- حديث شقيق بن سلمة أبي وائل، عن عبد الله، ﵁، عن النبي ﷺ قال:
«من حلف على يمين، يقتطع بها مال امرئ مسلم، هو عليها فاجر، لقي الله وهو عليه غضبان، فأنزل الله تعالى: ﴿إن الذين يشترون بعهد الله وأيمانهم ثمنا قليلا﴾، الآية، فجاء الأشعث، فقال: ما حدثكم أَبو عبد الرَّحمَن؟ في أنزلت هذه الآية؛ كانت لي بئر في أرض ابن عم لي، فقال لي: شهودك؟ قلت: ما لي شهود، قال: فيمينه؟ قلت: يا رسول الله، إذا يحلف، فذكر النبي ﷺ هذا الحديث، فأنزل الله ذلك، تصديقا له».
يأتي في مسند عبد الله بن مسعود.
_________________
(١) قال المِزِّي: الأشعث بن قيس بن مَعْدي كرب بن معاوية الكندي، أَبو محمد، له صحبة، نزل الكوفة. «تهذيب الكمال» ٣/ ٢٨٦.
[ ١ / ٣٥٠ ]
١٩٧ - عن كردوس الثعلبي، عن أشعث بن قيس، قال: قال النبي ﷺ:
«من حلف على يمين صبر، ليقتطع بها مال امرئ مسلم، وهو فيها فاجر، لقي الله وهو أجذم» (^١).
- وفي رواية: «من حلف على يمين صبرا، ليقتطع بها مال امرئ مسلم، وهو فيها كاذب، لقي الله، ﷿، وهو أجذم» (^٢).
- وفي رواية: «عن كردوس، عن الأشعث بن قيس، أن رجلا من كندة ورجلا من حضرموت، اختصما إلى رسول الله ﷺ في أرض باليمن، فقال
⦗٣٥١⦘
الحضرمي: يا رسول الله، أرضي اغتصبها هذا وأَبوه، فقال الكندي: يا رسول الله، أرضي ورثتها من أبي، فقال الحضرمي: يا رسول الله، استحلفه، أنه ما يعلم أنها أرضي وأرض والدي، اغتصبها أَبوه، فتهيأ الكندي لليمين، فقال رسول الله ﷺ: إنه لا يقتطع عبد، أو رجل، بيمينه مالا، إلا لقي الله، يوم يلقاه، وهو أجذم، فقال الكندي: هي أرضه، وأرض والده» (^٣).
_________________
(١) اللفظ لابن أبي شيبة.
(٢) اللفظ لأحمد (٢٢١٨٧).
(٣) اللفظ لأحمد (٢٢١٩٣).
[ ١ / ٣٥٠ ]
- وفي رواية: «عن كردوس، عن الأشعث بن قيس؛ أن رجلا من كندة، ورجلا من حضرموت، اختصما إلى النبي ﷺ في أرض من اليمن، فقال الحضرمي: يا رسول الله، إن أرضي اغتصبنيها أَبو هذا، وهي في يده، قال: هل لك بينة؟ قال: لا، ولكن أحلفه، والله يعلم أنها أرضي اغتصبنيها أَبوه، فتهيأ الكندي لليمين، فقال رسول الله ﷺ: لا يقتطع أحد مالا بيمين، إلا لقي الله وهو أجذم، فقال الكندي: هي أرضه» (^١).
أخرجه ابن أبي شيبة (٢٢٥٨٦) قال: حدثنا وكيع. و«أحمد» ٥/ ٢١٢ (٢٢١٨٧) قال: حدثنا وكيع. وفي (٢٢١٩٣) قال: حدثنا عبد الله بن نُمير. و«أَبو داود» (٣٢٤٤ و٣٦٢٢) قال: حدثنا محمود بن خالد، قال: حدثنا الفريابي. و«النَّسَائي» في «الكبرى» (٥٩٥٩) قال: أخبرنا محمد بن حاتم، قال: أخبرنا حبان، قال: أخبرنا عبد الله. و«ابن حِبَّان» (٥٠٨٨) قال: أخبرنا عمران بن موسى بن مجاشع، قال: حدثنا عثمان بن أبي شيبة، قال: حدثنا وكيع.
أربعتهم (وكيع، وابن نُمير، ومحمد بن يوسف الفريابي، وعبد الله بن المبارك) عن الحارث بن سليمان، قال: حدثني كردوس، فذكره (^٢).
_________________
(١) اللفظ لأبي داود.
(٢) المسند الجامع (١٩٢)، وتحفة الأشراف (١٥٩)، وأطراف المسند (١٤٨). والحديث؛ أخرجه ابن الجارود (١٠٠٥)، والطبراني (٦٤٠)، والبيهقي ١٠/ ١٨٠.
[ ١ / ٣٥١ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ كُردوس لا تقوم به حجة، فهو شبه المجهول، ولا يُعرف إِن كان واحدًا، أَو اثنين، أَو ثلاثة، قال المِزِّي: كُردوس بن العباس الثعلبي، ويُقال: كُردوس بن عَمرو الغطفاني، ويُقال: كُردوس بن هانئ الثعلبي الكوفي، ويُقال: إِنهم ثلاثة. «تهذيب الكمال» ٢٤/ ١٦٩، ولم يوثقه أَحد من أَصحاب الشأن.
- قال عبد الرَّحمَن بن أَبي حاتم الرازي: قُرئ على العباس بن محمد الدُّوري، عن يحيى بن مَعين، أَنه قال: كُردوس التغلِبي مشهورٌ.
قال أَبو زُرعَة: إِنما هو الثعلبي.
وقال أَبي: بالتاء والثاء جميعًا. «الجرح والتعديل» ٧/ ١٧٥.
- وقال عبد الله بن أَحمد بن حنبل: قال أَبي: الحارث بن سليمان لم يكن به بأس، حديثه مرسل. «الجرح والتعديل» ٣/ ٧٥.
- وقال أَبو نُعيم: رواه الثوري، وشعبة، وأَبو عَوانة، وجَرير، والناس، عن الأَعمش، عن أَبي وائل.
ورَواه المَسعودي، عن عاصم بن بَهدَلة، عن أَبي وائل.
ورَواه عيسى بن المُسيب، ومُجالد، عن الشعبي، عن أَشعث.
ورَواه قيس بن محمد بن الأَشعث، عن جَدِّه الأَشعث.
ورَواه محمد بن الأَشعث، عن أَبيه.
ورَواه كردوس التغلِبي، عن الأَشعث. «معرفة الصحابة» ١/ ٢٨٦.
[ ١ / ٣٥١ ]
١٩٨ - عن عامر الشعبي، قال: حدثنا الأشعث بن قيس، قال:
«قدمت على رسول الله ﷺ في وفد كندة، فقال لي: هل لك من ولد؟ قلت: غلام ولد لي في مخرجي إليك من ابنة جمد، ولوددت أن مكانه شبع القوم، قال: لا تقولن ذلك، فإن فيهم قرة عين، وأجرا إذا قبضوا، ثم ولئن قلت ذاك، إنهم لمجبنة محزنة، إنهم لمجبنة محزنة».
أخرجه أحمد (٢٢١٨٤) قال: حدثنا سريج بن النعمان، قال: حدثنا هُشيم، قال: أخبرنا مجالد، عن الشعبي، فذكره (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (١٩٤)، وأطراف المسند (١٤٩)، ومَجمَع الزوائد ٨/ ١٥٥. والحديث؛ أخرجه الطبراني (٦٤٩)، والبغوي في «معجم الصحابة» (١٣١).
[ ١ / ٣٥٢ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ مُجالد بن سعيد، ليس بثقة، انظر فوائد الحديث رقم (١٩٠٧٢).
[ ١ / ٣٥٢ ]
١٩٩ - عن زياد بن كليب، عن الأشعث بن قيس، قال: قال رسول الله ﷺ:
«لا يشكر الله من لا يشكر الناس».
أخرجه أحمد (٢٢١٨٢) قال: حدثنا وكيع، عن سفيان، عن سلم بن عبد الرَّحمَن. وفي ٥/ ٢١٢ (٢٢١٩١) قال: حدثنا محمد بن فضيل، عن ابن شبرمة.
⦗٣٥٣⦘
كلاهما (سلم، وابن شبرمة) عن أبي معشر زياد بن كليب، فذكره (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (١٩٥)، وأطراف المسند (١٤٦)، ومَجمَع الزوائد ٨/ ١٨٠، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (٥١٨١). والحديث؛ أخرجه محمد بن فضيل في «الدعاء» (١١)، وهناد في «الزهد» (٧٨١)، والقُضاعي (٨٣٠).
[ ١ / ٣٥٢ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ قال ابن حجر: أَبو معشر زياد بن كليب الكوفي، روايته عن الأشعث بن قيس مرسلة. «تعجيل المنفعة» (١٣٩٧).
[ ١ / ٣٥٣ ]
٢٠٠ - عن عبد الرَّحمَن بن عَدي الكندي، عن الأشعث بن قيس، قال: قال رسول الله ﷺ:
«إن أشكر الناس لله، ﷿، أشكرهم للناس».
أخرجه أحمد (٢٢١٩٠) قال: حدثنا بَهز، قال: حدثنا محمد بن طلحة بن مُصَرِّف، عن عبد الله بن شريك العامري، عن عبد الرَّحمَن بن عَدي الكندي، فذكره (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (١٩٦)، وأطراف المسند (١٤٦)، ومَجمَع الزوائد ٨/ ١٠٨، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (٥١٨١ و٧١٧٨). والحديث؛ أخرجه الطيالسي (١١٤٤)، وابن أبي شَيبة في «مسنده» (٨٧٣)، والطبراني (٦٥١)، والبيهقي ٦/ ١٨٢.
[ ١ / ٣٥٣ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ قال البخاري: عبد الرَّحمَن بن عَدي، الكندي، عن الأشعث بن قيس، روى عنه عبد الله بن شريك، إن لم يكن من آل عَدي بن عَدي، فلا أدري من هو. «التاريخ الكبير» ٥/ ٣٢٤.
- وقال ابن أَبي خيثمة: سمعت ابن عرعرة يقول: كان عبد الرحمن بن مهدي قد ترك الحديث عن عبد الله بن شريك. «تاريخه» ٣/ ٢/ ٣٨٠.
- وقال سُفيان بن عُيينة: كان عبد الله بن شَريك مُختاريًّا، وكان لا يُحدث عنه.
وقال عبد الرَّحمَن بن أَبي حاتم: سأَلتُ أَبي عن عبد الله بن شَرِيك، فقال: ليس بقوي. «الجرح والتعديل» ٥/ ٨٠.
- وقال إِبراهيم بن يعقوب الجُوزجاني: عبد الله بن شَريك مختاري كذاب. «أحوال الرجال» (٢٥).
- وقال النَّسَائي: عبد الله بن شريك، ليس بالقوي، مختاري. «الضعفاء والمتروكين» (٣٦٥).
- وقال العقيلي: عبد الله بن شَريك الأَسدي، كُوفي كان مِمَّن يَغلُو. «الضعفاء» ٣/ ٢٥٠.
[ ١ / ٣٥٣ ]
٢٠١ - عن مسلم بن هيصم، عن الأشعث بن قيس، قال:
«أتيت رسول الله ﷺ في وفد كندة، ولا يروني أفضلهم، فقلنا: يا رسول الله، ألستم منا؟ قال: نحن بنو النضر بن كنانة، لا نقفو أمنا، ولا ننتفي من أبينا».
قال: فكان الأشعث بن قيس يقول: لا أوتى برجل نفى رجلا من قريش، من النضر بن كنانة، إلا جلدته الحد (^١).
أخرجه أحمد (٢٢١٨٣) قال: حدثنا عبد الرَّحمَن بن مهدي. وفي ٥/ ٢١٢ (٢٢١٨٩) قال: حدثنا بَهز، وعفان. و«ابن ماجة» (٢٦١٢) قال: حدثنا أَبو بكر بن أبي شيبة، قال: حدثنا يزيد بن هارون (ح) قال: وحدثنا محمد بن يحيى، قال: حدثنا سليمان بن حرب (ح) قال: وحدثنا هارون بن حيان، قال: أخبرنا عبد العزيز بن المغيرة.
ستتهم (ابن مهدي، وبَهز، وعفان، ويزيد، وسليمان، وعبد العزيز) عن حماد بن سلمة، عن عقيل بن طلحة السلمي، عن مسلم بن هيصم، فذكره (^٢).
_________________
(١) اللفظ لابن ماجة.
(٢) المسند الجامع (١٩٣)، وتحفة الأشراف (١٦١)، وأطراف المسند (١٤٧). والحديث؛ أخرجه ابن المبارك (١٦١)، والطيالسي (١١٤٥)، وابن أبي شَيبة في «مسنده» (٨٧٢)، وابن أبي عاصم في «الآحاد والمثاني» (٨٩٧ و٢٤٢٥)، والطبراني (٦٤٨)، والبيهقي في «دلائل النبوة» ٧/ ١٠٨.
[ ١ / ٣٥٤ ]