) قال: أخبرنا محمد بن يحيى بن أيوب، قال: حدثنا سليمان بن عامر، قال: سمعت الربيع بن أَنس يقول: قرأت القرآن على أبي العالية، وقرأ أَبو العالية على أبي، قال: وقال أبي، فذكره (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (٦٨)، وتحفة الأشراف (١٧). والحديث؛ أخرجه الطبراني في «الأوسط» (١٦٧٩).
[ ١ / ١٩٧ ]
٨٧ - عن ابن عباس؛ أن أُبَيًّا قال لعمر: يا أمير المؤمنين:
«إني تلقيت القرآن ممن تلقاه، (وقال عفان: ممن يتلقاه)، من جبريل، ﵇، وهو رطب».
أخرجه أحمد (٢١٤٢٩) قال: حدثنا هشام بن عبد الملك، وعفان، قالا: حدثنا أَبو عَوانة، عن الأسود بن قيس - قال عفان في حديثه: حدثنا الأسود بن قيس - عن نبيح، عن ابن عباس، فذكره (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (٧٨)، وأطراف المسند (٤٨).
[ ١ / ١٩٨ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ نُبَيح؛ هو ابن عبد الله العَنَزي، أَبو عَمرو، الكوفي.
- قال ابن حَجر: وذكره علي بن المديني في جملة المجهولين الذين يروي عنهم الأَسود بن قيس. «تهذيب التهذيب» ١٠/ ٤١٧.
- وقال ابن الجُنيد: قال ابن أَبي غالب ليَحيى، وأنا أَسمع: نُبَيح العنَزي، روى عنه أحدٌ غير الأَسود بن قيس؟ قال: ما سمعتُ. «سؤالاته» (٧٩٨).
- وقال عبد الرَّحمَن بن أَبي حاتم: سُئِل أَبو زُرعَة عن نبيح، فقال: كوفي ثقة، لم يرو عنه غير الأسود بن قيس. «الجرح والتعديل» ٨/ ٥٠٨.
- وقال النَّسائي: نُبيح العنزي لا نعلم أَحدًا روى عنه غير الأَسود بن قيس. «تسمية من لم يَروِ عنه غير رجل واحد» ١/ ١٢٠.
- وقال الذهبي: نُبيح بن عبد الله العَنزي، تابعي فيه لِينٌ، وقد وُثِّق. «المُغني» في الضعفاء (٦٥٩٩).
[ ١ / ١٩٨ ]
• حديث الطفيل بن أُبي بن كعب، عن أبيه؛
«في قول النبي ﷺ لمعبد بن أكثم: أنت مؤمن».
سلف برقم (١٠).
[ ١ / ١٩٨ ]
٨٨ - عن أبي العالية، عن أُبي بن كعب، قال: قال رسول الله ﷺ:
«بشر هذه الأمة بالسناء، والرفعة، والدين، والنصر، والتمكين في الأرض (وهو يشك في السادسة)، قال: فمن عمل منهم عمل الآخرة للدنيا، لم يكن له في الآخرة نصيب» (^١).
أخرجه أحمد (٢١٥٣٩) قال: حدثنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا سفيان، عن أبي سلمة. وفي (٢١٥٤٢) قال: حدثنا عبد الرَّحمَن بن مهدي، قال: حدثنا عبد العزيز بن مسلم. و«عبد الله بن أحمد» ٥/ ١٣٤ (٢١٥٤٠) قال: حدثنا محمد بن أَبي بكر المُقَدَّمي، قال: حدثنا مُعتَمِر بن سليمان، قال: حدثنا سفيان الثوري، عن أبي سلمة الخراساني. وفي (٢١٥٤١) قال: وحدثني أَبو الشعثاء، علي بن الحسن الواسطي، قال: حدثنا يحيى بن يمان، عن سفيان، عن مغيرة السراج. وفي
⦗١٩٩⦘
(٢١٥٤٣) قال: حدثني عبد الواحد بن غياث، قال: حدثنا عبد العزيز بن مسلم. و«ابن حِبَّان» (٤٠٥) قال: أخبرنا محمد بن إبراهيم الدوري، بالبصرة، قال: حدثنا إبراهيم بن الحجاج السامي، قال: حدثنا عبد العزيز بن مسلم.
كلاهما (أَبو سلمة، مغيرة السراج، وعبد العزيز بن مسلم) عن الربيع بن أنس، عن أبي العالية، فذكره (^٢).
- قال أحمد بن حنبل (٢١٥٣٩): أَبو سلمة هذا، المغيرة بن مسلم، أخو عبد العزيز بن مسلم القسملي.
_________________
(١) اللفظ لأحمد (٢١٥٣٩).
(٢) المسند الجامع (٨٩)، وأطراف المسند (١٢)، ومَجمَع الزوائد ١٠/ ٢٢٠. والحديث؛ أخرجه الشاشي (١٤٩١: ١٤٩٥)، والبيهقي في «شعب الإِيمان» (٦٤١٤ و٦٤١٥ و٩٨٥٢)، والبغوي (٤١٤٤ و٤١٤٥).
[ ١ / ١٩٨ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيف؛ الربيع بن أَنس شِيعي مُفرط. انظر فوائد الحديث رقم (٢٣).
[ ١ / ١٩٩ ]
٨٨ م- عن أبي العالية، عن أُبي بن كعب، قال: قال رسول الله ﷺ:
«بشر هذه الأمة، بالسناء، والتمكين في البلاد، والنصر، والرفعة في الدين، ومن عمل منهم بعمل الآخرة للدنيا، فليس له في الآخرة نصيب».
أخرجه عبد الله بن أحمد (٢١٥٤٤) قال: حدثني أَبو يحيى، محمد بن عبد الرحيم البزاز، قال: حدثنا قَبيصَة، قال: حدثنا سفيان، عن أيوب، عن أبي العالية، فذكره (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (٨٩)، وأطراف المسند (١٢). والحديث؛ أَخرجه البيهقي في «شعب الإِيمان» (٦٤١٦).
[ ١ / ١٩٩ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيف؛ قال ابن أَبي خيثمة: سُئل يحيى بن مَعين عن حديث قَبيصة؟ فقال: ثقةٌ، إِلا في حديث الثوري، ليس بذلك القوي. «الجرح والتعديل» ٧/ ١٢٦.
- وقال أَبو حاتم الرازي: هذا خطأٌ، أَخطأَ فيه قَبيصة، وقد روى هذا الحديث جماعة من الحُفاظ، فقالوا: عن الثوري، عن المغيرة بن مُسلم، عن الربيع بن أَنس، عن أَبي العالية، عن أُبَي، عن النبي ﷺ. «علل الحديث» (٩١٧).
- وقال الدَّارَقُطني: تَفرَّد به أَبو عامر قَبيصة بن عُقبة، عن الثوري، عن أَيوب، عنه. «أَطراف الغرائب والأَفراد» (٦٢٤).
[ ١ / ١٩٩ ]
٨٩ - عن الطفيل بن أُبي بن كعب، عن أبيه، قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول:
«لولا الهجرة لكنت امرءا من الأنصار، ولو سلك الناس واديا، أو شعبا، لكنت مع الأنصار» (^١).
أخرجه ابن أبي شيبة (٣٣٠٢٧) قال: حدثنا يحيى بن أبي بكير، قال: حدثنا زهير بن محمد. و«أحمد» ٥/ ١٣٧ (٢١٥٦٦) قال: حدثنا أَبو عامر، قال: حدثنا زهير، يعني ابن محمد. وفي (٢١٥٦٧) قال: حدثنا زكريا، قال: حدثنا عُبيد الله بن عَمرو. وفي ٥/ ١٣٨ (٢١٥٧٨) قال: حدثنا زكريا بن عَدي (ح) وحدثنا أحمد بن عبد الملك الحراني، قالا: حدثنا عُبيد الله بن عَمرو. و«التِّرمِذي» (٣٨٩٩ و٣٨٩٩ م) قال: حدثنا محمد بن بشار، قال: حدثنا أَبو عامر، عن زهير بن محمد. و«عبد الله بن أحمد» ٥/ ١٣٨ (٢١٥٧٤) قال: حدثنا هاشم بن الحارث، حدثنا عُبيد الله بن عَمرو. وفي (٢١٥٧٧) قال: حدثنا محمد بن أَبي بكر المُقَدَّمي، قال: حدثنا أَبو حذيفة موسى، عن زهير بن محمد.
كلاهما (زهير بن محمد، وعُبيد الله بن عَمرو) عن عبد الله بن محمد بن عَقيل، عن الطفيل، فذكره (^٢).
- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ.
_________________
(١) اللفظ لأحمد (٢١٥٦٦).
(٢) المسند الجامع (٩٠)، وتحفة الأشراف (٣٣)، وأطراف المسند (٣٤). والحديث؛ أخرجه الشاشي (١٤٤٢).
[ ١ / ٢٠٠ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ عبد الله بن محمد بن عَقيل ضعيفٌ، لا يُحتج بحديثه، انظر فوائد الحديث رقم (١٠).
- وأخرجه ابن عَدي في «الكامل» ٥/ ٢٠٨، في مناكير عبد الله بن محمد بن عَقيل.
[ ١ / ٢٠٠ ]
• حديث ابن عباس، عن أُبي بن كعب؛
«أن جبريل لما ركض زمزم بعقبه، جعلت أم إسماعيل تجمع البطحاء، فقال النبي ﷺ: رحم الله هاجر أم إسماعيل، لو تركتها لكانت عينا معينا».
يأتي في مسند عبد الله بن عباس، ﵄.
[ ١ / ٢٠٠ ]
- كتاب الزُّهد
٩٠ - عن عتي بن ضمرة، عن أُبي بن كعب، قال: قال رسول الله ﷺ:
«إن مطعم ابن آدم جعل مثلا للدنيا، وإن قزحه وملحه، فانظروا إلى ما يصير» (^١).
أخرجه عبد الله بن أحمد (٢١٥٥٩) قال: حدثني محمد بن عبد الرحيم، أَبو يحيى البزاز. و«ابن حِبَّان» (٧٠٢) قال: أخبرنا الحسن بن سفيان، قال: حدثنا موسى بن الحسين بن بِسطام.
كلاهما (أَبو يحيى، وموسى) عن أبي حذيفة، موسى بن مسعود، عن سفيان، عن يونس بن عبيد، عن الحسن البصري، عن عتي بن ضمرة، فذكره (^٢).
- أخرجه ابن أبي شيبة (٣٥٩٧٧) قال: حدثنا محمد بن عبد الله الأسدي، عن سفيان، عن يونس، عن الحسن، عن عتي، عن أُبي بن كعب، قال: إن طعام ابن آدم ضرب مثلا، وإن ملحه وقزحه علم إلى ما يصير. «موقوف» (^٣).
_________________
(١) اللفظ لعبد الله بن أحمد.
(٢) المسند الجامع (٩٤)، وأطراف المسند (٦٨)، ومَجمَع الزوائد ١٠/ ٢٨٨. والحديث؛ أخرجه ابن المبارك في «الزهد» (٤٩٣ و٤٩٤)، وابن أبي عاصم في «الزهد» (٢٠٥)، والشاشي (١٥٠١ و١٥٠٢)، والطبراني (٥٣١)، والبيهقي في «شعب الإيمان» (٥٦٥١ و٥٦٥٢ و١٠٤٧٣).
(٣) أخرجه موقوفا؛ الطيالسي (٥٤٨)، والشاشي (١٥٠٢).
[ ١ / ٢٠١ ]
ـ فوائد:
- موسى بن مَسعود، أَبو حُذيفة النَّهدي، ليس بحجة، ويزداد ضعفًا في روايته عن سفيان الثوري. انظر فوائد الحديث رقم (٩٤٢٦).
[ ١ / ٢٠١ ]
٩١ - عن الطفيل بن أُبي بن كعب، عن أبيه، قال:
«كان رسول الله ﷺ إذا ذهب ثلثا الليل، قام، فقال: يا أيها الناس، اذكروا الله، اذكروا الله، جاءت الراجفة، تتبعها الرادفة، جاء الموت بما فيه، جاء الموت بما فيه، قال أبي: قلت: يا رسول الله، إني أكثر الصلاة عليك، فكم أجعل لك من صلاتي؟ فقال: ما شئت، قال: قلت: الربع؟ قال: ما شئت، فإن
⦗٢٠٢⦘
زدت فهو خير لك، قلت: النصف؟ قال: ما شئت، فإن زدت فهو خير لك، قال: قلت: فالثلثين؟ قال: ما شئت، فإن زدت فهو خير لك، قلت: أجعل لك صلاتي كلها؟ قال: إذا تكفى همك، ويغفر لك ذنبك» (^١).
- وفي رواية: «كان رسول الله ﷺ إذا ذهب ربع الليل، قام»، الحديث، بطوله (^٢).
- وفي رواية: «قال رسول الله ﷺ: جاءت الراجفة، تتبعها الرادفة، جاء الموت بما فيه» (^٣).
_________________
(١) اللفظ للترمذي.
(٢) اللفظ لعَبد بن حُميد.
(٣) اللفظ لأحمد (٢١٥٦١).
[ ١ / ٢٠١ ]
- وفي رواية: «قال رجل: يا رسول الله، أرأيت إن جعلت صلاتي كلها عليك؟ قال: إذا يكفيك الله، ﵎، ما أهمك من دنياك وآخرتك» (^١).
أخرجه ابن أبي شيبة (٨٧٩٨) و١١/ ٥٠٤ (٣٢٤٤٣) قال: حدثنا وكيع. و«أحمد» ٥/ ١٣٦ (٢١٥٦١ و٢١٥٦٢) قال: حدثنا وكيع. و«عَبد بن حُميد» (١٧٠) قال: حدثنا قَبيصَة بن عُقبة. و«التِّرمِذي» (٢٤٥٧) قال: حدثنا هَنَّاد، قال: حدثنا قَبيصَة.
كلاهما (وكيع، وقَبيصَة) عن سفيان الثوري، عن عبد الله بن محمد بن عَقيل، عن الطفيل، فذكره (^٢).
- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ.
_________________
(١) اللفظ لأحمد (٢١٥٦٢).
(٢) المسند الجامع (٣٩ و٩٥)، وتحفة الأشراف (٣٠)، وأطراف المسند (٣٢ و٣٧)، ومَجمَع الزوائد ١٠/ ١٦٠، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (٥٨٩٠). والحديث؛ أخرجه وكيع في «الزهد» (٤٤)، وابن أبي عاصم، فيه (٢٦٣)، والشاشي (١٤٤٠ و١٤٤١)، والبيهقي، في شعب الإيمان (٥١٧ و١٤٩٩ و١٠٥٧٧ و١٠٥٧٩).
[ ١ / ٢٠٢ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ عبد الله بن محمد بن عَقيل ضعيفٌ، لا يُحتج بحديثه، انظر فوائد الحديث رقم (١٠).
[ ١ / ٢٠٢ ]
- كتاب الفتن
٩٢ - عن عبد الله بن خباب، سمع أُبَيًّا يحدث؛
«أن رسول الله ﷺ ذكر الدجال، فقال: إحدى عينيه كأنها زجاجة خضراء، وتعوذوا بالله، ﵎، من عذاب القبر» (^١).
- وفي رواية: «عن أُبي بن كعب، عن النبي ﷺ أنه ذكر الدجال عنده، فقال: عينه خضراء كالزجاجة، فتعوذوا بالله من عذاب القبر» (^٢).
أخرجه أحمد (٢١٤٦٣) قال: حدثنا سليمان بن داود. وفي ٥/ ١٢٤ (٢١٤٦٤) قال: حدثنا محمد بن جعفر، وروح. وفي (٢١٤٦٥) قال: حدثنا وهب بن جرير. و«ابن حِبَّان» (٦٧٩٥) قال: أخبرنا عمران بن موسى بن مجاشع، قال: حدثنا عُبيد الله بن معاذ بن معاذ، قال: حدثنا أبي.
خمستهم (سليمان، وابن جعفر، وروح، ووهب، ومعاذ) عن شعبة، عن حبيب بن الزبير، قال: سمعت عبد الله بن أبي الهذيل، عن عبد الرَّحمَن بن أبزى، سمع عبد الله بن خباب، فذكره.
- في رواية سليمان بن داود: «ابن أبزى» لم يُسَمِّه.
- أخرجه عبد الله بن أحمد (٢١٤٦٦) قال: حدثنا خلاد بن أسلم، قال: حدثنا النضر بن شميل، قال: أخبرنا شعبة، قال: حدثنا حبيب بن الزبير، قال: سمعت عبد الله بن أبي الهذيل، عن عبد الرَّحمَن بن أبزى، عن أُبي بن كعب، عن النبي ﷺ، مِثلَه.
ولم يذكر خلاد في حديثه: «عبد الله بن خباب» (^٣).
_________________
(١) اللفظ لأحمد (٢١٤٦٣).
(٢) اللفظ لأحمد (٢١٤٦٤).
(٣) المسند الجامع (٩١)، وأطراف المسند (٤٢ و٥٦)، ومَجمَع الزوائد ٧/ ٣٣٧، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (٧٦٤٠). والحديث؛ أخرجه الطيالسي (٥٤٦)، والبخاري في «التاريخ الكبير» ٢/ ٣٩ و٥/ ٧٨، والشاشي (١٤٥١: ١٤٥٣).
[ ١ / ٢٠٣ ]
- فوائد:
- قال أَبو نُعيم الأصبهاني: غريبٌ من حديث عبد الله، تفرد به حبيب، ورواه عن شعبة غُندَر، ووهب بن جرير، مثله.
ورواه النضر بن شميل، عن شعبة، عن حبيب، عن عبد الله، ولم يذكر عبد الله بن خباب.
وحدث به الإمام أحمد بن حنبل، عن أبي داود، عن شعبة، مثله. «حلية الأولياء» ٤/ ٣٦٣.
[ ١ / ٢٠٣ ]
٩٣ - عن عبد الله بن الحارث، قال: وقفت أنا وأُبي بن كعب في ظل أجم حسان، فقال لي أبي: ألا ترى الناس مختلفة أعناقهم في طلب الدنيا؟ قال: قلت: بلى، قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول:
«يوشك الفرات أن يحسر عن جبل من ذهب، فإذا سمع به الناس ساروا إليه، فيقول من عنده: والله لئن تركنا الناس يأخذون فيه ليذهبن، فيقتتل الناس، حتى يقتل من كل مئة تسعة وتسعون» (^١).
أخرجه أحمد (٢١٥٨٢) قال: حدثنا عفان، قال: حدثنا خالد بن الحارث. و«مسلم» ٨/ ١٧٥ (٧٣٧٩) قال: حدثنا أَبو كامل فُضيل بن حسين، وأَبو معن الرَّقَاشي، واللفظ لأبي مَعْن، قالا: حدثنا خالد بن الحارث. و«عبد الله بن أحمد» ٥/ ١٣٩ (٢١٥٨٣) قال: وحدثنا الصلت بن مسعود الجَحدري، قال: حدثنا خالد بن الحارث. وفي (٢١٥٨٤) قال: حدثنا شجاع بن مخلد، وأَبو خيثمة زهير بن حرب، قالا: حدثنا عبد الله بن حمران الحمراني.
كلاهما (خالد، والحمراني) عن عبد الحميد بن جعفر، قال: حدثني أبي، عن سليمان بن يسار، عن عبد الله بن الحارث، فذكره.
- أخرجه عَبد بن حُميد (١٨٠) قال: أخبرني ابن أبي شيبة، قال: وجدت في كتاب أبي محمد بن أبي شيبة، عن عبد الحميد بن جعفر، قال: أخبرت عن سليمان بن يسار، عن عبد الله بن الحارث بن نوفل، عن أُبي بن كعب، عن النبي ﷺ قال:
«يوشك الفرات أن يحسر عن جبل من ذهب، فإذا سمع به الناس ساروا إليه، فيقول الذين عنده: لئن تركنا الناس يأخذون منه ليذهبون به، فيقتتلون عليه، حتى يقتل من كل مئة تسعة وتسعون».
ليس فيه: «جعفر بن عبد الله والد عبد الحميد» (^٢).
_________________
(١) اللفظ لأحمد.
(٢) المسند الجامع (٩٢)، وتحفة الأشراف (٣٧)، وأطراف المسند (٤١). والحديث؛ أخرجه البخاري في «التاريخ الكبير» ١/ ٣٨٨، والشاشي (١٤٨٨ و١٤٨٩).
[ ١ / ٢٠٤ ]
٩٤ - عن المغيرة بن نوفل، عن أُبي بن كعب، قال: قال رسول الله ﷺ:
«لا تقوم الساعة حتى يحسر الفرات عن تل من ذهب، فيقتتل عليه الناس، فيقتل تسعة أعشارهم».
أخرجه ابن حبان (٦٦٩٦) قال: أخبرنا يحيى بن محمد بن عَمرو، بالفسطاط، قال: حدثنا إسحاق بن إبراهيم بن العلاء الزبيدي، قال: حدثنا عَمرو بن الحارث، قال: حدثنا عبد الله بن سالم، عن الزبيدي، قال: أخبرني محمد بن مسلم، قال: أخبرني إسحاق مولى المغيرة بن نوفل، أن المغيرة بن نوفل أخبره، فذكره (^١).
_________________
(١) أخرجه البخاري في «التاريخ الكبير» ١/ ٣٨٨، والطبراني (٥٣٧).
[ ١ / ٢٠٥ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيف؛ قال الخطيب: إِسحاق مولى المغيرة بن نوفل، غير إِسحاق بن سالم، فأَما مولى المغيرة، فلا أَعلم حَدث عنه غير الزُّهْري، ومولاه المغيرة بن نوفل، هو ابن الحارث بن عبد المطلب بن هاشم بن عبدمناف. «مُوَضح أَوهام الجمع والتفريق» ١/ ٥٤.
- وعبد الله بن سالم الأَشعري، أَبو يوسف الحِمصي، كان يسب أَمير المؤمنين علي بن أَبي طالب، ومن سب أَو انتقص أَحدًا من الكرام أَصحاب رسول الله ﷺ فليس بثقة، ولا كرامة، وإِن وثقه وروى له أَهل الأَرض جميعًا.
- قال الآجُري: قال أَبو داود: حمصيٌّ، كان يقول: عليٌّ أَعان على قتل أَبي بكر وعُمر، وجعل يَذُمُّه أَبو داود. «سؤالات الآجُري» (١٧٢٧).
- وقال الدَّارَقُطني: من الأَثبات في الحديث، وهو سَيِّئ المذهب، له قول في علي بن أَبي طالب، ﵁، قيل يسب؟ قال نعم. «العلل» (٣٦٣١).
- وإِسحاق بن إِبراهيم بن العلاء الزُّبَيدي، المعروف أَبوه بزبريق، قال الآجري: سُئل أَبو داود، عن إِسحاق بن إِبراهيم بن زبريق، فقال: ليس هو بشيءٍ.
قال أَبو داود: قال لي ابن عوف: ما أَشك أَن إِسحاق بن إِبراهيم بن زبريق يكذب. «سؤالات الآجري» (١٦٨٢).
- وقال النَّسَائي: ليس بثقة. «تهذيب الكمال» ٢/ ٣٧٠.
- محمد بن مُسلم؛ هو الزُّهْري.
[ ١ / ٢٠٥ ]
٩٥ - عن الحسن بن أبي الحسن البصري، عن أُبي بن كعب، قال:
«كنا مع رسول الله ﷺ وإنما وجهنا واحد، فلما قبض نظرنا هكذا وهكذا».
أخرجه ابن ماجة (١٦٣٣) قال: حدثنا إسحاق بن منصور، قال: أخبرنا عبد الوَهَّاب بن عطاء العجلي، عن ابن عون، عن الحسن، فذكره (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (٩٣)، وتحفة الأشراف (١١).
[ ١ / ٢٠٥ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيف؛ قال المِزِّي: الحسن بن أَبي الحسن روى عن أُبَي بن كعب، ولم يُدرِكه. «تهذيب الكمال» ٦/ ٩٧.
- وقال أَبو نُعيم: رواه رَوح، عن ابن عون، فقال: عن عُتَي، عن أُبَي. «حلية الأولياء» ١/ ٢٥٥.
- وقال البوصيري: هذا إِسناد على شرط مسلم، إِلا أَنه منقطعٌ بين الحسن وأُبي بن كعب، يَدخل بينهما عُتَي بن ضمرة. «مصباح الزجاجة» (٥٩٩).
- وقال المَيموني: سمعتُ أَحمد بن حنبل قال: عبد الوَهَّاب بن عطاء الخَفَّاف، ضعيف الحديث مضطرب. «الضعفاء» للعقيلي ٣/ ٥٦٧.
- وقال البخاري: عَبد الوَهَّاب بن عطاء العِجلي، أَبو نصر الخَفَّاف، ليس بالقوي عندهم، سمع ابن أَبي عَرُوبة، وهو يحتمل. «الضعفاء الصغير» (٢٤١).
- وقال النَّسَائي: عبد الوَهَّاب بن عطاء الخَفَّاف، أَبو نصر، ليس بالقوي. «الضعفاء والمتروكين» (٣٧٤).
- ابن عون؛ هو عبد الله بن عون بن أَرطَبان، أَبو عون، البصري.
[ ١ / ٢٠٥ ]