كتاب الإيمان
٢٠٨ - عن ثابت البُنَاني، عن أَنس، ﵁، قال:
«بينما النبي ﷺ مع أصحابه، إذ جاءه رجل عليه ثياب السفر، فتخطى الناس حتى جلس بين يديه، ووضع يديه على ركبتيه، قال: ما الإسلام؟ قال: شهادة أن لا إله إلا الله، وأني رسول الله، وإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، وصوم رمضان، وحج البيت إن استطعت إليه سبيلا، قال: فإذا فعلت ذلك فأنا مؤمن؟ قال: نعم، قال: صدقت، فتعجبوا، قال: ما الإحسان؟ قال: أن تخشى الله كأنك تراه، فإن لم تكن تراه فإنه يراك، قال: متى الساعة؟ قال: ما المسؤول عنها بأعلم من السائل، ولكن لها أشراط، فقام، فقال: علي بالرجل، فلم يجدوه، قال: ذلك جبريل جاء يعلمكم دينكم، لم يأتني على حال أنكرته قبل اليوم».
أخرجه البخاري في «خلق أفعال العباد» (٢٠٠) قال: حدثنا موسى بن إسماعيل، قال: حدثنا الضحاك بن نبراس، قال: حدثنا ثابت، فذكره (^٢).
_________________
(١) قال المِزِّي: أَنس بن مالك بن النضر بن ضَمضَم بن زيد بن حرام بن جُندب بن عامر بن غنم بن عَدي بن النجار، الأَنصاري، النجاري، أَبو حمزة المدني، نزيل البصرة، صاحب رسول الله ﷺ وخادمه. وأمه أُم سُليم بنت مِلْحَان بن خالد بن زيد بن حرام، خدم رسول الله ﷺ عشر سنين، مدة مقامه بالمدينة. «تهذيب الكمال» ٣/ ٣٥٣.
(٢) أخرجه البزار (٦٩٥١).
[ ١ / ٣٦٦ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ قال ابن الجُنيد: سأَلتُ يحيى عن الضحَّاك بن نَبَراس؟ فقال: بَصري، ضعيفُ الحديث. (٥٣٢).
- وقال العُقيلي: الضحاك بن نَبَراس بَصري، في حديثه وهمٌ. «الضعفاء» ٣/ ١٤٣.
- وقال النَّسائي: ضحاك بن نَبَراس، متروك الحديث. «الضعفاء والمتروكين» (٣٢٧).
- وقال الدارقُطني: الضَحاك بن نَبراس البصري، ضعيفٌ. «العلل» ٤/ ٤٦٦.
⦗٣٦٧⦘
- وقال الدارقُطني: غريبٌ من حديث ثابت، عن أَنس، تفرد به الضحاك عنه. «أطراف الغرائب والأفراد» (٧١٣).
[ ١ / ٣٦٦ ]
٢٠٩ - عن ثابت البناني، عن أَنس بن مالك، قال:
«كنا قد نهينا أَن نسأَل رسول الله ﷺ عن شيء، فكان يعجبنا أَن يجيء الرجل من أَهل البادية العاقل فيسأَله ونحن نسمع، فجاء رجل من أَهل البادية، فقال: يا محمد أَتانا رسولك فزعم لنا أَنك تزعم أَن الله أَرسلك؟ قال: صدق، قال: فمن خلق السماء؟ قال: الله، قال: فمن خلق الأَرض؟ قال: الله، قال: فمن نصب هذه الجبال، وجعل فيها ما جعل؟ قال: الله، قال: فبالذي خلق السماء، وخلق الأَرض، ونصب هذه الجبال، آلله أَرسلك؟ قال: نعم، قال: فزعم رسولك أَن علينا خمس صلوات في يومنا وليلتنا؟ قال: صدق، قال: فبالذي أَرسلك آلله أَمرك بهذا؟ قال: نعم، قال: وزعم رسولك أَن علينا زكاة في أَموالنا؟ قال: صدق، قال: فبالذي أَرسلك آلله أَمرك بهذا؟ قال: نعم، قال: وزعم رسولك أَن علينا صوم شهر رمضان في سنتنا؟ قال: صدق، قال: فبالذي أَرسلك آلله أَمرك بهذا؟ قال: نعم، قال: وزعم رسولك أَن علينا حج البيت من استطاع إِليه سبيلا؟ قال: صدق، قال: ثم ولى، فقال: والذي بعثك بالحق لا أَزيد عليهن شيئا، ولا أَنقص منهن شيئا، فقال النبي ﷺ: لئن صدق ليدخلن الجنة» (^١).
- وفي رواية: «لما نهينا أَن نبتدئ النبي ﷺ كان يعجبنا أَن يقدم البدوي الأَعرابي العاقل، فيسأَل النبي ﷺ ونحن عنده، فبينا نحن كذلك، إِذ جاء أَعرابي، فجثا بين يدي رسول الله ﷺ فقال: يا محمد، إِن رسولك أَتانا، فزعم لنا أَنك تزعم أَن الله أَرسلك، فقال النبي ﷺ: صدق، وقال: فبالذي رفع السماء، وبسط الأَرض، ونصب الجبال، آلله أَرسلك؟ فقال النبي ﷺ: نعم،
⦗٣٦٨⦘
قال: فإِن رسولك زعم لنا أَنك تزعم أَن علينا خمس صلوات في اليوم والليلة، فقال النبي ﷺ: صدق، قال: فبالذي أَرسلك، آلله (^٢) أَمرك بهذا؟ فقال النبي ﷺ: نعم،
_________________
(١) اللفظ لأحمد (١٢٤٨٤).
(٢) في جميع مواضع هذا الحديث في طبعة التأصيل: «أَللهُ»، والمُثبت عن طبعتي البشائر والرسالة ومصادر تخريج الحديث، وكلاهما صوابٌ ووجهٌ.
[ ١ / ٣٦٧ ]
قال: فإِن رسولك زعم لنا أَنك تزعم أَن علينا صوم شهر في السنة، فقال النبي ﷺ: صدق، قال: فبالذي أَرسلك، آلله أَمرك بهذا؟ قال: نعم، قال: فإِن رسولك زعم لنا أَنك تزعم أَن علينا في أَموالنا الزكاة؟ فقال النبي ﷺ: صدق، قال: فبالذي أَرسلك، آلله أَمرك بهذا؟ فقال النبي ﷺ: نعم، قال: فإِن رسولك زعم لنا أَنك تزعم أَن علينا الحج إِلى البيت من استطاع إِليه سبيلا؟ فقال النبي ﷺ: صدق، قال: فبالذي أَرسلك، آلله أَمرك بهذا؟ قال النبي ﷺ: نعم، قال: فوالذي بعثك بالحق، لا أَدع منهن شيئا، ولا أُجاوزهن، قال: ثم وثب الأَعرابي، فقال النبي ﷺ: إِن صدق الأَعرابي دخل الجنة» (^١).
- وفي رواية: «نهينا في القرآن أَن نسأَل النبي ﷺ عن شيء، فكان يعجبنا أَن يجيء الرجل العاقل من أَهل البادية، فيسأَله، فجاء رجل من أَهل البادية، فقال: يا محمد، أَتانا رسولك، فأَخبرنا أَنك تزعم أَن الله ﷿ أَرسلك، قال: صدق، قال: فمن خلق السماء؟ قال: الله، قال: فمن خلق الأَرض؟ قال: الله، قال: فمن نصب فيها الجبال؟ قال: الله، قال: فمن جعل فيها المنافع؟ قال: الله، قال: فبالذي خلق السماء والأَرض، ونصب فيها الجبال، وجعل فيها المنافع، آلله أَرسلك؟ قال: نعم، قال: وزعم رسولك، أَن علينا خمس صلوات في كل يوم وليلة، قال: صدق، قال: فبالذي أَرسلك، آلله أَمرك بهذا؟ قال: نعم، قال: وزعم رسولك أَن علينا زكاة أَموالنا، قال: صدق، قال: فبالذي أَرسلك، آلله أَمرك بهذا؟ قال: نعم، قال: وزعم رسولك أَن علينا صوم شهر رمضان في كل سنة، قال: صدق، قال: فبالذي أَرسلك، آلله أَمرك بهذا؟ قال: نعم، قال: وزعم رسولك أَن علينا الحج من استطاع إِليه سبيلا،
⦗٣٦٩⦘
قال: صدق، قال: فبالذي أَرسلك، آلله أَمرك بهذا؟ قال: نعم، قال: فوالذي بعثك بالحق، لا أَزيدن عليهن شيئا، ولا أَنقص، فلما ولى، قال النبي ﷺ: لئن صدق ليدخلن الجنة» (^٢).
_________________
(١) اللفظ للدارمي.
(٢) اللفظ للنسائي ٤/ ١٢١.
[ ١ / ٣٦٨ ]
أَخرجه ابن أَبي شيبة (٣٠٩٥٤) قال: حدثنا شبابة بن سوار. و«أَحمد» ٣/ ١٤٣ (١٢٤٨٤) قال: حدثنا هاشم بن القاسم. وفي ٣/ ١٩٣ (١٣٠٤٢) قال: حدثنا بهز، وحدثنا عفان. و«عبد بن حميد» (١٢٨٦) قال: حدثنا هاشم بن القاسم. و«الدَّارِمي» (٦٩٤) قال: أَخبرنا علي بن عبد الحميد. و«مسلم» ١/ ٣٢ (١٠) قال: حدثني عمرو بن محمد بن بكير الناقد، قال: حدثنا هاشم بن القاسم أَبو النضر. وفي (١١) قال: حدثني عبد الله بن هاشم العبدي، قال: حدثنا بهز. و«الترمذي» (٦١٩) قال: حدثنا محمد بن إسماعيل، قال: حدثنا علي بن عبد الحميد الكوفي. و«النَّسَائي» ٤/ ١٢١، وفي «الكبرى» (٢٤١٢ و٥٨٣٢) قال: أَخبرنا محمد بن معمر، قال: حدثنا أَبو عامر العَقَدي. و«أَبو يعلى» (٣٣٣٣) قال: حدثنا محمد بن الخطاب، قال: حدثنا عبد الملك بن إِبراهيم. و«ابن حبان» (١٥٥) قال: أَخبرنا أَحمد بن علي بن المثنى، قال: حدثنا محمد بن الخطاب البلدي، قال: حدثنا عبد الملك بن إِبراهيم الجدي.
سبعتهم (شبابة، وهاشم بن القاسم أَبو النضر، وبهز بن أَسد، وعفان بن مسلم، وعلي بن عبد الحميد، وأَبو عامر العَقَدي عبد الملك بن عمرو، وعبد الملك بن إِبراهيم) عن سليمان بن المغيرة، عن ثابت بن أَسلم البناني، فذكره (^١).
- قال البخاري: رواه موسى، وعلي بن عبد الحميد، عن سليمان، عن ثابت، عن أَنس، عن النبي ﷺ بهذا. «صحيح البخاري» (٦٣).
- وقال الترمذي: هذا حديثٌ حسنٌ غريبٌ من هذا الوجه، وقد روي من غير هذا الوجه، عن أَنس، عن النبي ﷺ سمعت محمد بن إسماعيل، يعني البخاري،
⦗٣٧٠⦘
يقول: قال بعض أَهل الحديث: فقه هذا الحديث، أَن القراءة على العالم والعرض عليه جائز مثل السماع، واحتج بأَن الأَعرابي عرض على النبي ﷺ فأقر به النبي ﷺ.
_________________
(١) المسند الجامع (٢٣٩)، وتحفة الأشراف (٤٠٤)، وأطراف المسند (٣٤٠). والحديث؛ أخرجه البزار (٦٩٢٨)، وأبو عَوانة (١ و٢).
[ ١ / ٣٦٩ ]
- فوائد:
- قال البزار: هذا الحديث لا نعلم أَحدا أَتم له كلاما، عن ثابت، عن أَنس، من سليمان بن المغيرة، وقد رواه غيره، وكان سليمان من ثقات أَهل البصرة. «مسنده» (٦٩٢٨).
- وقال الدَّارَقطني: يرويه سليمان بن المغيرة، عن ثابت، عن أَنس.
وخالفه حماد بن سلمة، فرواه عن ثابت، مُرسلًا.
وحماد بن سلمة أَثبت الناس في حديث ثابت. «العلل» (٢٣٦٩).
[ ١ / ٣٧٠ ]
٢١٠ - عن شريك بن عبد الله بن أبي نَمِر، أنه سمع أَنس بن مالك يقول:
«بينما نحن جلوس مع النبي ﷺ في المسجد، دخل رجل على جمل، فأناخه في المسجد، ثم عقله، ثم قال لهم: أيكم محمد؟ والنبي ﷺ متكئ بين ظهرانيهم، فقلنا: هذا الرجل الأبيض المتكئ، فقال له الرجل: ابن عبد المطلب؟ فقال له النبي ﷺ: قد أجبتك، فقال الرجل للنبي ﷺ: إني سائلك فمشدد عليك في المسألة، فلا تجد علي في نفسك، فقال: سل عما بدا لك، فقال: أسألك بربك ورب من قبلك، آلله أرسلك إلى الناس كلهم؟ فقال: اللهم نعم، قال: أنشدك بالله، آلله أمرك أن نصلي الصلوات الخمس في اليوم والليلة؟ قال: اللهم نعم، قال: أنشدك بالله، آلله أمرك أن نصوم هذا الشهر من السنة؟ قال: اللهم نعم، قال: أنشدك بالله، آلله أمرك أن تأخذ هذه الصدقة من أغنيائنا فتقسمها على فقرائنا؟ فقال النبي ﷺ: اللهم نعم، فقال الرجل: آمنت بما جئت به، وأنا رسول من ورائي من قومي، وأنا ضمام بن ثعلبة، أخو بني سعد بن بكر» (^١).
⦗٣٧١⦘
أخرجه أحمد (١٢٧٤٩) قال: حدثنا حجاج. و«البخاري» ١/ ٢٣ (٦٣) قال: حدثنا عبد الله بن يوسف. و«ابن ماجة» (١٤٠٢) قال: حدثنا عيسى بن حماد المصري. و«أَبو داود» (٤٨٦) قال: حدثنا عيسى بن حماد. و«النَّسَائي» ٤/ ١٢٢، وفي «الكبرى» (٢٤١٣) قال: أخبرنا عيسى بن حماد. و«ابن خزيمة» (٢٣٥٨) قال: حدثنا يونس بن عبد الأعلى، قال: أخبرنا ابن وهب (ح) وحدثنا الربيع بن سليمان المرادي، قال: حدثنا شعيب (ح) وحدثنا محمد بن عَمرو بن تمام المصري، قال: حدثنا النضر بن عبد الجبار، ويحيى بن بُكير. و«ابن حِبَّان» (١٥٤) قال: أخبرنا عمر بن محمد الهمداني، قال: حدثنا عيسى بن حماد.
_________________
(١) اللفظ للبخاري.
[ ١ / ٣٧٠ ]
سبعتهم (حجاج، وابن يوسف، وعيسى، وابن وهب، وشعيب بن الليث بن سعد، والنضر، وابن بكير) عن الليث بن سعد، قال: حدثني سعيد بن أبي سعيد المَقبُري، عن شريك بن عبد الله بن أبي نَمِر، فذكره.
- أخرجه النَّسَائي ٤/ ١٢٣، وفي «الكبرى» (٢٤١٤) قال: أخبرنا عُبيد الله بن سعد بن إبراهيم، من كتابه، قال: حدثنا عمي، قال: حدثنا الليث، قال: حدثنا ابن عَجلان، وغيره من إخواننا، عن سعيد المَقبُري، عن شريك بن عبد الله بن أبي نَمِر، أنه سمع أَنس بن مالك يقول:
«بينما نحن عند رسول الله ﷺ جلوس في المسجد، دخل رجل على جمل فأناخه في المسجد، ثم عقله، ثم قال: أيكم محمد؟ وهو متكئ بين ظهرانيهم، فقلنا له: هذا الرجل الأبيض المتكئ، فقال له الرجل: يا ابن عبد المطلب، فقال له رسول الله ﷺ: قد أجبتك، قال الرجل: يا محمد، إني سائلك فمشدد عليك في المسألة، قال: سل عما بدا لك، قال: أنشدك بربك ورب من قبلك، آلله أرسلك إلى الناس كلهم؟ فقال رسول الله ﷺ: اللهم نعم، قال: فأنشدك الله، آلله أمرك أن تصوم هذا الشهر من السنة؟ قال: قال رسول الله ﷺ: اللهم نعم، قال: فأنشدك الله، آلله أمرك أن تأخذ هذه الصدقة من أغنيائنا فتقسمها على فقرائنا؟ فقال رسول الله ﷺ: اللهم نعم، فقال الرجل:
⦗٣٧٢⦘
إني آمنت بما جئت به، وأنا رسول من ورائي من قومي، وأنا ضمام بن ثعلبة، أخو بني سعد بن بكر».
زاد فيه: «ابن عَجلان، وغيره»، بين الليث، وسعيد (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (٢٤٠)، وتحفة الأشراف (٩٠٧)، وأطراف المسند (٦٢٩). والحديث؛ أخرجه البزار (٦١٩٢)، والبيهقي ٢/ ٤٤٤ و٧/ ٩، والبغوي (٣).
[ ١ / ٣٧١ ]
- فوائد:
- رواه الحارث بن عمير، عن عُبيد الله بن عمر، عن سعيد بن أبي سعيد المَقبُري، عن أبي هريرة، ﵁، ويأتي في مسنده برقم ().
[ ١ / ٣٧٢ ]
٢١١ - عن حميد الطويل، عن أَنس بن مالك، قال: قال رسول الله ﷺ:
«أمرت أن أقاتل الناس، حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله، وأن محمدا رسول الله، فإذا شهدوا، واستقبلوا قبلتنا، وأكلوا ذبيحتنا، وصلوا صلاتنا، فقد حرمت علينا دماؤهم وأموالهم، إلا بحقها، لهم ما للمسلمين، وعليهم ما عليهم» (^١).
- وفي رواية: «أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا: لا إله إلا الله، فإذا قالوها، وصلوا صلاتنا، واستقبلوا قبلتنا، وذبحوا ذبيحتنا، فقد حرمت علينا دماؤهم وأموالهم إلا بحقها، وحسابهم على الله» (^٢).
- وفي رواية: «أمرت أن أقاتل المشركين حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله، وأن محمدا عبده ورسوله، فإذا شهدوا أن لا إله إلا الله، وأن محمدا عبده ورسوله، وصلوا صلاتنا، واستقبلوا قبلتنا، وأكلوا ذبائحنا، فقد حرمت علينا دماؤهم وأموالهم إلا بحقها» (^٣).
⦗٣٧٣⦘
أخرجه ابن أبي شيبة (٣٣٧٨٣) قال: حدثنا يعمر، عن ابن مبارك. و«أحمد» ٣/ ١٩٩ (١٣٠٨٧) قال: حدثنا علي بن إسحاق، قال: أخبرنا عبد الله. وفي ٣/ ٢٢٤ (١٣٣٨١) قال: حدثنا علي بن إسحاق، والحسن بن يحيى، قالا: حدثنا عبد الله، يعني ابن المبارك.
_________________
(١) اللفظ لأحمد (١٣٠٨٧).
(٢) اللفظ للبخاري (٣٩٢).
(٣) اللفظ للنسائي ٧/ ٧٥.
[ ١ / ٣٧٢ ]
و«البخاري» ١/ ٨٧ (٣٩٢) قال: حدثنا نعيم، قال: حدثنا ابن المبارك (^١). وفي (٣٩٣) قال البخاري: قال ابن أبي مريم: أخبرنا يحيى (^٢). و«أَبو داود» (٢٦٤١) قال: حدثنا سعيد بن يعقوب الطَّالْقَاني، قال: حدثنا عبد الله بن المبارك. وفي (٢٦٤٢) قال: حدثنا سليمان بن داود المهري، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: أخبرني يحيى بن أيوب. و«التِّرمِذي» (٢٦٠٨) قال: حدثنا سعيد بن يعقوب الطَّالْقَاني، قال: حدثنا ابن المبارك. و«النَّسَائي» ٧/ ٧٥، وفي «الكبرى» (٣٤١٤) قال: أخبرنا هارون بن محمد بن بكار بن بلال، عن محمد بن عيسى، وهو ابن سميع. وفي ٧/ ٧٦ و٨/ ١٠٩، وفي «الكبرى» (٣٤١٥) قال: أخبرنا محمد بن حاتم بن نعيم، قال: أنبأنا حبان، قال: حدثنا عبد الله. و«ابن حِبَّان» (٥٨٩٥) قال: أخبرنا الحسن بن سفيان، قال: حدثنا حِبَّان بن موسى، قال: أخبرنا عبد الله بن المبارك.
ثلاثتهم (عبد الله بن المبارك، ويحيى بن أيوب، ومحمد بن عيسى) عن حميد الطويل، فذكره (^٣).
_________________
(١) اختلفت نسخ صحيح البخاري في هذا الإسناد. قال المِزِّي: في كتاب ابن شاكر: «قال نعيم: قال ابن المبارك»، وفي رواية أبي الوقت: «حدثنا نعيم، قال: حدثنا ابن المبارك» «تحفة الأشراف» ٧٠٦، وقال ابن حجر: وقع في رواية حماد بن شاكر، عن البخاري: «قال نُعيم بن حماد»، وفي رواية كريمة والأصيلي: «قال ابن المبارك» بغير ذكر «نعيم»، وبذلك جزم أَبو نُعيم في «المستخرج». «فتح الباري» ١/ ٤٩٧.
(٢) يحيى، هو ابن أيوب، وهذا الإسناد معلق.
(٣) المسندالجامع (٢٢٢)، وتحفة الأشراف (٧٠٦ و٧٦٢ و٧٨٩)، وأطراف المسند (٤٧٦). والحديث؛ أخرجه ابن المبارك في «مسنده» (٢٤٠)، والبزار (٦٦٤٤)، والدارقُطني (٨٩٣: ٨٩٧)، والبيهقي ٢/ ٣ و٣/ ٩٢، والبغوي (٣٤).
[ ١ / ٣٧٣ ]
ـ قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ غريبٌ من هذا الوجه، وقد روى يحيى بن أيوب، عن حميد، عن أَنس، نحو هذا.
⦗٣٧٤⦘
- وقال ابن حبان: ما روى هذا الحديث عن حميد الطويل إلا ثلاثة نفر من الغرباء: عبد الله بن المبارك، ويحيى بن أيوب البَجَلي، ومحمد بن عيسى بن القاسم بن سميع.
- أخرجه البخاري ١/ ٨٧ (٣٩٣) قال: وقال علي بن عبد الله: حدثنا خالد بن الحارث. و«النَّسَائي» في «الكبرى» (٣٤١٦) قال: أخبرنا محمد بن المثنى، قال: حدثنا محمد بن عبد الله الأَنصاري.
كلاهما (خالد بن الحارث، ومحمد بن عبد الله) عن حميد، قال: سأل ميمون بن سياه أَنس بن مالك، قال: يا أبا حمزة، ما يحرم دم العبد وماله؟ فقال: من شهد أن لا إله إلا الله، واستقبل قبلتنا، وصلى صلاتنا، وأكل ذبيحتنا، فهو المسلم، له ما للمسلم، وعليه ما على المسلم (^١).
«موقوف» (^٢).
_________________
(١) اللفظ للبخاري.
(٢) تحفة الأشراف (٦٣٨). أخرجه ابن منده (١٩٤)، موقوفا.
[ ١ / ٣٧٣ ]
- فوائد:
- قال أَبو حاتم الرازي: لا يُسنِد هذا الحديث إِلا ثلاثة أَنفس: ابن المبارك، ويحيى بن أَيوب، وابن سُميع. «علل الحديث» (١٩٦٤).
- وقال الدارقُطني: يرويه عبد الله بن المبارك، ويحيى بن أَيوب المِصري، ومحمد بن عيسى بن سُميع، عن حُميد، عن أَنس.
فقال علي بن المديني، وذُكِر له هذا الحديث، عن ابن المبارك، عن حُميد، عن أَنس، فقال: أَخاف أَن يكون وهمًا، لعله: حُميد، عن الحسن، مُرسَلًا.
وليس هو كذلك؛ لأَن معاذ بن معاذ العنبري من الأَثبات، وقد رواه عن حُميد الطويل، عن ميمون بن سِياه، عن أَنس، قَولَه، غير مرفوع، وهو الصواب، والله أَعلم. «العلل» (٢٤١٤).
⦗٣٧٥⦘
- وقال ابن رجب: هذا الحديث قد خَرَّجه البخاري من طريقين؛
أَحدهما من رواية منصور بن سعد، عن ميمون بن سِياه، عن أَنس، مرفوعًا.
وميمون بن سِياه بصري، اختُلف فيه، فضعفه ابن مَعين، ووثقه أَبو حاتم الرازي.
والثاني: من رواية حُميد، عن أَنس، تعليقًا، من ثلاثة أَوجه، عنه، وفي بعض النسخ أَسنده.
من أَحدها: عن نُعيم بن حماد، عن ابن المبارك، عن حُميد، عن أَنس، ورفعه.
والثاني: عَلَّقه عن ابن المديني، عن خالد بن الحارث، عن حُميد؛ أَن ميمون بن سِياه سأَل أَنسًا، فذكره، ولم يَرفعه، جعله من قول أَنس.
والثالث: عَلَّقه، عن ابن أَبي مريم، عن يحيى بن أَيوب، قال: حدثنا حُميد، قال: حدثنا أَنس، عن النبي ﷺ وصَرَّح فيه بسماع حُميد له من أَنس، ورَفَعه إِلى النبي ﷺ.
ومقصود البخاري بهذا تصحيح رواية حُميد، عن أَنس المرفوعة.
وقد نازعه في ذلك الإِسماعيلي، وقال: إِنما سمعه حُميد من ميمون بن سِياه، عن أَنس، قال: ولا يُحتج بيحيى بن أَيوب في قوله: «حدثنا حُميد، قال: حدثنا أَنس»؛ فإِن عادة الشاميين والمِصريين جَرت على ذِكر الخبر فيما يروونه؛ لا يطوونه طي أَهل العراق.
يُشير إِلى أَن الشاميين والمِصريين يُصرحون بالتحديث في رواياتهم، ولا يكون الإِسناد مُتَّصِلًا بالسماع. «فتح الباري» لابن رجب ٣/ ٥٣.
[ ١ / ٣٧٤ ]
٢١٢ - عن ميمون بن سياه، عن أَنس بن مالك، قال: قال رسول الله ﷺ:
«من صلى صلاتنا، واستقبل قبلتنا، وأكل ذبيحتنا، فذلك المسلم الذي له ذمة الله، وذمة رسوله، فلا تخفروا الله في ذمته» (^١).
- وفي رواية: «من صلى صلاتنا، واستقبل قبلتنا، وأكل ذبيحتنا، فذلكم المسلم».
أخرجه البخاري ١/ ٨٧ (٣٩١) قال: حدثنا عَمرو بن عباس. و«النَّسَائي» ٨/ ١٠٥ قال: أخبرنا حفص بن عمر.
كلاهما (عَمرو، وحفص) عن عبد الرَّحمَن بن مهدي، عن منصور بن سعد، عن ميمون بن سياه، فذكره (^٢).
_________________
(١) اللفظ للبخاري.
(٢) المسند الجامع (٢٢١)، وتحفة الأشراف (١٦٢٠). والحديث؛ أخرجه ابن منده (١٩٥)، والبيهقي ٢/ ٣.
[ ١ / ٣٧٥ ]
- فوائد:
- أَخرجه ابن عدي في «الكامل» ٩/ ٦٩٧ في إِفرادات ميمون بن سِياه، وقال: ميمون بن سِياه هو أَحد من كان يُعَد في زُهاد البصرة، والزهاد لا يضبطون الأَحاديث كما يجب، وأَرجو أَنه لا بأس به.
- وقال ابن طاهر المَقدسي: أَورده، يعني ابن عَدي، في إِفرادات ميمون بن سِياه، عن أَنس، وميمون ضعيف. «ذخيرة الحفاظ» (٥٤٠٧).
- انظر قول الدارقُطني في «العلل» (٢٤١٤)، وابن رجب في «فتح الباري» في فوائد الحديث السابق، ورواية خالد بن الحارث، ومحمد بن عبد الله، عن حُميد، قال: سأَل ميمون بن سِياه أَنس بن مالك، فذكره، مَوقوفًا.
[ ١ / ٣٧٥ ]
٢١٣ - عن قتادة، عن أَنس، قال:
«كان رسول الله ﷺ يقول: الإسلام علانية، والإيمان في القلب، قال: ثم يشير بيده إلى صدره، ثلاث مرات، قال: ثم يقول: التقوى هاهنا، التقوى هاهنا» (^١).
أخرجه ابن أبي شيبة (٣٠٩٥٥) قال: حدثنا زيد بن الحُبَاب. و«أحمد» ٣/ ١٣٤ (١٢٤٠٨) قال: حدثنا بَهز. و«أَبو يَعلى» (٢٩٢٣) قال: حدثنا أَبو بكر، قال: حدثنا زيد بن الحُبَاب.
كلاهما (زيد، وبَهز) عن علي بن مَسعَدة، قال: حدثنا قتادة، فذكره (^٢).
_________________
(١) اللفظ لأحمد.
(٢) المسند الجامع (٢١٩)، وأطراف المسند (٨٤٤)، ومَجمَع الزوائد ١/ ٥٢، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (١١٣)، والمطالب العالية (٢٨٧٧). والحديث؛ أخرجه ابن أبي شيبة في «الإيمان» (٦)، والبزار (٧٢٣٥).
[ ١ / ٣٧٦ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ قلنا: إِسناده ضعيف؛ قال البخاري: علي بن مَسعدة، الباهلي، البصري، فيه نَظَر. «التاريخ الكبير» ٦/ ٢٩٤.
- وأَخرجه العُقيلي في «الضعفاء» ٤/ ٢٧٤، في مناكير علي بن مَسعدة، وقال: لا يُتابَع على حديثه.
- وقال النَّسَائي: ليس بالقوي. «تهذيب الكمال» ٢١/ ١٣١.
- وقال ابن حِبان: كان ممن يُخطئ، على قِلة رِوايته، وينفرد بما لا يُتابَع عليه، فاستحق تركُ الاحتجاج به لما لا يوافق الثقات من الأَخبار. «المجروحين» ٢/ ٨٧.
- وأَخرجه ابن عَدي في «الكامل» ٨/ ١٣٧، في مناكير علي بن مَسعدة، وقال: ولعلي بن مَسعدة غير ما ذكرتُ عن قتادة، وكلها غير محفوظة.
[ ١ / ٣٧٦ ]
٢١٤ - عن قتادة، قال: سمعت أَنس بن مالك، ﵁، يحدث، عن النبي ﷺ قال:
«ثلاث من كن فيه وجد حلاوة الإيمان: من أحب المرء لا يحبه إلا لله ﷿، ومن كان الله ﷿ ورسوله أحب إليه مما سواهما، ومن كان أن يقذف في النار، أحب إليه من أن يرجع إلى الكفر، بعد أن أنقذه الله منه» (^١).
⦗٣٧٧⦘
- وفي رواية: «ثلاث من كن فيه وجد طعم الإيمان: من كان يحب المرء لا يحبه إلا لله، ومن كان الله، ﵎، ورسوله أحب إليه مما سواهما، ومن كان أن يلقى في النار أحب إليه من أن يرجع في الكفر بعد إذ أنقذه الله، ﷿، منه» (^٢).
- وفي رواية: «ثلاث من كن فيه وجد حلاوة الإيمان: من كان الله ورسوله أحب إليه مما سواهما، ومن أحب عبدًا لا يحبه إلا لله، ومن يكره أن يعود في الكفر بعد إذ أنقذه الله، كما يكره أن يلقى في النار» (^٣).
_________________
(١) اللفظ للنسائي.
(٢) اللفظ لأحمد.
(٣) اللفظ للبخاري (٢١).
[ ١ / ٣٧٦ ]
- وفي رواية: «لا يجد أحد حلاوة الإيمان حتى يحب المرء لا يحبه إلا لله، وحتى أن يقذف في النار أحب إليه من أن يرجع إلى الكفر بعد إذ أنقذه الله، وحتى يكون الله ورسوله أحب إليه مما سواهما» (^١).
أخرجه أحمد (١٢٧٩٥) و٣/ ٢٧٥ (١٣٩٥١) قال: حدثنا محمد بن جعفر (ح) وحجاج. وفي ٣/ ٢٤٨ (١٣٦٢٧) قال: حدثنا عفان. و«البخاري» ١/ ١٣ (٢١) قال: حدثنا سليمان بن حرب. وفي ٨/ ١٤ (٦٠٤١) قال: حدثنا آدم. و«مسلم» ١/ ٤٨ (٧٥) قال: حدثنا محمد بن المثنى، وابن بشار، قالا: حدثنا محمد بن جعفر. و«ابن ماجة» (٤٠٣٣) قال: حدثنا محمد بن المثنى، ومحمد بن بشار، قالا: حدثنا محمد بن جعفر. و«النَّسَائي» ٨/ ٩٦ قال: أخبرنا سويد بن نصر، قال: حدثنا عبد الله. و«أَبو يَعلى» (٣٠٠٠) قال: حدثنا محمد بن المثنى، قال: حدثنا محمد بن جعفر. وفي (٣٠٠١) قال: حدثنا أَبو موسى، قال: حدثنا أَبو داود. وفي (٣١٤٢) قال: حدثنا عُبيد الله، قال: حدثنا حرمي بن عمارة. وفي (٣٢٥٦) قال: حدثنا أحمد، قال: حدثنا أَبو داود. وفي (٣٢٥٩) قال: حدثنا أحمد، قال: حدثنا شَبَابة.
_________________
(١) اللفظ للبخاري (٦٠٤١).
[ ١ / ٣٧٧ ]
تسعتهم (ابن جعفر، وحجاج، وعفان، وسليمان، وآدم، وعبد الله بن المبارك، وأَبو داود، وحرمي، وشَبَابة) عن شعبة، عن قتادة، فذكره (^١).
- قلنا: صرح قتادة بالسماع في روايتي ابن المبارك، وأبي داود الطيالسي، عن شعبة، عنه.
- أخرجه أحمد (١٣٩١١) قال: حدثنا روح، قال: حدثنا شعبة، عن قتادة، قال: سمعت أَنسًا يحدث، عن النبي ﷺ قال:
«لا يؤمن أحدكم حتى يحب للناس ما يحب لنفسه، وحتى يحب المرء لا يحبه إلا لله، ﷿،» (^٢).
- وأخرجه أحمد (١٣١٨٣) و٣/ ٢٧٨ (١٤٠٠٤) قال: حدثنا روح، قال: حدثنا شعبة، قال: حدثنا قتادة، عن أَنس بن مالك، عن النبي ﷺ أنه قال:
«لا يؤمن أحدكم حتى يكون الله ورسوله أحب إليه مما سواهما، وحتى يقذف في النار أحب إليه من أن يعود في الكفر بعد إذ نجاه الله منه، ولا يؤمن أحدكم حتى أكون أحب إليه من ولده ووالده، والناس أجمعين» (^٣).
فخالف في اللفظ (^٤).
_________________
(١) المسند الجامع (٢١٢)، وتحفة الأشراف (١٢٥٥)، وأطراف المسند (٨٥٣ و٩١٧). والحديث؛ أخرجه ابن المبارك في «مسنده» ٣٠، و«الزهد» ٨٢٧، والطيالسي (٢٠٧١)، والبيهقي في «شعب الإيمان» (١٣٧٦ و١٣٧٧ و١٦٢٣ و٩٠٠٣)، والبغوي (٢١).
(٢) المسند الجامع (٢١٢)، وأطراف المسند (٩١٧).
(٣) اللفظ لأحمد (١٤٠٠٤).
(٤) المسند الجامع (٢٠٧)، وأطراف المسند (٩١٥). والحديث؛ أخرجه البزار (٧٥٤٠).
[ ١ / ٣٧٨ ]
٢١٥ - عن أبي قلابة، عن أَنس، أن النبي ﷺ قال:
«ثلاث من كن فيه وجد بهن حلاوة الإيمان: أن يكون الله ورسوله أحب
⦗٣٧٩⦘
إليه مما سواهما، وأن يحب المرء لا يحبه إلا لله، وأن يكره أن يعود في الكفر بعد إذ أنقذه الله منه، كما يكره أن يوقد له نار فيقذف فيها» (^١).
- وفي رواية: «ثلاث من كن فيه وجد بهن طعم الإيمان: من كان الله ورسوله أحب إليه مما سواهما، وأن يحب المرء لا يحبه إلا لله، وأن يكره أن يعود في الكفر بعد إذ أنقذه الله منه، كما يكره أن يقذف في النار» (^٢).
أخرجه أحمد (١٢٠٢٥). والبخاري ١/ ١٢ (١٦) قال: حدثنا محمد بن المثنى. وفي ٩/ ٢٠ (٦٩٤١) قال: حدثنا محمد بن عبد الله بن حوشب الطائفي. و«مسلم» ١/ ٤٨ (٧٤) قال: حدثنا إسحاق بن إبراهيم، ومحمد بن يحيى بن أبي عمر، ومحمد بن بشار. و«التِّرمِذي» (٢٦٢٤) قال: حدثنا ابن أبي عمر. و«أَبو يَعلى» (٢٨١٣) قال: حدثنا إسحاق. و«ابن حِبَّان» (٢٣٨) قال: أخبرنا الحسن بن سفيان، قال: حدثنا محمد بن المثنى.
ستتهم (أحمد بن حنبل، وابن المثنى، ومحمد بن عبد الله، وإسحاق، وابن أبي عمر، وابن بشار) عن عبد الوَهَّاب بن عبد المجيد الثقفي، عن أيوب، عن أبي قلابة، فذكره (^٣).
- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ، وقد رواه قتادة، عن أَنس بن مالك، عن النبي ﷺ.
_________________
(١) اللفظ لأحمد (١٢٠٢٥).
(٢) اللفظ للترمذي.
(٣) المسند الجامع (٢١١)، وتحفة الأشراف (٩٤٦)، وأطراف المسند (٦٥٤). والحديث؛ أخرجه الطبراني في «الأوسط» (١١٤٩)، والبيهقي في «شعب الإيمان» (٤٠٥).
[ ١ / ٣٧٨ ]
- فوائد:
- قال الدارقُطني: يرويه أيوب السَّخْتِياني، واختُلِف عنه؛
فرواه عبد الوَهَّاب الثقفي، عن أيوب.
وخالفه وهيب، فرواه عن أيوب، موقوفا. «العلل» (٢٦٦٩).
- قلنا: والحديث صحيح ثابت عن أَنس، مرفوعا، بما تقدم من الطرق، وما سيأتي.
[ ١ / ٣٧٩ ]
٢١٦ - عن ثابت البُنَاني، عن أَنس، قال: قال رسول الله ﷺ:
«ثلاث من كن فيه وجد بهن حلاوة الإيمان: أن يكون الله، ﷿، ورسوله أحب إليه مما سواهما، وأن يكره العبد أن يرجع عن الإسلام، كما يكره أن يقذف في النار، وأن يحب العبد العبد لا يحبه إلا لله، ﷿» (^١).
- وفي رواية: «ثلاث من كن فيه وجد بهن حلاوة الإيمان: من كان الله ورسوله أحب إليه مما سواهما، ورجل يحب رجلا لا يحبه إلا لله، ورجل أن يقذف في النار أحب إليه من أن يرجع يهوديا ونصرانيا، (قال حسن:) أو نصرانيا» (^٢).
- وفي رواية: «ثلاث من كن فيه وجد حلاوة الإيمان: من كان الله ورسوله أحب إليه مما سواهما، والرجل يحب القوم لا يحبهم إلا في الله، والرجل إن قذف في النار أحب إليه من أن يرجع يهوديا، أو نصرانيا» (^٣).
أخرجه أحمد (١٢٨١٤) قال: حدثنا المُؤَمَّل بن إسماعيل، وعفان. وفي ٣/ ٢٣٠ (١٣٤٤٠) قال: حدثنا يونس، وحسن بن موسى. وفي ٣/ ٢٨٨ (١٤١١٦) قال: حدثنا عفان. و«عَبد بن حُميد» (١٣٢٩) قال: حدثني سليمان بن حرب. و«مسلم» ١/ ٤٨ (٧٦) قال: حدثنا إسحاق بن منصور، قال: أنبأنا النضر بن شميل. و«أَبو يَعلى» (٣٢٧٩) قال: حدثنا عبد الأعلى. و«ابن حِبَّان» (٢٣٧) قال: أخبرنا عمران بن موسى بن مجاشع، قال: حدثنا هُدبة بن خالد.
ثمانيتهم (مؤمل، وعفان، ويونس، وحسن، وسليمان، والنضر، وعبد الأعلى، وهُدبة) عن حماد بن سلمة، عن ثابت البُنَاني، فذكره (^٤).
_________________
(١) اللفظ لأحمد (١٢٨١٤).
(٢) اللفظ لأحمد (١٣٤٤٠).
(٣) اللفظ لابن حبان.
(٤) المسند الجامع (٢١٣)، وتحفة الأشراف (٣٤٢)، وأطراف المسند (٢٨٢). والحديث؛ أخرجه ابن منده (٢٨٣)، والبيهقي في «شعب الإيمان» (١٦٢٤).
[ ١ / ٣٨٠ ]
٢١٧ - عن طلق بن حبيب، عن أَنس بن مالك، قال: قال رسول الله ﷺ:
«ثلاث من كن فيه وجد بهن حلاوة الإيمان وطعمه: أن يكون الله، ﷿، ورسوله أحب إليه مما سواهما، وأن يحب في الله، وأن يبغض في الله، وأن توقد نار عظيمة فيقع فيها، أحب إليه من أن يشرك بالله شيئا» (^١).
أخرجه أحمد (١٣١٨٤) و٣/ ٢٧٨ (١٤٠٠٥) قال: حدثنا روح، قال: حدثنا شعبة. و«النَّسَائي» ٨/ ٩٤ قال: أخبرنا إسحاق بن إبراهيم، قال: أنبأنا جرير.
كلاهما (شعبة بن الحجاج، وجرير بن عبد الحميد) عن منصور بن المُعتَمِر، عن طلق بن حبيب، فذكره (^٢).
- أخرجه ابن أبي شيبة (٣٠٩٩٧) و١٣/ ٣٦٦ (٣٥٩١٠) قال: حدثنا يحيى بن يَعلى التيمي، عن منصور، عن طلق بن حبيب، عن أَنس بن مالك، قال: ثلاث من كن فيه وجد طعم الإيمان وحلاوته: أن يكون الله ورسوله أحب إليه مما سواهما، وأن يحب في الله، وأن يبغض في الله، وأن لو أوقدت له نار، يقع فيها، أحب إليه من أن يشرك بالله. «موقوف» (^٣).
_________________
(١) اللفظ للنسائي.
(٢) المسند الجامع (٢١٤)، وتحفة الأشراف (٩٢٨)، وأطراف المسند (٦٣٩). والحديث؛ أخرجه البزار (٧٥٤١).
(٣) أخرجه موقوفًا، ابن أبي شيبة في «الإيمان» (١٠٢).
[ ١ / ٣٨١ ]
٢١٨ - عن أَبَان، عن أَنس بن مالك، قال: قال رسول الله ﷺ:
«ثلاث من كن فيه وجد بهن حلاوة الإيمان: من يكن الله ورسوله أحب إليه مما سواهما، ومن يحب المرء لا يحبه إلا لله، ومن يكره أن يعود إلى الكفر، كما يكره أن يقذف به في النار».
أخرجه عبد الرزاق (٢٠٣٢٠) عن مَعمَر، عن أَبَان، فذكره.
[ ١ / ٣٨١ ]
- فوائد:
- - قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ أَبَان؛ هو ابن أَبي عَياش البصري، متروك الحديث، وصحيفة مَعمَر، عن أَبَان، عن أَنس، موضوعة. انظر فوائد الحديث رقم (٦٢٧٥).
[ ١ / ٣٨٢ ]
٢١٩ - عن حميد الطويل، عن أَنس، عن النبي ﷺ قال:
«ثلاث من كن فيه وجد بهن حلاوة الإسلام: من كان الله ورسوله أحب إليه مما سواهما، ومن أحب المرء لا يحبه إلا لله، ومن يكره أن يرجع إلى الكفر، كما يكره أن يلقى في النار».
أخرجه النَّسَائي ٨/ ٩٧ قال: أخبرنا علي بن حُجْر، قال: حدثنا إسماعيل، عن حميد، فذكره (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (٢١٥)، وتحفة الأشراف (٥٩٨). والحديث؛ أخرجه البزار (٦٦٠٦). وأخرجه موقوفا: البزار (٦٦٠٧)، والخلال في «السُّنَّة» (١٢٢٥).
[ ١ / ٣٨٢ ]
- فوائد:
- إِسماعيل؛ هو ابن جعفر أَبو إِسحاق المدني.
[ ١ / ٣٨٢ ]
٢٢٠ - عن نوفل بن مسعود، قال: دخلنا على أَنس بن مالك، فقلنا: حدثنا بما سمعت من رسول الله ﷺ قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول:
⦗٣٨٣⦘
«ثلاث من كن فيه حرم على النار، وحرمت النار عليه: إيمان بالله، وحب الله، وأن يلقى في النار فيحرق، أحب إليه من أن يرجع في الكفر» (^١).
- في رواية العباس: «وحب في الله».
أخرجه أحمد (١٢١٤٦). وأَبو يَعلى (٤٢٨٢) قال: حدثنا العباس بن الوليد النَّرْسي.
كلاهما (أحمد، والعباس) عن يحيى بن سعيد القطان، عن نوفل بن مسعود، فذكره (^٢).
_________________
(١) اللفظ لأحمد.
(٢) المسند الجامع (٢١٦)، وأطراف المسند (١٠٣١)، ومَجمَع الزوائد ١/ ١٥٥، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (١٣٤). والحديث؛ أخرجه أَبو نُعيم ٨/ ٣٩٠.
[ ١ / ٣٨٢ ]
٢٢١ - عن قتادة، أنه سمع أَنس بن مالك يقول: قال رسول الله ﷺ:
«لا يؤمن أحدكم حتى أكون أحب إليه، من ولده، ووالده، والناس أجمعين» (^١).
أخرجه أحمد (١٢٨٤٥) و٣/ ٢٧٥ (١٣٩٥٠) قال: حدثنا محمد بن جعفر (ح) وحجاج. و«عَبد بن حُميد» (١١٧٦) قال: أخبرنا يزيد. و«الدَّارِمي» (٢٩٠٧) قال: أخبرنا يزيد، وهاشم بن القاسم. و«البخاري» ١/ ١٢ (١٥) قال: حدثنا آدم. و«مسلم» ١/ ٤٩ (٧٨) قال: حدثنا محمد بن المثنى، وابن بشار، قالا: حدثنا محمد بن جعفر. و«ابن ماجة» (٦٧) قال: حدثنا محمد بن بشار، ومحمد بن المثنى، قالا: حدثنا محمد بن جعفر. و«النَّسَائي» ٨/ ١١٤ قال: أخبرنا حميد بن مَسعَدة، قال: حدثنا بشر، يعني ابن المُفَضَّل. و«أَبو يَعلى» (٣٠٤٩) قال: حدثنا زهير، قال: حدثنا يزيد بن هارون. وفي (٣٢٥٨) قال: حدثنا أحمد، قال: حدثنا
⦗٣٨٤⦘
شَبَابة. و«ابن حِبَّان» (١٧٩) قال: أخبرنا الحسن بن سفيان، قال: حدثنا عُبيد الله بن معاذ بن معاذ، قال: حدثنا أبي.
ثمانيتهم (محمد بن جعفر، وحجاج، ويزيد بن هارون، وهاشم، وآدم، وبشر، وشَبَابة، ومعاذ) عن شعبة، عن قتادة، فذكره (^٢).
- قلنا: صرح قتادة بالسماع في رواية النَّسَائي.
_________________
(١) اللفظ للنسائي.
(٢) المسند الجامع (٢٠٦)، وتحفة الأشراف (١٢٤٩)، وأطراف المسند (٩١٥). والحديث؛ أخرجه الخلال في «السُّنَّة» (١٢١٨)، وأَبو عَوانة (٩٠)، والطبراني في «الأوسط» (٨٨٥٩)، والبيهقي في «شعب الإيمان» (١٣٧٤)، والبغوي (٢٢).
[ ١ / ٣٨٣ ]
٢٢٢ - عن عبد العزيز بن صُهَيب، عن أَنس، قال: قال رسول الله ﷺ:
«لا يؤمن أحدكم حتى أكون أحب إليه من ماله وأهله، والناس أجمعين» (^١).
- وفي رواية: «لا يؤمن عبد، وفي حديث عبد الوارث: الرجل، حتى أكون أحب إليه من أهله وماله والناس أجمعين» (^٢).
أخرجه البخاري ١/ ١٢ (١٥) قال: حدثنا يعقوب بن إبراهيم، قال: حدثنا ابن عُلَية. و«مسلم» ١/ ٤٩ (٧٧) قال: حدثني زهير بن حرب، قال: حدثنا إسماعيل ابن عُلَية (ح) وحدثنا شَيبان بن أبي شيبة، قال: حدثنا عبد الوارث. و«النَّسَائي» ٨/ ١١٥ قال: أخبرنا الحسين بن حريث، قال: أنبأنا إسماعيل (ح) وأنبأنا عمران بن موسى، قال: حدثنا عبد الوارث. و«أَبو يَعلى» (٣٨٩٥) قال: حدثنا جعفر، قال: حدثنا عبد الوارث.
كلاهما (إسماعيل ابن عُلَية، وعبد الوارث) عن عبد العزيز بن صُهَيب، فذكره (^٣).
_________________
(١) اللفظ للنسائي.
(٢) اللفظ لمسلم.
(٣) المسند الجامع (٢٠٥)، وتحفة الأشراف (٩٩٣ و١٠٤٧). والحديث، أخرجه ابن منده (٢٨٥ و٢٨٦)، والبيهقي في «شعب الإيمان» ١٣٧٥.
[ ١ / ٣٨٤ ]
٢٢٣ - عن قتادة، عن أَنس بن مالك، عن النبي ﷺ أنه قال:
«لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه، أو لجاره، ما يحب لنفسه» (^١).
- وفي رواية: «والذي نفسي بيده، لا يؤمن عبد حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه من الخير» (^٢).
- وفي رواية: «لا يؤمن عبد حتى يحب لأخيه المسلم ما يحبه لنفسه من الخير» (^٣).
- وفي رواية: «لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه» (^٤).
- وفي رواية: «لا يؤمن أحدكم بالله حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه» (^٥).
أخرجه أحمد (١٢٨٣٢) و٣/ ٢٧٢ (١٣٩١٠) قال: حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا شعبة (ح) وحجاج، قال: حدثني شعبة. وفي ٣/ ٢٠٦ (١٣١٧٨) قال: حدثنا روح، قال: حدثنا حسين المُعَلِّم. وفي ٣/ ٢٥١ (١٣٦٦٤) قال: حدثنا عفان، قال: حدثنا همام. وفي ٣/ ٢٨٩ (١٤١٢٨) قال: حدثنا بَهز، قال: حدثنا همام. و«عَبد بن حُميد» (١١٧٥) قال: أخبرنا يزيد، قال: أخبرنا شعبة. و«الدَّارِمي» (٢٩٠٦) قال: أخبرنا يزيد بن هارون، قال: أخبرنا شعبة. و«البخاري» ١/ ١٢ (١٣) قال: حدثنا مُسدد، قال: حدثنا يحيى، عن شعبة، وعن حسين المُعَلِّم. و«مسلم» ١/ ٤٩ (٧٩) قال: حدثنا محمد بن المثنى، وابن بشار، قالا: حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا شعبة. وفي (٨٠) قال: وحدثني زهير بن حرب، قال: حدثنا يحيى بن سعيد، عن حسين المُعَلِّم. و«ابن ماجة» (٦٦) قال: حدثنا محمد بن بشار، ومحمد بن المثنى، قالا: حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا شعبة.
_________________
(١) اللفظ لأحمد (١٢٨٣٢).
(٢) اللفظ لأحمد (١٣١٧٨).
(٣) اللفظ لأحمد (١٣٦٦٤).
(٤) اللفظ للبخاري (١٣).
(٥) اللفظ لابن حبان.
[ ١ / ٣٨٥ ]
و«التِّرمِذي»
⦗٣٨٦⦘
(٢٥١٥) قال: حدثنا سويد بن نصر، قال: أخبرنا عبد الله بن المبارك، عن شعبة. و«عبد الله بن أحمد» ٣/ ٢٧٨ (١٤٠٠٨) قال: حدثنا عُبيد الله بن معاذ، قال: حدثنا أبي، قال: حدثنا شعبة. و«النَّسَائي» ٨/ ١١٥ قال: أخبرنا إسحاق بن إبراهيم، قال: حدثنا النضر، قال: حدثنا شعبة (ح) وأنبأنا حميد بن مَسعَدة، قال: حدثنا بشر، قال: حدثنا شعبة. وفي ٨/ ١١٥ قال: أخبرنا موسى بن عبد الرَّحمَن، قال: حدثنا أَبو أُسامة، عن حسين، وهو المعلم. وفي ٨/ ١٢٥ قال: أخبرنا سويد بن نصر، قال: أنبأنا عبد الله، عن شعبة. و«أَبو يَعلى» (٢٨٨٧) قال: حدثنا هُدبة، قال: حدثنا همام. وفي (٢٩٥٠) قال: حدثنا عُبيد الله بن معاذ العنبري، قال: حدثنا أبي، قال: حدثنا شعبة. وفي (٢٩٦٧) قال: حدثنا أَبو خيثمة، قال: حدثنا يحيى، عن حسين المُعَلِّم. وفي (٣١٥١) قال: حدثنا عُبيد الله، قال: حدثنا خالد، قال: حدثنا حسين المُعَلِّم. وفي (٣١٨٢) قال: حدثنا أَبو موسى، قال: حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا شعبة. وفي (٣١٨٣) قال: حدثنا أَبو موسى، قال: حدثنا ابن أَبي عَدي، عن حسين المُعَلِّم. وفي (٣٢٥٧) قال: حدثنا أحمد، قال: حدثنا شَبَابة، قال: حدثنا شعبة. و«ابن حِبَّان» (٢٣٤) قال: أخبرنا الحسن بن سفيان، قال: حدثنا عُبيد الله بن معاذ العنبري، قال: حدثنا أبي، قال: حدثنا شعبة.
ثلاثتهم (شعبة بن الحجاج، وحسين، وهمام) عن قتادة، فذكره (^١).
- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ صحيحٌ.
- قلنا: صرح قتادة بالسماع في رواية النَّسَائي ٨/ ١١٥.
_________________
(١) المسند الجامع (٢٠٤)، وتحفة الأشراف (١١٥٣ و١٢٣٩)، وأطراف المسند (٩١٦). والحديث؛ أخرجه ابن المبارك، في الزهد (٦٧٧)، والطيالسي (٢١١٦)، وأَبو عَوانة (٩١ و٩٢ و٩٣) والطبراني في «الأوسط» (٨٢٩٢)، والبيهقي في «شعب الإيمان» (١١١٢٥)، والبغوي (٣٤٧٤).
[ ١ / ٣٨٥ ]
٢٢٤ - عن قتادة، عن أَنس، عن النبي ﷺ قال:
⦗٣٨٧⦘
«لا يبلغ العبد حقيقة الإيمان، حتى يحب للناس ما يحب لنفسه من الخير» (^١).
أخرجه أَبو يَعلى (٣٠٨١). وابن حبان (٢٣٥) قال: أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى (^٢)، قال: حدثنا محمد بن إسماعيل بن أبي سمينة، قال: حدثنا ابن أَبي عَدي، عن حسين المُعَلِّم، عن قتادة، فذكره (^٣).
_________________
(١) اللفظ لأبي يَعلى.
(٢) هو أَبو يَعلى.
(٣) التقاسيم والأنواع (٦٧٨)، وموارد الظمآن (٢٩). والحديث؛ أخرجه الضياء في «المختارة» (٢٥٢٥)، وقال: فيه زيادة على ما في الصحيح، ذكر حقيقة الإيمان.
[ ١ / ٣٨٦ ]
٢٢٥ - عن قتادة، عن أَنس بن مالك، قال:
«ما خطبنا نبي الله ﷺ إلا قال: لا إيمان لمن لا أمانة له، ولا دين لمن لا عهد له» (^١).
- وفي رواية: «ما خطب النبي ﷺ إلا قال: لا إيمان لمن لا أمانة له» (^٢).
أخرجه ابن أبي شيبة (٣٠٩٥٦) قال: حدثنا مصعب بن المقدام. و«أحمد» ٣/ ١٣٥ (١٢٤١٠) قال: حدثنا بَهز. وفي ٣/ ١٥٤ (١٢٥٩٥) قال: حدثنا حسن. وفي ٣/ ٢١٠ (١٣٢٣١) قال: حدثنا عبد الصمد، وحسن بن موسى. و«عَبد بن حُميد» (١١٩٩) قال: حدثني ابن أبي شيبة، قال: حدثنا مصعب بن مقدام. و«أَبو يَعلى» (٢٨٦٣) قال: حدثنا شَيبان.
خمستهم (مصعب، وبَهز، وحسن، وعبد الصمد، وشيبان) عن أبي هلال الراسبي، قال: حدثنا قتادة، فذكره (^٣).
_________________
(١) اللفظ لأحمد (١٢٤١٠).
(٢) اللفظ لعَبد بن حُميد.
(٣) المسند الجامع (٢٠٨)، وأطراف المسند (٩٢٠)، والمقصد العَلي (٤٤)، ومَجمَع الزوائد ١/ ٩٦، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (١٢٦). والحديث؛ أخرجه البزار (٧١٩٦)، والدولابي ٢/ ١٥٤، والخلال في «السُّنَّة» (١٦٢١) ٥/ ٦٣، والطبراني في «الأوسط» (٢٦٠٦ و٥٩٢٣)، والقُضاعي (٨٤٩ و٨٥٠)، والبيهقي ٦/ ٢٨٨ و٩/ ٢٣١، والبغوي (٣٨).
[ ١ / ٣٨٧ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ قال ابن أَبي خيثمة: سمعتُ يحيى بن مَعين يقول: أَبو هِلال الرَّاسِبي لم يكن له كتاب، وهو ضعيف الحديث. «تاريخه» ٢/ ١/ ٤٩٢.
- وقال محمد بن المِنهال الضرير: سمعتُ يزيد بن زُريع، وسأَله سُفيان الرأس: ما تقول في أَبي هِلال الراسبي؟ فقال: لا شيء.
وقال أَبو بكر الأَثرم: سأَلتُ أَبا عبد الله أَحمد بن حنبل عن أَبي هلال، يعني الراسبي، قال: قد احتُمِل حديثه، إِلا أَنه يُخالف في حديث قتادة، وهو مضطرب الحديث عن قتادة. «الجرح والتعديل» ٧/ ٢٧٣.
- وقال البخاري: محمد بن سُليم أَبو هلال الراسبي، كان يحيى بن سعيد لا يَروي عنه، وابن مهدي يَروي عنه. «الضعفاء الصغير» (٣٣٩).
- وأَورده العُقيلي في «الضعفاء» ٥/ ٢٧٦، وذكر قول البخاري.
- وقال البرذعي: سُئل أبو زُرعَة، وأَنا شاهد، عن أَبي هلال الراسبي، فقال: لَيِّن، وليس بالقوي.
وقد قال عبد الرَّحمَن بن مهدي في أَبي هلال قريبًا من قول أَبي زُرعَة. «سؤالاته» (٣٨٤).
- وقال النَّسَائي: محمد بن سُليم أَبو هلال الراسبي، ليس بالقوي. «الضعفاء والمتروكين» (٥٤١).
- وأَخرجه ابن عَدي في «الكامل» ٩/ ٢٧٠ في مناكير أَبي هلال الراسبي.
- وقال الدارقُطني: يرويه حماد بن سلمة، واختُلف عنه؛
فرواه مُؤَمل: عن حماد بن سلمة، عن ثابت، عن أَنس.
وخالفه حجاج؛ فرواه عن حماد، عن ثابت، وحُميد، ويونس، عن الحسن، عن النبي ﷺ مُرسَلًا، وهو الصواب.
ورواه أَبو هلال الرَّاسبي، واختُلف عنه؛
فرواه كامل بن طلحة، عن أَبي هلال، عن قتادة، عن الحسن، عن أَنس.
وغيره يرويه، عن أَبي هلال، عن قتادة، عن أَنس.
والمرسل أَصحهما. «العلل» (٢٣٧٢).
- وقال الدارقُطني أَيضًا: تَفرَّد به أَبو هلال الرَّاسبي، عنه، وغيره يرويه عن قتادة، عن الحسن مُرسَلًا، والمرسل أَصح. «العلل» (٢٥٣٣).
[ ١ / ٣٨٨ ]
٢٢٦ - عن ثابت البُنَاني، عن أَنس، قال:
«خطبنا رسول الله ﷺ فقال في خطبته: لا إيمان لمن لا أمانة له، ولا دين لمن لا عهد له» (^١).
أخرجه أَبو يَعلى (٣٤٤٥). وابن حبان (١٩٤) قال: أخبرنا أَبو يَعلى، قال: حدثنا الحسن بن الصباح البزار، قال: حدثنا مُؤَمَّل بن إسماعيل، عن حماد بن سلمة، عن ثابت، فذكره.
_________________
(١) اللفظ لأبي يَعلى.
[ ١ / ٣٨٨ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ مُؤَمَّل بن إِسماعيل منكر الحديث. انظر فوائد الحديث رقم (١٦٤).
- وقال الدارقُطني أيضا: تفرد به مؤمل، عن حماد، عن ثابت. «أطراف الغرائب والأفراد» (٦٩٠).
- انظر فوائد الحديث السابق.
[ ١ / ٣٨٩ ]
٢٢٧ - عن المغيرة بن زياد الثقفي، سمع أَنس بن مالك يقول: إن رسول الله ﷺ قال:
«لا إيمان لمن لا أمانة له، ولا دين لمن لا عهد له».
أخرجه أحمد (١٣٦٧٢) قال: حدثنا عفان، قال: حدثنا حماد، قال: حدثنا المغيرة بن زياد الثقفي، فذكره (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (٢٠٩)، وأطراف المسند (١٠٠٣)، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (١٢٦). والحديث؛ أخرجه الخلال في «السُّنَّة» (١١٣٦ و١١٣٩ و١٥٦٢)، والقُضاعي (٨٤٨).
[ ١ / ٣٨٩ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ قال ابن حجر: المغيرة بن زياد الثقفي، وقع ذكره في أواخر مسند أنس، من «مسند أحمد»، من طريق حماد بن سلمة، قال: حدثنا المغيرة بن زياد الثقفي، أنه سمع أَنس بن مالك، فذكر حديث: «لا إيمان لمن لا أمانة له»، ولم أر له ذكرا في رجال الكتب الستة، ولا عند الحسيني ومن تبعه، ولا ذكر له في «تاريخ البخاري» ولا من تبعه، ولا في ثقات ابن حبان، وإنما عندهم المغيرة بن زياد الموصلي، وكنيته أَبو هاشم، وقيل أَبو هشام، ونسبوه بجليا، وقد ذكره ابن حبان في الضعفاء، وهو موثق عند جماعة، ولم يذكر ابن عساكر روايته عن أَنس مع استيعابه، ولا في الرواة عنه حماد بن سلمة، ووجدته في النسخة التي بخط ابن قريش، وكذا وجدته في «ترتيب المسند» لأَبي بكر بن المحب، وأقره الشيخ عماد الدين بن كثير. «تعجيل المنفعة» (١٠٦٢).
[ ١ / ٣٨٩ ]
• حديث سنان بن سعد، عن أَنس، أن النبي ﷺ قال:
«لا إيمان لمن لا أمانة له».
يأتي برقم ().
[ ١ / ٣٩٠ ]
٢٢٨ - عن ثابت البُنَاني، عن أَنس، قال:
«قال رجل للنبي ﷺ: أين أبي؟ قال: في النار، قال: فلما رأى ما في وجهه قال: إن أبي وأباك في النار» (^١).
- وفي رواية: «أن رجلا قال: يا رسول الله، أين أبي؟ قال: في النار، قال: فلما قَفَّى دعاه، فقال: إن أبي وأباك في النار» (^٢).
أخرجه أحمد (١٢٢١٦) قال: حدثنا وكيع. وفي ٣/ ٢٦٨ (١٣٨٧٠) قال: حدثنا عفان. و«مسلم» ١/ ١٣٢ (٤٢٠) قال: حدثنا أَبو بكر بن أبي شيبة، قال: حدثنا عفان. و«أَبو داود» (٤٧١٨) قال: حدثنا موسى بن إسماعيل. و«أَبو يَعلى» (٣٥١٦) قال: حدثنا زهير، قال: حدثنا عفان. و«ابن حِبَّان» (٥٧٨) قال: أخبرنا عبد الله بن محمد الأزدي، قال: حدثنا إسحاق بن إبراهيم، قال: أخبرنا عفان.
ثلاثتهم (وكيع، وعفان، وموسى) عن حماد بن سلمة، عن ثابت البُنَاني، فذكره (^٣).
_________________
(١) اللفظ لوكيع.
(٢) اللفظ لعفان.
(٣) المسند الجامع (٢٤٨)، وتحفة الأشراف (٣٢٧). والحديث؛ أخرجه البزار (٦٨٠٦)، وأَبو عَوانة (٢٨٩)، وابن منده (٩٢٦)، والبيهقي ٧/ ١٩٠.
[ ١ / ٣٩٠ ]
٢٢٩ - عن حميد الطويل، عن أَنس؛
«أن رسول الله ﷺ قال لرجل: أسلم، قال: أجدني كارها، قال: أسلم وإن كنت كارها» (^١).
⦗٣٩١⦘
- وفي رواية: «أن رسول الله ﷺ قال لرجل من بني النجار: يا خال أسلم، قال: أجدني له كارها، قال: وإن كنت له كارها وأكرهت عليه» (^٢).
أخرجه أحمد (١٢٠٨٤) قال: حدثنا ابن أَبي عَدي. وفي ٣/ ١٨١ (١٢٨٩٩) قال: حدثنا يحيى. و«أَبو يَعلى» (٣٧٦٥) قال: حدثنا وهب، قال: أخبرنا خالد. وفي (٣٨٧٩) قال: حدثنا زهير، قال: حدثنا عبد الله بن بكر.
أربعتهم (محمد بن أَبي عَدي، ويحيى بن سعيد، وخالد الواسطي، وعبد الله بن بكر) عن حميد الطويل، فذكره (^٣).
_________________
(١) اللفظ لأحمد (١٢٠٨٤).
(٢) اللفظ لأبي يَعلى (٣٧٦٥).
(٣) المسند الجامع (٢٣٠)، وأطراف المسند (٤٤٠)، والمقصد العَلي (١٧٢٣ و١٧٢٤)، ومَجمَع الزوائد ٥/ ٣٠٥، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (٤٣٩٢). والحديث؛ أخرجه ابن أبي عاصم في «الآحاد والمثاني» (١٨٠١ و١٨٠٢)، والبزار (٦٥٦٣).
[ ١ / ٣٩٠ ]
٢٣٠ - عن ثابت البُنَاني، عن أَنس؛
«أن النبي ﷺ دخل على رجل من بني النجار يعوده، فقال له رسول الله ﷺ: يا خال، قل: لا إله إلا الله، فقال: أوخال أنا، أو عم؟ فقال النبي ﷺ: لا، بل خال، فقال له: قل: لا إله إلا الله، قال: هو خير لي؟ قال: نعم» (^١).
- وفي رواية: «أن رسول الله ﷺ عاد رجلا من الأنصار، فقال: يا خال، قل: لا إله إلا الله، فقال: أخال أم عم؟ فقال: لا، بل خال، قال: فخير لي أن أقول: لا إله إلا الله؟ فقال النبي ﷺ: نعم» (^٢).
أخرجه أحمد (١٢٥٧١) قال: حدثنا عبد الصمد. وفي ٣/ ١٥٤ (١٢٥٩١) قال: حدثنا حسن بن موسى. وفي ٣/ ٢٦٨ (١٣٨٦٢) قال: حدثنا عفان. و«أَبو يَعلى» (٣٥١٢) قال: حدثنا زهير، قال: حدثنا عفان.
⦗٣٩٢⦘
ثلاثتهم (عبد الصمد، وحسن، وعفان) عن حماد بن سلمة، عن ثابت البُنَاني، فذكره (^٣).
_________________
(١) اللفظ لأحمد (١٢٥٧١).
(٢) اللفظ لأحمد (١٢٥٩١).
(٣) المسند الجامع (٢٢٧)، وأطراف المسند (٢٩٥)، ومَجمَع الزوائد ٥/ ٣٠٥، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (٦١٠٩). والحديث؛ أخرجه البزار (٦٩٨٤).
[ ١ / ٣٩١ ]
٢٣١ - عن ثابت البُنَاني، عن أَنس، ﵁، قال:
«كان غلام يهودي يخدم النبي ﷺ فمرض، فأتاه النبي ﷺ يعوده، فقعد عند رأسه، فقال له: أسلم، فنظر إلى أبيه، وهو عنده، فقال له: أطع أبا القاسم ﷺ فأسلم، فخرج النبي ﷺ وهو يقول: الحمد لله الذي أنقذه من النار» (^١).
- وفي رواية: «أن غلاما يهوديا كان يضع للنبي ﷺ وضوءه، ويناوله نعليه، فمرض، فأتاه النبي ﷺ فدخل عليه وأَبوه قاعد عند رأسه، فقال له النبي ﷺ: يا فلان، قل: لا إله إلا الله، فنظر إلى أبيه، فسكت أَبوه، فأعاد عليه النبي ﷺ فنظر إلى أبيه، فقال أَبوه: أطع أبا القاسم، فقال الغلام: أشهد أن لا إله إلا الله، وأنك رسول الله، فخرج النبي ﷺ وهو يقول: الحمد لله الذي أخرجه بي من النار» (^٢).
- وفي رواية: «أن غلاما يهوديا كان يخدم النبي ﷺ فمرض، فقال رسول الله ﷺ لأصحابه: اذهبوا بنا إليه نعوده، فأتوه وأَبوه قاعد على رأسه، فقال له رسول الله ﷺ: قل: لا إله إلا الله، أشفع لك بها يوم القيامة، فجعل الغلام ينظر إلى أبيه، فقال له أَبوه: انظر ما يقول لك أَبو القاسم، فقال: أشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أن محمدا رسول الله، فقال رسول الله ﷺ: الحمد لله الذي أنقذه من نار جهنم» (^٣).
- لفظ يزيد بن هارون: «عاد النبي ﷺ يهوديا».
⦗٣٩٣⦘
أخرجه أحمد (١٢٨٢٣ و١٢٨٢٤) قال: حدثنا مُؤَمَّل. وفي ٣/ ٢٨٠ (١٤٠٢٢) قال: حدثنا سليمان بن حرب. و«البخاري» ٢/ ٤٩ (١٣٥٦) و٧/ ١١٧ (٥٦٥٧)، وفي «الأدب المفرد» (٥٢٤) قال: حدثنا سليمان بن حرب. و«أَبو داود» (٣٠٩٥) قال: حدثنا سليمان بن حرب. و«النَّسَائي» في «الكبرى» (٨٥٣٤) قال: أخبرنا إسحاق بن إبراهيم، قال: أخبرنا سليمان بن حرب. و«ابن حِبَّان» (٢٩٦٠) قال: أخبرنا الحسن بن سفيان، قال: حدثنا الصلت بن مسعود الجَحدري.
_________________
(١) اللفظ للبخاري (١٣٥٦).
(٢) اللفظ لأحمد (١٢٨٢٣).
(٣) اللفظ لابن حبان (٢٩٦٠).
[ ١ / ٣٩٢ ]
وفي (٤٨٨٣) قال: أخبرنا محمد بن يعقوب الخطيب، بالأهواز، قال: حدثنا عبدة بن عبد الله الخُزاعي، قال: حدثنا يزيد بن هارون. وفي (٤٨٨٤) قال: أخبرنا الحسن بن سفيان، قال: حدثنا إبراهيم بن الحسن العلاف.
خمستهم (مؤمل، وسليمان، والصلت، ويزيد، وإبراهيم بن الحسن) عن حماد بن زيد، عن ثابت، فذكره (^١).
- في رواية مؤمل (١٢٨٢٣): «حماد»، غير منسوب (^٢).
- قال البخاري عقب (٥٦٥٧): وقال سعيد بن المُسَيب، عن أبيه: لما حضر أَبو طالب، جاءه النبي ﷺ.
- أخرجه أحمد (١٣٤٠٨) و٣/ ٢٨٠ (١٤٠٢٣) قال: حدثنا يونس، قال: حدثنا حماد، عن ثابت، قال: ولا أعلمه إلا عن أَنس؛
«أن غلاما من اليهود كان يخدم النبي ﷺ فمرض، فأتاه النبي ﷺ يعوده، وهو بالموت، فدعاه إلى الإسلام، فنظر الغلام إلى أبيه، وهو عند رأسه، فقال له أَبوه: أطع أبا القاسم، فأسلم، ثم مات، فخرج رسول الله ﷺ من عنده وهو يقول: الحمد لله الذي أنقذه بي من النار» (^٣).
⦗٣٩٤⦘
- وأخرجه أَبو يَعلى (٣٣٥٠) قال: حدثنا أَبو الربيع الزهراني، قال: حدثنا حماد بن زيد، قال: حدثنا ثابت، قال: أظنه عن أَنس، قال:
«كان غلام من اليهود يخدم النبي ﷺ فمرض، فأتاه يعوده، وأَبوه عند رأسه، فدعاه النبي ﷺ فجعل الغلام ينظر إلى أبيه، فقال له أَبوه: أطع أبا القاسم، فقال: أشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أن محمدا رسول الله، ثم هلك الغلام، فخرج رسول الله ﷺ وهو يقول: الحمد لله الذي أنقذه بي من النار».
_________________
(١) المسند الجامع (٢٢٨)، وتحفة الأشراف (٢٩٥)، وأطراف المسند (٢٥٦).
(٢) وفي «أطراف المسند» (٢٥٦): لم يذكر رواية مؤمل، لهذا الحديث، إلا عن حماد بن زيد.
(٣) اللفظ لأحمد (١٣٤٠٨). والحديث؛ أخرجه البيهقي ٣/ ٣٨٣ و٦/ ٢٠٦، والبغوي (٥٦).
[ ١ / ٣٩٣ ]
٢٣٢ - عن عبد الله بن جبر، عن أَنس، قال:
«عاد النبي ﷺ غلاما كان يخدمه، يهوديا، فقال له: قل: لا إله إلا الله، فجعل ينظر إلى أبيه، قال: فقال له: قل ما يقول لك، قال: فقالها، فقال رسول الله ﷺ لأصحابه: صلوا على أخيكم».
وقال غير أسود: «اشهد أن لا إله إلا الله، وأني رسول الله. قال: فقال له: قل ما يقول لك محمد» (^١).
- وفي رواية: «كان شاب يهودي يخدم النبي ﷺ فمرض، فأتاه النبي ﷺ يعوده، فقال: أتشهد أن لا إله إلا الله، وأني رسول الله، قال: فجعل ينظر إلى أبيه، فقال: قل كما يقول لك محمد، فقال، ثم مات، فقال النبي ﷺ: صلوا على صاحبكم» (^٢).
- وفي رواية: «كان غلام يهودي يخدم النبي ﷺ فمرض، فعاده النبي ﷺ فقال: قل: أشهد أن لا إله إلا الله، وأنك رسول الله، فنظر الغلام إلى أبيه، فقال: قل ما يقول لك محمد، فقال، فلما مات، قال رسول الله ﷺ: صلوا على أخيكم، أو قال: صلوا عليه» (^٣).
⦗٣٩٥⦘
أخرجه ابن أبي شيبة (١١٩٩٤) و٣/ ٣٥٩ (١٢٠٥١). وأحمد (١٣٧٧٢) قال: حدثنا أسود بن عامر. و«النَّسَائي» في «الكبرى» (٧٤٥٨) قال: أخبرنا علي بن حُجْر. و«أَبو يَعلى» (٤٣٠٦) قال: حدثنا أَبو بكر بن أبي شيبة.
ثلاثتهم (ابن أبي شيبة، وأسود، وعلي) عن شريك، عن عبد الله بن عيسى، عن عبد الله بن جبر، فذكره (^٤).
_________________
(١) اللفظ لأحمد.
(٢) اللفظ لابن أبي شيبة (١١٩٩٤).
(٣) اللفظ للنسائي.
(٤) المسند الجامع (٢٢٩)، وتحفة الأشراف (٩٦٥)، وأطراف المسند (٦٦٦)، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (١٩٠٧)، والمطالب العالية (٨٨٦).
[ ١ / ٣٩٤ ]
• حديث ثابت، عن أَنس بن مالك؛
«أن عتبان اشتكى عينه وفيه؛ فقال رسول الله ﷺ: من شهد أن لا إله إلا الله، وأني رسول الله، فلن تطعمه النار، أو قال: لن يدخل النار».
- وحديث قتادة، عن أَنس، قال:
«ذكر أصحاب النبي ﷺ مالك بن الدخشم وفيه؛ فقال رسول الله ﷺ: أليس يشهد أن لا إله إلا الله، وأني رسول الله؟ قالوا: بلى، ولا خير في شهادته، فقال رسول الله ﷺ: لا يشهد بها عبد، صادقا من قلبه، ثم يموت على ذلك، إلا حرمه الله على النار».
يأتيان، إن شاء الله تعالى، في مسند عتبان بن مالك، ﵁.
[ ١ / ٣٩٥ ]
٢٣٣ - عن ثابت البُنَاني، عن أَنس، قال:
«جاء رجل النبي ﷺ فقال: يا رسول الله، ما تركت حاجة، ولا داجة، إلا قد أتيت؟ قال: أليس تشهد أن لا إله إلا الله، وأن محمدا رسول الله؟ ثلاث مرات، قال: نعم، قال: ذاك يأتي على ذلك».
⦗٣٩٦⦘
أخرجه أَبو يَعلى (٣٤٣٣) قال: حدثنا عَمرو بن الضحاك، قال: حدثنا أبي، قال: حدثنا مستور (^١) أَبو همام، قال: حدثنا ثابت، فذكره (^٢).
_________________
(١) تحرف في طبعتي دار المأمون، ودار القبلة (٣٤٢٠) إلى: «مستورد»، وجاء على الصواب، من طريق أبي يَعلى في «الأحاديث المختارة» (١٧٧٣ و١٧٧٤)، و«تفسير ابن كثير» ٢/ ٣٢٩، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (٦١١٤)، والمطالب العالية (٢٨٦٣)، و«الأمالي المطلقة» لابن حجر (١١٤). وهو مستور بن عباد، أَبو همام، الهنائي.
(٢) مَجمَع الزوائد ١٠/ ٨٣، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (٦١١٤)، والمطالب العالية (٢٨٦٣). والحديث؛ أخرجه البزار (٦٨٨٧)، وابن خزيمة في «التوحيد» (٥٢٦)، والطبراني في «الأوسط» (٧٠٧٧)، والبيهقي في «شعب الإيمان» (٧٠٨٦).
[ ١ / ٣٩٥ ]
٢٣٤ - عن محمد بن مسلم بن شهاب الزُّهْري، عن أَنس، قال: قال رسول الله ﷺ:
«ما قال عبد: لا إله إلا الله، في ساعة من ليل، أو نهار، إلا طمست ما في صحيفته من السيئات، حتى يسكن إلى مثلها من الحسنات».
أخرجه أَبو يَعلى (٣٦١١) قال: حدثنا هذيل بن إبراهيم الجماني، قال: حدثنا عثمان بن عبد الرَّحمَن الزُّهْري، من ولد سعد بن أبي وقاص، عن الزُّهْري، فذكره (^١).
_________________
(١) مَجمَع الزوائد ١٠/ ٨٢، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (٦١١٦).
[ ١ / ٣٩٦ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ أخرجه ابن عَدي في «الكامل» ٦/ ٢٧٣، في مناكير عثمان بن عبد الرَّحمَن الزُّهْري، وقال: وعامة أحاديثه مناكير، إما إسناده، أو متنه منكرا.
- وقال الدارقُطني: تفرد به الهذيل بن إبراهيم الجماني، المازني، عن عثمان الوقاصي، عن الزُّهْري. «أطراف الغرائب والأفراد» (١١٨٩).
[ ١ / ٣٩٦ ]
٢٣٥ - عن نافع بن مالك، عن أَنس بن مالك، قال رسول الله ﷺ:
«لا إله إلا الله تمنع العبد من سخط الله، ما لم يؤثروا سفقة دنياهم على دينهم، فإذا فعلوا ذلك، ثم قالوا (^١): لا إله إلا الله، قال الله: كذبتم».
أخرجه أَبو يَعلى (٤٠٣٤) قال: حدثنا حسين بن الأسود، قال: حدثنا أَبو أُسامة، قال: حدثنا عمر بن حمزة، قال: حدثني نافع، يعني ابن مالك، فذكره (^٢).
_________________
(١) تصحف في المطبوع إلى: «ثم قال»، وأثبتناه عن «إتحاف الخِيرَة المَهَرة» (٦١١٩ و٧٢٦٢)، و«المطالب العالية» (٢٨٦٦ و٣٢٨٥)، إذ أورداه عن «مسند أبي يَعلى».
(٢) مَجمَع الزوائد ٧/ ٢٧٧، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (٦١١٩ و٧٢٦٢)، والمطالب العالية (٢٨٦٦ و٣٢٨٥). والحديث؛ أخرجه ابن أبي عاصم في «الزهد» (٢٨٨)، والبيهقي في «شعب الإيمان» (١٠٤٩٧ و١٠٤٩٨).
[ ١ / ٣٩٧ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ قال أَبو حاتم الرازي: هذا خطا، إِنما هو أَبو سهيل، عم مالك بن أَنس، عن النبي ﷺ مُرسلًا. «علل الحديث» (١٨٥٧).
- وقال الدارقُطني: غريبٌ من حديثه، يعني من حديث نافع أَبي سهيل، عن أَنس، تَفرَّد به عُمر بن حمزة العُمَري، عنه، ولا نعلم رواه غير أَبي أُسامة. «أطراف الغرائب والأفراد» (١٨٢٨).
- والحُسَين بن علي بن الأَسود العِجلي، ويقال: الحُسَين بن الأَسود، ليس بحجة.
- وقال المَرُّوْذِي: سأَلتُ أَبا عبد الله، يعني أَحمد بن حنبل، عن حسين بن الأسود، فقال: لا أَعرفُه. «سؤالاته» (٢٩٢).
- وقال الآجُرِّي: سمعتُ أَبا داوُد يقول: حُسين بن الأَسود الكوفي، لا أَلتفتُ إِلى حكاياته، أُراها أَوهامًا. «سؤالاته» (٣٣٨).
- وقال ابن عَدي: حسين بن علي بن الأَسود، يسرق الحديث. «الكامل» ٤/ ٣٥.
وذكر له حديثًا، وقال: وللحسين بن علي بن الأَسود أَحاديث غير هذا، مما سرقه من الثقات، وأَحاديثُه لا يُتابَع عليها. «الكامل» ٤/ ٣٦.
- وأَورده ابن الجَوزي في «الضعفاء والمتروكين» (٨٩٩).
- وعُمر بن حمزة بن عبد الله بن عُمر بن الخَطَّاب العُمري ليس بحجة. انظر فوائد الحديث رقم (٧٧١١).
- وأَخرجه ابن عَدي في «الكامل» ٧/ ٣٢٩، في مناكير عُمر بن حمزة.
- وقال البوصيري: رواه أَبو يَعلى المَوصِلي بسند ضعيف، لضعف عُمر بن حمزة. «إتحاف الخِيرَة المَهرة» (٧٢٦٢).
- أَبو أُسامة؛ هو حماد بن أُسامة.
[ ١ / ٣٩٧ ]
٢٣٦ - عن ثابت البُنَاني، عن أَنس، أن النبي ﷺ قال:
«يا فلان، فعلت كذا وكذا؟ قال: لا، والذي لا إله إلا هو ما فعلت، ورسول الله ﷺ يعلم أنه فعله، فكرر ذلك عليه ثلاث مرار، كل ذلك يحلف، ورسول الله ﷺ يعلم أنه قد فعل، فقال له رسول الله ﷺ: كفر الله عنك كذبك بصدقك بلا إله إلا الله» (^١).
⦗٣٩٨⦘
أخرجه عَبد بن حُميد (١٣٧٧) قال: حدثنا مسلم بن إبراهيم. «وأَبو يَعلى» (٣٣٦٨) قال: حدثنا أَبو الربيع.
كلاهما (مسلم، وأَبو الربيع) عن الحارث بن عُبيد الإيادي أبي قدامة، عن ثابت، فذكره (^٢).
_________________
(١) اللفظ لعَبد بن حُميد.
(٢) المسند الجامع (٢٣١)، ومَجمَع الزوائد ١٠/ ٨٣، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (٤٨٣٠)، والمطالب العالية (١٧٧٦). والحديث؛ أخرجه البيهقي ١٠/ ٣٧.
[ ١ / ٣٩٧ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ قال ابن أبي حاتم: سألت أبي، عن حديث، رواه أَبو قدامة، الحارث بن عبيد، عن ثابت، عن أَنس، أن رجلا حلف بـ لا إله إلا الله كاذبا، فقال رسول الله ﷺ: غفر له كذبه بتصديقه أن لا إله إلا الله.
قال أبي: حماد بن سلمة يخالفه، يقول: عن ثابت، عن ابن عمر، عن النبي ﷺ وهو أشبه من حديث أبي قدامة. «علل الحديث» (١٣٢٣).
- وأخرجه العُقيلي في «الضعفاء» ١/ ٥٦٠، في مناكير الحارث بن عبيد، وقال: ولا يُتابَع عليه.
[ ١ / ٣٩٨ ]
٢٣٧ - عن بشر، عن أَنس بن مالك؛
«عن النبي ﷺ في قوله: ﴿لنسألنهم أجمعين. عما كانوا يعملون﴾، قال: عن قول لا إله إلا الله» (^١).
أخرجه التِّرمِذي (٣١٢٦) قال: حدثنا أحمد بن عَبدة الضبي، قال: حدثنا مُعتَمِر بن سليمان. و«أَبو يَعلى» (٤٠٥٨) قال: حدثنا أَبو خيثمة، قال: حدثنا جَرير.
كلاهما (المُعتَمِر، وجرير) عن ليث بن أبي سُلَيم، عن بشر، فذكره (^٢).
⦗٣٩٩⦘
- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ غريبٌ، إنما نعرفه من حديث ليث بن أبي سُلَيم، وقد رواه عبد الله بن إدريس، عن ليث بن أبي سُلَيم، عن بشر، عن أَنس بن مالك، نحوه، ولم يرفعه.
- أخرجه ابن أبي شيبة (٣٥٩٠٣) قال: حدثنا حفص بن غياث، عن ليث، عن بشر (^٣)، عن أَنس؛ في قوله: ﴿فوربك لنسألنهم أجمعين. عما كانوا يعملون﴾ قال: لا إله إلا الله. «موقوف».
- قال البخاري: ويذكر عن أَنس بن مالك، وغيره من أهل العلم، قالوا في قوله: ﴿فوربك لنسألنهم أجمعين. عما كانوا يعملون﴾: إنه لا إله إلا الله. «خلق أفعال العباد» (١٥١).
_________________
(١) اللفظ للترمذي.
(٢) المسند الجامع (٢٢٣)، وتحفة الأشراف (٢٤٧). والحديث؛ أخرجه الطبراني في «الدعاء» (١٤٩١ و١٤٩٢ و١٤٩٤).
(٣) تصحف في طبعة دار القبلة إلى: «بشير»، مع إقرار محققه بأنه ورد في النسخ الخطية: «بشر»، فبدل ذلك، معتمدا على تفسير الطبري، وجاء على الصواب في طبعتي الرشد (٣٥٧٦٥)، والفاروق (٣٥٧٦٧). - قال ابن حجر: اختلفوا في بشر؛ فبعضهم قال: بشر، وبعضهم قال: بشير، وبعضهم شك، وبعضهم نسبه: بشير بن نَهِيك. «تغليق التعليق» ٢/ ٢٩.
[ ١ / ٣٩٨ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ ليث بن أَبي سُليم ليس بثقة. انظر فوائد الحديث رقم ().
- وقال البخاري: وقال لي طلق بن غنام: عن حفص، عن ليث، عن بشر، عن أَنس؛ ﴿عما كانوا يعملون﴾، قال: عن: لا إله إلا الله.
وقال ابن إدريس: عن ليث، عن بشير، عن أَنس. «التاريخ الكبير» ٢/ ٨٦.
- وقال البخاري أيضا: نسر، عن أَنس، قال النبي: ﴿فوربك لنسألنهم أجمعين. عما كانوا يعملون﴾ قال: عن لا إله إلا الله». «التاريخ الكبير» ٨/ ١٣٣.
- وقال الدارقُطني: يرويه شريك، عن ليث، عن بشير بن نَهِيك، عن أَنس، مرفوعًا.
ورواه هريم بن سفيان، عن ليث، عن بشير، عن أَنس، موقوفا.
ورواه عمار بن محمد، عن ليث، عن داود، عن أَنس، وقيل: عن أبي داود.
⦗٤٠٠⦘
وقد اختُلِف فيه على ليث بن أبي سُلَيم، وليث ليس بقوي، ورفعه غير صحيح. «العلل» (٢٣٥٧).
[ ١ / ٣٩٩ ]
٢٣٨ - عن أبي حمزة، عن أَنس بن مالك، قال:
«قال رسول الله ﷺ لمعاذ بن جبل: اعلم أنه من مات يشهد أن لا إله إلا الله، دخل الجنة» (^١).
أخرجه أحمد (١٢٣٥٧) قال: حدثنا محمد بن جعفر. و«النَّسَائي» في «الكبرى» (١٠٩٠٥) قال: أخبرنا محمد بن بشار، قال: حدثنا محمد. وفي (١٠٩٠٦) قال: أخبرنا إسحاق بن إبراهيم، قال: حدثنا النضر. و«أَبو يَعلى» (٤٢٠٢) قال: حدثنا محمد بن بشار العبدي، قال: حدثنا محمد بن جعفر.
كلاهما (محمد بن جعفر، والنضر بن شميل) عن شعبة، قال: سمعت أبا حمزة جارنا، فذكره (^٢).
_________________
(١) اللفظ للنسائي (١٠٩٠٥).
(٢) المسند الجامع (٢٣٥)، وتحفة الأشراف (٩٨٤)، وأطراف المسند (١٠٨٣). والحديث؛ أخرجه ابن خزيمة في «التوحيد» (٥١٦)، وابن منده (٩٤)، وأَبو نُعيم ٧/ ١٧٣.
[ ١ / ٤٠٠ ]
٢٣٩ - عن سعيد بن سليم الضبي، قال: سمعت أَنس بن مالك يقول:
«كان رسول الله ﷺ إذا سافر، أو غزا، أردف كل يوم رجلا من أصحابه، قال: فكان رديف رسول الله ﷺ معاذ بن جبل، فناداه وهو رديفه، فقال: يا معاذ بن جبل، قلت: لبيك يا رسول الله، قال: هل تدري ما حق الله على العباد؟ أن يشهدوا أن لا إله إلا الله، وأن محمدا عبده ورسوله، وأن يعبدوه لا يشركوا به شيئا، (فكرر هذا الحديث ثلاث مرات)، ثم نادى، فقال: يا معاذ، قال: لبيك يا رسول الله، قال: هل تدري ما حق العباد على الله، إذا فعلوا ذلك؟
⦗٤٠١⦘
قال: الله ورسوله أعلم، قال: فإن حق العباد على الله، إذا فعلوا ذلك، أن لا يعذبهم، وأن يدخلهم الجنة».
أخرجه أَبو يَعلى (٤٢٣٩) قال: حدثنا موسى بن محمد بن حيان، قال: حدثنا عبد الملك بن عَمرو، قال: حدثنا سعيد بن سليم الضبي، فذكره.
[ ١ / ٤٠٠ ]
- فوائد:
- رواه أَبو سفيان، وقتادة، عن أَنس بن مالك، عن معاذ بن جبل، عن النبي ﷺ.
- ورواه شَيبان، عن قتادة، عن أَنس بن مالك، عن النبي ﷺ.
[ ١ / ٤٠١ ]
٢٤٠ - عن سليمان التيمي، عن أَنس بن مالك؛
«أن النبي ﷺ قال لمعاذ بن جبل: من لقي الله لا يشرك به شيئًا دخل الجنة».
أخرجه أحمد (١٣٥٩٥) قال أَبو عبد الرَّحمَن عبد الله بن أحمد: وجدت هذا الحديث في كتاب أبي بخط يده: حدثنا عبد الوَهَّاب بن عطاء، قال: أخبرنا سليمان التيمي، فذكره.
- أَخرجه أحمد (١٢٦٣٣) قال: حدثنا عارم، قال: حدثنا مُعتَمِر بن سليمان. و«البخاري» ١/ ٣٨ (١٢٩) قال: حدثنا مُسدد، قال: حدثنا معتمر. و«النَّسَائي» في «الكبرى» (١٠٩٠٨) قال: أخبرنا عَمرو بن علي، قال: حدثنا يزيد بن زُريع.
كلاهما (معتمر، ويزيد) عن سليمان بن طرخان التيمي، قال: سمعت أَنسًا قال: ذكر لي؛
«أن النبي ﷺ قال لمعاذ: من لقي الله لا يشرك به شيئًا دخل الجنة، قال: ألا أبشر الناس؟ قال: لا، إني أخاف أن يتكلوا» (^١).
⦗٤٠٢⦘
- وفي رواية: «عن سليمان التيمي، قال: حدثنا أنس، قال: وذكر لنا أن النبي ﷺ قال لمعاذ بن جبل: من لقي الله لا يشرك به شيئا، فله الجنة، قال: ألا أبشر الناس؟ قال: لا، يتكلون» (^٢) (^٣).
_________________
(١) اللفظ للبخاري.
(٢) اللفظ للنسائي.
(٣) المسند الجامع (٢٣٤)، وتحفة الأشراف (٨٨٥ و١١٣٠٩)، وأطراف المسند (٦١٥). والحديث؛ أخرجه ابن خزيمة في «التوحيد» (٥١٥ و٥١٦)، والطبراني ٢٠/ (٧٧).
[ ١ / ٤٠١ ]
• حديث قتادة، عن أَنس؛
«أن النبي ﷺ قال لمعاذ: اعلم أنه من مات وهو يشهد أن لا إله إلا الله، وأن محمدا رسول الله، صدقا من قلبه، دخل الجنة».
- وحديث عبد العزيز بن صُهَيب، عن أَنس؛
«أن النبي ﷺ قال: يا معاذ، قال: لبيك يا رسول الله، قال: بشر الناس، أنه من قال: لا إله إلا الله دخل الجنة».
[ ١ / ٤٠٢ ]
٢٤١ - عن عُبيد الله بن أَبي بكر، قال: سمعت أَنس بن مالك، قال:
«ذكر رسول الله ﷺ الكبائر، أو سُئِل عن الكبائر، فقال: الشرك بالله، ﷿، وقتل النفس، وعقوق الوالدين، وقال: ألا أنبئكم بأكبر الكبائر؟ قال: قول الزور، أو قال: شهادة الزور».
قال شعبة: أكبر ظني أنه قال: «شهادة الزور» (^١).
- وفي رواية: «سئل النبي ﷺ عن الكبائر، قال: الإشراك بالله، وعقوق الوالدين، وقتل النفس، وشهادة الزور» (^٢).
⦗٤٠٣⦘
- وفي رواية: «عن أَنس، عن النبي ﷺ؛ في الكبائر، قال: الشرك بالله، وعقوق الوالدين، وقتل النفس، وقول الزور» (^٣).
أخرجه أحمد (١٢٣٦١) قال: حدثنا محمد بن جعفر. وفي ٣/ ١٣٤ (١٢٣٩٨) قال: حدثنا بَهز. و«البخاري» ٣/ ١٧١ (٢٦٥٣) قال: حدثنا عبد الله بن منير، سمع وهب بن جرير، وعبد الملك بن إبراهيم. قال البخاري: تابعه غُندَر، وأَبو عامر، وبَهز، وعبد الصمد، عن شعبة.
_________________
(١) اللفظ لأحمد (١٢٣٦١).
(٢) اللفظ للبخاري (٢٦٥٣).
(٣) اللفظ لمسلم (١٧٣).
[ ١ / ٤٠٢ ]
وفي ٨/ ٤ (٥٩٧٧) قال: حدثني محمد بن الوليد، قال: حدثنا محمد بن جعفر. وفي ٩/ ٣ (٦٨٧١) قال: حدثنا إسحاق بن منصور، قال: حدثنا عبد الصمد (ح) وحدثنا عَمرو. و«مسلم» ١/ ٦٤ (١٧٣) قال: حدثني يحيى بن حبيب الحارثي، قال: حدثنا خالد، وهو ابن الحارث. وفي (١٧٤) قال: وحدثنا محمد بن الوليد بن عبد الحميد، قال: حدثنا محمد بن جعفر. و«التِّرمِذي» (١٢٠٧ و٣٠١٨) قال: حدثنا محمد بن عبد الأعلى الصَّنْعاني، قال: حدثنا خالد بن الحارث. و«النَّسَائي» ٧/ ٨٨ و٨/ ٦٣، وفي «الكبرى» (٣٤٥٩) قال: أخبرنا محمد بن عبد الأعلى، قال: حدثنا خالد (ح) وأنبأنا إسحاق بن إبراهيم، قال: أخبرنا النضر بن شميل. وفي «الكبرى» (٥٩٧٨ و١١٠٣٣) قال: أخبرنا إسحاق بن إبراهيم، قال: أخبرنا النضر.
ثمانيتهم (ابن جعفر، وبَهز، ووهب، وعبد الملك، وعبد الصمد، وعَمرو بن مرزوق، وخالد، والنضر) عن شعبة، عن عُبيد الله بن أَبي بكر، فذكره (^١).
- قال التِّرمِذي: حديث أَنس حديثٌ حسنٌ صحيحٌ غريبٌ.
وزاد في (٣٠١٨): ورواه روح بن عبادة، عن شعبة، وقال: «عن عبد الله بن أَبي بكر»، ولا يصح.
_________________
(١) المسند الجامع (٢٣٦)، وتحفة الأشراف (١٠٧٧)، وأطراف المسند (٧٢٧). والحديث؛ أخرجه الطيالسي (٢١٨٨)، والبزار (٧٤٥٣ و٧٤٥٤)، وأَبو عَوانة (١٤٧)، وابن منده (٤٧٣: ٤٧٥)، والبيهقي ٨/ ٢٠ و١٠/ ١٢١ و١٠/ ١٨٦ و١٠/ ١٩٧.
[ ١ / ٤٠٣ ]
٢٤٢ - عن الربيع بن أنس، عن أَنس بن مالك، قال: قال رسول الله ﷺ:
«من فارق الدنيا على الإخلاص لله وحده، وعبادته لا شريك له، وإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، مات والله عنه راض».
قال أنس: وهو دين الله الذي جاءت به الرسل، وبلغوه عن ربهم، قبل هرج الأحاديث، واختلاف الأهواء، وتصديق ذلك في كتاب الله، في آخر ما نزل، يقول الله: ﴿فإن تابوا﴾ قال: خلع الأوثان وعبادتها ﴿وأقاموا الصلاة وآتوا الزكاة﴾، وقال في آية أخرى: ﴿فإن تابوا وأقاموا الصلاة وآتوا الزكاة فإخوانكم في الدين﴾.
أخرجه ابن ماجة (٧٠) قال: حدثنا نصر بن علي الجهضمي، قال: حدثنا أَبو أحمد، قال: حدثنا أَبو جعفر الرازي، عن الربيع بن أنس، فذكره (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (٢٣٧)، وتحفة الأشراف (٨٣٢)، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (٦٠)، والمطالب العالية (٢٩١٠). والحديث؛ أخرجه الحارث بن أبي أُسامة، «بغية الباحث» (٧)، والبزار (٦٥٢٤)، والبيهقي في «شعب الإيمان» (٦٨٥٦).
[ ١ / ٤٠٤ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيف؛ الربيع بن أَنس شِيعي مُفرط، وأَبو جعفر الرازي، عيسى بن أَبي عيسى، ليس بالقوي، ويزداد ضعفًا في روايته عن الربيع بن أَنس. انظر فوائد الحديث رقم (٢٣).
- وعُبيد الله بن موسى العبسي، الشِّيعي الضال؛
- قال أَبو داود السِّجستاني: كان مُحترقًا شِيعيًّا.
وقال أَبو الحسن الميموني: ذُكر عند أَحمد بن حنبل عُبيد الله بن موسى، فرأَيتُه كالمُنكِر له، قال: كان صاحبَ تخليطٍ، حَدث بأَحاديث سوء، وأَخرج تلك البلايا، فحَدَّث بها. «تاريخ الإسلام» ٥/ ٣٨٩.
- وقال ابن أَبي خَيثَمة: سمعتُ يحيى بن مَعين وقيل له: إِن أَحمد بن حنبل قال: إِن عُبيد الله بن موسى يُرَدُّ حديثه للتَّشَيع؟ قال: كان والله الذي لا إِله إِلا هو عبد الرَّزَّاق أَغلى في ذلك منه مئة ضعف، ولقد سمعتُ من عبد الرزاق، أَضعاف وأَضعاف ما سمعتُ من عُبيد الله. «تاريخه» ٣/ ١/ ٣٣٠.
- وقال محمد بن إِسماعيل: سمعتُ أَبي يقول: أَردت الخروج إِلى الكوفة، فأَتيتُ أَحمد بن حنبل أُودعه، فقال لي: يا أَبا محمد لي إِليك حاجة، لا تأت عُبيد الله بن موسى، فإِنه بلغني عنه غُلوا، قال أَبي: فلم آته. «الضعفاء» للعُقيلي ٤/ ٨٣.
- وقال ابن هَانِئ: سأَلتُ أَبا عبد الله أَحمد بن حنبل، عن عُبيد الله بن موسى، قال: حديثه الذي روى عن مشايخهم لا يُكتب، وقال: حدثنا يحيى عنه، وحديث الأَعمش المناكير لا يُكتب عنه. «سؤالاته» (٢٣٠٣).
- وقال المَرُّوذِي: قلتُ لأَبي عبد الله أَحمد بن حنبل: ما ترى في حديث عُبيد الله بن موسى؟ فقال: قد كان يُحدث بأَحاديث رديئة، وقد كنتُ لا أُخرج عنه شيئًا، ثم إِني خرجت. «سؤالاته» (٢٢١).
- وقال الآجري: قال أَبو داود: سمعتُ أَحمد بن حنبل يقول: مَنْ عُبيد الله بن موسى؟ كل بَلية تأتي عن عُبيد الله بن موسى. «سؤالاته» ٣/ ١٥٠.
- وقال الجُوزجاني: عُبيد الله بن موسى أَغلى وأَسوأُ مذهبًا، وأَرَوى للأَعاجيب التي تُضل أَحلام مَن تبحر في العلم. «أَحوال الرجال» (١٠٧).
[ ١ / ٤٠٤ ]
٢٤٣ - عن الحسن بن أبي الحسن البصري، عن أَنس بن مالك، عن النبي ﷺ فيما يروي عن ربه، قال:
«أربع خصال، واحدة منهن لي، وواحدة لك، وواحدة فيما بيني وبينك، وواحدة فيما بينك وبين عبادي، فأما التي لي؛ فتعبدني لا تشرك بي شيئا، وأما التي لك علي؛ فما عملت من خير جزيتك به، وأما التي بيني وبينك؛ فمنك الدعاء وعلي الإجابة، وأما التي بينك وبين عبادي؛ فارض لهم ما ترضى لنفسك».
أخرجه أَبو يَعلى (٢٧٥٧) قال: حدثنا أَبو إبراهيم التَّرجُماني، قال: حدثنا صالح المري، قال: سمعت الحسن يحدث، فذكره (^١).
_________________
(١) مَجمَع الزوائد ١/ ٥١، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (١٦٤)، والمطالب العالية (٣٢٩٧). والحديث؛ أخرجه البزار (٦٦٩٣)، والطبراني في «الدعاء» (١٦)، وأَبو نُعيم ٦/ ١٧٣، والبيهقي في «شعب الإيمان» (١١١٨٦).
[ ١ / ٤٠٥ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيف؛ قال ابن طهمان، عن يحيى بن مَعين: صالح المُرِّي، قاص، ليس بشيءٍ. «سؤالاته» (١٦٣).
- وقال أَبو طالب أَحمد بن حُميد: سأَلتُ أَحمد بن حنبل، عن صالح المُرِّي، فقال: كان صاحب قصص، يَقص، ليس هو صاحب آثار وحديث، ولا يَعرف الحديث. «الجرح والتعديل» ٤/ ٣٩٦.
- وقال البخاري: صالح بن بشير أَبو بشر، المُرِّي، بصري، مُنكر الحديث. «التاريخ الكبير» ٤/ ٢٧٣.
- وقال النَّسَائي: صالح المُرِّي، متروك الحديث، بصري. «الضعفاء والمتروكين» (٣٠٠).
- وأَخرجه ابن عَدي في «الكامل» ٦/ ٢٢١، في مناكير صالح بن بشير، وقال: لا أَعرف يرويه عن الحسن غير صالح.
وقال ٦/ ٢٢٣: وعامة أَحاديثه التي ذكرتُ، والتي لم أَذكر، مُنكراتٌ، يُنكرها الأَئمة عليه، وليس هو بصاحب حديث، وإِنما أُتِيَ من قِلة معرفته بالأَسانيد والمتون، وعندي مع هذا لا يتعمد الكذب، بل يغلط بَيِّنًا.
- وقال ابن طاهر المقدسي: رواه صالح بن بشير المُرِّي، عن الحسن، عن أَنس، عن النبي ﷺ؛ فيما يروي عن ربه، ﷿، وصالح متروك الحديث، ولا يرويه عن الحسن غيرُه. «ذخيرة الحفاظ» (١٠٣٢).
- وقال الهيثمي: في إسناده صالح المُرِّي، وهو ضعيف، وتدليس الحسن أَيضًا. «مَجمَع الزوائد» ١/ ٥١.
[ ١ / ٤٠٥ ]
٢٤٤ - عن ثابت البُنَاني، عن أَنس بن مالك، قال:
«قرأ رسول الله ﷺ هذه الآية: ﴿أهل التقوى وأهل المغفرة﴾، قال: قال ربكم: أنا أهل أن أتقى، فلا يجعل معي إلها، فمن اتقى أن يجعل معي إلها، كان أهل أن أغفر له» (^١).
- وفي رواية: «سمعت رسول الله ﷺ قرأ هذه الآية: ﴿وما تشاؤون إلا أن يشاء الله﴾ ﴿هو أهل التقوى وأهل المغفرة﴾ فقال رسول الله ﷺ:
⦗٤٠٦⦘
يقول ربكم، ﷿: أنا أهل أن أتقى أن يجعل معي إلها آخر، ومن اتقى أن يجعل معي إلها آخر، فهو أهل لأن أغفر له» (^٢).
أخرجه أحمد (١٢٤٦٩) قال: حدثنا زيد بن الحُبَاب. وفي ٣/ ٢٤٣ (١٣٥٨٣) قال: حدثنا سريج. و«الدَّارِمي» (٢٨٩٠) قال: حدثنا الحكم بن المبارك، عن سَلْم بن قُتيبة. و«ابن ماجة» (٤٢٩٩) قال: حدثنا أَبو بكر بن أبي شيبة، قال: حدثنا زيد بن الحُبَاب. و«التِّرمِذي» (٣٣٢٨) قال: حدثنا الحسن بن الصباح البزار، قال: حدثنا زيد بن حباب. و«النَّسَائي» في «الكبرى» (١١٥٦٦) قال: أخبرنا محمد بن عبد الله بن عمار، عن المعافى، وهو ابن عمران. و«أَبو يَعلى» (٣٣١٧) قال: حدثنا هُدبة بن خالد، وبشر بن الوليد الكندي.
_________________
(١) اللفظ لأحمد (١٢٤٦٩).
(٢) اللفظ لأحمد (١٣٥٨٣).
[ ١ / ٤٠٥ ]
ستتهم (زيد، وسريج، وسلم، ومعافى، وهُدبة، وبشر) عن سهيل بن أبي حزم القُطَعي، عن ثابت، فذكره (^١).
- في روايتي ابن ماجة، والتِّرمِذي: «زيد بن الحُبَاب، قال: أخبرنا سهيل بن عبد الله القطعي، وهو أخو حزم بن أبي حزم القُطَعي» (^٢).
- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ غريبٌ، وسُهيل ليس بالقوي في الحديث، وقد تَفَرَّد سُهيل بهذا الحديث عن ثابت.
_________________
(١) المسند الجامع (٢٣٨)، وتحفة الأشراف (٤٣٤)، وأطراف المسند (٣١١). والحديث؛ أخرجه ابن أبي عاصم في «السُّنَّة» (٩٦٩)، والبزار (٦٨٨٤)، والطبراني في «الأوسط» (٨٥١٥).
(٢) قال المِزِّي: كذا قال زيد: «سهيل بن عبد الله»، والمعروف أن اسم أبي حزم، مِهران. «تحفة الأشراف».
[ ١ / ٤٠٦ ]
- فوائد:
- قلنا: إسناده ضعيفٌ؛ سُهيل بن أَبي حَزم، واسم أَبي حَزم مِهران، ويُقال: عبد الله، القُطَعي، أَبو بكر البصري، ليس بحجة، وروى عن ثابت البُناني أَحاديث مُنكرة. انظر فوائد الحديث رقم (١٧٨٧).
- وأَورده العُقيلي في «الضعفاء» ٢/ ٥٧٣ في مناكير سُهيل، وقال: لا يُتابَع عليه، ولا يُعرف إِلا به.
- وأَورده ابن عَدي في «الكامل» ٦/ ٥٠ مع عدة أحاديث في مناكير سُهيل، وقال: ولسُهيل بن أبي حزم غير ما ذكرتُ من الحديث قليلٌ، وقد حدث عنه غير مَن ذكرتُهم، ومقدار ما يروي من الحديث إِفرادات، ينفرد بها عَمن يرويه عنه.
- وقال الدارَقُطني: تَفرَّد به سُهيل عن ثابت. «أطراف الغرائب والأفراد» (٧٠٨).
- وقال ابن طاهر المَقدسي: رواه سُهيل بن أَبي حزم، عن ثابت، عن أَنس، ولم يُتابَع عليه، وفيه ضعفٌ. «ذخيرة الحفاظ» (١٤٧٩).
[ ١ / ٤٠٧ ]
• حديث أبي عمران الجَوني، عن أَنس بن مالك، عن النبي ﷺ قال:
«يقال للرجل من أهل النار يوم القيامة: أرأيت لو كان لك ما على وجه الأرض من شيء، أكنت مفتديا به؟ قال: فيقول: نعم، قال: فيقول: قد أردت منك أهون من ذلك، قد أخذت عليك في ظهر آدم، أن لا تشرك بي شيئا، فأبيت إلا أن تشرك بي».
يأتي برقم ().
- وحديث بكر بن عبد الله، عن أَنس، عن النبي ﷺ قال:
«قال الله: يا ابن آدم، إنك لو أتيتني بقراب الأرض خطايا، ثم لقيتني لا تشرك بي شيئا، لأتيتك بقرابها مغفرة».
يأتي برقم ().
[ ١ / ٤٠٧ ]
٢٤٥ - عن يزيد بن أَبَان الرَّقَاشي، عن أَنس بن مالك، قال: قال رسول الله ﷺ:
«يجاء بابن آدم يوم القيامة كأنه بذج، وربما قال: كأنه جمل، فيقول: ابن آدم، أنا خير قسيم، انظر إلى عملك الذي عملته لي، فأنا أجزيك، وانظر إلى عملك الذي عملته لغيري، فيجازيك على الذي عملت له».
⦗٤٠٨⦘
أخرجه أَبو يَعلى (٤١٢١) قال: حدثنا إسحاق بن أبي إسرائيل، قال: حدثنا حجاج، عن الربيع بن صَبيح، قال: حدثنا يزيد الرَّقَاشي، فذكره (^١).
_________________
(١) مَجمَع الزوائد ١٠/ ٢٢١، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (٤٠١)، والمطالب العالية (٣٢١٦). والحديث؛ أخرجه أَبو نُعيم ٣/ ٣١٠.
[ ١ / ٤٠٧ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ يزيد بن أَبَان الرَّقَاشي البَصري، متروك الحديث. انظر فوائد الحديث رقم (٣١٦).
- وقال عَمرو بن علي الفَلاس: سمعتُ عفان يقول: أَحاديث الربيع مَقلوبة كُلها. «الضعفاء» للعُقيلي ٢/ ٣٢٢.
- وقال عبد الله بن أَحمد بن حنبل: سأَلتُ يحيى، يعني ابن مَعين، عن مُبارك بن فَضالة؟ فقال: ضعيف، هو مثل الربيع بن صَبيح في الضَّعف. «العلل ومعرفة الرجال» (٣٩١٣).
- وقال ابن أَبي خيثمة: سمعتُ يحيى بن مَعين يقول: الربيع بن صَبيح، ضعيفُ الحديث. «الجرح والتعديل» ٣/ ٤٦٥.
- وقال النَّسَائي: ربيع بن صَبيح بصري ضعيف. «الكامل» ٤/ ٥٢٠.
- وقال البوصيري: هذا إسنادٌ ضعيف، لضعف يزيد بن أَبَان الرَّقَاشي. «إتحاف الخِيرَة المَهَرة» (٤٠١).
- حجاج؛ هو ابن محمد المِصيصي أَبو محمد الأَعور.
[ ١ / ٤٠٨ ]
٢٤٦ - عن يزيد بن أَبَان الرَّقَاشي، عن أَنس بن مالك، قال:
«قالوا: يا رسول الله، أرأيت أحدنا يحدث نفسه بالشيء الذي لأن يخر من السماء فينقطع، أحب إليه من أن يتكلم به؟ فقال رسول الله ﷺ: تلك محض الإيمان».
أخرجه أَبو يَعلى (٤١٢٨) قال: حدثنا محمد بن بكار، قال: حدثنا عباد بن عباد المهلبي، عن يزيد الرَّقَاشي، فذكره (^١).
_________________
(١) مَجمَع الزوائد ١/ ٣٣، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (١٤٠). والحديث؛ أخرجه ابن نصر المَرْوَزي في «تعظيم قدر الصلاة» (٧٨٤).
[ ١ / ٤٠٨ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ يزيد بن أَبَان الرَّقَاشي البَصري، متروك الحديث. انظر فوائد الحديث رقم (٣١٦).
[ ١ / ٤٠٨ ]
أَبواب النفاق
٢٤٧ - عن يزيد بن أَبَان الرَّقَاشي، قال: سمعت أَنس بن مالك، قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول:
⦗٤٠٩⦘
«ثلاث من كن فيه فهو منافق، وإن صام وصلى، وحج واعتمر، وقال: إني مسلم: إذا حدث كذب، وإذا وعد أخلف، وإذا اؤتمن خان».
أخرجه أَبو يَعلى (٤٠٩٨) قال: حدثنا أَبو خيثمة، قال: حدثنا عمر بن يونس الحنفي، قال: حدثنا عكرمة، قال: حدثنا يزيد الرَّقَاشي، فذكره (^١).
_________________
(١) مَجمَع الزوائد ١/ ١٠٧. والحديث؛ أخرجه الفريابي في «صفة المنافق» (١٢)، وأَبو نُعيم في «صفة النفاق» (٥٢).
[ ١ / ٤٠٨ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ يزيد بن أَبَان الرَّقَاشي البَصري، متروك الحديث. انظر فوائد الحديث رقم (٣١٦).
[ ١ / ٤٠٩ ]
أَبواب القَدَر
٢٤٨ - عن يزيد بن أبي نشبة، عن أَنس بن مالك، قال: قال رسول الله ﷺ:
«ثلاث من أصل الإيمان: الكف عَمَّن قال: لا إله إلا الله، ولا نكفره بذنب، ولا نخرجه من الإسلام بعمل، والجهاد ماض منذ بعثني الله إلى أن يقاتل آخر أمتي الدجال، لا يبطله جور جائر، ولا عدل عادل، والإيمان بالأقدار» (^١).
أخرجه أَبو داود (٢٥٣٢) قال: حدثنا سعيد بن منصور. و«أَبو يَعلى» (٤٣١١) قال: حدثنا أَبو بكر بن أبي شيبة، وأَبو خيثمة زهير بن حرب. وفي (٤٣١٢) قال: حدثنا إسحاق بن أبي إسرائيل.
أربعتهم (سعيد، وأَبو بكر، وأَبو خيثمة، وإسحاق) عن أبي معاوية محمد بن خازم، قال: حدثنا جعفر بن برقان، عن يزيد بن أبي نشبة، فذكره (^٢).
_________________
(١) اللفظ لأبي داود.
(٢) المسند الجامع (٢١٧)، وتحفة الأشراف (١٧٠٤). والحديث؛ أخرجه سعيد بن منصور (٢٣٦٧)، والبيهقي ٩/ ١٥٦.
[ ١ / ٤٠٩ ]
٢٤٩ - عن يزيد بن أَبَان الرَّقَاشي، قال: حدثنا أَنس بن مالك، قال رسول الله ﷺ:
«أخاف على أمتي بعدي خمسا: تكذيب بالقدر، وتصديق بالنجوم».
أخرجه أَبو يَعلى (٤١٣٥) قال: حدثنا الحكم بن موسى، قال: حدثنا شهاب بن خراش، عن يزيد الرَّقَاشي، فذكره (^١).
_________________
(١) مَجمَع الزوائد ٧/ ٢٠٣، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (٢١٣)، والمطالب العالية (٢٩٥٠).
[ ١ / ٤١٠ ]
- فوائد:
- قلنا: إسناده ساقط؛ يزيد بن أَبَان الرَّقَاشي متروك الحديث. انظر فوائد الحديث رقم (٣١٦).
- وأخرجه ابن عَدي في «الكامل» ٥/ ٥٣، في مناكير شهاب بن خراش، وقال: وفي بعض رواياته ما ينكر عليه.
[ ١ / ٤١٠ ]
٢٥٠ - عن قتادة، وعبد الله الداناج، ومطر الوراق، كلهم عن أَنس، قال:
«خرج النبي ﷺ من باب البيت، وهو يريد الحجرة، فسمع قوما يتنازعون في القدر، وهم يقولون: ألم يقل الله آية كذا وكذا؟ ألم يقل الله آية كذا وكذا؟ قال: ففتح النبي ﷺ باب الحجرة، فكأنما فقئ في وجهه حب الرمان، فقال: أبهذا أمرتم؟ أو بهذا عنيتم؟ إنما هلك من قبلكم بأشباه هذا، ضربوا كتاب الله بعضه ببعض، أمركم الله بأمر فاتبعوه، ونهاكم فانتهوا».
قال: فلم يسمع الناس بعد ذلك أحدا يتكلم، حتى جاء معبد الجهني، فأخذه الحجاج فقتله.
أخرجه أَبو يَعلى (٣١٢١) قال: حدثنا عمار أَبو ياسر المستملي، قال: حدثنا يوسف، قال: حدثنا قتادة، وعبد الله الداناج، ومطر الوراق، فذكروه (^١).
_________________
(١) مَجمَع الزوائد ٧/ ٢٠٢، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (٢١٢)، والمطالب العالية (٢٩٤٧). والحديث؛ أخرجه الطبراني في «الأوسط» (٧٠٥٢).
[ ١ / ٤١٠ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ قال أَبو زُرعَة الرازي: مطر لم يسمع من أَنس شيئا، وهو مرسل. «المراسيل» لابن أبي حاتم (٨٠٦).
⦗٤١١⦘
- وأخرجه ابن عَدي في «الكامل» ٨/ ٤٨٢، في مناكير يوسف بن عطية، وقال: عامة حديثه مما لا يُتابَع عليه.
- وقال الدارقُطني: يرويه يوسف بن عطية الصفار، بهذا الإسناد، وهو وهم.
والصواب عن قتادة، ومطر الوراق، عن عَمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جَدِّه. «العلل» (٢٥٧١).
[ ١ / ٤١٠ ]
٢٥١ - عن عمران البصري القصير، عن أَنس بن مالك، قال:
«خدمت النبي ﷺ عشر سنين، فما أمرني بأمر، فتوانيت عنه، أو ضيعته، فلامني، فإن لامني أحد من أهله إلا قال: دعوه، فلو قدر، أو قال: لو قضي، أن يكون كان» (^١).
أخرجه أحمد (١٣٤٥١) قال: حدثنا كثير بن هشام. وفي (١٣٤٥٢) قال: حدثنا علي بن ثابت.
كلاهما (كثير، وعلي) عن جعفر بن برقان، عن عمران البصري، فذكره (^٢).
_________________
(١) لفظ (١٣٤٥١).
(٢) المسند الجامع (١٣٦٤)، وأطراف المسند (٧٧٣)، ومَجمَع الزوائد ٩/ ١٦. والحديث؛ أخرجه ابن أبي عاصم في «السُّنَّة» (٣٥٥).
[ ١ / ٤١١ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ قال ابن أبي حاتم الرازي: سألت أبي عن عمران، الذي روى عن أَنس، قال: خدمت النبي ﷺ عشرا، روى عنه جعفر بن برقان، فقال: يرون أنه عمران القصير، ولم يسمع من أنس. «الجرح والتعديل» ٦/ ٣٠٤.
- وأخرجه العُقيلي في «الضعفاء» ٤/ ٣٦٨، في مناكير عمران القصير، وقال: وهذا يروى عن أَنس بأسانيد لينة.
[ ١ / ٤١١ ]
٢٥٢ - عن ثمامة بن عبد الله بن أَنس بن مالك، عن أَنس، قال:
«خدمت النبي ﷺ عشر سنين، فما بعثني في حاجة لم تتهيأ، إلا قال: لو قضي لكان، أو لو قدر لكان».
أخرجه ابن حبان (٧١٧٩) قال: أخبرنا أَبو يَعلى من كتابه، قال: حدثنا أَبو بكر بن أبي شيبة، قال: حدثنا وكيع، عن عَزرة بن ثابت، عن ثمامة، فذكره (^١).
_________________
(١) أخرجه البيهقي في «شعب الإيمان» (٨٠٧٠).
[ ١ / ٤١٢ ]
٢٥٢ م- عن ثابت البُنَاني، عن أَنس، قال (^١): سمعته يقول:
«خدمت رسول الله ﷺ عشر سنين، فلا والله، ما قال لي لشيء صنعته: لم صنعته؟ ولا لشيء لم أصنعه: ألا صنعته، ولا لامني، فإن لامني بعض أهله، قال: دعه، ما قدر فهو كائن، أو ما قضي فهو كائن».
أخرجه عبد الرزاق (١٧٩٤٧) عن جعفر بن سليمان الضبعي، عن ثابت، فذكره.
_________________
(١) القائل؛ هو ثابت.
[ ١ / ٤١٢ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ جعفر بن سليمان الضبعي، رافضي خبيث، لا يحتج به. انظر فوائد الحديث رقم (٨٩٩٠).
- وقال علي بن المديني: أكثر جعفر، يعني ابن سليمان عن ثابت، وكتب مراسيل، وفيها أحاديث مناكير عن ثابت، عن النبي ﷺ. «علل الأحاديث في كتاب الصحيح لمسلم» (١٥)، و«الجرح والتعديل» ٢/ ٤٨١.
[ ١ / ٤١٢ ]
٢٥٣ - عن عُبيد الله بن أَبي بكر، عن أَنس بن مالك، ورفع الحديث، أنه قال:
«إن الله، ﷿، قد وكل بالرحم ملكا، فيقول: أي رب نطفة، أي رب علقة، أي رب مضغة، فإذا أراد الله أن يقضي خلقا، قال: قال الملك: أي رب، ذكر، أو أنثى؟ شقي، أو سعيد؟ فما الرزق؟ فما الأجل؟ فيكتب كذلك في بطن أمه» (^١).
أخرجه أحمد (١٢١٨١) و٣/ ١٤٨ (١٢٥٢٨) قال: حدثنا يحيى بن سعيد. وفي ٣/ ١٤٨ (١٢٥٢٧) قال: حدثنا يونس. و«البخاري» ٠ (٣١٨) قال: حدثنا مُسدد. وفي ٤/ ١٣٣ (٣٣٣٣) قال: حدثنا أَبو النعمان. وفي ٨/ ١٢٢ (٦٥٩٥)
⦗٤١٣⦘
قال: حدثنا سليمان بن حرب. و«مسلم» ٨/ ٤٦ (٦٨٢٣) قال: حدثني أَبو كامل فُضيل بن حسين الجَحدري. و«عبد الله بن أحمد بن حنبل» ٣/ ١١٧ (١٢١٨٢) قال: حدثنا يحيى بن أيوب (^٢).
سبعتهم (يحيى بن سعيد، ويونس، ومُسَدَّد، وأَبو النعمان، وسليمان، وأَبو كامل، ويحيى بن أيوب) عن حماد بن زيد، قال: حدثنا عُبيد الله بن أَبي بكر، فذكره (^٣).
_________________
(١) اللفظ لمسلم.
(٢) ورد هذا الإسناد في الميمنية، وفي النسخ الخطية التي اعتمدناها في تحقيقنا للمسند، على أنه من رواية أحمد بن حنبل، عن يحيى بن أيوب، أما في «أطراف المسند»، و«إتحاف المهرة» ٢/ ١٣٣، وهما لابن حجر، فورد على أنه من رواية عبد الله بن أحمد، عن يحيى بن أيوب. ويحيى بن أيوب، هو المقابري، أَبو زكريا، روى عنه أحمد بن حنبل، وعبد الله بن أحمد، والله أعلم.
(٣) المسند الجامع (١٥٩٥)، وتحفة الأشراف (١٠٨٠)، وأطراف المسند (٧٢٤). والحديث؛ أخرجه الطيالسي (٢١٨٦)، وابن أبي عاصم في «السُّنَّة» (٨٦٠ و٨٦١)، والبزار (٧٤٥٢)، والبيهقي ٧/ ٤٢١، والبغوي (٦٩).
[ ١ / ٤١٢ ]
• حديث حميد، عن أَنس، أن النبي ﷺ قال:
«إن الرجل ليعمل البرهة من عمره بالعمل الذي لو مات عليه دخل الجنة، فإذا كان قبل موته تحول، فعمل عمل أهل النار، فمات فدخل النار، وإن الرجل ليعمل البرهة من عمره بالعمل الذي لو مات عليه دخل النار، فإذا كان قبل موته تحول، فعمل بعمل أهل الجنة، فمات فدخل الجنة».
يأتي برقم ().
[ ١ / ٤١٣ ]
٢٥٤ - عن عبد الوارث، عن أَنس بن مالك، قال رسول الله ﷺ:
«يؤتى بأربعة يوم القيامة: بالمولود، وبالمعتوه، وبمن مات في الفترة، والشيخ الفاني، كلهم يتكلم بحجته، فيقول الرب، ﵎، لعنق من
⦗٤١٤⦘
النار: ابرز، فيقول لهم: إني كنت أبعث إلى عبادي رسلا من أنفسهم، وإني رسول نفسي إليكم، ادخلوا هذه، فيقول من كتب عليه الشقاء: يا رب، أين ندخلها ومنها كنا نفر؟! قال: ومن كتبت عليه السعادة يمضي، فيتقحم فيها مسرعا، قال: فيقول، ﵎: أنتم لرسلي أشد تكذيبا ومعصية، فيدخل هؤلاء الجنة، وهؤلاء النار».
أخرجه أَبو يَعلى (٤٢٢٤) قال: حدثنا أَبو خيثمة زهير بن حرب، قال: حدثنا جرير، عن ليث، عن عبد الوارث، فذكره (^١).
_________________
(١) مَجمَع الزوائد ٧/ ٢١٦. والحديث؛ أخرجه البزار (٧٥٩٤).
[ ١ / ٤١٣ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ قال التِّرمِذي: سألتُ محمدًا، يعني ابن إسماعيل البخاري، عن عبد الوارث هذا، فقال: هو رجل مجهول. «ترتيب علل التِّرمِذي الكبير» (٢١٤).
[ ١ / ٤١٤ ]
٢٥٥ - عن ثابت البُنَاني، عن أَنس، قال: قال رسول الله ﷺ:
«إن الله قبض قبضة، فقال: للجنة برحمتي، وقبض قبضة، فقال: للنار ولا أبالي» (^١).
أخرجه أَبو يَعلى (٣٤٢٢) قال: حدثنا سويد بن سعيد. وفي (٣٤٥٣) قال: حدثنا عَمرو بن محمد الناقد.
كلاهما (سويد، وعَمرو) عن الحكم بن سنان العبدي، قال: حدثنا ثابت، فذكره (^٢).
_________________
(١) اللفظ لأبي يَعلى (٣٤٢٢).
(٢) مَجمَع الزوائد ٧/ ١٨٦، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (٢٠٧)، والمطالب العالية (٢٩٤٩). والحديث؛ أخرجه ابن أبي عاصم في «السُّنَّة» ٢٤٨، والدولابي ٢/ ٧٩٦، وابن خزيمة في «التوحيد» (١٠٧).
[ ١ / ٤١٤ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ أخرجه العُقيلي في «الضعفاء» ٢/ ٥١، في مناكير الحكم بن سنان، وقال: لا يُتابَع عليه من حديث ثابت.
- وأخرجه ابن عَدي في «الكامل» ٢/ ٤٨٧، في مناكير الحكم بن سنان، وقال: وللحكم بن سنان غير ما ذكرت، وليس بالكثير، وفيما يرويه بعضه مما لا يُتابَع عليه.
[ ١ / ٤١٥ ]
كتاب الطهارة
٢٥٦ - عن عطاء بن أبي ميمونة، عن أَنس، قال:
«كان رسول الله ﷺ إذا انطلق لحاجته، تباعد، حتى لا يكاد يرى».
أخرجه أَبو يَعلى (٣٦٦٤) قال: حدثنا محمد بن بكار، قال: حدثنا يوسف بن عطية، عن عطاء بن أبي ميمونة، فذكره (^١).
_________________
(١) المقصد العَلي (١١١)، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (٤٣٠)، والمطالب العالية (٣٤). والحديث؛ أخرجه الطبراني في «الأوسط» (٦٢٤٤).
[ ١ / ٤١٥ ]
٢٥٧ - عن سليمان الأعمش، عن أَنس، قال:
«كان النبي ﷺ إذا أراد الحاجة، لم يرفع ثوبه، حتى يدنو من الأرض» (^١).
أخرجه الدَّارِمي (٧١١) قال: أخبرنا عَمرو بن عون. و«التِّرمِذي» (١٤) قال: حدثنا قتيبة بن سعيد.
كلاهما (عَمرو، وقتيبة) عن عبد السلام بن حرب المُلَائي، عن الأعمش، فذكره (^٢).
⦗٤١٦⦘
- قال التِّرمِذي: هكذا روى محمد بن ربيعة، عن الأعمش، عن أَنس، هذا الحديث.
وروى وكيع، والحماني، عن الأعمش، قال: قال ابن عمر: «كان النبي ﷺ إذا أراد الحاجة، لم يرفع ثوبه، حتى يدنو من الأرض».
وكلا الحديثين مرسل، ويقال: لم يسمع الأعمش من أَنس بن مالك، ولا من أحد من أصحاب النبي ﷺ وقد نظر إلى أَنس بن مالك، قال: رأيته يصلي، فذكر عنه حكاية في الصلاة، والأعمش اسمه: سليمان بن مِهران، أَبو محمد الكاهلي، وهو مَولًى لهم، قال الأعمش: كان أبي حميلا (^٣)، فورثه مسروق.
- قال أَبو داود: رواه عبد السلام بن حرب (^٤)، عن الأعمش، عن أَنس بن مالك، وهو ضعيف. «السنن» (١٤) (^٥).
_________________
(١) اللفظ للترمذي.
(٢) المسند الجامع (٢٧١)، وتحفة الأشراف (٨٩٢). والحديث؛ أخرجه البزار (٧٥٤٩)، والطبراني في «الأوسط» (١٤٣٣)، والبيهقي ١/ ٩٦، والبغوي (١٨٥).
(٣) الحميل، الذي يحمل من بلده صغيرا، ولم يولد في الإسلام.
(٤) هذه الرواية معلقة، وذكر المِزِّي في «تحفة الأشراف» أن الرواية جاءت موصولة في رواية أبي الحسن بن العبد، عن أبي داود، قال: حدثنا عَمرو بن عون، قال: حدثنا عبد السلام بن حرب، فذكره.
(٥) زاد هنا في هامش نسخة ابن حجر الخطية: قال أَبو عيسى الرملي: حدثناه أحمد بن الوليد، قال: حدثنا عَمرو بن عون، قال: أخبرنا عبد السلام، به. وأَبو عيسى الرملي؛ هو إسحاق بن موسى بن سعيد الرملي، وراق أبي داود، وأحد رواة «السنن» عنه، وأثبتها محقق طبعة دار القبلة في أصل الكتاب، وهي في طبعة الرسالة على حاشيتها.
[ ١ / ٤١٥ ]
- فوائد:
قلنا: إِسناده ضعيف؛ سليمان بن مِهران الأَعمش لم يسمع من أَنس؛
- قال عباس بن محمد الدُّوري: سمعتُ يحيى بن مَعين يقول: كل ما روى الأَعمش عن أَنس، فهو مُرسَل، وقد رأَى الأَعمش أَنسًا. «تاريخه» (١٥٧٢).
- وقال علي بن المديني: الأَعمش لم يسمع من أَنس بن مالك، إِنما رآه رؤية بمكة يصلي خلف المقام، فأَما طُرق الأَعمش، عن أَنس، فإِنما يرويها، عن يزيد الرَّقَاشي، عن أَنس. «المراسيل» لابن أَبي حاتم (٢٩٧).
⦗٤١٧⦘
- وقال أَبو حاتم الرازي: سليمان الأَعمش، رأَى أَنس بن مالك يصلي، ولم يسمع منه. «الجرح والتعديل» ٤/ ١٤٦.
- وقال التِّرمِذي: حدثنا قتيبة، قال: حدثنا عبد السلام بن حرب، عن الأَعمش، عن أَنس بن مالك، قال: كان النبي ﷺ إِذا أَراد الحاجة لم يرفع ثوبه، حتى يدنو من الأَرض.
وقال وكيع: عن الأَعمش، قال: قال ابن عُمر: كان النبي ﷺ إِذا أَراد الحاجة.
وتابعه يحيى الحِمَّاني.
فسأَلتُ محمدًا، يعني ابن إِسماعيل البخاري، عن هذا الحديث: أَيهما أَصح؟ فقال: كلاهما مُرسَل، ولم يقل: أيهما أَصح. «ترتيب علل التِّرمِذي الكبير» (٨).
- وقال الدارقُطني: يرويه محمد بن ربيعة، وعبد السلام بن حرب، وعَمرو بن عبد الغفار، عن الأَعمش، عن أَنس.
وخالفهم وكيع، واختُلف عنه؛
فرُوي عنه، عن الأَعمش، عن ابن عُمر، مُرسَلا.
وقيل: عنه، عن الأَعمش، عن القاسم، عن ابن عُمر.
ورواه يونس بن بكير، عن الأَعمش، قال: حُدِّثتُ عن ابن عُمر.
والحديث غير ثابت عن الأَعمش. «العلل» (٢٤٦٢).
- رواه وكيع، عن الأَعمش، عن رجل، عن ابن عُمر، ويأتي في مسنده برقم ().
[ ١ / ٤١٦ ]
٢٥٨ - عن محمد بن مسلم بن شهاب الزُّهْري، عن أَنس، قال:
«كان النبي ﷺ إذا دخل الخلاء وضع خاتمه» (^١).
أخرجه ابن ماجة (٣٠٣) قال: حدثنا نصر بن علي الجهضمي، قال: حدثنا أَبو بكر الحنفي. و«أَبو داود» (١٩) قال: حدثنا نصر بن علي، عن أبي علي الحنفي. و«التِّرمِذي» (١٧٤٦)، وفي «الشمائل» (٩٣) قال: حدثنا إسحاق بن منصور، قال:
⦗٤١٨⦘
أخبرنا سعيد بن عامر، والحجاج بن مِنهال.
و«النَّسَائي» ٨/ ١٧٨، وفي «الكبرى» (٩٤٧٠) قال: أخبرنا محمد بن إسماعيل بن إبراهيم، عن سعيد بن عامر. و«أَبو يَعلى» (٣٥٤٣) قال: حدثنا هُدبة. و«ابن حِبَّان» (١٤١٣) قال: أخبرنا عمران بن موسى بن مجاشع، قال: حدثنا هُدبة بن خالد القيسي.
_________________
(١) اللفظ لأبي داود.
[ ١ / ٤١٧ ]
خمستهم (أَبو بكر الحنفي، وأَبو علي الحنفي، وسعيد بن عامر، والحجاج بن مِنهال، وهُدبة) عن همام بن يحيى، عن ابن جُريج، عن الزُّهْري، فذكره (^١).
- في رواية أبي يَعلى: «الزُّهْري، ولا أعلمه إلا عن أَنس».
- قال أَبو داود: هذا حديثٌ منكرٌ، وإنما يعرف عن ابن جُريج، عن زياد بن سعد، عن الزُّهْري، عن أَنس؛ «أن النبي ﷺ اتخذ خاتما من ورق، ثم ألقاه»، والوهم فيه من همام، ولم يروه إلا همام.
- وقال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ غريبٌ.
- وقال أَبو عبد الرَّحمَن النَّسَائي: وهذا الحديث غير محفوظ، والله أعلم. «السنن الكبرى».
_________________
(١) المسند الجامع (٢٧٠)، وتحفة الأشراف (١٥١٢). والحديث؛ أخرجه البزار (٦٣٤٨ و٦٣٤٩)، والبيهقي ١/ ٩٤ و٩٥، والبغوي (١٨٩).
[ ١ / ٤١٨ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ قال يحيى بن مَعين: ابن جُريج ليس بشيء في الزُّهْري. «الجرح والتعديل» ٥/ ٣٥٧.
[ ١ / ٤١٨ ]
٢٥٩ - عن عبد العزيز بن صُهَيب، قال: سمعت أَنسًا يقول:
«كان النبي ﷺ إذا دخل الخلاء قال: اللهم إني أعوذ بك من الخبث والخبائث» (^١).
⦗٤١٩⦘
- وفي رواية: «كان نبي الله ﷺ إذا دخل الخلاء قال: أعوذ بالله من الخبث والخبائث» (^٢).
- وفي رواية: «كان رسول الله ﷺ إذا أتى الخلاء قال: أعوذ بالله من الخبث والخبيث، أو الخبائث».
قال شعبة: وقد قالهما جميعا (^٣).
- وفي رواية: «أن رسول الله ﷺ كان إذا دخل الكنيف قال: اللهم إني أعوذ بك من الخبث والخبائث» (^٤).
أخرجه ابن أبي شيبة (١) و١٠/ ٤٥٢ (٣٠٥١٨) قال: حدثنا هُشيم بن بشير. و«أحمد» ٣/ ٩٩ (١١٩٦٩) قال: حدثنا هُشيم. وفي ٣/ ١٠١ (١٢٠٠٦) قال: حدثنا إسماعيل. وفي ٣/ ٢٨٢ (١٤٠٤٤) قال: حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا شعبة.
_________________
(١) اللفظ للبخاري (١٤٢).
(٢) اللفظ لأحمد (١٢٠٠٦).
(٣) اللفظ لأحمد (١٤٠٤٤).
(٤) اللفظ لمسلم (٧٦٠).
[ ١ / ٤١٨ ]
و«الدَّارِمي» (٧١٤) قال: أخبرنا أَبو النعمان، قال: حدثنا حماد بن زيد. و«البخاري» ١/ ٤٠ (١٤٢) قال: حدثنا آدم، قال: حدثنا شعبة. وفي ٨/ ٧١ (٦٣٢٢) قال: حدثنا محمد بن عرعرة، قال: حدثنا شعبة. وفي «الأدب المفرد» (٦٩٢) قال: حدثنا أَبو النعمان، قال: حدثنا سعيد بن زيد. و«مسلم» ١/ ١٩٥ (٧٦٠) قال: حدثنا يحيى بن يحيى، قال: أخبرنا حماد بن زيد، وقال يحيى أيضا: أخبرنا هُشيم. وفي (٧٦١) قال: وحدثنا أَبو بكر بن أبي شيبة، وزهير بن حرب، قالا: حدثنا إسماعيل، وهو ابن عُلَية. و«ابن ماجة» (٢٩٨) قال: حدثنا عَمرو بن رافع، قال: حدثنا إسماعيل ابن عُلَية. و«أَبو داود» (٤) قال: حدثنا مُسَدد بن مُسَرهد، قال: حدثنا حماد بن زيد، وعبد الوارث. وفي (٥) قال: حدثنا الحسن بن عَمرو، يعني السدوسي، قال: أخبرنا وكيع، عن شعبة. و«التِّرمِذي» (٥) قال: حدثنا قتيبة، وهناد، قالا: حدثنا وكيع، عن شعبة. وفي (٦) قال: حدثنا أحمد بن عَبدة الضبي
⦗٤٢٠⦘
البصري، قال: حدثنا حماد بن زيد. و«النَّسَائي» ١/ ٢٠، وفي «الكبرى» (١٩) قال: أخبرنا إسحاق بن إبراهيم، قال: أنبأنا إسماعيل. وفي «الكبرى» (٩٨١٩) قال: أخبرنا عمران بن موسى، قال: حدثنا عبد الوارث. و«أَبو يَعلى» (٣٩٠٢) قال: حدثنا زكريا بن يحيى الواسطي، قال: حدثنا هُشيم. وفي (٣٩١٤) قال: حدثنا علي بن الجعد، قال: أخبرنا شعبة، وحماد بن سلمة، وهُشيم. وفي (٣٩١٥) قال: حدثنا إبراهيم بن الحجاج، قال: حدثنا حماد بن سلمة. وفي (٣٩٣١) قال: حدثنا عبد الأعلى، قال: حدثنا زكريا بن يحيى بن عمارة. وفي (٣٩٤٠) قال: حدثنا إسحاق، قال: حدثنا حماد. و«ابن حِبَّان» (١٤٠٧) قال: أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى، قال: حدثنا علي بن الجعد، قال: حدثنا شعبة بن الحجاج، وحماد بن سلمة، وهُشيم بن بشير.
[ ١ / ٤١٩ ]
ثمانيتهم (هُشيم، وإسماعيل ابن عُلَية، وشعبة، وحماد بن زيد، وسعيد بن زيد، وعبد الوارث، وحماد بن سلمة، وزكريا بن يحيى بن عمارة) عن عبد العزيز بن صُهَيب، فذكره (^١).
- قال البخاري، عقب رواية آدم: تابعه ابن عرعرة، عن شعبة، وقال غُندَر: عن شعبة؛ «إذا أتى الخلاء»، وقال موسى، عن حماد: «إذا دخل»، وقال سعيد بن زيد: حدثنا عبد العزيز؛ «إذا أراد أن يدخل».
- وقال أَبو داود (٥): وقال شعبة: وقال مَرةً: «أعوذ بالله».
- وقال التِّرمِذي (٥): حديث أَنس أصح شيء في هذا الباب وأحسن.
وحديث زيد بن أرقم في إسناده اضطراب: روى هشام الدَّستوائي، وسعيد بن أبي عَروبَة، عن قتادة، فقال سعيد: عن القاسم بن عوف الشيباني، عن زيد بن أرقم.
وقال هشام: عن قتادة، عن زيد بن أرقم.
ورواه شعبة، ومعمر، عن قتادة، عن النضر بن أنس.
⦗٤٢١⦘
وقال شعبة: عن زيد بن أَرقم.
وقال مَعمر: عن النضر بن أَنس، عن أَبيه، عن النبي ﷺ.
قال أَبو عيسى: سأَلتُ محمدًا، يعني ابن إسماعيل البخاري، عن هذا، فقال: يَحتَمِل أَن يكون قتادةُ روى عنهما جميعًا.
وقال أَيضًا (٦): هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.
_________________
(١) المسند الجامع (٢٦٩)، وتحفة الأشراف (٩٩٧ و١٠١٢ و١٠٢٠ و١٠٢٢ و١٠٤٨ و١٠٦٤)، وأطراف المسند (٦٨٦). والحديث؛ أخرجه ابن الجارود (٢٨)، وأَبو عَوانة (٥٧٦ و٥٧٧)، والطبراني في «الدعاء» (٣٥٩)، والبيهقي ١/ ٩٥، والبغوي (١٨٦).
[ ١ / ٤٢٠ ]
٢٦٠ - عن عبد الله بن أبي طلحة، عن أَنس؛
«أن النبي ﷺ كان إذا دخل الكنيف، قال: بسم الله، اللهم إني أعوذ بك من الخبث والخبائث».
أخرجه ابن أبي شيبة (٥) و١٠/ ٤٥٣ (٣٠٥٢٢) قال: حدثنا هُشيم، عن أبي معشر، عن عبد الله بن أبي طلحة، فذكره (^١).
_________________
(١) أخرجه الطبراني في «الدعاء» (٣٥٨).
[ ١ / ٤٢١ ]
- فوائد:
- قال عبد الرَّحمَن بن أبي حاتم الرازي: حدثنا أَبو زُرعَة، عن محمد بن بكار، عن أبي معشر، عن عبد الله بن عبد الله بن أبي طلحة، عن أَنس، قال: كان رسول الله ﷺ إذا دخل الخلاء، يقول: بسم الله، اللهم إني أعوذ بك من الخبث والخبائث.
فسمعت أَبا زُرعَة يقول: هكذا أملاه علينا من حفظه، وقيل لي: في كتابه: عن أبي معشر، عن حفص بن عمر بن عبد الله بن أبي طلحة، عن أَنس، عن النبي ﷺ وهو الصحيح.
وحدثنا أبي، قال: حدثنا محمد بن بكار، قال: حدثنا أَبو معشر، عن حفص بن عمر بن عبد الله بن أبي طلحة، عن أَنس، عن النبي ﷺ. «علل الحديث» (١٦٧).
- وقال الدارقُطني: يرويه أَبو معشر نجيح، واختُلِف عنه؛
فقال هُشيم: عن أبي معشر، عن عبد الله بن أبي طلحة، عن أَنس.
⦗٤٢٢⦘
وقال أَبو الربيع الزهراني: عن أبي معشر، عن حفص بن عمر، عن أَنس.
والقول قول أبي الربيع.
وهو حفص بن عمر بن عبد الله بن أبي طلحة، ابن أخي إسحاق، وهو الذي يروي عنه خلف بن خليفة. «العلل» (٢٥٠٢).
[ ١ / ٤٢١ ]
٢٦١ - عن عطاء بن أبي ميمونة، أنه سمع أَنس بن مالك يقول:
«كان رسول الله ﷺ يدخل الخلاء، فأحمل أنا وغلام نحوي، إداوة من ماء وعنزة، فيستنجي بالماء» (^١).
- وفي رواية: «كان رسول الله ﷺ إذا خرج للغائط، أتيته أنا وغلام، بإداوة وعنزة فاستنجى» (^٢).
- وفي رواية: «أن النبي ﷺ كان إذا ذهب لحاجته، أتيته أنا وغلام، بعنزة وإداوة، فيتوضأ» (^٣).
- وفي رواية: «أن النبي ﷺ كان إذا خرج من الخلاء، جاء الغلام بإداوة من ماء، كان به يستنجي» (^٤).
- وفي رواية: «كان النبي ﷺ إذا تبرز لحاجته، أتيته بماء، فيغسل به» (^٥).
- وفي رواية: «كان النبي ﷺ إذا خرج لحاجته، تبعته أنا وغلام، ومعنا عكازة، أو عصا، أو عنزة، ومعنا إداوة، فإذا فرغ من حاجته ناولناه الإداوة» (^٦).
⦗٤٢٣⦘
- وفي رواية: «أن رسول الله ﷺ دخل حائطا، وتبعه غلام، معه ميضأة، هو أصغرنا، فوضعها عند سدرة، فقضى رسول الله ﷺ حاجته، فخرج علينا وقد استنجى بالماء» (^٧).
_________________
(١) اللفظ لأحمد (١٢٩٥١).
(٢) اللفظ لأحمد (١٣٣١١).
(٣) اللفظ للدارمي (٧٢٠).
(٤) اللفظ للدارمي (٧٢١).
(٥) اللفظ للبخاري (٢١٧).
(٦) اللفظ للبخاري (٥٠٠).
(٧) اللفظ لمسلم (٥٤٠).
[ ١ / ٤٢٢ ]
أخرجه ابن أبي شيبة (١٦٣٢) عن غُندَر، ووكيع، عن شعبة. و«أحمد» ٣/ ١١٢ (١٢٢٨٣) قال: حدثنا إسماعيل بن إبراهيم، قال: حدثنا روح بن القاسم. وفي ٣/ ١٧١ (١٢٩٥١) قال: حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا شعبة. وفي ٣/ ٢٠٣ (١٣٣١١) قال: حدثنا يزيد بن هارون، قال: أخبرنا شعبة. وفي ٣/ ٢٥٩ (١٣٩٢٥) و٣/ ٢٨٤ (١٤٢٤٢) قال: حدثنا عفان، قال: حدثنا شعبة. و«الدَّارِمي» (٧٢٠) قال: أخبرنا يزيد بن هارون، عن شعبة. وفي (٧٢١) قال: أخبرنا أَبو الوليد الطيالسي، قال: حدثنا شعبة. و«البخاري» (١٥٠) قال: حدثنا أَبو الوليد هشام بن عبد الملك، قال: حدثنا شعبة. وفي (١٥١) قال: حدثنا سليمان بن حرب، قال: حدثنا شعبة. وفي (١٥٢) قال: حدثنا محمد بن بشار، قال: حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا شعبة. قال البخاري: تابعه النضر، وشاذان، عن شعبة. وفي (٢١٧) قال: حدثنا يعقوب بن إبراهيم، قال: حدثنا إسماعيل بن إبراهيم، قال: حدثني روح بن القاسم. وفي (٥٠٠) قال: حدثنا محمد بن حاتم بن بزيع، قال: حدثنا شاذان، عن شعبة. و«مسلم» ١/ ١٥٦ (٥٤٠) قال: حدثنا يحيى بن يحيى، قال: أخبرنا خالد بن عبد الله، عن خالد (^١). وفي (٥٤١) قال: حدثنا أَبو بكر بن أبي شيبة، قال: حدثنا وكيع، وغُندَر، عن شعبة (ح) قال: وحدثنا محمد بن مثنى، قال: حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا شعبة. وفي (٥٤٢) قال: وحدثني زهير بن حرب، وأَبو كُريب، قال: حدثنا إسماعيل، يعني ابن عُلَية، قال: حدثني روح بن القاسم. و«أَبو داود» (٤٣) قال: حدثنا وهب بن بقية، عن خالد الواسطي، عن خالد، يعني الحذاء. و«النَّسَائي» (٤٥)، وفي «الكبرى» (٤٧) قال: أخبرنا إسحاق بن إبراهيم، قال: أخبرنا النضر، قال:
⦗٤٢٤⦘
أخبرنا شعبة.
_________________
(١) هو ابن مِهران الحذاء.
[ ١ / ٤٢٣ ]
و«أَبو يَعلى» (٣٦٥٩) قال: حدثنا أَبو خيثمة، قال: حدثنا يزيد، قال: حدثنا شعبة. وفي (٣٦٦٢) قال: حدثنا أَبو بكر بن أبي شيبة، قال: حدثنا وكيع، وغُندَر، عن شعبة. وفي (٣٦٦٣) قال: حدثنا أَبو خيثمة، قال: حدثنا إسماعيل، قال: حدثني روح. و«ابن خزيمة» (٨٤) قال: حدثنا يعقوب بن إبراهيم الدورقي، قال: حدثنا ابن عُلَية، قال: حدثني روح بن القاسم. وفي (٨٥) قال: حدثنا محمد بن خالد بن خِداش الزهراني، قال: حدثنا سَلْم بن قُتيبة، عن شعبة. وفي (٨٦) قال: حدثنا عبد الوارث بن عبد الصمد العنبري، قال: حدثني أبي، قال: حدثنا شعبة. وفي (٨٧) قال: حدثنا محمد بن الوليد، قال: حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا شعبة. و«ابن حِبَّان» (١٤٤٢) قال: أخبرنا أَبو خليفة، قال: حدثنا أَبو الوليد، قال: حدثنا شعبة.
ثلاثتهم (شعبة بن الحجاج، وروح، وخالد الحَذَّاء) عن أبي معاذ، عطاء بن أبي ميمونة، فذكره (^١).
- قال البخاري عقب (١٥٢): العنزة: عصا عليه زج.
- وقال أَبو محمد الدَّارِمي: أَبو معاذ اسمه عطاء بن منيع أبي ميمونة.
_________________
(١) المسند الجامع (٢٧٢)، وتحفة الأشراف (١٠٩٤)، وأطراف المسند (٧٤٠). والحديث؛ أخرجه الطيالسي (٢٢٤٨)، وابن سعد ٥/ ٣٢٨، والبزار (٧٣٧١)، وابن الجارود (٤١)، وأَبو عَوانة (٤٩١: ٤٩٧)، والبيهقي ١/ ١٠٥، والبغوي (١٩٥).
[ ١ / ٤٢٤ ]
- فوائد:
- أخرجه ابن عَدي في «الكامل» ٨/ ٥٢١، في ترجمة عطاء بن أبي ميمونة.
وقال ٨/ ٥٢٢: ولعطاء بن أبي ميمونة غير ما ذكرت من الحديث، ومن يروي عنه يكنيه بأبي معاذ، ولا يسميه لضعفه، وهو معروف بالقدر.
[ ١ / ٤٢٤ ]
٢٦٢ - عن طلحة بن نافع أبي سفيان، قال: حدثني أَبو أيوب الأَنصاري، وجابر بن عبد الله، وأنس بن مالك؛
«أن هذه الآية نزلت: ﴿فيه رجال يحبون أن يتطهروا والله يحب المطهرين﴾، قال: قال رسول الله ﷺ: يا معشر الأنصار، إن الله قد أثنى عليكم في الطهور، فما طهوركم؟ قالوا: نتوضأ للصلاة، ونغتسل من الجنابة، ونستنجي بالماء، قال: فهو ذاك، فعليكموه».
أخرجه ابن ماجة (٣٥٥) قال: حدثنا هشام بن عمار، قال: حدثنا صدقة بن خالد، قال: حدثنا عتبة بن أبي حكيم، قال: حدثني طلحة بن نافع، فذكره (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (٢٧٤)، وتحفة الأشراف (٩٢٦ و٢٣٣٧ و٣٤٦٠). والحديث؛ أخرجه ابن الجارود (٤٠)، والطبراني في «مسند الشاميين» (٧٣٠ و٧٣١)، والدارقُطني (١٧٤)، والبيهقي ١/ ١٠٥.
[ ١ / ٤٢٥ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ قال ابن أبي حاتم الرازي: سمعت أبي يقول، وذكر حديثا، رواه عتبة بن أبي حكيم، عن أبي سفيان طلحة بن نافع، قال: حدثني أَبو أيوب، وأنس، وجابر، عن النبي ﷺ حديثين.
قال أبي: لم يسمع أَبو سفيان من أَبي أَيوب شيئا، فأما جابر، فإن شعبة يقول: لم يسمع أَبو سفيان من جابر إلا أربعة أحاديث، قال أبي: وأما أَنس فإنه يحتمل.
ويقال: إن أبا سفيان أخذ صحيفة جابر، عن سليمان اليشكري. «المراسيل» (٣٥٩).
- وقال الجُوزجاني: عتبة بن أبي حكيم غير محمود في الحديث، يروي عن أبي سفيان طلحة بن نافع حديثا، يجمع فيه جماعة من أصحاب النبي ﷺ لم نجد منها عند الأعمش، ولا عند غيره، مجموعة. «أحوال الرجال» (٣٠٩).
- وأخرجه الدارقُطني في «السنن» (١٧٤)، وقال: عتبة بن أبي حكيم ليس بقوي.
[ ١ / ٤٢٥ ]
٢٦٣ - عن الحسن بن أبي الحسن البصري، وقتادة، عن أَنس بن مالك، قال:
«كان النبي ﷺ إذا خرج من الخلاء، قال: الحمد لله الذي أذهب عني الأذى وعافاني».
أخرجه ابن ماجة (٣٠١) قال: حدثنا هارون بن إسحاق، قال: حدثنا عبد الرَّحمَن المحاربي، عن إسماعيل بن مسلم، عن الحسن، وقتادة، فذكراه (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (٢٧٣)، وتحفة الأشراف (٥٣٩ و١١٤١).
[ ١ / ٤٢٦ ]
- فوائد:
- قلنا: إسناده ضعيفٌ؛ قال عبد الرَّحمَن بن أَبي حاتم الرازي: حدثنا صالح بن أَحمد بن حَنبل، حدثنا علي، يعني ابن المديني، قال: سمعتُ يحيى، يعني القَطَّان، وسئل عن إِسماعيل بن مُسلم المَكِّي، قال: لم يزل مُختلِطًا، كان يُحدثنا بالحديث الواحد على ثلاثة ضروب.
وقال عبد الرَّحمَن: حدثنا محمد بن إِبراهيم بن شعيب، حدثنا عَمرو بن علي، قال كان يحيى، وعبد الرَّحمَن لا يُحدثان عن إِسماعيل المَكِّي.
وقال عبد الرَّحمَن: حدثنا محمد بن حَمُّويَهْ بن الحسن، قال: سمعتُ أَبا طالب قال: قال أَحمد بن حَنبل: إِسماعيل بن مُسلم المَكِّي مُنكر الحديث.
وقال عبد الرَّحمَن: قُرئ على العَباس بن محمد الدُّوري، عن يحيى بن مَعين، أَنه قال: إِسماعيل بن مُسلم المَكِّي ليس بشيءٍ. «الجرح والتعديل» ٢/ ١٩٨.
- وقال البخاري: إِسماعيل بن مسلم المَكي، عن الحسن، والزُّهْري، تَرَكه ابن المبارك، وربما روى عنه، وتَرَكَه يحيى، وابنُ مهدي. «التاريخ الكبير» ١/ ٣٧٢.
- وقال النَّسَائي: إِسماعيل بن مسلم، يروي عن الزُّهْري، متروك الحديث. «الضعفاء والمتروكين» (٣٨)
- وقال ابن خزيمة: إِسماعيل بن مسلم، وأَنا أَبرأُ من عُهدته. «صحيح ابن خزيمة» (٢٤٢٩).
- وقال البَرقاني: قال الدارقُطني: إسماعيل بن مسلم المَكي، وأَصله بصري، يُحدث عن الحسن، وابن سيرين، وقتادة، متروكٌ. «سؤالاته» (٦).
- وقال البوصيري: هذا حديثٌ ضعيف، ولا يصح فيه، بهذا اللفظ، عن النبي ﷺ شيء، وإسماعيل بن مسلم المَكي، متفقٌ على تضعيفه. «مصباح الزجاجة» (١٢٠).
[ ١ / ٤٢٦ ]
٢٦٤ - عن يحيى بن سعيد الأَنصاري، قال: سمعت أَنس بن مالك يقول:
«بال أعرابي في المسجد، فجعل الناس ينظرون إليه، فنهنههم رسول الله ﷺ وقال: صبوا عليه دلوا من ماء» (^١).
- وفي رواية: «أن أعرابيا بال في المسجد، فدعا رسول الله ﷺ بذنوب من ماء، فصبه على بوله» (^٢).
- وفي رواية: «جاء أعرابي فبال في المسجد، فقال رسول الله ﷺ: أهريقوا عليه ذنوبا، أو سجلا، من ماء» (^٣).
⦗٤٢٧⦘
- وفي رواية: «دخل أعرابي المسجد على عهد رسول الله ﷺ فبال، فنهوه، فقال رسول الله ﷺ: دعوه، وأمر أن يصب عليه، أو أهريق عليه الماء» (^٤).
- وفي رواية: «أن أعرابيا أتى رسول الله ﷺ فقضى حاجته، ثم قام إلى جانب المسجد فبال، فصاح بعض الناس، فكفهم رسول الله ﷺ ثم أمر بذنوب من ماء فصب على بوله» (^٥).
_________________
(١) اللفظ للحميدي.
(٢) اللفظ لابن أبي شيبة.
(٣) اللفظ لأحمد (١٢١٠٦).
(٤) اللفظ لأحمد (١٢١٥٦).
(٥) اللفظ لأحمد (١٢٧٣٩).
[ ١ / ٤٢٦ ]
- وفي رواية: «جاء أعرابي فبال في طائفة المسجد، فزجره الناس، فنهاهم النبي ﷺ فلما قضى بوله، أمر النبي ﷺ بذنوب من ماء فأهريق عليه» (^١).
- وفي رواية: «جاء أعرابي إلى المسجد فبال، فصاح به الناس، فقال رسول الله ﷺ: اتركوه، فتركوه حتى بال، ثم أمر بدلو فصب عليه» (^٢).
- وفي رواية: «إن أعرابيا بال في المسجد، فأراد أصحابه أن يمنعوه، فقال رسول الله ﷺ: دعوه، فأمر بماء فصب عليه» (^٣).
أخرجه الحُميدي (١٢٣٠) قال: حدثنا سفيان. و«ابن أبي شيبة» (٢٠٤٢) قال: حدثنا يزيد بن هارون. و«أحمد» ٣/ ١١٠ (١٢١٠٦) قال: حدثنا سفيان. وفي ٣/ ١١٤ (١٢١٥٦) قال: حدثنا يحيى بن سعيد. وفي ٣/ ١٦٧ (١٢٧٣٩) قال: حدثنا ابن نُمير. و«الدَّارِمي» (٧٨٥) قال: حدثنا جعفر بن عون. و«البخاري» ١/ ٥٤ (٢٢١) قال: حدثنا عبدان، قال: أخبرنا عبد الله. وفي (٢٢١/ م) قال: حدثنا خالد، قال: وحدثنا سليمان.
_________________
(١) اللفظ للبخاري.
(٢) اللفظ للنسائي ١/ ٤٨.
(٣) اللفظ لأبي يَعلى (٣٦٥٢).
[ ١ / ٤٢٧ ]
و«مسلم» ١/ ١٦٣ (٥٨٦) قال: حدثنا محمد بن المثنى، قال: حدثنا يحيى بن سعيد القطان (ح) وحدثنا يحيى بن يحيى، وقتيبة بن سعيد، جميعا عن الدراوَرْدي، قال يحيى بن يحيى: أخبرنا عبد العزيز بن محمد المدني.
⦗٤٢٨⦘
و«التِّرمِذي» (١٤٨) قال: قال سعيد: قال سفيان. و«النَّسَائي» ١/ ٤٧، وفي «الكبرى» (٥٢) قال: أخبرنا قتيبة، قال: حدثنا عبيدة. وفي ١/ ٤٨، وفي «الكبرى» (٥٣) قال: أخبرنا سويد بن نصر، قال: أخبرنا عبد الله. و«أَبو يَعلى» (٣٦٥٢) قال: حدثنا أَبو خيثمة، قال: حدثنا يحيى بن سعيد القطان. وفي (٣٦٥٤) قال: حدثنا أَبو خيثمة، قال: حدثنا يزيد.
تسعتهم (سفيان، ويزيد بن هارون، ويحيى القطان، وابن نُمير، وجعفر، وعبد الله بن المبارك، وسليمان بن بلال، وعبد العزيز بن محمد الدراوَرْدي، وعَبيدة بن حُميد) عن يحيى بن سعيد الأَنصاري، فذكره (^١).
- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ، وقد روى يونس هذا الحديث، عن الزُّهْري، عن عُبيد الله بن عبد الله، عن أبي هريرة.
_________________
(١) المسند الجامع (٢٩٥)، وتحفة الأشراف (١٦٥٧)، وأطراف المسند (١٠٥٧). والحديث؛ أخرجه البزار (٦٢٠١)، وأَبو عَوانة (٥٦٥ و٥٦٦)، والطبراني في «الأوسط» (٥٨٠٩)، والبيهقي ٢/ ٤٢٧.
[ ١ / ٤٢٧ ]
٢٦٤ م- عن يحيى بن سعيد الأَنصاري، أنه سمع أَنس بن مالك يقول:
«بينا رسول الله ﷺ في المسجد، إذ دخل أعرابي، فبال في ناحية المسجد، فصاح به أصحاب النبي ﷺ وأرادوا أن يقيموه، فنهاهم النبي ﷺ حتى إذا فرغ، أمر النبي ﷺ فأهريق على بوله ماء، أو قيل: سجلا من ماء، ثم قال: إن هذا مكان لا يبال فيه، إنما بني للصلاة».
أخرجه عبد الرزاق (١٦٦٠) عن إبراهيم بن محمد، عن يحيى بن سعيد، فذكره.
[ ١ / ٤٢٨ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ إِبراهيم بن محمد بن أَبي يحيى الأَسلَمي، واسم أَبي يحيى سَمعان، وهو إِبراهيم بن أَبي يحيى، رافضيٌّ خبيثٌ متروكٌ متهمٌ بالكذب. انظر فوائد الحديث رقم (٩٥٠١ م).
[ ١ / ٤٢٨ ]
٢٦٥ - عن ثابت البُنَاني، عن أَنس بن مالك؛
«أن أعرابيا أتى مسجد النبي ﷺ فبال فيه، فقام إليه القوم، فقال لهم رسول الله ﷺ: دعوه، لا تزرموه، ثم دعا بماء فصبه عليه» (^١).
⦗٤٢٩⦘
- وفي رواية: «أن أعرابيا أتى مسجد النبي ﷺ فبال فيه، فوثب إليه رجل، فقال النبي ﷺ: دعوه، لا تزرموه، قال: ثم دعا بدلو من ماء، أو سجل من ماء، فصبه عليه» (^٢).
- وفي رواية: «أن أعرابيا بال في المسجد، فقام إليه بعض القوم، فقال رسول الله ﷺ: دعوه، لا تزرموه، فلما فرغ، دعا بدلو فصبه عليه».
قال أَبو عبد الرَّحمَن النَّسَائي: يعني لا تقطعوا عليه (^٣).
_________________
(١) اللفظ لأحمد.
(٢) اللفظ لعَبد بن حُميد.
(٣) اللفظ للنسائي ١/ ٤٧.
[ ١ / ٤٢٨ ]
أخرجه أحمد (١٣٤٠١) قال: حدثنا يونس بن محمد. و«عَبد بن حُميد» (١٣٨٢) قال: حدثنا محمد بن الفضل. و«البخاري» ٨/ ١٢ (٦٠٢٥) قال: حدثنا عبد الله بن عبد الوَهَّاب. و«مسلم» ١/ ١٦٣ (٥٨٥) قال: حدثنا قتيبة بن سعيد. و«ابن ماجة» (٥٢٨) قال: حدثنا أحمد بن عَبدة. و«النَّسَائي» ١/ ٤٧ و١٧٥، وفي «الكبرى» (٥١) قال: أخبرنا قتيبة بن سعيد. و«أَبو يَعلى» (٣٤٦٧) قال: حدثنا إسحاق. و«ابن خزيمة» (٢٩٦) قال: حدثنا أحمد بن عَبدة.
ستتهم (يونس، ومحمد، وعبد الله، وقتيبة، وأحمد بن عَبدة، وإسحاق) عن حماد بن زيد، عن ثابت، فذكره (^١).
- في رواية يونس بن محمد: «حدثنا حماد، يعني ابن زيد، عن ثابت، لا أعلمه إلا عن أَنس».
- وفي رواية إسحاق: «عن حماد، عن ثابت، قال: أظنه عن أَنس».
_________________
(١) المسند الجامع (٢٩٦)، وتحفة الأشراف (٢٩٠)، وأطراف المسند (٢٤٧). والحديث؛ أخرجه أَبو عَوانة (٥٧٠ و٥٧١)، والبيهقي ٢/ ٤٢٧.
[ ١ / ٤٢٩ ]
٢٦٦ - عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة، عن أَنس بن مالك؛
«أن النبي ﷺ رأى أعرابيا يبول في المسجد، فقال: دعوه، حتى إذا فرغ، دعا بماء فصبه عليه».
⦗٤٣٠⦘
أخرجه البخاري ١/ ٥٤ (٢١٩) قال: حدثنا موسى بن إسماعيل، قال: حدثنا همام، قال: أخبرنا إسحاق، فذكره (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (٢٩٣)، وتحفة الأشراف (٢١٦). والحديث؛ أخرجه البيهقي ٢/ ٤٢٨.
[ ١ / ٤٢٩ ]
- فوائد:
- همام؛ هو ابن يحيى بن دينار، العوذي.
[ ١ / ٤٣٠ ]
٢٦٦ م- عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة، عن عمه أَنس بن مالك، قال:
«كان رسول الله ﷺ قاعدا في المسجد، وأصحابه معه، إذ جاء أعرابي، فبال في المسجد، فقال أصحابه: مه. مه، فقال رسول الله ﷺ: لا تزرموه، دعوه، ثم دعاه فقال له: إن هذه المساجد لا تصلح لشيء من القذر والبول والخلاء، أو كما قال رسول الله ﷺ إنما هي لقراءة القرآن، وذكر الله، والصلاة، فقال رسول الله ﷺ لرجل من القوم: قم فأتنا بدلو من ماء، فشنه عليه، فأتاه بدلو من ماء فشنه عليه» (^١).
أخرجه أحمد (١٣١٤٨) قال: حدثنا بَهز. و«مسلم» ١/ ١٦٣ (٥٨٧) قال: حدثني زهير بن حرب، قال: حدثنا عمر بن يونس الحنفي. و«ابن خزيمة» (٢٩٣) قال: حدثنا عبد الله بن هاشم، قال: حدثنا بَهز، يعني ابن أسد العَمِّي. و«ابن حِبَّان» (١٤٠١) قال: أخبرنا الفضل بن الحُبَاب، قال: حدثنا أَبو الوليد الطيالسي.
ثلاثتهم (بَهز، وعمر، وأَبو الوليد هشام بن عبد الملك) عن عكرمة بن عمار، عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة الأَنصاري، فذكره (^٢).
- في رواية مسلم: «حدثنا إسحاق بن أبي طلحة، قال: حدثني أَنس بن مالك، وهو عم إسحاق».
_________________
(١) اللفظ لأحمد.
(٢) المسند الجامع (٢٩٤)، وتحفة الأشراف (١٨٦)، وأطراف المسند (١٧٣). والحديث؛ أخرجه أَبو عَوانة (٥٦٧ و٥٦٨ و٥٦٩)، والطبراني في «الأوسط» (٤٩٤٧)، والبيهقي ٢/ ٤١٢ و٤١٣ و١٠/ ١٠٣، والبغوي (٥٠٠).
[ ١ / ٤٣٠ ]
٢٦٧ - عن أبي وائل، عن عبد الله بن مسعود، قال:
«جاء أعرابي فبال في المسجد، فأمر النبي ﷺ بمكانه فاحتفر، وصب عليه دلو من ماء، قال الأعرابي: يا رسول الله، المرء يحب القوم ولما يعمل بعملهم؟ فقال رسول الله ﷺ: المرء مع من أحب».
أخرجه أَبو يَعلى (٣٦٢٦) قال: حدثنا أَبو هشام الرفاعي، قال: حدثنا أَبو بكر بن عياش، قال: حدثنا سمعان بن مالك المالكي، عن أبي وائل، فذكره.
- قال أَبو يَعلى (٣٦٢٧): حدثنا أَبو هشام، قال: حدثنا أَبو بكر، قال: حدثنا منصور، عن سالم بن أبي الجعد، عن أَنس، عن النبي ﷺ مِثلَه (١).
[ ١ / ٤٣١ ]
- فوائد:
- حديث سمعان، عن أبي وائل، يأتي في مسند عبد الله بن مسعود، رضي الله تعالى عنه، برقم (٨٦٥٩)، وانظر هناك قول أَبي زُرعَة الرازي في «علل الحديث» (٣٦)، و«الجرح والتعديل» ٤/ ٣١٦، وقول الدارقُطني في «العلل» (٧٢٧).
[ ١ / ٤٣١ ]
٢٦٨ - عن سليمان بن موسى، قال: قال النبي ﷺ:
«البحر طهور ماؤه، وحلال ميتته».
أخرجه عبد الرزاق (٣١٩) عن ابن جُريج، قال: أخبرني سليمان بن موسى، فذكره.
قال عبد الرزاق (٣٢٠): عن الثوري، عن أَبَان، عن أَنس، عن النبي ﷺ، مِثلَه (^١).
_________________
(١) الإسناد الأول مرسل، والثاني متصل. والحديث؛ أخرجه الدارقُطني (٧٥ و٧٦).
[ ١ / ٤٣١ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ أَبَان بن أَبي عَياش البَصري، متروك الحديث، وصحيفة مَعمر، عن أَبَان، عن أَنس، موضوعة. انظر فوائد الحديث رقم (٦٢٧٥).
[ ١ / ٤٣١ ]
٢٦٩ - عن ابن سنان، عن أَنس، عن النبي ﷺ قال:
«لا تقبل صدقة من غلول، ولا صلاة بغير طهور» (^١).
⦗٤٣٢⦘
- وفي رواية: «عن سنان بن سعد، عن أَنس بن مالك، قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: لا يقبل الله صلاة بغير طهور، ولا صدقة من غلول» (^٢).
أخرجه ابن أبي شيبة (٢٧) قال: حدثنا يونس بن محمد، عن ليث بن سعد. و«ابن ماجة» (٢٧٣) قال: حدثنا سهل بن أبي سهل، قال: حدثنا أَبو زهير، عن محمد بن إسحاق. و«أَبو يَعلى» (٤٢٥١) قال: حدثنا أَبو بكر بن أبي شيبة، قال: حدثنا يونس، عن ليث.
كلاهما (ليث، وابن إسحاق) عن يزيد بن أبي حبيب، عن سنان بن سعد، فذكره (^٣).
- في رواية ابن أبي شيبة، وأبي يَعلى: «عن ابن سنان».
_________________
(١) اللفظ لابن أبي شيبة.
(٢) اللفظ لابن ماجة.
(٣) المسند الجامع (٢٥٣)، وتحفة الأشراف (٨٥٢)، ومَجمَع الزوائد ١/ ٢٢٧.
[ ١ / ٤٣١ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ قال محمد بن علي الورَّاق: سمعتُ أَحمد بن حنبل يقول، في أَحاديث يزيد بن أَبي حبيب، عن سعد بن سِنان، عن أَنس، قال: روى خمسةَ عَشَر حَديثًا، مُنكرة كُلها، ما أَعرفُ منها واحدًا.
- وقال عبد الله بن أَحمد بن حنبل: سمعتُ أَبي يقول: سعد بن سِنان، تَركتُ حَديثَه، ويُقال: سِنان بن سعد، وحديثه غير محفوظ، حَديثٌ مُضطرب.
وسمعتُه مَرَّة أُخرى يقول: يُشبه حَديثُه حديثَ الحسن، لا يُشبه حديث أَنس. «الضعفاء» للعقيلي ٢/ ٤٨٤.
- قال الجُوزجاني: سعد بن سنان، الذي روى عنه يزيد بن أَبي حبيب، أَحاديثه واهية، لا تُشبه أَحاديث الناس عن أَنس. «أَحوال الرجال» (٢٧٢).
- وقال النَّسائي: سِنان بن سعد، ويقال: سعد بن سِنان، ويقال: سعيد بن سِنان، ليس بثقة، روى عنه يزيد بن أَبي حبيب. «الضعفاء والمتروكين» (٢٦٤).
- وقال النَّسائي أَيضًا: سعد بن سنان، روى عنه يزيد بن أَبي حبيب، منكر الحديث. «الضعفاء والمتروكين» (٢٩٧).
- وذكره الدارقُطني في «الضعفاء والمتروكين» (٢٦٧)، وقال عن أنس، روى عنه يزيد بن أَبي حبيب.
- وقال البوصيري: هذا إِسنادٌ ضعيف لضعف التابعي، وقد تفرد يزيد بالرواية عنه، فهو مجهول، اختُلف عليه في اسمه. «مصباح الزجاجة» (١١٠).
[ ١ / ٤٣٢ ]
٢٧٠ - عن عَمرو بن عامر الأَنصاري، قال: سمعت أَنسًا يقول:
«كان رسول الله ﷺ يتوضأ عند كل صلاة. قال: قلت: وأنتم كيف كنتم تصنعون؟ قال: كنا نصلي الصلوات بوضوء واحد، ما لم نحدث» (^١).
⦗٤٣٣⦘
- وفي رواية: «عن عَمرو بن عامر الأَنصاري، عن أَنس بن مالك، قال (^٢): سألناه عن الوضوء عند كل صلاة، فقال: أما النبي ﷺ فكان يتوضأ عند كل صلاة، وأما نحن، فكنا نصلي الصلوات بطهور واحد» (^٣).
- وفي رواية: «عن عَمرو بن عامر الأَنصاري، قال: سمعت أَنس بن مالك يقول: أتي النبي ﷺ بقدح من ماء، فتوضأ. قال: فقلت لأنس: أكان النبي ﷺ يتوضأ عند كل صلاة؟ قال: نعم، قال: قلت: فأنتم؟ قال: كنا نصلي الصلوات بوضوء واحد، قال: ثم سألته بعد ذلك؟ فقال: ما لم نحدث» (^٤).
- وفي رواية: «كان رسول الله ﷺ يتوضأ لكل صلاة، وكان أحدنا يكفيه الوضوء ما لم يحدث» (^٥).
- وفي رواية: «كان النبي ﷺ يتوضأ عند كل صلاة. قلت: كيف كنتم تصنعون؟ قال: يجزئ أحدنا الوضوء ما لم يحدث» (^٦).
- وفي رواية: «أتي رسول الله ﷺ بقعب صغير، فتوضأ منه، فقلت لأنس: أكان النبي ﷺ يتوضأ عند كل صلاة؟ قال: نعم، قلت: فأنتم؟ قال: كنا نصلي الصلوات بالوضوء» (^٧).
_________________
(١) اللفظ لأحمد (١٢٣٧١).
(٢) القائل؛ هو عَمرو بن عامر.
(٣) اللفظ لأحمد (١٢٥٩٣).
(٤) اللفظ لأحمد (١٣٠٤٨).
(٥) اللفظ للدارمي.
(٦) اللفظ للبخاري (٢١٤).
(٧) اللفظ لابن خزيمة.
[ ١ / ٤٣٢ ]
أخرجه أحمد (١٢٣٧١) و٣/ ١٣٣ (١٢٣٩١) قال: حدثنا عبد الرَّحمَن بن مهدي، قال: حدثنا سفيان. وفي ٣/ ١٥٤ (١٢٥٩٣) قال: حدثنا أسود بن عامر، قال: حدثنا شَريك. وفي ٣/ ١٩٤ (١٣٠٤٨) قال: حدثنا حجاج، قال: حدثنا شعبة. وفي ٣/ ٢٦٠ (١٣٧٧٠) قال: حدثنا أسود بن عامر، وحجاج، قالا: حدثنا
⦗٤٣٤⦘
شعبة. و«الدَّارِمي» (٧٦٥) قال: أخبرنا محمد بن يوسف، عن سفيان. و«البخاري» ١/ ٥٣ (٢١٤) قال: حدثنا محمد بن يوسف، قال: حدثنا سفيان (ح) قال: وحدثنا مُسدد، قال: حدثنا يحيى، عن سفيان. و«ابن ماجة» (٥٠٩) قال: حدثنا سويد بن سعيد، قال: حدثنا شَريك. و«أَبو داود» (١٧١) قال: حدثنا محمد بن عيسى، قال: حدثنا شَريك. و«التِّرمِذي» (٦٠) قال: حدثنا محمد بن بشار، قال: حدثنا يحيى بن سعيد، وعبد الرَّحمَن بن مهدي، قالا: حدثنا سفيان. و«النَّسَائي» ١/ ٨٥ قال: أخبرنا محمد بن عبد الأعلى، قال: حدثنا خالد، قال: حدثنا شعبة. و«أَبو يَعلى» (٣٦٩٢) قال: حدثنا محمد بن أَبي بكر المُقَدَّمي، قال: حدثنا يحيى، عن سفيان. وفي (٣٧٠٨) قال: حدثنا أَبو خيثمة، قال: حدثنا عبد الرَّحمَن، عن سفيان. و«ابن خزيمة» (١٢٦) قال: حدثنا محمد بن رافع، قال: حدثنا وهب بن جرير، قال: حدثنا شعبة.
ثلاثتهم (سفيان، وشريك، وشعبة) عن عَمرو بن عامر، فذكره (^١).
- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.
- أخرجه عبد الرزاق (١٦٢) عن الثوري، عن عَمرو بن عامر، قال: سمعت أَنس بن مالك يقول: كان أحدنا يكفيه الوضوء ما لم يحدث. «موقوف».
_________________
(١) المسند الجامع (٢٦١)، وتحفة الأشراف (١١١٠)، وأطراف المسند (٧٦٢). والحديث؛ أخرجه الطيالسي (٢٢٣١)، والبخاري في «التاريخ الكبير» ٦/ ٣٥٦، والبيهقي ١/ ١٦٢، والبغوي (٢٣٠).
[ ١ / ٤٣٣ ]
٢٧١ - عن حميد الطويل، عن أَنس؛
«أن النبي ﷺ كان يتوضأ لكل صلاة، طاهرا، أو غير طاهر».
قال: قلت لأنس: فكيف كنتم تصنعون أنتم؟ قال: كنا نتوضأ وضوءا واحدا.
أخرجه التِّرمِذي (٥٨) قال: حدثنا محمد بن حميد الرازي، قال: حدثنا سلمة بن الفضل، عن محمد بن إسحاق، عن حميد، فذكره (^١).
⦗٤٣٥⦘
- قال التِّرمِذي: حديث أَنس حديثٌ حسنٌ غريبٌ، والمشهور عند أهل الحديث حديث عَمرو بن عامر، عن أَنس.
_________________
(١) المسند الجامع (٢٦٢)، وتحفة الأشراف (٧٤٠).
[ ١ / ٤٣٤ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيف؛ محمد بن إِسحاق، هو ابن يسار، صاحب السِّيرة، ليس بثقة. انظر فوائد الحديث رقم (٩٤٢٥).
- وقال عباس بن محمد الدُّوري: سمعتُ يَحيى، يعني ابن مَعين، يقول: سلمة الأَبرَش، رازي، وكان يَتشيَّع، وقد كتبتُ عنه، وليس به بأس. «تاريخه» (٤٨٠٤).
- وقال صالح بن أَحمد بن حنبل: سمعتُ علي بن المديني يقول: ما خرجنا من الرَّي حتى رَمينا بحديث سلمة. «الضعفاء» للعقيلي ٢/ ٥٦٢.
- وقال البخاري: عنده مناكير، وَهَّنَه عليٌّ. «التاريخ الكبير» ٤/ ٨٤.
- وقال البخاري: قال علي: رَمينا بحديثه قبل أَن نخرج من الرَّي، وضعفه إِسحاق بن إِبراهيم. «التاريخ الأوسط» ٤/ ٨٣٢.
- وقال البخاري: عنده مناكير، وفيه نَظر. «الضعفاء الصغير» (١٥٢).
- وقال أَبو حاتم الرازي: سلمة بن الفضل صالح، محله الصدق، في حديثه إِنكار، ليس بالقوي، لا يمكن أَن أُطلق لساني فيه بأَكثر من هذا، يُكتب حديثُه، ولا يُحتج به. «الجرح والتعديل» ٤/ ١٦٩.
- وقال النَّسائي: سلمة بن الفضل الأَبرش، أَبو عبد الله، ضعيف. «الضعفاء والمتروكين» (٢٥٣).
- قال التِّرمِذي: سأَلتُ محمدًا، يعني ابن إِسماعيل البخاري، عن هذا الحديث؟ فقال: لا أَدري ما سلمة هذا، كان إِسحاق يتكلم فيه، ما أَروي عنه، ولم يَعرِف محمد هذا من حديث حُميد. «ترتيب علل التِّرمِذي الكبير» (٢٩).
[ ١ / ٤٣٥ ]
٢٧٢ - عن عبد الله بن عبد الله بن جبر، قال: سمعت أَنس بن مالك يقول:
«كان رسول الله ﷺ يغتسل بخمسة مكاكيك وكان يتوضأ بالمكوك» (^١).
- وفي رواية: «كان رسول الله ﷺ يتوضأ بالمكوك، وكان يغتسل بخمس مكاكي» (^٢).
أخرجه أحمد (١٢١٢٩) قال: حدثنا يحيى بن سعيد (ح) وابن جعفر. وفي ٣/ ١١٦ (١٢١٨٠ م) قال: حدثنا يحيى. وفي ٣/ ٢٥٩ (١٣٧٥٢) قال: حدثنا عفان. وفي ٣/ ٢٨٢ (١٤٠٤٥) قال: حدثنا محمد بن جعفر. وفي ٣/ ٢٩٠ (١٤١٣٩) قال: حدثنا بَهز. و«الدَّارِمي» (٧٣٤) قال: أخبرنا أَبو الوليد الطيالسي. و«مسلم» ١/ ١٧٧ (٦٦٢) قال: حدثنا عُبيد الله بن معاذ، قال: حدثنا أبي (ح) وحدثنا محمد بن المثنى، قال: حدثنا عبد الرَّحمَن، يعني ابن مهدي. و«النَّسَائي» ١/ ٥٧ و١٧٩، وفي «الكبرى» (٧٤) قال: أخبرنا عَمرو بن علي، قال: حدثنا يحيى بن سعيد.
_________________
(١) اللفظ لأحمد (١٤٠٤٥).
(٢) اللفظ لأحمد (١٣٧٥٢).
[ ١ / ٤٣٥ ]
وفي ١/ ١٢٧، وفي «الكبرى» (٧٥) قال: أخبرنا سويد بن نصر، قال: أنبأنا عبد الله. و«ابن خزيمة» (١١٦) قال: حدثنا محمد بن بشار، قال: حدثنا عبد الرَّحمَن، يعني ابن مهدي. و«ابن حِبَّان» (١٢٠٣) قال: أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى، قال:
⦗٤٣٦⦘
أخبرنا أَبو خيثمة، قال: حدثنا عبد الرَّحمَن بن مهدي. وفي (١٢٠٤) قال: أخبرنا عمر بن محمد الهمداني، قال: حدثنا بُندَار، قال: حدثنا عبد الرَّحمَن بن مهدي.
ثمانيتهم (يحيى بن سعيد القطان، ومحمد بن جعفر، وعفان بن مسلم، وبَهز بن أسد، وأَبو الوليد الطيالسي هشام بن عبد الملك، ومعاذ بن معاذ العنبري، وعبد الرَّحمَن بن مهدي، وعبد الله بن المبارك) عن شعبة بن الحجاج، عن عبد الله بن عبد الله بن جبر، فذكره (^١).
- قال مسلم: قال ابن معاذ: «عن عبد الله بن عبد الله»، ولم يذكر ابن جبر.
- في رواية عبد الله بن المبارك: «عبد الله بن جبر»، وفي رواية ابن خزيمة، وابن حبان: «عبد الله بن عبد الله بن جبر بن عتيك».
- قال ابن خزيمة: المكوك في هذا الخبر، المد نفسه.
- وفي رواية ابن حبان (١٢٠٣)، قال أَبو خيثمة: المكوك، المد.
_________________
(١) المسند الجامع (٢٥٤)، وتحفة الأشراف (٩٦٣)، وأطراف المسند (٦٦٧). والحديث؛ أخرجه الطيالسي (٢٢١٦)، والبزار (٦٣٦٥)، وأَبو عَوانة (٦٢٧)، والبيهقي ١/ ١٩٤، والبغوي (٢٧٧).
[ ١ / ٤٣٥ ]
- فوائد:
- قال البخاري: عبد الله بن عبد الله بن جابر بن عتيك، الأَنصاري، المديني، عن أبيه، سمع ابن عمر، وأنسا، ﵃، قاله عُبيد الله.
وروى ابن أبي الزناد، ومالك، ومسعر، وشعبة، وأَبو العميس، وعبد الله بن عيسى، عن عبد الله بن عبد الله بن جبر. «التاريخ الكبير» ٥/ ١٢٦.
- وقال ابن حبان: عبد الله بن عبد الله بن جابر بن عتيك، الأَنصاري، المدني، يروي عن ابن عمر وأنس، روى عنه أهل المدينة، ويقولون: عبد الله بن عبد الله بن جابر بن عتيك، روى عنه العراقيون؛ شعبة، ومسعر، وذووهما، فقالوا: عبد الله بن عبد الله بن جبر بن عتيك. «الثقات» ٥/ ٢٩.
- وقال ابن منجويه: عبد الله بن عبد الله بن جابر بن عتيك الأَنصاري المدني، أهل المدينة يقولون: جابر، والعراقيون يقولون: جبر، ويقال: لا يصح جبر، إنما هو جابر. «رجال صحيح مسلم» (٨١٥).
- وقال البغوي: أخرجه مسلم، عن محمد بن مثنى، عن عبد الرَّحمَن بن مهدي، عن شعبة، عن عبد الله بن عبد الله بن جبر، هكذا قال شعبة ومسعر: لا يصح ابن جبر، وإنما هو عبد الله بن عبد الله بن جابر بن عتيك، ذكره محمد بن إسماعيل، يعني البخاري. «شرح السنة» ٢/ ٥١.
- وقال المِزِّي: عبد الله بن عبد الله بن جابر بن عتيك، وقيل: ابن جبر بن عتيك، الأَنصاري المدني، وقيل: إنهما اثنان. «تهذيب الكمال» ١٥/ ١٧١.
[ ١ / ٤٣٧ ]
٢٧٢ م- عن ابن جبر، قال: سمعت أَنسًا يقول:
«كان النبي ﷺ يغسل، أو كان يغتسل، بالصاع إلى خمسة أمداد، ويتوضأ بالمد» (^١).
أخرجه البخاري (٢٠١) قال: حدثنا أَبو نُعيم. و«مسلم» ١/ ١٧٧ (٦٦٣) قال: حدثنا قتيبة بن سعيد، قال: حدثنا وكيع.
كلاهما (أَبو نُعيم الفضل بن دُكَين، ووكيع بن الجراح) عن مِسعَر بن كِدَام، عن ابن جبر، فذكره (^٢).
أخرجه ابن أبي شيبة (٧١٥) قال: حدثنا وكيع، عن مِسعَر، عن ابن جبر، عن أَنس، قال: يتوضأ بالمد، ويغتسل (^٣) بالصاع، إلى خمسة أمداد.
_________________
(١) اللفظ للبخاري.
(٢) المسند الجامع (٢٥٤)، وتحفة الأشراف (٩٦٣). والحديث؛ أخرجه أَبو عَوانة (٦٢٨)، والبيهقي ١/ ١٩٤، والبغوي (٢٧٦).
(٣) في طبعة دار القبلة: «تتوضأ بالمد، وتغتسل»، والمُثبَت عن طبعات الرشد، والفاروق، وإِشبيليا.
[ ١ / ٤٣٧ ]
- فوائد:
- انظر فوائد الحديث السابق.
[ ١ / ٤٣٧ ]
٢٧٣ - عن عبد الله بن جبر، عن أَنس بن مالك، قال:
«كان النبي ﷺ يتوضأ بإناء يكون رطلين، ويغتسل بالصاع» (^١).
- وفي رواية: «كان النبي ﷺ يتوضأ بإناء يسع رطلين، ويغتسل بالصاع» (^٢).
⦗٤٣٨⦘
- وفي رواية: «أن النبي ﷺ توضأ برطلين من ماء» (^٣).
أخرجه ابن أبي شيبة (٧٤٠) قال: حدثنا وكيع. و«أحمد» ٣/ ١٧٩ (١٣٠٤٠) قال: حدثنا أسود بن عامر شاذان. و«أَبو داود» (٩٥) قال: حدثنا محمد بن الصباح البزاز.
ثلاثتهم (وكيع بن الجراح، وشاذان، وابن الصباح) عن شريك بن عبد الله النَّخَعي القاضي، عن عبد الله بن عيسى بن عبد الرَّحمَن بن أبي ليلى، عن عبد الله ابن جبر، فذكره (^٤).
_________________
(١) اللفظ لأحمد (١٢٨٧٤).
(٢) اللفظ لأبي داود.
(٣) اللفظ لابن أبي شيبة.
(٤) المسند الجامع (٢٥٥)، وتحفة الأشراف (٩٦٢)، وأطراف المسند (٦٦٧).
[ ١ / ٤٣٧ ]
ـ في رواية وكيع: «عن ابن جبر».
- قال أَبو داود: ورواه شعبة. قال: «حدثني عبد الله بن عبد الله بن جبر، قال: سمعت أنسا» إلا أنه قال: «يتوضأ بمكوك»، ولم يذكر «رطلين».
قال أَبو داود: ورواه يحيى بن آدم، عن شريك، قال: «عن ابن جبر بن عتيك».
قال: ورواه سفيان، عن عبد الله بن عيسى، قال: «حدثني جبر بن عبد الله».
[قال أَبو داود: وسمعت أحمد بن حنبل يقول: الصاع خمسة أرطال.
قال أَبو داود: وهو صاع ابن أبي ذِئب، وهو صاع النبي ﷺ] (^١).
_________________
(١) ما بين الحاصرتين أثبته محقق طبعة دار الصديق في حاشيته، وهو في الأصل في طبعتي دار القبلة، والرسالة، عن روايتي ابن الأعرابي، وابن داسة.
[ ١ / ٤٣٨ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ عبد الله بن عيسى بن عبد الرَّحمن بن أَبي ليلى، قال المُفَضَّل بن غسان الغَلَابي، عن يَحيى بن مَعين: كان يتشيع. «تهذيب الكمال» ١٥/ ٤١٥.
[ ١ / ٤٣٨ ]
٢٧٣ م- عن ابن جبر بن عتيك، عن أَنس، عن النبي ﷺ قال:
«يجزئ في الوضوء رطلان من ماء» (^١).
أخرجه أحمد (١٣٠٣٦). و«التِّرمِذي» (٦٠٩) قال: حدثنا هناد.
كلاهما (أحمد بن حنبل، وهناد بن السَّري) عن وكيع بن الجراح، عن شريك بن عبد الله النَّخَعي القاضي، عن عبد الله بن عيسى، عن ابن جبر بن عتيك، فذكره (^٢).
- في رواية التِّرمِذي: «عن ابن جبر».
- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ غريبٌ، لا نعرفه إلا من حديث شريك، على هذا اللفظ.
وروى شعبة، عن عبد الله بن عبد الله بن جبر، عن أَنس بن مالك؛ أن النبي ﷺ كان يتوضأ بالمكوك، ويغتسل بخمسة مكاكي.
وروى سفيان الثوري، عن عبد الله بن عيسى، عن عبد الله بن جبر، عن أَنس؛ أن النبي ﷺ كان يتوضأ بالمد، ويغتسل بالصاع.
وهذا أصحُّ من حديث شريك.
* * *
_________________
(١) المسندالجامع (٢٥٥ و٢٥٦)، وتحفة الأشراف (٩٦٣)، وأطراف المسند (٦٦٧)، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (٥٨٦). والحديث؛ أخرجه البغوي (٢٧٨).
(٢) في المطبوع: «رطلين»، وكتب محققه: (هكذا)، ورواية شريك هذه؛ أخرجها أحمد (١٢٨٧٠)، والتِّرمِذي (٦٠٩)، على الصواب.
[ ١ / ٤٣٨ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ شَريك بن عبد الله بن أَبي شَريك النَّخَعي الكوفي القاضي، ليس بحجة. انظر فوائد الحديث رقم (٩٠٧٧).
- قال أَبو الحسن الدارقُطني: يرويه عبد الله بن عيسى بن عبد الرَّحمَن بن أبي ليلى، واختُلِف عنه؛
فرواه عمار بن رُزيق، عن عبد الله بن عيسى، فقال: عن ابن جبر بن عبد الله ابن عتيك، عن أَنس، وإنما أراد عبد الله بن عبد الله بن عتيك، عن أَنس، وهو عبد الله بن عبد الله بن جبر.
ورواه أَبو خالد الدالاني، عن عبد الله بن عيسى، عن عبد الله بن فلان الأَنصاري، عن أَنس، وأصاب.
ورواه شريك، عن عبد الله بن عيسى، فقال: عن عبد الله بن جبر، عن أَنس ابن مالك، فأصاب في هذا الإسناد، ووهم في متنه، فقال: عن النبي ﷺ قال: يكفي في الوضوء رطلان (^١) من ماء، وإنما ذكره شريك على المعنى عنده، أن الصاع ثمانية أرطال. «العلل» (٢٥٠١).
_________________
(١) في المطبوع: «رطلين»، وكتب محققه: (هكذا)، ورواية شريك هذه؛ أخرجها أحمد (١٢٨٧٠)، والتِّرمِذي (٦٠٩)، على الصواب.
[ ١ / ٤٣٩ ]
٢٧٤ - عن جبر بن عبد الله، عن أَنس بن مالك، عن النبي ﷺ أنه قال:
«يكفي أحدكم مد من الوضوء».
⦗٤٤٠⦘
أخرجه أحمد (١٣٨٢٤) قال: حدثنا معاوية بن عَمرو، قال: حدثنا زائدة، عن سفيان، عن عبد الله بن عيسى، قال: حدثني جبر بن عبد الله، فذكره (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (٢٥٧)، وأطراف المسند (٤٠٤). والحديث؛ أخرجه أَبو عَوانة (٦٢٩).
[ ١ / ٤٣٩ ]
٢٧٤ م- عن عبد الله بن جبر الأَنصاري، عن أَنس بن مالك قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول:
«يكفي أحدكم من الوضوء مد، ومن الغسل صاع».
أخرجه أَبو يَعلى (٤٣٠٧) قال: حدثنا أَبو خيثمة، قال: حدثنا شجاع بن الوليد، قال: حدثنا أَبو خالد الذي يكون في بني دالان، عن عبد الله بن عيسى، عن عبد الله بن جبر الأَنصاري، فذكره (^١).
_________________
(١) أخرجه أَبو عَوانة (٦٢٩).
[ ١ / ٤٤٠ ]
٢٧٥ - عن يزيد بن أَبَان الرَّقَاشي، عن أَنس، أن النبي ﷺ قال:
«أتاني جبرئيل، فقال: إذا توضأت فخلل لحيتك» (^١).
أخرجه ابن أبي شيبة (١١٤ و٣٧٦٢٠) قال: حدثنا وكيع، قال: حدثنا الهيثم بن جَمَّاز، عن يزيد بن أبان، فذكره (^٢).
_________________
(١) لفظ (٣٧٦٢٠).
(٢) أخرجه أَبو بكر الشافعي في «الفوائد» (٨٤٨).
[ ١ / ٤٤١ ]
- فوائد:
- قلنا: إسناده ساقط؛ يزيد بن أَبَان الرَّقَاشي متروك الحديث. انظر فوائد الحديث رقم (٣١٦).
- وقال أَبو حاتم الرازي: لا يثبت عن النبي ﷺ في تخليل اللحية حديث. «علل الحديث» (١٠١).
- وأخرجه ابن عَدي في «الكامل» ١٠/ ٣١٩، في مناكير الهيثم بن جَمَّاز.
- وذكره ابن حزم في «المحلى» ٢/ ٣٥، وقال: فيها الهيثم بن جَمَّاز، وهو ضعيف، عن يزيد الرَّقَاشي، وهو لا شيء.
- وقال ابن طاهر المقدسي: رواه هيثم بن جَمَّاز، عن يزيد بن أبان، عن أَنس، والهيثم ضعيف. «ذخيرة الحفاظ» (٢٦١٤).
[ ١ / ٤٤١ ]
٢٧٦ - عن يزيد بن أَبَان الرَّقَاشي، عن أَنس؛
«أن النبي ﷺ خلل لحيته».
أخرجه ابن أبي شيبة (٣٧٦١٩) قال: حدثنا يحيى بن آدم، قال: حدثنا حسن بن صالح، عن موسى بن أبي عائشة، عن رجل، عن يزيد الرَّقَاشي، فذكره.
- أخرجه ابن أبي شيبة (١٠٦) قال: حدثنا يحيى بن آدم، قال: حدثنا الحسن بن صالح، عن موسى بن أبي عائشة. و«ابن ماجة» (٤٣١) قال: حدثنا محمد بن عبد الله بن حفص بن هشام بن زيد بن أَنس بن مالك، قال: حدثنا يحيى بن كثير، أَبو النضر، صاحب البصري.
كلاهما (موسى، ويحيى) عن يزيد الرَّقَاشي، عن أَنس بن مالك، قال:
«كان رسول الله ﷺ إذا توضأ، خلل لحيته، وفرج أصابعه، مرتين» (^١).
- وفي رواية: «أن النبي ﷺ كان إذا توضأ يخلل لحيته».
ليس فيه: «عن رجل» (^٢).
_________________
(١) اللفظ لابن ماجة.
(٢) المسند الجامع (٢٥٩)، وتحفة الأشراف (١٦٨٠). والحديث؛ أخرجه الطبراني في «الأوسط» (٥٢٠).
[ ١ / ٤٤٢ ]
ـ فوائد:
- قلنا: إسناده ضعيفٌ؛ انظر فوائد الحديث السابق.
[ ١ / ٤٤٢ ]
٢٧٧ - عن الوليد بن زروان، عن أَنس بن مالك؛
«أن رسول الله ﷺ كان إذا توضأ، أخذ كفا من ماء، فأدخله تحت حنكه، فخلل به لحيته، وقال: هكذا أمرني ربي ﷿» (^١).
- وفي رواية: «وضأت رسول الله ﷺ فلما غسل وجهه، أخذ كفا من ماء، فخلل لحيته بها، من باطنها، وقال: هكذا أمرني ربي، ﵎».
أخرجه أَبو داود (١٤٥) قال: حدثنا أَبو توبة، يعني الربيع بن نافع. و«أَبو يَعلى» (٤٢٦٩) قال: حدثنا أَبو طالب عبد الجبار بن عاصم.
كلاهما (الربيع، وعبد الجبار) عن أبي المليح الرَّقِّي، عن الوليد بن زروان (^٢)، فذكره (^٣).
- قال أَبو داود: ابن زروان روى عنه حجاج بن حجاج، وأَبو المليح الرقي (^٤).
_________________
(١) اللفظ لأبي داود.
(٢) في طبعات الرسالة والقِبلة والصِّدِّيق لـ «سنن أبي داود»: «زوران»، بتقديم الواو على الراء، والمُثبت عن طبعة التأصيل، و«مسند أبي يَعلى»، قال ابن ماكولا: الوليد بن زَرْوان، أوله زاي مفتوحة، بعدها راء ساكنة، وواو. «الإكمال» ٤/ ١٩٣، وذكره الذهبي في «المُشتَبِه»: «زوران» بتقديم الواو، وتعقبه ابن ناصر الدين، فقال: إِنما هو ابن زَرْوان، بتقديم الراء على الواو، لا أعلم في ذلك خلافَا. «توضيح المُشتَبِه» ٤/ ٣١٧، وقيده المِزِّي بخطه، كما ذكر محقق «تهذيب الكمال»: «زَرْوان»، وقال ابن حَجر: الوليد بن زَوران، بزاي، ثم واو، ثم راء، وقيل: بتأخير الواو. «تقريب التهذيب» (٧٤٢٣).
(٣) المسند الجامع (٢٥٨)، وتحفة الأشراف (١٦٤٩).
(٤) قول أبي داود هذا مُثبتٌ عن طبعتي دار القبلة والرسالة، عن روايتي ابن الأعرابي، وابن داسة، وأثبته محققو طبعتي دار الصِّدِّيق والتأصيل في حاشية التحقيق.
[ ١ / ٤٤٢ ]
- فوائد:
- قلنا: إسناده ضعيفٌ؛ قال ابن القطان الفاسي: الوليد هذا مجهول الحال، ولا يُعرف بغير هذا الحديث. «بيان الوهم والإيهام» ٥/ ١٧.
[ ١ / ٤٤٢ ]
٢٧٨ - عن ثابت البُنَاني، عن أَنس؛
«أن النبي ﷺ كان إذا توضأ خلل لحيته».
أخرجه أَبو يَعلى (٣٤٨٧) قال: حدثنا عَمرو بن حصين، قال: حدثنا حسان بن سياه، عن ثابت، فذكره (^١).
_________________
(١) أخرجه الطبراني في «الأوسط» (٤٤٦٥).
[ ١ / ٤٤٢ ]
- فوائد:
- قلنا: إسناده ضعيفٌ؛ أَخرجه ابن عَدي في «الكامل» ٤/ ٣٨ في مناكير حسان بن سياه.
وقال
⦗٤٤٣⦘
٤/ ٤٢: وحسان بن سياه له أَحاديث غير ما ذكرتُه، وعامتها لا يُتابعه غيره عليه، والضعف يَتبيَّن على رواياته وحديثه.
[ ١ / ٤٤٢ ]
٢٧٩ - عن عبد العزيز بن صُهَيب، عن أَنس، عن النبي ﷺ قال:
«مثل أمتي، مثل نهر يغتسل منه خمس مرات، فما عسى أن يبقين عليه من درنه؟ يقوم إلى الوضوء، فيغسل يديه، فتتناثر كل خطيئة مس بها يديه، ويمضمض، فتتناثر كل خطيئة تكلم بها لسانه، ثم يغسل وجهه، فتتناثر كل خطيئة نظرت بها عيناه، ثم يمسح رأسه، فتتناثر كل خطيئة سمعت بها أذناه، ثم يغسل قدميه، فتتناثر كل خطيئة مشت بها قدماه».
أخرجه أَبو يَعلى (٣٩٠٧) قال: حدثنا محمد بن أَبي بكر المُقَدَّمي، قال: حدثنا مبارك مولى عبد العزيز بن صُهَيب، عن عبد العزيز بن صُهَيب، فذكره (^١).
_________________
(١) مَجمَع الزوائد ١/ ٢٢٥، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (٥٢٩)، والمطالب العالية (٨٣).
[ ١ / ٤٤٣ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ مُبارك؛ هو ابن سُحيم، ويُقال: ابن عبد الله، أَبو سُحيم، البُنَاني البَصري مولى عبد العزيز بن صُهَيب، متروك الحديث.
- قال عبد الله بن أَحمد بن حنبل: سمعتُ أَبي يقول: اضرب على حديث مبارك بن سُحيم. «العلل ومعرفة الرجال» (٨١٤).
- وقال البخاري: مُبارك، أَبو سُحَيم مولى عبد العزيز بن صُهيب البُناني، مُنكر الحديث. «التاريخ الكبير» ٧/ ٤٢٧.
- وقال عبد الرَّحمَن بن أَبي حاتم: سأَلتُ أَبي عن مُبارك بن سُحيم؟ فقال: هو مُنكر الحديث، ضعيف الحديث.
وقال عبد الرَّحمَن: سُئل أَبو زُرعَة عن مُبارك بن سُحيم فقال: واهي الحديث، مُنكر الحديث، ما أَعرف له حديثًا صحيحًا، وقد حَسَّنوه بمولى عبد العزيز بن صُهَيب. «الجرح والتعديل» ٨/ ٣٤١.
- وقال النَّسائي: مُبارك بن سُحيم، عن عبد العزيز بن صُهيب، متروك الحديث. «الضعفاء والمتروكين» (٦٠٣).
- وذكره الدارقُطني في «الضعفاء والمتروكين» (٥٠٠).
- وقال الهيثمي: رواه أَبو يَعلى، وفيه مُبارك بن سُحيم، وقد أَجمعوا على ضعفه. «مَجمَع الزوائد» ١/ ٢٢٥.
[ ١ / ٤٤٣ ]
٢٨٠ - عن ثابت البُنَاني، عن أَنس، عن النبي ﷺ قال:
«إن الخصلة الصالحة تكون في الرجل، فيصلح الله بها عمله كله، وطهور الرجل لصلاته يكفر الله بطهوره ذنوبه، وتبقى صلاته له نافلة».
أخرجه أَبو يَعلى (٣٢٩٧) قال: حدثنا إبراهيم بن الحجاج السامي، قال: حدثنا بشار بن الحكم، قال: حدثنا ثابت البُنَاني، فذكره (^١).
_________________
(١) مَجمَع الزوائد ١/ ٢٢٥، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (٥٢٧)، والمطالب العالية (٨٢). والحديث؛ أخرجه البزار (٧٠٠٠)، والطبراني في «الأوسط» (٢٠٠٦ و٧١٠٢)، والبيهقي في «شعب الإيمان» (٤٩٤١).
[ ١ / ٤٤٣ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ أخرجه ابن عَدي في «الكامل» ٢/ ١٨٥، في مناكير بشار، وقال: منكر الحديث عن ثابت البُنَاني، وغيره.
- وقال الدارقُطني: تفرد به بشار، عن ثابت، عن أَنس. «أطراف الغرائب والأفراد» (٦٧٨).
[ ١ / ٤٤٤ ]
٢٨١ - عن أبي عمران، عن أَنس بن مالك، قال:
«قال لي رسول الله ﷺ: يا أنس، أسبغ الوضوء يزد في عمرك، سلم على من لقيت من أمتي تكثر حسناتك، وإذا دخلت بيتك فسلم على من لقيت من أهل بيتك، يكثر خير بيتك، وصل صلاة الضحى، فإنها صلاة الأوابين قبلك».
وقال: «يا أنس، ارحم الصغير، ووقر الكبير، وكن من رفقائي».
أخرجه أَبو يَعلى (٤١٨٣) قال: حدثنا نصر بن علي، قال: حدثنا عوبد بن أبي عمران، عن أبيه، فذكره (^١).
_________________
(١) أخرجه البزار (٧٣٩٦).
[ ١ / ٤٤٤ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ قال ابن أبي حاتم: سألت أبي وأَبا زُرعَة، عن أحاديث تروى عن أَنس بن مالك، عن النبي ﷺ في إسباغ الوضوء يزيد في العمر، وذكرت لهما الأسانيد المروية في ذلك، فضعفاها كلها، وقالا: ليس في إسباغ الوضوء يزيد في العمر حديث صحيح. «علل الحديث» (١٢٨).
- وأخرجه ابن عَدي في «الكامل» ٧/ ١٠١، في مناكير عوبد، وقال: عوبد بين على حديثه الضعف.
- وقال الدارقُطني: تفرد به عوبد بن أبي عمران، عن أبيه، عن أَنس. «أطراف الغرائب والأفراد» (١٣٤٨).
[ ١ / ٤٤٤ ]
٢٨٢ - عن ضرار بن مسلم، عن أَنس بن مالك، قال:
«أوصاني رسول الله ﷺ قال: يا أنس، أسبغ الوضوء يزد في عمرك، يا أنس، صل صلاة الضحى، فإنها صلاة الأوابين من قبلك، يا أنس، سلم على أهل بيتك تكثر حسناتك، يا أنس، سلم على من لقيت من أمتي تكثر حسناتك، يا أنس، أكثر الصلاة بالليل والنهار يحبك حافظاك، يا أنس، بت وأنت طاهر، فإن مت مت شهيدا، يا أنس، وقر الكبير، وارحم الصغير».
أخرجه أَبو يَعلى (٤٢٩٣) قال: حدثنا منصور بن أبي مزاحم، قال: حدثنا عمر بن أبي خليفة، عن ضرار بن مسلم، قال: سمعته ذكره (^١).
_________________
(١) المطالب العالية (٣١٢٧).
[ ١ / ٤٤٥ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ قال ابن أبي حاتم: سألت أبي وأَبا زُرعَة، عن أحاديث تروى عن أَنس بن مالك، عن النبي ﷺ في إسباغ الوضوء يزيد في العمر، وذكرت لهما الأسانيد المروية في ذلك، فضعفاها كلها، وقالا: ليس في إسباغ الوضوء يزيد في العمر حديث صحيح. «علل الحديث» (١٢٨).
[ ١ / ٤٤٥ ]
• حديث سعيد بن المُسَيب، عن أَنس، قال: قال رسول الله ﷺ:
«يا بني، عليك بإسباغ الوضوء يحبك حافظاك، ويزاد في عمرك».
«يا بني، إن استطعت أن لا تزال أبدا على وضوء، فإنه من يأته الموت، وهو على وضوء، يعط الشهادة».
يأتي برقم ().
[ ١ / ٤٤٥ ]
٢٨٣ - عن زيد العمي، عن أَنس بن مالك، عن النبي ﷺ قال:
«من توضأ فأحسن الوضوء، ثم قال ثلاث مرات: أشهد أن لا إله إلا الله،
⦗٤٤٦⦘
وحده لا شريك له، وأن محمدا عبده ورسوله، فتحت له من الجنة ثمانية أَبواب، من أيها شاء دخل» (^١).
أخرجه ابن أبي شيبة (٢٢) و١٠/ ٤٥١ (٣٠٥١٥) قال: حدثنا زيد بن الحُبَاب. و«أحمد» ٣/ ٢٦٥ (١٣٨٢٨) قال: حدثنا معاوية بن عَمرو، قال: حدثنا زائدة. و«ابن ماجة» (٤٦٩) قال: حدثنا موسى بن عبد الرَّحمَن، قال: حدثنا الحسين بن علي، وزيد بن الحُبَاب (ح) قال: وحدثنا محمد بن يحيى، قال: حدثنا أَبو نُعيم.
أربعتهم (زيد، وزائدة، والحسين، وأَبو نُعيم) عن عَمرو بن عبد الله بن وهب أبي سليمان النَّخَعي، قال: حدثني زيد العمي، فذكره (^٢).
_________________
(١) اللفظ لأحمد.
(٢) المسند الجامع (٢٦٠)، وتحفة الأشراف (٤٨٢)، وأطراف المسند (٥٨٦). والحديث؛ أخرجه الطبراني في «الدعاء» (٣٨٥ و٣٨٦)، وابن السني في «عمل اليوم والليلة» (٣٣).
[ ١ / ٤٤٥ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ قال أَبو حاتم الرازي: زيد بن الحواري، أَبو الحواري العمي، البصري، روى عن أَنس، مرسل. «الجرح والتعديل» ٣/ ٥٦٠.
[ ١ / ٤٤٦ ]
٢٨٤ - عن قتادة بن دعامة، قال: حدثنا أَنس بن مالك؛
«أن رجلا جاء إلى النبي ﷺ وقد توضأ، وترك على قدمه مثل موضع الظفر، فقال له رسول الله ﷺ: ارجع فأحسن وضوءك» (^١).
- وفي رواية: «جاء رجل إلى النبي ﷺ قد توضأ، وترك على ظهر قدمه مثل موضع الظفر، فقال له النبي ﷺ: ارجع فأحسن وضوءك» (^٢).
⦗٤٤٧⦘
أخرجه أحمد (١٢٥١٥) قال: حدثنا هارون، (قال أَبو عبد الرَّحمَن عبد الله بن أحمد بن حنبل: وسمعتُه أنا من هارون غير مرة). و«ابن ماجة» (٦٦٥) قال: حدثنا حَرملة بن يحيى. و«أَبو داود» (١٧٣) قال: حدثنا هارون بن معروف. و«أَبو يَعلى» (٢٩٤٤) قال: حدثني هارون بن معروف. و«ابن خزيمة» (١٦٤) قال: حدثنا محمد بن يحيى، قال: حدثنا أصبغ بن الفرج (ح) وحدثنا أحمد بن عبد الرَّحمَن بن وهب.
أربعتهم (هارون، وحَرملة، وأصبغ، وأحمد) عن عبد الله بن وهب، عن جَرير بن حازم، عن قتادة، فذكره (^٣).
- قال أَبو داود: وهذا الحديث ليس بمعروف، ولم يروه إلا ابن وهب، وقد روي عن معقل بن عُبيد الله الجزري، عن أبي الزبير، عن جابر، عن عمر، عن النبي ﷺ نحوه، قال: «ارجع فأحسن وضوءك».
_________________
(١) اللفظ لأحمد.
(٢) اللفظ لابن خزيمة.
(٣) المسند الجامع (٢٦٣)، وتحفة الأشراف (١١٤٨)، وأطراف المسند (٨٣٥). والحديث؛ أخرجه أَبو عَوانة (٦٨٢)، والطبراني في «الأوسط» (٦٥٢٥)، والدارقُطني (٣٨١)، والبيهقي ١/ ٧٠ و٨٣.
[ ١ / ٤٤٦ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ قال عبد الله بن أحمد بن حنبل، سألت يحيى بن مَعين، عن جَرير بن حازم، فقال: ليس به بأس، فقلت له: إنه يحدث عن قتادة، عن أَنس، أحاديث مناكير. فقال: ليس بشيء، هو عن قتادة ضعيف. «العلل ومعرفة الرجال» (٣٩١٢).
- وأخرجه ابن عَدي في «الكامل» ٢/ ٣٤٧، في مناكير جَرير بن حازم، وقال: تفرد به ابن وهب، عن جَرير بن حازم، وقال: ولابن وهب، عن جَرير غير ما ذكرت غرائب، وقال: وهذه الأحاديث عن قتادة عن أَنس، التي أمليتها، لا يتابع جريرا أحد.
[ ١ / ٤٤٧ ]
٢٨٥ - عن قتادة، قال: سمعت أَنس بن مالك، قال:
«كان أصحاب النبي ﷺ ينامون، ثم يصلون ولا يتوضؤون» (^١).
⦗٤٤٨⦘
- وفي رواية: «كان أصحاب رسول الله ﷺ يخفقون برؤوسهم، ينتظرون العشاء، ثم يقومون فيصلون، ولا يتوضؤون» (^٢).
أخرجه ابن أبي شيبة (١٤٠٨) قال: حدثنا وكيع، عن هشام. و«أحمد» ٣/ ٢٧٧ (١٣٩٨٣) قال: حدثنا يحيى بن سعيد، قال: حدثنا شعبة. و«مسلم» ١/ ١٩٦ (٧٦٤) قال: حدثني يحيى بن حبيب الحارثي، قال: حدثنا خالد، وهو ابن الحارث، قال: حدثنا شعبة. و«أَبو داود» (٢٠٠) قال: حدثنا شاذ بن فياض، قال: حدثنا هشام الدَّستوائي. و«التِّرمِذي» (٧٨) قال: حدثنا محمد بن بشار، قال: حدثنا يحيى بن سعيد، عن شعبة.
_________________
(١) اللفظ لأحمد.
(٢) اللفظ لابن أبي شيبة.
[ ١ / ٤٤٧ ]
و«أَبو يَعلى» (٣٢٤٠) قال: حدثنا أحمد، قال: حدثنا شَبَابة، قال: حدثنا شعبة.
كلاهما (هشام، وشعبة) عن قتادة، فذكره (^١).
- في رواية خالد بن الحارث، قال شعبة: قلت، يعني لقتادة: سمعته من أنس؟ قال: إي والله.
- قال أَبو داود: زاد فيه شعبة، عن قتادة، قال: «على عهد رسول الله ﷺ».
ورواه ابن أبي عَروبَة، عن قتادة بلفظ آخر.
- وقال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.
_________________
(١) المسند الجامع (٢٦٧)، وتحفة الأشراف (١٢٧١ و١٣٨٤)، وأطراف المسند (٨٨٤). والحديث؛ أخرجه أَبو عَوانة (٧٣٨)، والدارقُطني (٤٧٤ و٤٧٥)، والبيهقي ١/ ١١٩ و١٢٠.
[ ١ / ٤٤٨ ]
- فوائد:
- هذا الحديث لا يدل على أَن هذا كان في عهد النبي ﷺ ولذا فله حكم الوقف، والموقوف لا تقومُ به حُجةٌ، ولا يثبتُ به حُكمٌ، ولولا قول أَبي داود: زاد فيه شعبة، عن قتادة، قال: «كُنا على عهد رسول الله ﷺ» لأَوردناه في أَبواب الموقوفات، وقد أَخرجه هنا أَحمد، ومسلم، والتِّرمِذي، وأَبو يَعلى، من طريق شعبة، ليست فيه هذه الزيادة، أَما طريق البيهقي المتصل الذي وردت فيه، فهو من رواية محمد بن بشار بُندار، عن يحيى بن سعيد القطان.
- قال عبد الله بن محمد بن سَيار الفرهياني: سمعتُ أَبا حفص عَمرو بن علي، يعني الفَلَّاس، يَحلف، أَن بُندارًا يَكذب فيما يروى عن يَحيى. «تاريخ بغداد» ٢/ ٤٦٠، و«تهذيب الكمال» ٢٤/ ٥١٥.
[ ١ / ٤٤٨ ]
٢٨٦ - عن قتادة، عن أَنس، أو عن أناس من أصحاب رسول الله ﷺ؛
«أنهم كانوا يضعون جنوبهم فينامون، منهم من يتوضأ، ومنهم من لا يتوضأ».
⦗٤٤٩⦘
أخرجه أَبو يَعلى (٣١٩٩) قال: حدثنا عُبيد الله، قال: حدثنا خالد، قال: حدثنا سعيد، عن قتادة، فذكره (^١).
_________________
(١) المقصد العَلي (١٤٣)، ومَجمَع الزوائد ١/ ٢٤٨، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (٦١٣)، والمطالب العالية (١٥٣). والحديث؛ أخرجه البزار (٧٠٧٧).
[ ١ / ٤٤٨ ]
- فوائد:
- هذا الحديث له حكم الوقف، انظر فوائد الحديث السابق.
- قتادة؛ هو ابن دعامة، وسعيد؛ هو ابن أَبي عَروبة، وخالد؛ هو ابن الحارث، وعُبيد الله؛ هو ابن عمر القواريري.
[ ١ / ٤٤٩ ]
٢٨٧ - عن قتادة، عن أَنس، قال:
«لقد رأيت أصحاب رسول الله ﷺ يوقظون للصلاة، وإني لأسمع لبعضهم غطيطا، يعني وهو جالس، فما يتوضؤون».
قال معمر: فحدثت به الزُّهْري، فقال رجل عنده: «أو خطيطا»؟ قال الزُّهْري: لا، قد أصاب: «غطيطا».
أخرجه عبد الرزاق (٤٨٣) عن مَعمَر، عن قتادة، فذكره (^١).
_________________
(١) إتحاف الخِيرَة المَهَرة (٦١٣). والحديث؛ أخرجه الدارقُطني (٤٧٤)، والبيهقي ١/ ١٢٠.
[ ١ / ٤٤٩ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ مَعمر سَيِّئُ الحفظ لحديث قتادة. انظر فوائد الحديث رقم (١٨٠٢).
- وهذا أَيضًا له حكم الوقف، انظر فوائد ما سبق.
[ ١ / ٤٤٩ ]
• حَدِيثُ أَنَسٍ، فِي إِقَامَةِ الصَّلَاةِ، وَرَسُولُ اللهِ ﷺ نَجِيٌّ لِرَجُلٍ، ونَوْمُ بَعْضِ القَوْمِ».
يأتي، إِن شاء الله تعالى، من رواية عبد العزيز بن صُهَيب، عن أَنس، برقم (٤٦٢).
- ومن رواية ثابت البُنَاني، عن أَنس، برقم (٤٦٣ و٤٦٤ و٤٦٥).
- ومن رواية حُميد، عن أَنس، برقم (٤٦٦).
[ ١ / ٤٤٩ ]
٢٨٨ - عن توبة العنبري، أنه سمع أَنس بن مالك؛
«أن رسول الله ﷺ شرب لبنا فلم يمضمض، ولم يتوضأ، وصلى».
⦗٤٥٠⦘
أخرجه أَبو داود (١٩٧) قال: حدثنا عثمان بن أبي شيبة، عن زيد بن الحُبَاب، عن مطيع بن راشد، عن توبة العنبري، فذكره (^١).
- قال زيد: دلني شعبة على هذا الشيخ.
_________________
(١) المسند الجامع (٢٦٦)، وتحفة الأشراف (٢٥٨)، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (٣٦٨٧). والحديث؛ أخرجه البزار (٧٤٠٩)، والبيهقي ١/ ١٦٠.
[ ١ / ٤٤٩ ]
٢٨٩ - عن ابن شهاب، عن أَنس بن مالك، قال:
«حلب رسول الله ﷺ شاة، فشرب من لبنها، ثم دعا بماء فمضمض فاه، وقال: إن له دسما».
أخرجه ابن ماجة (٥٠١) قال: حدثنا إسحاق بن إبراهيم السواق، قال: حدثنا الضحاك بن مخلد، قال: حدثنا زمعة بن صالح، عن ابن شهاب، فذكره (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (٢٦٥)، وتحفة الأشراف (١٤٨٣). والحديث؛ أخرجه البزار (٦٣٥١).
[ ١ / ٤٥٠ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ زَمعة بن صالح اليماني ليس بثقة؛ انظر فوائد الحديث رقم (١٧٣).
- وقال البزار: هذا الحديث إِنما يرويه المحدثون عن الزُّهري، عن عُبيد الله بن عبد الله بن عُتبة، عن ابن عباس، وأَحسِب أَن زَمعة وهم في حديثه. «مُسنده» (٦٣٥١).
- وقال ابن حِبان: وقد روى زَمعة بن صالح هذا، عن الزُّهري، عن أَنس بن مالك، قال: حُلب لرسول الله ﷺ شاة، فشرب من لبنها، ثم دعا بماء، فمضمض فاه، وقال إِن له دسمًا.
وهذا خطأٌ فاحشٌ، قد أَصاب إِلى قوله: «من لبنها»، وقوله: «فدعا بماء فمضمض فاه»، وقال: «إِن له دسما»، فهو عند الزُّهري، عن عُبيد الله بن عبد الله، عن ابن عباس، وبقية حديثه الأَول: «وأَبو بكر عن يساره، وأَعرابي عن يمينه، فناول الأعرابي، وقال: الأَيمن فالأَيمن» فجاء بأَول حديث أَنس، وأَلزق به حديث ابن عباس. «المجروحين» ١/ ٣٩٠.
- وقال الدارقُطني، يرويه زَمعة بن صالح، عن الزُّهري، عن أَنس، ووَهِم، والصواب: عن الزُّهري، عن عُبيد الله، عن ابن عباس. «العلل» (٢٥٨٩).
- وقال البوصيري: هذا إِسناد ضعيف، زَمعة بن صالح، وإِن أَخرج له مسلم، فإِنما روى له مقرونًا بغيره، وقد ضعفه الجمهور. «مصباح الزجاجة» (٢٠٧).
- رواه مَعمر، ويونس، وعُقيل، وعَمرو بن الحارث، والأَوزاعي، عن الزُّهري، عن عُبيد الله بن عبد الله، عن ابن عباس، وهو الصواب، ويأتي في مسنده برقم ().
[ ١ / ٤٥٠ ]
٢٩٠ - عن أبي قلابة، قال: أتيت أَنس بن مالك فلم أجده، فقعدت أنتظره،
⦗٤٥١⦘
فجاء وهو مغضب، فقال: كنت عند هذا، يعني الحجاج، فأكلوا، ثم قاموا فصلوا، ولم يتوضؤوا، فقلت: أو ما كنتم تفعلون هذا يا أبا حمزة؟ قال: ما كنا نفعله.
أخرجه ابن أبي شيبة (٥٦٠) قال: حدثنا ابن عُلَية، عن أيوب، عن أبي قلابة، فذكره (^١).
_________________
(١) إتحاف الخِيرَة المَهَرة (٦١٩)، والمطالب العالية (١٢٥).
[ ١ / ٤٥٠ ]
- فوائد:
- أَبو قِلابة؛ هو عبد الله بن زيد الجَرْمي، وأَيوب؛ هو ابن أَبي تَميمة السَّختياني، وابن عُلَية؛ هو إِسماعيل بن إِبراهيم.
[ ١ / ٤٥١ ]
٢٩١ - عن يزيد بن أبي مالك، عن أَنس بن مالك، قال: كان يضع يديه على أذنيه ويقول: صمتا إن لم أكن سمعت رسول الله ﷺ يقول:
«توضؤوا مما مست النار».
أخرجه ابن ماجة (٤٨٧) قال: حدثنا هشام بن خالد الأزرق، قال: حدثنا خالد بن يزيد بن أبي مالك، عن أبيه، فذكره (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (٢٦٤)، وتحفة الأشراف (١٧٠٢)، ومَجمَع الزوائد ١/ ٢٤٩. والحديث؛ أخرجه الطبراني في «الأوسط» (٦٧٢٠).
[ ١ / ٤٥١ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ قال أَبو حاتم الرازي: خالد بن يزيد بن أَبي مالك، يروي أَحاديث مناكير. «الجرح والتعديل» ٣/ ٣٥٩.
- وأَخرجه ابن عَدي في «الكامل» ٤/ ٢٥٣ في مناكير خالد بن يزيد.
- وقال ابن طاهر المَقدسي: خالد بن يزيد بن أَبي مالك، عن أَبيه، عن أَنس بلفظ: مما مست النار، وخالد هذا ضعيف، وقال النَّسَائي: ليس بثقة. «ذخيرة الحفاظ» ٢/ ١١٧٠.
- وقال الهيثمي: رواه الطبراني في «الأَوسط»، وفيه خالد بن يزيد بن أَبي مالك، وهو كذاب. «مَجمَع الزوائد» ١/ ٢٤٩.
[ ١ / ٤٥١ ]
٢٩٢ - عن أبي معقل، عن أَنس بن مالك، قال:
«رأيت رسول الله ﷺ يتوضأ، وعليه عمامة قطرية، فأدخل يده من تحت العمامة، فمسح مقدم رأسه، ولم ينقض العمامة» (^١).
أخرجه ابن ماجة (٥٦٤) قال: حدثنا أَبو طاهر، أحمد بن عَمرو بن السَّرح. و«أَبو داود» (١٤٧) قال: حدثنا أحمد بن صالح.
كلاهما (أَبو طاهر، وأحمد) عن عبد الله بن وهب، قال: حدثنا معاوية بن صالح، عن عبد العزيز بن مسلم، عن أبي معقل، فذكره (^٢).
_________________
(١) اللفظ لأبي داود.
(٢) المسند الجامع (٢٧٦)، وتحفة الأشراف (١٧٢٥). والحديث؛ أخرجه البيهقي ١/ ٦٠.
[ ١ / ٤٥١ ]
- فوائد:
- قال البخاري: قال ابن وهب: حدثنا معاوية، عن عبد العزيز بن مسلم، عن أبي معقل، عن أَنس، ﵁؛ رأيت النبي ﷺ مسح.
وقال يحيى بن أبي إسحاق: عن أَنس، ﵁؛ لم أر النبي ﷺ مسح، وهذا أصح. «التاريخ الكبير» ٦/ ٢٧.
[ ١ / ٤٥٢ ]
٢٩٣ - عن سليمان التيمي، قال: سمعت أَنس بن مالك يقول:
«وضأت رسول الله ﷺ قبل موته بشهر، فمسح على الخفين والعمامة».
أخرجه أَبو يَعلى (٤٠٧١) قال: حدثنا إسماعيل بن عبد الله بن خالد القرشي الرَّقِّي، قال: حدثنا بَقيَّة بن الوليد، قال: حدثنا علي بن فضيل الملطي، قال: سمعت سليمان التيمي يقول، فذكره (^١).
_________________
(١) مَجمَع الزوائد ١/ ٢٥٥. والحديث؛ أخرجه الطبراني في «الأوسط» (٤٦٦٤).
[ ١ / ٤٥٢ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ قال أَحمد بن الحسن التِّرمِذي: سمعتُ أَحمد بن حنبل، ﵀، يقول: توهمتُ أَن بَقية لا يُحدث المناكير إِلا عن المجاهيل، فإِذا هو يُحدث المناكير عن المشاهير، فعلمتُ مِن أَين أُتِي. «المجروحين» لابن حِبَّان ١/ ١٩١.
- وقال أَبو حاتم الرازي: سأَلتُ أَبا مُسهِر عن حديث لبَقِيَّة، فقال: احذر أَحاديث بَقية، وكن منها على تَقِيَّة، فإِنها غير نَقِيَّة. «الكامل» ٢/ ٥٣٠.
- وقال أَبو حاتم الرازي: يُكتب حديث بَقية، ولا يُحتج به. «الجرح والتعديل» ٢/ ٤٣٥.
- وقال أَبو الحسن بن القطان الفاسي: بَقية يُدلس عن الضعفاء، ويستبيح ذلك، وهو، إِن صَحَّ، مُفسدٌ لعدالته، قال الذهبي في «الميزان»: نعم والله، صَحَّ هذا عنه. «البدر المنير» ١/ ٤٥٨.
[ ١ / ٤٥٢ ]
٢٩٤ - عن عطاء الخراساني، عن أَنس بن مالك، قال:
«كنت مع رسول الله ﷺ في سفر، فقال: هل من ماء؟ فتوضأ، ومسح على خفيه، ثم لحق بالجيش فأمهم» (^١).
- وفي رواية: «كنت مع النبي ﷺ في سفر، فتنحى لحاجته، ثم جاء، فدعا بوضوء فتوضأ» (^٢).
⦗٤٥٣⦘
- وفي رواية: «كنت مع رسول الله ﷺ في سفر، فتخلف لحاجته، ثم جاء، فقال: هل من ماء؟ فأتيته بإداوة من ماء، فتوضأ بها، ثم مسح على الخفين» (^٣).
أخرجه ابن ماجة (٣٣٢ و٥٤٨) قال: حدثنا محمد بن عبد الله بن نُمير. و«أَبو يَعلى» (٣٦٥٧) قال: حدثنا أَبو كُريب محمد بن العلاء الهمداني. وفي (٣٦٥٨) قال: حدثنا عبد الله بن عمر بن أبان.
ثلاثتهم (محمد بن عبد الله بن نُمير، وأَبو كُريب، وعبد الله بن عمر) عن عمر بن عُبيد الطنافسي، عن عمر بن المثنى، عن عطاء الخراساني، فذكره (^٤).
_________________
(١) اللفظ لابن ماجة (٥٤٨).
(٢) اللفظ لابن ماجة (٣٣٢).
(٣) اللفظ لأبي يَعلى (٣٦٥٧).
(٤) المسند الجامع (٢٧٥ و٢٧٧)، وتحفة الأشراف (١٠٩٢ و١٠٩٣). والحديث؛ أخرجه الطبراني في «مسند الشاميين» (٢٣١٣).
[ ١ / ٤٥٢ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ قال ابن أَبي حاتم: سُئل أَبو زُرعَة، عن عطاء الخُراساني، هل سمع من أَنس؟ قال: لم يسمع من أَنس. «المراسيل» (٥٧٨).
- وأَخرجه ابن عَدي في «الكامل» ٨/ ٥٠٥ في مناكير عطاء.
- وقال البوصيري: هذا إِسناد ضعيف لضعف الأَشجعي، يعني عمر بن المثنى، قال العُقيلي: حديثه غير محفوظ، وقال أَبو زُرعَة: عطاء لم يسمع من أَنس. «مصباح الزجاجة» (١٢٣٥).
[ ١ / ٤٥٣ ]
٢٩٥ - عن أبي يعفور، قال: سألت أَنس بن مالك عن المسح على الخفين؟ فقال:
«كان رسول الله ﷺ يمسح عليهما».
أخرجه ابن حبان (١٣١٨) قال: أخبرنا محمد بن عبد الله (^١) بن الجنيد، ببست، قال: حدثنا قتيبة بن سعيد، قال: حدثنا أَبو عَوانة، عن أبي يعفور، فذكره (^٢).
_________________
(١) تحرف في المطبوع إلى: «محمد بن عُبيد الله»، والمثبت عن «التقاسيم والأنواع» (٥٨٣٠)، و«موارد الظمآن إلى زوائد ابن حبان» (١٧٤)، و«إتحاف المهرة» لابن حجر (٢٠٠٠)، وقد روى عنه ابن حبان في أكثر من تسعين موضعا في «صحيحه» على الصواب.
(٢) إتحاف الخِيرَة المَهَرة (٦٩٩). والحديث؛ أخرجه البخاري في «التاريخ الكبير» ٨/ ١٠٠، والبزار (٧٦٠٧)، والطبراني في «الأوسط» (١٦٨٢ و٨٥٧٢).
[ ١ / ٤٥٣ ]
- فوائد:
- قلنا: إسناده ضعيفٌ؛ قال التِّرمِذي: حدثنا قتيبة، قال: حدثنا أَبو عَوانة، عن أبي يعفور؛ سألت أَنس بن مالك، عن المسح على الخفين، فقال: كان رسول الله ﷺ يمسح عليهما.
⦗٤٥٤⦘
سألتُ محمدًا، يعني ابن إسماعيل البخاري، عن هذا الحديث، فقال: أخطأ فيه قتيبة بن سعيد، والصحيح عن أَنس، موقوف.
أَبو يعفور: اسمه واقد، ولقبه وقدان. «ترتيب علل التِّرمِذي الكبير» (٥٨).
- وقال الدارقُطني: اختُلِف فيه على أبي يعفور؛
فرواه نعيم بن الهيصم، وقتيبة بن سعيد، عن أبي عَوانة، عن أبي يعفور، عن أَنس؛ أن النبي ﷺ كان يمسح على الخفين.
خالفهما حجاج بن مِنهال، فرواه عن أبي عَوانة، عن أبي يعفور، عن أَنس، فعله، موقوفًا، وهو الصواب.
وكذلك رواه ابن عُيينة، عن أبي يعفور، عن أَنس موقوفًا، وهو الصواب. «العلل» (٢٦٨٠).
[ ١ / ٤٥٣ ]
٢٩٦ - عن أبي مالك الأشجعي، عن أَنس بن مالك، قال:
«سألت امرأة رسول الله ﷺ عن المرأة ترى في منامها ما يرى الرجل في منامه؟ فقال: إذا كان منها ما يكون من الرجل فلتغتسل».
أخرجه مسلم ١/ ١٧٢ (٦٣٧) قال: حدثنا داود بن رشيد، قال: حدثنا صالح بن عمر، قال: حدثنا أَبو مالك الأشجعي، فذكره (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (٢٩٠)، وتحفة الأشراف (٨٥٦). والحديث؛ أخرجه البزار (٧٤٨٤)، وأَبو عَوانة (٨٣٣ و٨٣٤)، والبيهقي ١/ ١٦٨.
[ ١ / ٤٥٤ ]
- فوائد:
- أَبو مالك: هو سعد بن طارق.
[ ١ / ٤٥٤ ]
٢٩٧ - عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة، عن أَنس، قال:
«دخلت على النبي ﷺ أُم سُليم، وعنده أُم سلمة، فقالت: المرأة ترى في منامها ما يرى الرجل؟ فقالت أُم سلمة: تربت يداك يا أُم سُليم، فضحت
⦗٤٥٥⦘
النساء، فقال النبي ﷺ منتصرا لأُم سُليم: بل أنت تربت يداك، إن خيركن التي تسأل عما يعنيها، إذا رأت الماء فلتغتسل، قالت أُم سلمة: وللنساء ماء؟ قال: نعم، فأنى يشبههن الولد، إنما هن شقائق الرجال» (^١).
- وفي رواية: «جاءت أُم سُليم، وهي جدة إسحاق، إلى رسول الله ﷺ فقالت له، وعائشة عنده: يا رسول الله، المرأة ترى ما يرى الرجل في المنام، فترى من نفسها ما يرى الرجل من نفسه، فقالت عائشة: يا أُم سُليم، فضحت النساء، تربت يمينك، فقال لعائشة: بل أنت فتربت يمينك، نعم، فلتغتسل يا أُم سُليم إذا رأت ذاك».
أخرجه الدَّارِمي (٨١٢) قال: أخبرنا محمد بن كثير، عن الأوزاعي. و«مسلم» ١/ ١٧١ (٦٣٥) قال: حدثني زهير بن حرب، قال: حدثنا عمر بن يونس الحنفي، قال: حدثنا عكرمة بن عمار.
كلاهما (عبد الرَّحمَن بن عَمرو الأوزاعي، وعكرمة بن عمار) عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة، فذكره (^٢).
_________________
(١) اللفظ للدارمي.
(٢) المسند الجامع (٢٨٨)، وتحفة الأشراف (١٨٧). والحديث؛ أخرجه البزار (٦٤١٨)، وأَبو عَوانة (٨٣١ و٨٣٢).
[ ١ / ٤٥٤ ]
• أخرجه أحمد (٢٧٦٥٩) قال: حدثنا أَبو المغيرة، قال: حدثنا الأوزاعي، قال: حدثني إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة الأَنصاري، عن جدته أُم سُليم، قال:
«وكانت مجاورة أُم سلمة، زوج النبي ﷺ فكانت تدخل عليها، فدخل النبي ﷺ فقالت أُم سُليم: يا رسول الله، أرأيت إذا رأت المرأة أن زوجها يجامعها في المنام، أتغتسل؟ فقالت أُم سلمة: تربت يداك يا أُم سُليم، فضحت النساء عند رسول الله ﷺ فقالت أُم سُليم: إن الله لا يستحيي من الحق، وإنا أن نسأل النبي ﷺ عما أشكل علينا خير من أن نكون منه على
⦗٤٥٦⦘
عمياء، فقال النبي ﷺ لأُم سلمة: بل أنت تربت يداك، نعم يا أُم سُليم، عليها الغسل إذا وجدت الماء، فقالت أُم سلمة: يا رسول الله، وهل للمرأة ماء، فقال النبي ﷺ: فأنى يشبهها ولدها، هن شقائق الرجال».
- جعله إسحاق عن جدته أُم سُليم، وليس فيه أَنس بن مالك (^١).
- وأخرجه عبد الرزاق (١٠٩٦) عن الثوري، قال: حدثني من سمع أَنس بن مالك، يقول:
«قالت أُم سُليم: يا رسول الله، صلى الله عليك، المرأة ترى ما يرى الرجل في المنام؟ فقالت عائشة: فضحت النساء، فقالت: إن الله لا يستحيي من الحق، فقال النبي ﷺ: تربت يداك، فمن أين يكون الأشباه».
_________________
(١) المسند الجامع (١٧٧٠٣)، وأطراف المسند (١٢٦٨٣)، ومَجمَع الزوائد ١/ ١٦٥ و٢٦٧.
[ ١ / ٤٥٥ ]
- فوائد:
- قال ابن أبي حاتم الرازي: سألت أبي، عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة، عن جدته أُم سُليم، هل سمع منها؟ قال: هو مرسل، وعكرمة بن عمار يدخل بين إسحاق وأُم سُليم أنسا. «المراسيل» (٣٦).
- وقال ابن أبي حاتم: سمعت أبي، وذكر حديثا، رواه عمر بن يونس، عن عكرمة بن عمار، عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة، عن أَنس، قال: جاءت أُم سُليم، وهي جدة إسحاق، إلى رسول الله ﷺ فقالت: يا رسول الله، المرأة ترى ما يرى الرجل في المنام، بأن زوجها جامعها، أتغتسل؟ فقال رسول الله ﷺ: إذا وجدت الماء فلتغتسل.
وروى الأوزاعي، عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة، عن جدته أُم سُليم، قالت: دخلت أُم سُليم على أُم سلمة، فدخل عليها رسول الله ﷺ فقالت له أُم سُليم: أرأيت إذا رأت المرأة.
قال أبي: إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة، عن أُم سُليم، مرسل، وعكرمة بن عمار روى عن إسحاق، عن أَنس؛ أن أُم سُليم ، وحديث الأوزاعي أشبه مرسلا من الموصول. «علل الحديث» (١٦٣).
⦗٤٥٧⦘
- وقال الدارقُطني: اختُلِف فيه على إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة؛
فرواه عكرمة بن عمار، عن إسحاق بن عبد الله، عن أَنس.
وتابعه محمد بن كثير، عن الأوزاعي.
وخالفهما يحيى بن عبد الله، وأَبو المغيرة، والوليد، رووه عن الأوزاعي، عن إسحاق، عن جدته أُم سُليم، لم يذكروا فيه أنسا.
وكذلك قال همام، عن إسحاق، عن جدته.
وقال يحيى بن أبي كثير وحسين المُعَلِّم: عن إسحاق بن عبد الله، أن أُم سُليم، فأرسلاه.
ورواه عبد الله بن عبد الله بن أبي طلحة أخو إسحاق، عن أُم سُليم.
والمرسل أشبه بالصواب. «العلل» (٢٣٤٢).
[ ١ / ٤٥٦ ]
٢٩٨ - عن قتادة، عن أَنس؛
«أن أُم سُليم سألت رسول الله ﷺ عن المرأة ترى في منامها ما يرى الرجل؟ فقال رسول الله ﷺ: إذا رأت ذلك فأنزلت فعليها الغسل، فقالت أُم سلمة: يا رسول الله، أيكون هذا؟ قال: نعم، ماء الرجل غليظ أبيض، وماء المرأة رقيق أصفر، فأيهما سبق، أو علا، أشبهه الولد» (^١).
- وفي رواية: «أن أمه أُم سُليم سألت رسول الله ﷺ فقالت: المرأة ترى في منامها ما يرى الرجل؟ فقال: إذا رأت ذلك في منامها فلتغتسل، فقالت أُم سلمة، زوج النبي ﷺ واستحيت: أويكون هذا يا رسول الله؟ قال: نعم، فمن أين يكون الشبه؟ ماء الرجل أبيض غليظ، وماء المرأة أصفر رقيق، فمن أيهما سبق، أو علا، يكون الشبه» (^٢).
⦗٤٥٨⦘
أخرجه ابن أبي شيبة (٨٨٤) قال: حدثنا يزيد بن هارون. و«أحمد» ٣/ ١٢١ (١٢٢٤٧) قال: حدثنا يزيد (ح) وابن جعفر، المعنى. وفي ٣/ ١٩٩ (١٣٠٨٦) قال: حدثنا عبد الأعلى. وفي ٣/ ٢٨٢ (١٤٠٥٥) قال: حدثنا محمد بن جعفر. و«ابن ماجة» (٦٠١) قال: حدثنا محمد بن المثنى، قال: حدثنا ابن أَبي عَدي، وعبد الأعلى. و«النَّسَائي» ١/ ١١٢ و١١٥، وفي «الكبرى» (٢٠٠ و٢٠٤) قال: أخبرنا إسحاق بن إبراهيم، قال: حدثنا عبدة. وفي (٩٠٢٨) قال: أخبرنا محمد بن عبد الله بن بزيع، قال: حدثنا يزيد، وهو ابن زُريع. و«أَبو يَعلى» (٢٩٢٠) قال: حدثنا أَبو بكر، قال: حدثنا يزيد بن هارون. وفي (٣١٦٤) قال: حدثنا أَبو موسى، قال: حدثنا ابن أَبي عَدي، وعبد الأعلى.
_________________
(١) اللفظ لابن أبي شيبة (٨٨٤).
(٢) اللفظ لأحمد (١٤٠٥٥).
[ ١ / ٤٥٧ ]
و«ابن حِبَّان» (١١٦٤ و٦١٨٥) قال: أخبرنا عبد الله بن محمد الأزدي، قال: حدثنا إسحاق بن إبراهيم، قال: أخبرنا عَبدة بن سليمان. وفي (٦١٨٤) قال: أخبرنا الحسن بن سفيان، قال: حدثنا محمد بن المنهال، قال: حدثنا يزيد بن زُريع.
ستتهم (يزيد بن هارون، ومحمد بن جعفر، وعبد الأعلى بن عبد الأعلى، ومحمد بن أَبي عَدي، وعَبدة بن سليمان، ويزيد بن زُريع) عن سعيد بن أبي عَروبَة، عن قتادة، فذكره (^١).
- رواية عَبدة بن سليمان جاءت مفرقة إلى حديثين.
- قلنا: صرح قتادة بالتحديث، عند النَّسَائي (٩٠٢٨).
- أَخرجه مسلم ١/ ١٧٢ (٦٣٦) قال: حدثنا عباس بن الوليد، قال: حدثنا يزيد بن زُريع. و«النَّسَائي» في «الكبرى» (٩٠٢٩) قال: أخبرنا هَنَّاد بن السَّري، قال: حدثنا عبدة. و«أَبو يَعلى» (٣١١٦) قال: حدثنا العباس بن الوليد، قال: حدثنا يزيد.
كلاهما (يزيد بن زُريع، وعَبدة بن سليمان) عن سعيد بن أبي عَروبَة، عن قتادة، أن أَنس بن مالك حدثهم، أن أُم سُليم حدثت؛
⦗٤٥٩⦘
«أنها سألت نبي الله ﷺ عن المرأة ترى في منامها ما يرى الرجل، فقال رسول الله ﷺ: إذا رأت ذلك المرأة فلتغتسل، فقالت أُم سُليم: واستحييت من ذلك، قالت: وهل يكون هذا؟ فقال نبي الله ﷺ: نعم، فمن أين يكون الشبه؟ إن ماء الرجل غليظ أبيض، وماء المرأة رقيق أصفر، فمن أيهما علا، أو سبق، يكون منه الشبه» (^٢).
- جعله من مسند أُم سليم (^٣).
_________________
(١) المسند الجامع (٢٨٩)، وتحفة الأشراف (١١٨١)، وأطراف المسند (٨٦٧). والحديث؛ أخرجه البزار (٧٠٧٦)، وأَبو عَوانة (٨٢٩ و٨٣٠)، والبيهقي ١/ ١٦.
(٢) اللفظ لمسلم.
(٣) المسند الجامع (١٧٧٠٤)، وتحفة الأشراف (١٨٣٢٤). والحديث؛ أخرجه إسحاق بن رَاهَوَيْه (٢١٥٩)، والبيهقي ١/ ١٦٩.
[ ١ / ٤٥٨ ]
- فوائد:
- قلنا: إسناده ضعيفٌ؛ قال عبد الله بن أحمد: حدثني ابن خلاد، قال: سمعت يحيى يقول: كان شعبة ينكر حديث قتادة، عن أَنس؛ أن أُم سُليم سألت النبي ﷺ عن المرأة ترى في منامها، كأنه يرى أنه عن عطاء الخراساني، وكان ينكر حديث ما بال أقوام يرفعون أبصارهم في الصلاة، نرى أنه لم يسمعه، وكان إنكاره لحديث أُم سُليم أشد من هذا. «العلل ومعرفة الرجال» (٤٩٦٦).
- وقال ابن أبي حاتم: حدثنا عبد الرَّحمَن، قال: حدثنا صالح بن أحمد، قال: حدثنا علي، قال: سمعت يحيى بن سعيد يقول: كان شعبة يقول في حديث قتادة، عن أَنس، حديث أُم سُليم؛ في المرأة ترى في منامها ما يرى الرجل: ليس بصحيح، وينكره. «الجرح والتعديل» ١/ ١٥٧.
[ ١ / ٤٥٩ ]
• حديث سعيد بن المُسَيب، عن أَنس، قال: قال رسول الله ﷺ:
«يا أنس، بالغ في الاغتسال من الجنابة، فإنك تخرج من مغتسلك، وليس عليك ذنب ولا خطيئة».
يأتي برقم (١١٤٧).
[ ١ / ٤٥٩ ]
٢٩٩ - عن عبد الله بن عبد الله بن جبر، قال: سمعت أَنس بن مالك، قال:
«كان النبي ﷺ والمرأة من نسائه، يغتسلان من إناء واحد» (^١).
- وفي رواية: «كان رسول الله ﷺ يغتسل مع المرأة من نسائه من الإناء الواحد» (^٢).
- وفي رواية: «كان رسول الله ﷺ وبعض أزواجه يغتسلان من إناء واحد» (^٣).
أخرجه أحمد (١٢١٢٩) قال: حدثنا يحيى بن سعيد، عن شعبة (ح) وابن جعفر، قال: حدثنا شعبة. وفي ٣/ ١١٦ (١٢١٨٠) قال: حدثنا يحيى، عن شعبة. وفي ٣/ ١٣٠ (١٢٣٤٠) قال: حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا شعبة. وفي ٣/ ١٣٣ (١٢٣٩٥) قال: حدثنا بَهز، قال: حدثنا شعبة. وفي ٣/ ٢٠٩ (١٣٢١٦) قال: حدثنا عثمان بن عمر، قال: أخبرنا شعبة. وفي ٣/ ٢٤٩ (١٣٦٣٢) قال: حدثنا عفان، قال: حدثنا شعبة. و«البخاري» ١/ ٦١ (٢٦٤) قال: حدثنا أَبو الوليد، قال: حدثنا شعبة. و«أَبو يَعلى» (٤٣٠٩) قال: حدثنا أَبو خيثمة، قال: حدثنا عبد الرَّحمَن، قال: حدثنا سفيان.
كلاهما (شعبة بن الحجاج، وسفيان الثوري) عن عبد الله بن عبد الله بن جبر، فذكره (^٤).
- قال البخاري: زاد مسلم، ووهب، عن شعبة: «من الجنابة».
_________________
(١) اللفظ لأحمد (١٢١٢٩).
(٢) اللفظ لأحمد (١٢٣٩٥).
(٣) اللفظ لسفيان.
(٤) المسند الجامع (٢٧٨)، وتحفة الأشراف (٩٦٤)، وأطراف المسند (٦٦٧). والحديث؛ أخرجه البزار (٦٣٦٦)، والسراج (١٤٥٤)، والبيهقي ١/ ١٨٩.
[ ١ / ٤٦٠ ]
٣٠٠ - عن حميد الطويل، عن أَنس؛
«أن وفد ثقيف قالوا: يا رسول الله، إن أرضنا أرض باردة، فما يكفينا من غسل الجنابة؟ قال: أما أنا فأفيض على رأسي ثلاثا».
⦗٤٦١⦘
أخرجه أَبو يَعلى (٣٧٣٩) قال: حدثنا ابن أبي سمينة البصري، قال: حدثنا مُعتَمِر بن سليمان، عن حميد الطويل، فذكره (^١).
_________________
(١) المقصد العَلي (١٦٥)، ومَجمَع الزوائد ١/ ٢٧١، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (٦٦٧)، والمطالب العالية (١٧٠).
[ ١ / ٤٦٠ ]
- فوائد:
- ابن أبي سمينة، هو محمد بن إسماعيل بن أبي سمينة، أَبو عبد الله.
[ ١ / ٤٦١ ]
٣٠١ - عن هشام بن زيد، عن أَنس؛
«أن النبي ﷺ كان يطوف على نسائه بغسل واحد» (^١).
أخرجه أحمد (١٣٣٨٨) قال: حدثنا حَيْوَة بن شُرَيح، قال: حدثنا بقية. و«مسلم» ١/ ١٧١ (٦٣٤) قال: حدثنا الحسن بن أحمد بن أبي شعيب الحراني، قال: حدثنا مسكين، يعني ابن بكير الحذاء.
كلاهما (بَقيَّة بن الوليد، ومسكين) عن شعبة، عن هشام بن زيد، فذكره (^٢).
_________________
(١) اللفظ لمسلم.
(٢) المسند الجامع (٢٧٩)، وتحفة الأشراف (١٦٤٠)، وأطراف المسند (١٠٤٣). والحديث؛ أخرجه البزار (٧٤٠٥ و٧٤٠٦)، وأَبو عَوانة (٧٩٨)، والطبراني في «الأوسط» (١١٠٥)، والبيهقي ١/ ٢٠٤ و٧/ ١٩١، والبغوي (٢٦٩).
[ ١ / ٤٦١ ]
- فوائد:
- قال أَحمد بن محمد بن هانئ: قلتُ لأَبي عبد الله، يعني أَحمد بن حنبل: مسكين ضعيفٌ؟ قال: كان يُخطئ في حديث شعبة. «سؤالاته» (٢١٥٠).
- وقال ابن هانئ: سمعتُ أبا عبد الله، وذكر أبا جعفر النُّفيلي، فأثنى عليه خيرًا، وقال: كان يجيء معي إلى مسكين بن بكير، وكأنه حَسَّن أَمرَ مسكين، قلتُ لأبي عبد الله: نظرتُ في حديث مسكين، عن شعبة، فإذا فيها خطأ، فقال: مِن أين كان يضبط هو عن شعبة؟!. «الضعفاء» للعقيلي ٦/ ٧٦.
- وبَقية بن الوليد، أَبو يُحْمِد، الكَلَاعي الحِمصي، ليس بحُجة. انظر فوائد الحديث رقم (٧٤٨٨).
[ ١ / ٤٦١ ]
٣٠٢ - عن حميد الطويل، عن أَنس؛
«أن النبي ﷺ طاف على نسائه، في ليلة واحدة، بغسل واحد» (^١).
- وفي رواية: «أن النبي ﷺ كان يطوف على جميع نسائه، في ليلة، بغسل واحد» (^٢).
أخرجه ابن أبي شيبة (١٥٧١) قال: حدثنا هُشيم، وابن عُلَية. و«أحمد» ٣/ ٩٩ (١١٩٦٨) قال: حدثنا هُشيم. وفي ٣/ ١٨٩ (١٢٩٩٨) قال: حدثنا إسماعيل. و«أَبو داود» (٢١٨) قال: حدثنا مُسدد، قال: حدثنا إسماعيل. و«النَّسَائي» ١/ ١٤٣، وفي «الكبرى» (٢٥٥) قال: أخبرنا إسحاق بن إبراهيم، ويعقوب بن إبراهيم، واللفظ لإسحاق، قالا: حدثنا إسماعيل بن إبراهيم. و«أَبو يَعلى» (٣٧١٨) قال: حدثنا أَبو بكر بن أبي شيبة، قال: حدثنا هُشيم. وفي (٣٧١٩) قال: حدثنا أَبو سعيد القواريري، قال: حدثنا إسماعيل بن إبراهيم. وفي (٣٨٨٦) قال: حدثنا زهير، قال: حدثنا إسماعيل. و«ابن حِبَّان» (١٢٠٦) قال: أخبرنا الفضل بن الحُبَاب، قال: حدثنا مُسَدد بن مُسَرهد، قال: حدثنا إسماعيل. وفي (١٢٠٧) قال: أخبرنا محمد بن عبد الله بن الجنيد، قال: حدثنا قتيبة بن سعيد، قال: حدثنا هُشيم.
كلاهما (هُشيم، وإسماعيل بن إبراهيم ابن عُلَية) عن حميد الطويل، فذكره (^٣).
- قال أَبو داود: هكذا رواه هشام بن زيد، عن أَنس، ومعمر، عن قتادة، عن أَنس، وصالح بن أبي الأخضر، عن الزُّهْري، كلهم عن أَنس، عن النبي ﷺ.
_________________
(١) اللفظ لأحمد (١٢٩٩٨).
(٢) اللفظ لأبي يَعلى (٣٧١٨).
(٣) المسند الجامع (٢٨٠)، وتحفة الأشراف (٥٦٨)، وأطراف المسند (٤٣٣). والحديث؛ أخرجه السراج (١٤٧٦ و١٤٧٧)، وأَبو عَوانة (٨٠٠)، والبيهقي ١/ ٢٠٤.
[ ١ / ٤٦٢ ]
٣٠٣ - عن قتادة، عن أَنس، قال:
«كان رسول الله ﷺ يطيف على نسائه في غسل واحد» (^١).
⦗٤٦٣⦘
- وفي رواية: «أن رسول الله ﷺ طاف على نسائه في غسل واحد» (^٢).
أخرجه عبد الرزاق (١٠٦١). وأحمد (١٢٦٦٨) قال: حدثنا عبد الرزاق. وفي ٣/ ١٨٥ (١٢٩٥٦) قال: حدثنا عبد الرَّحمَن بن مهدي، عن سفيان. و«ابن ماجة» (٥٨٨) قال: حدثنا محمد بن المثنى، قال: حدثنا عبد الرَّحمَن بن مهدي، وأَبو أحمد، عن سفيان. و«التِّرمِذي» (١٤٠) قال: حدثنا بُندَار، قال: حدثنا أَبو أحمد، قال: حدثنا سفيان. و«النَّسَائي» ١/ ١٤٣، وفي «الكبرى» (٢٥٦) قال: أخبرنا محمد بن عبيد، قال: حدثنا عبد الله بن المبارك. وفي «الكبرى» (٨٩٨٧) قال: أخبرنا عَمرو بن علي، قال: حدثنا عبد الرَّحمَن، عن سفيان. و«أَبو يَعلى» (٢٩٤٢) قال: حدثنا أَبو يوسف الجيزي، قال: حدثنا عبد الله بن الوليد العدني، عن سفيان.
_________________
(١) اللفظ لأحمد (١٢٦٦٨).
(٢) اللفظ لأحمد (١٢٩٥٦).
[ ١ / ٤٦٢ ]
وفي (٣١٢٩) قال: حدثنا عُبيد الله، قال: حدثنا عبد الرَّحمَن بن مهدي، عن سفيان. و«ابن خزيمة» (٢٣٠) قال: حدثنا محمد بن رافع، ومحمد بن يحيى، وأحمد بن سعيد الرباطي، قالوا: حدثنا عبد الرزاق.
ثلاثتهم (عبد الرزاق، وسفيان، وعبد الله بن المبارك) عن مَعمَر، عن قتادة، فذكره (^١).
- زاد في رواية أبي يَعلى (٢٩٤٢): يعني أنه طاف على نسائه في ليلة، فاغتسل غسلا واحدا.
- قال التِّرمِذي: حديث أَنس حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.
وقد روى محمد بن يوسف هذا، عن سفيان، فقال: «عن أبي عروة، عن أبي الخطاب، عن أَنس»، وأَبو عروة هو: مَعمَر بن راشد، وأَبو الخطاب: قتادة بن دعامة.
⦗٤٦٤⦘
قال أَبو عيسى: ورواه بعضُهم، عن محمد بن يوسف، عن سفيان، عن ابن أَبي عُروة، عن أَبي الخطاب، وهو خطأ والصحيح: «عن أَبي عُروة».
_________________
(١) المسند الجامع (٢٨١)، وتحفة الأشراف (١٣٣٦)، وأطراف المسند (٨١١). والحديث؛ أخرجه البيهقي ٧/ ١٩٢.
[ ١ / ٤٦٣ ]
٣٠٤ - عن ابن شهاب الزُّهْري، عن أَنس، قال:
«وضعت لرسول الله ﷺ غسلا، فاغتسل من جميع نسائه في ليلة».
أخرجه ابن ماجة (^١) (٥٨٩) قال: حدثنا علي بن محمد، قال: حدثنا وكيع، عن صالح بن أبي الأخضر، عن الزُّهْري، فذكره (^٢).
_________________
(١) هذا الحديث لم يرد في طبعة التأصيل، وهو ثابت في طبعتي الرسالة ودار القبلة، و«تحفة الأشراف» (١٥٠٤)، وفيها قال المِزِّي: هذا الحديث ليس في رواية أَبي الحسن القطان فيما قيل، ولا في رواية إِبراهيم بن دينار، يعني عن ابن ماجة، ولم يذكره أَبو القاسم.
(٢) المسند الجامع (٢٨٢)، وتحفة الأشراف (١٥٠٤). والحديث؛ أخرجه البزار (٦٣٦٠)، والطبراني في «الأوسط» (٤٨٠٥).
[ ١ / ٤٦٤ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ صالح بن أَبي الأَخضر اليمامي، ليس بثقة. انظر فوائد الحديث رقم (٦٧٨٥).
- وقال التِّرمِذي: حدثنا أَبو هشام الرفاعي، قال: حدثنا وكيع، عن صالح بن أبي الأخضر، عن الزُّهْري، عن أَنس، قال: كنت أضع للنبي ﷺ غسلا واحدا، فيغتسل من جميع نسائه، في ليلة.
سألتُ محمدًا، يعني ابن إسماعيل البخاري، عن هذا الحديث؟ فقال: ليس هو بصحيح، إنما رواه صالح بن أبي الأخضر، عن الزُّهْري، عن أَنس.
وحديث أنس، عن النبي ﷺ في هذا، حديث صحيح من غير هذا الوجه، رواه قتادة، عن أَنس. «ترتيب علل التِّرمِذي الكبير» (٧٨).
- وأخرجه ابن عَدي في «الكامل» ٦/ ٢٢٦، في مناكير صالح بن أبي الأخضر.
وقال ٦/ ٢٢٨: ولصالح بن أبي الأخضر غير ما ذكرت من الحديث، عن الزُّهْري وغيره، وفي بعض أحاديثه ما ينكر عليه، وهو من الضعفاء الذين يكتب حديثهم.
[ ١ / ٤٦٤ ]
٣٠٥ - عن قتادة، قال: حدثنا أَنس بن مالك، قال:
«كان النبي ﷺ يدور على نسائه في الساعة الواحدة، من الليل والنهار، وهن إحدى عشرة».
قال: قلت لأنس: أو كان يطيقه؟ قال: كنا نتحدث أنه أعطي قوة ثلاثين (^١).
- وفي رواية: «أن النبي ﷺ كان يدور على نسائه في الساعة، من الليل والنهار، بغسل واحد، وهن إحدى عشرة».
قال فقلت لأنس: وهل كان يطيق ذلك؟ قال: كنا نتحدث أنه أعطي قوة ثلاثين رجلا (^٢).
- وفي رواية: «أن رسول الله ﷺ كان يدور على نسائه في الساعة، من الليل والنهار، وهن إحدى عشرة».
قال: قلت لأنس بن مالك: فهل كان يطيق ذلك؟ قال: كنا نتحدث أنه أعطي قوة أربعين (^٣).
أخرجه أحمد (١٤١٥٥) قال: حدثنا علي بن عبد الله. و«البخاري» ١/ ٦٢ (٢٦٨) قال: حدثنا محمد بن بشار. قال البخاري: وقال سعيد، عن قتادة: إن أنسا حدثهم؛ «تسع نسوة». و«النَّسَائي» في «الكبرى» (٨٩٨٤) قال: أخبرنا إسحاق بن إبراهيم. و«أَبو يَعلى» (٢٩٤١ و٣٢٠٣) قال: حدثنا عُبيد الله بن عمر القواريري.
⦗٤٦٦⦘
وفي (٣١٧٦) قال: حدثنا أَبو موسى. و«ابن خزيمة» (٢٣١) قال: حدثنا محمد بن منصور الجواز المَكِّي. و«ابن حِبَّان» (١٢٠٨) قال: أخبرنا ابن خزيمة، قال: حدثنا محمد بن بشار.
ستتهم (علي بن عبد الله، ومحمد بن بشار، وإسحاق، وعُبيد الله، وأَبو موسى، ومحمد بن منصور) عن معاذ بن هشام، قال: حدثني أبي، عن قتادة، فذكره (^٤).
- قلنا: صرح قتادة بالسماع، عند أحمد، والبخاري، والنَّسَائي.
_________________
(١) اللفظ للبخاري.
(٢) اللفظ لابن خزيمة.
(٣) اللفظ لأبي يَعلى (٣١٧٦).
(٤) المسند الجامع (٢٨٤)، وتحفة الأشراف (١٣٦٥)، وأطراف المسند (٨١١). والحديث؛ أخرجه البيهقي ٧/ ٥٤، والبغوي (٢٧٠).
[ ١ / ٤٦٥ ]
٣٠٦ - عن قتادة، أن أَنس بن مالك حدثهم؛
«أن نبي الله ﷺ كان يطوف على نسائه، في الليلة الواحدة، وله يومئذ تسع نسوة» (^١).
- وفي رواية: «أن رسول الله ﷺ كان يطوف على نسائه في ليلة واحدة» (^٢).
أخرجه أحمد (١٢٧٣١) قال: حدثنا عبد العزيز بن عبد الصمد العَمِّي. و«البخاري» ١/ ٦٥ (٢٨٤) و٧/ ٣٤ (٥٢١٥) قال: حدثنا عبد الأعلى بن حماد، قال: حدثنا يزيد بن زُريع. وفي ٧/ ٣ (٥٠٦٨) قال: حدثنا مُسدد، قال: حدثنا يزيد بن زُريع. قال البخاري: وقال لي خليفة: حدثنا يزيد بن زُريع. و«النَّسَائي» ٦/ ٥٣، وفي «الكبرى» (٨٩٨٥) قال: أخبرنا إسماعيل بن مسعود، عن يزيد، وهو ابن زُريع. و«أَبو يَعلى» (٣١٧٥) قال: حدثنا أَبو موسى، قال: حدثنا عبد العزيز بن عبد الصمد. و«ابن حِبَّان» (١٢٠٩) قال: حدثنا الحسن بن سفيان، قال: حدثنا عباس بن الوليد النَّرْسي، قال: حدثنا يزيد بن زُريع.
⦗٤٦٧⦘
كلاهما (عبد العزيز، ويزيد) عن سعيد بن أبي عَروبَة، عن قتادة، فذكره (^٣).
- قال البخاري ١/ ٦٢ (٢٦٨): وقال سعيد، عن قتادة، أن أنسا حدثهم؛ «تسع نسوة».
- قلنا: صرح قتادة بالسماع، عند البخاري (٢٨٤ و٥٢١٥)، والنَّسَائي.
_________________
(١) اللفظ للبخاري (٢٨٤).
(٢) اللفظ لأحمد.
(٣) المسند الجامع (٢٨٥)، وتحفة الأشراف (١١٨٦)، وأطراف المسند (٨١١). والحديث؛ أخرجه البيهقي ٧/ ٥٤.
[ ١ / ٤٦٦ ]
٣٠٧ - عن ثابت البُنَاني، عن أَنس بن مالك؛
«أن النبي ﷺ طاف على نسائه جميعا، في يوم واحد» (^١).
- وفي رواية: «أن رسول الله ﷺ طاف على نسائه جمع (^٢)، في ليلة واحدة، في غسل واحد» (^٣).
- وفي رواية: «أن رسول الله ﷺ طاف على نسائه، في ليلة واحدة، أجمع» (^٤).
أخرجه أحمد (١٢٦٥٩) قال: حدثنا أَبو كامل. وفي ٣/ ١٨٥ (١٢٩٥٧) قال: حدثنا عبد الرَّحمَن. وفي ٣/ ٢٥٢ (١٣٦٨٣) قال: حدثنا عفان. و«عَبد بن حُميد» (١٢٦٤) قال: حدثنا سليمان بن داود. وفي (١٣٢٦) قال: حدثنا محمد بن الفضل، وسليمان بن حرب. و«الدَّارِمي» (٧٩٩) قال: حدثنا سليمان بن حرب. وفي (٨٠٠ و٨٠١) قال: حدثنا عفان. و«أَبو يَعلى» (٣٣١٤) قال: حدثنا إبراهيم بن الحجاج.
⦗٤٦٨⦘
سبعتهم (أَبو كامل، وعبد الرَّحمَن، وعفان، وسليمان بن داود، ومحمد بن الفضل، وسليمان بن حرب، وإبراهيم) عن حماد بن سلمة، عن ثابت البُنَاني، فذكره (^٥).
_________________
(١) اللفظ لأحمد (١٢٦٥٩).
(٢) قوله: «جمع» لم يرد في الطبعة الميمنية، وهو ثابت في النسختين الخطيتين، القادرية، ونسخة الموصل، وجمع؛ بضم الجيم، وفتح الميم، جمع جمعاء.
(٣) اللفظ لأحمد (١٢٩٥٧).
(٤) اللفظ للدارمي (٨٠١).
(٥) المسند الجامع (٢٨٣ و٢٨٦)، وأطراف المسند (٣١٧).
[ ١ / ٤٦٧ ]
٣٠٨ - عن ثابت البُنَاني، عن أَنس؛
«أن النبي ﷺ كان يطيف بنسائه في ليلة، يغتسل غسلا واحدا» (^١).
- وفي رواية: «أن رسول الله ﷺ كان يطوف على نسائه، في الليلة الواحدة، ثم يغتسل مرة» (^٢).
- وفي رواية: «أن النبي ﷺ كان يطوف على نسائه في غسل واحد» (^٣).
أخرجه أحمد (١٢١٢١). والنَّسَائي في «الكبرى» (٨٩٨٨) قال: أخبرنا محمد بن منصور. و«ابن خزيمة» (٢٢٩) قال: حدثنا محمد بن ميمون (^٤).
ثلاثتهم (أحمد بن حنبل، وابن منصور، وابن ميمون) عن سفيان بن عُيينة، عن معمر، عن ثابت، فذكره (^٥).
- قال ابن خزيمة: هذا خبر غريب، والمشهور عن معمر، عن قتادة، عن أَنس.
_________________
(١) اللفظ لأحمد.
(٢) اللفظ للنسائي.
(٣) اللفظ لابن خزيمة.
(٤) تصحف في طبعتي الأعظمي والميمان، إلى: «حدثنا محمد بن ميمون، قال: أخبرنا يحيى، قال: حدثنا سفيان»، بزيادة: «أخبرنا يحيى»، وهو على الصواب في «إتحاف المهرة» لابن حجر (٧٣٠)، إذ نقله عن «صحيح ابن خزيمة»، وظن محقق الميمان أن قوله: «أخبرنا يحيى» سقط من «الإتحاف»، وليس ذلك بصحيح، والصواب ما جاء في «الإتحاف»، فالحديث؛ أخرجه الطبراني في «الأوسط» (٤٨٣)، من طريق محمد بن ميمون، عن سفيان، على الصواب.
(٥) المسند الجامع (٢٨٣)، وتحفة الأشراف (٤٨٨)، وأطراف المسند (٣١٧). والحديث؛ أخرجه الطبراني في «الأوسط» (٤٨٣).
[ ١ / ٤٦٨ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ لضعف رواية مَعمر، عن ثابت، انظر فوائد الحديث رقم (٤٦٤).
- وقال الدارقُطني: اختُلف فيه على مَعمر بن راشد؛
فرواه الثوري، عن مَعمر، عن قتادة، عن أَنس.
قال ذلك عبد الرَّحمَن بن مهدي، وأَبو نُعيم، وأَبو أَحمد الزُّبَيري، عن الثوري، عن مَعمر.
وكذلك قال عبد الرزاق، عن مَعمر.
وقال يوسف بن أَسباط: عن الثوري، عن محمد بن جُحادة، عن قتادة، عن أَنس.
وقال مصعب بن المِقدام: عن الثوري، عن مَعمر، عن الزُّهري، عن أَنس.
ووَهِم في ذكر الزُّهري.
وقال ابن عُيينة: عن مَعمر، عن ثابت، عن أَنس.
وقال الفِريابي: عن الثوري، عن أَبي عُروة، عن أَبي الخطَّاب، عن أَنس.
وأَبو عُروة: مَعمر، وأَبو الخطَّاب: قتادة، وهو الصحيح. «العلل» (٢٥٤٠).
- وقال الدارقُطني أَيضا: تَفرَّد به سفيان بن عُيينة، عن مَعمر، عن ثابت. «أَطراف الغرائب والأفراد» (٧٥١).
[ ١ / ٤٦٩ ]
٣٠٩ - عن مطر الوراق، عن أَنس بن مالك، قال:
«كان نبي الله ﷺ يطوف على تسع نسوة في ضحوة».
أخرجه أحمد (١٣٥٣٩) قال: حدثنا حسن بن موسى، قال: حدثنا أَبو هلال، قال: حدثنا مطر الوراق، فذكره (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (٢٨٧)، وأطراف المسند (٩٩٧). والحديث؛ أخرجه أَبو نُعيم ٣/ ٧٦.
[ ١ / ٤٦٩ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ قال أَبو زُرعَة الرازي: مطر لم يسمع من أَنس شيئًا، وهو مُرسَل. «المراسيل»
لابن أَبي حاتم (٨٠٦).
- وأَبو هلال؛ هو الراسبي، محمد بن سُليم، البصري، ليس بثقة. انظر فوائد الحديث رقم (٢٢٥).
- وأَخرجه ابن عَدي في «الكامل» ٩/ ٢٦٧ في مناكير أَبي هلال الرَّاسبي محمد بن سُليم.
- وقال ابن طاهر المَقدسي: رواه أَبو هلال الرَّاسبي محمد بن سُليم، عن مطر الورَّاق، عن أَنس، وهذا لا أَعلم رواه عن أَبي هلال غير حسن بن موسى الأَشيب، وأَسد بن موسى، وأَبو هلال ليس بالقوي. «ذخيرة الحفاظ» (٤٠٨٤).
[ ١ / ٤٧٠ ]
٣١٠ - عَمَّن أخبر ابن جُريج، عن أَنس بن مالك، قال: قال النبي ﷺ:
«أعطيت الكفيت، قيل: وما الكفيت؟ قال: قوة ثلاثين رجلا في البضاع، وكان له تسع نسوة، وكان يطوف عليهن جميعا في ليلة».
أخرجه عبد الرزاق (١٤٠٥٢) قال: أخبرنا ابن جُريج، قال: أخبرت عن أَنس بن مالك، فذكره.
[ ١ / ٤٧٠ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ لجهالة الراوي عن أَنس.
- وقال عبد الله بن أَحمد بن حنبل: قال أَبي: بعض هذه الأَحاديث التي كان يُرسلها ابن جُريج أَحاديث موضوعة، كان ابن جُريج لا يُبالي من أَين يأخذها، يعني قوله: أُخبرت، وحُدِّثت عن فلان. «العلل ومعرفة الرجال» (٣٦١٠).
[ ١ / ٤٧٠ ]
٣١١ - عن ثابت البُنَاني، عن أَنس؛
«أن اليهود كانوا إذا حاضت المرأة منهم، لم يؤاكلوهن، ولم يجامعوهن في البيوت، فسأل أصحاب النبي ﷺ فأنزل الله، ﷿: ﴿يسألونك عن المحيض قل هو أذى فاعتزلوا النساء في المحيض ولا تقربوهن حتى يطهرن﴾، حتى فرغ من الآية، فقال رسول الله ﷺ: اصنعوا كل شيء إلا النكاح، فبلغ ذلك اليهود، فقالوا: ما يريد هذا الرجل أن يدع من أمرنا شيئًا إلا خالفنا فيه، فجاء أُسيد بن حُضير، وعباد بن بشر، فقالا: يا رسول الله، إن اليهود قالت كذا وكذا، أفلا نجامعهن؟ فتغير وجه رسول الله ﷺ حتى ظننا أن قد وجد عليهما، فخرجا، فاستقبلتهما هدية من لبن إلى رسول الله ﷺ فأرسل في آثارهما، فسقاهما، فعرفا أنه لم يجد عليهما» (^١).
- وفي رواية: «أن اليهود كانوا إذا حاضت المرأة فيهم، لم يؤاكلوها، ولم يشاربوها، وأخرجوها من البيوت، ولم تكن معهم في البيوت، فسئل النبي ﷺ
⦗٤٧١⦘
عن ذلك، فأنزل الله تعالى: ﴿ويسألونك عن المحيض قل هو أذى ﴾ الآية، فأمرهم رسول الله ﷺ أن يؤاكلوهن، وأن يشاربوهن وأن يكن معهم في البيوت، وأن يفعلوا كل شيء ما خلا النكاح، فقالت اليهود: ما يريد هذا أن يدع شيئًا من أمرنا إلا خالفنا فيه، فجاء عباد بن بشر، وأُسيد بن حُضير إلى رسول الله ﷺ فأخبراه بذلك، وقالا: يا رسول الله، أفلا ننكحهن في المحيض؟ فتمعر وجه رسول الله ﷺ تمعرا شديدا، حتى ظننا أنه وجد عليهما، فقاما فخرجا، فاستقبلتهما هدية لبن، فبعث رسول الله ﷺ في آثارهما، فردهما فسقاهما، فعلما أنه لم يغضب عليهما» (^٢).
_________________
(١) اللفظ لأحمد (١٢٣٧٩).
(٢) اللفظ للدارمي.
[ ١ / ٤٧٠ ]
- وفي رواية: «أن اليهود كانوا لا يجلسون مع الحائض في بيت، ولا يأكلون، ولا يشربون، قال: فذكر ذلك للنبي ﷺ فأنزل الله: ﴿ويسألونك عن المحيض قل هو أذى فاعتزلوا النساء في المحيض﴾ فقال رسول الله ﷺ: اصنعوا كل شيء إلا الجماع» (^١).
أخرجه أحمد (١٢٣٧٩) قال: حدثنا عبد الرَّحمَن بن مهدي. وفي (١٣٦١١) قال: حدثنا عفان. و«الدَّارِمي» (١١٤٦) قال: أخبرنا سليمان بن حرب. و«مسلم» ١/ ١٦٩ (٦٢٠) قال: حدثني زهير بن حرب، حدثنا عبد الرَّحمَن بن مهدي. و«ابن ماجة» (٦٤٤) قال: حدثنا محمد بن يحيى، حدثنا أَبو الوليد. و«أَبو داود» (٢٥٨ و٢١٦٥) قال: حدثنا موسى بن إسماعيل. و«التِّرمِذي» (٢٩٧٧) قال: حدثنا عَبد بن حُميد، قال: حدثني سليمان بن حرب. وفي (٢٩٧٨) قال: حدثنا محمد بن عبد الأعلى، قال: حدثنا عبد الرَّحمَن بن مهدي. و«النَّسَائي» ١/ ١٥٢ و١٨٧، وفي «الكبرى» (٢٧٧ و١٠٩٧٠) قال: أخبرنا إسحاق بن إبراهيم، قال: حدثنا سليمان بن حرب. وفي (٩٠٤٩) قال: أخبرنا عَمرو بن علي، قال: حدثنا عبد الرَّحمَن. و«أَبو يَعلى» (٣٥٣٣) قال: حدثنا زهير، قال: حدثنا عبد الرَّحمَن. و«ابن حِبَّان» (١٣٦٢) قال: أخبرنا الحسن بن سفيان، قال: حدثنا محمد بن أَبَان الواسطي.
⦗٤٧٢⦘
ستتهم (عبد الرَّحمَن، وعفان، وسليمان، وأَبو الوليد الطيالسي، وموسى، ومحمد بن أبان) عن حماد بن سلمة، قال: حدثنا ثابت، فذكره (^٢).
- قال أَبو عبد الرَّحمَن عبد الله بن أحمد بن حنبل (١٢٣٧٩): سمعت أبي يقول: كان حماد بن سلمة لا يمدح، أو يثني، على شيء من حديثه، إلا هذا الحديث، من جودته.
- وقال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.
_________________
(١) اللفظ لابن ماجة.
(٢) المسند الجامع (٢٩١)، وتحفة الأشراف (٣٠٨)، وأطراف المسند (٢٢٩). والحديث؛ أخرجه الطيالسي (٢١٦٥)، والبزار (٦٩٩٥)، وأَبو عَوانة (٩٠٢ و٩٠٣)، والبيهقي ١/ ٣١٣، والبغوي (٣١٤).
[ ١ / ٤٧١ ]
٣١٢ - عن حميد الطويل، عن أَنس، قال:
«كان رسول الله ﷺ وقت للنفساء أربعين يوما، إلا أن ترى الطهر قبل ذلك» (^١).
- وفي رواية: «عن أَنس، قال: قال رسول الله ﷺ: وقت النفساء أربعون يوما، إلا أن ترى الطهر قبل ذلك».
أخرجه ابن ماجة (٦٤٩). وأَبو يَعلى (٣٧٩١).
كلاهما (أَبو عبد الله محمد بن يزيد ابن ماجة، وأَبو يَعلى أَحمد بن علي بن المثنى) عن عبد الله بن سعيد أَبي سعيد الأَشج، عن عبد الرَّحمَن بن محمد المُحاربي، عن سَلام بن سُليم، عن حُميد، فذكره (^٢).
- في سنن ابن ماجة: «عن سلام بن سليم، أو سلم، شك أَبو الحسن (^٣)، وأظنه هو أَبو الأحوص».
_________________
(١) اللفظ لابن ماجة.
(٢) المسند الجامع (٩٩٢)، وتحفة الأشراف (٦٩٠). والحديث؛ أخرجه الدارقُطني (٨٥٢)، والبيهقي ١/ ٣٤٣.
(٣) أَبو الحسن، هو القطان، راوي سنن ابن ماجة، وقد توهم، فشك في سلام، وظن أَنه أَبو الأَحوص، الثقة، لكنه المدائني الطويل المتروك. قال المِزِّي: سلام بن سلم، ويقال: ابن سليم، ويقال: ابن سليمان، والصواب: ابن سلم، التميمي السعدي، أَبو سليمان، ويقال: أَبو أَيوب، المدائني، خراساني الأَصل، وهو سلام الطويل، وكان الحوضي يكنيه أَبا عبد الله. «تهذيب الكمال» ١٢/ ٢٧٧.
[ ١ / ٤٧٢ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ قال ابن حِبان: سَلَّام بن سُليم الطويل، يروي عن الثقات الموضوعات، كأَنه كان المتعَمد لها، وهو الذي روى عن حُميد، عن أَنس؛ أَن النبي ﷺ وقَّت للنُّفساء أَربعين يومًا.
حدثنا الحنبلي، قال: سمعتُ أَحمد بن زُهير يقول، عن يحيى بن مَعين، قال: سَلَّام بن سُليمان ليس حديثه بشيء. «المجروحين» ١/ ٤٢٦.
- وأَخرجه ابن عَدي في «الكامل» ٥/ ٣١٤ في مناكير سلام بن سَلم.
- وقال الدارقُطني: لم يَروه عن حُميد غير سلام هذا، وهو سلام الطويل، وهو ضعيفُ الحديث. «السنن» (٨٥٢).
[ ١ / ٤٧٣ ]
٣١٣ - عن شعيب بن الحَبحاب، قال: حدثنا أنس، قال: قال رسول الله ﷺ:
«أكثرت عليكم في السواك» (^١).
أخرجه ابن أبي شيبة (١٨٢٢) قال: حدثنا عفان، قال: حدثنا عبد الوارث. و«أحمد» ٣/ ١٤٣ (١٢٤٨٦) قال: حدثنا عبد الصمد، قال: حدثنا أبي (ح) وعفان، قال: حدثنا عبد الوارث. وفي ٣/ ٢٤٩ (١٣٦٣٣) قال: حدثنا عفان، قال: حدثنا عبد الوارث. و«الدَّارِمي» (٧٢٦) قال: أخبرنا يحيى بن حسان، قال: حدثنا سعيد بن زيد. وفي (٧٢٧) قال: أخبرنا محمد بن عيسى، قال: حدثنا عبد الوارث. و«البخاري» ٢/ ٤ (٨٨٨) قال: حدثنا أَبو مَعمَر، قال: حدثنا عبد الوارث. و«النَّسَائي» ١/ ١١، وفي «الكبرى» (٥) قال: أخبرنا حميد بن مَسعَدة، وعمران بن موسى، قالا: حدثنا عبد الوارث. و«أَبو يَعلى» (٤١٧١) قال: حدثنا إسحاق بن أبي إسرائيل، قال: حدثنا عبد الوارث. و«ابن حِبَّان» (١٠٦٦) قال: أخبرنا الفضل بن الحُبَاب الجُمحي، قال: حدثنا عمران بن ميسرة الآدمي، قال: حدثنا عبد الوارث بن سعيد.
كلاهما (عبد الوارث، وسعيد بن زيد) عن شعيب بن الحَبحاب، فذكره (^٢).
_________________
(١) اللفظ للبخاري.
(٢) المسند الجامع (٢٦٨)، وتحفة الأشراف (٩١٤)، وأطراف المسند (٩٣٤). والحديث؛ أخرجه البزار (٧٤٤٢)، والبيهقي ١/ ٣٥.
[ ١ / ٤٧٣ ]
٣١٤ - عن سليمان الأعمش، عن أَنس؛
«أن النبي ﷺ كان يستاك بفضل وضوئه».
أخرجه أَبو يَعلى (٤٠٢٠) قال: حدثنا عُبيد الله بن عمر، قال: حدثنا يوسف بن خالد، عن الأعمش، فذكره (^١).
_________________
(١) إتحاف الخِيرَة المَهَرة (٦٩٤)، والمطالب العالية (٦٦). والحديث؛ أخرجه الدارقُطني (٩٥).
[ ١ / ٤٧٤ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ سليمان بن مِهران الأَعمش لم يسمع من أَنس بن مالك، انظر فوائد الحديث رقم (٢٥٧).
- ويوسف بن خالد السَّمتي مُتَّهم بالكذب. انظر فوائد الحديث رقم (١٠٥٨١).
- وأَخرجه ابن عَدي في «الكامل» ١٠/ ٤٤٨، في مناكير يوسف بن خالد.
ثم قال ١٠/ ٤٤٩: ورواياته فيها نَظر، وكان من أَصحاب أَبي حنيفة، وقد أَجمعوا على كذبه أَهلُ بلده.
- وقال الدارقُطني: يرويه يوسف بن خالد السَّمْتي، عن الأَعمش، عن أَنس.
وخالفه سعد بن الصلت، رواه عن الأَعمش، عن مسلم الأَعور، عن أَنس، وهو أَصح. «العلل» (٢٤٦٣).
- وقال الدارقُطني أَيضًا: تَفَرَّد به يوسف بن خالد السَّمْتي عن الأَعمش
وخالفه سعد بن الصلت، فرواه عن الأَعمش، عن مسلم الأَعور، عن أَنس
وتَفَرَّد به سعد عنه أَيضا. «أطراف الغرائب والأفراد» (٩٠٨).
- وأَورده ابن حَجر في «المطالب العالية» (٦٦)، وقال: يوسف؛ هو السَّمْتي، ضَعيفٌ جِدًّا.
[ ١ / ٤٧٤ ]
- كتاب الصلاة
٣١٤ م ١ - عن محمد بن مسلم بن شهاب الزُّهْري، قال: أخبرني أَنس بن مالك، قال:
«فرضت على النبي ﷺ الصلوات، ليلة أسري به، خمسين، ثم نقصت حتى جعلت خمسا، ثم نودي: يا محمد، إنه لا يبدل القول لدي، وإن لك بهذه الخمس خمسين» (^١).
أَخرجه عبد الرزاق (١٧٦٨ و٩٧١٩). وأَحمد (١٢٦٦٩). وعَبد بن حُميد (١١٥٩). والتِّرمِذي (٢١٣) قال: حدثنا محمد بن يَحيى.
ثلاثتهم (أحمد بن حنبل، وعَبد بن حُميد، ومحمد بن يحيى الذُّهْلي) عن عبد الرزاق بن همام، عن مَعمَر بن راشد، عن الزُّهْري، فذكره (^٢).
قال التِّرمِذي: حديث أَنس حديثٌ حسنٌ صحيحٌ غريبٌ.
_________________
(١) اللفظ لأَحمد.
(٢) المسند الجامع (٣٠٢)، وتحفة الأَشراف (١٥٤٧)، وأَطراف المسند (٩٦٤). والحديث؛ أَخرجه البزار (٦٣٠٤)، وأَبو عَوانة (٣٥٦)، والبغوي (٣٧٥٩).
[ ١ / ٤٧٤ ]
٣١٤ م ٢ - عن ابن شهاب الزهري، قال: قال ابن حزم، وأَنس بن مالك: قال رسول الله ﷺ:
«ففرض الله ﷿ على أُمتي خمسين صلاة، قال: فرجعت بذلك حتى أَمر بموسى، فقال موسى، ﵇: ماذا فرض ربك على أُمتك؟ قال: قلت: فرض عليهم خمسين صلاة، قال لي موسى، ﵇: فراجع ربك، فإِن أُمتك لا تطيق
⦗٤٧٥⦘
ذلك، قال: فراجعت ربي، فوضع شطرها، قال: فرجعت إِلى موسى، ﵇، فأَخبرته، قال: راجع ربك، فإِن أُمتك لا تطيق ذلك، قال: فراجعت ربي، فقال: هي خمس، وهي خمسون، لا يبدل القول لدي، قال: فرجعت إِلى موسى، فقال: راجع ربك، فقلت: قد استحييت من ربي، قال: ثم انطلق بي جبريل حتى نأتي سدرة المنتهى، فغشيها أَلوان لا أَدري ما هي، قال: ثم أُدخلت الجنة، فإِذا فيها جنابذ اللؤلؤ، وإِذا ترابها المسك» (^١).
أَخرجه البخاري (٣٤٩) قال: حدثنا يحيى بن بُكير، قال: حدثنا الليث. وفي (٣٣٤٢) قال: قال عبدان: أَخبرنا عبد الله (ح) حدثنا أَحمد بن صالح، قال: حدثنا عنبسة. و«مسلم» ١/ ١٠٢ (٣٣٤) قال: حدثني حرملة بن يحيى التجيبي، قال: أَخبرنا ابن وهب. و«ابن ماجة» (١٣٩٩) قال: حدثنا حرملة بن يحيى المصري، حدثنا عبد الله بن وهب. و«عبد الله بن أحمد» (٢١٦١٣) قال: حدثنا محمد بن إسحاق بن محمد المسيبي، حدثنا أنس بن عياض. و«النَّسَائي» ١/ ٢٢١، وفي «الكبرى» (٣١٠) قال: أَخبرنا يونس بن عبد الأَعلى، قال: أَخبرنا ابن وهب. و«ابن حبان» (٧٤٠٦) قال: أَخبرنا محمد بن الحسن بن قتيبة، قال: حدثنا يزيد بن عبد الله بن موهب، وحرملة بن يحيى، قالا: حدثنا ابن وهب.
خمستهم (الليث بن سعد، وعبد الله بن المبارك، وعنبسة بن خالد، وعبد الله بن وهب، وأنس بن عياض) عن يونس بن يزيد الأَيلي، عن ابن شهاب الزهري، عن أَنس بن مالك، فذكره (^٢).
- رواية ابن ماجة ليس فيه: «عن ابن حزم».
_________________
(١) اللفظ لمسلم.
(٢) المسند الجامع (٣٠١)، وتحفة الأشراف (١٥٥٦ و١١٩٠١).
[ ١ / ٤٧٤ ]
ـ فوائد:
- رواه الليث بن سعد، وعبد الله بن المبارك، وعنبسة بن خالد، وعبد الله بن وهب أيضا، عن يونس، عن ابن شهاب الزُّهْري، عن أَنس بن مالك، عن أبي ذر، ويأتي في مسند أبي ذر برقم ().
[ ١ / ٤٧٥ ]
٣١٥ - عن قتادة، عن أَنس، قال:
«جاء رجل إلى النبي ﷺ فقال: يا رسول الله، أخبرني بما افترض الله من الصلاة. فقال: افترض الله على عباده صلوات خمسا، قال: هل قبلهن، أو بعدهن؟ قال: افترض الله على عباده صلوات خمسا قالها ثلاثا. قال: والذي بعثك بالحق، لا أزيد فيهن شيئًا ولا أنقص منهن شيئا. قال: فقال النبي ﷺ: دخل الجنة إن صدق» (^١).
- وفي رواية: «سأل رجل رسول الله ﷺ فقال: يا رسول الله، كم افترض الله، ﷿، على عباده من الصلوات؟ قال: افترض الله على عباده صلوات خمسا، قال: يا رسول الله، هل قبلهن، أو بعدهن، شيئا؟ قال: افترض الله على عباده صلوات خمسا، فحلف الرجل لا يزيد عليه شيئا، ولا ينقص منه شيئا، قال رسول الله ﷺ: إن صدق ليدخلن الجنة» (^٢).
أخرجه أحمد (١٣٨٥١) قال: حدثنا أحمد بن عبد الملك. و«النَّسَائي» ١/ ٢٢٨ قال: أخبرنا قتيبة. و«أَبو يَعلى» (٢٩٣٩) قال: حدثنا نصر بن علي الجهضمي. و«ابن حِبَّان» (١٤٤٧ و٢٤١٦) قال: أخبرنا علي بن أحمد بن عمران الجرجاني، بحلب، قال: حدثنا نصر بن علي بن نصر.
⦗٤٧٦⦘
ثلاثتهم (أحمد، وقتيبة، ونصر) عن نوح بن قيس، عن خالد بن قيس، عن قتادة، فذكره (^٣).
_________________
(١) اللفظ لأحمد.
(٢) اللفظ للنسائي.
(٣) المسند الجامع (٣٠٤)، وتحفة الأشراف (١١٦٦)، وأطراف المسند (٨٥٥). والحديث؛ أخرجه البزار (٧٢٣٧)، والروياني (١٣٦٧)، والطبراني في «الأوسط» (٥٠٧١)، والدارقُطني (٨٨٥).
[ ١ / ٤٧٥ ]
٣١٦ - عن يزيد بن أَبَان الرَّقَاشي، عن أَنس، قال: قال رسول الله ﷺ:
«إن أول ما افترض الله على الناس من دينهم الصلاة، وآخر ما يبقى الصلاة، وأول ما يحاسبون به الصلاة، يقول الله: انظروا في صلاة عبدي، فإن كانت تامة كتبت تامة، وإن وجدت ناقصة قال: انظروا هل له من تطوع؟ فإن وجد له تطوع تمت الفريضة من التطوع، ثم قال: انظروا هل زكاته تامة؟ فإن وجدت زكاته تامة كتبت تامة، وإن كانت ناقصة قال: انظروا هل له صدقة؟ فإن كانت له صدقة تمت له زكاته من الصدقة».
أخرجه أَبو يَعلى (٤١٢٤) قال: حدثنا أَبو الربيع الزهراني، قال: حدثنا حماد، قال: حدثنا يزيد الرَّقَاشي، فذكره (^١).
_________________
(١) المقصد العَلي (١٧٩)، ومَجمَع الزوائد ١/ ٢٨٨، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (٧٦٩ و٧٧٠)، والمطالب العالية (٢١٥).
[ ١ / ٤٧٦ ]
- فوائد:
- قلنا: إسناده ضعيفٌ؛ قال ابن مُحرِز: سمعتُ يَحيى بن مَعين يقول: أَما يزيد الرَّقَاشي، فليس بشيءٍ، هو ضعيفٌ. «سؤالاته» (١٦٧).
- وقال مُسلم بن الحجاج: أَبو عَمرو يزيد بن أَبان الرَّقَاشي، عن أَنس، والحسن، متروك الحديث. «الكُنى والأَسماء» (٢٣٢٣).
- وقال النَّسَائي: يزيد بن أَبَان الرَّقَاشي، متروكٌ، بَصريٌّ. «الضعفاء والمتروكين» (٦٤٢).
- حماد؛ هو ابن زيد، وأَبو الربيع، هو سليمان بن داود العَتكي.
[ ١ / ٤٧٦ ]
٣١٧ - عن يزيد بن أَبَان الرَّقَاشي، عن أَنس؛ قال رسول الله ﷺ:
«ما من بقعة، يذكر الله عليها بصلاة، أو بذكر، إلا استبشرت بذلك، إلى منتهاها من سبع أرضين، وفخرت على ما حولها من البقاع، وما من عبد يقوم بفلاة من الأرض، يريد الصلاة، إلا تزخرفت له الأرض».
أخرجه أَبو يَعلى (٤١١٠) قال: حدثنا أَبو خيثمة، قال: حدثنا روح بن عبادة، قال: حدثنا موسى بن عُبيدة، قال: حدثني يزيد الرَّقَاشي، فذكره (^١).
_________________
(١) مَجمَع الزوائد ١٠/ ٧٨، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (١٢٠٦ و٦٠٦٠)، والمطالب العالية (٣٣٨٨). والحديث؛ أخرجه ابن المبارك في «الزهد» (٣٣٩).
[ ١ / ٤٧٧ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ يزيد بن أَبَان الرَّقَاشي البَصري، متروك الحديث. انظر فوائد الحديث رقم (٣١٦).
- وموسى بن عُبيدة الرَّبذي ليس بثقةٍ. انظر فوائد الحديث رقم (١٠٥٦١).
- وقال الهيثمي: رواه أَبو يَعلى، وفيه موسى بن عُبيدة الرَّبذي، وهو ضعيف. «مَجمَع الزوائد» ١٠/ ٧٨.
- وقال البوصيري: مدار إِسناد حديث أَنس هذا على يزيد بن أَبان الرَّقاشي، وهو ضعيف، وكذا الراوي عنه. «إِتحاف الخِيرَة المَهَرة» (٦٠٦٠).
[ ١ / ٤٧٧ ]
٣١٨ - عن علي بن زيد، عن أَنس بن مالك، عن النبي ﷺ قال:
«مثل الصلوات الخمس، كمثل نهر عذب جار، أو غمر، على باب أحدكم، يغتسل منه كل يوم خمس مرات، ما يبقى عليه من درنه».
أخرجه أَبو يَعلى (٣٩٨٨) قال: حدثنا زكريا بن يحيى، قال: حدثنا داود بن الزبرقان، قال: حدثنا علي بن زيد، فذكره (^١).
_________________
(١) المقصد العَلي (١٨٢)، ومَجمَع الزوائد ١/ ٢٩٨، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (٧٥٨)، والمطالب العالية (٢٢١). والحديث؛ أخرجه أَبو نُعيم في «الطب النبوي» ١/ ٤٥٣ (٧٢٦).
[ ١ / ٤٧٧ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ علي بن زيد؛ هو ابن جُدعان، التيمي، البصري، شيعي، ضعيف، ليس بحُجة. انظر فوائد الحديث رقم (٦٥٥٩).
- وداود بن الزِّبرِقان الرَّقَاشي البصري، نزيل بغداد، متروك الحديث. انظر فوائد الحديث رقم (٨٧٠).
- وذكره البوصيري في «إِتحاف الخِيرَة المَهَرة» (٧٥٨)، وقال: علي بن زيد بن جُدعان ضعيف.
[ ١ / ٤٧٧ ]
• حديث أبي الزناد، عن أَنس، أن رسول الله ﷺ قال:
«الصلاة نور المؤمن».
يأتي، إِن شاء الله تعالى برقم (١١٣٥).
- وحديث سعيد بن المُسَيب، عن أَنس، قال: قال رسول الله ﷺ:
«يا بني، إن استطعت أن لا تزال تصلي، فإن الملائكة تصلي عليك، ما دمت تصلي».
يأتي، إِن شاء الله تعالى برقم (١١٤٧).
[ ١ / ٤٧٧ ]
• وحديث من سمع أنسا يقول: إن النبي ﷺ قال:
«الصلوات الخمس كفارات لما بينهن ». الحديث.
يأتي، إِن شاء الله تعالى برقم (٥٤٢).
[ ١ / ٤٧٨ ]
٣١٩ - عن ثابت البُنَاني، عن أَنس؛
«أن رسول الله ﷺ أعطى عليا وفاطمة غلاما، وقال: أحسنا إليه، فإني رأيته يصلي».
أخرجه أَبو يَعلى (٣٣٨٣) قال: حدثنا أَبو بكر بن أبي شيبة، قال: حدثنا محمد بن الحسن، قال: حدثنا أَبو جميع الهجيمي، عن ثابت، فذكره (^١).
_________________
(١) مَجمَع الزوائد ٤/ ٢٣٨، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (٣٠١١)، والمطالب العالية (٢٨٣٥).
[ ١ / ٤٧٨ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ قال ابن حِبان: محمد بن الحسن الأَسدي، المعروف بالتل، كان فاحش الخطأ، ممن يرفع المراسيل، ويقلب الأَسانيد، ليس ممن يُحتج به. «المجروحين» ٢/ ٢٨٨.
- وأَخرجه ابن عَدي في «الكامل» ٩/ ١٧٩ في مناكير محمد بن الحسن.
- وقال ابن طاهر المَقدسي: رواه محمد بن الحسن الأَسدي، عن أَبي جُميع الهجيمي، عن ثابت، عن أَنس، ومحمد هو ابن التل، ليس بشيءٍ في الحديث. «ذخيرة الحفاظ» (١٢٤٣).
[ ١ / ٤٧٨ ]
٣٢٠ - عن يزيد بن أَبَان الرَّقَاشي، عن أَنس بن مالك، عن النبي ﷺ قال:
«ليس بين العبد والشرك إلا ترك الصلاة، فإذا تركها فقد أشرك» (^١).
- وفي رواية: «بين العبد والكفر والشرك، ترك الصلاة، فإذا ترك الصلاة، فقد كفر».
أخرجه ابن ماجة (١٠٨٠) قال: حدثنا عبد الرَّحمَن بن إبراهيم الدمشقي، قال: حدثنا الوليد بن مسلم، قال: حدثنا الأوزاعي، عن عَمرو بن سعد. و«أَبو يَعلى» (٤١٠٠) قال: حدثنا أَبو خيثمة، قال: حدثنا عمر بن يونس الحنفي، قال: حدثنا عكرمة.
كلاهما (عَمرو، وعكرمة بن عمار) عن يزيد بن أَبَان الرَّقَاشي، فذكره (^٢).
_________________
(١) اللفظ لابن ماجة.
(٢) المسند الجامع (٢٩٧)، وتحفة الأشراف (١٦٨١). والحديث؛ أخرجه عبد الله بن أحمد في «السُّنَّة» (٧٣٢).
[ ١ / ٤٧٨ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ يزيد بن أَبان الرَّقاشي متروك الحديث. انظر فوائد الحديث رقم (٣١٦).
- وقال البوصيري: هذا إِسناد ضعيف، لضعف يزيد بن أَبان الرَّقاشي. «مصباح الزجاجة» (٣٨٥).
[ ١ / ٤٧٨ ]
٣٢١ - عن قتادة، عن أَنس، قال:
«كانت عامة وصية رسول الله ﷺ حين حضره الموت: الصلاة، وما ملكت أيمانكم، حتى جعل رسول الله ﷺ يغرغر بها صدره، وما يكاد يُفيص (^١) بها لسانه» (^٢).
- وفي رواية: «كانت عامة وصية رسول الله ﷺ حين حضرته الوفاة، وهو يغرغر بنفسه: الصلاة، وما ملكت أيمانكم» (^٣).
- وفي رواية: «كان آخر وصية رسول الله ﷺ وهو يغرغر بها في صدره، وما كاد (^٤) يُفيص بها لسانه: الصلاةَ، الصلاةَ، اتقوا الله فيما ملكت أيمانكم» (^٥).
أخرجه أحمد (١٢١٩٣) قال: حدثنا أسباط بن محمد. و«ابن ماجة» (٢٦٩٧) قال: حدثنا أحمد بن المقدام، قال: حدثنا المُعتَمِر بن سليمان. و«النَّسَائي» في «الكبرى» (٧٠٥٨) قال: أخبرنا إسحاق بن إبراهيم، عن جرير.
_________________
(١) قال البغوي: «يُفيص بها لسانه»، هو بالصاد، غير معجمة، يعني ما يبين كلامه، يقال: فلان ما يُفيص بكلمة، إذا لم يقدر على أن يتكلم ببيان، وفلان ذو إفاصة، أي: ذو بيان. «شرح السنة» ٩/ ٣٤٩، وانظر «النهاية في غريب الحديث» ٣/ ٤٨٤.
(٢) اللفظ لأحمد.
(٣) اللفظ لابن ماجة.
(٤) في المطبوع: «وما كان»، وفي «إتحاف المهرة» لابن حَجر (١٦٤٣) نقلا عن هذا الموضع: «ويكاد».
(٥) اللفظ لابن حبان.
[ ١ / ٤٧٩ ]
و«أَبو يَعلى» (٢٩٣٣) قال: حدثنا هريم بن عبد الأعلى، أَبو حمزة الأسدي، قال: حدثنا المُعتَمِر. وفي (٢٩٩٠) قال: حدثنا أحمد بن المقدام، قال: حدثنا معتمر. و«ابن حِبَّان» (٦٦٠٥) قال: أخبرنا محمد بن إسحاق بن إبراهيم مولى ثقيف، قال: حدثنا قتيبة بن سعيد، قال: حدثنا جَرير.
ثلاثتهم (أسباط، والمُعتَمِر، وجرير بن عبد الحميد) عن سليمان التيمي، عن قتادة، فذكره.
- أخرجه عَبد بن حُميد (١٢١٥) قال: حدثنا قَبيصَة بن عُقبة. و«النَّسَائي» في «الكبرى» (٧٠٥٧) قال: أخبرنا أحمد بن سليمان الرُّهاوي، قال: حدثنا أَبو داود الحَفَري.
⦗٤٨٠⦘
كلاهما (قَبيصَة، والحَفَري) عن سفيان الثوري، عن سليمان التيمي، عن أَنس، قال:
«أوصى رسول الله ﷺ ولسانه ما يكاد، فقال: الصلاة، وما ملكت أيمانكم» (^١).
- وفي رواية: «كان النبي ﷺ يوصي عند موته الصلاة، وما ملكت أيمانكم».
ليس فيه: «قتادة».
- قال أَبو عبد الرَّحمَن النَّسَائي: سليمان التيمي لم يسمع هذا الحديث من أنس.
- وأخرجه النَّسَائي في «الكبرى» (٧٠٥٩) قال: أخبرني هلال بن العلاء، قال: حدثنا الخطابي (^٢)، قال: حدثنا المُعتَمِر، قال: سمعت أبي، عن قتادة، عن صاحب له، عن أَنس، نحوه (^٣).
_________________
(١) اللفظ لعَبد بن حُميد.
(٢) قال المِزِّي: اسمه عبد الله بن عمر.
(٣) المسند الجامع (٢٩٨)، وتحفة الأشراف (٨٩١ و١٢٢٩ و١٧٢٧)، وأطراف المسند (٨٨٣). والحديث؛ أخرجه البزار (٧٠١٤)، والبيهقي في «شعب الإيمان» (٨٥٥٢).
[ ١ / ٤٧٩ ]
- فوائد:
- قال عبد الرَّحمَن بن أبي حاتم الرازي: سألت أبي، وأَبا زُرعَة، عن حديث؛ رواه المُعتَمِر بن سليمان، عن أبيه، عن قتادة، عن أَنس، قال: كانت عامة وصية رسول الله ﷺ حين حضره الموت: الصلاة، وما ملكت أيمانكم.
قال أبي: نرى أن هذا خطأ؛ والصحيح حديث همام، عن قتادة، عن صالح أبي الخليل، عن سفينة، عن أُم سلمة، عن النبي ﷺ.
وقال أَبو زُرعَة: رواه سعيد بن أبي عَروبَة، فقال: عن قتادة، عن سفينة، عن أُم سلمة، عن النبي ﷺ.
⦗٤٨١⦘
وقال: وابن أبي عَروبَة أحفظ، وحديث همام أشبه، زاد همام رجلا. «علل الحديث» (٣٠٠).
- وقال الدارقُطني: يرويه قتادة، واختُلِف عنه؛
فرواه ابن أبي عَروبَة، وأَبو عَوانة، عن قتادة، عن سفينة، عن أُم سلمة.
وخالفهما همام، رواه عن قتادة، عن صالح أبي الخليل، عن سفينة، عن أُم سلمة.
وخالفهم سليمان التيمي، رواه عن قتادة، عن أَنس.
ولم يتابع همام على قوله: عن أبي الخليل.
وحديث التيمي، عن قتادة، عن أَنس غير محفوظ.
وقيل: عن التيمي، عن أَنس.
قيل له: هذا سفينة هو الصحابي؟ قال: نعم. «العلل» (٣٩٥٢).
- وقال الدارقُطني أيضا: يرويه سليمان التيمي، واختُلِف عنه؛
فرواه معاذ، ومعتمر، وأَبو شهاب، وجرير، وعيسى بن يونس، وأسباط، وزهير، واختلف عنه، عن سليمان التيمي، عن قتادة، عن أَنس.
وقيل: عن زهير، عن سليمان التيمي، عن أَنس.
واختلف عن الثوري؛ فرواه أَبو أحمد الزُّبَيري، واختلف عنه، فقال هذا.
وقال وكيع، وأَبو داود الحَفَري: عن الثوري (^١).
واختلف في هذا الحديث على قتادة؛
فرواه سعيد بن أبي عَروبَة، وأَبو عَوانة، عن قتادة، عن سفينة، عن أُم سلمة.
وقال همام: عن قتادة، عن أبي الخليل، عن سفينة، عن أُم سلمة، وهذا أصح. «العلل» (٢٥٢٢).
- رواه همام، عن قتادة، عن صالح أبي الخليل، عن سفينة، عن أُم سلمة.
ورواه سعيد بن أبي عَروبَة، عن قتادة، عن سفينة، عن أُم سلمة.
ويأتي في مسند أُم سلمة، إن شاء الله تعالى برقم (١٩٢٣٤).
_________________
(١) كذا ورد في النسخة الخطية، وبه سقطٌ في هذا الموضع، إِذ لم يذكر ماذا قال وكيع والحَفَري عن سفيان، والحديث؛ أَخرجه ابن سعد في «الطبقات الكبير» ٢/ ٢٢٢، قال: أَخبرنا وكيع بن الجراح، عن سفيان الثوري، عن سليمان التيمي، عَمَّن سمع أَنس بن مالك. - وفي رواية الحَفَري عند النَّسَائي، رواه عن سفيان الثوري، عن سليمان التيمي، عن أَنس.
[ ١ / ٤٨٠ ]
٣٢٢ - عن ثابت البُنَاني، عن أَنس، أن النبي ﷺ قال:
«حبب إلي من الدنيا: النساء، والطيب، وجعل قرة عيني في الصلاة» (^١).
أخرجه أحمد (١٢٣١٨) و٣/ ١٩٩ (١٣٠٨٨) قال: حدثنا أَبو عبيدة، عن سلام أبي المنذر. وفي ٣/ ١٢٨ (١٢٣١٩) قال: حدثنا أَبو سعيد مولى بني هاشم، قال: حدثنا سلام أَبو المنذر القارئ. وفي ٣/ ٢٨٥ (١٤٠٨٣) قال: حدثنا عفان، قال: حدثنا سلام أَبو المنذر. و«النَّسَائي» ٧/ ٦١، وفي «الكبرى» (٨٨٣٦) قال: أخبرنا الحسين بن عيسى القومسي، قال: حدثنا عفان بن مسلم، قال: حدثنا سلام أَبو المنذر. وفي ٧/ ٦١، وفي «الكبرى» (٨٨٣٧) قال: أخبرنا علي بن مسلم الطوسي، قال: حدثنا سيار، قال: حدثنا جعفر. و«أَبو يَعلى» (٣٤٨٢) قال: حدثنا عمار أَبو ياسر، قال: حدثنا سلام أَبو المنذر. وفي (٣٥٣٠) قال: حدثنا زهير، قال: حدثنا عفان، قال: حدثنا سلام أَبو المنذر.
كلاهما (سلام، وجعفر بن سليمان) عن ثابت، فذكره (^٢).
_________________
(١) اللفظ لأحمد (١٢٣١٨).
(٢) المسند الجامع (٣٠٠)، وتحفة الأشراف (٢٧٩ و٤٣٥)، وأطراف المسند (٢٨٦). والحديث؛ أخرجه ابن أبي عاصم في «الزهد» (٢٣٤ و٢٣٥)، والبزار (٦٨٧٨ و٦٨٧٩)، وأَبو عَوانة (٤٠٢٠ و٤٠٢١)، والطبراني في «الأوسط» (٥٢٠٣)، والبيهقي ٧/ ٧٨.
[ ١ / ٤٨٢ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ جعفر بن سليمان الضُّبَعي، رافضي خبيثٌ، لا يحتج به. انظر فوائد الحديث رقم (٨٩٩٠).
- وقال علي بن المديني: أَكثر جعفر، يعني ابن سليمان عن ثابت، وكتب مراسيل، وفيها أَحاديث مناكير عن ثابت، عن النبي ﷺ. «الجرح والتعديل» ٢/ ٤٨١.
- وأخرجه العُقيلي في «الضعفاء» ٢/ ٥٨٧، في مناكير سلام، وقال: سلام بن سليمان، أَبو المنذر، القارئ، عن ثابت، ويونس بن عبيد، ولا يُتابَع على حديثه.
- وقال الدارقُطني: حدث به سلام بن سليمان، أَبو المنذر، وسلام بن أبي الصهباء، وجعفر بن سليمان الضبعي، عن ثابت، عن أَنس.
⦗٤٨٣⦘
وخالفهم حماد بن زيد، فرواه عن ثابت، مُرسلًا.
وكذلك رواه محمد بن عثمان، عن ثابت البصري، مُرسلًا.
والمرسل أشبه بالصواب. «العلل» (٢٣٨٥).
[ ١ / ٤٨٢ ]
٣٢٣ - عن غَيلان بن جرير، عن أَنس، قال:
«ما أعرف شيئًا مما كان على عهد النبي ﷺ قيل: الصلاة؟ قال: أليس ضيعتم ما ضيعتم (^١) فيها».
أخرجه البخاري ١/ ١١٢ (٥٢٩) قال: حدثنا موسى بن إسماعيل، قال: حدثنا مهدي، عن غَيلان، فذكره (^٢).
_________________
(١) في رواية أَبي ذر الهروي لصحيح البخاري: «أَليس قد ضيعتم»، وفي رواية ابن عساكر: «صنعتم ما صنعتم»، قال ابن حَجر: قوله: «صنعتم»، بالمهملتين والنون للأَكثر، وللكُشْمِيهَني بالمعجمة وتشديد الياء، (يعني: ضيعتم)، وهو أَوضح في مطابقة الترجمة، ويؤيد الأَول ما ذكرتُه آنفا من رواية عثمان وسعد، وما رواه التِّرمِذي من طريق أَبي عمران الجَوني، عن أَنس، فذكر نحو هذا الحديث، وقال في آخره: «أَولَم تَصنعوا في الصلاة ما قد عَلِمتم؟». «فتح الباري» ٢/ ١٣.
(٢) المسند الجامع (٣٠٥)، وتحفة الأشراف (١١٣٠).
[ ١ / ٤٨٣ ]
- فوائد:
- مهدي؛ هو ابن ميمون.
[ ١ / ٤٨٣ ]
٣٢٤ - عن محمد بن مسلم بن شهاب الزُّهْري، قال: دخلت على أَنس بن مالك بدمشق، وهو يبكي، فقلت: ما يبكيك؟ فقال:
«لا أعرف شيئًا مما أدركت إلا هذه الصلاة، وهذه الصلاة قد ضيعت».
أخرجه البخاري ١/ ١١٢ (٥٣٠) قال: حدثنا عَمرو بن زُرارة، قال: أخبرنا
⦗٤٨٤⦘
عبد الواحد بن واصل، أَبو عبيدة الحداد.
قال البخاري: وقال بكر بن خلف (^١): حدثنا محمد بن بكر البُرساني.
كلاهما (عبد الواحد، والبُرساني) عن عثمان بن أبي رَوَّاد، أخي عبد العزيز، قال: سمعت الزُّهْري، فذكره (^٢).
_________________
(١) قال ابن حَجر: قوله: «وقال بكر بن خلف» هو البصري نزيل مكة، وليس له في «الجامع»، يعني «صحيح البخاري»، إِلا هذا الموضع، وقد وَصَلَه الإسماعيلي، قال: أخبرنا محمود بن محمد الواسطي، قال: أخبرنا أبو بشر بكر بن خلف. «فتح الباري» ٢/ ١٤.
(٢) المسند الجامع (٣٠٦)، وتحفة الأشراف (١٥١٤). أخرجه ابن أبي خيثمة في «تاريخه» ٣/ ٢/ ٢٥٥، والبيهقي في «شعب الإيمان» (٣١١٢).
[ ١ / ٤٨٣ ]
٣٢٥ - عن أبي عمران الجَوني، قال: سمعت أَنس بن مالك يقول:
«ما أعرف شيئًا اليوم، مما كنا عليه على عهد رسول الله ﷺ قال: قلنا له: فأين الصلاة؟ قال: أولم تصنعوا في الصلاة ما قد علمتم؟» (^١).
أخرجه أحمد (١٢٠٠٠). والتِّرمِذي (٢٤٤٧) قال: حدثنا محمد بن عبد الله بن بزيع. و«أَبو يَعلى» (٤١٨٤) قال: حدثنا نصر بن علي.
ثلاثتهم (أَحمد بن حنبل، ومحمد، ونصر بن علي الجهضمي) عن زياد بن الربيع أبي خِداش اليُحْمِدي، قال: سمعت أبا عمران الجَوني، فذكره (^٢).
- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ غريبٌ من هذا الوجه، من حديث أبي عمران الجَوني، وقد روي من غير وجه عن أَنس.
_________________
(١) اللفظ لأحمد.
(٢) المسند الجامع (٣٠٧)، وتحفة الأشراف (١٠٧٤)، وأطراف المسند (٧١٧). والحديث؛ أخرجه البزار (٧٣٨٣)، وأَبو نُعيم ٩/ ٢٢٦.
[ ١ / ٤٨٤ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ قال البخاري: زياد بن الربيع اليُحْمِدي، أَبو خِداش، بصري، سمع عبد الملك بن حبيب، في إسناده نظر. «الكامل» ٤/ ١٤٣.
⦗٤٨٥⦘
- وقال الدارقُطني: تفرد به زياد بن الربيع اليُحْمِدي أَبو خِداش، عن أبي عمران عبد الملك بن حبيب الجَوني. «أطراف الغرائب والأفراد» (١٣٥٠).
[ ١ / ٤٨٤ ]
٣٢٦ - عن عثمان بن سعد، قال: سمعت أَنس بن مالك يقول:
«ما أعرف شيئًا مما عهدت مع رسول الله ﷺ اليوم، فقال أَبو رافع: يا أبا حمزة، ولا الصلاة؟ فقال: أوليس قد علمت ما صنع الحجاج في الصلاة».
أخرجه أحمد (١٣٢٠٠) قال: حدثنا روح، قال: حدثنا عثمان بن سعد، فذكره (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (٣٠٨)، وأطراف المسند (٧٣٥).
[ ١ / ٤٨٥ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ عثمان بن سعد الكاتب ليس بثقة؛ قال علي بن المديني: سمعتُ يحيى، يعني القطان، يقول، وذُكِر له عثمان بن سعد الكاتب، فجعل يعجب من الرواية عنه. «الضعفاء» للعقيلي ٤/ ٢١٥.
- وقال عباس بن محمد الدُّوري: سمعتُ يَحيى بن مَعين، يقول: عثمان بن سعد الكاتب، بصري، ليس بذاك. «تاريخه» (٣٥٩٩).
- وقال أَبو بكر الأَثرم: سمعتُ أَبا عبد الله، يعني أَحمد بن حنبل، يُسأَل عن عثمان بن سعد الكاتب، يروي عن مجاهد؟ قال: كان رَوح يُكثر عنه، يُحدث عن أَنس، وقد حَكَوا عن يَحيى بن سعيد القطان فيه شيئًا شديدًا. «الضعفاء» للعقيلي ٤/ ٢١٥.
- وقال النَّسَائي: عثمان بن سعد الكاتب ليس بالقوي. «الضعفاء والمتروكين» (٤٢١).
[ ١ / ٤٨٥ ]
٣٢٧ - عن معاوية بن قرة، عن أَنس، قال:
«ما أعرف شيئًا من أمور الناس غير القبلة».
أخرجه أَبو يَعلى (٤١٤٩) قال: حدثنا محمد بن بكار، قال: حدثنا حسان بن إبراهيم، عن سعيد بن مسروق، عن حصين بن عبد الرَّحمَن الشيباني، عن معاوية بن قرة، فذكره (^١).
_________________
(١) المقصد العَلي (١٨٢)، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (١١١٧)، والمطالب العالية (٣١٠). والحديث؛ أخرجه البزار (٧٣٥٣).
[ ١ / ٤٨٥ ]
٣٢٧ م- عن حصين بن عبد الله، عن أَنس بن مالك، قال:
«ما أعرف شيئًا إلا الصلاة».
أَخرجه ابن أبي شيبة (٣٥٩٠٩ و٣٨٤٤٦) قال: حدثنا ابن مهدي، عن سفيان، عن أَبيه، عن حُصين بن عبد الله، فذكره.
⦗٤٨٦⦘
- في (٣٥٩٠٩): «حُصين بن عبد الله الحماني» (^١).
_________________
(١) في طبعة دار القِبلة: «الهفاني»، مع إقرار محققه بأن الذي في النسخ الخطية: «الحماني»، والمُثبَت عن طبعات الرُّشد والفاروق وإشبيليا.
[ ١ / ٤٨٥ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ قال البخاري ﵀: حُصين بن عبد الله الهِفَّاني، عن أَنس بن مالك، قال: ما أَعرفُ شيئًا إِلا الصلاة.
قاله عَمرو بن عباس، عن ابن مهدي، عن سفيان، عن أَبيه، عن حُصين.
وقال علي: حدثنا حسان بن إِبراهيم، عن سعيد بن مَسروق، عن حُصين بن عبد الله الشيباني، عن معاوية بن قُرة، عن أَنس، قال: ما أَعرفُ إِلا القِبلة.
ورواه يونس بن أَبي إِسحاق، عن معاوية بن قُرة، عن أَنس. «التاريخ الكبير» ٣/ ٩.
[ ١ / ٤٨٦ ]
٣٢٨ - عن عُبيد الله بن عبد الله بن مَوهَب، قال: سمعت أَنس بن مالك يقول:
«لقد كنا نصلي مع رسول الله ﷺ صلاة، لو صلاها أحدكم اليوم، لعبتموها عليه».
فقال له شريك، ومسلم بن أَبي نَمِر (^١): أفلا تذكر ذاك لأميرنا، والأمير يومئذ عمر بن عبد العزيز؟ فقال: قد فعلت.
⦗٤٨٧⦘
أَخرجه أحمد (١٢٦٣٧) قال: حدثنا محمد بن عبد الله بن الزبير، قال: حدثنا عُبيد الله، يعني ابن عبد الله بن مَوهَب، فذكره (^٢).
_________________
(١) في النسخ الخطية: المصرية، والموصل، والقادرية، وعبد الله بن سالم البصري، والكتانية، ومكتبة الحرم المَكي، وطبعتي عالم الكتب، والمكنز: «شريك، ومسلم بن أَبي نَمِر»، وفي النسخ الخطية: كوبريلي (٢٤)، والظاهرية (١٥)، ومكتبة جار الله، وطبعة الرسالة (١٢٦١٠): «شريك بن مسلم بن أَبي نمر».
(٢) المسند الجامع (٣٠٩)، وأطراف المسند (٧٣١)، ومَجمَع الزوائد ٢/ ٧١، وإِتحاف الخِيرَة المَهَرة (١٢٦٨).
[ ١ / ٤٨٦ ]
- فوائد:
قلنا: إسناد هذا الحديث غريبٌ جدًّا، وكأَن به سقط، فمحمد بن عبد الله بن الزبير يروي عن عُبيد الله بن عبد الرَّحمَن بن مَوهَب، عن عمه عُبيد الله بن عبد الله ابن مَوهَب، عن أَبي هريرة، وعن أَبي سعيد الخُدْري، فهذا الحديث هكذا منقطعٌ بين محمد بن عبد الله بن الزبير وعُبيد الله بن عبد الله بن مَوهَب، ولو كان هذا هو عُبيد الله بن عبد الرَّحمَن بن مَوهَب، فيكون منقطعًا بينه وبين أَنس، والله أَعلم.
والحديث؛ أَخرجه ابن قانع في «معجم الصحابة» ١/ ٢٩٢، عن أَبي بكر الحنفي، عن عُبيد الله بن عبد الرَّحمَن بن مَوهَب، عن سويد، به، وقال: سويد ولم يُنسَب، وذكره ابن حَجر عن ابن قانع في «الإِصابة» ٣/ ١٩٣.
- قال عبد الرَّحمَن بن أَبي حاتم الرازي: سُئِل أَبي عن أَبي أَحمد الزُّبيري، يعني محمد بن عبد الله بن الزبير، فقال: حافظ للحَديث، عابد مجتهد، له أَوهام. «الجرح والتعديل» ٧/ ٢٩٧.
[ ١ / ٤٨٧ ]
٣٢٩ - عن قتادة، أن أَنس بن مالك حدثهم، قال: قال النبي ﷺ:
«ما بال أقوام يرفعون أبصارهم إلى السماء في صلاتهم، فاشتد قوله في ذلك، حتى قال: لينتهن عن ذلك، أو لتخطفن أبصارهم» (^١).
- وفي رواية: «صلى رسول الله ﷺ يوما بأصحابه، فلما قضى الصلاة أقبل على القوم بوجهه، فقال: ما بال أقوام يرفعون أبصارهم إلى السماء، حتى اشتد قوله في ذلك: لينتهن عن ذلك، أو ليخطفن الله أبصارهم» (^٢).
أخرجه ابن أبي شيبة (٦٣٧٥) قال: حدثنا محمد بن بشر، قال: حدثنا سعيد. و«أحمد» ٣/ ١٠٩ (١٢٠٨٨) قال: حدثنا ابن أَبي عَدي، عن سعيد (ح) وابن
⦗٤٨٨⦘
جعفر، قال: حدثنا سعيد (ح) والخفاف، عن سعيد. وفي ٣/ ١١٢ (١٢١٢٨) و٣/ ١١٥ (١٢١٧٠) و٣/ ١١٦ (١٢١٧٩) قال: حدثنا يحيى بن سعيد، عن سعيد بن أبي عَروبَة. وفي ٣/ ١٤٠ (١٢٤٥٣) قال: حدثنا محمد بن بشر، قال: حدثنا سعيد بن أبي عَروبَة. وفي ٣/ ٢٥٨ (١٣٧٤٦) قال: حدثنا عفان، قال: حدثنا أَبَان العطار. و«عَبد بن حُميد» (١١٩٧) قال: حدثني ابن أبي شيبة، قال: حدثنا محمد بن بشر، عن سعيد بن أبي عَروبَة. و«الدَّارِمي» (١٤١٧) قال: أخبرنا عثمان بن محمد، قال: حدثنا محمد بن بشر، عن سعيد. و«البخاري» ١/ ١٥٠ (٧٥٠) قال: حدثنا علي بن عبد الله، قال: أخبرنا يحيى بن سعيد، قال: حدثنا ابن أبي عَروبَة. و«ابن ماجة» (١٠٤٤) قال: حدثنا نصر بن علي الجهضمي، قال: حدثنا عبد الأعلى، قال: حدثنا سعيد.
_________________
(١) اللفظ للبخاري.
(٢) اللفظ لابن ماجة.
[ ١ / ٤٨٧ ]
و«أَبو داود» (٩١٣) قال: حدثنا مُسدد، قال: حدثنا يحيى، عن سعيد بن أبي عَروبَة. و«النَّسَائي» ٣/ ٧، وفي «الكبرى» (٥٤٧ و١١١٧) قال: أخبرنا عُبيد الله بن سعيد (^١)، وشعيب بن يوسف، عن يحيى، وهو ابن سعيد القطان، عن ابن أبي عَروبَة. و«أَبو يَعلى» (٢٩١٨) قال: حدثنا أَبو بكر، قال: حدثنا محمد بن بشر، عن سعيد. وفي (٢٩٦٥) قال: حدثنا أَبو خيثمة، قال: حدثنا يحيى، عن ابن أبي عَروبَة. وفي (٣١٦٠) قال: حدثنا أَبو موسى، قال: حدثنا ابن أَبي عَدي، وعبد الأعلى، عن سعيد. وفي (٣١٩١) قال: حدثنا عُبيد الله، قال: حدثنا خالد، ويحيى، قالا: حدثنا شعبة. و«ابن خزيمة» (٤٧٥) قال: حدثنا محمد بن عبد الأعلى الصَّنْعاني، قال: حدثنا يزيد، يعني ابن زُريع، قال: حدثنا سعيد. وفي (٤٧٦) قال: حدثنا محمد بن يحيى، قال: حدثنا محمد بن عبد الله، يعني الأَنصاري، قال: حدثنا سعيد بن أبي عَروبَة. و«ابن حِبَّان» (٢٢٨٤) قال: أخبرنا الحسن بن سفيان، قال: حدثنا عباس بن الوليد النَّرْسي، قال: حدثنا يزيد بن زُريع، قال: حدثنا سعيد.
ثلاثتهم (سعيد بن أبي عَروبَة، وأبان، وشعبة) عن قتادة، فذكره (^٢).
⦗٤٨٩⦘
- أخرجه عبد الرزاق (٣٢٥٩) عن مَعمَر، عن قتادة، قال: قال رسول الله ﷺ:
«ما بال أقوام يرفعون أبصارهم إلى السماء في الصلاة، حتى اشتد قوله في ذلك، ثم قال: لينتهن عن ذلك، أو ليخطفن الله أبصارهم»، مرسل.
_________________
(١) تصحف في المطبوع، من المجتبى، إلى: «عبد الله بن سعيد»، وهو على الصواب في «السنن الكبرى» (٥٤٧ و١١١٧): «أخبرنا عُبيد الله بن سعيد أَبو قدامة السرخسي»، و«تحفة الأشراف» (١١٧٣).
(٢) المسند الجامع (٣١٢)، وتحفة الأشراف (١١٧٣)، وأطراف المسند (٨٩٨). والحديث؛ أخرجه الطيالسي (٢١٣١)، والبزار (٧٠٥٤)، والبيهقي ٢/ ٢٨٢، والبغوي (٧٣٩).
[ ١ / ٤٨٨ ]
- فوائد:
- قال عبد الله بن أحمد: حدثني ابن خلاد، قال: سمعت يحيى يقول: كان شعبة ينكر حديث قتادة، عن أَنس؛ أن أُم سُليم سألت النبي ﷺ عن المرأة ترى في منامها، كأنه يرى أنه عن عطاء الخراساني، وكان ينكر حديث ما بال أقوام يرفعون أبصارهم في الصلاة، نرى أنه لم يسمعه، وكان إنكاره لحديث أُم سُليم أشد من هذا. «العلل ومعرفة الرجال» (٤٩٦٦).
[ ١ / ٤٨٩ ]
• حديث سعيد بن المُسَيب، عن أَنس بن مالك، قال: قال رسول الله ﷺ:
«إياك والالتفات في الصلاة، فإن الالتفات في الصلاة هلكة، فإن كان لا بد ففي النافلة لا في الفريضة».
يأتي برقم ().
[ ١ / ٤٨٩ ]
٣٣٠ - عن محمد بن مسلم بن شهاب الزُّهْري، عن أَنس بن مالك؛
«أن النبي ﷺ كان يشير في الصلاة» (^١).
أخرجه عبد الرزاق (٣٢٧٦). وأحمد (١٢٤٣٤). وعَبد بن حُميد (١١٦٣). وأَبو داود (٩٤٣) قال: حدثنا أحمد بن محمد بن شَبُّويه، ومحمد بن رافع. و«أَبو يَعلى» (٣٥٦٩) قال: حدثنا يحيى بن مَعين. وفي (٣٥٨٨) قال: حدثنا إسحاق بن أبي إسرائيل. و«ابن خزيمة» (٨٨٥) قال: حدثنا محمد بن رافع. و«ابن حِبَّان» (٢٢٦٤) قال: أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى، قال: حدثنا يحيى بن مَعين.
ستتهم (أحمد، وعَبد بن حُميد، وأحمد بن محمد بن شَبُّويه، ومحمد، ويحيى، وإسحاق) عن عبد الرزاق بن همام، عن مَعمَر بن راشد، عن الزُّهْري، فذكره (^٢).
_________________
(١) اللفظ لأبي داود.
(٢) المسند الجامع (٣١٠)، وتحفة الأشراف (١٥٤٦)، وأطراف المسند (٩٥٩). والحديث؛ أخرجه الدارقُطني (١٨٦٨)، والطبراني في «الأوسط» (٤٨١٤)، والبيهقي ٢/ ٢٦٢.
[ ١ / ٤٨٩ ]
- فوائد:
- قلنا: إسناده ضعيفٌ؛ قال ابن أبي حاتم: سمعت أبي يذكر: حديث عبد الرزاق، عن مَعمَر، عن الزُّهْري، عن أَنس؛ أن النبي ﷺ أشار في الصلاة بإصبعه.
⦗٤٩٠⦘
قال أبي: اختصر عبد الرزاق هذه الكلمة من حديث النبي ﷺ؛ أنه ضعف فقدم أبا بكر يصلي بالناس فجاء النبي ﷺ فذكر الحديث.
قال أبي: أخطأ عبد الرزاق في اختصاره هذه الكلمة، لأن عبد الرزاق اختصر هذه الكلمة، وأدخله في باب من كان يشير بإصبعه في التشهد، وأوهم أن النبي ﷺ إنما أشار بيده في التشهد، وليس كذاك هو.
قلت لأبي: فإشارة النبي ﷺ إلى أَبي بكر كان في الصلاة، أو قبل دخول النبي ﷺ في الصلاة؟ فقال: أما في حديث شعيب، عن الزُّهْري لا يدل على شيء من هذا. «علل الحديث» (٤٥٣).
[ ١ / ٤٨٩ ]
٣٣١ - عن ثابت البُنَاني، عن أَنس، قال:
«كان رسول الله ﷺ يسجد، فيجيء الحسن، أو الحسين، فيركب ظهره، فيطيل السجود، فيقال: يا نبي الله، أطلت السجود؟ فيقول: ارتحلني ابني، فكرهت أن أعجله».
أخرجه أَبو يَعلى (٣٤٢٨) قال: حدثنا محمد بن أَبي بكر المُقَدَّمي، قال: حدثنا نوح بن قيس، قال: حدثنا محمد بن ذكوان، عن ثابت، فذكره (^١).
_________________
(١) مَجمَع الزوائد ٩/ ١٨١، والمطالب العالية (٣٩٧٠).
[ ١ / ٤٩٠ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ محمد بن ذَكوان، هو البصري الأَزدي الجهضمي، قال البخاري: هو مُنكر الحديث. «التاريخ الكبير» ١/ ٧٩.
[ ١ / ٤٩٠ ]
٣٣٢ - عن سليمان الأعمش، عن أَنس بن مالك؛
«أن رسول الله ﷺ رأى رجلا يحرك الحصى، وهو في الصلاة، فلما انصرف قال للرجل: هو حظك من صلاتك».
أخرجه أَبو يَعلى (٤٠١٣) قال: حدثنا العباس بن الوليد النَّرْسي، قال: حدثنا يوسف بن خالد، عن الأعمش، فذكره (^١).
_________________
(١) المقصد العَلي (٢٨٥)، ومَجمَع الزوائد ٢/ ٨٦، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (١٤٢٨)، والمطالب العالية (٤٨٨). والحديث؛ أخرجه البزار (٧٥٥٣).
[ ١ / ٤٩٠ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ سليمان بن مِهران الأَعمش لم يسمع من أَنس بن مالك. انظر فوائد الحديث رقم (٢٥٧).
- ويوسف بن خالد السَّمتي مُتَّهم بالكذب. انظر فوائد الحديث رقم (١٠٥٨١).
- وأَخرجه ابن عَدي في «الكامل» ١٠/ ٤٤٨، في مناكير يوسف بن خالد.
وقال ١٠/ ٤٤٩: رواياته فيها نَظر، وكان من أَصحاب أَبي حنيفة، وقد أَجمَعوا على كَذبه أَهل بلده.
- وقال ابن طاهر المقدسي: رواه يوسف بن خالد السَّمْتي، عن الأَعمش، عن أَنس، وهذا لا يرويه عن الأَعمش غير يوسف، وهو كَذاب. «ذخيرة الحفاظ» (١٣٦٧).
- وقال الهيثمي: رواه أَبو يَعلى، والبزار، وفيه يوسف بن خالد السَّمْتي، وهو ضعيف. «مَجمَع الزوائد» ٢/ ٨٦.
- وقال البوصيري: هذا إِسنادٌ ضعيف، يوسف بن خالد السَّمْتي ضعفوه، والأَعمش اسمه سليمان بن مِهران، لم يسمع من أَنس بن مالك. «إِتحاف الخِيرَة المَهَرة» (١٤٢٨).
[ ١ / ٤٩١ ]
٣٣٣ - عن أبي قلابة، عن أَنس، عن النبي ﷺ قال:
«إذا نعس أحدكم في الصلاة، فلينم حتى يعلم ما يقرأ» (^١).
- وفي رواية: «إذا نعس أحدكم وهو يصلي، فلينصرف فلينم، حتى يعلم ما يقول» (^٢).
- وفي رواية: «إذا نعس أحدكم في صلاته، فلينصرف وليرقد» (^٣).
- وفي رواية: «إذا نعس أحدكم وهو يصلي، فلينصرف حتى يعقل ما يقول» (^٤).
أخرجه أحمد (١١٩٩٤) قال: حدثنا محمد بن عبد الرَّحمَن الطفاوي. وفي ٣/ ١٤٢ (١٢٤٧٣) و٣/ ١٥٠ (١٢٥٤٨) قال: حدثنا عبد الصمد، قال: حدثني أبي. وفي ٣/ ٢٥٠ (١٣٦٤٦) قال: حدثنا عفان، قال: حدثنا وهيب. و«البخاري» ١/ ٥٣ (٢١٣) قال: حدثنا أَبو مَعمَر، قال: حدثنا عبد الوارث. و«النَّسَائي» ١/ ٢١٥ قال: أَخبرنا يعقوب بن إِبراهيم، قال: حدثنا محمد بن عبد الرَّحمَن الطُّفاوي. و«أَبو يَعلى» (٢٨٠٠) قال: حدثنا جعفر بن مِهران السباك، قال: حدثنا عبد الوارث. وفي (٢٨٠٢) قال: حدثنا إسحاق، قال: حدثنا عبد الوارث. وفي (٢٨٠٣) قال: حدثنا يعقوب بن إبراهيم الدورقي، قال: حدثنا محمد بن عبد الرَّحمَن الطفاوي.
ثلاثتهم (محمد، وعبد الوارث، ووهيب) عن أيوب، عن أبي قلابة، فذكره (^٥).
⦗٤٩٢⦘
- أخرجه أَبو يَعلى (٢٨٠١) قال: حدثنا إسحاق، قال: حدثنا حماد بن زيد، عن أيوب، قال: قرئ علينا كتاب أبي قلابة، عن أَنس، قال: إذا نعس أحدكم فلينصرف، حتى يعلم ما يفعل. «موقوف».
_________________
(١) اللفظ للبخاري.
(٢) اللفظ لأحمد (١٢٤٧٣).
(٣) اللفظ للنسائي.
(٤) اللفظ لأبي يَعلى (٢٨٠٠).
(٥) المسند الجامع (٣١٣)، وتحفة الأشراف (٩٥٣)، وأطراف المسند (٦٥٣). والحديث؛ أخرجه البزار (٦٧٨٤)، وابن نصر المَرْوَزي في «قيام الليل» (٢٥٣).
[ ١ / ٤٩١ ]
- فوائد:
- قال أَبو زُرعَة الدِّمَشقي: حدثنا سليمان، يعني ابن حرب، قال: حدثنا حماد، يعني ابن زيد، عن أَيوب، قال: وجدتُ في كتاب أَبي قِلابة، عن أَنس، قال: إِذا نَعس أَحدُكم، وهو في الصلاة، فلينم حتى يَعقل ما يقول.
قال سليمان: وفي موضع: عن أَيوب، عن أَبي قِلابة.
قال، يعني سليمان: قال حماد: قرأَ جَرير بن حازم على أَيوب كتابًا لأَبي قِلابة، فقال: قد سمعتُ هذا كله من أَبي قِلابة، وفيه ما أَحفظُه، وفيه ما لا أَحفظُه.
قال: فكان حماد ربما حدثنا بالشيء فيقول: هذا مما كان في الكتاب.
حدثنا سليمان بن حرب، قال: حدثنا حماد قال: مات أَبو قِلابة بالشام، فأَوصى بكتبه لأَيوب، فأَرسل أَيوبُ، فجيء بها عِدْل راحلة، قال أَيوب: فلما جاءني قلتُ لمحمد: جاءتني كُتب أَبي قِلابة، فأُحَدِّث منها؟ قال: نعم. ثم قال: لا آمرك ولا أَنهاك. «المعرفة والتاريخ» ٢/ ٨٨ و٣/ ٢٢.
- وأَخرجه ابن عَدي في «الكامل» ٩/ ٢٢٣، في مناكير محمد بن عبد الرَّحمَن الطفاوي.
- وقال أَبو الحسن الدارقُطني: يرويه أَيوب السَّخْتياني، واختُلف عنه؛
فرواه الطُّفاوي، عن أَيوب، عن أَبي قِلابة، عن أَنس، عن النبي ﷺ.
وقال حماد بن زيد: عن أَيوب، عن أَبي قِلابة، عن أَنس يرويه، ولم يذكر النبي ﷺ وهو المحفوظ عن أَيوب.
ورواه عباد بن منصور، عن أَيوب، عن أَبي قِلابة، عن أَنس، حدثني أَصحابي، عن النبي ﷺ. «العلل» (٢٦٧٢).
[ ١ / ٤٩٢ ]
• حديث عبد العزيز بن صُهَيب، عن أَنس بن مالك، قال:
«دخل رسول الله ﷺ المسجد، وحبل ممدود بين ساريتين، فقال: ما هذا؟ قالوا: لزينب تصلي، فإذا كسلت، أو فترت، أمسكت به، فقال: حُلُّوه، ثم قال: لِيُصَل أحدكم نشاطه، فإذا كسل، أو فتر، فليقعد».
يأتي برقم (٦٠١).
[ ١ / ٤٩٢ ]
٣٣٤ - عن إسماعيل بن محمد بن سعد، عن أَنس بن مالك؛
«أن رسول الله ﷺ خرج، فرأى ناسا يصلون قعودا، فقال: صلاة القاعد على النصف من صلاة القائم» (^١).
- وفي رواية: «خرج رسول الله ﷺ على ناس وهم يصلون قعودا من مرض فقال رسول الله ﷺ: صلاة القاعد على مثل نصف صلاة القائم» (^٢).
⦗٤٩٣⦘
أخرجه ابن أبي شيبة (٤٦٧٣) قال: حدثنا مُعَلى بن منصور، وخالد بن مخلد. و«أحمد» ٣/ ٢١٤ (١٣٢٦٩) قال: حدثنا عبد الملك بن عَمرو. وفي ٣/ ٢٤٠ (١٣٥٥١) قال: حدثنا أَبو سعيد. و«ابن ماجة» (١٢٣٠) قال: حدثنا نصر بن علي الجهضمي، قال: حدثنا بشر بن عمر. و«النَّسَائي» في «الكبرى» (١٣٦٨) قال: أخبرنا إسحاق بن إبراهيم، قال: حدثنا أَبو عامر. و«أَبو يَعلى» (٤٣٣٦) قال: حدثنا أَبو بكر بن أبي شيبة، قال: حدثنا مُعَلى بن منصور، وخالد بن مخلد.
خمستهم (معلى، وخالد، وعبد الملك بن عَمرو، أَبو عامر، وأَبو سعيد، وبشر) عن عبد الله بن جعفر المخرمي، عن إسماعيل بن محمد، فذكره (^٣).
- قال أَبو عبد الرَّحمَن النَّسَائي: هذا خطأ والصواب إسماعيل، عن مَولًى لابن العاص، عن عبد الله بن عَمرو.
_________________
(١) اللفظ لابن ماجة.
(٢) اللفظ للنسائي.
(٣) المسند الجامع (٣١٦)، وتحفة الأشراف (٢٢٩)، وأطراف المسند (١٨٤). والحديث؛ أخرجه البزار (٦١٨٧)، والطبراني (٧٤٥).
[ ١ / ٤٩٢ ]
• حديث عبد العزيز بن صهيب، عن أَنس بن مالك، عن النبي ﷺ قال:
«ليصل أَحدكم نشاطه، فإِذا كسل، أَو فتر، فليقعد».
يأتي، إِن شاء الله تعالى، برقم (٦٠١).
[ ١ / ٤٩٣ ]
٣٣٥ - عن ابن شهاب، قال: أخبرني أَنس بن مالك، قال:
«قدم النبي ﷺ المدينة، وهي محمة، فحم الناس، فدخل النبي ﷺ المسجد والناس قعود يصلون، فقال النبي ﷺ: صلاة القاعد نصف صلاة القائم، فتجشم الناس الصلاة قياما» (^١).
أخرجه عبد الرزاق (٤١٢١). وأحمد (١٢٤٢٢) قال: حدثنا محمد بن بكر. و«أَبو يَعلى» (٣٥٨٣) قال: حدثنا أحمد بن المقدام العجلي، قال: حدثنا محمد بن بكر.
⦗٤٩٤⦘
كلاهما (عبد الرزاق، ومحمد) عن عبد الملك بن جُريج، عن ابن شهاب الزُّهْري، فذكره (^٢).
_________________
(١) اللفظ لأحمد.
(٢) المسند الجامع (٣١٧)، وأطراف المسند (٩٥٧). والحديث؛ أخرجه البزار (٦٣٥٢ و٦٣٥٣)، وابن نصر المَرْوَزي في «قيام الليل» (٢٨٤).
[ ١ / ٤٩٣ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ قال يَحيى بن مَعين: ابن جُريج ليس بشيءٍ في الزُّهْري. «الجرح والتعديل» ٥/ ٣٥٧.
- وقال ابن أَبي حاتم الرازي: سمعتُ أَبي، ﵀، وحدثنا، عن مُؤمَّل بن إِهاب، عن عبد الرزاق، عن ابن جُريج، عن الزُّهْري، عن أَنس، قال: قَدم النبي ﷺ المدينة، وهي مَحمَّة، فدخل المسجد، والناس يُصلون قعودًا، فقال: صلاة القاعد على النصف من صلاة القائم، فتجشم الناس الصلاة قيامًا.
قال أَبي: هذا خطأٌ. «علل الحديث» (٤٥٢).
- وقال البزار: لا نعلمُ يُروى هذا الكلام، عن أَنس، إِلا من هذا الوجه، يعني عن إِبراهيم بن محمد بن سعد، عن أَنس، إِلا حديثًا يُخطئ فيه ابن جرَيج، رواه عن الزُّهْري، عن أَنس. «مُسنده» (٦١٨٧).
- وقال الدارقُطني: يرويه ابن جُريج، وصالح بن أَبي الأَخضر، عن الزُّهْري، عن أَنس.
وخالفهما ابن عُيينة، فرواه عن الزُّهْري، عن عيسى بن طلحة، عن عبد الله ابن عَمرو.
وخالفهم محمد بن إِسحاق؛ فرواه عن الزُّهْري، عن أَبي سلمة، عن عبد الله ابن عَمرو.
ورواه النعمان، من رواية مَروان بن ثوبان، عنه، فقال: عن الزُّهْري، عن سعيد بن المُسَيب، وأَبي سلمة، عن عبد الله بن عَمرو.
ورواه يزيد بن عياض، عن الزُّهْري، عن ابن المُسَيب، عن عبد الله بن عَمرو.
ورواه بكر بن وائل عن الزُّهْري، عن مَولًى لعبد الله بن عَمرو، عن عبد الله ابن عَمرو.
ورواه صالح بن عُمر، عن صالح بن أَبي الأَخضر، عن الزُّهْري، عن السائب ابن يزيد، عن المطلب بن أَبي وَداعة، عن النبي ﷺ.
[ ١ / ٤٩٤ ]
ورواه عبد الرزاق بن عُمر، وإِبراهيم بن مُرة، عن الزُّهْري، عن سالم، عن أَبيه، عن النبي ﷺ.
ورواه مالك، ومَعمَر، عن الزُّهْري؛ أَن عبد الله بن عَمرو، لم يذكر بينهما أَحَدًا، وهو المحفوظ. «العلل» (٢٦٢٠).
- وقال الدارقُطني: يرويه عُبيد الله بن عُمر، واختُلف عنه؛
فرواه أَحمد بن عُبيد الله بن الحسن العنبري، عن المُعتَمِر، عن عُبيد الله، عن نافع، عن ابن عُمر، ووَهِم فيه.
والصواب: عن عُبيد الله، عن الزُّهْري مُرسَلا، عن عبد الله بن عَمرو، عن النبي ﷺ.
ورُوي عن سالم، عن ابن عُمر.
وحَدَّث به الزُّهْري، واختُلف عن الزُّهْري؛
فرواه إِبراهيم بن مُرة، وعبد الرزاق بن عُمر الدِّمشقي، عن الزُّهْري، عن سالم، عن أَبيه.
وخالفهما ابن عُيينة، فرواه عن الزُّهْري، عن عيسى بن طلحة، عن عبد الله ابن عَمرو.
وقال محمد بن إِسحاق: عن الزُّهْري، عن أَبي سلمة، عن عبد الله بن عَمرو.
وقال يزيد بن عياض: عن الزُّهْري، عن سعيد بن المُسَيب، عن عبد الله بن عَمرو.
وقال ابن جُريج، وصالح بن أَبي الأَخضر: عن الزُّهْري، عن أَنس بن مالك.
وقال صالح بن عُمر: عن صالح بن أَبي الأَخضر، عن الزُّهْري، عن السائب ابن يزيد، عن المُطلب بن أَبي وَداعة.
وقال بكر بن وائل: عن الزُّهْري، عن مَولًى لعبد الله بن عَمرو، عن عبد الله ابن عَمرو.
وقال مالك بن أَنس، وعُبيد الله بن عُمر، وغيرهما من الحُفاظ: عن الزُّهْري، عن عبد الله بن عَمرو مُرسَلا، وهو الصواب. «العلل» (٢٩١٩).
[ ١ / ٤٩٥ ]
٣٣٦ - عن المختار بن فلفل، عن أَنس بن مالك؛
«أن رسول الله ﷺ صلى على الأرض في المكتوبة قاعدا، وقعد في التسبيح في الأرض فأومأ إيماء».
أخرجه أَبو يَعلى (٣٩٥٥) قال: حدثنا محمد بن بكار، قال: حدثنا حفص بن عمر، قاضي حلب، قال: حدثنا المختار بن فلفل، فذكره (^١).
_________________
(١) المقصد العَلي (٣١٥)، ومَجمَع الزوائد ٢/ ١٤٩، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (١٣٤٩)، والمطالب العالية (٥٥٧).
[ ١ / ٤٩٦ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ حفص بن عمر، قاضي حَلب، الحلبي، قال أَبو حاتم الرازي: هو ضعيف الحديث، وهو دون حفص بن سليمان في الضعف.
وقال أَبو زُرعَة الرازي: مُنكر الحديث. «الجرح والتعديل» ٣/ ١٧٩.
- وقال الهيثمي: رواه أَبو يَعلى، وفيه حفص بن عمر، قاضي حَلب، وهو ضعيف. «مَجمَع الزوائد» ٢/ ١٤٩.
[ ١ / ٤٩٦ ]
٣٣٧ - عن عطاء بن أبي رباح، عن أَنس بن مالك، قال: قال رسول الله ﷺ:
«أكرموا بيوتكم ببعض صلاتكم».
أخرجه ابن خزيمة (١٢٠٧) قال: حدثنا علي بن عبد الرَّحمَن بن المغيرة المصري، قال: حدثنا ابن أبي مريم، قال: أخبرنا ابن فروخ، عن ابن جُريج، عن عطاء، فذكره (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (٣٢٣). والحديث؛ أخرجه أَبو نُعيم في «أخبار أصبهان» ٥/ ٤٩.
[ ١ / ٤٩٦ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ قال البخاري: عبد الله بن فَرُّوخ، يُقال: خُراساني، وقع بالمغرب، سمع ابن جُريج، سمع منه ابن أَبي مريم، يُعرَف منه ويُنكَر. «التاريخ الكبير» ٥/ ١٦٩.
- وأَخرجه ابن عَدي في «الكامل» ٦/ ٥٤٤، في مناكير عبد الله بن فَرُّوخ، وذكر له هذا الحديث وغيرَه.
ثم قال ٦/ ٥٤٦: ومقدار ما ذكرتُ من الحديث لعبد الله بن فَرُّوخ غير محفوظ.
[ ١ / ٤٩٦ ]
٣٣٨ - عَمَّن حدث ابن عُيينة، عن أَنس بن مالك، أن النبي ﷺ قال:
«أكرموا بيوتكم ببعض صلاتكم، ولا تتخذوها قبورا».
أخرجه عبد الرزاق (١٥٣٤) عن ابن عُيينة، قال: حدثت عن أَنس بن مالك، فذكره.
فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيف؛ بين سفيان بن عُيينة وأَنس بن مالك ثلاثة رجال وأَكثر.
[ ١ / ٤٩٦ ]
٣٣٩ - عن أبي التياح، عن أَنس بن مالك، قال:
«قدم النبي ﷺ المدينة، فنزل أعلى المدينة، في حي يقال لهم: بنو عَمرو بن عوف، فأقام النبي ﷺ فيهم أربع عشرة ليلة، ثم أرسل إلى بني النجار، فجاؤوا متقلدي السيوف، كأني أنظر إلى النبي ﷺ على راحلته، وأَبو بكر ردفه، وملأ بني النجار حوله، حتى ألقى بفناء أَبي أَيوب، وكان يحب أن يصلي حيث أدركته الصلاة، ويصلي في مرابض الغنم، وأنه أمر ببناء المسجد، فأرسل إلى ملإ من بني النجار، فقال: يا بني النجار، ثامنوني بحائطكم هذا، قالوا: لا، والله، لا نطلب ثمنه إلا إلى الله، فقال أنس: فكان فيه ما أقول لكم، قبور المشركين، وفيه خرب (^١)، وفيه نخل، فأمر النبي ﷺ بقبور المشركين فنبشت، ثم بالخرب فسويت، وبالنخل فقطع، فصفوا النخل قبلة المسجد، وجعلوا عضادتيه الحجارة، وجعلوا ينقلون الصخر، وهم يرتجزون، والنبي ﷺ معهم، وهو يقول:
اللهم لا خير إلا خير الآخره فاغفر للأنصار والمهاجره» (^٢).
_________________
(١) قال ابن حجر: قوله: «وفيه خرب»، قال ابن الجوزي: المعروف فيه فتح الخاء المعجمة، وكسر الراء، بعدها موحدة، جمع خربة، ككلم وكلمة. قال ابن حجر: وكذا ضبط في «سنن أبي داود»، وحكى الخطابي أيضا كسر أوله، وفتح ثانيه، جمع خربة، كعنب وعنبة. «فتح الباري» ١/ ٥٢٦.
(٢) اللفظ للبخاري (٤٢٨).
[ ١ / ٤٩٧ ]
- وفي رواية: «كان موضع مسجد النبي ﷺ لبني النجار، وكان فيه نخل، وقبور المشركين، فقال لهم النبي ﷺ: ثامنوني به، فقالوا: لا نأخذ له ثمنا، وكان النبي ﷺ يبنيه، وهم يناولونه، وهو يقول:
ألا إن العيش عيش الآخره فاغفر للأنصار والمهاجره
⦗٤٩٨⦘
قال: وكان رسول الله ﷺ يصلي قبل أن يبنى المسجد، حيث أدركته الصلاة» (^١).
- وفي رواية: «كان موضع مسجد النبي ﷺ لبني النجار، وكان فيه نخل، وحرث، وقبور من قبور الجاهلية، فقال لهم رسول الله ﷺ: ثامنوني، فقالوا: لا نبغي به ثمنا إلا عند الله، ﷿، فأمر رسول الله ﷺ بالنخل فقطع، وبالحرث فأفسد، وبالقبور فنبشت، وكان رسول الله ﷺ قبل ذلك يصلي في مرابض الغنم، وحيث أدركته الصلاة» (^٢).
أخرجه ابن أبي شيبة (١٢٢٢١) قال: حدثنا يزيد بن هارون، قال: أخبرنا حماد بن سلمة. و«أحمد» ٣/ ١١٨ (١٢٢٠٢) و٣/ ١٨٠ (١٢٨٨١) قال: حدثنا وكيع، قال: حدثنا حماد بن سلمة. وفي ٣/ ١٢٣ (١٢٢٦٧) قال: حدثنا يزيد، قال: أخبرنا حماد بن سلمة. وفي ٣/ ٢١١ (١٣٢٤٠) قال: حدثنا عبد الصمد، قال: حدثني أبي. وفي ٣/ ٢٤٤ (١٣٥٩٦) قال: حدثنا عفان، قال: حدثنا حماد بن سلمة. و«البخاري» ١/ ٩٣ (٤٢٨) و٤/ ١١ (٢٧٧١) و٤/ ١٣ (٢٧٧٩) و٥/ ٦٧ (٣٩٣٢) قال: حدثنا مُسدد، قال: حدثنا عبد الوارث. وفي ٣/ ٢٠ (١٨٦٨) قال: حدثنا أَبو مَعمَر، قال: حدثنا عبد الوارث.
_________________
(١) اللفظ لأحمد (١٢٢٠٢).
(٢) اللفظ لأحمد (١٢٢٦٧).
[ ١ / ٤٩٧ ]
وفي ٣/ ٦٤ (٢١٠٦) قال: حدثنا موسى بن إسماعيل، قال: حدثنا عبد الوارث. وفي ٤/ ١٢ (٢٧٧٤) و٥/ ٦٧ (٣٩٣٢) قال: حدثنا إسحاق (^١)، قال: حدثنا عبد الصمد، قال: سمعت أبي. و«مسلم» ٢/ ٦٥ (١١٠٩)
⦗٤٩٩⦘
و(٤٦٩٩) قال: حدثنا يحيى بن يحيى، وشيبان بن فَرُّوخ، كلاهما عن عبد الوارث، قال يحيى: أخبرنا عبد الوارث بن سعيد. و«ابن ماجة» (٧٤٢) قال: حدثنا علي بن محمد، قال: حدثنا وكيع، عن حماد بن سلمة. و«أَبو داود» (٤٥٣) قال: حدثنا مُسدد، قال: حدثنا عبد الوارث. وفي (٤٥٤) قال: حدثنا موسى بن إسماعيل، قال: حدثنا حماد. وفي (٤٥٤ م) قال: قال موسى: وحدثنا عبد الوارث بنحوه (^٢). و«النَّسَائي» ٢/ ٣٩، وفي «الكبرى» (٧٨٣) قال: أخبرنا عمران بن موسى، قال: حدثنا عبد الوارث. و«أَبو يَعلى» (٤١٧٨) قال: حدثنا زهير بن حرب، قال: حدثنا يزيد، قال: حدثنا حماد بن سلمة. وفي (٤١٨٠) قال: حدثنا جعفر بن مِهران، قال: حدثنا عبد الوارث. و«ابن خزيمة» (٧٨٨) قال: حدثنا عمران بن موسى القزاز، قال: حدثنا عبد الوارث. و«ابن حِبَّان» (٢٣٢٨) قال: أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى، قال: حدثنا جعفر بن مِهران السباك، قال: حدثنا عبد الوارث بن سعيد.
كلاهما (حماد بن سلمة، وعبد الوارث بن سعيد) عن أبي التَّيَّاح يزيد بن حميد، فذكره (^٣).
- قال موسى يعني ابن إسماعيل: وزعم عبد الوارث أنه أفاد حمادا هذا الحديث. «سنن أبي داود» رقم (٤٥٤).
_________________
(١) هو ابن منصور، كما جاء في الموضع الثاني (٣٩٣٢)، وذكر ابن حجر الموضع الأول ٥/ ٤٠٥ وقال: قوله: «حدثني إسحاق»، كذا للجميع، إلا الأصيلي، فنسبه، فقال: حدثنا إسحاق بن منصور، ووقع في رواية أبي علي بن شَبُّويَهْ: «حدثنا إسحاق، هو ابن منصور». «فتح الباري» ٥/ ٤٠٥، لكن المِزِّي فرقهما، فقال: عن إسحاق، عن عبد الصمد بن عبد الوارث، وعن إسحاق بن منصور، عن عبد الصمد. «تحفة الأشراف».
(٢) متابعة موسى، عن عبد الوارث، لم ترد في «تحفة الأشراف»، ولم يستدركها ابن حجر في «النكت الظراف».
(٣) المسند الجامع (٣١٨)، وتحفة الأشراف (١٦٩١ و١٧٠٠)، وأطراف المسند (١٠٦٩ و١٠٧٠). والحديث؛ أخرجه الطيالسي (٢١٩٨)، وأَبو عَوانة (١١٧٧ و١١٧٨)، والبيهقي ٢/ ٤٣٨، والبغوي (٣٧٦٥).
[ ١ / ٤٩٨ ]
٣٤٠ - عن أبي التياح، قال: سمعت أَنس بن مالك يحدث:
«أن رسول الله ﷺ كان يصلي في مرابض الغنم، قبل أن يبنى المسجد» (^١).
⦗٥٠٠⦘
- وفي رواية: «كان رسول الله ﷺ يصلي في مرابض الغنم قبل أن تبنى المساجد» (^٢).
أخرجه ابن أبي شيبة (٣٩٠٥) قال: حدثنا أَبو أُسامة. و«أحمد» ٣/ ١٣١ (١٢٣٦٠) قال: حدثنا محمد بن جعفر، (ح) وحجاج. وفي ٣/ ١٩٤ (١٣٠٤٩) قال: حدثنا حجاج. و«البخاري» ١/ ٥٦ (٢٣٤) قال: حدثنا آدم. وفي ١/ ٩٤ (٤٢٩) قال: حدثنا سليمان بن حرب. و«مسلم» ٢/ ٦٥ (١١١٠) قال: حدثنا عُبيد الله بن معاذ العنبري، قال: حدثنا أبي. وفي (١١١١) قال: وحدثناه يحيى بن حبيب (^٣)، قال: حدثنا خالد، يعني ابن الحارث. و«التِّرمِذي» (٣٥٠) قال: حدثنا محمد بن بشار، قال: حدثنا يحيى بن سعيد. و«أَبو يَعلى» (٤١٧٤) قال: حدثنا أَبو خيثمة، قال: حدثنا سعيد بن عامر. و«ابن حِبَّان» (١٣٨٥) قال: أخبرنا الفضل بن الحُبَاب، قال: حدثنا محمد بن كثير العبدي.
عشرتهم (أَبو أُسامة، ومحمد بن جعفر، وحجاج، وآدم، وسليمان، ومعاذ، وخالد، ويحيى، وسعيد، ومحمد بن كثير) عن شعبة، عن أبي التَّيَّاح يزيد بن حميد، فذكره (^٤).
- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ صحيحٌ، وأَبو التياح اسمه: يزيد بن حميد.
_________________
(١) اللفظ لأحمد (١٢٣٦٠).
(٢) اللفظ لأبي يَعلى.
(٣) في الطبعة التركية، وجميع الطبعات التي طُبعت عنها: «يَحيى بن يَحيى»، وعلى الحاشية: «يَحيى بن حبيب»، وإِشارة إِلى نسخة، قلنا: والصواب: «يَحيى بن حبيب»، كما جاء في «تحفة الأشراف» (١٦٩٣)، منسوبا: «يَحيى بن حبيب بن عربي»، ويؤيده أنه لا توجد رواية في الكتب الستة، وليس في مسلم فقط، ليحيى بن يَحيى، عن خالد بن الحارث، بل لم يذكره المِزِّي في الرواة عنه، وذكر يَحيى بن حبيب بن عربي، ورمز له برمز مسلم، وأبي داود، والتِّرمِذي، والنَّسَائي. «تهذيب الكمال» ٨/ ٣٦.
(٤) المسند الجامع (٣١٩)، وتحفة الأشراف (١٦٩٣)، وأطراف المسند (١٠٧١). والحديث؛ أخرجه أَبو عَوانة (١١٧٤ و١١٧٥)، والبغوي (٥٠١).
[ ١ / ٤٩٩ ]
٣٤١ - عن زياد النميري، عن أَنس بن مالك، عن النبي ﷺ قال:
«من بنى لله مسجدا، صغيرا كان، أو كبيرا، بنى الله له بيتا في الجنة» (^١).
أخرجه التِّرمِذي (٣١٩) قال: حدثنا قتيبة. و«أَبو يَعلى» (٤٢٩٨) قال: حدثنا نافع بن خالد الطاحي، ومحمد بن بحر.
ثلاثتهم (قتيبة بن سعيد، ونافع، ومحمد) عن نوح بن قيس، عن عبد الرَّحمَن مولى قيس، عن زياد النميري، فذكره (^٢).
_________________
(١) اللفظ للترمذي.
(٢) المسند الجامع (٣٢٤)، وتحفة الأشراف (٨٣٩).
[ ١ / ٥٠١ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ قال العباس بن محمد الدُّوري: سمعتُ يَحيى بن مَعين يقول: زياد النُّميري ضعيف الحديث. «تهذيب الكمال» ٩/ ٤٩٢.
- وقال أَبو حاتم الرازي: زياد النُّميري يُكتب حديثُه، ولا يُحتج به. «الجرح والتعديل» ٣/ ٥٣٦.
- وقال ابن حِبان: زياد بن عبد الله النُّميري، شيخ من أَهل البصرة، يروي عن أَنس بن مالك، روى عنه أَهل البصرة، مُنكر الحديث، يروي عن أَنس أَشياء لا تُشبه حديث الثقات، لا يجوز الاحتجاج به، تركه يَحيى بن مَعين. «المجروحين» ١/ ٣٨٤.
[ ١ / ٥٠١ ]
٣٤٢ - عن سليمان الأعمش، عن أَنس، عن النبي ﷺ قال:
«من بنى لله مسجدا، كمفحص قطاة، بنى له بيتا في الجنة».
أخرجه أَبو يَعلى (٤٠١٨) قال: حدثنا إسماعيل بن إبراهيم الواسطي، قال: حدثنا إسحاق الأزرق، عن شريك، يعني عن الأعمش، فذكره (^١).
_________________
(١) أخرجه الطبراني في «الأوسط» (١٨٥٧).
[ ١ / ٥٠١ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ سليمان بن مِهران الأَعمش لم يسمع من أَنس بن مالك. انظر فوائد الحديث رقم (٢٥٧).
- وشَريك؛ هو ابن عبد الله بن أَبي شَريك النَّخَعي القاضي الكوفي، ليس بحجة. انظر فوائد الحديث رقم (٩٠٧٧).
- وقال أَبو حاتم الرازي: حدثنا حماد بن زاذان، قال: سمعتُ ابن مهدي، قال: حديث الأَعمش؛ من بنى لله مسجدًا، ولو كمَفحَص قَطاة، ليس من صحيح حديث الأَعمش. «علل الحديث» (٢٦١).
- إِسحاق؛ هو ابن يوسف، الواسطي، المعروف بالأَزرق.
[ ١ / ٥٠١ ]
٣٤٣ - عن أبي قلابة، عن أَنس، أن رسول الله ﷺ قال:
«لا تقوم الساعة حتى يتباهى الناس في المساجد» (^١).
- وفي رواية: «من أشراط الساعة، أن يتباهى الناس في المساجد» (^٢).
- وفي رواية: «نهى رسول الله ﷺ أن يتباهى الناس في المساجد» (^٣).
⦗٥٠٢⦘
أخرجه أحمد (١٢٤٠٦ و١٢٥٠١) قال: حدثنا عبد الصمد. وفي (١٢٥٦٥) قال: حدثنا عبد الصمد، وعفان. وفي (١٣٤٣٧) قال: حدثنا يونس، وحسن بن موسى. وفي ٣/ ٢٨٣ (١٤٠٦٥) قال: حدثنا عفان. و«الدَّارِمي» (١٥٢٧) قال: أخبرنا عفان. و«ابن ماجة» (٧٣٩) قال: حدثنا عبد الله بن معاوية الجُمحي.
_________________
(١) اللفظ لأحمد (١٢٤٠٦).
(٢) اللفظ للنسائي.
(٣) اللفظ لابن حبان (١٦١٣).
[ ١ / ٥٠١ ]
و«أَبو داود» (٤٤٩) قال: حدثنا محمد بن عبد الله الخُزاعي. و«النَّسَائي» ٢/ ٣٢، وفي «الكبرى» (٧٧٠) قال: أخبرنا سويد بن نصر، قال: أنبأنا عبد الله بن المبارك. و«أَبو يَعلى» (٢٧٩٨) قال: حدثنا عبد الله بن معاوية. وفي (٢٧٩٩) قال: حدثنا أَبو بكر بن أبي شيبة، قال: حدثنا الحسن بن موسى. و«ابن خزيمة» (١٣٢٢) قال: حدثنا محمد بن رافع، قال: حدثنا المُؤَمَّل بن إسماعيل. وفي (١٣٢٣) قال: حدثنا محمد بن يحيى، قال: حدثنا محمد بن عبد الله الخُزاعي. و«ابن حِبَّان» (١٦١٣) قال: أخبرنا محمد بن إسحاق الثقفي، قال: حدثنا أَبو يحيى، محمد بن عبد الرحيم، قال: حدثنا عفان. وفي (١٦١٤ و٦٧٦٠) قال: أخبرنا أَبو يَعلى، قال: حدثنا عبد الله بن معاوية الجُمحي.
ثمانيتهم (عبد الصمد بن عبد الوارث، وعفان بن مسلم، ويونس بن محمد المُؤَدِّب، وحسن بن موسى، وعبد الله بن معاوية، ومحمد بن عبد الله الخُزاعي، وعبد الله بن المبارك، ومُؤَمَّل بن إسماعيل) عن حماد بن سلمة، عن أَيوب السَّختياني، عن أَبي قِلابة عبد الله بن زيد الجَرْمي، فذكره (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (٣٢٠)، وتحفة الأشراف (٩٥١)، وأطراف المسند (٦٥٨). والحديث؛ أخرجه البزار (٦٧٧٨)، والطبراني (٧٥٥)، والبيهقي ٢/ ٤٣٩، والبغوي (٤٦٤ و٤٦٥).
[ ١ / ٥٠٢ ]
٣٤٤ - عن قتادة، عن أَنس، أن النبي ﷺ قال:
«لا تقوم الساعة حتى يتباهى الناس في المساجد» (^١).
أخرجه أَبو داود (٤٤٩). وابن خزيمة (١٣٢٣) قال: حدثنا محمد بن يحيى.
كلاهما (أَبو داود سليمان بن الأَشعث، ومحمد بن يَحيى الذُّهْلي) عن محمد بن عبد الله بن عثمان الخُزاعي، عن حماد بن سلمة، عن قتادة، فذكره (^٢).
_________________
(١) اللفظ لأبي داود.
(٢) المسند الجامع (٣٢١)، وتحفة الأشراف (٩٥١). والحديث؛ أخرجه البزار (٧٢٦٣)، والطبراني (٧٥٥)، والبغوي (٤٦٤).
[ ١ / ٥٠٢ ]
٣٤٥ - عن أبي قلابة الجَرْمي، قال: انطلقنا مع أَنس نريد الزاوية، قال: فمررنا بمسجد، فحضرت صلاة الصبح، فقال أنس: لو صلينا في هذا المسجد، فإن بعض القوم يأتي المسجد الآخر، قالوا: أي مسجد؟ فذكرنا مسجدا، قال: إن رسول الله ﷺ قال:
⦗٥٠٣⦘
«يأتي على الناس زمان يتباهون بالمساجد، ثم لا يعَمرونها إلا قليلا، أو قال: يعَمرونها قليلا» (^١).
- وفي رواية: «عن أبي قلابة، عن أَنس بن مالك، قال (^٢): خرجنا معه إلى الحرم، فحضرت الصلاة، فقال: ألا تنزلوا نصلي؟ فقلت: لو تقدمت إلى هذا المسجد، فقال: أي مسجد؟ قيل: مسجد بني فلان، ففزع، وقال: سمعته يقول ﷺ: يأتي على أمتي زمان يتباهون بالمساجد، ولا يعَمرونها إلا قليلا».
_________________
(١) اللفظ لابن خزيمة.
(٢) القائل: أَبو قلابة.
[ ١ / ٥٠٢ ]
أخرجه أَبو يَعلى (٢٨١٧) قال: حدثنا عقبة بن مُكرَم، قال: حدثنا يونس بن بكير. و«ابن خزيمة» (١٣٢١) قال: حدثنا محمد بن عَمرو بن العباس، ببغداد، وأصله بصري، قال: حدثنا سعيد بن عامر.
كلاهما (يونس، وسعيد) عن صالح بن رستم أبي عامر الخزاز، عن أبي قلابة، فذكره (^١).
- قال ابن خزيمة: الزاوية، قصر من البصرة، على شبه فرسخين.
- أخرجه ابن أبي شيبة (٣١٦٣) قال: حدثنا ابن عُلَية، عن أيوب، قال: حدثني رجل، عن أَنس بن مالك، قال: كان يقال: ليأتين على الناس زمان، يبنون المساجد، يتباهون بها، ولا يعَمرونها إلا قليلا (^٢).
_________________
(١) المسند الجامع (٣٢٢). والحديث؛ أخرجه الطبراني في «الأوسط» (٧٥٥٩)، والبغوي (٤٦٦).
(٢) إتحاف الخِيرَة المَهَرة (٩٤١)، والمطالب العالية (٣٥٥).
[ ١ / ٥٠٣ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ صالح بن رُستَم، أَبو عامر الخَزَّاز، لا يُحتج به. انظر فوائد الحديث رقم (٣٠٦١).
[ ١ / ٥٠٣ ]
٣٤٦ - عن أيوب، عن أَنس، قال: قال رسول الله ﷺ:
«ابنوا المساجد، واتخذوها جما».
أَخرجه ابن أَبي شيبة (٣١٧١) قال: حدثنا مالك بن إِسماعيل، قال: حدثنا هُريم، عن ليث، عن أَيوب، فذكره (^١).
_________________
(١) أَخرجه أَبو نُعيم ٣/ ١٢، والبيهقي (٤٣٥٧).
[ ١ / ٥٠٤ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ قال ابن أَبي حاتم الرازي: سمعتُ أَبي يقول: أَيوب ابن أَبي تميمة السَّخْتِياني رَأى أَنس بن مالك، ولم يسمع منه، وهو مثل الأَعمش. «المراسيل» (٣٩).
- وقال ابن حِبان: ليث بن أَبي سُليم؛ تَركَه يَحيى القطان، وابن مهدي، وأَحمد بن حنبل، ويحيى بن مَعين، ﵃. «المجروحين» ٢/ ٢٣٧.
- وأَورده ابن عَدي في «الكامل» ٩/ ١٠ في مناكير ليث بن أَبي سُليم، وقال: وهذا يُعرف من رواية ليث، عن أَيوب.
وقال ٩/ ١٢: ليث، مع الضعف الذي فيه، يُكتب حديثُه.
- وقال الدارَقُطني: يرويه ليث بن أَبي سُليم، عن أَيوب، عن أَنس، ولم يُتابَع عليه.
وغيره يرويه عن أَيوب، عن عبد الله بن شقيق، قَولَه. «العلل» (٢٥٧٤).
⦗٥٠٥⦘
- وقال أَبو الحسن بن القطان الفاسي: ذكره ابن أَبي شيبة مُرسَلًا، فقال: عن مالك بن إسماعيل، قال: حدثنا هُريم، عن ليث، عن أَيوب، عن أَنس، قال: قال رسول الله ﷺ: ابنوا المساجد، واتخذوها جُمًّا.
وقال التِّرمِذي في كتاب «العلل»: حدثنا القاسم بن دينار، قال: حدثنا إِسحاق بن منصور، عن هُريم، عن ليث، عن أَيوب، عن أَنس، قال قال النبي ﷺ: ابنوا المساجد، واتخذوها جُمًّا.
ثم قال: سأَلتُ محمدًا، يعني البخاري، عنه، فقال: إِنما يُروى عن أَيوب، عن عبد الله بن شقيق، قَولَه، انتهى كلامه فاعلمه. «بيان الوهم والإيهام» ٢/ ٥٠٢.
- هُريم؛ هو ابن سفيان البَجَلي.
[ ١ / ٥٠٤ ]
٣٤٧ - عن ثابت البناني، وميمون بن سياه، وجعفر بن زيد، عن أَنس ابن مالك، قال: قال رسول الله ﷺ:
«إن عمار بيوت الله هم أهل الله».
أَخرجه عبد بن حُميد (١٢٩٢) قال: حدثنا يونس بن محمد، قال: حدثنا صالح المُرِّي، عن ثابت البُنَاني، وميمون بن سِيَاه، وجعفر بن زيد، فذكروه.
- أخرجه أَبو يَعلى (٣٤٠٦) قال: حدثنا إِبراهيم النِّيلي، قال: حدثنا صالح، يعني المُرِّي، عن ثابت، عن أَنس، قال رسول الله ﷺ:
«عمار بيوت الله هم أهل الله».
⦗٥٠٦⦘
ليس فيه: «مَيمون»، ولا «جعفر» (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (٣٢٥)، ومَجمَع الزوائد ٢/ ٢٣، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (١٠١١)، والمطالب العالية (٣٧٢). والحديث؛ أخرجه الطيالسي (٢١٥٣)، والبزار (٦٩٤١)، والطبراني في «الأوسط» (٢٥٠٢)، والبيهقي ٣/ ٦٦.
[ ١ / ٥٠٥ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيف؛ قال البخاري: صالح بن بَشير، أَبو بِشر، المُرِّي، بَصريٌّ، منكر الحديث. «التاريخ الكبير» ٤/ ٢٧٣.
- وقال النَّسائي: صالح المُرِّي، متروك الحديث، بَصريٌّ. «الضعفاء والمتروكين» (٣٠٠).
- وأَخرجه العُقيلي في «الضعفاء» ٣/ ٩٥، في مناكير صالح المُرِّي، وقال: لا يُتابَع عليه، وقال: فيه رواية أَخرى تشبه هذه في الضعف.
- وأَخرجه ابن عَدي في «الكامل» ٦/ ٢١٧، في مناكير صالح المُرِّي.
وقال ٦/ ٢٢٣: وعامة أَحاديثه، التي ذكرتُ والتي لم أَذكر، مُنكرات، يُنكرها الأَئمة عليه، وليس هو بصاحب حديث، وإِنما أُتِيَ من قلة معرفته بالأَسانيد والمتون، وعندي مع هذا لا يتعمد الكذب بل يغلط بَيِّنًا.
- وأَخرجه البيهقي في «السنن الكبرى» (٥٠٥٤)، من طريق صالح المُرِّي، عن ثابت، عن أَنس، وقال: صالح المُرِّي غير قَوي.
- وقال الهيثمي: رواه الطبراني في «الأوسط»، وأَبو يَعلى، والبزار، وفيه صالح المُرِّي، وهو ضعيفٌ. «مَجمَع الزوائد» ٢/ ٢٣.
[ ١ / ٥٠٦ ]
٣٤٨ - عن الحسن بن أبي الحسن البصري، عن أَنس؛
«أن النبي ﷺ نهى عن الصلاة إلى القبور».
أَخرجه ابن حِبَّان (٢٣٢٣) قال: أَخبرنا الحسن بن علي بن هُذيل القصبي، بواسط، قال: حدثنا جعفر بن محمد ابن بنت إِسحاق الأَزرق، قال: حدثنا حفص ابن غِياث، عن أَشعث، وعمران بن حُدَير، عن الحسن، فذكره.
- أخرجه أَبو يَعلى (٢٧٨٨) قال: حدثنا محمد بن المثنى. و«ابن حِبَّان» (١٦٩٨ و٢٣٢٢) قال: أَخبرنا عبد الله بن أَحمد بن موسى عَبدَان، قال: حدثنا سهل ابن عثمان العَسكري، وأَبو موسى الزَّمِن. وفي (٢٣١٨) قال: أَخبرنا محمد بن أَحمد ابن أَبي عون الرَّيَاني، قال: حدثنا هَنَّاد بن السَّري.
ثلاثتهم (محمد بن المثنى أَبو موسى، وسَهل بن عثمان، وهَنَّاد) عن حفص بن غِياث، عن أَشعث بن عبد الملك، عن الحسن البصري، عن أَنس، قال:
⦗٥٠٧⦘
«نهى رسول الله ﷺ عن الصلاة بين القبور» (^١).
ليس فيه: «عمران بن حدير».
- وأخرجه ابن أبي شيبة (٧٦٦٦) و١٤/ ٢٤٠ (٣٧٥٣١) قال: حدثنا حفص بن غياث، عن أشعث، عن الحسن؛
«أن النبي ﷺ كره الصلاة بين القبور»، مرسل (^٢).
_________________
(١) اللفظ لأبي يَعلى.
(٢) مَجمَع الزوائد ٢/ ٢٧، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (١١٣٠). والحديث؛ أخرجه البزار (٦٦٦٠).
[ ١ / ٥٠٦ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ قال التِّرمِذي: حدثنا محمد بن المثنى، قال: حدثنا حفص بن غياث، عن الأشعث، عن الحسن، عن أَنس بن مالك، أن النبي ﷺ نهى عن الصلاة بين القبور.
حدثنا ابن المثنى، قال: حدثنا يحيى بن سعيد، عن أشعث بن عبد الملك، عن الحسن، أن النبي ﷺ نهى عن الصلاة بين القبور.
قال التِّرمِذي: سألتُ محمدًا، يعني ابن إسماعيل البخاري، عن هذا الحديث، فقال: حديث الحسن، عن أَنس، خطأ. «ترتيب علل التِّرمِذي الكبير» (١١٧ و١١٨).
- وقال الدارقُطني: يرويه أشعث بن عبد الملك، عن الحسن، عن أَنس.
حدث به عنه حفص بن غياث، واختُلِف عنه؛
فرواه أَبو هشام الرفاعي، وأَبو موسى، عن حفص بن غياث، عن أشعث، عن الحسن.
وغيرهما يرويه عن حفص، عن أشعث، عن الحسن، مُرسلًا.
وكذلك رواه معاذ بن معاذ، عن أشعث، عن الحسن، مُرسلًا.
والمرسل أصح. «علل الدارقُطني» (٢٤٣٢).
[ ١ / ٥٠٧ ]
٣٤٩ - عن نبيط بن عمر، عن أَنس بن مالك، عن النبي ﷺ أنه قال:
«من صلى في مسجدي أربعين صلاة، لا يفوته صلاة، كتبت له براءة من النار، ونجاة من العذاب، وبرئ من النفاق».
أخرجه أحمد (١٢٦١١) قال: حدثنا الحكم بن موسى، قال أَبو عبد الرَّحمَن عبد الله: وسمعتُه أنا من الحكم بن موسى، قال: حدثنا عبد الرَّحمَن بن أبي الرجال، عن نبيط بن عمر، فذكره (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (٣٧٩)، وأطراف المسند (١٠٢٢)، ومَجمَع الزوائد ٤/ ٨. والحديث؛ أخرجه الطبراني في «الأوسط» (٥٤٤٤).
[ ١ / ٥٠٨ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ لجهالة نَبيط بن عمر، فقد تفرد بالرواية عنه عبد الرَّحمَن بن أَبي الرِّجال.
[ ١ / ٥٠٨ ]
٣٥٠ - عن حميد الطويل، عن أَنس بن مالك؛
«أن بني سلمة أرادوا أن يتحولوا عن منازلهم، فيبنوا قريبا من المسجد، فكره رسول الله ﷺ أن تعرى المدينة، فقال: يا بني سلمة، ألا تحتسبون آثاركم؟ قالوا: بلى، فثبتوا» (^١).
- وفي رواية: «أن بني سلمة أرادوا أن يتحولوا من منازلهم، فيسكنوا قرب المسجد، فبلغ ذلك رسول الله ﷺ وكره أن تعرى المدينة، فقال: يا بني سلمة، ألا تحتسبون آثاركم إلى المسجد؟ قالوا: بلى يا رسول الله، فأقاموا» (^٢).
- وفي رواية: «أن بني سلمة أرادوا أن يتحولوا من ديارهم إلى قرب المسجد، فكره رسول الله ﷺ أن يعرى المسجد، فقال: يا بني سلمة ألا تحتسبون آثاركم، فأقاموا».
قال أبي (^٣): أخطأ فيه يحيى بن سعيد، وإنما هو: أن يعروا المدينة. فقال يحيى: المسجد، وضرب عليه أبي هاهنا، وقد حدثنا به في كتاب يحيى بن سعيد (^٤).
_________________
(١) اللفظ لابن أبي شيبة.
(٢) اللفظ لأحمد (١٢٠٥٦).
(٣) القائل؛ عبد الله بن أحمد بن حنبل.
(٤) اللفظ لأحمد (١٢٩٠٧).
[ ١ / ٥٠٨ ]
أخرجه ابن أبي شيبة (٦٠٦١) قال: حدثنا يزيد بن هارون. و«أحمد» ٣/ ١٠٦ (١٢٠٥٦) قال: حدثنا ابن أَبي عَدي. وفي ٣/ ١٨٢ (١٢٩٠٧) قال: حدثنا يحيى. وفي ٣/ ٢٦٣ (١٣٨٠٦) قال: حدثنا عبد الله بن بكر. و«البخاري» ١/ ١٣٢ (٦٥٥) قال: حدثنا محمد بن عبد الله بن حوشب، قال: حدثنا عبد الوَهَّاب. وفي (٦٥٦) قال: وقال ابن أبي مريم: أخبرنا يحيى بن أيوب. وفي ٣/ ٢٣ (١٨٨٧) قال: حدثنا ابن سلام، قال: أخبرنا الفزاري. و«ابن ماجة» (٧٨٤) قال: حدثنا أَبو موسى، محمد بن المثنى، قال: حدثنا خالد بن الحارث.
ثمانيتهم (يزيد، ومحمد بن أَبي عَدي، ويحيى بن سعيد، وعبد الله بن بكر، وعبد الوَهَّاب بن عبد المَجيد الثقفي، ويحيى بن أَيوب، ومَروان بن معاوية الفزاري، وخالد بن الحارث) عن حميد الطويل، فذكره (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (٣٣٤)، وتحفة الأشراف (٦٥٤ و٧١٩ و٧٦٥ و٧٩٢)، وأطراف المسند (٤٥٦). والحديث؛ أخرجه البزار (٦٥٧١)، والبيهقي ٣/ ٦٤، والبغوي (٤٦٩).
[ ١ / ٥٠٩ ]
٣٥١ - عن ثابت البُنَاني، عن أَنس بن مالك، قال: قال رسول الله ﷺ:
«بشر المشائين في الظلم إلى المساجد بالنور التام يوم القيامة».
أخرجه ابن ماجة (٧٨١) قال: حدثنا مجزأة بن سفيان بن أسيد مولى ثابت البُنَاني، قال: حدثنا سليمان بن داود الصائغ، عن ثابت البُنَاني، فذكره (^١).
- قال أَبو الحسن علي بن إبراهيم بن سلمة القطان، راوي «السنن» عن ابن ماجة: قال أبو عبد الله، يعني ابن ماجة: لم يكن عند مَجزأَة إِلَّا ثلاثةَ أَحاديث.
_________________
(١) المسند الجامع (٣٣٣)، وتحفة الأشراف (٤٠١). والحديث؛ أخرجه الطبراني في «الأوسط» (٥٩٥٦)، والقُضاعي (٧٥١)، والبيهقي ٣/ ٦٣.
[ ١ / ٥٠٩ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ أَخرجه العُقيلي في «الضعفاء» ٢/ ٥٣٥، وقال: سليمان بن مسلم، مُؤَذن مسجد ثابت البُناني، لا يُتابَع عليه، ولا يُعرف إِلا به، وقد رُوي في هذا الباب أَحاديث أَسانيدها مُتقاربة ليِّنة.
- وأَخرجه ابن الجَوزي في «العلل المتناهية» (٦٨٥)، وقال: مَجزأَة وسليمان مَجهولان.
- قال ابن حَجر: سُليمان بن داود بن مُسلم الهُنَائي، بضم الهاء، وتخفيف النون، البَصري الصائغ المُؤَذن، وربما نُسبَ إِلى جَدِّه، مجهولٌ. «تقريب التهذيب» (٢٥٥٤).
[ ١ / ٥٠٩ ]
٣٥٢ - عن المطلب بن عبد الله بن حنطب، عن أَنس بن مالك، قال: قال رسول الله ﷺ:
«عرضت علي أجور أمتي، حتى القذاة يخرجها الرجل من المسجد، وعرضت علي ذنوب أمتي، فلم أر ذنبا أعظم من سورة من القرآن، أو آية، أُوتيها رجل ثم نسيها» (^١).
أخرجه أَبو داود (٤٦١) قال: حدثنا عبد الوَهَّاب بن عبد الحكم (^٢) الخزاز. و«التِّرمِذي» (٢٩١٦) قال: حدثنا عبد الوَهَّاب بن الحكم الوراق البغدادي. و«أَبو يَعلى» (٤٢٦٥) قال: حدثنا محمد بن بحر البصري في بَلهُجَيم. و«ابن خزيمة» (١٢٩٧) قال: حدثنا عبد الوَهَّاب بن الحكم.
كلاهما (عبد الوَهَّاب، ومحمد) عن عبد المجيد بن عبد العزيز بن أبي رَوَّاد، عن ابن جُريج، عن المطلب، فذكره (^٣).
- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ غريبٌ، لا نعرفه إلا من هذا الوجه، وذاكرت به محمد بن إسماعيل، يعني البخاري، فلم يعرفه، واستغربه.
قال محمد: ولا أعرف للمطلب بن عبد الله بن حنطب سماعا من أحد، من أصحاب النبي ﷺ إلا قوله: حدثني من شهد خطبة النبي ﷺ.
وسمعت عبد الله بن عبد الرَّحمَن، يعني الدَّارِمي، يقول: لا نعرف للمطلب سماعا من أحد من أصحاب النبي ﷺ.
قال عبد الله: وأنكر علي بن المديني أن يكون المطلب سمع من أنس.
- أخرجه عبد الرزاق (٥٩٧٧) عن ابن جُريج، قال: عن رجل، عن أَنس، أن النبي ﷺ قال:
⦗٥١١⦘
«عرضت علي أجور أمتي، حتى القذاة، أو البعرة، يخرجها الإنسان من المسجد، وعرضت علي ذنوب أمتي، فلم أر ذنبا أكبر من آية أو سورة أوتيها الرجل فنسيها».
_________________
(١) اللفظ لأبي داود.
(٢) هو ابن عبد الحكم، ويقال: ابن الحكم.
(٣) المسند الجامع (٣٢٦)، وتحفة الأشراف (٢٥٩٢). والحديث؛ أخرجه البزار (٦٢١٩)، والبيهقي ٢/ ٤٤٠، والبغوي (٤٧٩).
[ ١ / ٥١٠ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ قال التِّرمِذي: سأَلت محمدًا، يعني البخاري، فقال: لا أَعرف للمُطلب بن حَنطب، عن أَحد من أَصحاب النبي ﷺ سماعًا، إِلا أَنه يقول: حدثني مَن شَهِد النبي ﷺ.
وسمعت عبد الله بن عبد الرَّحمَن، يعني الدَّارِمي، يقول مِثله، قال عبد الله: وأَنكر علي بن المَديني أَن يكون المُطلب بن حَنطب سمع من أَنس بن مالك. «ترتيب علل التِّرمِذي الكبير» (٣٤)، من آخر الكتاب.
- وقال الدارقُطني: يرويه عبد المَجيد بن عبد العزيز بن أَبي رَوَّاد، واختُلف عنه؛
فرواه محمد بن يزيد الأَدَمي، وإِبراهيم بن محمد بن مَروان العتيق، عن عبد المَجيد، عن ابن جُريج، عن الزُّهْري، عن أَنس.
وخالفهما جماعة: عبد الوَهَّاب الوَرَّاق، وإِسحاق بن أَبي إِسرائيل، وحاجب بن سليمان، وهاشم بن الجنيد، فرَوَوْه عن عبد المَجيد، عن ابن جُريج، عن المطلب بن عبد الله بن حَنطب، وهو من زهرة، عن أَنس.
وقولهما أَشبه بالصواب.
والحديث غيرُ ثابت؛ لأَن ابن جُريج لم يسمع من المطلب شيئًا، ويقال: كان يُدلسه، عن ابن أَبي سَبْرَة، أَو غيره من الضعفاء. «العلل» (٢٥٨٣).
- وأَورده ابن الجوزي في «العلل المتناهية» (١٥٨)، ونقل كلام الدارقُطني.
[ ١ / ٥١١ ]
٣٥٣ - عن قتادة، قال: سمعت أَنس بن مالك، قال: قال النبي ﷺ:
«البزاق في المسجد خطيئة، وكفارتها دفنها» (^١).
- وفي رواية: «التفل في المسجد خطيئة، وكفارته دفنه» (^٢).
- وفي رواية: «النخاعة في المسجد خطيئة، وكفارتها دفنها» (^٣).
أخرجه ابن أبي شيبة (٧٥٤١) قال: حدثنا وكيع، قال: حدثنا هشام. و«أحمد» ٣/ ١٠٩ (١٢٠٨٥) قال: حدثنا ابن أَبي عَدي، عن سعيد (ح) وابن جعفر، قال: أخبرنا سعيد. وفي ٣/ ١٧٣ (١٢٨٠٥) قال: حدثنا حجاج، قال: سمعت
⦗٥١٢⦘
شعبة. وفي ٣/ ١٨٣ (١٢٩٢١) قال: حدثنا يحيى بن سعيد، عن هشام (ح) ووكيع، قال: حدثنا هشام. وفي (١٢٩٢٢) قال: حدثنا إسماعيل، قال: أخبرنا هشام. وفي ٣/ ٢٠٩ (١٣٢١٤) قال: حدثنا الضحاك بن مخلد، قال: حدثنا سعيد بن أبي عَروبَة. وفي ٣/ ٢٣٢ (١٣٤٦٧) و٣/ ٢٧٧ (١٣٩٩٣) قال: حدثنا محمد بن يزيد الواسطي، عن هشام الدَّستوائي، وشعبة، جميعا. وفي ٣/ ٢٣٤ (١٣٤٨٤) قال: حدثنا عبد الوَهَّاب، عن سعيد. وفي ٣/ ٢٧٤ (١٣٩٤٥) قال: حدثنا محمد بن يزيد الواسطي، عن هشام الدَّستوائي. وفي ٣/ ٢٧٧ (١٣٩٩١) قال: حدثنا يزيد بن هارون، قال: أخبرنا شعبة. وفي (١٣٩٩٢) قال: وحدثني الضحاك، يعني ابن مخلد، قال: أخبرنا شعبة.
_________________
(١) اللفظ للبخاري.
(٢) اللفظ لأحمد (١٤١٢١).
(٣) اللفظ لأحمد (١٢٠٨٥).
[ ١ / ٥١١ ]
وفي ٣/ ٢٨٩ (١٤١٢١) قال: حدثنا بَهز، قال: حدثنا أَبَان بن يزيد. و«الدَّارِمي» (١٥١٢) قال: حدثنا هاشم بن القاسم، قال: أخبرنا شعبة. و«البخاري» ١/ ٩١ (٤١٥) قال: حدثنا آدم، قال: حدثنا شعبة. و«مسلم» ٢/ ٧٦ (١١٦٨) قال: حدثنا يحيى بن يحيى، وقتيبة بن سعيد، قال يحيى: أخبرنا، وقال قتيبة: حدثنا أَبو عَوانة. وفي ٢/ ٧٧ (١١٦٩) قال: حدثنا يحيى بن حبيب الحارثي، قال: حدثنا خالد، يعني ابن الحارث، قال: حدثنا شعبة. و«أَبو داود» (٤٧٤) قال: حدثنا مسلم بن إبراهيم، قال: حدثنا هشام، وشعبة، وأبان. وفي (٤٧٥) قال: حدثنا مُسدد، قال: حدثنا أَبو عَوانة. وفي (٤٧٦) قال: حدثنا أَبو كامل، قال: حدثنا يزيد، يعني ابن زُريع، عن سعيد. و«التِّرمِذي» (٥٧٢) قال: حدثنا قتيبة، قال: حدثنا أَبو عَوانة. و«النَّسَائي» ٢/ ٥٠، وفي «الكبرى» (٨٠٤) قال: أخبرنا قتيبة، قال: حدثنا أَبو عَوانة. و«أَبو يَعلى» (٢٨٥٠) قال: حدثنا خلف، وعبد الواحد، قالا: حدثنا أَبو عَوانة. وفي (٢٨٨٥) قال: حدثنا هُدبة، قال: حدثنا همام. وفي (٣٠٨٧) قال: حدثنا زهير، قال: حدثنا يزيد، قال: حدثنا سعيد بن أبي عَروبَة. وفي (٣١٥٥) قال: حدثنا عُبيد الله، قال: حدثنا خالد، قال: حدثنا سعيد. وفي (٣١٦١) قال: حدثنا أَبو موسى، قال: حدثنا ابن أَبي عَدي، وعبد الأعلى، عن سعيد. وفي (٣٢٢٢) قال: حدثنا أحمد، قال: حدثنا أَبو داود، قال: أخبرنا شعبة. و«ابن خزيمة» (١٣٠٩) قال: حدثنا يعقوب بن إبراهيم الدورقي، قال: حدثنا أَبو داود، قال: حدثنا شعبة (ح) وحدثنا الدورقي، قال: حدثنا ابن عُلَية،
⦗٥١٣⦘
قال: أخبرنا هشام الدَّستوائي (ح) وحدثنا زياد بن أيوب، قال: حدثنا محمد، يعني ابن يزيد الواسطي، عن هشام الدَّستوائي، وشعبة (ح) وحدثنا سَلْم بن جُنادة، قال: حدثنا وكيع، عن هشام.
[ ١ / ٥١٢ ]
و«ابن حِبَّان» (١٦٣٥) قال: أخبرنا الحسن بن سفيان، قال: حدثنا عروة بن سعيد (^١)، وعبد الواحد بن غياث، قالا: حدثنا أَبو عَوانة. وفي (١٦٣٧) قال: أخبرنا أَبو خليفة، قال: حدثنا مُسَدد بن مُسَرهد، قال: حدثنا أَبو عَوانة.
ستتهم (هشام الدَّستوائي، وسعيد بن أَبي عَروبة، وشعبة بن الحجاج، وأَبَان ابن يزيد، وأَبو عَوانة الوضاح، وهمام بن يحيى) عن قتادة، فذكره (^٢).
- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.
- صرح قتادة بالسماع عند أَحمد (١٢٩٧٢)، والدارِمي (١٥١٢)، والبخاري، ومسلم (١١٦٩)، وأَبي يَعلى (٣٢٢٢).
- أخرجه عبد الرزاق (١٦٩٧) عن مَعمَر. و«أَبو يَعلى» (٣٠٨٨) قال: حدثنا زهير، قال: حدثنا يزيد، قال: حدثنا شعبة.
كلاهما (معمر، وشعبة) عن قتادة، عن أَنس قال: النخامة في المسجد خطيئة، وكفارتها دفنها (^٣).
- وفي رواية: «عن أَنس بن مالك، قال: البزاق في المسجد خطيئة، وكفارتها دفنها.
«موقوف».
_________________
(١) تحرف في المطبوع من «الإِحسان» إِلى: «قتيبة بن سعيد»، والمُثبت عن «التقاسيم والأَنواع» (١٨٥٦)، و«الثقات» لابن حِبان ٨/ ٥٢٥، و«تهذيب التهذيب» ٧/ ١٨٥.
(٢) المسند الجامع (٣٢٧)، وتحفة الأشراف (١١٣٧ و١٢١١ و١٢٥١ و١٣٨٣ و١٤٢٨)، وأطراف المسند (٩٠٦). والحديث؛ أخرجه الطيالسي (٢٠٩٩)، والبزار (٧٠٦٤ و٧٠٦٥ و٧١٩٠)، وأَبو عَوانة (١٢٠٣: ١٢٠٦)، والطبراني في الصغير (١٠١)، والبيهقي ٢/ ٢٩١، والبغوي (٤٨٨).
(٣) اللفظ لعبد الرزاق. أخرجه موقوفا؛ البزار (٧٠٦٦).
[ ١ / ٥١٣ ]
٣٥٤ - عن قتادة، قال: سمعت أَنس بن مالك، قال: قال النبي ﷺ:
«إن المؤمن إذا كان في الصلاة، فإنما يناجي ربه، فلا يبزقن بين يديه، ولا عن يمينه، ولكن عن يساره، أو تحت قدمه» (^١).
⦗٥١٤⦘
- وفي رواية: «إذا كان أحدكم في صلاة، فإنه يناجي ربه، فلا يتفلن بين يديه، ولا عن يمينه، وليتفل عن يساره تحت قدمه اليسرى» (^٢).
أخرجه أحمد (١٢٠٨٦) قال: حدثنا ابن أَبي عَدي، عن سعيد (ح) وابن جعفر، قال: حدثنا سعيد. وفي ٣/ ١٧٦ (١٢٨٤٠) و٣/ ٢٧٣ (١٣٩٢٦) قال: حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا شعبة (ح) وحجاج، قال: حدثني شعبة. وفي ٣/ ١٩١ (١٣٠٢٢) قال: حدثنا بَهز، قال: حدثنا همام (ح) وحدثنا عفان، قال: حدثنا يزيد بن إبراهيم. وفي ٣/ ٢١٤ (١٣٢٧٦) قال: حدثنا محمد بن بكر، قال: أخبرنا سعيد. وفي ٣/ ٢٣٤ (١٣٤٨٥) قال: حدثنا عبد الوَهَّاب، عن سعيد.
_________________
(١) اللفظ للبخاري (٤١٣).
(٢) اللفظ لأبي يَعلى (٣٢٢٠).
[ ١ / ٥١٣ ]
وفي ٣/ ٢٤٥ (١٣٦٠٢) و٣/ ٢٦٩ (١٣٨٨٢) قال: حدثنا عفان، قال: حدثنا همام. وفي ٣/ ٢٧٨ (١٣٩٩٨) و٣/ ٢٩١ (١٤١٤٥) قال: حدثنا بَهز، قال: حدثنا شعبة. و«البخاري» ١/ ٩٠ (٤١٢) قال: حدثنا حفص بن عمر، قال: حدثنا شعبة. وفي ١/ ٩٠ (٤١٣) قال: حدثنا آدم، قال: حدثنا شعبة. وفي ١/ ١١٢ (٥٣١) قال: حدثنا مسلم بن إبراهيم، قال: حدثنا هشام. وفي (٥٣٢) قال: حدثنا حفص بن عمر، قال: حدثنا يزيد بن إبراهيم. وفي ٢/ ٦٥ (١٢١٤) قال: حدثنا محمد، قال: حدثنا غُندَر، قال: حدثنا شعبة. و«مسلم» ٢/ ٧٦ (١١٦٧) قال: حدثنا محمد بن المثنى، وابن بشار، قال ابن المثنى: حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا شعبة. و«أَبو يَعلى» (٢٩٦٨) قال: حدثنا أَبو خيثمة، قال: حدثنا يحيى، عن شعبة. وفي (٣١٠٧) قال: حدثنا زهير، قال: حدثنا عفان، قال: حدثنا همام. وفي (٣١٦٩) قال: حدثنا أَبو موسى، قال: حدثنا عبد الأعلى، قال: حدثنا سعيد. وفي (٣١٩٠) قال: حدثنا عُبيد الله، قال: حدثنا خالد، قال: حدثنا سعيد. وفي (٣٢٢٠) قال: حدثنا أحمد الدورقي، قال: حدثنا بَهز، قال: حدثنا شعبة. وفي (٣٢٢١) قال: حدثنا أحمد، قال: حدثنا أَبو داود، قال: حدثنا شعبة. و«ابن حِبَّان» (٢٢٦٧) قال: أخبرنا الحسن بن سفيان، قال: حدثنا عباس بن الوليد النَّرْسي، قال: حدثنا يزيد بن زُريع، قال: حدثنا شعبة.
[ ١ / ٥١٤ ]
خمستهم (سعيد بن أَبي عَروبة، وشعبة بن الحجاج، وهمام بن يحيى، ويزيد بن إِبراهيم، وهشام الدَّستوائي) عن قتادة، فذكره (^١).
- قال البخاري، ﵀، عقب رواية مسلم بن إبراهيم: وقال سعيد، عن قتادة: «لا يتفل قدامه، أو بين يديه، ولكن عن يساره، أو تحت قدميه».
وقال شعبة: «لا يبزق بين يديه، ولا عن يمينه، ولكن عن يساره، أو تحت قدمه».
وقال حميد، عن أَنس، عن النبي ﷺ: «لا يبزق في القبلة، ولا عن يمينه، ولكن عن يساره، أو تحت قدمه».
- صرح قتادة بالسماع، عند البخاري (٤١٢ و٤١٣)، وأَبي يَعلى (٣٢٢١).
- أخرجه أَبو يَعلى (٢٨٨٤) قال: حدثنا هُدبة، قال: حدثنا همام، قال: حدثنا قتادة، عن أَنس، والحسن، أن النبي ﷺ قال:
«لا يبزقن أحدكم على يمينه، وليبزقن عن يساره» (^٢).
_________________
(١) المسند الجامع (٣٣٠)، وتحفة الأشراف (١٢٠٥ و١٢٦١ و١٢٦٢ و١٣٧٣ و١٤٤٣)، وأطراف المسند (٨١٣). والحديث؛ أخرجه الطيالسي (٢٠٨٦)، وأَبو عَوانة (١٢٠٧ و١٢٠٨)، والبيهقي ٢/ ٢٩٢، والبغوي (٤٩٢).
(٢) قلنا: قتادة، عن أَنس، متصل، وقتادة، عن الحسن، مرسل.
[ ١ / ٥١٥ ]
٣٥٥ - عن حميد الطويل، سمع أَنس بن مالك يقول:
«إن النبي ﷺ رأى نخامة في قبلة المسجد، فحكها، ثم أقبل على الناس مغضبا، فقال: أيحب أحدكم أن يبصق في وجهه، ثم قال: إن العبد إذا قام في الصلاة، فإنما يواجه ربه، فلا يبزق بين يديه، ولا عن يمينه، ولكن ليبصق عن يساره، أو تحت قدمه اليسرى، فإن عجلت به بادرة فليجعلها في ثوبه، وليقل بها هكذا».
وأشار الحميدي إلى طرف ثوبه فدلكه (^١).
⦗٥١٦⦘
- وفي رواية: «أن رسول الله ﷺ رأى نخامة في قبلة المسجد، فحكها، فرئي في وجهه شدة ذلك عليه، فقال: إن العبد إذا قام يصلي، فإنما يناجي ربه، ﷿، فيما بينه وبين القبلة، فإذا بصق أحدكم، فليبصق عن يساره، أو تحت قدمه اليسرى، أو يفعل هكذا، وأخذ طرف ردائه فبصق فيه، ثم دلك بعضه ببعض» (^٢).
- وفي رواية: «أن النبي ﷺ رأى نخامة في القبلة، فشق ذلك عليه، حتى رئي في وجهه، فقام فحكه بيده، فقال: إن أحدكم إذا قام في صلاته، فإنه يناجي ربه، أو إن ربه بينه وبين القبلة، فلا يبزقن أحدكم قبل قبلته، ولكن عن يساره، أو تحت قدمه (^٣)، ثم أخذ طرف ردائه فبصق فيه، ثم رد بعضه على بعض، فقال: أو يفعل هكذا» (^٤).
_________________
(١) اللفظ للحميدي.
(٢) اللفظ لأحمد (١٣٠٩٧).
(٣) في بعض نسخ البخاري: «قدميه»، والمُثبت عن حاشية فرع اليونينية، وهي رواية ابن عساكر، وأَبي الوقت، وأَبي ذر، وعليها جاء شرح ابن حَجر، فقال: قَولُه: أَو تحت قَدمه أَي اليُسرى. «فتح الباري» ١/ ٥٠٨.
(٤) اللفظ للبخاري (٤٠٥).
[ ١ / ٥١٥ ]
- وفي رواية: «بزق النبي ﷺ في ثوبه» (^١).
- وفي رواية: «إذا صلى أحدكم، فلا يبصق أمامه، ولا عن يمينه، ولكن عن يساره، فإن لم يفعل، فليبصق في طرف ثوبه وقال هكذا وعطف ثوبه فدلكه فيه» (^٢).
- وفي رواية: «أن النبي ﷺ أخذ طرف ردائه فبصق فيه، فرد بعضه على بعض» (^٣).
أخرجه عبد الرزاق (١٦٩٢) عن ابن التيمي. و«الحميدي» (١٢٥٣) قال: حدثنا سفيان. و«ابن أبي شيبة» (٧٥٢٩) قال: حدثنا حفص. و«أحمد» ٣/ ١٩٩ (١٣٠٩٧) قال: حدثنا يزيد. و«الدَّارِمي» (١٥١٣) قال: أخبرنا يزيد بن هارون.
⦗٥١٧⦘
و«البخاري» ١/ ٥٧ (٢٤١) قال: حدثنا محمد بن يوسف، قال: حدثنا سفيان. قال البخاري: طوله ابن أبي مريم (^٤). قال: أخبرنا يحيى بن أيوب، قال: حدثني حميد، قال: سمعت أَنسًا، عن النبي ﷺ. وفي ١/ ٩٠ (٤٠٥) قال: حدثنا قتيبة، قال: حدثنا إسماعيل بن جعفر.
_________________
(١) اللفظ للبخاري (٢٤١).
(٢) اللفظ لعبد الرزاق.
(٣) اللفظ للنسائي.
(٤) قال ابن حجر: قوله: «طوله ابن أبي مريم» هو سعيد بن الحكم المصري، أحد شيوخ البخاري، نسب إلى جده، وأفادت روايته تصريح حميد بالسماع له من أنس، خلافا لما روى يحيى القطان، عن حماد بن سلمة، أنه قال: حديث حميد، عن أَنس، في البزاق، إنما سمعه من ثابت، عن أبي نضرة، فظهر أن حميدا لم يدلس فيه. «فتح الباري» ١/ ٣٥٣.
[ ١ / ٥١٦ ]
وفي ١/ ٩١ (٤١٧) قال: حدثنا مالك بن إسماعيل، قال: حدثنا زهير. و«أَبو داود» (٣٩٠) قال: حدثنا موسى بن إسماعيل، قال: حدثنا حماد. و«النَّسَائي» ١/ ١٦٣، وفي «الكبرى» (٢٩٣) قال: أخبرنا علي بن حُجْر، قال: حدثنا إسماعيل. و«أَبو يَعلى» (٣٨٥٣) قال: حدثنا زهير، قال: حدثنا يزيد.
تسعتهم (مُعتَمِر بن سليمان التيمي، وسفيان بن عُيينة، وحفص بن غِياث، ويزيد، وسفيان الثوري، ويحيى بن أَيوب، وإِسماعيل بن جعفر، وزُهير بن معاوية، وحماد بن سلمة) عن حُميد بن أَبي حُميد الطويل، فذكره (^١).
- أخرجه أحمد (١٢٩٩٠) قال: حدثنا محمد بن عبد الله بن المثنى، قال: حدثنا حميد، عن أَنس، قال:
«رأى نخامة في قبلة المسجد، فشق عليه، حتى عرف ذاك في وجهه، فحكه، وقال: إن أحدكم، أو المرء، إذا قام إلى الصلاة، فإنه يناجي ربه، ﷿، أو ربه بينه وبين القبلة، فليبزق، إذا بزق، عن يساره، أو تحت قدمه، وأومأ هكذا، كأنه في ثوبه».
⦗٥١٨⦘
قال (^٢): وكنا نقول لحميد (^٣)، فيقول: سبحان الله، من هو؟ يعني النبي ﷺ ولا يزيدنا عليه.
_________________
(١) المسند الجامع (٣٢٨)، وتحفة الأشراف (٥٨٢ و٥٩١ و٦١٨ و٦٦٥ و٦٧٤)، وأطراف المسند (٤٤٨). والحديث؛ أخرجه ابن الجارود (٥٩)، والطبراني في «الأوسط» (٤٤٠٧)، والبيهقي ١/ ٢٥٥ و٢/ ٢٩٢، والبغوي (٤٩١).
(٢) القائل: محمد بن عبد الله بن المثنى.
(٣) أي يقولون لحميد: إن متن الحديث ليس فيه النبي ﷺ.
[ ١ / ٥١٧ ]
٣٥٦ - عن حميد الطويل، عن أَنس بن مالك، قال:
«رأى رسول الله ﷺ نخامة في قبلة المسجد، فغضب حتى احمر وجهه، فقامت امرأة من الأنصار فحكتها، وجعلت مكانها خلوقا، فقال رسول الله ﷺ: ما أحسن هذا» (^١).
أخرجه ابن ماجة (٧٦٢) قال: حدثنا محمد بن طريف. و«النَّسَائي» ٢/ ٥٢، وفي «الكبرى» (٨٠٩) قال: أخبرنا إسحاق بن إبراهيم. و«ابن خزيمة» (١٢٩٦) قال: حدثنا يوسف بن موسى.
ثلاثتهم (محمد، وإسحاق، ويوسف) عن عائذ بن حبيب، قال: حدثنا حميد، فذكره (^٢).
- قال ابن خزيمة: هذا حديثٌ غريبٌ غريب.
_________________
(١) اللفظ للنسائي.
(٢) المسند الجامع (٣٢٩)، وتحفة الأشراف (٦٩٨).
[ ١ / ٥١٨ ]
- فوائد:
- قال البخاري: حدثني يوسف بن راشد، قال: حدثنا عائذ بن حبيب، بياع الهَرَوي، قال: حدثنا حُميد، عن أَنس بن مالك، أَن النبي ﷺ رأى نُخامة في المسجد، فاحمر وجهه، فحكتها امرأَة، وجعلت خَلوقًا، فقال: ما أَحسن هذا.
وروى إِسماعيل بن جعفر، وحفص، عن حُميد، ولم يقولا: الخَلوق، وقالا: حَكه النبي ﷺ بيده، وهذا أَصح. «التاريخ الكبير» ٧/ ٦٠.
[ ١ / ٥١٨ ]
٣٥٧ - عن ثابت البُنَاني، عن أَنس؛
«أن رسول الله ﷺ رأى نخامة في قبلة المسجد، فحكها بيده» (^١).
أخرجه أحمد (١٣٢٤٨) قال: حدثنا عبد الصمد. وفي ٣/ ٢٣٨ (١٣٥٣٤) قال: حدثنا حسن. وفي ٣/ ٢٥٢ (١٣٦٨٢) قال: حدثنا عفان. و«أَبو يَعلى» (٣٥٠٦) قال: حدثنا زهير، قال: حدثنا عفان.
ثلاثتهم (عبد الصمد بن عبد الوارث، وحسن بن موسى، وعفان بن مسلم) عن حماد بن سلمة، عن ثابت البُنَاني، فذكره (^٢).
_________________
(١) اللفظ لأحمد (١٣٦٨٢).
(٢) المسند الجامع (٣٣١)، وأطراف المسند (٢٩٦).
[ ١ / ٥١٩ ]
٣٥٨ - عن ثابت البُنَاني، عن أَنس بن مالك؛
«أن رسول الله ﷺ بزق في ثوبه، وهو في الصلاة، ثم دلكه».
أخرجه ابن ماجة (١٠٢٤) قال: حدثنا زيد بن أخزم، وعبدة بن عبد الله، قالا: حدثنا عبد الصمد، قال: حدثنا حماد بن سلمة، عن ثابت، فذكره (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (٣٣٢)، وتحفة الأشراف (٣٨٨).
[ ١ / ٥١٩ ]
- فوائد:
- عبد الصمد؛ هو ابن عبد الوارث بن سعيد العنبري.
[ ١ / ٥١٩ ]
٣٥٩ - عن عبد العزيز بن صُهَيب، قال: سئل أَنس بن مالك عن الثوم، فقال: قال رسول الله ﷺ:
«من أكل من هذه الشجرة شيئا، فلا يقربن، أو لا يصلين، معنا» (^١).
- وفي رواية: «قيل لأنس: ما سمعت النبي ﷺ في الثوم، فقال: من أكل فلا يقربن مسجدنا» (^٢).
⦗٥٢٠⦘
- وفي رواية: «عن عبد العزيز، وهو ابن صُهَيب، قال: سئل أَنس عن الثوم؟ فقال: قال رسول الله ﷺ: من أكل من هذه الشجرة فلا يقربنا، ولا يصلي معنا» (^٣).
أخرجه أحمد (١٢٩٦٨) قال: حدثنا إسماعيل بن إبراهيم. و«البخاري» ١/ ١٧١ (٨٥٦) قال: حدثنا أَبو مَعمَر، قال: حدثنا عبد الوارث. وفي ٧/ ٨١ (٥٤٥١) قال: حدثنا مُسدد، قال: حدثنا عبد الوارث. و«مسلم» ٢/ ٧٩ (١١٨٧) قال: حدثني زهير بن حرب، قال: حدثنا إسماعيل، يعني ابن عُلَية.
كلاهما (إسماعيل بن إبراهيم ابن عُلَية، وعبد الوارث) عن عبد العزيز بن صُهَيب، فذكره (^٤).
_________________
(١) اللفظ لأحمد.
(٢) اللفظ للبخاري (٥٤٥١).
(٣) اللفظ لمسلم.
(٤) المسند الجامع (٣٣٥)، وتحفة الأشراف (١٠٠٦ و١٠٤٠)، وأطراف المسند (٧١٢). والحديث؛ أخرجه أَبو عَوانة (١٢٩٧ و١٣١٠)، والبيهقي ٣/ ٧٦.
[ ١ / ٥١٩ ]
٣٦٠ - عن حنظلة السدوسي، عن أَنس بن مالك، قال: قال رسول الله ﷺ:
«من أكل من هاتين الشجرتين، الثوم والبصل، فلا يقربن مصلانا (^١)، وليأتني أمسح وجهه وأُعوذه».
أخرجه أَبو يَعلى (٤٢٩١) قال: حدثنا صالح بن حرب، أَبو مَعمَر، قال: حدثنا سَلَّام بن أبي خُبزَة، قال: حدثنا حنظلة، فذكره (^٢).
_________________
(١) تصحف في طبعة دار المأمون، إلى: «من مصلانا»، وأثبتناه على الصواب عن نسختنا الخطية، الورقة (٢٠٢/ أ)، وطبعة دار القبلة (٤٢٧٥)، والمقصد، والمجمع، والإتحاف.
(٢) المقصد العَلي (٢٢٧)، ومَجمَع الزوائد ٢/ ١٧، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (١٠٢٤).
[ ١ / ٥٢٠ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ قال صالح بن أَحمد بن حنبل: قال أَبي: كان حنظلة السَّدوسي ضعيفَ الحديث، يروي عن أَنس بن مالك أَحاديث مناكير. «الجرح والتعديل» ٣/ ٢٤١.
- وقال ابن أَبي حاتم الرازي: سُئل أَبو زُرعَة عن سلام بن أَبي خُبزة، فقال: بصري مُنكر الحديث. «الجرح والتعديل» ٤/ ٢٦٠.
[ ١ / ٥٢٠ ]
٣٦١ - عن عَمرو بن أبي عَمرو، عن أَنس بن مالك، قال:
«دخل رجل ينشد ضالة في المسجد، فسمع رسول الله ﷺ صوته، فقال: لا وجدت».
⦗٥٢١⦘
أخرجه ابن أبي شيبة (٧٩٩١) قال: حدثنا عُبيد الله بن موسى، عن موسى بن عُبيدة، عن عَمرو بن أبي عَمرو، فذكره (^١).
_________________
(١) مَجمَع الزوائد ٤/ ١٧٠. والحديث؛ أخرجه البزار (٦٢٣٤)، والطبراني في «الأوسط» (١٦٧٧).
[ ١ / ٥٢٠ ]
- فوائد:
- قلنا: إسناده ضعيفٌ؛ موسى بن عُبيدة الرَّبَذي، ليس بثقةٍ. انظر فوائد الحديث رقم (١٠٥٦١).
- وعُبيد الله بن موسى العبسي، خبيثٌ ضال، كان شِيعيًّا مُحترقًا. انظر فوائد الحديث رقم (٢٤٢).
[ ١ / ٥٢١ ]
٣٦٢ - عن أَنس بن سِيرين، عن أَنس بن مالك، قال:
«كان رجل ضخم لا يستطيع أن يصلي مع رسول الله ﷺ فقال للنبي ﷺ: إني لا أستطيع أن أصلي معك، فلو أتيت منزلي، فصليت فأقتدي بك، فصنع الرجل طعاما، ثم دعا النبي ﷺ فنضح طرف حصير لهم، فصلى النبي ﷺ ركعتين».
فقال رجل من آل الجارود لأنس: وكان النبي ﷺ يصلي الضحى؟ قال: ما رأيته صلاها إلا يومئذ (^١).
- وفي رواية: «كان رجل من الأنصار ضخم، لا يستطيع الصلاة مع رسول الله ﷺ فقال: يا رسول الله، إني لا أستطيع أن أصلي معك، فأرني كيف تصلي، حتى أصلي مثل ما تصلي، قال: فصنع لرسول الله ﷺ طعاما، ثم دعاه إلى منزله، قال: فنضح لرسول الله ﷺ طرف حصير، ثم صلى ركعتين، فقال رجل من بني الجارود، من أهل البصرة، لأنس بن مالك: أكان رسول الله ﷺ يصلي الضحى؟ فقال: ما رأيته صلى قبل يومئذ» (^٢).
- وفي رواية: «إن النبي ﷺ نضح له حصير، فصلى عليه».
قال: فقال له رجل: رأيته يصلي الضحى؟ قال: لم أره إلا ذلك اليوم (^٣).
أَخرجه أحمد (١٢٥٢٣) قال: حدثنا محمد بن جعفر. وفي ٣/ ١٣١ (١٢٣٥٥) قال: حدثنا هاشم. وفي ٣/ ١٨٤ (١٣١٠٩) قال: حدثنا عبد الرَّحمَن بن
⦗٥٢٢⦘
مهدي. وفي ٣/ ١٨٤ (١٣١١٦) و٣/ ٢٩١ (١٤٣١٧) قال: حدثنا بَهز. و«عبد بن حُميد» (١٢٢٢) قال: أَخبرنا يزيد بن هارون. و«البخاري» (٦٧٠) قال: حدثنا آدم. وفي (١١٧٩) قال: حدثنا علي بن الجعد. و«أَبو داود» (٦٥٧) قال: حدثنا عُبيد الله بن معاذ، قال: حدثنا أَبي. و«ابن حِبَّان» (٢٠٧٠) قال: أَخبرنا أَبو يَعلى، قال: حدثنا علي بن الجعد.
ثمانيتهم (محمد بن جعفر غُندَر، وهاشم بن القاسم، وعبد الرَّحمَن بن مهدي، وبَهز بن أَسد، ويزيد بن هارون، وآدم بن أَبي إِياس، وعلي بن الجعد، ومعاذ العنبري) عن شعبة بن الحجاج، قال: حدثنا أَنس بن سِيرين، فذكره (^٤).
_________________
(١) اللفظ لأحمد (١٢٣٥٤).
(٢) اللفظ لعَبد بن حُميد.
(٣) اللفظ لأحمد (١٢٩٤١).
(٤) المسند الجامع (٥٥٧)، وتحفة الأَشراف (٢٣٤)، واستدركه محقق «أطراف المسند» ١/ ٢٨٣. والحديث؛ أَخرجه الطيالسي (٢٢١١)، والبزار (٦٧٩٩)، والبيهقي (٣٧٣١)، والبغوي (٣٠٠٥).
[ ١ / ٥٢١ ]
- فوائد:
- انظر فوائد الحديث التالي.
[ ١ / ٥٢٢ ]
٣٦٢ م ١ - عن عبد الحميد بن المنذر بن الجارود، عن أَنس بن مالك، قال:
«صنع بعض عمومتي للنبي ﷺ طعاما، فقال: يا رسول الله، إني أحب أن تأكل في بيتي، وتصلي فيه، قال: فأتاه وفي البيت فحل من تلك الفحول، فأمر بجانب منه فكنس ورش، فصلى وصلينا معه» (١).
أَخرجه ابن أَبي شيبة (٤٠٤٨) قال: حدثنا ابن عُلَية. و«أَحمد» ٣/ ١١٢ (١٢٢٨٦) قال: حدثنا إِسماعيل بن إِبراهيم. وفي ٣/ ١٢٨ (١٢٤٩٧) قال: حدثنا ابن أَبي عَدي. و«ابن ماجة» (٧٥٦) قال: حدثنا يحيى بن حَكيم، قال: حدثنا ابن أَبي عَدي. و«أَبو يَعلى» (٤٢٠٦ و٤٢٢٧) قال: حدثنا أَبو بكر بن أَبي شيبة،
⦗٥٢٣⦘
قال: حدثنا ابن عُلَية. و«ابن حِبَّان» (٥٢٩٥) قال: أَخبرنا إِسحاق بن إِبراهيم بن إِسماعيل، ببُست، قال: حدثنا سويد بن نصر، قال: أَخبرنا عبد الله بن المبارك.
ثلاثتهم (إِسماعيل بن إِبراهيم ابن عُلَيَّة، ومحمد بن أَبي عَدي، وعبد الله بن المبارك) عن عبد الله بن عون، عن أَنس بن سِيرين، عن عبد الحميد بن المنذِر بن الجَارُود، فذكره (٢).
- قال أَبو عبد الله بن ماجة: الفَحْل؛ هو الحَصِير الذي قد اسْوَدَّ.
[ ١ / ٥٢٢ ]
- فوائد:
- قال أَبو الحسن الدارقُطني: يرويه شعبة، وأَيوب السَّخْتياني، وخالد الحَذاء، وابن عون، واختُلف عنه؛
فقال شعبة: عن أَنس بن سِيرين، قال: سمعتُ أَنسًا.
وقال أَيوب وخالد: عن أَنس بن سِيرين، عن أَنس.
وخالفهم ابن عَون، فرواه عن أَنس بن سِيرين، عن عبد الحميد بن المُنذِر بن الجارود، عن أَنس.
قال ذلك ابن عُلَيَّة، ومعاذ بن معاذ، وأَشهل بن حاتم، وابن أَبي عَدي.
وقال حماد بن زيد: عن ابن عون، عن ابن سِيرين، عن أَنس.
وقال ابن إِدريس: عن ابن سِيرين، ولم يُسَمِّه، عن أَنس.
والقول قول شعبة ومَن تابَعه. «العلل» (٢٣٤١).
[ ١ / ٥٢٣ ]
٣٦٢ م ٢ - عن أَنس بن سيرين، عن أَنس بن مالك، ﵁؛
«أن رسول الله ﷺ زار أهل بيت في الأنصار، فطعم عندهم طعاما، فلما أراد أن يخرج، أمر بمكان من البيت، فنضح له على بساط، فصلى عليه، ودعا لهم» (^١).
أَخرجه البخاري (٦٠٨٠)، وفي «الأدب المفرد» (٣٤٧) قال: حدثنا محمد بن سَلَام. و«ابن حِبَّان» (٢٣٠٩) قال: أَخبرنا محمد بن إِسحاق بن إِبراهيم مولى ثَقيف، قال: حدثنا سَوَّار بن عبد الله العنبري.
كلاهما (محمد بن سَلام، وسَوَّار بن عبد الله) عن عبد الوَهَّاب الثقفي، عن خالد الحَذاء، عن أَنس بن سِيرين، فذكره (^٢).
_________________
(١) اللفظ للبخاري (٦٠٨٠).
(٢) المسند الجامع (١٠٥٠)، وتحفة الأشراف (٢٣٤).
[ ١ / ٥٢٣ ]
- فوائد:
- انظر فوائد الحديث السابق.
[ ١ / ٥٢٣ ]
٣٦٣ - عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة، عن أَنس بن مالك، قال:
«صلى بنا رسول الله ﷺ في بيت أُم سُليم، على حصير قديم، قد تغير من القدم، قال: ونضحته بشيء من ماء، فسجد عليه» (^١).
- وفي رواية: «أن أُم سُليم سألت رسول الله ﷺ أن يأتيها، فيصلي في بيتها، فتتخذه مصلى، فأتاها، فعَمَدَت إلى حصير فنضحته بماء، فصلى عليه، وصلوا معه» (^٢).
أخرجه أحمد (١٢٥٠٣) قال: حدثنا أَبو سعيد، قال: حدثنا عبد العزيز، يعني ابن عبد الله بن أبي سلمة. وفي ٣/ ٢٢٦ (١٣٤٠٠) قال: حدثنا هاشم، قال: حدثنا عبد العزيز. و«النَّسَائي» ٢/ ٥٦، وفي «الكبرى» (٨١٨) قال: أخبرنا سعيد بن يحيى بن سعيد الأُمَوي، قال: حدثنا أبي، قال: حدثنا يحيى بن سعيد.
كلاهما (عبد العزيز، ويحيى بن سعيد الأَنصاري) عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة، فذكره (^٣).
_________________
(١) اللفظ لأحمد (١٢٥٠٣).
(٢) اللفظ للنسائي.
(٣) المسند الجامع (٣٤٧ و٣٤٨)، وتحفة الأشراف (٢٢٠)، وأطراف المسند (١٦٠). والحديث؛ أخرجه الطبراني (٢٩٢).
[ ١ / ٥٢٤ ]
- فوائد:
- قلنا: قال التِّرمِذي: سألتُ محمدًا، يعني ابن إسماعيل البخاري، عن هذا الحديث، فلم يعرفه من حديث يحيى بن سعيد الأَنصاري، عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة، عن أَنس. «ترتيب علل التِّرمِذي الكبير» (٩٦).
[ ١ / ٥٢٤ ]
• حديث إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة، عن أَنس؛
«أن رسول الله ﷺ صلى على حصير».
يأتي برقم (٤٩١).
[ ١ / ٥٢٤ ]
٣٦٤ - عن قتادة، عن أَنس بن مالك؛
«أن النبي ﷺ كان يزور أُم سُليم، فتدركه الصلاة أحيانا، فيصلي على بساط لنا، وهو حصير، تنضحه بالماء».
أخرجه أَبو داود (٦٥٨) قال: حدثنا مسلم بن إبراهيم، قال: حدثنا المثنى بن سعيد، قال: حدثنا قتادة، فذكره (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (٣٩٤)، وتحفة الأشراف (١٣٣٠). والحديث؛ أخرجه السراج (١٢١٢).
[ ١ / ٥٢٥ ]
• حديث أبي التياح، عن أَنس، قال:
«إن رسول الله ﷺ كان يزور أُم سُليم أحيانا، ويتحدث عندها، فتدركه الصلاة، فيصلي على بساط، وهو حصير، ينضحه بالماء».
يأتي برقم (١٠٩٨).
- وحديث ثابت، عن أَنس؛
«أن رسول الله ﷺ صلى في بيت أُم حَرَام على بساط».
يأتي برقم (٤٩٣).
[ ١ / ٥٢٥ ]
٣٦٥ - عن ابن شهاب، قال: لم أزل أسمع أن رسول الله ﷺ صلى على خمرة، وقال عن أَنس بن مالك، قال:
«كان رسول الله ﷺ يصلي على الخمرة، ويسجد عليها».
أخرجه ابن خزيمة (١٠١٢) قال: حدثنا يونس بن عبد الأعلى، بخبر غريب غريب، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: أخبرني يونس، عن ابن شهاب، فذكره (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (٣٥٠)، ومَجمَع الزوائد ٢/ ٥٧. والحديث؛ أخرجه الطبراني في «الأوسط» (٨٨٣٥).
[ ١ / ٥٢٥ ]
- فوائد:
- قال الدارقُطني: يرويه يونس بن يزيد، واختُلف عنه؛
فرواه المُفَضل بن فَضالة، وابن وهب، عن يونس، عن الزُّهْري، عن أَنس.
وأَرسله شَبيب بن سعيد، عن يونس، عن الزُّهْري، عن النبي ﷺ والله أَعلم. «العلل» (٢٦٠٢).
- وقال الدارقُطني أَيضًا: تَفرَّد به يونس، عن الزُّهْري. «أطراف الغرائب والأفراد» (١٢٢٨).
- يونس؛ هو ابن يزيد الأَيلي، وابن وهب؛ هو عبد الله.
[ ١ / ٥٢٦ ]
• حديث أبي قلابة، عن أَنس؛
«أن النبي ﷺ كان يأتي أُم سُليم، فيقيل عندها، وكان يصلي على نطع»، الحديثَ.
يأتي في مسند أُم سليم، ﵂، برقم ().
[ ١ / ٥٢٦ ]
٣٦٦ - عن عاصم الأحول، عن أَنس، قال:
«صلى رسول الله ﷺ في ثوب واحد، خالف بين طرفيه» (^١).
أخرجه ابن أبي شيبة (٣١٨٦). وأَبو يَعلى (٤٠٣٠) قال: حدثنا أَبو بكر بن أبي شيبة، قال: حدثنا عبد الله بن أجلح، عن عاصم، فذكره (^٢).
_________________
(١) اللفظ لهما.
(٢) المقصد العَلي (٣٣٢)، ومَجمَع الزوائد ٢/ ٤٩، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (١١٦٤). والحديث؛ أخرجه البزار (٦٤٧٩).
[ ١ / ٥٢٦ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ قال ابن أبي حاتم: سألت أبي عن حديث، رواه عبد الله بن الأجلح، عن عاصم، عن أَنس؛ أن النبي ﷺ صلى في ثوب واحد.
فقال أبي: الصحيح عن أَنس موقوف، رواه فضيل بن سليمان، عن عاصم، عن أَنس، موقوف، ورواه غير واحد، عن عاصم، عن أَنس، موقوف، «علل الحديث» (٢١٥).
⦗٥٢٧⦘
- وقال أَبو الحسن الدارقُطني: يرويه عبد الله بن الأجلح، عن عاصم، عن أَنس؛ مرفوعا.
وتابعه علي بن الحسن السامي، وكان ضعيفا، فرواه عن الثوري، عن عاصم، عن أَنس؛ مرفوعا.
وخالفه علي بن مُسهِر، وثابت بن يزيد، أَبو زيد، فروياه عن عاصم، موقوفًا، وهو الصواب. «العلل» (٢٤٧٦).
[ ١ / ٥٢٦ ]
٣٦٧ - عن إبراهيم بن أبي ربيعة، قال: دخلنا على أَنس بن مالك، وهو يصلي في ثوب واحد، ملتحفا، ورداؤه موضوع، قال: فقلت له: تصلي في ثوب واحد؟ قال:
«إني رأيت رسول الله ﷺ يصلي هكذا» (^١).
أخرجه أحمد (١٢٣٠٥) و٣/ ١٢٨ (١٢٣٢٢) قال: حدثنا أَبو عامر، قال: حدثنا عبد الرَّحمَن بن أبي الموال، عن موسى بن إبراهيم بن أبي ربيعة، عن أبيه، فذكره (^٢).
_________________
(١) لفظ (١٢٣٠٥).
(٢) المسند الجامع (٣٣٧)، وأطراف المسند (١٥٤).
[ ١ / ٥٢٧ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ قال أَبو الحسن بن القطان الفاسي: إِبراهيم بن عبد الرَّحمَن بن عبد الله بن أَبي ربيعة، لا تُعرف له حال، وإِن كان قد روى عنه الزُّهْري، وابناه إِسماعيل، وموسى، وسعيد بن سلمة بن أَبي الحسام. «بيان الوهم والإِيهام» ٤/ ٤٩٨.
- أَبو عامر؛ هو عبد الملك بن عَمرو العَقَدي.
[ ١ / ٥٢٧ ]
٣٦٨ - عن الحسن بن أَبي الحسن البصري، عن أَنس بن مالك، قال:
«خرج رسول الله ﷺ يتوكأُ على أُسامة بن زيد، متوشحا في ثوب قطري، فصلى بهم، أَو قال: مشتملا، فصلى بهم» (^١).
- وفي رواية: «خرج رسول الله ﷺ يريد المسجد، وهو متكئٌ على أُسامة بن زيد، وعليه ثوب قطن، متوشحا به، فصلى بهم» (^٢).
أَخرجه أحمد (١٣٩٦٩) قال: حدثنا عُبيد الله بن محمد. وفي (١٣٩٧١) قال: حدثنا سليمان بن حرب. و«التِّرمِذي» في «الشَّمائل» (٥٩) قال: حدثنا عبد بن حُميد، قال: حدثنا محمد بن الفضل. و«أَبو يَعلى» (٢٧٨٥) قال: حدثنا أَبو خيثمة، قال: حدثنا محمد بن الفضل. و«ابن حِبَّان» (٢٣٣٥) قال: أَخبرنا أَبو خليفة، قال: حدثنا داود بن شَبيب.
أَربعتهم (عُبيد الله، وسليمان، ومحمد بن الفضل عارم، وداود بن شَبيب) عن حماد بن سلمة، عن حبيب بن الشَّهيد، عن الحسن البصري، فذكره (^٣).
- قال التِّرمِذي: قال عبد بن حُميد: قال محمد بن الفضل: سأَلني يحيى بن مَعين عن هذا الحديث، أَول ما جلس إِليَّ، فقلتُ: حدثنا حماد بن سلمة، فقال: لو كان من كتابك؟ فقمتُ لأُخرجَ كتابي، فقبض على ثوبي، ثم قال: أَمْلِه عَليَّ، فإني أَخاف أَن لا أَلقاك، قال: فأَمليتُه عليه، ثم أَخرجتُ كتابي، فقرأتُ عليه.
_________________
(١) اللفظ لأَحمد (١٣٩٧١).
(٢) اللفظ لأَبي يعلى.
(٣) المسند الجامع (٣٣٩ و٣٤٠)، وتحفة الأَشراف (٥٣٤)، وأطراف المسند (٤١٨)، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (١١٦٤). والحديث؛ أَخرجه البزار (٦٦٥٤)، والبغوي (٣٠٩٣).
[ ١ / ٥٢٨ ]
٣٦٨ م- عن حميد، عن أَنس، والحسن؛
«أَن رسول الله ﷺ خرج متوكئًا على أُسامة بن زيد، وعليه ثوب قطن، قد خالف بين طرفيه، فصلى بهم» (^١).
- وفي رواية: «عن حميد، عن الحسن، وعن أَنس، فيما يحسب حميد؛ أَن رسول الله ﷺ خرج وهو متوكئٌ على أُسامة بن زيد، وهو متوشح بثوب قطن، قد خالف بين طرفيه، فصلى بالناس» (^٢).
أَخرجه أحمد (١٣٧١٤) قال: حدثنا حسن. وفي ٣/ ٢٥٧ (١٣٩١٠) و٣/ ٢٨١ (١٤٢٠٤) قال: حدثنا عفان. و«ابن حِبَّان» (٢٣٣٥) قال: أَخبرنا أَبو خليفة، قال: حدثنا داود بن شَبيب.
كلاهما (حسن بن موسى، وعفان بن مسلم، وداود بن شَبيب) عن حماد بن سلمة، عن حُميد، فذكره.
⦗٥٢٩⦘
- في رواية عفان (١٤٢٠٤): «عن الحسن، وعن أَنس، فيما يَحسَبُ حماد».
- حديث حُميد، عن أَنس، عن النبي ﷺ، مُتصلٌ، وحديث حُميد، عن الحسن البصري، عن النبي ﷺ مُرسلٌ.
- أَخرجه أحمد (١٣٩٧٠) قال: حدثنا عُبيد الله بن محمد. و«التِّرمِذي» في «الشَّمائل» (١٣٥) قال: حدثنا عبد الله بن عبد الرَّحمَن، قال: حدثنا عَمرو بن عاصم.
كلاهما (عُبيد الله، وعَمرو) عن حماد بن سلمة، عن حُميد، عن أَنس؛
«أَن النبي ﷺ كان شاكيا، فخرج يتوكأُ على أُسامة بن زيد، وعليه ثوب قطري، قد توشح به، فصلى بهم» (^٣).
- ليس فيه حديث الحسن البصري (^٤).
_________________
(١) اللفظ لأَحمد (١٣٧١٤).
(٢) اللفظ لأَحمد (١٣٩١٠).
(٣) اللفظ للتِّرمِذي.
(٤) المسند الجامع (٣٣٨)، وتحفة الأَشراف (٦٢٧)، وأطراف المسند (٤٨٢)، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (١١٦٤)، والمطالب العالية (٣٣٢). والحديث؛ أَخرجه الحارث بن أبي أُسامة «بُغية الباحث» (١٣٧)، والبغوي (٣٠٩٢ و٣٠٩٣).
[ ١ / ٥٢٨ ]
٣٦٩ - عن ثابت البُنَاني، عن أَنس، قال:
«صلى رسول الله ﷺ في مرضه، خلف أَبي بكر، قاعدا، في ثوب متوشحا به» (^١).
أخرجه التِّرمِذي (٣٦٣) قال: حدثنا عبد الله بن أبي زياد، قال: حدثنا شَبَابة بن سَوَّار، قال: حدثنا محمد بن طلحة. و«ابن حِبَّان» (٢١٢٥) قال: أخبرنا عمر بن
⦗٥٣٠⦘
محمد الهمداني، قال: حدثنا إسحاق بن إبراهيم بن سويد الرملي، قال: حدثنا أيوب بن سليمان، قال: حدثني أَبو بكر بن أبي أويس، عن سليمان بن بلال.
كلاهما (محمد بن طلحة بن مُصَرِّف، وسليمان) عن حميد الطويل، عن ثابت، فذكره (^٢).
- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ، وهكذا رواه يحيى بن أيوب، عن حميد، عن ثابت، عن أَنس، وقد رواه غير واحد، عن حميد، عن أَنس، ولم يذكروا فيه: «عن ثابت»، ومن ذكر فيه: «عن ثابت» فهو أصح.
_________________
(١) اللفظ للترمذي.
(٢) المسند الجامع (٣٤٢)، وتحفة الأشراف (٣٩٧). والحديث؛ أخرجه البزار (٦٨٣٧ و٦٨٣٨)، والبيهقي في «دلائل النبوة» ٧/ ١٩٢.
[ ١ / ٥٢٩ ]
• أخرجه عبد الرزاق (١٣٦٧) عن عبد الله بن عمر. و«أحمد» ٣/ ١٥٩ (١٢٦٤٤) قال: حدثنا سليمان، قال: حدثنا إسماعيل. وفي ٣/ ٢١٦ (١٣٢٩٣) قال: حدثنا عبد الله بن الوليد، قال: حدثنا سفيان. وفي ٣/ ٢٣٣ (١٣٤٧٨) قال: حدثنا عبد الوَهَّاب. وفي ٣/ ٢٤٣ (١٣٥٩١) قال: حدثنا علي بن عاصم. و«النَّسَائي» ٢/ ٧٩، وفي «الكبرى» (٨٦٢) قال: أخبرنا علي بن حُجْر، قال: حدثنا إسماعيل. و«أَبو يَعلى» (٣٧٣٤ و٣٨٨٤) قال: حدثنا أَبو خيثمة، قال: حدثنا إسماعيل. وفي (٣٧٥١) قال: حدثنا صالح بن حاتم بن وَردان، قال: حدثنا المُعتَمِر بن سليمان.
سبعتهم (عبد الله بن عمر العُمري، وإِسماعيل بن جعفر، وسفيان الثوري، وعبد الوهَّاب بن عبد المَجيد الثقفي، وعلي بن عاصم، وإِسماعيل بن إِبراهيم ابن عُلية، والمُعتَمِر) عن حميد، عن أَنس، قال:
«آخر صلاة صلاها رسول الله ﷺ مع القوم، صلى في ثوب واحد، متوشحا به، خلف أَبي بكر» (^١).
- وفي رواية: «كان آخر صلاة صلاها رسول الله ﷺ عليه برد، متوشحا به، وهو قاعد» (^٢).
⦗٥٣١⦘
- وفي رواية: «صلى النبي ﷺ خلف أَبي بكر، في ثوب واحد، وهو قاعد» (^٣).
_________________
(١) اللفظ لأحمد (١٢٦٤٤).
(٢) اللفظ لأحمد (١٣٢٩٣).
(٣) اللفظ لأحمد (١٣٤٧٨).
[ ١ / ٥٣٠ ]
- وفي رواية: «آخر صلاة صلاها رسول الله ﷺ في ثوب واحد، مخالفا بين طرفيه، خلف أَبي بكر» (^١).
- وفي رواية: «صلى رسول الله ﷺ وصلى أَبو بكر جالسا، في ثوب متوشحا، في مرضه الذي مات فيه» (^٢).
ليس فيه «ثابت».
- وأخرجه أحمد (١٣٥٩٢) قال: حدثنا يزيد بن هارون، قال: أخبرنا حميد الطويل، عن ثابت البُنَاني، قال: بلغنا؛
«أن النبي ﷺ صلى خلف أَبي بكر، في وجعه الذي مات فيه، قاعدا، متوشحا بثوب، قال: أظنه قال: بردا، ثم دعا أُسامة، فأسند ظهره إلى نحره، ثم قال: يا أُسامة، ارفعني إليك».
قال يزيد: وكان في الكتاب الذي معي: «عن أَنس»، فلم يقل: «عن أَنس»، وأنكره، وأثبت ثابتا (^٣).
_________________
(١) اللفظ لعبد الرزاق.
(٢) اللفظ لأبي يَعلى (٣٧٣٤).
(٣) المسند الجامع (٣٤١)، وتحفة الأشراف (٥٩٤)، وأطراف المسند (٤٨٢). والحديث؛ أخرجه الدولابي ٢/ ٧٠٩، والبيهقي في «دلائل النبوة» ٧/ ١٩٢.
[ ١ / ٥٣١ ]
٣٧٠ - عن حميد الطويل، عن أَنس بن مالك، ﵁؛
«أن النبي ﷺ صلى في بردة حبرة، قال: أحسبه عقد بين طرفيها».
⦗٥٣٢⦘
أخرجه أحمد (١١٩٦٧) قال: حدثنا هُشيم، عن حميد، فذكره (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (٣٣٦)، وأطراف المسند (٤٣٢).
[ ١ / ٥٣١ ]
٣٧١ - عن سعيد بن يزيد أبي مسلمة، قال: سألت أَنس بن مالك:
«أكان النبي ﷺ يصلي في نعليه؟ قال: نعم» (^١).
أخرجه ابن أبي شيبة (٧٩٥١) قال: حدثنا عبيد بن سعيد، عن شعبة. و«أحمد» ٣/ ١٠٠ (١١٩٩٩) قال: حدثنا عباد بن عباد، وغسان بن مضر. وفي ٣/ ١٦٦ (١٢٧٢٩) قال: حدثنا غسان بن مضر. وفي ٣/ ١٨٩ (١٢٩٩٦) قال: حدثنا إسماعيل بن إبراهيم. و«الدَّارِمي» (١٤٩٤) قال: حدثنا عثمان بن عمر، قال: أخبرنا شعبة. و«البخاري» ١/ ٨٦ (٣٨٦) قال: حدثنا آدم بن أبي إياس، قال: حدثنا شعبة. وفي ٧/ ١٥٣ (٥٨٥٠) قال: حدثنا سليمان بن حرب، قال: حدثنا حماد. و«مسلم» ٢/ ٧٧ (١١٧٣) قال: حدثنا يحيى بن يحيى، قال: أخبرنا بشر بن المُفَضَّل. وفي (١١٧٤) قال: حدثنا أَبو الربيع الزهراني، قال: حدثنا عباد بن العوام. و«التِّرمِذي» (٤٠٠) قال: حدثنا علي بن حُجْر، قال: حدثنا إسماعيل بن إبراهيم. و«النَّسَائي» ٢/ ٧٤، وفي «الكبرى» (٨٥٣) قال: أخبرنا عَمرو بن علي، عن يزيد بن زُريع، وغسان بن مضر. و«أَبو يَعلى» (٣٦٦٧) قال: حدثنا أَبو خيثمة، قال: حدثنا إسماعيل.
_________________
(١) اللفظ للبخاري (٣٨٦).
[ ١ / ٥٣٢ ]
وفي (٤٣٤٢) قال: حدثنا أَبو بكر بن أبي شيبة، قال: حدثنا عبيد بن سعيد، قال: سمعت شعبة. و«ابن خزيمة» (١٠١٠) قال: حدثنا محمد بن عبد الأعلى، قال: حدثنا يزيد، يعني ابن زُريع (ح) وحدثنا يعقوب بن إبراهيم، قال: حدثنا بشر بن المُفَضَّل (ح) وحدثنا يعقوب أيضا، قال: حدثنا ابن عُلَية (ح) وحدثنا بُندَار، قال: حدثنا عبد الرَّحمَن بن مهدي، قال: حدثنا شعبة.
⦗٥٣٣⦘
ثمانيتهم (شعبة بن الحجاج، وعباد بن عباد، وغسان، وإِسماعيل بن إِبراهيم ابن عُلَية، وحماد بن زيد، وبِشر، وعباد بن العوام، ويزيد بن زُريع) عن أبي مسلمة، سعيد بن يزيد، فذكره (^١).
- في رواية النَّسَائي قال: أخبرنا عَمرو بن علي، عن يزيد بن زُريع، وغسان بن مضر، قالا: حدثنا أَبو مسلمة، واسمه سعيد بن يزيد (^٢)، بصري، ثقة.
- قال التِّرمِذي: حديث أَنس حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.
_________________
(١) المسند الجامع (٣٤٣)، وتحفة الأشراف (٨٦٦)، وأطراف المسند (٥٩٧). والحديث؛ أخرجه الطيالسي (٢٢٣٧)، والبزار (٧٣٩٥)، وابن الجارود (١٧٤)، وأَبو عَوانة (١٤٦٧ و١٤٦٨)، والدارقُطني (١٢٠٨)، والبيهقي ٢/ ٤٣١، والبغوي (٥٣٢).
(٢) في «تحفة الأشراف»: النَّسَائي، عن عَمرو بن علي، عن يزيد بن زُريع، وغسان بن مضر، قال النَّسَائي: بصري ثقة. انتهى، فأصبح قول النَّسَائي في (غسان بن مضر) وليس في (سعيد بن يزيد)، وكتب محقق «السنن الكبرى»، في الحاشية: على هامشي الأصلين ما نصه: غسان بن مضر، بصري، ثقة، قاله النَّسَائي. قلنا: وقد وثق النَّسَائي غسان بن مضر، وسعيد بن يزيد، فعلى أيهما وقعت أصابت.
[ ١ / ٥٣٢ ]
٣٧٢ - عن قتادة، عن أَنس؛
«أن رسول الله ﷺ كان يصلي في خفيه ونعليه».
أخرجه أَبو يَعلى (٢٩١٢) قال: حدثنا إبراهيم، قال: حدثنا سَلْم بن قُتيبة، قال: حدثنا عمر بن نبهان، عن قتادة، فذكره (^١).
_________________
(١) مَجمَع الزوائد ٢/ ٥٤، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (١١٨٣)، والمطالب العالية (٣٨٧). والحديث؛ أخرجه الطبراني في «الأوسط» (٢٩٠١)، والدارقُطني (١١٩٣).
[ ١ / ٥٣٣ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ قال البخاري: قال العنبري: حدثنا سَلم بن قتيبة، عن عمر بن نَبهان، عن قتادة، عن أَنس، ﵁؛ رأَيتُ النبي ﷺ يصلي في نعليه وخفيه، ويدعو بظاهر كفيه وباطنهما، لا يُتابع في حديثه. «التاريخ الكبير» ٦/ ٢٠٢.
- وأَخرجه العُقيلي في «الضعفاء» ٤/ ١٩٧ في مناكير عمر بن نَبهان.
- وأَخرجه ابن عَدي في «الكامل» ٧/ ٣٥٥ في مناكير عمر بن نَبهان.
وقال ٧/ ٣٥٧: وهذا الذي ذكرتُ لعمر بن نَبهان وذكره البخاري أَنكر ما لعمر بن نَبهان، وليس له غير هذا إِلا اليسير.
- وقال الدارقُطني: اختُلف فيه على قتادة؛
فرواه عمر بن نَبهان عنه مُسندًا، قال ذلك أَبو قتيبة، عنه.
وخالفه همام، وسعيد، وهما حافظان، فروياه عن قتادة؛ أَن أَنسًا كان يمسح على جوربيه، وهو أَصح. «العلل» (٢٥٣٩).
- وقال الدارقُطني أَيضًا: عمر بن نَبهان يُحدث عن قتادة، عن أَنس، بغرائب، روى عنه أَبو قتيبة، سَلم بن قتيبة. «المُؤتَلِف والمُختَلِف» ١/ ٣٠٠.
- وقال الدارقُطني: تَفرَّد به عمر بن نَبهان، عن قتادة. «أَطراف الغرائب والأَفراد» (١٠٣٠).
- إِبراهيم؛ هو ابن عَرعَرة السَّامي.
[ ١ / ٥٣٤ ]
٣٧٣ - عن عبد العزيز بن صُهَيب، عن أَنس، ﵁، قال:
«كان قرام لعائشة، سترت به جانب بيتها، فقال لها النبي ﷺ: أميطي عني، فإنه لا تزال تصاويره تعرض لي في صلاتي» (^١).
أخرجه أحمد (١٢٥٥٩) قال: حدثنا عبد الصمد. وفي ٣/ ٢٨٣ (١٤٠٦٧) قال: حدثنا عفان. و«البخاري» ١/ ٨٤ (٣٧٤) قال: حدثنا أَبو مَعمَر عبد الله بن عَمرو. وفي ٧/ ١٦٨ (٥٩٥٩) قال: حدثنا عمران بن ميسرة.
أربعتهم (عبد الصمد، وعفان، وأَبو مَعمَر، وعمران) عن عبد الوارث بن سعيد، قال: حدثنا عبد العزيز بن صُهَيب، فذكره (^٢).
_________________
(١) اللفظ للبخاري (٥٩٥٩).
(٢) المسند الجامع (٣٥١)، وتحفة الأشراف (١٠٥٣)، وأطراف المسند (٧٠٨). والحديث، أخرجه أَبو عَوانة (١٤٧٦).
[ ١ / ٥٣٤ ]
٣٧٤ - عن زياد بن أبي زياد، عن أَنس بن مالك، أن النبي ﷺ قال:
«إنه سيكون بعدي أئمة فسقة، يصلون الصلاة لغير وقتها، فإذا فعلوا ذلك فصلوا الصلاة لوقتها، واجعلوا الصلاة معهم نافلة».
أخرجه أَبو يَعلى (٤٣٢٣) قال: حدثنا محمد بن إسحاق المُسَيبي، قال: حدثني عبد الله بن نافع، عن عمر بن ذكوان، عن داود بن بكر، عن زياد بن أبي زياد، فذكره (^١).
_________________
(١) المقصد العَلي (٢١٠)، ومَجمَع الزوائد ١/ ٣٢٥، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (٨٥٣)، والمطالب العالية (٢٧٤). والحديث؛ أخرجه البخاري في «التاريخ الكبير» ٣/ ٢٣٥ و٦/ ١٥٣، والطبراني في «الأوسط» (٨٨٤٥).
[ ١ / ٥٣٥ ]
٣٧٥ - عن موهوب بن عبد الرَّحمَن بن أزهر، عن أَنس بن مالك، أنه كان يخالف عمر بن عبد العزيز، فقال له عمر: ما يحملك على هذا؟ فقال:
«إني رأيت رسول الله ﷺ يصلي صلاة، متى توافقها أصلي معك، ومتى تخالفها أصلي وأنقلب إلى أهلي».
أخرجه أحمد (١٢٥١٣) قال: حدثنا هارون بن معروف، قال: حدثنا ابن وهب، قال: حدثني ابن أبي ذِئب، عن موهوب بن عبد الرَّحمَن بن أزهر، فذكره (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (٤٥٦)، وأطراف المسند (١٠١٥)، ومَجمَع الزوائد ٢/ ٦٨. والحديث؛ أخرجه أَبو زُرعَة الدمشقي في «تاريخه» ١/ ٦٤٢.
[ ١ / ٥٣٥ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ لجهالة موهوب، أَو مَوهب بن عَبد الرَّحمَن بن أَزهر القرشي، لم يذكر ابن حَجر في الرواة عنه سوى محمد بن عبد الرَّحمَن بن أَبي ذِئب. «تعجيل المنفعة» (١٠٨٣).
[ ١ / ٥٣٥ ]
٣٧٦ - عن قتادة، عن أَنس، أن رسول الله ﷺ قال:
«من نسي صلاة، أو نام عنها، فإن كفارتها أن يصليها إذا ذكرها» (^١).
⦗٥٣٦⦘
- وفي رواية: «إذا رقد أحدكم عن الصلاة، أو غفل عنها، فليصلها إذا ذكرها».
فإن الله، ﷿، يقول: ﴿أقم الصلاة لذكري﴾ (^٢).
- وفي رواية: «من نسي صلاة، فليصلها إذا ذكرها، لا كفارة لها إلا ذلك».
قال قتادة: ﴿وأقم الصلاة لذكري﴾ (^٣).
- وفي رواية: «سئل رسول الله ﷺ عن الرجل يرقد عن الصلاة، أو يغفل عنها؟ قال: كفارتها أن يصليها إذا ذكرها» (^٤).
أخرجه ابن أبي شيبة (٤٧٧٠) و١٤/ ١٦٠ (٣٧٢٤٨) قال: حدثنا هُشيم، عن أيوب أبي العلاء. و«أحمد» ٣/ ١٠٠ (١١٩٩٥) قال: حدثنا إسحاق بن يوسف الأزرق، عن ابن أبي عَروبَة (ح) ويزيد بن هارون، قال: أخبرنا سعيد. وفي ٣/ ١٨٤ (١٢٩٤٠) قال: حدثنا عبد الرَّحمَن بن مهدي، قال: حدثنا المثنى بن سعيد. وفي ٣/ ٢١٦ (١٣٢٩٥) قال: حدثنا أزهر بن القاسم، قال: حدثنا هشام.
_________________
(١) اللفظ لأحمد (١٤٠٥٢).
(٢) اللفظ لأحمد (١٢٩٤٠).
(٣) اللفظ لمسلم (١٥١٢).
(٤) اللفظ للنسائي ١/ ٢٩٣ (١٥٩٨).
[ ١ / ٥٣٥ ]
وفي ٣/ ٢٤٣ (١٣٥٨٥) قال: حدثنا سريج، قال: حدثنا أَبو عَوانة. وفي ٣/ ٢٦٧ (١٣٨٥٨) قال: حدثنا عفان، قال: أخبرنا يزيد بن زُريع، قال: حدثنا سعيد بن أبي عَروبَة، عن حجاج الأحول. (قال (^١): فلقيت حجاجا الأحول، فحدثني به). وفي ٣/ ٢٦٩ (١٣٨٨٤) قال: حدثنا عفان، وبَهز، قالا: حدثنا همام. وفي ٣/ ٢٨٢ (١٤٠٥٢) قال: حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا شعبة. و«الدَّارِمي» (١٣٤٧) قال: أخبرنا سعيد بن عامر، عن سعيد. و«البخاري» ١/ ١٢٢ (٥٩٧) قال: حدثنا أَبو نُعيم، وموسى بن إسماعيل، قالا: حدثنا همام. قال البخاري: وقال حبان:
⦗٥٣٧⦘
حدثنا همام (^٢). و«مسلم» ٢/ ١٤٢ (١٥١٢) قال: حدثنا هداب بن خالد، قال: حدثنا همام. وفي (١٥١٣) قال: وحدثناه يحيى بن يحيى، وسعيد بن منصور، وقتيبة بن سعيد، جميعا عن أبي عَوانة. وفي (١٥١٤) قال: وحدثنا محمد بن المثنى، قال: حدثنا عبد الأعلى، قال: حدثنا سعيد. وفي (١٥١٥) قال: وحدثنا نصر بن علي الجهضمي، قال: حدثني أبي، قال: حدثنا المثنى. و«ابن ماجة» (٦٩٥) قال: حدثنا نصر بن علي الجهضمي، قال: حدثنا يزيد بن زُريع، قال: حدثنا حجاج.
_________________
(١) القائل؛ هو يزيد بن زُريع.
(٢) قال ابن حجر: قوله: «وقال حبان»، هو بفتح أوله، والموحدة، وهو ابن هلال، وأراد بهذا التعليق بيان سماع قتادة له من أنس، لتصريحه فيها بالتحديث، وقد وصله أَبو عَوانة في صحيحه ١/ ٣٨٥ و٢/ ٢٥٢، عن عمار بن رجاء، عن حَبَّان بن هلال، وفيه، أن هماما سمعه من قتادة مرتين، كما في رواية موسى. «فتح الباري» ٢/ ٧٢.
[ ١ / ٥٣٦ ]
وفي (٦٩٦) قال: حدثنا جُبَارة بن المُغَلس، قال: حدثنا أَبو عَوانة. و«أَبو داود» (٤٤٢) قال: حدثنا محمد بن كثير، قال: أخبرنا همام. و«التِّرمِذي» (١٧٨) قال: حدثنا قتيبة، وبشر بن معاذ، قالا: حدثنا أَبو عَوانة. و«النَّسَائي» ١/ ٢٩٣، وفي «الكبرى» (١٥٩٩) قال: أخبرنا قتيبة، قال: حدثنا أَبو عَوانة. وفي ١/ ٢٩٣، وفي «الكبرى» (١٥٩٨) قال: أخبرنا حميد بن مَسعَدة، عن يزيد، قال: حدثنا حجاج الأحول. وفي «الكبرى» (١١٦٥٤) عن هارون بن إسحاق، عن عَبدة بن سليمان، عن سعيد بن أبي عَروبَة. و«أَبو يَعلى» (٢٨٥٤) قال: حدثنا عبد الواحد، قال: حدثنا أَبو عَوانة (ح) قال: وحدثنا خلف بن هشام بإسناده مثله (^١). وفي (٢٨٥٥ و٣٠٨٦) قال: حدثنا زهير، قال: حدثنا يزيد بن هارون، قال: حدثنا سعيد بن أبي عَروبَة. وفي (٢٨٥٦) قال: حدثنا هُدبة بن خالد، قال: حدثنا همام. وفي (٣٠٦٥) قال: حدثنا عُبيد الله بن عمر القواريري، قال: حدثنا يزيد بن زُريع، قال: حدثنا حجاج الأحول الباهلي. وفي (٣١٠٩) قال: حدثنا زهير، قال: حدثنا إسحاق بن يوسف الأزرق، قال: حدثنا سعيد بن أبي عَروبَة. وفي (٣١٧٧) قال: حدثنا أَبو موسى، قال: حدثنا عبد الأعلى، قال: حدثنا سعيد. وفي (٣١٩٢) قال: حدثنا عُبيد الله، قال: حدثنا عبد الرَّحمَن بن مهدي، قال: حدثنا المثنى بن سعيد. و«ابن خزيمة» (٩٩١) قال:
⦗٥٣٨⦘
حدثنا محمد بن عبد الأعلى الصَّنْعاني، قال: حدثنا يزيد، يعني ابن زُريع، قال: حدثنا الحجاج (ح) وحدثنا أحمد بن عَبدة، قال: أخبرنا يزيد بن زُريع، عن الحجاج الأحول الباهلي.
_________________
(١) يعني قال خلف بن هشام: حدثنا أَبو عَوانة.
[ ١ / ٥٣٧ ]
وفي (٩٩٢) قال: حدثنا أَبو موسى، قال: حدثنا عبد الأعلى، قال: حدثنا سعيد (ح) وحدثنا علي بن خَشرَم، قال: أخبرنا عيسى، عن سعيد. وفي (٩٩٣) قال: حدثنا سَلْم بن جُنادة، قال: حدثنا وكيع، عن همام بن يحيى. و«ابن حِبَّان» (١٥٥٥) قال: أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى، قال: حدثنا خلف بن هشام البزار، وعبد الواحد بن غياث، قالا: حدثنا أَبو عَوانة. وفي (١٥٥٦) قال: أخبرنا الحسين بن إسحاق الخلال، بالكَرَج، قال: حدثنا أحمد بن الفرات بن مسعود، قال: حدثنا أَبو داود، قال: حدثنا شعبة. وفي (٢٦٤٧) قال: أخبرنا الحسن بن سفيان، قال: حدثنا عبد الواحد بن غياث، قال: حدثنا أَبو عَوانة. وفي (٢٦٤٨) قال: أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى، قال: حدثنا هُدبة بن خالد القيسي، قال: حدثنا همام بن يحيى.
ثمانيتهم (أَبو العلاء القَصَّاب أَيوب بن مِسكين، ويقال: ابن أَبي مِسكين، وسعيد بن أَبي عَروبة، والمُثنى بن سعيد، وهشام الدَّستوائي، وأَبو عَوانة الوَضاح، وحجاج بن حجاج الأحول، وهمام بن يحيى، وشعبة بن الحجاج) عن قتادة، فذكره (^١).
- قلنا: صَرَّح قتادة بالتحديث في رواية عفان، عند أَحمد (١٣٨٨٤)، وحَبَّان في روايته المُعَلقة عند البخاري.
- قال التِّرمِذي: حديثُ أَنس حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.
_________________
(١) المسند الجامع (٣٥٩)، وتحفة الأشراف (١١٥١ و١١٨٩ و١٣٢٩ و١٣٩٩ و١٤٣٠)، وأطراف المسند (٩٠٠). والحديث؛ أخرجه البزار (٧٠٩٥ و٧٠٩٦)، وابن الجارود (٢٣٩)، وأَبو عَوانة (١١٤١: ١١٤٤، و٢٠٩٤ و٢٠٩٥، و٢١٠٢: ٢١٠٤)، والبيهقي ٢/ ٢١٨ و٣٣٠ و٤٥٦، والبغوي (٣٩٣: ٣٩٥).
[ ١ / ٥٣٨ ]
٣٧٧ - عن أبي صدقة مولى أنس، قال: سألت أنسا عن صلاة رسول الله ﷺ؟ فقال:
⦗٥٣٩⦘
«كان يصلي الظهر إذا زالت الشمس، والعصر بين صلاتيكم هاتين، والمغرب إذا غربت الشمس، والعشاء إذا غاب الشفق، والصبح إذا طلع الفجر، إلى أن ينفسح البصر» (^١).
أخرجه أحمد (١٢٣٣٦) قال: حدثنا محمد بن جعفر. وفي ٣/ ١٦٩ (١٢٧٥٣) قال: حدثنا حجاج. و«النَّسَائي» ١/ ٢٧٣، وفي «الكبرى» (١٥٢١ و١٥٤٤) قال: أخبرنا إسماعيل بن مسعود، ومحمد بن عبد الأعلى، قالا: حدثنا خالد.
ثلاثتهم (محمد، وحجاج، وخالد بن الحارث) عن شعبة، عن أبي صدقة، فذكره (^٢).
- في رواية حجاج. قال: حدثني شعبة، عن أبي صدقة مولى أنس، وأثنى عليه شعبة خيرا.
- فرقه النَّسَائي إلى حديثين في «السنن الكبرى».
_________________
(١) اللفظ لأحمد (١٢٣٣٦).
(٢) المسند الجامع (٣٦٠)، وتحفة الأشراف (٢٥٩)، وأطراف المسند (٢١٠). والحديث؛ أخرجه الطيالسي (٢٢٥٠)، والبخاري في «التاريخ الكبير» ٢/ ١٣٣.
[ ١ / ٥٣٨ ]
٣٧٨ - عن رجل يقال له: بيان، قال: قلت لأنس: حدثني بوقت رسول الله ﷺ في الصلاة، قال:
«كان يصلي الظهر عند دلوك الشمس، ويصلي العصر بين صلاتيكم الأولى والعصر، وكان يصلي المغرب عند غروب الشمس، ويصلي العشاء عند غروب الشفق، ويصلي الغداة عند طلوع (^١) الفجر، حين يفتتح البصر، كل ما بين ذلك وقت، أو قال: صلاة».
أخرجه أَبو يَعلى (٤٠٠٤) قال: حدثنا أحمد بن حاتم، قال: حدثنا مُعتَمِر بن سليمان، قال: حدثني رجل، يقال له: بيان، فذكره (^٢).
_________________
(١) قوله: «طلوع» سقط من المطبوع، وأثبتناه عن المقصد، والمجمع، والإتحاف.
(٢) المقصد العَلي (١٨٣)، ومَجمَع الزوائد ١/ ٣٠٤، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (٧٩٣).
[ ١ / ٥٣٩ ]
- فوائد:
- قال البخاري: بيان أَبو سعيد بن جُندب الرَّقَاشي، يعد في البصريين، قال لي قيس بن حفص: حدثنا معتمر، قال: سمعت بيانا أبا سعيد الرَّقَاشي، قال: سألت أنسا: كيف كان وقت النبي ﷺ؟ قال: كان يصلي الظهر عند دلوك الشمس.
نسبه علي بن بحر، قال: حدثنا معتمر.
وقال قيس: روى شعبة عن هذا، فغير اسمه. «التاريخ الكبير» ٢/ ١٣٣.
- وقال أَبو عُبيد الآجري: قلت لأبي داود: معتمر، عن بيان، عن أَنس؛ في المواقيت؟ فقال: بيان بن جُندب، شيخ بصري، ما أعلم له إلا حديث المواقيت.
قلت لأبي داود: أحدثكموه يحيى بن مَعين عن المُعتَمِر؟ قال: نعم.
سمعت أبا داود يقول: سليمان بن كندير يحدث عن أَنس، قال أَبو داود: هو أَبو صدقة، يحدث عن أَنس بحديث المواقيت، وأثنى عليه شعبة، يعني: على أبي صدقة. «سؤالات الآجري» (١١٧٥ و١١٧٦).
- وقال ابن أبي حاتم: بيان، أَبو سعيد، الرَّقَاشي، روى عن أَنس، روى عنه مُعتَمِر بن سليمان، وروى شعبة، عن أبي صدقة، عن أَنس، ويشبه كلام حديث بيان حديث أبي صدقة، قال: سمعت أبي يقول ذلك. «الجرح والتعديل» ٢/ ٤٢٤.
- وقال الدارقُطني: معتمر، عن بيان أبي سعيد، الرَّقَاشي، عن أَنس، يقول البخاري: هو الذي يحدث عنه شعبة، ويكنيه أبا صدقة، وقال غيره: صاحب شعبة اسمه سليمان بن كندير أَبو صدقة. «سؤالات البَرقاني» (٦٠).
- وقال ابن حَجر: سليمان بن كندير، إنما يروي عن ابن عمر، لا عن أَنس، وأن توبة هو الذي يروي عن أَنس، وأن كلا منهما يكنى أبا صدقة، وأن شعبة روى عنهما جميعا، وبسبب ذلك دخل الوهم على أبي داود، والله أعلم. «تهذيب التهذيب» ٤/ ١٨٩.
[ ١ / ٥٤٠ ]
٣٧٩ - عن مسلم المُلَائي، عن أَنس، قال:
«كان النبي ﷺ يصلي الظهر حين تزول الشمس، ويصلي العصر والشمس بيضاء نقية، ويصلي المغرب حين تغرب، ويمسي بالعشاء، ويقول: احترسوا ولا تناموا، ويصلي الفجر حين يغشى النور السماء».
أخرجه عَبد بن حُميد (١٢٣٢) قال: أخبرنا جعفر بن عون، قال: أخبرنا مسلم المُلَائي، فذكره (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (٣٦١)، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (٧٩٣).
[ ١ / ٥٤١ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ قال عَمرو بن علي الفَلَّاس: كان يَحيى بن سعيد، وعبد الرَّحمَن بن مهدي لا يُحدثان عن مُسلم الأَعور، وهو مُسلم أَبو عبد الله، وشُعبة، وسُفيان يُحدثان عنه، وهو مُنكر الحديث جدًّا.
وقال عبد الله بن أَحمد بن محمد بن حَنبل: قلتُ لأَبي: مُسلم الأَعور؟ قال: كان وكيع لا يُسميه، قلتُ: لِمَ؟ قال: لضعفه.
وقال إِسحاق بن مَنصور، عن يحيى بن مَعين: مُسلم الأَعور لا شيء.
وقال أَبو حاتم الرازي: مُسلم الأَعور يتكلمون فيه وهو ضعيف الحديث.
وقال أَبو زُرعة الرازي: مُسلم المُلَائي كوفي ضعيف الحديث. «الجرح والتعديل» ٨/ ١٩٢.
- وقال علي بن المديني: مسلم المُلَائي، ضعيف الحديث، ذكر لي يحيى، يعني القطان، أَنه كان يُرسل الحديث، يقول: زعموا، أَو قالوا. «الضعفاء» للعقيلي ٥/ ٤٢٨.
- وقال عبد الله بن أَحمد بن حنبل: سأَلتُ أَبي عن مسلم الأَعور؟ قال: لا يُكتب حديثه، ضعيف الحديث. «العلل ومعرفة الرجال» (٣١٢١).
- وقال البخاري: مسلم بن كَيسان أَبو عبد الله، الضَّبِّي، الكوفي، الأَعور، المُلَائي، ويقال: أَبو حمزة، عن مجاهد، وأَنس، يتكلمون فيه. «التاريخ الكبير» ٧/ ٢٧١.
- وقال النَّسَائي: مسلم بن كيسان الأَعور المُلَائي، متروك الحديث. «الضعفاء والمتروكين» (٥٩٦).
[ ١ / ٥٤١ ]
٣٨٠ - عن موسى أبي العلاء، عن أَنس بن مالك؛
«أن رسول الله ﷺ كان يصلي في أيام الشتاء، وما ندري ما مضى من النهار أكثر، أو ما بقي» (^١).
- وفي رواية: «كان النبي ﷺ يصلي صلاة الظهر، أيام الشتاء، وما ندري ما ذهب من النهار أكثر، أو ما بقي منه».
أخرجه أحمد (١٢٤١٥) قال: حدثنا بَهز. وفي ٣/ ١٦٠ (١٢٦٦١) قال: حدثنا أَبو كامل، وعفان.
ثلاثتهم (بَهز بن أَسد، وأَبو كامل مُظَفر بن مُدرِك، وعفان بن مسلم) عن حماد بن سلمة، قال: حدثنا موسى أَبو العلاء، فذكره (^٢).
_________________
(١) لفظ (١٢٤١٥).
(٢) المسند الجامع (٣٥٨)، وأطراف المسند (١٠١٤)، ومَجمَع الزوائد ١/ ٣٠٧، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (٧٩٥). والحديث؛ أخرجه الطيالسي (٢٢٣٩)، والحارث بن أبي أُسامة «بغية الباحث» (١١٤)، والدولابي ٢/ ٨٠٤، والبيهقي ١/ ٤٣٩.
[ ١ / ٥٤١ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ قال الحسيني: موسى أَبو العلاء القيني، عن أَنس، وعنه حماد بن سلمة، لا أَعرفه.
⦗٥٤٢⦘
قلتُ، القائل ابن حَجر: حديثه في وقت صلاة الظهر في الشتاء.
قال البخاري: حديثه في البصريين، والقيني رأَيته في نسخة معتمدة من «الكنى» لأَبي أَحمد بضم القاف وفتح المثناة من فوق وبعدها موحدة، وفي غيره: بفتح القاف وسكون المثناة من تحت بعدها نون. «تعجيل المنفعة» (١٠٨٢).
[ ١ / ٥٤١ ]
٣٨١ - عن أَبَان، عن أَنس، قال:
«كنا نصلي الظهر في عهد رسول الله ﷺ في الشتاء، فلا ندري ما مضى من النهار أكثر، أم ما بقي».
أخرجه عبد الرزاق (٢٠٥٧) عن مَعمَر، عن أَبَان، فذكره.
[ ١ / ٥٤٢ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ أَبَان بن أَبي عَياش البَصري، متروك الحديث، وصحيفة مَعمر، عن أَبَان، عن أَنس، موضوعة. انظر فوائد الحديث رقم (٦٢٧٥).
[ ١ / ٥٤٢ ]
٣٨٢ - عن أبي خلدة، قال: سمعت أَنس بن مالك، وناداه يزيد الضبي يوم الجمعة، في زمن الحجاج، فقال: يا أبا حمزة، قد شهدت الصلاة مع رسول الله ﷺ وشهدت الصلاة معنا، فكيف كان رسول الله ﷺ يصلي؟ قال:
«كان رسول الله ﷺ إذا اشتد البرد بكر بالصلاة، وإذا اشتد الحر أبرد بالصلاة» (^١).
- وفي رواية: «كان رسول الله ﷺ إذا كان الحر أبرد بالصلاة، وإذا كان البرد عجل» (^٢).
⦗٥٤٣⦘
أخرجه البخاري ٢/ ٧ (٩٠٦) قال: حدثنا محمد بن أَبي بكر المُقَدَّمي، قال: حدثنا حرمي بن عمارة. وفي «الأدب المفرد» (١١٦٢) قال: حدثنا عبيد، قال: حدثنا يونس بن بكير. و«النَّسَائي» ١/ ٢٤٨، وفي «الكبرى» (١٤٩٧) قال: أخبرنا عُبيد الله بن سعيد، قال: حدثنا أَبو سعيد مولى بني هاشم. وفي «الكبرى» (١٤٩٨) عن إسماعيل بن مسعود، عن خالد بن الحارث. و«ابن خزيمة» (١٨٤٢) قال: حدثنا إسحاق بن منصور، قال: حدثنا حرمي بن عمارة بن أبي حفصة.
أربعتهم (حَرَمي، ويونس، وأَبو سعيد مولى بني هاشم عبد الرَّحمَن بن عبد الله، وخالد بن الحارث) عن أبي خلدة، خالد بن دينار، فذكره (^٣).
- قال البخاري (٩٠٦): قال يونس بن بكير: أخبرنا أبو خَلدة، فقال: بالصلاة ولم يذكر الجمعة.
وقال بشر بن ثابت: حدثنا أبو خَلدة، قال: صلى بنا أمير الجمعة، ثم قال لأنس، ﵁: كيف كان النبي ﷺ يصلي الظهر؟.
_________________
(١) اللفظ لابن خزيمة.
(٢) اللفظ للنسائي ١/ ٢٤٨.
(٣) المسند الجامع (٥٠٦)، وتحفة الأشراف (٨٢٣)، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (٧٩٥). والحديث؛ أخرجه الدولابي ٢/ ٥١٣، والبيهقي ٣/ ١٩١.
[ ١ / ٥٤٢ ]
• حديث الزُّهْري، قال: أخبرني أنس بن مالك؛
«أن رسول الله ﷺ صلى الظهر حين زاغت الشمس.».
- وفي رواية: «أن رسول الله ﷺ صلى الظهر حين زالت الشمس».
يأتي برقم (١٣٤٥).
[ ١ / ٥٤٣ ]
٣٨٣ - عن محمد بن مسلم بن شهاب الزُّهْري، قال: حدثني أَنس بن مالك، قال:
«كان رسول الله ﷺ يصلي العصر والشمس مرتفعة حية، فيذهب الذاهب إلى العوالي، فيأتيهم والشمس مرتفعة» (^١).
⦗٥٤٤⦘
وبعض العوالي من المدينة على أربعة أميال، أو نحوه (^٢).
- وفي رواية: «أن رسول الله ﷺ كان يصلي العصر والشمس بيضاء مرتفعة حية، ويذهب الذاهب إلى العوالي والشمس مرتفعة» (^٣).
أخرجه عبد الرزاق (٢٠٦٩) قال: أخبرنا مَعمَر. و«ابن أبي شيبة» (٣٣٢٤) قال: حدثنا شَبَابة، قال: حدثنا ليث بن سعد. و«أحمد» ٣/ ١٦١ (١٢٦٧٢) قال: حدثنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا مَعمَر. وفي ٣/ ٢١٤ (١٣٢٦٨) قال: حدثنا عبد الملك بن عَمرو، عن ابن أبي ذِئب. وفي ٣/ ٢١٧ (١٣٣٠٥) قال: حدثنا حماد بن خالد، عن ابن أبي ذِئب. وفي ٣/ ٢٢٣ (١٣٣٦٤) قال: حدثنا إسحاق بن عيسى، وهاشم، قالا: حدثنا ليث.
_________________
(١) اللفظ للبخاري (٥٥٠).
(٢) القائل: وبعض العوالي، هو الزُّهْري، محمد بن مسلم.
(٣) اللفظ لأبي داود.
[ ١ / ٥٤٣ ]
و«الدَّارِمي» (١٣٢٠) قال: أخبرنا عُبيد الله بن موسى، عن ابن أبي ذِئب. و«البخاري» ١/ ١١٥ (٥٥٠) قال: حدثنا أَبو اليمان، قال: أخبرنا شعيب. وفي ٩/ ١٠٤ (٧٣٢٩) قال: حدثنا أيوب بن سليمان، قال: حدثنا أَبو بكر بن أبي أويس، عن سليمان بن بلال، عن صالح بن كيسان. قال البخاري: وزاد الليث، عن يونس (^١): وبعد العوالي أربعة أميال، أو ثلاثة. و«مسلم» ٢/ ١٠٩ (١٣٥٣) قال: حدثنا قتيبة بن سعيد، قال: حدثنا ليث (ح) قال: وحدثنا محمد بن رُمح، قال: أخبرنا الليث. وفي (١٣٥٤) قال: وحدثني هارون بن سعيد الأيلي، قال: حدثنا ابن وهب، قال: أخبرني عَمرو. و«ابن ماجة» (٦٨٢) قال: حدثنا محمد بن رُمح، قال: أخبرنا الليث بن سعد. و«أَبو داود» (٤٠٤) قال: حدثنا قتيبة بن سعيد، قال: حدثنا الليث. و«النَّسَائي» ١/ ٢٥٢، وفي «الكبرى» (١٥٠٧) قال: أخبرنا قتيبة، قال: حدثنا الليث. و«أَبو يَعلى» (٣٥٩٣) قال: حدثنا زهير، قال: حدثنا هاشم بن القاسم، قال:
⦗٥٤٥⦘
حدثنا الليث.
_________________
(١) قال ابن حَجر: قوله: «زاد الليث، عن يونس»، يعني عن ابن شهاب، عن أنس، ويونس هو ابن يزيد الأَيلي، وهذه الطريق وَصَلَها البيهقي من طريق عبد الله بن صالح كاتب الليث، حدثني الليث، عن يونس، قال: أخبرني ابن شهاب، عن أنس، فذكر الحديث بتمامه، وزاد في آخره: وبُعدُ العوالي من المدينة على أربعة أميال. «فتح الباري» ١٣/ ٣٠٨.
[ ١ / ٥٤٤ ]
وفي (٣٦٠٤) قال: حدثنا إسحاق، قال: حدثنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا مَعمَر. وفي (٣٦٠٥) قال: حدثنا زهير، قال: حدثنا عُبيد الله بن عبد المجيد الحنفي، قال: حدثنا ابن أبي ذِئب. و«ابن حِبَّان» (١٥١٨) قال: أخبرنا أَبو يَعلى، قال: حدثنا أَبو خيثمة، قال: حدثنا عُبيد الله بن عبد المجيد الحنفي، قال: حدثنا ابن أبي ذِئب. وفي (١٥١٩ و١٥٢٢) قال: أخبرنا ابن قتيبة، قال: حدثنا يزيد بن مَوهَب، قال: حدثني الليث. وفي (١٥٢٠) قال: أخبرنا ابن سلم، قال: حدثنا حَرملة بن يحيى، قال: حدثنا ابن وهب، قال: أخبرني عَمرو بن الحارث.
سبعتهم (مَعمر بن راشد، وليث بن سعد، ومحمد بن عبد الرَّحمَن بن أَبي ذِئب، وشُعيب بن أَبي حمزة، وصالح بن كَيسان، ويونس بن يزيد، وعَمرو بن الحارث) عن ابن شهاب الزُّهْري، فذكره (^١).
- أخرجه أَبو داود (٤٠٥) قال: حدثنا الحسن بن علي، قال: حدثنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا مَعمَر، عن الزُّهْري، قال: والعوالي على ميلين، أو ثلاثة، قال: وأحسبه قال: أو أربعة.
_________________
(١) المسند الجامع (٣٦٤)، وتحفة الأَشراف (١٤٩٥ و١٥٠٩ و١٥٢١ و١٥٢٢ و١٥٦٦)، وأطراف المسند (٩٦٧). والحديث؛ أَخرجه الطيالسي (٢٢٠٧)، والبزار (٦٢٩٣)، وأَبو عَوانة (١٠٣٢)، والطبراني في «مسند الشاميين» (٦٧ و٢٩٧٦)، والدارقُطني (٩٩٤)، والبيهقي (٢٠٩٩ و٢١٠٠ و٢١٠١ و٢١٠٢)، والبغوي (٣٦٥ و٣٦٦).
[ ١ / ٥٤٥ ]
٣٨٣ م ١ - عن ابن شهاب الزهري، عن أَنس بن مالك، قال:
«كنا نصلي العصر، ثم يذهب الذاهب منا إِلى قباءَ، فيأتيهم والشمس مرتفعة» (^١).
أَخرجه مالك (^٢) (١١). و«البخاري» (٥٥١) قال: حدثنا عبد الله بن يوسف. و«مسلم» ٢/ ١٠٩ (١٣٥٥) قال: حدثنا يحيى بن يحيى.
⦗٥٤٦⦘
كلاهما (عبد الله بن يوسف، ويحيى) عن مالك بن أَنس، عن ابن شهاب الزهري، فذكره.
- أَخرجه النَّسَائي (٥١٦)، وفي «الكبرى» (١٥٩٩) قال: أَخبرنا سويد بن نصر، قال: أَخبرنا عبد الله، عن مالك، قال: حدثني الزهري، وإِسحاق بن عبد الله، عن أَنس؛
«أَن رسول الله ﷺ كان يصلي العصر، ثم يذهب الذاهب إِلى قباءَ، (فقال أَحدهما) (^٣): فيأتيهم وهم يصلون، (وقال الآخر): والشمس مرتفعة».
زاد فيه: «إِسحاق بن عبد الله» (^٤).
_________________
(١) اللفظ للبخاري.
(٢) وهو في رواية أَبي مصعب الزهري للموطأ (١١)، وابن القاسم (٥)، وسُويد بن سعيد (١٠)، والقعنب (١٢)، وورد في «مسند الموطأ» (١٢٢).
(٣) يعني الزهري، أو إسحاق.
(٤) المسند الجامع (٣٦٣)، وتحفة الأَشراف (٢٠٢). والحديث؛ أَخرجه البزار (٦٢٩٢)، وأَبو عَوانة (١٠٣٣ و١٠٣٤)، والبيهقي (٢٠٩٨)، والبغوي (٣٦٥).
[ ١ / ٥٤٥ ]
- فوائد:
- سئِل الدَّارَقطني عن حديث الزهري، عن أَنس، كان النبي ﷺ يصلي العصر، والشمس مرتفعة.
فقال: يرويه يونس بن يزيد، والليث بن سعد، وشعيب بن أَبي حمزة، ومَعمَر بن راشد، ويحيى بن سعيد الأَنصاري، والنعمان بن راشد، وابن أَخي الزهري، وإِبراهيم بن أَبي عبلة، وعمرو بن الحارث، وعبد الرَّحمَن بن إِسحاق، والموقري، وأَبو العطوف، عن الزهري، عن أَنس، قالوا فيه: فيذهب الذاهب إِلى العوالي، فيأتيها والشمس مرتفعة.
ورواه مالك بن أَنس، عن الزهري، عن أَنس، قال: كنا نصلي العصر ، ولم يقل: إِن النبي ﷺ كذلك.
ورواه مالك في «الموطأ»، حدث به عنه القَعنَبي، ومعن، وابن القاسم، وابن وهب، والشافعي، وبشر بن عمر، ومحمد بن الحسن.
ورواه أَيضا مالك في «الموطأ» عن إِسحاق بن عبد الله، عن أَنس؛ أَن رسول الله ﷺ كان يصلي العصر.
ورواه خالد بن مخلد، وعبد الله بن نافع، عن مالك، عن الزهري، وحده، عن أَنس مرفوعًا أَيضا.
وروى هذا الحديث ابن أَبي ذِئب، عن الزهري، عن أَنس، واختلف عنه في لفظ الحديث.
فرواه ابن أَبي فديك، والدراوَرْدي، وعاصم بن علي، وإِسحاق بن سليمان الرازي، عن ابن أَبي ذِئب، عن الزهري، مثل قول يونس، ومن تابعه، عن الزهري.
ورواه الشافعي، عن أَبي صفوان الأُموي، وهو عبد الله بن سعيد بن عبد الملك بن مروان، عن ابن أَبي ذِئب، فقال فيه: فيذهب الذاهب إِلى قباء، كما قال مالك، عن الزهري.
وخالفهم علي بن المغيرة الحزامي، فرواه عن ابن أَبي ذِئب، عن الزهري، عن أَنس، بلفظ آخر، وهو؛ أَن النبي ﷺ قال: آية المنافق أَن يترك الصلاة، حتى إِذا كادت الشمس أَن تغرب قام، فنقر كنقر الديك.
وليس هذا القول محفوظا عن الزهري.
والصحيح قول الليث، ويونس، ومن تابعهم، عن الزهري. «العلل» (٢٥٨٢).
⦗٥٤٧⦘
- وقال أَبو الحسن الدَّارَقطني: أَخرجا جميعا، يعني البخاري ومسلما، حديث مالك، عن الزهري، عن أَنس؛ كنا نصلي العصر ثم يذهب الذاهب منا إِلى قباء.
هذا مما ينتقد به على مالك، لأَنه رفعه، وقال فيه: «إِلى قباء».
وخالفه عدد كثير، منهم: صالح بن كيسان، وشعيب، وعمرو بن الحارث، ويونس بن يزيد، والليث بن سعد، ومعمر، ومحمد بن عبد الرَّحمَن بن أَبي ذِئب، وإِبراهيم بن أَبي عبلة، وابن أَخي الزهري، والنعمان، وأَبو أُويس، وعبد الرَّحمَن بن إِسحاق.
وقد أَخرجا قول من خالف مالكا أَيضا. «التتبع» (١٥٦).
[ ١ / ٥٤٦ ]
٣٨٣ م ٢ - عن إِسحاق بن عبد الله بن أَبي طلحة، عن أَنس بن مالك، قال:
«كنا نصلي العصر، ثم يخرج الإِنسان إِلى بني عمرو بن عوف، فيجدهم يصلون العصر» (^١).
أَخرجه مالك (^٢) (١٠). وعبد الرزاق (٢٠٧٩). والبخاري (٥٤٨) قال: حدثنا عبد الله بن مَسلمة. و«مسلم» ٢/ ١٠٩ (١٣٥٦) قال: حدثنا يحيى بن يحيى.
ثلاثتهم ثلاثتهم (عبد الرزاق بن همام، وعبد الله بن مَسلمة القَعنبي، ويحيى بن يحيى النيسابوري) عن مالك بن أَنس، عن إِسحاق بن عبد الله بن أَبي طلحة، فذكره (^٣).
_________________
(١) اللفظ للجميع.
(٢) وهو في رواية أَبي مصعب الزهري للموطأ (٩)، وابن القاسم (١٣٢)، وسُويد بن سعيد (٨)، والقَعنَبي (١٢)، وورد في «مسند الموطأ» (٢٧٣)، وقال الجَوْهري: هذا حديثٌ موقوف، وقد رواه في غير «الموطأ» عبد الله بن المبارك، عن مالك، مسندا.
(٣) المسند الجامع (٣٦٢)، وتحفة الأَشراف (٢٠٢). والحديث؛ أَخرجه السَّراج (١٠٥١)، وأَبو عَوانة (١٠٣٥)، والبيهقي (٢١١٣).
[ ١ / ٥٤٧ ]
٣٨٤ - عن عثمان بن عبد الرَّحمَن التيمي، أن أَنس بن مالك أخبره؛
«أن رسول الله ﷺ كان يصلي العصر بقدر ما يذهب الذاهب إلى بني حارثة بن الحارث، ويرجع قبل غروب الشمس، وبقدر ما ينحر الرجل الجزور ويبعضها لغروب الشمس، وكان يصلي الجمعة حين تميل الشمس، وكان إذا خرج إلى مكة صلى الظهر بالشجرة ركعتين» (^١).
- وفي رواية: «كان رسول الله ﷺ يصلي بنا الجمعة حين تميل الشمس» (^٢).
أخرجه ابن أبي شيبة (٥١٧٨) قال: حدثنا زيد بن حباب. و«أحمد» ٣/ ١٢٨ (١٢٣٢٤) قال: حدثنا أَبو عامر. وفي ٣/ ١٥٠ (١٢٥٤٣) قال: حدثنا سليمان بن داود، أَبو داود. وفي ٣/ ٢٢٨ (١٣٤١٧) قال: حدثنا يونس، وسريج. و«البخاري» ٢/ ٧ (٩٠٤) قال: حدثنا سريج بن النعمان. و«أَبو داود» (١٠٨٤)
⦗٥٤٨⦘
قال: حدثنا الحسن بن علي، قال: حدثنا زيد بن الحُبَاب.
_________________
(١) اللفظ لأحمد (١٣٤١٧).
(٢) اللفظ لأحمد (١٢٥٤٣).
[ ١ / ٥٤٧ ]
و«التِّرمِذي» (٥٠٣) قال: حدثنا أحمد بن مَنيع، قال: حدثنا سريج بن النعمان. وفي (٥٠٤) قال: حدثنا يحيى بن موسى، قال: حدثنا أَبو داود الطيالسي. و«أَبو يَعلى» (٤٣٢٩) قال: حدثنا أَبو بكر بن أبي شيبة، قال: حدثنا زيد بن الحُبَاب. وفي (٤٣٣٠) قال: حدثنا أَبو خيثمة، قال: حدثنا يونس بن محمد.
خمستهم (زيد بن الحُبَاب، وأَبو عامر العَقَدي عبد الملك بن عمرو، وأَبو داود الطيالسي سليمان بن داود، ويونس بن محمد، وسُريج بن النعمان) عن فليح بن سليمان، عن عثمان بن عبد الرَّحمَن، فذكره (^١).
- قال التِّرمِذي: حديث أَنس حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.
_________________
(١) المسند الجامع (٣٦٦ و٥٠٥)، وتحفة الأشراف (١٠٨٩)، وأطراف المسند (٧٣٦)، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (٨١٣). والحديث؛ أخرجه الطيالسي (٢٢٥٣)، والبزار (٦١٨٦)، وابن الجارود (٢٨٩)، والبيهقي ١/ ٤٤٣ و٣/ ١٩٠، والبغوي (١٠٦٦).
[ ١ / ٥٤٨ ]
ـ فوائد:
- قلنا: تفرد به فُليح بن سليمان المدني، انظر فوائد الحديث رقم (٥١٨).
- وأَخرجه ابن عَدي في «الكامل» ٨/ ٦٠٣، في إفرادات فُليح بن سليمان.
[ ١ / ٥٤٨ ]
٣٨٥ - عن حفص بن عُبيد الله، عن أَنس بن مالك، أنه قال:
«صلى لنا رسول الله ﷺ العصر، فلما انصرف أتاه رجل من بني سلمة، فقال: يا رسول الله، إنا نريد أن ننحر جزورا لنا، ونحن نحب أن تحضرها، قال: نعم، فانطلق وانطلقنا معه، فوجدنا الجزور لم تنحر، فنحرت، ثم قطعت، ثم طبخ منها، ثم أكلنا قبل أن تغيب الشمس» (^١).
أخرجه مسلم ٢/ ١١٠ (١٣٥٩) قال: حدثنا عَمرو بن سواد العامري، ومحمد بن سلمة المرادي، وأحمد بن عيسى، وألفاظهم متقاربة. و«ابن حِبَّان» (١٥١٦) قال: أخبرنا عبد الله بن محمد بن سَلم، قال: أخبرنا ابن يحيى.
أربعتهم (عَمرو، ومحمد، وأحمد، ويحيى بن يحيى بن بُكير) عن عبد الله بن وهب، قال: أخبرني عَمرو بن الحارث، عن يزيد بن أبي حبيب، أن موسى بن سعد
⦗٥٤٩⦘
الأَنصاري حدثه، عن حفص بن عُبيد الله بن أَنس بن مالك، فذكره (^٢).
- قال مسلم: وقال المرادي: حدثنا ابن وهب، عن ابن لَهِيعة، وعَمرو بن الحارث، في هذا الحديث.
_________________
(١) اللفظ لمسلم.
(٢) المسند الجامع (٣٦٥)، وتحفة الأشراف (٥٤٦). والحديث؛ أخرجه البخاري في «التاريخ الكبير» ٧/ ٢٨٥، وأَبو عَوانة (١٠٣٨)، والدارقُطني (١٠٠٢ و١٠٠٣)، والبيهقي ١/ ٤٤٢.
[ ١ / ٥٤٨ ]
٣٨٦ - عن عاصم بن عمر بن قتادة، الأَنصاري، ثم الظفري، عن أَنس بن مالك الأَنصاري، قال (^١): سمعته يقول:
«ما كان أحد أشد تعجيلا لصلاة العصر من رسول الله ﷺ إن كان أبعد رجلين من الأنصار دارا من مسجد رسول الله ﷺ لأَبو لبابة بن عبد المنذر، أخو بني عَمرو بن عوف، وأَبو عبس بن جبر، أخو بني حارثة، دار أبي لبابة بقباء، ودار أبي عبس بن جبر في بني حارثة، ثم إن كانا ليصليان مع رسول الله ﷺ العصر، ثم يأتيان قومهما وما صلوها، لتبكير رسول الله ﷺ بها».
أخرجه أحمد (١٣٥١٦) قال: حدثنا يعقوب، قال: حدثنا أبي، عن ابن إسحاق، قال: حدثني عاصم بن عمر بن قتادة الأَنصاري، ثم الظفري، فذكره (^٢).
_________________
(١) القائل؛ هو عاصم بن عمر.
(٢) المسند الجامع (٤٦٨)، وأطراف المسند (٤٦٩). والحديث؛ أخرجه البزار (٦٢٥٦)، والطبراني (٤٥١٥)، والدارقُطني (٩٩٨).
[ ١ / ٥٤٩ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ ابن إِسحاق، هو محمد بن إِسحاق بن يسار، ليس بثقة. انظر فوائد الحديث رقم (٩٤٢٥).
[ ١ / ٥٤٩ ]
٣٨٧ - عن أبي الأبيض، عن أَنس بن مالك، قال:
«كان النبي ﷺ يصلي العصر، والشمس بيضاء محلقة، فأرجع إلى أهلي وعشيرتي، في ناحية المدينة، فأقول: إن رسول الله ﷺ قد صلى، فقوموا فصلوا» (^١).
⦗٥٥٠⦘
- وفي رواية: «كان رسول الله ﷺ يصلي بنا العصر، والشمس بيضاء محلقة» (^٢).
أخرجه ابن أبي شيبة (٣٣١٧) قال: حدثنا جَرير بن عبد الحميد. و«أحمد» ٣/ ١٣١ (١٢٣٥٦) قال: حدثنا محمد بن جعفر، وحجاج، قالا: حدثنا شعبة. وفي ٣/ ١٦٩ (١٢٧٥٦) قال: حدثنا حجاج، قال: حدثني شعبة. وفي ٣/ ١٨٤ (١٢٩٤٣) قال: حدثنا عبد الرَّحمَن، قال: حدثنا سفيان. وفي ٣/ ٢٣٢ (١٣٤٦٨) قال: حدثنا معاوية بن عَمرو، قال: حدثنا زائدة. و«النَّسَائي» ١/ ٢٥٣ قال: أخبرنا إسحاق بن إبراهيم، قال: حدثنا جَرير. و«أَبو يَعلى» (٤٣١٨) قال: حدثنا عُبيد الله بن عمر القواريري، قال: حدثنا فُضيل بن عِياض.
خمستهم (جَرير، وشعبة، وسفيان الثوري، وزائدة بن قُدامة، وفُضَيل) عن منصور بن المُعتَمِر، عن رِبعي بن حِراش، عن أبي الأبيض، فذكره (^٣).
_________________
(١) اللفظ لأحمد (١٢٩٤٣).
(٢) اللفظ للنسائي.
(٣) المسند الجامع (٣٦٧)، وتحفة الأشراف (١٧١٠)، وأطراف المسند (١٠٧٨)، والمقصد العَلي (١٩٢)، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (٨١٢). والحديث؛ أخرجه الطيالسي (٢٢٤٦)، والبزار (٧٥٢٤ و٧٥٢٥)، والطبراني في «الأوسط» (٦٨١٧)، والدارقُطني (٩٩٦ و٩٩٧).
[ ١ / ٥٤٩ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ قال ابن هانئ: قلت لأبي عبد الله، يعني أحمد بن حنبل: من أَبو الأبيض هذا؟ قال: رجل روى عنه رِبعي بن حِراش، عن أبي الأبيض، عن أَنس قال: كان النبي ﷺ يصلي العصر، والشمس بيضاء محلقة، قال: لا أعرف أبا الأبيض هذا، ولا أعلم أن أحدا روى عنه إلا رِبعي بن حِراش. «سؤالاته» (٢٢٦١).
[ ١ / ٥٥٠ ]
٣٨٨ - عن عبد الرَّحمَن بن وَردان، قال: دخلنا على أَنس بن مالك، في رهط من أهل المدينة، قال: صليتم، يعني العصر؟ قالوا: نعم، قلنا: أخبرنا، أصلحك الله، متى كان رسول الله ﷺ يصلي هذه الصلاة؟ قال:
⦗٥٥١⦘
«كان يصليها والشمس بيضاء نقية».
أخرجه أحمد (١٣٢١٣) قال: حدثنا الضحاك بن مخلد، قال: حدثنا عبد الرَّحمَن بن وَردان، فذكره (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (٣٧٢)، وأطراف المسند (٦٨٣). والحديث؛ أخرجه الطيالسي (٢٢٥٢).
[ ١ / ٥٥٠ ]
٣٨٩ - عن أَبي أُمامة، قال: صلينا مع عمر بن عبد العزيز الظهر، ثم خرجنا حتى دخلنا على أَنس بن مالك، فوجدناه يصلي العصر، فقلت: يا عم، ما هذه الصلاة التي صليت؟ قال: العصر؛
«وهذه صلاة رسول الله ﷺ التي كنا نصلي معه (^١).
أخرجه البخاري ١/ ١١٥ (٥٤٩) قال: حدثنا ابن مقاتل. و«مسلم» ٢/ ١١٠ (١٣٥٨) قال: حدثنا منصور بن أبي مزاحم. و«النَّسَائي» ١/ ٢٥٣، وفي «الكبرى» (١٥٠٨) قال: أخبرنا سويد بن نصر. و«ابن حِبَّان» (١٥١٧) قال: أخبرنا الحسن بن سفيان، قال: حدثنا حِبَّان بن موسى.
أربعتهم (محمد بن مقاتل، ومنصور، وسويد، وحبان) عن عبد الله بن المبارك، عن أَبي بكر بن عثمان بن سهل بن حنيف، قال: سمعت أَبا أُمامة، فذكره (^٢).
_________________
(١) اللفظ للبخاري.
(٢) المسند الجامع (٣٦٩)، وتحفة الأشراف (٢٢٥). والحديث؛ أخرجه أَبو عَوانة (١٠٣٧)، والطبراني في «الأوسط» (٨٢٣٣)، والبيهقي ١/ ٤٤٣.
[ ١ / ٥٥١ ]
٣٩٠ - عن أبي سلمة بن عبد الرَّحمَن، قال: صلينا في زمان عمر بن عبد العزيز، ثم انصرفنا إلى أَنس بن مالك، فوجدناه يصلي، فلما انصرف قال لنا: صليتم؟ قلنا: صلينا الظهر، قال: إني صليت العصر، فقالوا له: عجلت، فقال: إنما أصلي كما رأيت أصحابي يصلون.
⦗٥٥٢⦘
أخرجه النَّسَائي ١/ ٢٥٣ قال: أخبرنا إسحاق بن إبراهيم، قال: حدثنا أَبو علقمة المدني، قال: حدثنا محمد بن عَمرو، عن أبي سلمة، فذكره (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (٣٧٠)، وتحفة الأشراف (١٧١٨).
[ ١ / ٥٥١ ]
- فوائد:
- أَبو علقمة المدني؛ عبد الله بن محمد الفروي.
- قلنا: وهذا موقوف لم يُرفع إِلى رسول الله ﷺ.
[ ١ / ٥٥٢ ]
٣٩١ - عن عبد الله بن سليمان، من ولد زيد بن ثابت، قال: انصرفنا من الظهر مع خارجة بن زيد، فدخلنا على أَنس بن مالك، فقال: يا جارية، انظري هل حانت، قال: قالت: نعم، قال: فقلنا له: إنما انصرفنا من الظهر الآن مع الإمام، قال: فقام فصلى العصر، ثم قال:
«هكذا كنا نصلي مع رسول الله ﷺ».
أخرجه أحمد (١٣٢٧٢) قال: حدثنا عبد الملك بن عَمرو، قال: حدثنا خارجة بن عبد الله، من ولد زيد بن ثابت، عن أبيه، فذكره (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (٣٧١)، وأطراف المسند (٦٧٥). والحديث؛ أخرجه البزار (٦٢٥٧).
[ ١ / ٥٥٢ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ قال أَبو طالب: سأَلتُ أَحمد بن حنبل عن خارجة بن عبد الله بن سليمان؟ فقال: ضعيف الحديث. «الجرح والتعديل» ٣/ ٣٧٤.
[ ١ / ٥٥٢ ]
٣٩٢ - عن خلاد بن خلاد الأَنصاري، قال: صلينا مع عمر بن عبد العزيز يوما، ثم دخلنا على أَنس بن مالك، فوجدناه قائمًا يصلي، فلما انصرف قلنا: يا أبا حمزة، أي صلاة صليت؟ قال: العصر، فقلنا: إنما انصرفنا الآن من الظهر، صليناها مع عمر ابن عبد العزيز، فقال أنس:
«إني رأيت رسول الله ﷺ يصلي هكذا، فلا أتركها أبدا».
أخرجه ابن حبان (١٥١٤) قال: أخبرنا عمر بن محمد الهمداني، قال: حدثنا محمد بن إسماعيل البخاري، قال: حدثنا أيوب بن سليمان بن بلال، قال: حدثني أَبو
⦗٥٥٣⦘
بكر بن أبي أويس، عن سليمان بن بلال، عن عَمرو بن يحيى المازني، عن خلاد بن خلاد الأَنصاري، فذكره (^١).
_________________
(١) أخرجه البخاري في «التاريخ الكبير» ٣/ ١٨٧.
[ ١ / ٥٥٢ ]
- فوائد:
- قال البخاري: خالد بن خلاد، النَّجَّاري، الأَنصاري، سمع أَنسًا، في الصلاة.
قاله الدرَاوَردي، ومحمد بن فُليح، وخالد الواسطي، عن عَمرو بن يحيى.
وقال سليمان: عن عَمرو، عن خلاد بن خلاد، سمع أَنسًا. «التاريخ الكبير» ٣/ ١٤٦.
وقال أَيضًا: خلاد بن خلاد، قال أَيوب بن سليمان: حدثني عبد الحميد بن أَبي أُويس، عن سليمان بن بلال، عن عَمرو بن يحيى، عن خلاد بن خلاد بن خلاد؛ صلينا مع عُمر بن عبد العزيز الظهر، ثم دخلنا على أَنس بن مالك، فوجدناه قائمًا يصلي، قلنا: صلينا الآن الظهر، قال: رأَيتُ النبي ﷺ يُصليها هكذا، فلا أَترُكُها أَبدًا.
وقال محمد بن عُبيد الله: حدثنا عبد العزيز بن محمد، عن عَمرو بن يحيى، عن خالد بن خلاد، مثله.
وتابعه خالد بن عبد الله، ومحمد بن فُليح.
وخالد بن خلاد أَصح. «التاريخ الكبير» ٣/ ١٨٧.
[ ١ / ٥٥٣ ]
٣٩٣ - عن العلاء بن عبد الرَّحمَن، قال: دخلنا على أَنس بن مالك، بعد الظهر، فقام يصلي العصر، فلما فرغ من صلاته، ذكرنا تعجيل الصلاة، أو ذكرها، فقال: سمعت رسول الله ﷺ يقول:
«تلك صلاة المنافقين، تلك صلاة المنافقين، تلك صلاة المنافقين، يجلس أحدهم حتى إذا اصفرت الشمس، وكانت بين قرني الشيطان، أو على قرن الشيطان، قام فنقر أربعا، لا يذكر الله فيها إلا قليلا» (^١).
⦗٥٥٤⦘
- وفي رواية: «دخلنا على أَنس بن مالك أنا ورجل من الأنصار حين صلينا الظهر، فدعا الجارية بوضوء، فقلنا له: أي صلاة تصلي؟ قال: العصر، قال: قلنا: إنما صلينا الظهر الآن، فقال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: تلك صلاة المنافق، يترك الصلاة حتى إذا كانت في قرني الشيطان، أو بين قرني الشيطان، صلى، لا يذكر الله فيها إلا قليلا» (^٢).
_________________
(١) اللفظ لمالك.
(٢) اللفظ لأحمد (١٢٠٢٢).
[ ١ / ٥٥٣ ]
- وفي رواية: «عن العلاء بن عبد الرَّحمَن؛ أنه دخل على أَنس بن مالك، في داره بالبصرة، حين انصرف من الظهر، وداره بجنب المسجد، فلما دخلنا عليه قال: أصليتم العصر؟ فقلنا له: إنما انصرفنا الساعة من الظهر، قال: فصلوا العصر، فقمنا فصلينا، فلما انصرفنا، قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: تلك صلاة المنافق، يجلس يرقب الشمس، حتى إذا كانت بين قرني الشيطان، قام فنقرها أربعا، لا يذكر الله فيها إلا قليلا» (^١).
- وفي رواية: «دخلت على أَنس بن مالك، أنا وصاحب لي، بعد الظهر، فقال: أصليتما العصر؟ قال: فقلنا: لا، قال: فصليا عندكما في الحجرة، ففرغنا وطول هو، ثم انصرف إلينا، فكان أول ما كلمنا به أن قال: قال رسول الله ﷺ: تلك صلاة المنافقين، يمهل أحدهم حتى إذا كانت الشمس على قرني الشيطان، قام فنقر أربعا، لا يذكر الله فيها إلا قليلا» (^٢).
أخرجه مالك (^٣) (٥٨٦). وعبد الرزاق (٢٠٨٠) عن مالك. و«أحمد» ٣/ ١٠٢ (١٢٠٢٢) قال: حدثنا محمد بن فضيل، قال: حدثنا محمد بن إسحاق. وفي ٣/ ١٤٩ (١٢٥٣٧) قال: حدثنا إسحاق بن عيسى، قال: أخبرني مالك. وفي ٣/ ١٨٥ (١٢٩٦٠)
⦗٥٥٥⦘
قال: قرأت على عبد الرَّحمَن: مالك. و«مسلم» ٢/ ١١٠ (١٣٥٧) قال: حدثنا يحيى بن أيوب، ومحمد بن الصباح، وقتيبة، وابن حجر، قالوا: حدثنا إسماعيل بن جعفر. و«أَبو داود» (٤١٣) قال: حدثنا القَعنَبي، عن مالك. و«التِّرمِذي» (١٦٠) قال: حدثنا علي بن حُجْر، قال: حدثنا إسماعيل بن جعفر.
_________________
(١) اللفظ لمسلم.
(٢) اللفظ لابن حبان (٢٥٩).
(٣) وهو في رواية أبي مصعب الزُّهْري للموطأ (٣٣)، والقَعنَبي (٢٢)، وورد في «مسند الموطأ» (٦١٧).
[ ١ / ٥٥٤ ]
و«النَّسَائي» ١/ ٢٥٤، وفي «الكبرى» (١٥٠٩) قال: أخبرنا علي بن حُجْر بن إياس بن مقاتل بن مشمرج بن خالد، قال: حدثنا إسماعيل. و«أَبو يَعلى» (٣٦٩٦) قال: حدثنا أَبو خيثمة، قال: حدثنا جرير، عن محمد بن إسحاق. و«ابن خزيمة» (٣٣٣) قال: حدثنا علي بن حُجْر السعدي، قال: حدثنا إسماعيل، يعني ابن جعفر. وفي (٣٣٣ م) قال: حدثنا يونس بن عبد الأعلى، قال: حدثنا ابن وهب، أن مالكا حدثه. وفي (٣٣٤) قال: حدثنا محمد بن عبد الله بن بزيع، قال: حدثنا عبد الرَّحمَن بن عثمان البكراوي، أَبو بحر، قال: حدثنا شعبة (ح) وسمعت أبا موسى، محمد بن المثنى يقول: وجدت في كتابي، بخط يدي، فيما نسخت من كتاب محمد بن جعفر، قال: حدثنا شعبة. و«ابن حِبَّان» (٢٥٩) قال: أخبرنا إسماعيل بن داود بن وَردان، قال: حدثنا عيسى بن حماد، قال: أخبرنا الليث، عن ابن عَجلان. وفي (٢٦١) قال: أخبرنا أَبو خليفة، قال: حدثنا القَعنَبي، عن مالك. وفي (٢٦٢) قال: أخبرنا ابن خزيمة، قال: حدثنا علي بن حُجْر السعدي، قال: حدثنا إسماعيل بن جعفر. وفي (٢٦٣) قال: أخبرنا عمر بن محمد بن بجير الهمداني، قال: حدثنا عيسى بن حماد، قال: أخبرنا الليث بن سعد، عن محمد بن عَجلان.
خمستهم (مالك بن أَنس، ومحمد بن إِسحاق، وإِسماعيل بن جعفر، وشعبة بن الحجاج، ومحمد بن عَجلان) عن العلاء بن عبد الرَّحمَن، فذكره (^١).
- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.
_________________
(١) المسند الجامع (٣٧٣)، وتحفة الأشراف (١١٢٢)، وأطراف المسند (٧٧٤). والحديث؛ أخرجه الطيالسي (٢٢٤٤)، والبزار (٦١٨٤ و٦١٨٥)، وأَبو عَوانة (١٠٥٠)، والدارقُطني (٩٩٩)، والبيهقي ١/ ٤٤٤، والبغوي (٣٦٨).
[ ١ / ٥٥٥ ]
٣٩٤ - عن عروة، عن عائشة (ح) وعن حفص بن عُبيد الله بن أنس، قال: سمعت أَنس بن مالك يقول: قال رسول الله ﷺ:
«ألا أخبركم بصلاة المنافق؟ يدع العصر، حتى إذا كانت بين قرني شيطان، أو على قرني الشيطان، قام فنقرهن كنقرات الديك، لا يذكر الله فيهن إلا قليلا» (^١).
أخرجه أَبو يَعلى (٤٦٤٢). وابن حبان (٢٦٠) قال: أخبرنا أَبو يَعلى، بالموصل، قال: حدثنا هارون بن معروف، قال: حدثنا عبد الله بن وهب، قال: أخبرنيه أُسامة بن زيد، عن ابن شهاب، عن عروة، عن عائشة (ح)
قال: وحدثني أُسامة بن زيد، أن حفص بن عُبيد الله بن أَنس حدثه، قال: سمعت أَنس بن مالك يقول: فذكره.
- أخرجه أحمد (١٣٦٢٤) قال: حدثنا هارون، قال ابن وهب: وحدثني أُسامة بن زيد، أن حفص بن عُبيد الله بن أَنس حدثه قال: سمعت أَنس بن مالك يقول: قال رسول الله ﷺ:
«ألا أخبركم بصلاة المنافق؟ يدع العصر، حتى إذا كانت بين قرني الشيطان، أو على قرني الشيطان، قام فنقرها نقرات الديك، لا يذكر الله فيها إلا قليلا».
ليس فيه حديث عائشة (^٢).
_________________
(١) اللفظ لأبي يَعلى.
(٢) المسند الجامع (٣٧٤)، وأطراف المسند (٤٢١). والحديث؛ أخرجه البزار ١٨/ (١٣٨).
[ ١ / ٥٥٦ ]
- فوائد:
- قلنا: إسناده ضعيفٌ؛ قال ابن أَبي خيثمة: سمعتُ يَحيى بن مَعين سُئل عن أُسامة بن زيد الليثي، قال: كان يَحيى بن سعيد يُضعِّفُه. «الجرح والتعديل» ٢/ ٢٨٥.
- وقال عبد الله بن أَحمد بن حنبل: سأَلتُ أَبي عن أُسامة بن زيد؟ قال: كان يَحيى بن سعيد ترك حديثَه بأَخَرَة. «العلل ومعرفة الرجال» (٨٧٤).
- وقال الأَثرم: سمعتُ أَبا عبد الله، يعني أَحمد بن حنبل، يُسأَل عن أُسامة بن زيد، فقال: ليس بشيءٍ. «الجرح والتعديل» ٢/ ٢٨٤.
- وقال أَبو حاتم الرازي: أُسامة بن زيد الليثي يكتب حديثه، ولا يُحتج به. «الجرح والتعديل» ٢/ ٢٨٥.
[ ١ / ٥٥٦ ]
٣٩٥ - عن ثابت البُنَاني، قال أنس:
«ما أعرف فيكم اليوم شيئًا كنت أعهده على عهد رسول الله ﷺ ليس قولكم: لا إله إلا الله، قال: قلت: يا أبا حمزة، الصلاة؟ قال: قد صليتم حين تغرب الشمس، أفكانت تلك صلاة رسول الله ﷺ؟!».
⦗٥٥٧⦘
قال: فقال: على أني لم أر زمانا خيرًا لعامل من زمانكم هذا، إلا أن يكون زمانا مع نبي (^١).
أخرجه أحمد (١٣٨٩٧) قال: حدثنا عفان. و«أَبو يَعلى» (٣٣٣٠) قال: حدثنا هُدبة.
كلاهما (عفان، وهُدبة بن خالد) عن سليمان بن المغيرة، عن ثابت، فذكره (^٢).
_________________
(١) اللفظ لأحمد.
(٢) المسند الجامع (٣٧٥)، وأطراف المسند (٣٧٣)، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (٨٤٧). والحديث؛ أخرجه ابن المبارك (٨٥)، والبغوي (٤١٩٨).
[ ١ / ٥٥٦ ]
• حديث المُعَلَّى بن زياد، عن أَنس بن مالك، قال: قال رسول الله ﷺ:
«من صلى العصر، فجلس يملي خيرًا حتى يمسي، كان أفضل من عتق ثمانية من ولد إسماعيل».
يأتي برقم (١١٩٧).
[ ١ / ٥٥٧ ]
٣٩٦ - عن ثابت البُنَاني، عن أَنس بن مالك، قال:
«كنا نصلي المغرب مع النبي ﷺ ثم نرمي، فيرى أحدنا موضع نبله» (^١).
- وفي رواية: «أنهم كانوا يصلون المغرب مع رسول الله ﷺ ثم يرجعون، فيرى أحدهم مواقع نبله» (^٢).
أخرجه أَبو داود (٤١٦) قال: حدثنا داود بن شبيب. و«أَبو يَعلى» (٣٣٠٨) قال: حدثنا إبراهيم بن الحجاج. و«ابن خزيمة» (٣٣٨) قال: حدثنا محمد بن عبد الله بن المبارك المخرمي، قال: حدثنا يحيى بن إسحاق.
⦗٥٥٨⦘
ثلاثتهم (داود، وإبراهيم، ويحيى) عن حماد بن سلمة، عن ثابت البُنَاني، فذكره (^٣).
_________________
(١) اللفظ لأبي داود.
(٢) اللفظ لابن خزيمة.
(٣) المسند الجامع (٣٧٦)، وتحفة الأشراف (٣٧٤). والحديث؛ أخرجه البيهقي ١/ ٤٤٧.
[ ١ / ٥٥٧ ]
٣٩٧ - عن حميد الطويل، عن أَنس، قال:
«كنا نصلي مع رسول الله ﷺ المغرب، ثم يجيء أحدنا إلى بني سلمة، وهو يرى مواقع نبله» (^١).
- وفي رواية: «كنا نصلي المغرب مع نبي الله ﷺ ثم ينطلق الرجل إلى بني سلمة، وهو يرى موقع سهمه» (^٢).
أخرجه ابن أبي شيبة (٣٣٣٨) قال: حدثنا مروان بن معاوية. و«أحمد» ٣/ ١١٤ (١٢١٦٠) قال: حدثنا يحيى. وفي ٣/ ١٨٩ (١٢٩٩٥) قال: حدثنا محمد بن عبد الله. وفي ٣/ ١٩٩ (١٣٠٩٠) قال: حدثنا عبد الواحد. وفي ٣/ ٢٠٥ (١٣١٦٢) قال: حدثنا ابن أَبي عَدي.
خمستهم (مروان، ويحيى القطان، ومحمد، وعبد الواحد، ومحمد بن أَبي عَدي) عن حميد الطويل، فذكره (^٣).
_________________
(١) اللفظ لأحمد (١٢١٦٠).
(٢) اللفظ لأحمد (١٣٠٩٠).
(٣) المسند الجامع (٣٧٧)، وأطراف المسند (٥٣٣).
[ ١ / ٥٥٨ ]
٣٩٨ - عن ثابت البُنَاني، أنهم سألوا أَنس بن مالك:
«أكان لرسول الله ﷺ خاتم؟ فقال: نعم، ثم قال: أخر رسول الله ﷺ عشاء الآخرة ذات ليلة، حتى كاد يذهب شطر الليل، فقال: إن الناس قد صلوا وناموا، وإنكم لم تزالوا في صلاة ما انتظرتم الصلاة.
⦗٥٥٩⦘
قال أنس: وكأني أنظر إلى وبيص خاتمه، ورفع يده اليسرى» (^١).
- وفي رواية: «عن ثابت؛ أنهم سألوا أنسا عن خاتم رسول الله ﷺ؟ فقال: أخر رسول الله ﷺ العشاء ذات ليلة إلى شطر الليل، أو كاد يذهب شطر الليل، ثم جاء فقال: إن الناس قد صلوا وناموا، وإنكم لم تزالوا في صلاة ما انتظرتم الصلاة.
قال أنس: كأني أنظر إلى وبيص خاتمه من فضة، ورفع إصبعه اليسرى بالخنصر» (^٢).
أَخرجه أحمد (١٤٠٢٧) قال: حدثنا عفان. و«عبد بن حُميد» (١٢٩٣) قال: حدثنا يونس بن محمد.
_________________
(١) اللفظ لأحمد.
(٢) اللفظ لمسلم (١٣٩٢).
[ ١ / ٥٥٨ ]
و«مسلم» ٢/ ١١٦ (١٣٩٢) قال: حدثني أَبو بكر بن نافع العبدي، قال: حدثنا بَهز بن أَسد العَمِّي. و«النَّسَائي» (٥٣٢٩)، وفي «الكبرى» (٩٦٥٤) قال: أَخبرنا أَبو بكر بن نافع، قال: حدثنا بَهز بن أَسد. و«أَبو يَعلى» (٣٣١٣) قال: حدثنا إِبراهيم بن الحجاج. و«ابن حِبَّان» (١٥٣٧) قال: أَخبرنا أَبو يَعلى، قال: حدثنا إِبراهيم بن الحجاج السَّامي. وفي (١٧٥٠) قال: أَخبرنا الحسن بن سفيان، قال: حدثنا هُدبة بن خالد.
⦗٥٦٠⦘
خمستهم (عفان، ويونس، وبَهز، وإِبراهيم، وهُدْبة) عن حماد بن سلمة، عن ثابت البُنَاني، فذكره (^١).
- قال أَبو عبد الرَّحمَن النَّسَائي: وهذا أَصح ما يُروى فيه عن أَنس، والله أعلم. «السنن الكبرى» (٩٦٥٤).
_________________
(١) المسند الجامع (٣٧٩)، وتحفة الأَشراف (٣٣٣)، وأطراف المسند (٢٧٥). والحديث؛ أَخرجه أَبو عَوانة (١٠٧٠ و٨٦٤٤)، والبيهقي (١٧٧٨ و١٧٧٩ و٧٦٤٢)، والبغوي (٣٧٦).
[ ١ / ٥٥٩ ]
- فوائد:
- روى نحوه في حديث مُختصر: مُسلم بن إِبراهيم، وعبد الرَّحمَن بن مهدي، عن حماد بن سلمة، عن ثابت البُنَاني، عن أَنس، ويأتي برقم (٩٥٦ م).
[ ١ / ٥٦٠ ]
٣٩٩ - عن حميد الطويل، قال: سئل أنس: هل اتخذ النبي ﷺ خاتما؟ قال:
«نعم؛ أخر ليلة صلاة العشاء الآخرة إلى قريب من شطر الليل، فلما أن صلى، أقبل النبي ﷺ علينا بوجهه، ثم قال: إنكم لن تزالوا في صلاة ما انتظرتموها».
قال أنس: كأني أنظر إلى وبيص خاتمه.
في حديث علي: «إلى شطر الليل» (^١).
- وفي رواية: «أخر رسول الله ﷺ ذات ليلة الصلاة إلى شطر الليل، فجعل الناس يصلون وينكفئون، فخرج وقد بقيت عصابة فصلى بهم، فلما سلم أقبل عليهم بوجهه، فقال: إن الناس قد صلوا ورقدوا، وإنكم لن تزالوا في صلاة منذ انتظرتم الصلاة».
قال: فكأني أنظر إلى وبيص خاتمه في يده (^٢).
- وفي رواية: «سئل أنس: هل اتخذ رسول الله ﷺ خاتما؟ فقال: نعم، كأني أنظر إلى وبيص خاتمه؛ أخر ليلة صلاة العشاء الآخرة إلى شطر الليل، ثم صلى، فلما قضى صلاته أقبل علينا بوجهه، فقال: إن الناس قد صلوا وناموا، وإنكم لن تزالوا في صلاة ما انتظرتموها».
⦗٥٦١⦘
قال: وكأني أنظر إلى وبيص خاتمه.
قال: وكان خاتمه من فضة كان فصه منه (^٣).
أخرجه ابن أبي شيبة (٤٠٩٧) قال: حدثنا يزيد بن هارون. و«أحمد» ٣/ ١٨٢ (١٢٩١١) قال: حدثنا يحيى. وفي ٣/ ١٨٩ (١٢٩٩٣) قال: حدثنا محمد بن عبد الله. وفي ٣/ ٢٠٠ (١٣١٠٠) قال: حدثنا يزيد بن هارون.
_________________
(١) اللفظ للنسائي.
(٢) اللفظ لابن أبي شيبة.
(٣) اللفظ لأبي يَعلى.
[ ١ / ٥٦٠ ]
و«البخاري» ١/ ١١٩ (٥٧٢) قال: حدثنا عبد الرحيم المحاربي (^١)، قال: حدثنا زائدة. قال البخاري: وزاد ابن أبي مريم (^٢): أخبرنا يحيى بن أيوب، قال: حدثني حميد، سمع أنسا؛ «كأني أنظر إلى وبيص خاتمه ليلتئذ». وفي ١/ ١٣٣ (٦٦١) قال: حدثنا قتيبة، قال: حدثنا إسماعيل بن جعفر. وفي ١/ ١٦٩ (٨٤٧) قال: حدثنا عبد الله، سمع يزيد. وفي ٧/ ١٥٦ (٥٨٦٩) قال: حدثنا عبدان، قال: أخبرنا يزيد بن زُريع. و«ابن ماجة» (٦٩٢) قال: حدثنا محمد بن المثنى، قال: حدثنا خالد بن الحارث. و«النَّسَائي» ١/ ٢٦٨ قال: أخبرنا علي بن حُجْر، قال: حدثنا إسماعيل (ح) وأنبأنا محمد بن المثنى، قال: حدثنا خالد. وفي «الكبرى» (١٥٣١) قال: أخبرنا علي بن حُجْر، قال: حدثنا إسماعيل. و«أَبو يَعلى» (٣٨٠٠) قال: حدثنا عبد الأعلى، قال: حدثنا معتمر.
⦗٥٦٢⦘
تسعتهم (يزيد بن هارون، ويحيى بن سعيد القطان، ومحمد بن عبد الله بن المثنى الأَنصاري، وزائدة بن قُدَامة، ويحيى بن أَيوب، وإِسماعيل بن جعفر، ويزيد بن زُريع، وخالد بن الحارث، ومُعتَمِر بن سليمان) عن حميد الطويل، فذكره (^٣).
_________________
(١) قال ابن حجر: قوله: «حدثنا عبد الرحيم المحاربي»، كذا لأبي ذر، ووقع لأبي الوقت وغيره: «عبد الرحيم» بغير صيغة أداء (يعني لم يقل البخاري: حدثنا، أو أخبرنا) وهو عبد الرحيم بن عبد الرَّحمَن بن محمد المحاربي الكوفي، يكنى أبا زياد، وهو من قدماء شيوخ البخاري، وليس له في الصحيح عنه، غير هذا الحديث الواحد. «فتح الباري» ٢/ ٥٢، ونحوه في «النكت الظراف».
(٢) قال ابن حجر: قوله: «وزاد ابن أبي مريم»، يعني سعيد بن الحكم المصري، ومراده بهذا التعليق بيان سماع حميد للحديث من أنس، وقد وقع لنا هذا التعليق موصولا عاليا، من طريق أبي طاهر المخلص، في الجزء الأول من «فوائده»، قال: حدثنا البغوي، قال: حدثنا أحمد بن منصور، قال: حدثنا ابن أبي مريم؛ بسنده، وأوله: «سئل أنس: هل اتخذ النبي ﷺ خاتما؟ قال: نعم، أخر العشاء ». فذكره. «فتح الباري».
(٣) المسند الجامع (٣٧٨)، وتحفة الأشراف (٥٧٨ و٦٣٥ و٦٥٧ و٧٩١ و٨٠٤ و٨١٠)، وأطراف المسند (٥٠٧). والحديث؛ أخرجه الطبراني في «الأوسط» (٦٩٦٦)، والبيهقي ١/ ٣٧٤، والبغوي (٣٧٦).
[ ١ / ٥٦١ ]
٤٠٠ - عن قتادة، عن أَنس بن مالك، قال:
«نظرنا رسول الله ﷺ ليلة، حتى كان قريبا من نصف الليل، ثم جاء فصلى، ثم أقبل علينا بوجهه، فكأنما أنظر إلى وبيص خاتمه في يده من فضة» (^١).
- وفي رواية: «أخر رسول الله ﷺ صلاة العشاء الآخرة، حتى مضى شطر الليل، ثم خرج فصلى بنا، كأني أنظر إلى بياض خاتمه في يده من فضة» (^٢).
أَخرجه مسلم ٢/ ١١٦ (١٣٩٣) قال: حدثني حجاج بن الشاعر، حدثنا أَبو زيد سعيد بن الربيع. وفي (١٣٩٤) قال: حدثني عبد الله بن صَباح العطار، حدثنا عُبيد الله بن عبد المَجيد الحنفي. و«النَّسَائي» ٨/ ١٧٤، وفي «الكبرى» (٩٤٥٦) قال: أَخبرنا أَحمد بن عثمان البصري أَبو الجَوزاء، قال: حدثنا أَبو داود.
⦗٥٦٣⦘
ثلاثتهم (سعيد بن الربيع، وعُبيد الله بن عبد المَجيد، وأَبو داود الطيالسي سليمان بن داود) عن قُرة بن خالد، عن قتادة، فذكره (^٣).
_________________
(١) اللفظ لمسلم (١٣٩٣).
(٢) اللفظ للنسائي.
(٣) المسند الجامع (٣٨٠)، وتحفة الأشراف (١٣٢٦). والحديث؛ أخرجه الطيالسي (٢١٠٨)، وأَبو عَوانة (١٠٧١)، والبيهقي ١/ ٣٧٥.
[ ١ / ٥٦٢ ]
٤٠١ - عن قرة بن خالد، قال: انتظرنا الحسن (^١) وراث علينا حتى قربنا من وقت قيامه، فجاءَ فقال: دعانا جيراننا هؤُلاءِ، ثم قال: قال أَنس:
«نظرنا النبي ﷺ ذات ليلة، حتى كان شطر الليل يبلغه، فجاء فصلى لنا، ثم خطبنا، فقال: ألا إن الناس قد صلوا ثم رقدوا، وإنكم لم تزالوا في صلاة ما انتظرتم الصلاة».
قال الحسن: وإن القوم لا يزالون بخير ما انتظروا الخير.
قال قرة: هو من حديث أَنس (^٢)، عن النبي ﷺ (^٣).
- وفي رواية: «عن قرة بن خالد، قال: انتظرنا الحسن، وراث علينا، حتى قربنا من وقت قيامه، جاء، فقال: دعانا جيراننا هؤلاء، ثم قال: قال أَنس بن مالك: انتظرنا النبي ﷺ ذات ليلة، حتى كان شطر الليل، فجاء، فصلى لنا، ثم خطبنا فقال: إن الناس قد صلوا، ورقدوا، وإنكم لن تزالوا في صلاة مذ انتظرتم الصلاة.
قال أَنس بن مالك: إن القوم لا يزالون بخير ما انتظروا الخير».
أخرجه البخاري ١/ ١٢٣ (٦٠٠). وابن حبان (٢٠٣٣) قال: أخبرنا عمر بن محمد الهمداني.
⦗٥٦٤⦘
كلاهما (محمد بن إِسماعيل البخاري، وعُمر) عن عبد الله بن الصَّبَّاح، عن أَبي علي الحنفي عُبيد الله بن عبد المَجيد، عن قُرة بن خالد، فذكره (^٤).
_________________
(١) هو الحسن بن أبي الحسن البصري.
(٢) قال ابن حَجر: قوله: «قال قرة: هو من حديث أنس»، يعني الكلام الأخير، وهذا هو الذي يظهر لي، لأن الكلام الأول ظاهر في كونه عن النبي ﷺ، والأخير هو الذي لم يُصرِّح الحسن برفعه، ولا بوصله، فأراد قرة، الذي اطلع على كونه في نفس الأمر موصولًا مرفوعا، أن يعلم مَن رواه عنه بذلك. «فتح الباري» ٢/ ٧٤.
(٣) اللفظ للبخاري.
(٤) المسند الجامع (٣٨١)، وتحفة الأشراف (٥٢٦). والحديث؛ أخرجه البيهقي ٣/ ٦٥.
[ ١ / ٥٦٣ ]
٤٠٢ - عن يحيى بن سعيد الأَنصاري، عن أَنس بن مالك؛
«أن هذه الآية: ﴿تتجافى جنوبهم عن المضاجع﴾ نزلت في انتظار الصلاة التي تدعى العتمة».
أخرجه التِّرمِذي (٣١٩٦) قال: حدثنا عبد الله بن أبي زياد، قال: حدثنا عبد العزيز بن عبد الله الأويسي، عن سليمان بن بلال، عن يحيى بن سعيد، فذكره (^١).
- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ غريبٌ، لا نعرفه إلا من هذا الوجه.
_________________
(١) المسند الجامع (١٦٧٤)، وتحفة الأشراف (١٦٦٢).
[ ١ / ٥٦٤ ]
- فوائد:
- أَخرجه التِّرمِذي بهذا الإسناد، ثم قال: سأَلتُ محمدًا، يعني البخاري، عنه، فعرفه من حديث عبد العزيز. «ترتيب علل التِّرمِذي الكبير» (٦٥٧).
[ ١ / ٥٦٤ ]
٤٠٣ - عَمَّن يصدق ابن جُريج، عن عائشة، أنها سمعت عروة يتحدث بعد العتمة، فقالت: ما هذا الحديث بعد العتمة؟
«ما رأيت رسول الله ﷺ راقدا قط قبلها، ولا متحدثا بعدها، إما مصليا فيغنم، أو راقدا فيسلم».
أخرجه عبد الرزاق (٢١٣٧) عن ابن جُريج، قال: حدثني من أصدق، فذكره.
- قال عبد الرزاق (٢١٣٨): عن الثوري، عن أَبَان، عن أَنس، نحوه، وزاد:
«فإن هذه الآية نزلت في ذلك: ﴿يذكرون الله﴾، ﴿تتجافى جنوبهم عن المضاجع﴾».
[ ١ / ٥٦٤ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ أَبَان بن أَبي عَياش البَصري، متروك الحديث. انظر فوائد الحديث رقم (٦٢٧٥).
- ابن جُريج؛ هو عبد الملك بن عبد العزيز، والثوري؛ هو سفيان بن سعيد.
[ ١ / ٥٦٥ ]
٤٠٤ - عن رجل، عن أَنس؛
«أن النبي ﷺ نهى عن النوم قبلها، وعن الحديث بعدها» (^١).
أخرجه ابن أبي شيبة (٦٧٥١ و٧٢٥٢) قال: حدثنا عبد الله بن إدريس، عن ليث، عن رجل، فذكره.
- أخرجه أَبو يَعلى (٤٠٣٩) قال: حدثنا أَبو خيثمة، قال: حدثنا جرير، عن ليث، عن أَنس، قال:
«نهى رسول الله ﷺ عن النوم قبل العشاء، وعن السمر بعدها».
ليس فيه: «عن رجل» (^٢).
_________________
(١) لفظ ابن أبي شيبة (٦٧٥١).
(٢) إتحاف الخِيرَة المَهَرة (١٢٨٦)، والمطالب العالية (٢٨٣).
[ ١ / ٥٦٥ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ قال عثمان الدَّارِمي: قلتُ ليَحيى بن مَعين: ما حال ليث بن أَبي سُليم؟ فقال: ضعيفٌ. «تاريخه» (٥٦٠ و٧٢٠).
- وقال البَرقاني: قلتُ للدارقُطني: حديث ابن أَبي سُليم، عن رجل، عن أَنس بن مالك، ﵁، عن النبي ﷺ؛ في النهي عن النوم قبل العشاء، والحديث بعدها؟ قال: الرجل هو مسلم الأَعور. «سؤالاته» (٤٩٥).
- وقال عبد الله بن أَحمد بن حنبل: سأَلتُ أَبي عن مسلم الأَعور؟ قال: لا يُكتب حديثه، ضعيفُ الحديث. «العلل ومعرفة الرجال» (٣١٢١).
[ ١ / ٥٦٥ ]
٤٠٥ - عن ثابت البُنَاني، وجعفر بن زيد، ويزيد الرَّقَاشي، وميمون بن سياه، عن أَنس، قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول:
«من صلى الغداة، فهو في ذمة الله، فإياكم أن يطلبكم الله بشيء من ذمته».
⦗٥٦٦⦘
أخرجه أَبو يَعلى (٤١٠٧) قال: حدثنا إبراهيم بن الحجاج النيلي، قال: حدثنا صالح، عن ثابت، وجعفر بن زيد، ويزيد الرَّقَاشي، وميمون بن سياه، فذكروه (^١).
_________________
(١) مَجمَع الزوائد ١/ ٢٩٦، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (٧٤٤٥). أخرجه البزار (٦٩٤٣)، والطبراني في «الأوسط» (٢٨١٤).
[ ١ / ٥٦٥ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيف؛ صالح؛ هو ابن بشير المُرِّي أَبو بشر البصري، مُنكر الحديث. انظر فوائد الحديث رقم (٣٤٧).
- وأَخرجه ابن عَدي في «الكامل» ٦/ ٢١٦، في مناكير صالح بن بشير المُرِّي.
وقال ٦/ ٢٢٣: وعامة أَحاديثه التي ذكرتُ، والتي لم أذكر، مُنكرات، يُنكرها الأئمة عليه، وليس هو بصاحب حديث، وإنما أُتِيَ من قلة معرفته بالأَسانيد والمتون، وعندي مع هذا لا يَتعمد الكذب، بل يغلط بَيِّنًا.
- وقال ابن طاهر المقدسي: رواه صالح بن بشير المُرِّي، عن ثابت، وجعفر بن زيد، ويزيد الرَّقَاشي، وميمون بن سياه، عن أَنس، وصالح هذا واهي الحديث، ليس بشيء. «ذخيرة الحفاظ» (٥٣٩٦).
[ ١ / ٥٦٦ ]
٤٠٦ - عن يزيد بن أَبَان الرَّقَاشي، عن أَنس بن مالك، قال: قال رسول الله ﷺ:
«من صلى الغداة، فأصيبت ذمته، فقد استبيح حمى الله، وأخفرت ذمته، وأنا طالب بذمته».
أخرجه أَبو يَعلى (٤١٢٠) قال: حدثنا إسحاق بن أبي إسرائيل، قال: حدثنا حاتم بن إسماعيل، عن حميد بن صخر، عن يزيد الرَّقَاشي، فذكره (^١).
_________________
(١) مَجمَع الزوائد ١/ ٢٩٦، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (٧٥٩)، والمطالب العالية (٢٢٢).
[ ١ / ٥٦٦ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ يزيد بن أَبَان الرَّقَاشي متروك الحديث. انظر فوائد الحديث رقم (٣١٦).
- وأَخرجه ابن عَدي في «الكامل» ٣/ ٤٠٢، في مناكير حُميد بن صَخر.
وقال ٣/ ٤٠٣: ولحاتم بن إِسماعيل، عن حُميد بن صَخر أَحاديث غير ما ذكرتُه، وفي بعض هذه الأَحاديث، عن المقبُري ويزيد الرَّقَاشي، ما لا يُتابَع عليه.
[ ١ / ٥٦٦ ]
٤٠٧ - عن حميد الطويل، عن أَنس؛
«أن النبي ﷺ سأله رجل عن وقت صلاة الصبح، فأمر بلالا فأذن، حين
⦗٥٦٧⦘
طلع الفجر، ثم أقام فصلى، فلما كان من الغد، أخر حتى أسفر، ثم أمره أن يقيم، فصلى، ثم دعا الرجل، فقال: ما بين هذا وهذا وقت» (^١).
- وفي رواية: «أن رجلا أتى النبي ﷺ فسأله عن وقت صلاة الغداة؟ فلما أصبحنا من الغد أمر، حين انشق الفجر، أن تقام الصلاة، فصلى بنا، فلما كان من الغد أسفر، ثم أمر فأقيمت الصلاة، فصلى بنا، ثم قال: أين السائل عن وقت الصلاة؟ ما بين هذين وقت» (^٢).
- وفي رواية: «أن سائلا سأل رسول الله ﷺ عن وقت الصبح، فأمر رسول الله ﷺ بلالا فأذن، حين طلع الفجر، فلما كان من الغد، أخر الفجر حتى أسفر، ثم أمره فأقام فصلى، ثم قال: هذا وقت الصلاة» (^٣).
_________________
(١) اللفظ لأحمد (١٢٢٤٤).
(٢) اللفظ للنسائي ١/ ٢٧١.
(٣) اللفظ للنسائي ٢/ ١١.
[ ١ / ٥٦٦ ]
أخرجه ابن أبي شيبة (٣٢٤٤) قال: حدثنا أَبو خالد. و«أحمد» ٣/ ١١٣ (١٢١٤٣) قال: حدثنا إسماعيل. وفي ٣/ ١٢١ (١٢٢٤٤) قال: حدثنا يزيد بن هارون. وفي ٣/ ١٨٢ (١٢٩٠٦) قال: حدثنا يحيى. وفي ٣/ ١٨٩ (١٢٩٩٤) قال: حدثنا محمد بن عبد الله. و«النَّسَائي» ١/ ٢٧١، وفي «الكبرى» (١٥٣٨) قال: أخبرنا علي بن حُجْر، قال: حدثنا إسماعيل. وفي ٢/ ١١، وفي «الكبرى» (١٦١٨) قال: أخبرنا إسحاق بن إبراهيم، قال: حدثنا يزيد. و«أَبو يَعلى» (٣٨٠١) قال: حدثنا عبد الأعلى، قال: حدثنا معتمر. وفي (٣٨٦٢) قال: حدثنا أَبو خيثمة، قال: حدثنا يزيد بن هارون.
سبعتهم (أَبو خالد سليمان بن حَيَّان الأَحمر، وإِسماعيل بن إِبراهيم ابن عُلَية، ويزيد، ويحيى بن سعيد، ومحمد بن عبد الله بن المثنى الأَنصاري، وإِسماعيل بن جعفر، ومُعتَمِر بن سليمان) عن حميد الطويل، فذكره (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (٣٨٢)، وتحفة الأشراف (٥٩٢ و٨١٥)، وأطراف المسند (٥٠٤)، ومَجمَع الزوائد ١/ ٣١٧، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (٧٨٨). والحديث؛ أخرجه البزار (٦٥٧٠)، والبيهقي ١/ ٣٧٧.
[ ١ / ٥٦٧ ]
٤٠٨ - عن سعيد بن سليم الضبي، قال: حدثنا أَنس بن مالك؛
«أَن رسول الله ﷺ جهز جيشا إِلى المشركين، فيهم أَبو بكر وعمر، أَمرهما والناس كلهم، قال لهم: أَجدوا السير، فإِن بينكم وبين المشركين ماءً، إِن سبق المشركون إِلى ذلك الماءِ شق على الناس، وعطشتم (^١) عطشا شديدا، أَنتم ودوابكم وركابكم، وتخلف رسول الله ﷺ في ثمانية، هو تاسعهم، فقال لأَصحابه: هل لكم أَن نعرس قليلا، ثم نلحق بالناس؟ قالوا: نعم يا رسول الله، فعرسوا، فما أَيقظهم إِلا حر الشمس، فاستيقظ رسول الله ﷺ واستيقظ أَصحابه، فقال لهم: قوموا واقضوا حاجتكم، ففعلوا، ثم رجعوا إِلى رسول الله ﷺ فقال لهم رسول الله ﷺ: هل مع أَحد منكم ماءٌ؟ قال رجل منهم: يا رسول الله، ميضأَة فيها شيءٌ من ماءٍ، قال: جئْ بها، فجاءَ بها، فأَخذها رسول الله ﷺ فمسحها بكفيه، ودعا بالبركة، ثم قال لأَصحابه: تعالوا فتوضؤُوا، فجاؤُوا، فجعل يصب عليهم رسول الله ﷺ حتى توضؤُوا، وأَذن رجل منهم وأَقام، قال: فصلى بهم رسول الله ﷺ وقال لصاحب الميضأَة: ازدهر بميضأَتك فسيكون لها نبأٌ، فركب رسول الله ﷺ قبل الناس (^٢)، فقال لأَصحابه: ما ترون الناس فعلوا؟ قالوا: الله ورسوله أَعلم، قال لهم: إِن فيهم أَبا بكر وعمر، وسيرشد (^٣) الناس، فقدم الناس، وقد سبق المشركون إِلى ذلك الماءِ، فشق على الناس، وعطشوا عطشا شديدا، وركابهم ودوابهم، فقال رسول الله ﷺ: أَين صاحب الميضأَة؟ قال: ها هو ذا يا رسول الله، قال: جئْ بميضأَتك، فجاءَ بها وفيها شيءٌ من ماءٍ، فقال لهم كلهم: تعالوا فاشربوا، فجعل يصب لهم رسول الله ﷺ حتى شربوا كلهم، وسقوا دوابهم وركابهم، وملؤُوا كل إِداوة وقربة ومزادة، ثم نهض رسول الله ﷺ وأَصحابه إِلى المشركين، فبعث الله ريحا، فضربت وجوه المشركين، وأَنزل الله، ﵎، نصره، وأَمكن من أَدبارهم، فقتلوا منهم مقتلة عظيمة، وأَسروا أُسارى كثيرة، واستاقوا غنائِم كثيرة، ورجع رسول الله ﷺ والناس وافرين صالحين».
⦗٥٦٩⦘
أخرجه أَبو يَعلى (٤٢٣٨) قال: حدثنا شَيبان، قال: حدثنا سعيد بن سليم الضبي، فذكره (^٤).
_________________
(١) في المطبوعتين: «وغلبتم»، والمُثبت عن «البداية والنهاية» ٨/ ٦١٩، و«مَجمَع الزوائد»، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة، وقد نُقل في هذه المصادر عن «مسند أَبي يَعلى».
(٢) تحرف في طبعة دار المأمون إِلى: «وأَصحابه قبل الناس»، وهو على الصواب في طبعة دار القبلة، والمصادر السابقة.
(٣) في طبعتي دار المأمون والتأصيل: «وسيرشدان»، والمُثبت عن نسخة مكتبة شهيد علي الخطية، الورقة (١٩٩/ أ)، ونسخة دائرة المعارف العثمانية، الورقة ٢٤٩/ ب، وطبعة دار القبلة.
(٤) مَجمَع الزوائد ٨/ ٣٠٠، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (٦٤٤١).
[ ١ / ٥٦٨ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ أَخرجه ابن عَدي في «الكامل» ٥/ ٥٣٣ في مناكير سعيد بن سُليم، وقال: وسعيد بن سُليم من أَصحاب أَنس الذين يَروون عنه، ممن ليس هم معروفين، ولا حديثهم بالمعروف الذي يُتابعه أَحَدٌ عليه، وهو في عداد الضعفاء الذين يَروون عن أَنس.
[ ١ / ٥٦٩ ]
٤٠٩ - عن حفص بن عُبيد الله بن أَنس بن مالك، عن أَنس، قال رسول الله ﷺ:
«لا تصلوا عند طلوع الشمس، ولا عند غروبها، فإنها تطلع وتغرب على قرن شيطان، وصلوا بين ذلك ما شئتم».
أخرجه أَبو يَعلى (٤٢١٦) قال: حدثنا محمد بن عبد الله بن نُمير، قال: حدثنا روح، قال: حدثنا أُسامة بن زيد، عن حفص بن عُبيد الله، فذكره (^١).
_________________
(١) المقصد العَلي (٣٤٥)، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (٨٧٢)، والمطالب العالية (٣٠٤). والحديث؛ أخرجه البزار (٦٤٦٠).
[ ١ / ٥٦٩ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيف؛ أُسامة بن زيد الليثي المدني، ضعيف الحديث. انظر فوائد الحديث رقم (٣٩٤).
[ ١ / ٥٦٩ ]
٤١٠ - عن سليمان الأعمش، قال: حدثت عن أَنس، عن النبي ﷺ أنه قال:
«أطول الناس أعْناقًا، يوم القيامة، المؤذنون» (^١).
أخرجه أحمد (١٢٧٥٩) قال: حدثنا عبد الصمد. وفي ٣/ ٢٦٤ (١٣٨٢٥) قال: حدثنا معاوية بن عَمرو.
⦗٥٧٠⦘
كلاهما (عبد الصمد، ومعاوية) عن زائدة، عن الأعمش، فذكره (^٢).
_________________
(١) اللفظ لأحمد (١٢٧٥٩).
(٢) المسند الجامع (٣٨٤)، وأطراف المسند (١١٠٠)، ومَجمَع الزوائد ١/ ٣٢٦. والحديث؛ أخرجه القُضاعي (٢٣٥).
[ ١ / ٥٦٩ ]
٤١١ - عن ثابت البُنَاني، عن أَنس بن مالك، قال:
«كان رسول الله ﷺ يغير إذا طلع الفجر، وكان يستمع الأذان، فإن سمع أذانا أمسك، وإلا أغار، فسمع رجلا يقول: الله أكبر، الله أكبر، فقال رسول الله ﷺ: على الفطرة، ثم قال: أشهد أن لا إله إلا الله، أشهد أن لا إله إلا الله، فقال رسول الله ﷺ: خرجت من النار، فنظروا فإذا هو راعي معزى» (^١).
أخرجه أحمد (١٢٣٧٦) قال: حدثنا عبد الرَّحمَن. وفي (١٣٤٣٢) قال: حدثنا يونس. وفي (١٣٥٦٦) قال: حدثنا مُؤَمَّل. وفي (١٣٦٨٧ و١٣٨٨٨) قال: حدثنا عفان. و«عَبد بن حُميد» (١٣٠٠) قال: حدثنا سليمان بن داود. وفي (١٣٠١) قال: حدثنا عفان بن مسلم. و«الدَّارِمي» (٢٦٠٢) قال: أخبرنا حجاج بن مِنهال. و«مسلم» ٢/ ٣ (٧٧٦) قال: حدثني زهير بن حرب، قال: حدثنا يحيى، يعني ابن سعيد. و«أَبو داود» (٢٦٣٤) قال: حدثنا موسى بن إسماعيل. و«التِّرمِذي» (١٦١٨) قال: حدثنا الحسن بن علي الخَلَّال، قال: حدثنا عفان. وفي (١٦١٨ م) قال قال الحسن: وحدثنا أَبو الوليد. و«أَبو يَعلى» (٣٣٠٧) قال: حدثنا إبراهيم بن الحجاج. و«ابن خزيمة» (٤٠٠) قال: حدثنا محمد بن أبي صفوان الثقفي، قال: حدثنا بَهز، يعني ابن أسد. و«ابن حِبَّان» (٤٧٥٣) قال: أخبرنا الحسن بن سفيان، قال: حدثنا هُدبة بن خالد.
⦗٥٧١⦘
جميعهم (عبد الرَّحمَن بن مهدي، ويونس بن محمد، ومُؤَمَّل بن إِسماعيل، وعفان بن مسلم، وسليمان بن داود، وحجاج بن مِنهال، ويحيى بن سعيد القطان، ومُوسى، وأَبو الوليد هشام بن عبد الملك، وإِبراهيم بن الحجاج، وبَهز، وهُدْبة) عن حماد بن سلمة، عن ثابت البُنَاني، فذكره (^٢).
- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.
_________________
(١) اللفظ لمسلم.
(٢) المسند الجامع (٣٨٨)، وتحفة الأشراف (٣١٢)، وأطراف المسند (٣١٥). والحديث؛ أخرجه الطيالسي (٢١٤٦)، والبزار (٦٩٧١)، وأَبو عَوانة (٩٨٠: ٩٨٢)، والبيهقي ١/ ٤٠٥ و٩/ ١٠٧ و١٠٨.
[ ١ / ٥٧٠ ]
• حديث حميد الطويل، عن أَنس بن مالك؛
«أن النبي ﷺ كان إذا غزا بنا قوما، لم يكن يغزو بنا حتى يصبح وينظر، فإن سمع أذانا كف عنهم، وإن لم يسمع أذانا أغار عليهم».
يأتي برقم (١٤١٩).
[ ١ / ٥٧١ ]
٤١٢ - عن قتادة، عن أَنس بن مالك؛
«سمع النبي ﷺ رجلا، وهو في مسير له، يقول: الله أكبر، الله أكبر، فقال نبي الله ﷺ: على الفطرة، قال: أشهد أن لا إله إلا الله، قال: خرج من النار، فاستبق القوم إلى الرجل، فإذا راعي غنم حضرته الصلاة، فقام يؤذن» (^١).
أخرجه النَّسَائي في «الكبرى» (١٠٥٩٥) قال: أخبرني زكريا بن يحيى، قال: حدثنا إسماعيل بن بشر بن منصور، ومحمد بن فياض، قالا: حدثنا عبد الأعلى، عن سعيد. و«ابن خزيمة» (٣٩٩) قال: حدثنا إسماعيل بن بشر بن منصور السليمي، قال: حدثنا عبد الأعلى، عن حميد. و«ابن حِبَّان» (١٦٦٥) قال: أخبرنا الحسن بن سفيان، قال: حدثنا حسين بن معاذ بن خليف، قال: حدثنا عبد الأعلى بن عبد الأعلى، قال: حدثنا حميد الطويل.
⦗٥٧٢⦘
كلاهما (سعيد بن أَبي عَروبة، وحُميد بن أَبي حُميد الطويل) عن قتادة، فذكره (^٢).
_________________
(١) اللفظ لابن خزيمة.
(٢) المسند الجامع (٣٨٧)، وتحفة الأشراف (١٢٢٥). والحديث؛ أخرجه البزار (٧٠١٢)، والسراج (٤٢)، والطبراني في «الأوسط» (١٠٥٣ و٥٩٥٢).
[ ١ / ٥٧١ ]
- فوائد:
- قال الدارقُطني: يرويه حميد الطويل، وخليد بن دعلج، ويوسف بن عطية الصفار، عن قتادة، عن أَنس، واختلف على قتادة؛
فرواه سَلَاّم بن مِسكين، عن قتادة، عن صاحب له، عن علقمة، عن ابن مسعود.
ورواه معاذ بن معاذ، وعبد العزيز بن الحصين، عن ابن أبي عَروبَة، عن قتادة، عن أبي الأحوص، عن علقمة، عن عبد الله.
ورواه محمد بن بشر، وعبد الوَهَّاب بن عطاء، وشعيب بن إسحاق، وعَبدة بن سليمان، وعَمرو بن حمران، وغيرهم، عن سعيد، عن قتادة، عن أبي الأحوص، عن عبد الله، لم يذكروا علقمة.
وكذلك رواه مطر الوراق، وعمران القطان، عن قتادة، عن أبي الأحوص، عن عبد الله.
ورواه أيوب بن أبي مسكين أَبو العلاء، عن قتادة، عن الحسن، عن ابن مسعود.
وأشبهها بالصواب قول معاذ بن معاذ. «العلل» (٢٥٦٠).
- وقال الدارقُطني أَيضًا: يرويه قتادة واختُلِف عنه؛
فرواه سعيد بن أبي عَروبَة، عن قتادة، واختلف عن سعيد؛
فرواه معاذ بن معاذ، وعبد العزيز بن الحصين، عن سعيد بن أبي عَروبَة، عن قتادة، عن أبي الأحوص، عن علقمة، عن عبد الله.
[ ١ / ٥٧٢ ]
ورواه سَلَاّم بن مِسكين، عن قتادة، عن صاحب له، عن علقمة، عن عبد الله.
ورواه عَدي بن أبي عمارة، عن قتادة، فقال: حدثني علقمة، عن عبد الله، ووهم.
⦗٥٧٣⦘
ورواه محمد بن بشر، وعبد الوَهَّاب بن عطاء، وشعيب بن إسحاق، وعَبدة بن سليمان، وعَمرو بن حمران، وغيرهم، عن سعيد، عن قتادة، عن أبي الأحوص، عن عبد الله.
وكذلك قال عمران القطان، عن قتادة.
وكذلك قال مطين، عن عُبيد الله بن معاذ، عن أبيه، عن سعيد، عن قتادة، عن أبي الأحوص، عن عبد الله، لم يذكر علقمة.
وكذلك قال داود بن الزبرقان، عن مطر، وسعيد، عن قتادة.
ورواه أيوب أَبو العلاء بن أبي مسكين، عن قتادة، عن الحسن البصري، عن ابن مسعود.
ورواه حميد الطويل، وخليد بن دعلج، ويوسف بن عطية، فقالوا: عن قتادة، عن أَنس.
ويشبه أن يكون الصواب قول معاذ بن معاذ ومن تابعه، عن سعيد. «العلل» (٧٦٣).
- رواه محمد بن بشر، وعبد الوَهَّاب، ويزيد بن زُريع، عن سعيد بن أبي عَروبَة، عن قتادة، عن أبي الأحوص، عن عبد الله بن مسعود، ﵁، ويأتي في مسنده، إن شاء الله سبحانه، برقم (٨٤٤١).
[ ١ / ٥٧٢ ]
٤١٣ - عن يزيد بن أَبَان الرَّقَاشي، عن أَنس بن مالك؛
«أن رسول الله ﷺ عرس ذات ليلة، فأذن بلال، فقال رسول الله ﷺ: من قال مثل مقالته، وشهد مثل شهادته، فله الجنة».
أخرجه أَبو يَعلى (٤١٣٨) قال: حدثنا أَبو الربيع الزهراني، قال: حدثنا سلام، عن زيد العمي، عن يزيد الرَّقَاشي، فذكره (^١).
_________________
(١) المقصد العَلي (٢١٥)، ومَجمَع الزوائد ١/ ٣٣٢، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (٩١٣)، والمطالب العالية (٢٤٤).
[ ١ / ٥٧٣ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ يزيد بن أَبَان الرَّقَاشي متروك الحديث. انظر فوائد الحديث رقم (٣١٦).
- وزيد العَمِّي، هو زيد زيد بن الحواري، أَبو الحواري، العَمِّي، ليس بثقة. انظر فوائد الحديث رقم (٧٣٣٤).
- وقال ابن أَبي خيثمة، أَحمد بن زُهير: سمعتُ يحيى بن مَعين يقول: سَلَّام بن سَلم المَدائني، ليس حديثُه بشيءٍ.
وقال عبد الرَّحمَن بن أَبي حاتم: سأَلتُ أَبي عن سَلَّام بن سَلم؟ فقال: هو سَلَّام الطويل، ضعيف الحديث، تركوه.
قال عبد الرَّحمَن: سُئل أَبو زُرعَة عن سَلَّام بن سَلم، فقال: هو سَلَّام الطويل، ضعيف الحديث. «الجرح والتعديل» ٤/ ٢٦٠.
- وقال البخاري: سَلَّام بن سَلم، السعدي، المَدائِني، الطويل، عن زيد العَمِّي، تركوه. «التاريخ الكبير» ٤/ ١٣٣.
- وقال الدارقُطني: سَلَّام بن سليمان، وقيل: ابن سلمان، وقيل: ابن سلم، الطويل، المدائني، متروك، عن زيد العَمي. «الضعفاء والمتروكين» (٢٦٥).
- أَبو الربيع الزهراني؛ هو سليمان بن داود العَتكي، البصري.
[ ١ / ٥٧٣ ]
٤١٤ - عن معاوية بن قرة، عن أَنس بن مالك، قال: قال رسول الله ﷺ:
«الدعاء لا يرد بين الأذان والإقامة» (^١).
أخرجه عبد الرزاق (١٩٠٩). وابن أبي شَيبة (٨٥٥٢ و٢٩٨٥٤) قال: حدثنا وكيع. و«أحمد» ٣/ ١١٩ (١٢٢٢٤) قال: حدثنا وكيع. و«أَبو داود» (٥٢١) قال: حدثنا محمد بن كثير. و«التِّرمِذي» (٢١٢ و٣٥٩٥) قال: حدثنا محمود بن غَيلان، قال: حدثنا وكيع، وعبد الرزاق، وأَبو أحمد، وأَبو نُعيم. و«النَّسَائي» في «الكبرى» (٩٨١٣) قال: أخبرنا محمود بن غَيلان، قال: حدثنا وكيع، وأَبو نُعيم، وأَبو أحمد. وفي (٩٨١٤) قال: أخبرنا سويد بن نصر، قال: أخبرنا عبد الله. و«أَبو يَعلى» (٤١٤٧) قال: حدثنا أَبو بكر بن أبي شيبة، قال: حدثنا وكيع.
ستتهم (عبد الرزاق، ووكيع، ومحمد، وأَبو أحمد، وأَبو نُعيم، وعبد الله) عن سفيان الثوري، عن زيد العمي، عن أبي إياس، معاوية بن قرة، فذكره (^٢).
- قال التِّرمِذي (٢١٢): حديث أَنس حديثٌ حسنٌ، وقد رواه أَبو إسحاق الهمداني، عن بريد بن أبي مريم، عن أَنس، عن النبي ﷺ مثل هذا.
⦗٥٧٥⦘
- وقال أيضا (٣٥٩٥): وهكذا روى أَبو إسحاق الهمداني، هذا الحديث عن بريد بن أبي مريم الكوفي، عن أَنس، عن النبي ﷺ نحو هذا، وهذا أصح.
- أَخرجه التِّرمِذي (٣٥٩٤) قال: حدثنا أَبو هشام الرفاعي محمد بن يزيد الكوفي، قال: حدثنا يحيى بن اليمان، قال: حدثنا سفيان، عن زيد العَمِّي، عن أَبي إِياس معاوية بن قُرة، عن أَنس بن مالك، قال: قال رسول الله ﷺ:
«الدعاء لا يرد بين الأذان والإقامة، قالوا: فماذا نقول يا رسول الله؟ قال: سلوا الله العافية في الدنيا والآخرة»
- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ، وقد زاد يحيى بن اليمان في هذا الحديث هذا الحرف، «قالوا: فماذا نقول؟ قال: سلوا الله العافية في الدنيا والآخرة».
- أخرجه النَّسَائي في «الكبرى» (٩٨١٥) قال: أخبرنا إسحاق بن منصور، قال: أخبرنا عبد الرَّحمَن، قال: حدثنا سفيان، عن زيد العمي، عن أبي إياس، عن أَنس، قَولَه.
_________________
(١) اللفظ لأحمد.
(٢) المسند الجامع (٣٨٥)، وتحفة الأشراف (١٥٩٤)، وأطراف المسند (٩٩٩)، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (٩١٤). والحديث؛ أخرجه البزار (٧٣٥٠)، والطبراني في «الدعاء» (٤٨٣)، والقُضاعي (١٢٠)، والبيهقي ١/ ٤١٠، والبغوي (٤٢٥).
[ ١ / ٥٧٤ ]
- فوائد:
- قلنا: إسناده ضعيفٌ؛ زيد بن الحواري، أَبو الحواري، العَمِّي، ليس بثقة. انظر فوائد الحديث رقم (٧٣٣٤).
- وأَخرجه ابن عَدي في «الكامل» ٥/ ٨٦، في مناكير زيد العَمِّي.
وقال ٥/ ٩١: وزيد العَمِّي له غير ما ذكرتُ من الحديث، وعامة ما يرويه، ومَن يروي عنه ضعفاء، هو وهم، على أَن شعبة قد روى عنه كما ذكرتُ، ولعل شعبة لم يَرْو عن أَضعف منه.
- وقال ابن طاهر المقدسي: رواه زيد العَمِّي، عن أَبي إياس، عن أَنس، وأَبو إِياس هذا معاوية بن قُرة، وزيد ضعيف. «ذخيرة الحفاظ» (٢٩٠٠).
[ ١ / ٥٧٥ ]
٤١٥ - عن بريد بن أبي مريم، عن أَنس، قال: قال رسول الله ﷺ:
«إن الدعاء لا يرد بين الأذان والإقامة، فادعوا» (^١).
- وفي رواية: «الدعوة لا ترد بين الأذان والإقامة، فادعوا» (^٢).
- وفي رواية: «الدعاء بين الأذان والإقامة مستجاب، فادعوا» (^٣).
أخرجه ابن أبي شيبة (٢٩٨٥٧) قال: حدثنا عُبيد الله، قال: أخبرنا إسرائيل، عن أبي إسحاق. و«أحمد» ٣/ ١٥٥ (١٢٦١٢) قال: حدثنا أسود، وحسين بن محمد، قالا: حدثنا إسرائيل، عن أبي إسحاق. وفي ٣/ ٢٢٥ (١٣٣٩٠) قال: حدثنا إسماعيل بن عمر، قال: حدثنا يونس. وفي ٣/ ٢٥٤ (١٣٧٠٣) قال: حدثنا حسين بن محمد، قال: حدثنا إسرائيل، عن أبي إسحاق. و«النَّسَائي» في «الكبرى» (٩٨١٢) قال: أخبرنا إسماعيل بن مسعود، قال: حدثنا يزيد، وهو ابن زُريع، قال: حدثنا إسرائيل، قال: حدثنا أَبو إسحاق. و«أَبو يَعلى» (٣٦٧٩) قال: حدثنا عبد الأعلى، قال: حدثنا عثمان بن
⦗٥٧٦⦘
عمر، قال: حدثنا إسرائيل، عن أبي إسحاق.
_________________
(١) اللفظ لأحمد (١٢٦١٢).
(٢) اللفظ لأحمد (١٣٣٩٠).
(٣) اللفظ لأبي يَعلى (٣٦٨٠).
[ ١ / ٥٧٥ ]
وفي (٣٦٨٠) قال: حدثنا محمد بن المنهال، قال: حدثنا يزيد بن زُريع، قال: حدثنا إسرائيل بن يونس، عن أبي إسحاق الهمداني. و«ابن خزيمة» (٤٢٥) قال: حدثنا أحمد بن المقدام العجلي، قال: حدثنا يزيد، يعني ابن زُريع، قال: حدثنا إسرائيل بن يونس، عن أبي إسحاق. وفي (٤٢٦) قال: حدثنا محمد بن خالد بن خِداش الزهراني، قال: حدثنا سَلْم بن قُتيبة، عن يونس بن أبي إسحاق. وفي (٤٢٧) قال: حدثنا أحمد بن منصور الرمادي، قال: حدثنا أَبو المنذر، هو إسماعيل بن عمر الواسطي، قال: حدثنا يونس (ح) وحدثنا أحمد بن مَنيع، قال: حدثنا حسين بن محمد، قال: حدثنا إسرائيل، بمثل حديث يزيد بن زُريع. و«ابن حِبَّان» (١٦٩٦) قال: أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى، قال: حدثنا محمد بن المنهال الضرير، قال: حدثنا يزيد بن زُريع، قال: حدثنا إسرائيل، عن أبي إسحاق.
كلاهما (أَبو إسحاق، ويونس) عن بريد بن أبي مريم، فذكره (^١).
- أخرجه التِّرمِذي (٢١٢ و٣٥٩٥) تعليقا، عقيب حديث معاوية بن قرة، السابق، قال: وقد رواه أَبو إسحاق الهمداني، عن بريد بن أبي مريم، عن أَنس، عن النبي ﷺ مثل هذا.
_________________
(١) المسند الجامع (٣٨٦)، وتحفة الأشراف (٢٤٦)، وأطراف المسند (٢٠٠)، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (٩١٤). والحديث؛ أخرجه البزار (٧٥٨٤ و٧٥٨٥)، والطبراني في «الدعاء» (٤٨٤)، والبيهقي في «الدعوات الكبير» (٦١)، والبغوي (١٣٦٥).
[ ١ / ٥٧٦ ]
٤١٦ - عن سليمان التيمي، عن أَنس، قال رسول الله ﷺ:
«إذا نودي بالصلاة، فتحت أَبواب السماء، واستجيب الدعاء».
أخرجه أَبو يَعلى (٤٠٧٢) قال: حدثنا إبراهيم بن الحجاج، قال: حدثنا سهل بن زياد، عن التيمي، فذكره (^١).
⦗٥٧٧⦘
- وفي (٩٨١٧) قال النَّسَائي: أخبرنا محمد بن المثنى، قال: حدثنا يحيى بن سعيد، عن التيمي، عن قتادة، عن أَنس، قال: إذا أقيمت الصلاة، فتحت أَبواب السماء، واستجيب الدعاء. «موقوف».
_________________
(١) إتحاف الخِيرَة المَهَرة (٩١٤). والحديث؛ أخرجه البزار (٦٥١١)، والطبراني في «الدعاء» (٤٨٨).
[ ١ / ٥٧٦ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ قال أَبو الحسن الدارقُطني: اختُلِف فيه على سليمان التيمي؛
فرواه أَبو زياد، سهل بن زياد، وعَمرو بن النعمان، عن سليمان التيمي، عن أَنس، عن النبي ﷺ.
ورواه ابن المبارك، واختُلِف عنه؛
فقال أَسِيد بن زيد: عن ابن المبارك، عن سليمان التيمي، عن قتادة، عن أَنس، عن النبي ﷺ.
وخالفه حِبَّان بن موسى، فرواه عن ابن المبارك، بهذا الإسناد، موقوفا.
وكذلك رواه يحيى القطان، وجرير، وثابت بن يزيد، عن التيمي، عن قتادة، عن أَنس، عن النبي ﷺ وذلك وهم، والصحيح الموقوف. «العلل» (٢٤٦٠).
[ ١ / ٥٧٧ ]
٤١٧ - عن يزيد بن أَبَان الرَّقَاشي، عن أَنس، قال: قال رسول الله ﷺ:
«إذا كان عند الأذان، فتحت أَبواب السماء، واستجيب الدعاء، وإذا كان عند الإقامة، لم ترد دعوة» (^١).
- وفي رواية: «إذا أذن المؤذن، فتحت أَبواب السماء، فلا يرد الدعاء بين الأذان والإقامة» (^٢).
⦗٥٧٨⦘
أخرجه ابن أبي شيبة (٢٩٨٥٨) قال: حدثنا أحمد بن عبد الملك بن واقد، قال: حدثنا الحارث بن مُرَّة. و«أَبو يَعلى» (٤١٠٩) قال: حدثنا زهير بن حرب، قال: حدثنا وكيع، قال: حدثنا أَبو العميس، عتبة بن عبد الله.
كلاهما (الحارث، وعتبة) عن يزيد بن أَبَان الرَّقَاشي، فذكره (^٣).
_________________
(١) اللفظ لابن أبي شيبة.
(٢) اللفظ لأبي يَعلى.
(٣) المقصد العَلي (٢١٥)، ومَجمَع الزوائد ١/ ٣٣٤، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (٨٩١ و٩١٤). والحديث؛ أخرجه الطيالسي (٢٢٢٠)، والطبراني في «الدعاء» (٤٨٥ و٤٨٦)، والبغوي (٤٢٨).
[ ١ / ٥٧٧ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ يزيد بن أَبَان الرَّقَاشي متروك الحديث. انظر فوائد الحديث رقم (٣١٦).
- وقال البوصيري: هذا إِسنادٌ ضعيف، لضعف يزيد بن أَبَان الرَّقَاشي. «إِتحاف الخِيرَة المَهَرة» (٨٩١).
[ ١ / ٥٧٨ ]
٤١٨ - عن أبي قلابة، عن أَنس بن مالك، قال:
«أمر بلال أن يشفع الأذان، ويوتر الإقامة» (^١).
- وفي رواية: «أمر بلال أن يشفع الأذان، وأن يوتر الإقامة، إلا الإقامة» (^٢).
- وفي رواية: «ذكروا النار والناقوس، فذكروا اليهود والنصارى، فأمر بلال أن يشفع الأذان، وأن يوتر الإقامة» (^٣).
- وفي رواية: «لما كثر الناس، قال: ذكروا أن يعلموا وقت الصلاة بشيء يعرفونه، فذكروا أن يوروا نارا، أو يضربوا ناقوسا، فأمر بلال أن يشفع الأذان، وأن يوتر الإقامة» (^٤).
- وفي رواية: «التمسوا شيئًا يؤذنون به علما للصلاة، فأمر بلال أن يشفع الأذان، ويوتر الإقامة» (^٥).
⦗٥٧٩⦘
- وفي رواية: «أمر بلال أن يثني الأذان، وأن يوتر الإقامة» (^٦).
أخرجه عبد الرزاق (١٧٩٥) عن الثوري، عن خالد. و«ابن أبي شيبة» (٢١٤١) قال: حدثنا الثقفي، عن أيوب. وفي (٢١٤٢) قال: حدثنا عبد الأعلى، عن خالد. و«أحمد» (١٢٠٢٤) قال: حدثنا عبد الوَهَّاب، قال: حدثنا أيوب.
_________________
(١) اللفظ لأحمد (١٢٠٢٤).
(٢) اللفظ للبخاري (٦٠٥).
(٣) اللفظ للبخاري (٦٠٣).
(٤) اللفظ للبخاري (٦٠٦).
(٥) اللفظ لابن ماجة (٧٢٩).
(٦) اللفظ لأبي يَعلى (٢٨٠٤).
[ ١ / ٥٧٨ ]
وفي (١٣٠٠٢) قال: حدثنا إسماعيل، قال: أخبرنا خالد. و«الدَّارِمي» (١٣٠٣) قال: أخبرنا أَبو الوليد الطيالسي، وعفان، قالا: حدثنا شعبة، عن خالد الحَذَّاء. وفي (١٣٠٤ و١٣٠٥) قال: أخبرنا سليمان بن حرب، قال: حدثنا حماد بن زيد، عن سماك بن عطية، عن أيوب. وفي (١٣٠٦) قال: أخبرنا محمد بن يوسف، عن سفيان، عن خالد. و«البخاري» (٦٠٣ و٣٤٥٧) قال: حدثنا عمران بن ميسرة، قال: حدثنا عبد الوارث، قال: حدثنا خالد الحَذَّاء. وفي (٦٠٥) قال: حدثنا سليمان بن حرب، قال: حدثنا حماد بن زيد، عن سماك بن عطية، عن أيوب. وفي (٦٠٦) قال: حدثنا محمد (^١)، قال: أخبرنا عبد الوَهَّاب، قال: أخبرنا خالد الحَذَّاء. وفي ١/ ١٢٥ (٦٠٧) قال: حدثنا علي بن عبد الله، قال: حدثنا إسماعيل بن إبراهيم، قال: حدثنا خالد. قال البخاري: قال إسماعيل: فذكرت لأيوب، فقال: «إلا الإقامة». و«مسلم» ٢/ ٢ (٧٦٧) قال: حدثنا خلف بن هشام، قال: حدثنا حماد بن زيد (ح) وحدثنا يحيى بن يحيى، قال: أخبرنا إسماعيل ابن عُلَية، جميعا عن خالد الحَذَّاء.
⦗٥٨٠⦘
زاد يحيى، في حديثه عن ابن عُلَية، فحدثت به أيوب، فقال: «إلا الإقامة». وفي (٧٦٨) قال: وحدثنا إسحاق بن إبراهيم الحنظلي، قال: أخبرنا عبد الوَهَّاب الثقفي، قال: حدثنا خالد الحَذَّاء. وفي ٢/ ٣ (٧٦٩) قال: وحدثني محمد بن حاتم، قال: حدثنا بَهز، قال: حدثنا وهيب، قال: حدثنا خالد الحَذَّاء. وفي (٧٧٠) قال: وحدثني عُبيد الله بن عمر القواريري، قال: حدثنا عبد الوارث بن سعيد، وعبد الوَهَّاب بن عبد المجيد، قالا: حدثنا أيوب. و«ابن ماجة» (٧٢٩) قال: حدثنا عبد الله بن الجراح، قال: حدثنا المُعتَمِر بن سليمان، عن خالد الحَذَّاء.
_________________
(١) قال ابن حجر: قوله: «حدثني محمد، وهو ابن سلام»، كذا في رواية أبي ذر، وأهمله الباقون. «فتح الباري» ٢/ ٨٣، ويعني بقوله: أهمله، أي قالوا: «حدثنا محمد»، ولم ينسبوه. وفي «تحفة الأشراف»: «محمد، هو ابن سلام».
[ ١ / ٥٧٩ ]
وفي (٧٣٠) قال: حدثنا نصر بن علي الجهضمي، قال: حدثنا عمر بن علي، عن خالد الحَذَّاء. و«أَبو داود» (٥٠٨) قال: حدثنا سليمان بن حرب، وعبد الرَّحمَن بن المبارك، قالا: حدثنا حماد، عن سماك بن عطية (ح) وحدثنا موسى بن إسماعيل، قال: حدثنا وهيب، جميعا عن أيوب. وفي (٥٠٩) قال: حدثنا حميد بن مَسعَدة، قال: حدثنا إسماعيل، عن خالد الحَذَّاء. و«التِّرمِذي» (١٩٣) قال: حدثنا قتيبة، قال: حدثنا عبد الوَهَّاب الثقفي، ويزيد بن زُريع، عن خالد الحَذَّاء. و«أَبو يَعلى» (٢٧٩٢) قال: حدثنا إبراهيم، قال: حدثنا وهيب، قال: حدثنا أيوب. وفي (٢٧٩٣) قال: حدثنا عبد الأعلى بن حماد، قال: حدثنا يزيد بن زُريع، قال: حدثنا خالد الحَذَّاء، وكان يكنى أبا المنازل. وفي (٢٨٠٤) قال: حدثنا جعفر بن مِهران، قال: حدثنا عبد الوارث، عن أيوب. و«ابن خزيمة» (٣٦٦) قال: حدثنا بشر بن هلال، قال: حدثنا عبد الوارث، يعني ابن سعيد، عن أيوب (ح) وحدثنا بُندَار، قال: حدثنا عبد الوَهَّاب، قال: حدثنا أيوب (ح) وحدثنا بُندَار، قال: حدثنا عبد الوَهَّاب، قال: حدثنا خالد (ح) عن محمد، غير مفسر (^١) (ح) وحدثنا أَبو الخطاب، قال: حدثنا بشر، يعني ابن المُفَضَّل، قال: حدثنا خالد (ح) وحدثنا زياد بن أيوب، قال: حدثنا هشام، عن خالد (ح) وحدثنا سَلْم بن جُنادة، قال: حدثنا وكيع، عن سفيان، عن خالد الحَذَّاء. وفي (٣٦٧) قال:
⦗٥٨١⦘
حدثنا محمد بن عبد الأعلى الصَّنْعاني، قال: حدثنا المُعتَمِر، قال: سمعت خالدا. وفي (٣٦٨) قال: حدثنا بُندَار، قال: حدثنا عبد الوَهَّاب الثقفي، قال: حدثنا خالد. وفي (٣٦٩) قال: حدثنا محمد بن يحيى القطعي، قال: حدثنا روح بن عطاء بن أبي ميمونة، قال: حدثنا خالد الحَذَّاء. وفي (٣٧٦) قال: حدثنا محمد بن معمر القيسي، قال: حدثنا سليمان بن حرب، قال: حدثنا حماد بن زيد، قال: حدثنا سماك بن عطية، عن أيوب. و«ابن حِبَّان» (١٦٧٥) قال: أخبرنا أَبو خليفة، قال: حدثنا محمد بن كثير العبدي، قال: أنبأنا شعبة، عن أيوب وفي (١٦٧٨) قال: أخبرنا محمد بن إسحاق بن خزيمة، قال: حدثنا محمد بن عبد الأعلى، قال: حدثنا مُعتَمِر بن سليمان، قال: سمعت خالدا الحذاء.
_________________
(١) كذا في المطبوع، وقوله: «عن محمد، غير مفسر» لم يرد في «إتحاف المهرة» لابن حجر (١٢٤٩)، إذ نقل أسانيده كاملة، عن «صحيح ابن خزيمة».
[ ١ / ٥٨٠ ]
كلاهما (خالد الحَذَّاء، وأيوب) عن أبي قلابة، فذكره (^١).
- في رواية ابن أبي شيبة (٢١٤١): «عن أبي قلابة، قال: أظنه عن أَنس».
- قال التِّرمِذي: حديث أَنس حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.
- أَخرجه النَّسَائي ٢/ ٣، وفي «الكبرى» (١٦٠٤) قال: أَخبرنا قتيبة بن سعيد، قال: حدثنا عبد الوهَّاب. و«ابن حِبَّان» (١٦٧٦) قال: أَخبرنا محمد بن عبد الله بن الجُنيد، قال: حدثنا قتيبة بن سعيد، قال: حدثنا يزيد بن زُريع، عن خالد الحَذاء.
كلاهما (أَيوب السَّخْتِياني، وخالد الحَذاء) عن أَبي قِلابة، عن أَنس؛
«أن رسول الله ﷺ أمر بلالا أن يشفع الأذان، وأن يوتر الإقامة» (^٢).
- ذكر فيه: «أَن رسول الله ﷺ أَمَر»، ولم يقل: «أُمر بلال».
- أخرجه عبد الرزاق (١٧٩٤). وابن خزيمة (٣٧٥) قال: حدثنا محمد بن رافع، قال: حدثنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا مَعمَر، عن أيوب، عن أبي قلابة، عن أَنس، قال:
«كان بلال يثني الأذان، ويوتر الإقامة، إلا قوله: قد قامت الصلاة، قد قامت الصلاة» (^٣).
- لم يذكر فيه النبي ﷺ (^٤).
_________________
(١) المسند الجامع (٣٩٠)، وتحفة الأشراف (٩٤٣)، وأطراف المسند (٦٥٥). والحديث؛ أخرجه الطيالسي (٢٢٠٩)، والبزار (٦٧٧٠ و٦٧٨٨)، وابن الجارود (١٥٩: ١٦١)، وأَبو عَوانة (٩٤٧: ٩٥٤ و٩٥٦ و٩٥٧)، والطبراني في «الأوسط» (٥٩٨٤)، والدارقُطني (٩٢١ و٩٢٣: ٩٢٦ و٩٢٨)، والبيهقي ١/ ٣٩٠ و٤١٢ و٤١٣، والبغوي (٤٠٣ و٤٠٤).
(٢) اللفظ للنسائي.
(٣) اللفظ لعبد الرزاق.
(٤) المسند الجامع (٣٩١). والحديث؛ أخرجه البزار (٦٧٦٩)، وأَبو عَوانة (٩٥٥)، والدارقُطني (٩٢٢ و٩٢٧)، والبيهقي ١/ ٤١٣، والبغوي (٤٠٥).
[ ١ / ٥٨١ ]
- فوائد:
- قال عباس بن محمد الدوري: حدثنا يحيى، قال: حدثنا عبد الوَهَّاب الثقفي، قال: حدثنا أيوب، عن أبي قلابة، عن أَنس؛ أن النبي ﷺ أمر بلالا أن يشفع الأذان، ويوتر الإقامة.
قال يحيى: لم يرفعه غير عبد الوَهَّاب، وقد رواه إسماعيل، ووهيب، فلم يرفعاه. «تاريخه» (٤٣٢٠).
- وقال الدارقُطني: يرويه أَيوب، وخالد الحَذاء، وسليمان التيمي.
فأَما أَيوب، فاختُلف عنه؛
فرواه يحيى بن مَعين، عن عبد الوهَّاب الثقفي، عن أَيوب، عن أَبي قِلابة، عن أَنس أَن النبي ﷺ أَمر بلالا.
وتابعه قتيبة بن سعيد، عن الثقفي.
وكذلك رُوي عن محمد بن إِسحاق، عن أَيوب مرفوعًا.
وكذلك رواه خارجة بن مصعب، عن أَيوب.
وكذلك رُوي عن الثوري.
وخالفَه أَصحاب أَيوب، منهم: عبد الوارث، وعُبيد الله بن عَمرو، فرَووْه عن أَيوب، عن أَبي قِلابة، عن أَنس؛ أُمِر بلال.
ورواه سِماك بن عطية، ومَعمر، عن أَيوب، وقالا فيه: إِلا الإِقامة.
ورواه خالد الحذاء، فاختُلف عنه؛
فرواه الثوري، عن خالد، واختُلف عنه؛
فرواه خالد بن عبد الرَّحمَن، عن الثوري، عن خالد مرفوعًا.
وخالفه عبد الرزاق، ويزيد بن أَبي حكيم العَدني، فروياه، عن الثوري، عن خالد؛ أُمر بلال.
ورواه هُشيم، والقاسم بن مالك، وأَبو إِسحاق الفزاري، وغُندَر، وعُمر بن حبيب، وعبد الوهَّاب بن عطاء، وسعيد بن أَبي عَروبة، عن خالد، عن أَبي قِلابة، عن أَنس؛ أُمِرَ بلال.
ورواه وهيب بن خالد، ومُعتَمِر بن سليمان، وروح بن عطاء بن أَبي ميمونة، ومحمد بن دينار، وعدي بن الفضل، عن خالد، عن أَبي قِلابة، عن أَنس؛ لما كَثُر الناس، التمسوا عَلمًا للصلاة، فذكروا الناقوس، فأُمِر بلال.
وقال رَوح بن عطاء بن أَبي ميمونة، وعدي بن الفضل: فأَمَر رسول الله ﷺ بلالا.
واختُلف عن أَبي عَوانة؛
فرواه يونس المُؤَدِّب، عن أَبي عَوانة، عن خالد، عن أَبي قِلابة.
وخالفه إِبراهيم بن الحجاج السامي، فرواه عن أَبي عَوانة، عن سليمان التيمي، عن أَبي قِلابة.
أَخبرنا علي بن الفضل، قال: حدثنا محمد بن عامر، قراءةً، قال: حَدَّثكم شداد، عن زُفَر، عن سعيد بن أَبي عَروبة، عن أَيوب، أَو خالد، عن أَبي قِلابة، عن أَنس بن مالك، قال: أُمر بلال أَن يجعل أَذانَه شفعًا، وإِقامتَه وترًا.
ورُوي هذا الحديث عن سعيد بن أَبي عَروبة، عن قتادة، عن أَنس، واختُلف عن سعيد؛
فرواه عباد بن العوام، ومحمد بن بشر، ورَوح بن عبادة، ومحمد بن عبد الله الأَنصاري، عن سعيد، عن قتادة، عن أَنس.
ورواه يزيد بن زُريع، وعبد الوهَّاب بن عطاء، عن سعيد، عن قتادة، مُرسَلا.
ورواه زُفَر بن الهذيل، عن سعيد، عن أَيوب، أَو خالد، عن أَبي قِلابة، عن أَنس.
وقال إِبراهيم بن طهمان: عن سعيد، عن خالد الحَذاء، عن أَبي قِلابة، عن أَنس.
وحديث سعيد عن خالد صحيح، وحديثه عن قتادة هو في مصنفات سعيد مُرسَلا، والله أَعلم.
قال الدارقُطني: أَول مَن صَنَّف: سعيد بن أَبي عَروبة من البصريين، وحماد بن سلمة، وصَنَّف ابن جُريج، ومالك بن أَنس، وكان ابن أَبي ذِئب صَنَّف مُوطَّأً فلم يخرج، والأَوزاعي، والثوري، وابن عُيينة، ولم يَرو عن جميعهم إِلا رَوح بن عبادة، وأَول مَن صَنَّف مُسندًا وتَتبَّعه نُعيم بن حماد. «العلل» (٢٦٧٣).
[ ١ / ٥٨٢ ]
٤١٨ م- عن أبي قلابة، عن أَنس بن مالك، قال:
«كانت الصلاة إذا حضرت على عهد رسول الله ﷺ سعى رجل في الطريق، فنادى: الصلاة. الصلاة، فاشتد ذلك على الناس، فقالوا: يا رسول الله، لو اتخذنا ناقوسا، قال: ذلك للنصارى، قال: فلو اتخذنا بوقا، قال: ذلك لليهود، قال: فأمر بلال أن يشفع الأذان، ويوتر الإقامة».
أَخرجه ابن خزيمة (٣٦٩) قال: حدثنا محمد بن يحيى القُطَعي، قال: حدثنا رَوح بن عطاء بن أَبي ميمونة، قال: حدثنا خالد الحَذاء، عن أَبي قِلابة، فذكره (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (٣٩٠). والحديث؛ أَخرجه الطبراني في «الأَوسط» (٥٩٨٤)، والبيهقي (١٨٥٤).
[ ١ / ٥٨٢ ]
- فوائد:
- قلنا: إسناده ضعيفٌ؛ روح بن عطاء بن أبي ميمونة ليس بثقة. انظر فوائد الحديث رقم (٤١٨ م).
- قال عبد الله بن أَحمد بن حنبل: سأَلتُ يحيى، يعني ابن معين، عن روح بن عطاء بن أَبي ميمونة، فقال: حدث عنه أَبو داود، وهو ضعيف الحديث.
سأَلت أَبي، فقال: مُنكَر. «العلل ومعرفة الرجال» (٣٩٢٦).
- قال البزار: ليس بالقوي. «مسنده» (٤٤٧).
- وقال النَّسَائي: روح بن عطاء بن أَبي ميمونة ضعيفٌ. «الضعفاء والمتروكين» (٢٠٠).
- وذكره الدَّارَقطني في «الضعفاء والمتروكين» (٢٢٤).
- وانظر فوائد الحديث السابق.
[ ١ / ٥٨٢ ]
٤١٩ - عن محمد بن سِيرين، عن أَنس، قال:
«من السنة إذا قال المؤذن في أذان الفجر: حي على الفلاح، قال: الصلاة خير من النوم» (^١).
- وفي رواية: «عن محمد، قال: قال أنس: من السنة (^٢) أن يقول في صلاة الفجر: الصلاة خير من النوم».
⦗٥٨٣⦘
أخرجه ابن أبي شيبة (٢١٧٤). وابن خزيمة (٣٨٦) قال: حدثنا محمد بن عثمان العجلي.
كلاهما (أَبو بكر بن أبي شيبة، ومحمد بن عثمان) عن أبي أُسامة حماد بن أسامة، عن ابن عون، عن محمد بن سِيرين، فذكره (^٣).
_________________
(١) اللفظ لابن خزيمة.
(٢) تصحف في الطبعات الثلاث، دار القبلة، والرشد (٢١٧٢)، ودار الفاروق (٢١٧٨) إلى: «عن محمد، قال: ليس من السنة»، فتصحف هنا: «أنس»، إلى: «ليس»، والحديث؛ أخرجه ابن المنذر في «الأوسط» (١١٧١)، من طريق أَبي بكر بن أبي شيبة، قال: حدثنا أَبو أُسامة، عن ابن عون، عن محمد، قال: قال أنس: من السنة أن يقول في صلاة الفجر: الصلاة خير من النوم، وأخرجه ابن خزيمة (٣٨٦)، والدارقُطني (٩٤٤)، والبيهقي ١/ ٤٢٣)، من طريق أبي أُسامة، عن ابن عون، عن محمد بن سِيرين، عن أَنس، قال: من السنة إذا قال المؤذن، في أذان الفجر: حي على الفلاح، قال: الصلاة خير من النوم، وقال أَبو الحسن الدارقُطني: رواه أَبو أُسامة، عن ابن عون، عن محمد، عن أَنس، قال: من السنة. «العلل» (٢٦٢٩).
(٣) المسند الجامع (٣٨٩)، و«إتحاف المهرة» لابن حجر (١٧١٤). والحديث؛ أخرجه الدارقُطني (٩٤٥).
[ ١ / ٥٨٢ ]
- فوائد:
- قلنا: إسناده ضعيفٌ؛ قال أَبو الحسن الدارقُطني: رواه هُشيم، واختُلِف عنه؛
فرواه وهب بن بقية، عن هُشيم، عن يونس، عن ابن سِيرين، عن أَنس؛ كان التثويب على عهد رسول الله ﷺ.
وخالفه سعيد بن منصور، وسريج بن يونس، والحسن بن عرفة، رووه عن هُشيم، عن ابن عون، عن ابن سِيرين، عن أَنس؛ كان التثويب، ولم يقل: على عهد رسول الله ﷺ.
وكذلك رواه يزيد بن زُريع، وحسين بن حسن، عن ابن عون.
ورواه أَبو أُسامة، عن ابن عون، عن محمد، عن أَنس، قال: من السنة.
والموقوف هو المحفوظ. «العلل» (٢٦٢٩).
[ ١ / ٥٨٣ ]
٤٢٠ - عن شريك بن عبد الله بن أبي نَمِر، عن أَنس، قال:
«خرج النبي ﷺ حين أقيمت الصلاة، فرأى ناسا يصلون ركعتين بالعجلة، فقال: أصلاتان معا؟! فنهى أن يصلى في المسجد إذا أقيمت الصلاة».
أخرجه ابن خزيمة (١١٢٦) قال: حدثنا علي بن حُجْر السعدي، بخبر غريب غريب، قال: حدثنا محمد بن عمار، يعني الأَنصاري (ح) وحدثنا محمد بن عقيل، قال: حدثنا حفص بن عبد الله، قال: حدثني إبراهيم بن طهمان.
⦗٥٨٤⦘
كلاهما (ابن عمار، وابن طهمان) عن شريك بن عبد الله بن أبي نَمِر، فذكره (^١).
- رواية إبراهيم بن طهمان، إلى قوله: «أصلاتان معا»، قال ابن خزيمة: لم يزد على هذا.
- قال محمد بن إسحاق بن خزيمة: روى هذا الخبر مالك بن أنس، وإسماعيل بن جعفر، عن شريك بن أبي نمر، عن أبي سلمة، مُرسلًا.
وروى إبراهيم بن طهمان، عن شريك، كلا الخبرين، عن أَنس، وعن أبي سلمة، جميعا.
حدثنا بهما محمد بن عقيل، قال: حدثنا حفص بن عبد الله، قال: حدثنا إبراهيم بن طهمان، بالإسنادين جميعا منفردين، خبر أَنس منفردا، وخبر أبي سلمة منفردا.
_________________
(١) المسند الجامع (٣٩٢)، ومَجمَع الزوائد ٢/ ٧٦.
[ ١ / ٥٨٣ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ قال النَّسَائي: شَريك بن عبد الله بن أَبي نَمِر ليس بالقوي. «الضعفاء والمتروكين» (٣٠٧).
- وقال البخاري: قال لي ابن حُجْر: حدثنا محمد بن عَمار الأَنصاري، عن شَريك بن أَبي نَمِر، عن أَنس، قال: أُقيمت الصلاة، فرأَى النبي ﷺ ناسًا يُصلون، فقال: أَصلاتان؟!.
وعن إِسماعيل بن جعفر، عن شَريك، عن أَبي سلمة، عن النبي ﷺ.
قال أَبو عبد الله البخاري: والمرسل أَصح.
يعني: أَبو سلمة، عن النبي ﷺ. «التاريخ الكبير» ١/ ١٨٥.
- وقال ابن أَبي حاتم: سأَلتُ أَبي عن حديث؛ رواه سعيد بن عبد الجبار الكرابيسي، عن محمد بن عمار المُؤذِّن، عن شَريك بن عبد الله بن أَبي نَمِر، عن أَنس، عن النبي ﷺ أَنه رأَى رجلا يُصلي وقد أُقيمت صلاة الصبح، فقال: أَصلاتان معًا؟.
قال أَبي: حدثناه سعيد بن عبد الجبار بهذا، وكتب إِليَّ به أَحمد بن حفص النيسابوري، قال: حدثنا أَبي، عن إِبراهيم بن طهمان، عن شَريك بن عبد الله بن أَبي نَمِر، عن أَنس، عن النبي ﷺ بنحوه.
وقال أَبي: قد خالفهما مالك، والثوري، والدرَاوَردي، عن شَريك بن أَبي نَمِر، عن أَبي سلمة بن عبد الرَّحمَن، قال: رأَى رسول الله ﷺ رجلا يُصلي، مُرسَل، وهذا أَشبه وأَصح. «علل الحديث» (٣٦٩).
⦗٥٨٥⦘
- وأَخرجه ابنُ عَدي في «الكامل» ٩/ ٣٠٠، في إِفرادات محمد بن عمار الأَنصاري.
- وقال الدارقُطني: يرويه محمد بن عَمرو، واختُلف عنه؛
فرواه علي بن مُسهِر، عن محمد بن عَمرو، عن أَبي سلمة، عن أَبي هريرة.
[ ١ / ٥٨٤ ]
وخَالفه مُعتَمِر بن سليمان، فرواه عن محمد بن عَمرو، عن أَبي سلمة، ومِرداس، عن عبد الله بن عَمرو، عن النبي ﷺ.
قال ذلك عبد الله بن الصَّباح العطار، عنه.
ورواه يحيى القطان، عن محمد بن عَمرو، عن أَبي سلمة، مُرسَلا.
وروى هذا الحديث شَريك، واختُلف عنه؛
فقال إِبراهيم بن حمزة: عن الدرَاوَردي، عن شَريك، عن أَبي سلمة، عن عائشة ﵂.
وخَالفه قتيبة بن سعيد، رواه عن الدرَاوَردي، عن شَريك، عن أَبي سلمة، مُرسَلا.
وكذلك رواه مالك بن أَنس، والثوري، وإِسماعيل بن جعفر، وغيرهم، رَووْه عن شَريك، عن أَبي سلمة، مُرسَلا.
ورواه إِبراهيم بن طهمان، ومحمد بن عَمار بن حفص بن عمر بن سعد، مُؤَذن مسجد رسول الله ﷺ عن شَريك بن أَبي نَمِر، عن أَنس بن مالك.
والصحيح عن أَبي سلمة، مُرسَلا. «العلل» (١٧٧٥).
- وقال الدارقُطني: يرويه محمد بن عَمار المُؤَذن، وإِبراهيم بن طهمان، عن شَريك بن أَبي نَمِر، عن أَنس.
وخالفهم مالك، والثوري، وإِسماعيل بن جعفر، والدرَاوَردي، رَووْه عن شَريك بن أَبي نَمِر، عن أَبي سلمة، مُرسلًا.
ورواه إِبراهيم بن طهمان أَيضًا، عن شَريك بن أَبي نَمِر، عن أَبي سلمة، وهو أَصَح من حديث أَنس. «العلل» (٢٤٦٨).
[ ١ / ٥٨٥ ]
٤٢١ - عن ثابت البُنَاني، وحميد، عن أَنس؛
«أن النبي ﷺ وأصحابه كانوا يصلون نحو بيت المقدس، فلما نزلت هذه الآية: ﴿فول وجهك شطر المسجد الحرام وحيث ما كنتم فولوا وجوهكم شطره﴾ فمر رجل من بني سلمة، فناداهم وهم ركوع في صلاة الفجر نحو بيت المقدس: ألا إن القبلة قد حولت إلى الكعبة، مرتين، فمالوا كما هم ركوع إلى الكعبة» (^١).
أخرجه أَبو داود (١٠٤٥) قال: حدثنا موسى بن إسماعيل. و«أَبو يَعلى» (٣٨٢٦) قال: حدثنا إبراهيم.
كلاهما (موسى بن إِسماعيل، وإِبراهيم بن الحجاج) عن حماد بن سلمة، عن ثابت البُنَاني، وحُميد، فذكراه.
- أخرجه أحمد (١٤٠٧٩) قال: حدثنا عفان. و«مسلم» ٢/ ٦٦ (١١١٧) قال: حدثنا أَبو بكر بن أبي شيبة، قال: حدثنا عفان. و«النَّسَائي» في «الكبرى» (١٠٩٤١) قال: أخبرنا أَبو بكر بن نافع، قال: حدثنا بَهز. و«ابن خزيمة» (٤٣٠) قال: حدثنا محمد بن أبي صفوان الثقفي، قال: حدثنا بَهز، يعني ابن أسد. وفي (٤٣١) قال: حدثنا عبد الوارث بن عبد الصمد، قال: حدثني أبي.
ثلاثتهم (عفان، وبَهز، وعبد الصمد) عن حماد بن سلمة، عن ثابت البُنَاني، عن أَنس؛
«أن رسول الله ﷺ كان يصلي نحو بيت المقدس، فنزلت: ﴿قد نرى تقلب وجهك في السماء فلنولينك قبلة ترضاها فول وجهك شطر المسجد الحرام﴾، فمر رجل من بني سلمة، وهم ركوع في صلاة الفجر، وقد صلوا ركعة، فنادى: ألا إن القبلة قد حولت إلى الكعبة، قال: فمالوا كما هم نحو القبلة» (^٢).
- وفي رواية: «أن النبي ﷺ وأصحابه كانوا يصلون نحو بيت المقدس، فلما نزلت هذه الآية: ﴿فول وجهك شطر المسجد الحرام﴾ مر رجل من بني
⦗٥٨٧⦘
سلمة، فناداهم وهم ركوع في صلاة الفجر، ألا إن القبلة قد حولت إلى الكعبة، فمالوا ركوعا» (^٣).
- في رواية عبد الصمد، زاد: «واعتدوا بما مضى من صلاتهم».
ليس فيه «حميد الطويل» (^٤).
_________________
(١) اللفظ لأبي داود.
(٢) اللفظ لأحمد.
(٣) اللفظ للنسائي.
(٤) المسند الجامع (٣٥٢)، وتحفة الأشراف (٣١٤ و٦٢٢)، وأطراف المسند (٣٣١). والحديث؛ أخرجه أَبو عَوانة ٢/ ٨٢، والبيهقي ٢/ ١١.
[ ١ / ٥٨٦ ]
٤٢٢ - عن ثمامة بن عبد الله بن أنس، عن جَدِّه أَنس بن مالك، قال:
«جاء منادي رسول الله ﷺ فقال: إن القبلة قد حولت إلى بيت الله الحرام، وقد صلى الإمام ركعتين، فاستداروا، فصلوا الركعتين الباقيتين نحو الكعبة».
أخرجه ابن أبي شيبة (٣٣٩١) قال: حدثنا زيد بن حباب، عن جميل بن عُبيد الطائي، عن ثمامة، فذكره (^١).
- قال ابن خزيمة: وفي خبر ثمامة بن عبد الله، عن أَنس؛ جاء منادي رسول الله ﷺ قال: إن القبلة قد حولت إلى الكعبة.
قد خرجت هذه الأخبار كلها في كتاب «الصلاة الكبير». «صحيح ابن خزيمة» (٤٣٦).
_________________
(١) مَجمَع الزوائد ٢/ ١٣.
[ ١ / ٥٨٧ ]
- فوائد:
- قال الدارقُطني: تفرد به جميل بن عبيد، عن ثمامة. «أطراف الغرائب والأفراد» (٦٧٢).
[ ١ / ٥٨٧ ]
٤٢٣ - عن عثمان بن سعد، قال: حدثنا أَنس بن مالك، قال:
«صلى رسول الله ﷺ نحو بيت المقدس أشهرا، فبينما هو ذات يوم
⦗٥٨٨⦘
يصلي الظهر، صلى ركعتين، إذ صرف إلى الكعبة، فقال السفهاء: ﴿ما ولاهم عن قبلتهم التي كانوا عليها﴾».
أخرجه ابن خزيمة (٤٣٤) قال: حدثنا عبد الله بن إسحاق الجوهري، قال: أخبرنا أَبو عاصم، قال: حدثنا عثمان بن سعد، فذكره (^١).
_________________
(١) أخرجه البخاري في «التاريخ الكبير» ٢/ ١١٦، والبزار (٧٣٣٥)، والطبراني في «الأوسط» (١٥٤٥)، والدارقُطني (١٠٧٣). () المسند الجامع (٣٥٣)، ومَجمَع الزوائد ٢/ ١٣. والحديث؛ أخرجه البزار (٦٥٣١).
[ ١ / ٥٨٧ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ عثمان بن سعد الكاتب ليس بثقة. انظر فوائد الحديث رقم (٣٢٦).
- أَبو عاصم؛ هو الضحاك بن مَخلد.
[ ١ / ٥٨٨ ]
٤٢٤ - عن أَنس بن سِيرين، قال: تلقينا أَنس بن مالك، حين قدم من الشام، فلقيناه بعين التمر، وهو يصلي على دابته لغير القبلة، فقلنا له: إنك تصلي إلى غير القبلة، فقال:
«لولا أني رأيت رسول الله ﷺ يفعل ذلك ما فعلت» (^١).
أخرجه أحمد (١٣١٤٤) قال: حدثنا يزيد بن هارون. و«البخاري» ٢/ ٤٥ (١١٠٠) قال: حدثنا أحمد بن سعيد، قال: حدثنا حبان. و«مسلم» ٢/ ١٥٠ (١٥٦٦) قال: حدثني محمد بن حاتم، قال: حدثنا عفان بن مسلم.
ثلاثتهم (يزيد، وحَبَّان بن هلال، وعفان) عن همام بن يحيى، قال: حدثنا أَنس بن سِيرين، فذكره (^٢).
- قال البخاري: رواه ابن طهمان، عن حجاج (^٣)، عن أَنس بن سِيرين، عن أَنس، ﵁، عن النبي ﷺ.
_________________
(١) اللفظ لأحمد.
(٢) المسند الجامع (٣٥٦)، وتحفة الأشراف (٢٣٢)، وأطراف المسند (١٩١). والحديث؛ أخرجه أَبو عَوانة (٢٣٦٥)، والبيهقي ٢/ ٥.
(٣) قال ابن حجر: قوله: «ورواه إبراهيم بن طهمان، عن حجاج»، يعني ابن حجاج الباهلي، ولم يسق المصنف المتن، ولا وقفنا عليه موصولا من طريق إبراهيم، نعم، وقع عند السراج من طريق عَمرو بن عامر، عن الحجاج بن الحجاج، بلفظ: أن رسول الله ﷺ كان يصلي على ناقته، حيث توجهت به. «فتح الباري» ٢/ ٥٧٧.
[ ١ / ٥٨٨ ]
- فوائد:
- سُئِل الدَّارَقطني عن حديث أَنس بن سِيرين، عن أَنس بن مالك؛ كان النبي ﷺ يُصلي على راحِلته؟.
فقال: يرويه عمران القَصير، وبكر بن ماهان، عن أَنس بن سِيرين، عن أَنس، بهذا اللفظ.
وخالفهما هَمام، ومحمد بن عَون الخراساني، فروياه عن أَنس بن سِيرين، عن أَنس (^١)؛ أَن النبي ﷺ كان يُصلي على حمار.
وقال الحجاج بن الحجاج: عن أَنس بن سِيرين، عن أَنس بن مالك؛ أَن النبي ﷺ كان يُصلي على دابته.
ورواه عن أَيوب، عن أَنس بن سِيرين، عن أَنس، أَنه كان يصلي على دابته موقوفًا.
وتابعه حماد بن سلمة، عن أَنس بن سِيرين. «العلل» (٢٣٣٨).
_________________
(١) قوله: «عن أنس» سقط من المطبوع، وهو ثابت في المذكور من مصادر تخريج الحديث، من طريق همام.
[ ١ / ٥٨٨ ]
٤٢٥ - عن أَنس بن سِيرين، عن أَنس بن مالك؛
«أن رسول الله ﷺ كان يصلي على ناقته، تطوعا، في السفر لغير القبلة».
أخرجه أحمد (١٢٣٠٢) قال: حدثنا عبد الصمد بن عبد الوارث، قال: حدثنا بكار بن ماهان، قال: حدثنا أَنس بن سِيرين، فذكره (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (٣٥٥)، وأطراف المسند (١٩١). والحديث؛ أخرجه البخاري في «التاريخ الكبير» ٢/ ١٢١، و«البزار» (٦٨٠١).
[ ١ / ٥٨٩ ]
٤٢٦ - عن الجارود بن أبي سبرة، عن أَنس بن مالك، قال:
«كان رسول الله ﷺ إذا أراد أن يصلي على راحلته تطوعا، استقبل القبلة، فكبر للصلاة، ثم خلى عن راحلته، فصلى حيثما توجهت به» (^١).
- وفي رواية: «أن رسول الله ﷺ كان إذا سافر، فأراد أن يتطوع، استقبل بناقته القبلة فكبر، ثم صلى حيث وجهه ركابه» (^٢).
أخرجه ابن أبي شيبة (٨٥٩٩) قال: حدثنا يزيد بن هارون. و«أحمد» ٣/ ٢٠٣ (١٣١٤٠) قال: حدثنا يزيد بن هارون. و«عَبد بن حُميد» (١٢٣٤) قال: أخبرنا يزيد بن هارون. و«أَبو داود» (١٢٢٥) قال: حدثنا مُسدد.
كلاهما (يزيد، ومُسَدَّد) عن رِبعي بن عبد الله بن الجارود، قال: حدثني عَمرو بن أبي الحجاج، قال: حدثني الجارود بن أبي سبرة، فذكره (^٣).
_________________
(١) اللفظ لأحمد.
(٢) اللفظ لأبي داود.
(٣) المسند الجامع (٣٥٧)، وتحفة الأشراف (٥١٢)، وأطراف المسند (٤٠٣). والحديث؛ أخرجه الطيالسي (٢٢٢٨)، والطبراني في «الأوسط» (٢٥٣٦)، والدارقُطني (١٤٧٦: ١٤٧٨)، والبيهقي ٢/ ٥.
[ ١ / ٥٨٩ ]
٤٢٧ - عن يحيى بن سعيد، عن أَنس بن مالك؛
«أنه رأى رسول الله ﷺ يصلي على حمار، وهو راكب إلى خيبر، والقبلة خلفه».
أخرجه النَّسَائي ٢/ ٦٠، وفي «الكبرى» (٨٢٢) قال: أخبرنا محمد بن منصور، قال: حدثنا إسماعيل بن عمر، قال: حدثنا داود بن قيس، عن محمد بن عَجلان، عن يحيى بن سعيد، فذكره.
- قال أَبو عبد الرَّحمَن النَّسَائي: هذا خطأ والصواب موقوف.
- أخرجه أَبو يَعلى (٣٦٥٣) قال: حدثنا محمد بن إسحاق المُسَيبي، قال: حدثني سليمان بن داود بن قيس، عن داود بن قيس، عن يحيى بن سعيد، عن أَنس بن مالك؛
«أنه رأى رسول الله ﷺ وهو يصلي على حمار، وهو ذاهب إلى خيبر، والقبلة خلفه».
ليس فيه: «محمد بن عَجلان» (^١).
- وأَخرجه مالك (^٢) (٤١٤). وعبد الرزاق: (٤٥٢٣) عن مالك، عن يحيى بن سعيد، قال: رأَيتُ أَنس بن مالك، في السفر، وهو يُصلي على حمار، وهو مُتَوجِّه إِلى غير القِبلة، يركع ويَسجد إِيماءً، من غير أَن يضع وجهه على شيء. موقوف.
- وأَخرجه ابن أَبي شيبة (٨٦٠٣) قال: حدثنا عَبدة بن سليمان، عن يحيى بن سعيد، قال: رأَيتُ أَنسًا يُصلي، على حمار، يُومئُ، لغير القِبلة. موقوف.
_________________
(١) المسند الجامع (٣٥٤)، وتحفة الأشراف (١٦٦٥). والحديث؛ أخرجه الطبراني في «الأوسط» (٢٠٤٦ و٣٩٥٠).
(٢) وهو في رواية أبي مصعب الزُّهْري للموطأ (٤٠١)، وسويد بن سعيد (١٢٥).
[ ١ / ٥٩٠ ]
- فوائد:
- قال البخاري: قال محمد بن إِسحاق المُسَيَّبي: عن سليمان بن داود بن قيس، عن أَبيه، عن يحيى بن سعيد، عن أَنس بن مالك؛ رأَى النبي ﷺ يصلي على حِمار، والقِبلة خلفه، وهو إِلى خيبر.
وقال الحسن بن صَبَّاح: حدثنا إِسماعيل بن عمر، عن داود، عن ابن عَجلان (^١)، عن يحيى بن سعيد، عن أَنس؛ رأَى النبي ﷺ، نَحوَه.
وروى أَبو كُريب، قال: حدثنا إِسحاق بن سليمان، عن داود بن قيس، عن يحيى، عن أَنس، رأَى النبي ﷺ (^٢).
وقال مالك، وعبد الوارث: عن يحيى؛ رأَى أَنسًا، وهو أَصح. «التاريخ الكبير» ٤/ ١١.
- وقال الدارقُطني: يرويه داود بن قيس الفَرَّاء، واختُلف عنه؛
فرواه إِسماعيل بن عمر أَبو المنذر، عن داود بن قيس، عن ابن عَجلان، عن يحيى بن سعيد، عن أَنس، عن النبي ﷺ.
وخالفه عبد الله بن المسبح، وإِسحاق بن سليمان الرازي، فروياه عن داود بن قيس، عن يحيى بن سعيد، عن أَنس، مرفوعًا أَيضًا، ولم يذكرا فيه: عن ابن عَجلان.
وخالفهم مالك بن أَنس، وابن عُيينة، ووهَيب، ويحيى القطان، وعَمرو بن الحارث، وزُهير، وعُبيد الله بن عَمرو، وعبد الوهَّاب الثقفي، وعبد العزيز القَسمَلي، وزُفَر بن الهُذيل، وهُشيم، وعبد الرَّحمَن بن اليمان، شيخ يروي عنه الأَوزاعي فقط، والدرَاوَردي، وأَبو حمزة السُّكَّري، وعَبدة بن سليمان، فرووه، عن يحيى بن سعيد، عن أَنس، موقوفًا، وهو الصواب. «العلل» (٢٦٤١).
_________________
(١) تحرف في المطبوع إِلى: «عن داوُد، هو ابن عَجلان»، وهو على الصواب في نسخة تشستربتي الخطية، الورقة (٢٠٤/ أ).
(٢) تحرف في المطبوع إِلى: «أَن النبي ﷺ»، وهو على الصواب في المصدر السابق.
[ ١ / ٥٩١ ]
٤٢٨ - عن الحسن بن أبي الحسن البصري، عن أَنس؛
«أن النبي ﷺ كان يصلي على راحلته».
⦗٥٩٢⦘
أخرجه أَبو يَعلى (٢٧٨١) قال: حدثنا الحسن بن عمر بن شقيق الجَرْمي، قال: حدثنا أبي، عن إسماعيل بن مسلم، عن الحسن، فذكره.
[ ١ / ٥٩١ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيف؛ إِسماعيل بن مسلم المَكي متروك الحديث. انظر فوائد الحديث رقم (٢٥٦١) ..
[ ١ / ٥٩٢ ]
٤٢٩ - عن عبد الحميد بن محمود، قال: صليت مع أَنس يوم الجمعة، فدفعنا إلى السواري، فتقدمنا أو تأخرنا، فقال أنس:
«كنا نتقي هذا على عهد رسول الله ﷺ» (^١).
- وفي رواية: «عن عبد الحميد بن محمود، قال: صلينا خلف أمير من الأمراء، فاضطرنا الناس حتى، صلينا بين الساريتين، فلما صلينا، قال أَنس بن مالك: كنا نتقي هذا على عهد رسول الله ﷺ» (^٢).
- وفي رواية: «عن عبد الحميد بن محمود، قال: كنا مع أنس، فصلينا مع أمير من الأمراء، فدفعونا حتى قمنا وصلينا بين الساريتين، فجعل أَنس يتأخر، وقال: قد كنا نتقي هذا على عهد رسول الله ﷺ» (^٣).
أخرجه عبد الرزاق (٢٤٨٩). وابن أبي شَيبة (٧٥٧٨) قال: حدثنا وكيع. و«أحمد» ٣/ ١٣١ (١٢٣٦٤) قال: حدثنا عبد الرَّحمَن بن مهدي. و«أَبو داود» (٦٧٣) قال: حدثنا محمد بن بشار، قال: حدثنا عبد الرَّحمَن. و«التِّرمِذي» (٢٢٩)
⦗٥٩٣⦘
قال: حدثنا هَنَّاد، قال: حدثنا وكيع.
و«النَّسَائي» ٢/ ٩٤، وفي «الكبرى» (٨٩٧) قال: أخبرنا عَمرو بن منصور، قال: حدثنا أَبو نُعيم. و«ابن خزيمة» (١٥٦٨) قال: حدثنا بُندَار، قال: حدثنا يحيى. و«ابن حِبَّان» (٢٢١٨) قال: أخبرنا عمر بن محمد الهمداني، قال: حدثنا بُندَار، قال: حدثنا يحيى بن سعيد.
خمستهم (عبد الرزاق بن همام، ووكيع بن الجراح، وعبد الرَّحمَن، وأَبو نُعيم الفضل بن دُكين، ويحيى) عن سفيان بن سعيد الثوري، عن يحيى بن هانئ، عن عبد الحميد بن محمود، فذكره (^٤).
- قال التِّرمِذي: حديث أَنس حديث حسن.
_________________
(١) اللفظ لأحمد.
(٢) اللفظ لابن أبي شيبة.
(٣) اللفظ للنسائي.
(٤) المسند الجامع (٥١٤)، وتحفة الأشراف (٩٨٠)، وأطراف المسند (٦٧٧). والحديث؛ أخرجه البيهقي ٣/ ١٠٤.
[ ١ / ٥٩٢ ]
٤٣٠ - عَمَّن حدث خالدًا، عن أَنس، قال:
«نهينا أن نصلي بين الأساطين».
أخرجه ابن أبي شيبة (٧٥٧٩) قال: حدثنا هُشيم، قال: أخبرنا خالد، عَمَّن حدثه، عن أَنس، فذكره.
[ ١ / ٥٩٣ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ لجهالة الراوي عن أَنس.
- هُشيم؛ هو ابن بشير.
[ ١ / ٥٩٣ ]
٤٣١ - عن حميد الطويل، عن أَنس؛
«رأيت رسول الله ﷺ يرفع يديه إذا افتتح الصلاة، وإذا ركع، وإذا رفع رأسه من الركوع» (^١).
- وفي رواية: «أن النبي ﷺ كان يرفع يديه إذا دخل في الصلاة، وإذا ركع» (^٢).
- وفي رواية: «أن النبي ﷺ كان يرفع يديه في الركوع والسجود» (^٣).
⦗٥٩٤⦘
أخرجه ابن أبي شيبة (٢٤٤٩). و«البخاري» في «رفع اليدين» (٢٦) قال: حدثنا محمد بن عبد الله بن حوشب. و«ابن ماجة» (٨٦٦) قال: حدثنا محمد بن بشار. و«أَبو يَعلى» (٣٧٥٢ و٣٧٩٣) قال: حدثنا أَبو بكر بن أبي شيبة.
_________________
(١) اللفظ لأبي يَعلى (٣٧٩٣).
(٢) اللفظ لابن ماجة.
(٣) اللفظ لابن أبي شيبة.
[ ١ / ٥٩٣ ]
ثلاثتهم (أَبو بكر بن أبي شيبة، ومحمد بن عبد الله، وابن بشار) عن عبد الوَهَّاب الثقفي، عن حميد، فذكره (^١).
- أخرجه ابن أبي شيبة (٢٤٤٨) قال: حدثنا معاذ بن معاذ. و«البخاري» في «رفع اليدين» (١٣٠) قال: حدثنا عياش، قال: حدثنا عبد الأعلى. وفي (١٦٨) قال: حدثنا محمد بن بشار، عن يحيى بن سعيد.
ثلاثتهم (معاذ، وعبد الأعلى، ويحيى) عن حميد، عن أَنس؛ أنه كان يرفع يديه إذا دخل في الصلاة، وإذا ركع، وإذا رفع رأسه من الركوع (^٢).
- لفظ البخاري: «عن أَنس؛ ﵁، أنه كان يرفع يديه عند الركوع. «موقوف».
_________________
(١) المسند الجامع (٣٩٤)، وتحفة الأشراف (٧٢٣)، والمقصد العَلي (٢٦٧ و٢٦٨)، و«مَجمَع الزوائد» ٢/ ١٠١، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (١٢٣٨).
(٢) اللفظ لابن أبي شيبة.
[ ١ / ٥٩٤ ]
- فوائد:
- قال التِّرمِذي: حدثنا محمد بن بشار، قال: حدثنا عبد الوَهَّاب الثقفي، عن حُميد، عن أَنس، أَن رسول الله ﷺ كان يرفع يديه في الركوع.
سأَلت محمدًا، يعني ابن إِسماعيل البخاري، عن هذا الحديث، قال: حدثنا به محمد بن عبد الله بن حوشب الطائفي، قال: حدثنا عبد الوَهَّاب الثقفي، عن حُميد، عن أَنس، عن النبي ﷺ بهذا.
قال محمد: وعبد الوَهَّاب الثقفي صدوق، صاحب كتاب، وقال غير واحد من أَصحاب حُميد: عن حُميد، عن أَنس، فِعلَه. «ترتيب علل التِّرمِذي الكبير» (٩٩).
- وقال الدارقُطني: لم يَروه عن حُميد مرفوعًا غير عبد الوَهَّاب، والصواب من فِعل أَنس. «السنن» (١١١٩).
⦗٥٩٥⦘
- وقال الدارقُطني: يرويه عبد الوَهَّاب الثقفي، عن حُميد الطويل، عن أَنس، عن النبي ﷺ.
وغيره يرويه عن حُميد موقوفًا، وهو المحفوظ. «العلل» (٢٤١٥).
[ ١ / ٥٩٤ ]
٤٣٢ - عن عبد الرَّحمَن بن الأصم، قال: سئل أَنس بن مالك عن التكبير في الصلاة، فقال:
«يكبر إذا ركع، وإذا سجد، وإذا رفع رأسه من السجود، وإذا قام من الركعتين».
فقال حطيم (^١): عَمَّن تحفظ هذا؟ فقال: عن النبي ﷺ وأَبي بكر، وعمر، ﵄، ثم سكت، فقال له حطيم: وعثمان؟ قال: وعثمان (^٢).
أخرجه أحمد (١٣٦٧١) و٣/ ٢٥٧ (١٣٧٣٤) قال: حدثنا عفان. و«النَّسَائي» ٣/ ٢، وفي «الكبرى» (١١٠٣) قال: أخبرنا قتيبة بن سعيد.
كلاهما (عفان بن مسلم، وقتيبة) عن أَبي عَوانة الوضَّاح بن عبد الله، عن عبد الرَّحمَن بن الأصم، فذكره (^٣).
- في رواية أَحمد: «عبد الرَّحمَن الأَصم» (^٤).
_________________
(١) في الطبعات الثلاث، لمسند أَحمد، عالم الكتب، والرسالة، والمكنز: «حكيم»، وورد عند النَّسَائي في «المُجتبى»، و«الكبرى»: «حُطيم». وأَخرجه البيهقي (٢٥٣٦ و٢٥٣٧)، وفيه: «خطيم»، وقال: هذا هو الصواب بالخاء المعجمة، وقيل: «حطيم» بالحاء. - وقال الدارقُطني: وأَما حُطيم؛ فهو شيخ كان يُجالس أَنس بن مالك، هو مذكور في حديث ليث بن أَبي سُليم، عن عبد الرَّحمَن الأَصم، عن أَنس. «المُؤْتَلِف والمُخْتَلِف» ٢/ ٩٢٢. - وكذلك قال ابن ماكولا. «الإكمال» ٣/ ١٦٨، ونحوه في «توضيح المُشتبه»، و«تبصير المُنتَبه» ٢/ ٥٣٤.
(٢) اللفظ للنسائي.
(٣) المسند الجامع (٣٩٣)، وتحفة الأشراف (٩٨٧)، وأطراف المسند (٦٨٠). والحديث؛ أخرجه الطيالسي (٢١٨٩)، والبيهقي ٢/ ٦٨.
(٤) قال المِزِّي: عبد الرَّحمَن الأَصم، ويقال: ابن الأَصم، أَبو بكر، نزيل المدائن، عن أَنس. «تحفة الأشراف» (٩٨٦).
[ ١ / ٥٩٥ ]
٤٣٣ - عن عبد الرَّحمَن الأصم، قال: سمعت أَنسًا يقول؛
«إن النبي ﷺ وأبا بكر، وعمر، وعثمان، كانوا يتمون التكبير، يكبرون إذا سجدوا، وإذا رفعوا (قال يحيى: أو خفضوا)» (^١).
- وفي رواية: «أن النبي ﷺ وأبا بكر، وعمر، وعثمان، كانوا يتمون التكبير إذا رفعوا، وإذا وضعوا» (^٢).
- وفي رواية: «كان رسول الله ﷺ وأَبو بكر، وعمر، وعثمان، لا ينقصون التكبير» (^٣).
أخرجه عبد الرزاق (٢٥٠١). وابن أبي شَيبة (٢٤٩٢) قال: حدثنا وكيع. و«أحمد» ٣/ ١٢٥ (١٢٢٨٤) قال: حدثنا يحيى. وفي ٣/ ١٣٢ (١٢٣٧٤) قال: حدثنا عبد الرَّحمَن بن مهدي. وفي ٣/ ١٧٩ (١٢٨٧٩) قال: حدثنا وكيع. وفي ٣/ ٢٦٢ (١٣٨٠١) قال: حدثنا أَبو نُعيم. و«أَبو يَعلى» (٤٢٨٠) قال: حدثنا أَبو خيثمة، قال: حدثنا وكيع. وفي (٤٢٨١) قال: حدثنا زهير، قال: حدثنا عبد الرَّحمَن.
خمستهم (عبد الرزاق بن همام، ووكيع بن الجراح، ويحيى بن سعيد، وابن مهدي، وأَبو نُعيم الفضل بن دُكين) عن سفيان بن سعيد الثوري، عن عبد الرَّحمَن الأَصم، فذكره (^٤).
- أخرجه أحمد (١٢٢١٩) قال: حدثنا وكيع، ويحيى، عن سفيان، عن عبد الرَّحمَن الأصم، قال: سمعت أَنسًا يقول: إن أبا بكر، وعمر، وعثمان، كانوا يتمون التكبير، فيكبرون إذا سجدوا، وإذا رفعوا (قال يحيى: أو خفضوا) قال: كبروا. «موقوف».
_________________
(١) اللفظ لأحمد (١٢٢٨٤).
(٢) اللفظ لأحمد (١٢٣٧٤).
(٣) اللفظ لأحمد (١٢٨٧٩).
(٤) المسند الجامع (٣٩٣)، وأطراف المسند (٦٨٠)، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (١٣٠٦). والحديث؛ أخرجه البيهقي ١/ ٦٨.
[ ١ / ٥٩٦ ]
- فوائد:
- قال الدارقُطني: رواه الثوري، وأَبو عَوانة، وليث بن أَبي سُليم، عن عبد الرَّحمَن الأَصم، عن أَنس.
واختُلف عن أَبي عَوانة، وعن ليث بن أَبي سُليم؛
فرواه أَصحاب أَبي عَوانة، عن عبد الرَّحمَن الأَصم.
وخالفهم صالح بن عبد الله التِّرمِذي، فرواه عن أَبي عَوانة، عن عاصم الأَحول، عن أَنس، ووهم فيه.
وأَما ليث بن أَبي سُليم، فرواه أَبو إِسحاق الفزاري، ومُعتَمِر، والطُّفاوي، عن ليث، عن عبد الرَّحمَن، عن أَنس.
وخالفهم عمران بن عُيينة، رواه عن ليث، عن الحسن، عن أَنس، ووهم فيه.
والمحفوظ: عن عبد الرَّحمَن الأَصم. «العلل» (٢٥٠٦).
[ ١ / ٥٩٦ ]
٤٣٤ - عن حميد الطويل، عن أَنس، قال:
«كان رسول الله ﷺ إذا افتتح الصلاة كبر، ورفع يديه، حتى يحاذي بإبهاميه أذنيه، ثم يقول: سبحانك اللهم وبحمدك، وتبارك اسمك، وتعالى جدك، ولا إله غيرك».
أخرجه أَبو يَعلى (٣٧٣٥) قال: حدثنا الحسين بن الأسود، قال: حدثني محمد بن الصلت، قال: حدثنا أَبو خالد الأحمر، عن حميد، فذكره (^١).
_________________
(١) مَجمَع الزوائد ٢/ ١٠٧. والحديث؛ أخرجه الطبراني في الدعاء (٥٠٦)، والدارقُطني (١١٤٨).
[ ١ / ٥٩٧ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ قال ابن أَبي حاتم: سمعتُ أَبي وذكر حديثًا، رواه محمد بن الصلت، عن أَبي خالد الأَحمر، عن حُميد، عن أَنس، عن النبي ﷺ في افتِتاح الصلاة؛ سُبحانك اللهم وبحمدِك، وأَنه كان يرفعُ يديه إِلى حَذو أُذنيه.
فقال أَبي: هذا حديثٌ كَذب، لا أَصل له، ومحمد بن الصلت لا بأس به، كَتبتُ عنه. «علل الحديث» (٣٧٤).
- وقال الدارقُطني: هذا الحديث غيرُ محفوظ. «إِتحاف المَهرة» لابن حَجر (٩٠٠).
- والحُسَين بن علي بن الأَسود العِجلي، ويقال: الحُسَين بن الأَسود، ليس بحجة. انظر فوائد الحديث رقم (٢٣٥).
- أَبو خالد الأَحمر؛ هو سليمان بن حَيان.
[ ١ / ٥٩٧ ]
٤٣٥ - عن قتادة، عن أَنس؛
«أن رسول الله ﷺ وأبا بكر، وعمر، وعثمان، كانوا يستفتحون الصلاة بـ: ﴿الحمد لله رب العالمين﴾» (^١).
- وفي رواية: «أن النبي ﷺ وأبا بكر، وعمر، وعثمان، كانوا يفتتحون القراءة بـ: ﴿الحمد لله رب العالمين﴾» (^٢).
⦗٥٩٨⦘
- وفي رواية: «صليت خلف النبي ﷺ وأَبي بكر، وعمر، فكانوا يفتتحون بـ: ﴿الحمد﴾» (^٣).
- وفي رواية: «أن النبي ﷺ وأبا بكر، وعمر، وعثمان، كانوا يستفتحون قراءتهم، في صلاتهم بـ: ﴿الحمد لله رب العالمين﴾» (^٤).
- وفي رواية: «أن رسول الله ﷺ وأبا بكر، وعمر، وعثمان، كانوا يستفتحون القراءة، بعد التكبير بـ: ﴿الحمد لله رب العالمين﴾ في الصلاة».
قال عفان: يعني في الصلاة بعد التكبير (^٥).
_________________
(١) اللفظ لابن أبي شيبة (٤١٦٨).
(٢) اللفظ لأحمد (١٢٠١٤).
(٣) اللفظ لأحمد (١٢١٠٨).
(٤) اللفظ لأحمد (١٣١٥٦).
(٥) اللفظ لأحمد (١٤١٢٣).
[ ١ / ٥٩٧ ]
أخرجه الحُميدي (١٢٣٣) قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا أيوب. و«ابن أبي شيبة» (٤١٥٣) قال: حدثنا محمد بن بشر، قال: حدثنا سعيد. وفي ١/ ٤١١ (٤١٦٨) قال: حدثنا وكيع، عن هشام الدَّستوائي. و«أحمد» ٣/ ١٠١ (١٢٠١٤) قال: حدثنا إسماعيل، قال: حدثنا سعيد بن أبي عَروبَة. وفي ٣/ ١١١ (١٢١٠٨) قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا أيوب. وفي ٣/ ١١٤ (١٢١٥٩) و٣/ ١٨٣ (١٢٩١٨) و٣/ ٢٧٣ (١٣٩٢٧) قال: حدثنا يحيى بن سعيد، قال: أخبرني هشام. وفي ٣/ ٢٠٥ (١٣١٥٦) قال: حدثنا معاذ، قال: حدثنا سعيد بن أبي عَروبَة. وفي ٣/ ٢٥٥ (١٣٧١٥) قال: حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا سعيد. وفي ٣/ ٢٧٣ (١٣٩٢٨) قال: حدثنا يحيى بن سعيد، عن شعبة. وفي ٣/ ٢٨٩ (١٤١٢٣) قال: حدثنا بَهز، قال: وحدثنا عفان (^١)، قالا: حدثنا همام. و«الدَّارِمي» (١٣٥٢) قال: أخبرنا مسلم بن إبراهيم، قال: حدثنا هشام. و«البخاري» ١/ ١٤٩ (٧٤٣)، وفي «القراءة خلف الإمام» (١٣٤) قال: حدثنا حفص بن عمر، قال: حدثنا شعبة. وفي «القراءة خلف الإمام» (١٣٥) قال: حدثنا عَمرو بن مرزوق، قال: حدثنا شعبة. وفي (١٣٩) قال:
⦗٥٩٩⦘
حدثنا أَبو عاصم، عن سعيد بن أبي عَروبَة. وفي (١٤١) قال: حدثنا حجاج، قال: حدثنا حماد (ح) وعن الحجاج، قال: حدثنا همام. وفي (١٤٢) قال: حدثنا قتيبة، قال: حدثنا أَبو عَوانة. وفي (١٤٣) قال: حدثنا مسلم، قال: حدثنا هشام. وفي (١٤٥) قال: حدثنا علي، قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا أيوب. و«ابن ماجة» (٨١٣) قال: حدثنا محمد بن الصباح، قال: أخبرنا سفيان، عن أيوب (ح) قال: وحدثنا جُبَارة بن المُغَلس، قال: حدثنا أَبو عَوانة. و«أَبو داود» (٧٨٢) قال: حدثنا مسلم بن إبراهيم، قال: حدثنا هشام. و«التِّرمِذي» (٢٤٦) قال: حدثنا قتيبة، قال: حدثنا أَبو عَوانة. و«النَّسَائي» ٢/ ١٣٣، وفي «الكبرى» (٩٧٧) قال: أخبرنا قتيبة بن سعيد، قال: حدثنا أَبو عَوانة.
_________________
(١) رواه أحمد هنا عن بَهز، وعن عفان.
[ ١ / ٥٩٨ ]
وفي ٢/ ١٣٣، وفي «الكبرى» (٩٧٨) قال: أخبرنا عبد الله بن محمد بن عبد الرَّحمَن الزُّهْري، قال: حدثنا سفيان، عن أيوب. و«أَبو يَعلى» (٢٨٨١) قال: حدثنا هُدبة، قال: حدثنا همام. وفي (٢٩٨٠) قال: حدثنا أَبو خيثمة، قال: حدثنا إسماعيل ابن عُلَية، عن سعيد بن أبي عَروبَة. وفي (٢٩٨١) قال: حدثنا أَبو موسى، قال: حدثنا ابن أَبي عَدي، عن سعيد. وفي (٢٩٨٢) قال: حدثنا أَبو موسى، محمد بن المثنى، قال: حدثنا معاذ بن معاذ، عن سعيد. وفي (٢٩٨٣) قال: حدثنا أَبو موسى، قال: حدثنا يحيى بن سعيد القطان، عن هشام. وفي (٣١٢٨) قال: حدثنا عُبيد الله، قال: حدثنا يحيى بن سعيد، عن هشام. وفي (٣١٣١) قال: حدثنا عُبيد الله، قال: حدثنا يزيد بن زُريع، قال: حدثنا سعيد. و«ابن خزيمة» (٤٩١) قال: حدثنا بشر بن معاذ العَقَدي، قال: حدثنا أَبو عَوانة. وفي (٤٩٢) قال: حدثنا بُندَار، قال: حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا شعبة. و«ابن حِبَّان» (١٧٩٨) قال: أخبرنا محمد بن المعافى، بصيدا، قال: حدثنا محمد بن هشام بن أبي خيرة، قال: حدثنا ابن أَبي عَدي، قال: حدثنا حميد، وسعيد.
ثمانيتهم (أيوب، وسعيد بن أبي عَروبَة، وهشام، وشعبة، وهمام، وحماد بن سلمة، وأَبو عَوانة، وحميد) عن قتادة، فذكره.
- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.
⦗٦٠٠⦘
- أخرجه أَبو يَعلى (٢٩٨٤) قال: حدثنا أَبو موسى، قال: حدثنا عبد الأعلى، قال: حدثنا سعيد، عن قتادة، عن أَنس، مثله، غير أنه قال في حديثه: وربما شك في أنس.
- وأخرجه عبد الرزاق (٢٥٩٨). وأَبو يَعلى (٣٠٣١) قال: حدثنا محمد، قال: حدثنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا مَعمَر، عن قتادة، وحميد الطويل، وأبان، كلهم عن أَنس، قال:
«سمعت رسول الله ﷺ وأبا بكر، وعمر، وعثمان، يفتتحون القراءة بـ: ﴿الحمد لله رب العالمين﴾» (^١).
_________________
(١) اللفظ لأبي يَعلى.
[ ١ / ٥٩٩ ]
- وأخرجه أحمد (١٢٧٤٤) قال: حدثنا أَبو كامل. وفي ٣/ ٢٨٦ (١٤٠٩٧) قال: حدثنا عفان. و«أَبو يَعلى» (٣٠٩٣ و٣٥٢٢ و٣٨٧٤) قال: حدثنا زهير، قال: حدثنا عفان. و«ابن حِبَّان» (١٨٠٠) قال: أخبرنا أَبو خليفة، قال: حدثنا داود بن شبيب.
ثلاثتهم (أَبو كامل، وعفان، وداود) عن حماد بن سلمة، عن قتادة، وثابت، وحميد، عن أَنس بن مالك؛
«أن النبي ﷺ وأبا بكر، وعمر، وعثمان، كانوا يستفتحون القراءة بـ: ﴿الحمد لله رب العالمين﴾» (^١).
- في رواية عفان: إلا أن حميدا لم يذكر النبي ﷺ.
- وأخرجه ابن أبي شيبة (٤١٥٦) قال: حدثنا أَبو خالد الأحمر، عن حميد، عن أَنس؛ أنه كان يستفتح القراءة بـ: ﴿الحمد لله رب العالمين﴾. «موقوف».
- وأخرجه أحمد (١٣١٣٤) قال: حدثنا يزيد. و«البخاري» في «القراءة خلف الإمام» (١٤٠) قال: حدثنا موسى.
كلاهما (يزيد، وموسى) عن حماد بن سلمة، عن قتادة، وثابت، عن أَنس بن مالك؛
⦗٦٠١⦘
«أن رسول الله ﷺ وأبا بكر، وعمر، وعثمان، كانوا يستفتحون القراءة بـ: ﴿الحمد لله رب العالمين﴾» (^٢).
جعله عن قتادة، وثابت (^٣).
_________________
(١) اللفظ لأحمد (١٢٧٤٤).
(٢) اللفظ لأحمد.
(٣) المسند الجامع (٣٩٥)، وتحفة الأشراف (١١٤٢ و١٢١٨ و١٢٥٧ و١٣٨٢ و١٤٣٥)، وأطراف المسند (٧٨٢). والحديث؛ أخرجه الطيالسي (٢٠٨٧)، والبزار (٧٠١٠ و٧٠١١)، وابن الجارود (١٨٢)، وأَبو عَوانة (١٦٥٩)، والطبراني في «الأوسط» (٥٤٦٢ و٧٨٢٤)، والدارقُطني (١٢٠٥ و١٢٠٦)، والبيهقي ٢/ ٥٠، والبغوي (٥٨١).
[ ١ / ٦٠٠ ]
- وأخرجه البخاري في «القراءة خلف الإمام» (١٤٤) قال: حدثنا علي، قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا حميد الطويل، عن أَنس، ﵁، قال:
«صليت مع النبي ﷺ وأَبي بكر، وعمر، كانوا يفتتحون القراءة بـ: ﴿الحمد﴾» (^١).
- وأخرجه ابن أبي شيبة (٤١٥٢) قال: حدثنا هُشيم، قال: أخبرنا حميد، عن أَنس؛
«أن أبا بكر، وعمر، وعثمان، كانوا يستفتحون القراءة بـ: ﴿الحمد لله رب العالمين﴾».
قال حميد: وأحسبه ذكر النبي ﷺ.
- وأخرجه أَبو يَعلى (٢٩٨٥) قال: حدثنا أَبو موسى، قال: حدثنا ابن أَبي عَدي، عن حميد، عن أَنس، أن أبا بكر، وعمر، وعثمان، فذكر مثله، ولم يذكر النبي ﷺ.
_________________
(١) المسند الجامع (٤٠١)، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (١٢٥٤). والحديث؛ أخرجه البيهقي ٢/ ٥١ و٥٢.
[ ١ / ٦٠١ ]
٤٣٥ م- عن ثابت، عن أَنس، قال:
«صليت مع رسول الله ﷺ ومع أَبي بكر، ومع عمر، فلم يجهروا بـ: ﴿بسم الله الرَّحمَن الرحيم﴾» (^١).
أخرجه أحمد (١٣٨٢٠). وابن خزيمة (٤٩٧) قال: حدثنا محمد بن إسحاق الصغاني.
⦗٦٠٢⦘
كلاهما (أَحمد بن حنبل، والصغاني) عن الأَحوص بن جَوَّاب أَبي الجَواب، قال: حدثنا عَمار بن رُزَيق، عن الأَعمش، عن شعبة، عن ثابت، فذكره (^٢).
_________________
(١) اللفظ لأحمد.
(٢) المسند الجامع (٣٩٩)، وأطراف المسند (٣٠٣). والحديث؛ أخرجه البغوي (٥٨٢).
[ ١ / ٦٠١ ]
- فوائد:
- قال ابن أَبي حاتم الرازي: سأَلتُ أَبي عن حديث؛ رواه أَبو الجَواب، عن عَمار بن رُزَيق، عن الأَعمش، عن شعبة، عن ثابت، عن أَنس، قال: صليتُ خلف النبي ﷺ وأَبي بكر، وعمر، فلم يجهروا بـ ﴿بِسْمِ اللهِ الرَّحمَن الرَّحيمِ﴾.
فقال أَبي: هذا خطأٌ، أَخطأَ فيه الأَعمش، إِنما هو شعبة، عن قتادة، عن أَنس.
وقلتُ لأَبي: حدثنا أَحمد بن يونس الضَّبي، عن بعض أَصحابه أَن شعبة كان عند الأَعمش، فقال له الأَعمش، يا بصري، أَي شيء عندكم مما تُغربون به علينا؟ فقال شعبة: حدثنا قتادة، عن أَنس، أَنه صلى خلف أَبي بكر، وعمر. فقال: يا بصري، أَحِلني على غير قتادة؟ فقال: حدثنا ثابت عن أَنس.
قال أَبي: ليس هذا بشيءٍ، لم يَحْكِ صاحبُك عن أَحدٍ معروفٍ ثقة، يَحكي عن شعبة هذا الكلام، والحديث عن شعبة معروف، عن قتادة، عن أَنس. «علل الحديث» (٢٢٩).
- وقال التِّرمِذي: حدثنا عبد الله بن أَبي زياد، قال: حدثنا أَبو الجَواب الأَحوص بن جَوَّاب، عن عَمار بن رُزَيق، عن الأَعمش، عن شعبة، عن ثابت، عن أَنس، قال: صليتُ خلف النبي ﷺ وأَبي بكر، وعمر، فكانوا يَفتتحون القراءة بـ: ﴿الْحَمْدُ للهِ رَبِّ العَالَمينَ﴾.
قال التِّرمِذي: هذا وهمٌ، والأَصح شعبة، عن قتادة، عن أَنس. «ترتيب علل التِّرمِذي الكبير» (٩٧).
- وقال ابن عبد البَر: لا يصح لشعبة، عن ثابت؛ لأَنه لم يَروه إِلا الأَحوص بن جَوَّاب، عن عمار بن رُزَيق، عن الأَعمش، عن شعبة، عن ثابت، عن أَنس، ولم يَروه أَصحاب شعبة الذين هم فيه حُجة، ولا يُعرف للأَعمش عن شعبة رواية محفوظة، والحديث لشعبة صحيحٌ عن قتادة، لا عن ثابت. «الإِنصاف» ١/ ٦١.
[ ١ / ٦٠٢ ]
٤٣٦ - عن قتادة، عن أَنس بن مالك، قال:
«صليت مع رسول الله ﷺ وأَبي بكر، وعمر، وعثمان، فلم أسمع أحدا منهم يقرأ: ﴿بسم الله الرَّحمَن الرحيم﴾».
قال حجاج (^١): قال شعبة: قال قتادة: سألت أَنس بن مالك: بأي شيء كان رسول الله ﷺ يستفتح القراءة؟ فقال: إنك لتسألني عن شيء ما سألني عنه أحد (^٢).
⦗٦٠٣⦘
- وفي رواية: «صليت خلف رسول الله ﷺ وخلف أَبي بكر، وعمر، وعثمان، وكانوا لا يجهرون بـ: ﴿بسم الله الرَّحمَن الرحيم﴾» (^٣).
- وفي رواية: «صليت خلف رسول الله ﷺ وخلف أَبي بكر، وعمر، وعثمان، ﵃، فلم يكونوا يستفتحون القراءة بـ: ﴿بسم الله الرَّحمَن الرحيم﴾».
قال شعبة: فقلت لقتادة: أسمعته من أنس؟ قال: نعم، نحن سألناه عنه (^٤).
_________________
(١) هو حجاج بن محمد المصيصي.
(٢) اللفظ لأحمد (١٢٨٤١).
(٣) اللفظ لأحمد (١٢٨٧٦).
(٤) اللفظ لعبد الله بن أحمد (١٤٠٠٢).
[ ١ / ٦٠٢ ]
- وفي رواية: «صليت خلف رسول الله ﷺ وأَبي بكر، وعمر، وعثمان، ﵃، فلم أسمع أحدا منهم يجهر بـ: ﴿بسم الله الرَّحمَن الرحيم﴾» (^١).
- وفي رواية: «أن النبي ﷺ وأبا بكر، وعمر، رضوان الله عليهما، لم يكونوا يجهرون بـ: ﴿بسم الله الرَّحمَن الرحيم﴾، وكانوا يجهرون بـ: ﴿الحمد لله رب العالمين﴾» (^٢).
أخرجه ابن أبي شيبة (٤١٦٧) قال: حدثنا وكيع، عن شعبة. و«أحمد» ٣/ ١٧٦ (١٢٨٤١) و٣/ ٢٧٣ (١٣٩٢٩) قال: حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا شعبة (ح) وحجاج، قال: حدثني شعبة. وفي ٣/ ١٧٩ (١٢٨٧٦) و٣/ ٢٧٥ (١٣٩٥٤) قال: حدثنا وكيع، قال: حدثنا شعبة. و«عَبد بن حُميد» (١١٩٢) قال: حدثنا يَعلى بن عبيد، قال: حدثنا محمد بن عُبيد الله العَرزَمي. و«مسلم» ٢/ ١٢ (٨١٩) قال: حدثنا محمد بن المثنى، وابن بشار، كلاهما عن غُندَر، قال ابن المثنى: حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا شعبة. وفي (٨٢٠) قال: حدثنا محمد بن المثنى، قال: حدثنا أَبو داود، قال: حدثنا شعبة. و«عبد الله بن أحمد» ٣/ ٢٧٨ (١٤٠٠٢) قال: حدثني أَبو عبد الله السلمي، قال: حدثنا أَبو داود، عن شعبة.
_________________
(١) اللفظ للنسائي.
(٢) اللفظ لابن حبان (١٨٠٣).
[ ١ / ٦٠٣ ]
و«النَّسَائي» ٢/ ١٣٥، وفي «الكبرى» (٩٨١) قال: أخبرنا عبد الله بن سعيد، أَبو سعيد الأشج، قال: حدثني عقبة بن خالد، قال: حدثنا شعبة، وابن أبي عَروبَة. و«أَبو يَعلى» (٣٠٠٥) قال: حدثنا محمد، قال: حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا شعبة. وفي (٣٢٤٥) قال: حدثنا أحمد، قال: حدثنا أَبو داود، قال: أخبرنا شعبة. و«ابن خزيمة» (٤٩٤) قال: حدثنا بُندَار، قال: حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا شعبة. وفي (٤٩٥) قال: حدثنا سَلْم بن جُنادة القرشي، قال: حدثنا وكيع، عن شعبة. وفي (٤٩٦) قال: حدثنا أَبو سعيد الأشج، قال: حدثنا ابن إدريس، قال: سمعت سعيد بن أبي عَروبَة. و«ابن حِبَّان» (١٧٩٩) قال: أخبرنا عمر بن إسماعيل بن أبي غَيلان الثقفي، والصوفي، وغيرهما، قالوا: حدثنا علي بن الجعد، قال: أخبرنا شعبة، وشيبان. وفي (١٨٠٣) قال: أخبرنا عبد الله بن قَحطَبة، بِفَم الصِّلْح، قال: حدثنا العباس بن عبد الله الترقفي، قال: حدثنا محمد بن يوسف، قال: حدثنا سفيان، عن سعيد بن أبي عَروبَة.
أربعتهم (شعبة بن الحجاج، ومحمد بن عُبيد الله العَرزَمي، وسعيد بن أبي عَروبَة، وشيبان) عن قتادة، فذكره (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (٣٩٦)، وتحفة الأشراف (١٢١٨ و١٢٥٧)، وأطراف المسند (٧٨٢ و٨٦٦). والحديث؛ أخرجه ابن الجارود (١٨١ و١٨٣)، وأَبو عَوانة (١٦٥٦)، والدارقُطني (١١٩٩: ١٢٠٤)، والبيهقي ٢/ ٥١.
[ ١ / ٦٠٤ ]
• أخرجه أحمد (١٣٩٣٠) قال: حدثنا حجاج، قال: حدثنا شعبة، قال قتادة: سألت أَنس بن مالك: بأي شيء كان يستفتح رسول الله ﷺ القراءة؟ قال: إنك لتسألني عن شيء، ما سألني عنه أحد. مختصر موقوف.
- وأخرجه أحمد (١٢٧٣٠) قال: حدثنا غسان بن مضر. وفي ٣/ ١٩٠ (١٣٠٠٥) قال: حدثنا إسماعيل.
كلاهما (غسان، وإسماعيل) عن سعيد بن يزيد أبي مسلمة، قال: قلت لأنس بن مالك: أكان رسول الله ﷺ يستفتح القراءة بـ: ﴿بسم الله الرَّحمَن الرحيم﴾، أو بـ: ﴿الحمد لله رب العالمين﴾؟ فقال: إنك لتسألني عن شيء ما سألني عنه أحد.
⦗٦٠٥⦘
- لفظ غسان: «عن سعيد، قال: سألت أنسا: أكان النبي ﷺ يقرأ: ﴿بسم الله الرَّحمَن الرحيم﴾، أو: ﴿الحمد لله رب العالمين﴾؟ فقال: إنك لتسألني عن شيء ما أحفظه، أو ما سألني عنه أحد قبلك (^١). «موقوف».
_________________
(١) أطراف المسند (٥٩٦)، ومَجمَع الزوائد ٢/ ١٠٨. أخرجه الدارقُطني (١٢٠٨).
[ ١ / ٦٠٤ ]
٤٣٧ - عن قتادة، قال: حدثني أَنس بن مالك، قال:
«صليت خلف رسول الله ﷺ وأَبي بكر، وعمر، وعثمان، ﵃، فكانوا يستفتحون القراءة بـ: ﴿الحمد لله رب العالمين﴾، لا يذكرون: ﴿بسم الله الرَّحمَن الرحيم﴾ في أول القراءة، ولا في آخرها» (^١).
أخرجه أحمد (١٣٣٧٠) قال: حدثنا أَبو المغيرة. و«البخاري» في «القراءة خلف الإمام» (١٣٦) قال: حدثنا محمد بن يوسف. وفي (١٣٧) قال: حدثنا محمد بن مِهران، قال: حدثنا الوليد. و«مسلم» ٢/ ١٢ (٨٢٢) قال: حدثنا محمد بن مِهران الرازي، قال: حدثنا الوليد بن مسلم.
ثلاثتهم (أَبو المغيرة، ومحمد بن يوسف، والوليد) عن عبد الرَّحمَن بن عَمرو الأَوزاعي، قال: كتب إلي قتادة، فذكره (^٢).
- في رواية مسلم: «حدثنا محمد بن مِهران الرازي، قال: حدثنا الوليد بن مسلم، قال: حدثنا الأوزاعي، عن عبدة؛ أن عمر بن الخطاب كان يجهر بهؤلاء الكلمات، يقول: سبحانك اللهم وبحمدك، تبارك اسمك، وتعالى جدك، ولا إله غيرك.
وعن قتادة، أنه كتب إليه يخبره، عن أَنس بن مالك، أنه حدثه، قال:
«صليت خلف النبي ﷺ وأَبي بكر، وعمر، وعثمان، فكانوا يستفتحون
⦗٦٠٦⦘
بـ: ﴿الحمد لله رب العالمين﴾، لا يذكرون: ﴿بسم الله الرَّحمَن الرحيم﴾ في أول قراءة، ولا في آخرها».
_________________
(١) اللفظ لأحمد.
(٢) المسند الجامع (٧٩٣)، وتحفة الأشراف (١٣١١)، وأطراف المسند (٧٨٢). والحديث؛ أخرجه أَبو عَوانة (١٦٥٧)، والبيهقي ٢/ ٥٠.
[ ١ / ٦٠٥ ]
٤٣٧ م- عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة، أنه سمع أَنس بن مالك يذكر ذلك (^١).
أَخرجه البخاري في «القراءة خلف الإمام» (١٣٨). ومُسلم ٢/ ١٢ (٨٢٣).
كلاهما (البخاري محمد بن إِسماعيل، ومُسلم بن الحجاج) عن محمد بن مِهران، قال: حدثنا الوليد بن مسلم، عن الأَوزاعي، قال: أَخبرني إِسحاق بن عبد الله بن أَبي طلحة، فذكره (^٢).
_________________
(١) هكذا أَورده البخاري ومسلم عقب الحديث السابق، ولم يذكرا لفظ إِسحاق.
(٢) المسند الجامع (٣٩٨)، وتحفة الأشراف (١٧٨). والحديث؛ أخرجه أَبو عَوانة (١٦٥٨)، والدارقُطني (١٢٠٧).
[ ١ / ٦٠٦ ]
٤٣٨ - عن مالك بن دينار، عن أَنس، قال:
«صليت خلف النبي ﷺ وأَبي بكر، وعمر، وعثمان، وعلي، فكانوا يفتتحون القراءة بـ: ﴿الحمد لله رب العالمين﴾، ويقرؤون: ﴿مالك يوم الدين﴾» (^١).
أخرجه البخاري في «القراءة خلف الإمام» (١٤٦) قال: حدثنا الحسن بن الربيع. و«أَبو يَعلى» (٤١٥٩) قال: حدثنا جبارة بن مغلس.
كلاهما (الحسن، وجبارة) عن أبي إسحاق الحُميسي خازم بن الحسين، عن مالك بن دينار، فذكره (^٢).
_________________
(١) اللفظ لأبي يَعلى.
(٢) المسند الجامع (٤٠٢). والحديث؛ أخرجه الطبراني في «الأوسط» (٥٠١٨).
[ ١ / ٦٠٦ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ قال ابن مُحرِز: سأَلتُ يَحيى، عن أَبي إِسحاق الحُمَيسي؟ قال: ضعيف، قلتُ له: اسمُه خازم بن حسين؟ قال: نعم. ١/ (١٧٥).
- وقال عبد الرَّحمَن بن أَبي حاتم الرازي: سأَلتُ أَبي عنه، فقال: شيخٌ بَصري قدم الكوفة، قلتُ: ما حاله؟ قال: شيخٌ يُكتب حديثُه، ولا يُحتج به. «الجرح والتعديل» ٣/ ٣٩٣.
- وقال ابن حِبان: منكر الحديث على قِلَّة روايته، كثير الوهم فيما يرويه، لم يكن يعلم الحديث ولا صناعته، وليس ممن يُحتج به إذا وافق الثقات، فكيف إِذا انفرد بأَوابد وطامات. «المجروحين» ١/ ٣٥١.
- وقال البَرقاني: سمعتُ الدارقُطني يقول: خازم بن الحسين أَبو إسحاق الحُمَيسي، بصري، وقع إِلى الكوفة في آخر أَمره، متروكٌ، يُحدث عن مالك بن دينار وغيره. «سؤالاته» (١٢٦).
- وأَخرجه ابن عَدي في «الكامل» ٤/ ٤٠٠، في مناكير خازم بن الحسين.
وقال ٤/ ٤٠٣: وعامة حديثه عَمَّن يَروي عنهم لا يُتابعه أَحدٌ عليه، وأَحاديثُه شِبه الغرائب، وهو ضعيف يُكتَب حديثُه.
[ ١ / ٦٠٦ ]
٤٣٩ - عن أبي نَعامة الحنفي، عن أَنس، قال:
«كان النبي ﷺ وأَبو بكر، وعمر، لا يقرؤون: ﴿بسم الله الرَّحمَن الرحيم﴾» (^١).
- وفي رواية: «كان رسول الله ﷺ وأَبو بكر، وعمر، لا يقرؤون».
يعني: لا يجهرون.
أخرجه أحمد (١٣٢٩٢) قال: حدثنا عبد الله بن الوليد. و«أَبو يَعلى» (٤٢٠٥) قال: حدثنا عثمان بن أبي شيبة، قال: حدثنا أَبو داود الحَفَري، عمر بن سعد.
كلاهما (عبد الله بن الوليد، وعُمر بن سعد) عن سفيان الثوري، عن خالد بن مِهران الحَذاء، عن أَبي نَعامة الحنفي، فذكره (^٢).
_________________
(١) اللفظ لأبي يَعلى.
(٢) المسند الجامع (٤٠٤)، وأطراف المسند (٩٢٦). والحديث؛ أخرجه البزار (٦٧٩٠)، والبيهقي ٢/ ٥٢، من طريق أبي نَعامة.
[ ١ / ٦٠٧ ]
- فوائد:
- قال البخاري: قاله لي أَبو حفص، عَمرو بن علي، قال: حدثنا يحيى بن سعيد، سمع عثمان بن غياث، سمع أبا نَعامة، عن ابن عبد الله بن مُغَفَّل، عن أبيه، قال: صليت خلف رسول الله ﷺ وخلف أَبي بكر، وعمر، فلم أسمع أحدا منهم يقرأ: ﴿بسم الله الرَّحمَن الرحيم﴾.
وقال لي محمد: حدثنا عبد الله، عن قيس بن عباية الزِّمَّاني، سمع عبد الله.
وقال لي محمد بن المثنى: حدثنا عبد الوَهَّاب، سمع أبا نَعامة، عن قيس بن عُبَاد، عن عبد الله، بمثله، وروى عنه عثمان.
وقال محمد بن يوسف: حدثنا سفيان، عن خالد، عن أبي نَعامة، عن أَنس، عن النبي ﷺ وأَبي بكر، وعمر.
والأول أصح. «التاريخ الكبير» ٨/ ٤٤١.
- وقال الدارقُطني: يرويه الثوري، عن خالد، عن أبي نَعامة، عن أَنس.
وكذلك قال خلف بن سالم، عن يحيى بن آدم، عن الثوري.
وخالفه أصحاب يحيى بن آدم، فقالوا فيه: عن أبي قلابة، عن أَنس.
ورواه عبد الله بن الوليد العدني، وعُبيد الله الأشجعي، عن الثوري، عن خالد، عن أبي نَعامة، عن أَنس.
وقال معاوية بن هشام: عن الثوري، عن خالد، عن بكر المزني، عن أبي قلابة، عن أَنس، ووهم في ذكر بكر.
ورواه عبد الله بن ميمون الكوفي، عن خالد، عن أبي نَعامة، عن أَنس.
وروى هذا الحديث الجُريري، وعثمان بن غياث، وراشد الحماني، عن أبي نَعامة، واسمه قيس بن عباية، عن ابن عبد الله بن مُغَفَّل، عن أبيه.
وهو أشبه بالصواب، لأنهم ثلاثة، وقد خالفوا خالدا في الإسناد. «العلل» (٢٦٧٤).
[ ١ / ٦٠٨ ]
٤٣٩ م- عن أبي قلابة، عن أَنس، قال:
«وكان رسول الله ﷺ وأَبو بكر، وعمر، رضوان الله عليهما، لا يجهرون بـ: ﴿بسم الله الرَّحمَن الرحيم﴾».
أخرجه ابن حبان (١٨٠٢) قال: أخبرنا محمد بن أحمد بن أبي عون، قال: حدثنا هارون بن عبد الله الحمال، قال: حدثنا يحيى بن آدم، قال: حدثنا سفيان، عن خالد الحَذَّاء، عن أبي قلابة، فذكره (^١).
_________________
(١) أخرجه البزار (٦٧٨٩).
[ ١ / ٦٠٩ ]
٤٣٩ م ٢ - عن أبان بن أبي عياش، عن أنس، قال:
«كان النبي ﷺ وأبو بكر وعمر يفتتحون: ﴿الحمد لله رب العالمين﴾».
قال: قلت: ﴿بسم الله الرحمن الرحيم﴾، قال: خلفها، يقول: أسررها.
أَخرجه عبد الرزاق (٢٥٩٩) عن الثوري، عن أَبَان بن أَبي عَياش (^١)، فذكره.
- فوائد:
- الثوري؛ هو سفيان بن سعيد.
_________________
(١) قوله: «عن أَبَان بن أَبي عَياش»، لم يرد في طبعتي المجلس العلمي والكتب العلمية، وهو على الصواب في طبعة التأصيل (٢٦٢٠)، وإتحاف الخيرة المهرة (١٢٥٤).
[ ١ / ٦٠٩ ]
٤٤٠ - عن منصور بن زاذان، عن أَنس بن مالك، قال:
«صلى بنا رسول الله ﷺ فلم يسمعنا قراءة: ﴿بسم الله الرَّحمَن الرحيم﴾، وصلى بنا أَبو بكر، وعمر، فلم نسمعها منهما».
أخرجه النَّسَائي ٢/ ١٣٤، وفي «الكبرى» (٩٨٠) قال: أخبرنا محمد بن علي بن الحسن بن شقيق، قال: سمعت أبي يقول: أخبرنا أَبو حمزة، عن منصور بن زاذان، فذكره (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (٤٠٣)، وتحفة الأشراف (١٦٠٥).
[ ١ / ٦٠٩ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ قال أَبو حاتم الرازي: منصور بن زاذان، روى عن أَنس، مُرسَل. «الجرح والتعديل» ٨/ ١٧٢.
- أَبو حمزة، هو محمد بن ميمون، المَرْوزي، السُّكَّري.
[ ١ / ٦٠٩ ]
٤٤١ - عن الحسن بن أبي الحسن البصري، عن أَنس بن مالك؛
«أن رسول الله ﷺ كان يسر بـ: ﴿بسم الله الرَّحمَن الرحيم﴾ في الصلاة، وأَبو بكر، وعمر».
أخرجه ابن خزيمة (٤٩٨) قال: حدثنا أحمد بن أبي سريج الرازي، قال: حدثنا سويد بن عبد العزيز، قال: حدثنا عمران القصير، عن الحسن، فذكره (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (٤٠٠). والحديث؛ أخرجه الطبراني في «الأوسط» (٨٢٧٧)، وأَبو نُعيم ٦/ ١٧٩.
[ ١ / ٦٠٩ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيف؛ قال ابن الجُنيد: سأل رجل يحيى بن مَعين، وأَنا أَسمع، عن سويد بن عبد العزيز الدمشقي؟ فقال: ليس بثقة. (٢٤٨).
- وقال عبد الله بن أَحمد بن حنبل: سأَلتُ أَبي، عن سويد بن عبد العزيز؟ قال: متروك الحديث. «العلل ومعرفة الرجال» (٣١٢٦).
- وقال البخاري: عنده مناكير، أَنكرها أَحمد. «التاريخ الكبير» ٤/ ١٤٨.
- وقال النَّسَائي: سويد بن عبد العزيز الدمشقي، ضعيف. «الضعفاء والمتروكين» (٢٧٤).
- وقال ابن حِبان: كان كثير الخطأ، فاحش الوهم، حتى يجيء في أَخباره مِن المقلوبات أَشياء يتخايل إِلى من سمعها أَنها عُملت تعمدًا. «المجروحين» ١/ ٤٤٥.
- وأَخرجه ابن عَدي في «الكامل» ٥/ ٥٨٣، في مناكير سويد بن عبد العزيز، وذكر له أَحاديث أُخرى، ثم قال: ولسُويد أَحاديث صالحة غير ما ذكرتُ، وعامة حديثه مما لا يُتابعونه الثقاتُ عليه، وهو ضعيف كما وصفوه.
- وقال ابن طاهر المقدسي: رواه سويد بن عبد العزيز، عن عمران القصير، عن الحسن، عن أَنس، وهذا عمران بن مسلم القصير، لا يرويه غير سويد، وهو متروك الحديث، وعمران عزيز الحديث. «ذخيرة الحفاظ» (١٦٥٩).
[ ١ / ٦٠٩ ]
• وحديث سعيد بن المُسَيب، عن أَنس، قال: قال رسول الله ﷺ:
«يا أنس، إذا ركعت، فأمكن كفيك من ركبتيك، وفرج بين أصابعك، وارفع مرفقيك عن جنبيك.
ويا بني، إذا رفعت رأسك من الركوع، فأمكن كل عضو منك موضعه، فإن الله لا ينظر، يوم القيامة، إلى من لا يقيم صلبه بين ركوعه وسجوده.
ويا بني، فإذا سجدت، فأمكن جبهتك وكفيك من الأرض، ولا تنقر نقر الديك، ولا تقع إقعاء الكلب، أو قال: الثعلب».
يأتي برقم (١١٤٧).
[ ١ / ٦١٠ ]
٤٤٢ - عن قتادة، عن أَنس، قال: قال رسول الله ﷺ:
«أتموا الركوع والسجود، فوالله إني لأراكم من بعدي، وربما قال: من وراء ظهري - إذا ركعتم، وإذا سجدتم» (^١).
- وفي رواية: «أقيموا الركوع والسجود، فوالله، إني لأراكم من بعدي، وربما قال: من بعد ظهري، إذا ركعتم وسجدتم» (^٢).
- وفي رواية: «أتموا الركوع والسجود، فوالذي نفسي بيده، إني لأراكم من بعد ظهري إذا ما ركعتم، وإذا ما سجدتم» (^٣).
- وفي رواية: «أتموا الركوع والسجود، فوالله، إني لأراكم من خلف ظهري، في ركوعكم وسجودكم» (^٤).
- وفي رواية: «أتموا الركوع والسجود إذا ركعتم وسجدتم» (^٥).
⦗٦١١⦘
أخرجه أحمد (١٢١٧٢) قال: حدثنا يحيى، عن شعبة. وفي ٣/ ١٣٠ (١٢٣٤٦) قال: حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا شعبة (ح) ويزيد، قال: أخبرنا شعبة. وفي ٣/ ١٧٠ (١٢٧٦٣) قال: حدثنا محمد بن جعفر، ومحمد بن بكر، قالا: حدثنا سعيد (ح) والخفاف، عن سعيد. وفي ٣/ ١٧٧ (١٢٨٥٢) قال: حدثنا عبد الملك بن عَمرو، قال: حدثنا هشام. وفي ٣/ ٢٣٤ (١٣٤٨٧) قال: حدثنا عبد الوَهَّاب، عن سعيد.
_________________
(١) اللفظ لأحمد (١٢١٧٢).
(٢) اللفظ للبخاري (٧٤٢).
(٣) اللفظ للبخاري (٦٦٤٤).
(٤) اللفظ للنسائي ٢/ ٢١٦.
(٥) اللفظ للنسائي ٢/ ١٩٣.
[ ١ / ٦١٠ ]
وفي ٣/ ٢٦٩ (١٣٨٧٨) قال: حدثنا عفان، وبَهز، قالا: حدثنا همام. وفي (١٣٩٣٢) قال: حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا شعبة (ح) وحدثنا يحيى بن سعيد، عن شعبة. و«عَبد بن حُميد» (١١٧١) قال: أخبرنا يزيد، قال: أخبرنا شعبة. و«البخاري» ١/ ١٤٩ (٧٤٢) قال: حدثنا محمد بن بشار، قال: حدثنا غُندَر، قال: حدثنا شعبة. وفي ٨/ ١٣١ (٦٦٤٤) قال: حدثني إسحاق، قال: أخبرنا حبان، قال: حدثنا همام. و«مسلم» ٢/ ٢٧ (٨٩٠) قال: حدثني محمد بن المثنى، وابن بشار، قالا: حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا شعبة. وفي ٢/ ٢٨ (٨٩١) قال: حدثني أَبو غسان المسمعي، قال: حدثنا معاذ، يعني ابن هشام، قال: حدثني أبي (ح) وحدثنا محمد بن المثنى، قال: حدثنا ابن أَبي عَدي، عن سعيد. و«عبد الله بن أحمد» ٣/ ٢٧٩ (١٤٠١٨) قال: حدثني عبد الله بن سعد، قال: حدثني عمي يعقوب، عن شريك، عن شعبة. و«النَّسَائي» ٢/ ١٩٣، وفي «الكبرى» (٦٤٥) قال: أخبرنا محمد بن عبد الأعلى، قال: حدثنا خالد، قال: حدثنا شعبة. وفي ٢/ ٢١٦ وفي «الكبرى» (٧٠٨) قال: أخبرنا إسحاق بن إبراهيم، قال: أنبأنا عبدة، عن سعيد. و«أَبو يَعلى» (٢٩٧١) قال: حدثنا أَبو خيثمة، قال: حدثنا يحيى، عن شعبة. وفي (٣١٥٦) قال: حدثنا أَبو موسى، قال: حدثنا ابن أَبي عَدي، عن سعيد. وفي (٣١٥٧) قال: حدثنا أَبو موسى، قال: حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا شعبة. وفي (٣١٨٩) قال: حدثنا عُبيد الله بن عمر القواريري، قال: حدثنا خالد، قال: حدثنا سعيد.
⦗٦١٢⦘
أربعتهم (شعبة بن الحجاج، وسعيد، وهشام، وهمام) عن قتادة، فذكره (^١).
- قلنا: صَرَّح قتادة بالسماع في رواية همام عند البخاري، ورواية شعبة، عند النَّسَائي، وأَبي يَعلى (٣١٥٧).
- فسره قتادة بقوله: يريه الله من ذلك ما لا ترون. «مسند أبي يَعلى» (٣١٥٦).
_________________
(١) المسند الجامع (٤٧٣)، وتحفة الأشراف (١٢٠٧ و١٢٦٣ و١٢٩٢ و١٣٧٧ و١٤١٠)، وأطراف المسند (٨١٤). والحديث؛ أخرجه الطيالسي (٢١٠٧)، والبزار (٧١٠٦ و٧١٧٤)، وأَبو عَوانة (١٧١٥ و١٧١٦)، والطبراني في «الأوسط» (٨٨٨٦)، والبيهقي ٢/ ١١٧، والبغوي (٦١٥).
[ ١ / ٦١١ ]
٤٤٣ - عن هلال بن علي، عن أَنس، قال:
«صلى لنا رسول الله ﷺ يوما صلاة، ثم رقي المنبر، فقال في الصلاة وفي الركوع، ثم قال: إني لأراكم من ورائي، كما أراكم من أمامي» (^١).
أخرجه أحمد (١٣٤١٥) قال: حدثنا يونس، وسريج. و«البخاري» ١/ ٩١ (٤١٩) قال: حدثنا يحيى بن صالح.
ثلاثتهم (يونس بن محمد المُؤَدِّب، وسُريج بن النعمان، ويحيى) عن فليح بن سليمان، عن هلال، فذكره (^٢).
_________________
(١) اللفظ لأحمد.
(٢) المسند الجامع (٤٧٢)، وتحفة الأشراف (١٦٤٧)، وأطراف المسند (١٠٤٩). والحديث؛ أخرجه الطبراني في «الأوسط» (٤٩٦٦).
[ ١ / ٦١٢ ]
ـ فوائد:
- قلنا: تفرد به فُليح بن سليمان المدني، انظر فوائد الحديث رقم (٥١٨).
[ ١ / ٦١٢ ]
٤٤٤ - عن قتادة، عن أَنس، عن رسول الله ﷺ قال:
«اعتدلوا في السجود، ولا يبسط أحدكم ذراعيه انبساط الكلب» (^١).
- وفي رواية: «اعتدلوا في السجود، ولا يفترش أحدكم ذراعيه كالكلب» (^٢).
⦗٦١٣⦘
- وفي رواية: «اعتدلوا في السجود، ولا يبسط أحدكم ذراعيه انبساط السبع» (^٣).
- وفي رواية: «ليعتدل أحدكم في صلاته، ولا يفترش ذراعيه كالكلب» (^٤).
- وفي رواية: «اعتدلوا في السجود، ولا يسجد أحدكم باسطا ذراعيه كالكلب» (^٥).
- وفي رواية: «اعتدلوا في الصلاة، ولا يبسط أحدكم ذراعيه كانبساط الكلب».
هكذا قال يزيد (^٦): «اعتدلوا في الصلاة» (^٧).
- وفي رواية: «اعتدلوا في السجود، ولا يبسطن أحدكم ذراعيه، في الصلاة، بسط الكلب» (^٨).
- وفي رواية: «اعتدلوا في الركوع والسجود، ولا يبسط أحدكم ذراعيه كالكلب» (^٩).
- وفي رواية: «لا يفترش أحدكم ذراعيه في السجود افتراش الكلب» (^١٠).
_________________
(١) اللفظ لأحمد (١٢١٧٣).
(٢) اللفظ لأحمد (١٢٠٨٩).
(٣) اللفظ لأحمد (١٢٨٧١).
(٤) اللفظ لأحمد (١٣١٢٢).
(٥) اللفظ لأحمد (١٣٢٦٥).
(٦) القائل؛ أحمد بن حنبل، ويزيد، هو ابن هارون، شيخه في هذا الحديث، ومعناه؛ أن الذين رووا الحديث عن شعبة قالوا: «اعتدلوا في السجود»، وقال يزيد: «اعتدلوا في الصلاة».
(٧) اللفظ لأحمد (١٣٩٣٦).
(٨) اللفظ للترمذي.
(٩) اللفظ للنسائي ٢/ ١٨٣.
(١٠) اللفظ للنسائي ٢/ ٢١١.
[ ١ / ٦١٢ ]
أخرجه ابن أبي شيبة (٢٦٧٠) قال: حدثنا وكيع، عن شعبة (^١). و«أحمد» ٣/ ١٠٩ (١٢٠٨٩) قال: حدثنا ابن أَبي عَدي، وعبد الوَهَّاب الخفاف، عن سعيد. وفي ٣/ ١١٥ (١٢١٧٣) و٣/ ٢٧٤ (١٣٩٣٥) قال: حدثنا يحيى، عن شعبة. وفي ٣/ ١٧٧ (١٢٨٤٣) و٣/ ٢٧٤ (١٣٩٣٣) قال: حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا شعبة (ح) وحجاج، قال: حدثني شعبة. وفي ٣/ ١٧٩ (١٢٨٧١) و٣/ ٢٧٤ (١٣٩٣٤) قال: حدثنا وكيع، قال: حدثنا شعبة. وفي ٣/ ١٩١ (١٣٠٢٢) قال: حدثنا بَهز، قال: حدثنا همام (ح) وحدثنا عفان، قال: حدثنا يزيد بن إبراهيم. وفي ٣/ ٢٠٢ (١٣١٢٢) و٣/ ٢٧٤ (١٣٩٣٦) قال: حدثنا يزيد بن هارون، قال: أخبرنا شعبة. وفي ٣/ ٢١٤ (١٣٢٦٥) قال: حدثنا عبد الملك بن عَمرو، قال: حدثنا هشام. وفي ٣/ ٢٣١ (١٣٤٥٣) قال: حدثنا محمد بن يزيد، عن أيوب، يعني القصاب أبي العلاء. وفي ٣/ ٢٧٤ (١٣٩٣٧) قال: حدثنا هاشم بن القاسم، قال: حدثنا شعبة. وفي ٣/ ٢٩١ (١٤١٤٣) قال: حدثنا بَهز، قال: حدثنا شعبة. و«الدَّارِمي» (١٤٣٨) قال: أخبرنا هاشم بن القاسم، وسعيد بن الربيع، قالا: حدثنا شعبة. و«البخاري» ١/ ١١٢ (٥٣٢) قال: حدثنا حفص بن عمر، قال: حدثنا يزيد بن إبراهيم. وفي ١/ ١٦٤ (٨٢٢) قال: حدثنا محمد بن بشار، قال: حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا شعبة. و«مسلم» ٢/ ٥٣ (١٠٣٧) قال: حدثنا أَبو بكر بن أبي شيبة، قال: حدثنا وكيع، عن شعبة. وفي (١٠٣٨) قال: حدثنا محمد بن المثنى، وابن بشار، قالا: حدثنا محمد بن جعفر (ح) قال: وحدثنيه يحيى بن حبيب، قال: حدثنا خالد، يعني ابن الحارث، قالا: حدثنا شعبة. و«ابن ماجة» (٨٩٢) قال: حدثنا نصر بن علي الجهضمي، قال: حدثنا عبد الأعلى، قال: حدثنا سعيد.
_________________
(١) في النسخ الخطية، وطبعتي الرشد (٢٦٦٧)، والفاروق (٢٦٧٤): «عن سعيد»، وفي طبعة دار القبلة: «عن شعبة»، وكتب محققه: «عن شعبة»، هو الصواب، وتحرف في النسخ إلى: «عن سعيد»، وليس بين وكيع وسعيد بن أبي عَروبَة رواية». ويؤيده؛ أن أخرجه مسلم، قال: حدثنا أَبو بكر بن أبي شيبة، قال: حدثنا وكيع، عن شعبة، به. وأخرجه أحمد، قال: حدثنا وكيع، قال: حدثنا شعبة، به.
[ ١ / ٦١٤ ]
و«أَبو داود» (٨٩٧)
⦗٦١٥⦘
قال: حدثنا مسلم بن إبراهيم، قال: حدثنا شعبة. و«التِّرمِذي» (٢٧٦) قال: حدثنا محمود بن غَيلان، قال: حدثنا أَبو داود، قال: حدثنا شعبة. و«عبد الله بن أحمد» ٣/ ٢٧٩ (١٤٠١٨) قال: حدثني عبد الله بن سعد، قال: حدثني عمي يعقوب، عن شريك، عن شعبة. و«النَّسَائي» ٢/ ١٨٣، وفي «الكبرى» (١١٠٢) قال: أخبرنا سويد بن نصر، قال: أخبرنا عبد الله بن المبارك، عن سعيد بن أبي عَروبَة، وحماد بن سلمة. وفي ٢/ ٢١١، وفي «الكبرى» (٦٩٤) قال: أخبرنا إسحاق بن إبراهيم، قال: حدثنا يزيد، وهو ابن هارون، قال: حدثنا أَبو العلاء، واسمه أيوب بن أبي مسكين. وفي ٢/ ٢١٣، وفي «الكبرى» (٧٠٢) قال: أخبرنا إسحاق بن إبراهيم، قال: أخبرنا عبدة، قال: حدثنا سعيد (ح) وأخبرنا إسماعيل بن مسعود، عن خالد، عن شعبة. و«أَبو يَعلى» (٢٨٥٣) قال: حدثنا كامل بن طلحة الجَحدري، قال: حدثنا حماد بن سلمة. وفي (٢٩٨٦) قال: حدثنا أَبو موسى، قال: حدثنا ابن أَبي عَدي، عن سعيد. وفي (٣٢١٦) قال: حدثنا أحمد، قال: حدثنا بَهز، ووهب بن جرير، قالا: حدثنا شعبة. و«ابن حِبَّان» (١٩٢٦) قال: أخبرنا الحسن بن سفيان، قال: حدثنا عُبيد الله بن معاذ بن معاذ العنبري، قال: حدثنا أبي، قال: حدثنا شعبة. وفي (١٩٢٧) قال: أخبرنا أَبو يَعلى، قال: حدثنا كامل بن طلحة الجَحدري، قال: حدثنا حماد بن سلمة.
سبعتهم (شعبة بن الحجاج، وسعيد بن أَبي عَروبة، وهمام بن يحيى، ويزيد بن إِبراهيم، وهشام الدَّستوائي، وأَيوب بن أَبي مِسكين أَبو العلاء، وحماد بن سلمة) عن قتادة، فذكره (^١).
- قلنا: صرح قتادة بالسماع في رواية شعبة، عنه، عند الدَّارِمي، والتِّرمِذي، والنَّسَائي، وابن حبان.
- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.
_________________
(١) المسند الجامع (٤٠٦)، وتحفة الأشراف (١١٤٣ و١١٦١ و١١٩٧ و١٢٣٧ و١٤٤٣)، وأطراف المسند (٨١٨). والحديث؛ أخرجه الطيالسي (٢٠٨٩)، والبزار (٧٠٨٠ و٧٠٨١)، وأَبو عَوانة (١٨٦٩ و١٨٧٠)، والطبراني في «الأوسط» (٢١٠٢ و٨٨٨٣)، والبيهقي ٢/ ١١٣.
[ ١ / ٦١٤ ]
٤٤٥ - عَمَّن سمع أَنس بن مالك، قال:
«كان رسول الله ﷺ إذا سجد، رئي، أو رأيت، بياض إبطيه».
أخرجه أحمد (١٢٧٨٨) قال: حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا شعبة، عن خالد، عَمَّن سمع أَنس بن مالك، فذكره (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (٤٠٧)، وأطراف المسند (١٠٩٥).
[ ١ / ٦١٦ ]
- فوائد:
- قلنا: إسناده ضعيفٌ؛ لجهالة الراوي عن أَنس.
[ ١ / ٦١٦ ]
٤٤٦ - عن بكر بن عبد الله المزني، عن أَنس بن مالك، قال:
«كنا نصلي مع النبي ﷺ في شدة الحر، فإذا لم يستطع أحدنا أن يمكن وجهه من الأرض، بسط ثوبه فسجد عليه» (^١).
- وفي رواية: «كنا نصلي مع النبي ﷺ فيضع أحدنا طرف الثوب، من شدة الحر، في مكان السجود» (^٢).
- وفي رواية: «كنا إذا صلينا خلف رسول الله ﷺ بالظهائر، فسجدنا على ثيابنا اتقاء الحر» (^٣).
- وفي رواية: «كنا إذا صلينا مع النبي ﷺ سجدنا على ثيابنا، مخافة الحر» (^٤).
أخرجه ابن أبي شيبة (٢٧٨٥) قال: حدثنا بشر بن المُفَضَّل. و«أحمد» ٣/ ١٠٠ (١١٩٩٢) قال: حدثنا بشر بن المُفَضَّل. و«الدَّارِمي» (١٤٥٣) قال: أخبرنا عفان، قال: حدثنا بشر بن المُفَضَّل. و«البخاري» ١/ ٨٦ (٣٨٥) قال: حدثنا أَبو الوليد هشام بن عبد الملك، قال: حدثنا بشر بن المُفَضَّل. وفي ١/ ١١٤ (٥٤٢) قال: حدثنا محمد، يعني ابن مقاتل، قال: أخبرنا عبد الله، قال: أخبرنا خالد بن عبد الرَّحمَن.
_________________
(١) اللفظ لابن أبي شيبة.
(٢) اللفظ للبخاري (٣٨٥).
(٣) اللفظ للبخاري (٥٤٢).
(٤) اللفظ لأبي يَعلى (٤١٥٣).
[ ١ / ٦١٦ ]
وفي ٢/ ٦٤ (١٢٠٨) قال: حدثنا مُسدد، قال: حدثنا بشر. و«مسلم» ٢/ ١٠٩ (١٣٥٢) قال: حدثنا يحيى بن يحيى، قال: حدثنا بشر بن المُفَضَّل. و«ابن ماجة» (١٠٣٣) قال: حدثنا إسحاق بن إبراهيم بن حبيب، قال: حدثنا بشر بن المُفَضَّل. و«أَبو داود» (٦٦٠) قال: حدثنا أحمد بن حنبل، قال: حدثنا بشر، يعني ابن المُفَضَّل. و«التِّرمِذي» (٥٨٤) قال: حدثنا أحمد بن محمد، قال: حدثنا عبد الله بن المبارك، قال: أخبرنا خالد بن عبد الرَّحمَن. و«النَّسَائي» ٢/ ٢١٦، وفي «الكبرى» (٧٠٧) قال: أخبرنا سويد بن نصر، قال: أنبأنا عبد الله بن المبارك، عن خالد بن عبد الرَّحمَن، هو السلمي. و«أَبو يَعلى» (٤١٥٢) قال: حدثنا أَبو بكر بن أبي شيبة، قال: حدثنا بشر بن المُفَضَّل. وفي (٤١٥٣) قال: حدثنا أَبو خيثمة، قال: حدثنا وكيع، عن خالد بن عبد الرَّحمَن بن بكير السلمي. و«ابن خزيمة» (٦٧٥) قال: حدثنا يعقوب الدورقي، ومحمد بن عبد الأعلى، قالا: حدثنا بشر بن مفضل. و«ابن حِبَّان» (٢٣٥٤) قال: أخبرنا الفضل بن الحُبَاب، قال: حدثنا أَبو الوليد، قال: حدثنا بشر بن المُفَضَّل.
كلاهما (بشر، وخالد) عن غالب بن خطاف القطان، عن بكر بن عبد الله المزني، فذكره (^١).
- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ، وقد روى وكيع هذا الحديث، عن خالد بن عبد الرَّحمَن.
_________________
(١) المسند الجامع (٤٠٥)، وتحفة الأشراف (٢٥٠)، وأطراف المسند (٢٠٣). والحديث؛ أخرجه أَبو عَوانة (١٠١٢ و١٠١٣)، والبيهقي ١/ ٤٣٩، ٢/ ١٠٥ و١٠٦، والبغوي (٣٥٧).
[ ١ / ٦١٧ ]
- فوائد:
- أَخرجه ابن عَدي في «الكامل» ٨/ ٥٦١، في مناكير غالب القطان، مع أَحاديث أُخرى.
وقال ٨/ ٥٦٢: ولغالب غير ما ذكرتُ، وفي حديثه بعض النُّكْرَة، ثم قال ابن عَدي: وغالب الضعف على أَحاديثه بَيِّنٌ.
- وقال الدارقُطني: يرويه غالب القطان، عن بكر، حدث به عنه بشر بن المُفَضل، وخالد بن عبد الرَّحمَن بن بكير.
فرواه ابن المبارك، وحرمي بن عُمارة، ووكيع، وعبد الصمد، عن خالد بن عبد الرَّحمَن، عن غالب القطان، يعني عن بكر، عن أَنس.
ورواه إِسرائيل بن يونس، عن خالد.
حَدَّث به عنه عبد الله بن صالح العِجلي المُقرِئ، واختُلف عنه؛
رواه بشر بن موسى، وغيره، عن إِسرائيل، عن خالد، بهذا الإِسناد.
وخالفهم عُمر بن حفص الشَّطَوي، فرواه عن عبد الله بن صالح، عن إِسرائيل، عن خالد بن عبد الرَّحمَن، عن غالب القطان، عن بكر، عن الحسن، عن أَنس، ووهم في ذِكر الحسن.
والصحيح: عن بكر، عن أَنس. «العلل» (٢٣٥٣).
[ ١ / ٦١٨ ]
٤٤٦ م- عن بكر بن عبد الله، عن أَنس، قال:
«كنا نصلي مع رسول الله ﷺ في شدة الحر، فيأخذ أحدنا الحصى في يده، فإذا برد وضعه وسجد عليه».
أخرجه أَبو يَعلى (٤١٥٦) قال: حدثنا سريج بن يونس، قال: حدثنا بشر بن المُفَضَّل، عن غالب، عن بكر بن عبد الله، فذكره (^١).
_________________
(١) إتحاف الخِيرَة المَهَرة (٨٠٠) والحديث؛ أَخرجه البيهقي ٢/ ١٠٦.
[ ١ / ٦١٨ ]
٤٤٧ - عن العلاء أبي محمد، قال: سمعت أَنس بن مالك يقول:
«قال لي النبي ﷺ: إذا رفعت رأسك من السجود، فلا تقع كما يقعي الكلب، ضع أليتيك بين قدميك، وألزق ظاهر قدميك بالأرض».
أخرجه ابن ماجة (٨٩٦) قال: حدثنا الحسن بن محمد بن الصباح، قال: حدثنا يزيد بن هارون، قال: أخبرنا العلاء أَبو محمد، فذكره (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (٤٠٨)، وتحفة الأشراف (١١٢١)، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (٧١٩٤).
[ ١ / ٦١٨ ]
- فوائد:
- قلنا: إسناده ضعيفٌ؛ قال مسلم بن الحجاج: أَبو محمد، العلاء بن زيدل، الثقفي، عن أَنس بن مالك، روى عنه يزيد بن هارون، مُنكر الحديث. «الكنى والأسماء» (٢٩٢٧).
- وقال البوصيري: هذا إسنادٌ ضعيف؛ قال ابن حِبان، والحاكم: العلاء أَبو محمد، روى عن أَنس أَحاديث موضوعة، وقال البخاري وغيره: مُنكر الحديث، وقال ابن المديني: كان يضع الحديث. «مصباح الزجاجة» (٣٢٩).
[ ١ / ٦١٩ ]
٤٤٨ - عن قتادة، عن أَنس بن مالك؛
«أن رسول الله ﷺ نهى عن الإقعاء والتورك في الصلاة».
أخرجه أحمد (١٣٤٧١) قال: حدثنا يحيى بن إسحاق، قال: أخبرني حماد بن سلمة، عن قتادة، فذكره (^١).
- قال أَبو عبد الرَّحمَن عبد الله بن أحمد: كان أبي قد ترك هذا الحديث.
_________________
(١) المسند الجامع (٤٠٩)، وأطراف المسند (٧٩٥)، ومَجمَع الزوائد ٢/ ٨٦. والحديث؛ أخرجه البزار (٤٥٨٨ و٧٢٦١)، والبيهقي ٢/ ١٢٠.
[ ١ / ٦١٩ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ فقد ترك هذا الحديث أَحمد بن حنبل، كما قال ابنه عبد الله.
- وقال البزار: هذا الحديث أَظن أَن يحيى بن إِسحاق أَخطأَ فيه، وقال: والحديث المحفوظ، رواه حماد بن سلمة وغيرُه، عن قتادة، عن أَنس، أَن النبي ﷺ قال: إِذا صلى أَحدُكم فلا يفترش ذراعيه افتراش الكلب، أَو السَّبع، هذا هو الحديث عندنا، والله أَعلم. «مُسنده» (٤٥٨٨).
[ ١ / ٦١٩ ]
٤٤٩ - عن حفص بن عمر، عن أَنس بن مالك، قال:
«كنت مع رسول الله ﷺ جالسا في الحلقة، ورجل قائم يصلي، فلما ركع وسجد فتشهد، ثم قال في دعائه: اللهم إني أسألك، بأن لك الحمد، لا إله إلا أنت، المنان، يا بديع السماوات والأرض، يا ذا الجلال والإكرام، يا حي يا قيوم، إني أسألك، فقال النبي ﷺ: أتدرون بما دعا الله؟ قال: فقالوا: الله
⦗٦٢٠⦘
ورسوله أعلم، قال: والذي نفسي بيده، لقد دعا الله باسمه الأعظم، الذي إذا دعي به أجاب، وإذا سئل به أعطى» (^١).
أخرجه أحمد (١٢٦٣٨) قال: حدثنا حسين بن محمد، وعفان. وفي ٣/ ٢٤٥ (١٣٦٠٥) قال: حدثنا عفان. و«البخاري» في «الأدب المفرد» (٧٠٥) قال: حدثنا علي. و«أَبو داود» (١٤٩٥) قال: حدثنا عبد الرَّحمَن بن عُبيد الله الحلبي. و«النَّسَائي» ٣/ ٥٢، وفي «الكبرى» (١٢٢٤ و٧٦٥٤) قال: أخبرنا قتيبة. و«ابن حِبَّان» (٨٩٣) قال: أخبرنا محمد بن إسحاق بن إبراهيم مولى ثقيف، قال: حدثنا قتيبة بن سعيد.
خمستهم (حسين، وعفان بن مسلم، وعلي، وعبد الرَّحمَن الحلبي، وقتيبة بن سعيد) عن خلف بن خليفة، قال: حدثنا حفص بن عمر، فذكره (^٢).
- في رواية حسين، وعفان: «حفص بن عمر»، وفي باقي الروايات: «حفص ابن أخي أنس»، عدا رواية النَّسَائي (٧٦٥٤)، ففيها: «حفص بن عبد الله، عن عمه أنس» (^٣).
_________________
(١) اللفظ لأحمد (١٣٦٠٥).
(٢) المسند الجامع (٤١١)، وتحفة الأشراف (٥٥١)، وأطراف المسند (٤٢٤). والحديث؛ أخرجه البزار (٦٤٥٣)، والطبراني في «الدعاء» (١١٦)، والبغوي (١٢٥٨).
(٣) قال المِزِّي: حفص ابن أخي أَنس بن مالك، الأَنصاري، أَبو عمر المدني، قيل: إنه حفص بن عبد الله بن أبي طلحة، وقيل: حفص بن عُبيد الله بن أبي طلحة، وقيل: حفص بن عمر بن عُبيد الله بن أبي طلحة، وقيل: حفص بن محمد بن عبد الله بن أبي طلحة. «تهذيب الكمال» ٧/ ٨٠.
[ ١ / ٦١٩ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ قال عباس بن محمد الدُّوري: سمعتُ يحيى بن مَعين يقول: حفص ابن أَخي أَنس بن مالك، لا نعلم أَحدًا يروي عنه إِلا خلف بن خليفة. «تاريخه» (٢١٧٢).
- وقال البخاري: خَلف بن خليفة صدوق، وربما يَهم في الشيء. «ترتيب علل التِّرمِذي الكبير» (٩٧)، من آخر الكتاب.
[ ١ / ٦٢٠ ]
٤٥٠ - عن إبراهيم بن عبيد بن رفاعة، عن أَنس بن مالك، قال:
«مر رسول الله ﷺ بأبي عياش، زيد بن صامت الزرقي، وهو يصلي، وهو يقول: اللهم إني أسألك، بأن لك الحمد، لا إله إلا أنت، يا منان، يا بديع السماوات والأرض، يا ذا الجلال والإكرام، فقال رسول الله ﷺ: لقد دعا الله باسمه الأعظم، الذي إذا دعي به أجاب، وإذا سئل به أعطى».
⦗٦٢١⦘
أخرجه أحمد (١٣٨٣٤) قال: حدثنا إسحاق بن إبراهيم الرازي، قال: حدثنا سلمة بن الفضل، قال: حدثني محمد بن إسحاق، عن عبد العزيز بن مسلم، عن إبراهيم بن عبيد بن رفاعة (^١)، فذكره (^٢).
_________________
(١) في الميمنية، ونسختي الموصل والقادرية، الخطيتين للمسند، و«جامع المسانيد» ٧/ الورقة ١٨٥، و«أطراف المسند» (١٥٦): «عن عبد العزيز بن مسلم، عن عاصم، عن إبراهيم بن عبيد بن رفاعة». وقال الضياء: رواه الإمام أحمد، عن إسحاق بن إبراهيم الرازي، عن سلمة بن الفضل، عن محمد بن إسحاق، عن عبد العزيز بن مسلم، عن عاصم، عن إبراهيم بن عبيد، بنحوه، بزيادة: «عاصم». «المختارة» (١٥١٤). وقوله: «عن عاصم»، لم يرد في نسخة الظاهرية الخطية للمسند، و«غاية المَقصد في زوائد المسند» الورقة ٣٨٧، و«إتحاف المهرة» لابن حجر ١/ الورقة ٣٧، ولكن أثبته المحقق في المطبوع (٢٩٠). والظاهر أنه خطأ قديم في نسخ «المسند»، فقد أثبته ابن حجر في «أطراف المسند»، ولم يذكره في «إتحاف المهرة».
(٢) المسند الجامع (٤١٢)، وأطراف المسند (١٥٦). والحديث؛ أخرجه البخاري في «التاريخ الكبير» ٦/ ٢٧، والطبراني في «الصغير» (١٠٣٨).
[ ١ / ٦٢٠ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ محمد بن إِسحاق، هو ابن يسار، صاحب السِّيرة، ليس بثقة. انظر فوائد الحديث رقم (٩٤٢٥).
- وسلمة بن الفضل الأَبرش ليس بثقة؛ انظر فوائد الحديث رقم (٢٧١).
- عبد العزيز بن مسلم؛ هو الأَنصاري المدني مولى آل رِفاعة.
[ ١ / ٦٢١ ]
٤٥١ - عن عاصم الأحول، وثابت، عن أَنس، قال:
«دخل النبي ﷺ المسجد، ورجل قد صلى، وهو يدعو، ويقول في دعائه: اللهم لا إله إلا أنت، المنان، بديع السماوات والأرض، ذا الجلال والإكرام، فقال النبي ﷺ: أتدرون بما دعا الله؟ دعا الله باسمه الأعظم، الذي إذا دعي به أجاب، وإذا سئل به أعطى».
أخرجه التِّرمِذي (٣٥٤٤) قال: حدثنا محمد بن أبي الثلج، رجل من أهل بغداد، أَبو عبد الله، صاحب أحمد بن حنبل، قال: حدثنا يونس بن محمد، قال: حدثنا سعيد بن زربي، عن عاصم الأحول، وثابت، فذكراه (^١).
- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ غريبٌ، من هذا الوجه، وقد روي من غير هذا الوجه، عن أَنس.
_________________
(١) المسند الجامع (١١٢٥)، وتحفة الأشراف (٤٠٠ و٩٣٦).
[ ١ / ٦٢١ ]
- فوائد:
- قلنا: إسناده ضعيفٌ؛
- قال ابن أَبي خَيثمة: سمعتُ يَحيى بن مَعين يقول: سعيد بن زَرْبي، ليس حديثه بشيءٍ. «الجرح والتعديل» ٤/ ٢٤.
- وقال البخاري: سعيد بن زَرْبي أَبو معاوية، صاحب عجائب. «التاريخ الكبير» ٣/ ٤٧٣.
- وقال الآجُري: سأَلتُ أَبا داوُد، عن سعيد بن زربي؟ فقال، ضعيفٌ. «سؤالاته» (٨١٧).
- وقال أَبو حاتم الرَّازي: سعيد بن زَرْبي ضعيف الحديث، مُنكر الحديث، عنده عجائب من المَناكير. «الجرح والتعديل» ٤/ ٢٣.
- وقال النَّسائي: سعيد بن زَرْبي، أَبو معاوية، ليس بثقة. «الضعفاء والمتروكين» (٢٧٨).
- وقال ابن حِبان: كان ممن يروي الموضوعات عن الأَثبات، على قلة روايته. «المجروحين» ١/ ٣٩٩.
- وقال الدارقُطني: متروكٌ. «الضعفاء والمتروكين» (٢٧٢).
- وأَخرجه ابن عَدي في «الكامل» ٥/ ٤٦٤، في مناكير سعيد بن زَرْبي.
وقال ٥/ ٤٦٦: ولسعيد بن زَرْبي أَحاديث غير ما ذكرتُ، وهو يأَتي عن كل مَن يروي عنه بأَشياء لا يُتابعه عليها أَحدٌ، وعامة حديثه على ذلك.
- وقال ابن طاهر المقدسي: رواه سعيد بن زَرْبي، عن عاصم الأَحول، وثابت، عن أَنس، وسعيد متروك الحديث. «ذخيرة الحفاظ» (١٤٠٨).
[ ١ / ٦٢٢ ]
٤٥٢ - عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة، عن أَنس بن مالك؛
«أن أُم سُليم غدت على النبي ﷺ فقالت: علمني كلمات أقولهن في صلاتي، فقال: كبري الله عشرا، وسبحي الله عشرا، واحمديه عشرا، ثم سلي ما شئت، يقول: نعم، نعم» (^١).
- وفي رواية: «جاءت أُم سُليم إلى النبي ﷺ فقالت: يا رسول الله، علمني كلمات أدعو بهن، قال: تسبحين الله، ﷿، عشرا، وتحمدينه عشرا، وتكبرينه عشرا، ثم سلي حاجتك، فإنه يقول: قد فعلتُ، قد فعلتُ» (^٢).
أخرجه أحمد (١٢٢٣١) قال: حدثنا وكيع. و«التِّرمِذي» (٤٨١) قال: حدثنا أحمد بن محمد بن موسى، قال: أخبرنا عبد الله بن المبارك. و«النَّسَائي» ٣/ ٥١، وفي «الكبرى» (١٢٢٣) قال: أخبرنا عبيد بن وكيع بن الجراح، أخو سفيان بن وكيع، قال: حدثنا أبي. و«ابن خزيمة» (٨٥٠) قال: حدثنا محمد بن أبان، قال: حدثنا وكيع (ح) وحدثنا عبد الله بن هاشم، قال: حدثنا وكيع. و«ابن حِبَّان» (٢٠١١) قال: أخبرنا محمد بن إسحاق بن خزيمة، قال: حدثنا محمد بن أبان، قال: حدثنا وكيع.
كلاهما (وكيع، وعبد الله) عن عكرمة بن عمار، عن إسحاق بن عبد الله، فذكره (^٣).
⦗٦٢٣⦘
- قال التِّرمِذي: حديث أَنس حديثٌ حسنٌ غريبٌ.
وقد روي عن النبي ﷺ غير حديث في صلاة التسبيح، ولا يصح منه كبير شيء.
_________________
(١) اللفظ للترمذي.
(٢) اللفظ لأحمد.
(٣) المسند الجامع (٤١٣)، وتحفة الأشراف (١٨٥)، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (٦٠٨٢). والحديث؛ أخرجه البيهقي في شعب الإيمان (٣٠٨٢).
[ ١ / ٦٢٢ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ قال عبد الله بن أَحمد بن حنبل: قال أَبي: عكرمة بن عمار، مضطرب عن غير إِياس بن سلمة، وكان حديثه عن إياس بن سلمة صالحًا. «العلل ومعرفة الرجال» (٧٣٣).
- وقال ابن أَبي حاتم الرازي: سأَلتُ أَبي، عن عِكرمة بن عَمار، فقال: كان صدوقا، ورُبما وَهِم في حديثه، ورُبما دلس، وفي حديثه عن يَحيى بن أَبي كثير بعض الأَغاليط. «الجرح والتعديل» ٧/ ١٠.
[ ١ / ٦٢٣ ]
٤٥٣ - عن أيوب السَّخْتِياني، عن أَنس؛
«أن النبي ﷺ سلم تسليمة».
أخرجه ابن أبي شيبة (٣٠٨٩) قال: حدثنا يونس بن محمد، قال: حدثنا جَرير بن حازم، عن أيوب، فذكره (^١).
_________________
(١) مَجمَع الزوائد ٢/ ١٤٥. والحديث؛ أخرجه البزار (٦٥٣٦).
[ ١ / ٦٢٣ ]
- فوائد:
- قلنا: إسناده ضعيفٌ؛ قال أَبو حاتم الرازي: أَيوب بن أَبي تَميمة السَّخْتياني رأَى أَنس بن مالك، ولم يسمع منه، وهو مثل الأَعمش. «المراسيل» لابن أَبي حاتم (٣٩).
- وسُئِل الدارقُطني، عن حديث قتادة، عن أَنس؛ أَن أَبا بكر، وعُمر كانوا يفتتحون الصلاة بـ ﴿الْحَمْدُ للهِ رَبِّ العَالَمِينَ﴾.
فقال: روى هذا الحديث أَيوب السَّخْتِياني، واختُلف عنه؛
فرواه ابن عُيينة، عن أَيوب السَّخْتِياني، عن قتادة، عن أَنس.
وكذلك قال منصور بن أَبي مزاحم، عن ابن عُلَية، عن أَيوب السَّخْتِياني، عن قتادة، عن أَنس.
وكذلك قال عثمان القَرْقَساني، عن مُؤَمل، عن وهيب، عن أَيوب، عن قتادة، عن أَنس.
وقال جَرير بن حازم: عن أَيوب، عن أَنس بن مالك، لا يذكر بينهما أَحَدًا، وزاد فيه زيادة لم يأت بها غيرُه عن أَيوب، وهي قوله: وكانوا يُسلمون تسليمةً واحدةً.
وغيرهم يرويه عن أَيوب، عن أَبي قِلابة، عن أَنس. «العلل» (٢٥٧٣).
[ ١ / ٦٢٣ ]
٤٥٤ - عن إسماعيل السُّدِّي، قال: سألت أَنس بن مالك، قال: قلت: صلى رسول الله ﷺ على ابنه إبراهيم؟ قال: لا أدري، رحمة الله على إبراهيم، لو عاش كان صديقا نبيا. قال: قلت: كيف أنصرف إذا صليت، عن يميني، أو عن يساري؟ قال:
«أما أنا فرأيت رسول الله ﷺ ينصرف عن يمينه» (^١).
- وفي رواية: «عن السُّدِّي، قال: سألت أنسا: كيف أنصرف، إذا صليت، عن يميني، أو عن يساري؟ قال: أما أنا فأكثر ما رأيت رسول الله ﷺ ينصرف عن يمينه» (^٢).
⦗٦٢٤⦘
- وفي رواية: «أن النبي ﷺ كان ينصرف عن يمينه» (^٣).
أخرجه ابن أبي شيبة (٣١٢٧) قال: حدثنا وكيع، عن سفيان. و«أحمد» ٣/ ١٣٣ (١٢٣٨٤) قال: حدثنا عبد الرَّحمَن بن مهدي، قال: حدثنا سفيان. وفي ٣/ ١٧٩ (١٢٨٧٧) قال: حدثنا وكيع، قال: حدثني سفيان. وفي ٣/ ٢١٧ (١٣٣١٠) قال: حدثنا حميد بن عبد الرَّحمَن الرؤاسي، قال: حدثنا حسن.
_________________
(١) اللفظ لأحمد (١٤٠٣٠).
(٢) اللفظ لمسلم (١٥٨٧).
(٣) اللفظ لمسلم (١٥٨٨).
[ ١ / ٦٢٣ ]
وفي ٣/ ٢٨٠ (١٤٠٣٠) قال: حدثنا عفان، قال: حدثنا أَبو عَوانة. و«الدَّارِمي» (١٤٦٨) قال: أخبرنا عُبيد الله بن موسى، عن إسرائيل. وفي (١٤٦٩) قال: أخبرنا محمد بن يوسف، قال: حدثنا سفيان. و«مسلم» ٢/ ١٥٣ (١٥٨٧) قال: حدثنا قتيبة بن سعيد، قال: حدثنا أَبو عَوانة. وفي (١٥٨٨) قال: حدثنا أَبو بكر بن أبي شيبة، وزهير بن حرب، قالا: حدثنا وكيع، عن سفيان. و«النَّسَائي» ٣/ ٨١، وفي «الكبرى» (١٢٨٤) قال: أخبرنا قتيبة بن سعيد، قال: حدثنا أَبو عَوانة. و«أَبو يَعلى» (٤٠٤٢) قال: حدثنا أَبو بكر بن أبي شيبة، قال: حدثنا وكيع، عن سفيان. وفي (٤٠٤٣) قال: حدثنا زهير، قال: حدثنا عبد الرَّحمَن، عن سفيان. و«ابن حِبَّان» (١٩٩٦) قال: أخبرنا الفضل بن الحُبَاب، قال: حدثنا محمد بن كثير العبدي، قال: حدثنا سفيان.
أربعتهم (سفيان، وحسن بن يزيد الأصم، وأَبو عَوانة، وإسرائيل) عن السُّدِّي إسماعيل بن عبد الرَّحمَن، فذكره (^١).
- أخرجه أحمد (١٢٣٨٣) قال: حدثنا عبد الرَّحمَن بن مهدي، قال: حدثنا سفيان، عن السُّدِّي، قال: سمعت أَنس بن مالك يقول: لو عاش إبراهيم ابن النبي ﷺ لكان صديقا نبيا. «موقوف».
_________________
(١) المسند الجامع (٤١٤)، وتحفة الأشراف (٢٢٧)، وأطراف المسند (١٨١ و١٨٢)، ومَجمَع الزوائد ٩/ ١٦٢. والحديث؛ أخرجه أَبو عَوانة (٢٠٨٨ و٢٠٨٩)، والطبراني في «الأوسط» (٧٨٤٤)، والبيهقي ٢/ ٢٩٥.
[ ١ / ٦٢٤ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ إِسماعيل بن عبد الرَّحمَن بن أَبي كريمة السُّدِّي، ليس بثقة، وشيعيٌّ خبيثٌ؛
- قال أَبو بكر بن خلاد: سمعتُ المُعتَمِر بن سليمان يقول: إِن بالكوفة كَذَّابَيْن: الكلبي، والسُّدِّي. «الضعفاء» للعقيلي ١/ ٢٧٠.
- وقال عَمرو بن علي الفَلاس: سمعتُ رجلًا من أَهل بغداد، من أَهل الحديث، ذكر السُّدِّي، يعني لعبد الرَّحمَن بن مهدي، فقال: ضعيف. «الكامل» ٢/ ٤٩.
- وقال عَمرو بن علي: سمعتُ يحيى بن مَعين وذكر إِبراهيم بن المهاجر، والسُّدِّي، فقال: كانا ضَعيفَين مَهينَين. «الضعفاء» للعقيلي ١/ ٢٧١.
- وقال الجُوزجاني: السُّدِّي كذابٌ شَتَّام. «أَحوال الرجال» (٢٠).
- وقال أَبو حاتم الرازي: إِسماعيل بن عبد الرَّحمَن السُّدِّي، يُكتب حديثُه، ولا يُحتج به. «الجرح والتعديل» ٢/ ١٨٥.
- وقال الذهبي: رُمي السُّدِّي بالتشيع. «ميزان الاعتدال» (٨٦١).
- وأَخرجه ابنُ عَدي في «الكامل» ٢/ ٥١، في مناكير السُّدِّي.
- وقال ابن طاهر المقدسي: رواه إِسماعيل بن عبد الرَّحمَن السُّدِّي، عن أَنس، وهذا أَحَد ما أُنكر على السُّدِّي. «ذخيرة الحفاظ» (٤١٤٤).
[ ١ / ٦٢٤ ]
٤٥٥ - عن الحسين بن أبي سفيان، عن أَنس بن مالك، قال:
«زار رسول الله ﷺ أُم سُليم، فصلى في بيتها صلاة تطوع، فقال: يا أُم سُليم، إذا صليت المكتوبة، فقولي: سبحان الله عشرا، والله أكبر عشرا، ثم سلي ما شئت، فإنه يقول لك: نعم، ثلاث مرات».
أخرجه أَبو يَعلى (٤٢٩٢) قال: حدثنا واصل بن عبد الأعلى الكوفي، قال: حدثنا ابن فضيل، عن عبد الرَّحمَن بن إسحاق، عن الحسين بن أبي سفيان، فذكره (^١).
_________________
(١) مَجمَع الزوائد ١٠/ ١٠١، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (٦٠٨٢). والحديث؛ أخرجه البزار (٧٥٩٩)، والطبراني في «الدعاء» (٧٢٥).
[ ١ / ٦٢٥ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ عبد الرَّحمَن بن إِسحاق بن الحارث أَبو شيبة الواسطي، ويُقال: الكوفي، ليس بثقة. انظر فوائد الحديث رقم (٤٥٥).
- وقال البخاري: حسين بن أَبي سفيان، عن أَنس، روى عنه عبد الرَّحمَن بن إِسحاق أَبو شيبة، حديثه ليس بمستقيم. «الضعفاء الكبير» (٧٨).
- وقال البخاري: حسين بن أَبي سفيان السلمي، سمع أَنسًا، روى عنه عبد الرَّحمَن بن إِسحاق أَبو شيبة، حديثه فيه نَظر. «التاريخ الكبير» ٢/ ٣٨٢.
- وقال أَبو حاتم الرازي: الحسين بن أَبي سفيان، روى عن أَنس بن مالك، روى عنه أَبو شيبة عبد الرَّحمَن بن إِسحاق، هو مجهول، ليس بالقوي. «الجرح والتعديل» ٣/ ٥٤.
- وقال أَبو طالب أَحمد بن حُميد: سأَلتُ أَحمد بن حنبل، عن أَبي شيبة الواسطي عبد الرَّحمَن بن إسحاق. فقال: ليس بشيء، منكر الحديث.
وقال العباس بن محمد الدُّوري، عن يَحيى بن مَعين، أَنه قال: عبد الرَّحمَن بن إِسحاق الكوفي ضعيف ليس بشيءٍ.
وقال عبد الرَّحمَن بن أَبي حاتم الرازي: سأَلتُ أَبي عن أَبي شَيبة عبد الرَّحمَن بن إِسحاق، فقال: هو ضعيف الحديث، مُنكر الحديث، يُكتب حديثُه ولا يُحتج به.
وقال عبد الرَّحمَن: سُئل أَبو زُرعة عن عبد الرَّحمَن بن إِسحاق، الذي يَروي عنه ابن أَبي زائدة، وأَبو معاوية؟ فقال: ليس بقوي. «الجرح والتعديل» ٥/ ٢١٣.
- وقال البُخاري: هو واسطي، نَسَبَه القاسم بن مالك، فيه نَظَر. «التاريخ الأوسط» ٣/ ٣٨٣.
- وقال النَّسَائي: عبد الرَّحمَن بن إِسحاق أَبو شيبة الواسطي، يروي عن النعمان بن سعد، ضعيف. «الضعفاء والمتروكين» (٣٧٥).
- وذكره الدَّارَقُطني في «الضعفاء والمتروكين» (٣٣٨).
[ ١ / ٦٢٥ ]
٤٥٦ - عن الجعد أبي عثمان، قال: صلى أَنس بن مالك في مسجد بني رفاعة، هاهنا، فأمر رجلا من أصحابه أن يؤذن، فصلى بهم الصبح، فلما أن فرغ من صلاته، أقبل على القوم، فقال:
«كان رسول الله ﷺ إذا صلى بأصحابه، أقبل على القوم، فقال: اللهم إني أعوذ بك من عمل يخزيني، اللهم إني أعوذ بك من غنى يطغيني، اللهم إني أعوذ بك من صاحب يرديني، اللهم إني أعوذ بك من أمل (^١) يلهيني، اللهم إني أعوذ بك من فقر ينسيني».
⦗٦٢٦⦘
أخرجه أَبو يَعلى (٤٣٥٢) قال: حدثنا شَيبان بن فَرُّوخ، قال: حدثنا عقبة بن عبد الله الرفاعي الأصم، عن الجعد أبي عثمان، فذكره (^٢).
_________________
(١) تصحف في المطبوع إلى: «أمر»، وهو على الصواب في «مَجمَع الزوائد»، و«إتحاف الخِيرَة المَهَرة»، و«المطالب العالية». والحديث؛ أخرجه الطبراني في «الدعاء» (٦٥٧)، من طريق شَيبان، على الصواب.
(٢) مَجمَع الزوائد ١٠/ ١١٠، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (٦٠٧٧)، والمطالب العالية (٥٣٩). والحديث؛ أخرجه البزار (٧٤٤٩)، والطبراني في «الدعاء» (٦٥٧).
[ ١ / ٦٢٥ ]
- فوائد:
- قلنا: إسناده ضعيفٌ؛ قال عباس بن محمد الدُّوري: سمعتُ يحيى بن مَعين، يقول: عقبة الأَصم، ليس بثقة. «تاريخه» (٣٥٦٤ و٣٩٧٠).
- وقال النَّسائي: عقبة الأَصم ليس بثقة. «الضعفاء والمتروكين» (٤٤٢).
[ ١ / ٦٢٦ ]
- صلاة الجماعة
٤٥٧ - عن حبيب بن أبي ثابت، عن أَنس بن مالك، قال: قال رسول الله ﷺ:
«من صلى لله أربعين يوما في جماعة، يدرك التكبيرة الأولى، كتب له براءتان: براءة من النار، وبراءة من النفاق».
أخرجه التِّرمِذي (٢٤١) قال: حدثنا عقبة بن مُكرَم، ونصر بن علي، قالا: حدثنا سَلْم بن قُتيبة، عن طعمة بن عَمرو، عن حبيب بن أبي ثابت، فذكره (^١).
- قال التِّرمِذي: وقد روي هذا الحديث عن أَنس، موقوفًا، ولا أعلم أحدا رفعه، إلا ما روى سَلْم بن قُتيبة، عن طعمة بن عَمرو، وإنما يروى هذا عن حبيب بن أبي حبيب البَجَلي، عن أَنس بن مالك، قوله.
(٢٤١ م) حدثنا بذلك هَنَّاد، قال: حدثنا وكيع، عن خالد بن طهمان، عن حبيب بن أبي حبيب البَجَلي، عن أَنس، قوله، ولم يرفعه.
وروى إسماعيل بن عياش هذا الحديث، عن عمارة بن غَزِيَّة، عن أَنس بن مالك، عن عمر بن الخطاب، عن النبي ﷺ نحو هذا.
وهذا حديث غير محفوظ، وهو حديث مرسل، عمارة بن غَزِيَّة لم يدرك أَنس بن مالك.
قال محمد بن إسماعيل، يعني البخاري: حبيب بن أبي حبيب، يكنى أبا الكشوثا، ويقال: أَبو عميرة.
_________________
(١) المسند الجامع (٤١٥)، وتحفة الأشراف (٥٢١). والحديث؛ أخرجه البزار (٧٥٧٠)، والبيهقي في «شعب الإيمان» (٢٨٧٢ و٢٨٧٣).
[ ١ / ٦٢٦ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ قال ابن أَبي حاتم: سأَلتُ أَبي عن حديث رواه طُعمَة بن عَمرو، عن حبيب، عن أَنس، عن النبي ﷺ قال: من صلى أَربعين يومًا في جماعة، الحديثَ.
قال ابن أَبي حاتم: قلتُ لأَبي: حبيب هذا، مَن هو؟ قال: لا أَدري. «علل الحديث» (٣٨٧).
- وأَخرجه ابن عَدي في «الكامل» ٤/ ١٠٨، في مناكير حبيب بن أَبي حبيب، صاحب الأَنماط.
وقال ٤/ ١٠٩: وهذا الحديث قد ذُكِر فيه حبيب بن أَبي حبيب، وروى عنه هذا الحديث طُعمة بن عَمرو، وخالد بن طهمان، رفعه عنه طعمة، ورواه خالد عنه مرفوعًا وموقوفًا، ولا أَدري حبيب بن أَبي حبيب هذا، هو صاحب الأَنماط، أَو حبيب آخر.
- وقال الدارقُطني: يرويه أَبو العلاء الخفاف خالد بن طهمان، وطُعمة بن عَمرو الجعفري، عن حبيب، واختُلف عنهما؛
فرواه عطاء بن مسلم الخفاف، عن أَبي العلاء، عن حبيب بن أَبي ثابت، عن أَنس.
ووَهِم في قوله: ابن أَبي ثابت، وإِنما هو: حبيب أَبو عُميرة الإِسكاف، شيخٌ لأَهل الكوفة.
وقال الجراح بن مخلد: عن أَبي قتيبة، عن طُعمة الجعفري، عن حبيب بن أَبي ثابت، عن أَنس، ووَهِم أَيضًا.
وخالفه نصر بن علي، فرواه عن أَبي قتيبة، عن طُعمة، عن حبيب، عن أَنس، ولم ينسُبه، وهو حبيب أَبو عُميرة الإِسكاف. «العلل» (٢٤٤١).
- وقال البيهقي: في كتابي: حبيب بن أَبي ثابت، وهو خطأ، إِنما هو حبيب بن أَبي حبيب الحَذاء، أَبو عُميرة. «شعب الإيمان» (٢٦٢١).
- رواه إِسماعيل بن عياش، عن عُمارة بن غَزِيَّة، عن أَنس بن مالك، عن عُمر بن الخطاب، رضي الله تعالى عنه، ويأتي، إِن شاء الله تعالى، في مسنده، برقم (١٠٠٠١)، وانظر فوائده، وقول الدارقُطني في «العلل» (١٥١)، هناك، لزامًا.
[ ١ / ٦٢٧ ]
٤٥٨ - عن رُزيق أبي عبد الله الألهاني، عن أَنس بن مالك، قال: قال رسول الله ﷺ:
«صلاة الرجل في بيته بصلاة، وصلاته في مسجد القبائل بخمس وعشرين
⦗٦٢٨⦘
صلاة، وصلاته في المسجد الذي يجمع فيه بخمس مئة صلاة، وصلاته في المسجد الأقصى بخمسين ألف صلاة، وصلاته في مسجدي بخمسين ألف صلاة، وصلاته في المسجد الحرام بمئة ألف صلاة».
أخرجه ابن ماجة (١٤١٣) قال: حدثنا هشام بن عمار، قال: حدثنا أَبو الخطاب الدمشقي، قال: حدثنا رُزيق، أَبو عبد الله الألهاني، فذكره (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (٤١٨)، وتحفة الأشراف (٨٣٤). والحديث؛ أخرجه الطبراني في «الأوسط» (٧٠٠٨).
[ ١ / ٦٢٧ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ قال المِزِّي: مَعروف بن عبد الله الخياط أَبو الخطاب الدِّمشقي، روى له ابن ماجة حديثًا، عن هشام بن عمار، عن أَبي الخطاب الدمشقي، عن رُزَيق أَبي عبد الله الأَلهاني، عن أَنس بن مالك؛ في فضل صلاة الجماعة، وذكره أَبو أَحمد ابن عَدي في ترجمة معروف أَبي الخطاب هذا، وفي ذلك نَظر.
وقال بعضُهم في هذا الحديث: عن هشام بن عمار، قال: حدثنا أَبو الخطاب حماد الدِّمشقي، قاله أَبو القاسم الطبراني في «المعجم الأَوسط» (٧٠٠٨)، عن محمد بن نصر الهمذاني، عن هشام بن عمار، والظاهر أَنه رجل آخر، والله أَعلم. «تهذيب الكمال» ٢٨/ ٢٦٩.
- وقال المِزِّي: أَبو الخطاب الدِّمشقي، اسمه حماد، روى عن رُزيق أَبي عبد الله الأَلهاني (ق) (أَي عند ابن ماجة)، عن أَنس بن مالك، في فضل صلاة الجماعة.
روى عنه مسلمة بن علي الخُشني، وهشام بن عمار (ق).
وفَرَّق غير واحد بينه وبين أَبي الخطاب معروف بن عبد الله الخياط، وسماه أَبو القاسم الطبراني في «المعجم الأَوسط»، عن محمد بن نصر الهمذاني، عن هشام بن عمار، قال: حدثنا أَبو الخطاب حماد الدِّمشقي، فذكره.
وذكره أَبو أَحمد بن عَدي في ترجمة معروف الخياط، ووَهِم في ذلك، فإِنه غيره، والله أَعلم. «تهذيب الكمال» ٣٣/ ٢٨٢.
- قلنا: إسناده ضعيفٌ؛
- أَخرجه ابن عَدي في «الكامل» ٩/ ٥٠٢، في مناكير معروف أَبي الخطاب، وقال: ومعروف الخياط هذا عامة ما يرويه وما ذكرتُه، أَحاديث لا يُتابع عليه.
- وقال ابن طاهر المقدسي: رواه معروف بن عبد الله الخياط، عن رُزيق أَبي عبد الله، عن أَنس، ومعروفٌ هذا مُنكر الحديث. «ذخيرة الحفاظ» (٣٣٩٨).
- وأَورده ابن الجَوزي في «العلل المتناهية» (٩٤٦)، وقال: هذا حديثٌ لا يَصحُّ، قال أَبو حاتم بن حِبان: رُزيق ينفرد بالأَشياء التي لا تُشبه حديث الأَثبات، لا يُحتج بما ينفرد به.
- وأَورده الذهبي، في ترجمة أَبي الخطاب الدمشقي اسمه حماد، وقال: ليس بالمشهور، ثم ساق هذا الحديث، وقال: هذا مُنكرٌ جدًّا. «ميزان الاعتدال» ٤/ ٥٢٠.
- وقال البوصيري: هذا إِسنادٌ ضعيف، أَبو الخطاب الدمشقي لا يُعرف حاله، ورُزيق أَبو عبد الله الأَلهاني فيه مقال، حُكي عن أَبي زُرعة أَنه قال: لا بأس به، وذكره ابن حِبَّان في «الثقات»، وفي «الضعفاء»، وقال: ينفرد بالأَشياء التي لا تُشبه حديث الثقات، لا يجوز الاحتجاج به إلا عند الوفاق، انتهى.
وأَورده ابن الجَوزي في «العلل المتناهية» بسند ابن ماجة، وضَعَّفَه بِرُزيق. «مصباح الزجاجة» (٥٠٣).
[ ١ / ٦٢٨ ]
٤٥٩ - عن أبي ظلال، عن أَنس، قال: قال رسول الله ﷺ:
«من صلى الغداة في جماعة، ثم قعد يذكر الله حتى تطلع الشمس، ثم صلى ركعتين، كانت له كأجر حجة وعمرة. قال: قال رسول الله ﷺ: تامة، تامة، تامة».
أخرجه التِّرمِذي (٥٨٦) قال: حدثنا عبد الله بن معاوية الجُمحي البصري، قال: حدثنا عبد العزيز بن مسلم، قال: حدثنا أَبو ظلال، فذكره (^١).
- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ غريبٌ.
قال: وسألت محمد بن إسماعيل، يعني البخاري، عن أبي ظلال؟ فقال: هو مقارب الحديث. قال محمد: واسمه: هلال.
_________________
(١) المسند الجامع (٤١٧)، وتحفة الأشراف (١٦٤٤). والحديث؛ أخرجه البغوي (٧١٠).
[ ١ / ٦٢٨ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ أَبو ظِلال؛ هو هلال القَسْمَلي، واختُلف في اسم أبيه اختلافا كبيرا، ليس بثقة. انظر فوائد الحديث رقم (١٩٤١١).
[ ١ / ٦٢٨ ]
٤٦٠ - عن سنان بن ربيعة أبي ربيعة، قال: حدثنا أنس، أن رسول الله ﷺ قال:
«لو يعلم المتخلفون عن صلاة العشاء، وصلاة الغداة، ما لهم فيهما، لأتوهما ولو حبوا».
أخرجه أحمد (١٢٥٦١) قال: حدثنا عبد الصمد، قال: حدثني أبي، قال: حدثنا سنان، أَبو ربيعة، فذكره (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (٤١٩)، وأطراف المسند (٦٢٤)، ومَجمَع الزوائد ٢/ ٣٩. والحديث؛ أخرجه أَبو نُعيم في «أخبار أصبهان» ١/ ٤٠٠.
[ ١ / ٦٢٩ ]
- فوائد:
- قلنا: إسناده ضعيفٌ؛ قال عباس الدُّوري: سمعتُ يحيى بن مَعين، قال: سنان بن ربيعة، ليس هو بالقوي عندهم. «الضعفاء» للعقيلي ٣/ ٢١.
- وقال أَبو حاتم الرازي: شيخٌ مُضطرب الحديث. «الجرح والتعديل» ٤/ ٢٥١.
- وقال النَّسائي: ليس بالقوي. «الضعفاء والمتروكين» (٢٦٣).
[ ١ / ٦٢٩ ]
٤٦١ - عن ثابت البُنَاني، عن أَنس، أن النبي ﷺ قال:
«إذا أقيمت الصلاة، فلا تقوموا حتى تروني».
أخرجه عَبد بن حُميد (١٢٦٠) قال: حدثني وهب بن جرير، قال: حدثنا أبي، قال: سمعت ثابتا البُنَاني يحدث، فذكره (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (٤٥٢). والحديث؛ أخرجه الطيالسي (٢١٤٠)، والطبراني في «الأوسط» (٩٣٨٧).
[ ١ / ٦٢٩ ]
- فوائد:
- قلنا: إسناده ضعيفٌ؛ قال عبد الله بن أَحمد بن حنبل: حدثني أَبي، قال: حدثنا إِسحاق بن عيسى الطباع، قال: حَدَّثتُ حماد بن زيد، بحديث جَرير، عن ثابت، عن أَنس، قال: قال رسول الله ﷺ: إِذا أُقيمتِ الصلاة فلا تقوموا حتى تَرَوني، فأَنكره، قال: إِنما سمعه من الحجاج الصواف، عن يحيى، عن عبد الله بن أَبي قتادة، عن أَبيه، في مجلس ثابت، فظن أَنه سَمِعه، يعني من ثابت. «العلل ومعرفة الرجال» (١٦٢٥ و٤٥٥٠).
- وقال أَبو داود: حدثنا أَحمد بن صالح، قال: حدثنا يحيى بن حسان، عن حمادِ بن زيد، قال: كنتُ أَنا وجرير بن حازم، عند ثابت البُنَاني، فحَدَّث حجاج بن أَبي عثمان، عن يحيى بن أَبي كثير، عن عبد الله بن أَبي قتادة، عن أَبيه، أَن النبي ﷺ
⦗٦٣٠⦘
قال: إِذا أُقيمت الصلاة فلا تقوموا حتى تَرَوني؛ فظن جريرٌ أَنه إِنما حَدث به ثابتٌ عن أَنس. «المراسيل» (٦٤).
- وقال التِّرمِذي: حدثنا عبد الله بن أَبي زياد، قال: حدثنا وهب بن جَرير، قال: حدثنا أَبي، عن ثابت، عن أَنس، قال: قال رسول الله ﷺ: إِذا أُقيمت الصلاة فلا تقوموا حتى تَرَوني.
قال التِّرمِذي: سأَلتُ محمدًا، يعني ابن إِسماعيل البخاري، عن هذا الحديث؟ فقال: هو حَديثٌ خَطأٌ، أَخطأَ فيه جَريرُ بن حازم، ذكروا أَن الحجاج الصواف كان عند ثابت البُنَاني، وجَريرُ بن حازم في المجلس، فحَدَّث الحجاجُ عن يحيى بن أَبي كثير، عن عبد الله بن أَبي قتادة، عن أَبيه، عن النبي ﷺ قال: إِذا أُقيمَت الصلاة فلا تقوموا حتى تَرَوني، فوَهِمَ فيه جَريرُ بن حازم، فظن أَن ثابتًا حَدَّثه عن أَنس بهذا، والصحيح هو: عن ثابت، عن أَنس؛ كان النبي ﷺ إِذا أُقيمت الصلاة يتكلم مع الرجل، حتى نَعَس بعض القوم. «ترتيب علل التِّرمِذي الكبير» (١٤٦).
- وقال التِّرمِذي: قال محمد، يعني ابن إسماعيل البخاري: وَهِم جَرير بن حازم في حديث ثابت، عن أَنس، عن النبي ﷺ قال: إِذا أُقيمت الصلاة فلا تقوموا حتى تَرَوني.
قال محمد: ويُروى عن حماد بن زيد، قال: كُنا عند ثابت البُنَاني، فحَدَّث حجاج الصواف، عن يحيى بن أَبي كثير، عن عبد الله بن أَبي قتادة، عن أَبيه، عن النبي ﷺ قال: إِذا أُقيمت الصلاة فلا تقوموا حتى تَروني، فوَهِم جَرير، فظن أَن ثابتًا حَدَّثهم، عن أَنس، عن النبي ﷺ. «السنن» (٥١٧).
- وأَخرجه ابن عَدي في «الكامل» ٣/ ٥٦، في مناكير جَرير بن حازم، وقال: وهذا يُقال: أَخطأَ فيه جريرُ بن حازم، وليس هذا من حديث أَنس، إِنما رواه ثابت، عن عبد الله بن أَبي قتادة، عن أَبيه.
حدثناه محمد بن هارون بن حُميد، قال: حدثنا أَحمد بن الحسن بن خِراش، قال: حدثنا أَبو الوليد، عن حماد بن زيد، كنا جلوسًا يومًا، ومعنا حجاج الصواف، ومعنا جَرير بن حازم، وثابت البُنَاني، فحدث حجاج بحديث عبد الله بن أَبي قتادة،
⦗٦٣١⦘
عن أَبيه؛ إِذا أُقيمت الصلاة فلا تقوموا حتى تَروني، فاحتمَل أَبو النضر، يعني جَرير بن حازم، الحديثَ عن ثابت.
- وقال أَبو الحسن الدارقُطني: يرويه جَرير بن حازم، عن ثابت، عن أَنس، ووَهِم فيه.
وليس هذا من حديث أَنس، ولا من حديث ثابت، وإِنما يُروى هذا عن يحيى بن أَبي كثير، عن عبد الله بن أَبي قتادة، عن أَبيه.
وقال حماد بن زيد، حين بلغه عن جَرير بن حازم: وإِنما سمعه من حجاج الصواف، عن يحيى بن أَبي كثير، عن ابن أَبي قتادة، عن أَبيه، في مَجلس ثابت البُنَاني، فَتوهم أَنه سَمِعه من ثابت.
ويُشبه أَن يكون القول قول حماد بن زيد. «العلل» (٢٣٥٨).
[ ١ / ٦٢٩ ]
٤٦٢ - عن عبد العزيز بن صُهَيب، عن أَنس بن مالك، قال:
«أقيمت الصلاة، ورسول الله ﷺ نجي لرجل في المسجد، فما قام إلى الصلاة حتى نام القوم» (^١).
- وفي رواية: «أقيمت الصلاة، ورجل يناجي رسول الله ﷺ فما زال يناجيه، حتى نام أصحابه، ثم قام فصلى» (^٢).
أخرجه ابن أبي شيبة (٤١٩٨) قال: حدثنا ابن عُلَية. و«أحمد» ٣/ ١٠١ (١٢٠١٠) قال: حدثنا إسماعيل. وفي ٣/ ١٢٩ (١٢٣٣٩) قال: حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا شعبة. و«البخاري» ١/ ١٣٠ (٦٤٢) قال: حدثنا أَبو مَعمَر عبد الله بن عَمرو، قال: حدثنا عبد الوارث. وفي ٨/ ٦٥ (٦٢٩٢) قال: حدثنا محمد بن بشار، قال: حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا شعبة. و«مسلم» ١/ ١٩٥ (٧٦٢) قال: حدثني زهير بن حرب، قال: حدثنا إسماعيل ابن عُلَية (ح) وحدثنا شَيبان بن فَرُّوخ، قال: حدثنا عبد الوارث. وفي ١/ ١٩٦ (٧٦٣) قال: حدثنا عُبيد الله بن معاذ العنبري،
⦗٦٣٢⦘
قال: حدثنا أبي، قال: حدثنا شعبة.
و«أَبو داود» (٥٤٤) قال: حدثنا مُسدد، قال: حدثنا عبد الوارث. و«النَّسَائي» ٢/ ٨١، وفي «الكبرى» (٨٦٨) قال: أخبرنا زياد بن أيوب، قال: حدثنا إسماعيل. و«ابن خزيمة» (١٥٢٧) قال: حدثنا بُندَار، قال: حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا شعبة (ح) وحدثنا يعقوب بن إبراهيم الدورقي، قال: حدثنا ابن عُلَية.
ثلاثتهم (إِسماعيل بن إِبراهيم ابن عُلَية، وشعبة بن الحجاج، وعبد الوارث بن سعيد) عن عبد العزيز بن صُهَيب، فذكره (^٣).
_________________
(١) اللفظ لأحمد (١٢٠١٠).
(٢) اللفظ لأحمد (١٢٣٣٩).
(٣) المسند الجامع (٤٤٣)، وتحفة الأشراف (١٠٠٣ و١٠٢٣ و١٠٣٥)، وأطراف المسند (٦٩٥). والحديث؛ أخرجه أَبو عَوانة (٧٣٩ و١٣٤٦ و١٣٤٧ و١٣٤٨)، والبيهقي ٢/ ٢٢.
[ ١ / ٦٣١ ]
٤٦٣ - عن ثابت البُنَاني، عن أَنس، قال:
«أقيمت صلاة العشاء الآخرة ذات ليلة، فقال رجل: يا رسول الله، لي حاجة، فقام يناجيه، حتى نعس القوم، أو بعض القوم، ثم صلى، ولم يذكر وضوءا» (^١).
- وفي رواية: «أقيمت صلاة العشاء، فقال رجل: لي حاجة، فقام النبي ﷺ يناجيه، حتى نام القوم، أو بعض القوم، ثم صلوا» (^٢).
- وفي رواية: «أن رسول الله ﷺ أخر صلاة العشاء ذات ليلة إلى شطر الليل، ثم خرج فصلى بهم، ولم يذكر الوضوء» (^٣).
أخرجه أحمد (١٢٦٦٠) قال: حدثنا أَبو كامل، وعفان. وفي ٣/ ٢٦٨ (١٣٨٦٨) قال: حدثنا عفان. و«عَبد بن حُميد» (١٣٢٥) قال: حدثنا محمد بن الفضل. و«مسلم» ١/ ١٩٦ (٧٦٥) قال: حدثني أحمد بن سعيد بن صخر الدَّارِمي، قال: حدثنا
⦗٦٣٣⦘
حبان. و«أَبو داود» (٢٠١) قال: حدثنا موسى بن إسماعيل، وداود بن شبيب. و«أَبو يَعلى» (٣٣٠٦ و٣٣٠٩) قال: حدثنا إبراهيم بن الحجاج. وفي (٣٣١٠) قال: حدثنا هُدبة. و«ابن حِبَّان» (٤٥٤٤) قال: أخبرنا الحسن بن سفيان، قال: حدثنا هُدبة بن خالد.
ثمانيتهم (أَبو كامل مُظَفر بن مُدرِك، وعفان بن مسلم، ومحمد بن الفضل عارم، وحَبان بن هلال، وموسى، وداود، وإبراهيم، وهدْبة) عن حماد بن سلمة، عن ثابت البُنَاني، فذكره (^٤).
_________________
(١) اللفظ لأحمد (١٣٨٦٨).
(٢) اللفظ لمسلم.
(٣) اللفظ لأبي يَعلى (٣٣٠٦).
(٤) المسند الجامع (٤٤٥)، وتحفة الأشراف (٣٢١)، وأطراف المسند (٢٧٠). والحديث؛ أخرجه أَبو عَوانة (٧٤٠)، والبيهقي ١/ ١٢٠، ٣/ ٢٢٤.
[ ١ / ٦٣٢ ]
٤٦٤ - عن ثابت البُنَاني، عن أَنس بن مالك، قال:
«كَانَتِ الصَّلَاةُ تُقَامُ، فَيُكَلِّمُ النَّبِيَّ ﷺ الرَّجُلُ فِي حَاجَةٍ تَكُونُ لَهُ، فَيَقُومُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ القِبْلَةِ، فَمَا يَزَالُ قَائِمًا يُكَلِّمُهُ، فَرُبَّمَا رَأَيْتُ بَعْضَ القَوْمِ يَنْعُسُ مِنْ طُولِ قِيَامِ النَّبِيِّ ﷺ لَهُ» (^١).
أخرجه عبد الرزاق (١٩٣١). وأحمد (١٢٨٣٧). وعَبد بن حُميد (١٢٥٠). والتِّرمِذي (٥١٨) قال: حدثنا الحسن بن علي الخَلَّال.
ثلاثتهم (أَحمد بن حنبل، وعبد بن حُميد، والخَلال) عن عبد الرزاق بن همام، عن مَعمر بن راشد، عن ثابت بن أَسلم البُنَاني، فذكره (^٢).
- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.
_________________
(١) اللفظ لأحمد.
(٢) المسند الجامع (٤٤٦)، وتحفة الأشراف (٤٧٨)، وأطراف المسند (٢٧٠)، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (١٥٤٩).
[ ١ / ٦٣٣ ]
- فوائد:
- قلنا: إسناده ضعيفٌ؛ قال المُفَضل الغَلَابي، عن يَحيى بن مَعين: مَعمر عن ثابت ضعيفٌ. «تاريخ دمشق» ٥٩/ ٤١٠.
- وقال ابن أَبي خيثمة: قال يَحيى بن مَعين: حديث مَعمر، عن ثابت، مُضطربٌ كَثيرُ الأَوهَام. «التعديل والتجريح» للباجي ٢/ ٧٤٢.
[ ١ / ٦٣٣ ]
٤٦٥ - عن ثابت البُنَاني، عن أَنس بن مالك؛
«أن المؤذن، أو بلالا، كان يقيم، فيدخل النبي ﷺ فيستقبله الرجل في الحاجة، فيقوم معه، حتى تخفق عامتهم رؤوسهم» (^١).
أخرجه أحمد (١٣٥٣٧) قال: حدثنا حسن بن موسى. و«أَبو يَعلى» (٣٤٠١) قال: حدثنا شَيبان.
كلاهما (حسن، وشَيبان بن فَرُّوخ) عن عُمارة بن زاذان الصيدلاني، عن ثابت البُنَاني، فذكره (^٢).
_________________
(١) اللفظ لأحمد.
(٢) المسند الجامع (٤٤٧)، وأطراف المسند (٢٧٠). والحديث؛ أخرجه الطبراني في «الأوسط» (٨٨٩١).
[ ١ / ٦٣٤ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ عُمارة بن زاذان الصَّيدلاني لا يُحتج به. انظر فوائد الحديث رقم (١٧٣٥).
- وأَورده ابن عَدي في «الكامل» ٧/ ٤٦٢ في مناكير عُمارة بن زاذان.
[ ١ / ٦٣٤ ]
٤٦٦ - عن حميد الطويل، قال: سألت ثابتا البُنَاني عن الرجل يتكلم بعد ما تقام الصلاة، فحدثني، عن أَنس بن مالك، قال:
«أقيمت الصلاة، فعرض للنبي ﷺ رجل، فحبسه بعد ما أقيمت الصلاة» (^١).
أخرجه البخاري ١/ ١٣٠ (٦٤٣) قال: حدثنا عياش بن الوليد. و«أَبو داود» (٥٤٢) قال: حدثنا حسين بن معاذ.
كلاهما (عياش، وحسين) عن عبد الأعلى بن عبد الأعلى، قال: حدثنا حميد، فذكره (^٢).
_________________
(١) اللفظ للبخاري.
(٢) المسند الجامع (٤٤٤)، وتحفة الأشراف (٣٩٥).
[ ١ / ٦٣٤ ]
- فوائد:
- قال ابن حجر: وقول حميد: «سألت ثابتا»، يشعر بأن الاختلاف في حكم المسألة كان قديما، ثم إنه ظاهر في كونه أخذه عن أَنس بواسطة، وقد قال البزار: إن عبد الأعلى بن عبد الأعلى تفرد عن حميد بذلك، ورواه عامة أصحاب حميد، عنه، عن أَنس، بغير واسطة.
قال ابن حجر: كذا أخرجه أحمد، عن يحيى القطان وجماعة، عن حميد، وكذلك أخرجه ابن حبان، من طريق هُشيم، عن حميد، لكن لم أقف في شيء من طرقه على تصريح بسماعه له من أنس، وهو مدلس، فالظاهر أن رواية عبد الأعلى هي المتصلة. «فتح الباري» ٢/ ١٢٤.
[ ١ / ٦٣٤ ]
٤٦٦ م- عن حميد، عن أَنس، قال:
«أقيمت الصلاة، ورسول الله ﷺ نجي لرجل، حتى نعس، أو كاد ينعس بعض القوم» (^١).
- وفي رواية: «أقيمت الصلاة، وعرض رجل للنبي ﷺ فحبسه بعد ما أقيمت الصلاة، حتى نعس بعض القوم» (^٢).
- وفي رواية: «أقام بلال الصلاة، فعرض لرسول الله ﷺ رجل، قال: فأقامه حتى نعس بعض القوم، ثم جاء رسول الله ﷺ فصلى بالناس» (^٣).
- وفي رواية: «أقيمت الصلاة ذات يوم، فعرض لرسول الله ﷺ رجل، فكلمه في حاجة له هويا من الليل، حتى نعس بعض القوم» (^٤).
أخرجه أحمد (١٢١٥٢) و٣/ ١٨٢ (١٢٩١٢) قال: حدثنا يحيى. وفي ٣/ ١٩٩ (١٣٠٩١) قال: حدثنا عبد الواحد. وفي ٣/ ٢٠٥ (١٣١٦٥) قال: حدثنا ابن أَبي عَدي. وفي ٣/ ٢٣٢ (١٣٤٦٢) قال: حدثنا علي. و«أَبو يَعلى» (٣٧٣٣ و٣٨٨٥) قال: حدثنا زهير، قال: حدثنا إسماعيل بن إبراهيم. و«ابن حِبَّان» (٢٠٣٥) قال: أخبرنا محمد بن عبد الله بن الجنيد، قال: حدثنا قتيبة بن سعيد، قال: حدثنا هُشيم.
⦗٦٣٥⦘
ستتهم (يحيى بن سعيد القطان، وعبد الواحد بن واصل، ومحمد بن أَبي عَدي، وعلي بن عاصم، وإِسماعيل بن إِبراهيم ابن عُلية، وهُشيم بن بشير) عن حُميد الطويل، فذكره (^٥).
_________________
(١) اللفظ لأحمد (١٢١٥٢).
(٢) اللفظ لأحمد (١٣١٦٥).
(٣) اللفظ لأحمد (١٣٤٦٢).
(٤) اللفظ لابن حبان.
(٥) المسند الجامع (٤٤٨)، وأطراف المسند (٤٦٥). والحديث؛ أخرجه البغوي (٤٤٣).
[ ١ / ٦٣٤ ]
• حديث سحامة بن عبد الرَّحمَن الأصم، قال: سمعت أَنس بن مالك يقول:
«كان النبي ﷺ رحيما، وكان لا يأتيه أحد إلا وعده، وأنجز له إن كان عنده، وأقيمت الصلاة، وجاءه أعرابي فأخذ بثوبه، فقال: إنما بقي من حاجتي يسيرة، وأخاف أنساها، فقام معه حتى فرغ من حاجته، ثم أقبل فصلى».
يأتي برقم (١٥١٥).
[ ١ / ٦٣٥ ]
٤٦٧ - عن محمد بن مسلم بن شهاب الزُّهْري، أنه سمع أَنس بن مالك يقول: قال رسول الله ﷺ:
«إذا حضر العشاء، وأقيمت الصلاة، فابدؤوا بالعشاء».
قال سفيان: ولم أسمع أحدا يقول: «إذا حضر العشاء» إلا الزُّهْري (^١).
- وفي رواية: «إذا قرب العشاء، ونودي بالصلاة، فابدؤوا بالعشاء، ثم صلوا» (^٢).
- وفي رواية: «إذا حضر العشاء والصلاة، فابدؤوا بالعشاء» (^٣).
⦗٦٣٧⦘
أخرجه عبد الرزاق (٢١٨٣) عن مَعمَر. و«الحميدي» (١٢١٥) قال: حدثنا سفيان. و«ابن أبي شيبة» (٧٩٩٦) قال: حدثنا ابن عُيينة. وفي (٨٠٠٠) قال: حدثنا هُشيم، عن سفيان بن حسين. و«أحمد» ٣/ ١١٠ (١٢١٠٠) قال: حدثنا سفيان. وفي ٣/ ١٦١ (١٢٦٧٣) قال: حدثنا عبد الرزاق، قال: حدثنا مَعمَر. و«الدَّارِمي» (١٣٩٥) قال: أخبرنا يحيى بن حسان، قال: حدثنا سفيان بن عُيينة، وسليمان بن كثير. و«البخاري» ١/ ١٣٥ (٦٧٢) قال: حدثنا يحيى بن بُكير، قال: حدثنا الليث، عن عُقيل. و«مسلم» ٢/ ٧٨ (١١٧٨) قال: أخبرني عَمرو الناقد، وزهير بن حرب، وأَبو بكر بن أبي شيبة، قالوا: حدثنا سفيان بن عُيينة.
_________________
(١) اللفظ للحميدي.
(٢) اللفظ لعبد الرزاق.
(٣) اللفظ لابن أبي شيبة (٨٠٠٠).
[ ١ / ٦٣٦ ]
و«ابن ماجة» (٩٣٣) قال: حدثنا هشام بن عمار، قال: حدثنا سفيان بن عُيينة. و«التِّرمِذي» (٣٥٣) قال: حدثنا قتيبة، قال: حدثنا سفيان بن عُيينة. و«النَّسَائي» ٢/ ١١١، وفي «الكبرى» (٩٢٨) قال: أخبرنا محمد بن منصور، قال: حدثنا سفيان. و«أَبو يَعلى» (٣٥٤٦) قال: حدثنا أَبو خيثمة، قال: حدثنا ابن عُيينة. وفي (٣٥٤٧) قال: حدثنا أَبو بكر بن أبي شيبة، قال: حدثنا ابن عُيينة. وفي (٣٥٧٧) قال: حدثنا وهب بن بقية الواسطي، قال: حدثنا خالد، عن عبد الرَّحمَن. وفي (٣٥٩٨) قال: حدثنا إسحاق، قال: حدثنا سفيان. وفي (٣٦٠٢) قال: حدثنا القواريري، قال: حدثنا يزيد، قال: حدثنا معمر. و«ابن خزيمة» (٩٣٤) قال: حدثنا عبد الجبار بن العلاء، وسعيد بن عبد الرَّحمَن، وعلي بن خَشرَم، وأحمد بن عَبدة، قالوا: حدثنا سفيان. وفي (١٦٥١) قال: حدثنا عبد الجبار بن العلاء، وسعيد بن عبد الرَّحمَن المخزومي، وأحمد بن عَبدة، قالوا: حدثنا سفيان.
⦗٦٣٨⦘
ستتهم (مَعمر بن راشد، وسفيان بن عُيينة، وسفيان بن حسين، وسليمان بن كثير، وعُقيل بن خالد، وعبد الرَّحمَن بن إِسحاق) عن ابن شهاب الزُّهْري، فذكره (^١).
- قال التِّرمِذي: حديث أَنس حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.
_________________
(١) المسند الجامع (٤٤٩)، وتحفة الأشراف (١٤٨٦ و١٥١٧ و١٥٢٠)، وأطراف المسند (٩٥٥). والحديث؛ أخرجه البزار (٦٢٧٤: ٦٢٧٨)، وابن الجارود (٢٢٣)، وأَبو عَوانة (١٢٨٦: ١٢٩٠)، والطبراني في «الأوسط» (١٨٨٠ و٥٠٧٥)، والبيهقي ٣/ ٧٢ و٧٣، والبغوي (٨٠٠).
[ ١ / ٦٣٧ ]
٤٦٧ م- عن ابن شهاب، قال: حدثني أَنس بن مالك، أَن رسول الله ﷺ قال:
«إذا قرب العشاء، وحضرت الصلاة، فابدؤوا به قبل أن تصلوا صلاة المغرب، ولا تعجلوا عن عشائكم» (^١).
- وفي رواية: «إذا أقيمت الصلاة، وأحدكم صائم، فليبدأ بالعشاء قبل صلاة المغرب، ولا تعجلوا عن عشائكم» (^٢).
أَخرجه مسلم ٢/ ٧٨ (١١٧٩) قال: حدثنا هارون بن سعيد الأَيلي، قال: حدثنا ابن وهب. و«ابن حِبان» (٢٠٦٦) قال: أَخبرنا عبد الله بن محمد بن سَلم، قال: حدثنا حَرملة بن يحيى، قال: حدثنا ابن وهب. وفي (٢٠٦٨) قال: أَخبرنا عمر بن محمد الهَمْداني، قال: حدثنا العباس بن أَبي طالب، قال: حدثنا أَحمد بن عبد الملك بن واقد، قال: حدثنا موسى بن أَعيَن.
كلاهما (عبد الله بن وهب، وموسى بن أَعيَن) عن عَمرو بن الحارث، عن ابن شهاب الزُّهري، فذكره (^٣).
_________________
(١) اللفظ لمسلم (١١٧٩).
(٢) اللفظ لابن حبان (٢٠٦٨).
(٣) المسند الجامع (٤٤٩)، وتحفة الأَشراف (١٥٢٠). والحديث؛ أَخرجه البزار (٦٢٧٨)، وابن الجارود (٢٢٦)، وأَبو عَوانة (١٢٩٠)، والطبراني في «الأوسط» (٥٠٧٥).
[ ١ / ٦٣٨ ]
- فوائد:
- قال الطبراني: لم يقل في هذا الحديث: «وأَحدكم صائم فليبدأ بالعشاء قبل صلاة المغرب»، إِلا عَمرو بن الحارث، تفرد به موسى بن أَعين. «المعجم الأوسط» (٥٠٧٥).
[ ١ / ٦٣٨ ]
٤٦٨ - عن أبي قلابة، عن أَنس بن مالك، عن النبي ﷺ قال:
«إذا وضع العشاء، وحضرت الصلاة، فابدؤوا بالعشاء» (^١).
- وفي رواية: «إذا حضر العشاء، وأقيمت الصلاة، فابدؤوا بالعشاء» (^٢).
- وفي رواية: «إذا وضع العشاء، وأقيمت الصلاة، فابدؤوا بالعشاء» (^٣).
أخرجه أحمد (١١٩٩٣) قال: حدثنا محمد بن عبد الرَّحمَن الطفاوي. وفي ٣/ ٢٣٠ (١٣٤٤٥) قال: حدثنا حسن بن موسى، قال: أخبرنا حماد، يعني ابن زيد، عن سِمَاك، يعني ابن عطية. وفي ٣/ ٢٤٩ (١٣٦٣٥) قال: حدثنا عفان، قال: حدثنا وهيب. و«البخاري» ٧/ ٨٣ (٥٤٦٣) قال: حدثنا مُعَلى بن أسد، قال: حدثنا وهيب. و«أَبو يَعلى» (٢٧٩٦) قال: حدثنا عباس بن الوليد النَّرْسي، قال: حدثنا وهيب. وفي (٢٧٩٧) قال: حدثنا سريج، قال: حدثنا محمد بن عبد الرَّحمَن الطفاوي. و«ابن حِبَّان» (٥٢٠٩) قال: حدثنا أَبو خليفة، قال: حدثنا سليمان بن حرب، قال: حدثنا حماد بن زيد، عن سماك بن عطية. وفي (٥٢١٠) قال: أخبرنا أَبو خليفة، في عقبه، قال: حدثنا سليمان بن حرب، قال: حدثنا وهيب.
⦗٦٣٩⦘
ثلاثتهم (الطُّفاوي، وسِماك بن عطية، ووُهيب بن خالد) عن أيوب، عن أبي قلابة، فذكره (^٤).
- أخرجه ابن أبي شيبة (٨٠٠٢) قال: حدثنا عبد الوَهَّاب، عن أيوب، عن أبي قلابة، قال: قال رسول الله ﷺ:
«إذا حضر العشاء، وأقيمت الصلاة، فابدؤوا بالعشاء»، مرسل.
_________________
(١) اللفظ لأحمد (١٣٦٣٥).
(٢) اللفظ لأحمد (١٣٤٤٥).
(٣) اللفظ للبخاري.
(٤) المسند الجامع (٤٥٠)، وتحفة الأشراف (٩٥٦)، وأطراف المسند (٦٥٣). والحديث؛ أخرجه البزار (٦٧٦٨)، والطبراني في «الأوسط» (٢٦٢٨ و٦٩٤٢)، والبيهقي ٣/ ٧٣.
[ ١ / ٦٣٨ ]
٤٦٩ - عن حميد الطويل، عن أَنس بن مالك، قال: قال رسول الله ﷺ:
«إذا حضرت الصلاة، وقرب العشاء، فابدؤوا بالعشاء».
أخرجه أحمد (١٣٥٢٥) قال: حدثنا يعقوب، قال: حدثنا أبي، عن ابن إسحاق، قال: حدثني حميد الطويل، فذكره (^١).
- أخرجه ابن أبي شيبة (٨٠٠١) قال: حدثنا هُشيم، قال: أخبرنا حميد، عن أَنس بن مالك، مثل ذلك، ولم يذكر النبي ﷺ.
_________________
(١) المسند الجامع (٤٥١)، وأطراف المسند (٤٧٥). والحديث؛ أخرجه الطبراني في «الأوسط» (٨٢٥٩).
[ ١ / ٦٣٩ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيف؛ ابن إِسحاق، هو محمد بن إِسحاق بن يسار، ليس بثقة. انظر فوائد الحديث رقم (٩٤٢٥).
- وقال أَبو الحسن الدارقُطني: يرويه محمد بن إِسحاق، وعبد الوَهَّاب بن عطاء، عن حُميد، عن أَنس، مرفوعًا.
وتابعهم حرب بن محمد الطائي، فرواه عن هُشيم، عن حُميد، عن أَنس، مرفوعًا أَيضًا.
وغيره لا يرفعه عن هُشيم.
وكذلك رواه مروان الفزاري، ويزيد بن هارون، عن حُميد، عن أَنس، موقوفًا، وهو المحفوظ. «العلل» (٢٣٩٤).
[ ١ / ٦٣٩ ]
٤٧٠ - عن قتادة، عن أَنس، قال:
«استخلف رسول الله ﷺ ابن أم مكتوم مرتين على المدينة».
ولقد رأيته يوم القادسية معه راية سوداء (^١).
- وفي رواية: «أن رسول الله ﷺ استخلف ابن أم مكتوم على المدينة، مرتين، يصلي بهم وهو أعمى» (^٢).
أخرجه أحمد (١٢٣٦٩) قال: حدثنا عبد الرَّحمَن بن مهدي. وفي ٣/ ١٩٢ (١٣٠٣١) قال: حدثنا بَهز. و«أَبو داود» (٥٩٥) قال: حدثنا محمد بن عبد الرَّحمَن العنبري، أَبو عبد الله، قال: حدثنا ابن مهدي. وفي (٢٩٣١) قال: حدثنا محمد بن عبد الله المخرمي، قال: حدثنا عبد الرَّحمَن بن مهدي. و«أَبو يَعلى» (٣١١٠) قال: حدثنا زهير، قال: حدثنا عبد الرَّحمَن بن مهدي. وفي (٣١٣٨) قال: حدثنا عُبيد الله، قال: حدثنا عبد الرَّحمَن.
كلاهما (عبد الرَّحمَن بن مهدي، وبهز بن أَسد) عن أبي العوام، عمران القطان، عن قتادة، فذكره (^٣).
- في رواية بَهز؛ قال: حدثنا أَبو العوام القطان، قال أحمد بن حنبل: وهو عمران بن داور، وهو أعمى.
_________________
(١) اللفظ لأحمد (١٢٣٦٩).
(٢) اللفظ لأحمد (١٣٠٣١).
(٣) المسند الجامع (٤٦١)، وتحفة الأشراف (١٣٢١)، وأطراف المسند (٧٨٧)، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (١٠٩٥). والحديث؛ أخرجه البزار (٧٢٦٦)، وابن الجارود (٣١٠)، والبيهقي ٣/ ٨٨.
[ ١ / ٦٤٠ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ لضعف عِمران بن دَاوَر، أَبي العَوَّام القَطَّان. انظر فوائد الحديث رقم (٣٨٤٦).
[ ١ / ٦٤٠ ]
٤٧١ - عن عبد الملك؛ أن أَنس بن مالك قال: عن النبي ﷺ قال:
«يؤم القوم أقرؤهم للقرآن» (^١).
أخرجه عبد الرزاق (٣٨١٠). وأحمد (١٢٦٩٤) قال: حدثنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا ابن جُريج، قال لي عبد الملك، فذكره (^٢).
_________________
(١) اللفظ لأحمد.
(٢) المسند الجامع (٤٥٧)، وأطراف المسند (٧١٤)، ومَجمَع الزوائد ٢/ ٦٣.
[ ١ / ٦٤٠ ]
- فوائد:
- قلنا: إسناده ضعيفٌ؛ قال ابن أَبي حاتم: سأَلتُ أَبي عن حديث رواه عبد الرزاق، عن ابن جُريج، عن عبد الملك، عن أَنس، عن النبي ﷺ قال: يؤم القومَ أَقرؤهم للقرآن.
قلتُ لأَبي: مَن عبد الملك هذا؟ قال: مجهول. «علل الحديث» (٤٧٦).
- ابن جُريج؛ هو عبد الملك بن عبد العزيز بن جُريج.
[ ١ / ٦٤١ ]
٤٧٢ - عن الحسن بن أبي الحسن البصري، قال: سمعت أَنس بن مالك قال:
«لعن رسول الله ﷺ ثلاثة: رجل أم قوما وهم له كارهون، وامرأة باتت وزوجها عليها ساخط، ورجل سمع حي على الفلاح، ثم لم يجب».
أخرجه التِّرمِذي (٣٥٨) قال: حدثنا عبد الأعلى بن واصل الكوفي، قال: حدثنا محمد بن القاسم الأسدي، عن الفضل بن دلهم، عن الحسن، فذكره (^١).
- قال التِّرمِذي: حديث أَنس لا يصح، لأنه قد روي هذا الحديث عن الحسن، عن النبي ﷺ مُرسلًا.
ومحمد بن القاسم تكلم فيه أحمد بن حنبل، وضعفه، وليس بالحافظ.
_________________
(١) المسند الجامع (٤٥٤)، وتحفة الأشراف (٥٢٨). والحديث؛ أخرجه البزار (٦٧٠٧).
[ ١ / ٦٤١ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ قال ابن الجُنيد: سأَلتُ يَحيى بن مَعين عن أَبي إِبراهيم، محمد بن القاسم الأَسدي؟ قال: ليس بشيء. «سؤالاته» (٥٧٣).
- وقال عبد الله بن أَحمد بن حنبل: سمعتُ أَبي يقول: محمد بن القاسم، يكذب، أَحاديثه موضوعة. «العلل ومعرفة الرجال» (١٨٩٩).
- وقال التِّرمِذي: قلت لمُحَمد، يعني ابن إسماعيل البخاري: كيف محمد بن القاسم الأَسدي؟ فقال: كان أَحمد يرميه بالكذب. «ترتيب علل التِّرمِذي الكبير» ١/ ٣٩٤.
- وقال النَّسَائي: محمد بن القاسم أَبو إبراهيم الأسدي كوفي، متروك الحديث. «الكامل» ٩/ ٣٣٧.
- وقال الدَّارَقُطني: محمد بن القاسم الأَسدي متروك. «العلل» ٢/ ٢٣.
- وقال البزار: هذا الحديث لا نعلمُ رواه عن الحسن، عن أَنس، إِلا الفضل بن دَلهم، وليس بالحافظ، وهو بصري مشهورٌ. «مُسنده» (٦٧٠٧).
- وأَخرجه ابن الجَوزي في «العلل المتناهية» (٧٤٤)، و«الموضوعات» (٩٦٦).
[ ١ / ٦٤١ ]
٤٧٣ - عن عطاء بن دينار الهذلي، أن رسول الله ﷺ قال:
«ثلاثة لا تقبل منهم صلاة، ولا تصعد إلى السماء، ولا تجاوز رؤوسهم: رجل أم قوما وهم له كارهون، ورجل صلى على جِنازة ولم يؤمر، وامرأة دعاها زوجها من الليل، فأبت عليه».
⦗٦٤٢⦘
أخرجه ابن خزيمة (١٥١٨) قال: حدثنا عيسى بن إبراهيم، قال: حدثنا ابن وهب، عن ابن لَهِيعة، وسعيد بن أَبي أَيوب، عن عطاء بن دينار الهذلي، فذكره، مرسل.
- قال ابن خزيمة (١٥١٩): حدثنا عيسى بن إبراهيم، قال: حدثنا ابن وهب، عن عَمرو بن الحارث، عن يزيد بن أبي حبيب، عن عَمرو بن الوليد، عن أَنس بن مالك، يرفعه، يعني مثل هذا (^١).
- قال ابن خزيمة: أمليت الجزء الأول، وهو مرسل، لأن حديث أَنس الذي بعده، حدثناه عيسى في عقبه، يعني بمثله، لولا هذا، لما كنت أخرج الخبر المرسل في هذا الكتاب.
_________________
(١) المسند الجامع (٤٥٥).
[ ١ / ٦٤١ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ عبد الله بن لَهيعَة ليس بثقة. انظر فوائد الحديث رقم (٥٩٩٧).
- عَمرو بن الوليد؛ هو ابن عَبَدَة القرشي السهمي المِصري.
- وعَبَدَة؛ بفتح العين والباء والدال. انظر حاشية الحديث رقم (٦٠٧).
[ ١ / ٦٤٢ ]
٤٧٤ - عن حميد الطويل، عن أَنس، قال:
«كان رسول الله ﷺ يحب أن يليه المهاجرون والأنصار، في الصلاة، ليأخذوا عنه» (^١).
- وفي رواية: «أن رسول الله ﷺ كان يحب أن يليه، في الصلاة، المهاجرون والأنصار، ليحفظوا عنه» (^٢).
أخرجه عبد الرزاق (٢٤٥٧) عن عبد الله بن عمر، والثوري. و«أحمد» ٣/ ١٠٠ (١١٩٨٥) قال: حدثنا معتمر. وفي ٣/ ١٩٩ (١٣٠٩٥) قال: حدثنا يزيد. وفي ٣/ ٢٠٥ (١٣١٦٦) قال: حدثنا ابن أَبي عَدي. وفي ٣/ ٢٦٣ (١٣٨١٠) قال: حدثنا عبد الله بن بكر. و«عَبد بن حُميد» (١٤٠٨) قال: أخبرنا يزيد. و«ابن ماجة» (٩٧٧) قال: حدثنا نصر بن علي الجهضمي، قال: حدثنا عبد الوَهَّاب. و«النَّسَائي» في «الكبرى» (٨٢٥٣) قال: أخبرنا محمد بن المثنى، عن خالد. و«أَبو يَعلى» (٣٨١٦) قال: حدثنا أَبو بكر بن أبي شيبة، قال: حدثنا الثقفي. وفي (٣٨٤٨) قال:
⦗٦٤٣⦘
حدثنا زهير، قال: حدثنا يزيد بن هارون. و«ابن حِبَّان» (٧٢٥٨) قال: أخبرنا محمد بن أحمد بن أبي عون، قال: حدثنا أَبو بشر، بكر بن خلف، قال: حدثنا ابن أَبي عَدي.
ثمانيتهم (عبد الله بن عمر العُمري، وسفيان الثوري، ومُعتَمِر بن سليمان، ويزيد بن هارون، ومحمد بن أَبي عَدي، وعبد الله بن بكر السهمي، وعبد الوهَّاب الثقفي، وخالد بن الحارث) عن حميد الطويل، فذكره (^٣).
_________________
(١) اللفظ لأحمد (١٣٠٩٥).
(٢) اللفظ لأحمد (١٣١٦٦).
(٣) المسند الجامع (٤٦٠)، وتحفة الأشراف (٦٥٢ و٧٢٢)، وأطراف المسند (٥١٦). والحديث؛ أخرجه ابن أبي عاصم في «الآحاد والمثاني» (١٨٠٤)، والبيهقي ٣/ ٩٧.
[ ١ / ٦٤٢ ]
٤٧٥ - عن ابن شهاب، عن أَنس بن مالك؛
«أن رسول الله ﷺ ركب فرسا، فصرع، فجحش شقه الأيمن، فصلى صلاة من الصلوات، وهو قاعد، وصلينا وراءه قعودا، فلما انصرف قال: إنما جعل الإمام ليؤتم به، فإذا صلى قائمًا فصلوا قياما، وإذا ركع فاركعوا، وإذا رفع فارفعوا، وإذا قال: سمع الله لمن حمده، فقولوا: ربنا ولك الحمد، وإذا صلى جالسا فصلوا جلوسا أجمعون» (^١).
- وفي رواية: «سقط النبي ﷺ عن فرس، فجحش شقه الأيمن، فدخلنا عليه نعوده، فحضرت الصلاة، فصلى بنا قاعدا، فصلينا وراءه قعودا، فلما قضى الصلاة، قال: إنما جعل الإمام ليؤتم به، فإذا كبر فكبروا، وإذا ركع فاركعوا، وإذا سجد فاسجدوا، وإذا رفع فارفعوا، وإذا قال: سمع الله لمن حمده، فقولوا: اللهم ربنا ولك الحمد، وإن صلى قاعدا فصلوا قعودا أجمعون» (^٢).
- وفي رواية: «أن رسول الله ﷺ ركب فرسا، فصرع عنه، فجحش شقه الأيمن، فصلى صلاة من الصلوات وهو جالس، فصلينا معه جلوسا، فلما انصرف، قال: إنما جعل الإمام ليؤتم به، فلا تختلفوا عليه، فإذا صلى قائمًا فصلوا
⦗٦٤٤⦘
قياما، وإذا ركع فاركعوا، وإذا رفع فارفعوا، وإذا قال: سمع الله لمن حمده، فقولوا: ربنا ولك الحمد، وإن صلى قاعدا فصلوا قعودا أجمعون» (^٣).
- وفي رواية: «أن النبي ﷺ صرع عن فرسه، فجحش جنبه، فدخلوا عليه يعودونه، فصلى بهم قاعدا، وقاموا، فأومأ إليهم: أن اقعدوا، فلما قضى صلاته، قال: إنما الإمام ليؤتم به، فإذا كبر فكبروا، وإذا ركع فاركعوا، وإذا سجد فاسجدوا، وإذا صلى قائمًا فصلوا قياما، وإذا صلى قاعدا فصلوا قعودا أجمعون» (^٤).
_________________
(١) اللفظ لمالك.
(٢) اللفظ لابن أبي شيبة.
(٣) اللفظ للدارمي (١٣٦٨).
(٤) اللفظ للنسائي (٧٤٧٣).
[ ١ / ٦٤٣ ]
أخرجه مالك (^١) (٣٥٨). وعبد الرزاق (٢٩٠٩ و٤٠٧٨) قال: أخبرنا معمر. وفي (٢٩١٠ و٤٠٧٩) عن ابن جُريج. و«الحميدي» (١٢٢٣) قال: حدثنا سفيان. و«ابن أبي شيبة» (٢٦٠٨) و٢/ ٣٢٥ (٧٢١١) و١٤/ ١٧٤ (٣٧٢٨٧) قال: حدثنا ابن عُيينة. و«أحمد» ٣/ ١١٠ (١٢٠٩٨) قال: حدثنا سفيان. وفي ٣/ ١٦٢ (١٢٦٨١ و١٢٦٨٥) قال: حدثنا عبد الرزاق، قال: حدثنا مَعمَر. و«عَبد بن حُميد» (١١٦٢) قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا مَعمَر. و«الدَّارِمي» (١٣٦٨ و١٤٢٦) قال: أخبرنا عُبيد الله بن عبد المجيد، قال: حدثنا مالك. و«البخاري» ١/ ١٣٩ (٦٨٩) قال: حدثنا عبد الله بن يوسف، قال: أخبرنا مالك. وفي ١/ ١٤٧ (٧٣٢) قال: حدثنا أَبو اليمان، قال: أخبرنا شعيب. وفي ١/ ١٤٧ (٧٣٣) قال: حدثنا قتيبة بن سعيد، قال: حدثنا ليث. وفي ١/ ١٦٠ (٨٠٥) قال: حدثنا علي بن عبد الله، قال: حدثنا سفيان غير مرة. وفي آخره، قال سفيان: كذا جاء به معمر؟ قلت: نعم، قال: لقد حفظ، كذا قال الزُّهْري: «ولك الحمد» حفظت: «من شقه الأيمن»، فلما خرجنا من عند الزُّهْري، قال ابن جُريج، وأنا عنده: «فجحش ساقه الأيمن». وفي ٢/ ٤٧ (١١١٤) قال: حدثنا أَبو نُعيم، قال: حدثنا ابن عُيينة. و«مسلم»
⦗٦٤٥⦘
٢/ ١٨ (٨٥١) قال: حدثنا يحيى بن يحيى، وقتيبة بن سعيد، وأَبو بكر بن أبي شيبة، وعَمرو الناقد، وزهير بن حرب، وأَبو كُريب، جميعا عن سفيان، قال أَبو بكر: حدثنا سفيان بن عُيينة. وفي (٨٥٢) قال: حدثنا قتيبة بن سعيد، قال: حدثنا ليث (ح) وحدثنا محمد بن رُمح، قال: أخبرنا الليث. وفي (٨٥٣) قال: حدثني حَرملة بن يحيى، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: أخبرني يونس. وفي (٨٥٤) قال: حدثنا ابن أبي عمر، قال: حدثنا مَعن بن عيسى، عن مالك بن أنس. وفي (٨٥٥) قال: حدثنا عَبد بن حُميد، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا مَعمَر.
_________________
(١) وهو في رواية أبي مصعب الزُّهْري للموطأ (٣٣٩)، وابن القاسم (١)، وسويد بن سعيد (٢٠٧)، وورد في «مسند الموطأ» ١١٨.
[ ١ / ٦٤٤ ]
و«ابن ماجة» (٨٧٦ و١٢٣٨) قال: حدثنا هشام بن عمار، قال: حدثنا سفيان. و«أَبو داود» (٦٠١) قال: حدثنا القَعنَبي، عن مالك. و«التِّرمِذي» (٣٦١) قال: حدثنا قتيبة، قال: حدثنا الليث. و«النَّسَائي» ٢/ ٨٣ و١٩٥، وفي «الكبرى» (٦٥٢ و٨٧١) قال: أخبرنا هَنَّاد بن السَّري، عن ابن عُيينة. وفي ٢/ ٩٨، وفي «الكبرى» (٩٠٨) قال: أخبرنا قتيبة، عن مالك. وفي (٧٤٧٣) قال: أخبرنا أَبو الأشعث، قال: حدثنا محمد بن عبد الرَّحمَن الطفاوي، قال: حدثنا أيوب. و«أَبو يَعلى» (٣٥٥٨) قال: حدثنا أَبو بكر بن أبي شيبة، وأَبو خيثمة، قالا: حدثنا ابن عُيينة. وفي (٣٥٩٥) قال: حدثنا إسحاق، قال: حدثنا سفيان. و«ابن خزيمة» (٩٧٧) قال: حدثنا عبد الجبار بن العلاء، قال: حدثنا سفيان بن عُيينة (ح) وحدثنا سعيد بن عبد الرَّحمَن المخزومي، وعلي بن خَشرَم، وعبد الله بن محمد الزُّهْري، وأحمد بن عَبدة، قال علي: أخبرنا ابن عُيينة، وقال الآخرون: حدثنا سفيان. و«ابن حِبَّان» (١٩٠٨) قال: أخبرنا أَبو يَعلى، قال: حدثنا أَبو خيثمة، قال: حدثنا سفيان. وفي (٢١٠٢) قال: أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى، قال: حدثنا أَبو خيثمة، وأَبو بكر بن أبي شيبة، قالا: حدثنا سفيان. وفي (٢١٠٣) قال: أخبرنا الفضل بن الحُبَاب، قال: حدثنا عبد الله بن محمد بن أسماء، قال: حدثنا جويرية بن أسماء، عن مالك. وفي (٢١٠٨) قال: أخبرنا عمر بن محمد الهمداني، قال: حدثنا عَمرو بن عثمان بن سعيد، قال: حدثنا أبي، قال: حدثنا شعيب بن أبي حمزة. وفي (٢١١٣) قال: أخبرنا محمد بن الحسن بن قتيبة، قال: حدثنا يزيد بن مَوهَب، قال: حدثني الليث بن سعد.
⦗٦٤٦⦘
ثمانيتهم (مالك بن أَنس، ومَعمَر بن راشد، وعبد الملك بن جُريج، وسفيان بن عُيينة، وشعيب بن أَبي حمزة، والليث بن سعد، ويونس بن يزيد، وأَيوب السَّختياني) عن ابن شهاب الزُّهْري، فذكره (^١).
- قال ابن ماجة (٨٧٦): كل شيء رواه الزُّهْري فيه: «واو»: «رَبَّنا ولك الحَمدُ».
- وقال أَبو عيسى التِّرمِذي: حديثُ أَنس؛ أَن رسول الله ﷺ خَرَّ عن فَرس، فَجُحِشَ، حديثٌ صحيحٌ.
_________________
(١) المسند الجامع (٤٦٧)، وتحفة الأشراف (١٤٨١ و١٤٨٥ و١٤٩٢ و١٤٩٧ و١٥٢٣ و١٥٢٩ و١٥٤٢ و١٥٦٠)، وأطراف المسند (٩٥٣). والحديث؛ أخرجه الطيالسي (٢٢٠٤)، والبزار (٦٢٥٨: ٦٢٦٤ و٦٣٦٤)، وابن الجارود (٢٢٩)، وأَبو عَوانة (١٦١٥: ١٦٢٠)، والطبراني في «الأوسط» (٣٦٣٦)، والبيهقي ٢/ ٩٦ و٣/ ٧٨ و٧٩، والبغوي (٨٥٠).
[ ١ / ٦٤٥ ]
- فوائد:
- سُئل الدارقُطني عن حديث الزُّهْري، عن أَنس بن مالك، عن النبي ﷺ؛ أَنه سقط عن فرس، فجُحِش شِقُّه الأيمن.
فقال: هو حديثٌ صحيحٌ من حديث الزُّهْري، حَدث به عنه أَيوب السَّخْتياني، ومالك بن أَنس، وابن عُيينة، ويونس بن يزيد، وغيرُهم.
ورواه محمد بن عبد الرَّحمَن الطُّفاوي، عن أَيوب، واختُلف عنه؛
فرواه عَمرو بن علي، وأَبو الأَشعث، ومحمد بن يحيى القُطعي، عن الطُّفاوي، عن أَيوب، عن الزُّهْري.
وحَدث به أَحمد بن يوسف بن الضحاك، عن الحسن بن قَزَعة، عن الطُّفاوي، عن ثَور، عن الزُّهْري، وصَحَّف فيه؛ وإِنما هو: أَيوب، عن الزُّهْري.
وأَغرب أَيوب، عن الزُّهْري، في هذا الحديث، بقوله: فأَشار إِليهم أَن اجلسوا.
وتابعه محمد بن أَبي حَفصة، ويونس بن يزيد، من رواية شَبيب بن سعيد، عنه.
ورواه مَعمر، عن الزُّهْري، عن أَنس؛ أَن النبي ﷺ كان يشير في الصلاة، مختصرًا.
قاله عبد الرَّزَّاق، عن مَعمر.
ورواه سويد بن عبد العزيز، عن مالك، عن الزُّهْري، فقال: عن الزُّهْري، عن الأَعرج، عن أَبي هريرة، ووهِم في ذلك.
وإِنما رواه مالك، عن الزُّهْري، عن أَنس.
وحَدث به مَعن، عن مالك، عن أَبي الزِّناد، عن الأَعرج، وهو صحيح، عن أَبي الزِّناد.
وحدث بهذا الحديث محمد بن عَمرو، عن أَبي سلمة، عن أَبي هريرة.
وعن سهيل، عن أَبيه، عن أَبي هريرة.
ورواه أَبو علي المَعمَري، عن أَبي الأَشعث، عن الطُّفاوي، عن الزُّهْري، عن أَنس، فزاد فيه: عن النبي ﷺ وإِذا قرأَ الإِمام فأَنصتوا، ولم يتَابَع على ذلك. «العلل» (٢٥٧٩).
[ ١ / ٦٤٦ ]
٤٧٦ - عن حميد الطويل، عن أَنس؛
«أن رسول الله ﷺ انفكت قدمه، فقعد في مشربة له، درجتها من جذوع، وآلى من نسائه شهرا، فأتاه أصحابه يعودونه، فصلى بهم قاعدا، وهم قيام، فلما حضرت الصلاة الأخرى، قال لهم: ائتموا بإمامكم، فإذا صلى قائمًا فصلوا قياما، وإن صلى قاعدا فصلوا معه قعودا، قال: ونزل في تسع وعشرين، فقالوا: يا رسول الله، إنك آليت شهرا؟ قال: الشهر تسع وعشرون» (^١).
- وفي رواية: «أن رسول الله ﷺ سقط عن فرسه، فجحشت ساقه، أو كتفه، وآلى من نسائه شهرا، فجلس في مشربة له، درجتها من جذوع، فأتاه أصحابه يعودونه، فصلى بهم جالسا، وهم قيام، فلما سلم قال: إنما جعل الإمام ليؤتم به، فإذا كبر فكبروا، وإذا ركع فاركعوا، وإذا سجد فاسجدوا، وإن صلى قائمًا فصلوا قياما، ونزل لتسع وعشرين، فقالوا: يا رسول الله، إنك آليت شهرا؟ فقال: إن الشهر تسع وعشرون» (^٢).
⦗٦٤٧⦘
- وفي رواية: «أن رسول الله ﷺ آلى من نسائه شهرا، فكان في مشربة له، فانفكت قدمه، فجاءه أصحابه ليزوروه، فصلى بهم قاعدا، وهم قيام، ثم جاؤوا لصلاة أخرى فقعد وقاموا، فأومأ إليهم: أن اقعدوا، فصلوا خلفه وهم قعود، فلما مضت تسع وعشرون ليلة نزل إليهم، فقيل: يا رسول الله، إنما مضت تسع وعشرون ليلة، فقال: إن الشهر تسع وعشرون» (^٣).
_________________
(١) اللفظ لأحمد.
(٢) اللفظ للبخاري.
(٣) اللفظ لأبي يَعلى (٣٨٢٥).
[ ١ / ٦٤٦ ]
- وفي رواية: «أن النبي ﷺ أتاه القوم، وحضرت الصلاة، فصلى بهم قاعدا، وهم قيام، فلما حضرت الصلاة الأخرى، ذهبوا يقومون، فقال: ائتموا بإمامكم، وإن صلى قاعدا، فصلوا قعودا، وإن صلى قائما، فصلوا قياما» (^١).
أخرجه أحمد (١٣١٠٢) قال: حدثنا يزيد بن هارون. و«البخاري» ١/ ٨٥ (٣٧٨) قال: حدثنا محمد بن عبد الرحيم، قال: حدثنا يزيد بن هارون. و«أَبو يَعلى» (٣٧٢٨) قال: حدثنا زهير، قال: حدثنا يحيى. وفي (٣٨٢٥) قال: حدثنا إبراهيم بن الحجاج، قال: حدثنا حماد. و«ابن حِبَّان» (٢١١١) قال: أخبرنا عمر بن محمد بن بجير الهمداني، قال: حدثنا محمد بن عبد الأعلى، قال: حدثنا خالد بن الحارث.
أربعتهم (يزيد، ويحيى، وحماد بن سلمة، وخالد) عن حميد الطويل، فذكره (^٢).
- أخرجه ابن أبي شيبة (٩٦٩٩) قال: حدثنا يزيد بن هارون. و«البخاري» ٣/ ٢٧ (١٩١١) و٨/ ١٣٩ (٦٦٨٤) قال: حدثنا عبد العزيز بن عبد الله، قال: حدثنا سليمان بن بلال. وفي ٣/ ١٣٥ (٢٤٦٩) قال: حدثنا ابن سلام، قال: حدثنا الفزاري. وفي ٧/ ٣٢ (٥٢٠١) قال: حدثنا خالد بن مخلد، قال: حدثنا سليمان. وفي ٧/ ٥٠ (٥٢٨٩) قال: حدثنا إسماعيل بن أبي أويس، عن أخيه، عن سليمان. و«التِّرمِذي» (٦٩٠) قال: حدثنا علي بن حُجْر، قال: حدثنا إسماعيل بن جعفر. و«النَّسَائي» ٦/ ١٦٦ قال: أخبرنا محمد بن المثنى، قال: حدثنا خالد. و«ابن حِبَّان»
⦗٦٤٨⦘
(٤٢٧٧) قال: أخبرنا محمد بن عبد الرَّحمَن السامي، قال: حدثنا يحيى بن أيوب المقابري، قال: حدثنا إسماعيل بن جعفر.
_________________
(١) اللفظ لابن حبان.
(٢) المسند الجامع (٤٦٨)، وتحفة الأشراف (٨١١)، وأطراف المسند (٤٣٩).
[ ١ / ٦٤٧ ]
خمستهم (يزيد، وسليمان، والفزاري، وإسماعيل، وخالد بن الحارث) عن حميد الطويل، عن أَنس؛
«أن النبي ﷺ آلى من نسائه شهرا، فقعد في مشربة له، ثم نزل في تسع وعشرين، فقالوا: يا رسول الله، إنك آليت شهرا، فقال: إن الشهر تسع وعشرون» (^١).
- وفي رواية: «آلى رسول الله ﷺ من نسائه، وكانت انفكت رجله، فأقام في مشربة تسعا وعشرين ليلة، ثم نزل، فقالوا: يا رسول الله، آليت شهرا؟ فقال: إن الشهر يكون تسعا وعشرين» (^٢).
- وفي رواية: «آلى رسول الله ﷺ من نسائه شهرا، وكانت انفكت قدمه، فجلس في علية له، فجاء عمر، فقال: أطلقت نساءك؟ قال: لا، ولكني آليت منهن شهرا، فمكث تسعا وعشرين، ثم نزل فدخل على نسائه» (^٣).
مختصر (^٤).
- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.
_________________
(١) اللفظ لابن أبي شيبة.
(٢) اللفظ للبخاري (١٩١١).
(٣) اللفظ للبخاري (٢٤٦٩).
(٤) المسند الجامع (٧٦٩)، وتحفة الأشراف (٥٨٣ و٦٤٣ و٦٧٩ و٧٦٧). والحديث؛ أخرجه الطبراني في «الأوسط» (٩٠٠٩)، والبغوي (٢٣٤٤).
[ ١ / ٦٤٨ ]
٤٧٧ - عن المختار بن فلفل، عن أَنس بن مالك، قال:
«قال رسول الله ﷺ ذات يوم، وقد انصرف من الصلاة، فأقبل إلينا، فقال: يا أيها الناس، إني إمامكم، فلا تسبقوني بالركوع، ولا بالسجود، ولا
⦗٦٤٩⦘
بالقيام، ولا بالقعود، ولا بالانصراف، فإني أراكم من أمامي ومن خلفي، وايم الذي نفسي بيده، لو رأيتم ما رأيت، لضحكتم قليلا، ولبكيتم كثيرا، قالوا: يا رسول الله، وما رأيت؟ قال: رأيت الجنة والنار» (^١).
- وفي رواية: «قال رسول الله ﷺ: والذي نفس محمد بيده، لو رأيتم ما رأيت، لضحكتم قليلا، ولبكيتم كثيرا، قالوا: ما رأيت؟ قال: رأيت الجنة والنار، وحضهم على الصلاة، ونهاهم أن يسبقوه، إذا كان إمامهم، في الركوع والسجود، وأن ينصرفوا قبل انصرافه من الصلاة، وقال لهم: إني أراكم من أمامي، ومن خلفي».
وسألت أنسا عن صلاة المريض؟ فقال: يركع ويسجد قاعدا، في المكتوبة (^٢).
- وفي رواية: «صلى بنا رسول الله ﷺ ذات يوم، فلما قضى الصلاة، أقبل علينا بوجهه، فقال: أيها الناس، إني إمامكم، فلا تسبقوني بالركوع، ولا بالسجود، ولا بالقيام، ولا بالانصراف، فإني أراكم أمامي، ومن خلفي، ثم قال: والذي نفس محمد بيده، لو رأيتم ما رأيت، لضحكتم قليلا، ولبكيتم كثيرا، قالوا: وما رأيت يا رسول الله؟ قال: رأيت الجنة والنار» (^٣).
_________________
(١) اللفظ لأحمد (١٢٠٢٠).
(٢) اللفظ لأحمد (١٢٣٠١).
(٣) اللفظ لمسلم (٨٩٢).
[ ١ / ٦٤٨ ]
أخرجه ابن أبي شيبة (٧٢٣٣) قال: حدثنا علي بن مُسهِر. و«أحمد» ٣/ ١٠٢ (١٢٠٢٠) قال: حدثنا محمد بن فضيل. وفي ٣/ ١٢٦ (١٢٣٠١) قال: حدثنا عبد الصمد بن عبد الوارث، قال: حدثنا زائدة. وفي ٣/ ١٥٤ (١٢٥٩٧) قال: حدثنا أسود، قال: حدثنا زهير. وفي ٣/ ٢١٧ (١٣٣١١) قال: حدثنا عبد الرَّحمَن بن مهدي، قال: أخبرنا زائدة. وفي ٣/ ٢٤٠ (١٣٥٦١) قال: حدثنا أَبو سعيد، قال: حدثنا زائدة. وفي ٣/ ٢٤٥ (١٣٦٠٦) و٣/ ٢٩٠ (١٤١٣٣) قال: حدثنا عفان، قال:
⦗٦٥٠⦘
حدثنا عبد الواحد. و«الدَّارِمي» (١٤٣٣) قال: أخبرنا أَبو الوليد، قال: حدثنا زائدة. و«مسلم» ٢/ ٢٨ (٨٩٢) قال: حدثنا أَبو بكر بن أبي شيبة، وعلي بن حُجْر، واللفظ لأَبي بكر، قال ابن حجر: أخبرنا، وقال أَبو بكر: حدثنا علي بن مُسهِر. وفي (٨٩٣) قال: حدثنا قتيبة بن سعيد، قال: حدثنا جَرير (ح) وحدثنا ابن نُمير، وإسحاق بن إبراهيم، عن ابن فضيل. و«أَبو داود» (٦٢٤) قال: حدثنا محمد بن العلاء، قال: أخبرنا حفص بن بغيل المُرهِبي (^١)، قال: حدثنا زائدة.
_________________
(١) اختلفت النسخ الخطية وطبعات «السنن» لأَبي داود، ومصادر ترجمة حفص في هذه النسبة، بين الدُّهني، والمُرهِبي، ففي «تحفة الأشراف»، وطبعتَي دار القبلة، والرسالة: «الدهني»، وفي «تهذيب الكمال» ٧/ ٥، و«تقريب التهذيب» (١٤٠٠)، وطبعتَي المكنز، ودار الصِّدِّيق: «المُرهِبي»، وقال المِزِّي: كان فيه، يعني في «الكمال» لعبد الغني المقدسي: «الدهني»، وهو وهم. «تهذيب الكمال». وقال ابن القطان الفاسي: هو حديثٌ يرويه أَبو داود هكذا: حدثنا محمد بن العلاء أَبو كُريب، قال: حدثنا حفص بن بُغيل المُرهِبي، قال: حدثنا زائدة. «بيان الوهم والإيهام» ٤/ ١٧٠.
[ ١ / ٦٤٩ ]
و«النَّسَائي» ٣/ ٨٣، وفي «الكبرى» (١٢٨٨) قال: أخبرنا علي بن حُجْر، قال: حدثنا علي بن مُسهِر. و«أَبو يَعلى» (٣٩٥٢) قال: حدثنا أَبو بكر بن أبي شيبة، قال: حدثنا علي بن مُسهِر. وفي (٣٩٥٧) قال: حدثنا محمد بن عبد الله بن نُمير، قال: حدثنا ابن فضيل. وفي (٣٩٦٠) قال: حدثنا أَبو خيثمة، قال: حدثنا جَرير. وفي (٣٩٦٣) قال: حدثنا أَبو خيثمة، قال: حدثنا محمد بن فضيل. وفي (٣٩٦٥) قال: حدثنا عثمان بن أبي شيبة، قال: حدثنا جَرير. و«ابن خزيمة» (١٦٠٢ و١٧١٦) قال: حدثنا هارون بن إسحاق الهمداني، قال: حدثنا ابن فضيل. وفي (١٧١٥ و١٧١٦) قال: حدثنا علي بن حُجْر، قال: حدثنا علي بن مُسهِر.
ستتهم (علي، ومحمد بن فضيل، وزائدة، وزهير، وعبد الواحد، وجرير بن عبد الحميد) عن المختار بن فلفل، فذكره (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (٤٧٠ و٤٧١)، وتحفة الأشراف (١٥٧٧ و١٥٨١)، وأطراف المسند (٩٨٦)، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (١٤٠٣). والحديث؛ أخرجه البزار (٧٤٩٢)، وأَبو عَوانة (١٧٠٧ و١٧٠٨ و١٧٨٢ و٢٠٧١)، والبيهقي ٢/ ٩١ و٩٢.
[ ١ / ٦٥٠ ]
٤٧٨ - عن رجل، عن أَنس بن مالك، أنه قال:
«إن كان أحدنا ليقيم صلبه، في الصلاة، خلف النبي ﷺ حتى يتمكن النبي ﷺ من السجود، أو قال: من الأرض، ثم يسجد عند ذلك».
أخرجه أَبو يَعلى (٤٠٨٢) قال: حدثنا عبد الأعلى بن حماد، قال: حدثنا معتمر، قال: سمعت أبي، أن رجلا حدثه، عن أَنس بن مالك، فذكره.
⦗٦٥١⦘
- أخرجه ابن خزيمة (١٥٩٨) قال: حدثنا محمد بن عبد الأعلى الصَّنْعاني، قال: حدثنا المُعتَمِر، عن أبيه، عن أَنس، قال:
«كان رسول الله ﷺ إذا رفع رأسه من الركوع، لم نزل قياما، حتى نراه قد سجد».
ليس فيه الواسطة بين سليمان التيمي وأنس (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (٤٦٩)، والمقصد العَلي (٢٩٤)، ومَجمَع الزوائد ٢/ ٧٧، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (١٠٦٨ و١٣٤٤)، والمطالب العالية (٤١٧).
[ ١ / ٦٥٠ ]
- فوائد:
- قال عبد الرَّحمَن بن أبي حاتم الرازي: سألت أبي عن حديث رواه المُعتَمِر بن سليمان، عن أبيه، عن أَنس، أنه قال: كان أحد منا، لا يحني ظهره، حتى يرى رسول الله ﷺ ساجدا.
قال أبي: هذا خطأ هو كما حدثنا مُسدد، عن معتمر، عن أبيه، عن رجل، عن أَنس، عن النبي ﷺ. «علل الحديث» (٣٠٥).
- وقال الدارقُطني: يرويه معتمر، واختُلِف عنه؛
فرواه التَّرجُماني، عن معتمر، عن أبيه، عن أَنس.
وخالفه عبد الأعلى بن حماد، وأزهر بن جميل، فروياه عن معتمر، عن أبيه، قال: أخبرني رجل، عن أَنس.
ورواه ابن أبي مذعور، عن معتمر، عن أبيه؛ أنه حدث عن أَنس، وهو الصواب. «العلل» (٢٤٥٥).
[ ١ / ٦٥١ ]
• حديث الأعمش، قال: قال أَنس بن مالك، والبراء بن عازب:
«كنا لا نحني ظهورنا، حتى ننظر إلى النبي ﷺ ساجدا».
يأتي في مسند البراء بن عازب، ﵁.
[ ١ / ٦٥١ ]
٤٧٩ - عن زربي مَولًى لآل المهلب، قال: سمعت أَنس بن مالك يقول:
«كنا عند النبي ﷺ جلوسا، فقال: إن الله أعطاني خصالا ثلاثة، فقال رجل من جلسائه: وما هذه الخصال يا رسول الله؟ قال: أعطاني صلاة في الصفوف، وأعطاني التحية، إنها لتحية أهل الجنة، وأعطاني التأمين، ولم يعطه أحدا من النبيين قبل، إلا أن يكون الله أعطى هارون، يدعو موسى، ويؤمن هارون».
أخرجه ابن خزيمة (١٥٨٦) قال: حدثنا محمد بن معمر القيسي، قال: حدثنا أَبو عامر (ح) وحدثنا محمد بن معمر أيضا، قال: حدثناه حرمي بن عمارة، عن زربي مَولًى لآل المهلب، فذكره (^١).
- أورده ابن خزيمة على الشك، فقال: إن ثبت الخبر، ثم ذكر إسناده.
_________________
(١) المسند الجامع (٤٥٣)، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (١٢١٧ و١٢٦٠)، والمطالب العالية (٤٧٦). والحديث؛ أخرجه الحارث بن أبي أُسامة، «بغية الباحث» (١٥٢ و١٧٢)، والبيهقي في «شعب الإيمان» (٢٩٦٩).
[ ١ / ٦٥٢ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ قال البخاري: زَرْبي بن عبد الله، أَبو يحيى، مؤذن هشام القُردوسي البصري، فيه نَظَر. «التاريخ الكبير» ٣/ ٤٤٥.
- وقال التِّرمذي: زَرْبي له أَحاديث مناكير عن أَنس بن مالك وغيره. «جامع التِّرمِذي» (١٩١٩).
- وقال ابن حِبَّان: زَرْبي بن عبد الله أَبو يحيى، مُؤذن هشام بن حسان، من أَهل البصرة، يروي عن أَنس بن مالك، منكر الحديث على قِلة روايته، يروي عن أَنس ما لا أَصل له، فلا نُحب الاحتجاج به. «المجروحين» ١/ ٣٩١.
- وأَخرجه ابن عَدي في «الكامل» ٥/ ١٧٩، في مناكير زَرْبي.
وقال ٥/ ١٨١: أَحاديثُه، وبعضُ متون أَحاديثه، مُنكرة.
- وقال البوصيري: هذا إِسنادٌ ضعيف. «إتحاف الخِيرَة المَهَرة» (١٢٦٠).
- وقال ابن حَجر: لم يثبُت، لضعف زَرْبي. «المطالب العالية» (٤٧٦).
[ ١ / ٦٥٢ ]
٤٨٠ - عن أَبَان، قال: سأل رجل أَنس بن مالك: هل كن النساء يشهدن الصلاة مع رسول الله ﷺ؟ قال: إيها الله إذا فلم قال رسول الله ﷺ:
«خير صفوف النساء الصف المؤخر، وشر صفوف النساء الصف المقدم، وخير صفوف الرجال الصف المقدم، وشر صفوف الرجال الصف المؤخر».
أخرجه عبد الرزاق (٥١١٠) عن مَعمَر، عن أَبَان، فذكره.
[ ١ / ٦٥٢ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ أَبَان بن أَبي عَياش البَصري، متروك الحديث، وصحيفة مَعمر، عن أَبَان، عن أَنس، موضوعة. انظر فوائد الحديث رقم (٦٢٧٥).
[ ١ / ٦٥٢ ]
٤٨١ - عن بُشير بن يسار الأَنصاري، عن أَنس بن مالك، أنه قدم المدينة، فقيل له: ما أنكرت منا منذ يوم عهدت رسول الله ﷺ؟ قال: ما أنكرت شيئا، إلا أنكم لا تقيمون الصفوف (^١).
- وفي رواية: «قلنا لأنس بن مالك: ما أنكرت من حالنا في عهد رسول الله ﷺ قال: أنكرت أنكم لا تقيمون الصفوف» (^٢).
أخرجه أحمد (١٢١٣٣) قال: حدثنا أَبو معاوية، قال: حدثنا عقبة بن عبيد. وفي ٣/ ١١٤ (١٢١٤٨) قال: حدثنا يحيى، عن عقبة بن عُبيد الطائي. و«البخاري» ١/ ١٤٦ (٧٢٤) قال: حدثنا معاذ بن أسد، قال: أخبرنا الفضل بن موسى، قال: أخبرنا سعيد بن عُبيد الطائي. قال البخاري: وقال عقبة بن عبيد (^٣)؛ عن بُشير بن يسار: قدم علينا أَنس بن مالك المدينة، بهذا.
كلاهما (عقبة، وسعيد) عن بُشير بن يسار الأَنصاري، فذكره (^٤).
_________________
(١) اللفظ للبخاري.
(٢) اللفظ لأحمد (١٢١٣٣).
(٣) قال ابن حجر: قوله: «وقال عقبة بن عبيد» هو أَبو الرحال، بفتح الراء، وتشديد الحاء المهملة، وهو أخو سعيد بن عبيد، راوي الإسناد الذي قبله، وليس لعقبة في البخاري إلا هذا الموضع المعلق، وأراد به بيان سماع بُشير بن يسار له من أنس. «فتح الباري» ٢/ ٢١٠.
(٤) المسند الجامع (٤٨٣)، وتحفة الأشراف (٢٤٩)، وأطراف المسند (٢٠٢).
[ ١ / ٦٥٣ ]
٤٨٢ - عن قتادة، عن أَنس، أن رسول الله ﷺ قال:
«أتموا الصف الأول، والذي يليه، فإن كان نقص، فليكن في الصف الآخر» (^١).
- وفي رواية: «أتموا الصف المقدم، ثم الذي يليه، فما كان من نقص، فليكن في الصف المؤخر» (^٢).
⦗٦٥٤⦘
- وفي رواية: «أتموا الصف الأول والثاني، فإن كان خلل فليكن في الثالث» (^٣).
أخرجه أحمد (١٢٣٧٧) و٣/ ٢١٥ (١٣٢٨٠) قال: حدثنا محمد بن بكر. وفي ٣/ ٢٣٣ (١٣٤٧٣) قال: حدثنا عبد الوَهَّاب. و«أَبو داود» (٦٧١) قال: حدثنا محمد بن سليمان الأنباري، قال: حدثنا عبد الوَهَّاب، يعني ابن عطاء. و«النَّسَائي» ٢/ ٩٣، وفي «الكبرى» (٨٩٤) قال: أخبرنا إسماعيل بن مسعود، عن خالد. و«أَبو يَعلى» (٣١٦٣) قال: حدثنا أَبو موسى، قال: حدثنا ابن أَبي عَدي.
_________________
(١) اللفظ لأحمد (١٣٢٨٠).
(٢) اللفظ لأحمد (١٣٤٧٣).
(٣) اللفظ لابن خزيمة (١٥٤٧).
[ ١ / ٦٥٣ ]
و«ابن خزيمة» (١٥٤٦) قال: حدثنا أَبو موسى، محمد بن المثنى، قال: حدثنا ابن أَبي عَدي. وفي (١٥٤٧) قال: حدثنا أَبو بكر بن إسحاق الصغاني (^١)، قال: حدثنا أَبو عاصم. و«ابن حِبَّان» (٢١٥٥) قال: أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى، قال: حدثنا محمد بن المثنى، قال: حدثنا ابن أَبي عَدي.
خمستهم (محمد بن بكر، وعبد الوَهَّاب بن عطاء، وخالد بن الحارث، ومحمد بن أَبي عَدي، وأَبو عاصم الضحاك بن مَخلد) عن سعيد بن أبي عَروبَة، عن قتادة، فذكره (^٢).
- أخرجه أحمد (١٣٤٧٤) قال: حدثنا حسن بن موسى، قال: حدثنا شَيبان، عن قتادة، فذكر حديثا، وقال قتادة: كان يقول: أتموا الصف المقدم، ثم الذي يليه، فإن كان نقص، فليكن في الصف المؤخر.
_________________
(١) تصحف في طبعتي الأعظمي واللحام، إلى: «الصَّنْعاني»، وهو على الصواب في النسخة الخطية، الورقة (١٦٣/ ب)، و«إتحاف المهرة» لابن حجر (١٥٢٠)، وكذلك فعل محقق الميمان في طبعته، وصحح عن «الإتحاف».
(٢) المسند الجامع (٤٨٢)، وتحفة الأشراف (١١٩٥)، وأطراف المسند (٨٢٠). والحديث؛ أخرجه البزار (٧٠٧١ و٧٠٧٢)، والطبراني في «الأوسط» (٢٤١٩)، والبيهقي ٣/ ١٠٢، والبغوي (٨٢٠).
[ ١ / ٦٥٤ ]
٤٨٣ - عن محمد بن مسلم بن السائب بن خباب، صاحب المقصورة، قال: جلس إلي أَنس بن مالك يوما، فقال: هل تدري لم صنع هذا؟ ولم أسأله عنه، فقلت: لا والله ما أدري لم صنع، فقال أنس:
«كان رسول الله ﷺ يضع عليه يمينه، ثم التفت إلينا، فقال: استووا واعدلوا صفوفكم» (^١).
- وفي رواية: «عن محمد بن مسلم، عن أَنس، قال: إن رسول الله ﷺ كان إذا قام إلى الصلاة، أخذه بيمينه، ثم التفت، فقال: اعتدلوا، سووا صفوفكم، ثم أخذه بيساره، فقال: اعتدلوا، سووا صفوفكم» (^٢).
- وفي رواية: «عن مصعب بن ثابت بن عبد الله بن الزبير، قال: جئت فقعدت، فقال محمد بن مسلم بن خباب: جاء أَنس بن مالك فقعد مكانك هذا، فقال: تدرون ما هذا العود؟ قلنا: لا، قال: إن رسول الله ﷺ كان إذا قام إلى الصلاة، أخذ بيمينه، ثم التفت فقال: اعتدلوا، سووا صفوفكم، ثم أخذ بيساره، ثم قال: اعتدلوا، سووا صفوفكم فلما هدم المسجد فقد، فالتمسه عمر، رضوان الله عليه، فوجده قد أخذه بنو عَمرو بن عوف، فجعلوه في مسجدهم، فانتزعه فأعاده» (^٣).
_________________
(١) اللفظ لأحمد.
(٢) اللفظ لأبي داود (٦٧٠).
(٣) اللفظ لابن حبان (٢١٦٨).
[ ١ / ٦٥٥ ]
أخرجه أحمد (١٣٧٠٤) قال: حدثنا أحمد بن الحجاج، قال: أخبرنا حاتم بن إسماعيل. و«أَبو داود» (٦٦٩) قال: حدثنا قتيبة، قال: حدثنا حاتم بن إسماعيل. وفي (٦٧٠) قال: حدثنا مُسدد، قال: حدثنا حميد بن الأسود. و«ابن حِبَّان» (٢١٦٨) قال: أخبرنا الفضل بن الحُبَاب، قال: حدثنا مُسَدد بن مُسَرهد، وعلي بن المديني، قالا: حدثنا حميد بن الأسود. وفي (٢١٧٠) قال: أخبرنا ابن خزيمة، قال: حدثنا محمود بن غَيلان، قال: حدثنا بشر بن السَّري.
ثلاثتهم (حاتم، وحميد، وبشر) عن مصعب بن ثابت بن عبد الله بن الزبير، قال: طلبنا علم العود، الذي في مقام الإمام، فلم نقدر على أحد يذكر لنا فيه شيئا، قال مصعب: فأخبرني محمد بن مسلم بن السائب بن خباب، صاحب المقصورة، فقال: فذكره (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (٤٧٥)، وتحفة الأشراف (١٤٧٤)، وأطراف المسند (٩٤٨)، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (١٢١٢). والحديث؛ أخرجه البيهقي ٢/ ٢٢ و٣/ ١٣٠، والبغوي (٨١١).
[ ١ / ٦٥٦ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ قال عبد الرَّحمَن بن أَبي حاتم: أَخبرنا يعقوب بن إِسحاق، فيما كتب إِلي، قال: حدثنا عثمان بن سعيد الدارِمي، قال: سأَلتُ يحيى بن مَعين، عن مصعب بن ثابت، كيف حديثُه؟ فقال: ضعيف.
وقال عبد الرَّحمَن: سأَلتُ أَبي عن مصعب بن ثابت بن عبد الله بن الزبير، فقال: صدوق كثير الغلط، ليس بالقوي.
وقال عبد الرَّحمَن: سُئل أَبو زُرعَة عن مصعب بن ثابت، فقال: ليس بقوي. «الجرح والتعديل» ٨/ ٣٠٤.
- وقال ابن حِبَّان: مصعب بن ثابت بن عبد الله بن الزبير منكر الحديث، ممن ينفرد بالمناكير عن المشاهير، فلما كثر ذلك منه استَحَق مُجانبة حديثه. «المجروحين» ٢/ ٣٦٧.
[ ١ / ٦٥٦ ]
٤٨٤ - عن قتادة، عن أَنس بن مالك، قال: قال رسول الله ﷺ:
«أقيموا صفوفكم، فإن من حسن الصلاة إقامة الصف» (^١).
- وفي رواية: «سووا صفوفكم، فإن تسوية الصف من تمام الصلاة» (^٢).
- وفي رواية: «أتموا صفوفكم، فإن تسوية الصف، يعني، من تمام الصلاة» (^٣).
⦗٦٥٧⦘
- وفي رواية: «سووا صفوفكم، فإن تسوية الصفوف من إقامة الصلاة» (^٤).
- وفي رواية: «إن من تمام الصلاة، إقامة الصف» (^٥).
أخرجه عبد الرزاق (٢٤٢٦) قال: أخبرنا مَعمَر. و«ابن أبي شيبة» (٣٥٤٨) قال: حدثنا وكيع، عن شعبة. و«أحمد» ٣/ ١٢٢ (١٢٢٥٦) قال: حدثنا يزيد، قال: حدثنا همام. وفي ٣/ ١٧٧ (١٢٨٤٤) و٣/ ٢٧٤ (١٣٩٣٨) قال: حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا شعبة (ح) وحجاج، قال: حدثني شعبة.
_________________
(١) اللفظ لابن أبي شيبة.
(٢) اللفظ لأحمد (١٢٨٤٤).
(٣) اللفظ لأحمد (١٣٩٤١).
(٤) اللفظ للبخاري.
(٥) اللفظ لأبي يَعلى (٣١٨٨).
[ ١ / ٦٥٦ ]
وفي ٣/ ١٧٩ (١٢٨٧٢) و٣/ ٢٧٤ (١٣٩٣٩ و١٣٩٤١) قال: حدثنا وكيع، قال: حدثنا شعبة. وفي ٣/ ٢٩١ (١٤١٤٢) قال: حدثنا بَهز، قال: حدثنا شعبة. و«الدَّارِمي» (١٣٧٦) قال: حدثنا هاشم بن القاسم، وسعيد بن عامر، عن شعبة. و«البخاري» ١/ ١٤٥ (٧٢٣) قال: حدثنا أَبو الوليد، قال: حدثنا شعبة. و«مسلم» ٢/ ٣٠ (٩٠٦) قال: حدثنا محمد بن المثنى، وابن بشار، قالا: حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا شعبة. و«ابن ماجة» (٩٩٣) قال: حدثنا محمد بن بشار، قال: حدثنا يحيى بن سعيد، عن شعبة (ح) قال: وحدثنا نصر بن علي، قال: حدثنا أبي، وبشر بن عمر، قالا: حدثنا شعبة. و«أَبو داود» (٦٦٨) قال: حدثنا أَبو الوليد الطيالسي، وسليمان بن حرب، قالا: حدثنا شعبة. و«عبد الله بن أحمد» ٣/ ٢٧٩ (١٤٠١٤) قال: حدثني محمد بن أحمد بن الجنيد، قال: حدثنا رجل، قال: حدثنا شعبة. و«أَبو يَعلى» (٢٩٩٧) قال: حدثنا محمد بن المثنى، قال: حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا شعبة. وفي (٣٠٥٥) قال: حدثنا زهير، قال: حدثنا أَبو عامر، قال: حدثنا شعبة. وفي (٣١٣٧) قال: حدثنا عُبيد الله، قال: حدثنا يزيد بن زُريع، وعبد الرَّحمَن بن مهدي، قال: حدثنا شعبة. وفي (٣١٨٨) قال: حدثنا محمد، قال: حدثنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا مَعمَر. وفي (٣٢١٢) قال: حدثنا أحمد، قال: حدثنا بَهز، قال: حدثنا شعبة. وفي (٣٢١٣) قال: حدثنا أحمد، قال: حدثنا أَبو داود، قال: حدثنا شعبة. و«ابن خزيمة» (١٥٤٣) قال: حدثنا بُندَار، قال:
⦗٦٥٨⦘
حدثنا يحيى، ومحمد بن جعفر، قالا: حدثنا شعبة (ح).
[ ١ / ٦٥٧ ]
وحدثنا الصَّنْعاني، قال: حدثنا خالد، يعني ابن الحارث، عن شعبة (ح) وحدثنا سَلْم بن جُنادة، قال: حدثنا وكيع، عن شعبة. و«ابن حِبَّان» (٢١٧١) قال: أخبرنا عمر بن محمد الهمداني، قال: حدثنا محمد بن عبد الأعلى، قال: حدثنا خالد بن الحارث، قال: حدثنا شعبة. وفي (٢١٧٤) قال: أخبرنا أَبو خليفة، قال: حدثنا أَبو الوليد الطيالسي، قال: حدثنا شعبة.
ثلاثتهم (معمر، وشعبة، وهمام) عن قتادة، فذكره (^١).
- في رواية عبد الله بن أحمد (١٤٠١٤)، قال شعبة: عن قتادة، وكان بهذا الحديث معجبا.
- وفي رواية أبي يَعلى (٣٢١٣)، قال أَبو داود: قال شعبة: داهنت في هذا، لم أسأل قتادة، سمعه أم لا؟.
- أخرجه أحمد (١٣٩٤٠) قال: حدثنا أَبو قطن، قال: سمعت شعبة يقول: عن قتادة، ما رفعه، فظننت أنه يعني الحديث، فقال لي عبد الله بن عثمان: هذا أحدها.
- وأخرجه أحمد (١٣٦٩٩) قال: حدثنا عفان، قال: حدثنا شعبة، قال: أخبرني قتادة، عن أَنس بن مالك، قال: سووا صفوفكم، فإن تسوية الصف من تمام الصلاة.
قال عبد الله بن أحمد: أظنه (عن النبي ﷺ)، وأنا أحسب أني قد أسقطته.
_________________
(١) المسند الجامع (٤٧٦)، وتحفة الأشراف (١٢٤٣)، وأطراف المسند (٨٦٤). والحديث؛ أخرجه الطيالسي (٢٠٩٤)، والبزار (٧١٠٨ و٧١٠٩)، وأَبو عَوانة (١٣٧٢ و١٣٧٣)، والطبراني في «الأوسط» (٤٧٥ و٥٢٧١)، والبيهقي ٣/ ٩٩ و١٠٠، والبغوي (٨١٢).
[ ١ / ٦٥٨ ]
- فوائد:
- قال أَبو داود: سُئل أَحمد بن حنبل: من الذي قال: تَجوَّزتُ عن أَربعة أَحاديث لقتادة؟ قال: شعبة، أَحدها: «أَقيموا صفوفكم». «سؤالاته» (٥٣٨).
- وقال ابن أَبي حاتم: حدثنا أَحمد بن سنان الواسطي، قال: سمعتُ عبد الرَّحمَن بن مهدي يقول: سمعتُ شعبة يقول: كنتُ أَنظر إِلى فم قتادة، فإِذا قال للحديث: حدثنا، عنيتُ به، فوقفتُه عليه، وإِذا لم يقل حدثنا، لم أَعن به، وأَنه حدثنا عن أَنس بن مالك، عن النبي ﷺ قال: سَووا صفوفكم، فإِن تسوية الصف من تمام الصلاة، فكرهتُ أَن أوقفه عليه فيفسده علي، فلم أوقفه عليه. «الجرح والتعديل» ١/ ١٦٩.
⦗٦٥٩⦘
- وقال ابن حَجر: ولم أَره عن قتادة إِلا مُعنعنًا، ولعل هذا هو السر في إيراد البخاري لحديث أَبي هريرة معه في الباب، تَقوية له. «فتح الباري» ٢/ ٢٠٩.
[ ١ / ٦٥٨ ]
٤٨٥ - عن حميد الطويل، قال: حدثنا أَنس بن مالك، قال:
«أقيمت الصلاة، فأقبل علينا رسول الله ﷺ بوجهه، فقال: أقيموا صفوفكم وتراصوا، فإني أراكم من وراء ظهري» (^١).
- وفي رواية: «كان رسول الله ﷺ يقبل علينا بوجهه، قبل أن يكبر، فيقول: تراصوا واعتدلوا، فإني أراكم من وراء ظهري» (^٢).
- وفي رواية: «أن رسول الله ﷺ أقبل على أصحابه، فقال: أقيموا صفوفكم وتراصوا، فإني أراكم من بعد ظهري» (^٣).
- وفي رواية: «أقبل علينا رسول الله ﷺ بوجهه، حين قام إلى الصلاة، قبل أن يكبر، فقال: أقيموا صفوفكم وتراصوا، فإني أراكم من وراء ظهري» (^٤).
- وفي رواية: «كان رسول الله ﷺ إذا أقيمت الصلاة، قام في مصلاه، ثم أقبل على الناس، فقال: عدلوا صفوفكم، فإني أراكم من خلفي» (^٥).
- وفي رواية: «اعتدلوا في صفوفكم وتراصوا، فإني أراكم من وراء ظهري، قال أنس: لقد رأيت أحدنا يلزق منكبه بمنكب صاحبه، وقدمه بقدمه، ولو ذهبت تفعل ذلك لترى أحدهم كأنه بغل شموس» (^٦).
_________________
(١) اللفظ لأحمد (١٣٨١٤).
(٢) اللفظ لأحمد (١٢٢٨٠).
(٣) اللفظ لأحمد (١٢٩١٥).
(٤) اللفظ للنسائي.
(٥) اللفظ لعبد الرزاق.
(٦) اللفظ لابن أبي شيبة.
[ ١ / ٦٥٩ ]
- وفي رواية: «أن رسول الله ﷺ بعد أن أقيمت الصلاة، قبل أن يكبر، أقبل على القوم بوجهه، فقال: أقيموا صفوفكم وتراصوا، فإني أراكم من وراء ظهري، فلقد كنت أرى الرجل منا يلزق منكبه بمنكب أخيه، وقدمه بقدمه، وركبته بركبته، في الصلاة» (^١).
أخرجه عبد الرزاق (٢٤٦٢) عن عبد الله بن عمر. و«ابن أبي شيبة» (٣٥٤٤) قال: حدثنا هُشيم بن بشير. و«أحمد» ٣/ ١٠٣ (١٢٠٣٤) قال: حدثنا ابن أَبي عَدي. وفي ٣/ ١٢٥ (١٢٢٨٠) و٣/ ٢٢٩ (١٣٤٢٩) قال: حدثنا سليمان بن حَيَّان، أَبو خالد. وفي ٣/ ١٨٢ (١٢٩١٥) قال: حدثنا يحيى بن سعيد. وفي ٣/ ٢٦٣ (١٣٨١٣) قال: حدثنا عبد الله بن بكر. وفي (١٣٨١٤) قال: حدثنا معاوية، قال: حدثنا زائدة. وفي ٣/ ٢٨٦ (١٤١٠٠) قال: حدثنا عفان، قال: حدثنا حماد. و«عَبد بن حُميد» (١٤٠٧) قال: أخبرنا يزيد. و«البخاري» ١/ ١٤٥ (٧١٩) قال: حدثنا أحمد بن أبي رجاء، قال: حدثنا معاوية بن عَمرو، قال: حدثنا زائدة بن قُدَامة. وفي ١/ ١٤٦ (٧٢٥) قال: حدثنا عَمرو بن خالد، قال: حدثنا زهير. و«النَّسَائي» ٢/ ٩٢ و١٠٥، وفي «الكبرى» (٨٩٠) قال: أخبرنا علي بن حُجْر، قال: أخبرنا إسماعيل. و«أَبو يَعلى» (٣٧٢٠) قال: حدثنا أَبو بكر، قال: حدثنا هُشيم. وفي (٣٧٢١) قال: حدثنا أَبو خيثمة، قال: حدثنا هُشيم. وفي (٣٨٥٨) قال: حدثنا أَبو خيثمة، قال: حدثنا يزيد. و«ابن حِبَّان» (٢١٧٣) قال: أخبرنا محمد بن عبد الرَّحمَن السامي، قال: حدثنا يحيى بن أيوب المقابري، قال: حدثنا إسماعيل بن جعفر.
جميعهم (عبد الله بن عمر العُمَري، وهُشيم، ومحمد بن أَبي عَدي، وسليمان، ويحيى، وعبد الله بن بكر، وزائدة، وحماد بن سلمة، ويزيد، وزهير، وإسماعيل) عن حميد الطويل، فذكره (^٢).
- قلنا: صرح حميد بالسماع في رواية زائدة، عنه.
_________________
(١) اللفظ لعَبد بن حُميد.
(٢) المسند الجامع (٤٧٩)، وتحفة الأشراف (٥٩٥ و٦٥٨ و٦٦٦)، وأطراف المسند (٤٦٨). والحديث؛ أخرجه أَبو عَوانة (١٣٧٦)، والبيهقي ٢/ ٢١، والبغوي (٨٠٧).
[ ١ / ٦٦٠ ]
٤٨٦ - عن ثابت البُنَاني، وحميد، عن أَنس، أن رسول الله ﷺ كان يقول:
«استووا، مرتين، أو ثلاثا، والذي نفسي بيده، إني لأراكم من خلفي، كما أراكم من بين يدي».
- وزاد حميد في الحديث: «استووا وتراصوا».
أخرجه أَبو يَعلى (٣٢٩١) قال: حدثنا عبد الرَّحمَن، قال: حدثنا حماد، عن ثابت، وحميد، فذكراه.
- أخرجه أحمد (١٣٨٧٤) و٣/ ٢٨٦ (١٤٠٩٩) قال: حدثنا عفان. و«النَّسَائي» ٢/ ٩١، وفي «الكبرى» (٨٨٩) قال: أخبرنا أَبو بكر بن نافع، قال: حدثنا بَهز بن أسد. و«أَبو يَعلى» (٣٥١٤) قال: حدثنا زهير، قال: حدثنا عفان.
كلاهما (عفان، وبَهز) عن حماد بن سلمة، عن ثابت البُنَاني، عن أَنس، أن رسول الله ﷺ قال:
«استووا، استووا، فوالله إني لأراكم من خلفي، كما أراكم من بين يدي» (^١).
- وفي رواية: «استووا، استووا، استووا، فوالذي نفسي بيده، إني لأراكم من خلفي، كما أراكم من بين يدي» (^٢).
ليس فيه: «حميد» (^٣).
_________________
(١) اللفظ لأحمد (١٣٨٧٤).
(٢) اللفظ للنسائي.
(٣) المسند الجامع (٤٧٧)، وتحفة الأشراف (٣٨١)، وأطراف المسند (٢٨١). والحديث؛ أخرجه أَبو عَوانة (١٣٧٦)، والطبراني في «الأوسط» (٢٦٦٨)، والبغوي (٨٠٨).
[ ١ / ٦٦١ ]
٤٨٧ - عن ثابت البُنَاني، عن أَنس، قال: قال رسول الله ﷺ:
«تعاهدوا هذه الصفوف، فإني أراكم من خلفي» (^١).
⦗٦٦٢⦘
أخرجه عبد الرزاق (٢٤٢٧ و٢٤٦٣). وأحمد (١٢٦٧٤). وعَبد بن حُميد (١٢٥٢).
كلاهما (أحمد، وعَبد بن حُميد) عن عبد الرزاق، عن مَعمَر، عن ثابت، فذكره (^٢).
_________________
(١) اللفظ للجميع.
(٢) المسند الجامع (٤٧٨)، وأطراف المسند (٢٨١). والحديث؛ أخرجه السراج (٧٠٩).
[ ١ / ٦٦١ ]
ـ فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ قال ابن أبي خيثمة، عن يحيى بن مَعين: حديث معمر، عن ثابت، وعاصم بن أبي النجود، وهشام بن عروة، وهذا الضرب، مضطرب، كثير الأوهام. «التعديل والتجريح» للباجي ٢/ ٧٤٢.
[ ١ / ٦٦٢ ]
٤٨٨ - عن عبد العزيز بن صُهَيب، عن أَنس بن مالك، أن النبي ﷺ قال:
«أقيموا الصفوف، فإني أراكم خلف ظهري» (^١).
- وفي رواية: «أتموا الصفوف، فإني أراكم خلف ظهري» (^٢).
أخرجه البخاري ١/ ١٤٥ (٧١٨) قال: حدثنا أَبو مَعمَر. و«مسلم» ٢/ ٣٠ (٩٠٧) قال: حدثنا شَيبان بن فَرُّوخ.
كلاهما (أَبو مَعمَر عبد الله بن عَمرو، وشيبان) عن عبد الوارث بن سعيد، عن عبد العزيز بن صُهَيب، فذكره (^٣).
_________________
(١) اللفظ للبخاري.
(٢) اللفظ لمسلم.
(٣) المسند الجامع (٤٧٤)، وتحفة الأشراف (١٠٣٩). والحديث؛ أخرجه السراج (٧٤١)، والبيهقي ٣/ ١٠٠، والبغوي (٨١٣).
[ ١ / ٦٦٢ ]
٤٨٩ - عن قتادة، قال: حدثنا أنس، أن نبي الله ﷺ قال:
«راصوا صفوفكم، وقاربوا بينها، وحاذوا بالأعناق، فوالذي نفس محمد بيده، إني لأرى الشياطين تدخل من خلل الصف، كأنها الحذف» (^١).
أخرجه أحمد (١٣٧٧١) قال: حدثنا أسود بن عامر، وعفان، قالا: حدثنا أبان. وفي ٣/ ٢٨٣ (١٤٠٦٢) قال: حدثنا عفان، قال: حدثنا أبان. و«أَبو داود» (٦٦٧) قال: حدثنا مسلم بن إبراهيم، قال: حدثنا أبان. و«النَّسَائي» ٢/ ٩٢،
⦗٦٦٣⦘
وفي «الكبرى» (٨٩١) قال: أخبرنا محمد بن عبد الله بن المبارك المخرمي، قال: حدثنا أَبو هشام، قال: حدثنا أبان. و«ابن خزيمة» (١٥٤٥) قال: حدثنا محمد بن معمر بن رِبعي القيسي، قال: حدثنا مسلم، يعني ابن إبراهيم، قال: حدثنا أَبَان بن يزيد العطار. و«ابن حِبَّان» (٢١٦٦) قال: أخبرنا محمد بن عبد الرَّحمَن بن محمد، قال: حدثنا محمد بن الأزهر السجزي، قال: حدثنا مسلم بن إبراهيم، قال: حدثنا أبان، وشعبة. وفي (٦٣٣٩) قال: أخبرنا ابن خزيمة، قال: حدثنا محمد بن معمر، قال: حدثنا مسلم بن إبراهيم، قال: حدثنا أَبَان بن يزيد العطار.
كلاهما (أبان، وشعبة) عن قتادة، فذكره (^٢).
_________________
(١) اللفظ للنسائي.
(٢) المسند الجامع (٤٨٠)، وتحفة الأشراف (١١٣٢)، وأطراف المسند (٨٦١). والحديث؛ أخرجه البيهقي ٣/ ١٠٠، والبغوي (٨١٣).
[ ١ / ٦٦٢ ]
٤٩٠ - عن عطاء بن السائب، عن أَنس، قال: قال رسول الله ﷺ:
«راصوا الصفوف، فإن الشياطين تقوم في الخلل».
أخرجه أحمد (١٢٦٠٠) قال: حدثنا أسود بن عامر، قال: أخبرنا جعفر، يعني الأحمر، عن عطاء بن السائب، فذكره (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (٤٨١)، وأطراف المسند (٧٣٩).
[ ١ / ٦٦٣ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ قال عباس بن محمد الدُّوري: سأَلتُ يحيى بن مَعين، عن عطاء بن السائب؛ لقي أَنس بن مالك، فإِنه يروي عنه؟ فقال: مُرسَل. «تاريخه» (٢٨٠١).
- وقال الدارقُطني: يرويه عطاء بن السائب، واختُلف عنه؛
فرواه عَبيدة بن حُميد، وأَبو يحيى التيمي، واسمُه إِسماعيل بن إِبراهيم، عن عطاء بن السائب، عن يزيد الرَّقَاشي، عن أَنس.
وخالفهما أَبو الأَحوص، وجعفر الأَحمر، وإِبراهيم بن طهمان، وجَرير بن عبد الحميد، رَوَوه عن عطاء بن السائب، عن أَنس، لم يذكروا بينهما أَحَدًا.
⦗٦٦٤⦘
ورواه ابن فُضيل، عن عطاء بن السائب، عن الحسن، ويزيد الرَّقَاشي، مُرسَلًا.
والاضطِراب فيه من عطاء بن السائب. «العلل» (٢٦٥٧).
[ ١ / ٦٦٣ ]
٤٩١ - عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة، عن أَنس بن مالك؛
«أن جدته مليكة دعت رسول الله ﷺ لطعام صنعته له، فأكل منه، ثم قال: قوموا فلأصل لكم. قال أنس: فقمت إلى حصير لنا، قد اسود من طول ما لبس، فنضحته بماء، فقام رسول الله ﷺ وصففت، واليتيم وراءه، والعجوز من ورائنا، فصلى لنا رسول الله ﷺ ركعتين، ثم انصرف» (^١).
أخرجه مالك (^٢) (٤١٩). وعبد الرزاق (٣٨٧٧). وأحمد (١٢٣٦٥) قال: قرأت على عبد الرَّحمَن. وفي ٣/ ١٤٩ (١٢٥٣٥) قال: حدثنا إسحاق بن عيسى، يعني ابن الطباع. وفي ٣/ ١٦٤ (١٢٧١٠) قال: حدثنا عبد الرزاق. و«الدَّارِمي» (١٤٠١) قال: أخبرنا عُبيد الله بن عبد المجيد. و«البخاري» ١/ ٨٦ (٣٨٠) و٢/ ٥٦ (١١٦٤) قال: حدثنا عبد الله بن يوسف. وفي ١/ ١٧١ (٨٦٠) قال: حدثنا إسماعيل. و«مسلم» ٢/ ١٢٧ (١٤٤٤) قال: حدثنا يحيى بن يحيى. و«أَبو داود» (٦١٢) قال: حدثنا القَعنَبي. و«التِّرمِذي» (٢٣٤) قال: حدثنا إسحاق الأَنصاري، قال: حدثنا معن. و«النَّسَائي» ٢/ ٨٥، وفي «الكبرى» (٨٧٨) قال: أخبرنا قتيبة بن سعيد. و«ابن حِبَّان» (٢٢٠٥) قال: أخبرنا عمر بن سعيد بن سنان، قال: أخبرنا أحمد بن أَبي بكر.
_________________
(١) اللفظ للبخاري.
(٢) وهو في رواية أبي مصعب الزُّهْري، للموطأ (٤٠٦)، وابن القاسم (١١٥)، وسويد بن سعيد (٢٥٩)، وورد في «مسند الموطأ» (٢٧٥).
[ ١ / ٦٦٤ ]
جميعهم (عبد الرزاق، وعبد الرَّحمَن، وإسحاق، وعُبيد الله، وعبد الله بن يوسف، وإسماعيل، ويحيى، وعبد الله بن مَسلَمة القَعنَبي، ومعن، وقتيبة، وأحمد) عن مالك، عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة، فذكره (^١).
⦗٦٦٥⦘
- قال التِّرمِذي: حديث أَنس حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.
وقد روي عن موسى بن أنس، عن أَنس؛ أنه صلى مع النبي ﷺ فأقامه عن يمينه.
- أخرجه عبد الرزاق (١٥٣٩) عن مالك. و«ابن أبي شيبة» (٤٠٥١) قال: حدثنا وكيع، قال: حدثنا العمري. و«أحمد» ٣/ ١٧٩ (١٢٨٧٥) قال: حدثنا وكيع، قال: حدثنا العمري. و«الدَّارِمي» (١٤٩١) قال: أخبرنا عُبيد الله بن عبد المجيد، وعبد الله بن مَسلَمة، قالا: حدثنا مالك.
كلاهما (مالك، وعبد الله بن عمر العُمَري) عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة، عن أَنس؛
«أن النبي ﷺ صلى على حصير» (^٢).
مختصر (^٣).
_________________
(١) المسند الجامع (٤٦٢)، وتحفة الأشراف (١٩٧ و٢٠٩)، وأطراف المسند (١٦٠).
(٢) والحديث؛ أخرجه أَبو عَوانة (١٥٠٦)، والطبراني في «الأوسط» (١٤٢٧)، والبيهقي ٣/ ٩٦، والبغوي (٨٢٨). () اللفظ لابن أبي شيبة.
(٣) المسند الجامع (٣٤٩)، وأطراف المسند (١٦٠).
[ ١ / ٦٦٤ ]
٤٩٢ - عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة، أنه سمع أَنس بن مالك يقول:
«صليت أنا ويتيم خلف النبي ﷺ في بيتنا، وأمي، أُم سُليم، خلفنا» (^١).
- وفي رواية: «صلى النبي ﷺ في بيت أُم سُليم، فقمت ويتيم خلفه، وأُم سُليم خلفنا» (^٢).
- وفي رواية: «أتانا رسول الله ﷺ في بيتنا، فصليت أنا ويتيم لنا خلفه، وصلت أُم سُليم خلفنا» (^٣).
أخرجه الحُميدي (١٢٢٨). وأحمد (١٢١٠٥). والبخاري ١/ ١٤٦ (٧٢٧) قال: حدثنا عبد الله بن محمد. وفي ١/ ١٧٣ (٨٧١ و٨٧٤) قال: حدثنا أَبو
⦗٦٦٦⦘
نُعيم. و«النَّسَائي» ٢/ ١١٨، وفي «الكبرى» (٩٤٤) قال: أخبرنا عبد الله بن محمد بن عبد الرَّحمَن. و«ابن خزيمة» (١٥٣٩) قال: حدثنا أَبو عمار، الحسين بن حريث. وفي (١٥٤٠) قال: حدثنا عبد الجبار بن العلاء.
سبعتهم (الحميدي، وأحمد، وعبد الله بن محمد المسندي، وأَبو نُعيم، وعبد الله بن محمد بن عبد الرَّحمَن الزُّهْري، وابن حريث، وعبد الجبار) عن سفيان بن عُيينة، قال: حدثنا إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة، فذكره (^٤).
_________________
(١) اللفظ للحميدي.
(٢) اللفظ للبخاري (٨٧١).
(٣) اللفظ للنسائي.
(٤) المسند الجامع (٤٦٣)، وتحفة الأشراف (١٧٢)، وأطراف المسند (١٦٠). والحديث؛ أخرجه أَبو عَوانة (١٥١٥)، والبيهقي ٣/ ١٠٦، والبغوي (٨٢٩).
[ ١ / ٦٦٥ ]
٤٩٣ - عن ثابت البُنَاني، عن أَنس بن مالك؛
«أن رسول الله ﷺ أتى أُم حَرَام، فأتيناه بتمر وسمن، فقال: ردوا هذا في وعائه، وهذا في سقائه، فإني صائم، قال: ثم قام فصلى بنا ركعتين تطوعا، فأقام أُم حَرَام وأُم سُليم خلفنا، وأقامني عن يمينه - فيما يحسب ثابت - قال: فصلى بنا تطوعا، على بساط، فلما قضى صلاته، قالت أُم سُليم: إن لي خُوَيْصَّة، خويدمك أنس، ادع الله له، فما ترك يومئذ خيرًا من خير الدنيا ولا الآخرة، إلا دعا لي به، ثم قال: اللهم أكثر ماله وولده، وبارك له فيه».
قال أنس: فأخبرتني ابنتي، أني قد دفنت من صلبي بضعا وتسعين، وما أصبح في الأنصار رجل أكثر مني مالا، ثم قال أنس: يا ثابت، ما أملك صفراء ولا بيضاء، إلا خاتمي (^١).
- وفي رواية: «دخل النبي ﷺ علينا، وما هو إلا أنا، وأمي، وأُم حَرَام خالتي، فقال: قوموا فلأصلي بكم، في غير وقت صلاة، فصلى بنا (فقال رجل لثابت: أين جعل أنسا منه؟ قال: جعله على يمينه) ثم دعا لنا أهل البيت بكل خير، من خير الدنيا والآخرة، فقالت أمي: يا رسول الله، خويدمك، ادع الله له،
⦗٦٦٧⦘
قال: فدعا لي بكل خير، وكان في آخر ما دعا لي به أن قال: اللهم أكثر ماله وولده، وبارك له فيه» (^٢).
- وفي رواية: «دخل علينا رسول الله ﷺ وأنا وأمي وخالتي، فقال: قوموا أصلي بكم، في غير حين صلاة، قال: فقال رجل من القوم لثابت: أين جعل أنسا منه؟ قال: على يمينه، والنسوة خلفه» (^٣).
_________________
(١) اللفظ لأحمد (١٣٦٢٩).
(٢) اللفظ لمسلم (١٤٤٦).
(٣) اللفظ لأحمد (١٣٣٠٢).
[ ١ / ٦٦٦ ]
- وفي رواية: «أن رسول الله ﷺ صلى في بيت أُم حَرَام على بساط» (^١).
- وفي رواية: «صليت مع النبي ﷺ في بيت أُم حَرَام، فأقامني عن يمينه، وأُم حَرَام خلفنا» (^٢).
- وفي رواية: «صلى رسول الله ﷺ وأنا معه وأُم سُليم، فجعلني عن يمينه، وأُم سُليم من خلفه» (^٣).
- وفي رواية: «أن النبي ﷺ صلى على بساط، وأُم سُليم وأُم حَرَام خلفنا، فأقامهن عن يمينه، فيما يحسب ثابت» (^٤).
- وفي رواية: «دخل علينا رسول الله ﷺ وما هو إلا أنا وأمي واليتيم، وأُم حَرَام خالتي، فقال: قوموا فلأصلي بكم، قال: في غير وقت صلاة، قال: فَصَلَّى بنا» (^٥).
أخرجه أحمد (١٢٦٥٣) قال: حدثنا أَبو كامل، قال: حدثنا حماد. وفي ٣/ ١٨٤ (١٢٩٤٥) قال: حدثنا عبد الرَّحمَن، قال: حدثنا حماد. وفي ٣/ ١٩٣
⦗٦٦٨⦘
(١٣٠٤٤) قال: حدثنا بَهز، وحدثنا حجاج، قالا: حدثنا سليمان بن المغيرة. وفي ٣/ ٢٠٤ (١٣١٤٩) قال: حدثنا يزيد، قال: أخبرنا حماد بن سلمة.
_________________
(١) اللفظ لأحمد (١٢٩٤٥).
(٢) اللفظ لأحمد (١٣١٤٩).
(٣) اللفظ لأحمد (١٣٣٠٤).
(٤) اللفظ لعَبد بن حُميد (١٣٢٧).
(٥) اللفظ للنسائي ٢/ ٨٦.
[ ١ / ٦٦٧ ]
وفي ٣/ ٢١٧ (١٣٣٠٢) قال: حدثنا حماد بن خالد، قال: حدثنا سليمان بن المغيرة. وفي (١٣٣٠٤) قال: حدثنا شَبَابة بن سَوَّار، قال: أخبرني سليمان. وفي ٣/ ٢٣٩ (١٣٥٤٣) قال: حدثنا حسن، قال: حدثنا حماد بن سلمة. وفي ٣/ ٢٤٢ (١٣٥٨٠) قال: حدثنا سريج، قال: حدثنا حماد، يعني ابن سلمة. وفي ٣/ ٢٤٨ (١٣٦٢٩) قال: حدثنا عفان، قال: حدثنا حماد. و«عَبد بن حُميد» (١٢٦٨) قال: حدثنا هاشم بن القاسم، قال: حدثنا سليمان بن المغيرة. وفي (١٣٢٧) قال: حدثنا محمد بن الفضل، وسليمان بن حرب، قالا: حدثنا حماد بن سلمة. و«البخاري» في «الأدب المفرد» (٨٨) قال: حدثنا موسى بن إسماعيل، قال: حدثنا سليمان بن المغيرة. و«مسلم» ٢/ ١٢٧ (١٤٤٦) و٧/ ١٥٩ (٦٤٥٨) قال: حدثني زهير بن حرب، قال: حدثنا هاشم بن القاسم، قال: حدثنا سليمان. و«أَبو داود» (٦٠٨) قال: حدثنا موسى بن إسماعيل، قال: حدثنا حماد. و«النَّسَائي» ٢/ ٨٦، وفي «الكبرى» (٨٧٩) قال: أخبرنا سويد بن نصر، قال: أنبأنا عبد الله بن المبارك، عن سليمان بن المغيرة. و«أَبو يَعلى» (٣٣٢٨) قال: حدثنا هُدبة، قال: حدثنا سليمان بن المغيرة. و«ابن حِبَّان» (٢٢٠٧) قال: أخبرنا الحسن بن سفيان، قال: حدثنا عمر بن موسى الحادي، قال: حدثنا حماد بن سلمة، وحماد بن زيد.
ثلاثتهم (حماد بن سلمة، وسليمان بن المغيرة، وحماد بن زيد) عن ثابت، فذكره (^١).
- أخرجه ابن أبي شيبة (٤٩٦٤) قال: حدثنا محمد بن أَبي عَدي، عن حميد، عن ثابت، عن أَنس، قال: صليت معه، فأقامني عن يمينه.
_________________
(١) المسند الجامع (٤٦٤ و٤٦٥)، وتحفة الأشراف (٣٧٥ و٤٠٩)، وأطراف المسند (٢١٨ و٢١٩ و٣٠٥). والحديث؛ أخرجه الطيالسي (٢١٣٩)، وأَبو عَوانة (١٥٢١)، والبيهقي ٢/ ٤٣٦ و٣/ ٥٣ و٩٥.
[ ١ / ٦٦٨ ]
٤٩٤ - عن موسى بن أنس، يحدث، عن أَنس؛
«أنه كان، هو ورسول الله ﷺ وأمه، وخالته، فصلى بهم، فجعل أنسا عن يمينه، وأمه وخالته، خلفهما» (^١).
- وفي رواية: «أن رسول الله ﷺ أمه، وامرأة منهم، فجعل أنسا عن يمينه، والمرأة خلف ذلك» (^٢).
- وفي رواية: «أن رسول الله ﷺ صلى به، وبأمه، أو خالته، قال: فأقامني عن يمينه، وأقام المرأة خلفنا» (^٣).
- وفي رواية: «صلى رسول الله ﷺ بامرأة من أهله وبي، فأقامني عن يمينه، وصلت خلفنا المرأة» (^٤).
- وفي رواية: «أتيت النبي ﷺ وهو يصلي، فأقامني عن يمينه» (^٥).
أخرجه ابن أبي شيبة (٤٩٦١) قال: حدثنا غُندَر. وفي ٢/ ٨٨ (٤٩٨٤) قال: حدثنا أَبو داود الطيالسي. و«أحمد» ٣/ ١٩٤ (١٣٠٥٠) قال: حدثنا حجاج. وفي ٣/ ٢٥٨ (١٣٧٤٣) قال: حدثنا عفان.
_________________
(١) اللفظ لأحمد (١٣٠٥٠).
(٢) اللفظ لأحمد (١٣٧٤٣).
(٣) اللفظ لمسلم (١٤٤٧).
(٤) اللفظ لابن ماجة.
(٥) اللفظ لابن أبي شيبة (٤٩٦١).
[ ١ / ٦٦٩ ]
وفي ٣/ ٢٦١ (١٣٧٨٠) قال: حدثنا حسين. و«مسلم» ٢/ ١٢٨ (١٤٤٧) قال: حدثنا عُبيد الله بن معاذ، قال: حدثنا أبي. وفي (١٤٤٨) قال: وحدثناه محمد بن المثنى، قال: حدثنا محمد بن جعفر (ح) وحدثنيه زهير بن حرب، قال: حدثنا عبد الرَّحمَن، يعني ابن مهدي. و«ابن ماجة» (٩٧٥) قال: حدثنا نصر بن علي، قال: حدثنا أبي. و«أَبو داود» (٦٠٩) قال: حدثنا حفص بن عمر. و«النَّسَائي» ٢/ ٨٦، وفي «الكبرى» (٨٨٠) قال: أخبرنا محمد بن بشار، قال: حدثنا محمد (^١). وفي ٢/ ٨٦، وفي «الكبرى» (٨٨١) قال: أخبرنا عَمرو بن علي، قال:
⦗٦٧٠⦘
حدثنا يحيى. و«ابن خزيمة» (١٥٣٨) قال: حدثنا بُندَار، قال: حدثنا محمد بن جعفر. و«ابن حِبَّان» (٢٢٠٦) قال: أخبرنا عمر بن محمد الهمداني، قال: حدثنا محمد بن بشار، قال: حدثنا محمد بن جعفر.
عشرتهم (غُندَر، محمد بن جعفر، وأَبو داود، وحجاج، وعفان، وحسين، ومعاذ، وعبد الرَّحمَن، وعلي، وحفص، ويحيى) عن شعبة، عن عبد الله بن المختار، عن موسى بن أَنس بن مالك، فذكره (^٢).
- في رواية أحمد (١٣٠٥٠) قال شعبة: كان عبد الله بن المختار أشب مني.
- وفي (١٣٧٨٠) قال شعبة: عن عبد الله بن المختار، قال: سمعت موسى بن أنس، قال (^٣): وربما قعدنا إليه، أنا وهو، قال: وكان من فتياننا، أحدث مني سنا.
_________________
(١) هو محمد بن جعفر غُندَر.
(٢) المسند الجامع (٤٦٦)، وتحفة الأشراف (١٦٠٩)، وأطراف المسند (١٠٠٧). والحديث؛ أخرجه ابن أبي خيثمة في «تاريخه» ٢/ ٢/ ٩٧٧، وأَبو عَوانة (١٥١٦ و١٥١٧)، والبيهقي ٣/ ٩٥ و١٠٦.
(٣) القائل؛ هو شعبة بن الحجاج.
[ ١ / ٦٦٩ ]
٤٩٥ - عن حميد الطويل، عن أَنس، قال:
«كانت صلاة رسول الله ﷺ متقاربة، وصلاة أَبي بكر، حتى مد عمر في صلاة الفجر» (^١).
- وفي رواية: «كان صلاة رسول الله ﷺ قريبا بعضها من بعض، وكانت صلاة أَبي بكر، ﵁، متقاربة، ثم بسط عمر في صلاة الغداة» (^٢).
أخرجه أحمد (١٢١٤٠) قال: حدثنا إسماعيل ابن عُلَية. وفي ٣/ ٢٠٠ (١٣١٠٤) قال: حدثنا يزيد. وفي ٣/ ٢٠٥ (١٣١٦١) قال: حدثنا ابن أَبي عَدي. وفي ٣/ ٢٣٥ (١٣٥٠٠) قال: حدثنا محمد بن عبد الله الأَنصاري. و«أَبو يَعلى» (٣٨١٧) قال: حدثنا أَبو بكر بن أبي شيبة، قال: حدثنا الثقفي. وفي (٣٨٤٤) قال: حدثنا زهير، قال: حدثنا يزيد بن هارون.
⦗٦٧١⦘
خمستهم (إسماعيل، ويزيد، ومحمد بن أَبي عَدي، ومحمد بن عبد الله، وعبد الوَهَّاب الثقفي) عن حميد الطويل، فذكره (^٣).
_________________
(١) اللفظ لأحمد (١٢١٤٠).
(٢) اللفظ لأبي يَعلى (٣٨١٧).
(٣) المسند الجامع (٤٣٥)، وأطراف المسند (٥٢٩). والحديث؛ أخرجه السراج (٢٤٧).
[ ١ / ٦٧٠ ]
٤٩٦ - عن ثابت البُنَاني، عن أَنس، قال:
«ما صليت خلف أحد أوجز صلاة من صلاة رسول الله ﷺ في تمام، كانت صلاة رسول الله ﷺ متقاربة، وكانت صلاة أَبي بكر متقاربة، فلما كان عمر بن الخطاب مد في صلاة الفجر، وكان رسول الله ﷺ إذا قال: سمع الله لمن حمده، قام حتى نقول: قد أوهم، ثم يسجد، ويقعد بين السجدتين، حتى نقول: قد أوهم» (^١).
- وفي رواية: «عن أَنس، ﵁، قال: إني لا آلو أن أصلي بكم كما رأيت النبي ﷺ يصلي بنا. قال ثابت: كان أَنس يصنع شيئًا لم أركم تصنعونه، كان إذا رفع رأسه من الركوع قام، حتى يقول القائل: قد نسي، وبين السجدتين، حتى يقول القائل: قد نسي» (^٢).
- وفي رواية: «كان ينعت لنا صلاة رسول الله ﷺ ثم يقوم فيصلي، فإذا رفع رأسه من الركوع، قلنا: قد نسي، من طول ما يقوم» (^٣).
- وفي رواية: «وصف لنا أَنس بن مالك صلاة رسول الله ﷺ ثم قام يصلي بنا، فركع، فاستوى قائما، حتى رأى بعضنا أنه قد نسي، ثم سجد، فاستوى قاعدا، حتى رأى بعضنا أنه قد نسي، ثم استوى قاعدا» (^٤).
⦗٦٧٢⦘
- وفي رواية: «كان أَنس بن مالك يصف لنا صلاة رسول الله ﷺ يقوم فيصلي، فإذا رفع رأسه من الركوع، قام حتى نقول: نسي، فإذا رفع رأسه من السجدة الأولى، قعد حتى نقول: نسي» (^٥).
أخرجه عبد الرزاق (٣٠٠٨) قال: أخبرنا مَعمَر. و«ابن أبي شيبة» (٢٩٧٨) قال: حدثنا شَبَابة بن سَوَّار، قال: حدثنا سليمان بن المغيرة. و«أحمد» ٣/ ١٦٢ (١٢٦٨٢) قال: حدثنا عبد الرزاق، قال: حدثنا مَعمَر.
_________________
(١) اللفظ لمسلم (٩٩٤).
(٢) اللفظ للبخاري (٨٢١).
(٣) اللفظ لأحمد (١٢٧٩٠).
(٤) اللفظ لأحمد (١٣٣٥٩).
(٥) اللفظ لعَبد بن حُميد (١٢٦٢).
[ ١ / ٦٧١ ]
وفي ٣/ ١٧٢ (١٢٧٩٠) قال: حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا شعبة. وفي ٣/ ٢٠٣ (١٣١٣٥) قال: حدثنا يزيد، قال: أخبرنا حماد بن سلمة. وفي ٣/ ٢٢٣ (١٣٣٥٩) قال: حدثنا هاشم، قال: حدثنا سليمان. وفي ٣/ ٢٢٦ (١٣٤٠٢) قال: حدثنا يونس، قال: حدثنا حماد، يعني ابن زيد. وفي ٣/ ٢٤٧ (١٣٦١٢) قال: حدثنا عفان، قال: حدثنا حماد بن سلمة. و«عَبد بن حُميد» (١٢٥٣) قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا مَعمَر. وفي (١٢٦٢) قال: حدثني وهب بن جرير، قال: حدثنا شعبة. وفي (١٢٨٢) قال: حدثني هاشم بن القاسم، قال: حدثنا سليمان بن المغيرة. وفي (١٣٠٦) قال: حدثنا سعيد بن الربيع، قال: حدثنا شعبة. وفي (١٣٨١) قال: حدثنا محمد بن الفضل، قال: حدثنا حماد بن زيد. و«البخاري» ١/ ١٥٩ (٨٠٠) قال: حدثنا أَبو الوليد، قال: حدثنا شعبة. وفي ١/ ١٦٤ (٨٢١) قال: حدثنا سليمان بن حرب، قال: حدثنا حماد بن زيد. و«مسلم» ٢/ ٤٥ (٩٩٣) قال: حدثنا خلف بن هشام، قال: حدثنا حماد بن زيد. وفي (٩٩٤) قال: وحدثني أَبو بكر بن نافع العبدي، قال: حدثنا بَهز، قال: حدثنا حماد. و«أَبو يَعلى» (٣٣٦٠) قال: حدثنا هُدبة، قال: حدثنا حماد. وفي (٣٣٦٣) قال: حدثنا أَبو الربيع، قال: حدثنا حماد. و«ابن خزيمة» (٦٠٩ و٦٨٢) قال: أخبرنا أحمد بن عَبدة الضبي، قال: حدثنا حماد بن زيد. وفي (٦٠٩) قال: حدثنا أحمد بن المقدام، قال: حدثنا حماد بن زيد. و«ابن حِبَّان» (١٨٨٥) قال: أخبرنا أَبو يَعلى، قال: حدثنا أَبو الربيع الزهراني، قال: حدثنا حماد بن زيد. وفي
⦗٦٧٣⦘
(١٩٠٢) قال: أخبرنا عمر بن محمد الهمداني، قال: حدثنا محمد بن بشار، قال: حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا شعبة.
خمستهم (معمر، وسليمان، وشعبة، وحماد بن سلمة، وحماد بن زيد) عن ثابت، فذكره (^١).
- أخرجه أَبو داود (٨٥٣) قال: حدثنا موسى بن إسماعيل، قال: حدثنا حماد، قال: أخبرنا ثابت، وحميد، نحوه، إلا قوله: «كانت صلاة رسول الله ﷺ متقاربة».
_________________
(١) المسند الجامع (٤١٠ و٤٣٤)، وتحفة الأشراف (٢٩٨ و٣٢٢ و٤٤٦ و٦٢١)، وأطراف المسند (٢٤٨ و٣٢٧ و٣٧٠). والحديث؛ أخرجه الطيالسي (٢١٥١)، والبزار (٦٨٤١ و٦٨٤٢)، وأَبو عَوانة (١٧٠٣: ١٧٠٥ و١٨٤٢)، والبيهقي ٢/ ٩٧ و٩٨ و١٢٠، والبغوي (٦٢٩).
[ ١ / ٦٧٢ ]
٤٩٧ - عن عبد العزيز بن صُهَيب، عن أَنس، قال:
«كان رسول الله ﷺ يوجز الصلاة ويكملها» (^١).
- وفي رواية: «كان رسول الله ﷺ يجوزها ويكملها، يعني يخفف الصلاة» (^٢).
- وفي رواية: «أن النبي ﷺ كان يوجز في الصلاة ويتم» (^٣).
أخرجه ابن أبي شيبة (٤٦٨٨) قال: حدثنا ابن عُلَية. و«أحمد» ٣/ ١٠١ (١٢٠١٣) قال: حدثنا إسماعيل. وفي ٣/ ٢٨١ (١٤٠٤٢) قال: حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا شعبة. و«البخاري» ١/ ١٤٣ (٧٠٦) قال: حدثنا أَبو مَعمَر، قال: حدثنا عبد الوارث. و«مسلم» ٢/ ٤٤ (٩٨٥) قال: حدثنا خلف بن هشام، وأَبو الربيع الزهراني، قالا: حدثنا حماد بن زيد. و«ابن ماجة» (٩٨٥) قال: حدثنا أحمد بن عَبدة، وحميد بن مَسعَدة، قالا: حدثنا حماد بن زيد. و«أَبو يَعلى» (٣٨٩٧) قال: حدثنا
⦗٦٧٤⦘
أَبو الربيع، قال: حدثنا حماد. وفي (٣٨٩٨) قال: حدثنا خلف بن هشام، قال: حدثنا حماد بن زيد. وفي (٣٩٣٣) قال: حدثنا إسحاق، قال: حدثنا حماد بن زيد.
أربعتهم (إسماعيل ابن عُلَية، وشعبة، وعبد الوارث، وحماد) عن عبد العزيز بن صُهَيب، فذكره (^٤).
_________________
(١) اللفظ لابن أبي شيبة.
(٢) اللفظ لأحمد (١٤٠٤٢).
(٣) اللفظ لمسلم.
(٤) المسند الجامع (٤٢٠)، وتحفة الأشراف (١٠١٦ و١٠٥٧)، وأطراف المسند (٧١١). والحديث؛ أخرجه أَبو عَوانة (١٥٦٤ و١٥٦٥)، والبيهقي ٣/ ١١٥.
[ ١ / ٦٧٣ ]
٤٩٨ - عن قتادة، عن أَنس؛
«أن رسول الله ﷺ كان من أخف الناس صلاة في تمام» (^١).
أخرجه ابن أبي شيبة (٤٦٩٤) قال: حدثنا وكيع، عن هشام الدَّستوائي. و«أحمد» ٣/ ١٧٠ (١٢٧٦٤) قال: حدثنا محمد بن جعفر، وأسباط، قالا: حدثنا سعيد. وفي ٣/ ١٧٣ (١٢٨٠٣) و٣/ ٢٧٦ (١٣٩٦٩) قال: حدثنا حجاج، ويزيد بن هارون، قالا: أخبرنا شعبة. وفي ٣/ ١٧٩ (١٢٨٧٣) قال: حدثنا وكيع، قال: حدثنا هشام. وفي ٣/ ٢٣١ (١٣٤٤٧) قال: حدثنا أسباط بن محمد، قال: حدثنا سعيد. وفي ٣/ ٢٣٤ (١٣٤٨٢) قال: حدثنا عبد الوَهَّاب، قال: حدثنا هشام. وفي (١٣٤٨٣) قال: حدثنا عبد الوَهَّاب، قال: أخبرنا سعيد. وفي ٣/ ٢٧٧ (١٣٩٨٧) قال: حدثنا يزيد، وأَبو نوح، قالا: حدثنا شعبة. وفي (١٣٩٨٨) قال: حدثنا هاشم، والحجاج، قالا: حدثنا شعبة. و«الدَّارِمي» (١٣٧٣) قال: أخبرنا هاشم بن القاسم، قال: حدثنا شعبة. و«مسلم» ٢/ ٤٤ (٩٨٦) قال: حدثنا يحيى بن يحيى، وقتيبة بن سعيد، قال يحيى: أخبرنا، وقال قتيبة: حدثنا أَبو عَوانة. و«التِّرمِذي» (٢٣٧) قال: حدثنا قتيبة، قال: حدثنا أَبو عَوانة. و«عبد الله بن أحمد» ٣/ ٢٧٩ (١٤٠١٠) قال: حدثنا أَبو عبد الله السلمي، قال: حدثنا أَبو داود، عن شعبة.
_________________
(١) اللفظ لمسلم.
[ ١ / ٦٧٤ ]
و«النَّسَائي» ٢/ ٩٤، وفي «الكبرى» (٩٠٠) قال: أخبرنا قتيبة، قال: حدثنا أَبو عَوانة. وفي «الكبرى» (٦١٢) قال: أخبرنا أحمد بن
⦗٦٧٥⦘
سليمان الرُّهاوي، قال: حدثنا يزيد، قال: أخبرنا شعبة. و«أَبو يَعلى» (٢٨٥٢) قال: حدثنا خلف، وعبد الواحد، قالا: حدثنا أَبو عَوانة. وفي (٢٨٦٤) قال: حدثنا شَيبان، قال: حدثنا أَبو هلال. وفي (٣٠٦٨) قال: حدثنا عُبيد الله، قال: حدثنا يزيد بن زُريع، عن سعيد بن أبي عَروبَة. وفي (٣١٦٨) قال: حدثنا أَبو موسى، قال: حدثنا عبد الأعلى، قال: حدثنا سعيد. وفي (٣٢٦٢) قال: حدثنا أحمد، قال: حدثنا أَبو داود، قال: أخبرنا شعبة. و«ابن خزيمة» (١٦٠٤) قال: حدثنا بشر بن معاذ، قال: حدثنا أَبو عَوانة.
خمستهم (هشام، وسعيد بن أبي عَروبَة، وشعبة، وأَبو عَوانة، وأَبو هلال) عن قتادة، فذكره (^١).
- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.
- قلنا: صرح قتادة بالسماع، عند أحمد (١٢٨٠٣ و١٣٩٦٩ و١٣٩٨٧)، والدَّارِمي، وأبي يَعلى (٣٠٦٨).
_________________
(١) المسند الجامع (٤٢٢)، وتحفة الأشراف (١٢٨٩ و١٤٣٢)، وأطراف المسند (٨٨١). والحديث؛ أخرجه الطيالسي (٢١٠٩)، وأَبو عَوانة (١٥٦٦: ١٥٦٨)، والبيهقي ٣/ ١١٥.
[ ١ / ٦٧٤ ]
٤٩٩ - عن حميد الطويل، عن أَنس، قال:
«كان رسول الله ﷺ من أتم الناس صلاة، وأوجزه» (^١).
- وفي رواية: «ما رأيت أحدا أتم صلاة من النبي ﷺ ولا أوجز» (^٢).
- وفي رواية: «ما صليت مع أحد أوجز صلاة، ولا أكمل، من رسول الله ﷺ» (^٣).
- وفي رواية: «كان رسول الله ﷺ من أخف الناس صلاة، وأوجزه» (^٤).
⦗٦٧٦⦘
أخرجه ابن أبي شيبة (٤٧٠٨) قال: حدثنا هُشيم. و«أحمد» ٣/ ١٠٠ (١١٩٨٩) قال: حدثنا معتمر. وفي ٣/ ١٨٢ (١٢٩٠٩) قال: حدثنا يحيى. وفي ٣/ ٢٠٥ (١٣١٥٧) قال: حدثنا ابن أَبي عَدي. و«أَبو يَعلى» (٣٦٩٩) قال: حدثنا أَبو مَعمَر، قال: حدثنا ابن عُيينة. وفي (٣٧٢٢) قال: حدثنا زكريا بن يحيى، قال: حدثنا هُشيم. و«ابن حِبَّان» (١٧٥٩) قال: أخبرنا محمد بن عبد الرَّحمَن السامي، قال: حدثنا يحيى بن أيوب المقابري، قال: حدثنا إسماعيل بن جعفر.
ستتهم (هُشيم، ومعتمر، ويحيى، ومحمد بن أَبي عَدي، وابن عُيينة، وإسماعيل) عن حميد الطويل، فذكره (^٥).
_________________
(١) اللفظ لأحمد (١١٩٨٩).
(٢) اللفظ لأحمد (١٢٩٠٩).
(٣) اللفظ لابن حبان.
(٤) اللفظ لابن أبي شيبة.
(٥) المسند الجامع (٤٢٣)، وأطراف المسند (٥١٧). والحديث؛ أخرجه السراج (٢٧٩ و٢٨٠)، والبغوي (٨٤٠).
[ ١ / ٦٧٥ ]
٥٠٠ - عن عطاء بن أَبي رباح (^١)، عن أَنس بن مالك ﵁، قال:
«كان رسول الله ﷺ أخف الناس صلاة في إتمام.
قال: صليت مع رسول الله ﷺ فكان ساعة يسلم يقوم، ثم صليت مع أَبي بكر، فكان إذا سلم وثب مكانه، كأنه يقوم عن رضفة (^٢)».
أخرجه ابن خزيمة (١٧١٧) قال: حدثنا محمد بن يحيى، قال: حدثنا سعيد بن أبي مريم، قال: أخبرنا ابن فروخ (ح) وحدثنا علي بن عبد الرَّحمَن بن المغيرة، قال: حدثنا عَمرو بن الربيع بن طارق، قال: أخبرنا عبد الله بن فروخ، قال: حدثني ابن جُريج، عن عطاء، فذكره (^٣).
- قال ابن خزيمة: لم يذكر علي بن عبد الرَّحمَن: «كان أخف الناس صلاة».
وقال: هذا حديثٌ غريبٌ غريب، لم يروه غير عبد الله بن فروخ.
⦗٦٧٧⦘
- أخرجه عبد الرزاق (٣٢٣١) عن ابن جُريج، قال: حدثت عن أَنس بن مالك، قال:
«صليت وراء النبي ﷺ وكان ساعة يسلم يقوم، ثم صليت وراء أَبي بكر، فكان إذا سلم وثب، فكأنما يقوم عن رضفة».
_________________
(١) أَورده ابن حَجَر في ترجمة عطاء بن أَبي رباح، عن أَنس. «إِتحاف المَهَرة» (١٤٠٩).
(٢) في طبعة الأعظمي الأولى، وطبعة الميمان: «رضف»، والمثبت عن النسخة الخطية، الورقة (١٨٠/ ب)، وطبعة الأعظمي الثالثة.
(٣) المسند الجامع (٤٢٧)، ومَجمَع الزوائد ٢/ ١٤٦. والحديث؛ أخرجه الطبراني (٧٢٩ و٧٣٠)، والبيهقي ٢/ ١٨٢.
[ ١ / ٦٧٦ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ قال عبد الله بن أَحمد بن حنبل: قال أَبي: بعضُ هذه الأَحاديث التي كان يرسلها ابن جُريج أَحاديث موضوعة، كان ابن جُريج لا يبالي من أَين يأخذها، يعني قَولَه: أُخبِرتُ، وحُدِّثتُ عن فلان. «العلل ومعرفة الرجال» (٣٦١٠).
- وأَخرجه العُقيلي في «الضعفاء» ٣/ ٣٠١، في مناكير عبد الله بن فَرُّوخ، وقال: لا يُتابَع عليه بهذا الإِسناد.
- وأَخرجه ابن عَدي في «الكامل» ٦/ ٥٤٣، في مناكير عبد الله بن فَرُّوخ، وقال ٦/ ٥٤٦: ومقدار ما ذكرتُ من الحديث لعبد الله بن فَرُّوخ غير محفوظ.
- وقال البيهقي: تفرد به عبد الله بن فَرُّوخ المِصري، وله أَفراد، والله أَعلم، والمشهور: عن أَبي الضًّحى، عن مَسروق، قال: كان أَبو بكر الصِّدِّيق ﵁ إذا سلم قام كأنه جالس على الرَّضْف. «السنن الكبرى» (٣٠٤٢).
- وقال ابن طاهر المَقدسي: رواه عبد الله بن فَرُّوخ الإِفريقي، عن ابن جُريج، عن عطاء، عن أَنس، وعبد الله هذا منكر الحديث عن ابن جُريج. «ذخيرة الحفاظ» (٣٣٩١).
[ ١ / ٦٧٧ ]
٥٠١ - عن يحيى بن سعيد الأَنصاري، عن أَنس بن مالك، قال:
«كان النبي ﷺ أخف الناس صلاة في تمام».
أخرجه ابن حبان (١٨٥٦) قال: أخبرنا المفضل بن محمد الجندي، بمكة، قال: حدثنا علي بن زياد اللحجي، قال: حدثنا أَبو قرة، عن ابن جُريج، عن يحيى بن سعيد الأَنصاري، فذكره (^١).
_________________
(١) أخرجه الطبراني في «الأوسط» (٩٢١٨).
[ ١ / ٦٧٧ ]
٥٠٢ - عن ثابت البُنَاني، وأبان، عن أَنس بن مالك، قال:
«ما صليت بعد رسول الله ﷺ صلاة أخف من صلاة رسول الله ﷺ في تمام ركوع وسجود» (^١).
أَخرجه عبد الرزاق (٣٧١٨). و«عبد بن حُميد» (١٢٥١) قال: أَخبرنا عبد الرزاق، قال: أَخبرنا مَعمر، عن ثابت، وأَبَان، فذكراه.
⦗٦٧٨⦘
- أَخرجه أحمد (١٢٦٨٣) قال: حدثنا عبد الرزاق، حدثنا مَعمر، عن ثابت، عن أَنس، قال:
«مَا صَلَّيْتُ بَعْدَ رَسُولِ اللهِ ﷺ صَلَاةً أَخَفَّ مِنْ صَلَاةِ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي تَمَامِ رُكُوعٍ وَسُجُودٍ».
ليس فيه: «أَبَان» (^٢).
_________________
(١) اللفظ للجميع.
(٢) المسند الجامع (٤٢٦).
[ ١ / ٦٧٧ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ أَبَان بن أَبي عَياش البصري، متروك الحديث، وصحيفة مَعمر، عن أَبَان، عن أَنس، موضوعة. انظر فوائد الحديث رقم (٦٢٧٥).
- وقال ابن أَبي خيثمة، عن يحيى بن مَعين: حديثُ مَعمر، عن ثابت، وعاصم بن أَبي النَّجُود، وهشام بن عروة، وهذا الضرب، مضطربٌ، كثير الأَوهام. «التعديل والتجريح» للباجي ٢/ ٧٤٢.
[ ١ / ٦٧٨ ]
٥٠٣ - عن حمزة الضبي، قال: سمعت أَنس بن مالك يقول:
«ما صليت، يعني، وراء رجل، أو أحد، من الناس، أخف صلاة من رسول الله ﷺ في تمام» (^١).
- وفي رواية: «ما صليت وراء إنسان قط، أخف صلاة من رسول الله ﷺ».
أخرجه أحمد (١٤٠٥٤) قال: حدثنا محمد بن جعفر. و«النَّسَائي» في «الكبرى» (٦١٣) قال: أخبرنا محمد بن عبد الأعلى الصَّنْعاني، قال: حدثنا خالد.
كلاهما (ابن جعفر، وخالد بن الحارث) عن شعبة، عن حمزة الضبي، فذكره (^٢).
- في رواية النَّسَائي: «خالد، عن شعبة، عن حمزة»، لم ينسب حمزة.
_________________
(١) اللفظ لأحمد.
(٢) المسند الجامع (٤٢٤)، وتحفة الأشراف (٥٥٨)، وأطراف المسند (٤٣٠). والحديث؛ أخرجه البزار (٧٥٤٦).
[ ١ / ٦٧٨ ]
- فوائد:
- قال البزار: وأحسب أن مسحاجا الضبي هو حمزة، ولكن ذاك لقب، وحمزة اسم. «مسنده» (٧٥٤٦).
[ ١ / ٦٧٨ ]
٥٠٤ - عن يزيد الضبي، عن أَنس بن مالك، قال:
«ما صليت خلف أحد، بعد رسول الله ﷺ أخف صلاة من رسول الله ﷺ ولا أوجز، في تمام».
⦗٦٧٩⦘
أخرجه أَبو يَعلى (٤٢١٩) قال: حدثنا شَيبان بن فَرُّوخ، قال: حدثنا سَلَاّم بن مِسكين، قال: حدثنا يزيد الضبي، فذكره (^١).
_________________
(١) أخرجه الدولابي ٢/ ٥٣٤، والطبراني في «الأوسط» (٨٨٥٢).
[ ١ / ٦٧٨ ]
٥٠٥ - عن الحسن بن أبي الحسن البصري، عن أَنس بن مالك، أنه قال:
«ما صليت خلف أحد، بعد رسول الله ﷺ أوجز صلاة، ولا أتم، من رسول الله ﷺ» (^١).
أخرجه أحمد (١٢٩١٠) قال: حدثنا يحيى. وفي ٣/ ٢٠٧ (١٣١٨٢) قال: حدثنا روح. و«أَبو يَعلى» (٢٧٨٧) قال: حدثنا موسى بن محمد بن حيان، قال: حدثنا محمد بن أَبي عَدي.
ثلاثتهم (يحيى بن سعيد، وروح بن عبادة، ومحمد بن أَبي عَدي) عن أشعث بن عبد الملك، عن الحسن البصري، فذكره (^٢).
_________________
(١) اللفظ لأحمد (١٣١٨٢).
(٢) المسند الجامع (٤٢٥)، وأطراف المسند (٤١٣). والحديث؛ أخرجه البزار (٦٦٦٢).
[ ١ / ٦٧٩ ]
٥٠٦ - عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة، أنه سمع أَنس بن مالك يقول:
«ما صليت خلف إمام قط، أخف صلاة، ولا أتم، من رسول الله ﷺ».
أخرجه ابن حبان (٢١٣٨) قال: أخبرنا ابن سلم، قال: حدثنا عبد الرَّحمَن بن إبراهيم، قال: حدثنا الوليد، قال: حدثنا الأوزاعي، عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة، فذكره (^١).
_________________
(١) أخرجه السراج (٢٣٦).
[ ١ / ٦٧٩ ]
٥٠٧ - عن شريك بن عبد الله بن أبي نَمِر، عن أَنس بن مالك، قال:
«ما صليت وراء إمام قط، أخف صلاة، من رسول الله ﷺ ولا أتم، وإن كان رسول الله ﷺ ليسمع بكاء الصبي وراءه، فيخفف، مخافة أن يشق على أمه» (^١).
- وفي رواية: «كان رسول الله ﷺ يسمع بكاء الصبي وراءه، فيخفف، مخافة أن تفتن أمه» (^٢).
أخرجه أحمد (١٣٤٧٩) قال: حدثنا عبيد بن أبي قرة، قال: حدثنا سليمان بن بلال. وفي ٣/ ٢٤٠ (١٣٥٥٧) قال: حدثنا أَبو سعيد مولى بني هاشم، قال: حدثنا سليمان بن بلال. وفي ٣/ ٢٦٢ (١٣٧٩٤) قال: حدثنا سليمان بن داود، قال: حدثنا إسماعيل بن جعفر. و«البخاري» ١/ ١٤٣ (٧٠٨) قال: حدثنا خالد بن مخلد، قال: حدثنا سليمان بن بلال. و«مسلم» ٢/ ٤٤ (٩٨٧) قال: حدثنا يحيى بن يحيى، ويحيى بن أيوب، وقتيبة بن سعيد، وعلي بن حُجْر، قال يحيى بن يحيى: أخبرنا، وقال الآخرون: حدثنا إسماعيل. و«أَبو يَعلى» (٣٦٢٣) قال: حدثنا محمد بن عبد الله بن نُمير، قال: حدثنا أَنس بن عياض. وفي (٣٦٩٧) قال: حدثنا أَبو مَعمَر، إسماعيل بن إبراهيم الهذلي، قال: حدثنا إسماعيل. و«ابن حِبَّان» (١٨٨٦) قال: أخبرنا أَبو خليفة، قال: حدثنا القَعنَبي، قال: حدثنا عبد العزيز بن محمد.
أربعتهم (سليمان، وإسماعيل بن جعفر، وأنس، وعبد العزيز) عن شريك بن عبد الله بن أبي نَمِر، فذكره (^٣).
- أخرجه أحمد (١٣٧٩٥) قال: حدثنا سليمان. و«أَبو يَعلى» (٣٦٩٨) قال: حدثنا أَبو مَعمَر.
⦗٦٨١⦘
كلاهما (سليمان، وأَبو مَعمَر) عن إسماعيل بن جعفر، عن العلاء بن عبد الرَّحمَن، عن أَنس، مثله (^٤).
_________________
(١) اللفظ لأحمد (١٣٥٥٧).
(٢) اللفظ لأبي يَعلى (٣٦٢٣).
(٣) المسند الجامع (٤٣٦)، وتحفة الأشراف (٩٠٨)، وأطراف المسند (٦٢٨). والحديث؛ أخرجه البزار (٦١٩١)، والسراج (٢٣٣)، وأَبو عَوانة (١٥٧٠)، والبيهقي ٣/ ١١٤، والبغوي (٨٤١).
(٤) المسند الجامع (٤٣٢)، وأطراف المسند (٧٧٥).
[ ١ / ٦٨٠ ]
٥٠٨ - عن قتادة، عن أَنس، أن نبي الله ﵊، قال:
«إني لأدخل الصلاة، وأنا أريد أن أطيلها، فأسمع بكاء الصبي، فأتجاوز في صلاتي، مما أعلم من شدة وجد أمه من بكائه» (^١).
أخرجه أحمد (١٢٠٩٠) قال: حدثنا ابن أَبي عَدي (ح) وابن جعفر، وعبد الوَهَّاب الخفاف. و«البخاري» ١/ ١٤٣ (٧٠٩) قال: حدثنا علي بن عبد الله، قال: حدثنا يزيد بن زُريع. وفي (٧١٠) قال: حدثنا محمد بن بشار، قال: حدثنا ابن أَبي عَدي. قال البخاري: وقال موسى (^٢): حدثنا أبان، قال: حدثنا قتادة، قال: حدثنا أنس، عن النبي ﷺ، مِثلَه. و«مسلم» ٢/ ٤٤ (٩٨٩) قال: حدثنا محمد بن منهال الضرير، قال: حدثنا يزيد بن زُريع. و«ابن ماجة» (٩٨٩) قال: حدثنا نصر بن علي الجهضمي، قال: حدثنا عبد الأعلى. و«أَبو يَعلى» (٣١٤٤) قال: حدثنا عُبيد الله، قال: حدثنا خالد بن الحارث. وفي (٣١٥٨) قال: حدثنا أَبو موسى، قال: حدثنا ابن أَبي عَدي، وعبد الأعلى. و«ابن خزيمة» (١٦١٠) قال: حدثنا بُنْدار محمد بن بشار، عن ابن أَبي عَدي. و«ابن حِبَّان» (٢١٣٩) قال: أخبرنا الحسن بن سفيان، قال: حدثنا محمد بن المنهال الضرير، قال: حدثنا يزيد بن زُريع.
⦗٦٨٢⦘
ستتهم (محمد بن أَبي عَدي، ومحمد بن جعفر، وعبد الوَهَّاب، ويزيد، وعبد الأعلى، وخالد) عن سعيد بن أبي عَروبَة، عن قتادة، فذكره (^٣).
- في رواية علي بن عبد الله، عن يزيد بن زُريع، قال: حدثنا سعيد، قال: حدثنا قتادة، أن أَنس بن مالك حدثه (^٤).
_________________
(١) اللفظ لأحمد.
(٢) قال ابن حجر: قوله: «وقال موسى»، أي ابن إسماعيل، وهو أَبو سلمة التبوذكي، وأبان هذا، ابن يزيد العطار، والمراد بهذا بيان سماع قتادة له من أنس، وروايته هذه، وصلها السراج، عن عُبيد الله بن جرير، وابن المنذر، عن محمد بن إسماعيل، كلاهما عن أبي سلمة، ووقع التصريح أيضا عند الإسماعيلي من رواية خالد بن الحارث، عن سعيد، عن قتادة؛ أن أَنس بن مالك حدثه. «فتح الباري» ٢/ ٢٠٢.
(٣) المسند الجامع (٤٣٧)، وتحفة الأشراف (١١٣٣ و١١٧٨)، وأطراف المسند (٨٣٨). والحديث؛ أخرجه أَبو عَوانة (١٥٦٢)، والبيهقي ٢/ ٣٩٣ و٣/ ١١٨، والبغوي (٨٤٥).
(٤) في الطبعة السلطانية، لصحيح البخاري: «حدثه»، وفي حاشيتها: «حدث»، إشارة إلى نسختي ابن عساكر، والأصيلي.
[ ١ / ٦٨١ ]
٥٠٩ - عن ثابت البُنَاني، قال: حدثنا أَنس بن مالك؛
«أن رسول الله ﷺ كان يكون في الصلاة، فيقرأ سورة خفيفة، من أجل المرأة وبكاء الصبي» (^١).
- وفي رواية: «كان النبي ﷺ يسمع بكاء الصبي، مع أمه، وهو في الصلاة، أو الشيء في الصلاة، فيقرأ السورة القصيرة» (^٢).
أخرجه أحمد (١٢٥٧٥) قال: حدثنا عبد الصمد. وفي ٣/ ١٥٦ (١٢٦١٥) قال: حدثنا إبراهيم بن مهدي. و«عَبد بن حُميد» (١٣٧٢) قال: حدثني يحيى بن عبد الحميد. و«مسلم» ٢/ ٤٤ (٩٨٨) قال: حدثنا يحيى بن يحيى. و«أَبو يَعلى» (٣٢٩٤) قال: حدثنا بشر بن هلال الصواف. وفي (٣٢٩٤ و٣٤٣٦) قال: حدثنا قطن بن نُسير الغبري. وفي (٣٣٧٦) قال: حدثنا عُبيد الله بن عمر الجشمي. و«ابن خزيمة» (١٦٠٩) قال: حدثنا بشر بن هلال الصواف.
سبعتهم (عبد الصمد، وإبراهيم، ويحيى بن عبد الحميد، ويحيى بن يحيى، وبشر، وقطن، وعُبيد الله) عن جعفر بن سليمان، عن ثابت، فذكره (^٣).
_________________
(١) اللفظ لأحمد (١٢٥٧٥).
(٢) اللفظ لعَبد بن حُميد.
(٣) المسند الجامع (٤٣٨)، وتحفة الأشراف (٢٧٠)، وأطراف المسند (٣٢٩). والحديث؛ أخرجه أَبو عَوانة (١٥٦٣)، والدارقُطني (١٨٧٥)، والبيهقي ٢/ ٣٩٣.
[ ١ / ٦٨٢ ]
- فوائد:
قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ جعفر بن سليمان الضُّبَعي، رافضيٌ خبيثٌ، لا يُحتج به، ويزداد ضعفًا في روايته عن ثابت. انظر فوائد الحديث رقم (٨٩٩٠).
- وأَخرجه ابن عَدي في «الكامل» ٣/ ١٠٥، في مناكير جعفر بن سليمان الضُّبَعي.
وقال ٣/ ١٠٧: وهذه الأَحاديث عن جعفر بن سليمان، عن ثابت، عن أَنس، كلها إِفرادات لجعفر، لا يرويها عن ثابت غيره.
[ ١ / ٦٨٣ ]
٥١٠ - عن حميد الطويل، عن أَنس، أن رسول الله ﷺ قال:
«إني لأكون في الصلاة، فأسمع صوت الصبي يبكي، فأتجوز في صلاتي، مخافة أن أشق على أمه» (^١).
- وفي رواية: «والله، إني لأسمع بكاء الصبي، وأنا في الصلاة، فأخفف، مخافة أن تفتتن أمه» (^٢).
أخرجه ابن أبي شيبة (٤٧١١) قال: حدثنا هُشيم. و«التِّرمِذي» (٣٧٦) قال: حدثنا قتيبة، قال: حدثنا مروان بن معاوية الفزاري. و«أَبو يَعلى» (٣٧٢٣) قال: حدثنا أَبو بكر، قال: حدثنا هُشيم.
كلاهما (هُشيم، ومروان) عن حميد الطويل، فذكره (^٣).
- قال التِّرمِذي: حديث أَنس حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.
_________________
(١) اللفظ لابن أبي شيبة.
(٢) اللفظ للترمذي.
(٣) المسند الجامع (٤٣٩)، وتحفة الأشراف (٧٧٢). والحديث؛ أخرجه البغوي (٨٤٦).
[ ١ / ٦٨٣ ]
٥١١ - عن حميد الطويل، عن أَنس؛
«أن النبي ﷺ سمع بكاء صبي في الصلاة، فخفف، فظننا أنه خفف من أجل أمه في الصلاة، رحمة للصبي» (^١).
- وفي رواية: «سمع النبي ﷺ نداء صبي وهو في الصلاة، فخفف، فظننا أنه إنما فعل ذلك رحمة للصبي، إذ علم أن أمه معه في الصلاة» (^٢).
- وفي رواية: «صلى بنا رسول الله ﷺ الفجر، فسمع بكاء صبي في الصف، فظننا أنه إنما فعل ذلك رحمة له» (^٣).
أخرجه أحمد (١٢٩٠٨) قال: حدثنا يحيى. وفي ٣/ ١٨٨ (١٢٩٨٦) قال: حدثنا محمد بن عبد الله، يعني الأَنصاري. وفي ٣/ ٢٠٥ (١٣١٦٣) قال: حدثنا ابن أَبي عَدي. و«أَبو يَعلى» (٣٧٢٤) قال: حدثنا زهير بن حرب، قال: حدثنا يحيى بن سعيد. وفي (٣٧٢٥) قال: حدثنا أَبو خيثمة، قال: حدثنا يزيد بن هارون.
أربعتهم (يحيى، ومحمد بن عبد الله، ومحمد بن أَبي عَدي، ويزيد) عن حميد الطويل، فذكره (^٤).
_________________
(١) اللفظ لأحمد (١٢٩٠٨).
(٢) اللفظ لأحمد (١٢٩٨٦).
(٣) اللفظ لأبي يَعلى (٣٧٢٥).
(٤) المسند الجامع (٤٤٠)، وأطراف المسند (٤٣٨). والحديث؛ أخرجه البيهقي في شعب الإيمان (١١٠٥٥).
[ ١ / ٦٨٤ ]
٥١٢ - عن علي بن زيد، وحميد، عن أَنس بن مالك؛
«أن رسول الله ﷺ جوز ذات يوم في صلاة الفجر، فقيل: يا رسول الله، لم جوزت؟ قال: سمعت بكاء صبي، فظننت أن أمه معنا تصلي، فأردت أن أفرغ له أمه».
وقد قال حماد أيضا: «فظننت أن أمه تصلي معنا، فأردت أن أفرغ له أمه».
⦗٦٨٥⦘
أخرجه أحمد (١٣٧٣٦ و١٣٧٣٧) قال: حدثنا عفان، قال: حدثنا حماد بن زيد، قال: أخبرنا علي بن زيد، وحميد، فذكراه.
قال عفان: فوجدته عندي في غير موضع: عن علي بن زيد، وحميد، وثابت، عن أَنس بن مالك (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (٤٤١)، وأطراف المسند (٧٥٦). والحديث؛ أخرجه البزار (٧٤٢٠).
[ ١ / ٦٨٤ ]
٥١٣ - عن سهل بن أَبي أُمامة، أَنه دخل هو وأَبوه على أَنس بن مالك بالمدينة زمن عمر بن عبد العزيز وهو أَمير، فصلى صلاة خفيفة كأَنها صلاة مسافر أَو قريب منها، فلما سلم قال: يرحمك الله، أَرأَيت هذه الصلاة: المكتوبة أَم شيء تنفلته؟ قال:
«إِنها المكتوبة، وإِنها صلاة رسول الله ﷺ، ما أَخطأت إِلا شيئا سهوت عنه.
إِن رسول الله ﷺ كان يقول: لا تشددوا على أَنفسكم فيشدد الله عليكم، فإِن قوما شددوا على أَنفسهم فشدد عليهم، فتلك بقاياهم في الصوامع والديارات: ﴿رهبانية ابتدعوها ما كتبناها عليهم﴾».
ثم غدوا من الغد فقالوا: نركب فننظر ونعتبر، قال: نعم، فركبوا جميعا، فإِذا هم بديار قفر، قد باد أَهلها وانقرضوا ونفوا، خاوية على عروشها، فقالوا: أَتعرف هذه الديار؟ قال: ما أَعرفني بها وبأَهلها، هؤلاء أَهل ديار أَهلكهم البغي والحسد، إِن الحسد يطفئ نور الحسنات، والبغي يصدق ذلك أَو يكذبه، والعين تزني، والكف، والقدم، واليد، واللسان، والفرج يصدق ذلك أَو يكذبه (^١).
أخرجه أَبو داود (٤٩٠٤) قال: حدثنا أحمد بن صالح. و«أَبو يَعلى» (٣٦٩٤) قال: حدثنا أحمد بن عيسى المصري.
⦗٦٨٦⦘
كلاهما (ابن صالح، وابن عيسى) عن عبد الله بن وهب، قال: أخبرني سعيد بن عبد الرَّحمَن بن أبي العمياء، أن سهل بن أَبي أُمامة حدثه، فذكره (^٢).
_________________
(١) اللفظ لأبي يعلى.
(٢) المسند الجامع (٤٢١)، وتحفة الأشراف (٨٩٩)، ومَجمَع الزوائد ٦/ ٢٥٦، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (٣٥٢٠)، والمطالب العالية (٤٢١).
[ ١ / ٦٨٥ ]
٥١٤ - عن ثابت البُنَاني، عن أَنس بن مالك، قال:
«ألا أصلي لكم صلاة رسول الله ﷺ؟ فصلى بهم صلاة حسنة، لم يطول فيها».
أخرجه أحمد (١٣٠٦٨) قال: حدثنا إبراهيم بن خالد، قال: حدثنا رباح، عن معمر، عن ثابت البُناني، فذكره (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (٤٣٠)، وأطراف المسند (٢٤٨).
[ ١ / ٦٨٦ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ لضعف رواية مَعمر، عن ثابت. انظر فوائد الحديث رقم (٤٦٤).
[ ١ / ٦٨٦ ]
٥١٥ - عن عثمان بن يَزدُويَه، قال: خرجت إلى المدينة مع عمر بن يزيد، وعمر بن عبد العزيز عامل عليها، قبل أن يستخلف، قال: فسمعت أَنس بن مالك، وكان به وضح شديد، قال: وكان عمر يصلي بنا، فقال أنس:
«ما رأيت أحدا أشبه صلاة برسول الله ﷺ من هذا الفتى، كان يخفف في تمام».
أخرجه أحمد (١٣٧٠٧) قال: حدثنا إبراهيم بن خالد، قال: أخبرني أُمَية بن شبل، عن عثمان بن يَزدُويَه (^١)، فذكره (^٢).
_________________
(١) اختلفت النسخ الخطية والمطبوعة ومصادر ترجمته في رسمه وضبطه، فورد فيها: بزدويه، ومردريه، وبودوبه، وبوديه، وبوذويه، ويَزدُويَه، وفصل ذلك محققو طبعة المكنز، وفيها: «بُوذُويَهْ»، وفي طبعتي عالم الكتب والرسالة: «يَزدُويَه»، قال ابن حَجر: عثمان بن يزْدُويه، بفتح الياء التحتانية، وسكون الزَّاي، وضم الدَّال، وسكون الواو، ثم ياء تحتانية أَيضًا، ثم هاء، تابعي، روى عن أَنس. «تبصير المنتَبِه» ١/ ٧٧.
(٢) المسند الجامع (٤٣١)، وأطراف المسند (٧٣٤).
[ ١ / ٦٨٦ ]
٥١٦ - عن زيد بن أسلم، قال: صلينا مع عمر بن عبد العزيز الظهر، ثم انصرفنا إلى أَنس بن مالك نسأل عنه، وكان شاكيا، فلما دخلنا عليه سلمنا، قال: أصليتم؟ قلنا: نعم، قال: يا جارية، هلمي لي وضوءا، ما صليت وراء إمام بعد رسول الله ﷺ أشبه صلاة برسول الله ﷺ من إمامكم هذا.
قال عصام في حديثه: (كذا قال أبي) قال زيد: ما يذكر في ذلك أبا بكر، ولا عمر.
قال: قال زيد: وكان عمر يتم الركوع والسجود، ويخفف القعود والقيام (^١).
أخرجه أحمد (١٣٣٨٤) قال: حدثنا عصام بن خالد، ويونس بن محمد. و«النَّسَائي» ٢/ ١٦٦، وفي «الكبرى» (١٠٥٥) قال: أخبرنا قتيبة. و«أَبو يَعلى» (٣٦٦٩) قال: حدثنا محمد بن بكار مولى بني هاشم.
أربعتهم (عصام، ويونس، وقتيبة، ومحمد) عن العطاف بن خالد، عن زيد بن أسلم، فذكره (^٢).
_________________
(١) اللفظ لأحمد.
(٢) المسند الجامع (٤٢٨)، وتحفة الأشراف (٨٤٠)، وأطراف المسند (٥٨٤). والحديث؛ أخرجه الطبراني في «الأوسط» (٨٨٥٣).
[ ١ / ٦٨٧ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ قال البزار: عطاف ضعيف. «مسنده» (٢٣١٢)
- وقال الدارقُطني: عَطَّاف بن خالد المخزومي، مدني، ضعيف. «الضعفاء والمتروكين» (٤٢٧).
[ ١ / ٦٨٧ ]
٥١٧ - عن سعيد بن جبير، عن أَنس بن مالك، قال:
«ما رأيت أحدا أشبه بصلاة رسول الله ﷺ من هذا الغلام، يعني عمر بن عبد العزيز».
قال: فحزرنا في الركوع عشر تسبيحات، وفي السجود عشر تسبيحات (^١).
- وفي رواية: «ما صليت وراء أحد، بعد رسول الله ﷺ أشبه صلاة برسول الله ﷺ من هذا الفتى». يعني عمر بن عبد العزيز.
⦗٦٨٨⦘
قال: فحزرنا في ركوعه عشر تسبيحات، وفي سجوده عشر تسبيحات (^٢).
أخرجه أحمد (١٢٦٩٠). وأَبو داود (٨٨٨) قال: حدثنا أحمد بن صالح، وابن رافع. و«النَّسَائي» ٢/ ٢٢٤، وفي «الكبرى» (٧٢٥) قال: أخبرنا محمد بن رافع.
ثلاثتهم (أحمد بن حنبل، وأحمد بن صالح، ومحمد بن رافع) عن عبد الله بن إبراهيم بن عمر بن كيسان، قال: حدثني أبي، عن وهب بن مانوس، قال: سمعت سعيد بن جبير، فذكره (^٣).
- قال أَبو داود: قال أحمد بن صالح: قلت له: «مانوس، أو مابوس»؟ قال: أما عبد الرزاق فيقول: «مابوس»، وأما حفظي: «فمانوس» (^٤).
_________________
(١) اللفظ لأحمد.
(٢) اللفظ لأبي داود.
(٣) المسند الجامع (٤٣٣)، وتحفة الأشراف (٨٥٩)، وأطراف المسند (٥٩٣). والحديث؛ أخرجه البخاري في «التاريخ الكبير» ١/ ٣٠٧، والبزار (٧٤٧٢)، والطبراني في الدعاء (٥٤٣)، والبيهقي ٢/ ١١٠.
(٤) قال المِزِّي: وهب بن مانوس، ويقال: ابن مابوس، ويقال: ابن ماهنوس، ويقال: ابن ميناس، العدني، ويقال: البصري. «تهذيب الكمال».
[ ١ / ٦٨٧ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ قال البخاري: قال لي علي، يعني ابن المديني: حدثنا عبد الله بن إِبراهيم بن عُمر بن كَيسان، عن أَبيه، قال: سمعتُ وهب بن مانوس، عن سعيد بن جُبير، قال: سمعتُ أَنسًا يقول: ما رأَيتُ أَحدًا أَشبه صلاة برسول الله ﷺ من هذا الغلام، يعني عُمر بن عبد العزيز، فَحَزرْنا عشر تسبيحات في ركوعه، وعشرًا في سجوده.
وقال لنا أَبو عاصم: عن إِبراهيم بن عُمر بن كَيسان، عن أَبيه. «التاريخ الكبير» ١/ ٣٠٧.
- وقال البزار: هذا الحديث لا نعلمه يُروى عن أَنس إِلا من هذا الوجه، ولا نعلمه يُروى أَيضًا هذا اللفظ عن رسول الله ﷺ إِلا من هذا الوجه، بهذا الإِسناد، ووهب بن مَانُوس لا نعلم حَدَّث عنه إِلا إبراهيم بن عمر بن كَيسان، رجل من أَهل صنعاء. «مُسنده» (٧٤٧٢).
- وذكر ابن القطان هذا الحديث، وقال: وَهب هذا مجهول الحال. «بيان الوهم والإيهام» ٤/ ١٦٨.
[ ١ / ٦٨٨ ]
٥١٨ - عن عامر بن عبد الله بن الزبير، عن أَنس، قال:
«ما رأيت إماما أشبه صلاة برسول الله ﷺ من إمامكم هذا، لعمر بن عبد العزيز، وهو بالمدينة يومئذ، وكان عمر لا يطيل القراءة» (^١).
⦗٦٨٩⦘
أخرجه أحمد (١٢٤٩٢) قال: حدثنا يونس. وفي ٣/ ٢٢١ (١٣٣٤٠) قال: حدثنا فزارة بن عمر، ويونس بن محمد. وفي ٣/ ٢٥٩ (١٣٧٥٦) قال: حدثنا سريج.
ثلاثتهم (يونس، وفزارة، وسريج) عن فليح بن سليمان، عن محمد بن مساحق، عن عامر بن عبد الله بن الزبير، فذكره (^٢).
_________________
(١) اللفظ لأحمد (١٢٤٩٢).
(٢) المسند الجامع (٤٢٩)، وأطراف المسند (٦٥٠). والحديث؛ أخرجه البخاري في «التاريخ الكبير» ١/ ٢٣٥.
[ ١ / ٦٨٨ ]
• حديث الضحاك قال: حدثني من سمع أَنس بن مالك يقول:
«ما رأيت رجلا أشبه صلاة بصلاة رسول الله ﷺ من هذا الفتى».
يعني عمر بن عبد العزيز.
قال الضحاك: فصليت خلف عمر بن عبد العزيز، فكان يصنع مثل ما قال سليمان بن يسار.
يأتي في مسند أبي هريرة، ﵁، برقم (١٤٢٠٣).
[ ١ / ٦٨٩ ]
٥١٩ - عن عبد العزيز بن صُهَيب، عن أَنس بن مالك، قال:
«كان معاذ بن جبل يؤم قومه، فدخل حرام، وهو يريد أن يسقي نخله، فدخل المسجد ليصلي مع القوم، فلما رأى معاذا طول، تجوز في صلاته، ولحق بنخله يسقيه، فلما قضى معاذ الصلاة، قيل له: إن حراما دخل المسجد، فلما رآك طولت تجوز في صلاته، ولحق بنخله يسقيه، قال: إنه لمنافق، أيعجل عن الصلاة من أجل سقي نخله؟! قال: فجاء حرام إلى النبي ﷺ ومعاذ عنده، فقال: يا نبي الله، إني أردت أن أسقي نخلا لي، فدخلت المسجد لأصلي مع القوم، فلما طول تجوزت في صلاتي، ولحقت بنخلي أسقيه، فزعم أني
⦗٦٩٠⦘
منافق، فأقبل النبي ﷺ على معاذ، فقال: أفتان أنت؟ أفتان أنت؟ لا تطول بهم، اقرأ بـ: ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأَعْلَى﴾، ﴿والشمس وضحاها﴾، ونحوهما» (^١).
أخرجه أحمد (١٢٠٠٥) و٣/ ١٢٤ (١٢٢٧٢). والنَّسَائي في «الكبرى» (١١٦١٠) قال: أخبرنا عَمرو بن زُرارة.
كلاهما (أحمد، وعَمرو) عن إسماعيل بن إبراهيم ابن عُلَية، قال: حدثنا عبد العزيز بن صُهَيب، فذكره (^٢).
_________________
(١) اللفظ لأحمد (١٢٢٧٢).
(٢) المسند الجامع (٤٤٢)، وتحفة الأشراف (١٠١٠)، وأطراف المسند (٦٩٨)، ومَجمَع الزوائد ٢/ ٧١، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (١٠٨٩). والحديث؛ أخرجه البزار (٦٣٨٤).
[ ١ / ٦٨٩ ]
٥٢٠ - عن أبي قلابة، عن أَنس؛
«أن النبي ﷺ صلى بأصحابه، فلما قضى صلاته أقبل عليهم بوجهه، فقال: أتقرؤون في صلاتكم والإمام يقرأ؟ فسكتوا، فقالها ثلاث مرات، فقال قائل، أو قائلون: إنا لنفعل، قال: فلا تفعلوا، وليقرأ أحدكم بفاتحة الكتاب في نفسه» (^١).
أخرجه البخاري في «القراءة خلف الإمام» (٢٦٨) قال: حدثنا يحيى بن يوسف. و«أَبو يَعلى» (٢٨٠٥) قال: حدثني مخلد بن أبي زميل. و«ابن حِبَّان» (١٨٤٤) قال: أخبرنا أَبو يَعلى، قال: حدثنا مخلد بن أبي زميل. وفي (١٨٥٢) قال: أخبرنا عمر بن سعيد بن سنان، قال: حدثنا فرح (^٢) بن رَوَاحة.
ثلاثتهم (يحيى، ومخلد، وفرح) عن عُبيد الله بن عَمرو الرَّقِّي، عن أيوب، عن أبي قلابة، فذكره (^٣).
⦗٦٩١⦘
- أخرجه عبد الرزاق (٢٧٦٥) عن مَعمَر، عن أيوب. و«ابن أبي شيبة» (٣٧٧٨) قال: حدثنا هُشيم، قال: أخبرنا خالد. و«البخاري» في «القراءة خلف الإمام» (٢٦٩) قال: حدثنا موسى، قال: حدثنا حماد، عن أيوب.
كلاهما (أيوب، وخالد) عن أبي قلابة، قال:
«قال رسول الله ﷺ لأصحابه: أتقرؤون خلفي وأنا أقرأ؟ قال: فسكتوا حتى سألهم ثلاثا، قالوا: نعم يا رسول الله، قال: فلا تفعلوا ذلك، ليقرأ أحدكم بفاتحة الكتاب في نفسه سرا» (^٤).
_________________
(١) اللفظ للبخاري.
(٢) فرح؛ بالحاء المهملة، انظر: «المُؤْتَلِف والمُختَلِف» للدارقطني ٤/ ١٨٣٢، و«الإكمال» لابن ماكولا ٧/ ٥٥، و«توضيح المُشْتَبِه» لابن ناصر الدين ٧/ ٦٤، و«تبصير المنتبه» لابن حجر ٣/ ١٠٧١، وعندهم: فرح، بالحاء؛ هو فرح بن رَوَاحة.
(٣) المسند الجامع (٥٤٩)، ومَجمَع الزوائد ٢/ ١١٠، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (١٠٧١). والحديث؛ أخرجه الطبراني في «الأوسط» (٢٦٨٠)، والدارقُطني (١٢٨٨)، والبيهقي ٢/ ١٦٦.
(٤) اللفظ لعبد الرزاق.
[ ١ / ٦٩٠ ]
- وفي رواية: «عن أبي قلابة؛ أن رسول الله ﷺ قال لأصحابه: هل تقرؤون خلف إمامكم؟ فقال بعض: نعم، وقال بعض: لا، فقال: إن كنتم لا بد فاعلين فليقرأ أحدكم فاتحة الكتاب في نفسه» (^١).
مرسل.
- وأخرجه عبد الرزاق (٢٧٦٦) عن الثوري. و«ابن أبي شيبة» (٣٧٧٩) قال: حدثنا وكيع، قال: حدثنا سفيان. و«أحمد» ٤/ ٢٣٦ (١٨٢٣٨) قال: حدثنا عبد الرزاق، قال: حدثنا سفيان. وفي ٥/ ٦٠ (٢٠٨٧٦) قال: حدثنا يحيى بن آدم، قال: حدثنا سفيان. وفي ٥/ ٨١ (٢١٠٤٦) قال: حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا شعبة. وفي ٥/ ٤١٠ (٢٣٨٧٧) قال: حدثنا عبد الله بن الوليد العدني، قال: حدثنا سفيان. و«البخاري» في «القراءة خلف الإمام» (٨٤) قال: حدثنا عبدان، قال: حدثنا يزيد بن زُريع.
ثلاثتهم (سفيان الثوري، وشعبة، ويزيد بن زُريع) عن خالد الحَذَّاء، عن أبي قلابة، عن محمد بن أبي عائشة، عن رجل من أصحاب النبي ﷺ قال: قال رسول الله ﷺ:
«أتقرؤون والإمام يقرأ، أو قال: تقرؤون خلف الإمام والإمام يقرأ؟ قالوا: نعم، قال: فلا تفعلوا، إلا أن يقرأ أحدكم فاتحة الكتاب في نفسه».
⦗٦٩٢⦘
قال خالد: وحدثني بعد ولم يقل: «إن شاء»، فقلت لأبي قلابة: «إن شاء»؟ قال: لا أذكره (^٢).
- وفي رواية: «عن محمد بن أبي عائشة، عَمَّن شهد ذلك، قال: صلى النبي ﷺ فلما قضى صلاته، قال: أتقرؤون والإمام يقرأ؟ قالوا: إنا لنفعل، قال: فلا تفعلوا، إلا أن يقرأ أحدكم بفاتحة الكتاب في نفسه» (^٣).
جعله من مسند رجل من أصحاب النبي ﷺ (^٤).
_________________
(١) اللفظ لابن أبي شيبة.
(٢) اللفظ لأحمد (٢١٠٤٦).
(٣) اللفظ للبخاري.
(٤) المسند الجامع (١٥٦١٥)، وأطراف المسند (١١١٣٨)، ومَجمَع الزوائد ٢/ ١١١، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (١٠٦٩). والحديث؛ أخرجه البيهقي ٢/ ١٦٦.
[ ١ / ٦٩١ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ قال أَبو حاتم الرازي: وهم فيه عُبيد الله بن عَمرو، والحديث ما رواه خالد الحَذَّاء، عن أبي قلابة، عن محمد بن أبي عائشة، عن رجل من أصحاب النبي ﷺ عن النبي ﷺ. «علل الحديث» (٥٠٢).
- وقال أَبو الحسن الدارقُطني: يرويه أيوب السَّخْتِياني، وخالد الحَذَّاء، واختُلِف عنه؛
فأما أيوب؛ فإن عُبيد الله بن عَمرو، رواه عن أيوب، عن أبي قلابة، عن أَنس، عن النبي ﷺ.
وخالفه سلام أَبو المنذر، فرواه عن أيوب، عن أبي قلابة، عن أبي هريرة.
وخالفهما الربيع بن بدر، رواه عن أيوب، عن الأعرج، عن أبي هريرة.
وخالفهم ابن عُلَية، وابن عُيينة، وحماد بن زيد، رووه عن أيوب، عن أبي قلابة، مرسلا، عن النبي ﷺ وهو صحيح من رواية أيوب.
⦗٦٩٣⦘
فأما خالد الحَذَّاء، فرواه عن أبي قلابة، عن محمد بن أبي عائشة، عن رجل من أصحاب النبي ﷺ قال ذلك سفيان الثوري، ويزيد بن زُريع، وبشر بن المُفَضَّل، عن خالد.
ورواه ابن عُلَية، وخالد بن عبد الله، وشعبة، وعلي بن عاصم، عن خالد الحَذَّاء، عن أبي قلابة، عن محمد بن أبي عائشة، مرسلا، عن النبي ﷺ.
ورواه هُشيم، عن خالد، عن أبي قلابة، مرسلا، لم يجاوز به أبا قلابة، والمرسل أصح. «العلل» (٢٦٦٤)، وفي (١٦٤٥) مختصرا.
[ ١ / ٦٩٢ ]
٥٢١ - عن قتادة، قال: حدثني أنس بن مالك، قال: قال رسول الله ﷺ:
«بينا أنا بين الركن والمقام، إذ سمعته يقول: أحد الثلاثة (^١). فذكر حديث المعراج بطوله، وقال: ثم نودي: إن لك بكل صلاة عشرا، قال: فهبطت، فلما زالت الشمس عن كبد السماء، نزل جبريل في صف من الملائكة، فصلى به، وأمر النبي ﷺ أصحابه فصفوا خلفه، فائتم بجبريل، وائتم أصحاب النبي ﷺ بالنبي ﵇، فصلى بهم أربعا، يخافت القراءة، ثم تركهم، حتى تصوبت الشمس، وهي بيضاء نقية، نزل جبريل، فصلى بهم أربعا، يخافت فيهن القراءة، فائتم النبي ﷺ بجبريل، وائتم أصحاب النبي ﷺ بالنبي ﷺ ثم تركهم، حتى إذا غابت الشمس، نزل جبريل، فصلى بهم ثلاثا، يجهر في ركعتين، ويخافت في واحدة، ائتم النبي ﷺ بجبريل، وائتم أصحاب النبي ﷺ بالنبي ﷺ ثم تركهم حتى إذا غاب الشفق، نزل جبريل، فصلى بهم أربع ركعات، يجهر في ركعتين، ويخافت في اثنتين، ائتم النبي ﷺ بجبريل، وائتم أصحاب النبي ﷺ بالنبي ﵇، فباتوا حتى أصبحوا، نزل جبريل، فصلى بهم ركعتين، يطيل فيهن القراءة».
⦗٦٩٤⦘
أخرجه ابن خزيمة (١٥٩٢) قال: حدثنا زكريا بن يحيى بن أبان، قال: حدثنا عمرو بن الربيع بن طارق، قال: حدثنا عكرمة بن إبراهيم، قال: حدثنا سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، فذكره (^٢).
- قال أبو بكر بن خزيمة: هذا الخبر رواه البصريون عن سعيد، عن قتادة، عن أنس، عن مالك بن صعصعة، قصة المعراج. وقالوا في آخره: قال الحسن: فلما زالت الشمس، نزل جبريل إلى آخره، فجعلوا الخبر من هذا الموضع في إمامة جبريل، مرسلا، عن الحسن.
وعكرمة بن إبراهيم أدرج هذه القصة في خبر أنس بن مالك، وهذه القصة غير محفوظة عن أنس، إلا أن أهل القبلة لم يختلفوا، أن كل ما ذكر في هذا الخبر، من الجهر والمخافتة، من القراءة في الصلاة، فكما ذكر في هذا الخبر.
_________________
(١) هذه غير واضحة المعالم في النسخة الخطية الوحيدة، وهكذا ورد في طبعتي الأعظمي الثالثة، ودار التأصيل، وفي طبعة الميمان: «يقول أحدا كلمه»، وفي «إتحاف المهرة» لابن حجر (١٤٨٢): «إذ سمعت أحد الثلاثة».
(٢) المسند الجامع (٣٠٣). والحديث؛ أخرجه الإسماعيلي في «معجمه» (٣٢).
[ ١ / ٦٩٣ ]
• أخرجه أبو داود «المراسيل» (١٢) قال: حدثنا ابن المثنى، قال: حدثنا ابن أبي عدي، عن سعيد، عن قتادة، عن الحسن، قال:
«لما جاء بهن رسول الله ﷺ إلى قومه، يعني الصلوات، خلى عنهم، حتى إذا زالت الشمس عن بطن السماء، نودي فيهم: الصلاة جامعة، ففزعوا لذلك واجتمعوا، فصلى بهم نبي الله ﷺ أربع ركعات، لا يقرأ فيهن علانية، جبريل بين يدي رسول الله ﷺ ورسول الله ﷺ بين يدي الناس، يقتدي الناس بنبيهم ﷺ ويقتدي نبي الله ﷺ بجبريل، ﵇، ثم خلى عنهم، حتى إذا تصوبت الشمس، وهي بيضاء نقية، نودي فيهم: الصلاة جامعة، فاجتمعوا لذلك، فصلى بهم نبي الله ﷺ أربع ركعات، دون صلاة الظهر، (ثم ذكر ابن المثنى كما ذكر في الظهر) قال: ثم أضرب عنهم، حتى إذا غابت الشمس، نودي فيهم: الصلاة جامعة، فاجتمعوا لذلك، فصلى بهم النبي ﷺ ثلاث ركعات، يقرأ في الركعتين علانية، والركعة الثالثة
⦗٦٩٥⦘
لا يقرأ فيها علانية، رسول الله ﷺ بين يدي الناس، وجبريل بين يدي النبي ﷺ ثم ذكر كما ذكر في العصر، حتى إذا غاب الشفق، واتطأ العشاء، نودي فيهم: الصلاة جامعة، فاجتمعوا لذلك، فصلى بهم رسول الله ﷺ أربع ركعات، يقرأ في ركعتين علانية، وركعتين لا يقرأ فيهما علانية، فذكر كما ذكر في المغرب، قال: فباتوا وهم لا يدرون أيزادون على ذلك أم لا؟ حتى إذا طلع الفجر، نودي فيهم: الصلاة جامعة، فاجتمعوا لذلك، فصلى بهم نبي الله ﷺ ركعتين، يقرأ فيهما علانية، ويطيل فيهما القراءة، جبريل، ﵇، بين يدي رسول الله ﷺ ورسول الله ﷺ بين يدي الناس، يقتدي الناس بنبيهم ﷺ ويقتدي النبي بجبريل، ﵉».
- جعله عن الحسن البصري مرسلا (^١).
_________________
(١) تحفة الأشراف (١٨٥٤٢). والمرسل؛ أخرجه البيهقي (١٧١٦).
[ ١ / ٦٩٤ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ عكرمة بن إِبراهيم، هو الأَزدي، البصري، نزيل المَوصل أَبو عبد الله، قاضي الرَّي.
- قال عباس بن محمد الدُّوري: سمعتُ يحيى بن مَعين، يقول: عكرمة بن إِبراهيم، بصري، وليس بشيءٍ. «تاريخه» (٣٧٧٠).
- وقال النَّسَائي: عكرمة بن إِبراهيم ضعيف. «الضعفاء والمتروكين» (٤٨٢).
[ ١ / ٦٩٥ ]
٥٢٢ - عن أَبي بكر بن النضر، قال: كنا بالطف عند أنس، فصلى بهم الظهر، فلما فرغ قال:
«إني صليت مع رسول الله ﷺ صلاة الظهر، فقرأ لنا بهاتين السورتين، في الركعتين بـ: ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأَعْلَى﴾، و﴿هل أتاك حديث الغاشية﴾».
أخرجه النَّسَائي ٢/ ١٦٣، وفي «الكبرى» (١٠٤٦) قال: أخبرنا محمد بن شجاع المَرُّوذِي، قال: حدثنا أَبو عبيدة، عن عبد الله بن عبيد، قال: سمعت أبا بكر بن النضر، فذكره (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (٥٤٤)، وتحفة الأشراف (١٧١٤).
[ ١ / ٦٩٥ ]
٥٢٣ - عن قتادة، وثابت، وحميد، عن أَنس، عن النبي ﷺ؛
«أنهم كانوا يسمعون منه النغمة في الظهر بـ: ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأَعْلَى﴾، و﴿هل أتاك حديث الغاشية﴾» (^١).
⦗٦٩٦⦘
أخرجه ابن خزيمة (٥١٢). وابن حبان (١٨٢٤) قال: أخبرنا عبد الله بن قَحطَبة.
كلاهما (ابن خزيمة، وعبد الله) عن محمد بن معمر بن رِبعي القيسي، قال: حدثنا روح بن عبادة، قال: حدثنا حماد بن سلمة، عن قتادة، وثابت، وحميد، فذكروه (^٢).
_________________
(١) اللفظ لابن خزيمة.
(٢) المسند الجامع (٥٤٥). والحديث؛ أخرجه البزار (٧٢٦٢).
[ ١ / ٦٩٥ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ قال ابن أبي حاتم: سألت أبي عن حديث، رواه روح، وعارم، ويحيى بن إسحاق السالحيني، عن حماد بن سلمة، عن ثابت، وقتادة، وحميد، والبتي، عن أَنس؛ أن النبي ﷺ كان يقرأ في الظهر والعصر.
ورواه أَبو سلمة، عن حماد، عن ثابت، وقتادة، وحميد، والبتي، عن أَنس، موقوف.
قال أبي: موقوف أصح، لا يجيء مثل هذا الحديث عن النبي ﷺ. «علل الحديث» (٣٣٤).
- وقال الدارقُطني: يرويه سفيان بن حسين، عن أبي عبيدة، وهو حميد الطويل، عن أَنس.
وحدث به محمد بن معمر البحراني، عن روح، عن حماد بن سلمة، عن قتادة، وثابت، وحميد، عن أَنس، عن النبي ﷺ ولم يُتَابَع عليه.
والمحفوظ: عن حميد الطويل، عن أَنس موقوفًا، من فعله.
كذلك رواه يحيى القطان، ومعتمر بن سليمان، عن حميد، عن أَنس، فعله، وهو المحفوظ. «العلل» (٢٤٠٥).
[ ١ / ٦٩٦ ]
٥٢٤ - عن أبي عبيدة، عن أَنس؛
«أن النبي ﷺ قرأ في الظهر بـ: ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأَعْلَى﴾».
⦗٦٩٧⦘
أخرجه البخاري في «القراءة خلف الإمام» (٣٠٣) قال: حدثنا إبراهيم بن موسى. وفي (٣٠٥) قال: حدثنا سعيد بن سليمان.
كلاهما (إبراهيم، وسعيد) عن عباد بن العوام، عن سفيان بن حسين، عن أبي عبيدة (^١)، فذكره (^٢).
_________________
(١) تصحف في المطبوع (٣٠٣) إلى: «عباد بن العوام، عن سعيد بن جبير، عن أبي عبيد»، وفي (٣٠٥) إلى: «عباد بن العوام، عن سعيد بن جبير، قال: حدثني أَبو عَوانة». - قال البخاري: أَبو عبيدة، عن أَنس، روى عنه سفيان بن حسين. «الكنى» ١/ ٥١.
(٢) ، وقال المِزِّي: أَبو عبيدة، عن أَنس بن مالك: أن النبي ﷺ قرأ في الظهر بـ: ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأَعْلَى﴾، روى عنه سفيان بن حسين. ذكره البخاري في «الكنى المجردة»، وقال الحاكم أَبو أحمد: خليق أن يكون أَبو عبيدة حميدا الطويل، كناه سفيان بن حسين بكنيته، وخفي ذلك على محمد بن إسماعيل البخاري، وقد حدث سفيان هذا عن حميد الطويل. روى له البخاري في «القراءة خلف الإمام». «تهذيب الكمال» ٣٤/ ٦٣. () المسند الجامع (٥٤٦)، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (١٢٧٦). والحديث؛ أخرجه الطبراني في «الأوسط» (٥٢٢٤).
[ ١ / ٦٩٦ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ قال عباس بن محمد الدوري: سمعت يحيى بن مَعين يقول: حديث سفيان بن حسين، عن أبي عبيدة، عن أَنس بن مالك. قال يحيى: أَبو عبيدة هذا هو حميد الطويل. «تاريخه» (٣٣٧١).
- وقال ابن أبي حاتم: سألت أبي عن حديث، رواه سفيان بن حسين، عن حميد، عن أَنس، قال: كان النبي ﷺ يقرأ في الظهر بـ ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأَعْلَى﴾.
قال أبي: هذا خطأ حميد يروي هذا الحديث، أنه صلى خلف أنس، وكان يقرأ، ليس فيه ذكر النبي ﷺ وسفيان بن حسين يخطئ في هذا الحديث. «علل الحديث» (٢٣١).
- وانظر فوائد الحديث السابق.
[ ١ / ٦٩٧ ]
٥٢٥ - عن عبد العزيز بن قيس، قال: أتينا أَنس بن مالك، فسألناه عن مقدار صلاة رسول الله ﷺ فأمر نضر بن أنس، أو أحد بنيه، يصلي بنا الظهر، أو العصر، فقرأ: ﴿والمرسلات﴾، و﴿عم يتساءلون﴾ (^١).
- وفي رواية: «أتيت أَنس بن مالك، فقلت: أخبرني عن صلاة رسول الله ﷺ فأم (^٢) أهل بيته، فصلى بنا الظهر والعصر، فقرأ بنا قراءة همسا، فقرأ بالمرسلات، ﴿والنازعات﴾، و﴿عم يتساءلون﴾، ونحوها من السور».
أخرجه البخاري في «القراءة خلف الإمام» (٣٠٤) قال: حدثنا محمد، قال: حدثنا عفان. و«أَبو يَعلى» (٤٢٣٠) قال: حدثنا إبراهيم بن الحجاج السامي.
كلاهما (عفان، وإبراهيم) عن سكين بن عبد العزيز، عن المثنى بن دينار، القطان، الأحمري، قال: حدثني عبد العزيز بن قيس، فذكره (^٣).
_________________
(١) اللفظ للبخاري.
(٢) تحرف في طبعة دار المأمون، إلى: «فأمر»، وجاء على الصواب في طبعة دار القبلة (٤٢١٥)، و«المقصد»، و«مَجمَع الزوائد»، و«الإتحاف»، و«المطالب».
(٣) المسند الجامع (٥٤٧)، والمقصد العَلي (٢٦٩)، ومَجمَع الزوائد ٢/ ١١٦، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (١٢٧٨)، والمطالب العالية (٤٧٢). والحديث؛ أخرجه الطبراني في «الأوسط» (٢٧٥٥)، والبيهقي ٣/ ١١٨.
[ ١ / ٦٩٨ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ قال أَبو حاتم الرازي أَيضًا: مثنى بن دينار القطان، روى عن عبد العزيز، عن أَنس، عن النبي ﷺ؛ أَنه سُئل عن الساعة، روى عنه سُكَين بن عبد العزيز، هو مجهول. «الجرح والتعديل» ٨/ ٣٢٥.
- وقال ابن أَبي حاتم الرازي: عبد العزيز بن قيس، سأَلتُ أَبي عنه؟ فقال: هو مجهول. «الجرح والتعديل» ٥/ ٣٩٢.
- وقال الآجُري: سألتُ أَبا داوُد، عن سُكين بن عبد العزيز، فضعفه. «سؤالاته» (٩٨٩).
- وقال النَّسائي: سُكين بن عبد العزيز، بصري، وليس بالقوي. «الضعفاء والمتروكين» (٢٨٧).
- وقال ابن خُزيمة: روى سُكَين بن عَبد العزيز البصري، وأَنا بريءٌ من عُهدته، وعُهدة أَبيه. «صحيح ابن خزيمة» (٢٨٣٢).
- وذكره الدَّارَقطني في «الضعفاء والمتروكين» (٢٧٧).
[ ١ / ٦٩٨ ]
٥٢٥ م- عن سليمان التيمي، عن أَنس بن مالك، عن رسول الله ﷺ؛
«أَنه كان يقرأُ في الفجر ما بين الستين إِلى مئة آية».
أَخرجه ابن خزيمة (٥٧١) قال: حدثناه أَحمد بن منيع، حدثنا يعقوب بن إِبراهيم، حدثنا سليمان التيمي، فذكره.
- لم يذكر ابن خزيمة لفظ حديث أنس، بل ذكر حديث سليمان التيمي، عن أَبي المنهال، عن أَبي بَرزة الأسلمي، عن النبي ﷺ، ثم قال ابن خزيمة (٥٧١): روى هذا الخبر من ليس الحديث صناعته، فجاء بطامة، رواه عن سليمان التيمي، فقال: عن أَنس بن مالك، عن رسول الله ﷺ، حدثناه أَحمد بن منيع، قال: حدثنا يعقوب بن إِبراهيم، قال: حدثنا سليمان التيمي، عن أَنس، عن رسول الله ﷺ، بهذا، وهذا خطأ فاحش، والخبر إِنما هو عن سليمان، عن أَبي المنهال، سيار بن سلامة، عن أَبي بَرزة، كذا رواه هؤلاء الحفاظ الذين الحديث صناعتهم.
- والحديث؛ أَخرجه الضياء في «المختارة» (٢١٥٨) من طريق أحمد بن مَنيع، حدثنا يعقوب بن إبراهيم، حدثنا سليمان التيمي، عن أنس، عن رسول الله ﷺ؛ أنه كان يقرأ في الفجر ما بين الستين إلى مئة آية.
وهذا هو طريق ابن خزيمة ولذلك أثبتنا متنه عن «المختارة».
[ ١ / ٦٩٨ ]
- فوائد:
- سئل الدَّارَقطني عن حديث أَبي بَرزة، عن النبي ﷺ؛ أَنه كان يقرأ في صلاة الفجر ما بين المئة إِلى الستين.
فقال: يرويه شعبة، ومبارك بن فضالة، وغيرهما، عن أَبي المنهال.
ورواه سليمان التيمي، واختُلِف عنه؛
فرواه الحفاظ عنه: عبثر، ومعتمر، وجرير، وخالد، ويزيد بن هارون، وأَبو جعفر الرازي، عن أَبي المنهال، عن أَبي بَرزة.
وخالفهم أَبو يوسف القاضي، فرواه عن سليمان التيمي، عن أَنس بن مالك، عن النبي ﷺ، ووهم فيه.
والصواب: عن أَبي المنهال، عن أَبي بَرزة. «العلل» (١١٥٦).
- وقال الخليلي: أَبو يوسف يعقوب بن إِبراهيم القاضي الأَنصاري، أَخطأ في حديث رواه عن سليمان التيمي، عن أَنس، أَن النبي ﷺ كان يقرأُ في صلاة الفجر ما بين الستين إِلى المئة، وإِنما روى هذا الحديث التيمي، عن سيار بن سلامة أَبي المنهال، عن أَبي بَرزة، عن النبي ﷺ.
والحديث مخرج في الصحيحين من حديث سليمان التيمي وغيره عن أَبي المنهال عن أَبي بَرزة.
وقد كان أَحمد بن حنبل ويحيى بن معين كتبا عنه كتبه ثم تركا الرواية عنه. «الإرشاد» ٢/ ٥٦٨.
[ ١ / ٦٩٨ ]
٥٢٦ - عن قتادة، وثابت، وحميد، عن أنس؛
«أن رجلا جاء فدخل الصف، وقد حفزه النفس، فقال: الحمد لله حمدا
⦗٦٩٩⦘
كثيرا طيبا مباركا فيه، فلما قضى رسول الله ﷺ صلاته، قال: أيكم المتكلم بالكلمات؟ فأرم القوم، فقال: أيكم المتكلم بها؟ فإنه لم يقل بأسا، فقال رجل: جئت وقد حفزني النفس، فقلتها، فقال: لقد رأيت اثني عشر ملكا يبتدرونها، أيهم يرفعها» (^١).
- وفي رواية: «كان رسول الله ﷺ يصلي بنا، إذ جاء رجل فدخل المسجد، وقد حفزه النفس، فقال: الله أكبر، الحمد لله حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه، فلما قضى رسول الله ﷺ صلاته، قال: أيكم الذي تكلم بكلمات؟ فأرم القوم، قال: إنه لم يقل بأسا، قال: أنا يا رسول الله، جئت وقد حفزني النفس فقلتها، قال النبي ﷺ: لقد رأيت اثني عشر ملكا يبتدرونها أيهم يرفعها» (^٢).
أخرجه أحمد (١٢٧٤٣) قال: حدثنا أبو كامل. وفي (١٣٦٨٠) قال: حدثنا عفان. و«مسلم» ٢/ ٩٩ (١٢٩٦) قال: حدثني زهير بن حرب، قال: حدثنا عفان. و«أبو داود» (٧٦٣) قال: حدثنا موسى بن إسماعيل. و«النَّسَائي» ٢/ ١٣٢، وفي «الكبرى» (٩٧٦) قال: أخبرنا محمد بن المثنى، قال: حدثنا حجاج. و«أبو يعلى» (٢٩١٥) قال: حدثنا عبد الرحمن بن سلام. و«ابن حبان» (١٧٦١) قال: أخبرنا أبو يعلى، قال: حدثنا عبد الرحمن بن سلام الجُمحي.
خمستهم (أبو كامل مظفر بن مدرك، وعفان بن مسلم، وموسى، وحجاج بن مِنهال، وعبد الرحمن بن سلام) عن حماد بن سلمة، عن قتادة، وثابت، وحميد، فذكروه.
_________________
(١) اللفظ لمسلم.
(٢) اللفظ للنسائي.
[ ١ / ٦٩٨ ]
ـ قال أبو عبد الرحمن عبد الله بن أحمد بن حنبل (١٣٦٨٠): والإرمام: السكوت.
- أخرجه ابن خزيمة (٤٦٦) قال: حدثنا محمد بن أبي صفوان الثقفي، قال: حدثنا بهز، يعني ابن أسد، قال: حدثنا حماد بن سلمة، قال: أخبرنا ثابت، وقتادة، عن أنس؛
«أن رجلا جاء وقد حفزه النفس، فقال: الله أكبر، الحمد لله حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه، فلما قضى رسول الله ﷺ صلاته، قال: أيكم المتكلم بالكلمات؟ فأرم القوم فقال: أيكم المتكلم بالكلمات، فإنه لم يقل بأسا؟ فقال الرجل: أنا يا رسول الله، جئت وقد حفزني النفس، فقلتهن، فقال: لقد رأيت اثني عشر ملكا يبتدرونها أيهم يرفعها».
ليس فيه: «حميد» (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (٤٨٦)، وتحفة الأشراف (٣١٣ و٦١٢ و١١٥٧)، وأطراف المسند (٨٢٥). والحديث؛ أخرجه أبو عَوانة (١٦٠٢)، والبغوي (٦٣٣ و٦٣٤).
[ ١ / ٧٠٠ ]
٥٢٦ م ١ - عن قتادة، عن أنس، قال:
«جاء رجل، والنبي ﷺ في الصلاة، فقال: الحمد لله حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه، فلما قضى النبي ﷺ الصلاة، قال: أيكم القائل كلمة كذا وكذا؟ قال: فأرم القوم، قال: فأعادها ثلاث مرات، فقال رجل: أنا قلتها، وما أردت بها إلا الخير، قال: فقال النبي ﷺ: لقد ابتدرها اثنا عشر ملكا، فما دروا كيف يكتبونها، حتى سألوا ربهم ﷿، فقال: اكتبوها كما قال عبدي» (^١).
أخرجه أحمد (١٣٠١٩) قال: حدثنا بهز. وفي (١٣٨٨٠) قال: حدثنا بهز، وعفان. و«عبد بن حميد» (١١٩٦) قال: حدثني أبو الوليد. و«أبو يعلى» (٣١٠٠) قال: حدثنا زهير، قال: حدثنا عفان. و«ابن خزيمة» (٤٦٦)
⦗٧٠١⦘
قال: حدثنا أبو موسى محمد بن المثنى، قال: حدثني عبد الصمد.
أربعتهم (بهز بن أسد، وعفان بن مسلم، وأبو الوليد هشام بن عبد الملك، وعبد الصمد بن عبد الوارث) عن همام بن يحيى، قال: حدثنا قتادة، فذكره (^٢).
_________________
(١) اللفظ لأحمد (١٣٨٨٠).
(٢) المسند الجامع (٣٨٦)، وأطراف المسند (٨٢٥ و٨٥٤)، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (١٢٤٧). والحديث؛ أخرجه الطيالسي (٢١١٣)، والبزار (٧٢٠٩).
[ ١ / ٧٠٠ ]
٥٢٦ م ٢ - عن حميد، عن أنس، قال:
«أقيمت الصلاة، فجاء رجل يسعى، فانتهى وقد حفزه النفس، أو انبهر، فلما انتهى إلى الصف، قال: الحمد لله حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه، فلما قضى رسول الله ﷺ صلاته، قال: أيكم المتكلم؟ فسكت القوم، فقال: أيكم المتكلم؟ فإنه قال خيرا، أو لم يقل بأسا، قال: يا رسول الله، أنا أسرعت المشي، فانتهيت إلى الصف، فقلت الذي قلت، قال: لقد رأيت اثني عشر ملكا يبتدرونها، أيهم يرفعها، ثم قال: إذا جاء أحدكم إلى الصلاة، فليمش على هينته، فليصل ما أدرك، وليقض ما سبقه» (^١).
- وفي رواية: «دخل رجل، والنبي ﷺ في صلاته، وله نفس، فقال حين دخل: الحمد لله كثيرا مباركا طيبا، فلما فرغ رسول الله ﷺ من صلاته، فقال: من صاحب الكلمات؟ مرتين، فقال رجل: أنا يا رسول الله، قال: لقد رأيت اثني عشر ملكا يبتدرونها أيهم يسبق بها، فيحيي الله، ﵎، قال: فقال له النبي ﷺ: ما لي أسمع نفسك؟ قال: أقيمت الصلاة، فأسرع، قال: إذا سمعت الإقامة فامش على هينتك، فما أدركت فصل، وما فاتك فاقض» (^٢).
أخرجه عبد الرزاق (٢٥٦١ و٣٤٠٦) عن عبد الله بن عمر. و«أحمد» (١٢٠٥٧) قال: حدثنا ابن أبي عدي، وسهل بن يوسف، المعنى. وفي (١٢٩٩١) قال: حدثنا محمد بن عبد الله. و«أبو يعلى» (٣٨٧٦) قال: حدثنا زهير، قال: حدثنا عبد الله بن بكر السهمي.
⦗٧٠٢⦘
خمستهم (عبد الله بن عمر العمري، ومحمد بن أبي عدي، وسهل بن يوسف، ومحمد بن عبد الله بن المثنى الأنصاري، وعبد الله بن بكر) عن حميد بن أبي حميد الطويل، فذكره (^٣).
_________________
(١) اللفظ لأحمد (١٢٠٥٧).
(٢) اللفظ لعبد الرزاق (٢٥٦١).
(٣) المسند الجامع (٤٨٥)، وأطراف المسند (٤٦٤)، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (١٢٤٧). والحديث؛ أخرجه البيهقي (٥٩٤٠).
[ ١ / ٧٠١ ]
٥٢٦ م ٣ - عن حميد، عن أنس، قال: قال رسول الله ﷺ:
«إذا جاء أحدكم إلى الصلاة، فليمش على هينته، فما أدرك صلى، وما سبقه أتم» (^١).
- وفي رواية: «إذا جاء أحدكم إلى الصلاة فليمش على نحو ما كان يمشي، فليصل ما أدرك، وليقض ما سبقه» (^٢).
أخرجه أحمد (١٣٤٣٠) قال: حدثنا سليمان بن حَيَّان. وفي (١٣٥٩٣) قال: حدثنا علي بن عاصم. وفي (١٣٦٨٠) قال: حدثنا عفان، قال: حدثنا حماد. و«البخاري» في «القراءة خلف الإمام» (١٧٩) قال: حدثنا قتيبة، قال: حدثنا إسماعيل بن جعفر. وفي (١٨٠) قال: حدثنا عبد الله بن صالح، قال: حدثنا عبد العزيز بن أبي سلمة. وفي (١٨١) قال: حدثنا موسى، قال: حدثنا حماد. و«أَبو داود» (٧٦٣) قال: حدثنا موسى بن إسماعيل، أَخبرنا حماد. و«أبو يعلى» (٣٨١٤) قال: حدثنا مسروق بن المرزبان، قال: حدثنا يحيى بن زكريا.
ستتهم (سليمان بن حَيان أَبو خالد الأَحمر، وعلي بن عاصم الواسطي، وحماد بن سلمة، وإِسماعيل بن جعفر، وعبد العزيز بن عبد الله بن أَبي سلمة الماجِشون، ويحيى بن زكريا بن أبي زائدة) عن حميد بن أبي حميد الطويل، فذكره (^٣).
_________________
(١) اللفظ لأحمد (١٣٤٣٠).
(٢) اللفظ لأحمد (١٣٦٨٠).
(٣) المسند الجامع (٤٨٥)، وتحفة الأشراف (٣١٣)، وأطراف المسند (٤٦٤ و٤٧١)، وإتحاف الخيرة المَهَرة (٩٨١). والحديث؛ أخرجه السراج (٩٠٩ و٩١١).
[ ١ / ٧٠٢ ]
• حديث عطاء، عن أَنس بن مالك، قال:
«صليت مع رسول الله ﷺ فكان ساعة يسلم يقوم، ثم صليت مع أَبي بكر، فكان إذا سلم وثب مكانه، كأنه يقوم عن رضف».
سلف برقم (٥٠٠).
[ ١ / ٧٠٢ ]
٥٢٧ - عن أبي قلابة، عن أَنس، قال:
«صلاتان كان يقنت فيهما، المغرب والفجر» (^١).
- وفي رواية: «عن أَنس، قال: كان القنوت في المغرب والفجر» (^٢).
أخرجه ابن أبي شيبة (٧١٣١). والبخاري (١٧٩٨) قال: حدثنا عبد الله بن أبي الأسود. وفي (١٠٠٤) قال: حدثنا مُسدد.
ثلاثتهم (ابن أبي شيبة، وعبد الله، ومُسَدَّد) عن إسماعيل ابن عُلَية، عن خالد الحَذَّاء، عن أبي قلابة، فذكره (^٣).
_________________
(١) اللفظ لابن أبي شيبة.
(٢) اللفظ للبخاري (١٠٠٤).
(٣) المسند الجامع (٤٨٧)، وتحفة الأشراف (٩٥٤). والحديث؛ أخرجه البيهقي ٢/ ١٩٩.
[ ١ / ٧٠٢ ]
٥٢٨ - عن قتادة، عن أَنس؛
«أن النبي ﷺ كان لا يقنت إلا إذا دعا لقوم، أو دعا على قوم».
أخرجه ابن خزيمة (٦٢٠) قال: حدثنا محمد بن محمد بن مرزوق الباهلي، بخبر غريب، غريب (^١)، قال: حدثنا محمد بن عبد الله الأَنصاري، قال: حدثنا سعيد بن أبي عَروبَة، عن قتادة، فذكره (^٢).
_________________
(١) قوله: «بخبر غريب، غريب»، ورد في طبعة اللحام، نقلا عن «إتحاف المهرة» لابن حجر (١٥٦٥).
(٢) المسند الجامع (٥٠٤).
[ ١ / ٧٠٣ ]
٥٢٩ - عن محمد بن سِيرين، قال: سألت أَنس بن مالك: هل قنت عمر؟ قال:
«نعم، ومن هو خير من عمر: رسول الله ﷺ بعد الركوع».
- وفي رواية: «عن محمد، قال: سألت أَنس بن مالك: أقنت عمر؟ قال: لقد قنت من هو خير من عمر، قنت النبي ﷺ» (^١).
أخرجه أحمد (١٢٧٢٨ و١٣٢١٧) قال: حدثنا محبوب بن الحسن بن هلال بن أبي زينب. و«أَبو يَعلى» (٢٨٣٤) قال: حدثنا سفيان بن وكيع، قال: حدثنا عبد الوَهَّاب.
كلاهما (محبوب، وعبد الوَهَّاب) عن خالد الحَذَّاء، عن محمد بن سِيرين، فذكره (^٢).
_________________
(١) اللفظ لأبي يَعلى.
(٢) المسند الجامع (٤٨٩)، وأطراف المسند (٩٣٣). والحديث؛ أخرجه البزار (٦٧٤١).
[ ١ / ٧٠٣ ]
٥٣٠ - عن محمد بن سِيرين، قال: سئل أَنس بن مالك:
«هل قنت رسول الله ﷺ؟ قال: نعم، بعد الركوع.
⦗٧٠٤⦘
ثم سئل بعد ذلك مرة أخرى: هل قنت رسول الله ﷺ في صلاة الصبح؟ قال: نعم، بعد الركوع يسيرا» (^١).
- وفي رواية: «عن محمد بن سِيرين، أن أَنس بن مالك سئل: هل قنت رسول الله ﷺ في صلاة الصبح؟ قال: نعم، فقيل له: قبل الركوع، أو بعده؟ قال: بعد الركوع» (^٢).
أخرجه أحمد (١٢١٤١) قال: حدثنا إسماعيل. و«الدَّارِمي» (١٧٢١) قال: أخبرنا مُسدد، قال: حدثنا حماد بن زيد. و«البخاري» ٢/ ٢٦ (١٠٠١) قال: حدثنا مُسدد، قال: حدثنا حماد بن زيد. و«مسلم» ٢/ ١٣٦ (١٤٩١) قال: حدثني عَمرو الناقد، وزهير بن حرب، قالا: حدثنا إسماعيل. و«ابن ماجة» (١١٨٤) قال: حدثنا محمد بن بشار، قال: حدثنا عبد الوَهَّاب. و«أَبو داود» (١٤٤٤) قال: حدثنا سليمان بن حرب، ومُسَدَّد، قالا: حدثنا حماد. و«النَّسَائي» ٢/ ٢٠٠، وفي «الكبرى» (٦٦٢) قال: أخبرنا قتيبة، قال: حدثنا حماد. و«أَبو يَعلى» (٢٨٣٢) قال: حدثنا أَبو خيثمة، قال: حدثنا إسماعيل.
ثلاثتهم (إِسماعيل بن إِبراهيم ابن عُلَية، وحماد بن زيد، وعبد الوَهَّاب بن عبد المَجيد الثقفي) عن أَيوب السَّختياني، عن محمد بن سِيرين، فذكره (^٣).
- في رواية أحمد، والنَّسَائي: «عن ابن سِيرين»، وفي باقي الروايات: «عن محمد» غير منسوب، وفي بعض نسخ «صحيح البخاري»: محمد بن سِيرين، وأثبت ذلك على حاشية الطبعة السلطانية ٢/ ٣٢.
_________________
(١) اللفظ لأحمد.
(٢) اللفظ للنسائي.
(٣) المسند الجامع (٤٨٨)، وتحفة الأشراف (١٤٥٣)، وأطراف المسند (٩٣٣). والحديث؛ أخرجه أَبو عَوانة (٢١٧٣)، والدارقُطني (١٦٦٦)، والبيهقي ٢/ ٢٠٦.
[ ١ / ٧٠٣ ]
٥٣١ - عن أَنس بن سِيرين، عن أَنس بن مالك؛
«أن النبي ﷺ قنت شهرا بعد الركوع» (^١).
⦗٧٠٥⦘
- وفي رواية: «أن رسول الله ﷺ قنت شهرا، بعد الركوع، في صلاة الفجر، يدعو على بني عصية» (^٢).
- وفي رواية: «أن النبي ﷺ قنت شهرا، ثم تركه» (^٣).
أخرجه أحمد (١٢٩٤٢) قال: حدثنا عبد الرَّحمَن. وفي (١٣٦٣٧) قال: حدثنا عفان. و«مسلم» ٢/ ١٣٦ (١٤٩٣) قال: حدثني محمد بن حاتم، قال: حدثنا بَهز بن أسد. و«أَبو داود» (١٤٤٥) قال: حدثنا أَبو الوليد الطيالسي.
أربعتهم (عبد الرَّحمَن، وعفان، وبَهز، وأَبو الوليد) عن حماد بن سلمة، عن أَنس بن سِيرين، فذكره (^٤).
_________________
(١) اللفظ لأحمد.
(٢) اللفظ لمسلم.
(٣) اللفظ لأبي داود.
(٤) المسند الجامع (٤٩٧)، وتحفة الأشراف (٢٣٥)، وأطراف المسند (١٩٤). والحديث؛ أخرجه الطيالسي (٢٢١٣)، والبزار (٦٧١٠ و٦٧١١)، وأَبو عَوانة (٢١٨٩)، والدارقُطني (١٦٦٦).
[ ١ / ٧٠٤ ]
٥٣٢ - عن حنظلة السدوسي، عن أَنس بن مالك؛
«أن رسول الله ﷺ قنت شهرا، بعد الركوع، في صلاة الغداة يدعو» (^١).
- وفي رواية: «قنت رسول الله ﷺ في الفجر بعد الركوع» (^٢).
- وفي رواية: «أن النبي ﷺ قنت في صلاة الصبح، بعد الركوع، قال: فسمعته يدعو في قنوته على الكفرة، قال: وسمعته يقول: واجعل قلوبهم كقلوب نساء كوافر» (^٣).
أخرجه عبد الرزاق (٤٩٦٥) عن عثمان بن مطر. و«أحمد» ٣/ ٢٣٢ (١٣٤٦٥) قال: حدثنا علي. وفي ٣/ ٢٨٢ (١٤٠٥٠) قال: حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا سعيد. و«أَبو يَعلى» (٤٢٨٦) قال: حدثنا إسحاق بن أبي إسرائيل، قال: حدثنا حماد بن زيد.
⦗٧٠٦⦘
أربعتهم (عثمان، وعلي بن عاصم، وسعيد بن أبي عَروبَة، وحماد) عن حنظلة، فذكره (^٤).
_________________
(١) اللفظ لأحمد (١٣٤٦٥).
(٢) اللفظ لعبد الرزاق.
(٣) اللفظ لأبي يَعلى.
(٤) المسند الجامع (٥٠٣)، وأطراف المسند (٥٦٥)، والمقصد العَلي (٢٩٩)، ومَجمَع الزوائد ٢/ ١٣٩، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (١٣٣٢). والحديث؛ أخرجه الحارث بن أبي أُسامة، «بغية الباحث» (١٨٠)، والبزار (٧٣٦٣).
[ ١ / ٧٠٥ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ حَنظلة السَّدُوسي، ليس بثقة.
- قال صالح بن أَحمد بن حَنبل: حدثنا علي بن المديني، قال: سمعتُ يحيى ابن سعيد، وذَكر حنظلة السَّدوسي، فقال: قد رأَيتُه، وتركتُه على عَمد، قلتُ ليحيى: كان قد اختَلَط؟ قال: نعم. «الجرح والتعديل» ٣/ ٢٤٠.
- وقال صالح بن أَحمد: قال أَبي: كان حنظلةُ السَّدوسي ضعيفَ الحديث، يَروي عن أَنس بن مالك أَحاديث مناكير.
وقال أبو بكر بن أبي خيثمة: سُئل يحيى بن مَعين، عن حنظلة بن عُبيد الله السًّدُوسي؟ فقال: ضعيفٌ.
وقال أبو حاتم الرازي: حنظلة السدوسي ليس بقوي. «الجرح والتعديل» ٣/ ٢٤١.
- وقال النَّسَائي: ضعيفٌ. «الضعفاء والمتروكين» (١٦٤).
- وقال أَحمد بن محمد بن هانِئ: سأَلتُ أَبا عبد الله، يعني أَحمد بن حنبل، عن حنظلة السَّدوسي، فقال: حنظلة؟!، ومَدَّ بها صَوتَه، ثم قال: ذاك مُنكر الحديث، يُحَدِّث بأَعاجيبَ، حَدَّث عن أَنس؛ أَن النَّبي ﵇ كان يدعو في القُنوت، وضَعَّفه. «الضعفاء» للعُقيلي ٢/ ٢٣١.
- والحديث؛ أَورده ابن عَدي في «الكامل» ٤/ ١٥١ في مناكير حنظلة.
وقال ٤/ ١٥٢: ولحنظلة غير ما ذكرتُ من الحديث، عن أَنس، وعن عكرمة، وعن شهر بن حوشب، وغيرهم، وإِنما أَنكَر مَن أَنكَر رواياته، لأَنه كان قد اختلط في آخر عُمُره، فوقع الإِنكار في حديثه بعد اختلاطه.
[ ١ / ٧٠٦ ]
٥٣٣ - عن حميد الطويل، عن أَنس بن مالك، قال: سُئِل عن القنوت في صلاة الصبح؟ فقال:
«كنا نقنت قبل الركوع وبعده» (^١).
⦗٧٠٧⦘
- وفي رواية: «عن حميد، عن أَنس، قال: قلت له: كيف كنتم تقنتون؟ قال: كل ذلك، قبل الركوع وبعده».
أخرجه عبد الرزاق (٤٩٦٦) عن أبي جعفر. و«ابن ماجة» (١١٨٣) قال: حدثنا نصر بن علي الجهضمي، قال: حدثنا سهل بن يوسف.
كلاهما (أَبو جعفر الرازي، وسهل) عن حميد الطويل، فذكره (^٢).
_________________
(١) اللفظ لابن ماجة.
(٢) المسند الجامع (٤٩٩)، وتحفة الأشراف (٦٨٧). والحديث؛ أخرجه السراج (١٣٤٩).
[ ١ / ٧٠٦ ]
٥٣٤ - عن عاصم الأحول، قال: سألت أنس بن مالك عن القنوت، فقال: قد كان القنوت، قلت: قبل الركوع أو بعده؟ قال: قبله، قال: فإن فلانا أخبرني عنك أنك قلت: بعد الركوع، فقال: كذب؛
«إنما قنت رسول الله ﷺ بعد الركوع شهرا، أراه كان بعث قوما، يقال لهم: القراء، زهاء سبعين رجلا، إلى قوم من المشركين دون أولئك، وكان بينهم وبين رسول الله ﷺ عهد، فقنت رسول الله ﷺ شهرا يدعو عليهم» (^١).
- وفي رواية: «عن عاصم، قال: سألت أَنسًا، ﵁، عن القنوت، قال: قبل الركوع، فقلت: إن فلانا يزعم أنك قلت: بعد الركوع، فقال: كذب، ثم حدثنا عن النبي ﷺ أنه قنت شهرا بعد الركوع، يدعو على أحياء من بني سليم، قال: بعث أربعين، أو سبعين، يشك فيه، من القراء، إلى أناس من المشركين، فعرض لهم هؤلاء فقتلوهم، وكان بينهم وبين النبي ﷺ عهد، فما رأيته وجد على أحد ما وجد عليهم» (^٢).
_________________
(١) اللفظ للبخاري (١٠٠٢).
(٢) اللفظ للبخاري (٣١٧٠).
[ ١ / ٧٠٧ ]
- وفي رواية: «بعث النبي ﷺ سرية، يقال لهم: القراء، فأصيبوا، فما رأيت النبي ﷺ وجد على شيء، ما وجد عليهم، فقنت شهرا في صلاة الفجر، ويقول: إن عصية عصوا الله ورسوله» (^١).
- وفي رواية: «قنت رسول الله ﷺ شهرا، حين قتل القراء، فما رأيت رسول الله ﷺ حزن حزنا قط أشد منه» (^٢).
- وفي رواية: «ما رأيت رسول الله ﷺ وجد على سرية، ما وجد على السبعين الذين أصيبوا يوم بئر معونة، كانوا يدعون القراء، فمكث شهرا يدعو على قتلتهم» (^٣).
- وفي رواية: «قنت رسول الله ﷺ في الصبح، بعد الركوع، يدعو على أحياء من أحياء العرب، وكان قنوته قبل ذلك وبعده قبل الركوع» (^٤).
- وفي رواية: «ما وجد رسول الله ﷺ على سرية، ما وجد عليهم، كانوا يسمون القراء».
قال سفيان (^٥): نزل فيهم: بلغوا قومنا عنا، أنا قد رضينا، ورضي عنا.
قيل لسفيان: فيمن نزلت؟ قال: في أهل بئر معونة (^٦).
_________________
(١) اللفظ للبخاري (٦٣٩٤).
(٢) اللفظ للبخاري (١٣٠٠).
(٣) اللفظ لمسلم (١٤٩٥).
(٤) اللفظ لعبد الرزاق.
(٥) من هنا إلى آخر الرواية مرسل، أرسله سفيان.
(٦) اللفظ لأحمد (١٢١١١).
[ ١ / ٧٠٨ ]
أَخرجه عبد الرزاق (٤٩٦٣) عن أَبي جعفر. و«الحميدي» (١٢٤١) قال: حدثنا سفيان. و«ابن أَبي شيبة» (٧٠٥٤) قال: حدثنا أَبو معاوية. و«أَحمد» (١٢١١١) قال: حدثنا سفيان. وفي (١٢١١٢) قال: قُرِئ على سفيان. وفي (١٢٧٣٥) قال: حدثنا أَبو معاوية. وفي (١٣٣١٣) قال: حدثنا عمر بن سعد، عن سفيان. و«الدارِمي» (١٧١٨) قال: أَخبرنا أَبو النعمان، قال: حدثنا ثابت بن يزيد. و«البخاري» (١٠٠٢) قال: حدثنا مُسَدَّد، قال: حدثنا عبد الواحد. وفي (١٣٠٠) قال: حدثنا عَمرو بن علي، قال: حدثنا محمد بن فُضيل. وفي (٣١٧٠) قال: حدثنا أَبو النعمان، قال: حدثنا ثابت بن يزيد. وفي (٤٠٩٦) قال: حدثنا موسى بن إِسماعيل، قال: حدثنا عبد الواحد. وفي (٦٣٩٤) قال: حدثنا الحسن بن الربيع، قال: حدثنا أَبو الأَحوص. و«مسلم» ٢/ ١٣٦ (١٤٩٤) قال: حدثنا أَبو بكر بن أَبي شيبة، وأَبو كُريب، قالا: حدثنا أَبو معاوية. وفي (١٤٩٥) قال: حدثنا ابن أَبي عمر، قال: حدثنا سفيان. وفي (١٤٩٦) قال: حدثنا أَبو كُريب، قال: حدثنا حفص، وابن فُضيل (ح) قال: وحدثنا ابن أَبي عمر، قال: حدثنا مَروان. و«أَبو يَعلى» (٤٠٢٦) قال: حدثنا أَبو بكر بن أَبي شيبة، وزُهير بن حرب، قال: حدثنا أَبو معاوية. وفي (٤٠٣١) قال: حدثنا محمد بن أَبي بكر المُقَدَّمي، قال: حدثنا عبد الواحد.
عشرتهم (أَبو جعفر الرازي عيسى بن أَبي عيسى، وسفيان بن عُيينة، وأَبو معاوية محمد بن خازم، وسفيان الثوري، وثابت بن يزيد، وعبد الواحد بن زياد، ومحمد بن فُضيل، وأَبو الأَحوص سَلَّام بن سُليم، وحفص بن غِياث، ومَروان بن معاوية) عن عاصم بن سليمان الأَحول، فذكره (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (٤٩٠ و٤٩١)، وتحفة الأَشراف (٩٣١)، وأطراف المسند (٦٤١ و٦٤٢). والحديث؛ أَخرجه البزار (٦٤٨٠)، وأَبو عَوانة (٢١٨٣ و٢١٨٤ و٢١٨٦)، والبيهقي (٣١٧٠ و٣١٧٥)، والبغوي (٦٣٥).
[ ١ / ٧٠٩ ]
- فوائد:
- قال البزار: هذا الحديث لا نعلمه يُروى عن أَنس، من وجه صحيح، إِلا عن عاصم، عن أَنس، وقد رَوى هذا الحديث الحفاظُ من أَصحاب أَنس، عن أَنس، منهم: محمد بن سِيرين، وأَبو مِجلز، وقتادة، وغيرهم، عن أَنس؛ أَن النبي ﷺ قَنت بعد الركوع. «مُسنده» (٦٤٨٠).
[ ١ / ٧٠٩ ]
٥٣٤ م- عن عاصم بن سليمان الأحول، عن أنس بن مالك، قال:
«ما رأيت رسول الله ﷺ وجد على شيء قط، ما وجد على أصحاب بئر معونة، أصحاب سرية المنذر بن عمرو، فمكث شهرا يدعو على الذين أصابوهم في قنوت صلاة الغداة، يدعو على رعل، وذكوان، وعصية، ولحيان، وهم من بني سليم» (^١).
- وفي رواية: «أن رسول الله ﷺ قنت شهرا في صلاة الصبح، يدعو على أحياء من أحياء العرب: عصية، وذكوان، ورعل، أو لحيان» (^٢).
- وفي رواية: «أن رسول الله ﷺ قنت شهرا في صلاة الصبح، يدعو على أحياء من أحياء العرب، عصية، وذكوان، ورعل، ولحيان، وكلهم من بني سليم» (^٣).
أَخرجه عبد الرزاق (٤٠٢٩ و٩٧٤٢). وأَحمد (١٢٦٨٤ و١٣٠٥٨) قال: حدثنا عبد الرزاق، قال: حدثنا مَعمر، قال: أَخبرني عاصم بن سليمان، فذكره (^٤).
_________________
(١) اللفظ لأحمد (١٣٢٢٧).
(٢) اللفظ لأحمد (١٢٨٥١).
(٣) اللفظ لعبد الرزاق (٤٠٧٦).
(٤) أطراف المسند (٦٤١ و٦٤٢). والحديث؛ أخرجه السَّرَّاج (١٣١٨)، وأبو عَوانة (٢١٨٥).
[ ١ / ٧١٠ ]
- فوائد:
- مَعمر؛ هو ابن راشد.
[ ١ / ٧١٠ ]
٥٣٥ - عن عبد العزيز بن صُهَيب، عن أَنس، ﵁، قال:
«بعث النبي ﷺ سبعين رجلا لحاجة، يقال لهم: القراء، فعرض لهم حيان من بني سليم، رعل وذكوان، عند بئر، يقال لها: بئر معونة، فقال القوم: والله، ما إياكم أردنا، إنما نحن مجتازون في حاجة للنبي ﷺ فقتلوهم، فدعا النبي ﷺ عليهم شهرا، في صلاة الغداة، وذلك بدء القنوت، وما كنا نقنت».
قال عبد العزيز: وسأل رجل أنسا عن القنوت، أبعد الركوع، أو عند فراغ من القراءة؟ قال: لا، بل عند فراغ من القراءة (^١).
أخرجه البخاري ٥/ ١٠٤ (٤٠٨٨) قال: حدثنا أَبو مَعمَر. و«أَبو يَعلى» (٣٩١٦) قال: حدثنا جعفر بن مِهران.
كلاهما (أَبو مَعمَر، وجعفر) عن عبد الوارث، عن عبد العزيز بن صُهَيب، فذكره (^٢).
_________________
(١) اللفظ للبخاري.
(٢) المسند الجامع (٤٩٥)، وتحفة الأشراف (١٠٥٠). والحديث؛ أخرجه السراج (١٣٥٤).
[ ١ / ٧١٠ ]
٥٣٦ - عن موسى بن أَنس بن مالك، عن أبيه؛
«أن النبي ﷺ قنت شهرا، يدعو على رعل، وذكوان، وعصية، عصوا الله ورسوله» (^١).
أخرجه أحمد (١٣٧٦٠). ومسلم ٢/ ١٣٧ (١٤٩٨) قال: حدثنا عَمرو الناقد.
⦗٧١١⦘
كلاهما (أحمد بن حنبل، والناقد) عن الأسود بن عامر، قال: حدثنا شعبة، عن موسى بن أنس، فذكره (^٢).
_________________
(١) اللفظ لأحمد.
(٢) المسند الجامع (٤٩٨)، وتحفة الأشراف (١٦١٥)، وأطراف المسند (١٠١٣). والحديث؛ أخرجه السراج (١٣١٣)، وأَبو عَوانة (٢١٧٢).
[ ١ / ٧١٠ ]
• حديث حميد، عن أَنس، قال:
«قنت رسول الله ﷺ عشرين يوما».
- وفي رواية: «خمسة عشر يوما، في صلاة الغداة».
وفيه قصة القراء.
يأتي برقم (١٤٠٨).
[ ١ / ٧١١ ]
٥٣٧ - عن أبي مجلز، عن أَنس بن مالك؛
«قنت رسول الله ﷺ شهرا بعد الركوع، في صلاة الصبح، يدعو على رعل وذكوان، ويقول: عصية عصت الله ورسوله» (^١).
- وفي رواية: «أن رسول الله ﷺ قنت شهرا بعد الركوع، يدعو على حي من أحياء العرب، رعل، وذكوان، وقال: عصية عصت الله ورسوله» (^٢).
أخرجه ابن أبي شيبة (٧٠٥٣) قال: حدثنا معاذ بن معاذ. و«أحمد» (١٢١٧٦) قال: حدثنا يحيى بن سعيد. وفي (١٣١٥١) قال: حدثنا معاذ بن معاذ، أَبو المثنى. و«البخاري» (١٠٠٣) قال: أخبرنا أحمد بن يونس، قال: حدثنا زائدة. وفي (٤٠٩٤) قال: حدثنا محمد (^٣)، قال: أخبرنا
⦗٧١٢⦘
عبد الله.
_________________
(١) اللفظ لمسلم.
(٢) اللفظ لابن حبان.
(٣) قال المِزِّي: هو ابن مقاتل. «تحفة الأشراف»، وقال ابن حجر: قوله: «حدثني محمد»، هو ابن مقاتل، وعبد الله، هو ابن المبارك. «فتح الباري».
[ ١ / ٧١١ ]
و«مسلم» ٢/ ١٣٦ (١٤٩٢) قال: حدثني عُبيد الله بن معاذ العنبري، وأَبو كُريب، وإسحاق بن إبراهيم، ومحمد بن عبد الأعلى، واللفظ لابن معاذ، قال: حدثنا المُعتَمِر بن سليمان. و«النَّسَائي» ٢/ ٢٠٠، وفي «الكبرى» (٦٦١) قال: أخبرنا إسحاق بن إبراهيم، قال: حدثنا جَرير (^١). و«أَبو يَعلى» (٤٢٦١) قال: حدثنا أَبو بكر بن أبي شيبة، قال: حدثنا معاذ بن معاذ. وفي (٤٢٦٢) قال: حدثنا زهير بن حرب، قال: حدثنا جَرير. وفي (٤٢٦٣) قال: حدثنا عُبيد الله بن معاذ بن معاذ، قال: حدثنا المُعتَمِر. وفي (٤٢٦٤) قال: حدثنا إسحاق بن أبي إسرائيل، قال: حدثنا معاذ بن معاذ. و«ابن حِبَّان» (١٩٧٣) قال: أخبرنا محمد بن الحسين بن مُكرَم البزار، قال: حدثنا عَمرو بن علي، قال: حدثنا يزيد بن زُريع، ويحيى القطان.
سبعتهم (معاذ، ويحيى بن سعيد القطان، وزائدة بن قُدامة، وعبد الله بن المبارك، والمُعتَمِر بن سليمان، وجَرير بن عبد الحميد، ويزيد بن زُريع) عن سليمان التيمي، عن أبي مجلز، فذكره (^٢).
- قال أَبو حاتم بن حبان: أَبو مجلز، اسمه لاحق بن حميد.
_________________
(١) قال المِزِّي: جَرير بن عبد الحميد. «تحفة الأشراف».
(٢) المسند الجامع (٤٩٢)، وتحفة الأشراف (١٦٥٠)، وأطراف المسند (١٠٥٣). والحديث؛ أخرجه السراج (١٣٣٨)، وأَبو عَوانة (٢١٨٨)، والبيهقي ٢/ ٢٤٤.
[ ١ / ٧١٢ ]
٤٨٢ - غضيف بن الحارث الثمالي
أو الحارث بن غضيف (^١)
١٠٥٧٩ - عن يونس بن سيف، عن غضيف بن الحارث، أو الحارث بن غضيف، قال:
«ما نسيت من الأشياء ما نسيت أني رأيت رسول الله ﷺ واضعا يمينه على شماله في الصلاة» (^٢).
- وفي رواية: «عن يونس بن سيف العنسي، عن الحارث بن غطيف، أو غطيف بن الحارث الكندي، (شك من معاوية)، قال: مهما رأيت شيئًا فنسيته، فإني لم أَنس (^٣) أني رأيت رسول الله ﷺ وضع يده اليمنى على اليسرى، يعني في الصلاة» (^٤).
أخرجه ابن أبي شيبة (٣٩٥٤) قال: حدثنا زيد بن حباب. و«أحمد» ٤/ ١٠٥ (١٧٠٩٢) قال: حدثنا حماد بن خالد. وفي ٤/ ١٠٥ (١٧٠٩٣) و٥/ ٢٩٠ (٢٢٨٦٤) قال: حدثنا عبد الرَّحمَن بن مهدي.
ثلاثتهم (زيد، وحماد، وعبد الرَّحمَن) عن معاوية بن صالح، عن يونس بن سيف، فذكره (^٥).
_________________
(١) قال ابن أبي حاتم الرازي: غضيف بن الحارث، أَبو أسماء السَّكوني الكندي، واختلف في اسمه، فقال بعضهم: الحارث بن غضيف، وقال أبي، وأَبو زُرعَة: الصحيح: غضيف بن الحارث، له صحبة. «الجرح والتعديل» ٧/ ٥٤.
(٢) اللفظ لأحمد (١٧٠٩٢).
(٣) في طبعات مصنف ابن أبي شيبة الثلاث، دار القبلة، والرشد، والفاروق: «مهما رأيت نسيت لم أنس»، ولا معنى له، وقد ورد الحديث، من طريق أَبي بكر بن أبي شيبة في «الآحاد والمثاني» (٢٤٣٣)، و«المعجم الكبير» للطبراني (٣٣٩٩)، وعندهما: «مهما نسيت، فإني لم أنس»، و«التمهيد» لابن عبد البَر ٢٠/ ٧٣، وعنده: «مهما رأيت شيئًا فنسيته فإني لم أنس»، وفي «إتحاف الخِيرَة المَهَرة» (١٢٤٥)، و«المطالب العالية» (٤٦٢)، وعندهما: «مهما نسيت لم أنس»، فتبين من هذه الطرق ما وقع في طبعات "المصنف" من التصحيف، وقد أثبتنا لفظه من "التمهيد"، إذ تطابق اللفظ مع باقي ما ورد في "المصنف".
(٤) اللفظ لابن أبي شيبة.
(٥) المسند الجامع (١١١٠٢)، واستدركه محقق أطراف المسند ٢/ ٢٦٦، ومَجمَع الزوائد ٢/ ١٠٤، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (١٢٤٥)، والمطالب العالية (٤٦٢). والحديث؛ أخرجه ابن أبي عاصم في «الآحاد والمثاني» (٢٤٣٣)، والروياني (١٥٣٦)، والطبراني (٣٣٩٩).
[ ١ / ٧١٢ ]
٥٣٨ - عن علي بن زيد بن جدعان، عن أَنس، قال:
«لما أتى النبي ﷺ قتل أهل بئر معونة، قام في صلاة الصبح، في الركعة الآخرة، بعد الركوع، فقال: اللهم العن رعلا، وذكوان، وعصية عصت الله ورسوله، يقولها ثلاث مرات، ثم يكبر، ثم يسجد، فحفظت ذلك من رسول الله ﷺ ثلاثين يوما يفعله» (^١).
أخرجه أَبو يَعلى (٣٩٩٤) قال: حدثنا جعفر بن مِهران. وفي (٤٠٠٠) قال: حدثنا إسحاق بن أبي إسرائيل.
⦗٧١٣⦘
كلاهما (جعفر، وإسحاق) عن عبد الوارث بن سعيد، عن علي بن زيد بن جدعان، فذكره.
_________________
(١) اللفظ لجعفر.
[ ١ / ٧١٢ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ علي بن زيد بن جُدعان، التَّيمي البصري، شيعيٌّ، ضعيفٌ، ليس بحُجة. انظر فوائد الحديث رقم (٦٥٥٩).
[ ١ / ٧١٣ ]
٥٣٩ - عن قتادة، عن أَنس، قال:
«قنت رسول الله ﷺ شهرا، بعد الركوع، يدعو على حي من أحياء العرب، ثم تركه» (^١).
- وفي رواية: «إنما قنت رسول الله ﷺ شهرا، يدعو بعد الركوع» (^٢).
- وفي رواية: «أن النبي ﷺ قنت شهرا، ثم تركه» (^٣).
- وفي رواية: «أن النبي ﷺ قنت شهرا يدعو، يلعن رعلا، وذكوان، وعصية، عصوا الله ورسوله» (^٤).
- وفي رواية: «قنت رسول الله ﷺ شهرا، يدعو على رعل، وذكوان، وبني فلان، وعصية، عصوا الله ورسوله».
قال مروان (^٥)، يعني، فقلت لأنس: قنت عمر؟ قال: عمر لا (^٦).
أخرجه ابن أبي شيبة (٧٠٥٢) قال: حدثنا وكيع، قال: حدثنا هشام الدَّستوائي. و«أحمد» ٣/ ١١٥ (١٢١٧٤) قال: حدثنا يحيى، عن هشام. وفي ٣/ ١٨٠
⦗٧١٤⦘
(١٢٨٨٠) قال: حدثنا وكيع، قال: حدثنا هشام. وفي ٣/ ١٩١ (١٣٠٢١) قال: حدثنا بَهز، قال: حدثنا همام. وفي ٣/ ٢١٦ (١٣٢٩٨) و٣/ ٢٧٨ (١٣٩٩٧) قال: حدثنا أَبو سعيد مولى بني هاشم، قال: حدثنا شعبة. وفي ٣/ ٢١٧ (١٣٣٠٧) قال: حدثنا أَبو قطن، قال: حدثنا هشام. وفي ٣/ ٢٤٩ (١٣٦٣٦) و٣/ ٢٥٢ (١٣٦٧٦) قال: حدثنا عفان، قال: حدثنا همام. وفي ٣/ ٢٥٩ (١٣٧٦١) و٣/ ٢٧٨ (١٣٩٩٦) قال: حدثنا الأسود بن عامر، قال: حدثنا شعبة.
_________________
(١) اللفظ لأحمد (١٢١٧٤).
(٢) اللفظ لأحمد (١٢٨٨٠).
(٣) اللفظ لأحمد (١٣٠٢١).
(٤) اللفظ لأحمد (١٣٧٦١).
(٥) مروان؛ هو الأصفر، أَبو خلف، البصري، ومن طريقه؛ أخرجه الطحاوي في «شرح معاني الآثار» ١/ ٢٤٤، قال: حدثنا أحمد بن داود، قال: حدثنا سليمان بن حرب، قال: حدثنا شعبة، عن مروان الأصفر قال: سألت أنسا: أقنت عمر، ﵁؟ فقال: قد قنت من هو خير من عمر، ﵁.
(٦) اللفظ لأحمد (١٣٩٩٧).
[ ١ / ٧١٣ ]
وفي ٣/ ٢٦١ (١٣٧٨٨) قال: حدثنا أَبو نُعيم، قال: حدثنا هشام. و«البخاري» ٥/ ١٠٥ (٤٠٨٩) قال: حدثنا مسلم، قال: حدثنا هشام. وفي (٤٠٩٠) قال: حدثني عبد الأعلى بن حماد، قال: حدثنا يزيد بن زُريع، قال: حدثنا سعيد. و«مسلم» ٢/ ١٣٧ (١٤٩٧) قال: حدثنا عَمرو الناقد، قال: حدثنا الأسود بن عامر، قال: أخبرنا شعبة. وفي (١٤٩٩) قال: حدثنا محمد بن المثنى، قال: حدثنا عبد الرَّحمَن، قال: حدثنا هشام. و«ابن ماجة» (١٢٤٣) قال: حدثنا نصر بن علي الجهضمي، قال: حدثنا يزيد بن زُريع، قال: حدثنا هشام. و«النَّسَائي» ٢/ ٢٠٣، وفي «الكبرى» (٦٦٨) قال: أخبرنا محمد بن المثنى، قال: حدثنا أَبو داود، قال: حدثنا شعبة (ح) وحدثنا هشام. وفي ٢/ ٢٠٣، وفي «الكبرى» (٦٧٠) قال: أخبرنا إسحاق بن إبراهيم، قال: أنبأنا معاذ بن هشام، قال: حدثني أبي. و«أَبو يَعلى» (٣٠٢٨ و٣٠٢٩) قال: حدثنا أَبو موسى، قال: حدثنا أَبو داود، قال: حدثنا شعبة (ح) قال: وحدثنا هشام. وفي (٣٠٥٧) قال: حدثنا زهير، قال: حدثنا وكيع، قال: حدثنا هشام الدَّستوائي. وفي (٣٠٦٩) قال: حدثنا عُبيد الله، قال: حدثنا يزيد بن زُريع، قال: حدثنا هشام الدَّستوائي. وفي (٣٠٨٢) قال: حدثنا أَبو خيثمة، قال: حدثنا وكيع، قال: حدثنا هشام الدَّستوائي، وسعيد بن أبي عَروبَة. وفي (٣٠٩٦) قال: حدثنا زهير، قال: حدثنا عفان، قال: حدثنا حماد. وفي (٣٢٣١) قال: حدثنا أحمد، قال: حدثنا أَبو داود، قال: وحدثنا هشام. و«ابن حِبَّان» (١٩٨٢ و١٩٨٥) قال: أخبرنا أَبو خليفة (الفضل بن الحُبَاب)، قال: حدثنا مُسدد، عن يحيى القطان، عن هشام الدَّستوائي.
⦗٧١٥⦘
خمستهم (هشام، وهمام بن يحيى، وشعبة بن الحجاج، وسعيد بن أَبي عَروبة، وحماد بن سلمة) عن قتادة، فذكره (^١).
- قلنا: صرح قتادة بالسماع، عند أحمد (١٣٠٢١)، والبخاري (٤٠٩٠)، مع رواية شعبة عنه.
- قال البخاري عقب (٤٠٩٠): زاد خليفة: حدثنا ابن زُريع، قال: حدثنا سعيد، عن قتادة، قال: حدثنا أنس؛ أن أولئك السبعين من الأنصار قتلوا ببئر معونة، قرآنا كتابا، نحوه.
_________________
(١) المسند الجامع (٤٩٣ و٤٩٤)، وتحفة الأشراف (١٢٧٣ و١٣٥٤)، وأطراف المسند (٨٠١ و٨٤٩). والحديث؛ أخرجه الطيالسي (٢١٢٨)، والبزار (٧١٤٩ و٧١٥٠)، والسراج (١٣٢٦: ١٣٢٨ و١٣٥٢)، وأَبو عَوانة (٢١٧٠ و٢١٧١)، والبيهقي ٢/ ٢٠١ و٢٠٦.
[ ١ / ٧١٤ ]
٥٤٠ - عن الربيع بن أنس، عن أَنس بن مالك، قال:
«ما زال رسول الله ﷺ يقنت في الفجر، حتى فارق الدنيا» (^١).
- وفي رواية: «أن النبي ﷺ قنت في الفجر» (^٢).
أخرجه عبد الرزاق (٤٩٦٤). وابن أبي شَيبة (٧٠٧٦) قال: حدثنا وكيع. و«أحمد» (١٢٦٨٦) قال: حدثنا عبد الرزاق.
كلاهما (عبد الرزاق، ووكيع) عن أبي جعفر الرازي، عن الربيع بن أنس، فذكره (^٣).
_________________
(١) اللفظ لعبد الرزاق.
(٢) اللفظ لابن أبي شيبة.
(٣) المسند الجامع (٥٠٠)، وأطراف المسند (٥٧١)، ومَجمَع الزوائد ٢/ ١٣٩. والحديث؛ أخرجه البزار (٦٥٢٢)، والدارقُطني (١٦٩٢: ١٦٩٤)، والبيهقي ٢/ ٢٠١، والبغوي (٦٣٩).
[ ١ / ٧١٥ ]
- تابع أنس بن مالك
أَبواب صلاة الجمعة
٥٤١ - عن زياد النميري، عن أَنس بن مالك، قال:
«كان النبي ﷺ إذا دخل رجب، قال: اللهم بارك لنا في رجب، وشعبان، وبارك لنا في رمضان، وكان يقول: ليلة الجمعة غراء، ويومها أزهر».
أخرجه عبد الله بن أحمد (٢٣٤٦) قال: حدثنا عُبيد الله بن عمر، عن زائدة بن أبي الرقاد، عن زياد النميري، فذكره (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (١٦٧٤)، وأطراف المسند (٥٨٢)، ومَجمَع الزوائد ٢/ ١٦٥ و٣/ ١٤٠. والحديث؛ أخرجه البزار (٦٤٩٦)، و«الطبراني» في «الأوسط» (٣٩٣٩)، والبيهقي في «شعب الإيمان» (٣٨١٥).
[ ٢ / ٥ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ زياد بن عبد الله النُّمَيري، لا يُحتج به. انظر فوائد الحديث رقم (٣٤١).
- وقال ابن طهمان: سمعتُ يحيى بن مَعين، يقول: زائدة بن أَبي الرُّقَاد، ليس بشيءٍ. «سؤالاته» (١٥٤).
- وقال البُخاري: زائدة بن أَبي الرُّقَاد، عن زياد النُّمَيري، وثابت، منكر الحديث. «التاريخ الكبير» ٣/ ٤٣٣.
- وقال ابن أَبي حاتم الرَّازي: سأَلتُ أَبي عن زائدة بن أَبي الرُّقَاد، فقال: يُحدِّث عن زياد النُّميري، عن أَنس أَحاديث مرفوعة مُنكرة، فلا ندري منه، أَو من زياد؟ ولا أَعلم رَوى عن غير زياد، فكُنا نعتبر بِحديثه. «الجرح والتعديل» ٣/ ٦١٣.
[ ٢ / ٥ ]
٥٤٢ - عَمَّن سمع أنسا يقول: إن النبي ﷺ قال:
«إن الجمعة إلى الجمعة (^١)، والصلوات الخمس، كفارات لما بينهن، ما اجتنبت الكبائر، قال: فقال رجل: يا نبي الله، أتكفر الجمعة إلى الجمعة؟ قال: نعم، وزيادة ثلاثة أيام».
أخرجه عبد الرزاق (٥٥٨٨) عن مَعمَر، عَمَّن سمع أَنسًا، فذكره.
_________________
(١) في طبعة المجلس العلمي: «إن الجمعة إلى الجمعة كفارة»، والمثبت عن طبعتي دار الكتب العلمية والتأصيل.
[ ٢ / ٥ ]
٥٤٣ - عن ثابت البُنَاني، وسليمان التيمي، عن أَنس بن مالك، قال رسول الله ﷺ:
«إن لله في كل يوم جمعة ست مئة ألف عتيق، يعتقهم من النار».
قال أحدهما في حديثه: «كلهم قد استوجبوا النار».
أخرجه أَبو يَعلى (٣٤٣٤) قال: حدثنا محمد بن بحر، قال: حدثنا يحيى بن سليم الطائفي، قال: حدثنا الأزور بن غالب البصري، عن ثابت البُنَاني، وسليمان التيمي، فذكراه (^١).
_________________
(١) مَجمَع الزوائد ١٠/ ٢١٦، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (١٤٧٣)، والمطالب العالية (٦٧٤).
[ ٢ / ٦ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ قال البخاري: أَزور بن غالب، منكر الحديث، عن سليمان التيمي. «التاريخ الكبير» ٢/ ٥٧.
- وأَخرجه ابن حِبَّان في «المجروحين» ١/ ٢٠١ في ترجمة الأَزور بن غالب، وقال: هذا متنٌ باطل لا أَصل له، وقال: الأَزور كان قليل الحديث، إِلا أَنه روى، على قِلته، عن الثقات ما لم يُتابَع عليه من المناكير، فكأَنه كان يُخطئ وهو لا يعلم، حتى صار ممن لا يُحتج به إِذا انفرد.
- وقال الدارقُطني: تَفرَّد به أَزور بن غالب، عن التيمي. «أطراف الغرائب والأفراد» (٨٨٨).
- وأَخرجه ابن الجَوزي في «العلل المتناهية» (٧٩٠)، وقال: قال النَّسَائي: أَزور ضعيفٌ، وقال الدارقُطني: تفرد به أَزور، عن التيمي، وأَزور منكر الحديث، والحديث غير ثابت.
- وأَورده الذهبي في «ميزان الاعتدال» (٦٦٢) في ترجمة أَزور بن غالب، وقال: أَزور بن غالب، عن سليمان التيمي، منكر الحديث، أَتى بما لا يَحتَمِل فَكُذِّب.
[ ٢ / ٦ ]
٥٤٣ م ١ - عَنْ ثَابِتٍ البُنَانِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ:
«إِنَّ يَوْمَ الجُمُعَةِ وَلَيْلَةَ الجُمُعَةِ أَرْبَعَةٌ وَعِشْرُونَ سَاعَةً، لَيْسَ فِيهَا سَاعَةٌ، إِلَّا وَللهِ فِيهَا سِتَّ مِئَةِ عَتِيقٍ مِنَ النَّارِ».
قَالَ (^١): ثُمَّ خَرَجْنَا مِنْ عِنْدِهِ (^٢)، فَدَخَلْنَا عَلَى الحَسَنِ (^٣)، فَذَكَرْنَا لَهُ حَدِيثَ ثَابِتٍ، فَقَالَ: سَمِعْتُهُ، وَزَادَ فِيهِ: «كُلُّهُمْ قَدِ اسْتَوْجَبَ النَّارَ».
أخرجه أَبو يَعلى (٣٤٨٤) قال: حدثنا عبد الله بن عبد الصمد، قال: حدثنا أبي عبد الصمد بن علي، عن عوام البصري، عن عبد الواحد بن زيد، عن ثابت، فذكره (^٤).
_________________
(١) القائل؛ هو عبد الواحد بن زيد.
(٢) يعني من عند ثابت.
(٣) هو الحسن بن أَبي الحسن البصري.
(٤) المقصد العَلي (٣٥٥)، ومَجمَع الزوائد ٢/ ١٦٥، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (١٤٧٢)، والمطالب العالية (٦٧٤).
[ ٢ / ٦ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ قال ابن أَبي خيثمة: سمعتُ يحيى بن مَعين يقول: عبد الواحد بن زيد، ليس حديثه بشيءٍ، ضعيفُ الحديث. «الجرح والتعديل» ٦/ ٢٠.
- وقال البخاري: عبد الواحد بن زيد، البصري، تَرَكوه. «التاريخ الكبير» ٦/ ٦١.
- وقال الدارقُطني: غريبٌ من حديث عبد الواحد بن زيد، عن ثابت، تَفرَّد به عبد الصمد بن أَبي خِداش، عن العوام بن عبد الغفار البصري، عن عبد الواحد. «أطراف الغرائب والأفراد» (٧١٩).
- وأَخرجه ابن الجَوزي في «العلل المتناهية» (٧٩١)، وقال: هذا حديثٌ لا يصح، قال يحيى: عبد الواحد بن زيد ليس بشيءٍ، وقال الفَلَّاس: متروك الحديث.
[ ٢ / ٦ ]
٥٤٣ م ٢ - عَنْ ثَابِتٍ البُنَانِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ:
«إِنَّ لِلَّهِ فِي كُلِّ سَاعَةٍ مِنْ سَاعَاتِ الدُّنْيَا، سِتَّ مِئَةِ أَلْفِ عَتِيقٍ، يُعْتِقُهُمْ مِنَ النَّارِ، كُلُّهُمْ قَدِ اسْتَوْجَبَ النَّارَ».
أَخرجه أَبو يَعلى (٣٤٣٥) قال: حدثنا محمد بن بَحر، قال: حدثنا أَبو ميمون، شيخ من أَهل البصرة، قال: حدثنا ثابت، فذكره (^١).
_________________
(١) مَجمَع الزوائد ١٠/ ٢١٦، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (١٤٧٤).
[ ٢ / ٦ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ أَخرجه أَبو عبد الله البخاري في «التاريخ الكبير» ٨/ ٥٠، قال: حدثنا مُعتَمِر بن نافع أَبو الحكم الباهلي، قال: حدثنا أَبو عبد الله العنزي، قال: جئتُ ثابتا البُنَاني يوم الجمعة، فقال: حدثني أَنس بن مالك، أَن رسول الله ﷺ قال: الليل والنهار أَربعٌ وعشرون ساعة، ما منها ساعة إِلا فيها سِتُّ مِئَة أَلفِ عَتيق من النار، كلهم قد استَوجَب العذاب على نَفسه.
قال أَبو عبد الله: العنزي، هو عندي ميمون المَكي.
- وقال الهيثمي: رواه أَبو يَعلى عن شيخه محمد بن بَحر، عن أَبي ميمون، شيخ من أَهل البصرة، لم أَعرفهما، وبقية رجاله رجال الصحيح. «مَجمَع الزوائد» ١٠/ ٢١٧.
[ ٢ / ٦ ]
٥٤٤ - عن عثمان، عن أَنس، قال: قال رسول الله ﷺ:
«أَتاني جبريل، وفي يده كالمرآة البيضاءِ، فيها كالنكتة السوداءِ، فقلت: يا جبريل، ما هذه؟ قال: هذه الجمعة، قال: قلت: وما الجمعة؟ قال: لكم فيها خير، قال: قلت: وما لنا فيها؟ قال: تكون عيدا لك، ولقومك من بعدك، ويكون اليهود والنصارى تبعا لك، قال: قلت: وما لنا فيها؟ قال: لكم فيها ساعة، لا يوافقها عبد مسلم، يسأَل الله فيها شيئًا من الدنيا والآخرة، هو له قسم، إِلا أَعطاه إِياه، أَو ليس له بقسم، إِلا ادَّخر له عنده ما هو أَفضل منه، أَو يتعوذ به من شر هو عليه مكتوب، إِلا صرف عنه من البلاءِ ما هو أَعظم منه، قال: قلت له: وما هذه النكتة فيها؟ قال: هي الساعة، وهي تقوم يوم الجمعة، وهو عندنا سيد الأَيام، ونحن ندعوه يوم القيامة: يوم المزيد، قال: قلت: مم ذاك؟ قال: لأَن ربك، ﵎، اتخذ في الجنة واديا من مسك أَبيض، فإِذا كان يوم الجمعة، هبط من عليين على كرسيه، ﵎، ثم حف الكرسي بمنابر من نور، ثم يجيءُ النبيون حتى يجلسوا عليها، ثم حف المنابر بكراسي من ذهب، مكللة بالجواهر، ثم جاءَ الصديقون والشهداءُ حتى يجلسوا عليها، وينزل أَهل الغرف حتى يجلسوا على ذلك الكثيب، ثم يتجلى لهم ربهم، ﵎، ثم يقول: سلوني أُعطكم، قال: فيسأَلونه الرضا، فيقول: رضائِي أَحلكم داري، وأَنالكم كرامتي، فسلوني أُعطكم، قال: فيسأَلونه الرضا، قال: فيشهدهم أَنه قد رضي عنهم، قال: فيفتح لهم ما لم تر عين، ولم تسمع أُذن، ولم يخطر على قلب بشر، قال: وذلكم مقدار انصرافكم من يوم الجمعة، قال: ثم يرتفع، ويرتفع معه النبيون والصديقون والشهداءُ، ويرجع أَهل الغرف إِلى
⦗٨⦘
غرفهم، وهي درة بيضاءُ، ليس فيها فصم ولا قصم، أَو درة حمراءُ، أَو زبرجدة خضراءُ، فيها غرفها وأَبوابها مطرورة (^١)، وفيها أَنهارها متدلية فيها ثمارها، قال: فليسوا إِلى شيءٍ أَحوج منهم إِلى يوم الجمعة، ليزدادوا إِلى ربهم نظرا، وليزدادوا منه كرامة».
أخرجه ابن أبي شيبة (٥٥٦٠) قال: حدثنا عبد الرَّحمَن بن محمد المحاربي، عن ليث، عن عثمان، فذكره (^٢).
_________________
(١) اختلفت الطبعات في هذه الكلمة ففي طبعة دار القبلة: «مطرورة»، وفي طبعة الرشد: «مطرزة»، وفي طبعتي الفاروق، وإشبيليا: «مطروزة»، وذكر محققو هذه الطبعات اختلاف النسخ الخطية في هذا الموضع، فورد فيها ما هو مذكور، وفي بعضها: «مطردة»، وفي الكثير من ألفاظ هذا الحديث ورد مثل هذه الخلافات، قال القاضي عياض: مُطررة، مِن طررتُ الحائط: إذا غشيته بجُص أو جِير وحَسنته وجددته. «إكمال المُعلِم» ٧/ ١٩٥.
(٢) مَجمَع الزوائد ١٠/ ٤٢١، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (١٤٦٨)، والمطالب العالية (٦٧٣). وهذا؛ أخرجه البزار (٧٥٢٧)، وابن أبي حاتم في «تفسيره» ٤/ ١٢٥٦ و٦/ ١٨٦٩.
[ ٢ / ٧ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ عثمان بن عُمير البَجَلي، أَبو اليقظان الكوفي الأَعمى، شِيعي خبيث، ليس بثقة. انظر فوائد الحديث رقم (٣٧١٦).
- وليث بن أَبي سُليم ليس بثقة. انظر فوائد الحديث رقم ().
- وقال البخاري: عثمان بن قيس أَبو اليقظان، ويقال: ابن عُمير، البَجَلي، الكوفي، وروى جَرير، عن ليث، عن عثمان بن أَبي حُميد، عن أَنس.
هو، يعني عثمان بن قيس، الأَعمَى، الكوفي، وكان يحيى، وعبد الرَّحمَن لا يحدِّثان عنه.
وقال ابن فُضيل: حدثنا ليث، حدثني عثمان، في الجمعة، عن أَنس، ﵁، عن النبي ﷺ.
ورواه علي بن الحَكم، وعنبَسة بن سعيد، عن عثمان بن عُمير، عن أَنس، ﵁، عن النبي ﷺ. «التاريخ الكبير» ٦/ ٢٤٥.
- وقال ابن حَجر في ترجمة عثمان بن عُمير: ذكره البخاري في «الأَوسط» في فصل من مات ما بين العشرين ومِئة إِلى الثلاثين، وقال: منكر الحديث، ولم يسمع من أَنس. «تهذيب التهذيب» ٧/ ١٣٢.
[ ٢ / ٨ ]
٥٤٥ - عن علي بن الحكم البُنَاني، عن أَنس بن مالك، أن رسول الله ﷺ قال:
«أتاني جبريل بمثل المرآة البيضاء، فيها نكتة سوداء، قلت: يا جبريل، ما هذه؟ قال: هذه الجمعة، جعلها الله عيدا لك ولأمتك، فأنتم قبل اليهود
⦗٩⦘
والنصارى، فيها ساعة لا يوافقها عبد، يسأل الله فيها خيرا، إلا أعطاه إياه، قال: قلت: ما هذه النكتة السوداء؟ قال: هذا يوم القيامة، تقوم في يوم الجمعة، ونحن ندعوه عندنا: المزيد، قال: قلت: ما يوم المزيد؟ قال: إن الله جعل في الجنة واديا أفيح، وجعل فيه كثبانا من المسك الأبيض، فإذا كان يوم الجمعة، ينزل الله فيه، فوضعت فيه منابر من ذهب للأنبياء، وكراسي من در للشهداء، وينزلن الحور العين من الغرف، فحمدوا الله ومجدوه، قال: ثم يقول الله: اكسوا عبادي، فيكسون، ويقول: أطعموا عبادي، فيطعمون، ويقول: اسقوا عبادي، فيسقون، ويقول: طيبوا عبادي، فيطيبون، ثم يقول: ماذا تريدون؟ فيقولون: ربنا رضوانك، قال: يقول: رضيت عنكم، ثم يأمرهم فينطلقون، وتصعد الحور العين الغرف، وهي من زمردة خضراء، ومن ياقوتة حمراء».
أخرجه أَبو يَعلى (٤٢٢٨) قال: حدثنا شَيبان بن فَرُّوخ، قال: حدثنا الصعق بن حزن، قال: حدثنا علي بن الحكم البُنَاني، فذكره (^١).
_________________
(١) مَجمَع الزوائد ١٠/ ٤٢٢، والمطالب العالية (٦٧٣).
[ ٢ / ٨ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ قال ابن أبي حاتم: سألت أبي، وأَبا زُرعَة، عن حديث، رواه الصعق بن حزن، عن علي بن الحكم، عن أَنس، عن النبي ﷺ قال: أتاني جبريل، ﵇، بمرآة، فإذا وسطه نكتة بيضاء، فقال: هذه الجمعة؟.
قال أَبو زُرعَة: هذا خطأ رواه سعيد بن زيد، عن علي بن الحكم، عن عثمان بن عمير، عن أَنس، عن النبي ﷺ.
قال أبي: نقص الصعق رجلا من الوسط. «علل الحديث» (٥٧١).
- وقال العُقيلي: هذا حديثُ عثمان بن عمير أبي اليقظان، عن أَنس، حدثنيه جدي، ومحمد بن إسماعيل، قالا: حدثنا عارم أَبو النعمان، قال: حدثنا الصعق بن حزن، عن علي بن الحكم، عن عثمان، عن أَنس، قال: قال رسول الله ﷺ: أتاني جبريل بمثل المرآة البيضاء. «الضعفاء» ٢/ ١٣١.
[ ٢ / ٩ ]
٥٤٦ - عن يزيد بن أَبَان الرَّقَاشي، عن أَنس، قال: قال رسول الله ﷺ:
«جاءني جبريل بمرآة بيضاء، فيها نكتة سوداء، قال: فقلت: ما هذه؟ قال: هذه الجمعة، وفيها ساعة» (^١).
أخرجه ابن أبي شيبة (٥٥٦١) قال: حدثنا أَبو معاوية. و«أَبو يَعلى» (٤٠٨٩) قال: حدثنا أَبو بكر بن أبي شيبة، قال: حدثنا وكيع.
كلاهما (أَبو معاوية، ووكيع) عن الأعمش، عن يزيد الرَّقَاشي، فذكره (^٢).
_________________
(١) اللفظ لابن أبي شيبة.
(٢) المقصد العَلي (٣٥٣)، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (١٤٦٨)، والمطالب العالية (٦٧٣). وهذا؛ أخرجه تمام في «الفوائد» (١١٦).
[ ٢ / ١٠ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ يزيد بن أَبَان الرَّقَاشي البَصري، متروك الحديث. انظر فوائد الحديث رقم (٣١٦).
[ ٢ / ١٠ ]
٥٤٧ - عَمَّن سمع أَنس بن مالك يقول: قال رسول الله ﷺ:
«عرضت علي الأيام، فرأيت يوم الجمعة، فأعجبني بهاؤه ونوره، ورأيت فيه كهيئة نكتة سوداء، فقلت: ما هذه؟ فقيل: فيه تقوم الساعة».
أخرجه عبد الرزاق (٥٥٥٩) عن مَعمَر، عَمَّن سمع أَنس بن مالك، فذكره.
[ ٢ / ١٠ ]
٥٤٨ - عن موسى بن وَردان، عن أَنس بن مالك، عن النبي ﷺ قال:
«التمسوا الساعة التي ترجى في يوم الجمعة، بعد العصر إلى غيبوبة الشمس».
أخرجه التِّرمِذي (٤٨٩) قال: حدثنا عبد الله بن الصباح الهاشمي البصري، قال: حدثنا عُبيد الله بن عبد المجيد الحنفي، قال: حدثنا محمد بن أبي حميد، قال: حدثنا موسى بن وَردان، فذكره (^١).
- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ غريبٌ من هذا الوجه، وقد روي هذا الحديث عن أَنس، عن النبي ﷺ من غير هذا الوجه، ومحمد بن أبي حميد، يضعف،
⦗١١⦘
ضعفه بعض أهل العلم من قِبَل حِفظه، ويقال له: حماد بن أبي حميد، ويقال: هو أَبو إبراهيم الأَنصاري، وهو منكر الحديث.
_________________
(١) المسند الجامع (٥١٥)، وتحفة الأشراف (١٦١٩). والحديث؛ أخرجه الطبراني (٧٥٠)، والبغوي (١٠٥١).
[ ٢ / ١٠ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ قال ابن أَبي خيثمة: سُئل يحيى بن مَعين عن موسى بن وَردان؟ فقال: قاصًّا، كان يكون بمِصر، ضعيف الحديث. «الجرح والتعديل» ٨/ ١٦٦.
- وقال ابن حِبَّان: موسى بن وَردان، كان ممن فحش خطؤه حتى كان يروي عن المشاهير الأشياء المناكير. «المجروحين» ٢/ ٢٤٦.
- ومحمد بن أَبي حميد، ويقال: حماد بن أَبي حميد، المدني، ليس بثقة. انظر فوائد الحديث رقم (٩٩٧١).
- وأَخرجه ابن عَدي في «الكامل» ٩/ ٢٢٧، في مناكير محمد بن أَبي حميد.
- وفي ٩/ ٥٤٥، في مناكير موسى بن وَردان.
وقال ٩/ ٥٤٦: لا يرويه عن موسى غير محمد بن أَبي حميد، ومحمد لَيِّن.
- وقال ابن طاهر المَقدسي: رواه موسى بن وَردان، عن أَنس، وموسى ليس بالقوي، رواه عنه محمد بن أَبي حميد، وليس بشيءٍ في الحديث. «ذخيرة الحفاظ» (٦٤٢).
[ ٢ / ١١ ]
٥٤٩ - عن يزيد بن أَبَان الرَّقَاشي، عن أَنس بن مالك، عن النبي ﷺ قال:
«من توضأ يوم الجمعة، فبها ونعمت، تجزئ عنه الفريضة، ومن اغتسل فالغسل أفضل» (^١).
أخرجه عبد الرزاق (٥٣١٢) عن الثوري، عن عكرمة بن عمار. و«ابن ماجة» (١٠٩١) قال: حدثنا نصر بن علي الجهضمي، قال: حدثنا يزيد بن هارون، قال: أخبرنا إسماعيل بن مسلم المَكِّي. و«أَبو يَعلى» (٤٠٨٦) قال: حدثنا علي بن الجعد، قال: حدثنا سفيان الثوري.
ثلاثتهم (عكرمة، وإسماعيل، وسفيان) عن يزيد الرَّقَاشي، فذكره (^٢).
_________________
(١) اللفظ لابن ماجة.
(٢) المسند الجامع (٥٠٧)، وتحفة الأشراف (١٦٨٢)، ومَجمَع الزوائد ٢/ ١٧٥، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (١٤٩٠). والحديث؛ أخرجه الطيالسي (٢٢٢٤)، والبزار (٦٦٦٩)، والبيهقي ١/ ٢٩٦.
[ ٢ / ١١ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ يزيد بن أَبَان الرَّقَاشي البَصري، متروك الحديث. انظر فوائد الحديث رقم (٣١٦).
- وقال ابن عَدي: كذا حدث علي بن الجعد، عن الثوري، عن يزيد نفسه، وبينهما الربيع بن صَبيح.
وقد رواه جماعة من أصحاب الثوري: يزيد بن أبي حكيم، وعبد الرزاق، وغيرهما، عن الثوري، عن الربيع بن صَبيح، عن يزيد الرَّقَاشي. «الكامل» ٤/ ٣٩.
- وقال الدارقُطني: رواه هُشيم، وعبد الأعلى بن مساور، والثوري، عن الربيع بن صَبيح، عن يزيد الرَّقَاشي، عن أَنس.
⦗١٢⦘
قاله يزيد بن أبي حكيم، وعبد الله بن الوليد العدنيان، عن الثوري.
وقال علي بن الجعد، ومحمد بن كثير: عن الثوري، عن يزيد الرَّقَاشي، عن أَنس، لم يذكرا: الربيع.
والثوري لم يسمعه من يزيد الرَّقَاشي، إنما سمعه من الربيع عنه، كما قال العدنيان. «العلل» (٢٤٢٥).
[ ٢ / ١١ ]
• حديث عثمان بن عبد الرَّحمَن التيمي، عن أَنس بن مالك؛
«أن النبي ﷺ كان يصلي الجمعة حين تميل الشمس».
سلف برقم ().
[ ٢ / ١٢ ]
٥٥٠ - عن حميد الطويل، عن أَنس، قال:
«كنا نبكر بالجمعة، ونقيل بعد الجمعة» (^١).
- وفي رواية: «كنا نبكر إلى الجمعة، ثم نقيل» (^٢).
- وفي رواية: «كنا نجمع، فنرجع فنقيل» (^٣).
- وفي رواية: «كنا نصلي مع رسول الله ﷺ الجمعة، ثم نرجع إلى القائلة فنقيل» (^٤).
أخرجه ابن أبي شيبة (٥١٦٥) قال: حدثنا محمد بن أَبي عَدي. و«أحمد» ٣/ ٢٣٧ (١٣٥٢٣) قال: حدثنا يعقوب، قال: حدثنا أبي، عن محمد بن إسحاق. و«البخاري» ٢/ ٧ (٩٠٥) قال: حدثنا عبدان، قال: أخبرنا عبد الله.
_________________
(١) اللفظ للبخاري (٩٠٥).
(٢) اللفظ للبخاري (٩٤٠).
(٣) اللفظ لابن أبي شيبة.
(٤) اللفظ لأحمد.
[ ٢ / ١٢ ]
وفي ٢/ ١٣ (٩٤٠) قال: حدثنا محمد بن عُقبة الشيباني، قال: حدثنا أَبو إسحاق الفزاري. و«ابن ماجة»
⦗١٣⦘
(١١٠٢) قال: حدثنا أحمد بن عَبدة، قال: حدثنا المُعتَمِر بن سليمان. و«ابن خزيمة» (١٨٤١) قال: حدثنا عبد الله بن سعيد الأشج، قال: حدثنا أَبو خالد. وفي (١٨٧٧) قال: حدثنا أحمد بن عَبدة، قال: حدثنا المُعتَمِر بن سليمان. و«ابن حِبَّان» (٢٨٠٩) قال: أخبرنا أحمد بن محمد بن الحسن الشرقي، قال: حدثنا أحمد بن الأزهر، قال: حدثنا يعقوب بن إبراهيم بن سعد، قال: حدثنا أبي، عن ابن إسحاق. وفي (٢٨١٠) قال: أخبرنا ابن زهير، بتستر، قال: حدثنا عبد الله بن محمد بن يحيى بن أبي بكير، قال: حدثنا يحيى بن أبي بكير، قال: حدثنا شعبة.
سبعتهم (محمد بن أَبي عَدي، ومحمد بن إسحاق، وعبد الله بن المبارك، وأَبو إسحاق الفزاري، والمُعتَمِر، وأَبو خالد، وشعبة) عن حميد الطويل، فذكره (^١).
- قلنا: صرح حميد بالسماع، في رواية أبي إسحاق الفزاري، عنه.
_________________
(١) المسند الجامع (٥٠٨)، وتحفة الأشراف (٥٥٩ و٧٠٧ و٧٨٠)، وأطراف المسند (٥٣١)، ومَجمَع الزوائد ٢/ ١٨٣. والحديث؛ أخرجه الطبراني في «الأوسط» (٨٠٨٨)، والبيهقي ٣/ ٢٤١.
[ ٢ / ١٢ ]
٥٥١ - عن سلمة بن وَردان، قال: سمعت أَنس بن مالك يقول:
«خطب رسول الله ﷺ على المنبر».
أخرجه أحمد (١٢٨٧٨) قال: حدثنا وكيع، قال: حدثني سلمة بن وَردان، فذكره (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (٥١٢)، واستدركه محقق «أطراف المسند» ١/ ٤٠٢.
[ ٢ / ١٣ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ قال الدَّارِمي: قلتُ ليحيى بن مَعين: سلمة بن وَردان، كيف حديثُه؟ فقال: ليس بشيءٍ. (٣٩٧).
- وقال عبد الله بن أَحمد بن حَنبل: قال أَبي: سَلَمة بن وَردان مُنكر الحديث، ضعيف الحديث. «الجرح والتعديل» ٤/ ١٧٥.
- وقال البَرقاني: سمعتُ الدارقُطني يقول: سلمة بن وَردان، مدني، يُترَك. «سؤالاته» (٢١٥).
[ ٢ / ١٣ ]
• حديث اتخاذ المنبر، وحنين الجذع.
يأتي برقم ().
[ ٢ / ١٣ ]
٥٥٢ - عن ثابت البُنَاني، عن أَنس بن مالك، قال:
«كان رسول الله ﷺ ينزل من المنبر، يوم الجمعة، فيكلمه الرجل في الحاجة، فيكلمه، ثم يتقدم إلى مصلاه، فيصلي» (^١).
- وفي رواية: «أن النبي ﷺ كان يعرض له الرجل يوم الجمعة، بعد ما ينزل عن المنبر، فيكلمه، ثم يدخل في الصلاة» (^٢).
- وفي رواية: «كان النبي ﷺ يكلم بالحاجة إذا نزل عن المنبر» (^٣).
- وفي رواية: «كان رسول الله ﷺ ينزل من المنبر، فتقام الصلاة، فيجيء إنسان، فيكلمه في حاجة، فيقوم معه حتى يقضي حاجته، ثم يتقدم فيصلي» (^٤).
أخرجه ابن أبي شيبة (٥٣٦٢) قال: حدثنا وكيع. و«أحمد» ٣/ ١١٩ (١٢٢٢٥) قال: حدثنا وكيع. وفي ٣/ ١٢٧ (١٢٣٠٩) قال: حدثنا حجاج بن محمد. وفي ٣/ ٢١٣ (١٣٢٦١) قال: حدثنا وهب بن جرير. و«عَبد بن حُميد» (١٢٦١) قال: حدثني وهب بن جرير. و«ابن ماجة» (١١١٧) قال: حدثنا محمد بن بشار، قال: حدثنا أَبو داود. و«أَبو داود» (١١٢٠) قال: حدثنا مسلم بن إبراهيم. و«التِّرمِذي» (٥١٧) قال: حدثنا محمد بن بشار، قال: حدثنا أَبو داود الطيالسي. و«النَّسَائي» ٣/ ١١٠، وفي «الكبرى» (١٧٤٤) قال: أخبرني محمد بن علي بن ميمون، قال: حدثنا الفريابي. و«أَبو يَعلى» (٣٤٥٢) قال: حدثنا شَيبان. و«ابن خزيمة» (١٨٣٨) قال: حدثنا سَلْم بن جُنادة، قال: حدثنا وكيع. و«ابن حِبَّان» (٢٨٠٥) قال: أخبرنا الحسن بن سفيان، قال: حدثنا هُدبة بن خالد، وشيبان.
ثمانيتهم (وكيع، وحجاج، ووهب، وأَبو داود، ومسلم، والفريابي، وشيبان، وهُدبة) عن جَرير بن حازم، عن ثابت، فذكره (^٥).
⦗١٥⦘
- قال أَبو داود: الحديث ليس بمعروف عن ثابت، هو مما تفرد به جَرير بن حازم.
- وقال التِّرمِذي: هذا حديثٌ غريبٌ، لا نعرفه إلا من حديث جَرير بن حازم.
سمعت محمدا، يعني ابن إسماعيل البخاري، يقول: وهم جَرير بن حازم في هذا الحديث، والصحيح، ما روي عن ثابت، عن أَنس، قال: أقيمت الصلاة، فأخذ رجل بيد النبي ﷺ فما زال يكلمه، حتى نعس بعض القوم، والحديث هو هذا، وجرير بن حازم ربما يهم في الشيء، وهو صدوق.
_________________
(١) اللفظ لأحمد (١٢٢٢٥).
(٢) اللفظ لأحمد (١٣٢٦١).
(٣) اللفظ للترمذي.
(٤) اللفظ لابن حبان.
(٥) المسند الجامع (٥١٣)، وتحفة الأشراف (٢٦٠)، وأطراف المسند (٣١٩). والحديث؛ أخرجه الطيالسي (٢١٥٥)، والبزار (٦٨٢٤)، والبيهقي ٣/ ٢٢٤.
[ ٢ / ١٤ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ قال البخاري: هو حديث خطأ أخطأ فيه جَرير بن حازم، والصحيح؛ عن ثابت، عن أَنس، قال: كان النبي ﷺ إذا أقيمت الصلاة، يتكلم مع الرجل، حتى ينعس بعض القوم. «ترتيب علل التِّرمِذي الكبير» (١٤٤).
[ ٢ / ١٥ ]
٥٥٣ - عن حميد الطويل، قال: سمعت أَنس بن مالك، قال:
«قدم رسول الله ﷺ المدينة، ولهم يومان يلعبون فيهما، فقال رسول الله ﷺ: ما هذان اليومان؟ قالوا: كنا نلعب فيهما في الجاهلية، قال: إن الله، ﷿، قد أبدلكم بهما خيرًا منهما، يوم الفطر، ويوم النحر» (^١).
- وفي رواية: «قال رسول الله ﷺ: قدمت المدينة ولأهل المدينة يومان يلعبون فيهما في الجاهلية، فقال: قدمت عليكم ولكم يومان تلعبون فيهما، إن الله، ﷿، أبدلكم بهما خيرًا منهما، يوم الفطر، ويوم النحر» (^٢).
- وفي رواية: «كان لأهل الجاهلية يومان في كل سنة يلعبون فيهما، فلما
⦗١٦⦘
قدم النبي ﷺ المدينة، قال: كان لكم يومان تلعبون فيهما، وقد أبدلكم الله بهما خيرًا منهما، يوم الفطر، ويوم الأضحى» (^٣).
_________________
(١) اللفظ لأحمد (١٣٦٥٧).
(٢) اللفظ لأحمد (١٣٥٠٤).
(٣) اللفظ للنسائي.
[ ٢ / ١٥ ]
أخرجه أحمد (١٢٠٢٩) قال: حدثنا ابن أَبي عَدي. وفي ٣/ ١٧٨ (١٢٨٥٨) قال: حدثنا سهل بن يوسف، يعني المسمعي (ح) ويزيد بن هارون. وفي ٣/ ٢٣٥ (١٣٥٠٤) قال: حدثنا محمد بن عبد الله. وفي ٣/ ٢٥٠ (١٣٦٥٧) قال: حدثنا عفان، قال: حدثنا حماد. و«عَبد بن حُميد» (١٣٩٣) قال: أخبرنا يزيد بن هارون. و«أَبو داود» (١١٣٤) قال: حدثنا موسى بن إسماعيل، قال: حدثنا حماد. و«النَّسَائي» ٣/ ١٧٩، وفي «الكبرى» (١٧٦٧) قال: أخبرنا علي بن حُجْر، قال: أنبأنا إسماعيل. و«أَبو يَعلى» (٣٨٢٠) قال: حدثنا أَبو بكر بن أبي شيبة، قال: حدثنا الثقفي. وفي (٣٨٤١) قال: حدثنا زهير، قال: حدثنا يزيد بن هارون.
سبعتهم (محمد بن أَبي عَدي، وسهل، ويزيد، ومحمد بن عبد الله بن المثنى الأَنصاري، وحماد بن سلمة، وإسماعيل بن جعفر، وعبد الوَهَّاب الثقفي) عن حميد الطويل، فذكره (^١).
- قلنا: صرح حميد بالسماع، عند أحمد (١٣٦٥٧).
_________________
(١) المسند الجامع (٥٢٩)، وتحفة الأشراف (٥٩٣ و٦١٩)، وأطراف المسند (٥١١). والحديث؛ أخرجه السراج (٢١٣٩: ٢١٤١)، والبيهقي ٣/ ٢٧٧، والبغوي (١٠٩٨).
[ ٢ / ١٦ ]
٥٥٤ - عن عُبيد الله بن أَبي بكر بن أنس، عن أَنس، قال:
«كان رسول الله ﷺ لا يغدو يوم الفطر، حتى يأكل تمرات» (^١).
- وفي رواية: «كان رسول الله ﷺ إذا كان يوم الفطر، لم يخرج حتى يأكل تمرات، يأكلهن إفرادا» (^٢).
⦗١٧⦘
- وفي رواية: «ما خرج رسول الله ﷺ في يوم فطر قط، حتى يأكل تمرات».
قال: وكان أَنس يأكل قبل أن يخرج ثلاثا، فإذا أراد أن يزداد أكل خمسا، فإذا أراد أن يزداد أكل وترا (^٣).
- وفي رواية: «ما خرج رسول الله ﷺ يوم فطر، حتى يأكل تمرات، ثلاثا، أو خمسا، أو سبعا» (^٤).
_________________
(١) اللفظ للبخاري.
(٢) اللفظ لأحمد (١٢٢٩٣).
(٣) اللفظ لأحمد (١٣٤٦٠).
(٤) اللفظ لابن حبان.
[ ٢ / ١٦ ]
أخرجه أحمد (١٢٢٩٣) قال: حدثنا حرمي بن عمارة، قال: حدثني مرجى بن رجاء. وفي ٣/ ٢٣٢ (١٣٤٦٠) قال: حدثنا علي بن عاصم. و«البخاري» ٢/ ١٧ (٩٥٣) قال: حدثنا محمد بن عبد الرحيم، قال: حدثنا سعيد بن سليمان، قال: حدثنا هُشيم. قال البخاري: وقال مرجى بن رجاء (^١). و«ابن ماجة» (١٧٥٤) قال: حدثنا جُبَارة بن المُغَلس، قال: حدثنا هُشيم. و«ابن خزيمة» (١٤٢٩) قال: حدثنا محمد بن علي بن محرز، بالفسطاط، قال: حدثنا أَبو النضر، قال: حدثنا المرجى بن رجاء. و«ابن حِبَّان» (٢٨١٤) قال: أخبرنا محمد بن إسحاق الثقفي، قال: حدثنا علي بن سهل بن المغيرة، قال: حدثنا مالك بن إسماعيل، قال: حدثنا زهير، قال: حدثنا عتبة بن حميد.
أربعتهم (مرجى بن رجاء، وعلي، وهُشيم، وعتبة) عن عُبيد الله بن أَبي بكر بن أنس، فذكره (^٢).
_________________
(١) قال ابن حجر، مشيرا إلى رواية مرجى: وقد علقها البخاري هنا، وقد وصلها ابن خزيمة، والإسماعيلي، وغيرهما من طريق أبي النضر، عن مرجى. «فتح الباري» ٢/ ٤٤٧.
(٢) المسند الجامع (٥٣٠)، وتحفة الأشراف (١٠٨٢)، وأطراف المسند (٧٢٦). والحديث؛ أخرجه البزار (٧٤٥٧)، والطبراني في «الأوسط» (٥٠١٤)، والدارقُطني (١٧١٧)، والبيهقي ٣/ ٢٨٢ و٢٨٣، والبغوي (١١٠٥).
[ ٢ / ١٧ ]
- فوائد:
- قال عبد الله بن أحمد بن حنبل: ذكرت لأبي حديثا، قال: حدثنا أَبو الربيع الزهراني، قال: حدثنا هُشيم، عن عُبيد الله بن أَبي بكر، عن أَنس؛ أن النبي ﷺ كان يفطر على تمرات.
فأنكره من حديث هُشيم، عن عُبيد الله، وقال أبي: إنما كان هُشيم يحدث به عن محمد بن إسحاق، عن حفص بن عُبيد الله بن أنس، عن أَنس.
قال أبي: وإنما حدثناه علي بن عاصم، عن عُبيد الله بن أَبي بكر. «العلل ومعرفة الرجال» (٢٢٢٦).
- وقال الدارقُطني: رواه علي بن عاصم، عن عُبيد الله بن أَبي بكر، عن أَنس.
وتابعه أَبو الربيع الزهراني، فرواه عن هُشيم، عن عُبيد الله بن أَبي بكر، عن أَنس كذلك.
والمعروف: عن هُشيم، عن محمد بن إسحاق، عن حفص بن عُبيد الله، عن أَنس بن مالك.
وأنكر أحمد بن حنبل حديث أبي الربيع، عن هُشيم. «العلل» (٢٥٧٨).
- وقال أَبو الحسن الدارقُطني: أخرج البخاري، عن محمد بن عبد الرحيم، عن سعيد بن سليمان، عن هُشيم، عن عُبيد الله بن أَبي بكر، عن أَنس؛ أن النبي ﷺ كان لا يغدو يوم الفطر حتى يأكل تمرات.
وقد أنكر أحمد بن حنبل هذا من حديث هُشيم، عن عُبيد الله بن أَبي بكر، وقال: إنما رواه هُشيم، عن ابن إسحاق، عن حفص بن عُبيد الله، عن أَنس.
وقيل: إن هُشيما كان يدلسه، عن عُبيد الله بن أَبي بكر.
وقد رواه مسعر، ومرجى بن رجاء، وعلي بن عاصم، عن عُبيد الله.
ولا يثبت منها شيء. «التتبع» (١٦٠).
[ ٢ / ١٨ ]
٥٥٥ - عن حفص بن عُبيد الله بن أنس، عن أَنس؛
«كان رسول الله ﷺ يفطر، يوم الفطر، على تمرات، ثم يغدو» (^١).
- وفي رواية: «أن النبي ﷺ كان يفطر على تمرات، يوم الفطر، قبل أن يخرج إلى المصلى» (^٢).
أخرجه ابن أبي شيبة (٥٦٢٨). و«عَبد بن حُميد» (١٢٣٨) قال: أخبرنا زكريا بن عَدي. و«الدَّارِمي» (١٧٢٣) قال: حدثنا عَمرو بن عون. و«التِّرمِذي» (٥٤٣) قال: حدثنا قتيبة. و«ابن خزيمة» (١٤٢٨) قال: حدثنا أحمد بن مَنيع. و«ابن حِبَّان» (٢٨١٣) قال: أخبرنا الحسن بن سفيان، قال: حدثنا أَبو بكر بن أبي شيبة.
خمستهم (ابن أبي شيبة، وزكريا، وعَمرو، وقتيبة، وأحمد) عن هُشيم، عن محمد بن إسحاق، عن حفص بن عُبيد الله بن أنس، فذكره (^٣).
- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ غريبٌ صحيح (^٤).
_________________
(١) اللفظ لابن أبي شيبة.
(٢) اللفظ للترمذي.
(٣) المسند الجامع (٥٣١)، وتحفة الأشراف (٥٤٨). والحديث؛ أخرجه البزار (٦٤٥٧)، والبيهقي ٣/ ٢٨٢.
(٤) في طبعة الرسالة (٥٥١): «حسنٌ صحيحٌ غريب».
[ ٢ / ١٩ ]
٥٥٦ - عن أَبَان بن أبي عياش، أن أَنس بن مالك أخبره؛
«أن النبي ﷺ لم يصل قبل صلاة الفطر، ولا بعدها، وأن النبي ﷺ لم يكن صلى قبل صلاة الأضحى، ولا بعدها شيئا».
أخرجه عبد الرزاق (٥٦١٨) عن ابن جُريج، قال: أخبرني ابن أبي عياش، فذكره.
[ ٢ / ٢٠ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ أَبَان بن أَبي عَياش البَصري، متروك الحديث. انظر فوائد الحديث رقم (٦٢٧٥).
- وأَخرجه ابن عَدي في «الكامل» ٢/ ٢٧٦ في مناكير أَبَان.
وقال ٢/ ٢٨١: وأَبَان بن أَبي عياش له روايات غير ما ذكرتُ، وعَامَّة ما يرويه لا يُتابَع عليه، وهو بَيِّن الأَمر في الضعف.
[ ٢ / ٢٠ ]
٥٥٧ - عن حميد الطويل، عن أَنس، قال:
«كانت الصلاة في العيدين قبل الخطبة».
أخرجه ابن أبي شيبة (٥٧٢٩) قال: حدثنا أَبو خالد الأحمر، عن حميد، فذكره (^١).
_________________
(١) إتحاف الخِيرَة المَهَرة (١٥٩٧)، والمطالب العالية (٧٦٣).
[ ٢ / ٢٠ ]
٥٥٨ - عن يحيى بن سعيد الأَنصاري، عن أَنس بن مالك؛
«أن رسول الله ﷺ صلى العيد بالمصلى، مستترا بحربة» (^١).
- وفي رواية: «رأيت رسول الله ﷺ يصلي إليها بالمصلى».
يعني العنزة (^٢).
أخرجه ابن ماجة (١٣٠٦) قال: حدثنا هارون بن سعيد الأيلي. و«النَّسَائي» في «الكبرى» (١٧٨٣) قال: أخبرنا يونس بن عبد الأعلى. و«ابن خزيمة» (٨٠٩) قال: حدثنا يونس بن عبد الأعلى.
⦗٢١⦘
كلاهما (هارون، ويونس) عن عبد الله بن وهب، قال: أخبرني سليمان بن بلال، عن يحيى بن سعيد، فذكره (^٣).
_________________
(١) اللفظ لابن ماجة.
(٢) اللفظ لابن خزيمة.
(٣) المسند الجامع (٥٢٨)، وتحفة الأشراف (١٦٥٨). والحديث؛ أخرجه ابن قانع في «معجم الصحابة» ١/ ١٥.
[ ٢ / ٢٠ ]
٥٥٩ - عن مَولًى لأنس، قال: انتهيت مع أَنس يوم العيد، حتى انتهينا إلى الزاوية، فإذا مَولًى له يقرأ في العيد بـ: ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأَعْلَى﴾، و﴿هل أتاك حديث الغاشية﴾، فقال أنس:
«إنهما للسورتان اللتان قرأ بهما رسول الله ﷺ».
أخرجه ابن أبي شيبة (٥٧٨٤) قال: حدثنا يزيد بن هارون، قال: أخبرنا عمارة الصيدلاني، عن مَولًى لأنس، قد سماه، فذكره (^١).
_________________
(١) إتحاف الخِيرَة المَهَرة (١٦٠١)، والمطالب العالية (٧٦٦). والحديث؛ أخرجه الطيالسي (٢١٥٩).
[ ٢ / ٢١ ]
٥٦٠ - عن أَبَان بن أبي عياش، أن أَنس بن مالك أخبره؛
«أن النبي ﷺ كان يوم الفطر، ويوم الأضحى، يخطب على راحلته، بعد الصلاة، قال: يتشهد، ثم يقرأ بسورة من القرآن، ثم يدعو بدعوات، ثم ينطلق».
أخرجه عبد الرزاق (٥٦٥٥) عن ابن جُريج، قال: حدثني أبان، فذكره.
[ ٢ / ٢١ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ أَبَان بن أَبي عَياش البَصري، متروك الحديث. انظر فوائد الحديث رقم (٦٢٧٥).
[ ٢ / ٢١ ]
٥٦١ - عن محمد بن المُنكدِر، وإبراهيم بن ميسرة، عن أَنس بن مالك؛
«أن رسول الله ﷺ صلى الظهر بالمدينة أربعا، وصلى العصر بذي الحليفة ركعتين» (^١).
⦗٢٢⦘
- وفي رواية: «صليت مع رسول الله ﷺ الظهر بالمدينة أربعا، وصليت معه العصر بذي الحليفة ركعتين» (^٢).
أخرجه عبد الرزاق (٤٣١٦) عن الثوري. وفي (٤٣١٧) عن ابن عُيينة. و«ابن أبي شيبة» (٨٢٠٠) قال: حدثنا وكيع، قال: حدثنا سفيان. و«أحمد» ٣/ ١١٠ (١٢١٠٣) و٣/ ١١١ (١٢١٢٢) قال: حدثنا سفيان. وفي ٣/ ١٧٧ (١٢٨٤٩) قال: حدثنا عبد الرَّحمَن، عن سفيان. و«الدَّارِمي» (١٦٢٩) قال: أخبرنا عثمان بن محمد، قال: حدثنا سفيان بن عُيينة. و«البخاري» ٢/ ٤٣ (١٠٨٩) قال: حدثنا أَبو نُعيم، قال: حدثنا سفيان. و«مسلم» ٢/ ١٤٤ (١٥٢٨) قال: حدثنا سعيد بن منصور، قال: حدثنا سفيان. و«أَبو داود» (١٢٠٢) قال: حدثنا زهير بن حرب، قال: حدثنا ابن عُيينة. و«التِّرمِذي» (٥٤٦) قال: حدثنا قتيبة، قال: حدثنا سفيان بن عُيينة. و«النَّسَائي» ١/ ٢٣٥، وفي «الكبرى» (٣٥١) قال: أخبرنا قتيبة، قال: حدثنا سفيان.
_________________
(١) اللفظ لأحمد (١٢٨٤٩).
(٢) اللفظ لمسلم.
[ ٢ / ٢١ ]
و«أَبو يَعلى» (٣٦٣٣) قال: حدثنا أَبو خيثمة زهير بن حرب، قال: حدثنا ابن عُيينة. و«ابن حِبَّان» (٢٧٤٨) قال: أخبرنا عمر بن محمد الهمداني، قال: حدثنا محمد بن بشار، قال: حدثنا عبد الرَّحمَن، قال: حدثنا سفيان.
كلاهما (الثوري، وابن عُيينة) عن محمد بن المُنكدِر، وإبراهيم بن ميسرة، فذكراه.
- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ صحيحٌ.
- أخرجه عبد الرزاق (٤٣٢٠) عن ابن جُريج. و«الحميدي» (١٢٢٥) قال: حدثنا سفيان. و«أحمد» ٣/ ٢٣٧ (١٣٥٢٢) قال: حدثنا يعقوب، قال: حدثنا أبي، عن محمد بن إسحاق. و«الدَّارِمي» (١٦٢٨) قال: أخبرنا محمد بن يوسف، قال: حدثنا سفيان. و«أَبو يَعلى» (٣٦٣٤) قال: حدثنا صالح بن مالك، قال: حدثنا عبد العزيز بن عبد الله بن أبي سلمة. وفي (٣٦٣٥) قال: حدثنا محمد بن الخطاب، قال: حدثنا مُؤَمَّل، قال: حدثنا سفيان. و«ابن حِبَّان» (٢٧٤٦) قال: أخبرنا أَبو الحسن، محمد بن عبد الله بن الجنيد، قال: حدثنا قتيبة بن سعيد، قال: حدثنا بكر بن مضر، عن عَمرو بن الحارث.
⦗٢٣⦘
ستتهم (عبد الملك بن جُريج، وسفيان بن عُيينة، وابن إسحاق، وسفيان الثوري، وعبد العزيز، وعَمرو) عن محمد بن المُنكدِر، أنه سمع أَنس بن مالك يقول:
«صليت مع النبي ﷺ الظهر بالمدينة أربعا، وصليت معه العصر بذي الحليفة ركعتين» (^١).
_________________
(١) اللفظ للحميدي.
[ ٢ / ٢٢ ]
- وفي رواية: «صلى بنا رسول الله ﷺ الظهر في مسجده بالمدينة أربع ركعات، ثم صلى بنا العصر بذي الحليفة ركعتين، آمنا لا يخاف في حجة الوداع» (^١).
- وفي رواية: «صلى رسول الله ﷺ الظهر بالمدينة أربعا، وصلى العصر بذي الحليفة ركعتين، وهو مسافر إلى مكة» (^٢).
- وفي رواية: «صليت مع رسول الله ﷺ الظهر، بالمدينة، أربع ركعات، ثم خرج إلى بعض أسفاره، فصلى لنا عند الشجرة ركعتين» (^٣).
ليس فيه: «إبراهيم بن ميسرة».
- وأخرجه الحُميدي (١٢٢٧). وابن أبي شَيبة (٨١٩٩). وأَبو يَعلى (٣٦٦٥) قال: حدثنا أَبو بكر بن أبي شيبة.
كلاهما (الحميدي، وأَبو بكر بن أبي شيبة) عن سفيان بن عُيينة، عن إبراهيم بن ميسرة، أنه سمع أَنس بن مالك يقول:
«صليت مع النبي ﷺ الظهر بالمدينة أربعا، وصليت معه العصر بذي الحليفة ركعتين» (^٤).
_________________
(١) اللفظ لأحمد.
(٢) اللفظ لأبي يَعلى (٣٦٣٤).
(٣) اللفظ لابن حبان.
(٤) اللفظ للحميدي.
[ ٢ / ٢٣ ]
ليس فيه: «محمد بن المُنكدِر» (^١).
- وأخرجه أحمد (١٥١٠٦) قال: حدثنا محمد بن بكر. و«البخاري» ٢/ ١٣٨ (١٥٤٦) قال: حدثني عبد الله بن محمد، قال: حدثنا هشام بن يوسف. و«أَبو داود» (١٧٧٣) قال: حدثنا أحمد بن حنبل، قال: حدثنا محمد بن بكر.
كلاهما (ابن بكر، وهشام) عن عبد الملك بن جُريج، قال: حدثنا محمد بن المُنكدِر، عن أَنس بن مالك، قال:
«صلى رسول الله ﷺ الظهر بالمدينة أربعا، وصلى العصر بذي الحليفة ركعتين، ثم بات بذي الحليفة حتى أصبح، فلما ركب راحلته واستوت به أهل» (^٢).
زاد فيه ابن جُريج ألفاظا، وهم فيها (^٣).
_________________
(١) المسند الجامع (٥١٧)، وتحفة الأشراف (١٦٦)، وأطراف المسند (١٥٧ و٩٨٢). والحديث؛ أخرجه البزار (٦٢٣٨: ٦٢٤٠)، وابن الجارود (١٤٥)، والسراج (١٤١٦)، وأَبو عَوانة (٢٣٧٤: ٢٣٧٦)، والبيهقي ٣/ ١٤٥ و١٤٦، والبغوي (١٠٢٠).
(٢) اللفظ لأحمد.
(٣) المسند الجامع (٦٤٨)، وتحفة الأشراف (١٥٧٣)، وأطراف المسند (٩٨٢). والحديث؛ أخرجه البزار (٦٢٤١ و٦٢٤٢)، والبيهقي ٥/ ٣٨.
[ ٢ / ٢٤ ]
- فوائد:
- قال الدارقُطني: رواه هشام بن سليمان، عن عكرمة بن خالد المخزومي، وعبد المجيد، ومكي بن إبراهيم، عن ابن جُريج، وزادوا فيه ألفاظا، ذكرها ابن جُريج، في كتاب «المناسك» عنه، وهي قوله: «ثم بات بذي الحليفة، فأصبح، فلما أصبح ركب راحلته، فلما استوت به أهل»، وهذه الزيادة ليست بمحفوظة عن ابن المُنكدِر، ولم يذكرها غير ابن جُريج، وقال يحيى القطان: إنه وهم.
وروى هذا الحديث أَبو عاصم، عن ابن جُريج، بهذا الإسناد، مثل ما رواه الثوري وغيره، ولم يأت بهذه الزيادة. «العلل» (٢٦٣١).
[ ٢ / ٢٤ ]
• حديث أبي قلابة، عن أَنس بن مالك؛
«أن رسول الله ﷺ صلى الظهر بالمدينة أربعا، وصلى العصر بذي الحليفة ركعتين».
يأتي برقم ().
[ ٢ / ٢٥ ]
٥٦٢ - عن ابن شهاب الزُّهْري، عن أَنس بن مالك، قال:
«كان رسول الله ﷺ إذا ارتحل قبل أن تزيغ الشمس، أخر الظهر إلى وقت العصر، ثم نزل فجمع بينهما، فإذا زاغت الشمس، قبل أن يرتحل، صلى الظهر، ثم ركب» (^١).
أخرجه أحمد (١٣٦١٩) قال: حدثنا قتيبة بن سعيد. وفي ٣/ ٢٦٥ (١٣٨٣٥) قال: حدثنا يحيى بن غَيلان. و«عَبد بن حُميد» (١١٦٦) قال: حدثني يحيى بن غَيلان. و«البخاري» ٢/ ٤٦ (١١١١) قال: حدثنا حسان الواسطي. وفي (١١١٢) قال: حدثنا قتيبة. و«مسلم» ٢/ ١٥٠ (١٥٧١) قال: حدثنا قتيبة بن سعيد. و«أَبو داود» (١٢١٨) قال: حدثنا قتيبة، وابن مَوهَب، المعنى. و«النَّسَائي» ١/ ٢٨٤، وفي «الكبرى» (١٥٧٥) قال: أخبرنا قتيبة. و«ابن حِبَّان» (١٥٩٢) قال: أخبرنا محمد بن الحسن بن قتيبة، قال: حدثنا يزيد بن مَوهَب.
أربعتهم (قتيبة، ويحيى، وحسان، وابن مَوهَب) عن المفضل بن فضالة، عن عُقيل بن خالد، عن ابن شهاب الزُّهْري، فذكره (^٢).
- قال أَبو داود: كان مفضل قاضي مصر، وكان مجاب الدعوة، وهو ابن فضالة.
⦗٢٦⦘
- وأخرجه مسلم ٢/ ١٥١ (١٥٧٢) قال: حدثني عَمرو الناقد. و«أَبو يَعلى» (٣٦١٩) قال: حدثنا حميد. و«ابن حِبَّان» (١٤٥٦) قال: أخبرنا عمر بن محمد الهمداني، قال: حدثنا سعيد بن بحر القراطيسي.
_________________
(١) اللفظ لأحمد (١٣٦١٩).
(٢) المسند الجامع (٥٢٥ و٥٢٦)، وتحفة الأشراف (١٥١٥)، وأطراف المسند (٩٧٣). والحديث؛ أخرجه البزار (٦٣٢٩)، وأَبو عَوانة (٢٣٩٣)، والطبراني في «الأوسط» (٨٠٢٥)، والدارقُطني (١٤٥٥)، والبيهقي ٣/ ١٦١ و١٦٢ و١٦٣، والبغوي (١٠٤٠).
[ ٢ / ٢٥ ]
ثلاثتهم (عَمرو، وحميد بن الربيع، وسعيد) عن شَبَابة بن سَوَّار، عن الليث بن سعد (^١)، عن عُقيل بن خالد، عن الزُّهْري، عن أَنس، قال:
«كان النبي ﷺ إذا أراد أن يجمع بين الصلاتين، في السفر، أخر الظهر حتى يدخل أول وقت العصر، ثم يجمع بينهما» (^٢).
خالف في لفظه (^٣).
- وأخرجه مسلم ٢/ ١٥١ (١٥٧٣) قال: حدثني أَبو الطاهر، وعَمرو بن سَوَّاد. و«أَبو داود» (١٢١٩) قال: حدثنا سليمان بن داود المهري. و«النَّسَائي» ١/ ٢٨٧، وفي «الكبرى» (١٥٧٩) قال: أخبرني عَمرو بن سواد بن الأسود بن عَمرو. و«ابن خزيمة» (٩٦٩) قال: حدثنا يونس بن عبد الأعلى الصدفي.
أربعتهم (أَبو الطاهر، وابن سواد، والمهري، ويونس) عن ابن وهب (^٤)، قال: حدثني جابر بن إسماعيل، عن عُقيل، عن ابن شهاب، عن أَنس، عن النبي ﷺ؛
«إذا عجل عليه السفر، يؤخر الظهر إلى أول وقت العصر، فيجمع بينهما، ويؤخر المغرب، حتى يجمع بينها وبين العشاء، حين يغيب الشفق» (^٥).
خالف في لفظه (^٦).
_________________
(١) قوله: «عن الليث بن سعد» سقط من المطبوع، من «مسند أبي يَعلى»، والحديث؛ أخرجه مسلم، وابن حبان، وأَبو عَوانة، والدارقُطني، والبيهقي، من طريق شَبَابة بن سَوَّار، قال: حدثنا ليث بن سعد، عن عُقيل بن خالد، به.
(٢) اللفظ لمسلم.
(٣) أخرجه من طريق شَبَابة: أَبو عَوانة (٢٣٩٢)، والدارقُطني (١٤٥٤)، والبيهقي ٣/ ١٦١ و١٦٢.
(٤) قوله: «عن ابن وهب» سقط من المطبوع من «صحيح ابن خزيمة».
(٥) اللفظ لمسلم.
(٦) أخرجه من طريق جابر بن إسماعيل: أَبو عَوانة (٢٣٩٢)، والبيهقي ٣/ ١٦١، والبغوي (١٠٤٠).
[ ٢ / ٢٦ ]
٥٦٣ - عن حفص بن عُبيد الله بن أنس، قال: كنا نسافر مع أَنس إلى مكة، فكان إذا زالت الشمس، وهو في منزل، لم يركب حتى يصلي الظهر، فإذا راح، فحضرت العصر، صلى العصر، فإن سار من منزله، قبل أن تزول الشمس، فحضرت الصلاة، قلنا: الصلاة، فيقول: سيروا، حتى إذا كان بين الصلاتين، نزل، فجمع بين الظهر والعصر، ثم قال:
«رأيت النبي ﷺ إذا وصل ضحوته بروحته صنع هكذا».
أخرجه ابن أبي شيبة (٨٣١٧) و١٤/ ١٦٦ (٣٧٢٦٤) قال: حدثنا يزيد بن هارون، عن محمد بن إسحاق، عن حفص بن عُبيد الله بن أنس، فذكره.
[ ٢ / ٢٧ ]
٥٦٤ - عن مسحاج الضبي، قال: سمعت أَنس بن مالك يقول:
«كنا إذا كنا مع النبي، ﵊، في سفر، فقلنا: زالت الشمس، أو لم تزل، صلى الظهر، ثم ارتحل» (^١).
أخرجه أحمد (١٢١٣٥). وأَبو داود (١٢٠٤) قال: حدثنا مُسدد.
كلاهما (أحمد، ومُسَدَّد) عن أَبي معاوية، عن مسحاج بن موسى الضبي، فذكره (^٢).
- أخرجه ابن أبي شيبة (٣٥٣٦) قال: حدثنا جرير، عن مسحاج بن موسى الضبي، قال: سمعت أَنس بن مالك يقول لمحمد بن عَمرو: إذا كنت في سفر، فقلت: أزالت الشمس، أم لم تزل، أو انتصف النهار، أو لم ينتصف، فصل قبل أن ترتحل. «موقوف».
_________________
(١) اللفظ لأحمد.
(٢) المسند الجامع (٥٢٢)، وتحفة الأشراف (١٥٨٦)، وأطراف المسند (٩٩٤).
[ ٢ / ٢٧ ]
٥٦٥ - عن حمزة الضبي، عن أَنس، أنه قال: ألا أحدثك حديثا لعل الله ينفعك به؛
⦗٢٨⦘
«إن رسول الله ﷺ كان إذا نزل منزلا، لم يرتحل حتى يصلي الظهر».
قال (^١): فقال محمد بن عَمرو: وإن كان بنصف النهار؟ قال: وإن كان بنصف النهار (^٢).
أخرجه ابن أبي شيبة (٣٥٣٨) قال: حدثنا وكيع. و«أحمد» ٣/ ١٢٠ (١٢٢٢٨) قال: حدثنا وكيع. وفي ٣/ ١٢٩ (١٢٣٣٣) قال: حدثنا محمد بن جعفر. وفي (١٢٣٣٤) قال: حدثنا عبد الصمد. و«أَبو داود» (١٢٠٥) قال: حدثنا مُسدد، قال: حدثنا يحيى. و«النَّسَائي» ١/ ٢٤٨، وفي «الكبرى» (١٤٩٦) قال: أخبرنا عُبيد الله بن سعيد، قال: حدثنا يحيى بن سعيد. و«أَبو يَعلى» (٤٣٢٤) قال: حدثنا أَبو بكر بن أبي شيبة، قال: حدثنا وكيع. وفي (٤٣٢٥) قال: حدثنا أَبو خيثمة، قال: حدثنا وكيع. وفي (٤٣٢٦) قال: حدثنا أَبو خيثمة، قال: حدثنا يحيى. و«ابن خزيمة» (٩٧٥) قال: حدثنا بُندَار، قال: حدثنا يحيى.
أربعتهم (وكيع، ومحمد، وعبد الصمد، ويحيى) عن شعبة، عن حمزة بن عَمرو العائذي الضبي، فذكره (^٣).
- في رواية محمد بن جعفر، قال: حدثنا شعبة، عن حمزة الضبي، عن أَنس، أنه قال: ألا أحدثك حديثا، لعل الله ينفعك به، فذكره.
- وفي رواية عبد الصمد، قال: حدثنا شعبة، قال: حدثنا حمزة الضبي، قال: لقيت أَنس بن مالك بفم النيل، ومشى، وبيني وبينه محمد بن عَمرو.
_________________
(١) القائل؛ حمزة الضبي.
(٢) اللفظ لأحمد (١٢٢٢٨).
(٣) المسند الجامع (٥٢٣)، وتحفة الأشراف (٥٥٥)، وأطراف المسند (٤٢٩). والحديث؛ أخرجه البزار (٧٥٤٤).
[ ٢ / ٢٧ ]
- فوائد:
- قال البزار: وأحسب أن مسحاجا الضبي هو حمزة، ولكن ذاك لقب، وحمزة اسم. «مسنده» (٧٥٤٦).
[ ٢ / ٢٨ ]
٥٦٦ - عن حفص بن عُبيد الله بن أنس، أن أنسا حدثه؛
«أن رسول الله ﷺ كان يجمع بين هاتين الصلاتين في السفر».
يعني المغرب والعشاء (^١).
- وفي رواية: «كان رسول الله ﷺ يجمع بين الظهر والعصر، والمغرب والعشاء، في السفر» (^٢).
أخرجه عبد الرزاق (٤٣٩٥) عن مَعمَر. و«أحمد» ٣/ ١٣٨ (١٢٤٣٥) قال: حدثنا عبد الرزاق، قال: حدثنا مَعمَر. وفي ٣/ ١٥١ (١٢٥٥٣) قال: حدثنا عبد الصمد، قال: حدثنا حرب، يعني ابن شداد. و«البخاري» تعليقا (١١٠٨) قال: وقال إبراهيم بن طهمان: عن حسين. وفي ٢/ ٤٦ (١١١٠) قال: حدثنا إسحاق، قال: حدثنا عبد الصمد، قال: حدثنا حرب.
ثلاثتهم (معمر، وحرب، وحسين المُعَلِّم) عن يحيى بن أبي كثير، قال: حدثني حفص، فذكره (^٣).
- قال البخاري، عقب رواية إبراهيم بن طهمان: وتابعه علي بن المبارك، وحرب، عن يحيى، عن حفص، عن أَنس؛ جمع النبي ﷺ
_________________
(١) اللفظ لأحمد (١٢٥٥٣).
(٢) اللفظ لعبد الرزاق.
(٣) المسند الجامع (٥٢٧)، وتحفة الأشراف (٥٤٥)، وأطراف المسند (٤٢٠). والحديث؛ أخرجه ابن أبي خيثمة في «التاريخ» ٢/ ٢/ ٩٧٨، والبزار (٦٤٥٨)، والطبراني في «مسند الشاميين» (٢٨٥٩).
[ ٢ / ٢٩ ]
٥٦٧ - عن رجل من بني ضبة، قال: سمعت أَنس بن مالك يقول:
«كان رسول الله ﷺ، إِذا نزل منزلا، لم يرتفع (^١) حتى تُحَل الرِّحال».
⦗٣٠⦘
أَخرجه عبد الرزاق (٢٠٨٣) عن عبد الله بن كثير، عن شعبة بن الحجاج، عن رجل، من بني ضبة، فذكره.
- أَخرجه عبد الرزاق (٩٤٨٦) عن عبد الله بن كثير. و«أَبو داود» (٢٥٥١) قال: حدثنا محمد بن المثنى، قال: حدثني محمد بن جعفر.
كلاهما (عبد الله بن كثير، ومحمد بن جعفر غندر) عن شعبة بن الحجاج، قال: أَخبرني حمزة رجل من بني ضبة، قال: سمعت أَنسا، يقول: كنا إِذا نزلنا منزلا، لم نزل نسبح، حتى تحل الرحال (^٢).
- وفي رواية: «كنا إِذا نزلنا منزلا لا نسبح حتى نحل الرحال».
موقوف، لم يذكر فيه النبي ﷺ (^٣).
_________________
(١) كذا في الطبعات الثلاث: المجلس العلمي، والكتب العلمية، والتأصيل، والحديث؛ أَخرجه الضياء في «المختارة» (٢١٠٩)، من طريق إسحاق بن إبراهيم الدَّبري، راوي «المُصنَّف» عن عبد الرزاق، وفيه: «لم نزل نُسَبِّح»، وكذلك في الرواية الموقوفة.
(٢) اللفظ لعبد الرزاق.
(٣) المسند الجامع (٥٢٤)، وتحفة الأَشراف (٥٥٧). والحديث؛ أَخرجه البزار (٧٥٤٥)، موقوفا.
[ ٢ / ٢٩ ]
- فوائد:
- سُئل الدارقُطني عن حديث قتادة، عن أَنس؛ كُنا إِذا نزلنا منزلا، سَبَّحنا حتى نَحُل الرِّحال.
فقال: يرويه بَقية، عن شعبة، عن قتادة، عن أَنس.
وغيره يرويه عن شعبة، عن حمزة الضَّبي، عن أَنس، وهو المحفوظ. «العلل» (٢٥٥١).
[ ٢ / ٣٠ ]
• حديث حفص، عن أَنس بن مالك، أنه قال: انطلق بنا إلى الشام، إلى عبد الملك، ونحن أربعون رجلا من الأنصار، ليفرض لنا، فلما رجع، وكنا بفج الناقة، صلى بنا العصر ركعتين، ثم سلم، ودخل فسطاطه، وقام القوم يضيفون إلى ركعتيه ركعتين أخريين، قال: فقال: قبح الله الوجوه، فوالله، ما أصابت السنة، ولا قبلت الرخصة.
يأتي برقم ().
[ ٢ / ٣٠ ]
٥٦٨ - عن يحيى بن يزيد الهنائي، قال: سألت أَنس بن مالك، عن قصر الصلاة؟ فقال:
«كان رسول الله ﷺ إذا خرج مسيرة ثلاثة أميال، أو ثلاثة فراسخ، شعبة الشاك، صلى ركعتين» (^١).
أخرجه ابن أبي شيبة (٨٢٠٧). وأحمد (١٢٣٣٨). و«مسلم» ٢/ ١٤٥ (١٥٢٩) قال: حدثناه أَبو بكر بن أبي شيبة، ومحمد بن بشار. و«أَبو داود» (١٢٠١) قال: حدثنا ابن بشار. و«أَبو يَعلى» (٤١٩٨) قال: حدثنا أَبو بكر بن أبي شيبة. و«ابن حِبَّان» (٢٧٤٥) قال: أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى، قال: حدثنا أَبو بكر بن أبي شيبة.
⦗٣١⦘
ثلاثتهم (ابن أبي شيبة، وأحمد، ومحمد) عن محمد بن جعفر غُندَر، عن شعبة، عن يحيى بن يزيد، فذكره (^٢).
- زاد أحمد في أول روايته: «عن يحيى بن يزيد الهنائي، قال: سألت أَنس بن مالك عن قصر الصلاة، قال: كنت أخرج إلى الكوفة، فأصلي ركعتين حتى أرجع».
_________________
(١) اللفظ لمسلم.
(٢) المسند الجامع (٥١٩)، وتحفة الأشراف (١٦٧١)، وأطراف المسند (١٠٦٢). والحديث؛ أخرجه أَبو عَوانة (٢٣٦٨)، والبيهقي ٣/ ١٤٦.
[ ٢ / ٣٠ ]
- فوائد:
- قلنا: يحيى بن يزيد الهُنَائي، ذكره العُقيلي في «الضعفاء» ٦/ ٤١٤، ونقل عن معاوية بن صالح، قال: سمعتُ يَحيى بن مَعين قال: يحيى بن يزيد الهُنَائي، بصري، صُويلح، يروي عن أَنس بن مالك.
- وأَخرجه ابن عبد البَر، وقال: أَبو يزيد يحيى بن يزيد الهُنَائي شيخٌ من أَهل البصرة، ليس مثله ممن يحتمل أَن يحمل هذا المعنى الذي خالف فيه جمهور الصحابة والتابعين، ولا هو ممن يُوثق به في ضبط مثل هذا الأَصل. «الاستذكار» ٦/ ٩٤.
[ ٢ / ٣١ ]
٥٦٩ - عن يحيى بن أبي إسحاق، قال: سألت أَنس بن مالك عن قصر الصلاة؟ فقال:
«سافرنا مع النبي ﷺ من المدينة إلى مكة، فصلى بنا ركعتين حتى رجعنا.
فسألته: هل أقام؟ فقال: نعم، أقمنا بمكة عشرا» (^١).
- وفي رواية: «سألت أَنس بن مالك عن الصلاة في السفر؟ فقال: خرجنا مع رسول الله ﷺ من المدينة، فكنا نصلي ركعتين حتى نرجع إلى المدينة. فسألته: كم أقمتم بمكة؟ قال: عشرة أيام.
قلت: فبم أهل رسول الله ﷺ؟ قال: لبيك بعمرة وحج» (^٢).
- وفي رواية: «خرجنا مع النبي ﷺ فجعل يقصر حتى قدمنا مكة، فأقام بها عشرة أيام يقصر، حتى رجع، وذلك في حجه» (^٣).
- وفي رواية: «أقمنا مع النبي ﷺ عشرا نقصر الصلاة» (^٤).
⦗٣٢⦘
- وفي رواية: «خرجنا مع النبي ﷺ من المدينة إلى مكة، فصلى ركعتين، قال: قلت لأنس: كم أقام رسول الله ﷺ بمكة؟ قال: عشرا» (^٥).
_________________
(١) اللفظ لأحمد (١٣٠٠٦).
(٢) اللفظ لأحمد (١٤٠٤٦).
(٣) اللفظ للدارمي.
(٤) اللفظ للبخاري (٤٢٩٧).
(٥) اللفظ للترمذي.
[ ٢ / ٣١ ]
- وفي رواية: «خرجت مع رسول الله ﷺ من المدينة إلى مكة، فلم يزل يقصر حتى رجع، فأقام بها عشرا» (^١).
أخرجه عبد الرزاق (٤٣٣٦) عن الثوري. و«ابن أبي شيبة» (٨٢٨١) قال: حدثنا وكيع، عن سفيان. و«أحمد» ٣/ ١٨٧ (١٢٩٧٦) قال: حدثنا عبد الأعلى بن عبد الأعلى. وفي ٣/ ١٩٠ (١٣٠٠٦) قال: حدثنا إسماعيل. وفي ٣/ ٢٨٢ (١٤٠٤٦) قال: حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا شعبة. و«الدَّارِمي» (١٦٣١) قال: أخبرنا محمد بن يوسف، قال: حدثنا سفيان. و«البخاري» ٢/ ٤٢ (١٠٨١) قال: حدثنا أَبو مَعمَر، قال: حدثنا عبد الوارث. وفي ٥/ ١٥٠ (٤٢٩٧) قال: حدثنا أَبو نُعيم، قال: حدثنا سفيان (ح) وحدثنا قَبيصَة، قال: حدثنا سفيان. و«مسلم» ٢/ ١٤٥ (١٥٣٢) قال: حدثنا يحيى بن يحيى التميمي، قال: أخبرنا هُشيم. وفي (١٥٣٣) قال: وحدثناه قتيبة، قال: حدثنا أَبو عَوانة (ح) وحدثناه أَبو كُريب، قال: حدثنا ابن عُلَية. وفي (١٥٣٤) قال: وحدثنا عُبيد الله بن معاذ، قال: حدثنا أبي، قال: حدثنا شعبة. وفي (١٥٣٥) قال: وحدثنا ابن نُمير، قال: حدثنا أبي (ح) وحدثنا أَبو كُريب، قال: حدثنا أَبو أُسامة، جميعا عن الثوري. و«ابن ماجة» (١٠٧٧) قال: حدثنا نصر بن علي الجهضمي، قال: حدثنا يزيد بن زُريع، وعبد الأعلى. و«أَبو داود» (١٢٣٣) قال: حدثنا موسى بن إسماعيل، ومسلم بن إبراهيم، المَعنَى، قالا: حدثنا وهيب. و«التِّرمِذي» (٥٤٨) قال: حدثنا أحمد بن مَنيع، قال: حدثنا هُشيم. و«النَّسَائي» ٣/ ١١٨، وفي «الكبرى» (١٩٠٩) قال: أخبرنا قتيبة، قال: حدثنا أَبو عَوانة.
_________________
(١) اللفظ للنسائي ٣/ ١١٨.
[ ٢ / ٣٢ ]
وفي ٣/ ١٢١، وفي «الكبرى» (١٩٢٣) قال: أخبرنا حميد بن مَسعَدة، قال: حدثنا يزيد. وفي «الكبرى» (٤١٩٦) قال: أخبرنا زياد بن أيوب، قال: حدثنا إسماعيل ابن عُلَية. و«ابن خزيمة»
⦗٣٣⦘
(٩٥٦ و٢٩٩٦) قال: حدثنا أحمد بن عَبدة، قال: حدثنا عبد الوارث، يعني ابن سعيد. وفي (٩٥٦) قال: حدثنا يعقوب بن إبراهيم، قال: حدثنا ابن عُلَية (ح) وحدثناه عَمرو بن علي، قال: حدثنا يزيد بن زُريع، وبشر بن المُفَضَّل (ح) وحدثناه الصَّنْعاني، قال: حدثنا بشر بن المُفَضَّل. و«ابن حِبَّان» (٢٧٥١) قال: أخبرنا أَبو يَعلى، قال: حدثنا أَبو خيثمة، قال: حدثنا إسماعيل ابن عُلَية. وفي (٢٧٥٤) قال: أخبرنا محمد بن عبد الله بن الجنيد، إملاء، قال: حدثنا قتيبة بن سعيد، قال: حدثنا أَبو عَوانة.
عشرتهم (سفيان الثوري، وعبد الأعلى، وإسماعيل ابن عُلَية، وشعبة، وعبد الوارث، وهُشيم، وأَبو عَوانة، ويزيد، ووهيب، وبشر) عن يحيى بن أبي إسحاق، فذكره (^١).
- قال التِّرمِذي: حديث أَنس حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.
_________________
(١) المسند الجامع (٥١٦)، وتحفة الأشراف (١٦٥٢)، وأطراف المسند (١٠٥٥). والحديث؛ أخرجه ابن الجارود (٢٢٤)، وأَبو عَوانة (٢٣٧٠: ٢٣٧٣)، والطبراني في «الأوسط» (٥٠٠٧)، والبيهقي ٣/ ١٣٦ و١٤٥ و١٤٨ و١٥٣، والبغوي (١٠٢٧).
[ ٢ / ٣٢ ]
- فوائد:
- أَخرجه العُقيلي في «الضعفاء» ٦/ ٣٥٦، في إفرادات يحيى بن أَبي إِسحاق، وقال: وقد رُوي من وجه آخر نحوه بِخلافِ لفظِه.
[ ٢ / ٣٣ ]
٥٧٠ - عن محمد بن عبد الله بن أبي سليم، عن أَنس بن مالك، أنه قال:
«صليت مع رسول الله ﷺ بمنى ركعتين، ومع أَبي بكر ركعتين، ومع عمر ركعتين، ومع عثمان ركعتين، صدرا من إمارته» (^١).
- وفي رواية: «صلى رسول الله ﷺ الصلاة بمنى ركعتين، وصلاها أَبو بكر بمنى ركعتين، وصلاها عمر بمنى ركعتين، وصلاها عثمان بن عفان بمنى ركعتين، أربع سنين، ثم أتمها بعد» (^٢).
أخرجه ابن أبي شيبة (١٤١٧٢) قال: حدثنا شَبَابة بن سَوَّار، عن ليث بن سعد. و«أحمد» ٣/ ١٤٤ (١٢٤٩١) قال: حدثنا يونس بن محمد، قال: حدثنا ليث، يعني ابن سعد. وفي ٣/ ١٤٥ (١٢٥٠٦) قال: حدثنا حسن، قال: حدثنا ابن لَهِيعة. وفي ٣/ ١٦٨ (١٢٧٤٨) قال: حدثنا حجاج، قال: حدثنا ليث. و«النَّسَائي» ٣/ ١٢٠، وفي «الكبرى» (١٩١٨) قال: أخبرنا قتيبة، قال: حدثنا الليث. و«أَبو يَعلى» (٤٢٧١) قال: حدثنا ابن جامع، محمد، أَبو عبد الله بن أبي كامل، قال: حدثنا الحسن بن موسى، قال: حدثنا الليث بن سعد.
كلاهما (ليث بن سعد، وعبد الله بن لَهِيعة) عن بكير بن عبد الله بن الأشج، عن محمد بن عبد الله بن أبي سليم، فذكره (^٣).
- في رواية شَبابة: «محمد بن عبد الرَّحمَن بن أَسلم».
- وفي رواية حجاج، وعامة النسخ الخطية للمجتبى ٣/ ١٢٠: «محمد بن عبد الله بن أَبي سُليمان».
_________________
(١) اللفظ لأحمد (١٢٤٩١).
(٢) اللفظ لأحمد (١٢٥٠٦).
(٣) المسند الجامع (٥٢٠)، وتحفة الأشراف (١٤٧٢)، وأطراف المسند (٩٤٦). والحديث؛ أخرجه البخاري في «التاريخ الكبير» ١/ ١٢.
[ ٢ / ٣٤ ]
٥٧١ - عن قتادة، أن أَنسًا، ﵁، حدثهم؛
«أن رسول الله ﷺ كان لا يرفع يديه في شيء من دعائه، إلا في الاستسقاء، فإنه كان يرفع يديه، حتى يرى بياض إبطيه» (^١).
⦗٣٥⦘
أخرجه ابن أبي شيبة (٨٥٣٣) و١٠/ ٣٧٨ (٣٠٢٨٩) قال: حدثنا عباد بن العوام. و«أحمد» ٣/ ١٨١ (١٢٨٩٨) قال: حدثنا يحيى. وفي ٣/ ٢٨٢ (١٤٠٥١) قال: حدثنا محمد بن جعفر. و«الدَّارِمي» (١٦٥٦) قال: حدثنا عثمان بن محمد، قال: حدثنا عبدة. و«البخاري» ٢/ ٣٢ (١٠٣١) قال: حدثنا محمد بن بشار، قال: حدثنا يحيى، وابن أَبي عَدي. وفي ٤/ ١٩٠ (٣٥٦٥) قال: حدثنا عبد الأعلى بن حماد، قال: حدثنا يزيد بن زُريع. و«مسلم» ٣/ ٢٤ (٢٠٣٠) قال: حدثنا محمد بن المثنى، قال: حدثنا ابن أَبي عَدي، وعبد الأعلى. وفي (٢٠٣١) قال: وحدثنا ابن المثنى، قال: حدثنا يحيى بن سعيد. و«ابن ماجة» (١١٨٠) قال: حدثنا نصر بن علي الجهضمي، قال: حدثنا يزيد بن زُريع. و«أَبو داود» (١١٧٠) قال: حدثنا نصر بن علي، قال: أخبرنا يزيد بن زُريع. و«النَّسَائي» ٣/ ١٥٨، وفي «الكبرى» (١٨٣٠) قال: أخبرني شعيب بن يوسف، عن يحيى بن سعيد القطان.
_________________
(١) اللفظ للبخاري (٣٥٦٥).
[ ٢ / ٣٤ ]
وفي «الكبرى» (١٤٤٢ و١٨٣٢) قال: أخبرنا حميد بن مَسعَدة، قال: حدثنا يزيد، يعني ابن زُريع. و«أَبو يَعلى» (٢٩٣٥) قال: حدثنا محمد بن المنهال الضرير، قال: حدثنا يزيد بن زُريع. وفي (٢٩٥٨) قال: حدثنا صالح بن حاتم بن وَردان، وغيره، قال: حدثنا يزيد بن زُريع. وفي (٢٩٦٦) قال: حدثنا أَبو خيثمة، قال: حدثنا يحيى. وفي (٢٩٨٧) قال: حدثنا أَبو موسى، قال: حدثنا ابن أَبي عَدي، وعبد الأعلى. وفي (٢٩٨٨) قال: حدثنا أَبو موسى، قال: حدثنا يحيى. وفي (٣٠٦٦) قال: حدثنا عُبيد الله، قال: حدثنا يزيد بن زُريع. وفي (٣٠٦٧) قال: حدثنا عُبيد الله، قال: حدثنا يحيى بن سعيد. و«ابن خزيمة» (١٧٩١) قال: حدثنا بشر بن معاذ، قال: حدثنا يزيد، يعني ابن زُريع. و«ابن حِبَّان» (٢٨٦٣) قال: أخبرنا الحسن بن سفيان، قال: حدثنا محمد بن المنهال الضرير، قال: حدثنا يزيد بن زُريع.
سبعتهم (عباد، ويحيى، وابن جعفر، وعبدة، ومحمد بن أَبي عَدي، ويزيد، وعبد الأعلى) عن سعيد بن أبي عَروبَة، عن قتادة، فذكره (^١).
⦗٣٦⦘
- قلنا: صرح قتادة بالسماع، في رواية يحيى بن سعيد، عند أحمد، ومسلم، وأبي يَعلى، وفي رواية يزيد بن زُريع، عند البخاري، والنَّسَائي، وأبي يَعلى.
_________________
(١) المسند الجامع (٥٤٠)، وتحفة الأشراف (١١٦٨)، وأطراف المسند (٨٠٥). والحديث؛ أخرجه البزار (٧٠٨٢)، وأَبو عَوانة (٢٤٨٤ و٢٤٨٥)، والطبراني في «الدعاء» (٩٥٩ و٢١٧٥)، والدارقُطني (١٨٠٨ و١٨٣٨)، والبيهقي ٣/ ٣٥٦، والبغوي (١١٦٣).
[ ٢ / ٣٥ ]
٥٧٢ - عن ثابت البُنَاني، عن أَنس، ﵁؛
«أن النبي ﷺ كان يرفع يديه في الاستسقاء».
أخرجه البخاري في «رفع اليدين» (١٥١) قال: حدثنا موسى بن إسماعيل، قال: حدثنا حماد بن سلمة، عن ثابت، فذكره.
- أخرجه ابن أبي شيبة (٣٠٢٩٤) قال: حدثنا يحيى بن أبي بكير. و«أحمد» ٣/ ١٨٤ (١٢٩٣٤) قال: حدثنا وكيع. وفي ٣/ ٢٠٩ (١٣٢١٩) قال: حدثنا سليمان بن داود. وفي ٣/ ٢١٦ (١٣٢٩٠) قال: حدثنا عبد الصمد. وفي ٣/ ٢٥٩ (١٣٧٦٢) قال: حدثنا أسود بن عامر. و«عَبد بن حُميد» (١٣٠٥) قال: حدثنا سعيد بن الربيع. و«مسلم» ٣/ ٢٤ (٢٠٢٩) قال: حدثنا أَبو بكر بن أبي شيبة، قال: حدثنا يحيى بن أبي بكير. و«النَّسَائي» في «الكبرى» (١٤٤١) قال: أخبرنا إسحاق بن إبراهيم، قال: أخبرنا وهب بن جرير. و«أَبو يَعلى» (٣٥٠٢) قال: حدثنا زهير، قال: حدثنا يزيد. و«ابن حِبَّان» (٨٧٧) قال: أخبرنا الحسين بن عبد الله بن يزيد القطان، بالرَّقَّة، قال: حدثنا سهل بن صالح الأنطاكي، قال: أخبرنا يزيد بن هارون.
ثمانيتهم (يحيى، ووكيع، وسليمان، وعبد الصمد، وأسود، وسعيد، ووهب، ويزيد) عن شعبة، عن ثابت، سمع أَنسًا، قال:
«كان رسول الله ﷺ يرفع يديه في الدعاء، حتى يرى بياض إبطيه».
فذكرت ذلك لعلي بن زيد (^١)، فقال: إنما ذاك في الاستسقاء. قال: قلت: أسمعته من أنس؟ قال: سبحان الله. قال: قلت: أسمعته منه؟ قال: سبحان الله (^٢).
_________________
(١) علي بن زيد، هو ابن جدعان، والقائل له هو شعبة.
(٢) اللفظ لأحمد (١٣٢١٩).
[ ٢ / ٣٦ ]
- وفي رواية: «أن النبي ﷺ رفع يديه، حتى رئي بياض إبطيه» (^١).
- وفي رواية: «رأيت رسول الله ﷺ يرفع يديه في الدعاء، حتى يرى بياض إبطيه» (^٢).
- وأخرجه النَّسَائي ٣/ ٢٤٩، وفي «الكبرى» (١٤٤٠). وابن خزيمة (١٤١١).
كلاهما (النَّسَائي، وابن خزيمة) عن محمد بن بشار، عن عبد الرَّحمَن بن مهدي، عن شعبة، عن ثابت، عن أَنس، قال:
«كان النبي ﷺ لا يرفع يديه في شيء من دعائه، إلا في الاستسقاء».
قال شعبة: فقلت لثابت: أنت سمعته من أنس؟ قال: سبحان الله، قلت: سمعته؟ قال: سبحان الله (^٣) (^٤).
جعل سؤال شعبة لثابت (^٥).
_________________
(١) اللفظ لأحمد (١٢٩٣٤).
(٢) اللفظ لابن أبي شيبة.
(٣) اللفظ للنسائي.
(٤) المسند الجامع (٥٤١ و٥٤٣ و١٠٩٣)، وتحفة الأشراف (٤٤٤)، وأطراف المسند (٣٢٣). والحديث؛ أخرجه الطيالسي (٢١٦٠)، والبزار (٦٨٤٥)، وأَبو عَوانة (٢٤٨٢ و٢٤٨٣)، والبيهقي ٣/ ٣٥٧، والبغوي (١١٦٤).
(٥) ووهم محمد بن بشار، في ذلك، والصواب أن سؤال شعبة كان لعلي بن زيد، كما رواه عنه من سلف.
[ ٢ / ٣٧ ]
٥٧٣ - عن ثابت البُنَاني، قال: قال أنس:
«إني لقاعد عند المنبر، يوم الجمعة، ورسول الله ﷺ يخطب، إذ قال بعض أهل المسجد: يا رسول الله، حبس المطر، هلكت المواشي، ادع الله أن يسقينا. قال أنس: فرفع يديه رسول الله ﷺ وما أرى في السماء من سحاب، فألف بين السحاب (قال حجاج: فألف الله بين السحاب)، فوألنا (قال حجاج: سعينا)
⦗٣٨⦘
حتى رأيت الرجل الشديد تهمه نفسه أن يأتي أهله، فمطرنا سبعا، وخرج رسول الله ﷺ يخطب في الجمعة المقبلة، إذ قال بعض أهل المسجد: يا رسول الله، تهدمت البيوت، حبس السفار، ادع الله، ﷿، أن يرفعها عنا، قال: فرفع يديه، فقال: اللهم حوالينا ولا علينا، قال: فتقور ما فوق رأسنا منها، حتى كأنا في إكليل، يمطر ما حولنا ولا نمطر» (^١).
_________________
(١) اللفظ لأحمد (١٣٠٤٧).
[ ٢ / ٣٧ ]
- وفي رواية: «أن الناس قالوا: يا رسول الله، هلك المال، وأقحطنا، يا رسول الله، وهلك المال، فاستسق لنا، فقام يوم الجمعة، وهو على المنبر، فاستسقى (ووصف حماد: وبسط يديه حيال صدره، وبطن كفيه مما يلي الأرض) وما في السماء قزعة، فما انصرف حتى أهمت الشاب القوي نفسه، أن يرجع إلى أهله، فمطرنا إلى الجمعة الأخرى، فقالوا: يا رسول الله، تهدم البنيان، وانقطع الركبان، ادع الله أن يكشطها عنا، فضحك رسول الله ﷺ وقال: اللهم حوالينا ولا علينا، فانجابت، حتى كانت المدينة كأنها في إكليل» (^١).
- وفي رواية: «كان النبي ﷺ يخطب يوم جمعة، فقام الناس فصاحوا، فقالوا: يا رسول الله، قَحَط المطر، واحمرت الشجر، وهلكت البهائم، فادع الله يسقينا، فقال: اللهم اسقنا، مرتين، وايم الله، ما نرى في السماء قزعة من سحاب، فنشأت سحابة وأمطرت، ونزل عن المنبر فصلى، فلما انصرف، لم تزل تمطر إلى الجمعة التي تليها، فلما قام النبي ﷺ يخطب صاحوا إليه: تهدمت البيوت، وانقطعت السبل، فادع الله يحبسها عنا، فتبسم النبي ﷺ ثم قال: اللهم حوالينا ولا علينا، فكشطت المدينة، فجعلت تمطر حولها، ولا تمطر بالمدينة قطرة، فنظرت إلى المدينة وإنها لفي مثل الإكليل» (^٢).
_________________
(١) اللفظ لأحمد (١٣٩٠٣).
(٢) اللفظ للبخاري (١٠٢١).
[ ٢ / ٣٨ ]
أخرجه أحمد (١٣٠٤٧) قال: حدثنا بَهز، وحدثنا حجاج، قالا: حدثنا سليمان بن المغيرة. وفي ٣/ ٢٧١ (١٣٩٠٣) قال: حدثنا عفان، قال: حدثنا حماد. و«عَبد بن حُميد» (١٢٨٣) قال: حدثني هاشم بن القاسم، قال: حدثنا سليمان بن المغيرة. و«البخاري» ٢/ ١٢ (٩٣٢) و٤/ ١٩٥ (٣٥٨٢) قال: حدثنا مُسدد، قال: حدثنا حماد بن زيد، عن يونس. وفي ٢/ ٣٠ (١٠٢١) قال: حدثنا محمد بن أَبي بكر، قال: حدثنا معتمر، عن عُبيد الله. و«مسلم» ٣/ ٢٥ (٢٠٣٥) قال: حدثني عبد الأعلى بن حماد، ومحمد بن أَبي بكر المُقَدَّمي، قالا: حدثنا معتمر، قال: حدثنا عُبيد الله. وفي (٢٠٣٦) قال: وحدثناه أَبو كُريب، قال: حدثنا أَبو أُسامة، عن سليمان بن المغيرة. و«أَبو داود» (١١٧٤) قال: حدثنا مُسدد، قال: حدثنا حماد بن زيد، عن يونس بن عبيد. و«النَّسَائي» ٣/ ١٦٠، وفي «الكبرى» (١٨٣٥) قال: أخبرنا محمد بن عبد الأعلى، قال: حدثنا المُعتَمِر، قال: سمعت عُبيد الله بن عمر، وهو العمري. و«أَبو يَعلى» (٣٣٣٤) قال: حدثنا العباس بن الوليد النَّرْسي، قال: حدثنا مُعتَمِر بن سليمان، قال: حدثنا عُبيد الله بن عمر. وفي (٣٥٠٩) قال: حدثنا زهير، قال: حدثنا عفان، قال: حدثنا حماد. و«ابن خزيمة» (١٤٢٣) قال: حدثنا محمد بن عبد الأعلى الصَّنْعاني، قال: حدثنا المُعتَمِر، قال: سمعت عُبيد الله. و«ابن حِبَّان» (٢٨٥٨) قال: أخبرنا محمد بن
⦗٤٠⦘
إسحاق بن خزيمة، وعمر بن محمد، قالا: حدثنا محمد بن عبد الأعلى الصَّنْعاني، قال: حدثنا مُعتَمِر بن سليمان، قال: سمعت عُبيد الله بن عمر.
أربعتهم (سليمان بن المغيرة، وحماد بن سلمة، ويونس، وعُبيد الله) عن ثابت، فذكره (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (٥٣٣)، وتحفة الأشراف (٤١٥ و٤٥٦ و٤٩٣)، وأطراف المسند (٢٤٤). والحديث؛ أخرجه البزار (٦٩٥٤)، وأَبو عَوانة (٢٤٩٥)، والبيهقي ٣/ ٣٥٣.
[ ٢ / ٣٩ ]
٥٧٤ - عن حفص بن عُبيد الله بن أَنس بن مالك، أنه سمع أَنس بن مالك يقول:
«جاء أعرابي إلى رسول الله ﷺ يوم الجمعة، وهو على المنبر». واقتص الحديث.
وزاد: «فرأيت السحاب يتمزق، كأنه الملاء حين تطوى».
أخرجه مسلم ٣/ ٢٥ (٢٠٣٧) قال: حدثنا هارون بن سعيد الأيلي، قال: حدثنا ابن وهب، قال: حدثني أُسامة، أن حفص بن عُبيد الله بن أَنس بن مالك حدثه، فذكره (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (٥٣٨)، وتحفة الأشراف (٥٤٧). والحديث؛ أخرجه أَبو عَوانة (٢٤٩٩).
[ ٢ / ٤٠ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ أُسامة، هو ابن زيد، الليثي المدني، ضعيف الحديث. انظر فوائد الحديث رقم (٣٩٤).
- ابن وهب؛ هو عبد الله.
[ ٢ / ٤٠ ]
٥٧٥ - عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة الأَنصاري، قال: حدثني أَنس بن مالك، قال:
«أصابت الناس سنة على عهد رسول الله ﷺ فبينا رسول الله ﷺ يخطب على المنبر، يوم الجمعة، قام أعرابي، فقال: يا رسول الله، هلك المال، وجاع العيال، فادع الله لنا أن يسقينا، قال: فرفع رسول الله ﷺ يديه، وما في السماء قزعة، قال: فثار سحاب أمثال الجبال، ثم لم ينزل عن منبره، حتى رأيت
⦗٤١⦘
المطر يتحادر على لحيته، قال: فمطرنا يومنا ذلك، وفي الغد، ومن بعد الغد، والذي يليه، إلى الجمعة الأخرى، فقام ذلك الأعرابي، أو رجل غيره، فقال: يا رسول الله، تهدم البناء، وغرق المال، فادع الله لنا، فرفع رسول الله ﷺ يديه، وقال: اللهم حوالينا ولا علينا، قال: فما جعل يشير بيده إلى ناحية من السماء، إلا تفرجت، حتى صارت المدينة في مثل الجوبة، حتى سال الوادي، وادي قناة، شهرا، قال: فلم يجئ أحد من ناحية إلا حدث بالجود» (^١).
- وفي رواية: «أن رجلا شكا إلى النبي ﷺ هلاك المال، وجهد العيال، فدعا الله يستسقي، ولم يذكر أنه حول رداءه، ولا استقبل القبلة» (^٢).
_________________
(١) اللفظ للبخاري (١٠٣٣).
(٢) اللفظ للبخاري (١٠١٨).
[ ٢ / ٤٠ ]
أخرجه أحمد (١٣٧٢٨) قال: حدثنا علي بن إسحاق، قال: أخبرنا عبد الله. و«البخاري» ٢/ ١٢ (٩٣٣) قال: حدثنا إبراهيم بن المنذر، قال: حدثنا الوليد. وفي ٢/ ٢٩ (١٠١٨) قال: حدثنا الحسن بن بشر، قال: حدثنا معافى بن عمران. وفي ٢/ ٣٢ (١٠٣٣) قال: حدثنا محمد، قال: أخبرنا عبد الله (^١). و«مسلم» ٣/ ٢٥ (٢٠٣٤) قال: حدثنا داود بن رشيد، قال: حدثنا الوليد بن مسلم. و«النَّسَائي» ٣/ ١٦٦، وفي «الكبرى» (١٨٥٢) قال: أخبرنا محمود بن خالد، قال: حدثنا الوليد بن مسلم.
ثلاثتهم (عبد الله بن المبارك، والوليد بن مسلم، ومعافى بن عمران) عن أبي عَمرو عبد الرَّحمَن بن عَمرو الأوزاعي، قال: حدثنا إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة، فذكره (^٢).
_________________
(١) محمد، هو ابن مقاتل، وعبد الله، هو ابن المبارك.
(٢) المسند الجامع (٥٣٤)، وتحفة الأشراف (١٧٤)، وأطراف المسند (١٧١). والحديث؛ أخرجه ابن الجارود (٢٥٦)، وأَبو عَوانة (٢٤٩٣ و٢٤٩٤)، والطبراني في «الدعاء» (٩٥٧)، والبيهقي ٣/ ٢٢١ و٣٥٤، والبغوي (١١٦٧).
[ ٢ / ٤١ ]
٥٧٦ - عن شريك بن عبد الله بن أبي نَمِر، عن أَنس بن مالك، أنه قال:
«جاء رجل إلى رسول الله ﷺ فقال: يا رسول الله، هلكت المواشي، وتقطعت السبل، فادع الله، فدعا رسول الله ﷺ فمطرنا من الجمعة إلى الجمعة، قال: فجاء رجل إلى رسول الله ﷺ فقال: يا رسول الله، تهدمت البيوت، وانقطعت السبل، وهلكت المواشي، فقال رسول الله ﷺ: اللهم ظهور الجبال، والآكام، وبطون الأَوْدية، ومنابت الشجر، قال: فانجابت عن المدينة انجياب الثوب» (^١).
- وفي رواية: «أن رجلا دخل المسجد، يوم جمعة، من باب كان نحو دار القضاء، ورسول الله ﷺ قائم يخطب، فاستقبل رسول الله ﷺ قائما، ثم قال: يا رسول الله، هلكت الأموال، وانقطعت السبل، فادع الله يغيثنا، فرفع رسول الله ﷺ يديه، ثم قال: اللهم أغثنا، اللهم أغثنا، اللهم أغثنا، قال أنس: ولا والله، ما نرى في السماء من سحاب، ولا قزعة، وما بيننا وبين سلع من بيت ولا دار، قال: فطلعت من ورائه سحابة مثل الترس، فلما توسطت السماء انتشرت، ثم أمطرت، فلا والله، ما رأينا الشمس ستا، ثم دخل رجل من ذلك الباب، في الجمعة، ورسول الله ﷺ قائم يخطب، فاستقبله قائما، فقال: يا رسول الله، هلكت الأموال، وانقطعت السبل، فادع الله يمسكها عنا، قال: فرفع رسول الله ﷺ يديه، ثم قال: اللهم حوالينا ولا علينا، اللهم على الآكام، والظراب، وبطون الأَوْدية، ومنابت الشجر، قال: فأقلعت، وخرجنا نمشي في الشمس».
قال شريك: سألت أَنس بن مالك: أهو الرجل الأول؟ فقال: ما أدري (^٢).
- وفي رواية: «بينا نحن في المسجد يوم الجمعة، ورسول الله ﷺ يخطب الناس، فقام رجل، فقال: يا رسول الله، تقطعت السبل، وهلكت
⦗٤٣⦘
الأموال، وأجدب البلاد، فادع الله أن يسقينا، فرفع رسول الله ﷺ يديه حذاء وجهه، فقال: اللهم اسقنا، فوالله ما نزل رسول الله ﷺ عن المنبر حتى أوسعنا مطرا، وأمطرنا ذلك اليوم إلى الجمعة الأخرى، فقام رجل، لا أدري هو الذي قال لرسول الله ﷺ: استسق لنا، أم لا، فقال: يا رسول الله، انقطعت السبل، وهلكت الأموال، من كثرة الماء، فادع الله أن يمسك عنا الماء، فقال رسول الله ﷺ: اللهم حوالينا ولا علينا، ولكن على الجبال، ومنابت الشجر، قال: والله ما هو إلا أن تكلم رسول الله ﷺ بذلك، تمزق السحاب، حتى ما نرى منه شيئا» (^٣).
_________________
(١) اللفظ لمالك.
(٢) اللفظ للبخاري (١٠١٤).
(٣) اللفظ للنسائي ٣/ ١٥٩.
[ ٢ / ٤٢ ]
أخرجه مالك (^١) (٥١٤). والبخاري ٢/ ٢٨ (١٠١٣) قال: حدثنا محمد (^٢)، قال: أخبرنا أَبو ضمرة، أَنس بن عياض. وفي ٢/ ٢٨ (١٠١٤) قال: حدثنا قتيبة بن سعيد، قال: حدثنا إسماعيل بن جعفر. وفي ٢/ ٢٩ (١٠١٦) قال: حدثنا عبد الله بن مَسلَمة، عن مالك. وفي (١٠١٧) قال: حدثنا إسماعيل (^٣)، قال: حدثني مالك. وفي ٢/ ٢٩ (١٠١٩) قال: حدثنا عبد الله بن يوسف، قال: أخبرنا مالك. و«مسلم» ٣/ ٢٤ (٢٠٣٣) قال: حدثنا يحيى بن يحيى، ويحيى بن أيوب، وقتيبة، وابن حجر، قال يحيى: أخبرنا، وقال الآخرون: حدثنا إسماعيل بن جعفر. و«أَبو داود» (١١٧٥) قال: حدثنا عيسى بن حماد، قال: أخبرنا الليث، عن سعيد المَقبُري. و«النَّسَائي» ٣/ ١٥٤، وفي «الكبرى» (١٨١٨) قال: أخبرنا قتيبة بن سعيد، عن مالك. وفي ٣/ ١٥٩، وفي «الكبرى» (١٨٣١) قال: أخبرنا عيسى بن حماد، قال: حدثنا الليث، عن سعيد، وهو المَقبُري. وفي ٣/ ١٦١، وفي «الكبرى» (١٨٣٧) قال: أخبرنا علي بن حُجْر، قال: حدثنا إسماعيل بن جعفر. و«ابن خزيمة» (١٧٨٨) قال: حدثنا علي بن
⦗٤٤⦘
حُجْر السعدي (^٤)، قال: حدثنا إسماعيل، يعني ابن جعفر. و«ابن حِبَّان» (٩٩٢) قال: أخبرنا عمر بن محمد الهمداني، قال: أخبرنا محمد بن عثمان العجلي، قال: حدثنا خالد بن مخلد، عن سليمان بن بلال. وفي (٢٨٥٧) قال: أخبرنا عمر بن سعيد بن سنان، قال: أخبرنا أحمد بن أَبي بكر، عن مالك.
خمستهم (مالك، وأنس، وإسماعيل، وسعيد، وسليمان) عن شريك بن عبد الله بن أبي نَمِر، فذكره (^٥).
_________________
(١) وهو في رواية أبي مصعب الزُّهْري، للموطأ (٦١١)، وابن القاسم (٤٤٨)، وسويد بن سعيد (١٩٧)، وورد في «مسند الموطأ» (٤٣٨).
(٢) محمد، هو ابن سلام.
(٣) إسماعيل، هو ابن أبي أويس.
(٤) تصحف في المطبوع إلى: «الساعدي»، انظر «الأنساب» ٧/ ٨٤، و«تهذيب الكمال» ٢٠/ ٣٥٥.
(٥) المسند الجامع (٥٣٥)، وتحفة الأشراف (٩٠٦ و٩١٠). والحديث؛ أخرجه البزار (٦١٨٨)، وأَبو عَوانة (٢٤٨٩: ٢٤٩١)، والطبراني في «الدعاء» (٩٥٨ و٢١٨٧)، والبيهقي ٣/ ٣٤٣ و٣٥٤، والبغوي (١١٦٦).
[ ٢ / ٤٣ ]
٥٧٧ - عن عبد العزيز بن صُهَيب، عن أَنس، قال:
«أصاب أهل المدينة قحط، على عهد رسول الله ﷺ فبينا هو يخطب يوم جمعة، إذ قام رجل، فقال: يا رسول الله، هلكت الكراع، هلكت الشاء، فادع الله يسقينا، فمد يديه ودعا. قال أنس: وإن السماء لمثل الزجاجة، فهاجت ريح أنشأت سحابا، ثم اجتمع، ثم أرسلت السماء عزاليها، فخرجنا نخوض الماء، حتى أتينا منازلنا، فلم نزل نمطر إلى الجمعة الأخرى، فقام إليه ذلك الرجل، أو غيره، فقال: يا رسول الله، تهدمت البيوت، فادع الله يحبسه، فتبسم، ثم قال: حوالينا ولا علينا، فنظرت إلى السحاب تصدع حول المدينة كأنه إكليل» (^١).
- وفي رواية: «أصاب أهل المدينة قحط، على عهد رسول الله ﷺ قال: فقام الناس إليه، في جمعة، وهو على المنبر يخطب، فقالوا: يا رسول الله، غلت الأسعار، واحتبست الأمطار، فادع الله أن يسقينا، قال: فرفع رسول الله ﷺ يديه فاستسقى، قال: فمطرنا، فلم نزل نمطر حتى كانت الجمعة المقبلة،
⦗٤٥⦘
قال: فقام الناس إليه، وهو على المنبر، فقالوا: يا رسول الله، انقطعت الركبان، وانهدم البنيان، فادع الله أن يكشفها لنا، قال: فتبسم رسول الله ﷺ ثم رفع يديه، فقال: اللهم حوالينا ولا علينا، قال: فتخَرَّقَت (^٢)، فصارت المدينة في إكليل، وما حولها يمطر» (^٣).
_________________
(١) اللفظ للبخاري (٣٥٨٢).
(٢) في طبعة دار المأمون: «فتحرفت»، والمُثبت عن نسخة مكتبة شهيد علي الخطية، الورقة (١٨٦/ أ)، وطبعة دار القبلة (٣٩١٦).
(٣) اللفظ لأبي يَعلى.
[ ٢ / ٤٤ ]
- وفي رواية: «أن رسول الله ﷺ قام إليه رجل، وهو يخطب، فذكره، فرفع يديه، وأشار عبد العزيز، فجعل ظهرهما مما يلي وجهه» (^١).
أخرجه أحمد (١٣٧٣٥) قال: حدثنا علي بن إسحاق، قال: أخبرنا عبد الله، قال: أخبرنا حماد بن زيد. و«البخاري» ٢/ ١٢ (٩٣٢) و٤/ ١٩٥ (٣٥٨٢) قال: حدثنا مُسدد، قال: حدثنا حماد بن زيد. و«أَبو داود» (١١٧٤) قال: حدثنا مُسدد، قال: حدثنا حماد بن زيد. و«أَبو يَعلى» (٣٩٢٩) قال: حدثنا عبد الأعلى، قال: حدثنا زكريا بن يحيى.
كلاهما (حماد، وزكريا بن يحيى بن عمارة الأَنصاري) عن عبد العزيز بن صُهَيب، فذكره (^٢).
_________________
(١) اللفظ لأحمد (١٣٧٣٥).
(٢) المسند الجامع (٥٣٢)، وتحفة الأشراف (١٠١٤)، وأطراف المسند (٧٠٧). والحديث؛ أخرجه أَبو عَوانة (٢٤٩٦)، والطبراني في «الدعاء» (٢١٨٢)، والبيهقي ٣/ ٣٥٦.
[ ٢ / ٤٥ ]
٥٧٨ - عن قتادة، قال: حدثنا أَنس بن مالك؛
«أن رجلا نادى رسول الله ﷺ في يوم الجمعة، وهو يخطب الناس بالمدينة، فقال: يا رسول الله، قَحَط المطر، وأمحلت الأرض، وقحط الناس، فاستسق لنا ربك، فنظر النبي ﷺ إلى السماء، وما نرى كثير سحاب، فاستسقى، فنشأ السحاب بعضه إلى بعض، ثم مطروا، حتى سالت مشاعب المدينة، واضطردت طرقها أنهارا، فما زالت كذلك إلى يوم الجمعة المقبلة ما تقلع، ثم
⦗٤٦⦘
قال ذلك الرجل، أو غيره، ونبي الله ﷺ يخطب: يا نبي الله، ادع الله أن يحبسها عنا، فضحك نبي الله ﷺ ثم قال: اللهم حوالينا ولا علينا، فدعا ربه، فجعل السحاب يتصدع عن المدينة يمينا وشمالا، يمطر ما حولها، ولا يمطر فيها شيئا» (^١).
- وفي رواية: «أن رجلا أتى النبي ﷺ وهو على المنبر، فقال: يا رسول الله، استسق الله لنا، فاستسقى، فما نرى في السماء قزعة، فمطرنا، فما جعلت تقلع إلا ولابتاها تمطر، فلما كانت الجمعة، قام إليه ذلك الرجل، أو غيره، فقال: ادع الله أن يرفعها، قال: فجعلت أنظر إلى السحاب ينشق شمالا ويمينا حول المدينة، ولا يمطر (^٢) في جوفها قطرة» (^٣).
_________________
(١) اللفظ لأحمد (١٣٧٧٩).
(٢) في المطبوع: «ولم يمطر»، وفي نسختنا الخطية، الورقة ١٥٥: «ولم»، وعلى حاشيتها: «ولا»، إشارة إلى نسخة.
(٣) اللفظ لأبي يَعلى.
[ ٢ / ٤٥ ]
- وفي رواية: «بينا النبي ﷺ يخطب يوم الجمعة، فقام رجل، فقال: يا رسول الله، ادع الله أن يسقينا، فتغيمت السماء ومطرنا، حتى ما كاد الرجل يصل إلى منزله، فلم تزل تمطر إلى الجمعة المقبلة، فقام ذلك الرجل، أو غيره، فقال: ادع الله أن يصرفه عنا، فقد غرقنا، فقال: اللهم حوالينا ولا علينا، فجعل السحاب يتقطع حول المدينة، ولا يمطر أهل المدينة» (^١).
- وفي رواية: «أن رجلا جاء إلى النبي ﷺ يوم الجمعة، وهو يخطب بالمدينة، فقال: قَحَط المطر، فاستسق ربك، فنظر إلى السماء، وما نرى من سحاب، فاستسقى، فنشأ السحاب بعضه إلى بعض، ثم مطروا، حتى سالت مثاعب المدينة، فما زالت إلى الجمعة المقبلة ما تقلع، ثم قام ذلك الرجل، أو غيره، والنبي ﷺ يخطب، فقال: غرقنا، فادع ربك يحبسها عنا، فضحك، ثم قال: اللهم حوالينا ولا علينا، مرتين، أو ثلاثا، فجعل السحاب يتصدع عن
⦗٤٧⦘
المدينة يمينا وشمالا، يمطر ما حوالينا، ولا يمطر منها شيء، يريهم الله كرامة نبيه ﷺ وإجابة دعوته» (^٢).
_________________
(١) اللفظ للبخاري (٦٣٤٢).
(٢) اللفظ للبخاري (٦٠٩٣).
[ ٢ / ٤٦ ]
أخرجه أحمد (١٣٦٠١) قال: حدثنا عفان، وبَهز، قالا: حدثنا همام. وفي ٣/ ٢٦١ (١٣٧٧٩) قال: حدثنا حسين، في تفسير شَيبان. و«البخاري» ٢/ ٢٩ (١٠١٥) قال: حدثنا مُسدد، قال: حدثنا أَبو عَوانة. وفي ٨/ ٢٤ (٦٠٩٣) قال: حدثنا محمد بن محبوب، قال: حدثنا أَبو عَوانة (ح) وقال لي خليفة: حدثنا يزيد بن زُريع، قال: حدثنا سعيد. وفي ٨/ ٧٤ (٦٣٤٢) قال: حدثنا محمد بن محبوب، قال: حدثنا أَبو عَوانة. و«أَبو يَعلى» (٣١٠٤) قال: حدثنا زهير، قال: حدثنا عفان، قال: حدثنا همام.
أربعتهم (همام، وشيبان، وأَبو عَوانة، وسعيد) عن قتادة، فذكره (^١).
- قلنا: صرح قتادة بالسماع، في رواية شَيبان، عنه.
_________________
(١) المسند الجامع (٥٣٦)، وتحفة الأشراف (١٢٠٣ و١٤٣٨)، وأطراف المسند (٨٣٦). والحديث؛ أخرجه البزار (٧٠٤٢ و٧٠٤٣)، والطبراني في «الدعاء» (٢١٨١).
[ ٢ / ٤٧ ]
٥٧٩ - عن حميد، عن أَنس، قال (^١): سئل: هل كان رسول الله ﷺ يرفع يديه؟ قال: نعم، شكا الناس إليه ذات جمعة فقالوا: يا رسول الله، قَحَط المطر، وأجدبت الأرض، وهلك المال، قال: فرفع يديه حتى رأيت بياض إبطيه، وما في السماء قزعة سحاب، فما صلينا حتى إن الشاب القوي القريب المنزل ليهمه الرجوع إلى منزله، قال: فدامت علينا جمعة، قال: فقالوا: يا رسول الله تهدمت الدور، واحتبس الركبان، قال: فتبسم النبي ﷺ من سرعة ملالة ابن آدم فقال: اللهم حوالينا ولا علينا، قال: فأصحت السماء» (^٢).
- وفي رواية: «قَحَط المطر عاما، فقام بعض المسلمين إلى النبي ﷺ في يوم جمعة، فقال: يا رسول الله، قَحَط المطر، وأجدبت الأرض، وهلك
⦗٤٨⦘
المال، قال: فرفع يديه، وما نرى في السماء سحابة، فمد يديه، حتى رأيت بياض إبطيه، يستسقي الله، ﷿، قال: فما صلينا الجمعة، حتى أهم الشاب القريب الدار الرجوع إلى أهله، فدامت جمعة، فلما كانت الجمعة التي تليها، قالوا: يا رسول الله، تهدمت البيوت، واحتبس الركبان، قال: فتبسم رسول الله ﷺ لسرعة ملالة ابن آدم، وقال بيديه: اللهم حوالينا ولا علينا، فتكشطت عن المدينة» (^٣).
_________________
(١) القائل قتادة.
(٢) اللفظ لابن أبي شيبة (٣٠١٨٧).
(٣) اللفظ للنسائي.
[ ٢ / ٤٧ ]
أخرجه ابن أبي شيبة (٨٥٣٥) و١٠/ ٣٤٦ (٣٠١٨٧) و١٠/ ٣٧٩ (٣٠٢٩٣) و١١/ ٤٨٠ (٣٢٣٩٥) قال: حدثنا سهل بن يوسف. و«أحمد» ٣/ ١٠٤ (١٢٠٤٢) قال: حدثنا ابن أَبي عَدي. وفي ٣/ ١٨٧ (١٢٩٨٠) قال: حدثنا عبيدة. و«عَبد بن حُميد» (١٤١٨) قال: أخبرنا يزيد بن هارون. و«البخاري» في «الأدب المفرد» (٦١٢)، وفي «رفع اليدين» (١٦٠) قال: حدثنا محمد بن سَلَام، قال: أخبرنا إسماعيل بن جعفر. و«النَّسَائي» ٣/ ١٦٥، وفي «الكبرى» (١٨٥١) قال: أخبرنا علي بن حُجْر، قال: حدثنا إسماعيل. و«أَبو يَعلى» (٣٨٦٣) قال: حدثنا أَبو خيثمة، قال: حدثنا يزيد بن هارون. و«ابن خزيمة» (١٧٨٩) قال: حدثنا علي بن حُجْر، قال: حدثنا إسماعيل، يعني ابن جعفر (ح) وحدثنا أَبو موسى، محمد بن المثنى، وعلي بن الحسين الدرهمي، قالا: حدثنا خالد، وهو ابن الحارث. و«ابن حِبَّان» (٢٨٥٩) قال: أخبرنا محمد بن عبد الرَّحمَن السامي، قال: حدثنا يحيى بن أيوب المقابري، قال: حدثنا إسماعيل بن جعفر.
ستتهم (سهل، ومحمد بن أَبي عَدي، وعبيدة، ويزيد، وإسماعيل، وخالد) عن حميد الطويل، فذكره (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (٥٣٧)، وتحفة الأشراف (٥٩٦)، وأطراف المسند (٥٠٨). والحديث؛ أخرجه البغوي (١١٦٨).
[ ٢ / ٤٨ ]
٥٨٠ - عن يحيى بن سعيد، قال: سمعت أَنس بن مالك، قال:
«أتى رجل أعرابي، من أهل البدو، إلى رسول الله ﷺ يوم الجمعة،
⦗٤٩⦘
فقال: يا رسول الله، هلكت الماشية، هلك العيال، هلك الناس، فرفع رسول الله ﷺ يديه يدعو، ورفع الناس أيديهم معه يدعون، قال: فما خرجنا من المسجد حتى مطرنا، فما زلنا نمطر، حتى كانت الجمعة الأخرى، فأتى الرجل إلى نبي الله ﷺ فقال: يا رسول الله، بشق المسافر، ومنع الطريق».
أخرجه البخاري، تعليقا، ٢/ ٣١ (١٠٢٩) قال: قال أيوب بن سليمان، حدثني أَبو بكر بن أبي أويس، عن سليمان بن بلال، قال يحيى بن سعيد، فذكره (^١).
_________________
(١) تحفة الأشراف (١٦٦١). وهكذا ورد هذا الحديث معلقا في «صحيح البخاري»، قال ابن حجر: قوله: «وقال أيوب بن سليمان» أي ابن بلال، وهو من شيوخ البخاري، إلا أنه ذكر هذه الطريق، عنه، بصيغة التعليق، وقد وصلها الإسماعيلي، وأَبو نُعيم، والبيهقي، عن طريق أبي إسماعيل التِّرمِذي، عن أيوب. «فتح الباري» ٢/ ٥١٦. والحديث؛ أخرجه أَبو عَوانة (٢٤٩٧)، والبيهقي ٣/ ٣٥٧.
[ ٢ / ٤٨ ]
• أخرجه البخاري ٨/ ٧٤ (٦٣٤١) (^١)، تعليقا، قال: وقال الأويسي (^٢): حدثني محمد بن جعفر، عن يحيى بن سعيد، وشريك، سمعا أَنسًا، عن النبي ﷺ؛
⦗٥٠⦘
«رفع يديه، حتى رأيت بياض إبطيه» (^٣).
_________________
(١) في بعض طبعات «صحيح البخاري»، ورد هذا التعليق، في كتاب الصلاة، برقم (١٠٣٠)، أما في النسخة اليونينية، فقد ورد على حاشيتها. قال ابن حجر: هذا التعليق ثبت هنا للمستملي، وثبت لأبي الوقت، وكريمة في آخر الباب الذي بعده، وسقط للباقين رأسا، لأنه مذكور عند الجميع في كتاب الدعوات، وقد وصله أَبو نُعيم في «المستخرج»، كما سيأتي الكلام عليه هناك إن شاء الله تعالى. «فتح الباري» ٢/ ٥١٧. قلنا: وسيأتي في كتاب الدعوات، ٨/ ٧٤ (٦٣٤١)، في أصل الكتاب، ولما ذكره المزي في «تحفة الأشراف» (٩١٠)، قال: البخاري، في الدعوات، ولم يذكر هذا الموضع.
(٢) قال ابن حجر: قوله: «وقال الأويسي»، هو عبد العزيز بن عبد الله، ومحمد بن جعفر، أي ابن أبي كثير، ويحيى بن سعيد، هو الأَنصاري، وهذا طرف أيضا من حديث أنس، في الاستسقاء، وقد تقدم هناك بهذا السند معلقا، ووصله أَبو نُعيم، من رواية أَبي زُرعَة الرازي، قال: حدثنا الأويسي، به، وأورد البخاري قصة الاستسقاء، مطولة، من رواية شريك بن أَبي نَمِر وحده، عن أَنس، من طرق، في بعضها: «ورفع يديه»، وليس في شيء منها: «حتى رأيت بياض إبطيه» إلا هذا. «فتح الباري» ١١/ ١٤٢.
(٣) تحفة الأشراف (٩١٠).
[ ٢ / ٤٩ ]
٥٨١ - عن شيخ، عن أَنس، قال:
«استسقى رسول الله ﷺ مرة، فمطر الناس ثلاثا، أو ما شاء الله، ثم لم يقلع عنهم، قال: فقيل: يا رسول الله، تهدمت الحيطان، وتقطعت الركبان، وخشينا الغرق، قال: فدعا، فقال: اللهم حوالينا ولا علينا، قال: فرأيت السحاب انصدع من المدينة، حتى كانت منه مثل الطوق، وما حوله مظلم، أعلم أنه ممطور».
أخرجه عبد الرزاق (٤٩١٠) عن مَعمَر، عن شيخ لهم، فذكره.
[ ٢ / ٥٠ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ الراوي عن أَنس مجهول.
[ ٢ / ٥٠ ]
٥٨٢ - عَمَّن حدث ابن جُريج، عن أَنس، قال:
«حضرت النبي ﷺ أتاه رجل، فاشتكى إليه الجدب، وهو على المنبر، فاستسقى (ولم يذكر كلامه)، فالتبست السماء سحابا، فأمطر حتى الجمعة المقبلة، فقيل له: أي رسول الله، غرقنا، وهلكت الماشية، ولا يخرج المسافر، فضحك، ثم قال: اللهم حوالينا ولا علينا، قال: فرأيته حين ينجاب السحاب عن المدينة، ويتفرق، حتى أنا منه لفي جوبة».
أخرجه عبد الرزاق (٤٩١١) عن ابن جُريج، قال: حدثت عن أَنس، فذكره.
[ ٢ / ٥٠ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ قال عبد الله بن أَحمد بن حنبل: قال أَبي: بعضُ هذه الأَحاديث التي كان يرسلها ابن جُريج أَحاديث موضوعة، كان ابن جُريج لا يبالي من أَين يأخذها، يعني قوله: أُخبِرت، وحُدِّثت عن فلان. «العلل ومعرفة الرجال» (٣٦١٠).
- وانظر فوائد الحديث السابق.
[ ٢ / ٥٠ ]
٥٨٣ - عن يحيى بن سعيد، عن أَنس بن مالك؛
«أن النبي ﷺ قال: اللهم اسقنا» (^١).
أخرجه النَّسَائي ٣/ ١٦٠، وفي «الكبرى» (١٨٣٦)، وابن خزيمة (١٤١٧).
⦗٥١⦘
كلاهما (النَّسَائي، وابن خزيمة) عن محمد بن بشار، قال: حدثني أَبو هشام، المغيرة بن سلمة، قال: حدثني وهيب، قال: حدثنا يحيى بن سعيد، فذكره (^٢).
_________________
(١) اللفظ لهما.
(٢) المسند الجامع (٥٣٩)، وتحفة الأشراف (١٦٦٦). والحديث؛ أخرجه البزار (٦٢٠٨)، والطبراني في «الدعاء» (٢١٨٨).
[ ٢ / ٥٠ ]
- فوائد:
- قال البزار: وهذا الحديث قد اختلف فيه عن يحيى بن سعيد؛
فرواه جماعة عن يحيى بن سعيد، عن عَمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جَدِّه.
ورواه غير واحد، عن يحيى بن سعيد، مُرسلًا. «مسنده» (٦٢٠٨).
- وقال ابن أبي حاتم: سمعت أبي سُئِل عن حديث؛ رواه مغيرة بن سلمة المخزومي، عن وهيب، عن يحيى بن سعيد، عن أَنس، أن النبي ﷺ كان إذا رأى المطر، قال: اللهم اسقنا.
قال أبي: هذا خطأ رواه يحيى بن سعيد، عن عَمرو بن شعيب، عن أبيه، أن النبي ﷺ. «علل الحديث» (٢٠٧٦).
[ ٢ / ٥١ ]
٥٨٤ - عن ثابت البُنَاني، عن أَنس بن مالك؛
«أن رسول الله ﷺ كان إذا دعا، جعل ظاهر كفيه مما يلي وجهه، وباطنهما مما يلي الأرض» (^١).
- وفي رواية: «أن رسول الله ﷺ استسقى، فأشار بظهر كفيه إلى السماء» (^٢).
- وفي رواية: «أن رسول الله ﷺ استسقى، فدعا هكذا، وبسط يديه، وجعل ظهورهما مما يلي وجهه» (^٣).
- وفي رواية: «أن النبي ﷺ كان يستسقي هكذا».
⦗٥٢⦘
يعني، ومد يديه، وجعل بطونهما مما يلي الأرض، حتى رأيت بياض إبطيه (^٤).
_________________
(١) اللفظ لأحمد (١٢٢٦٤).
(٢) اللفظ لأحمد (١٢٥٨٢).
(٣) اللفظ لعَبد بن حُميد (١٢٩٤).
(٤) اللفظ لأبي داود.
[ ٢ / ٥١ ]
أخرجه أحمد (١٢٢٦٤) قال: حدثنا يزيد. وفي ٣/ ١٥٣ (١٢٥٨٢) قال: حدثنا حسن بن موسى. وفي ٣/ ٢٤١ (١٣٥٧٠) قال: حدثنا مُؤَمَّل. و«عَبد بن حُميد» (١٢٩٤) قال: حدثنا يونس بن محمد. وفي (١٣٣٩) قال: حدثنا الحسن بن موسى. و«مسلم» ٣/ ٢٤ (٢٠٣٢) قال: حدثنا عَبد بن حُميد، قال: حدثنا الحسن بن موسى. و«أَبو داود» (١١٧١) قال: حدثنا الحسن بن محمد الزعفراني، قال: حدثنا عفان. و«أَبو يَعلى» (٣٥٣٤) قال: حدثنا زهير، قال: حدثنا يزيد بن هارون. و«ابن خزيمة» (١٤١٢) قال: حدثنا محمد بن يحيى، قال: حدثنا حجاج.
ستتهم (يزيد، وحسن بن موسى، ومُؤَمل، ويونس بن محمد، وعفان، وحجاج) عن حماد بن سلمة، عن ثابت البُنَاني، فذكره (^١).
- أخرجه عَبد بن حُميد (١٢٩٥) قال: حدثنا يونس بن محمد، قال: حدثنا حماد بن سلمة، عن أَبَان، عن أَنس بن مالك، عن النبي ﷺ؛ مثله، إلا أنه دعا بعرفة (^٢).
_________________
(١) المسند الجامع (٥٤٢)، وتحفة الأشراف (٣٢٣)، وأطراف المسند (٢١٦). والحديث؛ أخرجه أَبو عَوانة (٢٤٨٦: ٢٤٨٨)، والبيهقي ٣/ ٣٥٧.
(٢) المسند الجامع (٦٧٠).
[ ٢ / ٥٢ ]
• حديث ثمامة، عن أَنس، قال:
«كانوا إذا قحطوا على عهد النبي ﷺ استسقوا بالنبي ﷺ فيستسقي لهم فيسقون، فلما كان بعد وفاة النبي ﷺ في إمارة عمر قحطوا، فخرج عمر بالعباس يستسقي به، فقال: اللهم إنا كنا إذا قحطنا على عهد نبيك ﷺ واستسقينا به فسقيتنا، وإنا نتوسل إليك اليوم بعم نبيك ﷺ فاسقنا، قال: فسقوا».
يأتي في مسند عمر بن الخطاب، ﵁.
[ ٢ / ٥٢ ]
٥٨٥ - عن عَمرو بن عامر الأَنصاري، عن أَنس بن مالك، قال:
«كان المؤذن إذا أذن، قام أصحاب رسول الله ﷺ يبتدرون السواري، حتى يخرج رسول الله ﷺ وهم كذلك، يعني الركعتين قبل المغرب، ولم يكن بين الأذان والإقامة إلا قريب» (^١).
- وفي رواية: «كان المؤذن يؤذن لصلاة المغرب على عهد رسول الله ﷺ فيقوم لباب أصحاب رسول الله ﷺ فيبتدرون السواري، حتى يخرج رسول الله ﷺ وهم كذلك، قال: وقلما كان يلبث» (^٢).
- وفي رواية: «لقد رأيت اللباب من أصحاب محمد ﷺ إذا نودي بالمغرب، ابتدروا السواري، ليصلوا ركعتين قبل المغرب» (^٣).
أخرجه عبد الرزاق (٣٩٨٦) عن الثوري. و«أحمد» ٣/ ٢٨٠ (١٤٠٢٨) قال: حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا شعبة. و«الدَّارِمي» (١٥٦٠) قال: أخبرنا سعيد بن الربيع، قال: حدثنا شعبة. و«البخاري» ١/ ١٠٦ (٥٠٣) قال: حدثنا قَبيصَة، قال: حدثنا سفيان. وفي ١/ ١٢٧ (٦٢٥) قال: حدثنا محمد بن بشار، قال: حدثنا غُندَر، قال: حدثنا شعبة. و«النَّسَائي» ٢/ ٢٨، وفي «الكبرى» (١٦٥٨) قال: أخبرنا إسحاق بن إبراهيم، قال: أخبرنا أَبو عامر، قال: حدثنا شعبة (^٤). و«ابن خزيمة» (١٢٨٨) قال: حدثنا محمد بن بشار، قال: حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا شعبة. و«ابن حِبَّان» (١٥٨٩) قال: أخبرنا عمر بن محمد الهمداني، قال: حدثنا محمد بن بشار، قال: حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا شعبة. وفي (٢٤٨٩) قال: أخبرنا محمد بن إسحاق بن خزيمة، قال: حدثنا محمد بن بشار، قال: حدثنا محمد، قال: حدثنا شعبة.
⦗٥٤⦘
كلاهما (سفيان الثوري، وشعبة) عن عَمرو بن عامر، فذكره (^٥).
- قال البخاري، عقب (٥٠٣): وزاد شعبة عن عَمرو، عن أَنس؛ «حتى يخرج النبي ﷺ».
- وقال عقب (٦٢٥): قال عثمان بن جبلة، وأَبو داود، عن شعبة: «لم يكن بينهما إلا قليل».
_________________
(١) اللفظ لأحمد.
(٢) اللفظ للدارمي.
(٣) اللفظ لعبد الرزاق.
(٤) قال المِزِّي: «إسحاق بن إبراهيم، عن أبي عامر، عن سفيان» وفي نسخة: «عن شعبة» بدل «سفيان». «تحفة الأشراف».
(٥) المسند الجامع (٥٥٠)، وتحفة الأشراف (١١١٢)، وأطراف المسند (٧٦٥). والحديث؛ أخرجه السراج (٥٧٤ و٦١٤ و١١٦٠)، والبيهقي ٢/ ١٩ و٤٧٦.
[ ٢ / ٥٣ ]
٥٨٦ - عن أبي فزارة، قال: سألت أنسا عن الركعتين قبل المغرب، قال:
«كنا نبتدرهما على عهد رسول الله ﷺ».
قال شعبة: ثم قال بعد، وسألته غير مرة، فقال: «كنا نبتدرهما». ولم يقل: على عهد رسول الله ﷺ (^١).
أخرجه ابن أبي شيبة (٧٤٥٨). وأحمد (١٢٣٣٥).
كلاهما (ابن أبي شيبة، وأحمد) عن محمد بن جعفر غُندَر، عن شعبة، عن يَعلى بن عطاء، عن أبي فزارة، فذكره (^٢).
- لم يذكر ابن أبي شيبة قول شعبة الذي في آخرالحديث.
_________________
(١) اللفظ لأحمد.
(٢) المسند الجامع (٥٥١)، وأطراف المسند (١٠٨٩).
[ ٢ / ٥٤ ]
- فوائد:
- أَبو فزارة هذا، ليس هو راشد بن كيسان، ولا يعرف اسمه، ولذا أفرد ابن حجر ترجمته عن أَنس، في الكنى من «أطراف المسند» ١/ ٥٥٧.
ويؤيده ما ورد في «تاريخ واسط» لبحشل، صفحة (٦٨)، إذ ساق هذا الحديث من طريق عثمان بن عمر، قال: حدثنا شعبة، عن يَعلى بن عطاء، عن أبي فزارة، قال:
⦗٥٥⦘
سألت أَنس بن مالك، عن الركعتين قبل المغرب؟ فقال: كنا نبتدرهما على عهد رسول الله ﷺ.
قال بحشل: ليس هذا أَبو فزارة الكوفي، ذاك راشد بن كيسان.
[ ٢ / ٥٤ ]
٥٨٧ - عن حميد الطويل، عن أَنس، قال (^١): سُئِل عن الركعتين قبل المغرب، فقال:
«رأيتهم، إذا أذن المؤذن، ابتدروا السواري، فصلوا».
أخرجه ابن أبي شيبة (٧٤٥٧) قال: حدثنا الثقفي، عن حميد، فذكره.
_________________
(١) القائل حميد.
[ ٢ / ٥٥ ]
- فوائد:
- الثقفي؛ هو عبد الوَهَّاب بن عبد المَجيد.
[ ٢ / ٥٥ ]
٥٨٨ - عن عبد العزيز بن صُهَيب، عن أَنس بن مالك، قال:
«كنا بالمدينة، فإذا أذن المؤذن لصلاة المغرب، ابتدروا السواري، فيركعون ركعتين ركعتين، حتى إن الرجل الغريب ليدخل المسجد، فيحسب أن الصلاة قد صليت، من كثرة من يصليهما».
أخرجه مسلم ٢/ ٢١٢ (١٨٩١) قال: حدثنا شَيبان بن فَرُّوخ، قال: حدثنا عبد الوارث، عن عبد العزيز، وهو ابن صُهَيب، فذكره (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (٥٥٢)، وتحفة الأشراف (١٠٥٨). والحديث؛ أخرجه أَبو عَوانة (٢١٢٠)، والدارقُطني (١٠٤٨ و١٠٥١)، والبيهقي ٢/ ٤٧٥، والبغوي (٨٩٥).
[ ٢ / ٥٥ ]
٥٨٩ - عن مختار بن فلفل، قال: سألت أَنس بن مالك عن التطوع بعد العصر؟ فقال: كان عمر يضرب الأيدي على صلاة بعد العصر؛
⦗٥٦⦘
«وكنا نصلي على عهد النبي ﷺ ركعتين بعد غروب الشمس، قبل صلاة المغرب».
فقلت له: أكان رسول الله ﷺ صلاهما؟ قال:
«كان يرانا نصليهما، فلم يأمرنا ولم ينهنا» (^١).
- وفي رواية: «صليت الركعتين قبل المغرب، على عهد رسول الله ﷺ. قال: قلت لأنس: أرآكم رسول الله ﷺ؟ قال: نعم، رآنا، فلم يأمرنا ولم ينهنا» (^٢).
أخرجه مسلم ٢/ ٢١١ (١٨٩٠) قال: حدثنا أَبو بكر بن أبي شيبة، وأَبو كُريب، جميعا عن ابن فضيل، قال أَبو بكر: حدثنا محمد بن فضيل. و«أَبو داود» (١٢٨٢) قال: حدثنا محمد بن عبد الرحيم البزاز، قال: أخبرنا سعيد بن سليمان، قال: حدثنا منصور بن أبي الأسود. و«أَبو يَعلى» (٣٩٥٦) قال: حدثنا عبد الله بن عمر بن أَبَان الكوفي، قال: حدثنا محمد بن فضيل.
كلاهما (ابن فضيل، ومنصور) عن المختار بن فلفل، فذكره (^٣).
_________________
(١) اللفظ لمسلم.
(٢) اللفظ لأبي داود.
(٣) المسند الجامع (٥٥٤)، وتحفة الأشراف (١٥٧٦). والحديث؛ أخرجه أَبو عَوانة (١٣٥٤ و١٣٥٥ و٢١١٨ و٢١١٩)، والدارقُطني (١٠٥٠)، والبيهقي ٢/ ٤٧٥.
[ ٢ / ٥٥ ]
٥٩٠ - عن موسى بن أَنس بن مالك، عن أبيه، قال:
«كان إذا قام المؤذن، فأذن صلاة المغرب، في مسجد رسول الله ﷺ قام من شاء
فصلى ركعتين، حتى تقام الصلاة، ومن شاء ركع ركعتين، ثم قعد، وذلك بعين النبي ﷺ».
أخرجه أحمد (١٣٠٨٩) قال: حدثنا عبد الواحد، أَبو عبيدة الحداد، قال: حدثنا المعلى بن جابر، يعني اللقيطي، قال: حدثني موسى بن أَنس بن مالك، فذكره (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (٥٥٦)، وأطراف المسند (١٠٠٩).
[ ٢ / ٥٦ ]
٥٩١ - عن ثابت البُنَاني، قال: سمعت أَنسًا يقول:
«كان رسول الله ﷺ يخرج علينا، بعد غروب الشمس، وقبل صلاة المغرب، فيرانا نصلي، فلا ينهانا ولا يأمرنا».
أخرجه عَبد بن حُميد (١٣٣٣) قال: حدثنا أَبو نُعيم، قال: حدثنا طلحة بن عَمرو، قال: أخبرني ثابت البُنَاني، فذكره (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (٥٥٣)، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (١٦٧٦). والحديث؛ أخرجه الطيالسي (٢١٣٣)، وأَبو نُعيم ٢/ ٣٣١.
[ ٢ / ٥٧ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ طلحة بن عَمرو بن عثمان الحضرمي المَكِّي، متروك الحديث. انظر فوائد الحديث رقم (٥٥٤٥).
[ ٢ / ٥٧ ]
٥٩١ م- عَمَّنْ حَدَّثَ ابْنَ جُرَيْجٍ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ:
«كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَخْرُجُ عَلَيْنَا بَعْدَ مَا تَغْرُبُ الشَّمْسُ وَيَكُونُ اللَّيْلُ، وَقَبْلَ أَنْ يُثَوَّبَ بِالْمَغْرِبِ، وَنَحْنُ نُصَلِّي، فَلَا يَنْهَانَا وَلَا يَامُرُنَا».
أَخرجه عبد الرزاق (٣٩٨٣) عن ابن جُريج، قال: حُدِّثتُ عن أَنس بن مالك، فذكره.
[ ٢ / ٥٧ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ قال عبد الله بن أَحمد بن حنبل: قال أَبي: بعضُ هذه الأَحاديث التي كان يرسلها ابن جُريج أَحاديث موضوعة، كان ابن جُريج لا يبالي من أَين يأخذها، يعني قوله: أُخبِرت، وحُدِّثت عن فلان. «العلل ومعرفة الرجال» (٣٦١٠).
[ ٢ / ٥٧ ]
٥٩٢ - عن علي بن زيد بن جدعان، قال: سمعت أَنس بن مالك يقول:
«إن كان المؤذن ليؤذن على عهد رسول الله ﷺ فيرى أنها الإقامة، من كثرة من يقوم فيصلي الركعتين قبل المغرب» (^١).
أخرجه أحمد (١٤٠٥٣). وابن ماجة (١١٦٣) قال: حدثنا محمد بن بشار.
كلاهما (ابن حنبل، وابن بشار) عن محمد بن جعفر، قال: حدثنا شعبة، عن علي بن زيد بن جدعان، فذكره (^٢).
_________________
(١) اللفظ لابن ماجة.
(٢) المسند الجامع (٥٥٥)، وتحفة الأشراف (١١٠٤)، واستدركه محقق «أطراف المسند» ١/ ٤٥٠. والحديث؛ أخرجه البزار (٧٤٣٤)، والدارقُطني (١٠٤٩).
[ ٢ / ٥٧ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ علي بن زيد بن جُدعان، التيمي، البصري، شيعي، ضعيف، ليس بحجة. انظر فوائد الحديث رقم (٦٥٥٩).
[ ٢ / ٥٨ ]
٥٩٣ - عن قتادة، عن أَنس؛
«في قوله: ﴿تتجافى جنوبهم عن المضاجع﴾ قال: كانوا يتطوعون فيما بين الصلاتين: المغرب والعشاء، فيصلون» (^١).
- وفي رواية: «عن قتادة، عن أَنس بن مالك؛ في هذه الآية: ﴿تتجافى جنوبهم عن المضاجع يدعون ربهم خوفا وطمعا ومما رزقناهم ينفقون﴾ قال: كانوا يتيقظون ما بين المغرب والعشاء يصلون» (^٢).
- وفي رواية: «عن قتادة، عن أَنس؛ في قوله: ﴿كانوا قليلا من الليل ما يهجعون﴾ قال: كانوا يصلون فيما بينهما بين المغرب والعشاء».
زاد في حديث يحيى: وكذلك ﴿تتجافى جنوبهم﴾.
أخرجه ابن أبي شيبة (٥٩٨١) قال: حدثنا محمد بن بشر. و«أَبو داود» (١٣٢١) قال: حدثنا أَبو كامل، قال: حدثنا يزيد بن زُريع. وفي (١٣٢٢) قال: حدثنا محمد بن المثنى، قال: حدثنا يحيى بن سعيد، وابن أَبي عَدي.
أربعتهم (محمد، ويزيد، ويحيى، ومحمد بن أَبي عَدي) عن سعيد بن أبي عَروبَة، عن قتادة، فذكره (^٣).
_________________
(١) اللفظ لابن أبي شيبة.
(٢) اللفظ لأبي داود (١٣٢١).
(٣) تحفة الأشراف (١٢١٢ و١٢١٣). والحديث؛ أخرجه الطبري ٢٠/ ١٧٩، والبيهقي ٣/ ١٩.
[ ٢ / ٥٨ ]
٥٩٤ - عن ثمامة بن عبد الله بن أَنس بن مالك، عن أَنس بن مالك، قال: قال رسول الله ﷺ:
«من صلى الضحى ثنتي عشرة ركعة، بنى الله له قصرا من ذهب في الجنة» (^١).
⦗٥٩⦘
أخرجه ابن ماجة (١٣٨٠) قال: حدثنا محمد بن عبد الله بن نُمير، وأَبو كُريب. و«التِّرمِذي» (٤٧٣) قال: حدثنا أَبو كُريب محمد بن العلاء.
كلاهما (ابن نُمير، وأَبو كُريب) عن يونس بن بكير، عن محمد بن إسحاق، قال: حدثني موسى بن فلان بن أنس، عن عمه ثمامة بن أَنس بن مالك، فذكره (^٢).
- قال التِّرمِذي: حديث أَنس حديث غريب، لا نعرفه إلا من هذا الوجه.
_________________
(١) اللفظ للترمذي.
(٢) المسند الجامع (٥٦٠)، وتحفة الأشراف (٥٠٥). والحديث؛ أخرجه الطبراني في «الأوسط» (٣٩٥٥)، والبغوي (١٠٠٦).
[ ٢ / ٥٨ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ محمد بن إِسحاق، هو ابن يسار، صاحب السِّيرة، ليس بثقة. انظر فوائد الحديث رقم (٩٤٢٥).
- وقال التِّرمِذي: سأَلتُ محمدًا، يعني ابن إسماعيل البخاري، فقال: هذا حديثُ يونس بن بُكير، ولم يعرفه من حديث غيره. «ترتيب علل التِّرمِذي الكبير» (١٣٦).
- وقال المِزِّي: رُوي عن ابن نُمير، عن يونس، عن ابن إِسحاق، عن موسى بن حمزة بن أَنس بن مالك.
وتابَعهُ محمد بن حُميد الرازي، عن سلمة بن الفضل، عن محمد بن إِسحاق.
ورواه عُبيد الله بن سعد بن إِبراهيم، عن أَبيه وعَمِّه، عن أَبيهما، عن محمد بن إِسحاق، عن حمزة بن موسى بن أَنس، عن عَمِّه ثُمامة بن أَنس.
وقال عبد الرَّحمَن بن أَبي حاتم، عن أَبيه: حمزة بن موسى بن أَنس، روى عن أَبيه، روى عنه محمد بن إِسحاق. «تحفة الأَشراف» (٥٠٥).
- وقال ابن حَجر: رواه إِبراهيم بن مَعقِل النَّسَفي، عن أَبي كُريب، عن يونس بن بُكير، فقال: عن ابن إِسحاق، عن موسى بن عبد الله بن المثنى بن أَنس، عن عَمِّه ثُمامة، به. «النكت الظراف» (٥٠٥).
[ ٢ / ٥٩ ]
٥٩٥ - عن عُبيد الله بن رَوَاحة، قال: سمعت أَنس بن مالك؛
«أنه لم ير رسول الله ﷺ يصلي الضحى، إلا أن يخرج في سفر، أو يقدم من سفر» (^١).
⦗٦٠⦘
أخرجه أحمد (١٢٣٧٨) قال: حدثنا عبد الرَّحمَن بن مهدي. وفي (١٢٦٤٩) قال: حدثنا إبراهيم، قال: حدثنا ابن المبارك. و«أَبو يَعلى» (٤٣٣٧) قال: حدثنا محمد بن إسماعيل بن أبي سمينة، قال: حدثنا عبد الرَّحمَن بن مهدي.
كلاهما (عبد الرَّحمَن، وعبد الله بن المبارك) عن أَبَان بن خالد، قال: حدثني عُبيد الله بن رَوَاحة، فذكره (^٢).
_________________
(١) اللفظ لأحمد (١٢٣٧٨).
(٢) المسند الجامع (٥٥٨)، وأطراف المسند (٧٣٠)، ومَجمَع الزوائد ٢/ ٢٣٤، والمقصد العلي (٣٩٧). والحديث؛ أخرجه البخاري في «التاريخ الكبير» ١/ ٤٥٤.
[ ٢ / ٥٩ ]
• حديث أنس بن سيرين، قال: سمعت أنسا يقول:
«إن النبي ﷺ نضح له حصير، فصلى عليه، قال: فقال له رجل: رأيته يصلي الضحى؟ قال: لم أره إلا ذلك اليوم».
سلف برقم (٣٦٢).
[ ٢ / ٦٠ ]
٥٩٦ - عن حميد الطويل، عن أَنس بن مالك؛
«أن النبي ﷺ كان يصلي الضحى ست ركعات».
أخرجه التِّرمِذي في «الشمائل» (٢٨٩) قال: حدثنا محمد بن المثنى، قال: حدثني حكيم بن معاوية الزيادي، قال: حدثنا زياد بن عُبيد الله بن الربيع الزيادي، عن حميد الطويل، فذكره (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (٥٥٩)، وتحفة الأشراف (٢٧٢).
[ ٢ / ٦٠ ]
- فوائد:
- قال ابن حَجر: أَخرجه أَبو جعفر الطبري، من رواية إِبراهيم بن عبد الحميد بن ذي حمامة، عن حُميد، فقال: عن «محمد بن قيس، عن جابر»، فهذه علته. «النكت الظراف» (٦٧٢).
- قلنا: أَخرجه الطبراني في «الأَوسط» (٤٤١١)، من طريق حُميد، عن محمد بن قيس، عن جابر.
- وأَخرجه في «الأوسط» أَيضا، (٢٧٢٧ و٤٤١٠)، من طريق حُميد الطويل، عن محمد بن قيس، عن أُم هانئ.
[ ٢ / ٦٠ ]
٥٩٧ - عن الضحاك بن عبد الله القرشي، عن أَنس بن مالك، أنه قال:
«رأيت رسول الله ﷺ في سفر، صلى سبحة الضحى ثمان ركعات، فلما انصرف، قال: إني صليت صلاة رغبة ورهبة، سألت ربي، ﷿، ثلاثا، فأعطاني ثنتين ومنعني واحدة، سألت أن لا يبتلي أمتي بالسنين، ففعل، وسألته أن لا يظهر عليهم عدوهم، ففعل، وسألته أن لا يلبسهم شيعا، فأبى علي» (^١).
أخرجه أحمد (١٢٥١٤) قال: حدثنا هارون بن معروف، قال: حدثنا عبد الله بن وهب. وفي ٣/ ١٥٦ (١٢٦١٧) قال: حدثنا يحيى بن غَيلان، قال: حدثنا رِشْدِين. و«النَّسَائي» في «الكبرى» (٤٨٩) عن محمد بن سلمة، عن ابن وهب. و«ابن خزيمة» (١٢٢٨) قال: حدثنا أحمد بن عبد الرَّحمَن بن وهب، قال: حدثنا عمي (ح) وحدثنا أحمد بن عبد الله بن عبد الرحيم البرقي، قال: حدثنا ابن أبي مريم، قال: حدثنا بكر بن مضر.
ثلاثتهم (عبد الله بن وهب، ورِشْدِين، وبكر بن مضر) عن عَمرو بن الحارث، عن بكير بن الأشج، عن الضحاك بن عبد الله، فذكره (^٢).
_________________
(١) اللفظ لأحمد (١٢٥١٤).
(٢) المسند الجامع (٥٦١)، وتحفة الأشراف (٩٢٠)، وأطراف المسند (٦٣٥)، ومَجمَع الزوائد ٢/ ٢٣٦ و٧/ ٢٢٢، وغاية المقصد (٩٧١).
[ ٢ / ٦١ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ لجهالة الضحاك، قال ابن حَجر: الضحاك بن عبد الله القرشي، عن أَنس، وعنه بُكير بن عبد الله بن الأَشج.
أَخرج حديثَه: أَحمد، والنَّسَائي، وابن خزيمة، والحاكم، وغيرهم، من طريق ابن وهب، عن عَمرو بن الحارث، عن بُكير في صلاة الضُّحى سِت ركعات في السفر.
ذَكره ابن حِبَّان في «الثقات»، والبخاري في «التاريخ»، وزاد: إِن لم يكن ابن خالد بن حزام القرشي الأَسدي وإِلا فلا أَعرفه، وتَبِعَه ابنُ أَبي حاتم، وزاد: إِنه روى عن حكيم بن حزام.
وفي «التهذيب»: الضحاك بن عثمان بن عبد الله الأَسدي.
فيَحتَمِل أَن يكون هو نُسِب إِلى جَدِّه، لكن في ترجمة ابن عثمان أَنه روى عن بُكير بن عبد الله بن الأَشج، والراوي عن أَنس روى عنه بُكير المذكور، والظاهر التفرقة، وأَيضًا فليست لابن عثمان رواية عن أَنس، ورواية النَّسَائي له في «السنن الكبرى»، فلم يترجمه المِزِّي في «التهذيب»، وأَغفله الحسيني مع أَنه على شرطه في رجال أَحمد. «تعجيل المنفعة» (٤٨٣).
[ ٢ / ٦١ ]
٥٩٨ - عن عبد العزيز بن صُهَيب، عن أَنس، قال: صلوا صلاة الهجير، فإنا كنا نستحبها.
أخرجه ابن أبي شيبة (٤٠٧٦) قال: حدثنا إسماعيل بن إبراهيم، عن عبد العزيز بن صُهَيب، فذكره.
[ ٢ / ٦١ ]
- فوائد:
- هذا له حُكم الموقوف من قول أنس، ﵁، فلم يرد فيه أن هذا الاستحباب كان في عهد النبي ﷺ أَم بعده.
[ ٢ / ٦١ ]
• حديث ضرار بن مسلم، عن أَنس بن مالك، قال:
⦗٦٢⦘
«أوصاني رسول الله ﷺ، قال: يا أنس، صل صلاة الضحى، فإنها صلاة الأوابين من قبلك».
سلف برقم (٢٨٢).
- وحديث أَبي عمران، عن أَنس بن مالك، قال:
«قال لي رسول الله ﷺ: صل صلاة الضحى، فإِنها صلاة الأَوابين قبلك».
سلف برقم (٢٨١).
[ ٢ / ٦١ ]
٥٩٩ - عن عثمان بن سعد، عن أَنس بن مالك؛
«أن النبي ﷺ كان إذا نزل منزلا، لم يرتحل منه حتى يصلي ركعتين، أو يودع المنزل بركعتين» (^١).
- وفي رواية: «كان النبي ﷺ لا ينزل منزلا، إلا ودعه بركعتين» (^٢).
أخرجه الدَّارِمي (٢٨٤٦) قال: أخبرنا أَبو عاصم. و«أَبو يَعلى» (٤٣١٥) قال: حدثنا أَبو بكر بن أبي شيبة، قال: حدثنا وكيع. وفي (٤٣١٦) قال: حدثنا سفيان بن وكيع بن الجراح، قال: حدثنا أبي. و«ابن خزيمة» (١٢٦٠ و٢٥٦٨) قال: حدثنا محمد بن أبي صفوان الثقفي، قال: حدثنا عبد السلام بن هاشم.
ثلاثتهم (أَبو عاصم، ووكيع، وعبد السلام) عن عثمان بن سعد، فذكره (^٣).
- قال الدَّارِمي: عثمان بن سعد ضعيف.
- وفي رواية ابن خزيمة: عثمان بن سعد الكاتب، وكان له مروءة وعقل.
_________________
(١) اللفظ للدارمي.
(٢) اللفظ لابن خزيمة.
(٣) المسند الجامع (٥٦٧)، والمقصد العَلي (٤١٢ و٤١٣)، ومَجمَع الزوائد ٢/ ٢٨٣، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (٤٣٠١)، والمطالب العالية (١٩٦٦). والحديث؛ أخرجه البزار (٦٥٣٢)، والطبراني في «الأوسط» (٣٤٤١)، والبيهقي ٥/ ٢٥٣.
[ ٢ / ٦٢ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ عثمان بن سعد الكاتب ليس بثقة. انظر فوائد الحديث رقم (٣٢٦).
- وأَخرجه البزار في «مُسنده» (٦٥٣٢)، وقال: أَحاديث عثمان بن سعد إِنما ذكرناها لأَن أَلفاظها تُخالف الأَلفاظَ التي تُرَوى عن أَنس.
- وأَخرجه العُقيلي في «الضعفاء» ٤/ ٢١٥، في مناكير عثمان بن سعد، وقال: وقد رُوي هذا بإِسناد أَصلح من هذا.
- وأَخرجه ابن عَدي في «الكامل» ٨/ ٥٢، في مناكير عثمان بن سعد.
- وقال ابن طاهر المَقدسي: رواه عثمان بن سعد الكاتب، عن أَنس بن مالك، وعُثمان هذا ضعيف. «ذخيرة الحفاظ» (٣٩٩٠).
[ ٢ / ٦٢ ]
٦٠٠ - عن حميد الطويل، أنه سمع أَنسًا، ﵁، يقول:
«كان رسول الله ﷺ يفطر من الشهر، حتى نظن أن لا يصوم منه، ويصوم،
⦗٦٣⦘
حتى نظن أن لا يفطر منه شيئا، وكان لا تشاء أن تراه من الليل مصليا إلا رأيته، ولا نائما إلا رأيته» (^١).
- وفي رواية: «عن حميد، قال: سألت أَنسًا، ﵁، عن صيام النبي ﷺ؟ فقال: ما كنت أحب أن أراه من الشهر صائما إلا رأيته، ولا مفطرا إلا رأيته، ولا من الليل قائمًا إلا رأيته، ولا نائما إلا رأيته.
ولا مسست خزة، ولا حريرة، ألين من كف رسول الله ﷺ ولا شممت مسكة، ولا عبيرة، أطيب رائحة من رائحة رسول الله ﷺ» (^٢).
_________________
(١) اللفظ للبخاري (١١٤١).
(٢) اللفظ للبخاري (١٩٧٣).
[ ٢ / ٦٢ ]
أخرجه ابن أبي شيبة (٩٨٤٠) قال: حدثنا الثقفي. و«أحمد» ٣/ ١٠٤ (١٢٠٣٥) قال: حدثنا ابن أَبي عَدي. وفي ٣/ ١١٤ (١٢١٥٣) و٣/ ١٧٩ (١٢٨٦٣) و٣/ ١٨٢ (١٢٩١٣) قال: حدثنا يحيى بن سعيد. وفي ٣/ ٢٣٦ (١٣٥٠٧) قال: حدثنا محمد بن عبد الله. وفي ٣/ ٢٥٢ (١٣٦٨٦) قال: حدثنا عفان، قال: حدثنا حماد. وفي ٣/ ٢٦٤ (١٣٨١٧) قال: حدثنا عبد الله بن بكر. و«عَبد بن حُميد» (١٣٩٥ و١٣٩٦) قال: أخبرنا يزيد بن هارون. و«البخاري» ٢/ ٥٢ (١١٤١) و٣/ ٣٩ (١٩٧٢) قال: حدثنا عبد العزيز بن عبد الله، قال: حدثني محمد بن جعفر. قال البخاري، عقب (١١٤١): تابعه سليمان، وأَبو خالد الأحمر، عن حميد. وقال عقب (١٩٧٢): وقال سليمان: عن حميد؛ أنه سأل أَنسًا، في الصوم. وفي (١٩٧٣) قال: حدثني محمد، قال: أخبرنا أَبو خالد الأحمر. و«التِّرمِذي» (٧٦٩)، وفي «الشمائل» (٢٩٩) قال: حدثنا علي بن حُجْر، قال: حدثنا إسماعيل بن جعفر. و«النَّسَائي» ٣/ ٢١٣، وفي «الكبرى» (١٣٢٥) قال: أخبرنا إسحاق بن إبراهيم، قال: أخبرنا يزيد. و«أَبو يَعلى» (٣٨١٩) قال: حدثنا أَبو بكر بن أبي شيبة، قال: حدثنا الثقفي. وفي (٣٨٢٨) قال: حدثنا محمد بن المنهال، قال: حدثنا معتمر. وفي (٣٨٥٢) قال: حدثنا زهير، قال: حدثنا يزيد. و«ابن خزيمة» (٢١٣٤) قال: حدثنا علي بن حُجْر،
⦗٦٤⦘
قال: حدثنا إسماعيل، يعني ابن جعفر (ح) وحدثنا أَبو موسى، قال: حدثنا خالد، يعني ابن الحارث. و«ابن حِبَّان» (٢٦١٧) قال: أخبرنا أَبو يَعلى، قال: حدثنا أَبو خيثمة، قال: حدثنا يزيد بن هارون.
[ ٢ / ٦٣ ]
وفي (٢٦١٨) قال: أخبرنا محمد بن عبد الرَّحمَن السامي، قال: حدثنا يحيى بن أيوب المقابري، قال: حدثنا إسماعيل بن جعفر.
جميعهم (عبد الوَهَّاب الثقفي، ومحمد بن أَبي عَدي، ويحيى، ومحمد بن عبد الله، وحماد، وعبد الله، ويزيد، ومحمد بن جعفر بن أبي كثير، وأَبو خالد، وإسماعيل، ومعتمر، وخالد) عن حميد الطويل، فذكره (^١).
- رواية عبد الوَهَّاب الثقفي، ومعتمر، ويحيى، عند أحمد (١٢٨٦٣)، وحماد، عنده، ويزيد، عند عَبد بن حُميد (١٣٩٦)، مختصرة على الصيام.
- ورواية يحيى، عند أحمد (١٢١٥٣ و١٢٩١٣)، ويزيد، عند عَبد بن حُميد (١٣٩٥) والنَّسَائي، وأبي يَعلى، وابن حبان، مختصرة على الصلاة.
- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.
- قلنا: صَرَّح حُميد بالسماع في رواية عَبد بن حُميد (١٣٩٦)، وجميع روايات البخاري.
_________________
(١) المسند الجامع (٥٦٥)، وتحفة الأشراف (٥٨٤ و٦٨٢ و٧٤٢ و٨١٦)، وأطراف المسند (٤٤١ و٥٠٣). والحديث؛ أخرجه البيهقي ٣/ ١٧، والبغوي (٩٣٢ و١٠٩٨).
[ ٢ / ٦٤ ]
٦٠١ - عَن عَبْدِ العَزِيزِ بْنِ صُهَيْبٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ:
«دَخَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ المَسْجِدَ، وَحَبْلٌ مَمْدُودٌ بَيْنَ سَارِيَتَيْنِ، فَقَالَ: مَا هَذَا؟ قَالُوا: لِزَيْنَبَ تُصَلِّي، فَإِذَا كَسِلَتْ، أَوْ فَتَرَتْ، أَمْسَكَتْ بِهِ، فَقَالَ: حُلُّوهُ، ثُمَّ قَالَ: لِيُصَلِّ أَحَدُكُمْ نَشَاطَهُ، فَإِذَا كَسِلَ، أَوْ فَتَرَ، فَلْيَقْعُدْ» (^١).
⦗٦٥⦘
أَخرجه أحمد (١٢١٦٨) قال: حدثنا إِسماعيل. و«البخاري» (١١٥٠) قال: حدثنا أَبو مَعمر، قال: حدثنا عبد الوارث. و«مسلم» ٢/ ١٨٩ (١٧٨١) قال: حدثنا أَبو بكر بن أَبي شيبة، قال: حدثنا ابن عُلَية (ح) قال: وحدثني زُهير بن حرب، قال: حدثنا إِسماعيل. وفي (١٧٨٢) قال: حدثناه شَيبان بن فَرُّوخ، قال: حدثنا عبد الوارث. و«ابن ماجة» (١٣٧١) قال: حدثنا عمران بن موسى الليثي، قال: حدثنا عبد الوارث بن سعيد. و«أَبو داود» (١٣١٢) قال: حدثنا هارون بن عباد الأَزدي، أَن إِسماعيل بن إبراهيم حدثهم. و«النَّسَائي» (١٦٥٩) قال: أَخبرنا عمران بن موسى، عن عبد الوارث. وفي «الكبرى» (١٣٩٩) قال: أَخبرنا إِسحاق بن إِبراهيم، قال: أَخبرنا إِسماعيل (ح) وأَخبرنا عمران بن موسى، عن عبد الوارث. و«ابن خزيمة» (١١٨٠) قال: حدثنا يعقوب بن إبراهيم، قال: حدثنا ابن عُلَية. و«ابن حِبَّان» (٢٤٩٢) قال: أَخبرنا عمر بن محمد الهَمْداني، قال: حدثنا يعقوب الدَّورقي، قال: حدثنا إِسماعيل ابن عُلَية.
كلاهما (إِسماعيل بن إِبراهيم ابن عُلَية، وعبد الوارث بن سعيد) عن عبد العزيز بن صُهيب، فذكره (^٢).
_________________
(١) اللفظ لأَحمد.
(٢) المسند الجامع (٣١٤)، وتحفة الأَشراف (٩٩٥ و١٠٣٣)، وأطراف المسند (٦٩٤). والحديث؛ أَخرجه أَبو عَوانة (٢٢٢٣)، والطبراني في «الأوسط» (٨٨٩٠)، والبيهقي (٤٨٠٢)، والبغوي (٩٤٢).
[ ٢ / ٦٤ ]
٦٠١ م ١ - عَن عَبْدِ العَزِيزِ بْنِ صُهَيْبٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ؛
«نَحْوَهُ (^١)، غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ: قَالُوا: لِمَيْمُونَةَ بِنْتِ الحَارِثِ، قَالَ: مَا تَصْنَعُ بِهِ؟ قَالُوا: تُصَلِّي قَائِمَةً، فَإِذَا أَعْيَتِ اعْتَمَدَتْ عَلَيْهِ، فَحَلَّهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ قَالَ: يُصَلِّي أَحَدُكُمْ، فَإِذَا أَعْيَى فَلْيَجْلِسْ».
أَخرجه ابن خزيمة (١١٨١) قال: حدثنا إبراهيم بن مُسْتَمِر البصري، قال: حدثنا أَبو حبيب، مسلم بن يحيى، مُؤَذن مسجد بني رِفاعة، قال: حدثنا شعبة، عن عبد العزيز بن صُهيب، فذكره (^٢).
_________________
(١) يعني نحو الحديث السابق، وفيه: «قالو: لزينب»، أَما هذه الرواية ففيها: «قالو: لميمونة».
(٢) المسند الجامع (٣١٤).
[ ٢ / ٦٥ ]
- فوائد:
- قال ابن حَجر: وقع في «صحيح ابن خزيمة» من طريق شعبة، عن عبد العزيز؛ «فقالوا: لميمونة بنت الحارث» وهي رواية شاذة. «فتح الباري» ٣/ ٣٦.
[ ٢ / ٦٦ ]
٦٠١ م ٢ - عن عبد العزيز بن صُهَيب، عن أنس بن مالك، قال:
«دخل رسول الله ﷺ المسجد، وحبل ممدود بين ساريتين، فقال: ما هذا الحبل؟ فقيل: يا رسول الله، هذه حمنة بنت جحش تصلي، فإذا أعيت تعلقت به، فقال رسول الله ﷺ: لتصل ما أطاقت، فإذا أعيت فلتجلس.
أخرجه أبو داود (١٣١٢) قال: حدثنا زياد بن أيوب، أن إسماعيل بن إبراهيم حدثهم، قال: حدثنا عبد العزيز، فذكره (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (٣١٤)، وتحفة الأشراف (٩٩٥).
[ ٢ / ٦٦ ]
٦٠٢ - عن حميد الطويل، عن أَنس، قال:
«دخل رسول الله ﷺ ذات يوم، فإذا حبل ممدود، فقال: ما هذا؟ قيل: فلانة تصلي يا رسول الله، فإذا أعيت استراحت على هذا الحبل، قال: فلتصل ما نشطت، فإذا أعيت فلتنم» (^١).
- وفي رواية: «دخل النبي ﷺ بيتا، أو مكانا، فرأى حبلا ممدودا، فقال: ما هذا؟ قالوا: فلانة تصلي، فإذا أعيت أخذته، فقال: لتصل، فإذا أعيت فلتنم، أو لتقعد» (^٢).
- وفي رواية: «أن رسول الله ﷺ دخل المسجد، فرأى حبلا ممدودا بين ساريتين، فقال: ما هذا؟ قالوا: لفلانة تصلي، فإذا أعيت تعلقت به، قال رسول الله ﷺ: لتصل ما عقلت، فإذا خشيت أن تغلب فلتنم» (^٣).
أخرجه ابن أبي شيبة (٣٤٢١) قال: حدثنا هُشيم. و«أحمد» ٣/ ٢٠٤ (١٣١٥٢) قال: حدثنا معاذ بن معاذ (ح) وابن أَبي عَدي. و«عَبد بن حُميد» (١٤٠٥) قال: أخبرنا يزيد بن هارون. و«أَبو يَعلى» (٣٧٨٦) قال: حدثنا محمد بن أَبي بكر المُقَدَّمي، قال: حدثنا قدامة بن شهاب. وفي (٣٨٤٣) قال: حدثنا زهير، قال: حدثنا يزيد. و«ابن حِبَّان» (٢٤٩٣) قال: حدثنا أَبو يَعلى، قال: حدثنا أَبو خيثمة، قال: حدثنا يزيد بن هارون. وفي (٢٥٨٧) قال: أخبرنا محمد بن عبد الرَّحمَن السامي، قال: حدثنا يحيى بن أيوب المقابري، قال: حدثنا إسماعيل بن جعفر.
⦗٦٧⦘
ستتهم (هُشيم، ومعاذ، ومحمد بن أَبي عَدي، ويزيد، وقدامة، وإسماعيل) عن حميد الطويل، فذكره.
- أخرجه أحمد (١٢٩٤٦ و١٢٩٤٧) قال: حدثنا عبد الرَّحمَن. وفي ٣/ ٢٥٦ (١٣٧٢٥ و١٣٧٢٦) قال: حدثنا عفان. و«أَبو يَعلى» (٣٨٣١) قال: حدثنا إبراهيم بن الحجاج.
_________________
(١) اللفظ لابن أبي شيبة.
(٢) اللفظ لأبي يَعلى (٣٧٨٦).
(٣) اللفظ لأبي يَعلى (٣٨٤٣).
[ ٢ / ٦٦ ]
ثلاثتهم (عبد الرَّحمَن بن مهدي، وعفان بن مسلم، وإبراهيم بن الحجاج) عن حماد بن سلمة، عن ثابت البُنَاني، عن عبد الرَّحمَن بن أبي ليلى، قال:
«رأى رسول الله ﷺ حبلا ممدودا بين ساريتين، فقال: لمن هذا؟ قالوا: لحمنة بنت جحش تصلي، فإذا عجزت تعلقت به، فقال: لتصل ما طاقت، فإذا عجزت فلتقعد» (^١).
- وفي رواية: «أن رسول الله ﷺ رأى في المسجد حبلا بين ساريتين، فقال: ما هذا الحبل؟ فقيل: يا رسول الله، لحمنة بنت جحش تصلي، فإذا أعيت تعلقت به، فقال رسول الله ﷺ: لتصل ما أطاقت، فإذا أعيت فلتجلس» (^٢).
- وجاء عقب (١٢٩٤٦): قال أحمد بن حنبل: حدثنا عبد الرَّحمَن، قال: حدثنا حماد، عن حميد، عن أَنس، عن النبي ﷺ، مِثلَه.
- وجاء عقب (١٣٧٢٥): قال أحمد: حدثنا عفان، قال: حدثنا حماد، عن حميد، عن أَنس بن مالك، عن النبي ﷺ بمثله.
- وفي رواية أبي يَعلى، قال: حدثنا إبراهيم بن الحجاج، قال: حدثنا حماد، عن ثابت، عن عبد الرَّحمَن بن أبي ليلى، وحميد، عن أَنس بن مالك، أن رسول الله ﷺ رأى حبلا ممدودا، الحديث.
⦗٦٨⦘
- وهذا: ثابت، عن عبد الرَّحمَن بن أبي ليلى، عن النبي ﷺ مرسل.
- وحميد، عن أَنس بن مالك، عن النبي ﷺ متصل (^٣).
_________________
(١) اللفظ لأحمد (١٢٩٤٦).
(٢) اللفظ لأحمد (١٣٧٢٥).
(٣) المسند الجامع (٣١٥)، وأطراف المسند (٤٤٧). والحديث؛ أخرجه البزار (٦٥٥٨ م)، والبيهقي ٣/ ١٩.
[ ٢ / ٦٧ ]
• حديث أبي قلابة، عن أنس، عن النبي ﷺ، قال:
«إذا نعس أحدكم في الصلاة، فلينم حتى يعلم ما يقرأ».
سلف برقم (٣٣٣).
- وحديث ثابت، عن أنس، قال:
«كان رسول الله ﷺ، يصلي في رمضان، فجئت فقمت إلى جنبه، وجاء رجل فقام أيضا، حتى كنا رهطا، فلما حس النبي ﷺ أنا خلفه، جعل يتجوز في الصلاة، ثم دخل رحله، فصلى صلاة لا يصليها عندنا، قال: قلنا له حين أصبحنا: أفطنت لنا الليلة؟ قال: فقال: نعم، ذاك الذي حملني على الذي صنعت».
يأتي، إن شاء الله تعالى، برقم (٧٠٥).
[ ٢ / ٦٨ ]
٦٠٣ - عن ثمامة بن عبد الله بن أَنس بن مالك، عن أَنس؛
«أن النبي ﷺ خرج إليهم في رمضان، فخفف بهم، ثم دخل فأطال، ثم خرج فخفف بهم، ثم دخل فأطال، فلما أصبحنا قلنا: يا نبي الله، جلسنا الليلة، فخرجت إلينا فخففت، ثم دخلت فأطلت؟ قال: من أجلكم فعلت» (^١).
- وفي رواية: «أن رسول الله ﷺ جاءه أصحابه ذات ليلة، فخرج فصلى بهم فخفف، ثم دخل بيته فأطال، ثم خرج فصلى بهم فخفف، ثم دخل
⦗٦٩⦘
بيته فأطال، فلما أصبح، قالوا: يا رسول الله، صليت فجعلت تطيل إذا دخلت، وتخفف إذا خرجت، قال: من أجلكم ما فعلت» (^٢).
أخرجه أحمد (١٢٥٩٨) قال: حدثنا أسود بن عامر. وفي ٣/ ١٨٥ (١٢٩٤٩) و٣/ ٢٩١ (١٤١٤٨) قال: حدثنا بَهز بن أسد. وفي ٣/ ٢١٢ (١٣٢٤٥) قال: حدثنا عبد الصمد. وفي ٣/ ٢٦٧ (١٣٨٥٧) قال: حدثنا عفان.
أربعتهم (أسود، وبَهز، وعبد الصمد، وعفان) عن حماد بن سلمة، عن ثمامة بن عبد الله بن أَنس بن مالك، فذكره (^٣).
- في رواية عفان. قال حماد: وكان حدثنا هذا الحديث ثابت، عن ثمامة، فلقيت ثمامة، فسألته.
_________________
(١) اللفظ لأحمد (١٢٥٩٨).
(٢) اللفظ لأحمد (١٢٩٤٩).
(٣) المسند الجامع (٥٦٢)، وأطراف المسند (٤٠١). والحديث؛ أخرجه الحارث بن أبي أُسامة، «بغية الباحث» (٢٣٨).
[ ٢ / ٦٨ ]
٦٠٤ - عن حميد الطويل، عن أَنس؛
«أن النبي ﷺ كان يصلي ذات ليلة في حجرته، فجاء أناس فصلوا بصلاته، فخفف، فدخل البيت، ثم خرج، فعاد مرارا، كل ذلك يصلي، فلما أصبح، قالوا: يا رسول الله، صليت، ونحن نحب أن تمد في صلاتك، قال: قد علمت بمكانكم، وعمدا فعلت ذلك» (^١).
- وفي رواية: «أن رسول الله ﷺ صلى ذات ليلة في حجرته، فسمع الناس صوته، فلما كانت الليلة الثانية، جاء ناس فصلوا بصلاته، فخفف رسول الله ﷺ ثم انصرف، فلما أصبحوا، قالوا: يا رسول الله، صلينا معك الليلة، ونحن نحب أن تمد في قراءتك، فقال: قد علمت بمكانكم، وعمدا فعلت ذلك» (^٢).
_________________
(١) اللفظ لأحمد (١٢٠٢٨).
(٢) اللفظ لأبي يَعلى (٣٨٥٩).
[ ٢ / ٦٩ ]
أخرجه أحمد (١٢٠٢٨) قال: حدثنا محمد بن أَبي عَدي. وفي ٣/ ١٩٩ (١٣٠٩٦) قال: حدثنا يزيد. و«عَبد بن حُميد» (١٤١٠) قال: أخبرنا يزيد بن هارون. و«أَبو يَعلى» (٣٧٥٥) قال: حدثنا وهب بن بقية، قال: أخبرنا خالد. وفي (٣٨٥٩) قال: حدثنا أَبو خيثمة، قال: حدثنا يزيد بن هارون. و«ابن خزيمة» (١٦٢٧) قال: حدثنا محمد بن عبد الأعلى الصَّنْعاني، قال: حدثنا المُعتَمِر (ح) وحدثنا الصَّنْعاني أيضا، قال: حدثنا بشر، يعني ابن المُفَضَّل (ح) وحدثنا أَبو موسى، قال: حدثنا خالد بن الحارث.
خمستهم (محمد بن أَبي عَدي، ويزيد، وخالد، والمُعتَمِر، وبشر) عن حميد الطويل، فذكره (^١).
- قلنا: صرح حميد بالسماع في رواية المُعتَمِر، عند ابن خزيمة.
_________________
(١) المسند الجامع (٥٦٣)، وأطراف المسند (٤٣٥)، والمقصد العَلي (٤٠٩)، ومَجمَع الزوائد ٢/ ٢٧٤، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (١٧٠٩). والحديث؛ أخرجه البزار (٦٥٧٤)، والبيهقي ٣/ ١١٠.
[ ٢ / ٧٠ ]
٦٠٥ - عن قتادة، عن أَنس، قال: قال رسول الله ﷺ:
«أمرت بالوتر والأضاحي، ولم يعزم علي».
أخرجه عبد الرزاق (٤٥٧٢) عن عبد الله بن مُحَرَّر (^١)، عن قتادة، فذكره (^٢).
_________________
(١) تحرف في الطبعات الثلاث: المجلس العلمي والكتب العلمية ودار التأصيل إِلى: «عبد الله بن محمد»، وكتب محقق دار التأصيل: هكذا في الأصل، والظاهر أَن الصواب: «عبد الله بن مُحَرر»، كما في سنن الدَّارَقطني (١٦٣٢)، وغيره.
(٢) إتحاف الخِيرَة المَهَرة (١٧٣٠)، والمطالب العالية (٦٣٣).
[ ٢ / ٧٠ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ قال عثمان بن سعيد الدارِمي: سمعتُ يحيى بن مَعين، يقول: عبد الله بن مُحَرَّر ليس بثقة.
وقال محمد بن علي الوراق: سأَل رجلٌ أَحمد بن حَنبل عن عبد الله بن مُحَرَّر، فقال: ترك الناسُ حديثَه. «الضعفاء» للعُقيلي ٣/ ٣٥٠.
- وقال البخاري: عبد الله بن مُحَرَّر، عن قتادة، مُنكر الحديث. «التاريخ الكبير» ٥/ ٢١٢.
- وقال عبد الرَّحمَن بن أَبي حاتم الرازي: سأَلتُ أَبي، عن عبد الله بن مُحَرَّر، فقال: متروك الحديث، مُنكر الحديث، ضعيف الحديث، تَرك حديثَه عبد الله بن المبارك.
قال عبد الرَّحمَن: سأَلتُ أَبا زُرعَة عن عبد الله بن مُحَرَّر، فقال: ضعيف الحديث، وامتنع من قراءة حديثه، وضربنا عليه. «الجرح والتعديل» ٥/ ١٧٦.
- وقال النَّسَائي: عبد الله بن مُحَرَّر، يروي عن قتادة، متروك الحديث، مَكِّي. «الضعفاء والمتروكون» ٥/ ٢١٢.
- وقال الدارقُطني: ابن مُحَرَّر متروك الحديث. «السنن» (٢٤١).
- وأَخرجه ابن عَدي في «الكامل» ٦/ ٣٧٨ في ترجمة عبد الله بن مُحرَّر.
وقال ٦/ ٣٨٣: وهذه الأَحاديث عن ابن مُحرَّر، عن قتادة، عن أَنس، التي أَمليتُها، عامتُها لا يُتابَع عليه.
- وقال ابن طاهر المَقدسي: رواه عبد الله بن مُحرَّر، عن قتادة، عن أَنس، وعبد الله متروك الحديث. «ذخيرة الحفاظ» (٦٩٩).
[ ٢ / ٧٠ ]
٦٠٦ - عن ثابت البُنَاني، عن أَنس، قال:
«كان النبي ﷺ يوتر بتسع ركعات، فلما أسن وثقل أوتر بسبع، وصلى ركعتين وهو جالس، يقرأ فيهن بالرَّحمَن، والواقعة».
قال أنس: ونحن نقرأ بالسور القصار: ﴿إذا زلزلت﴾، و﴿قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ﴾، ونحوهما.
أخرجه ابن خزيمة (١٠٧٩ و١١٠٥) قال: حدثنا علي بن سهل الرملي، قال: حدثنا مُؤَمَّل بن إسماعيل، قال: حدثنا عمارة بن زاذان، قال: حدثنا ثابت، فذكره (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (٥٦٦). والحديث؛ أخرجه البيهقي ٣/ ٣٣.
[ ٢ / ٧١ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ عُمارة بن زاذان الصَّيدلاني لا يُحتج به. انظر فوائد الحديث رقم (١٧٣٥).
- ومُؤَمَّل بن إِسماعيل منكر الحديث. انظر فوائد الحديث رقم (١٦٤).
- وأخرجه البيهقي ٣/ ٣٣، من طريق عُمارة بن زاذان، وقال: خَالَف عُمارةُ ابن زاذان في قراءة النبي ﷺ فيهما سائرَ الرواة.
[ ٢ / ٧١ ]
٦٠٧ - عن عَمرو بن الوليد بن عَبَدَة السهمي، عن أَنس بن مالك؛
«أن النبي ﷺ بشر بحاجة، فخر ساجدا».
أَخرجه ابن ماجة (١٣٩٢) قال: حدثنا يحيى بن عثمان بن صالح المِصري، قال: حدثنا أَبي، قال: أَخبرنا ابن لَهيعَة، عن يزيد بن أَبي حبيب، عن عَمرو بن الوليد بن عَبَدَة (^١) السَّهمي، فذكره (^٢).
_________________
(١) عَبَدَة؛ بفتح العين والباء والدال. انظر «المُؤتَلِف والمُختَلِف» للدارقطني ٣/ ١٥١٦، و«الإكمال» لابن ماكولا ٦/ ٢٩، و«توضيح المُشتَبِه» ٦/ ١٠٤ لابن ناصر الدين، و«تهذيب الكمال» ٣١/ ٤٤، و«تقريب التهذيب» (٥١٣٣ و٧٤٣٧).
(٢) المسند الجامع (٥٦٨)، وتحفة الأشراف (١١٢٠).
[ ٢ / ٧١ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ عبد الله بن لَهيعَة ليس بثقة. انظر فوائد الحديث رقم (٥٩٩٧).
- وقال البوصيري: هذا إِسناد ضعيف لضعف ابن لَهيعَة. «مصباح الزجاجة» (٤٩٥).
[ ٢ / ٧١ ]
- كتاب الجنائز
٦٠٨ - عن عبد العزيز بن قيس العبدي، عن أَنس بن مالك، قال: قال رسول الله ﷺ:
«لم يلق ابن آدم شيئًا قط مذ خلقه الله، أشد عليه من الموت، قال: ثم إن الموت لأهون مما بعده».
أخرجه أحمد (١٢٥٩٤) قال: حدثنا حسن، قال: حدثنا سكين، قال: ذكر ذاك أبي، عن أَنس، فذكره (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (٥٨١)، وأطراف المسند (٧١٣)، ومَجمَع الزوائد ٢/ ٣١٩ و١٠/ ٣٣٤. والحديث؛ أخرجه الطبراني في «الأوسط» (١٩٧٦).
[ ٢ / ٧٢ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ قال ابن أَبي حاتم الرازي: عبد العزيز بن قيس، سأَلتُ أَبي عنه، فقال: هو مجهول. «الجرح والتعديل» ٥/ ٣٩٢.
- وقال ابن خُزيمة: روى سُكين بن عبد العزيز البصري، وأَنا بريءٌ من عُهدته، وعُهدة أَبيه. «صحيح ابن خزيمة» (٢٨٣٢).
- وسُكين بن عبد العزيز لا يحتج به. انظر فوائد الحديث رقم (٥٢٥).
- وأَخرجه ابن عَدي في «الكامل» ٦/ ٨٠، في إِفرادات سُكين، وقال: وهذا الحديث، عن سُكين، عن أَبيه، عن أَنس، إِنما يُعرف به، لا يرويه عن أَبيه غيره.
[ ٢ / ٧٢ ]
٦٠٩ - عن ثابت البُنَاني، عن أَنس؛
«أن النبي ﷺ دخل على شاب، وهو في الموت، فقال: كيف تجدك؟ قال: والله يا رسول الله، إني أرجو الله، وإني أخاف ذنوبي، فقال رسول الله ﷺ: لا يجتمعان في قلب عبد، في مثل هذا الموطن، إلا أعطاه الله ما يرجو، وآمنه مما يخاف» (^١).
- وفي رواية: «دخل رسول الله ﷺ على رجل من الأنصار يعوده، فوافقه وهو في الموت، فسلم عليه، فقال: كيف تجدك يا فلان؟ قال: بخير يا رسول الله، أرجو الله، وأخاف ذنوبي، فقال رسول الله ﷺ: لم يجتمعا في قلب رجل، عند هذا الموطن، إلا أعطاه الله ما رجاه، وآمنه مما خاف» (^٢).
_________________
(١) اللفظ للترمذي.
(٢) اللفظ لأبي يَعلى (٣٤١٧).
[ ٢ / ٧٢ ]
أخرجه عَبد بن حُميد (١٣٧١) قال: حدثني يحيى بن عبد الحميد. و«ابن ماجة» (٤٢٦١) قال: حدثنا عبد الله بن الحكم بن أبي زياد، قال: حدثنا سيار. و«التِّرمِذي» (٩٨٣) قال: حدثنا عبد الله بن الحكم (^١) بن أبي زياد الكوفي، وهارون بن عبد الله البزاز البغدادي، قالا: حدثنا سيار هو ابن حاتم. و«النَّسَائي» في «الكبرى» (١٠٨٣٤) قال: أخبرني هارون بن عبد الله، قال: حدثنا سيار. و«أَبو يَعلى» (٣٣٠٣ و٣٤١٧) قال: حدثنا الحسن بن عمر بن شقيق الجَرْمي.
ثلاثتهم (يحيى، وسيار، والحسن) عن جعفر بن سليمان الضبعي (^٢)، عن ثابت، فذكره (^٣).
- في رواية الحسن بن عمر، قال: حدثنا جعفر، عن ثابت، قال: أحسبه عن أَنس.
- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ غريبٌ، وقد روى بعضهم هذا الحديث عن ثابت، عن النبي ﷺ مُرسلًا.
_________________
(١) قوله: «بن الحكم» لم يرد في طبعة الرسالة، وأثبتناه على الصواب عن طبعة دار الغرب، و«تحفة الأشراف».
(٢) تصحف في الموضع (٣٣٠٣)، إلى «حماد بن سلمة»، وجاء على الصواب في الموضع الثاني (٣٤١٧)، والحديث؛ أخرجه ابن السني في «عمل اليوم والليلة» (٥٣٩)، والضياء في «المختارة» (١٥٨٨) من طريق أبي يَعلى، قال: حدثنا الحسن بن عمر بن شقيق، قال: حدثنا جعفر بن سليمان، به، مع ذكرهما لمتن الحديث (٣٣٠٣).
(٣) المسند الجامع (٥٨٤)، وتحفة الأشراف (٢٦٢). والحديث؛ أخرجه البزار (٦٨٧٤)، وابن السني في «عمل اليوم والليلة» (٥٣٩)، والبيهقي في «شعب الإيمان» (١٠٠١ و١٠٠٢).
[ ٢ / ٧٣ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ جعفر بن سليمان الضُّبَعي، رافضي خبيثٌ، لا يُحتج به. انظر فوائد الحديث رقم (٨٩٩٠).
- وقال التِّرمِذي: سأَلتُ محمدا، يعني ابن إِسماعيل البخاري، عن هذا الحديث، فقال: إِنما يُروى هذا الحديث، عن ثابت؛ أَن النبي ﷺ دخل على شاب. «ترتيب علل التِّرمِذي الكبير» (٢٤٤).
- وقال ابن أَبي حاتم الرازي: سأَلتُ أَبي، عن حديث رواه سَيَّار، عن جعفر، عن ثابت، عن أَنس، عن النبي ﷺ؛ أَنه دخل على مريض، الحديث.
⦗٧٤⦘
فقال أَبي: حدثنا أَبو الظَّفَر ()، عن جعفر، عن ثابت، عن النبي ﷺ مُرسَل، ولم يذكر أَنسًا، وهو أَشبَه. «علل الحديث» (١٨٠٦).
- وقال أَبو الحسن الدارقُطني: يرويه جعفر بن سليمان، عن ثابت، واختُلف عنه؛
فأَسنده سَيَّار بن حاتم، عن جعفر، عن ثابت، عن أَنس.
ورواه أَبو الربيع الزهراني، عن جعفر، عن ثابت، مُرسَلًا، وهو المحفوظ. «العلل» (٢٣٦٨).
[ ٢ / ٧٣ ]
٦١٠ - عن حميد الطويل، عن أنس، قال: قال رسول الله ﷺ:
«من أحب لقاء الله أحب الله لقاءه، ومن كره لقاء الله كره الله لقاءه، قلنا: يا رسول الله، كلنا نكره الموت، قال: ليس ذاك كراهية الموت، ولكن المؤمن إذا حضر، جاءه البشير من الله، ﷿، بما هو صائر إليه، فليس شيء أحب إليه من أن يكون قد لقي الله، ﷿، فأحب الله لقاءه، وإن الفاجر، أو الكافر، إذا حضر، جاءه ما هو صائر إليه من الشر، أو ما يلقى من الشر، فكره لقاء الله، وكره الله لقاءه» (^١).
أخرجه أحمد (١٢٠٧٠) قال: حدثنا ابن أَبي عَدي. و«النَّسَائي» في «الكبرى» (١١٧٥٨) عن سويد بن نصر، عن عبد الله بن المبارك. و«أَبو يَعلى» (٣٨٧٧) قال: حدثنا زهير، قال: حدثنا عبد الله بن بكر.
ثلاثتهم (ابن أَبي عَدي، وعبد الله بن المبارك، وابن بكر) عن حميد، فذكره (^٢).
⦗٧٥⦘
- في رواية ابن بكر: عن حميد، عن أَنس. (قال أَبو وهب عبد الله بن بكر): ولا أعلم إلا ذكره عن النبي ﷺ.
_________________
(١) اللفظ لأحمد.
(٢) المسند الجامع (٥٨٥)، وتحفة الأشراف (٧١٢)، وأطراف المسند (٥٤٨)، والمقصد العَلي (٤٢٦)، ومَجمَع الزوائد ٢/ ٣٢٠. والحديث؛ أخرجه ابن المبارك في «الزهد» (٩٧١)، والبزار (٦٦٠٤)، والطبراني في «الأوسط» (٣١٥٥).
[ ٢ / ٧٤ ]
• حديث سعيد بن المُسَيب، عن أَنس، قال: قال رسول الله ﷺ:
«يا بني، إن اتبعت وصيتي، فلا يكن شيء أحب إليك من الموت».
يأتي برقم (١١٤٧).
[ ٢ / ٧٥ ]
٦١١ - عن يزيد بن أَبَان الرَّقَاشي، عن أَنس؛ قال رسول الله ﷺ:
«من مات يوم الجمعة وقي عذاب القبر».
أخرجه أَبو يَعلى (٤١١٣) قال: حدثنا أَبو مَعمَر، إسماعيل بن إبراهيم، قال: حدثنا عبد الله بن جعفر، عن واقِد بن سَلَامة، عن يزيد الرَّقَاشي، فذكره (^١).
_________________
(١) المقصد العَلي (٤٣١)، ومَجمَع الزوائد ٢/ ٣١٩، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (٢٥٢٥)، والمطالب العالية (٧٩٥).
[ ٢ / ٧٥ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ يزيد بن أَبَان الرَّقَاشي متروك الحديث. انظر فوائد الحديث رقم (٣١٦).
- وقال البخاري: واقد، أَو وافد، بن سَلَامة، عن يزيد الرَّقَاشي، ولم يصح حديثه. «الضعفاء الصغير» (٤٠٨).
- وقال الدارقُطني واقد بن سَلَامة، مدني، وقيل: وافد بالفاء، ضعيف، عن يزيد الرَّقَاشي. «الضعفاء والمتروكين» (٥٥٣).
- وأَخرجه ابن عَدي في «الكامل» ١٠/ ٣٠٥ في مناكير وافد بن سَلَامة، وقال: وقيل: واقد بن سَلَامة.
[ ٢ / ٧٥ ]
٦١٢ - عن ثابت البُنَاني، عن أَنس، قال:
«مر على رسول الله ﷺ بجِنازة، فأثنى القوم خيرا، فقال: وجبت، ثم مر بجِنازة أخرى، فأثني عليها شرا، فقال: وجبت، فقالوا: قلت لهذا: وجبت،
⦗٧٦⦘
ولهذا وجبت؟ قال: شهادة القوم، والمؤمنون شهداء الله في الأرض» (^١).
- وفي رواية: «أن رسول الله ﷺ مرت عليه جِنازة، فأثنوا عليها خيرا، فقال رسول الله ﷺ: وجبت، ثم مر عليه بجِنازة أخرى، فأثنوا عليها شرا، فقال رسول الله ﷺ: وجبت، ثم قال: أنتم شهداء الله في الأرض» (^٢).
_________________
(١) اللفظ لأحمد (١٢٩٧٠).
(٢) اللفظ لأحمد (١٣٦٠٧).
[ ٢ / ٧٥ ]
أَخرجه أحمد (١٣١٣٩) قال: حدثنا يونس بن محمد، قال: حدثنا حماد، يعني ابن زيد. وفي ٣/ ٢١١ (١٣٤٠٥) قال: حدثنا عبد الصمد، قال: حدثنا سليمان. وفي ٣/ ٢٤٥ (١٣٧٧٩) قال: حدثنا عفان، قال: حدثنا حماد. و«عَبد بن حُميد» (١٣٥٨) قال: حدثني أَبو الوليد، قال: حدثنا حماد بن سلمة. وفي (١٣٨٣) قال: حدثنا محمد بن الفضل، قال: حدثنا حماد بن زيد. و«البخاري» (٢٦٤٢) قال: حدثنا سليمان بن حرب، قال: حدثنا حماد بن زيد. و«مسلم» ٣/ ٥٣ (٢١٥٩) قال: وحدثني أَبو الربيع الزَّهراني، قال: حدثنا حماد، يعني ابن زيد (ح) وحدثني يحيى بن يحيى، قال: أَخبرنا جعفر بن سليمان. و«ابن ماجة» (١٤٩١) قال: حدثنا أَحمد بن عَبدة، قال: حدثنا حماد بن زيد. و«أَبو يَعلى» (٣٣٥٢) قال: حدثنا أَبو الربيع، قال: حدثنا حماد. وفي (٣٣٥٣) قال: حدثنا هُدبة بن خالد، قال: حدثنا حماد بن سلمة. وفي (٣٤٦٦) قال: حدثنا إِسحاق، قال: حدثنا حماد بن زيد. و«ابن حِبَّان» (٣٠٢٥) قال: أَخبرنا عمران بن موسى بن مُجاشِع، قال: حدثنا محمد بن عُبيد بن حِسَاب، قال: حدثنا حماد بن زيد.
⦗٧٧⦘
أَربعتهم (حماد بن زيد، وسليمان بن المغيرة، وحماد بن سلمة، وجعفر) عن ثابت، فذكره (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (٥٩١)، وتحفة الأشراف (٢٧١ و٢٩٤)، وأطراف المسند (٣٧٨). والحديث؛ أَخرجه البيهقي (٢٠٤١٦ و٢٠٩٥١).
[ ٢ / ٧٦ ]
٦١٢ م- عَن ثَابِتٍ، عَن أَنَسٍ، قَالَ:
مر بجِنازة على رسول الله ﷺ فقال: أَثنوا عليه، فقالوا: كان ما علمنا يحب الله ورسوله، وأَثنوا عليه خيرا، فقال: وجبت، ثم مر عليه بجِنازة أُخرى، فقال: أَثنوا عليه، فقالوا: بئْس المرءُ كان في دين الله، فقال: وجبت، أَنتم شهود الله في الأَرض» (^١).
أَخرجه عبد الرزاق (١٩٦٧٢). وأحمد (١٣٢٣٩) قال: حدثنا عبد الرزاق، قال: حدثنا مَعمر، عن ثابت، فذكره (^٢).
_________________
(١) اللفظ لأحمد.
(٢) المسند الجامع (٥٩١)، وأطراف المسند (٣٧٨). والحديث؛ أَخرجه البيهقي (٧٢٦٥)، والبغوي (١٥٠٨).
[ ٢ / ٧٧ ]
- فوائد:
- قلنا: إسناده ضعيفٌ؛ لضعف رواية مَعمر، عن ثابت. انظر فوائد الحديث رقم (٤٦٤).
[ ٢ / ٧٧ ]
٦١٣ - عن عبد العزيز بن صُهَيب، عن أَنس، قال:
«مروا بجِنازة، فأثني عليها خيرا، فقال النبي ﷺ: وجبت، وجبت، وجبت، ومروا بجِنازة، فأثني عليها شرا، فقال النبي ﷺ: وجبت، وجبت، وجبت، فقال عمر: فداك أبي وأمي، مر بجِنازة، فأثني عليها خيرا، فقلت: وجبت، وجبت، وجبت، ومر بجِنازة، فأثني عليها شرا، فقلت: وجبت، وجبت، وجبت، فقال: من أثنيتم عليه خيرا، وجبت له الجنة، ومن أثنيتم عليه شرا، وجبت له النار، أنتم شهداء الله في الأرض، أنتم شهداء الله في الأرض، أنتم شهداء الله في الأرض» (^١).
- وفي رواية: «أن رسول الله ﷺ مرت عليه جِنازة، فأثنوا عليها خيرا، فقال: وجبت، وجبت، ومرت عليه جِنازة، فأثنوا عليها شرا، فقال: وجبت، وجبت، فقال عمر: يا رسول الله، قولك الأول: وجبت، وقولك الآخر: وجبت؟ قال: أما الأول فأثنوا عليها خيرا، فقلت: وجبت له الجنة، وأما الآخر فأثنوا عليها شرا، فقلت: وجبت له النار، وأنتم شهداء الله في أرضه» (^٢).
- وفي رواية: «مروا بجِنازة، فأثنوا عليها خيرا، فقال النبي ﷺ: وجبت، ثم مروا بأخرى، فأثنوا عليها شرا، فقال: وجبت، فقال عمر بن الخطاب، ﵁: ما وجبت؟ قال: هذا أثنيتم عليه خيرا، فوجبت له الجنة، وهذا أثنيتم عليه شرا، فوجبت له النار، أنتم شهداء الله في الأرض» (^٣).
_________________
(١) اللفظ لأحمد (١٢٩٦٩).
(٢) اللفظ لأحمد (١٤٠٤١).
(٣) اللفظ للبخاري.
[ ٢ / ٧٧ ]
- وفي رواية: «مات رجل، فمروا بجنازته على النبي ﷺ فأثنوا عليها شرا، فقال النبي ﷺ: وجبت. ومروا بأخرى، فأثنوا عليها خيرا، فقال النبي ﷺ: وجبت، فسأله عمر عن ذلك؟ فقال: أنتم شهود الله في الأرض» (^١).
أخرجه أحمد (١٢٩٦٩) قال: حدثنا إسماعيل. وفي ٣/ ٢٨١ (١٤٠٤١) قال: حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا شعبة. و«البخاري» ٢/ ٩٧ (١٣٦٧) قال: حدثنا آدم، قال: حدثنا شعبة. و«مسلم» ٣/ ٥٣ (٢١٥٨) قال: حدثنا يحيى بن أيوب، وأَبو بكر بن أبي شيبة، وزهير بن حرب، وعلي بن حُجْر السعدي، كلهم عن ابن عُلَية، واللفظ ليحيى، قال: حدثنا ابن عُلَية. و«النَّسَائي» ٤/ ٤٩، وفي «الكبرى» (٢٠٧٠) قال: أخبرني زياد بن أيوب، قال: حدثنا إسماعيل. و«ابن حِبَّان» (٣٠٢٣) قال: أخبرنا الفضل بن الحُبَاب الجُمحي، قال: حدثنا سليمان بن حرب، عن شعبة. وفي (٣٠٢٧) قال: أخبرنا أَبو يَعلى، قال: حدثنا علي بن الجعد، قال: أخبرنا شعبة.
كلاهما (إسماعيل ابن عُلَية، وشعبة) عن عبد العزيز، فذكره (^٢).
_________________
(١) اللفظ لابن حبان (٣٠٢٧).
(٢) المسند الجامع (٥٩٠)، وتحفة الأشراف (١٠٠٤ و١٠٢٧)، وأطراف المسند (٧٠٩). والحديث؛ أخرجه الطيالسي (٢١٧٥)، والبيهقي ٤/ ٧٤، والبغوي (١٥٠٧).
[ ٢ / ٧٨ ]
٦١٤ - عن حميد الطويل، عن أَنس؛
«أن جِنازة مرت بالنبي ﷺ فقيل لها خيرا، وتتابعت الألسن لها بالخير، فقال النبي ﷺ: وجبت، ثم مرت جِنازة أخرى، فقالوا لها شرا، وتتابعت الألسن لها بالشر، فقال النبي ﷺ: وجبت، أنتم شهداء الله في الأرض» (^١).
- وفي رواية: «مر على النبي ﷺ بجِنازة، فأثنوا عليها خيرا، فقال رسول الله ﷺ: وجبت، ثم مر بجِنازة، فأثنوا عليها شرا، فقال رسول الله ﷺ: وجبت، أنتم شهداء الله في الأرض» (^٢).
⦗٧٩⦘
أخرجه أحمد (١٢٨٦٨) قال: حدثنا يحيى بن سعيد. و«التِّرمِذي» (١٠٥٨) قال: حدثنا أحمد بن مَنيع، قال: حدثنا يزيد بن هارون. و«أَبو يَعلى» (٣٧٦٠) قال: حدثنا وهب، قال: أخبرنا خالد. وفي (٣٨٥٤) قال: حدثنا زهير، قال: حدثنا يزيد.
ثلاثتهم (يحيى بن سعيد القطان، ويزيد بن هارون، وخالد بن عبد الله الواسطي) عن حميد الطويل، فذكره (^٣).
- قال التِّرمِذي: حديث أَنس حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.
_________________
(١) اللفظ لأحمد.
(٢) اللفظ لأبي يَعلى (٣٨٥٤).
(٣) المسند الجامع (٥٩٢)، وتحفة الأشراف (٨١٢)، وأطراف المسند (٤٥٧).
[ ٢ / ٧٨ ]
٦١٥ - عن ثابت البُنَاني، عن أَنس؛ قال رسول الله ﷺ:
«ما من مسلم يموت، فيشهد له أربعة أهل أبيات من جيرانه الأدنين، أنهم لا يعلمون إلا خيرا، إلا قال الله: قد قبلت علمكم، وغفرت له ما لا تعلمون» (^١).
أخرجه أحمد (١٣٥٧٥). وأَبو يَعلى (٣٤٨١) قال: حدثنا أحمد بن عمر الوكيعي. و«ابن حِبَّان» (٣٠٢٦) قال: أخبرنا أَبو يَعلى، قال: أخبرنا أحمد بن عمر الوكيعي.
كلاهما (أحمد بن حنبل، وأحمد بن عمر) عن مُؤَمَّل بن إسماعيل، قال: حدثنا حماد بن سلمة، عن ثابت البُنَاني، فذكره (^٢).
_________________
(١) اللفظ لأبي يَعلى.
(٢) المسند الجامع (٥٨٩)، وأطراف المسند (٣٦٨)، ومَجمَع الزوائد ٣/ ٤، والمقصد العَلي (٤٢٧)، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (١٨٤٨)، والمطالب العالية (٨٨١). والحديث؛ أخرجه البيهقي في «شعب الإيمان» (٩٥٦٨).
[ ٢ / ٧٩ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ مُؤَمَّل بن إِسماعيل منكر الحديث. انظر فوائد الحديث رقم (١٦٤).
[ ٢ / ٧٩ ]
• حديث عبد العزيز بن صُهَيب، عن أَنس؛
«أن النبي ﷺ مرت به جِنازة، فقال: طوبى له إن لم يكن عَرِيفا».
يأتي برقم (١٤٦٤).
[ ٢ / ٨٠ ]
٦١٦ - عن زياد النميري، عن أَنس؛
«أن أبا بكر دخل على النبي ﷺ وهو كئيب، فقال له النبي ﷺ: ما لي أراك كئيبا؟ قال: يا رسول الله، كنت عند ابن عم لي البارحة، فلان، وهو يكيد بنفسه، قال: فهلا لقنته لا إله إلا الله؟ قال: قد فعلت يا رسول الله، قال: فقالها؟ قال: نعم، قال: وجبت له الجنة، قال أَبو بكر: يا رسول الله، كيف هي للأحياء؟ قال: هي أهدم لذنوبهم، هي أهدم لذنوبهم».
أخرجه أَبو يَعلى (٧٠) قال: حدثنا عُبيد الله بن عمر، قال: حدثنا زائدة بن أبي الرقاد، قال: حدثني زياد النميري، فذكره (^١).
_________________
(١) المقصد العَلي (٤٢٥)، ومَجمَع الزوائد ٢/ ٣٢٢، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (١٨٢٨)، والمطالب العالية (٧٧١). والحديث؛ أخرجه البزار (٦٤٩٩).
[ ٢ / ٨٠ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ زياد بن عبد الله النُّمَيري، لا يُحتج به. انظر فوائد الحديث رقم (٣٤١).
- وزائدة بن أَبي الرُّقَاد الباهِلي، مُنكر الحديث، انظر فوائد الحديث رقم (٥٤١).
- وقال ابن أَبي حاتم الرازي: سأَلتُ أَبي عن زائدة بن أَبي الرُّقَاد، فقال: يحدِّث عن زياد النُّميري، عن أَنس أَحاديث مرفوعة منكرة، فلا ندري منه، أَو من زياد؟ ولا أَعلم روى عن غير زياد، فكُنا نعتبر بِحديثه. «الجرح والتعديل» ٣/ ٦١٣.
- وأَخرجه العُقيلي في «الضعفاء» ٢/ ٣٩٠، في مناكير زائدة بن أَبي الرُّقَاد، وقال: لا يُتابعه إِلا مَن هو دونه.
- وأَخرجه ابن عَدي في «الكامل» ٥/ ١٥٤، في مناكير زائدة، وقال: وزائدة بن أَبي الرُّقَاد له أَحاديث حسان، يروي عنه المُقَدَّمي، والقواريري، ومحمد بن سَلَام، وغيرهم، وهي أَحاديث إِفرادات، وفي بعض أَحاديثه ما يُنكر.
[ ٢ / ٨٠ ]
٦١٧ - عن ثابت البُنَاني، قال: حدثنا أنس، قال: قال رسول الله ﷺ:
«ولد لي الليلة غلام، فسميته باسم أبي إبراهيم، قال: ثم دفعه إلى أم سيف،
⦗٨١⦘
امرأة قين، يقال له: أَبو سيف، بالمدينة، قال: فانطلق رسول الله ﷺ يأتيه، وانطلقت معه، فانتهيت إلى أبي سيف، وهو ينفخ بكيره، وقد امتلأ البيت دخانا، قال: فأسرعت المشي بين يدي رسول الله ﷺ قال: فقلت: يا أبا سيف، جاء رسول الله ﷺ قال: فأمسك، قال: فجاء رسول الله ﷺ فدعا بالصبي، فضمه إليه، قال أنس: فلقد رأيته بين يدي رسول الله ﷺ وهو يكيد بنفسه، قال: فدمعت عينا رسول الله ﷺ قال: قال رسول الله ﷺ: تدمع العين، ويحزن القلب، ولا نقول إلا ما يرضي ربنا، ﷿، والله إنا بك يا إبراهيم لمحزونون» (^١).
- وفي رواية: «دخلنا مع رسول الله ﷺ على أبي سيف القين، وكان ظئرا لإبراهيم، ﵇، فأخذ رسول الله ﷺ إبراهيم، فقبله وشمه، ثم دخلنا عليه بعد ذلك، وإبراهيم يجود بنفسه، فجعلت عينا رسول الله ﷺ تذرفان، فقال له عبد الرَّحمَن بن عوف، ﵁: وأنت يا رسول الله؟! فقال: يا ابن عوف، إنها رحمة، ثم أتبعها بأخرى، فقال ﷺ: إن العين تدمع، والقلب يحزن، ولا نقول إلا ما يرضى ربنا، وإنا بفراقك يا إبراهيم لمحزونون» (^٢).
_________________
(١) اللفظ لأحمد.
(٢) اللفظ للبخاري.
[ ٢ / ٨٠ ]
أخرجه ابن أبي شيبة (١٢٢٥٣) قال: حدثنا شَبَابة بن سَوَّار، قال: حدثنا سليمان بن المغيرة. و«أحمد» ٣/ ١٩٤ (١٣٠٤٥) قال: حدثنا بَهز، وعفان، قالا: حدثنا سليمان (ح) وحدثنا هاشم، قال: أخبرنا سليمان بن المغيرة. و«عَبد بن حُميد» (١٢٨٨) قال: حدثنا عبد الملك بن عَمرو، قال: حدثنا سليمان بن المغيرة. و«البخاري» ٢/ ٨٣ (١٣٠٣) قال: حدثنا الحسن بن عبد العزيز، قال: حدثنا يحيى بن حسان، قال: حدثنا قريش، هو ابن حيان. قال البخاري: رواه موسى (^١)، عن سليمان بن
⦗٨٢⦘
المغيرة، عن ثابت، عن أَنس، ﵁، عن النبي ﷺ. و«مسلم» ٧/ ٧٦ (٦٠٩٤) قال: حدثنا هداب بن خالد، وشيبان بن فَرُّوخ، كلاهما عن سليمان، واللفظ لشيبان، قال: حدثنا سليمان بن المغيرة. و«أَبو داود» (٣١٢٦) قال: حدثنا شَيبان بن فَرُّوخ، قال: حدثنا سليمان بن المغيرة. و«أَبو يَعلى» (٣٢٨٨) قال: حدثنا شَيبان، وهُدبة بن خالد، قالا: حدثنا سليمان بن المغيرة. و«ابن حِبَّان» (٢٩٠٢) قال: أخبرنا عمران بن موسى بن مجاشع، قال: حدثنا هُدبة بن خالد القيسي، قال: حدثنا سليمان بن المغيرة.
كلاهما (سليمان، وقريش) عن ثابت البُنَاني، فذكره (^٢).
_________________
(١) قال ابن حجر: قوله: «رواه موسى»، هو ابن إسماعيل التبوذكي، وطريقه هذه، وصلها البيهقي في «الدلائل»، من طريق تمتام، وهو بمثناتين، لقب محمد بن غالب البغدادي الحافظ، عنه، وفي سياقه ما ليس في سياق قريش بن حيان، وإنما أراد البخاري أصل الحديث. «فتح الباري» ٣/ ١٧٤.
(٢) المسند الجامع (٥٧١)، وتحفة الأشراف (٤٠٥ و٤٦٢)، وأطراف المسند (٣٨٧). والحديث؛ أخرجه البزار (٦٩٣١)، والبيهقي ٤/ ٦٩، والبغوي (١٥٢٨).
[ ٢ / ٨١ ]
٦١٨ - عن ثابت البُنَاني، قال: سمعت أَنسًا يقول لامرأة من أهله: أتعرفين فلانة؛
«فإن رسول الله ﷺ مر بها، وهي تبكي على قبر، فقال لها: اتقي الله واصبري، فقالت له: إليك عني، فإنك لا تبالي بمصيبتي، قال: ولم تكن عرفته، فقيل لها: إنه رسول الله ﷺ فأخذ بها مثل الموت، فجاءت إلى بابه، فلم تجد عليه بوابا، فقالت: يا رسول الله، إني لم أعرفك. فقال: إن الصبر عند أول صدمة» (^١).
- وفي رواية: «مر النبي ﷺ بامرأة تبكي عند قبر، فقال: اتقي الله واصبري، قالت: إليك عني، فإنك لم تصب بمصيبتي، ولم تعرفه، فقيل لها: إنه النبي ﷺ فأتت باب النبي ﷺ فلم تجد عنده بوابين، فقالت: لم أعرفك، فقال: إنما الصبر عند الصدمة الأولى» (^٢).
- وفي رواية: «أن رسول الله ﷺ أتى على امرأة تبكي على صبي لها، فقال لها: اتقي الله واصبري، فقالت: وما تبالي بمصيبتي، فلما ذهب قيل لها: إنه
⦗٨٣⦘
رسول الله ﷺ فأخذها مثل الموت، فأتت بابه، فلم تجد على بابه بوابين، فقالت: يا رسول الله، لم أعرفك، فقال: إنما الصبر عند أول صدمة، أو قال: عند أول الصدمة» (^٣).
- وفي رواية: «الصبر عند الصدمة الأولى» (^٤).
أخرجه ابن أبي شيبة (١٢٢١٨) قال: حدثنا يحيى بن أبي بكير. و«أحمد» ٣/ ١٣٠ (١٢٣٤٢) قال: حدثنا محمد بن جعفر. وفي ٣/ ١٤٣ (١٢٤٨٥) قال: حدثنا عبد الصمد (ح) وأَبو داود.
_________________
(١) اللفظ لأحمد (١٢٤٨٥).
(٢) اللفظ للبخاري (١٢٨٣).
(٣) اللفظ لمسلم (٢٠٩٥).
(٤) اللفظ للبخاري (١٣٠٢).
[ ٢ / ٨٢ ]
وفي ٣/ ٢١٧ (١٣٣٠٦) قال: حدثنا أَبو قطن. و«عَبد بن حُميد» (١٢٠٤) قال: حدثنا عثمان بن عمر. و«البخاري» ٢/ ٧٣ (١٢٥٢) و٢/ ٧٩ (١٢٨٣) قال: حدثنا آدم. وفي ٢/ ٨٣ (١٣٠٢) قال: حدثنا محمد بن بشار، قال: حدثنا غُندَر. وفي ٩/ ٦٥ (٧١٥٤) قال: حدثنا إسحاق، قال: أخبرنا عبد الصمد. و«مسلم» ٣/ ٤٠ (٢٠٩٤) قال: حدثنا محمد بن بشار العبدي، قال: حدثنا محمد، يعني ابن جعفر. وفي (٢٠٩٥) قال: حدثنا محمد بن المثنى، قال: حدثنا عثمان بن عمر. وفي ٣/ ٤١ (٢٠٩٦) قال: وحدثناه يحيى بن حبيب الحارثي، قال: حدثنا خالد، يعني ابن الحارث (ح) وحدثنا عقبة بن مُكْرَم العَمِّي، قال: حدثنا عبد الملك بن عَمرو (ح) وحدثني أحمد بن إبراهيم الدورقي، قال: حدثنا عبد الصمد. و«أَبو داود» (٣١٢٤/ ١) قال: حدثنا محمد بن المثنى، قال: حدثنا عثمان بن عمر. و«التِّرمِذي» (٩٨٨) قال: حدثنا محمد بن بشار، قال: حدثنا محمد بن جعفر. و«النَّسَائي» ٤/ ٢٢، وفي «الكبرى» (٢٠٠٨) قال: أخبرنا عَمرو بن علي، قال: حدثنا محمد بن جعفر. وفي «الكبرى» (١٠٨٤٠) قال: أخبرنا عَمرو بن علي، قال: حدثنا أَبو داود. و«أَبو يَعلى» (٣٤٥٨) قال: حدثنا إسحاق بن أبي إسرائيل، قال: حدثنا عبد الصمد. وفي (٣٥٠٤) قال: حدثنا زهير، قال: حدثنا عبد الصمد. و«ابن حِبَّان» (٢٨٩٥) قال: أخبرنا عمران بن موسى بن مجاشع، قال: حدثنا الحسن بن حماد، سجادة، قال: حدثنا إبراهيم بن عُيينة.
⦗٨٤⦘
عشرتهم (يحيى، ومحمد بن جعفر غُندَر، وعبد الصمد، وأَبو داود، وأَبو قطن، وعثمان، وآدم، وخالد، وعبد الملك، وإبراهيم) عن شعبة، عن ثابت، فذكره (^١).
- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.
_________________
(١) المسند الجامع (٥٦٩)، وتحفة الأشراف (٤٣٩)، وأطراف المسند (٣٠١). والحديث؛ أخرجه البيهقي ٤/ ٦٥ و١٠/ ١١، والبغوي (١٥٣٩).
[ ٢ / ٨٣ ]
٦١٩ - عن سعد بن سنان، عن أَنس، عن النبي، ﷺ قال:
«الصبر في الصدمة الأولى» (^١).
- وفي رواية: «إنما الصبر عند الصدمة الأولى» (^٢).
أخرجه ابن أبي شيبة (١٢٢١٥) قال: حدثنا شَبَابة بن سَوَّار. و«ابن ماجة» (١٥٩٦) قال: حدثنا محمد بن رُمح. و«التِّرمِذي» (٩٨٧) قال: حدثنا قتيبة.
ثلاثتهم (شَبَابة، ومحمد، وقتيبة) عن الليث بن سعد، عن يزيد بن أبي حبيب، عن سعد بن سنان، فذكره (^٣).
- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ غريبٌ من هذا الوجه.
_________________
(١) اللفظ لابن أبي شيبة.
(٢) اللفظ لابن ماجة.
(٣) المسند الجامع (٥٧٠)، وتحفة الأشراف (٨٤٨). والحديث؛ أخرجه ابن أبي عاصم في «الأوائل» (١٤٧)، والبيهقي في «شعب الإيمان» (٩٧٨٣).
[ ٢ / ٨٤ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ سعد بن سِنان، ويقال: سِنان بن سعد، ويقال: سعيد بن سِنان، الكِندي المِصري، ليس بثقة، وأَحاديث يزيد بن أَبي حبيب، عن سعد بن سِنان، أَو سنان بن سعد، عن أَنس، منكرة كلها. انظر فوائد الحديث رقم (٢٦٩).
- وأَخرجه ابن عَدي في «الكامل» ٥/ ٤٤٠ في مناكير سعد بن سِنان.
- وقال ابن طاهر المَقدسي: رواه سعد بن سِنان، عن أَنس، وسعد متروك الحديث. «ذخيرة الحفاظ» (٢٠٧٣).
[ ٢ / ٨٤ ]
٦٢٠ - عن محمد بن مسلم بن شهاب الزُّهْري، عن أَنس، قال:
«لما رجع رسول الله ﷺ من أحد، سمع نساء الأنصار يبكين، فقال: لكن حمزة لا بواكي له، فبلغ ذلك نساء الأنصار، فبكين حمزة، فنام رسول الله ﷺ ثم استيقظ وهن يبكين، فقال: يا ويحهن، ما زلن يبكين منذ اليوم، فليبكين، ولا يبكين على هالك بعد اليوم» (^١).
أخرجه أَبو يَعلى (٣٥٧٦) قال: حدثنا محمد بن عبد الله بن نُمير. وفي (٣٦١٠) قال: حدثنا زكريا بن يحيى الواسطي.
كلاهما (محمد، وزكريا) عن رَوح بن عُبادة، عن أُسامة بن زيد الليثي، عن ابن شهاب الزُّهْري، فذكره (^٢).
_________________
(١) لفظ (٣٦١٠).
(٢) مَجمَع الزوائد ٦/ ١٢٠، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (٤٥٧٩). والحديث؛ اخرجه البزار (٦٣٤٦)، والحاكم ١/ ٣٨١، والبيهقي ٤/ ٧٠.
[ ٢ / ٨٥ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ أُسامة بن زيد الليثي المدني، ضعيف الحديث. انظر فوائد الحديث رقم (٣٩٤).
[ ٢ / ٨٥ ]
٦٢١ - عن ثابت البُنَاني، عن أَنس، قال:
«مات ابن لأبي طلحة من أُم سُليم، فقالت لأهلها: لا تحدثوا أبا طلحة بابنه، حتى أكون أنا أحدثه، قال: فجاء، فقربت إليه عشاء، فأكل وشرب، قال: ثم تصنعت له أحسن ما كانت تصنع قبل ذلك، فوقع بها، فلما رأت أنه قد شبع، وأصاب منها، قالت: يا أبا طلحة، أرأيت أن قوما أعاروا عارِيَّتهم أهل بيت، وطلبوا عارِيَّتهم، ألهم أن يمنعوهم؟ قال: لا، قالت: فاحتسب ابنك، فانطلق، حتى أتى رسول الله ﷺ فأخبره بما كان، فقال رسول الله ﷺ:
⦗٨٦⦘
بارك الله لكما في غابر ليلتكما، قال: فحملت، قال: فكان رسول الله ﷺ في سفر، وهي معه، وكان رسول الله ﷺ إذا أتى المدينة من سفر، لا يطرقها طروقا، فدنوا من المدينة، فضربها المخاض، واحتبس عليها أَبو طلحة، وانطلق رسول الله ﷺ فقال أَبو طلحة: يا رب، إنك لتعلم أنه يعجبني أن أخرج مع رسولك إذا خرج، وأدخل معه إذا دخل، وقد احتبست بما ترى، قال: تقول أُم سُليم: يا أبا طلحة، ما أجد الذي كنت أجد، فانطلقنا، قال: وضربها المخاض حين قدموا، فولدت غلاما، فقالت لي أمي: يا أنس، لا يرضعنه أحد، حتى تغدو به على رسول الله ﷺ قال: فلما أصبحت احتملته وانطلقت به إلى رسول الله ﷺ قال: فصادفته ومعه ميسم، فلما رآني قال: لعل أُم سُليم ولدت؟ قلت: نعم، قال: فوضع الميسم، قال: فجئت به، فوضعته في حجره، قال: ودعا رسول الله ﷺ بعجوة من عجوة المدينة، فلاكها في فيه حتى ذابت، ثم قذفها في في الصبي، فجعل الصبي يتلمظ، فقال رسول الله ﷺ: انظروا إلى حب الأنصار التمر، قال: فمسح وجهه، وسماه عبد الله» (^١).
_________________
(١) اللفظ لأحمد (١٣٠٥٧).
[ ٢ / ٨٥ ]
- وفي رواية: «أن أبا طلحة مات له ابن، فقالت أُم سُليم: لا تخبروا أبا طلحة، حتى أكون أنا الذي أخبره، فسجت عليه، فلما جاء أَبو طلحة، وضعت بين يديه طعاما، فأكل، ثم تطيبت له، فأصاب منها، فعلقت بغلام، فقالت: يا أبا طلحة، إن آل فلان استعاروا من آل فلان عارِيَّة، فبعثوا إليهم: ابعثوا إلينا بعاريتنا، فأَبوا أن يردوها، فقال أَبو طلحة: ليس لهم ذلك، إن العارِيَّة مؤداة إلى أهلها، قالت: فإن ابنك كان عارِيَّة من الله، ﷿، وإن الله، ﷿، قد قبضه، فاسترجع. قال أنس: فأخبر النبي ﷺ بذلك، فقال: بارك الله لهما في ليلتهما. قال: فعلقت بغلام فولدت، فأرسلت به معي أُم سُليم إلى النبي ﷺ وحملت تمرا، فأتيت به النبي ﷺ وعليه عباءة، وهو يهنأ بعيرا له،
⦗٨٧⦘
فقال رسول الله ﷺ: هل معك تمر؟ قال: قلت: نعم، فأخذ التمرات فألقاهن في فيه، فلاكهن، ثم جمع لعابه، ثم فغر فاه فأوجره إياه، فجعل الصبي يتلمظ، فقال رسول الله ﷺ: حب الأنصار التمر، فحنكه، وسماه عبد الله، فما كان في الأنصار شاب أفضل منه» (^١).
- وفي رواية: «انطلقت بعبد الله بن أبي طلحة إلى رسول الله ﷺ حين ولد، فأتيت النبي ﷺ وهو في عباءة، يهنأ بعيرا له، فقال لي: أمعك تمر؟ قلت: نعم، فتناول تمرات فألقاهن في فيه، فلاكهن ثم حنكه، ففغر الصبي فاه، فأوجره النبي، فجعل الصبي يتلمظ، فقال رسول الله ﷺ: أبت الأنصار إلا حب التمر، وسماه عبد الله» (^٢).
_________________
(١) اللفظ لأحمد (١٤١١١).
(٢) اللفظ لأحمد (١٢٨٢٦).
[ ٢ / ٨٦ ]
- وفي رواية: «كان لأُم سُليم من أبي طلحة ابن، فمرض مرضه الذي مات منه، فلما مات غطته أمه بثوب، فدخل أَبو طلحة، فقال: كيف أمسى ابني اليوم؟ قالت: أمسى هادئا، فتعشى، ثم قالت له في بعض الليل: أرأيت لو أن رجلا أعارك عارِيَّة، ثم أخذها منك، إذا جزعت؟ قال: لا، قالت: فإن الله أعارك عارِيَّة فأخذها منك، قال: فغدا إلى النبي ﷺ فأخبره بقولها، وقد كان أصابها تلك الليلة، فقال النبي ﷺ: بارك الله لكما في ليلتكما، قال: فولدت غلاما كان اسمه عبد الله، فذكر أنه كان خير أهل زمانه» (^١).
- وفي رواية: «خطب أَبو طلحة أُم سُليم، فقالت له: ما مثلك يا أبا طلحة يرد، ولكني امرأة مسلمة، وأنت رجل كافر، ولا يحل لي أن أتزوجك، فإن تسلم فذلك مهري، لا أسألك غيره، فأسلم، فكانت له، فدخل بها فحملت، فولدت غلاما صبيحا، وكان أَبو طلحة يحبه حبا شديدا، فعاش حتى
⦗٨٨⦘
تحرك، فمرض، فحزن عليه أَبو طلحة حزنا شديدا، حتى تضعضع، قال: وأَبو طلحة يغدو على رسول الله ﷺ ويروح، فراح روحة، ومات الصبي، فعَمَدت إليه أُم سُليم فطيبته ونظفته، وجعلته في مخدعنا، فأتى أَبو طلحة، فقال: كيف أمسى بني؟ قالت: بخير، ما كان منذ اشتكى أسكن منه الليلة، قال: فحمد الله، وسر بذلك، فقربت له عشاءه، فتعشى، ثم مست شيئًا من طيب، فتعرضت له حتى واقع بها، فلما تعشى، وأصاب من أهله، قالت: يا أبا طلحة، رأيت لو أن جارا لك أعارك عارِيَّة، فاستمتعت بها،
_________________
(١) اللفظ لعبد الرزاق.
[ ٢ / ٨٧ ]
ثم أراد أخذها منك، أكنت رادها عليه؟ فقال: إي والله، إني كنت لرادها عليه، قالت: طيبة بها نفسك؟ قال: طيبة بها نفسي، قالت: فإن الله قد أعارك بني، ومتعك به ما شاء، ثم قبض إليه، فاصبر واحتسب، قال: فاسترجع أَبو طلحة وصبر، ثم أصبح غاديا على رسول الله ﷺ فحدثه حديث أُم سُليم كيف صنعت، فقال رسول الله ﷺ: بارك الله لكما في ليلتكما، قال: وحملت من تلك الواقعة، فأثقلت، فقال رسول الله ﷺ لأبي طلحة: إذا ولدت أُم سُليم فجئني بولدها، فحمله أَبو طلحة في خرقة، فجاء به إلى رسول الله ﷺ قال: فمضغ رسول الله ﷺ تمرة فمجها فيه، فجعل الصبي يتلمظ، فقال رسول الله ﷺ لأبي طلحة: حب الأنصار التمر، فحنكه، وسمى عليه، ودعا له، وسماه عبد الله» (^١).
- وفي رواية: «خطب أَبو طلحة أُم سُليم، فقالت: والله، ما مثلك يا أبا طلحة يرد، ولكنك رجل كافر، وأنا امرأة مسلمة، ولا يحل لي أن أتزوجك، فإن تسلم فذاك مهري، وما أسألك غيره، فأسلم، فكان ذلك مهرها، قال ثابت: فما سمعت بامرأة قط كانت أكرم مهرا من أُم سُليم الإسلام، فدخل بها، فولدت له» (^٢).
_________________
(١) اللفظ لابن حبان (٧١٨٧).
(٢) اللفظ للنسائي.
[ ٢ / ٨٨ ]
- وفي رواية: «أن أبا طلحة كان له ابن يكنى أبا عمير، قال: فكان النبي ﷺ يقول: أبا عمير، ما فعل النغير؟ قال: فمرض وأَبو طلحة غائب في بعض حيطانه، فهلك الصبي، فقامت أُم سُليم فغسلته، وكفنته وحنطته، وسجت عليه ثوبا، وقالت: لا يكون أحد يخبر أبا طلحة، حتى أكون أنا الذي أخبره، فجاء أَبو طلحة كالا، وهو صائم، فتطيبت له، وتصنعت له، وجاءت بعشائه، فقال: ما فعل أَبو عمير؟ فقالت: تعشى وقد فرغ، قال: فتعشى، وأصاب منها ما يصيب الرجل من أهله، ثم قالت: يا أبا طلحة، أرأيت أهل بيت أعاروا أهل بيت عارِيَّة، فطلبها أصحابها، أيردونها، أو يحبسونها؟ فقال: بل يردونها عليهم؟ قالت: احتسب أبا عمير، قال: فغضب، وانطلق إلى النبي ﷺ فأخبره بقول أُم سُليم، فقال ﷺ: بارك الله لكما في غابر ليلتكما، قال: فحملت بعبد الله بن أبي طلحة، حتى إذا وضعت وكان يوم السابع، قالت لي أُم سُليم: يا أنس، اذهب بهذا الصبي وهذا المكتل، وفيه شيء من عجوة، إلى النبي ﷺ حتى يكون هو الذي يحنكه ويسميه، قال: فأتيت به النبي ﷺ فمد النبي ﷺ رجليه، وأضجعه في حجره، وأخذ تمرة فلاكها، ثم مجها في في الصبي، فجعل يتلمظها، فقال النبي ﷺ: أبت الأنصار إلا حب التمر» (^١).
أخرجه عبد الرزاق (١٠٤١٧) قال: أخبرنا جعفر. وفي (٢٠١٤٠) عن مَعمَر. و«أحمد» ٣/ ١٧٥ (١٢٨٢٦) قال: حدثنا مُؤَمَّل، وعفان، قالا: حدثنا حماد. وفي ٣/ ١٩٦ (١٣٠٥٧) قال: حدثنا بَهز، قال: حدثنا سليمان بن المغيرة. وفي ٣/ ٢١٢ (١٣٢٤٢) قال: حدثنا عبد الصمد، قال: حدثنا حماد. وفي ٣/ ٢٨٧ (١٤١١١) قال: حدثنا عفان، قال: حدثنا حماد.
_________________
(١) اللفظ لابن حبان (٧١٨٨).
[ ٢ / ٨٩ ]
وفي ٣/ ٢٨٨ (١٤١١٢) قال: حدثنا عفان، قال: حدثنا أَبو المنذر، سلام. وفي ٣/ ٢٩٠ (١٤١٣٤) قال: حدثنا عفان، قال: حدثنا سليمان بن المغيرة. و«عَبد بن حُميد» (١٢٤١) قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا مَعمَر. وفي (١٣٢٢) قال:
⦗٩٠⦘
حدثنا محمد بن الفضل، قال: حدثنا حماد بن سلمة. و«البخاري» في «الأدب المفرد» (١٢٥٤) قال: حدثنا حجاج بن مِنهال، قال: حدثنا حماد بن سلمة. و«مسلم» ٦/ ١٧٤ (٥٦٦٣) قال: حدثنا عبد الأعلى بن حماد، قال: حدثنا حماد بن سلمة. وفي ٧/ ١٤٥ (٦٤٠٤) قال: حدثني محمد بن حاتم بن ميمون، قال: حدثنا بَهز، قال: حدثنا سليمان بن المغيرة. وفي ٧/ ١٤٦ (٦٤٠٥) قال: حدثنا أحمد بن الحسن بن خراش، قال: حدثنا عَمرو بن عاصم، قال: حدثنا سليمان بن المغيرة. و«أَبو داود» (٤٩٥١) قال: حدثنا موسى بن إسماعيل، قال: حدثنا حماد بن سلمة. و«النَّسَائي» ٦/ ١١٤، وفي «الكبرى» (٥٤٧٨) قال: أخبرنا محمد بن النضر بن مساور، قال: أنبأنا جعفر بن سليمان. و«أَبو يَعلى» (٣٢٨٣) قال: حدثنا عبد الأعلى بن حماد، قال: حدثنا حماد. وفي (٣٣٩٨) قال: حدثنا شَيبان، قال: حدثنا عمارة بن زاذان. و«ابن حِبَّان» (٤٥٣١) قال: أخبرنا الحسن بن سفيان، قال: حدثنا عبد الأعلى بن حماد، قال: حدثنا حماد بن سلمة. وفي (٧١٨٧) قال: أخبرنا عمران بن موسى بن مجاشع، قال: حدثنا الصلت بن مسعود الجَحدري، قال: حدثنا جعفر بن سليمان. وفي (٧١٨٨) قال: أخبرنا الحسن بن سفيان، قال: حدثنا شَيبان بن أبي شيبة، قال: حدثنا عمارة بن زاذان.
ستتهم (معمر، وحماد، وسليمان، وسلام، وجعفر، وعمارة) عن ثابت، فذكره (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (٥٧٦)، وتحفة الأشراف (٢٧٨ و٣٢٥ و٤٢٤)، وأطراف المسند (٢٣٤ و٢٧٣). والحديث؛ أخرجه الطيالسي (٢١٦٨)، وأَبو عَوانة (٨٥٥٠)، والطبراني (٤٦٧٦) و٢٥/ (٢٧٣ و٢٨٨)، والبيهقي ٤/ ٦٥ و٦٦ و٩/ ٣٠٥.
[ ٢ / ٨٩ ]
٦٢٢ - عن أَنس بن سِيرين، عن أَنس بن مالك، ﵁، قال:
«كان ابن لأبي طلحة يشتكي، فخرج أَبو طلحة، فقبض الصبي، فلما رجع أَبو طلحة قال: ما فعل ابني؟ قالت أُم سُليم: هو أسكن ما كان، فقربت إليه العشاء، فتعشى، ثم أصاب منها، فلما فرغ قالت: وار الصبي، فلما أصبح
⦗٩١⦘
أَبو طلحة أتى رسول الله ﷺ فأخبره، فقال: أعرستم الليلة؟ قال: نعم، قال: اللهم بارك لهما، فولدت غلاما، قال لي أَبو طلحة: احفظه حتى تأتي به النبي ﷺ فأتى به النبي ﷺ وأرسلت معه بتمرات، فأخذه النبي ﷺ فقال: أمعه شيء؟ قالوا: نعم، تمرات، فأخذها النبي ﷺ فمضغها، ثم أخذ من فيه فجعلها في في الصبي، وحنكه به، وسماه عبد الله» (^١).
أخرجه ابن أبي شيبة (٢٣٩٤٧). والبخاري ٧/ ٨٤ (٥٤٧٠) قال: حدثنا مطر بن الفضل. و«مسلم» ٦/ ١٧٤ (٥٦٦٤) قال: حدثنا أَبو بكر بن أبي شيبة.
كلاهما (ابن أبي شيبة، ومطر) عن يزيد بن هارون، قال: أخبرنا عبد الله بن عون، عن أَنس بن سِيرين، فذكره (^٢).
- في رواية مسلم: «ابن سِيرين» ولم يُسَمِّه.
_________________
(١) اللفظ للبخاري (٥٤٧٠).
(٢) المسند الجامع (٥٧٥)، وتحفة الأشراف (١٤٥٩). والحديث؛ أخرجه البيهقي ٧/ ٣٥.
[ ٢ / ٩٠ ]
• أخرجه أحمد (١٢٠٥٣) قال: حدثنا ابن أَبي عَدي. و«البخاري» ٧/ ٨٤ (٥٤٧٠ م) و٧/ ١٤٨ (٥٨٢٤) قال: حدثنا محمد بن المثنى، قال: حدثنا ابن أَبي عَدي. و«مسلم» ٦/ ١٦٤ (٥٦٠٥) قال: حدثنا محمد بن المثنى، قال: حدثني محمد بن أَبي عَدي. وفي ٦/ ١٧٥ (٥٦٦٥) قال: حدثنا محمد بن بشار، قال: حدثنا حماد بن مَسعَدة. و«ابن حِبَّان» (٤٥٣٢) قال: أخبرنا محمد بن زهير، بالأبلة، قال: حدثنا محمد بن المثنى، قال: حدثنا ابن أَبي عَدي.
كلاهما (ابن أَبي عَدي، وحماد) عن عبد الله بن عون، عن محمد بن سِيرين، عن أَنس، قال:
«لما ولدت أُم سُليم، قالت لي: يا أنس، انظر هذا الغلام، فلا يصيبن شيئا، حتى تغدو به إلى النبي ﷺ يحنكه، فغدوت به، فإذا هو في حائط، وعليه خميصة حريثية، وهو يسم الظهر الذي قدم عليه في الفتح» (^١).
⦗٩٢⦘
- وفي رواية: «عن محمد، عن أَنس؛ فأتيته وعليه خميصة له، وهو في الحائط، يسم الظهر الذي قدم عليه، فقال: رويدك أفرغ لك».
قال ابن أَبي عَدي في أول الحديث:
«إن أبا طلحة غدا على رسول الله ﷺ فقال له: بتما عروسين؟ قال: فبارك الله لكما في عرسكما».
_________________
(١) اللفظ للبخاري (٥٨٢٤).
[ ٢ / ٩١ ]
«وقال أَبو طلحة لأُم سُليم: كيف ذاك الغلام؟ قالت: هو أهدأ مما كان» (^١).
جعله عن محمد بن سِيرين (^٢).
- وأخرجه أحمد (١٢٠٥٤) و٣/ ١٨١ (١٢٨٩٦) قال أَبو عبد الرَّحمَن (^٣): (١٢٨٩٦): قرأت على أبي هذا الحديث، وجده، فأقر به، وحدثنا ببعضه في مكان آخر: قال: حدثنا موسى بن هلال العبدي، قال: حدثنا همام، عن ابن سِيرين، عن أَنس بن مالك، قال:
«تزوج أَبو طلحة أُم سُليم، وهي أم أَنس والبراء، قال: فولدت له بنيا، قال: فكان يحبه حبا شديدا، قال: فمرض الغلام مرضا شديدا، فكان أَبو طلحة يقوم صلاة الغداة يتوضأ، ويأتي النبي ﷺ فيصلي معه، ويكون معه إلى قريب من نصف النهار، ويجيء يقيل ويأكل، فإذا صلى الظهر تهيأ وذهب، فلم يجئ إلى صلاة العتمة، قال: فراح عشية ومات الصبي، قال: وجاء أَبو طلحة، قال: فسجت عليه ثوبا وتركته، قال: فقال لها أَبو طلحة: يا أُم سُليم، كيف بات بني الليلة؟ قالت: يا أبا طلحة، ما كان ابنك منذ اشتكى أسكن منه الليلة، قال: ثم جاءته بالطعام، فأكل وطابت نفسه، قال: فقام إلى فراشه
⦗٩٣⦘
فوضع رأسه، قالت: وقمت أنا فمسست شيئًا من طيب، ثم جئت حتى دخلت معه الفراش، فما هو إلا أن وجد ريح الطيب كان منه ما يكون من الرجل إلى أهله، قال: ثم أصبح أَبو طلحة يتهيأ كما كان يتهيأ كل يوم، قال: فقالت له: يا أبا طلحة، أرأيت لو أن رجلا استودعك وَديعة، فاستمتعت بها، ثم طلبها فأخذها منك، تجزع من ذلك؟ قال: لا، قالت: فإن ابنك قد مات.
_________________
(١) اللفظ لأحمد.
(٢) المسند الجامع (٥٧٤ و٥٧٥)، وتحفة الأشراف (٢٣٣)، وأطراف المسند (٩٤٠). والحديث؛ أخرجه البيهقي ٧/ ٣٥.
(٣) هو عبد الله بن أحمد بن حنبل.
[ ٢ / ٩٢ ]
قال أنس: فجزع عليه جزعا شديدا، وحدث رسول الله ﷺ بما كان من أمرها في الطعام والطيب، وما كان منه إليها، قال: فقال رسول الله ﷺ: هيه، فبتما عروسين وهو إلى جنبكما؟ قال: نعم يا رسول الله، فقال رسول الله ﷺ: بارك الله لكما في ليلتكما، قال: فحملت أُم سُليم تلك الليلة، قال: فتلد غلاما، قال: فحين أصبحنا قال لي أَبو طلحة: احمله في خرقة، حتى تأتي به رسول الله ﷺ واحمل معك تمر عجوة، قال: فحملته في خرقة، قال: ولم يحنك، ولم يذق طعاما ولا شيئا، قال: فقلت: يا رسول الله، ولدت أُم سُليم، قال: الله أكبر، ما ولدت؟ قلت: غلاما، قال: الحمد لله، فقال: هاته إلي، فدفعته إليه، فحنكه رسول الله ﷺ ثم قال له: معك تمر عجوة؟ قلت: نعم، فأخرجت تمرات، فأخذ رسول الله ﷺ تمرة وألقاها في فيه، فما زال رسول الله ﷺ يلوكها، حتى اختلطت بريقه، ثم دفع الصبي، فما هو إلا أن وجد الصبي حلاوة التمر، جعل يمص حلاوة التمر وريق رسول الله ﷺ فكان أول ما تفتحت أمعاء ذلك الصبي على ريق رسول الله ﷺ فقال رسول الله ﷺ: حب الأنصار التمر، فسمي عبد الله بن أبي طلحة».
قال: فخرج منه رجل كثير، قال: واستشهد عبد الله بفارس (^١).
جعله عن ابن سِيرين، لم ينسبه (^٢).
_________________
(١) اللفظ لأحمد (١٢٨٩٦).
(٢) المسند الجامع (٥٧٥)، وأطراف المسند (٩٤٠).
[ ٢ / ٩٣ ]
٦٢٣ - عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة، أنه سمع أَنس بن مالك، ﵁، يقول:
«اشتكى ابن لأبي طلحة، قال: فمات وأَبو طلحة خارج، فلما رأت امرأته أنه قد مات، هيأت شيئًا ونحته في جانب البيت، فلما جاء أَبو طلحة قال: كيف الغلام؟ قالت: قد هدأت نفسه، وأرجو أن يكون قد استراح، وظن أَبو طلحة أنها صادقة، قال: فبات، فلما أصبح اغتسل، فلما أراد أن يخرج، أعلمته أنه قد مات، فصلى مع النبي ﷺ ثم أخبر النبي ﷺ بما كان منهما، فقال رسول الله ﷺ: لعل الله أن يبارك لكما في ليلتكما».
قال سفيان: فقال رجل من الأنصار: فرأيت لهما تسعة أولاد، كلهم قد قرأ القرآن.
أخرجه البخاري ٢/ ٨٢ (١٣٠١) قال: حدثنا بشر بن الحكم (^١)، قال: حدثنا سفيان بن عُيينة، قال: أخبرنا إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة، فذكره (^٢).
_________________
(١) قال ابن حجر: قوله «حدثنا بشر بن الحكم»، هو النيسابوري، قال أَبو نُعيم في «المستخرج»: يقال: إن هذا الحديث مما تفرد به البخاري، عن بشر بن الحكم، يعني من هذا الوجه، من حديث سفيان بن عُيينة، ولم يخرجه أَبو نُعيم، ولا الإسماعيلي، من طريق إسحاق، إلا من جهة البخاري. «فتح الباري» ٣/ ١٦٩.
(٢) المسند الجامع (٥٧٣)، وتحفة الأشراف (١٧٣).
[ ٢ / ٩٤ ]
٦٢٤ - عن حميد الطويل، عن أَنس، قال:
«اشتكى ابن لأبي طلحة، فخرج أَبو طلحة إلى المسجد، فتوفي الغلام، فهيأت أُم سُليم الميت، وقالت لأهلها: لا يخبرن أحد منكم أبا طلحة بوفاة ابنه، فرجع إلى أهله، ومعه ناس من أهل المسجد من أصحابه، قال: ما فعل الغلام؟ قالت: خير ما كان، فقربت إليهم عشاءهم، فتعشوا، وخرج القوم، وقامت المرأة إلى ما تقوم إليه المرأة، فلما كان آخر الليل قالت: يا أبا طلحة،
⦗٩٥⦘
ألم تر إلى آل فلان استعاروا عارِيَّة، فتمتعوا بها، فلما طلبت كأنهم كرهوا ذاك. قال: ما أنصفوا، قالت: فإن ابنك كان عارِيَّة من الله، ﵎، وإن الله قبضه، فاسترجع، وحمد الله، فلما أصبح غدا على رسول الله ﷺ فلما رآه قال: بارك الله لكما في ليلتكما، فحملت بعبد الله، فولدته ليلا، وكرهت أن تحنكه حتى يحنكه رسول الله ﷺ فحملته غدوة، ومعي تمرات عجوة، فوجدته يهنأ أباعر له، أو يسمها، فقلت: يا رسول الله، إن أُم سُليم ولدت الليلة، فكرهت أن تحنكه حتى يحنكه رسول الله ﷺ فقال: أمعك شيء؟ قلت: تمرات عجوة، فأخذ بعضهن فمضغهن، ثم جمع بزاقه فأوجره إياه، فجعل يتلمظ، فقال: حب الأنصار التمر، قال: قلت: يا رسول الله، سمه، قال: هو عبد الله» (^١).
- وفي رواية: «أن أُم سُليم ولدت غلاما، من أبي طلحة، فبعثت به مع ابنها أنس، إلى رسول الله ﷺ فحنكه» (^٢).
أخرجه أحمد (١٢٠٥١) قال: حدثنا ابن أَبي عَدي. وفي ٣/ ١٨٨ (١٢٩٨٩) قال: حدثنا محمد بن عبد الله. و«عبد الله بن أحمد» ٣/ ١٠٦ (١٢٠٥٢) قال: حدثنا بُندَار، قال: حدثنا ابن أَبي عَدي. و«أَبو يَعلى» (٣٨٨٢) قال: حدثنا زهير، قال: حدثنا عبد الله بن بكر.
ثلاثتهم (محمد بن أَبي عَدي، ومحمد بن عبد الله الأَنصاري، وابن بكر) عن حميد، فذكره (^٣).
_________________
(١) اللفظ لأحمد (١٢٠٥١).
(٢) اللفظ لأحمد (١٢٩٨٩).
(٣) المسند الجامع (٥٧٧)، وأطراف المسند (٤٧٣). والحديث؛ أخرجه البيهقي في «شعب الإيمان» (٩٧٤٠).
[ ٢ / ٩٤ ]
٦٢٥ - عن عبد العزيز بن صُهَيب، عن أَنس بن مالك، ﵁، قال: قال رسول الله ﷺ:
⦗٩٦⦘
«ما من الناس مسلم، يموت له ثلاثة من الولد، لم يبلغوا الحنث، إلا أدخله الله الجنة، بفضل رحمته إياهم» (^١).
- وفي رواية: «ما من مُسلِمَيْن يتوفى لهما ثلاثة من الولد، لم يبلغوا الحنث، إلا أدخلهم الله الجنة، بفضل رحمة الله إياهم» (^٢).
أخرجه البخاري ٢/ ٧٣ (١٢٤٨) قال: حدثنا أَبو مَعمَر، قال: حدثنا عبد الوارث. وفي ٢/ ١٠٠ (١٣٨١) قال: حدثنا يعقوب بن إبراهيم، قال: حدثنا ابن عُلَية. وفي «الأدب المفرد» (١٥١) قال: حدثنا عبد الله بن أبي الأسود، قال: حدثنا زكريا بن عمارة الأَنصاري. و«ابن ماجة» (١٦٠٥) قال: حدثنا يوسف بن حماد المعني، قال: حدثنا عبد الوارث بن سعيد. و«النَّسَائي» ٤/ ٢٤، وفي «الكبرى» (٢٠١٣) قال: أخبرنا يوسف بن حماد، قال: حدثنا عبد الوارث. و«أَبو يَعلى» (٣٩٢٧) قال: حدثنا عبد الأعلى، قال: حدثنا زكريا بن يحيى.
ثلاثتهم (عبد الوارث، وإسماعيل ابن عُلَية، وزكريا بن يحيى بن عمارة) عن عبد العزيز، فذكره (^٣).
_________________
(١) اللفظ للبخاري (١٣٨١).
(٢) اللفظ لابن ماجة.
(٣) المسند الجامع (٥٧٨)، وتحفة الأشراف (١٠٠٥ و١٠٣٦). والحديث؛ أخرجه البيهقي ٤/ ٦٧، والبغوي (١٥٤٥).
[ ٢ / ٩٥ ]
٦٢٦ - عن ثابت البُنَاني، عن أَنس، أن النبي ﷺ قال:
«ما من رجل مسلم، يموت له ثلاثة من ولده، لم يبلغوا الحنث، إلا أدخل الله، ﷿، أَبويه الجنة، بفضل رحمته إياهم».
أخرجه أحمد (١٢٥٦٣) قال: حدثنا عبد الصمد، قال: حدثنا عبد الملك النميري، قال: حدثنا ثابت، فذكره (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (٥٧٩)، وأطراف المسند (٣٦٧).
[ ٢ / ٩٦ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ عبد الملك النُّمَيري شبه المجهول.
[ ٢ / ٩٦ ]
٦٢٧ - عن حفص بن عُبيد الله، عن أَنس، أن رسول الله ﷺ قال:
«من احتسب ثلاثة من صلبه دخل الجنة، فقامت امرأة فقالت: أو اثنان؟ قال: أو اثنان، قالت المرأة: يا ليتني قلت واحدا» (^١).
- وفي رواية: «من احتسب ثلاثة من صلبه دخل الجنة» (^٢).
أخرجه النَّسَائي ٤/ ٢٣، وفي «الكبرى» (٢٠١١) قال: أخبرنا أحمد بن عَمرو بن السَّرح. و«ابن حِبَّان» (٢٩٤٣) قال: أخبرنا عبد الله بن محمد بن سَلم، ببيت المقدس، قال: حدثنا حَرملة بن يحيى.
كلاهما (أحمد، وحَرملة) عن عبد الله بن وهب، قال: أخبرنا عَمرو بن الحارث، عن بكير بن عبد الله بن الأشج، أن عمران بن نافع حدثه، عن حفص بن عُبيد الله، فذكره (^٣).
- قال أَبو عبد الرَّحمَن النَّسَائي: بكير هو ابن عبد الله بن الأشج، وهم ثلاثة إخوة؛ يعقوب، وبكير، وعمر، وأجلهم، وأكثرهم حديثا، بكير.
_________________
(١) اللفظ للنسائي.
(٢) اللفظ لابن حبان.
(٣) المسند الجامع (٥٨٠)، وتحفة الأشراف (٥٤٩). والحديث؛ أخرجه البخاري في «التاريخ الكبير» ٦/ ٤٢١.
[ ٢ / ٩٧ ]
• حديث ثابت، عن أَنس، قال:
«إن رسول الله ﷺ أخذ على النساء، حين بايعهن، أن لا ينحن، فقلن: يا رسول الله، إن نساء أسعدننا في الجاهلية، أفنسعدهن؟ فقال رسول الله ﷺ: لا إسعاد في الإسلام».
يأتي برقم (٧٦٤).
[ ٢ / ٩٧ ]
٦٢٨ - عن عبد العزيز بن صُهَيب، يحدث عن أَنس، قال: قال رسول الله ﷺ:
«ثلاث لا يزلن في أمتي، حتى تقوم الساعة: النياحة، والمفاخرة في الأنساب، والأنواء» (^١).
أخرجه أَبو يَعلى (٣٩١١) قال: حدثنا عبد الأعلى. وفي (٣٩١٢) قال: حدثنا نصر بن علي.
كلاهما (عبد الأعلى، ونصر بن علي) عن زكريا بن يحيى بن عمارة، قال: حدثنا هُشيم، قال: سمعت عبد العزيز بن صُهَيب، فذكره (^٢).
_________________
(١) لفظ (٣٩١١).
(٢) المقصد العَلي (٤٣٦ و٤٣٧)، ومَجمَع الزوائد ٣/ ١٢، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (١٩٩٤)، والمطالب العالية (٨٥١). والحديث؛ أخرجه البزار (٦٣٨٥).
[ ٢ / ٩٨ ]
٦٢٩ - عن قتادة، عن أَنس؛
«أن جِنازة مرت برسول الله ﷺ فقام، فقيل: إنها جِنازة يهودي، فقال: إنما قمنا للملائكة».
أخرجه النَّسَائي ٤/ ٤٧، وفي «الكبرى» (٢٠٦٦) قال: أخبرنا إسحاق، قال: أنبأنا النضر، قال: حدثنا حماد بن سلمة، عن قتادة، فذكره (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (٥٩٤)، وتحفة الأشراف (١١٦٢). والحديث؛ أخرجه الطبراني في «الأوسط» (٨١١٣).
[ ٢ / ٩٨ ]
- فوائد:
- النضر؛ هو ابن شُميل، وإِسحاق؛ هو ابن إِبراهيم الحَنظلي، ابن راهَويه.
[ ٢ / ٩٨ ]
٦٣٠ - عن ابن شهاب، عن أَنس بن مالك، قال:
«أتى رسول الله ﷺ على حمزة يوم أُحُد، فوقف عليه، فرآه قد مثل به،
⦗٩٩⦘
فقال: لولا أن تجد صفية في نفسها، لتركته حتى تأكله العافية، حتى يحشر يوم القيامة من بطونها، قال: ثم دعا بنمرة فكفنه فيها، فكانت إذا مدت على رأسه بدت رجلاه، وإذا مدت على رجليه بدا رأسه، قال: فكثر القتلى وقلت الثياب، قال: فكفن الرجل والرجلان والثلاثة في الثوب الواحد، ثم يدفنون في قبر واحد، فجعل رسول الله ﷺ يسأل عنهم: أيهم أكثر قرآنا، فيقدمه إلى القبلة، قال: فدفنهم رسول الله ﷺ ولم يصل عليهم» (^١).
- وفي رواية: «لما كان يوم أُحُد، مر رسول الله ﷺ بحمزة، وقد جدع أنفه، ومثل به، فقال: لولا أن تجد صفية في نفسها، تركته حتى يحشره الله من بطون السباع والطير، فكفن في نمرة، إذا خمر رأسه بدت رجلاه، وإذا خمرت رجلاه بدا رأسه، فخمروا رأسه، ولم يصل على أحد من الشهداء، وقال: أنا شهيد عليكم اليوم، وكان يجمع الثلاثة في قبر، والاثنين في قبر، ويسأل: أيهم كان أكثر قرآنا؟ فيقدمه في اللحد، ويكفن الرجلين، والثلاثة، في ثوب واحد» (^٢).
- وفي رواية: «أن شهداء أحد لم يغسلوا، ودفنوا بدمائهم، ولم يصل عليهم» (^٣).
- وفي رواية: «انظروا أيهم أكثر جمعا للقرآن، فقدموه في اللحد» (^٤).
_________________
(١) اللفظ للترمذي.
(٢) اللفظ لأبي يَعلى.
(٣) اللفظ لأبي داود (٣١٣٥).
(٤) اللفظ لابن أبي شيبة (١١٧٦٢).
[ ٢ / ٩٨ ]
- وفي رواية: «أن النبي ﷺ مر بحمزة، وقد مثل به، ولم يصل على أحد من الشهداء غيره» (^١).
أخرجه ابن أبي شيبة (١١٧٦٢) و٣/ ٣٢٥ (١١٧٧٧) و١٤/ ٢٦٠ (٣٧٦١١) قال: حدثنا عُبيد الله بن موسى. وفي ١٤/ ٣٩١ (٣٧٩٠٧) قال: حدثنا
⦗١٠٠⦘
زيد بن الحُبَاب. و«أحمد» ٣/ ١٢٨ (١٢٣٢٥) قال: حدثنا صفوان بن عيسى، وزيد بن الحُبَاب. و«عَبد بن حُميد» (١١٦٥) قال: أخبرنا عُبيد الله بن موسى. و«أَبو داود» (٣١٣٥) قال: حدثنا أحمد بن صالح، قال: حدثنا ابن وهب (ح) وحدثنا سليمان بن داود المهري، قال: أخبرنا ابن وهب. وفي (٣١٣٦) قال: حدثنا عثمان بن أبي شيبة، قال: حدثنا زيد، يعني ابن الحُبَاب (ح) وحدثنا قتيبة بن سعيد، قال: حدثنا أَبو صفوان، يعني المرواني. وفي (٣١٣٧) قال: حدثنا عباس العنبري، قال: حدثنا عثمان بن عمر. و«التِّرمِذي» (١٠١٦) قال: حدثنا قتيبة، قال: حدثنا أَبو صفوان. و«أَبو يَعلى» (٣٥٦٨) قال: حدثنا أَبو بكر بن أبي شيبة، قال: حدثنا عُبيد الله بن موسى.
_________________
(١) اللفظ لأبي داود (٣١٣٧).
[ ٢ / ٩٩ ]
ستتهم (عُبيد الله، وزيد، وصفوان، وعبد الله بن وهب، وأَبو صفوان عبد الله بن سعيد، وعثمان) عن أُسامة بن زيد الليثي، عن ابن شهاب الزُّهْري، فذكره (^١).
- قال التِّرمِذي: حديث أنس، حديثٌ حسنٌ غريبٌ، لا نعرفه من حديث أَنس إلا من هذا الوجه.
النمرة: الكساء الخلق.
وقد خولف أُسامة بن زيد في رواية هذا الحديث؛
فروى الليث بن سعد، عن ابن شهاب، عن عبد الرَّحمَن بن كعب بن مالك، عن جابر بن عبد الله.
وروى مَعمَر، عن الزُّهْري، عن عبد الله بن ثعلبة، عن جابر.
ولا نعلم أحدًا ذكره عن الزُّهْري، عن أَنس، إلا أُسامة بن زيد.
⦗١٠١⦘
وسألتُ محمدًا عن هذا الحديث، فقال: حديث الليث، عن ابن شهاب، عن عبد الرَّحمَن بن كعب بن مالك، عن جابر أصح.
- أخرجه عبد الرزاق (٦٣٨٠) عن ابن جُريج، عن رجل، عن أَنس؛
«أن النبي ﷺ كان يقدم في القبر إلى القبلة أقرأهم، ثم ذا السن».
_________________
(١) المسند الجامع (٥٩٥ و٥٩٦ و٥٩٧)، وتحفة الأشراف (١٤٧٧ و١٤٧٨ و١٤٧٩)، وأطراف المسند (٩٥٨)، والمقصد العَلي (٤٥٤). والحديث؛ أخرجه البزار (٦٣٤٧)، والطبراني (٢٩٣٩)، والدارقُطني (٤٢٠٥ و٤٢٠٦)، والبيهقي ٤/ ١٠.
[ ٢ / ١٠٠ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ أُسامة بن زيد الليثي المدني، ضعيف الحديث. انظر فوائد الحديث رقم (٣٩٤)، وانظر فوائد الحديث التالي.
- وقال التِّرمِذي: سألتُ محمدًا، يعني ابن إسماعيل البخاري، عن هذا الحديث؟ فقال: حديث عبد الرَّحمَن بن كعب، عن جابر بن عبد الله، في شهداء أحد، هو حديث حسن.
وحديث أُسامة بن زيد، عن ابن شهاب، عن أَنس، غير محفوظ، غلط فيه أُسامة بن زيد. «ترتيب علل التِّرمِذي الكبير» (٢٥٢).
- وأخرجه الدارقُطني، من طريق عثمان بن عمر، عن أُسامة بن زيد، وقال: لم يقل هذا اللفظ غير عثمان بن عمر: «ولم يصل على أحد من الشهداء غيره»، وليست بمحفوظة. «السنن» (٤٢٠٥).
[ ٢ / ١٠١ ]
• حديث سلام بن أبي مطيع، عن أيوب، عن أبي قلابة، عن عبد الله بن يزيد، رضيع عائشة، عن عائشة، عن النبي ﷺ، قال:
«ما من ميت يصلي عليه أمة من الناس، من المسلمين، يبلغون أن يكونوا مئة، فيشفعون له إلا شفعوا فيه».
قال سلام: فحدثت به شعيب بن الحبحاب، فقال: حدثني به أنس بن مالك، عن النبي ﷺ.
يأتي في مسند عائشة، أُم المؤمنين، رضي الله تعالى عنها، برقم (١٧٩٧٧).
[ ٢ / ١٠١ ]
٦٣١ - عن نافع أبي غالب، قال: كنت في سكة المربد، فمرت جِنازة معها ناس كثير، قالوا: جِنازة عبد الله بن عمير، فتبعتها، فإذا أنا برجل عليه كساء رقيق على بريذينة، على رأسه خرقة تقيه من الشمس، فقلت: من هذا
⦗١٠٢⦘
الدهقان؟ فقالوا: أَنس بن مالك، فلما وضعت الجِنازة، قام أَنس فصلى عليها، وأنا خلفه، لا يحول بيني وبينه شيء، فقام عند رأسه، فكبر أربع تكبيرات، لم يطل ولم يسرع، ثم ذهب يقعد، فقالوا: يا أبا حمزة، المرأة الأَنصارية! فقربوها وعليها نعش أخضر، فقام عند عجيزتها، فصلى عليها نحو صلاته على الرجل، ثم جلس، فقال العلاء بن زياد: يا أبا حمزة، هكذا كان رسول الله ﷺ يصلي على الجِنازة كصلاتك، يكبر عليها أربعا، ويقوم عند رأس الرجل، وعجيزة المرأة؟ قال: نعم.
قال: يا أبا حمزة، غزوت مع رسول الله ﷺ؟ قال: نعم؛ غزوت معه حنينا، فخرج المشركون، فحملوا علينا حتى رأينا خيلنا وراء ظهورنا، وفي القوم رجل يحمل علينا، فيدقنا ويحطمنا، فهزمهم الله، وجعل يجاء بهم، فيبايعونه على الإسلام، فقال رجل من أصحاب النبي ﷺ: إن علي نذرا، إن جاء الله، ﷿، بالرجل الذي كان منذ اليوم يحطمنا، لأضربن عنقه، فسكت رسول الله ﷺ وجيء بالرجل، فلما رأى رسول الله ﷺ قال: يا رسول الله، تبت إلى الله، فأمسك رسول الله ﷺ عنه لا يبايعه، ليفي الآخر بنذره، قال: فجعل الرجل يتصدى لرسول الله ﷺ ليأمره بقتله، وجعل يهاب رسول الله ﷺ أن يقتله، فلما رأى رسول الله ﷺ أنه لا يصنع شيئا، بايعه، فقال الرجل: يا رسول الله، نذري؟ فقال: إني لم أمسك عنه منذ اليوم إلا لتوفي بنذرك، قال: يا رسول الله، ألا أومضت إلي؟ فقال رسول الله ﷺ: إنه ليس لنبي أن يومض».
[ ٢ / ١٠١ ]
قال أَبو غالب: فسألت عن صنيع أَنس في قيامه على جِنازة المرأة عند عجيزتها؟ فحدثوني أنه إنما كان لأنه لم تكن النعوش، فكان يقوم الإمام حيال عجيزتها، يسترها من القوم (^١).
⦗١٠٣⦘
- وفي رواية: «عن نافع أبي غالب الباهلي، شهد أَنس بن مالك، قال: فقال العلاء بن زياد العدوي: يا أبا حمزة، بسن أي الرجال كان نبي الله ﷺ إذ بعث؟ قال: ابن أربعين سنة، قال: ثم كان ماذا؟ قال: كان بمكة عشر سنين، وبالمدينة عشر سنين، فتمت له ستون سنة، ثم قبضه الله، ﷿، إليه. قال: سن أي الرجال هو يومئذ؟ قال: كأشب الرجال، وأحسنه وأجمله وألحمه.
قال: يا أبا حمزة، هل غزوت مع نبي الله ﷺ؟ قال: نعم، غزوت معه يوم حنين، فخرج المشركون بكثرة، فحملوا علينا، حتى رأينا خيلنا وراء ظهورنا، وفي المشركين رجل يحمل علينا، فيدقنا ويحطمنا، فلما رأى ذلك نبي الله ﷺ نزل، فهزمهم الله، ﷿، فولوا، فقام نبي الله ﷺ حين رأى الفتح، فجعل يجاء بهم أسارى رجلا رجلا، فيبايعونه على الإسلام، فقال رجل من أصحاب رسول الله ﷺ: إن علي نذرا، لئن جيء بالرجل الذي كان منذ اليوم يحطمنا، لأضربن عنقه، قال: فسكت نبي الله ﷺ وجيء بالرجل، فلما رأى نبي الله ﷺ قال: يا نبي الله، تبت إلى الله، يا نبي الله، تبت إلى الله، فأمسك نبي الله ﷺ فلم يبايعه، ليوفي الآخر نذره، قال: فجعل ينظر النبي ﷺ ليأمره بقتله، وجعل يهاب نبي الله ﷺ أن يقتله، فلما رأى نبي الله ﷺ أنه لا يصنع شيئًا بايعه، فقال: يا نبي الله، نذري؟ قال: لم أمسك عنه منذ اليوم إلا لتوفي نذرك، فقال: يا نبي الله، ألا أومضت إلي، فقال: إنه ليس لنبي أن يومض» (^٢).
_________________
(١) اللفظ لأبي داود.
(٢) اللفظ لأحمد (١٢٥٥٧).
[ ٢ / ١٠٢ ]
- وفي رواية: «عن أبي غالب الخياط، قال: شهدت أَنس بن مالك صلى على جِنازة رجل، فقام عند رأسه، فلما رفعت أتي بجِنازة امرأة من قريش، أو من الأنصار، فقيل له: يا أبا حمزة، هذه جِنازة فلانة بنت فلان، فصل عليها، فصلى عليها، فقام وسطها، وفينا العلاء بن زياد العدوي، فلما رأى اختلاف قيامه على الرجل والمرأة، قال: يا أبا حمزة، هكذا كان رسول الله ﷺ يقوم من
⦗١٠٤⦘
الرجل حيث قمت، ومن المرأة حيث قمت؟ قال: نعم. قال: فالتفت إلينا العلاء، فقال: احفظوا» (^١).
أخرجه ابن أبي شيبة (١١٦٦٤) قال: حدثنا وكيع، عن همام. و«أحمد» ٣/ ١١٨ (١٢٢٠٤) قال: حدثنا وكيع، قال: حدثني همام. وفي ٣/ ١٥١ (١٢٥٥٧) قال: حدثنا عبد الصمد بن عبد الوارث، قال: حدثنا أبي. وفي ٣/ ٢٠٤ (١٣١٤٥) قال: حدثنا يزيد، قال: أخبرنا همام بن يحيى. و«ابن ماجة» (١٤٩٤) قال: حدثنا نصر بن علي الجهضمي، قال: حدثنا سعيد بن عامر، عن همام. و«أَبو داود» (٣١٩٤) قال: حدثنا داود بن معاذ، قال: حدثنا عبد الوارث. و«التِّرمِذي» (١٠٣٤) قال: حدثنا عبد الله بن منير، عن سعيد بن عامر، عن همام.
_________________
(١) اللفظ لأحمد (١٣١٤٥).
[ ٢ / ١٠٣ ]
كلاهما (همام، وعبد الوارث) عن نافع أبي غالب، فذكره (^١).
- في رواية وكيع، عند ابن أبي شيبة: عن غالب أو أبي غالب، عن أَنس.
- في رواية وكيع عند أحمد (١٢٢٠٤) قال: حدثني همام، عن غالب. قال أحمد: هكذا قال وكيع: «غالب» وإنما هو: «أَبو غالب».
- قال التِّرمِذي: حديث أَنس هذا حديثٌ حسنٌ، وقد روى غير واحد، عن همام مثل هذا، وروى وكيع هذا الحديث، عن همام، فوهم فيه، فقال: «عن غالب، عن أَنس» والصحيح: «عن أبي غالب».
وقد روى هذا الحديث عبد الوارث بن سعيد، وغير واحد، عن أبي غالب، مثل رواية همام، واختلفوا في اسم أبي غالب هذا، فقال بعضهم: يقال اسمه: نافع، ويقال: رافع.
_________________
(١) المسند الجامع (٥٨٧)، وتحفة الأشراف (١٦٢١)، وأطراف المسند (١٠٢٠ و١٠٢١). والحديث؛ أخرجه الطيالسي (٢٢٦٣)، والبيهقي ٤/ ٣٣ و١٠/ ٨٥.
[ ٢ / ١٠٤ ]
٦٣٢ - عن أم يحيى، قالت: سمعت أَنس بن مالك يقول:
«مات ابن لأبي طلحة، فصلى عليه النبي ﷺ فقام أَبو طلحة خلف النبي ﷺ وأُم سُليم خلف أبي طلحة، كأنهم عرف ديك، وأشار بيده».
أخرجه أحمد (١٣٣٠٣) قال: حدثنا حماد بن خالد، قال: حدثنا عبد الله، يعني العمري، قال: سمعت أُم يحيى، فذكرته (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (٥٨٦)، وأطراف المسند (١١٠٢)، ومَجمَع الزوائد ٣/ ٣٤.
[ ٢ / ١٠٥ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ لجهالة أَم يحيى.
- وعبد الله بن عُمر بن حَفص بن عاصم العُمري، ليس بثقة. انظر فوائد الحديث رقم (٦٧٤٧).
[ ٢ / ١٠٥ ]
٦٣٣ - عن ثابت البُنَاني، عن أَنس؛
«أن أسود كان ينظف المسجد، فمات، فدفن ليلا، وأتي النبي ﷺ فأخبر، فقال: انطلقوا إلى قبره، فانطلقوا إلى قبره، فقال: إن هذه القبور ممتلئة على أهلها ظلمة، وإن الله، ﷿، ينورها بصلاتي عليها، فأتى القبر فصلى عليه، وقال رجل من الأنصار: يا رسول الله، إن أخي مات ولم تصل عليه، قال: فأين قبره؟ فأخبره، فانطلق رسول الله ﷺ مع الأَنصاري».
أخرجه أحمد (١٢٥٤٥) قال: حدثنا سليمان بن داود، قال: حدثنا أَبو عامر، يعني الخزاز، عن ثابت، فذكره (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (٥٩٩)، وأطراف المسند (٢٣٧). والحديث؛ أخرجه الدارقُطني (١٨٤٣)، والبيهقي ٤/ ٤٦.
[ ٢ / ١٠٥ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ صالح بن رُستُم، أَبو عامر الخَزَّاز، لا يُحتج به. انظر فوائد الحديث رقم (٣٠٦١).
- وأَخرجه ابن عَدي في «الكامل» ٦/ ٢٤٢، في مناكير صالح بن رُستم.
- وقال الدارقُطني: يرويه ثابت البُنَاني، واختُلف عنه؛
فرواه يونس بن عُبيد، عن ثابت، عن أَبي رافع، عن أَبي هريرة.
حَدث به إِبراهيم بن طهمان، عن حجاج بن حجاج، عنه.
قال ذلك حفص بن عبد الله النيسابوري، عن إِبراهيم بن طهمان.
وخَالفه ابن حُميد الرازي؛ فرواه عن كِنانة بن جَبَلة، عن إِبراهيم بن طهمان، عن حجاج بن حجاج، عن قتادة، ويونس، وثابت، عن أَبي رافع، عن أَبي هريرة.
⦗١٠٦⦘
وقول حفص أَصَح من قول كِنانة.
ورواه حماد بن سلمة، وحماد بن واقد، عن ثابت، عن أَبي رافع، عن أَبي هريرة.
وزاد أَبو عُمر الضرير، عن حماد بن سلمة فيه أَلفاظًا، أَدرجها في الحديث، وهو قَوله: إِن هذه القبور مُظلمة مُمتلئة ظُلمة، إِلى آخر الكلام.
ورواه حماد بن زيد، واختُلف عنه؛
فرواه عفان بن مسلم، وعارِم بن الفضل، وسليمان بن حرب، ومحمد بن عُبيد بن حِساب، وأَبو الربيع الزَّهراني، ويونس المُؤَدِّب، عن حماد، عن ثابت، عن أَبي رافع، عن أَبي هريرة.
وفَصَلَوا هذا الكلام فجعلوه من قول ثابت البُنَاني، أَنه بَلغه عن النبي ﷺ وقولهم أَشبَه بالصواب.
ورواه مُسَدَّد، ولُوين، عن حماد بن زيد، بهذا الإِسناد، وأَدرَجا هذا الكلام من حديث أَبي رافع، عن أَبي هريرة، لم يضبِطاه عن حماد.
ورواه أَحمد بن عَبدة، عن حماد، مُختصرًا.
وخالفهم خالد بن خِداش المُهَلبي، فرواه عن حماد بن زيد، عن ثابت، عن أَنس بن مالك، عن النبي ﷺ بالكلام الأَول والثاني جميعًا.
وكذلك قيل عن هُدبَة بن خالد، عن حماد بن زيد.
وروى الصلاة على القبر حبيب بن الشهيد، وأَبو عامر الخَزَّاز، عن ثابت، عن أَنس، عن النبي ﷺ.
سُئل عن خالد بن خِداش، فقال: ثقة، وربما وَهِم. «العلل» (٢٢٢١).
- وقال الدارقُطني: اختُلف فيه على ثابت البُنَاني؛
فرواه حبيب بن الشهيد، وأَبو عامر الخَزَّاز، عن ثابت، عن أَنس.
وكذلك قال خالد بن خِداش، عن حماد بن زيد، عن ثابت، عن أَنس.
وخالفهم يونس بن عُبيد، وحماد بن سلمة، وحماد بن زيد، فرَوَوْه عن ثابت، عن أَبي رافع، عن أَبي هريرة، وهو أَشبَه بالصواب. «العلل» (٢٣٦٠).
- وقال ابن طاهر المَقدسي: رواه أَبو عامر الخَزَّاز صالح بن رُستم، عن ثابت، عن أَنس، وصالح ضعيف. «ذخيرة الحفاظ» (١٤٤٤).
⦗١٠٧⦘
- رواه حماد بن زيد، عن ثابت، عن أَبي رافع، عن أَبي هريرة، ويأتي في مسنده برقم (١٤٣٤٤).
[ ٢ / ١٠٥ ]
٦٣٤ - عن ثابت البُنَاني، عن أَنس بن مالك؛
«أن رسول الله ﷺ صلى على قبر امرأة قد دفنت» (^١).
- وفي رواية: «أن النبي ﷺ صلى على قبر» (^٢).
- وفي رواية: «أن النبي ﷺ صلى على قبر، بعد ما قبر» (^٣).
أخرجه أحمد (١٢٣٤٣). ومسلم ٣/ ٥٦ (٢١٧٣) قال: حدثني إبراهيم بن محمد بن عرعرة السامي. و«ابن ماجة» (١٥٣١) قال: حدثنا العباس بن عبد العظيم العنبري، ومحمد بن يحيى، قالا: حدثنا أحمد بن حنبل. و«أَبو يَعلى» (٣٤٥٤) قال: حدثنا موسى بن حيان. و«ابن حِبَّان» (٣٠٨٤) قال: أخبرنا محمد بن عبد الرَّحمَن السامي، قال: حدثنا أحمد بن حنبل.
ثلاثتهم (أحمد، وإبراهيم، وموسى) عن محمد بن جعفر غُندَر، قال: حدثنا شعبة، عن حبيب بن الشهيد، عن ثابت، فذكره (^٤).
_________________
(١) اللفظ لأحمد.
(٢) اللفظ لمسلم.
(٣) اللفظ لابن ماجة.
(٤) المسند الجامع (٥٩٨)، وتحفة الأشراف (٢٨٣)، وأطراف المسند (٣٠٢). والحديث؛ أخرجه السراج في «مسنده» (١٩٠٠)، والدارقُطني (١٨٤٤)، والبيهقي ٤/ ٤٦.
[ ٢ / ١٠٧ ]
- فوائد:
- قال التِّرمِذي: سأَلتُ محمدًا، يعني ابن إِسماعيل البخاري، عن حديث أَحمد بن حنبل، عن غُندَر، عن شعبة، عن حبيب بن الشهيد، عن ثابت، عن أَنس؛ أَن النبي ﷺ صلى على قبر بعد ما دُفن، فقال: هو حديثٌ حسنٌ. «ترتيب علل التِّرمِذي الكبير» (٢٥٣ و٢٥٤).
قال محمد: حدثنا أَحمد بن واقد، قال: حدثنا حماد بن زيد، عن ثابت، عن أَنس؛ أَن النبي ﷺ صلى على قبر.
⦗١٠٨⦘
وأَما سليمان وهؤلاء فإِنما كان عندهم عن حماد بن زيد، عن ثابت، عن أَبي رافع، عن أَبي هريرة.
قال: وحديث أَبي هريرة هو حديثٌ حسنٌ. «ترتيب علل التِّرمِذي الكبير» (٢٥٣ و٢٥٤).
[ ٢ / ١٠٧ ]
٦٣٥ - عن عطاء، عن أَنس؛
«أن النبي ﷺ صلى على ابنه إبراهيم، فكبر عليه أربعا».
أخرجه أَبو يَعلى (٣٦٦٠) قال: حدثنا عقبة بن مُكرَم، قال: حدثنا يونس بن بكير، قال: حدثنا محمد بن عُبيد الله الفزاري، عن عطاء، فذكره (^١).
_________________
(١) المقصد العَلي (٤٦٣)، ومَجمَع الزوائد ٣/ ٣٥، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (١٨٨٦)، والمطالب العالية (٨٦٥).
[ ٢ / ١٠٨ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ عطاء بن عَجلان الحنفي، متروك الحديث. انظر فوائد الحديث رقم (١٤٧٠١).
- وعطاء؛ هو ابن عَجلان، فقد أَخرجه ابن شَبَّة في «تاريخ المدينة» ١/ ٩٨، من طريق عطاء بن عَجلان، عن أَنس.
- وقال ابن حَجر: روى ابن سعد، وأَبو يَعلى، من طريق عطاء بن عَجلان، وهو ضعيف، عن أَنس؛ أَن النبي ﷺ صلى على ابنه إبراهيم، وكَبَّر عليه أَربعًا. «الإصابة» ١/ ٣٣٩.
- وقال البخاري: محمد بن عُبيد الله، العَرزَمي، أَبو عبد الرَّحمَن، الكوفي، تَركَه ابن المُبارك، ويَحيى. «التاريخ الكبير» ١/ ١٧١.
- وقال الدُّوري: سمعتُ يَحيى بن مَعين يقول: محمد بن عُبيد الله العَرزمي، لا يُكتب حديثُه. «تاريخه» (٢٢٤٥).
- وقال عبد الله بن أَحمد بن حنبل: قال أَبي: محمد بن عُبيد الله، ترك الناسُ حديثَه. «العلل ومعرفة الرجال» (٥٣٩).
- وأَخرجه ابن عَدي في «الكامل» ٩/ ٢٣، في مناكير محمد بن عُبيد الله العَرزمي.
وقال ٩/ ٢٧: ولمحمد بن عُبيد الله غير ما ذكرتُ من الحديث، وله نسخة، يرويها عنه ابنه، وابن أَخيه، وعامة رواياته غير محفوظة.
- وقال ابن طاهر المَقدسي: رواه محمد بن عُبيد الله العَرزمي، عن عطاء، عن أَنس، والعَرزمي متروك الحديث، غريبٌ جدًّا. «ذخيرة الحفاظ» (١٤٣٧).
- وقال البوصيري: في سنده محمد بن عُبيد الله الفزاري، وهو ضعيف. «إِتحاف الخيرَة المَهَرة» (١٨٨٦).
- وقال ابن حَجر: إِسناده واهٍ. «المطالب العالية» (٨٦٥).
[ ٢ / ١٠٨ ]
٦٣٥ م- عن حميد الطويل، عن أنس، قال:
«لما جاء نعي النجاشي، قال رسول الله ﷺ: صلوا عليه، قالوا: يا رسول الله، نصلي على عبد حبشي؟! فأنزل الله، ﷿: ﴿وَإِنَّ مِنْ أَهْلِ الكِتَابِ لَمَنْ يُؤْمِنُ بِاللهِ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِمْ خَاشِعِينَ﴾ الآية».
أخرجه النَّسَائي في «الكبرى» (١١٠٢٢) قال: أخبرنا عمرو بن منصور، أخبرنا يزيد بن مهران، حدثنا أبو بكر بن عياش، عن حميد، فذكره.
- أخرجه النَّسَائي في «الكبرى» (١١٠٢٣) قال: أخبرنا عمرو بن منصور، حدثنا يزيد بن مهران أبو خالد الخباز، أخبرنا أبو بكر بن عياش، عن حميد، عن الحسن، مثله. «مُرسَل» (^١).
_________________
(١) مَجمَع الزَّوائِد ٣/ ٣٨ و٩/ ٤١٩.
[ ٢ / ١٠٨ ]
- فوائد:
- الحسن؛ هو ابن أبي الحسن البصري.
[ ٢ / ١٠٨ ]
٦٣٦ - عن يزيد بن أَبَان الرَّقَاشي، عن أَنس بن مالك؛
«أن رسول الله ﷺ أراد أن يصلي على عبد الله بن أبي، فأخذ جبريل بثوبه، فقال: لا تصل على أحد منهم ولا تقم على قبره».
⦗١٠٩⦘
أخرجه أَبو يَعلى (٤١١٢) قال: حدثنا إبراهيم بن الحجاج السامي، قال: حدثنا حماد بن سلمة، عن يزيد الرَّقَاشي، فذكره (^١).
_________________
(١) المقصد العَلي (٤٧٠)، ومَجمَع الزوائد ٣/ ٤٢، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (١٩١٧)، والمطالب العالية (٣٦٢٢). والحديث؛ أخرجه الطبري في «تفسيره» ١٤/ ٤٠٧.
[ ٢ / ١٠٨ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ يزيد بن أَبَان الرَّقَاشي متروك الحديث. انظر فوائد الحديث رقم (٣١٦).
- وقال ابن حَجر: هذا حديثٌ ضعيف، وقد خالف فيه يزيد، مع ضعفه، ما ثبت في الصحيحين من حديث ابن عمر، ﵄، أَنه صلى عليه، وأَن الآية إِنما نزلت بعد ذلك. «المطالب العالية» (٣٦٢٢).
[ ٢ / ١٠٩ ]
٦٣٧ - عن ابن شهاب الزُّهْري، عن أَنس بن مالك، قال:
«كان رسول الله ﷺ وأَبو بكر، وعمر، وعثمان، يمشون أمام الجِنازة» (^١).
أخرجه ابن ماجة (١٤٨٣) قال: حدثنا نصر بن علي الجهضمي، وهارون بن عبد الله الحمال. و«التِّرمِذي» (١٠١٠) قال: حدثنا أَبو موسى، محمد بن المثنى. و«أَبو يَعلى» (٣٦٠٨) قال: حدثنا هارون بن عبد الله.
ثلاثتهم (نصر، وهارون، وابن المثنى) عن محمد بن بكر البُرساني، قال: أخبرنا يونس بن يزيد الأيلي، عن ابن شهاب الزُّهْري، فذكره (^٢).
- قال التِّرمِذي: سألتُ محمدًا، يعني ابن إسماعيل البخاري، عن هذا الحديث، فقال: هذا حديثٌ خطأ أخطأ فيه محمد بن بكر، وإنما يروى هذا الحديث عن يونس، عن الزُّهْري، أن النبي ﷺ وأبا بكر، وعمر، كانوا يمشون أمام الجِنازة (^٣).
قال الزُّهْري: وأخبرني سالم، أن أباه كان يمشي أمام الجِنازة.
قال محمد: وهذا أصح.
_________________
(١) اللفظ لابن ماجة.
(٢) المسند الجامع (٥٩٣)، وتحفة الأشراف (١٥٦٢). والحديث؛ أخرجه الطبراني في «الأوسط» (١٠٦).
(٣) وورد مثله في «ترتيب علل التِّرمِذي الكبير» (٢٤٧).
[ ٢ / ١٠٩ ]
- فوائد:
- قال أَبو داود: سمعتُ أَحمد بن حنبل، ذُكِر له حديث محمد بن بكر البُرساني، عن يونس، عن الزُّهْري، عن أَنس بن مالك، أَن النبي ﷺ وأَبا بكر وعُمر كانوا يمشون أَمام الجِنازة، فقال: هذا، يعني الوهمَ، من يونس؛ لعله حَدثه حِفظًا. «مسائل أَبي داود لأَحمد» (١٩٢٠).
- وقال التِّرمِذي: سأَلتُ محمدًا، يعني البخاري، عن هذا الحديث، فقال: الصحيح عن الزُّهْري؛ أَن النبي ﷺ وأَبا بكر، وعُمر، كانوا يمشون أَمام الجِنازة. «ترتيب علل التِّرمِذي الكبير» (٢٤٧).
⦗١١٠⦘
- وقال الدارقُطني: رواه يونس بن يزيد الأَيلي، عن الزُّهْري، واختُلف عنه:
فرواه بحر بن نصر، عن ابن وهب، عن يونس، عن الزُّهْري، عن سالم، قال: كان رسول الله ﷺ وأَبو بكر، وعُمر يمشون أَمام الجِنازة.
ورواه يونس بن عبد الأَعلى، عن ابن وهب، عن يونس، عن الزُّهْري، عن سالم؛ أَنه كان يمشي أَمام الجِنازة، وكان رسول الله ﷺ يفعل ذلك، وأَبو بكر، وعُمر، وعثمان.
فاحتمل ذلك أَن يكون من كلام الزُّهْري.
ورواه البُرساني، وأَبو زُرعَة وهب الله (^١)، عن يونس، عن الزُّهْري، عن أَنس، قال: كان رسول الله ﷺ وأَبو بكر، وعُمر يسيرون أَمام الجِنازة.
ورواه شَبيب بن سعيد، والقاسم بن مَبرور، عن يونس، عن الزُّهْري، عن سالم؛ أَن ابن عُمر كان يمشي أَمامها، وقد كان رسول الله ﷺ يمشي بين يديها، وأَبو بكر، وعُمر، وعثمان.
فَضُبط عن يونس.
ثم قال: والصحيح عن الزُّهْري قول من قال: عن سالم، عن أَبيه؛ أَنه كان يمشي، وقد مشى رسول الله ﷺ وأَبو بكر، وعُمر. «العلل» (٢٧١٦).
_________________
(١) هو وهب الله بن راشد، أبو زُرعَة المِصري.
[ ٢ / ١٠٩ ]
٦٣٨ - عن سلمة بن وَردان، قال: سمعت أَنس بن مالك، قال:
«قال رسول الله ﷺ لأصحابه ذات يوم: من شهد منكم اليوم جِنازة؟ قال عمر: أنا، قال: من عاد منكم مريضا؟ قال عمر: أنا، قال: من تصدق؟ قال عمر: أنا، قال: من أصبح صائما؟ قال عمر: أنا، قال: وجبت، وجبت» (^١).
أخرجه ابن أبي شيبة (١٠٩٤٩ و٣٢٦٧٩). وأحمد (١٢٢٠٥).
⦗١١١⦘
كلاهما (أَبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد بن حنبل) عن وكيع بن الجراح، عن سلمة بن وَردان، فذكره (^٢).
_________________
(١) اللفظ لأحمد.
(٢) المسند الجامع (١٤٤١)، وأطراف المسند (٦٠٤)، ومَجمَع الزوائد ٣/ ١٦٣. والحديث؛ أخرجه البزار (٦٢٥١)، وأَبو نُعيم في «معرفة الصحابة» (٦٠٣٥)، والبغوي (١٦٤٧).
[ ٢ / ١١٠ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ أَورده ابن عَدي في «الكامل» ٥/ ٣٨٩ في مناكير سلمة بن وردان، وقال ٥/ ٣٩٣: ولسلمة بن وردان غيرُ ما ذكرتُ من الحديث، وليس بالكثير، وفي متون بعض ما يرويه أَشياء منكرة، يخالف سائِرَ الناس.
[ ٢ / ١١١ ]
٦٣٩ - عن أبان بن أبي عياش، عن أنس، أو الحسن، قال: قال رسول الله ﷺ:
«من عاد مريضا، وشيع جنازة، ووفق له صيام ذلك اليوم، أمسى وقد وجبت له الجنة».
قال: وقال الحسن:
«قال النبي ﷺ لأصحابه: أيكم عاد اليوم مريضا؟ فقال أبو بكر: أنا، قال: أيكم تصدق اليوم بشيء من ماله؟ قال أبو بكر: أنا، قال: فأيكم شيع اليوم جنازة؟ قال أبو بكر: أنا، قال: فأيكم أصبح صائما؟ قال أبو بكر: أنا، فقال النبي ﷺ: أوجبت يعني الجنة».
أخرجه عبد الرزاق (٦٧٦٥) عن معمر، عن أبان، فذكره.
[ ٢ / ١١١ ]
- فوائد:
- - قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ أَبَان؛ هو ابن أَبي عَياش البصري، متروك الحديث، وصحيفة مَعمَر، عن أَبَان، عن أَنس، موضوعة. انظر فوائد الحديث رقم (٦٢٧٥).
- الحسن؛ هو ابن أَبي الحسن البصري، ومَعمر؛ هو ابن راشد.
[ ٢ / ١١١ ]
٦٤٠ - عن شعيب بن الحَبحاب، عن أَنس بن مالك، قال: قال رسول الله ﷺ:
«من صلى على جِنازة، كتب له قيراط، فإن انتظر حتى يقضى قضاها، كتب له قيراطان».
أخرجه أَبو يَعلى (٤١٦٩) قال: حدثنا عمر بن شبة، قال: حدثنا أَبو بكر بن مروان بن الحكم بن يزيد بن عمير الأسيدي، قال: حدثنا عبد الوارث بن سعيد، عن شعيب بن الحَبحاب، فذكره (^١).
_________________
(١) المقصد العَلي (٤٦٧)، والمطالب العالية (٨١١).
[ ٢ / ١١٢ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ قال أَبو حاتم الرازي: هذا حديثٌ منكَرٌ، وأَبو بكر بن مروان كتبتُ عنه، ليس به بأس. «علل الحديث» (١٠٨٢).
- وقال أَبو علي الحسن بن علي المَعمَري: هكذا قال هذا الشيخ، يعني الأُسيدي، وأُراه وَهِم فيه، وذلك أَن عُبيد الله بن عمر حدثنا، قال: حدثنا عبد الوارث، عن شعيب بن الحَبحاب، عن عثمان بن سعيد، عن أَبي هريرة مَوقوفًا.
وقد رواه حماد بن زيد، عن شعيب، فقال، عن أَبي الليث مولى كثير بن الصلت، عن أَبي هريرة، مَوقوفًا.
ورواه عبد الكبير بن شعيب، عن أَبيه، عن كثير مولى ابن الصلت، عن أَبي هريرة، ورفعه. «تاريخ بغداد» ١٦/ ٥٥٨.
[ ٢ / ١١٢ ]
٦٤١ - عن يزيد بن أَبَان الرَّقَاشي، عن أَنس، قال: قال رسول الله ﷺ:
«ما من مسلم يشهد جِنازة امرئ مسلم، إلا كان له قيراط من الأجر، فإن قعد حتى يسوى عليها، كان له قيراطان من الأجر، كل قيراط مثل أحد».
أخرجه أَبو يَعلى (٤٠٩٥) قال: حدثنا الفضل بن الصباح، قال: حدثنا أَبو عبيدة، عن محتسب، قال: حدثني يزيد الرَّقَاشي، فذكره (^١).
_________________
(١) المقصد العَلي (٤٦٦)، ومَجمَع الزوائد ٣/ ٣٠، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (١٨٩٨)، والمطالب العالية (٨١١).
[ ٢ / ١١٢ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ يزيد بن أَبَان الرَّقَاشي متروك الحديث. انظر فوائد الحديث رقم (٣١٦).
- مُحتَسِب، هو ابن عبد الرَّحمَن أَبو عائذ، وأَبو عُبيدة، هو عبد الواحد بن واصل الحَدَّاد.
[ ٢ / ١١٢ ]
٦٤٢ - عن الحارث بن زياد، عن أَنس بن مالك، قال:
«خرجنا مع النبي ﷺ في جِنازة، فرأى نسوة، فقال: أتحملنه؟ قلن: لا، قال: تدفنه؟ قلن: لا، قال: فارجعن مأزورات غير مأجورات».
أخرجه أَبو يَعلى (٤٠٥٦ و٤٢٨٤) قال: حدثنا أحمد بن المقدام، أَبو الأشعث العجلي (^١)، قال: حدثنا محمد بن حمران (^٢)، قال: حدثنا الحارث بن زياد، فذكره (^٣).
_________________
(١) في (٤٠٥٦): «حدثنا أَبو الأشعث العجلي»، وفي (٤٢٨٤): «حدثنا أحمد بن المقدام العجلي»، وهو؛ أحمد بن المقدام، العجلي، أَبو الأشعث البصري. «تهذيب الكمال» ١/ ٤٨٨.
(٢) تحرف في (٤٢٨٤) إلى: «محمد بن حمدان»، وهو على الصواب في (٤٠٥٦)، والمصادر التالية.
(٣) المقصد العَلي (٤٤٧)، ومَجمَع الزوائد ٣/ ٢٨، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (١٩٤٠)، والمطالب العالية (٨١٧). والحديث؛ أخرجه ابن شاهين في «ناسخ الحديث ومنسوخه» (٣١٢).
[ ٢ / ١١٣ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ قال الذهبي: الحارث بن زياد، عن أَنس بن مالك، ضعيفٌ، مجهولٌ. «ميزان الاعتدال» (١٥٤٢).
- وقال ابن الجُنيد: قلتُ ليحيى بن مَعين: محمد بن حُمران القيسي، البصري، قال: ضعيف الحديث. «سؤالاته» (٩٣١).
- وقال أَبو زُرعة الرازي: شَهدتُ محمد بن يحيى، يعني الذُّهلي، ذَكَر محمد بن حُمران، فقال: قال علي بن المديني: يُتَّقى هذا الشيخ. «سؤالات البرذعي» (١٠٠٤).
- وقال النَّسَائي: محمد بن حُمران ليس بالقوي. «الضعفاء والمتروكين» (٥٦٣).
[ ٢ / ١١٣ ]
٦٤٣ - عن هلال بن علي بن أُسامة، عن أَنس، ﵁، قال:
«شهدنا بنت رسول الله ﷺ ورسول الله ﷺ جالس على القبر، فرأيت عينيه تدمعان، فقال: هل فيكم من أحد لم يقارف الليلة؟ فقال أَبو طلحة: أنا، قال: فانزل في قبرها، فنزل في قبرها فقبرها» (^١).
أخرجه أحمد (١٢٣٠٠) قال: حدثنا أَبو عامر. وفي ٣/ ٢٢٨ (١٣٤١٦) قال: حدثنا يونس، وسريج. و«البخاري» ٢/ ٧٩ (١٢٨٥) قال: حدثنا عبد الله بن محمد، قال: حدثنا أَبو عامر. وفي ٢/ ٩١ (١٣٤٢) قال: حدثنا محمد بن سنان. و«التِّرمِذي» في «الشمائل» (٣٢٧) قال: حدثنا إسحاق بن منصور، قال: أخبرنا أَبو عامر.
أَربعتهم (أَبو عامر العَقَدي عبد الملك بن عَمرو، ويونس بن محمد المُؤَدِّب، وسُريج بن النعمان، ومحمد بن سِنان) عن فُليح بن سليمان، عن هلال بن على بن أُسامة، فذكره (^٢).
⦗١١٤⦘
- في رواية سريج: «لم يقارف الليلة»، قال سريج: يعني ذنبا.
- وقال البخاري، عقب رواية محمد بن سنان: قال ابن المبارك (^٣): قال فليح: أراه يعني الذنب.
- قال أَبو عبد الله، (هو البخاري): ليقترفوا، أي ليكتسبوا.
_________________
(١) اللفظ للبخاري (١٣٤٢).
(٢) المسند الجامع (٦٠٢)، وتحفة الأشراف (١٦٤٥)، وأطراف المسند (١٠٤٨). والحديث؛ أخرجه الطيالسي (٢٢٣٠)، والبزار (٦٢٢٥)، والبيهقي ٤/ ٥٣، والبغوي (١٥١٣).
(٣) قال ابن حجر: قال الإسماعيلي في «المُستَخرج»: أَخبرني الحسن هو ابن سفيان، حدثنا حِبان بن موسى، أَخبرنا عبد الله، يعني ابن المبارك، عن فليح بن سليمان، عن هلال بن علي، عن أَنس بن مالك قال شهدنا بنتًا لرسول الله ﷺ الحديثَ، وفي آخره قال فليح: ظننتُ أَنه يعني الذَّنْب. «تغليق التعليق» ٢/ ٤٨٤.
[ ٢ / ١١٣ ]
- فوائد:
- قال المِزِّي: هلال بن علي بن أُسامة، ويقال: هلال بن أَبي ميمونة، وهلال بن أَبي هلال، القرشي العامري المَدني. «تهذيب الكمال» ٣٠/ ٣٤٣.
[ ٢ / ١١٤ ]
٦٤٤ - عن ثابت البُنَاني، عن أَنس؛
«أن رقية، ﵂، لما ماتت، قال رسول الله ﷺ: لا يدخل القبر رجل قارف أهله، فلم يدخل عثمان بن عفان، ﵁، القبر» (^١).
- وفي رواية: «أن رقية لما ماتت، قال رسول الله ﷺ: لا يدخل القبر رجل قارف أهله الليلة» (^٢).
أخرجه أحمد (١٣٤٣١) قال: حدثنا يونس. وفي ٣/ ٢٧٠ (١٣٨٨٩) قال: حدثنا عفان.
كلاهما (يونس بن محمد المُؤَدِّب، وعفان بن مسلم) عن حماد بن سلمة، قال: حدثنا ثابت، فذكره (^٣).
_________________
(١) اللفظ لأحمد (١٣٤٣١).
(٢) اللفظ لأحمد (١٣٨٨٩).
(٣) المسند الجامع (٦٠١)، وأطراف المسند (٢٤٦)، ومَجمَع الزوائد ٣/ ٤٣. والحديث؛ أخرجه البخاري في «التاريخ الأوسط» ١/ ٤٤، والبزار (٦٩٧٢)، والحاكم ٤/ ٤٧.
[ ٢ / ١١٤ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ قال البخاري: لا أَدري ما هذا، والنبي ﷺ لم يشهد رُقَية؟!. «شرح البخاري لابن بَطال» ٣/ ٣٢٨.
- وقال ابن عبد البَرِّ: هذا الحديث خطأٌ من حماد بن سلمة، لأَن رسول الله ﷺ لم يشهد دفن رُقَية ابنته، ولا كان ذلك القول منه في رُقَية، وإِنما كان ذلك القول منه في أُم كُلثوم. «الاستيعاب» ٤/ ١٨٤١.
- وقال ابن حَجر: رواه حماد بن سلمة، عن ثابت، عن أَنس، فسماها رُقَية، أَخرجه البخاري في «التاريخ الأَوسط»، والحاكم في «المستدرك»، قال البخاري: ما أَدري ما هذا، فإن رُقَية ماتت والنبي ﷺ ببدر، لم يشهدها.
⦗١١٥⦘
قال ابن حَجر: وَهِم حماد في تسميتها فقط. «فتح الباري» ٣/ ١٥٨.
[ ٢ / ١١٤ ]
٦٤٥ - عن حميد الطويل، عن أَنس بن مالك، قال:
«لما توفي رسول الله ﷺ كان بالمدينة رجل يلحد، وآخر يضرح، فقالوا: نستخير ربنا ونبعث إليهما، فأيهما سبق تركناه، فأرسل إليهما، فسبق صاحب اللحد، فلحدوا للنبي ﷺ» (^١).
أخرجه أحمد (١٢٤٤٢). وابن ماجة (١٥٥٧) قال: حدثنا محمود بن غَيلان.
كلاهما (أحمد، ومحمود) عن هاشم بن القاسم أبي النضر، قال: حدثنا مبارك بن فضالة، قال: حدثني حميد الطويل، فذكره (^٢).
_________________
(١) اللفظ لابن ماجة.
(٢) تحفة الأشراف (٧٣٩)، وأطراف المسند (٥٣٨).
[ ٢ / ١١٥ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ مُبارك بن فضالة ضعيف الحديث. انظر فوائد الحديث رقم (١٥٥٢).
[ ٢ / ١١٥ ]
٦٤٦ - عن عبد الوارث مولى أَنس بن مالك، وعَمرو بن عامر، عن أَنس بن مالك، قال:
«نهى رسول الله ﷺ عن زيارة القبور، وعن لحوم الأضاحي بعد ثلاث، وعن النبيذ في الدُّبَّاء، والنقير، والحنتم، والمزفت. قال: ثم قال رسول الله ﷺ بعد ذلك: ألا إني قد كنت نهيتكم عن ثلاث، ثم بدا لي فيهن: نهيتكم عن زيارة القبور، ثم بدا لي أنها ترق القلب، وتدمع العين، وتذكر الآخرة، فزوروها، ولا تقولوا هجرا، ونهيتكم عن لحوم الأضاحي أن تأكلوها فوق ثلاث ليال، ثم بدا لي أن الناس يتحفون ضيفهم، ويخبئون لغائبهم، فأمسكوا ما شئتم، ونهيتكم عن النبيذ في هذه الأوعية، فاشربوا بما شئتم، ولا تشربوا مسكرا، فمن شاء أوكأ سقاءه على إثم» (^١).
⦗١١٦⦘
أخرجه أحمد (١٣٥٢١). وأَبو يَعلى (٣٧٠٧) قال: حدثنا أَبو خيثمة.
كلاهما (أحمد، وأَبو خيثمة) عن يعقوب بن إبراهيم، قال: حدثنا أبي، عن ابن إسحاق، قال: حدثني يحيى بن الحارث الجابر، عن عبد الوارث مولى أنس، وعَمرو بن عامر، فذكراه.
- أخرجه ابن أبي شيبة (١١٩٢٧) و٧/ ٥١٧ (٢٤٤١٢) قال: حدثنا عبد الرحيم بن سليمان. وفي ٧/ ٥١٧ (٢٤٤١٤) قال: حدثنا أَبو الأحوص.
_________________
(١) اللفظ لأحمد.
[ ٢ / ١١٥ ]
و«أحمد» ٣/ ٢٥٠ (١٣٦٥٠) قال: حدثنا عفان، قال: حدثنا أَبو الأحوص. و«أَبو يَعلى» (٣٧٠٥) قال: حدثنا أَبو بكر بن أبي شيبة، قال: حدثنا عبد الرحيم بن سليمان. وفي (٣٧٠٦) قال: حدثنا أَبو همام، الوليد بن شجاع، قال: حدثنا عبد الرحيم بن سليمان.
كلاهما (عبد الرحيم، وأَبو الأحوص) عن يحيى بن الحارث التيمي، عن عَمرو بن عامر، عن أَنس بن مالك، قال:
«نهى رسول الله ﷺ عن ثلاث: عن زيارة القبور، وعن لحوم الأضاحي فوق ثلاث، وعن هذه الأنبذة في الأوعية. قال: ثم قال رسول الله ﷺ بعد ذلك: ألا إني كنت نهيتكم عن ثلاث، نهيتكم عن زيارة القبور، ثم بدا لي أنها ترق القلوب، وتدمع العين، فزوروها، ولا تقولوا هجرا، ونهيتكم عن لحوم الأضاحي فوق ثلاث، ثم بدا لي أن الناس يبتغون أدمهم، ويتحفون ضيفهم، ويرفعون لغائبهم، فكلوا، وأمسكوا ما شئتم، ونهيتكم عن هذه الأوعية، فاشربوا فيما شئتم، من شاء أو كأ سقاءه على إثم» (^١).
ليس فيه: «عبد الوارث» (^٢).
_________________
(١) اللفظ لأحمد.
(٢) المسند الجامع (٥٨٢)، وأطراف المسند (٧١٩ و٧٦٤)، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (٣٧٤٣). والحديث؛ أخرجه البيهقي ٤/ ٧٧.
[ ٢ / ١١٦ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ لضعف يحيى بن عبد الله بن الحارث الجابر، ويُقال: المُجَبِّر، التيمي. انظر فوائد الحديث رقم (٣٦٥٨).
[ ٢ / ١١٦ ]
٦٤٧ - عن زينب بنت نبيط، عن أَنس بن مالك؛
«أن رسول الله ﷺ أعلم قبر عثمان بن مظعون بصخرة».
أخرجه ابن ماجة (١٥٦١) قال: حدثنا العباس بن جعفر، قال: حدثنا محمد بن أيوب، أَبو هريرة الواسطي، قال: حدثنا عبد العزيز بن محمد، عن كثير بن زيد، عن زينب بنت نبيط، فذكرته (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (٦٠٠)، وتحفة الأشراف (١٧٣٠).
[ ٢ / ١١٧ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ قال عبد الرَّحمَن بن أَبي حاتم: أَخبرنا أَبو بكر بن أَبي خيثمة، فيما كتب إِلي، قال: سُئل يحيى بن مَعين، عن كثير بن زيد، فقال: ليس بذاك القوي.
قال عبد الرَّحمَن: سُئل أَبي، عن كثير بن زيد؟ فقال: صالح، ليس بالقوي، يكتب حديثه.
قال عبد الرَّحمَن: سُئل أَبو زُرعَة، عن كثير بن زيد، فقال: هو صدوقٌ، فيه لينٌ. «الجرح والتعديل» ٧/ ١٥٠.
- وقال النَّسَائي: كثير بن زيد ضعيف. «الضعفاء والمتروكين» (٥٣٠).
- وقال أَبو زُرعَة الرازي: هذا خطأٌ، يخَالفُ الدرَاوردي، يعني عبد العزيز بن محمد، فيه، يرويه حاتم (^١) وغيرُه، عن كثير بن زيد، عن المُطلب بن عبد الله بن حَنطب، وهو الصحيح. «علل الحديث» (١٠٢٨).
قلنا: وقوله: «وهو الصحيح» لا يعني صِحَّة الحديث، كما هو معروفٌ عند أَهل العلم بعلل الحديث، ولكن يعني أَن هذا الحديث لا يصح إِلا من هذا الطريق الذي وصَل منه، وإن كان ضعيفًا، أَو مرسلًا، أَو موقوفًا.
_________________
(١) يعني ابن إسماعيل، وحديثه هذا يأتي في مسند المطلب بن عبد الله المدني.
[ ٢ / ١١٧ ]
• حديث ثابت، عن أَنس، قال: قال رسول الله ﷺ:
«لا عقر في الإسلام».
قال عبد الرزاق: كانوا يعقرون عند القبر بقرة أو شاة.
يأتي برقم (٧٦٤).
- وحديث عبد الله بن أَبي بكر، عن أَنس، عن النبي ﷺ قال:
«يتبع الميت ثلاثة، فيرجع اثنان، ويبقى واحد، يتبعه أهله وماله وعمله، فيرجع أهله وماله، ويبقى عمله».
يأتي برقم (١٧٤٢).
[ ٢ / ١١٧ ]
٦٤٨ - عن قتادة، قال: حدثنا أَنس بن مالك، أن نبي الله ﷺ قال:
«إن العبد إذا وضع في قبره، وتولى عنه أصحابه، حتى إنه ليسمع قرع نعالهم، أتاه ملكان فيقعدانه، فيقولان له: ما كنت تقول في هذا الرجل، لمحمد؟ فأما المؤمن فيقول: أشهد أنه عبد الله ورسوله، فيقال: انظر إلى مقعدك من النار، فقد أبدلك الله به مقعدا في الجنة، قال رسول الله ﷺ: فيراهما جميعًا.
قال روح في حديثه: قال قتادة (^١): فذكر لنا أنه يفسح له في قبره سبعون ذراعا، ويملأ عليه خضرا إلى يوم يبعثون.
ثم رجع إلى حديث أَنس بن مالك، قال:
وأما الكافر والمنافق، فيقال له: ما كنت تقول في هذا الرجل؟ فيقول: لا أدري، كنت أقول ما يقول الناس، فيقال له: لا دريت ولا تليت، ثم يضرب بمطراق من حديد ضربة بين أذنيه، فيصيح صيحة، فيسمعها من يليه غير الثقلين.
وقال بعضهم (^١): يضيق عليه قبره حتى تختلف أضلاعه» (^٢).
- وفي رواية: «إن الميت إذا وضع في قبره، إنه ليسمع خفق نعالهم، إذا انصرفوا» (^٣).
أخرجه أحمد (١٢٢٩٦) قال: حدثنا روح بن عبادة، قال: حدثنا سعيد (ح) ويونس، قال: حدثنا شَيبان. وفي ٣/ ٢٣٣ (١٣٤٨٠) قال: حدثنا عبد الوَهَّاب، قال: حدثنا سعيد بن أبي عَروبَة. و«عَبد بن حُميد» (١١٨١) قال: حدثنا يونس بن محمد، قال: حدثنا شَيبان بن عبد الرَّحمَن. و«البخاري» ٢/ ٩٠ (١٣٣٨) و٢/ ٩٨ (١٣٧٤) قال: حدثنا عياش بن الوليد، قال: حدثنا عبد الأعلى، قال: حدثنا سعيد.
_________________
(١) قول قتادة هذا هو رواية مُدَلس، وهو قتادة، عن مجهول، فلا يُحتج به.
(٢) اللفظ لأحمد (١٢٢٩٦).
(٣) اللفظ لمسلم (٧٣١٩).
[ ٢ / ١١٨ ]
وفي ٢/ ٩٠ (١٣٣٨) قال: وقال لي خليفة: حدثنا ابن زُريع، قال: حدثنا سعيد. و«مسلم» ٨/ ١٦١ (٧٣١٨) قال: حدثنا عَبد بن حُميد، قال: حدثنا يونس بن محمد، قال: حدثنا شَيبان بن عبد الرَّحمَن. وفي ٨/ ١٦٢ (٧٣١٩) قال: وحدثنا محمد بن منهال الضرير، قال: حدثنا يزيد بن زُريع، قال: حدثنا سعيد بن أبي عَروبَة. وفي
⦗١١٩⦘
(٧٣٢٠) قال: حدثني عَمرو بن زُرارة، قال: أخبرنا عبد الوَهَّاب، يعني ابن عطاء، عن سعيد. و«أَبو داود» (٣٢٣١ و٤٧٥٢) قال: حدثنا محمد بن سليمان الأنباري، قال: حدثنا عبد الوَهَّاب، يعني ابن عطاء، عن سعيد. و«النَّسَائي» ٤/ ٩٦ و٩٧، وفي «الكبرى» (٢١٨٧ و٢١٨٩) قال: أخبرنا أحمد بن أبي عُبيد الله الوراق، قال: حدثنا يزيد بن زُريع، عن سعيد. وفي ٤/ ٩٧، وفي «الكبرى» (٢١٨٨) قال: أخبرنا محمد بن عبد الله بن المبارك، وإبراهيم بن يعقوب بن إسحاق، قالا: حدثنا يونس بن محمد، عن شَيبان. و«ابن حِبَّان» (٣١٢٠) قال: أخبرنا الحسن بن سفيان الشيباني، قال: حدثنا عباس بن الوليد النَّرْسي، قال: حدثنا يزيد بن زُريع، قال: حدثنا سعيد.
كلاهما (سعيد بن أبي عَروبَة، وشيبان بن عبد الرَّحمَن) عن قتادة، فذكره (^١).
- قلنا: صرح قتادة بالسماع، في رواية شَيبان، ورواية سعيد، عند البخاري (١٣٧٤).
_________________
(١) المسند الجامع (٦٠٦)، وتحفة الأشراف (١١٧٠ و١٣٠٠)، وأطراف المسند (٨٣٧). والحديث؛ أخرجه ابن أبي عاصم في «السُّنَّة» (٨٦٣)، والبزار (٧٠٤٦ و٧٠٤٧)، والبيهقي ٤/ ٨٠، والبغوي (١٥٢٢).
[ ٢ / ١١٨ ]
٦٤٩ - عن قتادة، عن أَنس بن مالك؛
«أن النبي ﷺ دخل نخلا لبني النجار، فسمع صوتا، ففزع، فقال: من أصحاب هذه القبور؟ قالوا: يا نبي الله، ناس ماتوا في الجاهلية، قال: تعوذوا بالله من عذاب القبر، وعذاب النار، وفتنة الدجال، قالوا: وما ذاك يا رسول الله؟ قال: إن هذه الأمة تبتلى في قبورها، فإن المؤمن إذا وضع في قبره، أتاه ملك فسأله: ما كنت تعبد؟ فإن الله هداه قال: كنت أعبد الله، قال: فيقال له: ما كنت تقول في هذا الرجل؟ قال: فيقول: هو عبد الله ورسوله، قال: فما يسأل عن شيء غيرها، قال: فينطلق به إلى بيت كان له في النار، فيقال له: هذا بيتك كان في النار، ولكن الله عصمك ورحمك، فأبدلك به بيتا في الجنة، فيقول: دعوني حتى أذهب
⦗١٢٠⦘
فأبشر أهلي، فيقال له: اسكن. وإن الكافر إذا وضع في قبره، أتاه ملك، فيقول له: ما كنت تقول في هذا الرجل؟ فيقول: كنت أقول ما يقول الناس، فيضربه بمطراق من حديد بين أذنيه، فيصيح صيحة، يسمعها الخلق غير الثقلين» (^١).
_________________
(١) اللفظ لأحمد.
[ ٢ / ١١٩ ]
- وفي رواية: «إن نبي الله ﷺ دخل نخلا لبني النجار، فسمع صوتا، ففزع، فقال: من أصحاب هذه القبور؟ قالوا: يا رسول الله، ناس ماتوا في الجاهلية، فقال: تعوذوا بالله من عذاب النار، ومن فتنة الدجال، قالوا: ومم ذاك يا رسول الله؟ قال: إن المؤمن إذا وضع في قبره، أتاه ملك، فيقول له: ما كنت تعبد؟ فإن الله هداه قال: كنت أعبد الله، فيقال له: ما كنت تقول في هذا الرجل؟ فيقول: هو عبد الله ورسوله، فما يسأل عن شيء غيرها، فينطلق به إلى بيت كان له في النار، فيقال له: هذا بيتك كان في النار، ولكن الله عصمك ورحمك، فأبدلك به بيتا في الجنة، فيقول: دعوني حتى أذهب فأبشر أهلي، فيقال له: اسكن. وإن الكافر إذا وضع في قبره، أتاه ملك فينتهره، فيقول له: ما كنت تعبد؟ فيقول: لا أدري، فيقال له: لا دريت ولا تليت، فيقال له: فما كنت تقول في هذا الرجل؟ فيقول: كنت أقول ما يقول الناس، فيضربه بمطراق من حديد بين أذنيه، فيصيح صيحة، يسمعها الخلق غير الثقلين» (^١).
أخرجه أحمد (١٣٤٨١). وأَبو داود (٤٧٥١) قال: حدثنا محمد بن سليمان الأنباري.
كلاهما (أحمد، والأنباري) عن عبد الوَهَّاب بن عطاء الخفاف أبي نصر، قال: حدثنا سعيد بن أبي عَروبَة، عن قتادة، فذكره (^٢).
_________________
(١) اللفظ لأبي داود.
(٢) المسند الجامع (٦٠٧)، وتحفة الأشراف (١٢١٤)، وأطراف المسند (٨٣٧). والحديث؛ أخرجه البيهقي في «إثبات عذاب القبر» (١٤).
[ ٢ / ١٢٠ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ عبد الوَهَّاب بن عطاء، الخَفَّاف ضعيف. انظر فوائد الحديث رقم (٩٥).
[ ٢ / ١٢٠ ]
٦٥٠ - عن قتادة، عن أَنس، أن النبي ﷺ قال:
«لولا أن لا تدافنوا، لدعوت الله أن يسمعكم من عذاب القبر» (^١).
أخرجه أحمد (١٢٨٣٩) قال: حدثنا محمد (ح) ويزيد. وفي ٣/ ٢٧٣ (١٣٩٢٥) قال: حدثنا محمد بن جعفر. و«عَبد بن حُميد» (١١٧٢) قال: أخبرنا يزيد بن هارون. و«مسلم» ٨/ ١٦١ (٧٣١٦) قال: حدثنا محمد بن المثنى، وابن بشار، قالا: حدثنا محمد بن جعفر. و«أَبو يَعلى» (٢٩٩٦) قال: حدثنا محمد بن المثنى، قال: حدثنا محمد بن جعفر. و«ابن حِبَّان» (٣١٣١) قال: أخبرنا الحسن بن سفيان، قال: حدثنا محمد بن المثنى، قال: حدثنا محمد بن جعفر.
كلاهما (محمد، ويزيد) عن شعبة، عن قتادة، فذكره (^٢).
_________________
(١) اللفظ لمسلم.
(٢) المسند الجامع (٦٠٨)، وتحفة الأشراف (١٢٨٣)، وأطراف المسند (٨٩٥). والحديث؛ أخرجه البيهقي في «إثبات عذاب القبر» (٩٢).
[ ٢ / ١٢١ ]
٦٥١ - عن قاسم الرحال، سمع أنسا يقول:
«دخل النبي، ﵊، خربا لبني النجار، وكان يقضي فيها حاجة، فخرج إلينا مذعورا، أو فزعا، وقال: لولا أن لا تدافنوا، لسألت الله، ﵎، أن يسمعكم من عذاب أهل القبور ما أسمعني» (^١).
أخرجه الحُميدي (١٢٢١). وأحمد (١٢١٢٠). وأَبو يَعلى (٣٦٩٣) قال: حدثنا أَبو خيثمة.
ثلاثتهم (الحميدي، وأحمد، وأَبو خيثمة) عن سفيان بن عُيينة، عن قاسم الرحال، فذكره (^٢).
⦗١٢٢⦘
- في رواية الحميدي، قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا قاسم الرحال، سنة عشرين ومئة، وأنا يومئذ ابن ثلاث عشرة سنة، وأربعة أشهر ونصف.
_________________
(١) اللفظ لأحمد.
(٢) المسند الجامع (٦١٠)، واستدركه محقق «أطراف المسند» ١/ ٤٥٨. والحديث؛ أخرجه البيهقي في «إثبات عذاب القبر» (٩٣).
[ ٢ / ١٢١ ]
- فوائد:
- قاسم؛ هو ابن يزيد، الرحال.
[ ٢ / ١٢٢ ]
٦٥٢ - عن ثابت البُنَاني، وحميد، عن أَنس؛
«أن رسول الله ﷺ كان على بغلة شهباء، فمر على حائط لبني النجار، فإذا هو بقبر يعذب صاحبه، فحاصت البغلة، فقال: لولا أن لا تدافنوا، لدعوت الله أن يسمعكم عذاب القبر» (^١).
أخرجه أحمد (١٢٥٨١) قال: حدثنا حسن، يعني ابن موسى. وفي ٣/ ٢٨٤ (١٤٠٧٦) قال: حدثنا عفان.
كلاهما (حسن، وعفان) عن حماد بن سلمة، عن ثابت البُنَاني، وحميد، فذكراه.
- أخرجه أحمد (١٢٠٣٠) قال: حدثنا ابن أَبي عَدي. وفي ٣/ ١١٤ (١٢١٤٧) قال: حدثنا يحيى بن سعيد. وفي ٣/ ٢٠١ (١٣١١١) قال: حدثنا يزيد. و«النَّسَائي» ٤/ ١٠٢، وفي «الكبرى» (٢١٩٦) قال: أخبرنا سويد بن نصر، قال: حدثنا عبد الله. و«أَبو يَعلى» (٣٧٢٧) قال: حدثنا أَبو خيثمة، قال: حدثنا يحيى، ويزيد. و«ابن حِبَّان» (٣١٢٦) قال: أخبرنا محمد بن عبد الرَّحمَن السامي، قال: حدثنا يحيى بن أيوب المقابري، قال: حدثنا إسماعيل بن جعفر.
خمستهم (ابن أَبي عَدي، ويحيى، ويزيد، وعبد الله بن المبارك، وإسماعيل) عن حميد، قال: أخبرنا أَنس بن مالك، قال:
«مر النبي ﷺ بحائط لبني النجار، فسمع صوتا من قبر، فقال: متى مات صاحب هذا القبر؟ قالوا: مات في الجاهلية؟ فقال: لولا أن لا تدافنوا، لدعوت الله أن يسمعكم عذاب القبر» (^٢).
_________________
(١) اللفظ لأحمد (١٢٥٨١).
(٢) اللفظ لأحمد (١٢١٤٧).
[ ٢ / ١٢٢ ]
- وفي رواية: «أن النبي ﷺ سمع صوتا من قبر، فقال: متى مات هذا؟ قالوا: مات في الجاهلية، فسر بذلك، وقال: لولا أن لا تدافنوا، لدعوت الله أن يسمعكم عذاب القبر» (^١).
ليس فيه: «ثابت».
- قلنا: صرح حميد بالسماع، عند أحمد (١٢١٤٧).
- وأخرجه أحمد (١٢٨٢٢) قال: حدثنا مُؤَمَّل، وحسن الأشيب، قالا: حدثنا حماد، قال: حدثنا ثابت، عن أَنس (قال حسن: عن ثابت، وحميد، عن أَنس)؛
«أن رسول الله ﷺ مر على بغلته الشهباء بحائط لبني النجار، فسمع أصوات قوم يعذبون في قبورهم، فحاصت البغلة، فقال النبي ﷺ: لولا أن لا تدافنوا لسألت الله، ﷿، أن يسمعكم عذاب القبر» (^٢).
_________________
(١) اللفظ للنسائي.
(٢) المسند الجامع (٦٠٩ و٦١١)، وتحفة الأشراف (٧١١)، وأطراف المسند (٣٣٢ و٤٤٣ و٤٩١). والحديث؛ أخرجه البيهقي في «إثبات عذاب القبر» (٩٠ و٩١)، والبغوي (١٥٢٦).
[ ٢ / ١٢٣ ]
٦٥٣ - عن عبد العزيز بن صُهَيب، عن أَنس، قال:
«بينما نبي الله ﷺ في نخل لنا، لأبي طلحة، يتبرز لحاجته، قال: وبلال يمشي وراءه، يكرم نبي الله ﷺ أن يمشي إلى جنبه، فمر نبي الله ﷺ بقبر، فقام حتى تم إليه بلال، فقال: ويحك يا بلال، هل تسمع ما أسمع؟ قال: ما أسمع شيئا، قال: صاحب القبر يعذب. قال: فسئل عنه، فوجد يهوديا» (^١).
أخرجه أحمد (١٢٥٥٨) قال: حدثنا عبد الصمد. و«البخاري» في «الأدب المفرد» (٨٥٣) قال: حدثنا أَبو مَعمَر.
⦗١٢٤⦘
كلاهما (عبد الصمد، وأَبو مَعمَر) عن عبد الوارث بن سعيد، قال: حدثنا عبد العزيز، فذكره (^٢).
- أخرجه أحمد (١٣٧٥٥) قال: حدثنا سريج، قال: حدثنا فليح، عن هلال بن علي، عن أَنس بن مالك، قال: أخبرني بعض من لا أتهمه من أصحاب النبي ﷺ أنه قال:
«بينما رسول الله ﷺ وبلال يمشيان بالبقيع، فقال رسول الله ﷺ: يا بلال، هل تسمع ما أسمع؟ قال: لا والله، يا رسول الله، ما أسمعه، قال: ألا تسمع أهل هذه القبور يعذبون، يعني قبور الجاهلية» (^٣).
_________________
(١) اللفظ لأحمد.
(٢) المسند الجامع (٦١٢)، وأطراف المسند (٧٠١). والحديث؛ أخرجه البيهقي في «إثبات عذاب القبر» (٩٤).
(٣) المسند الجامع (٦١٣)، وأطراف المسند (٧٠١). والحديث؛ أخرجه البيهقي في «إثبات عذاب القبر» (٩٦).
[ ٢ / ١٢٣ ]
٦٥٤ - عن زياد النميري، عن أَنس بن مالك، قال:
«كنا مع رسول الله ﷺ فدخل دارا من دور بني النجار، فخرج إلينا منتقعا لونه، فقال: من أهل هذه القبور؟ قالوا: قبور ماتوا في الجاهلية، قال: ثم أقبل علينا، فقال: تعوذوا بالله من عذاب القبر، فوالذي نفسي بيده، لقد رأيت أبدانهم كيف يعذبون في قبورهم».
أخرجه أَبو يَعلى (٤٣٠٠) قال: حدثنا محمد بن بحر، في بَلهُجَيم بالبصرة، قال: حدثني عَدي بن أبي عمارة الجَرْمي، قال: حدثنا زياد النميري، فذكره (^١).
_________________
(١) إتحاف الخِيرَة المَهَرة (٢٠١٣)، والمطالب العالية (٤٥٣٥).
[ ٢ / ١٢٤ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ زياد بن عبد الله النُّمَيري، لا يُحتج به. انظر فوائد الحديث رقم (٣٤١).
- وأَخرجه ابن عَدي في «الكامل» ٥/ ٥٩، في إِفرادات زياد النُمَيري.
- وقال ابن طاهر المَقدسي: رواه زياد النميري، عن أَنس، وزياد ضعيف. «ذخيرة الحفاظ» (٤٩٢).
[ ٢ / ١٢٤ ]
٦٥٥ - عَمَّن سمع أَنس بن مالك يقول: قال النبي ﷺ:
«إن أعمالكم تعرض على أقاربكم وعشائركم من الأموات، فإن كان خيرًا استبشروا به، وإن كان غير ذلك قالوا: اللهم لا تمتهم حتى تهديهم كما هديتنا».
⦗١٢٥⦘
أخرجه أحمد (١٢٧١٣) قال: حدثنا عبد الرزاق، قال: حدثنا سفيان، عَمَّن سمع أَنس بن مالك، فذكره (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (٥٨٣)، وأطراف المسند (١٠٩٨)، ومَجمَع الزوائد ٢/ ٣٢٨.
[ ٢ / ١٢٤ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ الراوي عن أَنس مجهول.
[ ٢ / ١٢٥ ]
- الزكاة
٦٥٦ - عن سعيد بن أبي هلال، عن أَنس بن مالك، أنه قال:
«أتى رجل من بني تميم رسول الله ﷺ فقال: يا رسول الله، إني ذو مال كثير، وذو أهل وولد وحاضرة، فأخبرني كيف أنفق، وكيف أصنع؟ فقال رسول الله ﷺ: تخرج الزكاة من مالك، فإنها طهرة تطهرك، وتصل أقرباءك، وتعرف حق السائل، والجار، والمسكين، فقال: يا رسول الله، أقلل لي، قال: فآت ذا القربى حقه، والمسكين، وابن السبيل، ولا تبذر تبذيرا، فقال: حسبي يا رسول الله، إذا أديت الزكاة إلى رسولك، فقد برئت منها إلى الله ورسوله؟ فقال رسول الله ﷺ: نعم، إذا أديتها إلى رسولي فقد برئت منها، فلك أجرها، وإثمها على من بدلها».
أخرجه أحمد (١٢٤٢١) قال: حدثنا هاشم بن القاسم، قال: حدثنا ليث، عن خالد بن يزيد، عن سعيد بن أبي هلال، فذكره (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (٦٢٥)، وأطراف المسند (٥٩٤)، ومَجمَع الزوائد ٣/ ٦٣، والمطالب العالية (٩٦٠). والحديث؛ أخرجه الحارث بن أبي أُسامة، «بغية الباحث» (٢٨٨)، والطبراني في «الأوسط» (٨٨٠٢).
[ ٢ / ١٢٥ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ قال أَبو بكر الأَثرم: سمعتُ أَبا عبد الله، يعني أَحمد بن حنبل، يقول: سعيد بن أَبي هلال، ما أَدري أَي شيء حديثه، يُخَلِّط في الأَحاديث. «سؤالات الأَثرم» (٦٩).
- وقال المِزِّي: سعيد بن أَبي هلال، روى عن أَنس بن مالك، يُقال: مُرسَل. «تهذيب الكمال» ١١/ ٩٥.
- وقال ابن حَجر: سعيد لم يلقَ أَحَدًا من الصحابة. «الإِصابة» (٣٨٢٦).
- ليث؛ هو ابن سعد المِصري.
[ ٢ / ١٢٥ ]
• حديث أبي الزناد، عن أَنس، أن رسول الله ﷺ قال:
«الصدقة تطفئ الخطيئة، كما يطفئ الماء النار».
يأتي برقم (١١٣٥).
[ ٢ / ١٢٦ ]
٦٥٧ - عن سليمان بن أبي سليمان، عن أَنس بن مالك، عن النبي ﷺ قال:
«لما خلق الله الأرض جعلت تميد، فخلق الجبال فقال بها عليها، فاستقرت، فعجبت الملائكة من شدة الجبال، فقالوا: يا رب، هل من خلقك شيء أشد من الجبال؟ قال: نعم، الحديد، قالوا: يا رب، فهل من خلقك شيء أشد من الحديد؟ قال: نعم، النار، فقالوا: يا رب، فهل من خلقك شيء أشد من النار؟ قال: نعم، الماء، قالوا: يا رب، فهل من خلقك شيء أشد من الماء؟ قال: نعم، الريح، قالوا: يا رب، فهل من خلقك شيء أشد من الريح؟ قال: نعم، ابن آدم، تصدق بصدقة بيمينه يخفيها من شماله» (^١).
أخرجه أحمد (١٢٢٧٨). وعَبد بن حُميد (١٢١٦). والتِّرمِذي (٣٣٦٩) قال: حدثنا محمد بن بشار. و«أَبو يَعلى» (٤٣١٠) قال: حدثنا أَبو بكر بن أبي شيبة.
أربعتهم (أحمد، وعَبد بن حُميد، ومحمد، وأَبو بكر) عن يزيد بن هارون، قال: حدثنا العوام بن حوشب، عن سليمان بن أبي سليمان، فذكره (^٢).
- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ غريبٌ، لا نعرفه مرفوعًا إلا من هذا الوجه.
_________________
(١) اللفظ للترمذي.
(٢) المسند الجامع (٦٢٤)، وتحفة الأشراف (٨٧١)، وأطراف المسند (٦٠٥). والحديث؛ أخرجه ابن أبي حاتم في «تفسيره» ٧/ ٢٢١٨ و٩/ ٢٩٠٨، وابن منده في «التوحيد» (٧١)، والبيهقي في «شعب الإيمان» (٣٤٤١).
[ ٢ / ١٢٦ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ قال عبد الرَّحمَن بن أَبي حاتم الرازي: سليمان بن أَبي سليمان مولى ابن عباس، ذَكَره أَبي، عن إِسحاق بن منصور، عن يحيى بن مَعين، أَنه سُئل عنه، فقال: لا أَعرفُه. «الجرح والتعديل» ٤/ ١٢٢.
- وقال المِزِّي: سليمان بن أَبي سليمان القرشي، الهاشمي، روى عنه العوام بن حوشب، وفي روايته عنه اختلاف. «تهذيب الكمال» ١١/ ٤٤٢.
[ ٢ / ١٢٦ ]
٦٥٨ - عن الحسن بن أبي الحسن البصري، عن أَنس بن مالك، قال: قال رسول الله ﷺ:
«إن الصدقة لتطفئ غضب الرب، وتدفع ميتة (^١) السوء» (^٢).
أخرجه التِّرمِذي (٦٦٤). وابن حبان (٣٣٠٩) قال: أخبرنا محمد بن عُبيد الله بن الفضل الكَلاعي، بحمص، والحسين بن عبد الله بن يزيد القطان، بالرَّقَّة.
ثلاثتهم (محمد بن عيسى التِّرمِذي، ومحمد بن عُبيد الله، والحسين بن عبد الله) عن عقبة بن مُكْرَم العَمِّي البصري، قال: حدثنا عبد الله بن عيسى الخزاز، عن يونس بن عبيد، عن الحسن، فذكره (^٣).
- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ غريبٌ من هذا الوجه.
_________________
(١) في طبعة دار الصِّدِّيق: «وتدفع عن مِيتة»، والمُثبت عن «تحفة الأشراف» (٥٢٩)، ونسخة الكَروخي الخطية، الورقة (٥٢/ أ)، وطبعتي الرسالة، والتأصيل.
(٢) اللفظ للترمذي.
(٣) المسند الجامع (٦١٨)، وتحفة الأشراف (٥٢٩). والحديث؛ أخرجه البيهقي في «شعب الإيمان» (٣٣٥١)، والبغوي (١٦٣٤).
[ ٢ / ١٢٧ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ سُئل أَبو زُرعَة الرازي، عن عبد الله بن عيسى أَبي خلف الخَزَّاز، فقال: منكر الحديث. «الجرح والتعديل» ٥/ ١٢٧.
- وقال العُقيلي: عبد الله بن عيسى الخَزَّاز أَبو خلف، بصري، عن يونس بن عُبيد، لا يتابَع على أَكثر حديثه. «الضعفاء» ٣/ ٢٩٥.
- وقال النَّسَائي: ليس بثقة. «تهذيب الكمال» ١٥/ ٤١٦.
- وأَخرجه ابن عَدي في «الكامل» ٧/ ٦٩، في مناكير عبد الله بن عيسى.
وقال ٧/ ٧٠: هذا الحديث عن يونس، عن الحسن، لا أَعلم رواه عن يونس غيرَ عبد الله بن عيسى.
وقال ٧/ ٧٣: وعبد الله بن عيسى له غير ما ذكرتُ من الحديث، وهو مضطرب الحديث، وأَحاديثه إِفرادات كلها، ويُختَلَف عليه لاختلافه في رواياته، وليس هو ممن يُحتج بحديثه.
- وقال ابن طاهر المَقدسي: رواه عبد الله بن عيسى الخَزَّاز، عن يونس بن عُبيد، عن الحسن، عن أَنس، ولم يُتابَع عليه. «ذخيرة الحفاظ» (٣٤٢٩).
[ ٢ / ١٢٧ ]
٦٥٩ - عن يزيد بن أَبَان الرَّقَاشي، عن أَنس بن مالك، عن النبي ﷺ سمعه يقول:
«إن الصدقة، وصلة الرحم، يزيد الله بها (^١) في العمر، ويدفع بها (^١) ميتة السوء، ويدفع الله بها (^١) المكروه والمحذور».
أخرجه أَبو يَعلى (٤١٠٤) قال: حدثنا إبراهيم بن الحجاج النيلي، قال: حدثنا صالح المري، عن يزيد الرَّقَاشي، فذكره (^٢).
_________________
(١) كذا ورد على الإفراد: «بها» في المواضع الثلاثة، في النسخة الخطية لمسند أبي يَعلى، الورقة (١٩٢/ ب)، وطبعتي المأمون، والقبلة، و«إتحاف الخِيرَة المَهَرة»، و«المطالب العالية»، وقد ورد على التثنية: «بهما» نقلا عن أَبي يَعلى في «الكامل» لابن عَدي ٥/ ٩٤، و«مَجمَع الزوائد» ٨/ ١٥١، و«فتح الباري» ١٠/ ٤١٦.
(٢) مَجمَع الزوائد ٨/ ١٥١، و«إتحاف الخِيرَة المَهَرة» (٥٠٥٦)، والمطالب العالية (٩٥٥).
[ ٢ / ١٢٧ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ يزيد بن أَبَان الرَّقَاشي متروك الحديث. انظر فوائد الحديث رقم (٣١٦).
- وصالح بن بشير، المُرِّي أَبو بشر، البصري، منكر الحديث. انظر فوائد الحديث رقم (٣٤٧).
- وأَخرجه ابن عَدي في «الكامل» ٦/ ٢١٨، في مناكير صالح المُرِّي.
وقال ٦/ ٢٢٣: ولصالح غير ما ذكرتُ، وهو رجل قَاصٌّ، حسنُ الصوت، من أَهل البصرة، وعامة أَحاديثه التي ذكرتُ، والتي لم أَذكر، مُنكراتٌ، يُنكرها الأَئمة عليه، وليس هو بصاحب حديث، وإِنما أُتي من قِلة معرفته بالأَسانيد والمتون، وعندي مع هذا لا يتعمد الكذب، بل يغلط بَينًا.
- وقال ابن طاهر المَقدسي: رواه صالح بن بشير المُرِّي، عن يزيد الرَّقَاشي، عن أَنس، وصالح لا شيء في الحديث. «ذخيرة الحفاظ» (٨٩٩).
- وقال البوصيري: رواه أَبو يَعلى بسند ضعيف؛ لضعف يزيد الرَّقَاشي. «إِتحاف الخيرَة المَهَرة» (٥٠٥٦).
[ ٢ / ١٢٨ ]
٦٦٠ - عن سنان بن سعد الكندي، عن أَنس بن مالك، أن النبي ﷺ قال:
«افتدوا من النار ولو بشق تمرة».
أخرجه ابن خزيمة (٢٤٣٠) قال: حدثنا يونس بن عبد الأعلى، قال: حدثنا عبد الله بن وهب، قال: أخبرني عَمرو بن الحارث (ح) وحدثنا عيسى بن إبراهيم الغافقي، قال: حدثنا ابن وهب، عن عَمرو بن الحارث، عن يزيد بن أبي حبيب، عن سنان بن سعد الكندي، فذكره (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (٦١٩).
[ ٢ / ١٢٨ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ سعد بن سِنان، ويقال: سِنان بن سعد، ويقال: سعيد بن سِنان، الكِندي المِصري، ليس بثقة، وأَحاديث يزيد بن أَبي حبيب، عن سعد بن سِنان، أَو سنان بن سعد، عن أَنس، منكرة كلها. انظر فوائد الحديث رقم (٢٦٩).
- وأَخرجه ابن عَدي في «الكامل» ٥/ ٤٤٠ في مناكير سعد بن سنان.
- وقال ابن طاهر المَقدسي: رواه سعد بن سنان، عن أَنس، وسعد متروك الحديث. «ذخيرة الحفاظ» (٢٠٧٣).
[ ٢ / ١٢٨ ]
٦٦١ - عن قتادة، عن أَنس، قال:
«كان رسول الله ﷺ يحث في خطبته على الصدقة، وينهى عن المثلة».
أخرجه النَّسَائي ٧/ ١٠١، وفي «الكبرى» (٣٤٩٦) قال: أخبرنا محمد بن المثنى، قال: حدثنا عبد الصمد، قال: حدثنا هشام، عن قتادة، فذكره (^١).
- أخرجه البخاري ٥/ ١٢٩ (٤١٩٢) قال: حدثني عبد الأعلى بن حماد، قال: حدثنا يزيد بن زُريع، قال: حدثنا سعيد، عن قتادة، قال: بلغنا أن النبي ﷺ بعد ذلك (^٢)، كان يحث على الصدقة، وينهى عن المثلة.
_________________
(١) المسند الجامع (٦٢١)، وتحفة الأشراف (١٣٨٩). والحديث؛ أخرجه ابن أبي عاصم في «الديات» (٣٥٨).
(٢) أي بعد إقامة الحد على العرنيين، كما سيأتي في كتاب الحدود.
[ ٢ / ١٢٨ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ قال التِّرمِذي: حدثنا محمد بن بشار، قال: حدثنا رَوح بن عُبادة، قال: حدثنا سعيد، عن قتادة؛ أَن النبي ﷺ نهى عن المُثلة.
حدثنا محمد بن بشار، قال: حدثنا عبد الصمد، قال: حدثنا هشام، عن قتادة، عن أَنس، عن النبي ﷺ بمثله.
سأَلتُ محمدًا، يعني ابن إسماعيل البخاري، عن هذا الحديث؟ فقال: حديث أَنس غير مَحفوظ، وإِنما روى هذا، قتادة، عن الحسن، عن هَياج بن عمران، عن عمران بن حُصين، عن النبي ﷺ. «ترتيب علل التِّرمِذي الكبير» (٣٩٥: ٣٩٧).
- وقال أَبو الحسن الدارقُطني: يرويه سعيد بن أَبي عَروبة، وهشام، واختُلف عنهما؛
فرواه عباد بن عباد، عن سعيد، عن قتادة، عن أَنس.
وخالفه أَصحاب سعيد، فرَوَوْه عن سعيد، عن قتادة، عن الحسن، عن هَياج بن عمران، عن سَمُرة، وعمران بن حُصين.
وكذلك رواه همام، ومَعمر، عن قتادة.
ورواه يونس بن عُبيد، وحميد الطويل، ومنصور بن زاذان، وأَشعث الحُمراني، وكثير بن شِنظير، وإِسماعيل المَكي، عن الحسن، عن عمران بن حُصين.
وخالفهم يزيد بن إِبراهيم التُّستَري، فرواه عن الحسن، عن سَمُرة.
وخالفهم عَمرو بن عُبيد، فرواه عن الحسن، عن أَنس، وأَبي بَرزة، في خمسة من أَصحاب النبي ﷺ.
وأَشبهها بالصواب؛ ما قاله معاذ بن هشام، عن أَبيه، بمتابعة مَعمر، وسعيد، وهمام، عن قتادة، عن الحسن، عن هَياج بن عمران، عن سَمُرة، وعمران بن حُصين. «العلل» (٢٥٤٥).
وسيأتي بيان طُرقه، في مسند عمران بن حُصين، ﵁.
[ ٢ / ١٢٩ ]
٦٦٢ - عن سنان بن سعد الكندي، عن أَنس بن مالك، أن النبي ﷺ قال:
«لا إيمان لمن لا أمانة له، والمعتدي في الصدقة كمانعها» (^١).
- وفي رواية: عن سعد بن سنان، عن أَنس بن مالك، أن رسول الله ﷺ قال:
«المعتدي في الصدقة كمانعها» (^٢).
أخرجه ابن ماجة (١٨٠٨) قال: حدثنا عيسى بن حماد المصري، قال: حدثنا الليث بن سعد. و«أَبو داود» (١٥٨٥) قال: حدثنا قتيبة بن سعيد، قال: حدثنا الليث.
⦗١٣٠⦘
و«التِّرمِذي» (٦٤٦) قال: حدثنا قتيبة، قال: حدثنا الليث. و«ابن خزيمة» (٢٣٣٥) قال: حدثنا عيسى بن إبراهيم الغافقي، قال: حدثنا ابن وهب، عن عَمرو بن الحارث، والليث بن سعد.
كلاهما (الليث، وعَمرو) عن يزيد بن أبي حبيب، عن سعد بن سنان، فذكره (^٣).
- قال التِّرمِذي: حديث أَنس حديث غريب من هذا الوجه، وقد تكلم أحمد بن حنبل في سعد بن سنان.
وهكذا يقول الليث بن سعد: «عن يزيد بن أبي حبيب، عن سعد بن سنان، عن أَنس بن مالك».
ويقول عَمرو بن الحارث، وابن لَهِيعة: «عن يزيد بن أبي حبيب، عن سنان بن سعد، عن أَنس».
قال: وسمعت محمدا، يعني ابن إسماعيل البخاري، يقول: والصحيح «سنان بن سعد».
- في رواية ابن خزيمة: «سنان بن سعد الكندي».
_________________
(١) اللفظ لابن خزيمة.
(٢) اللفظ لابن ماجة.
(٣) المسند الجامع (٦٢٦)، وتحفة الأشراف (٨٤٧). والحديث؛ أخرجه القُضاعي (١٠٦ و١٠٧)، والبيهقي ٤/ ٩٧، والبغوي (١٥٩٧).
[ ٢ / ١٢٩ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ سعد بن سِنان، ويُقال: سِنان بن سعد، الكِندي المِصري، ليس بثقة، وأَحاديث يزيد بن أَبي حبيب، عن سعد بن سِنان، أَو سنان بن سعد، عن أَنس، منكرةٌ كُلها. انظر فوائد الحديث رقم (٢٦٩).
- وأَخرجه ابن عَدي في «الكامل» ٥/ ٤٣٩، في مناكير سنان بن سعد.
- وقال ابن طاهر المَقدسي: رواه سعد بن سنان، عن أَنس، وسعد هذا تركه أَحمد بن حنبل. «ذخيرة الحفاظ» (٥٧٠٨).
[ ٢ / ١٣٠ ]
• حديث الأعمش، عن أَنس، قال:
«توفي رجل من أصحابه، فقال، يعني رجل: أبشر بالجنة، فقال رسول الله ﷺ: أولا تدري، فلعله تكلم فيما لا يعنيه، أو بخل بما لا ينقصه».
يأتي برقم (١١١٧).
[ ٢ / ١٣٠ ]
٦٦٣ - عن ثابت البُنَاني، عن أَنس، قال: قال رسول الله ﷺ:
«ما محق الإسلام محق الشح شيء».
أخرجه أَبو يَعلى (٣٤٨٨) قال: حدثنا عَمرو بن حصين، قال: حدثنا علي بن أبي سارة، قال: حدثنا ثابت البُنَاني، فذكره (^١).
_________________
(١) المقصد العَلي (٤٧)، ومَجمَع الزوائد ١/ ١٠٢ و١٠/ ٢٤٢، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (٥١٣٠)، والمطالب العالية (٣٢٠٨). والحديث؛ أخرجه الطبراني في «الأوسط» (٢٨٤٣)، وتمام في «فوائده» (١٧٢٠).
[ ٢ / ١٣١ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ لضعف علي بن أَبي سارة.
- قال ابن طهمان: قلتُ ليحيى بن مَعين: علي بن أَبي سارة، فقال: ليس بشيءٍ، بصري. «سؤالاته» (٥٣).
- وقال البخاري: علي بن أَبي سارة، الشيباني، البصري، فيه نظر. «التاريخ الكبير» ٦/ ٢٧٨.
- وقال أَبو حاتم الرازي: علي بن أَبي سارة، شيخٌ ضعيفُ الحديث. «الجرح والتعديل» ٦/ ١٨٩.
- وقال ابن حِبَّان: علي بن أَبي سارة الشيباني، من أَهل البصرة، كان ممن يَروي عن ثابت ما لا يُشبه حديث ثابت، حتى غلب على روايته المناكير، التي يرويها عن المشاهير، فاستَحق الترك. «المجروحين» ٢/ ٧٩.
- وأَخرجه ابن عَدي في «الكامل» ٨/ ١٢٨، في مناكير علي بن أَبي سارة.
وقال ٨/ ١٢٩: وهذه الأَحاديث التي ذكرتُها لعلي بن أَبي سارة، عن ثابت، كلها غير محفوظة، وله غير ذلك، عن ثابت، مناكير كلها أَيضًا.
[ ٢ / ١٣١ ]
٦٦٤ - عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة، أنه سمع أَنس بن مالك، ﵁، يقول:
«كان أَبو طلحة أكثر الأنصار بالمدينة مالا من نخل، وكان أحب أمواله إليه بيرحاء، وكانت مستقبلة المسجد، وكان رسول الله ﷺ يدخلها، ويشرب من ماء فيها طيب، قال أنس: فلما أنزلت هذه الآية: ﴿لن تنالوا البر حتى تنفقوا مما تحبون﴾ قام أَبو طلحة إلى رسول الله ﷺ فقال: يا رسول الله، إن الله، ﵎، يقول: ﴿لن تنالوا البر حتى تنفقوا مما تحبون﴾، وإن أحب أموالي إلي بيرحاء، وإنها صدقة لله، أرجو برها وذخرها عند الله، فضعها يا رسول الله حيث أراك الله، قال: فقال رسول الله ﷺ: بخ، ذلك مال رابح، ذلك مال رابح، وقد سمعت ما قلت، وإني أرى أن تجعلها في الأقربين، فقال أَبو طلحة: أفعل يا رسول الله، فقسمها أَبو طلحة في أقاربه، وبني عمه» (^١).
⦗١٣٢⦘
- وفي رواية: «أن أبا طلحة أتى النبي ﷺ وهو على المنبر، فقال للنبي ﷺ: ماذا ترى؟ نزلت هذه الآية، قال: إن الله، ﷿، قال: ﴿لن تنالوا البر حتى تنفقوا مما تحبون﴾، وإنه ليس لي مال أحب إلي من أرضي بيرحاء، وإني أتقرب بها إلى الله، ﷿، قال: فقال رسول الله ﷺ: بخ، بخ، بيرحاء خير رابح، فقسمها بينهم حدائق» (^٢).
_________________
(١) اللفظ للبخاري (١٤٦١).
(٢) اللفظ لأحمد (١٣٧٢٣).
[ ٢ / ١٣١ ]
أخرجه مالك (^١) (٢٨٤٥). وأحمد (١٢٤٦٥) قال: حدثنا روح بن عبادة، قال: حدثنا مالك. وفي ٣/ ٢٥٦ (١٣٧٢٣) قال: حدثنا عفان، قال: حدثنا همام. و«الدَّارِمي» (١٧٧٨) قال: أخبرنا الحكم بن المبارك، قال: حدثنا مالك. و«البخاري» ٢/ ١١٩ (١٤٦١) و٤/ ٦ (٢٧٥٢) قال: حدثنا عبد الله بن يوسف، قال: أخبرنا مالك. قال البخاري، عقب (١٤٦١): تابعه روح، وقال يحيى بن يحيى، وإسماعيل، عن مالك: «رائِح». وفي ٣/ ١٠٢ (٢٣١٨) و٦/ ٣٧ (٤٥٥٤ م) قال: حدثني يحيى بن يحيى، قال: قرأت على مالك. قال البخاري، عقب (٢٣١٨): تابعه إسماعيل، عن مالك، وقال روح، عن مالك: «رابح». وفي ٤/ ١١ (٢٧٦٩) و٧/ ١٠٩ (٥٦١١) قال: حدثنا عبد الله بن مَسلَمة، عن مالك. قال البخاري، عقب (٢٧٦٩): وقال إسماعيل، وعبد الله بن يوسف، ويحيى بن يحيى، عن مالك: «رايح»، وعقب (٥٦١١) قال البخاري: وقال إسماعيل، ويحيى بن يحيى: «رايح». وفي ٦/ ٣٧ (٤٥٥٤) قال: حدثنا إسماعيل، قال: حدثني مالك. قال البخاري: قال عبد الله بن يوسف، وروح بن عبادة: «ذلك مال رابح». و«مسلم» ٣/ ٧٩ (٢٢٧٨) قال: حدثنا يحيى بن يحيى، قال: قرأت على مالك. و«النَّسَائي» في «الكبرى» (١١٠٠٠) قال: أخبرني هارون بن عبد الله، قال: حدثنا مَعْن، قال: حدثنا مالك. و«ابن خزيمة» (٢٤٥٥) قال: حدثنا محمد بن أبي صفوان الثقفي، قال: حدثنا بَهز بن أسد، قال:
⦗١٣٣⦘
حدثنا همام.
_________________
(١) ورد في رواية أبي مصعب الزُّهْري، للموطأ، (٢١٠١)، وابن القاسم (١١٦)، وسويد بن سعيد (١٤٧٣)، وهو في «مسند الموطأ» (٢٨٣).
[ ٢ / ١٣٢ ]
و«ابن حِبَّان» (٣٣٤٠) قال: أخبرنا عمر بن سعيد بن سنان، قال: أخبرنا أحمد بن أَبي بكر، عن مالك. وفي (٧١٨٢) قال: أخبرنا الحسين بن إدريس الأَنصاري، قال: أخبرنا أحمد بن أَبي بكر، عن مالك.
كلاهما (مالك بن أنس، وهمام بن يحيى) عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة، فذكره (^١).
- أخرجه البخاري، تعليقا، ٤/ ٨ (٢٧٥٨) قال: وقال إسماعيل (^٢): أخبرني عبد العزيز بن عبد الله بن أبي سلمة، عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة، لا أعلمه إلا عن أَنس، ﵁، قال:
«لما نزلت: ﴿لن تنالوا البر حتى تنفقوا مما تحبون﴾ جاء أَبو طلحة إلى رسول الله ﷺ
_________________
(١) المسند الجامع (٦١٤)، وتحفة الأشراف (١٨١ و٢٠٤)، وأطراف المسند (١٦٥). والحديث؛ أخرجه الطيالسي (٢١٩٣)، والبيهقي ٦/ ١٦٤ و١٦٥ و٢٧٥، والبغوي (١٦٨٣).
(٢) قال ابن حجر: قوله: «وقال إسماعيل، قال: أخبرني عبد العزيز بن عبد الله بن أبي سلمة، يعني المَاجِشون» كذا ثبت في أصل أبي ذر، ووقع في «الأطراف» لأبي مسعود، وخلف، جميعا، أن إسماعيل المذكور، هو ابن جعفر، وبه جزم أَبو نُعيم في «المستخرج» وقال: رأيته في نسخة أبي عَمرو، يعني الجيزي، قال: إسماعيل بن جعفر، ولم يوصله أَبو نُعيم، ولا الإسماعيلي، وجزم المِزِّي بأن إسماعيل، هو ابن أبي أويس، ولم يذكر لذلك دليلا، إلا أنه وقع في أصل الدمياطي، بخطه، في البخاري: «حدثنا إسماعيل» فإن كان محفوظا تعين أنه ابن أبي أويس، وإلا، فالقول ما قال خلف ومن تبعه. «فتح الباري» ٥/ ٣٨٧، وقال ابن حجر: البخاري، في الوصايا، وقال إسماعيل، هو ابن أبي أويس، قال: أخبرني عبد العزيز إلى آخره، قلت: هذه الطريق ما هي في رواية أبي الوقت، ولا في رواية أبي ذر، عن النسفي، ونقل المِزِّي في الهامش عن أبي مسعود، أنه جزم بأنه: «ابن جعفر»، ورد عليه، وقد وافق أَبو نُعيم في «المستخرج» أبا مسعود، وقال: إنه رآه كذلك في نسخة أبي عَمرو التي كتبها عن الفربري، وزعم مغلطاي أن في «الأطراف» للطرقي: «البخاري، عن الحسن بن شوكر، عن إسماعيل بن جعفر» ولم نر أحدا ذكر الحسن بن شوكر في شيوخ البخاري. «النكت الظراف» (١٨١).
[ ٢ / ١٣٣ ]
فقال: يا رسول الله، يقول الله، ﵎، في كتابه: ﴿لن
⦗١٣٤⦘
تنالوا البر حتى تنفقوا مما تحبون﴾ وإن أحب أموالي إلي بيرحاء، قال: وكانت حديقة كان رسول الله ﷺ يدخلها، ويستظل بها، ويشرب من مائها، فهي إلى الله، ﷿، وإلى رسوله ﷺ أرجو بره وذخره، فضعها أي رسول الله حيث أراك الله، فقال رسول الله ﷺ بخ يا أبا طلحة، ذلك مال رابح، قبلناه منك، ورددناه عليك، فاجعله في الأقربين، فتصدق به أَبو طلحة على ذوي رحمه، قال: وكان منهم أبي، وحسان، قال: وباع حسان حصته منه من معاوية، فقيل له: تبيع صدقة أبي طلحة؟ فقال: ألا أبيع صاعا من تمر بصاع من دراهم؟ قال: وكانت تلك الحديقة في موضع قصر بني حديلة (^١) الذي بناه معاوية» (^٢).
_________________
(١) في النسخة اليونينية: «جديلة»، وعلى حاشيتها: كذا في اليونينية، وفرعها، مضببا عليه، وصوب الحفاظ أنه: «حديلة»، بالمهملة، قال ابن الجوزي: قوله: بني حديلة، أكثر المحدثين يروونه بالجيم، والصواب بالحاء المضمومة. «كشف المشكل» ٣/ ٢٠٥، وقال ابن الأثير: حديلة، بضم الحاء، وفتح الدال وهي محلة بالمدينة، نسبت إلى بني حديلة، بطن من الأنصار. «النهاية في غريب الحديث» ١/ ٣٥٥، وقال ابن حجر: وأما قصر بني حديلة، وهو بالمهملة مصغر، ووهم من قاله بالجيم. «فتح الباري» ٥/ ٣٨٨.
(٢) اللفظ للبخاري (١٤٦١).
[ ٢ / ١٣٣ ]
٦٦٥ - عن ثابت البناني، عن أنس بن مالك قال:
«لما نزلت: ﴿لن تنالوا البر حتى تنفقوا مما تحبون﴾ قال أبو طلحة: يا رسول الله، أرى ربنا يسألنا من أموالنا، وإني أشهدك أني قد جعلت أرضي بيرحاء لله ﷿، قال: فقال رسول الله ﷺ: اجعلها في قرابتك، فقسمها بين حسان بن ثابت، وأبي بن كعب» (^١).
أخرجه أحمد (١٤٠٨١) قال: حدثنا عفان. و«مسلم» ٣/ ٧٩ (٢٢٧٩)
⦗١٣٥⦘
قال: حدثني محمد بن حاتم، قال: حدثنا بَهز. و«أَبو داود» (١٦٨٩) قال: حدثنا موسى بن إسماعيل. و«النَّسَائي» ٦/ ٢٣١، وفي «الكبرى» (٦٣٩٦ و١١٠٠١) قال: أخبرنا أَبو بكر بن نافع، قال: حدثنا بَهز. و«ابن خزيمة» (٢٤٦٠) قال: حدثنا محمد بن أبي صفوان الثقفي، قال: حدثنا بَهز. و«ابن حِبَّان» (٧١٨٣) قال: أخبرنا الحسن بن سفيان، قال: حدثنا هُدبة بن خالد.
أربعتهم (عفان، وبَهز، وموسى بن إسماعيل، وهُدبة) عن حماد بن سلمة، قال: حدثنا ثابت، فذكره (^٢).
_________________
(١) اللفظ لأحمد.
(٢) المسند الجامع (٦١٦)، وتحفة الأشراف (٣١٥)، وأطراف المسند (٣٤٥). والحديث؛ أخرجه الدارقُطني (٤٤٢٤)، والبيهقي ٦/ ١٦٥ و٢٨٠.
[ ٢ / ١٣٤ ]
ـ في رواية عفان، قال: وقال يزيد، عن حُميد، عن أَنس: «بَريحا».
وقال عفان: سأَلتُ عنها غيرَ واحد من أَهل المدينة، فزعموا أَنها: «بَيرَُحَاء» وأَن «بَريحا» ليس بشيءٍ.
- وقال أَبو داود: بلغني عن الأَنصاري، محمد بن عبد الله، قال: أَبو طلحة، زيد بن سهل بن الأسود بن حرام بن عَمرو بن زيد مناة بن عَدي بن عَمرو بن مالك بن النجار، وحسان بن ثابت بن المنذر بن حرام، يجتمعان إلى حرام، وهو الأب الثالث، وأُبي بن كعب بن قيس بن عبيد بن زيد بن معاوية بن عَمرو بن مالك بن النجار، فعَمرو يجمع حسان، وأبا طلحة، وأبيا.
قال الأَنصاري: بين أبي وأبي طلحة ستة آباء.
- أخرجه البخاري، تعليقا، ٤/ ٦ (٢٧٥١ م) قال: وقال ثابت، عن أَنس؛
«قال النبي ﷺ لأبي طلحة: اجعلها لفقراء أقاربك، فجعلها لحسان، وأُبي بن كعب».
وقال الأَنصاري: حدثني أبي عن ثمامة، عن أَنس، مثل حديث ثابت، قال: اجعلها لفقراء قرابتك، قال: أنس: فجعلها لحسان، وأُبي بن كعب، وكانا أقرب إليه مني.
[ ٢ / ١٣٥ ]
وكان (^١) قرابة حسان وأبي من أبي طلحة، واسمه زيد بن سهل بن الأسود بن حرام بن عَمرو بن زيد مناة بن عَدي بن عَمرو بن مالك بن النجار، وحسان بن ثابت بن المنذر بن حرام، فيجتمعان إلى حرام، وهو الأب الثالث، وحرام بن عَمرو بن زيد مناة بن عَدي بن عَمرو بن مالك بن النجار، فهو يجامع حسان أبا طلحة وأبي إلى ستة آباء إلى عَمرو بن مالك، وهو أُبي بن كعب بن قيس بن عبيد بن زيد بن معاوية بن عَمرو بن مالك بن النجار، فعَمرو بن مالك يجمع حسان وأبا طلحة وأبيا.
- وفي ٦/ ٣٧ (٤٥٥٥) قال البخاري: حدثنا محمد بن عبد الله الأَنصاري (^٢)، قال: حدثني أبي، عن ثمامة، عن أَنس، ﵁، قال: فجعلها لحسان، وأبي، وأنا أقرب إليه، ولم يجعل لي منها شيئًا (^٣).
_________________
(١) قال ابن حجر: انتهى الحديث إلى قوله: وكانا أقرب إليه مني، ومن قوله: وكان قرابة حسان وأبي من أبي طلحة إلخ، من كلام البخاري، أو من شيخه. «فتح الباري» ٥/ ٣٨١، وقد ورد في رواية أبي داود، أن هذا من كلام شيخ البخاري، محمد بن عبد الله بن المثنى الأَنصاري.
(٢) وقع هنا في اليونينية: حدثنا محمد بن عبد الله، حدثنا الأَنصاري، وعلى حاشيتها: كذا في أصول، زيادة: «حدثنا» قبل الأَنصاري، والذي في «الفتح»، والقسطلاني سقوطها، وهو الموافق لما مر في الوقف، يعني ما سلف برقم (٢٧٥١ م)، قال ابن حجر: وقع هنا لغير أبي ذر: «حدثنا محمد بن عبد الله الأَنصاري حدثني أبي عن ثمامة عن أَنس قال: فجعلها لحسان وأُبي بن كعب، وأنا أقرب إليه منهما، ولم يجعل لي منها شيئا»، وهذا طرف من الحديث، وقد تقدم بتمامه في الوقف. «فتح الباري» ٨/ ٢٢٤.
(٣) المسند الجامع (٦١٥)، وتحفة الأشراف (٥١٠). والحديث؛ أخرجه الدارقُطني (٤٤٢٣)، والبيهقي ٦/ ٢٨٠.
[ ٢ / ١٣٦ ]
٦٦٦ - عن حميد الطويل، عن أَنس، قال:
«لما نزلت هذه الآية: ﴿لن تنالوا البر حتى تنفقوا مما تحبون﴾، أو: ﴿من ذا الذي يقرض الله قرضا حسنا﴾ قال أَبو طلحة: أي رسول الله، حائطي الذي
⦗١٣٧⦘
بمكان كذا وكذا، لله، ﷿، ولو استطعت أن أسره لم أعلنه، فقال رسول الله ﷺ: اجعله في قرابتك، أو أقربائك» (^١).
- وفي رواية: «أن أبا طلحة أتى النبي ﷺ فقال: يا رسول الله، إني جعلت حائطي لله، ولو استطعت أن أخفيه لم أظهره، فقال النبي ﷺ: اجعله في فقراء أهلك» (^٢).
أخرجه ابن أبي شيبة (٢١٣٣٤) قال: حدثنا أَبو خالد، وحفص. وفي ١١/ ١٦٧ (٣١٤٣١) قال: حدثنا حفص. و«أحمد» ٣/ ١١٥ (١٢١٦٨) قال: حدثنا يحيى بن سعيد. وفي ٣/ ١٧٤ (١٢٨١٢) قال: حدثنا محمد بن عبد الله، يعني الأَنصاري.
_________________
(١) اللفظ لعَبد بن حُميد.
(٢) اللفظ لابن أبي شيبة (٣١٤٣١).
[ ٢ / ١٣٦ ]
وفي ٣/ ٢٦٢ (١٣٨٠٣) قال: حدثنا عبد الله بن بكر. و«عَبد بن حُميد» (١٤١٤) قال: أخبرنا يزيد بن هارون. و«التِّرمِذي» (٢٩٩٧) قال: حدثنا إسحاق بن منصور، قال: أخبرنا عبد الله بن بكر السهمي. و«أَبو يَعلى» (٣٧٣٢) قال: حدثنا أَبو بكر، قال: حدثنا أَبو خالد. وفي (٣٨٦٥) قال: حدثنا أَبو خيثمة، قال: حدثنا يزيد بن هارون. و«ابن خزيمة» (٢٤٥٨) قال: حدثنا أَبو موسى، محمد بن المثنى، قال: حدثنا خالد بن الحارث. وفي (٢٤٥٩) قال: وحدثنا أَبو موسى، قال: حدثنا سهل بن يوسف.
ثمانيتهم (أَبو خالد الأَحمر سليمان بن حَيان، وحفص بن غياث، ويحيى بن سعيد القطان، ومحمد بن عبد الله بن المثنى الأَنصاري، وعبد الله بن بكر السهمي، ويزيد بن هارون، وخالد بن الحارث، وسهل بن يوسف) عن حُميد بن أَبي حُميد الطويل، فذكره (^١).
- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ، وقد رواه مالك بن أنس، عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة، عن أَنس بن مالك.
_________________
(١) المسند الجامع (٦١٧)، وتحفة الأشراف (٧٠٤)، وأطراف المسند (٥٣٦). والحديث؛ أخرجه البزار (٦٥٩١)، والدارقُطني (٤٤٢١)، والبيهقي في «شعب الإيمان» (٣٤٤٠).
[ ٢ / ١٣٧ ]
٦٦٧ - عن أَبي بكر الحنفي، عن أَنس بن مالك؛
«أن رجلا من الأنصار أتى النبي ﷺ فشكا إليه الحاجة، فقال له النبي ﷺ: ما عندك شيء؟ فأتاه بحلس وقدح، وقال النبي ﷺ: من يشتري هذا؟ فقال رجل: أنا آخذهما بدرهم، قال: من يزيد على درهم؟ فسكت القوم، فقال: من يزيد على درهم؟ فقال رجل: أنا آخذهما بدرهمين، قال: هما لك، ثم قال: إن المسألة لا تحل إلا لأحد ثلاث: ذي دم موجع، أو غرم مفظع، أو فقر مدقع» (^١).
- وفي رواية: «أن رجلا من الأنصار جاء إلى النبي ﷺ يسأله، فقال: لك في بيتك شيء؟ قال: بلى، حلس نلبس بعضه، ونبسط بعضه، وقدح نشرب فيه الماء، قال: ائتني بهما، قال: فأتاه بهما، فأخذهما رسول الله ﷺ بيده، ثم قال: من يشتري هذين؟ فقال رجل: أنا آخذهما بدرهم، قال: من يزيد على درهم، مرتين، أو ثلاثا، قال رجل: أنا آخذهما بدرهمين، فأعطاهما إياه، وأخذ الدرهمين فأعطاهما للأنصاري، وقال: اشتر بأحدهما طعاما، فانبذه إلى أهلك، واشتر بالآخر قدوما فأتني به، ففعل، فأخذه رسول الله ﷺ فشد فيه عودا بيده، وقال: اذهب فاحتطب، ولا أراك خمسة عشر يوما، فجعل يحتطب ويبيع، فجاء وقد أصاب عشرة دراهم، فقال: اشتر ببعضها طعاما، وببعضها ثوبا، ثم قال: هذا خير لك من أن تجيء والمسألة نكتة في وجهك يوم القيامة، إن المسألة لا تصلح إلا لذي فقر مدقع، أو لذي غرم مفظع، أو لذي دم موجع» (^٢).
_________________
(١) اللفظ لأحمد (١٢١٥٨).
(٢) اللفظ لابن ماجة.
[ ٢ / ١٣٨ ]
- وفي رواية: «أن رسول الله ﷺ باع حلسا وقدحا، وقال: من يشتري هذا الحلس والقدح؟ فقال رجل: أخذتهما بدرهم، فقال النبي ﷺ: من يزيد على درهم، من يزيد على درهم؟ فأعطاه رجل درهمين، فباعهما منه» (^١).
⦗١٣٩⦘
- وفي رواية: «أن النبي ﷺ باع قدحا وحلسا، فيمن يزيد» (^٢).
أخرجه ابن أبي شيبة (٣٣٦٣٦) قال: حدثنا عيسى بن يونس. و«أحمد» ٣/ ١٠٠ (١١٩٩٠) قال: حدثنا معتمر. وفي ٣/ ١٠٠ (١١٩٩١) قال: حدثنا يحيى بن سعيد (ح) وحدثنا وكيع، عن عبد الله بن عثمان، يعني صاحب شعبة. وفي ٣/ ١١٤ (١٢١٥٨) قال: حدثنا يحيى بن سعيد. و«ابن ماجة» (٢١٩٨) قال: حدثنا هشام بن عمار، قال: حدثنا عيسى بن يونس. و«أَبو داود» (١٦٤١) قال: حدثنا عبد الله بن مَسلَمة، قال: أخبرنا عيسى بن يونس. و«التِّرمِذي» (١٢١٨) قال: حدثنا حميد بن مَسعَدة، قال: أخبرنا عُبيد الله بن شميط بن عَجلان. و«النَّسَائي» ٧/ ٢٥٩، وفي «الكبرى» (٦٠٥٤) قال: أخبرنا إسحاق بن إبراهيم، قال: حدثنا المُعتَمِر، وعيسى بن يونس.
خمستهم (عيسى بن يونس، ومُعتَمِر بن سليمان، ويحيى بن سعيد القطان، وعبد الله بن عثمان، وعُبيد الله بن شُميط) عن الأَخضر بن عَجلان، عن أَبي بكر الحنفي، فذكره (^٣).
_________________
(١) اللفظ للترمذي.
(٢) وردت هذه الرواية المختصرة عند ابن أبي شيبة، وأحمد (١١٩٩٠)، والنَّسَائي.
(٣) المسند الجامع (٦٣٢)، وتحفة الأشراف (٩٧٨)، وأطراف المسند (٦٧٦)، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (٢٧٢٩). والحديث؛ أخرجه الطيالسي (٢٢٥٩)، والبخاري في «التاريخ الكبير» ٢/ ٦٦، والطبراني في «الأوسط» (٢٦٤٠)، والبيهقي ٥/ ٣٤٤ و٧/ ٢٥.
[ ٢ / ١٣٨ ]
ـ قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ، لا نعرفه إلا من حديث الأخضر بن عَجلان، وعبد الله الحنفي، الذي روى عن أَنس، هو أَبو بكر الحنفي.
وقد روى المُعتَمِر بن سليمان، وغير واحد من كبار الناس، عن الأخضر بن عَجلان هذا الحديث.
- أخرجه أحمد (١٢٣٠٣) قال: حدثنا عبد الصمد، قال: حدثنا عُبيد الله بن شميط، قال: سمعت عبد الله الحنفي يحدث، أنه سمع أَنس بن مالك، عن النبي ﷺ أنه قال:
⦗١٤٠⦘
«إن المسألة لا تحل إلا لثلاثة: لذي فقر مدقع، أو لذي غرم مفظع، أو لذي دم موجع».
ليس فيه: «الأخضر بن عَجلان» (^١).
- وأخرجه ابن أبي شيبة (٢٠٥٧٢) و١٢/ ٣٣٨ (٣٣٦٣٦) قال: حدثنا مُعتَمِر بن سليمان، عن الأخضر بن عَجلان، عن أَبي بكر الحنفي، عن أَنس بن مالك، عن رجل من الأنصار؛
«أن رسول الله ﷺ باع حلسا وقدحا، فيمن يزيد» (^٢).
زاد فيه: «عن رجل».
_________________
(١) قال ابن حجر: رأيت بخط الحافظ محمد بن علي السروجي: سقط منه رجل، وذلك أن عُبيد الله بن شميط، رواه عن أبيه، وعن عمه الأخضر بن عَجلان، كلاهما عن أَبي بكر الحنفي، قلت، القائل ابن حجر: وقد أخرجه التِّرمِذي، عن حميد بن مَسعَدة، عن عُبيد الله بن شميط، عن الأخضر، عن عبد الله الحنفي، مختصرا. «أطراف المسند» (٦٧٦).
(٢) اللفظ لابن أبي شيبة (٢٠٥٧٢).
[ ٢ / ١٣٩ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ قال التِّرمِذي: حدثنا علي بن سعيد الكِندي الكوفي، قال: حدثنا المُعتَمِر بن سليمان، عن الأَخضر بن عَجلان، عن أَبي بكر الحنفي، عن أَنس بن مالك، عن رجل من الأَنصار؛ أَن رسول الله ﷺ باعَ قَدحًا وحِلسًا فيمن يزيد.
سأَلتُ محمدًا، يعني البخاري، عن هذا الحديث؟ فقال: الأَخضر بن عَجلان ثقة، وأَبو بكر الحنفي الذي روى عن أَنس اسمُه عبد الله. «ترتيب علل التِّرمِذي الكبير» (٣١٢).
- وقال ابن القطان: ذكر التِّرمِذي طرفًا من هذا الحديث، وقال فيه: حسن، فأَقول: ظاهر أَمره أَنه صحح هذا الحديث، وهو لا يصح، فإن عبد الله الحنفي لا أَعرف أَحدًا نقل عدالته، فهي لم تثبت. «بيان الوهم والإيهام» ٥/ ٥٧.
- وقال الذهبي: الأَخضر بن عَجلان، من غرائبه؛ عن أَبي بكر الحنفي، وليس بمشهور، عن أَنس؛ أَن رسول الله ﷺ باع قدحًا وحِلسًا فيمن يزيد.
هكذا رواه عيسى بن يونس، وغيره، عن الأَخضر.
ورواه مُعتَمِر، عنه، عن الحنفي، عن أَنس، عن رجل من الأَنصار، الحديثَ. «ميزان الاعتدال» (٦٣٦).
- وقال الذهبي أَيضًا: عبد الله أَبو بكر الحنفي، عن أَنس بن مالك، لا يُعرف، وحَسَّن التِّرمِذي له، روى عنه الأَخضر بن عَجلان وحده حديثًا واحدًا، مَتنه؛ أَن النبي ﷺ باع قَدحًا وحِلسًا فيمن يزيد. «ميزان الاعتدال» (٤٤٧٥).
[ ٢ / ١٤٠ ]
٦٦٨ - عن طلحة بن مُصَرِّف، عن أَنس بن مالك، قال:
«كان النبي ﷺ يرى التمرة، فلولا أنه يخشى أن تكون صدقة لأكلها» (^١).
⦗١٤١⦘
- وفي رواية: «أن النبي ﷺ وجد تمرة، فقال: لولا أن تكوني من الصدقة لأكلتك» (^٢).
- وفي رواية: «مر النبي ﷺ بتمرة في الطريق، قال: لولا أني أخاف أن تكون من الصدقة لأكلتها» (^٣).
أخرجه عبد الرزاق (١٨٦٤٢) عن الثوري. و«ابن أبي شيبة» (١٠٨٠٨) قال: حدثنا وكيع، عن سفيان. و«أحمد» ٣/ ١١٩ (١٢٢١٤) قال: حدثنا وكيع، عن سفيان.
_________________
(١) اللفظ لأحمد (١٢٣٦٨).
(٢) اللفظ لأحمد (١٢٢١٤).
(٣) اللفظ للبخاري (٢٤٣١).
[ ٢ / ١٤٠ ]
وفي ٣/ ١٣٢ (١٢٣٦٨) قال: حدثنا عبد الرَّحمَن بن مهدي، قال: حدثنا سفيان. و«البخاري» ٣/ ٥٤ (٢٠٥٥) قال: حدثنا قَبيصَة، قال: حدثنا سفيان. وفي ٣/ ١٢٥ (٢٤٣١) قال: حدثنا محمد بن يوسف، قال: حدثنا سفيان. وفي ٣/ ١٢٥ (٢٤٣٢) قال البخاري: وقال يحيى (^١): حدثنا سفيان، قال: حدثني منصور. قال البخاري: وقال زائدة (^٢)، عن منصور، عن طلحة، قال: حدثنا أنس. و«مسلم» ٣/ ١١٧ (٢٤٤٥) قال: حدثنا يحيى بن يحيى، قال: أخبرنا وكيع، عن سفيان. وفي ٣/ ١١٨ (٢٤٤٦) قال: وحدثنا أَبو كُريب، قال: حدثنا أَبو أُسامة، عن زائدة. و«النَّسَائي» في «الكبرى» (٥٧٩٩) عن محمود بن غَيلان، عن وكيع، وقَبيصَة، عن سفيان.
كلاهما (سفيان بن سعيد الثوري، وزائدة بن قُدامة) عن منصور بن المُعتَمِر، عن طلحة بن مُصَرِّف، فذكره (^٣).
_________________
(١) قال ابن حجر: قوله: «وقال يحيى» أي ابن سعيد القطان، وقد وصله مُسدد في «مسنده»، عنه. «فتح الباري» ٥/ ٨٦.
(٢) قال ابن حجر: قوله: «وقال زائدة» وصله مسلم، من طريق أبي أُسامة، عن زائدة. «فتح الباري» ٥/ ٨٦.
(٣) المسند الجامع (٦٢٨)، وتحفة الأشراف (٩٢٣)، وأطراف المسند (٦٣٦). والحديث؛ أخرجه البزار (٧٠٠٩ و٧٦٠٥)، وأَبو عَوانة (٦٤٥٩)، والبيهقي ٦/ ١٩٥ و٧/ ٣٠.
[ ٢ / ١٤١ ]
- فوائد:
- قلنا: إسناده ضعيفٌ؛ قال إِسحاق بن منصور، عن يحيى بن مَعين، قلتُ له: سَمِع طلحة بن مُصَرِّف من أَنس؟ قال: لا، يروي عن خيثمة، عن أَنس. «المراسيل» (٣٦١).
- وقال ابن أَبي حاتم: سمعتُ أَبي يقول: طلحة بن مُصَرِّف أَدرك أَنسًا، وما أُثبت له السماع، يروي عن خيثمة، عن أَنس، وعن يحيى بن سعيد، عن أَنس. «المراسيل» (٣٦٢).
- وقع في بعض النسخ الخطية لصحيح مسلم، في رواية أَبي كُريب (٢٤٤٦): «طلحة بن مُصَرِّف، قال: حدثنا أَنس بن مالك»، ووقع في نسخة كوبريلي الخطية: «طلحة بن مُصَرِّف، عن أَنس بن مالك».
[ ٢ / ١٤٢ ]
٦٦٩ - عن قتادة، عن أَنس بن مالك؛
«أن النبي ﷺ وجد تمرة، فقال: لولا أني أخاف أن تكون صدقة لأكلتها» (^١).
- وفي رواية: «إن كان النبي ﷺ ليصيب التمرة، فيقول: لولا أني أخشى أنها من الصدقة لأكلتها» (^٢).
- وفي رواية: «أن النبي ﷺ كان يمر بالتمرة العائرة، فما يمنعه من أخذها إلا مخافة أن تكون صدقة» (^٣).
أخرجه ابن أبي شيبة (٣٧٦٨٤) قال: حدثنا يحيى بن آدم، عن حماد بن سلمة. و«أحمد» ٣/ ١٨٤ (١٢٩٤٤) قال: حدثنا عبد الرَّحمَن، عن حماد. وفي ٣/ ١٩٢ (١٣٠٣٦) قال: حدثنا بَهز، قال: حدثنا حماد. وفي ٣/ ٢٥٨ (١٣٧٤٢) قال: حدثنا عفان، قال: حدثنا حماد بن سلمة.
_________________
(١) اللفظ لأحمد (١٤١٥٦).
(٢) اللفظ لأحمد (١٢٩٤٤).
(٣) اللفظ لأبي داود.
[ ٢ / ١٤٢ ]
وفي ٣/ ٢٩١ (١٤١٥٦) قال: حدثنا علي بن عبد الله، قال: حدثنا معاذ، قال: حدثني أبي. و«مسلم» ٣/ ١١٨ (٢٤٤٧) قال: حدثنا محمد بن المثنى، وابن بشار، قالا: حدثنا معاذ بن هشام، قال: حدثني أبي. و«أَبو داود»
⦗١٤٣⦘
(١٦٥١) قال: حدثنا موسى بن إسماعيل، ومسلم بن إبراهيم، المَعنَى، قالا: حدثنا حماد. وفي (١٦٥٢) قال: حدثنا نصر بن علي، قال: أخبرنا أبي، عن خالد بن قيس. قال أَبو داود: رواه هشام، عن قتادة، هكذا. و«أَبو يَعلى» (٢٨٦٢) قال: حدثنا عبد الواحد، قال: حدثنا حماد بن سلمة. وفي (٢٩٧٥) قال: حدثنا زهير بن حرب، قال: حدثنا معاذ، عن أبيه. وفي (٣٠١١) قال: حدثنا أَبو موسى، قال: حدثنا معاذ، قال: حدثني أبي. وفي (٣٠٩٤) قال: حدثنا زهير، قال: حدثنا عفان، قال: حدثنا حماد. و«ابن حِبَّان» (٣٢٩٦) قال: أخبرنا عبد الله بن قَحطَبة، بِفَم الصِّلْح، قال: حدثنا عبد الله بن معاوية، قال: حدثنا حماد بن سلمة.
ثلاثتهم (حماد بن سلمة، وهشام الدَّستوائي، وخالد بن قيس) عن قتادة، فذكره (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (٦٢٩ و٦٣٠)، وتحفة الأشراف (١١٦٠ و١١٦٥ و١٣٧٨)، وأطراف المسند (٧٩١). والحديث؛ أخرجه الطيالسي (٢١١١)، والبزار (٧١٧٨)، والبيهقي ٧/ ٣٠.
[ ٢ / ١٤٢ ]
٦٧٠ - عن ثابت البُنَاني، عن أَنس، قال:
«كان النبي ﷺ يمر بالتمرة، فما يمنعه من أن يأخذها فيأكلها، إلا مخافة أن تكون من تمر الصدقة».
أخرجه أحمد (١٣٥٦٧) قال: حدثنا مُؤَمَّل، قال: حدثنا حماد، قال: حدثنا ثابت، فذكره (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (٦٣١)، وأطراف المسند (٣٣٥).
[ ٢ / ١٤٣ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ مُؤَمَّل بن إِسماعيل منكر الحديث. انظر فوائد الحديث رقم (١٦٤).
- حماد؛ هو ابن سلمة.
[ ٢ / ١٤٣ ]
٦٧١ - عن قتادة، عن أَنس؛
«أن بريرة تصدق عليها بصدقة، فقال رسول الله ﷺ: هو لها صدقة، ولنا هدية» (^١).
- وفي رواية: «أن النبي ﷺ أتي بلحم تصدق به على بريرة، فقال: هو لها صدقة، وهو لنا هدية» (^٢).
- وفي رواية: «أهدت بريرة إلى النبي ﷺ لحما تصدق به عليها، فقال: هو لها صدقة، ولنا هدية» (^٣).
- وفي رواية: «أن النبي ﷺ رأى لحما، فقال: ما هذا؟ فقالوا: تصدق به على بريرة، فقال: هو لها صدقة، وهو لنا هدية» (^٤).
أخرجه أحمد (١٢١٨٣) و٣/ ٢٧٦ (١٣٩٦٥) قال: حدثنا يحيى بن سعيد. وفي ٣/ ١٣٠ (١٢٣٤٩) قال: حدثنا محمد بن جعفر. وفي ٣/ ١٨٠ (١٢٨٨٩) قال: حدثنا وكيع، وابن جعفر، يعني غُندَرا. وفي ٣/ ٢٧٦ (١٣٩٦٣) قال: حدثنا محمد بن جعفر (ح) وحجاج.
_________________
(١) اللفظ لأحمد (١٢١٨٣).
(٢) اللفظ لأحمد (١٢٨٨٩).
(٣) اللفظ لمعاذ، عند مسلم.
(٤) اللفظ لأبي يَعلى (٢٩١٩).
[ ٢ / ١٤٤ ]
وفي (١٣٩٦٤) قال: حدثنا وكيع. و«البخاري» ٢/ ١٢٨ (١٤٩٥) قال: حدثنا يحيى بن موسى، قال: حدثنا وكيع. وفي ٣/ ١٥٥ (٢٥٧٧) قال: حدثنا محمد بن بشار، قال: حدثنا غُندَر. و«مسلم» ٣/ ١١٩ (٢٤٥٢) قال: حدثنا أَبو بكر بن أبي شيبة، وأَبو كُريب،
⦗١٤٥⦘
قالا: حدثنا وكيع (ح) وحدثنا محمد بن المثنى، وابن بشار، قالا: حدثنا محمد بن جعفر (ح) وحدثنا عُبيد الله بن معاذ، واللفظ له، قال: حدثنا أبي. و«أَبو داود» (١٦٥٥) قال: حدثنا عَمرو بن مرزوق. و«النَّسَائي» ٦/ ٢٨٠، وفي «الكبرى» (٦٥٥٩) قال: أخبرنا إسحاق بن إبراهيم، قال: حدثنا وكيع. و«أَبو يَعلى» (٢٩١٩) قال: حدثنا أَبو بكر، قال: حدثنا وكيع. وفي (٣٠٠٤) قال: حدثنا محمد، قال: حدثنا محمد بن جعفر. وفي (٣٢٤٤) قال: حدثنا أحمد، قال: حدثنا أَبو داود.
سبعتهم (يحيى بن سعيد القطان، ومحمد بن جعفر غُندَر، ووكيع بن الجراح، وحجاج بن محمد، ومعاذ بن معاذ العنبري، وعَمرو بن مرزوق، وأَبو داود الطيالسي سليمان بن داود) عن شعبة بن الحجاج، عن قتادة، فذكره (^١).
- قال البخاري (١٤٩٥): وقال أَبو داود (^٢):أنبأنا شعبة، عن قتادة، سمع أَنسًا، عن النبي ﷺ.
- قلنا: صرح قتادة بالسماع، في رواية أبي داود الطيالسي، ومعاذ بن هشام.
_________________
(١) المسند الجامع (٦٢٧)، وتحفة الأشراف (١٢٤٢)، وأطراف المسند (٧٩٨). والحديث؛ أخرجه الطيالسي (٢٠٧٤)، والبيهقي ٧/ ٣٣.
(٢) قال ابن حَجر: أَبو داود، هو الطيالسي، وقد أَخرجه في «مسنده» (٢٠٧٤) كذلك، ورأيته في النسخة التي وقفتُ عليها منه، مُعنعنًا، وقد أَخرجه الإِسماعيلي، من طريق معاذ، عن شعبة، فصرح بسماع قتادة من أَنس أَيضا. «فتح الباري» ٣/ ٣٥٧. - قلنا: وقد أَخرجه أَبو يَعلى، من طريق أَبي داود الطيالسي (٣٢٤٤) وفيه تصريح قتادة بالسماع، كما أَشار البخاري، ﵀.
[ ٢ / ١٤٤ ]
٦٧٢ - عن قتادة، عن أَنس؛
«أن النبي ﷺ دخل بيت عائشة، فرأى لحما، فقال: اشووا لنا منه، فقالوا: يا رسول الله، إنها صدقة، فقال رسول الله ﷺ: اشووا لنا منه، فقد بلغ محله».
أخرجه أَبو يَعلى (٣٠٧٨) قال: حدثنا محمد بن يحيى بن أبي سمينة السامي (^١)، قال: حدثنا وكيع، عن شعبة، عن قتادة، فذكره.
_________________
(١) في طبعة دار المأمون: «الشامي» بالمعجمة، والمُثبت عن نسخة شهيد علي باشا التركية، الورقة (١٥٣/ ب)، وطبعة دار القِبلة (٣٠٦٦)، والحديث؛ أَخرجه الضياء في المختارة (٢٤٨٧)، من طريق أَبي يعلى، قال: حدثنا محمد بن يحيى بن أَبي سمينة البغدادي، به، وورد منسوبا إلى: «البغدادي» في جميع مصادر ترجمته.
[ ٢ / ١٤٥ ]
٦٧٣ - عن حميد الطويل، عن أَنس، قال:
«كان الرجل يأتي النبي ﷺ فيسلم، لشيء يعطاه من الدنيا، فما يمسي حتى يكون الإسلام أحب إليه، وأعز عليه، من الدنيا وما فيها» (^١).
⦗١٤٦⦘
- وفي رواية: «إن كان الرجل ليأتي رسول الله ﷺ يسلم للشيء من الدنيا، لا يسلم إلا له، فما يمسي حتى يكون الإسلام أحب إليه من الدنيا وما فيها» (^٢).
- وفي رواية: «إن كان الرجل ليسأل النبي ﷺ الشيء من الدنيا، فيسلم له، ثم لا يمسي حتى يكون الإسلام أحب إليه من الدنيا وما فيها» (^٣).
أخرجه أحمد (١٢٠٧٣) قال: حدثنا ابن أَبي عَدي. و«أَبو يَعلى» (٣٧٥٠) قال: حدثنا عُبيد الله بن عمر، قال: حدثنا يزيد بن زُريع. وفي (٣٨٨٠) قال: حدثنا زهير، قال: حدثنا عبد الله بن بكر.
ثلاثتهم (ابن أَبي عَدي، ويزيد، وعبد الله) عن حميد الطويل، فذكره (^٤).
_________________
(١) اللفظ لأحمد.
(٢) اللفظ لأبي يَعلى (٣٧٥٠).
(٣) اللفظ لأبي يَعلى (٣٨٨٠).
(٤) المسند الجامع (٦٤٣)، وأطراف المسند (٥٢٦)، والمقصد العَلي (٤٩٩)، ومَجمَع الزوائد ٣/ ١٠٤، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (٤٣). والحديث؛ أخرجه البيهقي في «شعب الإيمان» (١٦٤٠).
[ ٢ / ١٤٥ ]
٦٧٤ - عن موسى بن أنس، عن أَنس؛
«أن رسول الله ﷺ لم يكن يسأل شيئا، على الإسلام، إلا أعطاه، قال: فأتاه رجل فسأله، فأمر له بشاء كثير بين جبلين، من شاء الصدقة، قال: فرجع إلى قومه، فقال: يا قوم أسلموا، فإن محمدا ﷺ يعطي عطاء ما يخشى الفاقة» (^١).
أخرجه أحمد (١٢٠٧٤) قال: حدثنا ابن أَبي عَدي. و«مسلم» ٧/ ٧٤ (٦٠٨٦) قال: حدثنا عاصم بن النضر التيمي، قال: حدثنا خالد، يعني ابن الحارث. و«ابن خزيمة» (٢٣٧١) قال: حدثنا محمد بن بشار، وأَبو موسى، قالا: حدثنا ابن أَبي عَدي.
⦗١٤٧⦘
كلاهما (ابن أَبي عَدي، وخالد) عن حميد، عن موسى بن أنس، فذكره (^٢).
- أخرجه ابن خزيمة (٢٣٧٢). وابن حبان (٦٣٧٤) قال: أخبرنا عمر بن محمد الهمداني.
كلاهما (ابن خزيمة، وعمر) عن محمد بن عبد الأعلى الصَّنْعاني، قال: حدثنا مُعتَمِر بن سليمان، قال: سمعت حميدا، قال: حدثنا أَنس بن مالك؛
«أن رجلا أتى النبي ﷺ فأمر له بشاء بين جبلين، فرجع إلى قومه، فقال: أسلموا، فإن محمدا ﷺ يعطي عطاء رجل لا يخشى الفاقة» (^٣).
ليس فيه: «موسى بن أنس».
_________________
(١) اللفظ لأحمد.
(٢) المسند الجامع (٦٤١ و٦٤٤)، وتحفة الأشراف (١٦١٤)، وأطراف المسند (١٠٠٥). والحديث؛ أخرجه البيهقي ٧/ ١٩.
(٣) اللفظ لابن حبان.
[ ٢ / ١٤٦ ]
٦٧٥ - عن ثابت البُنَاني، عن أَنس؛
«أن رجلا سأل النبي ﷺ فأعطاه غنما بين جبلين، فأتى قومه، فقال: أي قوم أسلموا، فوالله إن محمدا ليعطي عطاء من لا يخاف الفاقة، وإن كان الرجل ليجيء إلى رسول الله ﷺ ما يريد إلا الدنيا، فما يمسي حتى يكون دينه أحب إليه، أو أعز عليه، من الدنيا بما فيها» (^١).
- وفي رواية «أن رجلا سأل النبي ﷺ غنما بين جبلين، فأعطاه إياه، فأتى قومه، فقال: أي قوم أسلموا، فوالله إن محمدا ليعطي عطاء ما يخاف الفقر، فقال أنس: إن كان الرجل ليسلم، ما يريد إلا الدنيا، فما يسلم حتى يكون الإسلام أحب إليه من الدنيا وما عليها» (^٢).
_________________
(١) اللفظ لأحمد (١٤٠٧٤).
(٢) اللفظ لمسلم.
[ ٢ / ١٤٧ ]
أخرجه أحمد (١٢٨٢١) قال: حدثنا مُؤَمَّل. وفي ٣/ ٢٥٩ (١٣٧٦٦) قال: حدثنا أسود بن عامر. وفي ٣/ ٢٨٤ (١٤٠٧٤) قال: حدثنا عفان. و«عَبد بن حُميد» (١٣٢٤) قال: حدثنا محمد بن الفضل. وفي (١٣٥٦) قال: حدثني سليمان بن حرب. و«مسلم» ٧/ ٧٤ (٦٠٨٧) قال: حدثنا أَبو بكر بن أبي شيبة، قال: حدثنا يزيد بن هارون. و«أَبو يَعلى» (٣٣٠٢) قال: حدثنا عبد الواحد بن غياث. و«ابن حِبَّان» (٤٥٠٢) قال: سمعت أبا بكر، محمد بن أحمد بن سليمان بن أبي شيخ، بواسط، يقول: سمعت عُبيد الله بن محمد بن عائشة. وفي (٦٣٧٣) قال: أخبرنا أَبو يَعلى، قال: حدثنا عبد الواحد بن غياث.
ثمانيتهم (مؤمل، وأسود، وعفان، ومحمد، وسليمان، ويزيد، وعبد الواحد، وعُبيد الله) عن حماد بن سلمة، عن ثابت البُنَاني، فذكره (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (٦٤٢)، وتحفة الأشراف (٣٥٩)، وأطراف المسند (٢٤٠). والحديث؛ أخرجه البيهقي ٧/ ١٩، والبغوي (٣٦٩١).
[ ٢ / ١٤٨ ]
• حديث إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة، عن أَنس بن مالك، قال:
«كنت أمشي مع رسول الله ﷺ وعليه برد نجراني، غليظ الحاشية، فأدركه أعرابي، فجبذه جبذة، حتى رأيت صفح، أو صفحة، عنق رسول الله ﷺ قد أثرت بها حاشية البرد، من شدة جبذته، فقال: يا محمد، أعطني من مال الله الذي عندك، فالتفت إليه فضحك، ثم أمر له بعطاء».
يأتي برقم (١٥٢٧).
- وحديث ثابت، عن أَنس، قال:
«أتى النبي ﷺ سائل، فأمر له بتمرة، فلم يأخذها، أو وحش بها، قال: وأتاه آخر، فأمر له بتمرة، قال: فقال: سبحان الله، تمرة من رسول الله ﷺ؟! قال: فقال للجارية: اذهبي إلى أُم سلمة، فأعطيه الأربعين درهما التي عندها».
يأتي برقم (١٥٢٨).
[ ٢ / ١٤٨ ]
٦٧٦ - عن زيد بن أسلم، أن أَنس بن مالك أخبره، قال:
«خرجنا مع رسول الله ﷺ إلى خيبر، فدخل صاحب لنا إلى خربة يقضي حاجته، فتناول لبنة يستطيب بها، فانهارت عليه تبرا، فأخذها فأتى بها النبي ﷺ فأخبره بذلك، قال: زنها، فوزنها، فإذا مئتا درهم، فقال النبي ﷺ: هذا ركاز، وفيه الخمس».
أخرجه أحمد (١٢٣٢٣) قال: حدثنا أَبو عامر، قال: حدثنا زهير، قال: حدثني عبد الرَّحمَن بن زيد، عن أبيه، فذكره (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (٦٤٥)، وأطراف المسند (٥٨٥)، ومَجمَع الزوائد ٣/ ٧٧. والحديث؛ أخرجه البزار (٦٢٤٥)، والبيهقي ٤/ ١٥٥.
[ ٢ / ١٤٩ ]
- فوائد:
- قلنا: إسناده ضعيفٌ، لضعف عبد الرَّحمَن بن زيد بن أَسلم؛
- قال عَمرو بن علي الفلاس: لم أَسمع عبد الرَّحمَن بن مهدي يُحدث عن عبد الرَّحمَن بن زيد بن أَسلم بشيءٍ
- وقال أَبو طالب أَحمد بن حُميد: سأَلتُ أَحمد بن حنبل، عن عبد الرَّحمَن بن زيد بن أَسلم. فقال: ضعيفٌ.
وقال العباس بن محمد الدُّوري، عن يحيى بن مَعين، أَنه قال: عبد الرَّحمَن بن زيد بن أَسلم ليس حديثه بشيءٍ، ضعيفٌ.
وقال عبد الرَّحمَن بن أَبي حاتم الرازي: سأَلتُ أَبي عن عبد الرَّحمَن بن زيد بن أَسلم، فقال: ليس بقوي الحديث، كان في نفسه صالحًا، وفي الحديث واهيًا، ضَعَّفه علي، يعني ابن المديني، جِدًّا.
وقال عبد الرَّحمَن بن أَبي حاتم: سُئل أَبو زُرعَة عن عبد الرَّحمَن بن زيد بن أَسلم، فقال: ضعيف الحديث. «الجرح والتعديل» ٥/ ٢٣٣.
- وقال التِّرمِذي: عبد الرَّحمَن بن زيد بن أَسلم، ضعيفٌ في الحديث، ضعفه أَحمد بن حنبل، وعلي بن المديني، وغيرهما من أَهل الحديث، وهو كثير الغلط. «جامع التِّرمِذي» (٦٣٢).
- زُهير؛ هو ابن محمد التميمي، وأَبو عامر؛ هو عبد الملك بن عَمرو العَقَدي.
[ ٢ / ١٤٩ ]
• حديث ثابت، وأبان، عن أَنس، عن النبي ﷺ قال:
«لا جلب في الإسلام، ولا جنب».
يأتي برقم (٧٦٤).
[ ٢ / ١٤٩ ]
- كتاب الصيام
٦٧٧ - عن أويس بن مالك بن أبي عامر، عديد بني تميم، عن أَنس بن مالك الأَنصاري، أن رسول الله ﷺ قال:
«هذا رمضان قد جاء، تفتح فيه أَبواب الجنة، وتغلق فيه أَبواب النار، وتسلسل فيه الشياطين» (^١).
أخرجه أحمد (١٣٥٠٨). والنَّسَائي ٤/ ١٢٨، وفي «الكبرى» (٢٤٢٤) قال: أخبرنا عُبيد الله بن سعد.
كلاهما (أحمد بن حنبل، وعُبيد الله) عن يعقوب بن إبراهيم بن سعد، قال:
⦗١٥٠⦘
حدثنا أبي، عن محمد بن إسحاق، قال: ذكر الزُّهْري، عن أويس بن مالك بن أبي عامر، عديد بني تميم، فذكره (^٢).
- في رواية النَّسَائي: أويس بن أبي أويس، عديد (^٣) بني تيم (^٤).
- قال أَبو عبد الرَّحمَن النَّسَائي: هذا الحديث خطأ ولم يسمعه ابن إسحاق من الزُّهْري، والصواب ما تقدم ذكرنا له (^٥).
_________________
(١) اللفظ لأحمد.
(٢) المسند الجامع (٢٨٤)، وتحفة الأشراف (٢٤٠)، وأطراف المسند (١٩٧).
(٣) العديد من القوم؛ هو الذي يعد منهم، وهو حليفهم.
(٤) وذكر محقق طبعة التأصيل للسنن الكبرى، أنه في نسختين خطيتين: «عديد بن تميم»، أَما في «المجتبى» فوقع في نسخه اضطراب شديد، حتى وقع في بعضها: «يزيد بن تميم».
(٥) قلنا: يعني حديث الزُّهْري، عن ابن أبي أنس، عن أبيه، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ نحوه، وسيأتي في مسند أبي هريرة، رضي الله تعالى عنه.
[ ٢ / ١٤٩ ]
- فوائد:
- قلنا: إسناده ضعيف؛ محمد بن إِسحاق، هو ابن يسار، صاحب السِّيرة، ليس بثقة. انظر فوائد الحديث رقم (٩٤٢٥).
- وقال ابن أَبي حاتم الرازي: سأَلتُ أَبي عن حديث؛ رواه محمد بن إِسحاق، عن الزُّهْري، عن أُويس بن مالك بن أَبي عامر عَديد بني تَميم، عن أَنس بن مالك فذكر الحديث أَن رسول الله ﷺ قال: هذا رمضان قد جاء، تُفتح فيه أَبواب الجنة، الحديثَ.
قال أَبي: هذا خطأٌ، إِنما هو عن الزُّهْري، عن ابن أَبي أَنس، عن أَبيه، عن أَبي هريرة، عن النبي ﷺ.
قلتُ: فإِنه رَوى ابن إِسحاق على إِثْر هذا الحديث، عن الزُّهْري، قال: حدثني ابن أَبي أَنس، أَنه سمع أَبا هريرة يحدث عن النبي ﷺ بنحوه.
قال أَبي: وهذا أَيضًا خطأٌ، إِنما هو ابن أَبي أَنس، عن أَبيه، عن أَبي هريرة، عن النبي ﷺ. «علل الحديث» (٧٠٠).
- وقال النَّسَائي، هذا حديثٌ منكَرٌ خطأٌ، ولعل ابن إِسحاق سَمِعه من إِنسان ضعيف، فقال فيه: «وذكر الزُّهْري». «تهذيب الكمال» ٣/ ٣٩٦.
- رواه الزُّهْري، عن ابن أَبي أَنس، عن أَبيه، عن أَبي هريرة، ويأتي، إِن شاء الله تعالى، في مُسنده، وانظر فوائده، وأَقوال الدارقُطني في «العلل» (١٨٨١ و٢٥٩٥)، هناك، لزامًا.
[ ٢ / ١٥٠ ]
٦٧٨ - عن يزيد بن أَبَان الرَّقَاشي، عن أَنس، قال: قال رسول الله ﷺ:
«هذا رمضان قد جاء، تفتح فيه أَبواب الجنان، وتغلق فيه أَبواب النار، وتغل فيه الشياطين، بعدا لمن أدرك رمضان لم يغفر له فيه، إذا لم يغفر له فيه فمتى؟!».
أخرجه ابن أبي شيبة (٨٩٦٣) قال: حدثنا عبد الرَّحمَن بن محمد المحاربي، عن محمد بن إسحاق، عن الفضل الرَّقَاشي، عن عمه، فذكره (^١).
_________________
(١) إتحاف الخِيرَة المَهَرة (٢١٩٧)، والمطالب العالية (١٠٠٧). والحديث؛ أخرجه الطبراني في «الأوسط» (٧٦٢٣).
[ ٢ / ١٥١ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ يزيد بن أَبَان الرَّقَاشي متروك الحديث. انظر فوائد الحديث رقم (٣١٦).
- قال البخاري: الفَضل بن عيسى، أَبو عيسى، الرَّقَاشي، خال مُعتَمِر بن سليمان، قال ابن عُيينة: كان يرى القَدَر، وكان أَهلًا أَن لا يُروى عنه.
وقال موسى بن إِسماعيل: سمعتُ سَلَّام بن أَبي مُطيع، قال: قال أَيوب: لو أَن فَضلًا الرَّقَاشي وُلِد أَخرَس كان خَيرًا له. «التاريخ الكبير» ٧/ ١١٨.
- وقال عبد الرَّحمَن بن أَبي حاتم الرازي: سأَلتُ أَبي، عن الفضل بن عيسى الرَّقَاشي، قال: في حديثه بعض الوهن، وهو مُنكر الحديث، ليس بقوي.
قال عبد الرَّحمَن: سُئل أَبو زُرعَة، عن الفضل الرَّقَاشي، فقال: مُنكر الحديث. «الجرح والتعديل» ٧/ ٦٤.
- ومحمد بن إِسحاق، هو ابن يسار، صاحب السِّيرة، ليس بثقة. انظر فوائد الحديث رقم (٩٤٢٥).
[ ٢ / ١٥١ ]
• حديث زياد النميري، عن أَنس، قال:
«كان النبي ﷺ إذا دخل رجب، قال: اللهم بارك لنا في رجب وشعبان، وبارك لنا في رمضان». الحديث.
سلف برقم (٥٤١).
[ ٢ / ١٥١ ]
٦٧٩ - عن قتادة، عن أَنس بن مالك، قال:
«دخل رمضان، فقال رسول الله ﷺ: إن هذا الشهر قد حضركم، وفيه ليلة خير من ألف شهر، من حرمها فقد حرم الخير كله، ولا يحرم خيرها إلا محروم».
أخرجه ابن ماجة (١٦٤٤) قال: حدثنا أَبو بدر، عباد بن الوليد، قال: حدثنا محمد بن بلال، قال: حدثنا عمران القطان، عن قتادة، فذكره (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (٦٨٥)، وتحفة الأشراف (١٣٢٤). والحديث؛ أخرجه البزار (٧٢٧٣)، والطبراني في «الأوسط» (١٤٤٤).
[ ٢ / ١٥١ ]
- فوائد:
- قلنا: إسناده ضعيف؛ عمران بن دَاور أَبو العوام القطان، ضعيف الحديث. انظر فوائد الحديث رقم (٣٨٤٦).
[ ٢ / ١٥١ ]
٦٨٠ - عن خلف أبي الربيع، قال: حدثنا أَنس بن مالك، قال: قال رسول الله ﷺ:
⦗١٥٢⦘
«ماذا (^١) يستقبلكم وتستقبلون؟، ثلاث مرات، فقال عمر بن الخطاب: يا رسول الله، وحي نزل؟ قال: لا، قال: عدو حضر؟ قال: لا، قال: فماذا؟ قال: إن الله، ﷿، يغفر في أول ليلة من شهر رمضان لكل أهل هذه القبلة، وأشار بيده إليها، فجعل رجل يهز رأسه، ويقول: بخ، بخ، فقال له رسول الله ﷺ: يا فلان، ضاق به صدرك؟ قال: لا، ولكن ذكرت المنافق، فقال: إن المنافقين هم الكافرون، وليس لكافر من ذلك شيء».
أخرجه ابن خزيمة (١٨٨٥) قال: حدثنا محمد بن رافع، قال: حدثنا زيد بن حباب، قال: حدثني عَمرو بن حمزة القيسي، قال: حدثنا خلف أَبو الربيع، إمام مسجد ابن أبي عَروبَة، فذكره (^٢).
- قال ابن خزيمة: إني لا أعرف خلفا أبا الربيع هذا بعدالة ولا جرح، ولا عَمرو بن حمزة القيسي، الذي هو دونه.
_________________
(١) قوله: «ماذا» لم يرد في النسخة الخطية، الورقة (١٩٦/ ب)، وطبعتَي الأعظمي والميمان، وهو ثابت في «إِتحاف المَهَرة» لابن حَجر (١٠٧١) نقلا عن «صحيح ابن خزيمة»، و«المختارة» (٢١١٣) إِذ أَخرجه من طريق ابن خزيمة، و«الكنى» للدولابي ١/ ٣٢٦، إِذ أَخرجه من طريق زيد بن الحُبَاب
(٢) المسند الجامع (٦٨٦)، ومَجمَع الزوائد ٣/ ١٤٣، والمطالب العالية (١٠٠٨). والحديث؛ أخرجه الطبراني في «الأوسط» (٤٩٣٥)، والبيهقي في «شعب الإيمان» (٣٦٢١).
[ ٢ / ١٥١ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ قال البخاري: خلف، أَبو الربيع، إمام مسجد سعيد بن أبي عَروبَة، في فضل رمضان، وهذا الدين متين، سمع منه عَمرو بن حمزة القيسي.
قال أَبو عبد الله البخاري: لا يتابع عَمرو في حديثه. «التاريخ الكبير» ٣/ ١٩٣.
- وقال البخاري أيضا: عَمرو بن حمزة، القيسي، البصري، سمع منذر بن ثعلبة، عن أبي العلاء بن الشخير، عن البراء، وسمع خلفا أبا الربيع، لا يتابع في حديثه. «التاريخ الكبير» ٦/ ٣٢٥.
- وأخرجه العُقيلي في «الضعفاء» ٤/ ٣٠٠، في مناكير عَمرو بن حمزة، وقال: لا يُتابَع على حديثه.
⦗١٥٣⦘
- وقال ابن عَدي: عَمرو بن حمزة، مقدار ما يرويه غير محفوظ. «الكامل» ٦/ ٢٤٧.
[ ٢ / ١٥٢ ]
• حديث أبي الزناد، عن أَنس، أن رسول الله ﷺ قال:
«الصيام جُنَّة من النار».
يأتي برقم (١١٣٥).
[ ٢ / ١٥٣ ]
٦٨١ - عن يزيد بن أبان، عن أَنس بن مالك، قال: قال رسول الله ﷺ:
«من صام يوما في سبيل الله، باعده الله من جهنم سبعين عاما».
أخرجه ابن أبي شيبة (١٩٧٢٤) قال: حدثنا وكيع، قال: حدثنا الربيع بن صَبيح، عن يزيد بن أبان، فذكره.
[ ٢ / ١٥٣ ]
- فوائد:
- قلنا: إسناده ضعيف؛ يزيد بن أَبَان الرَّقَاشي متروك الحديث، والرَّبيع بن صَبيح البصري، ضعيف. انظر فوائد الحديث رقم (٣١٦).
[ ٢ / ١٥٣ ]
٦٨٢ - عن يزيد بن أبان، عن أَنس، قال: قال رسول الله ﷺ:
«ما صام من ظل يأكل لحوم الناس».
أخرجه ابن أبي شيبة (٨٩٨٣) قال: حدثنا وكيع، عن الربيع، عن يزيد بن أبان، فذكره (^١).
_________________
(١) أخرجه الطيالسي (٢٢٢١)، وهناد في «الزهد» (١٢٠٦)، وأَبو نُعيم ٦/ ٣٠٩، والبيهقي في «شعب الإيمان» (٦٧٢٢).
[ ٢ / ١٥٣ ]
- فوائد:
- قلنا: إسناده ضعيف؛ يزيد بن أَبَان الرَّقَاشي متروك الحديث، والرَّبيع بن صَبيح البصري، ضعيف. انظر فوائد الحديث رقم (٣١٦).
[ ٢ / ١٥٣ ]
٦٨٣ - عَمَّن حدث ابن جُريج، عن أَنس بن مالك، أنه قال: قال رسول الله ﷺ:
«من لم يدع الكذب والخنا، فليس حاجة لله في أن يدع طعامه وشرابه».
يعني الصائم.
⦗١٥٤⦘
أخرجه عبد الرزاق (٧٤٥٥) عن ابن جُريج، قال: حدثت عن أَنس بن مالك، فذكره.
[ ٢ / ١٥٣ ]
- فوائد:
- قلنا: إسناده ضعيفٌ؛ قال عبد الله بن أَحمد بن حنبل: قال أَبي: بعضُ هذه الأَحاديث التي كان يُرسلها ابن جُريج، أَحاديث موضوعة، كان ابن جُريج لا يُبالي من أَين يأخذها، يعني قَولَه: أُخبِرتُ، وحُدِّثتُ عن فلان. «العلل ومعرفة الرجال» (٣٦١٠).
- ابن جُريج؛ هو عبد الملك بن عبد العزيز.
[ ٢ / ١٥٤ ]
• حديث أنس؛
«أن رسول الله ﷺ أتى أُم حَرَام، فأتيناه بتمر وسمن، فقال: ردوا هذا في وعائه، وهذا في سقائه، فإني صائم». الحديث.
سلف برقم (٤٩٣).
[ ٢ / ١٥٤ ]
٦٨٤ - عن علي بن زيد بن جدعان، عن أَنس بن مالك، قال:
«مطرت السماء بردا، فقال لنا أَبو طلحة، ونحن غِلمان: ناولني يا أَنس من ذاك البرد، فجعل يأكل وهو صائم، فقلت: ألست صائما؟ قال: بلى، إن هذا ليس بطعام ولا شراب، وإنما هو بركة من السماء نطهر به بطوننا، قال أنس: فأتيت به النبي ﷺ فأخبرته، فقال: خذ عن عمك» (^١).
⦗١٥٥⦘
أخرجه أَبو يَعلى (١٤٢٤ و٣٩٩٩) قال: حدثنا الحسن بن أبي الربيع الجرجاني، قال: حدثنا عبد الصمد بن عبد الوارث، قال: حدثنا أبي، عن علي بن زيد بن جدعان، فذكره (^٢).
_________________
(١) اللفظ لأبي يَعلى (٣٩٩٩).
(٢) المقصد العَلي (٥١٩)، ومَجمَع الزوائد ٣/ ١٧١، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (٢٣١٩)، والمطالب العالية (١٠٢٠). والحديث؛ أخرجه البزار (٧٤٢٧).
[ ٢ / ١٥٤ ]
- فوائد:
- قلنا: إسناده ضعيف؛ علي بن زيد بن جُدعان، التيمي، البصري، شيعي، ضعيف، ليس بحجة. انظر فوائد الحديث رقم (٦٥٥٩).
- وقال الدارقُطني: يرويه قتادة، وحميد، عن أَنس، مَوقوفًا (^١).
وخالفهما علي بن زيد، فرواه عن أَنس، أَنه قال: فأَخبَرتُ النبي ﷺ بذلك، فقال: خُذ عن عَمِّك.
والموقوف أَصح. «العلل» (٩٤٥).
- وأَخرجه ابن الجَوزي في «العلل المتناهية» (٨٩٥).
- وقال ابن حَجر: هذا إسنادٌ ضعيف. «المطالب العالية» (١٠٢٠).
_________________
(١) أخرجه عبد الله بن أحمد (١٤١٨٧) قال: حدثني عُبيد الله بن معاذ، حدثنا أَبي، حدثنا شعبة، عن قتادة وحميد، عن أَنس، قال: مُطرنا بَرَدا، وأَبو طلحة صائم، فجعل يأكل منه، قيل له: أَتأكل وأَنت صائم؟ فقال: إِنما هذا بركة. «موقوف».
[ ٢ / ١٥٥ ]
• حديث ثابت البناني، قال: سئِل أَنس بن مالك، ﵁، أَكنتم تكرهون الحجامة للصائِم؟ قال: لا، إِلا من أَجل الضعف.
⦗١٥٦⦘
- وحديث ثابت البناني، قال: قال أَنس: ما كنا ندع الحجامة للصائم إِلا كراهية الجهد.
⦗١٥٧⦘
- وحديث حميد، قال: سئِل أَنس عن الصائِم يحتجم فقال ما كنا نرى أَن ذلك يكره إِلا لجهده.
- قال ابن خزيمة: ولم يسنده.
هذه موقوفات، لم تسند عن النبي ﷺ أَو أَن ذلك كان في عهده ﷺ كما ذكر ابن خزيمة.
[ ٢ / ١٥٥ ]
٦٨٥ - عن أبي عاتكة، عن أَنس بن مالك، قال:
«جاء رجل إلى النبي ﷺ فقال: اشتكت عيني، أفأكتحل وأنا صائم؟ قال: نعم».
أخرجه التِّرمِذي (٧٢٦) قال: حدثنا عبد الأعلى بن واصل، قال: حدثنا الحسن بن عطية، قال: حدثنا أَبو عاتكة، فذكره (^١).
- قال التِّرمِذي: حديث أَنس حديث ليس إسناده بالقوي، ولا يصح عن النبي ﷺ في هذا الباب شيء، وأَبو عاتكة يضعف.
_________________
(١) المسند الجامع (٦٩٤)، وتحفة الأشراف (٩٢٢).
[ ٢ / ١٥٧ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ أَبو عاتكة، اسمه طَريف بن سَلمان، أَو سَلمان بن طريف، ليس بثقة.
- قال العُقيلي: حدثني آدم بن موسى، قال: سمعتُ البخاري، قال: طريف بن سلمان، أَبو عاتكة، بَصري، قال البخاري: مُنكر الحديث. «الضعفاء» ٣/ ١٦٩.
- وقال أَبو حاتم الرازي: طريف بن سَلمان، أَبو عاتكة البصري، ذاهب الحديث، ضعيف الحديث. «الجرح والتعديل» ٤/ ٤٩٤.
- وقال النَّسائي: طريف بن سَلمان، أَبو عاتكة، ليس بثقة. «الضعفاء والمتروكين» (٣١٩).
- وقال ابن حِبَّان: طريف بن سَلمان، أَبو عاتكة، شيخ من أَهل العراق، يَروي عن أَنس بن مالك، إِن كان رآه، روى عنه الحسن بن عطية والكوفيون، مُنكر الحديث جِدًّا، روى عن أَنس ما لا يُشبه حديثه، وربما روى عنه ما ليس من حديثه. «المجروحين» ١/ ٤٨٨.
- وقال ابن عَدي: أَبو عاتكة، عامَّة ما يَرويه عن أَنَس لا يُتابِعه عليه أَحدٌ من الثقات. «الكامل» ٦/ ٣٤٩.
[ ٢ / ١٥٨ ]
٦٨٦ - عن الحسن بن أبي الحسن البصري، عن أَنس بن مالك، قال:
«رخص رسول الله ﷺ للحبلى، التي تخاف على نفسها، أن تفطر، وللمرضع التي تخاف على ولدها».
أخرجه ابن ماجة (١٦٦٨) قال: حدثنا هشام بن عمار الدمشقي، قال: حدثنا الربيع بن بدر، عن الجُريري، عن الحسن، فذكره (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (٦٩٥)، وتحفة الأشراف (٥٤٠). والحديث؛ أخرجه الطبراني في «الأوسط» (٣٤٩٠).
[ ٢ / ١٥٨ ]
- فوائد:
- قلنا: إسناده ساقط؛ قال ابن طهمان، عن يحيى بن معين: الربيع بن بدر ليس بثقة. «سؤالاته» (٣١٣).
- وقال أبو حاتم الرازي: الربيع بن بدر لا يشتغل به، ولا بروايته، فإنه ضعيف الحديث، ذاهب الحديث. «الجرح والتعديل» ٣/ ٤٥٥.
- وقال النَّسَائي: ربيع بن بدر، ويقال له: عليلة بن بدر، متروك الحديث، بصري. «الضعفاء والمتروكين» (٢٠٠).
- وقال الدَّارَقطني: الربيع بن بدر متروك الحديث. «السنن» (٣٣٤).
- وأخرجه ابن عدي في «الكامل» ٤/ ٣٣، في مناكير الربيع بن بدر، وقال: هذا لا يرويه بإسناده غير الربيع، قال: وللربيع بن بدر غير ما ذكرت من الحديث، وعامة حديثه ورواياته، عَمَّن يروي عنهم، مما لا يتابعه أحد عليه.
- الجُريري؛ هو سعيد بن إِياس.
[ ٢ / ١٥٨ ]
٦٨٧ - عن قتادة، عن أَنس؛
«أَن عمومة له شهدوا عند النبي ﷺ على رؤْية الهلال، فأَمر الناس أَن يفطروا، وأَن يخرجوا إِلى عيدهم من الغد» (^١).
- وفي رواية: «عن أَنس بن مالك؛ أَن عمومة له شهدوا عند النبي ﷺ على رؤْية الهلال، فأَمرهم النبي ﷺ أَن يخرجوا لعيدهم من الغد».
أَخرجه عبد الله بن أَحمد بن حنبل ٣/ ٢٧٩ (١٤١٩٠). وابن حبان (٣٤٥٦) قال: أَخبرنا أَحمد بن يحيى بن زهير، بتستر.
كلاهما (عبد الله بن أَحمد، وأَحمد بن يحيى) عن يعقوب بن إبراهيم الدورقي، عن سعيد بن عامر، عن شعبة، عن قتادة، فذكره (^٢).
_________________
(١) اللفظ لعبد الله بن أَحمد.
(٢) المسند الجامع (٧٠٠)، وأَطراف المسند (٨٦٩). والحديث؛ أَخرجه البزار (٧١٦٤)، والبيهقي (٨٢٧٨).
[ ٢ / ١٥٨ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ قال التِّرمِذي: سأَلتُ محمدًا، يعني ابن إِسماعيل البُخاري، عن حديث سعيد بن عامر، عن شُعبة، عن قتادة، عن أَنس، أَن عُمومة له شهدوا عند النبي ﷺ على رؤية الهلال.
فقال: هو خطأٌ من سعيد بن عامر.
والصحيح: شُعبة، عن أَبي بِشر، عن أَبي عُمير بن أَنس. «ترتيب علل الترمذي الكبير» (١٩٣).
- وسُئِل الدارَقُطني عن حديث قتادة، عن أَنس، أَن عُمومة له شهدوا على رؤية الهلال، عند النبي ﷺ فأَمرهم أَن يخرجوا لعيدهم من الغد.
فقال: يرويه سعيد بن عامر، عن شُعبة، عن قتادة، عن أَنس.
وخالَفَه أَصحاب شُعبة؛ رَوَوْه عن شُعبة، عن أَبي بِشر، عن أَبي عُمير بن أَنس، عن عُمومة له، عن النبي ﷺ.
وكذلك رواه أَبو عَوانة، وهُشيم، عن أَبي بِشر، وهو الصواب. «العلل» (٢٥٢٣).
- وقال البيهقي: تَفرَّد به سعيد بن عامر، عن شعبة، وغلط فيه، إِنما رواه شعبة، عن أَبي بِشر. «السنن الكبرى» (٨٢٧٨).
[ ٢ / ١٥٨ ]
٦٨٨ - عن قتادة، وعبد العزيز بن صُهَيب، عن أَنس، ﵁، قال: قال رسول الله ﷺ:
«تسحروا، فإن في السحور بركة» (^١).
⦗١٥٩⦘
أخرجه أحمد (١٣٤٢٣) قال: حدثنا يونس. و«مسلم» ٣/ ١٣٠ (٢٥١٧) قال: حدثنا قتيبة بن سعيد. و«التِّرمِذي» (٧٠٨) قال: حدثنا قتيبة. و«النَّسَائي» ٤/ ١٤١، وفي «الكبرى» (٢٤٦٧) قال: أخبرنا قتيبة. و«أَبو يَعلى» (٣٩٠١) قال: حدثنا عبد الواحد بن غياث.
ثلاثتهم (يونس بن محمد المُؤَدِّب، وقتيبة، وعبد الواحد) عن أَبي عَوانة الوضاح بن عبد الله، عن قتادة، وعبد العزيز بن صُهيب، فذكراه.
- قال التِّرمِذي: حديث أَنس حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.
وروي عن النبي ﷺ أنه قال: فضل ما بين صيامنا وصيام أهل الكتاب أكلة السحر.
_________________
(١) اللفظ لمسلم.
[ ٢ / ١٥٨ ]
• أخرجه عبد الرزاق (٧٥٩٨) قال: أخبرنا مَعمَر. و«ابن أبي شيبة» (٩٠٠٦) قال: حدثنا ابن عُلَية. و«أحمد» ٣/ ٩٩ (١١٩٧٢) قال: حدثنا هُشيم (ح) وإسماعيل. وفي ٣/ ٢٥٨ (١٣٧٤٠) قال: حدثنا عفان، قال: حدثنا حماد بن سلمة. وفي ٣/ ٢٨١ (١٤٠٣٨) قال: حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا شعبة. و«الدَّارِمي» (١٨١٩) قال: أخبرنا سعيد بن عامر، عن شعبة. و«البخاري» ٣/ ٢٩ (١٩٢٣) قال: حدثنا آدم بن أبي إياس، قال: حدثنا شعبة. و«مسلم» ٣/ ١٣٠ (٢٥١٦) قال: حدثنا يحيى بن يحيى، قال: أخبرنا هُشيم (ح) وحدثنا أَبو بكر بن أبي شيبة، وزهير بن حرب، عن ابن عُلَية. و«ابن ماجة» (١٦٩٢) قال: حدثنا أحمد بن عَبدة، قال: أخبرنا حماد بن زيد. و«أَبو يَعلى» (٣٩٠٠) قال: حدثنا أَبو الربيع، قال: حدثنا حماد. وفي (٣٩٢٢) قال: حدثنا عبد الأعلى، قال: حدثنا حماد. وفي (٣٩٣٥) قال: حدثنا إسحاق، قال: حدثنا حماد. و«ابن خزيمة» (١٩٣٧) قال: حدثنا أحمد بن عَبدة، قال: حدثنا حماد، يعني ابن زيد (ح) وحدثنا أَبو عمار، قال: حدثنا إسماعيل بن إبراهيم (ح) وحدثنا عمران بن موسى القزاز، قال: حدثنا عبد الوارث (ح) وحدثنا بُندَار، قال: حدثنا محمد، قال: حدثنا شعبة (ح) وحدثنا زياد بن أيوب، قال: حدثنا هُشيم.
سبعتهم (مَعمر بن راشد، وإِسماعيل بن إبراهيم ابن عُلَية، وهُشيم بن بَشير، وحماد بن سلمة،
⦗١٦٠⦘
وشعبة، وحماد بن زيد، وعبد الوارث بن سعيد) عن عبد العزيز بن صُهيب، قال: سمعت أَنس بن مالك، ﵁، قال: قال النبي ﷺ:
«تسحروا، فإن في السحور بركة» (^١).
ليس فيه: «قتادة».
- في رواية معمر: «عن عبد العزيز مولى أنس».
_________________
(١) اللفظ للبخاري.
[ ٢ / ١٥٩ ]
- وأخرجه أحمد (١٣٢٧٨) قال: حدثنا محمد بن بكر، قال: أخبرنا سعيد. وفي ٣/ ٢٤٣ (١٣٥٨٤) قال: حدثنا سريج، قال: حدثنا أَبو عَوانة. و«أَبو يَعلى» (٢٨٤٨) قال: حدثنا عبد الواحد بن غياث، وابن حساب، وإبراهيم بن الحجاج، وإسماعيل بن إبراهيم التَّرجُماني، قالوا: حدثنا أَبو عَوانة. وفي (٣١٣٠) قال: حدثنا عُبيد الله، قال: حدثنا يزيد بن زُريع، وخالد بن الحارث، جميعا عن سعيد. وفي (٣١٥٠) قال: حدثنا عُبيد الله، قال: حدثنا خالد بن الحارث، قال: حدثنا سعيد. و«ابن حِبَّان» (٣٤٦٦) قال: أخبرنا أَبو خليفة، قال: حدثنا مُسَدد بن مُسَرهد، قال: حدثنا أَبو عَوانة.
كلاهما (سعيد، وأَبو عَوانة) عن قتادة، عن أَنس، قال: قال رسول الله ﷺ:
«تسحروا، فإن في السحور بركة» (^١).
ليس فيه: «عبد العزيز» (^٢).
- وأخرجه أَبو يَعلى (٣٩٢٣) قال: حدثنا عبد الأعلى، قال: حدثنا عثمان بن عمر، قال: حدثنا شعبة، عن عبد العزيز، قال: سمعت أَنسًا يقول: تسحروا، فإن في السحور بركة. «موقوف».
_________________
(١) اللفظ للجميع.
(٢) المسند الجامع (٦٨٧ و٦٨٨)، وتحفة الأشراف (١٠٠٧ و١٠١٩ و١٠٢٨ و١٠٦٥ و١٠٦٨ و١٤٣٣)، وأطراف المسند (٧٠٦ و٨٥٢). والحديث؛ أخرجه الطيالسي (٢١١٨)، وابن الجارود (٣٨٣)، والبزار (٧٠٣٨)، وأَبو عَوانة (٢٧٣٨: ٢٧٤٣)، والبيهقي ٤/ ٢٣٦، والبغوي (١٧٢٧ و١٧٢٨).
[ ٢ / ١٦٠ ]
- فوائد:
- قال أحمد بن حنبل: معمر يخطئ في «عبد العزيز بن صُهَيب»، يقول: «عبد العزيز مولى أنس»، وإنما هو مَولًى لبنانة. «العلل ومعرفة الرجال» (٨١٧).
- وقال البزار: وهذا الحديث قد روي عن أَنس من غير وجه، وهذا الوجه من أحسن ما يروى عن أَنس في ذلك. «مسنده» (٧٠٣٨).
[ ٢ / ١٦١ ]
٦٨٩ - عن ثابت البُنَاني، عن أَنس، أن النبي ﷺ قال:
«تسحروا ولو بجرعة من ماء».
أخرجه أَبو يَعلى (٣٣٤٠) قال: حدثنا محمد بن أَبي بكر، قال: حدثنا عبد الواحد بن ثابت الباهلي، قال: حدثنا ثابت البُنَاني، فذكره (^١).
_________________
(١) المقصد العَلي (٥١٠)، ومَجمَع الزوائد ٣/ ١٥٠.
[ ٢ / ١٦١ ]
- فوائد:
- قلنا: إسناده ضعيف؛ أَخرجه العُقيلي في «الضعفاء» ٣/ ٥٢٤، في مناكير عبد الواحد بن ثابت الباهِلي، وقال: عن ثابت البُناني، لا يُتابَع على حديثه.
وقال: وفي السَّحور أَسانيد ثابتة، وأَما اللفظة التي جاء بها هذا الشيخ: «ولو بجَرعة من ماء»، فليس يُتابعه عليها ثقةٌ. «الضعفاء» ٣/ ٥٢٤.
- وقال الذهبي: عبد الواحد بن ثابت الباهلي، عن ثابت البُنَاني، عن أَنس؛ تسحروا ولو بجَرعة، ينفرد به، قال العُقيلي: لا يُتابَع عليه، رواه عنه إبراهيم بن الحجاج، وقال البخاري: منكر الحديث. «ميزان الاعتدال» ٢/ ٦٧١.
- وقال الهيثمي: رواه أَبو يَعلى، وفيه عبد الواحد بن ثابت الباهلي، وهو ضعيف. «مَجمَع الزوائد» ٣/ ١٥٠.
[ ٢ / ١٦١ ]
• حديث قتادة، عن أَنس بن مالك؛
«أن نبي الله ﷺ وزيد بن ثابت تسحرا، فلما فرغا من سحورهما، قام نبي الله ﷺ إلى الصلاة، فصلى. قلنا لأنس: كم كان بين فراغهما من سحورهما ودخولهما في الصلاة؟ قال: قدر ما يقرأ الرجل خمسين آية».
يأتي في مسند زيد بن ثابت، رضي الله تعالى عنه، برقم (٤١١٦).
[ ٢ / ١٦١ ]
٦٩٠ - عن قتادة، عن أَنس، قال:
«قال لي رسول الله ﷺ وذلك في السحر، يا أنس، إني أريد الصيام، فأطعمني شيئا، قال: فجئته بتمر وإناء فيه ماء، بعد ما أذن بلال، فقال: يا أنس، انظر إنسانا يأكل معي، قال: فدعوت زيد بن ثابت، فقال: يا رسول الله، إني شربت شربة سويق، وأنا أريد الصيام، قال رسول الله ﷺ: وأنا أريد الصيام، فتسحر معه، وصلى ركعتين، ثم خرج، فأقيمت الصلاة» (^١).
- وفي رواية: «قال رسول الله ﷺ: انظر من ترى في المسجد، فنظرت فإذا زيد بن ثابت، فدعوته، فأكلنا تمرا، وشربنا ماء، ثم خرجنا إلى الصلاة، فأقيمت الصلاة» (^٢).
أخرجه عبد الرزاق (٧٦٠٥) قال: أخبرنا معمر. و«أحمد» ٣/ ١٩٧ (١٣٠٦٤) قال: حدثنا عبد الرزاق، قال: حدثنا مَعمَر. و«النَّسَائي» ٤/ ١٤٧، وفي «الكبرى» (٢٤٨٨) قال: أخبرنا إسحاق بن إبراهيم، قال: أنبأنا عبد الرزاق، قال: أنبأنا معمر. و«أَبو يَعلى» (٢٩٤٣) قال: حدثنا عبد الأعلى، قال: حدثنا حماد. وفي (٣٠٣٠) قال: حدثنا محمد بن مهدي، قال: حدثنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا مَعمَر.
كلاهما (مَعمَر بن راشد، وحماد بن سلمة) عن قتادة، فذكره (^٣).
_________________
(١) اللفظ لأحمد.
(٢) اللفظ لأبي يَعلى (٢٩٤٣).
(٣) المسند الجامع (٦٩٠)، وتحفة الأشراف (١٣٤٨)، وأطراف المسند (٨٥١). والحديث؛ أخرجه الضياء في «المختارة» (٢٥١٢).
[ ٢ / ١٦٢ ]
٦٩١ - عن قتادة، عن أَنس، قال: قال رسول الله ﷺ:
«لا يمنعكم أذان بلال من السحور، فإن في بصره شيئا» (^١).
⦗١٦٣⦘
أخرجه ابن أبي شيبة (٩٠١٩). وأحمد (١٢٤٥٥). وأَبو يَعلى (٢٩١٧) قال: حدثنا أَبو بكر بن أبي شيبة.
كلاهما (أَبو بكر بن أَبي شيبة، وأَحمد بن حنبل) عن محمد بن بشر العبدي، عن سعيد بن أَبي عَروبة، عن قتادة، فذكره (^٢).
_________________
(١) اللفظ لأحمد.
(٢) المسند الجامع (٦٩١)، والمقصد العَلي (٥٠٧)، ومَجمَع الزوائد ٣/ ١٥٣، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (٢٢٧٢). والحديث؛ أخرجه البزار (٧١٠٧).
[ ٢ / ١٦٢ ]
• حديث ابن شهاب، عن أَنس، قال: قال رسول الله ﷺ:
«إذا أقيمت الصلاة، وأحدكم صائم، فليبدأ بالعشاء قبل صلاة المغرب، ولا تعجلوا عن عشائكم».
سلف برقم (٤٦٧ م).
[ ٢ / ١٦٣ ]
٦٩٢ - عن قتادة، عن أَنس بن مالك؛
«أن النبي ﷺ كان لا يصلي المغرب حتى يفطر، ولو كان شربة من ماء».
أخرجه ابن خزيمة (٢٠٦٣) قال: حدثنا زكريا بن يحيى بن أبان، قال: حدثنا محمد بن عبد العزيز الواسطي، قال: حدثنا شعيب بن إسحاق، قال: حدثنا سعيد بن أبي عَروبَة (ح) وحدثنا موسى بن سهل الرملي، قال: حدثنا محمد بن عبد العزيز، قال: حدثنا القاسم بن غُصن، عن سعيد بن أبي عَروبَة، عن قتادة، فذكره (^١).
- قال ابن خزيمة: قال موسى بن سهل: أصله كوفي، يعني القاسم بن غُصن، روى عنه وكيع، وسليمان بن حَيَّان.
_________________
(١) المسند الجامع (٦٩٦). والحديث؛ أخرجه البزار (٧١٢٧)، والطبراني في «الأوسط» (٨٧٩٣)، والبيهقي ٤/ ٢٣٩.
[ ٢ / ١٦٣ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ قال أَبو زُرعَة الدِّمشقي: سأَلتُ يحيى بن مَعين عن سماع شعيب بن إِسحاق، عن سعيد بن أَبي عَروبة؟ فقال لي: كل من لم يسمع من سعيد أَيام يونس بن عُبيد، فإِنما سَمِع بعد ما اختلط، فذكر من سعيد اختلاطًا قديمًا. «تاريخه» (١١٣٩).
- وقال الآجُرِّي: قال أَبو داود: سمعتُ أَحمد بن حنبل قال: سمع شعيب من سعيد بن أَبي عَروبة بآخر رَمَق. «سؤالات الآجُرِّي» (١٥٦١).
- وقال البزار: وهذا الحديث لا نعلمه يُروى بهذا اللفظ إِلا من هذا الوجه، بهذا الإِسناد، والقاسم بن الغصن ليس بالقوي في الحديث، وإِنما يُكتب من حديثه ما لا يُحفظ عن غيره. «مُسنده» (٧١٢٧).
- وأَخرجه العُقيلي في «الضعفاء» ٥/ ١٢٥، في إِفرادات القاسم بن غُصن، وقال: لا يُتابَع على حديثه.
[ ٢ / ١٦٤ ]
٦٩٣ - عن حميد الطويل، عن أَنس بن مالك؛
«أَن النبي ﷺ كان لَا يصلي حتى يفطر، ولو بشربة من ماءٍ» (^١).
- وفي رواية: «ما رأَيت النبي ﷺ قط، صلى صلاة المغرب، حتى يفطر، ولو كان على شربة من ماءٍ» (^٢).
أَخرجه ابن أَبي شيبة (٩٨٨٢). و«أَبو يَعلى» (٣٧٩٢) قال: حدثنا أَبو بكر بن أَبي شيبة. و«ابن خزيمة» (٢٠٦٥) قال: حدثنا محمد بن مُحرِز. و«ابن حِبَّان» (٣٥٠٤ و٣٥٠٥)
⦗١٦٥⦘
قال: أَخبرنا أَحمد بن علي بن المثنى أَبو يَعلى، بخبرٍ غريبٍ، قال: حدثنا أَبو بكر بن أَبي شيبة.
كلاهما (أَبو بكر بن أَبي شيبة، ومحمد بن مُحرِز) عن حسين بن علي الجُعْفي، عن زائدة بن قُدَامة، عن حُميد الطويل، فذكره (^٣).
_________________
(١) اللفظ لابن أَبي شيبة في «المُصَنف».
(٢) اللفظ لأَبي يَعلى.
(٣) المسند الجامع (٦٩٧)، والمقصد العَلي (٥٠٥)، ومَجمَع الزوائد ٣/ ١٥٥. والحديث؛ أَخرجه الفريابي في «الصيام» (٦٩).
[ ٢ / ١٦٤ ]
٦٩٣ م- عن حميد الطويل، عن أَنس بن مالك، قال:
«كان رسول الله ﷺ إِذا كان صائِما، لم يصل حتى ناتيه برطب وماءٍ، فياكل ويشرب إِذا كان الرطب، وأَما الشتاءُ لم يصل حتى ناتيه بتمر وماءٍ».
أَخرجه ابن خزيمة (٢٠٦٥) قال: حدثنا زكريا بن يحيى بن أَبَان، قال: حدثنا مِسكين بن عبد الرَّحمَن التُّجيبي، قال: حدثني يحيى بن أَيوب، عن حُميد الطويل، فذكره (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (٦٩٧)، ومَجمَع الزوائد ٣/ ١٥٥. والحديث؛ أَخرجه الطبراني في «الأوسط» (٣٨٦١).
[ ٢ / ١٦٥ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ يحيى بن أَيوب الغَافِقي، أَبو العباس المِصري، لا يُحتج به. انظر فوائد الحديث رقم (١٩٠).
- انظر فوائد الحديث السابق.
[ ٢ / ١٦٥ ]
٦٩٤ - عن ثابت البُنَاني، أنه سمع أَنس بن مالك يقول:
«كان رسول الله ﷺ يفطر على رطبات قبل أن يصلي، فإن لم تكن رطبات، فعلى تمرات، فإن لم تكن تمرات حسا حسوات من ماء» (^١).
أخرجه أحمد (١٢٧٠٥). وأَبو داود (٢٣٥٦) قال: حدثنا أحمد بن حنبل. و«التِّرمِذي» (٦٩٦) قال: حدثنا محمد بن رافع.
كلاهما (أحمد، وابن رافع) عن عبد الرزاق، قال: حدثنا جعفر بن سليمان، قال: حدثني ثابت، فذكره (^٢).
- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ غريبٌ.
_________________
(١) اللفظ لأبي داود.
(٢) المسند الجامع (٦٩٨)، وتحفة الأشراف (٢٦٥)، وأطراف المسند (٣٣٤). والحديث؛ أخرجه البزار (٦٨٧٥)، والدارقُطني (٢٢٧٧ و٢٢٧٨)، والبيهقي ٤/ ٢٣٩، والبغوي (١٧٤٢).
[ ٢ / ١٦٥ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ جعفر بن سليمان الضُّبَعي، رافضي خبيثٌ، لا يُحتج به. انظر فوائد الحديث رقم (٨٩٩٠).
- وقال ابن أَبي حاتم: سأَلتُ أَبي، وأَبا زُرعَة، عن حديث؛ رواه عبد الرزاق، عن جعفر بن سليمان، عن ثابت، عن أَنس؛ أَن النبي ﷺ كان يفطر على التمر، فإِن لم يجد فعلى الماء، الحديث.
فقالا: لا نعلمُ روى هذا الحديث غيرُ عبد الرزاق، ولا ندري من أَين جاء عبد الرزاق؟.
قلتُ: وقد رواه سعيد بن سليمان النَّشيطي، وسعيد بن هُبيرة؟.
⦗١٦٦⦘
فقال أَبي: لا يُسقى بالنَّشيطي، وسعيد بن هُبيرة، شَربةٌ من ماءٍ مثلًا.
قال أَبو زُرعَة: لا أَدري ما هذا الحديثُ، لم يَرفعه إِلا من حديث عبد الرزاق. «علل الحديث» (٦٥٢).
- وقال البزار: وهذا الحديث لا نعلم رواه عن ثابت، عن أَنس، إِلا جعفر بن سليمان، ولا نعلمُ رواه عن جعفر إِلا عبد الرزاق.
ورواه رجل من أَهل البصرة، كان يُقال له: سعيد بن سليمان النَّشيطي، عن جعفر، عن ثابت، عن أَنس، فأَنكروه عليه وضُعِّف حديثه به. «مُسنده» (٦٨٧٥).
- وأَخرجه ابن عَدي في «الكامل» ٣/ ١٠٥، في مناكير جعفر بن سليمان.
وقال ابن عَدي: وهذا الحديث يُعرَف بعبد الرزاق، عن جعفر، ومن إِفرادات جعفر، عن ثابت، عن أَنس.
[ ٢ / ١٦٥ ]
٦٩٥ - عن ثابت البُنَاني، عن أَنس، قال:
«كان النبي ﷺ يحب أن يفطر على ثلاث تمرات، أو شيء لم تصبه النار».
أخرجه أَبو يَعلى (٣٣٠٥) قال: حدثنا إبراهيم بن الحجاج السامي، قال: حدثنا أَبو ثابت عبد الواحد بن ثابت، قال: حدثنا ثابت، فذكره (^١).
_________________
(١) مَجمَع الزوائد ٣/ ١٥٥، و«إتحاف الخِيرَة المَهَرة» (٢٢٨٤)، والمطالب العالية (١٠٢٢).
[ ٢ / ١٦٦ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ عبد الواحد بن ثابت الباهلي منكر الحديث، انظر فوائد الحديث رقم (٦٨٩).
وأَورده العُقيلي في «الضعفاء» ٣/ ٥٢٤ في مناكير عبد الواحد بن ثابت، وقال: لا يُتابَع على حديثه، وقال: أَما اللفظة التي جاء بها هذا الشيخ: «شيء لم تمسه النار»، فليس يُتابعه عليها ثقةٌ.
- وقال ابن حَجر: أخرج أبو يعلى، عن إبراهيم بن الحجاج، عن عبد الواحد بن ثابت، عن ثابت، عن أنس، فذكر هذا الحديث، وقال: عبد الواحد؛ قال البخاري: منكر الحديث. «التلخيص الحبير» ٢/ ١٩٩.
[ ٢ / ١٦٦ ]
٦٩٦ - عن بريد بن أبي مريم، عن أَنس؛
«أن النبي ﷺ كان يبدأ، إذا أفطر، بالتمر».
⦗١٦٧⦘
أخرجه النَّسَائي في «الكبرى» (٣٣٠٤) قال: أخبرنا موسى بن حزام التِّرمِذي، قال: أخبرنا يحيى، وهو ابن آدم، قال: حدثنا يزيد بن عبد العزيز، عن رقبة، عن بريد بن أبي مريم، فذكره (^١).
- قال أَبو عبد الرَّحمَن النَّسَائي: هذا الحديث رواه شعبة، عن بريد، عن النبي ﷺ مرسلا، وشعبة أحفظ ممن روى هذا الحديث.
_________________
(١) تحفة الأشراف (٢٤٥). والحديث؛ أخرجه الطبراني في «الأوسط» (٥٥١٧).
[ ٢ / ١٦٦ ]
- فوائد:
- قال الدارقُطني: يرويه رَقَبة بن مَصقَلة، عن بُريد بن أَبي مريم، عن أَنس.
وخَالفه شعبة، فرواه عن بُريد، أَنه ذُكِر له، أَن رسول الله ﷺ مُرسَلا.
ويُشبه أَن يكون رَقَبة حَفِظَه. «العلل» (٢٣٥٥).
- وقال الدارقُطني: تَفرَّد به يزيد بن عبد العزيز بن سياه، عن رَقَبة، عن بُريد. «أَطراف الغرائب والأفراد» (٦٦٧).
[ ٢ / ١٦٧ ]
٦٩٧ - عن عبد العزيز بن صُهَيب، عن أَنس بن مالك، قال: قال رسول الله ﷺ:
«من وجد تمرا فليفطر عليه، ومن لا، فليفطر على ماء، فإن الماء طهور» (^١).
أخرجه التِّرمِذي (٦٩٤) قال: حدثنا محمد بن عمر بن علي المقدمي. و«النَّسَائي» في «الكبرى» (٣٣٠٣ و٦٦٧٩) قال: أخبرنا محمد بن عمر بن علي بن مقدم. و«ابن خزيمة» (٢٠٦٦) قال: حدثنا محمد بن عمر بن علي بن مقدم، وأَبو بكر بن إسحاق.
كلاهما (محمد، وأَبو بكر) عن سعيد بن عامر، عن شعبة، عن عبد العزيز بن صُهَيب، فذكره (^٢).
_________________
(١) اللفظ للترمذي.
(٢) المسند الجامع (٦٩٩)، وتحفة الأشراف (١٠٢٦). والحديث؛ أخرجه الطبراني في «الصغير» (١٠٢٩)، والبيهقي ٤/ ٢٣٩.
[ ٢ / ١٦٧ ]
ـ قال التِّرمِذي: حديث أنس، لا نعلم أحدًا رواه عن شعبة مثل هذا، غير سعيد بن عامر، وهو حديث غير محفوظ، ولا نعلم له أصلا من حديث
⦗١٦٨⦘
عبد العزيز بن صُهَيب، عن أَنس، وقد روى أصحاب شعبة هذا الحديث، عن شعبة، عن عاصم الأحول، عن حفصة بنت سِيرين، عن الرباب، عن سلمان بن عامر، عن النبي ﷺ وهو أصح من حديث سعيد بن عامر.
وهكذا رووا عن شعبة، عن عاصم، عن حفصة بنت سِيرين، عن سلمان، ولم يذكر فيه شعبة، عن الرباب، والصحيح ما رواه سفيان الثوري، وابن عُيينة، وغير واحد، عن عاصم الأحول، عن حفصة بنت سِيرين، عن الرباب، عن سلمان بن عامر.
وابن عون يقول: «عن أم الرائح بنت صليع، عن سلمان بن عامر» والرباب هي أم الرائح.
- وقال أَبو عبد الرَّحمَن النَّسَائي: هذا خطأ ولا نعلم أن أحدا تابع سعيد بن عامر على هذا الإسناد.
- وقال النَّسَائي (٣٣٠٣): حديث شعبة، عن عبد العزيز بن صُهيب خَطأٌ، والصواب الذي قبله.
- قلنا: يعني حديث سَلمان بن عامر الذي أَشار إِليه التِّرمِذي.
- وقال ابن خزيمة: هذا لم يَروه عن سعيد بن عامر، عن شعبة، إِلا هذا.
[ ٢ / ١٦٧ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ قال التِّرمِذي: سأَلتُ محمدًا، يعني ابن إسماعيل البخاري، عن هذا الحديث، فقال: الصحيح حديثُ شعبة، عن عاصم، عن حَفصة بنت سيرين، عن سَلمان بن عامر، عن النبي ﷺ وحديث سعيد بن عامر وهمٌ. «ترتيب علل التِّرمِذي الكبير» (١٩٤ و١٩٥).
- وقال الدارقُطني: حَدث به سعيد بن عامر، عن شعبة، عن عبد العزيز بن صُهيب، عن أَنس.
قاله الصَّغاني، ومحمد بن عُمر بن علي المُقَدَّمي، عنه.
ويقال: إِن سعيدًا وهِم، وإِنما روى شعبة هذا الحديث عن عاصم، عن حَفصة، عن سَلمان بن عامر، وهو الصحيح. «العلل» (٢٥٠٥).
[ ٢ / ١٦٨ ]
٦٩٨ - عن محمد بن كعب، أنه قال: أتيت أَنس بن مالك في رمضان، وهو يريد سفرا، وقد رحلت له راحلته، ولبس ثياب السفر، فدعا بطعام فأكل، فقلت له: سنة؟ قال: سنة، ثم ركب (^١).
أخرجه التِّرمِذي (٧٩٩) قال: حدثنا قتيبة، قال: حدثنا عبد الله بن جعفر. وفي (٨٠٠) قال: حدثنا محمد بن إسماعيل، قال: حدثنا سعيد بن أبي مريم، قال: حدثنا محمد بن جعفر.
كلاهما (عبد الله بن جعفر، ومحمد بن جعفر بن أبي كثير) عن زيد بن أسلم، عن محمد بن المُنكدِر، عن محمد بن كعب القرظي، فذكره (^٢).
- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ.
ومحمد بن جعفر، هو ابن أبي كثير، هو مديني ثقة، وهو أخو إسماعيل بن جعفر، وعبد الله بن جعفر، هو ابن نجيح والد علي بن المديني، وكان يحيى بن مَعين يضعفه.
_________________
(١) اللفظ للترمذي.
(٢) المسند الجامع (٧٠٦)، وتحفة الأشراف (١٤٧٣). والحديث؛ أخرجه الدارقُطني (٢٢٩١)، والبيهقي ٤/ ٢٤٧.
[ ٢ / ١٦٩ ]
٦٩٩ - عن بكر بن عبد الله المزني، قال: سمعت أَنس بن مالك يقول:
«إن رسول الله ﷺ كان في سفر، ومعه أصحابه، فشق عليهم الصوم، فدعا رسول الله ﷺ بإناء فيه ماء، فشرب وهو على راحلته، والناس ينظرون إليه».
أخرجه ابن خزيمة (٢٠٣٩) قال: حدثنا أحمد بن عبد الله بن عبد الرحيم البرقي، قال: حدثنا ابن أبي مريم، قال: أخبرنا يحيى بن أيوب، قال: حدثني حميد، أن بكر بن عبد الله المزني حدثه، فذكره (^١).
- وأخرجه أحمد (١٢٢٩٤) قال: حدثنا روح بن عبادة، قال: حدثنا هشام بن حسان. وفي ٣/ ٢٣٢ (١٣٤٦٣) قال: حدثنا علي. وفي ٣/ ٢٥٠ (١٣٦٥٤) قال: حدثنا عفان، قال: حدثنا حماد. و«أَبو يَعلى» (٣٨٠٦ و٣٨٠٧) قال: حدثنا عبد الأعلى، قال: حدثنا معتمر.
أربعتهم (هشام، وعلي بن عاصم، وحماد بن سلمة، ومعتمر) عن حميد الطويل، عن أَنس بن مالك؛
«أن النبي ﷺ كان في سفر، في رمضان، فأتي بإناء، فوضعه على يده، فلما رآه الناس، أفطروا» (^٢).
- وفي رواية: «أن رسول الله ﷺ سافر في رمضان، فركب راحلته، فدعا بماء على يده، ثم بعثها، فلما استوت قائمة شرب، والناس ينظرون إليه» (^٣).
- وفي رواية: «سافرنا مع رسول الله ﷺ فلم يعب صائم على مفطر، ولا مفطر على صائم، وكان الناس جهدوا يوما، في رمضان، في السفر، فدعا رسول الله ﷺ بإناء، فشربه، لينظر إليه الناس أنه مفطر» (^٤).
⦗١٧١⦘
- وفي رواية: «أن النبي ﷺ كان في سفر له، في رمضان، وهو صائم، فأتي بإناء من ماء، وضعه على يده، فشربه، والناس ينظرون، فشربوا» (^٥).
ليس فيه: «بكر» (^٦).
_________________
(١) المسند الجامع (٧٠٨).
(٢) اللفظ لأحمد (١٢٢٩٤).
(٣) اللفظ لأحمد (١٣٤٦٣).
(٤) اللفظ لأبي يَعلى (٣٨٠٦).
(٥) اللفظ لأبي يَعلى (٣٨٠٧).
(٦) المسند الجامع (٧٠٧)، وأطراف المسند (٤٤٤).
[ ٢ / ١٧٠ ]
٧٠٠ - عن حميد الطويل، عن أَنس بن مالك، قال:
«كنا نسافر مع النبي ﷺ فلم يعب الصائم على المفطر، ولا المفطر على الصائم» (^١).
- وفي رواية: «سافرنا مع رسول الله ﷺ في رمضان، وصام صائمنا، وأفطر مفطرنا، فلم يعب الصائم على المفطر، ولا المفطر على الصائم» (^٢).
أخرجه مالك (^٣) (٨٠٨). والبخاري ٣/ ٣٤ (١٩٤٧) قال: حدثنا عبد الله بن مَسلَمة، عن مالك. و«مسلم» ٣/ ١٤٣ (٢٥٨٩) قال: حدثنا يحيى بن يحيى، قال: أخبرنا أَبو خيثمة. و«أَبو داود» (٢٤٠٥) قال: حدثنا أحمد بن يونس، قال: حدثنا زائدة. و«ابن حِبَّان» (٣٥٦١) قال: أخبرنا محمد بن عبد الرَّحمَن السامي، قال: حدثنا يحيى بن أيوب المقابري، قال: حدثنا إسماعيل بن جعفر.
أَربعتهم (مالك بن أَنس، وأَبو خيثمة زهير بن معاوية، وزائدة بن قُدامة، وإِسماعيل بن جعفر) عن حميد الطويل، فذكره (^٤).
- أخرجه ابن أبي شيبة (٩٠٨٤). ومسلم ٣/ ١٤٣ (٢٥٩٠ و٢٥٩١) قال: حدثنا أَبو بكر بن أبي شيبة، قال: حدثنا أَبو خالد الأحمر، عن حميد، قال:
⦗١٧٢⦘
خرجت فصمت، فقالوا لي: أعد، قال: فقلت: إن أنسا أخبرني؛ أن أصحاب رسول الله ﷺ كانوا يسافرون، فلا يعيب الصائم على المفطر، ولا المفطر على الصائم.
فلقيت ابن أَبي مُليكة، فأخبرني عن عائشة، ﵂، بمثله (^٥).
موقوف (^٦).
_________________
(١) اللفظ للبخاري.
(٢) اللفظ لابن حبان.
(٣) وهو في رواية أبي مصعب الزُّهْري، للموطأ، برقم (٧٩٣)، والقَعنَبي (٤٩٣ م)، وابن القاسم (١٤٧)، وسويد بن سعيد (٤٦٢)، وورد في «مسند الموطأ» (٣١٥).
(٤) المسند الجامع (٧٠٤)، وتحفة الأشراف (٦٦٠ و٦٦٩ و٦٨٤ و٧٣٧). والحديث؛ أخرجه أَبو عَوانة (٢٨٢٧ و٢٨٢٨)، والبيهقي ٤/ ٢٤٤، والبغوي (١٧٦١).
(٥) اللفظ لمسلم (٢٥٩٠ و٢٥٩١).
(٦) المسند الجامع (١٥٤٠٢ و١٦٦١٩). أخرجه موقوفا؛ البيهقي ٤/ ٢٤٤.
[ ٢ / ١٧١ ]
٧٠١ - عن سليمان الأعمش، عن أَنس؛
«أن رسول الله ﷺ سافر في رمضان، فصام وأفطر، فصام أصحابه وأفطروا، فلم يعب بعضهم على بعض».
أخرجه أَبو يَعلى (٤٠١٤) قال: حدثنا العباس بن الوليد النَّرْسي، قال: حدثنا يوسف بن خالد، عن الأعمش، فذكره.
[ ٢ / ١٧٢ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ سليمان بن مِهران الأَعمش لم يسمع من أَنس بن مالك. انظر فوائد الحديث رقم (٢٥٧).
- ويوسف بن خالد السَّمتي مُتَّهم بالكذب. انظر فوائد الحديث رقم (١٠٥٨١).
[ ٢ / ١٧٢ ]
٧٠٢ - عن مورق العجلي، عن أَنس، ﵁، قال:
«كنا مع النبي ﷺ في السفر، فمنا الصائم، ومنا المفطر، قال: فنزلنا منزلا في يوم حار، أكثرنا ظلا صاحب الكساء، ومنا من يتقي الشمس بيده،
⦗١٧٣⦘
قال: فسقط الصوام، وقام المفطرون فضربوا الأبنية، وسقوا الركاب، فقال رسول الله ﷺ: ذهب المفطرون اليوم بالأجر» (^١).
- وفي رواية: «كان رسول الله ﷺ في سفر، فصام بعض، وأفطر بعض، فتحزم المفطرون وعملوا، وضعف الصوام عن بعض العمل، قال: فقال في ذلك: ذهب المفطرون اليوم بالأجر» (^٢).
أخرجه ابن أبي شيبة (٩٠٥٤) قال: حدثنا أَبو معاوية. و«البخاري» (٢٨٩٠) قال: حدثنا سليمان بن داود، أَبو الربيع، عن إسماعيل بن زكريا. و«مسلم» ٣/ ١٤٣ (٢٥٩٢) قال: حدثنا أَبو بكر بن أبي شيبة، قال: أخبرنا أَبو معاوية. وفي ٣/ ١٤٤ (٢٥٩٣) قال: وحدثنا أَبو كُريب، قال: حدثنا حفص. و«النَّسَائي» ٤/ ١٨٢، وفي «الكبرى» (٢٦٠٤) قال: أخبرنا إسحاق بن إبراهيم، قال: حدثنا أَبو معاوية. و«أَبو يَعلى» (٤٢٠٣) قال: حدثنا أَبو بكر بن أبي شيبة، قال: حدثنا أَبو معاوية. و«ابن خزيمة» (٢٠٣٢) قال: حدثنا محمد بن العلاء بن كُريب، عن حفص بن غياث. وفي (٢٠٣٣) قال: حدثنا سَلْم بن جُنادة، قال: حدثنا أَبو معاوية. و«ابن حِبَّان» (٣٥٥٩) قال: أخبرنا محمد بن أحمد بن أبي عون الرياني، قال: حدثنا سَلْم بن جُنادة، قال: حدثنا أَبو معاوية.
ثلاثتهم (أَبو معاوية، وإسماعيل، وحفص) عن عاصم بن سليمان الأحول، عن مورق، فذكره (^٣).
_________________
(١) اللفظ لمسلم (٢٥٩٢).
(٢) اللفظ لمسلم (٢٥٩٣).
(٣) المسند الجامع (٧٠٥)، وتحفة الأشراف (١٦٠٧). والحديث؛ أخرجه أَبو عَوانة (٢٨١١ و٢٨١٢)، والبيهقي ٤/ ٢٤٣.
[ ٢ / ١٧٢ ]
- فوائد:
- سُئِل الدارقُطني عن حديث عاصم الأَحوَل، عن أَنس، قال رسول الله ﷺ: ذهب المفطرون بالأَجر.
فقال: يرويه موسى بن أَعيَن، عن حفص بن محمد، عن محمد البصري، عن عاصم، عن أَنس.
وخالفه أَصحابُ عاصم، منهم أَبو معاوية الضرير، وعلي بن مُسهِر، فروياه عن عاصم، عن مُورِّق العِجلي، عن أَنس، وهو الصواب. «العلل» (٢٤٨٤).
[ ٢ / ١٧٤ ]
٧٠٣ - عن خيثمة بن أبي خيثمة، عن أَنس بن مالك، في صوم رمضان، في السفر، قلت: فأين هذه الآية: ﴿فعدة من أيام أخر﴾؟ قال:
«إنها نزلت، يوم نزلت، يعني على النبي ﷺ ونحن نرتحل جياعا، وننزل على غير شبع».
واليوم نرتحل شباعا، وننزل على شبع.
أخرجه النَّسَائي في «الكبرى» (١٠٩٥٣) قال: أخبرنا علي بن محمد بن علي، قال: حدثنا خلف بن تميم، عن بشير أبي إسماعيل، قال: حدثني خيثمة، فذكره (^١).
_________________
(١) تحفة الأشراف (٨٢٧). والحديث؛ أخرجه الطبري ٣/ ٤٦٦.
[ ٢ / ١٧٤ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ قال عباس بن محمد الدُّوري: سمعتُ يَحيى، يعني ابن مَعين، يقول: خَيثمة البَصري، ليس بشيءٍ. «تاريخه» (٣٥٦٧).
- وأَورد العُقيلي خيثمةَ في «الضعفاء» (٤٥٣).
- بَشير؛ هو ابن سلمان الكِندي، أَبو إِسماعيل الكوفي.
[ ٢ / ١٧٤ ]
٧٠٤ - عن قتادة، عن أَنس، ﵁، عن النبي ﷺ قال:
«لا تواصلوا. قالوا: إنك تواصل، قال: لست كأحد منكم، إني أطعم وأسقى، أو إني أبيت أطعم وأسقى» (^١).
- وفي رواية: «أن رسول الله ﷺ نهى عن الوصال، قال: فقيل: إنك تواصل؟ قال: إني أبيت يطعمني ربي ويسقيني» (^٢).
⦗١٧٥⦘
- وفي رواية: «أن رسول الله ﷺ قال: لا تواصلوا. قالوا: إنك تواصل. قال: إنكم لستم في ذلك مثلي، إني أظل، أو قال: أبيت، أطعم وأسقى» (^٣).
- وفي رواية: «أن رسول الله ﷺ واصل، فواصل الناس، فنهاهم عن الوصال، وقال: إني أطعم، إن شاء الله، وأسقى» (^٤).
_________________
(١) اللفظ للبخاري.
(٢) اللفظ لأحمد (١٣٦١٧).
(٣) اللفظ لأحمد (١٢٨٠٦).
(٤) اللفظ لأبي يَعلى (٢٨٧٤).
[ ٢ / ١٧٤ ]
- وفي رواية: «إياكم والوصال، قالوا: يا رسول الله، إنك تواصل؟ قال: إني أبيت أطعم وأسقى» (^١).
أخرجه أحمد (١٢٧٧٠) قال: حدثنا محمد بن جعفر، وروح، قالا: حدثنا سعيد. وفي ٣/ ١٧٣ (١٢٨٠٦) قال: حدثنا بَهز، قال: حدثنا شعبة. وفي ٣/ ٢٠٢ (١٣١١٩) قال: حدثنا يزيد، قال: أخبرنا شعبة. وفي ٣/ ٢١٨ (١٣٣١٥) قال: حدثنا جعفر بن عون، قال: أخبرنا مسعر. وفي ٣/ ٢٣٥ (١٣٤٩٥) قال: حدثنا عبد الوَهَّاب، قال: سئل سعيد عن الوصال. وفي ٣/ ٢٤٧ (١٣٦١٧) قال: حدثنا عفان، قال: حدثنا همام. وفي ٣/ ٢٧٦ (١٣٩٧٢) قال: حدثنا يزيد بن هارون، قال: أخبرنا شعبة (ح) وبَهز، قال: حدثنا شعبة (ح) وحجاج، قال: حدثنا شعبة. وفي ٣/ ٢٨٩ (١٤١٢٦) قال: حدثنا بَهز، قال: حدثنا همام. و«الدَّارِمي» (١٨٢٨) قال: أخبرنا سعيد بن الربيع، قال: حدثنا شعبة. و«البخاري» (١٩٦١) قال: حدثنا مُسدد، قال: حدثني يحيى، عن شعبة. و«التِّرمِذي» (٧٧٨) قال: حدثنا نصر بن علي، قال: حدثنا بشر بن المُفَضَّل، وخالد بن الحارث، عن سعيد. و«أَبو يَعلى» (٢٨٧٤) قال: حدثنا هُدبة، قال: حدثنا همام.
_________________
(١) اللفظ لابن خزيمة.
[ ٢ / ١٧٥ ]
وفي (٢٩٧٢) قال: حدثنا أَبو خيثمة، قال: حدثنا يحيى، عن شعبة. وفي (٣٠٥٢) قال: حدثنا زهير، قال: حدثنا يزيد بن هارون، قال: أخبرنا شعبة. وفي (٣٠٩٩) قال: حدثنا زهير، قال: حدثنا عفان، قال: حدثنا همام. وفي (٣٢١٥) قال: حدثنا أحمد، قال: حدثنا بَهز، قال: حدثنا شعبة. و«ابن خزيمة» (٢٠٦٩) قال: حدثنا عبد الله بن محمد الزُّهْري، قال:
⦗١٧٦⦘
حدثنا أَبو سعيد، يعني مولى بني هاشم، عن شعبة. و«ابن حِبَّان» (٣٥٧٤) قال: أخبرنا الحسن بن سفيان الشيباني، قال: حدثنا محمد بن المنهال الضرير، قال: حدثنا يزيد بن زُريع، قال: حدثنا سعيد بن أبي عَروبَة. وفي (٣٥٧٩) قال: أخبرنا أَبو خليفة، قال: حدثنا مُسَدد بن مُسَرهد، عن يحيى القطان، عن شعبة.
أربعتهم (سعيد بن أبي عَروبَة، وشعبة، ومسعر، وهمام بن يحيى) عن قتادة، فذكره (^١).
- قال التِّرمِذي: حديث أَنس حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.
_________________
(١) المسند الجامع (٧٠١)، وتحفة الأشراف (١٢١٥ و١٢٧٨)، وأطراف المسند (٩١٤). والحديث؛ أخرجه البزار (٧٠٥٧ و٧٠٥٨ و٧٢٩٢)، والطبراني في «مسند الشاميين» (٢٥٩١).
[ ٢ / ١٧٥ ]
٧٠٥ - عن ثابت البُنَاني، عن أَنس، ﵁، قال:
«كان رسول الله ﷺ يصلي في رمضان، فجئت فقمت إلى جنبه، وجاء رجل آخر فقام أيضا، حتى كنا رهطا، فلما حس النبي ﷺ أنا خلفه، جعل يتجوز في الصلاة، ثم دخل رحله، فصلى صلاة لا يصليها عندنا، قال: قلنا له، حين أصبحنا: أفطنت لنا الليلة؟ قال: فقال: نعم، ذاك الذي حملني على الذي صنعت.
قال: فأخذ يواصل رسول الله ﷺ وذاك في آخر الشهر، فأخذ رجال من أصحابه يواصلون، فقال النبي ﷺ: ما بال رجال يواصلون؟ إنكم لستم مثلي، أما والله، لو تماد لي الشهر، لواصلت وصالا يدع المتعمقون تعمقهم» (^١).
أخرجه أحمد (١٣٠٤٣) قال: حدثنا بَهز، وحدثنا حجاج. و«عَبد بن حُميد» (١٢٦٧) قال: حدثنا هاشم بن القاسم. و«مسلم» ٣/ ١٣٤ (٢٥٣٨) قال: حدثني زهير بن حرب، قال: حدثنا أَبو النضر هاشم بن القاسم.
ثلاثتهم (بَهز بن أَسد، وحجاج بن محمد، وهاشم بن القاسم) عن سليمان بن المغيرة، عن ثابت، فذكره (^٢).
⦗١٧٧⦘
- أخرجه أحمد (١٢٢٧٣) قال: حدثنا ابن أَبي عَدي، عن حميد. وفي ٣/ ٢٠٠ (١٣١٠١) قال: حدثنا يزيد، قال: حدثنا حميد. وفي ٣/ ٢٥٣ (١٣٦٩١) قال: حدثنا عفان، قال: حدثنا حماد بن سلمة. و«عَبد بن حُميد» (١٣٥٤) قال: حدثني سليمان بن حرب، قال: حدثنا حماد بن سلمة. و«البخاري» ٩/ ٨٥ (٧٢٤١) قال: حدثنا عياش بن الوليد، قال: حدثنا عبد الأعلى، قال: حدثنا حميد.
_________________
(١) اللفظ لمسلم.
(٢) المسند الجامع (٥٦٤)، وتحفة الأشراف (٤٠٧)، وأطراف المسند (٣٢٥).
[ ٢ / ١٧٦ ]
قال البخاري: تابعه سليمان بن مغيرة، عن ثابت، عن أَنس، عن النبي ﷺ. و«مسلم» ٣/ ١٣٤ (٢٥٣٩) قال: حدثنا عاصم بن النضر التيمي، قال: حدثنا خالد، يعني ابن الحارث، قال: حدثنا حميد. و«أَبو يَعلى» (٣٢٨٢) قال: حدثنا عبد الأعلى بن حماد، قال: حدثنا حماد. وفي (٣٥٠١) قال: حدثنا زهير، قال: حدثنا يزيد بن هارون، قال: أخبرنا حميد. و«ابن خزيمة» (٢٠٧٠) قال: حدثنا عَمرو بن علي، قال: حدثنا خالد بن الحارث، قال: حدثنا حميد (ح) وحدثنا محمد بن بشار، قال: حدثنا ابن أَبي عَدي، عن حميد. و«ابن حِبَّان» (٦٤١٤) قال: أخبرنا الحسن بن سفيان، قال: حدثنا عبد الأعلى بن حماد، وعبد الواحد بن غياث، قالا: حدثنا حماد بن سلمة.
كلاهما (حميد، وحماد) عن ثابت، عن أَنس؛
«أن رسول الله ﷺ واصل في آخر الشهر، فواصل ناس من الناس، فبلغ ذلك رسول الله ﷺ فقال: لو مد لنا الشهر، لواصلت وصالا يدع المتعمقون تعمقهم، إني لست مثلكم، إني أبيت يطعمني ربي ويسقيني» (^١).
مختصر (^٢).
- وأخرجه ابن أبي شيبة (٩٦٧٨) قال: حدثنا عبد الوَهَّاب الثقفي، عن حميد، عن أَنس، قال:
⦗١٧٨⦘
«واصل النبي ﷺ فواصلنا، فبلغ ذلك النبي ﷺ فقال: لو أن الشهر مد لي، لواصلت وصالا يدع المتعمقون تعمقهم، إني لست مثلكم، إني أظل يطعمني ربي ويسقيني».
ليس فيه: «ثابت» (^٣).
_________________
(١) اللفظ لأحمد (١٣١٠١).
(٢) المسند الجامع (٧٠٢)، وتحفة الأشراف (٣٩٤)، وأطراف المسند (٣٨٥). والحديث؛ أخرجه البزار (٦٨٣٠ و٦٨٣١)، وأَبو عَوانة (٢٧٦٠ و٢٨٠١)، والبيهقي ٤/ ٢٨٢، والبغوي (١٧٣٩).
(٣) والصواب ما سلف من رواية حميد، عن ثابت، ولم يذكر حميد سماعا من أنس، بينهما فيه ثابت.
[ ٢ / ١٧٧ ]
٧٠٦ - عن مروان مولى هند ابنة المهلب، قال روح: أرسلتني هند إلى أَنس بن مالك، (ولم يقل روح: النبي ﷺ) (^١) في حاجة، فسمعته يحدث أصحابه؛
«أنه سمع النبي ﷺ نهى عن الوصال».
أخرجه أحمد (١٣٠٧١) قال: حدثنا محمد بن بكر، قال: أخبرنا هشام بن حسان (ح) وروح، قال: حدثنا هشام بن حسان، عن مروان، فذكره (^٢).
_________________
(١) ومعناه أن روح بن عبادة رواه موقوفًا، من قول أنس، ورفعه محمد بن بكر.
(٢) المسند الجامع (٧٠٣)، وأطراف المسند (٩٩٣). والحديث؛ أخرجه البزار (٦٥٢٩).
[ ٢ / ١٧٨ ]
٧٠٧ - عن ثابت البُنَاني، عن أَنس، ﵁؛
«أن رسول الله ﷺ كان يصوم حتى يقال: قد صام، قد صام، ويفطر حتى يقال: قد أفطر، قد أفطر» (^١).
أخرجه أحمد (١٢٦٥١) قال: حدثنا أَبو كامل، واسمه مُظفر بن مُدرِك. وفي ٣/ ٢٠٩ (١٣٢٠٦) قال: حدثنا روح. وفي ٣/ ٢٥٢ (١٣٦٨٥) قال: حدثنا عفان. و«عَبد بن حُميد» (١٣٢٣) قال: حدثنا محمد بن الفضل. و«مسلم» ٣/ ١٦٢ (٢٦٩٨) قال: حدثني زهير بن حرب، وابن أبي خلف، قالا: حدثنا روح بن
⦗١٧٩⦘
عبادة (ح) وحدثني أَبو بكر بن نافع، واللفظ له، قال: حدثنا بَهز. و«أَبو يَعلى» (٣٥٣٥) قال: حدثنا زهير، قال: حدثنا روح بن عبادة.
خمستهم (أَبو كامل مُظَفر بن مُدرِك، ورَوح بن عُبادة، وعفان بن مسلم، ومحمد بن الفضل، وبَهز بن أَسد) عن حماد بن سلمة، عن ثابت البُناني، فذكره (^٢).
_________________
(١) اللفظ لمسلم.
(٢) المسند الجامع (٧٠٩)، وتحفة الأشراف (٣٤٨)، وأطراف المسند (٣٣٠). والحديث؛ أخرجه الطيالسي (٢١٤٩).
[ ٢ / ١٧٨ ]
٧٠٨ - عن أَنس بن سِيرين، قال: أتينا أَنس بن مالك في يوم خميس، فدعا بمائدته، فدعاهم إلى الغداء، فتغدى بعض القوم، وأمسك بعض، ثم أتوه يوم الاثنين، ففعل مثلها، دعا بمائدته، ثم دعاهم إلى الغداء، فأكل بعض القوم، وأمسك بعض، فقال لهم أَنس بن مالك: لعلكم اثنانيون، لعلكم خميسيون؛
«كان رسول الله ﷺ يصوم فلا يفطر، حتى نقول: ما في نفس رسول الله ﷺ أن يفطر العام، ثم يفطر فلا يصوم، حتى نقول: ما في نفسه أن يصوم العام، وكان أحب الصوم إليه في شعبان».
أخرجه أحمد (١٣٤٣٦) قال: حدثنا يونس، قال: حدثنا عثمان بن رشيد، قال: حدثني أَنس بن سِيرين، فذكره (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (٧١٠)، وأطراف المسند (١٩٢)، ومَجمَع الزوائد» ٣/ ١٩٢، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (٢٢٤٠). والحديث؛ أخرجه البخاري في «التاريخ الكبير» ٦/ ٢٢١، والطبراني في «الأوسط» (٤٧٦٦).
[ ٢ / ١٧٩ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ قال أَحمد بن زُهير بن حرب: سُئل يحيى بن مَعين، عن عثمان بن رُشَيد، فقال: ضعيف. «المجروحين» ٢/ ٧٠.
- يونس؛ هو ابن محمد المؤَدِّب.
[ ٢ / ١٧٩ ]
٧٠٩ - عن ثابت البُنَاني، عن أَنس، قال:
«سئل النبي ﷺ: أي الصوم أفضل بعد رمضان؟ قال: شعبان، لتعظيم رمضان، قيل: فأي الصدقة أفضل؟ قال: صدقة في رمضان» (^١).
⦗١٨٠⦘
- وفي رواية: «سئل رسول الله ﷺ عن أفضل الصيام، فقال: صيام شعبان تعظيما لرمضان» (^٢).
أخرجه ابن أبي شيبة (٩٨٥٦) قال: حدثنا يزيد بن هارون. و«التِّرمِذي» (٦٦٣) قال: حدثنا محمد بن إسماعيل، قال: حدثنا موسى بن إسماعيل. و«أَبو يَعلى» (٣٤٣١) قال: حدثنا أَبو بكر بن أبي شيبة، قال: حدثنا يزيد بن هارون.
كلاهما (يزيد، وموسى) عن صدقة بن موسى، عن ثابت، فذكره (^٣).
- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ غريبٌ، وصدقة بن موسى ليس عندهم بذاك القوي.
_________________
(١) اللفظ للترمذي.
(٢) اللفظ لابن أبي شيبة.
(٣) المسند الجامع (٧١١)، وتحفة الأشراف (٤٤٩). والحديث؛ أخرجه البزار (٦٨٩٠)، والبيهقي ٤/ ٣٠٥، والبغوي (١٧٧٨).
[ ٢ / ١٧٩ ]
فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ قال ابن أَبي خيثمة: سمعتُ يحيى بن مَعين يقول: صَدقة بن موسى، روى عنه يزيد بن هارون، ليس حديثه بشيء. «الجرح والتعديل» ٤/ ٤٣٢.
- وقال ابن أَبي حاتم الرازي: سأَلتُ أَبي، عن صَدقة أَبي المغيرة، قال: لين الحديث، يُكتب حَديثُه، ولا يُحتج به، ليس بقوي. «الجرح والتعديل» ٤/ ٤٣٢.
- وقال النَّسَائي: صدقة الدقيقي ضعيف. «الضعفاء والمتروكين» (٣٢٢).
[ ٢ / ١٨٠ ]
٧١٠ - عن قتادة، عن أَنس؛
«أن رسول الله ﷺ نهى عن صوم خمسة أيام من السنة: يوم الفطر، ويوم النحر، وثلاثة أيام التشريق».
أخرجه أَبو يَعلى (٢٩١٣) قال: حدثنا محمد بن خالد بن عبد الله الطحان، قال: حدثنا أبي، قال: حدثنا سعيد، عن قتادة، فذكره (^١).
_________________
(١) المقصد العَلي (٥٤٣)، ومَجمَع الزوائد ٣/ ٢٠٣، والمطالب العالية (١٠٩٧). والحديث؛ أخرجه الدارقُطني (٢٤٠٩).
[ ٢ / ١٨٠ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ قال أَبو حاتم الرازي: سأَلتُ يحيى بن مَعين، عن محمد بن خالد بن عبد الله هذا؟ قال: ذاك رجل سَوْءٍ، كَذَّابٌ.
وقال أَبو حاتم: سأَلتُ عَمرو بن عون عن ابن خالد بن عبد الله؟ فقال: اكتب عنه، وحَمَل عليه يحيى بن مَعين بِمَرَّة.
وقال عبد الرَّحمَن بن أَبي حاتم: سأَلتُ أَبي عن محمد بن خالد بن عبد الله الواسِطي؟ فقال: بَلغني عن يحيى بن مَعين أَنه قال: أَخرج محمد بن خالد لأَبيه عن الأَعمش، ولم يسمع أَبوه من الأَعمش، وأَخرج أَصناف ابن أَبي عَرُوبة، وأَخرج أَشياء منكرة. «الجرح والتعديل» ٧/ ٢٤٤.
- وقال أَبو زُرعة الرازي: رجل سَوْءٍ. «سؤالات البَرذعي» (٩٥٩).
- وأَخرجه ابن عدي في «الكامل» ٩/ ٣٨٧، في مناكير محمد بن خالد، وقال: لا يرويه بهذا الإِسناد غير محمد بن خالد، عن أَبيه.
وقال ابن عَدي ٩/ ٣٨٨: له من الحديث المنفرد الذي أَنكرتُ عليه، غير ما ذكرتُ، أَحاديث عِداد.
- وقال ابن طاهر المَقدسي: رواه محمد بن خالد بن عبد الله الواسطي، عن أَبيه، عن سعيد بن أَبي عَروبة، عن قتادة، عن أَنس، وهذا لايرويه بهذا الإِسناد غير محمد، عن أَبيه، وهو ضعيف. «ذخيرة الحفاظ» (١٨٤٥).
[ ٢ / ١٨٠ ]
٧١١ - عن يزيد بن أَبَان الرَّقَاشي، عن أَنس؛
«أن رسول الله ﷺ نهى عن صوم خمسة أيام من السنة: يوم الفطر، ويوم النحر، وأيام التشريق».
أخرجه أَبو يَعلى (٤١١٧) قال: حدثنا موسى بن محمد بن حيان، قال: حدثنا كهمس بن المنهال، قال: حدثنا سعيد بن أبي عَروبَة، عن يزيد الرَّقَاشي، فذكره (^١).
_________________
(١) المقصد العَلي (٥٤٤)، ومَجمَع الزوائد ٣/ ٢٠٣، والمطالب العالية (١٠٩٧). والحديث؛ أخرجه الحارث بن أبي أُسامة «بغية الباحث» (٣٤٨).
[ ٢ / ١٨١ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ يزيد بن أَبَان الرَّقَاشي متروك الحديث. انظر فوائد الحديث رقم (٣١٦).
[ ٢ / ١٨١ ]
٧١٢ - عن يزيد بن أَبَان الرَّقَاشي، عن أَنس بن مالك، قال:
«نهى رسول الله ﷺ عن صوم أيام التشريق الثلاثة بعد يوم النحر».
أخرجه أَبو يَعلى (٤١١١) قال: حدثنا أَبو خيثمة، قال: حدثنا روح، قال: حدثنا الربيع بن صَبيح، ومرزوق أَبو عبد الله الشامي (^١)، قالا: حدثنا يزيد الرَّقَاشي، فذكره (^٢).
_________________
(١) تصحف في طبعتي «مسند أبي يَعلى» إلى: «السامي»، وهو مرزوق، أَبو عبد الله، الشامي، الحِمصي، سكن البصرة. «تهذيب الكمال» ٢٧/ ٣٧٦.
(٢) المقصد العَلي (٥٤٥)، ومَجمَع الزوائد ٣/ ٢٠٣، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (٢٣٣٦)، والمطالب العالية (١٠٩٧). والحديث؛ أخرجه الطيالسي (٢٢١٩)، والحارث بن أبي أُسامة، «بغية الباحث» (٣٤٩).
[ ٢ / ١٨١ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ يزيد بن أَبَان الرَّقَاشي متروك الحديث. انظر فوائد الحديث رقم (٣١٦).
- وقال البوصيري: رواه أَبو داود الطيالسي، وأَحمد بن مَنيع، والحارث، وأَبو يَعلى، كلهم من طريق يزيد الرَّقَاشي، وهو ضعيف. «إتحاف الخيرَة المَهَرة» (٢٣٣٧).
[ ٢ / ١٨١ ]
٧١٣ - عن عبد الخالق، عن أَنس بن مالك، قال: قال رسول الله ﷺ:
«المعتكف يتبع الجِنازة، ويعود المريض».
أخرجه ابن ماجة (١٧٧٧) قال: حدثنا أحمد بن منصور، أَبو بكر، قال: حدثنا يونس بن محمد، قال: حدثنا الهياج الخراساني، قال: حدثنا عنبسة بن عبد الرَّحمَن، عن عبد الخالق، فذكره (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (٧١٣)، وتحفة الأشراف (٩٨٢).
[ ٢ / ١٨١ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ عبد الخالق مجهولٌ، وعنبسة بن عبد الرَّحمَن الأُموي متروك الحديث، كان يضع الحديث.
- قال المِزِّي: عبد الخالق، غير منسوب، عن أَنس بن مالك، في المعتكف يتبع الجِنازة، ويعود المريض، وعنه عنبسة بن عبد الرَّحمَن القرشي، أَحد الضعفاء المتروكين، روى له ابن ماجة هذا الحديث الواحد. «تهذيب الكمال» ١٦/ ٤٦٧.
- وقال الذهبي: عبد الخالق، عن أَنس بن مالك، لا يُدرَى مَن ذا، روى عنه عنبسة بن عبد الرَّحمَن، واهٍ. «ميزان الاعتدال» ٢/ ٥٤٣.
- وقال ابن الجُنيد: سمعتُ يحيى بن مَعين يقول: عنبسة بن عبد الرَّحمَن، ضعيفُ الحديث، ليس بشيءٍ. «سؤالاته» (٥٠٥).
- وقال البخاري: عنبسة بن عبد الرَّحمَن، القرشي، تَركوه. «التاريخ الكبير» ٧/ ٣٩.
- وقال ابن أَبي حاتم الرازي: سأَلتُ أَبي عن عنبسة بن عبد الرَّحمَن القرشي، فقال: هو متروك الحديث، كان يَضع الحديث، وكان عند أَحمد بن يونس عنه شيء، فلم نكتب عنه على العمد. «الجرح والتعديل» ٦/ ٤٠٢.
- وقال النَّسائي: عنبسة بن عبد الرَّحمَن، متروك الحديث. «الضعفاء والمتروكين» (٤٢٨).
- وهَيَّاج بن بِسطام التميمي البُرجُمي الحَنظلي، أَبو خالد الخراساني، الهَروي، ليس بثقة. انظر فوائد الحديث رقم (٦٥٣٦).
- وقال البوصيري: هذا إِسنادٌ فيه عبد الخالق، وعنبسة، والهياج، وهم ضُعفاء. «مصباح الزجاجة» (٦٤٢).
[ ٢ / ١٨١ ]
٧١٤ - عن حميد الطويل، عن أَنس بن مالك، قال:
«كان النبي ﷺ إذا كان مقيما، اعتكف العشر الأواخر من رمضان، وإذا سافر اعتكف من العام المقبل عشرين» (^١).
- وفي رواية: «كان النبي ﷺ يعتكف في العشر الأواخر من رمضان، فسافر عاما، فلم يعتكف، فاعتكف في العام المقبل عشرين ليلة» (^٢).
أخرجه أحمد (١٢٠٤٠). والتِّرمِذي (٨٠٣) قال: حدثنا محمد بن بشار. و«ابن خزيمة» (٢٢٢٦ و٢٢٢٧) قال: حدثنا محمد بن بشار. و«ابن حِبَّان» (٣٦٦٢ و٣٦٦٤) قال: أخبرنا محمد بن عبد الرَّحمَن السامي، قال: حدثنا أحمد بن حنبل.
كلاهما (أحمد، وابن بشار) عن ابن أَبي عَدي، عن حميد، فذكره (^٣).
- قال عبد الله بن أحمد: قال أبي: لم أسمع هذا الحديث إلا من ابن أَبي عَدي، عن حميد، عن أَنس.
- وقال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ غريبٌ (^٤) من حديث أَنس بن مالك.
_________________
(١) اللفظ لأحمد.
(٢) اللفظ لابن خزيمة (٢٢٢٦).
(٣) المسند الجامع (٧١٢)، وتحفة الأشراف (٧٥٣)، وأطراف المسند (٥١٨). والحديث؛ أخرجه البيهقي ٤/ ٣١٤، والبغوي (١٨٣٤).
(٤) في طبعة الرسالة (٨١٤): «حسن غريب صحيح».
[ ٢ / ١٨٢ ]
- فوائد:
- قال الدارقُطني: يرويه ابن أَبي عَدي، عن حُميد، عن أَنس.
وهذا يرويه حماد بن سلمة، عن حُميد، عن أَبي نَضرة، عن أَبي سعيد. «العلل» (٢٤٠٩).
[ ٢ / ١٨٢ ]
٧١٥ - عن قتادة، عن أَنس، أن نبي الله ﷺ قال:
«التمسوها في العشر الأواخر، في تاسعة، وسابعة، وخامسة».
⦗١٨٣⦘
أخرجه أحمد (١٣٤٨٦) قال: حدثنا عبد الوَهَّاب، قال: سئل سعيد عن ليلة القدر، فأخبرنا عن قتادة، فذكره (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (٧١٥)، وأطراف المسند (٨٣٤)، ومَجمَع الزوائد ٣/ ١٧٦. والحديث؛ أخرجه البزار (٧١١٠).
[ ٢ / ١٨٢ ]
٧١٦ - عن محمد بن عَمرو بن عثمان، يحدث، عن أَنس بن مالك؛
«أن الجهني قال: يا رسول الله، نحن بحيث قد علمت، ولا نستطيع أن نحضر الشهر، فأخبرنا بليلة القدر، قال: احضر السبع الأواخر من الشهر، قال: لا أستطيع ذلك، قال: التمسها ليلة سابعة تبقى، وهي هذه الليلة، قال: قلت: يا رسول الله، هذه ليلة ثلاث وعشرين، وهي لثمان بقين، فقال: كذا هذا الشهر ينقص، وهي سبع بقين».
أخرجه أَبو يَعلى (٣٧١٢) قال: حدثنا أَبو الوليد القرشي، قال: حدثنا الوليد، قال: وأخبرني سالم، أنه سمع محمد بن عَمرو بن عثمان، فذكره (^١).
_________________
(١) المقصد العَلي (٥٢٣)، ومَجمَع الزوائد ٣/ ١٧٦، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (٢٣٧٨)، والمطالب العالية (١١٢٤).
[ ٢ / ١٨٣ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ لضعف محمد بن عبد الله بن عَمرو، وسالم الخياط.
- قال البخاري: محمد بن عبد الله بن عَمرو بن عثمان بن عفان أَبو عبد الله، القرشي، مدني، عنده عجائب. «التاريخ الكبير» ١/ ١٣٨.
- وقال البخاري أَيضًا: لا يكاد يُتابَع في حديثه. «التاريخ الأَوسط» ٣/ ٤٦٦.
- وقال مسلم: محمد بن عبد الله بن عَمرو بن عثمان بن عفان، منكر الحديث. «الكنى والأَسماء» (١٨٨٤).
- وسالم؛ هو ابن عبد الله الخياط، ليس بثقة. انظر فوائد الحديث رقم (١٥٠٦).
[ ٢ / ١٨٣ ]
• حديث حميد الطويل، عن أَنس بن مالك، أنه قال:
«خرج علينا رسول الله ﷺ في رمضان، فقال: إني أريت هذه الليلة في رمضان، حتى تلاحى رجلان، فرفعت، فالتمسوها في التاسعة، والسابعة، والخامسة».
يأتي في مسند عبادة بن الصامت، رضي الله تعالى عنه، برقم (٥٠٢٦).
[ ٢ / ١٨٣ ]
٧١٧ - عَمَّن أَخبر سليمان الأَعمش، عن أَنس، قال:
«خرج رسول الله ﷺ ذات ليلة، وهو يريد أن يخبرنا بليلة القدر، وقد أخبرنا به، فسمع لغطا في المسجد، فاختلست منه».
⦗١٨٤⦘
أخرجه أَبو يَعلى (٤٠٢١) قال: حدثنا إبراهيم بن سعيد الجوهري، قال: حدثنا أَبو أُسامة، قال: أَخبرنا الأَعمش، قال: أُخبرتُ عن أَنس، فذكره (^١).
_________________
(١) المقصد العَلي (٥٢٥)، ومَجمَع الزوائد ٣/ ١٧٦، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (٢٣٧٨)، والمطالب العالية (١١٢٣).
[ ٢ / ١٨٣ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ سليمان بن مِهران الأَعمش لم يسمع من أَنس بن مالك، وقال فيه: أُخبرتُ، فشيخه مجهول. انظر فوائد الحديث رقم (٢٥٧).
[ ٢ / ١٨٤ ]
• حديث أنس، في صلاة النبي ﷺ في قيام رمضان.
- سلف من رواية ثُمامة، عن أَنس، برقم (٦٠٣).
- ومن رواية حُميد، عن أَنس، برقم (٦٠٤).
- ومن رواية ثابت، عن أَنس، برقم (٧٠٥).
[ ٢ / ١٨٤ ]
كتاب الحج
- حديث أبي سفيان، عن أَنس بن مالك، قال:
«قالوا: يا رسول الله، الحج في كل عام؟ قال: لو قلت نعم لوجبت، ولو وجبت لم تقوموا بها، ولو لم تقوموا بها عذبتم».
يأتي برقم (١٣٤٦).
[ ٢ / ١٨٤ ]
٧١٨ - عن سعيد بن ميسرة، عن أَنس بن مالك؛ قال رسول الله ﷺ:
«لقد مر بالصخرة من الروحاء، سبعون نبيا، حفاة، عليهم العباءة، يؤمون بيت الله العتيق، منهم موسى نبي الله ﷺ».
أخرجه أَبو يَعلى (٤٢٧٥) قال: حدثنا محمد بن عبد الله بن نُمير، قال: حدثنا يونس بن بكير، عن سعيد بن ميسرة، فذكره (^١).
_________________
(١) المقصد العَلي (٥٤٨)، ومَجمَع الزوائد ٣/ ٢٢٠، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (٢٤٢٤).
[ ٢ / ١٨٤ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ قال البخاري: سعيد بن مَيسرة، البكري، عن أَنس، عنده مناكير. «التاريخ الأوسط» ٣/ ٦٢٤.
- وقال ابن أَبي حاتم: سعيد بن مَيسرة، البكري أَبو عمران، سمعتُ أَبي يقول: هو منكر الحديث، ضعيفُ الحديث، يروي عن أَنس المناكير، قلتُ: يُكتب حديثُه؟ قال: ليس يُعجبني حديثه. «الجرح والتعديل» ٤/ ٦٣.
[ ٢ / ١٨٥ ]
٧١٩ - عن يزيد بن أبان، عن أَنس بن مالك، قال:
«حج النبي ﷺ على رحل رث، وقطيفة تسوى أربعة دراهم، أو لا تسوى، ثم قال: اللهم حجة، لا رياء فيها، ولا سمعة» (^١).
- وفي رواية: «أن رسول الله ﷺ حج على رحل رث، وقطيفة، كنا نرى ثمنها أربعة دراهم، فلما استوت به راحلته قال: لبيك بحجة، لا سمعة فيها، ولا رياء» (^٢).
أخرجه ابن أبي شيبة (١٦٠٥٣) قال: حدثنا وكيع. و«ابن ماجة» (٢٨٩٠) قال: حدثنا علي بن محمد، قال: حدثنا وكيع. و«التِّرمِذي» في «الشمائل» (٣٣٤) قال: حدثنا محمود بن غَيلان، قال: حدثنا أَبو داود الحَفَري، عن سفيان. وفي (٣٤٠) قال: حدثنا إسحاق بن منصور، قال: حدثنا أَبو داود الطيالسي.
ثلاثتهم (وكيع بن الجراح، وسفيان الثوري، وأَبو داود الطيالسي سليمان بن داود) عن الربيع بن صَبيح، عن يزيد بن أَبَان الرَّقَاشي، فذكره (^٣).
_________________
(١) اللفظ لابن ماجة.
(٢) اللفظ للترمذي (٣٤٠).
(٣) المسند الجامع (٦٤٧)، وتحفة الأشراف (١٦٧٢). والحديث؛ أخرجه هَنَّاد في «الزهد» (٨٢١)، والبيهقي في «دلائل النبوة» ٥/ ٤٤٤.
[ ٢ / ١٨٥ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ يزيد بن أَبَان الرَّقَاشي متروك الحديث، والربيع بن صَبيح البصري، ضعيف. انظر فوائد الحديث رقم (٣١٦).
- وأَخرجه ابن عَدي في «الكامل» ٤/ ٥٢٢ في مناكير الربيع بن صَبيح.
- وقال ابن طاهر المَقدسي: رواه الربيع بن صَبيح، عن يزيد الرَّقَاشي، عن أَنس، والربيع ضعيف. «ذخيرة الحفاظ» (٢٦٥٥).
[ ٢ / ١٨٥ ]
٧٢٠ - عن ثمامة بن عبد الله بن أنس، قال: حج أَنسٌ على رحل، ولم يكن شحيحا، وحدث؛
«أن رسول الله ﷺ حج على رحل، وكانت زاملته» (^١).
ثلاثتهم (محمد بن إسماعيل البخاري، والحسن بن سفيان الشيباني، وأبو يعلى أحمد بن علي بن المثنى) عن محمد بن أَبي بكر المُقَدَّمي، قال: حدثنا يزيد ابن زُريع، قال: حدثنا عَزْرة بن ثابت، عن ثمامة بن عبد الله بن أَنس، فذكره (^٢).
- في رواية البخاري قال: «وقال محمد بن أَبي بكر» (^٣).
_________________
(١) اللفظ للبخاري.
(٢) تحفة الأَشراف (٥٠٩). والحديث؛ أَخرجه عبد الله بن أَحمد في «الزهد» (٥٥٦)، والبزار (٧٣٤٣)، والبيهقي ٤/ ٣٣٢.
(٣) هكذا ورد في أكثر روايات «صحيح البخاري»، وذكر ابن حَجَر أنه وقع في رواية أبي ذَر، لصحيح البخاري: «حدثنا محمد بن أبي بكر»، هو المُقَدَّمي، وقال ابن حَجَر: ولغيره: «وقال محمد بن أبي بكر»، وقد وَصَلَه الإسماعيلي، قال: حدثنا أبو يَعلى، والحسن بن سفيان، وغيرهما، قالوا: حدثنا محمد بن أبي بكر، به. «فتح الباري» ٣/ ٣٨٠، و«تغليق التعليق» ٣/ ٤٤. - وقال القَسطلاني: ولأبَوَيْ ذَر والوقت (يعني في روايتَي أبي ذَر والسمعاني عن أبي الوقت لصحيح البخاري): بدل قوله: «قال»: «حدثنا محمد بن أبي بكر». «إرشاد الساري» ٣/ ٩٥.
[ ٢ / ١٨٦ ]
٧٢١ - عن قتادة، عن أَنس؛
«أن النبي ﷺ احتجم، وهو محرم، على ظهر القدم، من وجع كان به» (^١).
- وفي رواية: «أن رسول الله ﷺ احتجم، وهو محرم، بملل، على ظهر القدم» (^٢).
⦗١٨٧⦘
- وفي رواية: «أن رسول الله ﷺ احتجم، وهو محرم، على ظهر القدم، من وثء كان به» (^٣).
أخرجه أحمد (١٢٧١٢). وأَبو داود (١٨٣٧) قال: حدثنا أحمد بن حنبل. و«التِّرمِذي» في «الشمائل» (٣٦٥) قال: حدثنا إسحاق بن منصور. و«النَّسَائي» ٥/ ١٩٤، وفي «الكبرى» (٣٨١٨) قال: أخبرنا إسحاق بن إبراهيم. و«أَبو يَعلى» (٣٠٤١) قال: حدثنا محمد بن مهدي. و«ابن خزيمة» (٢٦٥٩) قال: حدثنا محمد بن رافع. و«ابن حِبَّان» (٣٩٥٢) قال: أخبرنا عبد الله بن محمد الأزدي، قال: حدثنا إسحاق بن إبراهيم الحنظلي.
خمستهم (أحمد، وإسحاق بن منصور، وإسحاق بن إبراهيم، ومحمد بن مهدي، ومحمد بن رافع) عن عبد الرزاق بن همام، عن مَعمَر بن راشد، عن قتادة، فذكره (^٤).
- قال أَبو داود: سمعت أحمد قال: ابن أبي عَروبَة أرسله، يعني عن قتادة.
_________________
(١) اللفظ لأحمد.
(٢) اللفظ للترمذي.
(٣) اللفظ للنسائي.
(٤) المسند الجامع (٦٧٩)، وتحفة الأشراف (١٣٣٥)، وأطراف المسند (٧٨٩). والحديث؛ أخرجه البيهقي ٩/ ٣٣٩، والبغوي (١٩٨٦).
[ ٢ / ١٨٦ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ مَعمر سَيِّئُ الحفظ لحديث قتادة. انظر فوائد الحديث رقم (١٨٠٢).
[ ٢ / ١٨٧ ]
٧٢٢ - عن حميد الطويل، قال: سئل أَنس عن الحجامة للمحرم؟ فقال:
«احتجم رسول الله ﷺ من وجع كان به» (^١).
- وفي رواية: «أن النبي ﷺ احتجم، وهو محرم» (^٢).
- وفي رواية: «عن حميد، قال: سئل أَنس عن الصائم يحتجم، فقال: ما كنا نرى أن ذلك يكره إلا لجهده، ولم يسنده، وقال:
قد احتجم النبي ﷺ وهو محرم، من وجع وجده في رأسه» (^٣).
⦗١٨٨⦘
أخرجه ابن أبي شيبة (١٤٨١٥) قال: حدثنا خالد بن مخلد، عن سليمان بن بلال. و«أحمد» ٣/ ٢٦٧ (١٣٨٥٢) قال: حدثنا علي بن عبد الله، قال: حدثنا معتمر. و«ابن خزيمة» (٢٦٥٨) قال: حدثنا محمد بن عبد الأعلى الصَّنْعاني، قال: حدثنا المُعتَمِر.
كلاهما (سليمان، ومعتمر بن سليمان) عن حميد، فذكره (^٤).
• أَخرجه ابن أَبي شيبة (٩٤١٠) قال: حدثنا ابن عُلَية، عن حُميد، قال: سُئل أَنس عن الحجامة للصائم؟ فقال: ما كنا نَحسَبُ يُكره من ذلك إِلا جُهده. «موقوف» (^٥).
_________________
(١) اللفظ لأحمد.
(٢) اللفظ لابن أبي شيبة.
(٣) اللفظ لابن خزيمة.
(٤) المسند الجامع (٦٨٠)، وأطراف المسند (٥٠٦)، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (٣٨٩٩)، والمطالب العالية (٢٥١٧). والحديث؛ أخرجه الطبراني في «الأوسط» (٢٤٤٥ و٩٠٣٥).
(٥) إتحاف الخيرَة المَهَرة (٣٨٩٩).
[ ٢ / ١٨٧ ]
٧٢٣ - عن يحيى بن أبي إسحاق، وعبد العزيز بن صُهَيب، وحميد الطويل، عن أَنس بن مالك، أنهم سمعوه يقول:
«سمعت رسول الله ﷺ يلبي بالحج والعمرة جميعا، يقول: لبيك عُمرةً وحَجًّا، لبيك عُمرةً وحَجًّا» (^١).
- وفي رواية: «سمعت رسول الله ﷺ يقول: لبيك عُمرةً وحَجًّا، لبيك عُمرةً وحَجًّا، مرارا» (^٢).
أخرجه أحمد (١١٩٨٠). ومسلم ٤/ ٥٩ (٣٠٠٣) قال: حدثنا يحيى بن يحيى. و«أَبو داود» (١٧٩٥) قال: حدثنا أحمد بن حنبل. و«النَّسَائي» ٥/ ١٥٠، وفي «الكبرى» (٣٦٩٥) قال: أخبرنا مجاهد بن موسى (ح) وأخبرنا يعقوب بن إبراهيم. و«ابن خزيمة» (٢٦١٩) قال: حدثنا علي بن حُجْر.
خمستهم (أحمد، ويحيى، ومجاهد، ويعقوب، وعلي) عن هُشيم بن بَشير، قال: أخبرنا يحيى بن أبي إسحاق، وعبد العزيز بن صُهَيب، وحميد الطويل، فذكروه.
- قلنا: صرح هُشيم بالسماع في رواية أحمد بن حنبل، ويعقوب، وابن حجر.
_________________
(١) اللفظ لأحمد (١١٩٨٠).
(٢) اللفظ لابن خزيمة.
[ ٢ / ١٨٨ ]
• أخرجه مسلم ٤/ ٥٩ (٣٠٠٤) قال: حدثنيه علي بن حُجْر، قال: أخبرنا إسماعيل بن إبراهيم، عن يحيى بن أبي إسحاق، وحميد الطويل. قال يحيى: سمعت أَنسًا يقول:
«سمعت النبي ﷺ يقول: لبيك عُمرةً وحَجًّا».
وقال حميد: قال أنس: «سمعت رسول الله ﷺ يقول: لبيك بعمرة وحج».
- وأخرجه ابن حبان (٣٩٣٠) قال: أخبرنا الفضل بن الحُبَاب، قال: حدثنا مُسَدد بن مُسَرهد، قال: حدثنا خالد بن الحارث، عن حميد، عن (^١) يحيى بن أبي إسحاق، عن أَنس؛
«أنه سمع النبي ﷺ يقول: لبيك عُمرةً وحَجًّا».
- جعله من رواية حُميد، عن يَحيى بن أَبي إِسحاق.
- وأخرجه ابن أبي شيبة (١٤٥٠٤ و١٦٠١٢) قال: حدثنا ابن عُلَية. و«أحمد» (١٢٩٧٧) قال: حدثنا عبد الأعلى. و«ابن ماجة» (٢٩٦٨) قال: حدثنا نصر بن علي الجهضمي، قال: حدثنا عبد الأعلى بن عبد الأعلى.
كلاهما (ابن عُلَية، وعبد الأعلى) عن يحيى بن أبي إسحاق، عن أَنس، قال:
«خرجنا مع رسول الله ﷺ إلى مكة، فسمعته يقول: لبيك عُمرةً وحَجًّا» (^٢).
- وفي رواية: «عن أَنس، أنه سمع النبي ﷺ يلبي، يقول: لبيك بعمرة وحج» (^٣).
ليس فيه: «حميد»، ولا «عبد العزيز» (^٤).
_________________
(١) كتب محقق «صحيح ابن حبان»: تحرف في الأصل إلى: «بن» والتصويب من «التقاسيم».
(٢) اللفظ لأحمد (١٢٩٧٧).
(٣) اللفظ لابن أبي شيبة (١٦٠١٢).
(٤) المسند الجامع (٦٥٧)، وتحفة الأشراف (٥٧٠ و٧٨١ و١٠٦٣ و١٦٥٣)، وأطراف المسند (١٠٥٤).
[ ٢ / ١٨٩ ]
• وأخرجه الحُميدي (١٢٤٩) قال: حدثنا سفيان. و«ابن أبي شيبة» (١٤٥٠٨) و٤/ ٩٩ (١٦٠١٤) قال: حدثنا ابن عُلَية. و«أحمد» ٣/ ١١١ (١٢١١٥) قال: حدثنا سفيان. وفي ٣/ ١٨٢ (١٢٩٠١) قال: حدثنا يحيى. وفي ٣/ ٢٨٢ (١٤٠٤٧) قال: حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا شعبة. و«الدَّارِمي» (١٩٤٣) قال: أخبرنا يزيد بن هارون. و«ابن ماجة» (٢٩٦٩) قال: حدثنا نصر بن علي، قال: حدثنا عبد الوَهَّاب. و«التِّرمِذي» (٨٢١) قال: حدثنا قتيبة، قال: حدثنا حماد بن زيد. و«أَبو يَعلى» (٣٧٣٧) قال: حدثنا أَبو خيثمة، قال: حدثنا ابن عُيينة. و«ابن حِبَّان» (٣٩٣٣) قال: أخبرنا الحسن بن سفيان الشيباني، قال: حدثنا إبراهيم بن المنذر الحزامي، قال: حدثنا أَبو ضمرة.
ثمانيتهم (سفيان، وابن عُلَية، ويحيى، وشعبة، ويزيد، وعبد الوَهَّاب، وحماد، وأَبو ضمرة) عن حميد، قال: سمعت أَنس بن مالك يقول:
«سمعت رسول الله ﷺ وأنا ردف أبي طلحة، يقول: لبيك بحجة وعمرة معا» (^١).
- وفي رواية: «عن أَنس؛ سمع النبي ﷺ يلبي بالبيداء: لبيك بعُمرة وحَجة معا» (^٢).
- وفي رواية: «سمعت رسول الله ﷺ بالبيداء، وأنا رديف أبي طلحة، يهل بالحج والعمرة» (^٣).
_________________
(١) اللفظ للحميدي.
(٢) اللفظ لأحمد (١٢١١٥).
(٣) اللفظ لأبي يَعلى.
[ ٢ / ١٩٠ ]
ـ ليس فيه: «عبد العزيز»، ولا «يحيى» (^١).
- قال التِّرمِذي: حديث أَنس حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.
⦗١٩١⦘
- قلنا: صرح حميد بالسماع في رواية الحميدي، وأحمد (١٢٩٠١)، وأبي يَعلى (٣٧٣٧).
- وأخرجه «ابن أبي شيبة» (١٤٥٠٩). وأَبو يَعلى (٣٦٤٨) قال: حدثنا أَبو بكر بن أبي شيبة، قال: حدثنا ابن عُيينة (^٢)، عن حميد، ومصعب، سمعا أنسا يخبر الناس؛
«أنه سمع النبي ﷺ وهو بالبيداء، وهو ردف أبي طلحة، يهل بعُمرة وحَجة».
- لفظ ابن أبي شيبة: «أن النبي ﷺ قال: لبيك بعُمرة وحَجة».
زاد فيه «مصعب بن سليم».
- وأخرجه الحُميدي (١٢٥٠) قال: حدثنا سفيان. و«أحمد» ٣/ ١٨٣ (١٢٩٣٠) قال: حدثنا وكيع. و«أَبو يَعلى» (٣٦٤٦) قال: حدثنا زهير بن حرب، قال: حدثنا ابن عُيينة.
كلاهما (سفيان بن عُيينة، ووكيع) عن مصعب بن سليم، قال: سمعت أَنسًا يقول:
«أهل النبي ﷺ بحجة وعمرة» (^٣).
- وفي رواية: «سمعت النبي ﷺ يهل بحج وعمرة معا» (^٤).
- في رواية الحميدي: «مصعب بن سُليم عَرِيف بني زُهرَة» (^٥).
_________________
(١) المسند الجامع (٦٥٨)، وتحفة الأشراف (٦١١ و٧٢٤)، وأطراف المسند (٥٤٣). والحديث؛ أخرجه ابن الجارود (٤٣٠)، والطبراني في «الأوسط» (٧٢٣٢)، والدارقُطني (٢٧٣٤)، والبيهقي ٥/ ٤٠، والبغوي (١٨٨١ و١٨٨٢).
(٢) قوله: «حدثنا ابن عُيينة» سقط من طبعة دار المأمون، لمسند أبي يَعلى، وأثبتناه عن طبعة دار القبلة (٣٦٣٦).
(٣) اللفظ لأحمد (١٢٩٣٠).
(٤) اللفظ لأبي يَعلى.
(٥) المسند الجامع (٦٦٤)، وأطراف المسند (٩٩٥).
[ ٢ / ١٩٠ ]
- فوائد:
- قال الدارقُطني: يرويه حماد بن زيد، وابن عُيينة، وهُشيم، ويزيد بن زُريع، عن حميد؛ أنه سمعه من أنس.
⦗١٩٢⦘
ورواه يحيى بن آدم، عن زهير بن معاوية، عن حميد، عن ثابت، عن أَنس.
قاله يحيى بن أكثم عنه، ولا يصح: ثابت فيه.
ورواه أَبو عاصم، عن الثوري، عن حميد، عن بكر، عن أَنس.
والأول أصح؛ لأن حميدا سمعه من أنس. «العلل» (٢٤١٢).
[ ٢ / ١٩١ ]
• حديث يحيى بن أبي إسحاق، قال: سألت أَنس بن مالك،
«قلت: بم أهل رسول الله ﷺ؟ قال: قال: لبيك بعمرة وحج».
سلف برقم ().
[ ٢ / ١٩٢ ]
٧٢٤ - عن حميد الطويل، عن أَنس بن مالك، قال:
«ساق رسول الله ﷺ بدنا كثيرة، وقال: لبيك بعمرة وحج، وإني لعند فخذ ناقته اليسرى» (^١).
- وفي رواية: «عن أَنس، عن النبي ﷺ وأنا عند فخذه اليمنى، أو اليسرى: لبيك بعمرة وحج» (^٢).
أخرجه أحمد (١٣٨٤٣) قال: حدثنا يعمر بن بشر، قال: حدثنا عبد الله. و«أَبو يَعلى» (٣٨٠٥) قال: حدثنا عبد الأعلى، قال: حدثنا معتمر.
كلاهما (عبد الله بن المبارك، ومعتمر بن سليمان) عن حميد، فذكره (^٣).
_________________
(١) اللفظ لأحمد.
(٢) اللفظ لأبي يَعلى.
(٣) المسند الجامع (٦٥٩)، وأطراف المسند (٥٤٣).
[ ٢ / ١٩٢ ]
٧٢٥ - عن أبي قلابة، عن أَنس، ﵁، قال:
«كنت رديف أبي طلحة، وإنهم ليصرخون بهما جميعا، الحج والعمرة» (^١).
⦗١٩٣⦘
- وفي رواية: «كنت رديف أبي طلحة، وهو يساير النبي ﷺ فقال: إن رجلي لتمس غرز النبي ﷺ فسمعته يلبي بالحج والعمرة معا» (^٢).
أخرجه أحمد (١٢٧٠٨) قال: حدثنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا مَعمَر. و«البخاري» ٤/ ٥٥ (٢٩٨٦) قال: حدثنا قتيبة بن سعيد، قال: حدثنا عبد الوَهَّاب. و«أَبو يَعلى» (٢٨١٤) قال: حدثنا إسحاق، قال: حدثنا عبد الوَهَّاب.
_________________
(١) اللفظ للبخاري.
(٢) اللفظ لأحمد.
[ ٢ / ١٩٢ ]
كلاهما (معمر، وعبد الوَهَّاب) عن أيوب السَّخْتِياني، عن أبي قلابة، فذكره.
- أخرجه أَبو يَعلى (٤٠٤٤) قال: حدثنا عبيد بن جناد الحلبي. وفي (٤١٩١) قال: حدثنا إسماعيل بن عبد الله بن خالد القرشي.
كلاهما (عبيد، وإسماعيل) عن عُبيد الله بن عَمرو، عن أيوب السَّخْتِياني، عن أبي قلابة، وحميد بن هلال، عن أَنس، قال:
«كنت رديف أبي طلحة، وركبته تمس ركبة النبي ﷺ فكانوا يصرخون بهما جميعا، بالحج والعمرة».
زاد فيه: «حميد بن هلال» (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (٦٥٢)، وتحفة الأشراف (٩٤٧)، وأطراف المسند (٦٦٢). والحديث؛ أخرجه البزار (٦٧٩١ و٦٧٩٢)، والطبراني في «الأوسط» (٨١٤ و٦٣٨٤)، والبغوي (١٨٨٠).
[ ٢ / ١٩٣ ]
٧٢٦ - عن أبي قزعة، عن أَنس بن مالك، قال:
«كنت رديف أبي طلحة، قال: وكانت ركبة أبي طلحة تكاد أن تصيب ركبة رسول الله ﷺ فكان رسول الله ﷺ يهل بهما».
أخرجه أحمد (١٢٧٧٥) قال: حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا شعبة، عن أبي قزعة، فذكره (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (٦٦٣)، وأطراف المسند (٦٢٧).
[ ٢ / ١٩٣ ]
- فوائد:
- انظر قول الدارقُطني في «العلل» (٢٥٢٨)، في فوائد الحديث رقم (٧٢٩).
- أَبو قزعة؛ هو سويد بن حُجير الباهلي.
[ ٢ / ١٩٤ ]
٧٢٧ - عن سالم بن أبي الجعد، عن أَنس، يرفعه إلى النبي ﷺ؛
«أنه جمع بين العمرة والحج، فقال: لبيك بحجة وعمرة معا» (^١).
- وفي رواية: «عن سالم بن أبي الجعد، عن سعد مولى الحسن بن علي، قال: خرجنا مع علي، فأتينا ذا الحليفة، فقال علي: إني أريد أن أجمع بين الحج والعمرة، فمن أراد ذلك فليقل كما أقول، ثم لبى قال: لبيك بحجة وعمرة معا».
قال: وقال سالم: وقد أخبرني أَنس بن مالك، قال:
«والله، إن رجلي لتمس رجل رسول الله ﷺ وإنه ليهل بهما جميعا» (^٢).
- وفي رواية: «سمعت رسول الله ﷺ يلبي بالحج والعمرة جميعا، وإن ركبتي لتصيب ركبته» (^٣).
أخرجه أحمد (١٤٠٢٦) قال: حدثنا يحيى بن آدم، قال: حدثنا شَريك، عن منصور. وفي (١٤٠٢٩) قال: حدثنا عفان، قال: حدثنا أَبو عَوانة، قال: حدثنا
⦗١٩٥⦘
عثمان بن المغيرة. و«أَبو يَعلى» (٣٦٣٠) قال: حدثنا محمد بن عبد الله بن نُمير، قال: حدثنا يحيى بن يَعلى، قال: حدثني أبي، عن غَيلان بن جامع، عن عثمان بن المغيرة.
كلاهما (منصور بن المُعتَمِر، وعثمان) عن سالم بن أبي الجعد، فذكره (^٤).
_________________
(١) اللفظ لأحمد (١٤٠٢٦).
(٢) اللفظ لأحمد (١٤٠٢٩).
(٣) اللفظ لأبي يَعلى.
(٤) المسند الجامع (٦٦٦)، وأطراف المسند (٥٨٨).
[ ٢ / ١٩٤ ]
- فوائد:
- قال أَبو الحسن الدارقُطني: حدث به شريك، عن منصور، عن سالم بن أبي الجعد، عن أَنس.
وخالفه عثمان بن المغيرة، فرواه عن سالم بن أبي الجعد، عن سعد مولى الحسن بن علي، عن أَنس، وهو أشبه. «العلل» (٢٤٦٦).
[ ٢ / ١٩٥ ]
٧٢٨ - عن ثابت البُنَاني، عن أَنس بن مالك، قال:
«إني عند ثفنات ناقة رسول الله ﷺ عند الشجرة، فلما استوت به قائمة قال: لبيك بعُمرة وحَجة معا».
وذلك في حجة الوداع (^١).
- وفي رواية: «أن النبي ﷺ قال: لبيك بحجة وعمرة معا» (^٢).
أخرجه أحمد (١٢٩٢٩) قال: حدثنا وكيع، عن ابن أبي ليلى. وفي ٣/ ٢٢٥ (١٣٣٨٢) قال: حدثنا محمد بن مصعب، قال: حدثنا الأوزاعي، عن أيوب بن موسى، عن عبد الله بن عمير. و«ابن ماجة» (٢٩١٧) قال: حدثنا عبد الرَّحمَن بن إبراهيم الدمشقي، قال: حدثنا الوليد بن مسلم، وعمر بن عبد الواحد، قالا: حدثنا الأوزاعي، عن أيوب بن موسى، عن عبد الله بن عُبيد بن عُمير. و«أَبو يَعلى» (٣٤٠٧) قال: حدثنا أَبو خيثمة، قال: حدثنا وكيع، عن ابن أبي ليلى. و«ابن حِبَّان» (٣٩٣٢) قال: أخبرنا عبد الله بن محمد بن سَلم، ببيت المقدس، قال: حدثنا عبد الرَّحمَن بن
⦗١٩٦⦘
إبراهيم، قال: حدثنا الوليد بن مسلم، وعمر بن عبد الواحد، عن الأوزاعي، عن أيوب بن موسى، عن عبد الله بن عُبيد بن عُمير.
كلاهما (محمد بن عبد الرَّحمَن بن أبي ليلى، وعبد الله) عن ثابت، فذكره (^٣).
_________________
(١) اللفظ لابن ماجة.
(٢) اللفظ لأبي يَعلى.
(٣) المسند الجامع (٦٦١)، وتحفة الأشراف (٤٥٢)، وأطراف المسند (٣٦٠).
[ ٢ / ١٩٥ ]
- فوائد:
- قال الدارقُطني: يرويه أيوب بن موسى، واختُلِف عنه؛
فرواه يحيى بن حمزة، عن الأوزاعي، عن أيوب بن موسى، عن ثابت، عن أَنس.
وأيوب بن موسى لم يسمعه من ثابت.
ورواه الوليد بن مسلم، وعمر بن عبد الواحد، وبشر بن بكر، ومحمد بن مصعب، وأيوب بن سويد، ومسكين بن بكير، عن الأوزاعي، عن أيوب بن موسى، عن عبد الله (^١) بن عُبيد بن عُمير، عن ثابت، عن أَنس.
وكذلك رواه سعيد بن أبي هلال، عن أيوب بن موسى.
ورواه عبد الله بن عامر الأسلمي، عن أيوب بن موسى، عن أيوب السَّخْتِياني، عن ثابت، عن أَنس، وليس بمحفوظ.
حدث به أحمد بن حنبل، عن عبد الله بن الحارث المخزومي، عنه.
وأيوب السَّخْتِياني لم يرو هذا الحديث عن ثابت.
ورواه عُبيد الله بن عَمرو، عن أيوب، عن أبي قلابة، وحميد بن هلال، عن أَنس.
وأصحها، عن أيوب بن موسى ما رواه سعيد بن أبي هلال، ومن تابعه، عن الأوزاعي، عن أيوب بن موسى. «العلل» (٢٣٧٩).
_________________
(١) تصحف في المطبوع إلى: «عُبيد الله»، وصوبه المحقق في آخر الكتاب ٩/ ٥٠٣.
[ ٢ / ١٩٦ ]
٧٢٩ - عن قتادة، عن أَنس بن مالك؛
«أن رسول الله ﷺ صرخ بهما جميعا، أو لبى بهما جميعا» (^١).
⦗١٩٧⦘
- وفي رواية: «أن رسول الله ﷺ أهل بالحج والعمرة جميعا» (^٢).
أخرجه أحمد (١٣١٩١) قال: حدثنا روح، ومحمد بن جعفر، قالا: حدثنا سعيد. و«أَبو يَعلى» (٣٠٢٥) قال: حدثنا أَبو موسى، قال: حدثنا أَبو عامر عبد الملك بن عَمرو، قال: حدثنا هشام.
كلاهما (سعيد بن أبي عَروبَة، وهشام الدَّستوائي) عن قتادة، فذكره (^٣).
_________________
(١) اللفظ لأحمد.
(٢) اللفظ لأبي يَعلى.
(٣) المسند الجامع (٦٦٥)، وأطراف المسند (٧٨٣). والحديث؛ أخرجه البزار (٧١٠٠ و٧١٠١)، والطبراني في «الأوسط» (٢٩٢٠).
[ ٢ / ١٩٦ ]
- فوائد:
- سُئِل الدارقُطني عن حديث قتادة، عن أَنس؛ أَن النبي ﷺ قال: لبيك بحَجة وعُمرة معًا.
فقال: يرويه شعبة، واختُلف عنه؛
فرواه ابن خزيمة، عن البُرِّي، عن غُندَر، عن شعبة، عن قتادة، عن أَنس.
وليس بمحفوظ عن شعبة.
وإِنما يرويه شعبة، عن أَبي قَزَعة سويد بن حُجَير، عن أَنس.
وإِنما يُعرف هذا عن سعيد بن أَبي عَروبة، عن قتادة، عن ثابت، عن أَنس. «العلل» (٢٥٢٨).
[ ٢ / ١٩٧ ]
٧٣٠ - عن أبي قدامة الحنفي، قال: قلت لأنس: بأي شيء كان رسول الله ﷺ يهل؟ قال:
«سمعته، سبع مرار، بعُمرة وحَجة، بعُمرة وحَجة».
أخرجه أحمد (١٢٤٧٥) قال: حدثنا روح بن عبادة، قال: حدثنا شعبة، عن يونس بن عبيد، عن أبي قدامة الحنفي، فذكره (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (٦٦٢)، وأطراف المسند (٩٤٧).
[ ٢ / ١٩٧ ]
٧٣١ - عن أبي أسماء الصيقل، عن أَنس، قال:
«سمعت رسول الله ﷺ يلبي بهما جميعا: لبيك بحجة وعمرة معا» (^١).
أخرجه ابن أبي شيبة (١٤٥٠٣). والنَّسَائي ٥/ ١٥٠، وفي «الكبرى» (٣٦٩٦) قال: أخبرنا هَنَّاد بن السَّري، كوفي.
⦗١٩٨⦘
كلاهما (أَبو بكر بن أبي شيبة، وهناد) عن أبي الأحوص، عن أبي إسحاق، عن أبي أسماء، فذكره (^٢).
_________________
(١) اللفظ لابن أبي شيبة.
(٢) المسند الجامع (٦٥٤)، وتحفة الأشراف (١٧١٢). والحديث؛ أخرجه الطيالسي (٢٢٣٥).
[ ٢ / ١٩٧ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ قال عباس بن محمد الدُّوري: سأَلتُ يَحيى، يعني ابن مَعين، عن حديث أَبي الأَحوص، عن أَبي إِسحاق، عن أَبي أَسماء، عن أَنس ابن مالك؛ أَنه سمع النبي ﷺ يُلَبي بهما جميعًا، مَن أَبو أَسماء هذا؟ قال: هكذا يُحَدِّث به أَبو الأَحوص، ولا أَدري مَن أَبو أَسماء هذا. (٢٨١٢).
- وقال عبد الرَّحمَن بن أَبي حاتم الرازي: سُئِل أَبو زُرعة عن أَبي أَسماء، الذي روى أَبو إِسحاق السَّبيعي عنه، فقال: لا أَعرفُ اسمه. «الجرح والتعديل» ٩/ ٣٣٣.
- وقال ابن حَجر: أَبو أَسماء الصَّيقل، مجهولٌ. «تقريب التهذيب» (٧٩٣٩).
[ ٢ / ١٩٨ ]
٧٣٢ - عن أبي أسماء الصيقل، عن أَنس بن مالك، قال:
«خرجنا نصرخ بالحج، فلما قدمنا مكة، أمرنا رسول الله ﷺ أن نجعلها عمرة، وقال: لو استقبلت من أمري ما استدبرت لجعلتها عمرة، ولكن سقت الهدي، وقرنت الحج والعمرة» (^١).
أخرجه أحمد (١٢٥٣٠) قال: حدثنا أسود بن عامر، أو حسن بن موسى. وفي ٣/ ٢٦٦ (١٣٨٤٩) قال: حدثنا أحمد بن عبد الملك. و«أَبو يَعلى» (٤٣٤٥) قال: حدثنا أَبو خيثمة، قال: حدثنا الحسن بن موسى.
ثلاثتهم ثلاثتهم (أَسود بن عامر، والحسن بن موسى، وأَحمد بن عبد الملك) عن زهير بن معاوية، عن أبي إسحاق، عن أبي أسماء، فذكره (^٢).
_________________
(١) اللفظ لأحمد (١٣٨٤٩).
(٢) المسند الجامع (٦٥٥)، وأطراف المسند (١٠٧٩)، والمقصد العَلي (٥٦٩) ومَجمَع الزوائد ٣/ ٢٣٥. والحديث؛ أخرجه الطبراني في «الأوسط» (١٠٦٩).
[ ٢ / ١٩٨ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ انظر فوائد الحديث السابق.
[ ٢ / ١٩٨ ]
٧٣٣ - عن محمد بن مسلم بن شهاب الزُّهْري، عن أَنس، قال:
«سمعت رسول الله ﷺ يهل بعمرة وحج».
أخرجه أَبو يَعلى (٣٦٠٣) قال: حدثنا أَبو خيثمة، قال: حدثنا أَحوص بن جَوَّاب، قال: حدثنا عمار بن رُزيق، عن محمد بن عبد الرَّحمَن، عن إسماعيل بن أُمية، عن الزُّهْري، فذكره (^١).
_________________
(١) أخرجه البزار (٦٣٢٢)، والطبراني في «الأوسط» (٣٢٨٢).
[ ٢ / ١٩٩ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ محمد بن عبد الرَّحمَن بن أَبي ليلى ليس بثقة. انظر فوائد الحديث رقم (٥٩٤٣).
[ ٢ / ١٩٩ ]
٧٣٤ - عن الحسن بن أبي الحسن البصري، عن أَنس، قال:
«خرج رسول الله ﷺ وخرجنا معه، فلما بلغ ذا الحليفة صلى الظهر، ثم ركب راحلته، فلما استوت به على البيداء، أهل بالحج والعمرة جميعا، فأهللنا معه، فلما قدم رسول الله ﷺ مكة وطفنا، أمر الناس أن يحلوا، فهاب القوم، فقال لهم رسول الله ﷺ: لولا أن معي الهدي لأحللت، فحل القوم، حتى حلوا إلى النساء، ولم يحل رسول الله ﷺ ولم يقصر، إلى يوم النحر» (^١).
- وفي رواية: «أن رسول الله ﷺ وأصحابه قدموا مكة، وقد لبوا بحج وعمرة، فأمرهم رسول الله ﷺ بعد ما طافوا بالبيت، وسعوا بين الصفا والمروة، أن يجعلوها عمرة، وأن يحلوا، وكأن القوم هابوا ذلك، فقال رسول الله ﷺ: لولا أني سقت هديا لأحللت، فأحل القوم، وتمتعوا» (^٢).
- وفي رواية: «أن النبي ﷺ أحرم، وأهل، في دبر الصلاة» (^٣).
_________________
(١) اللفظ للنسائي ٥/ ٢٢٥.
(٢) اللفظ لأحمد (١٢٤٧٤).
(٣) اللفظ للدارمي.
[ ٢ / ١٩٩ ]
- وفي رواية: «أن رسول الله ﷺ صلى الظهر بالبيداء، ثم ركب وصعد جبل البيداء، فأهل بالحج والعمرة، حين صلى الظهر» (^١).
⦗٢٠٠⦘
- وفي رواية: «أن رسول الله ﷺ قرن بين الحج والعمرة، وقرن القوم معه» (^٢).
أخرجه أحمد (١٢٤٧٤) و٣/ ٢٠٧ (١٣١٨٥) قال: حدثنا روح. و«الدَّارِمي» (١٩٣٥) قال: أخبرنا إسحاق، قال: أخبرنا النضر. و«أَبو داود» (١٧٧٤) قال: حدثنا أحمد بن حنبل، قال: حدثنا روح. و«النَّسَائي» ٥/ ١٢٧ و١٦٢، وفي «الكبرى» (٣٧٢١) قال: أخبرنا إسحاق بن إبراهيم، قال: حدثنا النضر، وهو ابن شميل. وفي ٥/ ٢٢٥ قال: أخبرنا أحمد بن الأزهر، قال: حدثنا محمد بن عبد الله الأَنصاري. و«ابن حِبَّان» (٣٩٣١) قال: أخبرنا الحسن بن سفيان، قال: حدثنا حميد بن مَسعَدة، قال: حدثنا بشر بن المُفَضَّل.
أربعتهم (روح، والنضر، ومحمد، وبشر) عن أشعث بن عبد الملك، عن الحسن، فذكره (^٣).
_________________
(١) اللفظ للنسائي ٥/ ١٢٧.
(٢) اللفظ لابن حبان.
(٣) المسند الجامع (٦٦٠)، وتحفة الأشراف (٥٢٤)، وأطراف المسند (٤١١ و٤١٢)، ومَجمَع الزوائد ٣/ ٢٢١. والحديث؛ أخرجه البزار (٦٦٥٨).
[ ٢ / ١٩٩ ]
- فوائد:
- قال الأَثرم: حدثنا أَبو عبد الله، يعني أَحمد بن حنبل، قال: حدثنا رَوح بن عُبادة، قال: حدثنا أَشعث، عن الحسن، عن أَنس بن مالك، أَن رسول الله ﷺ وأَصحابه قدموا مكة، وقد لبوا بحج وعمرة .. فذكر الحديث. ثم قال: ما أَعجب هذا، جعله بحج وعمرة!. «سؤالاته» (٢٧).
[ ٢ / ٢٠٠ ]
٧٣٥ - عن أبي قلابة، عن أَنس، قال:
«صلى رسول الله ﷺ الظهر بالمدينة أربعا، وصلى العصر بذي الحليفة ركعتين، وبات بها حتى أصبح، فلما صلى الصبح ركب راحلته، فلما انبعثت به
⦗٢٠١⦘
سبح وكبر، حتى استوت به على البيداء، ثم جمع بينهما، فلما قدمنا مكة أمرهم رسول الله ﷺ أن يحلوا، فلما كان يوم التروية، أهلوا بالحج، ونحر رسول الله ﷺ سبع بدنات بيده قياما، وضحى رسول الله ﷺ بالمدينة بكبشين أقرنين أملحين» (^١).
- وفي رواية: «صلى رسول الله ﷺ ونحن معه، بالمدينة الظهر أربعا، والعصر بذي الحليفة ركعتين، ثم بات بها حتى أصبح، ثم ركب حتى استوت به على البيداء، حمد الله وسبح وكبر، ثم أهل بحج وعمرة، وأهل الناس بهما، فلما قدمنا أمر الناس فحلوا، حتى كان يوم التروية أهلوا بالحج، قال: ونحر النبي ﷺ بدنات بيده قياما، وذبح رسول الله ﷺ بالمدينة كبشين أملحين» (^٢).
- وفي رواية: «أن النبي ﷺ لما قدم مكة أمرهم أن يحلوا، إلا من كان معه الهدي، قال: ونحر رسول الله ﷺ بيده سبع بدنات قياما» (^٣).
_________________
(١) اللفظ لأحمد (١٣٨٦٧).
(٢) اللفظ للبخاري (١٥٥١).
(٣) اللفظ لابن حبان (٤٠١٩).
[ ٢ / ٢٠٠ ]
أخرجه أحمد (١٣٨٦٧) قال: حدثنا عفان. و«البخاري» (١٥٥١) قال: حدثنا موسى بن إسماعيل. وفي (١٧١٤) قال: حدثنا سهل بن بكار. و«أَبو داود» (١٧٩٦ و٢٧٩٣) (^١) قال: حدثنا أَبو سلمة، موسى بن إسماعيل. و«أَبو يَعلى» (٢٨٢١) قال: حدثنا أَبو خيثمة، وجعفر بن محمد، قالا: حدثنا عفان. وفي (٢٨٢٢) قال: حدثنا أَبو بكر بن أبي شيبة، قال: حدثنا أحمد بن إسحاق. و«ابن خزيمة» (٢٨٩٤) قال: حدثنا علي بن شعيب، قال: حدثنا أحمد بن إسحاق. و«ابن حِبَّان» (٤٠١٩) قال: أخبرنا أَبو يَعلى، قال: حدثنا أَبو بكر بن أبي شيبة، قال: حدثنا أحمد بن إسحاق.
أربعتهم (عفان، وموسى، وسهل، وأحمد بن إسحاق الحضرمي) عن وهيب بن خالد، عن أيوب، عن أبي قلابة، فذكره.
⦗٢٠٢⦘
- قال أَبو عبد الله البخاري (١٥٥١): قال بعضهم: هذا عن أيوب، عن رجل، عن أَنس.
- أخرجه البخاري (١٧١٥) قال: حدثنا مُسدد، قال: حدثنا إسماعيل، عن أيوب، عن رجل، عن أَنس، ﵁؛
«ثم بات حتى أصبح، فصلى الصبح، ثم ركب راحلته، حتى إذا استوت به البيداء، أهل بعمرة وحَجة».
_________________
(١) وقع عقب (١٧٩٦) في طبعتي الرسالة ودار القبلة: «قال أَبو داود (١٧٩٦): الذي تَفرَّد به، يعني أَنسًا، من هذا الحديث، أَنه بدأَ بالحمد والتسبيح والتكبير، ثم أَهل بالحج»، وذكر محققو الطبعتين أنهم وجدوا ذلك على حاشية نسخة خطية، وكذلك وجدها محققو طبعتي الصديق والتأصيل لكنهم أثبتوا ذلك في حاشية الطبعتين، وقال محقق طبعة الصديق: وليست في شيء من أُصولي.
[ ٢ / ٢٠١ ]
- وأخرجه عبد الرزاق (٤٣١٥) قال: أخبرنا معمر. و«الحميدي» (١٢٢٦) قال: حدثنا سفيان. و«أحمد» (١٢١٠٧) قال: حدثنا سفيان. وفي (١٢٩٦٥) قال: حدثنا إسماعيل. و«البخاري» (١٥٤٧) قال: حدثنا قتيبة، قال: حدثنا عبد الوَهَّاب. وفي (١٥٤٨ و٢٩٥١) قال: حدثنا سليمان بن حرب، قال: حدثنا حماد بن زيد. وفي (١٧١٥) قال: حدثنا مُسدد، قال: حدثنا إسماعيل. و«مسلم» ٢/ ١٤٤ (١٥٢٧) قال: حدثنا خلف بن هشام، وأَبو الربيع الزهراني، وقتيبة بن سعيد، قالوا: حدثنا حماد، وهو ابن زيد (ح) وحدثني زهير بن حرب، ويعقوب بن إبراهيم، قالا: حدثنا إسماعيل. و«النَّسَائي» ١/ ٢٣٧، وفي «الكبرى» (٣٤٠) قال: أخبرنا قتيبة، قال: حدثنا حماد. و«أَبو يَعلى» (٢٧٩٤) قال: حدثنا أَبو الربيع الزهراني، قال: حدثنا حماد. وفي (٢٨١١) قال: حدثنا أَبو خيثمة، قال: حدثنا إسماعيل. وفي (٢٨١٢) قال: حدثنا إسحاق، قال: حدثنا حماد بن زيد. و«ابن حِبَّان» (٢٧٤٣) قال: أخبرنا عبد الله بن محمد الأزدي، قال: حدثنا إسحاق بن إبراهيم، قال: حدثنا عبد الرزاق، قال: حدثنا مَعمَر. وفي (٢٧٤٤) قال: أخبرنا محمد بن عبد الله بن الجنيد، قال: حدثنا قتيبة بن سعيد، قال: حدثنا حماد بن زيد. وفي (٢٧٤٧) قال: أخبرنا الحسين بن عبد الله بن يزيد القطان، قال: حدثنا أيوب بن محمد الوزان، قال: حدثنا إسماعيل ابن عُلَية.
[ ٢ / ٢٠٢ ]
خمستهم (مَعمر بن راشد، وسفيان بن عُيينة، وإِسماعيل بن إِبراهيم ابن عُلَية، وعبد الوَهَّاب بن عبد المَجيد الثقفي، وحماد بن زيد) عن أَيوب السَّخْتياني، عن أَبي قِلابة، عن أَنس، ﵁؛
⦗٢٠٣⦘
«أن النبي ﷺ صلى الظهر بالمدينة أربعا، وصلى العصر بذي الحليفة ركعتين».
قال: وأحسبه بات بها حتى أصبح (^١).
- وفي رواية: «صلى رسول الله ﷺ الظهر بالمدينة أربعا، وصلى بذي الحليفة ركعتين، فسمعتهم يصرخون بهما صراخا، بالحج والعمرة» (^٢).
- وفي رواية: «صليت مع رسول الله ﷺ بالمدينة أربعا، وصليت معه العصر بذي الحليفة ركعتين، وكان خرج مسافرا» (^٣).
مختصر (^٤).
_________________
(١) اللفظ للبخاري (١٥٤٧).
(٢) اللفظ لأبي يَعلى (٢٧٩٤).
(٣) اللفظ لعبد الرزاق.
(٤) المسند الجامع (٦٤٩ و٥١٨ و٦٥٠ و٦٥١ و٦٥٣)، وتحفة الأشراف (٩٤٧)، وأطراف المسند (٦٥٦). والحديث؛ أخرجه البزار (٦٧٦٣)، وأَبو عَوانة (٢٣٧٧ و٢٣٧٨ و٧٧٥٠)، والبيهقي ٥/ ٩ و١٠ و٤٠ و٢٣٧، والبغوي (١٨٧٩).
[ ٢ / ٢٠٢ ]
• حديث محمد بن المُنكدِر، وإبراهيم بن ميسرة، عن أَنس بن مالك؛
«أن رسول الله ﷺ صلى الظهر بالمدينة أربعا، وصلى العصر بذي الحليفة ركعتين».
سلف برقم (٥٦١).
- وحديث بكر بن عبد الله المزني، عن أَنس؛
«أن رسول الله ﷺ قال: لبيك بحج وعمرة».
يأتي في مسند عبد الله بن عمر، رضي الله تعالى عنه، برقم (٧١٤٥).
[ ٢ / ٢٠٣ ]
٧٣٦ - عن مروان الأصفر، عن أَنس بن مالك، ﵁، قال:
«قدم علي، ﵁، على النبي ﷺ من اليمن، فقال: بما أهللت؟ قال: بما أهل به النبي ﷺ فقال: لولا أن معي الهدي لأحللت» (^١).
أخرجه أحمد (١٢٩٥٨) قال: حدثنا بَهز. و«البخاري» ٢/ ١٤٠ (١٥٥٨) قال: حدثنا الحسن بن علي الخَلَّال الهذلي، قال: حدثنا عبد الصمد. و«مسلم» ٤/ ٥٩ (٣٠٠١) قال: حدثني محمد بن حاتم، قال: حدثنا ابن مهدي. وفي (٣٠٠٢) قال: وحدثنيه حجاج بن الشاعر، قال: حدثنا عبد الصمد (ح) وحدثني عبد الله بن هاشم، قال: حدثنا بَهز. و«التِّرمِذي» (٩٥٦) قال: حدثنا عبد الوارث بن عبد الصمد بن عبد الوارث، قال: حدثني أبي. و«ابن حِبَّان» (٣٧٧٦) قال: أخبرنا محمد بن عبد الرَّحمَن السامي، قال: حدثنا أحمد بن حنبل، قال: حدثنا بَهز بن أسد.
ثلاثتهم (بَهز، وعبد الصمد، وابن مهدي) عن سَليم بن حيان، قال: سمعت مروان الأصفر، فذكره (^٢).
- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ غريبٌ من هذا الوجه.
_________________
(١) اللفظ للبخاري.
(٢) المسند الجامع (٦٦٧)، وتحفة الأشراف (١٥٨٥)، وأطراف المسند (٩٩٢). والحديث؛ أخرجه البزار (٧٣٦٧)، والطبراني في «الأوسط» (٦١٤٧)، والبيهقي ٥/ ١٥.
[ ٢ / ٢٠٤ ]
٧٣٧ - عن الحسن بن أبي الحسن البصري، وقتادة، عن أَنس؛
«أن النبي ﷺ كان يلبي: لبيك اللهم لبيك، لبيك لا شريك لك لبيك، إن الحمد والنعمة لك والملك، لا شريك لك».
أخرجه أَبو يَعلى (٢٧٦٨) قال: حدثنا محمد بن عبد الله بن نُمير، قال: حدثنا أبي، قال: حدثنا إسماعيل، عن الحسن، وقتادة، فذكراه (^١).
_________________
(١) المقصد العَلي (٥٥٧)، ومَجمَع الزوائد ٣/ ٢٢٣، والمطالب العالية (١٢٧٤). والحديث؛ أخرجه البزار (٦٧٠٥)، والطبراني في «الأوسط» (٥٠٣٩).
[ ٢ / ٢٠٥ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ إِسماعيل بن مسلم المَكي متروك الحديث. انظر فوائد الحديث رقم (٢٥٦١) ..
- وأَخرجه ابن عَدي في «الكامل» ٢/ ٦٦ في مناكير إِسماعيل بن مسلم المَكي.
وقال ٢/ ٦٨: ولإِسماعيل بن مسلم غير ما ذكرتُ من الحديث، وأَحاديثه غير محفوظة عن أَهل الحجاز والبصرة والكوفة، إِلا أَنه ممن يكتب حديثه.
[ ٢ / ٢٠٥ ]
٧٣٨ - عن محمد بن مسلم بن شهاب الزُّهْري، عن أَنس؛
«أن رسول الله ﷺ كان يلبي: لبيك اللهم لبيك، لبيك لا شريك لك لبيك، إن الحمد والنعمة لك والملك، لا شريك لك».
أخرجه أَبو يَعلى (٣٥٦٣) قال: حدثنا محمد بن عبد الله بن نُمير، قال: حدثنا أَبو معاوية، عن إسماعيل بن مسلم، عن الزُّهْري، فذكره (^١).
_________________
(١) أخرجه ابن عبد البَر في «التمهيد» ١٥/ ١٢٦.
[ ٢ / ٢٠٥ ]
- فوائد:
- قلنا إِسناده ضعيفٌ؛ إِسماعيل بن مسلم المَكي متروك الحديث. انظر فوائد الحديث رقم (٢٥٦١).
[ ٢ / ٢٠٥ ]
٧٣٩ - عن أبي عقال، قال: طفت مع أَنس بن مالك في مطر، فلما قضينا الطواف، أتينا المقام فصلينا ركعتين، فقال لنا أنس: ائتنفوا العمل فقد غفر لكم، هكذا قال لنا رسول الله ﷺ وطفنا معه في مطر.
أخرجه ابن ماجة (٣١١٨) قال: حدثنا محمد بن أبي عمر العدني، قال: حدثنا داود بن عَجلان، قال: طفنا مع أبي عقال في مطر، فلما قضينا طوافنا، أتينا خلف المقام، فقال، فذكره (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (٨٦٨)، وتحفة الأشراف (١٧٢٤)، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (٢٥٥٣). وهذا؛ أخرجه البيهقي في «شعب الإيمان» (٤٠٤٣).
[ ٢ / ٢٠٦ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ قال أَبو عبد الله البخاري: هلال بن زيد بن يسار، ويُقال: أَبو عَقال، سمع أَنسًا، في حديثه مناكير. «الضعفاء الصغير» (٤٠٩).
- وقال أَبو حاتم الرازي: مُنكر الحديث. «الجرح والتعديل» ٩/ ٧٤.
- وقال النَّسَائي: منكر الحديث. «الضعفاء والمتروكين» (٦٣٦)
- وقال ابن حِبان: هِلال بن زيد بن يسار بن بولا، أَبو عِقال، يروي عن أَنس بن مالك أَشياء موضوعة، ما حدث بها أَنس قط. «المجروحين» ٢/ ٤٣٤.
- وقال عباس بن محمد الدُّوري: سمعتُ يَحيى، يعني ابن معين، يقول: داود بن عَجلان، مَكي، يَروي عن أَبي عِقال، وما أَظنه بشيء. (٥٢٧).
- وقال ابن حِبان: داود بن عَجلان، يَروي عن أَبي عِقال المناكير الكثيرة، والأشياء الموضوعة. «المجروحين» ١/ ٣٥٤.
- وأَخرجه العُقيلي في «الضعفاء» ٢/ ٢٨٥ في مناكير داود بن عَجلان، وقال: ولا يتابع داود بن عَجلان، ولا أَبو عقال من جهة تَثبُت، ولا يُعرف إِلا به.
- وأَخرجه ابن عَدي في «الكامل» ٤/ ٤٤١ في مناكير داود بن عَجلان، وقال: وداود بن عَجلان هذا هو معروف بهذا الحديث، وإِن كان له غيره فلعله حديثٌ أَو حديثان، وفي هذا المقدار من الحديث كيف يعتبر حديثه فيتبين أَنه صدوقٌ أَو ضعيف، على أَن البلاء من أَبي عِقال دونه.
[ ٢ / ٢٠٦ ]
٧٤٠ - عن عاصم بن سليمان، قال: قلت لأنس بن مالك، ﵁: أكنتم تكرهون السعي بين الصفا والمروة؟ قال: نعم، لأنها كانت من شعائر الجاهلية، حتى أنزل الله: ﴿إن الصفا والمروة من شعائر الله فمن حج البيت أو اعتمر فلا جناح عليه أن يطوف بهما﴾ (^١).
- وفي رواية: «عن عاصم الأحول، قال: سألت أنسا عن الصفا والمروة؟ فقال: كانا من شعائر الجاهلية، فلما كان الإسلام أمسكنا عنهما،
⦗٢٠٧⦘
فأنزل الله ﷿: ﴿إن الصفا والمروة من شعائر الله فمن حج البيت أو اعتمر فلا جناح عليه أن يطوف بهما ومن تطوع خيرًا فإن الله شاكر عليم﴾» (^٢).
- وفي رواية: «كانت الأنصار يكرهون أن يطوفوا بين الصفا والمروة، حتى نزلت: ﴿إن الصفا والمروة من شعائر الله فمن حج البيت أو اعتمر فلا جناح عليه أن يطوف بهما﴾» (^٣).
_________________
(١) اللفظ للبخاري (١٦٤٨).
(٢) اللفظ لعَبد بن حُميد.
(٣) اللفظ لمسلم.
[ ٢ / ٢٠٦ ]
أخرجه عَبد بن حُميد (١٢٢٧) قال: حدثنا يزيد بن أبي حكيم، قال: حدثنا سفيان. و«البخاري» ٢/ ١٥٩ (١٦٤٨) قال: حدثنا أحمد بن محمد، قال: أخبرنا عبد الله. وفي ٦/ ٢٣ (٤٤٩٦) قال: حدثنا محمد بن يوسف، قال: حدثنا سفيان. و«مسلم» ٤/ ٧٠ (٣٠٦٠) قال: حدثنا أَبو بكر بن أبي شيبة، قال: حدثنا أَبو معاوية. و«التِّرمِذي» (٢٩٦٦) قال: حدثنا عَبد بن حُميد، قال: حدثنا يزيد بن أبي حكيم، عن سفيان. و«النَّسَائي» في «الكبرى» (٣٩٤٥) قال: أخبرنا يعقوب بن إبراهيم الدورقي، قال: حدثنا ابن أبي زائدة. و«ابن خزيمة» (٢٧٦٨). . . . . . . (^١).
أربعتهم (سفيان الثوري، وعبد الله بن المبارك، وأَبو معاوية، ويحيى بن زكريا بن أبي زائدة) عن عاصم بن سليمان الأحول، فذكره (^٢).
- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.
_________________
(١) في النسخة الخطية، والمطبوع: «حدثنا بخبر. . . عاصم، عن أَنس بن مالك»، وفي «إِتحاف المَهَرة» لابن حَجر (١٢٣٣): «حدثنا سَلْم بن جُنادة، حدثنا (. . .)، عن عاصم، به»، وكتب محقق «إِتحاف المَهَرة»: ما بين الهلالين بياض في الأَصل، و(هـ)، وكُتب على الحاشية فيهما بخطه: «لعله أَبو معاوية، أَو وكيع».
(٢) المسند الجامع (٦٨٣)، وتحفة الأشراف (٩٢٩) والحديث؛ أخرجه البزار (٦٤٧٧ و٦٤٧٨)، وأَبو عَوانة (٣٣٢٤)، والبيهقي ٥/ ٩٧.
[ ٢ / ٢٠٧ ]
٧٤١ - عن محمد بن أَبي بكر الثقفي، أنه سأل أَنس بن مالك، وهما غاديان من منى إلى عرفة: كيف كنتم تصنعون في هذا اليوم، مع رسول الله ﷺ؟ قال:
«كان يهل المهل منا، فلا ينكر عليه، ويكبر المكبر، فلا ينكر عليه» (^١).
- وفي رواية: «غدونا في هذا اليوم، مع رسول الله ﷺ من منى إلى عرفة، فمنا المكبر، ومنا الملبي، لا يعيب ذلك بعضنا على بعض» (^٢).
- وفي رواية: «كنا مع رسول الله ﷺ غداة عرفة، منا المكبر، ومنا المهل، لا يعاب على المكبر تكبيره، ولا على المهل إهلاله» (^٣).
- وفي رواية: «قلت لأنس بن مالك، غداة عرفة: ما تقول في التلبية هذا اليوم؟ قال: سرت هذا المسير مع النبي ﷺ وأصحابه، فمنا المكبر، ومنا المهلل، ولا يعيب أحدنا على صاحبه» (^٤).
أخرجه مالك (^٥) (٩٥١). والحُميدي (١٢٤٥) قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا موسى بن عُقبة. و«ابن أبي شيبة» (١٥٣١٠) قال: حدثنا الفضل بن دُكَين، عن مالك بن أنس.
_________________
(١) اللفظ لمالك.
(٢) اللفظ للحميدي.
(٣) اللفظ لأحمد (١٢٥٢١).
(٤) اللفظ لمسلم (٣٠٧٦).
(٥) وهو في رواية أبي مصعب الزُّهْري، للموطأ (١٠٨٩)، وابن القاسم (١٠٠)، وسويد بن سعيد (١٠٢٨)، وورد في «مسند الموطأ» (٢٦٣).
[ ٢ / ٢٠٨ ]
و«أحمد» ٣/ ١١٠ (١٢٠٩٣) قال: حدثنا عبد الرَّحمَن، قال: حدثنا مالك. وفي ٣/ ١٤٧ (١٢٥٢١) قال: حدثنا حجين، قال: حدثنا عبد العزيز. وفي ٣/ ٢٤٠ (١٣٥٥٥) قال: حدثنا أَبو سلمة، قال: أخبرنا مالك. و«الدَّارِمي» (٢٠٠٨) قال: حدثنا أَبو نُعيم، قال: حدثنا مالك. و«البخاري» ٢/ ٢٠ (٩٧٠) قال: حدثنا أَبو نُعيم، قال: حدثنا مالك بن أنس. وفي ٢/ ١٦١ (١٦٥٩) قال: حدثنا عبد الله بن
⦗٢٠٩⦘
يوسف، قال: أخبرنا مالك. و«مسلم» ٤/ ٧٢ (٣٠٧٥) قال: حدثنا يحيى بن يحيى، قال: قرأت على مالك. وفي (٣٠٧٦) قال: وحدثني سريج بن يونس، قال: حدثنا عبد الله بن رجاء، عن موسى بن عُقبة. و«ابن ماجة» (٣٠٠٨) قال: حدثنا محمد بن أبي عمر العدني، قال: حدثنا سفيان بن عُيينة، عن محمد بن عُقبة. و«النَّسَائي» ٥/ ٢٥٠، وفي «الكبرى» (٣٩٧٧) قال: أخبرنا إسحاق بن إبراهيم، قال: أنبأنا المُلَائي، يعني أبا نعيم الفضل بن دُكَين، قال: حدثنا مالك. وفي ٥/ ٢٥١، وفي «الكبرى» (٣٩٧٨) قال: أخبرنا إسحاق بن إبراهيم، قال: أنبأنا عبد الله بن رجاء، قال: حدثنا موسى بن عُقبة. و«ابن حِبَّان» (٣٨٤٧) قال: أخبرنا عُمر (^١) بن سعيد بن سنان، قال: أخبرنا أحمد بن أَبي بكر، عن مالك.
أربعتهم (مالك، وموسى، وعبد العزيز المَاجِشون، ومحمد بن عُقبة) عن محمد بن أَبي بكر الثقفي، فذكره (^٢).
_________________
(١) المسند الجامع (٦٧١)، وتحفة الأشراف (١٤٥٢)، وأطراف المسند (٩٣١). والحديث؛ أخرجه أَبو عَوانة (٣٤٦٨: ٣٤٧٠)، والبيهقي ٣/ ٣١٣ و٥/ ١١٢، والبغوي (١٩٢٤).
(٢) تحرف في المطبوع إلى: «أَخبرنا محمد»، وهو على الصواب في «إتحاف المهرة» لابن حَجر (١٨٠٦)، وليس في شيوخ ابن حِبان أَحد يُسمَّى «محمد بن سعيد بن سنان»، وأَما «عمر بن سعيد بن سنان الطائي المَنْبِجي»، فقد أكثر عنه ابن حِبان في كتبه، فأخرج عنه في صحيحه أَكثر من مئتين وخمسين حديثا عن أَحمد بن أَبي بكر، وهو أَبو مصعب الزُّهْري.
[ ٢ / ٢٠٨ ]
٧٤٢ - عن يزيد بن أَبَان الرَّقَاشي، عن أَنس، قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول:
«إن الله تطول على أهل عرفات، يباهي بهم الملائكة، يقول: يا ملائكتي، انظروا إلى عبادي شعثا غبرا، أقبلوا يضربون إلي من كل فج عميق، فأشهدكم
⦗٢١٠⦘
أني قد أجبت دعاءهم، وشفعت رغبتهم، ووهبت مسيئهم لمحسنهم، وأعطيت محسنهم جميع ما سألوني (^١)، غير التبعات التي بينهم، فإذا أفاض القوم إلى جمع، ووقفوا، وعادوا في الرغبة والطلب إلى الله، يقول: يا ملائكتي، عبادي وقفوا، فعادوا في الرغبة والطلب، فأشهدكم أني قد أجبت دعاءهم، وشفعت رغبتهم، ووهبت مسيئهم لمحسنهم، وأعطيت محسنهم جميع ما سألني، وكفلت عنهم التبعات التي بينهم».
أخرجه أَبو يَعلى (٤١٠٦) قال: حدثنا إبراهيم بن الحجاج النيلي، قال: حدثنا صالح المري، عن يزيد الرَّقَاشي، فذكره (^٢).
_________________
(١) في طبعة دار المأمون، و«مَجمَع الزوائد»: «محسنيهم جميع ما سأَلوني»، وفي طبعة دار القبلة: «محسنهم جميع ما سأَلني»، والمُثبت عن نسخة شهيد علي باشا الخطية، الورقة (١٩٢/ ب)، و«إِتحاف الخيرة المَهَرة».
(٢) مَجمَع الزوائد ٣/ ٢٥٧، و«إتحاف الخِيرَة المَهَرة» (٢٥٨٦)، والمطالب العالية (١٢٤٨).
[ ٢ / ٢٠٩ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ يزيد بن أَبَان الرَّقَاشي متروك الحديث. انظر فوائد الحديث رقم (٣١٦).
- وصالح بن بشير، المُرِّي أَبو بشر، البصري، منكر الحديث. انظر فوائد الحديث رقم (٣٤٧).
- وأَخرجه ابن عَدي في «الكامل» ٦/ ٢١٨ في مناكير صالح المُرِّي.
وقال ٦/ ٢٢٣: وعامة أَحاديثه، التي ذكرتُ، والتي لم أَذكر، منكرات، ينكرها الأَئمة عليه، وليس هو بصاحب حديث، وإِنما أُتي من قلة معرفته بالأَسانيد والمتون، وعندي مع هذا لا يتعمد الكذب، بل يغلط بَينًا.
[ ٢ / ٢١٠ ]
٧٤٣ - عن قتادة، قال: سمعت أَنس بن مالك، قال:
«قال رسول الله ﷺ لرجل يسوق بدنة: اركبها، قال: إنها بدنة، قال: اركبها، قال: إنها بدنة، قال: اركبها ويحك، في الثالثة» (^١).
- وفي رواية: «أتى رسول الله ﷺ على رجل يسوق بدنة، قال: اركبها، قال: إنها بدنة، قال: اركبها، قال: إنها بدنة، قال: اركبها ويحك، أو ويلك» (^٢).
⦗٢١١⦘
- وفي رواية: «أن النبي ﷺ رأى رجلا يسوق بدنة، فقال: اركبها، قال: إنها بدنة، قال: اركبها، قال: إنها بدنة، قال: اركبها ويلك» (^٣).
_________________
(١) اللفظ لأحمد (١٢٨٠٤).
(٢) اللفظ لأحمد (١٣٤٤٨).
(٣) اللفظ للبخاري (٦١٥٩).
[ ٢ / ٢١٠ ]
أخرجه ابن أبي شيبة (١٥١٥٩) قال: حدثنا وكيع، عن هشام. و«أحمد» ٣/ ١٧٠ (١٢٧٦٥) قال: حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا سعيد. وفي ٣/ ١٧٣ (١٢٨٠٤) قال: حدثنا حجاج، قال: حدثنا شعبة (ح) ويزيد بن هارون، قال: أخبرنا شعبة (ح) وأسود، يعني شاذان، قال: حدثنا شعبة. وفي ٣/ ٢٠٢ (١٣١٢١) قال: حدثنا يزيد، قال: أخبرنا شعبة. وفي ٣/ ٢٣١ (١٣٤٤٨) قال: حدثنا أَبو قطن، قال: حدثنا هشام. وفي ٣/ ٢٣٤ (١٣٤٩٠) قال: حدثنا عبد الوَهَّاب، قال: أخبرنا هشام. وفي ٣/ ٢٥١ (١٣٦٦٧) قال: حدثنا عفان، قال: حدثنا همام. وفي ٣/ ٢٧٥ (١٣٩٤٨) قال: حدثنا حجاج، قال: حدثني شعبة (ح) وأسود بن عامر، شاذان، قال: حدثنا شعبة. وفي ٣/ ٢٧٥ (١٣٩٤٩) قال: حدثنا محمد، عن شعبة. وفي ٣/ ٢٧٦ (١٣٩٧٣) و٣/ ٢٩١ (١٤١٤٤) قال: حدثنا بَهز، قال: حدثنا شعبة. و«الدَّارِمي» (٢٠٤٥) قال: أخبرنا أَبو النضر هاشم بن القاسم، قال: حدثنا شعبة. و«البخاري» ٢/ ١٦٧ (١٦٩٠) قال: حدثنا مسلم بن إبراهيم، قال: حدثنا هشام، وشعبة. وفي ٤/ ٧ (٢٧٥٤) قال: حدثنا قتيبة بن سعيد، قال: حدثنا أَبو عَوانة. وفي ٨/ ٣٧ (٦١٥٩)، وفي «الأدب المفرد» (٧٧٢) قال: حدثنا موسى بن إسماعيل، قال: حدثنا همام. و«التِّرمِذي» (٩١١) قال: حدثنا قتيبة، قال: حدثنا أَبو عَوانة.
[ ٢ / ٢١١ ]
و«النَّسَائي» ٥/ ١٧٦، وفي «الكبرى» (٣٧٦٨) قال: أخبرنا إسحاق بن إبراهيم، قال: أنبأنا عَبدة بن سليمان، قال: حدثنا سعيد. و«أَبو يَعلى» (٢٨٦٩) قال:
⦗٢١٢⦘
حدثنا هُدبة، قال: حدثنا همام. وفي (٣١٠٦) قال: حدثنا زهير، قال: حدثنا عفان، قال: حدثنا همام. وفي (٣١٦٧) قال: حدثنا أَبو موسى، قال: حدثنا ابن أَبي عَدي، عن سعيد. وفي (٣١٩٤) قال: حدثنا عُبيد الله، قال: حدثنا خالد، قال: حدثنا سعيد. وفي (٣٢١٧) قال: حدثنا أحمد، قال: حدثنا أَبو داود، قال: حدثنا شعبة. وفي (٣٢١٨) قال: حدثنا أحمد، قال: حدثنا شَبَابة، قال: حدثنا شعبة. و«ابن خزيمة» (٢٦٦٢) قال: حدثنا بُندَار، قال: حدثنا أَبو داود، قال: حدثنا شعبة (ح) وحدثنا علي بن خَشرَم، قال: حدثنا عيسى، عن شعبة (ح) وحدثنا يحيى بن حكيم، قال: حدثنا ابن أَبي عَدي، عن شعبة وسعيد (ح) وحدثنا بُندَار، قال: حدثنا ابن أَبي عَدي، عن سعيد.
خمستهم (هشام، وسعيد بن أبي عَروبَة، وشعبة، وهمام، وأَبو عَوانة) عن قتادة، فذكره (^١).
- قال التِّرمِذي: حديث أَنس حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.
- قلنا: صرح قتادة بالسماع، عند أحمد (١٢٨٠٤ و١٣٩٤٨)، والدَّارِمي، وأبي يَعلى (٣٢١٧).
_________________
(١) المسند الجامع (٦٧٣)، وتحفة الأشراف (١٢١٩ و١٢٧٦ و١٣٦٦ و١٤٠٨ و١٤٣٧)، وأطراف المسند (٨٠٠). والحديث؛ أخرجه الطيالسي (٢٠٩٣)، والبزار (٧٠٧٠)، والبيهقي ٥/ ٢٣٦.
[ ٢ / ٢١١ ]
٧٤٣ م- عن قتادة، عن أَنس بن مالك؛
«أَن النبي ﷺ مر عليه ببدنة، فقال: اركبها. قال: إِنها بدنة. قال: اركبها. قال: فرأَيته راكبها مع النبي ﷺ في عنقها نعل».
أَخرجه ابن ماجة (٣١٠٤) قال: حدثنا علي بن محمد، قال: حدثنا وكيع، عن هشام صاحب الدَّستوائي، عن قتادة، فذكره (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (٦٧٣)، وتحفة الأَشراف (١٣٦٦).
[ ٢ / ٢١٢ ]
٧٤٤ - عن ثابت البُنَاني، عن أَنس؛
«أن رسول الله ﷺ مر برجل يسوق بدنة، فقال: اركبها. قال: إنها بدنة. قال: اركبها، مرتين، أو ثلاثا» (^١).
- وفي رواية: «رأى رسول الله ﷺ رجلا يسوق بدنة، قد جهده المشي، فقال: اركبها. فقال: يا رسول الله، إنها بدنة. قال: اركبها، وإن كانت بدنة» (^٢).
⦗٢١٣⦘
أخرجه أحمد (١١٩٨١) قال: حدثنا هُشيم. وفي ٣/ ١٠٦ (١٢٠٦٣) قال: حدثنا ابن أَبي عَدي. و«مسلم» ٤/ ٩١ (٣١٩٠) قال: حدثني عَمرو الناقد، وسريج بن يونس، قالا: حدثنا هُشيم (ح) وحدثنا يحيى بن يحيى، واللفظ له، قال: أخبرنا هُشيم. و«النَّسَائي» ٥/ ١٧٦، وفي «الكبرى» (٣٧٦٩) قال: أخبرنا محمد بن المثنى، قال: حدثنا خالد.
ثلاثتهم (هُشيم، وابن أَبي عَدي، وخالد بن الحارث) عن حميد، عن ثابت، فذكره (^٣).
- في رواية أحمد، والناقد، وسريج، عن هُشيم، قال: أخبرنا حميد، عن ثابت، عن أَنس، قال حميد: وأظنني قد سمعته من أنس.
_________________
(١) اللفظ لأحمد (١١٩٨١).
(٢) اللفظ لأحمد (١٢٠٦٣).
(٣) المسند الجامع (٦٧٤)، وتحفة الأَشراف (٣٩٦)، وأطراف المسند (٣٧٩). والحديث؛ أَخرجه البزار (٦٨٣٢)، والبيهقي (١٠٣٠١).
[ ٢ / ٢١٢ ]
٧٤٤ م- عن حميد الطويل، عن أَنس (^١)؛
«أَن النبي ﷺ مر برجل، وهو يسوق بدنة، فقال: اركبها، قال: إِنها بدنة، قال: اركبها» (^٢).
- وفي رواية: «بينما رجل يسوق بدنة، قال له رسول الله ﷺ: اركبها، قال: بدنة يا رسول الله، قال: اركبها، وإِن كانت بدنة» (^٣).
أَخرجه ابن أَبي شيبة (١٥١٤٥ و٣٧٤٨٥) قال: حدثنا أَبو خالد الأَحمر. و«عبد بن حميد» (١٤١٢) قال: أَخبرنا يزيد بن هارون. و«أَبو يعلى» (٣٨١٠) قال: حدثنا محمد بن المنهال الضرير، قال: حدثنا يزيد بن زريع. وفي (٣٨٦٩) قال: حدثنا زهير، قال: حدثنا يزيد بن هارون.
ثلاثتهم (أَبو خالد الأَحمر سليمان بن حَيَّان، ويزيد بن هارون، ويزيد بن زريع) عن حميد الطويل، فذكره (^٤).
_________________
(١) قوله: «عن أَنس» لم يرد في الطبعات الثلاث، دار القِبلة، والرشد، والفاروق، لمصنف ابن أَبي شيبة، في الموضع الأول (١٥١٤٥)، ويتكرر بإسناده ومتنه في الموضع الثاني (٣٧٤٨٥): حدثنا أَبو خالد الأَحمر، عن حُميد، عن أَنس، به.
(٢) اللفظ لعَبد بن حُميد.
(٣) اللفظ لأَبي يَعلى (٣٨١٠).
(٤) المسند الجامع (٦٧٥). والحديث؛ أَخرجه البزار (٦٦٥٦).
[ ٢ / ٢١٣ ]
- فوائد:
- قال الدارقُطني: يرويه إِسماعيل بن جعفر، عن حُميد، عن أَنس.
وخالفه بشر بن المُفَضل، وهُشيم، وزُهير، فرَوَوْه عن حُميد، عن ثابت، عن أَنس، وهو الصواب. «العلل» (٢٤١٣).
[ ٢ / ٢١٤ ]
٧٤٥ - عن بُكير بن الأَخنَس، قال: سمعت أَنس بن مالك يقول:
«مر على النبي ﷺ ببدنة، أو هدية، فقال لصاحبها: اركبها. فقال: إنها بدنة، أو هدية. قال: وإن» (^١).
أخرجه ابن أبي شيبة (١٥١٥٣) قال: حدثنا وكيع. و«أحمد» ٣/ ١٦٧ (١٢٧٤١) قال: حدثنا يَعلى. وفي ٣/ ١٨٣ (١٢٩٢٣) قال: حدثنا وكيع. وفي ٣/ ٢٦١ (١٣٧٨٦) قال: حدثنا الفضل بن دُكَين. و«مسلم» ٤/ ٩١ (٣١٩١) قال: حدثنا أَبو بكر بن أبي شيبة، قال: حدثنا وكيع. وفي ٤/ ٩٢ (٣١٩٢) قال: وحدثناه أَبو كُريب، قال: حدثنا ابن بشر.
أَربعتهم (وكيع بن الجراح، ويَعلى بن عبيد، وأَبو نُعيم الفَضل، ومحمد بن بِشر) عن مِسعَر بن كِدام، عن بُكير بن الأَخنَس، فذكره (^٢).
_________________
(١) اللفظ لأحمد (١٢٧٤١).
(٢) المسند الجامع (٦٧٦)، وتحفة الأشراف (٢٥٤)، وأطراف المسند (٢٠٥).
[ ٢ / ٢١٤ ]
- فوائد:
- قال الدارقُطني: يرويه مسعر، واختُلِف عنه؛
فرواه أَبو نُعيم، ومحمد بن بشر، وأَبو أحمد الزُّبَيري، ويَعلى بن عبيد، عن مِسعَر، عن بُكير بن الأَخنَس، عن أَنس.
وخالفهم ابن عُيينة، فرواه عن مِسعَر، عن المختار بن فلفل، عن أَنس.
والأول أصح. «العلل» (٢٣٥٦).
[ ٢ / ٢١٤ ]
٧٤٦ - عن الحسن بن أبي الحسن البصري، عن أَنس بن مالك، قال:
«أتى رسول الله ﷺ رجلا يسوق بدنة حافيا، فقال: اركبها. قال: يا رسول الله، إنها بدنة. قال: اركبها، فركبها».
أخرجه أَبو يَعلى (٢٧٦٣) قال: حدثنا سويد بن سعيد، قال: حدثنا علي بن مُسهِر، عن إسماعيل، عن الحسن، فذكره.
[ ٢ / ٢١٥ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ إِسماعيل؛ هو ابن مسلم المَكي، متروك الحديث. انظر فوائد الحديث رقم (٢٥٦١) ..
- وقال عبد الله بن علي بن المديني: سُئل أَبي عن سويد الأَنباري، فَحَرَّك رأسَه، وقال: ليس بشيءٍ. «تاريخ بغداد» ١٠٣١٧.
- وقال البخاري: سويد بن سعيد، فيه نَظَر، كان عَمي، فلُقِّن ما ليس من حديثه. «التاريخ الأوسط» ٤/ ١٠٤٤.
- وقال البَرذعي: رأَيتُ أَبا زُرعَة يُسيء القول في سويد بن سعيد. «سؤالاته» (١٨٣).
- وقال النَّسَائي: سويد بن سعيد الحَدثاني، ليس بثقة. «الضعفاء والمتروكين» (٢٧٥).
[ ٢ / ٢١٥ ]
٧٤٧ - عن عكرمة مولى عبد الله بن عباس، عن أَنس؛
«عن النبي ﷺ؛ أنه قال لرجل يسوق بدنة: اركبها. قال: إنها بدنة. قال: فاركبها. قال: إنها بدنة. قال: وإن. قال: إنها بدنة. قال: اركبها غير مقدوحة».
أخرجه أَبو يَعلى (٣٦٢٥) قال: حدثنا أَبو سعيد الأشج، قال: حدثنا أَبو خالد، عن ابن جُريج، عن عبد الكريم بن مالك، عن عكرمة، فذكره.
- وأخرجه ابن أبي شيبة (٣٧٤٨٧) قال: حدثنا أَبو خالد الأحمر، عن ابن جُريج، عَمَّن حدثه، عن أَنس؛ قال: اركبها، قال: إنها بدنة، قال: اركبها.
- وأخرجه ابن أبي شيبة (١٥١٤٤) قال: حدثنا وكيع، عن شريك، عن عبد الكريم، عن عكرمة، في البدنة، قال: اركبها، غير قادح.
[ ٢ / ٢١٥ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ قال ابن أَبي حاتم: سأَلتُ أَبي عن حديث، رواه أَبو خالد الأَحمر، عن ابن جُريج، عن عبد الكريم بن مالك، عن عكرمة، عن أَنس، عن النبي ﷺ أَنه قال لرجل يسوق بَدَنة: اركبها.
قال أَبي: عكرمة، عن أَنس، ليس له نظامٌ، وهذا حديث لا أَدري ما هو. «علل الحديث» (٨٠٥).
⦗٢١٦⦘
- وأَخرجه ابن عدي في «الكامل» ٥/ ٢٧٠ في مناكير أَبي خالد الأَحمر.
ثم قال ٥/ ٢٧١: وهكذا حَدث به عن أَبي خالد الأَحمر أَبو سعيد الأَشج، وهذا الحديث في الأَصل عن عكرمة؛ مُرَّ على النبي ﷺ مُرسَلا.
ثم قال: وأَبو خالد الأَحمر له أَحاديث صالحة، وما أَعلم له غير ما ذكرتُ مما فيه كلام، ويحتاج فيه إلى بيان، وإِنما أَتى هذا من سوء حِفظه فيغلط ويُخطئ، وهو في الأصل كما قال ابن مَعين، صدوق وليس بحُجة.
- وقال الدارقُطني: يرويه ابن جُريج، واختُلف عنه؛
فرواه أَبو خالد الأَحمر، عن ابن جُريج، عن عبد الكريم الجزري، عن عكرمة، عن أَنس.
وخالفه عبد المَجيد بن أَبي رواد، وهشام بن سليمان، والبُرساني، فرَوَوْه، عن ابن جُريج، عن عبد الكريم، عن عكرمة مُرسَلا، وهو المحفوظ. «العلل» (٢٥١٨).
[ ٢ / ٢١٥ ]
٧٤٨ - عن محمد بن سيرين، عن أَنس بن مالك، قال:
«أَن رسول الله ﷺ رمى جمرة العقبة، ثم انصرف إِلى البدن فنحرها، والحجام جالس، (وقال بيده عن رأسه)، فحلق شقه الأَيمن، فقسمه فيمن يليه، ثم قال: احلق الشق الآخر، فقال: أَين أَبو طلحة؟ فأَعطاه إِياه» (^١).
- وفي رواية: «لما رمى رسول الله ﷺ الجمرة، ونحر نسكه، وحلق، ناول الحالق شقه الأَيمن، فحلقه، ثم دعا أَبا طلحة الأَنصاري، فأَعطاه إِياه، ثم ناوله الشق الأَيسر، فقال: احلق، فحلقه، فأَعطاه أَبا طلحة، فقال: اقسمه بين الناس» (^٢).
- وفي رواية: «أَن النبي ﷺ لما حلق، بدأَ بشق رأسه الأَيمن فحلقه، ثم ناوله أَبا طلحة، قال: ثم حلق شق رأسه الأَيسر، فقسمه بين الناس» (^٣).
⦗٢١٧⦘
- وفي رواية: «أَن رسول الله ﷺ رمى جمرة العقبة، يوم النحر، ثم رجع إِلى منزله بمنى، فدعا بذبح فذبح، ثم دعا بالحلاق، فأَخذ بشق رأسه الأَيمن، فحلقه، فجعل يقسم بين من يليه الشعرة والشعرتين، ثم أَخذ بشق رأسه الأَيسر، فحلقه، ثم قال: هاهنا أَبو طلحة؟ فدفعه إِلى أَبي طلحة» (^٤).
- وفي رواية: «رمى رسول الله ﷺ الجمار، والحلاق جالس، فأَمر بالبدن فنحرت، وقال للحلاق: هنا، وأَشار بيده إِلى جانب الأَيمن، قال: فقسم شعره بين من يليه، قال: ثم أَشار إِلى الحلاق إِلى جانبه الأَيسر، فحلقه، فأَعطاه أُم سليم (^٥)» (^٦).
- وفي رواية: «رمى رسول الله ﷺ الجمرة يوم النحر، ثم أَمر بالبدن فنحرت، والحلاق جالس عنده، فسوى رسول الله ﷺ يومئذ شعره بيده، ثم قبض رسول الله ﷺ على شق جانبه الأَيمن، على شعره، ثم قال للحلاق: احلق، فحلق، فقسم رسول الله ﷺ شعره يومئِذ بين من حضره من الناس، الشعرة والشعرتين، ثم قبض بيده على جانب شقه الأَيسر، على شعره، ثم قال للحلاق: احلق، فحلق، فدعا أَبا طلحة الأَنصاري فدفعه إِليه» (^٧).
_________________
(١) اللفظ لمسلم (٣١٣٢).
(٢) اللفظ لمسلم (٣١٣٣).
(٣) اللفظ لأَحمد (١٣٤٤٥).
(٤) اللفظ لأَبي داود (١٩٨١).
(٥) هي أُم سليم بنت مِلْحَان بن خالد بن زيد الأَنصارية، زوجة أَبي طلحة الأَنصاري. انظر «تهذيب الكمال» ٣٥/ ٣٦٥.
(٦) اللفظ لأَبي يَعلى (٢٨٤٠).
(٧) اللفظ لابن حبان (١٣٧١).
[ ٢ / ٢١٦ ]
أخرجه الحُميدي (١٢٥٤) قال: حدثنا سفيان. و«ابن أبي شيبة» (١٤٧٨٧) قال: حدثنا حفص. و«أحمد» ٣/ ١١١ (١٢١١٦) قال: حدثنا سفيان. وفي ٣/ ٢٠٨ (١٣١٩٦) قال: حدثنا روح.
وفي ٣/ ٢١٤ (١٣٢٧٥) قال: حدثنا وهب بن جرير. و«عَبد بن حُميد» (١٢٢٠) قال: حدثنا وهب بن جرير. و«مسلم» ٤/ ٨٢ (٣١٣٠) قال: حدثنا يحيى بن يحيى، قال: أخبرنا حفص بن غياث. وفي (٣١٣١) قال: وحدثنا أَبو بكر بن أبي شيبة، وابن نُمير، وأَبو كُريب، قالوا: أخبرنا حفص بن غياث. وفي (٣١٣٢) قال: وحدثنا محمد بن المثنى، قال: حدثنا عبد الأعلى. وفي (٣١٣٣) قال: وحدثنا ابن أبي عمر، قال: حدثنا سفيان. و«أَبو داود» (١٩٨١) قال: حدثنا محمد بن العلاء، قال: حدثنا حفص. وفي (١٩٨٢) قال: حدثنا عبيد بن هشام، أَبو نُعيم الحلبي، وعَمرو بن عثمان، المَعنَى، قالا: حدثنا سفيان. و«التِّرمِذي» (٩١٢) قال: حدثنا أَبو عمار، الحسين بن حريث، قال: حدثنا سفيان بن عُيينة وفي (٩١٢ م) قال: حدثنا ابن أبي عمر، قال: حدثنا سفيان. و«النَّسَائي» في «الكبرى» (٤٠٨٧) قال: أخبرنا إسحاق بن إبراهيم، قال: أخبرنا عبد الأعلى. وفي (٤١٠٢) قال: أخبرنا الحسين بن حريث، أَبو عمار، قال: حدثنا سفيان. و«أَبو يَعلى» (٢٨٢٧) قال: حدثنا محمد بن عبد الرَّحمَن بن سهم الأنطاكي، قال: سمعت أبا إسحاق الفزاري يحدث. وفي (٢٨٤٠) قال: حدثنا أَبو بكر بن أبي شيبة، قال: حدثنا حفص. و«ابن خزيمة» (٢٩٢٨) قال: حدثنا أَبو الخطاب، زياد بن يحيى، قال: حدثنا سفيان. و«ابن حِبَّان» (١٣٧١) قال: أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى، أَبو يَعلى، قال: حدثنا محمد بن عبد الرَّحمَن بن سهم، قال: سمعت أبا إسحاق الفزاري يحدث. وفي (٣٨٧٩) قال: أخبرنا محمد بن إسحاق بن إبراهيم مولى ثقيف، قال: حدثنا ابن أبي عمر العدني، قال: حدثنا سفيان.
ستتهم (سفيان بن عُيينة، وحفص بن غياث، ورَوح بن عُبادة، ووهب بن جرير، وعبد الأَعلى بن عبد الأَعلى، وأَبو إِسحاق الفزاري إِبراهيم بن محمد بن الحارث) عن هشام بن حسان القُردوسي، عن محمد بن سيرين، فذكره (^١).
⦗٢١٩⦘
- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ.
- في رواية ابن أبي شيبة، وأحمد (١٢١١٦)، ومسلم (٣١٣٣)، وأبي داود، والتِّرمِذي، والنَّسَائي (٤١٠٢)، وابن خزيمة: «ابن سِيرين»، لم يسم.
- وفي رواية أحمد (١٣١٩٦ و١٣٢٧٥)، وعَبد بن حُميد، ومسلم (٣١٣٢)، وأبي يَعلى (٢٨٤٠): «محمد»، ولم ينسب.
_________________
(١) المسند الجامع (٦٧٨)، وتحفة الأشراف (١٤٥٦)، وأطراف المسند (٩٣٧). والحديث؛ أخرجه ابن الجارود (٤٨٤)، وأَبو عَوانة (٣٢٢٧: ٣٢٣١ و٣٢٣٣ و٣٢٣٤)، والبيهقي ١/ ٢٥ و٢/ ٤٢٧ و٥/ ١٣٤ و٧/ ٦٧، والبغوي (١٩٦٢).
[ ٢ / ٢١٨ ]
٧٤٨ م- عن محمد، يعني ابن سِيرين، عن أَنس، قال:
«لما حلق رسول الله ﷺ رأسه، بمنى، أخذ شق رأسه الأيمن بيده، فلما فرغ ناولني، فقال: يا أنس، انطلق بهذا إلى أُم سُليم، فلما رأى الناس ما خصها به من ذلك، تنافسوا في الشق الآخر، هذا يأخذ الشيء، وهذا يأخذ الشيء».
قال محمد: فحدثته عَبيدة السَّلْمَاني، فقال: لأن يكون عندي منه شعرة أحب إلي من كل صفراء وبيضاء أصبحت على وجه الأرض، وفي بطنها.
أخرجه أحمد (١٣٧٢٠) قال: حدثنا مُؤَمَّل بن إسماعيل، قال: حدثنا حماد بن زيد، عن أيوب، وهشام، عن محمد، يعني ابن سِيرين، فذكره (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (٦٧٨)، واستدركه محقق «أطراف المسند» ١/ ٥٠٨.
[ ٢ / ٢١٩ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ مُؤَمَّل بن إِسماعيل منكر الحديث. انظر فوائد الحديث رقم (١٦٤).
[ ٢ / ٢١٩ ]
٧٤٨ م ٢ - عن ابن عون، عن ابن سِيرين، عن أَنس؛
«أن رسول الله ﷺ لما حلق رأسه، كان أَبو طلحة أول من أخذ من شعره».
أخرجه البخاري ١/ ٤٥ (١٧١) قال: حدثنا محمد بن عبد الرحيم، قال: أخبرنا سعيد بن سليمان، قال: حدثنا عباد، عن ابن عون، عن ابن سِيرين، فذكره (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (٦٧٧)، وتحفة الأشراف (١٤٦٢). والحديث؛ أخرجه البزار (٦٧٢٤).
[ ٢ / ٢١٩ ]
- فوائد:
- قال البزار: هذا الحديث لا نعلمه يُروى عن ابن عَون عن محمد عن أَنس، إِلا من حديث عباد، عن ابن عَون، وهو غريب عن ابن عَون. «مُسنده» (٦٧٢٤).
- قلنا: ابن عَون؛ هو عبد الله بن عَون المُزَني، وعَباد؛ قال المِزِّي: «عَباد بن العوام». «تحفة الأشراف» (١٤٦٢)، وقال ابن حَجر: عَباد، هو ابن عَباد المُهَلَّبي. «فتح الباري» ١/ ٢٤٧.
والحديث؛ أخرجه أبو عَوانة (٤٠٥٥)، وابن بشران في «أماليه» (١٠٧٤)، والبيهقي (١٣٥٤٠)، من طريق سعيد بن سليمان، عن عباد بن العوام، عن ابن عون، عن محمد بن سيرين، به.
[ ٢ / ٢١٩ ]
٧٤٩ - عن عبد العزيز بن رفيع، قال: سألت أَنس بن مالك، ﵁، قلت: أخبرني بشيء عقلته عن النبي ﷺ: أين صلى الظهر والعصر يوم التروية؟ قال: بمنى، قلت: فأين صلى العصر يوم النفر؟ قال: بالأبطح.
ثم قال: افعل كما يفعل أمراؤك (^١).
أخرجه أحمد (١١٩٩٨). والدَّارِمي (٢٠٠٣) قال: أخبرنا محمد بن أحمد، وأحمد بن محمد بن حنبل. و«البخاري» ٢/ ١٦١ (١٦٥٣) قال: حدثني عبد الله بن محمد. وفي ٢/ ١٨٠ (١٧٦٣) قال: حدثنا محمد بن المثنى. و«مسلم» ٤/ ٨٤ (٣١٤٤) قال: حدثني زهير بن حرب. و«أَبو داود» (١٩١٢) قال: حدثنا أحمد بن إبراهيم. و«التِّرمِذي» (٩٦٤) قال: حدثنا أحمد بن مَنيع، ومحمد بن الوزير الواسطي، المعنى واحد. و«النَّسَائي» ٥/ ٢٤٩ قال: أخبرنا محمد بن إسماعيل بن إبراهيم، وعبد الرَّحمَن بن محمد بن سَلَّام. و«أَبو يَعلى» (٤٠٥٣) قال: حدثنا أَبو خيثمة. و«ابن خزيمة» (٩٥٨ و٢٧٩٦) قال: حدثنا أَبو موسى، محمد بن المثنى. و«ابن حِبَّان» (٣٨٤٦) قال: أخبرنا محمد بن عبد الرَّحمَن السامي، قال: حدثنا أحمد بن حنبل.
_________________
(١) اللفظ للبخاري (١٦٥٣).
[ ٢ / ٢٢٠ ]
عشرتهم (أحمد بن حنبل، ومحمد بن أحمد، وعبد الله بن محمد، وابن المثنى، وزهير، أَبو خيثمة، وأحمد بن إبراهيم، وابن منيع، وابن الوزير، ومحمد بن إسماعيل بن إبراهيم ابن عُلَية، وعبد الرَّحمَن بن سلام) عن إسحاق بن يوسف الأزرق، قال: حدثنا سفيان الثوري (^١)، عن عبد العزيز بن رفيع، فذكره (^٢).
- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ، يستغرب من حديث إسحاق بن يوسف الأزرق، عن الثوري.
⦗٢٢١⦘
- أَخرجه ابن أَبي شيبة (١٤٧٥٣). والبخاري (١٦٥٤) قال: حدثنا علي (ح) وحدثني إسماعيل بن أَبان. و«ابن خزيمة» (٢٨٧٧) قال: حدثنا يعقوب بن إبراهيم، وأَحمد بن منيع، ومحمد بن هشام.
ستتهم (أَبو بكر بن أَبي شيبة، وعلي بن المديني، وإسماعيل، ويعقوب، وابن منيع، ومحمد) عن أَبي بكر بن عياش، عن عبد العزيز بن رفيع، قال:
«خرجت إِلى منى يوم التروية، فلقيت أَنسا، ﵁، ذاهبا على حمار، فقلت: أَين صلى النبي ﷺ هذا اليوم الظهر؟ فقال: انظر حيث يصلي أُمراؤك فصل» (^٣).
- وفي رواية: «عن عبد العزيز بن رفيع، قال: لقيت أَنس بن مالك على حمار، متوجها إِلى منى، يوم التروية، فقلت له: أَين صلى رسول الله ﷺ في هذا اليوم الظهر؟ قال: صلى حيث يصلي أُمراؤك» (^٤).
_________________
(١) قوله: «حدثنا سفيان»، سقط من طبعة دار المأمون، لمسند أبي يَعلى، وأثبته محقق طبعة دار القبلة (٤٠٤٠) بين معقوفتين، والحديث؛ أخرجه مسلم ٤/ ٨٤ (٣١٤٤)، والبيهقي ٥/ ١١٢، من طريق أبي خيثمة زهير بن حرب، على الصواب.
(٢) المسند الجامع (٦٦٩)، وتحفة الأشراف (٩٨٨)، وأطراف المسند (٦٨٤). والحديث؛ أخرجه البزار (٧٥٩٢)، وابن الجارود (٤٩٤)، وأَبو عَوانة (٣٤٦٢ م)، والبيهقي ٥/ ١١٢، والبغوي (١٩٢٣).
(٣) اللفظ للبخاري.
(٤) اللفظ لابن خزيمة. والحديث؛ أخرجه السراج (١١٦٣).
[ ٢ / ٢٢٠ ]
٧٥٠ - عن قتادة، أَن أَنس بن مالك، ﵁، حدثه؛
«أَن النبي ﷺ صلى الظهر والعصر، والمغرب والعشاء، ثم رقد رقدة بالمحصب، ثم ركب إِلى البيت فطاف به» (^١).
- وفي رواية: «أَن رسول الله ﷺ صلى الظهر والعصر، والمغرب والعشاء، ورقد رقدة بمنى، ثم ركب إِلى البيت فطاف به» (^٢).
أَخرجه الدَّارِمي (١٨٩٨) قال: أَخبرنا عبد الله بن صالح، قال: حدثني الليث، قال: حدثني خالد، عن سعيد بن أَبي هلال. و«البخاري» (١٧٥٦) قال: حدثنا أَصبغ بن الفرج، أَخبرنا ابن وهب، عن عمرو بن الحارث. وفي (١٧٦٤) قال: حدثنا عبد المتعال بن طالب، حدثنا ابن وهب، قال: أَخبرني عمرو بن الحارث. و«النَّسَائي» في «الكبرى» (٤١٩٠) قال: أَخبرنا سليمان بن داود، والحارث بن مسكين، قراءة عليه وأَنا أَسمع، عن ابن وهب، قال: حدثني عمرو ابن الحارث. و«ابن خزيمة» (٩٦٢ و٢٩٨٠) قال: حدثنا يونس بن عبد الأَعلى الصدفي، أَخبرنا ابن وهب، أَخبرني عمرو بن الحارث. و«ابن حبان» (٣٨٨٤) قال: أَخبرنا عمر بن محمد الهمداني،
⦗٢٢٢⦘
قال: حدثنا عبد الملك بن شعيب بن الليث ابن سعد، قال: حدثني أَبي، عن جدي، قال: حدثني خالد بن يزيد، عن سعيد بن أَبي هلال.
كلاهما (سعيد بن أَبي هلال، وعمرو بن الحارث) عن قتادة، فذكره (^٣).
- قال البخاري (١٧٥٦): تابعه الليث، حدثني خالد، عن سعيد، عن قتادة، أَن أَنس بن مالك، ﵁، حدثه، عن النبي ﷺ.
- وقال ابن خزيمة: هذا حديثٌ غريبٌ بصري، لم يروه غير عمرو بن الحارث.
قال أَبو بكر: قرأَ علي أَبو موسى هذا، قال: كتب إِلي أَحمد بن صالح، عن ابن وهب.
- قلنا: صرح قتادة بالسماع عند الدَّارِمي والبخاري والنَّسَائي وابن خزيمة.
_________________
(١) اللفظ للبخاري (١٧٥٦).
(٢) اللفظ للدارمي.
(٣) المسند الجامع (٦٧٢)، وتحفة الأشراف (١٣١٨). والحديث؛ أخرجه البزار (٧٢٢٩)، وابن الجارود (٤٩٣)، والسراج (١١٦٤)، والطبراني «الأوسط» (٨٧٥٥)، والبيهقي ٥/ ١٦٠، والبغوي (١٩٧١).
[ ٢ / ٢٢١ ]
٧٥١ - عن قتادة، عن أَنس؛
«أن أُم سُليم حاضت بعد ما أفاضت، فأمرها رسول الله ﷺ أن تنفر» (^١).
أخرجه أَبو يَعلى (٣٠٨٣) قال: حدثنا زهير، قال: حدثنا سعيد بن سليمان. وفي (٣٠٨٤) قال: حدثنا داود بن رشيد.
كلاهما (سعيد، وداود) عن عباد بن العوام، عن سعيد بن أَبي عروبة، عن قتادة، فذكره (^٢).
_________________
(١) اللفظ لأبي يَعلى (٣٠٨٣).
(٢) مَجمَع الزوائد ٣/ ٢٨١. والحديث؛ أخرجه الطبراني في «الأوسط» (٨٠٤).
[ ٢ / ٢٢٢ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ قال أحمد بن حنبل: عباد بن العوام مضطرب الحديث، عن سعيد بن أبي عَروبَة. «الجرح والتعديل» ٦/ ٨٣.
- وقال ابن أبي حاتم: سألتُ أبي عن حديثٍ؛ رواه عباد بن العوام، عن سعيد بن أبي عَروبَة، عن قتادة، عن أَنس؛ أن أُم سُليم حاضت بعد ما أفاضت يوم النحر، فأمرها النبي أن تنفر.
قال أبي: هذا خطأ إنما هو قتادة، عن عكرمة، عن النبي ﷺ مرسل، في قصة صفية، رواه الدَّستوائي، وغيره، وهذا هو الصحيح. «العلل» (٧٩١).
⦗٢٢٣⦘
- وقال أَبو حاتم أيضا: هذا خطأ إنما هو كما رواه الدَّستوائي، عن قتادة، عن عكرمة، أن أُم سُليم حاضت.
قال ابن أبي حاتم: قلت لأبي: الخطأ ممن هو؟ قال: لا أدري من عباد هو، أو من سعيد. «العلل» (٨٠٩).
- وقال الدارقُطني: يرويه عباد بن العوام، عن سعيد بن أبي عَروبَة، عن قتادة، عن أَنس.
وغيره يرويه، عن سعيد، عن قتادة، مرسلا، وهو الصحيح. «العلل» (٢٦٢٤).
[ ٢ / ٢٢٢ ]
٧٥٢ - عن قتادة، قال: سألت أَنس بن مالك، قلت:
«كم حج رسول الله ﷺ؟ قال: حجة واحدة، واعتمر أربع مرار: عمرته زمن الحُدَيبيَة، وعمرته في ذي القعدة، من المدينة، وعمرته من الجِعْرَانة في ذي القعدة، حيث قسم غنيمة حنين، وعمرته مع حجته» (^١).
- وفي رواية: «عن قتادة، قال: سألت أنسا: كم اعتمر رسول الله ﷺ؟ قال: أربعا، عمرته التي صده عنها المشركون في ذي القعدة، وعمرته أيضا في العام المقبل في ذي القعدة، وعمرته حين قسم غنيمة حنين من الجِعْرَانة، في ذي القعدة، وعمرته مع حجته» (^٢).
- وفي رواية: «عن قتادة، قال: قلت لأنس: كم حج النبي ﷺ؟ قال: حجة واحدة، واعتمر أربعا، عمرته التي صده المشركون عن البيت، وعمرته الثانية حين صالحوه، فرجع من العام المقبل، وعمرته من الجِعْرَانة، حين قسم غنيمة حنين في ذي القعدة، وعمرته مع حجته» (^٣).
- وفي رواية: «اعتمر رسول الله ﷺ أربع عمر، كلهن في ذي القعدة، إلا التي كانت مع حجته، عمرة من الحُدَيبيَة في ذي القعدة، وعمرة من العام المقبل في ذي القعدة، وعمرة من الجِعْرَانة، حيث قسم غنائم حنين، في ذي القعدة، وعمرة مع حجته» (^٤).
_________________
(١) اللفظ لأحمد (١٢٣٩٩).
(٢) اللفظ لأحمد (١٣٦٠٠).
(٣) اللفظ للدارمي.
(٤) اللفظ للبخاري (٤١٤٨).
[ ٢ / ٢٢٣ ]
أخرجه أحمد (١٢٣٩٩) قال: حدثنا بَهز، وعبد الصمد، المعنى. وفي ٣/ ٢٤٥ (١٣٦٠٠) و٣/ ٢٥٦ (١٣٧٢٢) قال: حدثنا عفان. و«الدَّارِمي» (١٩١٥) قال: أخبرنا أَبو الوليد الطيالسي. و«البخاري» ٣/ ٣ (١٧٧٨) قال: حدثنا حسان بن حسان. وفي (١٧٧٩) قال: حدثنا أَبو الوليد هشام بن عبد الملك. وفي (١٧٨٠) و٤/ ٧٣ (٣٠٦٦) و٥/ ١ (٤١٤٨) قال: حدثنا هُدبة بن خالد. و«مسلم» ٤/ ٦٠ (٣٠٠٨) قال: حدثنا هداب بن خالد. وفي (٣٠٠٩) قال: حدثنا محمد بن المثنى، قال: حدثني عبد الصمد. و«أَبو داود» (١٩٩٤) قال: حدثنا أَبو الوليد الطيالسي، وهُدبة بن خالد. و«التِّرمِذي» (٨١٥ م) قال: حدثنا إسحاق بن منصور، قال: حدثنا حَبَّان بن هلال. و«أَبو يَعلى» (٢٨٧٢) قال: حدثنا هُدبة. وفي (٣٠٩١) قال: حدثنا زهير، قال: حدثنا عبد الصمد. و«ابن خزيمة» (٣٠٧١) قال: حدثنا بُندَار، قال: حدثنا أَبو داود. و«ابن حِبَّان» (٣٧٦٤) قال: أخبرنا الحسن بن سفيان، قال: حدثنا هُدبة بن خالد.
ثمانيتهم (بَهز، وعبد الصمد، وعفان، وأَبو الوليد الطيالسي، وحسان، وهُدبة بن خالد، ويقال له: هَدَّاب، وحبان، وأَبو داود) عن همام بن يحيى، قال: حدثنا قتادة، فذكره (^١).
- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ، وحَبَّان بن هلال، هو أَبو حبيب البصري، هو جليل ثقة، وثقه يحيى بن سعيد القطان.
_________________
(١) المسند الجامع (٦٨١)، وتحفة الأشراف (١٣٩٣ و١٤١٦)، واستدركه محقق «أطراف المسند» ١/ ٥٠٤. والحديث؛ أخرجه البزار (٧٢١٠)، والبيهقي ٤/ ٣٤٢ و٣٤٥ و٣٥٧ و٥/ ١٠ و٩/ ٥٦، والبغوي (١٨٤٦).
[ ٢ / ٢٢٤ ]
٧٥٣ - عن ثابت البُنَاني، عن أَنس؛
«أن النبي ﷺ دخل مكة في عمرة القضاء، وعبد الله بن رَوَاحة بين يديه يمشي، وهو يقول:
خلوا بني الكفار عن سبيله اليوم نضربكم على تنزيله
ضربا يزيل الهام عن مقيله ويذهل الخليل عن خليله
فقال له عمر: يا ابن رَوَاحة، بين يدي رسول الله ﷺ وفي حرم الله، تقول الشعر؟! فقال له النبي ﷺ: خل عنه يا عمر، فلهي أسرع فيهم من نضح النبل» (^١).
- وفي رواية: «أن رسول الله ﷺ لما دخل مكة، قام أهل مكة سماطين، قال: وعبد الله بن رَوَاحة يقول:
خلوا بني الكفار عن سبيله اليوم نضربكم على تنزيله
ضربا يزيل الهام عن مقيله ويذهل الخليل عن خليله
يا رب إني مؤمن بقيله
قال: فقال عمر: يا ابن رَوَاحة، تقول الشعر بين يدي رسول الله ﷺ وفي حرم الله؟! قال: فقال النبي ﷺ: مه يا عمر، هذا أشد عليهم من وقع النبل» (^٢).
- وفي رواية: «دخل رسول الله ﷺ مكة معتمرا، قبل أن يفتحها، وابن رَوَاحة يمشي بين يديه، وهو يقول:
خلوا بني الكفار عن سبيله اليوم نضربكم على تنزيله
ضربا يزيل الهام عن مقيله ويذهل الخليل عن خليله
_________________
(١) اللفظ للترمذي.
(٢) اللفظ لأبي يَعلى (٣٣٩٤).
[ ٢ / ٢٢٥ ]
فقال عمر: يا ابن رَوَاحة، في حرم الله، وبين يدي رسول الله ﷺ تقول هذا الشعر؟! فقال النبي ﷺ: خل عنه يا عمر، فوالذي نفسي بيده، لكلامه أشد عليهم من وقع النبل» (^١).
أخرجه عَبد بن حُميد (١٢٥٨) قال: أخبرنا عبد الرزاق. و«التِّرمِذي» (٢٨٤٧)، وفي «الشمائل» (٢٤٦) قال: حدثنا إسحاق بن منصور، قال: أخبرنا عبد الرزاق. و«النَّسَائي» ٥/ ٢٠٢، وفي «الكبرى» (٣٨٤٢) قال: أخبرنا أَبو عاصم، خشيش بن أصرم، قال: حدثنا عبد الرزاق. وفي ٥/ ٢١١، وفي «الكبرى» (٣٨٦٢) قال: أخبرنا محمد بن عبد الملك بن زنجويه، قال: حدثنا عبد الرزاق. و«أَبو يَعلى» (٣٣٩٤) قال: حدثنا عبد الله بن أَبي بكر المُقَدَّمي. وفي (٣٤٤٠) قال: حدثنا أَبو بكر بن زنجويه، قال: حدثنا عبد الرزاق. و«ابن خزيمة» (٢٦٨٠) قال: حدثنا محمد بن يحيى، قال: حدثنا عبد الرزاق. و«ابن حِبَّان» (٥٧٨٨) قال: أخبرنا أَبو يَعلى، قال: حدثنا عبد الله بن أَبي بكر المُقَدَّمي، أخو محمد.
كلاهما (عبد الرزاق، وعبد الله بن أَبي بكر) عن جعفر بن سليمان الضبعي، قال: حدثنا ثابت، فذكره (^٢).
- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ غريبٌ (^٣) من هذا الوجه.
وقد روى عبد الرزاق هذا الحديث أيضا، عن مَعمَر، عن الزُّهْري، عن أَنس، نحو هذا.
وروي في غير هذا الحديث؛ «أن النبي ﷺ دخل مكة في عمرة القضاء، وكعب بن مالك بين يديه»، وهذا أصح عند بعض أهل الحديث، لأن عبد الله بن رَوَاحة قتل يوم مؤتة، وإنما كانت عمرة القضاء بعد ذلك.
_________________
(١) اللفظ لابن خزيمة.
(٢) المسند الجامع (٦٨٢)، وتحفة الأشراف (٢٦٦). والحديث؛ أخرجه البزار (٦٨٧٧)، والطبراني (١٤٩٩٨)، والبيهقي ١٠/ ٢٢٨، والبغوي (٣٤٠٤).
(٣) في طبعة الرسالة (٣٠٦١): «حسن غريب صحيح».
[ ٢ / ٢٢٦ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ جعفر بن سليمان الضُّبَعي، رافضي خبيثٌ، لا يحتج به. انظر فوائد الحديث رقم (٨٩٩٠).
- وقال علي بن المديني: أَكثر جعفر، يعني ابن سليمان عن ثابت، وكتب مراسيل، وفيها أَحاديث مناكير عن ثابت، عن النبي ﷺ. «الجرح والتعديل» ٢/ ٤٨١.
- وقال أَبو زُرعَة الدمشقي: سألت أحمد بن حنبل عن حديث أَنس بن مالك؛ دخل رسول الله ﷺ مكة، وعبد الله بن رَوَاحة آخذ بغرزه؟ قال: لو قلت إنه باطل، ورده ردا شديدا. «تاريخ أَبي زُرعَة الدمشقي» ١/ ٤٥٥.
- وقال الدارقُطني: غريبٌ من حديث ثابت عن أَنس، تفرد به جعفر عنه، وتفرد به عنه عبد الرزاق. «أطراف الغرائب والأفراد» (٦٨١).
[ ٢ / ٢٢٧ ]
٧٥٤ - عن محمد بن مسلم بن شهاب الزُّهْري، عن أَنس؛
«أن النبي ﷺ دخل في عمرة القضاء، وابن رَوَاحة بين يديه، وهو يقول:
خلوا بني الكفار عن سبيله قد أنزل الرَّحمَن في تنزيله
بأن خير القتل في سبيله» (^١).
أخرجه أَبو يَعلى (٣٥٧١) قال: حدثنا مُؤَمَّل بن إهاب. وفي (٣٥٧٩) قال: حدثنا أَبو بكر بن زنجويه.
كلاهما (مؤمل، وأَبو بكر) عن عبد الرزاق، قال: أخبرنا مَعمَر، عن الزُّهْري، فذكره (^٢).
_________________
(١) لفظ (٣٥٧١).
(٢) أخرجه البزار (٦٣٠١)، والطبراني (١٤٩٩٧)، والبيهقي ١٠/ ٢٢٨، والبغوي (٣٤٠٥).
[ ٢ / ٢٢٧ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ قال الدارقُطني: تفرد به عبد الرزاق، عن مَعمَر، عن الزُّهْري، عن أَنس.
ويقال: إنه وهم فيه، وإنه سمع هذا الحديث من جعفر بن سليمان الضبعي، عن ثابت، عن أَنس، وإنه انقلب عليه إسناده.
وهو محفوظ من حديث جعفر بن سليمان، عن ثابت، عن أَنس. «العلل» (٢٦٠٨).
[ ٢ / ٢٢٧ ]
كتاب النكاح
٧٥٥ - عن حفص بن عمر، عن أَنس بن مالك، قال:
«كان رسول الله ﷺ يأمر بالباءة، وينهى عن التبتل نهيا شديدا، ويقول: تزوجوا الودود الولود، إني مكاثر الأنبياء يوم القيامة» (^١).
أخرجه أحمد (١٢٦٤٠) قال: حدثنا حسين، وعفان. وفي ٣/ ٢٤٥ (١٣٦٠٤) قال: حدثنا عفان. و«ابن حِبَّان» (٤٠٢٨) قال: أخبرنا محمد بن إسحاق الثقفي، قال: حدثنا قتيبة بن سعيد.
ثلاثتهم (حسين، وعفان، وقتيبة) عن خلف بن خليفة، قال: حدثني حفص بن عمر، فذكره (^٢).
- في رواية قتيبة بن سعيد: «حفص ابن أخي أَنس بن مالك».
- قال أحمد (١٣٦٠٤): حدثنا عفان، قال: حدثنا خلف بن خليفة، قال أحمد: وقد رأيت خلف بن خليفة، وقد قال له إنسان: يا أبا أحمد، حدثك محارب بن دثار؟ قال أحمد: فلم أفهم كلامه، كان قد كبر فتركته.
_________________
(١) اللفظ لأحمد (١٢٦٤٠).
(٢) المسند الجامع (٧٢٠)، وأطراف المسند (٤٢٥)، ومَجمَع الزوائد ٤/ ٢٥٢. والحديث؛ أخرجه البزار (٦٤٥٦)، والطبراني في «الأوسط»، والبيهقي ٧/ ٨٢.
[ ٢ / ٢٢٨ ]
٧٥٦ - عن ثابت البُنَاني، عن أَنس؛
«أن نفرا من أصحاب النبي ﷺ سألوا أزواج النبي ﷺ عن عمله في السر؟ فقال بعضهم: لا أتزوج النساء، وقال بعضهم: لا آكل اللحم، وقال بعضهم: لا أنام على فراش، وقال بعضهم: أصوم ولا أفطر، فقام فحمد الله، وأثنى عليه، ثم قال: ما بال أقوام قالوا كذا وكذا، لكني أصلي وأنام، وأصوم وأفطر، وأتزوج النساء، فمن رغب عن سنتي فليس مني» (^١).
⦗٢٢٩⦘
- وفي رواية: «أن ناسا سألوا أزواج النبي ﷺ عن عبادته في السر، قال: فحمد الله، وأثنى عليه، ثم قال: ما بال أقوام يسألون عما أصنع؟ أما أنا فأصلي وأنام، وأصوم وأفطر، وأتزوج النساء، فمن رغب عن سنتي فليس مني» (^٢).
أخرجه أحمد (١٣٥٦٨) قال: حدثنا مُؤَمَّل. وفي ٣/ ٢٥٩ (١٣٧٦٣) قال: حدثنا أسود بن عامر. وفي ٣/ ٢٨٥ (١٤٠٩١) قال: حدثنا عفان. و«عَبد بن حُميد» (١٣١٩) قال: حدثنا محمد بن الفضل. و«مسلم» ٤/ ١٢٩ (٣٣٨٤) قال: حدثني أَبو بكر بن نافع العبدي، قال: حدثنا بَهز. و«النَّسَائي» ٦/ ٦٠، وفي «الكبرى» (٥٣٠٥) قال: أخبرنا إسحاق بن إبراهيم، قال: أنبأنا عفان. و«ابن حِبَّان» (١٤) قال: أخبرنا محمد بن إسحاق بن خزيمة، قال: حدثنا محمد بن أبي صفوان الثقفي، قال: حدثنا بَهز بن أسد.
خمستهم (مؤمل، وأسود، وعفان، وابن الفضل، وبَهز) عن حماد بن سلمة، عن ثابت البُنَاني، فذكره (^٣).
_________________
(١) اللفظ لأحمد (١٤٠٩١).
(٢) اللفظ لأحمد (١٣٧٦٣).
(٣) المسند الجامع (٧١٧)، وتحفة الأشراف (٣٣٤)، وأطراف المسند (٢٤٢).
[ ٢ / ٢٢٨ ]
٧٥٧ - عن حميد بن أبي حميد الطويل، أنه سمع أَنس بن مالك، ﵁، يقول:
«جاء ثلاثة رهط إلى بيوت أزواج النبي ﷺ يسألون عن عبادة النبي ﷺ فلما أخبروا كأنهم تقالوها، فقالوا: وأين نحن من النبي ﷺ قد غفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر؟ قال أحدهم: أما أنا فإني أصلي الليل أبدا، وقال آخر: أنا أصوم الدهر ولا أفطر، وقال آخر: أنا أعتزل النساء فلا أتزوج أبدا، فجاء رسول الله ﷺ فقال: أنتم الذين قلتم كذا وكذا؟ أما والله، إني لأخشاكم لله وأتقاكم له، لكني أصوم وأفطر، وأصلي وأرقد، وأتزوج النساء، فمن رغب عن سنتي فليس مني» (^١).
⦗٢٣٠⦘
أخرجه البخاري ٧/ ٢ (٥٠٦٣). وابن حبان (٣١٧) قال: أخبرنا عمر بن محمد الهمداني، قال: حدثنا محمد بن إسماعيل البخاري، قال: حدثنا سعيد بن أبي مريم، قال: حدثنا محمد بن جعفر بن أبي كثير، قال: أخبرني حميد، فذكره (^٢).
_________________
(١) اللفظ للبخاري.
(٢) المسند الجامع (٧١٦)، وتحفة الأشراف (٧٤٥). والحديث؛ أخرجه البيهقي ٧/ ٧٧، والبغوي (٩٥).
[ ٢ / ٢٢٩ ]
٧٥٨ - عن الضحاك بن مزاحم، قال: سمعت أَنس بن مالك يقول: سمعت رسول الله ﷺ يقول:
«من أراد أن يلقى الله طاهرا مطهرا، فليتزوج الحرائر».
أخرجه ابن ماجة (١٨٦٢) قال: حدثنا هشام بن عمار، قال: حدثنا سلام بن سوار، قال: حدثنا كثير بن سليم، عن الضحاك، فذكره (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (٧١٨)، وتحفة الأشراف (٩٢١).
[ ٢ / ٢٣٠ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ كثير بن سُليم الضَّبي المَدائني، ليس بثقة. انظر فوائد الحديث رقم (٨٦٩).
- أَخرجه ابن عَدي في «الكامل» ٥/ ٣٣٦، في مناكير سَلَّام بن سليمان بن سوار، وقال: لا أَعلم رواه عن كثير بن سُليم، عن الضحاك، عن أَنس (^١)، إِلا سلام هذا، وغيرُه قال: عن كثير بن سُليم، عن الضحاك، عن النبي ﷺ مُرسلًا.
ورُوي عن نَهشل، عن الضحاك، عن ابن عباس، عن النبي ﷺ.
_________________
(١) تحرف في طبعتي العلمية والرشد إِلى: «عن ابن عباس» والمُثبت عن «ذخيرة الحفاظ» (٥٠٩٩)، وهو واضح من سياق الكلام قبله وبعده.
[ ٢ / ٢٣٠ ]
٧٥٩ - عن زيد العمي، عن أَنس بن مالك، أن النبي ﷺ قال:
«من تزوج فقد أعطي نصف العبادة».
أخرجه أَبو يَعلى (٤٣٤٩) قال: حدثنا محمد بن إسماعيل بن البَختَري الواسطي، أَبو عبد الله المكفوف، قال: حدثنا يزيد بن هارون، قال: حدثنا عبد الرحيم بن زيد العمي، عن أبيه، فذكره (^١).
_________________
(١) المقصد العَلي (٧٣٨)، ومَجمَع الزوائد ٤/ ٢٥٢، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (٣٠٧٨)، والمطالب العالية (١٦٣٣).
[ ٢ / ٢٣٠ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ قال أَبو حاتم الرازي: زيد بن الحواري، أَبو الحواري العمي، البصري، روى عن أَنس، مرسل. «الجرح والتعديل» ٣/ ٥٦٠.
- وأخرجه ابن عَدي في «الكامل» ٦/ ٤٩٤، في مناكير عبد الرحيم بن زيد، وقال: وهذه الأحاديث عن أبيه، عن أَنس؛ لا يرويها غيره، وهي غير محفوظة، وقد روى عن أبيه، عن أَنس غيرها.
[ ٢ / ٢٣١ ]
٧٦٠ - عن قتادة، عن أَنس بن مالك، قال:
«لم يكن شيء أحب إلى رسول الله ﷺ بعد النساء، من الخيل».
أخرجه النَّسَائي ٦/ ٢١٧ و٧/ ٦٢، وفي «الكبرى» (٤٣٨٩ و٨٨٣٨) قال: أخبرنا أحمد بن حفص بن عبد الله، قال: حدثني أبي، قال: حدثني إبراهيم بن طهمان، عن سعيد بن أبي عَروبَة، عن قتادة، فذكره (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (٧١٩)، وتحفة الأشراف (١٢٢١)، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (٤٣٣٩). والحديث؛ أخرجه أَبو عَوانة (٤٠٢٢)، والطبراني في «الأوسط» (١٧٠٨).
[ ٢ / ٢٣١ ]
- فوائد:
- قال أَبو الحسن الدارقُطني: يرويه إبراهيم بن طهمان، عن سعيد، عن قتادة، عن أَنس، حدث به حفص بن عبد الله النيسابوري عنه.
ورواه أَبو هلال الراسبي، عن قتادة، عن معقل بن يسار.
وقيل: عنه، عن قتادة، عن الحسن، عن معقل.
والمرسل أصح. «العلل» (٢٥٥٢).
- وقال الدارقُطني أيضا: يرويه أَبو هلال الراسبي، عن قتادة، عن معقل.
ومن قال فيه: عن الحسن، عن معقل فقد وهم.
وخالفه إبراهيم بن طهمان؛ فرواه عن سعيد بن أبي عَروبَة، عن قتادة، عن أَنس.
وكلاهما غير محفوظ. «العلل» (٣٤١٤).
[ ٢ / ٢٣١ ]
٧٦١ - عن الزبير بن عَدي، عن أَنس، قال: قال رسول الله ﷺ:
«لا يبتاعن أحدكم على بيع أخيه، ولا يخطب على خطبة أخيه».
أخرجه أَبو يَعلى (٤٠٣٨) قال: حدثنا الأزرق بن علي، قال: حدثنا يحيى بن أبي بكير، قال: حدثنا بشر بن الحسين الأصبهاني، عن الزبير بن عَدي، فذكره (^١).
_________________
(١) مَجمَع الزوائد ٤/ ٨٤، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (٢٧٥٨)، والمطالب العالية (١٤٣١).
[ ٢ / ٢٣٢ ]
- فوائد:
- أخرجه ابن عَدي في «الكامل» ٢/ ١٦٢، في مناكير بشر، وقال: وإنما أتي ذلك من قبل بشر بن الحسين، لأنه يبطل في روايته عن الزبير ما لا يتابعه أحد عليه، والزبير ثقة، وبشر ضعيف.
[ ٢ / ٢٣٢ ]
٧٦٢ - عن ثابت البُنَاني، عن أَنس بن مالك؛
«أن المغيرة بن شعبة أراد أن يتزوج امرأة، فقال له النبي ﷺ: اذهب فانظر إليها، فإنه أحرى أن يؤدم بينكما».
ففعل، فتزوجها، فذكر من موافقتها (^١).
أخرجه عَبد بن حُميد (١٢٥٥). وابن ماجة (١٨٦٥) قال: حدثنا الحسن بن علي الخَلَّال، وزهير بن محمد، ومحمد بن عبد الملك. و«أَبو يَعلى» (٣٤٣٨) قال: حدثنا أَبو بكر بن زنجويه. و«ابن حِبَّان» (٤٠٤٣) قال: أخبرنا عمران بن موسى، قال: حدثنا العباس بن عبد العظيم.
ستتهم (عَبد بن حُميد، والحسن، وزهير، ومحمد بن عبد الملك، وأَبو بكر، والعباس) عن عبد الرزاق بن همام، عن مَعمَر بن راشد، عن ثابت، فذكره (^٢).
_________________
(١) اللفظ لابن ماجة.
(٢) المسند الجامع (٧٣٥)، وتحفة الأشراف (٤٩٠). والحديث؛ أخرجه ابن الجارود (٦٧٦)، والدارقُطني (٣٦٢٢ و٣٦٢٣)، والبيهقي ٧/ ٨٤.
[ ٢ / ٢٣٢ ]
- فوائد:
- أخرجه الدارقُطني في «السنن» (٣٦٢٢)، وقال عقبه: الصواب، ثابت، عن بكر المزني.
- رواه عبد الرزاق أيضا، عن معمر، عن ثابت، عن بكر المزني، عن المغيرة بن شعبة، رضي الله تعالى عنه، ويأتي في مسنده برقم ().
[ ٢ / ٢٣٣ ]
٧٦٣ - عن ثابت البُنَاني، عن أَنس؛
«أن النبي ﷺ أرسل أُم سُليم تنظر إلى جارية، فقال: شمي عوارضها، وانظري إلى عرقوبها» (^١).
أخرجه أحمد (١٣٤٥٧). وعَبد بن حُميد (١٣٨٩) قال: حدثني ابن أبي شيبة.
كلاهما (أحمد، وابن أبي شَيبة) عن إسحاق بن منصور، عن عمارة بن زاذان، عن ثابت، فذكره (^٢).
- أخرجه أَبو داود في «المراسيل» (٢١٦) قال: حدثنا موسى بن إسماعيل، قال: حدثنا حماد، عن ثابت؛
«أن النبي ﷺ أراد أن يخطب امرأة، فبعث إليها امرأة، فقال: شمي عوارضها، وانظري إلى عرقوبيها»، مرسل (^٣).
_________________
(١) اللفظ لأحمد.
(٢) المسند الجامع (٧٦٠)، وأطراف المسند (٢٢٣)، ومَجمَع الزوائد ٤/ ٢٧٦، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (٣٠٩٧).
(٣) تحفة الأشراف (١٨٤٦٦).
[ ٢ / ٢٣٣ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ عُمارة بن زاذان الصَّيدلاني لا يُحتج به. انظر فوائد الحديث رقم (١٧٣٥).
[ ٢ / ٢٣٣ ]
٧٦٤ - عن ثابت البُنَاني، وأبان، وغير واحد، عن أَنس، أن النبي ﷺ قال:
«لا شِغَار في الإسلام».
⦗٢٣٤⦘
أخرجه أحمد (١٢٧١٦) قال: حدثنا عبد الرزاق، قال: حدثنا مَعمَر، عن ثابت، وأبان، وغير واحد، فذكروه.
- أخرجه عبد الرزاق (١٠٤٣٤) عن مَعمَر، عن ثابت، وأبان، عن أَنس بن مالك، قال: قال رسول الله ﷺ:
«لا شِغَار في الإسلام، (والشِّغار: أن يبدل الرجل الرجل، أخته بأخته، بغير صداق)، ولا إسعاد في الإسلام، ولا جلب في الإسلام، ولا جنب».
ليس فيه: «وغير واحد».
- وأخرجه عبد الرزاق (٦٦٩٠ و٩٨٢٩). وأحمد (١٣٠٦٣). وعَبد بن حُميد (١٢٥٤ و١٢٥٧). و«ابن ماجة» (١٨٨٥) قال: حدثنا الحسين بن مهدي. و«أَبو داود» (٣٢٢٢) قال: حدثنا يحيى بن موسى البلخي. و«التِّرمِذي» (١٦٠١) قال: حدثنا محمود بن غَيلان. و«النَّسَائي» ٤/ ١٦، وفي «الكبرى» (١٩٩١) قال: أخبرنا إسحاق. و«ابن حِبَّان» (٣١٤٦ و٤١٥٤) قال: أخبرنا ابن خزيمة، قال: حدثنا محمد بن يحيى.
[ ٢ / ٢٣٣ ]
سبعتهم (أحمد، وعَبد بن حُميد، والحسين، ويحيى، ومحمود، وإسحاق، ومحمد) عن عبد الرزاق بن همام، عن مَعمَر بن راشد، عن ثابت، عن أَنس، قال:
«أخذ النبي ﷺ على النساء حين بايعهن، أن لا ينحن، فقلن: يا رسول الله، إن نساء أسعدننا في الجاهلية، أفنسعدهن في الإسلام؟ فقال النبي ﷺ: لا إسعاد في الإسلام، ولا شغار، ولا عقر في الإسلام، ولا جلب في الإسلام، ولا جنب، ومن انتهب فليس منا» (^١).
- وفي رواية: «نهى رسول الله ﷺ عن الشِّغار» (^٢).
- وفي رواية: «لا عقر في الإسلام».
⦗٢٣٥⦘
قال عبد الرزاق: كانوا يعقرون عند القبر بقرة، أو شيئًا (^٣).
- وفي رواية: «لا شِغَار في الإسلام» (^٤).
- وفي رواية: «من انتهب فليس منا» (^٥).
_________________
(١) اللفظ لأحمد.
(٢) اللفظ لعَبد بن حُميد (١٢٥٧).
(٣) اللفظ لأبي داود.
(٤) اللفظ لابن ماجة.
(٥) اللفظ للترمذي.
[ ٢ / ٢٣٤ ]
ليس فيه: «أبان، وغير واحد».
- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ غريبٌ من حديث أنس.
- وأخرجه عبد الرزاق (١٠٤٣٧). وأحمد (١٢٦٨٧) قال: حدثنا عبد الرزاق، قال: حدثنا سفيان (^١)، عَمَّن سمع أَنس بن مالك يقول: قال النبي ﷺ:
«لا شغار، ولا إسعاد في الإسلام، ولا حلف في الإسلام، ولا جلب، ولا جنب» (^٢).
- وأخرجه عبد الرزاق (١٠٤٣٦) عن مَعمَر، عن قتادة، قال: كان رسول الله ﷺ يقول:
«لا شِغَار في الإسلام».
قال معمر: ولا أعلمه إلا عن أَنس (^٣).
_________________
(١) قوله: «حدثنا سفيان» سقط من المطبوع من «المُصَنَّف» لعبد الرزاق.
(٢) اللفظ لأحمد.
(٣) المسند الجامع (٦٠٥ و٧٢٢ و٧٢٣ و٧٢٤)، وتحفة الأشراف (٤٧٥ و٤٧٩ و٤٨٥ و٤٨٩)، وأطراف المسند (٢٧٢ و٣٩٢ و١٠٩٧)، ومَجمَع الزوائد ٥/ ٢٦٥، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (٣٢٣٦). والحديث؛ أخرجه البزار (٦٩١٧ و٦٩١٨)، وأَبو عَوانة (٤٠٥١: ٤٠٥٤)، والطبراني في «الأوسط» (٢٩٩٩)، والبيهقي ٤/ ٦٢، و٧/ ٢٠٠.
[ ٢ / ٢٣٥ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ قال التِّرمِذي: سأَلتُ محمدًا، يعني ابن إسماعيل البُخاري، عن هذا الحديث، فقال: لا أَعرف هذا الحديث إِلا من حديث عبد الرزاق، لا أَعلم أَحدًا رواه عن ثابت غير مَعمر. «ترتيب علل الترمذي الكبير» (٤٨٢).
- وقال عبد الرَّحمَن بن أَبي حاتم الرازي: سأَلتُ أَبي عن حديثٍ؛ رواه عبد الرَّزاق، عن مَعمَر، عن ثابت، عن أَنس؛ أَن النبي ﷺ أَخذ على النساء حين بايعهن ألَّا يَنُحْنَ، فقلن: إِن نساءً أَسعَدَتنا في الجاهلية أَفَنُسعدِهن في الإِسلام؟ فقال النبي ﷺ: لا إِسعاد في الإِسلام، ولا شِغار في الإِسلام، ولا عَقْرَ في الإِسلام، ولا جَلَبَ، ولا جَنَبَ، ومن انتَهَبَ فليس منا.
قال أَبي: هذا حديثٌ مُنكرٌ جدًّا. «علل الحديث» (١٠٩٦).
⦗٢٣٦⦘
- وأَورده ابن عَدي في «الكامل» ٢/ ٢٧٨ في مناكير أَبَان.
وقال ٢/ ٢٨١: وأَبَان بن أَبي عياش له روايات غير ما ذكرت، وعامة ما يرويه لا يُتابَع عليه، وهو بين الأَمر في الضعف.
[ ٢ / ٢٣٥ ]
٧٦٥ - عن حميد الطويل، عن أَنس، قال: قال رسول الله ﷺ:
«لا جلب، ولا جنب، ولا شِغَار في الإسلام».
أخرجه النَّسَائي ٦/ ١١١، وفي «الكبرى» (٥٤٧٢) قال: أخبرنا علي بن محمد بن علي، قال: حدثنا محمد بن كثير، عن الفزاري، عن حميد، فذكره (^١).
- في «المجتبى»؛ قال أَبو عبد الرَّحمَن النَّسَائي: هذا خطأ فاحشٌ، والصواب حديث بشر.
- وفي «الكبرى»، قال النَّسَائي: هذا خطأ، والصواب الذي قبله.
- يعني حديث بشر بن المُفضل، عن حُميد، عن الحسن البصري، عن عمران ابن حُصين، ويأتي في مسند عِمران برقم (١٠٤٣٢).
_________________
(١) المسند الجامع (٧٢١)، وتحفة الأشراف (٥٦٦).
[ ٢ / ٢٣٦ ]
- فوائد:
- الفزاري؛ هو إبراهيم بن محمد بن الحارث.
- رواه بشر بن المفضل، عن حميد، عن الحسن، عن عمران بن حصين، رضي الله تعالى عنه، وسيأتي في مسنده، إن شاء الله تعالى.
[ ٢ / ٢٣٦ ]
٧٦٦ - عن ثابت البُنَاني، قال: كنت عند أنس، وعنده ابنة له، قال أنس:
«جاءت امرأة إلى رسول الله ﷺ تعرض عليه نفسها، قالت: يا رسول الله، ألك بي حاجة؟».
فقالت بنت أنس: ما أقل حياءها، واسوأتاه، واسوأتاه. قال: هي خير منك، رغبت في النبي ﷺ فعرضت عليه نفسها (^١).
⦗٢٣٧⦘
- وفي رواية: «أن امرأة أتت النبي ﷺ تعرض نفسها، فقال: ليس لي في النساء حاجة».
فقالت ابنة لأنس: ما كان أصلب وجهها، قال أنس: كانت خيرًا منك، رغبت في رسول الله ﷺ فعرضت نفسها عليه (^٢).
_________________
(١) اللفظ للبخاري (٥١٢٠).
(٢) اللفظ للنسائي (١١٣٤٩).
[ ٢ / ٢٣٦ ]
أخرجه أحمد (١٣٨٧١) قال: حدثنا عفان. و«البخاري» ٧/ ١٣ (٥١٢٠) قال: حدثنا علي بن عبد الله. وفي ٨/ ٢٩ (٦١٢٣) قال: حدثنا مُسدد. و«ابن ماجة» (٢٠٠١) قال: حدثنا أَبو بشر، بكر بن خلف، ومحمد بن بشار. و«النَّسَائي» ٦/ ٧٨، وفي «الكبرى» (٥٣٤١) قال: أخبرنا محمد بن المثنى. وفي ٦/ ٧٩، وفي «الكبرى» (٥٣٤٢) قال: أخبرنا محمد بن بشار. وفي «الكبرى» (١١٣٤٩) قال: أخبرنا عَمرو بن علي. و«أَبو يَعلى» (٣٤٨٣) قال: حدثنا محمد بن أَبي بكر المُقَدَّمي.
ثمانيتهم (عفان بن مسلم، وعلي بن عبد الله ابن المديني، ومُسَدَّد بن مسرهد، وأَبو بشر، وابن بشار، وابن المثنى، وعَمرو، ومحمد) عن مَرحوم بن عبد العزيز العطار، قال: سمعتُ ثابتًا البُناني، فذكره (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (٧٣٣)، وتحفة الأشراف (٤٦٨)، وأطراف المسند (٢٨٤). والحديث؛ أخرجه الدولابي في «الكنى» (١٤٥٦).
[ ٢ / ٢٣٧ ]
٧٦٦ م ١ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبي طَلْحَةَ، عَن أَنَسٍ، قَالَ:
«تَزَوَّجَ أَبُو طَلْحَةَ أُمَّ سُلَيْمٍ، فَكَانَ صَدَاقُ مَا بَيْنَهُمَا الإِسْلَامَ، أَسْلَمَتْ أُمُّ سُلَيْمٍ قَبْلَ أَبِي طَلْحَةَ، فَخَطَبَهَا، فَقَالَتْ: إِنِّي قَدْ أَسْلَمْتُ، فَإِنْ أَسْلَمْتَ نَكَحْتُكَ، فَأَسْلَمَ، فَكَانَ صَدَاقَ مَا بَيْنَهُمَا».
أَخرجه النَّسَائي ٦/ ١١٤، وفي «الكبرى» (٥٤٧٨) قال: أَخبرنا قتيبة بن سعيد، قال: حدثنا محمد بن موسى، عن عبد الله بن عبد الله بن أَبي طلحة، فذكره (^١).
_________________
(١) تحفة الأَشراف (٩٦٨). والحديث؛ أَخرجه الطبراني (٤٦٧٧) و٢٥/ (٢٧٤)، وأَبو نُعيم ٢/ ٥٩.
[ ٢ / ٢٣٧ ]
٧٦٦ م ٢ - عن ثابت البناني، وإِسماعيل بن عبد الله بن أَبي طلحة، عن أَنس؛
«أَن أَبا طلحة خطب أُم سليم، فقالت: يا أَبا طلحة، أَليس إِلهك الذي تعبد خشبة نبتت من الأَرض، نجرها حبشي بني فلان؟ قال: بلى، قالت: فلا تعجبني أَن تعبد خشبة نبتت في الأَرض، نجرها حبشي بني فلان، إِن أَنت أَسلمت لم أُرد منك شيئًا غيره، قال: حتى أَنظر في أَمري، قال: فذهب، ثم رجع، فقال: أَشهد أَن لا إِله إِلا الله، وأَن محمدا رسول الله، قالت: يا أَنس، زوج أَبا طلحة».
أَخرجه النَّسَائي في «الكبرى» (٥٣٧٤) قال: أَخبرنا أَحمد بن سنان الواسطي، قال: حدثنا يزيد بن هارون، قال: حدثنا حماد، عن ثابت، وإسماعيل بن عبد الله بن أَبي طلحة، فذكراه (^١).
- أَخرجه ابن أَبي شيبة (١٧٩٤٦) قال: حدثنا يزيد بن هارون، قال: أخبرنا حماد بن سلمة، عن ثابت، وإِسماعيل بن عبد الله بن أَبي طلحة؛
«أَن أَبا طلحة خطب أُم سليم، فقالت: يا أَبا طلحة، أَلست تعلم أَن آلهتك التي تعبد خشبة نبتت من الأَرض، نجرها حبشي بني فلان؟ قال: بلى، قالت: فلا تستحي من ذلك، فإِنك إِن أَسلمت لم أُرد منك صداقا غيره، قال: حتى أَنظر، قال: فذهب ثم جاءَ، فقال: أَشهد أَن لا إِله إِلا الله، وأَن محمدا رسول الله، قالت: يا أَنس، قم فزوج أَبا طلحة، فزوجها».
ليس فيه: «عن أَنس» (^٢).
_________________
(١) تحفة الأشراف (٢٢٦). والحديث؛ أخرجه ابن خزيمة في «فوائد الفوائد» (٦).
(٢) كذا ورد في الطبعات الأربع، دار القبلة (١٧٩٤٦)، والرشد (١٧٨٢٩)، والفاروق (١٧٩٣٥)، وإشبيليا (١٨٥٨٧).
[ ٢ / ٢٣٧ ]
- فوائد:
- قال ابن عبد الهادي: اعلم أَن هذا الحديث، وإِن كان إِسناده صحيحا، إِلا أَن قوله: «قالت: يا أَنس، زوج أَبا طلحة» شاذ منكر، وقد روى النَّسَائي وغيره هذا الحديث من رواية جعفر بن سليمان، عن ثابت، عن أَنس، وليس فيه أَن أَنسا كان وليا، وهو الصحيح. «تنقيح التحقيق» صفحة (١٨٧) من المقدمة.
[ ٢ / ٢٣٧ ]
• حديث ثابت، عن أَنس، قال:
«خطب أَبو طلحة أُم سُليم، فقالت له: ما مثلك يا أبا طلحة يرد، ولكني امرأة مسلمة، وأنت رجل كافر، ولا يحل لي أن أتزوجك، فإن تسلم فذلك مهري، لا أسألك غيره، فأسلم». الحديث.
سلف برقم (٦٢١).
[ ٢ / ٢٣٧ ]
٧٦٧ - عن الحضرمي بن لاحق، عن أَنس بن مالك؛
«أن امرأة أتت النبي ﷺ فقالت: يا رسول الله، ابنة لي، كذا وكذا، ذكرت من حسنها وجمالها، فآثرتك بها، فقال: قد قبلتها، فلم تزل تمدحها، حتى ذكرت أنها لم تصدع، ولم تشتك شيئًا قط، قال: لا حاجة لي في ابنتك» (^١).
أخرجه أحمد (١٢٦٠٨). وأَبو يَعلى (٤٢٣٤) قال: حدثنا أَبو بكر بن أبي شيبة.
كلاهما (أحمد، وأَبو بكر) عن عبد الله بن بكر أبي وهب، عن سنان بن ربيعة، عن الحضرمي بن لاحق، فذكره (^٢).
_________________
(١) اللفظ لأحمد.
(٢) المسند الجامع (٧٣٤)، وأطراف المسند (٤١٩)، ومَجمَع الزوائد ٢/ ٢٩٤، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (٣١٣٦ و٣٨٧٠)، والمطالب العالية (٢٤٦٦). والحديث؛ أخرجه البيهقي في «شعب الإيمان» (٩٩٠٩).
[ ٢ / ٢٣٨ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ قال عباس الدُّوري: سمعتُ يحيى بن مَعين، قال: سنان بن ربيعة، ليس هو بالقوي عندهم. «الضعفاء» للعقيلي ٣/ ٢١.
- وقال أَبو حاتم الرازي: شيخٌ مُضطرب الحديث. «الجرح والتعديل» ٤/ ٢٥١.
- وقال النَّسائي: ليس بالقوي. «الضعفاء والمتروكين» (٢٦٣).
- وقال البخاري: قال ابن مَعين: سمع عبد الله بن بكر السَّهمي من سِنان بن ربيعة، بعد ما خَرِفَ. «التاريخ الكبير» ٤/ ١٦٤.
[ ٢ / ٢٣٨ ]
٧٦٨ - عن حميد الطويل، أنه سمع أَنس بن مالك يقول:
«لما قدم رسول الله ﷺ المدينة، أسهم الناس المنازل، فطار سهم عبد الرَّحمَن بن عوف على سعد بن الربيع، فقال له سعد: تعال حتى أقاسمك مالي، وأنزل لك عن أي امرأتي شئت، فأكفيك العمل، فقال له عبد الرَّحمَن بن عوف: بارك الله لك في أهلك ومالك، دلوني على السوق، فخرج فأصاب شيئا، فخطب امرأة فتزوجها، فقال له رسول الله ﷺ: على كم تزوجتها؟ قال: على نواة من ذهب، قال رسول الله ﷺ: أولم ولو بشاة» (^١).
⦗٢٣٩⦘
- وفي رواية: «لما قدم عبد الرَّحمَن بن عوف المدينة، آخى النبي ﷺ بينه وبين سعد بن الربيع، فقال: أقاسمك مالي نصفين، ولي امرأتان، فأطلق إحداهما، فإذا انقضت عدتها فتزوجها، فقال: بارك الله لك في أهلك ومالك، دلوني على السوق، فدلوه، فانطلق، فما رجع إلا ومعه شيء من أقط وسمن، قد استفضله، فرآه رسول الله ﷺ بعد ذلك وعليه وضر من صفرة، فقال: مهيم؟ قال: تزوجت امرأة من الأنصار، قال: ما أصدقتها؟ قال: نواة من ذهب، (قال حميد: أو وزن نواة من ذهب) فقال: أولم ولو بشاة» (^٢).
_________________
(١) اللفظ للحميدي.
(٢) اللفظ لأحمد (١٣٠٠٧).
[ ٢ / ٢٣٨ ]
- وفي رواية: «لما قدم عبد الرَّحمَن بن عوف مهاجرا، آخى النبي ﷺ بينه وبين سعد بن الربيع، فقال له سعد: لي مال، فنصفه لك، ولي امرأتان، فانظر أحبهما إليك حتى أطلقها، فإذا انقضت عدتها تزوجتها. قال: فقال له عبد الرَّحمَن: بارك الله لك في أهلك ومالك، دلوني على السوق، قال: فما رجع يومئذ، حتى رجع بشيء قد أصابه من السوق. قال: وفقده رسول الله ﷺ أياما، ثم أتاه وعليه وضر صفرة، فقال له رسول الله ﷺ: مهيم؟ قال: تزوجت امرأة من الأنصار، قال: ما سقت إليها؟ قال: نواة من ذهب، أو قال: وزن نواة من ذهب. قال: فقال رسول الله ﷺ: أولم ولو بشاة» (^١).
- وفي رواية: «أن عبد الرَّحمَن بن عوف هاجر إلى النبي ﷺ فآخى بينه وبين سعد بن الربيع، فقال له سعد: يا عبد الرَّحمَن، إني من أكثر الأنصار مالا، وإني مقاسمك مالي، ولي امرأتان، وأنا مطلق إحداهما، فإذا انقضت عدتها فتزوجها. فقال له عبد الرَّحمَن: بارك الله لك في أهلك ومالك، ولكن دلني على السوق، فدله، فلم يرجع يومئذ، حتى أصاب شيئًا من سمن وأقط ربحه، فمكث أياما، ثم مر بالنبي ﷺ فرأى عليه وضر صفرة، فقال له النبي ﷺ:
⦗٢٤٠⦘
مهيم؟ قال: تزوجت يا رسول الله، قال: من؟ قال: امرأة من الأنصار، قال: ما أصدقت؟ قال: نواة، أو وزن نواة من ذهب. فقال: أولم ولو بشاة» (^٢).
_________________
(١) اللفظ لأحمد (١٣١٥٤).
(٢) اللفظ لعَبد بن حُميد.
[ ٢ / ٢٣٩ ]
- وفي رواية: «قدم عبد الرَّحمَن بن عوف المدينة، فآخى النبي ﷺ بينه وبين سعد بن الربيع الأَنصاري، وكان سعد ذا غنى، فقال لعبد الرَّحمَن: أقاسمك مالي نصفين، وأزوجك. قال: بارك الله لك في أهلك ومالك، دلوني على السوق، فما رجع حتى استفضل أقطا وسمنا، فأتى به أهل منزله، فمكثنا يسيرا، أو ما شاء الله، فجاء وعليه وضر من صفرة، فقال له النبي ﷺ: مهيم؟ قال: يا رسول الله، تزوجت امرأة من الأنصار، قال: ما سقت إليها؟ قال: نواة من ذهب، أو وزن نواة من ذهب، قال: أولم ولو بشاة» (^١).
- وفي رواية: «قدم علينا عبد الرَّحمَن بن عوف، وآخى رسول الله ﷺ بينه وبين سعد بن الربيع، وكان كثير المال، فقال سعد: قد علمت الأنصار أني من أكثرها مالا، سأقسم مالي بيني وبينك شطرين، ولي امرأتان، فانظر أعجبهما إليك فأطلقها، حتى إذا حلت تزوجتها. فقال عبد الرَّحمَن: بارك الله لك في أهلك، فلم يرجع يومئذ حتى أفضل شيئًا من سمن وأقط، فلم يلبث إلا يسيرا، حتى جاء رسول الله ﷺ وعليه وضر من صفرة، فقال له رسول الله ﷺ: مهيم؟ قال: تزوجت امرأة من الأنصار، فقال: ما سقت فيها؟ قال: وزن نواة من ذهب، أو نواة من ذهب، فقال: أولم ولو بشاة» (^٢).
- وفي رواية: «آخى رسول الله ﷺ بين قريش والأنصار، فآخى بين سعد بن الربيع وعبد الرَّحمَن بن عوف، فقال له سعد: إن لي مالا، فهو بيني وبينك شطران، ولي امرأتان، فانظر أيهما أحب إليك، فأنا أطلقها، فإذا حلت فتزوجها،
⦗٢٤١⦘
قال: بارك الله لك في أهلك ومالك، دلوني، أي، على السوق، فلم يرجع حتى رجع بسمن وأقط قد أفضله، قال: ورأى رسول الله ﷺ علي أثر صفرة، فقال: مهيم؟ فقلت: تزوجت امرأة من الأنصار، فقال: أولم ولو بشاة» (^٣).
_________________
(١) اللفظ للبخاري (٢٠٤٩).
(٢) اللفظ للبخاري (٣٧٨١).
(٣) اللفظ للنسائي ٦/ ١٣٧.
[ ٢ / ٢٤٠ ]
- وفي رواية: «أن عبد الرَّحمَن بن عوف تزوج امرأة من الأنصار، فلقيه رسول الله ﷺ فقال: مهيم؟ قال: تزوجت امرأة، فقال: أولم ولو بشاة» (^١).
أخرجه مالك (^٢) (١٥٧٠). وعبد الرزاق (١٠٤١١). والحُميدي (١٢٥٢) قال: حدثنا سفيان. و«ابن أَبي شيبة» (١٧٤٤٤) قال: حدثنا معاذ بن معاذ. و«أَحمد» ٣/ ١٩٠ (١٣٠٠٧) قال: حدثنا إسماعيل. وفي ٣/ ٢٠٤ (١٣١٥٤) قال: حدثنا معاذ. وفي ٣/ ٢٧٤ (١٣٩٤٣) قال: حدثنا سفيان. و«عَبد بن حُميد» (١٣٩١) قال: أَخبرنا يزيد بن هارون. و«الدارِمي» (٢٠٩١) قال: أَخبرنا يزيد بن هارون. و«البخاري» (٢٠٤٩) قال: حدثنا أَحمد بن يونس، حدثنا زُهير. وفي (٢٢٩٣ و٣٧٨١) قال: حدثنا قتيبة، حدثنا إسماعيل بن جعفر. وفي (٣٩٣٧) قال: حدثنا محمد بن يوسف، حدثنا سفيان. وفي (٥٠٧٢) قال: حدثنا محمد بن كثير، عن سفيان. وفي (٥١٥٣) قال: حدثنا عبد الله بن يوسف، أَخبرنا مالك. وفي (٥١٦٧) قال: حدثنا علي، حدثنا سفيان. وفي (٦٠٨٢) قال: حدثنا مُسَدَّد، حدثنا يحيى. و«التِّرمِذي» (١٩٣٣) قال: حدثنا أَحمد بن مَنيع، قال: حدثنا إسماعيل بن إِبراهيم. و«النَّسَائي» ٦/ ١١٩، وفي «الكبرى» (٥٤٨٢) قال: أَخبرنا محمد بن سلمة المِصري، والحارث بن مِسكين، قِراءة عليه وأَنا أَسمع، عن ابن القاسم، عن مالك. وفي ٦/ ١٢٩ و١٣٧، وفي «الكبرى» (٥٥٣٥) قال: أَخبرنا أَحمد بن يحيى ابن الوزير بن سليمان قال: حدثنا سعيد بن كثير بن عُفير، قال: أَخبرني سليمان ابن بلال، عن يحيى بن سعيد.
_________________
(١) اللفظ للنسائي (١٠٠١٩).
(٢) وهو في رواية ابن القاسم (١٥٠)، وسويد بن سعيد (٣٣٥)، وورد في «مسند الموطأ» ٣١٨.
[ ٢ / ٢٤١ ]
وفي «الكبرى» (٦٥٦٠ و١٠٠١٩) قال: أَخبرنا إِسحاق بن إِبراهيم، قال: أَخبرنا إسماعيل. وفي (٨٢٦٤) قال: أَخبرنا علي بن حُجْر،
⦗٢٤٢⦘
قال: حدثنا إسماعيل. وفي (٩٩٤٢) قال: أَخبرنا حُميد بن مَسعدة، قال: حدثنا بِشر بن المُفضل. و«أَبو يَعلى» (٣٧٨١) قال: حدثنا أَبو خيثمة، قال: حدثنا معاذ بن معاذ. وفي (٣٨٢٤) قال: حدثنا أَبو بكر بن أَبي شيبة، قال: حدثنا معاذ بن معاذ. وفي (٣٨٣٦) قال: حدثنا زُهير، قال: حدثنا يزيد بن هارون. وفي (٣٨٨٧) قال: حدثنا زُهير، قال: حدثنا إسماعيل. و«ابن حِبَّان» (٤٠٦٠) قال: أَخبرنا عمر بن سعيد بن سِنان، والحسين بن إِدريس، قالا: حدثنا أَحمد بن أَبي بكر، عن مالك.
جميعهم (مالك، وسفيان الثوري، وسفيان بن عُيينة، ومعاذ، وإسماعيل بن إبراهيم ابن عُلَية، ويزيد بن هارون، وزهير بن معاوية، وإسماعيل بن جعفر، ويحيى بن سعيد القطان، ويحيى بن سعيد الأَنصاري، وبشر) عن حميد الطويل، فذكره (^١).
- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.
- صَرَّح حُميد بالسماع عند الحُميدي، والبُخاري (٥٠٧٢ و٥١٦٧)، والنَّسَائي ٦/ ١٣٧.
_________________
(١) المسند الجامع (٧٢٥)، وتحفة الأشراف (٥٧١ و٥٧٢ و٥٧٦ و٦٠٧ و٦٦٨ و٦٧٥ و٦٧٨ و٧٣٦ و٧٩٨ و٨٠٢)، وأطراف المسند (٥٣٩). والحديث؛ أخرجه البزار (٦٥٤١ و٦٥٤٩)، وابن الجارود (٧١٥ و٧٢٦)، والطبراني (٧٣١ و٥٤٠٣: ٥٤٠٥)، والبيهقي ٧/ ٢٣٦ و٢٣٧ و٢٥٨، والبغوي (٢٣٠٨ و٢٣١٠).
[ ٢ / ٢٤١ ]
٧٦٩ - عن ثابت البُنَاني، وحميد، عن أَنس؛
«أن عبد الرَّحمَن بن عوف قدم المدينة، فآخى رسول الله ﷺ بينه وبين سعد بن الربيع الأَنصاري، فقال له سعد: أي أخي، أنا أكثر أهل المدينة مالا، فانظر شطر مالي فخذه، وتحتي امرأتان، فانظر أيهما أعجب إليك، حتى أطلقها، فقال عبد الرَّحمَن: بارك الله لك في أهلك ومالك، دلوني على السوق، فدلوه على السوق، فذهب فاشترى وباع، فربح، فجاء بشيء من أقط وسمن،
⦗٢٤٣⦘
ثم لبث ما شاء الله أن يلبث، فجاء وعليه ردع زعفران، فقال رسول الله ﷺ: مهيم؟ فقال: يا رسول الله، تزوجت امرأة، فقال: ما أصدقتها؟ قال: وزن نواة من ذهب، قال: أولم ولو بشاة».
قال عبد الرَّحمَن: فلقد رأيتني، ولو رفعت حجرا، لرجوت أن أصيب ذهبا، أو فضة (^١).
- وفي رواية: «أن رسول الله ﷺ رأى عبد الرَّحمَن بن عوف، وعليه ردع زعفران، فقال النبي ﷺ: مهيم؟ قال: يا رسول الله، تزوجت امرأة، قال: ما أصدقتها؟ قال: وزن نواة من ذهب. قال: أولم ولو بشاة» (^٢).
أخرجه أحمد (١٣٨٩٩) قال: حدثنا عفان. و«عَبد بن حُميد» (١٣٣٤) قال: أخبرنا أَبو إسحاق، أحمد بن إسحاق الحضرمي. و«أَبو داود» (٢١٠٩) قال: حدثنا موسى بن إسماعيل.
ثلاثتهم (عفان، وأَبو إسحاق، وموسى) عن حماد بن سلمة، عن ثابت البُنَاني، وحميد، فذكراه (^٣).
_________________
(١) اللفظ لأحمد.
(٢) اللفظ لأبي داود.
(٣) المسند الجامع (٧٢٨)، وتحفة الأشراف (٣٣٩)، وأطراف المسند (٢٣٥).
[ ٢ / ٢٤٢ ]
• أخرجه عبد الرزاق (١٠٤١٠) عن مَعمَر. و«أحمد» ٣/ ١٦٥ (١٢٧١٥) قال: حدثنا عبد الرزاق، قال: حدثنا مَعمَر. وفي ٣/ ٢٢٧ (١٣٤٠٣) قال: حدثنا يونس، وسريج، قالا: حدثنا حماد، يعني ابن زيد. و«عَبد بن حُميد» (١٣٦٨) قال: حدثني سليمان بن حرب، قال: حدثنا حماد بن زيد. و«الدَّارِمي» (٢٣٤٥) قال: أخبرنا أَبو النعمان، قال: حدثنا حماد بن زيد. و«البخاري» ٧/ ٢١ (٥١٥٥) قال: حدثنا سليمان بن حرب، قال: حدثنا حماد، هو ابن زيد. وفي ٨/ ٨٢ (٦٣٨٦) قال: حدثنا مُسدد، قال: حدثنا حماد بن زيد. و«مسلم» ٤/ ١٤٤ (٣٤٧٤) قال: حدثنا يحيى بن يحيى التميمي، وأَبو الربيع، سليمان بن داود العتكي، وقتيبة بن سعيد، قال
⦗٢٤٤⦘
يحيى: أخبرنا، وقال الآخران: حدثنا حماد بن زيد. و«ابن ماجة» (١٩٠٧) قال: حدثنا أحمد بن عَبدة، قال: حدثنا حماد بن زيد. و«التِّرمِذي» (١٠٩٤) قال: حدثنا قتيبة، قال: حدثنا حماد بن زيد. و«النَّسَائي» ٦/ ١٢٨، وفي «الكبرى» (٥٥٣٣) قال: أخبرنا أَبو بكر بن نافع، قال: حدثنا بَهز بن أسد، قال: حدثنا حماد (^١). وفي ٦/ ١٢٨، وفي «الكبرى» (٥٥٣٤ و١٠٠١٨) قال: أخبرنا قتيبة، قال: حدثنا حماد بن زيد. و«أَبو يَعلى» (٣٣٤٨) قال: حدثنا أَبو الربيع الزهراني، قال: حدثنا حماد. وفي (٣٤٦٣) قال: حدثنا إسحاق، قال: حدثنا حماد. و«ابن حِبَّان» (٤٠٩٦) قال: أخبرنا ابن خزيمة، قال: حدثنا محمد بن يحيى الذُّهْلي، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا مَعمَر.
ثلاثتهم (معمر، وحماد بن زيد، وحماد بن سلمة) عن ثابت البُنَاني، عن أَنس بن مالك؛
«أن النبي ﷺ لقي عبد الرَّحمَن بن عوف، وبه وضر من خلوق، فقال له رسول الله ﷺ: مهيم، يا عبد الرَّحمَن؟ قال: تزوجت امرأة من الأنصار، قال: كم أصدقتها؟ قال: وزن نواة من ذهب، فقال النبي ﷺ: أولم ولو بشاة».
_________________
(١) هو حماد بن سلمة. «تحفة الأشراف».
[ ٢ / ٢٤٣ ]
قال أنس: لقد رأيته قسم لكل امرأة من نسائه، بعد موته، مئة ألف دينار (^١).
- وفي رواية: «أن النبي ﷺ رأى على عبد الرَّحمَن بن عوف أثر صفرة، قال: ما هذا؟ قال: إني تزوجت امرأة على وزن نواة من ذهب، قال: بارك الله لك، أولم ولو بشاة» (^٢).
- وفي رواية: «أن عبد الرَّحمَن بن عوف جاء وعليه ردع من زعفران، فقال رسول الله ﷺ: مهيم؟ قال: تزوجت امرأة، قال: وما أصدقت؟ قال: وزن نواة من ذهب، قال: أولم ولو بشاة» (^٣).
⦗٢٤٥⦘
ليس فيه: «حميد» (^٤).
- قال التِّرمِذي: حديث أَنس حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.
وقال أحمد بن حنبل: وزن نواة من ذهب: وزن ثلاثة دراهم وثلث.
وقال إسحاق: هو وزن خمسة دراهم.
_________________
(١) اللفظ لأحمد (١٢٧١٥).
(٢) اللفظ للبخاري (٥١٥٥).
(٣) اللفظ للنسائي ٦/ ١٢٨.
(٤) المسند الجامع (٧٢٨)، وتحفة الأشراف (٢٨٨ و٣٣٩)، وأطراف المسند (٢٣٥). والحديث؛ أخرجه البزار (٦٨٦٢ و٦٨٦٣)، وأَبو عَوانة (٤١٥٥ و٤١٥٦)، والبيهقي ٧/ ١٤٨ و٢٣٦ و٢٥٨، والبغوي (٢٣٠٩).
[ ٢ / ٢٤٤ ]
٧٧٠ - عن ثابت البُنَاني، عن أَنس بن مالك؛
«أن عبد الرَّحمَن بن عوف لما هاجر، آخى رسول الله ﷺ بينه وبين عثمان بن عفان (^١)، فقال له: إن لي حائطين، فاختر أي حائطي شئت، قال: بارك الله في حائطيك، ما لهذا أسلمت، دلني على السوق، قال: فدله، فكان يشتري السمينة
⦗٢٤٦⦘
والأقيطة، والإهاب، فجمع، فتزوج، فأتى النبي ﷺ وعليه ردغ من صفرة، فقال: مهيم؟ قال: تزوجت، فقال: بارك الله لك، أولم ولو بشاة».
_________________
(١) تصحف في طبعات عالم الكتب، وبلنسية، وابن عباس إلى: «سعد بن الربيع»، وجاء على الصواب في النسخ الخطية، والطبعة التركية: «عثمان بن عفان»، نعم صواب القصة: «سعد بن الربيع»، ولكن هكذا رواه عَبد بن حُميد، وعنده: «عثمان بن عفان». - والبحث هنا ليس عن صواب القصة، ولكن عن كيف رواها عَبد بن حُميد. - أخرجه ابن عساكر، «تاريخ دمشق» ٣٥/ ٢٥٣، وابن الأثير، «أسد الغابة» ٣/ ٤٧٨، والذهبي، «سير أعلام النبلاء» ١/ ٧٦، وابن كثير، «البداية والنهاية» ١٠/ ٢٥٥، من طريق عَبد بن حُميد، وعندهم: «آخى بينه وبين عثمان بن عفان». - وقال ابن عساكر: كذا قال، والمحفوظ أن الذي قال لعبد الرَّحمَن ذلك: سعد بن الربيع .. - وقال ابن الأثير: كذا في هذه الرواية؛ أنه آخى بينه وبين عثمان، والصحيح أن هذا كان مع سعد بن الربيع الأَنصاري. - وقال الذهبي: كذا هذا. - وقال ابن كثير: قوله في سياق عَبد بن حُميد: إنه آخى بينه وبين عثمان بن عفان، فغلط محض، مخالف لما في «صحيح البخاري»، من أن الذي آخى بينه وبينه إنما هو سعد بن الربيع الأَنصاري، ﵄.
[ ٢ / ٢٤٥ ]
قال: فكثر ماله، حتى قدمت له سبع مئة راحلة، تحمل البر (^١)، والدقيق، والطعام، قال: فلما دخلت المدينة، سمع لأهل المدينة رجة، فقالت عائشة، ﵂: ما هذه الرجة؟ فقيل لها: عير قدمت لعبد الرَّحمَن بن عوف سبع مئة راحلة، تحمل البر (^٢)، والدقيق، والطعام، فقالت عائشة: سمعت النبي ﷺ يقول:
«وعبد الرَّحمَن لا يدخل الجنة إلا حبوا».
فلما بلغ ذلك عبد الرَّحمَن، قال: يا أمه، إني أشهدك أنها بأحمالها وأحلاسها وأقتابها في سبيل الله، ﷿ (^٣).
- وفي رواية: عن أَنس، قال: بينما عائشة في بيتها، إذ سمعت صوتا في المدينة، فقالت: ما هذا؟ قالوا: عير لعبد الرَّحمَن بن عوف، قدمت من الشام، تحمل من كل شيء، قال: فكانت سبع مئة بعير، قال: فارتجت المدينة من الصوت، فقالت عائشة: سمعت رسول الله ﷺ يقول:
«قد رأيت عبد الرَّحمَن بن عوف يدخل الجنة حبوا».
فبلغ ذلك عبد الرَّحمَن بن عوف، فقال: لإن استطعت لأدخلنها قائما، فجعلها بأقتابها وأحمالها في سبيل الله، ﷿ (^٤).
أخرجه أحمد (٢٥٣٥٣) قال: حدثنا عبد الصمد بن حسان. و«عَبد بن حُميد» (١٣٨٤) قال: حدثني يحيى بن إسحاق.
⦗٢٤٧⦘
كلاهما (عبد الصمد، ويحيى) عن عمارة بن زاذان، عن ثابت البُنَاني، فذكره (^٥).
_________________
(١) تصحف في طبعات عالم الكتب، وبلنسية، والتركية، وابن عباس، إلى: «البز» بالمعجمة، وهو نوع من الثياب الحريرية، وقد ورد الحديث، نقلا عن «مسند عَبد بن حُميد» في «تاريخ دمشق»، و«أسد الغابة»، و«سير أعلام النبلاء»، و«البداية والنهاية»، و«جامع المسانيد والسنن» ٨/ ٣٧٧، وعندهم: «تحمل البر»، بالمهملة، وهو القمح، على الصواب، وهو الموافق للسياق.
(٢) تصحف في طبعات عالم الكتب، وبلنسية، والتركية، وابن عباس، إلى: «البز» بالمعجمة، وهو نوع من الثياب الحريرية، وقد ورد الحديث، نقلا عن «مسند عَبد بن حُميد» في «تاريخ دمشق»، و«أسد الغابة»، و«سير أعلام النبلاء»، و«البداية والنهاية»، و«جامع المسانيد والسنن» ٨/ ٣٧٧، وعندهم: «تحمل البر»، بالمهملة، وهو القمح، على الصواب، وهو الموافق للسياق.
(٣) اللفظ لعَبد بن حُميد.
(٤) اللفظ لأحمد.
(٥) المسند الجامع (٧٢٨ و١٧٢١٧)، وأطراف المسند (١١٤٥٧)، ومَجمَع الزوائد ٩/ ٢٢٨. وهذا؛ أخرجه البزار (٦٨٩٩)، والطبراني (٢٦٥ و٥٤٠٧)، وأَبو نُعيم ١/ ٩٨.
[ ٢ / ٢٤٦ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ عُمارة بن زاذان الصَّيدلاني لا يُحتج به. انظر فوائد الحديث رقم (١٧٣٥).
[ ٢ / ٢٤٧ ]
٧٧١ - عن قتادة، وحميد، عن أَنس؛
«أن عبد الرَّحمَن بن عوف تزوج امرأة، على وزن نواة من ذهب، وأن النبي ﷺ قال له: أولم ولو بشاة».
أخرجه مسلم ٤/ ١٤٤ (٣٤٧٦) قال: حدثنا إسحاق بن إبراهيم، قال: أخبرنا وكيع، قال: حدثنا شعبة، عن قتادة، وحميد، فذكراه.
- أخرجه ابن أبي شيبة (١٦٦٢٣) و١٤/ ١٨٤ (٣٧٣٢٢) قال: حدثنا أَبو معاوية، عن حجاج. و«أحمد» ٣/ ٢٧١ (١٣٩٠٠) قال: حدثنا عفان، قال: حدثنا شعبة. وفي ٣/ ٢٧٤ (١٣٩٤٢) قال: حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا شعبة (ح) وحدثنا حجاج، قال: حدثني شعبة. وفي (١٣٩٤٣) قال: حدثنا وكيع، قال: حدثنا شعبة. وفي (١٣٩٤٣ م) قال: حدثنا هاشم، قال: حدثنا شعبة. وفي ٣/ ٢٧٨ (١٤٠٠٧) قال: حدثنا شَبَابة، عن شعبة. و«البخاري» ٧/ ٢٠ (٥١٤٨) قال: حدثنا سليمان بن حرب، قال: حدثنا شعبة. و«مسلم» ٤/ ١٤٤ (٣٤٧٥) قال: حدثنا محمد بن عُبيد الغبري، قال: حدثنا أَبو عَوانة. و«أَبو يَعلى» (٣٢٠٥) قال: حدثنا عُبيد الله، قال: حدثنا يزيد بن زُريع، قال: حدثنا سعيد.
أربعتهم (حجاج بن أَرطَاة، وشعبة، وأَبو عَوانة، وسعيد) عن قتادة، عن أَنس بن مالك؛
«أن عبد الرَّحمَن بن عوف تزوج امرأة من الأنصار، على وزن نواة من ذهب».
قال: فجاز ذلك (^١).
_________________
(١) اللفظ لأحمد (١٣٩٠٠).
[ ٢ / ٢٤٧ ]
- وفي رواية: «أن عبد الرَّحمَن بن عوف تزوج على وزن نواة من ذهب».
قال: فكان الحكم يأخذ به (^١).
- وفي رواية: «أن عبد الرَّحمَن بن عوف تزوج على عهد رسول الله ﷺ على وزن نواة من ذهب، فقال له رسول الله ﷺ: أولم ولو بشاة» (^٢).
- وفي رواية: «تزوج عبد الرَّحمَن بن عوف على وزن نواة من ذهب، قومت ثلاثة دراهم وثلثا» (^٣).
ليس فيه: «حميد».
- قلنا: صرح قتادة بالسماع، عند أحمد (١٣٩٤٣ م).
- وأخرجه مسلم ٤/ ١٤٤ (٣٤٧٧) قال: وحدثناه محمد بن المثنى، قال: حدثنا أَبو داود (ح) وحدثنا محمد بن رافع، وهارون بن عبد الله، قالا: حدثنا وهب بن جَرير (ح) وحدثنا أحمد بن خراش، قال: حدثنا شَبَابة، كلهم عن شعبة، عن حميد، بهذا الإسناد، غير أن في حديث وهب، قال:
«قال عبد الرَّحمَن: تزوجت امرأة».
ليس فيه: «قتادة» (^٤).
_________________
(١) اللفظ لأحمد (١٤٠٠٧).
(٢) اللفظ لمسلم.
(٣) اللفظ لابن أبي شيبة.
(٤) المسند الجامع (٧٢٦)، وتحفة الأشراف (٦٩٤ و١٢٦٥ و١٤٤٠)، وأطراف المسند (٨٢٧). والحديث؛ أخرجه الطيالسي (١٩٧٨)، والبيهقي ٧/ ٢٣٧.
[ ٢ / ٢٤٨ ]
٧٧٢ - عن عبد العزيز بن صُهَيب، عن أَنس؛
«أن عبد الرَّحمَن بن عوف تزوج امرأة على وزن نواة، فرأى النبي ﷺ بشاشة العرس، فسأله، فقال: إني تزوجت امرأة على وزن نواة».
⦗٢٤٩⦘
أخرجه البخاري ٧/ ٢٠ (٥١٤٨) قال: حدثنا سليمان بن حرب، قال: حدثنا شعبة، عن عبد العزيز بن صُهَيب، فذكره (^١).
- أخرجه مسلم ٤/ ١٤٥ (٣٤٧٨) قال: حدثنا إسحاق بن إبراهيم، ومحمد بن قُدَامة. والنَّسَائي ٦/ ١٢٠، وفي «الكبرى» (٥٤٨١) قال: أخبرنا إسحاق بن إبراهيم.
كلاهما (إسحاق، وابن قُدَامة) عن النضر بن شميل، قال: حدثنا شعبة، قال: حدثنا عبد العزيز بن صُهَيب، قال: سمعت أَنسًا يقول: قال عبد الرَّحمَن بن عوف:
«رآني رسول الله ﷺ وعلي بشاشة العرس، فقلت: تزوجت امرأة من الأنصار، قال: كم أصدقتها؟ قال: زنة نواة من ذهب» (^٢).
جعله من مسند عبد الرَّحمَن بن عوف (^٣).
_________________
(١) المسند الجامع (٧٢٧)، وتحفة الأشراف (١٠٢٤). والحديث؛ أخرجه البزار (١٠٠٣)، وأَبو عَوانة (٤١٤٩ و٤١٥٠)، والبيهقي ٧/ ٢٣٦.
(٢) اللفظ للنسائي.
(٣) المسند الجامع (٩٥٥٠)، وتحفة الأشراف (٩٧١٦). أخرجه أَبو نُعيم، في مستخرجه على صحيح مسلم (٣٣٢٥) من طريق إسحاق بن رَاهَوَيْه، قال: أنبأنا النضر بن شميل، قال: حدثنا شعبة، عن عبد العزيز بن صُهَيب، قال: سمعت أنسا؛ أن عبد الرَّحمَن بن عوف تزوج امرأة من الأنصار، على وزن نواة، فرأى النبي ﷺ بشاشة العرس، فقال: إني تزوجت امرأة على وزن نواة. وهذا من مسند أنس.
[ ٢ / ٢٤٨ ]
٧٧٣ - عن ثابت البُنَاني، عن أَنس؛
«أن النبي ﷺ تزوج أُم سلمة على متاع قيمته عشرة دراهم».
أخرجه أَبو يَعلى (٣٣٨٥) قال: حدثنا أَبو موسى، هارون بن عبد الله الحمال، قال: حدثنا أَبو داود الطيالسي، عن الحكم بن عطية، عن ثابت، فذكره (^١).
_________________
(١) مَجمَع الزوائد ٤/ ٢٨٢، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (٣٢٧٨)، والمطالب العالية (٤١١٧). والحديث؛ أخرجه الطيالسي (٢١٣٤)، وابن أبي عاصم في «الآحاد والمثاني» (٣٠٧٩)، والبزار (٦٨٩٧)، والطبراني ٢٣/ (٤٩٨).
[ ٢ / ٢٤٩ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ قال البَرذعي: سمعتُ أَبا زُرعَة وأَبا حاتم يقولان: سمعنا سليمان بن حرب يقول: كتبتُ عن شيوخ، فغسلتُ ما كتبتُ عنهم بالماء ورميتُ به، منهم الحكم بن عطية. «سؤالاته» (٤).
- وقال المَرُّوْذِي: قلتُ لأَبي عبد الله، يعني أَحمد بن حنبل: الحكم بن عطية، كيف هو؟ قال البصري؟ قلتُ نعم، الذى روى عن ثابت، قال: كان عندي ليس به بأس، ثم بلغني أَنه حَدَّث بأَحاديث مناكير، وكأَنه ضَعَّفه. «سؤالاته» (١٦٥).
- وقال البخاري: الحكم بن عطية العَيشي البصري، كان أَبو الوليد يُضَعِّفه. «التاريخ الكبير» ٢/ ٣٤٤.
- وأَورده العُقيلي في «الضعفاء» ٢/ ٥٥، وذكر قول البخاري.
- وقال النَّسَائي: الحكم بن عطية، ليس بالقوي، بَصري. «الضعفاء والمتروكين» (١٢٦).
- وقال ابن حِبان: الحكم بن عطية العَيشي، من أَهل البصرة، كان أَبو الوليد شديد الحَمل عليه، ويُضعفه جِدًّا، وكان الحكم ممن لا يدري ما يُحدث، فربما وَهِم في الخبر حتى يجيء كأَنه موضوع، فاستحق الترك. «المجروحين» (٢٣٣).
- وقال الميموني: سُئل عنه أَحمد، يعني ابن حنبل، فقال: لا أَعلم إِلا خيرًا، فقال له رجل: حدثني فلان، عنه، عن ثابت، عن أَنس، قال: كان مهر أُم سلمة متاعًا قيمته عشرة دراهم، فأقبل أَبو عبد الله يتعجب، وقال: هؤلاء الشيوخ لم يكونوا يكتبون، إِنما كانوا يحفظون، ونُسِبوا إلى الوهم، أَحَدهم يسمع الشيء فيتوهم فيه. «تهذيب التهذيب» ٢/ ٣٧٥.
- وقال ابن أَبي حاتم: سأَلتُ أَبي عن حديث؛ رواه الحَكم بن عطية، عن ثابت، عن أَنس، عن النبي ﷺ أَنه تزوج أُم سلمة.
فقال أَبي: سأَلتُ أَبا الوليد الطيالسي عن هذا الحديث؟ فقال: ما تَصنعون بهذا؟ هذا خطأٌ. قُلنا: وما الصحيح يا أَبا الوليد؟ قال: ما حدثنا حماد بن سلمة، عن ثابت، عن ابن عمر بن أَبي سلمة، عن أَبيه، عن أُم سلمة، عن النبي ﷺ.
قال أَبي: فقلتُ له: قد حَدث به أَبو داود الطيالسي، عن الحكم؟ فلم يبال به، ولم يحدثنا به.
قلتُ لأَبي: وما الصحيح عندك؟ قال: حديث عمر بن أَبي سلمة. «علل الحديث» (١٢٠٩).
- وأَخرجه ابن عَدي في «الكامل» ٣/ ٢٣٣، في مناكير الحكم بن عطية.
- قلنا: حديث عمر بن أَبي سلمة، عن أُم سلمة، يأتي في مسندها، رضي الله تعالى عنها، برقم (١٩٢٦٩)، انظر تتمة قول أَبي حاتم في فوائده.
[ ٢ / ٢٥٠ ]
٧٧٤ - عن مالك بن دينار، عن أَنس، قال:
«لما حضرت أبا سلمة الوفاة، قالت أُم سلمة: إلى من تكلني؟ فقال: اللهم أبدل أُم سلمة خيرًا (^١) من أبي سلمة، فلما توفي خطبها رسول الله ﷺ فقالت: إني كبيرة السن، قال: أنا أكبر منك سنا، والعيال على الله ورسوله، وأما الغيرة فأرجو الله أن يذهبها، فتزوجها رسول الله ﷺ فأرسل إليها برحاءين، وجرة للماء».
أخرجه أَبو يَعلى (٤١٦١) قال: حدثنا عبد الرَّحمَن بن صالح الأزدي، قال: حدثني عَجلان بن عبد الله، من بني عدي، عن مالك بن دينار، فذكره (^٢).
_________________
(١) في المطبوع: «اللهم إنك لأُم سلمة خير»، وأثبتناه عن «الأحاديث المختارة» (٢٦٤٨)، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (٣٢٦٦)، والمطالب العالية (٤١١٥)، إذ نقلوه عن طريق أبي يَعلى. - وعند البخاري في «التاريخ الكبير» ٧/ ٦٢، والبغوي في «معجم الصحابة» ٣/ ٤٥٧، من طريق عَجلان: «اللهم أبدل أُم سلمة بخير من أبي سلمة».
(٢) إتحاف الخِيرَة المَهَرة (٣٢٦٦)، والمطالب العالية (٤١١٥). والحديث؛ أخرجه البخاري في «التاريخ الكبير» ٧/ ٦٢.
[ ٢ / ٢٥٠ ]
• حديث سلمة بن وَردان، أن أَنس بن مالك حدثه؛
«أن رسول الله ﷺ سأل رجلا من صحابته، فقال: أي فلان، هل تزوجت؟ قال: لا، وليس عندي ما أتزوج به، قال: أليس معك ﴿قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ﴾».
يأتي برقم ().
[ ٢ / ٢٥١ ]
٧٧٥ - عن ثابت البُنَاني، وعبد العزيز بن صُهَيب، وشعيب بن الحَبحاب، عن أَنس؛
«أن النبي ﷺ أعتق صفية، وجعل عتقها صداقها».
قال (^١): فسمعت عبد العزيز سأل ثابتا، فقال: يا أبا محمد، أنت سألت أنسا عن هذا الحديث، فما أمهرها؟ قال: نفسها (^٢).
أخرجه أحمد (١٣٥٤٠) قال: حدثنا حسن بن موسى. و«عَبد بن حُميد» (١٣٨٠) قال: حدثنا محمد بن الفضل.
كلاهما (حسن، ومحمد) عن حماد بن زيد، عن ثابت، وعبد العزيز بن صُهَيب، وشعيب بن الحَبحاب، فذكروه.
- أخرجه أحمد (١٤١٤٩) قال: حدثنا بَهز. و«أَبو يَعلى» (٤١٦٢) قال: حدثنا غسان بن الربيع.
كلاهما (بَهز، وغسان) عن حماد بن سلمة، عن شعيب بن الحَبحاب، وعبد العزيز بن صُهَيب، عن أَنس بن مالك؛
«أن رسول الله ﷺ أعتق صفية، وجعل عتقها صداقها» (^٣).
ليس فيه: «ثابت».
⦗٢٥٢⦘
- وأخرجه البخاري ٧/ ٦ (٥٠٨٦). ومسلم ٤/ ١٤٦ (٣٤٨٣). والنَّسَائي ٦/ ١١٤، وفي «الكبرى» (٥٤٧٤).
_________________
(١) القائل؛ حماد بن زيد.
(٢) اللفظ لعَبد بن حُميد.
(٣) اللفظ لأحمد (١٤١٤٩).
[ ٢ / ٢٥١ ]
ثلاثتهم (محمد بن إِسماعيل البخاري، ومسلم، والنَّسَائي) عن قتيبة بن سعيد، قال: حدثنا حماد بن زيد، عن ثابت، وشعيب بن الحَبحاب، عن أَنس بن مالك؛
«أن رسول الله ﷺ أعتق صفية، وجعل عتقها صداقها» (^١).
ليس فيه: «عبد العزيز».
- وأخرجه أحمد (١٣٥٧٩) قال: حدثنا سريج بن النعمان. و«مسلم» ٤/ ١٤٦ (٣٤٨٢) قال: حدثني أَبو الربيع الزهراني. و«ابن ماجة» (١٩٥٧) قال: حدثنا أحمد بن عَبدة.
ثلاثتهم (سريج، وأَبو الربيع، وأحمد) عن حماد بن زيد، عن ثابت، وعبد العزيز بن صُهَيب، عن أَنس بن مالك، قال:
«أعتق رسول الله ﷺ صفية، وجعل عتقها صداقها» (^٢).
- وفي رواية: «صارت صفية لدحية الكلبي، ثم صارت لرسول الله ﷺ بعد، فتزوجها، وجعل عتقها صداقها».
قال حماد: فقال عبد العزيز لثابت: يا أبا محمد، أنت سألت أنسا ما أمهرها؟ قال: أمهرها نفسها (^٣).
ليس فيه: «شعيب».
- وأخرجه عبد الرزاق (١٣١١٠) عن الثوري، عن يونس بن عبيد. و«أحمد» ٣/ ١٨١ (١٢٨٩٧) قال: حدثنا يحيى بن سعيد، قال: حدثنا هشام بن أبي عبد الله. و«الدَّارِمي» (٢٣٨٤) قال: أخبرنا مُسدد، قال: حدثنا حماد بن زيد. و«البخاري» ٧/ ٢٤ (٥١٦٩) قال: حدثنا مُسدد، عن عبد الوارث. و«مسلم» ٤/ ١٤٦ (٣٤٨٦)
⦗٢٥٣⦘
قال: حدثني زهير بن حرب، قال: حدثنا معاذ بن هشام، قال: حدثني أبي (ح) وحدثني محمد بن رافع، قال: حدثنا يحيى بن آدم، وعمر بن سعد، وعبد الرزاق، جميعا عن سفيان، عن يونس بن عبيد.
_________________
(١) اللفظ للبخاري.
(٢) اللفظ لأحمد.
(٣) اللفظ لابن ماجة.
[ ٢ / ٢٥٢ ]
و«النَّسَائي» ٦/ ١١٤ و١١٥، وفي «الكبرى» (٥٤٧٥) قال: أخبرنا محمد بن رافع، قال: حدثنا يحيى بن آدم، قال: حدثنا سفيان (ح) وأنبأنا عَمرو بن منصور، قال: حدثنا أَبو نُعيم، قال: حدثنا سفيان، عن يونس. وفي «الكبرى» (٦٥٦٥) قال: أخبرنا عمران بن موسى، قال: حدثنا عبد الوارث. و«أَبو يَعلى» (٤١٦٣) قال: حدثنا أَبو خيثمة، قال: حدثنا معاذ بن هشام، عن أبيه. وفي (٤١٦٤) قال: حدثنا إبراهيم بن الحجاج السامي، قال: حدثنا عبد العزيز بن المختار. وفي (٤١٦٧) قال: حدثنا أَبو يوسف الجيزي، قال: حدثنا عبد الله بن الوليد، قال: حدثنا سفيان، عن يونس بن عبيد. وفي (٤١٦٨) قال: حدثنا قطن بن نُسير الغبري، قال: حدثنا جعفر. و«ابن حِبَّان» (٤٠٦٣) قال: أخبرنا الفضل بن الحُبَاب، قال: حدثنا عمران بن ميسرة، قال: حدثنا عبد الوارث بن سعيد.
ستتهم (يونس بن عبيد، وهشام، وحماد، وعبد الوارث، وعبد العزيز بن المختار، وجعفر بن سليمان) عن شعيب بن الحَبحاب، عن أَنس بن مالك (^١)؛
«أن رسول الله ﷺ أعتق صفية، وجعل عتقها صداقها، أو مهرها».
قال يحيى: «أو أصدقها عتقها» (^٢).
- وفي رواية: «أن رسول الله ﷺ أعتق صفية، وتزوجها، وجعل عتقها صداقها، وأولم عليها بحيس» (^٣).
ليس فيه: «عبد العزيز، وثابت».
- في رواية النَّسَائي ٦/ ١١٤ و١١٥، وفي «الكبرى» (٥٤٧٥): «عن ابن الحَبحاب» لم يُسَمِّه.
_________________
(١) قوله: «عن أَنس» سقط من طبعة المجلس العلمي لـ «مصنف عبد الرزاق»، وقد ورد على الصواب في طبعة دار الكتب العلمية (١٣١٧١).
(٢) قوله: «عن أَنس» سقط من طبعة المجلس العلمي لـ «مصنف عبد الرزاق»، وقد ورد على الصواب في طبعة دار الكتب العلمية (١٣١٧١).
(٣) قوله: «عن أَنس» سقط من طبعة المجلس العلمي لـ «مصنف عبد الرزاق»، وقد ورد على الصواب في طبعة دار الكتب العلمية (١٣١٧١).
[ ٢ / ٢٥٣ ]
• وأخرجه أحمد (١٤٠٢٧) قال: حدثنا إبراهيم بن خالد، قال: أخبرنا رباح، عن معمر. و«أَبو يَعلى» (٣٣٥١) قال: حدثنا أَبو الربيع، قال: حدثنا حماد.
كلاهما (معمر، وحماد) عن ثابت، عن أَنس؛
«أن النبي ﷺ أعتق صفية ابنة حيي، وجعل عتقها صداقها» (^١).
- وفي رواية: «أن النبي ﷺ تزوج صفية، وجعل عتقها صداقها» (^٢).
ليس فيه: «شعيب، وعبد العزيز».
- وأخرجه ابن أبي شيبة (١٦٤٠٢) و١٤/ ١٨٥ (٣٧٣٢٧) قال: حدثنا هُشيم بن بشير. و«أحمد» ٣/ ٩٩ (١١٩٧٩) قال: حدثنا هُشيم. وفي ٣/ ١٨٦ (١٢٩٦٤) قال: حدثنا إسماعيل بن إبراهيم. وفي ٣/ ٢٨٢ (١٤٠٤٣) قال: حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا شعبة. و«البخاري» ٥/ ١٣٢ (٤٢٠١) قال: حدثنا آدم، قال: حدثنا شعبة. و«أَبو يَعلى» (٣٨٩٠) قال: حدثنا أَبو الربيع، قال: حدثنا حماد. وفي (٣٩٢٦) قال: حدثنا عبد الأعلى، قال: حدثنا عثمان بن عمر، قال: أخبرنا شعبة.
أربعتهم (هُشيم، وإسماعيل، وشعبة، وحماد) عن عبد العزيز بن صُهَيب، عن أَنس بن مالك، قال:
«أن رسول الله ﷺ أعتق صفية، وتزوجها. قال: فقال له ثابت: ما أصدقها؟ قال: نفسها، أعتقها وتزوجها» (^٣).
- وفي رواية: «أن النبي ﷺ أعتق صفية وتزوجها. قال: فقيل له: ما أصدقها؟ قال: أصدقها نفسها، جعل عتقها صداقها» (^٤).
- وفي رواية: «سبى النبي ﷺ صفية، فأعتقها وتزوجها، فقال ثابت لأنس: ما أصدقها؟ قال: أصدقها نفسها فأعتقها» (^٥).
_________________
(١) اللفظ لأحمد.
(٢) اللفظ لأبي يَعلى.
(٣) اللفظ لأحمد (١٢٩٦٤).
(٤) اللفظ لابن أبي شيبة (٣٧٣٢٧).
(٥) اللفظ للبخاري (٤٢٠١).
[ ٢ / ٢٥٤ ]
ليس فيه: «شعيب، وثابت» (^١).
- وأخرجه مسلم ٤/ ١٤٦ (٣٤٨٤) قال: حدثنا قتيبة. و«أَبو داود» (٢٠٥٤) قال: حدثنا عَمرو بن عون. و«التِّرمِذي» (١١١٥) قال: حدثنا قتيبة. و«النَّسَائي» ٦/ ١١٤، وفي «الكبرى» (٥٤٧٤) قال: أخبرنا قتيبة. و«ابن حِبَّان» (٤٠٩١) قال: أخبرنا محمد بن عبد الله بن الجنيد، قال: حدثنا قتيبة بن سعيد.
كلاهما (قتيبة، وعَمرو) عن أبي عَوانة الوَضَّاح، عن قتادة، وعبد العزيز بن صُهَيب، عن أَنس بن مالك؛
«أن النبي ﷺ أعتق صفية، وجعل عتقها صداقها» (^٢).
_________________
(١) المسند الجامع (٧٢٩ و٧٣٠)، وتحفة الأشراف (٢٩١ و٩١٢ و١٠٢٩)، وأطراف المسند (٢١٧ و٦٣١ و٦٩٠). والحديث؛ أخرجه أَبو عَوانة (٤١٥٨ و٤٢١٨) من طريق ثابت، وعبد العزيز، وشعيب. وأخرجه البيهقي ٧/ ٥٨ من طريق ثابت، وشعيب. وأخرجه الطيالسي (٢٢٣٣)، وابن الجارود (٧٢١)، والبزار (٧٤٣٨: ٧٤٤١)، وأَبو عَوانة (٤٢١٦ و٤٢١٧)، والطبراني ٢٤/ (١٨٠ و١٨١)، والبغوي (٢٢٧٤)، من طريق شعيب بن الحَبحاب. وأخرجه أَبو عَوانة (٤١٥٩ و٤٢١٣ و٤٢١٤)، والدارقُطني (٣٧٤٣)، والبيهقي ٧/ ١٢٨، من طريق عبد العزيز. وأخرجه الدارقُطني (٣٧٤٢)، من طريق ثابت. وأخرجه أَبو عَوانة (٤٢٢٠) من طريق قتادة، وعبد العزيز.
(٢) اللفظ لأبي داود.
[ ٢ / ٢٥٥ ]
ـ قال التِّرمِذي: حديث أَنس حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.
- وأخرجه عبد الرزاق (١٣١٠٧) عن مَعمَر. و«أحمد» ٣/ ١٦٥ (١٢٧١٧) قال: حدثنا عبد الرزاق، قال: حدثنا مَعمَر. وفي ٣/ ١٧٠ (١٢٧٧٣) قال: حدثنا عبد الله بن بكر، ومحمد بن جعفر، قالا: حدثنا سعيد. وفي ٣/ ٢٠٣ (١٣١٣٠) قال: حدثنا يزيد، قال: أخبرنا سعيد. وفي ٣/ ٢٩١ (١٤١٥٠) قال: حدثنا بَهز، قال: حدثنا همام. و«الدَّارِمي» (٢٣٨٥) قال: أخبرنا أَبو النعمان، قال: حدثنا أَبو عَوانة.
⦗٢٥٦⦘
و«أَبو يَعلى» (٣٠٥٠) قال: حدثنا زهير، قال: حدثنا أَبو عاصم، قال: حدثنا سعيد. وفي (٣١٣٢) قال: حدثنا عُبيد الله، قال: حدثنا يزيد بن زُريع، قال: حدثنا سعيد. وفي (٣١٧٣) قال: حدثنا أَبو موسى، قال: حدثنا عبد الأعلى، قال: حدثنا سعيد.
أربعتهم (معمر، وسعيد، وهمام، وأَبو عَوانة) عن قتادة، عن أَنس بن مالك؛
«أن رسول الله ﷺ أعتق صفية، وتزوجها، وجعل عتقها صداقها» (^١).
ليس فيه: «عبد العزيز» (^٢).
_________________
(١) اللفظ للدارمي.
(٢) المسند الجامع (٧٣١)، وتحفة الأشراف (١٠٦٧)، وأطراف المسند (٨٠٢). والحديث؛ أخرجه الطيالسي (٢١٠٣)، والبزار (٧٠٦٠ و٧٠٦١ و٧٠٦٣ و٧١٩٤)، وأَبو عَوانة (٤٢١٥)، والطبراني ٢٤/ (١٧٨ و١٧٩)، والدارقُطني (٣٧٤١)، والبيهقي ٧/ ١٢٨، والبغوي (٢٢٧٣)، من طريق قتادة.
[ ٢ / ٢٥٥ ]
٧٧٦ - عن أبي عثمان، الجعد، عن أَنس، عن النبي ﷺ؛
«أنه أعتق صفية، وجعل عتقها صداقها».
أخرجه مسلم ٤/ ١٤٦ (٣٤٨٥) قال: حدثنا محمد بن عُبيد الغبري، قال: حدثنا أَبو عَوانة، عن أبي عثمان، فذكره (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (٧٣٢)، وتحفة الأشراف (٥١٧). والحديث؛ أخرجه أَبو عَوانة (٤٢١٩).
[ ٢ / ٢٥٦ ]
- فوائد:
- الجعد؛ هو ابن دينار، اليشكري، أَبو عثمان، البصري.
[ ٢ / ٢٥٦ ]
٧٧٧ - عن حميد الطويل، عن أَنس؛
«تزوج النبي ﷺ صفية، وجعل عتقها صداقها، وجعل الوليمة ثلاثة أيام، وبسط نطعا، جاءت به أُم سُليم، وألقى عليه أقطا وتمرا، وأطعم الناس ثلاثة أيام».
⦗٢٥٧⦘
أخرجه أَبو يَعلى (٣٨٣٤) قال: حدثنا إبراهيم بن سعيد الجوهري، قال: حدثنا أَبو النضر، قال: حدثنا أَبو جعفر الرازي، عن حميد، فذكره (^١).
_________________
(١) مَجمَع الزوائد ٤/ ٤٩، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (٣٢٨٧).
[ ٢ / ٢٥٦ ]
• حديث ثابت، عن أَنس، في فتح خيبر، وقول الحجاج بن علاط للعباس:
«واصطفى رسول الله ﷺ صفية بنت حيي، فاتخذها لنفسه، وخيرها أن يعتقها، وتكون زوجته، أو تلحق بأهلها، فاختارت أن يعتقها، وتكون زوجته». الحديث.
يأتي برقم ().
- وحديث ثابت، قال: حدثنا أنس، قال:
«لقد رأيت لرسول الله ﷺ وليمة، ما فيها خبز ولا لحم، حين صارت صفية لدحية الكلبي في مقسمه، فجعلوا يمدحونها». الحديث.
يأتي برقم ().
- وحديث عَمرو بن أبي عَمرو، أنه سمع أَنس بن مالك يقول:
«أن النبي ﷺ استصفى صفية لنفسه، أو بنفسه، حتى إذا أتى الصهباء، عرس بها، فأمرني فدعوت من كان حوله، وأتى بسويق وتمر، فكانت تلك وليمة رسول الله ﷺ».
يأتي برقم ().
[ ٢ / ٢٥٧ ]
٧٧٨ - عن حميد الطويل، أنه سمع أَنسًا، ﵁، يقول:
«أقام النبي ﷺ بين خيبر والمدينة ثلاث ليال، يبنى عليه بصفية، فدعوت المسلمين إلى وليمته، وما كان فيها من خبز ولا لحم، وما كان فيها إلا أن أمر بلالا بالأنطاع فبسطت، فألقى عليها التمر والأقط والسمن، فقال
⦗٢٥٨⦘
المسلمون: إحدى أمهات المؤمنين، أو ما ملكت يمينه؟ قالوا: إن حجبها فهي إحدى أمهات المؤمنين، وإن لم يحجبها فهي مما ملكت يمينه، فلما ارتحل وطأ لها خلفه، ومد الحجاب» (^١).
- وفي رواية: «رجع النبي ﷺ من خيبر، حتى إذا كان بين المدينة وخيبر، بنى بصفية، فأقام عليها ثلاثة أيام، وأولم، فخبزت أُم سُليم خبزا، وبسطت نطعا، وصبوا فيه تمرا وسمنا وأقطا، ولم يكن غير ذلك، ثم ركب، فقال الناس: إن هو حجبها فإنها من أمهات المؤمنين، فلما ركب حملها معه، وحجبها بثوب، وكان إذا دخل المدينة أوضع من بعيره، ورفع من دابته، فلما دخل، أوضع من بعيره، وصعد الناس، وأمهات المؤمنين، ينظرن إلى رسول الله ﷺ وإليها، فعثرت الناقة، فصرع النبي ﷺ فلم يكن له هم إلا أن يصلح عليها ثيابها، قال: فكأنهن شمتن بها» (^٢).
_________________
(١) اللفظ للبخاري (٤٢١٣).
(٢) اللفظ لأبي يَعلى.
[ ٢ / ٢٥٧ ]
- وفي رواية: «أن النبي ﷺ أقام على صفية بنت حيي، بطريق خيبر، ثلاثة أيام، حتى أعرس بها، وكانت فيمن ضرب عليها الحجاب» (^١).
- وفي رواية: «أكلت لرسول الله ﷺ وليمة، ليس فيها خبز ولا لحم، قيل: أي شيء يا أبا حمزة؟ قال: تمر وسويق» (^٢).
أخرجه أحمد (١٣٨٢٢) قال: حدثنا سليمان بن داود، قال: حدثنا إسماعيل. و«البخاري» ٥/ ١٣٥ (٤٢١٢) قال: حدثنا إسماعيل، قال: حدثني أخي، عن سليمان، عن يحيى. وفي ٥/ ١٣٥ (٤٢١٣) و٧/ ٧٠ (٥٣٨٧) قال: حدثنا سعيد بن أبي مريم، قال: أخبرنا محمد بن جعفر بن أبي كثير. وفي ٧/ ٦ (٥٠٨٥) قال: حدثنا قتيبة، قال: حدثنا إسماعيل بن جعفر. وفي ٧/ ٢١ (٥١٥٩) قال: حدثنا محمد بن سَلَام،
⦗٢٥٩⦘
قال: أخبرنا إسماعيل بن جعفر. و«النَّسَائي» ٦/ ١٣٤، وفي «الكبرى» (٦٥٦٣) قال: أخبرنا محمد بن نصر، قال: حدثنا أيوب بن سليمان، قال: حدثني أَبو بكر بن أبي أويس، عن سليمان بن بلال، عن يحيى. وفي ٦/ ١٣٤، وفي «الكبرى» (٦٥٩٠) قال: أخبرنا علي بن حُجْر، قال: حدثنا إسماعيل. وفي (٦٥٦٩) قال: أخبرنا أحمد بن يحيى بن الوزير بن سليمان، قال: سمعت ابن وهب يقول: حدثني سليمان بن بلال.
_________________
(١) اللفظ للبخاري (٤٢١٢).
(٢) اللفظ للنسائي (٦٥٦٩).
[ ٢ / ٢٥٨ ]
وفي (٦٥٧٠) قال: أخبرنا أحمد بن يحيى بن الوزير، قال: أخبرنا سعيد بن كثير، أن سليمان بن بلال أخبره، عن يحيى بن سعيد. و«أَبو يَعلى» (٣٧٧٧) قال: حدثنا وهب، قال: أخبرنا خالد. و«ابن حِبَّان» (٧٢١٣) قال: أخبرنا محمد بن عبد الرَّحمَن السامي، قال: حدثنا يحيى بن أيوب المقابري، قال: حدثنا إسماعيل بن جعفر.
خمستهم (إسماعيل بن جعفر، ويحيى بن سعيد الأَنصاري، ومحمد بن جعفر، وسليمان بن بلال، وخالد بن عبد الله) عن حميد، فذكره (^١).
- قلنا: صرح حميد بالسماع، عند البخاري (٤٢١٢ و٤٢١٣ و٥٣٨٧)، والنَّسَائي ٦/ ١٣٤ (٦٥٦٣).
- قال البخاري عقب (٥٣٨٧): وقال عَمرو، عن أَنس: بنى بها النبي ﷺ ثم صنع حيسا في نطع.
_________________
(١) المسند الجامع (٧٦١)، وتحفة الأشراف (٥٧٧ و٦٨١ و٧٤٦ و٧٩٦ و٧٩٧)، واستدركه محقق «أطراف المسند» ١/ ٣٨١. والحديث؛ أخرجه الطبراني في «الأوسط» (١٦٥)، والبيهقي ٧/ ٢٥٩، والبغوي (٢٣١١).
[ ٢ / ٢٥٩ ]
٧٧٩ - عن يحيى بن أبي إسحاق، قال: قال أنس:
«أقبلت مع رسول الله ﷺ أنا وأَبو طلحة، وصفية رديفته على ناقته، فبينما نحن نسير، إذ عثرت ناقة النبي ﷺ فصرع، وصرعت المرأة، فاقتحم أَبو طلحة عن ناقته، قال: فقال: يا نبي الله، هل ضرك شيء؟ قال: لا، عليك بالمرأة، فألقى أَبو طلحة ثوبه على وجهه، ثم قصد قصد المرأة، فسدل
⦗٢٦٠⦘
الثوب عليها، فقامت، فشد لهما على راحلتهما، فركبا، وركبنا نسير، حتى إذا كنا بظهر المدينة، قال: آيبون، تائبون، لربنا حامدون، قال: فلم يزل يقول ذلك، حتى قدمنا المدينة» (^١).
- وفي رواية: «كنا مع النبي ﷺ مقفله من عُسفان، ورسول الله ﷺ على راحلته، وقد أردف صفية بنت حيي، فعثرت ناقته، فصرعا جميعا، فاقتحم أَبو طلحة، فقال: يا رسول الله، جعلني الله فداءك، قال: عليك المرأة، فقلب ثوبا على وجهه وأتاها، فألقاها عليها، وأصلح لهما مركبهما، فركبا، واكتنفنا رسول الله ﷺ فلما أشرفنا على المدينة، قال: آيبون، تائبون، عابدون، لربنا حامدون، فلم يزل يقول ذلك، حتى دخل المدينة» (^٢).
_________________
(١) اللفظ لأحمد (١٣٠٠٠).
(٢) اللفظ للبخاري (٣٠٨٥).
[ ٢ / ٢٥٩ ]
- وفي رواية: «أقبلنا مع رسول الله ﷺ من خيبر، وإني لرديف أبي طلحة، وهو يسير، وبعض نساء رسول الله ﷺ رديف رسول الله ﷺ إذ عثرت الناقة، فقلت: المرأة، فنزلت، فقال رسول الله ﷺ: إنها أمكم، فشددت الرحل، وركب رسول الله ﷺ فلما دنا، أو رأى المدينة، قال: آيبون، تائبون، عابدون، لربنا حامدون» (^١).
- وفي رواية: «عن أَنس بن مالك؛ أَنه كان مع رسول الله ﷺ فلما كان بظهر البيداءِ، أَو بالحرة، قال رسول الله ﷺ: آيبون، تائِبون، عابدون، إِن شاءَ الله لربنا حامدون» (^٢).
أخرجه ابن أبي شيبة (٣٠٢٣٢ و٣٤٣١٨) قال: حدثنا الفضل بن دُكَين، قال: حدثنا سعيد بن عبد الرَّحمَن. و«أحمد» ٣/ ١٨٧ (١٢٩٧٨) قال: حدثنا عبد الأعلى.
_________________
(١) اللفظ للبخاري (٥٩٦٨).
(٢) اللفظ لابن أبي شيبة (٣٠٢٣٢).
[ ٢ / ٢٦٠ ]
وفي ٣/ ١٨٩ (١٣٠٠٠) قال: حدثنا إسماعيل. و«البخاري» ٤/ ٧٦ (٣٠٨٥) قال:
⦗٢٦١⦘
حدثنا أَبو مَعمَر، قال: حدثنا عبد الوارث. وفي ٤/ ٧٧ (٣٠٨٦) و٨/ ٤٢ (٦١٨٥) قال: حدثنا علي بن عبد الله، قال: حدثنا بشر بن المُفَضَّل. وفي ٧/ ١٧٠ (٥٩٦٨) قال: حدثنا الحسن بن محمد بن صباح، قال: حدثنا يحيى بن عباد، قال: حدثنا شعبة. و«مسلم» ٤/ ١٠٥ (٣٢٥٩) قال: حدثني زهير بن حرب، قال: حدثنا إسماعيل ابن عُلَية. وفي (٣٢٦٠) قال: وحدثنا حميد بن مَسعَدة، قال: حدثنا بشر بن المُفَضَّل. و«النَّسَائي» في «الكبرى» (١٠٣٠٩) قال: أخبرنا عمران بن موسى، قال: حدثنا عبد الوارث.
ستتهم (سعيد، وعبد الأعلى، وإسماعيل، وعبد الوارث، وبشر، وشعبة) عن يحيى بن أبي إسحاق، الحضرمي، البصري، فذكره (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (١١٦٠)، وتحفة الأشراف (١٦٥٤)، وأطراف المسند (١٠٥٦). والحديث؛ أخرجه الطبراني في «الأوسط» (٧٧٠٩)، وابن السني في «عمل اليوم والليلة» (٥٢٦)، والبغوي (٢٦٨٢).
[ ٢ / ٢٦٠ ]
٧٨٠ - عن محمد بن مسلم بن شهاب الزُّهْري، عن أَنس بن مالك؛
«أن النبي ﷺ أولم على صفية بسويق وتمر» (^١).
أخرجه الحُميدي (١٢١٨). و«ابن ماجة» (١٩٠٩) قال: حدثنا محمد بن أبي عمر العدني، وغياث بن جعفر الرحبي. و«أَبو داود» (٣٧٤٤) قال: حدثنا حامد بن يحيى. و«التِّرمِذي» (١٠٩٥)، وفي «الشمائل» (١٧٧) قال: حدثنا ابن أبي عمر. وفي (١٠٩٦) قال: حدثنا محمد بن يحيى، قال: حدثنا الحميدي. و«النَّسَائي» في «الكبرى» (٦٥٦٦) قال: أخبرني محمد بن يحيى بن عبد الله النيسابوري، قال: حدثنا عبد الله بن الزبير الحميدي. و«أَبو يَعلى» (٣٥٨٠) قال: حدثنا أَبو بكر بن زنجويه، قال: حدثنا الحميدي. و«ابن حِبَّان» (٤٠٦١) قال: أخبرنا عمر بن سعيد بن سنان، قال: حدثنا حامد بن يحيى البلخي، وابن أبي عمر العدني. وفي (٤٠٦٤) قال: أخبرنا عمر بن
⦗٢٦٢⦘
سعيد بن سنان الطائي، بِمَنْبِج، وإبراهيم بن أبي أُمية، بطرسوس، شيخان عابدان فاضلان، قالا: حدثنا حامد بن يحيى البلخي.
أربعتهم (الحميدي، ومحمد بن أبي عمر، وغياث، وحامد) عن سفيان بن عُيينة، قال: حدثنا وائل بن داود، عن ابنه بكر بن وائل، عن الزُّهْري، فذكره.
_________________
(١) اللفظ لابن ماجة.
[ ٢ / ٢٦١ ]
ـ في رواية الحميدي، قال سفيان: وقد سمعت الزُّهْري يحدث به، فلم أحفظه، وكان بكر بن وائل يجالس الزُّهْري معنا.
- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ غريبٌ.
وقد روى غير واحد هذا الحديث عن ابن عُيينة، عن الزُّهْري، عن أَنس، ولم يذكروا فيه: «عن وائل، عن ابنه».
وكان سفيان بن عُيينة يدلس في هذا الحديث، فربما لم يذكر فيه «عن وائل، عن ابنه»، وربما ذكره.
- أخرجه أحمد (١٢١٠٢). وأَبو يَعلى (٣٥٥٩) قال: حدثنا أَبو خيثمة.
كلاهما (أحمد، وأَبو خيثمة) عن سفيان بن عُيينة، عن الزُّهْري، عن أَنس بن مالك؛
«أن النبي ﷺ أولم على صفية بتمر وسويق» (^١).
ليس فيه: «وائل بن داود»، ولا ابنه «بكر بن وائل» (^٢).
_________________
(١) اللفظ لأحمد.
(٢) المسند الجامع (٧٤٠)، وتحفة الأشراف (١٤٨٢)، وأطراف المسند (٩٦٠). والحديث؛ أخرجه ابن الجارود (٧٢٧)، والطبراني ٢٤/ (١٨٤)، والبيهقي ٧/ ٢٦٠.
[ ٢ / ٢٦٢ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ قال يعقوب بن سفيان الفسوي: قال علي، هو ابن المديني: قال سفيان، هو ابن عُيينة: وائل بن داود لم يسمع من ابنه شيئا، إنما نظر في كتابه، حديث الوليمة. «المعرفة والتاريخ» ٢/ ١٤٣.
[ ٢ / ٢٦٢ ]
٧٨١ - عن ثابت البُنَاني، عن أَنس، قال:
«لما انقضت عدة زينب، قال رسول الله ﷺ لزيد: فاذكرها علي، قال: فانطلق زيد حتى أتاها وهي تخمر عجينها، قال: فلما رأيتها عظمت في صدري، حتى ما أستطيع أن أنظر إليها، أن رسول الله ﷺ ذكرها، فوليتها ظهري، ونكصت على عقبي، فقلت: يا زينب: أرسل رسول الله ﷺ يذكرك، قالت: ما أنا بصانعة شيئًا حتى أوامر ربي، فقامت إلى مسجدها، ونزل القرآن، وجاء رسول الله ﷺ فدخل عليها بغير إذن، قال، فقال: ولقد رأيتنا أن رسول الله ﷺ أطعمنا الخبز واللحم حين امتد النهار، فخرج الناس، وبقي رجال يتحدثون في البيت بعد الطعام، فخرج رسول الله ﷺ واتبعته، فجعل يتتبع حجر نسائه يسلم عليهن، ويقلن: يا رسول الله، كيف وجدت أهلك؟ قال: فما أدري أنا أخبرته أن القوم قد خرجوا، أو أخبرني، قال: فانطلق حتى دخل البيت، فذهبت أدخل معه، فألقى الستر بيني وبينه، ونزل الحجاب، قال: ووعظ القوم بما وعظوا به».
زاد ابن رافع في حديثه: ﴿لا تدخلوا بيوت النبي إلا أن يؤذن لكم إلى طعام غير ناظرين إناه﴾ إلى قوله: ﴿والله لا يستحيي من الحق﴾» (^١).
- وفي رواية: «لما انقضت عدة زينب، قال رسول الله ﷺ لزيد: اذكرها علي، قال زيد: فانطلقت، فقلت: يا زينب، أبشري، أرسلني إليك رسول الله ﷺ يذكرك، فقالت: ما أنا بصانعة شيئًا حتى أستأمر ربي، فقامت إلى مسجدها، ونزل القرآن، وجاء رسول الله ﷺ فدخل بغير أمر» (^٢).
_________________
(١) اللفظ لمسلم.
(٢) اللفظ للنسائي ٦/ ٧٩ (٥٣٧٨).
[ ٢ / ٢٦٣ ]
- وفي رواية: «لما انقضت عدة زينب، قال رسول الله ﷺ: يا زيد، ما أحد أوثق في نفسي، ولا آمن عندي منك، فاذكرها علي، فانطلقت، فإذا هي تخبز عجينها، فلما رأيتها عظمت في صدري، حتى ما استطعت أن أنظر إليها حين
⦗٢٦٤⦘
علمت أن رسول الله ﷺ ذكرها، فوليتها ظهري، وقلت: يا زينب، أبشري، أرسلني نبي الله ﷺ يذكرك، فقالت: ما أنا بصانعة شيئًا حتى أوامر ربي، فقامت إلى مسجدها، ونزل القرآن، وجاء رسول الله ﷺ فدخل عليها بغير إذن» (^١).
أخرجه أحمد (١٣٠٥٦) قال: حدثنا بَهز، وحدثنا هاشم. و«عَبد بن حُميد» (١٢٠٧) قال: حدثنا هاشم بن القاسم. و«مسلم» ٤/ ١٤٨ (٣٤٩١) قال: حدثنا محمد بن حاتم بن ميمون، قال: حدثنا بَهز (ح) وحدثني محمد بن رافع، قال: حدثنا أَبو النضر هاشم بن القاسم. و«النَّسَائي» ٦/ ٧٩، وفي «الكبرى» (٥٣٧٨ و١١٣٤٦) قال: أخبرنا سويد بن نصر، قال: أنبأنا عبد الله. وفي «الكبرى» (٨١٢٤) قال: أخبرنا عمر بن محمد بن الحسن، قال: حدثني أبي. و«أَبو يَعلى» (٣٣٣٢) قال: حدثنا هُدبة.
خمستهم (بَهز، وهاشم، وعبد الله بن المبارك، ومحمد بن الحسن، وهُدبة) عن سليمان بن المغيرة، عن ثابت، فذكره (^٢).
_________________
(١) اللفظ للنسائي (٨١٢٤).
(٢) المسند الجامع (٧٤٨)، وتحفة الأشراف (٤١٠)، وأطراف المسند (٣٤٢). والحديث؛ أخرجه ابن المبارك (٨٦)، وابن أبي عاصم في «الآحاد والمثاني» (٣٠٨٨)، وأَبو عَوانة (٤١٧١ و٤١٧٢)، والطبراني (١١٠)، والبيهقي ٧/ ٥٦، والبغوي (٢٢٤٨).
[ ٢ / ٢٦٣ ]
٧٨٢ - عن أبي مِجلز لاحِق بن حميد، عن أَنس بن مالك، ﵁، قال:
«لما تزوج رسول الله ﷺ زينب ابنة جحش، دعا القوم، فطعموا، ثم جلسوا يتحدثون، وإذا هو كأنه يتهيأ للقيام، فلم يقوموا، فلما رأى ذلك قام، فلما قام، قام من قام، وقعد ثلاثة نفر، فجاء النبي ﷺ ليدخل، فإذا القوم جلوس، ثم إنهم قاموا، فانطلقت فجئت، فأخبرت النبي ﷺ أنهم قد انطلقوا، فجاء حتى دخل، فذهبت أدخل، فألقى الحجاب بيني وبينه، فأنزل الله: ﴿يا أيها الذين آمنوا لا تدخلوا بيوت النبي﴾ الآية» (^١).
⦗٢٦٥⦘
أخرجه البخاري ٦/ ١١٨ (٤٧٩١) قال: حدثنا محمد بن عبد الله الرَّقَاشي. وفي ٨/ ٥٣ (٦٢٣٩) قال: حدثنا أَبو النعمان. وفي ٨/ ٦١ (٦٢٧١) قال: حدثنا الحسن بن عمر. و«مسلم» ٤/ ١٤٩ (٣٤٩٤) قال: حدثنا يحيى بن حبيب الحارثي، وعاصم بن النضر التيمي، ومحمد بن عبد الأعلى. و«النَّسَائي» في «الكبرى» (١١٣٥٦) قال: أخبرنا محمد بن عبد الأعلى. و«ابن حِبَّان» (٥٥٧٨) قال: أخبرنا الحسن بن سفيان، قال: حدثنا العباس بن الوليد، وعبد الأعلى بن حماد.
ثمانيتهم (الرَّقَاشي، وأَبو النعمان، والحسن، والحارثي، وعاصم، ومحمد بن عبد الأعلى، والعباس، وعبد الأعلى) عن مُعتَمِر بن سليمان التيمي، قال: سمعت أبي يقول: حدثنا أَبو مجلز، فذكره (^٢).
_________________
(١) اللفظ للبخاري (٤٧٩١).
(٢) المسند الجامع (٧٥١)، وتحفة الأشراف (١٦٥١). والحديث؛ أخرجه أَبو عَوانة (٤١٨٢)، والبيهقي ٧/ ٨٧.
[ ٢ / ٢٦٤ ]
٧٨٣ - عن أبي قلابة، قال أَنس بن مالك؛
«أنا أعلم الناس بهذه الآية، آية الحجاب؛ لما أهديت زينب إلى رسول الله ﷺ كانت معه في البيت، صنع طعاما، ودعا القوم، فقعدوا يتحدثون، فجعل النبي ﷺ يخرج، ثم يرجع، وهم قعود يتحدثون، فأنزل الله تعالى: ﴿يا أيها الذين آمنوا لا تدخلوا بيوت النبي إلا أن يؤذن لكم إلى طعام غير ناظرين إناه﴾، إلى قوله: ﴿من وراء حجاب﴾، فضرب الحجاب، وقام القوم» (^١).
- وفي رواية: «عن أَنس، قال: أنا أعلم الناس، أو من أعلم الناس، بآية الحجاب؛ تزوج النبي ﷺ زينب ابنة جحش، فذبح شاة، فدعا أصحابه، فأكلوا وقعدوا يتحدثون، وجعل النبي ﷺ يخرج ويدخل، وهم قعود، ثم يخرج فيمكث ما شاء الله ويرجع، وهم قعود، وزينب قاعدة في ناحية البيت، وجعل النبي ﷺ يستحيي منهم أن يقول لهم شيئا، فنزلت: ﴿يا أيها الذين آمنوا
⦗٢٦٦⦘
لا تدخلوا بيوت النبي إلا أن يؤذن لكم إلى طعام غير ناظرين إناه ولكن إذا دعيتم فادخلوا﴾ الآيات، إلى قوله، ﷿: ﴿فاسألوهن من وراء حجاب﴾ قال: فأمر رسول الله ﷺ بالحجاب مكانه فضرب» (^٢).
أخرجه أحمد (١٣٥٧٢) قال: حدثنا مُؤَمَّل. و«البخاري» ٦/ ١١٩ (٤٧٩٢) قال: حدثنا سليمان بن حرب.
كلاهما (مؤمل، وسليمان) عن حماد بن زيد، عن أيوب، عن أبي قلابة، فذكره (^٣).
_________________
(١) اللفظ للبخاري.
(٢) اللفظ لمؤمل.
(٣) المسند الجامع (٧٥٢)، وتحفة الأشراف (٩٥٥)، وأطراف المسند (٦٦٣). والحديث؛ أخرجه الطبراني ٢٤/ (١٢٨)، والبيهقي في «شعب الإيمان» (٧٧٩٤).
[ ٢ / ٢٦٥ ]
٧٨٤ - عن عبد العزيز بن صُهَيب، عن أَنس، ﵁، قال:
«بني على النبي ﷺ بزينب ابنة جحش بخبز ولحم، فأرسلت على الطعام داعيا، فيجيء قوم فيأكلون ويخرجون، ثم يجيء قوم فيأكلون ويخرجون، فدعوت حتى ما أجد أحدا أدعو، فقلت: يا نبي الله، ما أجد أحدا أدعوه، قال: ارفعوا طعامكم، وبقي ثلاثة رهط يتحدثون في البيت، فخرج النبي ﷺ فانطلق إلى حجرة عائشة، فقال: السلام عليكم أهل البيت ورحمة الله، فقالت: وعليك السلام ورحمة الله، كيف وجدت أهلك، بارك الله لك، فتقرى حجر نسائه كلهن، يقول لهن كما يقول لعائشة، ويقلن له كما قالت عائشة، ثم رجع النبي ﷺ فإذا ثلاثة رهط في البيت يتحدثون، وكان النبي ﷺ شديد الحياء، فخرج منطلقا نحو حجرة عائشة، فما أدري آخبرته، أو أخبر، أن القوم خرجوا، فرجع، حتى إذا وضع رجله في أسكفة الباب داخلة، وأخرى خارجة، أرخى الستر بيني وبينه، وأنزلت آية الحجاب» (^١).
⦗٢٦٧⦘
- وفي رواية: «بني على رسول الله ﷺ بزينب بنت جحش، وبعثت داعيا على الطعام، فدعوت، فيجيء القوم، فيأكلون ويخرجون، ثم يجيء القوم، فيأكلون ويخرجون، فقلت: يا نبي الله، قد دعوت حتى ما أجد أحدا أدعوه، فقال: ارفعوا طعامكم، وخرج رسول الله ﷺ منطلقا إلى حجرة عائشة، فقال: السلام عليكم أهل البيت، فقالوا: وعليك السلام، يا رسول الله، كيف وجدت أهلك، فأتى حجر نسائه، فقالوا مثل ما قالت عائشة» (^٢).
_________________
(١) اللفظ للبخاري.
(٢) اللفظ للنسائي.
[ ٢ / ٢٦٦ ]
- وفي رواية: «بنى رسول الله ﷺ بزينب بنت جحش، وجعل عليها طعاما، وأولم عليها خبزا ولحما، قال: فأرسلت، وأغطي على الطعام، فدعوت، فيجيء قوم فيأكلون ثم يخرجون، فدعوت حتى ما أجد أحدا أدعوه، قلت: يا رسول الله، والله ما أجد أحدا أدعوه، قال: فارفعوا طعامكم، وإن زينب لجالسة في جانب البيت، قال: وكانت امرأة قد أعطيت جمالا، وبقي في البيت ثلاثة رهط يتحدثون في البيت، وخرج نبي الله ﷺ فانطلق نحو حجرة عائشة، فقال: السلام عليكم أهل البيت ورحمة الله، كيف أصبحتم؟ قالت: وعليك ورحمة الله، كيف وجدت أهلك، بارك الله لك فيهن، قال: فاستقرأ حجر نسائه كلهن، يقول لهن كما قال لعائشة، ويقلن له كما قالت عائشة، ثم رجع نبي الله ﷺ فإذا الرهط الثلاثة يتحدثون في البيت، وكان نبي الله ﷺ شديد الحياء، فانطلق نحو حجرة عائشة، فما أدري أنا أخبرته، أو أخبر، أن القوم خرجوا، فرجع، فلما وضع إحدى رجليه في أسكفة الباب، والأخرى خارجه، أرخى سترا بيني وبينه، فأنزلت آية الحجاب» (^١).
أخرجه البخاري ٦/ ١١٩ (٤٧٩٣) قال: حدثنا أَبو مَعمَر. و«النَّسَائي» في «الكبرى» (١٠٠٢٩) قال: أخبرنا عمران بن موسى. و«أَبو يَعلى» (٣٩١٨) قال: حدثنا جعفر.
⦗٢٦٨⦘
ثلاثتهم (أَبو مَعمَر، وعمران، وجعفر بن مِهران) عن عبد الوارث، قال: حدثنا عبد العزيز بن صُهَيب، فذكره (^٢).
_________________
(١) اللفظ لأبي يَعلى.
(٢) المسند الجامع (٧٥٣)، وتحفة الأشراف (١٠٤٦). والحديث؛ أخرجه الطبري ٢٢/ ٣٧، وأَبو عَوانة (٤١٦٣ م).
[ ٢ / ٢٦٧ ]
٧٨٥ - عن حميد الطويل، عن أَنس، قال:
«دعوت المسلمين إلى وليمة رسول الله ﷺ صبيحة بنى بزينب بنت جحش، فأشبع المسلمين خبزا ولحما، قال: ثم رجع كما كان يصنع، فأتى حجر نسائه، فسلم عليهن، فدعون له، قال: ثم رجع إلى بيته، وأنا معه، فلما انتهى إلى البيت، فإذا رجلان قد جرى بينهما الحديث، في ناحية البيت، فلما بصر بهما ولى راجعا، فلما رأى الرجلان النبي ﷺ قد ولى عن بيته، قاما مسرعين، فلا أدري أنا أخبرته، أو أخبر به، ثم رجع إلى منزله، وأرخى الستر بيني وبينه، وأنزلت آية الحجاب» (^١).
- وفي رواية: «أولم رسول الله ﷺ حين بنى بزينب بنت جحش، فأشبع الناس خبزا ولحما، ثم خرج إلى حجر أمهات المؤمنين، كما كان يصنع صبيحة بنائه، فيسلم عليهن، ويدعو لهن، ويسلمن عليه، ويدعون له، فلما رجع إلى بيته، رأى رجلين جرى بينهما الحديث، فلما رآهما رجع عن بيته، فلما رأى الرجلان نبي الله ﷺ رجع عن بيته، وثبا مسرعين، قال: فما أدري أنا أخبرته بخروجهما، أم أخبر، فرجع حتى دخل البيت، وأرخى الستر بيني وبينه، وأنزلت آية الحجاب» (^٢).
_________________
(١) اللفظ لأحمد (١٢٠٤٦).
(٢) اللفظ لأحمد (١٣٨٠٥).
[ ٢ / ٢٦٨ ]
أخرجه ابن أبي شيبة (١٧٤٤٩) قال: حدثنا يزيد بن هارون. و«أحمد» ٣/ ٩٨ (١١٩٦٥) قال: حدثنا هُشيم. وفي ٣/ ١٠٥ (١٢٠٤٦) قال: حدثنا ابن أَبي
⦗٢٦٩⦘
عَدي. وفي ٣/ ٢٠٠ (١٣١٠٣) قال: حدثنا يزيد بن هارون. وفي ٣/ ٢٦٢ (١٣٨٠٥) قال: حدثنا عبد الله بن بكر. و«البخاري» ٦/ ١١٩ (٤٧٩٤) قال: حدثنا إسحاق بن منصور، قال: أخبرنا عبد الله بن بكر السهمي. قال البخاري: وقال ابن أبي مريم: أخبرنا يحيى، قال: حدثني حميد، سمع أنسا (^١)، عن النبي ﷺ. وفي ٧/ ٢١ (٥١٥٤) قال: حدثنا مُسدد، قال: حدثنا يحيى. و«النَّسَائي» في «الكبرى» (٦٨٨١ و١٠٠٣٠) قال: أخبرنا محمد بن المثنى، عن خالد. و«أَبو يَعلى» (٣٨٦١) قال: حدثنا أَبو خيثمة، قال: حدثنا يزيد بن هارون. و«ابن حِبَّان» (٤٠٦٢) قال: أخبرنا الفضل بن الحُبَاب، قال: حدثنا مُسدد، عن يحيى.
ستتهم (يزيد، وهُشيم، وابن أَبي عَدي، وابن بكر، ويحيى، وخالد بن الحارث) عن حميد، فذكره (^٢).
_________________
(١) قال ابن حجر: مراده بذلك، أن عنعنة حميد في هذا الحديث غير مؤثرة، لأنه ورد عنه التصريح بالسماع لهذا الحديث منه، ويحيى المذكور هو ابن أيوب الغافقي المصري، وابن أبي مريم من شيوخ البخاري، واسمه سعيد بن الحكم. «فتح الباري» ٨/ ٥٣١.
(٢) المسند الجامع (٧٤٥ و٧٥٤)، وتحفة الأشراف (٦٥٠ و٧٠٢ و٨٠١)، وأطراف المسند (٤٨١). والحديث؛ أخرجه الطبري ٢٢/ ٣٧، والبغوي (٢٣١٣).
[ ٢ / ٢٦٨ ]
• حديث عيسى بن طهمان، قال: سمعت أَنسًا، قال:
«كانت زينب بنت جحش تفخر على نساء النبي ﷺ تقول: إن الله، ﷿، أنكحني من السماء، وأطعم عليها يومئذ خبزا ولحما، وكان القوم جلوسا كما هم في البيت، فقام رسول الله ﷺ فخرج، فلبث ما شاء الله أن يلبث، ثم رجع والقوم جلوس كما هم، فشق ذلك عليه، وعرف في وجهه، فنُزِّلَ آية الحجاب».
يأتي برقم (١٦٩٠).
[ ٢ / ٢٦٩ ]
٧٨٦ - عن أبي عثمان، واسمه الجعد، عن أَنس بن مالك، قال (^١): مر بنا في مسجد بني رفاعة، فسمعته يقول:
«كان النبي ﷺ إذا مر بجنبات أُم سُليم دخل عليها، فسلم عليها، ثم قال (^٢): كان النبي ﷺ عروسا بزينب، فقالت لي أُم سُليم: لو أهدينا لرسول الله ﷺ هدية، فقلت لها: افعلي، فعَمَدت إلى تمر وسمن وأقط، فاتخذت حيسة في برمة، فأرسلت بها معي إليه، فانطلقت بها إليه، فقال لي: ضعها، ثم أمرني، فقال: ادع لي رجالا سماهم، وادع لي من لقيت، قال: ففعلت الذي أمرني، فرجعت، فإذا البيت غاص بأهله، فرأيت النبي ﷺ وضع يديه على تلك الحيسة، وتكلم بها ما شاء الله، ثم جعل يدعو عشرة عشرة، يأكلون منه، ويقول لهم: اذكروا اسم الله، وليأكل كل رجل مما يليه، قال: حتى تصدعوا كلهم عنها، فخرج منهم من خرج، وبقي نفر يتحدثون، قال: وجعلت أغتم، ثم خرج النبي ﷺ نحو الحجرات، وخرجت في إثره، فقلت: إنهم قد ذهبوا، فرجع فدخل البيت، وأرخى الستر، وإني لفي الحجرة، وهو يقول: ﴿يا أيها الذين آمنوا لا تدخلوا بيوت النبي إلا أن يؤذن لكم إلى طعام غير ناظرين إناه ولكن إذا دعيتم فادخلوا فإذا طعمتم فانتشروا ولا مستأنسين لحديث إن ذلكم كان يؤذي النبي فيستحيي منكم والله لا يستحيي من الحق﴾».
قال أَبو عثمان: قال أنس: إنه خدم رسول الله ﷺ عشر سنين (^٣).
_________________
(١) القائل؛ هو الجعد.
(٢) القائل؛ هو أَنس بن مالك.
(٣) اللفظ للبخاري.
[ ٢ / ٢٧٠ ]
- وفي رواية: «تزوج رسول الله ﷺ فدخل بأهله، قال: فصنعت أمي أُم سُليم حيسا، فجعلته في تور، فقالت: يا أنس، اذهب بهذا إلى رسول الله ﷺ فقل: بعثت بهذا إليك أمي، وهي تقرئك السلام، وتقول: إن هذا لك منا قليل يا رسول الله، قال: فذهبت بها إلى رسول الله ﷺ فقلت: إن أمي تقرئك
⦗٢٧١⦘
السلام، وتقول: إن هذا لك منا قليل يا رسول الله، فقال: ضعه، ثم قال: اذهب فادع لي فلانا وفلانا وفلانا، ومن لقيت، وسمى رجالا، قال: فدعوت من سمى، ومن لقيت، قال: قلت لأنس: عدد كم كانوا؟ قال: زهاء ثلاث مئة، وقال لي رسول الله ﷺ: يا أنس، هات التور، قال: فدخلوا حتى امتلأت الصفة والحجرة، فقال رسول الله ﷺ: ليتحلق عشرة عشرة، وليأكل كل إنسان مما يليه، قال: فأكلوا حتى شبعوا، قال: فخرجت طائفة ودخلت طائفة، حتى أكلوا كلهم، فقال لي: يا أنس، ارفع، قال: فرفعت، فما أدري حين وضعت كان أكثر، أم حين رفعت، قال: وجلس طوائف منهم يتحدثون في بيت رسول الله ﷺ ورسول الله ﷺ جالس، وزوجته مولية وجهها إلى الحائط، فثقلوا على رسول الله ﷺ فخرج رسول الله ﷺ فسلم على نسائه، ثم رجع، فلما رأوا رسول الله ﷺ قد رجع، ظنوا أنهم قد ثقلوا عليه، قال: فابتدروا الباب فخرجوا كلهم، وجاء رسول الله ﷺ حتى أرخى الستر، ودخل وأنا جالس في الحجرة، فلم يلبث إلا يسيرا، حتى خرج علي، وأنزلت هذه الآية، فخرج رسول الله ﷺ وقرأهن على الناس: ﴿يا أيها الذين آمنوا لا تدخلوا بيوت النبي إلا أن يؤذن لكم إلى طعام غير ناظرين إناه ولكن إذا دعيتم فادخلوا فإذا طعمتم فانتشروا ولا مستأنسين لحديث إن ذلكم كان يؤذي النبي﴾، إلى آخر الآية».
قال الجعد: قال أَنس بن مالك: أنا أحدث الناس عهدا بهذه الآيات، وحجبن نساء النبي ﷺ (^١).
_________________
(١) اللفظ لمسلم (٣٤٩٦).
[ ٢ / ٢٧٠ ]
- وفي رواية: «لما تزوج النبي ﷺ زينب، أهدت له أُم سُليم حيسا، في تور من حجارة، فقال أنس: فقال رسول الله ﷺ: اذهب فادع لي من لقيت من المسلمين، فدعوت له من لقيت، فجعلوا يدخلون عليه، فيأكلون ويخرجون، ووضع النبي ﷺ يده على الطعام، فدعا فيه، وقال فيه ما شاء الله أن يقول،
⦗٢٧٢⦘
ولم أدع أحدا لقيته إلا دعوته، فأكلوا حتى شبعوا وخرجوا، وبقي طائفة منهم، فأطالوا عليه الحديث، فجعل النبي ﷺ يستحيي منهم أن يقول لهم شيئا، فخرج وتركهم في البيت، فأنزل الله، ﷿: ﴿يا أيها الذين آمنوا لا تدخلوا بيوت النبي إلا أن يؤذن لكم إلى طعام غير ناظرين إناه﴾ قال قتادة: غير متحينين طعاما ﴿ولكن إذا دعيتم فادخلوا﴾ حتى بلغ: ﴿ذلكم أطهر لقلوبكم وقلوبهن﴾» (^١).
أخرجه أحمد (١٢٦٩٨) قال: حدثنا عبد الرزاق، قال: حدثنا مَعمَر. و«البخاري» ٧/ ٢٢ (٥١٦٣) تعليقا، قال: وقال إبراهيم (^٢). و«مسلم» ٤/ ١٥٠ (٣٤٩٦) قال: حدثنا قتيبة بن سعيد، قال: حدثنا جعفر، يعني ابن سليمان. وفي ٤/ ١٥١ (٣٤٩٧) قال: وحدثني محمد بن رافع، قال: حدثنا عبد الرزاق، قال: حدثنا مَعمَر. و«التِّرمِذي» (٣٢١٨) قال: حدثنا قتيبة، قال: حدثنا جعفر بن سليمان الضبعي. و«النَّسَائي» ٦/ ١٣٦ قال: أخبرنا قتيبة، قال: حدثنا جعفر، وهو ابن سليمان. وفي «الكبرى» (٨٣٢٧) قال: أخبرنا أحمد بن حفص بن عبد الله، قال: حدثني أبي، عن إبراهيم بن طهمان. وفي (١١٣٥٢) قال: أخبرنا محمد بن عبد الأعلى، قال: حدثنا محمد بن ثور، عن معمر. و«أَبو يَعلى» (٤٣٥٦) قال: حدثنا عمار أَبو ياسر، قال: حدثنا جعفر بن سليمان الضبعي.
ثلاثتهم (معمر، وإبراهيم بن طهمان، وجعفر) عن الجعد أبي عثمان، فذكره (^٣).
- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.
والجعد هو ابن عثمان، ويقال: هو ابن دينار، ويكنى أبا عثمان، بصري، وهو ثقة عند أهل الحديث، روى عنه يونس بن عبيد، وشعبة، وحماد بن زيد.
_________________
(١) اللفظ لمسلم (٣٤٩٧).
(٢) هذا المعلق، ورد موصولا عند النَّسَائي (٨٣٢٧)، وقد أورد متنه مختصرا على: «كان رسول الله ﷺ إذا مر بجنبات أُم سُليم، دخل عليها، فسلم عليها».
(٣) المسند الجامع (٧٥٥)، وتحفة الأشراف (٥١٣ و١٧٢١)، وأطراف المسند (١٠٨٧). والحديث؛ أخرجه أَبو عَوانة (٤١٦٧)، والطبراني ٢٤/ (١٢٥).
[ ٢ / ٢٧١ ]
٧٨٧ - عن ثابت البُنَاني، قال: قلت لأنس: يا أنس، أخبرني بأعجب شيء رأيته، قال: نعم يا ثابت؛
«خدمت رسول الله ﷺ عشر سنين، فلم يغير علي شيئًا أسأت فيه، وإن نبي الله ﷺ لما تزوج زينب بنت جحش، قالت لي أمي: يا أنس، إن رسول الله ﷺ أصبح عروسا، ولا أدري أصبح له غداء، فهلم تلك العكة، فأتيتها بالعكة، وبتمر، فجعلت له حيسا، فقالت: يا أنس، اذهب بهذا إلى نبي الله ﷺ وامرأته، فلما أتيت النبي ﷺ بتور من حجارة فيه ذلك الحيس، فقال: ضعه في ناحية البيت، وادع لي أبا بكر، وعمر، وعليا، وعثمان، ونفرا من أصحابه، ثم ادع لي أهل المسجد، ومن رأيت في الطريق، قال: فجعلت أتعجب من قلة الطعام، ومن كثرة ما يأمرني أن أدعو الناس، فكرهت أن أعصيه، حتى امتلأ البيت والحجرة، فقال: يا أنس، هل ترى من أحد؟ فقلت: لا يا نبي الله، قال: هات ذاك التور، فجئت بذلك التور، فوضعته قدامه، فغمس ثلاث أصابع في التور، فجعل التور يربو ويرتفع، فجعلوا يتغذون ويخرجون، حتى إذا فرغوا أجمعون، وبقي في التور نحو ما جئت به، قال: ضعه قدام زينب، فخرجت وأسفقت بابا من جريد.
قال ثابت: قلت لأنس: كم ترى كان الذين أكلوا من ذلك التور؟ قال لي: حسبت واحدا وسبعين، أو اثنين وسبعين».
أخرجه أَبو يَعلى (٣٤٤٩) قال: حدثنا شَيبان، قال: حدثنا محمد بن عيسى، قال: حدثنا ثابت البُنَاني، فذكره.
[ ٢ / ٢٧٣ ]
٧٨٨ - عن ابن شهاب، قال: حدثني أَنس بن مالك الأَنصاري؛
«أنه كان ابن عشر سنين مقدم رسول الله ﷺ المدينة، قال: وكان أمهاتي يوطئنني على خدمة رسول الله ﷺ فكنت أعلم الناس بشأن الحجاب حين أنزل،
⦗٢٧٤⦘
وكان أول ما أنزل؛ ابتنى رسول الله ﷺ بزينب بنت جحش، أصبح رسول الله ﷺ بها عروسا، فدعا القوم، فأصابوا من الطعام، ثم خرجوا، وبقي رهط منهم عند رسول الله ﷺ فأطالوا المكث، فقام رسول الله ﷺ فخرج، وخرجت معه، لكي يخرجوا، فمشى رسول الله ﷺ ومشينا معه، حتى جاء عتبة حجرة عائشة، وظن رسول الله ﷺ أنهم قد خرجوا، فرجع ورجعت معه، فإذا هم قد خرجوا، فضرب رسول الله ﷺ بينه وبينهم بستر، وأنزل الله، ﷿، الحجاب» (^١).
- وفي رواية: «عن أَنس بن مالك، قال: أنا أعلم الناس بالحجاب، لقد كان أُبي بن كعب يسألني عنه، قال أنس: أصبح رسول الله ﷺ عروسا بزينب ابنة جحش، قال: وكان تزوجها بالمدينة، فدعا الناس للطعام، بعد ارتفاع النهار، فجلس رسول الله ﷺ وجلس معه رجال بعد ما قام القوم، حتى قام رسول الله ﷺ فمشى، فمشيت معه، حتى بلغ حجرة عائشة، ثم ظن أنهم قد خرجوا، فرجع، ورجعت معه، قال: فإذا هم جلوس مكانهم، فرجع، ورجعت معه الثانية، حتى بلغ حجرة عائشة، فرجع، ورجعت معه، فإذا هم قد قاموا، فضرب بيني وبينه بالستر، وأنزل الحجاب» (^٢).
_________________
(١) اللفظ لأحمد (١٢٧٤٦).
(٢) اللفظ لأحمد (١٣٥١٢).
[ ٢ / ٢٧٣ ]
أخرجه أحمد (١٢٧٤٦) قال: حدثنا حجاج بن محمد، قال: حدثنا ليث، يعني ابن سعد، قال: حدثني عقيل. وفي ٣/ ٢٣٦ (١٣٥١٢) قال: حدثنا يعقوب، قال: حدثنا أبي، عن صالح. و«البخاري» ٧/ ٢٣ (٥١٦٦) قال: حدثنا يحيى بن بُكير، قال: حدثني الليث، عن عُقيل. وفي ٧/ ٨٣ (٥٤٦٦) قال: حدثني عبد الله بن محمد، قال: حدثنا يعقوب بن إبراهيم، قال: حدثني أبي، عن صالح. وفي ٨/ ٥٣ (٦٢٣٨) قال: حدثنا يحيى بن سليمان، قال: حدثنا ابن وهب، قال: أخبرني يونس. وفي «الأدب المفرد» (١٠٥١) قال: حدثنا عبد الله بن صالح، قال: حدثني الليث، قال: حدثني عُقَيل. و«مسلم» ٤/ ١٥٠ (٣٤٩٥) قال: حدثني عَمرو الناقد، قال: حدثنا
⦗٢٧٥⦘
يعقوب بن إبراهيم بن سعد، قال: حدثنا أبي، عن صالح. و«النَّسَائي» في «الكبرى» (٦٥٨١) قال: أخبرنا عُبيد الله بن سعد بن إبراهيم بن سعد، قال: حدثنا عمي، قال: حدثنا أبي، عن صالح. و«ابن حِبَّان» (٥١٤٥) قال: أخبرنا ابن قتيبة، قال: حدثنا حَرملة بن يحيى، قال: حدثنا ابن وهب، قال: أخبرنا يونس.
ثلاثتهم (عُقيل بن خالد، وصالح بن كيسان، ويونس بن يزيد) عن ابن شهاب الزُّهْري، فذكره (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (٧٥٦)، وتحفة الأشراف (١٥٠٥ و١٥١٩ و١٥٦٣)، وأطراف المسند (٩٧١). والحديث؛ أخرجه البزار (٦٣٢٧)، وأَبو عَوانة (٤١٦٨: ٤١٧٠)، والطبراني ٢٤/ (١٣٠ و١٣١)، والبيهقي ٧/ ٨٧.
[ ٢ / ٢٧٤ ]
٧٨٩ - عن أبي نضرة، عن أَنس، قال:
«بعثتني أُم سُليم برطب إلى رسول الله ﷺ على طبق، في أول ما أينع ثمر النخل، قال: فدخلت عليه، فوضعته بين يديه، فأصاب منه، ثم أخذ بيدي فخرجنا، فكان حديث عهد بعرس زينب بنت جحش، قال: فمر بنساء من نسائه، وعندهن رجال يتحدثون، قال: هنأنه وهنأه الناس، فقالوا: الحمد لله الذي أقر عينك يا رسول الله، فمضى حتى أتى عائشة، فإذا عندها رجال، قال: فكره ذلك، وكان إذا كره الشيء عرف ذلك في وجهه، قال: فأتيت أُم سُليم فأخبرتها، فقال أَبو طلحة: لئن كان كما قال ابنك هذا ليحدثن أمر، قال: فلما كان من العشي، خرج النبي ﷺ فصعد المنبر، تلا هذه الآية: ﴿يا أيها الذين آمنوا لا تدخلوا بيوت النبي إلا أن يؤذن لكم إلى طعام﴾ قال: فأمر بالحجاب».
أخرجه أَبو يَعلى (٣٦٦٦) قال: حدثنا وهب بن بقية الواسطي، قال: أخبرنا خالد، عن أبي مسلمة، عن أبي نضرة، فذكره (^١).
_________________
(١) إتحاف الخِيرَة المَهَرة (٥٧٨٩). والحديث؛ أخرجه الطبراني في «الأوسط» (١٨٥٣).
[ ٢ / ٢٧٥ ]
- فوائد:
- أَبو نضرة المنذر بن مالك، وأَبو مسلمة؛ سعيد بن يزيد بن مَسلَمة الأزدي، وخالد، هو ابن عبد الله، الطحان، الواسطي.
[ ٢ / ٢٧٦ ]
٧٩٠ - عن عَمرو بن سعيد، عن أَنس بن مالك، قال:
«كنت مع النبي ﷺ فأتى باب امرأة عرس بها، فإذا عندها قوم، فانطلق فقضى حاجته فاحتبس، ثم رجع وعندها قوم، فانطلق فقضى حاجته، فرجع وقد خرجوا، قال: فدخل وأرخى بيني وبينه سترا، قال: فذكرته لأبي طلحة، قال: فقال: لئن كان كما تقول لينزلن في هذا شيء، قال: فنزلت آية الحجاب».
أخرجه التِّرمِذي (٣٢١٧) قال: حدثنا محمد بن المثنى، قال: حدثنا أشهل بن حاتم، قال: ابن عون حدثناه، عن عَمرو بن سعيد، فذكره (^١).
- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ غريبٌ من هذا الوجه (^٢).
_________________
(١) المسند الجامع (٧٥٧)، وتحفة الأشراف (١١٠٩). والحديث؛ أخرجه البزار (٧٣٥٩ و٧٤٦٩).
(٢) جاء بعد هذا في طبعة الرسالة (٣٤٩٧): «وعَمرو بن سعيد يقال له: الأصلع».
[ ٢ / ٢٧٦ ]
٧٩١ - عن بيان بن بشر، قال: سمعت أَنسًا يقول:
«بنى النبي ﷺ بامرأة، فأرسلني فدعوت رجالا إلى الطعام» (^١).
- وفي رواية: «سمعت أَنس بن مالك يقول في هذه الآية: ﴿لا تدخلوا بيوت النبي إلا أن يؤذن لكم إلى طعام﴾ قال: بنى نبي الله ﷺ ببعض نسائه، فصنع طعاما، فأرسلني فدعوت رجالا، فأكلوا، ثم قام فخرج، فأتى بيت عائشة، ثم تبعته، فدخل فوجد في بيتها رجلين، فلما رآهما رجع ولم
⦗٢٧٧⦘
يكلمهما، فقاما وخرجا، ونزلت آية الحجاب: ﴿يا أيها الذين آمنوا لا تدخلوا بيوت النبي إلا أن يؤذن لكم إلى طعام غير ناظرين إناه﴾» (^٢).
أخرجه ابن أبي شيبة (١٧٤٤٥) قال: حدثنا الفضل بن دُكَين، عن زهير. و«أحمد» ٨/ ٢٣٨ (١٣٥٣٦) قال: حدثنا حسن، قال: حدثنا زهير. و«البخاري» ٧/ ٢٤ (٥١٧٠) قال: حدثنا مالك بن إسماعيل، قال: حدثنا زهير.
_________________
(١) اللفظ للبخاري.
(٢) اللفظ لابن حبان.
[ ٢ / ٢٧٦ ]
و«التِّرمِذي» (٣٢١٩) قال: حدثنا عمر بن إسماعيل بن مجالد بن سعيد، قال: حدثني أبي. و«النَّسَائي» في «الكبرى» (١١٣٥٣) قال: أخبرنا محمد بن حاتم بن نعيم، قال: أخبرنا سويد، قال: أخبرنا عبد الله، عن شَريك. و«أَبو يَعلى» (٤٠٠٥) قال: حدثنا أَبو بكر بن أبي شيبة، قال: حدثنا الفضل بن دُكَين، عن زهير. و«ابن حِبَّان» (٥٥٧٩) قال: أخبرنا عبد الله بن محمود السعدي، قال: حدثنا عبد الوارث بن عُبيد الله، قال: حدثنا ابن المبارك، قال: حدثنا شَريك.
ثلاثتهم (زهير بن معاوية، وإسماعيل بن مجالد، وشريك بن عبد الله النَّخَعي القاضي) عن بيان بن بشر، فذكره (^١).
- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ غريبٌ من حديث بيان، وروى ثابت عن أَنس هذا الحديث بطوله.
_________________
(١) المسند الجامع (٧٥٨)، وتحفة الأشراف (٢٥٧)، وأطراف المسند (٢٠٨). والحديث؛ أخرجه الطبري ١٩/ ١٦٥.
[ ٢ / ٢٧٧ ]
٧٩٢ - عن ثابت البُنَاني، عن أَنس، قال:
«ما رأيت رسول الله ﷺ أولم على امرأة من نسائه، ما أولم على زينب بنت جحش، قال: فأولم بشاة أو ذبح شاة» (^١).
- وفي رواية: «عن ثابت، قال: ذكر تزويج زينب ابنة جحش عند أنس، فقال: ما رأيت النبي ﷺ أولم على أحد من نسائه ما أولم عليها، أولم بشاة» (^٢).
- وفي رواية: «نزلت في زينب بنت جحش: ﴿وتخفي في نفسك ما الله مبديه﴾ قال: فتزوجها رسول الله ﷺ فما أولم على امرأة من نسائه ما أولم عليها، ذبح شاة» (^٣).
أخرجه أحمد (١٣٤١١) قال: حدثنا يونس. و«عَبد بن حُميد» (١٢٠٨) قال: حدثنا محمد بن الفضل. وفي (١٣٦٩) قال: حدثني سليمان بن حرب. و«البخاري» ٧/ ٢٤ (٥١٦٨) قال: حدثنا سليمان بن حرب. وفي (٥١٧١) قال: حدثنا مُسدد. و«مسلم» ٤/ ١٤٩ (٣٤٩٢) قال: حدثنا أَبو الربيع الزهراني، وأَبو كامل فُضيل بن حسين، وقتيبة بن سعيد. و«ابن ماجة» (١٩٠٨) قال: حدثنا أحمد بن عَبدة. و«أَبو داود» (٣٧٤٣) قال: حدثنا مُسدد، وقتيبة بن سعيد. و«النَّسَائي» في «الكبرى» (٦٥٦٧) قال: أخبرنا قتيبة بن سعيد. و«أَبو يَعلى» (٣٣٤٩) قال: حدثنا أَبو الربيع. وفي (٣٤٦٤) قال: حدثنا إسحاق.
تسعتهم (يونس، ومحمد، وسليمان، ومُسَدَّد، وأَبو الربيع، وفضيل، وقتيبة، وأحمد بن عَبدة، وإسحاق) عن حماد بن زيد، عن ثابت، فذكره (^٤).
_________________
(١) اللفظ لأحمد.
(٢) اللفظ للبخاري (٥١٧١).
(٣) اللفظ لعَبد بن حُميد (١٢٠٨).
(٤) المسند الجامع (٧٤٣)، وتحفة الأشراف (٢٨٧)، وأطراف المسند (٣٧٢). والحديث؛ أخرجه ابن أبي عاصم في «الآحاد والمثاني» (٣٠٨٧)، وأَبو عَوانة (٤١٦٥ و٤١٦٦)، والبيهقي ٧/ ٢٥٨، والبغوي (٢٣١٢).
[ ٢ / ٢٧٨ ]
٧٩٣ - عن عبد العزيز بن صُهَيب، قال: سمعت أَنس بن مالك يقول:
«ما أولم رسول الله ﷺ على امرأة من نسائه أكثر، أو أفضل، مما أولم على زينب».
فقال ثابت البُنَاني: بما أولم؟ قال:
«أطعمهم خبزا ولحما، حتى تركوه» (^١).
أخرجه أحمد (١٢٧٨٩). و«مسلم» ٤/ ١٤٩ (٣٤٩٣) قال: حدثنا محمد بن عَمرو بن عباد بن جبلة بن أبي رَوَّاد، ومحمد بن بشار.
ثلاثتهم (أحمد بن حنبل، ومحمد بن عَمرو، وابن بشار) عن محمد بن جعفر، قال: حدثنا شعبة، عن عبد العزيز بن صُهَيب، فذكره (^٢).
- أخرجه النَّسَائي في «الكبرى» (٦٦٠١) قال: أخبرنا محمد بن عبد الأعلى، عن خالد، قال: حدثنا شعبة، عن عبد العزيز بن صُهَيب، عن أَنس، قال:
«ما رأيت رسول الله ﷺ أولم على أحد من نسائه، ما أولم على صفية (^٣)».
قال ثابت: ما أطعمهم؟ قال: «خبزا ولحما، حتى تركوه».
قال: ما أصدقها؟ قال: «نفسها، أعتقها وتزوجها».
_________________
(١) اللفظ لمسلم.
(٢) المسند الجامع (٧٤٤)، وتحفة الأشراف (١٠٢٥)، وأطراف المسند (٧٠٣). والحديث؛ أخرجه أَبو عَوانة (٤١٦٤)، والبيهقي ٧/ ٢٥٩.
(٣) قد رجعنا إلى نسختنا الخطية من «السنن الكبرى» للنسائي، نسخة ملا مراد، فوجدناها هكذا أيضا: «صفية» وهو وهم، لا ندري من أين أتى، فأول الحديث لا يتفق مع آخره، فالوليمة على الوصف المذكور هي وليمة زينب، ووليمة صفية، كانت سويقا وسمنا وتمرا، ولم يكن فيها من خبز ولا لحم، كما سلف، وآخر الحديث هو حديث صفية، فلعل الناسخ وهم، ودخل حديث في آخر، ثم إن المِزِّي في «تحفة الأشراف» ذكر رواية خالد، عقب رواية محمد بن جعفر، وقال: نحوه، أي نحو رواية محمد بن جعفر التي فيها أن الوليمة لزينب، ولم يتعقب ابن حجر المِزِّي في «النكت الظراف»، والله أعلم.
[ ٢ / ٢٧٩ ]
٧٩٤ - عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة، عن أَنس بن مالك، قال:
«شهدت لرسول الله ﷺ وليمتين، ليس فيهما خبز ولا لحم».
قال: قلت: يا أبا حمزة، أي شيء فيهما؟ قال: الحيس.
أخرجه أحمد (١٣٨٤٢) قال: حدثنا نوح بن ميمون، قال: أخبرنا عبد الله، يعني العمري، عن إسحاق بن عبد الله، فذكره (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (٧٤١)، وأطراف المسند (١٦٣).
[ ٢ / ٢٨٠ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ عبد الله بن عُمر بن حَفص العُمري، ليس بثقة. انظر فوائد الحديث رقم (٦٧٤٧).
[ ٢ / ٢٨٠ ]
٧٩٥ - عن علي بن زيد بن جدعان، عن أَنس بن مالك، قال (^١): سمعته يحدث، قال:
«شهدت وليمتين من نساء رسول الله ﷺ قال: فما أطعمنا فيهما خبزا ولا لحما».
قال: قلت: فمه؟ قال: الحيس، يعني التمر، والأقط بالسمن (^٢).
- وفي رواية: «شهدت للنبي ﷺ وليمة، ما فيها لحم ولا خبز» (^٣).
أخرجه أحمد (١١٩٧٥) قال: حدثنا هُشيم. و«ابن ماجة» (١٩١٠) قال: حدثنا زهير بن حرب، أَبو خيثمة، قال: حدثنا سفيان. و«أَبو يَعلى» (٣٧٧٩ و٣٩٨٤) قال: حدثنا أَبو خيثمة، قال: حدثنا هُشيم.
كلاهما (هُشيم، وسفيان بن عُيينة) عن علي بن زيد بن جدعان، فذكره (^٤).
- قال أَبو عبد الله بن ماجة: لم يحدث به إلا ابن عُيينة (^٥).
_________________
(١) القائل علي بن زيد.
(٢) اللفظ لأحمد.
(٣) اللفظ لابن ماجة.
(٤) المسند الجامع (٧٤٢)، وتحفة الأشراف (١١٠٥)، وأطراف المسند (٧٤٢).
(٥) قلنا: بل رواه هُشيم أيضا.
[ ٢ / ٢٨٠ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ علي بن زيد بن جُدعان، التيمي، البصري، شيعي، ضعيف، ليس بحجة. انظر فوائد الحديث رقم (٦٥٥٩).
[ ٢ / ٢٨٠ ]
٧٩٦ - عن عمر بن معدان، وثابت البُنَاني، كلاهما عن أَنس بن مالك، قال:
«شهدت لرسول الله ﷺ وليمة ما فيها خبز ولا لحم».
أخرجه أَبو يَعلى (٤٢٢٩) قال: حدثنا علي بن الجعد، قال: أخبرنا سلام، قال: حدثني عمر بن معدان، وثابت البُنَاني، فذكراه.
- أخرجه أحمد (١٣٧١١) قال: حدثنا حسن بن موسى، قال: حدثنا سلام، عن عمر بن معدان، عن أَنس بن مالك، قال:
«شهدت لرسول الله ﷺ وليمة، ما فيها خبز ولا لحم».
ليس فيه: «ثابت» (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (٧٥٩)، وأطراف المسند (٧٥٨).
[ ٢ / ٢٨١ ]
- فوائد:
- سَلَّام؛ هو ابن مِسكين بن ربيعة الأَزدي البصري.
[ ٢ / ٢٨١ ]
٧٩٧ - عن أبي قلابة، عن أَنس، عن النبي ﷺ قال:
«سبع للبكر، وثلاث للثيب» (^١).
- وفي رواية: «عن أَنس (^٢)، أن النبي ﷺ قال: للبكر سبعا، وللثيب ثلاثا» (^٣).
- وفي رواية: «للبكر سبع، وللثيب ثلاث» (^٤).
أخرجه ابن أبي شيبة (١٧٢٢٢) قال: حدثنا عبدة، عن محمد بن إسحاق. و«الدَّارِمي» (٢٣٥٠) قال: أخبرنا يَعلى، قال: حدثنا محمد بن إسحاق.
⦗٢٨٢⦘
و«ابن ماجة» (١٩١٦) قال: حدثنا هَنَّاد بن السَّري، قال: حدثنا عَبدة بن سليمان، عن محمد بن إسحاق. و«ابن حِبَّان» (٤٢٠٨) قال: أخبرنا محمد بن إسحاق بن خزيمة، من أصل كتابه، قال: حدثنا عبد الجبار بن العلاء، قال: حدثنا سفيان.
كلاهما (ابن إسحاق، وسفيان بن عُيينة) عن أيوب، عن أبي قلابة، فذكره (^٥).
_________________
(١) اللفظ للدارمي.
(٢) قوله: «عن أَنس»، لم يرد في طبعة دار القبلة، لمصنف ابن أبي شيبة، وهو ثابت، في النسخة الخطية بايزيد، العمومية، بتركيا، وطبعتي دار الرشد (١٧١٠٧)، والفاروق (١٧٢١٠). والحديث؛ أخرجه ابن ماجة (١٩١٦)، من طريق عَبدة بن سليمان، على الصواب.
(٣) اللفظ لابن أبي شيبة.
(٤) اللفظ لابن حبان.
(٥) المسند الجامع (٧٣٩)، وتحفة الأشراف (٩٤٤). والحديث؛ أخرجه البزار (٦٧٨١ و٦٧٨٢)، والدارقُطني (٣٧٣٠)، والبيهقي ٧/ ٣٠٢.
[ ٢ / ٢٨١ ]
• أخرجه عبد الرزاق (١٠٦٤٣) عن الثوري، عن أيوب، وخالد. و«ابن أبي شيبة» (١٧٢٢١) قال: حدثنا ابن عُلَية، عن خالد. و«البخاري» ٧/ ٣٤ (٥٢١٣) قال: حدثنا مُسدد، قال: حدثنا بشر، قال: حدثنا خالد. وفي (٥٢١٤) قال: حدثنا يوسف بن راشد، قال: حدثنا أَبو أُسامة، عن سفيان، قال: حدثنا أيوب، وخالد. قال البخاري: وقال عبد الرزاق (^١): أخبرنا سفيان، عن أيوب، وخالد. و«مسلم» ٤/ ١٧٣ (٣٦١٦) قال: حدثنا يحيى بن يحيى، قال: أخبرنا هُشيم، عن خالد. وفي (٣٦١٧) قال: وحدثني محمد بن رافع، قال: حدثنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا سفيان، عن أيوب، وخالد الحَذَّاء. و«أَبو داود» (٢١٢٤) قال: حدثنا عثمان بن أبي شيبة، قال: حدثنا هُشيم، وإسماعيل ابن عُلَية، عن خالد الحَذَّاء. و«التِّرمِذي» (١١٣٩) قال: حدثنا أَبو سلمة، يحيى بن خلف، قال: حدثنا بشر بن المُفَضَّل، عن خالد الحَذَّاء. و«أَبو يَعلى» (٢٨٢٣) قال: حدثنا محمد بن أَبي بكر المُقَدَّمي، قال: حدثنا إسماعيل، عن خالد الحَذَّاء.
كلاهما (أيوب السَّخْتِياني، وخالد) عن أبي قلابة، عن أَنس، قال: من السنة؛ إذا تزوج الرجل البكر على الثيب، أقام عندها سبعا، وقسم، وإذا تزوج الثيب على البكر، أقام عندها ثلاثا، ثم قسم».
قال أَبو قلابة: ولو شئت لقلت: إن أنسا رفعه إلى النبي ﷺ (^٢).
_________________
(١) قال ابن حجر: وقد وصل طريق عبد الرزاق المذكورة: مسلم، وقال: حدثني محمد بن رافع، قال: حدثنا عبد الرزاق. «فتح الباري» ٩/ ٣١٥.
(٢) اللفظ للبخاري (٥٢١٤).
[ ٢ / ٢٨٢ ]
- وفي رواية: «عن أَنس، قال: إذا تزوج الرجل البكر على امرأته، أقام عندها سبعا، وإذا تزوج الثيب، أقام عندها ثلاثا».
قال خالد: قال أَبو قلابة: أما لو قلت: إنه عن النبي ﷺ ولكنها سنة.
قال خالد: فحدثت به ابن سِيرين، فقال: زدتم هذه أربعا، وهذه ليلة (^١).
- وفي رواية: «عن أَنس، قال: سبع للبكر، وثلاث للثيب، أما إني لو قلت: عن رسول الله ﷺ لصدقت، ولكن سنة» (^٢).
موقوف (^٣).
- قال التِّرمِذي: حديث أَنس حديثٌ حسنٌ صحيحٌ، وقد رفعه محمد بن إسحاق، عن أيوب، عن أبي قلابة، عن أَنس، ولم يرفعه بعضهم.
- أخرجه عبد الرزاق (١٠٦٤٢) عن مَعمَر، عن أيوب، عن أبي قلابة، عن أَنس، قال: سبع للبكر، وثلاث للثيب. «موقوف».
_________________
(١) اللفظ لابن أبي شيبة.
(٢) اللفظ لأبي يَعلى.
(٣) المسند الجامع (٧٣٨)، وتحفة الأشراف (٩٤٤). والحديث؛ أخرجه ابن الجارود (٧٢٤)، وأَبو عَوانة (٤٣٠٩ و٤٣١٠ و٤٣١٥: ٤٣١٧)، والطبراني في «الأوسط» (٩٠١١)، والبيهقي ٧/ ٣٠١ و٣٠٢، والبغوي (٢٣٢٦).
[ ٢ / ٢٨٣ ]
- فوائد:
- قال أَبو حاتم الرازي: روى ابن إسحاق هذا الحديث، عن الحسن بن دينار، عن أيوب، وكنت معجبا بهذا الحديث، حتى رأيت علته. «علل الحديث» (١٢٢١).
- وقال أَبو الحسن الدارقُطني: يرويه أيوب، وخالد، واختلف عنهما؛
فرواه ابن عُيينة، عن أيوب، عن أبي قلابة، عن أَنس مرفوعا.
ورواه محمد بن إسحاق، واختُلِف عنه؛
فرواه عبد الرحيم بن سليمان، ومحمد بن سلمة، ويحيى بن سعيد الأُمَوي، ويَعلى بن عبيد، عن ابن إسحاق، عن أيوب، عن أبي قلابة، عن أَنس مرفوعا.
⦗٢٨٤⦘
ورواه إبراهيم بن سعد، عن ابن إسحاق، عن الحسن بن دينار، عن أيوب، ورفعه، وبين فيه أن ابن إسحاق لم يسمعه من أيوب؛ وإنما أخذه من الحسن بن دينار.
ورواه سفيان الثوري، عن أيوب، واختُلِف عنه؛
فرواه أَبو نُعيم، وخلاد بن يحيى، عن الثوري، عن أيوب، عن أبي قلابة، عن أَنس، قال: من السنة.
ورواه أَبو عاصم، عن الثوري، عن أيوب، وخالد، عن أبي قلابة، عن أَنس مرفوعًا إلى النبي ﷺ.
وخالفه إبراهيم بن سعد، ويزيد بن أبي حكيم، وعبد الرزاق، وأَبو أُسامة، فرووه، عن الثوري، عن أيوب، وخالد، عن أبي قلابة، عن أَنس، قال: من السنة.
ووقفه حماد بن زيد، عن أيوب.
ووقفه هُشيم، عن خالد، وقال فيه: لو حدثت أنه عن النبي ﷺ لصدقت.
وكذلك قال بشر بن المُفَضَّل، عن خالد، عن أبي قلابة.
ووقفه عن قتادة، عن أَنس. «العلل» (٢٦٧١).
[ ٢ / ٢٨٣ ]
٧٩٨ - عن حميد الطويل، عن أَنس بن مالك؛ أن رسول الله ﷺ قال:
«للبكر سبع، وللثيب ثلاث» (^١).
أخرجه أَبو يَعلى (٣٧٨٩) قال: حدثنا محمد بن إسحاق المُسَيبي، قال: حدثني عبد الله بن نافع، عن عبد الله بن عمر. و«ابن حِبَّان» (٤٢٠٩) قال: حدثناه ابن خزيمة، قال: حدثنا عبد الجبار، قال: حدثنا سفيان.
كلاهما (عبد الله بن عمر العُمَري، وسفيان بن عُيينة) عن حميد، فذكره.
⦗٢٨٥⦘
- أخرجه ابن أبي شيبة (١٧٢٣٥) قال: حدثنا يزيد، عن حميد، عن أَنس، قال:
«من السنة للبكر سبعا، وللثيب ثلاثا».
قال حميد: وقال الحسن: سبعا وليلتين.
- وأخرجه مالك (^٢) (١٥١٢) عن حميد الطويل، عن أَنس بن مالك، أنه كان يقول: للبكر سبع، وللثيب ثلاث. «موقوف» (^٣).
_________________
(١) اللفظ لأبي يَعلى. والحديث؛ أخرجه ابن أبي خيثمة ٢/ ٢/ ٨٩١.
(٢) وهو في رواية أبي مصعب الزُّهْري، للموطأ (١٤٧٥).
(٣) أخرجه البيهقي ٧/ ٣٠٢.
[ ٢ / ٢٨٤ ]
- فوائد:
- قال الدارقُطني: اختُلِف فيه على حميد؛
فرواه ابن وهب، في غير «الموطأ»، عن مالك، والعمري، عن حميد، عن أَنس، مرفوعًا.
ورواه في «الموطأ»، موقوفا عن مالك وحده.
وكذلك رواه أصحاب «الموطأ»، موقوفا.
ورواه عبد الجبار بن العلاء، عن ابن عُيينة، عن حميد، عن أَنس، مرفوعًا.
وغيره لا يرفعه، عن ابن عُيينة.
والصحيح من قول أنس.
وأسنده عبد الله بن عمر العُمَري، عن حميد، عن أَنس. «العلل» (٢٤٠٢).
[ ٢ / ٢٨٥ ]
٧٩٩ - عن حميد الطويل، قال: حدثنا أَنس بن مالك، قال:
«لما اتخذ رسول الله ﷺ صفية أقام عندها ثلاثا، وكانت ثيبا» (^١).
أخرجه أحمد (١١٩٧٤). وأَبو داود (٢١٢٣) قال: حدثنا وهب بن بقية، وعثمان بن أبي شيبة.
⦗٢٨٦⦘
ثلاثتهم (أحمد، ووهب، وعثمان) عن هُشيم، قال: أخبرنا حميد، فذكره (^٢).
_________________
(١) اللفظ لأحمد.
(٢) المسند الجامع (٧٣٧)، وتحفة الأشراف (٧٨٦)، وأطراف المسند (٥٣٥). والحديث؛ أخرجه أَبو عَوانة (٤٣١٤)، والبيهقي ٧/ ٣٠٢.
[ ٢ / ٢٨٥ ]
٨٠٠ - عن سليمان الأعمش، عن أَنس، يرفعه، أنه قال:
«إذا تزوج الرجل على امرأة، فإن كانت بكرا أقام عندها سبعا، وإن كانت ثيبا أقام معها ثلاثا، ثم قسم بعد ذلك».
أخرجه أَبو يَعلى (٤٠١١) قال: حدثنا عقبة بن مُكرَم، قال: حدثنا يونس بن بكير، قال: سليمان الأعمش سمعته يذكر، فذكره.
[ ٢ / ٢٨٦ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ سليمان بن مِهران الأَعمش لم يسمع من أَنس بن مالك. انظر فوائد الحديث رقم (٢٥٧).
[ ٢ / ٢٨٦ ]
٨٠١ - عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة، عن أَنس بن مالك؛
«أن رسول الله ﷺ استبرأ صفية بحيضة».
أخرجه عبد الرزاق (١٢٨٩٨ و١٣١٠٩) عن إبراهيم بن محمد (^١)، عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة، فذكره (^٢).
_________________
(١) في (١٢٨٩٨): «عن إبراهيم بن محمد»، وفي (١٣١٠٩): «عن الأسلمي».
(٢) أخرجه الطبراني ٢٤/ (١٨٣).
[ ٢ / ٢٨٦ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ساقطٌ؛ إِبراهيم بن محمد بن أَبي يحيى الأَسلَمي، واسم أَبي يحيى سَمعان، رافضيٌّ خبيثٌ متروكٌ متهمٌ بالكذب. انظر فوائد الحديث رقم (٩٥٠١ م).
[ ٢ / ٢٨٦ ]
٨٠٢ - عن ثمامة بن عبد الله بن أنس، قال: سمعت أَنس بن مالك يقول:
«جاء رجل إلى رسول الله ﷺ وسأل عن العزل؟ فقال رسول الله ﷺ: لو أن الماء الذي يكون منه الولد أهرقته على صخرة، لأخرج الله، ﷿، منها، أو يخرج منها ولدا - الشك منه، وليخلقن الله نفسا هو خالقها».
أخرجه أحمد (١٢٤٤٧) قال: حدثنا أَبو عاصم، قال: أخبرنا أَبو عَمرو، مبارك، الخياط، جد ولد عباد بن كثير، قال: سألت ثمامة بن عبد الله بن أَنس عن العزل، فقال: سمعت أَنس بن مالك، فذكره (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (٧٦٥)، وأطراف المسند (٤٠٠)، ومَجمَع الزوائد ٤/ ٢٩٦. والحديث؛ أخرجه ابن أبي عاصم في «السُّنَّة» (٣٦٦)، والبزار (٧٣٤١).
[ ٢ / ٢٨٧ ]
٨٠٣ - عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة، عن أَنس؛
«قالوا: يا رسول الله، ألا تتزوج من نساء الأنصار؟ قال: إن فيهم لغيرة شديدة» (^١).
- وفي رواية: «قيل: يا رسول الله، ألا تتزوج في الأنصار؟ قال: إن في أعينهم شيئا» (^٢).
أخرجه النَّسَائي ٦/ ٦٩، وفي «الكبرى» (٥٣٢٢) قال: أخبرنا إسحاق بن إبراهيم. و«ابن حِبَّان» (٤٠٣٨) قال: أخبرنا أَبو يَعلى، قال: حدثنا خلاد بن أسلم.
كلاهما (إسحاق، وخلاد) عن النضر بن شميل، قال: حدثنا حماد بن سلمة، عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة، فذكره (^٣).
_________________
(١) اللفظ للنسائي.
(٢) اللفظ لابن حبان.
(٣) المسند الجامع (٧٣٦)، وتحفة الأشراف (١٧١). والحديث؛ أخرجه الطبراني في «الأوسط» (٨٢٠٧).
[ ٢ / ٢٨٧ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ قال أَبو محمد بن أَبي حاتم الرازي: سأَلتُ أَبي، وأَبا زُرْعة، عن حديث؛ رواه بشر بن السَّري، عن حماد بن سلمة، عن إِسحاق بن عبد الله بن أَبي طَلحة، عن أَنس؛ أَن أُم سُليم قالت للنبي ﷺ: أَلا تَتزوج من نساء الأَنصار؟ قال النبي ﷺ: نساءُ الأَنصار لهن غيرٌ.
قالا جميعًا: هذا خطأٌ؛ إِنما هو: حماد بن سلمة، عن إِسحاق، أَن أُم سُليم قالت للنبي ﷺ مُرسَل.
وسمعتُ أَبي بعد ذلك يقول: حديث بشر بن السَّري خَطأٌ.
⦗٢٨٨⦘
أَخبرنا أَبو محمد، قال: حدثنا أَحمد بن سِنان، قال: حدثنا يزيد بن هارون، عن حماد، عن إِسماعيل بن عبد الله بن أَبي طَلحة، عن أَنس، أَن أُم سُليم، الحديثَ. «علل الحديث» (١١٩٨/ أ).
- وقال ابن أَبي حاتم: سأَلتُ أَبي عن حديث؛ رواه ابن أَبي عمر، عن بشر بن السَّري، عن حماد بن سلمة، عن إِسحاق بن عبد الله بن أَبي طَلحة، عن أَنس، عن النبي ﷺ أَنه قالت له أُم سُليم: لم لا تَتزوج في الأَنصار؟ قال: إِن فيهن غيرة.
قال أَبي: حدثناه أَبو سلمة، عن حماد بن سلمة، عن إِسحاق بن عبد الله بن أَبي طَلحة، أَن أُم سُليم، قالت للنبي ﷺ مُرسَل.
قال أَبي: وهذا أَصح. «علل الحديث» (١٢٦١).
[ ٢ / ٢٨٧ ]
٨٠٤ - عن ثابت البُنَاني، عن أَنس، قال:
«كان للنبي ﷺ تسع نسوة، فكان إذا قسم بينهن لا ينتهي إلى المرأة الأولى إلا في تسع، فكن يجتمعن كل ليلة في بيت التي يأتيها، فكان في بيت عائشة، فجاءت زينب، فمد يده إليها، فقالت: هذه زينب، فكف النبي ﷺ يده، فتقاولتا حتى استخبتا، وأقيمت الصلاة، فمر أَبو بكر على ذلك، فسمع أصواتهما، فقال: اخرج يا رسول الله إلى الصلاة، واحث في أفواههن التراب، فخرج النبي ﷺ فقالت عائشة: الآن يقضي النبي ﷺ صلاته، فيجيء أَبو بكر فيفعل بي ويفعل، فلما قضى النبي ﷺ صلاته، أتاها أَبو بكر، فقال لها قولا شديدا، وقال: أتصنعين هذا؟».
أخرجه مسلم ٤/ ١٧٣ (٣٦١٨) قال: حدثنا أَبو بكر بن أبي شيبة، قال: حدثنا شَبَابة بن سَوَّار، قال: حدثنا سليمان بن المغيرة، عن ثابت، فذكره (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (٧٦٢)، وتحفة الأشراف (٤١٧). والحديث؛ أخرجه أَبو عَوانة (٤٤٧٤).
[ ٢ / ٢٨٨ ]
٨٠٥ - عن ثابت البُنَاني، عن أَنس بن مالك، قال:
«كانت صفية مع رسول الله ﷺ في سفر، وكان ذلك يومها، فأبطأت في
⦗٢٨٩⦘
المسير، فاستقبلها رسول الله ﷺ وهي تبكي، وتقول: حملتني على بعير بطيء، فجعل رسول الله ﷺ يمسح بيديه عينيها ويسكتها، فأبت إلا بكاء، فغضب رسول الله ﷺ وتركها، فقدمت فأتت عائشة، فقالت: يومي هذا لك من رسول الله ﷺ إن أنت أرضيتيه عني، فعمدت عائشة إلى خمارها، وكانت صبغته بورس وزعفران، فنضحته بشيء من ماء، ثم جاءت حتى قعدت عند رأس رسول الله ﷺ فقال لها رسول الله ﷺ: ما لك؟ فقالت: ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء، فعرف رسول الله ﷺ الحديث، فرضي عن صفية، وانطلق إلى زينب، فقال لها: إن صفية قد أعيا بها بعيرها، فما عليك أن تعطيها بعيرك؟ قالت زينب: أتعمد إلى بعيري فتعطيه اليهودية؟! فهاجرها رسول الله ﷺ ثلاثة أشهر، فلم يقرب بيتها، وعطلت زينب نفسها، وعطلت بيتها، وعمدت إلى السرير فأسندته إلى مؤخر البيت، وأيست من أن يأتيها رسول الله ﷺ فبينا هي ذات يوم، إذا بوجس رسول الله ﷺ قد دخل البيت، فوضع السرير موضعه، فقالت زينب: يا رسول الله، جاريتي فلانة قد طهرت من حيضتها اليوم، هي لك، فدخل عليها رسول الله ﷺ ورضي عنها».
أخرجه النَّسَائي في «الكبرى» (٩١١٧) قال: أخبرنا محمد بن خلف، قال: حدثنا آدم، قال: حدثنا سليمان بن المغيرة، قال: حدثنا ثابت البُنَاني، فذكره (^١).
_________________
(١) تحفة الأشراف (٤٢٨).
[ ٢ / ٢٨٨ ]
٨٠٦ - عن حميد الطويل، عن أَنس، قال:
«أقيمت الصلاة، وقد كان بين النبي ﷺ وبين نسائه شيء، فجعل يرد بعضهن عن بعض، فجاء أَبو بكر، فقال: احش يا رسول الله في أفواههن التراب، واخرج إلى الصلاة» (^١).
⦗٢٩٠⦘
- وفي رواية: «أن نساء النبي ﷺ كان بينهن شيء، فجعل ينهاهن، فاحتبس عن الصلاة، فناداه أَبو بكر: يا رسول الله، احث في وجوههن من التراب، واخرج إلى الصلاة» (^٢).
أخرجه أحمد (١٢٠٣٧) و٣/ ٢٠٥ (١٣١٦٧) قال: حدثنا ابن أَبي عَدي. وفي ٣/ ٢٣٧ (١٣٥٢٤) قال: حدثنا يعقوب، قال: حدثنا أبي، عن محمد بن إسحاق. و«أَبو يَعلى» (٣٧٤٥) قال: حدثنا موسى بن محمد بن حيان، قال: حدثنا محمد بن أَبي عَدي. وفي (٣٧٦٧) قال: حدثنا وهب، قال: أخبرنا خالد. وفي (٣٧٩٥) قال: حدثنا سويد بن سعيد، قال: حدثنا معتمر.
أربعتهم (ابن أَبي عَدي، وابن إسحاق، وخالد، ومعتمر) عن حميد، فذكره (^٣).
_________________
(١) اللفظ لأحمد (١٢٠٣٧).
(٢) اللفظ لأبي يَعلى (٣٧٩٥).
(٣) المسند الجامع (٧٦٣)، وأطراف المسند (٤٦٩)، والمقصد العَلي (٧٩٥ و٧٩٦ و٧٩٧)، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (١٤٥٠). والحديث؛ أخرجه البزار (٦٦١٣).
[ ٢ / ٢٨٩ ]
٨٠٧ - عَمَّن حدث ابن جُريج، عن أَنس بن مالك، أن النبي ﷺ قال:
«إذا غشي الرجل أهله فليصدقها، فإن قضى حاجته، ولم تقض حاجتها، فلا يعجلها» (^١).
- وفي رواية: «إذا جامع أحدكم أهله فليصدقها، فإن سبقها فلا يعجلها» (^٢).
- وفي رواية: «إذا جامع أحدكم أهله فليصدقها، ثم إذا قضى حاجته قبل أن تقضي حاجتها، فلا يعجلها حتى تقضي حاجتها» (^٣).
⦗٢٩١⦘
أخرجه عبد الرزاق (١٠٤٦٨). وأَبو يَعلى (٤٢٠٠) قال: حدثنا الوليد بن شجاع، أَبو همام، قال: حدثنا بقية، قال: حدثني عثمان بن زفر. وفي (٤٢٠١) قال: حدثنا أَبو همام، قال: حدثنا عبد المجيد بن عبد العزيز بن أبي رَوَّاد.
_________________
(١) اللفظ لعبد الرزاق.
(٢) اللفظ لأبي يَعلى (٤٢٠٠).
(٣) اللفظ لأبي يَعلى (٤٢٠١).
[ ٢ / ٢٩٠ ]
وفي (٤٢٧٠) قال: حدثنا علي بن الحسين الخواص، قال: حدثنا بقية، عن عثمان بن زفر.
ثلاثتهم (عبد الرزاق، وعثمان، وعبد المجيد) عن عبد الملك بن عبد العزيز بن جُريج، عَمَّن (^١) سمع أَنس بن مالك، فذكره (^٢).
- وفي رواية عبد الرزاق: «عن ابن جُريج، قال: حدثت عن أَنس بن مالك».
- وفي رواية عثمان بن زفر: «عن ابن جُريج، عَمَّن سمع أَنس بن مالك يقول».
- وفي رواية عبد المجيد بن عبد العزيز بن أبي رَوَّاد: «عن ابن جُريج، عَمَّن حدثه، أَنس بن مالك».
_________________
(١) قوله: «عمن»، سقط من طبعة دار المأمون، لمسند أبي يَعلى (٤٢٧٠)، وهو على الصواب في (٤٢٠٠ و٤٢٠١)، وطبعة دار القبلة (٤٢٥٤)، و«إتحاف الخِيرَة المَهَرة» (٣١٦٧)، والمطالب العالية (١٦٠٨).
(٢) المقصد العَلي (٧٧٣ و٧٧٤ و٧٧٥)، ومَجمَع الزوائد ٤/ ٢٩٥، والمطالب العالية (١٦٠٨)، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (٣١٦٧ و٣١٦٨).
[ ٢ / ٢٩١ ]
- فوائد:
- قلنا: إسناده ضعيفٌ؛ قال عبد الله بن أَحمد بن حَنبل: قال أَبي: بعضُ هذه الأَحاديث التي كان يُرسلها ابن جُريج، أَحاديث موضوعة، كان ابن جُريج لا يُبالي من أَين يأخذها، يعني قَولَه: أُخبِرتُ، وحُدِّثتُ عن فلان. «العلل ومعرفة الرجال» (٣٦١٠).
[ ٢ / ٢٩١ ]
٨٠٨ - عن ثابت البُنَاني، عن أَنس؛
«أن رسول الله ﷺ كانت له أمة يطؤها، فلم تزل به عائشة وحفصة، حتى حرمها على نفسه، فأنزل الله، ﷿: ﴿يا أيها النبي لم تحرم ما أحل الله لك﴾ إلى آخر الآية».
أخرجه النَّسَائي ٧/ ٧١، وفي «الكبرى» (٨٨٥٧ و١١٥٤٣) قال: أخبرني إبراهيم بن يونس بن محمد، حرمي، هو لقبه، قال: حدثنا أبي، قال: حدثنا حماد بن سلمة، عن ثابت، فذكره (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (٧٦٤)، وتحفة الأشراف (٣٨٢). والحديث؛ أخرجه البيهقي ٧/ ٣٥٣.
[ ٢ / ٢٩١ ]
٨٠٩ - عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة، عن أَنس؛
«أن رسول الله ﷺ كان لا يطرق أهله ليلا، وكان يأتيهم غدوة، أو عشية» (^١).
- وفي رواية: «أن النبي ﷺ كان لا يطرق أهله ليلا، كان يدخل عليهم غدوة، أو عشية» (^٢).
- وفي رواية: «كان رسول الله ﷺ لا يطرق أهله ليلا، كان يقدم غدوة، أو عشية» (^٣).
أخرجه ابن أبي شيبة (٣٤٣٣٣) قال: حدثنا يزيد بن هارون. و«أحمد» ٣/ ١٢٥ (١٢٢٨٨) قال: حدثنا عبد الصمد. وفي ٣/ ٢٠٤ (١٣١٥٠) قال: حدثنا يزيد، وعفان. وفي ٣/ ٢٤٠ (١٣٥٦٠) قال: حدثنا أَبو سعيد. و«البخاري» ٣/ ٧ (١٨٠٠) قال: حدثنا موسى بن إسماعيل. و«مسلم» ٦/ ٥٥ (٥٠٠١) قال: حدثني أَبو بكر بن أبي شيبة، قال: حدثنا يزيد بن هارون. وفي (٥٠٠٢) قال: وحدثنيه زهير بن حرب، قال: حدثنا عبد الصمد بن عبد الوارث. و«النَّسَائي» في «الكبرى» (٩١٠١) قال: أخبرنا هارون بن عبد الله، قال: حدثنا يزيد بن هارون.
خمستهم (يزيد، وعبد الصمد، وعفان، وأَبو سعيد، وموسى) عن همام بن يحيى، عن إسحاق بن عبد الله، فذكره (^٤).
- في رواية عفان: إسحاق ابن أخي أنس.
_________________
(١) اللفظ لابن أبي شيبة.
(٢) اللفظ لأحمد (١٢٢٨٨).
(٣) اللفظ لأحمد (١٣١٥٠).
(٤) المسند الجامع (١٠٨٤)، وتحفة الأشراف (٢١١)، وأطراف المسند (١٦٢). والحديث؛ أخرجه أَبو عَوانة (٧٥٢١ و٧٥٢٢)، والبيهقي ٥/ ٢٥٩ و٢٦٠، والبغوي (٢٧٦٤).
[ ٢ / ٢٩٢ ]
٨١٠ - عن ثابت البُنَاني، عن أَنس؛
«أن امرأة كانت تحت رجل، فمرض أَبوها، فأتت النبي ﷺ فقالت: يا رسول الله، إن أبي مريض، وزوجي يأبى أن يأذن لي أن أمرضه، فقال لها النبي ﷺ: أطيعي زوجك، فمات أَبوها، فاستأذنت زوجها أن تصلي عليه، فأبى زوجها أن يأذن لها في الصلاة، فسألت النبي، فقال: أطيعي زوجك، فأطاعت زوجها، ولم تصل على أبيها، فقال لها النبي ﷺ: قد غفر الله لأبيك بطواعيتك لزوجك».
أخرجه عَبد بن حُميد (١٣٧٠) قال: حدثني يحيى بن عبد الحميد، قال: حدثنا يوسف بن عطية، قال: حدثنا ثابت، فذكره (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (٧٦٦)، ومَجمَع الزوائد ٤/ ٣١٣، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (٣٢٠٦)، والمطالب العالية (١٦٦٩). وهذا؛ أخرجه الحارث بن أبي أُسامة، «بغية الباحث» (٤٩٩).
[ ٢ / ٢٩٣ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ قال عباس بن محمد الدُّوري: سمعتُ يحيى بن مَعين، يقول: يُوسف بن عطية الصَّفَّار، ليس بشيء. «تاريخه» (٣٢٧٢ و٣٩٩٤).
- وقال البخاري: يوسف بن عطية السعدي البصري، منكر الحديث. «التاريخ الكبير» ٨/ ٣٨٧.
- وقال الآجُري: سُئل أَبو داود، عن يوسف بن عطية؟ فقال: ليس بشيء. «سؤالاته» (٦٩٦).
- وقال النَّسائي: يوسف بن عطية، متروك الحديث، بَصري. «الضعفاء والمتروكين» (٦٤٦).
- وقال ابن حِبان: يوسف بن عطية الصَّفار السعدي، كان ممن يقلب الأَحاديث، ويلزق المتون الموضوعة بالأَسانيد الصحيحة، ويُحدث بما لا يجوز الاحتجاج به بحال. «المجروحين» (١٢٣٢).
- وقال البَرقاني: سألت الدارقُطني عن يوسف بن عطية، فقال: هما اثنان متروكان، أحدهما بصري أَبو سهل، وهو الصفار، يحدث عن ثابت، وقتادة، والآخر كوفي، كنيته أَبو المنذر، يحدث عن أَبي حمزة، مجهول. «سؤالاته» (٥٦٩).
- وأَخرجه ابن عَدي في «الكامل» ١٠/ ٤٢٩ في مناكير يوسف بن عطية.
وقال ١٠/ ٤٣٠: وهذه الأَحاديث عن ثابت، وله غير هذا عن ثابت، وكلها غير محفوظة.
وقال ١٠/ ٤٣١: وليوسف بن عطية غير ما ذكرت من الحديث عن ثابت وعن غيره، وعامة حديثه مما لا يُتابَع عليه.
[ ٢ / ٢٩٣ ]
• حديث حفص، عن عمه أنس، عن النبي ﷺ قال:
«لو صلح لبشر أن يسجد لبشر، لأمرت المرأة أن تسجد لزوجها، من
⦗٢٩٤⦘
عظم حقه عليها، والذي نفسي بيده، لو كان من قدمه إلى مفرق رأسه قرحة، تنبجس بالقيح والصديد، ثم استقبلته فلحسته، ما أدت حقه».
يأتي برقم ().
[ ٢ / ٢٩٣ ]
٨١١ - عن ثابت البُنَاني، عن أَنس؛
«أن النساء أتين النبي ﷺ فقلن: يا رسول الله، ذهب الرجال بالفضل، يجاهدون ولا نجاهد، قال: مهنة إحداكن في بيتها، تدرك جهاد المجاهدين، إن شاء الله» (^١).
- وفي رواية: «أتت النساء النبي ﷺ فقلن: يا رسول الله، ذهب الرجال بالفضل بالجهاد في سبيل الله، فما لنا عمل ندرك به عمل المجاهدين في سبيل الله، قال: مهنة إحداكن في بيتها، تدرك عمل المجاهدين في سبيل الله».
أخرجه أَبو يَعلى (٣٤١٥) قال: حدثنا إسحاق بن أبي إسرائيل. وفي (٣٤١٦) قال: حدثنا نصر بن علي الجهضمي، ومحمد بن بحر.
ثلاثتهم (إسحاق، ونصر، ومحمد) عن أبي رجاء، روح بن المُسَيب الكُليبي، قال: حدثنا ثابت، فذكره (^٢).
_________________
(١) لفظ (٣٤١٥).
(٢) مَجمَع الزوائد ٤/ ٣٠٤، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (٣٢٧٥)، والمطالب العالية (١٦٥٠). والحديث؛ أخرجه البزار (٦٩٦٢)، والطبراني في «الأوسط» (٢٨٠٧)، والبيهقي في «شعب الإيمان» (٨٧٤٢).
[ ٢ / ٢٩٤ ]
- فوائد:
- أخرجه ابن عَدي في «الكامل» ٤/ ٥٨، في مناكير روح بن المُسَيب، وقال: يروي عن ثابت، ويزيد الرَّقَاشي، أحاديث غير محفوظة.
[ ٢ / ٢٩٤ ]
- كتاب الطلاق
٨١٢ - عن حميد الطويل، عن أَنس؛
«أن النبي ﷺ طلق حفصة، ثم راجعها» (^١).
- وفي رواية: «أن النبي ﷺ حين طلق حفصة، أمر أن يراجعها، فراجعها».
أخرجه الدَّارِمي (٢٤١٢) قال: أخبرنا سعيد بن سليمان. و«أَبو يَعلى» (٣٨١٥) قال: حدثنا محمد بن بكار.
كلاهما (سعيد، وابن بكار) عن هُشيم، عن حميد الطويل، فذكره (^٢).
- قال الدَّارِمي: كأن علي بن المديني أنكر هذا الحديث، وقال: ليس عندنا هذا الحديث بالبصرة عن حميد.
_________________
(١) اللفظ للدارمي.
(٢) المسند الجامع (٧٦٧)، ومَجمَع الزوائد ٤/ ٣٣٣، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (٣٣٣٢ و٦٧٨٩). والحديث؛ أخرجه الحارث بن أبي أُسامة، «بغية الباحث» (١٠٠٢ و١٠٠٣)، والبيهقي ٧/ ٣٦٧.
[ ٢ / ٢٩٥ ]
٨١٣ - عن يحيى بن يزيد، عن أَنس بن مالك؛
«أن رسول الله ﷺ سُئِل عن رجل كانت تحته امرأة، فطلقها ثلاثا، فتزوجت بعده رجلا، فطلقها قبل أن يدخل بها، أتحل لزوجها الأول؟ قال: فقال رسول الله ﷺ: لا، حتى يكون الآخر قد ذاق من عسيلتها، وذاقت من عسيلته» (^١).
- وفي رواية: «أن رسول الله ﷺ سُئِل عن رجل طلق امرأته ثلاثا، فتزوجت زوجا، فمات عنها قبل أن يدخل بها، هل يتزوجها الأول؟ قال: لا، حتى يذوق عسيلتها» (^٢).
⦗٢٩٦⦘
أخرجه أحمد (١٤٠٦٩) قال: حدثنا عفان. و«أَبو يَعلى» (٤١٩٩) قال: حدثنا زهير بن حرب، قال: حدثنا قتيبة بن سعيد البلخي. وفي (٤١٩٩ م) قال: حدثنا سعيد بن أبي الربيع.
ثلاثتهم (عفان، وقتيبة، وسعيد) عن محمد بن دينار الطاحي، قال: حدثنا يحيى بن يزيد، فذكره (^٣).
- أخرجه ابن أبي شيبة (١٧٢١٧) قال: حدثنا غُندَر، عن شعبة، عن يحيى بن يزيد الهنائي، عن أَنس، قال: لا تحل للأول حتى يجامعها الآخر، ويدخل بها. «موقوف».
_________________
(١) اللفظ لأحمد.
(٢) اللفظ لأبي يَعلى (٤١٩٩).
(٣) المسند الجامع (٧٦٨)، وأطراف المسند (١٠٦٣)، والمقصد العَلي (٨٠٣ و٨٠٤)، ومَجمَع الزوائد ٤/ ٣٤٠، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (٣٣٢٠). والحديث؛ أخرجه البزار (٦٥٢٧)، والطبراني في «الأوسط» (٢٣٧٢)، والبيهقي ٧/ ٣٧٥.
[ ٢ / ٢٩٥ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ قال مُعاوية بن صالح: سمعتُ يحيى بن مَعين يقول: محمد بن دينار الطاحي بَصري، ضعيفٌ.
وقال العُقَيلي: محمد بن دينار الطاحي، بَصريٌّ، في حديثه وهمٌ. «الضعفاء» للعُقيلي ٥/ ٢٥١.
- وقال أَبو زُرعَة الرازي: محمد بن دينار الطاحي ضعيفُ الحديث جدًّا. «سؤالات البَرذَعي لأَبي زُرعَة» (٩٧٤).
- وقال البَرقاني: سمعتُ الدَّارَقُطني يقول: محمد بن دينار الطاحي، بَصري، متروكٌ، وقال مرةً: ضعيفٌ. «سؤالاته» (٤٢٨).
- قال البزار: هذا الحديث قد رواه شعبة، عن يحيى بن يزيد، عن أَنس موقوفًا. «مُسنده» (٦٥٢٧).
- وأَخرجه ابن عَدي في «الكامل» ٩/ ٢٣١، في مناكير محمد بن دينار، وقال: ولا أَعلم يرويه () عن يحيى بن يزيد غير محمد بن دينار.
[ ٢ / ٢٩٦ ]
• حديث حميد الطويل، عن أَنس، قال:
«آلى رسول الله ﷺ من نسائه شهرا، وكانت انفكت قدمه، فجلس في علية له، فجاء عمر، فقال: أطلقت نساءك؟ قال: لا، ولكني آليت منهن شهرا، فمكث تسعا وعشرين، ثم نزل فدخل على نسائه».
سلف برقم ().
[ ٢ / ٢٩٦ ]
٨١٤ - عن محمد بن سِيرين، عن أَنس بن مالك، قال:
«إن أول لعان كان في الإسلام؛ أن هلال بن أُمية قذف شريك بن السحماء بامرأته، فأتى النبي ﷺ فأخبره بذلك، فقال له النبي ﷺ: أربعة شهداء، وإلا فحد في ظهرك، يردد ذلك عليه مرارا، فقال له هلال: والله يا رسول الله، إن الله، ﷿، ليعلم أني صادق، ولينزلن الله، ﷿، عليك ما يبرئ ظهري من الجلد، فبينما هم كذلك، إذ نزلت عليه آية اللعان: ﴿والذين يرمون أزواجهم﴾، إلى آخر الآية، فدعا هلالا، فشهد أربع شهادات بالله إنه لمن الصادقين، والخامسة أن لعنة الله عليه إن كان من الكاذبين، ثم دعيت المرأة، فشهدت أربع شهادات بالله إنه لمن الكاذبين، فلما أن كان في الرابعة، أو الخامسة، قال رسول الله ﷺ: وقفوها، فإنها موجبة، فتلكأت، حتى ما شككنا أنها ستعترف، ثم قالت: لا أفضح قومي سائر اليوم، فمضت على اليمين، فقال رسول الله ﷺ: انظروها، فإن جاءت به أبيض سبطا، قضيء العينين، فهو لهلال بن أُمية، وإن جاءت به آدم جعدا ربعا، حمش الساقين، فهو لشريك بن السحماء، فجاءت به آدم جعدا ربعا، حمش الساقين، فقال رسول الله ﷺ: لولا ما سبق فيها من كتاب الله، لكان لي ولها شأن».
قال الشيخ (^١): والقضيء؛ طويل شعر العينين، ليس بمفتوح العين، ولا جاحظهما، والله ﷾ أعلم (^٢).
_________________
(١) هو أَبو عبد الرَّحمَن النَّسَائي.
(٢) اللفظ للنسائي ٦/ ١٧٢.
[ ٢ / ٢٩٧ ]
- وفي رواية: «عن عبد الأعلى، وهو ابن عبد الأعلى، السامي، قال: سئل هشام عن الرجل يقذف امرأته، فحدثنا هشام، يعني ابن حسان، عن محمد، يعني ابن سِيرين، قال: سألت أَنس بن مالك عن ذلك، وأنا أرى أن عنده من ذلك علما، فقال: إن هلال بن أُمية قذف امرأته بشريك بن السحماء،
⦗٢٩٨⦘
وكان أخا البراء بن مالك لأمه، وكان أول من لاعن، فلاعن رسول الله ﷺ بينهما، ثم قال: أبصِروه، فإن جاءت به أبيض سبطا، قضيء العينين، فهو لهلال بن أُمية، وإن جاءت به أكحل جعدا، حمش الساقين، فهو لشريك بن السحماء.
قال: فأنبئت أنها جاءت به أكحل جعدا حمش الساقين» (^١).
- وفي رواية: «أول لعان في الإسلام، أن شريك بن سحماء أقذفه هلال بن أُمية بامرأته، فرفعه إلى النبي ﷺ فقال النبي ﷺ: يا هلال، أربعة شهود، وإلا فحد في ظهرك، قال: يا رسول الله، إن الله يعلم أني صادق، ولينزلن الله عليك ما يبرئ ظهري من الجلد، فأنزل الله: ﴿والذين يرمون أزواجهم﴾ إلى آخر الآية، فدعاه النبي ﷺ فقال: اشهد بالله إنك لمن الصادقين، فيما رميتها به من الزنى، فشهد بذلك أربع شهادات، ثم قال له في الخامسة: ولعنة الله عليك إن كنت من الكاذبين، فيما رميتها به من الزنى، ففعل، ثم دعاها رسول الله ﷺ فقال: قومي اشهدي بالله إنه لمن الكاذبين، فيما رماك به من الزنى، فشهدت بذلك أربع شهادات، ثم قال لها في الخامسة: وغضب الله عليك إن كان من الصادقين، فيما رماك به من الزنا، فلما كان في الرابعة، أو الخامسة، فسكتت سكتة حتى ظنوا أنها ستعترف، ثم قالت: لا أفضح قومي سائر اليوم، فمضت على القول، ففرق رسول الله ﷺ بينهما، وقال: انظروا، إن جاءت به جعدا، حمش الساقين، فهو لشريك بن سحماء، وإن جاءت به أبيض، سبطا، قضيء العينين، فهو لهلال بن أُمية، فجاءت به آدم، جعدا، حمش الساقين، فقال رسول الله ﷺ: لولا ما نزل فيهما من كتاب الله، لكان لي ولهما شأن» (^٢).
_________________
(١) اللفظ للنسائي (٥٦٣٣).
(٢) اللفظ لابن حبان.
[ ٢ / ٢٩٧ ]
أخرجه أحمد (١٢٤٧٧) قال: حدثنا وهب بن جرير. و«عَبد بن حُميد» (١٢١٩) قال: حدثنا وهب بن جرير. و«مسلم» ٤/ ٢٠٩ (٣٧٥٠) قال: حدثنا محمد بن
⦗٢٩٩⦘
المثنى، قال: حدثنا عبد الأعلى. و«النَّسَائي» ٦/ ١٧١، وفي «الكبرى» (٥٦٣٣) قال: أخبرنا إسحاق بن إبراهيم، قال: أنبأنا عبد الأعلى. وفي ٦/ ١٧٢، وفي «الكبرى» (٥٦٣٤) قال: أخبرنا عمران بن يزيد، قال: حدثنا مخلد بن حسين الأزدي. و«أَبو يَعلى» (٢٨٢٤) قال: حدثنا مسلم بن أبي مسلم الجَرْمي، قال: حدثنا مخلد بن الحسين. وفي (٢٨٢٥) قال: حدثنا أَبو خيثمة، قال: حدثنا وهب بن جرير. و«ابن حِبَّان» (٤٤٥١) قال: أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى، قال: حدثنا مسلم بن أبي مسلم الجَرْمي، قال: حدثنا مخلد بن الحسين.
ثلاثتهم (وهب، وعبد الأعلى بن عبد الأعلى، ومخلد) عن هشام بن حسان، عن محمد بن سِيرين، فذكره (^١).
- في رواية أحمد، والنَّسَائي (٥٦٣٣): «محمد، يعني ابن سِيرين».
وفي رواية عَبد بن حُميد، ومسلم، والنَّسَائي ٦/ ١٧١، وأبي يَعلى (٢٨٢٥): «محمد» ولم ينسب.
وفي رواية أبي يَعلى (٢٨٢٤)، وابن حبان: «ابن سِيرين» ولم يسم.
_________________
(١) المسند الجامع (٧٧٠)، وتحفة الأشراف (١٤٦١)، واستدركه محقق «أطراف المسند» ١/ ٥١١. والحديث؛ أخرجه أَبو عَوانة (٤٧٠٥ و٤٧٠٦)، والبيهقي ٧/ ٤٠٥ و١٠/ ٢٦٥.
[ ٢ / ٢٩٨ ]
كتاب العتق والموالي
- حديث معاوية بن قرة، وقتادة، عن أَنس بن مالك، عن النبي ﷺ قال:
«مولى القوم من أنفسهم».
يأتي برقم ().
- وحديث سعيد بن أبي سعيد، عن أَنس، عن النبي ﷺ قال:
«من انتمى إلى غير مواليه، فعليه لعنة الله». الحديث.
يأتي برقم ().
[ ٢ / ٢٩٩ ]
كتاب البيوع
٨١٥ - عن قتادة، عن أَنس؛
«أن رجلا على عهد رسول الله ﷺ كان يبتاع، وكان في عقدته، يعني عقله، ضعف، فأتى أهله النبي ﷺ فقالوا: يا نبي الله، احجر على فلان، فإنه يبتاع، وفي عقدته ضعف، فدعاه نبي الله ﷺ فنهاه عن البيع، فقال: يا نبي الله، إني لا أصبر عن البيع، فقال النبي ﷺ: إن كنت غير تارك البيع فقل: ها، وها، ولا خِلابة» (^١).
أخرجه أحمد (١٣٣٠٩) قال: حدثنا عبد الوَهَّاب. و«ابن ماجة» (٢٣٥٤) قال: حدثنا أزهر بن مروان، قال: حدثنا عبد الأعلى. و«أَبو داود» (٣٥٠١) قال: حدثنا محمد بن عبد الله الأرزي، وإبراهيم بن خالد، أَبو ثور الكلبي، المَعنَى، قالا: حدثنا عبد الوَهَّاب. و«التِّرمِذي» (١٢٥٠) قال: حدثنا يوسف بن حماد البصري، قال: حدثنا عبد الأعلى بن عبد الأعلى. و«النَّسَائي» ٧/ ٢٥٢، وفي «الكبرى» (٦٠٣٣) قال: أخبرنا يوسف بن حماد، قال: حدثنا عبد الأعلى. و«أَبو يَعلى» (٢٩٥٢) قال: حدثنا محمد بن عبد الله الأرزي، قال: حدثنا عبد الوَهَّاب بن عطاء. و«ابن حِبَّان» (٥٠٤٩) قال: أخبرنا الحسن بن سفيان، قال: حدثنا أَبو ثور، قال: حدثنا عبد الوَهَّاب بن عطاء. وفي (٥٠٥٠) قال: أخبرنا أَبو يَعلى، قال: حدثنا محمد بن عبد الله الأرزي، قال: حدثنا عبد الوَهَّاب بن عطاء.
كلاهما (عبد الوَهَّاب، وعبد الأعلى) عن سعيد بن أبي عَروبَة، عن قتادة، فذكره (^٢).
- قال التِّرمِذي: وحديث أَنس حديثٌ حسنٌ صحيحٌ غريبٌ.
_________________
(١) اللفظ لأحمد.
(٢) المسند الجامع (٧٨٠)، وتحفة الأشراف (١١٧٥)، وأطراف المسند (٨٤٢). والحديث؛ أخرجه البزار (٧٠٨٥ و٧٠٨٦)، وابن الجارود (٥٦٨)، والدارقُطني (٣٠٠٩ و٣٠١٠)، والبيهقي ٦/ ٦٢.
[ ٢ / ٣٠٠ ]
- فوائد:
- قال الدارقُطني: يرويه عبد الوَهَّاب بن عطاء، وعباس بن الفضل، عن سعيد، عن قتادة، عن أَنس.
وغيرهما يرويه عن سعيد، عن قتادة، مُرسلًا.
والمرسل أشبه. «العلل» (٢٥٦٥).
- يأتي إن شاء الله تعالى، بأسانيد صحيحة، في مسند عبد الله بن عمر، رضي الله تعالى عنهما.
[ ٢ / ٣٠١ ]
٨١٦ - عن قتادة، وثابت، وحميد، عن أَنس بن مالك، قال:
«غلا السعر بالمدينة على عهد رسول الله ﷺ فقال الناس: يا رسول الله، غلا السعر، فسعر لنا، فقال رسول الله ﷺ: إن الله هو المسعر القابض الباسط الرزاق، إني لأرجو أن ألقى الله، ﷿، وليس أحد منكم يطلبني بمظلمة في دم ولا مال» (^١).
أخرجه أحمد (١٤١٠٣) قال: حدثنا عفان. و«الدَّارِمي» (٢٧٠٥) قال: أخبرنا عَمرو بن عون. و«ابن ماجة» (٢٢٠٠) قال: حدثنا محمد بن المثنى، قال: حدثنا حجاج. و«أَبو داود» (٣٤٥١) قال: حدثنا عثمان بن أبي شيبة، قال: حدثنا عفان. و«التِّرمِذي» (١٣١٤) قال: حدثنا محمد بن بشار، قال: حدثنا الحجاج بن مِنهال. و«أَبو يَعلى» (٢٨٦١) قال: حدثنا عبد الواحد. وفي (٣٨٣٠) قال: حدثنا إبراهيم بن الحجاج. و«ابن حِبَّان» (٤٩٣٥) قال: أخبرنا الحسن بن سفيان، قال: حدثنا هُدبة بن خالد.
ستتهم (عفان، وعَمرو، وحجاج، وعبد الواحد، وإبراهيم، وهُدبة) عن حماد بن سلمة، عن قتادة، وثابت، وحميد، فذكروه.
⦗٣٠٢⦘
- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.
- أخرجه أحمد (١٢٦١٩) قال: حدثنا سريج، ومُؤَمل، قالا: حدثنا حماد بن سلمة، عن قتادة، وثابت البُنَاني، عن أَنس بن مالك، قال:
«غلا السعر على عهد رسول الله ﷺ فقالوا: يا رسول الله، لو سعرت؟ فقال: إن الله هو الخالق القابض الباسط الرازق المسعر، وإني لأرجو أن ألقى الله ولا يطلبني أحد بمظلمة ظلمتها إياه في دم ولا مال».
ليس فيه: «حميد» (^٢).
_________________
(١) اللفظ لأحمد.
(٢) المسند الجامع (٧٧٩)، وتحفة الأشراف (٣١٨)، وأطراف المسند (٨٧٢). والحديث؛ أخرجه البزار (٧٢٦٠)، والبيهقي ٦/ ٢٩.
[ ٢ / ٣٠١ ]
٨١٧ - عن الحسن بن أبي الحسن البصري، عن أَنس، قال:
«غلا السعر على عهد رسول الله ﷺ فقالوا: يا رسول الله، لو سعرت لنا؟ فقال: إن الله هو القابض الباسط، إني لأمنعكم ولا أعطيكموه، إني لأرجو أن ألقى الله وليس أحد منكم يطلبني بمظلمة ظلمتها إياه في نفس ولا مال».
أخرجه أَبو يَعلى (٢٧٧٤) قال: حدثنا محمد بن عباد المكي، قال: حدثنا أَبو سعيد مولى بني هاشم، عن مبارك، عن الحسن، فذكره.
- أخرجه عبد الرزاق (١٤٨٩٧) قال: أخبرنا معمر، عن قتادة. وفي (١٤٨٩٨) عن الثوري عن إسماعيل بن مسلم.
كلاهما (قتادة، وإسماعيل) عن الحسن البصري، قال:
«غلا السعر مرة بالمدينة، فقال الناس: يا رسول الله، سعر لنا، فقال: إن الله هو الخالق الرازق القابض الباسط المسعر، وإني لأرجو أن ألقى الله لا يطلبني أَحَدٌ بمظلمة ظلمتها إياه في أهل ولا مال» (^١).
⦗٣٠٣⦘
- وفي رواية: «عن الحسن، قال: قيل للنبي ﷺ: سعر لنا، فقال: إن الله هو المسعر المقوم القابض الباسط».
مرسل، ليس فيه: أَنس (^٢).
_________________
(١) لفظ (١٤٨٩٧).
(٢) أخرجه البزار (٧٢٦٠)، والبيهقي ٦/ ٢٩.
[ ٢ / ٣٠٢ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ لضعف مبارك بن فضالة. انظر فوائد الحديث رقم (١٥٥٢).
[ ٢ / ٣٠٣ ]
• حديث أَنس بن مالك، أن رسول الله ﷺ قال:
«لا إيمان لمن لا أمانة له».
سلف برقم ().
[ ٢ / ٣٠٣ ]
٨١٨ - عن هلال بن جبير، عن أَنس بن مالك، قال: قال رسول الله ﷺ:
«من أصاب من شيء فليلزمه».
أخرجه ابن ماجة (٢١٤٧) قال: حدثنا محمد بن بشار، قال: حدثنا محمد بن عبد الله، قال: حدثنا فروة أَبو يونس، عن هلال بن جبير، فذكره (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (٧٨٥)، وتحفة الأشراف (١٦٤٢). والحديث؛ أخرجه البخاري في «التاريخ الكبير» ٨/ ٢٠٦، والقُضاعي (٣٧٥)، والبيهقي في «شعب الإيمان» (١٢٤١ و١٢٤٢).
[ ٢ / ٣٠٣ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ قال ابن حِبان: هلال بن جبير، يروي عن أَنس بن مالك، إِن كان سمع منه، أَن النبي ﷺ قال: من أَصاب من شيء فليلزمه. «الثقات» ٥/ ٥٠٥.
- وقال الذهبي: هلال بن جبير، عن أَنس بن مالك، مُقِل، ولا يكاد يُعرف. «ميزان الاعتدال» (٨٧٤٦).
- وقال الذهبي: فروة بن يونس الكلابي، عن هلال بن جبير، مُختَلَفٌ فيه، ليس بقوي. «ميزان الاعتدال» (٦٣٣٦).
- محمد بن عبد الله؛ هو ابن المثنى الأَنصاري.
[ ٢ / ٣٠٣ ]
٨١٩ - عن ابن سِيرين، عن أَنس بن مالك، قال:
«نهينا أن يبيع حاضر لباد، وإن كان أخاه لأبيه وأمه» (^١).
⦗٣٠٤⦘
- وفي رواية: «نهينا أن يبيع حاضر لباد» (^٢).
- وفي رواية: «عن ابن سِيرين، عن أَنس، قال: نهانا رسول الله ﷺ أن يبيع حاضر لباد، وإن كان أباه، أو أخاه» (^٣).
أخرجه عبد الرزاق (١٤٨٧١) عن الثوري، عن يونس. و«ابن أبي شيبة» (٢١٣٠٠) و١٤/ ٢٧٨ (٣٧٦٧٦) قال: حدثنا وكيع، قال: حدثنا سفيان، عن يونس بن عبيد. و«البخاري» ٣/ ٧٢ (٢١٦١) قال: حدثنا محمد بن المثنى، قال: حدثنا معاذ، قال: حدثنا ابن عون. و«مسلم» ٥/ ٦ (٣٨٢٢) قال: حدثنا يحيى بن يحيى، قال: أخبرنا هُشيم، عن يونس. وفي (٣٨٢٣) قال: حدثنا محمد بن المثنى، قال: حدثنا ابن أَبي عَدي، عن ابن عون (ح) وحدثنا ابن المثنى، قال: حدثنا معاذ، قال: حدثنا ابن عون. و«النَّسَائي» ٧/ ٢٥٦، وفي «الكبرى» (٦٠٤٠) قال: أخبرنا محمد بن المثنى، قال: حدثني سالم بن نوح، قال: أنبأنا يونس.
_________________
(١) اللفظ لابن أبي شيبة.
(٢) اللفظ للبخاري.
(٣) اللفظ لعبد الرزاق.
[ ٢ / ٣٠٣ ]
وفي ٧/ ٢٥٦، وفي «الكبرى» (٦٠٤١) قال: أخبرنا محمد بن عبد الأعلى، قال: حدثنا خالد، قال: حدثنا ابن عون. و«أَبو يَعلى» (٢٨٣٨) قال: حدثنا موسى بن محمد بن حيان، قال: حدثنا معاذ بن معاذ، عن ابن عون.
كلاهما (يونس بن عبيد، وعبد الله بن عون) عن محمد بن سِيرين، فذكره (^١).
- في رواية سالم بن نوح، عن يونس: «عن محمد بن سِيرين»، وفي باقي روايات يونس: «عن ابن سِيرين»، وفي رواية ابن عون: «عن محمد».
- قال أَبو عبد الرَّحمَن النَّسَائي: سالم بن نوح ليس بالقوي، ومحمد بن الزبرقان أحب إلينا منه.
⦗٣٠٥⦘
- أخرجه ابن أبي شيبة (٢١٢٩٤) قال: حدثنا أَبو أُسامة، عن ابن عون، عن ابن سِيرين، عن أَنس، قال: لا يبع حاضر لباد» موقوف».
- وأخرجه أَبو داود (٣٤٤٠) قال: سمعت حفص بن عمر يقول: حدثنا أَبو هلال، قال: حدثنا محمد، عن أَنس بن مالك، قال: كان يقال: لا يبيع حاضر لباد.
وهي كلمة جامعة؛ لا يبيع له شيئا، ولا يبتاع له شيئا.
_________________
(١) المسند الجامع (٧٧١)، وتحفة الأشراف (١٤٥٤ و١٤٦٨). والحديث؛ أخرجه البزار (٦٧٢١ و٦٧٤٣ و٦٧٤٧)، وأَبو عَوانة (٤٩٤٥: ٤٩٤٧)، والبيهقي ٥/ ٣٤٦.
[ ٢ / ٣٠٤ ]
- فوائد:
- قال الدارقُطني: رواه موسى بن أَعْيَن، عن حفص بن محمد البصري، عن يونس بن عبيد، عن أَنس، واختلف عن يونس؛
فرواه الثوري، عن يونس، عن محمد بن سِيرين، عن أَنس.
قاله أَبو عاصم، ومعاوية بن هشام، والجهني، عن الثوري.
واختلف عن وكيع؛
فقال أَبو بكر بن أبي شيبة: عن وكيع، عن الثوري، عن يونس، عن ابن سِيرين، عن أَنس.
وقال محمد بن عثمان بن أبي شيبة (^١): عن عمه أَبي بكر، عن وكيع، عن مِسعَر، عن يونس.
ووهم في قوله: مسعر.
وقال ابن حسان (^٢) الأزرق: عن وكيع، عن الثوري، عن يونس، عن ابن سِيرين، ولم يُسَمِّه.
ورواه سالم بن نوح، عن يونس، عن محمد بن سِيرين، عن أَنس.
واختلف عن هُشيم؛
فقال مُسدد: عن هُشيم، عن يونس، عن محمد بن سِيرين.
وخالفه سريج، فقال: عن هُشيم، عن يونس، عن ابن سِيرين، عن أَنس.
ورواه أَبو همام الأهوازي محمد بن الزبرقان، عن يونس، عن الحسن، عن أَنس.
⦗٣٠٦⦘
وقال أَبو بَرزة الحاسب: عن محمد بن أبان، عن أبي همام، عن يونس، عن محمد، والحسن، عن أَنس.
وكذلك قال أَبو إسحاق الفزاري، عن يونس، عن الحسن، عن أَنس، وزاد فيه ألفاظا.
ورواه ابن نُمير، عن الثوري، عن أيوب، عن ابن سِيرين، عن أَنس، ولم يتابع على هذه الرواية.
والصحيح: عن الثوري، عن يونس، عن ابن سِيرين.
ورواه ابن عون، وأَبو هلال الراسبي، عن محمد بن سِيرين، عن أَنس. «العلل» (٢٦٦٠).
_________________
(١) في النسخ الخطية والمطبوع: «وقال عثمان بن أَبي شيبة»، وهذا يتناقض مع قوله بعده: «عن عَمِّه أَبي بكر»، فأبو بكر بن أبي شيبة أخو عثمان وعَمُّ محمد.
(٢) في المطبوع: «وقال حسان»، والمثبت عن النسختين الخطيتين: المكتبة الناصرية، والأوقاف الكويتية، وهو محمد بن حسان بن فيروز، الشيباني الأزرق. «تهذيب الكمال» ٢٥/ ٥٢.
[ ٢ / ٣٠٥ ]
٨٢٠ - عن الحسن بن أبي الحسن البصري، عن أَنس بن مالك، أن النبي ﷺ قال:
«لا يبيع حاضر لباد، وإن كان أخاه، أو أباه» (^١).
- وفي رواية: «أن النبي ﷺ نهى أن يبيع حاضر لباد، وإن كان أباه، أو أخاه» (^٢).
أخرجه أَبو داود (٣٤٤٠) قال: حدثنا زهير بن حرب. و«النَّسَائي» ٧/ ٢٥٦، وفي «الكبرى» (٦٠٣٩) قال: أخبرنا محمد بن بشار. و«أَبو يَعلى» (٢٧٧٦) قال: حدثنا أَبو خيثمة.
كلاهما (زهير، أَبو خيثمة، ومحمد) عن محمد بن الزبرقان أبي همام الأهوازي، قال زهير: وكان ثقة، قال: حدثنا يونس بن عبيد، عن الحسن، فذكره (^٣).
_________________
(١) اللفظ لأبي داود.
(٢) اللفظ للنسائي.
(٣) المسند الجامع (٧٧٢)، وتحفة الأشراف (٥٢٥). والحديث؛ أخرجه البزار (٦٦٤٦)، والبيهقي ٥/ ٣٤٦.
[ ٢ / ٣٠٦ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ قال عباس الدوري: سمعتُ يحيى بن مَعين، يقول: أَبو همام الأَهوازي، روى عن يونس، عن الحسن، عن أَنس، عن النبي ﷺ قال: لا يبيع حاضرٌ لبادٍ.
قال يحيى: إِنما هو عن يونس، عن الحسن، عن النبي ﷺ. «تاريخه» (٤٣١٨).
[ ٢ / ٣٠٧ ]
٨٢١ - عن الحسن بن أبي الحسن البصري، عن أَنس، قال: قال رسول الله ﷺ:
«لا تلامسوا، ولا تناجشوا، ولا تبايعوا الغرر، ولا يبيعن حاضر لباد، ومن اشترى محفلة فليحلبها ثلاثة أيام، فإن ردها فليردها بصاع من تمر».
أخرجه أَبو يَعلى (٢٧٦٧) قال: حدثنا حميد بن مَسعَدة السامي، قال: حدثنا عرعرة بن البرند، قال: حدثنا إسماعيل المكي، عن الحسن، فذكره.
- أخرجه أَبو يَعلى (٢٧٦٦) قال: حدثنا محمد بن عبد الله بن نُمير، قال: حدثنا أبي، عن إسماعيل بن مسلم، عن الحسن، وقتادة، عن أَنس، أن رسول الله ﷺ قال:
«لا تبايعوا الغرر» (^١).
_________________
(١) مَجمَع الزوائد ٤/ ٨١ و١٠٨، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (٢٧٧٦)، والمطالب العالية (١٤٠٤). والحديث؛ أخرجه الحارث بن أبي أُسامة، «بغية الباحث» (٤٢٠)، والبزار (٦٧٠١)، والبيهقي ٥/ ٣١٩.
[ ٢ / ٣٠٧ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيف؛ إِسماعيل بن مسلم المَكي متروك الحديث. انظر فوائد الحديث رقم (٢٥٦١) ..
- وأَخرجه ابن عَدي في «الكامل» ٢/ ٦٧، في مناكير إِسماعيل بن مُسلم.
وقال ٢/ ٦٨: وأَحاديثه غير محفوظة، عن أَهل الحجاز والبصرة والكوفة، إِلَّا أَنه ممن يُكتب حديثُه.
[ ٢ / ٣٠٧ ]
• حديث أَبي بكر الحنفي، عن أَنس؛
«أن النبي ﷺ باع حلسا وقدحا، فيمن يزيد».
سلف برقم ().
[ ٢ / ٣٠٧ ]
• وحديث الزبير بن عَدي، عن أَنس، قال: قال رسول الله ﷺ:
«لا يبتاعن أحدكم على بيع أخيه».
سلف برقم ().
[ ٢ / ٣٠٨ ]
٨٢٢ - عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة الأَنصاري، عن أَنس بن مالك، ﵁، أنه قال:
«نهى رسول الله ﷺ عن المحاقلة، والمخاضرة، والملامسة، والمنابذة، والمزابنة».
أخرجه البخاري (٢٢٠٧) قال: حدثنا إسحاق بن وهب، قال: حدثنا عمر بن يونس، قال: حدثني أبي، قال: حدثني إسحاق بن أبي طلحة الأَنصاري، فذكره (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (٧٧٨)، وتحفة الأشراف (٢٢٣). والحديث؛ أخرجه البزار (٦٤٣٤)، والدارقُطني (٣٠٧٦)، والبيهقي ٥/ ٢٩٨.
[ ٢ / ٣٠٨ ]
- فوائد:
- قال ابن حجر: قوله: «حدثنا إسحاق بن وهب»؛ أي العلاف الواسطي، وهو ثقة، ليس له، ولا لشيخه، ولا لشيخ شيخه، في البخاري، غير هذا الموضع. «فتح الباري» ٤/ ٤٠٤.
[ ٢ / ٣٠٨ ]
٨٢٣ - عن حميد الطويل، عن أَنس بن مالك؛
«أن النبي ﷺ نهى أن تباع الثمرة حتى تزهو، وعن العنب حتى يسود، وعن الحب حتى يشتد» (^١).
- وفي رواية: «أن النبي ﷺ نهى عن بيع النخل حتى تزهو، وعن بيع الحب حتى يشتد، وعن بيع العنب حتى يسود» (^٢).
⦗٣٠٩⦘
أخرجه ابن أبي شيبة (٢٢٩٨٠) قال: حدثنا ابن مهدي. و«أحمد» ٣/ ٢٢١ (١٣٣٤٧) قال: حدثنا حسن. وفي ٣/ ٢٥٠ (١٣٦٤٨) قال: حدثنا عفان. و«ابن ماجة» (٢٢١٧) قال: حدثنا محمد بن المثنى، قال: حدثنا حجاج. و«أَبو داود» (٣٣٧١) قال: حدثنا الحسن بن علي، قال: حدثنا أَبو الوليد.
_________________
(١) اللفظ لأحمد (١٣٣٤٧).
(٢) اللفظ لابن حبان.
[ ٢ / ٣٠٨ ]
و«التِّرمِذي» (١٢٢٨) قال: حدثنا الحسن بن علي الخَلَّال، قال: حدثنا أَبو الوليد، وعفان، وسليمان بن حرب. و«أَبو يَعلى» (٣٧٤٤) قال: حدثنا عبد الأعلى النَّرْسي. و«ابن حِبَّان» (٤٩٩٣) قال: أخبرنا أَبو خليفة، قال: حدثنا أَبو الوليد.
سبعتهم (ابن مهدي، وحسن، وعفان، وحجاج، وأَبو الوليد، وسليمان، وعبد الأعلى) عن حماد بن سلمة، عن حميد، فذكره (^١).
- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ غريبٌ، لا نعرفه مرفوعًا إلا من حديث حماد بن سلمة.
- أخرجه ابن أبي شيبة (٢٢٩٧٩) قال: حدثنا غُندَر، عن شعبة، عن حميد، عن أَنس، قال: سمعته يقول: لا يباع العنب حتى يسود. «موقوف».
_________________
(١) المسند الجامع (٧٧٣)، وتحفة الأشراف (٦١٣)، وأطراف المسند (٥٥٠). والحديث؛ أخرجه الدارقُطني (٢٩٨٦)، والبيهقي ٥/ ٣٠١ و٣٠٣، والبغوي (٢٠٨٢).
[ ٢ / ٣٠٩ ]
٨٢٤ - عن شيخ لسفيان، عن أَنس، قال:
«نهى النبي ﷺ عن بيع النخل حتى يزهو، والحب حتى يفرك، وعن الثمار حتى تطعم» (^١).
أخرجه عبد الرزاق (١٤٣٢١). وأحمد (١٢٦٦٦) قال: حدثنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا سفيان، عن شيخ لنا، فذكره (^٢).
- في مصنف عبد الرزاق: «عن الثوري، عن شيخ لهم».
_________________
(١) اللفظ لأحمد.
(٢) المسند الجامع (٧٧٤)، وأطراف المسند (١٠٩٦).
[ ٢ / ٣٠٩ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ لجهالة شيخ سفيان الثوري.
[ ٢ / ٣٠٩ ]
٨٢٥ - عن حميد الطويل، قال: سئل أَنس عن بيع الثمر؟ فقال:
«نهى رسول الله ﷺ عن بيع ثمرة النخل حتى تزهو».
قيل لأنس: ما تزهو؟ قال: تحمر (^١).
- وفي رواية: «عن النبي ﷺ؛ أنه نهى عن بيع الثمرة حتى يبدو صلاحها، وعن النخل حتى يزهو، قيل: وما يزهو؟ قال: يحمار، أو يصفار» (^٢).
- وفي رواية: «أن النبي ﷺ نهى عن بيع ثمر التمر حتى يزهو».
فقلنا لأنس: ما زهوها؟ قال: تحمر وتصفر، أرأيت إن منع الله الثمرة، بم تستحل مال أخيك؟ (^٣).
- وفي رواية: «أن رسول الله ﷺ نهى عن بيع الثمار حتى تزهي، قيل: يا رسول الله، وما تزهي؟ قال: حتى تحمر، وقال رسول الله ﷺ: أرأيت إن منع الله الثمرة، فبم يأخذ أحدكم مال أخيه؟» (^٤).
- وفي رواية: «أن النبي ﷺ قال: إن لم يثمرها الله، فبم يستحل أحدكم مال أخيه؟» (^٥).
أخرجه مالك (^٦) (١٨٠٨). وابن أبي شَيبة (٢٢٢٤٢) و١٤/ ١٩٣ (٣٧٣٥٦) قال: حدثنا سهل بن يوسف. و«أحمد» ٣/ ١١٥ (١٢١٦٢) قال: حدثنا يحيى.
_________________
(١) اللفظ لأحمد.
(٢) اللفظ للبخاري (٢١٩٧).
(٣) اللفظ للبخاري (٢٢٠٨).
(٤) اللفظ للنسائي.
(٥) اللفظ لمسلم (٣٩٨٠).
(٦) وهو في رواية أبي مصعب الزُّهْري، للموطأ (٢٤٩٩)، وابن القاسم (١٥١)، وسويد بن سعيد (٢٢٤)، وورد في «مسند الموطأ» (٣١٩).
[ ٢ / ٣١٠ ]
و«البخاري» ٢/ ١٢٧ (١٤٨٨) قال: حدثنا قتيبة، عن مالك. وفي ٣/ ٧٧ (٢١٩٥) قال: حدثنا ابن مقاتل، قال: أخبرنا عبد الله. وفي (٢١٩٧) قال: حدثني
⦗٣١١⦘
علي بن الهيثم، قال: حدثنا معلى، قال: حدثنا هُشيم. وفي (٢١٩٨) قال: حدثنا عبد الله بن يوسف، قال: أخبرنا مالك. وفي ٣/ ٧٨ (٢٢٠٨) قال: حدثنا قتيبة، قال: حدثنا إسماعيل بن جعفر. و«مسلم» ٥/ ٢٩ (٣٩٧٨) قال: حدثنا يحيى بن أيوب، وقتيبة، وعلي بن حُجْر، قالوا: حدثنا إسماعيل بن جعفر. وفي (٣٩٧٩) قال: حدثني أَبو الطاهر، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: أخبرني مالك. وفي (٣٩٨٠) قال: حدثني محمد بن عباد، قال: حدثنا عبد العزيز بن محمد. و«النَّسَائي» ٧/ ٢٦٤، وفي «الكبرى» (٦٠٧٢) قال: أخبرنا محمد بن سلمة، والحارث بن مسكين، قراءة عليه، وأنا أسمع، واللفظ له، عن ابن القاسم، قال: حدثني مالك. و«أَبو يَعلى» (٣٧٤٠) قال: حدثنا سويد بن سعيد، عن مالك. وفي (٣٨٥١) قال: حدثنا زهير، قال: حدثنا يزيد. و«ابن حِبَّان» (٤٩٩٠) قال: أخبرنا عمر بن سعيد بن سنان، قال: أخبرنا أحمد بن أَبي بكر، عن مالك.
ثمانيتهم (مالك، وسهل، ويحيى، وعبد الله، وهُشيم، وإسماعيل، وعبد العزيز، ويزيد) عن حميد، فذكره (^١).
- قال أَبو عبد الله البخاري (٢١٩٥): حتى تزهو؛ يعني حتى تحمر.
_________________
(١) المسند الجامع (٧٧٥)، وتحفة الأشراف (٥٧٥ و٧١٠ و٧١٧ و٧٣٣ و٧٨٣)، وأطراف المسند (٥٥٠). والحديث؛ أخرجه ابن الجارود (٦٠٤)، وأَبو عَوانة (٥٢٠٤: ٥٢٠٧)، والطبراني (٩٠٣٦)، والبيهقي ٥/ ٣٠٠ و٣٠٥، والبغوي (٢٠٨٠ و٢٠٨١).
[ ٢ / ٣١٠ ]
- فوائد:
- قال عبد الرَّحمَن بن أبي حاتم الرازي: سألت أبي، وأَبا زُرعَة، عن حديث؛ رواه محمد بن عباد، عن عبد العزيز الدراوَرْدي، عن حميد، عن أَنس، أن النبي ﷺ قال: إن لم يثمرها الله، فبم يستحل أحدكم مال أخيه؟.
فقالا: هذا خطأ إنما هو كلام أنس.
قال أَبو زُرعَة: كذا يرويه الدراوَرْدي، ومالك بن أنس، مرفوعا، والناس يروونه، موقوفًا، من كلام أنس. «علل الحديث» (١١٢٩).
⦗٣١٢⦘
- وقال الدارقُطني: وأخرجا جميعا، يعني البخاري ومسلما، حديث مالك، عن حميد، عن أَنس؛ أن النبي ﷺ نهى عن بيع الثمار، حتى تزهي. قيل: وما تزهي؟ قال: حتى تحمر، قال ﷺ: أرأيت إن منع الله الثمرة، بم يأخذ أحدكم مال أخيه؟.
قال: وقد خالف مالكا جماعة، منهم: إسماعيل بن جعفر، وابن المبارك، وهُشيم، ومروان، ويزيد بن هارون، وغيرهم، قالوا فيه: قال أنس: أرأيت إن منع الله الثمرة.
وأخرجا أيضا، يعني البخاري ومسلما، حديث إسماعيل بن جعفر، عن حميد، وقد فصل كلام أنس، من كلام النبي ﷺ. «التتبع» (١٦١).
- وقال الدارقُطني: أخرج مسلم، عن ابن عباد، عن الدراوَرْدي، عن حميد، عن أَنس، أن النبي ﷺ قال: إن لم يثمرها الله، فبم يستحل مال أخيه؟.
قال: وهذا وهم فيه ابن عباد على الدراوَرْدي، حين سمعه ابن عباد منه، لأن إبراهيم بن حمزة رواه عن الدراوَرْدي، عن حميد، عن أَنس؛ نهى رسول الله ﷺ عن بيع الثمرة حتى تزهو، قلنا لأنس: وما تزهو؟ قال: تحمر، قال: أرأيت إن منع الله الثمرة، فبم يستحل مال أخيه؟ وهو الصواب.
فأما ابن عباد، فإنه أسقط كلام النبي ﷺ وأتى بكلام أنس، ورفعه عن النبي ﷺ وهذا خطأ قبيح، والله أعلم. «التتبع» (١٦٢).
[ ٢ / ٣١١ ]
٨٢٦ - عن ابن شهاب، عن أَنس بن مالك؛
«أن رسول الله ﷺ نهى أن يبيع الرجل فحلة فرسه» (^١).
أخرجه أحمد (١٢٥٠٥). وأَبو يَعلى (٣٥٩٢) قال: حدثنا أَبو موسى.
كلاهما (أَحمد بن حنبل، وأَبو موسى محمد بن المثنى) عن الحسن بن موسى، عن عبد الله بن لَهيعَة، عن يزيد بن أَبي حبيب، وعُقيل بن خالد، عن ابن شهاب الزُّهْري، فذكره (^٢).
_________________
(١) اللفظ لهما.
(٢) المسند الجامع (٧٧٦)، وأطراف المسند (٩٦٢). والحديث؛ أخرجه البزار (٦٣٣٠).
[ ٢ / ٣١٢ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ عبد الله بن لَهيعَة ليس بثقة. انظر فوائد الحديث رقم (٥٩٩٧).
- وقال أَبو حاتم الرازي: إِنما يروى من كلام أَنس، ويزيد لم يسمع من الزُّهْري، إِنما كَتَب إليه. «علل الحديث» (١١٣٧ و٢٨٣٦).
- وقال الدارقُطني: تَفرَّد به ابن لهيعَة، عن يزيد بن أَبي حبيب، عنه، يعني عن الزهري، وقَفَه الليثُ، ورفعه ابن لهيعَة، عن يزيد. «أَطراف الغرائب والأفراد» (١١٥١).
- وقال الدارقُطني: فِحلة فرسه، بكسر الفاء، من فِحلة، وهذا معنى نهيه عن ثمن عَسَب الفحل. «المُؤْتَلف والمُخْتَلف» ٤/ ١٩٤٤.
[ ٢ / ٣١٣ ]
٨٢٧ - عن محمد بن إبراهيم التيمي، عن أَنس بن مالك؛
«أن رجلا من كلاب سأل النبي ﷺ عن عسب الفحل، فنهاه، فقال: يا رسول الله، إنا نطرق الفحل فنكرم، فرخص له في الكرامة» (^١).
- وفي رواية: «جاء رجل من بني الصعق، أحد بني كلاب، إلى رسول الله ﷺ فسأله عن عسب الفحل، فنهاه عن ذلك، فقال: إنا نكرم على ذلك» (^٢).
أخرجه التِّرمِذي (١٢٧٤) قال: حدثنا عبدة بن عبد الله الخُزاعي البصري. و«النَّسَائي» ٧/ ٣١٠، وفي «الكبرى» (٤٦٧٤ و٦٢٢٣) قال: أخبرنا عصمة بن الفضل.
كلاهما (الخُزاعي، وعصمة) عن يحيى بن آدم، عن إبراهيم بن حميد الرؤاسي، عن هشام بن عروة، عن محمد بن إبراهيم التيمي، فذكره (^٣).
- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ غريبٌ، لا نعرفه إلا من حديث إبراهيم بن حميد، عن هشام بن عروة.
_________________
(١) اللفظ للترمذي.
(٢) اللفظ للنسائي.
(٣) المسند الجامع (٧٧٧)، وتحفة الأشراف (١٤٥٠). والحديث؛ أخرجه الطبراني في «الأوسط» (٥٩٩٤)، والبيهقي ٥/ ٣٣٩.
[ ٢ / ٣١٣ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ قال ابن محرز: سمعت يحيى بن مَعين، وقيل له: محمد بن إبراهيم بن الحارث، لقي أحدا من أصحاب النبي، ﵊؟ فقال: لم أسمعه. «سؤالاته» (٦٤٦).
- وقال أَبو حاتم الرازي: محمد بن إبراهيم التيمي، لم يسمع من جابر، ولا من أبي سعيد، وروى عن أَنس حديثا واحدا. «علل الحديث» (٢٢١٤).
- وقال الدارقُطني: غريبٌ من حديث هشام بن عروة، عن محمد، تفرد به إبراهيم بن حميد الرؤاسي، عنه. «أطراف الغرائب والأفراد» (١٢٤١).
[ ٢ / ٣١٤ ]
• حديث عمرو بن عامر الأنصاري، قال: سمعت أنسا يقول:
«كان النبي ﷺ يحتجم، ولم يكن يظلم أحدا أجره».
يأتي برقم (٩٩٩).
- وحديث ابن سيرين، عن أنس بن مالك؛
«أن النبي ﷺ احتجم، وأعطى الحجام أجره».
يأتي برقم (١٠٠٠).
[ ٢ / ٣١٤ ]
٨٢٨ - عن سعيد بن أبي سعيد الساحلي، عن أَنس بن مالك، قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول:
«العارِيَّة مؤداة، والمنحة مردودة».
أخرجه ابن ماجة (٢٣٩٩) قال: حدثنا هشام بن عمار، وعبد الرَّحمَن بن إبراهيم، الدمشقيان، قالا: حدثنا محمد بن شعيب، عن عبد الرَّحمَن بن يزيد، عن سعيد بن أبي سعيد، فذكره (^١).
- أخرجه أحمد (٢٢٨٧٤) قال: حدثنا علي بن إسحاق، قال: أخبرنا ابن المبارك، قال: حدثنا عبد الرَّحمَن بن يزيد بن جابر، قال: حدثني سعيد بن أبي سعيد، عَمَّن سمع النبي ﷺ يقول:
⦗٣١٥⦘
«ألا إن العارِيَّة مؤداة، والمنحة مردودة، والدين مقضي، والزعيم غارم» (^٢).
_________________
(١) المسند الجامع (٧٨٦)، وتحفة الأشراف (٨٦٢). والحديث؛ أخرجه الطبراني في «مسند الشاميين» (٦٢١)، والدارقُطني (٤٠٦٦).
(٢) المسند الجامع (١٥٤٧٩)، وأطراف المسند (١١٠٤٠)، ومَجمَع الزوائد ٤/ ١٤٥.
[ ٢ / ٣١٤ ]
- فوائد:
- قلنا: إسناده ضعيفٌ؛ أَثبت المِزِّي هذا الحديث في «تحفة الأشراف» (٨٦٣)، تحت ترجمة: سعيد بن أَبي سعيد المَقبُري، والصواب أنه: سعيد بن أَبي سعيد السَّاحِلي الشامي، وهو مجهولٌ. انظر فوائد الحديث رقم (٨٤١).
[ ٢ / ٣١٥ ]
٨٢٩ - عن يزيد بن أبي مالك، عن أَنس بن مالك، قال: قال رسول الله ﷺ:
«رأيت ليلة أسري بي على باب الجنة مكتوبا: الصدقة بعشر أمثالها، والقرض بثمانية عشر. فقلت: يا جبريل، ما بال القرض أفضل من الصدقة؟ قال: لأن السائل يسأل وعنده، والمستقرض لا يستقرض إلا من حاجة».
⦗٣١٦⦘
أخرجه ابن ماجة (٢٤٣١) قال: حدثنا عُبيد الله بن عبد الكريم، قال: حدثنا هشام بن خالد، قال: حدثنا خالد بن يزيد بن أبي مالك، عن أبيه، فذكره (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (٦٢٣)، وتحفة الأشراف (١٧٠٣). والحديث؛ أخرجه الطبراني في «الأوسط» (٦٧١٩)، والبيهقي في «شعب الإيمان» (٣٥٦٦).
[ ٢ / ٣١٥ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ قال العَلائي: يزيد بن أَبي مالك روى حديث الإسراء عن أَنس، وجاء فيه عنه: حدثني بعض أصحابِ أَنس، عن أَنس، وقال أَبو مُسهِر: هذا هو الصواب، والأول مُدَلَّسٌ. «جامع التحصيل» صفحة (٣٠٢).
- قال عباس بن محمد الدُّوري: سمعتُ يحيى، يعني ابن مَعين، يقول: خالد ابن يزيد أَبي مالك، ليس بشيء. «تاريخه» (٥١٠١).
- وقال الآجُري: سمعتُ أَبا داود يقول: كان بدمشق رجُلٌ، يُقال له: خالد بن يزيد، متروك الحديث. «سؤالاته» (١٥٩٦).
- وقال الآجُري: سألتُ أَبا داود عن خالد بن يزيد بن أبي مالك؟ فقال: هو ضعيفٌ، حَدَّث عنه ابن المُبارك. «سؤالاته» (١٦٠٤).
- وقال يعقوب بن سفيان: ضعيفٌ. «المعرفة والتاريخ» ٣/ ٣٧٨.
- وقال عبد الرَّحمَن بن أَبي حاتم الرازي: سُئِلَ أبي عن خالد بن يزيد بن أبي مالك، فقال: يروي أحاديث مناكير. «الجرح والتعديل» ٣/ ٣٥٩.
- وقال النَّسَائي: ليس بثقة. «الضعفاء والمتروكين» (١٧٦).
- وذكره الدَّارَقُطني: في «الضعفاء والمتروكين» (١٩٩).
[ ٢ / ٣١٦ ]
٨٣٠ - عن يحيى بن أبي إسحاق الهنائي، قال: سألت أَنس بن مالك: الرجل منا يقرض أخاه المال، فيهدي له؟ قال: قال رسول الله ﷺ:
«إذا أقرض أحدكم قرضا، فأهدى له، أو حمله على الدابة، فلا يركبها، ولا يقبله، إلا أن يكون جرى بينه وبينه قبل ذلك».
أخرجه ابن ماجة (٢٤٣٢) قال: حدثنا هشام بن عمار، قال: حدثنا إسماعيل بن عياش، قال: حدثني عتبة بن حميد الضبي، عن يحيى بن أبي إسحاق الهنائي، فذكره (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (٧٨٩)، وتحفة الأشراف (١٦٥٥). والحديث؛ أخرجه الطبراني في «الأوسط» (٤٥٨٥)، والبيهقي ٥/ ٣٥٠.
[ ٢ / ٣١٦ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ إِسماعيل بن عياش أَبو عُتبة الحمصي، ليس بحجة. انظر فوائد الحديث رقم (١٨٨٦).
- رواه البيهقي، فقال فيه: «يزيد بن أَبي يَحيى»، بدل «يَحيى بن أَبي إِسحاق»، ثم قال: ورواه هشام بن عمار، عن إسماعيل، عن عُتبة، عن يَحيى بن أَبي إِسحاق، قال: سأَلتُ أَنس بن مالك.
وأَخبرناه أَبو الحسن بن عَبدان، قال: أَخبرنا أَحمد بن عُبيد، قال: حدثنا الحسن بن علي المَعمَري، قال: حدثنا هشام بن عمار، فذكره بنحوه.
قال المَعمَري: قال هشام في هذا الحديث: «يَحيى بن أَبي إِسحاق الهُنَائي»، ولا أُراه إِلا وهم، وهذا حديثُ يَحيى بن يزيد الهُنَائي، عن أَنس.
ورواه شعبة، ومحمد بن دينار، فوقفاه. «السنن الكبرى» ٥/ ٣٥٠.
- وقال ابن عبد الهادي: كذا فيه: «عن يزيد بن أَبي يَحيى»، وهو غلط، ولا يُعرف
⦗٣١٧⦘
في الرواة «يزيد بن أَبي يَحيى»، لكن روى هذا الحديث ابن ماجة، عن هشام ابن عمار، عن إسماعيل بن عياش، عن عُتبة بن حُميد الضَّبِّي، عن يَحيى بن أَبي إِسحاق الهُنَائي، قال: سأَلتُ أَنس بن مالك، فذكره.
كذا قال، وهو خطأ أَيضًا، فإِن يَحيى الهُنَائي غير ابن أَبي إِسحاق، وابن أَبي إِسحاق، هو الحضرمي، البصري.
وإِسناد هذا الحديث غيرُ قَوي على كل حال، فإِن ابن عياش مُتكَلَّم فيه. «تنقيح التحقيق» ٣/ ١٠٧.
[ ٢ / ٣١٦ ]
٨٣١ - عن الربيع بن أنس، عن أَنس بن مالك، قال:
«بعثني رسول الله ﷺ إلى حليق النصراني، ليبعث إليه بأثواب إلى الميسرة، فأتيته، فقلت: بعثني إليك رسول الله ﷺ لتبعث إليه بأثواب إلى الميسرة، فقال: وما الميسرة؟ ومتى الميسرة؟ والله، ما لمحمد ثاغية ولا راغية، فرجعت، فأتيت النبي ﷺ فلما رآني قال: كذب عدو الله، أنا خير من بايع، لأن يلبس أحدكم ثوبا من رقاع شتى، خير له من أن يأخذ بأمانته، أو في أمانته، ما ليس عنده».
أخرجه أحمد (١٣٥٩٤) قال: حدثنا محمد بن يزيد، قال: حدثنا أَبو سلمة صاحب الطعام، قال: أخبرني جابر بن يزيد، وليس بجابر الجعفي، عن الربيع بن أنس، فذكره (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (٧٩٠)، وأطراف المسند (٥٧٣)، ومَجمَع الزوائد ٤/ ١٢٥، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (٢٨٥٦).
[ ٢ / ٣١٧ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ قال معاوية بن صالح، عن ابن مَعين: كان الربيع بن أَنس يتشيع فيفرط. «إكمال تهذيب الكمال» ٤/ ٣٢٩، و«تهذيب التهذيب» ٣/ ٢٣٨.
- وقال ابن أَبي حاتم: جابر بن يزيد أَبو الجهم، روى عن ربيع بن أَنس، وربما أُدخِل بينهما سفيان الزيات، روى عنه أَبو سلمة عثمان صاحب الطعام، وليس بالبُرِّي، ولا البَتِّي، وسليمان بن سليمان الرفاعي الذي يَروي عنه نصر بن علي، سُئل أَبو زُرعة عنه، فقال: لا أَعرِفُه. «الجرح والتعديل» ٢/ ٤٩٨.
[ ٢ / ٣١٧ ]
٨٣٢ - عن قتادة، عن أَنس؛
«أنه مشى إلى النبي ﷺ بخبز شعير، وإهالة سنخة.
قال: وقد رهن رسول الله ﷺ درعا له عند يهودي بالمدينة، فأخذ منه شعيرا لأهله.
قال: ولقد سمعته ذات يوم يقول: ما أمسى عند آل محمد صاع حب، ولا صاع بر، وإن عنده تسع نسوة يومئذ» (^١).
- وفي رواية: «لقد دعي نبي الله ﷺ ذات يوم، على خبز شعير، وإهالة سنخة.
قال: ولقد سمعته، ذات يوم، المرار، وهو يقول: والذي نفس محمد بيده، ما أصبح عند آل محمد صاع حب، ولا صاع تمر، وإن له يومئذ تسع نسوة.
ولقد رهن درعا له عند يهودي بالمدينة، أخذ منه طعاما، فما وجد لها ما يفتكها به» (^٢).
- وفي رواية: «مشيت إلى النبي ﷺ بخبز شعير، وإهالة سنخة.
ولقد رهن له درع عند يهودي، بعشرين صاعا من طعام، أخذه لأهله.
ولقد سمعته ذات يوم يقول: ما أمسى في آل محمد ﷺ صاع تمر، ولا صاع حب، وإن عنده يومئذ لتسع نسوة» (^٣).
- وفي رواية: «رهن رسول الله ﷺ درعا له، عند يهودي، بدينار، فما وجد ما يفتكها به حتى مات» (^٤).
⦗٣١٩⦘
- وفي رواية: «أن يهوديا دعى رسول الله ﷺ إلى خبز شعير، وإهالة سنخة، فأجابه».
وقد قال أَبَان أيضا: «أن خياطا» (^٥).
_________________
(١) اللفظ لأحمد (١٢٣٨٥: ١٢٣٨٧).
(٢) اللفظ لأحمد (١٣٥٣١).
(٣) اللفظ للترمذي.
(٤) اللفظ لابن حبان (٥٩٣٧).
(٥) اللفظ لأحمد (١٣٨٩٦).
[ ٢ / ٣١٨ ]
أخرجه أحمد (١٢٣٨٥ و١٢٣٨٦ و١٢٣٨٧) قال: حدثنا أَبو عامر، قال: حدثنا هشام. وفي ٣/ ٢٠٨ (١٣٢٠١) قال: حدثنا روح، وعبد الصمد، قالا: حدثنا هشام بن أبي عبد الله. وفي ٣/ ٢١٠ (١٣٢٣٣) قال: حدثنا عبد الصمد، قال: حدثنا أبان. وفي ٣/ ٢٣٢ (١٣٤٦٩) قال: حدثنا محمد بن يزيد، عن هشام الدَّستوائي. وفي ٣/ ٢٣٨ (١٣٥٣١) قال: حدثنا حسن، قال: حدثنا شَيبان. وفي ٣/ ٢٧٠ (١٣٨٩٦) قال: حدثنا عفان، قال: حدثنا أبان. و«البخاري» ٣/ ٥٦ (٢٠٦٩) قال: حدثنا مسلم، قال: حدثنا هشام (ح) وحدثني محمد بن عبد الله بن حوشب، قال: حدثنا أسباط، أَبو اليسع البصري، قال: حدثنا هشام الدَّستوائي. وفي ٣/ ١٤٢ (٢٥٠٨) قال: حدثنا مسلم بن إبراهيم، قال: حدثنا هشام. و«ابن ماجة» (٢٤٣٧) قال: حدثنا نصر بن علي الجهضمي، قال: حدثني أبي، قال: حدثنا هشام. وفي (٤١٤٧) قال: حدثنا أحمد بن مَنيع، قال: حدثنا الحسن بن موسى، قال: حدثنا شَيبان. و«التِّرمِذي» (١٢١٥) قال: حدثنا محمد بن بشار، قال: حدثنا ابن أَبي عَدي، عن هشام الدَّستوائي (ح) قال محمد: وحدثنا معاذ بن هشام، قال: حدثنا أبي. و«النَّسَائي» ٧/ ٢٨٨ قال: أخبرنا إسماعيل بن مسعود، قال: حدثنا خالد، قال: حدثنا هشام. و«أَبو يَعلى» (٣٠٥٩ و٣٠٦٠ و٣٠٦١) قال: حدثنا زهير، قال: حدثنا الحسن بن موسى، قال: حدثنا شَيبان. و«ابن حِبَّان» (٥٩٣٧) قال: أخبرنا الحسن بن سفيان، قال: حدثنا العباس بن الوليد بن صبح، قال: حدثنا آدم، قال: حدثنا شَيبان. وفي (٦٣٤٩) قال: أخبرنا الحسن بن سفيان، قال: حدثنا أَبو بكر بن أبي شيبة، قال: حدثنا عفان، قال: حدثنا أَبَان العطار.
⦗٣٢٠⦘
ثلاثتهم (هشام بن أبي عبد الله الدَّستوائي، وأبان بن يزيد العطار، وشيبان) عن قتادة، فذكره (^١).
- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.
_________________
(١) المسند الجامع (٩٨٧ و١٠٥١)، وتحفة الأشراف (١٣٠٨ و١٣٥٥)، وأطراف المسند (٨١٥ و٨٢٣)، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (٣٦١١). والحديث؛ أخرجه الطبراني في «الأوسط» (١٠٧٩ و٣٦٩٥ و٨٨٧٠)، والبيهقي ٦/ ٣٦ و٩/ ٢٤٣، والبغوي (٤٠٧٨).
[ ٢ / ٣١٩ ]
٨٣٣ - عن سليمان الأعمش، عن أَنس بن مالك، قال:
«كان النبي ﷺ يدعى إلى خبز الشعير، والإهالة السنخة، فيجيب، ولقد كان له درع عند يهودي، فما وجد ما يفكها حتى مات» (^١).
- وفي رواية: «كانت درع رسول الله ﷺ مرهونة، ما وجد ما يفتكها حتى مات» (^٢).
أخرجه أحمد (١٢٠١٦). والتِّرمِذي في «الشمائل» (٣٣٣) قال: حدثنا واصل بن عبد الأعلى الكوفي. و«أَبو يَعلى» (٤٠٠٨) قال: حدثنا زهير بن حرب، وأَبو بكر بن أبي شيبة. وفي (٤٠١٥) قال: حدثنا واصل بن عبد الأعلى.
أربعتهم (أحمد، وواصل، وزهير، وأَبو بكر بن أبي شيبة) عن محمد بن فضيل، عن سليمان الأعمش، فذكره (^٣).
_________________
(١) اللفظ للترمذي.
(٢) اللفظ لأحمد.
(٣) المسند الجامع (٧٨٨)، وتحفة الأشراف (٨٩٥)، وأطراف المسند (٦٢٠).
[ ٢ / ٣٢٠ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ سليمان بن مِهران الأَعمش لم يسمع من أَنس بن مالك، انظر فوائد الحديث رقم (٢٥٧).
[ ٢ / ٣٢٠ ]
٨٣٤ - عن ثابت البُنَاني، عن أَنس؛
«أن النبي ﷺ أتي بجِنازة ليصلي عليها، قال: هل عليه دين؟ قالوا: نعم، فقال النبي ﷺ: إن جبريل نهاني أن أصلي على رجل عليه دين، وقال: إن صاحب الدين مرتهن في قبره، حتى يقضى عنه دينه، فأبى النبي ﷺ أن يصلي عليه».
أخرجه أَبو يَعلى (٣٤٧٧) قال: حدثنا عمار، قال: حدثنا يوسف، قال: حدثنا ثابت، فذكره (^١).
_________________
(١) المقصد العَلي (٦٩٧)، ومَجمَع الزوائد ٣/ ٣٩، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (٢٩٢٨)، والمطالب العالية (١٤٤٨).
[ ٢ / ٣٢١ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ يوسف بن عطية الصَّفَّار، أَبو سهل البصري، متروك الحديث. انظر فوائد الحديث رقم (٨١٠).
[ ٢ / ٣٢١ ]
٨٣٥ - عن عيسى بن صدقة بن عباد اليشكري، قال: دخلت مع أبي على أَنس بن مالك؛ فقلنا له: حدثنا حديثا ينفعنا الله به، فسمعته يقول: من استطاع منكم أن يموت ولا دين عليه فليفعل؛
«فإني رأيت نبي الله ﷺ وأتي بجِنازة رجل، وعليه دين، فقال: لا أصلي عليه حتى تضمنوا دينه، فإن صلاتي عليه تنفعه، فلم يضمنوا دينه، ولم يصل عليه، وقال: إنه مرتهن في قبره».
أخرجه أَبو يَعلى (٤٢٤٤) قال: حدثنا سعيد بن الأشعث، قال: أخبرني عيسى بن صدقة بن عباد اليشكري، فذكره (^١).
_________________
(١) مَجمَع الزوائد ٣/ ٣٩، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (١٩١٣ و٢٩٢٧)، والمطالب العالية (١٤٤٧). وهذا؛ أخرجه البيهقي ٦/ ٧٥.
[ ٢ / ٣٢١ ]
- فوائد:
- أخرجه العُقيلي في «الضعفاء» ٤/ ٥١٩، في مناكير عيسى بن صدقة، وقال: وقد روي هذا الحديث، من غير هذا الوجه، وبخلاف هذا اللفظ من جهة تثبت.
[ ٢ / ٣٢٢ ]
الشفعة
٨٣٦ - عن قتادة، عن أَنس، عن النبي ﷺ قال:
«جار الدار أحق بالدار» (^١).
أخرجه النَّسَائي في «الكبرى» (١١٧١٣). وابن حبان (٥١٨٢) قال: أخبرنا عبد الله بن الأزدي.
كلاهما (النَّسَائي، والأزدي) عن إسحاق بن إبراهيم الحنظلي، قال: أخبرنا عيسى بن يونس، عن سعيد بن أبي عَروبَة، عن قتادة، فذكره (^٢).
_________________
(١) اللفظ لهما.
(٢) تحفة الأشراف (١٢٢٢). والحديث؛ أخرجه البزار (٧١١٩)، والطبراني في «الأوسط» (٨١٤٦).
[ ٢ / ٣٢٢ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ قال ابن أبي خيثمة: حدثنا أحمد، قال: حدثنا أحمد بن جناب، قال: حدثنا عيسى، عن سعيد بن أبي عَروبَة، عن قتادة، عن أَنس، قال: قال رسول الله ﷺ: جار الدار أحق بالدار.
قال ابن جناب: وهذا خطأ من عيسى. «تاريخه» ٣/ ٣/ ٢٥٦.
- وقال التِّرمِذي: حدثنا علي بن خَشرَم، قال: حدثنا عيسى بن يونس، عن سعيد بن أبي عَروبَة، عن قتادة، عن أَنس بن مالك، أن رسول الله ﷺ قال: جار الدار أحق بالدار.
سألتُ محمدًا، يعني ابن إسماعيل البخاري، عن هذا الحديث؟ فقال: الصحيح حديث الحسن، عن سمرة.
⦗٣٢٣⦘
وحديث قتادة عن أَنس، ليس بمحفوظ، ولم يعرف أن أحدا رواه عن ابن أبي عَروبَة، عن قتادة، عن أَنس، غير عيسى بن يونس. «ترتيب علل التِّرمِذي الكبير» (٣٨١ و٣٨٢).
- وقال ابن أبي حاتم: سألت أبي، وأَبا زُرعَة، عن حديث؛ رواه عيسى بن يونس، عن سعيد بن أبي عَروبَة، عن قتادة، عن أَنس، عن النبي ﷺ قال: جار الدار أحق بالدار.
قالا: هذا خطأ روى هذا الحديث همام، وحماد بن سلمة: فقال حماد: عن قتادة، عن الشريد، وقال همام: عن قتادة، عن عَمرو بن شعيب، عن الشريد.
وقالا: نظن أن عيسى وهم فيه، لشبه الشريد بأنس.
قال أبي: أشبه أن يكون قتادة عن الشريد، لأن ابن أبي عَروبَة، فيما قال: عن أَنس، لو كان بينهم عَمرو، كان يقول، فلما قال: أنس، دل على أنه عن الشريد، وأنس يشبه شريدا.
وقال أَبو زُرعَة: والصحيح عندنا: قتادة، عن عَمرو بن شعيب، عن الشريد، ووهم فيه عيسى. «علل الحديث» (١٤٣٠).
[ ٢ / ٣٢٢ ]
- كتاب المزارعة
٨٣٧ - عن قتادة، قال: حدثنا أَنس بن مالك؛
«أن رسول الله ﷺ دخل نخلا لأم مُبَشِّر، امرأة من الأنصار، فقال: من غرس هذا الغرس، أمسلم، أم كافر؟ قالوا: مسلم، قال: لا يغرس مسلم غرسا، فيأكل منه إنسان، أو دابة، أو طائر، إلا كان له صدقة» (^١).
- وفي رواية: «ما من مسلم يزرع زرعا، أو يغرس غرسا، فيأكل منه طير، أو إنسان، أو بهيمة، إلا كان له به صدقة» (^٢).
⦗٣٢٤⦘
- وفي رواية: «ما من مسلم يغرس غرسا، أو يزرع زرعا، فيأكل منه طير، أو إنسان، أو بهيمة، إلا كان له به صدقة» (^٣).
أخرجه أحمد (١٢٥٢٣) و٣/ ٢٢٨ (١٣٤٢٢) قال: حدثنا يونس، قال: حدثنا أَبو عَوانة. وفي ٣/ ١٩٢ (١٣٠٣٠) قال: حدثنا بَهز. وحدثنا عفان، قالا: حدثنا أبان. وفي ٣/ ٢٤٣ (١٣٥٨٧ و١٣٥٨٨) قال: حدثنا سريج، قال: حدثنا أَبو عَوانة.
_________________
(١) اللفظ لأحمد (١٣٠٣٠).
(٢) اللفظ لأحمد (١٢٥٢٣).
(٣) اللفظ لأحمد (١٣٤٢٢ و١٣٥٨٧)، والبخاري (٢٣٢٠)، ومسلم (٣٩٧٤).
[ ٢ / ٣٢٣ ]
وفي (١٣٥٨٩) قال: حدثنا عفان، قال: حدثنا أَبو عَوانة. و«البخاري» ٣/ ١٠٣ (٢٣٢٠) قال: حدثنا قتيبة بن سعيد، قال: حدثنا أَبو عَوانة (ح) وحدثني عبد الرَّحمَن بن المبارك، قال: حدثنا أَبو عَوانة. وفي (٢٣٢٠ م) قال: وقال لنا مسلم: حدثنا أبان. وفي ٨/ ١٠ (٦٠١٢) قال: حدثنا أَبو الوليد، قال: حدثنا أَبو عَوانة. و«مسلم» ٥/ ٢٨ (٣٩٧٤) قال: حدثنا يحيى بن يحيى، وقتيبة بن سعيد، ومحمد بن عُبيد الغبري، واللفظ ليحيى، قال يحيى: أخبرنا، وقال الآخران: حدثنا أَبو عَوانة. وفي ٥/ ٢٩ (٣٩٧٥) قال: وحدثنا عَبد بن حُميد، قال: حدثنا مسلم بن إبراهيم، قال: حدثنا أَبَان بن يزيد. و«التِّرمِذي» (١٣٨٢) قال: حدثنا قتيبة، قال: حدثنا أَبو عَوانة. و«أَبو يَعلى» (٢٨٥١) قال: حدثنا خلف، وعبد الواحد، وابن حساب، قالوا: حدثنا أَبو عَوانة.
كلاهما (أَبو عَوانة الوضاح، وأبان بن يزيد العطار) عن قتادة، فذكره (^١).
- قال التِّرمِذي: حديث أَنس حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.
- قلنا: صرح قتادة بالسماع في رواية أبان.
_________________
(١) المسند الجامع (٦٢٠)، وتحفة الأشراف (١١٣١ و١٤٣١)، وأطراف المسند (٨٩٩). والحديث؛ أخرجه الطيالسي (٢١١٠)، والبزار (٧١٨٧)، وأَبو عَوانة (٥٢٠٠ و٥٢٠١)، والبيهقي ٦/ ١٣٧، والبغوي (١٦٤٩).
[ ٢ / ٣٢٤ ]
• حديث مسلم الأعور، عن أَنس، قال:
«لما افتتح رسول الله ﷺ خيبر، أعطاها على النصف».
يأتي برقم ().
[ ٢ / ٣٢٤ ]
- كتاب الفرائض
٨٣٨ - عن زيد العمي، عن أَنس بن مالك، قال: قال رسول الله ﷺ:
«من فر من ميراث وارثه، قطع الله ميراثه من الجنة يوم القيامة».
أخرجه ابن ماجة (٢٧٠٣) قال: حدثنا سويد بن سعيد، قال: حدثنا عبد الرحيم بن زيد العمي، عن أبيه، فذكره (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (٨٠٠)، وتحفة الأشراف (٨٤٣).
[ ٢ / ٣٢٥ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ قال أَبو حاتم الرازي: زيد بن الحواري، أَبو الحواري العمي، البصري، روى عن أَنس، مرسل. «الجرح والتعديل» ٣/ ٥٦٠.
- وسُويد بن سعيد الهَرَوي، الحَدَثاني، الأَنباري، ليس بثقة؛ انظر فوائد الحديث رقم (٧٤٦).
[ ٢ / ٣٢٥ ]
٨٣٩ - عن أعين البصري، عن أَنس بن مالك، قال: قال رسول الله ﷺ:
«من ترك مالا فلأهله، ومن ترك دينا فعلى الله، ﷿، وعلى رسوله» (^١).
أخرجه أحمد (١٣٢٨٤). وأَبو يَعلى (٤٣٤٣) قال: حدثنا هارون بن معروف.
كلاهما (أحمد، وهارون) عن عبد الله بن يزيد أبي عبد الرَّحمَن المُقرِئ، عن سعيد بن أَبي أَيوب، قال: حدثني الضحاك بن شرحبيل، عن أعين البصري، فذكره (^٢).
_________________
(١) اللفظ لأحمد.
(٢) المسند الجامع (٨٠١)، وأطراف المسند (١٨٩)، والمقصد العَلي (٧١٦)، ومَجمَع الزوائد ٤/ ٢٢٧، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (٣٠٦٠).
[ ٢ / ٣٢٥ ]
- فوائد:
- قال الدارقُطني: يرويه الضحاك بن شرحبيل، واختُلِف عنه؛
فرواه سعيد بن أَبي أَيوب، عن الضحاك، عن الحسن، عن أَنس.
وخالفه يحيى بن أيوب المصري، فرواه عن الضحاك بن شرحبيل، عن أعين أبي يحيى البصري، عن أَنس، والله أعلم، وكأن هذا أشبه. «العلل» (٢٤٣٧).
[ ٢ / ٣٢٥ ]
- كتاب الوصايا
٨٤٠ - عن يزيد بن أَبَان الرَّقَاشي، قال: حدثنا أَنس بن مالك، قال:
«كنا عند رسول الله ﷺ فجاء رجل، فقال: يا رسول الله، مات فلان، قال: أليس كان معنا آنفا؟ قالوا: بلى، قال: سبحان الله، كأنها إخذة على غضب، المحروم من حرم وصيته» (^١).
- وفي رواية: «المحروم من حرم وصيته».
أخرجه ابن ماجة (٢٧٠٠) قال: حدثنا نصر بن علي الجهضمي. و«أَبو يَعلى» (٤١٢٢) قال: حدثنا إسحاق بن أبي إسرائيل.
كلاهما (نصر، وإسحاق) عن دُرُست بن زياد، قال: حدثنا يزيد الرَّقَاشي، فذكره (^٢).
_________________
(١) اللفظ لأبي يَعلى.
(٢) المسند الجامع (٧٩٨)، وتحفة الأشراف (١٦٨٥)، ومَجمَع الزوائد ٤/ ٢٠٩، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (٣٠٢٢). والحديث؛ أخرجه الطيالسي (٢٢٢٦).
[ ٢ / ٣٢٦ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ يزيد بن أَبَان الرَّقَاشي البَصري، متروك الحديث. انظر فوائد الحديث رقم (٣١٦).
- وأخرجه ابن عَدي في «الكامل» ٣/ ٥٧٥، في مناكير دُرُست، وقال: حدثنا الجنيدي، قال: حدثنا البخاري: دُرُست بن زياد أَبو الحسن البصري، عن الرَّقَاشي، حديثه ليس بالقائم.
[ ٢ / ٣٢٦ ]
٨٤١ - عن سعيد بن أبي سعيد الساحلي، عن أَنس بن مالك، قال:
«إني لتحت ناقة رسول الله ﷺ يسيل علي لغامها، فسمعته يقول: إن الله قد أعطى كل ذي حق حقه، ألا لا وصية لوارث».
أخرجه ابن ماجة (٢٧١٤) قال: حدثنا هشام بن عمار، قال: حدثنا محمد بن
⦗٣٢٧⦘
شعيب بن شابور، قال: حدثنا عبد الرَّحمَن بن يزيد بن جابر، عن سعيد بن أبي سعيد، أنه حدثه، فذكره (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (٧٩٩)، وتحفة الأشراف (٨٦٣). والحديث؛ أخرجه الطبراني في «مسند الشاميين» (٦٢١)، والدارقُطني (٤٠٦٦)، والبيهقي ٦/ ٢٦٤.
[ ٢ / ٣٢٦ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ قال البيهقي: رواه الوليد بن مَزيد البيروتي، عن عبد الرَّحمَن بن يزيد بن جابر، عن سعيد بن أَبي سعيد، شيخ بالساحل، قال: حدثني رجل من أَهل المدينة، قال: إِني لتحت ناقة رسول الله ﷺ، فذكره.
وقد رُوي هذا الحديث من أَوجه أُخَر، كلها غير قوية. «السنن الكبرى» ٦/ ٢٦٤.
- وقال الذهبي، بعد أَن ذكر هذه الرواية: الساحلي مجهولٌ. «التحقيق في أَحاديث الخلاف» ٢/ ٢٣٨.
- أَثبت المِزِّي هذا الحديث في «تحفة الأشراف» (٨٦٣)، تحت ترجمة: سعيد بن أَبي سعيد المَقبُري، وتَعَقَّبه ابن حَجر، فقال: هو سعيد بن أَبي سعيد السَّاحِلي، شامي، وأَما المَقبُري فهو مدني، وقد أَوضحتُ ذلك في «التهذيب». «النكت الظراف».
- وفي «تهذيب التهذيب» ٤/ ٣٥ قال ابن حَجر: هذا الساحلي غير معروف، تَفرَّد عنه ابن جابر، أَخرج له ابن ماجة حديثين، من رواية ابن شعيب، عن ابن جابر، عنه.
- وأثبته ابن حَجَر في «إتحاف المَهَرة» (١١١٩) على الصواب، تحت ترجمة: سعيد بن أبي سعيد الساحلي، عن أنس.
- وقال ابن عبد الهادي: رواه ابن ماجة عن هشام بن عمَّار، عن محمد بن شُعيب، عن عبد الرحمن بن يزيد، وقد ذكره ابن عساكر وشيخُنا، يعني المِزِّي، في «الأطراف» في ترجمة سعيد بن أبي سعيد المَقْبُرِي، عن أنس، وإنما هو السَّاحِلي، وهو غير محتجٍّ به، كذلك رواه الوليد بن مَزْيَد البيروتي، عن عبد الرحمن بن يزيد ابن جابر، عن سعيد بن أبي سعيدٍ، شيخٍ بالساحل قال: حَدَّثني رجلٌ من أهل المدينة، قال: إنِّي لتحت ناقة رسول الله ﷺ، فذكر الحديث. «تنقيح التحقيق» ٤/ ٢٥١.
[ ٢ / ٣٢٧ ]
- كتاب النذور
- حديث حميد الطويل، عن أَنس؛
«أن أبا موسى استحمل النبي ﷺ فوافق منه شغلا، قال: والله لا أحملكم، فلما قَفَّى دعاه، فقال: حلفت لا تحملنا، قال: وأنا أحلف لأحملنكم، فحملهم».
يأتي في مسند أبي موسى الأشعري، برقم (١٣٤٨٦).
[ ٢ / ٣٢٨ ]
٨٤٢ - عن قتادة، عن أَنس، قال:
«سمع النبي ﷺ رجلا يقول: أنا إذا ليهودي، فقال رسول الله ﷺ: وجبت».
أخرجه ابن ماجة (٢٠٩٩) قال: حدثنا هشام بن عمار، قال: حدثنا بقية، عن عبد الله بن مُحَرَّر، عن قتادة، فذكره (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (٧٩٤)، وتحفة الأشراف (١٣١٠).
[ ٢ / ٣٢٨ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ عبد الله بن مُحَرَّر الجزري متروك الحديث، انظر فوائد الحديث رقم (٦٠٥).
- وبَقِيَّة؛ هو ابن الوليد، أَبو يُحْمِد، الكَلَاعي الحِمصي، ليس بحُجة، انظر فوائد الحديث رقم (٧٤٨٨).
[ ٢ / ٣٢٨ ]
• حديث ثابت البُنَاني، عن أَنس، أن النبي ﷺ قال:
«يا فلان، فعلت كذا وكذا؟ قال: لا، والذي لا إله إلا هو ما فعلت».
سلف برقم ().
[ ٢ / ٣٢٨ ]
٨٤٣ - عن ثابت البُنَاني، عن أَنس، قال:
«رأى رسول الله ﷺ رجلا يهادى بين ابنيه، فقال: ما هذا؟ فقالوا: نذر أن يمشي إلى بيت الله، فقال: إن الله لغني عن تعذيب هذا نفسه، ثم أمره فركب» (^١).
⦗٣٢٩⦘
- وفي رواية: «قال أنس: مر بشيخ كبير، يهادى بين ابنيه، قال: فقال: ما بال هذا؟ قالوا: نذر يا رسول الله أن يمشي، قال: إن الله، ﷿، عن تعذيب هذا نفسه لغني، فأمره أن يركب، فركب» (^٢).
أخرجه ابن أبي شيبة (١٢٥٤٩) و٤/ ٢٢٠:١ (١٣٧٥١) قال: حدثنا يزيد بن هارون. و«أحمد» ٣/ ١٠٦ (١٢٠٦٢) قال: حدثنا ابن أَبي عَدي. وفي ٣/ ١١٤ (١٢١٥١) و٣/ ١٨٣ (١٢٩٢٠) قال: حدثنا يحيى. وفي ٣/ ٢٣٥ (١٣٥٠٢) قال: حدثنا محمد بن عبد الله. و«عَبد بن حُميد» (١٢٠٢) قال: أخبرنا يزيد بن هارون. و«البخاري» ٣/ ١٩ (١٨٦٥) قال: حدثنا ابن سلام، قال: أخبرنا الفزاري. وفي ٨/ ١٤٢ (٦٧٠١) قال: حدثنا مُسدد، قال: حدثنا يحيى. قال البخاري: وقال الفزاري: عن حميد، قال: حدثني ثابت، عن أَنس. و«مسلم» ٥/ ٧٩ (٤٢٥٧) قال: حدثنا يحيى بن يحيى التميمي، قال: أخبرنا يزيد بن زُريع (ح) وحدثنا ابن أبي عمر، قال: حدثنا مروان بن معاوية الفزاري.
_________________
(١) اللفظ لابن أبي شيبة (١٢٥٤٩).
(٢) اللفظ لأحمد (١٣٥٠٢).
[ ٢ / ٣٢٨ ]
و«أَبو داود» (٣٣٠١) قال: حدثنا مُسدد، قال: حدثنا يحيى. و«التِّرمِذي» (١٥٣٧) قال: حدثنا أَبو موسى، محمد بن المثنى، قال: حدثنا خالد بن الحارث. و«النَّسَائي» ٧/ ٣٠ قال: أخبرنا إسحاق بن إبراهيم، قال: أنبأنا حماد بن مَسعَدة. وفي ٧/ ٣٠ قال: أخبرنا محمد بن المثنى، قال: حدثنا خالد. و«أَبو يَعلى» (٣٤٢٤) قال: حدثنا محمد بن المنهال الضرير، قال: حدثنا يزيد. وفي (٣٥٣٢ و٣٨٨١) قال: حدثنا زهير، قال: حدثنا عبد الله بن بكر. وفي (٣٨٤٢) قال: حدثنا زهير، قال: حدثنا يزيد. و«ابن خزيمة» (٣٠٤٤) قال: حدثنا محمد بن يحيى بن فياض، قال: حدثنا عبد الأعلى. و«ابن حِبَّان» (٤٣٨٣) قال: أخبرنا أَبو يَعلى، قال: حدثنا محمد بن المنهال الضرير، قال: حدثنا يزيد بن زُريع.
عشرتهم (يزيد بن هارون، وابن أَبي عَدي، ويحيى، ومحمد بن عبد الله بن المثنى الأَنصاري، ومروان الفزاري، ويزيد بن زُريع، وخالد بن الحارث، وحماد بن مَسعَدة، وعبد الله بن بكر، وعبد الأعلى) عن حميد الطويل، عن ثابت، فذكره (^١).
⦗٣٣٠⦘
- قلنا: صرح حميد بالسماع في رواية مروان بن معاوية الفزاري، عنه.
- قال أَبو داود: رواه عَمرو بن أبي عَمرو، عن الأعرج، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ نحوه.
- أخرجه أحمد (١٣٩٠٢) قال: حدثنا عفان، قال: حدثنا حماد، قال: أخبرنا حميد، وثابت، عن أَنس؛
«أن رسول الله ﷺ رأى رجلا يهادى بين ابنين له، فقال: ما هذا؟ فقالوا: يا رسول الله، نذر أن يحج ماشيا، فقال: إن الله لغني عن تعذيبه نفسه، فليركب».
_________________
(١) المسند الجامع (٧٩٥)، وتحفة الأشراف (٣٩٢)، وأطراف المسند (٣٨٠). والحديث؛ أخرجه ابن الجارود (٩٣٩)، وأَبو عَوانة (٥٨٥٤)، والبيهقي ١٠/ ٧٨.
[ ٢ / ٣٢٩ ]
جعله من رواية حميد، وثابت، عن أَنس.
- وأخرجه ابن خزيمة (٣٠٤٤) قال: حدثنا الصَّنْعاني، قال: حدثنا بشر، قال: حدثنا حميد، قال: إما سمعت أَنسًا، وإما عن ثابت، عن أَنس، فذكره.
- وأخرجه ابن أبي شيبة (١٣٧٥١) قال: حدثنا أَبو خالد الأحمر. و«أحمد» ٣/ ١٠٦ (١٢٠٦١) قال: حدثنا ابن أَبي عَدي. و«التِّرمِذي» (١٥٣٧ م) قال: حدثنا محمد بن المثنى، قال: حدثنا ابن أَبي عَدي. و«النَّسَائي» ٧/ ٣٠ قال: أخبرنا أحمد بن حفص، قال: حدثني أبي، قال: حدثني إبراهيم بن طهمان، عن يحيى بن سعيد. و«ابن حِبَّان» (٤٣٨٢) قال: أخبرنا عمر بن محمد الهمداني، قال: حدثنا عبد الملك بن شعيب بن الليث، قال: حدثني أبي، عن جدي، عن الهقل بن زياد، عن الأوزاعي، قال: حدثني عبد الرَّحمَن بن اليمان المدني، عن يحيى بن سعيد الأَنصاري.
ثلاثتهم (أَبو خالد، وابن أَبي عَدي، ويحيى) عن حميد الطويل، عن أَنس بن مالك، قال:
«أتى رسول الله ﷺ على رجل يهادى بين ابنيه، فقال: ما شأن هذا؟ فقيل: نذر أن يمشي إلى الكعبة، فقال: إن الله لا يصنع بتعذيب هذا نفسه شيئا، فأمره أن يركب» (^١).
⦗٣٣١⦘
ليس فيه: «ثابت» (^٢).
- قلنا: صرح حميد بالسماع، في رواية يحيى بن سعيد الأَنصاري، عند ابن حبان.
- قال أَبو حاتم بن حبان: والليث والهقل والأوزاعي كلهم أقران، وعبد الرَّحمَن بن اليمان ويحيى بن سعيد وحميد أقران، روى بعضهم عن بعض.
_________________
(١) اللفظ للنسائي ٧/ ٣٠.
(٢) المسند الجامع (٧٩٦)، وتحفة الأشراف (٧٥٦ و٧٩٩)، وأطراف المسند (٤٩٦). والحديث؛ أخرجه أَبو عَوانة (٥٨٥٥)، والطبراني في «الأوسط» (٢٩٨)، والبغوي (٢٤٤٤).
[ ٢ / ٣٣٠ ]
٨٤٤ - عن حميد الطويل، عن أَنس، قال:
«نذرت امرأة أن تمشي إلى بيت الله، فسئل نبي الله ﷺ عن ذلك، فقال: إن الله لغني عن مشيها، مروها فلتركب».
أخرجه التِّرمِذي (١٥٣٦) قال: حدثنا عبد القدوس بن محمد العطار البصري، قال: حدثنا عَمرو بن عاصم، عن عمران القطان، عن حميد، فذكره (^١).
- قال التِّرمِذي: حديث أَنس حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.
_________________
(١) المسند الجامع (٧٩٧)، وتحفة الأشراف (٧٣٢).
[ ٢ / ٣٣١ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ لضعف عِمران بن دَاوَر، أَبي العَوَّام القَطَّان. انظر فوائد الحديث رقم (٣٨٤٦).
[ ٢ / ٣٣١ ]
- كتاب الحدود والدِّيَات
٨٤٥ - عن عطاء بن أبي ميمونة، قال (^١): ولا أعلمه إلا عن أَنس، قال:
«ما رفع إلى رسول الله ﷺ أمر فيه القصاص، إلا أمر فيه بالعفو» (^٢).
- وفي رواية: «ما رأيت النبي ﷺ رفع إليه شيء فيه قصاص، إلا أمر فيه بالعفو» (^٣).
⦗٣٣٢⦘
- وفي رواية: «أتي رسول الله ﷺ في قصاص، فأمر فيه بالعفو» (^٤).
أخرجه أحمد (١٣٢٥٢) قال: حدثنا عبد الصمد. وفي ٣/ ٢٥٢ (١٣٦٧٩) قال: حدثنا عفان. و«ابن ماجة» (٢٦٩٢) قال: حدثنا إسحاق بن منصور، قال: أخبرنا حَبَّان بن هلال.
_________________
(١) القائل؛ عبد الله بن بكر.
(٢) اللفظ لأحمد (١٣٢٥٢).
(٣) اللفظ لأبي داود.
(٤) اللفظ للنسائي ٨/ ٣٧ (٦٩٥٩).
[ ٢ / ٣٣١ ]
و«أَبو داود» (٤٤٩٧) قال: حدثنا موسى بن إسماعيل. و«النَّسَائي» ٨/ ٣٧، وفي «الكبرى» (٦٩٥٩) قال: أخبرنا إسحاق بن إبراهيم، قال: أخبرنا عبد الرَّحمَن. وفي ٨/ ٣٧، وفي «الكبرى» (٦٩٦٠) قال: أخبرنا محمد بن بشار، قال: حدثنا عبد الرَّحمَن بن مهدي، وبَهز بن أسد، وعفان بن مسلم. و«أَبو يَعلى» (٣٦٦١) قال: حدثنا أَبو خيثمة، قال: حدثنا عفان.
ستتهم (عبد الصمد، وعفان، وحبان، وموسى، وعبد الرَّحمَن بن مهدي، وبَهز) عن عبد الله بن بكر المزني، عن عطاء بن أبي ميمونة، فذكره (^١).
- قال عبد الله بن بكر: كنت أحدثه «عن أَنس»، لا شك فيه، فقالوا: «عن أَنس»؟ فقلت: لا أعلمه إلا عن أَنس. «مسند أحمد» (١٣٦٧٩)، و«مسند أبي يَعلى»، واللفظ له.
- في روايتي أبي داود، والنَّسَائي ٨/ ٣٧ (٦٩٥٩): «عن عطاء بن أبي ميمونة، عن أَنس»، لم يشك عبد الله بن بكر.
_________________
(١) المسند الجامع (٨٠٣)، وتحفة الأشراف (١٠٩٥)، وأطراف المسند (٧٤١)، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (٣٤٣٠). والحديث؛ أخرجه البزار (٧٣٧٢)، والبيهقي ٨/ ٥٤.
[ ٢ / ٣٣٢ ]
- فوائد:
- أخرجه العُقيلي في «الضعفاء» ٥/ ١٥، في مناكير عطاء، وقال: لا يُتابَع عليه، ولا يعرف إلا به.
- أخرجه ابن عَدي في «الكامل» ٧/ ٨٢، في مناكير عطاء بن أبي ميمونة، وقال: ولعطاء بن أبي ميمونة غير ما ذكرت من الحديث، ومن يروي عنه يكنيه بأبي معاذ، ولا يسميه لضعفه، وهو معروف بالقدر.
[ ٢ / ٣٣٢ ]
• حديث إسحاق بن عبد الله، عن أَنس، قال:
«كنت عند النبي ﷺ فجاءه رجل، فقال: يا رسول الله، إني أصبت حدا فأقمه علي، قال: ولم يسأله عنه». الحديث.
يأتي برقم ().
[ ٢ / ٣٣٣ ]
٨٤٦ - عن ثابت البُنَاني، عن أَنس بن مالك؛
«أن رجلا أتى بقاتل وليه رسول الله ﷺ فقال النبي ﷺ: اعف عنه، فأبى، فقال: خذ الدية، فأبى، قال: اذهب فاقتله فإنك مثله، فذهب، فلحق الرجل، فقيل له: إن رسول الله ﷺ قال: اقتله فإنك مثله، فخلى سبيله، فمر بي الرجل وهو يجر نسعته» (^١).
- وفي رواية: «أتى رجل بقاتل وليه إلى رسول الله ﷺ فقال له النبي ﷺ: اعف، فأبى، فقال: خذ أرشا، فأبى، قال: اذهب فاقتله فإنك مثله، قال: فلحق به، فقيل له: إن رسول الله ﷺ قد قال: اقتله فإنك مثله، فخلى سبيله، قال: فرئي يجر نسعته ذاهبا إلى أهله، قال: كأنه قد كان أوثقه».
قال أَبو عمير في حديثه: قال ابن شوذب، عن عبد الرَّحمَن بن القاسم: فليس لأحد بعد النبي ﷺ أن يقول: اقتله فإنك مثله (^٢).
أخرجه ابن ماجة (٢٦٩١) قال: حدثنا أَبو عمير، عيسى بن محمد النحاس، وعيسى بن يونس، والحسين بن أبي السري العسقلاني. و«النَّسَائي» ٨/ ١٧، وفي «الكبرى» (٦٩٠٦) قال: أخبرنا عيسى بن يونس.
ثلاثتهم (أَبو عمير، وابن يونس، والحسين) عن ضمرة بن ربيعة، عن عبد الله بن شوذب، عن ثابت، فذكره (^٣).
⦗٣٣٤⦘
- قال ابن ماجة: هذا حديثٌ الرمليين، ليس إلا عندهم.
_________________
(١) اللفظ للنسائي.
(٢) اللفظ لابن ماجة.
(٣) المسند الجامع (٨١٣)، وتحفة الأشراف (٤٥١). والحديث؛ أخرجه ابن أبي عاصم في «الديات» (١١٦ و٢٤٥)، والطبراني في «مسند الشاميين» (١٢٨٢).
[ ٢ / ٣٣٣ ]
- فوائد:
- قلنا: إسناده ضعيفٌ؛ قال أَبو زُرعَة الدمشقي: قلت لأحمد بن حنبل: فإن ضمرة يحدث عن الثوري، عن عبد الله بن دينار، عن ابن عمر؛ من ملك ذا رحم فهو حر؟ فأنكره ورده ردا شديدا.
قلت له: فإنه يحدث عن ابن شوذب، عن ثابت، عن أَنس: رأيت القاتل يجر نسعته؟ قال: أخاف أن يكون هذا مثل هذا.
قال أحمد بن حنبل: بلغني أن ضمرة كان شيخا صالحا. «تاريخ أَبي زُرعَة» (١١٦٨ و٢٢٩٤: ٢٢٩٦).
[ ٢ / ٣٣٤ ]
٨٤٧ - عن ثابت البُنَاني، عن أَنس؛
«أن رجلا كان يتهم بامرأة، فبعث النبي ﷺ عليا ليقتله، فوجده في ركية يتبرد فيها، فقال له: ناولني يدك، فناوله يده، فإذا هو مجبوب، ليس له ذكر، فأتى رسول الله ﷺ فأخبره، فقال: والله، يا رسول الله، إنه لمجبوب، ما له من ذكر» (^١).
- وفي رواية: «أن رجلا كان يتهم بأم ولد رسول الله ﷺ فقال رسول الله ﷺ لعلي: اذهب فاضرب عنقه، فأتاه علي، فإذا هو في ركي يتبرد فيها، فقال له علي: اخرج، فناوله يده فأخرجه، فإذا هو مجبوب، ليس له ذكر، فكف علي عنه، ثم أتى النبي ﷺ فقال: يا رسول الله، إنه لمجبوب، ما له ذكر» (^٢).
أخرجه أحمد (١٤٠٣٤). ومسلم ٨/ ١١٩ (٧١٢٣) قال: حدثني زهير بن حرب.
كلاهما (أحمد، وزهير) عن عفان بن مسلم، عن حماد بن سلمة، قال: أخبرنا ثابت، فذكره (^٣).
_________________
(١) اللفظ لأحمد.
(٢) اللفظ لمسلم.
(٣) المسند الجامع (٨٢١)، وتحفة الأشراف (٣٦٩)، وأطراف المسند (٢٣٩).
[ ٢ / ٣٣٤ ]
٨٤٨ - عن هشام بن زيد، عن أَنس؛
«أن امرأة يهودية أتت رسول الله ﷺ بشاة مسمومة، فأكل منها، فجيء بها إلى رسول الله ﷺ فسألها عن ذلك، فقالت: أردت لأقتلك، قال: ما كان الله ليسلطك على ذاك، قال: أو قال: علي، قال: قالوا: ألا نقتلها؟ قال: لا، قال: فما زلت أعرفها في لهوات رسول الله ﷺ» (^١).
- وفي رواية: «أن يهودية جعلت سما في لحم، ثم أتت به رسول الله ﷺ فأكل منه رسول الله ﷺ فقال: إنها جعلت فيه سما، قالوا: يا رسول الله، ألا نقتلها؟ قال: لا، قال: فجعلت أعرف ذلك في لهوات رسول الله ﷺ» (^٢).
أخرجه أحمد (١٣٣١٨) قال: حدثنا روح. و«البخاري» ٣/ ١٦٣ (٢٦١٧)، وفي «الأدب المفرد» (٢٤٣) قال: حدثنا عبد الله بن عبد الوَهَّاب، قال: حدثنا خالد بن الحارث. و«مسلم» ٧/ ١٤ (٥٧٥٦) قال: حدثنا يحيى بن حبيب الحارثي، قال: حدثنا خالد بن الحارث. وفي ٧/ ١٥ (٥٧٥٧) قال: وحدثنا هارون بن عبد الله، قال: حدثنا روح بن عبادة. و«أَبو داود» (٤٥٠٨) قال: حدثنا يحيى بن حبيب بن عربي، قال: حدثنا خالد بن الحارث.
كلاهما (روح، وخالد) عن شعبة، عن هشام بن زيد، فذكره (^٣).
_________________
(١) اللفظ لمسلم (٥٧٥٦).
(٢) اللفظ لأحمد.
(٣) المسند الجامع (٨٢٢)، وتحفة الأشراف (١٦٣٣)، وأطراف المسند (١٠٤٢). والحديث؛ أخرجه البزار (٧٣٩٨ و٧٣٩٩)، والطبراني في «الأوسط» (٢٤١٧)، والبيهقي ٨/ ٤٦ و١٠/ ١١.
[ ٢ / ٣٣٥ ]
٨٤٩ - عن أبي قلابة؛ أن عمر بن عبد العزيز أبرز سريره يوما للناس، ثم أذن لهم فدخلوا، فقال: ما تقولون في القسامة؟ قال: نقول: القسامة القود بها حق، وقد أقادت بها الخلفاء. قال لي: ما تقول يا أبا قلابة، ونصبني للناس؟
⦗٣٣٦⦘
فقلت: يا أمير المؤمنين، عندك رؤوس الأجناد، وأشراف العرب، أرأيت لو أن خمسين منهم شهدوا على رجل محصن، بدمشق، أنه قد زنى لم يروه، أكنت ترجمه؟ قال: لا، قلت: أرأيت لو أن خمسين منهم شهدوا على رجل بحمص، أنه سرق، أكنت تقطعه، ولم يروه؟ قال: لا، قلت (^١): فوالله، ما قتل رسول الله ﷺ أحدا قط، إلا في إحدى ثلاث خصال: رجل قتل بجريرة نفسه فقتل، أو رجل زنى بعد إحصان، أو رجل حارب الله ورسوله، وارتد عن الإسلام. فقال القوم: أو ليس قد حدث أَنس بن مالك، أن رسول الله ﷺ قطع في السرق، وسمر الأعين، ثم نبذهم في الشمس؟ فقلت: أنا أحدثكم حديث أنس، حدثني أنس؛
«أن نفرا من عكل، ثمانية، قدموا على رسول الله ﷺ فبايعوه على الإسلام، فاستوخموا الأرض، فسقمت أجسامهم، فشكوا ذلك إلى رسول الله ﷺ قال: أفلا تخرجون مع راعينا في إبله، فتصيبون من ألبانها وأَبوالها، قالوا: بلى، فخرجوا، فشربوا من ألبانها وأَبوالها، فصحوا، فقتلوا راعي رسول الله ﷺ وأطردوا النعم، فبلغ ذلك رسول الله ﷺ فأرسل في آثارهم، فأدركوا، فجيء بهم، فأمر بهم فقطعت أيديهم وأرجلهم، وسمر أعينهم، ثم نبذهم في الشمس حتى ماتوا».
قلت (^٢): وأي شيء أشد مما صنع هؤلاء؟ ارتدوا عن الإسلام، وقتلوا، وسرقوا. فقال عنبسة بن سعيد: والله، إن سمعت كاليوم قط، فقلت: أترد علي حديثي يا عنبسة؟ قال: لا، ولكن جئت بالحديث على وجهه، والله، لا يزال هذا الجند بخير ما عاش هذا الشيخ بين أظهرهم.
_________________
(١) القائل؛ أَبو قلابة، وقول أبي قلابة: «ما قتل رسول الله ﷺ أحدا قط، إلا في إحدى ثلاث خصال» مرسل، ليس بمتصل.
(٢) القائل؛ أَبو قلابة.
[ ٢ / ٣٣٥ ]
قلت (^١): وقد كان في هذا سنة من رسول الله ﷺ: دخل عليه نفر من الأنصار، فتحدثوا عنده، فخرج رجل منهم بين أيديهم، فقتل، فخرجوا بعده، فإذا هم بصاحبهم يتشحط في الدم، فرجعوا إلى رسول الله ﷺ فقالوا:
⦗٣٣٧⦘
يا رسول الله، صاحبنا كان تحدث معنا، فخرج بين أيدينا، فإذا نحن به يتشحط في الدم، فخرج رسول الله ﷺ فقال: بمن تظنون؟ أو ترون قتله؟ قالوا: نرى أن اليهود قتلته، فأرسل إلى اليهود فدعاهم، فقال: آنتم قتلتم هذا؟ قالوا: لا، قال: أترضون نفل خمسين من اليهود ما قتلوه؟ فقالوا: ما يبالون أن يقتلونا أجمعين، ثم ينتفلون، قال: أفتستحقون الدية بأيمان خمسين منكم؟ قالوا: ما كنا لنحلف، فوداه من عنده.
قلت: وقد كانت هذيل خلعوا خليعا لهم في الجاهلية، فطرق أهل بيت من اليمن بالبطحاء، فانتبه له رجل منهم، فحذفه بالسيف فقتله، فجاءت هذيل، فأخذوا اليماني، فرفعوه إلى عمر بالموسم، وقالوا: قتل صاحبنا، فقال: إنهم قد خلعوه، فقال: يقسم خمسون من هذيل ما خلعوه، قال: فأقسم منهم تسعة وأربعون رجلا، وقدم رجل منهم من الشام، فسألوه أن يقسم، فافتدى يمينه منهم بألف درهم، فأدخلوا مكانه رجلا آخر، فدفعه إلى أخي المقتول، فقرنت يده بيده، قالوا: فانطلقا والخمسون الذين أقسموا، حتى إذا كانوا بنخلة أخذتهم السماء، فدخلوا في غار في الجبل، فانهجم الغار على الخمسين الذين أقسموا، فماتوا جميعا، وأفلت القرينان، واتبعهما حجر، فكسر رجل أخي المقتول، فعاش حولا، ثم مات.
قلت: وقد كان عبد الملك بن مروان أقاد رجلا بالقسامة، ثم ندم بعد ما صنع، فأمر بالخمسين الذين أقسموا، فمحوا من الديوان، وسيرهم إلى الشام (^٢).
- في رواية مسلم (٤٣٧١): «عن أبي قلابة، قال: كنت جالسا خلف عمر بن عبد العزيز، فقال للناس: ما تقولون في القسامة؟ فقال عنبسة: قد حدثنا أَنس بن مالك كذا وكذا، فقلت إياي: حدث أنس، قدم على النبي ﷺ قوم، وساق الحديث بنحو حديث أيوب، وحجاج، قال أَبو قلابة: فلما فرغت قال عنبسة: سبحان الله.
_________________
(١) القائل؛ أَبو قلابة، وقوله: «وقد كان في هذا سنة من رسول الله ﷺ: دخل عليه نفر» مرسل، والمرسل ليس بحجة.
(٢) اللفظ للبخاري (٦٨٩٩).
[ ٢ / ٣٣٦ ]
قال أَبو قلابة: فقلت: أتتهمني يا عنبسة؟ قال: لا، هكذا حدثنا أَنس بن مالك، لن تزالوا بخير يا أهل الشام، ما دام فيكم هذا، أو مثل هذا».
- وفي رواية: «قدم رهط من عكل على النبي ﷺ كانوا في الصفة، فاجتووا المدينة، فقالوا: يا رسول الله، أبغنا رسلا، فقال: ما أجد لكم إلا أن تلحقوا بإبل رسول الله ﷺ فأتوها فشربوا من ألبانها وأَبوالها، حتى صحوا وسمنوا، وقتلوا الراعي، واستاقوا الذود، فأتى النبي ﷺ الصريخ، فبعث الطلب في آثارهم، فما ترجل النهار حتى أتي بهم، فأمر بمسامير فأحميت، فكحلهم، وقطع أيديهم وأرجلهم، وما حسمهم، ثم ألقوا في الحرة يستسقون، فما سقوا حتى ماتوا».
قال أَبو قلابة: سرقوا وقتلوا، وحاربوا الله ورسوله (^١).
- وفي رواية: «أن نفرا من عكل قدموا على النبي ﷺ فاجتووا المدينة، فأمرهم النبي ﷺ أن يأتوا إبل الصدقة، فيشربوا من أَبوالها وألبانها، ففعلوا، فقتلوا راعيها، واستاقوها، فبعث النبي ﷺ في طلبهم، قال: فأتي بهم، فقطع أيديهم وأرجلهم، وسمر أعينهم، ولم يحسمهم، وتركهم حتى ماتوا، فأنزل الله، ﷿: ﴿إنما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله﴾ الآية» (^٢).
- وفي رواية: «أتى النبي ﷺ نفر من عكل، أو عرينة، فاجتووا المدينة، فأمر لهم بذود، أو لقاح، يشربون ألبانها وأَبوالها، فقتلوا الراعي، واستاقوا الإبل، فبعث في طلبهم، فأتي بهم، فقطع أيديهم وأرجلهم، وسمل أعينهم» (^٣).
أخرجه عبد الرزاق (١٧١٣٢) عن مَعمَر، عن أيوب. و«ابن أبي شيبة» (٢٤١١٥ و٣٧٣٧٢) قال: حدثنا ابن
⦗٣٣٩⦘
عُلَية، عن حجاج بن أبي عثمان، قال: حدثني أَبو رجاء مولى أبي قلابة.
_________________
(١) اللفظ للبخاري (٦٨٠٤).
(٢) اللفظ للنسائي ٧/ ٩٤.
(٣) اللفظ للنسائي (٣٤٧٦).
[ ٢ / ٣٣٨ ]
و«أحمد» ٣/ ١٦١ (١٢٦٦٧) قال: حدثنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا سفيان، عن أيوب. وفي ٣/ ١٨٦ (١٢٩٦٧) قال: حدثنا إسماعيل، قال: حدثنا الحجاج بن أبي عثمان، قال: حدثني أَبو رجاء مولى أبي قلابة. وفي ٣/ ١٩٨ (١٣٠٧٦) قال: حدثنا الوليد بن مسلم، قال: حدثنا الأوزاعي، قال: حدثني يحيى بن أبي كثير. و«البخاري» ١/ ٥٦ (٢٣٣) قال: حدثنا سليمان بن حرب، قال: حدثنا حماد بن زيد، عن أيوب. وفي ٤/ ٦٢ (٣٠١٨) قال: حدثنا مُعَلى بن أسد، قال: حدثنا وهيب، عن أيوب. وفي ٦/ ٥٢ (٤٦١٠) قال: حدثنا علي بن عبد الله، قال: حدثنا محمد بن عبد الله الأَنصاري، قال: حدثنا ابن عون، قال: حدثني سلمان، أَبو رجاء مولى أبي قلابة. وفي ٨/ ١٦٢ (٦٨٠٢) قال: حدثنا علي بن عبد الله، قال: حدثنا الوليد بن مسلم، قال: حدثنا الأوزاعي، قال: حدثني يحيى بن أبي كثير. وفي ٨/ ١٦٣ (٦٨٠٣) قال: حدثنا محمد بن الصلت، أَبو يَعلى، قال: حدثنا الوليد، قال: حدثني الأوزاعي، عن يحيى. وفي (٦٨٠٤) قال: حدثنا موسى بن إسماعيل، عن وهيب، عن أيوب. وفي (٦٨٠٥) قال: حدثنا قتيبة بن سعيد، قال: حدثنا حماد، عن أيوب. وفي ٩/ ٩ (٦٨٩٩) قال: حدثنا قتيبة بن سعيد، قال: حدثنا أَبو بشر، إسماعيل بن إبراهيم الأسدي، قال: حدثنا الحجاج بن أبي عثمان، قال: حدثني أَبو رجاء، من آل أبي قلابة. و«مسلم» ٥/ ١٠٢ (٤٣٦٩) قال: حدثنا أَبو جعفر، محمد بن الصباح، وأَبو بكر بن أبي شيبة، واللفظ لأَبي بكر، قال: حدثنا ابن عُلَية، عن حجاج بن أبي عثمان، قال: حدثني أَبو رجاء مولى أبي قلابة. وفي (٤٣٧٠) قال: وحدثنا هارون بن عبد الله، قال: حدثنا سليمان بن حرب، قال: حدثنا حماد بن زيد، عن أيوب، عن أبي رجاء مولى أبي قلابة. وفي (٤٣٧١) قال: وحدثنا محمد بن المثنى، قال: حدثنا معاذ بن معاذ (ح) وحدثنا أحمد بن عثمان النوفلي، قال: حدثنا أزهر السمان، قالا: حدثنا ابن عون، قال: حدثنا أَبو رجاء مولى أبي قلابة. وفي ٥/ ١٠٣ (٤٣٧٢) قال: وحدثنا الحسن بن أبي شعيب الحراني، قال: حدثنا مسكين، وهو ابن بكير الحراني، قال: أخبرنا الأوزاعي (ح) وحدثنا عبد الله بن عبد الرَّحمَن الدَّارِمي، قال: أخبرنا محمد بن يوسف، عن الأوزاعي،
⦗٣٤٠⦘
عن يحيى بن أبي كثير.
[ ٢ / ٣٣٩ ]
و«أَبو داود» (٤٣٦٤) قال: حدثنا سليمان بن حرب، قال: حدثنا حماد، عن أيوب. وفي (٤٣٦٥) قال: حدثنا موسى بن إسماعيل، قال: حدثنا وهيب، عن أيوب بإسناده. وفي (٤٣٦٦) قال: حدثنا محمد بن الصباح بن سفيان، قال: أخبرنا (ح) وحدثنا عَمرو بن عثمان، قال: حدثنا الوليد، عن الأوزاعي، عن يحيى بن أبي كثير. وفي «المراسيل» (٢٦٢) قال: حدثنا محمد بن قُدَامة بن أَعيَن، حدثنا إسماعيل، عن الحجاج بن أَبي عثمان، حدثني أَبو رجاء مولى أَبي قِلابة. و«النَّسَائي» ٧/ ٩٣، وفي «الكبرى» (٣٤٧٣) قال: أخبرنا إسماعيل بن مسعود، قال: حدثنا يزيد بن زُريع، عن حجاج الصواف، قال: حدثنا أَبو رجاء مولى أبي قلابة. وفي ٧/ ٩٤، وفي «الكبرى» (٣٤٧٤ و١١٠٧٨) قال: أخبرني عَمرو بن عثمان بن سعيد بن كثير بن دينار، عن الوليد، عن الأوزاعي، عن يحيى. وفي ٧/ ٩٥، وفي «الكبرى» (٣٤٧٥) قال: أخبرنا إسحاق بن منصور، قال: حدثنا محمد بن يوسف، قال: حدثنا الأوزاعي، قال: حدثني يحيى بن أبي كثير. وفي ٧/ ٩٥، وفي «الكبرى» (٣٤٧٦) قال: أخبرنا أحمد بن سليمان، قال: حدثنا محمد بن بشر، قال: حدثنا سفيان، عن أيوب. و«أَبو يَعلى» (٢٨١٦) قال: حدثنا أَبو بكر، قال: حدثنا إسماعيل ابن عُلَية، عن حجاج بن أبي عثمان، قال: حدثني أَبو رجاء مولى أبي قلابة. و«ابن حِبَّان» (٤٤٦٧) قال: أخبرنا ابن سلم، قال: حدثنا عبد الرَّحمَن بن إبراهيم، قال: حدثنا الوليد، عن الأوزاعي، عن يحيى بن أبي كثير. وفي (٤٤٦٨) قال: أخبرنا محمد بن عبد الله بن الجنيد، ببست، قال: حدثنا قتيبة بن سعيد، قال: حدثنا حماد بن زيد، عن أيوب. وفي (٤٤٦٩) قال: أخبرنا الحسن بن سفيان، قال: حدثنا محمد بن أَبي بكر المُقَدَّمي، ومحمد بن عبيد بن حساب، قالا: حدثنا حماد بن زيد، قال: حدثنا أيوب. وفي (٤٤٧٠) قال: أخبرنا عبد الله بن محمد المديني، قال: حدثنا إسحاق بن إبراهيم، قال: أخبرنا ابن عُلَية، قال: حدثنا الحجاج الصواف، قال: حدثنا أَبو رجاء مولى أبي قلابة.
ثلاثتهم (أيوب، وأَبو رجاء، ويحيى) عن أبي قلابة، فذكره (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (٨٠٤)، وتحفة الأشراف (٩٤٥)، وأطراف المسند (٦٥٩). والحديث؛ أخرجه أَبو عَوانة (٦٠٩٩ و٦١٠٠ و٦١١٥ و٦١١٦ و٦١١٨: ٦١٢٠)، والبيهقي ٨/ ١٢٧ و١٢٨.
[ ٢ / ٣٤٠ ]
ـ قلنا: صرح يحيى بن أبي كثير بالسماع من أبي قلابة، عند النَّسَائي ٧/ ٩٥ (٣٤٧٥).
- أخرجه البخاري ٥/ ١٢٩ (٤١٩٣) قال: حدثني محمد بن عبد الرحيم، قال: حدثنا حفص بن عمر، أَبو عمر الحوضي، قال: حدثنا حماد بن زيد، قال: حدثنا أيوب، والحجاج الصواف، قال: حدثني (^١) أَبو رجاء مولى أبي قلابة، وكان معه بالشام، أن عمر بن عبد العزيز استشار الناس يوما، قال: ما تقولون في هذه القسامة؟ فقالوا: حق، قضى بها رسول الله ﷺ وقضت بها الخلفاء قبلك، قال: وأَبو قلابة خلف سريره، فقال عنبسة بن سعيد: فأين حديث أَنس في العرنيين؟ قال أَبو قلابة: إياي حدثه أَنس بن مالك.
قال عبد العزيز بن صُهَيب، عن أَنس: «من عرينة».
وقال أَبو قلابة، عن أَنس: «من عكل»، ذكر القصة.
- وأخرجه عبد الرزاق (١٧١٣٣) عن الثوري، لعله عن أيوب، أَبو سعيد يشك، عن أبي قلابة، عن أَنس؛ أنهم من عكل.
- وأخرجه ابن أبي شيبة (٢٨٤١٥ و٢٨٤٣٣) قال: حدثنا ابن عُلَية، عن حجاج بن أبي عثمان، قال: حدثني أبو رجاء مولى أبي قِلابة، عن أَبي قِلابة؛ أَن عمر بن عبد العزيز أَبرز سَريرَه يومًا للناس، ثم أَذِن لهم فدخلوا عليه، فقال: ما تقولون في القَسَامة؟ فأَضب الناس، فقالوا: نقول: القَسَامة القَوَد بها حق، وقد أَقادت بها الخلفاء، فقال: ما تقول يا أَبا قِلابة؟ ونَصبَني للناس، قلتُ: يا أَمير المؤمنين، عندك أَشراف العرب ورؤوس الأَجناد، أَرأَيتَ لو أَن خمسين منهم شهدوا على رجل بحمص أَنه قد سرق ولم يروه، أَكنتَ تقطعه؟ قال: لا، قلتُ:
⦗٣٤٢⦘
«وَمَا قَتَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ أَحَدًا قَطُّ، إِلَّا فِي إِحْدَى ثَلَاثِ خِصَالٍ: رَجُلٍ يُقْتَلُ بِجَرِيرَةِ نَفْسِهِ، أَوْ رَجُلٍ زَنَى بَعْدَ إِحْصَانِهِ، أَوْ رَجُلٍ حَارَبَ اللهَ وَرَسُولَهُ وَارْتَدَّ عَنِ الإِسْلَامِ»، «مُرسلٌ».
- لفظ (٢٨٤١٥) مختصر إلى: «وقد أقاد بها الخلفاء».
_________________
(١) قال ابن حجر: كذا وقع في النسخ المعتمدة: «قال: حدثني» بالإفراد، والمراد، حجاج، فأما أيوب، فلا يظهر من هذه الرواية كيفية سياقه، وقد اختلف عليه فيه، هل هو عنده عن أبي قلابة، بغير واسطة، أو بواسطة؟ وأوضح ذلك الدارقُطني، فقال: إن أيوب حيث يرويه عن أبي قلابة نفسه، فإنه يقتصر على قصة العرنيين، وحيث يرويه عن أبي رجاء، مولى أبي قلابة، عن أبي قلابة، فإنه يذكر مع ذلك قصة أبي قلابة مع عمر بن عبد العزيز؛ وما دار بينه وبين عنبسة بن سعيد، وأما حجاج الصواف، فإنه يرويه بتمامه، عن أبي رجاء، عن أبي قلابة. «فتح الباري» ٧/ ٤٥٩.
[ ٢ / ٣٤١ ]
- فوائد:
- ذكر المِزِّي أن أبا داود أخرجه عن محمد بن قُدَامة بن أَعْيَن، عن إسماعيل ابن عُلَية، عن حجاج به.
قال المِزِّي: ولم يبين هل أسنده أم لا، وفيه قصته مع عمر بن عبد العزيز. «تحفة الأشراف» (٩٤٥).
- وقال أَبو الحسن الدارقُطني: يرويه أيوب، عن أبي قلابة، عن أَنس، واختُلِف عنه؛
فرواه حماد بن زيد، عن أيوب، عن أبي رجاء مولى أبي قلابة، عن أبي قلابة، عن أَنس.
وكلاهما صواب؛ يشبه أن يكون أيوب سمع من أبي قلابة، عن أَنس قصة العرنيين مجردة، وسمع من أبي رجاء، عن أبي قلابة حديثه مع عمر بن عبد العزيز في القسامة، وفي آخره قصة العرنيين، فحفظ حماد بن زيد عنه القصتين بطولهما، عن أبي رجاء، عن أبي قلابة، وحفظ الآخرون عنه، عن أبي قلابة، عن أَنس، قصة العرنيين، حسب.
ورواه صالح بن كيسان، عن أيوب، عن أبي قلابة، مُرسلًا. «العلل» (٢٦٦٦).
[ ٢ / ٣٤٢ ]
٨٥٠ - عن قتادة، عن أَنس، ﵁؛
«أن ناسا من عرينة اجتووا المدينة، فرخص لهم رسول الله ﷺ أن يأتوا إبل الصدقة، فيشربوا من ألبانها وأَبوالها، فقتلوا الراعي، واستاقوا الذود، فأرسل
⦗٣٤٣⦘
رسول الله ﷺ فأتي بهم، فقطع أيديهم وأرجلهم، وسمر أعينهم، وتركهم بالحرة يعضون الحجارة» (^١).
- وفي رواية: «أن ناسا من عكل وعرينة قدموا المدينة، على النبي ﷺ وتكلموا بالإسلام، فقالوا: يا نبي الله، إنا كنا أهل ضرع، ولم نكن أهل ريف، واستوخموا المدينة، فأمرهم رسول الله ﷺ بذود وراع، وأمرهم أن يخرجوا فيه، فيشربوا من ألبانها وأَبوالها، فانطلقوا، حتى إذا كانوا ناحية الحرة، كفروا بعد إسلامهم، وقتلوا راعي النبي ﷺ واستاقوا الذود، فبلغ النبي ﷺ فبعث الطلب في آثارهم، فأمر بهم فسمروا أعينهم، وقطعوا أيديهم، وتركوا في ناحية الحرة، حتى ماتوا على حالهم» (^٢).
قال قتادة: بلغنا أن النبي ﷺ بعد ذلك، كان يحث على الصدقة، وينهى عن المثلة (^٣).
_________________
(١) اللفظ للبخاري (١٥٠١).
(٢) اللفظ للبخاري (٤١٩٢).
(٣) قول قتادة هذا مرسل.
[ ٢ / ٣٤٢ ]
- وفي رواية: «أن رهطا من عرينة أتوا رسول الله ﷺ فقالوا: إنا قد اجتوينا المدينة، فعظمت بطوننا، وانتهشت أعضاؤنا، فأمرهم رسول الله ﷺ أن يلحقوا براعي الإبل، فيشربوا من ألبانها وأَبوالها، قال: فلحقوا براعي الإبل، فشربوا من ألبانها وأَبوالها، حتى صلحت بطونهم وألوانهم، ثم قتلوا الراعي، وساقوا الإبل، فبلغ ذلك النبي ﷺ فبعث في طلبهم، فجيء بهم، فقطع أيديهم وأرجلهم، وسمر أعينهم» (^١).
قال قتادة، عن محمد بن سِيرين: إنما كان هذا قبل أن تنزل الحدود (^٢).
⦗٣٤٤⦘
- وفي رواية: «أن نفرا من عكل وعرينة تكلموا في الإسلام، فأتوا النبي ﷺ فأخبروه أنهم كانوا أهل ضرع، ولم يكونوا أهل ريف، فاجتووا المدينة، وشكوا حماها، فأمر لهم النبي ﷺ بذود، وأمر لهم براع، وأمرهم أن يخرجوا من المدينة، فيشربوا من ألبانها وأَبوالها، فانطلقوا، حتى إذا كانوا بناحية الحرة، كفروا بعد إسلامهم، وقتلوا راعي النبي ﷺ وساقوا الذود، فبلغ ذلك النبي ﷺ فبعث الطلب في طلبهم، فأتي بهم، فسمل أعينهم، وقطع أيديهم وأرجلهم، وتركوا بناحية الحرة، يقضمون حجارتها حتى ماتوا».
قال قتادة: بلغنا أن هذه الآية أنزلت فيهم: ﴿إنما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله﴾، الآية كلها (^٣).
_________________
(١) اللفظ لأحمد (١٤١٣٢).
(٢) قول ابن سِيرين هذا مرسل، وقد ورد أيضا عند البخاري (٥٦٨٦)، وأبي يَعلى (٣٨٧٢).
(٣) اللفظ لعبد الرزاق.
[ ٢ / ٣٤٣ ]
- وفي رواية: «أن وفد عرينة قدموا على رسول الله ﷺ فاجتووا المدينة، فبعثهم رسول الله ﷺ في لقاحه، فقال: اشربوا من ألبانها وأَبوالها، فشربوا حتى صحوا وسمنوا، فقتلوا راعي رسول الله ﷺ واستاقوا الذود، وارتدوا، فبعث رسول الله ﷺ في آثارهم، فجيء بهم، فقطع أيديهم وأرجلهم، وسمل أعينهم، وتركهم في الرمضاء» (^١).
أخرجه عبد الرزاق (١٨٥٣٨) عن مَعمَر. و«أحمد» (١٢٦٩٧) قال: حدثنا عبد الرزاق، قال: حدثنا مَعمَر. وفي (١٢٧٦٧) قال: حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا سعيد. وفي (١٢٨٥٠) قال: حدثنا عبد الملك بن عَمرو، قال: حدثنا هشام ابن أبي عبد الله، سَنْبَر الجَحدري. وفي (١٣٤٧٧) قال: حدثنا عبد الوَهَّاب، قال: أخبرنا سعيد. وفي (١٤١٠٨) قال: حدثنا عفان، قال: حدثنا حماد، وهمام. وفي (١٤١٣٢) قال: حدثنا بَهز، وحدثنا عفان، قالا: حدثنا همام. و«البخاري» (١٥٠١) قال: حدثنا مُسدد، حدثنا يحيى، عن شعبة. وفي
⦗٣٤٥⦘
(٤١٩٢ و٥٧٢٧) قال: حدثني عبد الأعلى بن حماد، حدثنا يزيد بن زُريع، حدثنا سعيد. وفي (٥٦٨٦) حدثنا موسى بن إسماعيل، حدثنا همام. و«مسلم» ٥/ ١٠٣ (٤٣٧٤) قال: حدثنا هداب بن خالد، قال: حدثنا همام (ح) وحدثنا ابن المثنى، قال: حدثنا عبد الأعلى، قال: حدثنا سعيد. و«أَبو داود» (٤٣٦٨) قال: حدثنا محمد بن بشار، حدثنا ابن أَبي عَدي، عن هشام.
_________________
(١) اللفظ لابن حبان (١٣٨٨).
[ ٢ / ٣٤٤ ]
و«النَّسَائي» ١/ ١٥٨ و٧/ ٩٧، وفي «الكبرى» (٢٩٠ و٣٤٨١) قال: أخبرنا محمد بن عبد الأعلى، قال: حدثنا يزيد بن زُريع، قال: حدثنا سعيد (^١). وفي ٧/ ٩٧، وفي «الكبرى» (٣٤٨٢) قال: أخبرنا محمد بن المثنى، عن عبد الأعلى، نحوه. و«أَبو يَعلى» (٢٨٨٢) قال: حدثنا هُدبة، قال: حدثنا همام. وفي (٣٠٤٤) قال: حدثنا محمد بن مهدي، قال: حدثنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا مَعمَر. وفي (٣١٧٠) قال: حدثنا أَبو موسى، قال: حدثنا عبد الأعلى، قال: حدثنا سعيد. وفي (٣٨٧٢) قال: حدثنا زهير، قال: حدثنا عفان، قال: حدثنا همام. و«ابن خزيمة» (١١٥) قال: حدثنا محمد بن عبد الأعلى الصَّنْعاني، قال: حدثنا يزيد، يعني ابن زُريع، قال: حدثنا سعيد. و«ابن حِبَّان» (١٣٨٨) قال: أخبرنا الحسين بن أحمد بن بِسطام، بالأبلة، قال: حدثنا إبراهيم بن محمد التيمي، قال: حدثنا يحيى القطان، قال: حدثنا شعبة. وفي (٤٤٧٢) قال: أخبرنا الحسن بن سفيان، قال: حدثنا العباس بن الوليد النَّرْسي، قال: حدثنا يزيد بن زُريع، قال: حدثنا سعيد.
⦗٣٤٦⦘
ستتهم (مَعمر بن راشد، وسعيد بن أبي عَروبة، وهشام بن أبي عبد الله الدَّستوائي، وحماد بن سلمة، وهمام بن يحيى، وشعبة بن الحجاج) عن قتادة، فذكره (^٢).
_________________
(١) في المطبوع (٧/ ٩٧): «حدثنا شعبة»، وجاء على الصواب في ١/ ١٥٨، و«الكبرى» (٢٩٠ و٣٤٨١)، و«تحفة الأشراف» (١١٧٦).
(٢) المسند الجامع (٨٠٥)، وتحفة الأشراف (١١٣٥ و١١٧٦ و١٢٧٧ و١٣٨٥ و١٤٠٢)، وأطراف المسند (٨٤٦). والحديث؛ أخرجه الطيالسي (٢١١٤)، والبزار (٧٠٦٨ و٧٠٦٩)، وابن الجارود (٨٤٦)، وأَبو عَوانة (٦٠٩١: ٦٠٩٨)، والطبراني في «الأوسط» (١٤٧٨ و١٧٧٥)، والبيهقي ٨/ ٦٢ و٢٨٢ و٩/ ٦٩ و٧٠ و١٠/ ٤.
[ ٢ / ٣٤٥ ]
ـ قال البخاري (١٥٠١): تابعه أَبو قِلابة، وحُميد، وثابت، عن أَنس.
- وقال (٤١٩٢): وقال شعبة، وأَبَان، وحماد، عن قتادة: «من عُرينة» (^١).
وقال يَحيى بن أَبي كثير، وأَيوب، عن أَبي قِلابة، عن أَنس: «قدم نفر من عُكْل».
- وقال أَبو داود: ورواه شعبة، عن قتادة، وسَلَّام بن مِسكين، عن ثابت، جميعًا عن أَنس، لم يذكُرا: «من خِلافٍ»، ولم أَجد في حديث أَحَد: «قَطَّع أَيديَهم وأَرجلهم من خِلافٍ»، إِلا في حديث حماد بن سلمة.
- قلنا: صَرَّح قتادة بالسماع، عند أَحمد (١٤٣٠٢) رواية عفان، وفي رواية سعيد عند البخاري، والنَّسَائي، وابن خزيمة.
- أخرجه أَبو داود (٤٣٧١) قال: حدثنا محمد بن كثير، قال: أخبرنا (ح) وحدثنا موسى بن إسماعيل، قال: حدثنا همام، عن قتادة، عن محمد بن سِيرين، قال: كان هذا قبل أن تنزل الحدود، يعني حديث أنس.
- وأخرجه النَّسَائي ٧/ ٩٧، وفي «الكبرى» (٣٤٨٣) قال: أخبرنا محمد بن نافع، أَبو بكر، قال: حدثنا بَهز، قال: حدثنا حماد، قال: حدثنا قتادة، وثابت، عن أَنس؛
«أن نفرا من عرينة نزلوا في الحرة، فأتوا النبي ﷺ فاجتووا المدينة، فأمرهم رسول الله ﷺ أن يكونوا في إبل الصدقة، وأن يشربوا من ألبانها وأَبوالها، فقتلوا الراعي، وارتدوا عن الإسلام، واستاقوا الإبل، فبعث رسول الله ﷺ في آثارهم، فجيء بهم، فقطع أيديهم وأرجلهم، وسمر أعينهم، وألقاهم في الحرة.
قال أنس: فلقد رأيت أحدهم يكدم الأرض بفيه عطشا حتى ماتوا».
⦗٣٤٧⦘
- وأخرجه البخاري ٧/ ١٢٣ (٥٦٨٥) قال: حدثنا مسلم بن إبراهيم، قال: حدثنا سَلَاّم بن مِسكين، قال: حدثنا ثابت، عن أَنس؛
«أن ناسا كان بهم سقم قالوا: يا رسول الله، آونا وأطعمنا، فلما صحوا، قالوا: إن المدينة وخمة، فأنزلهم الحرة في ذود له، فقال: اشربوا ألبانها، فلما صحوا، قتلوا راعي النبي ﷺ واستاقوا ذوده، فبعث في آثارهم، فقطع أيديهم وأرجلهم، وسمر أعينهم، فرأيت الرجل منهم يكدم الأرض بلسانه حتى يموت».
_________________
(١) قال ابن حَجَر: يريد، يعني البخاري، أن هؤلاء رَوَوا هذا الحديث، عن قتادة، عن أنس، فاقتصروا على ذكر «عُرينة» دون «عُكل»، فأما رواية شعبة، فوصلها المُصَنِّف في الزكاة، وأما رواية أبان، وهو ابن يزيد العطار، فوصلها ابن أبي شيبة، وأما رواية حماد، هو ابن سلمة، فوصلها أبو داود والنَّسَائي. «فتح الباري» ٧/ ٤٥٩.
[ ٢ / ٣٤٦ ]
قال سلام: فبلغني أن الحجاج قال لأنس: حدثني بأشد عقوبة عاقبه النبي ﷺ فحدثه بهذا، فبلغ الحسن، فقال: وددت أنه لم يحدثه.
- وأخرجه أحمد (١٤١٠٧) قال: حدثنا عفان. و«أَبو داود» (٤٣٦٧) قال: حدثنا موسى بن إسماعيل. و«التِّرمِذي» (٧٢ و١٨٤٥ و٢٠٤٢) قال: حدثنا الحسن بن محمد الزعفراني، قال: حدثنا عفان بن مسلم. و«أَبو يَعلى» (٣٣١١) قال: حدثنا إبراهيم بن الحجاج السامي. وفي (٣٥٠٨ و٣٨٧١) قال: حدثنا زهير، قال: حدثنا عفان.
ثلاثتهم (عفان، وموسى، وإبراهيم) عن حماد بن سلمة، قال: حدثنا حميد، وقتادة، وثابت، عن أَنس؛
«أن ناسا من عرينة قدموا المدينة، فاجتووها، فبعثهم رسول الله ﷺ في إبل الصدقة، وقال: اشربوا من ألبانها وأَبوالها، فقتلوا راعي رسول الله ﷺ واستاقوا الإبل، وارتدوا عن الإسلام، فأتي بهم النبي ﷺ فقطع أيديهم وأرجلهم من خلاف، وسمر أعينهم، وألقاهم بالحرة، قال أنس: فكنت أرى أحدهم يكد الأرض بفيه، حتى ماتوا».
وربما قال حماد: «يكدم الأرض بفيه حتى ماتوا» (^١).
- جمع حماد بن سلمة الثلاثة (^٢).
⦗٣٤٨⦘
- قال التِّرمِذي (٧٢): هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ غريبٌ، وقد روي من غير وجه عن أَنس.
- وقال أيضا (١٨٤٥): هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ غريبٌ من حديث ثابت، وقد روي هذا الحديث من غير وجه عن أَنس، رواه أَبو قلابة، عن أَنس، ورواه سعيد بن أبي عَروبَة، عن قتادة، عن أَنس.
- وقال أيضا (٢٠٤٢): وهذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ غريبٌ.
_________________
(١) اللفظ للترمذي.
(٢) المسند الجامع (٨٠٩)، وتحفة الأشراف (٣١٧ و٤٣٧ و١١٥٦)، وأطراف المسند (٨٤٦).
[ ٢ / ٣٤٧ ]
٨٥١ - عن عبد العزيز بن صُهَيب، وحميد، عن أَنس بن مالك؛
«أن ناسا من عرينة قدموا على رسول الله ﷺ المدينة، فاجتووها، فقال لهم رسول الله ﷺ: إن شئتم أن تخرجوا إلى إبل الصدقة، فتشربوا من ألبانها وأَبوالها، ففعلوا فصحوا، ثم مالوا على الرعاء فقتلوهم، وارتدوا عن الإسلام، وساقوا ذود رسول الله ﷺ فبلغ ذلك النبي ﷺ فبعث في إثرهم، فأتي بهم، فقطع أيديهم وأرجلهم، وسمل أعينهم، وتركهم في الحرة حتى ماتوا».
أخرجه مسلم ٥/ ١٠١ (٤٣٦٨) قال: حدثنا يحيى بن يحيى التميمي، وأَبو بكر بن أبي شيبة، كلاهما عن هُشيم، واللفظ ليحيى، قال: أخبرنا هُشيم، عن عبد العزيز بن صُهَيب، وحميد، فذكراه.
- وأخرجه ابن أبي شيبة (٣٣٣٩٥ و٣٧٣٧١). والنَّسَائي في «الكبرى» (٧٥٢٦) قال: أخبرنا بشر بن الحكم. و«أَبو يَعلى» (٣٩٠٥) قال: حدثنا زكريا بن يحيى.
ثلاثتهم (أَبو بكر بن أبي شيبة، وبشر، وزكريا زحَمُّويَهْ) عن هُشيم، عن عبد العزيز بن صُهَيب، قال: حدثنا أَنس بن مالك، قال:
«قدم ناس من عرينة المدينة فاجتووها، فقال لهم رسول الله ﷺ: إن شئتم أن تخرجوا إلى إبل الصدقة، فتشربوا من أَبوالها وألبانها، ففعلوا واستصحوا، قال: فمالوا على الرعاء فقتلوهم، واستاقوا ذود رسول الله ﷺ وكفروا بعد
⦗٣٤٩⦘
إسلامهم، فبعث في آثارهم، فأتي بهم، فقطع أيديهم وأرجلهم، وسمل أعينهم، وتركوا بالحرة حتى ماتوا» (^١).
_________________
(١) اللفظ لابن أبي شيبة (٣٣٣٩٥).
[ ٢ / ٣٤٨ ]
ليس فيه: «حميد».
- وأخرجه ابن أبي شيبة (٣٣٣٩٦) قال: حدثنا هُشيم. و«أحمد» ٣/ ١٠٧ (١٢٠٦٥) و٣/ ٢٠٥ (١٣١٥٩) قال: حدثنا ابن أَبي عَدي. وفي ٣/ ٢٠٥ (١٣١٦٠) قال: حدثنا يزيد. و«ابن ماجة» (٢٥٧٨ و٣٥٠٣) قال: حدثنا نصر بن علي الجهضمي، قال: حدثنا عبد الوَهَّاب. و«النَّسَائي» ٧/ ٩٥، وفي «الكبرى» (٣٤٧٧) قال: أخبرنا أحمد بن عَمرو بن السَّرح، قال: أخبرني ابن وهب، قال: أخبرني عبد الله بن عمر، وغيره. وفي ٧/ ٩٦، وفي «الكبرى» (٣٤٧٨ و٧٥٢٤) قال: أخبرنا علي بن حُجْر، قال: أنبأنا إسماعيل. وفي ٧/ ٩٦، وفي «الكبرى» (٣٤٧٩ و٧٥٢٥) قال: أخبرنا محمد بن المثنى، قال: حدثنا خالد. وفي ٧/ ٩٦، وفي «الكبرى» (٣٤٨٠) قال: أخبرنا محمد بن المثنى، قال: حدثنا محمد بن أَبي عَدي. وفي (٧٥٢٧) قال: أخبرنا بشر بن الحكم، قال: حدثنا هُشيم. و«ابن حِبَّان» (٤٤٧١) قال: أخبرنا محمد بن عبد الرَّحمَن السامي، قال: حدثنا يحيى بن أيوب المقابري، قال: حدثنا إسماعيل بن جعفر.
سبعتهم (هُشيم، وابن أَبي عَدي، ويزيد، وعبد الوَهَّاب، وعبد الله بن عمر، وإسماعيل بن جعفر، وخالد) عن حميد، عن أَنس، قال:
«أسلم ناس من عرينة، فاجتووا المدينة، فقال لهم رسول الله ﷺ: لو خرجتم إلى ذود لنا، فشربتم من ألبانها - قال حميد: وقال قتادة، عن أَنس: وأَبوالها - ففعلوا، فلما صحوا كفروا بعد إسلامهم، وقتلوا راعي رسول الله ﷺ مؤمنا، أو مسلما، وساقوا ذود رسول الله ﷺ وهربوا محاربين، فأرسل رسول الله ﷺ في آثارهم، فأخذوا، فقطع أيديهم وأرجلهم، وسمر أعينهم، وتركهم في الحرة حتى ماتوا» (^١).
_________________
(١) اللفظ لأحمد (١٢٠٦٥).
[ ٢ / ٣٤٩ ]
- وفي رواية: «أن ناسا من عرينة قدموا على رسول الله ﷺ فاجتووا المدينة، فبعثهم النبي ﷺ إلى ذود له، فشربوا من ألبانها وأَبوالها، فلما صحوا ارتدوا عن الإسلام، وقتلوا راعي رسول الله ﷺ مؤمنا، واستاقوا الإبل، فبعث رسول الله ﷺ في آثارهم، فأخذوا، فقطع أيديهم وأرجلهم، وسمل أعينهم، وصلبهم» (^١).
ليس فيه: «عبد العزيز بن صُهَيب» (^٢).
_________________
(١) اللفظ للنسائي ٧/ ٩٥ (٣٤٧٧).
(٢) المسند الجامع (٨٠٧ و٨٠٨)، وتحفة الأشراف (٥٩٧ و٦٥١ و٧٠٥ و٧٢٨ و٧٥٧ و٧٨٢)، وأطراف المسند (٤٧٤). والحديث؛ أخرجه أَبو عَوانة (٦١٠٥ و٦١٠٦ و٦١١٣ و٦١١٤)، والطبراني في «الأوسط» (٥٤١٨)، والدارقُطني (٤٧٦)، والبيهقي ٩/ ٦٩، والبغوي (٢٥٦٩).
[ ٢ / ٣٥٠ ]
٨٥٢ - عن يحيى بن سعيد، عن أَنس بن مالك، قال:
«قدم أعراب من عرينة إلى النبي ﷺ فأسلموا، فاجتووا المدينة، حتى اصفرت ألوانهم، وعظمت بطونهم، فبعث بهم رسول الله ﷺ إلى لقاح له، وأمرهم أن يشربوا من ألبانها وأَبوالها، حتى صحوا، فقتلوا راعيها، واستاقوا الإبل، فبعث نبي الله ﷺ في طلبهم، فأتي بهم، فقطع أيديهم وأرجلهم، وسمر أعينهم».
قال أمير المؤمنين عبد الملك (^١) لأنس، وهو يحدثه هذا الحديث: بكفر، أم بذنب؟ قال: بكفر (^٢).
أخرجه النَّسَائي ١/ ١٦٠ و٧/ ٩٨، وفي «الكبرى» (٢٩١ و٣٤٨٤). وابن حبان (١٣٨٦) قال: أخبرنا الحسين بن محمد بن أبي معشر.
⦗٣٥١⦘
كلاهما (النَّسَائي، والحسين بن محمد) عن محمد بن وهب بن أبي كريمة الحراني، قال: حدثنا محمد بن سلمة، قال: حدثني أَبو عبد الرحيم، قال: حدثني زيد بن أَبي أُنيسة، عن طلحة بن مُصَرِّف، عن يحيى بن سعيد، فذكره.
_________________
(١) عبد الملك بن مروان بن الحكم.
(٢) اللفظ للنسائي.
[ ٢ / ٣٥٠ ]
ـ قال أَبو عبد الرَّحمَن النَّسَائي: لا نعلم أحدًا قال: «عن يحيى بن سعيد، عن أَنس بن مالك» في هذا الحديث، غير طلحة بن مُصَرِّف، والصواب عندنا، والله أعلم: «عن يحيى بن سعيد، عن سعيد بن المُسَيب» مرسل.
- أخرجه النَّسَائي ٧/ ٩٨، وفي «الكبرى» (٣٤٨٥) قال: أخبرنا أحمد بن عَمرو بن السَّرح، قال: أنبأنا ابن وهب، قال: وأخبرني يحيى بن أيوب، ومعاوية بن صالح، عن يحيى بن سعيد، عن سعيد بن المُسَيب، قال:
«قدم ناس من العرب على رسول الله ﷺ فأسلموا، ثم مرضوا، فبعث بهم رسول الله ﷺ إلى لقاح ليشربوا من ألبانها، فكانوا فيها، ثم عمدوا إلى الراعي، غلام رسول الله ﷺ فقتلوه، واستاقوا اللقاح، فزعموا أن رسول الله ﷺ قال: اللهم عطش من عطش آل محمد الليلة، فبعث رسول الله ﷺ في طلبهم، فأخذوا، فقطع أيديهم وأرجلهم، وسمل أعينهم».
وبعضهم يزيد على بعض، إلا أن معاوية قال في هذا الحديث: «استاقوا إلى أرض الشرك».
مرسل (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (٨١١)، وتحفة الأشراف (١٦٦٤). والحديث؛ أخرجه أَبو عَوانة (٦١٠٨ و٦١٠٩).
[ ٢ / ٣٥١ ]
- فوائد:
- قلنا: تفرد به من هذا الوجه زيدُ بن أبي أُنَيسَة الجَزَري، وهو ثقةٌ، قال أَحمد بن محمد بن هانئ: قلتُ لأَبي عبد الله، يعني أَحمد بن حنبل: زيد بن أبي أُنيسة، كيف هو عندك؟ فقال لي: إن حديثه لحسن مُقارب، وإِن فيها لبعض النكارة، وهو على ذاك حسن الحديث. «الضعفاء» للعقيلي ٢/ ٦٣.
- وقال أَبو الحسن الدارقُطني: اختُلِف فيه على يحيى بن سعيد؛
فرواه طلحة بن مُصَرِّف، عن يحيى بن سعيد، عن أَنس بطوله
ورواه مسلمة بن علي، ومعاوية بن صالح، من رواية رِشْدِين عنه، عن يحيى بن سعيد، عن أَنس، أن النبي ﷺ رخص في أَبوال الإبل أن تشرب، لم يزد على هذا.
⦗٣٥٢⦘
وخالفهم الليث بن سعد، ويحيى بن أيوب، ومعاوية بن صالح، من رواية ابن وهب، عنه، فرووه عن يحيى بن سعيد، عن سعيد بن المُسَيب مرسلا، عن النبي ﷺ وهو أشبه بالصواب. «العلل» (٢٦٤٥).
- وقال الدارقُطني: حديث العرنيين، وفيه ذكر عبد الملك بن مروان، غريب من حديث طلحة بن مُصَرِّف، عن يحيى، عن أَنس، تفرد به زيد بن أَبي أُنيسة عن طلحة، عنه. «أطراف الغرائب والأفراد» (١٢٨٧).
[ ٢ / ٣٥١ ]
٨٥٣ - عن معاوية بن قرة، عن أَنس بن مالك، قال:
«أتى نفر من عرينة رسول الله ﷺ فأسلموا وبايعوه، ووقع بالمدينة الموم، وهو البرسام، فقالوا: قد وقع هذا الوجع يا رسول الله، فلو أذنت لنا فخرجنا إلى الإبل، فكنا فيها؟ قال: نعم، اخرجوا فكونوا فيها، قال: فخرجوا، فقتلوا أحد الراعيين، وجاء الآخر قد جرح، فقال: قد قتلوا صاحبي، وذهبوا بالإبل، قال: وعنده شباب من الأنصار، قريب من عشرين، فأرسلهم إليهم، وبعث معهم قائفا يقتص أثرهم، فأتي بهم، فقطع أيديهم وأرجلهم، وسمر أعينهم» (^١).
- لفظه عند مسلم: «عن معاوية بن قرة، عن أَنس، قال: أتى رسول الله ﷺ نفر من عرينة، فأسلموا وبايعوه، وقد وقع بالمدينة الموم، وهو البرسام ، ثم ذكر نحو حديثهم.
وزاد: وعنده شباب من الأنصار، قريب من عشرين، فأرسلهم إليهم، وبعث معهم قائفا يقتص أثرهم».
أخرجه مسلم ٥/ ١٠٣ (٤٣٧٣) قال: حدثنا هارون بن عبد الله. و«أَبو عَوانة» (٦١٢٣) قال: حدثنا أَبو داود الحراني، وجعفر بن محمد الصائغ.
⦗٣٥٣⦘
ثلاثتهم (هارون، وأَبو داود، وجعفر) عن أبي غسان مالك بن إسماعيل، قال: حدثنا زهير بن معاوية، قال: حدثنا سماك بن حرب، عن معاوية بن قرة، فذكره (^٢).
_________________
(١) اللفظ لأبي عَوانة، وأثبتناه لأن مسلما لم يذكر متن الحديث كاملا.
(٢) المسند الجامع (٨١٠)، وتحفة الأشراف (١٥٩٦). والحديث؛ أخرجه البزار (٧٤٦٢ و٧٤٦٣).
[ ٢ / ٣٥٢ ]
٨٥٤ - عن معاوية بن قرة، عن أَنس بن مالك؛
«أن النبي ﷺ أمر العرنيين أن يشربوا من أَبوال الإبل وألبانها».
أخرجه ابن حبان (١٣٨٧) قال: أخبرنا الخليل بن أحمد، ابن بنت تميم بن المنتصر، بواسط، قال: حدثنا عبد الحميد بن بيان السكري، قال: حدثنا إسحاق الأزرق، عن شريك، عن سِمَاك، عن معاوية بن قرة، فذكره.
[ ٢ / ٣٥٣ ]
٨٥٥ - عن سليمان التيمي، عن أَنس، قال:
«إنما سمل النبي ﷺ أعين أولئك، لأنهم سملوا أعين الرعاء» (^١).
أخرجه مسلم ٥/ ١٠٣ (٤٣٧٥) قال: حدثني الفضل بن سهل الأعرج. و«التِّرمِذي» (٧٣) قال: حدثنا الفضل بن سهل الأعرج. و«النَّسَائي» ٧/ ١٠٠، وفي «الكبرى» (٣٤٩٢) قال: أخبرنا الفضل بن سهل الأعرج. و«أَبو يَعلى» (٤٠٦٨)
⦗٣٥٤⦘
قال: حدثنا إسحاق بن أبي إسرائيل. و«ابن حِبَّان» (٤٤٧٤) قال: أخبرنا أحمد بن محمد بن عبد الكريم الوزان، بجرجان، قال: حدثنا محمد بن عبد الله بن أبي الثلج.
ثلاثتهم (الفضل، وإسحاق، ومحمد) عن يحيى بن غَيلان، قال: حدثنا يزيد بن زُريع، عن سليمان التيمي، فذكره (^٢).
- في رواية النَّسَائي: أخبرنا الفضل بن سهل الأعرج، قال: حدثنا يحيى بن غَيلان، ثقةٌ مأمونٌ.
- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ غريبٌ، لا نعلم أحدًا ذكره غير هذا الشيخ، عن يزيد بن زُريع، وهو معنى قوله: ﴿والجروح قصاص﴾.
وقد روي عن محمد بن سِيرين، قال: إنما فعل بهم النبي ﷺ هذا قبل أن تنزل الحدود.
_________________
(١) اللفظ لمسلم.
(٢) المسند الجامع (٨١٢)، وتحفة الأشراف (٨٧٥). والحديث؛ أخرجه ابن أبي عاصم في «الديات» (٢٤٢)، والبزار (٧٤٦٠)، وأَبو عَوانة (٦١٢٤ و٦١٢٥)، والطبراني (١٣٢٤٨)، والدارقُطني (٣٢٦٣)، والبيهقي ٨/ ٦٢ و٩/ ٧٠.
[ ٢ / ٣٥٣ ]
- فوائد:
- قلنا: إسناده ضعيفٌ؛ قال التِّرمِذي: سألتُ محمدًا، يعني ابن إسماعيل البخاري، عن هذا الحديث، فلم يعرفه.
قال التِّرمِذي: ولا أعلم أن أحدا ذكر هذا الحرف إلا هو. «ترتيب علل التِّرمِذي الكبير» (٣٩).
[ ٢ / ٣٥٤ ]
٨٥٦ - عن قتادة، قال: حدثنا أَنس بن مالك؛
«أن يهوديا رض رأس جارية بين حجرين، فقيل لها: من فعل بك هذا، أفلان؟ أفلان؟ حتى سمي اليهودي، فأومأت برأسها، فجيء باليهودي، فاعترف، فأمر به النبي ﷺ فرض رأسه بالحجارة».
وقد قال همام: «بحجرين» (^١).
⦗٣٥٥⦘
- وفي رواية: «أن يهوديا رض رأس جارية بين حجرين، فقيل لها: من فعل بك هذا؟ أفلان، أو فلان؟ حتى سمي اليهودي، فأتي به النبي ﷺ فلم يزل به حتى أقر به، فرض رأسه بالحجارة» (^٢).
- وفي رواية: «خرجت جارية عليها أوضاح، فأخذها يهودي، فرضخ رأسها، وأخذ ما عليها من الحلي، قال: فأدركت وبها رمق، فأتي بها النبي ﷺ فقال: من قتلك أفلان؟ قالت برأسها: لا، قال: ففلان؟ حتى سمى اليهودي، فقالت برأسها: نعم، قال: فأخذ فاعترف، فأمر به رسول الله ﷺ فرضخ رأسه بين حجرين» (^٣).
- وفي رواية: «أن يهوديا قتل جارية على أوضاح لها، فأقاده رسول الله ﷺ بها» (^٤).
_________________
(١) اللفظ للبخاري (٦٨٨٤).
(٢) اللفظ للبخاري (٦٨٧٦).
(٣) اللفظ للترمذي.
(٤) اللفظ للنسائي ٨/ ٢٢ (٦٩١٦).
[ ٢ / ٣٥٤ ]
أخرجه ابن أبي شيبة (٢٨٠٤٩) قال: حدثنا علي بن مُسهِر، عن سعيد. وفي ٩/ ٣٤٧ (٢٨٢٦٥) قال: حدثنا وكيع، قال: حدثنا هشام. و«أحمد» ٣/ ١٧٠ (١٢٧٧١) قال: حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا سعيد (ح) ومحمد بن بكر، قال: أخبرنا سعيد. وفي ٣/ ١٨٣ (١٢٩٢٦) قال: حدثنا وكيع، قال: حدثنا همام بن يحيى. وفي ٣/ ١٩٣ (١٣٠٣٧) قال: حدثنا بَهز، قال: حدثنا همام. وفي ٣/ ٢٠٣ (١٣١٣٩) قال: حدثنا يزيد بن هارون، قال: أخبرنا همام. وفي ٣/ ٢٦٢ (١٣٧٩٢) قال: حدثنا حسن، قال: حدثنا أبان. وفي ٣/ ٢٦٩ (١٣٨٧٦) قال: حدثنا عفان، قال: حدثنا همام. و«الدَّارِمي» (٢٥٠٧) قال: أخبرنا عفان، قال: حدثنا همام. و«البخاري» ٣/ ١٢١ (٢٤١٣) قال: حدثنا موسى، قال: حدثنا همام. وفي ٤/ ٤ (٢٧٤٦) قال: حدثنا حسان بن أبي عباد، قال: حدثنا همام. وفي ٩/ ٤ (٦٨٧٦) قال: حدثنا حجاج بن مِنهال، قال: حدثنا همام. وفي ٩/ ٦ (٦٨٨٤) قال:
⦗٣٥٦⦘
حدثني إسحاق، قال: أخبرنا حبان، قال: حدثنا همام. وفي (٦٨٨٥) قال: حدثنا مُسدد، قال: حدثنا يزيد بن زُريع، قال: حدثنا سعيد. و«مسلم» ٥/ ١٠٤ (٤٣٨٠) قال: حدثنا هداب بن خالد، قال: حدثنا همام. و«ابن ماجة» (٢٦٦٥) قال: حدثنا علي بن محمد، قال: حدثنا وكيع، عن همام بن يحيى. و«أَبو داود» (٤٥٢٧ و٤٥٣٥) قال: حدثنا محمد بن كثير، قال: أخبرنا همام. و«التِّرمِذي» (١٣٩٤) قال: حدثنا علي بن حُجْر، قال: حدثنا يزيد بن هارون، قال: حدثنا همام. و«النَّسَائي» ٨/ ٢٢، وفي «الكبرى» (٦٩١٦) قال: أخبرنا إسحاق بن إبراهيم، قال: أنبأنا عبدة، عن سعيد. وفي ٨/ ٢٢، وفي «الكبرى» (٦٩١٧) قال: أخبرنا محمد بن عبد الله بن المبارك، قال: حدثنا أَبو هشام، قال: حدثنا أَبَان بن يزيد.
[ ٢ / ٣٥٥ ]
وفي ٨/ ٢٢، وفي «الكبرى» (٦٩١٨) قال: أخبرنا علي بن حُجْر، قال: أنبأنا يزيد بن هارون، عن همام. و«أَبو يَعلى» (٢٨٦٦) قال: حدثنا هُدبة، قال: حدثنا همام. وفي (٣١٥٤ م) قال: حدثنا عُبيد الله، قال: حدثنا خالد، قال: حدثنا سعيد. و«ابن حِبَّان» (٥٩٩١) قال: أخبرنا الحسين بن عبد الله بن يزيد القطان، بالرَّقَّة، قال: حدثنا محمد بن عبد الله بن سابور، قال: حدثنا داود بن عبد الرَّحمَن العطار، قال: حدثنا شعبة. وفي (٥٩٩٣) قال: أخبرنا الحسن بن سفيان، قال: حدثنا هُدبة بن خالد القيسي، قال: حدثنا همام بن يحيى.
خمستهم (سعيد، وهشام، وهمام بن يحيى، وأبان بن يزيد، وشعبة) عن قتادة، فذكره (^١).
- قلنا: صرح قتادة بالسماع، عند أحمد (١٣٧٩٢ و١٣٨٧٦)، والبخاري (٦٨٨٤).
- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.
⦗٣٥٧⦘
- أخرجه أَبو يَعلى (٣١٤٩) قال: حدثنا عُبيد الله، قال: حدثنا محمد بن عبد الواحد بن أبي حزم القُطَعي، قال: حدثنا عمر بن عامر، عن قتادة، عن أَنس؛
«أن يهوديا مر بصبية، عليها حلي، فانتزع حليها، وقذفها في بئر، فأدركت، فأخرجت وبها رمق، فقيل: من قتلك؟ قالت: فلان، اليهودي، فرفع إلى النبي ﷺ فقتله».
_________________
(١) المسند الجامع (٨١٤)، وتحفة الأشراف (١١٤٠ و١١٨٨ و١٣٩١)، وأطراف المسند (٨١٧). والحديث؛ أخرجه ابن المبارك (١٣٥)، والطيالسي (٢٠٩٨)، وابن الجارود (٨٣٧ و٨٣٨)، وأَبو عَوانة (٦١٣٤ و٦١٣٥)، والدارقُطني (٣٣٤٧ و٣٣٤٩)، والبيهقي ٦/ ٨٤ و٨/ ٢٨ و٤٢ و٦٢، والبغوي (٢٥٢٨).
[ ٢ / ٣٥٦ ]
- فوائد:
- قال الدارقُطني: اختُلِف فيه على شعبة؛
فرواه محمد بن عبد الله بن سابور، هو الرَّقِّي، عن داود بن الزبرقان، عن شعبة عن قتادة، عن أَنس.
وكذلك روي عن النضر، وعن داود، عن سعيد، عن قتادة، عن أَنس.
وشعبة إنما رواه عن هشام بن زيد، عن أَنس. «العلل» (٢٥٢٥).
[ ٢ / ٣٥٧ ]
٨٥٧ - عن هشام بن زيد، عن أَنس بن مالك؛
«أن يهوديا قتل جارية على أوضاح لها، قال: فقتلها بحجر، قال: فجيء بها إلى رسول الله ﷺ وبها رمق، فقال لها: قتلك فلان؟ فأشارت برأسها: أي لا، ثم قال لها الثانية، فأشارت برأسها: أي لا، ثم سألها الثالثة، فقالت: نعم، وأشارت برأسها، فقتله رسول الله ﷺ بين حجرين» (^١).
- وفي رواية: «أن جارية خرجت عليها أوضاح، فأخذها يهودي، فرضخ رأسها، وأخذ ما عليها، فأتي بها رسول الله ﷺ وبها رمق، فقال لها رسول الله ﷺ: من قتلك، فلان؟ فقالت برأسها: لا، فقال: فلان؟ فقالت برأسها: لا، قال: ففلان اليهودي؟ فقالت برأسها: نعم، فأخذه رسول الله ﷺ فرضخ رأسه بين حجرين» (^٢).
⦗٣٥٨⦘
- وفي رواية: «عدا يهودي، في عهد رسول الله ﷺ على جارية، فأخذ أوضاحا كانت عليها، ورضخ رأسها، فأتى بها أهلها رسول الله ﷺ وهي في آخر رمق، وقد أصمتت، فقال لها رسول الله ﷺ: من قتلك، فلان، لغير الذي قتلها؟ فأشارت برأسها: أن لا، قال: فقال لرجل آخر، غير الذي قتلها، فأشارت: أن لا، فقال: ففلان، لقاتلها، فأشارت: أن نعم، فأمر به رسول الله ﷺ فرضخ رأسه بين حجرين» (^٣).
_________________
(١) اللفظ لأحمد (١٢٧٧٨).
(٢) اللفظ لأحمد (١٣١٣٨).
(٣) اللفظ للبخاري (٥٢٩٥).
[ ٢ / ٣٥٧ ]
- وفي رواية: «خرجت جارية عليها أوضاح، بالمدينة، قال: فرماها يهودي بحجر، قال: فجيء بها إلى النبي ﷺ وبها رمق، فقال لها رسول الله ﷺ: فلان قتلك؟ فرفعت رأسها، فأعاد عليها، قال: فلان قتلك؟ فرفعت رأسها، فقال لها في الثالثة: فلان قتلك؟ فخفضت رأسها، فدعا به رسول الله ﷺ فقتله بين الحجرين» (^١).
أخرجه أحمد (١٢٧٧٨) قال: حدثنا محمد بن جعفر، وحجاج. وفي ٣/ ٢٠٣ (١٣١٣٨) قال: حدثنا يزيد. و«البخاري» (٥٢٩٥) قال: وقال الأويسي (^٢): حدثنا إبراهيم بن سعد. وفي (٦٨٧٧) قال: حدثنا محمد (^٣)، قال: أخبرنا عبد الله بن إدريس. وفي (٦٨٧٩) قال: حدثنا محمد بن بشار، قال: حدثنا محمد بن جعفر. و«مسلم» ٥/ ١٠٣ (٤٣٧٦) قال: حدثنا محمد بن المثنى، ومحمد بن بشار، قالا: حدثنا محمد بن جعفر. وفي ٥/ ١٠٤ (٤٣٧٧) قال: وحدثني يحيى بن حبيب الحارثي، قال: حدثنا خالد، يعني ابن الحارث (ح) وحدثنا أَبو كُريب، قال: حدثنا ابن إدريس. و«ابن ماجة» (٢٦٦٦) قال: حدثنا محمد بن بشار، قال: حدثنا محمد بن جعفر (ح)
⦗٣٥٩⦘
وحدثنا إسحاق بن منصور، قال: أخبرنا النضر بن شميل. و«أَبو داود» (٤٥٢٩) قال: حدثنا عثمان بن أبي شيبة، قال: حدثنا ابن إدريس. و«النَّسَائي» ٨/ ٣٥ قال: أخبرنا إسماعيل بن مسعود، قال: حدثنا خالد. و«ابن حِبَّان» (٥٩٩٢) قال: أخبرنا زكريا بن يحيى بن عبد الرَّحمَن الساجي، قال: حدثنا محمد بن بشار، ومحمد بن المثنى، قالا: حدثنا محمد بن جعفر.
سبعتهم (محمد، وحجاج، ويزيد، وإبراهيم، وعبد الله بن إدريس، وخالد، والنضر) عن شعبة، عن هشام بن زيد بن أنس، فذكره (^٤).
_________________
(١) اللفظ للبخاري (٦٨٧٧).
(٢) هو عبد العزيز بن عبد الله.
(٣) في «تحفة الأشراف»: هو، ابن سلام، وقال ابن حجر: جزم الكلاباذي بأنه ابن عبد الله بن نُمير. وقال أَبو علي بن السكن: هو ابن سلام. «فتح الباري» ١٢/ ٢٠٠.
(٤) المسند الجامع (٨١٥)، وتحفة الأشراف (١٦٣١)، وأطراف المسند (١٠٣٧). والحديث؛ أخرجه أَبو عَوانة (٦١٢٦: ٦١٢٩)، والدارقُطني (٣٣٤٨)، والبيهقي ٨/ ٤٢.
[ ٢ / ٣٥٨ ]
- فوائد:
- انظر فوائد الحديث السابق.
[ ٢ / ٣٥٩ ]
٨٥٨ - عن أبي قلابة، عن أَنس؛
«أن رجلا قتل جارية من الأنصار على حلي لها، ثم ألقاها في قليب، ورضخ رأسها بالحجارة، فأمر النبي ﷺ أن يرجم حتى يموت» (^١).
- وفي رواية: «أن رجلا من اليهود قتل جارية من الأنصار، على حلي لها، ثم ألقاها في القليب، ورضخ رأسها بالحجارة، فأخذ فأتي به رسول الله ﷺ فأمر به أن يرجم حتى يموت، فرجم حتى مات» (^٢).
أخرجه عبد الرزاق (١٠١٧١ و١٨٢٣٣ و١٨٥٢٥). وأحمد (١٢٦٩٦) قال: حدثنا عبد الرزاق. و«مسلم» ٥/ ١٠٤ (٤٣٧٨) قال: حدثنا عَبد بن حُميد، قال: حدثنا عبد الرزاق. وفي (٤٣٧٩) قال: وحدثني إسحاق بن منصور، قال: أخبرنا محمد بن بكر، قال: أخبرنا ابن جُريج. و«أَبو داود» (٤٥٢٨) قال:
⦗٣٦٠⦘
حدثنا أحمد بن صالح، قال: حدثنا عبد الرزاق.
_________________
(١) اللفظ للنسائي.
(٢) اللفظ لمسلم (٤٣٧٨).
[ ٢ / ٣٥٩ ]
و«النَّسَائي» ٧/ ١٠١، وفي «الكبرى» (٣٤٩٤) قال: أخبرنا يوسف بن سعيد، قال: حدثنا حجاج، عن ابن جُريج. و«أَبو يَعلى» (٢٨١٨) قال: حدثنا إسحاق بن أبي إسرائيل، قال: حدثنا عبد الرزاق.
كلاهما (عبد الرزاق، وابن جُريج) قال عبد الرزاق: أخبرنا، وقال ابن جُريج: أخبرني مَعمَر، عن أيوب، عن أبي قلابة، فذكره.
- قال أَبو داود: رواه ابن جُريج، عن أيوب، نحوه.
- أخرجه النَّسَائي ٧/ ١٠٠، وفي «الكبرى» (٣٤٩٣) قال: أخبرنا أحمد بن عَمرو بن السَّرح، والحارث بن مسكين، قراءة عليه وأنا أسمع، قال: حدثنا ابن وهب، قال: أخبرني محمد بن عَمرو، عن ابن جُريج، عن أيوب، عن أبي قلابة، عن أَنس بن مالك؛
«أن رجلا من اليهود قتل جارية من الأنصار، على حلي لها، وألقاها في قليب، ورضخ رأسها بالحجارة، فأخذ، فأمر به رسول الله ﷺ أن يرجم حتى يموت».
ليس فيه: «معمر» (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (٨١٦)، وتحفة الأشراف (٩٥٠)، وأطراف المسند (٦٦١). والحديث؛ أخرجه أَبو عَوانة (٦١٣٠: ٦١٣٣)، والدارقُطني (٣٣٥٠).
[ ٢ / ٣٦٠ ]
- فوائد:
- قال الدارقُطني: يرويه مَعمَر، عن أيوب، حدث به عنه ابن جُريج، واختُلِف عنه؛
فرواه عبد الله بن سعيد بن صفوان الأُمَوي، وحجاج بن محمد، ومحمد بن بكر، عن ابن جُريج، عن مَعمَر، عن أيوب.
وخالفهم محمد بن عَمرو اليافعي، فرواه عن ابن جُريج، عن أيوب، لم يذكر بينهما معمرا.
والقول قول من ذكر فيه معمرا. «العلل» (٢٦٦٥).
[ ٢ / ٣٦٠ ]
٨٥٩ - عن نجيح أبي علي، عن أَنس بن مالك، قال:
«رجم رسول الله ﷺ وأَبو بكر، وعمر، وأمرهما سنة» (^١).
أخرجه أَبو يَعلى (٤٢١٤) قال: حدثنا محمد بن عبد الله بن نُمير، قال: حدثنا محمد بن عبد الله الأسدي. وفي (٤٢١٥) قال: حدثنا أَبو بكر بن أبي شيبة، قال: حدثنا محمد بن الحسن.
كلاهما (أَبو أحمد محمد بن عبد الله بن الزبير الأسدي، ومحمد بن الحسن بن الزبير الأسدي) عن أبي هلال محمد بن سليم الراسبي، عن نجيح أبي علي، فذكره (^٢).
- أخرجه ابن أبي شيبة (٢٩٣٧٨) قال: حدثنا محمد بن الحسن، عن محمد بن سليم أبي هلال، عن نجيح أبي علي، عن النبي ﷺ قال:
«رجم رسول الله ﷺ ورجم أَبو بكر، وعمر، وأمرهما سنة».
مرسل (^٣).
_________________
(١) لفظ (٤٢١٤).
(٢) المقصد العَلي (٨٣٣)، ومَجمَع الزوائد ٦/ ٢٦٤، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (٣٤٩٨)، والمطالب العالية (١٨٦٣).
(٣) كذا ورد في الطبعات الثلاث، دار القبلة، والرشد (٢٩٢٥٦)، ودار الفاروق (٢٩٣٦١)، مرسلا، ليس فيه: «عن أَنس»، وقد رواه أَبو يَعلى (٤٢١٥) من طريق ابن أبي شيبة، وفيه: «عن أَنس»، والله أعلم.
[ ٢ / ٣٦١ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ محمد بن سُليم، أَبو هلال الراسبي البصري، ليس بثقة. انظر فوائد الحديث رقم (٢٢٥).
[ ٢ / ٣٦١ ]
٨٦٠ - عن قتادة، عن أَنس بن مالك؛
«أن النبي ﷺ أتي برجل قد شرب الخمر، فجلده بجريدتين نحو الأربعين. قال: وفعله أَبو بكر، فلما كان عمر استشار الناس، فقال عبد الرَّحمَن بن عوف: أخف الحدود ثمانون، قال: فأمر به عمر» (^١).
⦗٣٦٢⦘
- وفي رواية: «كان رسول الله ﷺ يعزر في الخمر بالنعال والجريد. قال: ثم ضرب أَبو بكر أربعين، فلما كان زمن عمر، ودنا الناس من الريف والقرى، استشار في ذلك الناس، وفشا ذلك في الناس، فقال عبد الرَّحمَن بن عوف: أرى أن تجعله كأخف الحدود، فضرب عمر ثمانين» (^٢).
- وفي رواية: «أن رجلا رفع إلى النبي ﷺ قد سكر، فأمر قريبا من عشرين رجلا، فجلده كل رجل جلدتين بالجريد والنعال» (^٣).
- وفي رواية: «أتى رجل رسول الله ﷺ وقد شرب الخمر، فأمر به فضرب بنعلين أربعين، ثم أتي أَبو بكر برجل قد شرب الخمر، فصنع به مثل ذلك، ثم أتي عمر برجل قد شرب الخمر، فاستشار الناس في ذلك، فقال عبد الرَّحمَن بن عوف: أرى أن تجعلها أقل الحدود ثمانين، فضربه عمر ثمانين» (^٤).
_________________
(١) اللفظ لأحمد (١٢٨٣٦).
(٢) اللفظ لأحمد (١٢٨٨٦).
(٣) اللفظ لأحمد (١٣٦١٨).
(٤) اللفظ لأبي يَعلى (٣٠٥٣).
[ ٢ / ٣٦١ ]
- وفي رواية: «أن رسول الله ﷺ وأبا بكر، جلدا في الخمر بالجريد والنعال، فلما قام عمر بن الخطاب دنا الناس من الريف والقرى، فاستشار عمر الناس في جلد الخمر، فقال عبد الرَّحمَن بن عوف: يا أمير المؤمنين، متى ما يشربها يهجر، ومتى ما يهجر يقذف، فنرى أن تجعله كأخف الحدود، فكان أول من جلد في الخمر ثمانين عمر، رضوان الله عليه» (^١).
أخرجه أحمد (١٢١٦٣) قال: حدثنا يحيى، وأَبو نُعيم، قالا: حدثنا هشام. وفي ٣/ ١٧٦ (١٢٨٣٦) و٣/ ٢٧٢ (١٣٩١٧) قال: حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا شعبة (ح) وحدثني حجاج، قال: حدثني شعبة. وفي ٣/ ١٨٠ (١٢٨٨٦) قال: حدثنا وكيع، قال: حدثنا هشام. وفي ٣/ ٢٤٧ (١٣٦١٨) قال: حدثنا عفان، وبَهز، قالا: حدثنا همام. و«الدَّارِمي» (٢٤٦٠) قال: أخبرنا هاشم بن القاسم، قال:
⦗٣٦٣⦘
حدثنا شعبة. و«البخاري» ٨/ ١٥٧ (٦٧٧٣) قال: حدثنا حفص بن عمر، قال: حدثنا هشام (ح) وحدثنا آدم، قال: حدثنا شعبة. وفي (٦٧٧٦) قال: حدثنا مسلم، قال: حدثنا هشام. و«مسلم» ٥/ ١٢٥ (٤٤٧٢) قال: حدثنا محمد بن المثنى، ومحمد بن بشار، قالا: حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا شعبة. وفي (٤٤٧٣) قال: وحدثنا يحيى بن حبيب الحارثي، قال: حدثنا خالد، يعني ابن الحارث، قال: حدثنا شعبة. وفي (٤٤٧٤) قال: حدثنا محمد بن المثنى، قال: حدثنا معاذ بن هشام، قال: حدثني أبي. وفي (٤٤٧٥) قال: حدثنا محمد بن المثنى، قال: حدثنا يحيى بن سعيد، قال: حدثنا هشام بهذا الإسناد مثله.
_________________
(١) اللفظ لابن حبان (٤٤٤٩).
[ ٢ / ٣٦٢ ]
وفي (٤٤٧٦) قال: وحدثنا أَبو بكر بن أبي شيبة، قال: حدثنا وكيع، عن هشام. و«ابن ماجة» (٢٥٧٠) قال: حدثنا نصر بن علي الجهضمي، قال: حدثنا يزيد بن زُريع، قال: حدثنا سعيد (ح) وحدثنا علي بن محمد، قال: حدثنا وكيع، عن هشام الدَّستوائي. و«أَبو داود» (٤٤٧٩) قال: حدثنا مسلم بن إبراهيم، قال: حدثنا هشام (ح) وحدثنا مُسدد، قال: حدثنا يحيى، عن هشام، المعنى. و«التِّرمِذي» (١٤٤٣) قال: حدثنا محمد بن بشار، قال: حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا شعبة. و«النَّسَائي» في «الكبرى» (٥٢٥٥) قال: أخبرنا محمد بن عبد الأعلى، قال: حدثنا خالد، قال: حدثنا شعبة. وفي (٥٢٥٦) قال: أخبرنا محمد بن المثنى، قال: حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا شعبة. وفي (٥٢٥٧) قال: أخبرنا أحمد بن سليمان، قال: حدثنا يزيد، قال: أخبرنا شعبة. وفي (٥٢٥٨) قال: أخبرنا إسماعيل بن مسعود، قال: حدثنا خالد، قال: حدثنا هشام. و«أَبو يَعلى» (٢٨٩٤) قال: حدثنا هُدبة، قال: حدثنا همام. وفي (٣٠١٥) قال: حدثنا أَبو موسى، قال: حدثنا معاذ بن هشام، قال: حدثني أبي. وفي (٣٠٥٣) قال: حدثنا زهير، قال: حدثنا يزيد بن هارون، قال: أخبرنا شعبة. وفي (٣١٢٧) قال: حدثنا عُبيد الله، قال: حدثنا يحيى بن سعيد، عن هشام. وفي (٣٢١٩) قال: حدثنا أحمد، قال: حدثنا يزيد بن هارون، قال: حدثنا شعبة. و«ابن حِبَّان» (٤٤٤٨) قال: أخبرنا الفضل بن الحُبَاب، قال: حدثنا مُسدد، عن يحيى، عن هشام. وفي (٤٤٤٩) قال: أخبرنا الحسن بن سفيان، قال: حدثنا محمد بن المنهال الضرير، قال: حدثنا
⦗٣٦٤⦘
يزيد بن زُريع، قال: أخبرنا هشام. وفي (٤٤٥٠) قال: أخبرنا أَبو يَعلى، قال: حدثنا أَبو خيثمة، قال: حدثنا يزيد بن هارون، قال: أخبرنا شعبة.
[ ٢ / ٣٦٣ ]
أربعتهم (هشام، وشعبة، وهمام، وسعيد) عن قتادة، فذكره (^١).
- قال أَبو داود: رواه ابن أبي عَروبَة، عن قتادة، عن النبي ﷺ؛ «أنه جلد بالجريد والنعال أربعين».
ورواه شعبة، عن قتادة، عن أَنس، عن النبي ﷺ قال: «ضرب بجريدتين نحو الأربعين».
- قال التِّرمِذي: حديث أَنس حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.
- قلنا: صرح قتادة بالسماع، في رواية شعبة، عنه، عند مسلم (٤٤٧٣)، والنَّسَائي (٥٢٥٥).
- أخرجه النَّسَائي في «الكبرى» (٥٢٥٤) قال: أخبرنا الحسن بن الصباح البزار، قال: حدثنا شَبَابة بن سَوَّار، عن شعبة، عن قتادة، عن الحسن، عن أَنس؛
«أن رسول الله ﷺ أتي برجل قد شرب الخمر، فضربه بجريدتين، نحوا من أربعين».
زاد شَبَابة فيه: «عن الحسن» (^٢).
_________________
(١) المسند الجامع (٨١٧ و٨١٨)، وتحفة الأشراف (١٢٢٦ و١٢٥٤ و١٣٥٢)، وأطراف المسند (٨٠٧). والحديث؛ أخرجه ابن المبارك (١٤٢)، والطيالسي (٢٠٨٢)، والبزار (٧١٥٥)، وابن الجارود (٨٢٩)، وأَبو عَوانة (٦٣٣٠: ٦٣٣٣)، والبيهقي ٨/ ٣١٩، والبغوي (٢٦٠٤).
(٢) تحفة الأشراف (٥٣٧).
[ ٢ / ٣٦٤ ]
- فوائد:
- قال أحمد بن محمد بن هانئ، قال: سمعت أبا عبد الله، أحمد بن حنبل، وذكر شَبَابة، فقال: روى عن شعبة، عن قتادة، عن الحسن، عن أَنس، أن النبي ﷺ جلد في الخمر.
⦗٣٦٥⦘
وهذا ليس بشيء، رواه غير واحد، عن شعبة، عن قتادة، عن أَنس. «الضعفاء» للعقيلي ٣/ ٨٦.
- وأخرجه ابن عَدي في «الكامل» ٥/ ٧٢، في مناكير شَبَابة، وقال: ولم يزد في الإسناد: الحسن، غير شَبَابة.
رواه أصحاب شعبة، عن شعبة، عن قتادة، عن أَنس.
- وقال الدارقُطني: يرويه شعبة، واختُلِف عنه؛
فرواه شَبَابة، وسلام بن سليمان، عن شعبة، عن قتادة، عن الحسن، عن أَنس.
وخالفهما أصحاب شعبة، فرووه عن شعبة، عن قتادة، عن أَنس، لم يذكروا فيه الحسن.
وقال خالد بن الحارث: عن شعبة عن قتادة: سمعت أَنسًا، فأفسد قول من قال: عن الحسن، وخالد أحد الأثبات.
وكذلك رواه هشام الدَّستوائي، وهمام، وسعيد، وغيرهم، عن قتادة، عن أَنس وهو الصواب. «العلل» (٢٤٢٠).
[ ٢ / ٣٦٤ ]
٨٦١ - عن قتادة، عن أَنس بن مالك؛
«أن رسول الله ﷺ قطع في مجن».
أخرجه النَّسَائي ٨/ ٧٧، وفي «الكبرى» (٧٣٥٨) قال: أخبرنا عبد الله بن الصباح، قال: حدثنا أَبو علي الحنفي، قال: حدثنا هشام، عن قتادة، فذكره.
- قال أَبو عبد الرَّحمَن النَّسَائي: هذا خطأ.
- وأخرجه النَّسَائي ٨/ ٧٧، وفي «الكبرى» (٧٣٥٩) قال: أخبرنا أحمد بن نصر، قال: حدثنا عبد الله بن الوليد، قال: حدثنا سفيان، عن شعبة، عن قتادة، عن أَنس، قال: قطع أَبو بكر، ﵁، في مجن، قيمته خمسة دراهم. موقوف.
- قال أَبو عبد الرَّحمَن النَّسَائي: وهذا أولى بالصواب.
⦗٣٦٦⦘
- وأخرجه النَّسَائي ٨/ ٧٧، وفي «الكبرى» (٧٣٦٠) قال: أخبرنا محمد بن المثنى، عن أبي داود، قال: حدثنا شعبة، عن قتادة، قال: سمعت أَنسًا يقول: سرق رجل مجنا، على عهد أَبي بكر، فقوم خمسة دراهم، فقطع (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (٨٢٣)، وتحفة الأشراف (١٢٩٠ و١٣٨٨). والحديث؛ أخرجه البيهقي ٨/ ٢٥٩. وأخرجه موقوفا: البيهقي ٨/ ٢٥٩. وأخرجه البزار (٧١٩٨)، والطبراني في «الأوسط» (٢٥٥٢)، والبيهقي ٨/ ٢٦٠، عن أبي هلال، عن قتادة، عن أَنس، مرفوعًا. وأخرجه الطبراني في «الأوسط» (٣٤٣٨)، والبيهقي ٨/ ٢٦٠، عن ابن أبي عَروبَة، عن قتادة، عن أَنس، مرفوعًا.
[ ٢ / ٣٦٥ ]
- فوائد:
- قال ابن عَدي: حدثنا عبدان، قال: حدثنا الحجاج بن الحسن وراق سهل بن عثمان، قال: حدثنا سعيد بن سليمان، قال: حدثنا أَبو هلال، عن قتادة، عن أَنس.
قال أَبو هلال: حفظوني عن النبي ﷺ وأخبروني أن سعيدا خالفني، فسألت هشاما صاحب الدَّستوائي، فقال: عن النبي ﷺ وهو عندي في كتابي، فإن كان عن النبي ﷺ فهو عن أَبي بكر، عن النبي ﷺ؛ أن النبي ﷺ قطع في مجن، قلت: يا أبا حمزة، كم ثمنه؟ قال: خمسة دراهم. «الكامل» ٧/ ٤٣٨.
- وقال أَبو الحسن الدارقُطني: يرويه شعبة، وأَبو عَوانة، وسعيد بن أبي عَروبَة، وحجاج بن أَرطَاة، عن قتادة، عن أَنس؛ أن أبا بكر قطع في مجن.
وكذلك رواه حميد الطويل، قال: سمعت قتادة سأل أَنسًا، فذكر عن أَبي بكر، نحوه.
واختلف عن شعبة، وعن سعيد؛
فرواه يحيى بن أبي بكير، عن شعبة، عن قتادة، عن أَنس، أن النبي ﷺ قطع في مجن.
وكذلك رواه عبيدة بن الأسود، وسعيد بن عامر، عن سعيد، عن قتادة، عن أَنس، أن النبي ﷺ قطع في مجن.
⦗٣٦٧⦘
وكذلك قال أَبو هلال الراسبي، عن قتادة، عن أَنس؛ قطع النبي ﷺ وأَبو بكر.
والصحيح قول من قال: عن أَنس، عن أَبي بكر، فعله، غير مرفوع. «العلل» (٣٢).
- وقال الدارقُطني أيضا: يرويه ابن أبي عَروبَة، وشعبة، وأَبو هلال الراسبي، وأبان العطار، عن قتادة، واختلف فيه عنهم؛
فرواه عبيدة بن الأسود، وسعيد بن عامر، عن ابن أبي عَروبَة، عن قتادة، عن أَنس أن النبي ﷺ قطع في مجن.
وغيرهما يرويه، عن سعيد؛ أن أبا بكر قطع.
ورواه يحيى بن أبي بكير، عن شعبة، عن قتادة، عن أَنس، مرفوعًا أيضا.
وكذلك روي عن عَمرو بن مرزوق، عن شعبة.
والمحفوظ عن شعبة، موقوفا.
وروي عن عبد الله بن الصباح العطار، عن أبي علي الحنفي، عن هشام، عن قتادة، عن أَنس، مرفوعًا أيضا، ولا يصح رفعه عن هشام.
ورفعه أَبو هلال، عن قتادة.
والصواب: عن قتادة، عن أَنس، أن أبا بكر قطع، غير مرفوع. «العلل» (٢٥٤٢).
[ ٢ / ٣٦٦ ]
٨٦٢ - عن حميد الطويل، أن أنسا حدثهم؛
«أن الربيع، وهي ابنة النضر، كسرت ثنية جارية، فطلبوا الأرش، وطلبوا العفو، فأَبوا، فأتوا النبي ﷺ فأمرهم بالقصاص، فقال أَنس بن النضر: أتكسر ثنية الربيع، يا رسول الله؟ لا، والذي بعثك بالحق، لا تكسر ثنيتها، فقال: يا أنس، كتاب الله القصاص، فرضي القوم، وعفوا، فقال النبي ﷺ: إن من عباد الله من لو أقسم على الله لأبره» (^١).
⦗٣٦٨⦘
- وفي رواية: «كسرت الربيع، أخت أَنس بن النضر، ثنية امرأة، فأتوا النبي ﷺ فقضى بكتاب الله القصاص، فقال أَنس بن النضر: والذي بعثك بالحق، لا تكسر ثنيتها اليوم، قال: يا أنس، كتاب الله القصاص، فرضوا بأرش أخذوه، فعجب نبي الله ﷺ وقال: إن من عباد الله من لو أقسم على الله، ﷿، لأبره» (^٢).
- وفي رواية: «عن حميد، قال: ذكر أَنس أن عمته كسرت ثنية جارية، فقضى نبي الله ﷺ بالقصاص، فقال أخوها أَنس بن النضر: أتكسر ثنية فلانة؟ لا والذي بعثك بالحق، لا تكسر ثنية فلانة، قال: وكانوا قبل ذلك سألوا أهلها العفو والأرش، فلما حلف أخوها، وهو عم أنس، وهو الشهيد يوم أُحُد، رضي القوم بالعفو، فقال النبي ﷺ: إن من عباد الله من لو أقسم على الله لأبره» (^٣).
_________________
(١) اللفظ للبخاري (٢٧٠٣).
(٢) اللفظ لأبي داود.
(٣) اللفظ للنسائي ٨/ ٢٧ (٦٩٣٢).
[ ٢ / ٣٦٧ ]
- وفي رواية: «أن النبي ﷺ أمر بالقصاص في سن، وقال: كتاب الله القصاص» (^١).
أخرجه ابن أبي شيبة (٢٧٦٩٠) قال: حدثنا أَبو خالد الأحمر. و«أحمد» ٣/ ١٢٨ (١٢٣٢٧) قال: حدثنا ابن أَبي عَدي. وفي ٣/ ١٦٧ (١٢٧٣٤) قال: حدثنا محمد بن عبد الله بن المثنى. و«البخاري» ٣/ ١٨٦ (٢٧٠٣) و٦/ ٢٤ (٤٤٩٩) و٩/ ٨ (٦٨٩٤) قال: حدثنا محمد بن عبد الله الأَنصاري. قال البخاري عقب (٢٧٠٣): زاد الفزاري، عن حميد، عن أَنس؛ فرضي القوم وقبلوا الأرش. وفي ٤/ ١٩ (٢٨٠٦) قال: حدثنا محمد بن سعيد الخُزاعي، قال: حدثنا عبد الأعلى (ح) قال: حدثنا عَمرو بن زُرارة، قال: حدثنا زياد. وفي (٤٥٠٠) قال: حدثني عبد الله بن منير، سمع عبد الله بن بكر السهمي. وفي ٦/ ٥٢ (٤٦١١) قال: حدثني محمد بن سَلَام، قال: أخبرنا الفزاري (^٢). و«ابن ماجة» (٢٦٤٩) قال: حدثنا محمد بن المثنى،
⦗٣٦٩⦘
أَبو موسى، قال: حدثنا خالد بن الحارث، وابن أَبي عَدي. و«أَبو داود» (٤٥٩٥) قال: حدثنا مُسدد، قال: حدثنا المُعتَمِر.
_________________
(١) اللفظ لابن أبي شيبة.
(٢) قال ابن حجر: الفزاري المذكور في هذا الإسناد، هو مروان بن معاوية، ووهم من زعم أنه أَبو إسحاق. «فتح الباري» ٨/ ٢٧٥.
[ ٢ / ٣٦٨ ]
و«النَّسَائي» ٨/ ٢٦، وفي «الكبرى» (٦٩٢٨) قال: أخبرنا إسحاق بن إبراهيم، قال: أنبأنا أَبو خالد، سليمان بن حَيَّان. وفي ٨/ ٢٧، وفي «الكبرى» (٦٩٣٢) قال: أخبرنا حميد بن مَسعَدة، وإسماعيل بن مسعود، قالا: حدثنا بشر. وفي ٨/ ٢٧، وفي «الكبرى» (٦٩٣٣ و٨٢٣٢) قال: أخبرنا محمد بن المثنى، قال: حدثنا خالد. و«ابن حِبَّان» (٦٤٩٠) قال: أخبرنا محمد بن إسحاق بن إبراهيم مولى ثقيف، قال: حدثنا زياد بن أيوب الطوسي، قال: حدثنا مروان بن معاوية.
عشرتهم (سليمان بن حَيَّان، أَبو خالد الأحمر، وابن أَبي عَدي، ومحمد بن عبد الله الأَنصاري، وعبد الأعلى، وزياد البكائي، وعبد الله بن بكر، ومروان بن معاوية الفزاري، وخالد، والمُعتَمِر، وبشر بن المُفَضَّل) عن حميد الطويل، فذكره (^١).
- قلنا: صرح حميد بالسماع في روايتي محمد بن عبد الله الأَنصاري، وعبد الأعلى، عند البخاري (٢٧٠٣ و٢٨٠٦ و٤٤٩٩).
_________________
(١) المسند الجامع (٨١٩)، وتحفة الأشراف (٦٠٥ و٦٣٦ و٦٧١ و٦٨٥ و٧٠٣ و٧١٦ و٧٤٩ و٧٦٠ و٧٦٦ و٧٧٧)، وأطراف المسند (٤٦٢). والحديث؛ أخرجه ابن الجارود (٨٤١)، والطبراني (٧٦٨) و٢٤/ (٦٦٤)، والبيهقي ٨/ ٢٥ و٦٤، والبغوي (٢٥٢٩).
[ ٢ / ٣٦٩ ]
٨٦٣ - عن ثابت البُنَاني، عن أَنس؛
«أن أخت الربيع، أم حارثة، جرحت إنسانا، فاختصموا إلى النبي ﷺ فقال رسول الله ﷺ: القصاص، القصاص، فقالت أم الربيع: يا رسول الله، أيقتص من فلانة؟ والله، لا يقتص منها، فقال النبي ﷺ: سبحان الله، يا أُم الربيع، القصاص كتاب الله، قالت: لا والله، لا يقتص منها أبدا، قال: فما زالت حتى قبلوا الدية، فقال رسول الله ﷺ: إن من عباد الله من لو أقسم على الله لأبره» (^١).
⦗٣٧٠⦘
- وفي رواية: «أن أخت الربيع، أم حارثة، جرحت إنسانا، فرفعت إلى رسول الله ﷺ فقال رسول الله ﷺ: القصاص، فقالت أم حارثة: أيقتص من فلانة؟ والله، لا يقتص منها، فقال رسول الله ﷺ: يا أُم حارثة، كتاب الله القصاص، فقالت: لا والله، لا يقتص منها، قال: فكلموا القوم، حتى صالحوهم، فرضوا بالدية، فقال رسول الله ﷺ: إن من عباد الله من لو أقسم على الله لأبره» (^٢).
أخرجه أحمد (١٤٠٧٣) قال: حدثنا عفان. و«عَبد بن حُميد» (١٣٥١) قال: حدثني سليمان بن حرب. و«مسلم» ٥/ ١٠٥ (٤٣٨٩) قال: حدثنا أَبو بكر بن أبي شيبة، قال: حدثنا عفان بن مسلم. و«النَّسَائي» ٨/ ٢٦، وفي «الكبرى» (٦٩٣١) قال: أخبرنا أحمد بن سليمان، قال: حدثنا عفان. و«أَبو يَعلى» (٣٣٩٦) قال: حدثنا إبراهيم بن الحجاج السامي. وفي (٣٥١٩) قال: حدثنا زهير، قال: حدثنا عفان. و«ابن حِبَّان» (٦٤٩١) قال: أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى، قال: حدثنا إبراهيم بن الحجاج السامي.
ثلاثتهم (عفان، وسليمان، وإبراهيم) عن حماد بن سلمة، قال: حدثنا ثابت، فذكره (^٣).
_________________
(١) اللفظ لمسلم.
(٢) اللفظ لعَبد بن حُميد.
(٣) المسند الجامع (٨٢٠)، وتحفة الأشراف (٣٣١)، وأطراف المسند (٢٤١). والحديث؛ أخرجه أَبو عَوانة (٦١٥٢ و٦١٥٣)، والبيهقي ٨/ ٣٩ و٦٤.
[ ٢ / ٣٦٩ ]
- كتاب الأَقضية
٨٦٤ - عن خيثمة البصري، عن أَنس، عن النبي ﷺ قال:
«من ابتغى القضاء، وسأل فيه شفعاء، وكل إلى نفسه، ومن أكره عليه، أنزل الله عليه ملكا يسدده» (^١).
أخرجه التِّرمِذي (١٣٢٤) قال: حدثنا عبد الله بن عبد الرَّحمَن، قال: أخبرنا
⦗٣٧١⦘
يحيى بن حماد، عن أبي عَوانة، عن عبد الأعلى الثعلبي، عن بلال بن مرداس الفزاري، عن خيثمة، وهو البصري، فذكره.
- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ غريبٌ، وهو أصح من حديث إسرائيل، عن عبد الأعلى.
- أخرجه ابن أبي شيبة (٢٣٤٣٢) قال: حدثنا وكيع. و«أحمد» ٣/ ١١٨ (١٢٢٠٨) قال: حدثنا وكيع. وفي ٣/ ٢٢٠ (١٣٣٣٥) قال: حدثنا أسود بن عامر. و«ابن ماجة» (٢٣٠٩) قال: حدثنا علي بن محمد، ومحمد بن إسماعيل، قالا: حدثنا وكيع. و«أَبو داود» (٣٥٧٨) قال: حدثنا محمد بن كثير. و«التِّرمِذي» (١٣٢٣) قال: حدثنا هَنَّاد، قال: حدثنا وكيع.
_________________
(١) اللفظ للترمذي.
[ ٢ / ٣٧٠ ]
ثلاثتهم (وكيع، وأسود، وابن كثير) عن إسرائيل بن يونس، عن عبد الأعلى بن عامر الثعلبي، عن بلال بن أبي موسى، وهو بلال بن مرداس، عن أَنس، قال: قال رسول الله ﷺ:
«من سأل القضاء وكل إليه، ومن أجبر عليه نزل عليه ملك فيسدده» (^١).
- وفي رواية: «عن أَنس بن مالك، قال: أراد الحجاج أن يجعل ابنه على قضاء البصرة، قال: فقال أنس: سمعت رسول الله ﷺ يقول: من طلب القضاء، واستعان عليه، وكل إليه، ومن لم يطلبه، ولم يستعن عليه، أنزل الله ملكا يسدده» (^٢).
ليس فيه: «خيثمة» (^٣).
- قال أَبو داود: وقال وكيع: عن إسرائيل، عن عبد الأعلى، عن بلال بن أبي موسى، عن أَنس، عن النبي ﷺ.
⦗٣٧٢⦘
وقال أَبو عَوانة: عن عبد الأعلى، عن بلال بن مرداس الفزاري، عن خيثمة البصري، عن أَنس.
- في رواية ابن أبي شيبة: «بلال بن أبي بردة بن أبي موسى».
- وفي رواية أحمد، وابن ماجة، والتِّرمِذي: «بلال بن أبي موسى».
- وفي رواية أبي داود: «بلال»، غير منسوب.
_________________
(١) اللفظ لأحمد (١٢٢٠٨).
(٢) اللفظ لأحمد (١٣٣٣٥).
(٣) المسند الجامع (٨٢٥ و٨٢٦)، وتحفة الأشراف (٢٥٦ و٨٢٥)، وأطراف المسند (٢٠٧). والحديث؛ أخرجه البزار (٧٤٨٣)، والطبراني في «الأوسط» (٥٩٥٨)، والبيهقي ١٠/ ١٠٠.
[ ٢ / ٣٧١ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ عبد الأَعلى بن عامر الثَّعلبي الكوفي، ليس بحجة. انظر فوائد الحديث رقم (٩٤٥٣).
- وقال البزار: هذا الحديث لا نعلم يروى عن أَنس إلا من هذا الوجه، ولا عن غير أَنس يحفظه عن رسول الله ﷺ بهذا اللفظ، وقد روى هذا الحديث إسرائيل، عن عبد الأعلى، عن بلال بن مرداس، عن أَنس، ولم يقل: عن خيثمة. «مسنده» (٧٤٨٣).
- وقال الدارقُطني: يرويه عبد الأعلى بن عامر الثعلبي (^١)، واختُلِف عنه؛
فرواه أَبو عَوانة، عن عبد الأعلى، عن بلال بن مرداس، عن خيثمة، عن أَنس.
وخالفه إسرائيل، فرواه عن عبد الأعلى، عن بلال بن أبي موسى، عن أَنس، ولم يذكر: خيثمة.
ويشبه أن يكون القول قول أبي عَوانة. «العلل» (٢٤٤٤).
_________________
(١) تصحف في المطبوع إلى: «التغلبي»، وصوبه المحقق في آخر الكتاب ٩/ ٥٠٣.
[ ٢ / ٣٧٢ ]
٨٦٥ - عن حميد الطويل، قال: حدثنا أنس، قال:
«كان النبي ﷺ عند إحدى أمهات المؤمنين، فأرسلت أخرى بقصعة فيها طعام، فضربت يد الرسول، فسقطت القصعة، فانكسرت، فأخذ النبي ﷺ الكسرتين، فضم إحداهما إلى الأخرى، فجعل يجمع فيها الطعام، ويقول: غارت أمكم، كلوا، فأكلوا، فأمسك، حتى جاءت بقصعتها التي في بيتها، فدفع القصعة الصحيحة إلى الرسول، وترك المكسورة في بيت التي كسرتها» (^١).
⦗٣٧٣⦘
- وفي رواية: «أهدى بعض أزواج النبي ﷺ إلى النبي ﷺ قصعة فيها ثريد، وهو في بيت بعض أزواجه، فضربت القصعة، فوقعت فانكسرت، فجعل النبي ﷺ يأخذ الثريد فيرده إلى القصعة بيده، ويقول: كلوا، غارت أمكم، ثم انتظر حتى جاءت قصعة صحيحة، فأخذها، فأعطاها صاحبة القصعة المكسورة» (^٢).
- وفي رواية: «أهدت بعض أزواج النبي ﷺ إلى النبي ﷺ طعاما في قصعة، فضربت عائشة القصعة بيدها، فألقت ما فيها، فقال النبي ﷺ: طعام بطعام، وإناء بإناء» (^٣).
_________________
(١) اللفظ للنسائي.
(٢) اللفظ لابن أبي شيبة.
(٣) اللفظ للترمذي.
[ ٢ / ٣٧٢ ]
أخرجه ابن أبي شيبة (٣٧٤٣٥) قال: حدثنا يزيد. و«أحمد» ٣/ ١٠٥ (١٢٠٥٠) قال: حدثنا ابن أَبي عَدي (ح) ويزيد بن هارون. وفي ٣/ ٢٦٣ (١٣٨٠٨) قال: حدثنا عبد الله بن بكر. و«الدَّارِمي» (٢٧٦١) قال: أخبرنا يزيد بن هارون. و«البخاري» (٢٤٨١) قال: حدثنا مُسدد، قال: حدثنا يحيى بن سعيد. قال البخاري: وقال ابن أبي مريم: أخبرنا يحيى بن أيوب، قال: حدثنا حميد، قال: حدثنا أنس، عن النبي ﷺ. وفي ٧/ ٣٦ (٥٢٢٥) قال: حدثنا علي، قال: حدثنا ابن عُلَية. و«ابن ماجة» (٢٣٣٤) قال: حدثنا محمد بن المثنى، قال: حدثنا خالد بن الحارث. و«أَبو داود» (٣٥٦٧) قال: حدثنا مُسدد، قال: حدثنا يحيى (ح) وحدثنا محمد بن المثنى، قال: حدثنا خالد. و«التِّرمِذي» (١٣٥٩) قال: حدثنا محمود بن غَيلان، قال: حدثنا أَبو داود الحَفَري، عن سفيان الثوري. و«النَّسَائي» ٧/ ٧٠، وفي «الكبرى» (٨٨٥٣) قال: أخبرنا محمد بن المثنى، قال: حدثنا خالد. و«أَبو يَعلى» (٣٧٧٤) قال: حدثنا وهب، قال: أخبرنا خالد. وفي (٣٨٤٩) قال: حدثنا زهير، قال: حدثنا يزيد.
سبعتهم (يزيد، وابن أَبي عَدي، وابن بكر، ويحيى، وابن عُلَية، وخالد، وسفيان) عن حميد، فذكره (^١).
⦗٣٧٤⦘
- قلنا: صرح حميد بالسماع في رواية خالد بن الحارث، عنه، عند النَّسَائي.
- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.
_________________
(١) المسند الجامع (٨٢٧)، وتحفة الأشراف (٥٦٩ و٦٣٣ و٦٧٧ و٨٠٠)، وأطراف المسند (٤٣٧). والحديث؛ أخرجه البزار (٦٥٨٢)، وابن الجارود (١٠٢٢)، والبيهقي ٦/ ٩٦.
[ ٢ / ٣٧٣ ]
٨٦٦ - عن ثابت البُنَاني، عن أَنس، قال:
«كان النبي ﷺ في بيت عائشة، وبعض أصحابه ينتظر طعاما، قال: فسبقتها، قال عمران: أكبر ظني أنها حفصة، بصحفة فيها ثريد، وقالت: فوضعتها، قالت: فخرجت عائشة فأخذت القصعة، قال: ذاك قبل أن يحتجبن، قال: فضربت بها فانكسرت، فأخذها نبي الله ﷺ فضمها، وقال بكفه، حكى عمران وضمها، وقال: كلوا، غارت أمكم، قال: فلما فرغ أرسل بالصحفة إلى حفصة، وأرسل بالمكسورة إلى عائشة، فصارت قضية: من كسر شيئًا فهو له، وعليه مثلها».
أخرجه أَبو يَعلى (٣٣٣٩) قال: حدثنا العباس، قال: حدثنا عمران بن خالد الخُزاعي، قال: حدثنا ثابت، فذكره (^١).
_________________
(١) أخرجه البزار (٦٥٨٣)، والطبراني في «الأوسط» (٤١٨٤)، والدارقُطني (٤٣٠١).
[ ٢ / ٣٧٤ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ قال أَبو زُرعَة الرازي: هذا خطأ رواه حماد بن سلمة، عن ثابت، عن أبي المتوكل، أن النبي ﷺ وهذا الصحيح. «علل الحديث» (١٤٠٠).
- العباس شيخ أبي يَعلى، هو: العباس بن الوليد بن نصر النَّرْسي، أَبو الفضل البصري.
[ ٢ / ٣٧٤ ]
٨٦٧ - عن حميد الطويل، عن أَنس؛
«استعار النبي ﷺ قصعة، فضاعت، فضمنها لهم».
⦗٣٧٥⦘
أخرجه التِّرمِذي (١٣٦٠) قال: حدثنا علي بن حُجْر، قال: أخبرنا سويد بن عبد العزيز، عن حميد، فذكره (^١).
- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ غير محفوظ، وإنما أراد عندي سويد الحديث الذي رواه الثوري، وحديث الثوري أصح.
_________________
(١) المسند الجامع (٨٢٨)، وتحفة الأشراف (٦٨٨). والحديث؛ أخرجه الطبراني في «الأوسط» (٧١٦١ و٨٢٨٠).
[ ٢ / ٣٧٤ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ قال أَبو حاتم الرازي: هذا حديثٌ باطل، ليس فيه «استعار»، وهم فيه سويد بن عبد العزيز، ولفظ هذا الحديث غير هذا اللفظ، شبه الكذب.
إنما الصحيح ما حدثناه الأَنصاري، عن حميد، عن أَنس، قال: كان النبي ﷺ عند بعض أمهات المؤمنين، فأرسلت أخرى بقصعة فيها طعام، فضربت يد الرسول، فسقطت القصعة، فانكسرت ، الحديث. «علل الحديث» (١٤١٢).
- وقال التِّرمِذي: حدثنا علي بن حُجْر، قال: حدثنا سويد بن عبد العزيز، عن حميد، عن أَنس؛ أن النبي ﷺ استعار قصعة، فضاعت، فضمنها لهم.
قال أَبو عيسى: سويد بن عبد العزيز رجل كثير الغلط في الحديث، والصحيح عندي ما رواه سفيان الثوري، عن حميد، عن أَنس؛ أهدت بعض أزواج النبي ﷺ طعاما في قصعة، فضربت عائشة القصعة، الحديث. «ترتيب علل التِّرمِذي الكبير» (٣٧٠ و٣٧١).
- وقال أَبو بكر البزار: سويد بن عبد العزيز، ليس بالحافظ، ولا يحتج به إذا انفرد بحديث. «مسنده» (٣٤٤٤).
- وأخرجه ابن عَدي في «الكامل» ٤/ ٤٩٥، في مناكير سويد، وقال: عامة حديثه مما لا يتابعه الثقات عليه، وهو ضعيف كما وصفوه.
[ ٢ / ٣٧٥ ]
كتاب الأطعمة
٨٦٨ - عن سعيد بن أبي بردة، عن أَنس بن مالك، قال: قال رسول الله ﷺ:
«إن الله ليرضى عن العبد أن يأكل الأكلة، فيحمده عليها، أو يشرب الشربة، فيحمده عليها» (^١).
أخرجه ابن أبي شيبة (٢٤٩٨٧) و١٠/ ٣٤٤ (٣٠١٨٢) قال: حدثنا أَبو أُسامة، ومحمد بن بشر. و«أحمد» ٣/ ١٠٠ (١١٩٩٦) قال: حدثنا إسحاق بن يوسف. وفي ٣/ ١١٧ (١٢١٩٢) قال: حدثنا أَبو أُسامة. و«مسلم» ٨/ ٨٧ (٧٠٣٢) قال: حدثنا أَبو بكر بن أبي شيبة، وابن نُمير، واللفظ لابن نُمير، قالا: حدثنا أَبو أُسامة، ومحمد بن بشر. وفي (٧٠٣٣) قال: وحدثنيه زهير بن حرب، قال: حدثنا إسحاق بن يوسف الأزرق. و«التِّرمِذي» (١٨١٦)، وفي «الشمائل» (١٩٤) قال: حدثنا هَنَّاد، ومحمود بن غَيلان، قالا: حدثنا أَبو أُسامة. و«النَّسَائي» في «الكبرى» (٦٨٧٢) قال: أخبرنا أَبو عبيدة (^٢)، قال: أخبرنا أَبو أُسامة. و«أَبو يَعلى» (٤٣٣٢) قال: حدثنا أَبو بكر بن أبي شيبة، قال: حدثنا أَبو أُسامة، ومحمد بن بشر. وفي (٤٣٣٤) قال: حدثنا أَبو بكر بن أبي شيبة، قال: حدثنا إسحاق بن يوسف.
ثلاثتهم (أَبو أُسامة، ومحمد، وإسحاق) عن زكريا بن أبي زائدة، عن سعيد بن أبي بردة، فذكره (^٣).
- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ، وقد رواه غير واحد، عن زكريا بن أبي زائدة، نحوه، ولا نعرفه إلا من حديث زكريا بن أبي زائدة.
_________________
(١) اللفظ لابن أبي شيبة (٢٤٩٨٧).
(٢) هو أحمد بن عبد الله بن أبي السفر. «تحفة الأشراف».
(٣) المسند الجامع (٨٣٥)، وتحفة الأشراف (٨٥٧)، وأطراف المسند (٥٩٢). والحديث؛ أخرجه هَنَّاد في «الزهد» (٧٧٥)، والبزار (٧٤٨٥ و٧٤٨٦)، والطبراني في «الدعاء» (٩٠١)، والقُضاعي (١٠٩٨ و١٠٩٩)، والبيهقي في «شعب الإيمان» (٦٠٤٦)، والبغوي (٢٨٣١).
[ ٢ / ٣٧٦ ]
- فوائد:
- سئِل الدارقُطني عن حديث سعيد بن أَبي بُردة، عن أَنس، قال رسول الله ﷺ: لَيدْخُلُ العبدُ الجنةَ بالأَكْلةِ، والشَّربَة، يَحمَدُ الله عليها.
فقال: يرويه زكريا بن أَبي زائدة عنه، وهو صحيح عنه.
حَدَّث به أَبو أُسامة، وإِسحاق الأَزرق، عن زكريا هكذا.
وكذا رواه إِسرائيل، عن زكريا، قال: أَخبرني مَن سمع أَنسًا، ولم يُسَمِّه، وهو سعيد بن أَبي بُردة.
والحديث صحيح عنه. «العلل» (٢٤٥٢).
[ ٢ / ٣٧٧ ]
٨٦٩ - عن كثير بن سليم، قال: سمعت أَنس بن مالك يقول: قال رسول الله ﷺ:
«من أحب أن يكثر الله خير بيته، فليتوضأ إذا حضر غداؤه، وإذا رفع».
أخرجه ابن ماجة (٣٢٦٠) قال: حدثنا جُبَارة بن المُغَلس، قال: حدثنا كثير بن سليم، فذكره (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (٨٣٧)، وتحفة الأشراف (١٤٤٥). وهذا؛ أخرجه البيهقي في «شعب الإيمان» (٥٨٠٧).
[ ٢ / ٣٧٧ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ كثير بن سُليم الضَّبي المَدائني، ليس بثقة.
- وقال عبد الرَّحمَن بن أَبي حاتم الرازي: قُرئ على العباس بن محمد الدُّوري، عن يحيى بن مَعين، أَنه قال: كثير بن سُليم ضعيف.
وقال عبد الرَّحمَن: سأَلتُ أَبا زُرعَة عن كثير بن سُليم، فقال: واهي الحديث.
وقال عبد الرَّحمَن: سأَلتُ أَبي عن كثير بن سُليم، فقال: ضعيف الحديث، مُنكر الحديث، لا يروي عن أَنس حديثًا له أَصل من رواية غيره. «الجرح والتعديل» ٧/ ١٥٢.
- وقال البخاري: مُنكر الحديث. «التاريخ الكبير» ٧/ ٢١٨.
- وقال النَّسائي: متروك الحديث. «الضعفاء والمتروكين» (٥٣٤).
- وقال ابن أَبي حاتم، عن أَبي زُرعَة: هذا حديثٌ منكَرٌ، وامتنع من قراءته. «علل الحديث» (١٥٠٥/ أ).
- وأَخرجه ابن عَدي في «الكامل» ٨/ ٦٦١ في مناكير كثير.
وقال ٨/ ٦٦٣: وعامة ما رُوي عن كثير بن سُليم، عن أَنس، هو هذا الذي ذكرتُ، ولم يبق له إِلا الشيء اليسير، وهذه الروايات عن أَنس عامتها غير محفوظة.
- وجُبَارة بن المُغَلِّس الحِمَّاني الكوفي، متروك، متهمٌ بالكذب. انظر فوائد الحديث رقم (٩٩٧).
[ ٢ / ٣٧٧ ]
٨٧٠ - عن إبراهيم بن يزيد بن شريك التيمي، عن أَنس، قال: قال رسول الله ﷺ:
«إذا قرب لأحدكم طعامه، وفي رجليه نعلان، فلينزع نعليه، فإنه أروح للقدمين، وهو من السنة».
⦗٣٧٨⦘
أخرجه أَبو يَعلى (٤١٨٨) قال: حدثنا معاذ بن شعبة، قال: حدثنا داود بن الزبرقان، عن أبي الهيثم، عن إبراهيم التيمي، فذكره (^١).
_________________
(١) مَجمَع الزوائد ٥/ ٢٣، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (٣٥٧٢)، والمطالب العالية (٢٤٠٣). وهذا؛ أَخرجه البزار (٧٥٦٧)، وأَبو يَعلى في «معجمه» (٣٠٢).
[ ٢ / ٣٧٧ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ قال عبد الرَّحمَن بن أَبي حاتم: قُرئ على العباس بن محمد الدُّوري، عن يحيى بن مَعين، قال: داوُد بن الزِّبرِقان، ليس حديثه بشيءٍ.
وقال عبد الرَّحمَن: سمعتُ أَبي يقول: داود بن الزِّبرِقان ضعيف الحديث، ذاهب الحديث. «الجرح والتعديل» ٣/ ٤١٢.
- وقال الجُوزجاني: داود بن الزِّبرِقان كذاب. «أَحوال الرجال» (١٧٦).
- وقال البَرذعي: قلتُ، يعني لأَبي زُرعة الرازي: داود بن الزِّبرِقان؟ قال: متروك الحديث، قلتُ: ترى أَن يُذاكر عنه، أَو يُكتب حديثه؟ قال: لا. «سؤالاته» (٢٢٢)
- وقال أَبو داود: داود بن الزِّبرِقان تُرك حديثه. «سؤالات الآجُري» (٤٩٤).
- وقال أَبو داود أَيضًا: داود بن الزِّبرِقان ضعيف. «سؤالات الآجُري» (٥١١).
- وقال النَّسَائي: داود بن الزِّبرِقان، ليس بثقة. «الضعفاء والمتروكين» (١٨٩).
- قال المِزِّي: أَبو الهيثم المُرادي الكوفي، صاحب القصب، قيل: إِن اسمه عمار. «تهذيب الكمال» ٣٤/ ٣٨٤.
[ ٢ / ٣٧٨ ]
٨٧٠ م- عن محمد بن إِبراهيم التيمي، عن أَنس، قال: قال رسول الله ﷺ:
«إِذا وضع الطعام، فاخلعوا نعالكم، فإِنه أَروح لأَقدامكم».
أَخرجه الدَّارِمي (٢٢١٥) قال: أَخبرنا محمد بن سعيد، قال: حدثنا عقبة بن خالد، عن موسى بن محمد بن إبراهيم، قال: حدثني أَبي، فذكره (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (٨٣٩)، ومجمع الزائد ٥/ ١٤٠، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (٣٥٧٢)، والمطالب العالية (٢٤٠٢). والحديث؛ أَخرجه البزار (٧٥٦٨)، والطبراني في «الأوسط» (٣٢٠٢).
[ ٢ / ٣٧٨ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ سأَل ابن أَبي حاتم أَباه عن أَحاديث لعُقبة بن خالد، عن موسى بن محمد، وذكر هذا معها، فقال: هذه أَحاديث مُنكَرَة، كأَنها مَوضوعَة، وموسى ضعيفُ الحديث جِدًّا، وأَبوه محمد بن إبراهيم التيمي روى عن أَنس حديثًا واحدًا. «علل الحديث» (٢٢١٤).
- وقال ابن أَبي حاتم: سأَلتُ أَبي عن موسى بن محمد بن إبراهيم التيمي، فقال: ضعيف الحديث، مُنكر الحديث، وأَحاديث عقبة بن خالد التي رواها عنه، فهي من جناية موسى، ليس لعقبة فيها جُرم. «الجرح والتعديل» ٨/ ١٥٩.
- وقال الدارقُطني: تَفرَّد به موسى بن محمد بن إبراهيم التيمي، عن أَبيه، عن أَنس. «أطراف الغرائب والأفراد» (١٢٤٣).
[ ٢ / ٣٧٨ ]
٨٧١ - عن عبد الله بن دهقان، عن أَنس بن مالك، قال: قال رسول الله ﷺ:
⦗٣٧٩⦘
إذا أكل أحدكم فليأكل بيمينه، وليشرب بيمينه، فإن الشيطان يأكل بشماله، ويشرب بشماله» (^١).
- وفي رواية: «نهى رسول الله ﷺ أن يأكل الرجل بشماله، أو يشرب بشماله».
قال روح في حديثه: «ويشرب بشماله» (^٢).
أخرجه ابن أبي شيبة (٢٤٩٢٥) قال: حدثنا يزيد بن هارون. و«أحمد» ٣/ ٢٠٢ (١٣١٢٨) قال: حدثنا يزيد بن هارون، وروح. وفي ٣/ ٢٠٢ (١٣١٢٩) و٣/ ٢٥٤ (١٣٧٠٠) قال: حدثنا عفان، قال: حدثنا خالد بن الحارث. و«أَبو يَعلى» (٤٢٧٢) قال: حدثنا محمد بن إسماعيل بن أبي سمينة، قال: حدثنا عبد الأعلى. وفي (٤٢٧٣) قال: حدثنا أَبو بكر بن أبي شيبة، قال: حدثنا يزيد بن هارون. وفي (٤٢٧٤) قال: حدثنا موسى بن محمد بن حيان البصري، قال: حدثنا عبد الأعلى.
أربعتهم (يزيد، وروح، وخالد بن الحارث، وعبد الأعلى) عن هشام بن حسان، عن عبد الله بن دهقان، فذكره (^٣).
- في روايتي يزيد، وعبد الأعلى: «عبد الله بن دهقان»، وروايتي روح، وخالد: «عُبيد الله بن دهقان».
_________________
(١) اللفظ لابن أبي شيبة.
(٢) اللفظ لأحمد (١٣١٢٨).
(٣) المسند الجامع (٨٢٩)، وأطراف المسند (٦٥١)، ومَجمَع الزوائد ٥/ ٢٥، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (٣٥٨٣). والحديث؛ أخرجه الطبراني في «الأوسط» (١٢٥٣).
[ ٢ / ٣٧٨ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ قال التِّرمِذي: حدثنا محمد بن حميد الرازي، قال: حدثنا عبد الله بن سعد الرازي، عن هشام بن حسان، عن عبد الله بن دهقان، عن أَنس بن مالك، قال: نهى رسول الله ﷺ عن الأكل بالشمال.
⦗٣٨٠⦘
قال: فسألتُ محمدًا، يعني ابن إسماعيل البخاري، عن هذا الحديث؟ فقال: يقال: عن عُبيد الله بن دهقان، وعبد الله بن دهقان، ولا أعرف له غير هذا الحديث. «ترتيب علل التِّرمِذي الكبير» (٥٥٦).
[ ٢ / ٣٧٩ ]
٨٧٢ - عن حميد الطويل، عن أَنس، أن لقمة سقطت من يده، فطلبها حتى وجدها، وقال: قال رسول الله ﷺ:
«إذا سقطت لقمة أحدكم، فليمط ما عليها، ثم ليأكلها، ولا يدعها للشيطان» (^١).
- وفي رواية: «إذا سقطت لقمة أحدكم، فليأخذها، وليمسح ما بها من الأذى، ولا يدعها للشيطان» (^٢).
أخرجه ابن أبي شيبة (٢٤٩٤٦) قال: حدثنا عبد الوَهَّاب الثقفي. و«أحمد» ٣/ ١٠٠ (١١٩٨٦) قال: حدثنا معتمر. و«أَبو يَعلى» (٣٨١٨) قال: حدثنا أَبو بكر بن أبي شيبة، قال: حدثنا الثقفي.
كلاهما (عبد الوَهَّاب الثقفي، ومعتمر) عن حميد، فذكره (^٣).
_________________
(١) اللفظ لابن أبي شيبة.
(٢) اللفظ لأحمد.
(٣) المسند الجامع (٨٣٠)، وأطراف المسند (٤٦٧).
[ ٢ / ٣٨٠ ]
٨٧٣ - عن ثابت البُنَاني، عن أَنس؛
«أن النبي ﷺ كان يلعق أصابعه الثلاث إذا أكل، وقال: إذا وقعت لقمة أحدكم، فليمط عنها الأذى، وليأكلها، ولا يدعها للشيطان، وليسلت أحدكم الصحفة، فإنكم لا تدرون في أي طعامكم البركة» (^١).
⦗٣٨١⦘
- وفي رواية: «أن رسول الله ﷺ كان إذا أكل طعاما، لعق أصابعه الثلاث، وقال: إذا سقطت لقمة أحدكم، فليمط عنها الأذى، وليأكلها، ولا يدعها للشيطان، وأمرنا أن نسلت الصحفة، وقال: إن أحدكم لا يدري في أي طعامه يبارك له» (^٢).
- وفي رواية: «إذا أكل أحدكم، فليلعق أصابعه الثلاث» (^٣).
- وفي رواية: «إذا سقطت لقمة أحدكم، فليمسح عنها التراب، وليسم الله، وليأكلها» (^٤).
أخرجه ابن أبي شيبة (٢٤٩٣٦) قال: حدثنا سويد بن عَمرو. و«أحمد» ٣/ ١٧٧ (١٢٨٤٦) قال: حدثنا عبد الرَّحمَن. وفي ٣/ ٢٩٠ (١٤١٣٥) قال: حدثنا عفان. و«عَبد بن حُميد» (١٣٥٣) قال: حدثني سليمان بن حرب.
_________________
(١) اللفظ لأحمد (١٢٨٤٦).
(٢) اللفظ لأبي داود.
(٣) اللفظ للدارمي (٢١٥٦).
(٤) اللفظ للدارمي (٢١٥٩).
[ ٢ / ٣٨٠ ]
و«الدَّارِمي» (٢١٥٦ و٢١٥٩) قال: أخبرنا إسحاق بن عيسى. و«مسلم» ٦/ ١١٥ (٥٣٥٤) قال: حدثني محمد بن حاتم، وأَبو بكر بن نافع العبدي، قالا: حدثنا بَهز. وفي (٥٣٥٥) قال: وحدثنيه أَبو بكر بن نافع، قال: حدثنا عبد الرَّحمَن، يعني ابن مهدي. و«أَبو داود» (٣٨٤٥) قال: حدثنا موسى بن إسماعيل. و«التِّرمِذي» (١٨٠٣)، وفي «الشمائل» (١٣٨) قال: حدثنا الحسن بن علي الخَلَّال، قال: حدثنا عفان بن مسلم. و«النَّسَائي» في «الكبرى» (٦٧٣٢ و٦٧٣٣) قال: أخبرنا أَبو بكر بن نافع، قال: حدثنا بَهز. و«أَبو يَعلى» (٣٣١٢) قال: حدثنا إبراهيم بن الحجاج. وفي (٣٣٧٧) قال: حدثنا عُبيد الله القواريري، قال: حدثنا عبد الرَّحمَن بن مهدي. و«ابن حِبَّان» (٥٢٤٩) قال: أخبرنا الحسن بن سفيان، قال: حدثنا هُدبة بن خالد. وفي (٥٢٥٢) قال: أخبرنا عمران بن موسى بن مجاشع، قال: حدثنا هُدبة بن خالد.
⦗٣٨٢⦘
تسعتهم (سويد، وعبد الرَّحمَن بن مهدي، وعفان، وسليمان، وإسحاق، وبَهز، وموسى، وإبراهيم، وهُدبة) عن حماد بن سلمة، عن ثابت البُنَاني، فذكره (^١).
- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.
_________________
(١) المسند الجامع (٨٣١)، وتحفة الأشراف (٣١٠)، وأطراف المسند (٣٣٦). والحديث؛ أخرجه أَبو عَوانة (٨٢٧٤ و٨٢٨١: ٨٢٨٥)، والبيهقي ٧/ ٢٧٨، والبغوي (٢٨٧٣).
[ ٢ / ٣٨١ ]
٨٧٤ - عن قتادة، عن أَنس، ﵁، قال:
«ما علمت النبي ﷺ أكل على سكرجة قط، ولا خبز له مرقق قط، ولا أكل على خوان».
قيل لقتادة: فعلام كانوا يأكلون؟ قال: على السفر (^١).
- وفي رواية: «ما أكل رسول الله ﷺ على خوان، وقال مرة أخرى: ولا على مائدة، ولا في سكرجة، ولا خبز له مرقق» (^٢).
- وفي رواية: «ما أكل النبي ﷺ على خوان، ولا في سكرجة قط، ولا خبز له مرققا».
قال: فقلت لأنس: علاما كانوا يأكلون؟ قال: على السفر (^٣).
أخرجه أحمد (١٢٣٥٠). والبخاري (٥٣٨٦) قال: حدثنا علي بن عبد الله. وفي ٧/ ٧٥ (٥٤١٥) قال: حدثنا عبد الله بن أبي الأسود. و«ابن ماجة» (٣٢٩٢) قال: حدثنا محمد بن المثنى. و«التِّرمِذي» (١٧٨٨)، وفي «الشمائل» (١٤٧) قال: حدثنا محمد بن بشار. و«النَّسَائي» في «الكبرى» (٦٥٩١) قال: أخبرنا عَمرو بن علي. وفي (٦٥٩٢ و٦٦٠٠) قال: أخبرنا إسحاق بن إبراهيم. و«أَبو يَعلى» (٣٠١٤) قال: حدثنا أَبو موسى.
⦗٣٨٣⦘
سبعتهم (أحمد، وعلي، وابن أبي الأسود، وأَبو موسى، محمد بن المثنى، وابن بشار، وعَمرو، وإسحاق) عن معاذ بن هشام الدَّستوائي، قال: حدثني أبي، عن يونس بن أبي الفرات الإسكاف، عن قتادة، فذكره (^٤).
- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ غريبٌ، قال محمد بن بشار: ويونس هذا هو يونس الإسكاف، وقد روى عبد الوارث بن سعيد، عن سعيد بن أبي عَروبَة، عن قتادة، عن أَنس، عن النبي ﷺ نحوه.
_________________
(١) اللفظ للبخاري (٥٣٨٦).
(٢) اللفظ للنسائي (٦٦٠٠).
(٣) اللفظ لأبي يَعلى.
(٤) المسند الجامع (٨٣٢)، وتحفة الأشراف (١٤٤٤)، وأطراف المسند (٩٠٤). والحديث؛ أخرجه البزار (٧١٢١)، والبيهقي ٧/ ٤٧، والبغوي (٢٨٣٧).
[ ٢ / ٣٨٢ ]
٨٧٥ - عن قتادة، عن أَنس، ﵁، قال:
«لم يأكل النبي ﷺ على خوان حتى مات، وما أكل خبزا مرققا حتى مات» (^١).
- وفي رواية: «ما رأيت رسول الله ﷺ أكل على خوان، حتى مات» (^٢).
أخرجه البخاري ٨/ ٩٦ (٦٤٥٠) قال: حدثنا أَبو مَعمَر، قال: حدثنا عبد الوارث. و«ابن ماجة» (٣٢٩٣) قال: حدثنا عُبيد الله بن يوسف الجبيري، قال: حدثنا أَبو بحر. و«التِّرمِذي» (٢٣٦٣)، وفي «الشمائل» (١٥٠) قال: حدثنا عبد الله بن عبد الرَّحمَن، قال: أخبرنا أَبو مَعمَر عبد الله بن عَمرو، قال: حدثنا عبد الوارث. و«النَّسَائي» في «الكبرى» (٦٦٠٤) قال: أخبرنا الفضل بن سهل الأعرج، قال: حدثنا عبد الله بن عَمرو، أَبو مَعمَر، قال: حدثنا عبد الوارث.
كلاهما (عبد الوارث، وأَبو بحر البكراوي) عن سعيد بن أبي عَروبَة، عن قتادة، فذكره (^٣).
⦗٣٨٤⦘
- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ غريبٌ من حديث سعيد بن أبي عَروبَة.
_________________
(١) اللفظ للبخاري.
(٢) اللفظ لابن ماجة.
(٣) المسند الجامع (٨٣٣)، وتحفة الأشراف (١١٧٤). والحديث؛ أخرجه البزار (٧١٢٠)، والبيهقي في «شعب الإيمان» (١٤٥٧).
[ ٢ / ٣٨٣ ]
- فوائد:
- أخرجه ابن عَدي في «الكامل» ٤/ ٤٥١، في مناكير سعيد بن أبي عَروبَة، وقال: هكذا حدث به عن ابن أبي عَروبَة عبد الوارث، وقال يزيد بن زُريع وغيره: عن سعيد، عن يونس، عن قتادة، عن أَنس، فمن بعد فهمه ظن أن يونس هذا هو يونس بن عبيد، وهو يونس بن أبي الفرات الإسكاف، بصري، ليس بمشهور.
[ ٢ / ٣٨٤ ]
• حديث الحسن البصري، عن أَنس بن مالك، قال:
«أكل رسول الله ﷺ بشعا، ولبس خشنا».
يأتي برقم ().
[ ٢ / ٣٨٤ ]
٨٧٦ - عن الحسن بن أبي الحسن البصري، عن أَنس بن مالك، قال: قال رسول الله ﷺ:
«إن من السرف أن تأكل كل ما اشتهيت» (^١).
أخرجه ابن ماجة (٣٣٥٢) قال: حدثنا هشام بن عمار، وسويد بن سعيد، ويحيى بن عثمان بن سعيد بن كثير بن دينار الحِمصي. و«أَبو يَعلى» (٢٧٦٥) قال: حدثنا سويد بن سعيد.
ثلاثتهم (هشام، وسويد، ويحيى) عن بَقيَّة بن الوليد، قال: حدثنا يوسف بن أبي كثير، عن نوح بن ذكوان، عن الحسن، فذكره (^٢).
_________________
(١) اللفظ لابن ماجة.
(٢) المسند الجامع (٨٣٤)، وتحفة الأشراف (٥٤٣). والحديث؛ أخرجه البيهقي في «شعب الإيمان» (٥٧٢١ و٥٧٢٢).
[ ٢ / ٣٨٤ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ بَقِيَّة بن الوليد ليس بحُجة. انظر فوائد الحديث رقم (٧٤٨٨).
- وأخرجه ابن عَدي في «الكامل» ٨/ ٢٩٩، في مناكير نوح، وقال: نوح بن ذكوان يروي عنه يوسف بن أبي كثير، وعن يوسف يرويه بقية، وهذه الأحاديث عن الحسن، عن أَنس ليست بمحفوظة.
[ ٢ / ٣٨٥ ]
٨٧٧ - عن عبد الملك بن علاق، عن أَنس بن مالك، قال: قال النبي ﷺ:
«تعشوا ولو بكف من حشف، فإن ترك العشاء مهرمة» (^١).
أخرجه التِّرمِذي (١٨٥٦) قال: حدثنا يحيى بن موسى. و«أَبو يَعلى» (٤٣٥٣) قال: حدثنا محمد بن بحر.
كلاهما (يحيى بن موسى، ومحمد بن بحر) عن محمد بن يَعلى الكوفي، قال: حدثنا عنبسة بن عبد الرَّحمَن القرشي، عن عبد الملك بن علاق، فذكره (^٢).
- في رواية أبي يَعلى: «ابن علاق»، لم يُسَمِّه.
- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ منكر، لا نعرفه إلا من هذا الوجه، وعنبسة يضعف في الحديث، وعبد الملك بن علاق مجهول.
_________________
(١) اللفظ للترمذي.
(٢) المسند الجامع (٨٣٦)، وتحفة الأشراف (١٠٧٥). وهذا؛ أخرجه أَبو نُعيم في «الطب النبوي» (١٧١)، والقُضاعي (٧٣٥).
[ ٢ / ٣٨٥ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ عنبسة بن عبد الرَّحمَن القرشي متروكٌ، كان يضع الحديث. انظر فوائد الحديث رقم (٧١٣).
- وقال ابن أبي حاتم: قرأ علينا أَبو زُرعَة كتاب الأطعمة، فانتهى إلى حديث كان حدثهم قديما: إسماعيل بن أَبَان الوراق، عن عنبسة بن عبد الرَّحمَن، عن علاق بن مسلم، عن أَنس بن مالك، قال: قال رسول الله ﷺ: تعشوا، ولو بكف من حشف، فإن ترك العشاء مهرمة.
قال أَبو زُرعَة: هذا حديثٌ ضعيف، ولم يقرأ علينا. «علل الحديث» (١٥٠٥).
⦗٣٨٦⦘
- وقال المِزِّي: رواه إسماعيل بن أَبَان الوراق، وغسان بن مالك بن عباد السلمي، عن عنبسة، عن علاق بن أبي مسلم، عن أَنس، ورواه محمد بن صبيح بن السماك، عن عنبسة، عن مسلم، عن أَنس. «تحفة الأشراف» (١٠٧٥)، و«تهذيب الكمال» ١٨/ ٣٧٧.
[ ٢ / ٣٨٥ ]
٨٧٨ - عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة، أنه سمع أَنس بن مالك؛
«أن خياطا دعا النبي ﷺ لطعام صنعه، فذهبت مع النبي ﷺ فقرب خبز شعير، ومرقا فيه دباء وقديد، رأيت النبي ﷺ يتتبع الدُّبَّاء من حوالي القصعة، فلم أزل أحب الدُّبَّاء بعد يومئذ» (^١).
- وفي رواية: «رأيت النبي ﷺ أتي بمرقة فيها دباء وقديد، فرأيته يتتبع الدُّبَّاء يأكلها» (^٢).
- وفي رواية: «رأيت رسول الله ﷺ يتتبع الدُّبَّاء من الصحفة، فلا أزال أحبه أبدا» (^٣).
أخرجه مالك (^٤) (١٥٧٤). والحُميدي (١٢٤٧) قال: حدثنا سفيان. و«أحمد» ٣/ ١٥٠ (١٢٥٤١) قال: حدثنا سفيان بن عُيينة. و«الدَّارِمي» (٢١٨٣) قال: أخبرنا أَبو نُعيم. و«البخاري» ٣/ ٦١ (٢٠٩٢) قال: حدثنا عبد الله بن يوسف. وفي ٧/ ٦٨ (٥٣٧٩) قال: حدثنا قتيبة. وفي ٧/ ٧٨ (٥٤٣٦) قال: حدثنا عبد الله بن مَسلَمة.
_________________
(١) اللفظ للبخاري (٥٤٣٦).
(٢) اللفظ للبخاري (٥٤٣٧).
(٣) اللفظ للحميدي.
(٤) وهو في رواية أبي مصعب الزُّهْري، للموطأ، برقم (١٦٩٠)، وورد في «مسند الموطأ» (٢٨٠).
[ ٢ / ٣٨٦ ]
وفي ٧/ ٧٨ (٥٤٣٧) قال: حدثنا أَبو نُعيم. وفي (٥٤٣٩) قال: حدثنا إسماعيل. قال البخاري: وقال ثمامة عن أَنس: «فجعلت أجمع الدُّبَّاء بين يديه». و«مسلم» ٦/ ١٢١ (٥٣٧٥) قال: حدثنا قتيبة بن سعيد. و«أَبو داود» (٣٧٨٢) قال: حدثنا القَعنَبي. و«التِّرمِذي» (١٨٥٠) قال: محمد بن ميمون المكي، قال: حدثنا سفيان بن
⦗٣٨٧⦘
عُيينة. وفي «الشمائل» (١٦٢) قال: حدثنا قتيبة بن سعيد. و«النَّسَائي» في «الكبرى» (٦٦٢٨) قال: أخبرنا قتيبة بن سعيد. و«ابن حِبَّان» (٤٥٣٩) قال: أخبرنا عمر بن سعيد بن سنان، قال: أخبرنا أحمد بن أَبي بكر.
سبعتهم (سفيان، وأَبو نُعيم، وعبد الله بن يوسف، وقتيبة، وعبد الله بن مَسلَمة القَعنَبي، وإسماعيل بن أبي أويس، وأحمد بن أَبي بكر، أَبو مصعب الزُّهْري) عن مالك، عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة، فذكره (^١).
- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ، وقد روي هذا الحديث من غير وجه عن أَنس.
وروي أنه رأى الدُّبَّاء بين يدي رسول الله ﷺ فقال له: ما هذا؟ قال: هذا الدُّبَّاء نكثر به طعامنا.
_________________
(١) المسند الجامع (٨٤٠)، وتحفة الأشراف (١٩٨)، وأطراف المسند (١٧٩). والحديث؛ أخرجه أَبو عَوانة (٨٣٢١: ٨٣٢٣)، والبيهقي ٧/ ٢٧٣ و٢٧٤، والبغوي (٢٨٥٨ و٢٨٥٩).
[ ٢ / ٣٨٦ ]
٨٧٩ - عن ثمامة بن عبد الله بن أنس، عن أَنس، ﵁، قال:
«كنت غلاما أمشي مع رسول الله ﷺ فدخل رسول الله ﷺ على غلام له خياط، فأتاه بقصعة فيها طعام، وعليه دباء، فجعل رسول الله ﷺ يتتبع الدُّبَّاء، قال: فلما رأيت ذلك جعلت أجمعه بين يديه، قال: فأقبل الغلام على عمله. قال أنس: لا أزال أحب الدُّبَّاء، بعد ما رأيت رسول الله ﷺ صنع ما صنع» (^١).
أخرجه البخاري ٧/ ٧٥ (٥٤٢٠) قال: حدثنا عبد الله بن منير، سمع أبا حاتم، الأشهل بن حاتم. وفي ٧/ ٧٨ (٥٤٣٣) قال: حدثنا عَمرو بن علي، قال: حدثنا أزهر بن سعد. وفي (٥٤٣٥) قال: حدثني عبد الله بن منير، سمع النضر. و«النَّسَائي» في «الكبرى» (٦٧٢٨) قال: أخبرنا الحسين بن عيسى البِسطامي، قال: حدثنا أزهر السمان.
⦗٣٨٨⦘
ثلاثتهم (الأشهل، وأزهر، والنضر بن شميل) عن عبد الله بن عون، عن ثمامة بن عبد الله بن أنس، فذكره (^٢).
- في روايتي البخاري (٥٤٢٠) و(٥٤٣٣): «ثمامة بن أنس».
_________________
(١) اللفظ للبخاري (٥٤٣٥).
(٢) المسند الجامع (٨٤١)، وتحفة الأشراف (٥٠٣). والحديث؛ أخرجه البزار (٧٣١١)، وأَبو عَوانة (٨٣٢٤ و٨٣٢٥).
[ ٢ / ٣٨٧ ]
٨٨٠ - عن ثابت البُنَاني، عن أَنس بن مالك، قال:
«دعا رسول الله ﷺ رجل، فانطلق وانطلقت معه، قال: فجيء بمرقة فيها دباء، فجعل رسول الله ﷺ يأكل ذلك الدُّبَّاء ويعجبه، فلما رأيت ذلك جعلت ألقيه إليه، ولا أطعم منه شيئا، فقال أنس: فما زلت أحبه بعد».
قال سليمان: فحدثت بهذا الحديث سليمان التيمي، فقال: ما أتينا أَنس بن مالك قط، في زمان الدُّبَّاء، إلا وجدناه في طعامه (^١).
- وفي رواية: «دعا رسول الله ﷺ رجل، فانطلقت معه، فجيء بمرقة فيها دباء، فجعل رسول الله ﷺ يأكل من ذلك الدُّبَّاء ويعجبه، قال: فلما رأيت ذلك جعلت ألقيه إليه ولا أطعمه. قال: فقال أنس: فما زلت بعد يعجبني الدُّبَّاء» (^٢).
أخرجه أحمد (١٣٣٩٢) قال: حدثنا هاشم بن القاسم. و«عَبد بن حُميد» (١٢٧٨) قال: حدثنا هاشم بن القاسم. و«مسلم» ٦/ ١٢١ (٥٣٧٦) قال: حدثنا محمد بن العلاء، أَبو كُريب، قال: حدثنا أَبو أُسامة.
كلاهما (هاشم، وأَبو أُسامة) عن سليمان بن المغيرة، عن ثابت، فذكره (^٣).
_________________
(١) اللفظ لأحمد.
(٢) اللفظ لمسلم.
(٣) المسند الجامع (٨٤٢)، وتحفة الأشراف (٤١٨)، وأطراف المسند (٢٩٢). والحديث؛ أخرجه أَبو عَوانة (٨٣٢٨)، والبيهقي ٧/ ٢٧٩ في «شعب الإيمان» (٥٨٦٣).
[ ٢ / ٣٨٨ ]
٨٨١ - عن قتادة، عن أَنس؛
«أن خياطا دعا النبي ﷺ إلى طعام، فأتاه بطعام، وقد جعله بإهالة سنخة وقرع، فرأيت النبي ﷺ يتبع القرع من الصحفة، قال أنس: فما زلت يعجبني القرع منذ رأيت رسول الله ﷺ يعجبه» (^١).
- وفي رواية: «أتيت النبي ﷺ وقد دعاه خياط من أهل المدينة، فإذا خبز شعير، وإهالة سنخة، قال: فإذا فيها قرع، قال: وكان رسول الله ﷺ يعجبه القرع، قال: فجعلت أقربه قدام رسول الله ﷺ. قال أنس: لم أزل يعجبني القرع منذ رأيت رسول الله ﷺ يعجبه» (^٢).
- وفي رواية: «كان النبي ﷺ يحب الدُّبَّاء، قال: فأتي بطعام، أو دعي له، قال أنس: فجعلت أتتبعه فأضعه بين يديه، لما أعلم أنه يحبه» (^٣).
أخرجه أحمد (١٢٨٤٢) و٣/ ٢٧٣ (١٣٩٣١) قال: حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا شعبة (ح) وحجاج، قال: حدثني شعبة. وفي ٣/ ١٨٠ (١٢٨٩٢) قال: حدثنا وكيع، عن همام. وفي ٣/ ٢٥٢ (١٣٦٧٨) قال: حدثنا عفان، قال: حدثنا همام. وفي ٣/ ٢٨٩ (١٤١٣١) قال: حدثنا بَهز، قال: حدثنا همام.
_________________
(١) اللفظ لأحمد (١٢٨٩٢).
(٢) اللفظ لأحمد (١٤١٣١).
(٣) اللفظ لأحمد (١٣٩٣١).
[ ٢ / ٣٨٩ ]
وفي ٣/ ٢٩٠ (١٤١٣٨) قال: حدثنا بَهز، قال: حدثنا شعبة. و«الدَّارِمي» (٢١٨٤) قال: أخبرنا الأسود بن عامر، قال: حدثنا شعبة. و«التِّرمِذي» في «الشمائل» (١٦٠) قال: حدثنا محمد بن بشار، قال: حدثنا محمد بن جعفر، وعبد الرَّحمَن بن مهدي، قالا: حدثنا شعبة. و«عبد الله بن أحمد» ٣/ ٢٧٩ (١٤٠١١) قال: حدثني أَبو عبد الله السلمي العنبري، قال: حدثنا أَبو داود، قال: حدثنا شعبة. و«النَّسَائي» في «الكبرى» (٦٦٣٠) قال: أخبرنا محمد بن المثنى، قال: حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا شعبة. و«أَبو يَعلى» (٢٨٨٣) قال: حدثنا هُدبة، قال: حدثنا همام. وفي (٢٩٢٤ و٣٢٠١) قال: حدثنا عُبيد الله بن عمر، قال: حدثنا حرمي، قال: حدثنا شعبة. وفي (٣٠٠٦) قال:
⦗٣٩٠⦘
حدثنا محمد، قال: حدثنا محمد (^١)، قال: حدثنا شعبة. وفي (٣٢٤٣) قال: حدثنا أحمد، قال: حدثنا بَهز، قال: حدثنا شعبة. و«ابن حِبَّان» (٥٢٩٣) قال: أخبرنا الحسن بن سفيان، قال: حدثنا هُدبة بن خالد، قال: حدثنا همام بن يحيى.
كلاهما (شعبة بن الحجاج، وهمام) عن قتادة، فذكره (^٢).
- قلنا: صرح قتادة بالسماع، عند أحمد (١٢٨٤٢ و١٣٦٧٨ و١٣٩٣١)، وعبد الله بن أحمد (١٤٠١١).
_________________
(١) يعني حدثنا محمد بن المثنى، قال: حدثنا محمد بن جعفر.
(٢) المسند الجامع (٨٤٥ و٨٤٦)، وتحفة الأشراف (١٢٧٥)، وأطراف المسند (٨٢٣ و٨٨٨). والحديث؛ أخرجه الطيالسي (٢٠٨٨)، والبغوي (٢٨٦١).
[ ٢ / ٣٨٩ ]
٨٨٢ - عن ثابت البُنَاني، وعاصم الأحول، عن أَنس بن مالك؛
«أن رجلا خياطا دعا رسول الله ﷺ فقرب له ثريدا، قد صب عليه لحم، فيه دباء، فكان رسول الله ﷺ يأخذ الدُّبَّاء فيأكله، قال: وكان يحب الدُّبَّاء».
قال ثابت: فسمعت أَنسًا يقول: فما صنع لي طعام بعد، أقدر على أن أصنع فيه دباء إلا صنع (^١).
أخرجه عبد الرزاق (١٩٦٦٧). ومسلم ٦/ ١٢١ (٥٣٧٧) قال: حدثني حجاج بن الشاعر، وعَبد بن حُميد. و«التِّرمِذي» في «الشمائل» (٣٤١) قال: حدثنا إسحاق بن منصور.
ثلاثتهم (حجاج، وعَبد بن حُميد، وإسحاق بن منصور) عن عبد الرزاق بن همام، عن مَعمَر بن راشد، عن ثابت البُنَاني، وعاصم (^٢)، فذكراه (^٣).
_________________
(١) اللفظ لعبد الرزاق.
(٢) تصحف في طبعة المجلس العلمي، لمصنف عبد الرزاق، إلى: «عن ثابت البُنَاني، عن عاصم»، والمثبت عن طبعة الكتب العلمية (١٩٨٣٧).
(٣) المسند الجامع (٨٤٤)، وتحفة الأشراف (٤٧٠). والحديث؛ أخرجه أَبو عَوانة (٨٣٢٧)، والبيهقي في «شعب الإيمان» (٥٩٤٦).
[ ٢ / ٣٩٠ ]
٨٨٣ - عن هشام بن زيد، عن أَنس؛
«أن رسول الله ﷺ كان يعجبه الدُّبَّاء».
أخرجه النَّسَائي في «الكبرى» (٦٦٢٩) قال: أخبرني صالح بن عَدي، قال: حدثنا السميدع بن واهب، قال: حدثنا شعبة، عن هشام بن زيد، فذكره (^١).
- قال أَبو عبد الرَّحمَن النَّسَائي: خالفه محمد بن جعفر (^٢).
_________________
(١) تحفة الأشراف (١٦٤١). والحديث؛ أخرجه البزار (٧٤٠٧)، وأَبو عَوانة (٨٣٢٧).
(٢) يعني النَّسَائي أن محمد بن جعفر، رواه عن شعبة، عن قتادة.
[ ٢ / ٣٩١ ]
٨٨٤ - عن عبد العزيز بن صُهَيب، قال: حدثنا أَنس بن مالك، قال:
«طلبت النبي ﷺ ذات يوم، فقيل لي: عند خياط آل المطلب، دعاه فأجابه، فانطلقت حتى دخلت عليه، فإذا الخياط قد جعل طعاما فيه دباء، فجعلت آخذ الدُّبَّاء، فأجعله بين يدي رسول الله ﷺ لما أعلم من حبه له».
أخرجه أَبو يَعلى (٣٩٠٦) قال: حدثنا زحَمُّويَهْ، قال: حدثنا هُشيم، عن عبد العزيز، فذكره.
[ ٢ / ٣٩١ ]
- فوائد:
- زحَمُّويَهْ؛ هو زكريا بن يحيى الواسطي.
[ ٢ / ٣٩١ ]
٨٨٥ - عن حميد الطويل، عن أَنس، قال:
«بعثت معي أُم سُليم بمكتل فيه رطب، إلى رسول الله ﷺ فلم أجده، وخرج قريبا إلى مَولًى له دعاه، صنع له طعاما، قال: فأتيته، فإذا هو يأكل، فدعاني لآكل معه، قال: وصنع له ثريدا بلحم وقرع، قال: وإذا هو يعجبه القرع، قال: فجعلت أجمعه وأدنيه منه، قال: فلما طعم رجع إلى
⦗٣٩٢⦘
منزله، قال: ووضعت المكتل بين يديه، قال: فجعل يأكل ويقسم، حتى فرغ من آخره» (^١).
أخرجه أحمد (١٢٠٧٥) قال: حدثنا ابن أَبي عَدي. وفي ٣/ ٢٦٤ (١٣٨١٩) قال: حدثنا عبد الله بن بكر. و«ابن ماجة» (٣٣٠٣) قال: حدثنا محمد بن المثنى، قال: حدثنا ابن أَبي عَدي. و«ابن حِبَّان» (٦٣٨٠) قال: أخبرنا محمد بن عبد الرَّحمَن السامي، قال: حدثنا يحيى بن أيوب المقابري، قال: حدثنا إسماعيل بن جعفر.
ثلاثتهم (ابن أَبي عَدي، وعبد الله بن بكر، وإسماعيل) عن حميد، فذكره (^٢).
_________________
(١) اللفظ لأحمد (١٢٠٧٥).
(٢) المسند الجامع (٨٤٣)، وتحفة الأشراف (٧٥٩)، وأطراف المسند (٤٨٤). والحديث؛ أخرجه البغوي (٢٨٦٠).
[ ٢ / ٣٩١ ]
٨٨٦ - عن أبي طالوت، قال: دخلت على أَنس بن مالك، وهو يأكل القرع، وهو يقول:
«يا لك شجرة، ما أحبك إلا لحب رسول الله ﷺ إياك».
أخرجه التِّرمِذي (١٨٤٩) قال: حدثنا قتيبة بن سعيد، قال: حدثنا الليث، عن معاوية بن صالح، عن أبي طالوت، فذكره (^١).
- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ غريبٌ من هذا الوجه.
_________________
(١) المسند الجامع (٨٤٧)، وتحفة الأشراف (١٧١٩). والحديث؛ أخرجه الطبراني في «مسند الشاميين» (١٩٥١).
[ ٢ / ٣٩٢ ]
٨٨٧ - عن ثابت البُنَاني، وحميد، عن أَنس، قال:
«كان النبي ﷺ يعجبه القرع، فكان إذا جيء بمرقة فيها قرع، جعلت القرع مما يليه».
⦗٣٩٣⦘
أخرجه أحمد (١٢٨١٨) قال: حدثنا مُؤَمَّل، قال: حدثنا حماد، عن ثابت، وحميد، فذكراه.
- أخرجه أحمد (١٢٧٥٨) قال: حدثنا عبد الصمد، قال: حدثنا عمارة، يعني ابن زاذان. و«عَبد بن حُميد» (١٣١٧) قال: حدثنا محمد بن الفضل، قال: حدثنا حماد بن سلمة. و«أَبو يَعلى» (٣٣٩٩) قال: حدثنا شَيبان، قال: حدثنا عمارة.
كلاهما (عمارة، وحماد) عن ثابت، عن أَنس؛
«أن النبي ﷺ كان يعجبه القرع، فكان إذا وضع دفع القرع نحو النبي ﷺ» (^١).
- وفي رواية: «أن النبي ﷺ كان يعجبه القرع» (^٢).
ليس فيه: «حميد».
- وأخرجه ابن ماجة (٣٣٠٢) قال: حدثنا أحمد بن مَنيع، قال: أخبرنا عَبيدة بن حُميد، عن حميد، عن أَنس، قال:
«كان النبي ﷺ يحب القرع».
ليس فيه: «ثابت» (^٣).
_________________
(١) اللفظ لعَبد بن حُميد.
(٢) اللفظ لأحمد.
(٣) المسند الجامع (٨٤٨ و٨٤٩ و٨٥٠ و٨٥١)، وتحفة الأشراف (٧٣٠)، وأطراف المسند (٢٩٢).
[ ٢ / ٣٩٢ ]
• حديث سلم العلوي، عن أَنس بن مالك، قال:
«قربت إلى رسول الله ﷺ صحفة فيها قرع، وكان يعجبه، قال: فلقد رأيته يدخل إصبعه يلتمس القرع».
يأتي برقم ().
[ ٢ / ٣٩٣ ]
٨٨٨ - عن زُرارة بن أبي الحلال العتكي، قال: سمعت أَنس بن مالك يقول:
«رأيت رسول الله ﷺ يأكل، وبين يديه مرقة فيها دباء، فجعل يتتبعه يأكله».
أخرجه أحمد (١٣١٧٣) قال: حدثنا روح، قال: حدثنا زُرارة بن أبي الحلال العتكي، فذكره (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (٨٥٤)، وأطراف المسند (٥٧٧). والحديث؛ أخرجه الطبراني في «الأوسط» (١٣٥٤).
[ ٢ / ٣٩٤ ]
٨٨٩ - عن شعيب بن الحَبحاب، عن أَنس؛
«أن رسول الله ﷺ كان يعجبه القرع».
أخرجه أَبو يَعلى (٤١٧٠) قال: حدثنا سعيد بن الأشعث، قال: حدثني أَبو بكر بن شعيب بن الحَبحاب، قال: أخبرني شعيب بن الحَبحاب، فذكره.
[ ٢ / ٣٩٤ ]
٨٩٠ - عن عبد الحميد، عن أَنس؛
«أن رسول الله ﷺ كانت تعجبه الفاغية، وكان أعجب الطعام إليه الدُّبَّاء».
أخرجه أحمد (١٢٥٧٤) قال: حدثنا عبد الصمد، قال: حدثنا سليمان، يعني ابن كثير، قال: حدثنا عبد الحميد، فذكره (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (٨٥٢)، وأطراف المسند (٦٧٩)، ومَجمَع الزوائد ٥/ ١٥٧. والحديث؛ أخرجه الطبراني (٧٣٧)، والبيهقي في «شعب الإيمان» (٦٠٧٤).
[ ٢ / ٣٩٤ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ قال العُقيلي: عبد الحميد بن قُدَامة، عن أَنس، حدثني آدم بن موسى، قال: سمعت البخاري قال: عبد الحميد بن قُدَامة، عن أَنس، في الفاغية، لا يُتابَع عليه.
⦗٣٩٥⦘
حدثنا محمد بن إسماعيل، قال: حدثنا عبد الله بن رجاء، قال: حدثنا سليمان أَبو داود، عن عبد الحميد بن قُدَامة، عن أَنس، قال: كان أحب الريحان إلى رسول الله ﷺ الفاغية. «الضعفاء» ٣/ ٥٢٠.
- ذكر ابن حجر هذا الحديث في «أطراف المسند»، في ترجمة عبد الحميد بن المنذر بن الجارود العبدي، عن أَنس.
أما في «لسان الميزان» (١٥٧٥) فقال ابن حجر: عبد الحميد بن قُدَامة، عن أَنس بن مالك، ﵁، في الفاغية، قال البخاري: لا يُتابَع على حديثه، وذكره العُقيلي في «الضعفاء» وساق الحديث.
والصواب: عبد الحميد بن قُدَامة، كما ورد عند البخاري في «التاريخ الكبير» ٦/ ٤٩، والعُقيلي في «الضعفاء» ٣/ ٥٢٠، والطبراني في «المعجم الكبير» (٧٣٤)، والبيهقي في «شعب الإيمان» (٦٠٧٤)، والذهبي في «ميزان الاعتدال» (٤٧٩٠).
[ ٢ / ٣٩٤ ]
٨٩١ - عن حميد الطويل، عن أَنس بن مالك، قال:
«كان رسول الله ﷺ يعجبه الثفل» (^١).
قال عباد: يعني ثفل المرق.
أخرجه أحمد (١٣٣٣٢) قال: حدثنا أَبو جعفر المدائني. و«التِّرمِذي» في «الشمائل» (١٨٤) قال: حدثنا عبد الله بن عبد الرَّحمَن، قال: حدثنا سعيد بن سليمان.
كلاهما (أَبو جعفر، وسعيد) عن عباد بن العوام، عن حميد، فذكره (^٢).
- قال عبد الله بن عبد الرَّحمَن الدَّارِمي: يعني ما بقي من الطعام.
_________________
(١) اللفظ لأحمد.
(٢) المسند الجامع (٨٥٩)، وتحفة الأشراف (٦٩٩)، وأطراف المسند (٥٢٠). والحديث؛ أخرجه البيهقي في «شعب الإيمان» (٥٩٢٤)، والبغوي (٢٨٥٧).
[ ٢ / ٣٩٥ ]
٨٩٢ - عن مصعب بن سليم، قال: سمعت أَنس بن مالك يقول:
«بعثني النبي ﷺ في حاجة، فجئت وهو يأكل تمرا، وهو مقع» (^١).
- وفي رواية: «أهدي لرسول الله ﷺ تمر، فجعل يقسمه بمكتل واحد، وأنا رسوله به، حتى فرغ منه، قال: فجعل يأكل، وهو مقع، أكلا ذريعا، فعرفت في أكله الجوع» (^٢).
- وفي رواية: «أتي رسول الله ﷺ بتمر، فجعل النبي ﷺ يقسمه وهو محتفز، يأكل منه أكلا ذريعا».
وفي رواية زهير: «أكلا حثيثا» (^٣).
- وفي رواية: «رأيت النبي ﷺ مقعيا، يأكل تمرا» (^٤).
أخرجه الحُميدي (١٢٥٥) قال: حدثنا سفيان. و«ابن أبي شيبة» (٢٤٩٨٦) قال: حدثنا حفص. و«أحمد» ٣/ ١٨٠ (١٢٨٩١) قال: حدثنا وكيع. وفي ٣/ ٢٠٣ (١٣١٣٢) قال: حدثنا محمد بن الحسن الواسطي، وهو المزني. و«الدَّارِمي» (٢١٩٥) قال: حدثنا أَبو نُعيم. و«مسلم» ٦/ ١٢٢ (٥٣٨١) قال: حدثنا أَبو بكر بن أبي شيبة، وأَبو سعيد الأشج، كلاهما عن حفص، قال أَبو بكر: حدثنا حفص بن غياث. وفي (٥٣٨٢) قال: وحدثنا زهير بن حرب، وابن أبي عمر، جميعا عن سفيان، قال ابن أبي عمر: حدثنا سفيان بن عُيينة. و«أَبو داود» (٣٧٧١) قال: حدثنا إبراهيم بن موسى الرازي، قال: أخبرنا وكيع. و«التِّرمِذي» في «الشمائل» (١٤٢) قال: حدثنا أحمد بن مَنيع، قال: حدثنا الفضل بن دُكَين. و«النَّسَائي» في «الكبرى» (٦٧١١) قال: أخبرنا إسحاق بن إبراهيم، قال: أخبرنا وكيع. و«أَبو يَعلى» (٣٦٤٧) قال: حدثنا أَبو خيثمة، قال: حدثنا ابن عُيينة.
⦗٣٩٧⦘
خمستهم (سفيان، وحفص، ووكيع، ومحمد، وأَبو نُعيم الفضل بن دُكَين) عن مصعب بن سليم، فذكره (^٥).
_________________
(١) اللفظ لأحمد (١٢٨٩١).
(٢) اللفظ لأحمد (١٣١٣٢).
(٣) اللفظ لمسلم (٥٣٨٢).
(٤) اللفظ لمسلم (٥٣٨١).
(٥) المسند الجامع (٨٥٥)، وتحفة الأشراف (١٥٩١)، وأطراف المسند (٩٩٦). والحديث؛ أخرجه البيهقي ٧/ ٢٨٣، والبغوي (٢٨٤٢).
[ ٢ / ٣٩٦ ]
٨٩٣ - عن قتادة، عن أَنس؛
«أن أُم سُليم بعثته إلى رسول الله ﷺ بقناع عليه رطب، فجعل يقبض قبضته، فيبعث بها إلى بعض أزواجه، ويقبض القبضة، فيبعث بها إلى بعض أزواجه، ثم جلس فأكل بقيته، أكل رجل يعلم أنه يشتهيه» (^١).
أخرجه أحمد (١٢٢٩٢) قال: حدثنا عبد الصمد. وفي ٣/ ٢٦٩ (١٣٨٧٩) قال: حدثنا عفان. و«أَبو يَعلى» (٢٨٩٦) قال: حدثنا هُدبة. و«ابن حِبَّان» (٦٩٥) قال: أخبرنا الحسن بن سفيان، قال: حدثنا هُدبة بن خالد.
ثلاثتهم (عبد الصمد، وعفان، وهُدبة) عن همام، عن قتادة، فذكره (^٢).
_________________
(١) اللفظ لأحمد (١٢٢٩٢).
(٢) المسند الجامع (٨٥٦)، واستدركه محقق «أطراف المسند» ١/ ٥٠٤، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (٣٦٢٤). والحديث؛ أخرجه الطيالسي (٢١٢١)، والبزار (٧٢٠٨).
[ ٢ / ٣٩٧ ]
٨٩٤ - عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة، عن أَنس بن مالك، قال:
«أتي النبي ﷺ بتمر عتيق، فجعل يفتشه يخرج السوس منه» (^١).
أخرجه ابن ماجة (٣٣٣٣) قال: حدثنا أَبو بشر، بكر بن خلف. و«أَبو داود» (٣٨٣٢) قال: حدثنا محمد بن عَمرو بن جبلة.
كلاهما (أَبو بشر، وابن جبلة) عن أبي قتيبة، سَلْم بن قُتيبة، عن همام، عن إسحاق بن عبد الله، فذكره.
⦗٣٩٨⦘
- أخرجه أَبو داود (٣٨٣٣) قال: حدثنا محمد بن كثير، قال: أخبرنا همام، عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة؛
«أن النبي ﷺ كان يؤتى بالتمر، فيه الدود »، فذكر معناه. «مُرسَل» (^٢).
_________________
(١) اللفظ لأبي داود.
(٢) المسند الجامع (٨٥٧)، وتحفة الأشراف (٢١٥). والحديث؛ أخرجه البيهقي ٧/ ٢٨١، متصلا، ومرسلا.
[ ٢ / ٣٩٧ ]
- فوائد:
- قال أَبو الحسن الدارقُطني: يرويه همام بن يحيى، واختُلِف عنه؛
فرواه أَبو قتيبة، عن همام، عن إسحاق، عن أَنس.
وتابعه أَبو بكر بن أبي شيبة، عن وكيع، عن همام.
وخالفه يحيى بن مَعين، وغيره؛ فرووه عن وكيع، عن همام، عن إسحاق، مرسلا، ليس فيه أنس، والمرسل أصح.
حدثنا ابن مخلد، قال: سمعت مسلم بن الحجاج، يقول: سمعت يحيى بن مَعين، وألقي عليه هذا الحديث، فأنكر أن يكون فيه: «أنس»، وقال: ما حدثنا وكيع إلا عن إسحاق، مُرسلًا. «العلل» (٢٣٤٥).
[ ٢ / ٣٩٨ ]
٨٩٥ - عن حميد الطويل، عن أَنس، قال:
«رأيت رسول الله ﷺ يجمع بين الرطب والخربز (^١)» (^٢).
- وفي رواية: «رأيت رسول الله ﷺ يجمع بين البطيخ والرطب» (^٣).
- وفي رواية: «أن النبي ﷺ كان يأكل الطبيخ، أو البطيخ، بالرطب».
الشك من أحمد (^٤).
⦗٣٩٩⦘
أخرجه أحمد (١٢٤٧٦) و٣/ ١٤٣ (١٢٤٨٧) قال: حدثنا وهب بن جرير. و«التِّرمِذي» في «الشمائل» (١٩٩) قال: حدثنا إبراهيم بن يعقوب، قال: حدثنا وهب بن جرير. و«النَّسَائي» في «الكبرى» (٦٦٩٢) قال: أخبرنا إسحاق بن منصور، قال: حدثنا وهب بن جرير. و«أَبو يَعلى» (٣٨٦٧) قال: حدثنا أَبو خيثمة، قال: حدثنا حَبَّان بن هلال. و«ابن حِبَّان» (٥٢٤٨) قال: أخبرنا محمد بن عبد الرَّحمَن السامي، قال: حدثنا أحمد بن حنبل، قال: حدثنا وهب بن جرير.
كلاهما (وهب بن جرير، وحَبَّان بن هلال) عن جَرير بن حازم، قال: سمعت حميدا الطويل يحدث، فذكره (^٥).
_________________
(١) الخربز؛ نوع من البطيخ.
(٢) اللفظ لأحمد.
(٣) اللفظ لأبي يَعلى.
(٤) اللفظ لابن حبان.
(٥) المسند الجامع (٨٥٨)، وتحفة الأشراف (٦٠٨)، وأطراف المسند (٤٩٨)، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (٣٦٣١). والحديث؛ أخرجه البزار (٦٦٤٠)، والبيهقي في «شعب الإيمان» (٥٩٩٧).
[ ٢ / ٣٩٨ ]
٨٩٦ - عن عيسى بن أبي عيسى، عن رجل، أراه موسى، عن أَنس بن مالك، قال: قال رسول الله ﷺ:
«سيد إدامكم الملح».
أخرجه ابن ماجة (٣٣١٥) قال: حدثنا هشام بن عمار، قال: حدثنا مروان بن معاوية، قال: حدثنا عيسى بن أبي عيسى، عن رجل، أراه موسى، فذكره (^١).
- أخرجه أَبو يَعلى (٣٧١٤) قال: حدثنا سويد بن سعيد، قال: حدثنا مروان بن معاوية، عن عيسى بن أبي عيسى، وليس بالأسواري، عن أَنس بن مالك، قال: قال رسول الله ﷺ:
«سيد إدامكم الملح» (^٢).
⦗٤٠٠⦘
ليس فيه: عن رجل، أراه موسى (^٣).
_________________
(١) اللفظ لابن ماجة.
(٢) المسند الجامع (٨٣٨)، وتحفة الأشراف (١٦١٨)، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (٣٦١٤). وهذا؛ أخرجه الطبراني في «الأوسط» (٨٨٥٤)، والقُضاعي (١٣٢٧)، والبيهقي في «شعب الإيمان» (٥٩٥١).
(٣) وكذلك أخرجه ابن الأعرابي في «معجمه» (٢٢٥٤)، ومن طريقه القُضاعي في «مسند الشهاب» (١٣٢٧)، من طريق محمد بن عبد العزيز الرملي. وتمام في «فوائده» (١٤٤٧) من طريق أَبي أَيوب سليمان بن عبد الرَّحمَن، كلاهما عن مروان بن معاوية الفزاري، عن عيسى بن أبي عيسى، ليس فيه: عن رجل، أراه موسى، وقال تمام: رواه غير سليمان، عن مروان، فأدخل بين عيسى، وأنس رجلا، وأخرجه البيهقي في «شعب الإيمان» (٥٥٥١)، من طريق سويد بن سعيد، عن مروان بن معاوية، عن عيسى بن أبي عيسى البصري، عن موسى، وليس بالأسواري، عن أَنس بن مالك، به.
[ ٢ / ٣٩٩ ]
- فوائد:
- أَخرجه ابن عَدي في «الكامل» ٨/ ٢٣٣، في مناكير عيسى.
وقال ٨/ ٢٣٤: ولعيسى هذا غير ما ذكرتُ من الحديث، وأَحاديثه لَا يُتابَع عليها متنًا، ولا إِسنادًا.
[ ٢ / ٤٠٠ ]
• حديث محمد بن سِيرين، عن أَنس، عن النبي ﷺ؛
«في النهي عن لحوم الحمر الأهلية، يوم خيبر».
يأتي برقم ().
[ ٢ / ٤٠٠ ]
٨٩٧ - عن هشام بن زيد، عن أَنس بن مالك، قال:
«مررنا، فأنفجنا أرنبا بمر الظهران، فسعوا عليها فلغبوا، فسعيت حتى أدركتها، فأتيت بها أبا طلحة، فذبحها، فبعث بوركها، أو فخذها، إلى رسول الله ﷺ فقبله».
قال حجاج: قلت لشعبة: فقلت: أكله؟ قال: نعم، أكله. قال لي بعد: قبله (^١).
- وفي رواية: «أنفجنا أرنبا بمر الظهران، فسعى أصحاب النبي ﷺ
⦗٤٠١⦘
خلفها، فأدركتها فأخذتها، فأتيت بها أبا طلحة، فذبحها بمروة، فبعث معي بفخذها، أو بوركها، إلى النبي ﷺ فأكله».
قال: قلت: أكله؟ قال: قبله (^٢).
- وفي رواية: «كنت غلاما حزورا، فصدت أرنبا، فشويتها، فبعث معي أَبو طلحة بعجزها إلى النبي ﷺ فأتيته بها» (^٣).
أخرجه ابن أبي شيبة (٢٤٧٥٩) قال: حدثنا وكيع، عن شعبة. و«أحمد» ٣/ ١١٨ (١٢٢٠٦) قال: حدثنا وكيع، قال: حدثنا شعبة. وفي ٣/ ١٧١ (١٢٧٧٧) قال: حدثنا محمد بن جعفر، وحجاج، قالا: حدثنا شعبة.
_________________
(١) اللفظ لأحمد (١٢٧٧٧).
(٢) اللفظ للترمذي.
(٣) اللفظ لأبي داود.
[ ٢ / ٤٠٠ ]
وفي ٣/ ٢٩١ (١٤١٥٢) قال: حدثنا بَهز، قال: حدثنا حماد. و«الدَّارِمي» (٢١٤٤) قال: أخبرنا أَبو الوليد، قال: حدثنا شعبة. و«البخاري» ٣/ ١٥٥ (٢٥٧٢) قال: حدثنا سليمان بن حرب، قال: حدثنا شعبة. وفي ٧/ ٨٨ (٥٤٨٩) قال: حدثنا مُسدد، قال: حدثنا يحيى، عن شعبة. وفي ٧/ ٩٦ (٥٥٣٥) قال: حدثنا أَبو الوليد، قال: حدثنا شعبة. و«مسلم» ٦/ ٧١ (٥٠٨٩) قال: حدثنا محمد بن المثنى، قال: حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا شعبة. وفي (٥٠٩٠) قال: وحدثنيه زهير بن حرب، قال: حدثنا يحيى بن سعيد (ح) وحدثني يحيى بن حبيب، قال: حدثنا خالد، يعني ابن الحارث، كلاهما عن شعبة. و«ابن ماجة» (٣٢٤٣) قال: حدثنا محمد بن بشار، قال: حدثنا محمد بن جعفر، وعبد الرَّحمَن بن مهدي، قالا: حدثنا شعبة. و«أَبو داود» (٣٧٩١) قال: حدثنا موسى بن إسماعيل، قال: حدثنا حماد. و«التِّرمِذي» (١٧٨٩) قال: حدثنا محمود بن غَيلان، قال: حدثنا أَبو داود، قال: أخبرنا شعبة. و«النَّسَائي» ٧/ ١٩٧، وفي «الكبرى» (٤٨٠٥) قال: أخبرنا إسماعيل بن مسعود، قال: حدثنا خالد، عن شعبة.
كلاهما (شعبة بن الحجاج، وحماد بن سلمة) عن هشام بن زيد، فذكره (^١).
⦗٤٠٢⦘
- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.
_________________
(١) المسند الجامع (٨٦٠)، وتحفة الأشراف (١٦٢٩)، وأطراف المسند (١٠٣٤). والحديث؛ أخرجه الطيالسي (٢١٧٩)، والبزار (٧٤٠٠)، وابن الجارود (٨٩١)، وأَبو عَوانة (٧٧٢٠: ٧٧٢٣)، والبيهقي ٩/ ٣٢٠، والبغوي (٢٨٠١).
[ ٢ / ٤٠١ ]
٨٩٨ - عن عُبيد الله بن أَبي بكر، قال: سمعت أَنس بن مالك يقول:
«ثارت أرنب، فتبعها الناس، فكنت في أول من سبق إليها، فأخذتها، فأتيت بها أبا طلحة، قال: فأمر بها فذبحت، ثم شويت، قال: ثم أخذ عجزها، فقال: ائت به النبي ﷺ قال: فأتيته به، قال: قلت: إن أبا طلحة أرسل إليك بعجز هذه الأرنب، قال: فقبله مني».
أخرجه أحمد (١٣٤٦٤) قال: حدثنا علي، قال: حدثنا عُبيد الله بن أَبي بكر، فذكره (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (٨٦١)، وأطراف المسند (٧٢٨)، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (٤٧١٦).
[ ٢ / ٤٠٢ ]
٨٩٩ - عن أبي سعد البقال، أنه سمع أَنس بن مالك يقول:
«كن أزواج النبي ﷺ يتهادين الجراد على الأطباق» (^١).
- وفي رواية: «كن أزواج رسول الله ﷺ يتهادين الجراد في الأطباق».
أخرجه عبد الرزاق (٨٧٦٣). وابن ماجة (٣٢٢٠) قال: حدثنا أحمد بن مَنيع.
كلاهما (عبد الرزاق، وابن منيع) عن سفيان بن عُيينة، عن أبي سعد (^٢)، يعني البقال، فذكره (^٣).
_________________
(١) اللفظ لابن ماجة.
(٢) في المطبوع من «مصنف عبد الرزاق»: «عن أبي يعفور»، وكتب محققه: في نسخة خطية: «عن أبي يعقوب»، والحديث؛ أخرجه ابن الأعرابي في «معجمه» (١١٩٢) قال: حدثنا إسحاق، عن عبد الرزاق، عن ابن عُيينة، عن أبي سعد، عن أَنس بن مالك، به، وإسحاق؛ هو ابن إبراهيم الدَّبَري، راوي «المُصَنَّف»، عن عبد الرزاق.
(٣) المسند الجامع (٨٦٢)، وتحفة الأشراف (٨٦٤). والحديث؛ أخرجه ابن الأعرابي في «معجمه» (١١٩٢)، والبيهقي ٩/ ٢٥٨.
[ ٢ / ٤٠٢ ]
٩٠٠ - عن علي بن زيد بن جدعان، عن أَنس بن مالك، قال:
«أهدى الأكيدر لرسول الله ﷺ جرة من من، فلما انصرف رسول الله ﷺ من الصلاة، مر على القوم، فجعل يعطي كل رجل منهم قطعة، فأعطى جابرا قطعة، ثم إنه رجع إليه، فأعطاه قطعة أخرى، فقال: إنك قد أعطيتني مرة، قال: هذا لبنات عبد الله» (^١).
- وفي رواية: «أهدى الأكيدر لرسول الله ﷺ جرة من من، فجعل يقسمها بيننا».
أخرجه ابن أبي شيبة (٣٤١٢٦). وأحمد (١٢٢٤٩).
قالا: حدثنا يزيد بن هارون، قال: أخبرنا سفيان بن حسين، عن علي بن زيد، فذكره (^٢).
_________________
(١) اللفظ لأحمد.
(٢) المسند الجامع (٨٦٥)، وأطراف المسند (٧٤٣)، ومَجمَع الزوائد ٤/ ١٥٢، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (٢٩٧٥). والحديث؛ أخرجه البزار (٧٤٨١).
[ ٢ / ٤٠٣ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ علي بن زيد بن جُدعان، التَّيمي البصري، شيعيٌّ، ضعيفٌ، ليس بحُجة. انظر فوائد الحديث رقم (٦٥٥٩).
[ ٢ / ٤٠٣ ]
٩٠١ - عن ثابت البُنَاني، عن أَنس؛
«أن جارا لرسول الله ﷺ فارسيا، كان طيب المرق، فصنع لرسول الله ﷺ ثم جاءه يدعوه، فقال: وهذه؟ لعائشة، فقال: لا، فقال رسول الله ﷺ: لا، ثم عاد يدعوه، فقال رسول الله ﷺ: وهذه؟ قال: لا، قال رسول الله ﷺ: لا، ثم عاد يدعوه، فقال رسول الله ﷺ: وهذه؟ قال: نعم، في الثالثة، فقاما يتدافعان، حتى أتيا منزله» (^١).
- وفي رواية: «جاء رجل قد صنع طعاما إلى رسول الله ﷺ فقال:
⦗٤٠٤⦘
هكذا، وأومأ إليه بيده، قال: يقول له رسول الله ﷺ: هكذا، وأشار إلى عائشة، قال: فأعرض عنه رسول الله ﷺ فأومأ إليه الثانية، وأومأ إليه رسول الله ﷺ فأعرض عنه رسول الله ﷺ فأومأ إليه الثالثة، فقال له رسول الله ﷺ: وهذه؟ قال: نعم، فانطلق معه رسول الله ﷺ وعائشة، فأكلا من طعامه» (^٢).
_________________
(١) اللفظ لأحمد (١٢٢٦٨).
(٢) اللفظ للدارمي.
[ ٢ / ٤٠٣ ]
- وفي رواية: «كان لرسول الله ﷺ جار فارسي طيب المرقة، فأتى رسول الله ﷺ ذات يوم وعنده عائشة، فأومأ إليه بيده أن تعال، وأومأ رسول الله ﷺ إلى عائشة، أي وهذه، فأومأ إليه الآخر هكذا بيده، أن لا، مرتين، أو ثلاثا» (^١).
أخرجه أحمد (١٢٢٦٨) قال: حدثنا يزيد بن هارون، قال: أخبرنا حماد بن سلمة. وفي ٣/ ٢٧٢ (١٣٩٠٥) قال: حدثنا عفان، قال: حدثنا حماد بن سلمة. و«عَبد بن حُميد» (١٢٩١) قال: حدثني محمد بن الفضل، قال: حدثنا حماد بن سلمة. و«الدَّارِمي» (٢٢٠١) قال: أخبرنا سعيد بن سليمان، عن سليمان بن المغيرة. و«مسلم» ٦/ ١١٦ (٥٣٦٢) قال: حدثني زهير بن حرب، قال: حدثنا يزيد بن هارون، قال: أخبرنا حماد بن سلمة. و«النَّسَائي» ٦/ ١٥٨، وفي «الكبرى» (٥٦٠٠) قال: أخبرنا أَبو بكر بن نافع، قال: حدثنا بَهز، قال: حدثنا حماد بن سلمة. و«أَبو يَعلى» (٣٣٥٤) قال: حدثنا عبد الرَّحمَن بن سلام، قال: حدثنا حماد. و«ابن حِبَّان» (٥٣٠١) قال: أخبرنا الحسن بن سفيان، قال: حدثنا عبد الرَّحمَن بن سلام الجُمحي، قال: حدثنا حماد بن سلمة.
كلاهما (حماد بن سلمة، وسليمان بن المغيرة) عن ثابت البُنَاني، فذكره (^٢).
_________________
(١) اللفظ للنسائي ٦/ ١٥٨.
(٢) المسند الجامع (١٠٥٩)، وتحفة الأشراف (٣٣٥)، وأطراف المسند (٢٢٥). والحديث؛ أخرجه أَبو عَوانة (٨٢٩٠: ٨٢٩٣).
[ ٢ / ٤٠٤ ]
- كتاب الأشربة
٩٠٢ - عن علي بن زيد، عن أَنس بن مالك، قال: قال رسول الله ﷺ:
«لا يلج حائط القدس مدمن خمر، ولا العاق لوالديه، ولا المنان عطاءه».
أخرجه أحمد (١٣٣٩٣) قال: حدثنا هاشم، قال: حدثنا محمد بن عبد الله العمي، عن علي بن زيد، فذكره (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (٨٧٩)، وأطراف المسند (٧٥٣)، ومَجمَع الزوائد ٥/ ٧٤. وهذا؛ أخرجه البزار (٧٤٣٠)، والطبراني في «الأوسط» (٨٥٩٢).
[ ٢ / ٤٠٥ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ علي بن زيد، هو ابن جُدعان، التيمي، البصري، شيعي، ضعيف، ليس بحُجة. انظر فوائد الحديث رقم (٦٥٥٩).
- هاشم، هو ابن القاسم أَبو النضر.
[ ٢ / ٤٠٥ ]
٩٠٣ - عن شبيب بن بشر، عن أَنس بن مالك، قال:
«لعن رسول الله ﷺ في الخمر عشرة: عاصرها، ومعتصرها، وشاربها، وحاملها، والمحمولة إليه، وساقيها، وبائعها، وآكل ثمنها، والمشتري لها، والمشتراة (^١) له» (^٢).
- وفي رواية: «لعن رسول الله ﷺ في الخمر عشرة: عاصرها، ومعتصرها، والمعصورة له، وحاملها، والمحمولة له، وبائعها، والمبتاعة له، وساقيها، والمستقاة له، حتى عد عشرة من هذا الضرب» (^٣).
أخرجه ابن ماجة (٣٣٨١) قال: حدثنا محمد بن سعيد بن يزيد بن إبراهيم التُّستَري. و«التِّرمِذي» (١٢٩٥) قال: حدثنا عبد الله بن منير.
كلاهما (محمد بن سعيد التُّسْتَري، وعبد الله بن منير) عن أَبي عاصم الضحاك بن مَخلَد، عن شَبيب بن بشر، فذكره (^٤).
- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ غريبٌ من حديث أنس.
_________________
(١) في طبعة الرسالة: «والمشترى».
(٢) اللفظ للترمذي.
(٣) اللفظ لابن ماجة.
(٤) المسند الجامع (٨٨٠)، وتحفة الأشراف (٩٠٠). والحديث؛ أخرجه البزار (٧٥١٦)، والطبراني في «الأوسط» (١٣٥٥).
[ ٢ / ٤٠٥ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ قال البخاري: شَبيب بن بشر مُنكر الحديث. «ترتيب علل الترمذي الكبير» ١/ ٣٩٢.
- وقال أَبو حاتم الرازي: شَبيب بن بِشر البَجَلي، بَصري، هو لَيِّن الحديث، حَديثه حَديث الشيوخ. «الجرح والتعديل» ٤/ ٣٥٧.
- وقال أَبو الحسن بن القطان الفاسي: شَبيب بن بشر البَجَلي ضعيف. «بيان الوهم والإيهام» ٣/ ٤٨٦.
[ ٢ / ٤٠٥ ]
٩٠٤ - عن ثابت البُنَاني، عن أَنس، ﵁؛
«كنت ساقي القوم، في منزل أبي طلحة، وكان خمرهم يومئذ الفضيخ، فأمر رسول الله ﷺ مناديا ينادي: ألا إن الخمر قد حرمت، قال: فقال لي أَبو طلحة: اخرج فأهرقها، فخرجت فهرقتها، فجرت في سكك المدينة، فقال بعض القوم: قد قتل قوم وهي في بطونهم. فأنزل الله: ﴿ليس على الذين آمنوا وعملوا الصالحات جناح فيما طعموا﴾ الآية» (^١).
- وفي رواية: «كنت ساقي القوم يوم حرمت الخمر، في بيت أبي طلحة، وما شرابهم إلا الفضيخ: البُسْر والتمر، فإذا مناد ينادي، فقال: اخرج فانظر، فخرجت فإذا مناد ينادي: ألا إن الخمر قد حرمت، قال: فجرت في سكك المدينة، فقال لي أَبو طلحة: اخرج فاهرقها، فهرقتها، فقالوا، أو قال بعضهم: قتل فلان، قتل فلان، وهي في بطونهم، قال: فلا أدري هو من حديث أنس، فأنزل الله، ﷿: ﴿ليس على الذين آمنوا وعملوا الصالحات جناح فيما طعموا إذا ما اتقوا وآمنوا وعملوا الصالحات﴾» (^٢).
_________________
(١) اللفظ للبخاري (٢٤٦٤).
(٢) اللفظ لمسلم.
[ ٢ / ٤٠٦ ]
- وفي رواية: «كنت ساقي القوم يوم حرمت الخمر، قال: وكان أَبو طلحة قد اجتمع إليه بعض أصحابه، فجاء رجل، فقال: ألا إن الخمر قد حرمت، قال: فقال لي أَبو طلحة: اخرج فانظر، قال: فخرجت فنظرت، فسمعت مناديا ينادي: ألا إن الخمر قد حرمت، قال: فأخبرته، قال: فاذهب فأهرقها، قال: فجئت فأهرقتها، قال: فقال بعضهم: قد قتل سهيل بن بيضاء وهي في بطنه، قال: فأنزل الله، ﷿: ﴿ليس على الذين آمنوا وعملوا الصالحات جناح فيما طعموا﴾ إلى آخر الآية. قال: وكان خمرهم يومئذ الفضيخ: البُسْر والتمر» (^١).
⦗٤٠٧⦘
أخرجه أحمد (١٣٤٠٩) قال: حدثنا يونس. و«الدَّارِمي» (٢٢٢٥) قال: أخبرنا أَبو النعمان. و«البخاري» ٣/ ١٣٢ (٢٤٦٤) قال: حدثنا محمد بن عبد الرحيم، أَبو يحيى، قال: أخبرنا عفان. وفي ٦/ ٥٤ (٤٦٢٠) قال: حدثنا أَبو النعمان. وقال البخاري: وزادني محمد، عن أبي النعمان. و«مسلم» ٦/ ٨٧ (٥١٧٣) قال: حدثني أَبو الربيع، سليمان بن داود العتكي. و«أَبو داود» (٣٦٧٣) قال: حدثنا سليمان بن حرب. و«أَبو يَعلى» (٣٣٦٢) قال: حدثنا أَبو الربيع. وفي (٣٤٦٢) قال: حدثنا إسحاق.
ستتهم (يونس، وأَبو النعمان، وعفان، وأَبو الربيع، وسليمان بن حرب، وإسحاق) عن حماد بن زيد، عن ثابت، فذكره (^٢).
_________________
(١) اللفظ لأحمد، ووقع في هذه الرواية وهم، وهو قوله: «فقال بعضهم: قد قتل سهيل بن بيضاء وهي في بطنه «، لأن سهيلا كان في مجلس الشرب، في بيت أبي طلحة، وشهد تحريم الخمر، وانتهى مع أصحابه عنها، وسيأتي ذلك في حديث حميد، وقتادة، عن أَنس، والله أعلم.
(٢) المسند الجامع (٨٦٦)، وتحفة الأشراف (٢٩٢)، وأطراف المسند (٣٥٠). والحديث؛ أخرجه البزار (٦٨٦٧)، وأَبو عَوانة (٧٩١٤ و٧٩١٥)، والبيهقي ٨/ ٢٨٦.
[ ٢ / ٤٠٦ ]
٩٠٥ - عن حميد الطويل، وثابت، عن أَنس، قال:
«كنت أسقي أبا طلحة، وأبا عبيدة، وكعبا، وسهيل ابن بيضاء، نبيذ التمر والبُسْر، حتى أسرعت فيهم، فإذا مناد ينادي: ألا إن الخمر قد حرمت، قال: فوالله، ما انتظروا أن يعلموا أحقا قال أم باطلا، فقالوا: اكفأ يا أنس، قال: فكفأته، فوالله، ما رجعت إلى رؤوسهم حتى لقوا الله، وكان خمرهم البُسْر والتمر».
أخرجه ابن حبان (٥٣٦٣) قال: أخبرنا الحسن بن سفيان، قال: حدثنا عبد الأعلى ابن حماد، قال: حدثنا حماد بن سلمة، عن حميد، وثابت، فذكراه.
- أخرجه ابن أبي شيبة (٢٤٥٠٥) قال: حدثنا يزيد بن هارون. و«أحمد» ٣/ ١٨١ (١٢٩٠٠) قال: حدثنا يحيى. و«النَّسَائي» ٨/ ٢٨٨، وفي «الكبرى» (٥٠٣٤) قال: أخبرنا سويد بن نصر، قال: أنبأنا عبد الله. و«ابن حِبَّان» (٥٣٦١) قال: أخبرنا محمد بن عبد الرَّحمَن السامي، قال: حدثنا يحيى بن أيوب المقابري، قال: حدثنا إسماعيل بن جعفر.
⦗٤٠٨⦘
أربعتهم (يزيد، ويحيى، وعبد الله بن المبارك، وإسماعيل) عن حميد، عن أَنس، قال:
«كنت أسقي أبا عُبَيدة بن الجَراح، وأُبي بن كعب، وسهيل بن بيضاء، ونفرا من أصحابه، عند أبي طلحة، وأنا أسقيهم، حتى كاد الشراب أن يأخذ فيهم، فأتى آت من المسلمين، فقال: أوما شعرتم أن الخمر قد حرمت؟ فما قالوا حتى ننظر ونسأل، فقالوا: يا أنس، أكف ما بقي في إنائك. قال: فوالله، ما عادوا فيها، وما هي إلا التمر والبُسْر، وهي خمرهم يومئذ» (^١).
_________________
(١) اللفظ لأحمد.
[ ٢ / ٤٠٧ ]
- وفي رواية: «حرمت الخمر، حين حرمت، وإنه لشرابهم، البُسْر والتمر» (^١).
ليس فيه: «ثابت».
- وأخرجه البخاري في «الأدب المفرد» (١٢٤١) قال: حدثنا موسى، قال: حدثنا سليمان بن المغيرة. و«أَبو يَعلى» (٣٣٦١) قال: حدثنا هُدبة بن خالد، قال: حدثنا حماد.
كلاهما (سليمان، وحماد بن سلمة) عن ثابت، قال أَنس ﵁:
«ما كان لأهل المدينة شراب، حيث حرمت الخمر، أعجب إليهم من التمر والبُسْر، فإني لأسقي أصحاب رسول الله ﷺ وهم عند أبي طلحة ﵁، مر رجل فقال: إن الخمر قد حرمت. فما قالوا: متى؟ أو حتى ننظر، قالوا: يا أنس، أهرقها، ثم قالوا عند أُم سُليم ﵂، حتى أبردوا، واغتسلوا، ثم طيبتهم أُم سُليم، ثم راحوا إلى النبي ﷺ فإذا الخبر كما قال الرجل، قال أنس: فما طعموها بعد» (^٢).
⦗٤٠٩⦘
- وفي رواية: «كنت أسقي أبا عبيدة، وأبا طلحة، وأُبي بن كعب، وسماك بن خرشة، وسهيل ابن بيضاء، خليط التمر والبُسْر، حتى أسرعت فيهم، فمر رجل ينادي: ألا إن الخمر قد حرمت، قال: فقالوا: يا أنس، أكفئ إناءك، فوالله، ما انتظروا أن يعلموا أصادق هو أم كاذب، فوالله، ما رجعت إلى رؤوسهم حتى لقوا الله» (^٣).
ليس فيه: «حميد» (^٤).
_________________
(١) اللفظ للنسائي.
(٢) اللفظ للبخاري في «الأدب المفرد».
(٣) اللفظ لأبي يَعلى.
(٤) المسند الجامع (٨٦٧ و٨٧٣)، وتحفة الأشراف (٧١٤)، وأطراف المسند (٥٣٠ و٨٧١٣ م ٢). والحديث؛ أخرجه أَبو عَوانة (٧٩١٣)، والدارقُطني (٤٣٠٥).
[ ٢ / ٤٠٨ ]
٩٠٦ - عن عبد العزيز بن صُهَيب، قال: سألوا أَنس بن مالك عن الفضيخ؟ فقال:
«ما كانت لنا خمر غير فضيخكم هذا الذي تسمونه الفضيخ، إني لقائم أسقيها أبا طلحة، وأبا أيوب، ورجالا من أصحاب رسول الله ﷺ في بيتنا، إذ جاء رجل، فقال: هل بلغكم الخبر؟ قلنا: لا، قال: فإن الخمر قد حرمت، فقال: يا أنس، أرق هذه القلال، قال: فما راجعوها، ولا سألوا عنها، بعد خبر الرجل» (^١).
- وفي رواية: «كنت أسقي عمومتي الفضيخ البسر، إذ سمعنا مناديا ينادي: ألا إن الخمر قد حرمت، قال: فقالوا: اكفأها يا أنس، قال: فوالله، ما قالوا حتى ننظر ونسأل، قال: فكان الفضيخ يومئذ من خمورهم، قال: وذكر ممن كان هناك يومئذ: أَبو طلحة، وسهيل ابن بيضاء، وناس من أصحاب رسول الله ﷺ» (^٢).
⦗٤١٠⦘
أخرجه البخاري ٦/ ٥٣ (٤٦١٧) قال: حدثنا يعقوب بن إبراهيم، قال: حدثنا ابن عُلَية. و«مسلم» ٦/ ٨٧ (٥١٧٤) قال: حدثنا يحيى بن أيوب، قال: حدثنا ابن عُلَية. و«أَبو يَعلى» (٣٩٠٣) قال: حدثنا زكريا بن يحيى، قال: حدثنا هُشيم.
كلاهما (إسماعيل ابن عُلَية، وهُشيم بن بشير) عن عبد العزيز بن صُهَيب، فذكره (^٣).
_________________
(١) اللفظ لمسلم.
(٢) اللفظ لأبي يَعلى.
(٣) المسند الجامع (٨٦٨)، وتحفة الأشراف (١٠٠١).
[ ٢ / ٤٠٩ ]
٩٠٧ - عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة، عن أَنس بن مالك، أنه قال:
«كنت أسقي أبا عُبَيدة بن الجَراح، وأبا طلحة الأَنصاري، وأُبي بن كعب، شرابا من فضيخ وتمر، قال: فجاءهم آت، فقال: إن الخمر قد حرمت، فقال أَبو طلحة: يا أنس، قم إلى هذه الجرة فاكسرها، قال: فقمت إلى مهراس لنا، فضربتها بأسفله حتى تكسرت» (^١).
أخرجه مالك (^٢) (٢٤٥٥). و«البخاري» ٧/ ١٠٥ (٥٥٨٢) قال: حدثنا إسماعيل بن عبد الله. وفي ٩/ ٨٨ (٧٢٥٣) قال: حدثني يحيى بن قَزَعة. و«مسلم» ٦/ ٨٨ (٥١٨٢) قال: حدثني أَبو الطاهر، قال: أخبرنا ابن وهب. و«ابن حِبَّان» (٥٣٦٤) قال: أخبرنا عمر بن سعيد بن سنان، قال: أخبرنا أحمد بن أَبي بكر.
أربعتهم (إسماعيل، ويحيى، وابن وهب، وابن أَبي بكر) عن مالك، عن إسحاق بن عبد الله، فذكره (^٣).
_________________
(١) اللفظ لمالك.
(٢) وهو في رواية أبي مصعب الزُّهْري، للموطأ (١٨٤٢)، وابن القاسم (١١٨)، وورد في «مسند الموطأ» ٢٧٨.
(٣) المسند الجامع (٨٦٩)، وتحفة الأشراف (٢٠٧). والحديث؛ أخرجه أَبو عَوانة (٧٩٠٥)، والبيهقي ٨/ ٢٨٦، والبغوي (٢٠٤٣).
[ ٢ / ٤١٠ ]
٩٠٨ - عن سليمان التيمي، قال: سمعت أَنسًا، قال:
«كنت قائمًا على الحي أسقيهم، عمومتي، وأنا أصغرهم الفضيخ، فقيل: حرمت الخمر، فقالوا: أكفئها، فكفأنا».
قلت لأنس: ما شرابهم؟ قال: رطب وبسر.
فقال أَبو بكر بن أنس: وكانت خمرهم، فلم ينكر أنس.
وحدثني بعض أصحابي، أنه سمع أنسا يقول: كانت خمرهم يومئذ (^١).
- وفي رواية: «كنت قائمًا على الحي، أسقيهم من فضيخ تمر، قال: فجاء رجل، فقال: إن الخمر قد حرمت، قالوا: أكفئها يا أنس، فأكفأتها».
قلت: ما كان شرابهم؟ قال: البُسْر والرطب.
وقال أَبو بكر بن أنس: كانت خمرهم يومئذ، وأنس يسمع، فلم ينكره، وقال بعض من كان معنا: قال أنس: كانت خمرهم يومئذ (^٢).
أخرجه الحُميدي (١٢٤٤) قال: حدثنا سفيان. و«أحمد» ٣/ ١٨٣ (١٢٩١٩) قال: حدثنا يحيى. وفي ٣/ ١٨٩ (١٣٠٠٤) قال: حدثنا إسماعيل. و«البخاري» ٧/ ١٠٥ (٥٥٨٣) و٧/ ١١١ (٥٦٢٢) قال: حدثنا مُسدد، قال: حدثنا معتمر. و«مسلم» ٦/ ٨٧ (٥١٧٥) و٦/ ٨٨ (٥١٧٦) قال: حدثنا يحيى بن أيوب، قال: حدثنا ابن عُلَية. وفي (٥١٧٧ و٥١٧٨) قال: حدثنا محمد بن عبد الأعلى، قال: حدثنا المُعتَمِر. و«النَّسَائي» ٨/ ٢٨٧، وفي «الكبرى» (٥٠٣٢ و٦٧٦٤) قال: أخبرنا سويد بن نصر، قال: أنبأنا عبد الله، يعني ابن المبارك. و«ابن حِبَّان» (٥٣٥٢) قال: أخبرنا الحسن بن سفيان، قال: حدثنا حبان، قال: أخبرنا عبد الله. وفي (٥٣٦٢) قال: أخبرنا الفضل بن الحُبَاب الجُمحي، قال: حدثنا مُسَدد بن مُسَرهد، عن ابن أَبي عَدي.
⦗٤١٢⦘
ستتهم (سفيان، ويحيى، وإسماعيل ابن عُلَية، ومعتمر، وعبد الله بن المبارك، ومحمد بن أَبي عَدي) عن سليمان التيمي، فذكره (^٣).
- قلنا: صرح سليمان التيمي بالسماع، عند أحمد (١٣٠٠٤)، والبخاري، ومسلم (٥١٧٥)، والنَّسَائي، وابن حبان (٥٣٥٢).
_________________
(١) اللفظ للبخاري.
(٢) اللفظ لأحمد (١٢٩١٩).
(٣) المسند الجامع (٨٧٠)، وتحفة الأشراف (٨٧٤)، وأطراف المسند (٦٠٦). والحديث؛ أخرجه أَبو عَوانة (٧٩٠٦: ٧٩٠٩)، والبيهقي ٨/ ٢٩٠.
[ ٢ / ٤١١ ]
٩٠٩ - عن قتادة، عن أَنس، ﵁، قال:
«إني لأسقي أبا طلحة، وأبا دجانة، وسهيل ابن البيضاء، خليط بسر وتمر، إذ حرمت الخمر، فقذفتها، وأنا ساقيهم وأصغرهم، وإنا نعدها يومئذ الخمر» (^١).
- وفي رواية: «كنت أسقي أبا طلحة، وأبا دجانة، ومعاذ بن جبل، في رهط من الأنصار، فدخل علينا داخل، فقال: حدث خبر، نزل تحريم الخمر، فأكفأناها يومئذ، وإنها لخليط البُسْر والتمر».
قال قتادة: وقال أَنس بن مالك: لقد حرمت الخمر، وكانت عامة خمورهم يومئذ، خليط البُسْر والتمر (^٢).
- وفي رواية: «كنت أسقي أبا طلحة، وأُبي بن كعب، وأبا دجانة، في رهط من الأنصار، فدخل علينا رجل، فقال: حدث خبر، نزل تحريم الخمر، فكفأنا، قال: وما هي يومئذ إلا الفضيخ خليط البسر، والتمر، قال: وقال أنس: لقد حرمت الخمر، وإن عامة خمورهم يومئذ الفضيخ» (^٣).
_________________
(١) اللفظ للبخاري.
(٢) اللفظ لمسلم (٥١٧٩).
(٣) اللفظ للنسائي ٨/ ٢٨٧.
[ ٢ / ٤١٢ ]
أخرجه البخاري ٧/ ١٠٨ (٥٦٠٠) قال: حدثنا مسلم، قال: حدثنا هشام. و«مسلم» ٦/ ٨٨ (٥١٧٩) قال: حدثنا يحيى بن أيوب، قال: حدثنا ابن عُلَية، قال:
⦗٤١٣⦘
وأخبرنا سعيد بن أبي عَروبَة. وفي (٥١٨٠) قال: وحدثنا أَبو غسان المسمعي، ومحمد بن المثنى، وابن بشار، قالوا: أخبرنا معاذ بن هشام، قال: حدثني أبي. و«النَّسَائي» ٨/ ٢٨٧، وفي «الكبرى» (٥٠٣٣) قال: أخبرنا سويد بن نصر، قال: أنبأنا عبد الله، يعني ابن المبارك، عن سعيد بن أبي عَروبَة. و«أَبو يَعلى» (٣٠٠٨) قال: حدثنا أَبو موسى، قال: حدثنا معاذ بن هشام، قال: حدثني أبي.
كلاهما (هشام، وسعيد) عن قتادة، فذكره (^١).
- قال البخاري، عقب روايته: وقال عَمرو بن الحارث: حدثنا قتادة، سمع أنسا (^٢).
_________________
(١) المسند الجامع (٨٧١)، وتحفة الأشراف (١١٩٠ و١٣١٩ و١٣٦٠). والحديث؛ أخرجه البزار (٧١٧٦)، وأَبو عَوانة (٧٩١١ و٧٩١٢)، والبيهقي ٨/ ٢٩٠.
(٢) قال ابن حجر: أراد، يعني البخاري، بهذا التعليق، بيان سماع قتادة، لأنه وقع في الرواية التي ساقها قبل، معنعنا، وقد أخرجه مسلم، من طريق ابن وهب، عن عَمرو بن الحارث، ولفظه: «نهى أن يخلط التمر والزهو، ثم يشرب، وأن ذلك كان عامة خمرهم يومئذ». «فتح الباري» ١٠/ ٦٨. قلنا: وحديث عَمرو بن الحارث يأتي، وهو غير هذا.
[ ٢ / ٤١٢ ]
٩١٠ - عن ثابت البُنَاني، وقتادة، وأبان، كلهم عن أَنس بن مالك، قال:
«لما حرمت الخمر، قال: إني يومئذ، لأسقي أحد عشر رجلا، فأمروني فكفأتها، وكفأ الناس آنيتهم بما فيها، حتى كادت السكك أن تمنع من ريحها، قال أنس: وما خمرهم يومئذ إلا البُسْر والتمر مخلوطين، قال: فجاء رجل إلى النبي ﷺ فقال: إنه كان عندي مال يتيم، فاشتريت به خمرا، فتأذن لي أن أبيعه فأرد على اليتيم ماله؟ فقال النبي ﷺ: قاتل الله اليهود، حرمت عليهم الثروب، فباعوها وأكلوا أثمانها، ولم يأذن له النبي ﷺ في بيع الخمر» (^١).
أخرجه عبد الرزاق (١٠٠٥٠ و١٦٩٧٠). و«أحمد» ٣/ ٢١٧ (١٣٣٠٨).
⦗٤١٤⦘
وأَبو يَعلى (٣٠٤٢) قال: حدثنا محمد بن مهدي. وفي (٣٤٣٩) قال: حدثنا أَبو بكر بن زنجويه. و«ابن حِبَّان» (٤٩٤٥) قال: أخبرنا أَبو يَعلى، قال: حدثنا محمد بن عبد الملك بن زنجويه.
ثلاثتهم (أحمد بن حنبل، ومحمد بن مهدي، وابن زنجويه) عن عبد الرزاق بن همام، عن مَعمَر بن راشد، عن ثابت، وقتادة، وأبان، فذكروه (^٢).
- في رواية أحمد (١٣٣٠٨): معمر، عن ثابت، وقتادة، عن أَنس.
- وفي رواية ابن حبان (٤٩٤٥): معمر، عن قتادة، وثابت، وآخر معهم، كلهم عن أَنس بن مالك.
_________________
(١) اللفظ لعبد الرزاق (١٦٩٧٠).
(٢) المسند الجامع (٨٧٧)، وأطراف المسند (٣٥٠).
[ ٢ / ٤١٣ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ أَبَان بن أَبي عَياش البَصري، متروك الحديث، وصحيفة مَعمر، عن أَبَان، عن أَنس، موضوعة. انظر فوائد الحديث رقم (٦٢٧٥).
[ ٢ / ٤١٤ ]
٩١١ - عن جعفر بن عبد الله بن الحكم، أنه سمع أَنس بن مالك يقول:
«لقد أنزل الله الآية التي حرم الله فيها الخمر، وما بالمدينة شراب يشرب إلا من تمر».
أخرجه مسلم ٦/ ٨٩ (٥١٨٣) قال: حدثنا محمد بن المثنى، قال: حدثنا أَبو بكر، يعني الحنفي، قال: حدثنا عبد الحميد بن جعفر، قال: حدثني أبي، فذكره (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (٨٧٤)، وتحفة الأشراف (٥١٨).
[ ٢ / ٤١٤ ]
٩١٢ - عن ثابت البُنَاني، عن أَنس، قال:
«حرمت علينا الخمر، حين حرمت، وما نجد، يعني بالمدينة، خمر الأعناب إلا قليلا، وعامة خمرنا البُسْر والتمر».
أخرجه البخاري ٧/ ١٠٥ (٥٥٨٠) قال: حدثنا أحمد بن يونس، قال: حدثنا أَبو شهاب عبد رَبِّه بن نافع، عن يونس، عن ثابت، فذكره (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (٨٧٥)، وتحفة الأشراف (٤٩٤).
[ ٢ / ٤١٥ ]
- فوائد:
- يونس؛ هو ابن عبيد.
[ ٢ / ٤١٥ ]
٩١٣ - عن بكر بن عبد الله المزني، عن أَنس بن مالك، قال:
«نزل تحريم الخمر، فدخلت على ناس من أصحابي، وهي بين أيديهم، فضربتها برجلي، ثم قلت: انطلقوا إلى رسول الله ﷺ قد نزل تحريم الخمر، قال: وشرابهم يومئذ البُسْر والتمر» (^١).
- وفي رواية: «أن الخمر حرمت، والخمر يومئذ البُسْر والتمر» (^٢).
أخرجه البخاري ٧/ ١٠٥ (٥٥٨٤) قال: حدثنا محمد بن أَبي بكر المُقَدَّمي، قال: حدثنا يوسف، أَبو معشر البراء. و«أَبو يَعلى» (٤١٥٧) قال: حدثنا محمد بن منصور الطوسي، قال: حدثنا روح.
كلاهما (أَبو معشر، وروح بن عبادة) عن سعيد بن عُبيد الله الجبيري، قال: سمعت بكر بن عبد الله المزني، فذكره (^٣).
_________________
(١) اللفظ لأبي يَعلى.
(٢) اللفظ للبخاري.
(٣) المسند الجامع (٨٧٦)، وتحفة الأشراف (٢٥٢)، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (٣٧٢٥).
[ ٢ / ٤١٥ ]
٩١٤ - عن قتادة، أنه سمع أَنس بن مالك يقول:
«إن رسول الله ﷺ نهى أن يخلط التمر والزهو، ثم يشرب، وإن ذلك كان عامة خمورهم يوم حرمت الخمر» (^١).
أخرجه مسلم ٦/ ٨٨ (٥١٨١) قال: حدثني أَبو الطاهر، أحمد بن عَمرو بن سرح. و«ابن حِبَّان» (٥٣٨٠) قال: أخبرنا ابن سلم، قال: حدثنا حَرملة.
كلاهما (أَبو الطاهر، وحَرملة) عن عبد الله بن وهب، قال: أخبرني عَمرو بن الحارث، أن قتادة بن دعامة حدثه، فذكره (^٢).
_________________
(١) اللفظ لمسلم.
(٢) المسند الجامع (٨٧٢)، وتحفة الأشراف (١٣١٩). والحديث؛ أخرجه أَبو عَوانة (٧٩١٠)، والبيهقي ٨/ ٣٠٨.
[ ٢ / ٤١٦ ]
٩١٥ - عن قتادة، عن أَنس؛
«أن رسول الله ﷺ نهى أن ينبذ البُسْر والتمر جميعا» (^١).
- وفي رواية: «أن رسول الله ﷺ نهى أن ينبذ التمر والزبيب جميعا» (^٢).
أخرجه أحمد (١٢٤٠٥) قال: حدثنا بَهز. وفي ٣/ ٢١٠ (١٣٢٢٨) قال: حدثنا عبد الصمد. وفي ٣/ ٢٥١ (١٣٦٦٢) قال: حدثنا عفان. و«أَبو يَعلى» (٢٨٩١ و٣١٠٣) قال: حدثنا هُدبة. وفي (٣١٠٢) قال: حدثنا زهير، قال: حدثنا عفان.
أربعتهم (بَهز، وعبد الصمد، وعفان، وهُدبة) عن همام بن يحيى، عن قتادة، فذكره (^٣).
_________________
(١) اللفظ لأحمد (١٢٤٠٥).
(٢) اللفظ لأبي يَعلى (٢٨٩١).
(٣) المسند الجامع (٨٨٣)، واستدركه محقق «أطراف المسند» ١/ ٥٠٤.
[ ٢ / ٤١٦ ]
٩١٦ - عن حميد الطويل، عن أَنس، قال:
«نهى رسول الله ﷺ أن ينبذ التمر والزبيب جميعا، وأن ينبذ التمر والبسر جميعا» (^١).
أخرجه أحمد (١٢٤٥٠) قال: حدثنا أَبو النضر. وفي ٣/ ١٥٧ (١٢٦٢٦ م) قال: حدثنا خلف بن الوليد.
كلاهما (أَبو النضر، وخلف) عن أبي جعفر الرازي، عن حميد، فذكره (^٢).
_________________
(١) اللفظ لأحمد (١٢٤٥٠).
(٢) المسند الجامع (٨٨٤)، وأطراف المسند (٥٥١).
[ ٢ / ٤١٧ ]
٩١٧ - عن سليمان التيمي، عن أَنس؛
«أن رسول الله ﷺ نهى أن يخلط بين البُسْر والتمر» (^١).
- وفي رواية: «أن النبي ﷺ نهى أن يجمع بين البُسْر والرطب».
أخرجه أَبو يَعلى (٤٠٦٥) قال: حدثنا إبراهيم بن الحجاج السامي. وفي (٤٠٧٨) قال: حدثنا عبد الأعلى بن حماد.
كلاهما (إبراهيم، وعبد الأعلى) عن حماد بن سلمة، عن سليمان التيمي، فذكره.
_________________
(١) لفظ (٤٠٦٥).
[ ٢ / ٤١٧ ]
٩١٨ - عن بريد بن أبي مريم، عن أَنس بن مالك، قال:
«كنا ننبذ الرطب والبسر على عهد رسول الله ﷺ فلما نزل تحريم الخمر، هرقناهما من الأوعية، ثم تركناهما» (^١).
أخرجه ابن أبي شيبة (٢٤٤٨٨). وأَبو يَعلى (٣٦٨٤) قال: حدثنا أَبو بكر بن أبي شيبة، قال: حدثنا أَبو الأحوص، عن أبي إسحاق، عن بريد بن أبي مريم، فذكره.
_________________
(١) اللفظ لابن أبي شيبة.
[ ٢ / ٤١٧ ]
٩١٩ - عن خالد بن الفزر، عن أَنس، قال: قال رسول الله ﷺ:
«ألا إن المزات حرام».
والمزات: خلط التمر والبسر (^١).
أخرجه أحمد (١٢٦٠٣) قال: حدثنا أسود. و«أَبو يَعلى» (٤٠٤٧) قال: حدثنا أَبو بكر بن أبي شيبة، قال: حدثنا محمد بن بشر. وفي (٤٠٤٨) قال: حدثنا زهير، قال: حدثنا وكيع.
ثلاثتهم (أسود، وابن بشر، ووكيع) عن حسن بن صالح، عن خالد بن الفزر، فذكره (^٢).
_________________
(١) اللفظ لأحمد.
(٢) المسند الجامع (٨٨٥)، وأطراف المسند (٥٦٦)، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (٣٧٤٩). والحديث؛ أخرجه البزار (٧٥٨٦)، والبيهقي ٨/ ٣٠٧.
[ ٢ / ٤١٨ ]
- فوائد:
- قال البزار: وخالد بن الفزر لا نعلم روى عنه إلا الحسن بن صالح، ولا نعلم روى إلا هذين الحديثين، عن أَنس (هذا الحديث وحديث أن النبي ﷺ كان إذا بعث سرية، قال: اغزوا باسم الله ..) «مسنده» (٧٥٨٧).
[ ٢ / ٤١٨ ]
٩٢٠ - عن المختار بن فلفل، عن أَنس بن مالك، قال:
«نهى رسول الله ﷺ أن نجمع شيئين نبيذا، يبغي أحدهما على صاحبه».
قال: وسألته عن الفضيخ، فنهاني عنه، قال: كان يكره المذنب من البسر، مخافة أن يكونا شيئين، فكنا نقطعه.
أخرجه النَّسَائي ٨/ ٢٩١، وفي «الكبرى» (٥٠٥٣) قال: أخبرنا سويد بن نصر، قال: أنبأنا عبد الله، عن وقاء بن إياس، عن المختار بن فلفل، فذكره (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (٨٨٧)، وتحفة الأشراف (١٥٨٣).
[ ٢ / ٤١٨ ]
- فوائد:
- عبد الله؛ هو ابن المبارك.
[ ٢ / ٤١٩ ]
٩٢١ - عن يحيى بن عباد أبي هبيرة، عن أَنس بن مالك؛
«أن أبا طلحة سأل النبي ﷺ عن أيتام ورثوا خمرا؟ فقال: أهرقها، قال: أفلا نجعلها خلا؟ قال: لا» (^١).
- وفي رواية: «أن أبا طلحة سأل النبي ﷺ عن أيتام في حجره، ورثوا خمرا، أن يجعلها خلا؟ فكره ذلك».
وقال وكيع مرة: «أفلا أجعلها» (^٢).
- وفي رواية: «كان في حجر أبي طلحة يتامى، فابتاع لهم خمرا، فلما حرمت الخمر أتى رسول الله ﷺ فقال: أجعله خلا؟ قال: لا، قال: فأهراقه» (^٣).
- وفي رواية: «أن النبي ﷺ سُئِل عن الخمر: تتخذ خلا؟ فقال: لا» • (^٤).
أخرجه ابن أبي شيبة (٢٤٥٧٥) و١٤/ ١٧٨ (٣٧٣٠٠) قال: حدثنا وكيع، عن سفيان، عن السدي. و«أحمد» ٣/ ١١٩ (١٢٢١٣) و٣/ ١٨٠ (١٢٨٨٥) قال: حدثنا وكيع، قال: حدثنا سفيان، عن السدي. وفي ٣/ ٢٦٠ (١٣٧٦٨) قال: حدثنا أسود بن عامر، قال: حدثنا إسرائيل، عن ليث. وفي ٣/ ٢٦٠ (١٣٧٦٩) قال: حدثنا أسود بن عامر، وحسين، قالا: حدثنا إسرائيل، قال حسين: عن السُّدِّي، وقال أسود: حدثنا السدي. و«الدَّارِمي» (٢٢٥٤) قال: حدثنا عُبيد الله بن موسى، عن إسرائيل، عن السدي.
_________________
(١) اللفظ لأحمد (١٢٢١٣).
(٢) اللفظ لأحمد (١٢٨٨٥).
(٣) اللفظ لأحمد (١٣٧٦٨).
(٤) اللفظ لمسلم.
[ ٢ / ٤١٩ ]
و«مسلم» ٦/ ٨٩ (٥١٨٤) قال: حدثنا يحيى بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرَّحمَن بن مهدي (ح) وحدثنا زهير بن حرب، قال: حدثنا عبد الرَّحمَن،
⦗٤٢٠⦘
عن سفيان، عن السدي. و«أَبو داود» (٣٦٧٥) قال: حدثنا زهير بن حرب، قال: حدثنا وكيع، عن سفيان، عن السدي. و«التِّرمِذي» (١٢٩٤) قال: حدثنا محمد بن بشار، قال: حدثنا يحيى بن سعيد، قال: حدثنا سفيان، عن السدي. و«أَبو يَعلى» (٤٠٤٥) قال: حدثنا أَبو خيثمة، قال: حدثنا عبد الرَّحمَن، عن سفيان، عن السدي. وفي (٤٠٥١) قال: حدثنا أَبو خيثمة، قال: حدثنا وكيع، قال: حدثنا سفيان، عن السدي.
كلاهما (السدي، وليث بن أبي سُلَيم) عن يحيى بن عباد أبي هبيرة، فذكره (^١).
- قال أَبو داود: أَبو هبيرة؛ هو يحيى بن عباد الأَنصاري.
- وقال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.
- أخرجه التِّرمِذي (١٢٩٣) قال: حدثنا حميد بن مَسعَدة، قال: حدثنا المُعتَمِر بن سليمان، قال: سمعت ليثا يحدث، عن يحيى بن عباد، عن أَنس، عن أبي طلحة؛
«أنه قال: يا نبي الله، إني اشتريت خمرا لأيتام في حجري، قال: أهرق الخمر، واكسر الدنان».
فصار من مسند أبي طلحة (^٢).
- قال التِّرمِذي: حديث أبي طلحة، روى الثوري هذا الحديث، عن السُّدِّي، عن يحيى بن عباد، عن أَنس؛ «أن أبا طلحة كان عنده»، وهذا أصحُّ من حديث الليث.
_________________
(١) المسند الجامع (٨٧٨)، وتحفة الأشراف (١٦٦٨)، وأطراف المسند (١٠٦٠). والحديث؛ أخرجه البزار (٧٠٠٨ و٧٦٠٦)، وابن الجارود (٨٥٤)، والدارقُطني (٤٧٠٢ و٤٧٠٤ و٤٧٠٥)، والبيهقي ٦/ ٣٧.
(٢) المسند الجامع (٣٩٣٥)، وتحفة الأشراف (٣٧٧٢). والحديث؛ أخرجه الطبراني (٤٧١٢: ٤٧١٤)، والدارقُطني (٤٧٠٦).
[ ٢ / ٤١٩ ]
- فوائد:
- قال عبد الرَّحمَن بن أبي حاتم الرازي: سمعت أبي يقول: يحيى بن عباد أَبو هبيرة الأَنصاري، روى عن خباب، وأنس بن مالك، وجابر، وأبي هريرة، مرسل. «المراسيل» (٩١٣).
⦗٤٢١⦘
- وقال الدارقُطني: يرويه الثوري، وإسرائيل، عن السُّدِّي، عن أبي هبيرة، عن أَنس، عن النبي ﷺ.
وخالفهما قيس، فرواه عن السُّدِّي، عن أبي هبيرة، عن أَنس، عن أبي طلحة، جعله من مسند أبي طلحة، عن النبي ﷺ.
وكذلك رواه ليث بن أبي سُلَيم، عن أبي هبيرة يحيى بن عباد، عن أَنس، عن أبي طلحة.
والصحيح قول الثوري وإسرائيل. «العلل» (٩٤٦).
[ ٢ / ٤٢٠ ]
٩٢٢ - عن محمد بن مسلم بن شهاب الزُّهْري، قال: حدثني أَنس بن مالك، أن رسول الله ﷺ قال:
«لا تنتبذوا في الدُّبَّاء، ولا في المزفت».
وكان أَبو هريرة يلحق معها: «الحنتم والنقير» (^١).
- وفي رواية: «أن رسول الله ﷺ نهى عن الدُّبَّاء والمزفت، أن ينبذ فيه» (^٢).
أخرجه عبد الرزاق (١٦٩٢٤) قال: أخبرنا معمر. و«الحميدي» (١٢١٩) قال: حدثنا سفيان. و«أحمد» ٣/ ١١٠ (١٢٠٩٥) قال: حدثنا سفيان. وفي ٣/ ١٦٥ (١٢٧١٤) قال: حدثنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا مَعمَر (ح) وعبد الأعلى، عن معمر. و«الدَّارِمي» (٢٢٤٦) قال: أخبرنا الحكم بن نافع، عن شعيب بن أبي حمزة. و«البخاري» ٧/ ١٠٥ (٥٥٨٦) قال: حدثنا أَبو اليمان، قال: أخبرنا شعيب. و«مسلم» ٦/ ٩٢ (٥٢١١) قال: حدثنا قتيبة بن سعيد، قال: حدثنا ليث. وفي (٥٢١٢) قال: وحدثني عَمرو الناقد، قال: حدثنا سفيان بن عُيينة. و«النَّسَائي» ٨/ ٣٠٥، وفي «الكبرى» (٥١١٩) قال: أخبرنا قتيبة، قال: حدثنا الليث. و«أَبو يَعلى» (٣٥٤٥) قال: حدثنا أَبو خيثمة، قال: حدثنا سفيان بن عُيينة. وفي (٣٥٩٩) قال: حدثنا إسحاق، قال: حدثنا سفيان.
⦗٤٢٢⦘
أربعتهم (معمر، وسفيان، وشعيب، والليث) عن ابن شهاب الزُّهْري، فذكره (^٣).
_________________
(١) اللفظ للبخاري.
(٢) اللفظ لمسلم (٥٢١١).
(٣) المسند الجامع (٨٨١)، وتحفة الأشراف (١٤٩٠ و١٥٠٠ و١٥٢٤)، وأطراف المسند (٩٥٠). والحديث؛ أخرجه البزار (٦٢٨٥: ٦٢٨٩)، وأَبو عَوانة (٨١٠٤: ٨١١٢)، والطبراني في «الأوسط» (٣٧٤)، والبيهقي ٨/ ٣٠٨ و٣٠٩.
[ ٢ / ٤٢١ ]
٩٢٣ - عن محمد بن مسلم بن شهاب الزُّهْري، عن أَنس بن مالك، قال:
«سمعت رسول الله ﷺ ينهى عما يصنع في الظروف، والمزفتة، وعن الدُّبَّاء، وقال: كل مسكر حرام».
أخرجه أَبو يَعلى (٣٥٨٩) قال: حدثنا القواريري، قال: حدثنا عبد الأعلى، عن محمد بن إسحاق، عن الزُّهْري، فذكره (^١).
_________________
(١) أخرجه البزار (٦٣١٨ و٦٣١٩).
[ ٢ / ٤٢٢ ]
- فوائد:
- قلنا: إسناده ضعيفٌ؛ محمد بن إِسحاق بن يسار، ليس بثقة. انظر فوائد الحديث رقم (٩٤٢٥).
- وقال الدارقُطني: يرويه محمد بن إسحاق، عن الزُّهْري، عن أَنس.
والمحفوظ: عن الزُّهْري، عن أبي سلمة، عن عائشة؛ كل شراب أسكر حرام. «العلل» (٢٦٢١).
[ ٢ / ٤٢٢ ]
٩٢٤ - عن قتادة، قال: سألت أنسا عن نبيذ الجر؟ فقال: لم أسمع من رسول الله ﷺ فيه شيئا.
قال: وكان أَنس يكرهه (^١).
- وفي رواية: «عن قتادة، قال: سألت أنسا عن النبيذ؟ فقال: ما سمعت من رسول الله ﷺ فيه شيئا» (^٢).
أخرجه أحمد ٣/ ٢٧٧ (١٣٩٧٩) قال: حدثنا أَبو داود. و«عبد الله بن أحمد» ٣/ ٢٧٩ (١٤٠١٢) قال: حدثني أَبو عبد الله السلمي العنبري، قال: حدثنا أَبو
⦗٤٢٣⦘
داود. و«أَبو يَعلى» (٣١٤٥) قال: حدثنا عبيد الله، قال: حدثني حرمي. وفي (٣٢٤١) قال: حدثنا أحمد، قال: حدثنا أَبو داود.
كلاهما (أَبو داود، وحرمي) عن شعبة، عن قتادة، فذكره (^٣).
_________________
(١) اللفظ لأ حمد (١٣٩٧٩).
(٢) اللفظ لأبي يَعلى (٣١٤٥).
(٣) أطراف المسند (٨٦٥)، ومَجمَع الزوائد ٥/ ٦١.
[ ٢ / ٤٢٢ ]
٩٢٥ - عن عمارة بن عاصم العنزي، قال: دخلت على أَنس بن مالك، فسألته عن النبيذ؟ فقال:
«نهى رسول الله ﷺ عن الدُّبَّاء، والمزفت».
فأعدتها عليه، فقال: «نهى رسول الله ﷺ عن الدُّبَّاء، والمزفت».
فأعدتها عليه، فقال: «نهى رسول الله ﷺ عن الدُّبَّاء، والمزفت» (^١).
- وفي رواية: «عن عمارة بن عاصم، قال: دخلت على أَنس بن مالك بيته، فسألته عن النبيذ؟ فقال: نهى رسول الله ﷺ عن الدُّبَّاء، والمزفت».
قلت: والحنتم؟ فأعادها علي، قلنا: ما الحنتم؟ قال: الجر الأخضر، قال أَنس بن مالك: يا جارية، ائتني بذاك الجر الأخضر، فأتته بجر، فصب لي فيه قدح نبيذ، فشربته، ثم قال: ما رأيت جرا أخضر حتى ذهب رسول الله ﷺ ولكن الحنتم، جرار خضر كانت تأتينا من مصر.
_________________
(١) اللفظ لابن أبي شيبة.
[ ٢ / ٤٢٣ ]
ثم أتته الجارية، فقالت: الصلاة، أصلحك الله، قال: أي الصلاة؟ قالت: صلاة العصر، قال: أو قد صليتها؟ قالت (^١): قد صليتها قبل أن أدخل إليك،
⦗٤٢٤⦘
قال: استأخري عني، لم يأت العصر بعد، ثم راجعته، فقال لها مثل قوله الأول، ثم راجعته فقالت له، فقال: قد سمعت ما قلت، ناوليني وضوءا، فإن الناس يصلون هذه الصلاة قبل وقتها، ثم صلى (^٢).
أخرجه ابن أبي شيبة (٢٤٢٥٢). وأحمد (١٢٧٣٧). وأَبو يَعلى (٤٣٤٤) قال: حدثنا أَبو بكر بن أبي شيبة.
كلاهما (ابن أبي شيبة، وأحمد) عن عبد الله بن نُمير، عن محمد بن أبي إسماعيل (^٣)، عن عمارة بن عاصم، فذكره (^٤).
_________________
(١) تصحف في المطبوع إلى: «قال: أي الصلاة؟ فقلت»، والمثبت عن «إتحاف الخِيرَة المَهَرة» (٣٧٣٨)، و«المطالب العالية» (٢٧٢)، إذ أورداه من طريق أَبي بكر بن أبي شيبة، شيخ أبي يَعلى فيه، وقال البوصيري: رواه أَبو يَعلى الموصلي: حدثنا أَبو بكر بن أبي شيبة، فذكره. «إتحاف الخِيرَة المَهَرة».
(٢) اللفظ لأبي يَعلى.
(٣) تحرف في طبعتَي دار القبلة والمأمون لمسند أبي يعلى إلى: «محمد بن إسماعيل»، وهو على الصواب في «إتحاف الخيرَة المَهَرة»، و«المطالب العالية»، و«مُصَنَّف ابن أَبي شَيبة»، وقد رواه أبو يعلى من طريقه، وطبعة دار التأصيل.
(٤) المسند الجامع (٨٨٢)، وأطراف المسند (٧٥٧)، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (٣٧٣٨)، والمطالب العالية (٢٧٢). والحديث؛ أخرجه الطبراني في «الأوسط» (١٥٥٠).
[ ٢ / ٤٢٣ ]
- فوائد:
- قال ابن حجر: عمارة بن عاصم، عن أَنس؛ في النهي عن الدُّبَّاء والمزفت، وعنه محمد بن أبي إسماعيل، لا يدرى من هو، كذا قال الحسيني.
ويؤخذ من ترجمة عاصم بن عمير العنزي، من كلام المزي، أنه هو الذي أخرج له أَبو داود، وابن ماجة، فقال: عاصم بن عمير، وفي رواية: عمارة بن عاصم، وقيل فيه: عاصم بن أبي عَمرة، وفي ترجمته عند المِزِّي أنه روى عن أَنس، وروى عنه محمد بن أبي إسماعيل، وبهذا ذكره ابن حبان في ثقات التابعين. «تعجيل المنفعة» ٢/ ٣٤.
[ ٢ / ٤٢٤ ]
٩٢٦ - عن المختار بن فلفل، قال: سألت أَنس بن مالك عن الشرب في الأوعية؟ فقال:
«نهى رسول الله ﷺ عن المزفتة، وقال: كل مسكر حرام».
⦗٤٢٥⦘
قال: قلت: وما المزفتة؟ قال: المقيرة. قال: قلت: فالرصاص والقارورة؟ قال: ما بأس بهما. قال: قلت: فإن ناسا يكرهونهما؟ قال: دع ما يريبك إلى ما لا يريبك، فإن كل مسكر حرام. قال: قلت له: صدقت، السكر حرام، فالشربة والشربتان على طعامنا؟ قال: المسكر قليله وكثيره حرام، وقال: الخمر من العنب، والتمر، والعسل، والحنطة، والشعير، والذرة، فما خمرت من ذلك فهي الخمر (^١).
- وفي رواية: «سألت أنسا عن ظروف النبيذ؟ فقال: نهى رسول الله ﷺ عما زفت من شيء. قال: وقال لي نبي الله ﷺ: هو المقير» (^٢).
- وفي رواية: «نهى رسول الله ﷺ عن الظروف المزفتة» (^٣).
_________________
(١) اللفظ لأحمد (١٢١٢٣).
(٢) اللفظ لأحمد (١٢٥٩٦).
(٣) اللفظ للنسائي ٨/ ٣٠٨.
[ ٢ / ٤٢٤ ]
أخرجه ابن أبي شيبة (٢٤٢٢١) قال: حدثنا ابن إدريس. و«أحمد» (١٢١٢٣ و١٢٢٢٠) قال: حدثنا عبد الله بن إدريس. وفي (١٢٥٩٦) قال: حدثنا أسود بن عامر، قال: حدثنا زهير. و«النَّسَائي» ٨/ ٣٠٨، وفي «الكبرى» (٥١٣٢) قال: أخبرنا زياد بن أيوب، قال: حدثنا ابن إدريس. و«أَبو يَعلى» (٣٩٥٤) قال: حدثنا أَبو خيثمة، قال: حدثنا عبد الله بن إدريس. وفي (٣٩٦٦) قال: حدثنا عثمان، قال: حدثنا ابن إدريس.
كلاهما (ابن إدريس، وزهير بن معاوية) عن المختار بن فلفل، فذكره (^١).
- أخرجه ابن أَبي شيبة (٢٤٤٤٧) قال: حدثنا ابن إِدريس، عن المُختار بن فُلفُل، قال: سأَلتُ أَنسًا، فقلتُ: القارورة والرصاصة، قال: لا بأس بهما. قلتُ: فإِن الناس يقولون. قال: دَعْ ما يَريبُك إلى ما لا يَريبُك. «موقوفٌ».
_________________
(١) المسند الجامع (٨٨٨)، وتحفة الأشراف (١٥٨٤)، وأطراف المسند (٩٨٧: ٩٨٩)، ومَجمَع الزوائد ٥/ ٥٦، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (٣٧٢٧).
[ ٢ / ٤٢٥ ]
٩٢٧ - عن المختار بن فلفل، عن أَنس بن مالك؛
«أن رسول الله ﷺ سُئِل عن شراب باليمن، يقال له: البتع والمزر، فقال: ما أسكر فهو حرام».
أخرجه أَبو يَعلى (٣٩٧١) قال: حدثنا محمد بن إسماعيل بن أبي سمينة البصري، قال: حدثنا عبد الله بن إدريس، عن المختار بن فلفل، فذكره (^١).
_________________
(١) مَجمَع الزوائد ٥/ ٥٦، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (٣٧٨٢).
[ ٢ / ٤٢٦ ]
• حديث عبد الوارث مولى أنس، وعَمرو بن عامر، عن أَنس، عن النبي ﷺ قال:
«نهيتكم عن النبيذ في هذه الأوعية، فاشربوا بما شئتم، ولا تشربوا مسكرا».
سلف برقم ().
[ ٢ / ٤٢٦ ]
٩٢٨ - عن قتادة، عن أَنس بن مالك، قال:
«نهى رسول الله ﷺ أن يشرب الرجل قائما».
قال: فقلنا لأنس: فالطعام؟ قال: ذلك أشد، أو أنتن.
قال ابن بكر: أو أخبث (^١).
- وفي رواية: «أن النبي ﷺ زجر عن الشرب قائما».
قال: فقيل لأنس: فالأكل؟ قال: ذاك أشد، أو أشر (^٢).
- وفي رواية: «نهى رسول الله ﷺ عن الشرب قائما، والأكل قائما» (^٣).
⦗٤٢٧⦘
أخرجه ابن أبي شيبة (٢٤٦٠٠) قال: حدثنا وكيع، عن هشام الدَّستوائي. و«أحمد» (١٢٢٠٩) قال: حدثنا وكيع، قال: حدثنا الدَّستوائي. وفي (١٢٣٦٣) قال: حدثنا محمد بن جعفر، ومحمد بن بكر، قالا: حدثنا سعيد. وفي (١٢٥١٨) قال: حدثنا أزهر بن القاسم الراسبي، قال: حدثنا هشام. وفي (١٢٩٠٢ و١٣٩٨٥) قال: حدثنا يحيى بن سعيد، عن شعبة. وفي (١٣٠٩٣) قال: حدثنا عبد الواحد، قال: حدثنا همام. وفي (١٣٢٦٤) قال: حدثنا عبد الملك بن عَمرو، قال: حدثنا هشام. وفي (١٣٦٥٣) قال: حدثنا عفان، قال: حدثنا همام. وفي (١٤١٥١) قال: حدثنا بَهز، قال: حدثنا همام. و«الدَّارِمي» (٢٢٦٦) قال: أخبرنا مسلم بن إبراهيم، قال: حدثنا همام. و«مسلم» ٦/ ١١٠ (٥٣٢٢) قال: حدثنا هداب بن خالد، قال: حدثنا همام.
_________________
(١) اللفظ لأحمد (١٢٣٦٣).
(٢) اللفظ لأحمد (١٣٠٩٣).
(٣) اللفظ لأبي يَعلى (٣١١١).
[ ٢ / ٤٢٦ ]
وفي (٥٣٢٣) قال: حدثنا محمد بن المثنى، قال: حدثنا عبد الأعلى، قال: حدثنا سعيد. وفي (٥٣٢٤) قال: وحدثناه قتيبة بن سعيد، وأَبو بكر بن أبي شيبة، قالا: حدثنا وكيع، عن هشام. و«ابن ماجة» (٣٤٢٤) قال: حدثنا حميد بن مَسعَدة، قال: حدثنا بشر بن المُفَضَّل، قال: حدثنا سعيد. و«أَبو داود» (٣٧١٧) قال: حدثنا مسلم بن إبراهيم، قال: حدثنا هشام. و«التِّرمِذي» (١٨٧٩) قال: حدثنا محمد بن بشار، قال: حدثنا ابن أَبي عَدي، عن سعيد بن أبي عَروبَة. و«أَبو يَعلى» (٢٨٦٧) قال: حدثنا هُدبة، قال: حدثنا همام. وفي (٢٩٧٣) قال: حدثنا أَبو خيثمة، قال: حدثنا إسماعيل بن إبراهيم، عن سعيد. وفي (٣١٦٥) قال: حدثنا أَبو خيثمة، قال: حدثنا ابن أَبي عَدي، عن سعيد. وفي (٣١٩٥) قال: حدثنا عُبيد الله، قال: حدثنا خالد، قال: حدثنا سعيد. و«ابن حِبَّان» (٥٣٢١) قال: أخبرنا أَبو يَعلى، قال: حدثنا هُدبة بن خالد، قال: حدثنا همام بن يحيى. وفي (٥٣٢٣) قال: أخبرنا الحسن بن سفيان، قال: حدثنا هُدبة بن خالد، قال: حدثنا همام بن يحيى.
⦗٤٢٨⦘
أربعتهم (هشام الدَّستوائي، وسعيد بن أَبي عَروبة، وشعبة بن الحجاج، وهمام بن يَحيى) عن قتادة، فذكره (^١).
- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ صحيحٌ.
_________________
(١) المسند الجامع (٨٩٥)، وتحفة الأشراف (١١٨٠ و١٣٦٧ و١٤٢٠)، وأطراف المسند (٩٠٧)، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (٣٧٠٧). والحديث؛ أخرجه الطيالسي (٢١١٢ و٢١٢٩)، والبزار (٧٢٨٧)، وأَبو عَوانة (٨١٨٦: ٨١٩٠ و٨١٩٤: ٨١٩٦)، والبيهقي ٧/ ٢٨١ و٢٨٢.
[ ٢ / ٤٢٧ ]
- فوائد:
- قال ابن حَجر: قال عياض: لم يخرج مالك، ولا البخاري، أَحاديثَ النهي، وأَخرجها مسلم، من رواية قتادة، عن أَنس، ومن روايته عن أَبي عيسى، عن أَبي سعيد، وهو مُعنعن، وكان شعبة يتقي من حديث قتادة ما لا يُصرِّح فيه بالتحديث، وأَبو عيسى غير مشهور، واضطراب قتادة فيه، مما يُعلُّه، مع مخالفة الأَحاديث الأُخرى. «فتح الباري» ١٠/ ٨٣.
- قلنا: متنه يخالف حديث النَّزال بن سَبْرة، قال: أَتَى علي بن أَبي طالب، ﵁، على باب الرَّحْبة، فشرب قائمًا، فقال: إِن ناسًا يَكرهُ أَحدُهم أَن يشرب وهو قائمٌ، وإِني رأَيتُ النبي ﷺ فعل كما رأَيتُموني فعلتُ. ويأتي بتمام طرقه ورواياته برقم (٩٤٤٣).
[ ٢ / ٤٢٨ ]
٩٢٨ م- عن قتادة، عن أنس، قال:
«نهى رسول الله ﷺ عن الشرب قائما، والأكل قائما».
أخرجه أبو يعلى (٣١١١) قال: حدثنا زهير، حدثنا شبابة بن سوار، حدثنا المغيرة بن مسلم، عن مطر، عن قتادة، فذكره (^١).
_________________
(١) إتحاف الخيرَة المَهَرة (٣٧٠٧/ ٢). والحديث؛ أخرجه البزار (٧٢٨٧).
[ ٢ / ٤٢٨ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ قال عبد الله بن أَحمد بن حنبل: سأَلتُ أَبي، عن مطر الوَرَّاق، فقال: كان يحيى بن سعيد يُشَبِّه مطر الوَرَّاق بابن أبي ليلى، يعني في سُوء الحِفظ. «العلل ومعرفة الرجال» (٨٥٢).
- وقال الآجُرِّي: سمعتُ أبا داود ذكر مطر بن طهمان، فقال: ليس هو عندي حُجة، ومطر لا يُقْنَعُ به في حديثٍ إذا اختَلَف. «سؤالاته» (١١٦٤).
- وقال النَّسائي ليس بالقوي. «الضعفاء والمتروكين» (٥٩٥).
- وقال أبو أحمد الحاكم: ليس بالمتين عندهم. «الأسامي والكنى» (٢٣٦٨).
[ ٢ / ٤٢٨ ]
• حديث ابن ابنة أنس، عن أَنس بن مالك؛
«أن النبي ﷺ دخل على أُم سُليم، وفي البيت قربة معلقة، فشرب من فيها وهو قائم، قال: فقطعت أُم سُليم فم القربة، فهو عندنا».
يأتي في مسند أُم سليم، رضي الله تعالى عنها.
[ ٢ / ٤٢٩ ]
٩٢٩ - عن ابن شهاب، عن أَنس بن مالك؛
«أن رسول الله ﷺ أتي بلبن، قد شيب بماء من البئر، وعن يمينه أعرابي، وعن يساره أَبو بكر الصِّدِّيق، فشرب، ثم أعطى الأعرابي، وقال: الأيمن فالأيمن» (^١).
- وفي رواية: «قدم رسول الله ﷺ المدينة، وأنا ابن عشر سنين، ومات وأنا ابن عشرين سنة، وكن أمهاتي يحثثنني على خدمته، فدخل علينا دارنا، فحلبنا له من شاة لنا داجن، وشيب له بماء في بئر في الدار، فشرب رسول الله ﷺ وأَبو بكر عن يساره، وأعرابي عن يمينه، وعمر ناحية، فقال عمر: يا رسول الله، ناول أبا بكر، فناول رسول الله ﷺ الأعرابي، وقال: الأيمن فالأيمن» (^٢).
أخرجه مالك (^٣) (٢٦٨٢). وعبد الرزاق (١٩٥٨٢) قال: أخبرنا معمر. و«الحميدي» (١٢١٦) قال: حدثنا سفيان. و«ابن أبي شيبة» (٢٤٦٧٤) و١٣/ ٤٥ (٣٤٥٥٨) قال: حدثنا ابن عُيينة. و«أحمد» ٣/ ١١٠ (١٢١٠١) قال: حدثنا سفيان. وفي ٣/ ١١٣ (١٢١٤٥) قال: حدثنا يحيى بن سعيد، قال: حدثنا مالك. وفي ٣/ ١٩٧ (١٣٠٦٩) قال: حدثنا عبد الرزاق، قال: حدثنا مَعمَر. وفي ٣/ ٢٣١ (١٣٤٥٥)
⦗٤٣٠⦘
قال: حدثنا أَبو سلمة، يوسف بن يعقوب المَاجِشون. و«الدَّارِمي» (٢٢٥٥) قال: أخبرنا أَبو المغيرة، قال: حدثنا الأوزاعي.
_________________
(١) اللفظ لمالك.
(٢) اللفظ للحميدي.
(٣) وهو في رواية أبي مصعب الزُّهْري، للموطأ (١٩٤٥)، وابن القاسم (٣)، وسويد بن سعيد (١٣٦٨)، وورد في «مسند الموطأ» ١٢١.
[ ٢ / ٤٢٩ ]
و«البخاري» ٣/ ١١٠ (٢٣٥٢) قال: حدثنا أَبو اليمان، قال: أخبرنا شعيب. وفي ٧/ ١٠٩ (٥٦١٢) قال: حدثنا عبدان، قال: أخبرنا عبد الله، قال: أخبرنا يونس. وفي ٧/ ١١١ (٥٦١٩) قال: حدثنا إسماعيل، قال: حدثني مالك. و«مسلم» ٦/ ١١٢ (٥٣٣٧) قال: حدثنا يحيى بن يحيى، قال: قرأت على مالك. وفي (٥٣٣٨) قال: حدثنا أَبو بكر بن أبي شيبة، وعَمرو الناقد، وزهير بن حرب، ومحمد بن عبد الله بن نُمير، واللفظ لزهير، قالوا: حدثنا سفيان بن عُيينة. و«ابن ماجة» (٣٤٢٥) قال: حدثنا هشام بن عمار، قال: حدثنا مالك بن أنس. و«أَبو داود» (٣٧٢٦) قال: حدثنا القَعنَبي عبد الله بن مَسلَمة، عن مالك. و«التِّرمِذي» (١٨٩٣) قال: حدثنا الأَنصاري، قال: حدثنا مَعْن، قال: حدثنا مالك (ح) وحدثنا قتيبة، عن مالك. و«النَّسَائي» في «الكبرى» (٦٨٣٢) قال: أخبرنا كثير بن عبيد، قال: حدثنا محمد بن حرب، عن الزبيدي. وفي (٦٨٣٣) قال: أخبرنا علي بن مسلم، قال: حدثنا يوسف بن يعقوب. و«أَبو يَعلى» (٣٥٥٢) قال: حدثنا أَبو خيثمة، قال: حدثنا ابن عُيينة. وفي (٣٥٥٣) قال: حدثنا أَبو بكر بن أبي شيبة، قال: حدثنا ابن عُيينة. وفي (٣٥٥٤ و٣٥٥٥) قال: حدثنا محمد بن عباد المكي، قال: حدثنا سفيان. وفي (٣٥٦٢) قال: حدثنا زكريا ابن يحيى الواسطي، قال: حدثنا هُشيم، عن سفيان بن حسين. وفي (٣٥٦٤ و٣٦١٣) قال: حدثنا وهب بن بقية الواسطي، قال: حدثنا خالد، عن عبد الرَّحمَن بن إسحاق. وفي (٣٦٠٠) قال: حدثنا إسحاق، قال: حدثنا سفيان. و«ابن حِبَّان» (٥٣٣٣) قال: أخبرنا عمر بن سعيد بن سنان، قال: أخبرنا أحمد بن أَبي بكر، عن مالك. وفي (٥٣٣٤) قال: أخبرنا عمر بن سعيد بن سنان، قال: حدثنا هشام بن عمار، قال: حدثنا مالك بن أنس.
[ ٢ / ٤٣٠ ]
وفي (٥٣٣٦) قال: أخبرنا ابن سلم، قال: حدثنا عبد الرَّحمَن بن إبراهيم، قال: حدثنا الوليد، قال: حدثنا الأوزاعي. وفي (٥٣٣٧) قال: أخبرنا عمر بن سعيد بن سنان، وعدة، قالوا: حدثنا هشام بن عمار، قال: حدثنا مالك بن أنس.
⦗٤٣١⦘
عشرتهم (مالك، ومعمر، وسفيان بن عُيينة، وأَبو سلمة، يوسف بن يعقوب، والأوزاعي، وشعيب، ويونس، والزبيدي، وسفيان بن حسين، وعبد الرَّحمَن) عن ابن شهاب الزُّهْري، فذكره (^١).
- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.
- أخرجه أَبو يَعلى (٣٥٦٠ و٣٥٦١) قال: حدثنا ابن أبي شعيب الحراني، قال: حدثنا مسكين بن بكير، عن الأوزاعي، عن ابن شهاب، عن أَنس؛
«أن النبي ﷺ شرب قائما، وعلى يمينه أعرابي، وعن شماله أَبو بكر، فأعطاه الأعرابي، وقال: الأيمن فالأيمن».
- لفظ (٣٥٦٠): «أن النبي ﷺ شرب قائما».
- زاد فيه الشرب قائمًا (^٢).
_________________
(١) المسند الجامع (٨٩٨)، وتحفة الأشراف (١٤٩١ و١٤٩٨ و١٥٢٨ و١٥٣٦ و١٥٥٣ و١٥٦٤)، وأطراف المسند (٩٥٦). والحديث؛ أخرجه الطيالسي (٢٢٠٨)، والبزار (٦٢٦٩)، وأَبو عَوانة (٨٢١٩: ٨٢٢٢)، والطبراني في «مسند الشاميين» (٢٩٧٥)، والبيهقي ٧/ ٢٨٥، والبغوي (٣٠٥١ و٣٠٥٣).
(٢) مَجمَع الزوائد ٥/ ٧٩. والحديث؛ أخرجه من طريق الأوزاعي: البزار (٦٣٣٤)، وأَبو عَوانة (٨٢٢٤)، والبغوي (٣٠٥٢).
[ ٢ / ٤٣٠ ]
- فوائد:
- ابن أبي شعيب الحراني؛ هو الحسن بن أحمد بن أبي شعيب.
[ ٢ / ٤٣١ ]
٩٣٠ - عن عبد الله بن عبد الرَّحمَن الأَنصاري، عن أَنس، قال:
«انطلق رسول الله ﷺ ومعه أَبو بكر الصِّدِّيق، وعمر، وناس من الأعراب، حتى دخل دارنا، فحلبت له شاة، وشن عليه من ماء بئرنا، حسبته قال: فشرب، وأَبو بكر عن يساره، وعمر مستقبله، وعن يمينه أعرابي، فقال عمر: يا رسول الله، أَبو بكر، فأعطاه الأعرابي، وقال: الأيمنون».
⦗٤٣٢⦘
قال: فقال لنا أنس: فهي سنة، فهي سنة (^١).
- وفي رواية: «أتانا رسول الله ﷺ في دارنا هذه، فاستسقى، فحلبنا له شاة لنا، ثم شبته من ماء بئرنا هذه، فأعطيته، وأَبو بكر عن يساره، وعمر تجاهه، وأعرابي عن يمينه، فلما فرغ، قال عمر: هذا أَبو بكر، فأعطى الأعرابي، ثم قال: الأيمنون، الأيمنون، ألا فيمنوا، قال أنس: فهي سنة، فهي سنة - ثلاث مرات» (^٢).
_________________
(١) اللفظ لأحمد (١٣٥٤٦).
(٢) اللفظ للبخاري.
[ ٢ / ٤٣١ ]
- وفي رواية: «حلب لرسول الله ﷺ شاة، فأتي بلبنها، قال: فدعا بماء فصبه على اللبن، فشرب، وعمر مواجهه، وأَبو بكر عن يساره، وأعرابي عن يمينه، قال: فقال عمر: أَبو بكر عندك، قال: فقال: الأيمنون، فناولها الأعرابي» (^١).
أخرجه أحمد (١٣٥٤٦) قال: حدثنا حسن، قال: حدثنا زهير. وفي (١٣٥٤٧) قال: حدثنا الهاشمي، قال: أخبرنا إسماعيل، يعني ابن جعفر. و«البخاري» ٣/ ١٥٤ (٢٥٧١) قال: حدثنا خالد بن مخلد، قال: حدثنا سليمان بن بلال. و«مسلم» ٦/ ١١٢ (٥٣٣٩) قال: حدثنا يحيى بن أيوب، وقتيبة، وعلي بن حُجْر، قالوا: حدثنا إسماعيل، وهو ابن جعفر (ح) وحدثنا عبد الله بن مَسلَمة بن قعنب، واللفظ له، قال: حدثنا سليمان، يعني ابن بلال. و«أَبو يَعلى» (٣٦٧٤) قال: حدثنا عبد الأعلى، قال: حدثنا خالد بن عبد الله.
أربعتهم (زهير بن معاوية، وإسماعيل، وسليمان، وخالد الطحان) عن أبي طُوَالة عبد الله بن عبد الرَّحمَن بن معمر بن حزم الأَنصاري، فذكره (^٢).
_________________
(١) اللفظ لأبي يَعلى.
(٢) المسند الجامع (٨٩٩)، وتحفة الأشراف (٩٧٢)، وأطراف المسند (٦٧٢). والحديث؛ أخرجه البزار (٦٢٢٦)، وأَبو عَوانة (٨٢٢٥: ٨٢٢٩).
[ ٢ / ٤٣٢ ]
٩٣١ - عن ثمامة بن عبد الله، عن أَنس بن مالك؛
«أن رسول الله ﷺ كان يتنفس في إنائه ثلاثا».
وكان أَنس يتنفس ثلاثا (^١).
- وفي رواية: «أن النبي ﷺ كان إذا شرب تنفس مرتين، أو ثلاثا».
وكان أَنس يتنفس ثلاثا (^٢).
أخرجه ابن أبي شيبة (٢٤٦٥٠) قال: حدثنا أَبو داود الطيالسي. وفي ٨/ ٣١ (٢٤٦٥٤) قال: حدثنا وكيع. و«أحمد» ٣/ ١١٤ (١٢١٥٧) قال: حدثنا يحيى بن سعيد. وفي ٣/ ١١٩ (١٢٢١٧) قال: حدثنا وكيع. وفي ٣/ ١٢٨ (١٢٣٢٠) قال: حدثنا أَبو عبيدة. وفي ٣/ ١٨٥ (١٢٩٥٥) قال: حدثنا عبد الرَّحمَن. و«الدَّارِمي» (٢٢٥٩) قال: أخبرنا أَبو نُعيم. و«البخاري» ٧/ ١١٢ (٥٦٣١) قال: حدثنا أَبو عاصم، وأَبو نُعيم. و«مسلم» ٦/ ١١١ (٥٣٣٤) قال: حدثنا قتيبة بن سعيد، وأَبو بكر بن أبي شيبة، قالا: حدثنا وكيع. و«ابن ماجة» (٣٤١٦) قال: حدثنا أَبو بكر بن أبي شيبة، قال: حدثنا ابن مهدي. و«التِّرمِذي» (١٨٨٤ م)، وفي «الشمائل» (٢١٣) قال: حدثنا محمد بن بشار، قال: حدثنا عبد الرَّحمَن بن مهدي. و«النَّسَائي» في «الكبرى» (٦٨٥٧) قال: أخبرنا إسماعيل بن مسعود، قال: حدثنا خالد. وفي (٦٨٥٨) قال: أخبرنا إسحاق بن إبراهيم، قال: أخبرنا وكيع. و«ابن حِبَّان» (٥٣٢٩) قال: أخبرنا أَبو يَعلى، قال: حدثنا أَبو بكر بن أبي شيبة، قال: حدثنا وكيع.
ثمانيتهم (أَبو داود، ووكيع، ويحيى، وأَبو عبيدة عبد الواحد بن واصل، وعبد الرَّحمَن، وأَبو نُعيم، وأَبو عاصم، وخالد) عن عَزرة بن ثابت الأَنصاري، عن ثمامة، فذكره (^٣).
⦗٤٣٤⦘
- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ صحيحٌ.
- أخرجه النَّسَائي في «الكبرى» (٦٨٥٩) قال: أخبرني إبراهيم بن الحسن، عن الحارث بن عطية، عن هشام الدَّستوائي، عن قتادة، عن ثمامة، عن أَنس، قال:
«كان رسول الله ﷺ إذا شرب تنفس مرتين، أو ثلاثا».
وكان أَنس يتنفس ثلاثا.
- قال أَبو عبد الرَّحمَن النَّسَائي: قتادة في هذا الحديث خطأ والصواب حديث عَزرة، والله أعلم.
_________________
(١) اللفظ لأحمد (١٢١٥٧).
(٢) اللفظ لأحمد (١٢٣٢٠).
(٣) المسند الجامع (٨٩٦)، وتحفة الأشراف (٤٩٨)، وأطراف المسند (٣٩٨). والحديث؛ أخرجه البزار (٧٣١٨)، وأَبو عَوانة (٨٢٠٧: ٨٢١٢)، والبيهقي ٧/ ٢٨٤، والبغوي (٣٠٣٧).
[ ٢ / ٤٣٣ ]
٩٣٢ - عن أبي عصام، عن أَنس؛
«أن رسول الله ﷺ كان يتنفس في الإناء ثلاثا، ويقول: هو أهنأ، وأمرأ، وأبرأ» (^١).
- وفي رواية: «كان رسول الله ﷺ يتنفس في الشراب ثلاثا، ويقول: إنه أروى، وأبرأ، وأمرأ».
قال أنس: فأنا أتنفس في الشراب ثلاثا (^٢).
- وفي رواية: «أن النبي ﷺ كان إذا شرب تنفس ثلاثا، وقال: هو أهنأ، وأمرأ، وأبرأ» (^٣).
- وفي رواية: «أن النبي ﷺ كان يتنفس في الإناء ثلاثا، ويقول: هو أمرأ، وأروى» (^٤).
⦗٤٣٥⦘
- وفي رواية: «إذا شرب أحدكم، فليتنفس ثلاث مرات، فإنه أهنأ، وأمرأ» (^٥).
_________________
(١) اللفظ لأحمد (١٢٩٥٤).
(٢) اللفظ لمسلم (٥٣٣٥).
(٣) اللفظ لأبي داود.
(٤) اللفظ للترمذي (١٨٨٤).
(٥) اللفظ للنسائي (٦٨٦٠).
[ ٢ / ٤٣٤ ]
أخرجه ابن أبي شيبة (٢٤٦٥٥) قال: حدثنا وكيع، عن هشام. و«أحمد» ٣/ ١١٨ (١٢٢١٠) قال: حدثنا وكيع، قال: حدثنا هشام الدَّستوائي. وفي ٣/ ١٨٥ (١٢٩٥٤) قال: حدثنا عبد الرَّحمَن بن مهدي، قال: حدثنا هشام. وفي ٣/ ٢١١ (١٣٢٣٩) قال: حدثنا عبد الصمد، قال: حدثني أبي. وفي ٣/ ٢٥١ (١٣٦٧٠) قال: حدثنا عفان، قال: حدثنا عبد الوارث. و«مسلم» ٦/ ١١١ (٥٣٣٥) قال: حدثنا يحيى بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الوارث بن سعيد (ح) وحدثنا شَيبان بن فَرُّوخ، قال: حدثنا عبد الوارث. وفي ٦/ ١١٢ (٥٣٣٦) قال: وحدثناه قتيبة بن سعيد، وأَبو بكر بن أبي شيبة، قالا: حدثنا وكيع، عن هشام الدَّستوائي. و«أَبو داود» (٣٧٢٧) قال: حدثنا مسلم بن إبراهيم، قال: حدثنا هشام. و«التِّرمِذي» (١٨٨٤)، وفي «الشمائل» (٢١٠) قال: حدثنا قتيبة، ويوسف بن حماد، قالا: حدثنا عبد الوارث بن سعيد. و«النَّسَائي» في «الكبرى» (٦٨٦٠) قال: أخبرنا إسحاق بن إبراهيم، قال: أخبرنا وكيع، قال: حدثني هشام بن أبي عبد الله. وفي (٦٨٦١) قال: أخبرنا قتيبة بن سعيد، قال: حدثنا عبد الوارث. و«ابن حِبَّان» (٥٣٣٠) قال: أخبرنا ابن زهير الحافظ، بتستر، قال: حدثنا الحسين بن أبي زيد، قال: حدثنا الحسن بن الحكم بن أبي عزة، قال: حدثنا شعبة.
ثلاثتهم (هشام، وعبد الوارث، وشعبة) عن أبي عصام، فذكره (^١).
- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ، ورواه هشام الدَّستوائي، عن أبي عصام، عن أَنس.
⦗٤٣٦⦘
وروى عَزْرة بن ثابت، عن ثُمامة، عن أَنس؛ أَن النبي ﷺ كان يتنفس في الإِناء ثلاثًا.
_________________
(١) المسند الجامع (٨٩٧)، وتحفة الأشراف (١٧٢٣)، وأطراف المسند (١٠٨٨). والحديث؛ أخرجه الطيالسي (٢١١٨)، والبزار (٧٣٩٢)، وأَبو عَوانة (٨٢١٣: ٨٢١٨)، والبيهقي ٧/ ٢٨٤، والبغوي (٣٠٣٨ و٣٠٣٩).
[ ٢ / ٤٣٥ ]
- فوائد:
- قال عبد الوارث بن سعيد، قال: كنت يوما عند هشام الدَّستوائي جالسا، فمر بنا أَبو عصام، فقلت: إن هذا الشيخ يحدث، عن أَنس بحديث غريب، فدعوته، فحدثني، فإذا هشام بعد يخالفني، وغلط فيه، وقال: إنه أهنأ، وأمرأ، وأبرأ. «مسند أبي عَوانة» (٨٢١٨).
- وأخرجه ابن عَدي في «الكامل» ٣/ ٤٤٩، في مناكير أبي عصام، وقال: خالد بن عبيد أَبو عصام، وفي حديثه نظر (^١).
_________________
(١) قال الذهبي: وقد وَهِم ابن عَدي، وتوهم أَن هذا هو أَبو عصام ذاك الثقة الذي حدث عنه شعبة، وعبد الوارث، فساق في الترجمة حديث التنفس ثلاثا الذي أَخرجه مسلم، وحديث: مصوه مصا، وهو خبر محفوظ. «ميزان الاعتدال» ١/ ٥٨٥. وقال المِزّي، في ترجمة خالد بن عُبيد العتكي أَبي عصام البَصري: ذكره (يعني أَبا أَحمد بن عَدي)، وأَبا عصام الذي يروي عنه هشام الدَّستوائي والبصريون في ترجمة واحدة، والصواب أَنهما اثنان، والله أَعلم. «تهذيب الكمال» ٨/ ١٢٦. وقال في ترجمة أَبي عصام البَصري: قال أَبو القاسم الطبري اللالكائي: رجعت إِلى «تاريخ المراوزة» لأحمد بن سيار فقال: أَبو عصام خالد بن عُبيد العتكي وكان شيخا نبيلا أحمر الرأس واللحية، وكان العلماء في ذلك الزمان يعظمونه ويكرمونه، وكان ابن المبارك ربما سوى عليه الثياب إِذا ركب، وروى عن أَنس ثلاثة أحاديث، وعن الحسن وابن بُرَيدة، روى عنه ابن المبارك والفضل بن موسى، وأَبو تُميلة، قال الطبري: وجعله ابن عَدي والذي روى عنه شعبة وهشام واحدًا، وميز أَبو أَحمد الحافظ بينهما، فذكر أَبا عصام خالد بن عُبيد على الانفراد وكأنه الصواب، لأن طبقته أعلى لما يروي عنه هشام وشعبة، وعبد الوارث، وذلك روى عنه الطبقة الثانية: ابن المبارك، وأَبو تُميلة وطبقته أنزل، والله أَعلم. وقال غيره: قد قيل إن أصله من البصرة وأنه صار إِلى مرو فلا يبعد حينئذ أن يكون روى عنه القدماء من أهل البصرة والمتأخرون من أهل مرو، والله أَعلم. «تهذيب الكمال» ٣٤/ ٨٧.
[ ٢ / ٤٣٦ ]
٩٣٣ - عن أَنس بن سِيرين، عن أَنس بن مالك، قال:
«نهى رسول الله ﷺ عن الأكل والشرب في إناء الذهب والفضة».
أخرجه النَّسَائي في «الكبرى» (٦٥٩٨) قال: أخبرنا أحمد بن حفص بن عبد الله النيسابوري، قال: حدثني أبي، قال: حدثني إبراهيم، هو ابن طهمان، عن الحجاج بن الحجاج، عن أَنس بن سِيرين، فذكره (^١).
_________________
(١) تحفة الأشراف (٢٣٦). والحديث؛ أخرجه الطبراني في «الأوسط» (٨٠٢٠)، والبيهقي ١/ ٢٨.
[ ٢ / ٤٣٦ ]
٩٣٤ - عن حميد الطويل، وثابت، عن أَنس، قال:
«سقيت رسول الله ﷺ في هذا القدح الشراب كله، العسل، واللبن، والنبيذ، والماء» (^١).
أخرجه عَبد بن حُميد (١٣٠٨) قال: حدثنا حجاج بن مِنهال. و«التِّرمِذي» في «الشمائل» (١٩٦) قال: حدثنا عبد الله بن عبد الرَّحمَن، قال: أنبأنا عَمرو بن عاصم. و«أَبو يَعلى» (٣٥٠٣ و٣٨٦٨) قال: حدثنا زهير (أَبو خيثمة)، قال: حدثنا حبان. وفي (٣٧٨٨) قال: حدثنا إبراهيم بن الحجاج.
⦗٤٣٧⦘
أربعتهم (حجاج، وعَمرو، وحبان، وإبراهيم) عن حماد بن سلمة، عن حميد، وثابت، فذكراه.
- أخرجه أحمد (١٣٦١٦) قال: حدثنا عفان. و«عَبد بن حُميد» (١٣٥٧) قال: حدثني سليمان بن حرب. و«مسلم» ٦/ ١٠٤ (٥٢٨٥) قال: حدثنا أَبو بكر بن أبي شيبة، وزهير بن حرب، قالا: حدثنا عفان. و«أَبو يَعلى» (٣٥١٣) قال: حدثنا زهير، قال: حدثنا عفان. و«ابن حِبَّان» (٥٣٩٤) قال: أخبرنا الحسن بن سفيان، قال: حدثنا هُدبة بن خالد.
_________________
(١) اللفظ لعَبد بن حُميد.
[ ٢ / ٤٣٦ ]
ثلاثتهم (عفان، وسليمان، وهُدبة) عن حماد بن سلمة، عن ثابت البُنَاني، عن أَنس، قال:
«لقد سقيت رسول الله ﷺ بقدحي هذا، الشراب كله، العسل، والنبيذ، والماء، واللبن» (^١).
- وفي رواية: «قال أنس: كان لأُم سُليم قدح، فما من الشراب شيء إلا وقد سقيت فيه رسول الله ﷺ؛ الماء، والعسل، واللبن، والنبيذ» (^٢).
ليس فيه: «حميد» (^٣).
- وأخرجه النَّسَائي ٨/ ٣٣٥، وفي «الكبرى» (٥٢٤٤) قال: أخبرنا الربيع بن سليمان، قال: حدثنا أسد بن موسى، قال: حدثنا حماد بن سلمة، عن ثابت، عن أَنس، ﵁، قال:
«كان لأُم سُليم قدح من عيدان، فقالت: سقيت فيه رسول الله ﷺ كل الشراب: الماء، والعسل، واللبن، والنبيذ».
جعله من مسند أُم سليم (^٤).
_________________
(١) اللفظ لمسلم.
(٢) اللفظ لعَبد بن حُميد.
(٣) المسند الجامع (٨٨٩)، وتحفة الأشراف (٣٣٠)، واستدركه محقق «أطراف المسند» ١/ ٣٤٠. والحديث؛ أخرجه الطيالسي (٢١٤٣)، وأَبو عَوانة (٨١٢٨ و٨١٢٩)، والبيهقي ٨/ ٢٩٩، والبغوي (٣٠٢٠).
(٤) المسند الجامع (١٧٧١٠)، وتحفة الأشراف (١٨٣٢٧).
[ ٢ / ٤٣٧ ]
٩٣٥ - عن عاصم الأحول، قال: رأيت قدح النبي ﷺ عند أَنس بن مالك، وكان قد انصدع، فسلسله بفضة، قال: وهو قدح جيد عريض، من نضار. قال: قال أنس:
«لقد سقيت رسول الله ﷺ في هذا القدح أكثر من كذا وكذا».
قال: وقال ابن سِيرين: إنه كان فيه حلقة من حديد، فأراد أَنس أن يجعل مكانها حلقة من ذهب، أو فضة، فقال له أَبو طلحة: لا تغيرن شيئًا صنعه رسول الله ﷺ فتركه.
أخرجه البخاري (٥٦٣٨) قال: حدثنا الحسن بن مدرك، قال: حدثني يحيى بن حماد، قال: أخبرنا أَبو عَوانة، عن عاصم الأحول، فذكره.
- أخرجه أحمد (١٢٤٣٧) و٣/ ١٥٥ (١٢٦٠٥) و٣/ ٢٥٩ (١٣٧٥٨) قال: حدثنا يحيى بن آدم، قال: حدثنا شَريك، عن عاصم، قال:
«رأيت عند أَنس قدح النبي ﷺ فيه ضبة من فضة» (^١).
- وأخرجه البخاري ٤/ ٨٣ (٣١٠٩) قال: حدثنا عبدان، عن أبي حمزة، عن عاصم، عن ابن سِيرين، عن أَنس بن مالك، ﵁؛
«أن قدح النبي ﷺ انكسر، فاتخذ مكان الشعب سلسلة من فضة».
قال عاصم: رأيت القدح، وشربت فيه (^٢).
_________________
(١) اللفظ لأحمد (١٢٤٣٧).
(٢) المسند الجامع (٨٩٠ و٨٩٣)، وتحفة الأشراف (٩٣٥)، وأطراف المسند (٤٩٩ و٦٤٥). والحديث؛ أخرجه الطبراني في «الأوسط» (٨٠٥٠)، والبيهقي ١/ ٢٩ و٣٠، والبغوي (٣٠٣٢).
[ ٢ / ٤٣٨ ]
- فوائد:
- قال الدارقُطني: يرويه عاصم الأَحول، واختُلِف عنه؛
فرواه أَبو حمزة السُّكري، عن عاصم، عن ابن سِيرين، عن أَنس.
وخالفه شَريك، فرواه عن عاصم، عن أَنس.
والصحيح قول أَبي حمزة. «العلل» (٢٦٢٨).
⦗٤٣٩⦘
- وقال ابن حَجر: قوله: «أَن قدح النبي انكسر فاتخذ» في رواية أبي ذر بضم المثناة على البناء للمفعول، وفي رواية غيره بفتحها على البناء للفاعل، والضمير للنبي ﷺ أو لأنس، وجزم بعض الشراح بالثاني، واحتج برواية بلفظ: «فجعلت مكان الشعب سلسلة»، ولا حجة فيه، لاحتمال أَن يكون: «فَجُعلت» بضم الجيم، على البناء للمجهول، فرجع إِلى الاحتمال لإِبهام الجاعل. «فتح الباري» ٦/ ٢١٤.
[ ٢ / ٤٣٨ ]
٩٣٦ - عن ثابت البُنَاني، قال: أخرج إلينا أَنس بن مالك قدح خشب، غليظا، مضببا بحديد، فقال: يا ثابت؛
«هذا قدح رسول الله ﷺ».
أخرجه التِّرمِذي في «الشمائل» (١٩٥) قال: حدثنا الحسين بن الأسود البغدادي، قال: حدثنا عَمرو بن محمد، قال: حدثنا عيسى بن طهمان، عن ثابت، فذكره (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (٨٩٢)، وذكره المِزِّي في «تحفة الأشراف» (١١٢٥) في ترجمة عيسى بن طهمان، عن أَنس، أي بغير واسطة (ثابت)، ولم يذكره في ترجمة عيسى بن طهمان، عن ثابت، عن أَنس، بل استدركه ابن حجر في «النكت الظراف» ٤٦٠/ ألف، في ترجمة عيسى، عن ثابت، عن أَنس. أخرجه البغوي (٣٠٣٣)، من طريق عيسى بن طهمان، عن أَنس، ليس فيه: ثابت.
[ ٢ / ٤٣٩ ]
كتاب اللباس والزينة
٩٣٧ - عن عبد العزيز بن صُهَيب، قال: سمعت أَنس بن مالك يحدث، عن النبي ﷺ أنه قال:
«من لبس الحرير في الدنيا، فلن يلبسه في الآخرة» (^١).
أخرجه ابن أبي شيبة (٢٥١٣٣) قال: حدثنا إسماعيل ابن عُلَية. و«أحمد» ٣/ ١٠١ (١٢٠٠٨) قال: حدثنا إسماعيل. وفي ٣/ ٢٨١ (١٤٠٣٧) قال: حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا شعبة. و«البخاري» ٧/ ١٥٠ (٥٨٣٢) قال:
⦗٤٤٠⦘
حدثنا آدم، قال: حدثنا شعبة. و«مسلم» ٦/ ١٤٢ (٥٤٧٦) قال: حدثنا أَبو بكر بن أبي شيبة، وزهير بن حرب، قالا: حدثنا إسماعيل، وهو ابن عُلَية. و«ابن ماجة» (٣٥٨٨) قال: حدثنا أَبو بكر بن أبي شيبة، قال: حدثنا إسماعيل ابن عُلَية.
_________________
(١) اللفظ لأحمد (١٤٠٣٧).
[ ٢ / ٤٣٩ ]
و«النَّسَائي» في «الكبرى» (٩٥٠٩) قال: أخبرنا إسحاق بن إبراهيم، قال: أخبرنا إسماعيل ابن عُلَية. و«أَبو يَعلى» (٣٩٣٠) قال: حدثنا عبد الأعلى، قال: حدثنا عثمان بن عمر، قال: حدثنا شعبة. و«ابن حِبَّان» (٥٤٢٩) قال: أخبرنا أَبو عَروبَة، بحران، قال: حدثنا محمد بن بشار، قال: حدثنا محمد، قال: حدثنا شعبة. وفي (٥٤٣٥) قال: أخبرنا محمد بن إسحاق بن سعيد السعدي، قال: حدثنا علي بن خَشرَم، قال: أخبرنا عيسى بن يونس، عن شعبة.
كلاهما (إسماعيل، وشعبة) عن عبد العزيز بن صُهَيب، فذكره (^١).
- في رواية آدم، عن شعبة، قال: حدثنا عبد العزيز بن صُهَيب، قال: سمعت أَنس بن مالك، قال شعبة: فقلت: أعن النبي ﷺ؟ فقال: شديدا، عن النبي ﷺ.
_________________
(١) المسند الجامع (٩٠١)، وتحفة الأشراف (٩٩٨ و١٠٣١)، وأطراف المسند (٦٩٣). والحديث؛ أخرجه الطيالسي (٢١٧٣)، والبزار (٦٤٠٣)، وأَبو عَوانة (١٤٧٧ و٨٥٠٦ و٨٥٠٧)، والبيهقي ٢/ ٤٢٢.
[ ٢ / ٤٤٠ ]
٩٣٨ - عن عبد الرَّحمَن الأصم، عن أَنس بن مالك؛
«أن النبي ﷺ بعث إلى عمر بن الخطاب بجبة سندس، فقال عمر: يا رسول الله، بعثت بها إلي وقد قلت فيها ما قلت؟ فقال: إني لم أبعث بها إليك لتلبسها، وإنما بعثت بها إليك لتنتفع بثمنها، أو تبيعها» (^١).
أخرجه أحمد (١٢٤٦٨) قال: حدثنا هشام بن سعيد الطَّالْقَاني. وفي ٣/ ١٤٧ (١٢٥٢٤) قال: حدثنا يونس. وفي ٣/ ١٥٧ (١٢٦٣٢) قال: حدثنا عارم. و«مسلم» ٦/ ١٤٢ (٥٤٧٥) قال: حدثنا شَيبان بن فَرُّوخ، وأَبو كامل.
⦗٤٤١⦘
خمستهم (الطَّالْقَاني، ويونس، وعارم، وشيبان، وأَبو كامل) عن أَبي عَوانة، عن عبد الرَّحمَن الأصم، فذكره (^٢).
- في رواية مسلم: «عبد الرَّحمَن بن الأصم».
_________________
(١) اللفظ لأحمد (١٢٥٢٤).
(٢) المسند الجامع (٩٠٠)، وتحفة الأشراف (٩٨٦)، وأطراف المسند (٦٨١). والحديث؛ أخرجه الطيالسي (٢١٩٠)، وأَبو عَوانة (١٤٨٨ و٨٥٠٥).
[ ٢ / ٤٤٠ ]
- فوائد:
- قال المِزِّي: عبد الرَّحمَن بن الأصم، ويقال: ابن عبد الله الأصم، ويقال: ابن عَمرو الأصم، أَبو بكر العبدي، ويقال: الثقفي، المدائني، مؤذن الحجاج، وأصله من البصرة. «تهذيب الكمال» ١٦/ ٥٣٤.
[ ٢ / ٤٤١ ]
٩٣٩ - عن قتادة، عن أَنس بن مالك، قال:
«رخص، أو رخص النبي ﷺ لعبد الرَّحمَن بن عوف، والزبير بن العوام، في لبس الحرير، لحكة كانت بهما» (^١).
- وفي رواية: «أن النبي ﷺ رخص لعبد الرَّحمَن بن عوف، والزبير، في قميص من حرير، من حكة كانت بهما» (^٢).
- وفي رواية: «أن عبد الرَّحمَن بن عوف، والزبير، شكوا إلى النبي ﷺ يعني القمل، فأرخص لهما في الحرير، فرأيته عليهما في غزاة» (^٣).
- وفي رواية: «أن رسول الله ﷺ رخص لعبد الرَّحمَن بن عوف، والزبير بن العوام، في القمص الحرير، في السفر، من حكة كانت بهما، أو وجع كان بهما» (^٤).
⦗٤٤٢⦘
أخرجه ابن أبي شيبة (٢٥١٦٤) قال: حدثنا محمد بن بشر، قال: حدثنا سعيد. و«أحمد» ٣/ ١٢٢ (١٢٢٥٥) قال: حدثنا يزيد، قال: أخبرنا همام، يعني ابن يحيى. وفي ٣/ ١٢٧ (١٢٣١٣) قال: حدثنا حجاج، قال: حدثنا شعبة. وفي ٣/ ١٨٠ (١٢٨٩٤) و٣/ ٢٧٣ (١٣٩٢٣) قال: حدثنا وكيع، قال: حدثنا شعبة. وفي ٣/ ١٩٢ (١٣٠٢٣) قال: حدثنا بَهز، وحدثنا عفان، قالا: حدثنا همام. وفي ٣/ ٢١٥ (١٣٢٨١) قال: حدثنا محمد بن بكر، قال: أخبرنا سعيد. وفي ٣/ ٢١٥ (١٣٢٨٥) قال: حدثنا أسباط، قال: حدثنا سعيد.
_________________
(١) اللفظ لأحمد (١٢٣١٣).
(٢) اللفظ للبخاري (٢٩١٩).
(٣) اللفظ للبخاري (٢٩٢٠).
(٤) اللفظ لمسلم (٥٤٨٠).
[ ٢ / ٤٤١ ]
وفي ٣/ ٢٥٢ (١٣٦٧٥) قال: حدثنا عفان، قال: حدثنا همام. وفي ٣/ ٢٥٥ (١٣٧١٧) قال: حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا شعبة. وفي و٣/ ٢٧٣ (١٣٩٢٢) قال: حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا شعبة (ح) وحجاج، قال: حدثني شعبة. وفي (١٣٩٢٤) قال: حدثنا يحيى بن سعيد، عن شعبة. و«البخاري» ٤/ ٤٢ (٢٩١٩) قال: حدثنا أحمد بن المقدام، قال: حدثنا خالد، قال: حدثنا سعيد. وفي (٢٩٢٠) قال: حدثنا أَبو الوليد، قال: حدثنا همام (ح) وحدثنا محمد بن سنان، قال: حدثنا همام. وفي (٢٩٢١) قال: حدثنا مُسدد، قال: حدثنا يحيى، عن شعبة. وفي (٢٩٢٢) قال: حدثني محمد بن بشار، قال: حدثنا غُندَر، قال: حدثنا شعبة. وفي ٧/ ١٥١ (٥٨٣٩) قال: حدثني محمد (^١)، قال: أخبرنا وكيع، قال: أخبرنا شعبة. و«مسلم» ٦/ ١٤٣ (٥٤٨٠) قال: حدثنا أَبو كُريب محمد بن العلاء، قال: حدثنا أَبو أُسامة، عن سعيد بن أبي عَروبَة. وفي (٥٤٨١) قال: وحدثناه أَبو بكر بن أبي شيبة، قال: حدثنا محمد بن بشر، قال: حدثنا سعيد. وفي (٥٤٨٢) قال: وحدثناه أَبو بكر بن أبي شيبة، قال: حدثنا وكيع، عن شعبة. وفي (٥٤٨٣) قال: وحدثناه محمد بن المثنى، وابن بشار، قالا: حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا شعبة. وفي (٥٤٨٤) قال: وحدثني زهير بن حرب، قال: حدثنا عفان، قال: حدثنا همام. و«ابن ماجة» (٣٥٩٢) قال: حدثنا أَبو بكر بن أبي شيبة، قال: حدثنا محمد بن بشر، قال: حدثنا سعيد بن أبي عَروبَة. و«أَبو داود»
⦗٤٤٣⦘
(٤٠٥٦) قال: حدثنا النفيلي، قال: حدثنا عيسى، يعني ابن يونس، عن سعيد بن أبي عَروبَة. و«التِّرمِذي» (١٧٢٢) قال: حدثنا محمود بن غَيلان، قال: حدثنا عبد الصمد بن عبد الوارث، قال: حدثنا همام. و«النَّسَائي» ٨/ ٢٠٢، وفي «الكبرى» (٩٥٥٧) قال: أخبرنا إسحاق بن إبراهيم، قال: أنبأنا عيسى بن يونس، قال: حدثنا سعيد.
_________________
(١) قال ابن حجر: كذا للأكثر، يعني لأكثر رواه البخاري، غير منسوب، ووقع في رواية أبي علي بن السكن: «حدثنا محمد بن سَلَام»، وبه جزم المِزِّي في «الأطراف». «فتح الباري» ١٠/ ٢٩٥.
[ ٢ / ٤٤٢ ]
وفي ٨/ ٢٠٢، وفي «الكبرى» (٩٥٥٨) قال: أخبرنا نصر بن علي، قال: حدثنا خالد، قال: حدثنا سعيد. وفي «الكبرى» (٩٥٥٩) قال: أخبرني عبد الله بن الهيثم بن عثمان البصري، قال: حدثنا أَبو داود، قال: حدثنا همام. و«أَبو يَعلى» (٢٨٨٠) قال: حدثنا هُدبة، قال: حدثنا همام. وفي (٣١٤٨) قال: حدثنا عُبيد الله، قال: حدثني حرمي، قال: حدثنا شعبة. وفي (٣٢٤٩) قال: حدثنا أحمد، قال: حدثنا حجاج بن محمد، قال: حدثني شعبة. وفي (٣٢٥٠) قال: حدثنا أحمد، قال: حدثنا أَبو داود، قال: حدثنا شعبة. وفي (٣٢٥١) قال: حدثنا أحمد، قال: حدثنا أَبو داود، قال: حدثنا همام. و«ابن حِبَّان» (٥٤٣٠) قال: أخبرنا الحسن بن سفيان، قال: حدثنا محمد بن المثنى، قال: حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا شعبة. وفي (٥٤٣١) قال: أخبرنا محمد بن أحمد بن عبيد بن فياض، بدمشق، قال: حدثنا المُسَيَّب بن واضح، قال: حدثنا حجاج بن محمد، قال: حدثنا شعبة. وفي (٥٤٣٢) قال: أخبرنا الحسن بن سفيان، قال: حدثنا هُدبة بن خالد، قال: حدثنا همام.
ثلاثتهم (سعيد، وهمام، وشعبة) عن قتادة، فذكره (^١).
- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.
- قلنا: صَرَّح قتادة بالسماع في رواية سعيد، عند ابن أَبي شيبة، وأَحمد (١٣٢٨١)، والبخاري، ومُسلم، وابن ماجة، ورواية همام، عند أَحمد (١٣٨٤٧ و١٣١٩٢)، ومُسلم، ورواية شعبة، عند البخاري (٢٩٢١)، وأَبي يَعلى (٣٢٥٠).
_________________
(١) المسند الجامع (٩٠٢)، وتحفة الأشراف (١١٦٩ و١٢٦٤ و١٣٩٤)، وأطراف المسند (٧٩٤). والحديث؛ أخرجه الطيالسي (٢٠٨٤ و٢٠٨٥)، والبزار (٧٠٥٩)، وأَبو عَوانة (٨٥٢٦: ٨٥٣١)، والبيهقي ٣/ ٢٦٧ و٢٦٨ و٢٦٩، والبغوي (٣١٠٥ و٣١٠٦).
[ ٢ / ٤٤٣ ]
٩٤٠ - عن محمد بن مسلم بن شهاب الزُّهْري، قال: أخبرني أَنس بن مالك؛
«أنه رأى على أم كلثوم، ﵍، بنت رسول الله ﷺ برد حرير سيراء» (^١).
أخرجه البخاري ٧/ ١٥١ (٥٨٤٢) قال: حدثنا أَبو اليمان، قال: أخبرنا شعيب. و«أَبو داود» (٤٠٥٨) قال: حدثنا عَمرو بن عثمان، وكثير بن عبيد، الحِمصيان، قالا: حدثنا بقية، عن الزبيدي. و«النَّسَائي» ٨/ ١٩٧، وفي «الكبرى» (٩٥٠٤) قال: أخبرنا عَمرو بن عثمان، عن بقية، قال: حدثني الزبيدي. وفي «الكبرى» (٩٥٠٥) قال: أخبرنا عمران بن بكار الحِمصي، قال: حدثنا أَبو اليمان، قال: أخبرنا شعيب بن أبي حمزة. وفي (٩٥٠٦) قال: أخبرنا يوسف بن سعيد، قال: حدثنا حجاج، عن ابن جُريج. وفي (٩٥٠٧) قال: أخبرنا محمد بن إسماعيل، قال: أخبرنا أيوب بن سليمان، قال: حدثني أَبو بكر، عن سليمان، قال: قال يحيى.
أربعتهم (شعيب، والزبيدي، وابن جُريج، ويحيى بن سعيد الأَنصاري) عن ابن شهاب الزُّهْري، فذكره (^٢).
- في رواية الزبيدي: والسيراء؛ المضلع بالقز.
_________________
(١) اللفظ للبخاري.
(٢) المسند الجامع (٩٠٣)، وتحفة الأشراف (١٤٩٤ و١٥١٣ و١٥٣٣ و١٥٥٢). والحديث؛ أخرجه الطبراني ٢٢/ (١٠٦٤)، والبيهقي ٢/ ٤٢٥.
[ ٢ / ٤٤٤ ]
ـ قال أَبو عبد الرَّحمَن النَّسَائي: وهذا أولى بالصواب من الذي قبله (^١)، وبالله التوفيق.
- أخرجه عبد الرزاق (١٩٩٤٥). وابن أبي شَيبة (٢٥١٦٩) و٨/ ١٩٥ (٢٥٢٨٥) قال: حدثنا عيسى بن يونس. و«ابن ماجة» (٣٥٩٨) قال: حدثنا أَبو بكر، قال: حدثنا عيسى بن يونس. و«النَّسَائي» ٨/ ١٩٧، وفي «الكبرى» (٩٥٠٣) قال: أخبرنا الحسين بن حريث، قال: حدثنا عيسى بن يونس. و«أَبو يَعلى» (٣٥٨٦) قال: حدثنا محمد بن يحيى بن أبي سمينة، قال: حدثنا عبد الأعلى.
⦗٤٤٥⦘
ثلاثتهم (عبد الرزاق، وعيسى، وعبد الأعلى) عن مَعمَر، عن الزُّهْري، قال: أخبرني أَنس بن مالك؛
«أنه رأى على زينب بنت رسول الله ﷺ بردا سيراء من حرير، أو قال: قميصا سيراء، من حرير» (^٢).
جعله: «على زينب» (^٣).
- قال النَّسَائي: خالفه الزبيدي، روى عن الزُّهْري، عن أَنس، «أنه رأى على أم كلثوم».
_________________
(١) يعني من حديث معمر.
(٢) اللفظ لعبد الرزاق.
(٣) المسند الجامع (٩٠٣)، وتحفة الأشراف (١٥٤٠). والحديث؛ أخرجه ابن أبي عاصم في «الآحاد والمثاني» (٢٩٧٢ و٢٩٧٣).
[ ٢ / ٤٤٤ ]
- فوائد:
- قال البخاري: قال مَعمَر، عن الزُّهْري، عن أَنس؛ «رأى على زينب بنت النبي ﷺ»، وأم كلثوم أصح. «التاريخ الأوسط» ١/ ٧.
- وقال الطبراني: هكذا رواه معمر: «على زينب»، ووهم فيه، والصواب: أم كلثوم. «المعجم الكبير» ٢٢/ (١٠٦٥).
- وقال الدارقُطني: اختلف على الزُّهْري؛
فرواه شعيب بن أبي حمزة، والزبيدي، والنعمان بن راشد، عن الزُّهْري، عن أَنس، قال: رأيت على أم كلثوم.
وخالفهم معمر، فرواه عن الزُّهْري، عن أَنس؛ رأيت على زينب بنت رسول الله ﷺ.
والصحيح قول من قال: أم كلثوم. «العلل» (٢٥٩٨).
[ ٢ / ٤٤٥ ]
٩٤١ - عن زياد النميري، عن أَنس بن مالك، قال رسول الله ﷺ:
«بينما رجل ممن كان قبلكم يخرج في بردين، فاختال فيهما، فأمر الله الأرض فأخذته، فهو يتجلجل فيها إلى يوم القيامة».
أخرجه أَبو يَعلى (٤٣٠٢) قال: حدثنا أَبو خيثمة، قال: حدثنا مُعَلى بن منصور، قال: أخبرني محمد بن مسلم، قال: سمعت زيادا النميري يحدث، فذكره (^١).
_________________
(١) مَجمَع الزوائد ٥/ ١٢٦، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (٤٠٥٩)، والمطالب العالية (٢٢١٠).
[ ٢ / ٤٤٦ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيف؛ زياد بن عبد الله النُّمَيري، لا يحتج به. انظر فوائد الحديث رقم (٣٤١).
- محمد بن مسلم، هو ابن أَبي الوضَّاح، القُضَاعي، الجَزَرِي.
[ ٢ / ٤٤٦ ]
٩٤٢ - عن حميد الطويل، عن أَنس، قال: قال رسول الله ﷺ:
«الإزار إلى نصف الساق، فلما رأى شدة ذلك على المسلمين قال: إلى الكعبين، لا خير فيما أسفل من ذلك» (^١).
- وفي رواية: «الإزار إلى نصف الساق، وإلى الكعبين، لا خير في أسفل من ذلك» (^٢).
أخرجه أحمد (١٢٤٥١) قال: حدثنا أَبو النضر، قال: حدثنا محمد، يعني ابن طلحة. وفي ٣/ ٢٤٩ (١٣٦٤٠) قال: حدثنا عفان، قال: حدثنا يزيد بن زُريع.
كلاهما (ابن طلحة، ويزيد) عن حميد، فذكره.
- أخرجه أحمد (١٣٧٢٧) قال: حدثنا علي بن إسحاق، قال: أخبرنا عبد الله، يعني ابن المبارك، قال: حدثنا حميد، عن أَنس، قال: قال كأنه يعني النبي ﷺ قال:
«الإزار إلى نصف الساق، فشق عليهم، فقال: أو إلى الكعبين، ولا خير في أسفل من ذلك».
⦗٤٤٧⦘
- وأخرجه ابن أبي شيبة (٢٥٣٢٤) قال: حدثنا سهل بن يوسف، عن حميد، عن أَنس، قال: الإزار إلى نصف الساق، أو إلى الكعبين، لا خير فيما هو أسفل من ذلك» موقوف» (^٣).
_________________
(١) اللفظ لأحمد (١٣٦٤٠).
(٢) اللفظ لأحمد (١٢٤٥١).
(٣) المسند الجامع (٩٠٥)، وأطراف المسند (٤٧٩)، ومَجمَع الزوائد ٥/ ١٢٢، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (٤٠٥٣). والحديث؛ أخرجه البيهقي في «شعب الإيمان» (٦١٣٦).
[ ٢ / ٤٤٦ ]
٩٤٣ - عن حميد الطويل، عن أَنس؛
«أن النبي ﷺ أقام بعض نسائه، وشبر من ذيلها شبرا، أو شبرين، وقال: لا تزدن على هذا».
أخرجه أَبو يَعلى (٣٧٩٦) قال: حدثنا سويد بن سعيد، قال: حدثنا مُعتَمِر بن سليمان، عن حميد، فذكره (^١).
_________________
(١) مَجمَع الزوائد ٥/ ١٢٦، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (٤٠٦٠)، والمطالب العالية (٢٢٥١).
[ ٢ / ٤٤٧ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ قال أَبو حاتم الرازي: هذا وهم، إنما هو حميد، عن الحسن، عن النبي ﷺ. «علل الحديث» (١٤٤٧).
- وسُويد بن سعيد الهَرَوي، الحَدَثاني، الأَنباري، ليس بثقة؛ انظر فوائد الحديث رقم (٧٤٦).
[ ٢ / ٤٤٧ ]
٩٤٤ - عن قتادة، قال: قلت لأنس:
«أي اللباس كان أحب، أو أعجب، إلى رسول الله ﷺ؟ قال: الحبرة» (^١).
- وفي رواية: «كان أحب الثياب إلى رسول الله ﷺ أن يلبسها، الحبرة» (^٢).
أخرجه أحمد (١٢٤٠٤) قال: حدثنا بَهز، وعفان، قالا: حدثنا همام. وفي ٣/ ١٨٤ (١٢٩٣٦) قال: حدثنا وكيع، عن همام. وفي ٣/ ٢٥١ (١٣٦٦٠)
⦗٤٤٨⦘
قال: حدثنا عفان، قال: حدثنا همام. وفي ٣/ ٢٩١ (١٤١٥٤) قال: حدثنا علي بن عبد الله، قال: حدثنا معاذ بن هشام، قال: حدثني أبي. و«عَبد بن حُميد» (١١٧٨) قال: أخبرنا يزيد بن هارون، قال: أخبرنا همام. و«البخاري» ٧/ ١٤٦ (٥٨١٢) قال: حدثنا عَمرو بن عاصم، قال: حدثنا همام. وفي (٥٨١٣) قال: حدثني عبد الله بن أبي الأسود، قال: حدثنا معاذ، قال: حدثني أبي. و«مسلم» ٦/ ١٤٤ (٥٤٩١) قال: حدثنا هداب بن خالد، قال: حدثنا همام.
_________________
(١) اللفظ لأحمد (١٣٦٦٠).
(٢) اللفظ لأحمد (١٤١٥٤).
[ ٢ / ٤٤٧ ]
وفي (٥٤٩٢) قال: حدثنا محمد بن المثنى، قال: حدثنا معاذ بن هشام، قال: حدثني أبي. و«أَبو داود» (٤٠٦٠) قال: حدثنا هُدبة بن خالد الأزدي، قال: حدثنا همام. و«التِّرمِذي» (١٧٨٧)، وفي «الشمائل» (٦٢) قال: حدثنا محمد بن بشار، قال: حدثنا معاذ بن هشام، قال: حدثني أبي. و«النَّسَائي» ٨/ ٢٠٣، وفي «الكبرى» (٩٥٦٨) قال: أخبرنا عُبيد الله بن سعيد، قال: حدثنا معاذ بن هشام، قال: حدثني أبي. و«أَبو يَعلى» (٢٨٧٣) قال: حدثنا هُدبة، قال: حدثنا همام. وفي (٣٠١٢) قال: حدثنا أَبو موسى، قال: حدثنا معاذ بن هشام، قال: حدثنا أبي. وفي (٣٠٩٠) قال: حدثنا زهير، قال: حدثنا عبد الصمد، قال: حدثنا همام. و«ابن حِبَّان» (٦٣٩٦) قال: أخبرنا الحسن بن سفيان، وأَبو يَعلى، قالا: هُدبة بن خالد، قال: حدثنا همام.
كلاهما (همام، وهشام) عن قتادة، فذكره (^١).
- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.
- قلنا: صرح قتادة بالسماع، في رواية همام، عنه، بقوله: «قلت لأنس» عدا روايته عند أبي يَعلى (٣٠٩٠)، ففيها: «قتادة، أنه قيل لأنس».
_________________
(١) المسند الجامع (٩٠٤)، وتحفة الأشراف (١٣٥٣ و١٣٩٥)، وأطراف المسند (٨٨٦). والحديث؛ أخرجه البزار (٧١٧٧)، وأَبو عَوانة (٨٥٤٣: ٨٥٤٦)، والبيهقي ٣/ ٢٤٥، والبغوي (٣٠٦٦ و٣٠٦٧).
[ ٢ / ٤٤٨ ]
٩٤٥ - عن مسلم الأعور، عن أَنس بن مالك؛
«أن رسول الله ﷺ كان له قميص قبطي، قصير الطول، وقصير الكمين».
⦗٤٤٩⦘
أخرجه عَبد بن حُميد (١٢٣٣) قال: حدثني حَبَّان بن هلال، قال: حدثنا خالد الواسطي، قال: حدثنا مسلم الأعور، فذكره (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (٩٠٦)، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (٣٩٧٦)، والمطالب العالية (٢٢٢١). والحديث؛ أخرجه ابن عساكر في «تاريخ دمشق» ٤/ ١٩٥، من طريق عَبد بن حُميد.
[ ٢ / ٤٤٨ ]
• حديث الحسن البصري، عن أَنس بن مالك، قال:
«لبس رسول الله ﷺ الصوف، واحتذى المخصوف».
يأتي برقم ().
[ ٢ / ٤٤٩ ]
٩٤٦ - عن ثابت البُنَاني، عن أَنس؛
«أن النبي ﷺ أتى فاطمة بعبد قد وهبه لها، قال: وعلى فاطمة ثوب، إذا قنعت به رأسها لم يبلغ رجليها، وإذا غطت به رجليها لم يبلغ رأسها، فلما رأى النبي ﷺ ما تلقى، قال: إنه ليس عليك بأس، إنما هو أَبوك وغلامك».
أخرجه أَبو داود (٤١٠٦) قال: حدثنا محمد بن عيسى، قال: حدثنا أَبو جميع، سالم بن دينار، عن ثابت، فذكره (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (٩٤٥)، وتحفة الأشراف (٣٩٩). والحديث؛ أخرجه البيهقي ٧/ ٩٥.
[ ٢ / ٤٤٩ ]
٩٤٧ - عن قتادة، قال: حدثنا أنس، ﵁؛
«أن نعل النبي ﷺ كان لها قبالان» (^١).
- وفي رواية «عن قتادة، قال: قلت لأنس بن مالك: كيف كان نعل رسول الله ﷺ؟ قال: لهما قبالان» (^٢).
⦗٤٥٠⦘
أخرجه ابن أبي شيبة (٢٥٤٣٨) قال: حدثنا يزيد بن هارون. و«أحمد» ٣/ ١٢٢ (١٢٢٥٤) و٣/ ٢٠٣ (١٣١٣٣) قال: حدثنا يزيد. وفي ٣/ ٢٤٥ (١٣٦٠٣) قال: حدثنا عفان. وفي ٣/ ٢٦٩ (١٣٨٨١) قال: حدثنا عفان، وبَهز. و«عَبد بن حُميد» (١١٧٧) قال: أخبرنا يزيد بن هارون. و«البخاري» ٧/ ١٥٤ (٥٨٥٧) قال: حدثنا حجاج بن مِنهال.
_________________
(١) اللفظ للبخاري.
(٢) اللفظ للترمذي.
[ ٢ / ٤٤٩ ]
و«ابن ماجة» (٣٦١٥) قال: حدثنا أَبو بكر بن أبي شيبة، قال: حدثنا يزيد بن هارون. و«أَبو داود» (٤١٣٤) قال: حدثنا مسلم بن إبراهيم. و«التِّرمِذي» (١٧٧٢)، وفي «الشمائل» (٧٥) قال: حدثنا محمد بن بشار، قال: حدثنا أَبو داود. وفي (١٧٧٣) قال: حدثنا إسحاق بن منصور، قال: أخبرنا حَبَّان بن هلال. و«النَّسَائي» ٨/ ٢١٧، وفي «الكبرى» (٩٧١٦) قال: أخبرنا محمد بن معمر، قال: حدثنا حبان. و«أَبو يَعلى» (٣١٠١) قال: حدثنا زهير، قال: حدثنا عفان.
سبعتهم (يزيد، وعفان، وبَهز، وحجاج، ومسلم، وأَبو داود، وحبان) عن همام بن يحيى، عن قتادة، فذكره (^١).
- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.
- قلنا: صرح قتادة بالسماع عند البخاري، والنَّسَائي.
_________________
(١) المسند الجامع (٩٤١)، وتحفة الأشراف (١٣٩٢)، وأطراف المسند (٨٨٢). والحديث؛ أخرجه البزار (٧٢٠٥)، والبيهقي في «شعب الإيمان» (٦٢٦٨)، والبغوي (٣١٥٣).
[ ٢ / ٤٥٠ ]
- فوائد:
- قال ابن عَدي: حدثنا عبدان، قال: حدثنا هُدبة، أنا سألته، قال: حدثنا همام، عن قتادة، عن أَنس، قال: كان لنعل النبي ﷺ قبالان. قلت لعبدان: كيف سألته عن هذا من بين النسخة؟ قال: لأنه حديث غريب عن قتادة. «الكامل» ٨/ ٤٤٤.
- وقال ابن عَدي أيضا: وحديث قبالان، هو غريب عن قتادة. «الكامل» ٨/ ٤٤٦.
[ ٢ / ٤٥٠ ]
٩٤٨ - عن عيسى بن طهمان، قال: أخرج إلينا أَنس نعلين جرداوين، لهما قبالان، فحدثني ثابت البُنَاني بعد، عن أَنس؛
«أنهما نعلا النبي ﷺ» (^١).
أخرجه البخاري ٤/ ٨٣ (٣١٠٧) قال: حدثني عبد الله بن محمد. و«التِّرمِذي» في «الشمائل» (٧٧) قال: حدثنا أحمد بن مَنيع.
كلاهما (عبد الله بن محمد، وابن منيع) عن محمد بن عبد الله الأسدي أبي أحمد الزُّبَيري، عن عيسى بن طهمان، فذكره.
- أخرجه البخاري ٧/ ١٥٤ (٥٨٥٨) قال: حدثني محمد، قال: أخبرنا عبد الله، قال: أخبرنا عيسى بن طهمان، قال: خرج إلينا أَنس بن مالك بنعلين، لهما قبالان، فقال ثابت البُنَاني:
«هذه نعل النبي ﷺ»، مرسل (^٢).
_________________
(١) اللفظ للبخاري.
(٢) المسند الجامع (٩٤٠)، وتحفة الأشراف (٤٦٠). والحديث؛ أخرجه البيهقي في «شعب الإيمان» (٦٢٦٩: ٦٢٧١)، والبغوي (٣١٥٢).
[ ٢ / ٤٥١ ]
- فوائد:
- قال ابن حجر: محمد، هو ابن مقاتل، وعبد الله، هو ابن المبارك. «فتح الباري» ١٠/ ٣١٢.
[ ٢ / ٤٥١ ]
٩٤٩ - عن قتادة، عن أَنس؛
«أن رسول الله ﷺ نهى أن ينتعل الرجل وهو قائم» (^١).
أخرجه التِّرمِذي (١٧٧٦) قال: حدثنا أَبو جعفر السِّمناني. و«أَبو يَعلى» (٢٩٣٦ و٣٠٧٧) قال: حدثنا عَمرو بن محمد الناقد.
⦗٤٥٢⦘
كلاهما (أَبو جعفر، وعَمرو الناقد) عن سليمان بن عُبيد الله، أَبي أَيوب الرَّقِّي، قال: حدثنا عُبيد الله بن عَمرو الرَّقِّي، عن معمر، عن قتادة، فذكره (^٢).
- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ غريبٌ، قال محمد بن إسماعيل، يعني البخاري: ولا يصح هذا الحديث، ولا حديث مَعمر، عن عمار بن أَبي عمار، عن أَبي هريرة.
- وقال التِّرمِذي (١٧٧٥) عقب حديث الحارث بن نَبهَان، عن مَعمر، عن عمار بن أبي عمار، عن أبي هريرة، قال: نهى رسول الله ﷺ أن ينتعل الرجلُ وهو قائمٌ: هذا حديثٌ غريبٌ، وروى عُبيد الله بن عَمرو الرَّقِّي هذا الحديث، عن مَعمر، عن قتادة، عن أَنس، وكِلا الحديثين لا يَصح عند أَهل الحديث، والحارث بن نَبهَان ليس عندهم بالحافظ، ولا نعرف لحديث قتادة، عن أَنس أَصلًا.
- حديث عمار بن أبي عمار، عن أبي هريرة، يأتي برقم (١٥٠٧٣).
_________________
(١) اللفظ للترمذي.
(٢) المسند الجامع (٩٤٢)، وتحفة الأشراف (١٣٤٠). والحديث؛ أخرجه الروياني (١٣٦٥).
[ ٢ / ٤٥١ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ انظر قول البخاري والترمذي عقب الحديث.
[ ٢ / ٤٥٢ ]
٩٥٠ - عن عبد العزيز بن صُهَيب، عن أَنس بن مالك، ﵁؛
«أن رسول الله ﷺ اتخذ خاتما من فضة، ونقش فيه: محمد رسول الله، وقال: إني اتخذت خاتما من ورق، ونقشت فيه: محمد رسول الله، فلا ينقشن أحد على نقشه» (^١).
- وفي رواية: «اصطنع رسول الله ﷺ خاتما، فقال: إنا قد اصطنعنا خاتما، ونقشنا فيه نقشا، فلا ينقش عليه أحد» (^٢).
- وفي رواية: «خرج رسول الله ﷺ وقد اتخذ حلقة من فضة، فقال: من أراد أن يصوغ عليه فليفعل، ولا تنقشوا على نقشه» (^٣).
⦗٤٥٣⦘
- وفي رواية: «اتخذ رسول الله ﷺ خاتما، ونقش عليه نقشا، قال: إنا قد اتخذنا خاتما، ونقشنا فيه نقشا، فلا ينقش أحد على نقشه».
ثم قال أنس: فكأني أنظر إلى وبيصه في يده (^٤).
_________________
(١) اللفظ للبخاري (٥٨٧٧).
(٢) اللفظ لابن أبي شيبة.
(٣) اللفظ للنسائي ٨/ ١٧٦ (٩٤٦٢).
(٤) اللفظ للنسائي ٨/ ١٧٦ (٩٤٦٣).
[ ٢ / ٤٥٢ ]
- وفي رواية: «أن النبي ﷺ اصطنع خاتما، فقال: إنا قد اتخذنا خاتما، ونقشنا عليه نقشا، فلا ينقش عليه أحد، وإني لأرى بريقه في خنصر رسول الله ﷺ» (^١).
أخرجه ابن أبي شيبة (٢٥٦٠٦) قال: حدثنا ابن عُلَية. و«أحمد» ٣/ ١٠١ (١٢٠١٢) قال: حدثنا إسماعيل. وفي ٣/ ١٨٦ (١٢٩٧٢) قال: حدثنا يونس، قال: حدثنا حماد، يعني ابن زيد. وفي ٣/ ٢٩٠ (١٤١٣٧) قال: حدثنا عفان، قال: حدثنا همام. و«البخاري» ٧/ ١٥٧ (٥٨٧٤)، وفي «خلق أفعال العباد» (٥١٠) قال: حدثنا أَبو مَعمَر، قال: حدثنا عبد الوارث. وفي ٧/ ١٥٧ (٥٨٧٧)، وفي «خلق أفعال العباد» (٥١١) قال: حدثنا مُسدد، قال: حدثنا حماد. و«مسلم» ٦/ ١٥٠ (٥٥٢٩) قال: حدثنا يحيى بن يحيى، وخلف بن هشام، وأَبو الربيع العتكي، كلهم عن حماد، قال يحيى: أخبرنا حماد بن زيد. وفي ٦/ ١٥١ (٥٥٣٠) قال: وحدثنا أحمد بن حنبل، وأَبو بكر بن أبي شيبة، وزهير بن حرب، قالوا: حدثنا إسماعيل، يعنون ابن عُلَية. و«ابن ماجة» (٣٦٤٠) قال: حدثنا أَبو بكر بن أبي شيبة، قال: حدثنا إسماعيل ابن عُلَية. و«النَّسَائي» ٨/ ١٧٦، وفي «الكبرى» (٩٤٦٢) قال: أخبرنا محمد بن بشار، قال: حدثنا محمد بن عبد الله الأَنصاري، قال: حدثنا هشام بن حسان.
_________________
(١) اللفظ للنسائي ٨/ ١٩٣ (٩٤٤٥).
[ ٢ / ٤٥٣ ]
وفي ٨/ ١٧٦، وفي «الكبرى» (٩٤٦٣) قال: أخبرنا أَبو داود سليمان بن سيف الحراني، قال: حدثنا هارون بن إسماعيل، قال: حدثنا علي بن المبارك. وفي ٨/ ١٩٣، وفي «الكبرى» (٩٤٤٤) قال: أخبرنا إسحاق بن إبراهيم، وعلي بن حُجْر، قالا: حدثنا
⦗٤٥٤⦘
إسماعيل. وفي ٨/ ١٩٣، وفي «الكبرى» (٩٤٤٥) قال: أخبرنا عمران بن موسى، قال: حدثنا عبد الوارث. و«أَبو يَعلى» (٣٨٩٦) قال: حدثنا أَبو الربيع، قال: حدثنا حماد. وفي (٣٩٣٦) قال: حدثنا إسحاق، قال: حدثنا حماد. وفي (٣٩٤٣) قال: حدثنا هُدبة بن خالد، قال: حدثنا همام. و«ابن حِبَّان» (٥٤٩٧) قال: أخبرنا أَبو يَعلى، قال: حدثنا هُدبة بن خالد، قال: حدثنا همام بن يحيى. وفي (٥٤٩٨) قال: أخبرنا محمد بن المنذر بن سعيد، قال: حدثنا الحسن بن محمد بن الصباح، قال: حدثنا إسماعيل ابن عُلَية.
ستتهم (إسماعيل ابن عُلَية، وحماد، وهمام، وعبد الوارث، وهشام، وعلي) عن عبد العزيز بن صُهَيب، فذكره (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (٩١٠)، وتحفة الأشراف (٩٩٩ و١٠١٣ و١٠٤٤ و١٠٦٠ و١٠٦٢)، وأطراف المسند (٦٩٧). والحديث؛ أخرجه البزار (٦٣٧٨)، وأَبو عَوانة (٨٦٥٩: ٨٦٦١)، والبيهقي ١٠/ ١٢٨.
[ ٢ / ٤٥٣ ]
- فوائد:
- وقع في رواية أبي يَعلى (٣٨٩٦): «خاتما من ذهب»، وهذا تصحيف بين، فقد أخرجه مسلم (٥٥٢٩) من طريق أبي الربيع، شيخ أبي يَعلى في هذا الطريق، على الصواب: «من فضة».
[ ٢ / ٤٥٤ ]
٩٥١ - عن قتادة، عن أَنس بن مالك، قال:
«كتب النبي ﷺ كتابا، أو أراد أن يكتب، فقيل له: إنهم لا يقرؤون كتابا إلا مختوما، فاتخذ خاتما من فضة، نقشه: محمد رسول الله، كأني أنظر إلى بياضه في يده».
فقلت لقتادة: من قال: نقشه محمد رسول الله؟ قال: أَنس (^١).
⦗٤٥٥⦘
- وفي رواية: «أن نبي الله ﷺ أراد أن يكتب إلى رهط، أو أناس، من الأعاجم، فقيل له: إنهم لا يقبلون كتابا إلا عليه خاتم، فاتخذ النبي ﷺ خاتما من فضة، نقشه: محمد رسول الله، فكأني بوبيص، أو ببصيص، الخاتم في إصبع النبي ﷺ أو في كفه» (^٢).
- وفي رواية: «كتب رسول الله ﷺ إلى الروم، فلم يجبه، فقيل له: إنه لا يقرأ إلا أن يختم، قال: فاتخذ رسول الله ﷺ خاتما من فضة، وكتب فيه: محمد رسول الله، قال أنس: فكأني أنظر إلى بياضه في يده» (^٣).
- وفي رواية: «أن النبي ﷺ أراد أن يكتب إلى كسرى، وقيصر، والنجاشي، فقيل: إنهم لا يقبلون كتابا إلا بخاتم، فصاغ رسول الله ﷺ خاتما حلقة فضة، ونقش فيه: محمد رسول الله» (^٤).
_________________
(١) اللفظ للبخاري (٦٥).
(٢) اللفظ للبخاري (٥٨٧٢).
(٣) اللفظ لعَبد بن حُميد.
(٤) اللفظ لمسلم (٥٥٣٣).
[ ٢ / ٤٥٤ ]
- زاد في رواية أبي داود (٤٢١٥): «فكان في يده حتى قبض، وفي يد أَبي بكر حتى قبض، وفي يد عمر حتى قبض، وفي يد عثمان، فبينما هو عند بئر، إذ سقط في البئر، فأمر بها فنزحت، فلم يقدر عليه».
أخرجه أحمد (١٢٧٥٠) و٣/ ٢٧٥ (١٣٩٥٥) قال: حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا شعبة (ح) وحجاج، قال: حدثني شعبة. وفي ٣/ ١٧٠ (١٢٧٦٨) قال: حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا سعيد (ح) ومحمد بن بكر، قال: أخبرنا سعيد. وفي ٣/ ١٨٠ (١٢٨٩٥) قال: حدثنا وكيع، عن شعبة (ح) وابن جعفر، قال: حدثنا شعبة. وفي ٣/ ١٩٨ (١٣٠٧٧) قال: حدثنا محمد بن بشر، قال: حدثنا سعيد بن أبي عَروبَة. وفي ٣/ ٢٢٣ (١٣٣٦٠) قال: حدثنا هاشم، قال: حدثنا شعبة. وفي ٣/ ٢٢٣ (١٣٣٦١) قال: حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا شعبة. و«عَبد بن حُميد»
⦗٤٥٦⦘
(١١٧٤) قال: أخبرنا يزيد، قال: أخبرنا شعبة. و«البخاري» ١/ ٢٤ (٦٥) قال: حدثنا محمد بن مقاتل، أَبو الحسن، قال: أخبرنا عبد الله، قال: أخبرنا شعبة. وفي ٤/ ٤٥ (٢٩٣٨)، وفي «خلق أفعال العباد» (٥٠٩) قال: حدثنا علي بن الجعد، قال: أخبرنا شعبة. وفي ٧/ ١٥٧ (٥٨٧٢) قال: حدثنا عبد الأعلى، قال: حدثنا يزيد بن زُريع، قال: حدثنا سعيد. وفي ٧/ ١٥٧ (٥٨٧٥) قال: حدثنا آدم بن أبي إياس، قال: حدثنا شعبة. وفي ٩/ ٦٧ (٧١٦٢) قال: حدثني محمد بن بشار، قال: حدثنا غُندَر، قال: حدثنا شعبة. و«مسلم» ٦/ ١٥١ (٥٥٣١) قال: حدثنا محمد بن المثنى، وابن بشار، قال ابن المثنى: حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا شعبة. وفي (٥٥٣٢) قال: حدثنا محمد بن المثنى، قال: حدثنا معاذ بن هشام، قال: حدثني أبي. وفي (٥٥٣٣) قال: حدثنا نصر بن علي الجهضمي، قال: حدثنا نوح بن قيس، عن أخيه خالد بن قيس.
[ ٢ / ٤٥٥ ]
و«أَبو داود» (٤٢١٤) قال: حدثنا عبد الرحيم بن مطرف الرؤاسي، قال: حدثنا عيسى، عن سعيد. وفي (٤٢١٥) قال: حدثنا وهب بن بقية، عن خالد، عن سعيد. و«التِّرمِذي» (٢٧١٨)، وفي «الشمائل» (٩٠) قال: حدثنا إسحاق بن منصور، قال: أخبرنا معاذ بن هشام، قال: حدثني أبي. وفي «الشمائل» (٩٢) قال: حدثنا نصر بن علي الجهضمي، أَبو عَمرو، قال: حدثنا نوح بن قيس، عن خالد بن قيس. و«النَّسَائي» ٨/ ١٧٤ و١٩٣، وفي «الكبرى» (٩٤٥٥) قال: أخبرنا حميد بن مَسعَدة، عن بشر، وهو ابن المُفَضَّل، قال: حدثنا شعبة. و«أَبو يَعلى» (٣٠٠٩) قال: حدثنا أَبو موسى، قال: حدثنا معاذ بن هشام، قال: حدثني أبي. وفي (٣٠٧٥) قال: حدثنا عُبيد الله، قال: حدثنا معاذ بن هشام، قال: حدثني أبي. وفي (٣١٥٤) قال: حدثنا عُبيد الله، قال: حدثنا خالد، قال: حدثنا سعيد. وفي (٣٢٧١) قال: حدثنا أحمد، قال: حدثنا وهب بن جرير، قال: حدثنا شعبة. وفي (٣٢٧٢) قال: حدثنا أحمد، قال: حدثنا شَبَابة، قال: حدثنا شعبة. و«ابن حِبَّان» (٦٣٩٢) قال: أخبرنا محمد بن إسحاق بن سعيد السعدي، قال: حدثنا علي بن خَشرَم، قال: أخبرنا عيسى بن يونس، عن سعيد.
⦗٤٥٧⦘
أربعتهم (شعبة بن الحجاج، وسعيد، وهشام، وخالد) عن قتادة، فذكره (^١).
- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.
- قلنا: صرح قتادة بالسماع عند أحمد (١٣٠٧٧)، والبخاري (٢٩٣٨).
_________________
(١) المسند الجامع (٩٠٧)، وتحفة الأشراف (١١٦٣ و١١٨٥ و١٢٥٦ و١٣٦٨)، وأطراف المسند (٨١٢). والحديث؛ أخرجه البزار (٧١٥٧)، وأَبو عَوانة (٦٧٤٣: ٦٧٤٧ و٨٦٢٨: ٨٦٣٢)، والطبراني في «الأوسط» (٦٥٢٨)، والبيهقي ١٠/ ١٢٨، والبغوي (٣١٣١ و٣١٣٢).
[ ٢ / ٤٥٦ ]
٩٥٢ - عن ثمامة بن عبد الله بن أنس، عن أَنس؛
«أن أبا بكر، ﵁، لما استخلف بعثه إلى البحرين، وكتب له هذا الكتاب، وختمه، وكان نقش الخاتم ثلاثة أسطر: محمد سطر، ورسول سطر، والله سطر» (^١).
أخرجه البخاري ٤/ ٨٢ (٣١٠٦) و٧/ ١٥٨ (٥٨٧٨)، وفي «خلق أفعال العباد» (٥٠٨) قال: حدثنا محمد بن عبد الله الأَنصاري، قال: حدثني أبي. و«التِّرمِذي» (١٧٤٧)، وفي «الشمائل» (٩١) قال: حدثنا محمد بن يحيى، قال: حدثنا محمد بن عبد الله الأَنصاري، قال: حدثني أبي. وفي (١٧٤٨) قال: حدثنا محمد بن بشار، ومحمد بن يحيى، وغير واحد، قالوا: حدثنا محمد بن عبد الله الأَنصاري، قال: حدثني أبي. و«ابن حِبَّان» (١٤١٤) قال: أخبرنا محمد بن أحمد بن أبي عون، قال: حدثنا أحمد بن الحسن التِّرمِذي، قال: حدثنا محمد بن عبد الله الأَنصاري، قال: حدثنا أبي. وفي (٥٤٩٦ و٦٣٩٣) قال: أخبرنا أَبو خليفة، قال: حدثنا أبي، قال: حدثنا عرعرة بن البرند، قال: حدثنا عَزرة بن ثابت.
كلاهما (عبد الله، وعَزرة) عن ثمامة بن عبد الله بن أنس، فذكره (^٢).
_________________
(١) اللفظ للبخاري (٣١٠٦).
(٢) المسند الجامع (٩٠٨ و٩٠٩)، وتحفة الأشراف (٥٠٢). والحديث؛ أخرجه البيهقي ٤/ ٨٦، والبغوي (٣١٣٦).
[ ٢ / ٤٥٧ ]
ـ قال التِّرمِذي: حديث أَنس حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.
- أخرجه البخاري ٧/ ١٥٨ (٥٨٧٩)، قال: وزادني أحمد (^١)، قال: حدثنا الأَنصاري، قال: حدثني أبي، عن ثمامة، عن أَنس، قال:
«كان خاتم النبي ﷺ في يده، وفي يد أَبي بكر بعده، وفي يد عمر بعد أَبي بكر، فلما كان عثمان جلس على بئر أريس، قال: فأخرج الخاتم، فجعل يعبث به، فسقط، قال: فاختلفنا ثلاثة أيام مع عثمان، فننزح البئر، فلم نجده».
_________________
(١) قال ابن حجر: هذه الزيادة موصولة، وأحمد المذكور، جزم المِزِّي في «الأطراف» (قلنا: رقم ٦٥٨٢) أنه أحمد بن حنبل، لكن لم أر هذا الحديث في «مسند أحمد» من هذا الوجه أصلا. «فتح الباري» ١٠/ ٣٢٩. وقال ابن حجر: والذي جزم به المِزِّي هنا أن أحمد المذكور هو أحمد بن حنبل، فيه نظر. قلت: القائل ابن حجر، الذي في معظم النسخ: «وزادنا أحمد» لم ينسبه، ووقع في «الجمع بين رجال الصحيحين» للحميدي: وزادنا أحمد، يعني ابن حنبل، فلعله سلف من جزم بأنه ابن حنبل. «النكت الظراف» (٦٥٨٢).
[ ٢ / ٤٥٨ ]
٩٥٣ - عن ثابت البُنَاني، عن أَنس بن مالك؛
«أن النبي ﷺ صنع خاتما من ورق، فنقش فيه: محمد رسول الله، ثم قال: لا تنقشوا عليه» (^١).
أخرجه عبد الرزاق (١٣٥٢ و١٩٤٦٥). وأحمد (١٢٦٧٥). والتِّرمِذي (١٧٤٥) قال: حدثنا الحسن بن علي الخَلَّال.
كلاهما (أحمد بن حنبل، والخلال) عن عبد الرزاق، قال: أخبرنا مَعمَر، عن ثابت، فذكره (^٢).
- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.
_________________
(١) اللفظ لعبد الرزاق (١٩٤٦٥).
(٢) المسند الجامع (٩١٢)، وتحفة الأشراف (٤٨٠)، وأطراف المسند (٢٧٤). والحديث؛ أخرجه البيهقي ١٠/ ١٢٨، والبغوي (٣١٣٧).
[ ٢ / ٤٥٨ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ لضعف رواية مَعمر، عن ثابت. انظر فوائد الحديث رقم (٤٦٤).
[ ٢ / ٤٥٨ ]
٩٥٤ - عن ثابت البُنَاني، وحميد، عن أَنس، قال:
«كان نقش خاتم النبي ﷺ: محمد رسول الله».
أخرجه عَبد بن حُميد (١٣٦٠) قال: حدثني عَمرو بن عاصم، قال: حدثنا حماد بن سلمة، عن ثابت، وحميد، فذكراه (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (٩١١).
[ ٢ / ٤٥٩ ]
٩٥٥ - عن محمد بن مسلم بن شهاب الزُّهْري، عن أَنس؛
«أن رسول الله ﷺ اتخذ خاتما من ورق، له فص حبشي، ونقشه: محمد رسول الله» (^١).
- وفي رواية: «كان لرسول الله ﷺ خاتم من ورق، فصه حبشي» (^٢).
- وفي رواية: «كان في خاتم رسول الله ﷺ فضة، وكان فصه حبشيا» (^٣).
- وفي رواية: «أن رسول الله ﷺ لبس خاتم فضة في يمينه، فيه فص حبشي، كان يجعل فصه مما يلي كفه» (^٤).
أخرجه ابن أبي شيبة (٢٥٦٣٧) قال: حدثنا عثمان بن عمر. و«أحمد» ٣/ ٢٠٩ (١٣٢١٥) قال: حدثنا عثمان بن عمر. وفي ٣/ ٢٢٥ (١٣٣٩١) قال: حدثنا معاوية بن عَمرو، قال: حدثنا عبد الله بن وهب. و«مسلم» ٦/ ١٥٢ (٥٥٣٧) قال: حدثنا يحيى بن أيوب، قال: حدثنا عبد الله بن وهب المصري. وفي (٥٥٣٨) قال: وحدثنا عثمان بن أبي شيبة، وعباد بن موسى، قالا: حدثنا طلحة بن يحيى، وهو الأَنصاري، ثم الزرقي. وفي (٥٥٣٩) قال: وحدثني زهير بن حرب، قال: حدثني إسماعيل بن أبي أويس، قال: حدثني سليمان بن بلال. و«ابن ماجة» (٣٦٤١)
⦗٤٦٠⦘
قال: حدثنا محمد بن يحيى، قال: حدثنا عثمان بن عمر.
_________________
(١) اللفظ لأحمد (١٣٢١٥).
(٢) اللفظ لأحمد (١٣٣٩١).
(٣) اللفظ لابن أبي شيبة.
(٤) اللفظ لمسلم (٥٥٣٨).
[ ٢ / ٤٥٩ ]
وفي (٣٦٤٦) قال: حدثنا محمد بن يحيى، قال: حدثنا إسماعيل بن أبي أويس، قال: حدثني سليمان بن بلال. و«أَبو داود» (٤٢١٦) قال: حدثنا قتيبة بن سعيد، وأحمد بن صالح، قالا: حدثنا ابن وهب. و«التِّرمِذي» (١٧٣٩)، وفي «الشمائل» (٨٧) قال: حدثنا قتيبة، وغير واحد، عن عبد الله بن وهب. و«النَّسَائي» ٨/ ١٧٢ و١٩٢، وفي «الكبرى» (٩٤٤٧) قال: أخبرنا العباس بن عبد العظيم العنبري، قال: حدثنا عثمان بن عمر. وفي ٨/ ١٧٣، وفي «الكبرى» (٩٤٤٨) قال: أخبرنا أَبو بكر بن علي، قال: حدثنا عباد بن موسى، قال: حدثنا طلحة بن يحيى. وفي ٨/ ١٩٣، وفي «الكبرى» (٩٤٤٦) قال: أخبرنا قتيبة، قال: حدثنا ابن وهب. و«أَبو يَعلى» (٣٥٣٦) قال: حدثنا أَبو خيثمة زهير بن حرب، قال: حدثنا ابن أبي أويس، قال: حدثني سليمان بن بلال. وفي (٣٥٣٧) قال: حدثنا يحيى بن أيوب، وابن قُدَامة، قالا: حدثنا عبد الله بن وهب. وفي (٣٥٤٤) قال: حدثنا زهير بن حرب، قال: حدثنا عثمان بن عمر. وفي (٣٥٨٤) قال: حدثنا عثمان بن أبي شيبة، قال: حدثنا طلحة بن يحيى. و«ابن حِبَّان» (٦٣٩٤) قال: أخبرنا محمد بن عبد الرَّحمَن السامي، قال: حدثنا إسماعيل بن أبي أويس، قال: حدثني سليمان بن بلال.
أربعتهم (عثمان بن عمر، وابن وهب، وطلحة بن يحيى، وسليمان بن بلال) عن يونس بن يزيد الأيلي، عن ابن شهاب الزُّهْري، فذكره (^١).
- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ غريبٌ من هذا الوجه.
_________________
(١) المسند الجامع (٩١٥ و٩١٦)، وتحفة الأشراف (١٥٥٤)، وأطراف المسند (٩٨٠). والحديث؛ أخرجه أَبو عَوانة (٨٦٣٤: ٨٦٣٦ و٨٦٣٨: ٨٦٤٠)، والطبراني في «الأوسط» (٥٢٩٥)، والبغوي (٣١٤٠ و٣١٤١ و٣١٤٥).
[ ٢ / ٤٦٠ ]
- فوائد:
- قال الطبراني: لم يقل في هذا الحديث عن الزُّهْري، عن أَنس: «في يمينه»، إلا يونس، ولم يروه عن يونس إلا سليمان بن بلال، وطلحة بن يحيى الليثي. «المعجم الأوسط» (٥٢٩٥).
⦗٤٦١⦘
- وقال الدارقُطني: أخرج مسلم، عن أبي خيثمة، عن إسماعيل يعني ابن أبي أويس، عن سليمان، عن الزُّهْري، عن أَنس، عن النبي ﷺ: لبس خاتما في يمينه، فيه فص حبشي، وجعل فصه مما يلي كفه.
وعن عثمان، وعباد، عن طلحة، عن يونس، نحوه.
وهذا حديث محفوظ، عن يونس، حدث به الليث، وابن وهب، وعثمان بن عمر، وغيرهم عنه، ولم يذكروا فيه: «في يمينه».
والليث، وابن وهب أحفظ من سليمان، ومن طلحة بن يحيى.
ومع ذلك فإن الذي يرويه، عن سليمان: إسماعيل، وهو ضعيف، رماه النَّسَائي بأمر قبيح، حكاه سلمة عنه، فلا يحتج بروايته إذا انفرد عن سليمان، ولا عن غيره.
وأما طلحة بن يحيى فشيخ، والليث، وابن وهب ثقتان، متقنان، صاحبا كتاب، فلا تقبل زيادة ابن أبي أويس، عن سليمان، إذا انفرد بها.
وتابعه طلحة بن يحيى، عن الليث، وعثمان بن عمر، وغيرهم.
فإن كان مسلم أجاز هذا، فقد ناقض في حديث بهذا الإسناد، رواه ثقتان حافظان، عن عَمرو بن الحارث، عن الزُّهْري، عن أَنس، فزاد أحدهما على الآخر زيادة حسنة، غير منكرة، فأخرج الحديث الناقص، دون الحديث التام.
والرجلان موسى بن أَعْيَن، وعبد الله بن وهب، روياه، عن عَمرو، عن الزُّهْري، عن أَنس، عن النبي ﷺ؛ إذا وضع العشاء، زاد ابن أَعْيَن: «وأحدكم صائم، فابدؤوا به قبل أن تصلوا».
وأخرج حديث ابن وهب، ولم يخرج حديث موسى، اللهم إلا أن يكون لم يبلغه حديث موسى بن أَعْيَن الذي فيه الزيادة فيكون عذرا له في تركه.
وأما حديث الخاتم، فقد رواه جماعة، عن الزُّهْري، منهم: زياد بن سعد، وعقيل، وعبد الرَّحمَن بن خالد بن مسافر، وإبراهيم بن سعد، وابن أخي الزُّهْري، وشعيب، وموسى بن عُقبة، وابن أبي عتيق، وغيرهم، ولم يقل أحد منهم: «في يمينه». «التتبع» (١٥٧ و١٥٨).
[ ٢ / ٤٦٠ ]
٩٥٦ - عن حميد الطويل، عن أَنس، ﵁؛
«أن النبي ﷺ كان خاتمه من فضة، وكان فصه منه» (^١).
أخرجه أحمد (١١٩٧٣) قال: حدثنا هُشيم. وفي ٣/ ٢٦٦ (١٣٨٣٨) قال: حدثنا موسى بن داود، قال: حدثنا زهير. و«البخاري» ٧/ ١٥٦ (٥٨٧٠) قال: حدثنا إسحاق، قال: أخبرنا معتمر. قال البخاري: وقال يحيى بن أيوب، قال: حدثني حميد، سمع أَنسًا، عن النبي ﷺ. و«أَبو داود» (٤٢١٧) قال: حدثنا أحمد بن يونس، قال: حدثنا زهير. و«التِّرمِذي» (١٧٤٠)، وفي «الشمائل» (٨٩) قال: حدثنا محمود بن غَيلان، قال: حدثنا حفص بن عمر بن عُبيد الطنافسي، قال: حدثنا زهير أَبو خيثمة. و«النَّسَائي» ٨/ ١٧٣، وفي «الكبرى» (٩٤٥٠) قال: أخبرنا محمد بن خالد بن خلي الحِمصي، وكان أَبوه خالد على قضاء حمص، قال: حدثنا أبي، قال: حدثنا سلمة، وهو ابن عبد الملك العوصي، عن الحسن، وهو ابن صالح بن حي، عن عاصم. وفي ٨/ ١٧٤، وفي «الكبرى» (٩٤٥١) قال: أخبرنا أَبو بكر بن علي، قال: حدثنا أُمَية بن بِسطام، قال: حدثنا معتمر. وفي ٨/ ١٧٤، وفي «الكبرى» (٩٤٥٢) قال: أخبرنا أحمد بن سليمان، قال: حدثنا موسى بن داود، قال: حدثنا زهير بن معاوية. وفي ٨/ ١٩٣، وفي «الكبرى» (٩٤٤٩) قال: أخبرنا القاسم بن زكريا، قال: حدثنا عُبيد الله، عن الحسن، وهو ابن صالح، عن عاصم. و«أَبو يَعلى» (٣٨٢٧) قال: حدثني محمد بن المنهال، قال: حدثنا مُعتَمِر بن سليمان. و«ابن حِبَّان» (٦٣٩١) قال: أخبرنا عبد الله بن محمد الأزدي، قال: حدثنا إسحاق بن إبراهيم، قال: أخبرنا مُعتَمِر بن سليمان.
خمستهم (هُشيم، وزهير، ومعتمر، ويحيى بن أيوب، وعاصم) عن حميد الطويل، فذكره (^٢).
- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ غريبٌ من هذا الوجه.
⦗٤٦٣⦘
- قلنا: صرح حميد بالسماع، في رواية هُشيم، عنه.
- له طريق عند أبي يَعلى (٣٨٠٠)، وسلف في الحديث (٣٩٤).
_________________
(١) اللفظ للبخاري.
(٢) المسند الجامع (٩١٧ و٩١٨)، وتحفة الأشراف (٦٦٢ و٦٩٧ و٧٧٣)، وأطراف المسند (٤٩٧). والحديث؛ أخرجه البيهقي في «شعب الإيمان» (٦٣٥٤)، والبغوي (٣١٣٩).
[ ٢ / ٤٦٢ ]
٩٥٦ م- عن ثابت البناني، أَنهم سأَلوا أَنس بن مالك:
«كان خاتم النبي ﷺ في هذه، وأَشار إِلى الخنصر من يده اليسرى» (^١).
- وفي رواية: «هكذا كان خاتم النبي ﷺ وأَشار بيساره، ووضع إِبهامه على ظهر خنصره».
أَخرجه عبد بن حُميد (١٣٥٩) قال: حدثنا مسلم بن إبراهيم. و«مسلم» ٦/ ١٥٢ (٥٥٤٠) قال: وحدثني أَبو بكر بن خلاد الباهلي، قال: حدثنا عبد الرَّحمَن بن مهدي.
كلاهما (مُسلم، وابن مهدي) عن حماد بن سلمة، عن ثابت البُنَاني، فذكره (^٢).
_________________
(١) اللفظ لمسلم (٥٥٤٠).
(٢) المسند الجامع (٣٧٩ و٩٢٠)، وتحفة الأَشراف (٣٣٣)، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (٤٠٨٩). والحديث؛ أَخرجه أَبو عَوانة (٨٦٤٥ و٨٦٤٦)، والبيهقي (٧٦٤٣)، والبغوي (٣١٤٦ و٣١٤٧).
[ ٢ / ٤٦٣ ]
- فوائد:
- روى نحوه في حديث مُطول: عفان، ويونس، وبَهز، وإِبراهيم بن الحجاج، وهُدْبة، عن حماد بن سلمة، عن ثابت، عن أَنس، وسلف برقم (٣٩٨).
[ ٢ / ٤٦٣ ]
٩٥٧ - عن قتادة، عن أَنس؛ قال:
«كأني أنظر إلى بياض خاتم النبي ﷺ في إصبعه اليسرى».
أخرجه النَّسَائي ٨/ ١٩٣، وفي «الكبرى» (٩٤٥٤) قال: أخبرنا الحسين بن عيسى البِسطامي، قال: حدثنا سَلْم بن قُتيبة، عن شعبة، عن قتادة، فذكره (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (٩١٩)، وتحفة الأشراف (١٢٩١). والحديث؛ أخرجه البيهقي في «شعب الإيمان» (٦٣٧٣).
[ ٢ / ٤٦٣ ]
- فوائد:
- قال ابن عَدي: وهذا الحديث عن عمر بن عامر، وابن أبي عَروبَة بهذا الإسناد يرويه خالد بن يحيى.
وقد روي عن شعبة، عن قتادة، عن أَنس.
يرويه عن شعبة، سَلْم بن قُتيبة، وعن سلم، الحسين بن عيسى البِسطامي.
وقد اختلف على الحسين بن عيسى، عن سَلْم بن قُتيبة في هذا الحديث؛
فرواه عنه الجرجانيون، فحدثناه عنه أَبو زُرعَة محمد بن عبد الوَهَّاب، فقال فيه: فكأني أنظر إلى بياض خاتمه في يده اليسرى.
وحدثناه عبد الرَّحمَن بن سليمان بن عَدي الجرجاني بمكة، عن الحسين بن عيسى، فلم يقل فيه: يسار ولا يمين، وهو الصواب.
وقال الجرجاني علي بن أحمد: رواه عن الحسين بن عيسى، فقال: كان النبي ﷺ يتختم في يمينه. «الكامل» ٣/ ٤٢١.
- وقال الدارقُطني: وأما شعبة، فرواه حسين البِسطامي، عن أبي قتيبة، عن شعبة، واختُلِف عنه؛
⦗٤٦٤⦘
فرواه أَبو عبد الرَّحمَن النَّسَائي، عنه، وقال فيه: إن النبي ﷺ كان يتختم في يمينه.
وخالفه علي بن أحمد الجرجاني، فرواه عنه بهذا الإسناد، وقال فيه: أن النبي ﷺ كان يتختم في يساره.
وروى هذا الحديث حماد بن سلمة، عن ثابت، عن أَنس، أن النبي ﷺ كان يتختم في يساره، وأشار إلى خنصره اليسرى، وهوالمحفوظ عن أَنس. «العلل» (٢٥٨٦).
كذا قال الدارقُطني، وهو مخالف لما ورد في «السنن» للنسائي، و«الكامل» لابن عَدي، ولذا قال ابن حجر:
- ذكر الدارقُطني في «العلل» أن النَّسَائي رواه عن الحسين بن عيسى، بهذا الإسناد، بلفظ: «كان يتختم في يمينه»، وأن علي بن أحمد الجرجاني، رواه عن الحسين بن عيسى، بهذا الإسناد؛ «كان يتختم في يساره»، فيحرر هذا. «النكت الظراف» (١٢٩١).
[ ٢ / ٤٦٣ ]
٩٥٨ - عن قتادة، عن أَنس؛
«أن النبي ﷺ كان يتختم في يمينه» (^١).
أخرجه التِّرمِذي في «الشمائل» (١٠٣) قال: حدثنا عبد الله بن عبد الرَّحمَن. و«النَّسَائي» ٨/ ١٩٣، وفي «الكبرى» (٩٤٥٣) قال: أخبرنا محمد بن عامر. و«أَبو يَعلى» (٣١١٩) قال: حدثنا إبراهيم بن سعيد الجوهري.
ثلاثتهم (عبد الله بن عبد الرَّحمَن الدَّارِمي، وابن عامر، وإبراهيم) عن محمد بن
⦗٤٦٥⦘
عيسى بن الطباع، قال: حدثنا عباد بن العوام، عن سعيد بن أبي عَروبَة، عن قتادة، فذكره (^٢).
- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ غريبٌ، لا نعرفه من حديث سعيد بن أبي عَروبَة، عن قتادة، عن أَنس، عن النبي ﷺ نحو هذا، إلا من هذا الوجه.
وروى بعض أصحاب قتادة، عن قتادة، عن أَنس بن مالك، عن النبي ﷺ؛ أنه كان يتختم في يساره، وهو حديث لا يصح أيضا.
_________________
(١) اللفظ للنسائي.
(٢) المسند الجامع (٩٢١)، وتحفة الأشراف (١٢٩٦)، والمقصد العَلي (١٥٥٣). والحديث؛ أخرجه البزار (٧١١٥).
[ ٢ / ٤٦٤ ]
- فوائد:
- قلنا: إسناده ضعيفٌ؛ قال الأثرم: سمعت أبا عبد الله أحمد بن حنبل يقول: عباد بن العوام، مضطرب الحديث عن سعيد بن أبي عَروبَة. «الجرح والتعديل» ٦/ ٨٣.
[ ٢ / ٤٦٥ ]
٩٥٩ - عن ابن شهاب الزُّهْري، قال: أخبرني أَنس بن مالك؛
«أنه رأى في إصبع رسول الله ﷺ خاتما من ورق، يوما واحدا، ثم إن الناس اضطربوا خواتم من ورق، فلبسوها، فطرح رسول الله ﷺ خاتمه، فطرح الناس خواتيمهم» (^١).
- وفي رواية: «أنه رأى رسول الله ﷺ في يده يوما خاتما من ذهب، فاضطرب الناس الخواتيم، فرمى به، وقال: لا ألبسه أبدا» (^٢).
أخرجه أحمد (١٢٦٥٨) قال: حدثنا أَبو كامل، قال: حدثنا إبراهيم، يعني ابن سعد. وفي ٣/ ٢٠٦ (١٣١٧٢) قال: حدثنا روح، قال: حدثنا ابن جُريج (ح) وعبد الله بن الحارث، عن ابن جُريج، قال: أخبرني زياد، يعني ابن سعد. وفي ٣/ ٢٢٣ (١٣٣٦٣) قال: حدثنا هاشم، قال: حدثنا إبراهيم بن سعد. وفي
⦗٤٦٦⦘
٣/ ٢٢٥ (١٣٣٨٥) قال: حدثنا بشر بن شعيب بن أبي حمزة، قال: أخبرني أبي. و«البخاري» ٧/ ١٥٦ (٥٨٦٨) قال: حدثني يحيى بن بُكير، قال: حدثنا الليث، عن يونس. قال البخاري: تابعه إبراهيم بن سعد، وزياد، وشعيب، عن الزُّهْري (^٣).
_________________
(١) اللفظ لأحمد (١٣٣٨٥).
(٢) اللفظ لابن حبان.
(٣) قال ابن حجر: أما متابعة إبراهيم بن سعد، وهو الزُّهْري المدني، فوصلها مسلم، وأحمد، وأَبو داود، من طريقه، بمثل رواية يونس بن يزيد، لا مخالفة، إلا في بعض لفظ. وأما متابعة زياد، وهو ابن سعد بن عبد الرَّحمَن، الخراساني، نزيل مكة، ثم اليمن، فوصلها مسلم أيضا، وأشار إليها أَبو داود أيضا، ولفظه عنه كذلك، لكن قال: «اضطربوا»، و«اصطنعوا». وأما متابعة شعيب، فوصلها الإسماعيلي كذلك، وأشار إليها أَبو داود أيضا.
[ ٢ / ٤٦٥ ]
وقال ابن مسافر، عن الزُّهْري: أرى خاتما من ورق (^١). و«مسلم» ٦/ ١٥١ (٥٥٣٤) قال: حدثني أَبو عمران، محمد بن جعفر بن زياد، قال: أخبرنا إبراهيم، يعني ابن سعد. وفي ٦/ ١٥٢ (٥٥٣٥) قال: حدثني محمد بن عبد الله بن نُمير، قال: حدثنا روح، قال: أخبرنا ابن جُريج، قال: أخبرني زياد. وفي (٥٥٣٦) قال: حدثنا عقبة بن مُكْرَم العَمِّي، قال: حدثنا أَبو عاصم، عن ابن جُريج، بهذا الإسناد مثله. و«أَبو داود» (٤٢٢١) قال: حدثنا محمد بن سليمان لُوَين، عن إبراهيم بن سعد. و«النَّسَائي» ٨/ ١٩٥، وفي «الكبرى» (٩٤٧٢) قال: أخبرنا محمد بن سليمان، قراءة، عن إبراهيم بن سعد. و«أَبو يَعلى» (٣٥٣٨) قال: حدثنا عبد العزيز بن أبي سلمة بن عُبيد الله بن عبد الله بن عمر بن الخطاب، قال: حدثني إبراهيم بن سعد. و«ابن حِبَّان» (٥٤٩٢) قال: أخبرناه عبد الله بن محمد الأزدي، قال: حدثنا إسحاق بن إبراهيم، قال: حدثنا عبد الله بن الحارث المخزومي، قال: حدثنا ابن جُريج، قال: حدثني زياد بن سعد.
⦗٤٦٧⦘
أربعتهم (إبراهيم، وزياد، وشعيب، ويونس) عن ابن شهاب الزُّهْري، فذكره (^٢).
- قال أَبو داود: رواه عن الزُّهْري، زياد بن سعد، وشعيب بن أبي حمزة، وابن مسافر، كلهم قال: «من ورق».
_________________
(١) قال ابن حجر: أشار إليه أَبو داود أيضا، ووصله الإسماعيلي، من طريق سعيد بن عفير، عن الليث، عن ابن مسافر، وهو عبد الرَّحمَن بن خالد بن مسافر، عن ابن شهاب، عن أَنس، كذلك، وليس فيه لفظ «أرى»، فكأنها من البخاري، قال الإسماعيلي: رواه أيضا، عن ابن شهاب، كذلك: موسى بن عُقبة، وابن أبي عتيق، ثم ساقه من طريق سليمان بن بلال، عنهما، قال: مثل حديث إبراهيم بن سعد. «فتح الباري» ١٠/ ٣٢١.
(٢) المسند الجامع (٩١٣)، وتحفة الأشراف (١٤٧٥ و١٤٨٤ و١٥٠٢ و١٥٥٤)، وأطراف المسند (٩٦٣)، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (٤٠٧٩). والحديث؛ أخرجه البزار (٦٣٢٣ و٦٣٢٤)، وأَبو عَوانة (٨٦٢٢: ٨٦٢٧)، والطبراني في «مسند الشاميين» (٢٩٨٦)، والبيهقي ١/ ٩٥.
[ ٢ / ٤٦٦ ]
- فوائد:
- قال الدارقُطني: رواه عبد الله بن الحارث المخزومي، وحجاج، وأَبو عاصم، وهشام بن سليمان، وموسى بن طارق، عن ابن جُريج، عن زياد بن سعد، عن الزُّهْري، عن أَنس؛ أنه رأى في يد النبي ﷺ خاتما من ذهب، فاضطرب الناس الخواتيم، فرمى به النبي ﷺ وقال: لا ألبسه أبدا، وهو المحفوظ، وهو الصحيح، عن ابن جُريج.
وروى هذا الحديث يونس بن يزيد، عن الزُّهْري، واختلف عنه في لفظه،
فرواه سليمان بن بلال، وطلحة بن يحيى، ويحيى بن نصر بن حاجب، عن يونس، عن الزُّهْري، عن أَنس، أن النبي ﷺ لبس خاتما من فضة في يمينه، من فص حبشي، جعله في بطن كفه.
وخالفهم عبد الله بن وهب، وعثمان بن عمر، وخارجة بن مصعب، عن يونس، فرووه عن الزُّهْري، عن أَنس، كان خاتم النبي ﷺ من ورق، فصه حبشي، ولم يذكروا فيه؛ أنه تختمه في يمينه.
ورواه شعيب بن أبي حمزة، وعبد الرَّحمَن بن خالد بن مسافر، عن الزُّهْري، نحو رواية ابن جُريج، عن زياد بن سعد، عن الزُّهْري.
وكذلك رواه إبراهيم بن سعد، واختُلِف عنه؛
فرواه الحفاظ عنه، عن الزُّهْري، عن أَنس، نحوا من قول شعيب، وابن مسافر.
⦗٤٦٨⦘
منهم: شعبة بن الحجاج، وعلي بن الجعد، وبشر بن الحارث، وسعيد بن سليمان، ومحمد بن سليمان لُوَين، ومحمد بن جعفر الوركاني، وإبراهيم بن حمزة الزُّبَيري، رووه عن إبراهيم بن سعد، عن الزُّهْري، عن أَنس أن النبي ﷺ لبسه يوما واحدا، ثم طرحه، وطرح الناس خواتمهم.
وروى هذا الحديث بشر بن الوليد القاضي، وعبد العزيز بن أبي سلمة العمري، عن إبراهيم بن سعد، عن الزُّهْري، عن أَنس، نحو رواية من قدمنا ذكره عنه.
وزاد فيه قوله: فرأى في يد رجل خاتما من ذهب، فضرب إصبعه حتى رمى به.
ورأى على أُم سلمة قرطين من ذهب، فأعرض عنها، حتى رمت به.
وهذه الزيادة غير محفوظة عن الزُّهْري؛ وإنما رواها الزُّهْري، عن أبي إدريس الخَولاني، عن رجل أدرك النبي ﷺ.
قال ذلك عقيل، ويونس، عن الزُّهْري، وهو الصحيح. «العلل» (٢٥٨٦).
- وقال البيهقي: ويشبه أن يكون ذكر الورق في هذه القصة وهما، سبق إليه لسان الزُّهْري، فحمل عنه على الوهم، فالذي طرحه هو خاتمه من ذهب، ثم اتخذ بعد ذلك خاتمه من ورق، ورواية ابن عمر تدل على أن الذي جعله في يمينه هو خاتمه من ذهب، ثم طرحه. «سنن البيهقي الكبرى» ٤/ ١٤٢.
- وسيأتي في مسند عبد الله بن عمر، رضي الله تعالى عنهما، من طرق ثابتة صحيحة، أن الخاتم كان من ذهب.
[ ٢ / ٤٦٧ ]
٩٦٠ - عن محمد بن مسلم بن شهاب الزُّهْري، عن أَنس؛
«أنه أبصر على رسول الله ﷺ خاتم ورق، يوما واحدا، فصنع الناس (^١) خواتيم من ورق، فلبسوها، فطرح النبي ﷺ خاتمه، فطرح الناس خواتيمهم.
⦗٤٦٩⦘
ورأى في يد رجل خاتما من ذهب، فضرب إصبعه ضربة.
ورأى على أُم سلمة قرطين من ذهب، فأعرض عنها، حتى رمت به» (^٢).
أخرجه أَبو يَعلى (٣٥٦٥). وابن حبان (٥٤٩٠) قال: أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى (أَبو يَعلى)، قال: حدثنا بشر بن الوليد الكندي، قال: حدثنا إبراهيم بن سعد، عن الزُّهْري، فذكره.
- رواية ابن حبان مختصرة على الفقرة الأولى.
_________________
(١) قوله: «الناس» أثبتناه عن طبعة دار القبلة، لمسند أبي يَعلى، و«صحيح ابن حبان»، إذ أخرجه من طريق أبي يَعلى، ولم يرد في طبعة دار المأمون.
(٢) اللفظ لأبي يَعلى.
[ ٢ / ٤٦٨ ]
- فوائد:
- قال عبد الرَّحمَن بن أبي حاتم الرازي: سألت أبي، وأَبا زُرعَة، عن حديث؛ رواه عبد العزيز بن أبي سلمة، عن إبراهيم بن سعد، عن الزُّهْري، عن أَنس؛ أن النبي ﷺ رأى في يد رجل خاتما من حديد، فضرب يده بقضيب كان في يده.
قال أبي: هكذا رواه إبراهيم بن سعد، عن الزُّهْري، أن النبي ﷺ.
قال: والخطأ من عبد العزيز بن أبي سلمة العمري، والصحيح من حديث الزُّهْري: عن أبي إدريس، عن رجل من أصحاب النبي ﷺ. «علل الحديث» (١٤٥٣).
- وقال الدارقُطني: يرويه الزُّهْري، عن عطاء بن يزيد، واختُلِف عنه؛
فرواه النعمان بن راشد، عن الزُّهْري، عن عطاء بن يزيد، عن أبي ثعلبة.
ورواه عبد العزيز بن أبي سلمة العمري، وبشر بن الوليد، عن إبراهيم بن سعد، عن الزُّهْري، عن أَنس، ووهما فيه.
وغيرهما يرويه، عن إبراهيم بن سعد، عن الزُّهْري، مُرسلًا.
ورواه الحفاظ من أصحاب الزُّهْري، عنه، عن أبي إدريس الخَولاني؛ أن رجلا من أصحاب النبي ﷺ لبس خاتما، وهو الصحيح. «العلل» (١١٦٥).
- وقال الدارقُطني: روى هذا الحديث بشر بن الوليد القاضي، وعبد العزيز بن أبي سلمة العمري، عن إبراهيم بن سعد، عن الزُّهْري، عن أَنس، نحو رواية من قدمنا ذكره، عنه.
⦗٤٧٠⦘
وزاد فيه قوله: فرأى في يد رجل خاتما من ذهب، فضرب إصبعه حتى رمى به، ورأى على أُم سلمة قرطين من ذهب، فأعرض عنها، حتى رمت به.
وهذه الزيادة غير محفوظة عن الزُّهْري؛ وإنما رواها الزُّهْري، عن أبي إدريس الخَولاني، عن رجل أدرك النبي ﷺ.
قال ذلك عقيل، ويونس، عن الزُّهْري، وهو الصحيح.
وقوله: ورأى على أُم سلمة، مرسل عن الزُّهْري. «العلل» (٢٥٨٦).
[ ٢ / ٤٦٩ ]
٩٦١ - عن أَبَان بن أبي عياش، عن أَنس بن مالك، قال:
«رأيت خاتم النبي ﷺ في يده حين اصطنعه ليلة، كأني أنظر إلى بريقه حين صلى».
حسبته قال: العشاء.
قال معمر: ثم أخبرت أنه وضعه بعد ذلك.
أخرجه عبد الرزاق (١٩٤٦٦) عن مَعمَر، عن أَبَان، فذكره.
[ ٢ / ٤٧٠ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ أَبَان بن أَبي عَياش البصري، متروك الحديث، وصحيفة مَعمر، عن أَبَان، عن أَنس، موضوعة. انظر فوائد الحديث رقم (٦٢٧٥).
[ ٢ / ٤٧٠ ]
• حديث حميد، قال: سئل أَنس:
«هل اتخذ رسول الله ﷺ خاتما؟ قال: نعم، كأَني أَنظر إِلى وبيص خاتمه».
- سلف برقم (٣٩٩).
⦗٤٧١⦘
وحديث قتادة، عن أَنس؛ نحوه.
- سلف برقم (٤٠٠).
[ ٢ / ٤٧٠ ]
٩٦٢ - عن الأزهر بن راشد، عن أَنس بن مالك، أن رسول الله ﷺ قال:
«لا تستضيئوا بنار المشرك، ولا تنقشوا في خواتيمكم عربيا» (^١).
أخرجه أحمد (١١٩٧٦). والنَّسَائي ٨/ ١٧٦، وفي «الكبرى» (٩٤٦٤) قال: أخبرنا مجاهد بن موسى الخوارزمي، ببغداد.
كلاهما (أحمد، ومجاهد) عن هُشيم، قال: أخبرنا العوام بن حوشب، قال: حدثنا الأزهر، فذكره (^٢).
_________________
(١) اللفظ لأحمد.
(٢) المسند الجامع (٩٢٣)، وتحفة الأشراف (١٦٧)، وأطراف المسند (١٥٩)، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (٤٠٧٤ و٤٩٠٧)، والمطالب العالية (٢٢٧١). والحديث؛ أخرجه البخاري في «التاريخ الكبير» ١/ ٤٥٥، والبيهقي ١٠/ ١٢٧.
[ ٢ / ٤٧١ ]
٩٦٣ - عن عبد العزيز بن صُهَيب، عن أَنس بن مالك، قال:
«نهى نبي الله ﷺ أن يتزعفر الرجل» (^١).
- وفي رواية: «نهى رسول الله ﷺ الرجال عن التزعفر».
قال حماد: يعني الخلوق (^٢).
- وفي رواية: «نهى رسول الله ﷺ أن يزعفر الرجل جلده» (^٣).
أخرجه ابن أبي شيبة (١٧٩٧٢) قال: حدثنا ابن عُلَية. و«أحمد» ٣/ ١٠١ (١٢٠٠١) قال: حدثنا إسماعيل بن إبراهيم. وفي ٣/ ١٨٧ (١٢٩٧٣) قال: حدثنا
⦗٤٧٢⦘
يونس، قال: حدثنا حماد، يعني ابن زيد. و«البخاري» ٧/ ١٥٣ (٥٨٤٦) قال: حدثنا مُسدد، قال: حدثنا عبد الوارث. و«مسلم» ٦/ ١٥٥ (٥٥٥٧) قال: حدثنا يحيى بن يحيى، وأَبو الربيع، وقتيبة بن سعيد، قال يحيى: أخبرنا حماد بن زيد، وقال الآخران: حدثنا حماد. وفي (٥٥٥٨) قال: وحدثنا أَبو بكر بن أبي شيبة، وعَمرو الناقد، وزهير بن حرب، وابن نُمير، وأَبو كُريب، قالوا: حدثنا إسماعيل، وهو ابن عُلَية. و«أَبو داود» (٤١٧٩) قال: حدثنا مُسدد، أن حماد بن زيد، وإسماعيل بن إبراهيم حدثاهم. و«التِّرمِذي» (٢٨١٥) قال: حدثنا قتيبة، قال: حدثنا حماد بن زيد (ح) وحدثنا إسحاق بن منصور، قال: حدثنا عبد الرَّحمَن بن مهدي، عن حماد بن زيد. وفي (٢٨١٥ م) قال: حدثنا عبد الله بن عبد الرَّحمَن، قال: حدثنا آدم، عن شعبة، عن إسماعيل ابن عُلَية. و«النَّسَائي» ٥/ ١٤١ و٨/ ١٨٩، وفي «الكبرى» (٣٦٧٢ و٩٣٥٤/ ٢) قال: أخبرنا إسحاق بن إبراهيم، عن إسماعيل.
_________________
(١) اللفظ لأحمد (١٢٠٠١).
(٢) اللفظ لابن خزيمة (٢٦٧٣).
(٣) اللفظ لزكريا بن يحيى بن عمارة.
[ ٢ / ٤٧١ ]
وفي ٥/ ١٤١، وفي «الكبرى» (٣٦٧٣) قال: أخبرني كثير بن عبيد، عن بقية، عن شعبة، قال: حدثني إسماعيل بن إبراهيم. وفي ٥/ ١٤٢، وفي «الكبرى» (٣٦٧٤) قال: أخبرنا قتيبة، قال: حدثنا حماد. وفي ٨/ ١٨٩، وفي «الكبرى» (٩٣٥٤/ ١) قال: أخبرنا محمد بن عمر بن علي بن مقدم، قال: حدثنا زكريا بن يحيى بن عمارة الأَنصاري. و«أَبو يَعلى» (٣٨٨٨) قال: حدثنا أَبو خيثمة، قال: حدثنا إسماعيل ابن عُلَية. وفي (٣٨٨٩) قال: حدثنا أَبو الربيع الزهراني، قال: حدثنا حماد. وفي (٣٩٢٥) قال: حدثنا عبد الأعلى، قال: حدثنا زكريا بن عمارة. وفي (٣٩٣٤) قال: حدثنا إسحاق، قال: حدثنا حماد. و«ابن خزيمة» (٢٦٧٣) قال: حدثنا أحمد بن عَبدة، قال: أخبرنا حماد بن زيد. وفي (٢٦٧٤) قال: حدثنا أحمد بن مَنيع، وزياد بن أيوب، قالا: حدثنا إسماعيل ابن عُلَية (ح) وحدثنا أَبو عمار، قال: حدثنا إسماعيل بن إبراهيم (ح) وحدثنا عمران بن موسى، قال: حدثنا عبد الوارث. و«ابن حِبَّان» (٥٤٦٤) قال: أخبرنا أحمد بن الحسن بن عبد الجبار، قال: حدثنا علي بن الجعد، قال: حدثنا شعبة، عن إسماعيل بن إبراهيم. وفي (٥٤٦٥) قال: أخبرنا الحسن بن سفيان، قال: حدثنا إبراهيم بن محمد الشافعي، قال: حدثنا حماد بن زيد.
⦗٤٧٣⦘
أربعتهم (إسماعيل بن إبراهيم ابن عُلَية، وحماد، وعبد الوارث، وزكريا) عن عبد العزيز بن صُهَيب، فذكره (^١).
- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.
_________________
(١) المسند الجامع (٩٢٤)، وتحفة الأشراف (٩٩٢ و١٠١١ و١٠٢١ و١٠٥٦)، وأطراف المسند (٦٨٧). والحديث؛ أخرجه الطيالسي (٢١٧٦)، والبزار (٦٣٧٠ و٦٣٧١)، وأَبو عَوانة (١٤٧٨: ١٤٨١ و٨٦٩٩: ٨٧٠٥)، والطبراني في «الأوسط» (٨٨٨٨)، والبيهقي ٥/ ٣٦، والبغوي (٣١٦٠).
[ ٢ / ٤٧٢ ]
٩٦٤ - عن سلم العلوي، أنه سمع أَنس بن مالك يقول:
«دخل على النبي ﷺ رجل، وعليه صفرة، فكرهها، فلما قام الرجل، قال النبي ﷺ لبعض أصحابه: لو أمرتم هذا أن يدع هذه الصفرة، قالها مرتين، أو ثلاثا، قال أنس: وكان النبي ﷺ قلما يواجه الرجل بشيء يكرهه في وجهه» (^١).
- وفي رواية: «أن رجلا دخل على رسول الله ﷺ وعليه أثر صفرة، وكان رسول الله ﷺ قلما يواجه رجلا في وجهه بشيء يكرهه، فلما خرج قال: لو أمرتم هذا أن يغسل ذا عنه» (^٢).
- وفي رواية: «قربت إلى رسول الله ﷺ صحفة فيها قرع، وكان يعجبه، قال: فلقد رأيته يدخل إصبعه يلتمس القرع، قال: فدخل عليه رجل، فرأى عليه أثر صفرة، فكرهها رسول الله ﷺ وكان لا يواجه رجلا في وجهه بشيء يكرهه، فلما قام، قال لبعض القوم: لو أمرتم هذا أن يدع هذه الصفرة» (^٣).
_________________
(١) اللفظ لأحمد (١٢٦٠١).
(٢) اللفظ لأبي داود.
(٣) اللفظ لأبي يَعلى.
[ ٢ / ٤٧٣ ]
- وفي رواية: «كان القرع من أحب الطعام إلى رسول الله ﷺ أو كان القرع يعجب رسول الله ﷺ شك يزيد، فأتي بقصعة فيها قرع، فرأيته يدخل
⦗٤٧٤⦘
إصبعيه في المرق يتبع بهما القرع، السبابة والوسطى، فرق بينهما، ثم ضمهما» (^١).
أخرجه أحمد (١٢٣٩٤) و٣/ ١٦٠ (١٢٦٥٥ و١٢٦٥٧) قال: حدثنا أَبو كامل. وفي ٣/ ١٥٤ (١٢٦٠١) قال: حدثنا حسن. وفي ٣/ ٢٠٤ (١٣١٤٦) قال: حدثنا يزيد بن هارون. و«البخاري» في «الأدب المفرد» (٤٣٧) قال: حدثنا عبد الرَّحمَن بن المبارك. و«أَبو داود» (٤١٨٢ و٤٧٨٩) قال: حدثنا عُبيد الله بن عمر بن ميسرة. و«التِّرمِذي» في «الشمائل» (٣٤٦) قال: حدثنا قتيبة بن سعيد، وأحمد بن عَبدة الضبي، والمعنى واحد. و«النَّسَائي» في «الكبرى» (٩٩٩٣) قال: أخبرنا قتيبة بن سعيد. وفي (٩٩٩٤) قال: أخبرنا إسحاق بن إبراهيم، قال: أخبرنا سليمان بن حرب. و«أَبو يَعلى» (٤٢٧٧) قال: حدثنا أَبو الربيع.
تسعتهم (أَبو كامل، وحسن، ويزيد، وعبد الرَّحمَن بن المبارك، وعُبيد الله بن عمر القواريري، وقتيبة، وأحمد بن عَبدة، وسليمان، وأَبو الربيع) عن حماد بن زيد، عن سلم العلوي، فذكره (^٢).
- قال أَبو داود: سلم ليس هو علويا، كان يبصر في النجوم، وشهد عند عَدي بن أَرطَاة، على رؤية الهلال، فلم يجز شهادته.
_________________
(١) اللفظ لأحمد (١٣١٤٦).
(٢) المسند الجامع (٨٥٣ و٩٣٥)، وتحفة الأشراف (٥٩٨ و٨٦٧)، وأطراف المسند (٦٠١). والحديث؛ أخرجه الطيالسي (٢٢٤٠)، والبيهقي في «شعب الإيمان» (٦٣٢٤ و٨١٠٠).
[ ٢ / ٤٧٣ ]
٩٦٥ - عن سعد بن إسحاق بن كعب بن عجرة، عن أَنس بن مالك، قال: قال رسول الله ﷺ:
«غيروا الشيب، ولا تقربوه السواد».
أخرجه أحمد (١٣٦٢٣) قال: حدثنا قتيبة، قال: أخبرنا ابن لَهِيعة، عن خالد بن أبي عمران، عن سعد بن إسحاق بن كعب بن عجرة، فذكره (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (٩٣٤)، وأطراف المسند (٥٨٩).
[ ٢ / ٤٧٤ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ عبد الله بن لَهيعَة ليس بثقة. انظر فوائد الحديث رقم (٥٩٩٧).
[ ٢ / ٤٧٤ ]
• حديث محمد بن سِيرين، عن أَنس، قال:
«جاء أَبو بكر بأبيه أبي قحافة، إلى رسول الله ﷺ يوم فتح مكة، يحمله، حتى وضعه بين يدي رسول الله ﷺ فقال رسول الله ﷺ لأَبي بكر: لو أقررت الشيخ في بيته لأتيناه، تَكْرِمةً لأَبي بكر، فأسلم، ولحيته ورأسه كالثغامة بياضا، فقال رسول الله ﷺ: غيروهما، وجنبوه السواد».
يأتي برقم (١٤٨٦).
[ ٢ / ٤٧٥ ]
٩٦٦ - عن شريك، عن أَنس، أن النبي ﷺ قال:
«اختضبوا بالحناء، فإنه طيب الريح، يسكن الدوخة».
أخرجه أَبو يَعلى (٣٦٢١) قال: حدثنا محمد بن أَبي بكر المُقَدَّمي، قال: حدثنا الحسن بن دعامة، قال: حدثنا عمر بن شريك، عن أبيه، فذكره (^١).
- قال أَبو يَعلى: لا أدري شريك هذا، هو ابن أَبي نَمِر أم لا؟.
_________________
(١) مَجمَع الزوائد ٥/ ١٦٠، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (٣٨٣٧ و٤١٢١)، والمطالب العالية (٢٢٥٩ و٢٤٤٦). والحديث؛ أخرجه تمام، في فوائده (٦٢٩).
[ ٢ / ٤٧٥ ]
- فوائد:
- قلنا: إسناده ضعيفٌ؛ قال ابن أبي حاتم: الحسن بن دعامة، روى عن عمر بن شريك، عن أبيه، عن أَنس.
سألت أبي عنه، ما حال الحسن، وعمر؟ فقال: مجهولان. «الجرح والتعديل» ٣/ ١٢.
[ ٢ / ٤٧٥ ]
٩٦٧ - عن ثابت البُنَاني، عن أَنس؛
«أن رجلا دخل على النبي ﷺ أبيض الرأس واللحية، فقال: ألست مسلما؟ قال: بلى، قال: فاختضب».
⦗٤٧٦⦘
أخرجه أَبو يَعلى (٣٤٩٤) قال: حدثنا الجراح بن مخلد، قال: حدثنا إسماعيل بن عبد الحميد بن عبد الرَّحمَن العجلي، قال: حدثنا علي بن أبي سارة، عن ثابت، فذكره (^١).
_________________
(١) المقصد العَلي (١٥٥٧)، ومَجمَع الزوائد ٥/ ١٦٠، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (٤١٢٠)، والمطالب العالية (٢٢٥٨).
[ ٢ / ٤٧٥ ]
٩٦٨ - عن محمد بن مسلم بن شهاب الزُّهْري، عن أَنس، قال:
«سدل رسول الله ﷺ ناصيته، ما شاء الله، أن يسدلها، ثم فرق بعد».
أخرجه أحمد (١٣٢٨٧) قال: حدثنا حماد بن خالد، قال: حدثنا مالك، قال: حدثنا زياد بن سعد، عن الزُّهْري، فذكره (^١).
- أخرجه مالك (^٢) (٢٧٢٧). والنَّسَائي في «الكبرى» (٩٢٨٣): الحارث بن مسكين، قراءة عليه، وأنا أسمع، عن ابن القاسم، عن مالك، عن زياد بن سعد، عن ابن شهاب، أنه سمعه يقول:
«سدل رسول الله ﷺ ناصيته، ما شاء الله، ثم فرق بعد ذلك».
«مُرسَل».
_________________
(١) المسند الجامع (١٣٣٧)، وتحفة الأشراف (٥٨٣٦)، واستدركه محقق «أطراف المسند» ١/ ٥٢٢، ومَجمَع الزوائد ٥/ ١٦٧. والحديث؛ أخرجه البيهقي في «دلائل النبوة» (١٦٧).
(٢) وهو في رواية أبي مصعب الزُّهْري، للموطأ (١٩٩٢)، وسويد بن سعيد (٦٦٠).
[ ٢ / ٤٧٦ ]
- فوائد:
- قال الدارقُطني: يرويه مالك، واختُلِف عنه؛
فرواه أحمد بن حنبل، عن حماد الخياط، عن مالك، عن زياد بن سعد، عن الزُّهْري، عن أَنس بن مالك.
وخالفهم مَعْن، والقَعنَبي، وأَبو مصعب، فرووه، عن مالك، عن زياد بن سعد، عن الزُّهْري، مُرسلًا.
والمرسل أصح. «العلل» (٢٥٩٧).
⦗٤٧٧⦘
- وقال ابن عبد البَر: هكذا رواه الرواة كلهم، عن مالك مرسلا، إلا حماد بن خالد الخياط، فإنه وصله وأسنده، وجعله عن مالك، عن زياد بن سعد، عن الزُّهْري، عن أَنس، فأخطأ فيه، والصواب فيه من رواية مالك الإرسال، كما في «الموطأ» لا من حديث أنس، وهو الذي يصححه أهل الحديث.
ثم ساق ابن عبد البَر طرقا للحديث من رواية الزُّهْري، عن أَنس، قال في آخرها: قال أحمد بن حنبل: وهذا خطأ، وإنما هو عن ابن عباس، ثم قال: ما قاله أحمد فهو الصواب، كذلك رواه يونس بن يزيد، وإبراهيم بن سعد، عن ابن شهاب، عن عُبيد الله، عن ابن عباس. «التمهيد» ٦/ ٦٩ و٧٠ و٧١.
- رواه إبراهيم بن سعد، ويونس بن يزيد، عن الزُّهْري، عن عُبيد الله بن عبد الله بن عُتبة، عن ابن عباس، رضي الله تعالى عنه، ويأتي في مسنده برقم ().
[ ٢ / ٤٧٦ ]
• حديث حميد، عن أَنس، قال:
«رأيت شعر رسول الله ﷺ مخضوبا».
يأتي برقم ().
- وحديث أنس؛
«أن رسول الله ﷺ لم يخضب قط وإن أبا بكر خضب بالحناء».
يأتي إن شاء الله.
[ ٢ / ٤٧٧ ]
٩٦٩ - عن يزيد بن أَبَان الرَّقَاشي، عن أَنس بن مالك، قال:
«كان رسول الله ﷺ يكثر دهن رأسه، وتسريح لحيته، ويكثر القناع، حتى كأن ثوبه ثوب زيات» (^١).
⦗٤٧٨⦘
أخرجه التِّرمِذي في «الشمائل» (٣٣ و١٢٦) قال: حدثنا يوسف بن عيسى، قال: حدثنا وكيع، قال: حدثنا الربيع بن صَبيح، عن يزيد بن أبان، هو الرَّقَاشي، فذكره (^٢).
_________________
(١) اللفظ للترمذي (٣٣).
(٢) المسند الجامع (٩٣٩)، وتحفة الأشراف (١٦٧٩). وهذا؛ أخرجه البيهقي في «شعب الإيمان» (٦٤٦٣)، والبغوي (٣١٦٤).
[ ٢ / ٤٧٧ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ يزيد بن أَبَان الرَّقَاشي البَصري، متروك الحديث. انظر فوائد الحديث رقم (٣١٦).
[ ٢ / ٤٧٨ ]
٩٧٠ - عن موسى بن أنس، عن أَنس بن مالك، قال:
«كانت للنبي ﷺ سكة يتطيب منها» (^١).
أخرجه أَبو داود (٤١٦٢) قال: حدثنا نصر بن علي. و«التِّرمِذي» في «الشمائل» (٢١٦) قال: حدثنا محمد بن رافع، وغير واحد.
جميعهم (نصر، وابن رافع، وغير واحد) عن أبي أحمد الزُّبَيري، عن شَيبان بن عبد الرَّحمَن، عن عبد الله بن المختار، عن موسى بن أنس، فذكره (^٢).
_________________
(١) اللفظ لأبي داود.
(٢) المسند الجامع (٩٣٨)، وتحفة الأشراف (١٦١١). والحديث؛ أخرجه البيهقي في «الآداب» (٦٠٦)، والبغوي (٣١٦٧).
[ ٢ / ٤٧٨ ]
- فوائد:
- قال الدارقُطني: تفرد به عبد الله بن المختار، عن موسى بن أنس، عن أبيه. «أطراف الغرائب والأفراد» (١٢٦٠).
[ ٢ / ٤٧٨ ]
٩٧١ - عن ثمامة بن عبد الله بن أنس، عن أَنس، قال:
«كان رسول الله ﷺ إذا أتي بطيب لم يرده» (^١).
⦗٤٧٩⦘
- وفي رواية: «عن ثمامة بن عبد الله، أن أنسا كان لا يرد الطيب، قال: وزعم أنس؛ أن رسول الله ﷺ كان لا يرد الطيب» (^٢).
أخرجه أحمد (١٢٢٠٠) قال: حدثنا وكيع. وفي ٣/ ١٣٣ (١٢٣٨١) قال: حدثنا عبد الرَّحمَن بن مهدي. وفي ٣/ ٢٦١ (١٣٧٨٥) قال: حدثنا الفضل بن دُكَين. و«البخاري» ٣/ ١٥٧ (٢٥٨٢) قال: حدثنا أَبو مَعمَر، قال: حدثنا عبد الوارث. وفي ٧/ ١٦٤ (٥٩٢٩) قال: حدثنا أَبو نُعيم. و«التِّرمِذي» (٢٧٨٩)، وفي «الشمائل» (٢١٧) قال: حدثنا محمد بن بشار، قال: حدثنا عبد الرَّحمَن بن مهدي. و«النَّسَائي» ٨/ ١٨٩، وفي «الكبرى» (٩٣٥٠) قال: أخبرنا إسحاق بن إبراهيم، قال: أخبرنا وكيع.
أربعتهم (وكيع، وعبد الرَّحمَن، وأَبو نُعيم الفضل، وعبد الوارث) عن عَزرة بن ثابت الأَنصاري، عن ثمامة بن عبد الله، فذكره (^٣).
- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.
_________________
(١) اللفظ لأحمد (١٢٢٠٠).
(٢) اللفظ لأحمد (١٢٣٨١).
(٣) المسند الجامع (٦٣٦)، وتحفة الأشراف (٤٩٩)، وأطراف المسند (٣٩٩). والحديث؛ أخرجه البزار (٧٣١٩)، والبيهقي في «شعب الإيمان» (٦٠٦٩ و٦٤٢٣)، والبغوي (٣١٧٠).
[ ٢ / ٤٧٨ ]
٩٧٢ - عن إسماعيل بن عبد الله بن أبي طلحة، عن أَنس بن مالك، قال:
«ما عرض على النبي ﷺ طيب قط فرده» (^١).
أخرجه أحمد (١٣٣٩٧) قال: حدثنا هاشم. وفي ٣/ ٢٥٠ (١٣٦٥٢) قال: حدثنا عفان. وفي ٣/ ٢٦١ (١٣٧٨٢) قال: حدثنا حسين.
⦗٤٨٠⦘
ثلاثتهم (هاشم، وعفان، وحسين) عن المبارك بن فضالة، عن إسماعيل بن عبد الله بن أبي طلحة، فذكره (^٢).
_________________
(١) اللفظ لأحمد (١٣٣٩٧).
(٢) المسند الجامع (٩٣٧)، وأطراف المسند (١٨٠)، ومَجمَع الزوائد ٥/ ١٥٨، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (٤٠٩٩). والحديث؛ أخرجه الطيالسي (٢١٩٤)، والبزار (٦٤٤٩ و٦٤٥٠)، والبغوي (٣١٧١).
[ ٢ / ٤٧٩ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ لضعف مبارك بن فضالة. انظر فوائد الحديث رقم (١٥٥٢).
[ ٢ / ٤٨٠ ]
٩٧٣ - عن أبي عمران الجَوني، عن أَنس بن مالك، قال:
«وقت لنا رسول الله ﷺ حلق العانة، وتقليم الأظفار، وقص الشارب، ونتف الإبط، أربعين يوما مرة» (^١).
أخرجه أحمد (١٢٢٥٧) و٣/ ٢٠٣ (١٣١٤٢) قال: حدثنا يزيد بن هارون. وفي ٢/ ٢٥٥ (١٣٧١٢) قال: حدثنا محمد بن يزيد. و«أَبو داود» (٤٢٠٠) قال: حدثنا مسلم بن إبراهيم. و«التِّرمِذي» (٢٧٥٨) قال: حدثنا إسحاق بن منصور، قال: أخبرنا عبد الصمد بن عبد الوارث. و«أَبو يَعلى» (٤١٨٥) قال: حدثنا أَبو خيثمة، قال: حدثنا يزيد.
أربعتهم (يزيد، ومحمد بن يزيد، ومسلم، وعبد الصمد) عن صدقة بن موسى أبي محمد، صاحب الدقيق، عن أبي عمران الجَوني عبد الملك بن حبيب، فذكره.
- قال أَبو داود: رواه جعفر بن سليمان، عن أبي عمران، عن أَنس، قال: لم يذكر النبي ﷺ قال: «وقت لنا»، وهذا أصح.
- أخرجه مسلم ١/ ١٥٣ (٥٢٠) قال: حدثنا يحيى بن يحيى، وقتيبة بن سعيد. و«ابن ماجة» (٢٩٥) قال: حدثنا بشر بن هلال الصواف. و«النَّسَائي» ١/ ١٥، وفي «الكبرى» (١٥) قال: أخبرنا قتيبة بن سعيد.
_________________
(١) اللفظ لأبي داود.
[ ٢ / ٤٨٠ ]
ثلاثتهم (يحيى، وقتيبة، وبشر) عن جعفر بن سليمان الضبعي، عن أبي عمران الجَوني، عن أَنس بن مالك، قال: قال أنس:
⦗٤٨١⦘
«وقت لنا (^١) في قص الشارب، وتقليم الأظفار، ونتف الإبط، وحلق العانة، أن لا نترك أكثر من أربعين ليلة».
لم يذكر النبي ﷺ (^٢).
- وأخرجه التِّرمِذي (٢٧٥٩) قال: حدثنا قتيبة، قال: حدثنا جعفر بن سليمان، عن أبي عمران الجَوني، عن أَنس بن مالك، قال:
«وقت لنا رسول الله ﷺ (^٣)، في قص الشارب، وتقليم الأظفار، وحلق العانة، ونتف الإبط، ألا نترك أكثر من أربعين يوما» (^٤).
⦗٤٨٢⦘
- قال التِّرمِذي: هذا أصحُّ من الحديث الأول، وصدقة بن موسى ليس عندهم بالحافظ.
_________________
(١) في المطبوع من «المُجتبى» للنَّسَائي: «وَقَّت لنا رسول الله ﷺ». والصواب: «وُقِّت لنا»، ليس فيه: «رسول الله ﷺ» كما جاء في «السنن الكبرى» رقم (١٥) من الطريق عينه، ويؤيد ذلك قول المِزِّي: «النَّسَائي في الطهارة، عن قتيبة به، وقال: «وُقِّت لنا». «تحفة الأشراف»، وهو المعروف من رواية جعفر.
(٢) اللفظ لمسلم.
(٣) كذلك ورد في نسخنا الخطية، وفي المطبوع: «وقت لنا رسول الله ﷺ»، قال ابن القطان: ذكر، يعني عبد الحق في «الأحكام» من طريق مسلم، عن أَنس قال: وقت لنا في قص الشارب، ونتف الإبط، وحلق العانة، أن لا نترك أكثر من أربعين ليلة، وقال التِّرمِذي: وقت لنا رسول الله ﷺ. «بيان الوهم والإيهام» ٥/ ٣٢١، وقال ابن حجر: رواية جعفر بن سليمان بلفظ: «وقت»، بضم أوله، على البناء للمجهول، ويدل عليه ما نقله عن التِّرمِذي، أنه قال: هذا أصحُّ من الأول، يعني أن رواية جعفر أصح من رواية صدقة. «النكت الظراف» (١٠٧٠).
(٤) المسند الجامع (٩٤٣)، وتحفة الأشراف (١٠٧٠)، وأطراف المسند (٧١٦). والحديث؛ أخرجه الطيالسي (٢٢٥٥)، والبزار (٧٣٨٧)، وأَبو عَوانة (٤٦٩)، والبيهقي ١/ ١٥٠، من طريق جعفر. وأخرجه البيهقي ١/ ١٥٠، والبغوي (٣١٩٦)، من طريق صدقة.
[ ٢ / ٤٨٠ ]
- فوائد:
- أخرجه العُقيلي في «الضعفاء» ٣/ ١١٩، في مناكير صدقة، وقال: هذا لا يتابع على رفعه.
[ ٢ / ٤٨٢ ]
٩٧٤ - عن قتادة، عن أَنس؛
«أن النبي ﷺ أمر بقطع الأجراس».
أخرجه ابن حبان (٤٧٠١) قال: أخبرنا علي بن أحمد بن عمران الجرجاني، بحلب، قال: حدثنا محمد بن عبد الرحيم، صاعقة، قال: حدثنا القَعنَبي، قال: حدثنا خالد بن الحارث، قال: حدثنا سعيد، عن قتادة، فذكره.
[ ٢ / ٤٨٢ ]
- فوائد:
- قال ابن عمار الشهيد: رواه القَعنبي، عن خالد بن الحارث، عن سعيد، عن قتادة، عن أَنس. وهو وهم، إِما من القَعنبي، أَو مِمن دونه. «علل الأَحاديث في كتاب الصحيح لمسلم» ١/ ١١٣ (٢٧).
- وقال الدارَقُطني: يرويه سعيد بن أَبي عَروبة، عن قتادة، واختُلف عنه؛
فرواه غُندَر، عن سعيد، وخالد بن الحارث، عن سعيد، عن قتادة، عن زُرارة، عن سعد بن هشام، عن عائشة، عن النبي ﷺ.
ورواه القَعنبي، عن خالد بن الحارث، عن سعيد، عن قتادة، عن أَنس، ووهِم فيه. «العلل» (٣٨٥٢).
[ ٢ / ٤٨٢ ]
- كتاب الصيد والذبائح
٩٧٥ - عن أبي سعد الساعدي، عن أَنس بن مالك، قال:
«رأى رسول الله ﷺ رجلا يتبع حماما، فقال: شيطان يتبع شيطانا».
أخرجه ابن ماجة (٣٧٦٧) قال: حدثنا أَبو نصر، محمد بن خلف العسقلاني، قال: حدثنا رواد بن الجراح، قال: حدثنا أَبو سعد الساعدي، فذكره (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (١٠٤٥)، وتحفة الأشراف (١٧١٧).
[ ٢ / ٤٨٣ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ أَبو سعد السَّاعِدي مجهولٌ لا يُحتج به.
- قال أبو حاتم الرازي: أبو سعد مجهولٌ. «علل الحديث» (١٨٢٩).
- وقال أيضًا: مجهولٌ، لم يرو عنه غير رَوَّاد. «الجرح والتعديل» ٩/ ٣٧٨.
- وقال ابن حِبان: شيخٌ يَروي عن أَنس بن مالك المناكير التي لا يُشَارَكُ فيها، لا يجوز الاحتجاجُ به بحال. «المجروحين» ٢/ ٥١٣.
- وقال البَرقاني: سمعتُ الدارقُطني يقول أَبو سعد الساعدي، عن أنس، مجهولٌ، يُترك حديثُه. «سؤالاته» (٦٠٥).
[ ٢ / ٤٨٣ ]
٩٧٦ - عن عبد العزيز بن قيس العبدي، عن أَنس بن مالك، قال رسول الله ﷺ:
«عمر الذباب أربعون ليلة، والذباب كله في النار، إلا النحل».
أخرجه أَبو يَعلى (٤٢٣١) قال: حدثنا شَيبان بن فَرُّوخ، قال: حدثنا سكين بن عبد العزيز، عن أبيه، فذكره (^١).
_________________
(١) المقصد العَلي (١١٢٦)، ومَجمَع الزوائد ٤/ ٤١ و٨/ ١٣٦ و١٠/ ٣٩٠، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (٥٥٩٠)، والمطالب العالية (٢٣٣٤).
[ ٢ / ٤٨٣ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ قال ابن أَبي حاتم الرازي: عبد العزيز بن قيس، سأَلتُ أَبي عنه، فقال: هو مجهول. «الجرح والتعديل» ٥/ ٣٩٢.
- وقال ابن خُزيمة: روى سُكين بن عبد العزيز البصري، وأَنا بريءٌ من عُهدته، وعُهدة أَبيه. «صحيح ابن خزيمة» (٢٨٣٤).
- وسُكين بن عبد العزيز لا يحتج به. انظر فوائد الحديث رقم (٥٢٥).
- وأخرجه ابن عَدي في «الكامل» ٤/ ٥٤٥، في مناكير سكين، وقال: وهذه الأحاديث عن سكين، عن أبيه عن أَنس، إنما يعرف به، لا يرويه عن أبيه غيره.
[ ٢ / ٤٨٣ ]
٩٧٧ - عن حنظلة، عن أَنس بن مالك، قال رسول الله ﷺ:
«عمر الذباب أربعون يوما، والذباب كله في النار».
أخرجه أَبو يَعلى (٤٢٩٠) قال: حدثنا أَبو سعيد الأشج، قال: حدثنا عقبة بن خالد، قال: حدثني عنبسة القاص، قال: حدثنا حنظلة، فذكره (^١).
_________________
(١) إتحاف الخِيرَة المَهَرة (٥٥٩١)، والمطالب العالية (٢٣٣٤).
[ ٢ / ٤٨٣ ]
- فوائد:
- قلنا: إسناده ضعيفٌ؛ قال صالح بن أحمد بن محمد بن حنبل: قال أبي: كان حنظلة السدوسي ضعيف الحديث، يروي عن أَنس بن مالك أحاديث مناكير. «الجرح والتعديل» ٣/ ٢٤٠.
- وقال ابن أبي حاتم: سألت أبي عن عنبسة أخي أبي الربيع، فقال: ضعيف الحديث، يأتي بالطامات. «الجرح والتعديل» ٦/ ٣٩٩.
[ ٢ / ٤٨٤ ]
٩٧٨ - عن أَبَان بن أبي عياش، عن أَنس بن مالك، قال: قال رسول الله ﷺ:
«أمنوا الضفدع، فإن صوته الذي تسمعون تسبيح، وتقديس، وتكبير، إن البهائم استأذنت ربها في أن تطفئ النار عن إبراهيم، فأذن للضفادع، فتراكبت عليه، فأبدلها الله بحر النار الماء».
أخرجه عبد الرزاق (٨٣٩٣) قال: أخبرنا أَبو سعيد الشامي، عن أَبَان، فذكره.
[ ٢ / ٤٨٤ ]
- فوائد:
- قلنا إِسناده ساقطٌ؛ أَبَان؛ هو ابن أَبي عَياش البصري، متروك الحديث. انظر فوائد الحديث رقم (٦٢٧٥).
- وقال الخطيب: عبد القدوس بن حبيب الشامي، هو أَبو سعيد الشامي، الذي روى عنه عبد الرزاق بن همام. «موضح أوهام الجمع والتفريق» ٢/ ٢٤٦ و٢٤٧.
- وقال أَبو حاتم الرازي: عبد القدوس بن حبيب، متروك الحديث، كان لا يصدُق. «الجرح والتعديل» ٦/ ٥٥.
- وقال النَّسَائي: عبد القدوس بن حبيب أبو سعيد الشامي متروك. «الضعفاء والمتروكين» (٣٩٨).
[ ٢ / ٤٨٤ ]
٩٧٩ - عن محمد بن إِبراهيم التيمي، عن جابر بن عبد الله، وأَنس بن مالك؛
«أَن النبي ﷺ كان إِذا دعا على الجراد، قال: اللهم أَهلك كباره، واقتل صغاره، وأَفسد بيضه، واقطع دابره، وخذ بأَفواهه عن معايشنا وأَرزاقنا، إِنك سميع الدعاءِ. فقال رجل: يا رسول الله، كيف تدعو على جند من أَجناد الله، بقطع دابره؟! قال: إِن الجراد نثرة حوت في البحر».
قال هاشم: قال زياد: فحدثني من رأَى الحوت ينثره (^١).
⦗٤٨٥⦘
- وفي رواية: «كان رسول الله ﷺ إِذا دعا على الجراد، قال: اللهم أَهلك الجراد، اقتل كباره، وأَهلك صغاره، وأَفسد بيضه، واقطع، دابره، وخذ بأَفواههم عن معاشنا وأَرزاقنا، إِنك سميع الدعاءِ، قال: فقال رجل: يا رسول الله، كيف تدعو على جند من أَجناد الله بقطع دابره؟! قال: فقال رسول الله ﷺ: إِنها نثرة حوت في البحر».
أَخرجه ابن ماجة (٣٢٢١) قال: حدثنا هارون بن عبد الله الحمال. و«الترمذي» (١٨٢٣) قال: حدثنا محمود بن غَيلان (^٢).
كلاهما (هارون، ومحمود) عن أَبي النضر هاشم بن القاسم، قال: حدثنا زياد بن عبد الله بن علاثة، عن موسى بن محمد بن إِبراهيم التيمي، عن أَبيه، فذكره (^٣).
- قال الترمذي: هذا حديثٌ غريبٌ، لا نعرفه إِلا من هذا الوجه، وموسى بن محمد بن إِبراهيم التيمي قد تكلم فيه، وهو كثير الغرائب والمناكير، وأَبوه محمد بن إِبراهيم ثقة، وهو مدني.
_________________
(١) اللفظ لابن ماجة.
(٢) طريق التِّرمِذي لم يرد في «تحفة الأشراف»، ونسخة الكروخي الخطية، وأَصل طبعات دار الغرب والرسالة والتأصيل، وقد ورد في طبعات الحلبي، ودار الصِّدِّيق، وأشار محقق طبعة دار الصِّدِّيق إِلى إِثباته عن نسختين خطيتين.
(٣) المسند الجامع (١١٢٧)، وتحفة الأشراف (١٤٥١). والحديث؛ أَخرجه الطبراني في «الأَوسط» (٨٥٣٩).
[ ٢ / ٤٨٤ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ أَورده ابن الجَوزي في «الموضوعات» (١٣٦٧)، وقال: هذا لا يصح عن رسول الله ﷺ قال يحيى، يعني ابن مَعين: موسى بن محمد ليس بشيءٍ، ولا يكتب حديثه، وقال النَّسَائي: منكر الحديث، وقال الدارقُطني: متروك.
[ ٢ / ٤٨٥ ]
٩٨٠ - عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة، عن أَنس بن مالك، قال:
«بعثتني أمي إلى رسول الله ﷺ بشيء، فرأيته قائمًا في يده الميسم، يسم الصدقة» (^١).
⦗٤٨٦⦘
- وفي رواية: «غدوت إلى رسول الله ﷺ بعبد الله بن أبي طلحة، ليحنكه، فوافيته في يده الميسم، يسم إبل الصدقة» (^٢).
أخرجه البخاري ٢/ ١٣٠ (١٥٠٢) قال: حدثنا إبراهيم بن المنذر، قال: حدثنا الوليد. و«مسلم» ٦/ ١٦٤ (٥٦٠٩) قال: حدثنا هارون بن معروف (^٣)، قال: حدثنا الوليد بن مسلم. و«عبد الله بن أحمد» ٣/ ٢٨٤ (١٤٠٧٢) قال: حدثنا علي بن أبي إسرائيل، سألت أبي عنه (^٤)؟ فقال: شيخ ثقة، قال: أخبرنا أَبو إسحاق، يعني الفزاري. و«ابن حِبَّان» (٤٥٣٣) قال: أخبرنا ابن سلم، قال: حدثنا عبد الرَّحمَن بن إبراهيم، قال: حدثنا الوليد.
كلاهما (الوليد، وإبراهيم بن محمد، أَبو إسحاق الفزاري) عن أبي عَمرو الأوزاعي، قال: حدثني إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة، فذكره (^٥).
_________________
(١) اللفظ لعبد الله بن أحمد.
(٢) اللفظ للبخاري.
(٣) قال المِزِّي: وفي بعض النسخ: «عن هارون بن معروف، وإسحاق بن إبراهيم الأَنصاري». «تحفة الأشراف».
(٤) القائل: سألت أبي عنه، هو عبد الله بن أحمد بن حنبل.
(٥) المسند الجامع (٩٨٦)، وتحفة الأشراف (١٧٦)، وأطراف المسند (١٧٨). والحديث؛ أخرجه البيهقي ٧/ ٣٤ و٣٥، والبغوي (٢٧٩٠).
[ ٢ / ٤٨٥ ]
٩٨١ - عن هشام بن زيد، قال: سمعت أَنس بن مالك يحدث؛
«أن أمه حين ولدت، انطلقوا بالصبي إلى النبي ﷺ ليحنكه، قال: فإذا النبي ﷺ في مربد، يسم غنما».
قال شعبة: وأكبر علمي أنه قال: «في آذانها» (^١).
- وفي رواية: «دخلت على رسول الله ﷺ وهو يسم غنما».
قال هشام: أحسبه قال: «في آذانها».
⦗٤٨٧⦘
قال: ثم قال بعد: «في آذانها». ولم يشك (^٢).
- وفي رواية: «رأيت رسول الله ﷺ يسم غنما في آذانها، ورأيته متزرا بكساء» (^٣).
أخرجه عبد الرزاق (٨٤٥٢) عن ابن التيمي. و«ابن أبي شيبة» (٢٠٣٠٢) قال: حدثنا شَبَابة. و«أحمد» ٣/ ١٦٩ (١٢٧٥٥) قال: حدثنا حجاج. وفي ٣/ ١٧١ (١٢٧٨٠) قال: حدثنا محمد بن جعفر.
_________________
(١) اللفظ لأحمد (١٢٧٨٠).
(٢) اللفظ لأحمد (١٢٧٥٥).
(٣) اللفظ لابن ماجة.
[ ٢ / ٤٨٦ ]
وفي ٣/ ٢٥٤ (١٣٦٩٨) قال: حدثنا عفان. وفي ٣/ ٢٥٩ (١٣٧٥٩) قال: حدثنا هاشم بن القاسم. و«البخاري» ٧/ ٩٧ (٥٥٤٢) قال: حدثنا أَبو الوليد. و«مسلم» ٦/ ١٦٤ (٥٦٠٦) قال: حدثنا محمد بن المثنى، قال: حدثنا محمد بن جعفر. وفي (٥٦٠٧) قال: وحدثني زهير بن حرب، قال: حدثنا يحيى بن سعيد. وفي (٥٦٠٨) قال: وحدثنيه يحيى بن حبيب، قال: حدثنا خالد بن الحارث (ح) وحدثنا محمد بن بشار، قال: حدثنا محمد، ويحيى، وعبد الرَّحمَن. و«ابن ماجة» (٣٥٦٥) قال: حدثنا سويد بن سعيد، قال: حدثنا موسى بن الفضل. و«أَبو داود» (٢٥٦٣) قال: حدثنا حفص بن عمر. و«ابن خزيمة» (٢٢٨٣) قال: حدثنا بُندَار، قال: حدثنا يحيى، ومحمد بن جعفر، وعبد الرَّحمَن بن مهدي. و«ابن حِبَّان» (٥٦٢٩) قال: أخبرنا محمد بن إسحاق بن إبراهيم مولى ثقيف، قال: حدثنا يعقوب بن إبراهيم الدورقي، قال: حدثنا بَهز بن أسد.
جميعهم (ابن التيمي، وشَبَابة، وحجاج، وابن جعفر، وعفان، وهاشم، وأَبو الوليد، ويحيى بن سعيد، وخالد، وعبد الرَّحمَن بن مهدي، وموسى، وحفص، وبَهز) عن شعبة، عن هشام بن زيد، فذكره (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (٩٨٧)، وتحفة الأشراف (١٦٣٢)، وأطراف المسند (١٠٣٦). والحديث؛ أخرجه البيهقي ٧/ ٣٦، والبغوي (٢٧٩١).
[ ٢ / ٤٨٧ ]
• وحديث قتادة، عن أَنس، قال:
«كان رسول الله ﷺ يحث في خطبته على الصدقة، وينهى عن المثلة».
سلف برقم ().
[ ٢ / ٤٨٨ ]
٩٨٢ - عن هشام بن زيد بن أَنس بن مالك، قال: دخلت مع جدي أَنس بن مالك دار الحكم بن أيوب، فإذا قوم قد نصبوا دجاجة يرمونها، فقال أنس:
«نهى رسول الله ﷺ أن تصبر البهائم» (^١).
- وفي رواية: «دخلت مع جدي دار الإمارة، فإذا دجاجة مصبورة ترمى، فكلما أصابها سهم صاحت، فقال: نهى رسول الله ﷺ أن تصبر البهائم» (^٢).
- وفي رواية: «نهى رسول الله ﷺ عن صبر البهيمة» (^٣).
أخرجه ابن أبي شيبة (٢٠٢٢٢) قال: حدثنا يزيد، قال: أخبرنا شعبة. و«أحمد» ٣/ ١١٧ (١٢١٨٥) قال: حدثنا يحيى، عن شعبة. وفي ٣/ ١٧١ (١٢٧٧٦) قال: حدثنا محمد بن جعفر، وحجاج، قالا: حدثنا شعبة. وفي ٣/ ١٨٠ (١٢٨٩٣) قال: حدثنا وكيع، قال: حدثنا شعبة. وفي ٣/ ١٩١ (١٣٠١٣) قال: حدثنا بَهز، قال: حدثنا حماد. و«البخاري» ٧/ ٩٤ (٥٥١٣) قال: حدثنا أَبو الوليد، قال: حدثنا شعبة. و«مسلم» ٦/ ٧٢ (٥٠٩٨) قال: حدثنا محمد بن المثنى، قال: حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا شعبة. وفي (٥٠٩٩) قال: وحدثنيه زهير بن حرب، قال: حدثنا يحيى بن سعيد، وعبد الرَّحمَن بن مهدي (ح) وحدثني يحيى بن حبيب، قال: حدثنا خالد بن الحارث (ح) وحدثنا أَبو كُريب، قال: حدثنا أَبو أُسامة،
⦗٤٨٩⦘
كلهم عن شعبة. و«ابن ماجة» (٣١٨٦) قال: حدثنا علي بن محمد، قال: حدثنا وكيع، عن شعبة. و«أَبو داود» (٢٨١٦) قال: حدثنا أَبو الوليد الطيالسي، قال: حدثنا شعبة. و«النَّسَائي» ٧/ ٢٣٨، وفي «الكبرى» (٤٥١٣) قال: أخبرنا إسماعيل بن مسعود، قال: حدثنا خالد، عن شعبة.
كلاهما (شعبة بن الحجاج، وحماد بن سلمة) عن هشام بن زيد، فذكره (^٤).
_________________
(١) اللفظ لأحمد (١٢٧٧٦).
(٢) اللفظ لأحمد (١٣٠١٣).
(٣) اللفظ لأحمد (١٢٨٩٣).
(٤) المسند الجامع (٩٤٧)، وتحفة الأشراف (١٦٣٠)، وأطراف المسند (١٠٣٣). والحديث؛ أخرجه الطيالسي (٢١٨٣)، والبزار (٧٤٠١)، وابن الجارود (٨٩٨)، وأَبو عَوانة (٧٧٥٦: ٧٧٥٨)، والبيهقي ٩/ ٨٦ و٣٣٤.
[ ٢ / ٤٨٨ ]
٩٨٣ - عن قتادة، عن أَنس؛
«أن النبي ﷺ عق عن الحسن والحسين بكبشين» (^١).
أخرجه أَبو يَعلى (٢٩٤٥) قال: حدثنا الحارث بن مسكين. و«ابن حِبَّان» (٥٣٠٩) قال: أخبرنا الحسن بن سفيان، قال: حدثنا إبراهيم بن المنذر الحزامي.
كلاهما (الحارث، وإبراهيم) عن عبد الله بن وهب، عن جَرير بن حازم، عن قتادة، فذكره (^٢).
_________________
(١) اللفظ لأبي يَعلى.
(٢) مَجمَع الزوائد ٤/ ٥٧، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (٤٧٧٩)، والمطالب العالية (٢٣٠٥). والحديث؛ أخرجه البزار (٧٢٥٢)، والطبراني في «الأوسط» (١٨٧٨)، والبيهقي ٩/ ٢٩٩.
[ ٢ / ٤٨٩ ]
- فوائد:
- قلنا: إسناده ضعيفٌ؛ قال عبد الله بن أحمد بن حنبل: سألت يحيى بن مَعين، عن جَرير بن حازم، فقال: ليس به بأس، فقلت له: إنه يحدث عن قتادة، عن أَنس، أحاديث مناكير، فقال: ليس بشيء، هو عن قتادة ضعيف. «العلل ومعرفة الرجال» (٣٩١٢).
- وقال أَبو حاتم الرازي: أخطأ جَرير في هذا الحديث، إنما هو قتادة، عن عكرمة، قال: عق رسول الله ﷺ مرسل. «علل الحديث» (١٦٣٣).
⦗٤٩٠⦘
- وأخرجه ابن عَدي في «الكامل» ٢/ ٣٤٧، في مناكير جَرير بن حازم، وقال: تفرد به ابن وهب، عن جَرير بن حازم، ولابن وهب عن جرير، غير ما ذكرت، غرائب.
[ ٢ / ٤٨٩ ]
٩٨٤ - عن قتادة، عن أَنس، قال:
«عق رسول الله ﷺ عن نفسه بعد ما بعث بالنبوة».
أخرجه عبد الرزاق (٧٩٦٠) عن عبد الله بن مُحَرَّر، عن قتادة، فذكره (^١).
_________________
(١) مَجمَع الزوائد ٤/ ٥٩. والحديث؛ أخرجه البزار (٧٢٨١)، والروياني (١٣٧١)، والبيهقي ٩/ ٣٠٠.
[ ٢ / ٤٩٠ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ عبد الله بن مُحَرَّر الجَزري متروك الحديث، انظر فوائد الحديث رقم (٦٠٥).
- وأخرجه البزار في «مُسنده» (٧٢٨١): وقال: حديث عبد الله بن مُحَرَّر لا نعلم رواه أَحدٌ، عن قتادة، عن أَنس غيرُه، وهو ضعيفُ الحديث جِدًّا.
[ ٢ / ٤٩٠ ]
٩٨٥ - عن يزيد بن أَبَان الرَّقَاشي، عن أَنس، قال:
«كنت أمشي مع النبي ﷺ فقال لي: يا بني، ادع لي من هذه الدار بوضوء، فقلت: رسول الله ﷺ يطلب وضوءا. فقال: أخبره أن دلونا جلد ميتة، فقال: سلهم، هل دبغوه؟ قالوا: نعم، قال: فإن دباغه طهوره».
أخرجه أَبو يَعلى (٤١٢٩) قال: حدثنا حفص بن عبد الله بن عمر الحُلْواني، قال: حدثنا دُرُست بن زياد، عن يزيد الرَّقَاشي، فذكره (^١).
_________________
(١) المقصد العَلي (١٠٩)، ومَجمَع الزوائد ١/ ٢١٧، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (٤٩٠)، والمطالب العالية (٢٤).
[ ٢ / ٤٩٠ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ يزيد بن أَبَان الرَّقَاشي البَصري، متروك الحديث. انظر فوائد الحديث رقم (٣١٦).
- وأخرجه ابن عَدي في «الكامل» ٣/ ٥٧٧، في مناكير دُرُست، وقال: حدثنا الجنيدي، قال: حدثنا البخاري: دُرُست بن زياد أَبو الحسن البصري، عن الرَّقَاشي، حديثه ليس بالقائم.
[ ٢ / ٤٩٠ ]
- كتاب الأضاحي
٩٨٦ - عن قتادة، قال: حدثنا أَنس بن مالك، قال:
«كان رسول الله ﷺ يضحي بكبشين، أقرنين، أملحين، وكان يسمي ويكبر، ولقد رأيته يذبحهما بيده، واضعا على صفاحهما قدمه» (^١).
- وفي رواية: «أن رسول الله ﷺ كان يضحي بكبشين أملحين، يذكيهما بيده، ويطأ على صفاحهما، ويذكر الله، ﷿» (^٢).
- وفي رواية: «أن النبي ﷺ كان يضحي بكبشين أملحين، أقرنين، يطأ على صفاحهما، ويذبحهما بيده، ويقول: بسم الله، والله أكبر» (^٣).
- وفي رواية: «أن النبي ﷺ كان يضحي، بالمدينة، بكبشين، أقرنين أملحين» (^٤).
أخرجه عبد الرزاق (٨١٢٩) عن مَعمَر. و«أحمد» ٣/ ٩٩ (١١٩٨٢) قال: حدثنا هُشيم، قال: أخبرنا شعبة. وفي ٣/ ١١٥ (١٢١٧١) و٣/ ٢٧٢ (١٣٩١٣) قال: حدثنا يحيى، عن شعبة. وفي ٣/ ١١٨ (١٢٢٠٧) و٣/ ١٨٣ (١٢٩٢٤) و٣/ ٢٧٨ (١٤٠٠١) قال: حدثنا وكيع، قال: حدثنا شعبة. وفي ٣/ ١٤٤ (١٢٤٩٣) قال: حدثنا يونس، قال: حدثنا أبان، يعني ابن يزيد العطار. وفي ٣/ ١٧٠ (١٢٧٦٦) قال: حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا سعيد. وفي ٣/ ١٨٣ (١٢٩٢٥) قال: حدثنا وكيع، عن شعبة (ح) وابن جعفر، قال: حدثنا شعبة. وفي ٣/ ١٨٩ (١٢٩٩٩) قال: حدثنا إسماعيل، قال: حدثنا سعيد. وفي ٣/ ٢١١ (١٣٢٣٤) قال: حدثنا عبد الصمد، قال: حدثنا هشام. وفي ٣/ ٢١٤ (١٣٢٦٧) قال: حدثنا عبد الملك، قال: حدثنا هشام. وفي ٣/ ٢٢٢ (١٣٣٥٦) و٣/ ٢٧٢ (١٣٩١٥) قال: حدثنا هاشم، قال:
⦗٤٩٢⦘
حدثنا شعبة.
_________________
(١) اللفظ لأحمد (١١٩٨٢).
(٢) اللفظ لأحمد (١٢٧٦٦).
(٣) اللفظ لأبي يَعلى (٣١٦٦).
(٤) اللفظ لعبد الرزاق.
[ ٢ / ٤٩١ ]
وفي ٣/ ٢٥٥ (١٣٧١٦) قال: حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا شعبة. وفي ٣/ ٢٥٨ (١٣٧٤٩) قال: حدثنا عفان، قال: حدثنا أبان. وفي ٣/ ٢٥٨ (١٣٧٥٠) قال: حدثنا عفان، وبَهز، قالا: حدثنا همام. وفي ٣/ ٢٧٢ (١٣٩١٢) قال: حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا شعبة (ح) وحجاج، قال: حدثني شعبة. وفي (١٣٩١٤) قال: حدثنا وكيع، ويحيى بن سعيد، عن شعبة. و«الدَّارِمي» (٢٠٧٧) قال: أخبرنا سعيد بن عامر، عن شعبة. و«البخاري» ٧/ ١٠١ (٥٥٥٨) قال: حدثنا آدم بن أبي إياس، قال: حدثنا شعبة. وفي ٧/ ١٠٢ (٥٥٦٤) قال: حدثنا حجاج بن مِنهال، قال: حدثنا همام. وفي (٥٥٦٥) قال: حدثنا قتيبة، قال: حدثنا أَبو عَوانة. وفي ٩/ ١٢٠ (٧٣٩٩) قال: حدثنا حفص بن عمر، قال: حدثنا هشام. و«مسلم» ٦/ ٧٧ (٥١٢٨) قال: حدثنا قتيبة بن سعيد، قال: حدثنا أَبو عَوانة. وفي (٥١٢٩) قال: حدثنا يحيى بن يحيى، قال: أخبرنا وكيع، عن شعبة. وفي ٦/ ٧٨ (٥١٣٠) قال: وحدثنا يحيى بن حبيب، قال: حدثنا خالد، يعني ابن الحارث، قال: حدثنا شعبة. وفي (٥١٣١) قال: حدثنا محمد بن المثنى، قال: حدثنا ابن أَبي عَدي، عن سعيد. و«ابن ماجة» (٣١٢٠) قال: حدثنا نصر بن علي الجهضمي، قال: حدثني أبي (ح) وحدثنا محمد بن بشار، قال: حدثنا محمد بن جعفر، قالا: حدثنا شعبة. وفي (٣١٥٥) قال: حدثنا محمد بن بشار، قال: حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا شعبة. و«أَبو داود» (٢٧٩٤) قال: حدثنا مسلم بن إبراهيم، قال: حدثنا هشام. و«التِّرمِذي» (١٤٩٤) قال: حدثنا قتيبة، قال: حدثنا أَبو عَوانة. و«عبد الله بن أحمد» ٣/ ٢٧٩ (١٤٠١٧) قال: حدثني عبد الله بن سعد بن إبراهيم الزُّهْري، أَبو القاسم، قال: حدثني عمي يعقوب بن إبراهيم، عن شريك، عن شعبة بن الحجاج. و«النَّسَائي» ٧/ ٢٢٠ قال: أخبرنا قتيبة، قال: حدثنا أَبو عَوانة. وفي ٧/ ٢٣٠، وفي «الكبرى» (٤٤٨٩) قال: أخبرنا إسماعيل بن مسعود، قال: حدثنا خالد، عن شعبة. وفي ٧/ ٢٣٠، وفي «الكبرى» (٤٤٩٠) قال: أخبرنا أحمد بن ناصح، قال: حدثنا هُشيم، عن شعبة. وفي ٧/ ٢٣٠، وفي «الكبرى» (٤٤٩١) قال: أخبرنا القاسم بن زكريا بن دينار، قال: حدثنا مصعب بن المقدام، عن الحسن، يعني ابن صالح، عن
⦗٤٩٣⦘
شعبة.
[ ٢ / ٤٩٢ ]
وفي ٧/ ٢٣١، وفي «الكبرى» (٤٤٩٢) قال: أخبرنا محمد بن عبد الأعلى، قال: حدثنا يزيد، يعني ابن زُريع، قال: حدثنا سعيد. و«أَبو يَعلى» (٢٨٥٩) قال: حدثنا هُدبة، قال: حدثنا أَبَان بن يزيد. وفي (٢٨٧٧) قال: حدثنا هُدبة، قال: حدثنا همام. وفي (٢٩٧٤) قال: حدثنا أَبو خيثمة، قال: حدثنا إسماعيل بن إبراهيم، عن سعيد. وفي (٣٠٧٦) قال: حدثنا يحيى بن أيوب، قال: حدثنا هُشيم، قال: أخبرنا شعبة. وفي (٣١٣٦) قال: حدثنا عُبيد الله، قال: حدثنا يحيى بن سعيد، قال: حدثنا شعبة. وفي (٣١٦٦) قال: حدثنا أَبو موسى، قال: حدثنا ابن أَبي عَدي، عن سعيد. وفي (٣٢٤٧) قال: حدثنا أحمد، قال: حدثنا أَبو داود، قال: أنبأنا شعبة، وهشام. وفي (٣٢٤٨) قال: حدثنا أحمد، قال: حدثنا شَبَابة، قال: حدثنا شعبة. و«ابن خزيمة» (٢٨٩٥) قال: حدثنا محمد بن بشار، قال: حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا شعبة. وفي (٢٨٩٦) قال: حدثنا علي بن خَشرَم، قال: أخبرنا عيسى بن يونس، عن شعبة. و«ابن حِبَّان» (٥٩٠٠) قال: أخبرنا أَبو يَعلى، قال: حدثنا يحيى بن أيوب المقابري، قال: حدثنا هُشيم، عن شعبة. وفي (٥٩٠١) قال: أخبرنا عبد الله بن قَحطَبة، قال: حدثنا محمد بن الصباح الجرجرائي، قال: أخبرنا هُشيم، عن شعبة.
سبعتهم (معمر، وشعبة، وأبان، وسعيد، وهشام، وهمام، وأَبو عَوانة) عن قتادة، فذكره (^١).
- في رواية هاشم، وسعيد بن عامر، وخالد، وعيسى بن يونس، عن شعبة، قال: قلت لقتادة: أنت سمعته؟ قال: نعم.
- قلنا: صَرَّح قتادة أَيضًا بالسماع في رواية هُشيم، وأَبَان عند أَحمد (١٣٩٢١)، وهمام عند البخاري، وسعيد بن أَبي عَروبة، عند النَّسَائي.
⦗٤٩٤⦘
- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.
_________________
(١) المسند الجامع (٩٥٣)، وتحفة الأشراف (١١٩١ و١٢٥٠ و١٣٦٤ و١٤١٢ و١٤٢٧)، وأطراف المسند (٧٩٢ و٧٩٣). والحديث؛ أخرجه الطيالسي (٢٠٨٠)، والبزار (٧٠٧٤ و٧٠٧٥)، وابن الجارود (٩٠٢ و٩٠٩)، وأَبو عَوانة (٣٢١٩: ٣٢٢١ و٧٧٥١: ٧٧٥٤ و٧٧٩٣: ٧٨٠٠)، والبيهقي ٥/ ٢٣٨ و٩/ ٢٥٩ و٢٨٣ و٢٨٥، والبغوي (١١١٨ و١١١٩).
[ ٢ / ٤٩٣ ]
٩٨٧ - عن عبد العزيز بن صُهَيب، عن أَنس بن مالك؛
«أن النبي ﷺ كان يضحي بكبشين».
قال أنس: وأنا أضحي بهما (^١).
- وفي رواية: «ضحى رسول الله ﷺ بكبشين أملحين».
قال أنس: فأنا أضحي بكبشين (^٢).
أخرجه أحمد (١٢٠٠٧) قال: حدثنا إسماعيل. وفي ٣/ ٢٨١ (١٤٠٤٠) قال: حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا شعبة. و«البخاري» ٧/ ١٠٠ (٥٥٥٣) قال: حدثنا آدم بن أبي إياس، قال: حدثنا شعبة. و«النَّسَائي» ٧/ ٢١٩، وفي «الكبرى» (٤٤٥٩) قال: أخبرنا إسحاق بن إبراهيم، قال: حدثنا إسماعيل. و«أَبو يَعلى» (٣٩٢٨) قال: حدثنا عبد الأعلى، قال: حدثنا عثمان بن عمر، قال: حدثنا شعبة.
كلاهما (إسماعيل ابن عُلَية، وشعبة) عن عبد العزيز بن صُهَيب، فذكره (^٣).
_________________
(١) اللفظ لأحمد (١٤٠٤٠).
(٢) اللفظ لأبي يَعلى.
(٣) المسند الجامع (٩٥٠)، وتحفة الأشراف (١٠٠٩ و١٠٣٠)، وأطراف المسند (٦٩٢). والحديث؛ أخرجه أَبو عَوانة (٧٨٠١)، والدارقُطني (٤٧٦١)، والبيهقي ٩/ ٢٥٩.
[ ٢ / ٤٩٤ ]
٩٨٨ - عن أبي قلابة، عن أَنس؛
«أن رسول الله ﷺ انكفأ إلى كبشين أقرنين، أملحين، فذبحهما بيده» (^١).
أخرجه البخاري (٥٥٥٤) قال: حدثنا قتيبة بن سعيد. و«أَبو يَعلى» (٢٨٠٦) قال: حدثنا سويد بن سعيد. وفي (٢٨٠٧) قال: حدثنا إسحاق.
⦗٤٩٥⦘
ثلاثتهم (قتيبة، وسويد، وإسحاق) عن عبد الوَهَّاب الثقفي، عن أيوب السَّخْتِياني، عن أبي قلابة، فذكره (^٢).
- قال البخاري: تابعه وهيب، عن أيوب (^٣)، وقال إسماعيل، وحاتم بن وَردان: عن أيوب، عن ابن سِيرين (^٤)، عن أَنس.
_________________
(١) اللفظ للبخاري.
(٢) المسند الجامع (٩٥١)، وتحفة الأشراف (٩٥٧). والحديث؛ أخرجه أَبو عَوانة (٧٧٥٠)، والبيهقي ٩/ ٢٧٢ و٢٧٩.
(٣) قال ابن حجر: قوله: «تابعه وهيب عن أيوب»، كذا وقع في رواية أبي ذر، وقدم الباقون متابعة وهيب على روايتي إسماعيل وحاتم، وهو الصواب، لأن وهيبا إنما رواه عن أيوب، عن أبي قلابة متابعا لعبد الوَهَّاب الثقفي، وقد وصله الإسماعيلي من طريقه كذلك. «فتح الباري» ١٠/ ١١.
(٤) قال ابن حجر: يعني أنهما خالفا عبد الوَهَّاب الثقفي، في شيخ أيوب، فقال هو: أَبو قلابة، وقالا: محمد بن سِيرين. «فتح الباري» ١٠/ ١١. - قلنا: وقد وردت روايتا إسماعيل، وحاتم، بإسناد متصل، في حديث ابن سِيرين الآتي.
[ ٢ / ٤٩٤ ]
٩٨٩ - عن ثابت البُنَاني، عن أَنس؛
«أن النبي ﷺ كان يضحي بكبشين أملحين».
قال ابن بكر: «إن النبي ﷺ ضحى بكبشين أملحين» (^١).
أخرجه أحمد (١٢٨٦١) قال: حدثنا سهل (ح) وعبد الله بن بكر. و«عَبد بن حُميد» (١٣٨٦) قال: حدثني ابن أبي شيبة، قال: حدثنا عبد الله بن بكر. و«النَّسَائي» ٧/ ٢١٩، وفي «الكبرى» (٤٤٦٠) قال: أخبرنا محمد بن المثنى، عن خالد.
ثلاثتهم (سهل بن يوسف، وعبد الله بن بكر، وخالد بن الحارث) عن حُميد بن أَبي حُميد الطويل، عن ثابت البُناني، فذكره (^٢).
⦗٤٩٦⦘
- قال أَبو عبد الرَّحمَن عبد الله بن أحمد بن حنبل: قال أبي: أسنداه جميعا عن ثابت، عن أَنس.
_________________
(١) اللفظ لأحمد.
(٢) المسند الجامع (٩٥٢)، وتحفة الأشراف (٣٩٨)، وأطراف المسند (٣١٤). والحديث؛ أخرجه البزار (٦٨٣٣)، وأَبو عَوانة (٧٧٤٩).
[ ٢ / ٤٩٥ ]
٩٩٠ - عن قتادة، عن أَنس، قال:
«ضحى رسول الله ﷺ بكبشين، أقرنين، أملحين، فقرب أحدهما، فقال: بسم الله، اللهم منك ولك، هذا عن محمد، وأهل بيته، وقرب الآخر، فقال: بسم الله، اللهم منك ولك، هذا عَمَّن وحدك من أمتي».
أخرجه أَبو يَعلى (٣١١٨) قال: حدثنا الحكم بن موسى، أَبو صالح، قال: حدثنا أَبو معاوية، عن الحجاج، عن قتادة، فذكره (^١).
_________________
(١) مَجمَع الزوائد ٤/ ٢٢، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (٤٧٦٤). والحديث؛ أخرجه الطبراني في «الأوسط» (٣٢٧٨).
[ ٢ / ٤٩٦ ]
٩٩١ - عن محمد بن سِيرين، عن أَنس، قال:
«قال رسول الله ﷺ يوم النحر: من كان ذبح قبل الصلاة فليعد، فقام رجل، فقال: يا رسول الله، هذا يوم يشتهى فيه اللحم، وذكر هنة من جيرانه، فكأن رسول الله ﷺ صدقه، قال: وعندي جذعة هي أحب إلي من شاتي لحم، قال: فرخص له، فلا أدري أبلغت رخصته من سواه، أم لا؟ قال: ثم انكفأ رسول الله ﵊ إلى كبشين فذبحهما، وقام الناس إلى غنيمة فتوزعوها».
أو قال: «فتجزعوها»، هكذا قال أيوب (^١).
⦗٤٩٧⦘
- وفي رواية: «أن أَنس بن مالك قال: إن رسول الله ﷺ صلى يوم النحر، ثم خطب، فأمر من ذبح قبل الصلاة أن يعيد ذبحه، فقام رجل من الأنصار، فقال: يا رسول الله، جيران لي، إما قال: بهم خصاصة، وإما قال: فقر، وإني ذبحت قبل الصلاة، وعندي عناق لي أحب إلي من شاتي لحم، فرخص له فيها» (^٢).
_________________
(١) اللفظ لأحمد (١٢١٤٤).
(٢) اللفظ للبخاري (٩٨٤).
[ ٢ / ٤٩٦ ]
- وفي رواية: «خطبنا رسول الله ﷺ يوم أضحى، قال: فوجد ريح لحم، فنهاهم أن يذبحوا، قال: من كان ضحى فليعد». ثم ذكر بمثل حديثهما (^١).
- وفي رواية: «خطبنا رسول الله ﷺ يوم أضحى، وانكفأ إلى كبشين أملحين فذبحهما» (^٢).
أخرجه أحمد (١٢١٤٤) و٣/ ١١٧ (١٢١٩٥) قال: حدثنا إسماعيل، قال: حدثنا أيوب. و«البخاري» ٢/ ١٧ (٩٥٤) قال: حدثنا مُسدد، قال: حدثنا إسماعيل، عن أيوب. وفي ٢/ ٢٣ (٩٨٤) قال: حدثنا حامد بن عمر، عن حماد بن زيد، عن أيوب. وفي ٧/ ٩٩ (٥٥٤٩) قال: حدثنا صدقة، قال: أخبرنا ابن عُلَية، عن أيوب. وفي ٧/ ١٠١ (٥٥٥٧) قال البخاري، تعليقا: وقال حاتم بن وَردان: عن أيوب، عن محمد، عن أَنس، عن النبي ﷺ وقال: «عناق جذعة». وفي ٧/ ١٠٢ (٥٥٦١) قال: حدثنا علي بن عبد الله، قال: حدثنا إسماعيل بن إبراهيم، عن أيوب. و«مسلم» ٦/ ٧٦ (٥١٢٠) قال: حدثني يحيى بن أيوب، وعَمرو الناقد، وزهير بن حرب، جميعا عن ابن عُلَية، واللفظ لعَمرو، قال: حدثنا إسماعيل بن إبراهيم، عن أيوب. وفي (٥١٢١) قال: حدثنا محمد بن عُبيد الغبري، قال: حدثنا حماد بن زيد، قال: حدثنا أيوب، وهشام.
_________________
(١) اللفظ لمسلم (٥١٢٢).
(٢) اللفظ للنسائي ٣/ ١٩٣.
[ ٢ / ٤٩٧ ]
وفي (٥١٢٢) قال: وحدثني زياد بن يحيى الحساني، قال: حدثنا حاتم، يعني ابن وَردان، قال: حدثنا أيوب. و«ابن ماجة» (٣١٥١) قال: حدثنا عثمان بن أبي شيبة، قال: حدثنا إسماعيل ابن عُلَية، عن أيوب. و«النَّسَائي» ٣/ ١٩٣ و٧/ ٢٢٠،
⦗٤٩٨⦘
وفي «الكبرى» (٤٤٦٢) قال: أخبرنا إسماعيل بن مسعود، قال: حدثنا حاتم بن وَردان، عن أيوب. وفي ٧/ ٢٢٣، وفي «الكبرى» (٤٤٧٢) قال: أخبرنا يعقوب بن إبراهيم، قال: حدثنا ابن عُلَية، قال: حدثنا أيوب. و«أَبو يَعلى» (٢٨٢٦) قال: حدثنا أَبو خيثمة، قال: حدثنا إسماعيل ابن عُلَية، عن أيوب.
كلاهما (أيوب، وهشام) عن محمد بن سِيرين، فذكره (^١).
- في رواية أحمد، والبخاري (٩٥٤ و٩٨٤ و٥٥٦١)، ومسلم (٥١٢٠ و٥١٢١)، والنَّسَائي ٧/ ٢٢٣ (٤٤٧٢): «محمد» ولم ينسب.
- وفي رواية البخاري (٥٥٤٩): «ابن سِيرين» ولم يسم.
- وفي رواية مسلم (٥١٢٢)، وابن ماجة، والنَّسَائي ٣/ ١٩٣ و٧/ ٢٢٠ (٤٤٦٢)، وأبي يَعلى: «محمد بن سِيرين».
_________________
(١) المسند الجامع (٩٤٨)، وتحفة الأشراف (١٤٥٥)، وأطراف المسند (٩٣٥). والحديث؛ أخرجه أَبو عَوانة (٧٨٣٦: ٧٨٣٨)، والبيهقي ٩/ ٢٦٢ و٢٦٣ و٢٧٧.
[ ٢ / ٤٩٧ ]
٩٩٢ - عن محمد بن سِيرين، عن أَنس بن مالك، ﵁، قال: قال النبي ﷺ:
«من ذبح قبل الصلاة، فإنما ذبح لنفسه، ومن ذبح بعد الصلاة، فقد تم نسكه، وأصاب سنة المسلمين».
أخرجه البخاري ٧/ ٩٩ (٥٥٤٦) قال: حدثنا مُسدد، قال: حدثنا إسماعيل، عن أيوب، عن محمد، فذكره (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (٩٤٩)، وتحفة الأشراف (١٤٥٥). والحديث؛ أخرجه البغوي (١١١٣).
[ ٢ / ٤٩٨ ]
• حديث عبد الوارث مولى أنس، وعَمرو بن عامر، عن أَنس، عن النبي ﷺ قال:
⦗٤٩٩⦘
«نهيتكم عن لحوم الأضاحي، أن تأكلوها فوق ثلاث ليال فأمسكوا ما شئتم».
سلف برقم ().
[ ٢ / ٤٩٨ ]
الطب والمرض
٩٩٣ - عن عمران العمي، قال: سمعت أَنسًا يقول: إن رسول الله ﷺ قال:
«إن الله، ﷿، حيث خلق الداء، خلق الدواء، فتداووا» (^١).
أخرجه ابن أبي شيبة (٢٣٨٨١). وأحمد (١٢٦٢٤).
كلاهما (أَبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد بن حنبل) عن يونس بن محمد، قال: حدثنا حرب بن ميمون، قال: سمعت عمران العمي، فذكره (^٢).
_________________
(١) اللفظ لأحمد.
(٢) المسند الجامع (٩٦١)، وأطراف المسند (٧٧٢)، ومَجمَع الزوائد ٥/ ٨٤، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (٣٨٧٣).
[ ٢ / ٤٩٩ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ حرب بن مَيمون الأَنصاري، أَبو الخطاب مولى النضر بن أَنس، ليس بثقة. انظر فوائد الحديث رقم (١٥٤٩).
[ ٢ / ٤٩٩ ]
٩٩٤ - عن عبد الله بن عبد الله بن أبي طلحة، عن أَنس بن مالك، قال: قال رسول الله ﷺ:
«ثلاث فيهن شفاء من كل داء، إلا السام: السنا والسنوت (قال محمد: ونسيت الثالثة) قالوا: يا رسول الله، هذا السنا قد عرفناه، فما السنوت؟ قال: لو شاء الله لعرفكموه».
أخرجه النَّسَائي في «الكبرى» (٧٥٣٣) قال: أخبرنا عَمرو بن منصور، قال: حدثنا إبراهيم بن موسى، قال: أخبرنا حاتم، عن محمد بن عمارة، عن عبد الله بن عبد الله بن أبي طلحة، فذكره (^١).
_________________
(١) تحفة الأشراف (٩٦٩).
[ ٢ / ٤٩٩ ]
٩٩٥ - عن قتادة، عن أَنس؛
«أن النبي ﷺ احتجم على الأخدعين، وعلى الكاهل» (^١).
- وفي رواية: «كان رسول الله ﷺ يحتجم ثلاثا، واحدة على كاهله، واثنتين على الأخدعين» (^٢).
- وفي رواية: «كان رسول الله ﷺ يحتجم في الأخدعين والكاهل، وكان يحتجم لسبع عشرة، وتسع عشرة، وإحدى وعشرين» (^٣).
أخرجه ابن أبي شيبة (٢٣٩٦٩) قال: حدثنا أسود بن عامر، قال: حدثنا جَرير بن حازم. و«أحمد» ٣/ ١١٩ (١٢٢١٥) قال: حدثنا وكيع، عن جَرير بن حازم. وفي ٣/ ١٩٢ (١٣٠٣٢) قال: حدثنا بَهز، قال: حدثنا جَرير بن حازم. و«ابن ماجة» (٣٤٨٣) قال: حدثنا علي بن أبي الخصيب، قال: حدثنا وكيع، عن جَرير بن حازم. و«أَبو داود» (٣٨٦٠) قال: حدثنا مسلم بن إبراهيم، قال: حدثنا جرير، يعني ابن حازم. و«التِّرمِذي» (٢٠٥١)، وفي «الشمائل» (٣٦٤) قال: حدثنا عبد القدوس بن محمد، قال: حدثنا عَمرو بن عاصم، قال: حدثنا همام، وجرير بن حازم. و«أَبو يَعلى» (٣٠٤٨) قال: حدثنا زهير بن حرب، قال: حدثنا وهب بن جرير، قال: حدثنا أبي. و«ابن حِبَّان» (٦٠٧٧) قال: أخبرنا أَبو يَعلى، قال: حدثنا أَبو خيثمة، قال: حدثنا وهب بن جرير، قال: حدثنا أبي.
كلاهما (جرير، وهمام) عن قتادة، فذكره (^٤).
- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ.
_________________
(١) اللفظ لأحمد (١٢٢١٥).
(٢) اللفظ لأحمد (١٣٠٣٢).
(٣) اللفظ للترمذي.
(٤) المسند الجامع (٩٦٣)، وتحفة الأشراف (١١٤٧)، وأطراف المسند (٧٨٨)، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (٣٨٩٨). والحديث؛ أخرجه الطيالسي (٢١٠٦)، والبيهقي ٩/ ٣٤٠، والبغوي (٣٢٣٤).
[ ٢ / ٥٠٠ ]
- فوائد:
- قلنا: إسناده ضعيفٌ؛ قال عبد الله بن أحمد بن حنبل، سألت يحيى بن مَعين، عن جَرير بن حازم، فقال: ليس به بأس، فقلت له: إنه يحدث عن قتادة، عن أَنس، أحاديث مناكير. فقال: ليس بشيء، هو عن قتادة ضعيف. «العلل ومعرفة الرجال» (٣٩١٢).
- وقال العُقيلي: رواه عَمرو بن عاصم، عن همام، عن قتادة، عن سعيد بن المُسَيب، قال: احتجم النبي ﷺ في الأخدعين والكاهل.
ورواه جَرير بن حازم، عن قتادة، عن أَنس، وحديث همام أولى. «الضعفاء» ٦/ ١٨٧.
[ ٢ / ٥٠١ ]
٩٩٦ - عن النهاس بن قهم، عن أَنس بن مالك، أن رسول الله ﷺ قال:
«من أراد الحجامة، فليتحر سبعة عشر، أو تسعة عشر، أو أحدا وعشرين، ولا يتبيغ بأحدكم الدم فيقتله».
أخرجه ابن ماجة (٣٤٨٦) قال: حدثنا سويد بن سعيد، قال: حدثنا عثمان بن مطر، عن زكريا بن ميسرة، عن النهاس بن قهم، فذكره (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (٩٦٤)، وتحفة الأشراف (١٦٢٨).
[ ٢ / ٥٠١ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ سُويد بن سعيد الهَرَوي، الحَدَثاني، الأَنباري، ليس بثقة؛ انظر فوائد الحديث رقم (٧٤٦).
[ ٢ / ٥٠١ ]
٩٩٧ - عن كثير بن سليم، قال: سمعت أَنس بن مالك يقول: قال رسول الله ﷺ:
«ما مررت ليلة أسري بي بملإ، إلا قالوا: يا محمد، مر أمتك بالحجامة».
أخرجه ابن ماجة (٣٤٧٩) قال: حدثنا جُبَارة بن المُغَلس، قال: حدثنا كثير بن سليم، فذكره (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (٩٦٥)، وتحفة الأشراف (١٤٤٨). والحديث؛ أخرجه الطبراني في «الأوسط» (٣١٧٦).
[ ٢ / ٥٠١ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ كثير بن سُليم الضَّبي المَدائني، ليس بثقة. انظر فوائد الحديث رقم (٨٦٩).
- وقال أَبو محمد عبد الرَّحمَن بن أَبي حاتم الرازي: حدثنا حسين بن حسن: سمعتُ يحيى بن مَعين يقول: جُبَارة، كَذَّاب.
قال أَبو محمد: كان أَبو زُرعة حَدَّث عنه في أَول أَمره وكَنَّاه، قال: حدثنا أَبو محمد الحماني، ثم تَرك حديثَه بعد ذلك، فلم يقرأ علينا حديثَه. «الجرح والتعديل» ٢/ ٥٥٠.
- وقال عبد الله بن أَحمد بن حنبل: عرضتُ على أَبي أَحاديث، سمعتُها من جُبارة الكوفى، فقال في بعضها: هي موضوعة، أَو هي كَذِب. «العلل ومعرفة الرجال» (١٠٩٠).
- وقال النَّسائي: جُبارة، ضعيف. «الضعفاء والمتروكين» (١٠٣).
- وقال البَرقاني: سأَلتُ الدارقُطني عن جُبارة بن مُغَلِّس، فقال: متروك. «سؤالاته» (٧١).
- وأَخرجه ابن عَدي في «الكامل» ٨/ ٦٦١ في مناكير كثير.
وقال ٨/ ٦٦٣: وهذه الروايات عن أَنس، عامَّتُها غير محفوظة.
[ ٢ / ٥٠٢ ]
٩٩٨ - عن حميد الطويل، قال: سمعت أَنس بن مالك، يقول:
«احتجم رسول الله ﷺ حجمه عبد لحي من الأنصار، يقال لهم: بنو بياضة، يسمى أبا طيبة، فأعطاه رسول الله ﷺ صاعا، أو صاعين، أو مدا، أو مدين، وكلم مواليه، فخففوا عنه من ضريبته، يعني خراجه» (^١).
- وفي رواية: «عن حميد الطويل، عن أَنس، ﵁؛ أنه سُئِل عن أجر الحجام، فقال: احتجم رسول الله ﷺ حجمه أَبو طيبة، وأعطاه صاعين من طعام، وكلم مواليه فخففوا عنه.
وقال: إن أمثل ما تداويتم به الحجامة، والقسط البحري.
وقال: لا تعذبوا صبيانكم بالغمز من العذرة، وعليكم بالقسط» (^٢).
- وفي رواية: «عن حميد، قال: سئل أَنس بن مالك عن كسب الحجام؟ قال: احتجم رسول الله ﷺ حجمه أَبو طيبة، فأمر له بصاعين من شعير، وكلم مواليه أن يخففوا عنه من ضريبته، وقال: أمثل ما تداويتم به الحجامة، والقسط البحري» (^٣).
- وفي رواية: «سئل أَنس عن كسب الحجام، فلم يقل فيه حلالا ولا حراما، قال: قد احتجم رسول الله ﷺ حجمه أَبو طيبة، فأمر له بصاعين من طعام، وكلم رسول الله ﷺ يعني أهله، فخففوا عنه من غلته، أو من ضريبته،
⦗٥٠٣⦘
وقال: خير ما تداويتم به الحجامة، والقسط البحري، ولا تعذبوا صبيانكم بالغمز» (^٤).
_________________
(١) اللفظ للحميدي.
(٢) اللفظ للبخاري (٥٦٩٦).
(٣) اللفظ لأحمد (١٢٩١٤).
(٤) اللفظ لأبي يَعلى (٣٧٥٨).
[ ٢ / ٥٠٢ ]
أخرجه مالك (^١) (٢٧٩١). والحُميدي (١٢٥١) قال: حدثنا سفيان. و«ابن أبي شيبة» (٢١٣٧٩) قال: حدثنا ابن أبي زائدة. وفي ٧/ ٣٦٨ (٢٣٩٠٤) و٧/ ٤٤٠ (٢٤١٤٥) قال: حدثنا عبد الوَهَّاب. و«أحمد» ٣/ ١٠٠ (١١٩٨٨) قال: حدثنا معتمر. وفي ٣/ ١٠٧ (١٢٠٦٨) قال: حدثنا ابن أَبي عَدي. وفي ٣/ ١٨٢ (١٢٩١٤) قال: حدثنا يحيى بن سعيد. وفي ٣/ ٢٨٢ (١٤٠٤٨) قال: حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا شعبة. و«عَبد بن حُميد» (١٤٠٤) قال: أخبرنا يزيد بن هارون. و«الدَّارِمي» (٢٧٨٦) قال: أخبرنا يزيد بن هارون. و«البخاري» ٣/ ٦٣ (٢١٠٢) و٣/ ٧٩ (٢٢١٠) قال: حدثنا عبد الله بن يوسف، قال: أخبرنا مالك. وفي ٣/ ٩٣ (٢٢٧٧) قال: حدثنا محمد بن يوسف، قال: حدثنا سفيان. وفي (٢٢٨١) قال: حدثنا آدم، قال: حدثنا شعبة. وفي ٧/ ١٢٥ (٥٦٩٦) قال: حدثنا محمد بن مقاتل، قال: أخبرنا عبد الله. و«مسلم» ٥/ ٣٩ (٤٠٤٣) قال: حدثنا يحيى بن أيوب، وقتيبة بن سعيد، وعلي بن حُجْر، قالوا: حدثنا إسماعيل، يعنون ابن جعفر. وفي (٤٠٤٤) قال: حدثنا ابن أبي عمر، قال: حدثنا مروان، يعني الفزاري. وفي (٤٠٤٥) قال: حدثنا أحمد بن الحسن بن خراش، قال: حدثنا شَبَابة، قال: حدثنا شعبة. و«أَبو داود» (٣٤٢٤) قال: حدثنا القَعنَبي، عن مالك. و«التِّرمِذي» (١٢٧٨)، وفي «الشمائل» (٣٦٠) قال: حدثنا علي بن حُجْر، قال: أخبرنا إسماعيل بن جعفر. و«النَّسَائي» في «الكبرى» (٧٥٣٧) قال: أخبرنا إسحاق بن إبراهيم، قال: حدثنا المُعتَمِر. وفي (٧٥٣٨) قال: أخبرنا محمد بن عبد الأعلى، قال: حدثنا يزيد، يعني ابن زُريع.
_________________
(١) وهو في رواية أبي مصعب الزُّهْري، للموطأ (٢٠٥١)، وسويد بن سعيد (٧٤٥)، وورد في «مسند الموطأ» (٣٢٠).
[ ٢ / ٥٠٣ ]
وفي (٧٥٥٠) قال: أخبرني إبراهيم بن الحسن، قال: حدثنا الحجاج بن محمد، قال: قال ابن جُريج: أخبرني زياد بن سعد. وفي (٧٥٥١) قال: أخبرنا حميد بن مَسعَدة،
⦗٥٠٤⦘
عن سفيان. و«أَبو يَعلى» (٣٧٤٦) قال: حدثنا غسان بن الربيع، وبسام بن يزيد، قالا: حدثنا حماد. وفي (٣٧٥٨) قال: حدثنا إسحاق، قال: حدثنا يزيد بن زُريع. وفي (٣٨٥٠) قال: حدثنا زهير، قال: حدثنا يزيد.
جميعهم (مالك، وسفيان بن عُيينة، وابن أبي زائدة، وعبد الوَهَّاب، ومعتمر، وابن أَبي عَدي، ويحيى بن سعيد، وشعبة، ويزيد بن هارون، وسفيان الثوري، وعبد الله بن المبارك، وإسماعيل بن جعفر، ومروان، ويزيد بن زُريع، وزياد، وسفيان بن حبيب، وحماد) عن حميد الطويل، فذكره (^١).
- قال التِّرمِذي: حديث أَنس حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.
- قلنا: صَرَّح حُميد بالسماع عند الحُميدي، وأحمد (١٤٠٤٨)، ومسلم (٤٠٤٥)، والنَّسَائي (٧٥٥٠).
_________________
(١) المسند الجامع (٧٨١)، وتحفة الأشراف (٥٨٠ و٦٧٠ و٦٧٣ و٦٧٦ و٦٩١ و٧٠٩ و٧٣٥ و٧٦٩ و٧٧٩ و٨٠٦)، وأطراف المسند (٥٠٥). والحديث؛ أخرجه الطيالسي (٢١٢٩)، وأَبو عَوانة (٥٢٨٩: ٥٢٩٦)، والبيهقي ٩/ ٣٣٧، والبغوي (٢٠٣٦).
[ ٢ / ٥٠٣ ]
٩٩٩ - عن عَمرو بن عامر الأَنصاري، قال: سمعت أَنسًا يقول:
«كان النبي ﷺ يحتجم، ولم يكن يظلم أحدا أجره» (^١).
- وفي رواية: «احتجم رسول الله ﷺ وكان لا يظلم أحدا أجره» (^٢).
أخرجه أحمد (١٢٢٣٠) قال: حدثنا وكيع، عن مِسعَر. وفي ٣/ ١٧٧ (١٢٨٤٧) قال: حدثنا عبد الرَّحمَن، قال: حدثنا سفيان. وفي ٣/ ٢١٥ (١٣٢٨٦) قال: حدثنا محمد بن عبيد، قال: حدثنا مسعر. وفي ٣/ ٢٦١ (١٣٧٨٧) قال: حدثنا أَبو نُعيم، قال: حدثنا مسعر. و«البخاري» ٣/ ٩٣ (٢٢٨٠) قال: حدثنا أَبو نُعيم، قال: حدثنا مسعر. و«مسلم» ٧/ ٢٢ (٥٨٠١) قال: حدثناه أَبو بكر بن أبي شيبة،
⦗٥٠٥⦘
وأَبو كُريب، قال أَبو بكر: حدثنا وكيع، وقال أَبو كُريب، واللفظ له: أخبرنا وكيع، عن مِسعَر. و«أَبو يَعلى» (٣٧٠٩) قال: حدثنا أَبو خيثمة، قال: حدثنا عبد الرَّحمَن، عن سفيان. وفي (٣٧١٠) قال: حدثنا إسحاق بن أبي إسرائيل، قال: حدثنا يَعلى بن عبيد بن أبي أُمية، قال: حدثنا مسعر.
كلاهما (مسعر، وسفيان الثوري) عن عَمرو بن عامر، فذكره (^٣).
_________________
(١) اللفظ لأحمد (١٢٨٤٧).
(٢) اللفظ لمسلم.
(٣) المسند الجامع (٧٨٢)، وتحفة الأشراف (١١١١)، وأطراف المسند (٧٦٣). والحديث؛ أخرجه البزار (٧٥٧٨ و٧٥٧٩)، والبيهقي ٩/ ٣٣٧.
[ ٢ / ٥٠٤ ]
١٠٠٠ - عن ابن سِيرين، عن أَنس بن مالك؛
«أن النبي ﷺ احتجم، وأعطى الحجام أجره» (^١).
أخرجه ابن ماجة (٢١٦٤) قال: حدثنا عبد الحميد بن بيان الواسطي. و«أَبو يَعلى» (٢٨٣٥) قال: حدثنا وهب بن بقية الواسطي. و«ابن حِبَّان» (٥١٥١) قال: أخبرنا الخليل بن محمد ابن ابنة تميم بن المنتصر، بواسط، قال: حدثنا عبد الحميد بن بيان السكري.
كلاهما (عبد الحميد، ووهب) عن خالد بن عبد الله، عن يونس بن عبيد، عن محمد بن سِيرين، فذكره (^٢).
- في رواية ابن حبان: «عن محمد بن سِيرين».
_________________
(١) اللفظ لابن ماجة.
(٢) المسند الجامع (٧٨٣)، وتحفة الأشراف (١٤٧١). والحديث؛ أخرجه البزار (٦٧٤٤).
[ ٢ / ٥٠٥ ]
- فوائد:
- قلنا: إسناده ضعيفٌ؛ قال محمد بن أحمد بن البراء: قيل لعلي بن المديني: خالد، عن يونس، عن ابن سِيرين، عن أَنس؛ أن النبي ﷺ احتجم، وأعطى الحجام أجره، فأنكره، وقال: هذا ريح. «علل ابن المديني» (١٠٧).
⦗٥٠٦⦘
- وقال ابن أبي حاتم: سألت أبي، عن حديث، رواه خالد الواسطي، عن يونس، عن ابن سِيرين، عن أَنس، أن النبي ﷺ احتجم، وأعطى الحجام أجره.
ورواه حماد بن زيد، عن أيوب، عن محمد، عن ابن عباس.
قال أَبو حاتم: الصحيح عن ابن عباس، عن النبي ﷺ. «علل الحديث» (٢٢٤٨).
- وقال أَبو الحسن الدارقُطني: يرويه يونس بن عبيد، واختُلِف عنه؛
فرواه خالد بن عبد الله، عن يونس، عن ابن سِيرين، عن أَنس.
وخالفه جعفر الأحمر، وعُبيد الله بن تمام، فروياه عن يونس، عن ابن سِيرين، عن ابن عباس.
وهو معروف برواية ابن عباس، عن النبي ﷺ. «العلل» (٢٦٢٥).
[ ٢ / ٥٠٥ ]
١٠٠١ - عن ثابت البُنَاني، عن أَنس؛
«أن أبا طيبة حجم النبي ﷺ فأمر له بصاع من تمر، وكلم أهله فوضعوا عنه من خراجه».
أخرجه أحمد (١٢٨١٦) قال: حدثنا مُؤَمَّل، قال: حدثنا حماد، قال: حدثنا ثابت، فذكره (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (٧٨٤)، وأطراف المسند (٢٥٤). والحديث؛ أخرجه الطبراني في «الأوسط» (٢٦٨١).
[ ٢ / ٥٠٦ ]
- فوائد:
- قلنا: إسناده ضعيفٌ؛ قال محمد بن نصر المَرْوَزي: المؤمل إذا انفرد بحديث، وجب أن يتوقف ويتثبت فيه، لأنه كان سيئ الحفظ، كثير الغلط. «تعظيم قدر الصلاة» ٢/ ٥٧٤.
[ ٢ / ٥٠٦ ]
١٠٠٢ - عن محمد بن مسلم بن شهاب الزُّهْري، عن أَنس؛
«أن النبي ﷺ كوى أسعد بن زُرارة من الشوكة» (^١).
⦗٥٠٧⦘
أخرجه التِّرمِذي (٢٠٥٠) قال: حدثنا حميد بن مَسعَدة. و«أَبو يَعلى» (٣٥٨٢) قال: حدثنا محمد بن المنهال. و«ابن حِبَّان» (٦٠٨٠) قال: أخبرنا أَبو خليفة، قال: حدثنا عمران بن ميسرة.
ثلاثتهم (حميد، وابن المنهال، وعمران) عن يزيد بن زُريع، قال: حدثنا مَعمَر، عن الزُّهْري، فذكره (^٢).
- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ غريبٌ.
- وقال أَبو حاتم بن حبان: تفرد بهذا الحديث يزيد بن زُريع.
_________________
(١) اللفظ للترمذي.
(٢) المسند الجامع (٩٦٧)، وتحفة الأشراف (١٥٤٩). والحديث؛ أخرجه البيهقي ٩/ ٣٤٢.
[ ٢ / ٥٠٦ ]
- فوائد:
- قلنا: إسناده ضعيفٌ؛ قال أَبو حاتم الرازي: هذا خطأ أخطأ فيه معمر، إنما هو: الزُّهْري، عن أَبي أُمامة بن سهل؛ أن النبي ﷺ كوى أسعد، مرسل. «العلل» (٢٢٧٧ و٢٤٨٩).
- وقال أَبو الحسن الدارقُطني: يرويه مَعمَر، عن الزُّهْري، عن أَنس، حدثهم به بالبصرة، ووهم فيه.
والصحيح: عن الزُّهْري، عن أَبي أُمامة بن سهل؛ أن النبي ﷺ كوى أسعد بن زُرارة. «العلل» (٢٦١٩).
[ ٢ / ٥٠٧ ]
١٠٠٣ - عن قتادة، عن أَنس، قال:
«كواني أَبو طلحة، ورسول الله ﷺ بين أظهرنا، فما نهيت عنه».
أخرجه أحمد (١٢٤٤٣) قال: حدثنا سليمان بن داود، قال: حدثنا عمران، عن قتادة، فذكره (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (٩٦٨)، وأطراف المسند (٨٧٩). والحديث؛ أخرجه الطيالسي (٢١٢٧)، والروياني (٩٨٠).
[ ٢ / ٥٠٧ ]
١٠٠٤ - عن أَنس بن سِيرين، عن أَنس بن مالك؛
«أن النبي ﷺ كان يصف من عرق النسا ألية كبش عربي، أسود، ليس بالعظيم، ولا بالصغير، يجزأ ثلاثة أجزاء، فيذاب، فيشرب كل يوم جزءا» (^١).
- وفي رواية: «شفاء عرق النسا، ألية شاة أعرابية تذاب، ثم تجزأ ثلاثة أجزاء، ثم يشرب على الريق، في كل يوم جزء» (^٢).
أخرجه أحمد (١٣٣٢٨) قال: حدثنا محمد بن عبد الله الأَنصاري. و«ابن ماجة» (٣٤٦٣) قال: حدثنا هشام بن عمار، وراشد بن سعيد الرملي، قالا: حدثنا الوليد بن مسلم.
كلاهما (الأَنصاري، والوليد) عن هشام بن حسان، عن أَنس بن سِيرين، فذكره (^٣).
_________________
(١) اللفظ لأحمد.
(٢) اللفظ لابن ماجة.
(٣) المسند الجامع (٩٦٦)، وتحفة الأشراف (٢٣٩)، وأطراف المسند (١٩٣)، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (٣٨٨٣). والحديث؛ أخرجه البزار (٦٧٩٧ و٦٧٩٨)، والطبراني في «الأوسط» (٢٠٦٧).
[ ٢ / ٥٠٨ ]
- فوائد:
- قلنا: إسناده ضعيفٌ؛ قال ابن أبي حاتم: سألت أبي، عن حديث الأَنصاري محمد بن عبد الله، عن هشام بن حسان، عن محمد بن سِيرين، عن أَنس، عن النبي ﷺ في عرق النسا.
قال أَبو حاتم: هذا وهم، رواه الوليد بن مسلم، عن هشام بن حسان، عن أَنس بن سِيرين، عن أَنس، قال رسول الله ﷺ.
قال أَبو حاتم: هذا خطأ بهذا الإسناد، والحديث ما رواه حماد بن سلمة، عن أَنس بن سِيرين، عن أخيه معبد بن سِيرين، عن رجل من الأنصار، عن النبي ﷺ.
قال أَبو حاتم: وهذا أصح. «علل الحديث» (٢٢٦٤).
⦗٥٠٩⦘
- وقال أَبو حاتم، وأَبو زُرعَة، الرازيان: الصحيح حديث حماد بن سلمة. «علل الحديث» (٢٥٣٦).
- وقال الدارقُطني: اختُلِف فيه على أَنس بن سِيرين؛
فرواه حبيب بن الشهيد، وهشام بن حسان، وأَبو قَبيصَة، سكين بن يزيد، كوفي، يقال له: السجزي، وقع بالكوفة، عن أَنس بن سِيرين، عن أَنس بن مالك.
وخالفهم خالد الحَذَّاء، فرواه عن أَنس بن سِيرين، قال: حدثني رجل من أصحاب النبي ﷺ لم يُسَمِّه.
ورواه حماد بن سلمة، عن أَنس بن سِيرين، عن أخيه معبد بن سِيرين، عن رجل من الأنصار، عن أبيه، عن النبي ﷺ وعن أَنس.
وأشبهها بالصواب قول حماد بن سلمة، والله أعلم. «العلل» (٢٣٤٠).
- رواه حماد بن سلمة، عن أَنس بن سِيرين، عن معبد بن سِيرين، عن رجل من الأنصار، عن أبيه، عن النبي ﷺ ويأتي إن شاء الله تعالى، في أَبواب المبهمات.
[ ٢ / ٥٠٨ ]
١٠٠٥ - عن حميد الطويل، عن أَنس؛ قال: قال رسول الله ﷺ:
«إذا حم أحدكم، فليشن عليه الماء البارد، ثلاث ليال، من السحر» (^١).
أخرجه النَّسَائي في «الكبرى» (٧٥٦٦) قال: أخبرنا أحمد بن محمد بن هانئ، بغدادي، إسكاف، أَبو بكر الأثرم، قال: حدثنا عُبيد الله بن محمد. و«أَبو يَعلى» (٣٧٩٤) قال: حدثنا هارون الحمال، قال: حدثنا روح بن عبادة.
كلاهما (عُبيد الله، وروح) عن حماد بن سلمة، قال: أخبرنا حميد الطويل، فذكره (^٢).
_________________
(١) اللفظ لأبي يَعلى.
(٢) تحفة الأشراف (٦٣٠)، ومَجمَع الزوائد ٥/ ٩٤، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (٣٨٥٥)، والمطالب العالية (٢٤٤٤). والحديث؛ أخرجه الطبراني في «الأوسط» (٥١٧٤).
[ ٢ / ٥٠٩ ]
- فوائد:
- في رواية أبي يَعلى: «فليسن» بالمهملة، والشن: الصب المنقطع، والسن: الصب المتصل. «النهاية في غريب الحديث» ٢/ ٥٠٦.
- قال أَبو حاتم الرازي: رواه موسى بن إسماعيل وغيره، عن حماد بن سلمة، عن حميد، عن الحسن، عن النبي ﷺ وهو أشبه.
وقال أَبو زُرعَة: هذا خطأ إنما هو حميد، عن الحسن، عن النبي ﷺ وهو الصحيح. «علل الحديث» (٢٥٣٥).
[ ٢ / ٥١٠ ]
١٠٠٦ - عن الحواري بن زياد، قال: قال رسول الله ﷺ:
«من اقتراب الساعة إذا كثر الفالج، وموت الفجاءة».
أخرجه عبد الرزاق (٦٧٨٠) عن الحسن بن عمارة، عن أبي إسحاق الهمداني، عن الحواري بن زياد، فذكره.
قال: وأخبرني حبيب، عن الحواري بن زياد، عن أَنس بن مالك، أن النبي ﷺ قال:
«ليفشون الفالجُ الناسَ، حتى يظن أنه طاعون» (^١).
الأول مرسل، والثاني متصل.
_________________
(١) أخرجه أَبو نُعيم في «الطب النبوي» ١/ ٣٣١، وأَبو عَمرو الداني في «السنن الواردة في الفتن» (٣٣٣).
[ ٢ / ٥١٠ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ساقط؛ الحسن بن عُمَارة البجلي، أَبو محمد الكوفي، متروك الحديث، متهمٌ بالكذب. انظر فوائد الحديث رقم (٤٩٢٧).
- حبيب؛ هو ابن أبي ثابت.
[ ٢ / ٥١٠ ]
١٠٠٧ - عن يوسف بن عبد الله بن الحارث، عن أَنس، قال:
«رخص رسول الله ﷺ في الرقية من العين، والحمة، والنملة» (^١).
أخرجه ابن أبي شيبة (٢٤٠٠٢) و٧/ ٣٩٥ (٢٤٠٠٧) قال: حدثنا يحيى بن آدم، قال: حدثنا سفيان. و«أحمد» ٣/ ١١٨ (١٢١٩٧) و٣/ ١١٩ (١٢٢١٨) قال: حدثنا وكيع بن الجراح الرؤاسي، قال: حدثنا سفيان. وفي ٣/ ١١٨ (١٢١٩٨) قال: حدثنا أَبو أحمد، قال: حدثنا سفيان. وفي ٣/ ١٢٧ (١٢٣٠٧) قال: حدثنا
⦗٥١١⦘
يحيى بن آدم، قال: حدثنا سفيان. و«مسلم» ٧/ ١٨ (٥٧٧٥) قال: حدثنا أَبو بكر بن أبي شيبة، قال: حدثنا يحيى بن آدم، عن سفيان (ح) وحدثني زهير بن حرب، قال: حدثنا حميد بن عبد الرَّحمَن، قال: حدثنا حسن، وهو ابن صالح. و«ابن ماجة» (٣٥١٦) قال: حدثنا عبدة بن عبد الله، قال: حدثنا معاوية بن هشام، قال: حدثنا سفيان. و«التِّرمِذي» (٢٠٥٦ م) قال: حدثنا محمود بن غَيلان، قال: حدثنا يحيى بن آدم، وأَبو نُعيم، قالا: حدثنا سفيان. و«النَّسَائي» في «الكبرى» (٧٤٩٩) قال: أخبرنا إسحاق بن إبراهيم، قال: أخبرني يحيى بن آدم، قال: حدثنا سفيان. و«ابن حِبَّان» (٦١٠٤) قال: أخبرنا عمران بن موسى بن مجاشع، قال: حدثنا موسى بن السندي، قال: حدثنا وكيع، قال: حدثنا سفيان.
_________________
(١) اللفظ لأحمد (١٢٣٠٧).
[ ٢ / ٥١٠ ]
كلاهما (سفيان الثوري، وحسن بن صالح) عن عاصم بن سليمان الأحول، عن يوسف بن عبد الله بن الحارث، فذكره.
- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ غريبٌ، وهذا عندي أصح من حديث معاوية بن هشام، عن سفيان.
- أخرجه التِّرمِذي (٢٠٥٦) قال: حدثنا عبدة بن عبد الله الخُزاعي، قال: حدثنا معاوية بن هشام، عن سفيان، عن عاصم، عن عبد الله بن الحارث، عن أَنس؛
«أن رسول الله ﷺ رخص في الرقية من الحمة، والعين، والنملة».
- جعله عن عبد الله بن الحارث والد يوسف بن عبد الله.
- وأخرجه مسلم ٧/ ١٨ (٥٧٧٤) قال: حدثنا يحيى بن يحيى، قال: أخبرنا أَبو خيثمة، عن عاصم الأحول، عن يوسف بن عبد الله، عن أَنس بن مالك؛ في الرقى، قال: رخص في الحمة، والنملة، والعين (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (٩٧٧)، وتحفة الأشراف (١٧٠٩)، وأطراف المسند (١٠٧٧). والحديث؛ أخرجه البزار (٧٣٨٢)، والبيهقي ٩/ ٣٤٨، والبغوي (٣٢٤٤).
[ ٢ / ٥١١ ]
- فوائد:
- قال الدارقُطني: يرويه عاصم الأحول، واختُلِف عنه؛
فرواه الثوري، عن عاصم، عن يوسف بن عبد الله، عن أَنس.
⦗٥١٢⦘
وخالفه يزيد بن هارون؛ فرواه عن عاصم، عن أَنس، لم يذكر بينهما أحدا، ولم يصرح برفعه، وقال فيه: قال عاصم: ولم أسمعه من أنس.
وقول الثوري أصح. «العلل» (٢٦٦٣).
[ ٢ / ٥١١ ]
١٠٠٨ - عن أبي قلابة، عن أَنس، قال:
«أذن رسول الله ﷺ لأهل بيت من الأنصار، أن يرقوا من الحمة، وأذن برقية العين والنفس».
أخرجه أَبو يَعلى (٢٨١٩) قال: حدثنا إبراهيم بن سعيد الجوهري، قال: حدثنا ريحان بن سعيد، عن عباد، عن أيوب، عن أبي قلابة، فذكره (^١).
- وأخرجه البخاري، تعليقا (^٢) ٧/ ١٢٨ (٥٧٢٠ و٥٧٢١) قال: وقال عباد بن منصور: عن أيوب، عن أبي قلابة، عن أَنس بن مالك، قال:
«أذن رسول الله ﷺ لأهل بيت من الأنصار، أن يرقوا من الحمة، والأذن».
قال أنس: كويت من ذات الجنب، ورسول الله ﷺ حي، وشهدني أَبو طلحة، وأنس بن النضر، وزيد بن ثابت، وأَبو طلحة كواني (^٣).
_________________
(١) أخرجه البيهقي ٩/ ٣٤٢.
(٢) قال ابن حجر: وصل الحديث المذكور: أَبو يَعلى، عن إبراهيم بن سعيد الجوهري، عن ريحان بن سعيد، عن عباد، بطوله، وأخرجه الإسماعيلي كذلك، وفرقه البزار حديثين، وقال في كل منهما: تفرد به عباد بن منصور. «فتح الباري» ١٠/ ١٧٣.
(٣) تحفة الأشراف (٩٥٩).
[ ٢ / ٥١٢ ]
١٠٠٩ - عن عامر الشعبي، عن أَنس، قال: قال النبي ﷺ:
«لا رقية إلا من عين، أو حمة، أو دم يرقأ».
لم يذكر العباس «العين».
وهذا لفظ سليمان بن داود.
⦗٥١٣⦘
أخرجه أَبو داود (٣٨٨٩) قال: حدثنا سليمان بن داود العتكي، قال: حدثنا شَريك (ح) وحدثنا العباس العنبري، قال: حدثنا يزيد بن هارون، قال: أخبرنا شريك، عن العباس بن ذريح، عن الشعبي، قال العباس: عن أَنس، فذكره (^١).
- قلنا: رواية العباس العَنبري كما بَيَّن أبو داود، فيها: «عن الشعبي، عن أنس، عن النبي ﷺ».
أما رواية سليمان بن داود ففيها: «عن الشعبي، عن النبي ﷺ»، مُرسَلٌ.
_________________
(١) المسند الجامع (٩٧٨)، وتحفة الأشراف (٩٣٩). والحديث؛ أخرجه الطبراني (٧٣٦).
[ ٢ / ٥١٢ ]
- فوائد:
- قال ابن أَبي حاتم: سأَلتُ أَبي عن حديثٍ؛ رواه محمد بن سعيد ابن الأَصبهاني، عن شَريك، عن العباس بن ذَريح، عن الشعبي، عن أَنس، أَن النبي ﷺ، قال: لا رُقية إِلا من عَين، أَو حُمَة.
وسمعتُ أَبي يقول: كذا رواه ابن الأَصبهاني؛ وحدثنا عَمرو بن عَون، عن شَريك، عن العباس بن ذَريح، عن الشعبي، رفعه، قال: لا رُقية إِلا من عَين، أَو حُمَة.
قال أَبي: ورواه مالك بن مِغول، عن حُصين، عن الشعبي، عن عمران بن حُصين، عن النبي ﷺ.
ورواه شعبة، عن حُصين، عن الشعبي، عن بُريدة، عن النبي ﷺ.
قال أَبي: شعبة أَحفَظُهم، وليس لما روى ابن الأَصبهاني من ذِكرِ أَنس مَعنًى، لأَن الحُفاظَ يُرسِلونهُ من حديث شَريك، إِلا أَن يكون هذا من شَريك، لأَن ابن الأَصبهاني كان مُتقِنًا. «علل الحديث» (٢٥٦٦).
- وقال الدارَقُطني: يرويه العباس بن ذَريح، عن الشعبي، عن أَنس، قاله شَريك عنه.
واختُلف على الشعبي في هذا الحديث؛
فرواه مُجالد، عن الشعبي، عن جابر، عن النبي ﷺ.
ورواه حُصين بن عبد الرَّحمَن، واختُلف عنه؛
فرواه مالك بن مِغول، عن حُصين، عن الشعبي، عن عمران بن حُصين.
وقيل: عن مالك بن مِغول، عن أَبي حَصين، والشعبي.
ولا يصح أَبو حَصين.
⦗٥١٤⦘
ورواه شعبة، واختُلف عنه؛
فقال السُّدِّي: عن عثمان بن عمر، عن شعبة، عن حُصين، عن الشعبي، عن عمران بن حُصين.
وقال غيره: عن عثمان بن عمر، عن شعبة، عن حُصين، عن الشعبي، عن بُريدة الأَسلمي، عن النبي ﷺ.
وغير شعبة يرويه عن حُصين، عن الشعبي، عن بُريدة، موقوفًا.
وقال جابر: عن الشعبي، عن مَسروق، عن عائشة.
وقال ابن أَبي السَّفَر: عن الشعبي، عن عبد الله بن مسعود، قَوله، قاله شعبة عنه.
والحديث مُضطرب. «العلل» (٢٤٩٠).
[ ٢ / ٥١٣ ]
١٠١٠ - عن عبد العزيز بن صُهَيب، قال: دخلت أنا وثابت على أَنس بن مالك، فقال ثابت: يا أبا حمزة، اشتكيت. فقال أنس: ألا أرقيك برقية رسول الله ﷺ؟ قال: بلى، قال:
«اللهم رب الناس، مذهب الباس، اشف أنت الشافي، لا شافي إلا أنت، شفاء لا يغادر سقما» (^١).
أخرجه أحمد (١٢٥٦٠) قال: حدثنا عبد الصمد. و«البخاري» ٧/ ١٣٢ (٥٧٤٢) قال: حدثنا مُسدد. و«أَبو داود» (٣٨٩٠) قال: حدثنا مُسدد. و«التِّرمِذي» (٩٧٣) قال: حدثنا قتيبة. و«النَّسَائي» في «الكبرى» (١٠٧٩٤) قال: أخبرنا قتيبة بن سعيد. و«أَبو يَعلى» (٣٩١٧) قال: حدثنا جعفر بن مِهران.
أربعتهم (عبد الصمد، ومُسَدَّد، وقتيبة، وجعفر) عن عبد الوارث بن سعيد، عن عبد العزيز بن صُهَيب، فذكره (^٢).
⦗٥١٥⦘
- قال التِّرمِذي: حديث أبي سعيد حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.
وسألت أَبا زُرعَة عن هذا الحديث، فقلت له: رواية عبد العزيز، عن أبي نضرة، عن أبي سعيد أصح، أو حديث عبد العزيز، عن أَنس؟ قال: كلاهما صحيح، أخبرنا (^٣) عبد الصمد بن عبد الوارث، عن أبيه، عن عبد العزيز بن صُهَيب، عن أبي نضرة، عن أبي سعيد، وعن عبد العزيز بن صُهَيب، عن أَنس.
_________________
(١) اللفظ للبخاري.
(٢) المسند الجامع (٩٧٩)، وتحفة الأشراف (١٠٣٤)، وأطراف المسند (٧٠٢). والحديث؛ أخرجه البيهقي في «الآداب» (٦٨٨).
(٣) في طبعة الرسالة (٩٩٥): «أخبرنا بذلك».
[ ٢ / ٥١٤ ]
١٠١١ - عن حميد الطويل، وحماد بن أبي سليمان، عن أَنس بن مالك؛
«أن رسول الله ﷺ كان إذا دخل على المريض، قال: أذهب الباس، رب الناس، اشف أنت الشافي، لا شافي إلا أنت، اشف شفاء لا يغادر سقما».
وقد قال حماد: «لا شفاء إلا شفاؤك، شفاء لا يغادر سقما» (^١).
أخرجه أحمد (١٣٨٥٩). والنَّسَائي في «الكبرى» (١٠٨١٤) قال: أخبرنا عَمرو بن منصور.
كلاهما (أحمد، وعَمرو) عن عفان بن مسلم، عن حماد بن سلمة، عن حميد، وحماد، فذكراه.
- أخرجه ابن أبي شيبة (٣٠١١٩). وأَبو يَعلى (٣٨٧٣) قال: حدثنا زهير.
كلاهما (ابن أبي شيبة، وزهير) عن عفان بن مسلم، عن حماد بن سلمة، عن حميد، عن أَنس؛
«أن رسول الله ﷺ كان إذا دخل على مريض، قال: أذهب الباس، رب الناس، واشف أنت الشافي، لا شافي إلا أنت، شفاء لا يغادر سقما» (^٢).
⦗٥١٦⦘
- زاد في رواية زهير: وقال حماد: «لا شفاء إلا شفاؤك، اشف شفاء لا يغادر سقما».
ليس فيه: «حماد» (^٣).
_________________
(١) اللفظ لأحمد.
(٢) اللفظ لابن أبي شيبة.
(٣) المسند الجامع (٩٧٣)، وتحفة الأشراف (٦٣١)، وأطراف المسند (٤٤٩). والحديث؛ أخرجه الطبراني في «الأوسط» (٦٠٥٣)، والبغوي (١٤١٣).
[ ٢ / ٥١٥ ]
١٠١٢ - عن محمد بن سالم، قال: حدثنا ثابت البُنَاني، قال: قال لي: يا محمد (^١)؛
«إذا اشتكيت فضع يدك حيث تشتكي، ثم قل: بسم الله، أعوذ بعزة الله وقدرته من شر ما أجد من وجعي هذا، ثم ارفع يدك، ثم أعد ذلك وترا».
فإن أَنس بن مالك حدثني، أن رسول الله ﷺ حدثه بذلك.
أخرجه التِّرمِذي (٣٥٨٨) قال: حدثنا عبد الوارث بن عبد الصمد، قال: حدثني أبي، قال: حدثنا محمد بن سالم، فذكره (^٢).
- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ غريبٌ من هذا الوجه، ومحمد بن سالم هذا شيخ بصري.
_________________
(١) محمد، هو ابن سالم، والقائل له ثابت.
(٢) المسند الجامع (١١٢٦)، وتحفة الأشراف (٤٦٦). والحديث؛ أخرجه الطبراني في «الصغير» (٤٩٥).
[ ٢ / ٥١٦ ]
• حديث ثابت، عن أَنس، قال:
«وجد رسول الله ﷺ ذات ليلة شيئا، فلما أصبح قيل: يا رسول الله، إن أثر الوجع عليك لبين، قال: أما إني على ما ترون بحمد الله، قد قرأت البارحة السبع الطوال».
يأتي برقم ().
[ ٢ / ٥١٦ ]
١٠١٣ - عن قتادة، أنه سمع أنسا قال: إن رسول الله ﷺ قال:
«لا عدوى، ولا طيرة، قال: ويعجبني الفأل. فقلت: ما الفأل؟ قال: الكلمة الطيبة» (^١).
- وفي رواية: «لا عدوى، ولا طيرة، ويعجبني الفأل، الكلمة الطيبة، والكلمة الصالحة» (^٢).
- وفي رواية: «لا عدوى، ولا طيرة، ويعجبني الفأل الصالح، الكلمة الحسنة» (^٣).
أخرجه ابن أبي شيبة (٢٦٩٢٥) قال: حدثنا يزيد بن هارون، قال: أخبرنا شعبة. و«أحمد» ٣/ ١١٨ (١٢٢٠٣) و٣/ ٢٧٥ (١٣٩٦١) قال: حدثنا وكيع، عن شعبة، وهشام. وفي ٣/ ١٣٠ (١٢٣٤٨) قال: حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا شعبة. وفي ٣/ ١٥٤ (١٢٥٩٢) قال: حدثنا عبد الوَهَّاب، قال: أخبرنا هشام. وفي ٣/ ١٧٣ (١٢٨٠٩) قال: حدثنا بَهز، قال: حدثنا شعبة. وفي ٣/ ١٧٨ (١٢٨٥٣) قال: حدثنا عبد الملك، وعبد الصمد، قالا: حدثنا هشام (ح) وعبد الوَهَّاب، قال: أخبرنا هشام. وفي ٣/ ٢٥١ (١٣٦٦٨) قال: حدثنا عفان، وبَهز، قالا: حدثنا همام. وفي (١٣٦٦٩) قال: حدثنا عفان، قال: حدثنا شعبة. وفي ٣/ ٢٧٥ (١٣٩٦٠) قال: حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا شعبة (ح) وحجاج، قال: حدثني شعبة. وفي ٣/ ٢٧٧ (١٣٩٩٤) قال: حدثنا يحيى، قال: حدثنا شعبة.
_________________
(١) اللفظ لأحمد (١٢٨٠٩).
(٢) اللفظ لأحمد (١٣٦٦٨).
(٣) اللفظ للبخاري (٥٧٥٦).
[ ٢ / ٥١٧ ]
و«البخاري» ٧/ ١٣٥ (٥٧٥٦)، وفي «الأدب المفرد» (٩١٣) قال: حدثنا مسلم بن إبراهيم، قال: حدثنا هشام. وفي ٧/ ١٣٩ (٥٧٧٦) قال: حدثني محمد بن بشار، قال: حدثنا ابن جعفر، قال: حدثنا شعبة. و«مسلم» ٧/ ٣٣ (٥٨٥٥) قال: حدثنا هداب بن خالد، قال: حدثنا همام بن يحيى. وفي (٥٨٥٦) قال: وحدثناه محمد بن المثنى، وابن بشار،
⦗٥١٨⦘
قالا: أخبرنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا شعبة. و«ابن ماجة» (٣٥٣٧) قال: حدثنا أَبو بكر بن أبي شيبة، قال: حدثنا يزيد بن هارون، قال: أخبرنا شعبة. و«أَبو داود» (٣٩١٦) قال: حدثنا مسلم بن إبراهيم، قال: حدثنا هشام. و«التِّرمِذي» (١٦١٥) قال: حدثنا محمد بن بشار، قال: حدثنا ابن أَبي عَدي، عن هشام الدَّستوائي. و«أَبو يَعلى» (٢٨٧٠) قال: حدثنا هُدبة، قال: حدثنا همام. وفي (٣٠٢٦) قال: حدثنا أَبو موسى، قال: حدثنا أَبو عامر عبد الملك بن عَمرو، قال: حدثنا هشام. وفي (٣٠٢٧) قال: حدثنا أَبو موسى، قال: حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا شعبة. وفي (٣٢١٠) قال: حدثنا أحمد، قال: حدثنا بَهز، قال: حدثنا شعبة. وفي (٣٢١١) قال: حدثنا أحمد، قال: حدثنا أَبو داود، قال: أنبأنا شعبة، وهشام.
ثلاثتهم (شعبة بن الحجاج، وهشام، وهمام) عن قتادة، فذكره (^١).
- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.
- قلنا: صرح قتادة بالسماع، عند أحمد (١٢٨٠٩ و١٣٩٩٤)، وأبي يَعلى (٣٢١٠ و٣٢١١).
_________________
(١) المسند الجامع (٩٥٤)، وتحفة الأشراف (١٢٥٩ و١٣٥٨ و١٤٢١)، وأطراف المسند (٩٢١).
[ ٢ / ٥١٧ ]
١٠١٤ - عن حفصة بنت سِيرين، عن أَنس بن مالك، ﵁، عن النبي ﷺ قال:
«الطاعون شهادة لكل مسلم» (^١).
- وفي رواية: «عن حفصة بنت سِيرين، قالت: قال لي أَنس بن مالك: بما مات يحيى بن أبي عَمرة؟ قالت: قلت: بالطاعون، قالت: فقال: قال رسول الله ﷺ: الطاعون شهادة لكل مسلم» (^٢).
⦗٥١٩⦘
أخرجه أحمد (١٢٥٤٧) قال: حدثنا عبد الصمد، قال: حدثنا ثابت. وفي ٣/ ٢٢٠ (١٣٣٣٨) و٣/ ٢٦٥ (١٣٨٣٧) قال: حدثنا إبراهيم بن إسحاق الطَّالْقَاني، قال: حدثنا عبد الله، يعني ابن مبارك. وفي ٣/ ٢٢٣ (١٣٣٦٨) و٣/ ٢٥٨ (١٣٧٤٥) قال: حدثنا عفان، قال: حدثنا عبد الواحد بن زياد. و«البخاري» ٤/ ٢٤ (٢٨٣٠) قال: حدثنا بشر بن محمد، قال: أخبرنا عبد الله. وفي ٧/ ١٣١ (٥٧٣٢) قال: حدثنا موسى بن إسماعيل، قال: حدثنا عبد الواحد. و«مسلم» ٦/ ٥٢ (٤٩٨٢) قال: حدثنا حامد بن عمر البكراوي، قال: حدثنا عبد الواحد، يعني ابن زياد. وفي (٤٩٨٣) قال: وحدثناهالوليد بن شجاع، قال: حدثنا علي بن مُسهِر.
أربعتهم (ثابت بن يزيد، وعبد الله، وعبد الواحد، وعلي) عن عاصم بن سليمان الأحول، عن حفصة بنت سِيرين، فذكرته (^٣).
_________________
(١) اللفظ للبخاري (٢٨٣٠).
(٢) اللفظ لمسلم (٤٩٨٢).
(٣) المسند الجامع (٩٦٢)، وتحفة الأشراف (١٧٢٨)، وأطراف المسند (١١٠١). والحديث؛ أخرجه الطيالسي (٢١١٣)، وأَبو عَوانة (٧٤٧٨: ٧٤٨٠)، والبغوي (١٤٤١).
[ ٢ / ٥١٨ ]
- فوائد:
- قال الدارقُطني: رواه عاصم الأحول، عن حفصة، عن أَنس.
حدث به علي بن مُسهِر، وإسماعيل بن زكريا، وعبد الواحد بن زياد، وثابت، أَبو زيد، وأَبو إسماعيل المُؤَدِّب.
واختلف عن الثوري؛
فقيل: عن أبي عاصم، عن الثوري، عن هشام، عن أم الهذيل، وهي حفصة، عن أَنس.
والصحيح؛ عن الثوري، عن عاصم، عن حفصة.
ومن قال: عن هشام، فقد وهم؛ لأن هشاما لا يرفع الحديث.
رواه يحيى القطان، عن هشام، عن حفصة، موقوفا. «العلل» (٢٦٨٦).
[ ٢ / ٥١٩ ]
١٠١٥ - عن سنان بن ربيعة أبي ربيعة، قال: سمعت أَنس بن مالك، قال: قال رسول الله ﷺ:
«إذا ابتلى الله العبد المسلم ببلاء في جسده، قال الله للملك: اكتب له صالح عمله الذي كان يعمله، فإن شفاه، غسله وطهره، وإن قبضه، غفر له، ورحمه» (^١).
- وفي رواية: «ما من مسلم ابتلاه الله في جسده، إلا كتب له ما كان يعمل في صحته، ما كان مريضا، فإن عافاه، أراه قال: عسله (^٢)، وإن قبضه، غفر له» (^٣).
أخرجه ابن أبي شيبة (١٠٩٣٦) قال: حدثنا عفان، قال: أخبرنا حماد بن سلمة. و«أحمد» ٣/ ١٤٨ (١٢٥٣١) قال: حدثنا حسن، وعفان، قالا: حدثنا حماد بن سلمة. وفي ٣/ ٢٣٨ (١٣٥٣٥) قال: حدثنا حسن، قال: حدثنا حماد بن سلمة. وفي ٣/ ٢٥٨ (١٣٧٤٨) قال: حدثنا عفان، قال: حدثنا حماد بن سلمة. و«البخاري» في «الأدب المفرد» (٥٠١) قال: حدثنا عارم، قال: حدثنا سعيد بن زيد. وفي (٥٠١ م) قال: حدثنا موسى، قال: حدثنا حماد بن سلمة. و«أَبو يَعلى» (٤٢٣٣) قال: حدثنا إبراهيم بن الحجاج السامي، قال: حدثنا حماد. وفي (٤٢٣٥) قال: حدثنا عبد الأعلى بن حماد النَّرْسي، قال: حدثنا حماد.
كلاهما (حماد، وسعيد) عن أبي ربيعة، سنان بن ربيعة، فذكره (^٤).
_________________
(١) اللفظ لأحمد (١٢٥٣١).
(٢) عسله، بالمهملة، أي يفتح له عملا صالحا بين يدي موته. «النهاية» ٣/ ٢٣٧، وقد ورد في باقي الروايات «غسله» بالمعجمة، وكلاهما وجه.
(٣) اللفظ للبخاري في «الأدب المفرد».
(٤) المسند الجامع (٩٦٠)، وأطراف المسند (٦٢٣)، ومَجمَع الزوائد ٢/ ٣٠٤، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (٣٨٤٥). والحديث؛ أخرجه الحارث بن أبي أُسامة، «بغية الباحث» (٢٤٦)، والبيهقي في «شعب الإيمان» (٩٩٣٣)، والبغوي (١٤٣٠).
[ ٢ / ٥٢٠ ]
١٠١٦ - عن زياد النميري، عن أَنس بن مالك، قال:
«أتى رسول الله ﷺ شجرة، فهزها حتى تساقط من ورقها ما شاء الله أن يتساقط، ثم قال: الأوجاع والمصيبات أسرع في ذنوب ابن آدم مني في هذه الشجرة».
أخرجه أَبو يَعلى (٤٢٩٩) قال: حدثنا أَبو الجهم، الأزرق بن علي، قال: حدثنا يحيى بن أبي بكير، قال: حدثنا الحسن بن صالح، عن جابر الجعفي، عن زياد النميري، فذكره (^١).
_________________
(١) مَجمَع الزوائد ٢/ ٣٠١، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (٣٨٢٨)، والمطالب العالية (٢٤٥٥). وهذا؛ أخرجه البيهقي في «شعب الإيمان» (٩٨٦٤).
[ ٢ / ٥٢١ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ زياد بن عبد الله النُّمَيري، لا يُحتج به. انظر فوائد الحديث رقم (٣٤١).
- وجابر بن يزيد بن الحارث الجُعْفي، متروك، رافضي خبيثٌ، متهمٌ بالكذب. انظر فوائد الحديث رقم (٥٢٠٧).
[ ٢ / ٥٢١ ]
• حديث الزُّهْري، عن أَنس بن مالك، قال: قال رسول الله ﷺ:
«إنما مثل المريض، إذا برأ وصح، كالبردة تقع من السماء في صفائها ولونها».
- هكذا ورد في طبعة الحلبي لجامع التِّرمِذي (٢٠٨٦) قال: حدثنا علي بن حُجْر، قال: أَخبرنا الوليد بن محمد المُوَقَّري، عن الزُّهْري، فذكره (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (٩٦٩)، ومَجمَع الزوائد ٢/ ٣٠٣. - كذا وقع في طبعة الحلبي، وهذا الحديث لم يرد في «تحفة الأشراف»، وطبعات دار الغرب، والرسالة، ودار الصِّدِّيق، والتأصيل، وكافة النسخ الخطية المعتمدة في تحقيق هذه الطبعات كما أشار محققوها. - وهذا؛ أخرجه البزار (٦٣٥٥)، والطبراني في «الأوسط» (٥١٦٦)، والبيهقي في «شعب الإيمان» (٩٨٤١)، وقد أوردناه لئلا يُستدرَك علينا.
[ ٢ / ٥٢١ ]
١٠١٧ - عن عَمرو مولى المطلب، عن أَنس بن مالك، ﵁، قال: سمعت النبي ﷺ يقول:
«إن الله قال: إذا ابتليت عبدي بحبيبتيه، فصبر، عوضته منهما الجنة».
يريد عينيه (^١).
أخرجه أحمد (١٢٤٩٥) قال: حدثنا يونس. و«البخاري» ٧/ ١١٦ (٥٦٥٣) قال: حدثنا عبد الله بن يوسف. وفي «الأدب المفرد» (٥٣٤) قال: حدثنا عبد الله بن صالح، وابن يوسف. و«أَبو يَعلى» (٣٧١١) قال: حدثنا زهير، قال: حدثنا يونس بن محمد.
ثلاثتهم (يونس، وابن يوسف، وابن صالح) عن الليث بن سعد، قال: حدثني يزيد بن الهاد، عن عَمرو بن أبي عَمرو مولى المطلب، فذكره (^٢).
- قال البخاري: تابعه أشعث بن جابر، وأَبو ظلال، عن أَنس، عن النبي ﷺ.
_________________
(١) اللفظ للبخاري (٥٦٥٣).
(٢) المسند الجامع (٩٥٥)، وتحفة الأشراف (١١١٨)، وأطراف المسند (٧٦٩). والحديث؛ أخرجه الطبراني في «الأوسط» (٢٥٠)، والبيهقي ٣/ ٣٧٥، والبغوي (١٤٢٦).
[ ٢ / ٥٢٢ ]
١٠١٨ - عن أبي ظلال، قال: دخلت على أَنس بن مالك، فقال لي: ادنه، متى ذهب بصرك؟ قلت: وأنا ابن سنتين، فيما زعم أهلي، فقال: ألا أبشرك بما تقر به عينك؟ قلت: بلى، قال:
«مر ابن أم مكتوم برسول الله ﷺ فسلم عليه، ثم مضى، فقال رسول الله ﷺ: إن الله، ﷿، يقول: ما لمن أخذت كريمتيه عندي جزاء إلا الجنة» (^١).
- وفي رواية: «إن الله يقول: إذا أخذت كريمتي عبدي، في الدنيا، لم يكن له جزاء عندي إلا الجنة» (^٢).
⦗٥٢٣⦘
أخرجه عَبد بن حُميد (١٢٢٨) قال: حدثنا يزيد بن هارون. و«التِّرمِذي» (٢٤٠٠) قال: حدثنا عبد الله بن معاوية الجُمحي، قال: حدثنا عبد العزيز بن مسلم. و«أَبو يَعلى» (٤٢١١) قال: حدثنا زهير بن حرب، قال: حدثنا يزيد.
كلاهما (يزيد، وعبد العزيز بن مسلم) عن أبي ظلال، فذكره (^٣).
- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ غريبٌ (^٤) من هذا الوجه، وأَبو ظلال اسمه هلال.
_________________
(١) اللفظ لعَبد بن حُميد.
(٢) اللفظ للترمذي.
(٣) المسند الجامع (٩٥٦)، وتحفة الأشراف (١٦٤٣)، ومَجمَع الزوائد ٢/ ٣٠٩. والحديث؛ أخرجه البخاري في «التاريخ الكبير» ٨/ ٢٠٥، والبيهقي في «شعب الإيمان» (٩٩٥٩).
(٤) في طبعة الرسالة (٢٥٦٣): «هذا حديثٌ حسنٌ غريب»، والمثبت عن طبعة دار الغرب، و«تحفة الأشراف».
[ ٢ / ٥٢٢ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ أَبو ظِلال؛ هو هلال القَسْمَلي، واختُلف في اسم أبيه اختلافا كبيرا، ليس بثقة. انظر فوائد الحديث رقم (١٩٤١١).
- وأخرجه ابن عَدي في «الكامل» ٨/ ٤٢٥، في مناكير هلال بن ميمون أبي ظلال، ثم قال: ولأبي ظلال غير ما ذكرت، وعامة ما يروي ما لا يتابعه الثقات عليه.
[ ٢ / ٥٢٣ ]
١٠١٩ - عن النضر بن أنس، عن أَنس، قال: قال رسول الله ﷺ:
«قال الله، ﷿: إذا أخذت بصر عبدي، فصبر عليه واحتسب، فعوضه عندي الجنة».
أخرجه أحمد (١٢٦٢٣) قال: حدثنا يونس، قال: حدثنا حرب، عن النضر بن أنس، فذكره (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (٩٥٧)، وأطراف المسند (١٠٢٣). والحديث؛ أخرجه البزار (٧٣٠٦) والبيهقي في «شعب الإيمان» (٩٩٦٤).
[ ٢ / ٥٢٣ ]
١٠٢٠ - عن الأشعث بن جابر الحداني، عن أَنس بن مالك، عن النبي ﷺ قال:
⦗٥٢٤⦘
«قال ربكم، ﷿: من أذهبت كريمتيه، ثم صبر واحتسب، كان ثوابه الجنة» (^١).
أخرجه أحمد (١٤٠٦٦) قال: حدثنا عفان. و«أَبو يَعلى» (٤٢٨٥) قال: حدثنا أَبو الربيع الزهراني.
كلاهما (عفان، وأَبو الربيع) عن نوح بن قيس، عن الأشعث بن جابر الحداني، فذكره (^٢).
_________________
(١) اللفظ لأحمد.
(٢) المسند الجامع (٩٥٨)، وأطراف المسند (١٨٥)، وتحفة الأشراف (٢٣٠) إذ أشار المِزِّي إلى هذه الرواية، فقال: أشعث بن عبد الله بن جابر الحداني البصري، عن أَنس، (خت) يعني البخاري تعليقا، حديث: من ابتليته بحبيبتيه فصبر، الحديث، من رواية عَمرو بن أبي عَمرو. وقال البخاري [٧/ ١١٦ (٥٦٥٣)] عقيبه: وتابعه أشعث، وأَبو ظلال. والحديث؛ أخرجه الطبراني في «الأوسط» (٨٤٤٧)، والبيهقي في «شعب الإيمان» (٩٩٦١ و٩٩٦٢).
[ ٢ / ٥٢٣ ]
- فوائد:
- قلنا: إسناده ضعيفٌ؛ قال ابن حبان: ما أرى الأشعث الحداني سمع أنسا. «الثقات» ٦/ ١١٢.
[ ٢ / ٥٢٤ ]
١٠٢١ - عن أَبي بكر بن عُبيد الله بن أنس، عن جَدِّه أَنس بن مالك، قال: قال رسول الله ﷺ:
«قال الله، ﷿: وعزتي، لا أقبض كريمتي عبد، أو حبيبتي عبد، فيصبر، ويرضى لقضائي، فأرضى له بثواب دون الجنة».
أخرجه عَبد بن حُميد (١٢٢٩) قال: حدثنا عُبيد الله بن موسى، عن موسى بن عُبيدة، عن أَبي بكر بن عُبيد الله بن أنس، فذكره (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (٩٥٩).
[ ٢ / ٥٢٤ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ موسى بن عُبيدة الرَّبَذي، ليس بثقةٍ. انظر فوائد الحديث رقم (١٠٥٦١).
[ ٢ / ٥٢٤ ]
١٠٢٢ - عن خيثمة بن أبي خيثمة، عن أَنس، قال:
⦗٥٢٥⦘
«دخلت مع النبي ﷺ نعود زيد بن أرقم، وهو يشتكي عينيه، فقال له: يا زيد، لو كان بصرك لَمَّا به (^١)، كيف كنت تصنع؟ قال: إذا أصبر وأحتسب، قال: إن كان بصرك لَمَّا به، ثم صبرت واحتسبت، لتلقين الله، ﷿، ليس لك ذنب» (^٢).
- وفي رواية: «دخل النبي ﷺ على زيد بن أرقم يعوده، وهو يشكو عينيه، قال: كيف أنت لو كانت عينك لَمَّا بها؟ قال: إذا أصبر وأحتسب، قال: لو كانت عينك لَمَّا بها، للقيت الله، ﷿، على غير ذنب» (^٣).
أخرجه أحمد (١٢٦١٤) قال: حدثنا حسين بن محمد، قال: حدثنا شَريك. وفي ٣/ ١٦٠ (١٢٦٦٤) قال: حدثنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا سفيان.
كلاهما (شريك، وسفيان) عن جابر الجعفي، عن خيثمة، فذكره (^٤).
_________________
(١) قال السِّندي: «لو كان بصرك لَمَّا به» بفتح اللام وتشديد الميم، مصدر بمعنى المفعول، مِن لَمَّ به، إِذا نزل به، ففي القاموس: أَلَمَّ به، أَي أَنزل، كَلَمَّ، أي لو كان ملمومًا به، أَي نزل به العمى. «حاشية السندي على مسند أَحمد» ٧/ ٣٠٠.
(٢) لفظ (١٢٦١٤).
(٣) لفظ (١٢٦٦٤).
(٤) المسند الجامع (٩٧٥)، وأطراف المسند (٥٦٩)، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (٣٨٦٩).
[ ٢ / ٥٢٤ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ جابر بن يزيد بن الحارث الجُعْفي، متروك، رافضي خبيثٌ، متهمٌ بالكذب. انظر فوائد الحديث رقم (٥٢٠٧).
[ ٢ / ٥٢٥ ]
١٠٢٣ - عن سعيد بن سليم الضبي، قال: حدثنا أَنس بن مالك، قال رسول الله ﷺ:
«قال الله: إذا أخذت كريمتي عبدي، لم أرض له ثوابا دون الجنة، قال: قلت: يا رسول الله، وإن كانت واحدة؟ قال: وإن كانت واحدة».
أخرجه أَبو يَعلى (٤٢٣٧) قال: حدثنا شَيبان بن فَرُّوخ، قال: حدثنا سعيد بن سليم الضبي، فذكره (^١).
_________________
(١) مَجمَع الزوائد ٢/ ٣١٠، و«إتحاف الخِيرَة المَهَرة» (٣٨٣٣)، والمطالب العالية (٢٤٦٢).
[ ٢ / ٥٢٥ ]
- فوائد:
- أخرجه ابن عَدي في «الكامل» ٤/ ٤٥٨، في مناكير سعيد بن سليم، ثم قال: وعند شَيبان، عن سعيد، عن أَنس، أحاديث غير ما ذكرت، قال: حدثنا بها عمران السَّخْتِياني.
وسعيد بن سليم من أصحاب أنس، الذين يروون عنه، ممن ليس هم معروفين، ولا حديثهم بالمعروف الذي يتابعه أحد عليه، وهو في عداد الضعفاء الذين يروون عن أَنس.
[ ٢ / ٥٢٦ ]
١٠٢٤ - عن ثابت البُنَاني، عن أَنس، يرفع الحديث، قال:
«إن الحمى كور من كؤور جهنم، من ابتلي بشيء منها كانت حظه من النار».
أخرجه أَبو يَعلى (٣٤٥٧) قال: حدثنا إسحاق بن أبي إسرائيل، قال: حدثنا زهير بن إسحاق، قال: حدثنا أَبو خلف، عن ثابت، فذكره.
[ ٢ / ٥٢٦ ]
• حديث مسلم الأعور، عن أَنس، قال:
«كان رسول الله ﷺ يعود المريض». الحديث.
يأتي برقم ().
- وحديث سلمة بن وَردان، قال: سمعت أَنس بن مالك، قال:
«قال رسول الله ﷺ لأصحابه ذات يوم: من عاد منكم مريضا؟ قال عمر: أنا ».
سلف برقم ().
- وحديث أبان، عن أَنس، أو الحسن، قال: قال رسول الله ﷺ:
«من عاد مريضا، أو شيع جِنازة، أمسى وقد وجبت له الجنة».
سلف برقم ().
[ ٢ / ٥٢٦ ]
١٠٢٥ - عن حميد الطويل، عن أَنس بن مالك، قال:
«كان النبي ﷺ لا يعود مريضا إلا بعد ثلاث».
أخرجه ابن ماجة (١٤٣٧) قال: حدثنا هشام بن عمار، قال: حدثنا مسلمة بن علي، قال: حدثنا ابن جُريج، عن حميد، فذكره (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (٩٧٢)، وتحفة الأشراف (٧١٨). وهذا؛ أخرجه الطبراني في «الأوسط» (٣٦٤٢)، والبيهقي في «شعب الإيمان» (٩٢١٦).
[ ٢ / ٥٢٧ ]
- فوائد:
- قلنا: إسناده ضعيفٌ؛ قال ابن أبي حاتم: سألت أبي، عن حديث، رواه هشام بن عمار، عن مسلمة بن علي، عن ابن جُريج، عن حميد، عن أَنس، عن النبي ﷺ أنه كان لا يعود مريضا إلا بعد ثلاثة أيام؟ قال أبي: هذا حديثٌ باطل موضوع. قلت: ممن هو؟ قال: مسلمة ضعيف الحديث. «علل الحديث» (٢٤٦٠).
- وأخرجه ابن عَدي في «الكامل» ٨/ ١٨، في مناكير مسلمة، ثم قال: ولمسلمة غير ما ذكرت من الحديث، وكل أحاديثه، ما ذكرته وما لم أذكره، كلها، أو عامتها، غير محفوظة.
[ ٢ / ٥٢٧ ]
١٠٢٦ - عن هارون بن أبي داود، قال: أتيت أَنس بن مالك، فقلت: يا أبا حمزة، إن المكان بعيد، ونحن يعجبنا أن نعودك، فرفع رأسه، فقال: سمعت رسول الله ﷺ يقول:
«أيما رجل يعود مريضا، فإنما يخوض في الرحمة، فإذا قعد عند المريض غمرته الرحمة، قال: فقلت: يا رسول الله، هذا للصحيح الذي يعود المريض، فالمريض ما له؟ قال: تحط عنه ذنوبه» (^١).
أخرجه أحمد (١٢٨١٣) و٣/ ٢٥٥ (١٣٧٠٨) قال: حدثنا الحسن بن
⦗٥٢٨⦘
موسى، قال: سمعت هلال بن أبي داود الحبطي، أبا هشام، قال: أخي هارون بن أبي داود (^٢) حدثني، فذكره (^٣).
_________________
(١) اللفظ لأحمد (١٢٨١٣).
(٢) هكذا في جميع النسخ الخطية، التي اعتمدناها في تحقيق «مسند أحمد»، و«غاية المَقصد في زوائد المسند» الورقة (٨٤)، و«أطراف المسند» (١٠٣٢): «هارون بن أبي داود». - وأخرجه الضياء في «المختارة» (٢٧١٨)، والبوصيري في «إتحاف الخِيرَة المَهَرة» (٣٨٦٠)، وابن حجر في «إتحاف المهرة» (١٨٨٨)، عن طريق «مسند أحمد»، وفيه: «هارون بن أبي داود». - وأخرجه الطبراني في «الأوسط» (٨٨٥١)، والبيهقي في «شعب الإيمان» (٩١٨١)، من طريق هارون بن أبي داود، عن أَنس، وقال الطبراني: لم يرو هذا الحديث عن هارون، إلا أخوه هلال. - وقد ترجم له البخاري في «التاريخ الكبير» ٧/ ٣٧١، وتبعه ابن أبي حاتم في «الجرح والتعديل» ٨/ ٢٧١، وسمياه: مروان بن أبي داود. - وقال ابن حبان: مروان بن أبي داود الحبطي، يروى عن أَنس بن مالك، روى عنه أخوه هلال بن أبي داود. «الثقات» ٥/ ٤٢٣. - وقال أيضا: هارون بن أبي داود الحبطي، قال: أتينا أَنس بن مالك في مرضه، فقال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: أيما رجل عاد مريضا، فإنه يخوض في الرحمة، فإذا قعد عنده غمرته الرحمة، روى عنه أخوه هلال بن أبي داود الحبطي. «الثقات» ٥/ ٥٠٨.
(٣) المسند الجامع (٩٧٤)، وأطراف المسند (١٠٣٢)، ومَجمَع الزوائد ٢/ ٢٩٧، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (٣٨٦٠). والحديث؛ أخرجه الطبراني في «الأوسط» (٨٨٥١)، والبيهقي في «شعب الإيمان» (٩١٨١).
[ ٢ / ٥٢٧ ]
١٠٢٧ - عن ثابت البُنَاني، عن أَنس بن مالك، قال: قال رسول الله ﷺ:
«من توضأ فأحسن الوضوء، وعاد أخاه المسلم محتسبا، بوعد من جهنم مسيرة سبعين خريفا».
قلت: يا أبا حمزة، وما الخريف؟ قال: العام.
أخرجه أَبو داود (٣٠٩٧) قال: حدثنا محمد بن عوف الطائي، قال: حدثنا الربيع بن روح بن خليد، قال: حدثنا محمد بن خالد، قال: حدثنا الفضل بن دلهم الواسطي، عن ثابت البُنَاني، فذكره (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (٩٧٦)، وتحفة الأشراف (٤٦١).
[ ٢ / ٥٢٨ ]
١٠٢٨ - عن ثابت البُنَاني، عن أَنس بن مالك، قال:
«كان رسول الله ﷺ إذا فقد الرجل من إخوانه ثلاثة أيام، سأل عنه، فإن كان غائبا دعا له، وإن كان شاهدا زاره، وإن كان مريضا عاده، ففقد رجلا من الأنصار في اليوم الثالث، فسأل عنه؟ فقيل: يا رسول الله، تركناه مثل الفرخ، لا يدخل في رأسه شيء إلا خرج من دبره، قال رسول الله ﷺ لبعض أصحابه: عودوا أخاكم، قال: فخرجنا مع رسول الله ﷺ نعوده، وفي القوم أَبو بكر، وعمر، فلما دخلنا عليه إذا هو كما وصف لنا، فقال رسول الله ﷺ: كيف تجدك؟ قال: لا يدخل في رأسي شيء، إلا خرج من دبري، قال: ومم ذاك؟ قال: يا رسول الله، مررت بك وأنت تصلي المغرب، فصليت معك وأنت تقرأ هذه السورة: ﴿القارعة. ما القارعة﴾ إلى آخرها: ﴿نار حامية﴾ قال: فقلت: اللهم ما كان لي من ذنب أنت معذبي عليه في الآخرة، فعجل لي عقوبته في الدنيا، فنزل بي ما ترى، قال رسول الله ﷺ: بئس ما قلت، ألا سألت الله أن يؤتيك في الدنيا حسنة، وفي الآخرة حسنة، ويقيك عذاب النار؟ قال: فأمره النبي ﷺ فدعا بذلك، ودعا له النبي ﷺ قال: فقام كأنما نشط من عقال، قال: فلما خرجنا قال عمر: يا رسول الله، حضضتنا آنفا على عيادة المريض، فما لنا في ذلك؟ قال رسول الله ﷺ: إن المرء المسلم إذا خرج من بيته، يعود أخاه المسلم، خاض في الرحمة إلى حقويه، فإذا جلس عند المريض غمرته الرحمة، وغمرت المريض الرحمة، وكان المريض في ظل عرشه، وكان العائد في ظل قدسه، ويقول الله لملائكته: انظروا كم احتبسوا عند المريض العواد؟ قال: تقول: أي رب فواقا - إن كانوا احتبسوا فواقا - فيقول الله لملائكته: اكتبوا لعبدي العائد عبادة ألف سنة، قيام ليله، وصيام نهاره، وأخبروه أني لم أكتب عليه خطيئة واحدة، قال: ويقول لملائكته: انظروا كم احتبسوا؟ قال: يقولون: ساعة، قال: إن كان احتبسوا ساعة، فيقول: اكتبوا له دهرا، والدهر عشرة آلاف سنة، إن مات قبل ذلك
⦗٥٣٠⦘
دخل الجنة، وإن عاش لم يكتب عليه خطيئة واحدة، وإن كان صباحا صلى عليه سبعون ألف ملك حتى يمسي، وكان في خراف الجنة، وإن كان مساء صلى عليه سبعون ألف ملك حتى يصبح، وكان في خراف الجنة».
أخرجه أَبو يَعلى (٣٤٢٩) قال: حدثنا أَبو الجهم، الأزرق بن علي، قال: حدثنا يحيى بن أبي بكير، قال: حدثنا عباد بن كثير، عن ثابت البُنَاني، فذكره (^١).
_________________
(١) مَجمَع الزوائد ٢/ ٢٩٥ و٢٩٦، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (٣٨٦٥)، والمطالب العالية (٤٦٥ و٢٤٧٤).
[ ٢ / ٥٢٩ ]
١٠٢٩ - عن ثابت البُنَاني، عن أَنس؛
«أن رسول الله ﷺ عاد رجلا من المسلمين، قد صار مثل الفرخ، فقال له رسول الله ﷺ: هل كنت تدعو بشيء، أو تسأله إياه؟ قال: نعم، كنت أقول: اللهم ما كنت معاقبي به في الآخرة، فعجله لي في الدنيا، فقال رسول الله ﷺ: سبحان الله، لا تطيقه، ولا تستطيعه، فهلا قلت: اللهم آتنا في الدنيا حسنة، وفي الآخرة حسنة، وقنا عذاب النار. قال: فدعا الله، ﷿، فشفاه الله، ﷿» (^١).
- وفي رواية: «أن رسول الله ﷺ دخل على رجل من أصحابه يعوده، وقد صار كالفرخ، فقال له: هل سألت الله، ﷿؟ قال: قلت: اللهم ما كنت معاقبي به في الآخرة، فعجله في الدنيا، فقال له رسول الله ﷺ: لا طاقة لك بعذاب الله، هلا قلت: اللهم آتنا في الدنيا حسنة، وفي الآخرة حسنة، وقنا عذاب النار» (^٢).
- وفي رواية: «أن النبي ﷺ عاد رجلا قد جهد، حتى صار مثل الفرخ، فقال له: أما كنت تدعو؟ أما كنت تسأل ربك العافية؟ قال: كنت أقول: اللهم ما كنت معاقبي به في الآخرة، فعجله لي في الدنيا، فقال النبي ﷺ:
⦗٥٣١⦘
سبحان الله، إنك لا تطيقه، أو لا تستطيعه، أفلا كنت تقول: اللهم آتنا في الدنيا حسنة، وفي الآخرة حسنة، وقنا عذاب النار» (^٣).
أخرجه أحمد (١٢٠٧٢) قال: حدثنا ابن أَبي عَدي، عن حميد (ح) وعبد الله بن بكر السهمي، قال: حدثنا حميد. وفي ٣/ ٢٨٨ (١٤١١٣) قال: حدثنا عفان، قال: حدثنا حماد. و«مسلم» ٨/ ٦٧ (٦٩٣٤) قال: حدثنا أَبو الخطاب، زياد بن يحيى الحساني، قال: حدثنا محمد بن أَبي عَدي، عن حميد.
_________________
(١) اللفظ لأحمد (١٢٠٧٢).
(٢) اللفظ لأحمد (١٤١١٣).
(٣) اللفظ للترمذي.
[ ٢ / ٥٣٠ ]
وفي (٦٩٣٥) قال: حدثناه عاصم بن النضر التيمي، قال: حدثنا خالد بن الحارث، قال: حدثنا حميد. وفي ٨/ ٦٨ (٦٩٣٦) قال: وحدثني زهير بن حرب، قال: حدثنا عفان، قال: حدثنا حماد. و«التِّرمِذي» (٣٤٨٧) قال: حدثنا محمد بن بشار، قال: حدثنا سهل بن يوسف، قال: حدثنا حميد. وفي (٣٤٨٧ م) قال: حدثنا محمد بن المثنى، قال: حدثنا خالد بن الحارث، عن حميد. و«النَّسَائي» في «الكبرى» (٧٤٦٤) قال: أخبرنا قتيبة بن سعيد، قال: أخبرنا ابن أَبي عَدي، عن حميد. وفي «الكبرى» (١٠٨٢٥) قال: أخبرنا قتيبة بن سعيد، قال: حدثنا ابن أَبي عَدي، عن حميد (ح) وأخبرنا محمد بن المثنى، قال: حدثنا خالد بن الحارث، قال: حدثنا حميد. و«أَبو يَعلى» (٣٥١١) قال: حدثنا زهير، قال: حدثنا عفان، قال: حدثنا حماد. و«ابن حِبَّان» (٩٣٦) قال: أخبرنا محمد بن يزيد الدَّرَقي (^١)، بطرسوس، قال: حدثنا محمد بن المثنى، قال: حدثنا خالد بن الحارث، قال: حدثنا حميد. وفي (٩٤١) قال: أخبرنا عمر بن محمد الهمداني، قال: حدثنا محمد بن عبد الله بن بزيع، قال: حدثنا بشر بن المُفَضَّل، قال: حدثنا حميد.
كلاهما (حميد، وحماد) عن ثابت، فذكره (^٢).
- قال التِّرمِذي (٣٤٨٧): هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ غريبٌ من هذا الوجه.
⦗٥٣٢⦘
- وقال التِّرمِذي (٣٤٨٧ م): وقد روي من غير وجه، عن أَنس، عن النبي ﷺ.
- وقال أَبو حاتم بن حِبَّان: ما سمع حميد عن أَنس إلا ثمانية عشر حديثا، والأخر سمعها من ثابت، عن أَنس.
_________________
(١) قال ابن ماكولا: أَما الدَّرَقي، بفتح الدال المهملة، فهو: محمد بن يزيد الدَّرَقى أبو عبد الله، من ساكني طرسوس. «الإكمال» ٣/ ٣٦٢، وكذلك ضُبط بالحروف في «توضيح المُشتَبِه» لابن ناصر الدين ٤/ ٢٩٣.
(٢) المسند الجامع (١٠٩٦)، وتحفة الأشراف (٣٦٨ و٣٩٣)، وأطراف المسند (٣٠٧). والحديث؛ أخرجه ابن المبارك في «الزهد» (٩٧٣)، والبزار (٦٨٣٤)، والطبراني في «الدعاء» (٢٠١٦ و٢٠١٧)، والبيهقي في «شعب الإيمان» (١٠١٤٧)، والبغوي (١٣٨١).
[ ٢ / ٥٣١ ]
• أخرجه ابن أبي شيبة (٢٩٩٥٢) قال: حدثنا عَبيدة بن حُميد. و«عَبد بن حُميد» (١٤٠٠) قال: أخبرنا يزيد بن هارون. و«البخاري» في «الأدب المفرد» (٧٢٨) قال: حدثنا أحمد بن يونس، قال: حدثنا زهير. و«أَبو يَعلى» (٣٧٥٩) قال: حدثنا وهب، قال: أخبرنا خالد. وفي (٣٨٠٢) قال: حدثنا عبد الأعلى، قال: حدثنا مُعتَمِر بن سليمان. وفي (٣٨٣٧) قال: حدثنا زهير، قال: حدثنا يزيد بن هارون.
خمستهم (عبيدة، ويزيد، وزهير، وخالد بن عبد الله الواسطي، ومعتمر) عن حميد الطويل، عن أَنس، قال:
«دخل النبي ﷺ على رجل، كأنه فرخ منتوف من الجهد، قال: فقال له النبي ﷺ: هل كنت تدعو الله بشيء؟ قال: كنت أقول: اللهم ما كنت معاقبي به في الآخرة، فعجله لي في الدنيا، قال: فقال له النبي ﷺ: ألا قلت: اللهم آتنا في الدنيا حسنة، وفي الآخرة حسنة، وقنا عذاب النار قال: فدعا الله فشفاه» (^١).
- وفي رواية: «أن رسول الله ﷺ عاد رجلا، قد صار مثل الفرخ المنتوف، فقال: هل كنت تدعو بشيء، أو تسأله؟ قال: قلت: اللهم ما كنت معاقبي في الآخرة، فعجله لي في الدنيا، فقال رسول الله ﷺ: سبحان الله، إذا لا تطيق ذلك، ولن تستطيعه، فهلا قلت: ربنا آتنا في الدنيا حسنة، وفي الآخرة حسنة، وقنا عذاب النار» (^٢).
ليس فيه: «ثابت» (^٣).
_________________
(١) اللفظ لابن أبي شيبة.
(٢) اللفظ لعَبد بن حُميد.
(٣) المسند الجامع (١٠٩٧)، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (٣٨٦٦). والحديث؛ أخرجه البغوي (١٣٨٣)، من طريق حميد وحده.
[ ٢ / ٥٣٢ ]
- فوائد:
- قال عبد الرَّحمَن بن أبي حاتم الرازي: سألت أبي وأَبا زُرعَة، عن حديث، رواه يزيد بن زُريع، وخالد الواسطي، وزهير بن معاوية، ويحيى بن أيوب، وأَبو بكر بن عياش، فقالوا كلهم: عن حميد، عن أَنس، قال: عاد النبي ﷺ رجلا قد جهد، حتى صار مثل الفرخ، الحديث.
فقالا: الصحيح: عن حميد، عن ثابت، عن أَنس.
قلت: من روى هكذا؟ فقالا: خالد بن الحارث، والأَنصاري، وغيرهما، قلت: فهؤلاء أخطؤوا؟ قالا: لا، ولكن قصروا، وكان حميد كثيرا ما يرسل. «علل الحديث» (٢٠٧١).
[ ٢ / ٥٣٣ ]
١٠٣٠ - عن قتادة، عن أَنس؛
«أن النبي ﷺ دخل على رجل يعوده، فإذا هو كأنه هامة، فقال له النبي ﷺ: هل سألت ربك من شيء؟ قال: نعم، قلت: اللهم ما أنت معاقبي به في الآخرة، فعجله لي في الدنيا، فقال: سبحان الله، ألا قلت: ربنا آتنا في الدنيا حسنة، وفي الآخرة حسنة؟ فقالها الرجل، فعوفي» (^١).
أخرجه مسلم ٨/ ٦٨ (٦٩٣٧) قال: حدثنا محمد بن المثنى، وابن بشار. و«النَّسَائي» في «الكبرى» (١٠٨٢٧) قال: أخبرنا محمد بن المثنى.
كلاهما (ابن المثنى، وابن بشار) عن سالم بن نوح العطار، عن سعيد بن أبي عَروبَة، عن قتادة، فذكره (^٢).
_________________
(١) اللفظ للنسائي.
(٢) المسند الجامع (١٠٩٨)، وتحفة الأشراف (١١٩٢). والحديث؛ أخرجه البزار (٧٠٨٩).
[ ٢ / ٥٣٣ ]
١٠٣١ - عن سليمان الأعمش، عن أَنس بن مالك، قال:
«دخل رسول الله ﷺ على رجل يعوده، فإذا هو قد عاد كالفرخ من شدة المرض، فقال رسول الله ﷺ: أما كنت تدعو؟ أما كنت تسأل؟ فقال: بلى، كنت أقول: اللهم ما كنت معاقبي به في الآخرة، فعجله لي في الدنيا، فقال رسول الله ﷺ: إذا لا تطيق ذلك، ألا قلت: رب آتني في الدنيا حسنة، وفي الآخرة حسنة، وقنا عذاب النار؟ فقالها، فعوفي».
أخرجه أَبو يَعلى (٤٠١٠) قال: حدثنا عقبة بن مُكرَم، قال: حدثنا يونس بن بكير، قال: حدثنا سليمان الأعمش، فذكره (^١).
_________________
(١) إتحاف الخِيرَة المَهَرة (٣٨٦٦).
[ ٢ / ٥٣٤ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ سليمان بن مِهران الأَعمش لم يسمع من أَنس بن مالك، انظر فوائد الحديث رقم (٢٥٧).
[ ٢ / ٥٣٤ ]
١٠٣٢ - عن النضر بن أنس، قال: قال أنس، ﵁:
«لولا أني سمعت النبي ﷺ يقول: لا تتمنوا الموت، لتمنيت» (^١).
أخرجه أحمد (١٣٧٤٤) قال: حدثنا عفان، قال: حدثنا عبد الواحد. و«البخاري» ٩/ ٨٤ (٧٢٣٣) قال: حدثنا حسن بن الربيع، قال: حدثنا أَبو الأحوص. و«مسلم» ٨/ ٦٤ (٦٩١٤) قال: حدثني حامد بن عمر، قال: حدثنا عبد الواحد.
كلاهما (عبد الواحد بن زياد، وأَبو الأحوص) عن عاصم الأحول، قال: حدثني النضر بن أنس، فذكره (^٢).
- في رواية عبد الواحد، قال: حدثنا عاصم، عن النضر بن أنس، وأنس يومئذ حي.
_________________
(١) اللفظ للبخاري.
(٢) المسند الجامع (١١٠٤)، وتحفة الأشراف (١٦٢٢)، وأطراف المسند (١٠٢٨).
[ ٢ / ٥٣٤ ]
١٠٣٣ - عن ثابت البُنَاني، عن أَنس بن مالك، ﵁، قال النبي ﷺ:
«لا يتمنين أحدكم الموت من ضر أصابه، فإن كان لا بد فاعلا، فليقل: اللهم أحيني ما كانت الحياة خيرًا لي، وتوفني إذا كانت الوفاة خيرًا لي» (^١).
- وفي رواية: «لا يتمنى المؤمن الموت من ضر أصابه، فإن كان لا بد فاعلا، أو كنتم لا بد فاعلين، فليقل: اللهم أحيني ما كانت الحياة خيرًا لي، وتوفني إذا كانت الوفاة خيرًا لي» (^٢).
- وفي رواية: «لا تدعوا بالموت، ولا تتمنوه، فمن كان داعيا لا بد، فليقل: اللهم أحيني ما كانت الحياة خيرًا لي، وتوفني إذا كانت الوفاة خيرًا لي» (^٣).
أخرجه عبد الرزاق (٢٠٦٤٠) قال: أخبرنا معمر. و«أحمد» ٣/ ١٦٣ (١٢٦٩٣) قال: حدثنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا مَعمَر. وفي ٣/ ١٩٥ (١٣٠٥١) قال: حدثنا حجاج، قال: حدثنا شعبة. وفي ٣/ ٢٠٨ (١٣١٩٧) قال: حدثنا روح، قال: حدثنا شعبة. وفي ٣/ ٢٤٧ (١٣٦١٤) قال: حدثنا عفان، قال: أخبرنا حماد. و«عَبد بن حُميد» (١٢٤٧) قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا مَعمَر. وفي (١٣٧٣) قال: حدثنا هاشم بن القاسم، قال: حدثنا شعبة. و«البخاري» ٧/ ١٢١ (٥٦٧١) قال: حدثنا آدم، قال: حدثنا شعبة. و«مسلم» ٨/ ٦٤ (٦٩١٣) قال: حدثنا ابن أبي خلف، قال: حدثنا روح، قال: حدثنا شعبة (ح) وحدثني زهير بن حرب، قال: حدثنا عفان، قال: حدثنا حماد، يعني ابن سلمة. و«النَّسَائي» ٤/ ٣، وفي «الكبرى» (١٩٦١) قال: أخبرني أحمد بن حفص بن عبد الله، قال: حدثني أبي، قال: حدثني إبراهيم بن طهمان،
⦗٥٣٦⦘
عن الحجاج، وهو ابن الحجاج البصري، عن يونس. و«أَبو يَعلى» (٣٤٦١) قال: حدثنا إسحاق، قال: حدثنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا مَعمَر.
أربعتهم (معمر، وشعبة، وحماد، ويونس بن عبيد) عن ثابت، فذكره (^٤).
_________________
(١) اللفظ للبخاري.
(٢) اللفظ لعَبد بن حُميد (١٣٧٣).
(٣) اللفظ للنسائي.
(٤) المسند الجامع (١٠٩٩)، وتحفة الأشراف (٣٦٧ و٤٤١ و٤٩٦)، وأطراف المسند (٣٩١). والحديث؛ أخرجه الروياني (١٣٧٣)، والطبراني في «الأوسط» (٨٠١٩)، والبيهقي ٣/ ٣٧٧، والبغوي (١٤٤٤).
[ ٢ / ٥٣٥ ]
١٠٣٤ - عن عبد العزيز بن صُهَيب، أنه سمع أَنس بن مالك، عن النبي ﷺ قال:
«لا يتمنى أحدكم الموت من ضر نزل به، فإن كان لا بد فاعلا، فليقل: اللهم أحيني ما كانت الحياة خيرًا لي، وتوفني إذا كانت الوفاة خيرًا لي» (^١).
- وفي رواية: «لا يدعون أحدكم بالموت لضر نزل به، ولكن ليقل: اللهم أحيني ما كانت الحياة خيرًا لي، وتوفني إذا كانت الوفاة خيرًا لي» (^٢).
- وفي رواية: «لا يتمنين المؤمن الموت لضر نزل به، فإن كان لا بد فاعلا، فليقل: اللهم أحيني ما كانت الحياة خيرًا لي، وتوفني إذا كانت الوفاة خيرًا لي» (^٣).
أخرجه أحمد (١٢٠٠٢) قال: حدثنا إسماعيل. وفي ٣/ ٢٨١ (١٤٠٣٩) قال: حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا شعبة. و«البخاري» ٨/ ٧٦ (٦٣٥١) قال: حدثنا ابن سلام، قال: أخبرنا إسماعيل ابن عُلَية. و«مسلم» ٨/ ٦٤ (٦٩١٢) قال: حدثنا زهير بن حرب، قال: حدثنا إسماعيل، يعني ابن عُلَية. و«ابن ماجة» (٤٢٦٥) قال: حدثنا عمران بن موسى الليثي، قال: حدثنا عبد الوارث بن سعيد. و«أَبو داود»
⦗٥٣٧⦘
(٣١٠٨) قال: حدثنا بشر بن هلال، قال: حدثنا عبد الوارث. و«التِّرمِذي» (٩٧١) قال: حدثنا علي بن حُجْر، قال: أخبرنا إسماعيل بن إبراهيم. و«النَّسَائي» ٤/ ٣، وفي «الكبرى» (١٩٦٠ و٧٤٧٥ و١٠٨٢٩) قال: أخبرنا علي بن حُجْر، قال: حدثنا إسماعيل ابن عُلَية. وفي ٤/ ٣، وفي «الكبرى» (١٩٦٠) قال: وأنبأنا عمران بن موسى، قال: حدثنا عبد الوارث. وفي «الكبرى» (١٠٨٣١) قال: أخبرنا محمد بن بشار، قال: حدثنا محمد (^٤)، قال: حدثنا شعبة. و«أَبو يَعلى» (٣٨٩١) قال: حدثنا أَبو خيثمة، قال: حدثنا إسماعيل.
_________________
(١) اللفظ لأحمد (١٤٠٣٩).
(٢) اللفظ لأبي داود.
(٣) اللفظ لأبي يَعلى (٣٨٩٢).
(٤) هو ابن جعفر، غُندَر.
[ ٢ / ٥٣٦ ]
وفي (٣٨٩٢) قال: حدثنا عبد الأعلى بن حماد النَّرْسي، قال: حدثنا عثمان بن عمر، قال: أخبرنا شعبة. و«ابن حِبَّان» (٩٦٨) قال: أخبرنا أَبو عَروبَة، قال: حدثنا محمد بن بشار، قال: حدثنا محمد (^١)، قال: حدثنا شعبة. وفي (٣٠٠١) قال: أخبرنا الفضل بن الحُبَاب، قال: حدثنا مُسَدد بن مُسَرهد، قال: حدثنا عبد الوارث بن سعيد.
ثلاثتهم (إسماعيل، وشعبة، وعبد الوارث) عن عبد العزيز بن صُهَيب، فذكره (^٢).
- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.
- أخرجه أحمد (١٣١٩٨) قال: حدثنا روح، قال: حدثنا شعبة، قال: سمعت علي بن زيد، وعبد العزيز بن صُهَيب، قالا: سمعنا أَنس بن مالك يحدث، بمثله، إلا أنه قال: من ضر نزل به.
- وأخرجه أحمد (١٢٧٨٥) قال: حدثنا محمد بن جعفر. و«النَّسَائي» في «الكبرى» (١٠٨٣٣) قال: أخبرنا إسحاق بن إبراهيم، قال: أخبرنا أَبو النضر (^٣).
⦗٥٣٨⦘
كلاهما (محمد بن جعفر، وأَبو النضر هاشم بن القاسم) عن شعبة، قال: سمعت علي بن زيد يقول: سمعت أَنسًا يحدث، عن النبي ﷺ أنه قال:
«لا يتمنى المؤمن، أو قال: أحدكم، الموت، فإن كان لا بد فاعلا فليقل: اللهم أحيني ما كانت الحياة خيرًا لي، وتوفني ما كانت الوفاة خيرًا لي» (^٤).
ليس فيه: «عبد العزيز» (^٥).
_________________
(١) هو ابن جعفر، غُندَر.
(٢) المسند الجامع (١١٠٠)، وتحفة الأشراف (٩٩١ و١٠٣٢ و١٠٣٧)، وأطراف المسند (٣٩١ و٦٨٨). والحديث؛ أخرجه الطيالسي (٢١٧٤)، والبزار (٦٣٧٥)، والبيهقي في «شعب الإيمان» (٩٩٢٠).
(٣) تحرف في المطبوع إلى: «أخبرنا النضر»، وجاء على الصواب في «تحفة الأشراف».
(٤) اللفظ لأحمد.
(٥) المسند الجامع (١١٠٢)، وتحفة الأشراف (١١٠٣)، وأطراف المسند (٣٩١ و٧٥٢). والحديث؛ أخرجه الطيالسي (٢١٧٠).
[ ٢ / ٥٣٧ ]
١٠٣٥ - عن حميد الطويل، عن أَنس بن مالك، قال: قال رسول الله ﷺ:
«لا يتمن أحدكم الموت لضر نزل به في الدنيا، ولكن ليقل: اللهم أحيني ما كانت الحياة خيرًا لي، وتوفني إذا كانت الوفاة خيرًا لي» (^١).
أخرجه ابن أبي شيبة (٢٩٩٥٩) و١٠/ ٤٣٧ (٣٠٤٧٧) قال: حدثنا عَبيدة بن حُميد. و«أحمد» ٣/ ١٠٤ (١٢٠٣٨) قال: حدثنا ابن أَبي عَدي. و«عَبد بن حُميد» (١٣٩٩) قال: أخبرنا يزيد بن هارون. و«النَّسَائي» ٤/ ٣، وفي «الكبرى» (١٩٥٩) قال: أخبرنا قتيبة بن سعيد، قال: حدثنا يزيد بن زُريع. و«أَبو يَعلى» (٣٧٩٩) قال: حدثنا عبد الأعلى، قال: حدثنا معتمر. وفي (٣٨٤٧) قال: حدثنا أَبو خيثمة، قال: حدثنا يزيد بن هارون. و«ابن حِبَّان» (٩٦٩) قال: أخبرنا محمد بن عبد الرَّحمَن السامي، قال: حدثنا يحيى بن أيوب المقابري، قال: حدثنا إسماعيل بن جعفر. وفي (٢٩٦٦) قال: أخبرنا عمر بن محمد الهمداني، قال: حدثنا أَبو الطاهر، قال: حدثنا ابن وهب، قال: حدثني يحيى بن أيوب.
⦗٥٣٩⦘
سبعتهم (عبيدة، وابن أَبي عَدي، ويزيد بن هارون، ويزيد بن زُريع، ومعتمر، وإسماعيل بن جعفر، ويحيى بن أيوب) عن حميد، فذكره (^٢).
- قلنا: صرح حميد بالسماع، في رواية يحيى بن أيوب، عنه.
_________________
(١) اللفظ لابن أبي شيبة (٢٩٩٥٩).
(٢) المسند الجامع (١١٠١)، وتحفة الأشراف (٨٠٥)، وأطراف المسند (٥٥٥). والحديث؛ أخرجه ابن المبارك في «الزهد» (١٠١١)، والبزار (٦٥٩٦)، والطبراني في «الدعاء» (١٤٣٣ و١٤٣٤).
[ ٢ / ٥٣٨ ]
١٠٣٦ - عن قتادة، قال: حدثنا أنس، أن رسول الله ﷺ قال:
«لا يتمن المؤمن الموت من ضر نزل به، إن كان لا بد فاعلا، فليقل: اللهم أحيني ما كانت الحياة خيرًا لي، وتوفني ما كانت الوفاة خيرًا لي» (^١).
أخرجه أَبو داود (٣١٠٩) قال: حدثنا محمد بن بشار. و«النَّسَائي» في «الكبرى» (١٠٨٣٢) قال: أخبرنا عبد الله بن الهيثم بن عثمان. و«أَبو يَعلى» (٣٢٢٧) قال: حدثنا أحمد.
ثلاثتهم (ابن بشار، وعبد الله، وأحمد بن إبراهيم الدورقي) عن أَبي داود، قال: حدثنا شعبة، عن قتادة، فذكره (^٢).
- قلنا: صرح قتادة بالسماع عند النَّسَائي، وأبي يَعلى.
_________________
(١) اللفظ للنسائي.
(٢) المسند الجامع (١١٠٣)، وتحفة الأشراف (١٢٧٤). والحديث؛ أخرجه الطيالسي (٢١١٥)، والطبراني في «الدعاء» (١٤٣٢).
[ ٢ / ٥٣٩ ]
١٠٣٧ - عن أبي ربيعة، عن أَنس بن مالك؛
«أن رسول الله ﷺ دخل على أعرابي يعوده، وهو محموم، فقال: كفارة وطهور، فقال الأعرابي: بل حمى تفور، على شيخ كبير، تزيره القبور، فقام رسول الله ﷺ وتركه» (^١).
⦗٥٤٠⦘
أخرجه أحمد (١٣٦٥١) قال: حدثنا عفان. و«أَبو يَعلى» (٤٢٣٢) قال: حدثنا إبراهيم بن الحجاج السامي.
كلاهما (عفان، وإبراهيم) عن حماد بن سلمة، عن سنان أبي ربيعة، فذكره (^٢).
_________________
(١) اللفظ لأحمد.
(٢) المسند الجامع (٩٧٠)، وأطراف المسند (٦٢٦)، ومَجمَع الزوائد ٢/ ٢٩٩. والحديث؛ أخرجه الطبراني في «الدعاء» (٢٠٢٣)، وابن السني في «عمل اليوم والليلة» (٥٣٥).
[ ٢ / ٥٣٩ ]
١٠٣٨ - عن يزيد بن أَبَان الرَّقَاشي، عن أَنس بن مالك، قال:
«دخل النبي ﷺ على مريض يعوده، فقال: أتشتهي شيئا؟ أتشتهي كعكا؟ قال: نعم، فطلبوا له».
أخرجه ابن ماجة (١٤٤٠ و٣٤٤١) قال: حدثنا سفيان بن وكيع، قال: حدثنا أَبو يحيى الحماني، عن الأعمش، عن يزيد الرَّقَاشي، فذكره.
- أخرجه أَبو يَعلى (٤٠١٦) قال: حدثنا الحسن بن حماد، قال: حدثنا أَبو يحيى الحماني، عن الأعمش، عن رجل، عن أَنس، قال:
«دخل النبي ﷺ على رجل يعوده، فقال: هل تشتهي شيئا؟ هل تشتهي كعكا؟ فقال: نعم، فطلبوا له» (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (٩٧١)، وتحفة الأشراف (١٦٨٣). وهذا؛ أخرجه ابن السني في «عمل اليوم والليلة» (٥٤٠)، وأَبو نُعيم في «الطب النبوي» ١/ ٤٣٣.
[ ٢ / ٥٤٠ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ يزيد بن أَبَان الرَّقَاشي البَصري، متروك الحديث. انظر فوائد الحديث رقم (٣١٦).
- وقال الدارقُطني: حدث به عبد المجيد الحماني، فاختلف عنه؛
فرواه علي بن حرب عنه، عن الأعمش، عن أَنس.
وخالفه أَبو كُريب، فرواه عن عبد المجيد، عن الأعمش، عن رجل لم يُسَمِّه، عن أَنس، وهو الصواب. «العلل» (٢٤٦٥).
[ ٢ / ٥٤٠ ]
- كتاب الأدب
١٠٣٩ - عن الحسن بن أبي الحسن البصري، عن أَنس، قال:
«أتى رجل رسول الله ﷺ فقال: إني أشتهي الجهاد، ولا أقدر عليه، قال: هل بقي من والديك أحد؟ قال: أمي، قال: فأبل الله في برها، فإذا فعلت ذلك، فأنت حاج، ومعتمر، ومجاهد، فإذا رضيت عنك أمك، فاتق الله وبرها».
أخرجه أَبو يَعلى (٢٧٦٠) قال: حدثنا إبراهيم بن الحجاج، قال: حدثنا ميمون بن نجيح، أَبو الحسن الناجي، قال: حدثنا الحسن، فذكره (^١).
_________________
(١) مَجمَع الزوائد ٨/ ١٣٨، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (٥٠٣٤)، والمطالب العالية (٢٥٤٨). والحديث؛ أخرجه الطبراني في الأوسط» (٢٩١٥ و٤٤٦٦)، والبيهقي في «شعب الإيمان» (٧٨٣٥).
[ ٢ / ٥٤١ ]
١٠٤٠ - عن سعيد بن أبي سعيد الساحلي، عن أَنس بن مالك، قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول:
«من ادعى إلى غير أبيه، أو انتمى إلى غير مواليه، فعليه لعنة الله المتتابعة إلى يوم القيامة».
أخرجه أَبو داود (٥١١٥) قال: حدثنا سليمان بن عبد الرَّحمَن الدمشقي، قال: حدثنا عمر بن عبد الواحد، عن عبد الرَّحمَن بن يزيد بن جابر، قال: حدثني سعيد بن أبي سعيد، ونحن ببيروت، فذكره (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (١٠٥٢)، وتحفة الأشراف (٨٦١). والحديث؛ أخرجه الطبراني في «مسند الشاميين» (٦٢١)، والدارقُطني (٤٠٦٦).
[ ٢ / ٥٤١ ]
- فوائد:
- قلنا: إسناده ضعيفٌ؛ أَثبت المِزِّي هذا الحديث في «تحفة الأشراف» (٨٦٣)، تحت ترجمة: سعيد بن أَبي سعيد المَقبُري، والصواب أنه: سعيد بن أَبي سعيد السَّاحِلي الشامي، وهو مجهولٌ. انظر فوائد الحديث رقم (٨٤١).
[ ٢ / ٥٤١ ]
١٠٤١ - عن ابن شهاب، قال: أخبرني أَنس بن مالك، أن رسول الله ﷺ قال:
«من أحب أن يبسط له في رزقه، وينسأ له في أثره، فليصل رحمه» (^١).
- وفي رواية: «من سره أن يبسط عليه في رزقه، وينسأ في أثره، فليصل رحمه» (^٢).
- وفي رواية: «من أحب أن يوسع الله عليه في رزقه، وينسأ له في أثره، فليصل رحمه» (^٣).
- وفي رواية: «من أحب أن يبسط له في رزقه، وينسأ له في أجله، فليتق الله، وليصل رحمه» (^٤).
أخرجه أحمد (١٣٦٢٠) قال: حدثنا قتيبة بن سعيد، قال: حدثنا رِشْدِين بن سعد، عن قرة. و«البخاري» ٣/ ٥٦ (٢٠٦٧) قال: حدثنا محمد بن أبي يعقوب الكرماني، قال: حدثنا حسان، قال: حدثنا يونس. وفي ٨/ ٥ (٥٩٨٦) قال:
⦗٥٤٣⦘
حدثنا يحيى بن بُكير، قال: حدثنا الليث، عن عُقيل.
_________________
(١) اللفظ للبخاري (٥٩٨٦).
(٢) اللفظ لأبي داود.
(٣) اللفظ لأحمد (١٣٦٢٠).
(٤) اللفظ لابن حبان (٤٣٩).
[ ٢ / ٥٤٢ ]
وفي «الأدب المفرد» (٥٦) قال: حدثنا عبد الله بن صالح، قال: حدثني الليث، قال: حدثني، عقيل. و«مسلم» ٨/ ٨ (٦٦١٥) قال: حدثني حَرملة بن يحيى التجيبي، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: أخبرني يونس. وفي (٦٦١٦) قال: وحدثني عبد الملك بن شعيب بن الليث، قال: حدثني أبي، عن جدي، قال: حدثني عُقيل بن خالد. و«أَبو داود» (١٦٩٣) قال: حدثنا أحمد بن صالح، ويعقوب بن كعب، قالا: حدثنا ابن وهب، قال: أخبرني يونس. و«النَّسَائي» في «الكبرى» (١١٣٦٥) قال: أخبرنا أحمد بن يحيى بن الوزير بن سليمان، قال: سمعت ابن وهب يقول: حدثني يونس. و«أَبو يَعلى» (٣٦٠٩) قال: حدثنا كامل بن طلحة، قال: حدثنا ليث بن سعد، قال: حدثنا عقيل. و«ابن حِبَّان» (٤٣٨) قال: أخبرنا أَبو يَعلى، قال: حدثنا كامل بن طلحة الجَحدري، قال: حدثنا ليث بن سعد، عن عقيل. وفي (٤٣٩) قال: أخبرنا ابن ناجية، بحران، قال: حدثنا هاشم بن القاسم الحراني، قال: حدثنا ابن وهب، عن يونس.
ثلاثتهم (قرة بن خالد، ويونس بن يزيد، وعُقيل بن خالد) عن ابن شهاب الزُّهْري، فذكره (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (١٠٠٤)، وتحفة الأشراف (١٥١٦ و١٥٥٥)، وأطراف المسند (٩٧٤). والحديث؛ أخرجه البزار (٦٣١٦)، والبيهقي ٧/ ٢٧، والبغوي (٣٤٢٩).
[ ٢ / ٥٤٣ ]
١٠٤٢ - عن ميمون بن سياه، قال: سمعت أَنس بن مالك، قال: قال رسول الله ﷺ:
«من أحب أن يمد له في عمره، وأن يزاد له في رزقه، فليبر والديه، وليصل رحمه» (^١).
- وفي رواية: «من سره أن يمد له في عمره، ويزاد له في رزقه، فليبر والديه، وليصل رحمه».
⦗٥٤٤⦘
قال: وقال السالحيني (^٢): «يبارك له في رزقه»، وقال: «والديه» أيضا. وقال يونس: «والديه». وقال: «يزاد له في رزقه» (^٣).
أخرجه أحمد (١٣٤٣٤) قال: حدثنا يونس. وفي ٣/ ٢٦٦ (١٣٨٤٧) قال: حدثنا أحمد بن عبد الملك الحراني.
كلاهما (يونس بن محمد، والحراني) عن حزم بن أبي حزم القُطَعي، عن ميمون بن سياه، فذكره (^٤).
_________________
(١) اللفظ لأحمد (١٣٤٣٤).
(٢) هو يحيى بن إسحاق السالحيني.
(٣) اللفظ لأحمد (١٣٨٤٧).
(٤) المسند الجامع (١٠٠٢)، وأطراف المسند (١٠١٨)، ومَجمَع الزوائد ٨/ ١٣٦، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (٥٠١٩). والحديث؛ أخرجه البزار (٦٤٦٤)، والبيهقي في «شعب الإيمان» (٧٨٥٥).
[ ٢ / ٥٤٣ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ قال عبد الله بن أَحمد الدَّورَقي: حدثنا يحيى بن مَعين، قال: مَيمون بن سياه، ضعيف. «الكامل» ٨/ ١٦٠.
- وقال يعقوب بن سفيان الفَسوي: ميمون بن سِياه لَيِّن الحديث. «المعرفة والتاريخ» ٢/ ١٢٧.
- وقال الآجُري: قلتُ لأَبي داود: ميمون بن سِياه؟ قال: ليس بذاك. «سؤالاته» (١١٢١).
- وقال ابن حِبان: ميمون بن سِياه، من أَهل البصرة، ممن ينفرد بالمناكير عن المشاهير، لا يُعجبني الاحتجاج بخبره إِذا انفرد، فأَما فيما وافق الثقات فإِن اعتبر به مُعتبر، من غير احتجاج به، لم أَر بذلك بأسًا، كان يحيى بن مَعين سَيِّئَ الرأي فيه. «المجروحين» (١٠٢٥).
- وأَخرجه العُقيلي في «الضعفاء» ٦/ ١٤، في مناكير ميمون بن سِياه، وقال: وهذا يُروى من غير هذا الوجه، بإِسناد صالح.
[ ٢ / ٥٤٤ ]
١٠٤٣ - عن عبد الله بن عبد الرَّحمَن بن أبي حسين المكي القرشي، عن أَنس بن مالك، أن النبي ﷺ قال:
«من سره أن يعظم الله رزقه، وأن يمد في أجله، فليصل رحمه».
أخرجه أحمد (١٢٦١٦) قال: حدثنا حسين بن محمد، قال: حدثنا مسلم، يعني ابن خالد، عن عبد الله بن عبد الرَّحمَن بن أبي حسين المكي القرشي، فذكره (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (١٠٠٣)، وأطراف المسند (٦٦٩). والحديث؛ أخرجه الطبراني في «الأوسط» (٢٤١١).
[ ٢ / ٥٤٤ ]
- فوائد:
- قال البخاري: قال لي عيسى بن ميناء: حدثني محمد بن جعفر، عن يزيد بن الهاد، عن محمد بن عبد الله الصراري، عن عبد الله بن عبد الرَّحمَن بن أبي حسين، عن عطاء بن أبي رباح، عن أَنس بن مالك، عن النبي ﷺ قال: من سره أن ينسأ في أجله، ويوسع عليه في رزقه، فليصل رحمه. «التاريخ الكبير» ١/ ١٢٩.
- زاد فيه البخاري: عطاء بن أبي رباح.
[ ٢ / ٥٤٤ ]
١٠٤٤ - عن يزيد بن أَبَان الرَّقَاشي، عن أَنس بن مالك؛ أن رسول الله ﷺ قال:
«من سره النساء في أجله، والمد في رزقه، فليصل رحمه» (^١).
- وفي رواية: «من سره النساء في أجله، والزيادة في رزقه، فليصل رحمه».
أخرجه أَبو يَعلى (٤٠٩٧) قال: حدثنا أَبو خيثمة، قال: حدثنا مكي بن إبراهيم، قال: حدثنا هشام بن حسان. وفي (٤١٢٣) قال: حدثنا أَبو الربيع الزهراني، قال: حدثنا حماد.
كلاهما (هشام، وحماد) عن يزيد الرَّقَاشي، فذكره (^٢).
_________________
(١) لفظ (٤٠٩٧).
(٢) أخرجه في الزهد: وكيع (٤٠٥)، وهناد (١٠٠٦ و١٠٠٧).
[ ٢ / ٥٤٥ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ يزيد بن أَبَان الرَّقَاشي، متروك الحديث. انظر فوائد الحديث رقم (٣١٦).
[ ٢ / ٥٤٥ ]
١٠٤٥ - عن قتادة، عن أَنس،
«أن رسول الله ﷺ قال في مرضه: أرحامكم، أرحامكم».
أخرجه ابن حبان (٤٣٦) قال: أخبرنا الحسن بن سفيان، قال: حدثنا محمد بن بشار، قال: حدثنا أَبو أحمد الزُّبَيري، قال: حدثنا سفيان، عن سليمان التيمي، عن قتادة، فذكره.
[ ٢ / ٥٤٥ ]
١٠٤٦ - عن علي بن زيد، ويونس بن عبيد، وحميد، عن أَنس، يعني ابن مالك، قال: قال النبي ﷺ:
«المؤمن من أمنه الناس، والمسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده، والمهاجر من هجر السوء، والذي نفسي بيده، لا يدخل الجنة عبد لا يأمن جاره بوائقه» (^١).
⦗٥٤٦⦘
أخرجه أحمد (١٢٥٨٩) قال: حدثنا حسن. و«أَبو يَعلى» (٤١٨٧) قال: حدثنا أَبو نصر التمار. و«ابن حِبَّان» (٥١٠) قال: أخبرنا أحمد بن الحسن بن عبد الجبار، قال: حدثنا أَبو نصر التمار.
كلاهما (الحسن بن موسى الأَشيب، وأَبو نصر التَّمار عبد الملك بن عبد العزيز القُشيرى) عن حماد بن سلمة، عن علي بن زيد بن جُدعان، ويونس بن عُبيد، وحُميد الطويل، فذكروه.
- في رواية ابن حبان: حماد بن سلمة، عن يونس بن عبيد، وحميد، وذكر الصوفي، وهو أحمد بن الحسن بن عبد الجبار، آخر معهما.
ولم يسم علي بن زيد.
- أخرجه أحمد (١٢٥٩٠) قال: حدثنا عفان، قال: حدثنا حماد بن سلمة، عن علي بن زيد، ويونس، وحميد، عن الحسن، أن النبي ﷺ قال:
«المؤمن من أمنه الناس ». فذكر مثله.
«مُرسَل» (^٢).
_________________
(١) اللفظ لأحمد.
(٢) المسند الجامع (٢٤٥)، وأطراف المسند (٧٤٨)، ومَجمَع الزوائد ١/ ٥٤، والمقصد العَلي (١١)، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (١١٤ و٥٠٨٧). والحديث؛ أخرجه البزار (٧٤٣٢)، والقُضاعي (١٣٠ و١٨٢).
[ ٢ / ٥٤٥ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ قال أَبو حاتم الرازي: قال موسى بن إسماعيل، وجماعة من أصحاب حماد: عن حماد بن سلمة، عن علي بن زيد، وحميد، عن الحسن، عن النبي ﷺ قال أَبو حاتم: هذا أشبه. «علل الحديث» (١٩٥٠).
- وقال أَبو الحسن الدارقُطني: يرويه حماد بن سلمة، واختُلِف عنه؛
فرواه أَبو نصر التمار، والحسن الأشيب، عن حماد بن سلمة، بهذا الإسناد.
وغيرهما يرويه عن حماد، عن يونس وحميد، عن الحسن، مُرسلًا.
وهو أشبه بالصواب. «العلل» (٢٦٦١).
[ ٢ / ٥٤٦ ]
• حديث قتادة، عن أَنس، عن النبي ﷺ؛
«لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه، أو لجاره، ما يحب لنفسه».
سلف برقم (٢٢٣).
[ ٢ / ٥٤٧ ]
١٠٤٧ - عن سنان بن سعد، عن أَنس بن مالك، قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول:
«ما هو بمؤمن من لم يأمن جاره بوائقه» (^١).
أخرجه ابن أبي شيبة (٢٥٩٣١). وأَبو يَعلى (٤٢٥٢) قال: حدثنا أَبو بكر بن أبي شيبة، قال: حدثنا يزيد بن هارون، عن محمد بن إسحاق، عن يزيد بن أبي حبيب، عن سنان بن سعيد (^٢)، فذكره (^٣).
- في رواية أبي يَعلى: «سعيد بن سنان (^٤)».
_________________
(١) اللفظ لابن أبي شيبة.
(٢) هكذا في عامة النسخ الخطية لـ «مصنف ابن أَبي شيبة»، وطبعتي دار القِبلة وإشبيليا: «سنان بن سعيد»، قال مسلم بن الحجاج: سعد بن سنان الكندي، في رواية الليث، وقال عمرو بن الحارث، عن يزيد: «عن سنان بن سعد»، وقال ابن إسحاق: «سنان بن سعيد». «المُنفردات والوِحدان» ١/ ٢٠٧.
(٣) مَجمَع الزوائد ٨/ ١٦٩. والحديث؛ أخرجه ابن نصر المَرْوَزي في «تعظيم قدر الصلاة» (٦٢٥: ٦٢٧).
(٤) هكذا ورد في النسخ الخطية، وطبعة دار المأمون، لـ «مسند أبي يعلى»، وبدله محقق طبعة دار القِبلة (٤٢٣٦) إلى: «سعد بن سِنَان»، مع اعترافه بما ورد في النسخ.
[ ٢ / ٥٤٧ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ سعد بن سِنان، ويُقال: سِنان بن سعد، الكِندي المِصري، ليس بثقة، وأَحاديث يزيد بن أَبي حبيب، عن سعد بن سِنان، أَو سنان بن سعد، عن أَنس، منكرةٌ كُلها. انظر فوائد الحديث رقم (٢٦٩).
[ ٢ / ٥٤٧ ]
١٠٤٨ - عن قتادة، عن أَنس بن مالك، قال: قال رسول الله ﷺ:
«لا يستقيم إيمان عبد حتى يستقيم قلبه، ولا يستقيم قلبه حتى يستقيم لسانه، ولا يدخل الجنة رجل لا يأمن جاره بوائقه».
أخرجه أحمد (١٣٠٧٩) قال: حدثنا زيد بن الحُبَاب، قال: أخبرني علي بن مَسعَدة الباهلي، قال: حدثنا قتادة، فذكره (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (٢١٠)، وأطراف المسند (٩١٩)، ومَجمَع الزوائد ١/ ٥٣. والحديث؛ أخرجه القُضاعي (٨٨٧).
[ ٢ / ٥٤٨ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ علي بن مَسعَدة الباهلي، ليس بحجة. انظر فوائد الحديث رقم (٢١٣).
[ ٢ / ٥٤٨ ]
١٠٤٩ - عن عبد العزيز بن صُهَيب، عن أَنس؛
«أن النبي ﷺ سُئِل عن المؤمن؟ قال: من أمنه جاره، ولا يخاف بوائقه، والمسلم من سلم الناس من لسانه ويده».
أخرجه أَبو يَعلى (٣٩٠٩) قال: حدثنا المقدمي، عن مبارك، عن عبد العزيز، فذكره (^١).
_________________
(١) مَجمَع الزوائد ١/ ٥٤، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (١١٤).
[ ٢ / ٥٤٨ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ مُبارك؛ هو ابن سُحيم، ويُقال: ابن عبد الله، أَبو سُحيم، البُنَاني البَصري مولى عبد العزيز بن صُهَيب، متروك الحديث. انظر فوائد الحديث رقم (٢٧٩).
- المُقَدَّمي؛ هو محمد بن أَبي بكر.
[ ٢ / ٥٤٨ ]
١٠٥٠ - عن سعد بن سنان الكندي، عن أَنس بن مالك، قال رسول الله ﷺ:
«والذي نفسي بيده، لا يضع الله رحمته إلا على رحيم، قالوا: يا رسول الله، كلنا يرحم، قال: ليس برحمة أحدكم صاحبه، يرحم الناس كافة».
أخرجه أَبو يَعلى (٤٢٥٨) قال: حدثنا عبد الله بن عمر بن أبان، قال: حدثنا عبد الرَّحمَن بن محمد، عن محمد بن إسحاق، عن يزيد بن أبي حبيب، عن ابن سنان، سعد الكندي، فذكره (^١).
_________________
(١) مَجمَع الزوائد ٨/ ١٨٧، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (٥١٥٦)، والمطالب العالية (٢٨٢٧). والحديث؛ أخرجه هَنَّاد في «الزهد» (١٣٢٥)، والبيهقي في «شعب الإيمان» (١١٠٦٠).
[ ٢ / ٥٤٩ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ سعد بن سِنان، ويُقال: سِنان بن سعد، الكِندي المِصري، ليس بثقة، وأَحاديث يزيد بن أَبي حبيب، عن سعد بن سِنان، أَو سنان بن سعد، عن أَنس، منكرةٌ كُلها. انظر فوائد الحديث رقم (٢٦٩).
- ومحمد بن إِسحاق بن يسار، ليس بثقة. انظر فوائد الحديث رقم (٩٤٢٥).
[ ٢ / ٥٤٩ ]
١٠٥١ - عن زربي، قال: سمعت أَنس بن مالك يقول:
«جاء شيخ يريد النبي ﷺ فأبطأ القوم عنه أن يوسعوا له، فقال النبي ﷺ: ليس منا من لم يرحم صغيرنا، ويوقر كبيرنا» (^١).
⦗٥٥٠⦘
- وفي رواية: «بينما نحن عند رسول الله ﷺ إذ رفع رأسه، فإذا هو شيخ قد أقبل، فقال رسول الله ﷺ: ليس منا من لم يوقر كبيرنا، ويرحم صغيرنا» (^٢).
أخرجه التِّرمِذي (١٩١٩) قال: حدثنا محمد بن مرزوق، قال: حدثنا عبيد بن واقد. و«أَبو يَعلى» (٤٢٤١) قال: حدثنا أَبو عبيدة، قال: حدثنا أَبو سعيد. وفي (٤٢٤٢) قال: حدثنا موسى بن محمد بن حيان، قال: حدثنا عبيد بن واقد.
كلاهما (عبيد بن واقد، وأَبو سعيد مولى بني هاشم) عن زربي أبي يحيى، فذكره (^٣).
- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ غريبٌ، وزربي له أحاديث مناكير عن أَنس بن مالك، وغيره.
_________________
(١) اللفظ للترمذي.
(٢) اللفظ لأبي يَعلى (٤٢٤١).
(٣) المسند الجامع (١٠١٠)، وتحفة الأشراف (٨٣٨).
[ ٢ / ٥٤٩ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ زَربي بن عبد الله الأَزدي، مولاهم، أَبو يحيى، البَصري، منكر الحديث. انظر فوائد الحديث رقم (٤٧٩).
- وأَخرجه العُقيلي في «الضعفاء» ٢/ ٣٩٧ في مناكير زَرْبي، وقال: وقد رُوي بغير هذا الإِسناد، بإِسناد صالح.
- وأَخرجه ابن عَدي في «الكامل» ٥/ ١٨٠ في مناكير زَرْبي.
وقال ٥/ ١٨١: ولزَرْبي غير ما ذكرتُ من الحديث قليل، وأَحاديثه وبعض متون أَحاديثه منكرة.
[ ٢ / ٥٥٠ ]
١٠٥٢ - عن ثابت البُنَاني، عن أَنس، أن النبي ﷺ قال:
«ليس منا من لم يوقر كبيرنا، ويرحم صغيرنا».
أخرجه أَبو يَعلى (٣٤٧٦) قال: حدثنا أَبو ياسر عمار، قال: حدثنا يوسف، قال: حدثنا ثابت، فذكره (^١).
_________________
(١) مَجمَع الزوائد ٨/ ١٤، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (٥١٠٠)، والمطالب العالية (٢٦٢١).
[ ٢ / ٥٥٠ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ يوسف، هو ابن عطية الصَّفَّار، أَبو سهل البصري، متروك الحديث. انظر فوائد الحديث رقم (٨١٠).
- أَبو ياسر؛ هو عَمار بن نصر السعدي، الخراساني المَرْوَزي، سكن، بغداد.
[ ٢ / ٥٥٠ ]
• حديث ضرار بن مسلم، عن أَنس بن مالك، قال:
«أوصاني رسول الله ﷺ قال: يا أنس، وقر الكبير، وارحم الصغير».
سلف برقم ().
[ ٢ / ٥٥١ ]
١٠٥٣ - عن أبي الرحال الأَنصاري، عن أَنس بن مالك، قال: قال رسول الله ﷺ:
«ما أكرم شاب شيخا لسنه، إلا قيض الله له من يكرمه عند سنه».
أخرجه التِّرمِذي (٢٠٢٢) قال: حدثنا محمد بن المثنى، قال: حدثنا يزيد بن بيان العُقيلي، قال: حدثنا أَبو الرحال الأَنصاري، فذكره (^١).
- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ غريبٌ، لا نعرفه إلا من حديث هذا الشيخ، يزيد بن بيان، وأَبو الرجال الأَنصاري آخر.
_________________
(١) المسند الجامع (١١٠١)، وتحفة الأشراف (١٧١٦). والحديث؛ أخرجه الفسوي ٣/ ٣٨٩، والطبراني في «الأوسط» (٥٩٠٣)، والقُضاعي (٨٠١ و٨٠٢)، والبيهقي في «شعب الإيمان» (١٠٩٩٣).
[ ٢ / ٥٥١ ]
- فوائد:
- أخرجه العُقيلي في «الضعفاء» ٦/ ٣١٣، في مناكير يزيد بن بيان، وقال: لا يُتابَع عليه، ولا يعرف إلا به.
- وأخرجه ابن عَدي في «الكامل» ٣/ ٤٥٢، في مناكير خالد بن محمد أبي الرحال، وقال: هذا الحديث لا يعرف إلا من رواية يزيد، عن أبي الرحال.
[ ٢ / ٥٥١ ]
١٠٥٤ - عن سليمان الأعمش، عن أَنس، قال رسول الله ﷺ:
«ويل للمملوك من المالك، ويل للمالك من المملوك، ويل للغني من الفقير، ويل للفقير من الغني، ويل للشديد من الضعيف، ويل للضعيف من الشديد».
⦗٥٥٢⦘
أخرجه أَبو يَعلى (٤٠٠٩) قال: حدثنا جبارة بن مغلس، وعبد الغفار، جميعا قالا: حدثنا أَبو شهاب، عن الأعمش، فذكره (^١).
_________________
(١) مَجمَع الزوائد ١٠/ ٣٤٨، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (٧٧١٩). والحديث؛ أخرجه البزار (٧٥٦٢)، والبيهقي في «شعب الإيمان» (٧٤٦٠ و٨٥٨٧).
[ ٢ / ٥٥١ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ سليمان بن مِهران الأَعمش لم يسمع من أَنس بن مالك. انظر فوائد الحديث رقم (٢٥٧).
- وأَبو شهاب؛ هو عبد رَبِّه بن نافع الكناني الحَنَّاط الكوفي، وهو أبو شهاب الأصغر، وعبد الغفار؛ هو ابن عبد الله بن الزبير، أَبو نصر التَّمَّار المَوْصِلي.
[ ٢ / ٥٥٢ ]
١٠٥٥ - عن عَمرو بن سعيد البصري، عن أَنس بن مالك، قال:
«ما رأيت أحدا كان أرحم بالعيال من رسول الله ﷺ كان إبراهيم مسترضعا في عوالي المدينة، وكان ينطلق، ونحن معه، فيدخل البيت وإنه ليدخن، وكان ظئره قينا، فيأخذه فيقبله، ثم يرجع».
قال عَمرو: فلما توفي إبراهيم، قال رسول الله ﷺ:
«إن إبراهيم ابني، وإنه مات في الثدي، وإن له ظئرين يكملان رضاعه في الجنة» (^١).
- وفي رواية: «كان النبي ﷺ أرحم الناس بالعيال، وكان له ابن مسترضع في ناحية المدينة، وكان ظئره قينا، وكنا نأتيه وقد دخن البيت بإذخر، فيقبله ويشمه» (^٢).
⦗٥٥٣⦘
أخرجه أحمد (١٢١٢٦) قال: حدثنا إسماعيل. و«البخاري» في «الأدب المفرد» (٣٧٦) قال: حدثنا حرمي بن حفص، قال: حدثنا وهيب. و«مسلم» ٧/ ٧٦ (٦٠٩٥) قال: حدثنا زهير بن حرب، ومحمد بن عبد الله بن نُمير، قالا: حدثنا إسماعيل، وهو ابن عُلَية.
_________________
(١) اللفظ لأحمد. والفقرة الأولى من الحديث، من رواية عَمرو بن سعيد، عن أَنس، والثانية، من قوله: «إن إبراهيم ابني » أرسلها عَمرو، ولم يقل: «عن أَنس».
(٢) اللفظ للبخاري في «الأدب المفرد».
[ ٢ / ٥٥٢ ]
و«أَبو يَعلى» (٤١٩٥) قال: حدثنا أَبو خيثمة، قال: حدثنا إسماعيل. وفي (٤١٩٦) قال: حدثنا سريج بن يونس، قال: حدثنا إسماعيل بن إبراهيم. وفي (٤١٩٧) قال: حدثنا العباس بن الوليد النَّرْسي، قال: حدثنا وهيب. و«ابن حِبَّان» (٦٩٥٠) قال: أخبرنا محمد بن إسحاق بن خزيمة، قال: حدثنا يعقوب بن إبراهيم الدورقي، والأشج، قالا: حدثنا ابن عُلَية.
كلاهما (إسماعيل، ووهيب) عن أيوب السَّخْتِياني، عن عَمرو بن سعيد، فذكره (^١).
- أخرجه أَبو يَعلى (٤١٩٢) قال: حدثنا أَبو الربيع الزهراني، قال: حدثنا حماد، قال: حدثنا أيوب، عن أَنس بن مالك، قال:
«ما رأيت أحدا أرحم بالعيال من رسول الله ﷺ وكان استرضع لابنه إبراهيم بأقصى المدينة، وكان زوجها قينا، وكان يأتيه، فيأتيه الغلام وعليه أثر الدخان، فيلتزمه ويقبله ويشمه».
ليس فيه: «عَمرو بن سعيد» (^٢).
_________________
(١) المسند الجامع (١٣٦١)، وتحفة الأشراف (١١٠٨)، وأطراف المسند (٧٦٠). والحديث؛ أخرجه البيهقي ٢/ ٢٦٣.
(٢) أخرجه الطيالسي (٢٢٢٩).
[ ٢ / ٥٥٣ ]
- فوائد:
- قال أَبو الحسن الدارقُطني: يرويه أيوب السَّخْتِياني، واختُلِف عنه؛
فرواه وهيب، وابن عُلَية، عن أيوب، عن عَمرو بن سعيد، عن أَنس.
وخالفهما حماد بن زيد، فرواه عن أيوب، عن أَنس، لم يذكر بينهما أحدا.
والأول أصح. «العلل» (٢٤٩٤).
[ ٢ / ٥٥٣ ]
١٠٥٦ - عن الحارث بن النعمان، قال: سمعت أَنس بن مالك يحدث، عن رسول الله ﷺ قال:
«أكرموا أولادكم، وأحسنوا أدبهم».
أخرجه ابن ماجة (٣٦٧١) قال: حدثنا العباس بن الوليد الدمشقي، قال: حدثنا علي بن عياش، قال: حدثنا سعيد بن عمارة، قال: أخبرني الحارث بن النعمان، فذكره (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (١٠١٦)، وتحفة الأشراف (٥٢٠). والحديث، أخرجه القُضاعي (٦٦٥).
[ ٢ / ٥٥٤ ]
- فوائد:
- أخرجه العُقيلي في «الضعفاء» ١/ ٥٦٣، في مناكير الحارث، وقال: منكر غير محفوظ إلا عن الحارث.
- وقال الدارقُطني: غريبٌ من حديث الحارث عن أَنس، تفرد به سعيد بن عمارة الكَلاعي، عنه. «أطراف الغرائب والأفراد» (٨٢٤).
[ ٢ / ٥٥٤ ]
١٠٥٧ - عن ثابت البُنَاني، عن أَنس، أو غيره، قال: قال رسول الله ﷺ:
«من عال ابنتين، أو ثلاث بنات، أو أختين، أو ثلاث أخوات، حتى يمتن، أو يموت عنهن، كنت أنا وهو كهاتين، وأشار بإصبعيه السبابة والوسطى» (^١).
- وفي رواية: «من كان له ثلاث بنات، أو ثلاث أخوات، اتقى الله، ﷿، وأقام عليهن، كان معي في الجنة هكذا، وأشار بأصابعه الأربع» (^٢).
أخرجه أحمد (١٢٥٢٦) قال: حدثنا يونس، قال: حدثنا حماد، يعني ابن زيد. وفي ٣/ ١٥٦ (١٢٦٢١) قال: حدثنا يونس، قال: حدثنا محمد بن زياد
⦗٥٥٥⦘
البرجمي. و«عَبد بن حُميد» (١٣٧٩) قال: حدثنا محمد بن الفضل، قال: حدثنا حماد. و«أَبو يَعلى» (٣٤٤٨) قال: حدثنا شَيبان، قال: حدثنا محمد بن زياد البرجمي. و«ابن حِبَّان» (٤٤٧) قال: أخبرنا الحسن بن سفيان، قال: حدثنا المقدمي، وإبراهيم بن الحسن العلاف، قالا: حدثنا حماد بن زيد.
كلاهما (حماد، والبرجمي) عن ثابت، فذكره (^٣).
- في رواية البرجمي، وابن حبان: «عن ثابت، عن أَنس».
- وفي رواية محمد بن الفضل، عن حماد: عن ثابت، ولا أحسبه إلا عن أَنس.
_________________
(١) اللفظ لأحمد (١٢٥٢٦).
(٢) اللفظ لأحمد (١٢٦٢١).
(٣) المسند الجامع (١٠١٥)، وأطراف المسند (٣٧٥)، ومَجمَع الزوائد ٨/ ١٥٧. والحديث؛ أخرجه البزار (٦٨٦٦)، والطبراني في «الأوسط» (٥٤٣٢ و٨١٥٩).
[ ٢ / ٥٥٤ ]
- فوائد:
- قال عبد الرَّحمَن بن أبي حاتم الرازي: سألت أبي، عن حديث، رواه موسى بن خلف، وحماد بن زيد، عن ثابت، قال حماد بن زيد: وأحسبه عن أَنس.
وقال موسى: عن أَنس، عن النبي ﷺ قال: من كان له ابنتان، أو ثلاثة، كنت أنا وهو كهاتين، الحديث.
قال أبي: رواه حماد بن سلمة، عن ثابت، عن عائشة، عن النبي ﷺ وهو أشبه بالصواب.
وحماد بن سلمة أثبت الناس في ثابت، وعلي بن زيد. «علل الحديث» (١٢١٢ و٢٠٠٤).
[ ٢ / ٥٥٥ ]
١٠٥٨ - عن عُبيد الله بن أَبي بكر بن أنس، عن أَنس بن مالك، قال: قال رسول الله ﷺ:
«من عال جاريتين حتى تبلغا، جاء يوم القيامة أنا وهو هكذا، وضم إصبعيه» (^١).
⦗٥٥٦⦘
أخرجه ابن أبي شيبة (٢٥٩٤٨). ومسلم ٨/ ٣٨ (٦٧٨٨) قال: حدثني عَمرو الناقد.
كلاهما (أَبو بكر بن أبي شيبة، وعَمرو بن محمد الناقد) عن أبي أحمد الزُّبَيري محمد بن عبد الله الأسدي، عن محمد بن عبد العزيز، عن عُبيد الله بن أَبي بكر بن أنس، فذكره.
- أخرجه التِّرمِذي (١٩١٤) قال: حدثنا محمد بن وزير الواسطي، قال: حدثنا محمد بن عبيد، هو الطنافسي، قال: حدثنا محمد بن عبد العزيز الراسبي، عن أَبي بكر بن عُبيد الله بن أَنس بن مالك، عن أَنس، قال: قال رسول الله ﷺ:
«من عال جاريتين، دخلت أنا وهو الجنة كهاتين، وأشار بإصبعيه».
_________________
(١) اللفظ لابن أبي شيبة.
[ ٢ / ٥٥٥ ]
ـ قال فيه: «عن أَبي بكر بن عُبيد الله بن أَنس بن مالك».
- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ غريبٌ من هذا الوجه، وقد روى محمد بن عبيد، عن محمد بن عبد العزيز، غير حديث، بهذا الإسناد، وقال: عن أَبي بكر بن عُبيد الله بن أنس، والصحيح: هو عُبيد الله بن أَبي بكر بن أنس.
- أخرجه البخاري في «الأدب المفرد» (٨٩٤) قال: حدثنا عبد الله بن أبي الأسود، قال: حدثنا محمد بن عُبيد الطنافسي، قال: حدثنا محمد بن عبد العزيز، عن أَبي بكر بن عُبيد الله بن أنس، عن أبيه، عن جَدِّه ﵁، عن النبي ﷺ قال:
«من عال جاريتين، حتى تدركا، دخلت أنا وهو في الجنة كهاتين».
وأشار محمد بالسبابة والوسطى.
- زاد فيه: «عن أَبيه»، وهو: عُبيد الله بن أنس (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (١٠١٤)، وتحفة الأشراف (١٠٨٤ و١٧١٣). والحديث؛ أخرجه الطبراني في «الأوسط» (٥٥٧)، والبيهقي في «شعب الإيمان» (٨٦٧٤)، والبغوي (١٦٨٢).
[ ٢ / ٥٥٦ ]
- فوائد:
- قال البخاري: قال لي ابن أبي الأسود: حدثنا محمد بن عُبيد الطنافسي، قال: حدثنا محمد بن عبد العزيز، عن أَبي بكر بن عُبيد الله بن أنس، عن أبيه، عن جَدِّه، عن النبي ﷺ: من عال جاريتين
وقال عَمرو الناقد: حدثنا أَبو أحمد الزُّبَيري، قال: حدثنا محمد بن عبد العزيز، عن عُبيد الله بن أَبي بكر بن أنس، عن أَنس، قال النبي ﷺ: من عال جاريتين
وقال ابن أبي خلف: حدثنا محمد بن عبيد، قال: حدثنا محمد بن عبد العزيز الراسبي، عن أَبي بكر بن عُبيد الله، عن أَنس، عن النبي ﷺ مثل حديث ابن أبي الأسود.
وقال لي محمد: حدثنا محمد بن عبيد، قال: حدثنا محمد بن عبد العزيز الراسبي، عن أَبي بكر بن عُبيد الله بن أنس، عن أبيه، عن جَدِّه، عن النبي ﷺ؛ من عال «التاريخ الكبير» ١/ ١٦٦.
[ ٢ / ٥٥٧ ]
١٠٥٩ - عن يزيد بن أَبَان الرَّقَاشي، عن أَنس، قال: قال رسول الله ﷺ:
«من كان له ابنتان، أو أختان، فأحسن إليهما ما صحبتاه، كنت أنا وهو في الجنة كهاتين».
يعني السبابة والوسطى.
أخرجه ابن أبي شيبة (٢٥٩٤٥) قال: حدثنا أَبو معاوية، عن الأعمش، عن الرَّقَاشي، فذكره (^١).
_________________
(١) إتحاف الخِيرَة المَهَرة (٢٠٦٣). والحديث؛ أخرجه هَنَّاد في «الزهد» (١٠٢١).
[ ٢ / ٥٥٧ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ يزيد بن أَبَان الرَّقَاشي البَصري، متروك الحديث. انظر فوائد الحديث رقم (٣١٦).
[ ٢ / ٥٥٧ ]
١٠٦٠ - عن أبي قلابة، عن أَنس؛
⦗٥٥٨⦘
«أن النبي ﷺ أتى على أزواجه، وسواق يسوق بهن، يقال له: أنجشة، فقال: ويحك يا أنجشة، رويدك سوقك بالقوارير».
قال أَبو قلابة: تكلم رسول الله ﷺ بكلمة، لو تكلم بها بعضكم لعبتموها عليه. يعني قوله: «سوقك بالقوارير» (^١).
- وفي رواية: «كان رسول الله ﷺ في سفر، وكان معه غلام له أسود، يقال له: أنجشة، يحدو، فقال له رسول الله ﷺ: ويحك يا أنجشة، رويدك بالقوارير» (^٢).
- وفي رواية: «أن النبي ﷺ كان في سفر، وكان غلام يحدو بهن، يقال له: أنجشة، فقال النبي ﷺ: رويدك يا أنجشة، سوقك بالقوارير».
قال أَبو قلابة: يعني النساء (^٣).
- وفي رواية: «كانت أُم سُليم في الثقل، وأنجشة غلام النبي ﷺ يسوق بهن، فقال النبي ﷺ: يا أنجش، رويدك سوقك بالقوارير» (^٤).
_________________
(١) اللفظ لأحمد (١٢٩٦٦).
(٢) اللفظ للبخاري (٦١٦١).
(٣) اللفظ للبخاري (٦٢١٠).
(٤) اللفظ للبخاري (٦٢٠٢).
[ ٢ / ٥٥٧ ]
أخرجه أحمد (١٢٩٦٦) قال: حدثنا إسماعيل. وفي ٣/ ٢٢٧ (١٣٤١٠) قال: حدثنا يونس، قال: حدثنا حماد، يعني ابن زيد. و«عَبد بن حُميد» (١٣٤٣) قال: حدثني سليمان بن حرب، قال: حدثنا حماد بن زيد. و«البخاري» ٨/ ٣٥ (٦١٤٩)، وفي «الأدب المفرد» (٢٦٤) قال: حدثنا مُسدد، قال: حدثنا إسماعيل. وفي ٨/ ٣٨ (٦١٦١) قال: حدثنا مُسدد، قال: حدثنا حماد. وفي ٨/ ٤٤ (٦٢٠٢) قال: حدثنا موسى بن إسماعيل، قال: حدثنا وهيب. وفي ٨/ ٤٧ (٦٢١٠) قال: حدثنا سليمان بن حرب، قال: حدثنا حماد. و«مسلم» ٧/ ٧٨ (٦١٠٦) قال: حدثنا أَبو الربيع العتكي، وحامد بن عمر، وقتيبة بن سعيد، وأَبو كامل، جميعا عن حماد بن زيد، قال
⦗٥٥٩⦘
أَبو الربيع: حدثنا حماد. وفي (٦١٠٨) قال: وحدثني عَمرو الناقد، وزهير بن حرب، كلاهما عن ابن عُلَية، قال زهير: حدثنا إسماعيل. و«النَّسَائي» في «الكبرى» (١٠٢٨٢) قال: أخبرنا قتيبة بن سعيد، قال: حدثنا حماد. و«أَبو يَعلى» (٢٨٠٩) قال: حدثنا إسحاق، قال: حدثنا حماد بن زيد. وفي (٢٨١٠) قال: حدثنا أَبو خيثمة، قال: حدثنا إسماعيل. و«ابن حِبَّان» (٥٨٠٣) قال: أخبرنا الحسن بن سفيان، قال: حدثنا محمد بن عبيد بن حساب، قال: أخبرنا حماد بن زيد.
ثلاثتهم (إسماعيل ابن عُلَية، وحماد بن زيد، ووهيب بن خالد) عن أيوب السَّخْتِياني، عن أبي قلابة، فذكره (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (٩٨٩)، وتحفة الأشراف (٩٤٩)، وأطراف المسند (٦٦٤). والحديث؛ أخرجه البزار (٦٧٦٦)، والبيهقي ١٠/ ٢٢٧.
[ ٢ / ٥٥٨ ]
١٠٦١ - عن ثابت البُنَاني، قال: سمعت أَنس بن مالك يقول:
«بينما رسول الله ﷺ يسير، وحاد يحدو بنسائه، فضحك رسول الله ﷺ فإذا هو قد تنحى بهن، قال: فقال: يا أنجشة، ويحك، ارفق بالقوارير» (^١).
- وفي رواية: «أن النبي ﷺ كان في مسير، وكان حاد يحدو بنسائه، أو سائق، قال: فكان نساؤه يتقدمن بين يديه، فقال: يا أنجشة، ويحك، ارفق بالقوارير» (^٢).
- وفي رواية: «أن البراء بن مالك كان يحدو بالرجال، وأنجشة يحدو بالنساء، وكان حسن الصوت، فحدا، فأعنقت الإبل، فقال رسول الله ﷺ: يا أنجشة، رويدا، سوقك بالقوارير» (^٣).
- وفي رواية: «أن النبي ﷺ كان له حاد جيد الحداء، وكان حادي
⦗٥٦٠⦘
الرجال، وكان أنجشة يحدو بأزواج النبي ﷺ فلما حدا أعنقت الإبل، فقال النبي ﷺ: ويحك، يا أنجشة، رويدا سوقك بالقوارير» (^٤).
_________________
(١) اللفظ لأحمد (١٢٧٩١).
(٢) اللفظ لأحمد (١٢٩٧٥).
(٣) اللفظ لأحمد (١٣٧٠٥).
(٤) اللفظ لأحمد (١٤٠٩٠).
[ ٢ / ٥٥٩ ]
أخرجه أحمد (١٢٧٩١) قال: حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا شعبة. وفي ٣/ ١٨٧ (١٢٩٧٥) و٣/ ٢٠٢ (١٣١٢٧) قال: حدثنا حجاج، قال: حدثني شعبة. وفي ٣/ ٢٢٧ (١٣٤١٠) قال: حدثنا يونس، قال: حدثنا حماد، يعني ابن زيد. وفي ٣/ ٢٥٤ (١٣٧٠٥) قال: حدثنا أَبو كامل، قال: حدثنا حماد. وفي ٣/ ٢٨٥ (١٤٠٩٠) قال: حدثنا عفان، قال: حدثنا حماد. و«عَبد بن حُميد» (١٣٤٣) قال: حدثني سليمان بن حرب، قال: حدثنا حماد بن زيد. وفي (١٣٤٤) قال: حدثني سليمان بن حرب، قال: حدثنا حماد بن سلمة. و«البخاري» ٨/ ٣٨ (٦١٦١) قال: حدثنا مُسدد، قال: حدثنا حماد. وفي ٨/ ٤٧ (٦٢٠٩)، وفي «الأدب المفرد» (٨٨٣) قال: حدثنا آدم، قال: حدثنا شعبة. وفي ٨/ ٤٧ (٦٢١٠) قال: حدثنا سليمان بن حرب، قال: حدثنا حماد. وفي «الأدب المفرد» (١٢٦٤) قال: حدثنا موسى بن إسماعيل، قال: حدثنا حماد بن سلمة. و«مسلم» ٧/ ٧٨ (٦١٠٧) قال: حدثنا أَبو الربيع العتكي، وحامد بن عمر، وأَبو كامل، قالوا: حدثنا حماد. و«النَّسَائي» في «الكبرى» (١٠٢٨٥) قال: أخبرنا عَمرو بن علي، قال: حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا شعبة. و«ابن حِبَّان» (٥٨٠٣) قال: أخبرنا الحسن بن سفيان، قال: حدثنا محمد بن عبيد بن حساب، قال: أخبرنا حماد بن زيد.
ثلاثتهم (شعبة بن الحجاج، وحماد بن زيد، وحماد بن سلمة) عن ثابت، فذكره (^١).
- في رواية حجاج، عند أحمد (١٣١٢٧): قال شعبة: هذا في الحديث من نحو قوله: «وإن وجدناه لبحرا».
_________________
(١) المسند الجامع (٩٩٠)، وتحفة الأشراف (٣٠٠ و٤٤٣)، وأطراف المسند (٢٦٣ و١٢٠٧). والحديث؛ أخرجه الطيالسي (٢١٦١)، والبيهقي ١٠/ ١٩٩ و٢٠٠ و٢٢٧، والبغوي (٣٥٧٨ و٣٥٧٩).
[ ٢ / ٥٦٠ ]
١٠٦٢ - عن قتادة، قال: حدثنا أَنس بن مالك، قال:
«كان للنبي ﷺ حاد، يقال له: أنجشة، وكان حسن الصوت، فقال له النبي ﷺ: رويدك يا أنجشة، لا تكسر القوارير».
قال قتادة: يعني ضعفة النساء (^١).
- وفي رواية: «أن رسول الله ﷺ أتى على أنجشة، وهو يسوق بنسائه، فقال: رويدك سوقك، ولا تكسر القوارير» (^٢).
أخرجه أحمد (١٣٦٧٧) قال: حدثنا عفان، وبَهز، قالا: حدثنا همام. و«البخاري» ٨/ ٤٧ (٦٢١١) قال: حدثنا إسحاق، قال: أخبرنا حبان، قال: حدثنا همام. و«مسلم» ٧/ ٧٩ (٦١١٠) قال: حدثنا ابن المثنى، قال: حدثنا عبد الصمد، قال: حدثني همام. وفي (٦١١١) قال: وحدثناه ابن بشار، قال: حدثنا أَبو داود، قال: حدثنا هشام. و«النَّسَائي» في «الكبرى» (١٠٢٨٣) قال: أخبرنا إسحاق بن إبراهيم، قال: أخبرنا معاذ بن هشام، قال: حدثني أبي. وفي (١٠٢٨٤) قال: أخبرنا محمد بن المثنى، قال: حدثني عبد الصمد، قال: حدثنا همام. و«أَبو يَعلى» (٢٨٦٨) قال: حدثنا هُدبة، قال: حدثنا همام. وفي (٣١٢٦) قال: حدثنا عُبيد الله بن عمر، قال: حدثنا معاذ بن هشام، قال: حدثني أبي. و«ابن حِبَّان» (٥٨٠١) قال: أخبرنا الحسن بن سفيان، قال: حدثنا هُدبة بن خالد، قال: حدثنا همام بن يحيى.
كلاهما (همام بن يحيى، وهشام الدَّستوائي) عن قتادة، فذكره (^٣).
- صرح قتادة بالسماع، عند البخاري.
_________________
(١) اللفظ للبخاري.
(٢) اللفظ للنسائي (١٠٢٨٣).
(٣) المسند الجامع (٩٩١)، وتحفة الأشراف (١٣٦٩ و١٣٩٧)، وأطراف المسند (٨٢٢). والحديث؛ أخرجه البزار (٧٢١١)، والروياني (١٣٥٧)، والبيهقي ١٠/ ٢٢٧، والبغوي (٣٥٧٧).
[ ٢ / ٥٦١ ]
١٠٦٣ - عن سليمان التيمي، قال: حدثنا أنس، قال:
«كانت أُم سُليم مع نساء النبي ﷺ وهن يسوق بهن سواق، فأتى عليهن رسول الله ﷺ قال: أي، أو يا أنجشة، سوقك بالقوارير» (^١).
- وفي رواية: «كان للنبي ﷺ حاد، يقال له: أنجشة، فقال رسول الله ﷺ وهو يسوق بأمهات المؤمنين: رويدك، يا أنجشة، سوقك بالقوارير» (^٢).
- وفي رواية: «قال رسول الله ﷺ لخادمه: يا أنجشة، رفقا قودك بالقوارير».
يعني النساء (^٣).
أخرجه الحُميدي (١٢٤٣) قال: حدثنا سفيان. و«أحمد» ٣/ ١١١ (١٢١١٤) قال: حدثنا سفيان. وفي ٣/ ١١٧ (١٢١٨٩) قال: حدثنا يحيى. وفي ٣/ ١٧٦ (١٢٨٣٠) قال: حدثنا إسماعيل. و«مسلم» ٧/ ٧٩ (٦١٠٩) قال: حدثنا يحيى بن يحيى، قال: أخبرنا يزيد بن زُريع (ح) وحدثنا أَبو كامل، قال: حدثنا يزيد. و«النَّسَائي» في «الكبرى» (١٠٢٨٦) قال: أخبرنا قتيبة بن سعيد، قال: حدثنا سفيان (ح) وأخبرنا محمد بن منصور، قال: حدثنا سفيان. و«أَبو يَعلى» (٤٠٦٤) قال: حدثنا أَبو خيثمة، قال: حدثنا جَرير.
_________________
(١) اللفظ لأحمد (١٢١٨٩).
(٢) اللفظ للنسائي.
(٣) اللفظ للحميدي.
[ ٢ / ٥٦٢ ]
وفي (٤٠٧٥) قال: حدثنا أَبو خيثمة، قال: حدثنا إسماعيل. و«ابن حِبَّان» (٥٨٠٠) قال: أخبرنا الفضل بن الحُبَاب، قال: حدثنا مُسَدد بن مُسَرهد، عن ابن أَبي عَدي. وفي (٥٨٠٢) قال: أخبرنا سعيد بن عبد العزيز الحلبي، بدمشق، قال: حدثنا أَبو نُعيم، عبيد بن هشام الحلبي، قال: حدثنا مُعتَمِر بن سليمان.
سبعتهم (سفيان بن عُيينة، ويحيى بن سعيد، وإسماعيل ابن عُلَية، ويزيد بن زُريع، وجرير، ومحمد بن أَبي عَدي، ومعتمر) عن سليمان التيمي، فذكره (^١).
⦗٥٦٣⦘
- صَرَّح سليمان التيمي بالسماع، عند الحُميدي، وأَحمد (١٢١٨٩ و١٢٨٣٠)، و«النَّسَائي» في «الكبرى»، وأَبي يَعلى (٤٠٧٥).
- أخرجه أحمد (٢٧٦٥٧) قال: حدثنا حسن، يعني ابن موسى. و«النَّسَائي» في «الكبرى» (١٠٢٨٧) قال: أخبرنا محمد بن معدان، قال: حدثنا ابن أَعْيَن.
كلاهما (حسن بن موسى، والحسن بن محمد بن أَعْيَن) عن زهير، قال: حدثنا سليمان التيمي، عن أَنس بن مالك، عن أُم سُليم؛
«أنها كانت مع نساء النبي ﷺ وهن يسوق بهن سواق، فقال النبي ﷺ: أي أنجشة، رويدك سوقك بالقوارير» (^٢).
جعله من مسند أُم سليم (^٣).
_________________
(١) المسند الجامع (٩٩٢)، وتحفة الأشراف (٨٨٣)، وأطراف المسند (٦١٨). والحديث؛ أخرجه البزار (٦٥٠٤).
(٢) اللفظ لأحمد.
(٣) المسند الجامع (١٧٧١١)، وأطراف المسند (١٢٦٨٦)، ومَجمَع الزوائد ٣/ ٢١٤ و٨/ ٢٠. والحديث؛ أخرجه الطبراني ٢٥/ (٢٩٤).
[ ٢ / ٥٦٢ ]
- فوائد:
- قال الدارقُطني: يرويه سليمان التيمي، واختُلِف عنه؛
فرواه حماد بن مَسعَدة، عن سليمان التيمي، عن أَنس، عن أُم سُليم.
وغيره يرويه، عن سليمان التيمي، عن أَنس، عن النبي ﷺ ولا يذكر أُم سُليم، وهو الصحيح. «العلل» (٤٠٩٢).
[ ٢ / ٥٦٣ ]
١٠٦٤ - عن حميد الطويل، عن أَنس، قال:
«كان رجل يسوق بأمهات المؤمنين، يقال له: أنجشة، فاشتد في السياقة، فقال له رسول الله ﷺ: يا أنجشة، رويدك سوقا بالقوارير».
أخرجه أحمد (١٢٠٦٤) قال: حدثنا ابن أَبي عَدي، عن حميد، فذكره (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (٩٩٣)، وأطراف المسند (٥٢٥).
[ ٢ / ٥٦٣ ]
١٠٦٥ - عن زُرارة بن أبي الحلال العتكي، قال: سمعت أَنس بن مالك يحدث، أن رسول الله ﷺ قال:
«يا أنجشة، كذاك سيرك بالقوارير».
أخرجه أحمد (١٣١٧٥) قال: حدثنا روح، قال: حدثنا زُرارة بن أبي الحلال العتكي، فذكره (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (٩٩٤)، وأطراف المسند (٥٧٨). والحديث؛ أخرجه البزار (٦٥٠٤)، والطبراني في «الأوسط» (١٣٥٣).
[ ٢ / ٥٦٤ ]
١٠٦٥ م- عن عبد الله بن عبيد، عن أَنس، قال:
«كان غلام يسوق بأَزواج النبي ﷺ، فقال: يا أَنجشة، رويدا سوقك بالقوارير».
أَخرجه الدَّارِمي (٢٧٣١) قال: حدثنا أَبو عاصم، عن عبد الله بن عبيد، فذكره (^١).
_________________
(١) إتحاف المهرة لابن حَجر (١٣٧٦).
[ ٢ / ٥٦٤ ]
- فوائد:
- أَبو عاصم؛ هو الضحاك بن مخلد.
[ ٢ / ٥٦٤ ]
١٠٦٦ - عن الربيع بن أنس، عن أَنس، قال: قال رسول الله ﷺ:
«عليكم بالدلجة، فإن الأرض تطوى بالليل».
أخرجه أَبو داود (٢٥٧١) قال: حدثنا عَمرو بن علي، قال: حدثنا خالد بن يزيد، قال: حدثنا أَبو جعفر الرازي، عن الربيع بن أنس، فذكره (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (١٠٤١)، وتحفة الأشراف (٨٢٩). والحديث؛ أخرجه البزار (٦٥٢١)، والبيهقي ٥/ ٢٥٦.
[ ٢ / ٥٦٤ ]
١٠٦٧ - عن محمد بن مسلم بن شهاب الزُّهْري، قال: أخبرني أنس، أن النبي ﷺ قال:
«إذا أخصبت الأرض، فانزلوا عن ظهركم، فأعطوه حقه من الكلإ، وإذا أجدبت الأرض، فامضوا عليها بِنِقْيها، وعليكم بالدلجة، فإن الأرض تطوى بالليل» (^١).
- وفي رواية: «عليكم بالدلجة، فإن الأرض تطوى بالليل» (^٢).
أخرجه أَبو يَعلى (٣٦١٨) قال: حدثنا حميد بن الربيع الخزاز، قال: حدثنا رويم القارئ. و«ابن خزيمة» (٢٥٥٥) قال: حدثنا محمد بن أسلم، قال: حدثنا
⦗٥٦٥⦘
قَبيصَة بن عُقبة (ح) وحدثنا حميد بن الربيع الخزاز، وأَبو بشر، قالا: حدثنا رويم بن يزيد المُقرِئ.
كلاهما (رويم، وقَبيصَة) عن الليث بن سعد، عن عُقيل، عن ابن شهاب الزُّهْري، فذكره (^٣).
_________________
(١) اللفظ لأبي يَعلى.
(٢) اللفظ لابن خزيمة.
(٣) المسند الجامع (١٠٤٢)، ومَجمَع الزوائد ٣/ ٢١٣، والمطالب العالية (١٩٨١). والحديث؛ أخرجه البزار (٦٣١٥)، والبيهقي ٥/ ٢٥٦.
[ ٢ / ٥٦٤ ]
- فوائد:
- قال التِّرمِذي: حدثنا عباس بن عبد العظيم العنبري، قال: حدثنا رويم بن يزيد اللخمي، قال: حدثنا الليث بن سعد، عن عقيل، عن الزُّهْري، عن أَنس بن مالك، أن رسول الله ﷺ قال: إذا أخصبت الأرض فأعطوا الظهر حظه من الكلإ، وإذا أجدبت فانجوا عليها بنقيها بالدلجة، وعليكم بالدلجة فإن الأرض تطوى بالليل.
سألتُ محمدًا، يعني ابن إسماعيل البخاري، عن هذا الحديث؟ فقال: إنما روي هذا الحديث عن الليث بن سعد عن عقيل، عن الزُّهْري، عن النبي ﷺ.
وإنما ذكر فيه: «عن أَنس»، رويم بن يزيد هذا.
قلت له: فإنهم ذكروا عن محمد بن أسلم أنه روى هذا الحديث عن قَبيصَة، عن الليث بن سعد، عن عقيل، عن الزُّهْري، عن أَنس.
فلم يعرفه محمد، وجعل يتعجب من هذا. «ترتيب علل التِّرمِذي الكبير» (٦٤٤).
- وقال البزار: لا نعلم أحدًا رواه عن الليث، هكذا، إلا رويم، وكان ثقة، وروي عن الزُّهْري، مُرسلًا. «مسنده» (٦٣١٥).
- وقال ابن أبي حاتم: سمعت أحمد بن سلمة النيسابوري، يقول: ذاكرت أَبا زُرعَة بحديث رواه قَبيصَة بن عُقبة، عن الليث، عن عُقيل، عن الزُّهْري، عن أَنس، قال: قال رسول الله ﷺ: عليكم بالدلجة، فإن الأرض تطوى بالليل، الحديث.
⦗٥٦٦⦘
فقال: أعرفه من حديث رويم بن يزيد، عن الليث، هكذا، فمن رواه عن قَبيصَة؟ فقلت: حدثني محمد بن أسلم، عن قَبيصَة، هكذا، فقال: محمد بن أسلم ثقة.
فذاكرت به مسلم بن الحجاج، فقال: أخرج إلي عبد الملك بن شعيب بن الليث، كتاب جده، فرأيت في كتاب الليث على ما رواه قتيبة.
قال أَبو الفضل: حدثنا قتيبة، عن الليث، عن عُقيل، عن الزُّهْري، قال: قال رسول الله ﷺ: عليكم بالدلجة، الحديث. «علل الحديث» (٢٢٥٦).
- وقال الدارقُطني: يرويه الليث بن سعد، عن عقيل، عن الزُّهْري، واختُلِف عنه؛
فرواه رويم بن يزيد المُقرِئ، عن الليث، عن عُقيل، عن الزُّهْري، عن أَنس.
وتابعه محمد بن أسلم الطوسي، عن قَبيصَة، عن الليث، عن عُقيل، عن الزُّهْري، عن أَنس.
والمحفوظ: عن ليث، عن عُقَيل، عن الزُّهْري، مُرسلًا. «العلل» (٢٦٠٤).
[ ٢ / ٥٦٥ ]
١٠٦٨ - عن شريك بن أبي نمر، عن أَنس بن مالك، قال:
«سار رجل مع النبي ﷺ فلعن بعيره، فقال النبي ﷺ: يا عبد الله، لا تسر معنا على بعير ملعون».
أخرجه أَبو يَعلى (٣٦٢٢) قال: حدثنا أَبو خيثمة زهير بن حرب، قال: حدثنا ابن أبي أويس إسماعيل، قال: حدثني أبي، عن شريك بن أبي نمر، فذكره (^١).
_________________
(١) مَجمَع الزوائد ٨/ ٧٧، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (٥٣٤٣)، والمطالب العالية (٢٧٢٠). والحديث؛ أخرجه الطبراني في «الأوسط» (٤٢٢٤).
[ ٢ / ٥٦٦ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ لضعف أَبي أُوَيس عبد الله بن عبد الله بن أُوَيس المَدَني الأَصبَحي. انظر فوائد الحديث رقم (١٢٠٨٧).
- وابنه إِسماعيل ليس بثقة. انظر فوائد الحديث رقم (٢٠٥).
[ ٢ / ٥٦٦ ]
١٠٦٩ - عن قتادة، عن أَنس بن مالك ﵁؛
«أن رجلا لعن برغوثا عند النبي ﷺ فقال: لا تلعنه، فإنه أيقظ نبيا من الأنبياء للصلاة» (^١).
⦗٥٦٧⦘
- وفي رواية: «كنا عند رسول الله ﷺ فلدغت رجلا برغوث، فلعنها، فقال له النبي ﷺ: لا تلعنها، فإنها نبهت نبيا من الأنبياء للصلاة» (^٢).
أخرجه البخاري في «الأدب المفرد» (١٢٣٧) قال: حدثنا محمد بن بشار، قال: حدثنا صفوان بن عيسى. و«أَبو يَعلى» (٢٩٥٩ و٣١٢٠) قال: حدثنا عمار، أَبو ياسر المستملي.
كلاهما (صفوان، وأَبو ياسر) عن سويد بن إبراهيم أبي حاتم الجَحدري (^٣)، قال: حدثنا قتادة، فذكره (^٤).
_________________
(١) اللفظ للبخاري في «الأدب المفرد».
(٢) اللفظ لأبي يَعلى (٣١٢٠).
(٣) تصحف في المطبوع، من «مسند أبي يَعلى» (٣١٢٠) إلى: «الحجري»، وهو على الصواب، في (٢٩٥٩)، وانظر «الجرح والتعديل» ٤/ ٢٣٧، و«تهذيب الكمال» ١٢/ ٢٤٢.
(٤) المسند الجامع (١٠٢١)، ومَجمَع الزوائد ٨/ ٧٧، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (٥٣٤٤)، والمطالب العالية (٢٧١٨). والحديث؛ أخرجه البزار (٧٢٣٣)، والطبراني في «الدعاء» (٢٠٥٦)، والبيهقي في «شعب الإيمان» (٥١٧٩ و٥١٨٠).
[ ٢ / ٥٦٦ ]
- فوائد:
- أخرجه العُقيلي في «الضعفاء» ٢/ ٥٨٣، في مناكير سويد، وقال: ولا يصح في البراغيث عن النبي ﷺ شيء.
- وأخرجه ابن عَدي في «الكامل» ٤/ ٤٨٦، في مناكير سويد بن إبراهيم، وقال: غلط على قتادة، ويأتي بأحاديث عنه، لا يأتي بها أحد عنه غيره، وهو إلى الضعف أقرب.
[ ٢ / ٥٦٧ ]
١٠٧٠ - عن ثابت البُنَاني، عن أَنس، ﵁؛
«أن رجلا سأل النبي ﷺ عن الساعة، فقال: متى الساعة؟ قال: وماذا أعددت لها؟ قال: لا شيء، إلا أني أحب الله ورسوله ﷺ فقال: أنت مع من أحببت.
⦗٥٦٨⦘
قال أنس: فما فرحنا بشيء، فرحنا بقول النبي ﷺ: أنت مع من أحببت.
قال أنس: فأنا أحب النبي ﷺ وأبا بكر، وعمر، وأرجو أن أكون معهم، بحبي إياهم، وإن لم أعمل بمثل أعمالهم» (^١).
- وفي رواية: «أن رجلا قام إلى النبي ﷺ فقال: يا رسول الله، متى الساعة؟ فجذبه الناس فأقعدوه، ثم قام الثانية، فسأله، فجذبه الناس فأقعدوه، ثم قام الثالثة، فقال: يا رسول الله، متى الساعة؟ قال: ويحك، وما أعددت لها؟ قال: حب الله ورسوله، فقال له النبي ﷺ: اقعد، فإنك مع من أحببت».
قال أَنس بن مالك: فما فرحنا، بعد الإسلام، فرحنا بقوله: «اقعد، فإنك مع من أحببت».
قال: فإني أرجو أن أكون مع النبي ﷺ وأَبي بكر، وعمر، لحبي إياهم، وإن كنت لأقصر عن أعمالهم (^٢).
_________________
(١) اللفظ للبخاري.
(٢) اللفظ لعَبد بن حُميد (١٣٤٠).
[ ٢ / ٥٦٧ ]
- وفي رواية: «أن رجلا قال: يا رسول الله، متى تقوم الساعة، وأقيمت الصلاة، فلما قضى رسول الله ﷺ صلاته، قال: أين السائل عن الساعة؟ قال: ها أنا ذا يا رسول الله، قال: إنها قائمة، فما أعددت لها؟ قال: ما أعددت لها كبير عمل، غير أني أحب الله ورسوله، فقال النبي ﷺ: أنت مع من أحببت، قال: وعنده رجل من الأنصار، يقال له: محمد، فقال: إن يعش هذا، فلا يدركه الهرم، حتى تقوم الساعة».
زاد هُدبة: قال أنس: فنحن نحب الله ورسوله (^١).
- وفي رواية: «أن رجلا سأل رسول الله ﷺ: متى تقوم الساعة؟ وعنده غلام من الأنصار، يقال له: محمد، فقال له رسول الله ﷺ: إن يعش هذا الغلام، فعسى أن لا يدركه الهرم، حتى تقوم الساعة» (^٢).
⦗٥٦٩⦘
أخرجه أحمد (١٢٧٤٥) قال: حدثنا أَبو كامل، قال: حدثنا حماد. وفي ٣/ ١٩٨ (١٣٠٧٨) قال: حدثنا زيد بن الحُبَاب، قال: حدثني حسين بن واقد. وفي ٣/ ٢٢٧ (١٣٤٠٤) قال: حدثنا يونس، قال: حدثنا حماد، يعني ابن زيد.
_________________
(١) اللفظ لابن حبان.
(٢) اللفظ لأحمد (١٣٤١٩).
[ ٢ / ٥٦٨ ]
وفي ٣/ ٢٢٨ (١٣٤١٩ و١٣٤٢٠) قال: حدثنا يونس، وحسن بن موسى، قالا: حدثنا حماد بن سلمة. وفي ٣/ ٢٦٩ (١٣٨٨٦) و٣/ ٢٨٨ (١٤١١٩) قال: حدثنا عفان، قال: حدثنا حماد، يعني ابن سلمة. و«عَبد بن حُميد» (١٢٩٧ و١٢٩٨) قال: حدثنا حجاج بن مِنهال، قال: حدثنا حماد بن سلمة. وفي (١٣٤٠) قال: حدثنا يحيى بن إسحاق، قال: أخبرنا حماد بن سلمة. وفي (١٣٦٧) قال: حدثني سليمان بن حرب، قال: حدثنا حماد بن زيد. و«البخاري» ٥/ ١٢ (٣٦٨٨) قال: حدثنا سليمان بن حرب، قال: حدثنا حماد بن زيد. و«مسلم» ٨/ ٤٢ (٦٨٠٦) قال: حدثني أَبو الربيع العتكي، قال: حدثنا حماد، يعني ابن زيد. وفي (٦٨٠٧) قال: حدثناه محمد بن عُبيد الغبري، قال: حدثنا جعفر بن سليمان. وفي ٨/ ٢٠٩ (٧٥٢٠) قال: وحدثنا أَبو بكر بن أبي شيبة، قال: حدثنا يونس بن محمد، عن حماد بن سلمة. و«أَبو يَعلى» (٣٢٧٧) قال: حدثنا عبد الأعلى، وحوثرة، قالا: حدثنا حماد بن سلمة. وفي (٣٢٨١) قال: حدثنا أَبو الربيع، قال: حدثنا حماد بن زيد. وفي (٣٤٦٥) قال: حدثنا إسحاق، قال: حدثنا حماد بن زيد. و«ابن حِبَّان» (٥٦٥) قال: أخبرنا الحسن بن سفيان الشيباني، قال: حدثنا عبد الأعلى بن حماد، وهُدبة بن خالد، قالا: حدثنا حماد بن سلمة.
أربعتهم (حماد بن سلمة، وحسين، وحماد بن زيد، وجعفر) عن ثابت، فذكره (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (١٠٢٣ و١٦٢٧)، وتحفة الأشراف (٢٧٢ و٢٩٩ و٣٧٣)، وأطراف المسند (٢٤٥ و٣٧٤). والحديث؛ أخرجه ابن منده (٢٩٣)، والبيهقي في «شعب الإيمان» (١٥١٢).
[ ٢ / ٥٦٩ ]
١٠٧١ - عن قتادة، قال: سمعت أَنس بن مالك، قال:
«جاء أعرابي إلى النبي ﷺ فقال: متى الساعة؟ قال: ما أعددت لها؟ قال: حب الله، ﷿، ورسوله، قال: أنت مع من أحببت» (^١).
⦗٥٧٠⦘
- وفي رواية: «جاء رجل، أو أعرابي، إلى النبي ﷺ فقال: يا رسول الله، متى الساعة؟ قال: وما أعددت لها؟ قال: ما أعددت لها، إلا أني أحب الله ورسوله. فقال: أنت مع من أحببت. قال أنس: فما رأيت المسلمين فرحوا بشيء، بعد الإسلام، أشد ما فرحوا يومئذ» (^٢).
- وفي رواية: «أن رجلا من أهل البادية أتى النبي ﷺ فقال: يا رسول الله، متى الساعة قائمة؟ قال: ويلك، وما أعددت لها؟ قال: ما أعددت لها إلا أني أحب الله ورسوله، قال: إنك مع من أحببت، فقلنا: ونحن كذلك؟ قال: نعم، ففرحنا يومئذ فرحا شديدا، فمر غلام للمغيرة، وكان من أقراني، فقال: إن أخر هذا فلن يدركه الهرم، حتى تقوم الساعة» (^٣).
_________________
(١) اللفظ لأحمد (١٢٧٩٩).
(٢) اللفظ لأحمد (١٢٨٥٤).
(٣) اللفظ للبخاري.
[ ٢ / ٥٦٩ ]
- وفي رواية: «مر غلام للمغيرة بن شعبة، وكان من أقراني، فقال النبي ﷺ: إن يؤخر هذا، فلن يدركه الهرم، حتى تقوم الساعة» (^١).
أخرجه أحمد (١٢٧٩٩) و٣/ ٢٧٦ (١٣٩٦٦) قال: حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا شعبة (ح) وحجاج، قال: حدثني شعبة. وفي ٣/ ١٧٨ (١٢٨٥٤) قال: حدثنا عبد الملك، قال: حدثنا هشام. وفي ٣/ ١٩٢ (١٣٠٢٤) قال: حدثنا بَهز. وحدثنا عفان، قالا: حدثنا همام. و«البخاري» ٨/ ٣٩ (٦١٦٧) قال: حدثنا عَمرو بن عاصم، قال: حدثنا همام. قال البخاري: واختصره شعبة، عن قتادة، قال: سمعت أَنسًا، عن النبي ﷺ. وفي «الأدب المفرد» (٣٥٢) قال: حدثنا مسلم بن إبراهيم، قال: حدثنا هشام. و«مسلم» ٨/ ٤٣ (٦٨١٠) قال: حدثنا قتيبة، قال: حدثنا أَبو عَوانة (ح) وحدثنا ابن المثنى، وابن بشار، قالا: حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا شعبة (ح) وحدثنا أَبو غسان المسمعي، ومحمد بن المثنى، قالا: حدثنا معاذ، يعني ابن هشام، قال: حدثني أبي.
_________________
(١) اللفظ لمسلم (٧٥٢٢).
[ ٢ / ٥٧٠ ]
وفي ٨/ ٢٠٩ (٧٥٢٢) قال: حدثنا هارون بن
⦗٥٧١⦘
عبد الله، قال: حدثنا عفان بن مسلم، قال: حدثنا همام. و«أَبو يَعلى» (٣٠٢٣) قال: حدثنا أَبو موسى، قال: حدثنا معاذ بن هشام، قال: حدثني أبي. وفي (٣٠٢٤) قال: حدثنا أَبو موسى، قال: حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا شعبة. وفي (٣٠٧٢) قال: حدثنا عُبيد الله، قال: حدثنا معاذ، قال: حدثني أبي. و«ابن حِبَّان» (٨) قال: أخبرنا الحسن بن سفيان، قال: حدثنا محمد بن أَبي بكر المُقَدَّمي، قال: حدثنا معاذ بن هشام، قال: حدثني أبي.
أربعتهم (شعبة بن الحجاج، وهشام الدَّستوائي، وهمام، وأَبو عَوانة) عن قتادة، فذكره (^١).
- صرح قتادة بالسماع، في رواية شعبة، عند أحمد، ومسلم، وأبي يَعلى.
- أخرجه أَبو يَعلى (٢٨٨٨) قال: حدثنا هُدبة، قال: حدثنا همام، عن قتادة، عن أَنس؛
«أن رجلا سأل النبي ﷺ فقال: الرجل يحب القوم، ولما يلحق بهم؟ قال: المرء مع من أحب».
_________________
(١) المسند الجامع (١٠٢٨ و١٦٢٦)، وتحفة الأشراف (١٢٦٨ و١٣٨٠ و١٤٠٤ و١٤٤١)، وأطراف المسند (٩٠٥). والحديث؛ أخرجه البزار (٧١٥٢)، والطبراني في «مسند الشاميين» (٢٥٩٦)، والبغوي (٣٤٧٧).
[ ٢ / ٥٧٠ ]
١٠٧٢ - عن الحسن بن أبي الحسن البصري، عن أَنس بن مالك، قال:
«كنت عند النبي ﷺ في بيته، فسأله رجل: متى الساعة يا رسول الله؟ قال: أما إنها قائمة، فما أعددت لها؟ قال: والله، ما أعددت لها من كثير عمل، إلا أني أحب الله ورسوله، قال: فإنك مع من أحببت، ولك ما احتسبت» (^١).
- وفي رواية: «أن أعرابيا سأل رسول الله ﷺ عن قيام الساعة؟ فقال له النبي ﷺ: ما أعددت لها؟ قال: لا، إلا أني أحب الله ورسوله، قال: المرء
⦗٥٧٢⦘
مع من أحب، ثم قال: أين السائل عن الساعة؟ قال: وثم غلام، فقال: إن يعش هذا، فلن يبلغ الهرم، حتى تقوم الساعة» (^٢).
- وفي رواية: «أن رجلا قال للنبي ﷺ: متى الساعة؟ فقال رسول الله ﷺ: أما إنها قائمة، فماذا أعددت لها؟ قال: ما أعددت لها كبيرا، إلا أني أحب الله ورسوله، قال رسول الله ﷺ: فأنت مع من أحببت، ولك ما احتسبت، ثم قال: تسألونني عن الساعة؟! والذي نفسي بيده، ما على الأرض نفس منفوسة اليوم، تأتي عليها مئة سنة، قال: فصلى رسول الله ﷺ ثم قال: أين السائل عن الساعة؟ فجيء بالرجل ترعد فرائصه، فنظر رسول الله ﷺ إلى غلام من دوس، يقال له: سعد، فقال: إن يعش هذا لا يهرم حتى تقوم الساعة».
_________________
(١) اللفظ لأحمد (١٣٣٩٥).
(٢) اللفظ لأحمد (١٣٢٥٦).
[ ٢ / ٥٧١ ]
قال أنس: وأنا يومئذ قدر الغلام (^١).
- لفظ أشعث، عند التِّرمِذي: «المرء مع من أحب، وله ما اكتسب».
- لفظ أشعث، عند أبي يَعلى: «إن المرء مع من أحب».
أخرجه أحمد (١٣٢٥٦) قال: حدثنا عبد الصمد، قال: حدثنا عمران القطان. وفي ٣/ ٢٢٦ (١٣٣٩٥) قال: حدثنا هاشم، قال: حدثنا المبارك. وفي ٣/ ٢٨٣ (١٤٠٥٧) قال: حدثنا عفان، قال: حدثنا مبارك بن فضالة. و«التِّرمِذي» (٢٣٨٦) قال: حدثنا أَبو هشام الرفاعي، قال: حدثنا حفص بن غياث، عن أشعث. و«أَبو يَعلى» (٢٧٥٨) قال: حدثنا هُدبة بن خالد، قال: حدثنا مبارك. وفي (٢٧٧٧) قال: حدثنا محمد بن عبد الله بن نُمير، قال: حدثنا حفص، عن أشعث. و«ابن حِبَّان» (٥٦٤ و٢٩٩١) قال: أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى (أَبو يَعلى)، قال: حدثنا هُدبة بن خالد، قال: حدثنا المبارك بن فضالة. وفي (٢٩٨٨) قال: أخبرنا عمران بن موسى بن مجاشع، قال: حدثنا هُدبة بن خالد القيسي، قال: حدثنا مبارك بن فضالة.
⦗٥٧٣⦘
ثلاثتهم (عمران، والمبارك، وأشعث بن سوار) عن الحسن بن أبي الحسن البصري، فذكره (^٢).
- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ غريبٌ، من حديث الحسن، عن أَنس بن مالك، عن النبي ﷺ وقد روي هذا الحديث من غير وجه، عن النبي ﷺ.
_________________
(١) اللفظ لأبي يَعلى (٢٧٥٨).
(٢) المسند الجامع (١٠٣٢ و١٦٢٩)، وتحفة الأشراف (٥٣٠)، وأطراف المسند (٤١٤).
[ ٢ / ٥٧٢ ]
١٠٧٣ - عن عبد العزيز بن صُهَيب، عن أَنس، قال:
«خرج رسول الله ﷺ إلى الصلاة، فعرض له رجل، فقال: يا رسول الله، متى تقوم الساعة؟ فقال: وما أعددت لها؟ فقال: لا، غير أني أحب الله ورسوله، قال: فأنت مع من أحببت، فلما قضى رسول الله ﷺ الصلاة قال: أين السائل عن الساعة؟ قال: فجاء فقام، فقال: يا هذا، قال أنس: وغلام من دوس أنا وهو سواء، فقال رسول الله ﷺ: إن يطل بهذا الغلام العمر فلم يمت هرما حتى تقوم الساعة».
أخرجه أَبو يَعلى (٣٩٢٠) قال: حدثنا جعفر، قال: حدثنا عبد الوارث، عن عبد العزيز، فذكره.
[ ٢ / ٥٧٣ ]
١٠٧٤ - عن سالم بن أبي الجعد، عن أَنس بن مالك؛
«أن رجلا سأل النبي ﷺ: متى الساعة؟ فقال: ما أعددت لها؟ فقال: ما أعددت لها من كثير صلاة ولا صوم ولا صدقة، إلا أني أحب الله ورسوله، فقال: أنت مع من أحببت» (^١).
- وفي رواية: «بينما أنا والنبي ﷺ خارجان من المسجد، فلقينا رجل عند سدة المسجد، فقال: يا رسول الله، متى الساعة؟ قال النبي ﷺ: ما
⦗٥٧٤⦘
أعددت لها؟ فكأن الرجل استكان، ثم قال: يا رسول الله، ما أعددت لها كبير صيام ولا صلاة ولا صدقة، ولكني أحب الله ورسوله، قال: أنت مع من أحببت» (^٢).
أخرجه أحمد (١٢٧٩٢) قال: حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا شعبة، عن منصور. وفي ٣/ ٢٠٧ (١٣١٨٩) و٣/ ٢٥٥ (١٣٧١٩) قال: حدثنا أسود بن عامر، قال: حدثنا أَبو بكر بن عياش، عن منصور.
_________________
(١) اللفظ لأحمد (١٢٧٩٢).
(٢) اللفظ للبخاري (٧١٥٣).
[ ٢ / ٥٧٣ ]
وفي ٣/ ٢٠٨ (١٣١٩٩) قال: حدثنا روح، قال: حدثنا شعبة، قال: سمعت منصورا. و«البخاري» ٨/ ٤٠ (٦١٧١) قال: حدثنا عبدان، قال: أخبرنا أبي، عن شعبة، عن عَمرو بن مُرَّة. وفي ٩/ ٦٤ (٧١٥٣) قال: حدثنا عثمان بن أبي شيبة، قال: حدثنا جرير، عن منصور. و«مسلم» ٨/ ٤٢ (٦٨٠٨) قال: حدثنا عثمان بن أبي شيبة، وإسحاق بن إبراهيم، قال إسحاق: أخبرنا، وقال عثمان: حدثنا جرير، عن منصور. وفي ٨/ ٤٣ (٦٨٠٩) قال: حدثني محمد بن يحيى بن عبد العزيز اليشكري، قال: حدثنا عبد الله بن عثمان بن جبلة، قال: أخبرني أبي، عن شعبة، عن عَمرو بن مُرَّة. و«أَبو يَعلى» (٣٦٣١) قال: حدثنا أَبو خيثمة، قال: حدثنا جرير، عن منصور. وفي (٣٦٣٢) قال: حدثنا أَبو بكر بن أبي شيبة، قال: حدثنا غُندَر، عن شعبة، عن منصور (^١).
كلاهما (منصور بن المُعتَمِر، وعَمرو بن مُرَّة) عن سالم بن أبي الجعد، فذكره (^٢).
_________________
(١) قوله: «عن منصور» سقط من المطبوع، وقد أخرجه أحمد (١٢٧٩٢)، من طريق محمد بن جعفر غُندَر، عن شعبة، على الصواب.
(٢) المسند الجامع (١٥٢٥)، وتحفة الأشراف (٨٤٤)، وأطراف المسند (٥٨٧). والحديث؛ أخرجه الطيالسي (٢٢٤٥)، والبزار (٧٦٠١)، والبيهقي في «شعب الإيمان» (١٣٧٩).
[ ٢ / ٥٧٤ ]
١٠٧٥ - عن محمد بن مسلم بن شهاب الزُّهْري، عن أَنس؛
⦗٥٧٥⦘
«أن رجلا سأل النبي ﷺ عن الساعة، فقال: ما أعددت لها؟ قال: ما أعددت لها من شيء، (وقال سفيان مرة: ما أعددت لها كثير شيء)، ولكني أحب الله ورسوله، قال: المرء مع من أحب، (وقال سفيان مرة أخرى: أنت مع من أحببت)» (^١).
- وفي رواية: «أن رجلا من الأعراب أتى رسول الله ﷺ فقال: يا رسول الله، متى الساعة؟ فقال رسول الله ﷺ: وما أعددت لها؟ فقال الأعرابي: ما أعددت لها من كبير أحمد عليه نفسي، إلا أني أحب الله ورسوله، فقال له رسول الله ﷺ: وإنك مع من أحببت» (^٢).
أخرجه عبد الرزاق (٢٠٣١٧) قال: أخبرنا معمر. و«الحميدي» (١٢٢٤) قال: حدثنا سفيان. و«ابن أبي شيبة» (٣٨٧١٦) قال: حدثنا ابن عُيينة. و«أحمد» ٣/ ١١٠ (١٢٠٩٩) قال: حدثنا سفيان.
_________________
(١) اللفظ لأحمد (١٢٠٩٩).
(٢) اللفظ لأحمد (١٢٧٢٢).
[ ٢ / ٥٧٤ ]
وفي ٣/ ١٦٥ (١٢٧٢٢) قال: حدثنا عبد الرزاق، قال: حدثنا مَعمَر. و«مسلم» ٨/ ٤٢ (٦٨٠٤) قال: حدثنا أَبو بكر بن أبي شيبة، وعَمرو الناقد، وزهير بن حرب، ومحمد بن عبد الله بن نُمير، وابن أبي عمر، واللفظ لزهير، قالوا: حدثنا سفيان. وفي (٦٨٠٥) قال: حدثنيه محمد بن رافع، وعَبد بن حُميد، قال عبد: أخبرنا، وقال ابن رافع: حدثنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا مَعمَر. و«أَبو يَعلى» (٣٥٥٦) قال: حدثنا أَبو خيثمة، وأَبو بكر بن أبي شيبة، قالا: حدثنا ابن عُيينة. وفي (٣٥٥٧) قال: حدثنا محمد بن عباد، قال: حدثنا سفيان. وفي (٣٥٩٧) قال: حدثنا إسحاق، قال: حدثنا سفيان. و«ابن حِبَّان» (٥٦٣) قال: أخبرنا الحسن بن سفيان، قال: حدثنا العباس بن الوليد النَّرْسي، قال: حدثنا سفيان.
كلاهما (معمر، وسفيان) عن ابن شهاب الزُّهْري، فذكره (^١).
⦗٥٧٦⦘
- قال الحميدي: لقي ابن عُيينة ستة وثمانين من التابعين، وكان يقول: ما رأيت مثل أيوب.
قال الحميدي: قال سفيان: وكان لفظ الزُّهْري إذا حدثنا عن أَنس، وسهل: سمعت. سمعت.
_________________
(١) المسند الجامع (١٠٢٧)، وتحفة الأشراف (١٤٨٩ و١٥٤٥)، وأطراف المسند (٩٥٤). والحديث؛ أخرجه ابن المبارك في «الزهد» (١٠١٨)، وهناد في «الزهد» (٤٨٢)، والبزار (٦٢٨٣ و٦٢٨٤)، والطبراني في «الأوسط» (٤١٠ و٩١٥٤)، والبيهقي في «شعب الإيمان» (٤٦٢ و٤٩٨)، والبغوي (٣٤٧٦).
[ ٢ / ٥٧٥ ]
١٠٧٦ - عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة، عن أَنس بن مالك؛
«أن أعرابيا قال لرسول الله ﷺ: متى الساعة؟ قال له رسول الله ﷺ: ما أعددت لها؟ قال: حب الله ورسوله، قال: أنت مع من أحببت».
أخرجه مسلم ٨/ ٤٢ (٦٨٠٣) قال: حدثنا عبد الله بن مَسلَمة بن قعنب، قال: حدثنا مالك، عن إسحاق، فذكره (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (١٠٢٦)، وتحفة الأشراف (٢١٠). والحديث؛ أخرجه ابن منده (٢٩٢).
[ ٢ / ٥٧٦ ]
١٠٧٧ - عن حميد الطويل، عن أَنس، قال:
«كان يعجبنا أن يجيء الرجل من أهل البادية، فيسأل رسول الله ﷺ فجاء أعرابي، فقال: يا رسول الله، متى قيام الساعة؟ وأقيمت الصلاة، فصلى رسول الله ﷺ فلما فرغ من صلاته قال: أين السائل عن الساعة؟ قال: أنا يا رسول الله، قال: وما أعددت لها؟ قال: ما أعددت لها من كثير عمل؛ لا صلاة ولا صيام، إلا أني أحب الله ورسوله، فقال رسول الله ﷺ: المرء مع من أحب».
قال أنس: فما رأيت المسلمين فرحوا، بعد الإسلام، بشيء ما فرحوا به (^١).
- وفي رواية: «جاء رجل إلى رسول الله ﷺ فقال: يا رسول الله، متى قيام الساعة؟ فقام النبي ﷺ إلى الصلاة، فلما قضى صلاته، قال: أين السائل
⦗٥٧٧⦘
عن قيام الساعة؟ فقال الرجل: أنا يا رسول الله، قال: ما أعددت لها؟ قال: يا رسول الله، ما أعددت لها كبير صلاة ولا صوم، إلا أني أحب الله ورسوله، فقال رسول الله ﷺ: المرء مع من أحب، وأنت مع من أحببت».
_________________
(١) اللفظ لأحمد (١٢٠٣٦).
[ ٢ / ٥٧٦ ]
فما رأيت فرح المسلمون، بعد الإسلام، فرحهم بهذا (^١).
أخرجه أحمد (١٢٠٣٦) قال: حدثنا ابن أَبي عَدي. وفي ٣/ ٢٠٠ (١٣٠٩٩) قال: حدثنا يزيد (ح) والأَنصاري. و«التِّرمِذي» (٢٣٨٥) قال: حدثنا علي بن حُجْر، قال: أخبرنا إسماعيل بن جعفر. و«ابن حِبَّان» (١٠٥) قال: أخبرنا محمد بن أحمد بن أبي عون، قال: حدثنا الحسين بن الحسن المَرْوَزي، قال: حدثنا المُعتَمِر بن سليمان. وفي (٧٣٤٨) قال: أخبرنا محمد بن عبد الرَّحمَن السامي، قال: حدثنا يحيى بن أيوب المقابري، قال: حدثنا إسماعيل بن جعفر.
خمستهم (محمد بن أَبي عَدي، ويزيد، والأَنصاري، وإسماعيل، والمُعتَمِر) عن حميد، فذكره (^٢).
- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.
_________________
(١) اللفظ للترمذي.
(٢) المسند الجامع (١٠٢٩)، وتحفة الأشراف (٥٨٥)، وأطراف المسند (٥٢٣). والحديث؛ أخرجه ابن المبارك (١٢)، والطبراني في «الأوسط» (٨٥٥٦)، والبغوي (٣٤٧٩).
[ ٢ / ٥٧٧ ]
١٠٧٨ - عن شريك بن عبد الله بن أبي نَمِر، عن أَنس بن مالك؛
«أن رسول الله ﷺ قام فحذر الناس، فقام رجل، فقال: متى الساعة يا رسول الله؟ فبسر رسول الله ﷺ في وجهه، فقلنا له: اقعد، فإنك قد سألت رسول الله ﷺ ما يكره. قال: ثم قام الثانية، فقال: يا رسول الله، متى الساعة؟ قال: فبسر رسول الله ﷺ في وجهه أشد من الأولى، قال: فأجلسناه، قال: ثم قام الثالثة، فقال: يا رسول الله، متى الساعة؟ فقال له رسول الله ﷺ: ويحك،
⦗٥٧٨⦘
وما أعددت لها؟ قال: أعددت لها حب الله ورسوله، فقال له رسول الله ﷺ: اجلس، فإنك مع من أحببت» (^١).
أخرجه أحمد (١٢٧٣٣) قال: حدثنا حجاج. و«النَّسَائي» في «الكبرى» (٥٨٤٢) قال: أخبرنا عيسى بن حماد.
كلاهما (حجاج، وعيسى) عن ليث، قال: حدثني سعيد، يعني المَقبُري، عن شريك بن عبد الله بن أبي نَمِر، فذكره (^٢).
_________________
(١) اللفظ لأحمد.
(٢) المسند الجامع (١٠٣٠)، وتحفة الأشراف (٩١١)، وأطراف المسند (٦٣٠). والحديث؛ أخرجه البزار (٦١٨٩ و٦١٩٠)، والبيهقي ٣/ ٢٢١، والبغوي (٤٢٩٧).
[ ٢ / ٥٧٧ ]
١٠٧٩ - عن كثير بن خنيس، عن أَنس بن مالك، أنه حدثهم؛
«أن رجلا أتى النبي ﷺ وهو يخطب، فقال: يا رسول الله، متى الساعة؟ قال: وما أعددت للساعة؟ قال: حب الله ورسوله، قال: أنت مع من أحببت».
أخرجه أحمد (١٣١٢٣) قال: حدثنا يزيد، قال: أخبرنا محمد بن عَمرو، عن كثير بن خنيس، فذكره (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (١٠٣١)، وأطراف المسند (٩٢٧). والحديث؛ أخرجه البزار (٦٢٢٠).
[ ٢ / ٥٧٨ ]
١٠٨٠ - عن ثابت البُنَاني، عن أَنس بن مالك؛
«أن رجلا قال: يا رسول الله، الرجل يحب القوم، ولا يبلغ عملهم؟ فقال رسول الله ﷺ: المرء مع من أحب» (^١).
- وفي رواية: «جاء رجل إلى رسول الله ﷺ فقال: يا رسول الله، الرجل يحب الرجل، ولا يستطيع أن يعمل كعمله؟ فقال رسول الله ﷺ: المرء مع من أحب».
⦗٥٧٩⦘
فقال أنس: فما رأيت أصحاب رسول الله ﷺ فرحوا بشيء قط، إلا أن يكون الإسلام، ما فرحوا بهذا، من قول رسول الله ﷺ فقال أنس: فنحن نحب رسول الله ﷺ ولا نستطيع أن نعمل كعمله، فإذا كنا معه فحسبنا (^٢).
- وفي رواية: «أن رجلا قال: يا رسول الله، الرجل يحب القوم ولم يبلغ عملهم؟ فقال رسول الله ﷺ: المرء مع من أحب».
قال حسن: أعمالهم؟ قال: المرء مع من أحب.
قال ثابت: فكان أَنس إذا حدث بهذا الحديث قال: اللهم فإنا نحبك، ونحب رسولك (^٣).
_________________
(١) اللفظ لأحمد (١٢٦٥٢).
(٢) اللفظ لأحمد (١٣٣٤٩).
(٣) اللفظ لأحمد (١٣٤٢١).
[ ٢ / ٥٧٨ ]
- وفي رواية: «رأيت أصحاب رسول الله ﷺ فرحوا بشيء، لم أرهم فرحوا بشيء أشد منه، قال رجل: يا رسول الله، الرجل يحب الرجل على العمل من الخير يعمل به، ولا يعمل بمثله؟ فقال رسول الله ﷺ: المرء مع من أحب» (^١).
أخرجه أحمد (١٢٦٥٢) قال: حدثنا أَبو كامل، قال: حدثنا حماد. وفي ٣/ ٢٢١ (١٣٣٤٩) قال: حدثنا هاشم، قال: حدثنا سليمان. وفي ٣/ ٢٢٨ (١٣٤٢١) قال: حدثنا يونس، وحسن بن موسى، قالا: حدثنا حماد بن سلمة. وفي ٣/ ٢٦٨ (١٣٨٦٤) قال: حدثنا عفان، وأَبو كامل، قالا: حدثنا حماد. و«عَبد بن حُميد» (١٢٦٦) قال: حدثنا هاشم بن القاسم، قال: حدثنا سليمان بن المغيرة. و«أَبو داود» (٥١٢٧) قال: حدثنا وهب بن بقية، قال: حدثنا خالد، عن يونس بن عبيد. و«أَبو يَعلى» (٣٢٧٨) قال: حدثنا عبد الأعلى، قال: حدثنا حماد. وفي (٣٢٨٠) قال: حدثنا وهب بن بقية الواسطي، قال: حدثنا خالد، عن يونس بن عبيد.
⦗٥٨٠⦘
ثلاثتهم (حماد، وسليمان، ويونس) عن ثابت، فذكره (^٢).
_________________
(١) اللفظ لأبي داود.
(٢) المسند الجامع (١٠٢٤)، وتحفة الأشراف (٤٩٥)، وأطراف المسند (٣٧٤). والحديث؛ أخرجه البزار (٦٩٥٧)، والروياني (١٣٨١)، والسراج (٥٩٤)، والبغوي (٣٤٧٥).
[ ٢ / ٥٧٩ ]
١٠٨١ - عن ثابت البناني، حدثني أنس بن مالك قال:
«كنت جالسا عند رسول الله ﷺ، إذ مر رجل، فقال رجل من القوم: يا رسول الله، إني لأحب هذا الرجل، قال: هل أعلمته ذلك؟ قال: لا، فقال: قم فأعلمه، قال: فقام إليه فقال: يا هذا، والله إني لأحبك في الله، قال: أحبك الذي أحببتني له» (^١).
- وفي رواية: «مر رجل بالنبي ﷺ، وعند النبي ﷺ رجل جالس، فقال الرجل: والله يا رسول الله، إني لأحب هذا في الله، فقال رسول الله ﷺ: أخبرته بذلك؟ قال: لا، قال: قم فأخبره، تثبت المودة بينكما، فقام إليه فأخبره، فقال: إني أحبك في الله، أو قال: أحبك لله، فقال الرجل: أحبك الذي أحببتني فيه» (^٢).
أخرجه أحمد (١٢٤٥٧) قال: حدثنا زيد بن الحُبَاب، قال: حدثنا حسين بن واقد. وفي ٣/ ١٥٠ (١٢٥٤٢) قال: حدثنا هاشم بن القاسم، قال: حدثنا المبارك. وفي ٣/ ١٥٦ (١٢٦١٨) قال: حدثنا حسين، وخلف بن الوليد، قالا: حدثنا المبارك. وفي ٣/ ٢٤١ (١٣٥٦٩) قال: حدثنا مُؤَمَّل، قال: حدثنا حماد. و«أَبو داود» (٥١٢٥) قال: حدثنا مسلم بن إبراهيم، قال: حدثنا المبارك بن فضالة. و«النَّسَائي» في «الكبرى» (٩٩٣٩) قال: أخبرني محمد بن عقيل النيسابوري، قال: حدثنا علي بن الحسين، وهو ابن واقد، قال: حدثني أبي. و«أَبو يَعلى» (٣٤٤٢) قال: حدثنا نصر بن علي، قال: حدثنا عبد الله بن الزبير. و«ابن حِبَّان» (٥٧١) قال: أخبرنا محمد بن عبد الرَّحمَن الدغولي، كتابة، قال: حدثنا عبد الرَّحمَن بن بشر بن الحكم، قال: حدثنا علي بن الحسين بن واقد، قال: حدثني أبي.
⦗٥٨١⦘
أربعتهم (حسين، والمبارك، وحماد، وعبد الله بن الزبير الباهلي) عن ثابت، فذكره (^٣).
_________________
(١) اللفظ لأحمد (١٢٤٥٧).
(٢) اللفظ لأحمد (١٣٥٦٩).
(٣) المسند الجامع (١٠٣٣)، وتحفة الأشراف (٢٨٥ و٤٦٤)، وأطراف المسند (٣٣٩). والحديث؛ أخرجه البيهقي في «شعب الإيمان» (٩٠٠٦).
[ ٢ / ٥٨٠ ]
- فوائد:
- رواه الحسن بن موسى، عن حماد بن سلمة، عن ثابت البُناني، عن حبيب ابن أَبي سُبيعة الضُّبَعي ()، عن الحارث، أَن رجلًا كان عند النبي ﷺ، الحديثَ.
- ورواه الحجاج بن المنهال، عن حماد بن سلمة، عن ثابت، عن حبيب بن أَبي سُبيعة، عن الحارث، عن رجل حَدَّثه، بهذا الحديث.
- قال أَبو عبد الرَّحمَن النَّسَائي (٩٩٤١): وهذا الصواب عندنا، وحديث حسين بن واقد خطأ، وحماد بن سلمة أَثبت وأَعلم بحديث ثابت من حسين بن واقد، والله أَعلم.
ويأتي حديث الحارث في مسنده برقم (٣٥٩٨).
- قال ابن أَبي حاتم: سأَلتُ أَبي، عن حديث، رواه المبارك بن فَضالة، عن ثابت، عن أَنس، عن النبي ﷺ، أَنه قال: إِذا أَحب الرجل أَخاه فليُعلِمه.
قال أَبي: ورواه حماد بن سلمة، عن ثابت، عن حبيب بن سُبيعة الضُّبَعي، عن رجل حَدثه، عن النبي ﷺ، مُرسَل.
قال أَبي: هذا أَشبه، وهو الصحيح، وذاك لزم الطريق. «علل الحديث» (٢٢٣٧).
- وقال الدارَقُطني: يرويه مبارك بن فَضالة، وعبد الله بن الزبير الباهِلي، والحسين بن واقد، عن ثابت، عن أَنس.
وخالفهم حماد بن سلمة، فرواه عن ثابت، عن حبيب بن سُبيعة، عن الحارث، عن رجل من أَصحاب النبي ﷺ.
والقول قول حماد. «العلل» (٢٣٦١).
- وقال ابن الأثير: رواه ابن عائشة، يعني عُبيد الله بن محمد بن حفص، المعروف بالعيشي وبالعائشي، وعفان، عن حماد، عن ثابت، عن حبيب بن سبيعة الضبعي، عن الحارث؛ أن رجلا حدثه أنه كان عند النبي ﷺ، نَحوَه.
ورواه مبارك بن فضالة، وحسين بن واقد، وعبد الله بن الزبير، وعمارة بن زاذان، عن ثابت، عن أنس، وهو وهم، وحديث حماد أشهر. «أسد الغابة» ١/ ٦٤٧.
[ ٢ / ٥٨١ ]
١٠٨٢ - عن الأشعث بن عبد الله، عن أَنس بن مالك، قال:
«مر رجل بالنبي ﷺ وعنده ناس، فقال رجل ممن عنده: إني لأحب هذا لله، فقال النبي ﷺ: أعلمته؟ قال: لا، قال: فقم إليه فأعلمه، فقام إليه فأعلمه، فقال: أحبك الذي أحببتني له، قال: ثم رجع إلى النبي ﷺ فأخبره بما قال، فقال النبي ﷺ: أنت مع من أحببت، ولك ما احتسبت».
- في رواية أحمد: «أنت مع من أحببت، ولك ما اكتسبت».
أخرجه عبد الرزاق (٢٠٣١٩). وأحمد (١٢٧٢٢ م) (^١) قال: حدثنا عبد الرزاق، قال: حدثنا مَعمَر، عن الأشعث بن عبد الله، فذكره (^٢).
_________________
(١) هذا الحديث لم يرد في بعض النسخ الخطية، وهو في طبعة عالم الكتب، مثبتا عن «جامع المسانيد والسنن» ٨/ الورقة (١٩٢)، و«أطراف المسند» ١/ الورقة (١١)، والمطبوع منه ١/ (١٨٨).
(٢) أطراف المسند (١٨٨). والحديث؛ أخرجه البزار (٦٥٣٣)، والطبراني في «الأوسط» (٢٩٩٤)، والبيهقي في «شعب الإيمان» (٩٠١١)، والبغوي (٣٤٨٢).
[ ٢ / ٥٨٢ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ قال ابن حِبَّان: ما أُرَى الأَشعث الحُدَّاني سَمِع أَنسًا. «الثقات» ٦/ ١١٢.
[ ٢ / ٥٨٢ ]
١٠٨٣ - عن ميمون بن سياه، عن أَنس، أن النبي ﷺ قال:
«ما من عبد مسلم أتى أخا له يزوره في الله، إلا ناداه مناد من السماء، أن طبت وطابت لك الجنة، وإلا قال الله في ملكوت عرشه: زار في، وعلي قراه، فلم أرض له بقرى دون الجنة».
أخرجه أَبو يَعلى (٤١٤٠) قال: حدثنا إبراهيم بن محمد بن عرعرة، قال: حدثنا يوسف بن يعقوب، قال: حدثنا ميمون بن عَجلان، عن ميمون بن سياه، فذكره (^١).
_________________
(١) مَجمَع الزوائد ٨/ ١٧٣، والمطالب العالية (٢٦١٩). والحديث؛ أخرجه البزار (٦٤٦٦).
[ ٢ / ٥٨٢ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ لضعف ميمون بن سِياه أَبي بحر البصري. انظر فوائد الحديث رقم (١٠٤٢).
- وأَخرجه ابن عَدي في «الكامل» ٩/ ٦٩٦ في مناكير ميمون بن سِياه.
وقال ٩/ ٦٩٧: وميمون بن سياه هو أَحد من كان يعَدُّ في زُهَّاد البصرة، ولعل ليس له من الحديث غير ما ذكرتُ من المسند، والزُّهَّاد لا يضبطون الأَحاديث كما يجب، وأَرجو أَنه لا بأَس به.
[ ٢ / ٥٨٣ ]
١٠٨٤ - عن ثابت البُنَاني، عن أَنس، قال: قال رسول الله ﷺ:
«ما تحاب رجلان في الله قط، إلا كان أفضلهما أشدهما حبا لصاحبه» (^١).
- وفي رواية: «ما تحاب اثنان في الله إلا كان أفضلهما أشدهما حبا لصاحبه» (^٢).
أخرجه البخاري في «الأدب المفرد» (٥٤٤) قال: حدثنا موسى. و«أَبو يَعلى» (٣٤١٩) قال: حدثنا علي بن الجعد. و«ابن حِبَّان» (٥٦٦) قال: أخبرنا الحسن بن سفيان، قال: حدثنا سعد بن يزيد الفراء، أَبو الحسن.
ثلاثتهم (موسى بن إسماعيل، وعلي بن الجعد، وسعد بن يزيد) عن مبارك بن فضالة، قال: حدثنا ثابت، فذكره (^٣).
_________________
(١) اللفظ لأبي يَعلى.
(٢) اللفظ لابن حبان.
(٣) المسند الجامع (١٠٣٤)، ومَجمَع الزوائد ١٠/ ٢٧٦، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (٥٤٤٠)، والمطالب العالية (٢٧٦٠). والحديث؛ أخرجه الطيالسي (٢١٦٦)، والبزار (٦٨٦٩)، والبيهقي في «شعب الإيمان» (٩٠٤٩)، والبغوي (٣٤٦٦).
[ ٢ / ٥٨٣ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ لضعف مبارك بن فضالة. انظر فوائد الحديث رقم (١٥٥٢).
- وقال أَبو الحسن الدارقُطني: يرويه مُبارك بن فضالة، وعبد الله بن الزبير الباهلي، عن ثابت، عن أَنس.
ورواه حماد بن سلمة، عن ثابت، مُرسَلًا، وهو الصواب. «العلل» (٢٣٦٦).
[ ٢ / ٥٨٣ ]
• حديث أَنس بن مالك، عن النبي ﷺ؛
«ثلاث من كن فيه وجد حلاوة الإيمان، وفيه: وأن يحب المرء لا يحبه إلا لله».
سلف برقم ().
[ ٢ / ٥٨٤ ]
١٠٨٥ - عن سنان بن سعد، عن أَنس ﵁، أن رسول الله ﷺ قال:
«ما تواد اثنان في سبيل الله، ﷿، أو في الإسلام، فيفرق بينهما أول ذنب يحدثه أحدهما».
أخرجه البخاري في «الأدب المفرد» (٤٠١) قال: حدثنا يحيى بن سليمان، قال: حدثني ابن وهب، قال: أخبرني عَمرو، عن يزيد بن أبي حبيب، عن سنان بن سعد، فذكره (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (١٠٣٥).
[ ٢ / ٥٨٤ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ سعد بن سِنان، ويقال: سِنان بن سعد، ويقال: سعيد بن سِنان، الكِندي المِصري، ليس بثقة، وأَحاديث يزيد بن أَبي حبيب، عن سعد بن سِنان، أَو سنان بن سعد، عن أَنس، منكرة كلها. انظر فوائد الحديث رقم (٢٦٩).
- عَمرو؛ هو ابن الحارث، وابن وهب؛ هو عبد الله.
[ ٢ / ٥٨٤ ]
١٠٨٦ - عن ثابت البُنَاني، عن أَنس، قال:
⦗٥٨٥⦘
«كان رسول الله ﷺ يؤاخي بين الاثنين من أصحابه، فتطول على أحدهما الليلة حتى يلقى أخاه، فيلقاه بود ولطف، فيقول: كيف كنت بعدي؟ وأما العامة فلم يكن يأتي على أحدهما ثلاث لا يعلم علم أخيه».
أخرجه أَبو يَعلى (٣٣٣٨) قال: حدثنا عبد الله بن سلمة، قال: حدثنا عمران بن خالد الخُزاعي، عن ثابت، فذكره (^١).
_________________
(١) مَجمَع الزوائد ٨/ ١٧٤، والمطالب العالية (٢٧٤٩). والحديث؛ أخرجه ابن السني في «عمل اليوم والليلة» (١٩٦)، والبيهقي في «شعب الإيمان» (٩٠٥٦).
[ ٢ / ٥٨٤ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ قال أَبو حاتم الرازي: عمران بن خالد الخُزاعي ضعيف الحديث، بابة يوسف بن عطية، وعثمان بن مطر، وحزم أَثبت منه. «الجرح والتعديل» ٦/ ٢٩٧.
- وقال ابن حِبان: عمران بن خالد، من أَهل البصرة، يروي عن ثابت البناني، روى عنه أَهل البصرة العجائب ما لا يُشبه حديث الثقات، فلا يجوز الاحتجاج بما انفرد من الروايات. «المجروحين» ٢/ ١٠٦.
- عبد الله بن سلمة؛ هو ابن عياش العامري.
[ ٢ / ٥٨٥ ]
١٠٨٧ - عن زياد بن أبي حسان، قال: سمعت أَنس بن مالك، قال رسول الله ﷺ:
«من أغاث ملهوفا، كتب الله له ثلاثة وسبعين حسنة، واحدة منهن يصلح الله بها له أمر دنياه وآخرته، واثنتين وسبعين في الدرجات».
أخرجه أَبو يَعلى (٤٢٦٦) قال: حدثنا أَبو الربيع الزهراني، قال: حدثنا عبد الحكيم بن منصور، قال: حدثنا زياد بن أبي حسان، فذكره (^١).
_________________
(١) مَجمَع الزوائد ٨/ ١٩١، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (٥١٧٤)، والمطالب العالية (٩٨٠). والحديث؛ أخرجه البزار (٧٤٧٠)، والبيهقي في «شعب الإيمان» (٧٦٧٠).
[ ٢ / ٥٨٥ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ قال البخاري: كان شعبة يتكلم في زياد بن أَبي حسان النَّبَطي.
وقال عون بن عُمارة: حدثنا زياد بن أَبي حسان، سَمِع أَنسًا، عن النبي ﷺ؛ من أَغاثَ مَلهوفًا، غفر الله له سبعين مغفرة، لا يُتابَع عليه. «التاريخ الكبير» ٣/ ٣٥٠.
- وأَخرجه العُقيلي في «الضعفاء» ٢/ ٣٧٨ في ترجمة زياد بن أَبي حسان، وقال: لا يُتابَع عليه، ولا يعرف إِلا به.
- وقال أَبو حاتم الرازي: زياد بن أَبي حسان الواسطي، كان شُعبة يتكلم فيه، قال ابن أَبي حاتم: فقلتُ لأَبي: ما تقول فيه؟ فقال: شيخٌ مُنكر الحديث، يُكتب حديثُه، ولا يُحتج به. «الجرح والتعديل» ٣/ ٥٣٠.
- وذكره الدارقُطني في «الضعفاء والمتروكين» (٢٣٥)، وقال بصري، عن أنس، وعن عمر بن عبد العزيز.
[ ٢ / ٥٨٥ ]
١٠٨٨ - عن زياد، عن أَنس بن مالك، قال رسول الله ﷺ:
«الدال على الخير كفاعله، والله يحب إغاثة اللهفان».
أخرجه أَبو يَعلى (٤٢٩٦) قال: حدثنا عُبيد الله بن عمر بن ميسرة، قال: حدثنا السكن بن إسماعيل الأصم، قال: حدثنا زياد، فذكره (^١).
_________________
(١) مَجمَع الزوائد ٣/ ١٣٧، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (٥١٧٤)، والمطالب العالية (٩٨١). والحديث؛ أخرجه البزار (٧٥٢١)، وفيه: عن زياد النميري.
[ ٢ / ٥٨٦ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ زياد، هو ابن عبد الله النُّمَيري، لا يُحتج به. انظر فوائد الحديث رقم (٣٤١).
- وقد ورد زياد منسوبًا في رواية البزار (٧٥٢١)، إِذ أَخرجه من طريق السكن، عنه.
- وقال ابن القطان: هو من رواية السكن بن إِسماعيل، عن زياد النُّميري، عن أَنس، وزياد النُّميري، هو زياد بن عبد الله، قال فيه ابن مَعين: ضعيف، وقال أَبو حاتم: يكتب حديثُه ولا يحتج به، وأَما السَّكن فثقةٌ. «بيان الوهم والإيهام» ٤/ ٦٣٤.
[ ٢ / ٥٨٦ ]
١٠٨٩ - عن يزيد بن أَبَان الرَّقَاشي، عن أَنس بن مالك، قال: قال رسول الله ﷺ:
«من ألطف مؤمنا، أو خف له في شيء، من حوائجه، صغر ذاك، أو كبر، كان حقا على الله أن يخدمه من خدم الجنة» (^١).
- وفي رواية: «من أعان أخاه في حاجته، وألطفه، كان حقا على الله أن يخدمه من خدم الجنة».
أخرجه أَبو يَعلى (٤٠٩٣) قال: حدثنا أَبو الربيع الزهراني، قال: حدثنا الصلت، يعني ابن حجاج، قال: حدثنا (^٢) الحجاج الخصاف. وفي (٤١١٩) قال: حدثنا محمد بن بحر، قال: حدثنا المعلى بن ميمون المجاشعي.
كلاهما (الحجاج، ومعلى) عن يزيد الرَّقَاشي، فذكره (^٣).
_________________
(١) لفظ (٤١١٩).
(٢) تصحف في طبعة دار المأمون، إلى: «وحدثنا»، وجاء على الصواب في طبعة دار القبلة. وورد الحديث على الصواب من طريق أبي يَعلى في «الكامل» لابن عَدي ٥/ ١٣١، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (٥١٧٢).
(٣) مَجمَع الزوائد ٨/ ١٩١، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (٥١٧٢ و٥١٧٣)، والمطالب العالية (٩٧٩).
[ ٢ / ٥٨٦ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ يزيد بن أَبَان الرَّقَاشي، متروك الحديث. انظر فوائد الحديث رقم (٣١٦).
- وأَخرجه ابن عَدي في «الكامل» ٦/ ٢٦٦ في مناكير الصلت بن الحجاج.
وقال ٦/ ٢٦٩: وللصلت غير ما ذكرتُ من الحديث، وليس بالكثير، وفي بعض أَحاديثه ما ينكر عليه، بل عامته كذلك، ولم أَجد للمتقدمين فيه كلامًا فأَذكره.
- وأَخرجه أَيضًا، ٩/ ٥٩٨ في مناكير مُعلى بن ميمون.
وقال ٩/ ٥٩٩: ولمُعلى بن ميمون غير ما ذكرتُ من الأَحاديث، والذي ذكرتُه والذي لم أَذكره كلها غير محفوظة، مناكير، ولعل الذي لم أَذكره أَنكر من الذي ذكرتُه، ولم أَرَ للمتقدمين فيه كلامًا، إِلا أَن أَحاديثه رأَيتُها غير محفوظة.
[ ٢ / ٥٨٧ ]
١٠٩٠ - عن الحسن بن أبي الحسن البصري، عن أَنس، قال رسول الله ﷺ:
«من مشى إلى حاجة أخيه المسلم، كتب الله له بكل خطوة يخطوها حسنة، إلى أن يرجع من حيث فارقه، فإن قضيت حاجته، خرج من ذنوبه كيوم ولدته أمه، وإن هلك فيمن هلك (^١)، دخل الجنة بغير حساب».
أخرجه أَبو يَعلى (٢٧٨٩) قال: حدثنا محمد بن بحر، قال: حدثنا عبد الرحيم بن زيد العمي، عن أبيه، عن الحسن، فذكره (^٢).
_________________
(١) تحرف في المطبوعتين إِلى: «وإن هلك فيا من هالك»، وقد ورد الحديث على الصواب، من طريق أَبي يعلى في «الكامل» لابن عدي ٥/ ٨٧، و«إِتحاف الخِيرَة المَهَرة» (٧٩٠٤)، و«الموضوعات» لابن الجوزي (١٠٨٦)، و«المطالب العالية» (٩٧٨).
(٢) مَجمَع الزوائد ٨/ ١٩٠، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (٥١٧١ و٧٩٠٤)، والمطالب العالية (٩٧٨). والحديث؛ أخرجه الطبراني في «الأوسط» (٣٣٥٢).
[ ٢ / ٥٨٧ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ أَخرجه العُقيلي في «الضعفاء» ٣/ ٥٧١ في مناكير عبد الرحيم بن زيد العَمِّي، وقال: لا يُتابَع عليه، ولا على كثير من حديثه.
- وأَخرجه ابن عَدي في «الكامل» ٥/ ٨٧ في مناكير زيد العَمِّي، وقال: ولعل البلاء فيه من ابنه عبد الرحيم، فإِنه ضعيف مثل أَبيه.
[ ٢ / ٥٨٧ ]
١٠٩١ - عن ثابت البُنَاني، عن أَنس، قال: قال رسول الله ﷺ:
«من اهتم بجوعة أخيه المسلم، فأطعمه حتى يشبع، وسقاه حتى يروى، غفر الله له».
أخرجه أَبو يَعلى (٣٤٢٠) قال: حدثنا سريج بن يونس، قال: حدثنا محمد بن يزيد، عن بكر بن خنيس، عن صدقة، عن ثابت، فذكره (^١).
_________________
(١) مَجمَع الزوائد ٣/ ١٣٠، والمقصد العَلي (١٠٥٥)، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (٣٥٥٦ و٥١٣٧)، والمطالب العالية (٢٣٨٣). والحديث؛ أخرجه الطبراني في «مكارم الأخلاق» (١٦٣)، وأَبو نُعيم في «أخبار أصبهان» (١١٨١).
[ ٢ / ٥٨٨ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ أَخرجه ابن عَدي في «الكامل» ٢/ ٤٣٤ في مناكير بكر بن خُنيس.
ثم قال ٢/ ٤٣٥: ولبكر بن خنيس من الرواية غير ما ذكرتُ، أَخبار من الرقاق وغيره، وهو ممن يُكتب حديثُه، وهو يحدث بأَحاديث مناكير عن قوم لا بأَس بهم، وهو في نفسه رجل صالحٌ، إِلا أَن الصالحين يُشَبه عليهم الحديث، وربما حدثوا بالتوهم، وحديثه في جملة حديث الضعفاء، وليس هو ممن يُحتج بحديثه.
[ ٢ / ٥٨٨ ]
١٠٩٢ - عن أَبَان بن أبي عياش، عن أَنس، قال: قال رسول الله ﷺ:
«من اغتيب عنده أخوه المسلم فنصره، نصره الله في الدنيا والآخرة، وإن لم ينصره، أدركه الله في الدنيا والآخرة».
أخرجه عبد الرزاق (٢٠٢٥٨) قال: أخبرنا معمر، عن أَبَان، فذكره (^١).
_________________
(١) إتحاف الخِيرَة المَهَرة (٥٣٦٩ و٧٤١٠)، والمطالب العالية (٢٧٢٧). وهذا؛ أخرجه هَنَّاد، في الزهد (١١٨١)، والحارث بن أبي أُسامة، «بغية الباحث» (٧٦٣)، والبغوي (٣٥٣٠ و٣٥٣١).
[ ٢ / ٥٨٨ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ أَبَان بن أَبي عَياش البصري، متروك الحديث، وصحيفة مَعمر، عن أَبَان، عن أَنس، موضوعة. انظر فوائد الحديث رقم (٦٢٧٥).
- وأخرجه ابن عَدي في «الكامل» ٢/ ٦٤، في مناكير أبان، وقال: أَبَان بن أبي عياش له روايات غير ما ذكرت، وعامة ما يرويه لا يُتابَع عليه، وهو بين الأمر في الضعف.
[ ٢ / ٥٨٩ ]
١٠٩٣ - عن ثابت البُنَاني، عن أَنس، قال رسول الله ﷺ:
«الخلق عيال الله، فأحبهم إلى الله أنفعهم لعياله» (^١).
أخرجه أَبو يَعلى (٣٣١٥ و٣٣٧٠) قال: حدثنا أَبو الربيع الزهراني. وفي (٣٤٧٨) قال: حدثنا أَبو ياسر.
كلاهما (أَبو الربيع، وأَبو ياسر عمار بن نصر) عن يوسف بن عطية، قال: حدثنا ثابت، فذكره (^٢).
_________________
(١) لفظ (٣٣١٥).
(٢) مَجمَع الزوائد ٨/ ١٩١، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (٥١٦٩)، والمطالب العالية (٩٧٧). والحديث؛ أخرجه الحارث بن أبي أُسامة «بغية الباحث» (٩١١)، والبزار (٦٩٤٧)، والقُضاعي (١٣٠٦)، والبيهقي في «شعب الإيمان» (٧٤٤٥: ٧٤٤٧).
[ ٢ / ٥٨٩ ]
- فوائد:
- قلنا: إسناده ضعيفٌ؛ قال البزار: هذا الحديث لا نعلم رواه عن ثابت، عن أَنس، إلا يوسف بن عطية، وهو لين الحديث، وقد روى عنه الناس. «مسنده» (٦٩٤٩).
- وأخرجه ابن عَدي في «الكامل» ٨/ ٤٨٠ و٤٨٢، في مناكير يوسف بن عطية، وقال: وله غير هذا عن ثابت، وكلها غير محفوظة.
- وقال الدارقُطني: تفرد به يوسف عن ثابت. «أطراف الغرائب والأفراد» ١/ ١٧٤.
[ ٢ / ٥٨٩ ]
١٠٩٤ - عن محمد بن مسلم بن شهاب الزُّهْري، عن أَنس، قال: قال رسول الله ﷺ:
«إن لكل دين خلقا، وخلق الإسلام الحياء» (^١).
أخرجه ابن ماجة (٤١٨١) قال: حدثنا إسماعيل بن عبد الله الرقي. و«أَبو يَعلى» (٣٥٧٣) قال: حدثنا محمد بن عبد الرَّحمَن بن سهم الأنطاكي.
كلاهما (إسماعيل بن عبد الله، ومحمد بن عبد الرَّحمَن) عن عيسى بن يونس، عن معاوية بن يحيى الصدفي، عن الزُّهْري، فذكره (^٢).
_________________
(١) اللفظ لابن ماجة.
(٢) المسند الجامع (١٠١٧)، وتحفة الأشراف (١٥٣٧). والحديث؛ أخرجه الطبراني في «الأوسط» (١٧٥٨)، والقُضاعي (١٠١٨).
[ ٢ / ٥٩٠ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ معاوية بن يحيى الصَّدَفي، أَبو رَوح الدِّمَشقي، متروك، انظر فوائد الحديث رقم (١٠١٣١).
- وقال البخاري: معاوية بن يحيى الصدفي دمشقي، وكان على بيت المال بالرَّي، عن الزُّهْري، وروى عنه عيسى بن يونس وإِسحاق بن سليمان أَحاديث مناكير كأَنها من حِفظه، اشترى كتابًا من السوق للزُّهْري، وجعل يرويه عن الزُّهْري. «الضعفاء الصغير» (٣٦٦).
- قال الدارقُطني: يرويه عيسى بن يونس، واختُلِف عنه؛
فرواه نُعيم بن حماد، عن عيسى بن يونس، عن معاوية بن يحيى، عن الزُّهْري، عن أَنس.
وكذلك رواه محمد بن عبد الرَّحمَن بن سهم، عن عيسى بن يونس، عن معاوية بن يحيى، عن الزُّهْري.
وحدث به ابن سهم، عن عيسى بن يونس أيضا، عن مالك، عن الزُّهْري.
ولا يصح عن مالك.
ورواه بقية، عن معاوية بن يحيى، يقال: إنه أَبو مطيع الطرابلسي، عن محمد بن عبد العزيز، عن الزُّهْري، عن أَنس.
وقيل: عنه، عن معاوية بن يحيى، عن عبد الغفور بن عبد العزيز، عن الزُّهْري.
ورواه علي بن أبي دلامة، عن علي بن عياش، عن معاوية بن يحيى، وقال: عن عمر بن عبد العزيز، عن الزُّهْري، عن أَنس، ووهم.
والحديث غير ثابت. «العلل» (٢٥٩٣).
[ ٢ / ٥٩٠ ]
١٠٩٥ - عن ثابت البُنَاني، عن أَنس ﵁، عن النبي ﷺ قال:
«لا يكون الرفق في شيء إلا زانه، ولا يكون الخرق في شيء إلا شانه، وإن الله رفيق يحب الرفق».
أخرجه البخاري في «الأدب المفرد» (٤٦٦) قال: حدثنا الغُدَاني، أحمد بن عُبيد الله، قال: حدثنا كثير بن أبي كثير، قال: حدثنا ثابت، فذكره (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (١٠١٣)، ومَجمَع الزوائد ٨/ ١٨. والحديث؛ أخرجه البزار (٧٠٠٢)، والقُضاعي (٧٩٣).
[ ٢ / ٥٩١ ]
١٠٩٦ - عن ثابت البُنَاني، عن أَنس، قال: قال رسول الله ﷺ:
«ما كان الفحش في شيء قط إلا شانه، ولا كان الحياء في شيء قط إلا زانه» (^١).
أخرجه عبد الرزاق (٢٠١٤٥). وأحمد (١٢٧١٩). وعَبد بن حُميد (١٢٤٢). والبخاري في «الأدب المفرد» (٦٠١) قال: حدثنا إبراهيم بن موسى. و«ابن ماجة» (٤١٨٥) قال: حدثنا الحسن بن علي الخَلَّال. و«التِّرمِذي» (١٩٧٤) قال: حدثنا محمد بن عبد الأعلى الصَّنْعاني، وغير واحد.
جميعهم (أَحمد بن حنبل، وعَبد بن حُميد، وإبراهيم بن موسى، والخلال، ومحمد بن عبد الأَعلى، وغير واحد) عن عبد الرَّزاق بن همام، عن مَعمر بن راشد، عن ثابت، فذكره (^٢).
- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ غريبٌ، لا نعرفه إلا من حديث عبد الرزاق.
_________________
(١) اللفظ لأحمد.
(٢) المسند الجامع (١٠١٢)، وتحفة الأشراف (٤٧٢)، وأطراف المسند (٣٦٩). والحديث؛ أخرجه البزار (٦٩٢٤)، والقُضاعي (٧٩٤)، والبيهقي في «شعب الإيمان» (٧٧٢٣)، والبغوي (٣٥٩٦).
[ ٢ / ٥٩١ ]
١٠٩٧ - عن قتادة، عن أَنس، عن النبي ﷺ قال:
«ما كان الرفق في شيء إلا زانه، ولا كان الفحش في شيء قط إلا شانه».
أخرجه ابن حبان (٥٥١) قال: أخبرنا إبراهيم بن أبي أُمية، بطرسوس، قال: حدثنا نوح بن حبيب البذشي القومسي، قال: حدثنا عبد الرزاق، قال: حدثنا مَعمَر، عن قتادة، فذكره (^١).
_________________
(١) أخرجه الضياء في «المختارة» (٢٥٣٤)، من طريق ابن حبان.
[ ٢ / ٥٩٢ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ مَعمر سَيِّئُ الحفظ لحديث قتادة. انظر فوائد الحديث رقم (١٨٠٢).
[ ٢ / ٥٩٢ ]
١٠٩٨ - عن أبي التياح، أنه سمع أَنس بن مالك قال:
«كان رسول الله ﷺ يخالطنا، حتى إن كان ليقول لأخ لي: يا أبا عمير، ما فعل النغير؟ قال: وكان إذا حضرت الصلاة نضحنا له طرف بساط، ثم أمنا، وصفنا خلفه».
قال شعبة: ثم إن أبا التياح بعد ما كبر قال: ثم قام فصلى، ولم يقل: صفنا خلفه ولا أمنا (^١).
- وفي رواية: «كان النبي ﷺ يزور أُم سُليم، ولها ابن صغير، يقال له: أَبو عمير، وكان النبي ﷺ يقول: يا أبا عمير، ما فعل النغير؟ قال: نغر يلعب به، وإن رسول الله ﷺ كان يزور أُم سُليم أحيانا، ويتحدث عندها، فتدركه الصلاة، فيصلي على بساط، وهو حصير، ينضحه بالماء» (^٢).
_________________
(١) اللفظ لأحمد (١٢٧٨٣).
(٢) اللفظ لأحمد (١٣٠١٠).
[ ٢ / ٥٩٢ ]
- وفي رواية: «كان رسول الله ﷺ أحسن الناس خلقا، وكان لي أخ يقال له: أَبو عمير، قال: أحسبه قال: فطيما، قال: وكان إذا جاء رسول الله ﷺ فرآه قال: أبا عمير، ما فعل النغير؟ قال: نغر كان يلعب به، قال: فربما تحضره الصلاة وهو في بيتنا، فيأمر بالبساط الذي تحته فيكنس، ثم ينضح بالماء، ثم يقوم رسول الله ﷺ ونقوم خلفه، فيصلي بنا، قال: وكان بساطهم من جريد النخل» (^١).
أخرجه ابن أبي شيبة (٤٠٦٥) و٩/ ١٤ (٢٦٨١٧) قال: حدثنا وكيع بن الجراح، عن شعبة. وفي ٨/ ٣٣٢ (٢٥٨٤٥) قال: حدثنا عفان، قال: حدثنا عبد الوارث. و«أحمد» ٣/ ١١٩ (١٢٢٢٣) قال: حدثنا وكيع، قال: حدثنا شعبة. وفي ٣/ ١٧١ (١٢٧٨٣) قال: حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا شعبة. وفي ٣/ ١٩٠ (١٣٠١٠) قال: حدثنا بَهز، قال: حدثني مثنى بن سعيد. وفي ٣/ ٢١٢ (١٣٢٤١) قال: حدثنا عبد الصمد، قال: حدثني أبي. وفي ٣/ ٢٧٠ (١٣٨٩٢) قال: حدثنا عفان، قال: حدثنا عبد الوارث. و«البخاري» ٨/ ٣٠ (٦١٢٩)، وفي «الأدب المفرد» (٢٦٩) قال: حدثنا آدم، قال: حدثنا شعبة. وفي ٨/ ٤٥ (٦٢٠٣) قال: حدثنا مُسدد، قال: حدثنا عبد الوارث. و«مسلم» ٢/ ١٢٧ (١٤٤٥) و٧/ ٧٤ (٦٠٨٣) قال: حدثنا شَيبان بن فَرُّوخ، وأَبو الربيع، قالا: حدثنا عبد الوارث.
_________________
(١) اللفظ لأحمد (١٣٢٤١).
[ ٢ / ٥٩٣ ]
وفي ٦/ ١٧٦ (٥٦٧٣) قال: حدثنا أَبو الربيع، سليمان بن داود العتكي، قال: حدثنا عبد الوارث (ح) وحدثنا شَيبان بن فَرُّوخ، واللفظ له، قال: حدثنا عبد الوارث. و«ابن ماجة» (٣٧٢٠) قال: حدثنا علي بن محمد، قال: حدثنا وكيع، عن شعبة. وفي (٣٧٤٠) قال: حدثنا أَبو بكر بن أبي شيبة، قال: حدثنا وكيع، عن شعبة. و«التِّرمِذي» (٣٣٣ و١٩٨٩ م)، وفي «الشمائل» (٢٣٦) قال: حدثنا هَنَّاد، قال: حدثنا وكيع، عن شعبة. وفي (١٩٨٩) قال: حدثنا عبد الله بن الوضاح الكوفي، قال: حدثنا عبد الله بن إدريس، عن شعبة. و«النَّسَائي» في «الكبرى» (١٠٠٩٣) قال: أخبرنا إسماعيل بن
⦗٥٩٤⦘
مسعود، قال: حدثنا يزيد بن زُريع، قال: حدثنا شعبة. وفي (١٠٠٩٤) قال: أخبرنا إسحاق بن إبراهيم، قال: أخبرنا وكيع، قال: حدثنا شعبة. وفي (١٠٠٩٥) قال: أخبرنا إسحاق بن إبراهيم، قال: أخبرنا أزهر بن القاسم، قال: حدثنا المثنى بن سعيد الضبعي. و«ابن حِبَّان» (٢٣٠٨) قال: أخبرنا عبد الله بن محمد الأزدي، قال: حدثنا إسحاق بن إبراهيم، قال: حدثنا وكيع، عن شعبة. وفي (٢٥٠٦) قال: أخبرنا أَبو خليفة، قال: حدثنا أَبو الوليد، قال: حدثنا شعبة.
ثلاثتهم (شعبة بن الحجاج، وعبد الوارث، والمثنى) عن أبي التَّيَّاح يزيد بن حميد، فذكره (^١).
- قال التِّرمِذي: حديث أَنس حديثٌ حسنٌ صحيحٌ، واسم أبي التياح يزيد بن حميد.
_________________
(١) المسند الجامع (٩٨٢)، وتحفة الأشراف (١٦٩٢)، وأطراف المسند (١٠٦٦ و١٠٦٨). والحديث؛ أخرجه الطيالسي (٢٢٠٢)، والبزار (٧١٦٢ و٧١٦٣)، وأَبو عَوانة (١٥٠١: ١٥٠٣)، والطبراني في «الأوسط» (١٢٥)، والبيهقي ٥/ ٢٠٣ و٩/ ٣١٠، والبغوي (٣٣٧٧).
[ ٢ / ٥٩٣ ]
١٠٩٩ - عن ثابت البُنَاني، عن أَنس، قال:
«كان رسول الله ﷺ يدخل علينا، وكان لي أخ صغير، وكان له نغر يلعب به، فمات نغره الذي كان يلعب به، فدخل النبي ﷺ ذات يوم، فرآه حزينا، فقال: ما شأن أبي عمير حزينا؟ فقالوا: مات نغره الذي كان يلعب به، يا رسول الله، فقال: أبا عمير، ما فعل النغير؟ أبا عمير، ما فعل النغير؟» (^١).
- وفي رواية: «دخل النبي ﷺ فرأى ابنا لأبي طلحة ﵁، يقال له: أَبو عمير، وكان له نغير يلعب به، فقال: يا أبا عمير، ما فعل النغير» (^٢).
⦗٥٩٥⦘
أخرجه أحمد (١٣٣٥٨) قال: حدثنا هاشم، قال: حدثنا سليمان. وفي ٣/ ٢٨٨ (١٤١١٧) قال: حدثنا عفان، قال: حدثنا حماد.
_________________
(١) اللفظ لأحمد (١٤١١٧).
(٢) اللفظ للبخاري في «الأدب المفرد» (٣٨٤).
[ ٢ / ٥٩٤ ]
و«عَبد بن حُميد» (١٢٨٠) قال: حدثني هاشم بن القاسم، قال: حدثنا سليمان بن المغيرة. وفي (١٣٣٢) قال: حدثنا أَبو نُعيم، قال: حدثنا عمارة بن زاذان الصيدلاني. و«البخاري» في «الأدب المفرد» (٣٨٤) قال: حدثنا موسى، قال: حدثنا سليمان بن المغيرة. وفي (٨٤٧) قال: حدثنا موسى بن إسماعيل، قال: حدثنا حماد بن سلمة. و«أَبو داود» (٤٩٦٩) قال: حدثنا موسى بن إسماعيل، قال: حدثنا حماد. و«أَبو يَعلى» (٣٣٤٧) قال: حدثنا حوثرة بن أشرس، قال: حدثنا حماد بن سلمة. و«ابن حِبَّان» (١٠٩) قال: أخبرنا أَبو يَعلى، قال: حدثنا حوثرة بن أشرس، قال: حدثنا حماد بن سلمة. وفي (٧١٨٨) قال: أخبرنا الحسن بن سفيان، قال: حدثنا شَيبان بن أبي شيبة، قال: حدثنا عمارة بن زاذان.
ثلاثتهم (سليمان، وحماد، وعمارة) عن ثابت، فذكره (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (٩٨٣)، وتحفة الأشراف (٣٧٨)، وأطراف المسند (٣٨٣).
[ ٢ / ٥٩٥ ]
١١٠٠ - عن حميد الطويل، عن أَنس بن مالك؛
«أن النبي ﷺ كان يدخل على أُم سُليم، ولها ابن من أبي طلحة، يكنى أبا عمير، وكان يمازحه، فدخل عليه، فرآه حزينا، فقال: مالي أرى أبا عمير حزينا؟ فقالوا: مات نغره الذي كان يلعب به، قال: فجعل يقول: أبا عمير، ما فعل النغير؟» (^١).
- وفي رواية: «كان ابن لأبي طلحة، يقال له: أَبو عمير، وكان نغير له يلعب به، وكان يناغيه النبي ﷺ إذا دخل، فجاء وقد مات نغيره، فرآه حزينا، فقال: ما بال أبي عمير؟ قالوا: يا رسول الله، مات نغيره، فقال: يا أبا عمير، ما فعل النغير؟» (^٢).
⦗٥٩٦⦘
- وفي رواية: «كان رسول الله ﷺ يأتي أبا طلحة كثيرا، فجاءه يوما وقد مات نغير لابنه، فوجده حزينا، فسأل عنه، فأخبروه، فقال رسول الله ﷺ: يا أبا عمير، ما فعل النغير؟» (^٣).
_________________
(١) اللفظ لأحمد (١٢٩٨٨).
(٢) اللفظ لعَبد بن حُميد (١٤١٧).
(٣) اللفظ للنسائي (١٠٠٩١).
[ ٢ / ٥٩٥ ]
- وفي رواية: «كان رسول الله ﷺ قد اختلط بنا أهل البيت، حتى إن كان يقول لأخ لي هو أصغر مني: يا أبا عمير، ما فعل النغير؟» (^١).
أخرجه أحمد (١٢١٦١) قال: حدثنا يحيى. وفي ٣/ ١٨٨ (١٢٩٨٨) قال: حدثنا محمد بن عبد الله. وفي ٣/ ٢٠١ (١٣١٠٨) قال: حدثنا يزيد. و«عَبد بن حُميد» (١٤١٦) قال: أخبرنا يزيد بن هارون. وفي (١٤١٧) قال: أخبرنا أَبو وهب عبد الله بن بكر السهمي. و«النَّسَائي» في «الكبرى» (١٠٠٩١) قال: أخبرنا علي بن حُجْر، قال: حدثنا إسماعيل. وفي (١٠٠٩٢) قال: أخبرنا عمران بن بكار، قال: حدثنا الحسن بن خمير، قال: حدثنا الجراح بن مليح، عن شعبة بن الحجاج، عن محمد بن قيس.
ستتهم (يحيى، ومحمد بن عبد الله الأَنصاري، ويزيد، والسهمي، وإسماعيل بن جعفر، وابن قيس) عن حميد، فذكره (^٢).
_________________
(١) اللفظ للنسائي (١٠٠٩٢).
(٢) المسند الجامع (٩٨٤)، وتحفة الأشراف (٦٠٣ و٧٦٣)، وأطراف المسند (٥٥٢). والحديث؛ أخرجه البزار (٦٦٤٥)، والطبراني في «الأوسط» (٦٤٢٩)، والبيهقي ٥/ ٢٠٣ و١٠/ ٢٤٨، والبغوي (٣٣٧٨).
[ ٢ / ٥٩٦ ]
١١٠١ - عن قتادة، عن أَنس، قال:
«إن كان رسول الله ﷺ ليلاطفنا كثيرا، حتى إنه قال لأخ لي صغير: يا أبا عمير، ما فعل النغير؟» (^١).
⦗٥٩٧⦘
أخرجه عبد الله بن أحمد (١٣٩٩٩) قال: حدثنا محمد بن بشار. و«النَّسَائي» في «الكبرى» (١٠٠٩٦) عن محمد بن عمر بن علي بن مقدم.
كلاهما (ابن بشار، ومحمد بن عمر) عن سعيد بن عامر، قال: حدثنا شعبة، عن قتادة، فذكره (^٢).
_________________
(١) اللفظ لعبد الله بن أحمد.
(٢) المسند الجامع (٩٨٥)، وتحفة الأشراف (١٢٩٣)، وأطراف المسند (٨٣١).
[ ٢ / ٥٩٦ ]
- فوائد:
- قال الدارقُطني: يرويه شعبة، واختُلِف عنه؛
فرواه يحيى بن المنذر الحجري، كوفي، عن ابن إدريس، عن شعبة، عن جعفر بن إياس، عن أَنس.
وخالفه سعيد بن عامر؛ فرواه عن شعبة، عن قتادة، عن أَنس، وكلاهما وهم.
والصواب: عن شعبة، عن أبي التياح، عن أَنس. «العلل» (٢٣٩٣).
[ ٢ / ٥٩٧ ]
١١٠٢ - عن محمد بن سِيرين، عن أَنس بن مالك، قال:
«كان رسول الله ﷺ يغشانا ويخالطنا، فكان معنا صبي يقال له: أَبو عمير، فقال: يا أبا عمير، ما فعل النغير؟».
أخرجه أَبو يَعلى (٢٨٣٦) قال: حدثنا محمد بن عَمرو بن جبلة، قال: حدثنا محمد بن مروان، عن هشام، عن محمد، فذكره (^١).
_________________
(١) والحديث؛ أخرجه البزار (٦٧٣٣)، والطبراني في «الأوسط» (٥٦١٤).
[ ٢ / ٥٩٧ ]
١١٠٣ - عن أبي عثمان، عن أَنس بن مالك، قال: قال لي رسول الله ﷺ:
«يا بني» (^١).
أخرجه ابن أبي شيبة (٢٧٠٨٨) قال: حدثنا عفان. و«أحمد» ٣/ ٢٨٥
⦗٥٩٨⦘
(١٤٠٨٤) قال: حدثنا عفان. و«مسلم» ٦/ ١٧٧ (٥٦٧٤) قال: حدثنا محمد بن عُبيد الغبري. و«أَبو داود» (٤٩٦٤) قال: حدثنا عَمرو بن عون (ح) وحدثنا مُسدد، ومحمد بن محبوب. و«التِّرمِذي» (٢٨٣١) قال: حدثنا محمد بن عبد الملك بن أبي الشوارب. و«أَبو يَعلى» (٤٣١٧) قال: حدثنا محمد بن عبيد بن حساب.
ستتهم (عفان، ومحمد بن عبيد، وعَمرو، ومُسَدَّد، وابن محبوب، ومحمد بن عبد الملك) عن أبي عَوانة الوَضَّاح، عن أبي عثمان، الجعد بن عثمان، أو ابن دينار، البصري، فذكره (^٢).
- في رواية عفان: «عن الجعد أبي عثمان»، وفي رواية محمد بن عبيد، وعَمرو بن عون، ومُسَدَّد: «عن أبي عثمان»، وفي رواية محمد بن محبوب: «الجعد»، وفي رواية محمد بن عبد الملك بن أبي الشوارب: «حدثنا أَبو عثمان، شيخ له».
- قال أَبو داود: سمعت يحيى بن مَعين يثني على محمد بن محبوب، ويقول: كثير الحديث.
- وقال التِّرمِذي: هذا حديثٌ غريبٌ (^٣) من هذا الوجه، وقد روي من غير هذا الوجه عن أَنس، وأَبو عثمان هذا شيخ ثقة، وهو الجعد بن عثمان، ويقال: ابن دينار، وهو بصري، وقد روى عنه يونس بن عبيد، وغير واحد من الأئمة.
_________________
(١) اللفظ لمسلم.
(٢) المسند الجامع (٩٩٥)، وتحفة الأشراف (٥١٤)، وأطراف المسند (٤٠٥). والحديث؛ أخرجه البيهقي ١٠/ ٢٠٠.
(٣) في بعض الطبعات، ومنها طبعة دار الغرب: «هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ غريبٌ»، والمثبت عن نسخة الكروخي الخطية، الورقة (١٨٤/ أ)، وتحفة الأشراف (٥١٤)، وطبعة الرسالة (٣٠٤٣).
[ ٢ / ٥٩٧ ]
١١٠٤ - عن عاصم الأحول، عن أَنس، قال:
«قال لي رسول الله ﷺ: يا ذا الأذنين» (^١).
⦗٥٩٩⦘
- وفي رواية: «ربما قال لي النبي ﷺ: يا ذا الأذنين».
قال أَبو أُسامة: يعني يمازحه (^٢).
أخرجه أحمد (١٢١٨٨) قال: حدثنا أَبو أُسامة. وفي ٣/ ١٢٧ (١٢٣١٠) قال: حدثنا حجاج (ح) وأَبو أُسامة. وفي ٣/ ٢٤٢ (١٣٥٧٨) قال: حدثنا إسحاق. وفي ٣/ ٢٦٠ (١٣٧٧٤) قال: حدثنا أسود. و«أَبو داود» (٥٠٠٢) قال: حدثنا إبراهيم بن مهدي. و«التِّرمِذي» (١٩٩٢ و٣٨٢٨)، وفي «الشمائل» (٢٣٥) قال: حدثنا محمود بن غَيلان، قال: حدثنا أَبو أُسامة. و«أَبو يَعلى» (٤٠٢٩) قال: حدثنا إسحاق بن أبي إسرائيل.
خمستهم (أَبو أُسامة، وحجاج، وإسحاق، وأسود، وإبراهيم) عن شريك بن عبد الله، عن عاصم بن سليمان الأحول، فذكره (^٣).
- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ غريبٌ صحيح.
_________________
(١) اللفظ لأحمد (١٢٣١٠).
(٢) اللفظ للترمذي (٣٨٢٨).
(٣) المسند الجامع (٩٩٧)، وتحفة الأشراف (٩٣٤)، وأطراف المسند (٦٤٤). والحديث؛ أخرجه ابن أبي عاصم في «السُّنَّة» (٢٢٢٤ و٢٢٢٥)، والبزار (٦٤٧٤)، والطبراني (٦٦٦)، والبيهقي ١٠/ ٢٤٨، والبغوي (٣٦٠٦).
[ ٢ / ٥٩٨ ]
١١٠٥ - عن أبي نصر، عن أَنس بن مالك، قال:
«كناني رسول الله ﷺ وأنا غلام، ببقلة كنت أجتنيها» (^١).
أخرجه أحمد (١٢٣١١) قال: حدثنا حجاج، قال: حدثنا شَريك. وفي ٣/ ١٦١ (١٢٦٦٥) قال: حدثنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا سفيان. وفي ٣/ ٢٣٢ (١٣٤٦٦) قال: حدثنا عبد الله بن واقد، عن الثوري. وفي ٣/ ٢٦٠ (١٣٧٧٣) قال: حدثنا أسود، قال: حدثنا شَريك. و«التِّرمِذي» (٣٨٣٠) قال: حدثنا زيد بن أخزم الطائي، قال: حدثنا أَبو داود، عن شعبة. و«أَبو يَعلى» (٤٠٥٧) قال: حدثنا عَمرو بن حصين، قال: حدثنا المُعتَمِر، قال: حدثني سفيان الثوري.
⦗٦٠٠⦘
ثلاثتهم (شريك، وسفيان الثوري، وشعبة) عن جابر بن يزيد الجعفي، عن أبي نصر، فذكره (^٢).
- في رواية حجاج: «عن شريك، عن أبي نصر، أو خيثمة».
- في رواية أبي يَعلى: «ببقلة كنت أجتنيها، يعني حمزة».
- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ غريبٌ، لا نعرفه إلا من هذا الوجه من حديث جابر الجعفي، عن أبي نصر، وأَبو نصر هو خيثمة بن أبي خيثمة البصري، روى عن أَنس أحاديث.
- أخرجه أحمد (١٢٣٥٣) قال: حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا شعبة، عن جابر، عن حميد بن هلال، عن أَنس بن مالك، قال:
«كان رسول الله ﷺ يكنيني ببقلة كنت أجتنيها» (^٣).
_________________
(١) اللفظ لأحمد (١٢٦٦٥).
(٢) المسند الجامع (٩٩٨)، وتحفة الأشراف (٨٢٦)، وأطراف المسند (٥٦٨)، ومَجمَع الزوائد ٩/ ٣٢٥. والحديث؛ أخرجه الطبراني (٦٥٩).
(٣) المسند الجامع (٩٩٩)، وأطراف المسند (٥٦٣).
[ ٢ / ٥٩٩ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ جابر بن يزيد بن الحارث الجُعْفي، متروك، رافضي خبيثٌ، متهمٌ بالكذب. انظر فوائد الحديث رقم (٥٢٠٧).
- كنية حميد بن هلال: أَبو نصر، وقد أورد ابن حجر الحديث في «أطراف المسند»، في موضعين، الأول في ترجمة خيثمة أبي نصر، والثاني في ترجمة حميد بن هلال.
[ ٢ / ٦٠٠ ]
١١٠٦ - عن عاصم الأحول، عن أَنس، قال:
«كناني ببقلة كنت أجتنيها».
يعني النبي ﷺ.
أخرجه أحمد (١٣٧٧٣) قال: حدثنا أسود، قال: حدثنا شَريك، عن عاصم، فذكره (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (١٠٠٠)، وأطراف المسند (٥٦٨)، ومَجمَع الزوائد ٨/ ٢٢، والمطالب العالية (٢٥٤٠). والحديث؛ أخرجه البزار (٦٤٧٣).
[ ٢ / ٦٠٠ ]
- فوائد:
- قال البزار: وهذا الحديث لم نسمعه إلا من عباس بن عبد العظيم، عن أسود بن عامر، وإنما يحفظ عن خيثمة أبي نصر، عن أَنس. «مسنده» (٦٤٧٣).
[ ٢ / ٦٠١ ]
١١٠٧ - عن ثابت البُنَاني، عن أَنس، قال:
«لقي رسول الله ﷺ أبا ذر، فقال: يا أبا ذر، ألا أدلك على خصلتين، هما أخف على الظهر، وأثقل في الميزان من غيرهما، قال: بلى، يا رسول الله، قال: عليك بحسن الخلق، وطول الصمت، فوالذي نفسي بيده، ما تجمل الخلائق بمثلهما».
أخرجه أَبو يَعلى (٣٢٩٨) قال: حدثنا إبراهيم بن الحجاج السامي، قال: حدثنا بشار بن الحكم، قال: حدثنا ثابت البُنَاني، فذكره (^١).
_________________
(١) مَجمَع الزوائد ١٠/ ٣٠١، والمقصد العَلي (١٠٦٢)، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (٥٢١٥)، والمطالب العالية (٢٥٦٨). والحديث؛ أخرجه ابن أبي عاصم في «الزهد» (٢)، والبزار (٧٠٠١)، والطبراني في «الأوسط» (٧١٠٣)، والبيهقي في «شعب الإيمان» (٤٩٤١ و٨٠٦٦).
[ ٢ / ٦٠١ ]
- فوائد:
- ذكر البزار أنه لم يروه عن ثابت، إلا بشار بن الحكم «مسنده» (٧٠٠١).
[ ٢ / ٦٠١ ]
١١٠٨ - عن شعيب بن الحَبحاب، عن أَنس بن مالك، قال رسول الله ﷺ:
«أكمل الناس إيمانا أحسنهم خلقا، وإن حسن الخلق ليبلغ درجة الصوم والصلاة».
أخرجه أَبو يَعلى (٤١٦٦) قال: حدثنا محمد بن المثنى، أَبو موسى، قال: حدثنا زكريا بن يحيى الطائي، أَبو مالك، قال: حدثنا شعيب بن الحَبحاب، فذكره (^١).
_________________
(١) مَجمَع الزوائد ٨/ ٢٢، والمقصد العَلي (١٠٦٣)، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (٥٢١٦)، والمطالب العالية (٢٥٦٩). والحديث؛ أخرجه البزار (٧٤٤٥).
[ ٢ / ٦٠١ ]
- فوائد:
- قال الدارقُطني: تفرد به أَبو مالك الطائي يحيى بن زكريا، عن شعيب. «أطراف الغرائب والأفراد» (٩١٨).
- قلنا: زكريا بن يحيى هذا، ليس هو زكريا بن يحيى بن عمر بن حصن الطائي، هذا أَبو السكين، وزكريا بن يحيى هنا، هو أَبو مالك.
- قال الدولابي: أَبو مالك: يحيى بن زكريا، الطائي. «الكنى والأسماء» ١/ ٧٥٦.
- وقال ابن حبان: يحيى بن زكريا، أَبو مالك الطائي، من أهل البصرة، يروي عن شعيب بن الحَبحاب، روى عنه بندار. «الثقات» لابن حبان ٧/ ٦١٥.
[ ٢ / ٦٠٢ ]
١١٠٩ - عن زربي أبي يحيى، قال: سمعت أَنس بن مالك يقول: قال رسول الله ﷺ:
«أكمل المؤمنين إيمانا أحسنهم خلقا».
أخرجه أَبو يَعلى (٤٢٤٠) قال: حدثنا أَبو عبيدة بن فُضيل بن عِياض، قال: حدثنا أَبو سعيد مولى بني هاشم، قال: حدثنا زربي أَبو يحيى، فذكره (^١).
_________________
(١) إتحاف الخِيرَة المَهَرة (٥٢١٦)، والمطالب العالية (٢٥٦٩).
[ ٢ / ٦٠٢ ]
١١١٠ - عن حميد الطويل، عن أَنس، قال:
«قالت أم حبيبة، زوج النبي ﷺ: يا رسول الله، المرأة منا يكون لها في الدنيا زوجان، ثم تموت، فتدخل الجنة هي وزوجاها، لأيهما تكون، للأول، أو للأخير؟ قال: تخير أحسنهما خلقا كان معها في الدنيا، فيكون زوجها في الجنة، يا أُم حبيبة، ذهب حسن الخلق بخير الدنيا، وخير الآخرة».
أخرجه عَبد بن حُميد (١٢١٣) قال: حدثني عُبيد العطار، قال: حدثنا سنان بن هارون البرجمي، عن حميد الطويل، فذكره (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (١٦٥٩)، ومَجمَع الزوائد ٨/ ٢٣ و٢٤. وهذا؛ أخرجه الطبراني ٢٣/ (٤١١).
[ ٢ / ٦٠٢ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ قال أَبو حاتم الرازي: هذا حديثٌ موضوع، لا أصل له، وسنان عندنا مستور. «علل الحديث» (١٢٥٢).
- وقال البرذعي: قلت لأَبي زُرعَة: في حديث سنان بن هارون، عن حميد، عن أَنس؛ قصة أم حبيبة، في حسن الخلق؟ قال: ذاك ليس منه، يعني ليس من سنان، ذاك من عبيد بن إسحاق. «سؤالات البرذعي» (٣٠١).
- وأخرجه العُقيلي في «الضعفاء» ٣/ ٢٣، في مناكير سنان، وقال: حديثه غير محفوظ، وقال: ولا يحفظ إلا من حديث سنان.
- وأخرجه ابن عَدي في «الكامل» ٧/ ٥٣، في مناكير عبيد بن إسحاق العطار، وقال: لا يرويه، فيما أعلمه، غير عبيد بن إسحاق، ولعبيد غير ما ذكرت من الحديث، وعامة ما يرويه إما أن يكون منكر الإسناد، أو منكر المتن.
[ ٢ / ٦٠٣ ]
١١١١ - عن سنان بن سعد، عن أَنس ﵁، قال النبي ﷺ:
«أتدرون ما العضه؟ قالوا: الله ورسوله أعلم، قال: نقل الحديث من بعض الناس إلى بعض، ليفسدوا بينهم».
أخرجه البخاري في «الأدب المفرد» (٤٢٥) قال: حدثنا أحمد بن عيسى، قال: حدثنا ابن وهب، قال: أخبرني عَمرو بن الحارث، عن يزيد بن أبي حبيب، عن سنان بن سعد، فذكره (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (١٠٢٠). والحديث؛ أخرجه البيهقي ١٠/ ٢٤٦.
[ ٢ / ٦٠٣ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ سعد بن سِنان، ويُقال: سِنان بن سعد، الكِندي المِصري، ليس بثقة، وأَحاديث يزيد بن أَبي حبيب، عن سعد بن سِنان، أَو سنان بن سعد، عن أَنس، منكرةٌ كُلها. انظر فوائد الحديث رقم (٢٦٩).
[ ٢ / ٦٠٣ ]
١١١٢ - عن قتادة، عن أَنس بن مالك، قال: قال رسول الله ﷺ:
«لو أهدي إلي كراع لقبلت، ولو دعيت عليه لأجبت» (^١).
أخرجه أحمد (١٣٢٠٩) قال: حدثنا روح، وعبد الوَهَّاب. و«التِّرمِذي» (١٣٣٨)، وفي «الشمائل» (٣٣٧) قال: حدثنا محمد بن عبد الله بن بزيع، قال: حدثنا بشر بن المُفَضَّل. و«ابن حِبَّان» (٥٢٩٢) قال: أخبرنا الحسن بن سفيان، قال: حدثنا محمد بن المنهال الضرير، قال: حدثنا يزيد بن زُريع.
أربعتهم (روح، وعبد الوَهَّاب، وبشر، ويزيد) عن سعيد بن أبي عَروبَة، عن قتادة، فذكره (^٢).
- قال التِّرمِذي: حديث أَنس حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.
_________________
(١) اللفظ للترمذي.
(٢) المسند الجامع (٨٦٣)، وتحفة الأشراف (١٢١٦)، وأطراف المسند (٨٩٢). والحديث؛ أخرجه البيهقي ٦/ ١٦٩.
[ ٢ / ٦٠٤ ]
١١١٣ - عن راشد بن سعد، وعبد الرَّحمَن بن جبير، عن أَنس بن مالك، قال: قال رسول الله ﷺ:
«لما عرج بي ربي، ﷿، مررت بقوم لهم أظفار من نحاس، يخمشون وجوههم وصدورهم، فقلت: من هؤلاء يا جبريل؟ قال: هؤلاء الذين يأكلون لحوم الناس، ويقعون في أعراضهم» (^١).
⦗٦٠٥⦘
أخرجه أحمد (١٣٣٧٣) قال: حدثنا أَبو المغيرة. و«أَبو داود» (٤٨٧٨/ ١) قال: حدثنا محمد بن المُصَفَّى، قال: حدثنا بقية، وأَبو المغيرة. وفي (٤٨٧٩) قال: حدثنا عيسى بن أبي عيسى السليحي، عن أبي المغيرة.
كلاهما (أَبو المغيرة عبد القدوس بن الحجاج، وبَقيَّة بن الوليد) عن صفوان بن عَمرو، قال: حدثني راشد بن سعد، وعبد الرَّحمَن بن جبير، فذكراه (^٢).
- قال أَبو داود (٤٨٧٨/ ٢): حدثناه يحيى بن عثمان، عن بقية، ليس فيه: «أنس».
_________________
(١) اللفظ لأحمد.
(٢) المسند الجامع (١٠٤٦)، وتحفة الأشراف (٨٢٨)، وأطراف المسند (٥٧٠). والحديث؛ أخرجه الطبراني في «الأوسط» (٨)، والبيهقي في «شعب الإيمان» (٦٧١٦).
[ ٢ / ٦٠٤ ]
١١١٤ - عن الحسن بن أبي الحسن البصري، وقتادة، عن أَنس، أن رسول الله ﷺ قال:
«من كان له لسانان في الدنيا، جعل الله له لسانين من (^١) نار يوم القيامة» (^٢).
أخرجه أَبو يَعلى (٢٧٧١) قال: حدثنا عبد الله بن عمر بن أبان، قال: حدثنا المحاربي. وفي (٢٧٧٢) قال: حدثنا حميد بن مَسعَدة السامي، عن عرعرة بن البرند.
كلاهما (المحاربي، وعرعرة) عن إسماعيل بن مسلم المكي، عن الحسن، وقتادة، فذكراه (^٣).
_________________
(١) تصحف في طبعة دار المأمون إلى: «في»، وهو على الصواب في طبعة دار القبلة (٢٧٦٤).
(٢) لفظ (٢٧٧٢).
(٣) مَجمَع الزوائد ٨/ ٩٥، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (٧٨٣٥)، والمطالب العالية (٢٦٦٦). والحديث؛ أخرجه هَنَّاد، في الزهد (١١٣٧)، والبزار (٦٦٩٩)، والقُضاعي (٤٦٣).
[ ٢ / ٦٠٥ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيف؛ إِسماعيل بن مسلم المَكي متروك الحديث. انظر فوائد الحديث رقم (٢٥٦١) ..
[ ٢ / ٦٠٥ ]
١١١٥ - عن أبي عَمرو مولى أَنس بن مالك، أنه سمع أَنس بن مالك يقول: قال رسول الله ﷺ:
⦗٦٠٦⦘
«من خزن لسانه ستر الله عورته، ومن كف غضبه كف الله عنه عذابه، ومن اعتذر إلى الله، قبل الله منه عذره».
أخرجه أَبو يَعلى (٤٣٣٨) قال: حدثنا أَبو بكر بن أبي شيبة، قال: حدثنا زيد بن الحُبَاب، قال: حدثني الربيع بن سليم، قال: حدثني أَبو عَمرو مولى أَنس بن مالك، فذكره (^١).
_________________
(١) مَجمَع الزوائد ١٠/ ٢٩٨، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (٧١١٥)، والمطالب العالية (٣١٤٤). والحديث؛ أخرجه ابن أبي عاصم في «الزهد» (١٠)، والدولابي في «الكنى» ٢/ ٦٠٤ و٧٨١، والبيهقي في «شعب الإيمان» (٨٣١١).
[ ٢ / ٦٠٥ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ قال أَبو حاتم الرازي: هذا حديثٌ منكرٌ. «علل الحديث» (١٩١٩).
[ ٢ / ٦٠٦ ]
١١١٦ - عن محمد بن مسلم بن شهاب الزُّهْري، عن أَنس، قال: قال رسول الله ﷺ:
«من سره أن يسلم فليلزم الصمت».
أخرجه أَبو يَعلى (٣٦٠٧) قال: حدثنا أَبو موسى، هارون بن عبد الله، قال: حدثنا ابن أبي فُديك، عن عمر بن حفص، عن عثمان بن عبد الرَّحمَن، عن الزُّهْري، فذكره (^١).
_________________
(١) مَجمَع الزوائد ١٠/ ٢٩٧، والمطالب العالية (٣٢٣٣). والحديث؛ أخرجه الطبراني في «الأوسط» (١٩٣٤)، والقُضاعي (٣٧١)، والبيهقي في «شعب الإيمان» (٤٩٣٧).
[ ٢ / ٦٠٦ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ قال أَبو حاتم الرازي: عمر بن حفص مجهول، وهذا الحديث باطل. «علل الحديث» (٢٢٠٧).
[ ٢ / ٦٠٦ ]
١١١٧ - عن سليمان الأعمش، عن أَنس، قال:
⦗٦٠٧⦘
«توفي رجل من أصحابه، فقال، يعني رجل: أبشر بالجنة، فقال رسول الله ﷺ: أولا تدري، فلعله تكلم فيما لا يعنيه، أو بخل بما لا ينقصه».
أَخرجه الترمذي (٢٣١٦) قال: حدثنا سليمان بن عبد الجبار البغدادي، حدثنا عمر بن حفص بن غياث، حدثني أَبي، عن الأَعمش، فذكره (^١).
- قال الترمذي: هذا حديث غريب.
_________________
(١) المسند الجامع (٦٢٢)، وتحفة الأشراف (٨٩٣). والحديث؛ أخرجه البزار (٧٥٥٧).
[ ٢ / ٦٠٦ ]
ـ فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيف؛ سليمان بن مهران الأَعمش لم يسمع من أَنس بن مالك. انظر فوائد الحديث رقم (٢٥٧).
[ ٢ / ٦٠٧ ]
١١١٧ م- عن سليمان الأَعمش، عن أَنس، قال:
«استشهد غلام منا يوم أُحد، فوجد على بطنه صخرة مربوطة من الجوع، فمسحت أُمه التراب عن وجهه، وقالت: هنيئا لك يا بني الجنة، فقال النبي ﷺ: ما يدريك؟ لعله كان يتكلم فيما لا يعنيه، ويمنع ما لا يضره».
أَخرجه أَبو يعلى (٤٠١٧) قال: حدثنا عبد الرحمن بن صالح الأَزدي، حدثنا يحيى بن يعلى الأَسلمي، عن الأَعمش، فذكره (^١).
_________________
(١) مَجمَع الزوائد ١٠/ ٣٠٣.
[ ٢ / ٦٠٧ ]
ـ فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيف؛ سليمان بن مهران الأَعمش لم يسمع من أَنس بن مالك. انظر فوائد الحديث رقم (٢٥٧).
[ ٢ / ٦٠٧ ]
١١١٨ - عن ثابت الأعرج، قال: أخبرني أَنس بن مالك، عن النبي ﷺ قال:
⦗٦٠٨⦘
«لا تزال هذه الأمة بخير ما إذا قالت صدقت، وإذا حكمت عدلت، وإذا استرحمت رحمت».
أخرجه أَبو يَعلى (٤٠٤٠) قال: حدثنا عبيد بن جناد الحلبي، قال: حدثنا عبد الرَّحمَن بن أبي الرجال، عن إسحاق بن يحيى بن طلحة بن عُبيد الله، قال لي ثابت الأعرج، فذكره (^١).
_________________
(١) مَجمَع الزوائد ٥/ ١٩٦، والمقصد العَلي (٨٦٣)، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (٤١٤٣)، والمطالب العالية (٤١٨٤). والحديث؛ أخرجه الطبراني في «الأوسط» (٧٩٥).
[ ٢ / ٦٠٧ ]
١١١٩ - عن سلمة بن وَردان، عن أَنس بن مالك، قال: قال رسول الله ﷺ:
«من ترك الكذب، وهو باطل، بني له قصر في ربض الجنة، ومن ترك المراء، وهو محق، بني له في وسطها، ومن حسن خلقه، بني له في أعلاها» (^١).
أخرجه ابن ماجة (٥١) قال: حدثنا عبد الرَّحمَن بن إبراهيم الدمشقي، وهارون بن إسحاق. و«التِّرمِذي» (١٩٩٣) قال: حدثنا عقبة بن مُكْرَم العَمِّي البصري.
ثلاثتهم (عبد الرَّحمَن، وهارون، وعقبة) عن ابن أبي فُديك، عن سلمة بن وَردان الليثي، فذكره (^٢).
- قال التِّرمِذي: هذا الحديث حديثٌ حسنٌ، لا نعرفه إلا من حديث سلمة بن وَردان، عن أَنس بن مالك.
_________________
(١) اللفظ لابن ماجة.
(٢) المسند الجامع (١٠٣٧)، وتحفة الأشراف (٨٦٨).
[ ٢ / ٦٠٨ ]
١١٢٠ - عن سعد بن سنان، عن أَنس بن مالك، عن النبي ﷺ أنه قال:
«تقبلوا لي ستا أتقبل لكم بالجنة، قالوا: ما هي؟ قال: إذا حدث أحدكم
⦗٦٠٩⦘
فلا يكذب، وإذا وعد فلا يخلف، وإذا اؤتمن فلا يخن، وغضوا أبصاركم، وكفوا أيديكم، واحفظوا فروجكم».
أخرجه أَبو يَعلى (٤٢٥٧) قال: حدثنا أَبو بكر بن أبي شيبة، قال: حدثنا يونس، عن ليث، عن يزيد، عن ابن سنان، فذكره (^١).
_________________
(١) مَجمَع الزوائد ١٠/ ٣٠١، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (٥٤٢٢)، والمطالب العالية (٢٦٣٣). والحديث؛ أخرجه البيهقي في «شعب الإيمان» (٤٣٥٥).
[ ٢ / ٦٠٨ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ سعد بن سِنان، ويُقال: سِنان بن سعد، الكِندي المِصري، ليس بثقة، وأَحاديث يزيد بن أَبي حبيب، عن سعد بن سِنان، أَو سنان بن سعد، عن أَنس، منكرةٌ كُلها. انظر فوائد الحديث رقم (٢٦٩).
[ ٢ / ٦٠٩ ]
١١٢١ - عن سنان بن سعد، عن أَنس ﵁، عن النبي ﷺ قال:
«المستبان ما قالا فعلى البادئ، حتى يعتدي المظلوم» (^١).
أخرجه البخاري في «الأدب المفرد» (٤٢٤) قال: حدثنا أحمد بن عيسى، قال: حدثنا ابن وهب، قال: أخبرني عَمرو بن الحارث. و«أَبو يَعلى» (٤٢٥٩) قال: حدثنا أَبو علي، الحسن، صاحب لنا، قال: حدثنا يونس، قال: حدثنا ليث.
كلاهما (عَمرو، وليث بن سعد) عن يزيد بن أبي حبيب، عن سنان بن سعد، فذكره (^٢).
- في رواية الليث: «ابن سنان».
_________________
(١) اللفظ للبخاري في «الأدب المفرد».
(٢) المسند الجامع (١٠١٩)، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (٥٤٨٤)، ومَجمَع الزوائد ٨/ ٧٥، والمطالب العالية (٢٧١٠). والحديث؛ أخرجه القُضاعي (٣٢٩).
[ ٢ / ٦٠٩ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ سعد بن سِنان، ويُقال: سِنان بن سعد، الكِندي المِصري، ليس بثقة، وأَحاديث يزيد بن أَبي حبيب، عن سعد بن سِنان، أَو سنان بن سعد، عن أَنس، منكرةٌ كُلها. انظر فوائد الحديث رقم (٢٦٩).
[ ٢ / ٦١٠ ]
١١٢٢ - عن معاوية بن قرة، عن أَنس، قال:
«كان للنبي ﷺ موليان حبشي ونبطي، فاستبا، والنبي ﷺ يسمع، فقال أحدهما لصاحبه: يا حبشي، فقال الآخر: يا نبطي، فقال النبي ﷺ: لا تقولوا هذا، إنما أنتما رجلان من أصحاب محمد ﷺ».
أخرجه أَبو يَعلى (٤١٤٦) قال: حدثنا منصور بن أبي مزاحم، قال: حدثنا أَبو حفص الأبار، عن يزيد بن أبي زياد، عن معاوية بن قرة، فذكره (^١).
_________________
(١) مَجمَع الزوائد ١/ ١٩٥ و٨/ ٨١ و٨٦، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (٥٣٩٣)، والمطالب العالية (٢٥٥٣ و٢٧٣٥). والحديث؛ أخرجه الطبراني في «الأوسط» (٨٢١٠).
[ ٢ / ٦١٠ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ يزيد بن أَبي زياد القرشي الهاشمي، مولاهم، أَبو عبد الله الكوفي ليس بثقة. انظر فوائد الحديث رقم (٥٩٠٦).
[ ٢ / ٦١٠ ]
• حديث عبد العزيز بن صُهَيب، عن أَنس، عن النبي ﷺ قال:
«ثلاث لا يزلن في أمتي، حتى تقوم الساعة: النياحة، والمفاخرة في الأنساب، والأنواء».
سلف برقم ().
[ ٢ / ٦١١ ]
١١٢٣ - عن شبيل بن عَزرة، قال: دخلت أنا وقتادة على أَنس بن مالك، فحدثنا أَنس بن مالك، قال: قال رسول الله ﷺ:
«مثل الجليس الصالح مثل العطار، إن أصابك منه، وإلا أصابك من ريحه، ومثل الجليس السوء مثل القين، إن أصابك منه، وإلا أصابك من دخانه» (^١).
أخرجه أَبو داود (٤٨٣١) قال: حدثنا عبد الله بن الصباح العطار، قال: حدثنا سعيد بن عامر. و«أَبو يَعلى» (٤٢٩٥) قال: حدثنا إسحاق بن أبي إسرائيل، قال: حدثنا جعفر بن سليمان.
كلاهما (سعيد، وجعفر) عن شبيل بن عَزرة، فذكره (^٢).
_________________
(١) اللفظ لأبي يَعلى.
(٢) المسند الجامع (١٠٣٦)، وتحفة الأشراف (٩٠٥). والحديث؛ أخرجه البزار (٦٤٧٠)، والقُضاعي (١٣٨٢).
[ ٢ / ٦١١ ]
١١٢٤ - عن مالك بن دينار، عن أَنس بن مالك، قال رسول الله ﷺ:
«إذا حدث الرجل، ثم التفت، فهي أمانة».
أخرجه أَبو يَعلى (٤١٥٨) قال: حدثنا جبارة بن مغلس، قال: حدثني حفص بن صبيح الشيباني، قال جبارة: من أعبد الناس، عن مالك بن دينار، فذكره (^١).
_________________
(١) مَجمَع الزوائد ٨/ ٩٨، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (٥٤٢٥)، والمطالب العالية (٢٦٥٧).
[ ٢ / ٦١١ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ جُبَارة بن المُغَلِّس الحِمَّاني الكوفي، متروك، متهمٌ بالكذب. انظر فوائد الحديث رقم (٩٩٧).
[ ٢ / ٦١١ ]
١١٢٥ - عن إبراهيم بن محمد بن المنتشر، عن أَنس بن مالك، قال:
«ما جلس إلى رسول الله ﷺ أحد قط فقام، حتى يقوم».
أخرجه ابن أبي شيبة (٢٦١٨٢) قال: حدثنا عباد بن العوام، عن أبي حنيفة، عن إبراهيم بن محمد بن المنتشر، فذكره (^١).
_________________
(١) إتحاف الخِيرَة المَهَرة (٦٤٢٤)، والمطالب العالية (٣٨٢٨).
[ ٢ / ٦١٢ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ نُعمان بن ثابت، أَبو حنيفة، الكوفي، صاحب الرأي والمذهب، ليس بثقة.
- قال أَحمد بن سعيد الدَّارِمي: سمعتُ النضر بن شُميل، يقول: كان أَبو حنيفة متروك الحديث، ليس بثقة. «الكامل» ١٠/ ١٢٣.
- قال ابن أَبي مريم: سألتُ يحيى بن مَعين عن أَبي حنيفة، قال: لا يُكتب حديثُه. «الكامل» ١٠/ ١٢١.
- وقال أَحمد بن الحسن التِّرمِذي: سمعتُ أَحمد بن حَنبل يقول: أَبو حنيفة يَكذِب. «الضعفاء» للعقيلي ٦/ ١٦٢.
- وقال عبد الله بن أَحمد بن حنبل: سمعتُ أَبي يقول: حديث أَبي حنيفة ضعيف، ورَأْيُه ضعيف. «الضعفاء» للعقيلي ٦/ ١٦٣.
- وقال عَمرو بن علي الفلاس: أَبو حنيفة صاحب الرأى، واسمه النعمان بن ثابت ليس بالحافظ، مضطرب الحديث، واهي الحديث. «الكامل» ١٠/ ١٢١.
- وقال البخاري: نُعمان بن ثابت، أَبو حنيفة، الكوفي، كان مُرجئًا، سكتوا عنه، وعن رأيه، وعن حديثه. «التاريخ الكبير» ٨/ ٨١.
[ ٢ / ٦١٢ ]
١١٢٦ - عن حميد الطويل، عن أَنس، قال:
«كان رسول الله ﷺ يقبل، وما على الأرض شخص أحب إلينا منه، فما نقوم له، لما نعلم من كراهيته لذلك» (^١).
- وفي رواية: «ما كان شخص أحب إليهم رؤية من النبي ﷺ وكانوا إذا رأوه لم يقوموا إليه، لما يعلمون من كراهيته لذلك» (^٢).
أخرجه ابن أبي شيبة (٢٦٠٩٦) قال: حدثنا عفان. و«أحمد» ٣/ ١٣٢ (١٢٣٧٠) قال: حدثنا عبد الرَّحمَن بن مهدي. وفي ٣/ ١٥١ (١٢٥٥٤) قال: حدثنا عبد الصمد. وفي ٣/ ٢٥٠ (١٣٦٥٨) قال: حدثنا عفان. و«البخاري» في «الأدب المفرد» (٩٤٦) قال: حدثنا موسى بن إسماعيل. و«التِّرمِذي» (٢٧٥٤)، وفي «الشمائل» (٣٣٥) قال: حدثنا عبد الله بن عبد الرَّحمَن، قال: أخبرنا عفان. و«أَبو يَعلى» (٣٧٨٤) قال: حدثنا إبراهيم بن الحجاج السامي.
خمستهم (عفان، وعبد الرَّحمَن، وعبد الصمد، وموسى، وإبراهيم) عن حماد بن سلمة، عن حميد، فذكره.
- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ غريبٌ من هذا الوجه.
- أخرجه أحمد (١٢٣٩٧) قال: حدثنا أَبو كامل، قال: حدثنا حماد، مرة عن ثابت، عن أَنس (ح) ومرة عن حميد، عن أَنس بن مالك، قال:
⦗٦١٣⦘
«ما كان أحد من الناس أحب إليهم شخصا من رسول الله ﷺ كانوا إذا رأوه لا يقوم له أحد منهم، لما يعلمون من كراهيته لذلك» (^٣).
_________________
(١) اللفظ لأحمد (١٢٥٥٤).
(٢) اللفظ للبخاري في «الأدب المفرد».
(٣) المسند الجامع (١٣٦٢)، وتحفة الأشراف (٦٢٥)، وأطراف المسند (٥٤٦). والحديث؛ أخرجه البزار (٦٦٣٧)، والبيهقي في «شعب الإيمان» (٨٩٣٦)، والبغوي (٣٣٢٩).
[ ٢ / ٦١٢ ]
١١٢٧ - عن الحسن بن أبي الحسن البصري، عن أَنس، قال رسول الله ﷺ:
«أحب الأسماء إلى الله: عبد الله، وعبد الرَّحمَن، والحارث».
أخرجه أَبو يَعلى (٢٧٧٨) قال: حدثنا محمد بن عبد الله بن نُمير، قال: حدثنا أَبو معاوية، قال: حدثنا إسماعيل بن مسلم، عن الحسن، فذكره (^١).
_________________
(١) مَجمَع الزوائد ٨/ ٤٩، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (٥٤٩٢)، والمطالب العالية (٢٨٠٤).
[ ٢ / ٦١٣ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيف؛ إِسماعيل بن مسلم المَكي متروك الحديث. انظر فوائد الحديث رقم (٢٥٦١) ..
- وأَخرجه ابن عَدي في «الكامل» ٢/ ٦٧، في مناكير إِسماعيل بن مُسلم.
وقال ٢/ ٦٨: وأَحاديثه غير محفوظة عن أَهل الحجاز والبصرة والكوفة، إِلَّا أَنه ممن يُكتب حديثه.
[ ٢ / ٦١٣ ]
• حديث ثابت البناني، عن أَنس، قال:
«انطلقت بعبد الله بن أَبي طلحة إِلى رسول الله ﷺ حين ولد، فأَتيت النبي ﷺ وهو في عباءَة، يهنأُ بعيرا له، فقال لي: أَمعك تمر؟ قلت: نعم، فتناول تمرات فأَلقاهن في فيه فلاكهن، ثم حنكه، ففغر الصبي فاه، فأَوجره النبي ﷺ فجعل الصبي يتلمظ، فقال رسول الله ﷺ: أَبت الأَنصار إِلا حب التمر، وسماه عبد الله».
سلف برقم (٦٢١).
- ومن رواية أَنس بن سيرين، عن أَنس بن مالك، برقم (٦٢٢).
- ومن رواية حميد الطويل، عن أَنس، برقم (٦٢٤).
[ ٢ / ٦١٣ ]
١١٢٨ - عن حميد الطويل، قال: سمعت أَنس بن مالك، قال:
«إن رجلا دعا رجلا في السوق، فقال: يا أبا القاسم، فالتفت النبي ﷺ فقال الرجل: إنما دعوت رجلا، فقال رسول الله ﷺ: سموا باسمي، ولا تكنوا بكنيتي» (^١).
- وفي رواية: «أن رسول الله ﷺ كان بالبقيع، فنادى رجل: يا أبا القاسم، فالتفت إليه، فقال: لم أعنك، قال: تسموا باسمي، ولا تكنوا بكنيتي» (^٢).
⦗٦١٤⦘
أخرجه ابن أبي شيبة (٢٦٤٤٦) قال: حدثنا عبد الوَهَّاب الثقفي. و«أحمد» ٣/ ١١٤ (١٢١٥٤) قال: حدثنا يحيى بن سعيد. وفي ٣/ ١٢١ (١٢٢٤٢) قال: حدثنا يزيد بن هارون (ح) وعبد الله بن بكر. وفي ٣/ ١٦٩ (١٢٧٦١) قال: حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا شعبة. وفي ٣/ ١٨٩ (١٢٩٩٢) قال: حدثنا محمد بن عبد الله. و«عَبد بن حُميد» (١٤٠٩) قال: أخبرنا يزيد. و«البخاري» ٣/ ٦٦ (٢١٢٠)، وفي «الأدب المفرد» (٨٣٧) قال: حدثنا آدم بن أبي إياس، قال: حدثنا شعبة.
_________________
(١) اللفظ لأحمد (١٢٧٦١).
(٢) اللفظ لأحمد (١٢١٥٤).
[ ٢ / ٦١٣ ]
وفي (٢١٢١) قال: حدثنا مالك بن إسماعيل، قال: حدثنا زهير. وفي (٣٥٣٧)، وفي «الأدب المفرد» (٨٤٥) قال: حدثنا حفص بن عمر، قال: حدثنا شعبة. و«مسلم» ٦/ ١٦٩ (٥٦٣٧) قال: حدثني أَبو كُريب محمد بن العلاء، وابن أبي عمر، قال أَبو كُريب: أخبرنا، وقال ابن أبي عمر، واللفظ له، قالا: حدثنا مروان، يعنيان الفزاري. و«ابن ماجة» (٣٧٣٧) قال: حدثنا أَبو بكر بن أبي شيبة، قال: حدثنا عبد الوَهَّاب الثقفي. و«التِّرمِذي» (٢٨٤١ م) قال: حدثنا الحسن بن علي الخَلَّال، قال: حدثنا يزيد بن هارون. و«أَبو يَعلى» (٣٧٨٧) قال: حدثنا إبراهيم بن الحجاج، قال: حدثنا حماد. وفي (٣٨١١) قال: حدثنا محمد بن المنهال، قال: حدثنا يزيد. و«ابن حِبَّان» (٥٨١٣) قال: حدثنا أحمد بن عبد الله، بحران، قال: حدثنا النفيلي، قال: حدثنا زهير بن معاوية.
تسعتهم (عبد الوَهَّاب، ويحيى، ويزيد، وعبد الله، وشعبة، ومحمد، وزهير، ومروان، وحماد) عن حميد، فذكره (^١).
- صرح حميد بالسماع، عند أحمد (١٢٧٦١).
_________________
(١) المسند الجامع (٩٨٠)، وتحفة الأشراف (٦٦٧ و٦٩٣ و٧٢٧ و٧٧٠ و٨١٤)، وأطراف المسند (٤٤٢). والحديث؛ أخرجه ابن أبي شيبة في «الأدب» (٢٦١)، والبيهقي ٩/ ٣٠٨ و٣٠٩، والبغوي (٣٣٦٤).
[ ٢ / ٦١٤ ]
١١٢٩ - عن ثابت البُنَاني، عن أَنس، أن رسول الله ﷺ قال:
⦗٦١٥⦘
«يسمون محمدا ثم يسبونه» (^١).
- وفي رواية: «تسمونهم محمدا، ثم تلعنونهم».
أخرجه عَبد بن حُميد (١٢٦٥) قال: حدثني أَبو الوليد. و«أَبو يَعلى» (٣٣٨٦) قال: حدثنا أَبو موسى، قال: حدثنا أَبو داود الطيالسي.
كلاهما (أَبو الوليد، وأَبو داود) عن الحكم بن عطية، عن ثابت، فذكره (^٢).
_________________
(١) اللفظ لعَبد بن حُميد.
(٢) المسند الجامع (٩٨١)، ومَجمَع الزوائد ٨/ ٤٨، والمطالب العالية (٢٧٩٧).
[ ٢ / ٦١٤ ]
- فوائد:
- قلنا: إسناده ضعيفٌ؛ قال البزار: وهذا الحديث لا نعلم رواه عن ثابت، إلا الحكم بن عطية، وهو رجل من أهل البصرة لا بأس به، حدث عن ثابت بأحاديث، وتفرد بهذا الحديث. «مسنده» (٦٨٩٥).
- وأخرجه العُقيلي في «الضعفاء» ٢/ ٥٦، في مناكير الحكم، وقال: لا يُتابَع عليه.
[ ٢ / ٦١٥ ]
١١٣٠ - عن سنان بن سعد، عن أَنس بن مالك، قال: قال رسول الله ﷺ:
«إن الله أوحى إلي أن تواضعوا، ولا يبغي بعضكم على بعض» (^١).
أخرجه البخاري في «الأدب المفرد» (٤٢٦) قال: حدثنا أحمد بن عيسى. و«ابن ماجة» (٤٢١٤) قال: حدثنا حَرملة بن يحيى.
كلاهما (أحمد، وحَرملة) عن عبد الله بن وهب، قال: أخبرني عَمرو بن الحارث، عن يزيد بن أبي حبيب، عن سنان بن سعد، فذكره (^٢).
_________________
(١) والحديث؛ أخرجه البزار (٦٨٩٥). () اللفظ لابن ماجة.
(٢) المسند الجامع (١٠١٨)، وتحفة الأشراف (٨٥٣).
[ ٢ / ٦١٥ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ سعد بن سِنان، ويُقال: سِنان بن سعد، الكِندي المِصري، ليس بثقة، وأَحاديث يزيد بن أَبي حبيب، عن سعد بن سِنان، أَو سنان بن سعد، عن أَنس، منكرةٌ كُلها. انظر فوائد الحديث رقم (٢٦٩).
[ ٢ / ٦١٦ ]
١١٣١ - عن ثابت البُنَاني، عن أَنس، قال:
«مر رسول الله ﷺ في طريق، ومرت امرأة سوداء، فقال لها رجل: الطريق، فقالت: الطريق مه، فقال النبي ﷺ: دعوها فإنها جبارة».
أخرجه أَبو يَعلى (٣٢٧٦) قال: حدثنا يحيى بن عبد الحميد الحماني، قال: حدثنا جعفر بن سليمان، عن ثابت، فذكره (^١).
_________________
(١) مَجمَع الزوائد ١/ ٩٩، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (٧١٠٧)، والمطالب العالية (٣٢٢٧). والحديث؛ أخرجه البزار (٦٨٨١)، والطبراني في «الأوسط» (٨١٦٠).
[ ٢ / ٦١٦ ]
- فوائد:
- قلنا: إسناده ضعيفٌ؛ جعفر بن سليمان الضُّبَعي، رافضيٌ خبيثٌ، لا يُحتج به. انظر فوائد الحديث رقم (٨٩٩٠).
[ ٢ / ٦١٦ ]
١١٣٢ - عن ابن شهاب، عن أَنس بن مالك، أن رسول الله ﷺ قال:
«لا تباغضوا، ولا تحاسدوا، ولا تدابروا، وكونوا عباد الله إخوانا، ولا يحل لمسلم أن يهاجر أخاه فوق ثلاث ليال» (^١).
- وفي رواية: «لا تقاطعوا، ولا تباغضوا، ولا تدابروا، ولا تحاسدوا، وكونوا عباد الله إخوانا، ولا يحل لمسلم أن يهجر أخاه فوق ثلاث» (^٢).
⦗٦١٧⦘
- وفي رواية: «لا تباغضوا، ولا تحاسدوا، ولا تدابروا، وكونوا عباد الله إخوانا، ولا يحل لمسلم أن يهجر أخاه فوق ثلاث ليال، يلتقيان فيصد هذا، ويصد هذا، وخيرهما الذي يبدأ بالسلام» (^٣).
- وفي رواية: «لا تحاسدوا، ولا تنافسوا، ولا تباغضوا، ولا تدابروا، وكونوا عباد الله إخوانا، ولا يحل لرجل أن يهجر أخاه فوق ثلاثة أيام» (^٤).
_________________
(١) اللفظ لمالك.
(٢) اللفظ لأحمد (١٢٠٩٧).
(٣) اللفظ لأحمد (١٣٣٨٧).
(٤) اللفظ لأبي يَعلى (٣٦١٢).
[ ٢ / ٦١٦ ]
أخرجه مالك (^١) (٢٦٣٩). وعبد الرزاق (٢٠٢٢٢) قال: أخبرني معمر. و«الحميدي» (١٢١٧) قال: حدثنا سفيان. و«ابن أبي شيبة» (٢٥٨٨١) قال: حدثنا يزيد بن هارون، عن سفيان بن حسين. و«أحمد» ٣/ ١١٠ (١٢٠٩٧) قال: حدثنا سفيان. وفي ٣/ ١٦٥ (١٢٧٢١) قال: حدثنا عبد الرزاق، قال: حدثنا مَعمَر. وفي ٣/ ١٩٩ (١٣٠٨٤) قال: حدثنا عبد الأعلى بن عبد الأعلى، عن معمر. وفي ٣/ ٢٠٩ (١٣٢١٢) قال: حدثنا روح، قال: حدثنا ابن جُريج، وزكريا بن إسحاق. وفي ٣/ ٢٢٥ (١٣٣٨٧) قال: حدثنا أَبو اليمان، قال: أخبرنا شعيب. و«البخاري» ٨/ ١٩ (٦٠٦٥) قال: حدثنا أَبو اليمان، قال: أخبرنا شعيب. وفي ٨/ ٢١ (٦٠٧٦) قال: حدثنا عبد الله بن يوسف، قال: أخبرنا مالك. وفي «الأدب المفرد» (٣٩٨) قال: حدثنا إسماعيل، قال: حدثني مالك. و«مسلم» ٨/ ٨ (٦٦١٨) قال: حدثني يحيى بن يحيى، قال: قرأت على مالك. وفي (٦٦١٩) قال: حدثنا حاجب بن الوليد، قال: حدثنا محمد بن حرب، قال: حدثنا محمد بن الوليد الزبيدي (ح) وحدثنيه حَرملة بن يحيى، قال: أخبرني ابن وهب، قال: أخبرني يونس. وفي ٨/ ٩ (٦٦٢٠) قال: حدثنا زهير بن حرب، وابن أبي عمر، وعَمرو الناقد، جميعا عن ابن عُيينة. وفي (٦٦٢١) قال: حدثنا أَبو كامل، قال: حدثنا يزيد، يعني ابن زُريع (ح) وحدثنا محمد بن رافع، وعَبد بن حُميد، كلاهما عن عبد الرزاق، جميعا عن معمر.
_________________
(١) وهو في رواية أبي مصعب الزُّهْري للموطأ (١٨٩٤)، وابن القاسم (٤)، وسويد بن سعيد (١٣٢٦)، وورد في «مسند الموطأ» (١٢٠).
[ ٢ / ٦١٧ ]
و«أَبو داود» (٤٩١٠)
⦗٦١٨⦘
قال: حدثنا عبد الله بن مَسلَمة، عن مالك. و«التِّرمِذي» (١٩٣٥) قال: حدثنا عبد الجبار بن العلاء العطار، وسعيد بن عبد الرَّحمَن، قالا: حدثنا سفيان. و«أَبو يَعلى» (٣٥٤٩) قال: حدثنا أَبو خيثمة، قال: حدثنا ابن عُيينة. وفي (٣٥٥٠) قال: حدثنا محمد بن عباد المكي، قال: حدثنا سفيان. وفي (٣٥٥١) قال: حدثنا ابن أبي شيبة، قال: حدثنا يزيد بن هارون، قال: أخبرنا سفيان بن حسين. وفي (٣٦١٢) قال: حدثنا وهب بن بقية الواسطي، قال: أخبرنا خالد، عن عبد الرَّحمَن بن إسحاق. و«ابن حِبَّان» (٥٦٦٠) قال: أخبرنا عمر بن سعيد بن سنان، قال: أخبرنا أحمد بن أَبي بكر، عن مالك.
عشرتهم (مالك، ومعمر، وسفيان بن عُيينة، وسفيان بن حسين، وابن جُريج، وزكريا، وشعيب، ومحمد بن الوليد، ويونس، وعبد الرَّحمَن بن إِسحاق) عن ابن شهاب الزُّهْري (^١)، فذكره (^٢).
- في رواية الحميدي: قال: فقيل لسفيان: فيه «ولا تناجشوا»؟ قال: لا.
- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.
_________________
(١) قوله: «عن الزُّهْري» سقط من النسخة الخطية، لمصنف ابن أبي شيبة، وطبعتي دار القبلة، والرشد (٢٥٧٦٠)، وأضافه محققا الطبعة الهندية ٨/ ٣٤٢، ودار الفاروق (٢٥٨٦٥)، وهو الصواب، فقد أخرجه أَبو يَعلى (٣٥٥١)، قال: حدثنا ابن أبي شيبة، قال: حدثنا يزيد بن هارون، قال: أخبرنا سفيان بن حسين، عن الزُّهْري، عن أَنس، به.
(٢) المسند الجامع (١٠٠٥)، وتحفة الأشراف (١٤٨٨ و١٥٠١ و١٥٣٠ و١٥٣٤ و١٥٤٤ و١٥٦٩)، وأطراف المسند (٩٥٢). والحديث؛ أخرجه الطيالسي (٢٢٠٦)، والبزار (٦٢٧٩: ٦٢٨١)، والطبراني في «مسند الشاميين» (١٦٩٤ و٢٩٧٧)، والبيهقي ٧/ ٣٠٣ و١٠/ ٢٣٢، والبغوي (٣٥٢٢).
[ ٢ / ٦١٧ ]
١١٣٣ - عن قتادة، عن أَنس، أن النبي ﷺ قال:
«لا تحاسدوا، ولا تباغضوا، ولا تقاطعوا، وكونوا عباد الله إخوانا» (^١).
⦗٦١٩⦘
- وفي رواية: «لا تقاطعوا، ولا تباغضوا، ولا تحاسدوا، وكونوا عباد الله إخوانا، كما أمركم الله» (^٢).
- وفي رواية: «لا تدابروا، ولا تباغضوا، ولا تحاسدوا، وكونوا عباد الله إخوانا» (^٣).
أخرجه أحمد (١٣٢١١) و٣/ ٢٧٧ (١٣٩٧٧) قال: حدثنا روح، قال: حدثنا شعبة. وفي ٣/ ٢٨٣ (١٤٠٦١) قال: حدثنا عفان، قال: حدثنا أبان. و«مسلم» ٨/ ٩ (٦٦٢٢) قال: حدثنا محمد بن المثنى، قال: حدثنا أَبو داود، قال: حدثنا شعبة. وفي (٦٦٢٣) قال: حدثنيه علي بن نصر الجهضمي، قال: حدثنا وهب بن جرير، قال: حدثنا شعبة. و«أَبو يَعلى» (٣٢٦١) قال: حدثنا أحمد، قال: حدثنا وهب بن جرير، قال: حدثنا شعبة.
كلاهما (شعبة بن الحجاج، وأبان بن يزيد العطار) عن قتادة، فذكره (^٤).
_________________
(١) اللفظ لمسلم (٦٦٢٢).
(٢) اللفظ لأبي يَعلى.
(٣) اللفظ لأحمد (١٤٠٦١).
(٤) المسند الجامع (١٠٠٦)، وتحفة الأشراف (١٢٨٤)، وأطراف المسند (٩١٠). والحديث؛ أخرجه البزار (٧١٦٠)، والبيهقي في «شعب الإيمان» (٦٦٠٣).
[ ٢ / ٦١٨ ]
١١٣٤ - عن حميد الطويل، عن أَنس، أن النبي ﷺ قال:
«لا تباغضوا، ولا تحاسدوا، ولا تدابروا، وكونوا عباد الله إخوانا».
أخرجه أَبو يَعلى (٣٧٧١) قال: حدثنا وهب، قال: أخبرنا خالد، عن حميد، فذكره.
[ ٢ / ٦١٩ ]
- فوائد:
- وهب؛ هو ابن بقية، وخالد؛ هو ابن عبد الله الطحان، وحميد؛ هو ابن أبي حميد الطويل.
[ ٢ / ٦١٩ ]
١١٣٥ - عن أبي الزناد، عن أَنس، أن رسول الله ﷺ قال:
«الحسد يأكل الحسنات، كما تأكل النار الحطب، والصدقة تطفئ الخطيئة، كما يطفئ الماء النار، والصلاة نور المؤمن، والصيام جنة من النار» (^١).
- وفي رواية: «الصلاة نور المؤمن» (^٢).
أخرجه ابن ماجة (٤٢١٠) قال: حدثنا هارون بن عبد الله الحمال، وأحمد بن الأزهر، قالا: حدثنا ابن أبي فُديك. و«أَبو يَعلى» (٣٦٥٥) قال: حدثنا أَبو سعيد الأشج، وغيره، قالوا: حدثنا أَبو خالد. وفي (٣٦٥٦) قال: حدثنا هارون بن عبد الله، قال: حدثنا ابن أبي فُديك.
كلاهما (محمد بن إسماعيل بن أبي فُديك، وأَبو خالد الأحمر) عن عيسى بن أبي عيسى، ميسرة الحناط، عن أبي الزناد، فذكره (^٣).
_________________
(١) اللفظ لابن ماجة.
(٢) اللفظ لأبي يَعلى (٣٦٥٥).
(٣) المسند الجامع (١٠٠٧)، وتحفة الأشراف (٩٤٢). وهذا؛ أخرجه البزار (٦٢١٢)، والقُضاعي (١٠٤٩).
[ ٢ / ٦٢٠ ]
- فوائد:
- قلنا: إسناده ضعيفٌ؛ قال ابن أبي حاتم: عبد الله بن ذكوان أَبو الزناد، روى عن أَنس، مرسل، سمعت أبي يقول ذلك. «الجرح والتعديل» ٥/ ٤٩.
- وأخرجه ابن عَدي في «الكامل» ٦/ ٤٣٣، في مناكير عيسى، وذكر أحاديث أخرى، ثم قال: ولعيسى هذا غير ما ذكرت من الحديث، وأحاديثه لا يُتابَع عليها متنا، ولا إسنادا.
- وقال الدارقُطني: يرويه عيسى بن أبي عيسى الخياط، عن أبي الزناد، واختُلِف عنه؛
فرواه يعقوب بن محمد الزُّهْري، عن ابن أبي فُديك، عن عيسى، عن أبي الزناد، عن الشعبي، عن أَنس.
⦗٦٢١⦘
وخالفه أصحاب ابن أبي فُديك؛ فلم يذكروا في الإسناد الشعبي، وكذلك رواه أَبو خالد الأحمر، عن عيسى.
ورواه أَبو معاوية، عن عبد الرَّحمَن بن قيس، عن أبي الزناد، قال: سمعت أنسا.
ووقف الحديث ولم يرفعه.
وهذا الاضطراب فيه من عيسى؛ لأنه ضعيف، وذكر الشعبي في الحديث الأول وهم من يعقوب بن محمد الزُّهْري. «العلل» (٢٤٩٢).
[ ٢ / ٦٢٠ ]
١١٣٦ - عن يزيد بن أَبَان الرَّقَاشي، عن أَنس، قال: قال رسول الله ﷺ:
«إن الحسد ليأكل الحسنات كما تأكل النار الحطب».
أخرجه ابن أبي شيبة (٢٧١٢٦) قال: حدثنا أَبو معاوية، عن الأعمش، عن يزيد الرَّقَاشي، فذكره (^١).
_________________
(١) أخرجه البيهقي في «شعب الإيمان» (٦٦١٠).
[ ٢ / ٦٢١ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ يزيد بن أَبَان الرَّقَاشي البَصري، متروك الحديث. انظر فوائد الحديث رقم (٣١٦).
[ ٢ / ٦٢١ ]
١١٣٧ - عن محمد بن مسلم بن شهاب الزُّهْري، عن أَنس بن مالك، قال:
«بينما نحن جلوس عند رسول الله ﷺ قال: يطلع عليكم الآن رجل من أهل الجنة، فطلع رجل من الأنصار، تنطف لحيته ماء من وضوئه، معلق نعليه في يده الشمال، فلما كان من الغد، قال رسول الله ﷺ: يطلع عليكم الآن رجل من أهل الجنة، فطلع ذلك الرجل على مثل مرتبته الأولى، فلما كان من الغد، قال رسول الله ﷺ: يطلع عليكم الآن رجل من أهل الجنة، فطلع ذلك الرجل على مثل مرتبته الأولى، فلما قام رسول الله ﷺ اتبعه عبد الله بن عَمرو بن العاص، فقال: إني لاحيت أبي، فأقسمت أن لا أدخل عليه ثلاث ليال، فإن رأيت أن تؤويني إليك حتى تحل يميني فعلت، فقال: نعم، قال أنس: فكان
⦗٦٢٢⦘
عبد الله بن عَمرو بن العاص يحدث: أنه بات معه ليلة، أو ثلاث ليال، فلم يره يقوم من الليل بشيء، غير أنه إذا انقلب على فراشه ذكر الله وكبر، حتى يقوم لصلاة الفجر، فيسبغ الوضوء، قال عبد الله: غير أني لا أسمعه يقول إلا خيرا، فلما مضت الثلاث ليال كدت أحتقر عمله، قلت: يا عبد الله، إنه لم يكن بيني وبين والدي غضب ولا هجرة، ولكني سمعت رسول الله ﷺ يقول لك ثلاث مرات، في ثلاث مجالس: يطلع عليكم الآن رجل من أهل الجنة، فطلعت أنت تلك الثلاث مرات، فأردت آوي إليك، فأنظر عملك، فلم أرك تعمل كبير عمل، فما الذي بلغ بك ما قال رسول الله ﷺ؟ قال: ما هو إلا ما رأيت، فانصرفت عنه، فلما وليت دعاني، فقال: ما هو إلا ما رأيت، غير أني لا أجد في نفسي غلا لأحد من المسلمين، ولا أحسده على خير أعطاه الله إياه، قال عبد الله بن عَمرو: هذه التي بلغت بك، وهي التي لا نطيق» (^١).
أخرجه عبد الرزاق (٢٠٥٥٩). وأحمد (١٢٧٢٧) قال: حدثنا عبد الرزاق. و«عَبد بن حُميد» (١١٦٠) قال: أخبرنا عبد الرزاق. و«النَّسَائي» في «الكبرى» (١٠٦٣٣) قال: أخبرنا سويد بن نصر، قال: أخبرنا عبد الله.
كلاهما (عبد الرزاق، وعبد الله بن المبارك) عن مَعمَر، عن الزُّهْري، فذكره (^٢).
_________________
(١) اللفظ للنسائي.
(٢) المسند الجامع (١٠٠٨)، وتحفة الأشراف (١٥٥٠)، وأطراف المسند (٩٧٠)، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (٥٣٨٣). والحديث؛ أخرجه عبد الله بن المبارك في «الزهد» (٦٩٤)، والبزار (٦٣٠٧ و٦٣٠٨)، والبيهقي في «شعب الإيمان» (٦٦٠٥)، والبغوي (٣٥٣٥).
[ ٢ / ٦٢١ ]
- فوائد:
- قال أَبو الحسن الدارقُطني: اختُلِف فيه على الزُّهْري؛
فرواه عبد الرزاق، عن معمر، عن الزُّهْري، قال: حدثني أنس.
وقال ابن المبارك: عن مَعمَر، عن الزُّهْري، عن أَنس.
⦗٦٢٣⦘
وكذلك قال إبراهيم بن زياد العبسي، عن الزُّهْري.
وهذا الحديث لم يسمعه الزُّهْري عن أَنس.
رواه شعيب بن أبي حمزة، وعقيل، عن الزُّهْري، قال: حدثني من لا أتهم، عن أَنس، وهو الصواب. «العلل» (٢٦٢٢).
[ ٢ / ٦٢٢ ]
١١٣٨ - عن حميد الطويل، عن أَنس بن مالك؛
«أن النبي ﷺ كان يعجبه، إذا خرج لحاجته، أن يسمع: يا راشد، يا نجيح».
أخرجه التِّرمِذي (١٦١٦) قال: حدثنا محمد بن رافع، قال: حدثنا أَبو عامر العَقَدي، عن حماد بن سلمة، عن حميد، فذكره (^١).
- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ غريبٌ.
_________________
(١) المسند الجامع (١٠٤٣)، وتحفة الأشراف (٦٢٤). والحديث؛ أخرجه الطبراني في «الأوسط» (٤١٨١).
[ ٢ / ٦٢٣ ]
١١٣٩ - عن عُبيد الله بن أَبي بكر، أنه سمع أَنس بن مالك يقول: قال رسول الله ﷺ:
«لا طيرة، والطيرة على من تطير، وإن تك في شيء، ففي الدار، والفرس، والمرأة».
أخرجه ابن حبان (٦١٢٣) قال: أخبرنا أحمد بن يحيى بن زهير، قال: حدثنا يوسف بن موسى القطان، قال: حدثنا مالك بن إسماعيل، قال: حدثنا زهير بن معاوية، عن عتبة بن حميد، قال: حدثني عُبيد الله بن أَبي بكر، فذكره (^١).
_________________
(١) أخرجه الضياء في «الأحاديث المختارة» (٢٢٦٩)، من طريق ابن حبان.
[ ٢ / ٦٢٣ ]
١١٤٠ - عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة، عن أَنس بن مالك ﵁، قال:
«قال رجل: يا رسول الله، إنا كنا في دار كثر فيها عددنا، وكثرت فيها أموالنا، فتحولنا إلى دار أخرى، فقل فيها عددنا، وقلت فيها أموالنا. قال رسول الله ﷺ: ذروها، أو دعوها، وهي ذميمة» (^١).
أخرجه البخاري في «الأدب المفرد» (٩١٨) قال: حدثنا عُبيد الله بن سعيد، يعني أبا قدامة. و«أَبو داود» (٣٩٢٤) قال: حدثنا الحسن بن يحيى الرُّزِّي (^٢).
كلاهما (عُبيد الله، والحسن) عن بشر بن عمر الزهراني، عن عكرمة بن عمار، عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة، فذكره (^٣).
- قال أَبو عبد الله البخاري: في إسناده نظر.
_________________
(١) اللفظ للبخاري في «الأدب المفرد».
(٢) قوله: «الرُّزِّي» لم يرد في طبعتي دار الصديق والتأصيل، وورد في طبعتَي الرسالة ودار القِبلة: «الأردني»، والمُثبت عن «تحفة الأشراف» (١٩٣). - قال ابن حَجر: الحسن بن يحيى بن هشام الرُّزِّي، بضم الراء وتشديد الزاي، أَبو علي البصري. «تقريب التهذيب» (١٢٩٢).
(٣) المسند الجامع (١٠٤٤)، وتحفة الأشراف (١٩٣). والحديث؛ أخرجه البزار (٦٤٢٧)، والبيهقي ٨/ ١٤٠.
[ ٢ / ٦٢٤ ]
١١٤١ - عن كثير بن سليم، عن أَنس بن مالك، قال: قال رسول الله ﷺ:
«الخير أسرع إلى البيت الذي يغشى من الشفرة إلى سنام البعير».
أخرجه ابن ماجة (٣٣٥٦) قال: حدثنا جُبَارة بن المُغَلس، قال: حدثنا كثير بن سليم، فذكره (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (١٠٤٩)، وتحفة الأشراف (١٩٣). وهذا؛ أخرجه الطبراني في «الأوسط» (٣١٧٤)، والبيهقي في «شعب الإيمان» (٩٦٢٤).
[ ٢ / ٦٢٤ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ كثير بن سُليم الضَّبي المَدائني، ليس بثقة. انظر فوائد الحديث رقم (٨٦٩).
- وجُبَارة بن المُغَلِّس الحِمَّاني الكوفي، متروك، متهمٌ بالكذب. انظر فوائد الحديث رقم (٩٩٧).
- وأخرجه ابن عَدي في «الكامل» ٧/ ١٩٩، في مناكير كثير، ثم قال: وعامة ما يروى عن كثير بن سليم، عن أَنس، هو هذا الذي ذكرت، ولم يبق له إلا الشيء اليسير، وهذه الروايات عن أَنس عامتها غير محفوظة.
[ ٢ / ٦٢٥ ]
١١٤٢ - عن سليمان التيمي، قال: سمعت أَنسًا، ﵁، يقول:
«عطس رجلان عند النبي ﷺ فشمت أحدهما، ولم يشمت الآخر، فقال الرجل: يا رسول الله، شمت هذا ولم تشمتني؟ قال: إن هذا حمد الله، ولم تحمد الله» (^١).
- وفي رواية: «عطس رجلان عند النبي ﷺ فشمت، أو سمت، أحدهما، ولم يشمت، أو لم يسمت، الآخر، فقال: يا رسول الله، شمت، أو سمت، هذا، ولم تشمتني، أو تسمتني؟ فقال رسول الله ﷺ: إن هذا حمد الله، وإنك لم تحمده» (^٢).
أخرجه عبد الرزاق (١٩٦٧٨) عن مَعمَر. و«الحميدي» (١٢٤٢) قال: حدثنا سفيان. و«ابن أبي شيبة» (٢٦٤٩٥) قال: حدثنا يزيد بن هارون. و«أحمد» ٣/ ١٠٠ (١١٩٨٤) قال: حدثنا مُعتَمِر بن سليمان. وفي ٣/ ١١٧ (١٢١٩١) قال: حدثنا يحيى. وفي ٣/ ١٧٦ (١٢٨٢٩) قال: حدثنا إسماعيل. و«الدَّارِمي» (٢٨٢٥) قال: أخبرنا أحمد بن عبد الله، قال: حدثنا زهير. و«البخاري» ٨/ ٤٩ (٦٢٢١) قال: حدثنا محمد بن كثير، قال: حدثنا سفيان. وفي ٨/ ٥٠ (٦٢٢٥)، وفي «الأدب المفرد» (٩٣١) قال: حدثنا آدم بن أبي إياس، قال: حدثنا شعبة. و«مسلم» ٨/ ٢٢٥ (٧٥٩٥) قال: حدثني محمد بن عبد الله بن نُمير، قال: حدثنا حفص، وهو ابن غياث. وفي (٧٥٩٦) قال: وحدثنا أَبو كُريب، قال: حدثنا أَبو خالد، يعني الأحمر. و«ابن ماجة»
⦗٦٢٦⦘
(٣٧١٣) قال: حدثنا أَبو بكر بن أبي شيبة، قال: حدثنا يزيد بن هارون.
_________________
(١) اللفظ للبخاري (٦٢٢٥).
(٢) اللفظ للحميدي.
[ ٢ / ٦٢٥ ]
و«أَبو داود» (٥٠٣٩) قال: حدثنا أحمد بن يونس، قال: حدثنا زهير (ح) وحدثنا محمد بن كثير، قال: أخبرنا سفيان، المعنى. و«التِّرمِذي» (٢٧٤٢) قال: حدثنا ابن أبي عمر، قال: حدثنا سفيان. و«النَّسَائي» في «الكبرى» (٩٩٧٩) قال: أخبرنا إسحاق بن إبراهيم، قال: أخبرنا المُعتَمِر بن سليمان (ح) وأخبرنا عمران بن موسى، قال: حدثنا عبد الوارث. و«أَبو يَعلى» (٤٠٦٠) قال: حدثنا أَبو خيثمة، قال: حدثنا معاذ بن معاذ، وجرير. وفي (٤٠٧٣) قال: حدثنا زهير بن حرب، قال: حدثنا إسماعيل. و«ابن حِبَّان» (٦٠٠) قال: أخبرنا أَبو يَعلى، قال: حدثنا أَبو خيثمة، قال: حدثنا معاذ بن معاذ، وجرير بن عبد الحميد. وفي (٦٠١) قال: أخبرنا الفضل بن الحُبَاب، قال: حدثنا مُسَدد بن مُسَرهد، قال: حدثنا ابن أَبي عَدي.
جميعهم (معمر، وسفيان بن عُيينة، ويزيد، ومعتمر، ويحيى بن سعيد، وإسماعيل ابن عُلَية، وزهير، وسفيان الثوري، وشعبة، وحفص، وأَبو خالد، وعبد الوارث، ومعاذ، وجرير، ومحمد بن أَبي عَدي) عن سليمان بن طرخان التيمي، فذكره (^١).
- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ، وقد روي عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ.
_________________
(١) المسند الجامع (١١٣٣)، وتحفة الأشراف (٨٧٢)، وأطراف المسند (٦٠٧). والحديث؛ أخرجه الطيالسي (٢١٧٨)، والطبراني في «الدعاء» (١٩٨٩: ١٩٩٤)، والبيهقي في «شعب الإيمان» (٩٣٢٩)، والبغوي (٣٣٤٣ و٣٣٤٤).
[ ٢ / ٦٢٦ ]
١١٤٣ - عن ثابت البُنَاني، عن أَنس، قال:
«مر بي النبي ﷺ وأنا ألعب مع الصبيان، فسلم علينا، ثم دعاني فبعثني إلى حاجة له، فجئت وقد أبطأت عن أمي، فقالت: ما حبسك، أين كنت؟ فقلت: بعثني رسول الله ﷺ إلى حاجة، فقالت: أي بني، وما هي؟ فقلت: إنها سر، قالت: لا تحدث بسر رسول الله ﷺ أحدا».
⦗٦٢٧⦘
ثم قال: والله يا ثابت، لو كنت حدثت به أحدا لحدثتك (^١).
- وفي رواية: «خدمت رسول الله ﷺ يوما، حتى إذا رأيت أني قد فرغت من خدمته، قلت: يقيل رسول الله ﷺ فخرجت إلى صبيان يلعبون، قال: فجئت أنظر إلى لعبهم، قال: فجاء رسول الله ﷺ فسلم على الصبيان وهم يلعبون، فدعاني رسول الله ﷺ فبعثني إلى حاجة له، فذهبت فيها، وجلس رسول الله ﷺ في فيء حتى أتيته، واحتبست عن أمي في الإتيان الذي كنت آتيها فيه، فلما أتيتها قالت: ما حبسك؟ قلت: بعثني رسول الله ﷺ في حاجة له، قالت: وما هي؟ قلت: هو سر لرسول الله ﷺ قالت: فاحفظ على رسول الله ﷺ سره».
قال ثابت: فقال لي أنس: لو حدثت به أحدا من الناس، أو كنت محدثا به، لحدثتك به يا ثابت (^٢).
_________________
(١) اللفظ لأحمد (١٣٦٨٩).
(٢) اللفظ لأحمد (١٣٠٥٣).
[ ٢ / ٦٢٦ ]
- وفي رواية: «خرجت من عند رسول الله ﷺ متوجها إلى أهلي، فمررت بغِلمان يلعبون، فأعجبني لعبهم، فقمت على الغِلمان، فانتهى إلي رسول الله ﷺ وأنا قائم على الغِلمان، فسلم على الغِلمان، ثم أرسلني رسول الله ﷺ في حاجة له، فرجعت إلى أهلي بعد الساعة التي كنت أرجع إليهم فيها، فقالت لي أمي: ما حبسك اليوم يا بني؟ فقلت: أرسلني رسول الله ﷺ في حاجة له، فقالت: أي حاجة يا بني؟ فقلت: يا أماه، إنها سر، فقالت: يا بني، احفظ على رسول الله ﷺ سره».
قال ثابت: فقلت: يا أبا حمزة، أتحفظ تلك الحاجة اليوم، أو تذكرها؟ قال: إي والله، إني لأذكرها، ولو كنت محدثا بها أحدا من الناس لحدثتك بها يا ثابت (^١).
⦗٦٢٨⦘
- وفي رواية: «قدم النبي ﷺ المدينة، وأنا ابن تسع سنين، فانطلقت بي أُم سُليم إلى نبي الله ﷺ فقالت: يا رسول الله، هذا ابني استخدمه، فخدمت النبي ﷺ تسع سنين، فما قال لي لشيء فعلته: لم فعلت كذا وكذا، وما قال لي لشيء لم أفعله: ألا فعلت كذا وكذا؟!
وأتاني ذات يوم، وأنا ألعب مع الغِلمان، أو قال: مع الصبيان، فسلم علينا ودعاني، فأرسلني في حاجة، فلما رجعت قال: لا تخبر أحدا، واحتبست على أمي، فلما أتيتها قالت: يا بني، ما حبسك؟ قلت: أرسلني رسول الله ﷺ في حاجة له، قالت: وما هي؟ قلت: إنه قال: لا تخبرن بها أحدا، قالت: أي بني، فاكتم على رسول الله ﷺ سره» (^٢).
_________________
(١) اللفظ لأحمد (١٣٤١٣).
(٢) اللفظ لأحمد (١٢٨١٥).
[ ٢ / ٦٢٧ ]
أخرجه أحمد (١٢٨١٥) قال: حدثنا مُؤَمَّل، قال: حدثنا حماد. وفي ٣/ ١٩٥ (١٣٠٥٣) قال: حدثنا حجاج، وهاشم، المَعنَى، قالا: حدثنا سليمان. وفي ٣/ ٢٢٧ (١٣٤١٣) قال: حدثنا يونس، قال: حدثنا حبيب بن حجر. وفي ٣/ ٢٥٣ (١٣٦٨٩) قال: حدثنا عفان، قال: حدثنا حماد بن سلمة. و«عَبد بن حُميد» (١٢٧١) قال: حدثنا هاشم بن القاسم، قال: حدثنا سليمان بن المغيرة. و«البخاري» في «الأدب المفرد» (١١٥٤) قال: حدثنا أَبو نُعيم، قال: حدثنا سليمان. و«مسلم» ٧/ ١٦٠ (٦٤٦١) قال: حدثنا أَبو بكر بن نافع، قال: حدثنا بَهز، قال: حدثنا حماد. و«أَبو يَعلى» (٣٢٩٩) قال: حدثنا إبراهيم بن الحجاج، قال: حدثنا حبيب بن حجر. وفي (٣٣٦٦) قال: حدثنا أَبو الربيع، قال: حدثنا الحارث بن عبيد.
أربعتهم (حماد، وسليمان، وحبيب، والحارث) عن ثابت، فذكره (^١).
- أخرجه عَبد بن حُميد (١٣٧٦) قال: حدثنا مسلم بن إبراهيم، قال: حدثنا الحارث بن عبيد، قال: حدثنا ثابت، وأَبو عمران الجَوني، عن أَنس بن مالك، قال:
⦗٦٢٩⦘
«بعثني رسول الله ﷺ في حاجة، فرأيت صبيانا يلعبون، فقعدت معهم، فجاء النبي ﷺ فسلم على الصبيان».
زاد فيه: «أبا عمران».
_________________
(١) المسند الجامع (١٣٥٢)، وتحفة الأشراف (٣٦٤)، وأطراف المسند (٢٩١)، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (٥٢٨٧)، والمطالب العالية (٢٦٨٨). والحديث؛ أخرجه الطيالسي (٢١٤٤).
[ ٢ / ٦٢٨ ]
١١٤٤ - عن حميد الطويل، عن أَنس، قال:
«كنت ألعب مع الغِلمان، فأتانا رسول الله ﷺ فسلم (قال يزيد في حديثه: علينا)، وأخذ بيدي، فبعثني في حاجة، وقعد في ظل حائط، أو جدار، حتى رجعت إليه، فبلغت الرسالة التي بعثني فيها، فلما أتيت أُم سُليم، قالت: ما حبسك؟ قلت: بعثني النبي ﷺ في حاجة له، قالت: وما هي؟ قلت: سر، قالت: احفظ على رسول الله ﷺ سره.
قال: فما حدثت به أحدا بعد» (^١).
- وفي رواية: «انتهى إلينا النبي ﷺ وأنا في غِلمان، فسلم علينا، ثم أخذ بيدي فأرسلني في رسالة، وقعد في ظل جدار، أو في جدار، حتى رجعت إليه، فلما أتيت أُم سُليم قالت: ما حبسك؟ قال: قلت: أرسلني رسول الله ﷺ برسالة، قالت: وما هي؟ قلت: إنها سر، قالت: احفظ سر رسول الله ﷺ فما أخبرت به بعد أحدا قط» (^٢).
_________________
(١) اللفظ لأحمد (١٢٠٨٣).
(٢) اللفظ لأحمد (١٣٥٠٣).
[ ٢ / ٦٢٩ ]
- وفي رواية: «أتانا رسول الله ﷺ ونحن صبيان، فسلم علينا، وأرسلني في حاجة، وجلس في الطريق ينتظرني، حتى رجعت إليه، قال: فأبطأت على أُم سُليم ﵂، فقالت: ما حبسك؟ فقلت: بعثني النبي ﷺ في حاجة، قالت: ما هي؟ قلت: إنها سر، قالت: فاحفظ سر رسول الله ﷺ» (^١).
⦗٦٣٠⦘
أخرجه ابن أبي شيبة (٢٦٠٤٣) قال: حدثنا يزيد بن هارون. وفي ٨/ ٤٤٥ (٢٦٢٨٨) قال: حدثنا أَبو خالد الأحمر. و«أحمد» ٣/ ١٠٩ (١٢٠٨٣) قال: حدثنا ابن أَبي عَدي (ح) ويزيد. وفي ٣/ ٢٣٥ (١٣٥٠٣) قال: حدثنا محمد بن عبد الله الأَنصاري. و«البخاري» في «الأدب المفرد» (١١٣٩) قال: حدثنا محمد بن سَلَام، قال: أخبرنا أَبو خالد الأحمر. و«ابن ماجة» (٣٧٠٠) قال: حدثنا أَبو بكر، قال: حدثنا أَبو خالد الأحمر. و«أَبو داود» (٥٢٠٣) قال: حدثنا ابن المثنى، قال: حدثنا خالد، يعني ابن الحارث.
خمستهم (يزيد، وأَبو خالد سليمان بن حَيَّان، ومحمد بن أَبي عَدي، ومحمد بن عبد الله، وخالد بن الحارث) عن حميد الطويل، فذكره (^٢).
_________________
(١) اللفظ للبخاري في «الأدب المفرد».
(٢) المسند الجامع (١٣٥٣)، وتحفة الأشراف (٦٣٩ و٦٨٦)، وأطراف المسند (٥٣٢). والحديث؛ أخرجه البزار (٦٥٨٧ و٦٥٨٨)، والبغوي (٣٣٠٧).
[ ٢ / ٦٢٩ ]
١١٤٥ - عن سليمان التيمي، قال: سمعت أَنس بن مالك؛
«أسر إلي النبي ﷺ سرا، فما أخبرت به أحدا بعده، ولقد سألتني أُم سُليم فما أخبرتها به» (^١).
أخرجه أحمد (١٣٣٢٦) قال: حدثنا عارم. و«البخاري» ٨/ ٦٥ (٦٢٨٩) قال: حدثنا عبد الله بن صباح. و«مسلم» ٧/ ١٦٠ (٦٤٦٢) قال: حدثنا حجاج بن الشاعر، قال: حدثنا عارم بن الفضل.
كلاهما (محمد بن الفضل، عارم، وابن الصباح) عن مُعتَمِر بن سليمان، قال: سمعت أبي يحدث، فذكره (^٢).
_________________
(١) اللفظ للبخاري.
(٢) المسند الجامع (١٣٥٤)، وتحفة الأشراف (٨٧٩)، وأطراف المسند (٦١٢).
[ ٢ / ٦٣٠ ]
١١٤٦ - عن عيسى بن طهمان، قال: سمعت أَنس بن مالك يقول:
«إن للنبي ﷺ عندي سرا، لا أخبر به أحدا أبدا حتى ألقاه».
أخرجه أحمد (١٤٠٢٤) قال: حدثنا هاشم بن القاسم، قال: حدثنا عيسى، يعني ابن طهمان، فذكره (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (١٤٤٧)، وأطراف المسند (٧٧٧). والحديث؛ أخرجه البزار (٦٥١٦ و٦٥٨٩).
[ ٢ / ٦٣١ ]
١١٤٧ - عن سعيد بن المُسَيب، عن أَنس بن مالك، قال:
«قدم رسول الله ﷺ المدينة، وأنا ابن ثمان سنين، فأخذت أمي بيدي، فانطلقت بي إلى رسول الله ﷺ فقالت: يا رسول الله، إنه لم يبق رجل ولا امرأة من الأنصار إلا قد أتحفتك بتحفة، وإني لا أقدر على ما أتحفك به، إلا ابني هذا، فخذه فليخدمك ما بدا لك، فخدمت رسول الله ﷺ عشر سنين، فما ضربني ضربة، ولا سبني سبة، ولا انتهرني، ولا عبس في وجهي، وكان أول ما أوصاني به أن قال: يا بني، اكتم سري تك مؤمنا. فكانت أمي وأزواج النبي ﷺ يسألنني عن سر رسول الله ﷺ فلا أخبرهم به، وما أنا بمخبر سر رسول الله ﷺ أحدا أبدا.
وقال: يا بني، عليك بإسباغ الوضوء، يحبك حافظاك، ويزاد في عمرك.
ويا أنس، بالغ في الاغتسال من الجنابة، فإنك تخرج من مغتسلك، وليس عليك ذنب ولا خطيئة.
قال: قلت: كيف المبالغة يا رسول الله؟ قال: تبل أصول الشعر، وتنقي البشرة.
ويا بني، إن استطعت أن لا تزال أبدا على وضوء، فإنه من يأته الموت، وهو على وضوء، يعط الشهادة.
ويا بني، إن استطعت أن لا تزال تصلي، فإن الملائكة تصلي عليك ما دمت تصلي.
⦗٦٣٢⦘
ويا أنس، إذا ركعت، فأمكن كفيك من ركبتيك، وفرج بين أصابعك، وارفع مرفقيك عن جنبيك.
ويا بني، إذا رفعت رأسك من الركوع، فأمكن كل عضو منك موضعه، فإن الله لا ينظر يوم القيامة إلى من لا يقيم صلبه بين ركوعه وسجوده.
ويا بني، فإذا سجدت فأمكن جبهتك وكفيك من الأرض، ولا تنقر نقر الديك، ولا تقع إقعاء الكلب، أو قال: الثعلب.
[ ٢ / ٦٣١ ]
وإياك والالتفات في الصلاة، فإن الالتفات في الصلاة هلكة، فإن كان لا بد ففي النافلة، لا في الفريضة.
ويا بني، وإذا خرجت من بيتك، فلا تقعن عينك على أحد من أهل القبلة، إلا سلمت عليه، فإنك ترجع مغفورا لك.
ويا بني، وإذا دخلت منزلك، فسلم على نفسك، وعلى أهلك.
ويا بني، إن استطعت أن تصبح وتمسي وليس في قلبك غش لأحد، فإنه أهون عليك في الحساب.
ويا بني، إن اتبعت وصيتي فلا يكن شيء أحب إليك من الموت» (^١).
- وفي رواية: «قال لي رسول الله ﷺ: يا بني، إياك والالتفات في الصلاة، فإن الالتفات في الصلاة هلكة، فإن كان لا بد ففي التطوع، لا في الفريضة» (^٢).
- وفي رواية: «قال لي رسول الله ﷺ: يا بني، إن قدرت أن تصبح وتمسي ليس في قلبك غش لأحد فافعل، ثم قال لي: يا بني، وذلك من سنتي، ومن أحيا سنتي فقد أحياني، ومن أحياني كان معي في الجنة».
وفي الحديث قصة طويلة (^٣).
⦗٦٣٣⦘
- وفي رواية: «قال لي رسول الله ﷺ: يا بني، إذا دخلت على أهلك فسلم، يكون بركة عليك، وعلى أهل بيتك» (^٤).
_________________
(١) اللفظ لأبي يَعلى.
(٢) اللفظ للترمذي (٥٨٩).
(٣) اللفظ للترمذي (٢٦٧٨).
(٤) اللفظ للترمذي (٢٦٩٨).
[ ٢ / ٦٣٢ ]
أخرجه التِّرمِذي (٥٨٩ و٢٦٧٨ و٢٦٩٨) قال: حدثنا مسلم بن حاتم الأَنصاري البصري، قال: حدثنا محمد بن عبد الله الأَنصاري، عن أبيه. و«أَبو يَعلى» (٣٦٢٤) قال: حدثنا يحيى ابن أيوب، قال: حدثنا محمد بن الحسن بن أبي يزيد الصدائي، قال: حدثنا عباد المنقري.
كلاهما (عبد الله بن المثنى الأَنصاري، وعباد بن ميسرة المنقري) عن علي بن زيد بن جدعان، عن سعيد بن المُسَيب، فذكره (^١).
- قال التِّرمِذي (٢٦٧٨): هذا حديثٌ حسنٌ غريبٌ (^٢) من هذا الوجه، ومحمد بن عبد الله الأَنصاري ثقة، وأَبوه ثقة، وعلي بن زيد صدوق، إلا أنه ربما يرفع الشيء الذي يوقفه غيره.
قال: وسمعت محمد بن بشار يقول: قال أَبو الوليد: قال شعبة: حدثنا علي بن زيد، وكان رفاعا.
ولا نعرف لسعيد بن المُسَيب، عن أَنس، رواية إلا هذا الحديث بطوله.
وقد روى عباد بن ميسرة المنقري، هذا الحديث، عن علي بن زيد، عن أَنس، ولم يذكر فيه: «عن سعيد بن المُسَيب».
قال التِّرمِذي: وذاكرت به محمد بن إسماعيل، يعني البخاري، فلم يعرفه، ولم يعرف لسعيد بن المُسَيب، عن أَنس، هذا الحديث، ولا غيره.
⦗٦٣٤⦘
ومات أَنس بن مالك سنة ثلاث وتسعين، ومات سعيد بن المُسَيب بعده بسنتين، مات سنة خمس وتسعين.
- وقال أيضا (٥٨٩ و٢٦٩٨): هذا حديثٌ حسنٌ غريبٌ.
_________________
(١) المسند الجامع (٣١١ و١٠٠٩ و١٠٦٨)، وتحفة الأشراف (٨٦٥)، ومَجمَع الزوائد ١/ ٢٧١، والمقصد العَلي (١٦٤)، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (٥٤٠ و٧١٩٤)، والمطالب العالية (٨٥). والحديث؛ أخرجه الطبراني في «الصغير» (٨٥٦)، والبغوي (٧٣٥).
(٢) قال ابن حجر: في النسخ المعتمدة: «حسن غريب»، ووقع بخط الكروخي: «حسنٌ صحيحٌ غريب»، وتصحيح مثل هذا من غلط الرواة بعد التِّرمِذي، فإنه لا يقع ممن له أدنى معرفة بالحديث. «النكت الظراف» (٨٦٥).
[ ٢ / ٦٣٣ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ علي بن زيد بن جُدعان، التَّيمي البصري، شيعيٌّ، ضعيفٌ، ليس بحُجة. انظر فوائد الحديث رقم (٦٥٥٩).
[ ٢ / ٦٣٤ ]
١١٤٨ - عن عُبيد الله بن أَبي بكر بن أنس، وحميد الطويل، سمعا أَنس بن مالك، ﵁، يقول: قال رسول الله ﷺ:
«انصر أخاك ظالما، أو مظلوما».
أخرجه البخاري ٣/ ١٢٨ (٢٤٤٣) قال: حدثنا عثمان بن أبي شيبة، قال: حدثنا هُشيم، قال: أخبرنا عُبيد الله بن أَبي بكر بن أنس، وحميد الطويل، فذكره.
- أخرجه البخاري ٩/ ٢٢ (٦٩٥٢) قال: حدثنا محمد بن عبد الرحيم، قال: حدثنا سعيد بن سليمان، قال: حدثنا هُشيم، قال: أخبرنا عُبيد الله بن أَبي بكر بن أنس، عن أَنس، ﵁، قال: قال رسول الله ﷺ:
«انصر أخاك ظالما، أو مظلوما، فقال رجل: يا رسول الله، أنصره إذا كان مظلوما، أفرأيت إذا كان ظالما، كيف أنصره؟ قال: تحجزه، أو تمنعه، من الظلم، فإن ذلك نصره».
ليس فيه: «حميد».
- وأخرجه أحمد (١٣١١٠) قال: حدثنا يزيد. و«البخاري» ٣/ ١٢٨ (٢٤٤٤) قال: حدثنا مُسدد، قال: حدثنا معتمر. و«التِّرمِذي» (٢٢٥٥) قال: حدثنا محمد بن حاتم، قال: حدثنا محمد بن عبد الله الأَنصاري. و«ابن حِبَّان» (٥١٦٧) قال: أخبرنا محمد بن عبد الرَّحمَن السامي، قال: حدثنا يحيى بن أيوب المقابري، قال: حدثنا إسماعيل بن جعفر. وفي (٥١٦٨) قال: أخبرنا عمر بن محمد الهمداني، قال: حدثنا أَبو الربيع، قال: حدثنا ابن وهب، قال: أخبرني سليمان بن بلال.
خمستهم (يزيد، ومعتمر، ومحمد، وإسماعيل، وسليمان) عن حميد، عن أَنس، أن رسول الله ﷺ قال:
⦗٦٣٥⦘
«انصر أخاك ظالما، أو مظلوما. قيل: يا رسول الله، هذا ننصره مظلوما، فكيف ننصره ظالما؟ قال: تمنعه من الظلم» (^١).
- وفي رواية: «قال رسول الله ﷺ: انصر أخاك ظالما، أو مظلوما، قالوا: يا رسول الله، هذا ننصره مظلوما، فكيف ننصره ظالما؟ قال: تأخذ فوق يديه» (^٢).
_________________
(١) اللفظ لأحمد (١٣١١٠).
(٢) اللفظ للبخاري (٢٤٤٤).
[ ٢ / ٦٣٤ ]
- وفي رواية: «انصر أخاك ظالما، أو مظلوما. قلنا: يا رسول الله، نصرته مظلوما، فكيف أنصره ظالما؟ قال: تكفه عن الظلم، فذاك نصرك إياه» (^١).
ليس فيه: «عُبيد الله بن أَبي بكر» (^٢).
- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.
- وأخرجه أحمد (١١٩٧١) قال: حدثنا هُشيم، قال: عُبيد الله بن أَبي بكر أخبرنا، عن أَنس (ح) ويونس، عن الحسن، قالا: قال رسول الله ﷺ:
«انصر أخاك ظالما أو مظلوما، قيل: يا رسول الله، هذا أنصره مظلوما، فكيف أنصره إذا كان ظالما؟ قال: تحجزه، تمنعه، فإن ذلك نصره» (^٣).
- وأخرجه عَبد بن حُميد (١٤٠٢). وأَبو يَعلى (٣٨٣٨) قال: حدثنا زهير.
كلاهما (عَبد بن حُميد، وزهير) عن يزيد بن هارون، قال: حدثنا سليمان التيمي، عن الحسن (ح) قال (^٤): وأخبرنا حميد، عن أَنس، قالا: قال رسول الله ﷺ:
⦗٦٣٦⦘
«انصر أخاك ظالما، أو مظلوما. قالوا: يا رسول الله، هذا ننصره مظلوما، فكيف ننصره ظالما؟ قال: تمنعه من الظلم» (^٥).
_________________
(١) اللفظ للترمذي.
(٢) المسند الجامع (١٠٣٩ و١٠٤٠)، وتحفة الأشراف (٧٥١ و٧٥٥ و١٠٨٣)، وأطراف المسند (٤٨٠ و٧٢٣)، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (٧٤١١). والحديث؛ أخرجه البيهقي ٦/ ٩٤ و١٠/ ٩٠، والبغوي (٣٥١٦).
(٣) عُبيد الله بن أَبي بكر، عن أَنس، عن النبي ﷺ متصل، ويونس، عن الحسن البصري، عن النبي ﷺ مرسل.
(٤) القائل؛ يزيد بن هارون، وقد رواه هنا عن سليمان التيمي، عن الحسن، عن النبي ﷺ مرسل. وعن حميد، عن أَنس، عن النبي ﷺ متصل.
(٥) أخرجه البزار (٧٤٥٨) من طريق عُبيد الله بن أَبي بكر، وحده، عن أَنس. وأخرجه الحارث بن أبي أُسامة، «بغية الباحث» (٧٦٢)، والطبراني في «المعجم الصغير» (٥٧٦)، والقُضاعي (٦٤٦)، والبيهقي ٦/ ٩٤ و١٠/ ٩٠، والبغوي (٣٥١٦)، من طريق حميد، عن أَنس. وأخرجه الحارث بن أبي أُسامة، «بغية الباحث» (٧٦٢) من طريق سليمان التيمي، عن الحسن.
[ ٢ / ٦٣٥ ]
١١٤٩ - عن قتادة، عن أَنس بن مالك، قال:
«كانت شجرة في طريق الناس، تؤذي الناس، فأتاها رجل فعزلها عن طريق الناس. قال: قال النبي ﷺ: فلقد رأيته يتقلب في ظلها في الجنة» (^١).
أخرجه ابن أبي شيبة (٢٦٨٧٤). وأحمد (١٢٥٩٩) و٣/ ٢٣٠ (١٣٤٤٣). وأَبو يَعلى (٣٠٥٨) قال: حدثنا زهير.
ثلاثتهم (ابن أبي شيبة، وأحمد، وزهير) عن الحسن بن موسى، عن أَبي هلال الراسبي محمد بن سليم، عن قتادة، فذكره (^٢).
_________________
(١) اللفظ لأحمد (١٢٥٩٩).
(٢) المسند الجامع (١٠٢٢)، وأطراف المسند (٨٣٢)، ومَجمَع الزوائد ٣/ ١٣٥، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (٥٢٦٥).
[ ٢ / ٦٣٦ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ محمد بن سُليم، أَبو هلال الراسبي البصري، ليس بثقة. انظر فوائد الحديث رقم (٢٢٥).
[ ٢ / ٦٣٦ ]
١١٥٠ - عن ثابت البُنَاني، عن أَنس، قال:
«حدث نبي الله ﷺ بحديث، فما فرحنا بشيء مذ عرفنا الإسلام أشد من فرحنا به، قال: إن المؤمن ليؤجر في إماطته الأذى عن الطريق، وفي هدايته
⦗٦٣٧⦘
السبيل، وفي تعبيره عن الأرثم (^١)، وفي مَنْحِهِ اللبنَ، حتى إنه ليؤجر في السلعة تكون مصرورة في ثوبه، فيلمسها، فتخطئها يده».
أخرجه أَبو يَعلى (٣٤٧٣) قال: حدثنا أَبو كُريب محمد بن العلاء، قال: حدثنا معاوية بن هشام، قال: حدثنا منهال بن خليفة، عن ثابت، فذكره (^٢).
_________________
(١) «الأرثم» هو الذي لا يصحح كلامه، ولا يبينه، لآفة في لسانه، أو أسنانه.
(٢) مَجمَع الزوائد ٣/ ١٣٤، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (٥٢٦٧)، والمطالب العالية (٢٦٨٢). والحديث؛ أخرجه البزار (٦٩٢٦ و٦٩٢٧)، وابن نصر في «تعظيم قدر الصلاة» (٨٢١)، والبيهقي في «شعب الإيمان» (٩٩٥٢ و١١١٧٠). وأخرجه الطبراني في «الأوسط» (٣٥٣٠)، من طريق سعد بن حفص الكوفي، قال: حدثنا المنهال بن خليفة، عن سلمة بن تمام، عن ثابت البُنَاني، عن أَنس بن مالك، به.
[ ٢ / ٦٣٦ ]
١١٥١ - عن ابن سنان، عن أَنس بن مالك، عن النبي ﷺ قال:
«التأني من الله، والعجلة من الشيطان، وما شيء أكثر معاذير من الله، وما من شيء أحب إلى الله من الحمد».
أخرجه أَبو يَعلى (٤٢٥٦) قال: حدثنا أَبو بكر، قال: حدثنا يونس، عن ليث، عن يزيد، عن ابن سنان، فذكره (^١).
_________________
(١) مَجمَع الزوائد ٨/ ١٩، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (٥٢٦١)، والمطالب العالية (٢٨١٤). والحديث؛ أخرجه الحارث بن أبي أُسامة، «بغية الباحث» (٨٦٨)، والبيهقي ١٠/ ١٠٤.
[ ٢ / ٦٣٧ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ سعد بن سِنان، ويُقال: سِنان بن سعد، الكِندي المِصري، ليس بثقة، وأَحاديث يزيد بن أَبي حبيب، عن سعد بن سِنان، أَو سنان بن سعد، عن أَنس، منكرةٌ كُلها. انظر فوائد الحديث رقم (٢٦٩).
[ ٢ / ٦٣٧ ]
١١٥٢ - عن أَبَان بن أبي عياش، عن أَنس؛
«أن رجلا قال للنبي ﷺ: أوصني يا رسول الله، فقال له النبي ﷺ: خذ الأمر بالتدبير، فإن رأيت في عاقبته خيرًا فأمض، وإن خفت غيا فأمسك».
أخرجه عبد الرزاق (٢٠٢١٢) عن مَعمَر، عن أَبَان، فذكره (^١).
_________________
(١) أخرجه البيهقي في «شعب الإيمان» (٤٦٤٩)، والبغوي (٣٦٠٠).
[ ٢ / ٦٣٨ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ أَبَان بن أَبي عَياش البصري، متروك الحديث، وصحيفة مَعمر، عن أَبَان، عن أَنس، موضوعة. انظر فوائد الحديث رقم (٦٢٧٥).
- وأخرجه ابن عَدي في «الكامل» ٢/ ٦٤، في مناكير أبان، وذكر له أحاديث أخرى، ثم قال: وأبان بن أبي عياش له روايات غير ما ذكرت، وعامة ما يرويه لا يُتابَع عليه، وهو بين الأمر في الضعف.
[ ٢ / ٦٣٨ ]
١١٥٣ - عن أبي عبد الله الأسدي، قال: سمعت أَنس بن مالك يقول: قال رسول الله ﷺ:
«اتقوا دعوة المظلوم، وإن كان كافرا، فإنه ليس دونها حجاب».
وقال رسول الله ﷺ:
«دع ما يريبك إلى ما لا يريبك».
أخرجه أحمد (١٢٥٧٧ و١٢٥٧٨) قال: حدثنا يحيى بن إسحاق، قال: أخبرني يحيى بن أيوب، قال: أخبرني أَبو عبد الله الأسدي، فذكره (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (١٠٥٧)، وأطراف المسند (١٠٨٦)، ومَجمَع الزوائد ١٠/ ١٥٢، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (٦٢١٤)، والمطالب العالية (٣٢١٠). والحديث؛ أخرجه ابن مَعين، «تاريخ الدوري» (٥٢٨١)، ومن طريقه الدولابي في «الكنى» ٢/ ٨٧٥، والقُضاعي (٩٦٠)، قال ابن مَعين: حدثنا ابن عفير، قال: أنبأنا يحيى بن أيوب، عن أبي عبد الغفار عبد الرَّحمَن بن عيسى، بصري، سماه ابنه بمصر عند ابن عفير، قال: سمعت أَنس بن مالك يقول: قال رسول الله ﷺ: إياكم ودعوة المظلوم، وإن كان كافرا، فإنه ليس لها حجاب دون الله.
[ ٢ / ٦٣٨ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ يحيى بن أَيوب الغَافِقي، أَبو العباس المِصري، لا يُحتج به. انظر فوائد الحديث رقم (١٩٠).
- قال ابن حجر: أَبو عبد الله الأسدي، عن أَنس بحديث: «اتق دعوة المظلوم، وإن كان كافرا»، وفيه حديث: «دع ما يريبك»، وعنه يحيى بن أيوب الغافقي المصري، هو عبد الرَّحمَن بن عيسى. تعجيل المنفعة (١٣١٧).
[ ٢ / ٦٣٩ ]
١١٥٤ - عن حفص بن عُبيد الله بن أنس، عن أَنس بن مالك، قال: قال رسول الله ﷺ:
«إن من الناس مفاتيح للخير، مغاليق للشر، وإن من الناس مفاتيح للشر، مغاليق للخير، فطوبى لمن جعل الله مفاتيح الخير على يديه، وويل لمن جعل الله مفاتيح الشر على يديه».
أخرجه ابن ماجة (٢٣٧) قال: حدثنا الحسين بن الحسن المَرْوَزي، قال: حدثنا محمد بن أَبي عَدي، قال: حدثنا محمد بن أبي حميد، قال: حدثنا حفص بن عُبيد الله بن أنس، فذكره (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (١٠٣٨)، وتحفة الأشراف (٥٥٠). والحديث؛ أخرجه الطيالسي (٢١٩٥)، والبيهقي في «شعب الإيمان» (٦٩٨).
[ ٢ / ٦٣٩ ]
- فوائد:
- قلنا: إسناده ضعيفٌ؛ محمد بن أَبي حميد، ويُقال له: حماد بن أَبي حميد، المدني، ليس بثقة. انظر فوائد الحديث رقم (٩٩٧١).
[ ٢ / ٦٣٩ ]
١١٥٥ - عن عبد العزيز بن صُهَيب، عن أَنس، أن النبي ﷺ قال:
«ألا أنبئكم بشراركم؟ قالوا: بلى، قال: شراركم من يتقى شره، ولا يرجى خيره، وخياركم من يرجى خيره، ولا يتقى شره».
أخرجه أَبو يَعلى (٣٩١٠) قال: حدثنا محمد بن أَبي بكر، قال: حدثنا مبارك، عن عبد العزيز، فذكره (^١).
_________________
(١) مَجمَع الزوائد ٨/ ٩٠ و١٨٣.
[ ٢ / ٦٣٩ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ مُبارك؛ هو ابن سُحيم، ويُقال: ابن عبد الله، أَبو سُحيم، البُنَاني البَصري مولى عبد العزيز بن صُهَيب، متروك الحديث. انظر فوائد الحديث رقم (٢٧٩).
- محمد بن أَبي بكر؛ هو المُقَدَّمي.
[ ٢ / ٦٣٩ ]
١١٥٦ - عن ثابت البُنَاني، عن أَنس بن مالك، قال:
«كان رسول الله ﷺ يكثر أن يقول لأصحابه: أتعجزون أن تكونوا مثل أبي ضَمضَم؟ قالوا: يا رسول الله، وما أَبو ضَمضَم؟ قال: فإن أبا ضَمضَم رجل فيمن كان قبلنا، إذا أصبح يقول: اللهم إني أتصدق اليوم بعرضي على من ظلمني» (^١).
أخرجه العُقيلي ٥/ ٣٠٥ قال: حدثنا شعيب بن أحمد الذارع، قال: حدثنا أَبو بكر بن أبي النضر، قال: حدثنا أَبو النضر، قال: حدثنا محمد بن عبد الله العمي، قال: حدثنا ثابت البُنَاني، فذكره.
- أخرجه أَبو داود (٤٨٨٦) قال: حدثنا محمد بن عبيد، قال: حدثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة، قال: أَيَعْجِزُ أَحدُكُم أن يكون مثل أبي ضَمضَم، أو ضَمضَم؟ شك ابن عبيد، كان إذا أصبح قال: اللهم إني قد تصدقت بعرضي على عبادك. «موقوف».
وأخرجه أَبو داود (٤٨٨٧) قال: حدثنا موسى بن إسماعيل، قال: حدثنا حماد، عن ثابت، عن عبد الرَّحمَن بن عَجلان، قال: قال رسول الله ﷺ:
«أَيَعْجِزُ أَحدُكُم أن يكون مثل أبي ضَمضَم؟ قالوا: ومن أَبو ضَمضَم؟ قال: رجل فيمن كان من قبلكم بمعناه، قال: عرضي لمن شتمني»، مرسل.
- قال أَبو داود: رواه هاشم بن القاسم، قال: عن محمد بن عبد الله العمي، عن ثابت، قال: حدثنا أنس، عن النبي ﷺ بمعناه.
- قال أَبو داود: وحديث حماد أصح (^٢).
_________________
(١) أثبتنا متنه عن كتاب «الضعفاء» للعقيلي، لأن أبا داود لم يذكر متنه.
(٢) تحفة الأشراف (٤٦٧). والحديث؛ أخرجه البيهقي في «شعب الإيمان» (٨٠٨٢).
[ ٢ / ٦٤٠ ]
- فوائد:
- قال البخاري: محمد بن عبد الله العمي، عن ثابت، عن أَنس، قال: قال النبي ﷺ: قال أَبو ضَمضَم: أتصدق بعرضي.
⦗٦٤١⦘
قاله لي فضل بن سهل؛ سمع أبا النضر، سمع محمدا.
قال أَبو النضر: سألت ابن عُلَية عن محمد بن عبد الله؟ قال: كان من جلساء أيوب.
وقال حماد: عن ثابت، عن عبد الرَّحمَن بن عَجلان، عن النبي ﷺ.
وقال سعيد بن محمد الجَرْمي، قال: حدثنا هاشم، قال: حدثنا محمد بن زيد العمي، قال: حدثنا ثابت، قال: حدثنا أنس، عن النبي ﷺ بهذا. «التاريخ الكبير» ١/ ١٣٧.
- وأخرجه العُقيلي في «الضعفاء» ٥/ ٣٠٥، في مناكير محمد بن عبد الله العمي، وقال: محمد بن عبد الله العمي، عن ثابت، لا يقيم الحديث.
ثم قال ٥/ ٣٠٦: حدثناه محمد بن إسماعيل، قال: حدثنا روح، قال: حدثنا حماد بن سلمة، عن ثابت، عن عبد الرَّحمَن بن عَجلان، عن النبي ﷺ فذكره، ثم قال: هذا أولى من حديث محمد بن عبد الله العَمِّي.
- وقال الدارقُطني: يرويه الحسن بن أبي جعفر، ومحمد بن عبد الله العمي، عن ثابت، عن أَنس.
وخالفهم حماد بن سلمة، فرواه عن ثابت، عن عبد الرَّحمَن بن عَجلان، مرسلا، عن النبي ﷺ. «العلل» (٢٣٨٤).
[ ٢ / ٦٤٠ ]
• حديث ثابت، عن أَنس، قال:
«كانت الحبشة يزفنون بين يدي رسول الله ﷺ ويرقصون، ويقولون: محمد عبد صالح، فقال رسول الله ﷺ: ما يقولون؟ قالوا: يقولون: محمد عبد صالح».
يأتي برقم ().
[ ٢ / ٦٤١ ]
١١٥٧ - عن ثمامة بن عبد الله، عن أَنس بن مالك؛
«أن النبي ﷺ مر ببعض المدينة، فإذا هو بجوار يضربن بدفهن، ويتغنين، ويقلن:
نحن جوار من بني النجار يا حبذا محمد من جار
فقال النبي ﷺ: الله يعلم إني لأحبكن».
أخرجه ابن ماجة (١٨٩٩) قال: حدثنا هشام بن عمار، قال: حدثنا عيسى بن يونس، قال: حدثنا عوف، عن ثمامة بن عبد الله، فذكره (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (١٥٢١)، وتحفة الأشراف (٥١١)، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (٦٩٥٢). والحديث؛ أخرجه الطبراني في «الصغير» (٧٨)، والبيهقي في «دلائل النبوة» ٢/ ٥٠٨.
[ ٢ / ٦٤٢ ]
١١٥٨ - عن ثابت البُنَاني، عن أَنس، قال:
«مر رسول الله ﷺ على جواري بني النجار، وهن يضربن بالدف، ويقلن:
نحن جوار من بني النجار يا حبذا محمد من جار
فقال نبي الله ﷺ: اللهم بارك فيهن».
أخرجه أَبو يَعلى (٣٤٠٩) قال: حدثنا سعيد، قال: حدثنا رشيد، قال: حدثنا ثابت، فذكره (^١).
_________________
(١) مَجمَع الزوائد ١٠/ ٤٢، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (٦٩٥٢)، والمطالب العالية (٤١٧٩). والحديث؛ أخرجه ابن السني في «عمل اليوم والليلة» (٢٢٩).
[ ٢ / ٦٤٢ ]
- فوائد:
- قلنا: إسناده ضعيفٌ؛ قال ابن عَدي: رشيد، أَبو عبد الله، الزريري، مصري، حدث عن ثابت بأحاديث لم يُتَابَع عليها.
أخبرنا أَبو يَعلى، وعبدان، قالا: حدثنا سعيد بن أبي الربيع السمان، قال: حدثنا رشيد، أَبو عبد الله، الزريري، قال: حدثنا ثابت، عن أَنس، قال: مر رسول الله ﷺ على جوار من بني النجار، الحديث. «الكامل» ٤/ ٨٧.
[ ٢ / ٦٤٢ ]
١١٥٩ - عن حميد الطويل، عن أَنس؛
«أن رجلا استحمل رسول الله ﷺ فقال: إني حاملك على ولد الناقة، فقال: يا رسول الله، ما أصنع بولد الناقة؟ فقال رسول الله ﷺ: وهل تلد الإبل إلا النوق» (^١).
أخرجه أحمد (١٣٨٥٣) قال: حدثنا خلف بن الوليد. و«البخاري» في «الأدب المفرد» (٢٦٨) قال: حدثنا محمد بن الصباح. و«أَبو داود» (٤٩٩٨) قال: حدثنا وهب بن بقية. و«التِّرمِذي» (١٩٩١)، وفي «الشمائل» (٢٣٨) قال: حدثنا قتيبة. و«أَبو يَعلى» (٣٧٧٦) قال: حدثنا وهب.
أربعتهم (خلف، وابن الصباح، ووهب، وقتيبة بن سعيد) عن خالد بن عبد الله الواسطي، عن حميد، فذكره (^٢).
- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ صحيحٌ غريبٌ.
_________________
(١) اللفظ للترمذي.
(٢) المسند الجامع (٩٨٨)، وتحفة الأشراف (٦٥٥)، وأطراف المسند (٤٦٣). والحديث؛ أخرجه البيهقي ١٠/ ٢٤٨، والبغوي (٣٦٠٥).
[ ٢ / ٦٤٣ ]
١١٦٠ - عن شبيب بن بشر، عن أَنس بن مالك، قال:
«أتى النبي ﷺ رجل يستحمله، فلم يجد عنده ما يحمله، فدله على آخر فحمله، فأتى النبي ﷺ فأخبره، فقال: إن الدال على الخير كفاعله».
أخرجه التِّرمِذي (٢٦٧٠) قال: حدثنا نصر بن عبد الرَّحمَن الكوفي، قال: حدثنا أحمد بن بشير، عن شبيب بن بشر، فذكره (^١).
- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ غريبٌ من هذا الوجه، من حديث أنس، عن النبي ﷺ.
_________________
(١) المسند الجامع (١٠٤٧)، وتحفة الأشراف (٩٠٢). والحديث؛ أخرجه البزار (٧٥٢٠).
[ ٢ / ٦٤٣ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ شَبيب بن بِشر البَجَلي منكر الحديث. انظر فوائد الحديث رقم (٩٠٣).
- وأَحمد بن بشير، المخزومي، مولى عَمرو بن حُريث، أَبو بكر الكوفي، لا يُحتج به.
- أَورده العُقيلي في «الضعفاء» ١/ ٣٦٥.
- وقال النَّسَائي: ليس بذاك القوي. «تهذيب الكمال» ١/ ٢٧٥.
- وقال ابن الجارود: تَغيَّر وليس حديثه بشيء. «تهذيب التهذيب» ١/ ١٨.
- وقال الدارقُطني: أَحمد بن بَشير، مولى عمرو بن حُريث، كوفي ضعيف، يُعتَبر بحديثه. «تاريخ بغداد» ٥/ ٧٩.
- وقال الدارقُطني: تفرد به أحمد بن بشير، عن شبيب. «أطراف الغرائب والأفراد» (٩٢٠).
[ ٢ / ٦٤٤ ]
١١٦١ - عن ثابت البُنَاني، عن أَنس بن مالك؛
«أن رجلا مر برسول الله ﷺ ومعه بعض أزواجه، فقال: يا فلانة، يعلمه أنها زوجته، فقال الرجل: يا رسول الله، أتظن بي؟ قال: فقال: إني خشيت أن يدخل عليك الشيطان» (^١).
- وفي رواية: «أن النبي ﷺ كان مع إحدى نسائه، فمر به رجل، فدعاه، فجاء، فقال: يا فلان، هذه زوجتي فلانة، فقال: يا رسول الله، من كنت أظن به فلم أكن أظن بك، فقال رسول الله ﷺ: إن الشيطان يجري من الإنسان مجرى الدم» (^٢).
- وفي رواية: «إن الشيطان يجري من ابن آدم مجرى الدم» (^٣).
أخرجه أحمد (١٢٢٨٧) قال: حدثنا يزيد بن هارون. وفي ٣/ ١٥٦ (١٢٦٢٠) قال: حدثنا سريج، ويونس بن محمد. وفي ٣/ ٢٨٥ (١٤٠٨٨) قال: حدثنا عفان. و«البخاري» في «الأدب المفرد» (١٢٨٨) قال: حدثنا موسى بن إسماعيل. و«مسلم» ٧/ ٨ (٥٧٢٩) قال: حدثنا عبد الله بن مَسلَمة بن قعنب. و«أَبو داود» (٤٧١٩) قال: حدثنا موسى بن إسماعيل. و«أَبو يَعلى» (٣٤٧٠) قال: حدثنا محمد بن أَبي بكر المُقَدَّمي، قال: حدثنا بَهز بن أسد.
سبعتهم (يزيد، وسريج، ويونس، وعفان، وموسى، وعبد الله بن مَسلَمة القَعنَبي، وبَهز) عن حماد بن سلمة، عن ثابت البُنَاني، فذكره (^٤).
_________________
(١) اللفظ لأحمد (١٢٢٨٧).
(٢) اللفظ لمسلم.
(٣) اللفظ لأبي داود.
(٤) المسند الجامع (١٠٤٨)، وتحفة الأشراف (٣٢٨)، وأطراف المسند (٢٢٧). والحديث؛ أخرجه القُضاعي (٩٩٥)، والبيهقي في «شعب الإيمان» (٦٧٩٩).
[ ٢ / ٦٤٤ ]
١١٦٢ - عن ثابت البُنَاني، عن أَنس بن مالك؛
«أن ملك ذي يزن أهدى إلى النبي ﷺ حلة، أخذها بثلاثة وثلاثين بعيرا، أو ثلاث وثلاثين ناقة، فقبلها» (^١).
أخرجه أحمد (١٣٣٤٨) قال: حدثنا حسن. و«الدَّارِمي» (٢٦٥٣) قال: أخبرنا عَمرو بن عون. و«أَبو داود» (٤٠٣٤) قال: حدثنا عَمرو بن عون. و«أَبو يَعلى» (٣٤١٨) قال: حدثنا الحسن بن حماد الكوفي، قال: حدثنا إسحاق بن منصور السلولي.
ثلاثتهم (حسن بن موسى، وعَمرو، وإسحاق) عن عمارة بن زاذان، عن ثابت، فذكره (^٢).
_________________
(١) اللفظ للدارمي.
(٢) المسند الجامع (٩٤٤)، وتحفة الأشراف (٤٥٩)، وأطراف المسند (٢٣٦). والحديث؛ أخرجه أَبو نُعيم في «معرفة الصحابة» (٣٦٢٣).
[ ٢ / ٦٤٥ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ عُمارة بن زاذان الصَّيدلاني لا يُحتج به. انظر فوائد الحديث رقم (١٧٣٥).
[ ٢ / ٦٤٥ ]
١١٦٣ - عن ثابت البُنَاني، قال: حدثنا أَنس بن مالك، قال:
«أصابنا مطر ونحن مع رسول الله ﷺ فخرج رسول الله ﷺ فحسر ثوبه حتى أصابه، فقلنا: يا رسول الله، لم صنعت هذا؟ قال: إنه حديث عهد بربه» (^١).
أخرجه ابن أبي شيبة (٢٦٧٠٣) قال: حدثنا عفان. و«أحمد» ٣/ ١٣٣ (١٢٣٩٢) قال: حدثنا بَهز بن أسد. وفي ٣/ ٢٦٧ (١٣٨٥٦) قال: حدثنا عفان. و«البخاري» في «الأدب المفرد» (٥٧١) قال: حدثنا عبد الله بن أبي الأسود. و«مسلم» ٣/ ٢٦ (٢٠٣٨) قال: حدثنا يحيى بن يحيى. و«أَبو داود» (٥١٠٠) قال: حدثنا قتيبة بن سعيد، ومُسَدَّد بن مسرهد، المعنى. و«النَّسَائي» في «الكبرى» (١٨٥٠) قال: أخبرنا قتيبة بن سعيد. و«أَبو يَعلى» (٣٤٢٦) قال: حدثنا
⦗٦٤٦⦘
قطن بن نُسير. و«ابن حِبَّان» (٦١٣٥) قال: أخبرنا محمد بن إسحاق بن إبراهيم مولى ثقيف، قال: حدثنا قتيبة بن سعيد.
سبعتهم (عفان، وبَهز، وابن أبي الأسود، ويحيى، وقتيبة، ومُسَدَّد، وقطن) عن جعفر بن سليمان، قال: حدثنا ثابت، فذكره (^٢).
- في رواية بَهز، قال: حدثنا جعفر بن سليمان، قال: حدثنا ثابت البُنَاني، قال جعفر: لا أحسبه إلا عن أَنس، فذكره.
- قال أَبو عبد الرَّحمَن النَّسَائي: لم أفهم «أصابنا»، ولا «فحسر» كما أردت.
_________________
(١) اللفظ لأحمد (١٣٨٥٦).
(٢) المسند الجامع (١٠٥٨)، وتحفة الأشراف (٢٦٣)، وأطراف المسند (٣٨١). والحديث؛ أخرجه ابن أبي عاصم في «السُّنَّة» (٦٢٢)، والبزار (٦٨٧٣)، والروياني (١٣٨٥)، وأَبو عَوانة (٢٥٠٤ و٢٥٠٥)، والبيهقي ٣/ ٣٥٩، والبغوي (١١٧١).
[ ٢ / ٦٤٥ ]
- فوائد:
- قال ابن عمار الشهيد: ووجدت فيه، أي في «صحيح مسلم»، حديث جعفر بن سليمان الضبعي، عن ثابت، عن أَنس، قال: أصابنا مطر ونحن مع رسول الله ﷺ فحسر ثوبه عنه، وقال: إنه حديث عهد بربه.
قال أَبو الفضل: وهذا حديث تفرد به جعفر بن سليمان، من بين أصحاب ثابت، لم يروه غيره.
وأخبرني الحسين بن إدريس، عن أبي حامد المخلدي، عن علي بن المديني قال: لم يكن عند جعفر كتاب، وعنده أشياء ليست عند غيره.
وأخبرنا محمد بن أحمد بن البراء، عن علي بن المديني قال: أما جعفر بن سليمان فأكثر عن ثابت، وكتب مراسيل، وكان فيها أحاديث مناكير. «علل الأحاديث في كتاب الصحيح لمسلم» ١/ ٨٦ (١٥).
- وأخرجه ابن عَدي في «الكامل» ٢/ ٣٨٨، في مناكير جعفر، وذكر له أحاديث أخرى، ثم قال: وهذه الأحاديث عن جعفر بن سليمان، عن ثابت، عن أَنس، كلها إفرادات لجعفر، لا يرويها عن ثابت غيره.
[ ٢ / ٦٤٦ ]
١١٦٤ - عن يزيد بن أبان، عن أَنس؛
«أن النبي ﷺ كان يتمطر في أول مطرة».
أخرجه ابن أبي شيبة (٢٦٧٠١) قال: حدثنا وكيع، عن الربيع، عن يزيد بن أبان، فذكره (^١).
_________________
(١) إتحاف الخِيرَة المَهَرة (١٦٢٦)، والمطالب العالية (٧٤٨).
[ ٢ / ٦٤٧ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ لضعف الرَّبيع؛ هو ابن صَبيح البَصري. انظر فوائد الحديث رقم (٢٤٥).
[ ٢ / ٦٤٧ ]
١١٦٥ - عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة، عن أَنس بن مالك؛
«أن النبي ﷺ كان يلقى رجلا، فيقول: يا فلان، كيف أنت؟ فيقول: بخير أحمد الله، فيقول له النبي ﷺ: جعلك الله بخير، فلقيه النبي ﷺ ذات يوم، فقال: كيف أنت يا فلان؟ فقال: بخير إن شكرت، قال: فسكت عنه، فقال: يا نبي الله، إنك كنت تسألني فتقول: جعلك الله بخير، وإنك اليوم سكت عني؟ فقال له: إني كنت أسألك، فتقول: بخير أحمد الله، فأقول: جعلك الله بخير، وإنك اليوم قلت: إن شكرت، فشككت، فسكت عنك».
أخرجه أحمد (١٣٥٧١) قال: حدثنا مُؤَمَّل، قال: حدثنا حماد، يعني ابن سلمة، قال: حدثنا إسحاق بن عبد الله، فذكره (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (١١٢٨)، وأطراف المسند (١٦٤)، ومَجمَع الزوائد ٨/ ١٨٣.
[ ٢ / ٦٤٧ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ مُؤَمَّل؛ هو ابن إِسماعيل منكر الحديث. انظر فوائد الحديث رقم (١٦٤).
[ ٢ / ٦٤٧ ]
١١٦٦ - عن حميد الطويل، عن أَنس ﵁، قال: قال رسول الله ﷺ:
⦗٦٤٨⦘
«إن السلام اسم من أسماء الله، تعالى، وضعه الله في الأرض، فأفشوا السلام بينكم».
أخرجه البخاري في «الأدب المفرد» (٩٨٩) قال: حدثنا شهاب، قال: حدثنا حماد بن سلمة، عن حميد، فذكره (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (١٠٦١).
[ ٢ / ٦٤٧ ]
١١٦٧ - عن ثمامة بن عبد الله، عن أَنس، عن النبي ﷺ؛
«أنه كان إذا سلم سلم ثلاثا، وإذا تكلم بكلمة أعادها ثلاثا» (^١).
- وفي رواية: «عن أَنس، عن النبي ﷺ أنه كان إذا تكلم بكلمة أعادها ثلاثا، حتى تفهم عنه، وإذا أتى على قوم، فسلم عليهم، سلم عليهم ثلاثا» (^٢).
- وفي رواية: «أن أنسا كان إذا تكلم تكلم ثلاثا، ويذكر أن النبي ﷺ كان إذا تكلم تكلم ثلاثا، وكان يستأذن ثلاثا».
قال أَبو سعيد: وحدثنا بعد ذلك بهذا الحديث؛ «أن النبي ﷺ كان يستأذن ثلاثا» (^٣).
- وفي رواية: «كان رسول الله ﷺ يعيد الكلمة ثلاثا لتعقل عنه» (^٤).
أخرجه أحمد (١٣٢٥٣) قال: حدثنا عبد الصمد. وفي ٣/ ٢٢١ (١٣٣٤١) قال: حدثنا أَبو سعيد مولى بني هاشم. و«البخاري» ١/ ٣٠ (٩٤ و٩٥) قال: حدثنا عبدة بن عبد الله، قال: حدثنا عبد الصمد. وفي ٨/ ٥٤ (٦٢٤٤) قال: حدثنا إسحاق، قال: أخبرنا عبد الصمد. و«التِّرمِذي» (٢٧٢٣) قال: حدثنا
⦗٦٤٩⦘
إسحاق بن منصور، قال: أخبرنا عبد الصمد بن عبد الوارث. وفي (٣٦٤٠)، وفي «الشمائل» (٢٢٤) قال: حدثنا محمد بن يحيى، قال: حدثنا أَبو قتيبة، سَلْم بن قُتيبة.
ثلاثتهم (عبد الصمد، وأَبو سعيد، وأَبو قتيبة) عن عبد الله بن المثنى، عن ثمامة بن عبد الله بن أنس، فذكره (^٥).
- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ غريبٌ، إنما نعرفه من حديث عبد الله بن المثنى.
_________________
(١) اللفظ للبخاري (٩٤).
(٢) اللفظ للبخاري (٩٥).
(٣) اللفظ لأحمد (١٣٣٤١).
(٤) اللفظ للترمذي (٣٦٤٠).
(٥) المسند الجامع (١٠٦٠)، وتحفة الأشراف (٥٠٠)، وأطراف المسند (٤٠٢). والحديث؛ أخرجه البغوي (١٤١).
[ ٢ / ٦٤٨ ]
• حديث زربي، عن أَنس، قال:
«كنا جلوسا عند النبي ﷺ فقال: إن الله أعطاني خصالا ثلاثة، الحديث، وفيه: وأعطاني التحية، إنها لتحية أهل الجنة».
سلف برقم ().
- وحديث سعيد بن المُسَيب، عن أَنس، قال: قال رسول الله ﷺ:
«يا بني، وإذا خرجت من بيتك، فلا تقعن عينك على أحد من أهل القبلة، إلا سلمت عليه، فإنك ترجع مغفورا لك.
ويا بني، إذا دخلت منزلك، فسلم على نفسك، وعلى أهلك».
سلف برقم ().
- وحديث ثابت، عن أَنس، أو غيره؛
«أن رسول الله ﷺ استأذن على سعد بن عبادة، فقال: السلام عليكم ورحمة الله». الحديث.
يأتي برقم ().
[ ٢ / ٦٤٩ ]
١١٦٨ - عن ثابت البُنَاني، عن أَنس بن مالك ﵁؛
«أن أصحاب النبي ﷺ كانوا يكونون مجتمعين، فتستقبلهم الشجرة، فتنطلق طائفة منهم عن يمينها، وطائفة عن شمالها، فإذا التقوا سلم بعضهم على بعض».
أخرجه البخاري في «الأدب المفرد» (١٠١١) قال: حدثنا موسى بن إسماعيل، قال: حدثنا الضحاك بن نبراس، أَبو الحسن، عن ثابت البُنَاني، فذكره (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (١٠٦٧).
[ ٢ / ٦٥٠ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ الضحَّاك بن نَبَراس البصري، ليس بثقة. انظر فوائد الحديث رقم (٢٠٨).
[ ٢ / ٦٥٠ ]
١١٦٩ - عن حفص بن عمر، عن أَنس، قال:
«كنت مع رسول الله ﷺ جالسا في الحلقة، إذ جاء رجل، فسلم على النبي ﷺ والقوم، فقال الرجل: السلام عليكم ورحمة الله، فرد النبي، ﵊، عليه: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، فلما جلس الرجل قال: الحمد لله حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه، كما يحب ربنا أن يحمد وينبغي له، فقال له النبي ﷺ: كيف قلت؟ فرد عليه كما قال، فقال النبي ﷺ: والذي نفسي بيده، لقد ابتدرها عشرة أملاك، كلهم حريص على أن يكتبها، فما دروا كيف يكتبوها، حتى يرفعوها إلى ذي العزة، فقال: اكتبوها كما قال عبدي» (^١).
- وفي رواية النَّسَائي، وابن حبان: «كما يحب ربنا ويرضى».
أخرجه أحمد (١٢٦٣٩) قال: حدثنا حسين. و«النَّسَائي» في «الكبرى» (٧٦٧١ و١٠١٠١) قال: أخبرنا قتيبة بن سعيد. و«ابن حِبَّان» (٨٤٥) قال: أخبرنا محمد بن إسحاق بن إبراهيم مولى ثقيف، قال: حدثنا قتيبة بن سعيد.
كلاهما (حسين، وقتيبة) عن خلف بن خليفة، عن حفص بن عمر، فذكره (^٢).
⦗٦٥١⦘
- في رواية حسين: «حفص بن عمر»، وفي رواية النَّسَائي: «عن ابن أخي أنس»، وفي رواية ابن حبان: «حفص ابن أخي أَنس بن مالك».
_________________
(١) اللفظ لأحمد.
(٢) المسند الجامع (١٠٦٢)، وتحفة الأشراف (٥٥٤)، وأطراف المسند (٤٢٦). والحديث؛ أخرجه ابن السني في «عمل اليوم والليلة» (٤٤٤)، وابن منده في «التوحيد» (٣٠٨).
[ ٢ / ٦٥٠ ]
١١٧٠ - عن ثابت البُنَاني، عن أَنس؛
«أن النبي ﷺ أتى على صبيان، وهم يلعبون، فسلم عليهم» (^١).
- وفي رواية: «عن أَنس بن مالك، ﵁؛ أنه مر على صبيان، فسلم عليهم، وقال: كان النبي ﷺ يفعله» (^٢).
- وفي رواية: «عن سيار، قال: كنت أمشي مع ثابت البُنَاني، فمر بصبيان، فسلم عليهم، وحدث ثابت، أنه كان يمشي مع أنس، فمر بصبيان، فسلم عليهم، وحدث أنس، أنه كان يمشي مع رسول الله ﷺ فمر بصبيان، فسلم عليهم» (^٣).
أخرجه أحمد (١٢٣٦٢) قال: حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا شعبة، عن سيار. وفي ٣/ ١٦٩ (١٢٧٥٤) قال: حدثنا حجاج، عن سليمان بن المغيرة. و«الدَّارِمي» (٢٨٠٠) قال: أخبرنا سهل بن حماد، قال: حدثنا شعبة، عن سيار. و«البخاري» ٨/ ٥٥ (٦٢٤٧)، وفي «الأدب المفرد» (١٠٤٣) قال: حدثنا علي بن الجعد، قال: أخبرنا شعبة، عن سيار. و«مسلم» ٧/ ٥ (٥٧١٤) قال: حدثنا يحيى بن يحيى، قال: أخبرنا هُشيم، عن سيار. وفي (٥٧١٥) قال: وحدثنيه إسماعيل بن سالم، قال: أخبرنا هُشيم، قال: أخبرنا سيار. وفي ٧/ ٦ (٥٧١٦) قال: وحدثني عَمرو بن علي، ومحمد بن الوليد، قالا: حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا شعبة، عن سيار. و«أَبو داود» (٥٢٠٢) قال: حدثنا عبد الله بن مَسلَمة، قال: حدثنا سليمان، يعني ابن المغيرة. و«التِّرمِذي» (٢٦٩٦) قال: حدثنا أَبو الخطاب، زياد بن يحيى البصري، قال: حدثنا أَبو عتاب، سهل بن حماد، قال: حدثنا شعبة، عن سيار.
⦗٦٥٢⦘
و«النَّسَائي» في «الكبرى» (١٠٠٨٩) قال: أخبرنا عَمرو بن علي، قال: حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا شعبة، عن سيار. وفي (١٠٠٩٠) قال: أخبرنا إسحاق بن إبراهيم، قال: أخبرنا يحيى بن آدم، قال: حدثنا سليمان بن المغيرة.
كلاهما (سيار أَبو الحكم، وسليمان) عن ثابت، فذكره (^٤).
- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ صحيحٌ، رواه غير واحد عن ثابت، وروي من غير وجه عن أَنس.
_________________
(١) اللفظ لأحمد (١٢٧٥٤).
(٢) اللفظ للبخاري (٦٢٤٧).
(٣) اللفظ لمسلم (٥٧١٦).
(٤) المسند الجامع (١٠٦٣)، وتحفة الأشراف (٤١١ و٤٣٨)، وأطراف المسند (٢١٤ و٢٩١ و٣٧٧). والحديث؛ أخرجه البزار (٦٨٢٩)، والبيهقي في «شعب الإيمان» (٨٨٩٤)، والبغوي (٣٣٠٥ و٣٣٠٦).
[ ٢ / ٦٥١ ]
١١٧١ - عن ثابت البُنَاني، عن أَنس، قال:
«مر علينا النبي ﷺ ونحن نلعب، فقال: السلام عليكم يا صبيان» (^١).
أخرجه ابن أبي شيبة (٢٦٢٨٩). وأحمد (١٢٩٢٧) عن وكيع بن الجراح، عن حبيب القيسي، عن ثابت، فذكره (^٢).
_________________
(١) اللفظ لأحمد.
(٢) المسند الجامع (١٠٦٥)، وأطراف المسند (٣٧٧). وأخرجه ابن السني في «عمل اليوم والليلة» (٢٢٧).
[ ٢ / ٦٥٢ ]
- فوائد:
- قال الدارقُطني: وأما حبيب، حبيب بن حجر أَبو حجر، يروي عن ثابت البُنَاني، حدث عنه يزيد بن هارون، وجماعة من البصريين.
حدثنا أحمد بن علي بن العلاء، قال: حدثنا علي بن مسلم، قال: حدثنا يزيد بن هارون، قال: أخبرنا أَبو حجر حبيب، قال: حدثنا ثابت البُنَاني، عن أَنس بن مالك قال: خرجت من عند رسول الله ﷺ متوجها إلى أهلي، فمررت بغِلمان يلعبون، فأعجبني لعبهم، فقمت عليهم، فانتهى إلي رسول الله ﷺ وأنا قائم، فسلم على الغِلمان.
⦗٦٥٣⦘
وقال علي بن مسلم: حبيب هو أَبو حجر ومن قال: حبيب فقد أخطأ، والله ما قال يزيد إلا حبيب.
وقال موسى بن إسماعيل: حبيب بن حجر أَبو يحيى القيسي، عن الأزرق بن قيس، قاله البخاري عنه.
وقال ابن المبارك: حبيب أو حبيب. «المُؤْتَلِف والمُختَلِف» ٢/ ٦٢٦.
[ ٢ / ٦٥٢ ]
• وحديث ثابت البُنَاني، عن أَنس بن مالك؛
«أن رسول الله ﷺ استقبله نساء وصبيان وخدم، جائين من عرس من الأنصار، فسلم عليهم».
يأتي برقم ().
- وحديث ثابت، عن أَنس، قال:
«كان رسول الله ﷺ يزور الأنصار، فيسلم على صبيانهم». الحديث.
يأتي برقم ().
- وحديث أَنس بن مالك، عن النبي ﷺ قال:
«يا أنس، سلم على أهل بيتك، تكثر حسناتك، يا أنس، سلم على من لقيت من أمتي، تكثر حسناتك».
سلف برقم ().
- وحديث حميد، عن أَنس، أنه قال:
«لما جاء أهل اليمن، قال رسول الله ﷺ: قد جاءكم أهل اليمن، وهم أول من جاء بالمصافحة».
يأتي برقم ().
[ ٢ / ٦٥٣ ]
١١٧٢ - عن حنظلة بن عبد الله السدوسي، قال: حدثنا أَنس بن مالك، قال:
⦗٦٥٤⦘
«قال رجل: يا رسول الله، أحدنا يلقى صديقه، أينحني له؟ قال: فقال رسول الله ﷺ: لا، قال: فيلتزمه ويقبله؟ قال: لا، قال: فيصافحه؟ قال: نعم، إن شاء» (^١).
- وفي رواية: «قلنا: يا رسول الله، أينحني بعضنا لبعض إذا التقينا؟ قال: لا، قلنا: أيلتزم بعضنا بعضا؟ قال: لا، قلنا: أفيصافح بعضنا بعضا؟ قال: نعم» (^٢).
- وفي رواية: «قلنا: يا رسول الله، أينحني بعضنا لبعض؟ قال: لا، قلنا: أيعانق بعضنا بعضا؟ قال: لا، ولكن تصافحوا» (^٣).
- وفي رواية: «قال رجل: يا رسول الله، الرجل منا يلقى أخاه، أو صديقه، أينحني له؟ قال: لا، قال: أفيلتزمه ويقبله؟ قال: لا، قال: أفيأخذ بيده ويصافحه؟ قال: نعم» (^٤).
_________________
(١) اللفظ لأحمد.
(٢) اللفظ لعَبد بن حُميد.
(٣) اللفظ لابن ماجة.
(٤) اللفظ للترمذي.
[ ٢ / ٦٥٣ ]
أخرجه ابن أبي شيبة (٢٦٢٣٢) قال: حدثنا أَبو خالد الأحمر. و«أحمد» ٣/ ١٩٨ (١٣٠٧٥) قال: حدثنا مروان بن معاوية. و«عَبد بن حُميد» (١٢١٨) قال: حدثني حسين بن علي الجعفي، عن فُضيل بن عِياض، عن هشام. و«ابن ماجة» (٣٧٠٢) قال: حدثنا علي بن محمد، قال: حدثنا وكيع، عن جَرير بن حازم. و«التِّرمِذي» (٢٧٢٨) قال: حدثنا سويد، قال: أخبرنا عبد الله. و«أَبو يَعلى» (٤٢٨٧) قال: حدثنا إسحاق بن أبي إسرائيل، قال: حدثنا حماد بن زيد. وفي (٤٢٨٩) قال: حدثنا أَبو الربيع الزهراني، قال: حدثنا حماد.
ستتهم (أَبو خالد، ومروان، وهشام بن حسان، وجرير، وعبد الله بن المبارك، وحماد) عن حنظلة، فذكره (^١).
- قال أَبو خالد، وهشام: «حنظلة السدوسي»، وقال مروان، وأَبو الربيع، عن حماد: «حنظلة بن عبد الله»، زاد مروان: «السدوسي»، وقال جرير: «حنظلة بن
⦗٦٥٥⦘
عبد الرَّحمَن السدوسي»، وقال عبد الله بن المبارك: «حنظلة بن عُبيد الله»، وقال إسحاق، عن حماد: «حنظلة».
- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ.
_________________
(١) المسند الجامع (١٠٧٠)، وتحفة الأشراف (٨٢٢)، وأطراف المسند (٥٦٤). والحديث؛ أخرجه البزار (٧٣٦٠ و٧٣٦١)، والبيهقي ٧/ ١٠٠.
[ ٢ / ٦٥٤ ]
- فوائد:
- قال أحمد بن محمد بن الحجاج المَرُّوذِي: قلت لأبي عبد الله، أحمد بن حنبل: فحنظلة السدوسي؟ قال: له أشياء مناكير، روى حديثين كلاهما عن النبي ﷺ منكرين، عن أَنس؛ أن النبي ﷺ قنت في الوتر، والآخر: أمرنا إذا التقينا أن يصافح أحدنا صاحبه، وأن ينحني بعضنا لبعض، وأن يعتنق بعضنا لبعض، كلاهما منكران. «رواية المَرُّوذِي» (٤٦٨).
[ ٢ / ٦٥٥ ]
١١٧٣ - عن قتادة، قال: قلت لأنس بن مالك:
«أكانت المصافحة على عهد رسول الله ﷺ؟ قال: نعم» (^١).
قال قتادة: وكان الحسن (^٢) يصافح.
أخرجه أَبو يَعلى (٢٨٧١)، وابن حبان (٤٩٢) قال: أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى (^٣)، قال: حدثنا هُدبة بن خالد، قال: حدثنا همام، قال: حدثنا قتادة، فذكره (^٤).
- أخرجه البخاري ٨/ ٥٩ (٦٢٦٣) قال: حدثنا عَمرو بن عاصم. و«التِّرمِذي» (٢٧٢٩) قال: حدثنا سويد، قال: أخبرنا عبد الله.
كلاهما (عَمرو، وعبد الله بن المبارك) عن همام بن يحيى، قال: حدثنا قتادة، قال: قلت لأنس بن مالك: هل كانت المصافحة في أصحاب رسول الله ﷺ؟ قال: نعم (^٥).
⦗٦٥٦⦘
- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.
- أخرجه ابن أبي شيبة (٢٦٢٣٣) قال: حدثنا وكيع، عن شعبة، عن قتادة، عن أَنس؛ أن أصحاب رسول الله ﷺ كان يصافح بعضهم بعضا (^٦).
_________________
(١) اللفظ لابن حبان.
(٢) الحسن، هو البصري.
(٣) هو أَبو يَعلى.
(٤) أخرجه البيهقي في «شعب الإيمان» (٨٥٤٠).
(٥) المسند الجامع (١٠٧١)، وتحفة الأشراف (١٤٠٥). والحديث؛ أخرجه البيهقي ٧/ ٩٩، والبغوي (٣٣٢٥).
(٦) وهذا موقوف أيضا.
[ ٢ / ٦٥٥ ]
١١٧٤ - عن ميمون بن سياه، عن أَنس بن مالك، عن رسول الله ﷺ قال:
«ما من مُسلِمَيْن التقيا، فأخذ أحدهما بيد صاحبه، إلا كان حقا على الله أن يحضر دعاءهما، ولا يفرق بين أيديهما حتى يغفر لهما» (^١).
- وفي رواية: «ما من مُسلِمَيْن التقيا، فأخذ أحدهما بيد صاحبه، إلا كان حقا على الله أن يجيب دعاءهما، ولا يرد أيديهما حتى يغفر لهما» (^٢).
أخرجه أحمد (١٢٤٧٨) قال: حدثنا محمد بن بكر، قال: حدثنا ميمون المرئي. و«أَبو يَعلى» (٤١٣٩) قال: حدثنا إبراهيم بن محمد بن عرعرة، قال: حدثنا يوسف بن يعقوب السدوسي، قال: حدثنا ميمون بن عَجلان.
كلاهما (ميمون بن موسى المرئي، وميمون بن عَجلان) عن ميمون بن سياه، فذكره (^٣).
_________________
(١) اللفظ لأحمد.
(٢) اللفظ لأبي يَعلى.
(٣) المسند الجامع (١٠٧٢)، وأطراف المسند (١٠١٦)، ومَجمَع الزوائد ٨/ ٣٦، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (٥٢٨١). والحديث؛ أخرجه البزار (٦٤٦٣)، والبيهقي في «شعب الإيمان» (٨٩٤٦).
[ ٢ / ٦٥٦ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ لضعف ميمون بن سِياه أَبي بحر البصري. انظر فوائد الحديث رقم (١٠٤٢).
- وأخرجه ابن عَدي في «الكامل» ٨/ ١٦٠، في مناكير ميمون، وقال ابن عَدي: وميمون بن سياه هو أحد من كان يعد في زهاد البصرة، ولعل ليس له من
⦗٦٥٧⦘
الحديث غير ما ذكرت، من المسند، والزهاد لا يضبطون الأحاديث كما يجب، وأرجو أنه لا بأس به.
[ ٢ / ٦٥٦ ]
١١٧٥ - عن قتادة، عن أَنس، عن النبي ﷺ قال:
«ما من عبدين متحابين في الله، يستقبل أحدهما صاحبه فيصافحه، ويصليان على النبي ﷺ إلا لم يفترقا حتى تغفر ذنوبهما، ما تقدم منها وما تأخر».
أخرجه أَبو يَعلى (٢٩٦٠) قال: حدثنا شباب بن خياط، قال: حدثنا دُرُست بن حمزة، قال: حدثنا مطر الوراق، عن قتادة، فذكره (^١).
_________________
(١) مَجمَع الزوائد ١٠/ ٢٧٥، و«إتحاف الخِيرَة المَهَرة» (٥٢٨٠)، والمطالب العالية (٢٧٠٥). والحديث؛ أخرجه ابن السني في «عمل اليوم والليلة» (١٩٤)، والبيهقي في «شعب الإيمان» (٨٩٤٤ و٨٩٤٥).
[ ٢ / ٦٥٧ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ قال أَبو عبد الله، محمد بن إسماعيل البخاري: دُرُست بن حمزة، البصري.
قال خليفة: حدثنا دُرُست البصري، قال: حدثنا مطر الوراق، عن قتادة، عن أَنس، عن النبي ﷺ: ما من عبدين متحابين في الله، الحديث.
قال أَبو عبد الله: لا يُتابَع عليه، وهو القشيري. «التاريخ الكبير» ٣/ ٢٥٢.
- وأخرجه العُقيلي في «الضعفاء» ٢/ ٣٠٣، في مناكير دُرُست، وذكر كلام البخاري في الحديث، وقال: وقد روي هذا الكلام بإسناد آخر، فيه لين أيضا.
[ ٢ / ٦٥٧ ]
١١٧٦ - عن زيد العمي، عن أَنس بن مالك، قال:
«كان النبي ﷺ إذا استقبله الرجل فصافحه، لا ينزع يده من يده، حتى يكون الرجل الذي ينزع، ولا يصرف وجهه عن وجهه، حتى يكون الرجل هو الذي يصرفه، ولم ير مقدما ركبتيه بين يدي جليس له» (^١).
⦗٦٥٨⦘
أخرجه ابن ماجة (٣٧١٦) قال: حدثنا علي بن محمد، قال: حدثنا وكيع. و«التِّرمِذي» (٢٤٩٠) قال: حدثنا سويد بن نصر، قال: أخبرنا عبد الله بن المبارك.
كلاهما (وكيع، وابن المبارك) عن أبي يحيى الطويل، عمران بن زيد التغلبي، رجل من أهل الكوفة، عن زيد العمي، فذكره (^٢).
- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ غريبٌ.
_________________
(١) اللفظ للترمذي.
(٢) المسند الجامع (١٣٦٠)، وتحفة الأشراف (٨٤١). والحديث؛ أخرجه البيهقي ١٠/ ١٩٢، والبغوي (٣٦٨٠).
[ ٢ / ٦٥٧ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ زيد بن الحواري، أَبو الحواري، العَمِّي، ليس بثقة. انظر فوائد الحديث رقم (٧٣٣٤).
- وقال أَبو حاتم: زيد بن الحواري، أَبو الحواري العمي، البصري، روى عن أَنس، مرسل. «الجرح والتعديل» ٣/ ٥٦٠.
[ ٢ / ٦٥٨ ]
١١٧٧ - عن ثابت البُنَاني، عن أَنس، قال:
«ما رأيت رجلا قط التقم أذن رسول الله ﷺ فينحي رأسه، حتى ينحي الرجل رأسه، وما رأيت أحدا قط أخذ بيد رسول الله ﷺ فيترك يده، حتى يكون الرجل هو الذي يترك يده، وما مسست قط ألين من جلد رسول الله ﷺ وما وجدت رائحة قط أطيب من رائحة رسول الله ﷺ» (^١).
- وفي رواية: «ما رأيت رجلا التقم أذن رسول الله ﷺ فينحي رأسه، حتى يكون الرجل هو الذي ينحي رأسه، وما رأيت رجلا أخذ بيده، فترك يده، حتى يكون الرجل هو الذي يدع يده» (^٢).
أخرجه أَبو داود (٤٧٩٤) قال: حدثنا أحمد بن مَنيع. و«أَبو يَعلى» (٣٤٧١) قال: حدثنا أَبو عبد الرَّحمَن الأذرمي. و«ابن حِبَّان» (٦٤٣٥) قال: أخبرنا أَبو يَعلى، قال: أخبرنا أَبو عبد الرَّحمَن الأذرمي عبد الله بن محمد بن إسحاق.
⦗٦٥٩⦘
كلاهما (أحمد بن مَنيع، وأَبو عبد الرَّحمَن) عن أبي قطن، عَمرو بن الهيثم، قال: حدثنا مبارك بن فضالة، عن ثابت، فذكره (^٣).
_________________
(١) اللفظ لأبي يَعلى.
(٢) اللفظ لأبي داود.
(٣) المسند الجامع (١٣٥٩)، وتحفة الأشراف (٤٦٣). والحديث؛ أخرجه البيهقي ٦/ ٢٧٣.
[ ٢ / ٦٥٨ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ لضعف مبارك بن فضالة. انظر فوائد الحديث رقم (١٥٥٢).
[ ٢ / ٦٥٩ ]
١١٧٨ - عن عُبيد الله بن أَبي بكر بن أنس، عن جَدِّه أَنس بن مالك، قال: قال رسول الله ﷺ:
«إذا سلم عليكم أهل الكتاب، فقولوا: وعليكم» (^١).
أخرجه أحمد (١١٩٧٠). والبخاري ٨/ ٥٧ (٦٢٥٨) قال: حدثنا عثمان بن أبي شيبة. و«مسلم» ٧/ ٣ (٥٧٠٣) قال: حدثنا يحيى بن يحيى (ح) وحدثني إسماعيل بن سالم.
أربعتهم (أحمد بن حنبل، وعثمان، ويحيى، وإسماعيل) عن هُشيم، قال: أخبرنا عُبيد الله بن أَبي بكر، فذكره (^٢).
- صرح هُشيم بالسماع في رواية أحمد، وعثمان، وإسماعيل، عنه.
_________________
(١) اللفظ للجميع.
(٢) المسند الجامع (١٠٧٣)، وتحفة الأشراف (١٠٨١)، وأطراف المسند (٧٢١). والحديث؛ أخرجه البيهقي في «شعب الإيمان» (٩١٠٢).
[ ٢ / ٦٥٩ ]
١١٧٩ - عن هشام بن زيد بن أنس، قال: سمعت أَنسًا يقول:
«جاء رجل من أهل الكتاب، فسلم على النبي ﷺ فقال: السام عليكم، فقال عمر: يا رسول الله، ألا أضرب عنقه؟ قال: لا، إذا سلموا عليكم، فقولوا: وعليكم» (^١).
- وفي رواية: «مر يهودي برسول الله ﷺ فقال: السام عليك، فقال رسول الله ﷺ: وعليك، فقال رسول الله ﷺ: أتدرون ما يقول؟ قال: السام
⦗٦٦٠⦘
عليك، قالوا: يا رسول الله، ألا نقتله؟ قال: لا، إذا سلم عليكم أهل الكتاب، فقولوا: وعليكم» (^٢).
أخرجه أحمد (١٣٢٢٥) قال: حدثنا سليمان بن داود. وفي ٣/ ٢١٨ (١٣٣١٧) قال: حدثنا روح. و«البخاري» ٩/ ١٥ (٦٩٢٦) قال: حدثنا محمد بن مقاتل، أَبو الحسن، قال: أخبرنا عبد الله. و«النَّسَائي» في «الكبرى» (١٠١٤٥) قال: أخبرنا زيد بن أخزم، قال: حدثنا أَبو داود.
ثلاثتهم (سليمان بن داود، أَبو داود، وروح بن عبادة، وعبد الله بن المبارك) عن شعبة، عن هشام بن زيد، فذكره (^٣).
_________________
(١) اللفظ لأحمد (١٣٢٢٥).
(٢) اللفظ للبخاري.
(٣) المسند الجامع (١٠٧٤)، وتحفة الأشراف (١٦٣٨)، وأطراف المسند (١٠٤١). والحديث؛ أخرجه الطيالسي (٢١٨٢).
[ ٢ / ٦٥٩ ]
١١٨٠ - عن قتادة، قال: حدثنا أَنس بن مالك؛
«أن يهوديا أتى على النبي ﷺ وأصحابه، فقال: السام عليكم، فرد عليه القوم، فقال نبي الله ﷺ: هل تدرون ما قال هذا؟ قالوا: الله ورسوله أعلم، سلم يا نبي الله، قال: لا، ولكنه قال كذا وكذا، ردوه علي، فردوه، فقال: قلت: السام عليكم؟ قال: نعم، قال نبي الله ﷺ عند ذلك: إذا سلم عليكم أحد من أهل الكتاب، فقولوا: عليك ما قلت».
قال: ﴿وإذا جاؤوك حيوك بما لم يحيك به الله﴾ (^١).
- وفي رواية: «أن يهوديا مر على النبي ﷺ وأصحابه، فقال: السام عليكم، فرد عليه أصحاب النبي ﷺ فقال النبي ﷺ: إنما قال: السام عليكم، فأخذ اليهودي فجيء به، فاعترف، فقال النبي ﷺ: ردوا عليهم ما قالوا» (^٢).
⦗٦٦١⦘
- وفي رواية: «أن يهوديا سلم على النبي ﷺ وأصحابه، فقال: السام عليكم، فقال النبي ﷺ: أتدرون ما قال؟ قالوا: نعم، سلم علينا. قال: لا، إنما قال: السام عليكم، أي تسامون دينكم، فإذا سلم عليكم رجل من أهل الكتاب، فقولوا: وعليك» (^٣).
أخرجه ابن أبي شيبة (٢٦٢٧٤) قال: حدثنا عَبدة بن سليمان، ومحمد بن بشر، عن سعيد. و«أحمد» ٣/ ١٤٠ (١٢٤٥٤) قال: حدثنا محمد بن بشر، قال: حدثنا سعيد بن أبي عَروبَة. وفي ٣/ ١٤٤ (١٢٤٩٤) قال: حدثنا يونس، قال: حدثنا أبان. وفي ٣/ ١٩٢ (١٣٠٢٦) قال: حدثنا بَهز، وعفان، قالا: حدثنا همام. وفي ٣/ ٢١٤ (١٣٢٧٣) قال: حدثنا عبد الله بن بكر، قال: أخبرنا سعيد.
_________________
(١) اللفظ للترمذي.
(٢) اللفظ لأحمد (١٣٠٢٦).
(٣) اللفظ لابن حبان.
[ ٢ / ٦٦٠ ]
وفي ٣/ ٢٣٤ (١٣٤٩٣) قال: حدثنا عبد الوَهَّاب، عن سعيد. وفي ٣/ ٢٦٢ (١٣٨٠٢) قال: حدثنا سويد بن عَمرو الكلبي، قال: حدثنا أبان. وفي ٣/ ٢٨٩ (١٤١٣٠) قال: حدثنا بَهز، قال: حدثنا همام. و«البخاري» في «الأدب المفرد» (١١٠٥) قال: حدثنا عَمرو بن عاصم، قال: حدثنا همام. و«ابن ماجة» (٣٦٩٧) قال: حدثنا أَبو بكر، قال: حدثنا عَبدة بن سليمان، ومحمد بن بشر، عن سعيد. و«التِّرمِذي» (٣٣٠١) قال: حدثنا عَبد بن حُميد، قال: حدثنا يونس، عن شَيبان. و«أَبو يَعلى» (٢٩١٦) قال: حدثنا أَبو بكر بن أبي شيبة، قال: حدثنا عبدة، عن سعيد بن أبي عَروبَة. وفي (٣٠٨٩) قال: حدثنا زهير، قال: حدثنا عبد الصمد، قال: حدثنا همام. وفي (٣١١٤) قال: حدثنا زهير، قال: حدثنا يونس بن محمد، قال: حدثنا شَيبان. وفي (٣١٥٣) قال: حدثنا عُبيد الله، قال: حدثنا خالد، قال: حدثنا سعيد. و«ابن حِبَّان» (٥٠٣) قال: أخبرنا الحسن بن سفيان، قال: حدثنا محمد بن المنهال الضرير، قال: حدثنا يزيد بن زُريع، قال: حدثنا سعيد بن أبي عَروبَة.
أربعتهم (سعيد، وأبان، وهمام بن يحيى، وشيبان بن عبد الرَّحمَن) عن قتادة، فذكره (^١).
⦗٦٦٢⦘
- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.
- صرح قتادة بالتحديث، عند التِّرمِذي، وأبي يَعلى (٣٠٨٩).
- أخرجه أحمد (١٣٢٤٣) قال: حدثنا عبد الصمد، قال: حدثنا حماد، عن قتادة، والقاسم، جميعا عن أَنس، أن النبي ﷺ قال:
«إذا سلم عليكم أهل الكتاب، فقولوا: عليكم».
وقال الآخر: «وعليكم».
_________________
(١) المسند الجامع (١٠٧٦ و١٠٧٩)، وتحفة الأشراف (١٢٢٧ و١٣٠٥)، وأطراف المسند (٧٨١ و٨٢١)، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (٥٢٩٧). والحديث؛ أخرجه البزار (٧٠٩٧).
[ ٢ / ٦٦١ ]
١١٨١ - عن قتادة، عن أَنس؛
«أن أصحاب النبي ﷺ قالوا للنبي ﷺ: إن أهل الكتاب يسلمون علينا، فكيف نرد عليهم؟ قال: قولوا: وعليكم» (^١).
أخرجه أحمد (١٢١٦٥) و٣/ ٢٧٣ (١٣٩١٨) قال: حدثنا يحيى (ح) وابن جعفر (ح) وحجاج. وفي ٣/ ٢٠٢ (١٣١١٨) قال: حدثنا يزيد (ح) ومحمد بن جعفر. وفي ٣/ ٢٢٢ (١٣٣٥٣) قال: حدثنا هاشم. وفي ٣/ ٢٧٧ (١٣٩٧٦) قال: حدثنا يزيد بن هارون. وفي ٣/ ٢٩٠ (١٤١٤١) قال: حدثنا بَهز. و«مسلم» ٧/ ٤ (٥٧٠٤) قال: حدثنا عُبيد الله بن معاذ، قال: حدثنا أبي (ح) وحدثني يحيى بن حبيب، قال: حدثنا خالد، يعني ابن الحارث (ح) وحدثنا محمد بن المثنى، وابن بشار، واللفظ لهما، قالا: حدثنا محمد بن جعفر. و«أَبو داود» (٥٢٠٧) قال: حدثنا عَمرو بن مرزوق. و«النَّسَائي» في «الكبرى» (١٠١٤٦) قال: أخبرنا علي بن خَشرَم، قال: أخبرنا عيسى. وفي (١٠١٤٧) قال: أخبرنا محمد بن عبد الأعلى، قال: حدثنا خالد. و«أَبو يَعلى» (٣١٧٩) قال: حدثنا أَبو موسى، قال: حدثنا محمد بن جعفر. وفي (٣٢١٤) قال: حدثنا أحمد، قال: حدثنا بَهز.
عشرتهم (يحيى، وابن جعفر، وحجاج، ويزيد، وهاشم، وبَهز، ومعاذ، وخالد، وعَمرو، وعيسى بن يونس) عن شعبة، قال: سمعت قتادة يحدث، فذكره (^٢).
⦗٦٦٣⦘
- في رواية حجاج، قال شعبة: لم أسأل قتادة، عن هذا الحديث: هل سمعتَه من أنس؟.
_________________
(١) اللفظ لمسلم، وأبي داود.
(٢) المسند الجامع (١٠٧٥)، وتحفة الأشراف (١٢٦٠)، وأطراف المسند (٨٧٣). والحديث؛ أخرجه الطيالسي (٢٠٨٣)، والبزار (٧١٢٨).
[ ٢ / ٦٦٢ ]
١١٨٢ - عن ثابت البُنَاني، عن أَنس بن مالك؛
«أن اليهود دخلوا على النبي ﷺ فقالوا: السام عليك، فقال النبي ﷺ: السام عليكم. فقالت عائشة: السام عليكم يا إخوان القردة والخنازير، ولعنة الله وغضبه، فقال: يا عائشة، مه، فقالت: يا رسول الله، أما سمعت ما قالوا؟ قال: أو ما سمعت ما رددت عليهم؟ يا عائشة، لم يدخل الرفق في شيء إلا زانه، ولم ينزع من شيء إلا شانه».
أخرجه أحمد (١٣٥٦٥) قال: حدثنا مُؤَمَّل، قال: حدثنا حماد، قال: حدثنا ثابت، فذكره (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (١٠٧٧)، وأطراف المسند (٢٥٨).
[ ٢ / ٦٦٣ ]
١١٨٣ - عن حميد بن زاذويه، قال: قال أَنس بن مالك:
«نهينا، أو قال: أمرنا، أن لا نزيد أهل الكتاب على: وعليكم» (^١).
أخرجه عبد الرزاق (٩٨٣٨) عن الثوري. و«ابن أبي شيبة» (٢٦٢٧٧) قال: حدثنا أَبو أُسامة، ووكيع. و«أحمد» ٣/ ١١٣ (١٢١٣٩) قال: حدثنا إسماعيل ابن عُلَية.
أربعتهم (الثوري، وأَبو أُسامة، ووكيع، وابن عُلَية) عن عبد الله بن عون، عن حميد بن زاذويه، فذكره (^٢).
⦗٦٦٤⦘
- في مصنف عبد الرزاق: «حميد الأزرق».
_________________
(١) اللفظ لأحمد.
(٢) المسند الجامع (١٠٧٨)، وأطراف المسند (٥٦٠). والحديث؛ أخرجه الحارث بن أبي أُسامة، «بغية الباحث» (٨٠٦).
[ ٢ / ٦٦٣ ]
- فوائد:
- قال البخاري: حميد بن زاذويه، عن أَنس، قال: أمرنا أن لا نزيد أهل الكتاب على: وعليكم.
قاله وكيع، عن ابن عون.
وقال محمد: حدثنا أزهر، عن ابن عون، عن حميد بن زاذويه، عن أَنس، مثله، أو نهينا.
حدثنا محمد بن يوسف، قال: حدثنا سفيان، عن ابن عون، عن حميد الأزرق، عن أَنس؛ أمرنا أن لا نزيد أهل الكتاب على: وعليكم. «التاريخ الكبير» ٢/ ٣٤٨.
- وقال ابن حبان: حميد بن زاذويه مولى خزاعة، وقد قيل: زادويه، الأزرق، يروى عن أَنس بن مالك، روى عنه ابن عون، وليس هذا بحميد الطويل. «الثقات» ٤/ ١٤٨ و١٤٩.
- وقال الدارقُطني: يرويه شريك بن عبد الله، عن حميد الطويل، عن أَنس، ووهم فيه، لأن هذا ليس من حديث حميد الطويل.
وإنما روى هذا الحديث حميد بن زاذويه الأزرق، عن أَنس.
حدث به عنه عبد الله بن عون، وهذا مما يعتد به على شريك أنه وهم فيه. «العلل» (٢٤٠٠).
[ ٢ / ٦٦٤ ]
١١٨٤ - عن سلم العلوي، قال: سمعت أَنس بن مالك، يقول:
«لما نزلت آية الحجاب، جئت أدخل كما كنت أدخل، فقال النبي ﷺ: وراءك يا بني» (^١).
⦗٦٦٥⦘
- وفي رواية: «كنت أخدم رسول الله ﷺ فكنت أدخل عليه بغير إذن، فجئت ذات يوم، فدخلت عليه، فقال: يا بني، إنه قد حدث أمر، فلا تدخل علي إلا بإذن» (^٢).
- وفي رواية: «أن النبي ﷺ قال له: يا بني» (^٣).
أخرجه أحمد (١٢٣٩٣) قال: حدثنا أَبو كامل مُظفر بن مُدرِك، قال: حدثنا حماد بن زيد. وفي ٣/ ١٩٩ (١٣٠٩٢) قال: حدثنا عبد الواحد، قال: حدثنا حماد بن زيد.
_________________
(١) اللفظ لأحمد (١٢٣٩٣).
(٢) اللفظ لأحمد (١٣٢٠٨).
(٣) اللفظ لأحمد (١٣٠٩٢).
[ ٢ / ٦٦٤ ]
وفي ٣/ ٢٠٩ (١٣٢٠٨) قال: حدثنا روح، قال: حدثنا جَرير بن حازم. وفي ٣/ ٢٢٧ (١٣٤١٢) قال: حدثنا يونس، ومُؤَمل، قالا: حدثنا حماد، يعني ابن زيد. وفي ٣/ ٢٣٨ (١٣٥٢٨) قال: حدثنا حسين بن محمد، قال: حدثنا حماد بن زيد. و«البخاري» في «الأدب المفرد» (٨٠٧) قال: حدثنا محمد، قال: حدثنا عبد الله، قال: أخبرنا جَرير بن حازم. و«أَبو يَعلى» (٤٢٧٦) قال: حدثنا أَبو الربيع الزهراني، قال: حدثنا حماد بن زيد.
كلاهما (حماد، وجرير) عن سلم بن قيس العلوي، فذكره (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (٩٩٦)، وأطراف المسند (٥٩٩ و٦٠٠)، ومَجمَع الزوائد ٧/ ٩٣، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (٥٣٠٧ و٥٧٩٠). والحديث؛ أخرجه الحارث بن أبي أُسامة، «بغية الباحث» (٨٠١)، وابن السني في «عمل اليوم والليلة» (٣٢٢)، والبيهقي في «شعب الإيمان» (٧٧٩٥).
[ ٢ / ٦٦٥ ]
• حديث أنس؛ في نزول آية الحجاب.
سلف برقم ().
[ ٢ / ٦٦٥ ]
١١٨٥ - عن عُبيد الله بن أَبي بكر، عن أَنس بن مالك؛
⦗٦٦٦⦘
«أن رجلا اطلع من بعض حجر النبي ﷺ فقام إليه النبي ﷺ بمشقص، أو بمشاقص، فكأني أنظر إليه يختل الرجل ليطعنه» (^١).
أخرجه أحمد (١٣٥٤١) قال: حدثنا حسن. وفي ٣/ ٢٤٢ (١٣٥٧٧) قال: حدثنا إسحاق بن عيسى. و«البخاري» ٨/ ٥٤ (٦٢٤٢) قال: حدثنا مُسدد. وفي ٩/ ١٠ (٦٩٠٠) قال: حدثنا أَبو النعمان (^٢). و«مسلم» ٦/ ١٨١ (٥٦٩٢) قال: حدثنا يحيى بن يحيى، وأَبو كامل فُضيل بن حسين، وقتيبة بن سعيد. و«أَبو داود» (٥١٧١) قال: حدثنا محمد بن عبيد.
ثمانيتهم (حسن، وإسحاق، ومُسَدَّد، وأَبو النعمان، ويحيى، وأَبو كامل، وقتيبة، ومحمد بن عبيد) عن حماد بن زيد، عن عُبيد الله بن أَبي بكر، فذكره (^٣).
_________________
(١) اللفظ للبخاري.
(٢) في النسخة اليونينية لصحيح البخاري: «حدثنا أَبو اليمان»، وعلى حاشيتها: «حدثنا أَبو النعمان»، وكتب فوقها: «صح»، قال البيهقي: رواه البخاري في «الصحيح»، عن أبي النعمان. «السنن الكبرى» ٨/ ٣٣٨، وقال المِزِّي: البخاري، في الديات، عن أبي النعمان محمد بن الفضل. «تحفة الأشراف» (١٠٧٨).
(٣) المسند الجامع (١٠٨٣)، وتحفة الأشراف (١٠٧٨)، وأطراف المسند (٧٢٩). والحديث؛ أخرجه الطيالسي (٢١٨٧)، والبزار (٧٤٥١) والبيهقي ٨/ ٣٣٨.
[ ٢ / ٦٦٥ ]
١١٨٦ - عن يحيى بن سعيد القطان، عن حميد الطويل، قال:
«اطلع إِلى النبي ﷺ رجل من خلل، فسدد له رسول الله ﷺ مشقصا، حتى أَخر رأْسه».
قال يحيى: قلت: من حدثك يا أَبا عبيدة، يعني حميدا؟ قال: أَنس (^١).
⦗٦٦٧⦘
- وفي رواية: «عن حميد، عن أَنس، قال: كان رسول الله ﷺ في بيته، فاطلع إِليه رجل، فأَهوى إِليه بمشقص معه، فتأَخر الرجل» (^٢).
- وفي رواية: «عن حميد، عن أَنس؛ أَن رجلا اطلع على النبي ﷺ من خلل، فسدد له رسول الله ﷺ بمشقص، فأَخرج الرجل رأْسه» (^٣).
_________________
(١) اللفظ لأحمد (١٢٤٤١).
(٢) اللفظ لأحمد (١٢٢٣٧).
(٣) اللفظ لأحمد (١٣٠٢٦).
[ ٢ / ٦٦٦ ]
أخرجه ابن أبي شيبة (٢٦٧٦٠) و١٤/ ٢٠٧ (٣٧٤٠٨) قال: حدثنا يزيد بن هارون. و«أحمد» ٣/ ١٠٨ (١٢٠٧٨) قال: حدثنا ابن أَبي عَدي. وفي ٣/ ١٢٥ (١٢٢٨٢) قال: حدثنا يحيى. وفي ٣/ ١٧٨ (١٢٨٦٠) قال: حدثنا سهل. و«البخاري» ٩/ ٧ (٦٨٨٩) قال: حدثنا مُسدد، قال: حدثنا يحيى. وفي «الأدب المفرد» (١٠٧٢) قال: حدثنا محمد بن سَلَام، قال: أخبرنا الفزاري. و«التِّرمِذي» (٢٧٠٨) قال: حدثنا محمد بن بشار، قال: حدثنا عبد الوَهَّاب الثقفي. و«أَبو يَعلى» (٣٨١٣) قال: حدثنا محمد بن المنهال، قال: حدثنا يزيد. وفي (٣٨٦٤) قال: حدثنا أَبو خيثمة، قال: حدثنا يزيد بن هارون.
ستتهم (يزيد، ومحمد بن أَبي عَدي، ويحيى القطان، وسهل بن يوسف، ومروان بن معاوية الفزاري، وعبد الوَهَّاب) عن حميد، فذكره (^١).
- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.
_________________
(١) المسند الجامع (١٠٨٠)، وتحفة الأشراف (٧٢١ و٨٠٣)، وأطراف المسند (٤٥٨). والحديث؛ أخرجه ابن أبي شيبة في «الأدب» (٢٧) والبيهقي في «معرفة السنن والآثار» ١٣/ ٨٩.
[ ٢ / ٦٦٧ ]
١١٨٧ - عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة، عن أَنس؛
«أن رسول الله ﷺ كان قائمًا يصلي في بيته، فجاء رجل فاطلع في البيت، (وقال عفان: في بيته)، فأخذ رسول الله ﷺ سهما من كنانته، فسدده نحو عينيه، حتى انصرف» (^١).
أخرجه أحمد (١٣٠١٦) قال: حدثنا بَهز، وعفان. و«البخاري» في «الأدب المفرد» (١٠٦٩) قال: حدثنا حجاج.
⦗٦٦٨⦘
ثلاثتهم (بَهز، وعفان، وحجاج) عن حماد بن سلمة، قال: أخبرنا إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة، فذكره (^٢).
_________________
(١) اللفظ لأحمد.
(٢) المسند الجامع (١٠٨١)، وأطراف المسند (١٦٦).
[ ٢ / ٦٦٧ ]
١١٨٨ - عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة، عن أَنس بن مالك؛
«أن أعرابيا أتى باب رسول الله ﷺ فألقم عينه خصاصة الباب، فبصر به النبي ﷺ فتوخاه بحديدة، أو عود، ليفقأ عينه، فلما أن بصر انقمع، فقال له النبي ﷺ: أما إنك لو ثبت لفقأت عينك» (^١).
أخرجه البخاري في «الأدب المفرد» (١٠٩١) قال: حدثنا موسى. و«النَّسَائي» ٨/ ٦٠، وفي «الكبرى» (٧٠٣٤) قال: أخبرنا عَمرو بن منصور، قال: حدثنا مسلم بن إبراهيم.
كلاهما (موسى، ومسلم) عن أَبَان بن يزيد العطار، قال: حدثني يحيى، أن إسحاق بن عبد الله حدثه، فذكره (^٢).
- صرح يحيى بن أبي كثير بالسماع، في رواية موسى، عنه.
_________________
(١) اللفظ للنسائي.
(٢) المسند الجامع (١٠٨١)، وتحفة الأشراف (٢٢٢). والحديث؛ أخرجه الطبراني ١/ (٧٣٤)، والبيهقي ٨/ ٣٣٨.
[ ٢ / ٦٦٨ ]
١١٨٩ - عن عيسى بن طهمان البكري، قال: سمعت أَنس بن مالك يقول:
«جاء رجل حتى اطلع في حجرة النبي ﷺ فقام نبي الله ﷺ فأخذ مشقصا، فجاء حتى حاذى بالرجل، وجاء به، فأخنس الرجل فذهب».
أخرجه أحمد (١٢٤٥٢) قال: حدثنا أَبو النضر، قال: حدثنا عيسى بن طهمان البكري، فذكره (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (١٠٨٢)، وأطراف المسند (٧٧٩).
[ ٢ / ٦٦٨ ]
١١٩٠ - عن محمد بن مالك بن المنتصر، عن أَنس بن مالك ﵁؛
«أن أَبواب النبي ﷺ كانت تقرع بالأظافير».
أخرجه البخاري في «الأدب المفرد» (١٠٨٠) قال: حدثنا مالك بن إسماعيل، قال: حدثنا المطلب بن زياد، قال: حدثنا أَبو بكر بن عبد الله الأصبهاني، عن محمد بن مالك بن المنتصر، فذكره (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (١٠٨٥)، والمطالب العالية (٢٦٢٨)، ومَجمَع الزوائد ٨/ ٤٣. والحديث؛ أخرجه البخاري في «التاريخ الكبير» ١/ ٢٢٨، والبيهقي في «شعب الإيمان» (١٥٣٠ و٨٨٢١).
[ ٢ / ٦٦٩ ]
- فوائد:
- قلنا: إسناده ضعيفٌ؛ قال ابن حبان: محمد بن مالك بن المنتصر، يروي عن أَنس بن مالك، إن كان سمع منه. «الثقات» ٥/ ٣٧١.
[ ٢ / ٦٦٩ ]
- تابع أنس بن مالك
كتاب الذكر والدعاء
أَبواب الذكر
١١٩١ - عن ثابت البناني، عن أَنس بن مالك، أَن رسول الله ﷺ قال:
«إِذا مررتم برياض الجنة فارتعوا، قالوا: وما رياض الجنة؟ قال: حلق الذكر» (^١).
أَخرجه أحمد (١٢٧١٨) قال: حدثنا عبد الصمد. و«الترمذي» (٣٥١٠) قال: حدثنا عبد الوارث بن عبد الصمد بن عبد الوارث، قال: حدثني أَبي. و«أَبو يعلى» (٣٤٣٢) قال: حدثنا عبد الله بن عون الخراز، قال: حدثنا أَبو عبيدة الحداد.
كلاهما (عبد الصمد، وأَبو عبيدة الحداد) عن محمد بن ثابت البناني، قال: حدثني أَبي، فذكره (^٢).
- قال أَبو عيسى الترمذي: هذا حديثٌ حسنٌ غريبٌ من هذا الوجه، من حديث ثابت، عن أَنس.
_________________
(١) اللفظ للترمذي.
(٢) المسند الجامع (١١٥٢)، وتحفة الأَشراف (٤٦٥)، وأطراف المسند (٢٦٨). والحديث؛ أَخرجه البزار (٦٩٠٨)، والبيهقي في «شعب الإيمان» (٥٢٩).
[ ٣ / ٥ ]
- فوائد:
- ذكر التِّرمِذي عدة أحاديث لمحمد بن ثابت، هذا منها، وقال: سألتُ محمدًا، يعني ابن إسماعيل البخاري، عن هذه الأحاديث، فلم يعرف شيئا، وقال: لمحمد بن ثابت عجائب. «ترتيب علل التِّرمِذي الكبير» (٥٨٤).
- وأخرجه ابن عَدي في «الكامل» ٧/ ٣١١، في مناكير محمد بن ثابت، وقال: وهذه الأحاديث مع غيرها، مما لم أذكرها، عامتها مما لا يتابع محمد بن ثابت عليه.
[ ٣ / ٥ ]
١١٩٢ - عن قتادة، عن أَنس، قال: قال رسول الله ﷺ:
«قال ربكم، ﷿: إن تقرب عبدي مني شبرا، تقربت منه ذراعا، وإن تقرب مني ذراعا، تقربت منه باعا، وإن أتاني ماشيا، أتيته هرولة» (^١).
- وفي رواية: «عن رسول الله ﷺ يرويه عن ربه، ﷿، قال: يقول ربكم، ﷿: إذا تلقاني عبدي شبرا، تلقيته ذراعا، وإذا تلقاني ذراعا، تلقيته باعا، وإذا تلقاني يمشي، تلقيته أهرول» (^٢).
- وفي رواية: «قال رسول الله ﷺ: قال الله: يا ابن آدم، إن ذكرتني في نفسك ذكرتك في نفسي، وإن ذكرتني في ملإ، ذكرتك في ملإ من الملائكة، أو في ملإ خير منهم، وإن دنوت مني شبرا، دنوت منك ذراعا، وإن دنوت مني ذراعا، دنوت منك باعا، وإن أتيتني تمشي، أتيتك أهرول».
قال قتادة: فالله، ﷿، أسرع بالمغفرة (^٣).
_________________
(١) اللفظ لأحمد (١٢٢٥٨).
(٢) اللفظ لأحمد (١٤٠٥٨).
(٣) اللفظ لأحمد (١٢٤٣٢).
[ ٣ / ٦ ]
أخرجه عبد الرزاق (٢٠٥٧٥) قال: أخبرنا معمر. و«أحمد» ٣/ ١٢٢ (١٢٢٥٨) قال: حدثنا يزيد، قال: أخبرنا شعبة. وفي ٣/ ١٢٧ (١٢٣١٢) قال: حدثنا حجاج، قال: حدثنا شعبة. وفي ٣/ ١٣٠ (١٢٣٤٤) قال: حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا شعبة. وفي ٣/ ١٣٨ (١٢٤٣٢) قال: حدثنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا مَعمَر. و٣/ ٢٧٢ (١٣٩٠٨) قال: حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا شعبة (ح) وحجاج، قال: حدثني شعبة. وفي ٣/ ٢٨٣ (١٤٠٥٨) قال: حدثنا عفان، قال: حدثنا إبراهيم، أَبو إسماعيل القناد. و«عَبد بن حُميد» (١١٦٩) قال: أخبرنا يزيد بن هارون، قال: أخبرنا شعبة. وفي (١١٧٠) قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا مَعمَر. و«البخاري» ٩/ ١٥٧ (٧٥٣٦)، وفي «خلق أفعال العباد» (٤٤١) قال:
⦗٧⦘
حدثني محمد بن عبد الرحيم، قال: حدثنا أَبو زيد، سعيد بن الربيع الهروي، قال: حدثنا شعبة. و«أَبو يَعلى» (٣١٨٠) قال: حدثنا أَبو موسى، قال: حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا شعبة. وفي (٣٢٦٩) قال: حدثنا أحمد، قال: حدثنا حجاج بن محمد، قال: حدثني شعبة. وفي (٣٢٧٠) قال: حدثنا أحمد، قال: حدثنا أَبو داود، قال: أخبرنا شعبة.
ثلاثتهم (معمر، وشعبة، وأَبو إسماعيل القناد) عن قتادة، فذكره (^١).
- صرح قتادة بالسماع، عند أبي يَعلى (٣٢٧٠)، وروى عنه شعبة، فانتفى احتمال التدليس.
_________________
(١) المسند الجامع (١٥٨٤)، وتحفة الأشراف (١٢٨٠)، وأطراف المسند (٩٢٣). والحديث؛ أخرجه الطيالسي (٢٠٧٩)، والبزار (٧١٢٩)، والروياني (١٣٤٦)، والبغوي (١٢٥٠).
[ ٣ / ٦ ]
- فوائد:
- رواه يحيى بن سعيد، ومحمد بن أَبي عَدي، ومعتمر بن سليمان، عن سليمان التيمي، عن أَنس بن مالك، عن أبي هريرة، ويأتي في مسنده برقم ().
[ ٣ / ٧ ]
١١٩٣ - عن ميمون بن سياه، عن أَنس بن مالك، عن رسول الله ﷺ قال:
«ما من قوم اجتمعوا، يذكرون الله، لا يريدون بذلك إلا وجهه، إلا ناداهم مناد من السماء: أن قوموا مغفورا لكم، قد بدلت سيئاتكم حسنات» (^١).
أخرجه أحمد (١٢٤٨٠) قال: حدثنا محمد بن بكر، قال: أخبرنا ميمون المرئي. و«أَبو يَعلى» (٤١٤١) قال: حدثنا إبراهيم بن محمد بن عرعرة، قال: حدثنا يوسف بن يعقوب، قال: حدثنا ميمون بن عَجلان.
كلاهما (ميمون بن موسى، وميمون بن عَجلان) عن ميمون بن سياه، فذكره (^٢).
_________________
(١) اللفظ لأحمد.
(٢) المسند الجامع (١١٥٣)، وأطراف المسند (١٠١٧)، ومَجمَع الزوائد ١٠/ ٧٦، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (٦٠٥١). والحديث؛ أخرجه البزار (٦٤٦٧)، والطبراني في «الأوسط» (١٥٥٦).
[ ٣ / ٧ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ لضعف ميمون بن سِياه أَبي بحر البصري. انظر فوائد الحديث رقم (١٠٤٢).
- وأخرجه ابن عَدي في «الكامل» ٨/ ١٦٠، في مناكير ميمون بن سياه، وقال: وميمون بن سياه هو أحد من كان يعد في زهاد البصرة، ولعل ليس له من الحديث غير ما ذكرت، من المسند، والزهاد لا يضبطون الأحاديث كما يجب، وأرجو أنه لا بأس به.
[ ٣ / ٨ ]
١١٩٤ - عن قتادة، عن أَنس بن مالك، قال: قال رسول الله ﷺ:
«لأن أقعد مع قوم، يذكرون الله، من صلاة الغداة، حتى تطلع الشمس، أحب إلي من أن أعتق أربعة من ولد إسماعيل، ولأن أقعد مع قوم، يذكرون الله، من صلاة العصر إلى أن تغرب الشمس، أحب إلي من أن أعتق أربعة».
أخرجه أَبو داود (٣٦٦٧) قال: حدثنا محمد بن المثنى، قال: حدثني عبد السلام، يعني ابن مطهر، أَبو ظفر، قال: حدثنا موسى بن خلف العمي، عن قتادة، فذكره (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (١١٥١)، وتحفة الأشراف (١٣٥١). والحديث؛ أخرجه البزار (٧٢٤٤)، والطبراني في «الدعاء» (١٨٧٨)، والبيهقي في «شعب الإيمان» (٥٦١ و٥٦٢).
[ ٣ / ٨ ]
١١٩٥ - عن ثابت البُنَاني، عن أَنس، قال رسول الله ﷺ:
«لأن أقعد مع أقوام، يذكرون الله، من بعد صلاة الفجر إلى أن تطلع الشمس، أحب إلي من أن أعتق أربعة من بني إسماعيل، دية كل رجل منهم اثنا عشر ألفا، ولأن أقعد مع أقوام، يذكرون الله، من بعد صلاة العصر إلى أن تغرب الشمس، أحب إلي من أن أعتق أربعة من بني إسماعيل، دية كل رجل منهم اثنا عشر ألفا».
⦗٩⦘
أخرجه أَبو يَعلى (٣٣٩٢) قال: حدثنا الفضل بن الصباح، قال: حدثنا أَبو عبيدة، عن محتسب، عن ثابت، فذكره (^١).
_________________
(١) مَجمَع الزوائد ١٠/ ١٠٥، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (٦٠٤٣). والحديث؛ أخرجه الطبراني في «الأوسط» (٦٠٢٢).
[ ٣ / ٨ ]
- فوائد:
- أخرجه ابن عَدي في «الكامل» ٨/ ٢٢٧، في مناكير محتسب، وقال: محتسب بن عبد الرَّحمَن، بصري، يكنى: أبا عائذ، يروي عن ثابت أحاديث ليست بمحفوظة.
[ ٣ / ٩ ]
١١٩٦ - عن يزيد بن أَبَان الرَّقَاشي، عن أَنس بن مالك، قال رسول الله ﷺ؛
«لأن أجلس مع قوم، يذكرون الله، من غدوة، حتى تطلع الشمس، أحب إلي مما طلعت عليه الشمس».
أخرجه أَبو يَعلى (٤١٢٥) قال: حدثنا أَبو الربيع الزهراني، قال: حدثنا حماد، عن يزيد الرَّقَاشي، فذكره (^١).
_________________
(١) مَجمَع الزوائد ١٠/ ١٠٥، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (٦٠٤٣ و٦٠٧٦)، والمطالب العالية (٣٣٩٦). والحديث؛ أخرجه الطيالسي (٢٢١٨)، والحارث، «بغية الباحث» (١٠٤٨)، والبيهقي ٨/ ٣٨ و٧٩.
[ ٣ / ٩ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ يزيد بن أَبَان الرَّقَاشي البَصري، متروك الحديث. انظر فوائد الحديث رقم (٣١٦).
[ ٣ / ٩ ]
١١٩٧ - عن يزيد بن أَبَان الرَّقَاشي، عن أَنس بن مالك، قال: قال رسول الله ﷺ؛
«لأن أجلس مع قوم، يذكرون الله، من صلاة العصر إلى أن تغرب الشمس، أحب إلي من أن أعتق ثمانية من ولد إسماعيل».
أخرجه أَبو يَعلى (٤١٢٦) قال: حدثنا أَبو الربيع، قال: حدثنا حماد، قال: حدثنا المُعَلَّى بن زياد، عن يزيد الرَّقَاشي، فذكره.
⦗١٠⦘
- وأخرجه أَبو يَعلى (٤٠٨٧) قال: حدثنا خلف بن هشام البزار، قال: حدثنا حماد بن زيد، عن المعلى (^١) بن زياد، عن يزيد الرَّقَاشي، عن أَنس بن مالك، قال: ومن العصر إلى غروب الشمس، أحب إلي من أن أعتق ثمانية من بني إسماعيل، كلهم مسلم، يعني لأن أذكر الله. «موقوف» (^٢).
_________________
(١) تحرف في طبعة دار المأمون (٤٠٨٧)، إلى: «الهقل بن زياد»، وجاء على الصواب في طبعة دار القبلة (٤٠٧٣)، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (٦٠٤٣)، والمطالب العالية (٣٣٩٦).
(٢) إتحاف الخِيرَة المَهَرة (٦٠٤٣ و٦٠٧٥)، والمطالب العالية (٣٣٩٦). والحديث؛ أخرجه الطيالسي (٢٢١٨)، والطبراني في «الدعاء» (١٨٧٩)، وابن السني في «عمل اليوم والليلة» (٦٧٠)، والبيهقي ٨/ ٣٨ و٧٩.
[ ٣ / ٩ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ يزيد بن أَبَان الرَّقَاشي البَصري، متروك الحديث. انظر فوائد الحديث رقم (٣١٦).
[ ٣ / ١٠ ]
١١٩٧ - عن المُعَلَّى بن زياد، عن أَنس بن مالك، قال: قال رسول الله ﷺ:
«من صلى العصر، فجلس يملي خيرًا حتى يمسي، كان أفضل من عتق ثمانية من ولد إسماعيل».
أخرجه أحمد (١٣٧٩٦) قال: حدثنا حسن بن الربيع، قال: حدثنا حماد بن زيد، عن المُعَلَّى بن زياد، فذكره (^٣).
_________________
(١) المسند الجامع (٣٨٣)، وأطراف المسند (١٠٠٢)، ومَجمَع الزوائد ١٠/ ١٠٥.
[ ٣ / ١٠ ]
- فوائد:
- قلنا: المُعَلى بن زياد يروي عن أنس بواسطة؛ انظر الحديث السابق.
[ ٣ / ١٠ ]
• حديث زياد النميري، عن أَنس، قال رسول الله ﷺ:
«إن الشيطان واضع خطمه على قلب ابن آدم، فإن ذكر الله خنس».
يأتي إن شاء الله تعالى برقم (١٣١٦).
[ ٣ / ١٠ ]
١١٩٨ - عن سلمة بن وَردان، قال: سمعت أَنسًا ﵁ يقول: قال النبي ﷺ:
«من هلل مئة، وسبح مئة، وكبر مئة، خير له من عشر رقاب يعتقها، وسبع بدنات ينحرها».
⦗١١⦘
أخرجه البخاري في «الأدب المفرد» (٦٣٦) قال: حدثنا أَبو نُعيم، قال: حدثنا سلمة، فذكره (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (١١٥٩)، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (٦١٣٩)، والمطالب العالية (٣٤٠٩).
[ ٣ / ١٠ ]
١١٩٩ - عن سنان بن ربيعة، قال: حدثنا أنس؛
«أن رسول الله ﷺ أخذ غصنا، فنفضه فلم ينتفض، ثم نفضه فلم ينتفض، ثم نفضه فانتفض، فقال رسول الله ﷺ: إن «سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر «، تنفض الخطايا، كما تنفض الشجرة ورقها» (^١).
أخرجه أحمد (١٢٥٦٢) قال: حدثنا عبد الصمد. و«البخاري» في «الأدب المفرد» (٦٣٤) قال: حدثنا أَبو مَعمَر.
كلاهما (عبد الصمد، وأَبو مَعمَر) عن عبد الوارث بن سعيد، قال: حدثنا سنان، فذكره (^٢).
- في رواية أبي معمر: «حدثنا أَبو ربيعة، سنان».
_________________
(١) اللفظ لأحمد.
(٢) المسند الجامع (١١٥٤)، وأطراف المسند (٦٢٥)، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (٦١٤٤). والحديث؛ أخرجه الحارث بن أبي أُسامة، «بغية الباحث» (١٠٤٤)، والطبراني في «الدعاء» (١٦٨٨).
[ ٣ / ١١ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ سِنان بن ربيعة أَبو رَبيعة الباهِلي، ليس بالقوي. انظر فوائد الحديث رقم (٧٦٧).
[ ٣ / ١١ ]
١٢٠٠ - عن سليمان الأعمش، عن أَنس بن مالك؛
«أن رسول الله ﷺ مر بشجرة يابسة الورق، فضربها بعصاه، فتناثر الورق، فقال: إن الحمد لله، وسبحان الله، ولا إله إلا الله، والله أكبر، لتساقط من ذنوب العبد، كما تساقط ورق هذه الشجرة».
أخرجه التِّرمِذي (٣٥٣٣) قال: حدثنا محمد بن حميد الرازي، قال: حدثنا الفضل بن موسى، عن الأعمش، فذكره (^١).
⦗١٢⦘
- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ غريبٌ، ولا نعرف للأعمش سماعا من أنس، إلا أنه قد رآه، ونظر إليه.
_________________
(١) المسند الجامع (١١٥٥)، وتحفة الأشراف (٨٩٤). والحديث؛ أخرجه أَبو نُعيم ٥/ ٥٥.
[ ٣ / ١١ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ سليمان بن مِهران الأَعمش لم يسمع من أَنس بن مالك. انظر فوائد الحديث رقم (٢٥٧).
[ ٣ / ١٢ ]
١٢٠١ - عن شبيب بن بشر، عن أَنس، قال: قال رسول الله ﷺ:
«ما أنعم الله على عبد نعمة، فقال: الحمد لله، إلا كان الذي أعطى أفضل مما أخذ».
أخرجه ابن ماجة (٣٨٠٥) قال: حدثنا الحسن بن علي الخَلَّال، قال: حدثنا أَبو عاصم، عن شبيب بن بشر، فذكره (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (١١٥٦)، وتحفة الأشراف (٩٠٤). والحديث؛ أخرجه البزار (٧٥١٤)، والطبراني في «الدعاء» (١٧٢٧).
[ ٣ / ١٢ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ شَبيب بن بِشر البَجَلي منكر الحديث. انظر فوائد الحديث رقم (٩٠٣).
- أَبو عاصم؛ هو الضَّحَّاك بن مَخلَد.
[ ٣ / ١٢ ]
١٢٠٢ - عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة، عن أَنس بن مالك، أن النبي ﷺ قال:
«إذا خرج الرجل من بيته، فقال: بسم الله، توكلت على الله، لا حول ولا قوة إلا بالله، فيقال له: حسبك، قد كفيت، وهديت، ووقيت، فيلقى الشيطان شيطانا آخر، فيقول له: كيف لك برجل قد كفي، وهدي، ووقي» (^١).
⦗١٣⦘
- وفي رواية: «من قال، يعني إذا خرج من بيته: بسم الله، توكلت على الله، لا حول ولا قوة إلا بالله، يقال له: كفيت، ووقيت، وتنحى عنه الشيطان» (^٢).
أخرجه أَبو داود (٥٠٩٥) قال: حدثنا إبراهيم بن الحسن الخثعمي، قال: حدثنا حجاج بن محمد. و«التِّرمِذي» (٣٤٢٦) قال: حدثنا سعيد بن يحيى بن سعيد الأُمَوي، قال: حدثنا أبي. و«النَّسَائي» في «الكبرى» (٩٨٣٧) قال: أخبرنا عبد الله بن محمد بن تميم، عن حجاج. و«ابن حِبَّان» (٨٢٢) قال: أخبرنا محمد بن المنذر بن سعيد، قال: حدثنا يوسف بن سعيد بن مُسَلَّم، قال: حدثنا حجاج.
كلاهما (حجاج، ويحيى بن سعيد) عن ابن جُريج، عن إسحاق بن عبد الله، فذكره (^٣).
- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ غريبٌ لا نعرفه إلا من هذا الوجه.
_________________
(١) اللفظ لابن حبان.
(٢) اللفظ للترمذي.
(٣) المسند الجامع (١١١٦)، وتحفة الأشراف (١٨٣). والحديث؛ أخرجه الطبراني في «الدعاء» (٤٠٧)، والبيهقي ٥/ ٢٥١.
[ ٣ / ١٢ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ قال التِّرمِذي: سألتُ محمدًا، يعني ابن إسماعيل البخاري، عن هذا الحديث. فقال: حدثوني عن يحيى بن سعيد، عن ابن جُريج، بهذا الحديث، ولا أعرف لابن جُريج عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة غير هذا الحديث، ولا أعرف له سماعا منه. «ترتيب علل التِّرمِذي الكبير» رقم (٦٧٣).
- وقال أَبو الحسن الدارقُطني: يرويه ابن جُريج، واختُلِف عنه؛
فرواه يحيى بن سعيد الأُمَوي، وحجاج بن محمد، عن ابن جُريج، عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة.
ورواه عبد المجيد بن أبي رَوَّاد، وهو أثبت الناس في ابن جُريج، قال: حدثت عن إسحاق.
والصحيح أن ابن جُريج لم يسمعه من إسحاق. «العلل» (٢٣٤٦).
[ ٣ / ١٣ ]
١٢٠٣ - عن زياد النميري، عن أَنس، قال:
«كان النبي ﷺ إذا صعد أكمة، أو نشزا، قال: اللهم لك الشرف على كل شرف، ولك الحمد على كل حمد» (^١).
- وفي رواية: «أن رسول الله ﷺ كان إذا علا نشزا من الأرض، قال: اللهم لك الشرف على كل شرف، ولك الحمد على كل حال» (^٢).
أخرجه أحمد (١٢٣٠٦) قال: حدثنا روح. وفي ٣/ ٢٣٩ (١٣٥٣٨) قال: حدثنا حسن. و«أَبو يَعلى» (٤٢٩٧) قال: حدثنا عبد الأعلى بن حماد، قال: حدثنا بشر بن السَّري.
ثلاثتهم (روح، وحسن، وبشر) عن عمارة بن زاذان، قال: حدثنا زياد النميري، فذكره (^٣).
_________________
(١) اللفظ لأحمد (١٢٣٠٦).
(٢) اللفظ لأحمد (١٣٥٣٨).
(٣) المسند الجامع (١١٥٧)، وأطراف المسند (٥٨٠)، ومَجمَع الزوائد ١٠/ ١٣٣، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (٦٢٤٢)، والمطالب العالية (٣٣٧٦). والحديث؛ أخرجه الطبراني في «الدعاء» (٨٤٩)، وابن السني في «عمل اليوم والليلة» (٥٢٢)، والبيهقي في «الدعوات الكبير» (٤٦٤).
[ ٣ / ١٤ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيف؛ زياد بن عبد الله النُّمَيري، لا يحتج به. انظر فوائد الحديث رقم (٣٤١).
- وعُمارة بن زاذان الصَّيدلاني لا يُحتج به. انظر فوائد الحديث رقم (١٧٣٥).
[ ٣ / ١٤ ]
١٢٠٤ - عن ثابت البُنَاني، عن أَنس؛
«أن رسول الله ﷺ كان إذا أوى إلى فراشه، قال: الحمد لله الذي أطعمنا وسقانا، وكفانا وآوانا، فكم ممن لا كافي له ولا مؤوي» (^١).
أخرجه أحمد (١٢٥٨٠) قال: حدثنا حسن بن موسى. وفي ٣/ ١٦٧ (١٢٧٤٢) قال: حدثنا أَبو كامل. وفي ٣/ ٢٥٣ (١٣٦٨٨) قال: حدثنا عفان. و«عَبد بن حُميد» (١٣٣٦) قال: حدثنا الحسن بن موسى. وفي (١٣٥٢) قال: حدثني سليمان بن
⦗١٥⦘
حرب. و«البخاري» في «الأدب المفرد» (١٢٠٦) قال: حدثنا سليمان بن حرب. و«مسلم» ٨/ ٧٩ (٦٩٩٣) قال: حدثنا أَبو بكر بن أبي شيبة، قال: حدثنا يزيد بن هارون. و«أَبو داود» (٥٠٥٣) قال: حدثنا عثمان بن أبي شيبة، قال: حدثنا يزيد بن هارون.
_________________
(١) اللفظ لعَبد بن حُميد (١٣٣٦).
[ ٣ / ١٤ ]
و«التِّرمِذي» (٣٣٩٦)، وفي «الشمائل» (٢٥٩) قال: حدثنا إسحاق بن منصور، قال: أخبرنا عفان بن مسلم. و«النَّسَائي» في «الكبرى» (١٠٥٦٧) قال: أخبرنا أَبو بكر بن نافع، قال: حدثنا بَهز. و«أَبو يَعلى» (٣٥٢٣) قال: حدثنا زهير، قال: حدثنا عفان. و«ابن حِبَّان» (٥٥٤٠) قال: أخبرنا الحسن بن سفيان، قال: حدثنا إبراهيم بن الحجاج السامي.
سبعتهم (حسن، وأَبو كامل، وعفان، وسليمان، ويزيد، وبَهز، وإبراهيم) عن حماد بن سلمة، عن ثابت البُنَاني، فذكره (^١).
- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ غريبٌ.
_________________
(١) المسند الجامع (١١١٠)، وتحفة الأشراف (٣١١)، وأطراف المسند (٣٣٣). والحديث؛ أخرجه البزار (٦٩٦٩)، وابن السني في «عمل اليوم والليلة» (٧١١)، والبيهقي في «الآداب» (٤٥٥)، والبغوي (١٣١٨).
[ ٣ / ١٥ ]
١٢٠٥ - عن ثابت البُنَاني، عن أَنس بن مالك، عن النبي ﷺ قال:
«من أراد أن ينام على فراشه، فنام على يمينه، ثم قرأ: ﴿قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ﴾ مئة مرة، فإذا كان يوم القيامة، يقول له الرب: يا عبدي، ادخل، على يمينك الجنة».
أخرجه التِّرمِذي (٢٨٩٨ م) قال: حدثنا محمد بن مرزوق البصري، قال: حدثنا حاتم بن ميمون، أَبو سهل، عن ثابت البُنَاني، فذكره (^١).
- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ غريبٌ من حديث ثابت، عن أَنس، وقد روي هذا الحديث، من غير هذا الوجه أيضا عن ثابت.
_________________
(١) المسند الجامع (١١١١)، وتحفة الأشراف (٢٨٢). والحديث؛ أخرجه البيهقي في «شعب الإيمان» (٢٥٤٩).
[ ٣ / ١٥ ]
١٢٠٦ - عن سلمة بن وَردان، قال: سمعت أَنسًا ﵁ يقول:
«أتت امرأة النبي ﷺ تشكو إليه الحاجة، أو بعض الحاجة، فقال: ألا أدلك على خير من ذلك، تهللين الله ثلاثا وثلاثين، عند منامك، وتسبحين ثلاثا وثلاثين، وتحمدين أربعا وثلاثين، فتلك مئة، خير من الدنيا وما فيها» (^١).
أخرجه ابن أبي شيبة (٣٠٤٤٥). و«البخاري» في «الأدب المفرد» (٦٣٥).
كلاهما (ابن أبي شيبة، والبخاري) عن الفضل بن دُكَين أبي نعيم، قال: حدثنا سلمة، فذكره (^٢).
_________________
(١) اللفظ للبخاري في «الأدب المفرد».
(٢) المسند الجامع (١١٥٨)، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (٦٠٩٧)، والمطالب العالية (٣٣٦٠).
[ ٣ / ١٦ ]
- فوائد:
- أخرجه ابن عَدي في «الكامل» ٤/ ٣٦٠، في مناكير سلمة بن وَردان، وقال: ولسلمة بن وَردان غير ما ذكرتُ من الحديث، وليس بالكثير، وفي متون بعض ما يرويه أشياء منكرة، يخالف سائر الناس.
[ ٣ / ١٦ ]
١٢٠٧ - عن مسلم بن زياد مولى ميمونة، زوج النبي ﷺ قال: سمعت أَنس بن مالك ﵁، قال: قال رسول الله ﷺ:
«من قال حين يصبح: اللهم إنا أصبحنا نشهدك، ونشهد حملة عرشك، وملائكتك، وجميع خلقك، أنك أنت الله، لا إله إلا أنت، وحدك لا شريك لك، وأن محمدا عبدك ورسولك، إلا أعتق الله ربعه في ذلك اليوم، ومن قالها مرتين، أعتق الله نصفه من النار، ومن قالها أربع مرات، أعتقه الله من النار في ذلك اليوم» (^١).
⦗١٧⦘
- وفي رواية: «من قال حين يصبح: اللهم أصبحنا نشهدك، ونشهد حملة عرشك، وملائكتك، وجميع خلقك، بأنك لا إله إلا أنت، وحدك لا شريك لك، وأن محمدا عبدك ورسولك، إلا غفر الله له ما أصاب في يومه ذلك، وإن قالها حين يمسي، غفر الله له ما أصاب في تلك الليلة من ذنب» (^٢).
أخرجه البخاري في «الأدب المفرد» (١٢٠١) قال: حدثنا إسحاق. و«أَبو داود» (٥٠٧٨) قال: حدثنا عَمرو بن عثمان. و«التِّرمِذي» (٣٥٠١) قال: حدثنا عبد الله بن عبد الرَّحمَن، قال: أخبرنا حَيْوَة بن شُرَيح الحِمصي. و«النَّسَائي» في «الكبرى» (٩٧٥٣) قال: أخبرنا إسحاق بن إبراهيم. وفي (٩٧٥٤) قال: أخبرني عَمرو بن عثمان، وكثير بن عبيد.
أربعتهم (إسحاق بن إبراهيم، وعَمرو، وحيوة، وكثير) عن بَقيَّة بن الوليد، عن مسلم بن زياد، فذكره (^٣).
- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ غريبٌ.
_________________
(١) اللفظ للبخاري في «الأدب المفرد».
(٢) اللفظ للترمذي.
(٣) المسند الجامع (١١١٢)، وتحفة الأشراف (١٥٨٧)، ومَجمَع الزوائد ١٠/ ١١٨. والحديث؛ أخرجه الطبراني في «الأوسط» (٧٢٠٥)، والبغوي (١٣٢٣).
[ ٣ / ١٦ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ بَقِيَّة بن الوليد ليس بحُجة. انظر فوائد الحديث رقم (٧٤٨٨).
[ ٣ / ١٧ ]
١٢٠٨ - عن مكحول الدمشقي، عن أَنس بن مالك، أن رسول الله ﷺ قال:
«من قال حين يصبح، أو يمسي: اللهم إني أصبحت أشهدك، وأشهد حملة عرشك، وملائكتك، وجميع خلقك، أنك أنت الله، لا إله إلا أنت، وأن محمدا عبدك ورسولك، أعتق الله ربعه من النار، فمن قالها مرتين، أعتق الله نصفه، ومن قالها ثلاثا، أعتق الله ثلاثة أرباعه، فإن قالها أربعا، أعتقه الله من النار».
⦗١٨⦘
أخرجه أَبو داود (٥٠٦٩) قال: حدثنا أحمد بن صالح، قال: حدثنا ابن أبي فُديك، قال: أخبرني عبد الرَّحمَن بن عبد المجيد (^١)، عن هشام بن الغاز بن ربيعة، عن مكحول الدمشقي، فذكره (^٢).
_________________
(١) قال المنذري: في إسناده عبد الرَّحمَن بن عبد المجيد، وهو أَبو رجاء المهري، مولاهم المصري المكفوف، قال ابن يونس: كان يحدث حفظا، وكان أعمى، وأحاديثه مضطربة، ووقع في أصل سماعنا، وفي غيره: «عبد الرَّحمَن بن عبد المجيد» والصحيح: «عبد الحميد» (يعني عبد الرَّحمَن بن عبد الحميد) هكذا ذكره ابن يونس في «تاريخ المصريين» وله العناية المعروفة بأهل بلده، وذكره غيره أيضا كذلك. «عون المعبود» ١٣/ ٤٠٨. وقال المِزِّي: عبد الرَّحمَن بن عبد المجيد، ويقال: ابن عبد الحميد بن سالم. «تحفة الأشراف». وقال ابن حجر: وقع في نسخة الخطيب: «عبد الرَّحمَن بن عبد الحميد»، وكذا في «التذكرة» للفريابي، ووقع عند الطبراني في «الدعاء» من رواية ابن أبي فُديك: «عن عبد الرَّحمَن بن عبد المجيد». «تهذيب التهذيب» ٢/ ٥٢٩.
(٢) المسند الجامع (١١١٣)، وتحفة الأشراف (١٦٠٣). والحديث؛ أخرجه الطبراني في مسند الشاميين (١٥٤٢ و٣٣٦٩)، وابن السني في «عمل اليوم والليلة» (٧٣٨).
[ ٣ / ١٧ ]
- أَبواب الدعاء
١٢٠٩ - عن قتادة، عن أَنس، أن النبي ﷺ قال:
«يقول الله، ﷿: أنا عند ظن عبدي بي، وأنا معه إذا دعاني» (^١).
أخرجه أحمد (١٣٢٢٤) و٣/ ٢٧٧ (١٣٩٨١). وأَبو يَعلى (٣٢٣٢) قال: حدثنا أحمد.
كلاهما (أحمد بن حنبل، وأحمد بن إبراهيم الدورقي) عن سليمان بن داود أبي داود الطيالسي، قال: حدثنا شعبة، قال: حدثنا قتادة، فذكره (^٢).
⦗١٩⦘
- صرح قتادة بالسماع، عند أبي يَعلى.
_________________
(١) اللفظ لأحمد (١٣٩٨١).
(٢) المسند الجامع (١٠٩٠)، وأطراف المسند (٩٢٤)، ومَجمَع الزوائد ١٠/ ١٤٨. والحديث؛ أخرجه الطبراني في «الدعاء» (١٧).
[ ٣ / ١٨ ]
١٢١٠ - عن أَبَان بن صالح، عن أَنس بن مالك، عن النبي ﷺ قال:
«الدعاء مخ العبادة».
أخرجه التِّرمِذي (٣٣٧١) قال: حدثنا علي بن حُجْر، قال: أخبرنا الوليد بن مسلم، عن ابن لَهِيعة، عن عُبيد الله بن أبي جعفر، عن أَبَان بن صالح، فذكره (^١).
- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ غريبٌ من هذا الوجه، لا نعرفه إلا من حديث ابن لَهِيعة.
_________________
(١) المسند الجامع (١٠٨٨)، وتحفة الأشراف (١٦٥). والحديث؛ أخرجه الطبراني في «الأوسط» (٣١٩٦)، وفي «الدعاء» (٨).
[ ٣ / ١٩ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ عبد الله بن لَهيعَة ليس بثقة. انظر فوائد الحديث رقم (٥٩٩٧).
[ ٣ / ١٩ ]
١٢١١ - عن عبد العزيز بن صُهَيب، عن أَنس، ﵁، قال: قال رسول الله ﷺ:
«إذا دعا أحدكم فليعزم المسألة، ولا يقولن: اللهم إن شئت فأعطني، فإنه لا مستكره له» (^١).
- وفي رواية: «إذا دعوتم الله فاعزموا في الدعاء، ولا يقولن أحدكم: إن شئت فأعطني، فإن الله لا مستكره له» (^٢).
أخرجه ابن أبي شيبة (٢٩٧٧٢) قال: حدثنا ابن عُلَية. و«أحمد» ٣/ ١٠١ (١٢٠٠٣) قال: حدثنا إسماعيل. و«البخاري» ٨/ ٧٤ (٦٣٣٨) قال: حدثنا مُسدد، قال: حدثنا إسماعيل. وفي ٩/ ١٣٧ (٧٤٦٤)، وفي «الأدب المفرد» (٦٥٩) قال: حدثنا مُسدد، قال: حدثنا عبد الوارث. وفي «الأدب المفرد» (٦٠٨) قال: حدثنا محمد بن سَلَام، قال: أخبرنا إسماعيل ابن عُلَية. و«مسلم» ٨/ ٦٣ (٦٩٠٩) قال: حدثنا أَبو بكر بن أبي شيبة، وزهير بن حرب، جميعا عن ابن عُلَية،
⦗٢٠⦘
قال أَبو بكر: حدثنا إسماعيل ابن عُلَية. و«النَّسَائي» في «الكبرى» (١٠٣٤٥) قال: أخبرنا إسحاق بن إبراهيم، قال: أخبرنا إسماعيل.
كلاهما (إسماعيل ابن عُلَية، وعبد الوارث) عن عبد العزيز بن صُهَيب، فذكره (^٣).
_________________
(١) اللفظ للبخاري (٦٣٣٨).
(٢) اللفظ للبخاري (٧٤٦٤).
(٣) المسند الجامع (١٠٨٦)، وتحفة الأشراف (٩٩٤ و١٠٥٥)، وأطراف المسند (٦٨٩). والحديث؛ أخرجه البزار (٦٣٧٦).
[ ٣ / ١٩ ]
١٢١٢ - عن قتادة، عن أَنس، قال: قال رسول الله ﷺ:
«لا يزال العبد بخير ما لم يستعجل، قالوا: يا رسول الله، كيف يستعجل؟ قال: يقول: دعوت ربي فلم يستجب لي» (^١).
أخرجه أحمد (١٣٠٣٩) قال: حدثنا بَهز. وفي ٣/ ٢١٠ (١٣٢٣٠) قال: حدثنا عبد الصمد. و«أَبو يَعلى» (٢٨٦٥) قال: حدثنا شَيبان.
ثلاثتهم (بَهز، وعبد الصمد، وشيبان) عن أبي هلال الراسبي، قال: حدثنا قتادة، فذكره (^٢).
_________________
(١) اللفظ لأحمد (١٣٠٣٩).
(٢) المسند الجامع (١٠٨٧)، وأطراف المسند (٩١١)، ومَجمَع الزوائد ١٠/ ١٤٧، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (٦١٧٥). والحديث؛ أخرجه الروياني (١٣٧٠)، والطبراني في «الأوسط» (٢٤٩٧ و٥٩٢٢).
[ ٣ / ٢٠ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ قال الحسين بن الحسن: سألت يحيى بن مَعين عن أبي هلال الراسبي: كيف روايته عن قتادة؟ فقال: فيه ضعف، صويلح. «الجرح والتعديل» ٧/ ٢٧٣.
- وقال أحمد بن حنبل: أَبو هلال الراسبي يخالف في حديث قتادة، وهو مضطرب الحديث عن قتادة. «الجرح والتعديل» ٧/ ٢٧٣.
- وأَورده ابن عَدي في «الكامل» ٩/ ٢٦٦ في مناكير أَبي هلال الراسبي.
وقال ٩/ ٢٦٧: وهذه الأَحاديث لأَبي هلال، عن قتادة، عن أَنس، وله غيرها، عن قتادة، عن أَنس، كل ذلك، أَو عامتها، غير محفوظة.
[ ٣ / ٢٠ ]
١٢١٣ - عن أَبَان بن أبي عياش، عن أَنس، عن النبي ﷺ قال:
«ما من داع يدعو، إلا استجاب الله له دعوته، أو صرف عنه مثلها سوءا، أو حط من ذنوبه بقدرها، ما لم يدع بإثم، أو قطع رحم».
أخرجه عبد الرزاق (١٩٦٥٠) عن مَعمَر، عن أَبَان، فذكره (^١).
_________________
(١) والحديث؛ أخرجه الطبراني في «الدعاء» (٣٨).
[ ٣ / ٢١ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ أَبَان بن أَبي عَياش البصري، متروك الحديث، وصحيفة مَعمر، عن أَبَان، عن أَنس، موضوعة. انظر فوائد الحديث رقم (٦٢٧٥).
[ ٣ / ٢١ ]
١٢١٤ - عن أَبَان بن أبي عياش، عن أَنس (قال معمر: لا أعلمه إلا رفعه) قال:
«دعاء المؤمن على ثلاث: خير يعجل، أو ذنب يغفر، أو خير يدخر».
أخرجه عبد الرزاق (١٩٦٤٩) عن مَعمَر، عن أَبَان، فذكره.
[ ٣ / ٢١ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ أَبَان بن أَبي عَياش البصري، متروك الحديث، وصحيفة مَعمر، عن أَبَان، عن أَنس، موضوعة. انظر فوائد الحديث رقم (٦٢٧٥).
[ ٣ / ٢١ ]
١٢١٥ - عن ثابت البُنَاني، عن أَنس، قال: قال رسول الله ﷺ:
«لا تعجزوا في الدعاء، فإنه لن يهلك مع الدعاء أحد».
أخرجه ابن حبان (٨٧١) قال: أخبرنا عبد الرَّحمَن بن محمد بن علي بن زهير الجرجاني، قال: حدثنا أبي، قال: حدثنا هوذة بن خليفة، قال: حدثنا عمر بن محمد، هو ابن زيد بن عبد الله بن عمر بن الخطاب، عن ثابت، فذكره (^١).
_________________
(١) «إتحاف المهرة» لابن حجر (٧٠٩). والحديث؛ أخرجه أَبو نُعيم في «أخبار أصبهان» ٢/ ٢٠٢.
[ ٣ / ٢١ ]
- فوائد:
- كذا نسبه ابن حبان: «عمر بن محمد، هو ابن زيد بن عبد الله بن عمر بن الخطاب»، والصواب؛ أنه عمر بن محمد بن صهبان، وذلك؛
⦗٢٢⦘
١ - لأن ابن عَدي ذكر هذا الحديث في ترجمة عمر بن محمد بن صهبان الأسلمي، من طريق مُعَلى بن أسد، قال: حدثنا عمر بن محمد، قال: حدثنا ثابت، به. «الكامل» ٦/ ٢٥.
٢ - ورواه أَبو نُعيم في «أخبار أصبهان» ٢/ ٢٠٢، من طريق مُعَلى بن أسد، عن عمر بن محمد بن صهبان.
٣ - عمر بن صهبان، ويقال: عمر بن محمد بن صهبان، الأسلمي، روى عن ثابت، وعنه مُعَلى بن أسد. «تهذيب الكمال» ٢١/ ٣٩٨ و٣٩٩.
أما عمر بن محمد بن زيد، فلم يذكر المِزِّي في شيوخه (ثابتا)، ولا في الرواة عنه (معلى)، أو (هوذة) «تهذيب الكمال» ٢١/ ٥٠٠ و٥٠١، وإن كان هذا ليس دليلا قاطعا، لاعتناء المِزِّي برواة الكتب الستة، إلا أنه من جملة القرائن.
- وأخرجه العُقيلي في «الضعفاء» ٤/ ١٨٨، في مناكير عمر بن محمد، ولم ينسبه، وقال: لا يُتابَع عليه، ولا يعرف إلا به.
- وأخرجه ابن عَدي في «الكامل» ٦/ ٢٥، في مناكير عمر بن محمد بن صهبان، وقال: وعمر هذا له من الحديث غير ما ذكرت، وعامة أحاديثه ما لا يتابعه الثقات عليه، والغلبة على حديثه المناكير.
[ ٣ / ٢١ ]
١٢١٦ - عن ثابت البُنَاني، عن أَنس، قال: قال رسول الله ﷺ:
«ليسأل أحدكم ربه حاجته كلها، حتى يسأله شسع نعله إذا انقطع» (^١).
أخرجه التِّرمِذي (٣٦٠٤ م ٨) قال: حدثنا أَبو داود سليمان بن الأشعث السجزي. و«أَبو يَعلى» (٣٤٠٣)، و«ابن حِبَّان» (٨٦٦ و٨٩٤ و٨٩٥) قال: أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى (^٢)، بخبر غريب.
⦗٢٣⦘
كلاهما (أَبو داود سليمان بن الأشعث، وأَبو يَعلى، أحمد بن علي بن المثنى) عن قطن بن نُسير الغبري البصري، قال: حدثنا جعفر بن سليمان، قال: حدثنا ثابت، فذكره.
- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ غريبٌ، وروى غير واحد، هذا الحديث، عن جعفر بن سليمان، عن ثابت البُنَاني، عن النبي ﷺ ولم يذكروا فيه: «عن أَنس».
- أخرجه التِّرمِذي (٣٦٠٤ م ٩) قال: حدثنا صالح بن عبد الله، قال: أخبرنا جعفر بن سليمان، عن ثابت البُنَاني؛ أن رسول الله ﷺ قال:
«ليسأل أحدكم ربه حاجته، حتى يسأله الملح، وحتى يسأله شسع نعله إذا انقطع».
مرسل (^٣).
- قال التِّرمِذي: هذا أصحُّ من حديث قطن، عن جعفر بن سليمان.
_________________
(١) اللفظ لأبي يَعلى.
(٢) في (٨٩٤) قال ابن حبان: أخبرنا أَبو يَعلى.
(٣) المسند الجامع (١٠٨٩)، وتحفة الأشراف (٢٧٦)، ومَجمَع الزوائد ١٠/ ١٥٠. والحديث؛ أخرجه البزار (٦٨٧٦)، والطبراني في «الأوسط» (٥٥٩٥)، والبيهقي في «شعب الإيمان» (١١١٦).
[ ٣ / ٢٢ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ جعفر بن سليمان الضُّبَعي، رافضيٌ خبيثٌ، لا يُحتج به. انظر فوائد الحديث رقم (٨٩٩٠).
- وقال علي بن المديني: جعفر أَكثَر عن ثابت، وكتب مراسيل، وكان فيها أَحاديث مناكير: عن ثابت، عن النبي ﷺ؛ يَسأَل أَحدُكم رَبَّه تعالى حتى يَسأَله شِسع نعله، والملح. «العلل» (١٤١).
⦗٢٤⦘
- وأَورده ابن عَدي في «الكامل» ٨/ ٦٤٤ في مناكير قَطَن بن نُسير، وقال: وحدثنا البغوي، قال: حدثنا القَواريري، قال: حدثنا جعفر، عن ثابت (^١)، عن النبي ﷺ، نحوه.
فقال رجل للقَواريري: إِن شيخًا يُحدث به عن جعفر، عن ثابت، عن أَنس.
فقال القَواريري: باطلٌ، وهذا كما قال.
_________________
(١) تصحف في النسخة الخطية للكامل، وعنها المطبوع إلى: «جعفر، عن ثابت، عن أَنس»، قال البيهقي: أخبرنا أَبو سعد الماليني، قال: أخبرنا أَبو أحمد ابن عَدي، قال: حدثنا عبد الله بن محمد البغوي، قال: حدثنا القواريري، قال: حدثنا جعفر، عن ثابت، عن النبي ﷺ نحوه. فقال رجل للقواريري: فإن شيخا يحدث به عن جعفر، عن ثابت، عن أَنس؟ قال القواريري: باطل. «شعب الإيمان» (١١١٧). - وكذلك نقله ابن حجر، عن «الكامل». «تهذيب التهذيب» ٨/ ٣٤١.
[ ٣ / ٢٣ ]
١٢١٧ - عن أَبَان بن أبي عياش، عن أَنس، قال: قال رسول الله ﷺ:
«إن ربكم حيي كريم، يستحيي إذا رفع العبد إليه يده أن يردها صفرا، حتى يجعل فيها خيرا» (^١).
أخرجه عبد الرزاق (٣٢٥٠ و١٩٦٤٨) قال: أخبرنا معمر، عن أَبَان، فذكره (^٢).
_________________
(١) لفظ (١٩٦٤٨).
(٢) مَجمَع الزوائد ١٠/ ١٦٩. والحديث؛ أخرجه البغوي (١٣٨٦).
[ ٣ / ٢٤ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ أَبَان بن أَبي عَياش البصري، متروك الحديث، وصحيفة مَعمر، عن أَبَان، عن أَنس، موضوعة. انظر فوائد الحديث رقم (٦٢٧٥).
[ ٣ / ٢٤ ]
١٢١٨ - عن ثابت البُنَاني، ويزيد الرَّقَاشي، وميمون بن سياه، عن أَنس، قال رسول الله ﷺ:
«يا أيها الناس، إن ربكم حيي كريم، يستحيي أن يمد أحدكم يديه إليه، فيردهما خائبتين».
⦗٢٥⦘
أخرجه أَبو يَعلى (٤١٠٨) قال: حدثنا إبراهيم بن الحجاج النيلي، قال: حدثنا صالح، عن ثابت، ويزيد الرَّقَاشي، وميمون بن سياه، فذكروه.
[ ٣ / ٢٤ ]
- فوائد:
- أخرجه ابن عَدي في «الكامل» ٥/ ٩٣، في مناكير أبي بشر، صالح بن بشير المري، ثم قال: ولصالح غير ما ذكرت، وهو رجل قاص حسن الصوت من أهل البصرة، وعامة أحاديثه، التي ذكرت والتي لم أذكر، منكرات، ينكرها الأئمة عليه، وليس هو بصاحب حديث، وإنما أتي من قلة معرفته بالأسانيد والمتون، وعندي مع هذا لا يتعمد الكذب بل يغلط بينا.
[ ٣ / ٢٥ ]
• حديث قتادة، أن أنسا حدثهم؛
«أن رسول الله ﷺ كان لا يرفع يديه في شيء من دعائه، إلا في الاستسقاء، فإنه كان يرفع يديه، حتى يرى بياض إبطيه».
سلف برقم (٥٧١).
- وحديث ثابت، سمع أَنسًا، قال:
«كان رسول الله ﷺ يرفع يديه في الدعاء، حتى يرى بياض إبطيه».
سلف برقم ().
- وحديث أنس؛
«إني لقاعد عند المنبر، يوم الجمعة، ورسول الله ﷺ يخطب، إذ قال بعض أهل المسجد: يا رسول الله، حبس المطر، هلكت المواشي، ادع الله أن يسقينا. قال أنس: فرفع يديه رسول الله ﷺ».
سلف برقم ().
[ ٣ / ٢٥ ]
١٢١٩ - عن قتادة، عن أَنس بن مالك، قال:
⦗٢٦⦘
«رأيت رسول الله ﷺ يدعو هكذا، بباطن كفيه وظاهرهما» (^١).
- وفي رواية: «أن رسول الله ﷺ كان يدعو ببطن كفيه، ويقول هكذا، بظهر كفيه (^٢)».
أخرجه أَبو داود (١٤٨٧) قال: حدثنا عقبة بن مُكرَم. و«أَبو يَعلى» (٢٩١١) قال: حدثنا إبراهيم بن عرعرة السامي.
كلاهما (عقبة، وإبراهيم) عن سَلْم بن قُتيبة (^٣)، قال: حدثنا عمر بن نبهان، عن قتادة، فذكره (^٤).
_________________
(١) اللفظ لأبي داود.
(٢) تحرف في «مسند أبي يَعلى»، طبعة دار المأمون إلى: «يظهر كفيه»، وهو على الصواب في طبعة دار القبلة (٢٩٠٤).
(٣) تحرف في طبعة دار المأمون إلى: «مسَلْم بن قُتيبة»، وهو على الصواب في طبعة دار القبلة.
(٤) المسند الجامع (١٠٩٤)، وتحفة الأشراف (١٣١٧).
[ ٣ / ٢٥ ]
- فوائد:
- أخرجه البخاري، في ترجمة عمر بن نبهان، وقال: لا يتابع في حديثه. «التاريخ الكبير» ٦/ ٢٠٢.
- وأخرجه العُقيلي في «الضعفاء» ٤/ ١٩٧، وابن عَدي في «الكامل» ٦/ ٦١، في مناكير عمر بن نبهان، وقال ابن عَدي: وهذا أنكر ما لعمر بن نبهان.
[ ٣ / ٢٦ ]
١٢٢٠ - عَمَّن سمع أنسا يقول:
«مر رسول الله ﷺ بسعد، وهو يدعو بإصبعين، فقال: أحد يا سعد».
أخرجه أحمد (١٢٩٣٢) قال: حدثنا وكيع، عن سفيان، عَمَّن سمع أَنسًا، فذكره (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (١٠٩٥)، وأطراف المسند (١٠٩٩)، ومَجمَع الزوائد ١٠/ ١٦٧.
[ ٣ / ٢٦ ]
١٢٢١ - عن أَبَان، عن أَنس، قال:
⦗٢٧⦘
«كان النبي ﷺ يدعو، والزمام بين إصبعيه، فسقط الزمام، فأهوى ليأخذه، وقال بإصبعه التي تلي الإبهام، فرفعها».
أخرجه عبد الرزاق (٣٢٣٦) عن مَعمَر، عن أَبَان، فذكره.
قال عبد الرزاق: وذكر ابن جُريج، عن أَنس، نحوه.
[ ٣ / ٢٦ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ أَبَان بن أَبي عَياش البصري، متروك الحديث، وصحيفة مَعمر، عن أَبَان، عن أَنس، موضوعة. انظر فوائد الحديث رقم (٦٢٧٥).
[ ٣ / ٢٧ ]
١٢٢٢ - عن أَبَان بن أبي عياش، عن أَنس، أن رسول الله ﷺ قال:
«ما من عبد يدعو للمؤمنين والمؤمنات، إلا رد الله عليه عن كل مؤمن ومؤمنة مضى، أو هو كائن، إلى يوم القيامة، بمثل ما دعا به».
أخرجه عبد الرزاق (٣١٢٣) عن مَعمَر، عن أَبَان، فذكره.
[ ٣ / ٢٧ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ أَبَان بن أَبي عَياش البصري، متروك الحديث، وصحيفة مَعمر، عن أَبَان، عن أَنس، موضوعة. انظر فوائد الحديث رقم (٦٢٧٥).
[ ٣ / ٢٧ ]
• حديث أبي عبد الله الأسدي، قال: سمعت أَنس بن مالك يقول: قال رسول الله ﷺ:
«اتقوا دعوة المظلوم، وإن كان كافرا، فإنه ليس دونها حجاب».
سلف برقم ().
[ ٣ / ٢٧ ]
١٢٢٣ - عن أَنس بن سِيرين، عن أَنس بن مالك، قال:
«سمع النبي ﷺ رجلا يقول: اللهم إني أسألك بأن لك الحمد، لا إله إلا أنت، وحدك لا شريك لك، المنان، بديع السماوات والأرض، ذو الجلال والإكرام، فقال: لقد سأل الله باسمه الأعظم، الذي إذا سئل به أعطى، وإذا دعي به أجاب» (^١).
أخرجه ابن أبي شيبة (٢٩٩٧٤) و١٤/ ٣١ (٣٦٧٥٨). و«أحمد» ٣/ ١٢٠ (١٢٢٢٩). وابن ماجة (٣٨٥٨) قال: حدثنا علي بن محمد.
⦗٢٨⦘
ثلاثتهم (أَبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد بن حنبل، وعلي) عن وكيع بن الجراح، قال: حدثني أَبو خزيمة، عن أَنس بن سِيرين، فذكره (^٢).
_________________
(١) اللفظ لابن ماجة.
(٢) المسند الجامع (١١٢٤)، وتحفة الأشراف (٢٣٨)، ووقع في «أطراف المسند» (٢٠٩)، بطريق الخطأ، في ترجمة بيان بن بشر، عن أَنس.
[ ٣ / ٢٧ ]
- فوائد:
- روي أيضا عن أَنس، وسلف برقم ().
[ ٣ / ٢٨ ]
١٢٢٤ - عن سلمة بن وَردان المدني، قال: سمعت أَنس بن مالك، قال:
«جاء رجل إلى رسول الله ﷺ فقال: يا رسول الله، أي الدعاء أفضل؟ قال: تسأل ربك العفو والعافية، في الدنيا والآخرة، ثم أتاه من الغد، فقال: يا رسول الله، أي الدعاء أفضل؟ قال: تسأل ربك العفو والعافية، في الدنيا والآخرة، ثم أتاه اليوم الثالث، فقال: يا رسول الله، أي الدعاء أفضل؟ قال: تسأل ربك العفو والعافية، في الدنيا والآخرة، فإنك إذا أعطيتهما في الدنيا، ثم أعطيتهما في الآخرة، فقد أفلحت» (^١).
- وفي رواية: «فأتى النبي ﷺ رجل، فقال: يا رسول الله، أي الدعاء أفضل؟ قال: سل الله العفو والعافية، في الدنيا والآخرة، ثم أتاه الغد، فقال: يا نبي الله، أي الدعاء أفضل؟ قال: سل الله العفو والعافية، في الدنيا والآخرة، فإذا أعطيت العافية في الدنيا والآخرة، فقد أفلحت» (^٢).
أخرجه أحمد (١٢٣١٦) قال: حدثنا هاشم بن القاسم، قال: حدثنا زياد بن عبد الله بن علاثة. و«البخاري» في «الأدب المفرد» (٦٣٧) قال: حدثنا أَبو نُعيم. و«ابن ماجة» (٣٨٤٨) قال: حدثنا عبد الرَّحمَن بن إبراهيم الدمشقي،
⦗٢٩⦘
قال: حدثنا ابن أبي فُديك. و«التِّرمِذي» (٣٥١٢) قال: حدثنا يوسف بن عيسى، قال: حدثنا الفضل بن موسى.
أربعتهم (زياد، وأَبو نُعيم، وابن أبي فُديك، والفضل) عن سلمة بن وَردان، فذكره (^٣).
- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ غريبٌ من هذا الوجه، إنما نعرفه من حديث سلمة بن وَردان.
_________________
(١) اللفظ لأحمد.
(٢) اللفظ للبخاري في «الأدب المفرد».
(٣) المسند الجامع (١١٢٣)، وتحفة الأشراف (٨٦٩)، وأطراف المسند (٦٠٣). والحديث؛ أخرجه هَنَّاد في «الزهد» (٤٤٦)، والبزار (٦٢٤٩)، والطبراني في «الدعاء» (١٢٩٨).
[ ٣ / ٢٨ ]
١٢٢٥ - عن بريد بن أبي مريم، عن أَنس بن مالك، قال رسول الله ﷺ:
«من ذكرني فليصل علي، ومن صلى علي صلاة واحدة، صلى الله عليه عشرا».
أخرجه أَبو يَعلى (٣٦٨١) قال: حدثنا الأزرق بن علي، أَبو الجهم، قال: حدثنا حسان، قال: حدثنا يوسف، عن أبي إسحاق، عن بريد بن أبي مريم، فذكره.
- أخرجه النَّسَائي في «الكبرى» (٩٨٠٦) قال: أخبرنا محمد بن المثنى، عن أبي داود، قال: حدثنا أَبو سلمة، وهو المغيرة بن مسلم الخراساني. و«أَبو يَعلى» (٤٠٠٢) قال: حدثنا عبد الرَّحمَن بن سلام الجُمحي، قال: حدثنا إبراهيم بن طهمان.
كلاهما (المغيرة، وابن طهمان) عن أبي إسحاق، عن أَنس بن مالك، أن النبي ﷺ قال:
«من ذكرت عنده فليصل علي، ومن صلى علي مرة، صلى الله عليه عشرا» (^١).
ليس فيه «بريد» (^٢).
_________________
(١) اللفظ للنسائي.
(٢) المسند الجامع (١١٣٥)، وتحفة الأشراف (١١١٤)، والمقصد العَلي (٨٤ و٨٥)، ومَجمَع الزوائد ١/ ١٣٧، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (٦٢٧٦ و٦٥٠٢). والحديث؛ أخرجه الطيالسي (٢٢٣٦)، والطبراني في «الأوسط» (٤٩٤٨)، والبيهقي ٣/ ٢٤٩.
[ ٣ / ٢٩ ]
- فوائد:
- قال أَبو الحسن الدارقُطني: اختُلِف فيه على أبي إسحاق؛
فرواه إبراهيم بن طهمان، والمغيرة بن مسلم، عن أبي إسحاق، عن أَنس.
وخالفهما يوسف بن إسحاق بن أبي إسحاق، فرواه عن أبي إسحاق، عن بريد بن أبي مريم، عن أَنس، وهو الصواب. «العلل» (٢٤٩٧).
[ ٣ / ٣٠ ]
١٢٢٦ - عن بريد بن أبي مريم، قال: حدثنا أَنس بن مالك، قال: قال رسول الله ﷺ:
«من صلى علي صلاة واحدة، صلى الله عليه عشر صلوات، وحطت عنه عشر خطيئات، ورفعت له عشر درجات» (^١).
أخرجه ابن أبي شيبة (٨٧٩٥) و١١/ ٥٠٥ (٣٢٤٤٦) قال: حدثنا محمد بن فضيل. و«أحمد» ٣/ ١٠٢ (١٢٠٢١) قال: حدثنا محمد بن فضيل. وفي ٣/ ٢٦١ (١٣٧٩٠) قال: حدثنا أَبو نُعيم. و«البخاري» في «الأدب المفرد» (٦٤٣) قال: حدثنا أَبو نُعيم. و«النَّسَائي» ٣/ ٥٠، وفي «الكبرى» (١٢٢١ و١٠١٢٢) قال: أخبرنا إسحاق بن منصور، قال: حدثنا محمد بن يوسف. وفي «الكبرى» (٩٨٠٧) قال: أخبرنا إسحاق بن إبراهيم، قال: أخبرنا يحيى بن آدم. وفي (١٠١٢٣) قال: أخبرنا عبد الله بن محمد بن تميم، قال: حدثنا حجاج. وفي (١٠١٢٤) قال: أخبرنا إسحاق بن إبراهيم، قال: أخبرنا المُلَائي، يعني أبا نعيم الفضل بن دُكَين. و«ابن حِبَّان» (٩٠٤) قال: أخبرنا محمد بن الحسن بن خليل، قال: حدثنا أَبو كُريب، قال: حدثنا محمد بن بشر العبدي.
ستتهم (ابن فضيل، وأَبو نُعيم، ومحمد بن يوسف، ويحيى بن آدم، وحجاج، ومحمد بن بشر) عن يونس بن أبي إسحاق، عن بريد بن أبي مريم، فذكره.
⦗٣١⦘
- أخرجه النَّسَائي في «الكبرى» (٩٨٠٨) قال: أخبرنا عبد الحميد بن محمد، قال: حدثنا مخلد بن يزيد، قال: حدثنا يونس، عن بريد بن أبي مريم البصري، قال: كنت أزامل الحسن بن أبي الحسن، في محمل، فقال: حدثنا أَنس بن مالك، قال: قال رسول الله ﷺ:
«من صلى علي صلاة واحدة، صلى الله عليه عشر صلوات، وحط عنه عشر خطيئات».
زاد فيه: «عن الحسن»، وهو البصري (^٢).
_________________
(١) اللفظ للنسائي.
(٢) المسند الجامع (١١٢٣ و١١٢٤)، وتحفة الأشراف (٢٤٤ و٥٣٨)، وأطراف المسند (١٩٩). والحديث؛ أخرجه البغوي (١٣٦٥).
[ ٣ / ٣٠ ]
١٢٢٧ - عن سلمة بن وَردان، قال: سمعت أَنسًا، ومالك بن أوس بن الحدثان ﵄؛
«أن النبي ﷺ خرج يتبرز، فلم يجد أحدا يتبعه، فخرج عمررضي الله عنه، فاتبعه بفخارة، أو مطهرة، فوجده ساجدا في مشربة، فتنحى فجلس وراءه، حتى رفع النبي ﷺ رأسه، فقال: أحسنت يا عمر حين وجدتني ساجدا فتنحيت عني، إن جبريل جاءني، فقال: من صلى عليك واحدة، صلى الله عليه عشرا، ورفع له عشر درجات».
أخرجه البخاري في «الأدب المفرد» (٦٤٢) قال: حدثنا أَبو نُعيم، قال: حدثنا سلمة بن وَردان، فذكره (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (١١٣٦)، ومَجمَع الزوائد ١٠/ ١٦١، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (٦٢٧٦)، والمطالب العالية (٣٣٢٧). والحديث؛ أخرجه البزار (٦٢٥٠)، وأَبو نُعيم في «معرفة الصحابة» (٩٨٤).
[ ٣ / ٣١ ]
١٢٢٨ - عن بريد بن أبي مريم، قال: قال أنس: قال رسول الله ﷺ:
«ما سأل رجل مسلم الجنة ثلاث مرات قط، إلا قالت الجنة: اللهم أدخله الجنة، ولا استجار من النار، إلا قالت النار: اللهم أجره» (^١).
- وفي رواية: «ما استجار عبد من النار، ثلاث مرار، إلا قالت النار: اللهم أجره مني، ولا يسأل الجنة، إلا قالت الجنة: اللهم أدخله إياي» (^٢).
- وفي رواية: «من سأل الله الجنة، ثلاث مرات، قالت الجنة: اللهم أدخله الجنة، ومن استجار من النار، ثلاث مرات، قالت النار: اللهم أجره من النار» (^٣).
- وفي رواية: «من سأل الله الجنة ثلاثا، قالت الجنة: اللهم أدخله الجنة، ومن تعوذ بالله من النار ثلاثا، قالت النار: اللهم أعذه مني» (^٤).
أخرجه ابن أبي شيبة (٣٠٤٢٧) قال: حدثنا محمد بن فضيل، عن يونس بن عَمرو. و«أحمد» ٣/ ١١٧ (١٢١٩٤) قال: حدثنا قران بن تمام، عن يونس بن أبي إسحاق (^٥). وفي ٣/ ١٤١ (١٢٤٦٦) قال: حدثنا يحيى بن آدم، قال: حدثنا يونس بن أبي إسحاق. وفي ٣/ ١٥٥ (١٢٦١٣) قال: حدثنا أسود بن عامر، قال: أخبرنا يونس، يعني ابن أبي إسحاق. وفي ٣/ ٢٠٨ (١٣٢٠٥) قال: حدثنا حُجَين بن المثنى، قال: حدثنا إسرائيل، عن أبي إسحاق.
_________________
(١) اللفظ لأحمد (١٣٧٩١).
(٢) اللفظ لأحمد (١٢١٩٤).
(٣) اللفظ للترمذي.
(٤) اللفظ لأبي يَعلى (٣٦٨٢).
(٥) في النسخ الخطية، عدا نسخة الظاهرية: «يونس، عن أبي إسحاق»، وفي نسخة الظاهرية، و«أطراف المسند» ١/ ٢٨٥، و«إتحاف المهرة» لابن حجر (٣٧٨): «يونس بن أبي إسحاق».
[ ٣ / ٣٢ ]
وفي ٣/ ٢٦٢ (١٣٧٩١) قال: حدثنا أَبو نُعيم، قال: حدثنا يونس. و«ابن ماجة» (٤٣٤٠) قال: حدثنا هَنَّاد بن السَّري، قال: حدثنا أَبو الأحوص، عن أبي إسحاق. و«التِّرمِذي» (٢٥٧٢) قال:
⦗٣٣⦘
حدثنا هَنَّاد، قال: حدثنا أَبو الأحوص، عن أبي إسحاق. و«النَّسَائي» ٨/ ٢٧٩، وفي «الكبرى» (٧٩٠٧) قال: أخبرنا قتيبة بن سعيد، قال: حدثنا أَبو الأحوص، عن أبي إسحاق. وفي «الكبرى» (٩٨٥٨) قال: أخبرنا هَنَّاد بن السَّري، عن أبي الأحوص، عن أبي إسحاق. و«أَبو يَعلى» (٣٦٨٢) قال: حدثنا أَبو بكر بن أبي شيبة، وزهير بن حرب، قالا: أخبرنا محمد بن فضيل، عن يونس بن عَمرو. وفي (٣٦٨٣) قال: حدثنا أَبو بكر بن أبي شيبة، قال: حدثنا محمد بن فضيل، عن يونس بن أبي إسحاق. و«ابن حِبَّان» (١٠١٤) قال: أخبرنا محمد بن الحسن بن الخليل، قال: حدثنا أَبو كُريب، قال: حدثنا محمد بن بشر، قال: حدثنا يونس بن أبي إسحاق. وفي (١٠٣٤) قال: أخبرنا ابن الجنيد إملاء، ببست، قال: حدثنا قتيبة، قال: حدثنا أَبو الأحوص، عن أبي إسحاق.
كلاهما (يونس، وأَبو إسحاق عَمرو بن عبد الله، السبيعي) عن بريد بن أبي مريم، فذكره (^١).
- قال التِّرمِذي: هكذا روى يونس بن أبي إسحاق (^٢)، هذا الحديث، عن بريد بن أبي مريم، عن أَنس، عن النبي ﷺ نحوه.
وقد روي عن أبي إسحاق، عن بريد بن أبي مريم، عن أَنس بن مالك، قوله (^٣).
_________________
(١) المسند الجامع (١١٠٩)، وتحفة الأشراف (٢٤٣)، وأطراف المسند (٢٠١). والحديث؛ أخرجه هَنَّاد في «الزهد» (١٧٣)، والبزار (٧٥٨٢ و٧٥٨٣)، والطبراني في «الدعاء» (١٣١٠: ١٣١٣)، والبغوي (١٣٦٥).
(٢) في طبعة دار الغرب وغيرها: «هكذا روى يونس بن أبي إسحاق، عن أبي إسحاق، وزيادة: «عن أبي إسحاق» لم ترد في نسخة الكروخي الخطية، الورقة (١٦٨/ أ)، و«تحفة الأشراف» (٢٤٣)، وطبعة الرسالة (٢٧٤٥).
(٣) في طبعة دار الغرب وغيرها: «موقوفا أيضا»، والمثبت عن نسخة الكروخي الخطية، الورقة (١٦٨/ أ)، وطبعة الرسالة (٢٧٤٥)، وفي «تحفة الأشراف» (٢٤٣): «عن أَنس قوله موقوف».
[ ٣ / ٣٢ ]
١٢٢٩ - عن يزيد بن أَبَان الرَّقَاشي، عن أَنس بن مالك، قال: قال رسول الله ﷺ:
«ألظوا بـ: يا ذا الجلال والإكرام».
أخرجه ابن أبي شيبة (٢٩٩٦٩)، قال: حدثنا أَبو معاوية، عن الأعمش. و«التِّرمِذي» (٣٥٢٤ م) قال: حدثنا محمد بن حاتم المكتب، قال: حدثنا أَبو بدر شجاع بن الوليد، عن الرحيل بن معاوية، أخي زهير بن معاوية.
كلاهما (سليمان الأعمش، والرحيل) عن يزيد الرَّقَاشي، فذكره (^١).
- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ غريبٌ، وقد روي هذا الحديث عن أَنس من غير هذا الوجه.
_________________
(١) المسند الجامع (١١٢١)، وتحفة الأشراف (١٦٧٨). والحديث؛ أخرجه الطبراني في «الدعاء» (٩٣).
[ ٣ / ٣٤ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ يزيد بن أَبَان الرَّقَاشي البَصري، متروك الحديث. انظر فوائد الحديث رقم (٣١٦).
[ ٣ / ٣٤ ]
١٢٣٠ - عن حميد الطويل، عن أَنس، أن النبي ﷺ قال:
«ألظوا بـ: يا ذا الجلال والإكرام» (^١).
أخرجه التِّرمِذي (٣٥٢٥) قال: حدثنا محمود بن غَيلان. و«أَبو يَعلى» (٣٨٣٣) قال: حدثنا أَبو يوسف الجيزي.
كلاهما (محمود بن غَيلان، وأَبو يوسف) عن مُؤَمَّل بن إسماعيل، عن حماد بن سلمة، عن حميد، فذكره (^٢).
- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ غريبٌ، وليس بمحفوظ، وإنما يروى هذا عن حماد بن سلمة، عن حميد، عن الحسن البصري، عن النبي ﷺ وهذا أصح، والمؤمل غلط فيه، فقال: عن حميد، عن أَنس، ولا يتابع فيه.
_________________
(١) اللفظ للترمذي.
(٢) المسند الجامع (١١٢٢)، وتحفة الأشراف (٦٢٦). والحديث؛ أخرجه البزار (٦٦٢٥)، والطبراني في «الدعاء» (٩٤).
[ ٣ / ٣٤ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ قال أَبو حاتم الرازي: هذا خطأ حماد بن زيد يرويه عن أَبَان بن أبي عياش، عن أَنس.
قال ابن أبي حاتم: حدثنا أبي، قال: حدثنا أَبو سلمة، قال: حدثنا حماد، عن ثابت، وحميد، وصالح المعلم، عن الحسن، عن النبي ﷺ وهذا الصحيح، وأخطأ المؤمل. «علل الحديث» (٢٠٠٣ و٢٠٦٩).
- وقال الدارقُطني: يرويه حماد بن سلمة، واختُلِف عنه؛
فرواه روح بن عبادة، عن حماد، عن ثابت وحميد، عن أَنس.
وخالفه أَبو سلمة التبوذكي، وحجاج بن مِنهال، فروياه عن حماد، عن ثابت، وحميد، في آخرين، عن الحسن البصري، مرسلا، عن النبي ﷺ وهو الصحيح عن حماد.
وهذا الحديث إنما يعرف عن أَنس، من رواية يزيد الرَّقَاشي، حدث به عنه الأعمش وغيره. «العلل» (٢٣٦٥).
[ ٣ / ٣٥ ]
١٢٣١ - عن ثابت البُنَاني، عن أَنس؛
«أن رسول الله ﷺ كان يدعو بهذه الدعوات، إذا أصبح وإذا أمسى: اللهم إني أسألك من فجأة الخير، وأعوذ بك من فجأة الشر، فإن العبد لا يدري ما يفجؤه، إذا أصبح وإذا أمسى».
أخرجه أَبو يَعلى (٣٣٧١) قال: حدثنا أَبو الربيع، قال: حدثنا يوسف بن عطية، عن ثابت، فذكره (^١).
_________________
(١) مَجمَع الزوائد ١٠/ ١١٥، و«إتحاف الخِيرَة المَهَرة» (٦٠٩٢)، والمطالب العالية (٣٤٠٢). والحديث؛ أخرجه ابن السني في «عمل اليوم والليلة» (٣٩)، والبيهقي في «الدعوات الكبير» (٢٧٧).
[ ٣ / ٣٥ ]
١٢٣٢ - عن عثمان بن مَوهَب الهاشمي، قال: سمعت أَنس بن مالك يقول:
«قال النبي ﷺ لفاطمة: ما يمنعك أن تسمعي ما أوصيك به؟ أن تقولي إذا أصبحت، وإذا أمسيت: يا حي يا قيوم، برحمتك أستغيث، أصلح لي شأني كله، ولا تكلني إلى نفسي طرفة عين».
أخرجه النَّسَائي في «الكبرى» (١٠٣٣٠) قال: أخبرنا عبد الرَّحمَن بن محمد بن سَلَّام، قال: حدثنا زيد بن الحُبَاب، قال: أخبرني عثمان بن مَوهَب الهاشمي، فذكره (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (١١١٧)، وتحفة الأشراف (١٠٩٠)، ومَجمَع الزوائد ١٠/ ١١٧. والحديث؛ أخرجه البزار (٦٣٦٨)، وابن السني في «عمل اليوم والليلة» (٤٨)، والبيهقي في «شعب الإيمان» (٧٦١).
[ ٣ / ٣٦ ]
• حديث زياد النميري، عن أَنس، قال:
«كان النبي ﷺ إذا دخل رجب، قال: اللهم بارك لنا في رجب وشعبان».
سلف برقم (٥٤١).
- وحديث أنس؛ «بارك الله لكما في ليلتكما»، في الدعاء للزوجين.
سلف برقم ().
[ ٣ / ٣٦ ]
١٢٣٣ - عن قتادة، عن أَنس ﵁، قال:
«كان النبي ﷺ إذا هاجت ريح شديدة، قال: اللهم إني أسألك من خير ما أرسلت به، وأعوذ بك من شر ما أرسلت به» (^١).
- وفي رواية: «أن النبي ﷺ كان إذا هاجت ريح شديدة، قال: اللهم أسألك من خير ما أمرت به، وأعوذ بك من شر ما أمرت به» (^٢).
⦗٣٧⦘
أخرجه البخاري في «الأدب المفرد» (٧١٧) قال: حدثنا خليفة. و«أَبو يَعلى» (٢٩٠٥) قال: حدثنا موسى بن محمد.
كلاهما (خليفة، وموسى) عن عبد الرَّحمَن بن مهدي، عن المثنى بن سعيد، عن قتادة، فذكره (^٣).
_________________
(١) اللفظ للبخاري في «الأدب المفرد».
(٢) اللفظ لأبي يَعلى.
(٣) المسند الجامع (١١٣٧)، ومَجمَع الزوائد ١٠/ ١٣٥، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (٦٢٤٦). والحديث؛ أخرجه الطبراني في «الدعاء» (٩٦٩).
[ ٣ / ٣٦ ]
١٢٣٤ - عن سليمان الأعمش، عن أَنس، قال:
«كان النبي ﷺ إذا أبصر الريح فزع، وقال: اللهم إني أسألك من خير ما أمرت به، اللهم إني أعوذ بك من شر ما أرسلت به».
أخرجه أَبو يَعلى (٤٠١٢) قال: حدثنا أَبو هشام الرفاعي، قال: حدثنا ابن فضيل، قال: حدثنا الأعمش، فذكره (^١).
_________________
(١) مَجمَع الزوائد ١٠/ ١٣٥ والمقصد العَلي (١٦٦٧)، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (٦٢٤٦).
[ ٣ / ٣٧ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ قال عباس الدُّوري: سمعت يحيى بن مَعين يقول: كل ما روى الأعمش عن أَنس، فهو مرسل، وقد رأى الأعمش أنسا. «تاريخه» (١٥٧٢).
- وقال علي بن المديني: الأعمش لم يسمع من أَنس بن مالك، إنما رآه رؤية بمكة يصلي خلف المقام، فأما طرق الأعمش، عن أَنس، فإنما يرويها، عن يزيد الرَّقَاشي، عن أَنس. «المراسيل» لابن أبي حاتم (٢٩٧).
[ ٣ / ٣٧ ]
١٢٣٥ - عن موسى بن ميسرة العبدي، عن أَنس بن مالك، قال:
«جاء رجل إلى النبي ﷺ فقال له: يا نبي الله، إني أريد السفر، فقال له: متى؟ قال: غدا إن شاء الله، قال: فأتاه فأخذه بيده، فقال له: في حفظ الله، وفي
⦗٣٨⦘
كنفه، زودك الله التقوى، وغفر لك ذنبك، ووجهك للخير حيثما توجهت، أو أين توجهت».
شك سعيد في إحدى الكلمتين.
أخرجه الدَّارِمي (٢٨٣٦) قال: أخبرنا مسلم بن إبراهيم، قال: حدثنا سعيد بن أبي كعب، أَبو الحسن العبدي، قال: حدثني موسى بن ميسرة العبدي، فذكره (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (١١١٥). والحديث؛ أخرجه الطبراني في «الدعاء» (٨١٧)، وابن السني في «عمل اليوم والليلة» (٥٠٣).
[ ٣ / ٣٧ ]
١٢٣٦ - عن ثابت البُنَاني، عن أَنس، قال:
«جاء رجل إلى النبي ﷺ فقال: يا رسول الله، إني أريد سفرا فزودني، قال: زودك الله التقوى، قال: زدني، قال: وغفر ذنبك، قال: زدني، بأبي أنت وأمي، قال: ويسر لك الخير حيثما كنت» (^١).
أخرجه التِّرمِذي (٣٤٤٤). وابن خزيمة (٢٥٣٢) قال التِّرمِذي: حدثنا عبد الله بن أبي زياد، وقال ابن خزيمة: حدثنا عبد الله بن الحكم بن أبي زياد القطواني، قال: حدثنا سيار بن حاتم، قال: حدثنا جعفر بن سليمان، عن ثابت، فذكره (^٢).
- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ غريبٌ.
_________________
(١) اللفظ للترمذي.
(٢) المسند الجامع (١١١٤)، وتحفة الأشراف (٢٧٤). والحديث؛ أخرجه البزار (٦٩٣٣)، والروياني (١٣٨٧)، والبيهقي في «الدعوات الكبير» (٤٥٦).
[ ٣ / ٣٨ ]
١٢٣٧ - عن الحسن بن أبي الحسن البصري، عن أَنس، قال:
«لم يرد رسول الله ﷺ سفرا قط، إلا قال حين ينهض من جلوسه: اللهم بك انتشرت، وإليك توجهت، وبك اعتصمت، اللهم أنت ثقتي، وأنت رجائي،
⦗٣٩⦘
اللهم اكفني ما أهمني، وما لا أهتم به، وما أنت أعلم به مني، وزودني التقوى، واغفر لي ذنبي، ووجهني للخير حيث ما توجهت، قال: ثم يخرج».
أخرجه أَبو يَعلى (٢٧٧٠) قال: حدثنا أَبو كُريب، قال: حدثنا المحاربي، عن عمر بن مساور العجلي، عن الحسن، فذكره (^١).
_________________
(١) مَجمَع الزوائد ١٠/ ١٣٠، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (٦٢٤٠)، والمطالب العالية (٣٣٧٤). والحديث؛ أخرجه الطبري «تهذيب الآثار» ١٦٦، والطبراني في «الدعاء» (٨٠٥)، وابن السني في «عمل اليوم والليلة» (٤٩٥)، والقُضاعي (١٤٩٧)، والبيهقي ٥/ ٢٥٠.
[ ٣ / ٣٨ ]
- فوائد:
- قال الدارقُطني: تفرد به عبد الرَّحمَن المحاربي، عن عمر، عنه. «أطراف الغرائب والأفراد» (٧٧٤).
[ ٣ / ٣٩ ]
١٢٣٨ - عن يحيى بن أبي كثير، عن أَنس بن مالك، قال:
«كان النبي ﷺ إذا أفطر عند أهل بيت، قال: أفطر عندكم الصائمون، وأكل طعامكم الأبرار، وتنزلت عليكم الملائكة» (^١).
- وفي رواية: «عن يحيى بن أبي كثير، أن أَنس بن مالك حدث، أن نبي الله ﷺ كان إذا أفطر عند أهل بيت، قال: أفطر عندكم الصائمون، وأكل طعامكم الأبرار، وصلت عليكم الملائكة» (^٢).
أخرجه ابن أبي شيبة (٩٨٣٨) قال: حدثنا وكيع، عن هشام. و«أحمد» ٣/ ١١٨ (١٢٢٠١) قال: حدثنا وكيع، قال: حدثنا هشام (ح) وإسحاق الأزرق، قال: أخبرنا الدَّستوائي. وفي ٣/ ٢٠١ (١٣١١٧) قال: حدثنا يزيد، قال: أخبرنا هشام. و«عَبد بن حُميد» (١٢٣٥) قال: أخبرنا يزيد بن هارون، قال: أخبرنا هشام الدَّستوائي. و«الدَّارِمي» (١٩٠٠) قال: أخبرنا يزيد بن هارون، قال: أخبرنا هشام الدَّستوائي.
⦗٤٠⦘
و«النَّسَائي» في «الكبرى» (١٠٠٥٥) قال: أخبرنا إسحاق بن إبراهيم، قال: أخبرنا معاذ بن هشام، قال: حدثني أبي. وفي (١٠٠٥٦) قال: أخبرنا إسماعيل بن مسعود، قال: حدثنا خالد بن الحارث، عن هشام.
_________________
(١) اللفظ لأحمد (١٢٢٠١).
(٢) اللفظ للنسائي (١٠٠٥٦).
[ ٣ / ٣٩ ]
و«أَبو يَعلى» (٤٣١٩) قال: حدثنا أَبو بكر بن أبي شيبة، قال: حدثنا وكيع، عن هشام. وفي (٤٣٢٠) قال: حدثنا عقبة بن مُكرَم، قال: حدثنا يونس بن بكير، قال: حدثنا هشام الدَّستوائي. وفي (٤٣٢١) قال: حدثنا أَبو خيثمة، قال: حدثنا يزيد بن هارون، قال: أخبرنا هشام الدَّستوائي. وفي (٤٣٢٢) قال: حدثنا أحمد بن عيسى المصري، قال: حدثنا ابن وهب (^١)، قال: أخبرني الخليل بن مُرَّة.
كلاهما (هشام الدَّستوائي، والخليل بن مُرَّة) عن يحيى بن أبي كثير، فذكره (^٢).
- قال أَبو عبد الرَّحمَن النَّسَائي: يحيى بن أبي كثير لم يسمعه من أنس.
- أخرجه النَّسَائي في «الكبرى» (١٠٠٥٧) قال: أخبرنا سويد بن نصر، قال: أخبرنا عبد الله، يعني ابن المبارك، عن هشام، عن يحيى بن أبي كثير، قال: حدثت عن أَنس بن مالك؛
«أن رسول الله ﷺ كان إذا أفطر عند أهل بيت، قال: أفطر عندكم الصائمون، وأكل طعامكم الأبرار» (^٣).
_________________
(١) تحرف في «مسند أبي يَعلى» طبعة دار المأمون إلى: «حدثنا ان وهب»، وجاء على الصواب في طبعة دار القبلة (٤٣٠٦).
(٢) المسند الجامع (١١٣٠)، وتحفة الأشراف (١٦٧٠)، وأطراف المسند (١٠٦١)، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (٢٢٩٤). والحديث؛ أخرجه الطبراني في «الأوسط» (٣٠١)، والبيهقي ٤/ ٢٣٩.
(٣) وهو في «الزهد»، لابن المبارك (١٤٢٢).
[ ٣ / ٤٠ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ قال الأثرم: قلت لأبي عبد الله أحمد بن حنبل: يحيى بن أبي كثير، سمع من أنس؟ قال: قد رآه، قال: رأيت أَنسًا، ولا أدري سمع منه أم لا؟. «المراسيل» لابن أبي حاتم (٨٩٣).
⦗٤١⦘
- وقال ابن أبي حاتم: قيل لأَبي زُرعَة: يحيى بن أبي كثير، عن أَنس بن مالك؛ أفطر عندكم الصائمون، هو متصل؟ قال: رواه خالد بن الحارث، عن هشام، عن يحيى، قال: بلغني عن أَنس، وقد رأى يحيى أَنسًا، ولم يسمع منه.
قال أَبو زُرعَة: وحديثه عنه مرسل أصح، وهذا وهم، يعني المرفوع. «المراسيل» (٩٠٦ و٩٠٧).
- وقال الدارقُطني: حدث به محمد بن ماهان، زنبقة، على وجهين؛
حدث به مرة، عن أبي قطن، ويوسف بن يعقوب، عن هشام الدَّستوائي، عن قتادة، عن أَنس، عن النبي ﷺ.
وحدث به مرة أخرى على الصواب: عن يوسف بن يعقوب، عن هشام، عن يحيى بن أبي كثير، عن أَنس، وهو الصواب.
وكذلك رواه حماد بن زيد، عن هشام.
وقال ابن المبارك: عن هشام، عن يحيى، قال: حدثت عن أَنس، وهو الصحيح. «العلل» (٢٥٥٥).
[ ٣ / ٤٠ ]
١٢٣٩ - عن ثابت البُنَاني، عن أَنس، أو غيره؛
«أن رسول الله ﷺ استأذن على سعد بن عبادة، فقال: السلام عليكم ورحمة الله، فقال سعد: وعليك السلام ورحمة الله، ولم يسمع النبي ﷺ حتى سلم ثلاثا، ورد عليه سعد ثلاثا، ولم يسمعه، فرجع النبي ﷺ واتبعه سعد، فقال: يا رسول الله، بأبي أنت وأمي، ما سلمت تسليمة إلا هي بأذني، ولقد رددت عليك ولم أسمعك، أحببت أن أستكثر من سلامك، ومن البركة، ثم أدخله البيت، فقرب له زبيبا، فأكل نبي الله ﷺ فلما فرغ قال: أكل طعامكم الأبرار، وصلت عليكم الملائكة، وأفطر عندكم الصائمون» (^١).
⦗٤٢⦘
- وفي رواية: «أن النبي ﷺ أكل عند سعد بن عبادة زبيبًا، ثم قال: أفطر عندكم الصائمون، وأكل طعامكم الأبرار، وتنزلت عليكم الملائكة» (^٢).
_________________
(١) اللفظ لأحمد.
(٢) اللفظ لعبد الرزاق (٧٩٠٧).
[ ٣ / ٤١ ]
- وفي رواية: «أن النبي ﷺ جاء إلى سعد بن عبادة، فجاء بخبز وزيت، فأكل، ثم قال النبي ﷺ: أفطر عندكم الصائمون، وأكل طعامكم الأبرار، وصلت عليكم الملائكة» (^١).
أخرجه عبد الرزاق (٧٩٠٧ و١٩٤٢٥)، وأحمد (١٢٤٣٣)، وأَبو داود (٣٨٥٤) قال: حدثنا مخلد بن خالد.
كلاهما (أحمد بن حنبل، ومخلد) عن عبد الرزاق، قال: أخبرنا مَعمَر، عن ثابت، فذكره (^٢).
- في «المُصَنَّف» (٧٩٠٧)، و«سنن أبي داود»: «ثابت، عن أَنس»، ليس فيه: «أو غيره».
_________________
(١) اللفظ لأبي داود.
(٢) المسند الجامع (١١٢٩)، وتحفة الأشراف (٤٧٦)، وأطراف المسند (٢١٢)، ومَجمَع الزوائد ٨/ ٣٤. والحديث؛ أخرجه الطبراني في «الدعاء» ٩٢٤، والبيهقي ٤/ ٢٤٠ و٧/ ٢٨٧، والبغوي (٣٣٢٠).
[ ٣ / ٤٢ ]
١٢٤٠ - عن يزيد بن أَبَان الرَّقَاشي، عن أَنس بن مالك، قال:
«كان النبي ﷺ إذا كربه أمر، قال: يا حي يا قيوم، برحمتك أستغيث».
⦗٤٣⦘
أخرجه التِّرمِذي (٣٥٢٤) قال: حدثنا محمد بن حاتم المكتب، قال: حدثنا أَبو بدر شجاع بن الوليد، عن الرحيل بن معاوية، أخي زهير بن معاوية، عن الرَّقَاشي، فذكره (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (١١٢٠)، وتحفة الأشراف (١٦٧٧). والحديث؛ أخرجه ابن السني في «عمل اليوم والليلة» (٣٣٧).
[ ٣ / ٤٢ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ يزيد بن أَبَان الرَّقَاشي البَصري، متروك الحديث. انظر فوائد الحديث رقم (٣١٦).
[ ٣ / ٤٣ ]
١٢٤١ - عن عبد العزيز بن صُهَيب، قال: سأل قتادة أنسا: أي دعوة كان أكثر يدعو بها النبي ﷺ؟ قال:
«كان أكثر دعوة يدعو بها رسول الله ﷺ: اللهم ربنا آتنا في الدنيا حسنة، وفي الآخرة حسنة، وقنا عذاب النار».
وكان أَنس إذا أراد أن يدعو بدعوة، دعا بها، وإذا أراد أن يدعو بدعاء، دعا بها فيه (^١).
- وفي رواية: «كان النبي ﷺ يقول: اللهم ربنا آتنا في الدنيا حسنة، وفي الآخرة حسنة، وقنا عذاب النار» (^٢).
- وفي رواية: «عن عبد العزيز بن صُهَيب، قال: قلت لأنس بن مالك: أخبرني عن دعاء، كان يدعو به النبي ﷺ قال:
«اللهم آتنا في الدنيا حسنة، وفي الآخرة حسنة، وقنا عذاب النار».
فلقيت (^٣) إسماعيل، فسألته، فقال:
«أكثر دعوة يدعو بها: ربنا آتنا في الدنيا حسنة، وفي الآخرة حسنة، وقنا عذاب النار» (^٤).
_________________
(١) اللفظ لأحمد.
(٢) اللفظ للبخاري (٤٥٢٢).
(٣) القائل؛ يحيى بن أبي بكير.
(٤) اللفظ لابن حبان (٩٣٩).
[ ٣ / ٤٣ ]
أخرجه أحمد (١٢٠٠٤) قال: حدثنا إسماعيل. و«البخاري» ٦/ ٢٨ (٤٥٢٢) قال: حدثنا أَبو مَعمَر، قال: حدثنا عبد الوارث. وفي ٨/ ٨٣ (٦٣٨٩)، وفي «الأدب المفرد» (٦٨٢) قال: حدثنا مُسدد، قال: حدثنا عبد الوارث. و«مسلم» ٨/ ٦٨ (٦٩٣٩) قال: حدثني زهير بن حرب، قال: حدثنا إسماعيل، يعني ابن عُلَية. و«أَبو داود» (١٥١٩) قال: حدثنا مُسدد، قال: حدثنا عبد الوارث (ح) وحدثنا زياد بن أيوب، قال: حدثنا إسماعيل، المعنى. و«النَّسَائي» في «الكبرى» (١٠٨٢٨) قال: أخبرنا زياد بن أيوب، قال: حدثنا إسماعيل. وفي (١٠٩٦٨) قال: أخبرنا إسحاق بن إبراهيم، قال: حدثنا إسماعيل بن إبراهيم. و«أَبو يَعلى» (٣٨٩٣) قال: حدثنا أَبو خيثمة، قال: حدثنا إسماعيل. و«ابن حِبَّان» (٩٣٩) قال: أخبرنا بكر بن محمد بن عبد الوَهَّاب القزاز، بالبصرة، قال: حدثنا عبد الله بن أبي يعقوب الكرماني، قال: حدثنا يحيى بن أبي بكير، قال: حدثنا شعبة، عن إسماعيل ابن عُلَية. وفي (٩٤٠) قال: أخبرنا أَبو خليفة، قال: حدثنا مُسَدد بن مُسَرهد، قال: حدثنا عبد الوارث بن سعيد.
كلاهما (إسماعيل ابن عُلَية، وعبد الوارث) عن عبد العزيز بن صُهَيب، فذكره (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (١١٠٥)، وتحفة الأشراف (٩٩٦ و١٠٤٢)، وأطراف المسند (٦٩١). والحديث؛ أخرجه البزار (٦٣٧٢ و٦٣٧٣)، والبيهقي في «الدعوات الكبير» (٢٨٠).
[ ٣ / ٤٤ ]
١٢٤٢ - عن ثابت البُنَاني، قال: سمعت أَنسًا يقول:
«كان النبي ﷺ يكثر أن يدعو: اللهم آتنا في الدنيا حسنة، وفي الآخرة حسنة، وقنا عذاب النار».
قال شعبة: فذكرت ذلك لقتادة، فقال: كان أَنس يقول هذا (^١).
- وفي رواية: «أن النبي ﷺ كان يكثر أن يدعو بهذا الدعاء: اللهم آتنا في الدنيا حسنة، وفي الآخرة حسنة، وقنا عذاب النار».
⦗٤٥⦘
قال شعبة: فذكرته لقتادة، فقال: كان أَنس يدعو به، ولم يرفعه (^٢).
- وفي رواية: «كان النبي ﷺ يكثر أن يقول في دعائه: اللهم آتنا في الدنيا حسنة، وفي الآخرة حسنة، وقنا عذاب النار».
قال شعبة: فقلت لثابت: أسمعه من النبي ﷺ؟ قال: نعم ﷺ (^٣).
_________________
(١) اللفظ لأحمد (١٣٩٧٨).
(٢) اللفظ للبخاري في «الأدب المفرد».
(٣) اللفظ لأحمد (١٣١٩٥).
[ ٣ / ٤٤ ]
- وفي رواية: «أنهم قالوا لأنس بن مالك: ادع الله لنا، فقال: اللهم آتنا في الدنيا حسنة، وفي الآخرة حسنة، وقنا عذاب النار، قالوا: زدنا، فأعادها، قالوا: زدنا، فأعادها، فقالوا: زدنا، فقال: ما تريدون؟ سألت لكم خير الدنيا والآخرة».
قال أنس: وكان رسول الله ﷺ يكثر أن يدعو بها: اللهم آتنا في الدنيا حسنة، وفي الآخرة حسنة، وقنا عذاب النار» (^١).
- وفي رواية: «كان رسول الله ﷺ يقول: ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة، وقنا عذاب النار» (^٢).
أخرجه ابن أبي شيبة (٢٩٩١٤) قال: حدثنا يزيد بن هارون، قال: أخبرنا حماد بن سلمة. و«أحمد» ٣/ ٢٠٨ (١٣١٩٥) قال: حدثنا روح، قال: حدثنا شعبة. وفي ٣/ ٢٠٩ (١٣٢١٨) و٣/ ٢٧٧ (١٣٩٧٨) قال: حدثنا سليمان بن داود، قال: أخبرنا شعبة. وفي ٣/ ٢٤٧ (١٣٦١٥) قال: حدثنا عفان، قال: حدثنا حماد. و«عَبد بن حُميد» (١٢٦٣) قال: حدثنا سليمان بن داود، عن شعبة.
_________________
(١) اللفظ لابن حبان (٩٣٨).
(٢) اللفظ لمسلم.
[ ٣ / ٤٥ ]
وفي (١٣٠٢) قال: حدثنا عفان بن مسلم، قال: حدثنا حماد بن سلمة. وفي (١٣٠٤) قال: حدثنا سعيد بن الربيع، قال: أخبرنا شعبة. وفي (١٣٧٤) قال: حدثنا هاشم بن القاسم،
⦗٤٦⦘
قال: حدثنا شعبة. و«البخاري» في «الأدب المفرد» (٦٧٧) قال: حدثنا عَمرو بن مرزوق، قال: أخبرنا شعبة. و«مسلم» ٨/ ٦٩ (٦٩٤٠) قال: حدثنا عُبيد الله بن معاذ، قال: حدثنا أبي، قال: حدثنا شعبة. و«النَّسَائي» في «الكبرى» (١٠٨٢٦) قال: أخبرنا عَمرو بن علي، عن أبي داود، قال: حدثنا شعبة. و«أَبو يَعلى» (٣٢٧٤) قال: حدثنا أحمد، قال: حدثنا أَبو داود، قال: حدثنا شعبة. وفي (٣٣٩٧) قال: حدثنا إبراهيم بن الحجاج السامي، قال: حدثنا حماد. وفي (٣٤٥٥) قال: حدثنا أَبو موسى، محمد بن المثنى، قال: حدثنا أَبو داود، قال: حدثنا شعبة. وفي (٣٥٢٥) قال: حدثنا زهير، قال: حدثنا عفان، قال: حدثنا حماد. و«ابن حِبَّان» (٩٣٧) قال: أخبرنا أَبو عَروبَة، بحران، قال: حدثنا محمد بن بشار، قال: حدثنا أَبو داود، قال: حدثنا شعبة. وفي (٩٣٨) قال: أخبرنا أَبو يَعلى، قال: حدثنا إبراهيم بن الحجاج السامي، قال: حدثنا حماد بن سلمة.
كلاهما (حماد، وشعبة) عن ثابت، فذكره (^١).
- أَخرجه ابن أَبي شيبة (٢٩٩٥١) قال: حدثنا يحيى بن أَبي بُكير، عن شعبة، عن ثابت؛
«أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَدْعُو: اللَّهُمَّ آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً، وَفِي الآخِرَةِ حَسَنَةً، وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ»، مُرسَل.
_________________
(١) المسند الجامع (١١٠٦)، وتحفة الأشراف (٤٤٥)، وأطراف المسند (٣٢١). والحديث؛ أخرجه الطيالسي (٢١٤٨)، والطبراني في «الدعاء» (١٢١)، والبغوي (١٣٨١ و١٣٨٢).
[ ٣ / ٤٥ ]
١٢٤٣ - عن حميد الطويل، عن أَنس ﵁، قال:
«قال رجل عند النبي ﷺ: اللهم لم تعطني مالا فأتصدق به، فابتلني ببلاء يكون، أو قال، فيه أجر، فقال: سبحان الله، لا تطيقه، ألا قلت: اللهم آتنا في الدنيا حسنة، وفي الآخرة حسنة، وقنا عذاب النار».
أخرجه البخاري في «الأدب المفرد» (٧٢٧) قال: حدثنا أحمد بن يونس، قال: حدثنا أَبو بكر، عن حميد، فذكره (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (١١٠٧).
[ ٣ / ٤٦ ]
- فوائد:
- أَبو بكر؛ هو ابن عياش.
[ ٣ / ٤٧ ]
١٢٤٤ - عن أبي سفيان، ويزيد الرَّقَاشي، عن أَنس ﵁، قال:
«كان النبي ﷺ يكثر أن يقول: اللهم يا مقلب القلوب، ثبت قلبي على دينك».
أخرجه البخاري في «الأدب المفرد» (٦٨٣) قال: حدثنا الحسن بن الربيع، قال: حدثنا أَبو الأحوص، عن الأعمش، عن أبي سفيان، ويزيد، فذكره.
- أخرجه ابن أبي شيبة (٢٩٨٠٦ و٣١٠٤٤) قال: حدثنا أَبو معاوية. و«أحمد» (١٢١٣١) قال: حدثنا أَبو معاوية. وفي (١٣٧٣١) قال: حدثنا عفان، قال: حدثنا عبد الواحد. و«التِّرمِذي» (٢١٤٠) قال: حدثنا هَنَّاد، قال: حدثنا أَبو معاوية. و«أَبو يَعلى» (٣٦٨٧) قال: حدثنا أَبو خيثمة، قال: حدثنا أَبو معاوية. وفي (٣٦٨٨) قال: حدثنا أَبو بكر، قال: حدثنا أَبو معاوية.
كلاهما (أَبو معاوية، وعبد الواحد) عن سليمان بن مِهران الأعمش، عن أبي سفيان، عن أَنس، قال:
«كان رسول الله ﷺ يكثر أن يقول: يا مقلب القلوب، ثبت قلبي على دينك. فقلت: يا نبي الله، آمنا بك وبما جئت به، فهل تخاف علينا؟ قال: نعم، إن القلوب بين إصبعين من أصابع الله، يقلبها كيف يشاء» (^١).
_________________
(١) اللفظ للترمذي.
[ ٣ / ٤٧ ]
ليس فيه «يزيد الرَّقَاشي».
- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ، وهكذا روى غير واحد، عن الأعمش، عن أبي سفيان، عن أَنس، وروى بعضهم عن الأعمش، عن أبي سفيان، عن جابر، عن النبي ﷺ وحديث أبي سفيان، عن أَنس أصح.
⦗٤٨⦘
- وأخرجه ابن ماجة (٣٨٣٤) قال: حدثنا محمد بن عبد الله بن نُمير، قال: حدثنا أبي، قال: حدثنا الأعمش، عن يزيد الرَّقَاشي، عن أَنس بن مالك، قال:
«كان رسول الله ﷺ يكثر أن يقول: اللهم ثبت قلبي على دينك، فقال رجل: يا رسول الله، تخاف علينا، وقد آمنا بك، وصدقناك بما جئت به؟ فقال: إن القلوب بين إصبعين من أصابع الرَّحمَن، ﷿، يقلبها».
وأشار الأعمش بإصبعيه.
ليس فيه: «أَبو سفيان» (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (١١٠٨)، وتحفة الأشراف (٩٢٤ و١٦٧٣)، وأطراف المسند (٦٣٧). والحديث؛ أخرجه ابن أبي شيبة في «الإيمان» (٥٥)، وابن أبي عاصم في «السُّنَّة» (٢٢٥)، والبزار (٧٥٠٨)، والبيهقي في «شعب الإيمان» (٧٥٧)، والبغوي (٨٧).
[ ٣ / ٤٧ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ قال البزار: الأَعمش لم يسمع من أَبي سُفيان، وقد روى عنه نحو مئة حديث. «كشف الأَستار عن زوائد البزار» (١١٤٤).
- وقال ابن حِبان: طلحة بن نافع المَكِّي، أَبو سفيان، كان الأَعمش يدلس عنه. «الثقات» ٤/ ٣٩٣.
[ ٣ / ٤٨ ]
١٢٤٥ - عن قتادة، عن أَنس بن مالك، أنه قال:
«كان رسول الله ﷺ يدعو: يا حي يا قيوم».
أخرجه النَّسَائي في «الكبرى» (٧٦٣٥) قال: أخبرنا أحمد بن حفص، ومحمد بن عقيل. وفي (١٠٣٧٣) قال: أخبرنا محمد بن عقيل.
كلاهما (أحمد، ومحمد) عن حفص بن عبد الله السلمي، عن إبراهيم بن طهمان، عن الحجاج بن الحجاج الباهلي، عن قتادة، فذكره (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (١١١٨)، وتحفة الأشراف (١١٥٢). والحديث؛ أخرجه الطبراني في «الأوسط» (٨٠٢١)، وابن منده في «التوحيد» (٢٣٣)، والبيهقي في «الدعوات الكبير» (٢٣٠).
[ ٣ / ٤٨ ]
١٢٤٦ - عن سليمان التيمي، عن أَنس، قال:
«كان من دعاء النبي ﷺ: أي حي، أي قيوم».
أخرجه النَّسَائي في «الكبرى» (٧٦٣٦ و١٠٣٧٤) قال: أخبرنا محمد بن عبد الأعلى، قال: حدثنا المُعتَمِر، عن أبيه، فذكره (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (١١١٩)، وتحفة الأشراف (٨٨٩). والحديث؛ أخرجه ابن منده في «التوحيد» (٢٣٤)، والبيهقي في «الأسماء والصفات» (٢١٨).
[ ٣ / ٤٩ ]
- فوائد:
- قال الدارقُطني: تفرد به معتمر، عن أبيه، وتفرد به محمد بن عبد الأعلى، عنه. «أطراف الغرائب والأفراد» (٨٧٨).
[ ٣ / ٤٩ ]
١٢٤٧ - عن ثابت البُنَاني، عن أَنس، قال:
«كان النبي ﷺ إذا اجتهد لأحد في الدعاء قال: جعل الله عليكم صلاة قوم أبرار، يقومون الليل، ويصومون النهار، ليسوا بأثمة ولا فجار».
أخرجه عَبد بن حُميد (١٣٦١) قال: حدثنا مسلم بن إبراهيم، قال: حدثنا حماد بن سلمة، عن ثابت، فذكره (^١).
- أخرجه البخاري، في الأدب المفرد (٦٣١) قال: حدثنا موسى بن إسماعيل، قال: حدثنا سليمان بن المغيرة، عن ثابت، قال: كان أَنس ﵁ إذا دعا لأخيه يقول: جعل الله عليه صلاة قوم أبرار، ليسوا بظلمة، ولا فجار، يقومون الليل، ويصومون النهار. «موقوف».
_________________
(١) المسند الجامع (١١٣٨)، والمطالب العالية (٣٣٥٤)، ومَجمَع الزوائد ١٠/ ١٨٤.
[ ٣ / ٤٩ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ قال أَبو الفضل بن عمار الشهيد: ورفع هذا الحديث إلى النبي ﷺ خطأ وأحسبه من عَبد بن حُميد.
⦗٥٠⦘
والصحيح ما حدثنا محمد بن أيوب، قال: حدثنا موسى، قال: حدثنا حماد، قال: أخبرنا ثابت، قال: قال أنس: كان أحدهم إذا اجتهد لأخيه في الدعاء، فذكر الحديث، مثله. «علل الحديث في كتاب الصحيح» ١/ ٨٦ (١٥).
[ ٣ / ٤٩ ]
١٢٤٨ - عن ثابت البُنَاني، عن أَنس، أن رسول الله ﷺ قال:
«اللهم لا سهل إلا ما جعلته سهلا، وأنت تجعل الحزن سهلا إذا شئت».
أخرجه ابن حبان (٩٧٤) قال: أخبرنا محمد بن المُسَيَّب بن إسحاق، قال: حدثنا محمد بن عبد الله بن عبيد بن عقيل، قال: حدثنا سهل بن حماد، قال: حدثنا حماد بن سلمة، عن ثابت، فذكره (^١).
_________________
(١) أخرجه ابن السني في «عمل اليوم والليلة» (٣٥١)، وأَبو نُعيم في «تاريخ أصبهان» (١٧٠٢)، والبيهقي في «الدعوات الكبير» (٢٦٥).
[ ٣ / ٥٠ ]
١٢٤٩ - عن ثابت البُنَاني، عن أَنس، قال:
«كان النبي ﷺ يقول في دعائه: اللهم أقبل بقلبي إلى دينك، واحفظ من وراءنا برحمتك».
أخرجه أَبو يَعلى (٣٤٨٥) قال: حدثنا أَبو يوسف الجيزي، قال: حدثنا مُؤَمَّل بن إسماعيل، قال: حدثنا حماد بن سلمة، عن ثابت، فذكره (^١).
_________________
(١) مَجمَع الزوائد ١٠/ ١٧٦، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (٦٢٧١).
[ ٣ / ٥١ ]
١٢٤٩ م- عن مكحول، أنه دخل على أنس بن مالك، فسمعه يذكر؛
«أن رسول الله ﷺ كان يدعو يقول: اللهم انفعني بما علمتني، وعلمني ما ينفعني، وارزقني علما تنفعني به».
أَخرجه النَّسَائي في «الكبرى» (٧٨١٩) قال: أَخبرنا يونس بن عبد الأَعلى، قال: حدثنا ابن وهب، قال: حدثني أُسامة بن زيد، أَن سليمان بن موسى حَدثه، عن مَكحول، فذكره (^١).
_________________
(١) مَجمَع الزَّوائِد ١٠/ ١٨١.
[ ٣ / ٥١ ]
ـ فوائد:
- قال الدارَقُطني: تَفرَّد به سليمان بن موسى، عن مَكحول، عن أَنس، ولم يروه عنه إِلا أُسامة بن زيد. «أَطراف الغرائب والأَفراد» (١٢٧١).
- ابن وهب؛ هو عبد الله بن وهب أَبو محمد، المِصري.
[ ٣ / ٥١ ]
١٢٥٠ - عن يزيد بن أَبَان الرَّقَاشي، عن أَنس، قال رسول الله ﷺ:
«من استعاذ بالله في اليوم، عشر مرات، من الشيطان، وكل الله به ملكا يرد عنه الشياطين».
أخرجه أَبو يَعلى (٤١١٤) قال: حدثنا أَبو هشام الرفاعي، قال: حدثنا المحاربي، عن ليث، عن يزيد الرَّقَاشي، فذكره (^١).
_________________
(١) مَجمَع الزوائد ١٠/ ١٤٢، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (٦٣٠٢)، والمطالب العالية (٣٤٢٢).
[ ٣ / ٥١ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ يزيد بن أَبَان الرَّقَاشي البَصري، متروك الحديث. انظر فوائد الحديث رقم (٣١٦).
[ ٣ / ٥١ ]
١٢٥١ - عن سليمان التيمي، قال: حدثنا أَنس بن مالك؛ أن النبي ﷺ كان يقول:
«اللهم إني أعوذ بك من العجز والكسل، والجبن والهرم والبخل، وعذاب القبر، وأعوذ بك من فتنة المحيا والممات» (^١).
- وفي رواية: «أن النبي ﷺ كان يقول: اللهم إني أعوذ بك من العجز والكسل، والهرم والبخل، والجبن، وعذاب القبر، وشر المسيح الدجال» (^٢).
⦗٥٢⦘
- وفي رواية: «عن النبي ﷺ؛ أنه تعوذ من أشياء ذكرها، والبخل» (^٣).
- وفي رواية: «قال النبي ﷺ: اللهم إني أعوذ بك من البخل والهرم».
قال أَبو داود: مفتوحة الباء والخاء (^٤).
يعني البخل.
_________________
(١) اللفظ لأحمد (١٢١٣٧).
(٢) اللفظ لابن حبان (١٠٠٩).
(٣) اللفظ لمسلم (٦٩٧٤).
(٤) اللفظ لأبي داود (٣٩٧٢).
[ ٣ / ٥١ ]
أخرجه أحمد (١٢١٣٧) قال: حدثنا إسماعيل بن إبراهيم. وفي ٣/ ١١٧ (١٢١٩٠) قال: حدثنا يحيى. و«البخاري» ٤/ ٢٣ (٢٨٢٣) و٨/ ٧٩ (٦٣٦٧)، وفي «الأدب المفرد» (٦٧١) قال: حدثنا مُسدد، قال: حدثنا معتمر. و«مسلم» ٨/ ٧٥ (٦٩٧٢) قال: حدثنا يحيى بن أيوب، قال: حدثنا ابن عُلَية. وفي (٦٩٧٣) قال: وحدثنا أَبو كامل، قال: حدثنا يزيد بن زُريع (ح) وحدثنا محمد بن عبد الأعلى، قال: حدثنا معتمر. وفي (٦٩٧٤) قال: حدثنا أَبو كُريب محمد بن العلاء، قال: أخبرنا ابن مبارك. و«أَبو داود» (١٥٤٠) قال: حدثنا مُسدد، قال: حدثنا المُعتَمِر. وفي (٣٩٧٢) قال: حدثنا محمد بن عيسى، قال: حدثنا معتمر. و«النَّسَائي» ٨/ ٢٥٧، وفي «الكبرى» (٧٨٣٨) قال: أخبرنا محمد بن عبد الأعلى الصَّنْعاني، قال: حدثنا المُعتَمِر. و«أَبو يَعلى» (٤٠٥٩) قال: حدثنا إبراهيم بن الحجاج السامي، قال: حدثنا حماد بن سلمة. و«ابن حِبَّان» (١٠٠٩) قال: أخبرنا أَبو خليفة، قال: حدثنا موسى بن إسماعيل، قال: حدثنا حماد بن سلمة.
ستتهم (إسماعيل ابن عُلَية، ويحيى، ومعتمر، ويزيد، وابن المبارك، وحماد) عن سليمان التيمي، فذكره (^١).
- صرح سليمان التيمي بالسماع في رواية إسماعيل ابن عُلَية، عنه.
_________________
(١) المسند الجامع (١١٣٩)، وتحفة الأشراف (٨٧٣ و٨٨٨)، وأطراف المسند (٦٠٨). والحديث؛ أخرجه الطبراني في «الدعاء» (١٣٤٨)، والبغوي (١٣٥٦).
[ ٣ / ٥٢ ]
١٢٥٢ - عن شعيب بن الحَبحاب، عن أَنس بن مالك، ﵁؛
«أن رسول الله ﷺ كان يدعو: أعوذ بك من البخل والكسل، وأرذل العمر، وعذاب القبر، وفتنة الدجال، وفتنة المحيا والممات» (^١).
أخرجه البخاري ٦/ ٨٢ (٤٧٠٧) قال: حدثنا موسى بن إسماعيل. و«مسلم» ٨/ ٧٥ (٦٩٧٥) قال: حدثنا أَبو بكر بن نافع العبدي، قال: حدثنا بَهز بن أسد العَمِّي.
كلاهما (موسى، وبَهز) عن هارون بن موسى أبي عبد الله الأعور، عن شعيب بن الحَبحاب، فذكره (^٢).
_________________
(١) اللفظ للبخاري.
(٢) المسند الجامع (١١٤٠)، وتحفة الأشراف (٩١٣). والحديث؛ أخرجه الطبراني في «الدعاء» (١٣٥٠).
[ ٣ / ٥٣ ]
١٢٥٣ - عن عبد العزيز بن صُهَيب، عن أَنس بن مالك، ﵁، قال:
«كان رسول الله ﷺ يتعوذ يقول: اللهم إني أعوذ بك من الكسل، وأعوذ بك من الجبن، وأعوذ بك من الهرم، وأعوذ بك من البخل» (^١).
أخرجه البخاري ٨/ ٧٩ (٦٣٧١)، وفي «الأدب المفرد» (٦١٥) قال: حدثنا أَبو مَعمَر. و«أَبو يَعلى» (٣٨٩٤) قال: حدثنا جعفر بن مِهران.
كلاهما (أَبو مَعمر المُقعَد عبد الله بن عَمرو، وجعفر بن مِهران السَّبَّاك) عن عبد الوارث بن سعيد، عن عبد العزيز بن صُهيب، فذكره (^٢).
_________________
(١) اللفظ للبخاري.
(٢) المسند الجامع (١١٤١)، وتحفة الأشراف (١٠٥٤).
[ ٣ / ٥٣ ]
١٢٥٤ - عن حميد الطويل، عن أَنس؛
⦗٥٤⦘
«أن النبي ﷺ كان يدعو بهذا الدعاء: اللهم إني أعوذ بك من الهم والحزن، والعجز والكسل، والجبن والبخل» (^١).
- وفي رواية: «عن حميد، سئل أَنس عن عذاب القبر، أو عن الدجال؟ فقال: كان رسول الله ﷺ يقول: اللهم إني أعوذ بك من الكسل، والجبن، والبخل، وفتنة الدجال، وعذاب القبر» (^٢).
- وفي رواية: «كان رسول الله ﷺ يتعوذ بهؤلاء الكلمات، كان يقول: اللهم إني أعوذ بك من الكسل والهرم، والجبن والبخل، وسوء الكبر، وفتنة الدجال، وعذاب القبر» (^٣).
أخرجه ابن أبي شيبة (٢٩٧٥١) قال: حدثنا يزيد بن هارون. وفي ١٠/ ١٩٤ (٢٩٧٥٩) قال: حدثنا عَبيدة بن حُميد. و«أحمد» ٣/ ١٧٩ (١٢٨٦٤) قال: حدثنا يحيى. وفي ٣/ ٢٠١ (١٣١٠٧) قال: حدثنا يزيد (ح) وحدثنا الأَنصاري.
_________________
(١) اللفظ لابن أبي شيبة (٢٩٧٥١).
(٢) اللفظ لأحمد (١٣٨١٨).
(٣) اللفظ للنسائي ٨/ ٢٧١.
[ ٣ / ٥٣ ]
وفي ٣/ ٢٠٥ (١٣١٦٤) قال: حدثنا ابن أَبي عَدي. وفي ٣/ ٢٣٥ (١٣٥٠٦) قال: حدثنا محمد بن عبد الله. وفي ٣/ ٢٦٤ (١٣٨١٨) قال: حدثنا عبد الله بن بكر. و«عَبد بن حُميد» (١٣٩٨) قال: أخبرنا يزيد بن هارون. و«التِّرمِذي» (٣٤٨٥) قال: حدثنا علي بن حُجْر، قال: حدثنا إسماعيل بن جعفر. و«النَّسَائي» ٨/ ٢٥٧، وفي «الكبرى» (٧٨٣٧) قال: أخبرنا حميد بن مَسعَدة، قال: حدثنا بشر. وفي ٨/ ٢٦٠، وفي «الكبرى» (٧٨٤٠) قال: أخبرنا محمد بن المثنى، عن خالد. وفي ٨/ ٢٧١، وفي «الكبرى» (٧٨٧٨) قال: أخبرنا موسى بن عبد الرَّحمَن، قال: حدثنا حسين، عن زائدة. و«ابن حِبَّان» (١٠١٠) قال: أخبرنا محمد بن عبد الرَّحمَن السامي، قال: حدثنا يحيى بن أيوب المقابري، قال: حدثنا إسماعيل بن جعفر.
⦗٥٥⦘
عشرتهم (يزيد، وعبيدة، ويحيى، والأَنصاري، ومحمد بن أَبي عَدي، وابن بكر، وإسماعيل، وبشر بن المُفَضَّل، وخالد بن الحارث، وزائدة بن قُدَامة) عن حميد الطويل، فذكره (^١).
- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ صحيحٌ.
_________________
(١) المسند الجامع (١١٤٢)، وتحفة الأشراف (٥٨٦ و٦٠٦ و٦٤٤ و٦٦١)، وأطراف المسند (٥١٥). والحديث؛ أخرجه الطبراني في «الدعاء» (١٣٥١).
[ ٣ / ٥٤ ]
١٢٥٥ - عن قتادة، عن أَنس بن مالك؛
«أن النبي ﷺ كان يقول في دعائه: اللهم إني أعوذ بك من العجز والكسل، والجبن والبخل، والهرم وعذاب القبر، وأعوذ بك من فتنة المحيا، وفتنة الممات» (^١).
- وفي رواية: «أن رسول الله ﷺ كان يتعوذ من العجز، والجبن، والبخل، والكسل، والهرم، وعذاب القبر» (^٢).
أخرجه ابن أبي شيبة (١٢١٦١) و٩/ ٩٩ (٢٧١٤٨) و١٠/ ١٩٠ (٢٩٧٤٧) قال: حدثنا وكيع. و«أحمد» ٣/ ٢٠٨ (١٣٢٠٤) قال: حدثنا روح. وفي ٣/ ٢١٤ (١٣٢٦٦) قال: حدثنا عبد الملك (ح) وعبد الوَهَّاب. وفي ٣/ ٢٣١ (١٣٤٥٠) قال: حدثنا أَبو قطن. و«النَّسَائي» ٨/ ٢٥٧، وفي «الكبرى» (٧٨٣١) قال: أخبرنا محمد بن المثنى، عن معاذ بن هشام. وفي ٨/ ٢٦٠، وفي «الكبرى» (٧٨٤٢) قال: أخبرنا عَمرو بن علي، قال: حدثنا معاذ بن هشام. و«أَبو يَعلى» (٣٠١٨) قال: حدثنا أَبو موسى، قال: حدثنا معاذ بن هشام. وفي (٣٠٧٤) قال: حدثنا عُبيد الله، قال: حدثنا معاذ.
⦗٥٦⦘
ستتهم (وكيع، وروح، وعبد الملك، وعبد الوَهَّاب، وأَبو قطن، ومعاذ) عن هشام بن أبي عبد الله الدَّستوائي، عن قتادة، فذكره (^٣).
_________________
(١) اللفظ لأحمد (١٣٢٠٤).
(٢) اللفظ لأحمد (١٣٤٥٠).
(٣) المسند الجامع (١١٤٣)، وتحفة الأشراف (١٣٩٠)، وأطراف المسند (٧٨٤). والحديث؛ أخرجه الطبراني في «مسند الشاميين» (٢٦٠٤).
[ ٣ / ٥٥ ]
• حديث أنس، قال: قال رسول الله ﷺ:
«تعوذوا بالله من عذاب القبر».
سلف برقم (٦٤٩ و٦٥٤).
[ ٣ / ٥٦ ]
١٢٥٦ - عن قتادة، عن أَنس؛ أن النبي ﷺ كان يقول:
«اللهم إني أعوذ بك من البرص، والجنون، والجذام، ومن سيئ الأسقام» (^١).
أخرجه ابن أبي شيبة (٢٩٧٣٩) قال: حدثنا الحسن بن موسى، عن حماد بن سلمة. و«أحمد» ٣/ ١٩٢ (١٣٠٣٥) قال: حدثنا بَهز، وحسن بن موسى، قالا: حدثنا حماد. و«أَبو داود» (١٥٥٤) قال: حدثنا موسى بن إسماعيل، قال: حدثنا حماد. و«النَّسَائي» ٨/ ٢٧٠، وفي «الكبرى» (٧٨٧٦) قال: أخبرنا محمد بن المثنى، قال: حدثنا أَبو داود، قال: حدثنا همام. و«أَبو يَعلى» (٢٨٩٧) قال: حدثنا إبراهيم بن الحجاج، قال: حدثنا حماد. و«ابن حِبَّان» (١٠١٧) قال: أخبرنا الفضل بن الحُبَاب، قال: حدثنا موسى بن إسماعيل، قال: حدثنا حماد بن سلمة.
كلاهما (حماد، وهمام) عن قتادة، فذكره (^٢).
- أخرجه عبد الرزاق (١٩٦٣٤) عن مَعمَر، عن قتادة، أن النبي ﷺ كان يقول:
⦗٥٧⦘
«اللهم إني أعوذ بك من الجنون، والبرص، والجذام، وسيئ الأسقام».
«مُرسَل».
_________________
(١) اللفظ لأبي داود.
(٢) المسند الجامع (١١٤٧)، وتحفة الأشراف (١١٥٩ و١٤٢٤)، وأطراف المسند (٨٧٧). والحديث؛ أخرجه الطيالسي (٢١٢٠)، والطبراني في «الدعاء» (١٣٤٢).
[ ٣ / ٥٦ ]
١٢٥٧ - عن قتادة، عن أَنس، قال:
«كان النبي ﷺ يدعو يقول: اللهم إني أعوذ بك من العجز والكسل، والبخل والهرم، والقسوة والغفلة، والذلة والمسكنة، وأعوذ بك من الفقر والكفر، والشرك والنفاق، والسمعة والرياء، وأعوذ بك من الصمم والبكم، والجنون والبرص، والجذام، وسيئ الأسقام».
أخرجه ابن حبان (١٠٢٣) قال: أخبرنا أحمد بن يحيى بن زهير الحافظ، بتستر، قال: حدثنا أحمد بن منصور، قال: حدثنا عبد الصمد بن النعمان، قال: حدثنا شَيبان، عن قتادة، فذكره (^١).
_________________
(١) مَجمَع الزوائد ١٠/ ١٤٣. والحديث؛ أخرجه البزار (٧٢٢٢)، والطبراني في «الصغير» (٣١٦)، والبيهقي في «الدعوات الكبير» (٣٤٨).
[ ٣ / ٥٧ ]
١٢٥٨ - عن عَمرو بن أبي عَمرو مولى المطلب، عن أَنس بن مالك، ﵁؛
«أن النبي ﷺ قال لأبي طلحة: التمس غلاما من غِلمانكم يخدمني، حتى أخرج إلى خيبر، فخرج بي أَبو طلحة مردفي، وأنا غلام راهقت الحلم، فكنت أخدم رسول الله ﷺ إذا نزل، فكنت أسمعه كثيرا يقول: اللهم إني أعوذ بك من الهم والحزن، والعجز والكسل، والبخل والجبن، وضلع الدين، وغلبة الرجال، ثم قدمنا خيبر، فلما فتح الله عليه الحصن، ذكر له جمال صفية بنت حيي بن أخطب، وقد قتل زوجها، وكانت عروسا، فاصطفاها رسول الله ﷺ لنفسه، فخرج بها، حتى بلغنا سد الصهباء حلت، فبنى بها، ثم صنع حيسا في
⦗٥٨⦘
نطع صغير، ثم قال رسول الله ﷺ: آذن من حولك، فكانت تلك وليمة رسول الله ﷺ على صفية، ثم خرجنا إلى المدينة، قال: فرأيت رسول الله ﷺ يحوي لها وراءه بعباءة، ثم يجلس عند بعيره فيضع ركبته، فتضع صفية رجلها على ركبته حتى تركب، فسرنا، حتى إذا أشرفنا على المدينة نظر إلى أحد، فقال: هذا جبل يحبنا ونحبه، ثم نظر إلى المدينة، فقال: اللهم إني أحرم ما بين لابتيها، بمثل ما حرم إبراهيم مكة، اللهم بارك لهم في مدهم وصاعهم» (^١).
- وفي رواية: «خرجت مع رسول الله ﷺ إلى خيبر أخدمه، فلما قدم النبي ﷺ راجعا، وبدا له أحد، قال: هذا جبل يحبنا ونحبه، ثم أشار بيده إلى المدينة، قال: اللهم إني أحرم ما بين لابتيها، كتحريم إبراهيم مكة، اللهم بارك لنا في صاعنا ومدنا» (^٢).
_________________
(١) اللفظ للبخاري (٢٨٩٣).
(٢) اللفظ للبخاري (٢٨٨٩).
[ ٣ / ٥٧ ]
- وفي رواية: «أن النبي ﷺ استصفى صفية لنفسه، أو بنفسه، حتى إذا أتى الصهباء، عرس بها، فأمرني فدعوت من كان حوله، وأتى بسويق وتمر، فكانت تلك وليمة رسول الله ﷺ قال: ورأيت رسول الله ﷺ يحوز لها، أو يحوي لها، ثم يضع لها رجله حتى تركب» (^١).
- وفي رواية: «قال رسول الله ﷺ لأبي طلحة: التمس لي غلاما من غِلمانكم يخدمني، فخرج بي أَبو طلحة يردفني وراءه، فكنت أخدم رسول الله ﷺ كلما نزل، فكنت أسمعه يكثر أن يقول: اللهم إني أعوذ بك من الهم والحزن، والعجز والكسل، والبخل والجبن، وضلع الدين، وغلبة الرجال» (^٢).
⦗٥٩⦘
- وفي رواية: «أن رسول الله ﷺ طلع له أحد، فقال: هذا جبل يحبنا ونحبه، اللهم إن إبراهيم حرم مكة، وإني أحرم ما بين لابتيها» (^٣).
- وفي رواية: «أن رسول الله ﷺ كان يقول: اللهم إني أعوذ بك من الهم والحزن، والبخل والجبن، والكسل والهرم، وضلع الدين، وغلبة العدو» (^٤).
- وفي رواية: «كان رسول الله ﷺ يتعوذ من ثمان: الهم والحزن، والعجز والكسل، والبخل والجبن، وغلبة الدين، وغلبة العدو» (^٥).
_________________
(١) اللفظ لأبي يَعلى (٣٧٠٤).
(٢) اللفظ للنسائي ٨/ ٢٧٤ (٧٨٨٧).
(٣) اللفظ لمالك في «الموطأ».
(٤) اللفظ لأحمد (١٣٥٥٨).
(٥) اللفظ لأحمد (١٢٢٥٠).
[ ٣ / ٥٨ ]
- وفي رواية: «كانت لرسول الله ﷺ دعوات لا يدعهن: اللهم إني أعوذ بك من الهم والحزن، والعجز والكسل، والبخل والجبن، وضلع الدين، وغلبة الرجال» (^١).
- وفي رواية: «كثيرا ما كنت أسمع النبي ﷺ يدعو بهؤلاء الكلمات: اللهم إني أعوذ بك من الهم والحزن، والعجز والكسل، والبخل، وضلع الدين، وغلبة الرجال» (^٢).
- وردت الروايات مطولة، ومختصرة.
أخرجه مالك (^٣) (٢٥٩٩). وعبد الرزاق (١٧١٧٠) عن ابن أبي يحيى. و«أحمد» ٣/ ١٢٢ (١٢٢٥٠) قال: حدثنا يزيد بن هارون، قال: أخبرنا المَسعودي. وفي ٣/ ١٤٩ (١٢٥٣٨) قال: حدثنا إسحاق، قال: حدثني مالك. وفي ٣/ ١٥٩
⦗٦٠⦘
(١٢٦٤٣) قال: حدثنا سليمان بن داود الهاشمي، قال: أخبرنا إسماعيل. وفي ٣/ ٢٢٠ (١٣٣٣٧) قال: حدثنا مكي بن إبراهيم، قال: حدثنا عبد الله بن سعيد، يعني ابن أبي هند. وفي ٣/ ٢٢٦ (١٣٣٩٨) قال: حدثنا هاشم، قال: حدثنا عبد العزيز، يعني ابن أبي سلمة. وفي ٣/ ٢٤٠ (١٣٥٥٨ و١٣٥٥٩) قال: حدثنا أَبو سعيد، قال: حدثنا سليمان بن بلال. وفي ٣/ ٢٤٢ (١٣٥٨٢) قال: حدثنا سريج، قال: حدثنا ابن أبي الزناد. و«البخاري» ٣/ ٨٤ (٢٢٣٥) قال: حدثنا عبد الغفار بن داود، قال: حدثنا يعقوب بن عبد الرَّحمَن. وفي ٤/ ٣٥ (٢٨٨٩) قال: حدثنا عبد العزيز بن عبد الله، قال: حدثنا محمد بن جعفر. وفي ٤/ ٣٦ (٢٨٩٣) قال: حدثنا قتيبة، قال: حدثنا يعقوب.
_________________
(١) اللفظ لأبي يَعلى (٣٧٠٠).
(٢) اللفظ للترمذي (٣٤٨٤).
(٣) وهو في رواية أبي مصعب الزُّهْري، للموطأ، (١٨٥٤)، وورد في «مسند الموطأ» (٦٠٤).
[ ٣ / ٥٩ ]
وفي ٤/ ١٤٦ (٣٣٦٧) قال: حدثنا عبد الله بن مَسلَمة، عن مالك. قال البخاري: رواه عبد الله بن زيد، عن النبي ﷺ. وفي ٥/ ١٠٣ (٤٠٨٤) قال: حدثنا عبد الله بن يوسف، قال: أخبرنا مالك. وفي ٥/ ١٣٥ (٤٢١١) قال: حدثنا عبد الغفار بن داود، قال: حدثنا يعقوب بن عبد الرَّحمَن (ح) وحدثني أحمد (^١)، قال: حدثنا ابن وهب، قال: أخبرني يعقوب بن عبد الرَّحمَن الزُّهْري. وفي ٧/ ٧٦ (٥٤٢٥) و٨/ ٧٨ (٦٣٦٣) قال: حدثنا قتيبة، قال: حدثنا إسماعيل بن جعفر. وفي ٨/ ٧٩ (٦٣٦٩)، وفي «الأدب المفرد» (٨٠١) قال: حدثنا خالد بن مخلد، قال: حدثنا سليمان بن بلال. وفي ٩/ ١٠٥ (٧٣٣٣) قال: حدثنا إسماعيل، قال: حدثني مالك. قال البخاري: تابعه سهل، عن النبي ﷺ في أحد. وفي «الأدب المفرد» (٦٧٢) قال: حدثنا المكي، قال: حدثنا عبد الله بن سعيد بن أبي هند. و«مسلم» ٤/ ١١٤ (٣٣٠٠) قال: حدثنا يحيى بن أيوب، وقتيبة بن سعيد، وابن حجر، جميعا عن إسماعيل، قال ابن أيوب: حدثنا إسماعيل بن جعفر. وفي (٣٣٠١) قال: وحدثناه
⦗٦١⦘
سعيد بن منصور، وقتيبة بن سعيد، قالا: حدثنا يعقوب، وهو ابن عبد الرَّحمَن القاري. و«أَبو داود» (١٥٤١) قال: حدثنا سعيد بن منصور، وقتيبة بن سعيد، قالا: حدثنا يعقوب بن عبد الرَّحمَن، قال سعيد: الزُّهْري. وفي (٢٩٩٥) قال: حدثنا سعيد بن منصور، قال: حدثنا يعقوب بن عبد الرَّحمَن الزُّهْري. و«التِّرمِذي» (٣٤٨٤) قال: حدثنا محمد بن بشار، قال: حدثنا أَبو عامر العَقَدي، قال: حدثنا أَبو مصعب المدني. وفي (٣٩٢٢) قال: حدثنا قتيبة، عن مالك (ح) وحدثنا الأَنصاري، قال: حدثنا مَعْن، قال: حدثنا مالك. و«النَّسَائي» ٨/ ٢٥٧، وفي «الكبرى» (٧٨٣٦) قال: أخبرنا إسحاق بن إبراهيم، قال: أنبأنا جرير، عن محمد بن إسحاق.
_________________
(١) قال ابن حجر: قوله: «حدثني أحمد»، في رواية كريمة: «أحمد بن عيسى»، وفي رواية أبي علي بن شَبُّويه، عن الفربري: «أحمد بن صالح»، وبه جزم أَبو نُعيم في «المستخرج». «فتح الباري» ٧/ ٤٧٩.
[ ٣ / ٦٠ ]
وفي ٨/ ٢٦٥، وفي «الكبرى» (٧٨٥٨) قال: أخبرنا أحمد بن حرب، قال: حدثنا القاسم، وهو ابن يزيد الجَرْمي، عن عبد العزيز. وفي ٨/ ٢٧٤، وفي «الكبرى» (٧٨٨٧) قال: أخبرنا علي بن حُجْر، قال: حدثنا إسماعيل. و«أَبو يَعلى» (٣٧٠٠) قال: حدثنا زهير بن حرب، قال: حدثنا جرير، عن محمد بن إسحاق. وفي (٣٧٠١) قال: حدثنا محمد بن أَبي بكر، قال: حدثنا يحيى بن إسحاق (^١). وفي (٣٧٠٢) قال: حدثنا أَبو بكر بن أبي شيبة، قال: حدثنا داود بن عبد الله، قال: حدثنا مالك بن أنس. وفي (٣٧٠٣) قال: حدثنا يحيى بن أيوب، قال: حدثنا إسماعيل. وفي (٣٧٠٤) قال: حدثنا أحمد بن حاتم الطويل، قال: حدثنا عبد العزيز. وفي (٤٠٥٤) قال: حدثنا محمد بن أَبي بكر المُقَدَّمي، قال: حدثنا يحيى بن محمد بن قيس. و«ابن حِبَّان» (٤٧٢٥) قال: أخبرنا محمد بن إسحاق بن إبراهيم مولى ثقيف، قال: حدثنا قتيبة بن سعيد، قال: حدثنا يعقوب بن عبد الرَّحمَن الإسكندراني.
جميعهم (مالك، وإِبراهيم بن محمد بن أَبي يحيى الأَسلَمي، والمَسعودي، وإسماعيل بن جعفر، وعبد الله بن سعيد، وعبد العزيز بن أبي سلمة، وسليمان بن بلال، وابن أبي الزناد، ويعقوب بن
⦗٦٢⦘
عبد الرَّحمَن، ومحمد بن جعفر، وأَبو مصعب عبد السلام بن مصعب، ومحمدبن إسحاق، ويحيى بن إسحاق، وعبد العزيز الدراوَرْدي، ويحيى بن محمد) عن عَمرو بن أبي عَمرو مولى المطلب، فذكره (^٢).
_________________
(١) وكذلك ورد في نسختنا الخطية، لمسند أبي يَعلى، الورقة (١٧٩/ أ)، وطبعة دار القبلة، ولعله: «محمد بن إسحاق»، فهو المعروف بروايته لهذا الحديث، عن عَمرو بن أبي عَمرو.
(٢) المسند الجامع (١١٤٥ و١٢٩١)، وتحفة الأشراف (١١١٥ و١١١٦ و١١١٧)، وأطراف المسند (٧٦٧ و٧٦٨ و٧٧٠). والحديث؛ أخرجه البزار (٦٢٢٨ و٦٢٣٣ و٦٢٣٥ و٦٢٣٦)، والطبراني في «الأوسط» (١٢٩)، والبيهقي ٥/ ١٩٧ و٦/ ٣٠٤ و٩/ ١٢٥، والبغوي (١٣٥٥ و٢٠١٠ و٢٦٧٧).
[ ٣ / ٦١ ]
ـ قال البخاري، ٧/ ٧٠ (٥٣٨٧): وقال عَمرو، عن أَنس: بنى بها النبي ﷺ ثم صنع حيسا في نطع.
- قال التِّرمِذي (٣٤٨٤): هذا حديثٌ حسنٌ غريبٌ من هذا الوجه، من حديث عَمرو بن أبي عَمرو.
- وقال أيضا (٣٩٢٢): هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.
- أَخرجه النَّسَائي ٨/ ٢٥٨، وفي «الكبرى» (٧٨٣٤) قال: أَخبرنا أَبو حاتم السِّجِستاني، قال: حدثنا عبد الله بن رجاء، قال: حدثنا سعيد بن سلمة، قال: حدثني عَمرو بن أَبي عَمرو مولى المطلب، عن عبد الله بن المطلب، عن أَنس بن مالك؛
«أن رسول الله ﷺ كان إذا دعا، قال: اللهم إني أعوذ بك من الهم والحزن، والعجز والكسل، والبخل والجبن، وضلع الدين، وغلبة الرجال».
زاد فيه: «عبد الله بن المطلب» (^١).
- قال أَبو عبد الرَّحمَن النَّسَائي: سعيد بن سلمة شيخ ضعيف، وإنما أخرجناه للزيادة في الحديث.
_________________
(١) المسند الجامع (١١٤٦)، وتحفة الأشراف (٩٧٦).
[ ٣ / ٦٢ ]
- فوائد:
- قال المِزِّي: عبد الله بن المطلب بن عبد الله بن حنطب القرشي، المخزومي المدني، عن أَنس بن مالك؛ في الاستعاذة من الهم والحزن، الحديث، وعنه عَمرو بن أبي
⦗٦٣⦘
عَمرو مولى المطلب بن عبد الله بن حنطب، من رواية سعيد بن سلمة بن أبي الحسام، عنه، إن كان محفوظا.
ثم قال: هكذا وقع في رواية أبي الحسن بن حيوية النيسابوري، عن النَّسَائي، ووقع في رواية أَبي بكر بن السني عن النَّسَائي: عَمرو بن أبي عَمرو، عن أَنس، ليس بينهما أحد، وهو أشبه بالصواب، والله أعلم. «تهذيب الكمال» ١٦/ ١٥١.
[ ٣ / ٦٢ ]
١٢٥٩ - عن المنهال بن عَمرو، عن أَنس بن مالك، قال:
«كان لرسول الله ﷺ دعوات لا يدعهن، كان يقول: اللهم إني أعوذ بك من الهم والحزن، والغم والعجز والكسل، والبخل والجبن، وغلبة الدين، وغلبة الرجال» (^١).
أخرجه النَّسَائي ٨/ ٢٥٧، وفي «الكبرى» (٧٨٣٥) قال: أخبرنا علي بن المنذر. و«أَبو يَعلى» (٣٦٩٥ و٤٠٠٣) قال: حدثنا حسين بن الأسود.
كلاهما (علي بن المنذر، وحسين بن الأسود) عن محمد بن فضيل، قال: حدثنا محمد بن إسحاق، عن المنهال بن عَمرو، فذكره (^٢).
- قال أَبو عبد الرَّحمَن النَّسَائي عقب حديث جَرير السابق: هذا الصواب، وحديث ابن فضيل خطأ.
_________________
(١) اللفظ لأبي يَعلى (٣٦٩٥).
(٢) المسند الجامع (١١٤٤)، وتحفة الأشراف (١٦٠٦).
[ ٣ / ٦٣ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ قال المِزِّي: المنهال بن عَمرو الأسدي، روى عن أَنس بن مالك، إن كان محفوظا. «تهذيب الكمال» ٢٨/ ٥٦٨.
[ ٣ / ٦٣ ]
١٢٦٠ - عن قتادة، عن أَنس؛ أن النبي ﷺ كان يقول:
⦗٦٤⦘
«اللهم إني أعوذ بك من قول لا يسمع، وعمل لا يرفع، وقلب لا يخشع، وعلم لا ينفع» (^١).
أخرجه ابن أبي شيبة (٢٩٧٣٨) قال: حدثنا الحسن بن موسى. و«أحمد» ٣/ ١٩٢ (١٣٠٣٤) قال: حدثنا بَهز، وحدثنا أَبو كامل. وفي ٣/ ٢٥٥ (١٣٧٠٩) قال: حدثنا حسن بن موسى. و«أَبو يَعلى» (٢٨٤٥) قال: حدثنا أَبو نصر التمار. وفي (٢٨٤٦) قال: حدثنا إبراهيم بن الحجاج. و«ابن حِبَّان» (٨٣) قال: أخبرنا أحمد بن الحسن بن عبد الجبار الصوفي، قال: حدثنا أَبو نصر التمار.
خمستهم (الحسن، وبَهز، وأَبو كامل، وأَبو نصر، وإبراهيم) عن حماد بن سلمة، عن قتادة، فذكره (^٢).
_________________
(١) اللفظ لأحمد (١٣٠٣٤).
(٢) المسند الجامع (١١٤٨)، وأطراف المسند (٧٩٠)، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (٦٢٩٠). والحديث؛ أخرجه الطيالسي (٢١١٩)، والقُضاعي (١٤٦٨)، والبيهقي في «الدعوات الكبير» (٣٦٠).
[ ٣ / ٦٣ ]
١٢٦١ - عن حفص بن عمر، عن أَنس بن مالك، قال:
«كان من دعاء رسول الله ﷺ: اللهم إني أعوذ بك من علم لا ينفع، وقلب لا يخشع، ودعاء لا يسمع، ونفس لا تشبع، اللهم إني أعوذ بك من هؤلاء الأربع» (^١).
أخرجه أحمد (١٤٠٦٨) قال: حدثنا عفان. و«النَّسَائي» ٨/ ٢٦٣ قال: أخبرنا قتيبة.
كلاهما (عفان، وقتيبة) عن خلف بن خليفة، قال: حدثنا حفص بن عمر، فذكره (^٢).
_________________
(١) اللفظ لأحمد.
(٢) المسند الجامع (١١٤٩)، وتحفة الأشراف (٥٥٢)، وأطراف المسند (٤٢٢). والحديث؛ أخرجه الطبراني في «الدعاء» (١٣٦٧)، والقُضاعي (١٤٦٦ و١٤٦٧)، والبيهقي في «شعب الإيمان» (١٧٧٩).
[ ٣ / ٦٤ ]
١٢٦٢ - عن أَبَان بن أبي عياش، عن أَنس؛ أن النبي ﷺ كان يقول:
«اللهم إني أعوذ بك من قلب لا يخشع، ومن نفس لا تشبع، ومن علم لا ينفع، ومن قول لا يسمع، اللهم إني أعوذ بك من شر هؤلاء الأربع».
أخرجه عبد الرزاق (١٩٦٣٥) عن مَعمَر، عن أَبَان، فذكره (^١).
_________________
(١) أخرجه الطبراني في «الدعاء» (١٣٦٨ و١٣٦٩)، والبغوي (١٣٥٩).
[ ٣ / ٦٥ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ أَبَان بن أَبي عَياش البصري، متروك الحديث، وصحيفة مَعمر، عن أَبَان، عن أَنس، موضوعة. انظر فوائد الحديث رقم (٦٢٧٥).
[ ٣ / ٦٥ ]
١٢٦٣ - عن سليمان التيمي، قال: حدثنا أَنس بن مالك، عن النبي ﷺ أنه قال:
«اللهم إني أعوذ بك من نفس لا تشبع، وأعوذ بك من صلاة لا تنفع، وأعوذ بك من دعاء لا يسمع، وأعوذ بك من قلب لا يخشع» (^١).
- وفي رواية: «عن أبي المُعتَمِر، قال: أرى أن أَنس بن مالك حدثنا، أن النبي ﷺ كان يقول: اللهم إني أعوذ بك من صلاة لا تنفع». وذكر دعاء آخر.
أخرجه أَبو داود (١٥٤٩) قال: حدثنا محمد بن المتوكل. و«ابن حِبَّان» (١٠١٥) قال: أخبرنا عبد الله بن أحمد بن موسى، بعسكر مُكْرَم، قال: حدثنا هريم بن عبد الأعلى.
كلاهما (ابن المتوكل، وهريم) عن مُعتَمِر بن سليمان التيمي، عن أبيه، فذكره (^٢).
_________________
(١) اللفظ لابن حبان.
(٢) المسند الجامع (١١٥٠)، وتحفة الأشراف (٨٨٧). أخرجه الطبراني في «الدعاء» (١٣٧٠)، والبيهقي في «الدعوات الكبير» (٣٥٩).
[ ٣ / ٦٥ ]
١٢٦٤ - عن محمد بن سِيرين، عن أَنس، قال:
«أشهد أن الله حق، وأن لقاءه حق، وأن الساعة حق، وأن الجنة حق،
⦗٦٦⦘
والنار حق، اللهم إني أعوذ بك من فتنة الدجال، ومن فتنة المحيا والممات، ومن عذاب القبر، وعذاب جهنم».
قال أَبو خيثمة: كأنه يعني النبي ﷺ.
أخرجه أَبو يَعلى (٢٨٣٣) قال: حدثنا أَبو خيثمة، قال: حدثنا إسماعيل، عن أيوب، عن محمد، فذكره (^١).
_________________
(١) المقصد العَلي (٢٤)، ومَجمَع الزوائد ٢/ ١٤٤، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (١٥٤).
[ ٣ / ٦٥ ]
- فوائد:
- أَبو خيثمة؛ هو زهير بن حرب، وإسماعيل؛ هو ابن إبراهيم ابن عُلَية، وأيوب؛ هو ابن أبي تميمة، السَّخْتِياني، ومحمد؛ هو ابن سِيرين.
[ ٣ / ٦٦ ]
كتاب التوبة
١٢٦٥ - عن حميد الطويل، قال: قلت لأنس بن مالك: أقال رسول الله ﷺ:
«الندم توبة؟، قال: نعم».
أخرجه ابن حبان (٦١٣) قال: أخبرنا محمد بن إسحاق الثقفي، قال: حدثنا محفوظ بن أبي توبة، قال: حدثنا عثمان بن صالح السهمي، قال: حدثنا ابن وهب، عن يحيى بن أيوب، قال: سمعت حميدا الطويل يقول، فذكره (^١).
_________________
(١) مَجمَع الزوائد ١٠/ ١٩٩. والحديث؛ أخرجه البزار (٦٦٢٢).
[ ٣ / ٦٦ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ يحيى بن أَيوب الغَافِقي، أَبو العباس المِصري، لا يُحتج به. انظر فوائد الحديث رقم (١٩٠).
- وقال ابن عَدي: حدثنا ابن ناجية، وأحمد بن حفص، قالا: حدثنا أحمد بن عيسى، قال: حدثنا يحيى بن راشد، عن حميد، عن أَنس، قال رسول الله ﷺ: الندم توبة.
⦗٦٧⦘
زاد ابن حفص، قال أحمد بن عيسى: كان ابن وهب يرويه عن يحيى بن أيوب، عن حميد، عن أَنس، وحدثنا يحيى بن راشد، يعني عن حميد، فلم أسأل عنه ابن وهب. «الكامل» ٩/ ٤٧.
- وقال الدارقُطني: رواه يحيى بن أيوب، عن حميد، وهو غريب من حديثه، تفرد به عبد الله بن وهب، عنه. «أطراف الغرائب والأفراد» (٨٠٨).
[ ٣ / ٦٦ ]
١٢٦٦ - عن قتادة، عن أَنس، أن النبي ﷺ قال:
«كل ابن آدم خطاء، وخير الخطائين التوابون» (^١).
أخرجه ابن أبي شيبة (٣٥٣٥٧) قال: حدثنا زيد بن الحُبَاب. و«أحمد» ٣/ ١٩٨ (١٣٠٨٠) قال: حدثنا زيد بن الحُبَاب. و«عَبد بن حُميد» (١١٩٨) قال: حدثني ابن أبي شيبة، قال: حدثني زيد بن حباب العكلي. و«الدَّارِمي» (٢٨٩٣) قال: حدثنا مسلم بن إبراهيم. و«ابن ماجة» (٤٢٥١) قال: حدثنا أحمد بن مَنيع، قال: حدثنا زيد بن الحُبَاب. و«التِّرمِذي» (٢٤٩٩) قال: حدثنا أحمد بن مَنيع، قال: حدثنا زيد بن حباب. و«أَبو يَعلى» (٢٩٢٢) قال: حدثنا أَبو بكر، قال: حدثنا زيد بن الحُبَاب.
كلاهما (زيد، ومسلم) عن علي بن مَسعَدة الباهلي، قال: حدثنا قتادة، فذكره (^٢).
- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ غريبٌ، لا نعرفه إلا من حديث علي بن مَسعَدة، عن قتادة.
_________________
(١) اللفظ للترمذي.
(٢) المسند الجامع (١١٦٢)، وتحفة الأشراف (١٣١٥)، وأطراف المسند (٨٩٠). والحديث؛ أخرجه البزار (٧٢٣٦)، والروياني (١٣٦٦)، والبيهقي في «شعب الإيمان» (٧١٢٧).
[ ٣ / ٦٧ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ قال أحمد بن حنبل: هذا حديثٌ منكرٌ. «المنتخب من كتاب العلل للخلال» (٣٧).
- وأخرجه ابن عَدي في «الكامل» ٦/ ٣٥٤، في مناكير علي بن مَسعَدة، وقال: ولعلي بن مَسعَدة غير ما ذكرت عن قتادة، وكلها غير محفوظة.
[ ٣ / ٦٨ ]
١٢٦٧ - عن قتادة، قال: حدثنا أَنس بن مالك، عن النبي ﷺ؛
«الله أفرح بتوبة عبده من أحدكم سقط على بعيره، وقد أضله في أَرضِ فلاةٍ» (^١).
- وفي رواية: «أن رسول الله ﷺ قال: لله أشد فرحا بتوبة عبده من أحدكم إذا استيقظ على بعيره، قد أضله بأَرضِ فلاةٍ» (^٢).
أخرجه البخاري ٨/ ٦٨ (٦٣٠٩) قال: حدثنا إسحاق، قال: أخبرنا حبان (ح) وحدثنا هُدبة. و«مسلم» ٨/ ٩٣ (٧٠٦١) قال: حدثنا هداب بن خالد. وفي (٧٠٦٢) قال: وحدثنيه أحمد الدَّارِمي، قال: حدثنا حبان. و«أَبو يَعلى» (٢٨٦٠) قال: حدثنا هُدبة. و«ابن حِبَّان» (٦١٧) قال: أخبرنا الحسن بن سفيان، قال: حدثنا هُدبة بن خالد القيسي.
كلاهما (حَبَّان بن هلال، وهُدبة بن خالد، ويقال له: هَدَّاب) عن همام بن يحيى، عن قتادة، فذكره (^٣).
- صرح قتادة بالسماع في رواية حبان.
⦗٦٩⦘
- أخرجه أحمد (١٣٢٥٩ و١٣٢٦٠) قال: حدثنا عبد الصمد، قال: حدثنا عمر بن إبراهيم، قال: حدثنا قتادة، عن أَنس، أن النبي ﷺ قال:
«لله أشد فرحا، بتوبة عبده، من أحدكم أن يسقط على بعيره، وقد أضله بأَرضِ فلاةٍ».
وحدث بذلك شهر، عن أبي هريرة.
_________________
(١) اللفظ للبخاري.
(٢) اللفظ لمسلم (٧٠٦١).
(٣) المسند الجامع (١١٦٣)، وتحفة الأشراف (١٤٠٣)، وأطراف المسند (٨٩٦). والحديث؛ أخرجه البزار (٧٢٠٦)، والطبراني في «الأوسط» (٨٥٠٠).
[ ٣ / ٦٨ ]
- فوائد:
- شهر؛ هو ابن حوشب.
[ ٣ / ٦٩ ]
١٢٦٨ - عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة، قال: حدثنا أَنس بن مالك، وهو عمه، قال: قال رسول الله ﷺ:
«لله أشد فرحا بتوبة عبده، حين يتوب إليه، من أحدكم كان على راحلته بأَرضِ فلاةٍ، فانفلتت منه، وعليها طعامه وشرابه، فأيس منها، فأتى شجرة، فاضطجع في ظلها، قد أيس من راحلته، فبينا هو كذلك، إذا هو بها قائمة عنده، فأخذ بخطامها، ثم قال، من شدة الفرح: اللهم أنت عبدي، وأنا ربك، أخطأ من شدة الفرح».
أخرجه مسلم ٨/ ٩٣ (٧٠٦٠) قال: حدثنا محمد بن الصباح، وزهير بن حرب، قالا: حدثنا عمر بن يونس، قال: حدثنا عكرمة بن عمار، قال: حدثنا إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة، فذكره (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (١١٦٤)، وتحفة الأشراف (١٩١). والحديث؛ أخرجه البيهقي في «شعب الإيمان» (٧١٠٥)، والبغوي (١٣٠٣).
[ ٣ / ٦٩ ]
١٢٦٩ - عن أخشن السدوسي، قال: دخلت على أَنس بن مالك، قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول:
⦗٧٠⦘
«والذي نفسي بيده، أو قال: والذي نفس محمد بيده - لو أخطأتم حتى تملأ خطاياكم ما بين السماء والأرض، ثم استغفرتم الله، ﷿، لغفر لكم، والذي نفس محمد بيده، أو والذي نفسي بيده - لو لم تخطئوا، لجاء الله، ﷿، بقوم يخطئون، ثم يستغفرون الله، فيغفر لهم» (^١).
أخرجه أحمد (١٣٥٢٧) قال: حدثنا سريج بن النعمان. و«أَبو يَعلى» (٤٢٢٦) قال: حدثنا إبراهيم بن الحجاج السامي.
كلاهما (سريج، وإبراهيم بن الحجاج) عن أبي عبيدة عبد المؤمن بن عُبيد الله السدوسي، قال: حدثني أخشن السدوسي، فذكره (^٢).
_________________
(١) اللفظ لأحمد.
(٢) المسند الجامع (١١٦٥)، وأطراف المسند (١٥٨)، ومَجمَع الزوائد ١٠/ ٢١٥، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (٧٢٤٠). والحديث؛ أخرجه البخاري في «التاريخ الكبير» ٢/ ٦٥، والطبراني في «الدعاء» (١٨٠٥).
[ ٣ / ٦٩ ]
١٢٧٠ - عن بكر بن عبد الله المزني، قال: حدثنا أَنس بن مالك، قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول:
«قال الله، ﵎: يا ابن آدم، إنك ما دعوتني ورجوتني، غفرت لك على ما كان فيك ولا أبالي، يا ابن آدم، لو بلغت ذنوبك عنان السماء، ثم استغفرتني، غفرت لك ولا أبالي، يا ابن آدم، إنك لو أتيتني بقراب الأرض خطايا، ثم لقيتني لا تشرك بي شيئا، لأتيتك بقرابها مغفرة».
أخرجه التِّرمِذي (٣٥٤٠) قال: حدثنا عبد الله بن إسحاق الجوهري البصري، قال: حدثنا أَبو عاصم، قال: حدثنا كثير بن فائد، قال: حدثنا سعيد بن عبيد، قال: سمعت بكر بن عبد الله المزني، فذكره (^١).
⦗٧١⦘
- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ غريبٌ، لا نعرفه إلا من هذا الوجه.
_________________
(١) المسند الجامع (١٠٩١)، وتحفة الأشراف (٢٥٣). والحديث؛ أخرجه البزار (٦٧٦٠)، والطبراني في «الأوسط» (٤٣٠٥).
[ ٣ / ٧٠ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ قال البزار: هذا الحديث لا نعلمه يروى عن أَنس، إلا من هذا الوجه، ولا رواه عن بكر، عن أَنس إلا سعيد بن عبيد، وسعيد بن عبيد، قد قالوا: سعيد بن عبيد، وقالوا: سعيد بن عُبيد الله، وليس به بأس. «مسنده» (٦٧٦٠).
- وقال الدارقُطني: تفرد به كثير بن فائد، عن سعيد بن عُبيد الهنائي، وهناءة حي من الأزد، كما قال ابن صاعد، وليس بالجبيري، وتفرد به أَبو عاصم، عنه، مرفوعًا.
ورواه أَبو قتيبة، عن سعيد، ولم يرفعه. «أطراف الغرائب والأفراد» (٦٦٥).
[ ٣ / ٧١ ]
١٢٧١ - عن قتادة، عن أَنس، عن النبي ﷺ قال:
«إني لأتوب في اليوم سبعين مرة» (^١).
- وفي رواية: «إني لأستغفر الله في اليوم وأتوب أكثر من سبعين مرة» (^٢).
أخرجه النَّسَائي في «الكبرى» (١٠١٩٣) قال: أخبرنا أَبو الأشعث، قال: حدثنا المُعتَمِر، قال: سمعت أبي يحدث. وفي (١٠١٩٤) قال: أخبرنا محمد بن المثنى، قال: حدثني عبد الله بن رجاء، عن عمران. و«أَبو يَعلى» (٢٩٣٤) قال: حدثنا أَبو حمزة هريم، قال: حدثنا معتمر، عن أبيه. وفي (٢٩٨٩) قال: حدثنا أحمد بن المقدام العجلي، قال: حدثنا معتمر، قال: سمعت أبي يحدث. و«ابن حِبَّان» (٩٢٤) قال: أخبرنا الحسن بن سفيان، قال: حدثنا هريم بن عبد الأعلى، قال: حدثنا مُعتَمِر بن سليمان، قال: سمعت أبي.
⦗٧٢⦘
كلاهما (سليمان التيمي، وعمران بن داور القطان) عن قتادة، فذكره (^٣).
_________________
(١) اللفظ لسليمان التيمي.
(٢) اللفظ لعمران.
(٣) المسند الجامع (١١٦١)، وتحفة الأشراف (١٢٣٥ و١٣٢٣)، ومَجمَع الزوائد ١٠/ ٢٠٨، والمقصد العَلي (١٧٥٣)، والمطالب العالية (٣٢٥٤). والحديث؛ أخرجه البزار (٧٠٢١)، والطبراني في «الأوسط» (٢٨٧٧).
[ ٣ / ٧١ ]
١٢٧٢ - عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة، عن أَنس بن مالك، ﵁، قال:
«كنت عند النبي ﷺ فجاءه رجل، فقال: يا رسول الله، إني أصبت حدا فأقمه علي، قال: ولم يسأله عنه، قال: وحضرت الصلاة، فصلى مع النبي ﷺ فلما قضى النبي ﷺ الصلاة، قام إليه الرجل، فقال: يا رسول الله، إني أصبت حدا، فأقم في كتاب الله، قال: أليس قد صليت معنا؟ قال: نعم، قال: فإن الله قد غفر لك ذنبك، أو قال: حدك» (^١).
أخرجه البخاري ٨/ ١٦٦ (٦٨٢٣) قال: حدثني عبد القدوس بن محمد. و«مسلم» ٨/ ١٠٢ (٧١٠٦) قال: حدثنا الحسن بن علي الحُلْواني.
كلاهما (عبد القدوس، والحسن) عن عَمرو بن عاصم الكلابي، قال: حدثنا همام بن يحيى، قال: حدثنا إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة، فذكره (^٢).
_________________
(١) اللفظ للبخاري.
(٢) المسند الجامع (٨٠٢)، وتحفة الأشراف (٢١٢). والحديث؛ أخرجه البزار (٦٤٣٣)، والبيهقي ٨/ ٣٣٣.
[ ٣ / ٧٢ ]
- كتاب الرؤيا
١٢٧٣ - عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة، عن أَنس بن مالك، أن رسول الله ﷺ قال:
«الرؤيا الحسنة، من الرجل الصالح، جزء من ستة وأربعين جزءا من النبوة» (^١).
أخرجه مالك (^٢) (٢٧٤٦). وأحمد (١٢٢٩٧) قال: حدثنا روح. وفي ٣/ ١٤٩ (١٢٥٣٦) قال: حدثنا إسحاق. و«البخاري» ٩/ ٣٠ (٦٩٨٣) قال: حدثنا عبد الله بن مَسلَمة. و«ابن ماجة» (٣٨٩٣) قال: حدثنا هشام بن عمار. و«النَّسَائي» في «الكبرى» (٧٥٧٧) قال: أخبرنا قتيبة بن سعيد (ح) والحارث بن مسكين، قراءة عليه، عن ابن القاسم. و«ابن حِبَّان» (٦٠٤٣) قال: أخبرنا عمر بن سعيد بن سنان، قال: أخبرنا أحمد بن أَبي بكر.
سبعتهم (روح، وإسحاق، وعبد الله، وهشام، وقتيبة، وابن القاسم، وأحمد) عن مالك بن أنس، عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة، فذكره (^٣).
_________________
(١) اللفظ لمالك.
(٢) وهو في رواية أبي مصعب الزُّهْري، للموطأ، (٢٠٠٩)، وابن القاسم (١٢١)، وسويد بن سعيد (١٢٧٥)، وهو في «مسند الموطأ» (٢٨٢).
(٣) المسند الجامع (١١٦٦)، وتحفة الأشراف (٢٠٦)، وأطراف المسند (١٦٩). والحديث؛ أخرجه البيهقي في «معرفة السنن والآثار» ١٤/ ٤٨٤، والبغوي (٣٢٧٣).
[ ٣ / ٧٣ ]
- فوائد:
- رواه شعبة، عن قتادة، عن أَنس، عن عُبادة بن الصامت، رضي الله تعالى عنه، ويأتي في مسنده برقم (٥٠٦٠).
[ ٣ / ٧٣ ]
١٢٧٣ م- عن ثابت البناني، عن أَنس بن مالك، أَن رسول الله ﷺ قال:
«رؤْيا المُؤمن جزءٌ من ستة وأَربعين جزءًا من النبوة» (^١).
أَخرجه أحمد (١٢٩٦٢ و٢٣١٠٢) قال: حدثنا عبد الرحمن. و«مسلم» ٧/ ٥٣ (٥٩٧٢) قال: حدثنا عُبيد الله بن معاذ، قال: حدثنا أَبي. و«أَبو عَوانة» (٩٩٧٩) قال: حدثنا الصغاني، قال: أَخبرنا الأَسود بن عامر.
ثلاثتهم (عبد الرَّحمَن بن مهدي، ومعاذ بن معاذ، والأَسود بن عامر) عن شعبة بن الحجاج، عن ثابت البناني، فذكره (^٢).
- قال أَبو عَوانة: رواه معاذ بن معاذ، مِثلَه.
_________________
(١) اللفظ لأبي عَوانة، فلم يرد لفظ الحديث من هذا الطريق عند أَحمد ومسلم، وإنما أَحالاه على حديث أَنس بن مالك، عن عبادة بن الصامت، ﵄، والآتي في مسنده برقم (٥٠٦٠).
(٢) المسند الجامع (١١٦٨)، وتحفة الأشراف (٤٤٢ و٤٩٧)، واستدركه محقق «أطراف المسند» ١/ ٣٤٠.
[ ٣ / ٧٣ ]
ـ فوائد:
- لم يرد لفظ الحديث من هذا الطريق عند أَحمد، أَو مسلم، وإنما أَحالاه على حديث أَنس بن مالك، عن عبادة بن الصامت، ﵄، والآتي في مسنده برقم (٥٠٦٠)، وأثبتناه عن «مسند البزار».
[ ٣ / ٧٤ ]
١٢٧٤ - عن حميد الطويل، عن أَنس، قال: قال رسول الله ﷺ:
«رؤيا المؤمن جزء من ستة وأربعين جزءا من النبوة» (^١).
أخرجه أحمد (١٢٠٦٠) قال: حدثنا ابن أَبي عَدي. و«أَبو يَعلى» (٣٤٣٠ و٣٨١٢) قال: حدثنا محمد بن المنهال، قال: حدثنا يزيد. وفي (٣٧٥٤) قال: حدثنا وهب بن بقية، قال: أخبرنا خالد.
ثلاثتهم (محمد بن أَبي عَدي، ويزيد، وخالد) عن حميد، فذكره (^٢).
- أخرجه ابن أبي شيبة (٣١١٠٠) قال: حدثنا العُقيلي (^٣)، عن حميد، عن أَنس، قال: رؤيا المؤمن جزء من ستة وأربعين جزءا من النبوة. «موقوف».
_________________
(١) اللفظ لأحمد.
(٢) المسند الجامع (١١٦٧)، وتحفة الأشراف (٨١٩)، وأطراف المسند (٥٠٠).
(٣) هكذا في جميع النسخ الخطية، وطبعات الرشد والفاروق وإشبيليا، وكتب محقق الرشد: «لعله محمد بن مَروان، يعني ابن قُدَامة العقيلي»، أما محقق طبعة دار القِبلة فبدلها إلى «القسْمَلي»، بعد أن ذكر إجماع النسخ الخطية على «العقيلي»، وذكر أن القسْمَلي؛ هو محمد بن إبراهيم بن أبي عَدي.
[ ٣ / ٧٤ ]
١٢٧٥ - عن ثابت البُنَاني، قال: حدثنا أَنس بن مالك، قال: قال رسول الله ﷺ:
«من رآني في المنام فقد رآني، فإن الشيطان لا يتمثل بي، ورؤيا المؤمن جزء من ستة وأربعين جزءا من النبوة» (^١).
- وفي رواية: «قال النبي ﷺ: من رآني في المنام فقد رآني، فإن الشيطان لا يتخيل بي، ورؤيا المؤمن جزء من ستة وأربعين جزءا من النبوة» (^٢).
أخرجه ابن أبي شيبة (٣١١١٠) قال: حدثنا عفان. و«أحمد» ٣/ ٢٦٩ (١٣٨٨٥) قال: حدثنا عفان. و«البخاري» ٩/ ٣٣ (٦٩٩٤) قال: حدثنا مُعَلى بن أسد. و«التِّرمِذي» في «الشمائل» (٤١٣) قال: حدثنا عبد الله بن عبد الرَّحمَن الدَّارِمي، قال: حدثنا مُعَلى بن أسد. و«أَبو يَعلى» (٣٢٨٥) قال: حدثنا إبراهيم بن الحجاج السامي.
ثلاثتهم (عفان، ومعلى، وإبراهيم) عن عبد العزيز بن المختار، قال: حدثنا ثابت، فذكره (^٣).
- في رواية عفان، عند أحمد، قال: فسألت حمادا، فحدثني به، وذهب في حراره (^٤).
_________________
(١) اللفظ لأحمد.
(٢) اللفظ للبخاري.
(٣) المسند الجامع (١١٦٩)، وتحفة الأشراف (٤٥٥)، وأطراف المسند (٣٧٦). والحديث؛ أخرجه الطبراني في «الأوسط» (٣٧٥٢)، والبيهقي في «دلائل النبوة» ٧/ ٤٦، والبغوي (٣٢٨٦).
(٤) لم تتفق نسخة خطية، من «مسند أحمد» مع أخرى، في تحديد هذه الكلمة، وقد وردت: حراره، وحزاره، وحزازه، وخرازه، وجزاره، وجذاذه، وحمدنا الله أنها ليست في متن الحديث، ولا في إسناده.
[ ٣ / ٧٥ ]
١٢٧٦ - عن المختار بن فلفل، قال: حدثنا أَنس بن مالك، قال: قال رسول الله ﷺ:
«إن الرسالة والنبوة قد انقطعت، فلا رسول بعدي ولا نبي، قال: فشق ذلك على الناس، فقال: لكن المبشرات، قالوا: يا رسول الله، وما المبشرات؟ قال: رؤيا المسلم، وهي جزء من أجزاء النبوة» (^١).
- وفي رواية: «إن النبوة والرسالة قد انقطعت، فجزع الناس، قال: قد بقيت مبشرات، وهي جزء من النبوة» (^٢).
أخرجه ابن أبي شيبة (٣١٠٩٧) قال: حدثنا عبد الله بن إدريس. و«أحمد» ٣/ ٢٦٧ (١٣٨٦٠) قال: حدثنا عفان، قال: حدثنا عبد الواحد بن زياد. و«التِّرمِذي» (٢٢٧٢) قال: حدثنا الحسن بن محمد الزعفراني، قال: حدثنا عفان بن مسلم، قال: حدثنا عبد الواحد بن زياد. و«أَبو يَعلى» (٣٩٤٧) قال: حدثنا أَبو بكر بن أبي شيبة، قال: حدثنا عبد الله بن إدريس.
كلاهما (عبد الله بن إدريس، وعبد الواحد بن زياد) عن المختار بن فلفل، فذكره (^٣).
- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ صحيحٌ غريبٌ من هذا الوجه، من حديث المختار بن فلفل.
_________________
(١) اللفظ للترمذي.
(٢) اللفظ لأبي يَعلى.
(٣) المسند الجامع (١١٧٠)، وتحفة الأشراف (١٥٨٢)، وأطراف المسند (٩٩١).
[ ٣ / ٧٦ ]
١٢٧٧ - عن يزيد بن أَبَان الرَّقَاشي، عن أَنس، قال: قال رسول الله ﷺ:
«للرؤيا كنى، ولها أسماء، فكنوها بكناها، وعبروها بأسمائها، والرؤيا لأول عابر» (^١).
⦗٧٧⦘
- وفي رواية: «إن للرؤيا باطنا، فكنوها بكناها، وسموها بأسمائها، والرؤيا لأول عابر» (^٢).
أخرجه ابن أبي شيبة (٣١١٣٥) قال: حدثنا أَبو معاوية. و«ابن ماجة» (٣٩١٥) قال: حدثنا محمد بن عبد الله بن نُمير، قال: حدثنا أبي. و«أَبو يَعلى» (٤١٣١) قال: حدثنا الحسن بن قَزَعة، قال: حدثنا عثام.
ثلاثتهم (أَبو معاوية، وعبد الله بن نُمير، وعثام) عن الأعمش، عن يزيد الرَّقَاشي، فذكره (^٣).
_________________
(١) اللفظ لابن أبي شيبة.
(٢) اللفظ لأبي يَعلى.
(٣) المسند الجامع (١١٧١)، وتحفة الأشراف (١٦٨٨)، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (٦٠٤٠). والحديث؛ أخرجه ابن أبي عاصم في «الأوائل» (١٦٩).
[ ٣ / ٧٦ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ يزيد بن أَبَان الرَّقَاشي البَصري، متروك الحديث. انظر فوائد الحديث رقم (٣١٦).
[ ٣ / ٧٧ ]
١٢٧٨ - عن علي بن زيد، عن أَنس، أن رسول الله ﷺ قال:
«رأيت فيما يرى النائم كأني مردف كبشا، وكأن ظبة سيفي انكسرت، فأولت أني أقتل صاحب الكتيبة، وأَول رجل من أَهل بيتي يقتل فأَولت» (^١).
- وفي رواية: «رأيت فيما يرى النائم كأني مردف كبشا، وكأن ظبة سيفي انكسرت، فأولت أني أقتل صاحب الكتيبة ».
قال عفان: كان بعد هذا شيء، لم أدر ما هو (^٢).
أخرجه ابن أبي شيبة (٣١١٣٠). وأحمد (١٣٨٦١).
⦗٧٨⦘
كلاهما (ابن أبي شيبة، وأحمد) عن عفان بن مسلم، عن حماد بن سلمة، عن علي بن زيد بن جدعان، فذكره (^٣).
_________________
(١) اللفظ لأَحمد.
(٢) ورد هذا الحديث بتمامه، عند البزار، والطبراني، والبيهقي في «دلائل النبوة»، من طريق عبد الواحد بن غياث، قال: أخبرنا حماد بن سلمة، عن علي بن زيد، عن أَنس قال: قال رسول الله ﷺ: رأيت فيما يرى النائم، كأن ظبة سيفي انكسرت، وكأني مردف كبشا، فأولت أن ظبة سيفي: قتل رجل من قومي، وأني مردف كبشا: أني أقتل كبش القوم، فقتل رسول الله ﷺ طلحة بن أبي طلحة، كان صاحب لواء المشركين، وقتل حمزة بن عبد المطلب.
(٣) المسند الجامع (١١٧٢)، وأطراف المسند (٧٤٩)، ومَجمَع الزوائد ٦/ ١٠٧ و٧/ ١٨٠، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (٦٠٣٦). والحديث؛ أخرجه البزار (٧٤١٥)، والطبراني (٢٩٥١)، والبيهقي في «دلائل النبوة» ٣/ ٢٠٥.
[ ٣ / ٧٧ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ علي بن زيد بن جُدعان، التَّيمي البصري، شيعيٌّ، ضعيفٌ، ليس بحُجة. انظر فوائد الحديث رقم (٦٥٥٩).
[ ٣ / ٧٨ ]
١٢٧٩ - عن ثابت البُنَاني، عن أَنس بن مالك، قال: قال رسول الله ﷺ:
«رأيت ذات ليلة، فيما يرى النائم، كأنا في دار عقبة بن رافع، فأتينا برطب من رطب ابن طاب، فأولت الرفعة لنا في الدنيا، والعاقبة في الآخرة، وأن ديننا قد طاب» (^١).
أخرجه ابن أبي شيبة (٣١١٢٨) قال: حدثنا عفان. و«أحمد» ٣/ ٢١٣ (١٣٢٥١) قال: حدثنا عبد الصمد، وحسن. وفي ٣/ ٢٨٦ (١٤٠٩٨) قال: حدثنا عفان. و«عَبد بن حُميد» (١٣١٥) قال: حدثنا محمد بن الفضل. و«مسلم» ٧/ ٥٦ (٥٩٩٥) قال: حدثنا عبد الله بن مَسلَمة بن قعنب. و«أَبو داود» (٥٠٢٥) قال: حدثنا موسى بن إسماعيل. و«النَّسَائي» في «الكبرى» (٧٥٩٧) قال: أخبرنا عَمرو بن منصور، قال: حدثنا عبد الله بن مَسلَمة. و«أَبو يَعلى» (٣٥٢٨) قال: حدثنا زهير، قال: حدثنا عفان.
ستتهم (عفان، وعبد الصمد، وحسن، وابن الفضل، والقَعنَبي، وموسى) عن حماد بن سلمة، عن ثابت البُنَاني، فذكره (^٢).
_________________
(١) اللفظ لمسلم.
(٢) المسند الجامع (١١٧٣)، وتحفة الأشراف (٣١٦)، وأطراف المسند (٢٩٨). والحديث؛ أخرجه البزار (٦٩٩١)، والبيهقي في «دلائل النبوة» ٦/ ٣٣٧، والبغوي (٣٢٨٤).
[ ٣ / ٧٨ ]
١٢٨٠ - عن ثابت البُنَاني، عن أَنس، قال:
⦗٧٩⦘
«كان رسول الله ﷺ تعجبه الرؤيا الحسنة، فربما قال: هل رأى أحد منكم رؤيا؟ فإذا رأى الرجل رؤيا سأل عنه، فإن كان ليس به بأس، كان أعجب لرؤياه إليه، قال: فجاءت امرأة، فقالت: يا رسول الله، رأيت كأني دخلت الجنة، فسمعت بها وجبة، ارتجت لها الجنة، فنظرت، فإذا قد جيء بفلان بن فلان، وفلان بن فلان، حتى عدت اثني عشر رجلا، وقد بعث رسول الله ﷺ سرية قبل ذلك، قالت: فجيء بهم، عليهم ثياب طلس، تشخب أوداجهم، قال: فقيل: اذهبوا بهم إلى نهر السدخ، أو قال: إلى نهر البيدخ، قال: فغمسوا فيه، فخرجوا منه وجوههم كالقمر ليلة البدر، قال: ثم أتوا بكراسي من ذهب، فقعدوا عليها، وأتي بصحفة، أو كلمة نحوها - فيها بسر، فأكلوا منها، فما يقلبونها لشق إلا أكلوا من فاكهة ما أرادوا، وأكلت معهم، قال: فجاء البشير من تلك السرية، فقال: يا رسول الله، كان من أمرنا كذا وكذا، وأصيب فلان وفلان، حتى عد الاثني عشر الذين عدتهم المرأة، قال رسول الله ﷺ: علي بالمرأة، فجاءت، قال: قصي على هذا رؤياك، فقصت، قال: هو كما قالت لرسول الله ﷺ» (^١).
_________________
(١) اللفظ لأحمد (١٢٤١٢).
[ ٣ / ٧٨ ]
- وفي رواية: «كانت تعجب رسول الله ﷺ الرؤيا الحسنة، ويقول: هل رأى أحد منكم رؤيا، فربما رأى الرجل رؤيا، فيسأل عنه، فإذا أثني عليه خيرا، كان أعجب إليه أن يكون رجلا صالحا» (^١).
أخرجه أحمد (١٢٤١٢) قال: حدثنا بَهز. وفي (١٢٤١٣) قال: حدثنا أَبو النضر. وفي ٣/ ٢٥٧ (١٣٧٣٣) قال: حدثنا عفان. و«عَبد بن حُميد» (١٢٧٦) قال: حدثني هاشم بن القاسم. و«النَّسَائي» في «الكبرى» (٧٥٧٥) قال: أخبرنا محمد بن عبد الله بن المبارك، قال: حدثنا أَبو هشام. و«أَبو يَعلى» (٣٢٨٩) قال:
⦗٨٠⦘
حدثنا شَيبان. و«ابن حِبَّان» (٦٠٥٤) قال: أخبرنا أَبو يَعلى، قال: حدثنا شَيبان بن فَرُّوخ.
خمستهم (بَهز، وهاشم أَبو النضر، وعفان، وأَبو هشام المخزومي، وشيبان) عن سليمان بن المغيرة، عن ثابت، فذكره (^٢).
_________________
(١) اللفظ للنسائي.
(٢) المسند الجامع (١١٧٤)، وتحفة الأشراف (٤٢٩)، وأطراف المسند (٣١٨)، ومَجمَع الزوائد ٧/ ١٧٥، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (٦٠٢٥). والحديث؛ أخرجه البيهقي في «دلائل النبوة» ٧/ ٢٦.
[ ٣ / ٧٩ ]
- كتاب القرآن
١٢٨١ - عن ابن شهاب، قال: أخبرني أَنس بن مالك؛
«أن الله، ﷿، تابع الوحي على رسول الله ﷺ قبل وفاته، حتى توفي، أكثر ما كان الوحي يوم توفي رسول الله ﷺ» (^١).
- وفي رواية: «أن الله، تعالى، تابع على رسوله ﷺ قبل وفاته، حتى توفاه أكثر ما كان الوحي، ثم توفي رسول الله ﷺ بعد» (^٢).
أخرجه أحمد (١٣٥١٣). والبخاري ٦/ ١٨٢ (٤٩٨٢) قال: حدثنا عَمرو بن محمد. و«مسلم» ٨/ ٢٣٨ (٧٦٢٧) قال: حدثني عَمرو بن محمد بن بكير الناقد، والحسن بن علي الحُلْواني، وعَبد بن حُميد. و«النَّسَائي» في «الكبرى» (٧٩٢٩) قال: أخبرنا إسحاق بن منصور.
خمستهم (أحمد، وعَمرو، والحسن، وعبد، وإسحاق) عن يعقوب بن إبراهيم بن سعد، قال: حدثنا أبي، عن صالح بن كيسان، عن ابن شهاب، فذكره (^٣).
_________________
(١) اللفظ لأحمد.
(٢) اللفظ للبخاري.
(٣) المسند الجامع (١٤٢٥)، وتحفة الأشراف (١٥٠٧)، وأطراف المسند (٩٧٧). والحديث؛ أخرجه البزار (٦٣٣٨)، والبيهقي في «دلائل النبوة» ٧/ ١٣٣.
[ ٣ / ٨٠ ]
١٢٨٢ - عن محمد بن مسلم بن شهاب الزُّهْري، قال (^١): أتاه رجل، وأنا أسمع، فقال: يا أبا بكر (^٢)، كم انقطع الوحي عن نبي الله ﷺ قبل موته؟ فقال: ما سألني عن هذا أحد مذ وعيتها من أَنس بن مالك، قال أَنس بن مالك:
«لقد قبض من الدنيا وهو أكثر مما كان».
أخرجه ابن حبان (٤٤) قال: حدثنا أَبو يَعلى، قال: حدثنا وهب بن بقية، قال: أخبرنا خالد، عن عبد الرَّحمَن بن إسحاق، عن الزُّهْري، فذكره.
_________________
(١) القائل؛ هو عبد الرَّحمَن بن إسحاق.
(٢) أَبو بكر؛ هو محمد بن مسلم بن عُبيد الله بن شهاب، الزُّهْري.
[ ٣ / ٨١ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ عبد الرَّحمَن بن إِسحاق بن عبد الله العامري، المدني، ويُقال له: عَبَّاد، نزل البصرة، ليس بحُجة. انظر فوائد الحديث رقم (١٤٢٢٣)
[ ٣ / ٨١ ]
١٢٨٣ - عن بديل بن ميسرة، عن أَنس بن مالك، قال: قال رسول الله ﷺ:
«إن لله أهلين من الناس، قالوا: يا رسول الله، من هم؟ قال: هم أهل القرآن، أهل الله وخاصته» (^١).
- وفي رواية: «إن لله أهلين من الناس، قال: قيل: يا رسول الله من هم؟ قال: أهل القرآن» (^٢).
أخرجه أحمد (١٢٣٠٤) قال: حدثنا عبد الصمد، قال: حدثنا عبد الرَّحمَن بن بديل العُقيلي. وفي ٣/ ١٢٧ (١٢٣١٧) قال: حدثنا أَبو عبيدة الحداد، قال: حدثنا عبد الرَّحمَن بن بديل بن ميسرة. وفي ٣/ ٢٤٢ (١٣٥٧٦) قال: حدثنا مُؤَمَّل، قال: حدثنا عبد الرَّحمَن بن بديل بن ميسرة العُقيلي. و«الدَّارِمي» (٣٥٩٠) قال: حدثنا مسلم بن إبراهيم، قال: حدثنا الحسن بن أبي جعفر. و«ابن ماجة» (٢١٥) قال: حدثنا بكر بن خلف، أَبو بشر، قال: حدثنا عبد الرَّحمَن بن مهدي، قال: حدثنا عبد الرَّحمَن بن بديل. و«النَّسَائي» في «الكبرى» (٧٩٧٧) قال: أخبرنا عُبيد الله بن سعيد، عن عبد الرَّحمَن، قال: حدثني عبد الرَّحمَن بن بديل بن ميسرة.
⦗٨٢⦘
كلاهما (عبد الرَّحمَن، والحسن) عن بديل بن ميسرة، فذكره (^٣).
_________________
(١) اللفظ لابن ماجة.
(٢) اللفظ للدارمي.
(٣) المسند الجامع (١١٧٥)، وتحفة الأشراف (٢٤١)، وأطراف المسند (١٩٨). والحديث؛ أخرجه الطيالسي (٢٢٣٨)، والبزار (٧٣٦٩)، والبيهقي في «شعب الإيمان» (٢٦٨٨ و٢٦٨٩).
[ ٣ / ٨١ ]
١٢٨٤ - عن قتادة، قال: سمعت أَنسًا يقول:
«جمع القرآن على عهد رسول الله ﷺ أربعة، كلهم من الأنصار: معاذ بن جبل، وأُبي بن كعب، وزيد بن ثابت، وأَبو زيد».
قال قتادة: قلت لأنس: من أَبو زيد؟ قال: أحد عمومتي (^١).
- وفي رواية: «عن قتادة، قال: سألت أَنس بن مالك، ﵁: من جمع القرآن على عهد النبي ﷺ؟ قال: أربعة كلهم من الأنصار: أُبي بن كعب، ومعاذ بن جبل، وزيد بن ثابت، وأَبو زيد» (^٢).
- وفي رواية: «قرأ القرآن على عهد رسول الله ﷺ: أبي، ومعاذ، وزيد، وأَبو زيد» (^٣).
أَخرجه ابن أَبي شيبة (٣٠٦٨٣) قال: حدثنا ابن إِدريس، عن شعبة. و«أَحمد» ٣/ ٢٣٣ (١٣٤٧٥) قال: حدثنا عبد الوَهَّاب، عن سعيد. وفي ٣/ ٢٧٧ (١٣٩٨٤) قال: حدثنا يحيى بن سعيد، عن شعبة (ح) وحدثنا حجاج، قال: سمعت شعبة. و«البخاري» ٥/ ٣٧ (٣٨١٠) قال: حدثني محمد بن بشار، قال: حدثنا يحيى، قال: حدثنا شعبة. وفي ٦/ ١٨٧ (٥٠٠٣) قال: حدثنا حفص بن عمر، قال: حدثنا همام. و«مسلم» ٧/ ١٤٩ (٦٤٢٢) قال: حدثنا محمد بن المثنى، قال: حدثنا أَبو داود، قال: حدثنا شعبة.
_________________
(١) اللفظ لمسلم (٦٤٢٢).
(٢) اللفظ للبخاري (٥٠٠٣).
(٣) اللفظ للنسائي (٨٢٢٨).
[ ٣ / ٨٢ ]
وفي (٦٤٢٣) قال: حدثني أَبو داود
⦗٨٣⦘
سليمان بن مَعبد، قال: حدثنا عَمرو بن عاصم، قال: قال همام. و«التِّرمِذي» (٣٧٩٤) قال: حدثنا محمد بن بشار، قال: حدثنا يحيى بن سعيد، قال: حدثنا شعبة. و«النَّسَائي» في «الكبرى» (٧٩٤٦) قال: أخبرنا إسحاق بن إبراهيم، قال: حدثنا عبد الله بن إدريس، قال: حدثنا شعبة (ح) وأخبرنا محمد بن بشار، قال: حدثنا يحيى، عن شعبة. وفي (٨٢٢٨) قال: أخبرنا محمد بن يحيى بن أيوب بن إبراهيم، قال: حدثنا ابن إدريس، عن شعبة. و«أَبو يَعلى» (٢٨٧٨) قال: حدثنا هُدبة بن خالد، قال: حدثنا همام. وفي (٣١٩٨) قال: حدثنا عُبيد الله، قال: حدثنا خالد بن الحارث، قال: حدثنا شعبة. وفي (٣٢٥٥) قال: حدثنا أحمد، قال: حدثنا أَبو داود، قال: أنبأنا شعبة. و«ابن حِبَّان» (٧١٣٠) قال: أخبرنا الحسن بن سفيان، قال: حدثنا عُبيد الله بن معاذ بن معاذ، قال: حدثنا أبي، عن شعبة.
ثلاثتهم (شعبة بن الحجاج، وسعيد بن أَبي عَروبة، وهمام بن يحيى) عن قتادة، فذكره (^١).
- قال البخاري (٥٠٠٣): تابعه الفضل، عن حسين بن واقد، عن ثمامة، عن أَنس.
⦗٨٤⦘
- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.
- صَرَّح قتادة بالسماع في رواية همام عنه، ورواية شعبة عند ابن أَبي شيبة، والبخاري، ومسلم، والتِّرمِذي، والنَّسَائي، وأَبي يَعلى، وابن حِبَّان.
_________________
(١) المسند الجامع (١٤٨٩)، وتحفة الأشراف (١٢٤٨ و١٤٠١)، وأطراف المسند (٨٥٦). والحديث؛ أخرجه الطيالسي (٢١٣٠)، والطبراني (٣٤٨٨)، والبيهقي ٦/ ٢١١.
[ ٣ / ٨٢ ]
• حديث قتادة دعامة، عن أنس، قال:
«افتخر الحيان من الأنصار الأوس والخزرج، فقالت الأوس: منا غسيل الملائكة: حنظلة بن الراهب، ومنا من اهتز له عرش الرحمن: سعد بن معاذ، ومنا من حمته الدبر: عاصم بن ثابت بن الأقلح، ومنا من أجيزت شهادته بشهادة رجلين: خزيمة بن ثابت، وقال الخزرجيون: منا أربعة، جمعوا القرآن على عهد رسول الله ﷺ، لم يجمعه غيرهم: زيد بن ثابت، وأبو زيد، وأبي بن كعب، ومعاذ بن جبل».
يأتي برقم (١٧٠٠).
[ ٣ / ٨٤ ]
١٢٨٥ - عن ثابت البُنَاني، وثمامة، عن أَنس، قال:
«مات النبي ﷺ ولم يجمع القرآن غير أربعة: أَبو الدرداء، ومعاذ بن جبل، وزيد بن ثابت، وأَبو زيد».
قال: ونحن ورثناه.
⦗٨٥⦘
أخرجه البخاري ٦/ ١٨٧ (٥٠٠٤) قال: حدثنا مُعَلى بن أسد، قال: حدثنا عبد الله بن المثنى، قال: حدثني ثابت البُنَاني، وثمامة، فذكراه (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (١٤٨٨)، وتحفة الأشراف (٤٥٣). والحديث؛ أخرجه البخاري في «التاريخ الكبير» ٧/ ٧٦.
[ ٣ / ٨٤ ]
١٢٨٦ - عن الحسن بن أبي الحسن البصري، عن أَنس؛ أن النبي ﷺ قال:
«إن القرآن غنى لا فقر بعده، ولا غنى دونه».
أخرجه أَبو يَعلى (٢٧٧٣) قال: حدثنا محمد بن عباد المكي، قال: حدثنا حاتم بن إسماعيل، قال: حدثنا شَريك، عن الأعمش، عن يزيد بن أبان، عن الحسن، فذكره (^١).
_________________
(١) مَجمَع الزوائد ٧/ ١٥٨، و«إتحاف الخِيرَة المَهَرة» (٥٩٥٧)، والمطالب العالية (٣٤٩٨). وهذا؛ أخرجه الطبراني (٧٤١)، والقُضاعي (٢٧٦)، والبيهقي في «شعب الإيمان» (٢٦١٤).
[ ٣ / ٨٥ ]
- فوائد:
- قال الدارقُطني: يرويه الأعمش، عن يزيد الرَّقَاشي، واختُلِف عنه؛
فرواه حاتم بن إسماعيل، عن شريك، عن الأعمش، عن يزيد الرَّقَاشي، عن أَنس.
وخالفه أَبو معاوية الضرير، فرواه عن الأعمش، عن يزيد الرَّقَاشي، عن الحسن، مُرسلًا.
وقال زيد بن الحُبَاب: حدثنا أصحابنا، عن الأعمش، عن يزيد الرَّقَاشي، عن أَنس.
وقول أبي معاوية أشبهها بالصواب. «العلل» (٢٤٣٨).
[ ٣ / ٨٥ ]
١٢٨٧ - عن أَبَان بن أبي عياش، عن أَنس، أو عن الحسن بن أبي الحسن البصري، قال رسول الله ﷺ:
⦗٨٦⦘
«من استمع إلى آية من كتاب الله، كانت له حسنة مضاعفة، ومن تعلم آية من كتاب الله، كانت له نورا يوم القيامة».
أخرجه عبد الرزاق (٦٠١٣) عن مَعمَر، عن أَبَان، عن أَنس، أو عن الحسن، فذكره (^١).
_________________
(١) أنس، عن النبي ﷺ متصل، والحسن البصري، عن النبي ﷺ مرسل.
[ ٣ / ٨٥ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ أَبَان بن أَبي عَياش البصري، متروك الحديث، وصحيفة مَعمر، عن أَبَان، عن أَنس، موضوعة. انظر فوائد الحديث رقم (٦٢٧٥).
[ ٣ / ٨٦ ]
١٢٨٨ - عن ثابت البُنَاني، عن أَنس، قال:
«وجد رسول الله ﷺ ذات ليلة شيئا، فلما أصبح قيل: يا رسول الله، إن أثر الوجع عليك لبين، قال: أما إني على ما ترون بحمد الله، قد قرأت البارحة السبع الطوال» (^١).
أخرجه أَبو يَعلى (٣٤٤٤) قال: حدثنا الحسن بن الصباح البزار. و«ابن خزيمة» (١١٣٦) قال: حدثنا علي بن سهل الرملي. و«ابن حِبَّان» (٣١٩) قال: أخبرنا محمد بن إسحاق بن إبراهيم مولى ثقيف، قال: حدثنا الحسن بن الصباح البزار.
كلاهما (الحسن بن الصباح، وعلي بن سهل) عن مُؤَمَّل بن إسماعيل، عن سليمان بن المغيرة، قال: حدثنا ثابت، فذكره (^٢).
_________________
(١) اللفظ لابن خزيمة.
(٢) المسند الجامع (١١٨٩)، ومَجمَع الزوائد ٢/ ٢٧٤، والمطالب العالية (٥٩٤). والحديث؛ أخرجه البيهقي في «شعب الإيمان» (٢٤٢٧).
[ ٣ / ٨٦ ]
١٢٨٩ - عن وفاء الخَولاني، عن أَنس بن مالك، قال:
«بينما نحن نقرأ، فينا العربي والعجمي، والأسود والأبيض، إذ خرج علينا رسول الله ﷺ فقال: أنتم في خير، تقرؤون كتاب الله، وفيكم رسول الله،
⦗٨٧⦘
وسيأتي على الناس زمان يثقفونه كما يثقفون القدح، يتعجلون أجورهم ولا يتأجلونها».
أخرجه أحمد (١٢٥١٢) قال: حدثنا حسن، قال: حدثنا ابن لَهِيعة، قال: حدثنا بكر بن سوادة، عن وفاء الخَولاني، فذكره.
- أخرجه أحمد (١٢٦٠٩) قال: حدثنا يحيى بن إسحاق، قال: أخبرنا ابن لَهِيعة، عن بكر بن سوادة، عن أبي حمزة الخَولاني، عن أَنس بن مالك، عن النبي ﷺ؛
«أنه خرج إلينا، فقال: إن فيكم خيرًا منكم، يعني رسول الله ﷺ وتقرؤون كتاب الله، ﷿، فيكم الأحمر والأبيض، والعربي والعجمي، وسيأتي زمان يقرؤون فيه القرآن، يتثقفونه كما يتثقف القدح، يتعجلون أجورهم ولا يتأجلونها».
- جعله عن أبي حمزة الخَولاني، بدل: وفاء الخَولاني (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (١١٧٦)، وأطراف المسند (١٠٥٢)، ومَجمَع الزوائد ٤/ ٩٤.
[ ٣ / ٨٦ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ عبد الله بن لَهيعَة ليس بثقة. انظر فوائد الحديث رقم (٥٩٩٧).
- وقال عبد الرَّحمَن بن أَبي حاتم الرازي: أبو حمزة الخَولاني، سمع جابرًا، روى عنه بكر بن سَوادة، سمعتُ أَبي يقول ذلك.
قال أَبو زُرعة: هو مِصريٌّ لا يُعرف اسمُه. «الجرح والتعديل» ٩/ ٣٦١.
- رواه ابن لَهيعَة أَيضًا، وعَمرو بن الحارث، عن بكر بن سَوادة، عن وفَاء بن شُريح، عن سهل بن سعد، ويأتي في مسنده برقم (٤٧٥٥).
[ ٣ / ٨٧ ]
١٢٩٠ - عن قتادة، عن أَنس، قال: قال رسول الله ﷺ:
«لكل شيء حلية، وحلية القرآن الصوت الحسن».
أخرجه عبد الرزاق (٤١٧٣) عن عبد الله بن المُحَرَّر، عن قتادة، فذكره (^١).
_________________
(١) مَجمَع الزوائد ٧/ ١٧١. والحديث؛ أخرجه البزار (٧٢٨٠).
[ ٣ / ٨٧ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ عبد الله بن مُحَرَّر الجَزري متروك الحديث، انظر فوائد الحديث رقم (٦٠٥).
[ ٣ / ٨٨ ]
• حديث ابن شهاب الزهري، عن أنس، في دفن الشهداء، قال:
«فجعل رسول الله ﷺ يسأل عنهم، أيهم أكثر قرآنا، فيقدمه إلى القبلة»، الحديث.
سلف برقم (٦٣٠).
- وحديث قتادة، عن أنس، قال: قال رسول الله ﷺ:
«مثل المؤمن الذي يقرأ القرآن مثل الأترجة، ريحها طيب وطعمها طيب، ومثل المؤمن الذي لا يقرأ القرآن كمثل التمرة، طعمها طيب ولا ريح لها، ومثل الفاجر الذي يقرأ القرآن، كمثل الريحانة، ريحها طيب وطعمها مر، ومثل الفاجر الذي لا يقرأ القرآن كمثل الحنظلة، طعمها مر ولا ريح لها».
يأتي إن شاء الله تعالى في مسند أبي موسى الأشعري، ﵁، برقم (١٣٥٤١).
[ ٣ / ٨٨ ]
١٢٩١ - عن عبد العزيز بن صُهَيب، عن أَنس، ﵁، قال:
«كان رجل نصرانيا، فأسلم، وقرأ البقرة وآل عمران، فكان يكتب للنبي ﷺ فعاد نصرانيا، فكان يقول: ما يدري محمد إلا ما كتبت له، فأماته الله، فدفنوه، فأصبح وقد لفظته الأرض، فقالوا: هذا فعل محمد وأصحابه، لما هرب منهم، نبشوا عن صاحبنا فألقوه، فحفروا له فأعمقوا، فأصبح وقد لفظته الأرض، فقالوا: هذا فعل محمد وأصحابه، نبشوا عن صاحبنا لما هرب
⦗٨٩⦘
منهم فألقوه، فحفروا له، وأعمقوا له في الأرض ما استطاعوا، فأصبح قد لفظته الأرض، فعلموا أنه ليس من الناس، فألقوه» (^١).
- وفي رواية: «كان رجل نصرانيا، فأسلم على عهد رسول الله ﷺ وقرأ البقرة وآل عمران، قال: فكان يكتب لنبي الله ﷺ قال: فعاد نصرانيا، فكان يقول: ما أرى يحسن محمد إلا ما كنت أكتب له، فأماته الله، فأقبروه، فأصبح قد لفظته الأرض، قالوا: هذا عمل محمد وأصحابه، إنما لم يرض دينهم نبشوا عن صاحبنا، فأتوه، قال: فحفروا له فأعمقوا، فأصبح وقد لفظته الأرض، فقالوا: هذا عمل محمد وأصحابه، نبشوا عن صاحبنا فألقوه، قال: فحفروا له فأعمقوا في الأرض ما استطاعوا، فأصبح وقد لفظته الأرض، فعلموا أنه ليس من الناس، وأنه من الله، ﷿، فألقوه».
أخرجه البخاري (٣٦١٧) قال: حدثنا أَبو مَعمَر. و«أَبو يَعلى» (٣٩١٩) قال: حدثنا جعفر.
كلاهما (أَبو مَعمَر، وجعفر بن مِهران السباك) عن عبد الوارث بن سعيد، عن عبد العزيز بن صُهَيب، فذكره (^٢).
_________________
(١) اللفظ للبخاري.
(٢) المسند الجامع (١٢٠١)، وتحفة الأشراف (١٠٥١). والحديث؛ أخرجه البيهقي في «دلائل النبوة» ٧/ ١٢٧.
[ ٣ / ٨٨ ]
١٢٩٢ - عن ثابت البُنَاني، عن أَنس بن مالك، قال:
«كان منا رجل من بني النجار، قد قرأ البقرة وآل عمران، وكان يكتب لرسول الله ﷺ فانطلق هاربا، حتى لحق بأهل الكتاب، قال: فرفعوه، وقالوا: هذا كان يكتب لمحمد، وأعجبوا به، فما لبث أن قصم الله عنقه فيهم، فحفروا له فواروه، فأصبحت الأرض قد نبذته على وجهها، ثم عادوا فحفروا له
⦗٩٠⦘
فواروه، فأصبحت الأرض قد نبذته على وجهها، ثم عادوا فحفروا له فواروه، فأصبحت الأرض قد نبذته على وجهها، فتركوه منبوذا» (^١).
- وفي رواية: «أن كاتبا كان للنبي ﷺ لحق بالمشركين، فقالوا: هذا كاتب محمد، اختار دينكم فأكرموه، قال: فأكرم، فلم يلبث أن مات، فحفروا له، فرمت به الأرض، ثم حفر له، فرمت به الأرض، فألقي في بعض تلك الشعاب» (^٢).
أخرجه أحمد (١٣٣٥٧) قال: حدثنا هاشم. و«عَبد بن حُميد» (١٢٧٩) قال: حدثني هاشم بن القاسم. وفي (١٢٨١) قال: حدثنا سَلْم بن قُتيبة. و«مسلم» ٨/ ١٢٤ (٧١٤١) قال: حدثني محمد بن رافع، قال: حدثنا أَبو النضر.
كلاهما (أَبو النضر هاشم بن القاسم، وسَلْم بن قُتيبة) عن سليمان بن المغيرة، عن ثابت، فذكره (^٣).
_________________
(١) اللفظ لأحمد (١٣٣٥٧).
(٢) اللفظ لعَبد بن حُميد (١٢٨١).
(٣) المسند الجامع (١٢٠٠)، وتحفة الأشراف (٤٢٥)، وأطراف المسند (٣٢٦)، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (٣٤٦٩). والحديث؛ أخرجه البيهقي في «الدلائل» ٧/ ١٢٦.
[ ٣ / ٨٩ ]
١٢٩٢ م- عن ثابت البُنَاني، عن أَنس بن مالك؛
«أن رجلا كان يكتب لرسول الله ﷺ فإذا أملى عليه: سميعا، يقول: كتبت سميعا بصيرا، قال: دعه، وإذا أملى عليه: عليما حكيما، كتب: عليما حليما (قال حماد: نحو ذا) قال: وكان قد قرأ البقرة وآل عمران، وكان من قرأهما قد قرأ قرآنا كثيرا، فذهب فتنصر، فقال: لقد كنت أكتب لمحمد ما شئت، فيقول: دعه، فمات فدفن، فنبذته الأرض، مرتين، أو ثلاثا، قال أَبو طلحة: فلقد رأيته منبوذا فوق الأرض» (^١).
- وفي رواية: «أن رجلا كان يكتب لرسول الله ﷺ القرآن، فإذا أملى عليه سميعا عليما، كتب سميعا بصيرا، أو نحو هذا، فيقول النبي ﷺ: ما كتبت؟ فيقول: كذا وكذا، قال: فيقول: دعه، قال: وكان قرأ البقرة وآل عمران، وكان من قرأهما قد قرأ قرآنا كثيرا، فذهب بعد فقال: أنا أعلم الناس بمحمد، قد كان يملي علي، فأكتب غير ما يقول، فيقول لي: ما كتبت؟ فأقول: كذا وكذا، فيقول: دعه. فمات، فنبذته الأرض، ثم دفن، فنبذته الأرض، قال أَبو طلحة: فذهبت حتى رأيته منبوذا» (^٢).
⦗٩١⦘
أخرجه أحمد (١٣٦٠٨) قال: حدثنا عفان. و«عَبد بن حُميد» (١٣٥٥) قال: حدثني سليمان بن حرب.
كلاهما (عفان بن مسلم، وسليمان بن حرب) عن حماد بن سلمة، عن ثابت البُنَاني، فذكره (^٣).
_________________
(١) اللفظ لأحمد (١٣٦٠٨).
(٢) اللفظ لعَبد بن حُميد (١٣٥٥).
(٣) المسند الجامع (١٢٠٠)، وأطراف المسند (٣٢٦)، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (٣٤٦٩). والحديث؛ أخرجه الطيالسي (٢١٣٢).
[ ٣ / ٩٠ ]
- فوائد:
- قلنا: متنه منكر وشاذ، ولا يصح نسبته أصلا للنبي ﷺ إذ كيف يعقل مسلم، أنعم الله عليه بالهداية، أن يقرأ: «فإذا أملى عليه سميعا عليما، كتب سميعا بصيرا، أو نحو هذا، فيقول النبي ﷺ: ما كتبت؟ فيقول: كذا وكذا، قال: فيقول: دعه»، هل هكذا نزل القرآن، وهكذا تمت كتابته؟ الأمر هنا يتصل بتغيير وحي الله، وحاشا النبي ﷺ أن يقر أحدا على ذلك، وهو الصادق الأمين، وأين: ﴿إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون﴾؟.
و: ﴿ولو تقول علينا بعض الأقاويل. لأخذنا منه باليمين. ثم لقطعنا منه الوتين. فما منكم من أحد عنه حاجزين﴾؟.
واقرأ هذا الحديث: عن سعد بن عُبَيدة، عن البراء بن عازب، قال: قال النبي ﷺ: إذا أتيت مضجعك، فتوضأ وضوءك للصلاة، ثم اضطجع على شقك الأيمن، ثم قل: اللهم أسلمت وجهي إليك، وفوضت أمري إليك، وألجأت ظهري
⦗٩٢⦘
إليك، رغبة ورهبة إليك، لا ملجأ ولا منجا منك إلا إليك، اللهم آمنت بكتابك الذي أنزلت، وبنبيك الذي أرسلت، فإن مت من ليلتك، فأنت على الفطرة، واجعلهن آخر ما تتكلم به، قال: فرددتها على النبي ﷺ فلما بلغت: اللهم آمنت بكتابك الذي أنزلت، قلت: ورسولك، قال: لا، ونبيك الذي أرسلت».
فإذا كان النبي ﷺ لم يقبل تبديل: «ونبيك» بـ «ورسولك»، في كلامه، والمعنى واحد، فكيف يقبله في كلام الله ﷾؟!!.
وهذا الحديث: عن عُبيد الله بن عبد الله، عن ابن عباس، قال: كان رسول الله ﷺ أجود الناس، وكان أجود ما يكون في رمضان حين يلقاه جبريل، وكان يلقاه في كل ليلة من رمضان، فيدارسه القرآن، فلرسول الله ﷺ أجود بالخير من الريح المرسلة.
فعند مدارسة جبريل، ألم يقف عند هذا الذي تم تبديله من كلام رب العالمين، الذي أحكمت آياته ثم فصلت من لدن حكيم خبير؟!.
والطامة الكبرى؛ ما جاء في رواية حميد التالية، والتي فيها زورا وبهتانا، أن النبي ﷺ كان يقول للرجل: «اكتب كيف شئت»، والله؛ إن هذا لعين الكذب أن ينسب للرسول محمد الصادق الأمين ﷺ.
وقد سلف الحديث قبل هذا، من رواية عبد العزيز بن صُهَيب، وثابت، عن أَنس، ليس فيه هذا البهتان العظيم.
[ ٣ / ٩١ ]
١٢٩٣ - عن حميد الطويل، عن أَنس؛
«أن رجلا كان يكتب للنبي ﷺ وقد كان قرأ البقرة وآل عمران، وكان الرجل إذا قرأ البقرة وآل عمران جد فينا، يعني عظم، فكان النبي، ﵊، يملي عليه: غفورا رحيما، فيكتب: عليما حكيما، فيقول له النبي، ﵊: اكتب كذا وكذا، اكتب كيف شئت، ويملي عليه: عليما حكيما، فيقول: أكتب سميعا بصيرا؟ فيقول: اكتب كيف شئت، فارتد ذلك الرجل عن الإسلام، فلحق بالمشركين، وقال: أنا أعلمكم بمحمد،
⦗٩٣⦘
إن كنت لأكتب ما شئت، فمات ذلك الرجل، فقال النبي ﷺ: إن الأرض لم تقبله».
قال أنس: فحدثني أَبو طلحة، أنه أتى الأرض التي مات فيها ذلك الرجل، فوجده منبوذا، فقال أَبو طلحة: ما شأن هذا الرجل؟ قالوا: قد دفناه مرارا، فلم تقبله الأرض (^١).
أخرجه أحمد (١٢٢٣٩) قال: حدثنا يزيد بن هارون. وفي ٣/ ١٢١ (١٢٢٤٠) قال: حدثنا عبد الله بن بكر السهمي. و«ابن حِبَّان» (٧٤٤) قال: أخبرنا عمر بن محمد الهمداني، قال: حدثنا محمد بن عبد الأعلى، قال: حدثنا مُعتَمِر بن سليمان.
ثلاثتهم (يزيد، وعبد الله بن بكر، ومعتمر) عن حميد، فذكره (^٢).
- صرح حميد بالسماع، عند ابن حبان.
_________________
(١) اللفظ لأحمد (١٢٢٣٩).
(٢) المسند الجامع (١٢٠٢)، وأطراف المسند (٤٦٠ و٨٧١٣ م ١).
[ ٣ / ٩٢ ]
- فوائد:
- انظر فوائد الحديث السابق.
[ ٣ / ٩٣ ]
١٢٩٤ - عن قتادة، قال: سئل أنس:
«كيف كانت قراءة النبي ﷺ؟ فقال: كانت مدا، ثم قرأ: ﴿بسم الله الرَّحمَن الرحيم﴾، يمد بـ: ﴿بسم الله﴾، ويمد بـ: ﴿الرَّحمَن﴾، ويمد بـ: ﴿الرحيم﴾» (^١).
- وفي رواية: «سألت أَنس بن مالك، عن قراءة النبي ﷺ؟ قال: كان يمد صوته مدا» (^٢).
أخرجه ابن أبي شيبة (٨٨٢٠) و١٠/ ٥٢٤ (٣٠٧٧٦) قال: حدثنا وكيع، قال: حدثنا جَرير بن حازم الأزدي. و«أحمد» ٣/ ١١٩ (١٢٢٢٢) قال: حدثنا وكيع، قال:
⦗٩٤⦘
حدثنا جَرير بن حازم. وفي ٣/ ١٢٧ (١٢٣٠٨) قال: حدثنا أَبو عبد الرَّحمَن المُقرِئ، قال: حدثنا جَرير. وفي ٣/ ١٣١ (١٢٣٦٦) قال: حدثنا عبد الرَّحمَن بن مهدي، عن جَرير بن حازم. وفي ٣/ ١٩٢ (١٣٠٣٣) و٣/ ٢٨٩ (١٤١٢٢) قال: حدثنا بَهز، قال: حدثنا جرير، يعني ابن حازم. وفي ٣/ ١٩٨ (١٣٠٨١) قال: حدثنا زيد بن الحُبَاب، قال: حدثني جَرير بن حازم الأزدي، أَبو النضر. و«البخاري» ٦/ ١٩٥ (٥٠٤٥)، وفي «خلق أفعال العباد» (٣١٠) قال: حدثنا مسلم بن إبراهيم، قال: حدثنا جَرير بن حازم الأزدي.
_________________
(١) اللفظ للبخاري (٥٠٤٦).
(٢) اللفظ لأحمد (١٢٣٦٦).
[ ٣ / ٩٣ ]
وفي ٦/ ١٩٥ (٥٠٤٦)، وفي «خلق أفعال العباد» (٣١٢) قال: حدثنا عَمرو بن عاصم، قال: حدثنا همام. وفي «خلق أفعال العباد» (٣١١) قال: حدثنا سليمان بن حرب، وأَبو النعمان، قالا: حدثنا جَرير. و«ابن ماجة» (١٣٥٣) قال: حدثنا محمد بن المثنى، قال: حدثنا عبد الرَّحمَن بن مهدي، قال: حدثنا جَرير بن حازم. و«أَبو داود» (١٤٦٥) قال: حدثنا مسلم بن إبراهيم، قال: حدثنا جَرير. و«التِّرمِذي» في «الشمائل» (٣١٥) قال: حدثنا محمد بن بشار، قال: حدثنا وهب بن جَرير بن حازم، قال: حدثنا أبي. و«النَّسَائي» ٢/ ١٧٩، وفي «الكبرى» (١٠٨٨ و٨٠٠٥) قال: أخبرنا عَمرو بن علي، قال: حدثنا عبد الرَّحمَن، قال: حدثنا جَرير بن حازم. و«أَبو يَعلى» (٢٩٠٦) قال: حدثنا موسى، قال: حدثنا عبد الرَّحمَن، عن جَرير بن حازم. وفي (٣٠٤٧) قال: حدثنا زهير، قال: حدثنا وهب بن جرير، قال: حدثنا أبي. و«ابن حِبَّان» (٦٣١٦) قال: أخبرنا أَبو خليفة، قال: حدثنا سفيان بن حرب، قال: حدثنا جَرير بن حازم. وفي (٦٣١٧) قال: أخبرنا محمد بن عمر بن يوسف، قال: حدثنا علي بن نصر بن علي الجهضمي، قال: أخبرنا عَمرو بن عاصم، قال: حدثنا همام بن يحيى، وجرير بن حازم.
كلاهما (جرير، وهمام) عن قتادة، فذكره (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (١١٧٨)، وتحفة الأشراف (١١٤٥ و١٤٠٩)، وأطراف المسند (٨٦٣). والحديث؛ أخرجه البزار (٧٢٤٧)، والروياني (١٣٦١ و١٣٦٣)، والدارقُطني (١١٧٧)، والبيهقي ٢/ ٥٢، والبغوي (١٢١٤).
[ ٣ / ٩٤ ]
ـ فوائد:
- قال عبد الله بن أَحمد بن حنبل: سأَلتُ يحيى، يعني ابن معين، عن جَرير بن حازم، فقال: ليس به بأس. فقلتُ له: إِنه يُحَدِّث عن قَتادة، عن أَنَس، أَحاديث مناكير؟ فقال: ليس بشيء، هو عن قَتادة ضعيف. «العلل ومعرفة الرجال» (٣٩١٢).
- أخرجه ابن عَدي، في «الكامل» ٢/ ٣٤٦، في مناكير جرير بن حازم، عن قتادة، وقال: جرير بن حازم له أحاديث كثيرة عن مشايخه، وهو مستقيم الحديث، صالح فيه، إلا روايته عن قتادة، فإنه يروي أشياء عن قتادة لا يرويها غيره.
- قلنا: قد تابع جريرا، في هذه الرواية، همام بن يحيى.
[ ٣ / ٩٥ ]
١٢٩٥ - عن محمد بن مسلم بن شهاب الزُّهْري، عن أَنس؛
«أن النبي ﷺ وأبا بكر، وعمر، وأراه قال: وعثمان - كانوا يقرؤون: ﴿مالك يوم الدين﴾».
أخرجه التِّرمِذي (٢٩٢٨) قال: حدثنا أَبو بكر، محمد بن أبان، قال: حدثنا أيوب بن سويد الرملي، عن يونس بن يزيد، عن الزُّهْري، فذكره (^١).
- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ غريبٌ، لا نعرفه من حديث الزُّهْري، عن أَنس بن مالك، إلا من حديث هذا الشيخ، أيوب بن سويد الرملي.
وقد روى بعض أصحاب الزُّهْري، هذا الحديث، عن الزُّهْري؛ أن النبي ﷺ وأبا بكر، وعمر، كانوا يقرؤون: ﴿مالك يوم الدين﴾.
وروى عبد الرزاق، عن مَعمَر، عن الزُّهْري، عن سعيد بن المُسَيب؛ أن النبي ﷺ وأبا بكر، وعمر، كانوا يقرؤون: ﴿مالك يوم الدين﴾.
_________________
(١) المسند الجامع (١١٧٩)، وتحفة الأشراف (١٥٧٠). والحديث؛ أخرجه سعيد بن منصور في «التفسير» (١٦٩).
[ ٣ / ٩٥ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ أَيوب بن سويد الرملي، أَبو مسعود الحِميري السَّيباني، ليس بثقة. انظر فوائد الحديث رقم (٥٦٤٥).
- وقال أَبو حاتم الرازي: هذا حديثٌ منكرٌ بهذا الإسناد. «علل الحديث» (١٧١٥).
- وقال الدارقُطني: يرويه الزُّهْري، واختُلِف عنه؛
فرواه عبد العزيز بن الحصين، وبحر السقاء، عن الزُّهْري، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة.
وقال هُشيم: عن رجل، عن الزُّهْري، عن سالم، عن أبيه.
وقال أَبو بكر بن عياش: عن سليمان التيمي، عن الزُّهْري، عن سعيد بن المُسَيب، والبراء بن عازب.
وقيل: عن أَبي بكر بن عياش، عن سليمان، عن الزُّهْري، عن سعيد بن المُسَيب، عن البراء.
وقال أيوب بن سويد الرملي: عن يونس، عن الزُّهْري، عن أَنس.
وكذلك قيل: عن عقيل، وعن أبي مطرف، عن الزُّهْري، ولا يصح عن الزُّهْري ذلك.
والمحفوظ عن الزُّهْري، أن النبي ﷺ وأبا بكر، وعمر، مرسل. «العلل» (١٣٩٠).
- وقال الدارقُطني: يرويه الزُّهْري، واختُلِف عنه؛
فرواه سليمان بن أرقم، عن الزُّهْري، عن سالم، عن أبيه.
وكذلك قال هُشيم، عن صاحب له، عن الزُّهْري، عن سالم، عن أبيه.
وقال أيوب بن سويد: عن يونس، عن الزُّهْري، عن أَنس.
وقال بحر السقاء، وعبد العزيز بن حصين: عن الزُّهْري، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة.
وقال الكسائي: عن أَبي بكر بن عياش، عن سليمان التيمي، عن الزُّهْري، عن سعيد بن المُسَيب، والبراء بن عازب.
⦗٩٧⦘
والمحفوظ عن الزُّهْري مُرسلًا. «العلل» (٣٠٢٠).
- وقال الدارقُطني: تفرد به أيوب بن سويد، عن يونس، عنه. «أطراف الغرائب والأفراد» (١٢٢٤).
[ ٣ / ٩٦ ]
١٢٩٦ - عن محمد بن مسلم بن شهاب الزُّهْري، عن أَنس بن مالك؛
«أن رسول الله ﷺ قرأها: ﴿وكتبنا عليهم فيها أن النفس بالنفس والعينُ بالعين﴾».
نصب النفس، ورفع العين (^١).
- وفي رواية: «عن أنس بن مالك، قال: قرأها رسول الله ﷺ: ﴿والعينُ بالعين﴾» (^٢).
أَخرجه أَحمد (١٣٢٨٢) قال: حدثنا يَحيى بن آدم. و«أَبو داود» (٣٩٧٦) قال: حدثنا عثمان بن أَبي شيبة، ومحمد بن العلاء. وفي (٣٩٧٧) قال: حدثنا نصر بن علي، أَخبرني أَبي. و«التِّرمِذي» (٢٩٢٩) قال: حدثنا أَبو كُريب. وفي (٢٩٢٩ م) قال: قال سويد بن نصر. و«أَبو يَعلى» (٣٥٦٦) قال: حدثنا أَبو بكر بن أَبي شيبة. وفي (٣٥٦٧) قال: حدثنا إِسحاق بن أَبي إِسرائيل، وغيره.
سبعتهم (يحيى، وعثمان، وأَبو كُريب محمد بن العلاء، وعلي بن نصر، وسويد بن نصر، وأَبو بكر، وإسحاق) عن عبد الله بن المبارك، عن يونس بن يزيد، عن أبي علي بن يزيد، أخي يونس بن يزيد، عن ابن شهاب الزُّهْري، فذكره (^٣).
⦗٩٨⦘
- قال التِّرمِذي: وأَبو علي بن يزيد، هو أخو يونس بن يزيد، وهذا حديثٌ حسنٌ غريبٌ، قال محمد، يعني ابن إسماعيل البخاري: تفرد ابن المبارك بهذا الحديث، عن يونس بن يزيد.
وهكذا قرأ أَبو عبيد: والعينُ بالعين، اتباعا لهذا الحديث.
_________________
(١) اللفظ لأحمد.
(٢) اللفظ لأبي داود (٣٩٧٦).
(٣) المسند الجامع (١١٨٠)، وتحفة الأشراف (١٥٧٢)، وأطراف المسند (٩٧٥)، ومَجمَع الزوائد ٧/ ١٥٤. والحديث؛ أخرجه ابن أبي عاصم في «الديات» (١٣٤ و١٣٥)، والبزار (٦٣٤٠)، والطبراني في «الأوسط» (١٥٣).
[ ٣ / ٩٧ ]
- فوائد:
- قال البخاري: لا أعلم أحدا روى هذا الحديث عن يونس بن يزيد، غير ابن المبارك. «ترتيب علل التِّرمِذي الكبير» (٦٤٥).
- وقال ابن أبي حاتم الرازي: قال أبي: هذا حديثٌ منكرٌ، ولا أعلم أحدا رواه عن يونس بن يزيد غير ابن المبارك، وأَبو علي بن يزيد مجهول.
قال أبي: يرويه عقيل، عن الزُّهْري، عن النبي ﷺ مرسل.
قال أبي: وأهاب هذا الحديث، عن النبي ﷺ جدا.
قيل لأبي: إن أبا عبيد يقول: هو حديث صحيح، فأجاب بما وصفنا. «علل الحديث» (١٧٣٠).
[ ٣ / ٩٨ ]
١٢٩٧ - عن ثابت البُنَاني، عن أَنس، قال:
«كان النبي ﷺ في مسير له، فنزل، ونزل رجل إلى جانبه، فالتفت إليه، فقال: ألا أخبرك بأفضل القرآن، قال: فتلا عليه: ﴿الحمد لله رب العالمين﴾» (^١).
أخرجه النَّسَائي في «الكبرى» (٧٩٥٧ و١٠٤٩١) قال: أخبرنا عُبيد الله بن عبد الكريم. و«ابن حِبَّان» (٧٧٤) قال: أخبرنا الحسن بن سفيان، قال: حدثنا أحمد بن آدم، غُندَر.
⦗٩٩⦘
كلاهما (عُبيد الله بن عبد الكريم أَبو زُرعَة الرازي، وأحمد بن آدم) عن علي بن عبد الحميد، المعني، قال: حدثنا سليمان بن المغيرة، عن ثابت البُنَاني، فذكره (^٢).
_________________
(١) اللفظ للنسائي (١٠٤٩١).
(٢) المسند الجامع (١١٨٨)، وتحفة الأشراف (٤٣٠). والحديث؛ أخرجه البيهقي في «شعب الإيمان» (٢٣٥٨ و٢٣٥٩).
[ ٣ / ٩٨ ]
١٢٩٨ - عن يزيد بن أَبَان الرَّقَاشي، عن أَنس، عن النبي، قال:
«فلق البحر لبني إسرائيل يوم عاشوراء».
أخرجه أَبو يَعلى (٤٠٩٤) قال: حدثنا أَبو الربيع الزهراني، قال: حدثنا سلام بن سليم، عن زيد العمي، عن يزيد الرَّقَاشي، فذكره (^١).
_________________
(١) المقصد العَلي (٥٣٥)، ومَجمَع الزوائد ٣/ ١٨٨، والمطالب العالية (٣٤٥٧).
[ ٣ / ٩٩ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ يزيد بن أَبَان الرَّقَاشي البَصري، متروك الحديث. انظر فوائد الحديث رقم (٣١٦).
- وأخرجه ابن عَدي في «الكامل» ٤/ ١٤٩، في مناكير زيد بن الحواري العمي، وقال: ولعل هذا الحديث البلاء فيه من سلام الطويل، أو منهما جميعا، فإنهما ضعيفان.
- وأخرجه في ترجمة سلام بن سليم، وقال: وهذه الأحاديث التي ذكرتها لسلام الطويل، عَمَّن روى عنهم، ما يتابع على شيء منها، ما كان عن زيد، وعن غيره. «الكامل» ٤/ ٣٠٩.
[ ٣ / ٩٩ ]
• حديث حميد، عن أَنس؛
«أن عمر بن الخطاب قال: يا رسول الله، لو صلينا خلف المقام، فنزلت: ﴿وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى﴾».
يأتي في مسند عمر بن الخطاب، رضي الله تعالى عنه، برقم (١٠١٩٥).
[ ٣ / ٩٩ ]
١٢٩٩ - عن ثابت البُنَاني، عن أَنس بن مالك؛
«عن النبي ﷺ في قوله، تعالى: ﴿فلما تجلى ربه للجبل﴾ قال: قال هكذا».
يعني أنه أخرج طرف الخنصر.
قال أبي: أرانا معاذ، قال: فقال له حميد الطويل: ما تريد إلى هذا يا أبا محمد؟ قال: فضرب صدره ضربة شديدة، وقال: من أنت يا حميد؟ وما أنت يا حميد؟ يحدثني به أَنس بن مالك، عن النبي ﷺ فتقول أنت: ما تريد إليه؟ (^١).
- وفي رواية: «أن النبي ﷺ قرأ هذه الآية: ﴿فلما تجلى ربه للجبل جعله دكا﴾».
قال حماد: هكذا وأمسك سليمان بطرف إبهامه على أنملة إصبعه اليمنى، قال: فساخ الجبل ﴿وخر موسى صعقا﴾ (^٢).
أَخرجه أَحمد (١٢٢٨٥) قال: حدثنا أَبو المثنى معاذ بن معاذ العنبري. وفي (١٣٢١٠) قال: حدثنا رَوح. و«التِّرمِذي» (٣٠٧٤) قال: حدثنا عبد الله بن عبد الرَّحمَن، قال: أَخبرنا سليمان بن حرب. وفي (٣٠٧٤ م) قال: حدثنا عبد الوهاب الورَّاق البغدادي، قال: حدثنا معاذ بن معاذ.
ثلاثتهم (معاذ، ورَوح بن عبادة، وسليمان) عن حماد بن سلمة، عن ثابت البُناني، فذكره (^٣).
- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ غريبٌ، لا نعرفه إلا من حديث حماد بن سلمة.
_________________
(١) اللفظ لأحمد (١٢٢٨٥).
(٢) اللفظ للترمذي.
(٣) المسند الجامع (١١٩١)، وتحفة الأشراف (٣٨٠)، وأطراف المسند (٣٠٩). والحديث؛ أخرجه ابن أبي عاصم في «السُّنَّة» (٤٨٠ و٤٨١)، والبزار (٦٨٢٥).
[ ٣ / ١٠٠ ]
- فوائد:
- قال عبد الرَّحمَن بن أبي حاتم الرازي: سئل أَبو زُرعَة، عن حديث، رواه أَبو سلمة المنقري، عن حماد، عن ثابت، عن أَنس، موقوفا؛ ﴿فلما تجلى ربه للجبل جعله دكا﴾، قال: ساخ الجبل.
ورواه عبد الصمد بن عبد الوارث، ومحمد بن كثير العبدي، كلاهما عن حماد بن سلمة، عن ثابت، عن أَنس، عن النبي ﷺ؛ أنه قرأ: ﴿فلما تجلى ربه للجبل﴾، وذكر الحديث.
قال أَبو زُرعَة: كان أَبو سلمة يقول قبلنا: عن حماد، عن ثابت، عن أَنس، عن النبي ﷺ إن شاء الله، فلما قرأت عليه، لم يذكر فيه النبي ﷺ والصحيح مرفوع. «علل الحديث» (١٧٥٩).
[ ٣ / ١٠١ ]
١٣٠٠ - عن عبد الحميد صاحب الزِّيَادي، أنه سمع أَنس بن مالك يقول:
«قال أَبو جهل: اللهم إن كان هذا هو الحق من عندك فأمطر علينا حجارة من السماء، أو ائتنا بعذاب أليم، فنزلت: ﴿وما كان الله ليعذبهم وأنت فيهم وما كان الله معذبهم وهم يستغفرون. وما لهم ألا يعذبهم الله وهم يصدون عن المسجد الحرام﴾ إلى آخر الآية» (^١).
أخرجه البخاري ٦/ ٦٢ (٤٦٤٨) قال: حدثني أحمد. وفي (٤٦٤٩) قال: حدثنا محمد بن النضر. و«مسلم» ٨/ ١٢٩ (٧١٦٦).
ثلاثتهم (أحمد بن النضر، ومحمد، ومسلم) عن عُبيد الله بن معاذ العنبري، قال: حدثنا أبي، قال: حدثنا شعبة، عن عبد الحميد صاحب الزِّيَادي، فذكره (^٢).
⦗١٠٢⦘
- في رواية أحمد بن النضر: «عبد الحميد، هو ابن كرديد، صاحب الزِّيَادي»، وفي رواية مسلم: «عبد الحميد الزيادي».
_________________
(١) اللفظ لمسلم.
(٢) المسند الجامع (١١٩٣)، وتحفة الأشراف (٩٧٩). والحديث؛ أخرجه البيهقي في «الدلائل» ٣/ ٧٥.
[ ٣ / ١٠١ ]
١٣٠١ - عن ثابت البُنَاني، عن أَنس بن مالك، قال:
«بعث النبي ﷺ مرة رجلا إلى رجل من فراعنة العرب؛ أن ادعه لي، قال: يا رسول الله، إنه أعتى من ذلك، قال: اذهب إليه فادعه، قال: فأتاه فقال: رسول الله ﷺ يدعوك، قال: أرسول الله، وما الله، أمن ذهب هو؟ أم من فضة هو؟ أمن نحاس هو؟ فرجع إلى النبي ﷺ فقال: يا رسول الله، قد أخبرتك أنه أعتى من ذلك، وأخبر النبي ﷺ بما قال، قال: فارجع إليه فادعه، فرجع، فأعاد عليه المقالة الأولى، فرد عليه مثل الجواب، فأتى النبي ﷺ فأخبره، فقال: ارجع إليه فادعه، فرجع إليه، فبينما هما يتراجعان الكلام بينهما، إذ بعث الله سحابة حيال رأسه، فرعدت ووقعت منها صاعقة، فذهبت بقحف رأسه، وأنزل الله، ﷿: ﴿ويرسل الصواعق فيصيب بها من يشاء وهم يجادلون في الله وهو شديد المحال» (^١).
- وفي رواية: «أرسل رسول الله ﷺ رجلا من أصحابه، إلى رأس من رؤوس المشركين، يدعوه إلى الله، فقال: هذا الإله الذي تدعو إليه، أمن فضة هو، أم من نحاس؟ فتعاظم مقالته في صدر رسول رسول الله ﷺ فرجع إلى النبي ﷺ فأخبره، فقال: ارجع إليه فادعه إلى الله، فرجع، فقال له مثل مقالته، فأتى رسول الله ﷺ فأخبره، فقال: ارجع فادعه إلى الله، وأرسل الله عليه صاعقة، فرجع، فقال له مثل مقالته، فأتى رسول الله فأخبره، فقال: ارجع إليه فادعه إلى الله، ورسول الله في الطريق لا يعلم، فأتى النبي ﷺ فأخبره أن الله قد
⦗١٠٣⦘
أهلك صاحبه. ونزلت على النبي ﷺ: ﴿ويرسل الصواعق فيصيب بها من يشاء وهم يجادلون في الله﴾» (^٢).
أخرجه النَّسَائي في «الكبرى» (١١١٩٥) قال: أخبرنا عَمرو بن منصور، قال: حدثنا عبد الله بن عبد الوَهَّاب، قال: حدثني علي بن أبي سارة. و«أَبو يَعلى» (٣٣٤١) قال: حدثنا محمد بن أَبي بكر، وغيره، قالوا: حدثنا ديلم بن غزوان. وفي (٣٣٤٢ و٣٤٦٨) قال: حدثنا إسحاق بن أبي إسرائيل، قال: حدثنا ابن أبي سارة.
كلاهما (علي، وديلم) عن ثابت، فذكره (^٣).
_________________
(١) اللفظ للنسائي.
(٢) اللفظ لأبي يَعلى (٣٣٤١).
(٣) تحفة الأشراف (٤٥٨)، ومَجمَع الزوائد ٧/ ٤٢، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (٥٧٤١). والحديث؛ أخرجه ابن أبي عاصم في «السُّنَّة» (٦٩٢)، والبزار (٧٠٠٧)، والطبراني في «الأوسط» (٢٦٠٢)، والبيهقي في «الدلائل» ٦/ ٢٨٣.
[ ٣ / ١٠٢ ]
- فوائد:
- أخرجه العُقيلي في «الضعفاء» ٤/ ٢٥٣، في مناكير علي بن أبي سارة، وقال: ولا يتابعه إلا من هو مثله، أو قريب منه.
[ ٣ / ١٠٣ ]
١٣٠٢ - عن شعيب بن الحبحاب، عن أنس بن مالك، قال:
«أتي رسول الله ﷺ بقناع عليه رطب، فقال: مثل كلمة طيبة كشجرة طيبة أصلها ثابت وفرعها في السماء تؤتي أكلها كل حين بإذن ربها، قال: هي النخلة، ﴿ومثل كلمة خبيثة كشجرة خبيثة اجتثت من فوق الأرض ما لها من قرار﴾ قال: هي الحنظل».
قال: فأخبرت بذلك أبا العالية، فقال: صدق وأحسن (^١).
- وفي رواية: «أن رسول الله ﷺ أتي بقناع عليه بسر، فقال: مثل كلمة طيبة كشجرة طيبة أصلها ثابت وفرعها في السماء تؤتي أكلها كل حين بإذن ربها،
⦗١٠٤⦘
فقال: هي النخلة، ﴿ومثل كلمة خبيثة كشجرة خبيثة اجتثت من فوق الأرض ما لها من قرار﴾، قال: هي الحنظل».
قال شعيب: فأخبرت بذلك أبا العالية، فقال: كذلك كنا نسمع (^٢).
- وفي رواية: «أن رسول الله ﷺ أتي بقناع جزء، فقال: مثل كلمة طيبة كشجرة طيبة أصلها ثابت وفرعها في السماء. تؤتي أكلها كل حين بإذن ربها فقال: هي النخلة، ومثل كلمة خبيثة كشجرة خبيثة اجتثت من فوق الأرض ما لها من قرار﴾ قال: هي الحنظلة».
قال شعيب: فأخبرت بذلك أبا العالية، فقال: كذلك كنا نسمع (^٣).
_________________
(١) اللفظ للترمذي.
(٢) اللفظ لأبي يعلى.
(٣) اللفظ لابن حبان.
[ ٣ / ١٠٣ ]
أخرجه الترمذي (٣١١٩) قال: حدثنا عبد بن حميد، قال: حدثنا أبو الوليد. و«النَّسَائي» في «الكبرى» (١١١٩٨) قال: أخبرنا إسحاق بن إبراهيم، قال: أخبرنا النضر بن شميل. و«أبو يعلى» (٤١٦٥) قال: حدثنا غسان. و«ابن حبان» (٤٧٥) قال: أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى، قال: حدثنا غسان بن الربيع.
ثلاثتهم (أَبو الوليد الطيالسي هشام بن عبد الملك، والنضر، وغسان) عن حماد بن سلمة، عن شعيب بن الحبحاب، فذكره.
- قال أَبو حاتم بن حبان: قول أنس: «إنه أتي بقناع جزء» أراد به طبق رطب، لأن أهل المدينة يسمون الطبق القناع، والرطب الجزء.
- أخرجه التِّرمِذي (٣١١٩ م ١) قال: حدثنا قتيبة، قال: حدثنا أَبو بكر بن شعيب بن الحَبحاب، عن أبيه، عن أَنس بن مالك، نحوه، بمعناه، ولم يرفعه، ولم يذكر قول أبي العالية.
- قال التِّرمِذي: هذا أصحُّ من حديث حماد بن سلمة، وروى غير واحد مثل هذا، موقوفًا، ولا نعلم أحدًا رفعه غير حماد بن سلمة، ورواه معمر، وحماد بن زيد، وغير واحد، ولم يرفعوه.
- وأخرجه التِّرمِذي (٣١١٩ م ٢) قال: حدثنا أحمد بن عَبدة الضبي، قال: حدثنا حماد بن زيد، عن شعيب بن الحَبحاب، عن أَنس، نحو حديث قتيبة، ولم يرفعه (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (١١٩٢)، وتحفة الأشراف (٩١٦).
[ ٣ / ١٠٤ ]
• حديث، في نزول: ﴿تتجافى جنوبهم عن المضاجع﴾.
سلف برقم (٤٠٢ و٤٠٣).
- وحديث أنس، في نزول آية الحجاب.
سلف برقم (٧٨١: ٧٨٦).
[ ٣ / ١٠٥ ]
١٣٠٣ - عن قتادة، عن أَنس، قال: قال النبي ﷺ:
«إن لكل شيء قلبا، وقلب القرآن ﴿يس﴾، ومن قرأ ﴿يس﴾، كتب الله له بقراءتها قراءة القرآن عشر مرات» (^١).
أخرجه الدَّارِمي (٣٦٨١) قال: أخبرنا محمد بن سعيد. و«التِّرمِذي» (٢٨٨٧) قال: حدثنا قتيبة، وسفيان بن وكيع. وفي (٢٨٨٧ م) قال: حدثنا أَبو موسى، محمد بن المثنى، قال: حدثنا أحمد بن سعيد الدَّارِمي، قال: حدثنا قتيبة.
ثلاثتهم (محمد بن سعيد، وقتيبة، وسفيان بن وكيع) عن حميد بن عبد الرَّحمَن الرؤاسي، عن الحسن بن صالح، عن هارون أبي محمد، عن مقاتل بن حيان، عن قتادة، فذكره (^٢).
- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ غريبٌ، لا نعرفه إلا من حديث حميد بن عبد الرَّحمَن، وبالبصرة لا يعرفون من حديث قتادة، إلا من هذا الوجه، وهارون أَبو محمد، شيخ مجهول.
_________________
(١) اللفظ للترمذي.
(٢) المسند الجامع (١١٨١)، وتحفة الأشراف (١٣٥٠). والحديث؛ أخرجه البزار (٧٢٨٢)، والقُضاعي (١٠٣٥)، والبيهقي في «شعب الإيمان» (٢٤٦٠ و٢٤٦١).
[ ٣ / ١٠٥ ]
- فوائد:
- - قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ قال الخلال: قال أحمد بن حنبل: هذا كلام موضوع. «المنتخب من كتاب العلل» (٥٠).
⦗١٠٦⦘
- وقال ابن أبي حاتم: سألتُ أبي عن حديثٍ؛ رواه قتيبة بن سعيد، وابن أبي شَيبة، عن حميد بن عبد الرَّحمَن، عن الحسن بن صالح، عن هارون أبي محمد، عن مقاتل، عن قتادة، عن أَنس، عن النبي ﷺ؛ إن لكل شيء قلبا، وقلب القرآن ﴿يس﴾، ومن قرأ، كذا قال.
قال أبي: مقاتل هذا هو مقاتل بن سليمان رأيت هذا الحديث في أول كتاب وضعه مقاتل بن سليمان وهو حديث باطل لا أصل له.
قلت لأبي: مقاتل أدرك قتادة؟ قال: وأكبر من قتادة: أَبو الزبير. «علل الحديث» (١٦٥٢).
[ ٣ / ١٠٥ ]
١٣٠٤ - عن ثابت البُنَاني، عن أَنس بن مالك؛
«أن رسول الله ﷺ قرأ: ﴿إن الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا﴾ قال: قد قال الناس، ثم كفر أكثرهم، فمن مات عليها فهو ممن استقام» (^١).
أخرجه التِّرمِذي (٣٢٥٠) قال: حدثنا أَبو حفص، عَمرو بن علي الفلاس. و«النَّسَائي» في «الكبرى» (١١٤٠٦) قال: أخبرنا عَمرو بن علي. و«أَبو يَعلى» (٣٤٩٥) قال: حدثنا الجراح بن مخلد.
كلاهما (أَبو حفص، عَمرو بن علي، والجراح) عن أبي قتيبة، سَلْم بن قُتيبة، قال: حدثنا سهيل بن أبي حزم القُطَعي، قال: حدثنا ثابت البُنَاني، فذكره (^٢).
- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ غريبٌ، لا نعرفه إلا من هذا الوجه.
سمعت أَبا زُرعَة يقول: روى عفان، عن عَمرو بن علي حديثا، ويروى في هذه الآية عن النبي ﷺ وأَبي بكر، وعمر، معنى: استقاموا.
_________________
(١) اللفظ للترمذي.
(٢) المسند الجامع (٢٢٤)، وتحفة الأشراف (٤٣٣). والحديث؛ أخرجه ابن أبي عاصم في «السُّنَّة» (٢٠)، والبزار (٦٨٨٥).
[ ٣ / ١٠٦ ]
١٣٠٥ - عن قتادة، أن أَنس بن مالك حدثهم، قال:
«لما نزلت: ﴿إنا فتحنا لك فتحا مبينا. ليغفر لك الله﴾ إلى قوله: ﴿فوزا عظيما﴾ مرجعه من الحُدَيبيَة، وهم يخالطهم الحزن والكآبة، وقد نحر الهدي بالحُدَيبيَة، فقال: لقد أنزلت علي آية هي أحب إلي من الدنيا جميعا» (^١).
- وفي رواية: «لما انصرف رسول الله ﷺ من الحُدَيبيَة، نزلت هذه الآية: ﴿إنا فتحنا لك فتحا مبينا. ليغفر لك الله ما تقدم من ذنبك وما تأخر. ويتم نعمته عليك ويهديك صراطا مستقيما﴾.
قال (^٢) المسلمون: يا رسول الله، هنيئا لك ما أعطاك الله، فما لنا؟ فنزلت: ﴿ليدخل المؤمنين والمؤمنات جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها ويكفر عنهم سيئاتهم وكان ذلك عند الله فوزا عظيما﴾» (^٣).
- وفي رواية: «أنها نزلت على النبي ﷺ مرجعه من الحُدَيبيَة، وأصحابه يخالطون الحزن والكآبة، وقد حيل بينهم وبين مناسكهم، ونحروا الهدي بالحُدَيبيَة: ﴿إنا فتحنا لك فتحا مبينا﴾، إلى قوله: ﴿صراطا مستقيما﴾، قال: لقد أنزلت علي آيتان هما أحب إلي من الدنيا جميعا.
قال (٢): فلما تلاهما، قال رجل: هنيئا مريئا يا نبي الله، قد بين الله لك ما يفعل بك، فما يفعل بنا؟ فأنزل الله، ﷿، الآية التي بعدها: ﴿ليدخل المؤمنين والمؤمنات جنات تجري من تحتها الأنهار﴾، حتى ختم الآية» (^٤).
_________________
(١) اللفظ لمسلم (٤٦٦٠).
(٢) القائل من هنا؛ هو عكرمة مولى ابن عباس، كما بين قتادة في الروايات التالية، وطريقه مرسل.
(٣) اللفظ لأحمد (١٢٢٥١).
(٤) اللفظ لأحمد (١٢٤٠١).
[ ٣ / ١٠٧ ]
أخرجه ابن أبي شيبة (٣٨٠٩٢) قال: حدثنا عفان، قال: حدثنا همام. و«أحمد» ٣/ ١٢٢ (١٢٢٥١) قال: حدثنا يزيد، قال: أخبرنا همام. وفي ٣/ ١٣٤
⦗١٠٨⦘
(١٢٤٠١) قال: حدثنا بَهز، قال: حدثنا همام. وفي ٣/ ١٩٧ (١٣٠٦٦) قال: حدثنا عبد الرزاق، قال: حدثنا مَعمَر. وفي ٣/ ٢١٥ (١٣٢٧٩) قال: حدثنا محمد بن بكر، قال: أخبرنا سعيد (ح) وعبد الوَهَّاب، عن سعيد. وفي ٣/ ٢٥٢ (١٣٦٧٤) قال: حدثنا عفان، قال: حدثنا همام. و«عَبد بن حُميد» (١١٨٩) قال: حدثنا يونس بن محمد، قال: حدثنا شَيبان. و«مسلم» ٥/ ١٧٦ (٤٦٦٠) قال: حدثنا نصر بن علي الجهضمي، قال: حدثنا خالد بن الحارث، قال: حدثنا سعيد بن أبي عَروبَة. وفي (٤٦٦١) قال: وحدثنا عاصم بن النضر التيمي، قال: حدثنا معتمر، قال: سمعت أبي (ح) وحدثنا ابن المثنى، قال: حدثنا أَبو داود، قال: حدثنا همام (ح) وحدثنا عَبد بن حُميد، قال: حدثنا يونس بن محمد، قال: حدثنا شَيبان. و«التِّرمِذي» (٣٢٦٣) قال: حدثنا عَبد بن حُميد، قال: حدثنا عبد الرزاق، عن مَعمَر. و«النَّسَائي» في «الكبرى» (١١٤٣٨) قال: أخبرنا عَمرو بن علي، وأَبو الأشعث، عن خالد، قال: حدثنا شعبة. و«أَبو يَعلى» (٢٩٣٢ و٣٢٠٤) قال: حدثنا عُبيد الله بن عمر، قال: حدثنا يزيد بن زُريع، قال: قال سعيد. وفي (٣٠٤٥) قال: حدثنا محمد بن مهدي، قال: حدثنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا مَعمَر. وفي (٣٢٥٣) قال: حدثنا أحمد، قال: حدثنا شَبَابة، قال: حدثنا شعبة. و«ابن حِبَّان» (٣٧٠) قال: أخبرنا عبد الله بن محمد الأزدي، قال: حدثنا إسحاق بن إبراهيم، قال: أخبرنا روح بن عبادة، قال: حدثنا سعيد. وفي (٦٤١٠) قال: أخبرنا الحسن بن سفيان، قال: حدثنا محمود بن غَيلان، قال: حدثنا عبد الرزاق، عن مَعمَر.
ستتهم (همام، ومعمر، وسعيد، وشيبان، وسليمان، وشعبة) عن قتادة، فذكره.
- صرح قتادة بالسماع، عند عَبد بن حُميد، ومسلم (٤٦٦٠ و٤٦٦١).
- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.
[ ٣ / ١٠٧ ]
• أخرجه ابن أبي شيبة (٣٧٩٩٣) قال: حدثنا غُندَر، عن شعبة. و«أحمد» ٣/ ٢٧٥ (١٣٩٥٣) قال: حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا شعبة (ح) وحجاج، قال: حدثني شعبة. و«البخاري» ٦/ ١٣٥ (٤٨٣٤) قال: حدثنا محمد بن
⦗١٠٩⦘
بشار، قال: حدثنا غُندَر، قال: حدثنا شعبة. و«النَّسَائي» في «الكبرى» (١١٤٣٤) قال: أخبرنا عَمرو بن علي، قال: حدثنا يحيى، قال: حدثنا شعبة. و«أَبو يَعلى» (٣٢٠٢) قال: حدثنا عُبيد الله، قال: حدثنا يحيى بن سعيد، عن سعيد.
كلاهما (شعبة بن الحجاج، وسعيد بن أبي عَروبَة) عن قتادة، عن أَنس بن مالك؛
«أنه قال في هذه الآية: ﴿إنا فتحنا لك فتحا مبينا﴾ قال: الحُدَيبيَة» (^١).
- وأخرجه البخاري ٥/ ١٢٥ (٤١٧٢) قال: حدثني أحمد بن إسحاق، قال: حدثنا عثمان بن عمر، قال: أخبرنا شعبة، عن قتادة، عن أَنس بن مالك، ﵁؛
«﴿إنا فتحنا لك فتحا مبينا﴾ قال: الحُدَيبيَة، قال أصحابه: هنيئا مريئا، فما لنا؟ فأنزل الله: ﴿ليدخل المؤمنين والمؤمنات جنات﴾».
قال شعبة: فقدمت الكوفة، فحدثت بهذا كله عن قتادة، ثم رجعت، فذكرت له (^٢)، فقال: أما ﴿إنا فتحنا لك﴾ فعن أَنس، وأما «هنيئا مريئا» فعن عكرمة.
- وأخرجه أحمد (١٢٨١٠). وأَبو يَعلى (٣٢٥٢) قال: حدثنا أحمد.
_________________
(١) اللفظ لأحمد.
(٢) أي لقتادة.
[ ٣ / ١٠٨ ]
كلاهما (أحمد بن حنبل، وأحمد بن إبراهيم الدورقي) عن حجاج بن محمد، قال: حدثني شعبة، عن قتادة، عن عكرمة؛ أنه قال:
«لما نزلت هذه الآية: ﴿إنا فتحنا لك فتحا مبينا. ليغفر لك الله ما تقدم من ذنبك وما تأخر﴾ قال أصحاب رسول الله ﷺ: هنيئا مريئا لك يا رسول الله، فما لنا؟ فنزلت هذه الآية: ﴿ليدخل المؤمنين والمؤمنات جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها ويكفر عنهم سيئاتهم﴾.
⦗١١٠⦘
وقال شعبة: كان قتادة يذكر هذا الحديث في قصصه، عن أَنس قال: نزلت هذه الآية لما رجع رسول الله ﷺ من الحُدَيبيَة ﴿إنا فتحنا لك فتحا مبينا. ليغفر لك الله ما تقدم من ذنبك وما تأخر﴾، ثم يقول: قال أصحاب رسول الله ﷺ: هنيئا لك هذا الحديث.
قال: فظننت أنه كله عن أَنس، فأتيت الكوفة، فحدثت عن قتادة، عن أَنس، ثم رجعت، فلقيت قتادة بواسط، فإذا هو يقول: أوله عن أَنس، وآخره عن عكرمة، قال: فأتيتهم بالكوفة، فأخبرتهم بذلك (^١).
- جعل بعضه عن عكرمة مولى ابن عباس (^٢).
_________________
(١) اللفظ لأحمد.
(٢) المسند الجامع (١٢٩٨)، وتحفة الأشراف (١٢٠٨ و١٢٣٢ و١٢٧٠ و١٣٠٣ و١٣٤٢ و١٤١٨)، وأطراف المسند (٩٠٨). والحديث؛ أخرجه البزار (٧٠١٥ و٧٠٥٥ و٧٠٥٦)، وأَبو عَوانة (٦٨٠٩: ٦٨١٦)، والطبراني في «الأوسط» (٢٨٧٨)، والبيهقي ٥/ ٢١٧ و٩/ ٢٢٢، والبغوي (٣٨٠٠ و٤٠١٩).
[ ٣ / ١٠٩ ]
١٣٠٦ - عن الحسن بن أبي الحسن البصري، عن أَنس بن مالك؛
«في قوله: ﴿إنا فتحنا لك فتحا مبينا﴾ أنها نزلت على نبي الله ﷺ مرجعه من الحُدَيبيَة، وأصحابه قد خالطهم الحزن والكآبة، قد حيل بينهم وبين مناسكهم (^١)، ونحروا البدن بالحُدَيبيَة، فقال رسول الله ﷺ: لقد نزلت علي آية هي أحب إلي من الدنيا جميعا، فقرأها عليهم إلى آخر الآية. فقال رجل من القوم: هنيئا مريئا لك يا رسول الله، قد بين الله لك ماذا يفعل بك، فماذا يفعل بنا؟ فأنزل الله: ﴿ليدخل المؤمنين والمؤمنات جنات تجري من تحتها الأنهار﴾ إلى آخر الآية».
أَخرجه ابن حِبَّان (٣٧١) قال: أَخبرنا أَحمد بن الحارث بن محمد بن عبد الكريم، بِمَرْو، قال: حدثنا الحسين بن سعيد، ابن بنت علي بن الحسين بن واقد، قال: حدثني جَدِّي علي بن الحسين بن واقد، قال: حدثني أَبي، قال: قال مطر (^٢): وحدثني الحسن، فذكره (^٣).
_________________
(١) في المطبوع من «الإحسان»: «مسأَلتهم»، والمثبت عن «التقاسيم والأَنواع» (٤٢٩٩)، وطبعة التأصيل، و«المعجم الأوسط» للطبراني (٦٩٧٤)، إِذ أَخرجه من هذا الطريق.
(٢) في المطبوع من «الإحسان»: «سفيان»، وفي مطبوع «التقاسيم والأَنواع»: «مُطرف»، والمثبت عن «إِتحاف المَهَرة» لابن حَجر (٨٣٤)، وطبعة التأصيل، إِذ نقله عن هذا الموضع. - والحديث أَخرجه الطبراني في «الأوسط» (٦٩٧٤)، وفيه: حدثنا علي بن الحسين بن واقد، عن أَبيه، عن مَطَر، حدثني الحسن، به. - وقال المِزِّي: الحسين بن واقد المَرْوَزي، روى عن مطر الوراق. «تهذيب الكمال» ٦/ ٤٩٢.
(٣) إِتحاف المَهَرة لابن حَجر (٨٣٤). والحديث؛ أَخرجه الطبراني في «الأَوسط» (٦٩٧٤).
[ ٣ / ١١٠ ]
ـ فوائد:
- قلنا: إسناده ضعيفٌ؛ مَطَر؛ هو ابن طَهمَان الوَرَّاق ليس بحجة. انظر فوائد الحديث رقم (٩٢٨ م).
[ ٣ / ١١٠ ]
١٣٠٧ - عن قتادة بن دعامة، عن أَنس؛
«﴿إنا فتحنا لك فتحا مبينا﴾ قال: خيبر (^١)».
أخرجه ابن أبي شيبة (٣٨٠٢٨) قال: حدثنا وكيع، عن أبي جعفر، عن قتادة، فذكره (^٢).
_________________
(١) كذا ورد في طبعات مصنف ابن أبي شيبة، دار القِبلة، والرشد، والفاروق وإشبيليا: «خيبر»، وفي الحديثين السابقين ومصادر التخريج: «الحديبية».
(٢) أخرجه ابن المنذر في «الأوسط» (٦٢٧٩).
[ ٣ / ١١١ ]
- فوائد:
- أَبو جعفر؛ هو الرازي، ووكيع؛ هو ابن الجراح.
[ ٣ / ١١١ ]
• حديث سليمان التيمي، عن أَنس، قال:
«قيل للنبي ﷺ: لو أتيت عبد الله بن أبي » الحديث، ونزول: ﴿وَإِنْ طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا﴾».
يأتي، إِن شاء الله تعالى، برقم (١٥٧١).
[ ٣ / ١١١ ]
١٣٠٨ - عن قتادة، عن أَنس بن مالك؛
«أَن أَهل مكة سأَلوا رسول الله ﷺ أَن يريهم آية، فأَراهم انشقاق القمر مرتين» (^١).
⦗١١٢⦘
- وفي رواية: «أَن أَهل مكة سأَلوا رسول الله ﷺ أَن يريهم آية، فأَراهم القمر شقتين حتى رأَوا حراء بينهما» (^٢).
أَخرجه أَحمد (١٣١٨٦) قال: حدثنا يونس بن محمد، قال: حدثنا شَيبان. وفي (١٣٣٣٦) قال: حدثنا عبد الوهاب، قال: حدثنا سعيد. و«البخاري» (٣٦٣٧) قال: حدثني عبد الله بن محمد، حدثنا يونس، حدثنا شَيبان (ح) وقال لي خليفة: حدثنا يزيد بن زريع، حدثنا سعيد. وفي (٣٨٦٨) قال: حدثني عبد الله بن عبد الوهاب، حدثنا بشر بن المُفَضَّل، حدثنا سعيد بن أَبي عروبة. وفي (٤٨٦٧) قال: حدثنا عبد الله بن محمد، حدثنا يونس بن محمد، حدثنا شَيبان. و«مسلم» ٨/ ١٣٣ (٧١٧٨) قال: حدثني زهير بن حرب، وعبد بن حميد، قالا: حدثنا يونس بن محمد، قال: حدثنا شَيبان. و«أَبو يعلى» (٣١١٣) قال: حدثنا زهير، حدثنا يونس بن محمد، حدثنا شَيبان.
كلاهما (شيبان بن عبد الرحمن النحوي، وسعيد بن أَبي عروبة) عن قتادة، فذكره (^٣).
- صرح قتادة بالسماع في رواية سعيد، عند البخاري (٣٦٣٧).
_________________
(١) اللفظ لأحمد (١٣١٨٦).
(٢) اللفظ للبخاري (٣٨٦٨).
(٣) المسند الجامع (١٣٩٦)، وتحفة الأشراف (١٢٠٠ و١٢٩٧)، وأطراف المسند (٨٣٠). والحديث؛ أخرجه البزار (٧٠٤٥).
[ ٣ / ١١١ ]
١٣٠٨ م ١ - عن قتادة، عن أَنس، قال:
«سأَل أَهل مكة النبي ﷺ آية، فانشق القمر بمكة مرتين، فنزلت: ﴿اقتربت الساعة وانشق القمر﴾ إِلى قوله: ﴿سحر مستمر﴾ يقول: ذاهب» (^١).
أَخرجه أَحمد (١٢٧١٨) قال: حدثنا عبد الرزاق. و«عبد بن حميد» (١١٨٥) قال: أَخبرنا عبد الرزاق. و«مسلم» ٨/ ١٣٣ (٧١٧٩) قال: حدثنيه محمد بن
⦗١١٣⦘
رافع، قال: حدثنا عبد الرزاق. و«الترمذي» (٣٢٨٦) قال: حدثنا عبد ابن حميد، قال: أَخبرنا عبد الرزاق. و«النَّسَائي» في «الكبرى» (١١٤٩٠) قال: أَخبرنا محمد بن عبد الأَعلى، عن محمد، وهو ابن ثور (ح) وأَخبرنا إِسحاق بن إبراهيم، قال: أَخبرنا عبد الرزاق. و«أَبو يعلى» (٣١٨٧) قال: حدثنا محمد بن مهدي، حدثنا عبد الرزاق.
كلاهما (عبد الرزاق بن همام، ومحمد بن ثور) عن معمر بن راشد، عن قتادة، فذكره (^٢).
- قال الترمذي: هذا حديثٌ حسن صحيح.
_________________
(١) اللفظ للتِّرمِذي.
(٢) المسند الجامع (١٣٩٦)، وتحفة الأشراف (١٣٣٤)، وأطراف المسند (٨٣٠).
[ ٣ / ١١٢ ]
١٣٠٨ م ٢ - عن قتادة، سمع أَنسا يقول:
«انشق القمر على عهد رسول الله ﷺ» (^١).
- وفي رواية: «انشق القمر على عهد رسول الله ﷺ فرقتين» (^٢).
أَخرجه أَحمد (١٣٩٥٨) قال: حدثنا محمد بن جعفر (ح) وحجاج. وفي (١٣٩٥٩) قال: حدثنا أَبو داود. و«مسلم» ٨/ ١٣٣ (٧١٨٠) قال: حدثنا محمد ابن مثنى، قال: حدثنا أَبو داود (ح)
⦗١١٤⦘
وحدثنا ابن بشار، قال: حدثنا أَبو داود. و«عبد الله بن أَحمد» (١٤١٧٤) قال: حدثني أَبو عبد الله السلمي، قال: حدثني أَبو داود. و«أَبو يعلى» (٢٢٩٢٩) قال: حدثنا عبيد الله، حدثنا حرمي بن عمارة. وفي (٣١٤١) قال: حدثنا عبيد الله، حدثنا يحيى بن سعيد، وحرمي.
خمستهم (محمد بن جعفر، وحجاج بن محمد، وسليمان بن داود أَبو داود الطيالسي، وحرمي، ويحيى بن سعيد القطان) عن شعبة بن الحجاج، عن قتادة، فذكره.
- صرح قتادة بالسماع في رواية أَبي داود، عن شعبة، عند أَحمد.
- أَخرجه البخاري (٤٨٦٨) قال: حدثنا مُسدد، حدثنا يحيى. و«مسلم» ٨/ ١٣٣ (٧١٨٠) قال: حدثنا محمد بن مثنى، قال: حدثنا محمد بن جعفر (ح) وحدثنا ابن بشار، قال: حدثنا يحيى بن سعيد، ومحمد بن جعفر. و«أَبو يعلى» (٣٢٦٧) قال: حدثنا أَحمد، حدثنا حجاج بن محمد.
ثلاثتهم (يحيى بن سعيد، ومحمد بن جعفر، وحجاج بن محمد) عن شعبة ابن الحجاج، عن قتادة، عن أَنس، قال: انشق القمر فرقتين (^٣).
- وفي رواية: «عن أَنس بن مالك، انشق القمر مرتين» (^٤).
- لم يذكر: «على عهد رسول الله ﷺ» (^٥).
وأخرجه أَبو يعلى (٢٩٤٢) قال: حدثنا عبيد الله بن عمر، حدثنا يحيى ابن سعيد، عن شعبة، عن قتادة، عن أَنس؛ في قوله: ﴿اقتربت الساعة وانشق القمر﴾، قال: قد انشق.
_________________
(١) اللفظ لأحمد (١٤١٣١).
(٢) اللفظ لأحمد (١٤١٣٠).
(٣) اللفظ للبخاري.
(٤) اللفظ لأبي يَعلى.
(٥) المسند الجامع (١٣٩٦)، وتحفة الأشراف (١٢٦٦)، وأطراف المسند (٨٣٠). والحديث؛ أخرجه الطبري في «تفسيره» ٢٢/ ١٠٤، وأَبو عَوانة (٨٨).
[ ٣ / ١١٣ ]
• حديث ثابت، عن أَنس؛
«أن رسول الله ﷺ كانت له أمة يطؤها، فلم تزل به عائشة وحفصة، حتى حرمها على نفسه، فأنزل الله، ﷿: ﴿يا أيها النبي لم تحرم ما أحل الله لك﴾ إلى آخر الآية».
سلف برقم (٨٠٨).
[ ٣ / ١١٤ ]
١٣٠٩ - عن ثابت البُنَاني، عن أَنس بن مالك، قال: قال رسول الله ﷺ:
«من قرأ: ﴿إذا زلزلت﴾ عدلت له بنصف القرآن، ومن قرأ: ﴿قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ﴾ عدلت له بربع القرآن، ومن قرأ: ﴿قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ﴾ عدلت له بثلث القرآن».
⦗١١٥⦘
أخرجه التِّرمِذي (٢٨٩٣) قال: حدثنا محمد بن موسى الحرشي البصري، قال: حدثنا الحسن بن سلم بن صالح العجلي، قال: حدثنا ثابت البُنَاني، فذكره (^١).
- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ غريبٌ، لا نعرفه إلا من حديث هذا الشيخ الحسن بن سلم.
_________________
(١) المسند الجامع (١١٨٢)، وتحفة الأشراف (٢٨٤). والحديث؛ أخرجه البيهقي في «شعب الإيمان» (٢٥١٦ و٢٥١٧).
[ ٣ / ١١٤ ]
- فوائد:
- أخرجه العُقيلي في «الضعفاء» ٢/ ٢١، في مناكير الحسن، وقال: الحسن بن مسلم بن صالح العجلي، عن ثابت، مجهول في النقل، وحديثه غير محفوظ.
- وقال المِزِّي: الحسن بن سلم بن صالح العجلي البصري، ويقال: الحسن بن سيار بن صالح، ويقال: حسن بن صالح، ينسب إلى جده، ويقال: غير ذلك. «تهذيب الكمال» ٦/ ١٦٦.
[ ٣ / ١١٥ ]
١٣١٠ - عن سلمة بن وَردان، أن أَنس بن مالك صاحب النبي ﷺ حدثه؛
«أن رسول الله ﷺ سأل رجلا من صحابته، فقال: أي فلان، هل تزوجت؟ قال: لا، وليس عندي ما أتزوج به، قال: أليس معك ﴿قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ﴾؟ قال: بلى، قال: ربع القرآن، قال: أليس معك ﴿قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ﴾؟ قال: بلى، قال: ربع القرآن، قال: أليس معك ﴿إذا زلزلت الأرض﴾؟ قال: بلى، قال: ربع القرآن، قال: أليس معك ﴿إذا جاء نصر الله﴾؟ قال: بلى، قال: ربع القرآن، قال: أليس معك آية الكرسي ﴿الله لا إله إلا هو﴾؟ قال: بلى، قال: ربع القرآن، قال: تزوج. تزوج. تزوج، ثلاث مرات» (^١).
⦗١١٦⦘
- وفي رواية: «أن رسول الله ﷺ قال لرجل من أصحابه: هل تزوجت يا فلان؟ قال: لا والله، يا رسول الله، ولا عندي ما أتزوج به، قال: أليس معك ﴿قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ﴾؟ قال: بلى، قال: ثلث القرآن، قال: أليس معك ﴿إذا جاء نصر الله والفتح﴾؟ قال: بلى، قال: ربع القرآن، قال: أليس معك ﴿قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ﴾؟ قال: بلى، قال: ربع القرآن، قال: أليس معك ﴿إذا زلزلت الأرض﴾؟ قال: بلى، قال: ربع القرآن، قال: تزوج. تزوج» (^٢).
_________________
(١) اللفظ لأحمد (١٣٣٤٢).
(٢) اللفظ للترمذي.
[ ٣ / ١١٥ ]
- وفي رواية: «قال رسول الله ﷺ: ﴿قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ﴾ ربع القرآن، و﴿إذا زلزلت﴾ ربع القرآن، و﴿إذا جاء نصر الله﴾ ربع القرآن» (^١).
أخرجه أحمد (١٢٥١٦) قال: حدثنا عبد الله بن الوليد، قال: حدثنا سفيان. وفي ٣/ ٢٢١ (١٣٣٤٢) قال: حدثنا عبد الله بن الحارث. و«التِّرمِذي» (٢٨٩٥) قال: حدثنا عقبة بن مُكْرَم العَمِّي البصري، قال: حدثني ابن أبي فُديك.
ثلاثتهم (سفيان، وعبد الله، وابن أبي فُديك) عن سلمة بن وَردان، فذكره (^٢).
- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ.
_________________
(١) اللفظ لأحمد (١٢٥١٦).
(٢) المسند الجامع (١١٨٣)، وتحفة الأشراف (٨٧٠)، وأطراف المسند (٦٠٢)، ومَجمَع الزوائد ٧/ ١٤٧. والحديث، أخرجه البزار (٦٢٤٧)، والبيهقي في «شعب الإيمان» (٢٥١٥ و٢٥٣٠).
[ ٣ / ١١٦ ]
- فوائد:
- أخرجه ابن عَدي في «الكامل» ٤/ ٣٥٨، في مناكير سلمة بن وَردان، وقال: ولسلمة بن وَردان غير ما ذكرت من الحديث وليس بالكثير، وفي متون بعض ما يرويه أشياء منكرة، ويخالف سائر الناس.
[ ٣ / ١١٦ ]
١٣١١ - عن قتادة، عن أَنس بن مالك، قال: قال رسول الله ﷺ:
⦗١١٧⦘
«﴿قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ﴾ تعدل ثلث القرآن».
أخرجه ابن ماجة (٣٧٨٨) قال: حدثنا الحسن بن علي الخَلَّال، قال: حدثنا يزيد بن هارون، عن جَرير بن حازم، عن قتادة، فذكره (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (١١٨٤)، وتحفة الأشراف (١١٥٠). والحديث، أخرجه الطبراني في «الأوسط» (٥٧٣٠).
[ ٣ / ١١٦ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ قال عبد الله بن أحمد بن حنبل: سألت يحيى بن مَعين، عن جَرير بن حازم؟ فقال: ليس به بأس. فقلت له: إنه يحدث عن قتادة، عن أَنس، أحاديث مناكير؟ فقال: ليس بشيء، هو عن قتادة ضعيف. «العلل ومعرفة الرجال» (٣٩١٢).
- وأخرجه ابن عَدي في «الكامل» ٢/ ٣٤٨ و٣٤٩، في مناكير جَرير بن حازم، وقال: لا يتابع جريرا أحد، وقال: وهو مستقيم الحديث، صالح فيه، إلا روايته عن قتادة، فإنه يروي أشياء عن قتادة لا يرويها غيره.
[ ٣ / ١١٧ ]
١٣١٢ - عن يزيد بن أَبَان الرَّقَاشي، عن أَنس، قال: قال رسول الله ﷺ:
«أما يستطيع أحدكم أن يقرأ في الليلة ﴿قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ﴾؟ فإنها تعدل القرآن كله».
قال: وقال: «لا بد للناس من عَرِيف، والعَرِيف في النار».
قال: «ويؤتى بالشرطي، يوم القيامة، فيقال له: ضع سوطك، وادخل النار» (^١).
- وفي رواية: «أما يستطيع أحدكم أن يقرأ ﴿قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ﴾ ثلاث مرات، في ليلة، فإنها تعدل ثلث القرآن» (^٢).
⦗١١٨⦘
أخرجه أَبو يَعلى (١٤٨١ و٤١٣٦) قال: حدثنا أَبو إبراهيم التَّرجُماني، إسماعيل بن إبراهيم. وفي (٤١١٨) قال: حدثنا قطن بن نُسير الغبري.
كلاهما (أَبو إبراهيم، وقطن) عن عبيس بن ميمون القرشي، قال: حدثنا يزيد الرَّقَاشي، فذكره (^٣).
_________________
(١) اللفظ لأبي يَعلى (٤١٣٦).
(٢) اللفظ لأبي يَعلى (٤١١٨).
(٣) مَجمَع الزوائد ٧/ ١٤٧، والمطالب العالية (٢١٦٩)، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (٤٢١٢ و٥٩١٩).
[ ٣ / ١١٧ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ يزيد بن أَبَان الرَّقَاشي البَصري، متروك الحديث. انظر فوائد الحديث رقم (٣١٦).
[ ٣ / ١١٨ ]
١٣١٣ - عن ثابت البُنَاني، عن أَنس بن مالك، عن النبي ﷺ قال:
«من قرأ كل يوم مئتي مرة: ﴿قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ﴾، محي عنه ذنوب خمسين سنة، إلا أن يكون عليه دين» (^١).
- وفي رواية: «من قرأ في يوم: ﴿قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ﴾ مئتي مرة، كتب له ألف وخمس مئة حسنة، إلا أن يكون عليه دين» (^٢).
أخرجه التِّرمِذي (٢٨٩٨) قال: حدثنا محمد بن مرزوق البصري. و«أَبو يَعلى» (٣٣٦٥) قال: حدثنا أَبو الربيع.
كلاهما (محمد بن مرزوق، وأَبو الربيع) عن حاتم بن ميمون أبي سهل، عن ثابت، فذكره (^٣).
- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ غريبٌ من حديث ثابت، عن أَنس، وقد روي هذا الحديث من غير هذا الوجه أيضا عن ثابت.
_________________
(١) اللفظ للترمذي.
(٢) اللفظ لأبي يَعلى.
(٣) المسند الجامع (١١٨٥)، وتحفة الأشراف (٢٨١). وهذا؛ أخرجه البيهقي في «شعب الإيمان» (٢٥٤٧، ٢٥٤٨).
[ ٣ / ١١٨ ]
- فوائد:
- أخرجه ابن عَدي في «الكامل» ٣/ ٣٧٠ في ترجمة حاتم بن ميمون، وقال: يروي عن ثابت البُنَاني أحاديث لا يرويها غيره.
[ ٣ / ١١٨ ]
١٣١٤ - عن أم كثير الأَنصارية، عن أَنس بن مالك، قال: قال رسول الله ﷺ:
«من قرأ: ﴿قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ﴾ خمسين مرة، غفر الله له ذنوب خمسين سنة».
أخرجه الدَّارِمي (٣٧٠٣) قال: حدثنا نصر بن علي، عن نوح بن قيس، عن محمد العطار، عن أم كثير الأَنصارية، فذكرته (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (١١٩٩)، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (٥٩١٧). والحديث؛ أخرجه ابن نصر المَرْوَزي في «قيام الليل» (١٩٥).
[ ٣ / ١١٩ ]
١٣١٥ - عن ثابت البُنَاني، عن أَنس بن مالك، قال:
«كان رجل من الأنصار يؤمهم، في مسجد قباء، فكان كلما افتتح سورة، فقرأ لهم في الصلاة، يقرأ بها، افتتح بـ: ﴿قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ﴾ حتى يفرغ منها، ثم يقرأ سورةً أخرى معها، وكان يصنع ذلك في كل ركعة، فكلمه أصحابه، فقالوا: إنك تقرأ بهذه السورة، ثم لا ترى أنها تجزيك، حتى تقرأ بسورة أخرى، فإما أن تقرأ بها، وإما أن تدعها، وتقرأ بسورة أخرى، قال: ما أنا بتاركها، إن أحببتم أن أؤمكم بها فعلت، وإن كرهتم تركتكم، وكانوا يرونه أفضلهم، وكرهوا أن يؤمهم غيره، فلما أتاهم النبي ﷺ أخبروه الخبر، فقال: يا فلان، ما يمنعك مما يأمر به أصحابك؟ وما يحملك أن تقرأ هذه السورة في كل ركعة؟ فقال: يا رسول الله، إني أحبها، فقال رسول الله ﷺ: إن حبها أدخلك الجنة» (^١).
- وفي رواية: «أن رجلا كان يلزم قراءة ﴿قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ﴾ في الصلاة، مع كل سورة، وهو يؤم أصحابه، فقال له رسول الله ﷺ: ما يلزمك هذه السورة؟ قال: إني أحبها، قال: حبها أدخلك الجنة» (^٢).
⦗١٢٠⦘
- وفي رواية: «جاء رجل إلى رسول الله ﷺ فقال: إني أحب هذه السورة ﴿قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ﴾، فقال رسول الله ﷺ: حبك إياها أدخلك الجنة» (^٣).
- وفي رواية: «قيل: يا رسول الله، إن هاهنا رجلا لا يصلي صلاة، إلا قرأ فيها: ﴿قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ﴾ منها ما يفردها، ومنها ما يقرأها مع سورة، فقال له النبي ﷺ: وما تريد إلى هذا؟ قال: يا رسول الله، إني أحبها، قال: حبها إذا أدخلك الجنة» (^٤).
_________________
(١) اللفظ للترمذي.
(٢) اللفظ لأبي يَعلى.
(٣) اللفظ لأحمد (١٢٤٥٩).
(٤) اللفظ لعَبد بن حُميد (١٣٧٥).
[ ٣ / ١١٩ ]
أخرجه أحمد (١٢٤٥٩) قال: حدثنا أَبو النضر، قال: حدثنا المبارك. وفي (١٢٤٦٠) قال: حدثنا خلف بن الوليد، قال: حدثنا المبارك. وفي ٣/ ١٥٠ (١٢٥٤٠) قال: حدثنا حسين بن محمد، قال: حدثنا المبارك. و«عَبد بن حُميد» (١٣٠٧) قال: حدثنا هاشم بن القاسم، قال: حدثنا المبارك بن فضالة. وفي (١٣٧٥) قال: أخبرني عَمرو بن عاصم الكلابي، قال: حدثنا المبارك بن فضالة. و«الدَّارِمي» (٣٧٠٠) قال: أخبرنا يزيد بن هارون، قال: أخبرنا مبارك بن فضالة. و«البخاري»، تعليقا، ١/ ١٥٥ (٧٧٤ م) قال: وقال عُبيد الله. و«التِّرمِذي» (٢٩٠١) قال: حدثنا محمد بن إسماعيل، قال: حدثنا إسماعيل بن أبي أويس، قال: حدثنا عبد العزيز بن محمد، عن عُبيد الله بن عمر. وفي (٢٩٠١ م) قال: حدثنا أَبو داود سليمان بن الأشعث، قال: حدثنا أَبو الوليد، قال: حدثنا مبارك بن فضالة. و«أَبو يَعلى» (٣٣٣٥) قال: حدثنا مصعب بن عبد الله الزُّبَيري، قال: حدثنا عبد العزيز بن محمد، عن عُبيد الله بن عمر. وفي (٣٣٣٦) قال: حدثنا حوثرة بن أشرس، قال: حدثنا مبارك بن فضالة. و«ابن خزيمة» (٥٣٧) قال: حدثنا محمد بن يحيى بخبر غريب، غريب، قال: حدثنا إبراهيم بن حمزة، قال: حدثنا عبد العزيز، يعني ابن محمد، عن عُبيد الله. و«ابن حِبَّان» (٧٩٢) قال: أخبرنا أَبو يَعلى، قال: حدثنا حوثرة بن أشرس، قال: حدثنا
⦗١٢١⦘
مبارك بن فضالة. وفي (٧٩٤) قال: أخبرنا أَبو يَعلى، قال: حدثنا مصعب بن عبد الله الزُّبَيري، قال: حدثنا عبد العزيز بن محمد، عن عُبيد الله بن عمر.
كلاهما (المبارك بن فضالة، وعُبيد الله بن عمر) عن ثابت، فذكره (^١).
- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ غريبٌ، من هذا الوجه، من حديث عُبيد الله بن عمر، عن ثابت البُنَاني.
_________________
(١) المسند الجامع (١١٨٦ و١١٨٧)، وتحفة الأشراف (٤٥٧ و٤٦٤)، وأطراف المسند (٢٨٥). والحديث؛ أخرجه البزار (٦٨٧٠ و٦٩٩٩)، وأَبو عَوانة (٣٩٥١ و٣٩٥٢)، والطبراني في «الأوسط» (٨٩٨)، والبيهقي ٢/ ٦٠، والبغوي (١٢١٠).
[ ٣ / ١٢٠ ]
- فوائد:
- قال أحمد بن حنبل، وذكر الدراوَرْدي، فقال: ما حدث عن عُبيد الله بن عمر، فهو عن عبد الله بن عمر. «الجرح والتعديل» ٥/ ٣٩٥.
قلنا: وعُبيد الله ثقة، وعبد الله بن عمر العُمَري ضعيف.
- وقال أَبو الحسن الدارقُطني: يرويه عُبيد الله بن عمر، ومبارك بن فضالة، عن ثابت، عن أَنس، عن النبي ﷺ.
وخالفهما حماد بن سلمة، فرواه عن ثابت، عن حبيب بن سبيعة، عن الحارث مُرسلًا.
وحماد بن سلمة أشبه بالصواب. «العلل» (٢٣٨١).
[ ٣ / ١٢١ ]
• حديث عطاء بن أبي ميمونة، عن أَنس بن مالك، قال:
«نزل جبريل على النبي ﷺ قال: مات معاوية بن معاوية الليثي، فتحب أن تصلي عليه؟ قال: نعم، قال: فضرب بجناحه الأرض، فلم يبق شجرة ولا أكمة إلا تضعضعت، فرفع سريره، فنظر إليه، فكبر عليه، وخلفه صفان من الملائكة، في كل صف سبعون ألف ملك، فقال النبي ﷺ: يا جبريل، بم نال
⦗١٢٢⦘
هذه المنزلة من الله؟ قال: بحبه ﴿قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ﴾، وقراءته إياها ذاهبا وجائيا، وقائما وقاعدا، وعلى كل حال».
يأتي، إِن شاء الله تعالى، برقم (١٦٦٢).
[ ٣ / ١٢١ ]
١٣١٦ - عن زياد النميري، عن أَنس بن مالك، قال رسول الله ﷺ:
«إن الشيطان واضع خطمه على قلب ابن آدم، فإن ذكر الله خنس، وإن نسي التقم قلبه، فذلك الوسواس الخناس».
أخرجه أَبو يَعلى (٤٣٠١) قال: حدثنا محمد بن بحر، قال: حدثنا عَدي بن أبي عمارة، قال: حدثنا زياد النميري، فذكره (^١).
_________________
(١) مَجمَع الزوائد ٧/ ١٤٩، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (٥٩٢٣ و٦٠٦٥)، والمطالب العالية (٣٣٩٠). وهذا؛ أخرجه الطبراني في «الدعاء» (١٨٦٢)، والبيهقي في «شعب الإيمان» (٥٤٠).
[ ٣ / ١٢٢ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيف؛ زياد بن عبد الله النُّمَيري، لا يحتج به. انظر فوائد الحديث رقم (٣٤١).
[ ٣ / ١٢٢ ]
كتاب السُّنَّة
١٣١٧ - عن عروة، عن عائشة؛ وعن ثابت البُنَاني، عن أَنس؛
«أن النبي ﷺ مر بقوم يلقحون، فقال: لو لم تفعلوا لصلح، قال: فخرج شيصا، فمر بهم، فقال: ما لنخلكم؟ قالوا: قلت كذا وكذا، قال: أنتم أعلم بأمر دنياكم» (^١).
أخرجه أحمد (٢٥٤٣٣) قال: حدثنا عفان. و«مسلم» ٧/ ٩٥ (٦٢٠٣ و٦٢٠٤) قال: حدثنا أَبو بكر بن أبي شيبة، وعَمرو الناقد، كلاهما عن الأسود بن عامر، قال أَبو بكر: حدثنا أسود بن عامر. و«ابن ماجة» (٢٤٧١) قال: حدثنا محمد بن يحيى، قال: حدثنا عفان. و«أَبو يَعلى» (٣٤٨٠) قال: حدثنا عبد الأعلى، قال: حدثنا
⦗١٢٣⦘
عفان (^٢). وفي (٣٥٣١) قال: حدثنا زهير، قال: حدثنا عفان. و«ابن حِبَّان» (٢٢) قال: أخبرنا أَبو يَعلى، قال: حدثنا عبد الأعلى بن حماد.
_________________
(١) اللفظ لمسلم.
(٢) كذا في المطبوع، ونسختنا الخطية، الورقة (١٦٩)، زاد فيه: «حدثنا عفان»، وفي رواية ابن حبان، من طريق أبي يَعلى، قال: حدثنا عبد الأعلى بن حماد، قال: حدثنا حماد بن سلمة، ليس بينهما: «حدثنا عفان»، وعبد الأعلى بن حماد يروي عن حماد بن سلمة بلا واسطة. «تهذيب الكمال» ١٦/ ٣٤٨، والله أعلم.
[ ٣ / ١٢٢ ]
ثلاثتهم (عفان، والأسود، وعبد الأعلى بن حماد) عن حماد بن سلمة، عن ثابت البُنَاني، عن أَنس بن مالك (ح) وهشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة، فذكراه.
- أخرجه أحمد (١٢٥٧٢) قال: حدثنا عبد الصمد، قال: حدثنا حماد، عن ثابت، عن أَنس، قال:
«سمع رسول الله ﷺ أصواتا، فقال: ما هذا؟ قالوا: يلقحون النخل، فقال: لو تركوه فلم يلقحوه لصلح، فتركوه فلم يلقحوه، فخرج شيصا، فقال النبي ﷺ: ما لكم؟ قالوا: تركوه لما قلت، فقال رسول الله ﷺ: إذا كان شيء من أمر دنياكم فأنتم أعلم به، فإذا كان من أمر دينكم فإلي».
ليس فيه حديث عائشة، رضي الله تعالى عنها (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (١٤٢٦ و١٧١٠٧)، وتحفة الأشراف (٣٣٨ و١٦٨٧٥)، وأطراف المسند (٢٩٩).
[ ٣ / ١٢٣ ]
• حديث سعيد بن المُسَيب، عن أَنس، قال: قال رسول الله ﷺ:
«من أحيا سنتي فقد أحياني، ومن أحياني كان معي في الجنة».
سلف برقم (١١٤٧).
[ ٣ / ١٢٣ ]
كتاب العلم
١٣١٨ - عن محمد بن سِيرين، عن أَنس بن مالك، قال: قال رسول الله ﷺ:
⦗١٢٤⦘
«طلب العلم فريضة على كل مسلم، وواضع العلم عند غير أهله، كمقلد الخنازير الجوهر واللؤلؤ والذهب» (^١).
- وفي رواية: «عن ابن سِيرين، عن أَنس بن مالك، قال: قال رسول الله ﷺ: طلب العلم فريضة على كل مسلم» (^٢).
أخرجه ابن ماجة (٢٢٤) قال: حدثنا هشام بن عمار. و«أَبو يَعلى» (٢٨٣٧) قال: حدثنا موسى بن محمد بن حيان، قال: حدثنا سهل بن حماد.
كلاهما (هشام، وسهل) عن حفص بن سليمان، قال: حدثنا كثير بن شنظير، عن محمد بن سِيرين، فذكره (^٣).
_________________
(١) اللفظ لابن ماجة.
(٢) اللفظ لأبي يَعلى.
(٣) المسند الجامع (١٢١٤)، وتحفة الأشراف (١٤٧٠). وهذا؛ أخرجه البزار (٦٧٤٦)، والطبراني في «الأوسط» (٩).
[ ٣ / ١٢٣ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ حفص بن سليمان الأَسدي الكوفي القارئ، صاحب عاصم، وهو حفص بن أَبي داود، ويقال له، حُفَيص، متروك الحديث. انظر فوائد الحديث رقم (٢٤٣٣).
- وقال الخلال: قال الحسن بن علي بن الحسن: إنه سأل أبا عبد الله، أحمد بن حنبل، عن طلب العلم فريضة، قال: لا يثبت عندنا فيه شيء. «المنتخب من كتاب العلل» (٦٢).
- وقال البزار: أما ما يذكر عن النبي ﷺ أنه قال: طلب العلم فريضة على كل مسلم، فقد روي عن أَنس من غير وجه، وكل ما يروى فيها عن أَنس، فغير صحيح. «مسنده» (٩٤).
- وقال أيضا: وهذا الحديث إنما رواه عن كثير، حفص بن سليمان، وحفص لين الحديث جدا، وكل ما يروى عن أَنس في طلب العلم فريضة، فأسانيدها لينة كلها، وإنما ذكرنا هذا الحديث لنبين العلة فيه، وأنه قد رواه محمد، عن أَنس. «مسنده» (٦٧٤٦).
⦗١٢٥⦘
- وأخرجه ابن عَدي في «الكامل» ٣/ ٢٧٣، في مناكير حفص بن سليمان، وذكر أنه لم يروه عن كثير بن شنظير، غير حفص بن سليمان، وقال: وهذه الأحاديث يرويها حفص بن سليمان، ولحفص غير ما ذكرت من الحديث، وعامة حديثه، عَمَّن روى عنهم، غير محفوظة.
- وأخرجه أيضا ٧/ ٢١٠، في مناكير كثير بن شنظير، وقال: وهذا عن كثير بن شنظير، بهذا الإسناد، لا أعلم روى عنه غير حفص هذا.
[ ٣ / ١٢٤ ]
١٣١٩ - عن قتادة، عن أَنس، قال: قال رسول الله ﷺ:
«طلب العلم فريضة على كل مسلم».
أخرجه أَبو يَعلى (٢٩٠٣) قال: حدثنا سريج، قال: حدثنا أَبو حفص الأبار، عن رجل من أهل الشام، عن قتادة، فذكره.
[ ٣ / ١٢٥ ]
- فوائد:
- انظر فوائد الحديث السابق.
[ ٣ / ١٢٥ ]
١٣٢٠ - عن زياد النميري، قال: سمعت أَنس بن مالك يقول: قال رسول الله ﷺ:
«طلب العلم فريضة على كل مسلم».
أخرجه أَبو يَعلى (٤٠٣٥) قال: حدثنا محمد بن أَبي بكر، قال: حدثنا عبد الصمد، قال: حدثنا زياد، فذكره.
[ ٣ / ١٢٥ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيف؛ زياد بن عبد الله النُّمَيري، لا يحتج به. انظر فوائد الحديث رقم (٣٤١).
[ ٣ / ١٢٥ ]
١٣٢١ - عن الربيع بن أنس، عن أَنس بن مالك، قال: قال رسول الله ﷺ:
«من خرج في طلب العلم، فهو في سبيل الله، حتى يرجع».
أخرجه التِّرمِذي (٢٦٤٧) قال: حدثنا نصر بن علي، قال: حدثنا خالد بن يزيد العتكي، عن أبي جعفر الرازي، عن الربيع بن أنس، فذكره (^١).
- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ غريبٌ، ورواه بعضهم فلم يرفعه.
_________________
(١) المسند الجامع (١٢١٥)، وتحفة الأشراف (٨٣٠). والحديث؛ أخرجه الطبراني في «الصغير» (٣٨٠).
[ ٣ / ١٢٦ ]
- فوائد:
- أخرجه العُقيلي في «الضعفاء» ٢/ ٢٣٣، في مناكير خالد بن يزيد، وقال: لا يتابع على كثير من حديثه.
[ ٣ / ١٢٦ ]
١٣٢٢ - عن أبي حفص، أنه سمع أَنس بن مالك يقول: قال النبي ﷺ:
«إن مثل العلماء في الأرض، كمثل النجوم في السماء، يهتدى بها في ظلمات البر والبحر، فإذا انطمست النجوم، أوشك أن تضل الهداة».
أخرجه أحمد (١٢٦٢٧) قال: حدثنا هيثم بن خارجة، قال: حدثنا رِشْدِين بن سعد، عن عبد الله بن الوليد، عن أبي حفص حدثه، فذكره (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (١٢١٦)، وأطراف المسند (١٠٨٢)، ومَجمَع الزوائد ١/ ١٢١ و٢٠٢. والحديث؛ أخرجه الآجري في «أخلاق العلماء» (١٥).
[ ٣ / ١٢٦ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ قال حرب بن إِسماعيل الكرماني الحنظلي: سأَلتُ أَحمد بن حنبل، عن رِشْدِين بن سعد فضعفه، وقدم ابن لهيعة عليه.
وقال ابن أَبي خيثمة: سمعتُ يحيى بن مَعين يقول: رِشدِين بن سعد لا يُكتب حديثُه.
وقال عبد الله بن نُمير: رِشدِين بن سعد لا يُكتب حديثُه.
وقال عَمرو بن علي الفلاس: رِشدِين بن سعد المِصري ضعيف الحديث.
وقال أَبو حاتم الرازي: رِشدِين بن سعد مُنكر الحديث، وفيه غفلة، ويُحدث بالمناكير عن الثِّقات، ضعيفُ الحديث، ما أَقربه من داود بن المُحَبَّر، وابن لَهِيعة أَستر، ورِشدِين أَضعف.
وقال أَبو زُرعة الرازي: رِشدِين بن سعد، فقال: ضعيف الحديث. «الجرح والتعديل» ٣/ ٥١٣.
- وقال النَّسائي: رِشدين بن سعد مصري، متروك الحديث. «الضعفاء والمتروكين» (٢١٢).
- وقال الدارقُطني: رِشدين بن سعد، أَبو الحجاج، مصري، ضعيف. «الضعفاء والمتروكين» (٢٢٠).
- وقال ابن حَجر: أَبو حفص، عن أَنس، وعنه عبد الله بن الوليد التجيبي، ذكره ابن أبي حاتم هكذا في الكنى ولم يُسَمِّه.
قلت، القائل ابن حجر: يجوز أن يكون هو عمر بن عبد الله بن أبي طلحة؛ فإن ابنه حفصا يقال له: ابن أخي أنس؛ لأن جده عبد الله بن أبي طلحة، أخو أَنس لأبيه.
⦗١٢٧⦘
وقد تقدمت ترجمة حفص بن عمر في الأسماء، وعمر هذا لم يذكره الحاكم أَبو أحمد أصلا.
وحديثه: إن مثل العلماء في الأرض كمثل النجوم في السماء، الحديث.
وفي سنده رِشْدِين بن سعد، أحد الضعفاء. «تعجيل المنفعة» (١٢٥٤).
[ ٣ / ١٢٦ ]
١٣٢٣ - عن الحسن بن أبي الحسن البصري، عن أَنس، قال: قال رسول الله ﷺ:
«ألا أخبركم عن الأجود الأجود؟ الله الأجود الأجود، وأنا أجود ولد آدم، وأجودهم من بعدي رجل علم علما، فنشر علمه، يبعث يوم القيامة أمة وحده (^١)، ورجل جاد بنفسه في سبيل الله حتى يقتل».
أخرجه أَبو يَعلى (٢٧٩٠) قال: حدثنا محمد بن إبراهيم الشامي العباداني، قال: حدثنا سويد بن عبد العزيز، عن نوح بن ذكوان، عن أخيه أيوب، عن الحسن، فذكره (^٢).
_________________
(١) في المطبوع: «واحدة»، وقد ورد الحديث من طريق أَبي يعلى في «المجروحين» لابن حبان (١٠٠٣)، و«الكامل» لابن عدي ٢/ ٢١٦، و«المقصد العلي»، و«إتحاف الخِيرَة المَهَرة»، و«المطالب العالية»، كما أثبتنا: «وحده»
(٢) المقصد العَلي (١٠٤)، ومَجمَع الزوائد ١/ ١٦٦ و٩/ ١٣، والمطالب العالية (٣٠٩٦ و٣٨٠٣). والحديث؛ أخرجه البيهقي في «شعب الإيمان» (١٧٦٧).
[ ٣ / ١٢٧ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ أخرجه ابن عَدي في «الكامل» ١/ ٣٥٧، في مناكير أيوب بن ذكوان، وقال: وأيوب بن ذكوان هذا له غير ما ذكرته من الحديث، قليل، وعامة ما يرويه لا يُتابَع عليه.
[ ٣ / ١٢٧ ]
١٣٢٤ - عن عبد الوَهَّاب بن بُخْت المكي، عن أَنس بن مالك، عن رسول الله ﷺ قال:
«نضر الله عبدا، سمع مقالتي هذه فحملها، فرب حامل الفقه فيه غير فقيه، ورب حامل الفقه إلى من هو أفقه منه.
⦗١٢٨⦘
ثلاث لا يغل عليهن صدر مسلم: إخلاص العمل لله، ﷿، ومناصحة أولي الأمر، ولزوم جماعة المسلمين، فإن دعوتهم تحيط من ورائهم» (^١).
- وفي رواية: «قال رسول الله ﷺ: نضر الله عبدا، سمع مقالتي فوعاها، ثم بلغها عني، فرب حامل فقه غير فقيه، ورب حامل فقه إلى من هو أفقه منه» (^٢).
أخرجه أحمد (١٣٣٨٣) قال: حدثنا أَبو المغيرة. و«ابن ماجة» (٢٣٦) قال: حدثنا محمد بن إبراهيم الدمشقي، قال: حدثنا مبشر بن إسماعيل الحلبي.
كلاهما (أَبو المغيرة، ومبشر) عن معان بن رفاعة، قال: حدثني عبد الوَهَّاب بن بُخْت المكي، فذكره (^٣).
_________________
(١) اللفظ لأحمد.
(٢) اللفظ لابن ماجة.
(٣) المسند الجامع (١٢١٠)، وتحفة الأشراف (١٠٧٦)، وأطراف المسند (٧٢٠). والحديث؛ أخرجه البيهقي في «شعب الإيمان» (٧٥١٤).
[ ٣ / ١٢٧ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ مُعَان بن رِفاعة السَّلَامي ليس بحجة. انظر فوائد الحديث رقم (١٣٥٥).
[ ٣ / ١٢٨ ]
١٣٢٥ - عن مالك بن محمد بن حارثة الأَنصاري، أن أَنس بن مالك قال: قال رسول الله ﷺ:
«ما من رجل ينعش لسانه حقا، يعمل به بعده، إلا أجرى الله عليه أجره إلى يوم القيامة، ثم وفاه الله، ﷿، ثوابه يوم القيامة».
أخرجه أحمد (١٣٨٣٩) قال: حدثنا علي بن إسحاق، قال: حدثنا عبد الله، قال: أخبرنا عُبيد الله بن مَوهَب، عن مالك بن محمد بن حارثة الأَنصاري، فذكره (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (١٢١١)، وأطراف المسند (٩٢٩)، ومَجمَع الزوائد ١/ ١٦٧. والحديث، أخرجه ابن المبارك (٢٣٥)، والبيهقي في «شعب الإيمان» (٧٦٨٠ و٧٦٨١).
[ ٣ / ١٢٨ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ قال أَبو حاتم الرازي: مالك بن أبي الرجال، روى عن أَنس مُرسلًا. «الجرح والتعديل» ٨/ ٢١٦.
[ ٣ / ١٢٨ ]
١٣٢٦ - عن بشر، عن أَنس بن مالك، قال: قال رسول الله ﷺ:
«ما من داع دعا إلى شيء، إلا كان موقوفا يوم القيامة لازما له، لا يفارقه، وإن دعا رجل رجلا، ثم قرأ قول الله، ﷿: ﴿وقفوهم إنهم مسئولون. ما لكم لا تناصرون﴾» (^١).
- وفي رواية: «من دعا إلى أمر، ولو دعا رجل رجلا، كان يوم القيامة موقوفا به، لازما بغاربه، ثم قرأ: ﴿وقفوهم إنهم مسئولون﴾» (^٢).
أخرجه الدَّارِمي (٥٤٣) قال: أخبرنا مالك بن إسماعيل، قال: حدثنا عبد السلام. و«التِّرمِذي» (٣٢٢٨) قال: حدثنا أحمد بن عَبدة الضبي، قال: حدثنا مُعتَمِر بن سليمان.
كلاهما (عبد السلام بن حرب، ومعتمر) عن ليث بن أبي سُلَيم، عن بشر، فذكره (^٣).
- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ غريبٌ.
_________________
(١) اللفظ للترمذي.
(٢) اللفظ للدارمي.
(٣) المسند الجامع (١٢١٢)، وتحفة الأشراف (٢٤٨). وهذا؛ أخرجه البخاري في «التاريخ الكبير» ٢/ ٨٦.
[ ٣ / ١٢٩ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ ليث بن أَبي سُليم ليس بثقة. انظر فوائد الحديث رقم ().
- وقال البخاري: بشر، عن أَنس، عن النبي ﷺ؛ أيما داع دعا في شيء، كان موقوفا معه، ثم قرأ: ﴿وقفوهم إنهم مسؤولون﴾.
قاله لي مُسدد، عن معتمر، عن ليث.
وقال لي طلق بن غنام: عن حفص، عن ليث، عن بشر، عن أَنس؛ ﴿عما كانوا يعملون﴾، قال: عن لا إله إلا الله.
وقال ابن إدريس: عن ليث، عن بشير، عن أَنس. «التاريخ الكبير» ٢/ ٨٦.
[ ٣ / ١٢٩ ]
١٣٢٧ - عن سعد بن سنان، عن أَنس بن مالك، عن رسول الله ﷺ أنه قال:
«أيما داع دعا إلى ضلالة فاتبع، فإن له مثل أوزار من اتبعه، ولا ينقص من أوزارهم شيئا، وأيما داع دعا إلى هدى فاتبع، فإن له مثل أجور من اتبعه، ولا ينقص من أجورهم شيئا».
أخرجه ابن ماجة (٢٠٥) قال: حدثنا عيسى بن حماد المصري، قال: أخبرنا الليث بن سعد، عن يزيد بن أبي حبيب، عن سعد بن سنان، فذكره (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (١٢١٣)، وتحفة الأشراف (٨٥١).
[ ٣ / ١٣٠ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ سعد بن سِنان، ويُقال: سِنان بن سعد، الكِندي المِصري، ليس بثقة، وأَحاديث يزيد بن أَبي حبيب، عن سعد بن سِنان، أَو سنان بن سعد، عن أَنس، منكرةٌ كُلها. انظر فوائد الحديث رقم (٢٦٩).
[ ٣ / ١٣٠ ]
١٣٢٨ - عن يوسف بن إبراهيم، قال: سمعت أَنس بن مالك يقول: سمعت رسول الله ﷺ يقول:
«من سُئِل عن علم فكتمه، ألجم يوم القيامة بلجام من نار».
أخرجه ابن ماجة (٢٦٤) قال: حدثنا أحمد بن الأزهر، قال: حدثنا الهيثم بن
⦗١٣١⦘
جميل، قال: حدثني عمر بن سليم، قال: حدثنا يوسف بن إبراهيم، فذكره (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (١٢١٧)، وتحفة الأشراف (١٧٠٧).
[ ٣ / ١٣٠ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ يوسف بن إبراهيم التميمي، أَبو شَيبة، الجَوْهَري، اللَّآل، نسبة إلى صنع اللؤلؤ، الواسِطي، ليس بثقة.
- قال البخاري: يوسف بن إِبراهيم عنده عجائب. «التاريخ الكبير» ٨/ ٣٧٧.
- وقال أَبو حاتم الرازي: يوسف بن إِبراهيم التميمي، أَبو شَيبة الجَوْهَري، بَصري، ضعيف الحديث، مُنكر الحديث، عنده عجائب. «الجرح والتعديل» ٩/ ٢١٨.
- وأَخرجه العُقيلي في «الضعفاء» ٦/ ٤٣٣، في مناكير يوسف بن إِبراهيم، وقال: يوسف بن إبراهيم عنده عجائب. وذكر هذا الحديث، وقال: وهذا يُروى من غير هذا الوجه بإِسناد صالح.
- وأَخرجه العُقيلي أَيضًا في «الضعفاء» ٤/ ١٥٨، في مناكير عمر بن سُليم، وقال: عمر بن سُليم القرشي، عن يوسف بن إبراهيم، جميعًا غير مشُهورَيْن بالنقل، ويُحدِّثان بمناكير، وقد رُوي هذا المتنُ بإِسناد أَصلحَ من هذا.
[ ٣ / ١٣١ ]
١٣٢٩ - عن علي بن زيد، عن أَنس بن مالك، قال: قال رسول الله ﷺ:
«مررت ليلة أسري بي على قوم، تقرض شفاههم بمقاريض من نار، قال: قلت: من هؤلاء؟ قالوا: خطباء من أهل الدنيا، كانوا يأمرون الناس بالبر وينسون أنفسهم، وهم يتلون الكتاب، أفلا يعقلون» (^١).
أخرجه ابن أبي شيبة (٣٧٧٣١) قال: حدثنا وكيع. و«أحمد» ٣/ ١٢٠ (١٢٢٣٥) و٣/ ١٨٠ (١٢٨٨٧) قال: حدثنا وكيع. وفي ٣/ ٢٣١ (١٣٤٥٤) قال: حدثنا يونس. وفي ٣/ ٢٣٩ (١٣٥٤٩) قال: حدثنا حسن. و«عَبد بن حُميد»
⦗١٣٢⦘
(١٢٢٣) قال: حدثنا الحسن بن موسى. و«أَبو يَعلى» (٣٩٩٢) قال: حدثنا هُدبة بن خالد. وفي (٣٩٩٦) قال: حدثنا أَبو خيثمة، قال: حدثنا وكيع.
أربعتهم (وكيع، ويونس، وحسن، وهُدبة) عن حماد بن سلمة، عن علي بن زيد، فذكره (^٢).
_________________
(١) اللفظ لأحمد (١٢٢٣٥).
(٢) المسند الجامع (١٢١٨)، وأطراف المسند (٧٤٦)، ومَجمَع الزوائد ٧/ ٢٧٦، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (١٥٤٢). وهذا؛ أخرجه ابن المبارك (٢٧ و١٣٢)، والطيالسي (٢١٧٢)، والحارث بن أبي أُسامة، «بغية الباحث» (٢٦ و٧٦٩)، والبزار (٧٤١٧ و٧٤١٨)، والبغوي (٤١٥٩).
[ ٣ / ١٣١ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ علي بن زيد بن جُدعان، التَّيمي البصري، شيعيٌّ، ضعيفٌ، ليس بحُجة. انظر فوائد الحديث رقم (٦٥٥٩).
- وقال الدارقُطني: حدث به حماد بن سلمة، عن علي بن زيد، عن أَنس.
وخالفه عمر بن قيس، سندل، فرواه عن علي بن زيد، عن ثمامة، عن أَنس، وهو الصواب.
فإن كان عمر بن قيس ضعيفا، فقد أتى بالصواب، لأن هذا معروف برواية ثمامة، عن أَنس، حدث به عنه مالك بن دينار أيضا.
ورواه الحسن بن أبي جعفر، وصدقة بن موسى، والمغيرة بن حبيب، عن مالك بن دينار، عن ثمامة، عن أَنس، وهو الصواب.
وروي عن يزيد بن زُريع، عن هشام، عن المغيرة، عن مالك بن دينار، عن أَنس.
والصحيح عن مالك بن دينار، عن ثمامة، عن أَنس. «العلل» (٣١٩٢).
[ ٣ / ١٣٢ ]
١٣٣٠ - عن مالك بن دينار، عن أَنس، قال: قال رسول الله ﷺ:
«أتيت على سماء الدنيا، ليلة أسري بي، فرأيت فيها رجالا، تقطع ألسنتهم، وشفاههم، بمقاريض من نار، فقلت: يا جبريل، ما هؤلاء؟ قال: هؤلاء خطباء من أمتك» (^١).
⦗١٣٣⦘
- وفي رواية: «رأيت ليلة أسري بي رجالا تقرض شفاههم بمقاريض من نار، فقلت: من هؤلاء يا جبريل؟ فقال: الخطباء من أمتك، يأمرون الناس بالبر، وينسون أنفسهم، وهم يتلون الكتاب، أفلا يعقلون» (^٢).
أخرجه أَبو يَعلى (٤١٦٠). وابن حبان (٥٣) قال: أخبرنا الحسن بن سفيان.
كلاهما (أَبو يَعلى، والحسن) عن محمد بن المنهال الضرير، قال: حدثنا يزيد بن زُريع، قال: حدثنا هشام الدَّستوائي، قال: حدثنا المغيرة، ختن مالك بن دينار، عن مالك بن دينار، فذكره (^٣).
- قال أَبو حاتم بن حبان: روى هذا الخبر أَبو عتاب الدلال، عن هشام، عن المغيرة، عن مالك بن دينار، عن ثمامة، عن أَنس، ووهم فيه، لأن يزيد بن زُريع أتقن من مئتين من مثل أبي عتاب وذويه.
_________________
(١) اللفظ لأبي يَعلى.
(٢) اللفظ لابن حبان.
(٣) مَجمَع الزوائد ٧/ ٢٧٦، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (١٥٤٢). والحديث؛ أخرجه الطبراني في «الأوسط» (٢٨٣٢)، والبيهقي في «شعب الإيمان» (٤٩٦٦).
[ ٣ / ١٣٢ ]
- فوائد:
- انظر فوائد الحديث السابق.
[ ٣ / ١٣٣ ]
١٣٣١ - عن سليمان التيمي، عن أَنس، عن النبي ﷺ؛ أنه قال:
«ليلة أسري بي رأيت قوما تقرض ألسنتهم بمقاريض من نار، أو قال: من حديد، قلت: من هؤلاء يا جبريل؟ قال: خطباء من أمتك».
أخرجه أَبو يَعلى (٤٠٦٩) قال: حدثنا إسحاق بن أبي إسرائيل، قال: حدثنا معتمر، عن أبيه، فذكره (^١).
_________________
(١) مَجمَع الزوائد ٧/ ٢٧٦، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (١٥٤٢). والحديث؛ أخرجه الطبراني في «الأوسط» (٤١١)، والبيهقي في «شعب الإيمان» (٤٩٦٥).
[ ٣ / ١٣٣ ]
١٣٣٢ - عن مكحول، عن أَنس بن مالك، قال:
«قيل: يا رسول الله، متى ندع الائتمار بالمعروف والنهي عن المنكر؟ قال: إذا ظهر فيكم ما ظهر في بني إسرائيل، إذا كانت الفاحشة في كباركم، والملك في صغاركم، والعلم في رذالكم».
أخرجه أحمد (١٢٩٧٤) قال: حدثنا زيد بن يحيى الدمشقي، قال: حدثنا أَبو مُعَيد قال: حدثنا مكحول، فذكره.
- أخرجه ابن ماجة (٤٠١٥) قال: حدثنا العباس بن الوليد الدمشقي، قال: حدثنا زيد بن يحيى بن عُبيد الخُزاعي، قال: حدثنا الهيثم بن حميد، قال: حدثنا أَبو مُعَيد حفص بن غَيلان الرعيني، عن مكحول، عن أَنس بن مالك، قال:
«قيل: يا رسول الله، متى نترك الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر؟ قال: إذا ظهر فيكم ما ظهر في الأمم قبلكم، قلنا: يا رسول الله، وما ظهر في الأمم قبلنا؟ قال: الملك في صغاركم، والفاحشة في كباركم، والعلم في رذالتكم».
قال زيد: تفسير معنى قول النبي ﷺ: «والعلم في رذالتكم» إذا كان العلم في الفساق.
- زاد فيه: «الهيثم بن حميد» (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (١٢١٩)، وتحفة الأشراف (١٦٠٤)، وأطراف المسند (١٠٠٤). والحديث؛ أخرجه الطبراني في «مسند الشاميين» (١٥٤٧ و٣٣٦٨)، والبيهقي في «شعب الإيمان» (٧٥٥٥ و٧٥٥٦).
[ ٣ / ١٣٤ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ قال ابن أبي حاتم: سألتُ أبي عن حديثٍ؛ رواه الحكم بن موسى، عن الهيثم بن حميد، عن حفص، عن مكحول، عن أَنس، قال: يا رسول الله، متى يترك الأمر بالمعروف، والنهي عن المنكر؟ فقال: إذا كان العلم في رذالكم، فذكر الحديث.
قال أبي: حدثني العباس بن الوليد بن مزيد، بعلة هذا الحديث، وخلافه في الإسناد.
⦗١٣٥⦘
قال أبي: حدثني العباس بن الوليد، قال: حدثني أبي، قال: حدثنا أَبو مطيع، معاوية بن يحيى، عن زيد بن واقد، عن مكحول، عن كثير بن مُرَّة، عن رجل من أصحاب النبي ﷺ قيل: يا رسول الله، متى يترك الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر؟.
قال أبي: فكأن هذا أشبه من ذاك.
قلت لأبي: من حفص هذا؟ قال: حفص أَبو مُعَيد. «علل الحديث» (٢٧٤٥).
[ ٣ / ١٣٤ ]
١٣٣٣ - عن يزيد بن أَبَان الرَّقَاشي، عن أَنس، قال:
«كنا قعودا مع نبي الله ﷺ فعسى أن يكون قال: ستين رجلا، فيحدثنا الحديث، ثم يدخل لحاجته، فنتراجعه بيننا، هذا، ثم هذا، فنقوم كأنما زرع في قلوبنا».
أخرجه أَبو يَعلى (٤٠٩١) قال: حدثنا أَبو الربيع الزهراني، قال: حدثنا نوح بن قيس، قال: حدثنا يزيد الرَّقَاشي، فذكره (^١).
_________________
(١) المقصد العَلي (٨٧)، ومَجمَع الزوائد ١/ ١٦١، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (٣٠٥).
[ ٣ / ١٣٥ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ يزيد بن أَبَان الرَّقَاشي البَصري، متروك الحديث. انظر فوائد الحديث رقم (٣١٦).
[ ٣ / ١٣٥ ]
١٣٣٤ - عن يزيد بن أَبَان الرَّقَاشي، قال: كان أَنس مما يقول لنا إذا حدثنا هذا الحديث: إنه والله ما هو بالذي تصنع أنت، وأصحابك، يعني يقعد أحدكم، فتجتمعون حوله فيخطب؛
«إنما كانوا إذا صلوا الغداة، قعدوا حلقا حلقا، يقرؤون القرآن، ويتعلمون الفرائض والسنن».
أخرجه أَبو يَعلى (٤٠٨٨) قال: حدثنا خلف بن هشام، قال: حدثنا حماد بن زيد، عن جعفر بن ميمون، قال: حدثنا الرَّقَاشي، فذكره (^١).
_________________
(١) المقصد العَلي (٨٢)، ومَجمَع الزوائد ١/ ١٣٢، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (٢٧٧)، والمطالب العالية (٣٠٨٥).
[ ٣ / ١٣٥ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ يزيد بن أَبَان الرَّقَاشي البَصري، متروك الحديث. انظر فوائد الحديث رقم (٣١٦).
[ ٣ / ١٣٥ ]
١٣٣٥ - عن حفص، عن أَنس بن مالك، أنه قال (^١): انطلق بنا إلى الشام، إلى عبد الملك، ونحن أربعون رجلا من الأنصار، ليفرض لنا، فلما رجع، وكنا بفج الناقة، صلى بنا العصر ركعتين، ثم سلم، ودخل فسطاطه، وقام القوم يضيفون إلى ركعتيه ركعتين أخريين، قال: فقال: قبح الله الوجوه، فوالله، ما أصابت السنة، ولا قبلت الرخصة، فأشهد لسمعت رسول الله ﷺ يقول:
«إن أقواما يتعمقون في الدين، يمرقون كما يمرق السهم من الرمية».
أخرجه أحمد (١٢٦٤٢) قال: حدثنا حسين بن محمد، قال: حدثنا خلف، عن حفص، فذكره (^٢).
_________________
(١) القائل؛ حفص، ومعناه، أن أَنس بن مالك انطلق بهم.
(٢) المسند الجامع (٥٢١)، وأطراف المسند (٤٢٧)، ومَجمَع الزوائد ٢/ ١٥٥. والحديث؛ أخرجه سعيد بن منصور (٢٩٠٥)، والبزار (٦٤٥٥).
[ ٣ / ١٣٦ ]
- فوائد:
- قال المِزِّي: حفص ابن أخي أَنس بن مالك، الأَنصاري، أَبو عمر المدني، قيل: إنه حفص بن عبد الله بن أبي طلحة، وقيل: حفص بن عُبيد الله بن أبي طلحة، وقيل: حفص بن عمر بن عُبيد الله بن أبي طلحة، وقيل: حفص بن محمد بن عبد الله بن أبي طلحة، روى عن عمه أَنس بن مالك، روى عنه: خلف بن خليفة. «تهذيب الكمال» ٧/ ٨٠.
[ ٣ / ١٣٦ ]
• حديث سهل بن أَبي أُمامة، عن أَنس، قال: قال رسول الله ﷺ:
«لا تشددوا على أنفسكم، فيشدد عليكم، فإن قوما شددوا على أنفسهم، فشدد الله عليهم، فتلك بقاياهم في الصوامع والديار ﴿ورهبانية ابتدعوها ما كتبناها عليهم﴾».
سلف برقم ().
[ ٣ / ١٣٦ ]
١٣٣٦ - عن أبي التياح، قال: سمعت أَنس بن مالك يقول: إن رسول الله ﷺ قال:
«يسروا ولا تعسروا، وسكنوا ولا تنفروا» (^١).
- وفي رواية: «يسروا ولا تعسروا، وبشروا ولا تنفروا» (^٢).
أخرجه أحمد (١٢٣٥٨) قال: حدثنا محمد بن جعفر (ح) وحجاج (ح) وهاشم. وفي ٣/ ٢٠٩ (١٣٢٠٧) قال: حدثنا روح. و«البخاري» ١/ ٢٥ (٦٩) قال: حدثنا محمد بن بشار، قال: حدثنا يحيى بن سعيد. وفي ٨/ ٣٠ (٦١٢٥)، وفي «الأدب المفرد» (٤٧٣) قال: حدثنا آدم. و«مسلم» ٥/ ١٤١ (٤٥٤٩) قال: حدثنا عُبيد الله بن معاذ العنبري، قال: حدثنا أبي (ح) وحدثنا أَبو بكر بن أبي شيبة، قال: حدثنا عبيد بن سعيد (^٣) (ح) وحدثنا محمد بن الوليد، قال: حدثنا محمد بن جعفر. و«النَّسَائي» في «الكبرى» (٥٨٥٩) قال: أخبرنا محمد بن بشار، قال: حدثنا يحيى. و«أَبو يَعلى» (٤١٧٢) قال: حدثنا أَبو بكر بن أبي شيبة، قال: حدثنا عبيد بن سعيد القرشي.
⦗١٣٨⦘
ثمانيتهم (ابن جعفر، وحجاج، وهاشم، وروح، ويحيى، وآدم، ومعاذ، وعبيد بن سعيد) عن شعبة، عن أبي التَّيَّاح يزيد بن حميد، فذكره (^٤).
_________________
(١) اللفظ لأحمد (١٢٣٥٨).
(٢) اللفظ للبخاري (٦٩).
(٣) تحرف في المطبوع من «صحيح مسلم»، عدا طبعة عالم الكتب، إلى: «عُبيد الله بن سعيد»، والصواب «عبيد بن سعيد»، وهو عبيد بن سعيد بن أَبَان بن سعيد بن العاص الأُمَوي القرشي، وهو الذي روى عن شعبة، وروى عنه أَبو بكر بن أبي شيبة، كما ذكر المِزِّي في «تهذيب الكمال» ١٩/ ٢١٠، وقد راجعنا تراجم كل من اسمه «عُبيد الله بن سعيد» في «تهذيب الكمال»، فلم نقف على أحد منهم روى عن شعبة، أو روى عنه أَبو بكر بن أبي شيبة، ثم جاء الإسناد على الصواب في «مسند أبي يَعلى»، من طريق أَبي بكر بن أبي شيبة، قال: حدثنا عبيد بن سعيد القرشي، فنسبه، وهو ابن أَبَان الذي أشرنا إليه، كما ذكره المِزِّي على الصواب في «تحفة الأشراف»، وهو يشير إلى رواية مسلم، وانظر ترجمة شعبة بن الحجاج، رحمة الله عليه في «تهذيب الكمال» ١٢/ ٤٨٨ فالذي روى عنه: عبيد بن سعيد الأُمَوي، عند مسلم، وابن ماجة، ولم يرو عنه أحد باسم عُبيد الله بن سعيد. والحمد لله وحده.
(٤) المسند الجامع (١٢٢٥)، وتحفة الأشراف (١٦٩٤)، وأطراف المسند (١٠٧٣). والحديث؛ أخرجه الطيالسي (٢١٩٩)، والبزار (٧٣٧٦)، وأَبو عَوانة (٦٥٥٤: ٦٥٥٧)، والقُضاعي (٦٢٤ و٦٢٥)، والبغوي (٢٤٧٤).
[ ٣ / ١٣٧ ]
١٣٣٧ - عن خلف أبي الربيع، قال: حدثنا أَنس بن مالك، قال: قال رسول الله ﷺ:
«إن هذا الدين متين، فأوغلوا فيه برفق».
أخرجه أحمد (١٣٠٨٣) قال عبد الله بن أحمد بن حنبل: وجدت في كتاب أبي بخط يده: حدثنا زيد بن الحُبَاب، قال: أخبرني عَمرو بن حمزة، قال: حدثنا خلف أَبو الربيع، إمام مسجد سعيد بن أبي عَروبَة، فذكره (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (١٢٢٦)، وأطراف المسند (٥٦٧)، ومَجمَع الزوائد ١/ ٦٢.
[ ٣ / ١٣٨ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ قال حنبل بن إسحاق بن حنبل: حدث به أَبو عبد الله، يعني أحمد بن حنبل، ثم تركه، وقال: هو منكر. «المنتخب من كتاب العلل» (٣٥).
- وقال البخاري: خلف، أَبو الربيع، إمام مسجد سعيد بن أبي عَروبَة؛ في فضل رمضان، وهذا الدين متين، سمع منه عَمرو بن حمزة القيسي.
قال أَبو عبد الله البخاري: لا يتابع عَمرو في حديثه. «التاريخ الكبير» ٣/ ١٩٣.
[ ٣ / ١٣٨ ]
١٣٣٨ - عن عبد العزيز بن صُهَيب، عن أَنس بن مالك، قال: قال رسول الله ﷺ:
«من كذب علي متعمدا، فليتبوأ مقعده من النار» (^١).
⦗١٣٩⦘
- وفي رواية: «عن عبد العزيز بن صُهَيب، عن أَنس بن مالك، أنه قال: إنه ليمنعني أن أحدثكم حديثا كثيرا، أن رسول الله ﷺ قال: من تعمد علي كذبا، فليتبوأ مقعده من النار» (^٢).
أخرجه أحمد (١١٩٦٤) قال: حدثنا هُشيم (ح) وإسماعيل. و«البخاري» ١/ ٣٣ (١٠٨) قال: حدثنا أَبو مَعمَر، قال: حدثنا عبد الوارث. و«مسلم» ١/ ٧ (٤) قال: حدثني زهير بن حرب، قال: حدثنا إسماعيل، يعني ابن عُلَية. و«النَّسَائي» في «الكبرى» (٥٨٨٢) قال: أخبرنا إسحاق بن إبراهيم، قال: أنبأنا إسماعيل بن إبراهيم (ح) وأخبرنا عمران بن موسى، قال: حدثنا عبد الوارث. و«أَبو يَعلى» (٣٩٠٤) قال: حدثنا زحَمُّويَهْ، قال: حدثنا هُشيم.
ثلاثتهم (هُشيم، وإسماعيل، وعبد الوارث) عن عبد العزيز بن صُهَيب، فذكره (^٣).
_________________
(١) اللفظ لأحمد.
(٢) اللفظ لمسلم.
(٣) المسند الجامع (١٢٠٣)، وتحفة الأشراف (١٠٠٢ و١٠٤٥)، وأطراف المسند (٦٨٥). والحديث؛ أخرجه القُضاعي (٥٤٨).
[ ٣ / ١٣٨ ]
١٣٣٩ - عن عبد العزيز بن صُهَيب، وعن حماد بن أبي سليمان، وعن سليمان التيمي، وعن عتاب مولى ابن هُرمُز، سمعوا أَنسًا، عن النبي ﷺ أنه قال:
«من كذب علي متعمدا، فليتبوأ مقعده من النار».
أخرجه الدَّارِمي (٢٤٧) قال: أخبرنا محمد بن عبد الله، قال: أخبرنا أَبو داود، عن شعبة، عن عبد العزيز، وعن حماد بن أبي سليمان، وعن التيمي، وعن عتاب مولى ابن هُرمُز، فذكروه.
- أخرجه أحمد (١٣٢٢١) قال: حدثنا سليمان، قال: حدثنا شعبة، عن حماد، وعبد العزيز بن رفيع، وعتاب مولى هرمز، ورابع أيضا، سمعوا أنسا يحدث، أن رسول الله ﷺ قال:
⦗١٤٠⦘
«من كذب علي متعمدا، فليتبوأ مقعده من النار».
- قال أَبو عبد الرَّحمَن عبد الله بن أحمد بن حنبل: قال أبي: كذا قال لنا، أخطأ فيه، وإنما هو عبد العزيز بن صُهَيب.
- وأخرجه عبد الله بن أحمد (١٤٠٠٦) قال: حدثني أَبو عبد الله العنبري السلمي، قال: حدثني حرمي بن عمارة، قال: حدثنا شعبة، قال: أخبرني قتادة، وحماد بن أبي سليمان، وسليمان التيمي، سمعوا أَنس بن مالك، أن رسول الله ﷺ قال:
«من كذب علي متعمدا، فليتبوأ مقعده من النار».
- وأخرجه عبد الله بن أحمد (١٤٠١٥) قال: حدثني عُبيد الله بن عمر القواريري. و«أَبو يَعلى» (٢٩٠٩) قال: حدثنا القواريري، وموسى بن محمد بن حيان. وفي (٣١٤٧) قال: حدثنا عُبيد الله.
[ ٣ / ١٣٩ ]
كلاهما (عُبيد الله، وموسى) عن حرمي بن عمارة، عن شعبة، عن قتادة، عن أَنس بن مالك، قال: قال رسول الله ﷺ:
«من كذب علي متعمدا، فليتبوأ مقعده من النار» (^١).
- قال أَبو يَعلى: ليس في حديث موسى: «متعمدا».
- وأخرجه ابن أبي شيبة (٢٦٧٧٦) قال: حدثنا يزيد. و«أحمد» ٣/ ١١٦ (١٢١٧٨) قال: حدثنا يحيى. وفي ٣/ ١٦٦ (١٢٧٣٢) قال: حدثنا معتمر. وفي ٣/ ١٧٦ (١٢٨٣١) قال: حدثنا إسماعيل. و«النَّسَائي» في «الكبرى» (٥٨٨٣) قال: أخبرنا علي بن حُجْر، قال: أخبرنا إسماعيل. و«أَبو يَعلى» (٤٠٦١) قال: حدثنا أَبو خيثمة، قال: حدثنا جَرير. وفي (٤٠٦٢) قال: حدثنا زحَمُّويَهْ، قال: حدثنا هُشيم. وفي (٤٠٧٠ و٤٠٧٦ و٤٠٧٧) قال: حدثنا أَبو خيثمة، قال: حدثنا إسماعيل بن إبراهيم.
⦗١٤١⦘
ستتهم (يزيد، ويحيى، ومعتمر، وإسماعيل، وجرير، وهُشيم) عن سليمان بن طرخان التيمي، قال: سمعت أَنس بن مالك، يقول: قال رسول الله ﷺ:
«من كذب علي فليتبوأ مقعده من النار».
حدثنا أبي هكذا مرتين، وحدثنا به مرة أخرى، فقال: قال رسول الله ﷺ:
«من كذب علي متعمدا فليتبوأ مقعده من النار» (^٢).
- في رواية يحيى، ورواية إسماعيل، عند أبي يَعلى: «التيمي» غير مُسَمى.
_________________
(١) اللفظ لأحمد (١٤٠١٥).
(٢) اللفظ لأحمد (١٢٨٣١).
[ ٣ / ١٤٠ ]
- وأخرجه أحمد (١٢٧٩٤) قال: حدثنا حجاج (ح) وهاشم. و«الدَّارِمي» (٢٤٦) قال: أخبرنا أسد بن موسى.
ثلاثتهم (حجاج، وهاشم، وأسد) عن شعبة، عن عتاب، (وقال هاشم: مولى بني هرمز) قال: سمعت أَنس بن مالك يقول: لولا أن أخشى أن أخطئ، لحدثتكم بأشياء سمعتها من رسول الله ﷺ لكنه قال:
«من كذب علي متعمدا، فليتبوأ مقعده من النار».
قال هاشم: قالها رسول الله ﷺ أو سمعتها من رسول الله ﷺ (^١).
- وأخرجه أحمد (١٣١٣١) قال: حدثنا يزيد، وأَبو قطن. و«أَبو يَعلى» (٣٧١٦) قال: حدثنا محمد بن جامع العطار، قال: حدثنا خالد. وفي (٤٠٠١) قال: حدثنا موسى بن محمد بن حيان، قال: حدثنا سعيد بن الربيع.
أربعتهم (يزيد، وأَبو قطن، وخالد، وسعيد) عن شعبة، عن حماد بن أبي سليمان، عن أَنس بن مالك، قال: قال أَبو القاسم ﷺ:
«من كذب علي متعمدا، فليتبوأ مقعده من النار» (^٢).
⦗١٤٢⦘
- في رواية أبي قطن، وسعيد بن الربيع: «من كذب علي، فليتبوأ مقعده من النار» (^٣).
_________________
(١) اللفظ لأحمد (١٢٧٩٤).
(٢) اللفظ لأحمد (١٣١٣١).
(٣) المسند الجامع (١٢٠٤ و١٢٠٥)، وتحفة الأشراف (٨٩٠)، وأطراف المسند (٤٢٨ و٦١٦ و٧٣٢ و٩٠٣). والحديث؛ أخرجه الطيالسي (٢١٩٧)، والبزار (٦٤١٢ و٧٦٠٢ و٧١٦٨ م)، والطبراني في «الأوسط» (١٩٣٠ و٥٤٦١).
[ ٣ / ١٤١ ]
١٣٤٠ - عن ابن شهاب، عن أَنس، عن رسول الله ﷺ أنه قال:
«من كذب علي، (قال: حسبته أنه قال: متعمدا)، فليتبوأ مقعده من النار» (^١).
- وفي رواية: «قال رسول الله ﷺ: من كذب علي، (حَسِبتُ أنه قال: متعمدا)، فليتبوأ بيته (^٢) من النار» (^٣).
- وفي رواية: «من كذب علي متعمدا، فليتبوأ مقعده من النار» (^٤).
أخرجه أحمد (١٣٣٦٥) قال: حدثنا إسحاق. و«ابن ماجة» (٣٢) قال: حدثنا محمد بن رُمح المصري. و«التِّرمِذي» (٢٦٦١) قال: حدثنا قتيبة. و«ابن حِبَّان» (٣١) قال: أخبرنا أَبو خليفة، قال: حدثنا أَبو الوليد.
أربعتهم (إسحاق، وابن رمح، وقتيبة، وأَبو الوليد) عن الليث بن سعد، عن ابن شهاب الزُّهْري، فذكره (^٥).
⦗١٤٣⦘
- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ غريبٌ صحيحٌ من هذا الوجه من حديث الزُّهْري، عن أَنس بن مالك، وقد رُوي هذا الحديث، من غير وجه، عن أَنس، عن النبي ﷺ.
_________________
(١) اللفظ لأحمد.
(٢) في طبعة الرسالة (٢٨٥٢): «مقعده»، وأشار محققوه إلى أنه في نسختي الكروخي، والسليَمَانِيَة: «بيته»، وقد ضبب عليها فيهما، وكتب على هامش السليَمَانِيَة: صوابه: «مقعده».
(٣) اللفظ للترمذي.
(٤) اللفظ لابن حبان.
(٥) المسند الجامع (١٢٠٦)، وتحفة الأشراف (١٥٢٥)، وأطراف المسند (٩٧٨). والحديث؛ أخرجه البزار (٦٣٤٣ و٦٣٤٤)، والسراج (١٥٩٨)، والطبراني في «الأوسط» (٩٢٨١).
[ ٣ / ١٤٢ ]
١٣٤١ - عن عيسى بن طهمان، قال: سمعت أَنس بن مالك يقول: سمعت النبي ﷺ يقول:
«من كذب علي متعمدا، فليتبوأ مقعده من النار».
أخرجه أحمد (١٤٠٢٥) قال: حدثنا هاشم، قال: حدثنا عيسى بن طهمان، فذكره (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (١٢٠٩)، وأطراف المسند (٧٧٨). والحديث؛ أخرجه الطبراني في «طرق حديث من كذب علي» (١١٨)، والقُضاعي (٥٦٤).
[ ٣ / ١٤٣ ]
١٣٤٢ - عن محمد بن بشر، عن أَنس، قال: قال رسول الله ﷺ:
«من كذب علي متعمدا، فليتبوأ مقعده من النار».
أخرجه الدَّارِمي (٢٥٢) قال: أخبرنا هارون بن معاوية، عن إبراهيم بن سليمان، عن عاصم الأحول، عن محمد بن بشر (^١)، فذكره.
⦗١٤٤⦘
- أخرجه ابن أبي شيبة (٢٦٧٦٣)، وأحمد (١٢١٣٤)، وأَبو يَعلى (٤٠٢٥) قال: حدثنا أَبو بكر.
كلاهما (أَبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد بن حنبل) عن أبي معاوية، قال: حدثنا عاصم الأحول، عن أَنس بن مالك، قال: قال رسول الله ﷺ:
«من كذب علي متعمدا، فليتبوأ مقعده من النار».
ليس فيه: «محمد بن بشر» (^٢).
_________________
(١) وهكذا ورد في نسختنا الخطية، الورقة (٢٧)، وطبعات دار المغني، ودار إحياء السنة ١/ ٧٧، ودار الريان (٢٣٨)، وذكر محقق طبعة دار البشائر أنه وقع في النسخ الخطية والمطبوعة: «محمد بن بشر»، لكنه بدله إلى: «محمد بن سِيرين»، بعد الاستخارة!!، قال ابن الجوزي: قال الدَّارِمي: أنبأنا هارون بن معاوية، عن إبراهيم بن سليمان، عن عاصم الأحول، عن محمد بن بشر، عن أَنس، قال: قال رسول الله ﷺ: من كذب علي متعمدا فليتبوأ مقعده من النار. «الموضوعات» ١/ ٩٣، وقال ابن حجر: محمد بن بشير، (وفي النسخة الخطية الثانية للكتاب: «محمد بن بشر»)، عن أَنس: حديث: من كذب علي متعمدا فليتبوأ مقعده من النار، (الدَّارِمي) في العلم: أخبرنا هارون بن معاوية، عن إبراهيم بن سليمان، عن عاصم الأحول، عنه، به. «إتحاف المهرة» ٢/ ٢٧٧، فهذان نقلان عن الدَّارِمي، وهو ما يهمنا في هذا الموضع، وإن كان فيه خلاف من طرق أخرى؛ فقد أخرجه الطبراني في «الأوسط» (٣٢٢٧)، من طريق أبي معاوية، عن عاصم الأحول، عن أَنس، وقال: ورواه أَبو إسماعيل المُؤَدِّب، عن عاصم، عن عمر بن بشير (كذا في المطبوع)، عن أَنس، وأخرجه الطبراني في «طرق حديث من كذب علي» (١٢١)، من طريق سريج بن يونس، وعبد الله بن عون الخراز، قالا: حدثنا أَبو إسماعيل المُؤَدِّب، عن عاصم الأحول، عن عمر بن بشر، عن أَنس، وكذلك أخرجه ابن عَدي في «الكامل» ٦/ ٤١١، من طريق عبد الله بن عون، وأخرجه ابن عَدي في «الكامل» ٦/ ٤١١، من طريق محمد بن إبراهيم بن عَدي الأنباري، قال: حدثنا أَبو إسماعيل المُؤَدِّب، عن عاصم، عن محمد بن سِيرين، عن أَنس، وقال ابن عَدي: وهذا رواه أَبو معاوية، عن عاصم الأحول، عن أَنس، وعن أبي إسماعيل المُؤَدِّب لونان؛ منهما: عن عاصم، عن عمر بن بشر، عن أَنس، واللون الثاني؛ عن عاصم، عن ابن سِيرين، عن أَنس، وقد حدث به كذلك، عن محمد بن سِيرين، عن أَنس: يوسف بن عَدي، عن أبي إسماعيل المُؤَدِّب، وأظن أن من قال فيه: عن محمد بن سِيرين، عن أَنس، أراد به أن يقول: عن عمر بن بشر، عن أَنس، فصحف عمر بن بشر، فقال: محمد بن سِيرين.
(٢) المسند الجامع (١٢٠٧ و١٢٠٨)، وأطراف المسند (٦٤٦). والحديث؛ أخرجه البزار (٦٤٧١)، والطبراني في «الأوسط» (٣٢٢٧).
[ ٣ / ١٤٣ ]
- فوائد:
- قال الدارقُطني: اختُلِف فيه على عاصم الأحول؛
فرواه أَبو معاوية الضرير، وأَبو الأحوص، عن عاصم، عن أَنس.
وخالفهما أَبو إسماعيل المُؤَدِّب، فرواه عن عاصم، عن عمر بن بشر، عن أَنس.
وقال إسحاق بن كعب: عن أبي إسماعيل المُؤَدِّب، فرواه عن عاصم، عن ابن سِيرين، عن أَنس.
ولا يصح ابن سِيرين، وعمر بن بشر مجهول أيضا. «العلل» (٢٤٨٣).
[ ٣ / ١٤٥ ]
١٣٤٣ - عن موسى بن أنس، عن أَنس بن مالك، قال:
«بلغ رسول الله ﷺ عن أصحابه شيء، فخطب، فقال: عرضت علي الجنة والنار، فلم أر كاليوم في الخير والشر، ولو تعلمون ما أعلم، لضحكتم قليلا، ولبكيتم كثيرا. قال: فما أتى على أصحاب رسول الله ﷺ يوم أشد منه، قال: غطوا رؤوسهم ولهم خنين، قال: فقام عمر، فقال: رضينا بالله ربا، وبالإسلام دينا، وبمحمد نبيا، قال: فقام ذاك الرجل، فقال: من أبي؟ قال: أَبوك فلان، فنزلت: ﴿يا أيها الذين آمنوا لا تسألوا عن أشياء إن تبد لكم تسؤكم﴾» (^١).
- وفي رواية: «خطب رسول الله ﷺ خطبة، ما سمعت مثلها قط، قال: لو تعلمون ما أعلم، لضحكتم قليلا، ولبكيتم كثيرا، قال: فغطى أصحاب رسول الله ﷺ وجوههم، لهم خنين، فقال رجل: من أبي؟ قال: فلان، فنزلت هذه الآية: ﴿لا تسألوا عن أشياء إن تبد لكم تسؤكم﴾» (^٢).
⦗١٤٦⦘
- وفي رواية: «لو تعلمون ما أعلم، لضحكتم قليلا، ولبكيتم كثيرا» (^٣).
- وفي رواية: «قال رجل: يا رسول الله، من أبي؟ قال: أَبوك فلان، فنزلت: ﴿يا أيها الذين آمنوا لا تسألوا عن أشياء إن تبد لكم تسؤكم﴾ إلى تمام الآية» (^٤).
أخرجه ابن أبي شيبة (٣٥٥٣٤) قال: حدثنا عفان. و«أحمد» ٣/ ٢٠٦ (١٣١٧٩) قال: حدثنا روح. وفي ٣/ ٢١٠ (١٣٢٢٢) قال: حدثنا سليمان، وأَبو سعيد، يعني مولى بني هاشم. وفي ٣/ ٢٦٨ (١٣٨٧٢) قال: حدثنا عفان. و«الدَّارِمي» (٢٩٠١) قال: حدثنا أَبو الوليد. و«البخاري» ٦/ ٥٤ (٤٦٢١) قال: حدثنا منذر بن الوليد بن عبد الرَّحمَن الجارودي، قال: حدثنا أبي. قال البخاري عقبه: رواه النضر، وروح بن عبادة، عن شعبة.
_________________
(١) اللفظ لمسلم (٦١٩٣).
(٢) اللفظ للبخاري (٤٦٢١).
(٣) رواية عفان، وسليمان بن داود، وأبي سعيد، وأبي الوليد، وسليمان بن حرب، مختصرة على هذا اللفظ.
(٤) رواية روح بن عبادة مختصرة على هذا.
[ ٣ / ١٤٥ ]
وفي ٨/ ١٠٢ (٦٤٨٦) قال: حدثنا سليمان بن حرب. وفي ٩/ ٩٦ (٧٢٩٥) قال: حدثنا محمد بن عبد الرحيم، قال: أخبرنا روح بن عبادة. و«مسلم» ٧/ ٩٢ (٦١٩٣) قال: حدثنا محمود بن غَيلان، ومحمد بن قُدَامة السلمي، ويحيى بن محمد اللؤلؤي، وألفاظهم متقاربة، قال محمود: حدثنا النضر بن شميل، وقال الآخران: أخبرنا النضر. وفي ٧/ ٩٣ (٦١٩٤) قال: وحدثنا محمد بن معمر بن رِبعي القيسي، قال: حدثنا روح بن عبادة. و«التِّرمِذي» (٣٠٥٦) قال: حدثنا محمد بن معمر، أَبو عبد الله البصري، قال: حدثنا روح بن عبادة. و«النَّسَائي» في «الكبرى» (١١٠٨٩ و١١٧٦٧) قال: أخبرنا محمود بن غَيلان، قال: حدثنا النضر.
ثمانيتهم (عفان، وروح، وسليمان بن داود، وأَبو سعيد، وأَبو الوليد، والوليد بن عبد الرَّحمَن، والنضر، وسليمان بن حرب) عن شعبة، قال: حدثنا موسى بن أنس، فذكره (^١).
⦗١٤٧⦘
- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ غريبٌ.
- أخرجه ابن حبان (٥٧٩٢) قال: أخبرنا الحسن بن سفيان، قال: حدثنا أَبو بكر بن خلاد، قال: حدثنا يحيى القطان، عن شعبة، عن قتادة، وموسى بن أَنس، عن أَنس، قال: قال رسول الله ﷺ:
«لو تعلمون ما أعلم، لضحكتم قليلا، ولبكيتم كثيرا».
_________________
(١) المسند الجامع (١١٩٤)، وتحفة الأشراف (١٦٠٨ و١٦١٧)، وأطراف المسند (١٠١٠ و١٠١١). والحديث؛ أخرجه الطيالسي (٢١٨٤)، والبزار (٧١٧٢ و٧٢٩٩: ٧٣٠١)، والقُضاعي (١٤٣٠ و١٤٣٢)، والبيهقي، «شعب الإيمان» (٧٨٢)، والبغوي (٤١٧١).
[ ٣ / ١٤٦ ]
- فوائد:
- أَخرجه البزار (٧١٧٢) قال: حدثنا أَبو بكر بن خلاد، قال: حدثنا يحيى بن سعيد، قال: حدثنا شعبة، عن قتادة، وموسى بن أَنس، عن أَنس، به.
قال البزار: وهذا الحديث لا نعلم أَحدًا رواه عن شعبة، عن قتادة، عن أَنس، إِلا يحيى بن سعيد، وإِنما يرويه شعبة، عن موسى بن أَنس، عن أَنس، فجمع يحيى بن سعيد بين قتادة، وموسى.
[ ٣ / ١٤٧ ]
١٣٤٤ - عن قتادة، عن أَنس، ﵁؛
«سألوا رسول الله ﷺ حتى أحفوه المسألة، فغضب، فصعد المنبر، فقال: لا تسألوني اليوم عن شيء إلا بينته لكم، فجعلت أنظر يمينا وشمالا، فإذا كل رجل لاف رأسه في ثوبه يبكي، فإذا رجل، كان إذا لاحى الرجال، يدعى لغير أبيه، فقال: يا رسول الله، من أبي؟ قال: حذافة، ثم أنشأ عمر، فقال: رضينا بالله ربا، وبالإسلام دينا، وبمحمد ﷺ رسولا، نعوذ بالله من الفتن. فقال رسول الله ﷺ: ما رأيت في الخير والشر كاليوم قط، إنه صورت لي الجنة والنار، حتى رأيتهما وراء الحائط».
وكان قتادة يذكر عند هذا الحديث، هذه الآية: ﴿يا أيها الذين آمنوا لا تسألوا عن أشياء إن تبد لكم تسؤكم﴾ (^١).
- وفي رواية: «أن الناس سألوا نبي الله ﷺ حتى أحفوه بالمسألة، فخرج ذات يوم، فصعد المنبر، فقال: سلوني، لا تسألوني عن شيء إلا بينته لكم،
⦗١٤٨⦘
فلما سمع ذلك القوم أرموا، ورهبوا أن يكون بين يدي أمر قد حضر، قال أنس: فجعلت ألتفت يمينا وشمالا، فإذا كل رجل لاف رأسه في ثوبه يبكي، فأنشأ رجل من المسجد، كان يلاحى فيدعى لغير أبيه، فقال: يا نبي الله، من أبي؟ قال: أَبوك حذافة، ثم أنشأ عمر بن الخطاب، ﵁، فقال: رضينا بالله ربا، وبالإسلام دينا، وبمحمد رسولا، عائذا بالله من سوء الفتن، فقال رسول الله ﷺ: لم أر كاليوم قط في الخير والشر، إني صورت لي الجنة والنار، فرأيتهما دون هذا الحائط» (^٢).
_________________
(١) اللفظ للبخاري (٦٣٦٢).
(٢) اللفظ لمسلم (٦١٩٨).
[ ٣ / ١٤٧ ]
- وفي رواية: «سأل الناس رسول الله ﷺ حتى أحفوه بالمسألة، فصعد المنبر ذات يوم، فقال: لا تسألوني عن شيء إلا بينته لكم، قال أنس: فجعلت أنظر يمينا وشمالا، فإذا كل إنسان لاف رأسه في ثوبه يبكي، قال: وأنشأ رجل، كان إذا لاحى، يدعى إلى غير أبيه، فقال: يا رسول الله، من أبي؟ قال: أَبوك حذافة.
(قال أَبو عامر: وأحسبه قال: فقال رجل: يا رسول الله، في الجنة أنا، أو في النار؟ قال: في النار) (^١).
قال: ثم أنشأ عمر، فقال: رضينا بالله ربا، وبالإسلام دينا، وبمحمد نبيا، نعوذ بالله من شر الفتن. قال: فقال رسول الله ﷺ: ما رأيت في الخير والشر كاليوم قط، إنه صورت الجنة والنار، حتى رأيتهما دون الحائط» (^٢).
أخرجه أحمد (١٢٨٥١) قال: حدثنا عبد الملك بن عَمرو، قال: حدثنا هشام. وفي ٣/ ٢٥٤ (١٣٧٠١) قال: حدثنا روح، قال: حدثنا سعيد. وفي (١٣٧٠٢) قال: حدثنا روح، قال: حدثنا هشام بن أبي عبد الله. و«البخاري» ٨/ ٧٧ (٦٣٦٢) قال:
⦗١٤٩⦘
حدثنا حفص بن عمر، قال: حدثنا هشام. وفي ٩/ ٥٣ (٧٠٨٩) قال: حدثنا معاذ بن فضالة، قال: حدثنا هشام.
_________________
(١) قول أبي عامر هذا قائم على الظن، فلا يحتج به.
(٢) اللفظ لأحمد (١٢٨٥١).
[ ٣ / ١٤٨ ]
وفي ٩/ ٥٣ (٧٠٩٠) قال: وقال عباس النَّرْسي: حدثنا يزيد بن زُريع، قال: حدثنا سعيد. وفي (٧٠٩١) قال: وقال لي خليفة: حدثنا يزيد بن زُريع، قال: حدثنا سعيد. ومعتمر، عن أبيه. و«مسلم» ٧/ ٩٤ (٦١٩٨) قال: حدثنا يوسف بن حماد المعني، قال: حدثنا عبد الأعلى، عن سعيد. وفي (٦١٩٩) قال: حدثنا يحيى بن حبيب الحارثي، قال: حدثنا خالد، يعني ابن الحارث (ح) وحدثنا محمد بن بشار، قال: حدثنا محمد بن أَبي عَدي، كلاهما عن هشام (ح) وحدثنا عاصم بن النضر التيمي، قال: حدثنا معتمر، قال: سمعت أبي. و«أَبو يَعلى» (٣١٣٤) قال: حدثنا عُبيد الله، قال: حدثنا خالد بن الحارث، قال: حدثنا هشام، إن شاء الله، كذا قال. وفي (٣١٣٥) قال: حدثنا عُبيد الله، قال: حدثنا أَبو عامر، قال: حدثنا هشام. و«ابن حِبَّان» (٦٤٢٩) قال: أخبرنا الحسن بن سفيان، قال: حدثنا عاصم بن النضر، قال: حدثنا مُعتَمِر بن سليمان، قال: سمعت أبي.
ثلاثتهم (هشام، وسعيد، وسليمان) عن قتادة، فذكره (^١).
- صرح قتادة بالسماع، عند البخاري (٧٠٩٠ و٧٠٩١).
_________________
(١) المسند الجامع (١١٩٦)، وتحفة الأشراف (١١٨٤ و١٢٢٨ و١٣٦٢)، واستدركه محقق «أطراف المسند» ١/ ٥٠٤. والحديث؛ أخرجه البزار (٧٠٢٩)، والطبراني في «الأوسط» (٢٦٩٨).
[ ٣ / ١٤٩ ]
١٣٤٥ - عن محمد بن مسلم بن شهاب الزُّهْري، قال: أخبرني أَنس بن مالك؛
«أن رسول الله ﷺ خرج حين زاغت الشمس، فصلى الظهر، فقام على المنبر، فذكر الساعة، فذكر أن فيها أمورا عظاما، ثم قال: من أحب أن يسأل عن شيء فليسأل، فلا تسألوني عن شيء إلا أخبرتكم، ما دمت في مقامي هذا، فأكثر الناس في البكاء، وأكثر أن يقول: سلوني، فقام عبد الله بن حذافة السهمي، فقال: من أبي؟ قال: أَبوك حذافة، ثم أكثر أن يقول: سلوني، فبرك عمر على ركبتيه، فقال:
⦗١٥٠⦘
رضينا بالله ربا، وبالإسلام دينا، وبمحمد نبيا، فسكت، ثم قال: عرضت علي الجنة والنار آنفا في عرض هذا الحائط، فلم أر كالخير والشر» (^١).
- وفي رواية: «أن النبي ﷺ خرج حين زاغت الشمس، فصلى الظهر، فلما سلم، قام على المنبر، فذكر الساعة، وذكر أن بين يديها أمورا عظاما، ثم قال: من أحب أن يسأل عن شيء فليسأل عنه، فوالله، لا تسألوني عن شيء إلا أخبرتكم به ما دمت في مقامي هذا، قال أنس: فأكثر الناس البكاء، وأكثر رسول الله ﷺ أن يقول: سلوني، فقال أنس: فقام إليه رجل، فقال: أين مدخلي، يا رسول الله؟ قال: النار، فقام عبد الله بن حذافة، فقال: من أبي، يا رسول الله؟ قال: أَبوك حذافة، قال: ثم أكثر أن يقول: سلوني، سلوني، فبرك عمر على ركبتيه، فقال: رضينا بالله ربا، وبالإسلام دينا، وبمحمد ﷺ رسولا، قال: فسكت رسول الله ﷺ حين قال عمر ذلك، ثم قال رسول الله ﷺ: والذي نفسي بيده، لقد عرضت علي الجنة والنار آنفا، في عرض هذا الحائط، وأنا أصلي، فلم أر كاليوم في الخير والشر» (^٢).
_________________
(١) اللفظ للبخاري (٥٤٠).
(٢) اللفظ للبخاري (٧٢٩٤).
[ ٣ / ١٤٩ ]
- وفي رواية: «أن رسول الله ﷺ خرج حين زاغت الشمس، فصلى لهم صلاة الظهر، فلما سلم قام على المنبر، فذكر الساعة، وذكر أن قبلها أمورا عظاما، ثم قال: من أحب أن يسألني عن شيء فليسألني عنه، فوالله لا تسألونني عن شيء إلا أخبرتكم به، ما دمت في مقامي هذا، قال أَنس بن مالك: فأكثر الناس البكاء حين سمعوا ذلك من رسول الله ﷺ وأكثر رسول الله ﷺ أن يقول: سلوني، فقام عبد الله بن حذافة، فقال: من أبي يا رسول الله؟ قال: أَبوك حذافة، فلما أكثر رسول الله ﷺ من أن يقول: سلوني، برك عمر، فقال: رضينا بالله ربا، وبالإسلام دينا، وبمحمد رسولا، قال: فسكت رسول الله ﷺ حين قال عمر
⦗١٥١⦘
ذلك، ثم قال رسول الله ﷺ: أولى والذي نفس محمد بيده، لقد عرضت علي الجنة والنار آنفا في عرض هذا الحائط، فلم أر كاليوم في الخير والشر».
قال ابن شهاب: أخبرني عُبيد الله بن عبد الله بن عُتبة، قال: قالت أم عبد الله بن حذافة، لعبد الله بن حذافة: ما سمعت بابن قط أعق منك، أأمنت أن تكون أمك قد قارفت بعض ما تقارف نساء أهل الجاهلية، فتفضحها على أعين الناس؟! قال عبد الله بن حذافة: والله لو ألحقني بعبد أسود للحقته (^١).
_________________
(١) اللفظ لمسلم (٦١٩٥ و٦١٩٦).
[ ٣ / ١٥٠ ]
- وفي رواية شعيب، عند مسلم (٦١٩٧): قال ابن شهاب: أخبرني عُبيد الله بن عبد الله، قال: حدثني رجل من أهل العلم، أن أم عبد الله بن حذافة قالت: بمثل حديث يونس.
زاد فيه: «حدثني رجل من أهل العلم».
- وفي رواية: «أن رسول الله ﷺ صلى الظهر حين زالت الشمس» (^١).
- وفي رواية: «أن رسول الله ﷺ خرج فصلى الظهر، حين زاغت الشمس» (^٢).
أخرجه عبد الرزاق (٢٠٤٦ و٢٠٧٩٦) قال: أخبرنا معمر. و«أحمد» (١٢٦٧١ و١٢٦٨٨) قال: حدثنا عبد الرزاق، قال: حدثنا مَعمَر. و«الدَّارِمي» (١٣١٨) قال: أخبرنا الحكم بن نافع، قال: أخبرنا شعيب. و«البخاري» (٩٣ و٥٤٠) قال: حدثنا أَبو اليمان، قال: أخبرنا شعيب. وفي (٧٢٩٤) قال: حدثنا أَبو اليمان، قال: أخبرنا شعيب (ح) وحدثني محمود، قال: حدثنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا مَعمَر. وفي «الأدب المفرد» (١١٨٤) قال: حدثنا يحيى بن صالح، قال: حدثنا إسحاق بن يحيى الكلبي. و«مسلم» ٧/ ٩٣
⦗١٥٢⦘
(٦١٩٥ و٦١٩٦) قال: حدثني حَرملة بن يحيى بن عبد الله بن حَرملة بن عمران التجيبي، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: أخبرني يونس.
_________________
(١) اللفظ لأحمد (١٢٦٧١).
(٢) رواية عبد الرزاق (٢٠٤٦)، والدَّارِمي، والنَّسَائي، وابن حبان (١٥٠٢)، مختصرة على هذا اللفظ.
[ ٣ / ١٥١ ]
وفي (٦١٩٧) قال: حدثنا عَبد بن حُميد، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا مَعمَر (ح) وحدثنا عبد الله بن عبد الرَّحمَن الدَّارِمي، قال: أخبرنا أَبو اليمان، قال: أخبرنا شعيب. و«التِّرمِذي» (١٥٦) قال: حدثنا الحسن بن علي الحُلْواني، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا مَعمَر. و«النَّسَائي» ١/ ٢٤٦، وفي «الكبرى» (١٤٩٥) قال: أخبرنا كثير بن عبيد، قال: حدثنا محمد بن حرب، عن الزبيدي. و«أَبو يَعلى» (٣٦٠١) قال: حدثنا إسحاق، قال: حدثنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا مَعمَر. و«ابن حِبَّان» (١٠٦) قال: أخبرنا ابن قتيبة، قال: حدثنا حَرملة بن يحيى، قال: حدثنا ابن وهب، قال: أخبرنا يونس. وفي (١٥٠٢) قال: أخبرنا ابن قتيبة، قال: حدثنا ابن أبي السري، قال: حدثنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا مَعمَر.
خمستهم (معمر، وشعيب، وإسحاق، ويونس، والزبيدي) عن ابن شهاب الزُّهْري، فذكره (^١).
- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ صحيحٌ.
_________________
(١) المسند الجامع (١١٩٥)، وتحفة الأشراف (١٤٩٣ و١٥٣٥ و١٥٣٨ و١٥٤٨ و١٥٦٧)، وأطراف المسند (٩٦٥ و٩٦٨). والحديث؛ أخرجه السراج (٣١٣)، والطبراني في «الأوسط» (١٦٩٨)، والبغوي (٣٧٢٠).
[ ٣ / ١٥٢ ]
١٣٤٦ - عن أبي سفيان، عن أَنس بن مالك، قال:
«خرج إلينا رسول الله ﷺ ذات يوم، وهو غضبان، ونحن نرى أن معه جبريل، قال: فما رأيت يوما كان أكثر باكيا متقنعا منه، قال: سلوني، فوالله لا تسألوني عن شيء إلا أنبأتكم به، قال: فقام إليه رجل، فقال: يا رسول الله، أفي الجنة أنا أم في النار؟ قال: لا، بل في النار، قال: فقام إليه آخر، فقال: يا رسول الله، من أبي؟ قال: أَبوك حذافة، قال: فقام إليه آخر، فقال: يا رسول الله، أعلينا
⦗١٥٣⦘
الحج في كل عام؟ قال: لو قلتها لوجبت، ولو وجبت ما قمتم بها، ولو لم تقوموا بها لعذبتم، قال: فقام عمر بن الخطاب، فقال: رضينا بالله ربا، وبالإسلام دينا، وبمحمد ﷺ رسولا، يا رسول الله، كنا حديثي عهد بجاهلية، فلا تبد سوآتنا، ولا تفضحنا لسرائرنا، واعف عنا عفا الله عنك، قال: فسري عنه، ثم التفت نحو الحائط، فقال: لم أر كاليوم في الخير والشر، رأيت الجنة والنار دون هذا الحائط» (^١).
_________________
(١) اللفظ لابن أبي شيبة (٣٢٤٢٢).
[ ٣ / ١٥٢ ]
- وفي رواية: «أن رجلا سأل النبي ﷺ: الحج في كل عام، أو مرة؟ فقال: مرة، أو كلاما نحو هذا» (^١).
- وفي رواية: «قالوا: يا رسول الله، الحج في كل عام؟ قال: لو قلت نعم لوجبت، ولو وجبت لم تقوموا بها، ولو لم تقوموا بها عذبتم» (^٢).
أخرجه ابن أبي شيبة (١٥٩١٩) و١١/ ٤٩٦ (٣٢٤٢٢) قال: حدثنا محمد بن أبي عبيدة بن مَعْن، عن أبيه. و«ابن ماجة» (٢٨٨٥) قال: حدثنا محمد بن عبد الله بن نُمير، قال: حدثنا محمد بن أبي عبيدة، عن أبيه. و«أَبو يَعلى» (٣٦٨٩) قال: حدثنا زهير، قال: حدثنا جَرير. وفي (٣٦٩٠) قال: حدثنا محمد بن عبد الله بن نُمير، قال: حدثنا ابن أبي عبيدة، عن أبيه.
كلاهما (أَبو عبيدة، وجرير) عن الأعمش، عن أبي سفيان، فذكره (^٣).
_________________
(١) اللفظ لابن أبي شيبة (١٥٩١٩).
(٢) اللفظ لابن ماجة.
(٣) المسند الجامع (٦٤٦)، وتحفة الأشراف (٩٢٧).
[ ٣ / ١٥٣ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ قال البزار: الأَعمش لم يسمع من أَبي سُفيان، وقد روى عنه نحو مئة حديث. «كشف الأَستار عن زوائد البزار» (١١٤٤).
- وقال ابن حِبان: طلحة بن نافع المَكِّي، أَبو سفيان، كان الأَعمش يدلس عنه. «الثقات» ٤/ ٣٩٣.
[ ٣ / ١٥٣ ]
١٣٤٧ - عن حميد الطويل، عن أَنس، قال: قال رسول الله ﷺ:
«لا تسألوني عن شيء إلى يوم القيامة إلا حدثتكم. قال: فقال عبد الله بن حذافة: يا رسول الله، من أبي؟ قال: أَبوك حذافة، فقالت أمه: ما أردت إلى هذا؟ قال: أردت أن أستريح. قال: وكان يقال فيه».
قال حميد: وأحسب هذا عن أَنس، قال:
«فغضب رسول الله ﷺ فقال عمر: رضينا بالله ربا، وبالإسلام دينا، وبمحمد ﷺ نبيا، نعوذ بالله من غضب الله، وغضب رسوله».
أخرجه أحمد (١٢٠٦٧) قال: حدثنا ابن أَبي عَدي، عن حميد، فذكره (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (١١٩٧)، وأطراف المسند (٥٥٤). والحديث؛ أخرجه ابن أبي عاصم في «الآحاد والمثاني» (٨١٨).
[ ٣ / ١٥٤ ]
١٣٤٨ - عن ثابت البُنَاني، عن أَنس؛
«أن النبي ﷺ قال لأصحابه: سلوني، فقام رجل، فقال: يا رسول الله، من أبي؟ قال: أَبوك حذافة، للذي كان ينسب إليه، فقالت له أمه: يا بني، لقد قمت بأمك مقاما عظيما، قال: أردت أن أبرئ صدري مما كان يقال، وقد كان يقال فيه».
أخرجه أحمد (١٢٨١٧) قال: حدثنا مُؤَمَّل، قال: حدثنا حماد، قال: حدثنا ثابت، فذكره (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (١١٩٨)، وأطراف المسند (٢٢٢).
[ ٣ / ١٥٤ ]
١٣٤٩ - عن المختار بن فلفل، عن أَنس، قال: قال رسول الله ﷺ:
«إن الله تعالى قال لي: إن أمتك لا يزالون يتساءلون فيما بينهم، حتى يقولوا: هذا الله خلق الناس، فمن خلق الله؟» (^١).
⦗١٥٥⦘
- وفي رواية: «قال رسول الله ﷺ: لا يزال الناس يسألون: ما كذا؟ ما كذا؟ حتى يقولوا: الله خلق الخلق، فمن خلق الله؟» (^٢).
أخرجه أحمد (١٢٠١٨) قال: حدثنا محمد بن فضيل. و«مسلم» ١/ ٨٥ (٢٦٨) قال: حدثنا عبد الله بن عامر بن زُرارة الحضرمي، قال: حدثنا محمد بن فضيل. وفي (٢٦٩) قال: حدثناه إسحاق بن إبراهيم، قال: أخبرنا جَرير (ح) وحدثنا أَبو بكر بن أبي شيبة، قال: حدثنا حسين بن علي، عن زائدة. و«أَبو يَعلى» (٣٩٦١) قال: حدثنا أَبو خيثمة، قال: حدثنا جَرير. وفي (٣٩٦٢) قال: حدثنا عثمان بن أبي شيبة، قال: حدثنا جَرير. وفي (٣٩٦٩) قال: حدثنا أَبو بكر، قال: حدثنا حسين بن علي، عن زائدة.
ثلاثتهم (ابن فضيل، وجرير، وزائدة) عن مختار بن فلفل، فذكره (^٣).
_________________
(١) اللفظ لأحمد.
(٢) اللفظ لأبي يَعلى (٣٩٦١).
(٣) المسند الجامع (٢٤٣)، وتحفة الأشراف (١٥٨٠)، وأطراف المسند (٩٨٥). والحديث؛ أخرجه ابن أبي عاصم في «السُّنَّة» (٦٤٧)، والبزار (٧٤٩٩)، وأَبو عَوانة (٢٣٥)، وابن منده (٣٦٦ و٣٦٧).
[ ٣ / ١٥٤ ]
١٣٥٠ - عن عبد الله بن عبد الرَّحمَن، قال: سمعت أَنس بن مالك يقول: قال رسول الله ﷺ:
«لن يبرح الناس يتساءلون، حتى يقولوا: هذا الله خالق كل شيء، فمن خلق الله؟».
أخرجه البخاري ٩/ ٩٦ (٧٢٩٦) قال: حدثنا الحسن بن صباح، قال: حدثنا شَبَابة، قال: حدثنا ورقاء، عن عبد الله بن عبد الرَّحمَن، فذكره (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (٢٤٢)، وتحفة الأشراف (٩٧٣). والحديث؛ أخرجه ابن أبي عاصم في «السُّنَّة» (٦٥٢)، وابن منده في «الإيمان» (٣٦٧).
[ ٣ / ١٥٥ ]
١٣٥١ - عن سعيد بن مرزبان، قال: سمعت أَنس بن مالك ﵁، يقول: قال رسول الله ﷺ:
«لن يبرح الناس يسألون عما لم يكن، حتى يقولوا: الله خالق كل شيء، فمن خلق الله؟».
أخرجه البخاري في «الأدب المفرد» (١٢٨٦) قال: حدثنا محمد بن سَلَام، عن عقبة بن خالد السَّكوني، قال: حدثنا أَبو سعد، سعيد بن مرزبان، فذكره (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (٢٤٤).
[ ٣ / ١٥٦ ]
• حديث ثابت، عن أَنس، قال:
«نهينا أن نسأل رسول الله ﷺ عن شيء».
سلف برقم (٢٠٩).
[ ٣ / ١٥٦ ]
١٣٥٢ - عن قتادة، عن أَنس بن مالك؛
«أن رسول الله ﷺ كتب قبل موته إلى كسرى، وإلى قيصر، وإلى النجاشي، وإلى كل جبار، يدعوهم إلى الله، وليس بالنجاشي الذي صلى عليه» (^١).
- وفي رواية: «أن رسول الله ﷺ كتب إلى كسرى، وقيصر، وأكيدر دومة، يدعوهم إلى الله، ﷿» (^٢).
أخرجه أحمد (١٢٣٨٠) قال: حدثنا عبد الرَّحمَن بن مهدي، عن عمران. و«مسلم» ٥/ ١٦٦ (٤٦٣٢) قال: حدثني يوسف بن حماد المعني، قال: حدثنا عبد الأعلى، عن سعيد. وفي (٤٦٣٣) قال: وحدثناه محمد بن عبد الله الرُّزِّي،
⦗١٥٧⦘
قال: حدثنا عبد الوَهَّاب بن عطاء، عن سعيد. وفي (٤٦٣٤) قال: وحدثنيه نصر بن علي الجهضمي، قال: أخبرني أبي، قال: حدثني خالد بن قيس. و«التِّرمِذي» (٢٧١٦) قال: حدثنا يوسف بن حماد البصري، قال: حدثنا عبد الأعلى، عن سعيد.
_________________
(١) اللفظ للترمذي.
(٢) اللفظ لأحمد (١٢٣٨٠).
[ ٣ / ١٥٦ ]
و«النَّسَائي» في «الكبرى» (٨٧٩٦) قال: أخبرنا يوسف بن حماد، قال: حدثنا عبد الأعلى، عن سعيد. و«أَبو يَعلى» (٢٩٥٤) قال: حدثنا نصر بن علي، قال: حدثنا نوح بن قيس، عن أخيه خالد بن قيس. وفي (٣٠٧١) قال: حدثنا عُبيد الله، قال: حدثنا عبد الرَّحمَن بن مهدي، قال: حدثنا عمران القطان. و«ابن حِبَّان» (٦٥٥٣) قال: أخبرنا بكر بن أحمد بن سعيد الطاحي العابد، بالبصرة، قال: حدثنا نصر بن علي، قال: حدثنا نوح بن قيس، عن أخيه. وفي (٦٥٥٤) قال: أخبرنا أحمد بن يحيى بن زهير الحافظ، بتستر، قال: حدثنا عَمرو بن علي، قال: حدثنا عبد الرَّحمَن بن مهدي، عن عمران القطان.
ثلاثتهم (عمران القطان، وسعيد بن أبي عَروبَة، وخالد بن قيس) عن قتادة، فذكره (^١).
- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ غريبٌ.
- صرح قتادة بالسماع، عند مسلم (٤٦٣٣).
_________________
(١) المسند الجامع (١٢٢٧)، وتحفة الأشراف (١١٦٤ و١١٧٩)، وأطراف المسند (٨٠٩). والحديث؛ أخرجه البزار (٧٢٣٩)، وأَبو عَوانة (٦٧٣٨ و٦٧٤٠: ٦٧٤٢)، والطبراني في «الأوسط» (١٥٤٠)، والبيهقي ٩/ ١٠٧.
[ ٣ / ١٥٧ ]
١٣٥٣ - عن قتادة، عن أَنس؛
«أن النبي ﷺ كتب إلى بكر بن وائل: من محمد رسول الله، إلى بكر بن وائل، أسلموا تسلموا. فما وجدنا من يقرؤه، إلا رجل من بني ضبيعة، فهم يسمون بني الكاتب» (^١).
⦗١٥٨⦘
أخرجه أَبو يَعلى (٢٩٤٧). وابن حبان (٦٥٥٨) قال: أخبرنا بكر بن أحمد بن سعيد الطاحي.
كلاهما (أَبو يَعلى، وبكر) عن نصر بن علي الجهضمي، قال: حدثنا نوح بن قيس، عن أخيه خالد بن قيس، عن قتادة، فذكره (^٢).
_________________
(١) اللفظ لأبي يَعلى.
(٢) مَجمَع الزوائد ٥/ ٣٠٥، والمطالب العالية (٢٠٢١). والحديث؛ أخرجه ابن أبي عاصم في «الآحاد والمثاني» (١٦٢٩)، والبزار (٧٢٣٨)، وأَبو عَوانة (٦٧٣٩)، والطبراني في «الصغير» (٣٠٧).
[ ٣ / ١٥٧ ]
١٣٥٤ - عن حميد الطويل، عن أَنس بن مالك، قال: قال رسول الله ﷺ:
«من ينطلق بصحيفتي هذه إلى قيصر، وله الجنة؟ فقال رجل من القوم: وإن لم أقتل؟ قال: وإن لم تقتل، فانطلق الرجل به، فوافق قيصر وهو يأتي بيت المقدس، قد جعل له بساط لا يمشي عليه غيره، فرمى بالكتاب على البساط وتنحى، فلما انتهى قيصر إلى الكتاب أخذه، ثم دعا رأس الجاثليق، فأقرأه، فقال: ما علمي في هذا الكتاب إلا كعلمك، فنادى قيصر: من صاحب الكتاب؟ فهو آمن، فجاء الرجل، فقال: إذا أنا قدمت فأتني، فلما قدم أتاه، فأمر قيصر بأَبواب قصره فغلقت، ثم أمر مناديا ينادي: ألا إن قيصر قد اتبع محمدا ﷺ وترك النصرانية، فأقبل جنده وقد تسلحوا، حتى أطافوا بقصره، فقال لرسول رسول الله ﷺ: قد ترى أني خائف على مملكتي، ثم أمر مناديا فنادى: ألا إن قيصر قد رضي عنكم، وإنما خبركم لينظر كيف صبركم على دينكم، فارجعوا، فانصرفوا، وكتب قيصر إلى رسول الله ﷺ: إني مسلم، وبعث إليه بدنانير، فقال رسول الله ﷺ حين قرأ الكتاب: كذب عدو الله، ليس بمسلم، وهو على النصرانية، وقسم الدنانير».
أخرجه ابن حبان (٤٥٠٤) قال: أخبرنا محمد بن إسحاق بن إبراهيم مولى
⦗١٥٩⦘
ثقيف، قال: حدثنا أَبو يحيى، محمد بن عبد الرحيم، صاعقة، قال: حدثنا علي بن بحر، قال: حدثنا مروان بن معاوية الفزاري، قال: حدثنا حميد، فذكره (^١).
_________________
(١) أخرجه الضياء في «الأحاديث المختارة» ٦/ ٩٨، من طريق ابن حبان.
[ ٣ / ١٥٨ ]
١٣٥٥ - عن أبي خلف الأعمى، أنه سمع أَنس بن مالك يقول: سمعت رسول الله ﷺ يقول:
«إن أمتي لن تجتمع على ضلالة، فإذا رأيتم الاختلاف، فعليكم بالسواد الأعظم» (^١).
أخرجه عَبد بن حُميد (١٢٢١) قال: أخبرنا يزيد بن هارون، قال: أخبرنا بَقيَّة بن الوليد. و«ابن ماجة» (٣٩٥٠) قال: حدثنا العباس بن عثمان الدمشقي، قال: حدثنا الوليد بن مسلم.
كلاهما (بقية، والوليد) عن معان بن رفاعة السلامي، قال: حدثني أَبو خلف الأعمى، فذكره (^٢).
_________________
(١) اللفظ لابن ماجة.
(٢) المسند الجامع (١٢٢٢٠)، وتحفة الأشراف (١٧١٥). والحديث؛ أخرجه ابن أبي عاصم في «السُّنَّة» (٨٤).
[ ٣ / ١٥٩ ]
- فوائد:
- حازم بن عَطاء أَبو خلف الأَعمَى، قال عبد الرَّحمَن بن أَبي حاتم: سأَلتُ أَبي عنه، فقال: شيخٌ مُنكر الحديث، ليس بالقوي. «الجرح والتعديل» ٣/ ٢٧٨.
- وقال ابن حِبان: منكر الحديث على قلته، يأتي بأَشياء لا تُشبه حديث الأثبات. «المجروحين» (٢٧٦).
- وقال عباس بن محمد الدُّوري، عن يحيى بن معين: مُعَان بن رِفَاعة، ضعيف. «الكامل» ٨/ ٣٧.
- وقال يعقوب الفسوي: مُعَان بن رِفاعة لَيِّن الحديث. «المعرفة والتاريخ» ٢/ ٤٥١.
- وأَورد العُقيلي مُعَان بن رِفاعة في «الضعفاء» ٦/ ١٣٢.
- وقال عبد الرَّحمَن بن أَبي حاتم: سأَلتُ أَبي عن مُعَان بن رِفاعة، فقال: حِمصي، شيخٌ يروي عن أَبي الزبير، وعلي بن يزيد، يُكتب حديثُه، ولا يُحتج به. «الجرح والتعديل» ٨/ ٤٢١.
- وقال ابن حِبان: مُعان بن رفاعة السلامي، منكر الحديث، يروي مراسيل كثيرة، ويُحدث عن أَقوام مجاهيل، لا يُشبه حديثه حديث الأَثبات، فلما صار الغالب في روايته ما يُنكره القلب، استَحَقَّ ترك الاحتجاج به. «المجروحين» (١٠٧٩).
- وأَخرجه ابن عَدي في «الكامل» ٩/ ٥٠٥ في ترجمة مُعَان بن رِفاعة.
وقال ٩/ ٥٠٦: ومُعان بن رِفاعة عامة ما يرويه لا يُتابَع عليه.
- وقال الدارقُطني: غريبٌ من حديث أَبي خلف، واسمه حازم بن عطاء، عن أَنس، تَفرَّد به مُعان بن رِفاعة السَّلامي، عنه. «أطراف الغرائب والأفراد» (١٣٣٢).
- وقال ابن طاهر المقدسي: حديث: أُمتي لاتجتمع على الضلالة، فإِذا رأَيتم الاختلاف، فعليكم بالسواد الأَعظم، يعني الحق وأَهله.
رواه معان بن رفاعة، عن أَبي خلف الأَعمى، عن أَنس، ومُعان، وأَبوخلف ضعيفان. «ذخيرة الحفاظ» (٧٣٢).
[ ٣ / ١٥٩ ]
١٣٥٦ - عن قتادة، عن أَنس بن مالك، وأبي سعيد الخُدْري، أن النبي ﷺ قال:
⦗١٦٠⦘
«سيكون في أمتي اختلاف وفرقة؛ قوم يحسنون القيل، ويسيئون الفعل، يقرؤون القرآن لا يجاوز تراقيهم، يحقر أحدكم صلاته مع صلاتهم، وصيامه مع صيامهم، يمرقون من الدين مروق السهم من الرمية، لا يرجعون حتى يرتد على فوقه، هم شر الخلق والخليقة، طوبى لمن قتلهم وقتلوه، يدعون إلى كتاب الله وليسوا منه في شيء، من قاتلهم كان أولى بالله منهم. قالوا: يا رسول الله، ما سيماهم؟ قال: التحليق» (^١).
أخرجه أحمد (١٣٣٧١) قال: حدثنا أَبو المغيرة. و«أَبو داود» (٤٧٦٥) قال: حدثنا نصر بن عاصم الأنطاكي، قال: حدثنا الوليد، ومبشر بن إسماعيل الحلبي. و«أَبو يَعلى» (٣١١٧) قال: حدثنا أحمد بن إبراهيم الدورقي، قال: حدثنا مبشر.
ثلاثتهم (أَبو المغيرة، والوليد بن مسلم، ومبشر) عن أبي عَمرو الأوزاعي، عن قتادة، فذكره.
- قال أحمد بن حنبل (١٣٣٧١): وقد حدثناه أَبو المغيرة: (عن أَنس، عن أبي سعيد)، ثم رجع.
- أخرجه أحمد (١٣٠٦٧) قال: حدثنا إبراهيم بن خالد، قال: حدثنا رباح، قال: حدثنا معمر. و«ابن ماجة» (١٧٥) قال: حدثنا بكر بن خلف، أَبو بشر، قال: حدثنا عبد الرزاق، عن مَعمَر. و«أَبو داود» (٤٧٦٦) قال: حدثنا الحسن بن علي، قال: حدثنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا مَعمَر. و«أَبو يَعلى» (٢٩٦٣) قال: حدثنا سويد بن سعيد، قال: حدثنا الوليد بن مسلم، عن الأوزاعي.
_________________
(١) اللفظ لأحمد (١٣٣٧١).
[ ٣ / ١٥٩ ]
كلاهما (معمر، والأوزاعي) عن قتادة، عن أَنس، أن رسول الله ﷺ قال:
«يكون في أمتي اختلاف وفرقة، يخرج منهم، قوم يقرؤون القرآن، لا يجاوز تراقيهم، سيماهم الحلق والتسبيد، فإذا رأيتموهم فأنيموهم».
⦗١٦١⦘
التسبيد، يعني استئصال الشعر القصير (^١).
- وفي رواية: «يخرج قوم في آخر الزمان، أو في هذه الأمة، يقرؤون القرآن، لا يجاوز تراقيهم، أو حلوقهم، سيماهم التحليق، إذا رأيتموهم، أو إذا لقيتموهم، فاقتلوهم» (^٢).
- وفي رواية: «سيكون في أمتي اختلاف وفرقة، يحسنون القول، ويسيئون العمل، يقرؤون القرآن، لا يجاوز تراقيهم، يحقر أحدكم صلاته مع صلاتهم، وصومه مع صيامهم، هم شر الخلق والخليقة، فطوبى لمن قتلهم وقتلوه، يدعون إلى كتاب الله، وليسوا منه في شيء، من قتلهم كان أولى بالله منهم، قالوا: يا رسول الله، ما سيماهم؟ قال: التحليق» (^٣).
ليس فيه: «أَبو سعيد الخُدْري» (^٤).
- قال أَبو داود: التَّسبيدُ: استِئصال الشَّعر.
_________________
(١) اللفظ لأحمد (١٣٠٦٧).
(٢) اللفظ لابن ماجة.
(٣) اللفظ لأبي يَعلى.
(٤) المسند الجامع (١٢٢٤)، وتحفة الأشراف (١٣١٢ و١٣٣٧)، وأطراف المسند (٨٦٨). والحديث؛ أخرجه البزار (٧٢٢٥)، والبيهقي ٨/ ١٧١.
[ ٣ / ١٦٠ ]
• حديث الضحاك بن عبد الله، عن أَنس، عن النبي ﷺ قال:
«سألت ربي، ﷿، ثلاثا وسألته أن لا يلبسهم شيعا، فأبى علي».
سلف برقم (٥٩٧).
[ ٣ / ١٦١ ]
١٣٥٧ - عن زياد بن عبد الله النميري، عن أَنس بن مالك، قال: قال رسول الله ﷺ:
«إن بني إسرائيل افترقت على ثنتين وسبعين فرقة، وأنتم تفترقون على مثلها، كلها في النار إلا فرقة».
⦗١٦٢⦘
أخرجه أحمد (١٢٢٣٢) قال: حدثنا وكيع، قال: حدثنا عبد العزيز، يعني المَاجِشون، عن صدقة بن يسار، عن النميري، فذكره (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (١٢٢٢)، وأطراف المسند (٥٧٩).
[ ٣ / ١٦١ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيف؛ زياد بن عبد الله النُّمَيري، لا يحتج به. انظر فوائد الحديث رقم (٣٤١).
[ ٣ / ١٦٢ ]
١٣٥٨ - عن سعيد بن أبي هلال، عن أَنس بن مالك، أن رسول الله ﷺ قال:
«إن بني إسرائيل تفرقت إحدى وسبعين فرقة، فهلكت سبعون فرقة، وخلصت فرقة واحدة، وإن أمتي ستفترق على اثنتين وسبعين فرقة، فتهلك إحدى وسبعون فرقة، وتخلص فرقة، قالوا: يا رسول الله، من تلك الفرقة؟ قال: الجماعة، الجماعة».
أخرجه أحمد (١٢٥٠٧) قال: حدثنا حسن، قال: حدثنا ابن لَهِيعة، قال: حدثنا خالد بن يزيد، عن سعيد بن أبي هلال، فذكره (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (١٢٢٣)، وأطراف المسند (٥٩٥).
[ ٣ / ١٦٢ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ قال المِزِّي: سعيد بن أَبي هلال، روى عن أَنس بن مالك، يقال: مُرسَل. «تهذيب الكمال» ١١/ ٩٥.
- وقال ابن حَجر: سعيد لم يلقَ أَحَدًا من الصحابة. «الإِصابة» (٣٨٢٦).
- وعبد الله بن لَهيعَة ليس بثقة. انظر فوائد الحديث رقم (٥٩٩٧).
- حسن؛ هو ابن موسى.
[ ٣ / ١٦٢ ]
١٣٥٩ - عن قتادة، عن أَنس بن مالك، قال: قال رسول الله ﷺ:
«إن بني إسرائيل افترقت على إحدى وسبعين فرقة، وإن أمتي ستفترق على ثنتين وسبعين فرقة، كلها في النار إلا واحدة، وهي الجماعة».
أخرجه ابن ماجة (٣٩٩٣) قال: حدثنا هشام بن عمار، قال: حدثنا الوليد بن مسلم، قال: حدثنا أَبو عَمرو، قال: حدثنا قتادة، فذكره (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (١٢٢١)، وتحفة الأشراف (١٣١٤)، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (٧٤٢٨). والحديث؛ أخرجه ابن أبي عاصم في «السُّنَّة» (٦٤).
[ ٣ / ١٦٢ ]
- فوائد:
- أَبو عَمرو؛ هو عبد الرَّحمن بن عَمرو بن أَبي عَمرو، الأَوزاعي.
[ ٣ / ١٦٣ ]
١٣٦٠ - عن عبد العزيز بن صُهَيب، عن أَنس بن مالك، قال: قال رسول الله ﷺ:
«افترقت بنو إسرائيل على إحدى وسبعين فرقة وإن أمتي ستفترق على ثنتين وسبعين فرقة، كلهم في النار، إلا السواد الأعظم».
قال محمد بن بحر: يعني الجماعة (^١).
أخرجه أَبو يَعلى (٣٩٣٨) قال: حدثنا محمد بن أَبي بكر. وفي (٣٩٤٤) قال: حدثنا محمد بن بحر.
كلاهما (ابن أَبي بكر، وابن بحر) عن مبارك بن سحيم بن عبد الله الشيباني، قال: حدثنا عبد العزيز بن صُهَيب، فذكره.
_________________
(١) لفظ (٣٩٤٤).
[ ٣ / ١٦٣ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ مُبارك بن سُحيم، ويُقال: ابن عبد الله، أَبو سُحيم، البُنَاني البَصري مولى عبد العزيز بن صُهَيب، متروك الحديث. انظر فوائد الحديث رقم (٢٧٩).
[ ٣ / ١٦٣ ]
١٣٦١ - عن هود بن عطاء، عن أَنس بن مالك، قال:
«كان في عهد رسول الله ﷺ رجل يعجبنا تعبده واجتهاده، فذكرناه لرسول الله ﷺ باسمه، فلم يعرفه، ووصفناه بصفته، فلم يعرفه، فبينا نحن نذكره إِذ طلع الرجل، قلنا: ها هو ذا، قال: إِنكم لتخبروني عن رجل، إِن على وجهه سفعة من الشيطان، فأَقبل حتى وقف عليهم ولم يسلم، فقال له رسول الله ﷺ: أَنشدتك بالله، هل قلت حين وقفت على المجلس: ما في القوم أَحد أَفضل مني، أَو أَخير مني؟! قال: اللهم نعم، ثم دخل يصلي، فقال رسول الله ﷺ: من يقتل الرجل؟ فقال أَبو بكر ﵁: أَنا، فدخل عليه، فوجده قائمًا يصلي، فقال: سبحان الله، أَقتل رجلا يصلي، وقد نهى رسول الله ﷺ عن قتل المصلين؟
⦗١٦٤⦘
فخرج، فقال رسول الله ﷺ: ما فعلت؟ قال: كرهت أَن أَقتله وهو يصلي، وقد نهيت عن قتل المصلين، (فقال: من يقتل الرجل؟) (^١) قال عمر ﵁: أَنا، فدخل فوجده واضعا وجهه، فقال عمر: أَبو بكر أَفضل مني، فخرج، فقال رسول الله ﷺ: مه؟ قال: وجدته واضعا وجهه، فكرهت أَن أَقتله، فقال: من يقتل الرجل؟ فقال علي ﵁: أَنا، قال: أَنت إِن أَدركته، قال: فدخل علي ﵁، فوجده قد خرج، فرجع إِلى رسول الله ﷺ، فقال: مه؟ قال: وجدته قد خرج، قال: لو قتل ما اختلف في أُمتي رجلان، كان أَولهم وآخرهم».
قال موسى: سمعت محمد بن كعب يقول: هو الذي قتله علي ﵁، ذا الثدية (^٢).
- في (٤١٤٣): «عن ضرب المصلين».
_________________
(١) إضافة من الموضع (٤١٥٧) لاقتضاء السياق.
(٢) لفظ (٩٠).
[ ٣ / ١٦٣ ]
أَخرجه أَبو يعلى (٩٠ و٤١٤٣) قال: حدثنا محمد بن الفرج أَبو جعفر، حدثنا محمد بن الزبرقان، حدثنا موسى بن عبيدة، أَخبرني هود بن عطاء، فذكره (^١).
- أَخرجه أَبو يعلى (٨٨) قال: حدثنا أَبو بكر بن أَبي شيبة، حدثنا زيد بن الحُبَاب. وفي (٨٩ و٤١٤٤) قال: حدثنا عمرو بن الضحاك، حدثنا أَبي.
كلاهما (زيد بن الحُبَاب، والضحاك بن مخلد) عن موسى بن عبيدة، قال: حدثني هود بن عطاء، عن أَنس بن مالك، قال: قال أَبو بكر:
«نهى رسول الله ﷺ عن ضرب المصلين».
مختصر (^٢).
_________________
(١) المقصد العلي (٩٨١)، ومَجمَع الزوائد ٦/ ٢٢٦، وإتحاف الخيرَة المَهَرة (٣٤٥٤)، والمطالب العالية (٤٤٤١).
(٢) المقصد العَلي (١٨٣٤ و١٨٣٥)، ومَجمَع الزوائد ١/ ٢٩٦، وإتحاف الخيرَة المَهَرة (٧٧١ و٣٤٥٤ و٧٤٤٤)، والمطالب العالية (٣٤٤).
[ ٣ / ١٦٤ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ موسى بن عُبيدة الرَّبَذي، ليس بثقةٍ. انظر فوائد الحديث رقم (١٠٥٦١).
- وقال البزار: هود بن عطاء لا نعلمُ حَدث عنه إِلا موسى بن عُبيدة، وقد تقدم ذكرنا لموسى بن عُبيدة في تشاغله بالعبادة عن تحفظ الحديث. «مسنده» (٣٩).
- وقال ابن حِبان: هود بن عطاء اليمامي، كان قليل الحديث، مُنكر الرواية على قِلته، يروي عن أَنس بن مالك ما لا يُشبه حديثه، وفي القلب من مثله، إِذا أَكثر المناكير عن المشاهير، أَن لا يُحتج به فيما انفرد، وإِن اعتبر بما وافق الثقات من حديثه فلا ضير. «المجروحين» (١١٦٨).
- وأَورده ابن الجَوزي في «العلل المتناهية» (١٣٦٠)، وقال: هذا حديثٌ لا يصح، قال أَحمد، يعني ابن حنبل: لا يَحل عندي الرواية عن موسى بن عبيد، وقال يحيى، يعني ابن مَعين: ليس بشيء.
- وموسى بن عُبيدة الرَّبَذي، ليس بثقةٍ. انظر فوائد الحديث رقم (١٠٥٦١).
[ ٣ / ١٦٥ ]
١٣٦٢ - عن زيد بن أسلم، عن أَنس بن مالك، قال:
«ذكر رجل لرسول الله ﷺ له نكاية في العدو واجتهاد، فقال رسول الله ﷺ: لا أعرف هذا، قال: بل نعته كذا وكذا، قال: ما أعرفه، فبينما نحن كذلك، إذ طلع الرجل، فقال: هو هذا يا رسول الله، قال: ما كنت أعرف هذا، هذا أول قرن رأيته في أمتي، إن فيه لسفعة من الشيطان، فلما دنا الرجل سلم، فرد ﵇، فقال له رسول الله ﷺ: أنشدك بالله، هل حدثت نفسك، حين طلعت علينا، أن ليس في القوم أحد أفضل منك؟ قال: اللهم نعم، قال: فدخل المسجد فصلى، فقال رسول الله ﷺ لأَبي بكر: قم فاقتله، فدخل أَبو بكر، فوجده قائمًا يصلي، فقال أَبو بكر في نفسه: إن للصلاة حرمة وحقا، ولو أني استأمرت رسول الله ﷺ. فجاء إليه، فقال له النبي ﷺ: أقتلته؟ قال: لا، رأيته قائمًا يصلي، ورأيت للصلاة حرمة وحقا، وإن شئت أن أقتله قتلته؟ قال: لست بصاحبه، اذهب أنت يا عمر فاقتله، فدخل عمر المسجد، فإذا هو ساجد، فانتظره طويلا، ثم قال في نفسه: إن للسجود حقا، ولو أني استأمرت رسول الله ﷺ فقد استأمره من هو خير مني، فجاء إلى النبي ﷺ فقال: أقتلته؟ قال: لا، رأيته ساجدا، ورأيت للسجود حقا، وإن شئت أن أقتله قتلته؟ فقال رسول الله ﷺ: لست بصاحبه، قم يا علي، أنت صاحبه إن وجدته، فدخل، فوجده قد خرج من المسجد، فرجع إلى رسول الله ﷺ فقال: أقتلته؟ قال: لا، فقال رسول الله ﷺ: لو قتل اليوم ما اختلف رجلان من أمتي، حتى يخرج الدجال.
[ ٣ / ١٦٥ ]
ثم حدثهم رسول الله ﷺ عن الأمم، فقال: تفرقت أمة موسى على إحدى وسبعين ملة؛ سبعون منها في النار، وواحدة في الجنة، وتفرقت أمة عيسى على ثنتين وسبعين ملة؛ إحدى وسبعون منها في النار، وواحدة في الجنة، فقال رسول الله ﷺ: وتعلوا أمتي على الفرقتين جميعا بملة: اثنتين وسبعين في النار، وواحدة في الجنة. قالوا: من هم يا رسول الله؟ قال: الجماعات».
قال يعقوب بن زيد: وكان علي بن أبي طالب، ﵁، إذا حدث بهذا الحديث عن رسول الله ﷺ تلا منه قرآنا: ﴿ومن قوم موسى أمة يهدون بالحق وبه يعدلون﴾، ثم ذكر أمة عيسى، فقال: ﴿ولو أن أهل الكتاب آمنوا واتقوا لكفرنا عنهم سيئاتهم﴾ إلى قوله: ﴿ساء ما يعملون﴾، ثم ذكر أمتنا: ﴿وممن خلقنا أمة يهدون بالحق وبه يعدلون﴾.
أخرجه أَبو يَعلى (٣٦٦٨) قال: حدثنا محمد بن بكار، قال: حدثنا أَبو معشر، عن يعقوب بن زيد بن طلحة، عن زيد بن أسلم، فذكره (^١).
_________________
(١) مَجمَع الزوائد ٧/ ٢٥٧، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (٣٤٥٤)، والمطالب العالية (٢٩٩٤).
[ ٣ / ١٦٦ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ أَبو مَعشَر؛ هو نَجيح بن عبد الرَّحمَن السِّنْدي، المَدَني، ليس بثقة. انظر فوائد الحديث رقم (١٢٥٤١).
[ ٣ / ١٦٦ ]
١٣٦٣ - عن يزيد بن أَبَان الرَّقَاشي، قال: حدثني أَنس بن مالك، قال:
«كان رجل على عهد رسول الله ﷺ يغزو مع رسول الله ﷺ فإذا رجع وحط عن راحلته، عمد إلى مسجد الرسول، فجعل يصلي فيه فيطيل الصلاة، حتى جعل بعض أصحاب النبي ﷺ يرون أن له فضلا عليهم، فمر يوما ورسول الله ﷺ قاعد في أصحابه، فقال له بعض أصحابه: يا نبي الله، هذا ذاك الرجل - فإما أرسل إليه نبي الله ﷺ وإما جاء من قبل نفسه - فلما رآه رسول الله ﷺ مقبلا، قال: والذي نفسي بيده، إن بين عينيه سفعة من الشيطان، فلما
⦗١٦٧⦘
وقف على المجلس قال له رسول الله ﷺ: أقلت في نفسك حين وقفت على المجلس: ليس في القوم خير مني؟ قال: نعم، ثم انصرف، فأتى ناحية من المسجد، فخط خطا برجله، ثم صف كعبيه، فقام يصلي، فقال رسول الله ﷺ: أيكم يقوم إلى هذا يقتله؟ فقام أَبو بكر، فقال رسول الله ﷺ: أقتلت الرجل؟ قال: وجدته يصلي فهبته، فقال رسول الله ﷺ: أيكم يقوم إلى هذا يقتله؟ قال عمر: أنا، وأخذ السيف، فوجده قائمًا يصلي، فرجع، فقال رسول الله ﷺ لعمر: أقتلت الرجل؟ قال: يا نبي الله، وجدته يصلي فهبته، فقال رسول الله ﷺ: أيكم يقوم إلى هذا يقتله؟ قال علي: أنا، قال رسول الله ﷺ: أنت له إن أدركته، فذهب علي فلم يجده، فرجع، فقال رسول الله ﷺ: أقتلت الرجل؟ قال: لم أدر أين سلك من الأرض، فقال رسول الله ﷺ: إن هذا أول قرن خرج من أمتي، قال رسول الله ﷺ: لو قتلته، أو قتله، ما اختلف في أمتي اثنان، إن بني إسرائيل تفرقوا على واحد وسبعين فرقة، وإن هذه الأمة، يعني أمته، ستفترق على ثنتين وسبعين فرقة، كلها في النار، إلا فرقة واحدة، فقلنا: يا نبي الله، من تلك الفرقة؟ قال: الجماعة».
قال يزيد الرَّقَاشي: فقلت لأنس: يا أبا حمزة، وأين الجماعة؟ قال: مع أمرائكم، مع أمرائكم.
أخرجه أَبو يَعلى (٤١٢٧) قال: حدثنا أَبو خيثمة، قال: حدثنا عمر بن يونس، قال: حدثنا عكرمة، قال: حدثنا يزيد الرَّقَاشي، في حوض زمزم، والناس مجتمعون عليه، من قريش وغيرهم، قال: فذكره (^١).
_________________
(١) مَجمَع الزوائد ٦/ ٢٢٦، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (٣٤٥٤)، والمطالب العالية (٤٤٤٢). والحديث؛ أخرجه ابن نصر في «السُّنَّة» (٥٣)، والبيهقي في «دلائل النبوة» ٦/ ٢٨٧.
[ ٣ / ١٦٦ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ يزيد بن أَبَان الرَّقَاشي متروك الحديث. انظر فوائد الحديث رقم (٣١٦).
[ ٣ / ١٦٧ ]
- كتاب الجهاد
١٣٦٤ - عن حميد الطويل، عن أَنس بن مالك، أن رسول الله ﷺ قال:
«جاهدوا المشركين بألسنتكم، وأنفسكم، وأموالكم، وأيديكم» (^١).
أخرجه أحمد (١٢٢٧١) قال: حدثنا يزيد. وفي ٣/ ١٥٣ (١٢٥٨٣) قال: حدثنا حسن. وفي ٣/ ٢٥١ (١٣٦٧٣) قال: حدثنا عفان. و«الدَّارِمي» (٢٥٨٧) قال: أخبرنا عَمرو بن عاصم. و«أَبو داود» (٢٥٠٤) قال: حدثنا موسى بن إسماعيل. و«النَّسَائي» ٦/ ٧، وفي «الكبرى» (٤٢٨٩) قال: أخبرنا هارون بن عبد الله، ومحمد بن إسماعيل بن إبراهيم، قالا: حدثنا يزيد. وفي ٦/ ٥١ قال: أخبرنا عَمرو بن علي، قال: حدثنا عبد الرَّحمَن. و«أَبو يَعلى» (٣٨٧٥) قال: حدثنا زهير، قال: حدثنا عفان. و«ابن حِبَّان» (٤٧٠٨) قال: أخبرنا أَبو يَعلى، قال: حدثنا أَبو خيثمة، قال: حدثنا عفان.
ستتهم (يزيد بن هارون، وحسن بن موسى، وعفان، وعَمرو، وموسى، وعبد الرَّحمَن بن مهدي) عن حماد بن سلمة، عن حميد، فذكره (^٢).
_________________
(١) اللفظ لأحمد (١٢٥٨٣).
(٢) المسند الجامع (١٢٤١)، وتحفة الأشراف (٦١٧)، وأطراف المسند (٤٨٧). والحديث؛ أخرجه البيهقي ٩/ ٢٠، والبغوي (٣٤١٠).
[ ٣ / ١٦٨ ]
١٣٦٥ - عن أبي إياس، عن أَنس بن مالك، عن النبي ﷺ قال:
«لكل نبي رهبانية، ورهبانية هذه الأمة الجهاد في سبيل الله، ﷿» (^١).
- وفي رواية: «لكل أمة رهبانية، ورهبانية هذه الأمة الجهاد في سبيل الله».
أخرجه أحمد (١٣٨٤٤) قال: حدثنا يعمر. و«أَبو يَعلى» (٤٢٠٤) قال: حدثنا عبد الله بن محمد بن أسماء.
كلاهما (يعمر، وعبد الله بن محمد) عن عبد الله بن المبارك، قال: حدثنا سفيان، عن زيد العمي، عن أبي إياس، فذكره.
⦗١٦٩⦘
- أخرجه ابن أبي شيبة (١٩٦٧٩) قال: حدثنا وكيع، قال: حدثنا سفيان، عن زيد العمي، عن أبي إياس، معاوية بن قرة، قال: قال رسول الله ﷺ:
«لكل أمة رهبانية، ورهبانية هذه الأمة الجهاد في سبيل الله».
«مُرسَل»، وليس فيه: «أنس بن مالك» (^٢).
_________________
(١) اللفظ لأحمد.
(٢) المسند الجامع (١٢٤٢)، وأطراف المسند (١٠٨٠)، ومَجمَع الزوائد ٥/ ٢٧٨. والحديث؛ أخرجه ابن المبارك في «الجهاد» (١٦)، وابن أبي عاصم في «الجهاد» (٣٣)، والبيهقي في «شعب الإيمان» (٤٢٢٧).
[ ٣ / ١٦٨ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ قال ابن أبي حاتم: سألت أبي عن حديث، رواه أَبو إسحاق الفزاري، وابن المبارك، عن سفيان الثوري، عن زيد العمي، عن معاوية بن قرة، عن أَنس، قال: قال رسول الله ﷺ: «لكل أمة رهبانية، ورهبانية أمتي الجهاد في سبيل الله».
قال أبي: هذا حديثٌ خطأ إنما هو معاوية بن قرة؛ أن النبي ﷺ مرسل.
قيل لأَبي زُرعَة: أيهما أصح؟ قال: إذا زاد حافظ على حافظ قبل، وابن المبارك حافظ. «علل الحديث» (٩٥٢).
- وأخرجه ابن عَدي في «الكامل» ٤/ ١٤٩، في مناكير زيد بن الحواري، وقال: وزيد العمي له غير ما ذكرت من الحديث، وعامة ما يرويه، ومن يروي عنه، ضعفاء، وهو وهم، على أن شعبة قد روى عنه كما ذكرت، ولعل شعبة لم يرو عن أضعف منه.
[ ٣ / ١٦٩ ]
١٣٦٦ - عن ابن شهاب، عن أَنس بن مالك؛
«أن رسول الله ﷺ قال لأكثم بن الجون الخُزاعي: يا أكثم، اغز مع غير قومك يحسن خلقك، وتكرم على رفقائك، يا أكثم، خير الرفقاء أربعة، وخير السرايا أربع مئة، وخير الجيوش أربعة آلاف، ولن يغلب اثنا عشر ألفا من قلة».
⦗١٧٠⦘
أخرجه ابن ماجة (٢٨٢٧) قال: حدثنا هشام بن عمار، قال: حدثنا عبد الملك بن محمد الصَّنْعاني، قال: حدثنا أَبو سلمة العاملي، عن ابن شهاب، فذكره (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (١٢٥٠)، وتحفة الأشراف (١٥٧١)، والمطالب العالية (١٩٧٠ و١٩٧١). وهذا؛ أخرجه الطبراني في «الأوسط» (٦٧١٥)، والقُضاعي (١٢٣٦ و١٢٣٨)، وأَبو نُعيم في «معرفة الصحابة» (١٠٦٣).
[ ٣ / ١٦٩ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ قال أَبو حاتم الرازي: أَبو سلمة العاملي متروك الحديث، كان يكذب، والحديث باطل. «علل الحديث» (٢٣٩٨).
- وقال الدارقُطني: يرويه عبد الملك بن محمد الدمشقي، عن أبي سلمة العاملي، وأبي بشر، عن الزُّهْري، عن أَنس، وأَبو سلمة هذا هو الحكم بن عبد الله بن خطاف الحِمصي.
وأَبو بشر هوالوليد بن محمد الموقري، وكلاهما ضعيفان.
ولا يصح هذا الخبر عن الزُّهْري، عن أَنس.
وروي عن عباد بن كثير، عن عقيل، عن الزُّهْري، عن عُبيد الله، عن ابن عباس.
والصحيح عن الزُّهْري، مُرسلًا. «العلل» (٢٦١٧).
- وقال الدارقُطني: تفرد به أَبو الزرقاء، عن أبي سلمة العاملي، وأبي بشر، عن الزُّهْري عن أَنس، وأَبو سلمة هذا هو الحكم بن عبد الله بن خطاف، وأَبو بشر هو الوليد بن محمد الموقري. «أطراف الغرائب والأفراد» (١٢٣٢).
[ ٣ / ١٧٠ ]
• حديث حميد، عن أَنس، عن النبي ﷺ قال:
«أمرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله». الحديث.
سلف برقم (٢١١).
[ ٣ / ١٧٠ ]
١٣٦٧ - عن قتادة، عن أَنس بن مالك، قال: قال رسول الله ﷺ:
⦗١٧١⦘
«يعني يقول الله، ﷿: المجاهد في سبيلي هو علي ضامن، إن قبضته أورثته الجنة، وإن رجعته رجعته بأجر، أو غنيمة».
أخرجه التِّرمِذي (١٦٢٠) قال: حدثنا محمد بن عبد الله بن بزيع، قال: حدثنا مُعتَمِر بن سليمان، قال: حدثني مرزوق أَبو بكر، عن قتادة، فذكره (^١).
- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ غريبٌ صحيحٌ من هذا الوجه.
_________________
(١) المسند الجامع (١٢٤٣)، وتحفة الأشراف (١٣٣٢). والحديث؛ أخرجه ابن أبي عاصم في «الجهاد» (٤٥).
[ ٣ / ١٧٠ ]
١٣٦٨ - عن حميد، قال: سمعت أَنس بن مالك، عن النبي ﷺ؛
«لروحة في سبيل الله، أو غدوة، خير من الدنيا وما فيها، ولقاب قوس أحدكم من الجنة، أو موضع قيد، يعني سوطه، خير من الدنيا وما فيها، ولو أن امرأة من أهل الجنة اطلعت إلى أهل الأرض، لأضاءت ما بينهما، ولملأته ريحا، ولنصيفها على رأسها خير من الدنيا وما فيها» (^١).
- وفي رواية: «قال رسول الله ﷺ: والذي نفسي بيده، لو اطلعت امرأة من نساء أهل الجنة، على أهل الأرض، لأضاءت ما بينهما، ولملأت ما بينهما بريحها، ولنصيفها على رأسها خير من الدنيا وما فيها» (^٢).
- وفي رواية: «لغدوة في سبيل الله، أو روحة، خير من الدنيا وما فيها» (^٣).
أخرجه أحمد (١٢٤٦٣) و٣/ ٢٦٣ (١٣٨١٥) قال: حدثنا أَبو النضر، قال: حدثنا محمد بن طلحة. وفي ٣/ ١٤١ (١٢٤٦٤) و٣/ ٢٦٣ (١٣٨١٦) قال: حدثنا سليمان بن داود، قال: حدثنا إسماعيل، يعني ابن جعفر. وفي ٣/ ١٤٧ (١٢٥٢٠) قال:
⦗١٧٢⦘
حدثنا حجين، قال: حدثنا عبد العزيز بن عبد الله بن أبي سلمة. وفي ٣/ ١٥٧ (١٢٦٢٩ و١٢٦٣٠) قال: حدثنا يحيى بن إسحاق، قال: أخبرنا يحيى بن أيوب.
_________________
(١) اللفظ للبخاري (٢٧٩٦).
(٢) اللفظ لأحمد (١٢٥٢٠).
(٣) اللفظ للبخاري (٢٧٩٢).
[ ٣ / ١٧١ ]
و«البخاري» ٤/ ١٦ (٢٧٩٢) قال: حدثنا مُعَلى بن أسد، قال: حدثنا وهيب. وفي ٤/ ١٧ (٢٧٩٦) قال: حدثنا عبد الله بن محمد، قال: حدثنا معاوية بن عَمرو، قال: حدثنا أَبو إسحاق. وفي ٨/ ١١٦ (٦٥٦٨) قال: حدثنا قتيبة، قال: حدثنا إسماعيل بن جعفر. و«ابن ماجة» (٢٧٥٧) قال: حدثنا نصر بن علي، ومحمد بن المثنى، قالا: حدثنا عبد الوَهَّاب الثقفي. و«التِّرمِذي» (١٦٥١) قال: حدثنا علي بن حُجْر، قال: حدثنا إسماعيل بن جعفر. و«أَبو يَعلى» (٣٧٧٥) قال: حدثنا وهب، قال: أخبرنا خالد. و«ابن حِبَّان» (٧٣٩٨) قال: أخبرنا محمد بن عبد الرَّحمَن السامي، قال: حدثنا يحيى بن أيوب المقابري، قال: حدثنا إسماعيل بن جعفر. وفي (٧٣٩٩) قال: أخبرنا أَبو يَعلى، قال: حدثنا أَبو خيثمة، قال: حدثنا حُجَين بن المثنى، قال: حدثنا عبد العزيز بن عبد الله بن أبي سلمة.
ثمانيتهم (محمد بن طلحة، وإسماعيل، وعبد العزيز، ويحيى، ووهيب، وأَبو إسحاق الفزاري، إبراهيم بن محمد، وعبد الوَهَّاب، وخالد) عن حميد، فذكره (^١).
- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ صحيحٌ.
- صرح حميد بالسماع، عند أحمد (١٢٦٢٩)، والبخاري (٢٧٩٦).
_________________
(١) المسند الجامع (١٢٣٨)، وتحفة الأشراف (٥٦١ و٥٧٩ و٥٨٧ و٧٢٦ و٧٨٨)، وأطراف المسند (٥٤٢). والحديث؛ أخرجه ابن المبارك في «الجهاد» (٢٣)، وابن أبي عاصم في «الجهاد» (٥٧ و٥٨)، والبزار (٦٥٨١)، والبغوي (٢٦١٦ و٤٣٧٦).
[ ٣ / ١٧٢ ]
١٣٦٩ - عن ثابت البُنَاني، عن أَنس، أن النبي ﷺ قال:
«لغدوة في سبيل الله، أو روحة، خير من الدنيا وما فيها، ولقاب قوس أحدكم في الجنة خير من الدنيا وما فيها» (^١).
⦗١٧٣⦘
- وفي رواية: «لغدوة في سبيل الله، أو روحة، خير من الدنيا وما فيها» (^٢).
أخرجه ابن أبي شيبة (١٩٦٥٦) قال: حدثنا عفان. و«أحمد» ٣/ ١٣٢ (١٢٣٧٥) قال: حدثنا عبد الرَّحمَن بن مهدي. وفي ٣/ ١٥٣ (١٢٥٨٤) قال: حدثنا حسن. وفي ٣/ ٢٠٧ (١٣١٩٣) قال: حدثنا روح، وعفان. و«مسلم» ٦/ ٣٦ (٤٩٠٧) قال: حدثنا عبد الله بن مَسلَمة بن قعنب. و«ابن حِبَّان» (٤٦٠٢) قال: أخبرنا عبد الله بن أحمد بن موسى، عبدان، قال: حدثنا هُدبة بن خالد القيسي.
ستتهم (عفان، وابن مهدي، وحسن بن موسى، وروح، وعبد الله بن مَسلَمة القَعنَبي، وهُدبة) عن حماد بن سلمة، عن ثابت البُنَاني، فذكره (^٣).
_________________
(١) اللفظ لأحمد (١٢٥٨٤).
(٢) ورد مختصرا على هذا، عند ابن أبي شيبة، وأحمد (١٢٣٧٥)، ومسلم، وابن حبان.
(٣) المسند الجامع (١٢٣٧)، وتحفة الأشراف (٣٥٦)، وأطراف المسند (٣٠٨). والحديث؛ أخرجه ابن أبي عاصم في «الجهاد» (٥٦)، والبزار (٦٩٦٦)، وأَبو عَوانة (٧٣٥٦)، والبيهقي في «شعب الإيمان» (٤٢٥٦).
[ ٣ / ١٧٢ ]
١٣٧٠ - عن شبيب بن بشر، عن أَنس بن مالك، قال: قال رسول الله ﷺ:
«من راح روحة في سبيل الله، كان له بمثل ما أصابه من الغبار مسكا يوم القيامة».
أخرجه ابن ماجة (٢٧٧٥) قال: حدثنا محمد بن سعيد بن يزيد بن إبراهيم التُّستَري، قال: حدثنا أَبو عاصم، عن شبيب، فذكره (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (١٢٣٩)، وتحفة الأشراف (٩٠٣). والحديث؛ أخرجه ابن أبي عاصم في «الجهاد» (٧٠)، والطبراني في «الأوسط» (١٣٨١).
[ ٣ / ١٧٣ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ شَبيب بن بِشر البَجَلي منكر الحديث. انظر فوائد الحديث رقم (٩٠٣).
- أَبو عاصم؛ هو الضَّحَّاك بن مَخلَد.
[ ٣ / ١٧٣ ]
١٣٧١ - عن سعيد بن خالد بن أبي طويل، قال: سمعت أَنس بن مالك يقول: سمعت رسول الله ﷺ يقول:
⦗١٧٤⦘
«حرس ليلة في سبيل الله، أفضل من صيام رجل وقيامه في أهله ألف سنة، السنة ثلاث مئة وستون يوما (^١)، واليوم كألف سنة» (^٢).
- وفي رواية: «رباط يوم في سبيل الله، أفضل من قيام أحدكم في أهله ألف سنة، بصيام نهارها، وقيام ليلها، السنة ثلاث مئة وستون يوما، اليوم ألف سنة» (^٣).
_________________
(١) في طبعة الرسالة، لسنن ابن ماجة: «السنة ثلاث مئة يوم»، والمثبت عن «مصباح الزجاجة في زوائد ابن ماجة» (٩٨٥)، وطبعات الجيل، والصديق: «السنة ثلاث مئة وستون يوما».
(٢) اللفظ لابن ماجة.
(٣) اللفظ لأبي يَعلى (٣٩٧٤).
[ ٣ / ١٧٣ ]
- وفي رواية: «من حرس ليلة على ساحل البحر، كان أفضل من عبادة رجل في أهله ألف سنة، السنة ثلاث مئة وستون يوما، كل يوم ألف سنة» (^١).
أخرجه ابن ماجة (٢٧٧٠) قال: حدثنا عيسى بن يونس الرملي. و«أَبو يَعلى» (٣٩٧٤) قال: حدثنا محمد بن إسماعيل بن أبي سمينة البصري، قال: حدثنا عبد الوَهَّاب بن نجدة الحِمصي. وفي (٤٢٨٣) قال: حدثنا أَبو همام.
ثلاثتهم (عيسى، وعبد الوَهَّاب، وأَبو همام) عن محمد بن شعيب بن شابور، عن سعيد بن خالد بن أبي الطويل، فذكره (^٢).
_________________
(١) اللفظ لأبي يَعلى (٤٢٨٣).
(٢) المسند الجامع (١٢٤٠)، وتحفة الأشراف (٨٦٠)، ومَجمَع الزوائد ٥/ ٢٨٩، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (٤٣٦٩). وهذا؛ أخرجه ابن أبي عاصم في «الجهاد» (٣٠٥).
[ ٣ / ١٧٤ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ قال ابن أَبي حاتم الرازي: سعيد بن خالد بن أَبي طويل، سأَلتُ أَبي عنه، فقال: لا أَعلم رَوى عنه غير محمد بن شعيب بن شابور، ولا يُشبه حَديثُه حديثَ أَهل الصدق، مُنكر الحديث، وأَحاديثه عن أَنس لا تُعرف. «الجرح والتعديل» ٤/ ١٥.
- وقال البَرذعي: قلتُ، يعني لأَبي زُرعة الرازي: سعيد بن خالد بن أَبي طويل؟ قال: ضعيف الحديث، حدث عن أَنس بمناكير.
قلتُ: روى عنه غير محمد بن شعيب؟ قال: لا أعلمه. «سؤالاته» (٢٩).
- وأَخرجه العُقيلي في «الضعفاء» ٢/ ٤٤٣، في مناكير سعيد بن خالد بن أَبي طويل، وقال: لا يُتابَع على حديثه.
- وأَخرجه ابن حِبَّان في «المجروحين» (٣٨٣)، في مناكير سعيد بن خالد.
- وأَورده ابن الجَوزي في «العلل المتناهية» (٩٥٦)، وقال: هذا حديثٌ لا يصح.
[ ٣ / ١٧٤ ]
١٣٧٢ - عن شبيب بن بشر، عن أَنس بن مالك، قال رسول الله ﷺ:
«عينان لا تمسهما النار أبدا، عين باتت تكلأ المسلمين في سبيل الله، وعين بكت من خشية الله».
⦗١٧٥⦘
أخرجه أَبو يَعلى (٤٣٤٦) قال: حدثنا عَمرو بن الضحاك بن مخلد، قال: حدثنا أبي، قال: حدثنا شبيب بن بشر، فذكره (^١).
_________________
(١) مَجمَع الزوائد ٥/ ٢٨٨، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (٤٣٦٧)، والمطالب العالية (٢٠٤٥). والحديث؛ أخرجه البخاري في «التاريخ الكبير» ٤/ ٢٣١، وابن أبي عاصم في «الجهاد» (١٤٧)، والطبراني في «الأوسط» (٥٧٧٩).
[ ٣ / ١٧٤ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ شَبيب بن بِشر البَجَلي منكر الحديث. انظر فوائد الحديث رقم (٩٠٣).
[ ٣ / ١٧٥ ]
١٣٧٣ - عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة، عن أَنس بن مالك، قال:
«كان رسول الله ﷺ إذا ذهب إلى قباء، يدخل على أُم حَرَام بنت مِلْحَان، فتطعمه، وكانت أُم حَرَام تحت عبادة بن الصامت، فدخل عليها رسول الله ﷺ يوما، فأطعمته، وجلست تفلي في رأسه، فنام رسول الله ﷺ ثم استيقظ وهو يضحك، قالت: فقلت: ما يضحكك يا رسول الله؟ قال: ناس من أمتي عرضوا علي غزاة في سبيل الله، يركبون ثبج هذا البحر، ملوكا على الأسرة، أو مثل الملوك على الأسرة (يشك إسحاق) قالت: فقلت: يا رسول الله، ادع الله أن يجعلني منهم، فدعا لها، ثم وضع رأسه فنام ثم استيقظ يضحك، قالت: فقلت: يا رسول الله، ما يضحكك؟ قال: ناس من أمتي، عرضوا علي غزاة في سبيل الله، ملوكا على الأسرة، أو مثل الملوك على الأسرة، كما قال في الأولى، قالت: فقلت: يا رسول الله، ادع الله أن يجعلني منهم. قال: أنت من الأولين».
قال: فركبت البحر في زمن معاوية بن أبي سفيان، فصرعت عن دابتها حين خرجت من البحر، فهلكت (^١).
_________________
(١) اللفظ لمالك في «الموطأ».
[ ٣ / ١٧٥ ]
أخرجه مالك (^١) (١٣٣٦). وأحمد (١٣٥٥٤) قال: حدثنا أَبو سلمة. و«البخاري» ٤/ ١٦ (٢٧٨٨ و٢٧٨٩) و٩/ ٣٤ (٧٠٠١ و٧٠٠٢)، وفي
⦗١٧٦⦘
«الأدب المفرد» (٩٥٢) قال: حدثنا عبد الله بن يوسف. وفي ٨/ ٦٣ (٦٢٨٢ و٦٢٨٣) قال: حدثنا إسماعيل. و«مسلم» ٦/ ٤٩ (٤٩٦٩) قال: حدثنا يحيى بن يحيى. و«أَبو داود» (٢٤٩١) قال: حدثنا القَعنَبي. و«التِّرمِذي» (١٦٤٥) قال: حدثنا إسحاق بن موسى الأَنصاري، قال: حدثنا معن. و«النَّسَائي» ٦/ ٤٠، وفي «الكبرى» (٤٣٦٥) قال: أخبرنا محمد بن سلمة، والحارث بن مسكين، قراءة عليه وأنا أسمع، عن ابن القاسم. و«ابن حِبَّان» (٦٦٦٧) قال: أخبرنا عمر بن سعيد بن سنان الطائي، قال: أخبرنا أحمد بن أَبي بكر.
ثمانيتهم (أَبو سلمة منصور بن سلمة، وعبد الله بن يوسف، وإسماعيل بن أَبي أُويس، ويَحيى بن يَحيى، وعبد الله بن مسلمة القَعنبي، ومَعن بن عيسى، وعبد الرَّحمَن بن القاسم، وأَحمد بن أبي بكر أَبو مصعب الزُّهْري) عن مالك بن أَنس، عن إِسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة، فذكره (^٢).
- قال أَبو داود: وماتت بنت مِلْحَان بقُبرس.
- وقال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ، وأُم حَرَام بنت مِلْحَان، هي أخت أُم سُليم، وهي خالة أَنس بن مالك.
_________________
(١) وهو في رواية أبي مصعب الزُّهْري، للموطأ، (٩٠٩)، وابن القاسم (١١٧)، وورد في «مسند الموطأ» (٢٧٦).
(٢) المسند الجامع (١٢٤٨)، وتحفة الأشراف (١٩٩)، وأطراف المسند (١٦١). والحديث؛ أخرجه أَبو عَوانة (٧٤٥٩)، والبيهقي ٩/ ١٦٥، والبغوي (٣٧٣٠).
[ ٣ / ١٧٥ ]
- فوائد:
- رواه يحيى بن سعيد القطان، عن محمد بن يحيى بن حبان، عن أَنس بن مالك، عن أُم حَرَام، وسيأتي في مسندها، رضي الله تعالى عنها.
[ ٣ / ١٧٦ ]
١٣٧٤ - عن عبد الله بن عبد الرَّحمَن الأَنصاري، قال: سمعت أَنسًا، ﵁، يقول:
«دخل رسول الله ﷺ على ابنة ملحان، فاتكأ عندها، ثم ضحك، فقالت: لم تضحك يا رسول الله؟ فقال: ناس من أمتي يركبون البحر الأخضر، في سبيل الله، مثلهم مثل الملوك على الأسرة، فقالت: يا رسول الله، ادع الله أن
⦗١٧٧⦘
يجعلني منهم، قال: اللهم اجعلها منهم، ثم عاد فضحك، فقالت له مثل، أو مم، ذلك؟ فقال لها مثل ذلك، فقالت: ادع الله أن يجعلني منهم، قال: أنت من الأولين، ولست من الآخرين».
قال: قال أنس: فتزوجت عبادة بن الصامت، فركبت البحر مع بنت قرظة، فلما قفلت، ركبت دابتها، فوقصت بها، فسقطت عنها، فماتت (^١).
- وفي رواية: «اتكأ رسول الله ﷺ عند ابنة ملحان، قال: فأغفى، فاستيقظ وهو يتبسم، قال: فقالت: يا رسول الله صلى الله عليك، مم ضحكك؟ قال: من أناس من أمتي، يغزون هذا البحر الأخضر، مثلهم مثل الملوك على الأسرة، قال: فقالت: يا رسول الله، ادع الله أن يجعلني منهم، فقال: اللهم اجعلها منهم».
قال: فنكحت عبادة بن الصامت، فركبت مع ابنة قرظة، فلما قفلت وقصت بها دابتها، فقتلتها، فدفنت، ثم (^٢).
أخرجه ابن أبي شيبة (١٩٧٤٩) قال: حدثنا حسين بن علي، عن زائدة. و«أحمد» ٣/ ٢٦٤ (١٣٨٢٦) قال: حدثنا معاوية بن عَمرو، قال: حدثنا زائدة. وفي ٣/ ٢٦٥ (١٣٨٢٧) قال: حدثنا معاوية، قال: حدثنا أَبو إسحاق.
_________________
(١) اللفظ للبخاري (٢٨٧٧).
(٢) اللفظ لابن أبي شيبة.
[ ٣ / ١٧٦ ]
و«البخاري» ٤/ ٣٣ (٢٨٧٧ و٢٨٧٨) قال: حدثنا عبد الله بن محمد، قال: حدثنا معاوية بن عَمرو، قال: حدثنا أَبو إسحاق (^١). و«مسلم» ٦/ ٥٠ (٤٩٧٢) قال: حدثني يحيى بن أيوب، وقتيبة،
⦗١٧٨⦘
وابن حجر، قالوا: حدثنا إسماعيل، وهو ابن جعفر. و«أَبو يَعلى» (٣٦٧٥) قال: حدثنا أَبو بكر بن أبي شيبة، قال: حدثنا حسين بن علي، عن زائدة. وفي (٣٦٧٦) قال: حدثنا أَبو خيثمة، قال: حدثنا معاوية بن عَمرو، قال: حدثنا زائدة. وفي (٣٦٧٧) قال: حدثنا عبد الأعلى، قال: حدثنا بشر بن السَّري، قال: حدثنا عبد العزيز بن محمد.
أربعتهم (زائدة، وأَبو إسحاق الفزاري، إبراهيم بن محمد، وإسماعيل، وعبد العزيز) عن عبد الله بن عبد الرَّحمَن بن معمر الأَنصاري أبي طُوَالة، فذكره (^٢).
_________________
(١) زعم أَبو مسعود في «الأطراف»، وتبعه المزي، أن هذه الرواية: «أَبو إسحاق، عن زائدة، عن عبد الله بن عبد الرَّحمَن بن معمر»، وقال المِزِّي: قال أَبو مسعود: سقط من كتاب البخاري: «زائدة»، ثم زادها المِزِّي على الإسناد في «تحفة الأشراف» فكتب: «عن معاوية بن عَمرو، عن أبي إسحاق الفزاري، يعني عن زائدة، عن عبد الله بن عبد الرَّحمَن»، ثم قال المِزِّي، مؤيدا ما ذهب إليه: رواه المُسَيَّب بن واضح، عن أبي إسحاق الفزاري، عن زائدة، عن عبد الله بن عبد الرَّحمَن، عن أَنس. «تحفة الأشراف» ١٨٣٠٧، وتعقب ذلك ابن حجر، فأجاد وأفاد، قال: أقر المِزِّي هذا، وقواه برواية المُسَيب، وهو خطأ فإن الذي وقع في «صحيح البخاري» هو الصواب، ورواية المُسَيَّب بن واضح خطأ فقد أخرجه أحمد في «مسنده» (١٣٨٢٧) عن معاوية بن عَمرو، عن أبي إسحاق، بغير واسطة، لا «زائدة»، ولا غيره، ثم أخرجه أحمد (١٣٨٢٦) عن معاوية بن عَمرو، عن زائدة، عن أبي طُوَالة، وكذا أخرجه الإسماعيلي، عن أبي يَعلى (٣٦٧٦)، قال: حدثنا أَبو خيثمة، قال: حدثنا معاوية بن عَمرو، قال: حدثنا زائدة، وقد قال أَبو علي الجياني، متعقبا على أبي مسعود ما نصه: تتبعت طرق هذا الحديث، عن أبي إسحاق الفزاري، فلم أجد فيها «زائدة»، قال ابن حجر: وقد وقفت عليه، في كتاب «السير» لأبي إسحاق الفزاري، ليس فيه «زائدة»، وكذا أخرجه أَبو نُعيم في «المستخرج» قال: حدثنا ابن المُقرِئ، قال: حدثنا أَبو عَروبَة، قال: حدثنا المُسَيَّب بن واضح، عن أبي إسحاق، عن أبي طُوَالة، عن أَنس، ليس فيه زائدة. «النكت الظراف» ١٨٣٠٧، وانظر «فتح الباري» ٦/ ٧٧.
(٢) المسند الجامع (١٢٤٩)، وتحفة الأشراف (٩٧١ و١٨٣٠٧)، وأطراف المسند (٦٧١). والحديث؛ أخرجه أَبو عَوانة (٧٤٥٦: ٧٤٥٨).
[ ٣ / ١٧٧ ]
١٣٧٥ - عن ثابت البُنَاني، عن أَنس بن مالك، قال:
«كان رسول الله ﷺ يغزو بأُم سُليم، ونسوة من الأنصار معه، إذا غزا، فيسقين الماء، ويداوين الجرحى» (^١).
أخرجه مسلم ٥/ ١٩٦ (٤٧٠٨) قال: حدثنا يحيى بن يحيى. و«أَبو داود» (٢٥٣١) قال: حدثنا عبد السلام بن مطهر. و«التِّرمِذي» (١٥٧٥) قال: حدثنا بشر بن
⦗١٧٩⦘
هلال الصواف. و«النَّسَائي» في «الكبرى» (٨٨٣١) قال: أخبرنا بشر بن هلال. و«أَبو يَعلى» (٣٢٩٥) قال: حدثنا بشر.
ثلاثتهم (يحيى، وعبد السلام، وبشر) عن جعفر بن سليمان الضبعي، عن ثابت، فذكره (^٢).
- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.
- أخرجه ابن حبان (٤٧٢٣ و٤٧٢٤) قال: أخبرنا أَبو يَعلى، قال: حدثنا الصلت بن مسعود الجَحدري، قال: حدثنا جعفر بن سليمان الضبعي، عن ثابت البُنَاني، عن أَنس بن مالك، عن أمه أُم سُليم، قالت:
«كان رسول الله ﷺ يغزو بنا، معه نسوة من الأنصار، لتسقي الماء وتداوي الجرحى» (^٣).
زاد فيه: «عن أُم سُليم»، فصار من مسندها، ﵂.
_________________
(١) اللفظ لمسلم.
(٢) المسند الجامع (١٢٥٣)، وتحفة الأشراف (٢٦١). والحديث؛ أخرجه البزار (٦٨٨٠)، وأَبو عَوانة (٦٨٧٤)، والبيهقي ٩/ ٣٠.
(٣) مَجمَع الزوائد ٥/ ٣٢٤. والحديث؛ أخرجه الطبراني ٢٥/ (٣٠٢).
[ ٣ / ١٧٨ ]
١٣٧٦ - عن ثابت البُنَاني، عن أَنس؛
«أن أزواج النبي ﷺ كن يوم أُحُد يدلحن بالقرب، على ظهورهن، بادية خدامهن يسقين» (^١).
⦗١٨٠⦘
- وفي رواية: «أن أزواج النبي ﷺ كن يدلحن بالقرب، يسقين أصحاب رسول الله ﷺ».
أخرجه عَبد بن حُميد (١٣٢١) قال: حدثنا محمد بن الفضل. و«أَبو يَعلى» (٣٣٠٠) قال: حدثنا عبد الواحد بن غياث، أَبو بحر.
كلاهما (محمد بن الفضل، وعبد الواحد) عن حماد بن سلمة، قال: حدثنا ثابت، فذكره (^٢).
_________________
(١) اللفظ لعَبد بن حُميد.
(٢) المسند الجامع (١٢٥٤)، ومَجمَع الزوائد ٣/ ١٣٣، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (٣٦٩٩). والحديث؛ أخرجه ابن قتيبة في «غريب الحديث» ١/ ٤٣٥، وابن المنذر في «الأوسط» (٣١٩٨).
[ ٣ / ١٧٩ ]
١٣٧٧ - عن ثابت البُنَاني، عن أَنس بن مالك؛
«أن فتى من أسلم قال: يا رسول الله، إني أريد الجهاد، وليس لي مال أتجهز به، قال: اذهب إلى فلان الأَنصاري، فإنه قد تجهز فمرض، فقل له: إن رسول الله ﷺ يقرئك السلام، وقل له: ادفع إلي ما تجهزت به، فأتاه فقال له ذلك، فقال لامرأته: يا فلانة، ادفعي له ما جهزتيني به، ولا تحبسي منه شيئا، فوالله لا تحبسين منه شيئًا فيبارك لك فيه» (^١).
أخرجه أحمد (١٣١٩٢) قال: حدثنا روح، وعفان، المعنى. و«عَبد بن حُميد» (١٣٣١) قال: حدثنا سليمان بن حرب. و«مسلم» ٦/ ٤١ (٤٩٣٥) قال: حدثنا أَبو بكر بن أبي شيبة، قال: حدثنا عفان (ح) وحدثني أَبو بكر بن نافع، قال: حدثنا بَهز. و«أَبو داود» (٢٧٨٠) قال: حدثنا موسى بن إسماعيل. و«أَبو يَعلى» (٣٢٩٣) قال: حدثنا عبد الرَّحمَن. و«ابن حِبَّان» (٤٧٣٠) قال: أخبرنا أَبو يَعلى، قال: حدثنا عبد الرَّحمَن بن سلام الجُمحي.
⦗١٨١⦘
ستتهم (روح، وعفان، وسليمان، وبَهز، وموسى، وعبد الرَّحمَن) عن حماد بن سلمة، عن ثابت البُنَاني، فذكره (^٢).
_________________
(١) اللفظ لأبي داود.
(٢) المسند الجامع (١٢٤٥)، وتحفة الأشراف (٣٢٤)، وأطراف المسند (٢٥٠). والحديث؛ أخرجه ابن أبي عاصم في «الجهاد» (١٠٩)، وأَبو عَوانة (٦٤٨٩)، والبيهقي ٩/ ٢٨، والبغوي (٣٣٠٩).
[ ٣ / ١٨٠ ]
١٣٧٨ - عن حميد الطويل، عن أَنس، ﵁؛
«أن النبي ﷺ كان في غزاة، فقال: إن أقواما بالمدينة خلفنا، ما سلكنا شعبا، ولا واديا، إلا وهم معنا فيه، حبسهم العذر» (^١).
- وفي رواية: «أن رسول الله ﷺ رجع من غزوة تبوك، فدنا من المدينة، فقال: إن بالمدينة أقواما، ما سرتم مسيرا، ولا قطعتم واديا، إلا كانوا معكم. قالوا: يا رسول الله، وهم بالمدينة؟ قال: وهم بالمدينة، حبسهم العذر» (^٢).
أخرجه عبد الرزاق (٩٥٤٧) عن مَعمَر. و«ابن أبي شيبة» (٣٨١٦٥) قال: حدثنا يزيد بن هارون. و«أحمد» ٣/ ١٠٣ (١٢٠٣٢) قال: حدثنا ابن أَبي عَدي. وفي ٣/ ١٨٢ (١٢٩٠٥) قال: حدثنا يحيى. و«عَبد بن حُميد» (١٤٠٣) قال: أخبرنا يزيد بن هارون. و«البخاري» ٤/ ٢٦ (٢٨٣٨) قال: حدثنا أحمد بن يونس، قال: حدثنا زهير. وفي (٢٨٣٩) قال: حدثنا سليمان بن حرب، قال: حدثنا حماد، هو ابن زيد. وفي ٦/ ٨ (٤٤٢٣) قال: حدثنا أحمد بن محمد، قال: أخبرنا عبد الله. و«ابن ماجة» (٢٧٦٤) قال: حدثنا محمد بن المثنى، قال: حدثنا ابن أَبي عَدي. و«أَبو يَعلى» (٣٨٣٩) قال: حدثنا زهير، قال: أخبرنا يزيد. و«ابن حِبَّان» (٤٧٣١) قال: أخبرنا أَبو يَعلى، قال: حدثنا أَبو خيثمة، قال: حدثنا يزيد بن هارون.
⦗١٨٢⦘
سبعتهم (معمر، ويزيد، ومحمد بن أَبي عَدي، ويحيى بن سعيد، وزهير بن معاوية، وحماد، وعبد الله بن المبارك) عن حميد، فذكره (^٣).
- صرح حميد بالسماع، عند البخاري (٢٨٣٨).
_________________
(١) اللفظ للبخاري (٢٨٣٩).
(٢) اللفظ للبخاري (٤٤٢٣).
(٣) المسند الجامع (١٢٤٦)، وتحفة الأشراف (٦١٠ و٦٦٤ و٧٠٨ و٧٥٨)، وأطراف المسند (٥٣٤). والحديث؛ أخرجه الحارث بن أبي أُسامة، «بغية الباحث» (٦٦٣)، وابن أبي عاصم في «الجهاد» (٢٦٤)، والبيهقي في «دلائل النبوة» ٥/ ٢٦٧، والبغوي (٢٦٣٧).
[ ٣ / ١٨١ ]
• أخرجه أحمد (١٢٦٥٦ و١٣٢٧٠) قال: حدثنا عفان. و«أَبو داود» (٢٥٠٨) قال: حدثنا موسى بن إسماعيل. و«أَبو يَعلى» (٤٢٠٩) قال: حدثنا أَبو خيثمة، قال: حدثنا عفان.
كلاهما (عفان، وموسى بن إسماعيل) عن حماد بن سلمة، عن حميد، عن موسى بن أَنس بن مالك، عن أبيه، قال: قال رسول الله ﷺ:
«لقد تركتم بالمدينة رجالا، ما سرتم من مسير، ولا أنفقتم من نفقة، ولا قطعتم من واد، إلا وهم معكم فيه، قالوا: يا رسول الله، وكيف يكونون معنا، وهم بالمدينة؟ قال: حبسهم العذر».
زاد فيه: «موسى بن أنس» (^١).
- أخرجه البخاري، تعليقا (٢٨٣٩) قال: وقال موسى: حدثنا حماد، عن حميد، عن موسى بن أنس، عن أبيه، قال النبي ﷺ.
قال أَبو عبد الله البخاري: الأول أصح (^٢).
⦗١٨٣⦘
- وأخرجه أحمد (١٢٦٥٦) قال: حدثنا أَبو كامل، قال: حدثنا حماد، عن موسى بن أنس، عن أبيه.
ليس فيه: «حميد» (^٣).
_________________
(١) المسند الجامع (١٢٤٧)، وتحفة الأشراف (١٦١٠)، وأطراف المسند (١٠٠٦). والحديث؛ أخرجه البيهقي ٩/ ٢٤.
(٢) قال ابن حجر: يعني حذف (موسى بن أنس) من الإسناد، وقد خالفه الإسماعيلي في ذلك، فقال: حماد عالم بحديث حميد، مقدم فيه على غيره، قلت، القائل ابن حجر: وإنما قال ذلك لتصريح حميد بتحديث أَنس له، كما تراه من رواية زهير، وكذلك قال معتمر، قلت: ولا مانع من أن يكونا محفوظين، فلعل حميدا سمعه من موسى، عن أبيه، ثم لقي أنسا فحدثه به، أو سمعه من أنس، فثبته فيه ابنه موسى، ويؤيد ذلك؛ أن سياق حماد، عن حميد، أتم من سياق زهير، ومن وافقه، عن حميد. «فتح الباري» ٦/ ٤٧.
(٣) ذكر ابن حجر هذه الرواية، فقال: وأخرجه (أحمد) عن أبي كامل، عن حماد، فلم يذكر في الإسناد «حميدا». «فتح الباري» ٦/ ٤٧. قلنا: وفات ابن حجر الإشارة إلى ذلك في «أطراف المسند» (١٠٠٦). فأورد رواية عفان وأبي كامل، عن حماد، عن حميد، عن أَنس، دون ذكره للخلاف بين الروايتين.
[ ٣ / ١٨٢ ]
١٣٧٩ - عن خالد بن الفزر، حدثني أَنس بن مالك، أن رسول الله ﷺ قال:
«انطلقوا باسم الله، وبالله، وعلى ملة رسول الله، ولا تقتلوا شيخا فانيا، ولا طفلا، ولا صغيرا، ولا امرأة، ولا تغلوا، وضموا غنائمكم، وأصلحوا، ﴿وأحسنوا إن الله يحب المحسنين﴾» (^١).
- وفي رواية: «عن أَنس بن مالك، قال: كنت أحمل سفرة أصحابي، وكنا إذا استنفرنا نزلنا بظهر المدينة، حتى يخرج إلينا رسول الله ﷺ فيقول: انطلقوا بسم الله، وفي سبيل الله، تقاتلون أعداء الله، في سبيل الله، لا تقتلوا شيخا فانيا، ولا طفلا صغيرا، ولا امرأة، ولا تغلوا» (^٢).
أخرجه ابن أبي شيبة (٣٣٧٩٠) قال: حدثنا يحيى بن آدم. و«أَبو داود» (٢٦١٤) قال: حدثنا عثمان بن أبي شيبة، قال: حدثنا يحيى بن آدم، وعُبيد الله بن موسى.
كلاهما (يحيى، وعُبيد الله) عن حسن بن صالح، عن خالد بن الفزر (^٣)، فذكره (^٤).
_________________
(١) اللفظ لأبي داود.
(٢) اللفظ لابن أبي شيبة.
(٣) في طبعتَي دار القِبلة والرشد، لمصنف ابن أبي شيبة، وطبعتَي دار الصديق والتأصيل، لسنن أبي داود: «خالد بن الفرز»، بتقديم الراء، وأثبتناه عن طبعة الفاروق لمصنف ابن أبي شيبة، وطبعتَي دار القبلة والرسالة لسنن أبي داود، و«المُؤتَلِف والمُختَلِف» للدارقطني ٤/ ١٩٢١، و«الإكمال» ٧/ ٦٥، و«تهذيب الكمال» ٨/ ١٥٠، و«توضيح المُشْتَبِه» ٧/ ١٠٣.
(٤) المسند الجامع (١٢٥١)، وتحفة الأشراف (٨٢٤). والحديث؛ أخرجه البزار (٧٥٨٧)، والبيهقي ٩/ ٩٠.
[ ٣ / ١٨٣ ]
١٣٨٠ - عن قتادة، عن أَنس بن مالك، قال:
«كان رسول الله ﷺ إذا غزا قال: اللهم أنت عضدي ونصيري، بك أحول، وبك أصول، وبك أقاتل» (^١).
- وفي رواية: «كان رسول الله ﷺ إذا لقي العدو قال: اللهم أنت عضدي ونصيري، وبك أقاتل» (^٢).
أخرجه أحمد (١٢٩٤٠ م) قال: حدثنا عبد الرَّحمَن بن مهدي. و«أَبو داود» (٢٦٣٢) قال: حدثنا نصر بن علي، قال: أخبرني أبي. و«التِّرمِذي» (٣٥٨٤) قال: حدثنا نصر بن علي الجهضمي، قال: أخبرني أبي. و«النَّسَائي» في «الكبرى» (٨٥٧٦ و١٠٣٦٥) قال: أخبرنا إسحاق بن إبراهيم، قال: أخبرنا أزهر بن القاسم. و«أَبو يَعلى» (٢٩٠٤) قال: حدثنا موسى بن محمد بن حيان البصري، قال: حدثنا عبد الرَّحمَن. وفي (٢٩٤٩) قال: حدثنا نصر، قال: أخبرني أبي. وفي (٣١٣٣) قال: حدثنا عُبيد الله، قال: حدثنا عبد الرَّحمَن بن مهدي. و«ابن حِبَّان» (٤٧٦١) قال: أخبرنا الحسن بن سفيان، قال: حدثنا نصر بن علي الجهضمي، قال: حدثني أبي.
ثلاثتهم (عبد الرَّحمَن، وعلي بن نصر، وأزهر) عن المثنى بن سعيد، عن قتادة، فذكره (^٣).
- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ غريبٌ.
_________________
(١) اللفظ لأبي داود.
(٢) اللفظ لأبي يَعلى (٣١٣٣).
(٣) المسند الجامع (١٢٦١)، وتحفة الأشراف (١٣٢٧)، وأطراف المسند (٨٨٧). والحديث؛ أخرجه البزار (٧٢٢٧)، وأَبو عَوانة (٦٥٦٤ و٦٥٦٥ و٧٥٣٧)، والطبراني في «الدعاء» (١٠٧٣)، والبيهقي في «الدعوات الكبير» (٤٧٦).
[ ٣ / ١٨٤ ]
• حديث ثابت، عن أَنس، قال:
⦗١٨٥⦘
«كان رسول الله ﷺ يغير إذا طلع الفجر، وكان يتسمع الأذان، فإن سمع أذانا أمسك، وإلا أغار».
سلف برقم (٤١١).
[ ٣ / ١٨٤ ]
١٣٨١ - عن قتادة، عن أَنس؛
«أن ابن أم مكتوم كانت معه راية سوداء لرسول الله ﷺ في بعض مشاهد النبي ﷺ».
أخرجه النَّسَائي في «الكبرى» (٨٥٥١) قال: أخبرنا أحمد بن سليمان، قال: حدثنا عفان، قال: حدثنا يزيد بن زُريع، قال: حدثنا سعيد، قال: حدثنا قتادة، فذكره (^١).
_________________
(١) تحفة الأشراف (١٢٢٣).
[ ٣ / ١٨٥ ]
١٣٨٢ - عن أبي قلابة، عن أَنس، قال: قال رسول الله ﷺ:
«إن الله ليؤيد هذا الدين بأقوام لا خلاق لهم» (^١).
- وفي رواية: «ليؤيدن الله هذا الدين بقوم لا خلاق لهم» (^٢).
أخرجه النَّسَائي في «الكبرى» (٨٨٣٤) قال: أخبرنا محمد بن سهل بن عسكر، قال: حدثنا عبد الرزاق. و«ابن حِبَّان» (٤٥١٧) قال: أخبرنا أحمد بن عيسى بن السكين، بواسط، قال: حدثنا إسحاق بن زريق الرسعني، قال: حدثنا إبراهيم بن خالد الصَّنْعاني.
كلاهما (عبد الرزاق، وإبراهيم) عن رباح بن زيد، عن مَعمَر بن راشد، عن أيوب، عن أبي قلابة، فذكره (^٣).
_________________
(١) اللفظ للنسائي.
(٢) اللفظ لابن حبان.
(٣) تحفة الأشراف (٩٦١)، ومَجمَع الزوائد ٥/ ٣٠٢. والحديث؛ أخرجه البزار (٦٧٧٦)، والطبراني في «الأوسط» (٢٧٣٧).
[ ٣ / ١٨٥ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ قال البزار: وهذا الحديث لا نعلم رواه عن أيوب، إلا معمر، وعباد بن منصور، ولا نعلم رواه عن معمر إلا رباح، ورباح يماني ثقة وإبراهيم بن خالد ثقة. «مسنده» (٦٧٧٦).
- وقال الدارقُطني: يرويه مالك بن دينار، والمُعَلَّى بن زياد، عن الحسن، عن أَنس.
قاله حماد بن زيد، عن معلى.
وقيل: عن حماد بن زيد، عن أيوب، عن الحسن، عن أَنس.
ورواه يونس بن عبيد، عن الحسن، عن عبد الله بن مُغَفَّل.
قاله حماد بن سلمة، ولعل الحسن أخذه عنهما، والله أعلم. «العلل» (٢٤٢٧).
[ ٣ / ١٨٦ ]
١٣٨٣ - عن عَمرو بن عثمان بن جابر، عن أَنس بن مالك، أن النبي ﷺ قال:
«الحرب خدعة» (^١).
أخرجه أحمد (١٣٣٧٤) قال: حدثنا أَبو المغيرة. وفي (١٣٣٧٥) قال: حدثنا أَبو اليمان.
كلاهما (أَبو المغيرة عبد القدوس بن الحجاج، وأَبو اليمان الحكم بن نافع) عن صفوان بن عَمرو، عن عَمرو بن عثمان بن جابر، فذكره (^٢).
- في رواية أبي اليمان: «حدثنا صفوان بن عَمرو، عن عثمان بن جابر».
_________________
(١) اللفظ لأحمد (١٣٣٧٤).
(٢) المسند الجامع (١٢٥٢)، وأطراف المسند (٧٦٦)، ومَجمَع الزوائد ٥/ ٣٢٠. والحديث؛ أخرجه البخاري «التاريخ الكبير» ٦/ ٢١٥، وأَبو عَوانة (٦٥٥٠)، والطبراني في «مسند الشاميين» (١٠٠٣ و١٠٠٤).
[ ٣ / ١٨٦ ]
- فوائد:
- قال الدارقُطني: يرويه صفوان بن عَمرو، واختُلِف عنه؛
فرواه أَبو اليمان، عن صفوان، عن عثمان بن جابر، عن أَنس.
وخالفه أَبو المغيرة، فقال: عن صفوان، عن عَمرو بن عثمان بن جابر، عن أَنس، والله أعلم. «العلل» (٢٥١٥).
[ ٣ / ١٨٧ ]
• حديث ثابت، عن أَنس، قال: قال رسول الله ﷺ:
«لكل غادر لواء، يوم القيامة، يعرف به».
يأتي برقم (١٨٤٥).
[ ٣ / ١٨٧ ]
١٣٨٤ - عن أبي التَّيَّاح يزيد بن حميد، أنه سمع أَنس بن مالك، قال: قال رسول الله ﷺ:
«البركة في نواصي الخيل» (^١).
- وفي رواية: «الخيل معقود في نواصيها الخير» (^٢).
أخرجه ابن أبي شيبة (٣٤١٧٣) قال: حدثنا أَبو أُسامة. و«أحمد» ٣/ ١١٤ (١٢١٤٩) قال: حدثنا يحيى بن سعيد. وفي ٣/ ١٢٧ (١٢٣١٥) قال: حدثنا حجاج. وفي ٣/ ١٧١ (١٢٧٨١) قال: حدثنا محمد بن جعفر. و«البخاري» ٤/ ٢٨ (٢٨٥١) قال: حدثنا مُسدد، قال: حدثنا يحيى. وفي ٤/ ٢٠٨ (٣٦٤٥) قال: حدثنا قيس بن حفص، قال: حدثنا خالد بن الحارث. و«مسلم» ٦/ ٣٢ (٤٨٨٧) قال: حدثنا عُبيد الله بن معاذ، قال: حدثنا أبي (ح) وحدثنا محمد بن المثنى، وابن بشار، قالا: حدثنا يحيى بن سعيد.
_________________
(١) اللفظ لأحمد (١٢٧٨١).
(٢) اللفظ للبخاري (٣٦٤٥).
[ ٣ / ١٨٧ ]
وفي ٦/ ٣٣ (٤٨٨٨) قال: وحدثنا يحيى بن حبيب،
⦗١٨٨⦘
قال: حدثنا خالد، يعني ابن الحارث (ح) وحدثني محمد بن الوليد، قال: حدثنا محمد بن جعفر. و«النَّسَائي» ٦/ ٢٢١، وفي «الكبرى» (٤٣٩٧) قال: أخبرنا إسحاق بن إبراهيم، قال: أنبأنا النضر (ح) وأنبأنا محمد بن بشار، قال: حدثنا يحيى. و«أَبو يَعلى» (٤١٧٣) قال: حدثنا أَبو بكر بن أبي شيبة، قال: حدثنا عبيد بن سعيد. وفي (٤١٧٧) قال: حدثنا أَبو خيثمة، قال: حدثنا وهب بن جرير. و«ابن حِبَّان» (٤٦٧٠) قال: أخبرنا عمر بن إسماعيل بن أبي غَيلان، ببغداد، قال: حدثنا علي بن الجعد بن عبيد.
عشرتهم (أَبو أُسامة، ويحيى، وحجاج، وابن جعفر، وخالد، ومعاذ، والنضر، وعبيد، ووهب، وعلي) عن شعبة، عن أبي التَّيَّاح يزيد بن حميد، فذكره (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (١٢٤٤)، وتحفة الأشراف (١٦٩٥)، وأطراف المسند (١٠٦٤). والحديث؛ أخرجه الطيالسي (٢٢٠١)، والبزار (٧٣٨٠ و٧٣٨١)، وأَبو عَوانة (٧٢٦٦ و٧٢٦٧)، والقُضاعي (٢٢٢)، والبيهقي ٦/ ٣٢٩، والبغوي (٢٦٤٣).
[ ٣ / ١٨٧ ]
• حديث قتادة، عن أَنس، قال:
«لم يكن شيء أحب إلى رسول الله ﷺ بعد النساء، من الخيل».
سلف برقم (٧٦٠).
- وحديث أنس، عن النبي ﷺ قال:
«لا جلب في الإسلام، ولا جنب».
سلف برقم (٧٦٤).
[ ٣ / ١٨٨ ]
١٣٨٥ - عن أبي لبيد، قال: أرسلت الخيل زمن الحجاج، والحكم بن أيوب أمير على البصرة، قال: فأتينا الرهان، فلما جاءت الخيل قلنا: لو ملنا إلى أَنس بن مالك فسألناه: أكنتم تراهنون على عهد رسول الله ﷺ؟ فأتيناه وهو في قصره في الزاوية، فسألناه: فقلنا: يا أبا حمزة، أكنتم تراهنون على عهد رسول الله ﷺ؟ أكان رسول الله ﷺ يراهن؟ قال: نعم؛
⦗١٨٩⦘
«والله، لقد راهن رسول الله ﷺ على فرس له، يقال له: سبحة، فسبق الناس، فانتشى لذلك، وأعجبه» (^١).
أخرجه ابن أبي شيبة (٣٤٢٤٤) قال: حدثنا يزيد بن هارون. و«أحمد» ٣/ ١٦٠ (١٢٦٥٤) قال: حدثنا أَبو كامل. وفي ٣/ ٢٥٦ (١٣٧٢٤) قال: حدثنا عفان. و«الدَّارِمي» (٢٥٨٦) قال: أخبرنا عفان.
ثلاثتهم (يزيد، وأَبو كامل، وعفان) عن سعيد بن زيد، عن الزبير بن الخريت، عن أبي لبيد، لمازة بن زبار، فذكره (^٢).
_________________
(١) اللفظ لأحمد (١٣٧٢٤).
(٢) المسند الجامع (١٣١٠)، وأطراف المسند (٩٢٨)، ومَجمَع الزوائد ٥/ ٢٦٣، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (٤٨٠٩). والحديث؛ أخرجه الطبراني في «الأوسط» (٨٨٥٠)، والدارقُطني (٤٨٢٤ و٤٨٢٥)، والبيهقي ١٠/ ٢١.
[ ٣ / ١٨٨ ]
١٣٨٦ - عن قتادة، عن أَنس، قال:
«كان نعل سيف رسول الله ﷺ من فضة، وقبيعة سيفه فضة، وما بين ذلك حلق فضة» (^١).
- وفي رواية: «كانت قبيعة سيف رسول الله ﷺ من فضة» (^٢).
أخرجه الدَّارِمي (٢٦١٤) قال: أخبرنا أَبو النعمان، قال: حدثنا جَرير بن حازم. و«أَبو داود» (٢٥٨٣) قال: حدثنا مسلم بن إبراهيم، قال: حدثنا جَرير بن حازم. و«التِّرمِذي» (١٦٩١)، وفي «الشمائل» (١٠٥) قال: حدثنا محمد بن بشار، قال: حدثنا وهب بن جَرير بن حازم، قال: حدثنا أبي. و«النَّسَائي» ٨/ ٢١٩، وفي «الكبرى» (٩٧٢٧) قال: أخبرنا أَبو داود، قال: حدثنا عَمرو بن عاصم، قال: حدثنا همام، وجرير.
كلاهما (جرير، وهمام) عن قتادة، فذكره.
⦗١٩٠⦘
- قال الدَّارِمي (٢٦١٥): هشام الدَّستوائي خالفه، يعني خالف جَرير بن حازم، قال: قتادة، عن سعيد بن أبي الحسن، عن النبي ﷺ وزعم الناس أنه هو المحفوظ.
- وقال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ غريبٌ، وهكذا روي عن همام، عن قتادة، عن أَنس، وقد روى بعضهم، عن قتادة، عن سعيد بن أبي الحسن، قال:
«كانت قبيعة سيف رسول الله ﷺ من فضة».
- وقال أَبو عبد الرَّحمَن النَّسَائي، عقب حديث قتادة، عن أَنس: وهذا حديثٌ منكرٌ، والصواب: قتادة، عن سعيد بن أبي الحسن.
_________________
(١) اللفظ للنسائي.
(٢) اللفظ للترمذي.
[ ٣ / ١٨٩ ]
وقال أيضا: ما رواه عن همام غير عَمرو بن عاصم (^١).
- أخرجه ابن أبي شيبة (٢٥٦٨٩) قال: حدثنا وكيع. و«أَبو داود» (٢٥٨٤) قال: حدثنا محمد بن المثنى، قال: حدثنا معاذ بن هشام. و«التِّرمِذي» في «الشمائل» (١٠٦) قال: حدثنا محمد بن بشار، قال: حدثنا معاذ بن هشام. و«النَّسَائي» ٨/ ٢١٩، وفي «الكبرى» (٩٧٢٨) قال: أخبرنا قتيبة، قال: حدثنا يزيد، وهو ابن زُريع.
ثلاثتهم (وكيع بن الجراح، ومعاذ، ويزيد) عن هشام الدَّستوائي، عن قتادة، عن سعيد بن أبي الحسن، قال:
«كانت قبيعة سيف رسول الله ﷺ فضة» (^٢).
«مُرسَل» (^٣).
- في رواية محمد بن المثنى، قال قتادة: وما علمت أحدا تابعه على ذلك.
- وأخرجه أَبو داود (٢٥٨٥) قال: حدثنا محمد بن بشار، قال: حدثني يحيى بن كثير، أَبو غسان العنبري، عن عثمان بن سعد، عن أَنس بن مالك، قال:
«كانت ». فذكر مثله (^٤).
- قال أَبو داود: أَقوى هذه الأَحاديث حديث سعيد بن أَبي الحسن، والباقية ضِعافٌ.
_________________
(١) قول النَّسَائي أثبتناه عن «تحفة الأشراف».
(٢) اللفظ لأبي داود.
(٣) المسند الجامع (١٢٥٩)، وتحفة الأشراف (١١٤٦). والحديث؛ أخرجه البزار (٧٢٥١)، والبيهقي ٤/ ١٤٣، والبغوي (٢٦٥٥).
(٤) المسند الجامع (١٢٦٠)، وتحفة الأشراف (١٠٨٨).
[ ٣ / ١٩٠ ]
- فوائد:
- قال عبد الله بن أحمد بن حنبل: حدثني أبي، عن عفان. قال: جاء أَبو جزي، واسمه نصر بن طريف، إلى جَرير بن حازم، يشفع لإنسان يحدثه، فقال جرير: حدثنا قتادة، عن أَنس، قال: كانت قبيعة سيف رسول الله ﷺ من فضة، قال أَبو جزي: كذب والله، ما حدثناه قتادة إلا عن سعيد بن أبي الحسن.
قال عبد الله بن أحمد: قال أبي: وهو قول أبي جزي، يعني أصاب، وأخطأ جرير. «العلل ومعرفة الرجال» (٣١٢ و١٢٨٨).
- وقال ابن أبي حاتم: سألتُ أبي عن حديثٍ؛ رواه أَبو معاوية الضرير، عن حجاج، عن قتادة، عن سعيد بن أبي الحسن، عن عبد الله بن عَمرو، قال: كانت قبيعة سيف رسول الله ﷺ من فضة.
قال أبي: إنما هو سعيد بن أبي الحسن، قال: كان قبيعة سيف رسول الله ﷺ مرسلا، بلا عبد الله بن عَمرو. «علل الحديث» (٩٣٨).
- وقال أَبو الحسن الدارقُطني: اختُلِف فيه على قتادة؛
فرواه جَرير بن حازم، عن قتادة، عن أَنس.
وكذلك رواه عَمرو بن عاصم، عن همام، عن قتادة، عن أَنس.
ورواه هشام الدَّستوائي، ونصر بن طريف، عن قتادة، عن سعيد بن أبي الحسن، أخي الحسن، مرسلا، وهو الصواب. «العلل» (٢٥٥٤).
- أما طريق عثمان بن سعد؛
- فأخرجه ابن عَدي في «الكامل» ٦/ ٢٨٨، في ترجمته، وقال: ولعثمان بن سعد غير ما ذكرت من الحديث، وهو حسن الحديث، مع ضعفه، يكتب حديثه.
[ ٣ / ١٩١ ]
١٣٨٧ - عن ثابت البُنَاني، عن أَنس بن مالك، قال: قال رسول الله ﷺ:
«من طلب الشهادة صادقا، أعطيها، ولو لم تصبه» (^١).
⦗١٩٢⦘
- وفي رواية: «من سأل الله الشهادة، صادقا من قلبه، أعطاه الله أجر شهيد، وإن مات على فراشه» (^٢).
أخرجه مسلم ٦/ ٤٨ (٤٩٦٤) قال: حدثنا شَيبان بن فَرُّوخ. و«أَبو يَعلى» (٣٣٧٢) قال: حدثنا شَيبان بن فَرُّوخ. وفي (٣٤٤٦) قال: حدثنا الحسن بن الصباح البزار، قال: حدثنا مُؤَمَّل بن إسماعيل.
كلاهما (شيبان، ومُؤَمل) عن حماد بن سلمة، عن ثابت البُنَاني، فذكره (^٣).
_________________
(١) اللفظ لمسلم.
(٢) اللفظ لأبي يَعلى (٣٤٤٦).
(٣) المسند الجامع (١٢٣٢)، وتحفة الأشراف (٣٥٨). والحديث؛ أخرجه ابن أبي عاصم في «الجهاد» (١٨٣)، وأَبو عَوانة (٧٤٤٩)، والبيهقي في «الدعوات الكبير» (٢٧٢)، والبغوي (٢٦٣٤).
[ ٣ / ١٩١ ]
- فوائد:
- قال أَبو الفضل بن عمار: وجدت فيه، يعني في «صحيح مسلم»: عن شَيبان، عن حماد بن سلمة، عن ثابت، عن أَنس، قال: قال رسول الله ﷺ: «من طلب الشهادة صادقا، أعطيها وإن لم تصبه».
قال أَبو الفضل: وافقه على هذه الرواية المُؤَمَّل بن إسماعيل، وهذا حديث وهم فيه شَيبان والمؤمل جميعا، فأما المؤمل فكان قد دفن كتبه، وكان يحدث حفظا فيخطئ الكثير.
والصحيح ما رواه الحجاج بن المنهال، وموسى بن إسماعيل، والعبسي، عن حماد، عن أَبَان بن أبي عياش، عن أَنس، عن النبي ﷺ.
وعن حماد، عن ثابت، عن النبي ﷺ مرسلا، مثله.
والصحيح من حديث ثابت مرسل، وحديث أَبَان مسند. «علل الحديث في كتاب الصحيح» ١/ ١٠٧.
- وقال الدارقُطني: تفرد به شَيبان بن فَرُّوخ، عن حماد. «أطراف الغرائب والأفراد» (٦٨٧).
[ ٣ / ١٩٢ ]
١٣٨٨ - عن حميد الطويل، عن أَنس، قال: قال رسول الله ﷺ:
«القتل في سبيل الله يكفر كل خطيئة، فقال جبريل: إلا الدين، فقال النبي ﷺ: إلا الدين».
أخرجه التِّرمِذي (١٦٤٠) قال: حدثنا يحيى بن طلحة اليربوعي الكوفي، قال: حدثنا أَبو بكر بن عياش، عن حميد، فذكره (^١).
- قال التِّرمِذي: وحديث أَنس حديثٌ غريبٌ، لا نعرفه من حديث أَبي بكر، إِلا من حديث هذا الشيخ.
وسأَلتُ محمد بن إسماعيل، عن هذا الحديث، فلم يعرفه، وقال: أُرى أَنه أَراد حديث حُميد، عن أَنس، عن النبي ﷺ، أَنه قال: ليس أَحَدٌ من أَهل الجنة، يَسُره أَن يرجع إِلى الدنيا، إِلا الشهيد (^٢).
_________________
(١) المسند الجامع (١٢٣٣)، وتحفة الأشراف (٨١٨).
(٢) وكذلك ورد في «ترتيب علل التِّرمِذي الكبير» (٥٠١).
[ ٣ / ١٩٣ ]
١٣٨٩ - عن قتادة، وحميد، عن أَنس بن مالك، عن النبي ﷺ قال:
«ما من نفس تموت، لها عند الله خير، يسرها أنها ترجع إلى الدنيا، ولا أن لها الدنيا وما فيها، إلا الشهيد، فإنه يتمنى أن يرجع، فيقتل في الدنيا، لما يرى من فضل الشهادة» (^١).
أخرجه ابن أبي شيبة (١٩٦٦٥). ومسلم ٦/ ٣٥ (٤٩٠١). وعبد الله بن أحمد (١٤٠٠٩).
كلاهما (مسلم، وعبد الله) عن أَبي بكر بن أبي شيبة، قال: حدثنا أَبو خالد الأحمر، عن شعبة، عن قتادة، وحميد، فذكراه.
- أخرجه أحمد (١٢٠٢٦) قال: حدثنا عَمرو بن الهيثم، أَبو قطن، قال: حدثنا شعبة. وفي ٣/ ١٧٣ (١٢٨٠١) و٣/ ٢٧٦ (١٣٩٦٨) قال: حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا شعبة (ح) وحجاج، قال: حدثني شعبة. وفي ٣/ ٢٥١ (١٣٦٦٣)
⦗١٩٤⦘
قال: حدثنا عفان، وبَهز، قالا: حدثنا همام. وفي ٣/ ٢٨٩ (١٤١٢٩) قال: حدثنا بَهز، قال: حدثنا همام. و«عَبد بن حُميد» (١١٦٨) قال: أخبرنا يزيد بن هارون، قال: أخبرنا شعبة. و«الدَّارِمي» (٢٥٦٥) قال: أخبرنا أَبو علي الحنفي، قال: حدثنا شعبة. و«البخاري» ٤/ ٢٢ (٢٨١٧) قال: حدثنا محمد بن بشار، قال: حدثنا غُندَر، قال: حدثنا شعبة. و«مسلم» ٦/ ٣٥ (٤٩٠٢) قال: حدثنا محمد بن المثنى، وابن بشار، قالا: حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا شعبة. و«التِّرمِذي» (١٦٦١) قال: حدثنا محمد بن بشار، قال: حدثنا معاذ بن هشام، قال: حدثني أبي. وفي (١٦٦٢) قال: حدثنا محمد بن بشار، قال: حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا شعبة. و«أَبو يَعلى» (٢٨٧٩) قال: حدثنا هُدبة، قال: حدثنا همام. وفي (٣٠٢٠) قال: حدثنا أَبو موسى، قال: حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا شعبة.
_________________
(١) اللفظ لمسلم.
[ ٣ / ١٩٣ ]
وفي (٣٠٥٦) قال: حدثنا زهير، قال: حدثنا أَبو عامر، عن شعبة. وفي (٣٢٢٤) قال: حدثنا أحمد، قال: حدثنا أَبو عامر القيسي، قال: حدثنا شعبة. وفي (٣٢٦٠) قال: حدثنا أحمد، قال: حدثنا أَبو داود، قال: حدثنا شعبة. و«ابن حِبَّان» (٤٦٦٢) قال: أخبرنا عمر بن محمد الهمداني، قال: حدثنا محمد بن بشار، قال: حدثنا محمد، قال: حدثنا شعبة. وفي (٧٤٥٢) قال: أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى، بالموصل، قال: حدثنا هُدبة بن خالد، قال: حدثنا همام بن يحيى.
ثلاثتهم (شعبة بن الحجاج، وهمام، وهشام) عن قتادة، قال: سمعت أَنس بن مالك يحدث، عن النبي ﷺ أنه قال:
«ما من أحد يدخل الجنة، يحب أن يرجع إلى الدنيا، وأن له ما على الأرض من شيء، غير الشهيد، فإنه يتمنى أن يرجع، فيقتل عشر مرات، لما يرى من الكرامة» (^١).
- وفي رواية: «ما من نفس تموت، فتدخل الجنة، فتود أنها رجعت إليكم ولها الدنيا وما فيها، إلا الشهيد، فإنه ود أنه قتل كذا مرة لما رأى من الثواب» (^٢).
⦗١٩٥⦘
- وفي رواية: «ما من أحد من أهل الجنة، يسره أن يرجع إلى الدنيا، غير الشهيد، فإنه يحب أن يرجع إلى الدنيا، يقول: حتى أقتل عشر مرات في سبيل الله، مما يرى مما أعطاه الله من الكرامة» (^٣).
ليس فيه: «حميد».
- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.
_________________
(١) اللفظ لأحمد (١٢٨٠١).
(٢) اللفظ للدارمي (٢٥٦٥).
(٣) اللفظ للترمذي (١٦٦١).
[ ٣ / ١٩٤ ]
ـ صرح قتادة بالسماع، عند أحمد (١٢٨٠١ و١٣٩٦٨)، والبخاري (٢٨١٧)، ومسلم (٤٩٠٢)، والتِّرمِذي (١٦٦١)، وأبي يَعلى (٣٠٢٠ و٣٢٦٠)، وابن حبان (٤٦٦٢).
- وأخرجه البخاري ٤/ ١٧ (٢٧٩٥) قال: حدثنا عبد الله بن محمد، قال: حدثنا معاوية بن عَمرو، قال: حدثنا أَبو إسحاق. و«التِّرمِذي» (١٦٤٣) قال: حدثنا علي بن حُجْر، قال: أخبرنا إسماعيل بن جعفر. و«أَبو يَعلى» (٣٧٩٧) قال: حدثنا عبد الأعلى بن حماد النَّرْسي، قال: حدثنا معتمر.
ثلاثتهم (أَبو إسحاق الفزاري، وإسماعيل، ومعتمر) عن حميد، قال: سمعت أَنس بن مالك، ﵁، عن النبي ﷺ قال:
«ما من عبد يموت له عند الله خير، يسره أن يرجع إلى الدنيا، وأن له الدنيا وما فيها، إلا الشهيد، لما يرى من فضل الشهادة، فإنه يسره أن يرجع إلى الدنيا، فيقتل مرة أخرى».
ليس فيه: «قتادة» (^١).
- صرح حميد بالسماع، عند البخاري (٢٧٩٥).
⦗١٩٦⦘
- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ صحيحٌ.
- أخرجه أَبو يَعلى (٣٠١٩) قال: حدثنا أَبو موسى، قال: حدثنا معاذ، قال: حدثني أبي، عن قتادة، عن أَنس، قال: ما من أهل الجنة أحد، يسره أن يرجع إلى الدنيا، غير الشهيد، فإنه يحب أن يرجع إلى الدنيا، يقول: حتى أقتل عشر مرات في سبيل الله، مما يرى أعطاه الله من الكرامة. «موقوف».
_________________
(١) المسند الجامع (١٢٢٨ و١٢٢٩)، وتحفة الأشراف (٥٦٥ و٥٨٨ و٦٩٥ و١٢٥٢ و١٣٨٦)، وأطراف المسند (٩٠٢). والحديث؛ أخرجه ابن المبارك في «الجهاد» (٢٦ و٢٨)، والطيالسي (١٩٦٤)، وابن أبي عاصم في «الجهاد» (٢١٧)، والبزار (٦٥٩٩)، وأَبو عَوانة (٧٣٢٨)، والبيهقي ٩/ ١٦٣، والبغوي (٢٦٢٧ و٢٦٢٨).
[ ٣ / ١٩٥ ]
١٣٩٠ - عن ثابت البُنَاني، عن أَنس بن مالك، أن رسول الله ﷺ قال:
«ما من نفس تموت، لها عند الله خير، فيسرها أن ترجع إلى الدنيا، إلا الشهيد، فإن الشهيد يسره أن يرجع إلى الدنيا فيقتل، لما يرى من فضل الشهادة» (^١).
أخرجه أحمد (١٢٢٩٨) قال: حدثنا عبد الصمد. وفي ٣/ ١٥٣ (١٢٥٨٥) قال: حدثنا حسن. وفي ٣/ ٢٨٤ (١٤٠٧٨) قال: حدثنا عفان. و«أَبو يَعلى» (٣٤٩٨) قال: حدثنا عبد الواحد.
أربعتهم (عبد الصمد، وحسن بن موسى، وعفان، وعبد الواحد) عن حماد بن سلمة، عن ثابت البُنَاني، فذكره (^٢).
_________________
(١) اللفظ لأحمد (١٢٥٨٥).
(٢) المسند الجامع (١٢٣١)، وأطراف المسند (٣٦٤). والحديث؛ أخرجه ابن أبي عاصم في «الجهاد» (٢١٦)، وأَبو عَوانة (٧٣٢٨ و٧٣٢٩ و٧٣٣١)، والبيهقي في «شعب الإيمان» (٤٢٤٤).
[ ٣ / ١٩٦ ]
١٣٩١ - عن معاوية بن قرة، عن أَنس بن مالك، أن رسول الله ﷺ قال:
«ما من أحد يدخل الجنة، يسره أن يرجع إلى الدنيا، إلا الشهيد، فإنه يحب أن يرجع، ليقتل مرة أخرى».
⦗١٩٧⦘
أخرجه ابن حبان (٤٦٦١) قال: أخبرنا أَبو قريش، محمد بن جمعة الأصم القهستاني، قال: حدثنا محمد بن حسان الأزرق، قال: حدثنا يحيى بن السكن، قال: حدثنا شعبة، عن معاوية بن قرة، فذكره (^١).
_________________
(١) أخرجه البزار (٧٣٤٧)، والبيهقي في «شعب الإيمان» (٤٢٤٤).
[ ٣ / ١٩٦ ]
- فوائد:
- أخرجه البزار، عن يحيى بن السكن، عن شعبة، عن قتادة، ومعاوية بن قرة، عن أَنس، مرفوعا، وقال: وهذا الحديث لا نعلم أحدًا جمع فيه معاوية بن قرة، وقتادة، إلا يحيى بن السكن، عن شعبة، وإنما يعرف عن شعبة، عن قتادة، عن أَنس.
ولا نعلم أسند شعبة، عن معاوية بن قرة، عن أَنس إلا خمسة أحاديث. «مسنده» (٧٣٤٧).
[ ٣ / ١٩٧ ]
١٣٩٢ - عن ثابت البُنَاني، عن أَنس، قال: قال رسول الله ﷺ:
«يؤتى بالرجل من أهل الجنة، فيقول له: يا ابن آدم، كيف وجدت منزلك؟ فيقول: أي رب، خير منزل، فيقول: سل وتمن، فيقول: ما أسأل وأتمنى إلا أن تردني إلى الدنيا، فأقتل في سبيلك عشر مرات، لما يرى من فضل الشهادة، ويؤتى بالرجل من أهل النار، فيقول له: يا ابن آدم، كيف وجدت منزلك؟ فيقول: أي رب، شر منزل، فيقول له: أتفتدي منه بطلاع الأرض ذهبا؟ فيقول: أي رب نعم، فيقول: كذبت، قد سألتك أقل من ذلك وأيسر فلم تفعل، فيرد إلى النار» (^١).
- وفي رواية: «يؤتى بالرجل من أهل الجنة، يوم القيامة، فيقول الله: يا ابن آدم، كيف وجدت منزلك؟ فيقول: يا رب، خير منزل، فيقول: سل وتمنه، فيقول: ما أسأل وأتمنى، إلا أن تردني إلى الدنيا، فأقتل في سبيلك عشر مرات، لما يرى من فضل الشهادة» (^٢).
_________________
(١) اللفظ لأحمد (١٣١٩٤).
(٢) اللفظ لأحمد (١٢٣٦٧).
[ ٣ / ١٩٧ ]
- وفي رواية: «يؤتى برجل من أهل النار، فيقول له: يا ابن آدم، كيف وجدت منزلك؟ فيقول: يا رب، شر منزل، فيقول: أتفتدي منه بطلاع الأرض ذهبا؟ فيقول: نعم أي رب، فيقول: كذبت، قد سئلت ما هو أهون من ذلك، فيرد إلى النار» (^١).
أخرجه أحمد (١٢٣٦٧) قال: حدثنا عبد الرَّحمَن، يعني ابن مهدي. وفي ٣/ ٢٠٧ (١٣١٩٤) قال: حدثنا روح، وعفان. وفي ٣/ ٢٣٩ (١٣٥٤٥) قال: حدثنا حسن. و«عَبد بن حُميد» (١٣٣٠) قال: حدثنا سليمان بن حرب. و«النَّسَائي» ٦/ ٣٦، وفي «الكبرى» (٤٣٥٣) قال: أخبرنا أَبو بكر بن نافع، قال: حدثنا بَهز. و«أَبو يَعلى» (٣٤٩٧) قال: حدثنا عبد الواحد بن غياث. و«ابن حِبَّان» (٧٣٥٠) قال: أخبرنا الحسن بن سفيان، قال: حدثنا هُدبة بن خالد، وعبد الواحد بن غياث.
ثمانيتهم (ابن مهدي، وروح، وعفان، وحسن، وسليمان، وبَهز، وعبد الواحد، وهُدبة) عن حماد بن سلمة، عن ثابت البُنَاني، فذكره (^٢).
_________________
(١) اللفظ لابن حبان.
(٢) المسند الجامع (١٢٣٠)، وتحفة الأشراف (٣٣٦)، وأطراف المسند (٣٩٣). والحديث؛ أخرجه أَبو عَوانة (٧٣٣٠ و٧٣٣١)، والبيهقي في «البعث والنشور» (٦٣٣).
[ ٣ / ١٩٨ ]
• حديث الحسن، عن أَنس، قال: قال رسول الله ﷺ:
«ألا أخبركم عن الأجود الأجود؛ الحديث وفيه: ورجل جاد بنفسه في سبيل الله حتى يقتل».
سلف برقم (١٣٢٣).
- وحديث ابن شهاب، عن أَنس، قال:
«أتى رسول الله ﷺ على حمزة، يوم أُحُد» الحديث، في شهداء أحد، ودفنهم.
سلف برقم (٦٣٠).
⦗١٩٩⦘
- وحديث ثابت، عن أَنس، في رؤيا المرأة في منامها لسرية الشهداء، وفضلهم.
سلف برقم (١٢٨٠).
[ ٣ / ١٩٨ ]
١٣٩٣ - عن ثابت البُنَاني، عن أَنس؛
«أن رسول الله ﷺ كان يقول يوم أُحُد: اللهم إنك إن تشأ لا تعبد في الأرض» (^١).
أخرجه أحمد (١٢٥٦٦) قال: حدثنا عبد الصمد، وعفان. وفي ٣/ ٢٥٢ (١٣٦٨٤) قال: حدثنا عفان. و«عَبد بن حُميد» (١٣٤٩) قال: حدثني سليمان بن حرب. و«مسلم» ٥/ ١٤٤ (٤٥٦٧) قال: حدثني حجاج بن الشاعر، قال: حدثنا عبد الصمد. و«أَبو يَعلى» (٣٣١٨) قال: حدثنا هُدبة. و«ابن حِبَّان» (٤٧١٨) قال: أخبرنا أَبو يَعلى، قال: حدثنا هُدبة بن خالد.
أربعتهم (عبد الصمد، وعفان، وسليمان، وهُدبة) عن حماد بن سلمة، قال: حدثنا ثابت، فذكره (^٢).
_________________
(١) اللفظ لمسلم.
(٢) المسند الجامع (١٢٦٩)، وتحفة الأشراف (٣٥٠)، وأطراف المسند (٢٢٠).
[ ٣ / ١٩٩ ]
١٣٩٤ - عن حميد الطويل، عن أَنس، قال:
«كان من دعاء النبي ﷺ يوم حنين: اللهم إنك إن تشأ لا تعبد بعد اليوم» (^١).
أخرجه ابن أبي شيبة (٣٠٢٠٠) و١٤/ ٥٢٢ (٣٨١٤٠). وأحمد (١٢٢٤٥).
كلاهما (أَبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد بن حنبل) عن يزيد بن هارون، عن حميد، فذكره (^٢).
_________________
(١) اللفظ لابن أبي شيبة (٣٠٢٠٠).
(٢) المسند الجامع (١٢٧٠)، وأطراف المسند (٥٢٧).
[ ٣ / ١٩٩ ]
١٣٩٥ - عن ثابت البُنَاني، عن أَنس، قال:
«بعث رسول الله ﷺ بَسْبَسَة (^١) عينا، ينظر ما فعلت عير أبي سفيان، فجاء وما في البيت أحد غيري، وغير رسول الله ﷺ قال: لا أدري ما استثنى بعض نسائه، فحدثه الحديث، قال: فخرج رسول الله ﷺ فتكلم، فقال: إن لنا طلبة، فمن كان ظهره حاضرا فليركب معنا، فجعل رجال يستأذنونه في ظهر لهم في علو المدينة، قال: لا، إلا من كان ظهره حاضرا، فانطلق رسول الله ﷺ وأصحابه، حتى سبقوا المشركين إلى بدر، وجاء المشركون، فقال رسول الله ﷺ: لا يتقدمن أحد منكم إلى شيء حتى أكون أنا أوذنه، فدنا المشركون، فقال رسول الله ﷺ: قوموا إلى جنة عرضها السماوات والأرض، قال: يقول عمير بن الحمام الأَنصاري: يا رسول الله، جنة عرضها السماوات والأرض؟ قال: نعم، فقال: بخ. بخ، فقال رسول الله ﷺ: ما يحملك على قولك بخ. بخ؟ قال: لا والله، يا رسول الله، إلا رجاء أن أكون من أهلها، قال: فإنك من أهلها، قال: فأخرج تمرات من قرنه، فجعل يأكل منهن، ثم قال: لئن أنا حييت حتى آكل تمراتي هذه إنها لحياة طويلة، قال: ثم رمى بما كان معه من التمر، ثم قاتلهم حتى قتل» (^٢).
أخرجه أحمد (١٢٤٢٥). وعَبد بن حُميد (١٢٧٣). ومسلم ٦/ ٤٤ (٤٩٥٠) قال: حدثنا أَبو بكر بن النضر بن أبي النضر، وهارون بن عبد الله، ومحمد بن رافع، وعَبد بن حُميد، وألفاظهم متقاربة. و«أَبو داود» (٢٦١٨) قال: حدثنا هارون بن عبد الله.
⦗٢٠١⦘
خمستهم (أحمد، وعبد، وأَبو بكر، وهارون، وابن رافع) عن هاشم بن القاسم، قال: حدثنا سليمان، وهو ابن المغيرة، عن ثابت، فذكره (^٣).
ـ رواية أبي داود مختصرة على: «بعث، يعني النبيَّ ﷺ بَسبَسةَ عينًا، ينظر ما صَنَعَت عِيرَ أبي سفيان».
_________________
(١) في رواية مسلم: «بُسَيسة»، قال القاضي عياض: كذا في جميع النسخ بضم الباء وفتح السين المهملة مُصَغَّر، والمعروف في اسمه: «بَسبَس» بباءين بواحدة فيهما مفتوحتين، وسينين مهملتين الأولى ساكنة، وكذا جاء عند بعض رواة مسلم لكن بزيادة هاء: «بَسبَسة». «مشارق الأنوار» ١/ ١١٢.
(٢) اللفظ لأحمد.
(٣) المسند الجامع (١٢٦٦)، وتحفة الأشراف (٤٠٨)، وأطراف المسند (٢٧٦). والحديث؛ أخرجه ابن أبي عاصم في «الجهاد» (٥٥)، وأَبو عَوانة (٧٣٣٥)، والبيهقي ٩/ ٤٣ و٩٩.
[ ٣ / ٢٠٠ ]
١٣٩٦ - عن ثابت البُنَاني، عن أَنس؛
«أن رسول الله ﷺ شاور الناس يوم بدر، فتكلم أَبو بكر، فأعرض عنه، ثم تكلم عمر، فأعرض عنه، فقالت الأنصار: يا رسول الله، إيانا تريد؟ فقال المقداد بن الأسود (^١): يا رسول الله، والذي نفسي بيده، لو أمرتنا أن نخيضها البحر لأخضناها، ولو أمرتنا أن نضرب أكبادها إلى برك الغماد فعلنا، فشأنك يا رسول الله، فندب رسول الله ﷺ أصحابه، فانطلق حتى نزل بدرا، وجاءت روايا قريش، وفيهم غلام لبني الحجاج أسود، فأخذه أصحاب رسول الله ﷺ فسألوه عن أبي سفيان وأصحابه، فقال: أما أَبو سفيان فليس لي به علم، ولكن هذه قريش، وأَبو جهل، وأمية بن خلف، قد جاءت، فيضربونه، فإذا ضربوه قال: نعم، هذا أَبو سفيان، فإذا تركوه، فسألوه عن أبي سفيان، فقال: ما لي بأبي سفيان من علم، ولكن هذه قريش قد جاءت، ورسول الله ﷺ يصلي، فانصرف، فقال: إنكم لتضربونه إذا صدقكم، وتدعونه إذا كذبكم، وقال رسول الله ﷺ بيده فوضعها، فقال: هذا مصرع فلان غدا، وهذا مصرع فلان غدا، إن شاء الله تعالى، فالتقوا، فهزمهم الله، ﷿، فوالله ما أماط رجل منهم عن موضع كفي النبي ﷺ قال: فخرج إليهم النبي ﷺ بعد ثلاثة أيام، وقد جيفوا، فقال: يا أبا جهل، يا عتبة، يا شيبة، يا أمية، هل وجدتم ما وعدكم ربكم حقا؟ فإني قد وجدت ما وعدني ربي حقا، فقال له عمر: يا رسول الله،
⦗٢٠٢⦘
تدعوهم بعد ثلاثة أيام، وقد جيفوا؟ فقال: ما أنتم بأسمع لما أقول منهم، غير أنهم لا يستطيعون جوابا، فأمر بهم فجروا بأرجلهم، فألقوا في قليب بدر» (^٢).
_________________
(١) في رواية عفان، وابن حبان (٤٧٢٢): «فقال سعد بن عبادة» بدل «المقداد بن الأسود».
(٢) اللفظ لأحمد (١٣٣٢٩).
[ ٣ / ٢٠١ ]
- وفي رواية: «أن رسول الله ﷺ ترك قتلى بدر ثلاثة أيام، حتى جيفوا، ثم أتاهم، فقام عليهم، فقال: يا أُمَية بن خلف، يا أبا جهل بن هشام، يا عتبة بن ربيعة، يا شيبة بن ربيعة، هل وجدتم ما وعدكم ربكم حقا؟ فإني قد وجدت ما وعدني ربي حقا، قال: فسمع عمر صوته، فقال: يا رسول الله، أتناديهم بعد ثلاث؟ وهل يسمعون؟ يقول الله، ﷿: ﴿إنك لا تسمع الموتى﴾ فقال: والذي نفسي بيده، ما أنتم بأسمع منهم، ولكنهم لا يستطيعون أن يجيبوا» (^١).
أخرجه ابن أبي شيبة (٣٧٨٦٣) قال: حدثنا عفان. و«أحمد» ٣/ ٢١٩ (١٣٣٢٩) قال: حدثنا عبد الصمد. وفي ٣/ ٢٢٠ (١٣٣٣٠) و٣/ ٢٥٧ (١٣٧٣٩) و٣/ ٢٨٧ (١٤١١٠) قال: حدثنا عفان. و«مسلم» ٥/ ١٧٠ (٤٦٤٤) قال: حدثنا أَبو بكر بن أبي شيبة، قال: حدثنا عفان. وفي ٨/ ١٦٣ (٧٣٢٥) قال: حدثنا هداب بن خالد. و«أَبو داود» (٢٦٨١) قال: حدثنا موسى بن إسماعيل. و«أَبو يَعلى» (٣٣٢٢ و٣٣٢٦) قال: حدثنا هُدبة. و«ابن حِبَّان» (٤٧٢٢ و٦٤٩٨) قال: أخبرنا الحسن بن سفيان، قال: حدثنا هُدبة بن خالد.
أربعتهم (عفان، وعبد الصمد، وهُدبة، ويقال له: هداب، وموسى) عن حماد بن سلمة، عن ثابت البُنَاني، فذكره (^٢).
- في رواية عفان (١٣٣٣٠ و١٣٧٣٩): قال: قال سليم (^٣)، عن ابن عون، عن عَمرو بن سعيد: «الغماد».
⦗٢٠٣⦘
- رواية ابن أبي شيبة، وأحمد (١٣٣٣٠ و١٣٧٣٩)، ومسلم (٤٦٤٤)، وابن حبان (٤٧٢٢)، لم ترد فيها قصة النداء على القليب.
- ورواية أحمد (١٤١١٠)، ومسلم (٧٣٢٥)، وأبي يَعلى (٣٣٢٦)، وابن حبان (٦٤٩٨)، مختصرة على قصة القليب.
_________________
(١) اللفظ لأحمد (١٤١١٠).
(٢) المسند الجامع (١٢٦٢)، وتحفة الأشراف (٣٥١ و٣٧٢ و٣٧٦)، وأطراف المسند (٢٨٠ و٧٦١). والحديث؛ أخرجه أَبو عَوانة (٦٧٦٧)، والبيهقي ٩/ ١٤٧.
(٣) هو سليم بن أخضر، وهو الذي يروي عن عبد الله بن عون، ويروي عنه عفان، وتصحف في طبعة الرسالة، للمسند إلى: «سليمان»، وهو على الصواب في «أطراف المسند» (٧٦١)، وطبعتي عالم الكتب، والمكنز.
[ ٣ / ٢٠٢ ]
١٣٩٧ - عن حميد الطويل، عن أَنس، قال:
«لما سار رسول الله ﷺ إلى بدر، خرج فاستشار الناس، فأشار عليه أَبو بكر، ﵁، ثم استشارهم، فأشار عليه عمر، ﵁، فسكت، فقال رجل من الأنصار: إنما يريدكم، فقالوا: يا رسول الله، والله لا نكون كما قالت بنو إسرائيل لموسى، ﵇: ﴿اذهب أنت وربك فقاتلا إنا هاهنا قاعدون﴾، ولكن والله، لو ضربت أكباد الإبل حتى تبلغ برك الغماد، لكنا معك» (^١).
أخرجه أحمد (١٢٠٤٥) قال: حدثنا ابن أَبي عَدي. وفي ٣/ ١٨٨ (١٢٩٨٥) قال: حدثنا عبيدة. و«النَّسَائي» في «الكبرى» (٨٢٩٠ و٨٥٢٧ و١١٠٧٦) قال: أخبرنا محمد بن المثنى، عن خالد. و«أَبو يَعلى» (٣٧٦٦) قال: حدثنا وهب، قال: أخبرنا خالد. وفي (٣٨٠٣) قال: حدثنا عبد الأعلى، قال: حدثنا معتمر. و«ابن حِبَّان» (٤٧٢١) قال: أخبرنا أَبو يَعلى، قال: حدثنا عبد الأعلى بن حماد، قال: حدثنا مُعتَمِر بن سليمان.
أربعتهم (محمد بن أَبي عَدي، وعبيدة، وخالد، ومعتمر) عن حميد، فذكره (^٢).
_________________
(١) اللفظ لأحمد (١٢٠٤٥).
(٢) المسند الجامع (١٢٦٣)، وتحفة الأشراف (٦٤٩)، وأطراف المسند (٥٣٧). والحديث؛ أخرجه ابن أبي عاصم في «الجهاد» (٢٢٢)، والبزار (٦٥٦١)، والبيهقي ١٠/ ١٠٩.
[ ٣ / ٢٠٣ ]
١٣٩٨ - عن سليمان التيمي، قال: حدثنا أَنس بن مالك، قال: قال رسول الله ﷺ:
⦗٢٠٤⦘
«من ينظر لنا ما صنع أَبو جهل، فانطلق ابن مسعود، فوجده قد ضربه ابنا عفراء، حتى برد، قال: فأخذ بلحيته، فقال: آنت أَبو جهل؟ فقال: وهل فوق رجل قتلتموه، أو قال: قتله قومه» (^١).
- وفي رواية: «أن رسول الله ﷺ قال يوم بدر: من ينظر ما فعل أَبو جهل، قال: فانطلق عبد الله بن مسعود فوجد ابني عفراء قد ضرباه حتى برك، قال: فأخذ بلحيته ابن مسعود، فقال: آنت أَبو جهل، آنت الشيخ الضال؟ قال: فقال أَبو جهل: هل فوق رجل قتلتموه، أو قال: قتله قومه» (^٢).
أخرجه ابن أبي شيبة (٣٧٨٤٩) قال: حدثنا أحمد بن عبد الله، قال: حدثنا زهير. و«أحمد» ٣/ ١١٥ (١٢١٦٧) قال: حدثنا يحيى. وفي ٣/ ١٢٩ (١٢٣٢٩) قال: حدثنا ابن أَبي عَدي. وفي ٣/ ٢٣٦ (١٣٥١١) قال: حدثنا محمد بن عبد الله بن المثنى. و«البخاري» ٥/ ٧٤ (٣٩٦٢) قال: حدثنا أحمد بن يونس، قال: حدثنا زهير (ح) وحدثني عَمرو بن خالد، قال: حدثنا زهير.
_________________
(١) اللفظ لمسلم (٤٦٨٥).
(٢) اللفظ لأحمد (١٣٥١١).
[ ٣ / ٢٠٣ ]
وفي ٥/ ٧٤ (٣٩٦٣) قال: حدثني محمد بن المثنى، قال: حدثنا ابن أَبي عَدي. وفي (٣٩٦٣ م) قال: حدثني ابن المثنى، قال: أخبرنا معاذ بن معاذ. وفي ٥/ ٨٥ (٤٠٢٠) قال: حدثني يعقوب بن إبراهيم، قال: حدثنا ابن عُلَية. و«مسلم» ٥/ ١٨٣ (٤٦٨٥) قال: حدثنا علي بن حُجْر السعدي، قال: أخبرنا إسماعيل، يعني ابن عُلَية. وفي ٥/ ١٨٤ (٤٦٨٦) قال: حدثنا حامد بن عمر البكراوي، قال: حدثنا معتمر. و«أَبو يَعلى» (٤٠٦٣) قال: حدثنا زهير، قال: حدثنا جَرير. وفي (٤٠٧٤) قال: حدثنا أَبو خيثمة، قال: حدثنا إسماعيل.
ثمانيتهم (زُهير بن معاوية، ويَحيى بن سعيد القطان، ومحمد بن أَبي عَدي، ومحمد بن عبد الله بن المثنى، ومعاذ بن معاذ، وإسماعيل ابن عُلَية، ومُعتَمِر بن سليمان، وجَرير بن عبد الحميد) عن سليمان التيمي، فذكره (^١).
⦗٢٠٥⦘
- في روايتي إسماعيل ابن عُلَية عند البخاري ومسلم، ومعتمر، زيادة: «قال أَبو مجلز: قال أَبو جهل: فلو غير أكار قتلني؟!».
- صرح سليمان التيمي بالسماع في روايات أَبي بكر بن أَبي شيبة، وأَحمد بن يونس، ومعاذ بن معاذ، وإِسماعيل ابن عُلَية.
_________________
(١) المسند الجامع (١٢٦٧)، وتحفة الأشراف (٨٧٨)، وأطراف المسند (٦١١). والحديث؛ أخرجه أَبو عَوانة (٦٧٧٧: ٣٧٧٩)، والبيهقي ٩/ ٩٢.
[ ٣ / ٢٠٤ ]
١٣٩٩ - عن حميد الطويل، عن أَنس، عن النبي ﷺ؛
«أنه قام ليلا على القليب الذي فيه أَبو جهل وأصحابه ببدر، بعد قتلهم بثلاثة أيام، فنادى: يا أبا جهل بن هشام، يا عتبة بن ربيعة، يا شيبة بن ربيعة، يا أُمَية بن خلف، هل وجدتم ما وعد ربكم حقا؟ فإني قد وجدت ما وعدني ربي حقا، فقال: فخرج إليه من شاء الله أن يخرج من أصحابه، فقالوا: يا رسول الله، تنادي قوما قد جيفوا منذ ثلاث؟ فقال: ما أنتم بأسمع لما أقول منهم، إلا أنهم لا يستطيعون أن يجيبوني» (^١).
- وفي رواية: «لما هزم المشركون، جاء رسول الله ﷺ فقام، ثم أمر بأبي جهل بن هشام، فسحب فألقي في القليب، ثم أمر بعتبة بن ربيعة، فسحب فألقي في القليب، ثم أمر بشيبة بن ربيعة، فسحب فألقي في القليب، ثم أمر بأمية بن خلف، فسحب فألقي في القليب، وأَبو حذيفة بن عُتبة قائم إلى جنب النبي ﷺ لم يفطن له النبي ﷺ فلما نظر إلى أبيه يسحب حتى ألقي في القليب، تغير وجهه، والتفت إليه النبي ﷺ فلما رآه قد تغير وجهه، فقال: يا أبا حذيفة، كأنه ساءك ما صنعنا بعتبة؟ قال: يا رسول الله، ما لي أن لا أكون مؤمنا بالله وبرسوله، ولكن لم يكن في القوم أحد يشبه عتبة في عقله وفي شرفه، فكنت أرجو أن يهديه الله، ﷿، إلى الإسلام، فلما رأيت مصرعه، ساءني ذلك،
⦗٢٠٦⦘
فقال له النبي ﷺ خيرا، فلما كان في جوف الليل، خرج النبي ﷺ فسمعه الناس، وهو ينادي في جوف الليل: يا أبا جهل بن هشام، ويا عتبة بن ربيعة، ويا شيبة بن ربيعة، ويا أُمَية بن خلف، أوجدتم ما وعدكم ربكم حقا؟ فإني وجدت ما وعدني ربي حقا، قال: فناداه الناس: يا رسول الله، أتنادي قوما قد جيفوا؟ قال: والله، ما أنتم بأسمع لما أقول منهم، ولكنهم لا يستطيعون أن يجيبوا» (^٢).
_________________
(١) اللفظ لأبي يَعلى (٣٨٠٨).
(٢) اللفظ لعَبد بن حُميد (١٢١٢).
[ ٣ / ٢٠٥ ]
أخرجه أحمد (١٢٠٤٣) قال: حدثنا ابن أَبي عَدي. وفي ٣/ ١٨٢ (١٢٩٠٤) قال: حدثنا يحيى بن سعيد. وفي ٣/ ٢٦٣ (١٣٨٠٩) قال: حدثنا عبد الله بن بكر. و«عَبد بن حُميد» (١٢١٢) قال: حدثني علي بن عاصم. وفي (١٤٠٦) قال: أخبرنا يزيد بن هارون. و«النَّسَائي» ٤/ ١٠٩، وفي «الكبرى» (٢٢١٣) قال: أخبرنا سويد بن نصر، قال: أنبأنا عبد الله. و«أَبو يَعلى» (٣٨٠٨) قال: حدثنا عبد الأعلى، قال: حدثنا معتمر. وفي (٣٨٠٩) قال: حدثنا مسروق بن المرزبان، قال: حدثنا أَبو بكر بن عياش. وفي (٣٨٥٧) قال: حدثنا زهير، قال: حدثنا يزيد. و«ابن حِبَّان» (٦٥٢٥) قال: أخبرنا محمد بن عبد الرَّحمَن السامي، قال: حدثنا يحيى بن أيوب المقابري، قال: حدثنا إسماعيل بن جعفر.
تسعتهم (محمد بن أَبي عَدي، ويحيى، وابن بكر، وعلي بن عاصم، ويزيد، وعبد الله بن المبارك، ومعتمر بن سليمان، وأَبو بكر بن عياش، وإسماعيل) عن حميد الطويل، فذكره (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (١٢٦٤ و١٢٦٥)، وتحفة الأشراف (٧١٣)، وأطراف المسند (٥٠٢). والحديث؛ أخرجه ابن أبي عاصم في «السُّنَّة» (٩٠٤: ٩٠٨)، والبزار (٦٥٥٩).
[ ٣ / ٢٠٦ ]
• حديث قتادة، عن أَنس، قال: وحدث أَنس بن مالك؛
«أن نبي الله ﷺ أمر ببضعة وعشرين رجلا، من صناديد قريش، فألقوا في طوي من أطواء بدر، خبيث مخبث ». نحو الحديث السابق.
⦗٢٠٧⦘
يأتي في مسند أَبي طلحة الأَنصاري، زيد بن سهل، رضي الله تعالى عنه، برقم (١٣٢١٥).
[ ٣ / ٢٠٦ ]
١٤٠٠ - عن حميد الطويل، عن أَنس، وذكر رجل، عن الحسن بن أبي الحسن البصري، قالا:
«استشار رسول الله ﷺ الناس في الأسارى يوم بدر، فقال: إن الله، ﷿، قد أمكنكم منهم، قال: فقام عمر بن الخطاب، فقال: يا رسول الله، اضرب أعناقهم، قال: فأعرض عنه النبي ﷺ قال: ثم عاد رسول الله ﷺ فقال: يا أيها الناس، إن الله قد أمكنكم منهم، وإنما هم إخوانكم بالأمس، قال: فقام عمر، فقال: يا رسول الله، اضرب أعناقهم، فأعرض عنه النبي ﷺ قال: ثم عاد النبي ﷺ فقال للناس مثل ذلك، فقام أَبو بكر الصِّدِّيق، فقال: يا رسول الله، نرى أن تعفو عنهم، وأن تقبل منهم الفداء، قال: فذهب عن وجه رسول الله ﷺ ما كان فيه من الغم، قال: فعفا عنهم، وقبل منهم الفداء، قال: وأنزل الله، ﷿: ﴿لولا كتاب من الله سبق لمسكم فيما أخذتم ﴾ إلى آخر الآية».
أخرجه أحمد (١٣٥٩٠) قال: حدثنا علي بن عاصم، عن حميد، عن أَنس. وذكر رجل (^١)، عن الحسن، فذكراه (^٢).
_________________
(١) معناه؛ أن حميدا روى هذا الحديث، عن أَنس، عن النبي ﷺ ورواه أيضا رجل، عن الحسن، عن النبي ﷺ مُرسلًا.
(٢) المسند الجامع (١٢٦٨)، وأطراف المسند (٥٣٧).
[ ٣ / ٢٠٧ ]
١٤٠١ - عن ثابت البُنَاني، وعلي بن زيد، عن أَنس بن مالك؛
«أن المشركين لما رهقوا النبي ﷺ وهو في سبعة من الأنصار، ورجلين من قريش، قال: من يردهم عنا، وهو رفيقي في الجنة، فجاء رجل من الأنصار،
⦗٢٠٨⦘
فقاتل حتى قتل، فلما أرهقوه أيضا قال: من يردهم عني، وهو رفيقي في الجنة، حتى قتل السبعة، فقال رسول الله ﷺ لصاحبيه: ما أنصفنا إخواننا» (^١).
أخرجه ابن أبي شيبة (٣٧٩٣٢) قال: حدثنا أسود بن عامر. و«أحمد» ٣/ ٢٨٦ (١٤١٠٢) قال: حدثنا عفان. و«عَبد بن حُميد» (١٣٨٨) قال: حدثني ابن أبي شيبة، قال: حدثنا الأسود بن عامر. و«مسلم» ٥/ ١٧٨ (٤٦٦٤) قال: حدثنا هداب بن خالد الأزدي. و«النَّسَائي» في «الكبرى» (٨٥٩٧) قال: أخبرنا إسحاق بن إبراهيم، قال: أخبرنا عفان. و«أَبو يَعلى» (٣٩٩٠) قال: حدثنا هُدبة بن خالد. وفي (٣٩٩٥) قال: حدثنا أَبو بكر بن أبي شيبة، قال: حدثنا شاذان.
ثلاثتهم (أسود بن عامر، شاذان، وعفان، وهُدبة بن خالد، ويقال له: هَدَّاب) عن حماد بن سلمة، عن ثابت البُنَاني، وعلي، فذكراه.
- أخرجه أَبو يَعلى (٣٣١٩). وابن حبان (٤٧١٨) قال: أخبرنا أَبو يَعلى، قال: حدثنا هُدبة بن خالد، قال: حدثنا حماد بن سلمة، عن ثابت، عن أَنس؛
«أن رسول الله ﷺ قال يوم أُحُد: لما رهقوه، وهو في سبعة من الأنصار، ورجلين من قريش: من يردهم عنا، وهو رفيقي في الجنة؟ فقام رجل من الأنصار، فقاتل حتى قتل، ثم قال مثل ذلك، فقام آخر، فقاتل حتى قتل، فلم يزل يقول مثل ذلك حتى قتل السبعة، فقال رسول الله ﷺ: ما أنصفنا أصحابنا» (^٢).
ليس فيه: «علي بن زيد» (^٣).
_________________
(١) اللفظ لأحمد.
(٢) اللفظ لأبي يَعلى.
(٣) المسند الجامع (١٢٧١)، وتحفة الأشراف (٣٣٧)، وأطراف المسند (٣٥٢). والحديث؛ أخرجه ابن أبي عاصم في «الجهاد» (٢١٩)، وأَبو عَوانة (٦٨٧١ و٦٨٧٢)، والبيهقي ٩/ ٤٤.
[ ٣ / ٢٠٧ ]
١٤٠٢ - عن عبد العزيز بن صُهَيب، عن أَنس، ﵁، قال:
«لما كان يوم أُحُد، انهزم الناس عن النبي ﷺ وأَبو طلحة بين يدي النبي ﷺ مجوب به عليه بحجفة له، وكان أَبو طلحة رجلا راميا شديد القد، يكسر يومئذ قوسين، أو ثلاثا، وكان الرجل يمر معه الجعبة من النبل، فيقول: انشرها لأبي طلحة، فأشرف النبي ﷺ ينظر إلى القوم، فيقول أَبو طلحة: يا نبي الله، بأبي أنت وأمي، لا تشرف يصيبك سهم من سهام القوم، نحري دون نحرك، ولقد رأيت عائشة بنت أَبي بكر، وأُم سُليم، وإنهما لمشمرتان، أرى خدم سوقهما، تنقزان القرب على متونهما، تفرغانه في أفواه القوم، ثم ترجعان، فتملآنها، ثم تجيئان فتفرغانه في أفواه القوم، ولقد وقع السيف من يدي أبي طلحة، إما مرتين، وإما ثلاثا» (^١).
أخرجه البخاري ٤/ ٣٣ (٢٨٨٠) و٥/ ٣٧ (٣٨١١) و٥/ ٩٧ (٤٠٦٤) قال: حدثنا أَبو مَعمَر. و«مسلم» ٥/ ١٩٦ (٤٧٠٩) قال: حدثنا عبد الله بن عبد الرَّحمَن الدَّارِمي، قال: حدثنا عبد الله بن عَمرو، وهو أَبو مَعمَر المنقري. و«أَبو يَعلى» (٣٩٢١) قال: حدثنا جعفر.
كلاهما (عبد الله بن عَمرو، أَبو مَعمَر، وجعفر بن مِهران) عن عبد الوارث بن سعيد، عن عبد العزيز بن صُهَيب، فذكره (^٢).
_________________
(١) اللفظ للبخاري (٣٨١١).
(٢) المسند الجامع (١٢٧٦)، وتحفة الأشراف (١٠٤١). والحديث؛ أخرجه أَبو عَوانة (٦٨٧٦)، والبيهقي ٩/ ٣٠، والبغوي (٣٧٨٤).
[ ٣ / ٢٠٩ ]
١٤٠٣ - عن ثابت البُنَاني، عن أَنس؛
«أن رسول الله ﷺ كسرت رباعيته يوم أُحُد، وشج في رأسه، فجعل يسلت الدم عنه، ويقول: كيف يفلح قوم شجوا نبيهم، وكسروا رباعيته، وهو يدعوهم إلى الله، فأنزل الله، ﷿: ﴿ليس لك من الأمر شيء﴾» (^١).
⦗٢١٠⦘
- وفي رواية: «عن نبي الله ﷺ قال يوم أُحُد وهو يسلت الدم عن وجهه: كيف يفلح قوم قد شجوا نبيهم، وكسروا رباعيته، وأدموا وجهه، فأنزل الله، ﷿: ﴿ليس لك من الأمر شيء أو يتوب عليهم أو يعذبهم فإنهم ظالمون﴾» (^٢).
أخرجه أحمد (١٣٦٩٢) و٣/ ٢٨٨ (١٤١١٨) قال: حدثنا عفان. و«عَبد بن حُميد» (١٢٠٥) قال: حدثنا روح بن عبادة.
_________________
(١) اللفظ لمسلم.
(٢) اللفظ لعَبد بن حُميد.
[ ٣ / ٢٠٩ ]
و«مسلم» ٥/ ١٧٩ (٤٦٦٨) قال: حدثنا عبد الله بن مَسلَمة بن قعنب. و«أَبو يَعلى» (٣٣٠١) قال: حدثنا هُدبة بن خالد، وعبد الواحد بن غياث. و«ابن حِبَّان» (٦٥٧٥) قال: أخبرنا الحسن بن سفيان، قال: حدثنا هُدبة بن خالد.
خمستهم (عفان، وروح، والقَعنَبي، وهُدبة، وعبد الواحد) عن حماد بن سلمة، عن ثابت البُنَاني، فذكره (^١).
- أخرجه البخاري، تعليقا، ٥/ ٩٩ في ترجمة الباب: ﴿ليس لك من الأمر شيء أو يتوب عليهم أو يعذبهم فإنهم ظالمون﴾ قال: قال حميد وثابت، عن أَنس:
«شج النبي ﷺ يوم أُحُد، فقال: كيف يفلح قوم شجوا نبيهم؟ فنزلت: ﴿ليس لك من الأمر شيء﴾».
_________________
(١) المسند الجامع (١٢٧٤)، وتحفة الأشراف (٣٥٣)، وأطراف المسند (٣١٢). والحديث؛ أخرجه البزار (٣٢٠٤)، وأَبو عَوانة (٦٨٥٦: ٦٨٥٨)، والبيهقي في «دلائل النبوة» ٣/ ٢٦٢ و٣٦٢.
[ ٣ / ٢١٠ ]
١٤٠٤ - عن حميد الطويل، عن أَنس؛
«أن النبي ﷺ شج في وجهه يوم أحد، وكسرت رباعيته، ورمي رمية على كتفه، فجعل الدم يسيل على وجهه، وهو يمسحه عن وجهه، وهو يقول: كيف تفلح أمة فعلوا هذا بنبيهم، وهو يدعوهم إلى الله، ﷿، فأنزل: ﴿ليس لك من الأمر شيء أو يتوب عليهم﴾ إلى آخر الآية» (^١).
⦗٢١١⦘
- وفي رواية: «لما كان يوم أحد، كسرت رباعية رسول الله ﷺ وشج، فجعل الدم يسيل على وجهه، وجعل يمسح الدم عن وجهه ويقول: كيف يفلح قوم خضبوا وجه نبيهم بالدم وهو يدعوهم إلى الله، فأنزل الله، ﷿: ﴿ليس لك من الأمر شيء﴾» (^٢).
أخرجه ابن أبي شيبة (٣٧٧٢٣) قال: حدثنا يزيد بن هارون. و«أحمد» ٣/ ٩٩ (١١٩٧٨) قال: حدثنا هُشيم. وفي ٣/ ١٧٨ (١٢٨٦٢) قال: حدثنا سهل. وفي ٣/ ٢٠١ (١٣١١٤) قال: حدثنا يزيد.
_________________
(١) اللفظ لأحمد (١٣١١٤).
(٢) اللفظ لابن ماجة.
[ ٣ / ٢١٠ ]
وفي ٣/ ٢٠٦ (١٣١٦٩) قال: حدثنا ابن أَبي عَدي. و«ابن ماجة» (٤٠٢٧) قال: حدثنا نصر بن علي الجهضمي، ومحمد بن المثنى، قالا: حدثنا عبد الوَهَّاب. و«التِّرمِذي» (٣٠٠٢) قال: حدثنا أحمد بن مَنيع، قال: حدثنا هُشيم. وفي (٣٠٠٣) قال: حدثنا أحمد بن مَنيع، وعَبد بن حُميد، قالا: حدثنا يزيد بن هارون. و«النَّسَائي» في «الكبرى» (١١٠١١) قال: أخبرنا علي بن حُجْر، قال: أخبرنا إسماعيل بن إبراهيم (ح) وأخبرنا محمد بن المثنى، عن خالد. و«أَبو يَعلى» (٣٧٣٨) قال: حدثنا أَبو خيثمة، قال: حدثنا هُشيم. و«ابن حِبَّان» (٦٥٧٤) قال: أخبرنا حامد بن محمد بن شعيب البلخي، قال: حدثنا سريج بن يونس، قال: حدثنا هُشيم، ويزيد بن هارون.
سبعتهم (يزيد، وهُشيم، وسهل، ومحمد بن أَبي عَدي، وعبد الوَهَّاب، وإسماعيل، وخالد) عن حميد الطويل، فذكره (^١).
- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.
- وقال أيضا (٣٠٠٣): سمعت عَبد بن حُميد يقول: غلط يزيد بن هارون في هذا.
_________________
(١) المسند الجامع (١٢٧٥)، وتحفة الأشراف (٥٧٣ و٦٤٢ و٧٢٥ و٧٨٧ و٨١٣)، وأطراف المسند (٤٣٤). والحديث؛ أخرجه البغوي (٣٧٤٨).
[ ٣ / ٢١١ ]
١٤٠٥ - عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة، عن أَنس بن مالك، قال:
«دعا رسول الله ﷺ على الذين قتلوا أصحاب بئر معونة، ثلاثين صباحا، يدعو على رعل، وذكوان، ولحيان، وعصية عصت الله ورسوله.
قال أنس: أنزل الله، ﷿، في الذين قتلوا ببئر معونة قرآنا قرأناه، حتى نسخ بعد: أن بلغوا قومنا، أن قد لقينا ربنا، فرضي عنا، ورضينا عنه» (^١).
- وفي رواية: «أن رسول الله ﷺ لما بعث حراما، خاله، أخا أُم سُليم، في سبعين رجلا، فقتلوا يوم بئر معونة، وكان رئيس المشركين يومئذ عامر بن الطفيل، وكان هو أتى النبي ﷺ فقال: اختر مني ثلاث خصال: يكون لك أهل السهل، ويكون لي أهل الوبر، أو أكون خليفة من بعدك، أو أغزوك بغطفان، ألف أشقر، وألف شقراء، قال: فطعن في بيت امرأة من بني فلان، فقال: غدة كغدة البعير، في بيت امرأة من بني فلان، ائتوني بفرسي، فأتي به فركبه، فمات وهو على ظهره، فانطلق حرام، أخو أُم سُليم، ورجلان معه: رجل من بني أمية، ورجل أعرج، فقال لهم: كونوا قريبا مني حتى آتيهم، فإن أمنوني، وإلا كنتم قريبا، فإن قتلوني أعلمتم أصحابكم، قال: فأتاهم حرام، فقال: أتؤمنوني أبلغكم رسالة رسول الله ﷺ إليكم؟ قالوا: نعم، فجعل يحدثهم، وأومؤوا إلى رجل منهم، من خلفه، فطعنه حتى أنفذه بالرمح، قال: الله أكبر، فزت ورب الكعبة، قال: ثم قتلوهم كلهم غير الأعرج، كان في رأس جبل، قال أنس: فأنزل علينا، وكان مما يقرأ، فنسخ: «أن بلغوا قومنا، أنا لقينا ربنا، فرضي عنا وأرضانا» قال: فدعا النبي ﷺ عليهم أربعين صباحا، على رعل، وذكوان، وبني لحيان، وعصية، الذين عصوا الله ورسوله» (^٢).
- وفي رواية: «أن النبي ﷺ بعث خاله حراما، أخا أُم سُليم، في سبعين إلى بني عامر، فلما قدموا قال لهم خالي: أتقدمكم، فإن أمنوني حتى
⦗٢١٣⦘
أبلغهم عن رسول الله ﷺ وإلا كنتم مني قريبا، قال: فتقدم، فأمنوه، فبينما هو يحدثهم عن رسول الله ﷺ إذ أومؤوا إلى رجل، فطعنه فأنفذه، فقال: الله أكبر، فزت ورب الكعبة، ثم مالوا على بقية أصحابه فقتلوهم، إلا رجلا أعرج منهم كان قد صعد الجبل.
_________________
(١) اللفظ لمسلم.
(٢) اللفظ لأحمد (١٣٢٢٧).
[ ٣ / ٢١٢ ]
قال همام: فأراه قد ذكر مع الأعرج آخر معه على الجبل.
قال: وحدثنا أنس؛ أن جبريل، ﵇، أتى النبي ﷺ فأخبره أنهم قد لقوا ربهم، فرضي عنهم وأرضاهم.
قال أنس: كانوا يقرؤون: أن بلغوا قومنا أنا قد لقينا ربنا فرضي عنا وأرضانا، قال: ثم نسخ بعد ذلك، فدعا عليهم رسول الله ﷺ ثلاثين صباحا، على رعل، وذكوان، وبني لحيان، وعصية، الذين عصوا الله ورسوله، أو عصوا الرَّحمَن» (^١).
أخرجه مالك (^٢) (١٩٦٤)، وأحمد (١٣٢٢٧) قال: حدثنا عبد الصمد، قال: حدثنا همام. وفي ٣/ ٢١٥ (١٣٢٨٨) قال: حدثنا عثمان بن عمر، قال: أخبرنا مالك بن أنس. وفي ٣/ ٢٨٨ (١٤١٢٠) قال: حدثنا عفان، قال: حدثنا همام. و«البخاري» ٤/ ١٨ (٢٨٠١) قال: حدثنا حفص بن عمر الحوضي، قال: حدثنا همام. وفي ٤/ ٢١ (٢٨١٤) قال: حدثنا إسماعيل بن عبد الله، قال: حدثني مالك. وفي ٥/ ١٠٥ (٤٠٩١) قال: حدثنا موسى بن إسماعيل، قال: حدثنا همام. وفي ٥/ ١٠٧ (٤٠٩٥) قال: حدثنا يحيى بن بُكير، قال: حدثنا مالك. و«مسلم» ٢/ ١٣٥ (١٤٩٠) قال: حدثنا يحيى بن يحيى، قال: قرأت على مالك. و«ابن حِبَّان» (٤٦٥١) قال: أخبرنا عمر بن سعيد بن سنان، قال: أخبرنا أحمد بن أَبي بكر، عن مالك.
⦗٢١٤⦘
كلاهما (مالك، وهمام بن يحيى) عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة، فذكره (^٣).
_________________
(١) اللفظ لأحمد (١٤١٢٠).
(٢) هذا رقمه في رواية أبي مصعب الزُّهْري، للموطأ، ولم يرد هذا الحديث في رواية يحيى بن يحيى. قال الجوهري: ليس هذا عند ابن وهب، ولا ابن القاسم، ولا القَعنَبي، ولا ابن عفير في «الموطأ»، وهو عند أبي مصعب، ومعن، وابن بكير، وابن برد، وابن المبارك الصوري، ومصعب الزُّبَيري، وهو عند القَعنَبي خارج الموطأ. «مسند الموطأ» (٢٨٥).
(٣) المسند الجامع (٤٩٦ و١٢٥٧)، وتحفة الأشراف (٢٠٨ و٢١٧)، وأطراف المسند (١٧٧)، ومَجمَع الزوائد ٦/ ١٢٦. والحديث؛ أخرجه ابن المبارك في «الجهاد» (٨٢)، والسراج (١٣١١)، وأَبو عَوانة (٢١٨٧)، والبيهقي ٩/ ٢٢٥.
[ ٣ / ٢١٣ ]
١٤٠٦ - عن ثابت البُنَاني، قال: كنا عند أَنس بن مالك، فكتب كتابا بين أهله، فقال: اشهدوا يا معشر القراء، قال ثابت: فكأني كرهت ذلك، فقلت: يا أبا حمزة، لو سميتهم بأسمائهم؟ قال: وما بأس ذلك أن أقل لكم: قراء.
«أفلا أحدثكم عن إخوانكم، الذين كنا نسميهم، على عهد رسول الله ﷺ القراء، فذكر أنهم كانوا سبعين، فكانوا إذا جنهم الليل، انطلقوا إلى معلم لهم بالمدينة، فيدرسون الليل حتى يصبحوا، فإذا أصبحوا، فمن كانت له قوة، استعذب من الماء، وأصاب من الحطب، ومن كانت عنده سعة، اجتمعوا فاشتروا الشاة وأصلحوها، فيصبح ذلك معلقا بحجر رسول الله ﷺ فلما أصيب خبيب، بعثهم رسول الله ﷺ فأتوا على حي من بني سليم، وفيهم خالي حرام، فقال حرام لأميرهم: دعني فلأخبر هؤلاء أنا لسنا إياهم نريد، حتى يخلوا وجهنا (وقال عفان: فيخلون وجهنا)، فقال لهم حرام: إنا لسنا إياكم نريد، فخلوا وجهنا، فاستقبله رجل بالرمح، فأنفذه منه، فلما وجد الرمح في جوفه قال: الله أكبر، فزت ورب الكعبة، قال: فانطووا عليهم، فما بقي منهم أحد.
فقال أنس: فما رأيت رسول الله ﷺ وجد على شيء قط وجده عليهم، فلقد رأيت رسول الله ﷺ في صلاة الغداة رفع يديه فدعا عليهم».
فلما كان بعد ذلك، إذا أَبو طلحة يقول لي: هل لك في قاتل حرام؟ قال: قلت له: ما له؟ فعل الله به وفعل. قال: مهلا، فإنه قد أسلم.
⦗٢١٥⦘
وقال عفان: رفع يديه يدعو عليهم.
[ ٣ / ٢١٤ ]
وقال أَبو النضر: رفع يديه (^١).
- وفي رواية: «جاء أناس إلى النبي ﷺ فقالوا: ابعث معنا رجالا يعلمونا القرآن والسنة، فبعث إليهم سبعين رجلا من الأنصار، يقال لهم: القراء، فيهم خالي حرام، يقرؤون القرآن، ويتدارسون بالليل، وكانوا بالنهار يجيؤون بالماء، فيضعونه في المسجد، ويحتطبون، فيبيعونه ويشترون به الطعام لأهل الصفة والفقراء، فبعثهم النبي ﷺ فتعرضوا لهم، فقتلوهم قبل أن يبلغوا المكان، فقالوا: اللهم أبلغ عنا نبينا أنا قد لقيناك، فرضينا عنك ورضيت عنا، قال: فأتى رجل حراما، خال أنس، من خلفه، فطعنه برمحه حتى أنفذه، فقال: فزت ورب الكعبة، فقال رسول الله ﷺ لأصحابه: إن إخوانكم الذين قتلوا، قالوا لربهم: بلغ عنا نبينا أنا قد لقيناك، فرضينا عنك، ورضيت عنا» (^٢).
أخرجه أحمد (١٢٤٢٩) قال: حدثنا هاشم، وعفان، المَعنَى، قالا: حدثنا سليمان. وفي ٣/ ٢٧٠ (١٣٨٩٠) قال: حدثنا عفان، قال: حدثنا حماد بن سلمة. و«عَبد بن حُميد» (١٢٧٧) قال: حدثنا هاشم بن القاسم، قال: حدثنا سليمان بن المغيرة. و«مسلم» ٦/ ٤٥ (٤٩٥٢) قال: حدثنا محمد بن حاتم، قال: حدثنا عفان، قال: حدثنا حماد.
كلاهما (سليمان، وحماد) عن ثابت البُنَاني، فذكره (^٣).
_________________
(١) اللفظ لأحمد (١٢٤٢٩).
(٢) اللفظ لأحمد (١٣٨٩٠).
(٣) المسند الجامع (١٢٥٥)، وتحفة الأشراف (٣٥٧)، وأطراف المسند (٢٧٩)، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (٦٩٨٩). والحديث؛ أخرجه أَبو عَوانة (٧٣٤٣: ٧٣٤٥)، والطبراني ٤/ (٣٦٠٦)، والبيهقي في «دلائل النبوة» ٣/ ٣٤٣ و٣٤٩.
[ ٣ / ٢١٥ ]
١٤٠٧ - عن قتادة، عن أَنس؛
«أن نبي الله، ﵊، أتاه رعل، وذكوان، وعصية، وبنو لحيان، فزعموا أنهم قد أسلموا، فاستمدوه على قومهم، فأمدهم نبي الله، ﵊، يومئذ بسبعين من الأنصار، قال أنس: كنا نسميهم في زمانهم القراء، كانوا يحطبون بالنهار، ويصلون بالليل، فانطلقوا بهم، حتى إذا أتوا بئر معونة، غدروا بهم، فقتلوهم، فقنت رسول الله ﷺ شهرا في صلاة الصبح، يدعو على هذه الأحياء: رعل، وذكوان، وعصية، وبني لحيان.
قال (^١): قال قتادة: وحدثنا أنس؛ أنهم قرؤوا به قرآنا: (وقال ابن جعفر في حديثه: إنا قرأنا بهم قرآنا)، بلغوا عنا قومنا، أنا قد لقينا ربنا، فرضي عنا وأرضانا، ثم رفع ذلك بعد، (وقال ابن جعفر: ثم نسخ ذلك، أو رفع)» (^٢).
- وفي رواية: «عن أَنس بن مالك، ﵁، أن رعلا وذكوان وعصية وبني لحيان استمدوا رسول الله ﷺ على عدو، فأمدهم بسبعين من الأنصار، كنا نسميهم القراء في زمانهم، كانوا يحتطبون بالنهار، ويصلون بالليل، حتى كانوا ببئر معونة قتلوهم، وغدروا بهم، فبلغ النبي ﷺ فقنت شهرا، يدعو في الصبح على أحياء من أحياء العرب، على رعل، وذكوان، وعصية، وبني لحيان.
قال أنس: فقرأنا فيهم قرآنا، ثم إن ذلك رفع: بلغوا عنا قومنا، أنا لقينا ربنا، فرضي عنا وأرضانا» (^٣).
_________________
(١) القائل؛ هو سعيد بن أبي عَروبَة.
(٢) اللفظ لأحمد (١٢٠٨٧).
(٣) اللفظ للبخاري (٤٠٩٠).
[ ٣ / ٢١٦ ]
- وفي رواية: «عن أَنس بن مالك، أن عصية، وذكوان، وبني لحيان، أتوا النبي ﷺ فاستمدوه، وقد أسلموا، على عدوهم، فأمدهم بسبعين من
⦗٢١٧⦘
الأنصار، كانوا يسمون القراء، كانوا يحتطبون بالنهار، ويصلون بالليل، حتى إذا كانوا ببئر معونة قتلوهم، فقنت رسول الله ﷺ شهرا، يدعو عليهم» (^١).
أخرجه أحمد (١٢٠٨٧) قال: حدثنا ابن أَبي عَدي (ح) وابن جعفر. وفي ٣/ ٢٥٥ (١٣٧١٨) و٣/ ٢٨٢ (١٤٠٤٩) قال: حدثنا محمد بن جعفر. و«البخاري» ٤/ ٧٣ (٣٠٦٤) قال: حدثنا محمد بن بشار، قال: حدثنا ابن أَبي عَدي، وسهل بن يوسف. وفي ٥/ ١٠٥ (٤٠٩٠) قال: حدثني عبد الأعلى بن حماد، قال: حدثنا يزيد بن زُريع. و«أَبو يَعلى» (٢٩٢١) قال: حدثنا أَبو بكر، قال: حدثنا محمد بن بشر. وفي (٣١٥٩) قال: حدثنا أَبو موسى، قال: حدثنا ابن أَبي عَدي.
خمستهم (محمد بن أَبي عَدي، وابن جعفر، وسهل، وابن زُريع، وابن بشر) عن سعيد بن أبي عَروبَة، عن قتادة، فذكره (^٢).
- أخرجه البخاري، تعليقا، ٥/ ١٠٥ (٤٠٩٠) قال: زاد خليفة (^٣)، قال: حدثنا ابن زُريع، قال: حدثنا سعيد، عن قتادة، قال: حدثنا أنس؛
«أن أولئك السبعين، من الأنصار، قتلوا ببئر معونة قرآنا كتابا نحوه (^٤)».
_________________
(١) اللفظ لأبي يَعلى (٢٩٢١).
(٢) المسند الجامع (٤٩٤ و١٢٥٦)، وتحفة الأشراف (١٢٠٣ - أ)، وأطراف المسند (٨٠١ و٨٤٩). والحديث؛ أخرجه الطيالسي (٢١٠١)، والبزار (٧١٠٥)، والسراج (١٣٢٥: ١٣٢٩)، وأَبو عَوانة (٧٣٤٩)، والبيهقي ٢/ ١٩٩، والبغوي (٣٧٩٠).
(٣) قال ابن حجر: قوله: «زاد خليفة»، هو ابن خياط، وهو أحد شيوخ البخاري. «فتح الباري» ٧/ ٣٨٧.
(٤) قال ابن حجر: قوله: «قرآنا كتابا نحوه»؛ أي نحو رواية عبد الأعلى بن حماد، عن يزيد بن زُريع. «فتح الباري».
[ ٣ / ٢١٦ ]
١٤٠٨ - عن حميد الطويل، عن أَنس بن مالك، قال:
⦗٢١٨⦘
«كان شباب من الأنصار، سبعين رجلا، يسمون القراء، قال: كانوا يكونون في المسجد، فإذا أمسوا انتحوا ناحية من المدينة، فيتدارسون ويصلون، يحسب أهلوهم أنهم في المسجد، ويحسب أهل المسجد أنهم في أهليهم، حتى إذا كانوا في وجه الصبح استعذبوا من الماء، واحتطبوا من الحطب، فجاؤوا به، فأسندوه إلى حجرة رسول الله ﷺ فبعثهم النبي ﷺ جميعا، فأصيبوا يوم بئر معونة، فدعا النبي ﷺ على قتلتهم خمسة عشر يوما، في صلاة الغداة» (^١).
- وفي رواية: «كان شباب من الأَنصار، يسمون القراء، يكونون في ناحية من المدينة، يحسب أَهلوهم أَنهم في المسجد، ويحسب أَهل المسجد أَنهم في أَهليهم، فيصلون من الليل حتى إِذا تقارب الصبح، احتطبوا الحطب، واستعذبوا من الماء، فوضعوه على أَبواب حجر رسول الله ﷺ، فبعثهم جميعا إِلى بئر معونة فاستشهدوا فدعا النبي ﷺ على قتلتهم أَياما» (^٢).
- وفي رواية: «قنت رسول الله ﷺ عشرين يوما» (^٣).
أخرجه أحمد (١٣١٩٠ و١٣٤٩٧) قال: حدثنا أسود بن عامر، قال: حدثنا أَبو بكر، وفي ٣/ ٢٣٥ (١٣٤٩٦) قال: حدثنا عَبيدة بن حُميد. وفي (١٣٤٩٩) قال: حدثنا سليمان بن داود الهاشمي، قال: أخبرنا إسماعيل. و«ابن حِبَّان» (٧٢٦٣) قال: أخبرنا محمد بن عبد الرَّحمَن السامي، قال: حدثنا يحيى بن أيوب المقابري، قال: حدثنا إسماعيل بن جعفر.
ثلاثتهم (أَبو بكر بن عياش، وعبيدة، وإسماعيل) عن حميد، فذكره (^٤).
_________________
(١) اللفظ لأحمد (١٣٤٩٦).
(٢) اللفظ لابن حبان.
(٣) اللفظ لأحمد (١٣١٩٠).
(٤) المسند الجامع (٥٠١ و٥٠٢)، وأطراف والمسند (٥١٠ و٥٢١). والحديث؛ أخرجه السراج (١٣٤١)، والبيهقي ٢/ ١٩٩.
[ ٣ / ٢١٧ ]
ـ فوائد:
- سلف نحوه؛
- من رواية عاصم الأَحول، عن أَنس، برقم (٥٣٤).
- ومن رواية عبد العزيز بن صُهيب، عن أَنس، برقم (٥٣٥).
[ ٣ / ٢١٩ ]
١٤٠٩ - عن حميد الطويل، قال: سمعت أَنسًا، ﵁، يقول:
«خرج رسول الله ﷺ إلى الخندق، فإذا المهاجرون والأنصار يحفرون في غداة باردة، فلم يكن لهم عبيد يعملون ذلك لهم، فلما رأى ما بهم من النصب والجوع قال:
اللهم إن العيش عيش الآخره فاغفر للأنصار والمهاجره
فقالوا مجيبين له:
نحن الذين بايعوا محمدا على الجهاد ما بقينا أبدا» (^١).
- وفي رواية: «خرج رسول الله ﷺ والمهاجرون يحفرون الخندق، في غداة باردة، قال أنس: ولم يكن لهم خدم، فقال رسول الله ﷺ:
اللهم إنما الخير خير الآخره فاغفر للأنصار والمهاجره
قال: فأجابوه:
نحن الذين بايعوا محمدا على الجهاد ما بقينا أبدا
ولا نفر ولا نفر ولا نفر» (^٢).
⦗٢٢٠⦘
- وفي رواية: «أن النبي ﷺ قال، وهو في رحل له:
لبيك لا عيش إلا عيش الآخره فاغفر للأنصار والمهاجره
تواضعا في رحله» (^٣).
_________________
(١) اللفظ للبخاري (٢٨٣٤).
(٢) اللفظ لأحمد (١٣١٥٨).
(٣) اللفظ لأحمد (١٣٢٩١).
[ ٣ / ٢١٩ ]
- وفي رواية: «كانت الأنصار يوم الخندق تقول:
نحن الذين بايعوا محمدا على الجهاد ما حيينا أبدا
فأجابهم النبي ﷺ فقال:
اللهم لا عيش إلا عيش الآخره فأكرم الأنصار والمهاجره» (^١).
أخرجه ابن أبي شيبة (٢٦٥٩٦) قال: حدثنا يزيد بن هارون. وفي ١٢/ ١٦٣ (٣٣٠٣٨) و١٤/ ٤١٩ (٣٧٩٦٨) قال: حدثنا أَبو خالد الأحمر. و«أحمد» ٣/ ١٧٠ (١٢٧٦٢) قال: حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا شعبة. وفي ٣/ ١٨٧ (١٢٩٨٢) قال: حدثنا عبيدة. وفي ٣/ ٢٠٥ (١٣١٥٨) قال: حدثنا ابن أَبي عَدي. وفي ٣/ ٢١٦ (١٣٢٩١) قال: حدثنا عبد الله بن الوليد، قال: حدثنا سفيان. و«البخاري» ٤/ ٢٥ (٢٨٣٤) و٥/ ١٠٧ (٤٠٩٩) قال: حدثنا عبد الله بن محمد، قال: حدثنا معاوية بن عَمرو، قال: حدثنا أَبو إسحاق. وفي ٤/ ٥٠ (٢٩٦١) قال: حدثنا حفص بن عمر، قال: حدثنا شعبة. وفي ٥/ ٣٤ (٣٧٩٦) قال: حدثنا آدم، قال: حدثنا شعبة. وفي ٩/ ٧٧ (٧٢٠١) قال: حدثنا عَمرو بن علي، قال: حدثنا خالد بن الحارث. و«النَّسَائي» في «الكبرى» (٨٢٥٨) قال: أخبرنا أحمد بن سليمان، قال: حدثنا مسكين بن بكير، قال: حدثنا شعبة. وفي (٨٢٥٩) قال: أخبرنا محمد بن المثنى، عن خالد. و«ابن حِبَّان» (٥٧٨٩) قال: أخبرنا محمد بن عبد الرَّحمَن السامي، قال: حدثنا علي بن الجعد، قال: أخبرنا شعبة.
⦗٢٢١⦘
ثمانيتهم (يزيد، وأَبو خالد الأحمر، وشعبة، وعَبيدة بن حُميد، ومحمد بن أَبي عَدي، وسفيان، وأَبو إسحاق الفزاري، وخالد) عن حميد الطويل، فذكره (^٢).
- صرح حميد بالسماع، عند أحمد (١٢٧٦٢)، والبخاري (٢٨٣٤ و٢٩٦١ و٣٧٩٦ و٤٠٩٩).
_________________
(١) اللفظ للبخاري (٢٩٦١).
(٢) المسند الجامع (١٢٨٠)، وتحفة الأشراف (٥٦٣ و٦٣٤ و٦٩٢)، وأطراف المسند (٤٤٥ و٤٨٩). والحديث؛ أخرجه سعيد بن منصور (٢٨٥٥)، وابن أبي شَيبة في «الأدب» (٤١٩)، وابن أبي عاصم في «الآحاد والمثاني» (١٧٨٨)، والبزار (٦٥٥٢)، وأَبو عَوانة (٦٩٤٤)، والبيهقي ٧/ ٤٣، والبغوي (٣٧٩١ و٣٩٦٩).
[ ٣ / ٢٢٠ ]
١٤١٠ - عن عبد العزيز بن صُهَيب، عن أَنس، ﵁، قال:
«جعل المهاجرون والأنصار يحفرون الخندق حول المدينة، وينقلون التراب على متونهم، وهم يقولون:
نحن الذين بايعوا محمدا على الإسلام ما بقينا أبدا
قال: يقول النبي ﷺ وهو يجيبهم:
اللهم إنه لا خير إلا خير الآخره فبارك في الأنصار والمهاجره
قال: يؤتون بملء كفي من الشعير، فيصنع لهم بإهالة سنخة، توضع بين يدي القوم، والقوم جياع، وهي بشعة في الحلق، ولها ريح منتن» (^١).
أخرجه البخاري ٤/ ٢٥ (٢٨٣٥) و٥/ ١٠٨ (٤١٠٠) قال: حدثنا أَبو مَعمَر. و«النَّسَائي» في «الكبرى» (٨٢٦٠ و١١٨١٣) قال: أخبرنا عمران بن موسى. و«أَبو يَعلى» (٣٩١٣) قال: حدثنا جعفر بن مِهران.
⦗٢٢٢⦘
ثلاثتهم (أَبو مَعمَر، وعمران، وجعفر) عن عبد الوارث بن سعيد، عن عبد العزيز، فذكره (^٢).
_________________
(١) اللفظ للبخاري (٤١٠٠).
(٢) المسند الجامع (١٢٨١)، وتحفة الأشراف (١٠٤٣). والحديث؛ أخرجه البيهقي ٩/ ٣٩.
[ ٣ / ٢٢١ ]
١٤١١ - عن معاوية بن قرة، عن أَنس؛
«أن رسول الله ﷺ قال وهم يحفرون الخندق:
«اللهم لا خير إلا خير الآخره فأصلح الأنصار والمهاجره» (^١).
- وفي رواية:
«اللهم لا عيش إلا عيش الآخره فاغفر للأنصار والمهاجره» (^٢).
أخرجه ابن أبي شيبة (٣٣٠٤٦) قال: حدثنا شَبَابة بن سَوَّار. و«أحمد» ٣/ ١٧٢ (١٢٧٨٧) قال: حدثنا محمد بن جعفر. وفي ٣/ ٢١٠ (١٣٢٢٣) قال: حدثنا سليمان. و«البخاري» ٥/ ٣٤ (٣٧٩٥) قال: حدثنا آدم. وفي ٨/ ٨٨ (٦٤١٣) قال: حدثنا محمد بن بشار، قال: حدثنا غُندَر. و«مسلم» (٤٦٩٧) قال: حدثنا محمد بن المثنى، وابن بشار، واللفظ لابن المثنى، قالا: حدثنا محمد بن جعفر. و«النَّسَائي» في «الكبرى» (٨٢٥٥ و١١٨١٥) قال: أخبرنا إسحاق بن إبراهيم، قال: حدثنا النضر.
خمستهم (شَبَابة، ومحمد بن جعفر غُندَر، وسليمان بن داود، وآدم، والنضر بن شميل) عن شعبة، عن أبي إياس، معاوية بن قرة، فذكره (^٣).
_________________
(١) اللفظ لأحمد (١٣٢٢٣).
(٢) اللفظ لمسلم.
(٣) المسند الجامع (١٢٨٢)، وتحفة الأشراف (١٥٩٣)، وأطراف المسند (١٠٠١). والحديث؛ أخرجه ابن أبي عاصم في «الآحاد والمثاني» (١٧٨٩)، والبزار (٧٣٤٤)، وأَبو عَوانة (٦٩٣١ و٦٩٣٢).
[ ٣ / ٢٢٢ ]
١٤١٢ - عن قتادة، قال: حدثنا أَنس بن مالك، أن رسول الله ﷺ كان يقول:
«إن الخير خير الآخره.
أو قال:
اللهم لا خير إلا خير الآخره فاغفر للأنصار والمهاجره».
قال شعبة: فكان قتادة يقول هذا في قصصه (^١).
- وفي رواية: «أن رسول الله ﷺ كان يقول:
«اللهم إن العيش عيش الآخره
قال شعبة: أو قال:
اللهم لا عيش إلا عيش الآخره فأكرم الأنصار والمهاجره» (^٢).
أخرجه أحمد (١٢٧٥٢) و٣/ ٢٧٨ (١٤٠٠٠) قال: حدثنا حجاج. وفي ٣/ ١٧٢ (١٢٧٩٨) و٣/ ٢٧٦ (١٣٩٦٢) قال: حدثنا محمد بن جعفر. و«البخاري» ٥/ ٣٤ (٣٧٩٥) قال: حدثنا آدم. و«مسلم» (٤٦٩٨) قال: حدثنا محمد بن المثنى، وابن بشار، قال ابن المثنى: حدثنا محمد بن جعفر. و«التِّرمِذي» (٣٨٥٧) قال: حدثنا محمد بن بشار، قال: حدثنا محمد بن جعفر. و«النَّسَائي» في «الكبرى» (٨٢٥٦ و١١٨١٤) قال: أخبرنا إسحاق بن إبراهيم، عن النضر. وفي (٨٢٥٧) قال: أخبرنا محمد بن المثنى، قال: حدثنا محمد. و«أَبو يَعلى» (٣٠٠٣) قال: حدثنا أَبو موسى، قال: حدثنا محمد بن جعفر. وفي (٣٢٠٩) قال: حدثنا أحمد، قال: حدثنا أَبو النضر.
⦗٢٢٤⦘
خمستهم (حجاج، وابن جعفر، وآدم، والنضر، وأَبو النضر) عن شعبة، عن قتادة، فذكره (^٣).
- صرح قتادة بالسماع عند أحمد، ومسلم، والنَّسَائي، وأبي يَعلى (٣٢٠٩).
- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ، وقد روي من غير وجه عن أَنس.
_________________
(١) اللفظ لأحمد (١٢٧٥٢).
(٢) اللفظ لأحمد (١٢٧٩٨).
(٣) المسند الجامع (١٢٨٣)، وتحفة الأشراف (١٢٤٦)، وأطراف المسند (٨٢٩). والحديث؛ أخرجه أَبو عَوانة (٦٩٣٠)، والبيهقي في «شعب الإيمان» (١٠٤٦٤).
[ ٣ / ٢٢٣ ]
١٤١٣ - عن ثابت البُنَاني، عن أَنس؛
«أن أصحاب النبي ﷺ كانوا يقولون، وهم يحفرون الخندق:
نحن الذين بايعوا محمدا على الإسلام ما بقينا أبدا
والنبي ﷺ يقول:
اللهم إن الخير خير الآخره فاغفر للأنصار والمهاجره
وأتي رسول الله ﷺ بخبز شعير، عليه إهالة سنخة، فأكلوا منها، وقال النبي ﷺ: إنما الخير خير الآخره» (^١).
- وفي رواية: «إنا مع رسول الله ﷺ يوم الخندق، ورسول الله ﷺ يحفر معنا، وينقل، حتى إني لأرى الغبار بين عكنه، وعلى جلده، ونحن من الجهد ما يعلم الله تعالى، قال: فأتينا بخبز شعير، أودم بودك سنخ، فجعلنا نأكل، ويأكل معنا، فقال رسول الله ﷺ:
اللهم إن النعيم نعيم الآخرة» (^٢).
_________________
(١) اللفظ لأحمد (١٣٦٨١).
(٢) اللفظ لعَبد بن حُميد (١٢٨٧).
[ ٣ / ٢٢٤ ]
- وفي رواية: «أن أصحاب رسول الله ﷺ كانوا يقولون، وهم يحفرون الخندق:
نحن الذين بايعوا محمدا على القتال ما بقينا أبدا
والنبي ﷺ يقول:
اللهم إن العيش عيش الآخره فاغفر للأنصار والمهاجره» (^١).
أخرجه أحمد (١٣٦٨١) و٣/ ٢٨٨ (١٤١١٤) قال: حدثنا عفان، قال: حدثنا حماد. و«عَبد بن حُميد» (١٢٨٧) قال: حدثنا عبد الملك بن عَمرو، قال: حدثنا سليمان بن المغيرة. وفي (١٣٢٠) قال: حدثنا محمد بن الفضل، قال: حدثنا حماد بن سلمة. و«مسلم» ٥/ ١٨٩ (٤٧٠٠) قال: حدثني محمد بن حاتم، قال: حدثنا بَهز، قال: حدثنا حماد بن سلمة. و«النَّسَائي» في «الكبرى» (٦٦٠٢) قال: أخبرنا أَبو بكر بن نافع، قال: حدثنا بَهز، قال: حدثنا حماد بن سلمة. و«أَبو يَعلى» (٣٣٢٤) قال: حدثنا هُدبة، قال: حدثنا حماد بن سلمة. وفي (٣٣٣٧ و٣٤٢١) قال: حدثنا سويد بن سعيد، قال: حدثنا زكريا بن يحيى الذارع. و«ابن حِبَّان» (٧٢٥٩) قال: أخبرنا أَبو يَعلى، قال: حدثنا هُدبة بن خالد، قال: حدثنا حماد بن سلمة.
ثلاثتهم (حماد، وسليمان، وزكريا) عن ثابت، فذكره (^٢).
_________________
(١) اللفظ لأبي يَعلى (٣٣٢٤).
(٢) المسند الجامع (١٢٨٤)، وتحفة الأشراف (٣٥٤ و٣٨٣)، وأطراف المسند (٢٣٣). والحديث؛ أخرجه أَبو عَوانة (٦٩٤٣)، والبيهقي في «دلائل النبوة» ٣/ ٤١١.
[ ٣ / ٢٢٥ ]
١٤١٤ - عن ثابت البُنَاني، عن أَنس، قال:
«كان رسول الله ﷺ يقول يوم الخندق:
اللهم لولا أنت ما اهتدينا ولا صمنا ولا صلينا
فأنزلن سكينة علينا».
⦗٢٢٦⦘
أخرجه أَبو يَعلى (٣٣٩٥ و٣٤١٠) قال: حدثنا أَبو موسى، قال: حدثنا زكريا بن يحيى بن عمارة الذارع، قال: سمعت ثابتا يحدث، فذكره (^١).
_________________
(١) مَجمَع الزوائد ٦/ ١٣٣، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (٤٥٨٧). والحديث؛ أخرجه البزار (٦٩١٥).
[ ٣ / ٢٢٥ ]
١٤١٥ - عن حميد بن هلال، عن أَنس، ﵁، قال:
«كأني أنظر إلى الغبار ساطعا في زقاق بني غنم، موكب جبريل، حين سار رسول الله ﷺ إلى بني قريظة» (^١).
أخرجه أحمد (١٣٢٦٢) قال: حدثنا وهب. و«البخاري» ٤/ ١١٢ (٣٢١٤) قال: وحدثنا إسحاق، قال: أخبرنا وهب بن جرير. وفي ٥/ ١١١ (٤١١٨) قال: حدثنا موسى.
كلاهما (وهب، وموسى بن إسماعيل) عن جَرير بن حازم، عن حميد بن هلال، فذكره (^٢).
_________________
(١) اللفظ للبخاري (٤١١٨).
(٢) المسند الجامع (١٢٨٥)، وتحفة الأشراف (٨٢١)، وأطراف المسند (٥٦٢). والحديث؛ أخرجه البزار (٦٧٩٥)، والبيهقي في «دلائل النبوة» ٤/ ٦ و٧/ ٦٥، والبغوي (٣٧٩٧).
[ ٣ / ٢٢٦ ]
١٤١٦ - عن حميد بن هلال، عن أَنس بن مالك، قال:
«خطب رسول الله ﷺ فقال: أخذ الراية زيد فأصيب، ثم أخذها جعفر فأصيب، ثم أخذها عبد الله بن رَوَاحة فأصيب، وإن عينيه لتذرفان، ثم أخذها خالد من غير إمرة، ففتح الله عليه، وما يسرني أنهم عندنا، أو قال: ما يسرهم أنهم عندنا» (^١).
⦗٢٢٧⦘
- وفي رواية: «أن النبي ﷺ نعى زيدا، وجعفرا، وابن رَوَاحة، للناس، قبل أن يأتيهم خبرهم، فقال: أخذ الراية زيد فأصيب، ثم أخذ جعفر فأصيب، ثم أخذ ابن رَوَاحة فأصيب، وعيناه تذرفان، حتى أخذ سيف من سيوف الله، حتى فتح الله عليهم» (^٢).
- وفي رواية: «أن رسول الله ﷺ نعى زيدا وجعفرا قبل أن يجيء خبرهم، فنعاهم وعيناه تذرفان» (^٣).
أخرجه أحمد (١٢١٣٨) و٣/ ١١٧ (١٢١٩٦) قال: حدثنا إسماعيل. و«البخاري» ٢/ ٧٢ (١٢٤٦) قال: حدثنا أَبو مَعمَر، قال: حدثنا عبد الوارث. وفي ٤/ ١٧ (٢٧٩٨) قال: حدثنا يوسف بن يعقوب الصفار، قال: حدثنا إسماعيل ابن عُلَية. وفي ٤/ ٧٢ (٣٠٦٣) قال: حدثنا يعقوب بن إبراهيم، قال: حدثنا ابن عُلَية. وفي ٤/ ٢٠٥ (٣٦٣٠) قال: حدثنا سليمان بن حرب، قال: حدثنا حماد بن زيد.
_________________
(١) اللفظ لأحمد (١٢١٣٨).
(٢) اللفظ للبخاري (٣٧٥٧).
(٣) اللفظ للنسائي ٤/ ٢٦.
[ ٣ / ٢٢٦ ]
وفي ٥/ ٢٧ (٣٧٥٧) و٥/ ١٤٣ (٤٢٦٢) قال: حدثنا أحمد بن واقد، قال: حدثنا حماد بن زيد. و«النَّسَائي» ٤/ ٢٦، وفي «الكبرى» (٢٠١٧) قال: أخبرنا إسحاق، قال: أنبأنا سليمان بن حرب، قال: حدثنا حماد بن زيد. و«أَبو يَعلى» (٤١٨٩) قال: حدثنا عُبيد الله بن عمر القواريري، قال: حدثنا حماد بن زيد. وفي (٤١٩٠) قال: حدثنا أَبو خيثمة، قال: حدثنا إسماعيل.
ثلاثتهم (إسماعيل، وعبد الوارث، وحماد) عن أيوب السَّخْتِياني، عن حميد بن هلال، فذكره (^١).
- أخرجه عبد الرزاق (٦٠٥٧) عن مَعمَر، عن أيوب، عن أَنس بن مالك، قال:
⦗٢٢٨⦘
«نعى رسول الله ﷺ أصحاب مؤتة، على المنبر (^٢) رجلا، رجلا، بدأ بزيد بن حارثة، ثم جعفر بن أبي طالب، ثم قال: عبد الله بن رَوَاحة، ثم قال: فأخذ اللواء خالد بن الوليد، وهو سيف من سيوف الله».
ليس فيه: «حميد بن هلال» (^٣).
_________________
(١) المسند الجامع (١٢٨٦)، وتحفة الأشراف (٨٢٠)، وأطراف المسند (٥٦١). والحديث؛ أخرجه البيهقي ٤/ ٧٠ و٨/ ١٥٤، والبغوي (٢٦٦٧ و٣٨١٠).
(٢) قوله: «على المنبر»، أثبتناه عن طبعة دار الكتب العلمية (٦٠٧٩)، ولم يرد في طبعة المجلس العلمي، وهو ثابت في «المعجم» لابن الأعرابي، و«الكبير» للطبراني، و«المستدرك»، من طريق عبد الرزاق.
(٣) أخرجه ابن الأعرابي في «معجمه» (١٤٤٥)، والطبراني (٣٨٠٠)، وابن عبد البَر ٦/ ٢٥٧، من طريق عبد الرزاق، كما هاهنا، ليس فيه: «حميد بن هلال». وأخرجه الطبراني (١٤٥٩) عن عبد الرزاق، عن مَعمَر، عن أيوب، عن حميد، عن أَنس، به.
[ ٣ / ٢٢٧ ]
١٤١٧ - عن عبد العزيز بن صُهَيب، وثابت البُنَاني، عن أَنس بن مالك؛
«أن رسول الله ﷺ صلى الصبح بغلس، ثم ركب، فقال: الله أكبر، خربت خيبر، إنا إذا نزلنا بساحة قوم فساء صباح المنذرين، فخرجوا يسعون في السكك، ويقولون: محمد والخميس، قال: والخميس الجيش، فظهر عليهم رسول الله ﷺ فقتل المقاتلة، وسبى الذراري، فصارت صفية لدحية الكلبي، وصارت لرسول الله ﷺ ثم تزوجها، وجعل صداقها عتقها».
فقال عبد العزيز لثابت: يا أبا محمد، أنت سألت أنسا ما أمهرها؟ قال: أمهرها نفسها، فتبسم (^١).
أخرجه أحمد (١٢٩٧١) قال: حدثنا يونس. و«البخاري» ٢/ ١٥ (٩٤٧) قال: حدثنا مُسدد. و«النَّسَائي» في «الكبرى» (٨٦٠٦) قال: أخبرنا مخلد بن خِداش. و«أَبو يَعلى» (٣٩٣٢) قال: حدثنا إسحاق بن أبي إسرائيل.
⦗٢٢٩⦘
أربعتهم (يونس بن محمد، ومُسَدَّد، ومخلد، وإسحاق) عن حماد بن زيد، عن عبد العزيز بن صُهَيب، وثابت البُنَاني، فذكراه.
- أخرجه أحمد (١٢٠١٥) قال: حدثنا إسماعيل. و«البخاري» ١/ ٨٣ (٣٧١) قال: حدثنا يعقوب بن إبراهيم، قال: حدثنا إسماعيل ابن عُلَية. و«مسلم» ٤/ ١٤٥ (٣٤٨١) و٥/ ١٨٥ (٤٦٨٨) قال: حدثني زهير بن حرب، قال: حدثنا إسماعيل، يعني ابن عُلَية. و«أَبو داود» (٢٩٩٦) قال: حدثنا مُسدد، قال: حدثنا حماد بن زيد. وفي (٢٩٩٨) قال: حدثنا داود بن معاذ، قال: حدثنا عبد الوارث (ح) وحدثنا يعقوب بن إبراهيم، المَعنَى، قال: حدثنا ابن عُلَية. وفي (٣٠٠٩) قال: حدثنا داود بن معاذ، قال: حدثنا عبد الوارث (ح) وحدثنا يعقوب بن إبراهيم، وزياد بن أيوب، أن إسماعيل بن إبراهيم حدثهم.
_________________
(١) اللفظ للبخاري.
[ ٣ / ٢٢٨ ]
و«النَّسَائي» ٦/ ١٣١، وفي «الكبرى» (٥٥٤٩ و٦٥٦٤) قال: أخبرنا زياد بن أيوب، قال: حدثنا إسماعيل ابن عُلَية. وفي «الكبرى» (١١٣٧١) قال: أخبرنا إسحاق بن إبراهيم، قال: أخبرنا إسماعيل. و«ابن خزيمة» (٣٥١) قال: حدثنا يعقوب بن إبراهيم الدورقي، قال: أخبرنا ابن عُلَية.
ثلاثتهم (إسماعيل بن إبراهيم ابن عُلَية، وحماد، وعبد الوارث بن سعيد) عن عبد العزيز بن صُهَيب، عن أَنس؛
«أن رسول الله ﷺ غزا خيبر، فصلينا عندها صلاة الغداة بغلس، فركب رسول الله ﷺ وركب أَبو طلحة، وأنا رديف أبي طلحة، فأجرى نبي الله ﷺ في زقاق خيبر، وإن ركبتي لتمس فخذ نبي الله ﷺ وانحسر الإزار عن فخذ نبي الله ﷺ فإني لأرى بياض فخذ نبي الله ﷺ فلما دخل القرية قال: الله أكبر، خربت خيبر، إنا إذا نزلنا بساحة قوم فساء صباح المنذرين، قالها ثلاث مرار، قال: وقد خرج القوم إلى أعمالهم، فقالوا: محمد. (قال عبد العزيز: وقال بعض أصحابنا: والخميس)، قال: فأصبناها عنوة، فجمع السبي، قال: فجاء
⦗٢٣٠⦘
دحية فقال: يا نبي الله، أعطني جارية من السبي، قال: اذهب فخذ جارية، قال: فأخذ صفية بنت حيي، فجاء رجل إلى النبي ﷺ فقال: يا رسول الله، أعطيت دحية صفية بنت حيي، سيدة قريظة والنضير، والله ما تصلح إلا لك، فقال ﷺ: ادعوه بها، فجاء بها، فلما نظر إليها النبي ﷺ قال: خذ جارية من السبي غيرها، ثم إن نبي الله ﷺ أعتقها وتزوجها. (فقال له ثابت: يا أبا حمزة، ما أصدقها؟ قال: نفسها، أعتقها وتزوجها)، حتى إذا كان بالطريق، جهزتها أُم سُليم، فأهدتها له من الليل، وأصبح النبي ﷺ عروسا، فقال: من كان عنده شيء فليجئ به، وبسط نطعا، فجعل الرجل يجيء بالأقط، وجعل الرجل يجيء بالتمر، وجعل الرجل يجيء بالسمن (قال: وأحسبه قد ذكر السويق) قال: فحاسوا حيسا، وكانت وليمة رسول الله ﷺ» (^١).
_________________
(١) اللفظ لأحمد (١٢٠١٥).
[ ٣ / ٢٢٩ ]
- وفي رواية: «صارت صفية لدحية الكلبي، ثم صارت لرسول الله ﷺ» (^١).
- وفي رواية: «أن رسول الله ﷺ غزا خيبر، فأصبناها عنوة، فجمع السبي» (^٢).
- وفي رواية: «أن رسول الله ﷺ غزا خيبر، قال: فصلينا عندها صلاة الغداة بغلس» (^٣).
ليس فيه «ثابت».
- وأَخرجه البخاري (٢٢٢٨ و٤٢٠٠). والنَّسَائي ١/ ٢٧١، وفي «الكبرى» (١٥٤١ و٨٥٤٣) قال: أَخبرنا إِسحاق بن إِبراهيم.
⦗٢٣١⦘
كلاهما (محمد بن إِسماعيل البخاري، وإسحاق) عن سليمان بن حرب، قال: حدثنا حماد بن زيد، عن ثابت، عن أَنس، قال:
«صلى النبي ﷺ الصبح، قريبا من خيبر، بغلس، ثم قال: الله أكبر، خربت خيبر، إنا إذا نزلنا بساحة قوم فساء صباح المنذرين، فخرجوا يسعون في السكك، فقتل النبي ﷺ المقاتلة، وسبى الذرية، وكان في السبي صفية، فصارت إلى دحية الكلبي، ثم صارت إلى النبي ﷺ فجعل عتقها صداقها».
_________________
(١) اللفظ لأبي داود (٢٩٩٦).
(٢) اللفظ لأبي داود (٣٠٠٩).
(٣) اللفظ لابن خزيمة.
[ ٣ / ٢٣٠ ]
فقال عبد العزيز بن صُهَيب لثابت: يا أبا محمد، آنت قلت لأنس: ما أصدقها؟ فحرك ثابت رأسه تصديقا له (^١).
- وفي رواية: «صلى رسول الله ﷺ يوم خيبر صلاة الصبح بغلس، وهو قريب منهم، فأغار عليهم، وقال: الله أكبر، خربت خيبر، مرتين، إنا إذا نزلنا بساحة قوم فساء صباح المنذرين» (^٢).
ليس فيه: «عبد العزيز» (^٣).
_________________
(١) اللفظ للبخاري (٤٢٠٠).
(٢) اللفظ للنسائي ١/ ٢٧١.
(٣) المسند الجامع (١٢٨٧ و١٢٨٨)، وتحفة الأشراف (٣٠١ و٣٠٣ و٩٩٠ و١٠١٨ و١٠٥٩)، وأطراف المسند (٦٩٩). والحديث؛ أخرجه البزار (٦٣٧٤)، وأَبو عَوانة (٦٩٤٦)، والبيهقي ٩/ ٥٥، من طريق ثابت، وعبد العزيز. وأخرجه البزار (٦٣٧٤)، وأَبو عَوانة (٤١٧٣ و٦٩٤٥)، والبيهقي ٢/ ٢٢٩، من طريق عبد العزيز وحده. وأخرجه أَبو عَوانة (٦٩٤٨ م)، من طريق ثابت وحده.
[ ٣ / ٢٣١ ]
١٤١٨ - عن ثابت البُنَاني، عن أَنس، قال:
«كنت ردف أبي طلحة يوم خيبر، وقدمي تمس قدم رسول الله ﷺ قال: فأتيناهم حين بزغت الشمس، وقد أخرجوا مواشيهم، وخرجوا بفؤوسهم
⦗٢٣٢⦘
ومكاتلهم ومرورهم، فقالوا: محمد والخميس، قال: وقال رسول الله ﷺ: خربت خيبر، إنا إذا نزلنا بساحة قوم فساء صباح المنذرين، قال: وهزمهم الله، ﷿، ووقعت في سهم دحية جارية جميلة، فاشتراها رسول الله ﷺ بسبعة أرؤس، ثم دفعها إلى أُم سُليم تُصَنِّعُها له وتُهَيِّئُها (قال: وأحسبه قال): وتعتد في بيتها، وهي صفية بنت حيي، قال: وجعل رسول الله ﷺ وليمتها التمر والأقط والسمن، فحصت الأرض أفاحيص، وجيء بالأنطاع فوضعت فيها، وجيء بالأقط والسمن، فشبع الناس، قال: وقال الناس: لا ندري أتزوجها، أم اتخذها أم ولد؟ قالوا: إن حجبها فهي امرأته، وإن لم يحجبها فهي أم ولد، فلما أراد أن يركب حجبها، فقعدت على عجز البعير، فعرفوا أنه قد تزوجها، فلما دنوا من المدينة دفع رسول الله ﷺ ودفعنا، قال: فعثرت الناقة العضباء، وندر رسول الله ﷺ وندرت، فقام فسترها، وقد أشرفت النساء، فقلن: أبعد الله اليهودية. قال: قلت: يا أبا حمزة، أوقع رسول الله ﷺ؟ قال: إي والله لقد وقع».
[ ٣ / ٢٣١ ]
قال أنس: «وشهدت وليمة زينب، فأشبع الناس خبزا ولحما، وكان يبعثني فأدعو الناس، فلما فرغ قام وتبعته، فتخلف رجلان استأنس بهما الحديث لم يخرجا، فجعل يمر على نسائه، فيسلم على كل واحدة منهن: سلام عليكم، كيف أنتم يا أهل البيت؟ فيقولون: بخير يا رسول الله، كيف وجدت أهلك؟ فيقول: بخير، فلما فرغ رجع ورجعت معه، فلما بلغ الباب إذا هو بالرجلين قد استأنس بهما الحديث، فلما رأياه قد رجع قاما فخرجا، فوالله ما أدري أنا أخبرته، أم أنزل عليه الوحي بأنهما قد خرجا، فرجع ورجعت معه، فلما وضع رجله في أسكفة الباب أرخى الحجاب بيني وبينه، وأنزل الله، تعالى، هذه الآية: ﴿لا تدخلوا بيوت النبي إلا أن يؤذن لكم﴾ الآية» (^١).
⦗٢٣٣⦘
- وفي رواية: «أن النبي ﷺ كان لا يغير حتى يصبح، فيستمع، فإن سمع أذانا أمسك، وإن لم يسمع أذانا أغار، قال: فأتى خيبر، وقد خرجوا من حصونهم، فتفرقوا في أرضيهم، معهم مكاتلهم وفؤوسهم ومرورهم، فلما رأوه، قالوا: محمد والخميس، فقال رسول الله ﷺ: الله أكبر، خربت خيبر، إنا إذا نزلنا بساحة قوم فساء صباح المنذرين، فقاتلهم حتى فتح الله عليه، فقسم الغنائم، فوقعت صفية في سهم دحية الكلبي، فقيل لرسول الله ﷺ: إنه قد وقعت جارية جميلة في سهم دحية الكلبي، فاشتراها رسول الله ﷺ بسبعة أرؤس، فبعث بها إلى أُم سُليم تصلحها، قال: ولا أعلم إلا أنه قال: وتعتد عندها، فلما أراد الشخوص، قال الناس: ما ندري اتخذها سرية، أم تزوجها؟ فلما ركب سترها، وأردفها خلفه، فأقبلوا حتى إذا دنوا من المدينة أوضعوا، وكذلك كانوا يصنعون إذا رجعوا فدنوا من المدينة، فعثرت ناقة رسول الله ﷺ فسقط وسقطت، ونساء النبي ﷺ ينظرن مشرفات، فقلن: أبعد الله اليهودية وأسحقها، فسترها وحملها» (^٢).
_________________
(١) اللفظ لمسلم (٣٤٨٨ و٣٤٨٩).
(٢) اللفظ لابن أبي شيبة (٣٨٠٣١).
[ ٣ / ٢٣٢ ]
- وفي رواية: «كنت رديف أبي طلحة يوم خيبر، وإن قدمي لتمس قدم رسول الله ﷺ فأتينا خيبر، وقد خرجوا بمساحيهم وفؤوسهم ومكاتلهم، وقالوا: محمد والخميس، فقال رسول الله ﷺ: الله أكبر، خربت خيبر، إنا إذا نزلنا بساحة قوم فساء صباح المنذرين، فقاتلهم رسول الله ﷺ فهزمهم، فلما قسمت المغانم، قيل لرسول الله ﷺ: إنه وقع في سهم دحية الكلبي جارية جميلة، فاشتراها رسول الله ﷺ بسبعة أرؤس، ثم دفعها رسول الله ﷺ إلى أُم سُليم تهيئها، وكانت أُم سُليم تغزو مع رسول الله ﷺ فدعا بالأنطاع فأحضرت، فوضع الأنطاع، وجيء بالتمر والسمن، فأوسعهم حيسا، فأكل الناس حتى
⦗٢٣٤⦘
شبعوا، فقال الناس: تزوجها، أم اتخذها أم ولد، فقالوا: إن حجبها فهي امرأته، وإن لم يحجبها فهي أم ولد، فلما أرادت أن تركب حجبها، حتى قعدت على عجز البعير خلفه، ثم ركبت، فلما دنوا من المدينة أوضع، وأوضع الناس، وأشرفت النساء ينظرن، فعثرت برسول الله ﷺ راحلته، فوقع ووقعت صفية، فقام رسول الله ﷺ فحجبها، فقالت النساء: أبعد الله اليهودية، وشمتن بها».
قال ثابت: فقلت لأنس: يا أبا حمزة، أوقع رسول الله ﷺ من راحلته؟ فقال: إي والله، وقع من راحلته، يا أبا محمد (^١).
_________________
(١) اللفظ لابن حبان.
[ ٣ / ٢٣٣ ]
- وفي رواية: «صارت صفية لدحية في مقسمه، وجعلوا يمدحونها عند رسول الله ﷺ قال: ويقولون: ما رأينا في السبي مثلها، قال: فبعث إلى دحية، فأعطاه بها ما أراد، ثم دفعها إلى أمي، فقال: أصلحيها، قال: ثم خرج رسول الله ﷺ من خيبر، حتى إذا جعلها في ظهره نزل، ثم ضرب عليها القبة، فلما أصبح قال ﷺ: من كان عنده فضل زاد فليأتنا به، قال: فجعل الرجل يجيء بفضل التمر، وفضل السويق، وبفضل السمن، حتى جعلوا من ذلك سوادا حيسا، فجعلوا يأكلون من ذلك الحيس، ويشربون من حياض إلى جنبهم، من ماء السماء، قال: فقال أنس: فكانت تلك وليمة رسول الله ﷺ عليها، وانطلقنا، حتى إذا رأينا جدر المدينة، هششنا إليها، فرفعنا مطينا، ورفع رسول الله ﷺ مطيته، قال: وصفية خلفه قد أردفها، قال: فعثرت مطية رسول الله ﷺ فصرع وصرعت، قال: فليس أحد من الناس ينظر إليه ولا إليها، حتى قام رسول الله ﷺ فسترها، قال: فأتيناه، فقال: لم تضر، قال: فدخل المدينة، فخرج جواري نسائه يتراءينها، ويشمتن بصرعتها» (^١).
⦗٢٣٥⦘
- وفي رواية: «إني لرديف أبي طلحة، قال: وأَبو طلحة إلى جنب رسول الله ﷺ قال: وإني لأرى قدمي لتمس قدم رسول الله ﷺ قال: فأمهلهم رسول الله ﷺ حتى خرج أهل الزرع إلى زروعهم، وأهل المواشي إلى مواشيهم، قال: كبر، ثم أغار عليهم، ثم قال: إنا إذا نزلنا بساحة قوم، فساء صباح المنذرين» (^٢).
- وفي رواية: «لقد رأيت لرسول الله ﷺ وليمة، ما فيها خبز ولا لحم، حين صارت صفية لدحية الكلبي في مقسمه، فجعلوا يمدحونها». فذكر معناه (^٣).
_________________
(١) اللفظ لأحمد (١٣٠٥٤).
(٢) اللفظ لأحمد (١٣٨٩٨).
(٣) اللفظ لأحمد (١٣٠٥٥).
[ ٣ / ٢٣٤ ]
أخرجه ابن أبي شيبة (٢٠٨٢١) قال: حدثنا عفان، قال: حدثنا حماد بن سلمة. وفي ١٤/ ٤٦١ (٣٨٠٣١) قال: حدثنا يزيد بن هارون، قال: أخبرنا حماد بن سلمة. و«أحمد» ٣/ ١٢٣ (١٢٢٦٥) قال: حدثنا يزيد، قال: حدثنا حماد بن سلمة. وفي ٣/ ١٢٣ (١٢٢٦٦) و٣/ ١٩٥ (١٣٠٥٤) قال: حدثنا بَهز، قال: حدثنا سليمان بن المغيرة. وفي ٣/ ١٩٥ (١٣٠٥٥) قال: حدثنا هاشم بن القاسم، قال: حدثنا سليمان. وفي ٣/ ٢٤٦ (١٣٦١٠ و١٣٦١٠ م) قال: حدثنا عفان، قال: حدثنا حماد. وفي ٣/ ٢٧٠ (١٣٨٩٨) قال: حدثنا عفان، قال: حدثنا سليمان بن المغيرة. و«عَبد بن حُميد» (١٢٨٤) قال: حدثنا هاشم بن القاسم، قال: حدثنا سليمان بن المغيرة. و«مسلم» ٤/ ١٤٦ (٣٤٨٨ و٣٤٨٩) و٥/ ١٨٥ (٤٦٨٩) قال: حدثنا أَبو بكر بن أبي شيبة، قال: حدثنا عفان، قال: حدثنا حماد بن سلمة. وفي ٤/ ١٤٨ (٣٤٩٠) قال: وحدثنا أَبو بكر بن أبي شيبة، قال: حدثنا شَبَابة، قال: حدثنا سليمان (ح) وحدثني به عبد الله بن هاشم بن حيان، قال: حدثنا بَهز، قال: حدثنا سليمان بن المغيرة. و«ابن ماجة» (٢٢٧٢) قال: حدثنا نصر بن علي الجهضمي، قال: حدثنا الحسين بن عروة (ح) وحدثنا أَبو عمر، حفص بن عَمرو، قال: حدثنا عبد الرَّحمَن بن
⦗٢٣٦⦘
مهدي، قالا: حدثنا حماد بن سلمة. و«أَبو داود» (٢٩٩٧) قال: حدثنا محمد بن خلاد الباهلي، قال: حدثنا بَهز بن أسد، قال: حدثنا حماد. و«ابن حِبَّان» (٧٢١٢) قال: أخبرنا الحسن بن سفيان، قال: حدثنا هُدبة بن خالد، قال: حدثنا حماد بن سلمة.
كلاهما (حماد بن سلمة، وسليمان بن المغيرة) عن ثابت، فذكره (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (١٢٨٩ و١٢٩٠)، وتحفة الأشراف (٣٤٩ و٣٧٧ و٣٩٠ و٤١٦)، وأطراف المسند (٢٢٨ و٣٣٨). والحديث؛ أخرجه الطيالسي (٢١٤٦)، وأَبو عَوانة (٤١٧٤ و٤١٧٥ و٤١٧٨: ٤١٨٠ و٦٩٤٧)، والبيهقي ٦/ ٣٠٤ و٩/ ٥٦.
[ ٣ / ٢٣٥ ]
١٤١٩ - عن حميد الطويل، عن أَنس بن مالك؛
«أن النبي ﷺ كان إذا غزا بنا قوما، لم يكن يغزو بنا حتى يصبح وينظر، فإن سمع أذانا كف عنهم، وإن لم يسمع أذانا أغار عليهم، قال: فخرجنا إلى خيبر، فانتهينا إليهم ليلا، فلما أصبح ولم يسمع أذانا ركب، وركبت خلف أبي طلحة، وإن قدمي لتمس قدم النبي ﷺ قال: فخرجوا إلينا بمكاتلهم ومساحيهم، فلما رأوا النبي ﷺ قالوا: محمد والله، محمد والخميس، قال: فلما رآهم رسول الله ﷺ قال: الله أكبر، الله أكبر، خربت خيبر، إنا إذا نزلنا بساحة قوم، فساء صباح المنذرين» (^١).
⦗٢٣٧⦘
- وفي رواية: «سار رسول الله ﷺ إلى خيبر، فانتهى إليها ليلا، قال: وكان رسول الله ﷺ إذا طرق ليلا، لم يغر عليهم حتى يصبح، فإن سمع أذانا أمسك، وإن لم يكونوا يصلون أغار عليهم، قال: فلما أصبحنا ركب وركب المسلمون، قال: فخرج أهل القرية إلى حروثهم، معهم مكاتلهم ومساحيهم، فلما رأوا رسول الله ﷺ والمسلمين قالوا: محمد والله والخميس، قال: فقال رسول الله ﷺ: الله أكبر، الله أكبر، خربت خيبر، إنا إذا نزلنا بساحة قوم، فساء صباح المنذرين، قال أنس: وإني لرديف أبي طلحة، وإن قدمي لتمس قدم رسول الله ﷺ» (^٢).
أخرجه مالك (^٣) (١٣٤٥). و«ابن أبي شيبة» (٣٣٧٤٦) قال: حدثنا علي بن حفص، عن محمد بن طلحة. و«أحمد» ٣/ ١٥٩ (١٢٦٤٥) قال: حدثنا سليمان، قال: حدثنا إسماعيل.
_________________
(١) اللفظ للبخاري (٦١٠).
(٢) اللفظ لأحمد (١٣١٧١).
(٣) وهو في رواية أبي مصعب الزُّهْري، للموطأ، (٩٦٣)، وابن القاسم (١٤٩)، و«مسند الموطأ» (٣١٧).
[ ٣ / ٢٣٦ ]
وفي ٣/ ٢٠٦ (١٣١٧١) قال: حدثنا ابن أَبي عَدي. وفي ٣/ ٢٣٦ (١٣٥١٥) و٣/ ٢٣٧ (١٣٥٢٠) قال: حدثنا يعقوب، قال: حدثنا أبي، عن محمد بن إسحاق. وفي ٣/ ٢٦٣ (١٣٨٠٧) قال: حدثنا عبد الله بن بكر. و«البخاري» ١/ ١٢٥ (٦١٠) و٤/ ٤٨ (٢٩٤٤) قال: حدثنا قتيبة بن سعيد، قال: حدثنا إسماعيل بن جعفر. وفي ٤/ ٤٧ (٢٩٤٣) قال: حدثنا عبد الله بن محمد، قال: حدثنا معاوية بن عَمرو، قال: حدثنا أَبو إسحاق. وفي (٢٩٤٥) قال: حدثنا عبد الله بن مَسلَمة، عن مالك. وفي ٥/ ١٣١ (٤١٩٧) قال: حدثنا عبد الله بن يوسف، قال: أخبرنا مالك. و«التِّرمِذي» (١٥٥٠) قال: حدثنا الأَنصاري، قال: حدثنا مَعْن، قال: حدثني مالك بن أنس. و«النَّسَائي» في «الكبرى» (٨٥٤٤) قال: أخبرنا محمد بن سلمة، والحارث بن مسكين، قراءة عليه، عن ابن القاسم، قال: حدثني مالك. و«أَبو يَعلى» (٣٨٠٤) قال: حدثنا عبد الأعلى، قال: حدثنا معتمر. و«ابن حِبَّان»
⦗٢٣٨⦘
(٤٧٤٥) قال: أخبرنا محمد بن عبد الرَّحمَن السامي، قال: حدثنا يحيى بن أيوب المقابري، قال: حدثنا إسماعيل بن جعفر. وفي (٤٧٤٦) قال: أخبرنا عمر بن سعيد بن سنان، قال: أخبرنا أحمد بن أَبي بكر، عن مالك.
ثمانيتهم (مالك، ومحمد بن طلحة، وإسماعيل، ومحمد بن أَبي عَدي، ومحمد بن إسحاق، وعبد الله بن بكر، وأَبو إسحاق، ومعتمر) عن حميد الطويل، فذكره (^١).
- قال التِّرمِذي: وحديث حميد، عن أَنس، حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.
- صرح حميد بالسماع، عند البخاري (٢٩٤٣).
_________________
(١) المسند الجامع (١٢٩٤)، وتحفة الأشراف (٥٦٠ و٥٨١ و٧٣٤)، وأطراف المسند (٥٠٩). والحديث؛ أخرجه البيهقي ٢/ ٢٣٠، و٩/ ٧٩ و٨٠ و١٠٨، والبغوي (٢٧٠٢).
[ ٣ / ٢٣٧ ]
١٤٢٠ - عن قتادة، عن أَنس بن مالك، قال:
«لما أتى رسول الله ﷺ خيبر، قال: إنا إذا نزلنا بساحة قوم، فساء صباح المنذرين» (^١).
- وفي رواية: «لما أتى النبي ﷺ خيبر، فوجدهم حين خرجوا إلى زروعهم، ومعهم مساحيهم، فلما رأوه ومعه الجيش، نكصوا فرجعوا إلى حصنهم، فقال النبي ﷺ: الله أكبر، خربت خيبر، إنا إذا نزلنا بساحة قوم، فساء صباح المنذرين» (^٢).
أخرجه أحمد (١٢٧٠٠) قال: حدثنا عبد الرزاق، قال: حدثنا مَعمَر. و«مسلم» ٥/ ١٨٥ (٤٦٩٠) قال: حدثنا إسحاق بن إبراهيم، وإسحاق بن منصور، قالا: أخبرنا النضر بن شميل، قال: أخبرنا شعبة. و«أَبو يَعلى» (٢٩٠٨) قال: حدثنا خلاد بن أسلم، قال: حدثنا النضر بن شميل، قال: حدثنا شعبة. وفي (٣٠٤٣) قال: حدثنا محمد بن مهدي، قال: حدثنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا مَعمَر.
_________________
(١) اللفظ لمسلم.
(٢) اللفظ لأحمد.
[ ٣ / ٢٣٨ ]
كلاهما (معمر، وشعبة) عن قتادة، فذكره (^١).
- أخرجه أحمد (١٦٤٥٩) و٤/ ٢٩ (١٦٤٧٢) قال: حدثنا روح، قال: حدثنا سعيد بن أبي عَروبَة. وفي ٤/ ٢٨ (١٦٤٦٤) قال: حدثنا حسين، في تفسير شَيبان. وفي (١٦٤٦٥) قال: حدثنا يونس، قال: حدثنا شَيبان.
كلاهما (سعيد، وشيبان) عن قتادة، عن أَنس بن مالك، عن أبي طلحة، قال:
«لما صبح رسول الله ﷺ خيبر، وقد أخذوا مساحيهم، وغدوا إلى حروثهم وأرضيهم، فلما رأوا النبي ﷺ معه الجيش، نكصوا مدبرين، فقال نبي الله ﷺ: الله أكبر، الله أكبر، إنا إذا نزلنا بساحة قوم، فساء صباح المنذرين» (^٢).
زاد فيه: «عن أبي طلحة» (^٣).
_________________
(١) المسند الجامع (١٢٩٢)، وتحفة الأشراف (١٢٨٦)، وأطراف المسند (٨٩٧). والحديث؛ أخرجه البزار (٧١٧٣ و٧١٨٦)، وأَبو عَوانة (٦٩٤٩ و٦٩٥٠).
(٢) اللفظ لأحمد (١٦٤٧٢).
(٣) المسند الجامع (٣٩٤٤)، وأطراف المسند (٨٧٠٥)، ومَجمَع الزوائد ٦/ ١٤٩. والحديث؛ أخرجه الروياني (٩٨٦)، والطبراني (٤٧٠٣ و٤٧٠٤)، وفي «مسند الشاميين» (٢٦٢٣).
[ ٣ / ٢٣٩ ]
١٤٢١ - عن الحسن بن أبي الحسن البصري، قال: حدثنا أَنس بن مالك، قال:
«اشتد القتال يوم خيبر، فكنت رديف أبي طلحة، فقال رسول الله ﷺ: الله أكبر، خربت خيبر، إنا إذا نزلنا بساحة قوم، فساء صباح المنذرين، قال: فما لبثت أن فتح الله عليه».
أخرجه ابن حبان (٦٥٢١) قال: أخبرنا أَبو خليفة، قال: حدثنا أَبو الوليد، قال: حدثنا مبارك بن فضالة، عن الحسن، فذكره (^١).
_________________
(١) أخرجه الطيالسي (٢٢٤١)، والبزار (٦٦٧٤)، والطبراني في «الأوسط» (٢٦٠٠).
[ ٣ / ٢٣٩ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ لضعف مبارك بن فضالة. انظر فوائد الحديث رقم (١٥٥٢).
- أَبو الوليد؛ هو هشام بن عبد الملك الطيالسي، وأَبو خليفة؛ هو الفضل بن الحُباب الجُمَحي.
[ ٣ / ٢٤٠ ]
١٤٢٢ - عن محمد بن سِيرين، عن أَنس، قال:
«صبح النبي ﷺ خيبر بكرة، وقد خرجوا بالمساحي، فلما نظروا إليه قالوا: محمد والخميس، محمد والخميس، ثم أحالوا يسعون إلى الحصن، ورفع رسول الله ﷺ يديه، ثم كبر ثلاثا، ثم قال: خربت خيبر، إنا إذا نزلنا بساحة قوم، فساء صباح المنذرين، فأصبنا حمرا خارجة من القرية، فأطبخناها، فقال رسول الله ﷺ: إن الله، ﷿، ورسوله ينهيانكم عن الحمر الأهلية، فإنها رجس من عمل الشيطان».
قال سفيان: محمد والخميس، يقول: والجيش (^١).
- وفي رواية: «لما كان يوم خيبر، ذبح الناس الحمر، فأغلوا بها القدور، فأمر رسول الله ﷺ أبا طلحة، فنادى: إن الله ورسوله ينهيانكم عن لحوم الحمر الأهلية، فإنها رجس، فكفئت القدور» (^٢).
- وفي رواية: «أن رسول الله ﷺ جاءه جاء، فقال: أكلت الحمر، ثم جاءه جاء، فقال: أكلت الحمر، ثم جاءه جاء، فقال: أفنيت الحمر، فأمر مناديا فنادى في الناس: إن الله ورسوله ينهيانكم عن لحوم الحمر الأهلية، فإنها رجس، فأكفئت القدور، وإنها لتفور باللحم» (^٣).
⦗٢٤١⦘
- وفي رواية: «لما كان يوم خيبر جاء جاء، فقال: يا رسول الله، أكلت الحمر، ثم جاء آخر، فقال: يا رسول الله، أفنيت الحمر، فأمر رسول الله ﷺ أبا طلحة، فنادى: إن الله ورسوله ينهيانكم عن لحوم الحمر، فإنها رجس، أو نجس، قال: فأكفئت القدور بما فيها» (^٤).
أخرجه عبد الرزاق (٨٧١٩) قال: أخبرنا مَعمَر، عن أيوب. و«الحميدي» (١٢٣٢ و١٢٣٤) قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا أيوب. و«ابن أبي شيبة» (٢٤٨١٧) و١٤/ ٤٦٧ (٣٨٠٤٤) قال: حدثنا يزيد بن هارون، قال: أخبرنا هشام بن حسان. و«أحمد» ٣/ ١١١ (١٢١١٠) قال: حدثنا سفيان بن عُيينة، عن أيوب.
_________________
(١) اللفظ لأحمد (١٢١١٠).
(٢) اللفظ لابن أبي شيبة (٣٨٠٤٤).
(٣) اللفظ للبخاري (٥٥٢٨).
(٤) اللفظ لمسلم (٥٠٦١).
[ ٣ / ٢٤٠ ]
وفي ٣/ ١١٥ (١٢١٦٤) قال: حدثنا يحيى، عن هشام بن حسان. وفي ٣/ ١٢١ (١٢٢٤١) قال: حدثنا يزيد، قال: أخبرنا هشام. وفي ٣/ ١٦٣ (١٢٦٩٩) و٣/ ١٦٤ (١٢٧٠٩) قال: حدثنا عبد الرزاق، قال: حدثنا مَعمَر، عن أيوب. و«الدَّارِمي» (٢١٢٤) قال: أخبرنا محمد بن يوسف، عن سفيان، عن هشام. و«البخاري» ٤/ ٥٦ (٢٩٩١) قال: حدثنا عبد الله بن محمد، قال: حدثنا سفيان، عن أيوب. قال البخاري: تابعه علي، عن سفيان؛ «رفع النبي ﷺ يديه». وفي ٤/ ٢٠٨ (٣٦٤٧) قال: حدثنا علي بن عبد الله، قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا أيوب. وفي ٥/ ١٣١ (٤١٩٨) قال: أخبرنا صدقة بن الفضل، قال: أخبرنا ابن عُيينة، قال: حدثنا أيوب. وفي (٤١٩٩) قال: حدثنا عبد الله بن عبد الوَهَّاب، قال: حدثنا عبد الوَهَّاب، قال: حدثنا أيوب. وفي ٧/ ٩٥ (٥٥٢٨) قال: حدثنا محمد بن سَلَام، قال: أخبرنا عبد الوَهَّاب الثقفي، عن أيوب. و«مسلم» ٦/ ٦٥ (٥٠٦٠) قال: حدثنا ابن أبي عمر، قال: حدثنا سفيان، عن أيوب. وفي ٦/ ٦٥ (٥٠٦١) قال: حدثنا محمد بن منهال الضرير، قال: حدثنا يزيد بن زُريع، قال: حدثنا هشام بن حسان. و«ابن ماجة» (٣١٩٦) قال: حدثنا محمد بن يحيى، قال: حدثنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا مَعمَر، عن أيوب. و«النَّسَائي» ١/ ٥٦ و٧/ ٢٠٣، وفي «الكبرى» (٦٤ و٤٨٣٣)
⦗٢٤٢⦘
قال: أخبرنا محمد بن عبد الله بن يزيد، قال: حدثنا سفيان، عن أيوب. و«أَبو يَعلى» (٢٨٢٨) قال: حدثنا عُبيد الله بن عمر، قال: حدثنا حماد بن زيد، عن هشام، عن محمد، عن أَنس (ح) وأيوب، عن محمد (قال حماد: أظنه عن أَنس). و«ابن حِبَّان» (٥٢٧٤) قال: أخبرنا محمد بن إسحاق بن إبراهيم مولى ثقيف، قال: حدثنا محمد بن رافع، قال: حدثنا عبد الرزاق، قال: حدثنا مَعمَر، عن أيوب.
كلاهما (أيوب، وهشام) عن محمد بن سِيرين، فذكره (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (١٢٩٣ و١٥٤٠٣)، وتحفة الأشراف (١٤٥٧ و١٤٥٨ و١٥٥٣٢)، وأطراف المسند (٩٣٢ و٩٣٦). والحديث؛ أخرجه البزار (٦٧١٢)، وأَبو عَوانة (٧٦٨٣: ٧٦٨٧)، والطبراني في «الأوسط» (١١٧ و٦٤٥٧)، والبيهقي ٩/ ٣٣١.
[ ٣ / ٢٤١ ]
١٤٢٣ - عن ثابت البُنَاني، عن أَنس، قال:
«لما افتتح رسول الله ﷺ خيبر، قال الحجاج بن علاط: يا رسول الله، إن لي بمكة مالا، وإن لي بها أهلا، وإني أريد أن آتيهم، فأنا في حل إن أنا نلت منك، أو قلت شيئا؟ فأذن له رسول الله ﷺ أن يقول ما شاء، فأتى امرأته حين قدم، فقال: اجمعي لي ما كان عندك، فإني أريد أن أشتري من غنائم محمد ﷺ وأصحابه، فإنهم قد استبيحوا، وأصيبت أموالهم، قال: ففشا ذلك بمكة، وانقمع المسلمون، وأظهر المشركون فرحا وسرورا، قال: وبلغ الخبر العباس، فعقر، وجعل لا يستطيع أن يقوم.
قال معمر: فأخبرني عثمان الجزري، عن مِقسَم، قال: فأخذ ابنا له، يقال له: قثم، فاستلقى، فوضعه على صدره، وهو يقول:
حبي قثم شبيه ذي الأنف الأشم
نبي ذي النعم برغم من رغم
[ ٣ / ٢٤٢ ]
قال ثابت، عن أَنس: ثم أرسل غلاما إلى الحجاج بن علاط: ويلك، ما جئت به، وماذا تقول؟ فما وعد الله خير مما جئت به، قال الحجاج بن علاط لغلامه: اقرأ على أبي الفضل السلام، وقل له: فليخل لي في بعض بيوته لآتيه، فإن الخبر على ما يسره، فجاء غلامه، فلما بلغ باب الدار قال: أبشر يا أبا الفضل، قال: فوثب العباس فرحا، حتى قبل بين عينيه، فأخبره ما قال الحجاج، فأعتقه، ثم جاءه الحجاج، فأخبره أن رسول الله ﷺ قد افتتح خيبر، وغنم أموالهم، وجرت سهام الله، ﷿، في أموالهم، واصطفى رسول الله ﷺ صفية بنت حيي، فاتخذها لنفسه، وخيرها أن يعتقها وتكون زوجته، أو تلحق بأهلها، فاختارت أن يعتقها وتكون زوجته، ولكني جئت لمال كان لي هاهنا، أردت أن أجمعه فأذهب به، فاستأذنت رسول الله ﷺ فأذن لي أن أقول ما شئت، فأَخف عني ثلاثا، ثم اذكر ما بدا لك. قال: فجمعت امرأته ما كان عندها من حلي ومتاع، فجمعته، فدفعته إليه، ثم استمر به.
فلما كان بعد ثلاث أتى العباس امرأة الحجاج، فقال: ما فعل زوجك؟ فأخبرته أنه قد ذهب يوم كذا وكذا، وقالت: لا يخزيك الله يا أبا الفضل، لقد شق علينا الذي بلغك. قال: أجل، لا يخزيني الله، ولم يكن بحمد الله إلا ما أحببنا، فتح الله خيبر على رسوله ﷺ وجرت فيها سهام الله، واصطفى رسول الله ﷺ صفية بنت حيي لنفسه، فإن كانت لك حاجة في زوجك فالحقي به. قالت: أظنك والله صادقا، قال: فإني صادق، الأمر على ما أخبرتك، فذهب حتى أتى مجالس قريش، وهم يقولون إذا مر بهم: لا يصيبك إلا خير يا أبا الفضل، قال لهم: لم يصبني إلا خير بحمد الله، قد أخبرني الحجاج بن علاط؛ أن خيبر قد فتحها الله على رسوله، وجرت فيها سهام الله، واصطفى صفية لنفسه، وقد سألني أن أخفي عليه ثلاثا، وإنما جاء ليأخذ ماله، وما كان له من شيء هاهنا،
⦗٢٤٤⦘
ثم يذهب.
[ ٣ / ٢٤٣ ]
قال: فرد الله الكآبة التي كانت بالمسلمين على المشركين، وخرج المسلمون، ومن كان دخل بيته مكتئبا، حتى أتوا العباس، فأخبرهم الخبر، فسر المسلمون، ورد الله، يعني ما كان من كآبة، أو غيظ، أو حزن، على المشركين» (^١).
- رواية النَّسَائي مختصرة على أوله إلى قوله: «وأظهر المشركون فرحا وسرورا».
أخرجه عبد الرزاق (٩٧٧١). وأحمد (١٢٤٣٦). وعَبد بن حُميد (١٢٨٩). والنَّسَائي في «الكبرى» (٨٥٩٢) قال: أخبرنا إسحاق بن إبراهيم. و«أَبو يَعلى» (٣٤٧٩) قال: حدثنا أَبو بكر بن زنجويه. و«ابن حِبَّان» (٤٥٣٠) قال: أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى، قال: حدثنا محمد بن عبد الملك بن زنجويه.
أربعتهم (أحمد بن حنبل، وعَبد بن حُميد، وإسحاق، وأَبو بكر، محمد بن عبد الملك) عن عبد الرزاق، عن مَعمَر، عن ثابت، فذكره (^٢).
_________________
(١) اللفظ لأحمد.
(٢) المسند الجامع (١٢٩٥ و٣٢٥٤)، وتحفة الأشراف (٤٨٦)، وأطراف المسند (٣٥٣)، ومَجمَع الزوائد ٦/ ١٥٤، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (٤٥٩٧). والحديث؛ أخرجه البزار (٦٩١٦)، والطبراني (٣١٩٦)، والبيهقي ٩/ ١٥٠.
[ ٣ / ٢٤٤ ]
١٤٢٤ - عن ثابت البُنَاني، عن أَنس، قال:
«لما كان يوم الحُدَيبيَة، هبط على رسول الله ﷺ وأصحابه، ثمانون رجلا من أهل مكة، في السلاح، من قبل جبل التنعيم، فدعا عليهم فأخذوا، ونزلت هذه الآية: ﴿وهو الذي كف أيديهم عنكم وأيديكم عنهم ببطن مكة من بعد أن أظفركم عليهم﴾».
⦗٢٤٥⦘
قال: يعني جبل التنعيم من مكة (^١).
- وفي رواية: «أن ثمانين رجلا من أهل مكة هبطوا على رسول الله ﷺ وأصحابه من جبل التنعيم، عند صلاة الفجر، فأخذهم رسول الله ﷺ سلما، فعفا عنهم، ونزل القرآن: ﴿وهو الذي كف أيديهم عنكم وأيديكم عنهم ببطن مكة من بعد أن أظفركم عليهم﴾» (^٢).
- وفي رواية: «أن ثمانين رجلا من أهل مكة، هبطوا على رسول الله ﷺ من جبل التنعيم متسلحين، يريدون غرة النبي ﷺ وأصحابه، فأخذهم سلما فاستحياهم، فأنزل الله، ﷿: ﴿وهو الذي كف أيديهم عنكم وأيديكم عنهم ببطن مكة من بعد أن أظفركم عليهم﴾» (^٣).
_________________
(١) اللفظ لأحمد (١٢٢٥٢).
(٢) اللفظ لأحمد (١٤١٣٦).
(٣) اللفظ لأحمد (١٢٢٧٩).
[ ٣ / ٢٤٤ ]
- وفي رواية: «أن ثمانين هبطوا على رسول الله ﷺ وأصحابه من جبل التنعيم، عند صلاة الصبح، وهم يريدون أن يقتلوه، فأخذوا أخذا، فأعتقهم رسول الله ﷺ فأنزل الله: ﴿وهو الذي كف أيديهم عنكم وأيديكم عنهم﴾ الآية» (^١).
أخرجه ابن أبي شيبة (٣٨٠٧١) قال: حدثنا عفان. و«أحمد» ٣/ ١٢٢ (١٢٢٥٢) و٣/ ١٢٤ (١٢٢٧٩) قال: حدثنا يزيد بن هارون. وفي ٣/ ٢٩٠ (١٤١٣٦) قال: حدثنا عفان. و«عَبد بن حُميد» (١٢٠٩) قال: حدثني سليمان بن حرب. و«مسلم» ٥/ ١٩٥ (٤٧٠٥) قال: حدثني عَمرو بن محمد الناقد، قال: حدثنا يزيد بن هارون. و«أَبو داود» (٢٦٨٨) قال: حدثنا موسى بن إسماعيل. و«التِّرمِذي» (٣٢٦٤) قال: حدثنا عَبد بن حُميد، قال: حدثني سليمان بن حرب. و«النَّسَائي» في «الكبرى» (٨٦١٤) قال: أخبرنا محمد بن نافع، قال: حدثنا بَهز. وفي (١١٤٤٦) قال: أخبرنا إسحاق بن إبراهيم، قال: أخبرنا عفان.
⦗٢٤٦⦘
خمستهم (عفان، ويزيد بن هارون، وسليمان، وموسى، وبَهز) عن حماد بن سلمة، عن ثابت البُنَاني، فذكره (^٢).
- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.
_________________
(١) اللفظ للترمذي.
(٢) المسند الجامع (١٢٩٦)، وتحفة الأشراف (٣٠٩)، وأطراف المسند (٣٨٨). والحديث؛ أخرجه البزار (٦٨٢١ و٦٩٨٢)، والروياني (١٣٨٠)، وأَبو عَوانة (٦٧٨٢: ٦٧٨٤)، والبيهقي ٦/ ٣١٨ و٩/ ٦٧.
[ ٣ / ٢٤٥ ]
١٤٢٥ - عن ثابت البُنَاني، عن أَنس؛
«أن قريشا صالحوا النبي ﷺ فيهم سهيل بن عَمرو، فقال النبي ﷺ لعلي: اكتب بسم الله الرَّحمَن الرحيم. قال سهيل: أما بسم الله، فما ندري ما بسم الله الرَّحمَن الرحيم، ولكن اكتب ما نعرف: باسمك اللهم، فقال: اكتب من محمد رسول الله. قالوا: لو علمنا أنك رسول الله لاتبعناك، ولكن اكتب اسمك واسم أبيك، فقال النبي ﷺ: اكتب من محمد بن عبد الله، فاشترطوا على النبي ﷺ؛ أن من جاء منكم لم نرده عليكم، ومن جاءكم منا رددتموه علينا، فقالوا: يا رسول الله، أنكتب هذا؟ قال: نعم، إنه من ذهب منا إليهم، فأبعده الله، ومن جاءنا منهم، سيجعل الله له فرجا ومخرجا» (^١).
أخرجه ابن أبي شيبة (٣٨٠٠٣) قال: حدثنا عفان. و«أحمد» ٣/ ٢٦٨ (١٣٨٦٣) قال: حدثنا عفان. و«مسلم» ٥/ ١٧٤ (٤٦٥٥) قال: حدثنا أَبو بكر بن أبي شيبة، قال: حدثنا عفان. و«أَبو يَعلى» (٣٣٢٣) قال: حدثنا هُدبة. و«ابن حِبَّان» (٤٨٧٠) قال: أخبرنا الحسن بن سفيان، قال: حدثنا هُدبة بن خالد.
كلاهما (عفان، وهُدبة) عن حماد بن سلمة، عن ثابت البُنَاني، فذكره (^٢).
_________________
(١) اللفظ لمسلم.
(٢) المسند الجامع (١٢٩٧)، وتحفة الأشراف (٣٥٢)، وأطراف المسند (٢٥٩). والحديث؛ أخرجه أَبو عَوانة (٦٨٠٠)، والبيهقي ٩/ ٢٢٦.
[ ٣ / ٢٤٦ ]
١٤٢٦ - عن ابن شهاب، عن أَنس بن مالك؛
«أن رسول الله ﷺ دخل مكة، عام الفتح، وعلى رأسه المغفر، فلما نزعه، جاءه رجل فقال له: يا رسول الله، ابن خطل متعلق بأستار الكعبة، فقال رسول الله ﷺ: اقتلوه».
قال مالك: ولم يكن رسول الله ﷺ يومئذ محرما، والله أعلم (^١).
- وفي رواية: «دخل النبي ﷺ مكة، يوم الفتح، وعلى رأسه المغفر، وإنهم قالوا: يا رسول الله، ابن خطل متعلق بأستار الكعبة، فقال: اقتلوه، فقتل» (^٢).
أخرجه مالك (^٣) (١٢٧١). و«الحميدي» (١٢٤٦) قال: حدثنا سفيان. و«ابن أبي شيبة» (١٤٦١٦) قال: حدثنا وكيع. وفي ١٤/ ٤٩٢ (٣٨٠٦٩) قال: حدثنا شَبَابة. و«أحمد» ٣/ ١٠٩ (١٢٠٩١) و٣/ ١٨٥ (١٢٩٦٣) قال: حدثنا عبد الرَّحمَن بن مهدي. وفي ٣/ ١٦٤ (١٢٧١١) قال: حدثنا عبد الرزاق. وفي ٣/ ١٨٠ (١٢٨٨٣) قال: حدثنا وكيع. وفي ٣/ ٢٢٤ (١٣٣٧٨) قال: حدثنا محمد بن مصعب. وفي ٣/ ٢٣١ (١٣٤٤٦) قال: حدثنا إسحاق بن عيسى. وفي ٣/ ٢٣٢ (١٣٤٧٠) قال: حدثنا أَبو أحمد الزُّبَيري. وفي ٣/ ٢٤٠ (١٣٥٥٢) قال: حدثنا أَبو سلمة الخُزاعي. و«الدَّارِمي» (٢٠٦٩ و٢٦١٣) قال: أخبرنا عبد الله بن خالد بن حازم. و«البخاري» ٣/ ١٧ (١٨٤٦) قال: حدثنا عبد الله بن يوسف. وفي ٤/ ٦٧ (٣٠٤٤) قال: حدثنا إسماعيل. وفي ٥/ ١٤٨ (٤٢٨٦) قال: حدثنا يحيى بن قَزَعة. وفي ٧/ ١٤٦ (٥٨٠٨) قال: حدثنا أَبو الوليد. و«مسلم» ٤/ ١١١ (٣٢٨٧) قال: حدثنا عبد الله بن مَسلَمة القَعنَبي، ويحيى بن يحيى، وقتيبة بن سعيد. و«ابن ماجة» (٢٨٠٥) قال: حدثنا هشام بن عمار، وسويد بن سعيد. و«أَبو داود» (٢٦٨٥) قال: حدثنا القَعنَبي. و«التِّرمِذي» (١٦٩٣)، وفي «الشمائل» (١١٢) قال:
⦗٢٤٨⦘
حدثنا قتيبة بن سعيد. وفي «الشمائل» (١١٣) قال: حدثنا عيسى بن أحمد، قال: حدثنا عبد الله بن وهب. و«النَّسَائي» ٥/ ٢٠٠، وفي «الكبرى» (٣٨٣٦) قال: أخبرنا قتيبة. وفي ٥/ ٢٠١، وفي «الكبرى» (٣٨٣٧) قال: أخبرنا عُبيد الله بن فضالة بن إبراهيم، قال: حدثنا عبد الله بن الزبير، قال: حدثنا سفيان.
_________________
(١) اللفظ لمالك في «الموطأ».
(٢) اللفظ لابن حبان (٣٧٢١)، زاد الوليد بن مسلم: «فقتل».
(٣) وهو في رواية أبي مصعب الزُّهْري، للموطأ، (١٤٤٧)، وابن القاسم (٢)، وسويد بن سعيد (٦٢١)، و«مسند الموطأ» (١١٩).
[ ٣ / ٢٤٧ ]
وفي «الكبرى» (٨٥٣٠) قال: أخبرنا محمد بن سلمة، قال: أخبرنا ابن القاسم. و«أَبو يَعلى» (٣٥٣٩) قال: حدثنا منصور بن أبي مزاحم. وفي (٣٥٤٠) قال: حدثنا محمد بن عباد المكي، قال: حدثنا سفيان (^١). وفي (٣٥٤١) قال: حدثنا عبد الأعلى بن حماد، قال: حدثني بشر بن السَّري. وفي (٣٥٤٢) قال: حدثنا أَبو بكر بن أبي شيبة، قال: حدثنا وكيع. و«ابن خزيمة» (٣٠٦٣) قال: حدثنا يونس بن عبد الأعلى، قال: حدثنا ابن وهب. و«ابن حِبَّان» (٣٧١٩) قال: أخبرنا الفضل بن الحُبَاب، قال: حدثنا القَعنَبي، والحجبي، وأَبو الوليد. وفي (٣٧٢١) قال: أخبرنا سعيد بن عبد العزيز الحلبي، بدمشق، قال: حدثنا عبد السلام بن إسماعيل الدمشقي، قال: حدثنا الوليد بن مسلم. وفي (٣٨٠٥) قال: أخبرنا عبد الله بن محمد بن سَلم، وعمر بن محمد بن بجير الهمداني، ومحمد بن المعافى، والحسن بن سفيان، وأَبو عَروبَة، قالوا: حدثنا محمد بن المُصَفَّى، قال: حدثنا محمد بن حرب، عن ابن جُريج. وفي (٣٨٠٦) قال: أخبرنا عمر بن سعيد بن سنان الطائي، قال: حدثنا حامد بن يحيى البلخي، قال: حدثنا سفيان بن عُيينة.
جميعهم (سفيان، ووكيع، وشَبَابة، وابن مهدي، وعبد الرزاق، ومحمد بن مصعب، وإسحاق بن عيسى، وأَبو أحمد الزُّبَيري، وأَبو سلمة الخُزاعي، وعبد الله بن خالد، وعبد الله بن يوسف، وإسماعيل، ويحيى بن قَزَعة، وأَبو الوليد، وعبد الله بن مَسلَمة القَعنَبي، ويحيى بن يحيى، وقتيبة بن سعيد، وهشام بن عمار، وسويد، وابن
⦗٢٤٩⦘
وهب، وابن القاسم، ومنصور بن أبي مزاحم، وبشر، وعبد الله بن عبد الوَهَّاب الحجبي، والوليد بن مسلم، وابن جُريج) عن مالك، عن ابن شهاب الزُّهْري، فذكره (^٢).
- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ، لا نعرف كبير أحد رواه غير مالك عن الزُّهْري.
_________________
(١) في المطبوع: «سفيان، عن الزُّهْري»، ليس فيه: «مالك»، وسلف من رواية عبد الله بن الزبير الحميدي، ويأتي من رواية حامد بن يحيى البلخي، كلاهما عن سفيان، عن مالك، عن الزُّهْري، به، والله أعلم. - قال ابن عبد البَر: وهذا حديث انفرد به مالك، ﵀، لا يحفظ عن غيره، ولم يروه أحد عن الزُّهْري سواه. «التمهيد» ٦/ ١٥٩.
(٢) المسند الجامع (١٢٩٩)، وتحفة الأشراف (١٥٢٧)، وأطراف المسند (٩٤٩)، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (٤٦١٣). والحديث؛ أخرجه البزار (٦٢٩٠)، والطبراني (٩٠٣٤)، وأَبو عَوانة (٣١٤٤ و٣١٤٨)، والبيهقي ٥/ ١٧٧ و٦/ ٣٢٣ و٧/ ٥٩ و٨/ ٢٠٥، والبغوي (٢٠٠٦).
[ ٣ / ٢٤٨ ]
- فوائد:
- قال ابن عبد البَر: وهذا حديث انفرد به مالك، ﵀، لا يحفظ عن غيره، ولم يروه أحد عن الزُّهْري سواه، من طريق صحيح، وقد روي، عن ابن أخي ابن شهاب، عن عمه، عن أَنس، ولا يكاد يصح، وروي أيضا من غير هذا الوجه، ولا يثبت أهل العلم بالنقل فيه إسنادا غير حديث مالك. «التمهيد» ٦/ ١٥٩.
[ ٣ / ٢٤٩ ]
١٤٢٧ - عن قتادة، عن أَنس، قال:
«لما دخل رسول الله ﷺ مكة، يوم فتح مكة، أمن الناس إلا أربعة».
أخرجه ابن أبي شيبة (٣٨٠٩١) قال: حدثنا إسحاق بن منصور، عن الحكم بن عبد الملك، عن قتادة، فذكره (^١).
_________________
(١) مَجمَع الزوائد ٦/ ١٦٧، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (٤٦١٣)، والمطالب العالية (٤٢٩٩). وهو جزء من حديث طويل، أخرجه الطبراني في «الأوسط» (٦٥٧٧) من طريق الحسن بن بشر البَجَلي، قال: حدثنا الحكم بن عبد الملك، عن قتادة، عن أَنس.
[ ٣ / ٢٤٩ ]
- فوائد:
- قلنا: إسناده ضعيفٌ؛ قال الدارِمي: قلتُ ليحيى بن مَعين: الحكم بن عبد الملك، ما حاله في قتادة؟ فقال: ضعيف. «تاريخ الدارِمي» (٢٨٠).
⦗٢٥٠⦘
- وقال عباس الدُّوري: سمعتُ يحيى بن مَعين يقول: الحكم بن عبد الملك، ضعيف، ليس بثقة، وليس بشيء.
وقال أَبو حاتم الرازي: الحكم بن عبد الملك مُضطرب الحديث جِدًّا، وليس بقوي في الحديث. «الجرح والتعديل» ٣/ ١٢٣.
- وقال الآجُري: سألتُ أَبا داود، عن الحكم بن عبد الملك؟ فقال: مُنكر الحديث، بَصري، نزل الكوفة. «سؤالاته» (٦٨٠).
- وقال النَّسَائي: الحكم بن عبد الملك ليس بالقوي. «الضعفاء والمتروكين» (١٢٥).
- وهذا الحديث أَورده العُقيلي في «الضعفاء» ٢/ ٥٤ في مناكير الحكم، وقال: وقد روى الحكم هذا عن قتادة غيرَ حديثٍ لم يُتابَع عليه.
[ ٣ / ٢٤٩ ]
١٤٢٨ - عن السميط السدوسي، عن أَنس بن مالك، قال:
«فتحنا مكة، ثم إنا غزونا حنينا، فجاء المشركون بأحسن صفوف رئيت، أو رأيت، فصف الخيل، ثم صفت المقاتلة، ثم صفت النساء من وراء ذلك، ثم صفت الغنم، ثم صفت النعم، قال: ونحن بشر كثير، قد بلغنا ستة آلاف، وعلى مجنبة خيلنا خالد بن الوليد، قال: فجعلت خيولنا تلوذ خلف ظهورنا، قال: فلم نلبث أن انكشفت خيلنا، وفرت الأعراب، ومن نعلم من الناس، قال: فنادى رسول الله ﷺ: يا للمهاجرين، يا للمهاجرين، ثم قال: يا للأنصار، يا للأنصار.
قال أنس: هذا حديثٌ عمية (^١).
قال: قلنا: لبيك يا رسول الله، قال: فتقدم رسول الله ﷺ وايم الله، ما أتيناهم حتى هزمهم الله، قال: فقبضنا ذلك المال، ثم انطلقنا إلى الطائف، فحاصرناهم أربعين ليلة، ثم رجعنا إلى مكة، قال: فنزلنا، فجعل رسول الله ﷺ يعطي الرجل المئة، ويعطي الرجل المئة، قال: فتحدثت الأنصار بينها؛ أما من قاتله فيعطيه، وأما من لم يقاتله فلا يعطيه، قال: فرفع الحديث إلى رسول الله ﷺ ثم أمر بسراة المهاجرين والأنصار أن يدخلوا عليه، ثم قال: لا يدخل علي إلا أنصاري، أو الأنصار، قال: فدخلنا القبة، حتى ملأنا القبة، قال نبي الله ﷺ: يا معشر الأنصار، أو كما قال، ما حديث أتاني؟ قالوا: ما أتاك يا رسول الله؟ قال: ما حديث أتاني؟ قالوا: ما أتاك يا رسول الله؟ قال: ألا ترضون أن يذهب الناس بالأموال، وتذهبون برسول الله ﷺ حتى تدخلوا بيوتكم؟ قالوا: رضينا يا رسول الله،
_________________
(١) يعني حدثه أَنس عن أعمامه.
[ ٣ / ٢٥٠ ]
قال: وقال رسول الله ﷺ: لو أخذ الناس شعبا، وأخذت الأنصار شعبا، لأخذت شعب الأنصار، قالوا: رضينا يا رسول الله، قال: فارضوا» (^١).
أو كما قال.
أخرجه أحمد (١٢٦٣٥) قال: حدثنا عارم. و«مسلم» ٣/ ١٠٧ (٢٤٠٦) قال: حدثنا عُبيد الله بن معاذ، وحامد بن عمر، ومحمد بن عبد الأعلى. و«النَّسَائي» في «الكبرى» (٨٥٨٢) قال: أخبرنا محمد بن عبد الأعلى.
أربعتهم (عارم، وعُبيد الله، وحامد، ومحمد بن عبد الأعلى) عن مُعتَمِر بن سليمان، قال: سمعت أبي يقول: حدثنا السميط السدوسي، فذكره (^٢).
_________________
(١) اللفظ لأحمد.
(٢) المسند الجامع (١٥٣٢)، وتحفة الأشراف (٨٩٧)، وأطراف المسند (٦٢٢). والحديث؛ أخرجه البيهقي في «دلائل النبوة» ٥/ ١٧١.
[ ٣ / ٢٥١ ]
١٤٢٩ - عن محمد بن مسلم بن شهاب الزُّهْري، عن أَنس، قال:
«لما كان يوم حنين، انهزم الناس عن رسول الله ﷺ إلا العباس بن عبد المطلب، وأبو سفيان بن الحارث، وأمر رسول الله ﷺ أن ينادى: يا أصحاب سورة البقرة، يا معشر الأنصار، ثم استحر النداء في بني الحارث بن الخزرج، فلما سمعوا النداء أقبلوا، فوالله، ما شبهتهم إلا إلى الإبل تجيء إلى أولادها، فلما التقوا التحم القتال، فقال رسول الله ﷺ: الآن حمي الوطيس، وأخذ كفا من حصى أبيض، فرمى به، وقال: هزموا، ورب الكعبة».
وكان علي بن أبي طالب، ﵁، يومئذ أشد الناس قتالا بين يديه.
أخرجه أَبو يَعلى (٣٦٠٦) قال: حدثنا محمد بن أَبي بكر، قال: حدثنا عَمرو بن عاصم، قال: حدثنا أَبو العوام، عن مَعمَر، عن الزُّهْري، فذكره (^١).
_________________
(١) مَجمَع الزوائد ٦/ ١٨٠، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (٤٦٢٤)، والمطالب العالية (٤٣١٢). والحديث؛ أخرجه الطبراني في «الأوسط» (٢٧٥٨).
[ ٣ / ٢٥١ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ لضعف عِمران بن دَاوَر، أَبي العَوَّام القَطَّان. انظر فوائد الحديث رقم (٣٨٤٦).
- وقال ابن أبي حاتم: سئل أَبو زُرعَة عن حديث؛ رواه عَمرو بن عاصم، عن عمران القطان، عن مَعمَر، عن الزُّهْري، عن أَنس، قال: لما كان يوم حنين أمر رسول الله ﷺ العباس أن ينادي: يا أصحاب سورة البقرة، يا معشر الأنصار.
قال أَبو زُرعَة: هذا خطأ إنما هو كما رواه عبد الرزاق، عن مَعمَر، عن الزُّهْري، عن كثير بن العباس، عن أبيه، أن النبي ﷺ. «العلل» (٩٩٤).
[ ٣ / ٢٥٢ ]
١٤٣٠ - عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة، عن أَنس بن مالك؛
«أن هوازن جاءت يوم حنين، بالصبيان والنساء، والإبل والنعم، فجعلوهم صفوفا، يكثرون على رسول الله ﷺ فلما التقوا ولى المسلمون مدبرين، كما قال الله، ﷿، فقال رسول الله ﷺ: يا عباد الله، أنا عبد الله ورسوله، يا معشر الأنصار، أنا عبد الله ورسوله، فهزم الله المشركين، (قال عفان: ولم يضربوا بسيف، ولم يطعنوا برمح)، وقال رسول الله ﷺ يومئذ: من قتل كافرا فله سَلَبه، فقتل أَبو طلحة يومئذ عشرين رجلا، وأخذ أسلابهم.
قال: وقال أَبو قتادة: يا رسول الله، ضربت رجلا على حبل العاتق، وعليه درع، فأجهضت عنه، فانظر من أخذها، فقام رجل فقال: أنا أخذتها، فأرضه منها وأعطنيها، قال: وكان رسول الله ﷺ لا يسأل شيئًا إلا أعطاه، أو سكت، فسكت رسول الله ﷺ فقال عمر: لا والله، لا يفيئها الله على أسد من أسده ويعطيكها، فضحك رسول الله ﷺ وقال: صدق عمر.
قال: وكانت أُم سُليم معها خنجر، فقال أَبو طلحة: ما هذا معك؟ قالت: اتخذته، إن دنا مني بعض المشركين، أن أبعج به بطنه، فقال أَبو طلحة:
⦗٢٥٣⦘
يا رسول الله، ألا تسمع ما تقول أُم سُليم، قالت: يا رسول الله، اقتل من بعدنا من الطلقاء، انهزموا بك. قال: إن الله قد كفانا وأحسن يا أُم سُليم» (^١).
- وفي رواية: «أن رسول الله ﷺ قال يوم حنين: من قتل رجلا فله سَلَبه، فقتل أَبو طلحة عشرين رجلا، فأخذ أسلابهم» (^٢).
_________________
(١) اللفظ لأحمد (١٣٠٠٨).
(٢) اللفظ لأحمد (١٢٢٦١).
[ ٣ / ٢٥٢ ]
أخرجه ابن أبي شيبة (٣٣٧٥٦) و١٤/ ٥٢٤ (٣٨١٤٣) قال: حدثنا يزيد بن هارون. وفي ١٤/ ٥٣٠ (٣٨١٥٤) قال: حدثنا عفان. و«أحمد» ٣/ ١١٤ (١٢١٥٥) قال: حدثنا يحيى بن سعيد. وفي ٣/ ١٢٣ (١٢٢٦١) قال: حدثنا يزيد. وفي ٣/ ١٩٠ (١٣٠٠٨) قال: حدثنا بَهز بن أسد، أَبو الأسود العَمِّي. وفي ٣/ ٢٧٩ (١٤٠٢٠) قال: حدثنا عفان. و«الدَّارِمي» (٢٦٤١) قال: أخبرنا حجاج بن مِنهال. و«مسلم» ٥/ ١٩٦ (٤٧٠٧) قال: حدثنيه محمد بن حاتم، قال: حدثنا بَهز. و«أَبو داود» (٢٧١٨) قال: حدثنا موسى بن إسماعيل. و«ابن حِبَّان» (٤٨٣٦) قال: أخبرنا الحسن بن سفيان، قال: حدثنا حِبَّان بن موسى، قال: أخبرنا عبد الله. وفي (٤٨٣٨) قال: أخبرنا أَبو يَعلى، قال: حدثنا عبد الواحد بن غياث.
ثمانيتهم (يزيد، وعفان، ويحيى القطان، وبَهز، وحجاج، وموسى، وعبد الله بن المبارك، وعبد الواحد) عن حماد بن سلمة، عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة، فذكره (^١).
- قال أَبو داود: هذا حديثٌ حسنٌ.
- قال أَبو داود: أردنا بهذا الخنجر، وكان سلاح العجم يومئذ الخنجر.
_________________
(١) المسند الجامع (١٣٠٢)، وتحفة الأشراف (١٦٩ و١٧٠)، وأطراف المسند (١٦٧). والحديث؛ أخرجه الطيالسي (٢١٩٢)، وابن أبي عاصم في «الآحاد والمثاني» (٢٢٤٥)، والبزار (٦٤٣٩)، وأَبو عَوانة (٦٨٧٥)، والبيهقي ٦/ ٣٠٦.
[ ٣ / ٢٥٣ ]
١٤٣٠ م- عن إِسحاق بن عبد الله بن أَبي طلحة، عن أَنس بن مالك قال:
«قال رسول الله ﷺ يوم حنين: من تفرد بدم رجل فقتله فله سَلَبه، قال: فجاء أَبو طلحة بسلب أحد وعشرين رجلا» (^١).
أخرجه أحمد (١٣٠٧٢). وابن حبان (٤٨٤١) قال: أَخبرنا أَبو يعلى، قال: حدثنا مسروق بن المَرزُبان.
كلاهما (أَحمد بن حنبل، ومسروق) عن يحيى بن زكريا بن أَبي زائدة، عن عبد الله بن علي أَبي أَيوب الإِفْرِيقي، عن إِسحاق بن عبد الله بن أَبي طلحة، فذكره (^٢).
_________________
(١) اللفظ لأَحمد.
(٢) المسند الجامع (١٣٠٢)، وأطراف المسند (١٦٧). والحديث؛ أَخرجه ابن زنجويه في «الأموال» (١١٥٣)، والبيهقي (١٢٨٩٢).
[ ٣ / ٢٥٤ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ قال ابن أَبي حاتم: عبد الله بن علي أَبو أَيوب الإفريقي، سأَلتُ أَبا زُرعة عنه، فقال: ليس بالمتين في حديثه إِنكار، هو لين. «الجرح والتعديل» ٥/ ١١٥.
[ ٣ / ٢٥٤ ]
١٤٣١ - عن ثابت البُنَاني، عن أَنس؛
«أن أُم سُليم كانت مع أبي طلحة يوم حنين، فإذا مع أُم سُليم خنجر، فقال أَبو طلحة: ما هذا معك يا أُم سُليم؟ فقالت أُم سُليم: اتخذته، إن دنا مني أحد من الكفار أبعج به بطنه، فقال أَبو طلحة: يا نبي الله، ألا تسمع ما تقول أُم سُليم؟ تقول كذا وكذا، فقالت: يا رسول الله، اقتل من بعدنا من الطلقاء، انهزموا بك يا رسول الله، فقال: يا أُم سُليم، إن الله، ﷿، قد كفانا وأحسن» (^١).
- وفي رواية: «أن أُم سُليم اتخذت يوم حنين خنجرا، فكان معها، فرآها أَبو طلحة، فقال: يا رسول الله، هذه أُم سُليم معها خنجر، فقال لها رسول الله ﷺ: ما هذا الخنجر؟ قالت: اتخذته إن دنا مني أحد من المشركين بقرت به بطنه، فجعل رسول الله ﷺ يضحك، قالت: يا رسول الله، اقتل من بعدنا من الطلقاء، انهزموا بك، فقال رسول الله ﷺ: يا أُم سُليم، إن الله قد كفى وأحسن» (^٢).
أخرجه ابن أبي شيبة (٣٨١٤٢) قال: حدثنا أَبو أُسامة، عن سليمان بن المغيرة. و«أحمد» ٣/ ١١٢ (١٢١٣٢) و٣/ ١٩٨ (١٣٠٧٣) قال: حدثنا أَبو أُسامة، عن سليمان بن المغيرة. وفي ٣/ ٢٨٦ (١٤٠٩٥) قال: حدثنا عفان، قال: حدثنا حماد. و«عَبد بن حُميد» (١٢٠٣) قال: أخبرنا يزيد بن هارون، قال: أخبرنا حماد بن
⦗٢٥٥⦘
سلمة. و«مسلم» ٥/ ١٩٦ (٤٧٠٦) قال: حدثنا أَبو بكر بن أبي شيبة، قال: حدثنا يزيد بن هارون، قال: أخبرنا حماد بن سلمة. و«أَبو يَعلى» (٣٤١١) قال: حدثنا عبد الرَّحمَن بن سلام الجُمحي، قال: حدثنا حماد بن سلمة. وفي (٣٥١٠) قال: حدثنا زهير، قال: حدثنا عفان، قال: حدثنا حماد. و«ابن حِبَّان» (٧١٨٥) قال: أخبرنا الحسن بن سفيان، قال: حدثنا هُدبة بن خالد، قال: حدثنا حماد بن سلمة.
كلاهما (سليمان، وحماد) عن ثابت، فذكره (^٣).
_________________
(١) اللفظ لأحمد (١٤٠٩٥).
(٢) اللفظ لمسلم.
(٣) المسند الجامع (١٣٠١)، وتحفة الأشراف (٣٥٥)، وأطراف المسند (٢٨٣). والحديث؛ أخرجه إسحاق بن رَاهَوَيْه في «مسنده» (٢١٦٤)، وأَبو عَوانة (٦٨٧٣)، والطبراني ٢٥/ (٢٩١).
[ ٣ / ٢٥٤ ]
١٤٣٢ - عن حميد الطويل، عن أَنس، قال:
«لما انهزم المسلمون يوم حنين، نادت أُم سُليم: يا رسول الله، اقتل من بعدنا انهزموا، فقال رسول الله ﷺ: يا أُم سُليم، إن الله، ﷿، قد كفى. قال: فأتاها أَبو طلحة ومعها معول، فقال: ما هذا يا أُم سُليم؟ قالت: إن دنا مني أحد من المشركين بعجته، قال: فقال أَبو طلحة: يا رسول الله، انظر ما تقول أُم سُليم».
أخرجه أحمد (١٢٠٨١) قال: حدثنا ابن أَبي عَدي، عن حميد، فذكره (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (١٣٠٤)، وأطراف المسند (٥٤٠).
[ ٣ / ٢٥٥ ]
• حديث نافع أبي غالب، عن أَنس، قال:
«غزوت مع رسول الله ﷺ؟ قال: نعم؛ غزوت معه حنينا، فخرج المشركون، فحملوا علينا حتى رأينا خيلنا وراء ظهورنا، وفي القوم رجل يحمل علينا، فيدقنا ويحطمنا، فهزمهم الله». الحديث.
سلف برقم ().
[ ٣ / ٢٥٥ ]
١٤٣٣ - عن يزيد بن أَبَان الرَّقَاشي، عن أَنس بن مالك، قال: قال رسول الله ﷺ:
«ستفتح عليكم الآفاق، وستفتح عليكم مدينة يقال لها: قزوين، من رابط فيها أربعين يوما، أو أربعين ليلة، كان له في الجنة عمود من ذهب، عليه زبرجدة خضراء، عليها قبة من ياقوتة حمراء، لها سبعون ألف مصراع من ذهب، على كل مصراع زوجة من الحور العين».
أخرجه ابن ماجة (٢٧٨٠) قال: حدثنا إسماعيل بن أسد، قال: حدثنا داود بن المحبر، قال: أخبرنا الربيع بن صَبيح، عن يزيد بن أبان، فذكره (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (١٣٠٥)، وتحفة الأشراف (١٦٨٦).
[ ٣ / ٢٥٦ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ يزيد بن أَبَان الرَّقَاشي البَصري، متروك الحديث. انظر فوائد الحديث رقم (٣١٦).
- وقال عفان بن مسلم: حديث الربيع بن صَبيح كلها مقلوبة. «الجرح والتعديل» ٣/ ٤٦٤.
- وقال الميموني: قلت لأبي عبد الله، يعني أحمد بن حنبل: الربيع بن صَبيح؟ قال: ليس له كثير شيء يسنده، له أشياء يرويها عن عطاء، والحسن، مسائل، وليس به بأس.
قلت: شيء يرويه الربيع بن صَبيح، عن يزيد، قال لي: يرويه، عن يزيد، عن أَنس، في الرفع؟ قلت: نعم، فتبسم أَبو عبد الله إلي. قلت: تذكره، أي شيء، فيه عن يزيد الرَّقَاشي؟ قال لي: نعم. قلت: وهكذا يزيد ضعيف؟ قال: نعم، هو ضعيف. «سؤالاته» (٤٧٦).
[ ٣ / ٢٥٦ ]
١٤٣٤ - عن ابن شهاب، قال: حدثني أنس، ﵁؛
«أن رجالا من الأنصار استأذنوا رسول الله ﷺ فقالوا: ائذن، فلنترك لابن أختنا عباس فداءه، فقال: لا تدعون منه درهما» (^١).
⦗٢٥٧⦘
- وفي رواية: «قالوا: يا رسول الله، ألا نعين في فداء العباس؟ قال: ولا بدرهم» (^٢).
أخرجه البخاري ٣/ ١٤٧ (٢٥٣٧) و٤/ ٦٩ (٣٠٤٨) قال: حدثنا إسماعيل بن عبد الله، قال: حدثنا إسماعيل بن إبراهيم بن عُقبة. وفي ٥/ ٨٥ (٤٠١٨) قال: حدثني إبراهيم بن المنذر، قال: حدثنا محمد بن فليح. و«أَبو يَعلى» (٣٦١٥) قال: حدثنا أَبو علي الحسني، قال: حدثنا ابن أبي أويس، قال: حدثني أبي. و«ابن حِبَّان» (٤٧٩٤) قال: أخبرنا محمد بن عبد الرَّحمَن السامي، قال: حدثنا إسماعيل بن أبي أويس، قال: حدثنا إسماعيل بن إبراهيم بن عُقبة.
ثلاثتهم (إسماعيل بن إبراهيم، ومحمد بن فليح، وأَبو أويس) عن موسى بن عُقبة، عن ابن شهاب الزُّهْري، فذكره (^٣).
_________________
(١) اللفظ للبخاري.
(٢) اللفظ لأبي يَعلى.
(٣) المسند الجامع (١٣٠٨)، وتحفة الأشراف (١٥٥١). والحديث؛ أخرجه ابن أبي خيثمة ٢/ ١/ ١٧٠، والبزار (٦٣٥٥ م: ٦٣٥٧)، والطبراني في الأوسط» (٤٦٢٤)، والبيهقي ٦/ ٢٠٥ و٣٢٢ و٩/ ٦٨.
[ ٣ / ٢٥٦ ]
١٤٣٥ - عن أبي المخيس، عن أَنس بن مالك، قال:
«قالوا: يا رسول الله، استشهد مولاك فلان، قال: كلا، إني رأيت عليه عباءة غلها يوم كذا وكذا» (^١).
أخرجه ابن أبي شيبة (٣٤٢١٥) قال: حدثنا وكيع. و«أحمد» ٣/ ١٥١ (١٢٥٥٦) قال: حدثنا عبد الصمد. وفي ٣/ ١٨٠ (١٢٨٨٤) قال: حدثنا وكيع. و«أَبو يَعلى» (٤٣٢٨) قال: حدثنا أَبو بكر بن أبي شيبة، قال: حدثنا وكيع.
كلاهما (وكيع، وعبد الصمد) عن الحكم بن عطية، عن أبي المخيس اليشكري، فذكره (^٢).
_________________
(١) اللفظ لأحمد (١٢٥٥٦).
(٢) المسند الجامع (١٣٠٩)، وأطراف المسند (١٠٩٠)، ومَجمَع الزوائد ٥/ ٣٣٧، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (٤٤٧٩).
[ ٣ / ٢٥٧ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ قال ابن حجر: أَبو المخيس اليشكري، روايته في نحو النصف من مسند أنس، قال: سمعت أَنسًا يقول: قيل: يا رسول الله، قد استشهد مولاك فلان، الحديث، في الغلول، وهو بالخاء المعجمة، والسين المهملة، وقال الذهبي: لا يدرى من هو. «تعجيل المنفعة» (١٣٨٨).
[ ٣ / ٢٥٨ ]
١٤٣٦ - عن الربيع بن أنس، وحميد، عن أَنس، قال:
«نهى رسول الله ﷺ عن النهبة، ومن انتهب فليس منا».
أخرجه أحمد (١٢٤٤٩) قال: حدثنا أَبو النضر، قال: حدثنا أَبو جعفر، عن الربيع بن أنس، وحميد، فذكراه.
- أخرجه ابن أبي شيبة (٢٢٧٦١) قال: حدثنا الفضل بن دُكَين. و«أحمد» ٣/ ١٥٦ (١٢٦٢٦) قال: حدثنا خلف بن الوليد.
كلاهما (الفضل، وخلف) عن أبي جعفر الرازي، عن الربيع، عن أَنس بن مالك، قال:
«نهى رسول الله ﷺ عن النهبة، وقال: من انتهب فليس منا» (^١).
ليس فيه: «حميد» (^٢).
_________________
(١) اللفظ لابن أبي شيبة.
(٢) المسند الجامع (٨٢٤)، وأطراف المسند (٥٧٢)، ومَجمَع الزوائد ٥/ ٣٣٧. والحديث؛ أخرجه البزار (٦٥٢٥)، والخلال في «السُّنَّة» (١٤٤٨)، والبغوي (٢١٦٤).
[ ٣ / ٢٥٨ ]
• حديث ثابت، عن أَنس، عن النبي ﷺ قال:
«من انتهب فليس منا».
سلف برقم (٧٦٤).
[ ٣ / ٢٥٨ ]
١٤٣٧ - عن عاصم بن عمر بن قتادة، عن أَنس بن مالك، وعن عثمان بن أبي سليمان؛
«أن النبي ﷺ بعث خالد بن الوليد إلى أكيدر دومة، فأخذوه، فأتوه به، فحقن له دمه، وصالحه على الجزية».
أخرجه أَبو داود (٣٠٣٧) قال: حدثنا العباس بن عبد العظيم العنبري، قال: حدثنا سهل بن محمد، قال: حدثنا يحيى بن أبي زائدة، عن محمد بن إسحاق، عن عاصم بن عمر، فذكره (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (١٣٠٦)، وتحفة الأشراف (٩٣٧ و١٩٠٠٢). والحديث؛ أخرجه البيهقي ٩/ ١٨٦.
[ ٣ / ٢٥٩ ]
١٤٣٨ - عن محمد بن مسلم بن شهاب الزُّهْري، قال: أخبرني أَنس بن مالك، ﵁، قال:
«قال ناس من الأنصار، حين أفاء الله على رسوله ﷺ ما أفاء من أموال هوازن، فطفق النبي ﷺ يعطي رجالا المئة من الإبل، فقالوا: يغفر الله لرسول الله ﷺ يعطي قريشا ويتركنا، وسيوفنا تقطر من دمائهم، قال أنس: فحدث رسول الله ﷺ بمقالتهم، فأرسل إلى الأنصار، فجمعهم في قبة من أدم، ولم يدع معهم غيرهم، فلما اجتمعوا، قام النبي ﷺ فقال: ما حديث بلغني عنكم؟ فقال فقهاء الأنصار: أما رؤساؤنا يا رسول الله فلم يقولوا شيئا، وأما ناس منا حديثة أسنانهم، فقالوا: يغفر الله لرسول الله ﷺ يعطي قريشا ويتركنا، وسيوفنا تقطر من دمائهم، فقال النبي ﷺ: فإني أعطي رجالا حديثي عهد بكفر، أتألفهم، أما ترضون أن يذهب الناس بالأموال، وتذهبون بالنبي ﷺ إلى رحالكم، فوالله، لما تنقلبون به خير مما ينقلبون به، قالوا: يا رسول الله، قد
⦗٢٦٠⦘
رضينا، فقال لهم النبي ﷺ: ستجدون أثرة شديدة، فاصبروا حتى تلقوا الله ورسوله ﷺ فإني على الحوض».
قال أنس: فلم يصبروا (^١).
- وفي رواية: «قال رسول الله ﷺ للأنصار: إنكم ستجدون أثرة شديدة، فاصبروا حتى تلقوا الله ورسوله، فإني على الحوض، قالوا: سنصبر».
قال عبد الله (^٢): إن شاء الله، وأخفاه، وظننت أنه ليس في الحديث (^٣).
_________________
(١) اللفظ للبخاري (٤٣٣١).
(٢) هو ابن المبارك.
(٣) اللفظ لأحمد (١٣٣٨٠).
[ ٣ / ٢٥٩ ]
أخرجه عبد الرزاق (١٩٩٠٨) عن مَعمَر. و«أحمد» ٣/ ١٦٥ (١٢٧٢٦) قال: حدثنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا مَعمَر. وفي ٣/ ٢٢٤ (١٣٣٨٠) قال: حدثنا علي بن إسحاق، قال: أخبرنا عبد الله، قال: أخبرنا يونس. و«البخاري» ٤/ ٩٤ (٣١٤٧) قال: حدثنا أَبو اليمان، قال: أخبرنا شعيب. وفي ٥/ ١٥٨ (٤٣٣١) قال: حدثني عبد الله بن محمد، قال: حدثنا هشام، قال: أخبرنا معمر. وفي ٧/ ١٥٥ (٥٨٦٠) قال: حدثنا أَبو اليمان، قال: أخبرنا شعيب (ح) وقال الليث: حدثني يونس. وفي ٩/ ١٣٢ (٧٤٤١) قال: حدثنا عُبيد الله بن سعد بن إبراهيم، قال: حدثني عمي، قال: حدثنا أبي، عن صالح. و«مسلم» ٣/ ١٠٥ (٢٤٠٠) قال: حدثني حَرملة بن يحيى التجيبي، قال: أخبرنا عبد الله بن وهب، قال: أخبرني يونس. وفي (٢٤٠١) قال: حدثنا حسن الحُلْواني، وعَبد بن حُميد، قالا: حدثنا يعقوب، وهو ابن إبراهيم بن سعد، قال: حدثنا أبي، عن صالح. وفي (٢٤٠٢) قال: وحدثني زهير بن حرب، قال: حدثنا يعقوب بن إبراهيم، قال: حدثنا ابن أخي ابن شهاب. و«النَّسَائي» في «الكبرى» (٨٢٧٧ و١١١٥٨) قال: أخبرنا عُبيد الله بن سعد بن إبراهيم، قال: حدثنا عمي، قال: أخبرنا أبي، عن صالح. و«أَبو يَعلى» (٣٥٩٤) قال: حدثنا أَبو خيثمة، قال: حدثنا يعقوب بن إبراهيم، قال: حدثنا ابن
⦗٢٦١⦘
أخي الزُّهْري. و«ابن حِبَّان» (٧٢٧٨) قال: أخبرنا ابن قتيبة، قال: حدثنا حَرملة بن يحيى، قال: حدثنا ابن وهب، قال: أخبرنا يونس.
خمستهم (معمر، ويونس، وشعيب، وصالح، وابن أخي ابن شهاب) عن ابن شهاب الزُّهْري، فذكره (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (٦٣٥)، وتحفة الأشراف (١٤٩٩ و١٥٠٦ و١٥٣٢ و١٥٤١ و١٥٦١)، وأطراف المسند (٩٦٩). والحديث؛ أخرجه البزار (٦٣٠٢ و٦٣٠٣)، والطبراني في «مسند الشاميين» (٢٩٨١)، والبيهقي ٦/ ٣٣٧ و٧/ ١٧، والبغوي (٣٩٧٤).
[ ٣ / ٢٦٠ ]
١٤٣٩ - عن أبي التياح، قال: سمعت أَنس بن مالك، قال:
«لما فتحت مكة، قال: قسم رسول الله ﷺ الغنائم في قريش، فقالت الأنصار: إن هذا لهو العجب، إن سيوفنا تقطر من دمائهم، وإن غنائمنا ترد عليهم، فبلغ رسول الله ﷺ فجمعهم، فقال: ما هذا الذي بلغني عنكم؟ فقالوا: هو الذي بلغك، وكانوا لا يكذبون، فقال: أما ترضون أن يرجع الناس بالدنيا، وترجعون برسول الله ﷺ إلى بيوتكم، لو سلك الناس واديا، أو شعبا، وسلكت الأنصار واديا، أو شعبا، لسلكت وادي الأنصار، أو شعب الأنصار» (^١).
أخرجه أحمد (١٢٧٦٠) و٣/ ٢٤٩ (١٣٦٤٣) قال: حدثنا محمد بن جعفر. وفي ٣/ ٢٤٩ (١٣٦٤٤) قال: حدثنا عفان. و«البخاري» ٥/ ٣٠ (٣٧٧٨) قال: حدثنا أَبو الوليد. وفي ٥/ ١٥٨ (٤٣٣٢) قال: حدثنا سليمان بن حرب. و«مسلم» ٣/ ١٠٦ (٢٤٠٤) قال: حدثنا محمد بن الوليد، قال: حدثنا محمد بن جعفر. و«النَّسَائي» في «الكبرى» (٨٢٦٩) قال: أخبرنا إسحاق بن إبراهيم، قال: أخبرنا أَبو الوليد. و«أَبو يَعلى» (٣٢٢٩) قال: حدثنا أحمد، قال: حدثنا سليمان بن حرب.
⦗٢٦٢⦘
أربعتهم (محمد، وعفان، وأَبو الوليد، وسليمان) عن شعبة، عن أبي التياح، فذكره (^٢).
_________________
(١) اللفظ لأحمد (١٢٧٦٠).
(٢) المسند الجامع (٦٣٦)، وتحفة الأشراف (١٦٩٧)، وأطراف المسند (١٠٧٥). والحديث؛ أخرجه البزار (٧٣٧٩)، والبيهقي ٦/ ٣٣٧.
[ ٣ / ٢٦١ ]
١٤٤٠ - عن هشام بن زيد، عن أَنس بن مالك، قال:
«لما كان يوم حنين، وجمعت هوازن وغطفان للنبي ﷺ جمعا كثيرا، والنبي ﷺ يومئذ في عشرة آلاف، أو أكثر من عشرة آلاف، قال: ومعه الطلقاء. قال: فجاؤوا بالنعم والذرية، فجعلوا خلف ظهورهم، قال: فلما التقوا ولى الناس، قال: والنبي ﷺ يومئذ على بغلة بيضاء، قال: فنزل وقال: إني عبد الله ورسوله، قال: ونادى يومئذ نداءين، لم يخلط بينهما كلام كلاما، فالتفت عن يمينه، فقال: أي معشر الأنصار، قالوا: لبيك يا رسول الله، أبشر، نحن معك، ثم التفت عن يساره، فقال: أي معشر الأنصار، قالوا: لبيك يا رسول الله، نحن معك، ثم نزل بالأرض والتقوا، فهزموا، وأصابوا من الغنائم، فأعطى النبي ﷺ الطلقاء، وقسم فيها، فقالت الأنصار: ندعى عند الكرة، وتقسم الغنائم لغيرنا، فبلغ ذلك النبي ﷺ فجمعهم، وقعد في قبة، فقال: أي معشر الأنصار، ما حديث بلغني عنكم؟ فسكتوا، ثم قال: أي معشر الأنصار، ما حديث بلغني عنكم؟ فسكتوا، ثم قال: يا معشر الأنصار، لو أن الناس سلكوا واديا، وسلكت الأنصار شعبا، لأخذت شعب الأنصار، ثم قال: أما ترضون أن يذهب الناس بالدنيا، وتذهبون برسول الله، تحوزونه إلى بيوتكم؟ قالوا: رضينا يا رسول الله، رضينا».
قال ابن عون: قال هشام بن زيد: فقلت لأنس: وأنت تشاهد ذاك؟ قال: فأين أغيب عن ذلك؟! (^١).
_________________
(١) اللفظ لأحمد (١٤٠٢١).
[ ٣ / ٢٦٢ ]
- وفي رواية: «لما كان يوم حنين، أقبلت هوازن وغطفان وغيرهم، بذراريهم ونعمهم، ومع النبي ﷺ يومئذ عشرة آلاف، ومعه الطلقاء، فأدبروا عنه، حتى بقي وحده، قال: فنادى يومئذ نداءين، لم يخلط بينهما شيئا، قال: فالتفت عن يمينه فقال: يا معشر الأنصار، فقالوا: لبيك يا رسول الله، أبشر، نحن معك، قال: ثم التفت عن يساره، فقال: يا معشر الأنصار، قالوا: لبيك يا رسول الله، أبشر، نحن معك، قال: وهو على بغلة بيضاء، فنزل فقال: أنا عبد الله ورسوله، فانهزم المشركون، وأصاب رسول الله ﷺ غنائم كثيرة، فقسم في المهاجرين والطلقاء، ولم يعط الأنصار شيئا، فقالت الأنصار: إذا كانت الشدة فنحن ندعى، وتعطى الغنائم غيرنا؟! فبلغه ذلك، فجمعهم في قبة، فقال: يا معشر الأنصار، ما حديث بلغني عنكم؟ فسكتوا، فقال: يا معشر الأنصار، أما ترضون أن يذهب الناس بالدنيا، وتذهبون بمحمد تحوزونه إلى بيوتكم؟ قالوا: بلى يا رسول الله رضينا، قال: فقال: لو سلك الناس واديا، وسلكت الأنصار شعبا، لأخذت شعب الأنصار».
قال هشام: فقلت: يا أبا حمزة (^١)، أنت شاهد ذاك؟ قال: وأين أغيب عنه؟! (^٢).
أخرجه ابن أبي شيبة (٣٨١٤١) قال: حدثنا عفان، قال: حدثنا سليم بن أخضر. و«أحمد» ٣/ ١٩٠ (١٣٠٠٩) و٣/ ٢٧٩ (١٤٠٢١) قال: حدثنا عفان، قال: حدثنا سليم بن أخضر. و«البخاري» ٥/ ١٥٩ (٤٣٣٣) قال: حدثنا علي بن عبد الله، قال: حدثنا أزهر. وفي ٥/ ١٦٠ (٤٣٣٧) قال: حدثنا محمد بن بشار، قال: حدثنا معاذ بن معاذ. و«مسلم» ٣/ ١٠٦ (٢٤٠٥) قال: حدثنا محمد بن المثنى، وإبراهيم بن محمد بن عرعرة، يزيد أحدهما على الآخر الحرف بعد الحرف، قالا: حدثنا معاذ بن معاذ. و«ابن حِبَّان» (٤٧٦٩) قال: أخبرنا أَبو يَعلى، قال: حدثنا موسى بن محمد بن يحيى بن حيان، قال: حدثنا معاذ بن معاذ.
⦗٢٦٤⦘
ثلاثتهم (سليم، وأزهر بن سعد، ومعاذ) عن عبد الله بن عون، عن هشام بن زيد بن أَنس بن مالك، فذكره (^٣).
_________________
(١) أَبو حمزة: أَنس بن مالك، ﵁.
(٢) اللفظ لمسلم.
(٣) المسند الجامع (٦٣٧)، وتحفة الأشراف (١٦٣٦)، وأطراف المسند (١٠٣٩). والحديث؛ أخرجه ابن أبي خيثمة ٢/ ٢/ ٩٧٨، والبزار (٧٣٩٧)، والبيهقي في «دلائل النبوة» ٥/ ١٧٤.
[ ٣ / ٢٦٣ ]
١٤٤١ - عن قتادة، عن أَنس بن مالك، قال:
«جمع رسول الله ﷺ الأنصار، فقال: أفيكم أحد من غيركم؟ قالوا: لا، إلا ابن أخت لنا، فقال رسول الله ﷺ: ابن أخت القوم منهم - قال حجاج: أو من أنفسهم - فقال: إن قريشا حديث عهد بجاهلية ومصيبة، وإني أردت أن أجبرهم وأتألفهم، أما ترضون أن يرجع الناس بالدنيا، وترجعون برسول الله ﷺ إلى بيوتكم، لو سلك الناس واديا، وسلكت الأنصار شعبا، لسلكت شعب الأنصار» (^١).
- وفي رواية: «أن رسول الله ﷺ حين جمع الأنصار، فقال: هل فيكم أحد من غيركم؟ قالوا: لا، إلا ابن أخت لنا، فقال رسول الله ﷺ: ابن أخت القوم من أنفسهم، أو قال: من القوم».
قال (^٢): فذكرت ذلك لمعاوية بن قرة، فحدثني عن أَنس (^٣).
- وفي رواية: «ابن أخت القوم منهم» (^٤).
_________________
(١) اللفظ لأحمد (١٢٧٩٦).
(٢) القائل: شعبة.
(٣) اللفظ لأحمد (١٢٨٠٧).
(٤) اللفظ لأحمد (١٢٨٨٨).
[ ٣ / ٢٦٤ ]
أخرجه ابن أبي شيبة (٢٧٠١٣) قال: حدثنا وكيع. و«أحمد» (١٢٧٩٦ و١٣٩٥٢) قال: حدثنا محمد بن جعفر (ح) وحجاج. وفي
⦗٢٦٥⦘
(١٢٧٩٧) قال: حدثنا عفان (^١). وفي (١٢٨٠٧ و١٢٨٠٨ و١٣٩٧٥) قال: حدثنا بَهز. وفي (١٢٨٨٨ و١٣٩٨٢) قال: حدثنا وكيع. وفي (١٣٣٥٥) قال: حدثنا هاشم. و«البخاري» (٣١٤٦ و٦٧٦٢) قال: حدثنا أَبو الوليد. وفي (٣٥١٧) قال: حدثنا سليمان بن حرب. وفي (٤٣٣٤) قال: حدثني محمد بن بشار، قال: حدثنا غُندَر. و«مسلم» ٣/ ١٠٦ (٢٤٠٣) قال: حدثنا محمد بن المثنى، وابن بشار، قال ابن المثنى: حدثنا محمد بن جعفر. و«التِّرمِذي» (٣٩٠١) قال: حدثنا محمد بن بشار، قال: حدثنا محمد بن جعفر. و«النَّسَائي» ٥/ ١٠٦، وفي «الكبرى» (٢٤٠٣) قال: أخبرنا إسحاق بن إبراهيم، قال: أنبأنا وكيع. و«أَبو يَعلى» (٣٠٠٢) قال: حدثنا أَبو موسى، قال: حدثنا محمد بن جعفر. وفي (٣٢٠٧) قال: حدثنا أحمد بن إبراهيم الدورقي، قال: حدثنا بَهز بن أسد. وفي (٣٢٣٠) قال: حدثنا أحمد، قال: حدثنا سليمان بن حرب. و«ابن حِبَّان» (٤٥٠١) قال: أخبرنا الفضل بن الحُبَاب، قال: حدثنا أَبو الوليد هشام بن عبد الملك.
ثمانيتهم (وكيع، ومحمد، وحجاج، وعفان، وبَهز، وهاشم، وأَبو الوليد، وسليمان) عن شعبة، عن قتادة، فذكره.
_________________
(١) في النسخ الخطية: الأزهرية، والكتانية، والقادرية، ومكتبة الحرم المكي، ومكتبة الموصل، ودار الكتب المصرية، وطبعتي عالم الكتب، والرسالة (١٢٧٦٧): «محمد بن جعفر»، والمثبت عن النسخ الخطية: كوبريلي (٢٤)، والظاهرية (١٥)، و«أطراف المسند» (٨٤٥)، وطبعة المكنز (١٢٩٦٤)، وهو الصواب، فقد سلفت رواية محمد بن جعفر في الإسناد السابق، وجاءت هذه الرواية لذكر الخلاف بين الروايتين.
[ ٣ / ٢٦٤ ]
ـ صرح قتادة بالسماع، عند أحمد (١٣٣٥٥)، وأبي يَعلى (٣٢٠٧).
- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ صحيحٌ.
- أخرجه ابن أبي شيبة (٢٧٠١٤) قال: حدثنا وكيع. و«أحمد» (١٢٢١١) قال: حدثنا وكيع. وفي (١٢٧٨٦) قال: حدثنا محمد بن
⦗٢٦٦⦘
جعفر. وفي (١٣٣٥٤) قال: حدثنا هاشم. وفي (١٣٤٤٩) قال: حدثنا أَبو قطن. و«الدَّارِمي» (٢٦٨٦) قال: أخبرنا أَبو نُعيم. و«النَّسَائي» ٥/ ١٠٦، وفي «الكبرى» (٢٤٠٢) قال: أخبرنا إسحاق بن إبراهيم، قال: حدثنا وكيع. و«أَبو يَعلى» (٤١٤٨) قال: حدثنا أَبو خيثمة، قال: حدثنا وكيع.
خمستهم (وكيع، ومحمد، وهاشم، وأَبو قطن، وأَبو نُعيم) عن شعبة، قال: قلت لمعاوية بن قرة: أسمعت أَنسًا يقول:
«قال رسول الله ﷺ للنعمان بن مقرن: ابن أخت القوم منهم؟ قال: نعم» (^١).
- وأخرجه البخاري ٨/ ١٥٥ (٦٧٦١) قال: حدثنا آدم، قال: حدثنا شعبة، قال: حدثنا معاوية بن قرة، وقتادة، عن أَنس بن مالك، ﵁، عن النبي ﷺ قال:
«مولى القوم من أنفسهم».
أو كما قال (^٢).
_________________
(١) اللفظ لأحمد (١٢٢١١).
(٢) المسند الجامع (٦٤٠ و١٠٥٣ و١٠٥٤)، وتحفة الأشراف (١٢٤٤ و١٥٩٥ و١٥٩٨)، وأطراف المسند (٨٤٥ و١٠٠٠). والحديث؛ أخرجه ابن أبي شيبة في «الأدب» (٢٠٢)، والبيهقي ٢/ ١٥١، والبغوي (٢٢٢٣ و٢٢٢٨).
[ ٣ / ٢٦٥ ]
١٤٤٢ - عن ثابت البُنَاني، عن أَنس بن مالك؛
«أن رسول الله ﷺ أعطى أبا سفيان، وعُيينة، والأقرع، وسهيل بن عَمرو، في الآخرين، يوم حنين، فقالت الأنصار: سيوفنا تقطر من دمائهم (^١)،
⦗٢٦٧⦘
وهم يذهبون بالمغنم، فبلغ ذلك النبي ﷺ فجمعهم في قبة له، حتى فاضت، فقال: أفيكم أحد من غيركم؟ قالوا: لا، إلا ابن أختنا. قال: ابن أخت القوم منهم، ثم قال: أقلتم كذا وكذا؟ قالوا: نعم، قال: أنتم الشعار، والناس الدثار، أما ترضون أن يذهب الناس بالشاة والبعير، وتذهبون برسول الله إلى دياركم؟ قالوا: بلى. قال: الأنصار كرشي وعيبتي، لو سلك الناس واديا، وسلكت الأنصار شعبا، لسلكت شعبهم، ولولا الهجرة لكنت امرءا من الأنصار».
وقال حماد: «أعطى مئة من الإبل»، يسمي كل واحد من هؤلاء.
أخرجه أحمد (١٣٦٠٩) قال: حدثنا عفان، قال: حدثنا حماد بن سلمة، قال: أخبرنا ثابت، فذكره (^٢).
- أخرجه أحمد (١٣٠١٨) قال: حدثنا بَهز، قال: حدثنا حماد، قال: أخبرنا إسحاق بن عبد الله، وثابت، عن أَنس، قال: قال رسول الله ﷺ:
«لولا الهجرة لكنت امرءا من الأنصار»، مختصر (^٣).
_________________
(١) في طبعات عالم الكتب والرسالة والمكنز: «فقالت الأنصار: يا رسول الله، سيوفنا تقطر من دمائهم»، وهذا لا يستقيم مع قوله بعد ذلك: «فبلغ ذلك النبي ﷺ فجمعهم»، فالأنصار لم يقولوا ذلك للنبي ﷺ مباشرة، كما ورد في طبعات «المسند»، ولكن قاله بعضهم فيما بينهم، ونقله ابن حَجر عن هذا الموضع فقال: ولأحمد من طريق ثابت، عن أنس؛ أن النبي ﷺ أعطى أبا سُفيان وعُيينة والأقرع وسُهيل بن عمرو في آخرين، يوم حُنين، فقالت الأنصار: سُيوفُنا تقطُر من دمائهم. «فتح الباري» ٨/ ٥٠، وبهذا يستقيم أول الحديث مع آخره، والذي فيه: «فبلغ ذلك النبي ﷺ فجمعهم». - والحديث؛ أخرجه ابن المنذر في «الأوسط» (٦٥٢٧)، من طريق عفان، على الصواب، وفيه: «فقالت الأنصار: سيوفنا تقطر من دمائهم».
(٢) المسند الجامع (٦٣٩)، وأطراف المسند (٢٢١).
(٣) المسند الجامع (١٥٢٦)، وأطراف المسند (١٦٨).
[ ٣ / ٢٦٦ ]
١٤٤٣ - عن حميد الطويل، عن أَنس بن مالك، قال:
«أعطى رسول الله ﷺ من غنائم حنين الأقرع بن حابس مئة من الإبل، وعُيينة بن حصن مئة من الإبل، فقال ناس من الأنصار: يعطي رسول الله ﷺ غنائمنا ناسا تقطر سيوفنا من دمائهم، أو سيوفهم من دمائنا؟ فبلغ ذلك النبي ﷺ فأرسل إليهم فجاؤوا، فقال لهم: فيكم غيركم؟ قالوا: لا، إلا ابن أختنا، قال: ابن أخت القوم منهم، فقال: قلتم كذا وكذا، أما ترضون أن يذهب الناس بالشاء والبعير وتذهبون بمحمد إلى دياركم؟ قالوا: بلى يا رسول الله،
⦗٢٦٨⦘
فقال رسول الله ﷺ: الناس دثار، والأنصار شعار، الأنصار كرشي وعيبتي، ولولا الهجرة لكنت امرءا من الأنصار» (^١).
أخرجه ابن أبي شيبة (٣٣٠٢٨) و١٤/ ٥٢٦ (٣٨١٥٠) قال: حدثنا يزيد بن هارون. و«أحمد» ٣/ ١٨٨ (١٢٩٨٣) قال: حدثنا عَبيدة بن حُميد. وفي ٣/ ٢٠١ (١٣١١٥) قال: حدثنا يزيد بن هارون. و«النَّسَائي» في «الكبرى» (٨٢٦٨) قال: أخبرنا علي بن حُجْر، قال: حدثنا إسماعيل. و«ابن حِبَّان» (٧٢٦٨) قال: أخبرنا محمد بن عبد الرَّحمَن السامي، قال: حدثنا يحيى بن أيوب المقابري، قال: حدثنا إسماعيل بن جعفر.
ثلاثتهم (يزيد، وعبيدة، وإسماعيل) عن حميد الطويل، فذكره (^٢).
_________________
(١) اللفظ لابن أبي شيبة (٣٨١٥٠).
(٢) المسند الجامع (٦٣٨ و١٥٠٨)، وتحفة الأشراف (٥٩٩)، وأطراف المسند (٤٧٢). والحديث؛ أخرجه البغوي (٣٩٧٦).
[ ٣ / ٢٦٧ ]
١٤٤٤ - عن مسلم الأعور، عن أَنس بن مالك، قال:
«لما افتتح رسول الله ﷺ خيبر أعطاها على النصف».
أخرجه ابن ماجة (٢٤٦٩) قال: حدثنا علي بن المنذر، قال: حدثنا محمد بن فضيل، عن مسلم الأعور، فذكره (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (٧٩١)، وتحفة الأشراف (١٥٩٠).
[ ٣ / ٢٦٨ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ مسلم بن كَيسان الضَّبِّي المُلَائي البَرَّاد الأَعور، متروك الحديث. انظر فوائد الحديث رقم (٣٧٩).
- وأخرجه ابن عَدي في «الكامل» ٨/ ٥، في مناكير مسلم بن كيسان الأعور، وقال: ولمسلم عن أَنس، وعن مجاهد، وغيرهما غير ما ذكرت، والضعف على رواياته بين.
[ ٣ / ٢٦٨ ]
- كتاب الهِجرة
١٤٤٥ - عن عبد العزيز بن صُهَيب، قال: حدثنا أَنس بن مالك، ﵁، قال:
«أقبل نبي الله ﷺ إلى المدينة، وهو مردف أبا بكر، وأَبو بكر شيخ يعرف، ونبي الله ﷺ شاب لا يعرف، قال: فيلقى الرجل أبا بكر، فيقول: يا أبا بكر، من هذا الرجل الذي بين يديك؟ فيقول: هذا الرجل يهديني السبيل، قال: فيحسب الحاسب أنه إنما يعني الطريق، وإنما يعني سبيل الخير، فالتفت أَبو بكر، فإذا هو بفارس قد لحقهم، فقال: يا رسول الله، هذا فارس قد لحق بنا، فالتفت نبي الله ﷺ فقال: اللهم اصرعه، فصرعه الفرس، ثم قامت تحمحم، فقال: يا نبي الله، مرني بما شئت، قال: فقف مكانك، لا تتركن أحدا يلحق بنا. قال: فكان أول النهار جاهدا على نبي الله ﷺ وكان آخر النهار مسلحة له، فنزل رسول الله ﷺ جانب الحرة، ثم بعث إلى الأنصار، فجاؤوا إلى نبي الله ﷺ فسلموا عليهما، وقالوا: اركبا آمنين مطاعين، فركب نبي الله ﷺ وأَبو بكر، وحفوا دونهما بالسلاح، فقيل في المدينة: جاء نبي الله، جاء نبي الله ﷺ فأشرفوا ينظرون ويقولون: جاء نبي الله، جاء نبي الله، فأقبل يسير، حتى نزل جانب دار أَبي أَيوب، فإنه ليحدث أهله، إذ سمع به عبد الله بن سلام، وهو في نخل لأهله، يخترف لهم، فعجل أن يضع الذي يخترف لهم فيها، فجاء وهي معه، فسمع من نبي الله ﷺ ثم رجع إلى أهله، فقال نبي الله ﷺ: أي بيوت أهلنا أقرب؟ فقال أَبو أيوب: أنا يا نبي الله، هذه داري، وهذا بابي، قال: فانطلق فهيئ لنا مقيلا، قال: قوما على بركة الله، فلما جاء نبي الله ﷺ جاء عبد الله بن سلام،
[ ٣ / ٢٦٩ ]
فقال: أشهد أنك رسول الله، وأنك جئت بحق، وقد علمت يهود أني سيدهم، وابن سيدهم، وأعلمهم، وابن أعلمهم، فادعهم فاسألهم عني قبل أن يعلموا أني قد أسلمت، فإنهم إن يعلموا أني قد أسلمت قالوا في ما
⦗٢٧٠⦘
ليس في، فأرسل نبي الله ﷺ فأقبلوا، فدخلوا عليه، فقال لهم رسول الله ﷺ: يا معشر اليهود، ويلكم، اتقوا الله، فوالله الذي لا إله إلا هو، إنكم لتعلمون أني رسول الله حقا، وأني جئتكم بحق، فأسلموا، قالوا: ما نعلمه، قالوا للنبي ﷺ قالها ثلاث مرار، قال: فأي رجل فيكم عبد الله بن سلام؟ قالوا: ذاك سيدنا، وابن سيدنا، وأعلمنا، وابن أعلمنا، قال: أفرأيتم إن أسلم؟ قالوا: حاشى لله، ما كان ليسلم، قال: أفرأيتم إن أسلم؟ قالوا: حاشى لله، ما كان ليسلم، قال: أفرأيتم إن أسلم؟ قالوا: حاشى لله، ما كان ليسلم، قال: يا ابن سلام، اخرج عليهم، فخرج، فقال: يا معشر اليهود، اتقوا الله، فوالله الذي لا إله إلا هو، إنكم لتعلمون أنه رسول الله، وأنه جاء بحق، فقالوا: كذبت. فأخرجهم رسول الله ﷺ» (^١).
أخرجه أحمد (١٣٢٣٧). والبخاري ٥/ ٦٢ (٣٩١١) قال: حدثني محمد (^٢).
كلاهما (أحمد بن حنبل، ومحمد) عن عبد الصمد بن عبد الوارث، قال: حدثنا أبي، قال: حدثنا عبد العزيز، فذكره (^٣).
_________________
(١) اللفظ للبخاري.
(٢) وكذلك لم ينسبه المِزِّي في «تحفة الأشراف»، وقال ابن حجر: هو ابن سلام، وقال أَبو نُعيم في «المستخرج»: أظنه أنه محمد بن المثنى أَبو موسى. «فتح الباري» ٧/ ٢٥٠.
(٣) المسند الجامع (١٤٢٩)، وتحفة الأشراف (١٠٤٩)، وأطراف المسند (٧٠٥). والحديث؛ أخرجه أَبو نُعيم في «دلائل النبوة» ٢/ ٣٣٠، والبيهقي في «دلائل النبوة» ٢/ ٥٢٦.
[ ٣ / ٢٦٩ ]
١٤٤٦ - عن ثابت البُنَاني، وحميد الطويل، عن أَنس بن مالك، قال:
«لما قدم رسول الله ﷺ المدينة، أخبر عبد الله بن سلام بقدومه، وهو في نخله، فأتاه، فقال: إني سائلك عن أشياء لا يعلمها إلا نبي، فإن أخبرتني بها آمنت بك، وإن لم تعلمهن عرفت أنك لست بنبي، قال: فسأله عن الشبه، وعن أول شيء يأكله أهل الجنة، وعن أول شيء يحشر الناس؟ قال رسول الله
⦗٢٧١⦘
ﷺ: أخبرني بهن جبريل آنفا، قال: ذاك عدو اليهود، قال: أما الشبه: إذا سبق ماء الرجل ماء المرأة ذهب بالشبه، وإذا سبق ماء المرأة ماء الرجل ذهبت بالشبه، وأما أول شيء يأكله أهل الجنة، فزيادة كبد الحوت، وأما أول شيء يحشر الناس، فنار تخرج من قبل المشرق فتحشرهم إلى المغرب، فآمن، وقال: أشهد أنك رسول الله. قال ابن سلام: يا رسول الله، إن اليهود قوم بهت، وإنهم إن سمعوا بإسلامي بهتوني، فأخبئني عندك، وابعث إليهم فاسألهم عني، فخبأه رسول الله ﷺ وبعث إليهم فجاؤوا، فقال: أي رجل عبد الله بن سلام فيكم؟ قالوا: هو خيرنا وابن خيرنا، وسيدنا وابن سيدنا، وعالمنا وابن عالمنا، فقال: أرأيتم إن أسلم، تسلمون؟ فقالوا: أعاذه الله من ذلك، فقال: يا عبد الله بن سلام، اخرج إليهم فأخبرهم، فخرج، فقال: أشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أن محمدا رسول الله، فقالوا: أشرنا وابن أشرنا، وجاهلنا وابن جاهلنا، فقال ابن سلام: قد أخبرتك يا رسول الله، أن اليهود قوم بهت» (^١).
_________________
(١) اللفظ لأحمد (١٣٩٠٤).
[ ٣ / ٢٧٠ ]
أخرجه أحمد (١٣٩٠٤) قال: حدثنا عفان. و«أَبو يَعلى» (٣٤١٤) قال: حدثنا إبراهيم بن الحجاج. و«ابن حِبَّان» (٧٤٢٣) قال: أخبرنا الحسن بن سفيان، قال: حدثنا شَيبان بن أبي شيبة.
ثلاثتهم (عفان، وإبراهيم، وشيبان) عن حماد بن سلمة، عن ثابت البُنَاني، وحميد، فذكراه.
- أخرجه ابن أبي شيبة (٣٥١٦٣) قال: حدثنا يزيد بن هارون. وفي ١٤/ ١٢٨ (٣٧١٣٧) قال: حدثنا يزيد، والسهمي. وفي ١٥/ ٧٧ (٣٨٤٧١) قال: حدثنا أَبو خالد الأحمر. و«أحمد» ٣/ ١٠٨ (١٢٠٨٠) قال: حدثنا ابن أَبي عَدي. وفي ٣/ ١٨٩ (١٣٠٠١) قال: حدثنا إسماعيل. و«عَبد بن حُميد» (١٣٩٠) قال: أخبرنا يزيد بن هارون. و«البخاري» ٤/ ١٣٢ (٣٣٢٩) قال: حدثنا محمد بن سَلَام، قال: أخبرنا الفزاري. وفي ٥/ ٦٩ (٣٩٣٨) قال: حدثني حامد بن عمر، عن
⦗٢٧٢⦘
بشر بن المُفَضَّل. وفي ٦/ ١٩ (٤٤٨٠) قال: حدثنا عبد الله بن منير، سمع عبد الله بن بكر. و«النَّسَائي» في «الكبرى» (٨١٩٧ و١٠٩٢٥) قال: أَخبرنا محمد بن المثنى، قال: حدثنا خالد. وفي (٩٠٢٦) قال: أَخبرنا إسماعيل بن مسعود، قال: حدثنا بشر بن المُفضل. و«أَبو يَعلى» (٣٧٤٢) قال: حدثنا محمد بن عبد الله بن نُمير، قال: حدثنا أَبو خالد. وفي (٣٧٨٢) قال: حدثنا سفيان بن وكيع، قال: حدثنا أَبو خالد الأَحمر. وفي (٣٨٥٦) قال: أَخبرنا زُهير، قال: حدثنا يزيد. و«ابن حِبَّان» (٧١٦١) قال: أَخبرنا محمد بن إِسحاق بن إِبراهيم مولى ثَقيف، قال: حدثنا زياد ابن أَيوب، قال: حدثنا يزيد بن هارون.
[ ٣ / ٢٧١ ]
ثمانيتهم (يزيد بن هارون، وعبد الله بن بكر السَّهمي، وأَبو خالد الأَحمر سليمان بن حَيان، ومحمد بن أَبي عَدي، وإسماعيل ابن عُلية، ومَروان الفزاري، وبشر بن المُفضل، وخالد بن الحارث) عن حُميد الطويل، قال: حدثنا أَنس؛
«أن عبد الله بن سلام بلغه مقدم النبي ﷺ المدينة، فأتاه يسأله عن أشياء، فقال: إني سائلك عن ثلاث لا يعلمهن إلا نبي: ما أول أشراط الساعة؟ وما أول طعام يأكله أهل الجنة؟ وما بال الولد ينزع إلى أبيه أو إلى أمه؟ قال: أخبرني به جبريل آنفا، قال ابن سلام: ذاك عدو اليهود من الملائكة، قال: أما أول أشراط الساعة فنار تحشرهم من المشرق إلى المغرب، وأما أول طعام يأكله أهل الجنة، فزيادة كبد الحوت، وأما الولد، فإذا سبق ماء الرجل ماء المرأة نزع الولد، وإذا سبق ماء المرأة ماء الرجل نزعت الولد، قال: أشهد أن لا إله إلا الله، وأنك رسول الله، قال: يا رسول الله، إن اليهود قوم بهت، فاسألهم عني قبل أن يعلموا بإسلامي، فجاءت اليهود، فقال النبي ﷺ: أي رجل عبد الله بن سلام فيكم؟ قالوا: خيرنا وابن خيرنا، وأفضلنا وابن أفضلنا، فقال النبي ﷺ: أرأيتم إن أسلم عبد الله بن سلام، قالوا: أعاذه الله من ذلك، فأعاد عليهم، فقالوا مثل ذلك، فخرج إليهم عبد الله فقال: أشهد أن لا إله إلا الله، وأن محمدا رسول الله، قالوا: شرنا وابن شرنا، وتنقصوه، قال: هذا كنت أخاف يا رسول الله» (^١).
_________________
(١) اللفظ للبخاري (٣٩٣٨).
[ ٣ / ٢٧٢ ]
ليس فيه: «ثابت» (^١).
- الروايات مطولة ومختصرة.
- صرح حميد بالسماع في رواية بشر بن المُفَضَّل.
- في رواية خالد بن الحارث، قال: حدثنا حميد، عن أَنس، إن شاء الله.
- وأخرجه أحمد (١٢٠٨٢) قال: حدثنا يعقوب، قال: حدثنا أبي، عن ابن إسحاق، قال: حدثني حميد الطويل، عن أَنس بن مالك، عن عبد الله بن سلام، قال:
«لما أردت أن أسلم، أتيت رسول الله ﷺ فقلت: إني سائلك، فقال: سل عما بدا لك، قال: قلت: ما أول ما يأكل أهل الجنة»، فذكر الحديث.
جعله من مسند عبد الله بن سلام (^٢).
_________________
(١) المسند الجامع (١٤٨٣)، وتحفة الأشراف (٦٠٤ و٦٤٨ و٧٠١ و٧٦٤)، وأطراف المسند (٣٤٧ و٤٥٩). والحديث؛ أخرجه الطيالسي (٢١٦٤)، وابن أبي عاصم في «الأوائل» (٨٠)، والبزار (٦٥٦٦ و٦٩٧٠)، والطبراني في «الأحاديث الطوال» ١/ ٢٠٥ (٧)، والبيهقي في «دلائل النبوة» ٢/ ٥٢٨ و٦/ ٢٦٠، والبغوي (٣٧٦٩).
(٢) المسند الجامع (٥٨٩٦).
[ ٣ / ٢٧٣ ]
١٤٤٧ - عن ثابت البُنَاني، عن أَنس، قال:
«لما هاجر رسول الله ﷺ كان رسول الله ﷺ يركب، وأَبو بكر رديفه، وكان أَبو بكر يعرف في الطريق، لاختلافه إلى الشام، وكان يمر بالقوم، فيقولون: من هذا بين يديك يا أبا بكر؟ فيقول: هاد يهديني، فلما دنوا من المدينة، بعث إلى القوم الذين أسلموا من الأنصار، إلى أَبي أُمامة وأصحابه، فخرجوا إليهما، فقالوا: ادخلا آمنين مطاعين، فدخلا. قال أنس: فما رأيت يوما قط أنور ولا أحسن، من يوم دخل رسول الله ﷺ وأَبو بكر المدينة، وشهدت
⦗٢٧٤⦘
وفاته، فما رأيت يوما قط أظلم ولا أقبح، من اليوم الذي توفي رسول الله ﷺ فيه» (^١).
- وفي رواية: «أن أبا بكر كان رديف رسول الله ﷺ بين مكة والمدينة، وكان أَبو بكر يختلف إلى الشام، وكان يعرف، وكان النبي ﷺ لا يعرف، فكانوا يقولون: يا أبا بكر، من هذا الغلام بين يديك؟ قال: هذا يهديني السبيل، فلما دنوا من المدينة، نزلا الحرة، وبعثا إلى الأنصار، فجاؤوا، فقالوا: قوما آمنين مطاعين.
_________________
(١) اللفظ لأحمد (١٢٢٥٩).
[ ٣ / ٢٧٣ ]
قال: فشهدته يوم دخل المدينة، فما رأيت يوما قط كان أحسن ولا أضوأ من يوم دخل علينا فيه، وشهدته يوم مات، فما رأيت يوما كان أقبح ولا أظلم من يوم مات فيه ﷺ» (^١).
أخرجه ابن أبي شيبة (٣٢٤٧٢) و١٤/ ٣٣٦ (٣٧٧٨٠) قال: حدثنا عفان. و«أحمد» ٣/ ١٢٢ (١٢٢٥٩) قال: حدثنا يزيد بن هارون. وفي ٣/ ٢٤٠ (١٣٥٥٦) قال: حدثنا أَبو سلمة. وفي ٣/ ٢٨٧ (١٤١٠٩) قال: حدثنا عفان. و«الدَّارِمي» (٩٤) قال: حدثنا عفان. و«أَبو يَعلى» (٣٤٨٦) قال: حدثنا مجاهد بن موسى، قال: حدثنا يزيد بن هارون.
ثلاثتهم (عفان، ويزيد، وأَبو سلمة الخُزاعي، منصور بن سلمة) عن حماد بن سلمة، عن ثابت البُنَاني، فذكره (^٢).
_________________
(١) اللفظ لأحمد (١٤١٠٩).
(٢) المسند الجامع (١٤٢٧ و١٤٣٠)، وأطراف المسند (٣٥٥)، ومَجمَع الزوائد ٦/ ٥٩. والحديث؛ أخرجه أَبو نُعيم في «أخبار أصبهان» ١/ ٣٢٣ (١٠٦٩)، والبيهقي في «دلائل النبوة» ٢/ ٥٠٧.
[ ٣ / ٢٧٤ ]
١٤٤٨ - عن ثابت البُنَاني، عن أَنس بن مالك، قال:
«إني لأسعى في الغِلمان، يقولون: جاء محمد، فأسعى فلا أرى شيئا، ثم يقولون: جاء محمد، فأسعى فلا أرى شيئا، قال: حتى جاء رسول الله ﷺ
⦗٢٧٥⦘
وصاحبه أَبو بكر، فكمنا في بعض حرار المدينة، ثم بعثا رجلا من أهل البادية ليؤذن بهما الأنصار، فاستقبلهما زهاء خمس مئة من الأنصار، حتى انتهوا إليهما، فقالت الأنصار: انطلقا آمنين مطاعين، فأقبل رسول الله ﷺ وصاحبه بين أظهرهم، فخرج أهل المدينة، حتى إن العواتق لفوق البيوت يتراءينه، يقلن: أيهم هو؟ أيهم هو؟ قال: فما رأينا منظرا شبيها به يومئذ.
قال أَنس بن مالك: ولقد رأيته يوم دخل علينا، ويوم قبض، فلم أر يومين شبيها بهما» (^١).
أخرجه أحمد (١٣٣٥١). وعَبد بن حُميد (١٢٧٠).
كلاهما، عن أبي النضر هاشم بن القاسم، قال: حدثنا سليمان بن المغيرة، عن ثابت، فذكره (^٢).
_________________
(١) اللفظ لأحمد.
(٢) المسند الجامع (١٤٣٠)، وأطراف المسند (٣٥٥)، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (٦٤٥٩). والحديث؛ أخرجه البخاري في «التاريخ الأوسط» (١٤)، والبيهقي في «دلائل النبوة» ٢/ ٥٠٧.
[ ٣ / ٢٧٤ ]
١٤٤٩ - عن ثابت البُنَاني، عن أَنس بن مالك، قال:
«لما كان اليوم الذي دخل فيه رسول الله ﷺ المدينة، أضاء منها كل شيء، فلما كان اليوم الذي مات فيه، أظلم منها كل شيء، وما نفضنا عن رسول الله ﷺ الأيدي، وإنا لفي دفنه، حتى أنكرنا قلوبنا» (^١).
أخرجه ابن أبي شيبة (٣٥٩٠٠) قال: حدثنا عفان. و«أحمد» ٣/ ٢٢١ (١٣٣٤٥) قال: حدثنا سيار. وفي ٣/ ٢٦٨ (١٣٨٦٦) قال: حدثنا عفان. و«عَبد بن حُميد» (١٢٩٠) قال: أخبرني أَبو الوليد. و«ابن ماجة» (١٦٣١) قال: حدثنا بشر بن هلال الصواف. و«التِّرمِذي» (٣٦١٨)، وفي «الشمائل» (٣٩٢) قال: حدثنا بشر بن هلال الصواف البصري. و«أَبو يَعلى» (٣٢٩٦) قال: حدثنا بشر بن
⦗٢٧٦⦘
هلال الصواف. وفي (٣٣٧٨) قال: حدثنا عُبيد الله بن عمر. و«ابن حِبَّان» (٦٦٣٤) قال: أخبرنا الحسن بن سفيان، قال: حدثنا بشر بن هلال الصواف.
خمستهم (عفان، وسيار، وأَبو الوليد، وبشر، وعُبيد الله) عن جعفر بن سليمان الضبعي، عن ثابت، فذكره (^٢).
- لفظ ابن أبي شيبة مختصر على آخره.
- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ صحيحٌ غريبٌ.
_________________
(١) اللفظ للترمذي (٣٦١٨).
(٢) المسند الجامع (١٤٢٧)، وتحفة الأشراف (٢٦٨)، وأطراف المسند (٣٥٦)، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (٦٤٥٩). والحديث، أخرجه البزار (٦٨٧١)، والروياني (١٣٨٦)، والبيهقي في «دلائل النبوة» ٧/ ٢٦٥، والبغوي (٣٨٣٤).
[ ٣ / ٢٧٥ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ جعفر بن سليمان الضُّبَعي، رافضي خبيثٌ، لا يحتج به. انظر فوائد الحديث رقم (٨٩٩٠).
- وقال علي بن المديني: أَكثر جعفر، يعني ابن سليمان عن ثابت، وكتب مراسيل، وفيها أَحاديث مناكير عن ثابت، عن النبي ﷺ. «الجرح والتعديل» ٢/ ٤٨١.
[ ٣ / ٢٧٦ ]
١٤٥٠ - عن ثابت البُنَاني، عن أَنس، قال:
«كانت الحبشة يزفنون بين يدي رسول الله ﷺ ويرقصون، ويقولون: محمد عبد صالح. فقال رسول الله ﷺ: ما يقولون؟ قالوا: يقولون: محمد عبد صالح» (^١).
- وفي رواية: «قدم رسول الله ﷺ فاستقبله سودان المدينة، يزفنون، ويقولون: جاء محمد، رجل صالح، بكلامهم».
ولم يذكر أَنس أن رسول الله ﷺ نهاهم (^٢).
⦗٢٧٧⦘
- وفي رواية: «أن الحبشة كانوا يزفنون بين يدي رسول الله ﷺ ويتكلمون بكلام لا يفهمه، فقال رسول الله ﷺ: ما يقولون؟ قالوا: يقولون: محمد عبد صالح» (^٣).
أخرجه أحمد (١٢٥٦٨) قال: حدثنا عبد الصمد، قال: حدثنا حماد. و«النَّسَائي» في «الكبرى» (٤٢٣٦) قال: أخبرنا سليمان بن سلم، قال: أخبرنا النضر، قال: حدثنا سليمان. و«ابن حِبَّان» (٥٨٧٠) قال: أخبرنا الحسن بن سفيان، قال: حدثنا هُدبة بن خالد، قال: حدثنا حماد بن سلمة.
كلاهما (حماد بن سلمة، وسليمان بن المغيرة) عن ثابت، فذكره (^٤).
_________________
(١) اللفظ لأحمد.
(٢) اللفظ للنسائي.
(٣) اللفظ لابن حبان.
(٤) المسند الجامع (١٤٢٨)، وتحفة الأشراف (٤٣٢)، وأطراف المسند (٣٤١). والحديث، أخرجه البزار (٦٨١٠)، والروياني (١٣٨٦)، والبغوي (٣٨٣٤).
[ ٣ / ٢٧٦ ]
- فوائد:
- يزفنون: أي يرقصون بالسلاح.
[ ٣ / ٢٧٧ ]
١٤٥١ - عن ثابت البُنَاني، عن أَنس، قال:
«لما قدم رسول الله ﷺ المدينة، لعبت الحبشة لقدومه بحرابهم، فرحا بذلك» (^١).
أخرجه عبد الرزاق (١٩٧٢٣). وأحمد (١٢٦٧٧). وعَبد بن حُميد (١٢٤٠). وأَبو داود (٤٩٢٣) قال: حدثنا الحسن بن علي. و«أَبو يَعلى» (٣٤٥٩) قال: حدثنا إسحاق بن أبي إسرائيل.
أربعتهم (أحمد، وعبد، والحسن، وإسحاق) عن عبد الرزاق بن همام، عن مَعمَر بن راشد، عن ثابت، فذكره (^٢).
_________________
(١) اللفظ لأحمد.
(٢) المسند الجامع (١٠٠١)، وتحفة الأشراف (٤٧٧)، وأطراف المسند (٣٤٨). والحديث؛ أخرجه البخاري في «التاريخ الأوسط» ١/ ٢٥٥، والبيهقي ٧/ ٩٣، والبغوي (٢٧٦١ و٣٧٦٨).
[ ٣ / ٢٧٧ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ لضعف رواية مَعمر، عن ثابت. انظر فوائد الحديث رقم (٤٦٤).
[ ٣ / ٢٧٧ ]
• حديث حميد الطويل، عن أَنس، قال:
«خطب ثابت بن قيس بن شماس، مقدم رسول الله ﷺ المدينة، فقال: نمنعك مما نمنع منه أنفسنا وأولادنا، فما لنا؟ قال: الجنة، قال: رضينا».
يأتي برقم ().
[ ٣ / ٢٧٨ ]
١٤٥٢ - عن أَبَان بن أبي عياش، قال: خرجت خارجة من البصرة فقتلوا، فأتيت أَنسًا، فقال: ما للناس فزعوا؟ قلت: خارجة خرجت، قال: يقولون ماذا؟ قال: قلت: يقولون: مهاجرين، قال: إلى الشيطان هاجروا، أو ليس قد قال رسول الله ﷺ:
«لا هجرة بعد الفتح؟».
أخرجه عبد الرزاق (١٨٦٦٢) عن مَعمَر، عن أَبَان، فذكره.
- أخرجه عبد الرزاق (٩٧١٢) عن مَعمَر، عَمَّن سمع أَنس بن مالك، يقول: قال النبي ﷺ:
«لا هجرة بعد الفتح».
[ ٣ / ٢٧٨ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ أَبَان بن أَبي عَياش البصري، متروك الحديث، وصحيفة مَعمر، عن أَبَان، عن أَنس، موضوعة. انظر فوائد الحديث رقم (٦٢٧٥).
[ ٣ / ٢٧٨ ]
١٤٥٣ - عن ثابت البُنَاني، عن أَنس ﵁؛
«أن المهاجرين قالوا: يا رسول الله، ذهب الأنصار بالأجر كله، قال: لا، ما دعوتم الله لهم، وأثنيتم عليهم به» (^١).
- وفي رواية: «قالت المهاجرون: يا رسول الله، ذهبت الأنصار بالأجر كله، ما رأينا قوما أحسن بذلا لكثير، ولا أحسن مواساة في قليل منهم، ولقد كفونا المؤنة، قال: أليس تثنون عليهم به، وتدعون الله لهم؟ قالوا: بلى؟ قال: فذاك بذاك» (^٢).
⦗٢٧٩⦘
أخرجه البخاري في «الأدب المفرد» (٢١٧)، وأَبو داود (٤٨١٢)، قالا: حدثنا موسى بن إسماعيل. و«النَّسَائي» في «الكبرى» (٩٩٣٨) قال: أخبرنا محمد بن معمر البحراني، قال: حدثنا يحيى بن حماد.
كلاهما (موسى، ويحيى) عن حماد بن سلمة، عن ثابت البُنَاني، فذكره (^٣).
_________________
(١) اللفظ للبخاري في «الأدب المفرد».
(٢) اللفظ للنسائي.
(٣) المسند الجامع (١٥١٩)، وتحفة الأشراف (٣٤٠). والحديث؛ أخرجه البزار (٦٩٧٨)، والبيهقي ٦/ ١٨٣.
[ ٣ / ٢٧٨ ]
١٤٥٤ - عن حميد الطويل، عن أَنس، قال:
«لما قدم النبي ﷺ المدينة أتاه المهاجرون، فقالوا: يا رسول الله، ما رأينا قوما أبذل من كثير، ولا أحسن مواساة من قليل، من قوم نزلنا بين أظهرهم، لقد كفونا المؤنة، وأشركونا في المهنإ، حتى لقد خفنا أن يذهبوا بالأجر كله، فقال النبي ﷺ: لا، ما دعوتم الله لهم، وأثنيتم عليهم» (^١).
أخرجه ابن أبي شيبة (٢٧٠٤١) قال: حدثنا معاذ. و«أحمد» ٣/ ٢٠٠ (١٣١٠٦) قال: حدثنا يزيد. وفي ٣/ ٢٠٤ (١٣١٥٣) قال: حدثنا معاذ. و«التِّرمِذي» (٢٤٨٧) قال: حدثنا الحسين بن الحسن المَرْوَزي، بمكة، قال: حدثنا ابن أَبي عَدي. و«أَبو يَعلى» (٣٧٧٣) قال: حدثنا وهب، قال: أخبرنا خالد. وفي (٣٧٨٠) قال: حدثنا أَبو خيثمة، قال: حدثنا معاذ بن معاذ العنبري.
أربعتهم (معاذ، ويزيد، وابن أَبي عَدي، وخالد) عن حميد الطويل، فذكره (^٢).
- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ غريبٌ من هذا الوجه.
_________________
(١) اللفظ للترمذي.
(٢) المسند الجامع (١٥٢٠)، وتحفة الأشراف (٧٥٥)، وأطراف المسند (٥١٢)، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (٦٢٢٩ و٦٩٦٤). والحديث؛ أخرجه ابن أبي عاصم في «الآحاد والمثاني» (١٨٠٨)، والبيهقي ٦/ ١٨٣.
[ ٣ / ٢٧٩ ]
١٤٥٥ - عن ابن شهاب، عن أَنس بن مالك، ﵁، قال:
«لما قدم المهاجرون المدينة من مكة، وليس بأيديهم، يعني شيئا، وكانت الأنصار أهل الأرض والعقار، فقاسمهم الأنصار، على أن يعطوهم ثمار أموالهم كل عام، ويكفوهم العمل والمؤونة، وكانت أمه، أم أنس، أُم سُليم، كانت أم عبد الله بن أبي طلحة، فكانت أعطت أم أَنس رسول الله ﷺ عذاقا، فأعطاهن النبي ﷺ أم أيمن، مولاته أم أُسامة بن زيد.
قال ابن شهاب: فأخبرني أَنس بن مالك؛ أن النبي ﷺ لما فرغ من قتل أهل خيبر، فانصرف إلى المدينة، رد المهاجرون إلى الأنصار منائحهم التي كانوا منحوهم من ثمارهم، فرد النبي ﷺ إلى أمه عذاقها، وأعطى رسول الله ﷺ أم أيمن مكانهن من حائطه» (^١).
أخرجه البخاري ٣/ ١٦٥ (٢٦٣٠) قال: حدثنا عبد الله بن يوسف. قال البخاري: وقال أحمد بن شبيب: أخبرنا أبي، عن يونس، بهذا، وقال: «مكانهن من خالصه». و«مسلم» ٥/ ١٦٢ (٤٦٢٥) قال: حدثني أَبو الطاهر، وحَرملة. و«النَّسَائي» في «الكبرى» (٨٢٦٢) قال: أخبرنا عَمرو بن سواد بن الأسود بن عَمرو. و«ابن حِبَّان» (٦٢٨٢) قال: أخبرنا ابن قتيبة، قال: حدثنا حَرملة بن يحيى.
أربعتهم (عبد الله، وأَبو الطاهر، وحَرملة، وعَمرو) عن عبد الله بن وهب، قال: حدثنا يونس، عن ابن شهاب، فذكره (^٢).
- زاد مسلم في روايته: قال ابن شهاب: «وكان من شأن أم أيمن، أم أُسامة بن زيد، أنها كانت وصيفة لعبد الله بن عبد المطلب، وكانت من الحبشة، فلما ولدت آمنة رسول الله ﷺ بعد ما توفي أَبوه، فكانت أم أيمن تحضنه، حتى كبر رسول الله
⦗٢٨١⦘
ﷺ فأعتقها، ثم أنكحها زيد بن حارثة، ثم توفيت بعد ما توفي رسول الله ﷺ بخمسة أشهر» (^٣).
_________________
(١) اللفظ للبخاري.
(٢) المسند الجامع (٧٩٢)، وتحفة الأشراف (١٥٥٧). والحديث؛ أخرجه أَبو عَوانة (٦٧٢٣)، والبيهقي ٦/ ١١٦.
(٣) وهذا المرسل؛ أخرجه أَبو عَوانة ٤/ ٢٦٥، والطبراني ٢٥/ (٢٢٠)، والبيهقي في «دلائل النبوة» ١/ ١٤٩ و٤/ ٢٨٧.
[ ٣ / ٢٨٠ ]
١٤٥٦ - عن سليمان التيمي، قال: حدثنا أَنس بن مالك؛
«عن نبي الله ﷺ؛ أَن الرجل كان جعل له (قال عفان: يجعل له من ماله) النخلات، أَو كما شاء الله حتى فتحت عليه قريظة والنضير، قال: فجعل يرد بعد ذلك، قال: وإِن أَهلي أَمروني أَن آتي النبي ﷺ، فأَسأَله الذي كان أَهله أَعطوه، أَو بعضه، وكان نبي الله ﷺ قد أَعطاه أُم أَيمن، أَو كما شاء الله، قال: فسأَلت النبي ﷺ فأَعطانيهن، فجاءت أُم أَيمن، فجعلت الثوب في عنقي، وجعلت تقول: كلا والله الذي لا إِله إِلا هو، لا يعطيكهن وقد أَعطانيهن، أَو كما قالت، فقال نبي الله ﷺ: لك كذا وكذا، قال: وتقول: كلا والله، قال: ويقول: لك كذا وكذا، قال: حتى أَعطاها، فحسبت، أَنه قال: عشر أَمثالها، أَو قال: قريبا من عشرة أَمثالها، أَو كما قال» (^١).
أخرجه أحمد (١٣٣٢٤) قال: حدثنا عارم، وعفان. و«البخاري» (٣١٢٨ و٤٠٣٠ و٤١٢٠) قال: حدثنا عبد الله بن أبي الأسود. وفي (٤١٢٠) قال: وحدثني خليفة. و«مسلم» ٥/ ١٦٣ (٤٦٢٦) قال: حدثنا أَبو بكر بن أبي شيبة، وحامد بن عمر البكراوي، ومحمد بن عبد الأعلى القيسي. و«أَبو يَعلى» (٤٠٧٩) قال: حدثنا شباب، خليفة بن خياط العصفري. وفي (٤٠٨٠) قال: حدثنا أَبو بكر بن أبي شيبة. و«ابن حِبَّان» (٤٥٠٥) قال: أخبرنا أَبو يَعلى، بالموصل، قال: حدثنا أَبو بكر بن أبي شيبة.
سبعتهم (عارم، وعفان، وابن أبي الأسود، وخليفة، وأَبو بكر بن أبي شيبة،
⦗٢٨٢⦘
وحامد، وابن عبد الأعلى) عن مُعتَمِر بن سليمان التيمي، قال: سمعت أبي، فذكره (^٢).
- صرح سليمان التيمي بالسماع، عند أحمد، والبخاري.
_________________
(١) اللفظ لأحمد.
(٢) المسند الجامع (١٣٠٧)، وتحفة الأشراف (٨٧٧)، وأطراف المسند (٦١٠). والحديث؛ أخرجه البزار (٦٥٠٧)، وأَبو عَوانة (٦٧٢٤ و٦٧٢٥)، والبيهقي في «دلائل النبوة» ٤/ ٢٨٨.
[ ٣ / ٢٨١ ]
- كتاب الإمارة
١٤٥٧ - عن بكير بن وهب الجزري، قال: قال لي أَنس بن مالك: أحدثك حديثا ما أحدثه كل أحد؛
«إن رسول الله ﷺ قام على باب البيت، ونحن فيه، فقال: الأئمة من قريش، إن لهم عليكم حقا، ولكم عليهم حقا مثل ذلك، ما إن استرحموا فرحموا، وإن عاهدوا وفوا، وإن حكموا عدلوا، فمن لم يفعل ذلك منهم، فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين» (^١).
- وفي رواية: «كنا في بيت رجل من الأنصار، فجاء النبي ﷺ حتى وقف فأخذ بِعِضَادَتَيِ الباب، فقال: الأئمة من قريش، ولهم عليكم حق، ولكم مثل ذلك، ما إذا استرحموا رحموا، وإذا حكموا عدلوا، وإذا عاهدوا وفوا، فمن لم يفعل ذلك منهم فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين» (^٢).
أخرجه ابن أبي شيبة (٣٣٠٥٥) قال: حدثنا وكيع، قال: حدثنا الأعمش. و«أحمد» ٣/ ١٢٩ (١٢٣٣٢) قال: حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا شعبة. وفي ٣/ ١٨٣ (١٢٩٣١) قال: حدثنا وكيع، قال: حدثنا الأعمش. و«النَّسَائي» في «الكبرى» (٥٩٠٩) قال: أخبرنا محمد بن المثنى، عن محمد، قال: حدثنا شعبة. و«أَبو يَعلى» (٤٠٣٣) قال: حدثنا أَبو بكر، قال: حدثنا وكيع، قال: حدثنا الأعمش.
_________________
(١) اللفظ لأحمد (١٢٣٣٢).
(٢) اللفظ لأحمد (١٢٩٣١).
[ ٣ / ٢٨٢ ]
كلاهما (الأعمش، وشعبة) قال شعبة: عن علي أبي الأسد. وقال الأعمش: عن سهل أبي الأسد، عن بكير بن وهب، فذكره (^١).
- في رواية أَبي بكر بن أبي شيبة: «سهل أَبو الأسود».
- أخرجه أَبو يَعلى (٤٠٣٢) قال: حدثنا أَبو خيثمة، قال: حدثنا جرير، عن الأعمش، عن بكير الجزري، عن سهل أبي الأسود، عن أَنس بن مالك، قال:
«كنا في بيت، فقام رسول الله ﷺ على باب البيت، فقال: الأئمة من قريش، ولي عليكم حق، ولهم عليكم مثله، ما فعلوا ثلاثا، إذا استرحموا رحموا، وإذا حكموا عدلوا، وإذا عاهدوا وفوا، فمن لم يفعل ذلك منهم فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين» (^٢).
قلبه؛ جعل الراوي عن أَنس سهلا، بدلا من بكير.
_________________
(١) المسند الجامع (١٣١٥)، وتحفة الأشراف (٢٥٥)، وأطراف المسند (٢٠٦)، ومَجمَع الزوائد ٥/ ١٩٢، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (٤١٤٣). والحديث؛ أخرجه البخاري في «التاريخ الكبير» ٢/ ١١٢ و١١٣ و٤/ ٩٩ و١٠٠، وابن أبي عاصم في «السُّنَّة» (١١٢٠)، والدولابي في «الكنى» ١/ ٣٢٥، والطبراني في «الدعاء» (٢١٢١ و٢١٢٢)، والبيهقي ٣/ ١٢١ و٨/ ١٤٣.
(٢) أخرجه أَبو عَمرو الداني في «السنن الواردة في الفتن» (٢٠٠)، وقال: هكذا قال جرير، عن الأعمش، عن بكير، عن أبي الأسد، عن أَنس، وخالفه وكيع، فقال: عن الأعمش، عن سهل أبي الأسد، عن بكير بن الحارث الجزري، عن أَنس.
[ ٣ / ٢٨٣ ]
- فوائد:
- قال البخاري: بكير بن وهب، الجزري، سمع أنسا.
قاله غُندَر، عن شعبة، عن علي أبي أسد، قال النبي ﷺ: الأمراء من قريش.
وقال إبراهيم بن سعد (^١): عن أبيه، عن أَنس بن مالك، عن النبي ﷺ.
وقال يزيد بن هارون: أخبرنا العوام، قال: حدثني أَبو إسحاق، الشيباني، عن رجل من آل أَنس بن مالك، عن أَنس، عن النبي ﷺ.
⦗٢٨٤⦘
وقال محمد بن عبيد: حدثنا موسى، الجهني، عن منصور بن المُعتَمِر، عن أَنس، عن النبي ﷺ.
هذا مرسل أيضا.
حدثني عيسى بن عثمان، قال: حدثني عمي يحيى بن عيسى، عن الأعمش، عن سهل الحنفي عن بكير الجزري، عن أَنس، سمع النبي ﷺ.
وقال جرير: عن الأعمش، عن بكير، عن سهل، عن أَنس.
وقال وكيع: حدثنا الأعمش، قال: حدثنا سهل، أَبو أسد، عن بكير الجزري، عن أَنس؛ أتانا النبي ﷺ. «التاريخ الكبير» ٢/ ١١٢.
- قال الدارقُطني: يرويه عنه -أي عن بكير- سهل أَبو الأسود، حدث به عنه مسعر، وشعبة.
فأما شعبة، فلم يحفظ إسناده، فقال: عن علي أبي الأسود، وإنما هو سهل أَبو الأسود كما سماه مسعر. «العلل» (٢٣٥٤).
_________________
(١) تصحف في المطبوع إلى: «إبراهيم بن سعيد»، وهو على الصواب في مصادر التخريج. وهو: إبراهيم بن سعد بن إبراهيم بن عبد الرَّحمَن بن عوف، الزُّهْري.
[ ٣ / ٢٨٣ ]
١٤٥٨ - عن سعد بن إبراهيم، عن أَنس، ﵁، قال: قال رسول الله ﷺ:
«الأئمة من قريش، إذا حكموا فعدلوا، وإذا عاهدوا فوفوا، وإذا استرحموا فرحموا».
أخرجه أَبو يَعلى (٣٦٤٤) قال: حدثنا الحسن بن إسماعيل، أَبو سعيد، بالبصرة، قال: حدثنا إبراهيم بن سعد، عن أبيه، فذكره (^١).
_________________
(١) إتحاف الخِيرَة المَهَرة (٤١٤٣). والحديث؛ أخرجه الطيالسي (٢٢٤٧)، والبخاري في «التاريخ الكبير» ٣/ ٥٠٨، والبزار (٦١٨١)، والبيهقي ٨/ ١٤٤.
[ ٣ / ٢٨٤ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ قال علي بن المديني: سعد بن إبراهيم لم يلق أحدا من أصحاب النبي ﷺ. «تاريخ دمشق» ٢٠/ ٢٠٩.
⦗٢٨٥⦘
- وقال أَبو داود سليمان بن الأشعث: سمعت أبا عبد الله، يعني أحمد بن حنبل، سُئِل عن حديث إبراهيم بن سعد، عن أبيه، عن أَنس، عن النبي ﷺ؛ «الأئمة من قريش»، قال: ليس هذا في كتب إبراهيم، لا ينبغي أن يكون له أصل. «المنتخب من كتاب العلل للخلال» (٨٠)، و«الكامل» ١/ ٣٩٩.
- وانظر قول البخاري في فوائد الحديث السابق.
[ ٣ / ٢٨٤ ]
• حديث ثابت الأعرج، عن أَنس، عن النبي ﷺ قال:
«لا تزال هذه الأمة بخير، ما إذا قالت صدقت، وإذا حكمت عدلت».
سلف برقم (١١١٨).
- وحديث عبد الوَهَّاب بن بُخْت، عن أَنس، قال رسول الله ﷺ:
«ثلاث لا يغل عليهن صدر مسلم: إخلاص العمل لله، ﷿، ومناصحة أولي الأمر، ولزوم جماعة المسلمين، فإن دعوتهم تحيط من ورائهم».
سلف برقم (١٣٢٤).
[ ٣ / ٢٨٥ ]
١٤٥٩ - عن قتادة، عن أَنس، عن النبي ﷺ قال:
«إن الله سائل كل راع عما استرعاه، أحفظ ذلك أم ضيع، حتى يسأل الرجل عن أهل بيته» (^١).
أخرجه النَّسَائي في «الكبرى» (٩١٢٩). وابن حبان (٤٤٩٢) قال: أخبرنا الحسن بن سفيان الشيباني.
كلاهما (النَّسَائي، والحسن) عن إسحاق بن إبراهيم الحنظلي، قال: أخبرنا معاذ بن هشام، قال: حدثني أبي، عن قتادة، فذكره.
⦗٢٨٦⦘
- قال أَبو عبد الرَّحمَن النَّسَائي: لم يرو هذا أحد علمناه، عن معاذ بن هشام، غير إسحاق بن إبراهيم بن رَاهَوَيْه.
- أخرجه النَّسَائي في «الكبرى» (٩١٣٠). وابن حبان (٤٤٩٣) قال: أخبرناه الحسن، في عقبه.
كلاهما (النَّسَائي، والحسن) عن إسحاق بن إبراهيم، قال: أخبرنا معاذ بن هشام، قال: حدثني أبي، عن قتادة، عن الحسن؛ أن نبي الله ﷺ قال:
«إن الله سائل كل راع عما استرعاه، أحفظ أم ضيع، حتى يسأل الرجل عن أهل بيته» (^٢).
مرسل (^٣).
_________________
(١) اللفظ للنسائي.
(٢) اللفظ لابن حبان.
(٣) تحفة الأشراف (١٣٨٧ و١٨٥٤٣). والحديث؛ أخرجه أَبو عَوانة (٧٠٣٦)، والطبراني في «الأوسط» (١٧٠٣).
[ ٣ / ٢٨٥ ]
- فوائد:
- قال التِّرمِذي: قال محمد، يعني ابن إسماعيل البخاري: وروى إسحاق بن إبراهيم، عن معاذ بن هشام، عن أبيه، عن قتادة، عن أَنس، عن النبي ﷺ؛
«إن الله سائل كل راع عما استرعاه».
قال التِّرمِذي: سمعت محمدا يقول: هذا غير محفوظ، وإنما الصحيح: عن معاذ بن هشام، عن أبيه، عن قتادة، عن الحسن، عن النبي ﷺ مُرسلًا. «سنن التِّرمِذي» ٣/ ٣٢٣ (١٧٠٥ م).
- وقال أَبو الحسن الدارقُطني: يرويه إسحاق بن رَاهَوَيْه، وزكريا بن الحارث، شريك البسري (^١)، عن معاذ بن هشام، عن أبيه، عن قتادة، عن أَنس.
والصحيح عن هشام، عن قتادة، عن الحسن، مُرسلًا. «العلل» (٢٥٤٦).
_________________
(١) قال الخطيب: زكريا بن الحارث بن ميمون، أَبو يحيى، البصري، المعروف بشريك البسري. «تاريخ بغداد» ٩/ ٤٧٣.
[ ٣ / ٢٨٦ ]
١٤٦٠ - عن أبي التياح، أنه سمع أَنس بن مالك يحدث؛
«أن رسول الله ﷺ قال لأبي ذر: اسمع وأطع ولو لحبشي، كأن رأسه زبيبة» (^١).
- وفي رواية: «اسمعوا وأطيعوا، وإن استعمل عليكم حبشي، كأن رأسه زبيبة» (^٢).
أخرجه أحمد (١٢١٥٠) قال: حدثنا يحيى بن سعيد. وفي ٣/ ١٧١ (١٢٧٨٢) قال: حدثنا محمد بن جعفر. و«البخاري» ١/ ١٤٠ (٦٩٣) قال: حدثنا محمد بن بشار، قال: حدثنا يحيى. وفي (٦٩٦) قال: حدثنا محمد بن أبان، قال: حدثنا غُندَر. وفي ٩/ ٦٢ (٧١٤٢) قال: حدثنا مُسدد، قال: حدثنا يحيى. و«ابن ماجة» (٢٨٦٠) قال: حدثنا محمد بن بشار، وأَبو بشر، بكر بن خلف، قالا: حدثنا يحيى بن سعيد. و«أَبو يَعلى» (٤١٧٦) قال: حدثنا عُبيد الله بن عمر القواريري، قال: حدثنا يحيى بن سعيد.
كلاهما (يحيى، ومحمد) عن شعبة، عن أبي التَّيَّاح يزيد بن حميد، فذكره (^٣).
_________________
(١) اللفظ لأحمد (١٢٧٨٢).
(٢) اللفظ لأحمد (١٢١٥٠).
(٣) المسند الجامع (١٣١١)، وتحفة الأشراف (١٦٩٩)، وأطراف المسند (١٠٦٥). والحديث؛ أخرجه الطيالسي (٢٢٠٠)، والبزار (٧٣٧٤ و٧٣٧٥)، والبيهقي ٣/ ٨٨ و٨/ ١٥٥، والبغوي (٢٤٥٢).
[ ٣ / ٢٨٧ ]
١٤٦١ - عن جعفر بن مَعبد، ابن أخي حميد بن عبد الرَّحمَن الحميري، قال: ذهبت مع حميد إلى أَنس بن مالك، فقال:
«كان رسول الله ﷺ إذا بايعه الناس، أو كنا إذا بايعنا رسول الله ﷺ يلقننا، أو يقول لنا: فيما استطعت» (^١).
⦗٢٨٨⦘
- وفي رواية: «كنا إذا بايعنا رسول الله ﷺ يلقننا هو: فيما استطعت» (^٢).
أخرجه أحمد (١٣٢٩٧) قال: حدثنا أَبو سعيد. وفي ٣/ ٢٨٤ (١٤٠٧٠) قال: حدثنا عفان.
كلاهما (أَبو سعيد مولى بني هاشم، وعفان) عن شعبة، عن جعفر بن مَعبد، فذكره (^٣).
- قال أحمد: ليس هو حميد الطويل.
_________________
(١) اللفظ لأحمد (١٣٢٩٧).
(٢) اللفظ لأحمد (١٤٠٧٠).
(٣) المسند الجامع (١٣١٣)، وأطراف المسند (٤٠٨). والحديث؛ أخرجه البخاري في «التاريخ الكبير» ٢/ ٢٠٠.
[ ٣ / ٢٨٧ ]
١٤٦٢ - عن عتاب مولى ابن هُرمُز، قال: سمعت أَنس بن مالك يقول:
«بايعت رسول الله ﷺ بيدي هذه، يعني اليمنى، على السمع والطاعة، فيما استطعت» (^١).
- وفي رواية: «بايعنا رسول الله ﷺ على السمع والطاعة، فقال: فيما استطعتم» (^٢).
أخرجه أحمد (١٢٢٢٧) قال: حدثنا وكيع. وفي ٣/ ١٧٢ (١٢٧٩٣) قال: حدثنا محمد بن جعفر. وفي ٣/ ١٨٥ (١٢٩٥٢) قال: حدثنا عبد الرَّحمَن. وفي ٣/ ٢٠٤ (١٣١٤٧) قال: حدثنا يزيد. و«ابن ماجة» (٢٨٦٨) قال: حدثنا علي بن محمد، قال: حدثنا وكيع. و«أَبو يَعلى» (٤٣٢٧) قال: حدثنا أَبو بكر بن أبي شيبة، قال: حدثنا وكيع.
أربعتهم (وكيع، وابن جعفر، وعبد الرَّحمَن، ويزيد بن هارون) عن شعبة، عن عتاب، فذكره (^٣).
_________________
(١) اللفظ لأحمد (١٢٧٩٣).
(٢) اللفظ لأحمد (١٢٢٢٧).
(٣) المسند الجامع (١٣١٢)، وتحفة الأشراف (١٠٨٧)، وأطراف المسند (٧٣٣). والحديث؛ أخرجه الطيالسي (٢١٩٦)، والبزار (٧٦٠٣)، والخلال في «السُّنَّة» (٣٩)، وأَبو عَوانة (٦٩٢٨)، والطبراني ٢٠/ (٧٨).
[ ٣ / ٢٨٨ ]
- فوائد:
- عتاب مولى هرمز، ويقال: مولى ابن هُرمُز، بصري
[ ٣ / ٢٨٩ ]
١٤٦٣ - عن عَمرو بن زنيب العنبري، أن أَنس بن مالك حدثه؛
«أن معاذا قال: يا رسول الله، أرأيت إن كان علينا أمراء لا يستنون بسنتك، ولا يأخذون بأمرك، فما تأمر في أمرهم؟ فقال رسول الله ﷺ: لا طاعة لمن لم يطع الله، ﷿» (^١).
أخرجه أحمد (١٣٢٥٧). وأَبو يَعلى (٤٠٤٦) قال: حدثنا إسحاق بن أبي إسرائيل.
كلاهما (أحمد، وإسحاق) عن عبد الصمد، قال: حدثنا حرب بن شداد، بصري، قال: حدثنا يحيى، يعني ابن أبي كثير، عن عَمرو بن زنيب، فذكره (^٢).
_________________
(١) اللفظ لأحمد.
(٢) المسند الجامع (١٣١٤)، وأطراف المسند (٧٥٩)، ومَجمَع الزوائد ٥/ ٢٢٥، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (٤٢٢٦)، والمطالب العالية (٢١٦٢). والحديث؛ أخرجه البخاري، في التاريخ الكبير ٦/ ٣٣٢، والشاشي (١٣٣٥).
[ ٣ / ٢٨٩ ]
- فوائد:
- قال أَبو حاتم الرازي: عَمرو بن زنيب، روى عن أَنس؛ أن النبي ﷺ قال: لا طاعة لمن عصى الله ﷿، واختلفوا فيه. «الجرح والتعديل» ٦/ ٢٣٣.
- قلنا: عَمرو بن زنيب؛ اختلف في اسم أبيه، بتبديل أماكن حروفه، وتغيير بعض النقاط، فقيل: زنيب، وقيل: زبيب، وقيل: ربيب. انظر «المُؤْتَلِف والمُختَلِف» للدارقطني ٣/ ١١٥٠، و«الإكمال» لابن ماكولا ٤/ ١٦٤، و«توضيح المُشْتَبِه» ٤/ ٢٦٨.
[ ٣ / ٢٨٩ ]
١٤٦٤ - عن عبد العزيز بن صُهَيب، عن أَنس؛
⦗٢٩٠⦘
«أن النبي ﷺ مرت به جِنازة، فقال: طوبى له إن لم يكن عَرِيفا».
أخرجه أَبو يَعلى (٣٩٣٩) قال: حدثنا محمد، قال: حدثنا مبارك، قال: حدثنا عبد العزيز، فذكره (^١).
_________________
(١) المقصد العَلي (٤٨٤)، ومَجمَع الزوائد ٣/ ٨٩، والمطالب العالية (٢١٦٨)، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (٤٢١١).
[ ٣ / ٢٨٩ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ مُبارك؛ هو ابن سُحيم، ويُقال: ابن عبد الله، أَبو سُحيم، البُنَاني البَصري مولى عبد العزيز بن صُهَيب، متروك الحديث. انظر فوائد الحديث رقم (٢٧٩).
- وأخرجه ابن عَدي في «الكامل» ٨/ ٢٧، في مناكير مبارك، وقال: وبهذا الإسناد ثلاثة عشر حديثا غيرها، متونها بهذا الإسناد، وغير محفوظة.
- قلنا: محمد؛ هو ابن أَبي بكر، المقدمي.
[ ٣ / ٢٩٠ ]
• حديث يزيد الرَّقَاشي، عن أَنس، قال: قال النبي ﷺ:
قال: وقال: «لا بد للناس من عَرِيف، والعَرِيف في النار».
قال: «ويؤتى بالشرطي، يوم القيامة، فيقال له: ضع سوطك، وادخل النار».
سلف برقم ().
[ ٣ / ٢٩٠ ]
- كتاب المناقِب
١٤٦٥ - عن يزيد بن أَبَان الرَّقَاشي، عن أَنس بن مالك، قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول:
«كان فيمن خلا من إخواني من الأنبياء ثمانية آلاف نبي، ثم كان عيسى ابن مريم، ثم كنت أنا».
⦗٢٩١⦘
أخرجه أَبو يَعلى (٤٠٩٢) قال: حدثنا أَبو الربيع الزهراني، قال: حدثنا محمد بن ثابت العبدي، قال: حدثنا معبد بن خالد الأَنصاري، عن يزيد الرَّقَاشي، فذكره (^١).
_________________
(١) مَجمَع الزوائد ٨/ ٢١١، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (٦٥١٦)، والمطالب العالية (٣٤٤٥).
[ ٣ / ٢٩٠ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ يزيد بن أَبَان الرَّقَاشي البَصري، متروك الحديث. انظر فوائد الحديث رقم (٣١٦).
- وأخرجه ابن عَدي في «الكامل» ٧/ ٣٠٩، في مناكير محمد بن ثابت، وقال: هذا أيضا، بهذا الإسناد، حدث به محمد بن ثابت.
[ ٣ / ٢٩١ ]
١٤٦٦ - عن يزيد بن أَبَان الرَّقَاشي، عن أَنس بن مالك، قال: قال رسول الله ﷺ:
«بعث الله ثمانية آلاف نبي، أربعة آلاف إلى بني إسرائيل، وأربعة الآف إلى سائر الناس».
أخرجه أَبو يَعلى (٤١٣٢) قال: حدثنا أحمد بن إسحاق، أَبو عبد الله الجوهري البصري، قال: حدثنا مكي بن إبراهيم، قال: حدثنا موسى بن عُبيدة الربذي، عن يزيد الرَّقَاشي، فذكره (^١).
_________________
(١) مَجمَع الزوائد ٨/ ٢١٠، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (٦٥١٦)، والمطالب العالية (٣٤٤٤).
[ ٣ / ٢٩١ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ يزيد بن أَبَان الرَّقَاشي البَصري، متروك الحديث. انظر فوائد الحديث رقم (٣١٦).
- وموسى بن عُبيدة الرَّبَذي، ليس بثقةٍ. انظر فوائد الحديث رقم (١٠٥٦١).
[ ٣ / ٢٩١ ]
١٤٦٧ - عن ثابت البُنَاني، عن أَنس بن مالك، قال: قال رسول الله ﷺ:
«الأنبياء أحياء في قبورهم يصلون».
أخرجه أَبو يَعلى (٣٤٢٥) قال: حدثنا أَبو الجهم، الأزرق بن علي، قال: حدثنا يحيى بن أبي بكير، قال: حدثنا المستلم بن سعيد، عن الحجاج، عن ثابت البُنَاني، فذكره (^١).
_________________
(١) مَجمَع الزوائد ٨/ ٢١١، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (٦٥٣١)، والمطالب العالية (٣٤٤٦). وهذا؛ أخرجه البزار (٦٨٨٨)، والبيهقي في «حياة الأنبياء» ١/ ٧١ (٢).
[ ٣ / ٢٩١ ]
- فوائد:
- قال الدارقُطني: تفرد به المستلم بن سعيد، عن حجاج الأسود، عن ثابت. «أطراف الغرائب والأفراد» (٧٠١).
- وقال الذهبي: حجاج بن الأسود، عن ثابت البُنَاني، نكرة، ما روى عنه، فيما أعلم، سوى مستلم بن سعيد، فأتى بخبر منكر عنه، عن أَنس، في أن الأنبياء أحياء في قبورهم يصلون، رواه البيهقي. «ميزان الاعتدال» ٢/ ١٩٩.
- وقال ابن حَجر: إنما هو حجاج بن أبي زياد، الأسود، ثم ساق في نهاية الترجمة خلافا آخر، فقال: وقال عبد الغني بن سعيد في «إيضاح الإشكال»: هو حجاج بن حجاج الباهلي. «لسان الميزان» ٢/ ٥٥٩.
[ ٣ / ٢٩٢ ]
١٤٦٨ - عن ثابت البُنَاني، عن أَنس بن مالك، أن رسول الله ﷺ قال:
«لما صور الله آدم في الجنة، تركه ما شاء الله أن يتركه، فجعل إبليس يطيف به، وينظر ما هو، فلما رآه أجوف، عرف أنه خلق خلقا لم يتمالك» (^١).
أخرجه أحمد (١٢٥٦٧) قال: حدثنا عبد الصمد. وفي ٣/ ٢٢٩ (١٣٤٢٤) قال: حدثنا يونس. وفي ٣/ ٢٤٠ (١٣٥٥٠) قال: حدثنا حسن، وعفان، المعنى. وفي ٣/ ٢٥٤ (١٣٦٩٦) قال: حدثنا عفان. و«عَبد بن حُميد» (١٣٨٧) قال: حدثني ابن أبي شيبة، قال: حدثنا يونس بن محمد. و«مسلم» ٨/ ٣١ (٦٧٤٢) قال: حدثنا أَبو بكر بن أبي شيبة، قال: حدثنا يونس بن محمد. وفي (٦٧٤٣) قال: حدثنا أَبو بكر بن نافع، قال: حدثنا بَهز. و«أَبو يَعلى» (٣٣٢١) قال: حدثنا هُدبة. و«ابن حِبَّان» (٦١٦٣) قال: أخبرنا عمران بن موسى بن مجاشع، قال: حدثنا هُدبة بن خالد القيسي.
⦗٢٩٣⦘
ستتهم (عبد الصمد، ويونس، وحسن، وعفان، وبَهز، وهُدبة) عن حماد بن سلمة، عن ثابت البُنَاني، فذكره (^٢).
_________________
(١) اللفظ لأحمد (١٣٤٢٤).
(٢) المسند الجامع (١٠٥٦)، وتحفة الأشراف (٣٦٦)، وأطراف المسند (٣٤٦)، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (٦٥١٨). والحديث؛ أخرجه الطيالسي (٢١٣٦)، والبزار (٦٩٨٦)، والروياني (١٣٧٩)، وابن منده (٧٩ و٢٢٦)، والبيهقي في «الأسماء والصفات» (٨١٩).
[ ٣ / ٢٩٢ ]
١٤٦٩ - عن ثابت البُنَاني، عن أَنس بن مالك، أن رسول الله ﷺ قال:
«لما نفخ في آدم، فبلغ الروح رأسه عطس، فقال: الحمد لله رب العالمين، فقال له، ﵎: يرحمك الله».
أخرجه ابن حبان (٦١٦٥) قال: أخبرنا الحسن بن سفيان، قال: حدثنا هُدبة بن خالد، قال: حدثنا حماد بن سلمة، عن ثابت، فذكره (^١).
_________________
(١) أخرجه ابن الطيوري في «الطيوريات» (٧٠٤).
[ ٣ / ٢٩٣ ]
١٤٧٠ - عن المختار بن فلفل، قال: سمعت أَنس بن مالك، قال:
«قال رجل للنبي ﷺ: يا خير البرية، قال: ذاك إبراهيم، ﵇» (^١).
أخرجه ابن أبي شيبة (٣٢٤٧٦) قال: حدثنا علي بن مُسهِر. و«أحمد» (١٢٨٥٧) قال: حدثنا وكيع، عن سفيان. وفي ٣/ ١٨٤ (١٢٩٣٨) قال: حدثنا عبد الرَّحمَن، عن سفيان. وفي (١٢٩٣٩) قال: حدثنا أَبو نُعيم، قال: حدثنا سفيان. و«مسلم» ٧/ ٩٧ (٦٢١٤) قال: حدثنا أَبو بكر بن أبي شيبة، قال: حدثنا علي بن مُسهِر، وابن فضيل (ح) وحدثني علي بن حُجْر السعدي، قال: حدثنا علي بن مُسهِر. وفي (٦٢١٥) قال: وحدثناه أَبو كُريب، قال: حدثنا ابن إدريس. وفي (٦٢١٦) قال: وحدثني محمد بن المثنى، قال: حدثنا عبد الرَّحمَن، عن سفيان.
⦗٢٩٤⦘
و«أَبو داود» (٤٦٧٢) قال: حدثنا زياد بن أيوب، قال: حدثنا عبد الله بن إدريس.
_________________
(١) اللفظ لأحمد (١٢٩٣٨).
[ ٣ / ٢٩٣ ]
و«التِّرمِذي» (٣٣٥٢) قال: حدثنا محمد بن بشار، قال: حدثنا عبد الرَّحمَن بن مهدي، قال: حدثنا سفيان. و«النَّسَائي» في «الكبرى» (١١٦٢٨) قال: أخبرنا علي بن حُجْر، قال: أخبرنا علي بن مُسهِر (ح) قال: وأخبرنا زياد بن أيوب، ومحمد بن العلاء، والحسن بن إسماعيل، قالوا: حدثنا ابن إدريس. و«أَبو يَعلى» (٣٩٤٨) قال: حدثنا داود بن عَمرو، قال: حدثنا عبد الله بن إدريس. وفي (٣٩٤٩) قال: حدثنا أَبو بكر، قال: حدثنا علي بن مُسهِر، وابن فضيل. وفي (٣٩٥٠) قال: حدثنا أَبو خيثمة، قال: حدثنا عبد الرَّحمَن، عن سفيان.
أربعتهم (علي بن مُسهِر، وسفيان الثوري، وابن فضيل، وعبد الله بن إدريس) عن المختار بن فلفل، فذكره (^١).
- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.
_________________
(١) المسند الجامع (١٣١٦)، وتحفة الأشراف (١٥٧٤)، وأطراف المسند (٩٩٠). والحديث؛ أخرجه البزار (٧٤٨٩ و٧٤٩٠)، والبيهقي في «دلائل النبوة» ٥/ ٤٩٧.
[ ٣ / ٢٩٤ ]
١٤٧١ - عن ابن شهاب، عن أنس بن مالك، أن رسول الله ﷺ قال:
«إن أيوب، نبي الله، كان في بلائه ثماني عشرة سنة، فرفضه القريب والبعيد، إلا رجلان من إخوانه، كانا من أخص إخوانه، كانا يغدوان إليه، ويروحان إليه، فقال أحدهما لصاحبه: أتعلم، والله لقد أذنب أيوب ذنبا ما أذنبه أحد، قال له صاحبه: وما ذاك؟ قال: منذ ثماني عشرة سنة، لم يرحمه الله، فيكشف عنه، فلما راحا إليه لم يصبر الرجل حتى ذكر ذلك له، فقال أيوب: لا أدري ما يقول، غير أن الله يعلم أني كنت أمر على الرجلين يتنازعان فيذكران الله، فأرجع إلى بيتي فأكفر عنهما، كراهية أن يذكر الله إلا في حق».
قال: وكان يخرج إلى حاجته، فإذا قضى حاجته، أمسكت امرأته بيده، حتى يبلغ، فلما كان ذات يوم أبطأ عليها، وأوحي إلى أيوب في مكانه، أن
⦗٢٩٥⦘
﴿اركض برجلك هذا مغتسل بارد وشراب﴾ فاستبطأته، فلقيته ينتظر (^١)، وأقبل عليها، قد أذهب الله ما به من البلاء، وهو على أحسن ما كان، فلما رأته قالت: أي بارك الله فيك، هل رأيت نبي الله، هذا المبتلى، ووالله على ذلك، ما رأيت أحدا أشبه به منك إذ كان صحيحا؟ قال: فإني أنا هو، وكان له أندران، أندر للقمح، وأندر للشعير، فبعث الله سحابتين، فلما كانت إحداهما على أندر القمح، أفرغت فيه الذهب حتى فاض، وأفرغت الأخرى في أندر الشعير الورق حتى فاض» (^٢).
أخرجه أَبو يَعلى (٣٦١٧) قال: حدثنا حميد بن الربيع الخزاز، قال: حدثنا سعيد بن أبي مريم المصري. و«ابن حِبَّان» (٢٨٩٨) قال: أخبرنا محمد بن الحسن بن قتيبة، قال: حدثنا حَرملة بن يحيى، قال: حدثنا ابن وهب.
كلاهما (سعيد، وعبد الله بن وهب) عن نافع بن يزيد، عن عُقيل بن خالد، عن ابن شهاب، فذكره (^٣).
_________________
(١) في طبعة دار القبلة: «فلقته ينظر»، وفي «إتحاف الخيرَة المَهَرة» (٦٥٢٧)، نقلا عن أبي يَعلى: «فتلقته ينظر»، والمُثبت عن طبعتي دار المأمون والتأصيل.
(٢) اللفظ لأبي يَعلى.
(٣) مَجمَع الزوائد ٨/ ٢٠٨، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (٦٥٢٧)، والمطالب العالية (٣٤٥٠). والحديث؛ أخرجه البزار (٦٣٣٣)، والطبري ٢٠/ ١٠٩، والطبراني في «الأحاديث الطوال» (٤٠).
[ ٣ / ٢٩٤ ]
• حديث ثابت، عن أَنس بن مالك، قال: قال رسول الله ﷺ:
«أعطي يوسف، ﵊، شطر الحسن».
يأتي برقم (١٥٥٦).
- وحديث قتادة، عن أَنس؛
«أن نبي الله ﷺ حدث لما عرج به إلى السماء، قال: أتيت على إدريس في السماء الرابعة».
⦗٢٩٦⦘
يأتي في مسند مالك بن صعصعة برقم (١٠٨٢١).
[ ٣ / ٢٩٥ ]
١٤٧٢ - عن سليمان التيمي، وثابت البُنَاني، عن أَنس بن مالك، قال: قال رسول الله ﷺ:
«أتيت على موسى، ليلة أسري بي، عند الكثيب الأحمر، وهو قائم يصلي في قبره» (^١).
أخرجه ابن أبي شيبة (٣٧٧٣٠) قال: حدثنا الحسن بن موسى. و«أحمد» ٣/ ١٤٨ (١٢٥٣٢) قال: حدثنا حسن. وفي ٣/ ٢٤٨ (١٣٦٢٨) قال: حدثنا عفان. و«عَبد بن حُميد» (١٢٠٦) قال: حدثنا الحسن بن موسى. و«مسلم» ٧/ ١٠٢ (٦٢٣٣) قال: حدثنا هداب بن خالد، وشيبان بن فَرُّوخ. و«النَّسَائي» ٣/ ٢١٥ قال: أخبرنا العباس بن محمد، قال: حدثنا يونس بن محمد. وفي ٣/ ٢١٦، وفي «الكبرى» (١٣٣١) قال: أخبرني أحمد بن سعيد، قال: حدثنا حبان.
ستتهم (حسن، وعفان، وهداب، وشيبان، ويونس، وحبان) عن حماد بن سلمة، عن سليمان التيمي، وثابت، فذكراه.
- أخرجه عبد الرزاق (٦٧٢٧) عن ابن التيمي. و«أحمد» ٣/ ١٢٠ (١٢٢٣٤) قال: حدثنا وكيع، قال: حدثنا سفيان. و«مسلم» ٧/ ١٠٢ (٦٢٣٤) قال: حدثنا علي بن خَشرَم، قال: أخبرنا عيسى، يعني ابن يونس (ح) وحدثنا عثمان بن أبي شيبة، قال: حدثنا جَرير (ح) وحدثناه أَبو بكر بن أبي شيبة، قال: حدثنا عَبدة بن سليمان، عن سفيان. و«النَّسَائي» ٣/ ٢١٦ قال: أخبرنا علي بن خَشرَم، قال: حدثنا عيسى. وفي ٣/ ٢١٦ قال: أخبرنا محمد بن عبد الأعلى، قال: حدثنا معتمر. و«أَبو يَعلى» (٤٠٨٤) قال: حدثنا إبراهيم بن محمد بن عرعرة، قال: حدثنا معتمر. وفي (٤٠٨٥) قال: حدثنا أَبو بكر بن أبي شيبة، قال: حدثنا عَبدة بن سليمان، عن سفيان. و«ابن حِبَّان» (٤٩) قال: أخبرنا أَبو خليفة، قال: حدثنا مُسدد، قال: حدثنا عيسى بن يونس.
_________________
(١) اللفظ لعَبد بن حُميد.
[ ٣ / ٢٩٦ ]
أربعتهم (معتمر، وسفيان، وعيسى، وجرير) عن سليمان التيمي، عن أَنس، قال: قال رسول الله ﷺ:
«مررت، ليلة أسري بي، على موسى فرأيته قائمًا يصلي في قبره» (^١).
ليس فيه: «ثابت».
- صرح سليمان التيمي بالسماع في رواية سفيان، عنه، عند مسلم، وأبي يَعلى، ورواية معتمر، عنه، عند أبي يَعلى.
- وأخرجه أَبو يَعلى (٣٣٢٥). وابن حبان (٥٠) قال: أخبرنا أَبو يَعلى، قال: حدثنا هُدبة، وشيبان، قالا: حدثنا حماد بن سلمة، عن ثابت، عن أَنس بن مالك، قال: قال رسول الله ﷺ:
«مررت بموسى، ليلة أسري بي، وهو قائم يصلي في قبره، عند الكثيب الأحمر» (^٢).
ليس فيه: «سليمان».
- وأخرجه النَّسَائي ٣/ ٢١٥، وفي «الكبرى» (١٣٣٠) قال: أخبرنا محمد بن علي بن حرب، قال: حدثنا معاذ بن خالد، قال: أنبأنا حماد بن سلمة، عن سليمان التيمي، عن ثابت، عن أَنس بن مالك، أن رسول الله ﷺ قال:
«أتيت، ليلة أسري بي، على موسى، ﵇، عند الكثيب الأحمر، وهو قائم يصلي في قبره» (^٣).
_________________
(١) اللفظ لأحمد.
(٢) اللفظ لأبي يَعلى.
(٣) المسند الجامع (١٣١٧ و١٣١٨)، وتحفة الأشراف (٤٠٣ و٨٨٢)، وأطراف المسند (٣٥١ و٦١٤). والحديث؛ أخرجه البزار (٦٩٩٠)، وابن خزيمة في «التوحيد» (٥٩٢)، والبيهقي في «حياة الأنبياء» (٨)، والبغوي (٣٧٦٠).
[ ٣ / ٢٩٧ ]
ـ قال أَبو عبد الرَّحمَن النَّسَائي، عقب حديث يونس بن محمد، عن حماد بن سلمة، عن سليمان التيمي، وثابت: هذا أولى بالصواب عندنا من حديث معاذ بن خالد، والله تعالى أعلم. «المجتبى» ٣/ ٢١٥.
⦗٢٩٨⦘
- وقال عقب حديث حَبَّان بن هلال، عن حماد بن سلمة، عن سليمان التيمي، وثابت (١٣٣١): هذا أولى بالصواب من الذي قبله، أي من الذي فيه «سليمان التيمي، عن ثابت»، يعني صوابه: «سليمان التيمي، وثابت».
- وأخرجه أحمد (٢٠٨٧٣) قال: حدثنا ابن أَبي عَدي. وفي ٥/ ٣٦٢ (٢٣٤٥٠) قال: حدثنا يحيى. وفي ٥/ ٣٦٥ (٢٣٤٨٢) قال: حدثنا يزيد. و«النَّسَائي» ٣/ ٢١٦، وفي «الكبرى» (١٣٣٢) قال: أخبرنا يحيى بن حبيب بن عربي، وإسماعيل بن مسعود (^١)، قالا: حدثنا معتمر. وفي ٣/ ٢١٦، وفي «الكبرى» (١٣٣٣) قال: أخبرنا قتيبة بن سعيد، قال: حدثنا ابن أَبي عَدي. و«أَبو يَعلى» (٤٠٦٧) قال: حدثنا وهب، قال: أخبرنا خالد.
خمستهم (محمد بن أَبي عَدي، ويحيى القطان، ويزيد بن هارون، ومعتمر بن سليمان، وخالد بن عبد الله الطحان) عن سليمان التيمي، عن أَنس، عن بعض أصحاب النبي ﷺ؛
«أن النبي ﷺ قال ليلة أسري به: مررت على موسى، وهو يصلي في قبره» (^٢).
- وفي رواية: «عن أَنس بن مالك، عن بعض أصحابه، عن النبي ﷺ؛ أنه مر على موسى، ليلة أسري به، قائمًا يصلي في قبره».
قال يحيى: قائم إن شاء الله (^٣).
جعله: «عن بعض أصحاب النبي ﷺ» (^٤).
- صرح سليمان التيمي بالسماع في رواية ابنه معتمر، عنه.
_________________
(١) قوله: «وإسماعيل بن مسعود» لم يرد في «السنن الكبرى».
(٢) اللفظ لأحمد (٢٠٨٧٣).
(٣) اللفظ لأحمد (٢٣٤٥٠).
(٤) المسند الجامع (١٥٤٠١)، وتحفة الأشراف (١٥٥٣٣).
[ ٣ / ٢٩٧ ]
- فوائد:
- قال الدارقُطني: حديث؛ أن رسول الله ﷺ قال: أتيت على موسى عند الكثيب الأحمر .. الحديث.
⦗٢٩٩⦘
قال هلال بن العلاء: عن حجاج بن مِنهال، عن حماد بن سلمة، عن سليمان، عن ثابت، عن أَنس. وكذلك رواه أَبو عبد الرَّحمَن النَّسَائي، عن هلال.
تفرد به هلال بهذا الإسناد، والمحفوظ سليمان وثابت، عن أَنس. «أطراف الغرائب والأفراد» (٧٠٤).
- وقال الدارقُطني: يرويه حماد بن سلمة، وسفيان الثوري، وثابت بن يزيد، أَبو زيد، عن سليمان التيمي، عن أَنس، عن النبي ﷺ.
وخالفهم المُعتَمِر، وبشر بن المُفَضَّل، ويزيد بن هارون، فرووه عن سليمان التيمي، عن أَنس، عن بعض أصحاب النبي ﷺ لم يسم، وهو المحفوظ.
ورواه عمر بن حبيب القاضي، عن سليمان التيمي، عن أَنس، عن أبي هريرة.
ورواه أَبو عبد الرحيم (^١) الجُوزجاني، محمد بن أحمد بن الجراح، وكان فصيحا، عن يزيد بن هارون، عن سليمان التيمي، عن أبي مجلز، عن أَنس.
ووهم على يزيد بن هارون في موضعين؛ في ذكر أبي مجلز، وفي قوله: عن أَنس، عن النبي ﷺ.
وإنما رواه التيمي، عن أَنس، عن بعض أصحاب النبي ﷺ وهو الصواب. «العلل» (٢٤٥٩).
- وقال أيضا: يرويه سليمان التيمي واختُلِف عنه؛
فرواه عمر بن حبيب القاضي، عن سليمان التيمي، عن أَنس، عن أبي هريرة.
ورواه معتمر، ويزيد بن هارون، عن سليمان التيمي، عن أَنس، عن بعض أصحاب النبي ﷺ ولم يُسَمِّه، وهو أشبه.
ورواه حماد بن سلمة وغيره، عن سليمان التيمي، عن أَنس، عن النبي ﷺ.
واختلف عن حماد؛
⦗٣٠٠⦘
فقال هلال بن العلاء: عن حجاج، عن حماد، عن سليمان التيمي، عن ثابت، عن أَنس، ووهم، والصحيح: عن حماد، عن سليمان التيمي، وثابت. «العلل» (١٣٣٨).
_________________
(١) تصحف في المطبوع إلى: «أَبو عبد الرَّحمَن»، انظر «الكنى والأسماء» لمسلم (٢٥٨٦)، و«الثقات» لابن حبان ٩/ ٨٣، و«تهذيب الكمال» ٢٤/ ٣٤٣.
[ ٣ / ٢٩٨ ]
١٤٧٣ - عن علي بن زيد، عن أَنس بن مالك، قال: قال رسول الله ﷺ:
«إن موسى بن عمران، ﵇، كان إذا أراد أن يدخل الماء، لم يلق ثوبه، حتى يواري عورته في الماء».
أخرجه أحمد (١٣٨٠٠) قال: حدثنا عُبيد الله بن محمد التيمي، قال: حدثنا حماد بن سلمة، عن علي بن زيد، فذكره (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (١٣١٩)، واستدركه محقق «أطراف المسند» ١/ ٤٥٠، ومَجمَع الزوائد ١/ ٢٦٩ و٧/ ٩٣. والحديث؛ أخرجه البزار (٧٤٢١).
[ ٣ / ٣٠٠ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ علي بن زيد بن جُدعان، التَّيمي البصري، شيعيٌّ، ضعيفٌ، ليس بحُجة. انظر فوائد الحديث رقم (٦٥٥٩).
[ ٣ / ٣٠٠ ]
١٤٧٤ - عن حميد الطويل، عن أَنس، قال:
«كان رسول الله ﷺ ربعة، ليس بالطويل ولا بالقصير، حسن الجسم، أسمر اللون، وكان شعره ليس بجعد ولا سبط، إذا مشى يتوكأ» (^١).
- وفي رواية: «كان النبي ﷺ لا بالطويل، ولا بالقصير، شعره إلى شحمة أذنيه، ليس بالجعد، ولا السبط» (^٢).
- وفي رواية: «كان النبي ﷺ إذا مشى، كأنه يتوكأ» (^٣).
أخرجه أَبو داود (٤٨٦٣) قال: حدثنا وهب بن بقية، قال: أخبرنا خالد. و«التِّرمِذي» (١٧٥٤)، وفي «الشمائل» (٢) قال: حدثنا حميد بن مَسعَدة البصري، قال: حدثنا عبد الوَهَّاب الثقفي. و«أَبو يَعلى» (٣٧٤١ و٣٧٦٣ و٣٧٦٤) قال:
⦗٣٠١⦘
حدثنا وهب بن بقية، قال: أخبرنا خالد. وفي (٣٨٣٢) قال: حدثنا أَبو موسى، محمد بن المثنى، قال: حدثنا عبد الوَهَّاب. و«ابن حِبَّان» (٦٢٨٦) قال: أخبرنا عبد الله بن قَحطَبة، قال: حدثنا وهب بن بقية، قال: حدثنا خالد.
كلاهما (خالد بن عبد الله الطحان، وعبد الوَهَّاب) عن حميد الطويل، فذكره (^٤).
- قال التِّرمِذي: حديث أَنس حديثٌ حسنٌ غريبٌ صحيحٌ من هذا الوجه، من حديث حُميد.
_________________
(١) اللفظ للترمذي.
(٢) اللفظ لأبي يَعلى (٣٧٦٣).
(٣) اللفظ لأبي داود.
(٤) المسند الجامع (١٣٣٩)، وتحفة الأشراف (٦٥٦ و٧٢٠)، ومَجمَع الزوائد ٨/ ٢٧٢. والحديث؛ أخرجه البيهقي في «دلائل النبوة» ١/ ٢٠٣، والبغوي (٣٦٤٠).
[ ٣ / ٣٠٠ ]
١٤٧٥ - عن ربيعة بن أبي عبد الرَّحمَن، أنه سمع أَنس بن مالك ينعت النبي ﷺ بما شاء أن ينعته، قال: ثم سمعت أَنسًا يقول:
«وكان النبي ﷺ ربعة من القوم، ليس بالقصير، ولا بالطويل البائن، أزهر، ليس بالآدم، ولا بالأبيض الأمهق، رجل الشعر، ليس بالسبط، ولا الجعد القطط، بعث على رأس أربعين، أقام بمكة عشرا، وبالمدينة عشرا، وتوفي على رأس ستين سنة، ليس في رأسه ولحيته عشرون شعرة بيضاء» (^١).
- وفي رواية: «عن ربيعة بن أبي عبد الرَّحمَن، قال: سمعت أَنس بن مالك يصف النبي ﷺ قال: كان ربعة من القوم، ليس بالطويل، ولا بالقصير، أزهر اللون، ليس بأبيض أمهق، ولا آدم، ليس بجعد قطط، ولا سبط رجل، أنزل عليه وهو ابن أربعين، فلبث بمكة عشر سنين، ينزل عليه، وبالمدينة عشر سنين، وليس في رأسه ولحيته عشرون شعرة بيضاء».
قال ربيعة: فرأيت شعرا من شعره، فإذا هو أحمر، فسألت، فقيل: احمر من الطيب (^٢).
⦗٣٠٢⦘
أخرجه مالك (^٣) (٢٦٦٥). وعبد الرزاق (٦٧٨٦) عن عبد الله بن عمر. و«ابن أبي شيبة» (٣٤٥٩١) و١٤/ ٢٩١ (٣٧٧٠٧) قال: حدثنا خالد بن مخلد، قال: حدثنا سليمان بن بلال. و«أحمد» ٣/ ١٣٠ (١٢٣٥١) قال: حدثنا أَنس بن عياض. وفي ٣/ ١٤٨ (١٢٥٢٩) قال: حدثنا يونس، قال: حدثنا عبد العزيز، يعني ابن عبد الله بن أبي سلمة. وفي ٣/ ١٨٥ (١٢٩٥١) قال: حدثنا عبد الرَّحمَن، قال: حدثنا سفيان. وفي ٣/ ٢٤٠ (١٣٥٥٣) قال: حدثنا أَبو سلمة الخُزاعي، قال: أخبرنا سليمان بن بلال.
_________________
(١) اللفظ لأحمد (١٣٥٥٣).
(٢) اللفظ للبخاري (٣٥٤٧).
(٣) وهو في رواية أبي مصعب الزُّهْري، للموطأ، (١٩٢٥)، وابن القاسم (١٥٩)، وسويد بن سعيد (١٣٥٠)، وورد في «مسند الموطأ» (٣٣٣).
[ ٣ / ٣٠١ ]
و«البخاري» ٤/ ١٨٧ (٣٥٤٧) قال: حدثني ابن بكير، قال: حدثني الليث، عن خالد، عن سعيد بن أبي هلال. وفي ٤/ ١٨٧ (٣٥٤٨) قال: حدثنا عبد الله بن يوسف، قال: أخبرنا مالك بن أنس. وفي ٧/ ١٦١ (٥٩٠٠) قال: حدثنا إسماعيل، قال: حدثني مالك بن أنس. و«مسلم» ٧/ ٨٧ (٦١٥٩) قال: حدثنا يحيى بن يحيى، قال: قرأت على مالك. وفي (٦١٦٠) قال: وحدثنا يحيى بن أيوب، وقتيبة بن سعيد، وعلي بن حُجْر، قالوا: حدثنا إسماعيل، يعنون ابن جعفر (ح) وحدثني القاسم بن زكريا، قال: حدثنا خالد بن مخلد، قال: حدثني سليمان بن بلال. و«التِّرمِذي» (٣٦٢٣)، وفي «الشمائل» (١ و٣٨٤) قال: حدثنا قتيبة، عن مالك بن أنس. وفي (٣٦٢٣)، وفي «الشمائل» (٣٨٣) قال: وحدثنا الأَنصاري، قال: حدثنا مَعْن، قال: حدثنا مالك بن أنس. و«النَّسَائي» في «الكبرى» (٩٢٥٩) قال: أخبرنا قتيبة، عن مالك. و«أَبو يَعلى» (٣٦٣٧) قال: حدثنا زهير، وهارون بن معروف، قالا: حدثنا ابن الدراوَرْدي. وفي (٣٦٣٨) قال: حدثنا أَبو بكر بن أبي شيبة، قال: حدثنا ابن مهدي، عن سفيان. وفي (٣٦٤٠) قال: حدثنا أَبو خيثمة، قال: حدثنا عبد الرَّحمَن، عن سفيان. وفي (٣٦٤١) قال: حدثنا زهير، قال: حدثنا أَنس بن عياض. وفي (٣٦٤٣) قال: حدثنا يحيى بن أيوب، قال: حدثنا إسماعيل. و«ابن حِبَّان» (٦٣٨٧) قال: أخبرنا عمر بن سعيد بن سنان الطائي، بِمَنْبِج، والحسين بن إدريس بن المبارك الأَنصاري، بهراة، قالا: حدثنا أحمد بن أَبي بكر، عن مالك.
⦗٣٠٣⦘
تسعتهم (مالك، وعبد الله بن عمر، وسليمان، وأنس بن عياض، وعبد العزيز بن أبي سلمة، وسفيان، وسعيد، وإسماعيل، وعبد العزيز الدراوَرْدي) عن ربيعة بن أبي عبد الرَّحمَن، فذكره (^١).
- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.
_________________
(١) المسند الجامع (١٣٤٠)، وتحفة الأشراف (٨٣٣)، وأطراف المسند (٥٧٤). والحديث؛ أخرجه البزار (٦١٩٧ و٦١٩٨)، والطبراني في «الصغير» (٣٢٨)، والبيهقي في «شعب الإيمان» (١٤١٢)، والبغوي (٣٦٣٥).
[ ٣ / ٣٠٢ ]
١٤٧٦ - عن ابن شهاب، عن أَنس بن مالك، قال:
«تنبأ رسول الله ﷺ وهو ابن أربعين سنة، فمكث بمكة عشرا، وبالمدينة عشرا، وتوفي ابنَ ستين سنة، وليس في رأسه ولحيته عشرون شعرة بيضاء» (^١).
أخرجه أَبو يَعلى (٣٥٧٢) قال: حدثنا هارون بن معروف. وفي (٣٥٩٠) قال: حدثنا محمد بن يوسف الغضيضي (^٢)، أَبو جعفر.
كلاهما (هارون، وأَبو جعفر) عن عبد الله بن وهب، قال: أخبرني قرة بن عبد الرَّحمَن، أن ابن شهاب حدثه، فذكره.
- أخرجه أَبو يَعلى (٣٦٤٢) قال: حدثنا أَبو جعفر، محمد بن يوسف الغضيضي، قال: حدثنا عبد الله بن وهب، عن قرة، عن ربيعة بن أبي عبد الرَّحمَن، حدثه، أنه شهد بابا من بقيع الغرقد، كان قاعدا خلق خلفه، فيهم أَنس بن مالك، قال: فسمعته يذكر من صفة رسول الله ﷺ وكان فيما ذكر أن قال:
«تنبأ رسول الله ﷺ وهو ابن أربعين، فمكث بمكة عشرا، وبالمدينة
⦗٣٠٤⦘
عشرا، وتوفي وهو ابن ستين، وليس في رأسه ولحيته عشرون شعرة بيضاء».
جعله عن ربيعة بن أبي عبد الرَّحمَن (^٣).
_________________
(١) لفظ (٣٥٧٢).
(٢) الغضيضي، بفتح الغين، وكسر الضاد، وسكون الياء، تحتها نقطتان، وفي آخرها ضاد ثانية. انظر «اللباب في تهذيب الأنساب» ٢/ ٣٨٤، و«الأنساب» ٩/ ١٥٨، و«تبصير المنتبه» ١/ ٤٦١، وتصحف في طبعة دار القبلة (٣٥٧٨) إلى: «الغضيفي» بالفاء، وهو على الصواب في طبعة دار المأمون.
(٣) أخرجه أَبو زُرعَة الدمشقي في «تاريخه» ١/ ١٤٦، والبزار (٦٣٣٦) من طريق ابن شهاب، عن أَنس. وأخرجه أَبو زُرعَة الدمشقي في «تاريخه» ١/ ١٤٦، من طريق ابن شهاب، وربيعة، عن أَنس. وأخرجه الآجري في «الشريعة» (٩٦٦)، من طريق ربيعة، عن أَنس.
[ ٣ / ٣٠٣ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ قال أَبو زُرعَة الرازي: قرة بن عبد الرَّحمَن بن حيوئيل، الأحاديث التي يرويها مناكير. «الجرح والتعديل» ٧/ ١٣١.
[ ٣ / ٣٠٤ ]
• حديث نافع أبي غالب، قال: قال العلاء بن زياد العدوي: يا أبا حمزة (^١)؛
«بسن أي الرجال كان نبي الله ﷺ إذ بعث؟ قال: ابن أربعين سنة، قال: ثم كان ماذا؟ قال: كان بمكة عشر سنين، وبالمدينة عشر سنين، فتمت له ستون سنة، ثم قبضه الله، ﷿، إليه. قال: سن أي الرجال هو يومئذ؟ قال: كأشب الرجال، وأحسنه وأجمله وألحمه».
سلف برقم (٦٣١).
_________________
(١) هو أَنس بن مالك، ﵁.
[ ٣ / ٣٠٤ ]
١٤٧٧ - عن قتادة، عن أنس، قال:
«كان النبي ﷺ ضخم اليدين، لم أر بعده مثله، وكان شعر النبي ﷺ رجلا، لا جعد، ولا سبط» (^١).
- وفي رواية: «كان النبي ﷺ ضخم اليدين والقدمين، حسن الوجه، لم أر بعده ولا قبله مثله، وكان بسط الكفين» (^٢).
⦗٣٠٥⦘
- وفي رواية: «سألت أَنسًا، عن شعر النبي ﷺ؟ قال: كان شعره رجلا، ليس بالجعد، ولا بالسبط، كان بين أذنيه وعاتقه» (^٣).
- وفي رواية: «قلت لأنس: كيف كان شعر رسول الله ﷺ؟ قال: لم يكن بالجعد، ولا بالسبط، كان يبلغ شعره شحمة أذنيه» (^٤).
- وفي رواية: «قلت لأنس: كيف كان شعر رسول الله ﷺ؟ قال: كان شعرا رجلا، ليس بالجعد، ولا بالسبط، بين الجيد وعاتقه» (^٥).
_________________
(١) اللفظ للبخاري (٥٩٠٦).
(٢) اللفظ للبخاري (٥٩٠٧).
(٣) اللفظ لأحمد (١٢٤٠٩).
(٤) اللفظ للترمذي في «الشمائل».
(٥) اللفظ لأبي يَعلى (٢٨٤٧).
[ ٣ / ٣٠٤ ]
أخرجه ابن أبي شيبة (٢٥٥٨٣) قال: حدثنا يزيد بن هارون. و«أحمد» ٣/ ١٣٥ (١٢٤٠٩) قال: حدثنا بَهز. وفي ٣/ ٢٠٣ (١٣١٣٧) قال: حدثنا يزيد. و«البخاري» ٧/ ١٦١ (٥٩٠٥) قال: حدثني عَمرو بن علي، قال: حدثنا وهب بن جرير. وفي (٥٩٠٦) قال: حدثنا مسلم. وفي (٥٩٠٧) قال: حدثنا أَبو النعمان. و«مسلم» ٧/ ٨٣ (٦١٣٧) قال: حدثنا شَيبان بن فَرُّوخ. و«ابن ماجة» (٣٦٣٤) قال: حدثنا أَبو بكر بن أبي شيبة، قال: حدثنا يزيد بن هارون. و«التِّرمِذي» في «الشمائل» (٢٧) قال: حدثنا محمد بن بشار، قال: حدثنا وهب بن جَرير بن حازم. و«النَّسَائي» ٨/ ١٣١، وفي «الكبرى» (٩٢٦٠) قال: أخبرنا محمد بن المثنى، قال: حدثنا وهب بن جرير. و«أَبو يَعلى» (٢٨٤٧) قال: حدثنا شَيبان بن فَرُّوخ. و«ابن حِبَّان» (٦٢٩١) قال: أخبرنا عمران بن موسى بن مجاشع، قال: حدثنا شَيبان بن أبي شيبة.
ستتهم (يزيد، وبَهز، ووهب، ومسلم بن إبراهيم، وأَبو النعمان محمد بن الفضل، وشيبان) عن جَرير بن حازم، عن قتادة، فذكره (^١).
- أخرجه أحمد (١٢٢٩١) قال: حدثنا عبد الصمد. و«البخاري»
⦗٣٠٦⦘
٧/ ١٦٢ (٥٩٠٨ و٥٩٠٩) قال: حدثني عَمرو بن علي، قال: حدثنا معاذ بن هانئ. و«أَبو يَعلى» (٢٨٧٥) قال: حدثنا هُدبة.
_________________
(١) المسند الجامع (١٣٣٤)، وتحفة الأشراف (١١٤٤ و١١٤٩)، وأطراف المسند (٨٨٩). والحديث؛ أخرجه البزار (٧٢٤٨)، والبيهقي في «دلائل النبوة» ١/ ٢١٩ و٢٢٠ و٢٤٢، والبغوي (٣٦٣٧).
[ ٣ / ٣٠٥ ]
ثلاثتهم (عبد الصمد، ومعاذ، وهُدبة) عن همام، قال: حدثنا قتادة، عن أَنس بن مالك، أو عن رجل، عن أبي هريرة؛
«أن رسول الله ﷺ كان ضخم القدمين، ضخم الكفين، حسن الوجه، لم أر بعده مثله» (^١).
كذا رواه على الشك (^٢).
- وأخرجه أحمد (١٠٠٥٤) قال: حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا شعبة، عن قتادة، قال: سمعت رجلا، قال: سمعت أبا هريرة، قال:
«كان رسول الله ﷺ ضخم الكفين والقدمين لم أر بعده مثله».
- قال البخاري (٥٩١٠): وقال هشام (^٣)، عن معمر، عن قتادة، عن أَنس؛
«كان النبي ﷺ شثن القدمين والكفين».
- وقال البخاري (٥٩١١ و٥٩١٢): وقال أَبو هلال (^٤): حدثنا قتادة، عن أَنس، أو جابر بن عبد الله؛
«كان النبي ﷺ ضخم الكفين والقدمين، لم أر بعده شبها له».
_________________
(١) اللفظ لأحمد (١٢٢٩١).
(٢) المسند الجامع (١٣٤٦ و١٤٧٨٤)، وتحفة الأشراف الأشراف (١٣٣٩ و١٤١١)، وأطراف المسند (٨١٠ و١٠٩٤٠). والحديث؛ أخرجه البيهقي في «دلائل النبوة» ١/ ٢٤٤.
(٣) قال ابن حجر: هذا التعليق وصله الإسماعيلي من طريق علي بن بحر، عن هشام بن يوسف، به سواء، وكذا أخرجه يعقوب بن سفيان، عن مهدي بن أبي مهدي، عن هشام بن يوسف. «فتح الباري» ١٠/ ٣٥٩. قلنا: قد تابع معمر جريرا على روايته.
(٤) قال ابن حجر: هذا التعليق وصله البيهقي في «الدلائل». «فتح الباري» ١٠/ ٣٥٩.
[ ٣ / ٣٠٦ ]
١٤٧٨ - عن قتادة، قال: حدثنا أنس؛
«أن النبي ﷺ كان يضرب شعره منكبيه» (^١).
- وفي رواية: «كان لرسول الله ﷺ شعر يصيب منكبيه».
وقال بَهز: «يضرب منكبيه» (^٢).
- وفي رواية: «أن النبي ﷺ كان يضرب شعره إلى منكبيه» (^٣).
أخرجه أحمد (١٢١٩٩) قال: حدثنا وكيع، وبَهز. وفي (١٢٢٩٠) قال: حدثنا عبد الصمد. وفي (١٣٥٩٩) قال: حدثنا عفان. وفي (١٣٨٧٧) قال: حدثنا عفان، وبَهز. و«البخاري» (٥٩٠٣) قال: حدثنا إسحاق، قال: أخبرنا حبان. وفي (٥٩٠٤) قال: حدثنا موسى بن إسماعيل. و«مسلم» ٧/ ٨٣ (٦١٣٨) قال: حدثني زهير بن حرب، قال: حدثنا
⦗٣٠٨⦘
حَبَّان بن هلال (ح) وحدثنا محمد بن المثنى، قال: حدثنا عبد الصمد. و«النَّسَائي» ٨/ ١٨٣، وفي «الكبرى» (٩٢٧٣) قال: أخبرنا محمد بن معمر، قال: حدثنا حبان. و«أَبو يَعلى» (٣٠٩٨) قال: حدثنا زهير، قال: حدثنا عفان.
ستتهم (وكيع، وبَهز، وعبد الصمد، وعفان، وحَبَّان بن هلال، وموسى) عن همام بن يحيى، عن قتادة، فذكره (^٤).
- صرح قتادة بالسماع، عند البخاري (٥٩٠٣).
_________________
(١) اللفظ للبخاري (٥٩٠٣).
(٢) اللفظ لأحمد (١٢١٩٩).
(٣) اللفظ لأحمد (١٣٥٩٩).
(٤) المسند الجامع (١٣٣٣)، وتحفة الأشراف (١٣٩٦)، وأطراف المسند (٨٨٩). والحديث؛ أخرجه البزار (٧٢٠٧)، والبيهقي في «دلائل النبوة» ١/ ٢٢٠ و٢٢١.
[ ٣ / ٣٠٧ ]
١٤٧٩ - عن ثابت البُنَاني، عن أَنس، قال:
«كان شعر رسول الله ﷺ لا يجاوز أذنيه» (^١).
- وفي رواية: «كان شعر رسول الله ﷺ إلى أنصاف أذنيه» (^٢).
- وفي رواية: «كان شعر رسول الله ﷺ إلى شحمة أذنيه» (^٣).
أخرجه عبد الرزاق (٢٠٥١٩ و٢١٠٣٣) قال: أخبرنا معمر. و«أحمد» ٣/ ١٣٥ (١٢٤١٦) قال: حدثنا أَبو كامل، قال: حدثنا حماد. وفي ٣/ ١٥٧ (١٢٦٢٨) قال: حدثنا عبد الصمد، قال: حدثنا حماد. وفي ٣/ ١٦٥ (١٢٧٢٣ م) (^٤) قال: حدثنا عبد الرزاق، قال: حدثنا مَعمَر. و«عَبد بن حُميد» (١٢٤٣) قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا مَعمَر. وفي (١٢٥٩) قال: أخبرنا محمد بن الفضل، قال: حدثنا حماد بن سلمة. وفي (١٣٤١) قال: حدثني سليمان بن حرب، قال: حدثنا حماد بن سلمة. و«أَبو داود» (٤١٨٥) قال: حدثنا مخلد بن خالد، قال: حدثنا عبد الرزاق، قال:
⦗٣٠٩⦘
أخبرنا معمر. و«التِّرمِذي» في «الشمائل» (٢٩) قال: حدثنا سويد بن نصر، قال: حدثنا عبد الله بن المبارك، عن معمر. و«النَّسَائي» ٨/ ١٣٣، وفي «الكبرى» (٩٢٧٢) قال: أخبرنا إسحاق بن إبراهيم، قال: أنبأنا عبد الرزاق، قال: حدثنا مَعمَر. و«أَبو يَعلى» (٣٤٦٠) قال: حدثنا إسحاق، قال: حدثنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا مَعمَر. وفي (٣٤٧٤) قال: حدثنا أَبو همام، قال: حدثنا عبد الله بن المبارك، قال: أخبرني معمر.
كلاهما (معمر، وحماد بن سلمة) عن ثابت، فذكره (^٥).
_________________
(١) اللفظ لأحمد (١٢٦٢٨).
(٢) اللفظ لأحمد (١٢٧٢٣ م).
(٣) اللفظ لأبي داود (٤١٨٥).
(٤) هذا الطريق لم يرد في بعض النسخ الخطية، لمسند أحمد، وهو في طبعة عالم الكتب، مثبتا عن «جامع المسانيد والسنن» ٨/ الورقة (٢١٥)، والمطبوع منه ٢١/ (٣٧١)، و«أطراف المسند» ١/ الورقة (١٤)، والمطبوع منه ١/ (٣٢٠)، وهو في «المُصَنَّف» لعبد الرزاق (٢٠٥١٩ و٢١٠٣٣).
(٥) المسند الجامع (١٣٣١ و١٣٣٢)، وتحفة الأشراف (٤٦٩)، وأطراف المسند (٣٢٠). والحديث؛ أخرجه أَبو زُرعَة الدمشقي في «تاريخه» ١/ ١٦٢، والبيهقي في «دلائل النبوة» ١/ ٢٢٠، والبغوي (٣٦٣٩).
[ ٣ / ٣٠٨ ]
١٤٨٠ - عن الأشعث بن عبد الله، عن أَنس بن مالك، قال:
«كان شعر رسول الله ﷺ إلى أنصاف أذنيه».
أخرجه أحمد (١٢٧٢٣) قال: حدثنا عبد الرزاق، قال: حدثنا مَعمَر، عن الأشعث بن عبد الله، فذكره (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (١٣٣٦)، وأطراف المسند (١٨٦).
[ ٣ / ٣٠٩ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ قال البخاري: قلت لسليمان، يعني ابن حرب: أشعث أدرك أنسا؟ قال: نعم. «التاريخ الكبير» ٢/ ١٢٦.
[ ٣ / ٣٠٩ ]
١٤٨١ - عن حميد الطويل، عن أَنس، قال:
«كان شعر النبي ﷺ إلى أنصاف أذنيه» (^١).
- وفي رواية: «أن النبي ﷺ كان لا يجاوز شعره أذنيه» (^٢).
⦗٣١٠⦘
- وفي رواية: «كان النبي ﷺ لا يجاوز شعره شحمة أذنيه» (^٣).
أخرجه أحمد (١٢١٤٢) قال: حدثنا إسماعيل. وفي ٣/ ١٤٢ (١٢٤٧٢) و٣/ ٢٤٩ (١٣٦٤١) قال: حدثنا عفان، قال: حدثنا حماد بن سلمة. و«مسلم» ٧/ ٨٣ (٦١٣٩) قال: حدثنا يحيى بن يحيى، وأَبو كُريب، قالا: حدثنا إسماعيل ابن عُلَية. و«أَبو داود» (٤١٨٦) قال: حدثنا مُسدد، قال: حدثنا إسماعيل. و«التِّرمِذي» في «الشمائل» (٢٤) قال: حدثنا علي بن حُجْر، قال: أخبرنا إسماعيل بن إبراهيم. و«النَّسَائي» ٨/ ١٨٣، وفي «الكبرى» (٩٢٧١) قال: أخبرنا علي بن حُجْر، قال: أنبأنا إسماعيل. و«أَبو يَعلى» (٣٧٤٣) قال: حدثنا عُبيد الله بن عمر القواريري، قال: حدثنا إسماعيل بن إبراهيم.
كلاهما (إسماعيل بن إبراهيم ابن عُلَية، وحماد بن سلمة) عن حميد الطويل، فذكره (^٤).
_________________
(١) اللفظ لأحمد (١٢١٤٢).
(٢) اللفظ لأحمد (١٢٤٧٢).
(٣) اللفظ لأحمد (١٣٦٤١).
(٤) المسند الجامع (١٣٣٥)، وتحفة الأشراف (٥٦٧)، وأطراف المسند (٤٥٠). والحديث؛ أخرجه البيهقي في «دلائل النبوة» ١/ ٢٢١، والبغوي (٣٦٣٨).
[ ٣ / ٣٠٩ ]
١٤٨٢ - عن حميد الطويل، أن أنسا سُئِل عن شعر رسول الله ﷺ؟ فقال:
«ما رأيت شعرا أشبه بشعر رسول الله ﷺ من شعر قتادة».
ففرح يومئذ قتادة (^١).
- وفي رواية: «أن أنسا سُئِل عن شعر النبي ﷺ؟ فقال: كان شعر رسول الله ﷺ لا يجاوز أذنيه، كانه شعر قتادة».
ففرح قتادة يومئذ، وكان شعر قتادة رجلا (^٢).
أخرجه أحمد (١٣٢٧١) و٣/ ٢٧٠ (١٣٨٩٤) قال: حدثنا عفان.
⦗٣١١⦘
و«أَبو يَعلى» (٣٧٨٥) قال: حدثنا إبراهيم بن الحجاج. وفي (٣٨٧٠) قال: حدثنا زهير، قال: حدثنا عفان.
كلاهما (عفان، وإبراهيم) عن حماد بن سلمة، عن حميد الطويل، فذكره (^٣).
_________________
(١) اللفظ لأحمد (١٣٨٩٤).
(٢) اللفظ لأبي يَعلى (٣٧٨٥).
(٣) المسند الجامع (١٣٣٨)، وأطراف المسند (٥٤٥).
[ ٣ / ٣١٠ ]
١٤٨٣ - عن حميد الطويل، عن أَنس، قال:
«رأيت شعر رسول الله ﷺ مخضوبا».
أخرجه التِّرمِذي في «الشمائل» (٤٨) قال: حدثنا عبد الله بن عبد الرَّحمَن، قال: حدثنا عَمرو بن عاصم، قال: حدثنا حماد بن سلمة، قال: حدثنا حميد، فذكره (^١).
- قال حماد: وأخبرنا عبد الله بن محمد بن عَقيل، قال: رأيت شعر رسول الله ﷺ عند أَنس بن مالك، مخضوبا.
_________________
(١) المسند الجامع (٩٣٢)، وتحفة الأشراف (٦٢٨).
[ ٣ / ٣١١ ]
١٤٨٤ - عن قتادة، قال: سألت أَنس بن مالك: أخضب رسول الله ﷺ؟ قال:
«لم يبلغ ذلك، إنما كان شيء في صدغيه، ولكن أبا بكر، ﵁، خضب بالحناء والكتم» (^١).
- وفي رواية: «أن رسول الله ﷺ لم يخضب قط، إنما كان البياض في مقدم لحيته، وفي العنفقة، وفي الرأس، وفي الصدغين شيئًا لا يكاد يرى، وإن أبا بكر خضب بالحناء» (^٢).
- وفي رواية: «عن أَنس بن مالك، قال: يكره أن ينتف الرجل الشعرة
⦗٣١٢⦘
البيضاء من رأسه ولحيته، قال: ولم يختضب رسول الله ﷺ إنما كان البياض في عنفقته، وفي الصدغين، وفي الرأس نبذ» (^٣).
- وفي رواية: «أن رسول الله ﷺ لم يكن يخضب، إنما كان الشمط عند العنفقة يسيرا، وفي الصدغين يسيرا، وفي الرأس يسيرا» (^٤).
أخرجه أحمد (١٣٠٢٥) قال: حدثنا بَهز، قال: حدثنا همام. وفي ٣/ ٢١٦ (١٣٢٩٦) قال: حدثنا أَبو سعيد، قال: حدثنا المثنى.
_________________
(١) اللفظ لأحمد (١٣٠٢٥).
(٢) اللفظ لأحمد (١٣٢٩٦).
(٣) اللفظ لمسلم (٦١٤٧).
(٤) اللفظ للنسائي ٨/ ١٤١ (٩٣٠٩).
[ ٣ / ٣١١ ]
وفي ٣/ ٢٥١ (١٣٦٦٥) قال: حدثنا عفان، قال: حدثنا همام. وفي ٣/ ٢٦٦ (١٣٨٤٥) قال: حدثنا عتاب، قال: أخبرنا عبد الله، قال: أخبرنا المثنى بن سعيد. وفي (١٣٨٤٦) قال: حدثناه علي بن إسحاق، قال: أخبرنا عبد الله، قال: أخبرنا المثنى. و«البخاري» ٤/ ١٨٨ (٣٥٥٠) قال: حدثنا أَبو نُعيم، قال: حدثنا همام. و«مسلم» ٧/ ٨٥ (٦١٤٧) قال: حدثنا نصر بن علي الجهضمي، قال: حدثنا أبي، قال: حدثنا المثنى بن سعيد. وفي (٦١٤٨) قال: وحدثنيه محمد بن المثنى، قال: حدثنا عبد الصمد، قال: حدثنا المثنى. و«التِّرمِذي» في «الشمائل» (٣٧) قال: حدثنا محمد بن بشار، قال: أخبرنا أَبو داود، قال: أخبرنا همام. و«النَّسَائي» ٨/ ١٤٠، وفي «الكبرى» (٩٣٠٨) قال: أخبرنا محمد بن المثنى، قال: حدثنا أَبو داود، قال: حدثنا همام. وفي ٨/ ١٤١، وفي «الكبرى» (٩٣٠٩) قال: أخبرنا محمد بن المثنى، قال: حدثنا عبد الصمد، قال: حدثنا المثنى، يعني ابن سعيد. و«أَبو يَعلى» (٢٨٩٣) قال: حدثنا هُدبة، قال: حدثنا همام. و«ابن حِبَّان» (٦٢٩٦) قال: أخبرنا الحسن بن سفيان، قال: حدثنا محمد بن المثنى، قال: حدثنا عبد الصمد، قال: حدثنا المثنى بن سعيد الضبعي.
كلاهما (همام، والمثنى) عن قتادة، فذكره (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (٩٢٧ و٩٢٨)، وتحفة الأشراف (١٣٢٨ و١٣٩٨). وأطراف المسند (٨٧٤). والحديث؛ أخرجه البزار (٧٢٢٦)، والبيهقي ٧/ ٣١٠، والبغوي (٣٦٥٢).
[ ٣ / ٣١٢ ]
١٤٨٥ - عن محمد بن سِيرين، قال: سألت أَنس بن مالك: هل خضب رسول الله ﷺ؟ قال:
«لم يكن رأى من الشيب، إلا يعني يسيرا، وقد خضب أَبو بكر، وعمر، أحسب، بالحناء والكتم» (^١).
- وفي رواية: «عن ابن سِيرين، قال: سألت أَنس بن مالك: هل كان رسول الله ﷺ خضب؟ فقال: لم يبلغ الخضاب، كان في لحيته شعرات بيض».
قال: قلت له: أكان أَبو بكر يخضب؟ قال: فقال: نعم، بالحناء والكتم (^٢).
- وفي رواية: «عن محمد بن سِيرين، قال: سألت أَنس بن مالك: أخضب رسول الله ﷺ؟ قال: إنه لم ير من الشيب إلا قليلا» (^٣).
أخرجه أحمد (١٣١٧٤) قال: حدثنا روح، قال: حدثنا هشام. و«البخاري» ٧/ ١٦٠ (٥٨٩٤) قال: حدثنا مُعَلى بن أسد، قال: حدثنا وهيب، عن أيوب. و«مسلم» ٧/ ٨٤ (٦١٤٣) قال: حدثنا أَبو بكر بن أبي شيبة، وابن نُمير، وعَمرو الناقد، جميعا، عن ابن إدريس، قال عَمرو: حدثنا عبد الله بن إدريس الأَوْدي، عن هشام. وفي (٦١٤٤) قال: حدثنا محمد بن بكار بن الريان، قال: حدثنا إسماعيل بن زكريا، عن عاصم الأحول. وفي (٦١٤٥) قال: وحدثني حجاج بن الشاعر، قال: حدثنا مُعَلى بن أسد، قال: حدثنا وهيب بن خالد، عن أيوب. و«أَبو يَعلى» (٢٨٢٩) قال: حدثنا محمد بن بكار، قال: حدثنا إسماعيل بن زكريا، عن عاصم الأحول.
ثلاثتهم (هشام بن حسان، وأيوب السَّخْتِياني، وعاصم) عن محمد بن سِيرين، فذكره (^٤).
_________________
(١) اللفظ لأحمد.
(٢) اللفظ لمسلم (٦١٤٤).
(٣) اللفظ لمسلم (٦١٤٥).
(٤) المسند الجامع (٩٢٦)، وتحفة الأشراف (١٤٦٠)، وأطراف المسند (٩٣٩). والحديث؛ أخرجه الطيالسي (٢٢١٤)، وابن أبي عاصم في «الآحاد والمثاني» (٧٤)، والبزار (٦٧٣٨ و٦٧٤٨)، والطبراني في «الأوسط» (٧٠٨٦ و٨١٣٥)، والبيهقي ٧/ ٣٠٩.
[ ٣ / ٣١٣ ]
١٤٨٦ - عن محمد بن سِيرين، قال: سئل أَنس بن مالك عن خضاب رسول الله ﷺ؟ فقال:
«إن رسول الله ﷺ لم يكن شاب إلا يسيرا، ولكن أبا بكر وعمر بعده خضبا بالحناء والكتم.
قال: وجاء أَبو بكر بأبيه أبي قحافة، إلى رسول الله ﷺ يوم فتح مكة، يحمله، حتى وضعه بين يدي رسول الله ﷺ فقال رسول الله ﷺ لأَبي بكر: لو أقررت الشيخ في بيته لأتيناه، مكرمة لأَبي بكر، فأسلم، ولحيته ورأسه كالثغامة بياضا، فقال رسول الله ﷺ: غيروهما، وجنبوه السواد» (^١).
أخرجه أحمد (١٢٦٦٢ و١٢٦٦٣). و«أَبو يَعلى» (٢٨٣١) قال: حدثنا الحسن بن أحمد بن أبي شعيب الحراني. و«ابن حِبَّان» (٥٤٧٢) قال: أخبرنا محمد بن إسحاق بن إبراهيم مولى ثقيف، قال: حدثنا الحسن بن أحمد بن أبي شعيب.
كلاهما (أحمد بن حنبل، والحسن بن أحمد) عن محمد بن سلمة الحراني، عن هشام بن حسان، عن محمد بن سِيرين، فذكره (^٢).
_________________
(١) اللفظ لأحمد.
(٢) المسند الجامع (٩٢٥)، وأطراف المسند (٩٣٩)، ومَجمَع الزوائد ٥/ ١٥٩، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (٤١١٤). والحديث؛ أخرجه البزار (٦٧٣٧).
[ ٣ / ٣١٤ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ قال البزار: وهذا الحديث لا نعلم رواه عن هشام بن حسان، عن محمد، عن أَنس، إلا محمد بن سلمة، وهو غريب عن محمد، عن أَنس، ولم يكن بالبصرة. «مسنده» (٦٧٣٧).
[ ٣ / ٣١٤ ]
١٤٨٧ - عن عقبة بن وساج، عن أَنس، خادم النبي ﷺ قال:
⦗٣١٥⦘
«قدم النبي ﷺ وليس في أصحابه أشمط غير أَبي بكر، فغلفها بالحناء والكتم» (^١).
- وفي رواية: «قدم رسول الله ﷺ المدينة، وكان أسن أصحابه أَبو بكر، فغلفها بالحناء والكتم، حتى قنأ لونها سوادا».
فلما أصبحت غدوت، فقلت: «قنأ لونها سوادا»؟ قال: لم أقل سوادا (^٢).
أخرجه البخاري ٥/ ٦٥ (٣٩١٩) قال: حدثنا سليمان بن عبد الرَّحمَن، قال: حدثنا محمد بن حمير، قال: حدثنا إبراهيم بن أبي عبلة. وفي (٣٩٢٠) قال البخاري: وقال دُحَيم (^٣): حدثنا الوليد، قال: حدثنا الأوزاعي، قال: حدثني أَبو عبيد. و«ابن حِبَّان» (٥٤٦٩) قال: أخبرنا ابن سلم، قال: حدثنا عبد الرَّحمَن بن إبراهيم، قال: حدثنا الوليد بن مسلم، قال: حدثنا الأوزاعي، قال: حدثنا أَبو عبيد.
_________________
(١) اللفظ للبخاري (٣٩١٩).
(٢) اللفظ لابن حبان.
(٣) قال ابن حجر: دُحَيم، هو عبد الرَّحمَن بن إبراهيم الدمشقي، وصله الإسماعيلي، عن الحسن بن سفيان، عنه. «فتح الباري» ٧/ ٢٥٨.
[ ٣ / ٣١٤ ]
كلاهما (إبراهيم بن أبي عبلة، وأَبو عُبيد المذحجي (^١» عن عقبة بن وساج، فذكره (^٢).
- وأخرجه القطيعي، في زياداته على مسند أحمد (٣٥٤٧/ ٥) قال: حدثنا أَبو شعيب عبد الله بن الحسن بن أحمد الحراني، قال: حدثنا أَبو جعفر النفيلي، قال: حدثنا كثير بن مروان، عن إبراهيم بن أبي عبلة، عن أَنس بن مالك، قال:
«دخل علينا رسول الله ﷺ فلم يكن في أصحابه أشمط غير أَبي بكر، فكان يغلفها بالحناء والكتم».
⦗٣١٦⦘
ليس فيه: «عقبة بن وساج» (^٣).
_________________
(١) قال المِزِّي: أَبو عُبيد المذحجي، حاجب سليمان بن عبد الملك، قيل: اسمه عبد الملك، وقيل: حي، وقيل: حيي، وقيل: حوي، بن أبي عَمرو. «تهذيب الكمال» ٣٤/ ٤٩.
(٢) المسند الجامع (١٣٤٥)، وتحفة الأشراف (١٠٩٦). والحديث؛ أخرجه أَبو زُرعَة الدمشقي في «تاريخه» ١/ ٥٨٦، وابن أبي عاصم في «الآحاد والمثاني» (٥٣ و٦٠)، والطبراني في «مسند الشاميين» (٨٦)، والبيهقي في «دلائل النبوة» ٢/ ٥٠٣.
(٣) أطراف المسند (١٥٥). - قال ابن حجر: قد وقع هذا الحديث، يعني في «مسند أحمد»، في مسند ابن عباس، في الأصل، وقد أخرجه البخاري، من طريق محمد بن حمير، عن إبراهيم، فأدخل بينه وبين أَنس «عقبة بن وساج»، وهو الصواب.
[ ٣ / ٣١٥ ]
- فوائد:
- قال الدارقُطني: يرويه إبراهيم بن أبي عبلة، واختُلِف عنه؛
فرواه محمد بن حمير، عن إبراهيم بن أبي عبلة، عن عقبة بن وساج، عن أَنس.
وخالفه كثير بن مروان المقدسي، فرواه عن إبراهيم بن أبي عبلة، عن أَنس (^١).
وقول ابن حمير أصح. «العلل» (٢٥١٧).
_________________
(١) تصحف في المطبوع إلى: «فرواه عن محمد بن حمير، عن إبراهيم بن أبي عبلة، عن عقبة بن وساج، عن أَنس»، وهذا لا يستقيم مع قول الدارقُطني: «وقول ابن حمير أصح»، فلو كان الأمر كما جاء في المطبوع، الذي لا اختلاف في الطريقين، لما احتاج الدارقُطني للقول بالأصح، والصواب أن رواية كثير بن مروان ليس فيها «محمد بن حمير»، ولا «عقبة بن وساج»، كما وردت عند أبي الشيخ في «أخلاق النبي ﷺ» (٨٨٧)، والقطيعي، في زياداته على «مسند أحمد» (٣٥٤٧/ ٥)، ومن طريقه أخرجه ابن عساكر في «تاريخ دمشق» ٦/ ٤٢٨. وقد تنبه محقق الكتاب إلى ذلك، فأشار إليه في الحاشية.
[ ٣ / ٣١٦ ]
١٤٨٨ - عن ثابت البُنَاني، أن أنسا سئل: خضب النبي ﷺ؟ قال:
«لم يبلغ شيب رسول الله ﷺ ما كان يخضب، ولو شئت أن أعد شمطات كن في لحيته لفعلت، ولكن أبا بكر كان يخضب بالحناء والكتم، وكان عمر يخضب بالحناء» (^١).
- وفي رواية: «سئل أَنس بن مالك عن خضاب النبي ﷺ؟ فقال: لو شئت أن أعد شمطات كن في رأسه فعلت، وقال: لم يختضب، وقد اختضب أَبو بكر بالحناء والكتم، واختضب عمر بالحناء بحتا» (^٢).
⦗٣١٧⦘
أخرجه أحمد (١٣٤٠٥) قال: حدثنا يونس. و«عَبد بن حُميد» (١٣٦٣) قال: حدثنا سليمان بن حرب. و«البخاري» ٧/ ١٦٠ (٥٨٩٥) قال: حدثنا سليمان بن حرب. و«مسلم» ٧/ ٨٥ (٦١٤٦) قال: حدثني أَبو الربيع العتكي. و«أَبو داود» (٤٢٠٩) قال: حدثنا محمد بن عبيد. و«أَبو يَعلى» (٣٣٦٤) قال: حدثنا أَبو الربيع.
أربعتهم (يونس، وسليمان، وأَبو الربيع، وابن عبيد) عن حماد بن زيد، عن ثابت، فذكره (^٣).
_________________
(١) اللفظ لأحمد.
(٢) اللفظ لمسلم.
(٣) المسند الجامع (٩٣٠)، وتحفة الأشراف (٢٩٣)، واستدركه محقق «أطراف المسند» ١/ ٣٢٩. والحديث؛ أخرجه البيهقي ٧/ ٣٠٩.
[ ٣ / ٣١٦ ]
١٤٨٩ - عن موسى بن أنس، عن أبيه، قال:
«لم يبلغ رسول الله ﷺ من الشيب ما يخضب، ولكن أبا بكر كان يخضب بالحناء والكتم، حتى يقنأ شعره» (^١).
أخرجه أحمد (١٣٠٨٢) قال: حدثنا هشام بن سعيد، وهو أَبو أحمد الطَّالْقَاني. وفي ٣/ ٢٢٣ (١٣٣٦٢) قال: حدثنا هشام (^٢)، وحسين. وفي ٣/ ٢٦٢ (١٣٧٩٣) قال: حدثنا حسين.
كلاهما (هشام، وحسين بن محمد) عن محمد بن راشد، عن مكحول، عن موسى بن أنس، فذكره (^٣).
_________________
(١) اللفظ لأحمد (١٣٠٨٢).
(٢) في الطبعة الميمنية، وبعض النسخ: «هاشم»، وأثبتناه عن «أطراف المسند» (١٠٠٨)، وقد ورد على الصواب في الموضع (١٣٠٨٢)، وسماه أحمد: فقال: حدثنا هشام بن سعيد، وهو أَبو أحمد الطَّالْقَاني، وهي الرواية المشار إليها، آخر الحديث، «قال هشام: حتى يقنأ شعره».
(٣) المسند الجامع (٩٣٣)، وأطراف المسند (١٠٠٨)، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (٤١١٤). والحديث؛ أخرجه الطيالسي (٢١٨٥).
[ ٣ / ٣١٧ ]
١٤٩٠ - عن حميد الطويل، عن أَنس، قال:
«لم يكن في رأس رسول الله ﷺ ولحيته عشرون شعرة بيضاء، وخضب أَبو بكر بالحناء والكتم، وخضب عمر بالحناء» (^١).
- وفي رواية: «سئل أنس: هل خضب رسول الله ﷺ؟ قال: إنه لم ير من الشيب إلا نحوا من سبع عشرة، أو عشرين شعرة، في مقدم لحيته.
وقال: إنه لم يشن بالشيب. فقيل لأنس: أشين هو؟ قال: كلكم يكرهه، ولكن خضب أَبو بكر بالحناء والكتم، وخضب عمر بالحناء» (^٢).
- وفي رواية: «لم يبلغ الشيب، الذي كان بالنبي ﷺ عشرين شعرة» (^٣).
أخرجه أحمد (١١٩٨٧) قال: حدثنا معتمر. وفي ٣/ ١٠٨ (١٢٠٧٧) قال: حدثنا ابن أَبي عَدي. وفي ٣/ ١٧٨ (١٢٨٥٩) قال: حدثنا سهل بن يوسف. وفي ٣/ ١٨٨ (١٢٩٨٧) قال: حدثنا محمد بن عبد الله. وفي ٣/ ٢٠١ (١٣١٠٩) قال: حدثنا يزيد بن هارون. و«عَبد بن حُميد» (١٤١٥) قال: أخبرنا يزيد بن هارون. و«ابن ماجة» (٣٦٢٩) قال: حدثنا محمد بن المثنى، قال: حدثنا خالد بن الحارث، وابن أَبي عَدي. و«أَبو يَعلى» (٣٧٢٩) قال: حدثنا أَبو خيثمة، قال: حدثنا معاذ بن معاذ.
سبعتهم (معتمر، وابن أَبي عَدي، وسهل، ومحمد بن عبد الله، ويزيد، وخالد، ومعاذ) عن حميد الطويل، فذكره (^٤).
_________________
(١) اللفظ لأحمد (١١٩٨٧).
(٢) اللفظ لأحمد (١٢٠٧٧).
(٣) اللفظ لأبي يَعلى.
(٤) المسند الجامع (٩٣١ و١٣٤١)، وتحفة الأشراف (٦٥٣)، وأطراف المسند (٥٠١ و٥٤١). والحديث؛ أخرجه البغوي (٣١٧٦).
[ ٣ / ٣١٨ ]
١٤٩١ - عن ثابت البُنَاني، قال: قيل لأنس: هل شاب رسول الله ﷺ؟ قال:
⦗٣١٩⦘
«ما شانه الله بالشيب، ما كان في رأسه ولحيته إلا سبع عشرة، أو ثمان عشرة» (^١).
أخرجه أحمد (١٣٦٩٧) قال: حدثنا عفان. و«ابن حِبَّان» (٦٢٩٢) قال: أخبرنا الحسن بن سفيان، قال: حدثنا هُدبة بن خالد.
كلاهما (عفان، وهُدبة) عن حماد بن سلمة، عن ثابت البُنَاني، فذكره (^٢).
_________________
(١) اللفظ لأحمد.
(٢) المسند الجامع (١٣٤٢)، وأطراف المسند (٣٥٩). والحديث؛ أخرجه البيهقي في «دلائل النبوة» ١/ ٢٣٠.
[ ٣ / ٣١٨ ]
١٤٩٢ - عن ثابت البُنَاني، عن أَنس، قال:
«ما عددت في رأس رسول الله ﷺ ولحيته إلا أربع عشرة شعرة بيضاء» (^١).
أخرجه عبد الرزاق (٢٠١٨٥). وأحمد (١٢٧٢٠). وعَبد بن حُميد (١٢٤٤). والتِّرمِذي في «الشمائل» (٣٨) قال: حدثنا إسحاق بن منصور، ويحيى بن موسى. و«ابن حِبَّان» (٦٢٩٣) قال: حدثنا عمر بن محمد الهمداني، قال: حدثنا محمد بن عبد الملك بن زنجويه.
خمستهم (أحمد، وعَبد بن حُميد، وإسحاق، ويحيى بن موسى، ومحمد بن عبد الملك) عن عبد الرزاق بن همام، عن مَعمَر بن راشد، عن ثابت، فذكره (^٢).
_________________
(١) اللفظ لأحمد.
(٢) المسند الجامع (١٣٤٢)، وتحفة الأشراف (٤٨٢)، وأطراف المسند (٣٧١). والحديث؛ أخرجه البزار (٦٩٢٠)، والبغوي (٣٦٥٣).
[ ٣ / ٣١٩ ]
١٤٩٣ - عن ثابت البُنَاني، قال: سألت أنسا: هل شمط رسول الله ﷺ؟ قال:
«لقد قبض الله، ﷿، رسوله، وما فضحه بالشيب، ما كان في رأسه ولحيته، يوم مات، ثلاثون شعرة بيضاء، وقيل له: أفضيحة هو؟ قال: أما أنتم فتعدونه فضيحة، وأما نحن فكنا نعده زينا».
⦗٣٢٠⦘
أخرجه أحمد (١٢٥٠٢) قال: حدثنا أَبو سعيد مولى بني هاشم، قال: حدثنا أَبو يعقوب، يعني إسحاق، قال: سمعت ثابتا البُنَاني، وسأله رجل: هل سألت أَنس بن مالك؟ قال ثابت: سألت أَنسًا، فذكره (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (١٣٤٣)، وأطراف المسند (٣٥٩).
[ ٣ / ٣١٩ ]
- فوائد:
- أَبو يعقوب؛ هو إسحاق بن عثمان الكلابي، البصري.
[ ٣ / ٣٢٠ ]
١٤٩٤ - عن أبي إياس، معاوية بن قرة، عن أَنس، أنه سُئِل عن شيب النبي ﷺ؟ فقال:
«ما شانه الله ببيضاء».
أخرجه مسلم ٧/ ٨٥ (٦١٤٩) قال: حدثنا محمد بن المثنى، وابن بشار، وأحمد بن إبراهيم الدورقي، وهارون بن عبد الله، جميعا عن أبي داود، قال ابن المثنى: حدثنا سليمان بن داود، قال: حدثنا شعبة، عن خليد بن جعفر، سمع أبا إياس، فذكره (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (١٣٤٤)، وتحفة الأشراف (١٥٩٧). والحديث؛ أخرجه البخاري في «التاريخ الكبير» ٣/ ١٩٨، والطبري في «تهذيب الآثار» ١/ ٥٠٩.
[ ٣ / ٣٢٠ ]
١٤٩٥ - عن ثابت البُنَاني، عن أَنس بن مالك، قال:
«لقد رأيت رسول الله ﷺ والحلاق يحلقه، وأطاف به أصحابه، فما يريدون أن تقع شعرة إلا في يد رجل» (^١).
أخرجه أحمد (١٢٣٩٠) قال: حدثنا سليمان بن حرب. وفي ٣/ ١٣٧ (١٢٤٢٧) قال: حدثنا هاشم. و«عَبد بن حُميد» (١٢٧٤) قال: حدثنا هاشم بن القاسم. و«مسلم» ٧/ ٧٩ (٦١١٣) قال: حدثنا محمد بن رافع، قال: حدثنا أَبو النضر.
⦗٣٢١⦘
كلاهما (سليمان، وهاشم أَبو النضر) عن سليمان بن المغيرة، عن ثابت، فذكره (^٢).
_________________
(١) اللفظ لأحمد (١٢٤٢٧)، ومسلم.
(٢) المسند الجامع (١٤٣١)، وتحفة الأشراف (٤٢٠)، وأطراف المسند (٢٩٧). والحديث؛ أخرجه أَبو عَوانة (٣٢٤٧)، والبيهقي ٧/ ٦٨.
[ ٣ / ٣٢٠ ]
١٤٩٦ - عن ثابت البُنَاني، عن أَنس بن مالك، قال:
«لما أراد رسول الله ﷺ أن يحلق الحجام رأسه، أخذ أَبو طلحة شعر أحد شقي رأسه بيده، فأخذ شعره، فجاء به إلى أُم سُليم، قال: فكانت أُم سُليم تدوفه في طِيبها» (^١).
- وفي رواية: «أن النبي ﷺ لما أراد أن يحلق رأسه بمنى، أخذ أَبو طلحة شق رأسه، فحلق الحجام، فجاء به إلى أُم سُليم، وكانت أُم سُليم تجعله في مسكها، وكان يجيء فيقيل عندها على نطع، وكان معراقا، فجاء ذات يوم، فجعلت تسلت العرق وتجعله في قارورة لها، فاستيقظ النبي ﷺ فقال: ما تجعلين يا أُم سُليم؟ قالت: يا نبي الله، عرقك أريد أن أدوف به طيبي» (^٢).
أخرجه أحمد (١٢٥١١) و٣/ ٢٣٩ (١٣٥٤٢) قال: حدثنا حسن. وفي ٣/ ٢١٢ (١٣٢٥٠) قال: حدثنا عبد الصمد. وفي ٣/ ٢٨٧ (١٤١٠٥) قال: حدثنا عفان.
ثلاثتهم (حسن، وعبد الصمد، وعفان) عن حماد بن سلمة، عن ثابت البُنَاني، فذكره (^٣).
_________________
(١) اللفظ لحسن.
(٢) اللفظ لعفان.
(٣) المسند الجامع (١٣٣٠)، وأطراف المسند (٢٩٧).
[ ٣ / ٣٢١ ]
١٤٩٧ - عن ثابت البُنَاني، عن أَنس بن مالك، قال:
⦗٣٢٢⦘
«دخل علينا النبي ﷺ فقال عندنا فعرق، وجاءت أمي بقارورة، فجعلت تسلت العرق فيها، فاستيقظ النبي ﷺ فقال: يا أُم سُليم، ما هذا الذي تصنعين؟ قالت: هذا عرقك نجعله في طيبنا، وهو من أطيب الطيب» (^١).
أخرجه أحمد (١٢٤٢٣). وعَبد بن حُميد (١٢٦٩). ومسلم ٧/ ٨١ (٦١٢٥) قال: حدثني زهير بن حرب.
ثلاثتهم (أحمد، وعبد، وزهير) عن هاشم بن القاسم، عن سليمان بن المغيرة، عن ثابت، فذكره (^٢).
_________________
(١) اللفظ لمسلم.
(٢) المسند الجامع (١٣٢٥)، وتحفة الأشراف (٤٢٢)، واستدركه محقق «أطراف المسند» ١/ ٣٤٠. والحديث؛ أخرجه الطبراني (٢٨٩)، والبيهقي في «شعب الإيمان» (١٤٢٩)، والبغوي (٣٦٦١).
[ ٣ / ٣٢١ ]
١٤٩٨ - عن ثابت البُنَاني، عن أَنس، قال:
«كان النبي ﷺ يقيل عند أُم سُليم، وكان من أكثر الناس عرقا، فاتخذت له نطعا، فكان يقيل عليه، وخطت بين رجليه خطا، فكانت تنشف العرق فتأخذه، فقال: ما هذا يا أُم سُليم؟ قالت: عرقك يا رسول الله، أجعله في طيبي، فدعا لها بدعاء حسن».
أخرجه أحمد (١٣٤٥٦) قال: حدثنا إسحاق بن منصور، يعني السلولي، قال: حدثنا عمارة، يعني ابن زاذان، عن ثابت، فذكره (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (١٣٢٥)، واستدركه محقق «أطراف المسند» ١/ ٣٤٠، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (٦٤٤٧).
[ ٣ / ٣٢٢ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ عُمارة بن زاذان الصَّيدلاني لا يُحتج به. انظر فوائد الحديث رقم (١٧٣٥).
[ ٣ / ٣٢٢ ]
١٤٩٩ - عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة، عن أَنس بن مالك، قال:
«كان النبي ﷺ يدخل بيت أُم سُليم، وينام على فراشها، وليست في بيتها، قال: فأتيت يوما، فقيل لها: هذا النبي ﷺ نائم على فراشك، قالت: فجئت، وذاك في الصيف، فعرق النبي ﷺ حتى استنقع عرقه على قطعة أدم على الفراش، فجعلت أنشف ذلك العرق وأعصره في قارورة، ففزع وأنا أصنع ذلك، فقال: ما تصنعين يا أُم سُليم؟ قلت: يا رسول الله، نرجو بركته لصبياننا، قال: أصبت» (^١).
- وفي رواية: «كان النبي ﷺ يدخل بيت أُم سُليم، فينام على فراشها، وليست فيه، قال: فجاء ذات يوم، فنام على فراشها، فأتيت، فقيل لها: هذا النبي ﷺ نام في بيتك، على فراشك، قال: فجاءت وقد عرق واستنقع عرقه على قطعة أديم على الفراش، ففتحت عتيدتها، فجعلت تنشف ذلك العرق، فتعصره في قواريرها، ففزع النبي ﷺ فقال: ما تصنعين يا أُم سُليم؟ فقالت: يا رسول الله، نرجو بركته لصبياننا، قال: أصبت» (^٢).
أخرجه أحمد (١٣٣٤٣) قال: حدثنا حُجَين بن المثنى. وفي ٣/ ٢٢٦ (١٣٣٩٩) قال: حدثنا هاشم. و«مسلم» ٧/ ٨١ (٦١٢٦) قال: حدثني محمد بن رافع، قال: حدثنا حُجَين بن المثنى.
كلاهما (حجين، وهاشم) عن عبد العزيز بن أبي سلمة المَاجِشون، عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة، فذكره (^٣).
_________________
(١) اللفظ لأحمد (١٣٣٩٩).
(٢) اللفظ لمسلم.
(٣) المسند الجامع (١٣٢٦)، وتحفة الأشراف (١٨٢)، وأطراف المسند (١٧٥). والحديث؛ أخرجه الطيالسي (٢١٩١)، والبيهقي ١/ ٢٥٤.
[ ٣ / ٣٢٣ ]
١٥٠٠ - عن أَنس بن سِيرين، عن أَنس بن مالك، قال:
⦗٣٢٤⦘
«كان رسول الله ﷺ يدخل على أُم سُليم، فتبسط له نطعا، فيقيل عليه، فتأخذ من عرقه فتجعله في طِيبها، وتبسط له الخمرة فيصلي عليها» (^١).
أخرجه أحمد (١٢٠٢٣). وابن خزيمة (٢٨١) قال: حدثنا بشر بن معاذ (ح) وحدثنا محمد بن الوليد. و«ابن حِبَّان» (٤٥٢٨) قال: أخبرنا محمد بن إسحاق بن إبراهيم مولى ثقيف، قال: حدثنا سَوَّار بن عبد الله العنبري.
أربعتهم (أحمد بن حنبل، وبشر بن معاذ، ومحمد بن الوليد، وسوار) عن عبد الوَهَّاب بن عبد المجيد، عن أيوب، عن أَنس بن سِيرين، فذكره (^٢).
_________________
(١) اللفظ لأحمد.
(٢) المسند الجامع (٣٤٤)، وأطراف المسند (١٩٠). والحديث؛ أخرجه البزار (٦٧٩٦)، والبيهقي ٢/ ٤٢١.
[ ٣ / ٣٢٣ ]
١٥٠١ - عن عبد الله بن عبد الله بن أبي طلحة، عن أَنس بن مالك؛
«أن النبي ﷺ اضطجع على نطع فعرق، فقامت أُم سُليم إلى عرقه فنشفته، فجعلته في قارورة، فرآها النبي ﷺ قال: ما هذا الذي تصنعين يا أُم سُليم؟ قالت: أجعل عرقك في طيبي، فضحك النبي ﷺ».
أخرجه النَّسَائي ٨/ ٢١٨، وفي «الكبرى» (٩٧٢١) قال: أخبرنا محمد بن معمر، قال: حدثنا محمد بن عمر بن أبي الوزير، أَبو مطرف، قال: حدثنا محمد بن موسى، عن عبد الله بن عبد الله بن أبي طلحة، فذكره (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (١٣٢٩)، وتحفة الأشراف (٩٦٧).
[ ٣ / ٣٢٤ ]
١٥٠٢ - عن ثمامة بن عبد الله بن أنس، عن أَنس؛
«أن أُم سُليم كانت تبسط للنبي ﷺ نطعا، فيقيل عندها على ذلك النطع، قال: فإذا نام النبي ﷺ أخذت من عرقه وشعره، فجمعته في قارورة، ثم جمعته في سك».
⦗٣٢٥⦘
قال: فلما حضر أَنس بن مالك الوفاة، أوصى أن يجعل في حنوطه من ذلك السك، قال: فجعل في حنوطه.
أخرجه البخاري ٨/ ٦٣ (٦٢٨١) قال: حدثنا قتيبة بن سعيد، قال: حدثنا محمد بن عبد الله الأَنصاري، قال: حدثني أبي، عن ثمامة، فذكره (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (١٣٢٧)، وتحفة الأشراف (٥٠٧). والحديث؛ أخرجه البغوي (٣٦٦٠).
[ ٣ / ٣٢٤ ]
١٥٠٣ - عن حميد الطويل، عن أَنس، قال:
«كان رسول الله ﷺ يأتي بيت أُم سُليم، فينام على فراشها، وليست أُم سُليم في بيتها، فتأتي، فتجده نائما، وكان ﵊ إذا نام ذف عرقا، فتأخذ عرقه بقطنة في قارورة، فتجعله في مسكها» (^١).
- وفي رواية: «أن النبي ﷺ كان يأتي أُم سُليم، وينام على فراشها، وكان ثقيل النوم، كثير العرق، وكانت تأخذ عرقه بقطنة، فتجعله في قارورة، فتجعله في سك عندها».
أخرجه أحمد (١٣٤٤٢) قال: حدثنا محمد بن عبد الله. و«أَبو يَعلى» (٣٧٦٩) قال: حدثنا وهب، قال: أخبرنا خالد.
كلاهما (محمد بن عبد الله بن المثنى الأَنصاري، وخالد بن عبد الله الواسطي) عن حميد الطويل، فذكره (^٢).
_________________
(١) اللفظ لأحمد.
(٢) المسند الجامع (١٣٢٨)، وأطراف المسند (٥١٣).
[ ٣ / ٣٢٥ ]
• حديث أبي قلابة، عن أَنس؛
«أن النبي ﷺ كان يأتي أُم سُليم، فيقيل عندها، وكان يصلي على نطع ويقيل، وكان كثير العرق، فتتبع العرق من النطع، فتجعله في قوارير الطيب، وكان يصلي على الخمرة».
يأتي في مسند أُم سُليم برقم (١٩٤٠٩).
[ ٣ / ٣٢٦ ]
١٥٠٤ - عن ثابت البُنَاني، عن أَنس بن مالك، قال:
«كان رسول الله ﷺ أزهر اللون، كأن عرقه اللؤلؤ، وكان إذا مشى تكفأ، وما مسست ديباجا قط، ولا حريرا، ولا شيئًا قط، ألين من كف رسول الله ﷺ ولا شممت رائحة قط، مسكة ولا عنبرة، أطيب من ريحه» (^١).
- وفي رواية: «قال أنس: ما شممت شيئا، عنبرا قط، ولا مسكا قط، ولا شيئًا قط، أطيب من ريح رسول الله ﷺ ولا مسست شيئًا قط، ديباجا، ولا حريرا، ألين مسا من رسول الله ﷺ.
قال ثابت: فقلت: يا أبا حمزة، ألست كأنك تنظر إلى رسول الله ﷺ وكأنك تسمع إلى نغمته؟ فقال: بلى، والله إني لأرجو أن ألقاه يوم القيامة، فأقول: يا رسول الله، خويدمك. قال: خدمته عشر سنين بالمدينة، وأنا غلام، ليس كل أمري كما يشتهي صاحبي أن يكون، ما قال لي فيها أف، ولا قال لي: لم فعلت هذا؟ أو أَلَّا فعلت هذا» (^٢).
- وفي رواية: «ما مسست حريرا ولا ديباجا، ألين من كف النبي ﷺ ولا شممت ريحا قط، أو عرفا قط، أطيب من ريح، أو عرف النبي ﷺ» (^٣).
_________________
(١) اللفظ لأحمد (١٣٨٨٧).
(٢) اللفظ لأحمد (١٣٣٥٠).
(٣) اللفظ للبخاري.
[ ٣ / ٣٢٦ ]
أخرجه أحمد (١٣٣٥٠) قال: حدثنا هاشم، قال: حدثنا سليمان. وفي ٣/ ٢٢٧ (١٣٤٠٧) قال: حدثنا يونس، قال: حدثنا حماد. وفي ٣/ ٢٢٨ (١٣٤١٤) قال: حدثنا يونس، وحسن بن موسى، قالا: حدثنا حماد بن سلمة. وفي ٣/ ٢٧٠ (١٣٨٨٧) قال: حدثنا عفان، قال: حدثنا حماد. و«عَبد بن حُميد» (١٢٦٩) قال: حدثني هاشم بن القاسم، قال: حدثنا سليمان بن المغيرة. وفي (١٣٦٤) قال: حدثني سليمان بن حرب، قال: حدثنا حماد بن زيد. و«الدَّارِمي» (٦٤) قال: أخبرنا حجاج بن المنهال، قال: حدثنا حماد بن سلمة. وفي (٦٥ و٦٦) قال: أخبرنا أَبو النعمان، قال: حدثنا حماد بن زيد. و«البخاري» ٤/ ١٨٩ (٣٥٦١) قال: حدثنا سليمان بن حرب، قال: حدثنا حماد. و«مسلم» ٧/ ٨١ (٦١٢٣) قال: حدثني زهير بن حرب، قال: حدثنا هاشم، يعني ابن القاسم، قال: حدثنا سليمان، وهو ابن المغيرة. وفي (٦١٢٤) قال: وحدثني أحمد بن سعيد بن صخر الدَّارِمي، قال: حدثنا حبان، قال: حدثنا حماد. و«ابن حِبَّان» (٦٣٠٣) قال: أخبرنا أَبو خليفة، قال: حدثنا سليمان بن حرب، قال: حدثنا حماد بن زيد. وفي (٦٣١٠) قال: أخبرنا الحسن بن سفيان، قال: حدثنا هُدبة بن خالد، قال: حدثنا حماد بن سلمة.
ثلاثتهم (سليمان بن المغيرة، وحماد بن زيد، وحماد بن سلمة) عن ثابت، فذكره (^١).
- أخرجه أَبو يَعلى (٣٣٨٨) قال: حدثنا هارون، قال: حدثنا أَبو داود الطيالسي، عن الحكم بن عطية، عن ثابت، عن أَنس، قال:
«إني لأرجو أن ألقى رسول الله ﷺ يوم القيامة، فأقول: يا رسول الله، خويدمك». مختصر.
_________________
(١) المسند الجامع (١٣٢٠ و١٣٢١)، وتحفة الأشراف (٣٠٤ و٣٦٠ و٤٢١)، وأطراف المسند (٣٦٥). والحديث؛ أخرجه البيهقي في «دلائل النبوة» ١/ ٢٥٤ و٢٥٥.
[ ٣ / ٣٢٧ ]
• حديث ثابت، عن أَنس، قال:
«ما رأيت رجلا قط التقم أذن رسول الله ﷺ فينحي رأسه، حتى ينحي الرجل رأسه، وما رأيت أحدا قط أخذ بيد رسول الله ﷺ فيترك يده، حتى يكون الرجل هو الذي يترك يده، وما مسست قط ألين من جلد رسول الله ﷺ وما وجدت رائحة قط أطيب من رائحة رسول الله ﷺ».
سلف برقم (١١٧٧).
[ ٣ / ٣٢٨ ]
١٥٠٥ - عن حميد الطويل، عن أَنس، قال:
«ما شممت ريحا قط، مسكا ولا عنبرا، أطيب من ريح رسول الله ﷺ ولا مسست قط خزا ولا حريرا، ألين من كف رسول الله ﷺ» (^١).
- وفي رواية: «كان رسول الله ﷺ أسمر، ولم أشم مسكة، ولا عنبرة، أطيب ريحا من رسول الله ﷺ» (^٢).
أخرجه ابن أبي شيبة (٣٢٣٧٦) قال: حدثنا يزيد بن هارون. و«أحمد» ٣/ ١٠٧ (١٢٠٧١) قال: حدثنا ابن أَبي عَدي. وفي ٣/ ٢٠٠ (١٣١٠٥) قال: حدثنا يزيد. وفي ٣/ ٢٥٨ (١٣٧٥١) و٣/ ٢٦٧ (١٣٨٥٤) قال: حدثنا خلف بن الوليد، قال: أخبرنا خالد. و«أَبو يَعلى» (٣٧٦١ و٣٧٦٢) قال: حدثنا وهب، قال: أخبرنا خالد. وفي (٣٨٦٦) قال: حدثنا أَبو خيثمة، قال: حدثنا يزيد بن هارون. و«ابن حِبَّان» (٦٣٠٤) قال: أخبرنا عبد الله بن قَحطَبة، قال: حدثنا وهب بن بقية، قال: حدثنا خالد.
ثلاثتهم (يزيد، وابن أَبي عَدي، وخالد بن عبد الله الواسطي) عن حميد الطويل، فذكره (^٣).
_________________
(١) اللفظ لأحمد (١٣١٠٥).
(٢) اللفظ لأحمد (١٣٧٥١).
(٣) المسند الجامع (١٣٢٣)، وأطراف المسند (٥١٤ و٥٤٤). والحديث؛ أخرجه البزار (٦٦٢٣)، والبيهقي في «دلائل النبوة» ١/ ٢٠٣، والبغوي (٣٦٥٨).
[ ٣ / ٣٢٨ ]
- فوائد:
- له طريق؛ من رواية أبي خالد الأحمر، عن حميد، وسلف من قبل.
[ ٣ / ٣٢٩ ]
١٥٠٦ - عن الحسن بن أبي الحسن البصري، عن أَنس، قال:
«ما شممت مسكة، ولا عنبرة، أطيب رائحة من رسول الله ﷺ».
أخرجه أَبو يَعلى (٢٧٨٤) قال: حدثنا عَمرو بن الضحاك بن مخلد، قال: حدثنا أَبو عاصم، عن سالم الخياط، عن الحسن، فذكره.
[ ٣ / ٣٢٩ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ قال ابن أَبي خيثمة: سمعتُ يحيى بن مَعين يقول: سالم الخَيَّاط، ليس بشيءٍ. «تاريخه» ٢/ ١/ ٤٣٧.
- وقال عبد الرَّحمَن بن أَبي حاتم: سأَلتُ أَبي عن سالم الخياط، فقال: ليس بقوي، يُكتب حَدِيثُه، ولا يُحتج به. «الجرح والتعديل» ٤/ ١٨٤.
- وقال النَّسائي: سالم الخياط ليس بثقة. «الضعفاء والمتروكين» (٢٤٤).
[ ٣ / ٣٢٩ ]
١٥٠٧ - عن قتادة، عن أَنس، قال:
«كان رسول الله ﷺ إذا مر في الطريق، من طرق المدينة، وجد منه رائحة المسك، قالوا: مر رسول الله ﷺ في هذا الطريق اليوم».
أخرجه أَبو يَعلى (٣١٢٥) قال: حدثنا موسى بن عبد الرَّحمَن، قال: حدثنا عمر بن سعيد، عن سعيد، عن قتادة، فذكره (^١).
_________________
(١) مَجمَع الزوائد ٨/ ٢٨٢، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (٦٤٥٠)، والمطالب العالية (٣٨٣٤). وهذا؛ أخرجه البزار (٧١١٨)، والطبراني في «الأوسط» (٢٧٥١)، وأَبو نُعيم في «دلائل النبوة» ٢/ ٤٤٢.
[ ٣ / ٣٢٩ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ قال عبد الله بن أحمد بن حنبل: سألت أبي، عن عمر بن سعيد أبي حفص الدمشقي، فقال: قد كتبت عنه، وقد تركت حديثه، وذاك أني ذهبت إليه أنا وأَبو خيثمة، فأخرج لنا كتابا عن سعيد بن بشير، فإذا هي أحاديث سعيد بن أبي عَروبَة، فتركناه. «العلل» (٤٩١٠).
[ ٣ / ٣٢٩ ]
١٥٠٨ - عن ثابت البُنَاني، عن أَنس؛
⦗٣٣٠⦘
«أن امرأة كان في عقلها شيء، فقالت: يا رسول الله، إن لي إليك حاجة، فقال: يا أُم فلان، انظري أي السكك شئت، حتى أقضي لك حاجتك، فخلا معها في بعض الطرق، حتى فرغت من حاجتها» (^١).
أخرجه أحمد (١٤٠٩٢) قال: حدثنا عفان. و«عَبد بن حُميد» (١٣٥٠) قال: حدثني سليمان بن حرب. و«مسلم» ٧/ ٧٩ (٦١١٤) قال: حدثنا أَبو بكر بن أبي شيبة، قال: حدثنا يزيد بن هارون. و«أَبو داود» (٤٨١٩) قال: حدثنا عثمان بن أبي شيبة، قال: حدثنا يزيد بن هارون. و«أَبو يَعلى» (٣٤٧٢) قال: حدثنا إبراهيم بن الحجاج. وفي (٣٥١٨) قال: حدثنا زهير، قال: حدثنا عفان. و«ابن حِبَّان» (٤٥٢٧) قال: أخبرنا أَبو يَعلى، قال: حدثنا إبراهيم بن الحجاج السامي.
أربعتهم (عفان، وسليمان، ويزيد، وإبراهيم) عن حماد بن سلمة، عن ثابت البُنَاني، فذكره (^٢).
_________________
(١) اللفظ لمسلم.
(٢) المسند الجامع (١٣٥٥)، وتحفة الأشراف (٣٢٦)، وأطراف المسند (٢٤٣). والحديث؛ أخرجه أَبو نُعيم في «دلائل النبوة» ١/ ١٨٣، والبيهقي في «دلائل النبوة» ١/ ٣٣١.
[ ٣ / ٣٢٩ ]
١٥٠٩ - عن حميد الطويل، عن أَنس، قال:
«كان النبي ﷺ في طريق، معه ناس من أصحابه، فلقيته امرأة، فقالت: يا رسول الله، إن لي إليك حاجة، فقال: يا أُم فلان، اجلسي في أي نواحي السكك شئت، أجلس إليك، ففعلت، فجلس إليها، حتى قضت حاجتها» (^١).
أخرجه أحمد (١٢٢٢١) قال: حدثنا مروان بن معاوية. وفي ٣/ ٢١٤ (١٣٢٧٤) قال: حدثنا عبد الله بن بكر السهمي. و«أَبو داود» (٤٨١٨) قال: حدثنا محمد بن عيسى ابن الطباع، وكثير بن عبيد، قالا: حدثنا مروان بن معاوية. و«التِّرمِذي» في «الشمائل» (٣٣١) قال: حدثنا علي بن حُجْر، قال: حدثنا سويد بن عبد العزيز.
⦗٣٣١⦘
ثلاثتهم (مروان، والسهمي، وسويد) عن حميد الطويل، فذكره (^٢).
_________________
(١) اللفظ لأحمد (١٣٢٧٤).
(٢) المسند الجامع (١٣٥٦)، وتحفة الأشراف (٦٨٩ و٧٧١)، وأطراف المسند (٤٦١). والحديث؛ أخرجه البغوي (٣٦٧٢).
[ ٣ / ٣٣٠ ]
١٥١٠ - عن حميد الطويل، عن أَنس بن مالك، قال:
«إن كانت الأمة، من أهل المدينة، لتأخذ بيد رسول الله ﷺ فتنطلق به في حاجتها» (^١).
- وفي رواية: «كانت الأمة، من إماء أهل المدينة، لتأخذ بيد رسول الله ﷺ فتنطلق به حيث شاءت» (^٢).
أخرجه أحمد (١١٩٦٣). والبخاري، تعليقا، ٨/ ٢٠ (٦٠٧٢) قال: وقال محمد بن عيسى.
كلاهما (أحمد بن حنبل، ومحمد بن عيسى ابن الطباع) عن هُشيم، قال: أخبرنا حميد الطويل، فذكره (^٣).
_________________
(١) اللفظ لأحمد.
(٢) اللفظ للبخاري.
(٣) المسند الجامع (١٣٥٦)، وتحفة الأشراف (٧٨٥)، وأطراف المسند (٤٦٦). والحديث؛ أخرجه البيهقي في «شعب الإيمان» (٨١١٣).
[ ٣ / ٣٣١ ]
- فوائد:
- قال ابن حجر: أخرجه أحمد، عن هُشيم، شيخ محمد بن عيسى فيه، وإنما عدل البخاري عن تخريجه عن أحمد بن حنبل، لتصريح حميد في رواية محمد بن عيسى بالتحديث، فإنه عنده عن هُشيم، قال: أنبأنا حميد، عن أَنس، وحميد مدلس، والبخاري يخرج له ما صرح فيه بالتحديث. «فتح الباري» ١٠/ ٤٩٠.
[ ٣ / ٣٣١ ]
١٥١١ - عن علي بن زيد بن جدعان، قال: قال أَنس بن مالك:
⦗٣٣٢⦘
«إن كانت الوليدة من ولائد أهل المدينة، لتجيء فتأخذ بيد رسول الله ﷺ فلا ينزع يده من يدها حتى تذهب به حيث شاءت» (^١).
- وفي رواية: «إن كانت الأمة، من أهل المدينة، لتأخذ بيد رسول الله ﷺ فما ينزع يده من يدها، حتى تذهب به حيث شاءت من المدينة، في حاجتها» (^٢).
أخرجه أحمد (١٢٨١١) قال: حدثنا محمد بن جعفر، وحجاج. وفي ٣/ ٢١٥ (١٣٢٨٩) قال: حدثنا عبد الصمد. و«ابن ماجة» (٤١٧٧) قال: حدثنا نصر بن علي، قال: حدثنا عبد الصمد، وسَلْم بن قُتيبة. و«أَبو يَعلى» (٣٩٨٢) قال: حدثنا أَبو بكر بن أبي شيبة، قال: حدثنا غُندَر.
أربعتهم (ابن جعفر، غُندَر، وحجاج، وعبد الصمد، وسلم) عن شعبة، عن علي بن زيد، فذكره (^٣).
_________________
(١) اللفظ لأحمد (١٢٨١١).
(٢) اللفظ لابن ماجة.
(٣) المسند الجامع (١٣٥٧)، وتحفة الأشراف (١١٠٦)، وأطراف المسند (٧٥٤). والحديث؛ أخرجه البزار (٧٤٣٧).
[ ٣ / ٣٣١ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ علي بن زيد بن جُدعان، التَّيمي البصري، شيعيٌّ، ضعيفٌ، ليس بحُجة. انظر فوائد الحديث رقم (٦٥٥٩).
[ ٣ / ٣٣٢ ]
١٥١٢ - عن ثابت البُنَاني، وحميد الطويل، عن أَنس؛
«أن رجلا قال: يا محمد، يا سيدنا وابن سيدنا، وخيرنا وابن خيرنا، فقال رسول الله ﷺ: يا أيها الناس، قولوا بقولكم، ولا تستجرينكم الشياطين، أنا محمد بن عبد الله، أنا عبد الله ورسوله، وما أحب أن ترفعوني فوق منزلتي التي أنزلنيها الله».
أخرجه النَّسَائي في «الكبرى» (١٠٠٠٦) قال: أخبرنا إبراهيم بن يعقوب، قال: حدثنا العلاء بن عبد الجبار، قال: حدثنا حماد بن سلمة، قال: حدثنا ثابت، وحميد، فذكراه.
⦗٣٣٣⦘
- أخرجه أحمد (١٢٥٧٩) قال: حدثنا حسن بن موسى. وفي ٣/ ٢٤١ (١٣٥٦٤) قال: حدثناه الأشيب (ح) وعفان. وفي ٣/ ٢٤٩ (١٣٦٣١) قال: حدثنا عفان. و«عَبد بن حُميد» (١٣١٠) قال: حدثنا حجاج بن مِنهال. وفي (١٣٣٨) قال: حدثنا الحسن بن موسى. و«النَّسَائي» في «الكبرى» (١٠٠٠٧) قال: أخبرنا أَبو بكر بن نافع، قال: حدثنا بَهز. و«ابن حِبَّان» (٦٢٤٠) قال: أخبرنا الحسن بن سفيان، قال: حدثنا هُدبة بن خالد.
[ ٣ / ٣٣٢ ]
خمستهم (حسن بن موسى الأشيب، وعفان، وحجاج، وبَهز، وهُدبة) عن حماد بن سلمة، عن ثابت البُنَاني، عن أَنس بن مالك؛
«أن رجلا قال: يا محمد، يا سيدنا وابن سيدنا، وخيرنا وابن خيرنا، فقال رسول الله ﷺ: يا أيها الناس، عليكم بتقواكم، ولا يستهوينكم الشيطان، أنا محمد بن عبد الله عبد الله ورسوله، والله ما أحب أن ترفعوني فوق منزلتي التي أنزلني الله، ﷿» (^١).
ليس فيه: «حميد».
- وأخرجه أحمد (١٣٥٦٣) قال: حدثنا مُؤَمَّل، قال: حدثنا حماد، عن حميد، عن أَنس؛
«أن رجلا قال للنبي ﷺ: يا سيدنا وابن سيدنا، ويا خيرنا وابن خيرنا، فقال النبي ﷺ: يا أيها الناس، قولوا بقولكم، ولا يستهوينكم الشيطان، أنا محمد بن عبد الله، ورسول الله، والله ما أحب أن ترفعوني فوق ما رفعني الله، ﷿».
ليس فيه: «ثابت» (^٢).
_________________
(١) اللفظ لأحمد (١٢٥٧٩).
(٢) المسند الجامع (١٣٦٠)، وتحفة الأشراف (٣٨٧)، وأطراف المسند (٢٣٨ و٤٥٣)، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (٦٤٢٣). والحديث؛ أخرجه ابن منده في «التوحيد» (٢٨٩)، والبيهقي في «شعب الإيمان» (٤٨٧١).
[ ٣ / ٣٣٣ ]
١٥١٣ - عن مسلم بن كيسان المُلَائي البراد الأعور، عن أَنس بن مالك، قال:
«كان رسول الله ﷺ يعود المريض، ويشيع الجِنازة، ويجيب دعوة المملوك، ويركب الحمار، وكان يوم قريظة والنضير على حمار، ويوم خيبر على حمار مخطوم برسن من ليف، وتحته إكاف من ليف» (^١).
- وفي رواية: «كان رسول الله ﷺ يجيب دعوة المملوك» (^٢).
- وفي رواية: «كان النبي ﷺ يوم خيبر، ويوم النضير، على حمار، عليه إكاف، مخطوم بحبل من ليف» (^٣).
- وفي رواية: «كان رسول الله ﷺ يجيب العبد، ويعود المريض، ويركب الحمار» (^٤).
أَخرجه ابن أَبي شيبة (١٠٣٧٧) قال: حدثنا أَبو الأَحوص. و«عَبد بن حُميد» (١٢٣٠) قال: أَخبرنا يزيد بن هارون، قال: أَخبرنا شعبة. وفي (١٢٣١) قال: أَخبرنا جعفر بن عَون. و«ابن ماجة» (٢٢٩٦) قال: حدثنا محمد بن الصَّبَّاح، قال: حدثنا سفيان (ح) وحدثنا عَمرو بن رافع، قال: حدثنا جَرير. وفي (٤١٧٨) قال: حدثنا عَمرو بن رافع، حدثنا جَرير. و«التِّرمِذي» (١٠١٧)، وفي «الشمائل» (٣٣٢) قال: حدثنا علي بن حُجْر، قال: أَخبرنا علي بن مُسهِر. و«أَبو يَعلى» (٤٢٤٣) قال: حدثنا عُبيد الله بن عمر القَواريري، حدثنا فُضيل بن عياض.
سبعتهم (أَبو الأَحوص سَلَّام بن سُليم، وشعبة بن الحجاج، وجعفر بن عون، وسفيان بن عُيينة، وجَرير بن عبد الحميد، وعلي بن مُسهِر، وفُضيل بن عياض) عن مسلم المُلَائي البَرَّاد الأَعور، فذكره (^٥).
⦗٣٣٥⦘
- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ لا نعرفه إِلا من حديث مسلم، عن أَنس، ومسلم الأَعور يُضعَّف، وهو مسلم بن كَيسان المُلَائي.
_________________
(١) اللفظ لابن ماجة (٤١٧٨).
(٢) اللفظ لابن أبي شيبة (١٠٣٧٧).
(٣) اللفظ لعَبد بن حُميد (١٢٣١).
(٤) اللفظ لأبي يَعلى.
(٥) المسند الجامع (١٣٦٥)، وتحفة الأشراف (١٥٨٨)، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (٦٤٣٠). والحديث؛ أخرجه البزار (٧٥٧٤ و٧٥٧٥)، والبيهقي في «شعب الإيمان» (٨١٩٠)، والبغوي (٣٦٧٣).
[ ٣ / ٣٣٤ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ مسلم بن كَيسان الضَّبِّي المُلَائي البَرَّاد الأَعور، متروك الحديث. انظر فوائد الحديث رقم (٣٧٩).
- وأوَرده ابن عَدي في «الكامل» ٩/ ٤٥٩ في مناكير مسلم ابن كَيسان.
وقال ٩/ ٤٦١: ولمسلم عن أَنس، وعن مجاهد، وغيرهما غير ما ذكرتُ، والضعف على رواياته بَيِّن.
[ ٣ / ٣٣٥ ]
١٥١٤ - عن ثابت البُنَاني، عن أَنس، قال:
«لما دخل رسول الله ﷺ مكة، استشرفه الناس، فوضع رأسه على رحله تخشعا».
أخرجه أَبو يَعلى (٣٣٩٣) قال: حدثنا المقدمي عبد الله بن أَبي بكر، أخو محمد بن أَبي بكر، قال: حدثنا جعفر، عن ثابت، فذكره (^١).
_________________
(١) مَجمَع الزوائد ٦/ ١٦٩.
[ ٣ / ٣٣٥ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ قال علي بن المديني: أكثر جعفر، يعني ابن سليمان عن ثابت، وكتب مراسيل، وفيها أحاديث مناكير عن ثابت، عن النبي ﷺ. «علل الأحاديث في كتاب الصحيح لمسلم» (١٥)، و«الجرح والتعديل» ٢/ ٤٨١.
- وأخرجه ابن عَدي في «الكامل» ٥/ ٤٢٤، في مناكير عبد الله بن أَبي بكر، وقال: حدثنا أحمد بن علي بن المثنى، يقول غير مرة: حدثنا عبد الله بن أَبي بكر المُقَدَّمي، وكان ضعيفا.
وقال ابن عَدي: ولم أر لعبد الله بن أَبي بكر هذا كثير حديث، وإنما الحديث الكثير لأخيه محمد، ومقدار ما لعبد الله بن أَبي بكر رأيته له غير محفوظ.
[ ٣ / ٣٣٥ ]
١٥١٥ - عن سحامة بن عبد الرَّحمَن الأصم، قال: سمعت أَنس بن مالك ﵁ يقول:
«كان النبي ﷺ رحيما، وكان لا يأتيه أحد إلا وعده، وأنجز له إن كان عنده، وأقيمت الصلاة، وجاءه أعرابي فأخذ بثوبه، فقال: إنما بقي من حاجتي يسيرة، وأخاف أن أنساها، فقام معه حتى فرغ من حاجته، ثم أقبل فصلى».
أخرجه البخاري في «الأدب المفرد» (٢٧٨) قال: حدثنا ابن أبي الأسود، قال: حدثنا عبد الملك بن عَمرو، قال: حدثنا سحامة، فذكره (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (١٣٦٦). والحديث؛ أخرجه البخاري في «التاريخ الكبير» ٤/ ٢١١.
[ ٣ / ٣٣٦ ]
• حديث عَمرو بن سعيد، عن أَنس، قال:
«كان النبي ﷺ أرحم الناس بالعيال».
سلف برقم (١٠٥٥).
[ ٣ / ٣٣٦ ]
١٥١٦ - عن ثابت البُنَاني، عن أَنس، قال:
«خدمت النبي ﷺ عشر سنين، فوالله ما قال لي أف قط، ولا قال لشيء صنعته: لم صنعت كذا، وهلا صنعت كذا وكذا» (^١).
- وفي رواية: «خدمت رسول الله ﷺ عشر سنين، لا والله ما سبني سبة قط، ولا قال لي أف قط، ولا قال لي لشيء فعلته: لم فعلته؟ ولا لشيء لم أفعله: ألا فعلته» (^٢).
- وفي رواية: «خدمت النبي ﷺ عشر سنين بالمدينة، وأنا غلام،
⦗٣٣٧⦘
ليس كل أمري كما يشتهي صاحبي أن أكون عليه، ما قال لي فيها أف قط، وما قال لي: لم فعلت هذا؟ ألا فعلت هذا» (^٣).
أخرجه عبد الرزاق (١٧٩٤٦) عن مَعمَر. و«أحمد» ٣/ ١٩٥ (١٣٠٥٢) قال: حدثنا حجاج، قال: حدثنا سليمان. وفي ٣/ ١٩٧ (١٣٠٦٥) قال: حدثنا عبد الرزاق، قال: حدثنا مَعمَر. وفي ٣/ ٢٢٧ (١٣٤٠٦) قال: حدثنا يونس، قال: حدثنا حماد، يعني ابن زيد.
_________________
(١) اللفظ لأحمد (١٣٤٠٦).
(٢) اللفظ لأحمد (١٣٠٦٥).
(٣) اللفظ لأبي داود.
[ ٣ / ٣٣٦ ]
وفي ٣/ ٢٥٥ (١٣٧١٠) قال: حدثنا حسن بن موسى، قال: حدثنا سلام، يعني ابن مسكين. و«عَبد بن حُميد» (١٣٦٢) قال: حدثني سليمان بن حرب، قال: حدثنا ابن المغيرة. و«الدَّارِمي» (٦٥) قال: أخبرنا أَبو النعمان، قال: حدثنا حماد بن زيد. و«البخاري» ٨/ ١٤ (٦٠٣٨) قال: حدثنا موسى بن إسماعيل، سمع سَلَاّم بن مِسكين. وفي «الأدب المفرد» (٢٧٧) قال: حدثنا سليمان بن حرب، قال: حدثنا حماد بن زيد، وسليمان بن المغيرة. و«مسلم» ٧/ ٧٣ (٦٠٧٧) قال: حدثنا سعيد بن منصور، وأَبو الربيع، قالا: حدثنا حماد بن زيد. وفي (٦٠٧٨) قال: وحدثناه شَيبان بن فَرُّوخ، قال: حدثنا سَلَاّم بن مِسكين. و«أَبو داود» (٤٧٧٤) قال: حدثنا عبد الله بن مَسلَمة، قال: حدثنا سليمان، يعني ابن المغيرة. و«أَبو يَعلى» (٣٣٦٧) قال: حدثنا أَبو الربيع، قال: حدثنا حماد. و«ابن حِبَّان» (٢٨٩٣) قال: أخبرنا محمد بن عبد الرَّحمَن بن محمد، قال: حدثنا محمود بن آدم (^١)، قال: حدثنا الفضل بن موسى، عن أبي عامر الخزاز. وفي (٢٨٩٤) قال: أخبرنا الحسن بن سفيان، قال: حدثنا شَيبان بن فَرُّوخ، قال: أخبرنا سَلَاّم بن مِسكين.
خمستهم (معمر، وسليمان بن المغيرة، وحماد بن زيد، وسلام، وأَبو عامر) عن ثابت، فذكره (^٢).
_________________
(١) في طبعة الرسالة، و«التقاسيم والأنواع» (٧٣١٥): «محمد بن عبد الرَّحمَن بن محمد بن عَمرو بن آدم»، والمثبت عن «إتحاف المهرة» لابن حَجر (٦٨٠)، وطبعة التأصيل، وذكر المِزِّي في الرواة عن محمود بن آدم: «محمد بن عبد الرَّحمَن الدغولي».
(٢) المسند الجامع (١٣٤٨)، وتحفة الأشراف (٣٠٦ و٤٢٧ و٤٣٦)، وأطراف المسند (٢٩٠). والحديث؛ أخرجه ابن المبارك في «الزهد» (٦١٦)، وأَبو نُعيم في «معرفة الصحابة» (٨٠٠)، والبيهقي في «شعب الإيمان» (١٤٢٢ و٨٠٦٩)، والبغوي (٣٦٦٥).
[ ٣ / ٣٣٧ ]
١٥١٧ - عن ثابت البُنَاني، وعبد العزيز بن صُهَيب، عن أَنس، قال:
«خدمت النبي ﷺ عشر سنين، فما قال لشيء صنعته: لم صنعته؟ وما مسست شيئًا ألين من كف رسول الله ﷺ ولا شممت طيبا أطيب من ريح رسول الله ﷺ».
أخرجه أحمد (١٣٨٣٣) قال: حدثنا عبد الصمد، قال: حدثنا عمارة، عن ثابت، وعبد العزيز، فذكراه.
- أخرجه أَبو يَعلى (٣٤٠٠) قال: حدثنا شَيبان، قال: حدثنا عمارة، قال: حدثنا ثابت، عن أَنس، قال:
«ما مسست بكفي ذي شيئًا ألين من كف رسول الله ﷺ حريرا ولا عنبرة، وأشياء ذكرها لا أحفظها، وما وجدت رائحة أطيب من رائحة رسول الله ﷺ وصحبته عشر سنين، فما قال لي لشيء قط: لم صنعت كذا وكذا».
ليس فيه: «عبد العزيز» (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (١٣٢٤)، وأطراف المسند (٢٩٠).
[ ٣ / ٣٣٨ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ عُمارة بن زاذان الصَّيدلاني لا يُحتج به. انظر فوائد الحديث رقم (١٧٣٥).
[ ٣ / ٣٣٨ ]
١٥١٨ - عن ثابت البناني، عن أنس، قال:
«خدمت رسول الله ﷺ عشر سنين، فما قال لي أف قط، وما قال لشيء صنعته: لم صنعته؟ ولا لشيء تركته: لم تركته؟ وكان رسول الله ﷺ من أحسن الناس خلقا، وما مسست خزا قط، ولا حريرا، ولا شيئا كان ألين من كف رسول الله ﷺ، ولا شممت مسكا قط، ولا عطرا، كان أطيب من عرق رسول الله ﷺ» (^١).
⦗٣٣٩⦘
أخرجه مسلم ٧/ ٨١ (٦١٢٣). والتِّرمِذي (٢٠١٥)، وفي «الشمائل» (٣٤٥).
كلاهما (مسلم بن الحجاج، وأَبو عيسى التِّرمِذي) عن قتيبة بن سعيد، عن جعفر بن سليمان الضبعي، عن ثابت، فذكره (^٢).
- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.
_________________
(١) اللفظ للترمذي.
(٢) المسند الجامع (١٣٢٢)، وتحفة الأشراف (٢٦٤). والحديث؛ أخرجه ابن أبي عاصم في «السُّنَّة» (٣٥٢)، والبيهقي في «دلائل النبوة» ١/ ٢٥٥، والبغوي (٣٦٦٤).
[ ٣ / ٣٣٨ ]
١٥١٩ - عن عبد العزيز بن صُهَيب، عن أَنس بن مالك، قال:
«لما قدم رسول الله ﷺ المدينة، أخذ أَبو طلحة بيدي، فانطلق بي إلى رسول الله ﷺ فقال: يا رسول الله، إن أنسا غلام كيس، فليخدمك، قال: فخدمته في السفر والحضر، والله، ما قال لي لشيء صنعته: لم صنعت هذا هكذا؟ ولا لشيء لم أصنعه: لم لم تصنع هذا هكذا؟» (^١).
- وفي رواية: «لما قدم النبي ﷺ المدينة، وليس له خادم، فأخذ أَبو طلحة بيدي، فانطلق بي، حتى أدخلني على النبي ﷺ فقال: يا نبي الله، إن أنسا غلام كيس لبيب، فليخدمك، قال: فخدمته في السفر والحضر، مقدمه
⦗٣٤٠⦘
المدينة، حتى توفي ﷺ ما قال لي عن شيء صنعته: لم صنعت هذا هكذا؟ ولا قال لي لشيء لم أصنعه: ألا صنعت هذا هكذا؟» (^٢).
أخرجه أحمد (١٢٠١١) قال: حدثنا إسماعيل. و«البخاري» ٤/ ١١ (٢٧٦٨) قال: حدثنا يعقوب بن إبراهيم بن كثير، قال: حدثنا ابن عُلَية. وفي ٩/ ١٢ (٦٩١١) قال: حدثني عَمرو بن زُرارة، قال: أخبرنا إسماعيل بن إبراهيم. وفي «الأدب المفرد» (١٦٤) قال: حدثنا أَبو مَعمَر، قال: حدثنا عبد الوارث. و«مسلم» ٧/ ٧٣ (٦٠٧٩) قال: حدثناه أحمد بن حنبل، وزهير بن حرب، جميعا عن إسماعيل، واللفظ لأحمد، قالا: حدثنا إسماعيل بن إبراهيم.
كلاهما (إسماعيل بن إبراهيم ابن عُلَية، وعبد الوارث) عن عبد العزيز، فذكره (^٣).
_________________
(١) اللفظ لأحمد، ومسلم.
(٢) اللفظ للبخاري في «الأدب المفرد».
(٣) المسند الجامع (١٣٤٧)، وتحفة الأشراف (١٠٠٠)، وأطراف المسند (٦٩٦).
[ ٣ / ٣٣٩ ]
١٥٢٠ - عن سعيد بن أبي بردة، عن أَنس، قال:
«خدمت رسول الله ﷺ تسع سنين، فما أعلمه قال لي قط: لم فعلت كذا وكذا؟ ولا عاب علي شيئًا قط» (^١).
أخرجه أحمد (١١٩٩٧) قال: حدثنا إسحاق بن يوسف الأزرق. و«مسلم» ٧/ ٧٣ (٦٠٨٠) قال: حدثنا أَبو بكر بن أبي شيبة، وابن نُمير، قالا: حدثنا محمد بن بشر. و«أَبو يَعلى» (٤٣٣٣) قال: حدثنا أَبو بكر بن أبي شيبة، قال: حدثنا محمد بن بشر. وفي (٤٣٣٥) قال: حدثنا زهير بن حرب، قال: حدثنا إسحاق بن يوسف.
كلاهما (إسحاق، وابن بشر) عن زكريا بن أبي زائدة، قال: حدثني سعيد بن أبي بردة، فذكره (^٢).
_________________
(١) اللفظ لمسلم.
(٢) المسند الجامع (١٣٤٩)، وتحفة الأشراف (٨٥٨)، وأطراف المسند (٥٩١). والحديث؛ أخرجه ابن أبي عاصم في «السُّنَّة» (٣٥٤)، والبزار (٧٤٨٧).
[ ٣ / ٣٤٠ ]
١٥٢١ - عن حميد الطويل، عن أَنس بن مالك، قال:
«أخذت أُم سُليم بيدي، مقدم النبي ﷺ المدينة، فأتت بي رسول الله ﷺ فقالت: يا رسول الله، هذا ابني، وهو غلام كاتب، قال: فخدمته تسع سنين، فما قال لي لشيء قط صنعته: أسأت، أو بئس ما صنعت» (^١).
أخرجه أحمد (١٢٢٧٦) و٣/ ٢٠٠ (١٣٠٩٨) قال: حدثنا يزيد بن هارون. وفي ٣/ ٢٥٦ (١٣٧٢١) قال: حدثنا علي بن إسحاق، قال: أخبرنا عبد الله. و«أَبو يَعلى» (٣٦٢٩) قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا أَبو بكر. وفي (٣٧٥٣) قال: حدثنا وهب بن بقية، قال: أخبرنا خالد.
أربعتهم (يزيد، وعبد الله بن المبارك، وأَبو بكر، وخالد) عن حميد الطويل، فذكره (^٢).
_________________
(١) اللفظ لأحمد (١٢٢٧٦).
(٢) المسند الجامع (١٣٥٠)، وأطراف المسند (٤٧٧ و٤٩٠). والحديث؛ أخرجه البزار (٦٥٩٧).
[ ٣ / ٣٤١ ]
١٥٢٢ - عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة، قال: قال أنس:
«كان رسول الله ﷺ من أحسن الناس خلقا، فأرسلني يوما لحاجة، فقلت: والله لا أذهب، وفي نفسي أن أذهب لما أمرني به نبي الله ﷺ فخرجت حتى أمر على صبيان، وهم يلعبون في السوق، فإذا رسول الله ﷺ قد قبض بقفاي من ورائي، قال: فنظرت إليه وهو يضحك، فقال: يا أنيس، أذهبت حيث أمرتك؟ قال: قلت: نعم، أنا أذهب يا رسول الله، قال أنس: والله، لقد خدمته تسع سنين، ما علمته قال لشيء صنعته: لم فعلت كذا وكذا؟ أو لشيء تركته: هلا فعلت كذا وكذا؟» (^١).
⦗٣٤٢⦘
أخرجه مسلم ٧/ ٧٤ (٦٠٨١ و٦٠٨٢) قال: حدثني أَبو معن الرَّقَاشي، زيد بن يزيد. و«أَبو داود» (٤٧٧٣) قال: حدثنا مخلد بن خالد الشعيري.
كلاهما (أَبو مَعْن، ومخلد) عن عمر بن يونس، قال: حدثنا عكرمة، يعني ابن عمار، عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة، فذكره (^٢).
_________________
(١) اللفظ لمسلم.
(٢) المسند الجامع (١٣٥١)، وتحفة الأشراف (١٨٤).
[ ٣ / ٣٤١ ]
١٥٢٣ - عن سالم بن أبي الجعد، عن أَنس، ﵁، قال:
«خدمت رسول الله ﷺ تسع سنين، فما قال لي لشيء يكرهه: ما أَقبح ما صنعت، وما قال لشيء يعجبه: ما أَحسن ما صنعت».
أخرجه أَبو يَعلى (٣٦٢٨) قال: حدثنا سفيان بن وكيع، قال: حدثنا أَبو بكر بن عياش، عن منصور، عن سالم بن أبي الجعد، فذكره (^١).
_________________
(١) مَجمَع الزوائد ٩/ ١٦، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (٦٣٩٨).
[ ٣ / ٣٤٢ ]
١٥٢٤ - عن قتادة، عن أَنس، قال:
«خدمت رسول الله ﷺ عشر سنين، لم يقل لشيء فعلته: لم فعلته؟ ولا لشيء لم أفعله: ألا فعلته».
أخرجه أَبو يَعلى (٢٩٩٢) قال: حدثنا موسى بن عبد الرَّحمَن، قال: حدثنا عمر بن سعيد الأبح، عن سعيد، عن قتادة، فذكره (^١).
_________________
(١) أخرجه البزار (٧١٢٢).
[ ٣ / ٣٤٢ ]
• حديث سعيد بن المُسَيب، عن أَنس، قال:
«خدمت رسول الله ﷺ عشر سنين، فما ضربني ضربة، ولا سبني سبة، ولا انتهرني، ولا عبس في وجهي». الحديث.
سلف برقم (١١٤٧).
- وحديث أبي التياح، عن أَنس، قال:
«كان رسول الله ﷺ أحسن الناس خلقا».
سلف برقم (١٠٩٨).
[ ٣ / ٣٤٣ ]
١٥٢٥ - عن هلال بن علي بن أُسامة، عن أَنس بن مالك، قال:
«لم يكن رسول الله ﷺ سبابا، ولا فحاشا، ولا لعانا، كان يقول لأحدنا عند المعاتبة: ما له ترب جبينه» (^١).
أخرجه أحمد (١٢٢٩٩) قال: حدثنا أَبو عامر. وفي ٣/ ١٤٤ (١٢٤٩٠) قال: حدثنا يونس، وسريج. وفي ٣/ ١٥٨ (١٢٦٣٦) قال: حدثنا موسى بن داود. و«البخاري» ٨/ ١٣ (٦٠٣١) قال: حدثنا أصبغ، قال: أخبرني ابن وهب. وفي ٨/ ١٥ (٦٠٤٦)، وفي «الأدب المفرد» (٤٣٠) قال: حدثنا محمد بن سنان. و«أَبو يَعلى» (٤٢٢٠) قال: حدثنا أَبو بكر بن أبي شيبة، قال: حدثنا يونس بن محمد.
ستتهم (أَبو عامر، ويونس، وسريج، وموسى، وابن وهب، وابن سنان) عن فليح بن سليمان، عن هلال، فذكره (^٢).
- في رواية البخاري (٦٠٣١): هلال بن أُسامة، منسوب إلى جده.
_________________
(١) اللفظ لأحمد (١٢٦٣٦).
(٢) المسند الجامع (١٣٥٨)، وتحفة الأشراف (١٦٤٦)، وأطراف المسند (١٠٤٧). والحديث؛ أخرجه ابن المبارك في «الزهد» (٣٩٦)، والبزار (٦٢٢٤)، وابن السني في «عمل اليوم والليلة» (٣٢٤)، والبيهقي ١٠/ ١٩، والبغوي (٣٦٦٩).
[ ٣ / ٣٤٣ ]
١٥٢٦ - عن قتادة، عن أَنس، قال:
«كان رسول الله ﷺ أشد حياء من عذراء في خدرها، وكان إذا كره شيئًا عرف في وجهه».
أخرجه أَبو يَعلى (٣١٢٤) قال: حدثنا موسى بن عبد الرَّحمَن السلمي، قال: حدثنا عمر بن سعيد الأبح، عن سعيد، عن قتادة، فذكره (^١).
_________________
(١) مَجمَع الزوائد ٨/ ٢٦ و٩/ ١٧. والحديث؛ أخرجه البزار (٧١٢٤).
[ ٣ / ٣٤٤ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ قال الدارقُطني: تفرد به عمر بن سعيد الأبح، عنه، عن قتادة، عن أَنس، والمحفوظ عن قتادة، عن عبد الله بن أبي عتبة، عن الخُدْري. «أطراف الغرائب والأفراد» (٩٩٢).
[ ٣ / ٣٤٤ ]
١٥٢٧ - عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة، عن أَنس بن مالك، قال:
«كنت أمشي مع رسول الله ﷺ وعليه برد نجراني، غليظ الحاشية، فأدركه أعرابي، فجبذه جبذة، حتى رأيت صفح، أو صفحة، عنق رسول الله ﷺ قد أثرت بها حاشية البرد، من شدة جبذته، فقال: يا محمد، أعطني من مال الله الذي عندك، فالتفت إليه فضحك، ثم أمر له بعطاء» (^١).
- وفي رواية: «كنت أمشي مع النبي ﷺ وعليه برد نجراني، غليظ الحاشية، وأعرابي يسأله من أهل البادية، حتى انتهى إلى بعض حجره، فجذبه جذبة، حتى انشق البرد، وحتى تغيبت حاشيته في عنق رسول الله ﷺ وكان من تغيير رسول الله ﷺ أنه أمر له بشيء فأعطيه» (^٢).
⦗٣٤٥⦘
- وفي رواية: «دخل النبي ﷺ المسجد، وعليه رداء نجراني، غليظ الصنفة، فجاء أعرابي من خلفه، فجذب بطرف ردائه جذبة شديدة، حتى أثرت الصنفة في صفح عنق رسول الله ﷺ فقال: يا محمد، أعطنا من مال الله الذي عندك، قال: فالتفت إليه النبي ﷺ فتبسم، ثم قال: مروا له» (^٣).
_________________
(١) اللفظ لأحمد (١٢٥٧٦).
(٢) اللفظ لأحمد (١٣٢٢٦).
(٣) اللفظ لأحمد (١٣٣٧٢).
[ ٣ / ٣٤٤ ]
أخرجه مالك رواية أبي مصعب الزُّهْري (٢١٢٤) (^١). و«أحمد» ٣/ ١٥٣ (١٢٥٧٦) قال: حدثنا إسحاق بن سليمان، قال: سمعت مالك بن أنس. وفي ٣/ ٢١٠ (١٣٢٢٦) قال: حدثنا عبد الصمد، قال: حدثنا همام. وفي ٣/ ٢٢٤ (١٣٣٧٢) قال: حدثنا أَبو المغيرة، قال: حدثنا الأوزاعي. و«البخاري» ٤/ ٩٤ (٣١٤٩) قال: حدثنا يحيى بن بُكير، قال: حدثنا مالك. وفي ٧/ ١٤٦ (٥٨٠٩) قال: حدثنا إسماعيل بن عبد الله، قال: حدثني مالك. وفي ٨/ ٢٤ (٦٠٨٨) قال: حدثنا عبد العزيز بن عبد الله الأويسي، قال: حدثنا مالك. و«مسلم» ٣/ ١٠٣ (٢٣٩٣) قال: حدثني عَمرو الناقد، قال: حدثنا إسحاق بن سليمان الرازي، قال: سمعت مالكا (ح) وحدثني يونس بن عبد الأعلى، قال: أخبرنا عبد الله بن وهب، قال: حدثني مالك بن أنس. وفي (٢٣٩٤) قال: حدثنا زهير بن حرب، قال: حدثنا عبد الصمد بن عبد الوارث، قال: حدثنا همام (ح) وحدثني زهير بن حرب، قال: حدثنا عمر بن يونس، قال: حدثنا عكرمة بن عمار (ح) وحدثني سلمة بن شبيب، قال: حدثنا أَبو المغيرة، قال: حدثنا الأوزاعي. و«ابن ماجة» (٣٥٥٣) قال: حدثنا يونس بن عبد الأعلى، قال: حدثنا ابن وهب، قال: حدثنا مالك. و«ابن حِبَّان» (٦٣٧٥) قال: أخبرنا عبد الله بن محمد بن سَلم، قال: حدثنا عبد الرَّحمَن بن إبراهيم، قال: حدثنا بشر بن بكر، قال: حدثنا الأوزاعي.
⦗٣٤٦⦘
أربعتهم (مالك، وهمام، والأوزاعي، وعكرمة) عن إسحاق بن عبد الله، فذكره (^٢).
_________________
(١) لم يرد هذا الحديث في رواية يحيى بن يحيى للموطأ، وهو ثابت في رواية أبي مصعب (٢١٢٤)، وسويد بن سعيد (١٥٠٦)، و«مسند الموطأ» (٢٨٤).
(٢) المسند الجامع (٦٣٣)، وتحفة الأشراف (١٧٩ و١٨٨ و٢٠٥ و٢١٨)، وأطراف المسند (١٧٢). والحديث؛ أخرجه البزار (٦٤١٧)، وأَبو نُعيم في «دلائل النبوة» (١٢٦)، والبيهقي في «شعب الإيمان» (٨٤٧٢)، والبغوي (٣٦٧٠).
[ ٣ / ٣٤٥ ]
١٥٢٨ - عن ثابت البُنَاني، عن أَنس، قال:
«أتى النبي ﷺ سائل، فأمر له بتمرة، فلم يأخذها، أو وحش بها، قال: وأتاه آخر، فأمر له بتمرة، قال: فقال: سبحان الله، تمرة من رسول الله ﷺ؟! قال: فقال للجارية: اذهبي إلى أُم سلمة، فأعطيه الأربعين درهما التي عندها».
أَخرجه أَحمد (١٢٦٠٢) قال: حدثنا أَسود، حدثنا عُمارة الصَّيدلاني، عن ثابت، فذكره.
- أَخرجه أَحمد (١٣٧٦٧) قال: حدثنا أَسود بن عامر، حدثنا إِسرائيل، حدثنا عُمارة بن زاذان، عن ثابت، فذكره (^١).
- زاد فيه: «حدثنا إِسرائيل» (^٢).
_________________
(١) المسند الجامع (٦٣٤)، وأطراف المسند (٢٦٦)، ومَجمَع الزوائد ٣/ ١٠٢.
(٢) زيادة: «حدثنا إسرائيل»، لم ترد في «جامع المسانيد والسنن» ٦/ الورقة (٢٠٨)، و«أطراف المسند» (٢٦٦)، و«إتحاف المَهَرة» لابن حَجر (٧٠٤)، وطبعة عالم الكتب، وهي ثابتة عنه في جميع النسخ الخطية المعتمدة في تحقيق طبعات عالم الكتب، والرسالة، والمكنز، كما ذكر محققوها، و«غاية المقصد في زوائد المسند» (٢٨٨٥)، كما أخرجه البيهقي في «شعب الإيمان» (٨٧١٠)، من طريق أسود بن عامر شاذان، وفيه هذه الزيادة.
[ ٣ / ٣٤٦ ]
ـ فوائد:
- قلنا: إسناده ضعيفٌ؛ قال أَبو حاتم الرازي: عُمارة بن زاذان، يُكتب حديثُه، ولا يُحتج به، ليس بالمتين. «الجرح والتعديل» ٦/ ٣٦٥.
- وقال البرقاني: سمعتُ الدارقُطني يقول: عُمارة بن زاذان الصيدلاني، بصريٌّ ضعيفٌ، لا يُعتَبر به. «سؤالاته» (٣٧٥).
[ ٣ / ٣٤٦ ]
• حديث موسى بن أنس، عن أَنس؛
«أن رسول الله ﷺ لم يكن يسأل شيئا، على الإسلام، إلا أعطاه، قال: فأتاه رجل فسأله، فأمر له بشاء كثير بين جبلين، من شاء الصدقة،
⦗٣٤٧⦘
قال: فرجع إلى قومه، فقال: يا قوم أسلموا، فإن محمدا ﷺ يعطي عطاء ما يخشى الفاقة».
سلف برقم ().
[ ٣ / ٣٤٦ ]
• وحديث ثابت، عن أَنس؛
«أن رجلا سأل النبي ﷺ فأعطاه غنما بين جبلين، فأتى قومه، فقال: أي قوم أسلموا، فوالله إن محمدا ليعطي عطاء ما يخاف الفقر، فقال أنس: إن كان الرجل ليسلم، ما يريد إلا الدنيا، فما يمسي حتى يكون الإسلام أحب إليه من الدنيا وما عليها».
سلف برقم ().
[ ٣ / ٣٤٧ ]
١٥٢٩ - عن عَمرو مولى المطلب، قال: سمعت أَنس بن مالك ﵁، يقول: قال رسول الله ﷺ:
«لست من دد، ولا الدد مني بشيء».
يعني ليس الباطل مني بشيء.
أخرجه البخاري في «الأدب المفرد» (٧٨٥) قال: حدثنا محمد بن سَلَام، قال: أخبرنا يحيى بن محمد، أَبو محمد البصري، قال: سمعت عمرا مولى المطلب، فذكره (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (١٣٧٣)، ومَجمَع الزوائد ٨/ ٢٢٥. والحديث؛ أخرجه البزار (٦٢٣١)، والطبراني ١٩/ (٧٩٤)، والبيهقي ١٠/ ٢١٧.
[ ٣ / ٣٤٧ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ قال ابن أبي حاتم: سألت أبي، وأَبا زُرعَة، عن حديث؛ رواه أَبو زكير يحيى بن محمد بن قيس المدني، عن عَمرو بن أبي عَمرو، قال: سمعت أَنسًا يقول، عن النبي ﷺ قال: لست من دد ولا دد مني.
⦗٣٤٨⦘
قالا: يعني لست من الباطل، ولا باطل مني.
وقالا: هكذا رواه أَبو زكير.
ورواه الدراوَرْدي، عن عَمرو، عن المطلب بن عبد الله، عن معاوية بن أبي سفيان، عن النبي ﷺ.
قلت لأَبي زُرعَة: أيهما عندك أشبه؟ قال: الله أعلم، ثم تفكر ساعة، فقال: حديث الدراوَرْدي أشبه.
وسألت أبي؟ فقال: حديث معاوية أشبه. «علل الحديث» (٢٢٩٥).
- وأخرجه العُقيلي في «الضعفاء» ٦/ ٤٠١، في مناكير يحيى بن محمد بن قيس ٦/ ٤٠٠، وقال: بصري، عن هشام بن عروة، وعَمرو بن أبي عَمرو، لا يُتابَع على حديثه.
- وأخرجه ابن عَدي في «الكامل» ٩/ ١٠٥، في مناكير يحيى بن محمد، وقال: وهذا الحديث أيضا يعرف بيحيى بن محمد بن قيس، المعروف بأبي زكير، عن عَمرو بن أبي عَمرو، وقال: ويحيى بن محمد بن قيس له أحاديث سوى ما ذكرت، وعامة أحاديثه مستقيمة، إلا هذه الأحاديث التي بينتها.
- وقال أَبو الحسن الدارقُطني: اختُلِف فيه على عَمرو بن أبي عَمرو؛
فرواه أَبو زكير، يحيى بن محمد بن قيس، عن عَمرو بن أبي عَمرو، عن أَنس.
وروي عن الدراوَرْدي، عن عَمرو بن أبي عَمرو، عن المطلب بن عبد الله بن حنطب، مرسلا، والمرسل أشبه. «العلل» (٢٤٩٦).
- وقال الدارقُطني: حديث: لست من دد، ولا دد مني، غريب من حديث عَمرو، عنه، أي عن أَنس، يرويه أَبو زكير يحيى بن محمد بن قيس، عنه. «أطراف الغرائب والأفراد» (٩٦٧).
[ ٣ / ٣٤٧ ]
١٥٣٠ - عن قتادة، قال: سمعت أَنسًا يقول:
«كان فزع بالمدينة، فاستعار النبي ﷺ فرسا من أبي طلحة، يقال له: المندوب، فركب، فلما رجع قال: ما رأينا من شيء، وإن وجدناه لبحرا» (^١).
⦗٣٤٩⦘
- وفي رواية: «أن أهل المدينة فزعوا مرة، فركب النبي ﷺ فرسا لأبي طلحة، كان يقطف، أو كان فيه قطاف، فلما رجع قال: وجدنا فرسكم هذا بحرا، فكان بعد ذلك لا يجارى» (^٢).
- وفي رواية: «ركب النبي ﷺ فرسا لأبي طلحة، يقال له: مندوب، فقال: ما كان من فزع، وإن وجدناه لبحرا» (^٣).
أخرجه أحمد (١٢٧٧٤) و٣/ ٢٧٤ (١٣٩٤٤) قال: حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا شعبة (ح) وحجاج، قال: حدثني شعبة. وفي ٣/ ١٨٠ (١٢٨٨٢) قال: حدثنا وكيع، وابن جعفر، قالا: حدثنا شعبة. وفي ٣/ ٢٧٤ (١٣٩٤٦) قال: حدثنا وكيع، وبَهز، وأَبو النضر، قالوا: حدثنا شعبة.
_________________
(١) اللفظ للبخاري (٢٦٢٧).
(٢) اللفظ للبخاري (٢٨٦٧).
(٣) اللفظ للترمذي (١٦٨٥).
[ ٣ / ٣٤٨ ]
وفي ٣/ ٢٩١ (١٤١٤٦) قال: حدثنا بَهز، قال: حدثنا شعبة. و«البخاري» ٣/ ١٦٥ (٢٦٢٧)، وفي «الأدب المفرد» (٨٧٩)، وفي «خلق أفعال العباد» (٦١٠) قال: حدثنا آدم، قال: حدثنا شعبة. وفي ٤/ ٢٩ (٢٨٥٧) قال: حدثنا محمد بن بشار، قال: حدثنا غُندَر، قال: حدثنا شعبة. وفي ٤/ ٣٠ (٢٨٦٢) قال: حدثنا أحمد بن محمد، قال: أخبرنا عبد الله، قال: أخبرنا شعبة. وفي ٤/ ٣١ (٢٨٦٧) قال: حدثنا عبد الأعلى بن حماد، قال: حدثنا يزيد بن زُريع، قال: حدثنا سعيد. وفي ٤/ ٥٢ (٢٩٦٨) و٨/ ٤٧ (٦٢١٢)، وفي «خلق أفعال العباد» (٦١١) قال: حدثنا مُسدد، قال: حدثنا يحيى، عن شعبة. وفي (٦١٢) قال البخاري: ورواه غُندَر، وابن المبارك، وعَمرو بن مرزوق، عن شعبة. و«مسلم» ٧/ ٧٢ (٦٠٧٣) قال: حدثنا أَبو بكر بن أبي شيبة، قال: حدثنا وكيع، عن شعبة. وفي (٦٠٧٤) قال: وحدثناه محمد بن المثنى، وابن بشار، قالا: حدثنا محمد بن جعفر (ح) وحدثنيه يحيى بن حبيب، قال: حدثنا خالد، يعني ابن الحارث، قالا: حدثنا شعبة. و«أَبو داود» (٤٩٨٨) قال: حدثنا عَمرو بن مرزوق، قال: أخبرنا شعبة. و«التِّرمِذي» (١٦٨٥) قال: حدثنا محمود بن غَيلان، قال: حدثنا أَبو داود الطيالسي، قال: حدثنا
⦗٣٥٠⦘
شعبة. وفي (١٦٨٦) قال: حدثنا محمد بن بشار، قال: حدثنا محمد بن جعفر، وابن أَبي عَدي، وأَبو داود، قالوا: حدثنا شعبة. و«النَّسَائي» في «الكبرى» (٨٧٧٠) قال: أخبرنا إسحاق بن إبراهيم، قال: أخبرنا وكيع، قال: حدثنا شعبة.
[ ٣ / ٣٤٩ ]
و«أَبو يَعلى» (٢٩٦٢) قال: حدثنا الحسن بن حماد، قال: حدثنا عبد الله بن إدريس، عن شعبة. وفي (٢٩٦٩) قال: حدثنا أَبو خيثمة، قال: حدثنا يحيى، عن شعبة. وفي (٢٩٩٨) قال: حدثنا محمد بن المثنى، قال: حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا شعبة. وفي (٣١٥٢) قال: حدثنا عُبيد الله، قال: حدثنا خالد، قال: حدثنا سعيد. وفي (٣٢٢٣) قال: حدثنا أحمد، قال: حدثنا بَهز، قال: حدثنا شعبة. وفي (٣٢٤٢) قال: حدثنا أحمد، قال: حدثنا شَبَابة، قال: حدثنا شعبة. و«ابن حِبَّان» (٥٧٩٨) قال: أخبرنا عبد الله بن محمد الأزدي، قال: حدثنا إسحاق بن إبراهيم، قال: أخبرنا وكيع، قال: حدثنا شعبة.
كلاهما (شعبة بن الحجاج، وسعيد) عن قتادة، فذكره (^١).
- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.
- صرح قتادة بالسماع، عند أحمد (١٣٩٤٦)، والبخاري (٢٦٢٧ و٢٨٦٢)، ومسلم (٦٠٧٤)، والتِّرمِذي (١٦٨٥).
_________________
(١) المسند الجامع (١٣٧٧)، وتحفة الأشراف (١١٩٨ و١٢٣٨)، وأطراف المسند (٨٧٨). والحديث؛ أخرجه الطيالسي (٢٠٩١)، والبزار (٧٠٤٨ و٧٠٤٩)، والبيهقي ٦/ ٨٨ و١٠/ ٢٥ و٢٠٠، والبغوي (٢١٦٠).
[ ٣ / ٣٥٠ ]
١٥٣١ - عن ثابت البُنَاني، عن أَنس، قال:
«كان رسول الله ﷺ أحسن الناس، وكان أجود الناس، وكان أشجع الناس، قال: ولقد فزع أهل المدينة ليلة، فانطلق قبل الصوت، فرجع رسول الله ﷺ راجعا قد استبرأ لهم الصوت، وهو على فرس لأبي طلحة عري، ما عليه سرج، وفي عنقه السيف، وهو يقول للناس: لم تراعوا، لم تراعوا، وقال للفرس: وجدناه بحرا، أو إنه لبحر، قال أنس: وكان الفرس قبل ذلك يبطأ، قال: ما سبق بعد ذلك» (^١).
⦗٣٥١⦘
- وفي رواية: «كان النبي ﷺ من أجرإ الناس، وأجود الناس، وأشجع الناس، قال: وقد فزع أهل المدينة ليلة، سمعوا صوتا، قال: فتلقاهم النبي ﷺ على فرس لأبي طلحة عري، وهو متقلد سيفه، فقال: لم تراعوا، لم تراعوا، ثم قال النبي ﷺ: وجدته بحرا، يعني الفرس» (^٢).
- وفي رواية: «كان رسول الله ﷺ أجمل الناس وجها، وأجرأ الناس صدرا، وأشجع الناس قلبا، ولقد فزع أهل المدينة ليلا، فخرج، فركب فرسا لأبي طلحة عريا، فقال: لم تراعوا، لم تراعوا، إني وجدته بحرا» (^٣).
_________________
(١) اللفظ لأحمد (١٢٥٢٢).
(٢) اللفظ للترمذي.
(٣) اللفظ للنسائي.
[ ٣ / ٣٥٠ ]
أخرجه أحمد (١٢٥٢٢) قال: حدثنا يونس. وفي ٣/ ١٨٥ (١٢٩٥٣) قال: حدثنا عبد الرَّحمَن بن مهدي (ح) وأَبو كامل. وفي ٣/ ٢٧١ (١٣٩٠١) قال: حدثنا عفان. و«عَبد بن حُميد» (١٣٤٢) قال: حدثني سليمان بن حرب. و«البخاري» ٤/ ٢٢ (٢٨٢٠) قال: حدثنا أحمد بن عبد الملك بن واقد. وفي ٤/ ٣١ (٢٨٦٦) و٨/ ١٣ (٦٠٣٣)، وفي «الأدب المفرد» (٣٠٣) قال: حدثنا عَمرو بن عون. وفي ٤/ ٣٩ (٢٩٠٨) قال: حدثنا سليمان بن حرب. وفي ٤/ ٦٦ (٣٠٤٠) قال: حدثنا قتيبة بن سعيد. و«مسلم» ٧/ ٧٢ (٦٠٧٢) قال: حدثنا يحيى بن يحيى التميمي، وسعيد بن منصور، وأَبو الربيع العتكي، وأَبو كامل. و«ابن ماجة» (٢٧٧٢) قال: حدثنا أحمد بن عَبدة. و«التِّرمِذي» (١٦٨٧) قال: حدثنا قتيبة. و«النَّسَائي» في «الكبرى» (٨٧٧٨) قال: أخبرنا قتيبة بن سعيد. وفي «الكبرى» (١٠٨٣٧) قال: أخبرنا أَبو صالح، محمد بن زنبور المَكِّي. و«ابن حِبَّان» (٦٣٦٩) قال: أخبرنا الحسن بن سفيان، قال: حدثنا محمد بن عبيد بن حساب.
جميعهم (يونس، وابن مهدي، وأَبو كامل، وعفان، وسليمان، وأحمد بن عبد الملك، وعَمرو بن عون، وقتيبة، ويحيى التميمي، وسعيد، وأَبو الربيع، وأحمد بن عَبدة، ومحمد بن عبيد) عن حماد بن زيد، عن ثابت، فذكره (^١).
⦗٣٥٢⦘
- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ صحيحٌ.
_________________
(١) المسند الجامع (١٣٧٦)، وتحفة الأشراف (٢٨٩)، وأطراف المسند (٣٢٨). والحديث؛ أخرجه الطيالسي (٢١٣٧)، والبزار (٦٨٥٩)، والروياني (١٣٨٤)، والبيهقي ٩/ ١٧٠، والبغوي (٣٦٨٨).
[ ٣ / ٣٥١ ]
١٥٣٢ - عن محمد بن سِيرين، عن أَنس بن مالك، ﵁، قال:
«فزع الناس، فركب رسول الله ﷺ فرسا لأبي طلحة بطيئا، ثم خرج يركض وحده، فركب الناس يركضون خلفه، فقال: لم تراعوا، إنه لبحر، فما سبق بعد ذلك اليوم» (^١).
أخرجه أحمد (١٣٧٨٣). والبخاري ٤/ ٥٢ (٢٩٦٩) قال: حدثنا الفضل بن سهل.
كلاهما (أحمد، والفضل) عن الحسين بن محمد، قال: حدثنا جَرير بن حازم، عن محمد بن سِيرين، فذكره (^٢).
_________________
(١) اللفظ للبخاري.
(٢) المسند الجامع (١٣٧٨)، وتحفة الأشراف (١٤٦٦)، وأطراف المسند (٩٤٢). والحديث؛ أخرجه البزار (٦٧٥١)، وأَبو نُعيم في «دلائل النبوة» ٢/ ٤٣٨ (٣٥٢)، والبيهقي ١٠/ ٢٠٠.
[ ٣ / ٣٥٢ ]
١٥٣٣ - عن ثابت البُنَاني، عن أَنس، قال:
«فزع أهل المدينة مرة، فركب النبي ﷺ فرسا، كأنه مقرف، فركضه في آثارهم، فلما رجع، قال: وجدناه بحرا».
أخرجه عبد الرزاق (٢٠٧٣٨ و٢٠٩١٠). وأحمد (١٢٦٩٢) قال: حدثنا عبد الرزاق، قال: حدثنا مَعمَر، عن ثابت، فذكره (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (١٣٧٦)، وأطراف المسند (٣١٠).
[ ٣ / ٣٥٢ ]
١٥٣٤ - عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة، عن أَنس بن مالك، أنه قال:
⦗٣٥٣⦘
«رأيت رسول الله ﷺ وحانت صلاة العصر، فالتمس الناس وضوءا فلم يجدوه، فأتي رسول الله ﷺ بوضوء في إناء، فوضع رسول الله ﷺ في ذلك الإناء يده، ثم أمر الناس يتوضؤون منه، قال أنس: فرأيت الماء ينبع من تحت أصابعه، فتوضأ الناس، حتى توضؤوا من عند آخرهم» (^١).
أخرجه مالك (^٢) (٦٨). وأحمد (١٢٣٧٣) قال: قرأت على عبد الرَّحمَن. و«البخاري» ١/ ٤٥ (١٦٩) قال: حدثنا عبد الله بن يوسف. وفي ٤/ ١٩٢ (٣٥٧٣) قال: حدثنا عبد الله بن مَسلَمة. و«مسلم» ٧/ ٥٩ (٦٠٠٦) قال: حدثني إسحاق بن موسى الأَنصاري، قال: حدثنا معن (ح) وحدثني أَبو الطاهر، قال: أخبرنا ابن وهب. و«التِّرمِذي» (٣٦٣١) قال: حدثنا إسحاق بن موسى الأَنصاري، قال: حدثنا معن. و«النَّسَائي» ١/ ٦٠ قال: أخبرنا قتيبة. و«ابن حِبَّان» (٦٥٣٩) قال: أخبرنا الفضل بن الحُبَاب، قال: حدثنا القَعنَبي.
ستتهم (عبد الرَّحمَن، وابن يوسف، وعبد الله بن مَسلَمة القَعنَبي، ومعن، وابن وهب، وقتيبة) عن مالك بن أنس، عن إسحاق بن عبد الله، فذكره (^٣).
- قال التِّرمِذي: وحديث أَنس حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.
_________________
(١) اللفظ لمالك في «الموطأ».
(٢) وهو في رواية أبي مصعب الزُّهْري، للموطأ، (٧٦)، وابن القاسم (١١٤)، و«مسند الموطأ» (٢٧٤).
(٣) المسند الجامع (١٣٧٩)، وتحفة الأشراف (٢٠١)، وأطراف المسند (١٧٠). والحديث؛ أخرجه البيهقي ١/ ١٩٣، والبغوي (٢٥٦).
[ ٣ / ٣٥٢ ]
١٥٣٥ - عن حميد الطويل، عن أَنس، ﵁، قال:
«حضرت الصلاة، فقام من كان قريب الدار من المسجد يتوضأ، وبقي قوم، فأتي النبي ﷺ بمخضب من حجارة، فيه ماء، فوضع كفه، فصغر المخضب أن يبسط فيه كفه، فضم أصابعه فوضعها في المخضب، فتوضأ القوم كلهم جميعا.
⦗٣٥٤⦘
قلت (^١): كم كانوا؟ قال: ثمانون رجلا» (^٢).
أخرجه ابن أبي شيبة (٣٢٣٨٢) قال: حدثنا يزيد بن هارون. و«أحمد» ٣/ ١٠٦ (١٢٠٥٥) قال: حدثنا ابن أَبي عَدي (ح) ويزيد. و«البخاري» ١/ ٥٠ (١٩٥) قال: حدثنا عبد الله بن منير، سمع عبد الله بن بكر. وفي ٤/ ١٩٢ (٣٥٧٥) قال: حدثنا عبد الله بن منير، سمع يزيد. و«أَبو يَعلى» (٣٧٥٧) قال: حدثنا وهب، قال: أخبرنا خالد. و«ابن حِبَّان» (٦٥٤٥) قال: أخبرنا محمد بن إسحاق الثقفي، قال: حدثنا يعقوب بن إبراهيم الدورقي، قال: حدثنا عبد الله بن بكر السهمي.
أربعتهم (يزيد، وابن أَبي عَدي، وابن بكر، وخالد) عن حميد الطويل، فذكره (^٣).
_________________
(١) القائل: حميد الطويل، وفي هذا تصريح بالسماع من أنس.
(٢) اللفظ للبخاري (٣٥٧٥).
(٣) المسند الجامع (١٣٨٠)، وتحفة الأشراف (٧٠٠ و٨٠٩)، واستدركه محقق «أطراف المسند» ١/ ٣٨٧. والحديث؛ أخرجه البيهقي في «دلائل النبوة» ٤/ ١٢٣.
[ ٣ / ٣٥٣ ]
١٥٣٦ - عن ثابت البُنَاني، قال: قلت لأنس: حدثنا يا أبا حمزة من هذه الأعاجيب شيئًا شهدته، لا تحدثه عن غيرك، قال:
«صلى رسول الله ﷺ صلاة الظهر يوما، ثم انطلق، حتى قعد على المقاعد التي كان يأتيه عليها جبريل، فجاء بلال، فناداه بالعصر، فقام كل من كان له بالمدينة أهل، يقضي الحاجة، ويصيب من الوضوء، وبقي رجال من المهاجرين ليس لهم أهالي بالمدينة، فأتي رسول الله ﷺ بقدح رحراح، فيه ماء، فوضع رسول الله ﷺ كفه في الإناء، فما وسع الإناء كف رسول الله ﷺ كلها، فقال بهؤلاء الأربع في الإناء، ثم قال: ادنوا فتوضؤوا، ويده في الإناء، فتوضؤوا، حتى ما بقي منهم أحد إلا توضأ».
⦗٣٥٥⦘
قال: قلت: يا أبا حمزة، كم تراهم؟ قال: بين السبعين والثمانين (^١).
- وفي رواية: «حضرت الصلاة، فقام جيران المسجد إلى منازلهم يتوضؤون، وبقي في المسجد ناس من المهاجرين، ما بين السبعين إلى الثمانين، فدعا رسول الله ﷺ بماء، فأتي بمخضب من حجارة فيه ماء، فوضع أصابع يده اليمنى في المخضب، فجعل يصب عليهم وهم يتوضؤون ويقول: توضؤوا، حي على الوضوء، حتى توضؤوا جميعا، وبقي فيه نحو مما كان فيه» (^٢).
_________________
(١) اللفظ لأحمد (١٢٤٣٩).
(٢) اللفظ لأحمد (١٢٨٢٥).
[ ٣ / ٣٥٤ ]
- وفي رواية: «حضرت الصلاة، فقام جيران المسجد يتوضؤون، وبقي ما بين السبعين والثمانين، وكانت منازلهم بعيدة، فدعا النبي ﷺ بمخضب فيه ماء، ما هو بملآن، فوضع أصابعه فيه، وجعل يصب عليهم ويقول: توضؤوا، حتى توضؤوا كلهم، وبقي في المخضب نحو ما كان فيه، وهم نحو السبعين إلى المئة» (^١).
- وفي رواية: «أن النبي ﷺ دعا بإناء من ماء، فأتي بقدح رحراح، فيه شيء من ماء، فوضع أصابعه فيه، قال أنس: فجعلت أنظر إلى الماء ينبع من بين أصابعه، قال أنس: فحزرت من توضأ ما بين السبعين إلى الثمانين» (^٢).
- وفي رواية: «أن النبي ﷺ دعا بماء، فأتي بقدح رحراح، فجعل القوم يتوضؤون، فحزرت ما بين الستين إلى الثمانين، قال: فجعلت أنظر إلى الماء ينبع من بين أصابعه» (^٣).
أخرجه أحمد (١٢٤٣٩) قال: حدثنا هاشم بن القاسم، قال: حدثنا سليمان. وفي (١٢٤٤٠) قال: حدثنا عفان، قال: حدثنا سليمان بن المغيرة. وفي ٣/ ١٤٧ (١٢٥٢٥) قال: حدثنا يونس، قال: حدثنا حماد، يعني ابن زيد. وفي ٣/ ١٦٩
⦗٣٥٦⦘
(١٢٧٥٧) قال: حدثنا حجاج، قال: حدثنا سليمان، يعني ابن المغيرة.
_________________
(١) اللفظ لأحمد (١٣٦٣٠).
(٢) اللفظ للبخاري.
(٣) اللفظ لمسلم.
[ ٣ / ٣٥٥ ]
وفي ٣/ ١٧٥ (١٢٨٢٥) قال: حدثنا مُؤَمَّل، وعفان، قالا: حدثنا حماد بن سلمة. وفي ٣/ ٢٤٨ (١٣٦٣٠) قال: حدثنا عفان، قال: حدثنا حماد. و«عَبد بن حُميد» (١٢٨٥) قال: حدثنا هاشم بن القاسم، قال: حدثنا سليمان بن المغيرة. وفي (١٣٦٦) قال: حدثنا سليمان بن حرب، قال: حدثنا حماد بن زيد. و«البخاري» ١/ ٥١ (٢٠٠) قال: حدثنا مُسدد، قال: حدثنا حماد. و«مسلم» ٧/ ٥٩ (٦٠٠٥) قال: حدثني أَبو الربيع، سليمان بن داود العتكي، قال: حدثنا حماد، يعني ابن زيد. و«أَبو يَعلى» (٣٣٢٧) قال: حدثنا هُدبة، قال: حدثنا سليمان بن المغيرة. وفي (٣٣٢٩) قال: حدثنا أَبو الربيع، قال: حدثنا حماد. و«ابن خزيمة» (١٢٤) قال: حدثنا أحمد بن عَبدة الضبي، قال: أخبرنا حماد، يعني ابن زيد (ح) وحدثنا محمد بن يحيى، قال: حدثنا أَبو النعمان، قال: حدثنا حماد. (وعن محمد بن يحيى، عن سليمان بن حرب، عن حماد) (^١). و«ابن حِبَّان» (٦٥٤٣) قال: أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى، قال: حدثنا هُدبة بن خالد القيسي، قال: حدثنا سليمان بن المغيرة. وفي (٦٥٤٦) قال: أخبرنا أَبو يَعلى، قال: حدثنا أَبو الربيع الزهراني، قال: حدثنا حماد بن زيد.
ثلاثتهم (سليمان بن المغيرة، وحماد بن زيد، وحماد بن سلمة) عن ثابت، فذكره (^٢).
_________________
(١) ما بين القوسين لم يرد في النسخة الخطية، والطبعات الثلاث، وهو ثابت في «إتحاف المهرة» لابن حجر (٤٣٨)، إذ نقله عن «صحيح ابن خزيمة»، وكلام ابن خزيمة، عقب الحديث يدل عليه، إذ ذكر حديث سليمان بن حرب.
(٢) المسند الجامع (١٣٨١)، وتحفة الأشراف (٢٩٧)، وأطراف المسند (٢٨٧ و٣٠٤). والحديث؛ أخرجه البزار (٦٨٦٥)، والبيهقي ١/ ٣٠، والبغوي (٢٥٧).
[ ٣ / ٣٥٦ ]
ـ قال ابن خزيمة: قال في حديث سليمان بن حرب: «أتي بقدح رحراح».
وقال في حديث أبي النعمان: «بإناء رحراح.
قال ابن خزيمة: والرحراح: إنما يكون الواسع من أواني الزجاج، لا العميق منه.
⦗٣٥٧⦘
- أخرجه عبد الرزاق (٢٠٥٣٥). وأحمد (١٢٧٢٤). والنَّسَائي ١/ ٦١، وفي «الكبرى» (٨٤) قال: أخبرنا إسحاق بن إبراهيم. و«ابن خزيمة» (١٤٤) قال: حدثنا محمد بن يحيى، وعبد الرَّحمَن بن بشر بن الحكم. و«أَبو يَعلى» (٣٠٣٦) قال: حدثنا محمد بن مهدي. و«ابن حِبَّان» (٦٥٤٤) قال: أخبرنا عبد الله بن محمد الأزدي، قال: حدثنا إسحاق بن إبراهيم.
خمستهم (أحمد، وإسحاق، وابن يحيى، وعبد الرَّحمَن، ومحمد بن مهدي) عن عبد الرزاق، عن مَعمَر، عن ثابت البُنَاني، وقتادة، عن أَنس، قال:
«نظر بعض أصحاب رسول الله ﷺ وضوءا فلم يجدوا، قال: فقال النبي ﷺ: هاهنا ماء؟ قال: فرأيت النبي ﷺ وضع يده في الإناء الذي فيه الماء، ثم قال: توضؤوا بسم الله، فرأيت الماء يفور من بين أصابعه، والقوم يتوضؤون، حتى توضؤوا عن آخرهم».
قال ثابت: فقلت لأنس: كم تراهم كانوا؟ قال: نحوا من سبعين (^١).
زاد فيه: «قتادة» (^٢).
_________________
(١) اللفظ لأحمد.
(٢) المسند الجامع (١٣٨٤)، وتحفة الأشراف (٤٨٤)، وأطراف المسند (٣٠٤). والحديث؛ أخرجه الدارقُطني (٢٢١)، وابن منده في «التوحيد» (١٨٢)، والبيهقي ١/ ٤٣.
[ ٣ / ٣٥٦ ]
١٥٣٧ - عن قتادة، عن أَنس؛
«أن النبي ﷺ كان عند الزوال، فاحتاج أصحابه إلى الوضوء، قال: فجيء بقعب فيه ماء يسير، فوضع النبي ﷺ كفه فيه، فجعل ينبع من بين أصابعه، حتى توضأ القوم كلهم.
قلت: كم كنتم؟ قال: زهاء ثلاث مئة» (^١).
⦗٣٥٨⦘
- وفي رواية: «أن نبي الله ﷺ وأصحابه بالزوراء، قال: والزوراء بالمدينة عند السوق، والمسجد فيما ثمه، دعا بقدح فيه ماء، فوضع كفه فيه، فجعل ينبع من بين أصابعه، فتوضأ جميع أصحابه».
قال (^٢): قلت: كم كانوا يا أبا حمزة؟ قال: كانوا زهاء الثلاث مئة (^٣).
- وفي رواية: «أن النبي ﷺ كان بالزوراء، فأتي بإناء ماء، لا يغمر أصابعه، أو قدر ما يواري أصابعه»، ثم ذكر نحو حديث هشام (^٤).
أخرجه أحمد (١٢٧٧٢) قال: حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا سعيد. وفي ٣/ ٢١٥ (١٣٢٧٧) قال: حدثنا محمد بن بكر، قال: أخبرنا سعيد.
_________________
(١) اللفظ لأحمد (١٤١٢٧).
(٢) القائل؛ قتادة.
(٣) اللفظ لمسلم (٦٠٠٧).
(٤) اللفظ لمسلم (٦٠٠٨).
[ ٣ / ٣٥٧ ]
وفي ٣/ ٢٨٩ (١٤١٢٧) قال: حدثنا بَهز، قال: حدثنا همام. و«البخاري» ٤/ ١٩٢ (٣٥٧٢) قال: حدثني محمد بن بشار، قال: حدثنا ابن أَبي عَدي، عن سعيد. و«مسلم» ٧/ ٥٩ (٦٠٠٧) قال: حدثني أَبو غسان المسمعي، قال: حدثنا معاذ، يعني ابن هشام، قال: حدثني أبي. وفي (٦٠٠٨) قال: وحدثنا محمد بن المثنى، قال: حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا سعيد. و«أَبو يَعلى» (٢٨٩٥) قال: حدثنا هُدبة، قال: حدثنا همام. وفي (٣١٧٢) قال: حدثنا أَبو موسى، قال: حدثنا محمد بن جعفر غُندَر، قال: حدثنا شعبة (^١). وفي (٣١٩٣) قال: حدثنا عُبيد الله، قال: حدثنا خالد، قال: حدثنا سعيد. و«ابن حِبَّان» (٦٥٤٧) قال: أخبرنا الحسن بن سفيان، قال: حدثنا هُدبة بن خالد، قال: حدثنا همام بن يحيى.
أربعتهم (سعيد، وهمام، وهشام، وشعبة) عن قتادة، فذكره (^٢).
⦗٣٥٩⦘
- صرح قتادة بالسماع في رواية هشام، عنه، عند مسلم.
وكذلك جاء تصريحه في كل الروايات بقوله: «قلت، أو قلنا لأنس».
_________________
(١) أخرجه مسلم (٦٠٠٨) من الطريق عينه، وفيه: «سعيد»، وقال المِزِّي: قال بعضهم: «غُندَر، محمد بن جعفر، عن شعبة» والصحيح: «عن سعيد». «تحفة الأشراف» (١١٨٣ و١٢٨٨).
(٢) المسند الجامع (١٣٨٢)، وتحفة الأشراف (١١٨٣ و١٢٨٨ و١٣٧٩)، وأطراف المسند (٨١٩). والحديث؛ أخرجه البزار (٧٠٨٣)، وأَبو نُعيم في «دلائل النبوة» (٣١٧)، والبيهقي في «دلائل النبوة» ٤/ ١٢٤، والبغوي (٣٧١٤).
[ ٣ / ٣٥٨ ]
١٥٣٨ - عن الحسن بن أبي الحسن البصري، قال: حدثنا أَنس بن مالك؛
«أن رسول الله ﷺ خرج ذات يوم لبعض مخارجه، ومعه ناس من أصحابه، فانطلقوا يسيرون، فحضرت الصلاة، فلم يجد القوم ماء يتوضؤون به، فقالوا: يا رسول الله، والله ما نجد ما نتوضأ به، ورأى في وجوه أصحابه كراهية ذلك، فانطلق رجل من القوم، فجاء بقدح من ماء يسير، فأخذ نبي الله ﷺ فتوضأ منه، ثم مد أصابعه الأربعة على القدح، ثم قال: هلموا فتوضؤوا، فتوضأ القوم حتى أبلغوا فيما يريدون».
قال: سئل كم بلغوا؟ قال: سبعين، أو نحو ذلك (^١).
أخرجه أحمد (١٣٢٩٩) قال: حدثنا يونس. و«البخاري» ٤/ ١٩٢ (٣٥٧٤) قال: حدثنا عبد الرَّحمَن بن مبارك. و«أَبو يَعلى» (٢٧٥٩) قال: حدثنا الحسن بن حماد، وهُدبة بن خالد.
أربعتهم (يونس، وعبد الرَّحمَن، والحسن بن حماد، وهُدبة) عن حزم بن مِهران القطعي، عن الحسن البصري، فذكره (^٢).
- صرح الحسن بالسماع، عند أحمد، والبخاري.
_________________
(١) اللفظ لأحمد.
(٢) المسند الجامع (١٣٨٣)، وتحفة الأشراف (٥٢٧)، وأطراف المسند (٤١٥). والحديث؛ أخرجه الفريابي في «دلائل النبوة» ١/ ٧٢ (٤١)، والطبراني في «الأوسط» (٣٦٢٦)، والبيهقي في «دلائل النبوة» ٤/ ١٢٤.
[ ٣ / ٣٥٩ ]
١٥٣٩ - عن ثابت البُنَاني، عن أَنس بن مالك، قال:
⦗٣٦٠⦘
«كان رسول الله ﷺ إذا صلى الغداة، جاء خدم المدينة بآنيتهم فيها الماء، فما يؤتى بإناء إلا غمس يده فيها، فربما جاؤوه في الغداة الباردة، فيغمس يده فيها» (^١).
أخرجه أحمد (١٢٤٢٨). وعَبد بن حُميد (١٢٧٥). ومسلم ٧/ ٧٩ (٦١١٢) قال: حدثنا مجاهد بن موسى، وأَبو بكر بن النضر بن أبي النضر، وهارون بن عبد الله.
خمستهم (أحمد، وعبد، ومجاهد، وأَبو بكر، وهارون) عن هاشم بن القاسم أبي النضر، قال: حدثنا سليمان بن المغيرة، عن ثابت، فذكره (^٢).
_________________
(١) اللفظ لمسلم.
(٢) المسند الجامع (١٣٨٥)، وتحفة الأشراف (٤١٩)، وأطراف المسند (٣١٦). والحديث؛ أخرجه البيهقي في «شعب الإيمان» (١٤٢٩)، والبغوي (٣٦٧٧).
[ ٣ / ٣٥٩ ]
١٥٤٠ - عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة، أنه سمع أَنس بن مالك يقول:
«قال أَبو طلحة لأُم سُليم: لقد سمعت صوت رسول الله ﷺ ضعيفا، أعرف فيه الجوع، فهل عندك من شيء؟ فقالت: نعم، فأخرجت أقراصا من شعير، ثم أخذت خمارا لها، فلفت الخبز ببعضه، ثم دسته تحت يدي، وردتني ببعضه، ثم أرسلتني إلى رسول الله ﷺ قال: فذهبت به، فوجدت رسول الله ﷺ جالسا في المسجد، ومعه الناس، فقمت عليهم، فقال رسول الله ﷺ: آرسلك أَبو طلحة؟ قال: فقلت: نعم، قال: للطعام؟ قال: فقلت: نعم، فقال رسول الله ﷺ لمن معه: قوموا، قال: فانطلق، وانطلقت بين أيديهم، حتى جئت أبا طلحة، فأخبرته، فقال أَبو طلحة: يا أُم سُليم، قد جاء رسول الله ﷺ بالناس، وليس عندنا من الطعام ما نطعمهم، فقالت: الله ورسوله أعلم، قال: فانطلق أَبو طلحة حتى لقي رسول الله ﷺ فأقبل رسول الله ﷺ وأَبو طلحة
⦗٣٦١⦘
معه حتى دخلا، فقال رسول الله ﷺ: هلمي يا أُم سُليم ما عندك، فأتت بذلك الخبز، فأمر به رسول الله ﷺ ففت، وعصرت عليه أُم سُليم عكة لها، فآدمته، ثم قال رسول الله ﷺ ما شاء الله أن يقول، ثم قال: ائذن لعشرة، فأذن لهم، فأكلوا حتى شبعوا، ثم خرجوا، ثم قال: ائذن لعشرة، فأذن لهم، فأكلوا حتى شبعوا، ثم خرجوا، ثم قال: ائذن لعشرة، فأذن لهم، فأكلوا حتى شبعوا، ثم خرجوا، ثم قال: ائذن لعشرة، فأذن لهم، فأكلوا حتى شبعوا، ثم خرجوا، ثم قال: ائذن لعشرة، حتى أكل القوم كلهم وشبعوا، والقوم سبعون رجلا، أو ثمانون رجلا» (^١).
_________________
(١) اللفظ لمالك في «الموطأ».
[ ٣ / ٣٦٠ ]
أخرجه مالك (^١) (٢٦٨٤). وعَبد بن حُميد (١٢٣٩) قال: حدثنا روح بن عبادة. و«البخاري» ١/ ٩٢ (٤٢٢) و٤/ ١٩٣ (٣٥٧٨) قال: حدثنا عبد الله بن يوسف. وفي ٧/ ٦٩ (٥٣٨١) قال: حدثنا إسماعيل. وفي ٨/ ١٤٠ (٦٦٨٨) قال: حدثنا قتيبة. و«مسلم» ٦/ ١١٨ (٥٣٦٦) قال: حدثنا يحيى بن يحيى. و«التِّرمِذي» (٣٦٣٠) قال: حدثنا إسحاق بن موسى الأَنصاري، قال: حدثنا معن. و«النَّسَائي» في «الكبرى» (٦٥٨٢) قال: أخبرنا قتيبة بن سعيد. و«ابن حِبَّان» (٦٥٣٤) قال: أخبرنا عمر بن سعيد بن سنان، قال: أخبرنا أحمد بن أَبي بكر.
سبعتهم (روح، وابن يوسف، وإسماعيل، وقتيبة، ويحيى، ومعن، وأحمد) عن مالك بن أنس، عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة، فذكره (^٢).
- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.
_________________
(١) وهو في رواية أبي مصعب الزُّهْري، للموطأ، (١٩٤٨)، وابن القاسم (١١٩)، وسويد بن سعيد (١٣٥٨)، و«مسند الموطأ» (٢٨١).
(٢) المسند الجامع (١٣٨٦)، وتحفة الأشراف (٢٠٠). والحديث؛ أخرجه أَبو عَوانة (٨٣٠٨ و٨٣٠٩)، والطبراني ٢٥/ (٢٧٦)، والبيهقي ٧/ ٢٧٣، والبغوي (٣٧٢١).
[ ٣ / ٣٦١ ]
١٥٤١ - عن الجعد أبي عثمان، عن أَنس، وعن محمد بن سِيرين، عن أَنس، وعن سنان أبي ربيعة، عن أَنس؛
«أن أُم سُليم، أمه، عمدت إلى مد من شعير، جشته، وجعلت منه خطيفة، وعصرت عكة عندها، ثم بعثتني إلى النبي ﷺ فأتيته وهو في أصحابه، فدعوته، قال: ومن معي؟ فجئت، فقلت: إنه يقول: ومن معي؟ فخرج إليه أَبو طلحة، قال: يا رسول الله، إنما هو شيء صنعته أُم سُليم، فدخل فجيء به، وقال: أدخل علي عشرة، فدخلوا، فأكلوا حتى شبعوا، ثم قال: أدخل علي عشرة، فدخلوا، فأكلوا حتى شبعوا، ثم قال: أدخل علي عشرة، حتى عد أربعين، ثم أكل النبي ﷺ ثم قام، فجعلت أنظر هل نقص منها شيء».
أخرجه البخاري ٧/ ٨١ (٥٤٥٠) قال: حدثنا الصلت بن محمد، قال: حدثنا حماد بن زيد، عن الجعد أبي عثمان، عن أَنس، وعن هشام، عن محمد، عن أَنس، وعن سنان أبي ربيعة، عن أَنس، فذكره.
- أخرجه أحمد (١٢٥١٩) قال: حدثنا يونس بن محمد، قال: حدثنا حماد بن زيد، عن هشام، عن محمد، عن أَنس، (قال حماد: والجعد قد ذكره) (^١)، قال:
«عمدت أُم سُليم إلى نصف مد شعير فطحنته، ثم عمدت إلى عكة، كان فيها شيء من سمن، فاتخذت منه خطيفة، قال: ثم أرسلتني إلى النبي ﷺ قال: فأتيته وهو في أصحابه، فقلت: إن أُم سُليم أرسلتني إليك تدعوك، فقال: أنا ومن معي؟ قال: فجاء ومن معه، قال: فدخلت، فقلت لأبي طلحة: قد جاء النبي ﷺ ومن معه، فخرج أَبو طلحة فمشى إلى جنب النبي ﷺ قال: يا رسول الله، إنما هي خطيفة اتخذتها أُم سُليم من نصف مد شعير، قال: فدخل فأتي به، قال: فوضع يده فيها، ثم قال: أدخل عشرة، قال: فدخل عشرة،
⦗٣٦٣⦘
فأكلوا حتى شبعوا، ثم دخل عشرة، فأكلوا، ثم عشرة، ثم عشرة، حتى أكل منها أربعون، كلهم أكلوا حتى شبعوا، قال: وبقيت كما هي، قال: فأكلنا».
_________________
(١) يعني عن أَنس.
[ ٣ / ٣٦٢ ]
ليس فيه: «سنان» (^١).
- وأخرجه أَبو يَعلى (٢٨٣٠) قال: حدثنا عَمرو بن الضحاك، قال: حدثنا أبي، قال: سمعت أشعث الحمراني، قال: قال محمد بن سِيرين: حدثني أَنس بن مالك؛
«أن أبا طلحة بلغه أنه ليس عند رسول الله ﷺ طعام، فذهب، فآجر نفسه بصاع من شعير، فعمل يومه ذلك، فجاء به، فقال: اخبزي هذا، فقال: إنه شعير، ولكن اجعليه خطيفة، فجعلته، فبعث أَنس بن مالك، فقال: اذهب إلى رسول الله ﷺ فقل له فيما بينك وبينه، فأتى رسول الله ﷺ ومعه أصحابه، فقال: ألِطعام (^٢)؟ قال: نعم، قال: قوموا، فقاموا، فلما أتى أَنس أبا طلحة قال: قلت هذا، قال ألِطعام (^٢)؟ فكرهت أن أكذب، فقام رسول الله ﷺ فدعا عشرة، فدخلوا فأكلوا حتى شبعوا، ثم دعا عشرة فدخلوا، فأكلوا حتى شبعوا، ثم دعا عشرة فدخلوا، فأكلوا حتى شبعوا، ثم بقي لأهله ما يشبعون منه».
_________________
(١) المسند الجامع (١٣٨٧)، وتحفة الأشراف (٨٩٨)، وأطراف المسند (٩٣٨). والحديث؛ أخرجه الطبراني ٢٥/ (٢٨٥ و٢٨٦)، وأَبو عَوانة (٨٣١٣ و٨٣١٤).
(٢) تصحف في الموضعين، في طبعة دار المأمون، إلى: «الطعام»، وهو على الصواب في طبعة دار القبلة (٢٨٢٢).
[ ٣ / ٣٦٣ ]
١٥٤٢ - عن سعد بن سعيد، قال: حدثني أَنس بن مالك، قال:
«بعثني أَبو طلحة إلى رسول الله ﷺ لأدعوه، وقد جعل طعاما، قال: فأقبلت ورسول الله ﷺ مع الناس، فنظر إلي فاستحييت، فقلت: أجب أبا طلحة، فقال للناس: قوموا، فقال أَبو طلحة: يا رسول الله، إنما صنعت لك شيئا، قال: فمسها رسول الله ﷺ ودعا فيها بالبركة، ثم قال: أدخل نفرا من أصحابي عشرة، وقال: كلوا، وأخرج لهم شيئًا من بين أصابعه، فأكلوا حتى
⦗٣٦٤⦘
شبعوا، فخرجوا، فقال: أدخل عشرة، فأكلوا حتى شبعوا، فما زال يدخل عشرة ويخرج عشرة، حتى لم يبق منهم أحد إلا دخل، فأكل حتى شبع، ثم هيأها، فإذا هي مثلها حين أكلوا منها» (^١).
_________________
(١) اللفظ لمسلم.
[ ٣ / ٣٦٣ ]
- في رواية يحيى بن سعيد: «بعثني أَبو طلحة، إلى رسول الله ﷺ وساق الحديث بنحو حديث ابن نُمير، غير أنه قال في آخره: ثم أخذ ما بقي، فجمعه، ثم دعا فيه بالبركة، قال: فعاد كما كان، فقال: دونكم هذا».
أخرجه ابن أبي شيبة (٣٢٣٦٥) قال: حدثنا عبد الله نمير. و«أحمد» ٣/ ٢١٨ (١٣٣١٦) قال: حدثنا ابن نُمير. و«مسلم» ٦/ ١١٩ (٥٣٦٧) قال: حدثنا أَبو بكر بن أبي شيبة، قال: حدثنا عبد الله بن نُمير (ح) وحدثنا ابن نُمير، واللفظ له، قال: حدثنا أبي. وفي (٥٣٦٨) قال: وحدثني سعيد بن يحيى الأُمَوي، قال: حدثني أبي. و«أَبو يَعلى» (٤١٤٥ و٤٣٣١) قال: حدثنا أَبو بكر بن أبي شيبة، قال: حدثنا عبد الله بن نُمير.
كلاهما (عبد الله بن نُمير، ويحيى بن سعيد الأُمَوي) عن سعد بن سعيد، فذكره (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (١٣٨٨)، وتحفة الأشراف (٨٤٥)، وأطراف المسند (٥٩٠). والحديث؛ أخرجه البزار (٦٢١٣)، والطبراني في «الأوسط» (٦٤٨٥)، والبيهقي في «دلائل النبوة» ٦/ ٩٠.
[ ٣ / ٣٦٤ ]
١٥٤٣ - عن بكر بن عبد الله المزني، وثابت البُنَاني، عن أَنس؛
«أن أبا طلحة رأى رسول الله ﷺ طاويا، فجاء إلى أُم سُليم، فقال: إني رأيت رسول الله ﷺ طاويا، فهل عندك شيء؟ قالت: ما عندنا إلا نحو من مد من دقيق شعير، قال: فاعجنيه وأصلحيه، عسى أن ندعو رسول الله ﷺ فيأكل عندنا، قال: فعجنته وخبزته، فجاء قرصا، قال: فقال لي: ادع النبي ﷺ
⦗٣٦٥⦘
قال: فأتيت النبي ﷺ ومعه ناس، قال مبارك: أحسبه قال: بضعة وثمانين، قال: فقلت: يا رسول الله، أَبو طلحة يدعوك، فقال لأصحابه: أجيبوا أبا طلحة، فجئت مسرعا حتى أخبرته أنه قد جاء أصحابه.
قال بكر: فقفدني قفدة، فقال ثابت: قال أَبو طلحة: رسول الله أعلم بما في بيتي مني.
وقالا جميعا عن أَنس: فاستقبله أَبو طلحة، فقال: يا رسول الله، ما عندنا شيء إلا قرص، رأيتك طاويا، فأمرت أُم سُليم فجعلت لك قرصا، قال: دعا بالقرص، ودعا بالجفنة فوضعه فيها، فقال: هل من سمن؟ قال أَبو طلحة: قد كان في العكة شيء، قال: فجاء بها، قال: فجعل النبي ﷺ وأَبو طلحة يعصرانها، حتى خرج شيء، فمسح النبي ﷺ سبابته، ثم مسح القرص فانتفخ، فقال: باسم الله، فانتفخ القرص، فلم يزل يصنع ذلك، والقرص ينتفخ، حتى رأيت القرص في الجفنة يتميع، فقال: ادع عشرة من أصحابي، فدعوت له عشرة، قال: فوضع النبي ﷺ يده وسط القرص، فقال: كلوا باسم الله، فأكلوا حوالي القرص حتى شبعوا، قال: ثم قال: ادع لي عشرة آخرين، فدعوت له عشرة آخرين، فقال: كلوا باسم الله، فأكلوا من حوالي القرص حتى شبعوا، فلم يزل يدعو عشرة، عشرة، يأكلون من ذلك القرص، حتى شبعوا، وإن وسط القرص حيث وضع رسول الله ﷺ يده كما هو» (^١).
أخرجه أَبو يَعلى (٤١٥١). وابن حبان (٥٢٨٥) قال: أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى (أَبو يَعلى)، قال: حدثنا هُدبة بن خالد القيسي، قال: حدثنا مبارك بن فضالة، قال: حدثنا بكر بن عبد الله المزني، وثابت البُنَاني، فذكراه (^٢).
_________________
(١) اللفظ لأبي يَعلى.
(٢) أخرجه الطبراني ٢٥/ (٢٨٠).
[ ٣ / ٣٦٤ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ لضعف مبارك بن فضالة. انظر فوائد الحديث رقم (١٥٥٢).
- وقال ابن أبي حاتم الرازي: سألت أبي وأَبا زُرعَة، عن حديث، رواه حماد بن سلمة، عن ثابت، عن عبد الرَّحمَن بن أبي ليلى، أن أبا طلحة صنع طعاما، وذكر القصة.
قلت: ورواه مبارك بن فضالة، عن ثابت، عن أَنس، أن أبا طلحة.
قال أبي: ثابت لا يقول في هذا: «عن أَنس».
ورواه عبد الملك بن عمير، وحصين، فقالا: عن عبد الرَّحمَن بن أبي ليلى، عن أَنس القصة.
قال أبي: وعبد الملك وحصين، أعلم بعبد الرَّحمَن بن أبي ليلى من ثابت، زادا رجلا. «علل الحديث» (٢٦٨٨).
[ ٣ / ٣٦٦ ]
١٥٤٤ - عن عبد الرَّحمَن بن أبي ليلى، عن أَنس بن مالك، قال:
«أتى أَبو طلحة بمدين من شعير، فأمر به فصنع طعاما، ثم قال لي: يا أنس، انطلق ائت رسول الله ﷺ فادعه، وقد تعلم ما عندنا، قال: فأتيت النبي ﷺ وأصحابه عنده، فقلت: إن أبا طلحة يدعوك إلى طعامه، فقام، وقال للناس: قوموا، فقاموا، فجئت أمشي بين يديه، حتى دخلت على أبي طلحة، فأخبرته، قال: فضحتنا، قلت: إني لم أستطع أن أرد على رسول الله ﷺ أمره، فلما انتهى النبي ﷺ إلى الباب، قال لهم: اقعدوا، ودخل عاشر عشرة، فلما جلس أتي بالطعام، تناول فأكل، وأكل معه القوم، حتى شبعوا، ثم قال لهم: قوموا، وليدخل عشرة مكانكم، حتى دخل القوم كلهم وأكلوا، قال: قلت: كم كانوا؟ قال: كانوا نيفا وثمانين، قال: وأفضل لأهل البيت ما أشبعهم» (^١).
_________________
(١) اللفظ لأحمد.
[ ٣ / ٣٦٦ ]
- وفي رواية: «أمر أَبو طلحة أُم سُليم، أن تجعل لرسول الله ﷺ طعاما يأكل منه، قال: ثم بعثني أَبو طلحة إلى رسول الله ﷺ فأتيته، فقلت: بعثني إليك
⦗٣٦٧⦘
أَبو طلحة، فقال للقوم: قوموا، فانطلق، وانطلق القوم معه، فقال أَبو طلحة: يا رسول الله، إنما صنعت طعاما لنفسك خاصة، فقال: لا عليك، انطلق، قال: فانطلق، وانطلق القوم، قال: فجيء بالطعام، فوضع رسول الله ﷺ يده، وسمى عليه، ثم قال: ائذن لعشرة، قال: فأذن لهم، فقال: كلوا باسم الله، فأكلوا حتى شبعوا، ثم قاموا، ثم وضع يده كما صنع في المرة الأولى، وسمى عليه، ثم قال: ائذن لعشرة، فأذن لهم، فقال: كلوا باسم الله، فأكلوا حتى شبعوا، ثم قاموا، حتى فعل ذلك بثمانين رجلا، قال: وأكل رسول الله ﷺ وأهل البيت، وتركوا سُورًا» (^١).
أخرجه أحمد (١٣٤٦١) قال: حدثنا علي بن عاصم، قال: أخبرنا حصين بن عبد الرَّحمَن. و«الدَّارِمي» (٤٥) قال: أخبرنا زكريا بن عَدي، قال: حدثنا عُبيد الله، هو ابن عَمرو، عن عبد الملك بن عمير. و«مسلم» ٦/ ١١٩ (٥٣٦٩) قال: حدثني عَمرو الناقد، قال: حدثنا عبد الله بن جعفر الرَّقِّي، قال: حدثنا عُبيد الله بن عَمرو، عن عبد الملك بن عمير.
كلاهما (حصين، وعبد الملك) عن عبد الرَّحمَن بن أبي ليلى، فذكره (^٢).
_________________
(١) اللفظ للدارمي.
(٢) المسند الجامع (١٣٨٩)، وتحفة الأشراف (٩٨٥)، وأطراف المسند (٦٨٢). والحديث؛ أخرجه أَبو عَوانة (٨٣١٠: ٨٣١٣)، والطبراني ٢٥/ (٢٨١: ٢٨٣).
[ ٣ / ٣٦٦ ]
١٥٤٥ - عن يحيى بن عمارة المازني، عن أَنس بن مالك؛
«بهذه القصة، في طعام أبي طلحة، عن النبي ﷺ وقال فيه: فقام أَبو طلحة على الباب، حتى أتى رسول الله ﷺ فقال له: يا رسول الله، إنما كان شيء يسير، قال: هلمه، فإن الله سيجعل فيه البركة» (^١).
⦗٣٦٨⦘
أخرجه مسلم ٦/ ١٢٠ (٥٣٧٠) قال: حدثنا عَبد بن حُميد، قال: حدثنا عبد الله بن مَسلَمة، قال: حدثنا عبد العزيز بن محمد، عن عَمرو بن يحيى بن عمارة المازني، عن أبيه، فذكره (^٢).
_________________
(١) لم يذكر مسلم الرواية كاملة، وإنما ساقها عقب الحديث السابق.
(٢) المسند الجامع (١٣٩٠)، وتحفة الأشراف (١٦٦٩). والحديث؛ أخرجه أَبو عَوانة (٨٣١٨)، والطبراني ٢٥/ (٢٧٩).
[ ٣ / ٣٦٧ ]
١٥٤٦ - عن عبد الله بن عبد الله بن أبي طلحة، عن أَنس بن مالك، عن النبي ﷺ؛
«بهذا الحديث، وقال فيه: ثم أكل رسول الله ﷺ وأكل أهل البيت، وأفضلوا ما أبلغوا جيرانهم» (^١).
أخرجه مسلم ٦/ ١٢٠ (٥٣٧١) قال: حدثنا عَبد بن حُميد، قال: حدثنا خالد بن مخلد البَجَلي، قال: حدثني محمد بن موسى، قال: حدثني عبد الله بن عبد الله بن أبي طلحة، فذكره (^٢).
_________________
(١) لم يذكر مسلم الرواية كاملة.
(٢) المسند الجامع (١٣٩١)، وتحفة الأشراف (٩٦٦). والحديث؛ أخرجه أَبو عَوانة (٨٣١٧ و٨٣١٩).
[ ٣ / ٣٦٨ ]
ـ فوائد:
- رواه معاوية، يعني ابن أَبي مُزَرِّد، عن عبد الله بن عبد الله بن أَبي طلحة الأَنصاري، عن أَبيه، عن أَبي طلحة، وسيأتي في مسنده، إِن شاء الله تعالى.
[ ٣ / ٣٦٨ ]
١٥٤٧ - عن عَمرو بن عبد الله بن أبي طلحة، عن أَنس بن مالك، قال:
«رأى أَبو طلحة رسول الله ﷺ مضطجعا في المسجد، يتقلب ظهرا لبطن، فأتى أُم سُليم، فقال: إني رأيت رسول الله ﷺ مضطجعا في المسجد، يتقلب ظهرا لبطن، وأظنه جائعا وساق الحديث، وقال فيه: ثم أكل رسول الله ﷺ وأَبو طلحة، وأُم سُليم، وأنس بن مالك، وفضلت فضلة، فأهديناه لجيراننا» (^١).
⦗٣٦٩⦘
أخرجه مسلم ٦/ ١٢٠ (٥٣٧٢) قال: حدثنا الحسن بن علي الحُلْواني، قال: حدثنا وهب بن جرير، قال: حدثنا أبي، قال: سمعت جَرير بن زيد يحدث، عن عَمرو بن عبد الله بن أبي طلحة، فذكره (^٢).
_________________
(١) لم يذكر مسلم الرواية كاملة.
(٢) المسند الجامع (١٣٩٢)، وتحفة الأشراف (١١١٣). والحديث؛ أخرجه الطبراني ٢٥/ (٢٧٨).
[ ٣ / ٣٦٨ ]
١٥٤٨ - عن يعقوب بن عبد الله بن أبي طلحة الأَنصاري، أنه سمع أَنس بن مالك يقول:
«جئت رسول الله ﷺ يوما، فوجدته جالسا مع أصحابه يحدثهم، وقد عصب بطنه بعصابة، قال أُسامة: وأنا أشك، على حجر، فقلت لبعض أصحابه: لم عصب رسول الله ﷺ بطنه؟ فقالوا: من الجوع، فذهبت إلى أبي طلحة، وهو زوج أُم سُليم بنت مِلْحَان، فقلت: يا أبتاه، قد رأيت رسول الله ﷺ عصب بطنه بعصابة، فسألت بعض أصحابه، فقالوا: من الجوع، فدخل أَبو طلحة على أمي، فقال: هل من شيء؟ فقالت: نعم، عندي كسر من خبز وتمرات، فإن جاءنا رسول الله ﷺ وحده أشبعناه، وإن جاء آخر معه قل عنهم، ثم ذكر سائر الحديث بقصته».
أخرجه مسلم ٦/ ١٢٠ (٥٣٧٣) قال: حدثني حَرملة بن يحيى التجيبي، قال: حدثنا عبد الله بن وهب، قال: أخبرني أُسامة، أن يعقوب بن عبد الله بن أبي طلحة الأَنصاري حدثه، فذكره (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (١٣٩٣)، وتحفة الأشراف (١٧٠٥). والحديث؛ أخرجه أَبو عَوانة (٨٣١٥)، وأَبو نُعيم في «دلائل النبوة» (٣٢٣)، والبيهقي في «دلائل النبوة» ١/ ٣٦٣.
[ ٣ / ٣٦٩ ]
١٥٤٩ - عن النضر بن أنس، عن أَنس بن مالك، قال:
«قالت أُم سُليم: اذهب إلى نبي الله ﷺ فقل: إن رأيت أن تغدى عندنا فافعل، قال: فجئته فبلغته، فقال: ومن عندي؟ قلت: نعم، فقال: انهضوا، قال: فجئت، فدخلت على أُم سُليم، وأنا مدهش لمن أقبل مع رسول الله ﷺ قال: فقالت أُم سُليم: ما صنعت يا أنس؟ فدخل رسول الله ﷺ على إثر ذلك، قال: هل عندك سمن؟ قالت: نعم، قد كان منه عندي عكة فيها شيء من سمن، قال: فائت بها، قالت: فجئته بها، ففتح رباطها، ثم قال: باسم الله، اللهم أعظم فيها البركة، قال: فقال: اقلبيها، فقلبتها، فعصرها نبي الله ﷺ وهو يسمي، قال: فأخذت تقع فدرا، فأكل منها بضع وثمانون رجلا، ففضل فيها فضل، فدفعها إلى أُم سُليم، فقال: كلي، وأطعمي جيرانك» (^١).
أخرجه أحمد (١٣٥٨١). ومسلم ٦/ ١٢١ (٥٣٧٤) قال: حدثني حجاج بن الشاعر.
كلاهما (أحمد، وحجاج) عن يونس بن محمد، قال: حدثنا حرب بن ميمون، عن النضر بن أنس، فذكره (^٢).
_________________
(١) اللفظ لأحمد.
(٢) المسند الجامع (١٣٩٤)، وتحفة الأشراف (١٦٢٣)، وأطراف المسند (١٠٢٦). والحديث؛ أخرجه أَبو عَوانة (٨٣١٦)، والبيهقي في «دلائل النبوة» ٦/ ٩١.
[ ٣ / ٣٧٠ ]
١٥٥٠ - عن حميد الطويل، عن أَنس بن مالك، قال:
⦗٣٧١⦘
«صنعت أُم سُليم للنبي ﷺ خُبزَة، وضعت فيها شيئًا من سمن، ثم قالت: اذهب إلى النبي ﷺ فادعه، قال: فأتيته، فقلت: أمي تدعوك، قال: فقام، وقال لمن كان عنده من الناس: قوموا، قال: فسبقتهم إليها، فأخبرتها، فجاء النبي ﷺ فقال: هاتي ما صنعت، فقالت: إنما صنعته لك وحدك، قال: هاتيه، فقال: يا أنس، أدخل علي عشرة، عشرة، قال: فما زلت أدخل عليه عشرة، عشرة، فأكلوا حتى شبعوا، وكانوا ثمانين».
أخرجه ابن ماجة (٣٣٤٢) قال: حدثنا أحمد بن عَبدة، قال: حدثنا عثمان بن عبد الرَّحمَن، قال: حدثنا حميد الطويل، فذكره (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (١٣٩٥)، وتحفة الأشراف (٧٣١).
[ ٣ / ٣٧٠ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ قال ابن عَدي: عثمان بن عبد الرَّحمَن الجُمحي عامة ما يرويه مناكير، إما إسنادا وإما متنا. «الكامل» ٦/ ٢٧٧.
[ ٣ / ٣٧١ ]
١٥٥١ - عن ثابت البُنَاني، عن أَنس؛
«أن النبي ﷺ كان يخطب إلى جذع، فلما اتخذ المنبر، ذهب إلى المنبر، فحن الجذع، فأتاه فاحتضنه، فسكن، فقال: لو لم أحتضنه لحن إلى يوم القيامة» (^١).
أخرجه ابن أبي شيبة (٣٢٤٠٩) قال: حدثنا عفان. و«أحمد» (٢٢٣٧) و١/ ٢٦٧ (٢٤٠١) قال: حدثنا عفان. وفي ١/ ٢٦٦ (٢٤٠٠) قال: حدثنا حسن بن موسى. وفي ١/ ٣٦٣ (٣٤٣١) قال: حدثنا يونس. وفي (٣٤٣٢) قال: حدثناه الخُزاعي. و«عَبد بن حُميد» (١٣٣٧) قال: أخبرنا الحسن بن موسى. و«الدَّارِمي» (٤١ و١٦٨٥) قال: أخبرنا حجاج. و«ابن ماجة» (١٤١٥) قال: حدثنا أَبو بكر بن خلاد الباهلي، قال: حدثنا بَهز بن أسد. و«أَبو يَعلى» (٣٣٨٤) قال: حدثنا القواريري، قال: حدثنا عبد الرَّحمَن بن مهدي.
⦗٣٧٢⦘
سبعتهم (عفان، وحسن، ويونس، والخُزاعي، والحجاج، وبَهز، وعبد الرَّحمَن) عن حماد بن سلمة، عن ثابت البُنَاني، فذكره (^٢).
_________________
(١) اللفظ لابن ماجة.
(٢) المسند الجامع (٥٠٩)، وتحفة الأشراف (٣٨٩)، واستدركه محقق «أطراف المسند» ٣/ ٢٤٠.
[ ٣ / ٣٧١ ]
١٥٥٢ - عن الحسن بن أبي الحسن البصري، عن أَنس بن مالك، قال:
«كان رسول الله ﷺ إذا خطب يوم الجمعة، يسند ظهره إلى خشبة، فلما كثر الناس، قال: ابنوا لي منبرا، أراد أن يسمعهم، فبنوا له عتبتين، فتحول من الخشبة إلى المنبر».
قال: فأخبرني أَنس بن مالك؛
«أنه سمع الخشبة تحن حنين الواله، قال: فما زالت تحن، حتى نزل رسول الله ﷺ عن المنبر، فمشى إليها، فاحتضنها فسكنت» (^١).
أخرجه أحمد (١٣٣٩٦) قال: حدثنا هاشم. و«أَبو يَعلى» (٢٧٥٦) قال: حدثنا شَيبان بن فَرُّوخ. و«ابن خزيمة» (١٧٧٦) قال: حدثنا علي بن خَشرَم، قال: أخبرنا عيسى، يعني ابن يونس. و«ابن حِبَّان» (٦٥٠٧) قال: أخبرنا أَبو يَعلى، قال: حدثنا شَيبان بن فَرُّوخ.
ثلاثتهم (هاشم، وشيبان، وعيسى) عن المبارك بن فضالة، عن الحسن البصري، فذكره (^٢).
_________________
(١) اللفظ لأحمد.
(٢) المسند الجامع (٥١٠)، وأطراف المسند (٤١٦). والحديث؛ أخرجه ابن المبارك في «الزهد» (١٠٢١)، والطبراني في «الأوسط» (١٤٠٨)، والبيهقي في «دلائل النبوة» ٢/ ٥٥٩.
[ ٣ / ٣٧٢ ]
ـ في رواية شَيبان بن فَرُّوخ، قال: وكان الحسن إذا حدث بهذا الحديث بكى، ثم قال: يا عباد الله، الخشبة تحن إلى رسول الله ﷺ شوقا إليه، لمكانه من الله، فأنتم أحق أن تشتاقوا إلى لقائه.
⦗٣٧٣⦘
- قال ابن خزيمة: الواله؛ يريد المرأة إذا مات لها ولد.
- أخرجه الدَّارِمي (٣٩) قال: أخبرنا مسلم بن إبراهيم، قال: حدثنا الصعق، قال: سمعت الحسن يقول:
«لما أن قدم النبي ﷺ المدينة، جعل يسند ظهره إلى خشبة، ويحدث الناس، فكثروا حوله، فأراد النبي ﷺ أن يسمعهم، فقال: ابنوا لي شيئًا أرتفع عليه، قالوا: كيف يا نبي الله؟ قال: عرش كعرش موسى، فلما أن بنوا له قال الحسن: حنت والله الخشبة».
قال الحَسنُ: سُبحَان الله، هل يُبْتَغَى قُلوبُ قَومٍ سَمعُوا.
«مُرسَل».
[ ٣ / ٣٧٢ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ لضعف مبارك بن فضالة. انظر فوائد الحديث رقم (١٥٥٢).
[ ٣ / ٣٧٣ ]
١٥٥٣ - عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة، قال: حدثنا أَنس بن مالك؛
«أن نبي الله ﷺ كان يقوم يوم الجمعة، فيسند ظهره إلى جذع منصوب في المسجد، فيخطب الناس، فجاءه رومي، فقال: ألا أصنع لك شيئًا تقعد عليه، وكأنك قائم؟ فصنع له منبرا له درجتان، ويقعد على الثالثة، فلما قعد نبي الله ﷺ على ذلك المنبر، خار الجذع كخوار الثور، حتى ارتج المسجد حزنا على رسول الله ﷺ فنزل إليه رسول الله ﷺ من المنبر، فالتزمه وهو يخور، فلما التزمه رسول الله
⦗٣٧٤⦘
سَكَت، ثم قال: أما والذي نفس محمد بيده، لو لم ألتزمه لما زال هكذا حتى يوم القيامة، حزنا على رسول الله ﷺ فأمر به رسول الله ﷺ فدفن» (^١).
- وفي رواية: «أن رسول الله ﷺ خطب إلى لِزق جذع، واتخذوا له منبرا، فخطب عليه، فحن الجذع حنين الناقة، فنزل النبي ﷺ فمسه فسكت» (^٢).
أخرجه الدَّارِمي (٤٣) قال: أخبرنا محمد بن أحمد بن أبي خلف. و«التِّرمِذي» (٣٦٢٧) قال: حدثنا محمود بن غَيلان. و«ابن خزيمة» (١٧٧٧) قال: حدثنا محمد بن بشار.
ثلاثتهم (محمد بن أحمد، ومحمود، ومحمد بن بشار) عن عمر بن يونس، عن عكرمة بن عمار، عن إسحاق بن عبد الله، فذكره (^٣).
- قال التِّرمِذي: حديث أَنس حديث حسنٌ صحيحٌ غريبٌ من هذا الوجه.
_________________
(١) اللفظ للدارمي.
(٢) اللفظ للترمذي.
(٣) المسند الجامع (٥١١)، وتحفة الأشراف (١٩٤). والحديث؛ أخرجه البيهقي في «دلائل النبوة» ٢/ ٥٥٨.
[ ٣ / ٣٧٣ ]
١٥٥٤ - عن ثابت البُنَاني، عن أَنس؛
«أن رسول الله ﷺ كان يلعب مع الصبيان، فأتاه آت، فأخذه فشق بطنه، فاستخرج منه علقة، فرمى بها، وقال: هذه نصيب الشيطان منك، ثم غسله في طست من ذهب، من ماء زمزم، ثم لأمه، فأقبل الصبيان إلى ظئره: قتل محمد، قتل محمد، فاستقبلت رسول الله ﷺ وقد انتقع لونه. قال أنس: فلقد كنا نرى أثر المخيط في صدره ﷺ» (^١).
- وفي رواية: «أن رسول الله ﷺ أتاه جبريل، وهو يلعب مع الغِلمان، فأخذه فصرعه، وشق عن قلبه، فاستخرج القلب، ثم شق القلب، فاستخرج
⦗٣٧٥⦘
منه علقة، فقال: هذه حظ الشيطان منك، قال: فغسله في طست من ذهب، بماء زمزم، ثم لأمه، ثم أعاده في مكانه، قال: وجاء الغِلمان يسعون إلى أمه، يعني ظئره، فقالوا: إن محمدا قد قتل، قال: فاستقبلوه وهو منتقع اللون. قال أنس: وكنت أرى أثر المخيط في صدره» (^٢).
أخرجه ابن أبي شيبة (٣٧٧١٢) قال: حدثنا يونس بن محمد. و«أحمد» ٣/ ١٢١ (١٢٢٤٦) قال: حدثنا يزيد بن هارون.
_________________
(١) اللفظ لأحمد (١٢٢٤٦).
(٢) اللفظ لأحمد (١٢٥٣٤).
[ ٣ / ٣٧٤ ]
وفي ٣/ ١٤٩ (١٢٥٣٤) قال: حدثنا حسن. وفي ٣/ ٢٨٨ (١٤١١٥) قال: حدثنا عفان. و«عَبد بن حُميد» (١٣٠٩) قال: حدثنا حجاج بن مِنهال. و«مسلم» ١/ ١٠١ (٣٣٢) قال: حدثنا شَيبان بن فَرُّوخ. و«أَبو يَعلى» (٣٣٧٤) قال: حدثنا شَيبان. وفي (٣٥٠٧) قال: حدثنا زهير، قال: حدثنا عفان. و«ابن حِبَّان» (٦٣٣٤ و٦٣٣٦) قال: أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى (أَبو يَعلى)، قال: حدثنا شَيبان بن أبي شيبة.
ستتهم (يونس، ويزيد، وحسن بن موسى، وعفان، وحجاج، وشيبان بن فَرُّوخ، وهو ابن أبي شيبة) عن حماد بن سلمة، عن ثابت البُنَاني، فذكره (^١).
- أخرجه مسلم ١/ ١٠١ (٣٣١) قال: حدثني عبد الله بن هاشم العبدي، قال: حدثنا بَهز بن أسد، قال: حدثنا سليمان بن المغيرة، قال: حدثنا ثابت، عن أَنس بن مالك، قال: قال رسول الله ﷺ:
«أتيت، فانطلقوا بي إلى زمزم، فشرح عن صدري، ثم غسل بماء زمزم، ثم أنزلت» (^٢)، مختصر.
_________________
(١) المسند الجامع (١٣٩٩)، وتحفة الأشراف (٣٤٦)، وأطراف المسند (٣٢٢). والحديث؛ أخرجه أَبو عَوانة (٣٤٢)، وابن منده في «الإيمان» (٧٠٩ و٧١٠)، والبيهقي في «دلائل النبوة» ١/ ١٤٦ و٢/ ٥، والبغوي (٣٧٠٨).
(٢) المسند الجامع (٤٠٢)، وتحفة الأشراف (٤١٣).
[ ٣ / ٣٧٥ ]
١٥٥٥ - عن ثابت البُنَاني، عن أَنس بن مالك؛
«أن الصلوات فرضت بمكة، وأن ملكين أتيا رسول الله ﷺ فذهبا به إلى زمزم، فشقا بطنه، وأخرجا حشوه في طست من ذهب، فغسلاه بماء زمزم، ثم كبسا جوفه حكمة وعلما».
أخرجه النَّسَائي ١/ ٢٢٤، وفي «الكبرى» (٣١٢) قال: أخبرنا سليمان بن داود، عن ابن وهب، قال: أخبرني عَمرو بن الحارث، أن عبد رَبِّه بن سعيد حدثه، أن البُنَاني حدثه، فذكره (^١).
- قال أَبو عبد الرَّحمَن النَّسَائي (٣١٢): عبد رَبِّه بن سعيد، ويَحيى بن سعيد، وسعد بن سعيد بن قيس بن قَهد الأَنصاري، وهم ثلاثة إِخوة، فيَحيى بن سعيد أَجلهم وأَنبلهم، وهو أَحد الأَئمة، وليس بالمدينة بعد الزُّهْري في عصره أَجلُّ منه، وعبد رَبِّه ثقةٌ، وسعدٌ ضعيفٌ.
_________________
(١) المسند الجامع (١٤٠٠)، وتحفة الأشراف (٤٥٤). والحديث؛ أخرجه الطبراني ١/ (٧٤٤).
[ ٣ / ٣٧٦ ]
١٥٥٦ - عن ثابت البُنَاني، عن أَنس بن مالك، أن رسول الله ﷺ قال:
«أتيت بالبراق، وهو دابة أبيض، فوق الحمار، ودون البغل، يضع حافره عند منتهى طرفه، فركبته، فسار بي حتى أتيت بيت المقدس، فربطت الدابة بالحلقة التي يربط فيها الأنبياء، ثم دخلت فصليت فيه ركعتين، ثم خرجت، فجاءني جبريل، ﵇، بإناء من خمر، وإناء من لبن، فاخترت اللبن، قال جبريل: أصبت الفطرة، ثم عرج بنا إلى السماء الدنيا، فاستفتح جبريل، فقيل: ومن أنت؟ قال: جبريل، قيل: ومن معك؟ قال: محمد، فقيل: وقد أرسل إليه؟ قال: قد أرسل إليه، ففتح لنا، فإذا أنا بآدم، فرحب، ودعا لي بخير، ثم عرج بنا إلى السماء الثانية، فاستفتح جبريل، فقيل: ومن أنت؟ قال: جبريل، فقيل: ومن معك؟ قال: محمد، فقيل: وقد أرسل إليه؟ قال: قد أرسل إليه، قال: ففتح لنا، فإذا أنا بابني الخالة يحيى وعيسى، فرحبا، ودعوا لي بخير، ثم عرج بنا إلى السماء الثالثة، فاستفتح جبريل، فقيل: من أنت؟ قال: جبريل، فقيل: ومن معك؟ قال: محمد ﷺ فقيل: وقد أرسل إليه؟ قال: وقد أرسل إليه، ففتح لنا،
⦗٣٧٧⦘
فإذا أنا بيوسف، ﵇، وإذا هو قد أعطي شطر الحسن، فرحب، ودعا لي بخير، ثم عرج بنا إلى السماء الرابعة، فاستفتح جبريل، فقيل: من أنت؟ قال: جبريل، قيل: ومن معك؟ قال: محمد، فقيل: قد أرسل إليه؟ قال: قد أرسل إليه، ففتح الباب، فإذا أنا بإدريس، فرحب بي، ودعا لي بخير، ثم قال: يقول الله، ﷿: ﴿ورفعناه مكانا عليا﴾، ثم عرج بنا إلى السماء الخامسة، فاستفتح جبريل، فقيل: من أنت؟ قال: جبريل، فقيل: ومن معك؟ قال: محمد، فقيل: قد بعث إليه؟ قال: قد بعث إليه، ففتح لنا، فإذا أنا بهارون، فرحب، ودعا لي بخير، ثم عرج بنا إلى السماء السادسة، فاستفتح جبريل، فقيل: من أنت؟ قال: جبريل، قيل: ومن معك؟ قال: محمد، فقيل: وقد بعث إليه؟ قال: قد بعث إليه، ففتح لنا، فإذا أنا بموسى، ﵇، فرحب، ودعا لي بخير،
[ ٣ / ٣٧٦ ]
ثم عرج بنا إلى السماء السابعة، فاستفتح جبريل، فقيل: من أنت؟ قال: جبريل، قيل: ومن معك؟ قال: محمد، قيل: وقد بعث إليه؟ قال: قد بعث إليه، ففتح لنا، فإذا أنا بإبراهيم ﷺ وإذا هو مستند إلى البيت المعمور، وإذا هو يدخله كل يوم سبعون ألف ملك، لا يعودون إليه، ثم ذهب بي إلى سدرة المنتهى، وإذا ورقها كآذان الفيلة، وإذا ثمرها كالقلال، فلما غشيها من أمر الله ما غشيها تغيرت، فما أحد من خلق الله يستطيع أن يصفها من حسنها، قال: فأوحى الله، ﷿، إلي ما أوحى، وفرض علي في كل يوم وليلة خمسين صلاة، فنزلت حتى انتهيت إلى موسى، فقال: ما فرض ربك على أمتك؟ قال: قلت: خمسين صلاة، في كل يوم وليلة، قال: ارجع إلى ربك فاسأله التخفيف، فإن أمتك لا تطيق ذلك، وإني قد بلوت بني إسرائيل وخبرتهم، قال: فرجعت إلى ربي، ﷿، فقلت: أي رب، خفف عن أمتي، فحط عني خمسا، فرجعت إلى موسى، فقال: ما فعلت؟ قلت: حط عني خمسا، قال: إن أمتك لا تطيق ذلك، فارجع إلى ربك فاسأله التخفيف لأمتك، قال: فلم أزل أرجع بين ربي وبين موسى، ويحط عني خمسا خمسا، حتى قال: يا محمد، هي خمس صلوات في كل يوم وليلة، بكل
⦗٣٧٨⦘
صلاة عشر، فتلك خمسون صلاة، ومن هم بحسنة فلم يعملها، كتبت حسنة، فإن عملها، كتبت عشرا، ومن هم بسيئة فلم يعملها، لم تكتب شيئا، فإن عملها، كتبت سيئة واحدة، فنزلت حتى انتهيت إلى موسى، فأخبرته، فقال: ارجع إلى ربك فاسأله التخفيف لأمتك، فإن أمتك لا تطيق ذاك، فقال رسول الله ﷺ: لقد رجعت إلى ربي حتى لقد استحييت» (^١).
_________________
(١) اللفظ لأحمد (١٢٥٣٣).
[ ٣ / ٣٧٧ ]
- رواية أحمد (١٢٥٨٦): «البيت المعمور في السماء السابعة، يدخله كل يوم سبعون ألف ملك، ثم لا يعودون إليه».
- رواية عَبد بن حُميد: «البيت المعمور في السماء الرابعة، يدخله كل يوم سبعون ألف ملك، ثم لا يعودون إليه حتى تقوم الساعة».
- رواية النَّسَائي، وأبي يَعلى (٣٤٤٧): «أن رسول الله ﷺ ذكر البيت المعمور، في السماء السابعة، وإذا إبراهيم، ﵇، مسند ظهره إلى البيت المعمور، وإذا هو يدخله كل يوم سبعون ألف ملك، إذا خرجوا منه لا يعودون إليه أبدا».
- رواية أبي يَعلى (٣٣٧٥): «أتيت بالبراق، وهو دابة، أبيض، طويل، فوق الحمار، ودون البغل، يضع حافره عند منتهى طرفه، قال: فركبته، حتى أتيت بيت المقدس، قال: فربطته بالحلقة التي يربط بها الأنبياء، ثم دخلت المسجد، فصليت فيه ركعتين، ثم خرجت».
- رواية أبي يَعلى (٣٤٥٠): «لما عرج بي إلى السماء السابعة، ذهب بي إلى سدرة المنتهى، فإذا ورقها كآذان الفيلة، وإذا ثمرها كالقلال، فلما غشيها من أمر الله ما غشيها، تغيرت، فما أحد من الناس يستطيع أن ينعتها من حسنها، فأوحى إلي ما أوحى».
- رواية أبي يَعلى (٣٤٥١): «من هم بحسنة، فلم يعملها، كتبت له
⦗٣٧٩⦘
حسنة، فإن عملها، كتبت له عشرا، ومن هم بسيئة، فلم يعملها، لم يكتب عليه شيء، فإن عملها، كتبت له سيئة واحدة».
- رواية عفان، عند ابن أبي شيبة، وأحمد: «أعطي يوسف، شطر الحسن».
[ ٣ / ٣٧٨ ]
أخرجه ابن أبي شيبة (١٧٨٨٣) و١١/ ٥٦٥ (٣٢٥٨٣) قال: حدثنا عفان. وفي ١٤/ ٣٠٢ (٣٧٧٢٥) قال: حدثنا الحسن بن موسى الأشيب. و«أحمد» ٣/ ١٤٨ (١٢٥٣٣) و٣/ ١٥٣ (١٢٥٨٦) قال: حدثنا حسن بن موسى. وفي ٣/ ٢٨٦ (١٤٠٩٦) قال: حدثنا عفان. و«عَبد بن حُميد» (١٢١١) قال: حدثني سليمان بن حرب. و«مسلم» ١/ ٩٩ (٣٣٠) قال: حدثنا شَيبان بن فَرُّوخ. و«النَّسَائي» في «الكبرى» (١١٤٦٦) قال: أخبرنا إسحاق بن إبراهيم، قال: أخبرنا عفان. و«أَبو يَعلى» (٣٣٧٥ و٣٤٤٧ و٣٤٥٠ و٣٤٥١) قال: حدثنا شَيبان بن فَرُّوخ. وفي (٣٤٩٩) قال: حدثنا هُدبة.
خمستهم (عفان، وحسن، وسليمان، وشيبان، وهُدبة) عن حماد بن سلمة، عن ثابت البُنَاني، فذكره (^١).
- أخرجه أَبو يَعلى (٣٣٧٣) قال: حدثنا شَيبان، قال: حدثنا حماد، عن ثابت، عن أَنس، قال: أعطي يوسف شطر الحسن. «موقوف» (^٢).
_________________
(١) المسند الجامع (١٤٠١)، وتحفة الأشراف (٢٧١ و٣٤٥ و٣٨٥)، وأطراف المسند (٢٦٥ و٢٧٨)، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (٥٨٣٦). والحديث؛ أخرجه البزار (٦٩٦٤)، وأَبو عَوانة (٣٤٤)، وابن منده في «الإيمان» (٧٠٧ و٧٠٨)، والبيهقي في «شعب الإيمان» (٣٩٩٣)، والبغوي (٣٧٥٣).
(٢) هكذا ورد في نسختنا الخطية، الورقة (١٦٣)، ونسخة خطية أخرى أشار إليها المحقق، وطبعة دار القبلة، موقوفًا، أما في طبعة دار المأمون، فاجتهد المحقق، وكتب: في أصل (ش) كتبت (م) فوق أنس، إشارة إلى أنه مرفوع، غير أن ناسخ (فا) لم ينتبه لذلك فجعله موقوفا على أنس، ﵁. قلنا: وهذا من عجائب التلفيق، فلماذا لا تكون (م) إشارة إلى أنه موقوف، والناسخ يؤكد ذلك لكي لا يظن أحد أنه نسي أن يكتب: «قال رسول الله ﷺ».
[ ٣ / ٣٧٩ ]
١٥٥٧ - عن شريك بن عبد الله، أنه قال: سمعت ابن مالك يقول:
«ليلة أسري برسول الله ﷺ من مسجد الكعبة، أنه جاءه ثلاثة نفر، قبل أن يوحى إليه، وهو نائم في المسجد الحرام، فقال أولهم: أيهم هو؟ فقال أوسطهم: هو خيرهم، فقال آخرهم: خذوا خيرهم، فكانت تلك الليلة، فلم يرهم حتى أتوه ليلة أخرى، فيما يرى قلبه، وتنام عينه ولا ينام قلبه، وكذلك الأنبياء، تنام أعينهم ولا تنام قلوبهم، فلم يكلموه حتى احتملوه، فوضعوه عند بئر زمزم، فتولاه منهم جبريل، فشق جبريل ما بين نحره إلى لبته، حتى فرغ من صدره وجوفه، فغسله من ماء زمزم بيده، حتى أنقى جوفه، ثم أتي بطست من ذهب، فيه تور من ذهب، محشوا إيمانا وحكمة، فحشا به صدره ولغاديده، يعني عروق حلقه، ثم أطبقه، ثم عرج به إلى السماء الدنيا، فضرب بابا من أَبوابها، فناداه أهل السماء: من هذا؟ فقال: جبريل، قالوا: ومن معك؟ قال: معي محمد، قال: وقد بعث؟ قال: نعم، قالوا: فمرحبا به وأهلا، فيستبشر به أهل السماء، لا يعلم أهل السماء بما يريد الله به في الأرض، حتى يعلمهم، فوجد في السماء الدنيا آدم، فقال له جبريل: هذا أَبوك، فسلم عليه، فسلم عليه، ورد عليه آدم، وقال: مرحبا وأهلا بابني، نعم الابن أنت، فإذا هو في السماء الدنيا بنهرين يطردان، فقال: ما هذان النهران يا جبريل؟ قال: هذا النيل والفرات، عنصرهما، ثم مضى به في السماء، فإذا هو بنهر آخر، عليه قصر من لؤلؤ وزبرجد، فضرب يده فإذا هو مسك، قال: ما هذا يا جبريل؟ قال: هذا الكوثر الذي خبأ لك ربك، ثم عرج إلى السماء الثانية، فقالت الملائكة له مثل ما قالت له الأولى: من هذا؟ قال: جبريل، قالوا: ومن معك؟ قال: محمد ﷺ قالوا: وقد بعث إليه؟ قال: نعم، قالوا: مرحبا به وأهلا، ثم عرج به إلى السماء الثالثة، وقالوا له مثل ما قالت الأولى والثانية، ثم عرج به إلى الرابعة، فقالوا له مثل ذلك، ثم عرج به إلى السماء الخامسة، فقالوا مثل ذلك، ثم عرج به إلى السادسة، فقالوا له مثل ذلك، ثم عرج به إلى السماء السابعة، فقالوا له مثل ذلك، كل سماء
⦗٣٨١⦘
فيها أنبياء قد سماهم، فأوعيت منهم إدريس في الثانية، وهارون في الرابعة، وآخر في الخامسة لم أحفظ اسمه، وإبراهيم في السادسة، وموسى في السابعة، بتفضيل كلام الله،
[ ٣ / ٣٨٠ ]
فقال موسى: رب لم أظن أن يرفع علي أحد، ثم علا به فوق ذلك، بما لا يعلمه إلا الله، حتى جاء سدرة المنتهى، ودنا الجبار رب العزة فتدلى، حتى كان منه قاب قوسين، أو أدنى، فأوحى الله فيما أوحى إليه خمسين صلاة على أمتك، كل يوم وليلة، ثم هبط حتى بلغ موسى، فاحتبسه موسى، فقال: يا محمد، ماذا عهد إليك ربك؟ قال: عهد إلي خمسين صلاة، كل يوم وليلة، قال: إن أمتك لا تستطيع ذلك، فارجع فليخفف عنك ربك وعنهم، فالتفت النبي ﷺ إلى جبريل، كأنه يستشيره في ذلك، فأشار إليه جبريل، أن نعم، إن شئت، فعلا به إلى الجبار، فقال وهو مكانه: يا رب، خفف عنا، فإن أمتي لا تستطيع هذا، فوضع عنه عشر صلوات، ثم رجع إلى موسى، فاحتبسه، فلم يزل يردده موسى إلى ربه، حتى صارت إلى خمس صلوات، ثم احتبسه موسى عند الخمس، فقال: يا محمد، والله، لقد راودت بني إسرائيل، قومي، على أدنى من هذا، فضعفوا، فتركوه، فأمتك أضعف أجسادا، وقلوبا، وأبدانا، وأبصارا، وأسماعا، فارجع فليخفف عنك ربك، كل ذلك يلتفت النبي ﷺ إلى جبريل ليشير عليه، ولا يكره ذلك جبريل، فرفعه عند الخامسة، فقال: يا رب، إن أمتي ضعفاء أجسادهم، وقلوبهم، وأسماعهم، وأبدانهم، فخفف عنا، فقال الجبار: يا محمد، قال: لبيك وسعديك، قال: إنه لا يبدل القول لدي، كما فرضت عليك في أم الكتاب، قال: فكل حسنة بعشر أمثالها، فهي خمسون في أم الكتاب، وهي خمس عليك، فرجع إلى موسى، فقال: كيف فعلت؟ فقال: خفف عنا، أعطانا بكل حسنة عشر أمثالها، قال موسى: قد والله راودت بني إسرائيل على أدنى من ذلك، فتركوه، ارجع إلى ربك فليخفف عنك أيضا، قال رسول الله ﷺ: يا موسى، قد والله استحييت من ربي، مما اختلفت إليه، قال: فاهبط باسم الله، قال: واستيقظ وهو في مسجد الحرام» (^١).
_________________
(١) اللفظ للبخاري (٧٥١٧).
[ ٣ / ٣٨١ ]
- وفي رواية: «عن شريك بن عبد الله بن أبي نَمِر، قال: سمعت أَنس بن مالك يحدثنا عن ليلة أسري بالنبي ﷺ من مسجد الكعبة، جاء ثلاثة نفر قبل أن يوحى إليه، وهو نائم في مسجد الحرام، فقال أولهم: أيهم هو؟ فقال أوسطهم: هو خيرهم، وقال آخرهم: خذوا خيرهم، فكانت تلك، فلم يرهم حتى جاؤوا ليلة أخرى، فيما يرى قلبه، والنبي ﷺ نائمة عيناه، ولا ينام قلبه، وكذلك الأنبياء تنام أعينهم ولا تنام قلوبهم، فتولاه جبريل، ثم عرج به إلى السماء» (^١).
- وفي رواية: «أن النبي ﷺ ليلة أسري به قال: رأيت موسى في السماء السابعة، بتفضيل كلام الله» (^٢).
- وفي رواية مسلم، قال: «عن شريك بن عبد الله بن أبي نَمِر، قال: سمعت أَنس بن مالك يحدثنا عن ليلة أسري برسول الله ﷺ من مسجد الكعبة، أنه جاءه ثلاثة نفر قبل أن يوحى إليه، وهو نائم في المسجد الحرام».
قال مسلم: وساق الحديث بقصته، نحو حديث ثابت البُنَاني، وقدم فيه شيئًا وأخر، وزاد ونقص.
أخرجه البخاري ٤/ ١٩١ (٣٥٧٠) قال: حدثنا إسماعيل، قال: حدثني أخي. وفي ٩/ ١٤٩ (٧٥١٧)، وفي «خلق أفعال العباد» (٢٠١ و٥٧٥) قال: حدثنا عبد العزيز بن عبد الله. و«مسلم» ١/ ١٠٢ (٣٣٣) قال: حدثنا هارون بن سعيد الأيلي، قال: حدثنا ابن وهب.
ثلاثتهم (عبد الحميد بن أبي أويس، وعبد العزيز، وابن وهب) عن سليمان بن بلال، عن شريك بن عبد الله بن أبي نَمِر، فذكره (^٣).
_________________
(١) اللفظ للبخاري (٣٥٧٠).
(٢) اللفظ للبخاري (٥٧٥).
(٣) المسند الجامع (١٤٠٤)، وتحفة الأشراف (٩٠٩). والحديث؛ أخرجه أَبو عَوانة ١/ ١٢٥، والبيهقي ١/ ٣٦٠.
[ ٣ / ٣٨٢ ]
- فوائد:
- قال ابن حجر: مجموع ما خالفت فيه رواية شريك غيره من المشهورين، عشرة أشياء، بل تزيد على ذلك:
الأول: أمكنة الأنبياء، عليهم الصلاة والسلام، في السماوات.
الثاني: كون المعراج قبل البعثة.
الثالث: كونه مناما.
الرابع: مخالفته في محل سدرة المنتهى، وأنها فوق السماء السابعة.
الخامس: مخالفته في النهرين، وهما النيل والفرات.
السادس: شق الصدر عند الإسراء.
السابع: ذكر نهر الكوثر في السماء الدنيا.
الثامن: نسبة الدنو والتدلي إلى الله ﷿.
التاسع: تصريحه بأن امتناعه ﷺ من الرجوع إلى سؤال ربه التخفيف كان عند الخامسة.
العاشر: قوله: فعلا به الجبار، فقال: وهو مكانه.
الحادي عشر: رجوعه بعد الخمس، والمشهور في الأحاديث أن موسى، ﵊، أمره بالرجوع بعد أن انتهى التخفيف إلى الخمس فامتنع.
الثاني عشر: زيادة ذكر التور في الطست.
قال ابن حجر: فهذه أكثر من عشرة مواضع في هذا الحديث، لم أرها مجموعة في كلام أحد ممن تقدم، وقد بينت في كل واحد إشكال من استشكله، والجواب عنه، إن أمكن، وبالله التوفيق. «فتح الباري» ١٣/ ٤٨٦.
- ومن أراد المزيد، فليراجع هذا الموضع من «فتح الباري»، فقد فصل ابن حجر الأمر فيه، فأجاد، وأفاد.
[ ٣ / ٣٨٣ ]
١٥٥٨ - عن يزيد بن أبي مالك، قال: حدثنا أَنس بن مالك، أن رسول الله ﷺ قال:
«أتيت بدابة فوق الحمار، ودون البغل، خطوها عند منتهى طرفها، فركبت، ومعي جبريل، ﵇، فسرت، فقال: انزل فصل، ففعلت، فقال: أتدري أين صليت؟ صليت بطيبة، وإليها المهاجر، ثم قال: انزل فصل، فصليت، فقال: أتدري أين صليت؟ صليت بطور سيناء، حيث كلم الله، ﷿، موسى، ﵇، ثم قال: انزل فصل، فنزلت فصليت، فقال: أتدري أين صليت؟ صليت ببيت لحم، حيث ولد عيسى، ﵇، ثم دخلت بيت المقدس، فجمع لي الأنبياء، ﵈، فقدمني جبريل حتى أممتهم، ثم صعد بي إلى السماء الدنيا، فإذا فيها آدم، ﵇، ثم صعد بي إلى السماء الثانية، فإذا فيها ابنا الخالة عيسى ويحيى، ﵉، ثم صعد بي إلى السماء الثالثة، فإذا فيها يوسف، ﵇، ثم صعد بي إلى السماء الرابعة، فإذا فيها هارون، ﵇، ثم صعد بي إلى السماء الخامسة، فإذا فيها إدريس، ﵇، ثم صعد بي إلى السماء السادسة، فإذا فيها موسى، ﵇، ثم صعد بي إلى السماء السابعة، فإذا فيها إبراهيم، ﵇، ثم صعد بي فوق سبع سماوات، فأتينا سدرة المنتهى، فغشيتني ضبابة، فخررت ساجدا، فقيل لي: إني يوم خلقت السماوات والأرض فرضت عليك وعلى أمتك خمسين صلاة، فقم بها أنت وأمتك، فرجعت إلى إبراهيم، فلم يسألني عن شيء، ثم أتيت على موسى، فقال: كم فرض الله عليك وعلى أمتك؟ قلت: خمسين صلاة، قال: فإنك لا تستطيع أن تقوم بها أنت ولا أمتك، فارجع إلى ربك فاسأله التخفيف، فرجعت إلى ربي، فخفف عني عشرا، ثم أتيت موسى، فأمرني بالرجوع، فرجعت، فخفف عني عشرا، ثم ردت إلى خمس صلوات، قال: فارجع إلى ربك فاسأله التخفيف، فإنه فرض على بني إسرائيل صلاتين، فما قاموا بهما، فرجعت إلى ربي، ﷿، فسألته التخفيف، فقال: إني يوم خلقت السماوات والأرض فرضت
⦗٣٨٥⦘
عليك وعلى أمتك خمسين صلاة، فخمس بخمسين، فقم بها أنت وأمتك، فعرفت أنها من الله، ﵎، صرى، فرجعت إلى موسى، ﵇، فقال: ارجع، فعرفت أنها من الله صرى، أي حتم، فلم أرجع».
أخرجه النَّسَائي ١/ ٢٢١ قال: أخبرنا عَمرو بن هشام، قال: حدثنا مخلد، عن سعيد بن عبد العزيز، قال: حدثنا يزيد بن أبي مالك، فذكره (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (١٤٠٣)، وتحفة الأشراف (١٧٠١). والحديث؛ أخرجه الطبراني في «مسند الشاميين» (٣٤١).
[ ٣ / ٣٨٤ ]
- فوائد:
- قال المِزِّي: تابعه الوليد بن مسلم، ويحيى بن صالح الوحاظي، وعبد الله بن صالح المصري، عن سعيد، وقال أَبو مسهر، وعَمرو بن أبي سلمة: عن سعيد، عن يزيد بن أبي مالك، عن بعض أصحابه، عن أَنس بن مالك. «التحفة» (١٧٠١).
[ ٣ / ٣٨٥ ]
١٥٥٩ - عن قتادة، عن أَنس؛
«أن النبي ﷺ أتي بالبراق، ليلة أسري به، ملجما مسرجا، فاستصعب عليه، فقال له جبريل: أبمحمد تفعل هذا؟ فما ركبك أحد أكرم على الله منه، قال: فارفض عرقا» (^١).
أخرجه أحمد (١٢٧٠١). وعَبد بن حُميد (١١٨٦). والتِّرمِذي (٣١٣١) قال: حدثنا إسحاق بن منصور. و«أَبو يَعلى» (٣١٨٤) قال: حدثنا محمد بن مهدي، أَبو عبد الله الأبلي، بالبصرة. و«ابن حِبَّان» (٤٦) قال: أخبرنا محمد بن عبد الرَّحمَن بن العباس السامي، قال: حدثنا أحمد بن حنبل.
أربعتهم (أحمد بن حنبل، وعَبد بن حُميد، وإسحاق، ومحمد بن مهدي) عن عبد الرزاق بن همام، عن مَعمَر بن راشد، عن قتادة، فذكره (^٢).
⦗٣٨٦⦘
- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ غريبٌ، لا نعرفه إلا من حديث عبد الرزاق.
_________________
(١) اللفظ للترمذي.
(٢) المسند الجامع (١٤٠٨)، وتحفة الأشراف (١٣٤١)، وأطراف المسند (٧٩٧). والحديث؛ أخرجه السراج (٢٥٩٢)، والبيهقي في «دلائل النبوة» ٢/ ٣٦٢.
[ ٣ / ٣٨٥ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ مَعمر سَيِّئُ الحفظ لحديث قتادة. انظر فوائد الحديث رقم (١٨٠٢).
[ ٣ / ٣٨٦ ]
١٥٦٠ - عن حميد الطويل، عن أَنس، قال: قال رسول الله ﷺ:
«انتهيت إلى السدرة، فإذا نبقها مثل الجرار، وإذا ورقها مثل آذان الفيلة، فلما غشيها من أمر الله ما غشيها، تحولت ياقوتا، أو زمردا، أو نحو ذلك» (^١).
- وفي رواية: «لما انتهيت إلى السدرة، إذا ورقها مثل آذان الفيلة، وإذا نبقها أمثال القلال، فلما غشيها من أمر الله ما غشي، تحولت، فذكرت الياقوت» (^٢).
أخرجه ابن أبي شيبة (٣٢٣٧٥) و١٣/ ٩٨ (٣٥٠٩٨) و١٤/ ٣٠٩ (٣٧٧٣٣) قال: حدثنا أَبو خالد الأحمر. و«أحمد» ٣/ ١٢٨ (١٢٣٢٦) قال: حدثنا محمد بن أَبي عَدي.
كلاهما (أَبو خالد، وابن أَبي عَدي) عن حميد الطويل، فذكره (^٣).
_________________
(١) اللفظ لأحمد.
(٢) اللفظ لابن أبي شيبة (٣٧٧٣٣).
(٣) المسند الجامع (١٤٠٧)، وأطراف المسند (٤٧٨). والحديث؛ أخرجه ابن أبي عاصم في «السُّنَّة» (٥٩١).
[ ٣ / ٣٨٦ ]
• حديث قتادة، عن أَنس، أن النبي ﷺ قال:
«رفعت لي سدرة المنتهى، في السماء السابعة، نبقها مثل قلال هجر، وورقها مثل آذان الفيلة، يخرج من ساقها نهران ظاهران، ونهران باطنان، فقلت: يا جبريل، ما هذان؟ قال: أما الباطنان ففي الجنة، وأما الظاهران فالنيل والفرات».
يأتي في مسند مالك بن صعصعة، رضي الله تعالى عنه.
[ ٣ / ٣٨٦ ]
١٥٦١ - عن حفص، عن عمه أَنس بن مالك، قال:
«كان أهل بيت من الأنصار، لهم جمل يسنون عليه، وإن الجمل استصعب عليهم، فمنعهم ظهره، وإن الأنصار جاؤوا إلى رسول الله ﷺ فقالوا: إنه كان لنا جمل نسني عليه، وإنه استصعب علينا ومنعنا ظهره، وقد عطش الزرع والنخل، فقال رسول الله ﷺ لأصحابه: قوموا، فقاموا، فدخل الحائط، والجمل في ناحية، فمشى النبي ﷺ نحوه، فقالت الأنصار: يا رسول الله، إنه قد صار مثل الكلب الكلب، وإنا نخاف عليك صولته، فقال: ليس علي منه بأس، فلما نظر الجمل إلى رسول الله ﷺ أقبل نحوه، حتى خر ساجدا بين يديه، فأخذ رسول الله ﷺ بناصيته، أذل ما كانت قط، حتى أدخله في العمل، فقال له أصحابه: يا رسول الله، هذه بهيمة لا تعقل تسجد لك، ونحن نعقل، فنحن أحق أن نسجد لك، فقال: لا يصلح لبشر أن يسجد لبشر، ولو صلح لبشر أن يسجد لبشر، لأمرت المرأة أن تسجد لزوجها، من عظم حقه عليها، والذي نفسي بيده، لو كان من قدمه إلى مفرق رأسه قرحة، تنبجس بالقيح والصديد، ثم استقبلته فلحسته، ما أدت حقه» (^١).
- وفي رواية: «لا يصلح لبشر أن يسجد لبشر، ولو صلح لبشر أن يسجد لبشر، لأمرت المرأة أن تسجد لزوجها، من عظم حقه عليها» (^٢).
أخرجه أحمد (١٢٦٤١) قال: حدثنا حسين. و«النَّسَائي» في «الكبرى» (٩١٠٢) قال: أخبرنا محمد بن معاوية بن مالج.
كلاهما (حسين، ومحمد بن معاوية) عن خلف بن خليفة، عن حفص ابن أخي أَنس بن مالك، فذكره (^٣).
_________________
(١) اللفظ لأحمد.
(٢) اللفظ للنسائي.
(٣) المسند الجامع (١٣٩٨)، وتحفة الأشراف (٥٥٣)، وأطراف المسند (٤٢٣)، ومَجمَع الزوائد ٩/ ٤. والحديث؛ أخرجه البزار (٦٤٥٢)، وأَبو نُعيم في «دلائل النبوة» ٢/ ٣٨٥.
[ ٣ / ٣٨٧ ]
• حديث ثابت، عن أَنس، عن النبي ﷺ قال:
«من رآني في المنام، فقد رآني، فإن الشيطان لا يتمثل بي».
سلف برقم ().
- وحديث المختار بن فلفل، عن أَنس، عن النبي ﷺ قال:
«إن الرسالة والنبوة قد انقطعت، فلا رسول بعدي، ولا نبي».
سلف برقم ().
[ ٣ / ٣٨٨ ]
١٥٦٢ - عن ثابت البُنَاني، عن أَنس بن مالك، قال: قال رسول الله ﷺ:
«طوبى لمن آمن بي ورآني، مرة، وطوبى لمن آمن بي ولم يرني، سبع مرار» (^١).
أخرجه أحمد (١٢٦٠٦) قال: حدثنا هاشم بن القاسم، قال: حدثنا جسر. و«أَبو يَعلى» (٣٣٩١) قال: حدثنا الفضل بن الصباح، قال: حدثنا أَبو عبيدة، عن محتسب.
كلاهما (جسر بن فرقد، ومحتسب) عن ثابت، فذكره (^٢).
_________________
(١) اللفظ لأحمد.
(٢) المسند الجامع (٢٤٦)، وأطراف المسند (٣٠٦)، ومَجمَع الزوائد ١٠/ ٤٢.
[ ٣ / ٣٨٨ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ قال ابن عَدي: جسر بن فرقد، أحاديثه عامتها غير محفوظة. «الكامل» ٢/ ٤٢٤.
- وقال أيضا: محتسب بن عبد الرَّحمَن، بصري، يكنى أبا عائذ، يروي عن ثابت أحاديث ليست بمحفوظة. «الكامل» ٨/ ٢٢٧.
[ ٣ / ٣٨٨ ]
١٥٦٣ - عن ثابت البُنَاني، عن أَنس بن مالك، قال: قال رسول الله ﷺ:
⦗٣٨٩⦘
«وددت أني لقيت إخواني، قال: فقال أصحاب النبي ﷺ: أوليس نحن إخوانك؟ قال: أنتم أصحابي، ولكن إخواني الذين آمنوا بي ولم يروني» (^١).
- وفي رواية: «قال رسول الله ﷺ: متى ألقى إخواني؟ قالوا: يا رسول الله، ألسنا إخوانك؟ قال: بل أنتم أصحابي، وإخواني الذين آمنوا بي ولم يروني».
أخرجه أحمد (١٢٦٠٧) قال: حدثنا هاشم بن القاسم، قال: حدثنا جسر. و«أَبو يَعلى» (٣٣٩٠) قال: حدثنا الفضل بن الصباح، أَبو العباس، قال: حدثنا أَبو عبيدة الحداد، عن محتسب.
كلاهما (جسر، ومحتسب) عن ثابت، فذكره (^٢).
_________________
(١) اللفظ لأحمد.
(٢) المسند الجامع (٢٤٧)، وأطراف المسند (٣٨٦)، ومَجمَع الزوائد ١٠/ ٦٦. والحديث؛ أخرجه الطبراني في «الأوسط» (٥٤٩٤).
[ ٣ / ٣٨٨ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ قال ابن عَدي: جسر بن فرقد، أحاديثه عامتها غير محفوظة. «الكامل» ٢/ ٤٢٤.
- وأخرجه ابن عَدي في «الكامل» ٨/ ٢٢٧، في مناكير محتسب، وقال: محتسب يروي عن ثابت أحاديث ليست بمحفوظة.
[ ٣ / ٣٨٩ ]
١٥٦٤ - عن حنظلة السدوسي، عن أَنس؛
«أن امرأة أتت النبي ﷺ فمسح وجهها، وكانوا يأتونه، فيمسح وجوههن ويدعو لهن، فقالت: يا رسول الله، طأطئ يدك، قال: فدفعها وقال: إليك عني».
أخرجه أَبو يَعلى (٤٢٨٨) قال: حدثنا إسحاق بن أبي إسرائيل، قال: حدثنا حماد، قال: حدثنا حنظلة، فذكره (^١).
_________________
(١) إتحاف الخِيرَة المَهَرة (٦٢١٩)، والمطالب العالية (٣٨٣٩).
[ ٣ / ٣٨٩ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ قال الأثرم: سألتُ أَبا عبد الله، يعني أحمد بن حنبل، عن حنظلة السدوسي، فقال: حنظلة، ومد بها صوته، ثم قال: ذاك منكر الحديث، يحدث بأعاجيب. «الضعفاء» للعقيلي ٢/ ١٢١.
- وقال أحمد بن حنبل: كان حنظلة السدوسي ضعيف الحديث، يروي عن أَنس بن مالك أحاديث مناكير. «الجرح والتعديل» ٣/ (١٠٦٩).
[ ٣ / ٣٩٠ ]
١٥٦٥ - عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة، قال: حدثني أَنس بن مالك، قال:
«كانت عند أُم سُليم يتيمة، وهي أم أنس، فرأى رسول الله ﷺ اليتيمة، فقال: آنت هيه، لقد كبرت لا كبر سنك، فرجعت اليتيمة إلى أُم سُليم تبكي، فقالت أُم سُليم: ما لك يا بنية؟ قالت الجارية: دعا علي نبي الله ﷺ أن لا يكبر سني، فالآن لا يكبر سني أبدا، أو قالت: قرني، فخرجت أُم سُليم مستعجلة تلوث خمارها، حتى لقيت رسول الله ﷺ فقال لها رسول الله ﷺ: ما لك يا أُم سُليم؟ فقالت: يا نبي الله، أدعوت على يتيمتي؟ قال: وما ذاك يا أُم سُليم؟ قالت: زعمت أنك دعوت أن لا يكبر سنها، ولا يكبر قرنها، قال: فضحك رسول الله ﷺ ثم قال: يا أُم سُليم، أما تعلمين أن شرطي على ربي، أني اشترطت على ربي، فقلت: إنما أنا بشر، أرضى كما يرضى البشر، وأغضب كما يغضب البشر، فأيما أحد دعوت عليه، من أمتي، بدعوة ليس لها بأهل، أن يجعلها له طهورا، وزكاة، وقربة، يقربه بها منه يوم القيامة».
وقال أَبو معن: يتيمة، بالتصغير، في المواضع الثلاثة من الحديث (^١).
_________________
(١) اللفظ لمسلم.
[ ٣ / ٣٩٠ ]
- زاد في رواية ابن حبان (٦٥١٤): «وكان ﷺ رحيما».
⦗٣٩١⦘
أخرجه مسلم ٨/ ٢٦ (٦٧١٩) قال: حدثني زهير بن حرب، وأَبو معن الرَّقَاشي، واللفظ لزهير، قالا: حدثنا عمر بن يونس. و«ابن حِبَّان» (٥٧٩١) قال: أخبرنا ابن قتيبة، قال: حدثنا مُؤَمَّل بن إهاب، قال: حدثنا النضر بن محمد. وفي (٦٥١٤) قال: أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى، قال: حدثنا أَبو خيثمة، قال: حدثنا عمر بن يونس.
كلاهما (عمر بن يونس، والنضر بن محمد) عن عكرمة بن عمار، قال: حدثنا إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة، فذكره (^١).
- في رواية مسلم: «إسحاق بن أبي طلحة».
_________________
(١) المسند الجامع (١٣٦٧)، وتحفة الأشراف (١٩٢). والحديث؛ أخرجه البزار (٦٤٢٢).
[ ٣ / ٣٩٠ ]
١٥٦٦ - عن ثابت البُنَاني، قال: حدثني أَنس بن مالك؛
«أن رسول الله ﷺ دفع إلى حفصة ابنة عمر رجلا، فقال: احتفظي به، قال: فغفلت حفصة، ومضى الرجل، فدخل رسول الله ﷺ وقال: يا حفصة، ما فعل الرجل؟ قالت: غفلت عنه يا رسول الله، فخرج، فقال رسول الله ﷺ: قطع الله يدك، فرفعت يديها هكذا، فدخل رسول الله ﷺ فقال: ما شأنك يا حفصة؟ فقالت: يا رسول الله، قلت لي قبل كذا وكذا، فقال لها: ضعي (^١) يديك، فإني سألت الله، ﷿؛ أيما إنسان من أمتي دعوت الله، ﷿، عليه أن يجعلها له مغفرة».
أخرجه أحمد (١٢٤٥٨) قال: حدثنا زيد بن الحُبَاب، قال: حدثني حسين بن واقد، قال: حدثني ثابت البُنَاني، فذكره (^٢).
_________________
(١) اختلفت هذه الكلمة في النسخ الخطية فاختلفت طبعات الكتاب، ففي طبعة عالم الكتب: «صُفِّي»، وفي طبعتي الرسالة والمكنز: «ضَعي»، وكلاهما بمعنى واحد.
(٢) المسند الجامع (١٣٧٤)، وأطراف المسند (٢٩٤)، ومَجمَع الزوائد ٨/ ٢٦٦.
[ ٣ / ٣٩١ ]
١٥٦٧ - عن قتادة، عن أَنس، قال:
«قام رسول الله ﷺ حتى تورمت قدماه، أو ساقاه، فقيل له: أليس قد غفر الله لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر؟ قال: أفلا أكون عبدًا شكورا؟».
أخرجه أَبو يَعلى (٢٩٠٠) قال: حدثنا عبد الله بن عون الخراز، قال: حدثنا محمد بن بشر، عن مِسعَر بن كِدَام، عن قتادة، فذكره (^١).
_________________
(١) مَجمَع الزوائد ٢/ ٢٧١، والمقصد العَلي (٤٠٦)، والمطالب العالية (٥٩٣). والحديث؛ أخرجه البزار (٧٢٩٠)، والطبراني في «الأوسط» (٥٧٣٧).
[ ٣ / ٣٩٢ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ قال البزار: هذا الحديثُ لا نعلم أَحَدًا حَدث به عن محمد بن بشر، عن مِسعَر، عن قتادة، عن أَنس، إِلا عبد الله بن عون الخراز، والحسين بن الأَسود، وغيرهما يرويه عن محمد بن بشر، عن مِسعر، عن زياد بن عِلاقة، عن المغيرة بن شعبة، وهو الصواب. «مسنده» (٧٢٩٠).
- وقال ابن أَبي حاتم: حدثنا علي بن الحسين بن الجُنيد المالكي حافِظُ حديث مالك، والزُّهْري، قال: سُئل يحيى بن مَعين، عن حديث، حدثنا به عبد الله بن عونٍ الخرَّاز، وكان ثقة، بمكَّة، عن محمد بن بشرٍ العبدي، عن مِسعرٍ، عن قتادة، عن أَنس، قال: قام رسول الله ﷺ حتى تورَّمت قدماهُ، أَو قال: ساقاهُ، فقيل له: أَليس قد غفر الله لك ما تقدَّم من ذنبِك وما تأَخَّر؟ قال: أَفلا أَكونُ عبدًا شكورًا.
فقال يحيى بن مَعين: الشَّيخُ صدوقٌ، والحديثُ لا أَصل له.
فسمعتُ ابن الجُنيد، يقول: إِنما رواه مِسعرٌ، عن زياد بن عِلاقة، عن المغيرة بن شعبة، عن النبي ﷺ. «علل الحديث» (٥٥٤/ أ).
- وقال ابن عَدي: وهذا يعرَف بعبد الله بن عون الخرَّاز، عن محمد بن بشر، ولم يرْوه من الثقات غيره، وعن محمد بن بشر، فقال: عن مِسعر، عن قتادة، عن أَنس، وهو خطأٌ، وقد اختلفوا على مِسعر في هذا الحديث على أَلوان. «الكامل» ٤/ ٣٦.
⦗٣٩٣⦘
- رواه وكيع، وأَبو نُعيم، وخلاد بن يحيى، عن مِسعَر، عن زياد بن عِلاقة، عن المغيرة بن شعبة، ويأتي في مسنده، إِن شاء الله تعالى.
[ ٣ / ٣٩٢ ]
١٥٦٨ - عن ثابت البُنَاني، عن أَنس بن مالك، أن رسول الله ﷺ قال:
«لقد أخفت في الله، ﷿، وما يخاف أحد، ولقد أوذيت في الله، وما يؤذى أحد، ولقد أتت علي ثلاثون من بين يوم وليلة، وما لي ولا لبلال طعام يأكله ذو كبد، إلا شيء يواريه إبط بلال» (^١).
- وفي رواية: «لقد أوذيت في الله، وما يؤذى أحد، ولقد أخفت في الله، وما يخاف أحد، ولقد أتت علي ثالثة، ما بين يوم وليلة، ما لي ولبلال طعام يأكله ذو كبد، إلا ما واراه إبط بلال» (^٢).
أخرجه ابن أبي شيبة (٣٢٣٦٢) و١٤/ ٣٠٠ (٣٧٧٢١) قال: حدثنا وكيع. و«أحمد» ٣/ ١٢٠ (١٢٢٣٦) قال: حدثنا وكيع. وفي (١٢٢٣٧) قال: حدثنا عبد الصمد. وفي ٣/ ٢٨٦ (١٤١٠١) قال: حدثنا عفان. و«عَبد بن حُميد» (١٣١٨) قال: حدثنا محمد بن الفضل. و«ابن ماجة» (١٥١) قال: حدثنا علي بن محمد، قال: حدثنا وكيع. و«التِّرمِذي» (٢٤٧٢)، وفي «الشمائل» (٣٧٥) قال: حدثنا عبد الله بن عبد الرَّحمَن، قال: حدثنا روح بن أسلم، أَبو حاتم البصري. و«أَبو يَعلى» (٣٤٢٣) قال: حدثنا أَبو بكر بن أبي شيبة، قال: حدثنا وكيع. و«ابن حِبَّان» (٦٥٦٠) قال: أخبرنا أَبو يَعلى، قال: حدثنا أَبو بكر بن أبي شيبة، قال: حدثنا وكيع.
خمستهم (وكيع، وعبد الصمد، وعفان، وابن الفضل، وروح) عن حماد بن سلمة، عن ثابت البُنَاني، فذكره (^٣).
⦗٣٩٤⦘
- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.
_________________
(١) اللفظ لأحمد (١٤١٠١).
(٢) اللفظ لابن أبي شيبة.
(٣) المسند الجامع (١٣٦٨)، وتحفة الأشراف (٣٤١)، وأطراف المسند (٣٦٣). والحديث؛ أخرجه البزار (٣٢٠٥)، والبيهقي في «شعب الإيمان» (١٦٣٢)، والبغوي (٤٠٨٠).
[ ٣ / ٣٩٣ ]
١٥٦٩ - عن أبي سفيان، عن أَنس، قال:
«جاء جبريل، ذات يوم إلى رسول الله ﷺ وهو جالس حزين، قد خضب بالدماء، قد ضربه بعض أهل مكة، فقال: ما لك؟ فقال: فعل بي هؤلاء وفعلوا، قال: أتحب أن أريك آية؟ قال: أرني، فنظر إلى شجرة من وراء الوادي، قال: ادع تلك الشجرة، فدعاها، فجاءت تمشي حتى قامت بين يديه، قال: قل لها فلترجع، فقال لها، فرجعت حتى عادت إلى مكانها، فقال رسول الله ﷺ: حسبي» (^١).
أخرجه ابن أبي شيبة (٣٢٣٩٠). وأحمد (١٢١٣٦). والدَّارِمي (٢٤) قال: أخبرنا إسحاق بن إبراهيم. و«ابن ماجة» (٤٠٢٨) قال: حدثنا محمد بن طريف. و«أَبو يَعلى» (٣٦٨٥) قال: حدثنا أَبو بكر بن أبي شيبة. وفي (٣٦٨٦) قال: حدثنا محمد بن عبد الله بن نُمير.
خمستهم (ابن أبي شيبة، وأحمد، وإسحاق، ومحمد بن طريف، ومحمد بن عبد الله بن نُمير) عن أَبي معاوية الضرير محمد بن خازم، عن الأعمش، عن أبي سفيان، فذكره (^٢).
_________________
(١) اللفظ لابن ماجة.
(٢) المسند الجامع (١٣٩٧)، وتحفة الأشراف (٩٢٥)، وأطراف المسند (٦٣٨)، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (٦٤٧٠). والحديث؛ أخرجه البزار (٧٥٠٣)، والبيهقي في «دلائل النبوة» ٢/ ١٥٤.
[ ٣ / ٣٩٤ ]
- فوائد:
- قال البزار: الأَعمش لم يسمع من أَبي سُفيان، وقد روى عنه نحو مئة حديثٍ. «كشف الأَستار عن زوائد البزار» (١١٤٤).
[ ٣ / ٣٩٤ ]
١٥٧٠ - عن أبي سفيان، عن أَنس بن مالك، قال:
«لقد ضربوا رسول الله ﷺ مرة، حتى غشي عليه، فقام أَبو بكر، ﵁، فجعل ينادي: ويلكم، ﴿أتقتلون رجلا أن يقول ربي الله﴾ فقالوا: من هذا؟ قال: ابن أبي قحافة المجنون».
⦗٣٩٥⦘
أخرجه أَبو يَعلى (٣٦٩١) قال: حدثنا محمد بن عبد الله بن نُمير، قال: حدثنا ابن أبي عبيدة، قال: حدثني أبي، عن الأعمش (^١)، عن أبي سفيان، فذكره (^٢).
_________________
(١) قوله: «عن الأعمش» سقط من طبعة دار المأمون للتراث، وجاء على الصواب في طبعة دار القبلة، و«المطالب العالية» (٣٨٧٩).
(٢) مَجمَع الزوائد ٦/ ١٧، والمطالب العالية (٣٨٧٩). والحديث؛ أخرجه البزار (٧٥٠٦ و٧٥٠٧).
[ ٣ / ٣٩٤ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ قال البزار: الأَعمش لم يسمع من أَبي سُفيان، وقد روى عنه نحو مئة حديثٍ. «كشف الأَستار عن زوائد البزار» (١١٤٤).
- وأَخرجه ابن عَدي في «الكامل» ٩/ ٣٠٥ في مناكير محمد بن أَبي عُبيدة.
وقال ٩/ ٣٠٦: وهذا لا أَعلم يرويه عن الأَعمش بهذا الإِسناد غير أَبي عُبيدة، وعن أَبي عُبيدة ابنه محمد، ولابن أَبي عُبيدة عن أَبيه، عن الأَعمش غرائب وإِفرادات، وهو عندي لا بأْس به.
[ ٣ / ٣٩٥ ]
١٥٧١ - عن سليمان التيمي، عن أَنس بن مالك، قال:
«قيل للنبي ﷺ: لو أتيت عبد الله بن أبي، قال: فانطلق إليه، وركب حمارا، وانطلق المسلمون، وهي أرض سبخة، فلما أتاه النبي ﷺ قال: إليك عني، فوالله، لقد آذاني نتن حمارك، قال: فقال رجل من الأنصار: والله، لحمار رسول الله ﷺ أطيب ريحا منك، قال: فغضب لعبد الله رجل من قومه، قال: فغضب لكل واحد منهما أصحابه، قال: فكان بينهم ضرب بالجريد وبالأيدي وبالنعال، قال: فبلغنا أنها نزلت فيهم: ﴿وإن طائفتان من المؤمنين اقتتلوا فأصلحوا بينهما﴾» (^١).
أخرجه أحمد (١٢٦٣٤) و٣/ ٢١٩ (١٣٣٢٥) قال: حدثنا عارم. و«البخاري» ٣/ ١٨٣ (٢٦٩١) قال: حدثنا مُسدد. و«مسلم» ٥/ ١٨٣ (٤٦٨٤) قال: حدثنا محمد بن عبد الأعلى القيسي. و«أَبو يَعلى» (٤٠٨٣) قال: حدثنا إسحاق بن أبي إسرائيل.
⦗٣٩٦⦘
أربعتهم (عارم، ومُسَدَّد، ومحمد، وإسحاق) عن مُعتَمِر بن سليمان، قال: سمعت أبي يحدث، فذكره (^٢).
_________________
(١) اللفظ لمسلم.
(٢) المسند الجامع (١٣٦٩)، وتحفة الأشراف (٨٧٦)، وأطراف المسند (٦٠٩). والحديث؛ أخرجه أَبو عَوانة (٦٩١٧ و٦٩١٨)، والطبراني في «الأوسط» (٤٦٧٢)، والبيهقي ٨/ ١٧٢.
[ ٣ / ٣٩٥ ]
- فوائد:
- أَخرجه البيهقي ٨/ ١٧٢، من رواية محمد بن أَبي بكر المُقَدَّمي، قال: حدثنا مُعتَمِر بن سليمان، عن أَبيه، أَنه بَلغَه، عن أَنس بن مالك، قال: قيل للنبي ﷺ: لو أَتيتَ عبد الله بن أُبَي، فانطلق النبي ﷺ راكبًا على حمار، وانطلق الناس يمشون، قال: وهي أَرض سبخة، فذكره. قال أَنس: فأُنبئتُ أَنها أُنزلت فيهم.
[ ٣ / ٣٩٦ ]
١٥٧٢ - عن ثابت البُنَاني، عن أَنس بن مالك، قال: قال رسول الله ﷺ:
«آتي باب الجنة، يوم القيامة، فأستفتح، فيقول الخازن: من أنت؟ فأقول: محمد، فيقول: بك أمرت، لا أفتح لأحد قبلك» (^١).
أخرجه أحمد (١٢٤٢٤). وعَبد بن حُميد (١٢٧٢). ومسلم ١/ ١٣٠ (٤٠٦) قال: حدثني عَمرو الناقد، وزهير بن حرب.
أربعتهم (أحمد، وعبد، والناقد، وزهير) عن أبي النضر هاشم بن القاسم، قال: حدثنا سليمان بن المغيرة، عن ثابت، فذكره (^٢).
_________________
(١) اللفظ لمسلم.
(٢) المسند الجامع (١٣٧٠)، وتحفة الأشراف (٤١٤)، وأطراف المسند (٢٦٤). والحديث؛ أخرجه ابن أبي عاصم في «الأوائل» (١٠)، وأَبو عَوانة (٤١٨)، وابن منده في «الإيمان» (٨٦٧)، والبيهقي في «دلائل النبوة» ٥/ ٤٨٠، والبغوي (٤٣٣٩).
[ ٣ / ٣٩٦ ]
ـ فوائد:
- قال أَبو الحسن الدارقُطني: يرويه سليمان بن المغيرة، واختلف عنه؛
فرواه أَبو النضر هاشم بن القاسم، عن سليمان بن المغيرة، عن ثابت، عن أَنس.
ورواه ابن المبارك (^١)، عن سليمان بن المغيرة، عن ثابت، مرسلا، وهو أصح. «العلل» (٢٣٥٩).
_________________
(١) أخرجه ابن المبارك، في «الزهد» (٤٠٠) مرسلا.
[ ٣ / ٣٩٧ ]
١٥٧٣ - عن علي بن زيد بن جدعان، عن أَنس بن مالك؛
«أنه ذكر عند النبي ﷺ الشفاعة، فقال: قال النبي ﷺ: فآخذ بحلقة الجنة فأقعقعها» (^١).
- وفي رواية: «أنا أول من يأخذ بحلقة باب الجنة فأقعقعها. قال أنس: كأني أنظر إلى يد رسول الله ﷺ يحركها».
وصف لنا سفيان كذا، وجمع أَبو عبد الله أصابعه وحركها.
قال: وقال له ثابت: مسست يد رسول الله ﷺ بيدك؟ قال: نعم، قال: فأعطنيها أقبلها» (^٢).
- وفي رواية: «كأني أنظر إلى النبي ﷺ وهو يقول: آخذ بحلقة الباب فأقعقعها».
وقال سفيان: يعني بيده (^٣).
_________________
(١) اللفظ للحميدي.
(٢) اللفظ للدارمي.
(٣) اللفظ لأبي يَعلى (٣٩٩٧).
[ ٣ / ٣٩٧ ]
- وفي رواية: «قال ثابت لأنس: يا أنس، مسست يد رسول الله ﷺ بيدك؟ قال: نعم، قال: أرني أقبلها» (^١).
⦗٣٩٨⦘
أخرجه الحُميدي (١٢٣٨). وأحمد (١٢١١٨). والدَّارِمي (٥٢ و٥٣) قال: حدثنا محمد بن عباد. و«البخاري» في «الأدب المفرد» (٩٧٤) قال: حدثنا عبد الله بن محمد. و«التِّرمِذي» (٣١٤٨) قال: حدثنا ابن أبي عمر. و«أَبو يَعلى» (٣٩٨٩) قال: حدثنا عبد الأعلى بن حماد النَّرْسي. وفي (٣٩٩٧) قال: حدثنا هارون بن معروف.
سبعتهم (عبد الله بن الزبير الحُميدي، وأَحمد بن حَنبل، ومحمد بن عباد، وعبد الله بن محمد، ومحمد بن أَبي عمر، وعبد الأَعلى، وهارون) عن سفيان بن عُيينة، عن علي بن زيد بن جُدعان، فذكره (^٢).
- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ.
وقد روى بعضُهم هذا الحديث عن أَبي نضرة، عن ابن عباس، الحديث بطوله.
_________________
(١) اللفظ لأحمد.
(٢) المسند الجامع (١٣٧١)، وتحفة الأشراف (١١٠٠)، وأطراف المسند (٧٤٤). والحديث؛ أخرجه ابن خزيمة في «التوحيد» ٢/ ٦٢١، وأَبو نُعيم في «صفة الجنة» (١٩٠).
[ ٣ / ٣٩٧ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ علي بن زيد بن جُدعان، التيمي، البصري، شيعي، ضعيف، ليس بحُجة. انظر فوائد الحديث رقم (٦٥٥٩).
[ ٣ / ٣٩٨ ]
١٥٧٤ - عن مختار بن فلفل، عن أَنس بن مالك، قال: قال رسول الله ﷺ:
«أنا أكثر الأنبياء تبعا يوم القيامة، وأنا أول من يقرع باب الجنة» (^١).
أخرجه ابن أبي شيبة (٣٢٤٤١) و١٤/ ٩٥ (٣٦٩٩٨) قال: حدثنا معاوية بن هشام. و«مسلم» ١/ ١٣٠ (٤٠٤) قال: حدثنا أَبو كُريب محمد بن العلاء، قال: حدثنا معاوية بن هشام. و«أَبو يَعلى» (٣٩٦٤) قال: حدثنا عثمان، وأَبو بكر، ابنا أبي شيبة، قالا: حدثنا معاوية بن هشام. و«ابن حِبَّان» (٦٤٨١) قال: أخبرنا محمد بن إسحاق الثقفي، قال: حدثنا عثمان بن أبي شيبة، قال: حدثنا أَبو أُسامة.
كلاهما (معاوية، وأَبو أُسامة) عن سفيان الثوري، عن مختار بن فلفل، فذكره (^٢).
_________________
(١) اللفظ لابن أبي شيبة (٣٢٤٤١).
(٢) المسند الجامع (١٤٢٠)، وتحفة الأشراف (١٥٧٨). والحديث؛ أخرجه ابن أبي عاصم في «الأوائل» (٦)، والبزار (٧٤٩١)، وأَبو عَوانة (٣٢٥)، والطبراني في «الأوائل» (٥)، والبغوي (٤٣٣٨).
[ ٣ / ٣٩٨ ]
١٥٧٥ - عن المختار بن فلفل، عن أَنس بن مالك، قال: قال رسول الله ﷺ:
«أنا أول الناس يشفع في الجنة، وأنا أكثر الأنبياء تبعا» (^١).
أخرجه مسلم ١/ ١٣٠ (٤٠٣) قال: حدثنا قتيبة بن سعيد، وإسحاق بن إبراهيم. و«أَبو يَعلى» (٣٩٥٩) قال: حدثنا أَبو خيثمة. وفي (٣٩٦٧) قال: حدثنا عثمان. وفي (٣٩٧٣) قال: حدثنا منصور بن أبي مزاحم.
خمستهم (قتيبة، وإسحاق، وأَبو خيثمة، وعثمان، ومنصور) عن جَرير بن عبد الحميد، عن المختار بن فلفل، فذكره (^٢).
_________________
(١) اللفظ لمسلم، وأبي يَعلى (٣٩٦٧).
(٢) المسند الجامع (١٤٢٠)، وتحفة الأشراف (١٥٧٨). والحديث؛ أخرجه ابن منده (٨٨٩).
[ ٣ / ٣٩٩ ]
١٥٧٦ - عن المختار بن فلفل، عن أَنس، قال: قال النبي ﷺ:
«أنا أول شفيع في الجنة، وقال: ما صدق نبي من الأنبياء ما صدقت، وإن من الأنبياء لنبيا ما صدقه من أمته إلا رجل واحد» (^١).
- وفي رواية: «قال رسول الله ﷺ: ما صدق نبي ما صدقت، إن من الأنبياء من يجيء يوم القيامة ما معه من أمته إلا رجل» (^٢).
أخرجه ابن أبي شيبة (٣٢٣٠٨) و١٤/ ٨٧ (٣٦٩٦٠) و١٤/ ٩٥ (٣٦٩٩٦). وأحمد (١٢٤٤٦). والدَّارِمي (٥٤) قال: أخبرنا أحمد بن عبد الله. و«مسلم» ١/ ١٣٠ (٤٠٥) قال: حدثنا أَبو بكر بن أبي شيبة. و«أَبو يَعلى» (٣٩٦٨ و٣٩٧٠) قال: حدثنا أَبو بكر بن أبي شيبة. وفي (٣٩٧٢) قال: حدثنا سليمان بن فرج. و«ابن حِبَّان» (٦٢٤٣) قال: أخبرنا أَبو خليفة، قال: حدثنا علي بن المديني.
⦗٤٠٠⦘
خمستهم (أَبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد بن حنبل، وأحمد بن عبد الله، وسليمان، وعلي) عن حسين بن علي الجعفي، عن زائدة، عن المختار بن فلفل، فذكره (^٣).
_________________
(١) اللفظ لابن أبي شيبة (٣٢٣٠٨).
(٢) اللفظ لأبي يَعلى (٣٩٧٢).
(٣) المسند الجامع (١٤٢٠)، وتحفة الأشراف (١٥٧٨)، واستدركه محقق «أطراف المسند» ١/ ٥٢٥، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (٦٣٧٩). والحديث؛ أخرجه ابن أبي عاصم في «السُّنَّة» (٧٩٦)، وابن خزيمة في «التوحيد» (٣٦٠)، وأَبو عَوانة (٣٢٤ و٤١٦ و٤١٧)، والبيهقي ٩/ ٤.
[ ٣ / ٣٩٩ ]
١٥٧٧ - عن الربيع بن أنس، عن أَنس، قال: قال رسول الله ﷺ:
«أنا أولهم خروجا إذا بعثوا، وأنا قائدهم إذا وفدوا، وأنا خطيبهم إذا أنصتوا، وأنا مستشفعهم إذا حبسوا، وأنا مبشرهم إذا يئسوا، الكرامة والمفاتيح يومئذ بيدي، وأنا أكرم ولد آدم على ربي، يطوف علي ألف خادم، كأنهم بيض مكنون، أو لؤلؤ منثور» (^١).
- وفي رواية: «أنا أول الناس خروجا إذا بعثوا، وأنا خطيبهم إذا وفدوا، وأنا مبشرهم إذا أيسوا، لواء الحمد يومئذ بيدي، وأنا أكرم ولد آدم على ربي، ولا فخر» (^٢).
أخرجه الدَّارِمي (٥٠) قال: حدثنا سعيد بن سليمان، عن منصور بن أبي الأسود. و«التِّرمِذي» (٣٦١٠) قال: حدثنا الحسين بن يزيد الكوفي، قال: حدثنا عبد السلام بن حرب.
كلاهما (منصور، وعبد السلام) عن ليث بن أبي سُلَيم، عن الربيع بن أنس، فذكره (^٣).
- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ غريبٌ.
_________________
(١) اللفظ للدارمي.
(٢) اللفظ للترمذي.
(٣) المسند الجامع (١٣٧٢)، وتحفة الأشراف (٨٣١). والحديث؛ أخرجه البزار (٩٥٢٣)، والخلال في «السُّنَّة» (٢٣٥)، والبيهقي في «دلائل النبوة» ٥/ ٤٨٤، والبغوي (٣٦٢٤).
[ ٣ / ٤٠٠ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ الربيع بن أَنس شِيعي مُفرط. انظر فوائد الحديث رقم (٢٣).
- وليث بن أَبي سُليم ليس بثقة. انظر فوائد الحديث رقم ().
- وقال المِزِّي: رواه محمد بن فُضيل، عن ليث، عن عُبيد الله بن زَحْر، عن الربيع بن أَنس. «تحفة الأَشراف» (٨٣١).
- وقال ابن حَجر: سقط بين ليث، والربيع، رجل، فقد أَخرجه أَبو يَعلى، عن خلف بن هشام، عن حِبَّان بن علي، عن ليث، عن عُبيد الله بن زَحْر، عن الربيع، وكذا قال محمد بن فُضيل، عن ليث، وهو ابن أَبي سُليم. «النكت الظراف» (٨٣١).
- وهو كذلك في روايتَي البزار، والبيهقي.
[ ٣ / ٤٠١ ]
١٥٧٨ - عن زياد النميري، عن أَنس، عن النبي ﷺ قال:
«أنا سيد ولد آدم ولا فخر، وأنا أول من تنشق عنه الأرض ولا فخر، وأنا أول من يأخذ بحلقة باب الجنة ولا فخر، ولواء الحمد بيدي ولا فخر».
أخرجه أَبو يَعلى (٤٣٠٥) قال: حدثنا عبد الواحد بن غياث، قال: حدثنا أَبو جناب، قال: حدثني زياد النميري، فذكره.
[ ٣ / ٤٠١ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيف؛ زياد بن عبد الله النُّمَيري، لا يحتج به. انظر فوائد الحديث رقم (٣٤١).
[ ٣ / ٤٠١ ]
١٥٧٩ - عن النضر بن أَنس بن مالك، عن أبيه، قال:
«سألت النبي ﷺ أن يشفع لي يوم القيامة، فقال: أنا فاعل، قال: قلت: يا رسول الله، فأين أطلبك؟ قال: اطلبني أول ما تطلبني على الصراط، قال: قلت: فإن لم ألقك على الصراط؟ قال: فاطلبني عند الميزان، قلت: فإن لم ألقك عند الميزان؟ قال: فاطلبني عند الحوض، فإني لا أخطئ هذه الثلاث المواطن» (^١).
أخرجه أحمد (١٢٨٥٦) قال: حدثنا يونس بن محمد. و«التِّرمِذي» (٢٤٣٣) قال: حدثنا عبد الله بن الصباح الهاشمي، قال: حدثنا بدل بن المحبر.
⦗٤٠٢⦘
كلاهما (يونس، وبدل) عن حرب بن ميمون أبي الخطاب، عن النضر بن أنس، فذكره (^٢).
- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ غريبٌ، لا نعرفه إلا من هذا الوجه.
_________________
(١) اللفظ للترمذي.
(٢) المسند الجامع (١٦٣٨)، وتحفة الأشراف (١٦٢٤)، وأطراف المسند (١٠٢٥).
[ ٣ / ٤٠١ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ حرب بن مَيمون الأَنصاري، أَبو الخطاب مولى النضر بن أَنس، ليس بثقة. انظر فوائد الحديث رقم (١٥٤٩).
[ ٣ / ٤٠٢ ]
١٥٨٠ - عن عبد العزيز بن صُهَيب، عن أَنس بن مالك، عن النبي ﷺ قال:
«ليردن الحوض علي رجال، حتى إذا رأيتهم رفعوا إلي، فاختلجوا دوني، فلأقولن: يا رب، أصحابي. أصحابي. فيقال: إنك لا تدري ما أحدثوا بعدك» (^١).
- وفي رواية: «ليردن علي الحوض رجلان ممن قد صحبني، فإذا رأيتهما رفعا لي، اختلجا دوني» (^٢).
- وفي رواية: «ليردن علي الحوض رجال ممن صاحبني، حتى إذا رأيتهم ورفعوا إلي، اختلجوا دوني، فلأقولن: أي رب أصيحابي. أصيحابي، فليقالن لي: إنك لا تدري ما أحدثوا بعدك» (^٣).
_________________
(١) اللفظ لأحمد (١٤٠٣٦).
(٢) اللفظ لأحمد (١٢٤٤٥).
(٣) اللفظ لمسلم.
[ ٣ / ٤٠٢ ]
أخرجه أحمد (١٢٤٤٥) قال: حدثنا أَبو النضر، قال: حدثنا المبارك. وفي ٣/ ٢٨١ (١٤٠٣٦) قال: حدثنا عفان، قال: حدثنا وهيب. و«عَبد بن حُميد» (١٢١٤) قال: حدثنا مسلم بن إبراهيم، قال: حدثنا وهيب بن خالد. و«البخاري»
⦗٤٠٣⦘
٨/ ١٢٠ (٦٥٨٢) قال: حدثنا مسلم بن إبراهيم، قال: حدثنا وهيب. و«مسلم» ٧/ ٧٠ (٦٠٦٢) قال: حدثني محمد بن حاتم، قال: حدثنا عفان بن مسلم الصفار، قال: حدثنا وهيب.
كلاهما (مبارك بن فَضالة، ووهَيب) عن عبد العزيز بن صُهَيب، فذكره (^١).
أخرجه أَبو يعلى (٣٩٤٢) قال: حدثنا محمد بن أَبي بكر، حدثنا مبارك (^٢)، عن عبد العزيز، عن أَنس، أَظنه عن النبي ﷺ قال:
«سيرد على حوضي أَقوام، يختلجون دوني، فأَقول: يا رب، أَصحابي، فيقال: إِنك لا تدري ما أَحدثوا بعدك».
_________________
(١) المسند الجامع (١٤٠٩)، وتحفة الأشراف (١٠٦٩)، وأطراف المسند (٧٠٠). والحديث؛ أخرجه الطبراني في «الأوسط» (٨٨٨٧)، والبيهقي في «البعث والنشور» (١٥٧).
(٢) مبارك؛ هو ابن سُحيم، مولى عبد العزيز بن صُهيب.
[ ٣ / ٤٠٢ ]
١٥٨١ - عن المختار بن فلفل، عن أَنس بن مالك، قال:
«بينا رسول الله ﷺ ذات يوم بين أظهرنا، إذ أغفى إغفاءة، ثم رفع رأسه متبسما، فقلنا: ما أضحكك يا رسول الله؟ قال: أنزلت علي آنفا سورة، فقرأ: ﴿بسم الله الرَّحمَن الرحيم. إنا أعطيناك الكوثر. فصل لربك وانحر. إن شانئك هو الأبتر﴾، ثم قال: أتدرون ما الكوثر؟ فقلنا: الله ورسوله أعلم، قال: فإنه نهر وعدنيه ربي، ﷿، عليه خير كثير، هو حوض ترد عليه أمتي يوم القيامة، آنيته عدد النجوم، فيختلج العبد منهم، فأقول: رب، إنه من أمتي، فيقول: ما تدري ما أحدثت بعدك».
زاد ابن حجر، في حديثه: «بين أظهرنا في المسجد. وقال: ما أحدث بعدك» (^١).
أخرجه ابن أبي شيبة (٣٢٣١٢) و١٣/ ١٤٤ (٣٥٢٣٢) و١٥/ ٣١ (٣٨٣٣٣) قال: حدثنا علي بن مُسهِر. و«أحمد» ٣/ ١٠٢ (١٢٠١٧ و١٢٠١٩) قال: حدثنا محمد بن فضيل.
_________________
(١) اللفظ لمسلم.
[ ٣ / ٤٠٣ ]
و«مسلم» ٢/ ١٢ (٨٢٤) قال: حدثنا علي بن حُجْر السعدي، قال: حدثنا علي بن مُسهِر (ح) وحدثنا أَبو بكر بن أبي شيبة، واللفظ له، قال: حدثنا
⦗٤٠٤⦘
علي بن مُسهِر. وفي ٢/ ١٣ (٨٢٥) قال: حدثنا أَبو كُريب محمد بن العلاء، قال: أخبرنا ابن فضيل. وفي ٧/ ٧١ (٦٠٦٣) قال: حدثنا أَبو بكر بن أبي شيبة، وعلي بن حُجْر، قالا: حدثنا علي بن مُسهِر (ح) وحدثنا أَبو كُريب، قال: حدثنا ابن فضيل. و«أَبو داود» (٧٨٤ و٤٧٤٧) قال: حدثنا هَنَّاد بن السَّري، قال: حدثنا محمد بن فضيل. و«النَّسَائي» ٢/ ١٣٣، وفي «الكبرى» (٩٧٩ و١١٦٣٨) قال: أخبرنا علي بن حُجْر، قال: حدثنا علي بن مُسهِر. و«أَبو يَعلى» (٣٩٥١) قال: حدثنا أَبو بكر، قال: حدثنا علي بن مُسهِر. وفي (٣٩٥٣) قال: حدثنا أَبو خيثمة، قال: حدثنا محمد بن فضيل.
كلاهما (ابن مُسهِر، وابن فضيل) عن المختار بن فلفل، فذكره (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (١٤١٠)، وتحفة الأشراف (١٥٧٥ و١٥٧٩)، وأطراف المسند (٩٨٤). والحديث؛ أخرجه هَنَّاد في «الزهد» (١٣٣)، وابن أبي عاصم في «السُّنَّة» (٧٦٤)، والبزار (٧٤٩٦ و٧٤٧٠)، وأَبو عَوانة (١٦٥٤ و١٦٥٥)، والبيهقي ٢/ ٤٣، والبغوي (٥٧٩).
[ ٣ / ٤٠٣ ]
١٥٨٢ - عن عبد الله بن مسلم الزُّهْري، عن أَنس بن مالك، قال:
«سئل رسول الله ﷺ عن الكوثر؟ فقال: هو نهر أعطانيه الله، ﷿، في الجنة، ترابه مسك، ماؤه أبيض من اللبن، وأحلى من العسل، ترده طير أعناقها مثل أعناق الجزر، قال: قال أَبو بكر: يا رسول الله، إنها لناعمة، فقال: أكلتها أنعم منها» (^١).
- وفي رواية: «سئل رسول الله ﷺ: ما الكوثر؟ قال: ذاك نهر أعطانيه الله، يعني في الجنة، أشد بياضا من اللبن، وأحلى من العسل، فيه طير أعناقها كأعناق الجزر، قال عمر: إن هذه لناعمة، فقال رسول الله ﷺ: أكلتها أنعم منها» (^٢).
أخرجه أحمد (١٣٥٠٩) قال: حدثنا سليمان بن داود الهاشمي، قال: أخبرنا إبراهيم بن سعد، قال: حدثني محمد بن عبد الله بن مسلم، ابن أخي ابن
⦗٤٠٥⦘
شهاب. وفي (١٣٥١٤) قال: حدثنا يعقوب، قال: حدثنا أَبو أويس، قال: أخبرني ابن شهاب. وفي ٣/ ٢٣٧ (١٣٥١٨) قال: حدثنا إبراهيم بن أبي العباس، قال: حدثنا أَبو أويس، عن الزُّهْري. وفي (١٣٥١٩) قال: حدثنا إبراهيم، قال: حدثنا أَبو أويس، عن محمد بن عبد الله بن مسلم، ابن أخي الزُّهْري. و«التِّرمِذي» (٢٥٤٢) قال: حدثنا عَبد بن حُميد، قال: أخبرنا عبد الله بن مَسلَمة، عن محمد بن عبد الله بن مسلم.
_________________
(١) اللفظ لأحمد (١٣٥٠٩).
(٢) اللفظ للترمذي (٢٥٤٢).
[ ٣ / ٤٠٤ ]
كلاهما (ابن أخي ابن شهاب، والزُّهْري) عن عبد الله بن مسلم الزُّهْري، فذكره (^١).
- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ، ومحمد بن عبد الله بن مسلم هو ابن أَخي ابن شهاب الزُّهْري، وعبد الله بن مسلم هو أَخو الزُّهْري محمد بن مسلم.
- أخرجه أحمد (١٣٣٣٩) قال: حدثنا أَبو سلمة الخُزاعي. و«النَّسَائي» في «الكبرى» (١١٦٣٩) قال: أخبرنا محمد بن عبد الله بن عبد الحكم، عن شعيب.
كلاهما (أَبو سلمة، وشعيب) عن الليث بن سعد، عن يزيد بن الهاد، عن عبد الوَهَّاب بن أَبي بكر، عن عبد الله بن مسلم، عن ابن شهاب الزُّهْري، عن أَنس؛
«أن النبي ﷺ سُئِل عن الكوثر، فقال: نهر أعطانيه ربي، أشد بياضا من اللبن، وأحلى من العسل، وفيه طير كأعناق الجزر، فقال عمر: يا رسول الله، إن تلك لطير ناعمة. فقال: أكلتها أنعم منها يا عمر» (^٢).
وهذا مقلوب الإسناد الأول، والذي فيه: ابن شهاب، عن عبد الله بن مسلم (^٣).
_________________
(١) المسند الجامع (١٤١٨)، وتحفة الأشراف (٩٧٥)، وأطراف المسند (٦٧٤). والحديث؛ أخرجه هَنَّاد في «الزهد» (١٣٦)، والبيهقي في «البعث والنشور» (١٢٨: ١٣١ و٢٧٩).
(٢) اللفظ لأحمد.
(٣) المسند الجامع (١٤١٨)، وتحفة الأشراف (١٥١١)، وأطراف المسند (٩٧٦).
[ ٣ / ٤٠٥ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ قال الدارقُطني: رواه يزيد بن الهاد، عن عبد الله بن مسلم، أخي الزُّهْري، عن الزُّهْري، عن أَنس (^١).
وخالفه أَبو أويس، فرواه عن الزُّهْري، عن أخيه، عن أَنس.
وكذلك رواه أَبو أويس أيضا، عن ابن أخي الزُّهْري، عن أبيه، عن أَنس.
وكذلك رواه محمد بن إسحاق، عن جعفر بن عَمرو بن أُمية، عن عبد الله بن مسلم، أخي الزُّهْري، عن أَنس.
ورواه عمار بن صُهَيب، عن ابن أخي الزُّهْري، عن الزُّهْري، عن أَنس.
ووهم فيه، وإنما رواه ابن أخي الزُّهْري، عن أبيه، عن أَنس، وهو الصواب. «العلل» (٢٦٠٦).
_________________
(١) كذا في مطبوع «علل الدارقُطني»، والحديث؛ أخرجه أحمد (١٣٣٣٩)، والنَّسَائي في «الكبرى» (١١٦٣٩)، من هذا الطريق، بزيادة: «عبد الوَهَّاب بن أَبي بكر».
[ ٣ / ٤٠٦ ]
١٥٨٣ - عن قتادة، عن أَنس، أن النبي ﷺ قال:
«بينما أنا أسير في الجنة، فإذا أنا بنهر، حافتاه قباب الدر، قال: فقلت: ما هذا يا جبريل؟ قال: هذا الكوثر الذي أعطاك ربك، ﷿، قال: فضربت بيدي، فإذا طينه مسك أذفر».
وقال عفان: «المجوف» (^١).
- وفي رواية: «لما عرج بالنبي ﷺ إلى السماء، قال: أتيت على نهر، حافتاه قباب اللؤلؤ، مجوفا، فقلت: ما هذا يا جبريل؟ قال: هذا الكوثر» (^٢).
- وفي رواية: «لما عرج بنبي الله ﷺ في الجنة، أو كما قال، عرض له نهر، حافتاه الياقوت المجيب، أو قال: المجوف، فضرب الملك الذي معه
⦗٤٠٧⦘
يده، فاستخرج مسكا، فقال محمد ﷺ للملك الذي معه: ما هذا؟ قال: هذا الكوثر الذي أعطاك الله، ﷿» (^٣).
- وفي رواية: «بينما أنا أسير في الجنة، إذ عرض لي نهر، حافتاه قباب اللؤلؤ المجوف، قال: فقلت: يا جبريل، ما هذا؟ قال: هذا الكوثر الذي أعطاك ربك، ﷿، قال: فضربت بيدي فيه، فإذا طينه المسك الأذفر، وإذا رضراضه اللؤلؤ».
قال أحمد بن حنبل: وقال عبد الوَهَّاب من كتابه، قراءة: «قال الملك الذي معي: أتدري ما هذا؟ هذا الكوثر الذي أعطاك ربك، فضرب بيده إلى أرضه، فأخرج من طينه المسك» (^٤).
_________________
(١) اللفظ لأحمد (١٣٠٢٠).
(٢) اللفظ للبخاري (٤٩٦٤).
(٣) اللفظ لأبي داود.
(٤) اللفظ لأحمد (١٣٤٥٨).
[ ٣ / ٤٠٦ ]
- وفي رواية: «بينا أنا أسير في الجنة، إذ عرض لي نهر حافتاه قباب اللؤلؤ، قلت للملك: ما هذا؟ قال: هذا الكوثر الذي أعطاكه الله، قال: ثم ضرب بيده إلى طِينهِ فاستخرج مسكا، ثم رفعت لي سدرة المنتهى، فرأيت عندها نورا عظيما» (^١).
- وفي رواية: «عن أَنس، في قوله: ﴿إنا أعطيناك الكوثر﴾، أن النبي ﷺ قال: هو نهر في الجنة، حافتاه قباب من لؤلؤ، فقلت: يا جبريل، ما هذا؟ قال: هو الكوثر الذي أعطاكه الله ﵎، ورفعت لي سدرة المنتهى، منتهاها في السماء السابعة» (^٢).
أخرجه أحمد (١٢٧٠٤) قال: حدثنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا مَعمَر. وفي ٣/ ١٩١ (١٣٠٢٠) قال: حدثنا بَهز، وعفان، قالا: حدثنا همام. وفي ٣/ ٢٠٧ (١٣١٨٨) قال: حدثنا يونس، قال: حدثنا شَيبان. وفي ٣/ ٢٣١ (١٣٤٥٨ و١٣٤٥٩)
⦗٤٠٨⦘
قال: حدثنا عبد الوَهَّاب بن عطاء، أَبو نصر العجلي الخفاف، قال: أخبرنا سعيد. وفي ٣/ ٢٨٩ (١٤١٢٥) قال: حدثنا بَهز، قال: حدثنا همام. و«عَبد بن حُميد» (١١٩٠) قال: حدثنا عبد الرزاق، عن مَعمَر. و«البخاري» ٦/ ١٧٨ (٤٩٦٤) قال: حدثنا آدم، قال: حدثنا شَيبان.
_________________
(١) اللفظ للترمذي (٣٣٦٠).
(٢) اللفظ للنسائي.
[ ٣ / ٤٠٧ ]
وفي ٨/ ١٢٠ (٦٥٨١) قال: حدثنا أَبو الوليد، قال: حدثنا همام (ح) قال: وحدثنا هُدبة بن خالد، قال: حدثنا همام. و«أَبو داود» (٤٧٤٨) قال: حدثنا عاصم بن النضر، قال: حدثنا المُعتَمِر، قال: سمعت أبي. و«التِّرمِذي» (٣٣٥٩) قال: حدثنا عَبد بن حُميد، قال: حدثنا عبد الرزاق، عن مَعمَر. وفي (٣٣٦٠) قال: حدثنا أحمد بن مَنيع، قال: حدثنا سريج بن النعمان، قال: حدثنا الحكم بن عبد الملك. و«النَّسَائي» في «الكبرى» (١١٤٦٩) قال: أخبرنا إسحاق بن إبراهيم، قال: أخبرنا عبد الرزاق، عن مَعمَر. و«أَبو يَعلى» (٢٨٧٦) قال: حدثنا هُدبة بن خالد، قال: حدثنا همام. وفي (٣١٨٦) قال: حدثنا محمد بن مهدي، قال: حدثنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا مَعمَر. و«ابن حِبَّان» (٦٤٧٤) قال: أخبرنا الحسن بن سفيان، قال: حدثنا العباس بن الوليد النَّرْسي، قال: حدثنا يزيد بن زُريع، قال: حدثنا سعيد.
ستتهم (معمر، وهمام، وشيبان، وسعيد، وسليمان، والحكم) عن قتادة، فذكره (^١).
- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ، قد روي من غير وجه عن أَنس.
- صرح قتادة بالسماع، في رواية سعيد، عند أحمد، وهُدبة، عند البخاري.
_________________
(١) المسند الجامع (١٤١٥)، وتحفة الأشراف (١١٥٤ و١٢٣٤ و١٢٩٩ و١٣٣٨ و١٤١٣)، وأطراف المسند (٨٥٠). والحديث؛ أخرجه الطيالسي (٢١٠٤)، والبزار (٧٠١٦ و٨٠١٧)، والطبراني في «الأوسط» (٢٨٨٥).
[ ٣ / ٤٠٨ ]
١٥٨٤ - عن ثابت البُنَاني، وحميد، عن أَنس بن مالك، أن رسول الله ﷺ قال:
«أعطيت الكوثر، فضربت بيدي إلى تربته، فإذا مسك أذفر، وإذا حصاه اللؤلؤ، وإذا حافتاه قباب الدر».
⦗٤٠٩⦘
أخرجه أَبو يَعلى (٣٢٩٠) قال: حدثنا عبد الرَّحمَن بن سلام الجُمحي، قال: حدثنا حماد، عن ثابت، وحميد، فذكراه.
- أخرجه أحمد (١٢٥٧٠) قال: حدثنا عبد الصمد. وفي ٣/ ٢٤٧ (١٣٦١٣) قال: حدثنا عفان. و«أَبو يَعلى» (٣٥٢٩) قال: حدثنا زهير، قال: حدثنا عفان. و«ابن حِبَّان» (٦٤٧١) قال: أخبرنا الحسن بن سفيان، قال: حدثنا هُدبة بن خالد.
ثلاثتهم (عبد الصمد، وعفان، وهُدبة) عن حماد بن سلمة، عن ثابت البُنَاني، عن أَنس بن مالك، أنه قرأ هذه الآية: ﴿إنا أعطيناك الكوثر﴾، قال: قال رسول الله ﷺ:
«أعطيت الكوثر، فإذا هو نهر يجري، ولم يشق شقا، فإذا حافتاه قباب اللؤلؤ، فضربت بيدي إلى تربته، فإذا هو مسكة ذفرة، وإذا حصاه اللؤلؤ» (^١).
_________________
(١) اللفظ لأحمد (١٣٦١٣).
[ ٣ / ٤٠٨ ]
- وفي رواية: «قرأ أَنس بن مالك: ﴿إنا أعطيناك الكوثر﴾، قال: قال رسول الله ﷺ: الكوثر نهر في الجنة، يجري على وجه الأرض، حافتاه قباب الدر، قال ﷺ: فضربت بيدي، فإذا طينه مسك أذفر، وإذا حصباؤه اللؤلؤ» (^١).
ليس فيه حميد (^٢).
- وأخرجه ابن أبي شيبة (٣٢٣١١) و١٣/ ١٤٧ (٣٥٢٤٠) قال: حدثنا عبد الوَهَّاب الثقفي. و«أحمد» ٣/ ١٠٣ (١٢٠٣١) قال: حدثنا ابن أَبي عَدي. وفي ٣/ ١١٥ (١٢١٧٥) قال: حدثنا يحيى. وفي ٣/ ٢٦٣ (١٣٨١٢) قال: حدثنا عبد الله بن بكر. و«النَّسَائي» في «الكبرى» (١١٦٤٢) قال: أخبرنا هَنَّاد بن السَّري، عن عبيدة (ح) قال: وأخبرنا إسماعيل بن مسعود، قال: حدثنا يزيد بن زُريع. و«أَبو يَعلى» (٣٧٢٦) قال: حدثنا أَبو خيثمة، قال: حدثنا يحيى بن سعيد. وفي (٣٨٢٣) قال: حدثنا أَبو بكر بن أبي شيبة، قال: حدثنا الثقفي. و«ابن حِبَّان» (٦٤٧٢) قال:
⦗٤١٠⦘
أخبرنا الفضل بن الحُبَاب، قال: حدثنا مُسَدد بن مُسَرهد، قال: حدثنا يحيى القطان.
_________________
(١) اللفظ لابن حبان.
(٢) المسند الجامع (١٤١٧)، وأطراف المسند (٢٦٩). والحديث؛ أخرجه البزار (٦٨١٢).
[ ٣ / ٤٠٩ ]
وفي (٦٤٧٣) قال: أخبرنا محمد بن عبد الرَّحمَن السامي، قال: حدثنا يحيى بن أيوب المقابري، قال: حدثنا إسماعيل بن جعفر.
سبعتهم (عبد الوَهَّاب الثقفي، وابن أَبي عَدي، ويحيى بن سعيد، وعبد الله بن بكر، وعَبيدة بن حُميد، ويزيد، وإسماعيل) عن حميد الطويل، عن أَنس، عن النبي ﷺ قال:
«دخلت الجنة، فإذا أنا بنهر، حافتاه خيام اللؤلؤ، فضربت بيدي في مجرى الماء، فإذا مسك أذفر، قلت: يا جبريل، ما هذا؟ قال: هذا الكوثر الذي أعطاك الله، أو أعطاك ربك، ﷿» (^١).
- وفي رواية: «دخلت الجنة، فإذا أنا بنهر يجري، بياضه بياض اللبن، وأحلى من العسل، وحافتاه خيام اللؤلؤ، فضربت بيدي، فإذا الثرى مسك أذفر، فقلت لجبريل: ما هذا؟ فقال: هذا الكوثر الذي أعطاكه الله» (^٢).
ليس فيه: «ثابت» (^٣).
_________________
(١) اللفظ لأحمد (١٢١٧٥).
(٢) اللفظ لابن حبان (٦٤٧٣).
(٣) المسند الجامع (١٤١٩)، وتحفة الأشراف (٧٢٩ و٨٠٧)، وأطراف المسند (٤٩٣)، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (٥٩٠٢). والحديث؛ أخرجه هَنَّاد في «الزهد» (١٣٤)، والبزار (٦٦٠٨)، والبغوي (٤٣٤٣).
[ ٣ / ٤١٠ ]
١٥٨٥ - عن ابن شهاب الزُّهْري، عن أَنس، قال: قال رسول الله ﷺ:
«إن حوضي، ما بين أيلة وصنعاء، من اليمن، وإن فيه من الأباريق عدد نجوم السماء» (^١).
- وفي رواية: «إن في حوضي من الأباريق بعدد نجوم السماء» (^٢).
⦗٤١١⦘
أخرجه أحمد (١٣٣٨٦) قال: حدثنا بشر بن شعيب، قال: حدثني أبي. و«البخاري» ٨/ ١١٩ (٦٥٨٠) قال: حدثنا سعيد بن عفير، قال: حدثني ابن وهب، عن يونس. و«مسلم» ٧/ ٧٠ (٦٠٦١) قال: حدثني حَرملة بن يحيى، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: أخبرني يونس. و«التِّرمِذي» (٢٤٤٢) قال: حدثنا محمد بن يحيى، قال: حدثنا بشر بن شعيب بن أبي حمزة، قال: حدثني أبي. و«أَبو يَعلى» (٣٥٨٧) قال: حدثنا محمد بن عباد، قال: حدثنا أَبو ضمرة، عن يونس. و«ابن حِبَّان» (٦٤٥٩) قال: أخبرنا محمد بن الحسن بن قتيبة، قال: حدثنا يزيد بن مَوهَب، قال: حدثنا ابن وهب، عن يونس بن يزيد.
كلاهما (شعيب بن أبي حمزة، ويونس بن يزيد) عن ابن شهاب الزُّهْري، فذكره (^٣).
- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ غريبٌ من هذا الوجه.
_________________
(١) اللفظ لأبي يَعلى.
(٢) اللفظ للترمذي.
(٣) المسند الجامع (١٤١١ و١٤١٢)، وتحفة الأشراف (١٥٠٣ و١٥٥٨)، وأطراف المسند (٩٧٩). والحديث؛ أخرجه ابن أبي عاصم في «السُّنَّة» (٧١١ و٧١٢)، والبزار (٦٣٣٧)، والطبراني في «مسند الشاميين» (١٦٩٧)، والبيهقي في «البعث والنشور» (١٢٧).
[ ٣ / ٤١٠ ]
١٥٨٦ - عن قتادة، عن أَنس، أن النبي ﷺ قال:
«مثل ما بين ناحيتي حوضي، مثل ما بين المدينة وصنعاء، أو مثل ما بين المدينة وعمان».
وقال أزهر: «مثل»، وقال: «وعمان» (^١).
- وفي رواية: «ما بين ناحيتي حوضي، كما بين صنعاء والمدينة، أو مثل ما بين المدينة وعمان».
شك هشام (^٢).
- وفي حديث أبي عَوانة: «ما بين لابتي حوضي».
⦗٤١٢⦘
أخرجه أحمد (١٢٣٨٩) قال: حدثنا أَبو عامر، وأزهر بن القاسم، قالا: حدثنا هشام. وفي ٣/ ٢١٦ (١٣٢٩٤) قال: حدثنا أزهر بن القاسم، وعبد الوَهَّاب، قالا: حدثنا هشام. وفي ٣/ ٢١٩ (١٣٣٢٧) قال: حدثنا عبد الوَهَّاب، قال: أخبرنا هشام.
_________________
(١) اللفظ لأحمد (١٢٣٨٩).
(٢) اللفظ لأحمد (١٣٣٢٧).
[ ٣ / ٤١١ ]
و«مسلم» ٧/ ٧١ (٦٠٦٤) قال: حدثنا عاصم بن النضر التيمي، وهريم بن عبد الأعلى، واللفظ لعاصم، قال: حدثنا معتمر، قال: سمعت أبي. وفي (٦٠٦٥) قال: وحدثنا هارون بن عبد الله، قال: حدثنا عبد الصمد، قال: حدثنا هشام (ح) وحدثنا حسن بن علي الحُلْواني، قال: حدثنا أَبو الوليد الطيالسي، قال: حدثنا أَبو عَوانة. و«ابن ماجة» (٤٣٠٤) قال: حدثنا نصر بن علي، قال: حدثنا أبي، قال: حدثنا هشام. و«ابن حِبَّان» (٦٤٤٨) قال: أخبرنا الحسن بن سفيان، قال: حدثنا هريم بن عبد الأعلى، وعاصم بن النضر، قالا: حدثنا مُعتَمِر بن سليمان، قال: سمعت أبي. وفي (٦٤٥١) قال: أخبرنا أَبو خليفة، قال: حدثنا مُسَدد بن مُسَرهد، عن يحيى القطان، عن هشام.
ثلاثتهم (هشام، وسليمان، وأَبو عَوانة) عن قتادة، فذكره (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (١٤١٣)، وتحفة الأشراف (١٢٣١ و١٣٧٠ و١٤٤٢)، وأطراف المسند (٨٤٧). والحديث؛ أخرجه الطيالسي (٢١٠٥)، وابن أبي عاصم في «السُّنَّة» (٧١٤)، والبزار (٧٠٣٠)، والطبراني في «الأوسط» (٢٨٧٦)، والبيهقي في «البعث والنشور» (١٢٥ و١٢٦).
[ ٣ / ٤١٢ ]
١٥٨٧ - عن الحسن بن أبي الحسن البصري، عن أنس، أنه ذكر عند عبيد الله بن زياد الحوض، فكأنه أنكره، فبلغ ذلك أَنسًا، فقال: لا جرم لأسوءنه، فأتاه فقال: ما أنكرتم من الحوض؟ قال: وهل سمعتَه يا أبا حمزة من رسول الله ﷺ؟ قال: نعم، أكثر من كذا وكذا مرة، سمعت رسول الله ﷺ يقول:
«ما بين طرفي حوضي كما بين أيلة ومكة، أو بين صنعاء ومكة، وإن آنيته لأكثر من عدد نجوم السماء» (^١).
⦗٤١٣⦘
أَخرجه أَحمد (١٣٤٣٩) قال: حدثنا عفان. و«أَبو يَعلى» (٢٧٦١) قال: حدثنا عبد الرَّحمَن بن سَلَّام أَبو حرب.
كلاهما (عفان بن مسلم، وأَبو حرب) عن حماد بن سلمة، عن علي بن زيد بن جُدعان، عن الحسن البصري، فذكره.
_________________
(١) اللفظ لأبي يعلى.
[ ٣ / ٤١٢ ]
أَخرجه أَحمد (١٣٤٣٨) قال: حدثنا يونس، وحسن بن موسى، قالا: حدثنا حماد بن سلمة، عن علي بن زيد، عن أَنس بن مالك؛ أَن قَومًا ذكروا عند عُبيد الله بن زياد الحوضَ.
قال حسن: علي بن زيد، عن الحسن؛ أَنه ذُكر عند عُبيد الله بن زياد الحوضَ، فأَنكره، وقال: ما الحوضُ؟ فبلغ ذلك أَنس بن مالك، فقال: لا جَرَم، والله لأَفعلن، فأَتاه فقال: ذكرتم الحوضَ؟ فقال عُبيد الله: هل سمعتَ رسول الله ﷺ يذكره؟ فقال: نعم، أَكثر من كذا وكذا مَرة، يقول:
«إن ما بين طرفيه كما بين أيلة إلى مكة، أو ما بين صنعاء ومكة، وإن آنيته أكثر من نجوم السماء».
قال حسن: وإن آنيته لأكثر من عدد نجوم السماء.
- في رواية يونس: علي بن زيد بن جُدعان، عن أَنس.
- وفي رواية حسن: علي بن زيد بن جُدعان، عن الحسن، عن أَنس (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (١٤١٦)، وأطراف المسند (٤١٧). والحديث؛ أخرجه البزار (٦٦٥٥).
[ ٣ / ٤١٣ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ علي بن زيد بن جُدعان، التيمي، البصري، شيعي، ضعيف، ليس بحُجة. انظر فوائد الحديث رقم (٦٥٥٩).
[ ٣ / ٤١٣ ]
١٥٨٨ - عن قتادة، قال: حدثنا أَنس بن مالك، أن نبي الله ﷺ قال:
«يرى فيه أباريق الذهب والفضة كعدد نجوم السماء، أو أكثر من عدد نجوم السماء» (^١).
أخرجه أحمد (١٣٥٣٠) قال: حدثنا حسن بن موسى، قال: حدثنا شَيبان بن عبد الرَّحمَن. و«مسلم» ٧/ ٧١ (٦٠٦٦) قال: حدثني يحيى بن حبيب الحارثي، ومحمد بن عبد الله الرُّزِّي، قالا: حدثنا خالد بن الحارث، عن سعيد. وفي (٦٠٦٧) قال: وحدثنيه زهير بن حرب، قال: حدثنا الحسن بن موسى، قال: حدثنا شَيبان. و«ابن ماجة» (٤٣٠٥) قال: حدثنا حميد بن مَسعَدة، قال: حدثنا خالد بن الحارث، قال:
⦗٤١٤⦘
حدثنا سعيد بن أبي عَروبَة. و«أَبو يَعلى» (٣١١٥) قال: حدثنا العباس بن الوليد النَّرْسي، قال: حدثنا يزيد بن زُريع، قال: حدثنا سعيد. وفي (٣١٩٧) قال: حدثنا عُبيد الله، قال: حدثنا خالد، قال: حدثنا سعيد. و«ابن حِبَّان» (٦٤٥٤) قال: أخبرنا الحسن بن سفيان، قال: حدثنا عباس بن الوليد، قال: حدثنا يزيد بن زُريع، قال: حدثنا سعيد.
كلاهما (شيبان، وسعيد) عن قتادة، فذكره (^٢).
- صرح قتادة بالسماع، في رواية شَيبان.
_________________
(١) اللفظ لأحمد.
(٢) المسند الجامع (١٤١٤)، وتحفة الأشراف (١١٩٣ و١٣٠٢)، وأطراف المسند (٨٥٠). والحديث؛ أخرجه هَنَّاد في «الزهد» (١٣٨)، والبزار (٧٠٣٤)، والبيهقي في «البعث والنشور» (١٢٢).
[ ٣ / ٤١٣ ]
١٥٨٩ - عن يزيد بن أَبَان الرَّقَاشي، عن أَنس بن مالك، قال: قلت: يا أبا حمزة، إن قوما يشهدون علينا بالكفر والشرك، قال أنس: أولئك شر الخلق والخليقة، قال: ويكذبون بالحوض، قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول:
«إن لي حوضا عرضه كما بين أيلة إلى الكعبة، أو قال: صنعاء، أشد بياضا من اللبن، وأحلى من العسل، فيه آنية عدد نجوم السماء، يمده ميزابان من الجنة، من كذب به لم يصب به الشرب».
أخرجه أَبو يَعلى (٤٠٩٩) قال: حدثنا أَبو خيثمة، قال: حدثنا عمر بن يونس، قال: حدثنا عكرمة، قال: حدثنا يزيد الرَّقَاشي، فذكره (^١).
_________________
(١) المقصد العَلي (٥٢)، ومَجمَع الزوائد ١/ ١٠٧، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (٧٧٣٧)، والمطالب العالية (٢٩٩٩)، وهو في المطالب مختصر على الموقوف منه.
[ ٣ / ٤١٤ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ يزيد بن أَبَان الرَّقَاشي متروك الحديث. انظر فوائد الحديث رقم (٣١٦).
- وعكرمة؛ هو ابن عمار، قال عبد الله بن أَحمد بن حنبل: قال أَبي: عكرمة بن عمار مضطرب عن غير إِياس بن سلمة، وكان حديثه عن إياس بن سلمة صالحًا. «العلل ومعرفة الرجال» (٧٣٣).
[ ٣ / ٤١٤ ]
١٥٩٠ - عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة، عن أَنس بن مالك، قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول:
«نحن ولد عبد المطلب سادة أهل الجنة، أنا، وحمزة، وعلي، وجعفر، والحسن، والحسين، والمهدي».
⦗٤١٥⦘
أخرجه ابن ماجة (٤٠٨٧) قال: حدثنا هدية بن عبد الوَهَّاب، قال: حدثنا سعد بن عبد الحميد بن جعفر، عن علي بن زياد (^١) اليمامي، عن عكرمة بن عمار، عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة، فذكره (^٢).
_________________
(١) قال المِزِّي: كذا عنده، والصواب: «عبد الله بن زياد»، قاله محمد بن خلف الحدادي، عن سعد بن عبد الحميد، وتابعه أَبو بكر محمد بن صالح بن يزيد القناد، عن محمد بن الحجاج، عن عبد الله بن زياد السحيمي. «تحفة الأشراف»، و«تهذيب الكمال» ٢٠/ ٤٣٤.
(٢) المسند الجامع (١٤٩٦)، وتحفة الأشراف (١٩٥).
[ ٣ / ٤١٤ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ قال عبد الله بن أَحمد بن حنبل: قال أَبي: عكرمة بن عمار، مضطرب عن غير إِياس بن سلمة، وكان حديثه عن إياس بن سلمة صالحًا. «العلل ومعرفة الرجال» (٧٣٣).
[ ٣ / ٤١٥ ]
١٥٩١ - عن الزبير بن عَدي، عن أَنس بن مالك، قال:
«قبض رسول الله ﷺ وهو ابن ثلاث وستين، وأَبو بكر، وهو ابن ثلاث وستين، وعمر، وهو ابن ثلاث وستين» (^١).
أخرجه مسلم ٧/ ٨٧ (٦١٦١). وابن حبان (٦٣٨٩) قال: أخبرنا محمد بن إسحاق بن إبراهيم مولى ثقيف.
كلاهما (مسلم، ومحمد بن إسحاق) عن أبي غسان الرازي، محمد بن عَمرو، زنيج، قال: حدثنا حكام بن سلم، قال: حدثنا عثمان بن زائدة، عن الزبير بن عَدي، فذكره (^٢).
_________________
(١) اللفظ لمسلم.
(٢) المسند الجامع (١٤٣٢)، وتحفة الأشراف (٨٣٧). والحديث؛ أخرجه الطبراني في «الأوسط» (٤٠٨٣)، والبيهقي في «شعب الإيمان» (١٤١٣).
[ ٣ / ٤١٥ ]
١٥٩٢ - عن محمد بن مسلم بن شهاب الزُّهْري، قال: سمعت أَنس بن مالك يقول:
«آخر نظرة نظرتها إلى رسول الله ﷺ كشف الستارة يوم الاثنين، والناس صفوف خلف أَبي بكر، فلما رأوه، كأنهم، أي تحركوا، فأشار إليهم رسول الله ﷺ أن اثبتوا، فنظرت إلى وجهه كأنه ورقة مصحف، وألقى السجف، وتوفي من آخر ذلك اليوم ﷺ» (^١).
⦗٤١٦⦘
- وفي رواية: «عن الزُّهْري، قال: أخبرني أَنس بن مالك الأَنصاري، وكان تبع النبي ﷺ وخدمه، وصحبه؛ أن أبا بكر كان يصلي لهم في وجع النبي ﷺ الذي توفي فيه، حتى إذا كان يوم الاثنين، وهم صفوف في الصلاة، فكشف النبي ﷺ ستر الحجرة ينظر إلينا، وهو قائم، كأن وجهه ورقة مصحف، ثم تبسم يضحك، فهممنا أن نفتتن من الفرح برؤية النبي ﷺ فنكص أَبو بكر على عقبيه ليصل الصف، وظن أن النبي ﷺ خارج إلى الصلاة، فأشار إلينا النبي ﷺ: أن أتموا صلاتكم، وأرخى الستر، فتوفي من يومه» (^٢).
_________________
(١) اللفظ للحميدي.
(٢) اللفظ للبخاري (٦٨٠).
[ ٣ / ٤١٥ ]
- وفي رواية: «أن المسلمين بينا هم في الفجر، يوم الاثنين، وأَبو بكر، ﵁، يصلي بهم، ففجأهم النبي ﷺ قد كشف ستر حجرة عائشة، ﵂، فنظر إليهم، وهم صفوف، فتبسم يضحك، فنكص أَبو بكر، ﵁، على عقبيه، وظن أن رسول الله ﷺ يريد أن يخرج إلى الصلاة، وهم المسلمون أن يفتتنوا في صلاتهم، فرحا بالنبي ﷺ حين رأوه، فأشار بيده؛ أن أتموا، ثم دخل الحجرة، وأرخى الستر، وتوفي ذلك اليوم» (^١).
- وفي رواية: «آخر نظرة نظرتها إلى النبي ﷺ اشتكى، فأمر أبا بكر أن يصلي بالناس، فبينا نحن في صلاة الظهر، كشف النبي ﷺ بيده ستر حجرة عائشة، فنظر إلى الناس، نظرت إلى وجهه كأنه ورقة مصحف» (^٢).
- وفي رواية: «لما كان يوم الاثنين، كشف رسول الله ﷺ ستر الحجرة، فرأى أبا بكر وهو يصلي بالناس، قال: فنظرت إلى وجهه كأنه ورقة مصحف، وهو يتبسم، قال: وكدنا أن نفتتن في صلاتنا، فرحا لرؤية رسول الله ﷺ فأراد أَبو بكر أن ينكص، فأشار إليه؛ أن كما أنت، ثم أرخى الستر، فقبض من يومه
⦗٤١٧⦘
ذلك، فقام عمر، فقال: إن رسول الله ﷺ لم يمت، ولكن ربه أرسل إليه، كما أرسل إلى موسى، فمكث عن قومه أربعين ليلة، والله إني لأرجو أن يعيش رسول الله ﷺ حتى يقطع أيدي رجال من المنافقين وألسنتهم، يزعمون، أو قال: يقولون: إن رسول الله ﷺ قد مات» (^٣).
_________________
(١) اللفظ للبخاري (١٢٠٥).
(٢) اللفظ للنسائي (٧٠٧٠).
(٣) اللفظ لأحمد (١٣٠٥٩).
[ ٣ / ٤١٦ ]
أخرجه عبد الرزاق (٩٧٥٤) عن مَعمَر. و«الحميدي» (١٢٢٢) قال: حدثنا سفيان. و«أحمد» ٣/ ١١٠ (١٢٠٩٦) قال: حدثنا سفيان. وفي ٣/ ١٦٣ (١٢٦٩٥) قال: حدثنا عبد الرزاق، ومحمد بن بكر، قالا: أخبرنا ابن جُريج. وفي ٣/ ١٩٦ (١٣٠٥٩) قال: حدثنا عبد الرزاق، عن مَعمَر. وفي (١٣٠٦٠) قال: حدثنا أَبو اليمان، قال: أخبرنا شعيب. وفي ٣/ ١٩٧ (١٣٠٦١) قال: حدثنا يعقوب، قال: حدثنا أبي، عن صالح بن كيسان. و«عَبد بن حُميد» (١١٦٤) قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا مَعمَر. و«البخاري» ١/ ١٣٦ (٦٨٠) قال: حدثنا أَبو اليمان، قال: أخبرنا شعيب. وفي ١/ ١٥١ (٧٥٤) قال: حدثنا يحيى بن بُكير، قال: حدثنا ليث بن سعد، عن عقيل. وفي ٢/ ٦٣ (١٢٠٥) قال: حدثنا بشر بن محمد، قال: أخبرنا عبد الله، قال: قال يونس. وفي ٦/ ١٢ (٤٤٤٨) قال: حدثنا سعيد بن عفير، قال: حدثني الليث، قال: حدثني عُقَيل. و«مسلم» ٢/ ٢٤ (٨٧٤) قال: حدثني عَمرو الناقد، وحسن الحُلْواني، وعَبد بن حُميد، قال عبد: أخبرني، وقال الآخران: حدثنا يعقوب، وهو ابن إبراهيم بن سعد، قال: وحدثني أبي، عن صالح. وفي (٨٧٥) قال: وحدثنيه عَمرو الناقد، وزهير بن حرب، قالا: حدثنا سفيان بن عُيينة. وفي (٨٧٦) قال: وحدثني محمد بن رافع، وعَبد بن حُميد، جميعا عن عبد الرزاق، قال: أخبرنا مَعمَر. و«ابن ماجة» (١٦٢٤) قال: حدثنا هشام بن عمار، قال: حدثنا سفيان بن عُيينة. و«التِّرمِذي» في «الشمائل» (٣٨٥) قال: حدثنا أَبو عمار، الحسين بن حريث، وقتيبة بن سعيد، وغير واحد، قالوا: حدثنا سفيان بن عُيينة. و«النَّسَائي» ٤/ ٧، وفي «الكبرى» (٧٠٧٢) قال: أخبرنا قتيبة، قال: حدثنا سفيان. وفي «الكبرى» (٧٠٧٠) قال: أخبرنا محمد بن يحيى بن أيوب بن إبراهيم المَرْوَزي، قال: حدثنا مُحرِز بن الوضاح، قال: حدثنا إسماعيل بن
⦗٤١٨⦘
أُمية. و«أَبو يَعلى» (٣٥٤٨) قال: حدثنا أَبو خيثمة، قال: حدثنا ابن عُيينة.
[ ٣ / ٤١٧ ]
وفي (٣٥٩٦) قال: حدثنا إسحاق، قال: حدثنا سفيان. و«ابن خزيمة» (٨٦٧) قال: حدثنا محمد بن عزيز الأيلي، أن سلامة حدثهم، عن عقيل. وفي (١٦٥٠) قال: حدثنا عبد الجبار بن العلاء، وسعيد بن عبد الرَّحمَن المخزومي، قالا: حدثنا سفيان (ح) وأخبرنا محمد بن عزيز الأيلي، أن سلامة بن روح حدثهم، عن عقيل. و«ابن حِبَّان» (٦٦٢٠) قال: أخبرنا أَبو يَعلى، قال: حدثنا أحمد بن جميل المَرْوَزي، قال: حدثنا ابن المبارك، قال: أخبرنا معمر، ويونس. وفي (٦٨٧٥) قال: أخبرنا محمد بن الحسن بن قتيبة، قال: حدثنا ابن أبي السري، قال: حدثنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا مَعمَر.
ثمانيتهم (معمر، وسفيان بن عُيينة، وابن جُريج، وشعيب، وصالح، وعقيل، ويونس، وإسماعيل بن أُمية) عن ابن شهاب الزُّهْري، فذكره (^١).
- أخرجه ابن أبي شيبة (٣٨١٩١) قال: حدثنا عبد العزيز بن أَبَان بن عثمان، عن مَعمَر، عن الزُّهْري، عن أَنس، قال:
«لما قبض رسول الله ﷺ بكى الناس، فقام عمر في المسجد خطيبا، فقال: لا أسمع أحدا يزعم، أن محمدا قد مات، ولكن أرسل إليه ربه كما أرسل إلى موسى ربه، فقد أرسل الله إلى موسى، فلبث عن قومه أربعين ليلة، والله إني لأرجو أن تقطع أيدي رجال وأرجلهم يزعمون أنه مات»، مختصر.
_________________
(١) المسند الجامع (٤٥٨)، وتحفة الأشراف (١٤٨٠ و١٤٨٧ و١٤٩٦ و١٥١٠ و١٥١٨ و١٥٤٣ و١٥٦٥)، وأطراف المسند (٩٥١). والحديث؛ أخرجه أَبو عَوانة (١٦٤٧: ١٦٥١)، والبيهقي ٣/ ٧٥ و٨/ ١٥٢، والبغوي (٣٨٢٤).
[ ٣ / ٤١٨ ]
١٥٩٣ - عن محمد بن مسلم بن شهاب الزُّهْري، عن أَنس، قال:
«لما مرض رسول الله ﷺ مرضه الذي توفي فيه، أتاه بلال يؤذنه بالصلاة، فقال بعد مرتين: يا بلال، قد بلغت، فمن شاء فليصل، ومن شاء فليدع، فرجع إليه بلال، فقال: يا رسول الله، بأبي أنت وأمي، من يصلي بالناس؟ قال: مر أبا بكر فليصل بالناس، فلما أن تقدم أَبو بكر، رفعت عن رسول الله ﷺ الستور،
⦗٤١٩⦘
قال: فنظرنا إليه كأنه ورقة بيضاء، عليه خميصة، فذهب أَبو بكر يتأخر، وظن أنه يريد الخروج إلى الصلاة، فأشار رسول الله ﷺ إلى أَبي بكر، أن يقوم فيصلي، فصلى أَبو بكر بالناس، فما رأيناه بعد» (^١).
أخرجه ابن أبي شيبة (٧٢٣٩). وأحمد (١٣١٢٤). وأَبو يَعلى (٣٥٦٧) قال: حدثنا أَبو بكر (^٢).
كلاهما (أَبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد بن حنبل) عن يزيد بن هارون، عن سفيان بن حسين، عن الزُّهْري، فذكره (^٣).
_________________
(١) اللفظ لأحمد.
(٢) تحرف هذا الإسناد، في طبعة دار المأمون، إلى: «حدثنا إسحاق بن أبي إسرائيل، وغيره، عن ابن المبارك، قال: حدثنا أَبو بكر، قال: حدثنا يزيد بن هارون، به»، وزيادة: «حدثنا إسحاق بن أبي إسرائيل، وغيره، عن ابن المبارك»، تابعة للحديث السابق على هذا في «مسند أبي يَعلى»، وجاء على الصواب في طبعة دار القبلة (٣٥٥٤ و٣٥٥٥).
(٣) المسند الجامع (٤٥٨)، وأطراف المسند (٩٥١)، ومَجمَع الزوائد ٥/ ١٨١.
[ ٣ / ٤١٨ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ قال المَرُّوْذي: سأَلتُ أَبا عبد الله أَحمد بن حَنبل، عن سفيان بن حسين. فقال: ليس هو بذاك، في حديثه عن الزُّهْري شيءٌ. «سؤالاته» (٢٨).
- وقال أَبو حاتم الرازي: سُفيان بن حُسين صالح الحديث، يُكتب حَديثُه ولا يحتج به. «الجرح والتعديل» ٤/ ٢٢٧.
[ ٣ / ٤١٩ ]
١٥٩٤ - عن عبد العزير بن صُهَيب، عن أَنس، قال:
«لم يخرج النبي ﷺ ثلاثا، فأقيمت الصلاة، فذهب أَبو بكر يتقدم، فقال نبي الله ﷺ بالحجاب فرفعه، فلما وضح وجه النبي ﷺ ما نظرنا منظرا كان أعجب إلينا من وجه النبي ﷺ حين وضح لنا، فأومأ النبي ﷺ بيده إلى أَبي بكر أن يتقدم، وأرخى النبي ﷺ الحجاب، فلم يقدر عليه حتى مات» (^١).
⦗٤٢٠⦘
أخرجه أحمد (١٣٢٣٦) قال: حدثنا عبد الصمد. و«البخاري» ١/ ١٣٧ (٦٨١) قال: حدثنا أَبو مَعمَر. و«مسلم» ٢/ ٢٤ (٨٧٧) قال: حدثنا محمد بن المثنى، وهارون بن عبد الله، قالا: حدثنا عبد الصمد. و«أَبو يَعلى» (٣٩٢٤) قال: حدثنا جعفر بن مِهران. و«ابن خزيمة» (١٤٨٨ و١٦٥٠) قال: حدثنا عمران بن موسى القزاز، بخبر غريب غريب. و«ابن حِبَّان» (٢٠٦٥) قال: أخبرنا أَبو يَعلى، قال: حدثنا جعفر بن مِهران السباك.
أربعتهم (عبد الصمد، وأَبو مَعمَر، وجعفر، وعمران) عن عبد الوارث بن سعيد، عن عبد العزيز، فذكره (^٢).
_________________
(١) اللفظ للبخاري.
(٢) المسند الجامع (٤٥٩)، وتحفة الأشراف (١٠٣٨)، وأطراف المسند (٧١٠). والحديث؛ أخرجه أَبو عَوانة (١٦٥٢)، والبيهقي ٣/ ٧٤.
[ ٣ / ٤١٩ ]
١٥٩٥ - عن ثابت البُنَاني، عن أَنس، قال:
«لما ثقل النبي ﷺ جعل يتغشاه، فقالت فاطمة، ﵍: واكرب أباه، فقال لها: ليس على أبيك كرب بعد اليوم، فلما مات قالت: يا أبتاه، أجاب ربا دعاه، يا أبتاه، من جنة الفردوس مأواه، يا أبتاه، إلى جبريل ننعاه، فلما دفن، قالت فاطمة، ﵍: يا أنس، أطابت أنفسكم أن تحثوا على رسول الله ﷺ التراب؟» (^١).
- وفي رواية: «أن فاطمة قالت: يا أنس، كيف طابت أنفسكم أن تحثوا على رسول الله ﷺ التراب؟ وقالت: يا أبتاه، من ربه ما أدناه، واأبتاه، جنة الفردوس مأواه، واأبتاه، إلى جبريل ننعاه، واأبتاه، أجاب ربا دعاه».
قال حماد: حين حدث ثابت بكى، وقال ثابت: حين حدث أَنس بكى (^٢).
_________________
(١) اللفظ للبخاري.
(٢) اللفظ للدارمي (٩٣).
[ ٣ / ٤٢٠ ]
- وفي رواية: «لما ثقل رسول الله ﷺ جعل يبسط رجلا ويقبض أخرى، ويبسط يدا ويقبض أخرى، قالت فاطمة: يا كرباه، لكربك يا أبتاه، (قال
⦗٤٢١⦘
القواريري: قال حماد: احفظوا، قال: يا كرباه، ولم يقل: يا كرباه، لكربك يا أبتاه) قال رسول الله ﷺ: أي بنية، لا كرب على أبيك بعد اليوم، فلما توفي قالت فاطمة: يا أبتاه، أجاب ربا دعاه، يا أبتاه، إلى جبريل ننعاه، يا أبتاه، من ربه ما أدناه، يا أبتاه، جنة الفردوس مأواه. قال أنس: فلما دفناه، قالت لي فاطمة: يا أنس، كيف طابت أنفسكم أن تحثوا على رسول الله ﷺ التراب؟!» (^١).
- وفي رواية: «لما تغشى رسول الله ﷺ الكرب، كان رأسه في حجر فاطمة، فقالت فاطمة: واكرباه لكربك اليوم يا أبتاه، فرفع رأسه ﷺ وقال: لا كرب على أبيك بعد اليوم يا فاطمة، فلما توفي، قالت فاطمة: واأبتاه، أجاب ربا دعاه، واأبتاه، من ربه ما أدناه واأبتاه، إلى جنة الفردوس مأواه، واأبتاه، إلى جبريل أنعاه، قال أنس: فلما دفناه مررت بمنزل فاطمة، فقالت: يا أنس، أطابت أنفسكم أن تحثوا على رسول الله التراب؟!» (^٢).
- وفي رواية: «أن فاطمة بكت على رسول الله ﷺ حين مات، فقالت: يا أبتاه من ربه ما أدناه، يا أبتاه إلى جبريل ننعاه، يا أبتاه جنة الفردوس مأواه» (^٣).
_________________
(١) اللفظ لأبي يَعلى (٣٣٨٠).
(٢) اللفظ لابن حبان (٦٦٢٢).
(٣) اللفظ للنسائي.
[ ٣ / ٤٢٠ ]
أخرجه عبد الرزاق (٦٦٧٣) عن مَعمَر. و«أحمد» ٣/ ١٩٧ (١٣٠٦٢) قال: حدثنا عبد الرزاق، قال: حدثنا مَعمَر. وفي ٣/ ٢٠٤ (١٣١٤٨) قال: حدثنا يزيد، قال: أخبرنا حماد بن زيد. و«عَبد بن حُميد» (١٣٦٥) قال: حدثني سليمان بن حرب، قال: حدثنا حماد بن زيد. و«الدَّارِمي» (٩٣) قال: أخبرنا أَبو النعمان، قال: حدثنا حماد بن زيد. و«البخاري» ٦/ ١٥ (٤٤٦٢) قال: حدثنا سليمان بن حرب، قال: حدثنا حماد. و«ابن ماجة» (١٦٣٠) قال: حدثنا علي بن محمد، قال: حدثنا أَبو أُسامة، قال: حدثني حماد بن زيد. و«النَّسَائي» ٤/ ١٢، وفي «الكبرى» (١٩٨٣) قال: أخبرنا إسحاق بن إبراهيم،
⦗٤٢٢⦘
قال: أنبأنا عبد الرزاق، قال: حدثنا مَعمَر. و«أَبو يَعلى» (٣٣٧٩ و٣٣٨٠) قال: حدثنا عُبيد الله بن عمر، قال: حدثنا حماد بن زيد. و«ابن حِبَّان» (٦٦٢١) قال: أخبرنا أحمد بن الحسن بن عبد الجبار الصوفي، قال: حدثنا عبد الله ابن الرومي، قال: حدثنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا مَعمَر. وفي (٦٦٢٢) قال: أخبرنا عمران بن موسى بن مجاشع، قال: حدثنا إسماعيل بن سيف (^١)، قال: حدثنا حماد بن زيد.
كلاهما (معمر، وحماد) عن ثابت، فذكره (^٢).
_________________
(١) تحرف في المطبوع إلى: «إسماعيل بن يونس»، وأثبتناه عن «الثقات»، لابن حبان ٨/ ١٠٣، و«الكامل» لابن عَدي ١/ ٥٢٧، و«ميزان الاعتدال» (٨٩٣)، و«لسان الميزان» (١٢٩٩).
(٢) المسند الجامع (٦٠٣)، وتحفة الأشراف (٣٠٢ و٤٨٧)، وأطراف المسند (٣٤٣ و٣٤٤). والحديث؛ أخرجه الطيالسي (١٤٧١)، وإسحاق بن رَاهَوَيْه (٢١١٠ و٢١١١)، والبزار (٦٨٥٨)، والطبراني ٢٢/ (١٠٢٨ و١٠٢٩)، والبيهقي ٤/ ٧١، والبغوي (٣٨٣١).
[ ٣ / ٤٢١ ]
- فوائد:
- قال الدارقُطني: رواه حماد بن زيد، واختُلِف عنه؛
فقال يزيد بن هارون: عن حماد، عن ثابت، عن أَنس.
وقال أَبو أُسامة: عن حماد، عن ثابت، أرسل أول الحديث، وأسند آخره عن ثابت، عن أَنس؛ أن فاطمة، قالت: كيف سمحت أنفسكم أن تحثوا
وكذلك قال القواريري، وإسحاق بن أبي إسرائيل، عن حماد، عن ثابت مرسلا أوله، وأسندوا آخره عن أَنس.
ويشبه أن يكون حماد بن زيد ضبطه. «العلل» (٢٤٢٤).
[ ٣ / ٤٢٢ ]
١٥٩٦ - عن ثابت البُنَاني، عن أَنس بن مالك، قال:
«لما وجد رسول الله ﷺ من كرب الموت ما وجد، قالت فاطمة: واكرب أبتاه. فقال رسول الله ﷺ: لا كرب على أبيك بعد اليوم، إنه قد حضر من أبيك ما ليس بتارك منه أحدا، الموافاة يوم القيامة» (^١).
⦗٤٢٣⦘
أخرجه أحمد (١٢٤٦١) قال: حدثنا أَبو النضر، قال: حدثنا المبارك. وفي (١٢٤٦٢) قال: حدثنا خلف، قال: حدثنا المبارك. و«ابن ماجة» (١٦٢٩) قال: حدثنا نصر بن علي، قال: حدثنا عبد الله بن الزبير، أَبو الزبير. و«التِّرمِذي» في «الشمائل» (٣٩٧) قال: حدثنا نصر بن علي، قال: حدثنا عبد الله بن الزبير، شيخ باهلي قديم بصري. و«أَبو يَعلى» (٣٤٤١) قال: حدثنا نصر بن علي الجهضمي، قال: حدثنا عبد الله بن الزبير الباهلي.
كلاهما (المبارك بن فضالة، وعبد الله) عن ثابت، فذكره (^٢).
_________________
(١) اللفظ لابن ماجة.
(٢) المسند الجامع (٦٠٤)، وتحفة الأشراف (٤٥٠)، وأطراف المسند (٣٤٣). والحديث؛ أخرجه الطيالسي (٢٠٤٥)، وأَبو نُعيم في «أخبار أصبهان» ٢/ ١٩١، والبيهقي في «دلائل النبوة» ٧/ ٢١٢.
[ ٣ / ٤٢٢ ]
١٥٩٧ - عن الحسن بن أبي الحسن البصري، عن أَنس، قال:
«لما نزل برسول الله ﷺ الموت، قالت فاطمة: واكرباه، قال رسول الله ﷺ: يا بنية، لا كرب على أبيك بعد اليوم» (^١).
أخرجه أَبو يَعلى (٢٧٦٩). وابن حبان (٦٦١٣) قال: أخبرنا عمران بن موسى بن مجاشع.
كلاهما (أَبو يَعلى، وعمران) عن أبي كُريب محمد بن العلاء، قال: حدثنا مصعب بن المقدام، عن مبارك بن فضالة، عن الحسن البصري، فذكره (^٢).
_________________
(١) اللفظ لأبي يَعلى.
(٢) أخرجه البزار (٦٦٧٣).
[ ٣ / ٤٢٣ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ مبارك بن فضالة لايُحتج به. انظر فوائد الحديث رقم (١٥٥٢).
[ ٣ / ٤٢٣ ]
١٥٩٨ - عن الحسن بن أبي الحسن البصري، عن أَنس بن مالك، قال: قال رسول الله ﷺ:
«مثل أصحابي، مثل الملح في الطعام، لا يصلح الطعام إلا بالملح».
أخرجه أَبو يَعلى (٢٧٦٢) قال: حدثنا سويد بن سعيد، قال: حدثنا أَبو معاوية، عن إسماعيل، عن الحسن البصري، فذكره (^١).
_________________
(١) المقصد العَلي (١٤٥٢)، ومَجمَع الزوائد ١٠/ ١٨، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (٧٠٠٨)، والمطالب العالية (٤١٧٠). وهذا؛ أخرجه ابن المبارك في «الزهد» (٥٧٢)، والبزار (٦٦٩٨)، والقُضاعي (١٣٤٧)، والبغوي (٣٨٦٣).
[ ٣ / ٤٢٤ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيف؛ إِسماعيل بن مسلم المَكي متروك الحديث. انظر فوائد الحديث رقم (٢٥٦١) ..
- وقال أَحمد بن حنبل: أَبو معاوية الضَّرير، في غير حديث الأَعمش مضطرب، لا يحفظها حفظًا جيدًا. «العلل ومعرفة الرجال» (٧٢٦ و٢٦٦٤).
- وسُويد بن سعيد الهَرَوي، الحَدَثاني، الأَنباري، ليس بثقة؛ انظر فوائد الحديث رقم (٧٤٦).
[ ٣ / ٤٢٤ ]
١٥٩٩ - عن حميد الطويل، عن أَنس، قال:
«كان بين خالد بن الوليد وبين عبد الرَّحمَن بن عوف كلام، فقال خالد لعبد الرَّحمَن: تستطيلون علينا بأيام سبقتمونا بها؟ فبلغنا أن ذلك ذكر للنبي،
⦗٤٢٥⦘
فقال: دعوا لي أصحابي، فوالذي نفسي بيده، لو أنفقتم مثل أحد، أو مثل الجبال، ذهبا، ما بلغتم أعمالهم».
أخرجه أحمد (١٣٨٤٨) قال: حدثنا أحمد بن عبد الملك، قال: حدثنا زهير، قال: حدثنا حميد الطويل، فذكره (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (١٤٩٥)، وأطراف المسند (٥٢٢).
[ ٣ / ٤٢٤ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ قال عباس الدُّوري: سمعت يحيى بن مَعين يقول: حدث زهير، عن حميد، عن الحسن، قال: وقع بين خالد بن الوليد، وعبد الرَّحمَن بن عوف كلام، هذا هو الصواب.
قال يحيى: حدثني به أَبو غسان، وأما أحمد بن يونس، فحدث به عن زهير، عن حميد، عن أَنس، قال: وقع بين خالد وعبد الرَّحمَن كلام.
قال يحيى: فقلت لأحمد بن يونس، إنما هو عن حميد، عن الحسن؟ فقال أحمد: هكذا وقع في كتابي. «تاريخه» (٢٦٤٢).
- وقال أَبو حاتم الرازي: هذا خطأ إنما هو: حميد، عن الحسن، عن النبي ﷺ مرسل. «علل الحديث» (٢٥٩٠).
[ ٣ / ٤٢٥ ]
١٦٠٠ - عن ثابت البُنَاني، عن أَنس؛
«أن رسول الله ﷺ آخى بين أبي عُبَيدة بن الجَراح، وبين أبي طلحة» (^١).
أخرجه ابن أبي شيبة (٢٧٢٣٦) قال: حدثنا قَبيصَة. و«أحمد» ٣/ ١٥٢ (١٢٥٧٣) قال: حدثنا عبد الصمد. و«مسلم» ٧/ ١٨٣ (٦٥٥٣) قال: حدثني حجاج بن الشاعر، قال: حدثنا عبد الصمد. و«أَبو يَعلى» (٣٣٢٠) قال: حدثنا هُدبة.
ثلاثتهم (قَبيصَة، وعبد الصمد، وهُدبة) عن حماد بن سلمة، عن ثابت البُنَاني، فذكره (^٢).
_________________
(١) اللفظ لمسلم.
(٢) المسند الجامع (١٤٩١)، وتحفة الأشراف (٣٦٥)، وأطراف المسند (٢٦٧). والحديث؛ أخرجه الطبراني (٤٦٨٢).
[ ٣ / ٤٢٥ ]
١٦٠١ - عن ثابت البُنَاني، عن أَنس ﵁، قال:
«آخى النبي ﷺ بين ابن مسعود والزبير ﵄».
أخرجه البخاري في «الأدب المفرد» (٥٦٨) قال: حدثنا موسى بن إسماعيل، قال: حدثنا حماد بن سلمة، عن ثابت، فذكره (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (١٤٩٢). والحديث؛ أخرجه ابن أبي خيثمة ٢/ ٢/ ٦٧٧، والبيهقي ٦/ ٢٦٢.
[ ٣ / ٤٢٦ ]
- فوائد:
- أخرجه ابن أبي خيثمة في «تاريخه» ٢/ ٢/ ٦٧٧، وقال: قال لي مصعب بن عبد الله الزُّبَيري: لا أعرف هذه الأخوة بين الزبير وبين عبد الله.
[ ٣ / ٤٢٦ ]
١٦٠٢ - عن ثابت البُنَاني، عن أَنس، قال:
«آخى رسول الله ﷺ بين أصحابه؛ آخى بين سلمان وأبي الدرداء، وآخى بين عوف بن مالك وبين صعب بن جثامة».
أخرجه أَبو يَعلى (٣٤٠٤) قال: حدثنا قطن بن نُسير، قال: حدثنا جعفر بن سليمان، قال: حدثنا ثابت، فذكره (^١).
_________________
(١) مَجمَع الزوائد ٨/ ١٧١، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (٥١٠٩)، والمطالب العالية (٤٠١٣). والحديث؛ أخرجه ابن حبان في «روضة العقلاء» ١/ ٨٥، والبيهقي في «شعب الإيمان» (٦٧٨).
[ ٣ / ٤٢٦ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ جعفر بن سليمان الضُّبَعي، رافضي خبيثٌ، لا يحتج به. انظر فوائد الحديث رقم (٨٩٩٠).
- وقال علي بن المديني: أَكثر جعفر، يعني ابن سليمان عن ثابت، وكتب مراسيل، وفيها أَحاديث مناكير عن ثابت، عن النبي ﷺ. «الجرح والتعديل» ٢/ ٤٨١.
[ ٣ / ٤٢٦ ]
١٦٠٣ - عن عاصم الأحول، قال: سمعت أَنس بن مالك يقول:
«حالف رسول الله ﷺ بين المهاجرين والأنصار في دارنا».
⦗٤٢٧⦘
فقيل له: أليس قد قال النبي ﷺ:
«لا حلف في الإسلام».؟
فأعادها أنس، فقال:
«حالف رسول الله ﷺ في دارنا بين المهاجرين والأنصار».
قال سفيان: فسرته العلماء؛ حالف: آخى (^١).
- وفي رواية: «حالف النبي ﷺ بين الأنصار وقريش، في داري التي بالمدينة» (^٢).
_________________
(١) اللفظ للحميدي.
(٢) اللفظ للبخاري (٧٣٤٠).
[ ٣ / ٤٢٦ ]
- وفي رواية: «عن عاصم الأحول، قال: قيل لأنس بن مالك: بلغك أن رسول الله ﷺ قال: لا حلف في الإسلام؟ فقال أنس: قد حالف رسول الله ﷺ بين قريش، والأنصار، في داره» (^١).
- وفي رواية: «عن رسول الله ﷺ؛ أنه حالف بين قريش والأنصار في دورهم بالمدينة» (^٢).
أخرجه الحُميدي (١٢٣٩) قال: حدثنا سفيان. و«أحمد» ٣/ ١١١ (١٢١١٣) قال: قرئ على سفيان. وفي ٣/ ١٤٥ (١٢٤٩٩) قال: حدثنا إسماعيل بن محمد، وهو أَبو إبراهيم المعقب، قال: حدثنا عباد، يعني ابن عباد. وفي ٣/ ٢٨١ (١٤٠٣١) قال: حدثنا عفان، قال: حدثنا حفص بن غياث. وفي (١٤٠٣٢) قال: حدثنا عفان، قال: حدثنا حماد بن سلمة. و«البخاري» ٣/ ٩٦ (٢٢٩٤) و٨/ ٢٢ (٦٠٨٣) قال: حدثنا محمد بن الصباح، قال: حدثنا إسماعيل بن زكريا. وفي ٩/ ١٠٥ (٧٣٤٠) قال: حدثنا مُسدد، قال: حدثنا عباد بن عباد. وفي «الأدب المفرد» (٥٦٩) قال: حدثنا محمد بن سَلَام، قال: أخبرنا ابن عُيينة. و«مسلم» ٧/ ١٨٣ (٦٥٥٤) قال:
⦗٤٢٨⦘
حدثني أَبو جعفر، محمد بن الصباح، قال: حدثنا حفص بن غياث.
_________________
(١) اللفظ لمسلم (٦٥٥٤).
(٢) اللفظ لابن حبان.
[ ٣ / ٤٢٧ ]
وفي (٦٥٥٥) قال: حدثنا أَبو بكر بن أبي شيبة، ومحمد بن عبد الله بن نُمير، قالا: حدثنا عَبدة بن سليمان. و«أَبو داود» (٢٩٢٦) قال: حدثنا مُسدد، قال: حدثنا سفيان. و«عبد الله بن أحمد» ٣/ ١٤٥ (١٢٥٠٠) قال: حدثناه أَبو إبراهيم المعقب، وكان من خيار الناس، وعظم أَبو عبد الرَّحمَن (^١) أمره جدا. يعني عن عباد بن عباد. و«أَبو يَعلى» (٣٣٥٧) قال: حدثنا حوثرة، قال: حدثنا حماد. وفي (٤٠٢٣) قال: حدثنا أَبو بكر بن أبي شيبة، قال: حدثنا عبدة. وفي (٤٠٢٤) قال: حدثنا أَبو خيثمة، قال: حدثنا جَرير. وفي (٤٠٢٨) قال: حدثنا عبد الأعلى، قال: حدثنا حماد. و«ابن حِبَّان» (٤٥٢٠) قال: أخبرنا عبد الله بن محمد الأزدي، قال: حدثنا إسحاق بن إبراهيم، قال: أخبرنا جَرير بن عبد الحميد.
سبعتهم (سفيان بن عُيينة، وعباد بن عباد، وحفص بن غياث، وحماد بن سلمة، وإسماعيل بن زكريا، وعَبدة بن سليمان، وجَرير بن عبد الحميد) عن عاصم بن سليمان الأَحول، فذكره (^٢).
_________________
(١) أَبو عبد الرَّحمَن؛ عبد الله بن أحمد بن حنبل.
(٢) المسند الجامع (١٥٢٣)، وتحفة الأشراف (٩٣٠)، وأطراف المسند (٦٤٠). والحديث؛ أخرجه ابن أبي عاصم في «الآحاد والمثاني» (١٧٩٢)، والبزار (٦٤٨٨)، والطبراني في «الأوسط» (٧٠٥١)، والبيهقي ٦/ ٢٦٢.
[ ٣ / ٤٢٨ ]
١٦٠٤ - عن ثابت البُنَاني، عن أَنس؛
«أن النبي ﷺ حالف بين الأنصار والمهاجرين، في دار أَنس بالمدينة».
أخرجه أَبو يَعلى (٣٣٥٦) قال: حدثنا حوثرة، قال: حدثنا حماد، عن ثابت، فذكره.
[ ٣ / ٤٢٨ ]
- فوائد:
- حماد؛ هو ابن سلمة، وحَوثرة؛ هو ابن أَشرس، أَبو عامر العدوي.
[ ٣ / ٤٢٨ ]
• حديث سفيان الثوري، عمن سمع أَنس بن مالك يقول: قال النبي ﷺ:
«لا حلف في الإسلام».
سلف برقم (٧٦٤).
[ ٣ / ٤٢٨ ]
١٦٠٥ - عن ثابت البُنَاني، عن أَنس، قال: قال رسول الله ﷺ:
⦗٤٢٩⦘
«إن طير الجنة كأمثال البخت، ترعى في شجر الجنة، فقال أَبو بكر: يا رسول الله، إن هذه لطير ناعمة، فقال: أكلتها أنعم منها، قالها ثلاثا، وإني لأرجو أن تكون ممن يأكل منها يا أبا بكر».
أخرجه أحمد (١٣٣٤٤) قال: حدثنا سيار بن حاتم، قال: حدثنا جعفر بن سليمان الضبعي، قال: حدثنا ثابت، فذكره (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (١٤٣٣)، وأطراف المسند (٢٦٠)، ومَجمَع الزوائد ١٠/ ٤١٤.
[ ٣ / ٤٢٨ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ جعفر بن سليمان الضُّبَعي، رافضي خبيثٌ، لا يحتج به. انظر فوائد الحديث رقم (٨٩٩٠).
- وقال علي بن المديني: أَكثر جعفر، يعني ابن سليمان عن ثابت، وكتب مراسيل، وفيها أَحاديث مناكير عن ثابت، عن النبي ﷺ. «الجرح والتعديل» ٢/ ٤٨١.
[ ٣ / ٤٢٩ ]
١٦٠٦ - عن ثابت البُنَاني، عن أَنس، قال:
«كان النبي ﷺ يخرج إلى المسجد، فيه المهاجرون والأنصار، ما منهم أحد يرفع رأسه من حبوته، إلا أَبو بكر وعمر، فيتبسم إليهما، ويتبسمان إليه» (^١).
- وفي رواية: «أن رسول الله ﷺ كان يخرج على أصحابه، من المهاجرين والأنصار، وهم جلوس، وفيهم أَبو بكر وعمر، فلا يرفع إليه أحد منهم بصره، إلا أَبو بكر وعمر، فإنهما كانا ينظران إليه، وينظر إليهما، ويتبسمان إليه، ويتبسم إليهما» (^٢).
أخرجه أحمد (١٢٥٤٤). وعَبد بن حُميد (١٢٩٩). والتِّرمِذي (٣٦٦٨) قال: حدثنا محمود بن غَيلان. و«أَبو يَعلى» (٣٣٨٧) قال: حدثنا هارون بن عبد الله. وفي (٣٤٨٩) قال: حدثنا أحمد بن الدورقي.
خمستهم (أحمد بن حنبل، وعبد، ومحمود، وهارون، وأحمد بن الدورقي) عن سليمان بن داود أبي داود، عن الحكم بن عطية العيشي، عن ثابت، فذكره (^٣).
⦗٤٣٠⦘
- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ غريبٌ، لا نعرفه إلا من حديث الحكم بن عطية، وقد تكلم بعضهم في الحكم بن عطية.
_________________
(١) اللفظ لأحمد.
(٢) اللفظ للترمذي.
(٣) المسند الجامع (١٤٣٥)، وتحفة الأشراف (٢٨٦)، واستدركه محقق «أطراف المسند» ١/ ٣٤١. والحديث؛ أخرجه الطيالسي (٢١٧٧)، والبزار (٦٨٩٤)، والبغوي (٣٨٩٨).
[ ٣ / ٤٢٩ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ الحكم بن عطية العَيشي البصري، ليس بثقة. انظر فوائد الحديث رقم (٧٧٣).
- وقال الأَثرم: قلتُ لأَبي عبد الله، يعني أَحمد بن حَنبل: روى الحَكم بن عطية، عن ثابت، عن أَنس؛ أَن النبي ﷺ كان يدخل المسجد، وفيه المهاجرون والأَنصار، ما منهم رجل يرفع رأسه، ولا يحُل حبوته، إِلا أَبو بكر وعمر، يتبسم إِليهما، ويتبسمان إِليه، فأَنكره. «المنتخب من كتاب العلل للخلال» (١٠٣).
- وقال الدارقُطني: تَفرَّد به الحَكم بن عطية، عنه. «أطراف الغرائب والأفراد» (٦٩٩).
[ ٣ / ٤٣٠ ]
١٦٠٧ - عن قتادة، عن أَنس، قال:
«قال رسول الله ﷺ لأَبي بكر وعمر: هذان سيدا كهول أهل الجنة، من الأولين والآخرين، إلا النبيين والمرسلين، لا تخبرهما يا علي».
أخرجه التِّرمِذي (٣٦٦٤) قال: حدثنا الحسن بن الصباح البزار، قال: حدثنا محمد بن كثير، عن الأوزاعي، عن قتادة، فذكره (^١).
- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ غريبٌ من هذا الوجه.
_________________
(١) المسند الجامع (١٤٣٧)، وتحفة الأشراف (١٣١٣). والحديث؛ أخرجه ابن أبي عاصم في «السُّنَّة» (١٤٢٠)، والبزار (٧٢٢٤)، والطبراني في «الأوسط» (٦٨٧٣)، والبغوي (٣٨٩٧).
[ ٣ / ٤٣٠ ]
- فوائد:
قلنا: إسناده ضعيفٌ؛ محمد بن كثير بن أبي عطاء الصنعاني المِصِّيصي ضعيفٌ ينفرد بمناكير. انظر فوائد الحديث رقم (٩٩٨٢).
- قال البخاري هذا حديثٌ منكرٌ. «المختارة» (٢٥١٠).
- وقال ابن أَبي حاتم الرازي: ذكرتُ لأَبي، فقلتُ: سمعتُ يونس بن حبيب، قال: ذكرتُ لعلي بن المديني حديثًا حدثنا به محمد بن كثير المِصِّيصي، عن الأَوزاعي، عن قتادة، عن أَنس، قال: نظر النبي ﷺ إِلى أَبي بكر وعمر، فقال: هذان سيدا كُهول أَهل الجنة.
فقال علي: كنتُ أَشتهي أَن أَرى هذا الشيخ، فالآن لا أُحب أَن أَراه.
فقال أَبي: صَدَق، فإِن قتادة، عن أَنس، لا يجيء هذا المتن. «علل الحديث» (٢٦٨١).
[ ٣ / ٤٣١ ]
١٦٠٨ - عن قتادة، أن أَنس بن مالك حدثهم؛
«أن النبي ﷺ صعد أحدا، فتبعه أَبو بكر، وعمر، وعثمان، فرجف بهم، فقال: اسكن، نبي، وصديق، وشهيدان» (^١).
- وفي رواية: «أن نبي الله ﷺ صعد أحدا، ومعه أَبو بكر، وعمر، وعثمان، فرجف بهم، فضربه برجله، وقال: اثبت، فإنما عليك نبي، وصديق، وشهيدان» (^٢).
أخرجه أحمد (١٢١٣٠) قال: حدثنا يحيى بن سعيد. و«البخاري» ٥/ ٩ (٣٦٧٥) قال: حدثني محمد بن بشار، قال: حدثنا يحيى. وفي ٥/ ١١ (٣٦٨٦) قال: حدثنا مُسدد، قال: حدثنا يزيد بن زُريع (ح) وقال لي خليفة: حدثنا محمد بن سواء، وكهمس بن المنهال. وفي ٥/ ١٥ (٣٦٩٩) قال: حدثنا مُسدد، قال: حدثنا يحيى. و«أَبو داود» (٤٦٥١) قال: حدثنا مُسدد، قال: حدثنا يزيد بن زُريع (ح) قال: وحدثنا مُسدد، قال: حدثنا يحيى، المعنى. و«التِّرمِذي» (٣٦٩٧) قال: حدثنا محمد بن بشار، قال: حدثنا يحيى بن سعيد.
_________________
(١) اللفظ لأحمد.
(٢) اللفظ للنسائي (٨٠٧٩).
[ ٣ / ٤٣١ ]
و«النَّسَائي» في «الكبرى» (٨٠٧٩) قال:
⦗٤٣٢⦘
أخبرنا عُبيد الله بن سعيد، قال: حدثنا يحيى (ح) قال: وأخبرنا عَمرو بن علي، قال: حدثنا يزيد، وهو ابن زُريع، ويحيى. و«أَبو يَعلى» (٢٩١٠) قال: حدثنا زكريا بن يحيى، قال: حدثنا خالد. وفي (٢٩٦٤) قال: حدثنا أَبو خيثمة، قال: حدثنا يحيى. وفي (٣١٧١) قال: حدثنا أَبو موسى، قال: حدثنا يحيى بن سعيد. وفي (٣١٩٦) قال: حدثنا عُبيد الله، قال: حدثنا خالد، ويزيد بن زُريع. و«ابن حِبَّان» (٦٨٦٥) قال: أخبرنا أَبو خليفة، قال: حدثنا علي بن المديني، قال: حدثنا يزيد بن زُريع. وفي (٦٩٠٨) قال: أخبرنا الفضل بن الحُبَاب الجُمحي، قال: حدثنا علي بن المديني، قال: حدثنا يحيى بن سعيد.
خمستهم (يحيى، ويزيد، ومحمد، وكهمس، وخالد) عن سعيد بن أبي عَروبَة، عن قتادة، فذكره (^١).
- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.
- صرح قتادة بالسماع، في رواية يحيى بن سعيد القطان.
_________________
(١) المسند الجامع (١٤٣٤)، وتحفة الأشراف (١١٧٢)، وأطراف المسند (٨٠٤). والحديث؛ أخرجه الطيالسي (٢٠٩٧)، وابن أبي عاصم في «السُّنَّة» (١٤٣٧ و١٤٣٨)، والبزار (٧٠٩٤)، والسراج (١٥٩١)، والبيهقي في «دلائل النبوة» ٦/ ٣٥٠، والبغوي (٣٩٠١).
[ ٣ / ٤٣١ ]
ـ فوائد:
- قال ابن أبي حاتم: سألت أبي وأَبا زُرعَة، عن حديث، رواه سعيد بن أبي عَروبَة، وعمران القطان، عن قتادة، عن أَنس؛ أن النبي ﷺ كان على أحد، فرجف بهم، فقال النبي ﷺ: اثبت أحد، فإن عليك نبي، وصديق، وشهيدان.
فقال أبي: قد خالفهما سليمان التيمي، رواه ابنه عنه، عن قتادة، عن أبي غلاب، عن بعض أصحاب النبي ﷺ عن النبي ﷺ.
قال أبي: هذا أشبه بالصواب، وإن كان سعيد حافظا، إلا أن يكون عند قتادة الإسنادان جميعا.
قال أَبوزرعة: سعيد بن أبي عَروبَة أحفظ من التيمي.
⦗٤٣٣⦘
قلت، القائل ابن أبي حاتم: فذاك الصحيح؟ قال: أجل. «علل الحديث» (٢٦٤٩).
- وقال أَبو الحسن الدارقُطني: يرويه قتادة، واختلف عنه؛
فرواه سعيد بن أبي عَروبَة، ومطر الوراق، وعمران القطان، عن قتادة، عن أَنس.
وكذلك قيل عن شعبة، عن قتادة، عن أَنس، ولا يثبت عن شعبة.
ورواه معمر، عن قتادة، مرسلا.
ورواه سليمان التيمي، عن قتادة، عن أبي غلاب، عن رجل من أصحاب النبي ﷺ عن النبي ﷺ.
والقول، قول ابن أبي عَروبَة، ومن تابعه، عن أَنس. «العلل» (٢٥٦٤).
[ ٣ / ٤٣٢ ]
١٦٠٩ - عن المختار بن فلفل، عن أَنس، قال:
«جاء النبي ﷺ فدخل إلى بستان، فجاء آت فدق الباب، فقال: يا أنس، قم فافتح له، وبشره بالجنة، وبشره بالخلافة من بعدي، قلت: يا رسول الله، أعلمه؟ قال: أعلمه، فإذا أَبو بكر، قلت: أبشر بالجنة، وأبشر بالخلافة من بعد رسول الله ﷺ ثم جاء آت، فدق الباب، فقال: يا أنس، قم فافتح له، وبشره بالجنة، وبشره بالخلافة من بعد أَبي بكر، قال: قلت: يا رسول الله، أعلمه؟ قال: أعلمه، قال: فخرجت، فإذا عمر، قال: قلت له: أبشر بالجنة، وأبشر بالخلافة من بعد أَبي بكر، قال: ثم جاء آت، فدق الباب، فقال: يا أنس، قم فافتح له، وبشره بالجنة، وبشره بالخلافة من بعد عمر، وأنه مقتول، قال: فخرجت، فإذا عثمان، قال: قلت له: أبشر بالجنة، وبالخلافة من بعد عمر، وأنك مقتول، قال: فدخل على النبي ﷺ فقال: يا رسول الله، لمه؟ والله ما تغنيت ولا تمنيت، ولا مسست فرجي منذ بايعتك؟ قال: هو ذاك يا عثمان».
أخرجه أَبو يَعلى (٣٩٥٨) قال: حدثنا أَبو بَهز، الصقر بن عبد الرَّحمَن، ابن بنت مالك بن مِغْوَل، قال: حدثنا عبد الله بن إدريس، عن المختار بن فلفل، فذكره (^١).
_________________
(١) مَجمَع الزوائد ٥/ ١٧٦ و١٧٧، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (٤١٥٣)، والمطالب العالية (٣٨١٩).
[ ٣ / ٤٣٣ ]
- فوائد:
- أورده ابن أبي حاتم، من طريق إسحاق بن سليمان، عن عبد الأعلى بن أبي المساور، عن المختار بن فلفل، عن أَنس.
وقال ابن أبي حاتم: قال أبي: هذا حديثٌ باطل. «علل الحديث» (٢٦٧١).
- وأخرجه ابن عَدي في «الكامل» ٥/ ١٤٤، في مناكير الصقر، وقال: وكان أَبو يَعلى ينسبه في هذا الحديث بعينه إلى الضعف، وأظن أن ابن المثنى كان قد سمعه، وبلغه أن هذا الحديث يرويه عن مختار بن فلفل عبد الأعلى بن أبي المساور، وأنكره من حديث ابن إدريس، عن مختار، إذ لم يحدثه عن ابن إدريس غير صقر هذا، لأن ابن إدريس أحد ثقات الناس، ولا يحتمل أن يروي مثل هذا عن المختار، وعبد الأعلى بن المساور يحتمل أن يرويه، لأنه ضعيف.
[ ٣ / ٤٣٤ ]
١٦١٠ - عن أبي قلابة، عن أَنس، قال: قال رسول الله ﷺ:
«أرحم أمتي بأمتي أَبو بكر، وأشدها في دين الله عمر، وأصدقها حياء عثمان، وأعلمها بالحلال والحرام معاذ بن جبل، وأقرؤها لكتاب الله أبي، وأعلمها بالفرائض زيد بن ثابت، ولكل أمة أمين، وأمين هذه الأمة أَبو عُبَيدة بن الجَراح» (^١).
- وفي رواية: «أرحم أمتي بأمتي أَبو بكر، وأشدهم في أمر الله عمر، وأصدقهم حياء عثمان، وأقرؤهم لكتاب الله أُبي بن كعب، وأفرضهم زيد بن ثابت، وأعلمهم بالحلال والحرام معاذ بن جبل، ألا وإن لكل أمة أمينا، وأمين هذه الأمة أَبو عُبَيدة بن الجَراح» (^٢).
أخرجه أحمد (١٢٩٣٥) قال: حدثنا وكيع، عن سفيان. وفي ٣/ ٢٨١ (١٤٠٣٥) قال: حدثنا عفان، قال: حدثنا وهيب. و«ابن ماجة» (١٥٤) قال: حدثنا محمد بن المثنى، قال: حدثنا عبد الوَهَّاب بن عبد المجيد. وفي (١٥٥) قال: حدثنا
⦗٤٣٥⦘
علي بن محمد، قال: حدثنا وكيع، عن سفيان. و«التِّرمِذي» (٣٧٩١) قال: حدثنا محمد بن بشار، قال: حدثنا عبد الوَهَّاب بن عبد المجيد الثقفي. و«النَّسَائي» في «الكبرى» (٨١٨٥) قال: أخبرنا أحمد بن سليمان، قال: حدثنا عفان بن مسلم، قال: حدثنا وهيب. وفي (٨٢٢٩) قال: أخبرنا محمد بن يحيى بن أيوب بن إبراهيم، قال: حدثنا عبد الوَهَّاب الثقفي. و«ابن حِبَّان» (٧١٣١) قال: أخبرنا أحمد بن مُكرَم بن خالد البرتي، قال: حدثنا علي بن المديني، قال: حدثنا عبد الوَهَّاب الثقفي.
_________________
(١) اللفظ لأحمد (١٢٩٣٥).
(٢) اللفظ لابن حبان (٧١٣١).
[ ٣ / ٤٣٤ ]
وفي (٧١٣٧) قال: أخبرنا الحسن بن سفيان، قال: حدثنا محمد بن أَبي بكر المُقَدَّمي، ومحمد بن خالد بن عبد الله، ومحمد بن بشار، وأَبو موسى، قالوا: حدثنا عبد الوَهَّاب الثقفي. وفي (٧٢٥٢) قال: أخبرنا محمد بن إسحاق بن خزيمة، قال: حدثنا محمد بن بشار، قال: حدثنا عبد الوَهَّاب الثقفي.
ثلاثتهم (سفيان الثوري، ووهيب، وعبد الوَهَّاب) عن خالد الحَذَّاء، عن أبي قلابة، فذكره (^١).
- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.
- أخرجه عبد الرزاق (٢٠٣٨٧) عن مَعمَر، عن عاصم بن سليمان، عن أبي قلابة (ح) قال معمر: وسمعت قتادة يقول: قال رسول الله ﷺ:
«أرحم أمتي بأمتي أَبو بكر، وأقواهم في أمر الله عمر، وأصدقهم حياء عثمان، وأمين أمتي أَبو عُبَيدة بن الجَراح، وأعلم أمتي بالحلال والحرام معاذ، وأقرؤهم أبي، وأفرضهم زيد، قال قتادة في حديثه: وأقضاهم علي»، «مُرسَل».
- وأخرجه ابن أبي شيبة (٣٢٥٩٤) قال: حدثنا ابن عُلَية، عن خالد، عن أبي قلابة، قال: قال رسول الله ﷺ:
«أرحم أمتي أَبو بكر»، «مُرسَل».
⦗٤٣٦⦘
- وأخرجه ابن أبي شيبة (٣٢٦٩١) قال: حدثنا ابن عُلَية، عن خالد، عن أبي قلابة، قال: قال رسول الله ﷺ:
«أصدق أمتي حياء عثمان»، «مُرسَل».
_________________
(١) المسند الجامع (١٤٨٧)، وتحفة الأشراف (٩٥٢)، وأطراف المسند (٦٦٥). والحديث؛ أخرجه الطيالسي (٢٢١٠)، وابن أبي عاصم في «السُّنَّة» (١٢٨١ و١٢٨٢)، والبزار (٦٧٨٦ و٦٧٨٧)، والبيهقي ٦/ ٢١٠، والبغوي (٣٩٣٠).
[ ٣ / ٤٣٥ ]
- فوائد:
- قال البزار: وهذا الحديث قد رواه غير واحد عن خالد الحَذَّاء، عن أبي قلابة، عن النبي ﷺ؛ أنه قال: أرحم أمتي وذكر الحديث، حتى صار: ولكل أمة أمين، فذكر هذا الموضع، عن أَنس، عن النبي ﷺ وسائر الكلام، عن أبي قلابة مرسلا، وجعل عبد الوَهَّاب جميع الكلام عن أَنس كله، وقد تابع عبد الوَهَّاب الثوري على هذه الرواية، فرواه قَبيصَة، عن الثوري، عن خالد، وعاصم. «مسنده» (٦٧٨٦).
- وقال الدارقُطني: يرويه خالد الحَذَّاء، وعاصم الأحول، واختلف عنهما؛
فأما حديث خالد الحَذَّاء، فرواه إسماعيل ابن عُلَية، عن خالد، عن أبي قلابة مُرسلًا.
واختلف عن الثوري؛
فرواه قَبيصَة، عن الثوري، عن خالد، وعاصم، عن أبي قلابة، عن أَنس.
وخالفه مُعَلى بن عبد الرَّحمَن، فرواه عن الثوري، عن عاصم، عن أبي قلابة، عن ابن عمر، وعن خالد، عن أبي قلابة، عن أَنس.
ورواه وكيع، عن الثوري، عن خالد، عن أبي قلابة، عن أَنس.
ورواه ابن عُيينة، وحماد بن سلمة، وحماد بن زيد، عن عاصم، عن أبي قلابة مُرسلًا.
ورواه أَبو قحذم النضر بن مَعبد، عن أبي قلابة، مرسلا أيضا.
وروى شعبة من هذا الحديث كلمة، وهي فضيلة أبي عُبَيدة بن الجَراح، خاصة، عن خالد، عن أبي قلابة، عن أَنس.
ثم قال: وأصحها: عن شعبة، عن خالد، عن أبي قلابة، عن أَنس. «العلل» (٢٦٧٦).
[ ٣ / ٤٣٦ ]
١٦١١ - عن قتادة، عن أَنس بن مالك، قال: قال رسول الله ﷺ:
«أرحم أمتي بأمتي أَبو بكر، وأشدهم في أمر الله عمر، وأصدقهم حياء عثمان بن عفان، وأعلمهم بالحلال والحرام معاذ بن جبل، وأفرضهم زيد بن ثابت، وأقرؤهم أُبي بن كعب، ولكل أمة أمين، وأمين هذه الأمة أَبو عُبَيدة بن الجَراح».
أخرجه التِّرمِذي (٣٧٩٠) قال: حدثنا سفيان بن وكيع، قال: حدثنا حميد بن عبد الرَّحمَن، عن داود العطار، عن معمر، عن قتادة، فذكره (^١).
- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ غريبٌ، لا نعرفه من حديث قتادة إلا من هذا الوجه، وقد رواه أَبو قلابة، عن أَنس، عن النبي ﷺ نحوه، والمشهور حديث أبي قلابة.
- أخرجه عبد الرزاق (٢٠٣٨٧) عن مَعمَر، قال: سمعت قتادة يقول: قال رسول الله ﷺ فذكره، وقد سلف في الحديث السابق.
_________________
(١) المسند الجامع (٤١٨٦)، وتحفة الأشراف (١٣٤٤). والحديث؛ أخرجه ابن أبي عاصم في «السُّنَّة» (١٢٥٢ و١٢٨٣).
[ ٣ / ٤٣٧ ]
١٦١٢ - عن قتادة، قال: حدثنا أنس، أن النبي ﷺ قال:
«بينما أنا أسير في الجنة، فإذا أنا بقصر، فقلت: لمن هذا يا جبريل؟ ورجوت أن يكون لي، قال: قال: لعمر، قال: ثم سرت ساعة، فإذا أنا بقصر خير من القصر الأول، قال: فقلت: لمن هذا يا جبريل؟ ورجوت أن يكون لي، قال: قال: لعمر، قال: وإن فيه لمن الحور العين يا أبا حفص، وما منعني أن أدخله إلا غيرتك، قال: فاغرورقت عينا عمر، ثم قال: أما عليك فلم أكن لأغار».
أخرجه أحمد (١٣٨٨٣) قال: حدثنا بَهز، قال: حدثنا همام، قال: حدثنا قتادة، فذكره (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (١٤٣٩)، واستدركه محقق «أطراف المسند» ١/ ٥٠٣.
[ ٣ / ٤٣٧ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ قال عبد الرَّحمَن بن أَبي حاتم الرازي: سُئِل أَبو زُرعَة عن حديث؛ رواه محمد بن سِنان العَوقي، عن همام، عن قتادة، عن أَنس، عن النبي ﷺ قال: دخَلتُ الجنة، فإِذا فيها قَصرٌ، فقلت: لمن هذا؟ قالوا: لعمر فذكر الحديث.
قال أَبو زُرعَة: هذا خَطَأٌ. «علل الحديث» (٢٦٧٣).
[ ٣ / ٤٣٨ ]
١٦١٣ - عن أبي عمران الجَوني، وحميد الطويل، عن أَنس، أن رسول الله ﷺ قال:
«دخلت الجنة، فرأيت قصرا من ذهب، فقلت: لمن هذا؟ قالوا: لفتى من قريش، فظننته لي، فإذا هو لعمر، قال: فقال رسول الله ﷺ: ما منعني يا أبا حفص أن أدخله إلا ما أعرف من غيرتك، قال: قال: يا رسول الله، من كنت أغار عليه، فإني لم أكن أغار عليك» (^١).
أخرجه أحمد (١٣٠١٤) قال: حدثنا بَهز. و«أَبو يَعلى» (٣٧٣٦) قال: حدثنا إبراهيم بن الحجاج السامي.
كلاهما (بَهز، وإبراهيم بن الحجاج) عن حماد بن سلمة، عن أبي عمران الجَوني، وحميد، فذكراه.
- أخرجه ابن أبي شيبة (٣٢٦٥٤) قال: حدثنا أَبو خالد الأحمر. و«أحمد» ٣/ ١٠٧ (١٢٠٦٩) قال: حدثنا ابن أَبي عَدي. وفي ٣/ ١٧٩ (١٢٨٦٥) قال: حدثنا يحيى. وفي ٣/ ٢٦٣ (١٣٨١١) قال: حدثنا عبد الله بن بكر. و«التِّرمِذي» (٣٦٨٨) قال: حدثنا علي بن حُجْر، قال: حدثنا إسماعيل بن جعفر. و«النَّسَائي» في «الكبرى» (٨٠٧٣) قال: أخبرنا علي بن حُجْر، قال: حدثنا إسماعيل. و«أَبو يَعلى» (٣٨٦٠) قال: حدثنا أَبو خيثمة، قال: حدثنا يزيد بن هارون. و«ابن حِبَّان» (٦٨٨٧)
⦗٤٣٩⦘
قال: أخبرنا محمد بن عبد الرَّحمَن السامي، قال: حدثنا يحيى بن أيوب المقابري، قال: حدثنا إسماعيل بن جعفر.
_________________
(١) اللفظ لأحمد.
[ ٣ / ٤٣٨ ]
ستتهم (أَبو خالد الأَحمر سليمان بن حَيَّان، ومحمد بن أَبي عَدي، ويحيى بن سعيد القطان، وعبد الله بن بكر، وإسماعيل، ويزيد) عن حُميد بن أَبي حُميد الطويل، عن أَنس، قال: قال رسول الله ﷺ:
«دخلت الجنة فإذا أنا بقصر من ذهب، فقلت: لمن هذا القصر؟ قالوا: لشاب من قريش، قلت: لمن؟ قالوا: لعمر بن الخطاب، قال: فلولا ما علمت من غيرتك لدخلته، فقال عمر: عليك يا رسول الله أغار» (^١).
- وفي رواية: «دخلت الجنة فرأيت قصرا من ذهب، قلت: لمن هذا القصر؟ قالوا: لشاب من قريش، فظننت أني أنا هو، قالوا: لعمر بن الخطاب» (^٢).
ليس فيه: «أَبو عمران».
- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.
- وأخرجه أَبو يَعلى (٤١٨٢). وابن حبان (٥٤) قال: أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى (^٣)، قال: حدثنا أَبو نصر عبد الملك بن عبد العزيز القشيري التمار، قال: حدثنا حماد بن سلمة، عن أبي عمران الجَوني، فذكره.
ليس فيه: «حميد» (^٤).
_________________
(١) اللفظ لأحمد (١٢٠٦٩).
(٢) اللفظ لأحمد (١٢٨٦٥).
(٣) هو أَبو يَعلى.
(٤) المسند الجامع (١٤٣٨ و١٤٤٠)، وتحفة الأشراف (٥٩٠)، وأطراف المسند (٤٩٤ و٧١٨)، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (٦٥٨٨). والحديث؛ أخرجه ابن أبي عاصم في «السُّنَّة» (١٢٦٦)، والبزار (٦٥٨٦)، والطبراني في «الأوسط» (٩٠٠٥).
[ ٣ / ٤٣٩ ]
• حديث سلمة بن وَردان، قال: سمعت أَنس بن مالك، قال:
⦗٤٤٠⦘
«قال رسول الله ﷺ لأصحابه ذات يوم: من شهد منكم اليوم جِنازة؟ قال عمر: أنا، قال: من عاد منكم مريضا؟ قال عمر: أنا، قال: من تصدق؟ قال عمر: أنا، قال: من أصبح صائما؟ قال عمر: أنا، قال: وجبت، وجبت».
سلف برقم ().
[ ٣ / ٤٣٩ ]
١٦١٤ - عن قتادة، عن أَنس بن مالك، قال:
«لما أمر رسول الله ﷺ ببيعة الرضوان، كان عثمان بن عفان رسول رسول الله ﷺ إلى أهل مكة، قال: فبايع الناس، قال: فقال رسول الله ﷺ: إن عثمان في حاجة الله، وحاجة رسوله، فضرب بإحدى يديه على الأخرى، فكانت يد رسول الله ﷺ لعثمان خيرًا من أيديهم لأنفسهم».
أخرجه التِّرمِذي (٣٧٠٢) قال: حدثنا أَبو زُرعَة، قال: حدثنا الحسن بن بشر، قال: حدثنا الحكم بن عبد الملك، عن قتادة، فذكره (^١).
- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ غريبٌ.
_________________
(١) المسند الجامع (١٤٤٢)، وتحفة الأشراف (١١٥٥).
[ ٣ / ٤٤٠ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ الحكم بن عبد الملك القرشي البصري، ليس بثقة. انظر فوائد الحديث رقم (١٤٢٧).
[ ٣ / ٤٤٠ ]
١٦١٥ - عن مسلم المُلَائي، عن أَنس بن مالك، قال:
«بعث النبي ﷺ يوم الاثنين، وصلى وعلي يوم الثلاثاء» (^١).
- وفي رواية: «استنبئ النبي ﷺ يوم الاثنين، وصلى علي (^٢) يوم الثلاثاء».
⦗٤٤١⦘
أخرجه التِّرمِذي (٣٧٢٨). وأَبو يَعلى (٤٢٠٨).
كلاهما (محمد بن عيسى التِّرمِذي، وأَبو يَعلى أَحمد بن علي بن المثنى) عن إسماعيل بن موسى السُّدِّي، قال: حدثنا علي بن عابس، عن مسلم المُلَائي، فذكره (^٣).
- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ غريبٌ، لا نعرفه إلا من حديث مسلم الأعور، ومسلم الأعور ليس عندهم بذلك القوي، وقد روي هذا الحديث عن مسلم، عن حبة، عن علي، نحو هذا.
_________________
(١) اللفظ للترمذي.
(٢) تصحف في طبعة دار المأمون، من «مسند أبي يَعلى» إلى: «وصلي عليه»، وهو على الصواب في طبعة دار القبلة (٤٢٠٨)، وكتب محققه: في (ص)، و(س): «عليه»، وصححه على هامش (ص): «علي». وأخرجه من طريق أبي يَعلى، على الصواب: ابن عساكر في «تاريخ دمشق» ٤٢/ ٢٩.
(٣) المسند الجامع (١٤٤٣)، وتحفة الأشراف (١٥٨٩)، ومَجمَع الزوائد ٩/ ١٠١. والحديث؛ أخرجه ابن الأعرابي في «معجمه» (٢٠٥٤).
[ ٣ / ٤٤٠ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ مسلم بن كَيسان الضَّبِّي المُلَائي البَرَّاد الأَعور، متروك الحديث. انظر فوائد الحديث رقم (٣٧٩).
- وقال التِّرمِذي: سأَلتُ محمدًا، يعني البخاري، عن هذا الحديث؟ فقال: علي بن عابِس مُقارِب الحديث، ومُسلم الأَعور ضعيف ذاهِبُ الحديث. «ترتيب علل التِّرمِذي الكبير» (٧٠٠).
[ ٣ / ٤٤١ ]
١٦١٦ - عن يونس بن خباب، عن أَنس، قال:
«خرجت أنا وعلي مع رسول الله ﷺ في حوائط المدينة، فمررنا بحديقة، فقال علي: ما أحسن هذه الحديقة يا رسول الله، قال: فقال رسول الله ﷺ: حديقتك في الجنة أحسن منها يا علي، حتى مر بسبع حدائق، كل ذلك يقول علي: ما أحسن هذه الحديقة يا رسول الله، فيقول: حديقتك في الجنة أحسن من هذه».
أخرجه ابن أبي شيبة (٣٢٧٧٤) قال: حدثنا يحيى بن يَعلى، عن يونس بن خباب، فذكره (^١).
_________________
(١) إتحاف الخِيرَة المَهَرة (٦٦٣٩).
[ ٣ / ٤٤١ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ قال ابن الجُنيد: سأل رجل يحيى بن مَعين، وأَنا أَسمع، عن يونس بن خَبَّاب؟ فقال: ليس بذاك، كان يشتم أَصحاب النبي ﷺ كان يشتم عثمان، ومَن شتم أَصحاب النبي ﷺ فليس بثِقَة. (٩١٦).
- وقال عبد الله بن أَحمد بن حنبل: سألتُ أَبي عن يونس بن خَبَّاب، فقال: كان خبيث الرأي، وكان عبد الرَّحمَن بن مهدي لا يُحدث عن يونس بن خَبَّاب. «الضعفاء» للعُقيلي ٦/ ٤٤٧.
- وقال الجُوزجاني: يونس بن خَبَّاب كَذَّاب مُفْتَرٍ. «أحوال الرجال» (٢٢).
- وقال أَبو حاتم الرازي: يونس بن خَبَّاب مُضطرب الحديث، ليس بالقوي. «الجرح والتعديل» ٩/ ٢٣٨.
- وأَورده العُقيلي في «الضعفاء» ٦/ ٤٤٧، وقال: كان ممن يغلو في الرفض.
- وقال النَّسَائي: يونس بن خَبَّاب ضعيف. «الضعفاء والمتروكين» (٦٥٠).
- وقال ابن حِبان: يونس بن خَبَّاب، كان رجل سَوء، غاليًا في الرفض، كان يزعم أَن عثمان بن عفان قتل ابنتَي رسول الله ﷺ لا تحل الرواية عنه، لأَنه كان داعية إِلى مذهبه، ثم مع ذلك ينفرد بالمناكير التي يرويها عن الثقات، والأحاديث الصحاح التي يسرقها عن الأَثبات فيرويها عنهم. «المجروحين» (١٢٤٠).
- وقال الدارقُطني: يرويه يحيى بن يَعلى الأَسلمي، وبِشر بن عُقبة الأُسَيدي، عن يونس بن خَبَّاب، عن أَنس.
⦗٤٤٢⦘
وخالفهما مُفَضَّل بن صالح، فرواه عن يونس بن خَبَّاب، عن عثمان بن زياد، عن أَنس.
والاضطراب فيه من يونس بن خَبَّاب، وهو رجل سَوءٍ فيه شيعية مُفرِطَة، كان يَسُب عثمان.
وذكر الشيخ، عن عباد بن العوام، أَنه سمع يونس بن خَبَّاب، يُحَدث بِحديث القبر، فزاد فيه: «يُسأل عن علي»، فقال عَباد: فقلتُ له: لم نسمع بهذا، فقال: أَنت من هؤلاء الذين يُحبون عثمان الذي قتل ابنتَي النبي ﷺ؟ قال: قلتُ له: فقتل واحدَة، فِلمَ زَوَّجَه الأُخرى؟!. «العلل» (٢٦٦٢).
[ ٣ / ٤٤١ ]
١٦١٧ - عن إسماعيل السُّدِّي، عن أَنس بن مالك، قال:
«كان عند النبي ﷺ طير، فقال: اللهم ائتني بأحب خلقك إليك يأكل معي هذا الطير، فجاء علي فأكل معه» (^١).
- وفي رواية: «أن النبي ﷺ كان عنده طائر، فقال: اللهم ائتني بأحب خلقك، يأكل معي من هذا الطير، فجاء أَبو بكر فرده، ثم جاء عمر فرده، ثم جاء علي فأذن له» (^٢).
أخرجه التِّرمِذي (٣٧٢١) قال: حدثنا سفيان بن وكيع، قال: حدثنا عُبيد الله بن موسى. و«النَّسَائي» في «الكبرى» (٨٣٤١) قال: أخبرني زكريا بن يحيى، قال: حدثنا الحسن بن حماد، قال: حدثنا مسهر بن عبد الملك. و«أَبو يَعلى» (٤٠٥٢) قال: حدثنا الحسن بن حماد، قال: حدثنا مسهر بن عبد الملك بن سلع، ثقة.
كلاهما (عُبيد الله، ومسهر) عن عيسى بن عمر الأسدي، الهمداني، عن إسماعيل السُّدِّي، فذكره (^٣).
⦗٤٤٣⦘
- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ غريبٌ، لا نعرفه من حديث السُّدِّي إِلا من هذا الوجه، وقد رُوي هذا الحديث من غير وجهٍ عن أَنس، وعيسى بن عمر هو كوفي، والسُّدِّي اسمُه إسماعيل بن عبد الرَّحمَن، وقد أَدرك أَنس بن مالك، وسمع منه، ورَأَى الحسين بن علي، وقد لقيه شعبة، وسفيان الثوري، وزائدة، ووثقه يَحيى بن سعيد القطان.
_________________
(١) اللفظ للترمذي.
(٢) اللفظ لأبي يَعلى.
(٣) المسند الجامع (١٤٤٤)، وتحفة الأشراف (٢٢٨)، ومَجمَع الزوائد ٩/ ١٢٥، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (٦٦٦٣).
[ ٣ / ٤٤٢ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ إِسماعيل بن عبد الرَّحمَن بن أَبي كريمة السُّدِّي، ليس بثقة، وشيعيٌّ خبيثٌ. انظر فوائد الحديث رقم (٤٥٤).
- وقال التِّرمِذي: سأَلتُ محمدا، يعني البخاري، عن هذا الحديث، فلم يعرفه من حديث السُّدِّي، عن أَنس وأَنكره، وجعل يتعجب منه. «ترتيب علل التِّرمِذي الكبير» (٦٩٨).
[ ٣ / ٤٤٣ ]
١٦١٨ - عن سماك بن حرب، عن أَنس بن مالك؛
«أن رسول الله ﷺ بعث ببراءة مع أَبي بكر الصِّدِّيق، ﵁، فلما بلغ ذا الحليفة، قال: لا يبلغها إلا أنا، أو رجل من أهل بيتي، فبعث بها مع علي» (^١).
- وفي رواية: «أن رسول الله ﷺ بعث ببراءة مع أَبي بكر إلى أهل مكة، قال: ثم دعاه، فبعث بها عليا، قال: لا يبلغها إلا رجل من أهلي» (^٢).
- وفي رواية: «بعث النبي ﷺ ببراءة مع أَبي بكر، ثم دعاه فقال: لا ينبغي لأحد أن يبلغ هذا إلا رجل من أهلي، فدعا عليا فأعطاه إياه» (^٣).
أخرجه ابن أبي شيبة (٣٢٧٩٨) قال: حدثنا عفان. و«أحمد» ٣/ ٢١٢ (١٣٢٤٦) قال: حدثنا عبد الصمد، وعفان. وفي ٣/ ٢٨٣ (١٤٠٦٤) قال: حدثنا عفان. و«التِّرمِذي» (٣٠٩٠) قال: حدثنا محمد بن بشار، قال: حدثنا عفان بن مسلم، وعبد الصمد بن عبد الوارث. و«النَّسَائي» في «الكبرى» (٨٤٠٦) قال: أخبرنا محمد بن بشار، قال: حدثنا عفان، وعبد الصمد. و«أَبو يَعلى» (٣٠٩٥) قال: حدثنا زهير، قال: حدثنا عفان.
⦗٤٤٤⦘
كلاهما (عفان، وعبد الصمد) عن حماد بن سلمة، عن سِمَاك، فذكره (^٤).
- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ غريبٌ من حديث أَنس بن مالك.
_________________
(١) اللفظ لأحمد (١٣٢٤٦).
(٢) اللفظ لأحمد (١٤٠٦٤).
(٣) اللفظ للترمذي.
(٤) المسند الجامع (١٤٤٥)، وتحفة الأشراف (٨٩٦)، وأطراف المسند (٦٢١).
[ ٣ / ٤٤٣ ]
١٦١٩ - عن الحسن بن أبي الحسن البصري، عن أَنس بن مالك، قال: قال رسول الله ﷺ:
«إن الجنة تشتاق إلى ثلاثة: علي، وعمار، وسلمان» (^١).
أخرجه التِّرمِذي (٣٧٩٧) قال: حدثنا سفيان بن وكيع، قال: حدثنا أبي. و«أَبو يَعلى» (٢٧٧٩) قال: حدثنا محمد بن عبد الله بن نُمير، قال: حدثنا محمد بن بشر. وفي (٢٧٨٠) قال: حدثنا أَبو بكر بن أبي شيبة، قال: حدثنا يحيى بن آدم.
ثلاثتهم (وكيع، وابن بشر، ويحيى) عن الحسن بن صالح، عن أبي ربيعة الإيادي، عن الحسن البصري، فذكره (^٢).
- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ غريبٌ، لا نعرفه إلا من حديث الحسن بن صالح.
_________________
(١) اللفظ للترمذي.
(٢) المسند الجامع (١٤٩٠)، وتحفة الأشراف (٥٣٢)، ومَجمَع الزوائد ٩/ ٣٤٤. والحديث؛ أخرجه البزار (٦٦٩٥).
[ ٣ / ٤٤٤ ]
١٦٢٠ - عن قتادة، عن أَنس بن مالك، قال:
«جاءَ أَبو بكر إِلى النبي ﷺ فقعد بين يديه، فقال: يا رسول الله، قد علمت مناصحتي وقدمي في الإِسلام، وأَني وأَني، قال: وما ذاك؟ قال: تزوجني فاطمة، قال: فسكت عنه، فرجع أَبو بكر إِلى عمر، فقال له: قد هلكت وأَهلكت، قال: وما ذاك؟ قال: خطبت فاطمة إِلى النبي ﷺ فأَعرض عني، قال: مكانك حتى آتي النبي
⦗٤٤٥⦘
ﷺ فأَطلب مثل الذي طلبت، فأَتى عمر النبي ﷺ فقعد بين يديه، فقال: يا رسول الله، قد علمت مناصحتي وقدمي في الإِسلام، وأَني وأَني، قال: وما ذاك؟ قال: تزوجني فاطمة، فسكت عنه، فرجع إِلى أَبي بكر، فقال له: إِنه ينتظر أَمر الله فيها، قم بنا إِلى علي حتى نأْمره يطلب مثل الذي طلبنا.
قال علي: فأَتياني، وأَنا أُعالج فسيلا لي، فقالا: إِنا جئْناك من عند ابن عمك بخطبة، قال علي: فنبهاني لأَمر، فقمت أَجر ردائِي، حتى أَتيت النبي ﷺ فقعدت بين يديه، فقلت: يا رسول الله، قد علمت قدمي في الإِسلام، ومناصحتي، وإِني وإِني، قال: وما ذاك؟ قلت: تزوجني فاطمة، قال: وعندك شيءٌ؟ قلت: فرسي وبدني، قال: أَما فرسك فلا بد لك منه، وأَما بدنك فبعها، قال: فبعتها بأَربع مئَة وثمانين، فجئْت بها حتى وضعتها في حجره، فقبض منها قبضة، فقال: أَي بلال، ابتغنا بها طيبا، وأَمرهم أَن يجهزوها، فجعل لها سريرا مشرطا بالشرط، ووسادة من أَدم حشوها ليف، وقال لعلي: إِذا أَتتك فلا تحدث شيئًا حتى آتيك، فجاءَت مع أُم أَيمن، حتى قعدت في جانب البيت، وأَنا في جانب،
[ ٣ / ٤٤٤ ]
وجاءَ رسول الله ﷺ فقال: هاهنا أَخي؟ قالت أُم أَيمن: أَخوك وقد زوجته ابنتك؟! قال: نعم، ودخل رسول الله ﷺ البيت، فقال لفاطمة: ائْتيني بماءٍ، فقامت إِلى قعب في البيت، فأَتت فيه بماءٍ، فأَخذه ﷺ ومج فيه، ثم قال لها: تقدمي، فتقدمت، فنضح بين ثدييها، وعلى رأْسها، وقال: اللهم إِني أُعيذها بك وذريتها من الشيطان الرجيم، ثم قال ﷺ لها: أَدبري، فأَدبرت، فصب بين كتفيها، وقال: اللهم إِني أُعيذها بك وذريتها من الشيطان الرجيم، ثم قال ﷺ: ائْتوني بماءٍ، قال علي: فعلمت الذي يريد، فقمت فملأْت القعب ماءً، وأَتيته به، فأَخذه ومج فيه، ثم قال لي: تقدم، فصب على رأْسي، وبين ثديي، ثم قال: اللهم إِني أُعيذه بك وذريته من الشيطان الرجيم، ثم قال: أَدبر، فأَدبرت، فصبه بين كتفي، وقال: اللهم إِني أُعيذه بك وذريته من الشيطان الرجيم، ثم قال لعلي: ادخل بأَهلك، باسم الله والبركة».
⦗٤٤٦⦘
أخرجه ابن حبان (٦٩٤٤) قال: أخبرنا أَبو شيبة، داود بن إبراهيم بن داود بن يزيد البغدادي، بالفسطاط، قال: حدثنا الحسن بن حماد، قال: حدثنا يحيى بن يَعلى الأسلمي، عن سعيد بن أبي عَروبَة، عن قتادة، فذكره (^١).
_________________
(١) مَجمَع الزوائد ٩/ ٢٠٥. وهذا؛ أخرجه الطبراني ٢٢/ (١٠٢١).
[ ٣ / ٤٤٥ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ قال عبد الله الدَّورَقي: قال يحيى بن مَعين: يحيى بن يَعلى الأَسلمي، ليس بشيء. «الكامل» ١٠/ ٦٠٧.
- وقال البخاري: يحيى بن يَعلى الأَسلمي القَطَواني، مضطرب الحديث. «التاريخ الأوسط» ٤/ ٨٠٢.
- وقال أَبو حاتم الرازي: كوفي ليس بالقوي، ضعيف الحديث. «الجرح والتعديل» ٩/ ١٩٦.
- وأَورده العُقيلي في «الضعفاء» ٦/ ٤١١، وذكر قول البخاري.
- وقال الدارقُطني: يحيى بن يَعلى ليس بالقوي. «العلل» ٩/ ٢٣٧.
[ ٣ / ٤٤٦ ]
١٦٢١ - عن أبي شيبة يوسف بن إبراهيم، عن أَنس بن مالك، قال:
«لما قبض إبراهيم ابن النبي ﷺ قال لهم النبي ﷺ: لا تدرجوه في أكفانه حتى أنظر إليه، فأتاه، فانكب عليه وبكى».
أخرجه ابن ماجة (١٤٧٥) قال: حدثنا محمد بن إسماعيل بن سَمُرَة، قال: حدثنا محمد بن الحسن، قال: حدثنا أَبو شيبة، فذكره (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (٥٧٢)، وتحفة الأشراف (١٧٠٨).
[ ٣ / ٤٤٦ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ أَبو شَيبة، يوسف بن إبراهيم التميمي، الجَوْهَري، اللَّآل، نسبة إلى صنع اللؤلؤ، الواسِطي، ليس بثقة. انظر فوائد الحديث رقم (١٣٢٨).
[ ٣ / ٤٤٦ ]
١٦٢٢ - عن قتادة، عن أَنس بن مالك، قال:
«قال رسول الله ﷺ لأُبي بن كعب: إن الله أمرني أن أقرأ عليك: ﴿لم يكن الذين كفروا﴾، قال: وسماني لك؟ قال: نعم، فبكى» (^١).
- وفي رواية: «أن النبي ﷺ دعا أبيا، فقال: إن الله، ﷿، أمرني أن أقرأ عليك، فقال: سماني لك؟ قال: الله سماك لي، فجعل يبكي» (^٢).
- وفي رواية: «أن نبي الله ﷺ قال لأُبي بن كعب: إن الله، ﷿، أمرني أن أقرئك القرآن، أو: أقرأ عليك القرآن، قال: آلله سماني لك؟ قال: نعم، قال: قد ذكرت عند رب العالمين؟ قال: نعم، قال: فذرفت عيناه» (^٣).
⦗٤٤٧⦘
أخرجه أحمد (١٢٣٤٥) قال: حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا شعبة. وفي ٣/ ١٣٧ (١٢٤٣٠) قال: حدثنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا مَعمَر. وفي ٣/ ١٨٥ (١٢٩٥٠) قال: حدثنا عبد الرَّحمَن، عن همام (ح) وبَهز، قال: حدثنا همام. وفي ٣/ ٢١٨ (١٣٣١٩) قال: حدثنا روح، قال: حدثنا سعيد بن أبي عَروبَة. وفي ٣/ ٢٣٣ (١٣٤٧٦) قال: حدثنا عبد الوَهَّاب، عن سعيد. وفي ٣/ ٢٧٣ (١٣٩٢١) قال: حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا شعبة (ح) وحجاج، قال: حدثني شعبة.
_________________
(١) اللفظ لأحمد (١٢٣٤٥).
(٢) اللفظ لأحمد (١٤٠٧٧).
(٣) اللفظ لأحمد (١٣٣١٩).
[ ٣ / ٤٤٦ ]
وفي ٣/ ٢٨٤ (١٤٠٧٧) قال: حدثنا عفان، وبَهز، قالا: حدثنا همام. و«عَبد بن حُميد» (١١٩٤) قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا مَعمَر. و«البخاري» ٥/ ٣٦ (٣٨٠٩) و٦/ ١٧٥ (٤٩٥٩) قال: حدثنا محمد بن بشار، قال: حدثنا غُندَر، قال: حدثنا شعبة. وفي ٦/ ١٧٥ (٤٩٦٠) قال: حدثنا حسان بن حسان، قال: حدثنا همام. وفي (٤٩٦١) قال: حدثنا أحمد بن أبي داود، أَبو جعفر المنادي، قال: حدثنا روح، قال: حدثنا سعيد بن أبي عَروبَة. و«مسلم» ٢/ ١٩٥ (١٨١٤) و٧/ ١٥٠ (٦٤٢٤) قال: حدثنا هداب بن خالد، قال: حدثنا همام. وفي ٢/ ١٩٥ (١٨١٥) و٧/ ١٥٠ (٦٤٢٥) قال: حدثنا محمد بن المثنى، وابن بشار، قالا: حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا شعبة. وفي ٢/ ١٩٥ (١٨١٦) و٧/ ١٥٠ (٦٤٢٦) قال: حدثنا يحيى بن حبيب الحارثي، قال: حدثنا خالد، يعني ابن الحارث، قال: حدثنا شعبة. و«التِّرمِذي» (٣٧٩٢) قال: حدثنا محمد بن بشار، قال: حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا شعبة. و«النَّسَائي» في «الكبرى» (٧٩٤٥) قال: حدثنا إسحاق بن إبراهيم، قال: حدثنا عبد الرزاق، قال: حدثنا مَعمَر. وفي (٨١٨١) قال: أخبرنا محمد بن عبد الأعلى، قال: حدثنا خالد، قال: حدثنا شعبة. وفي (١١٦٢٧) قال: أخبرنا إبراهيم بن الحسن، قال: حدثنا حجاج، عن شعبة. و«أَبو يَعلى» (٢٨٤٣) قال: حدثنا هُدبة، قال: حدثنا همام. وفي (٢٩٩٥) قال: حدثنا محمد بن المثنى، قال: حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا شعبة. وفي (٣٢٤٦) قال: حدثنا أحمد، قال: حدثنا حجاج بن محمد، قال: حدثني شعبة. و«ابن حِبَّان» (٧١٤٤) قال: أخبرنا الحسن بن سفيان، قال: حدثنا هُدبة بن خالد، قال: حدثنا همام.
[ ٣ / ٤٤٧ ]
أربعتهم (شعبة بن الحجاج، ومعمر، وهمام، وسعيد) عن قتادة، فذكره (^١).
- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ، وقد رُوي هذا الحديث عن أُبي بن كعب، عن النبي ﷺ.
- صرح قتادة بالسماع، عند أحمد (١٣٣١٩)، ومسلم (١٨١٦ و٦٤٢٦)، والنَّسَائي (٨١٨١).
- أخرجه عبد الرزاق (٢٠٤١١). وأَبو يَعلى (٣٠٣٣) قال: حدثنا محمد، قال: حدثنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا مَعمَر، عن قتادة، وأبان، عن أَنس؛
«أن النبي ﷺ قال لأُبي بن كعب: أمرني ربي أن أقرأ عليك القرآن، فقال أبي: وسماني لك؟ قال: وسماك لي؟ قال: فبكى أبي».
قال معمر: وأما أَبَان بن أبي عياش، فأخبرني عن أَنس؛ «قال: أو ذكرت فيما هنالك؟ قال النبي ﷺ: نعم، قال: فبكى أبي» (^٢).
زاد فيه: «أبان» (^٣).
_________________
(١) المسند الجامع (١٤٤٦)، وتحفة الأشراف (١٢٠١ و١٢٤٧ و١٣٤٩ و١٤٠٠)، وأطراف المسند (٨٧٥). والحديث؛ أخرجه البزار (٧١٣٤)، والسراج (٤٧١)، وأَبو عَوانة (٣٩٥٨)، والبيهقي في «شعب الإيمان» (٢٢٠٣ و٢٢٠٤)، والبغوي (٣٩٨٤).
(٢) اللفظ لعبد الرزاق.
(٣) أخرجه من هذا الوجه: البيهقي في «شعب الإيمان» (٢٢٠٢)، والبغوي (٣٩٨٥).
[ ٣ / ٤٤٨ ]
١٦٢٣ - عن ثابت البُنَاني، عن أَنس؛
«أن أُسيد بن حُضير وعباد بن بشر كانا عند النبي ﷺ في ليلة ظلماء حندس، فخرجا من عنده، فأضاءت عصا أحدهما، فجعلا يمشيان في ضوئها، فلما تفرقا أضاءت عصا الآخر».
وقد قال حماد أيضا: «فلما تفرقا أضاءت عصا ذا، وعصا ذا» (^١).
⦗٤٤٩⦘
- وفي رواية: «أن أُسيد بن حُضير، ورجلا آخر من الأنصار، تحدثا عند رسول الله ﷺ ليلة في حاجة لهما، حتى ذهب من الليل ساعة، وليلة شديدة الظلمة، ثم خرجا من عند رسول الله ﷺ ينقلبان، وبيد كل واحد منهما عصية، فأضاءت عصا أحدهما لهما، حتى مشيا في ضوئها، حتى إذا افترق بهما الطريق، أضاءت للآخر عصاه، فمشى كل واحد منهما في ضوء عصاه، حتى بلغ إلى أهله» (^٢).
_________________
(١) اللفظ لأحمد (١٣٩٠٦).
(٢) اللفظ لأحمد (١٢٤٣١).
[ ٣ / ٤٤٨ ]
أخرجه عبد الرزاق (٢٠٥٤١) قال: أخبرنا معمر. و«أحمد» ٣/ ١٣٧ (١٢٤٣١) قال: حدثنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا مَعمَر. وفي ٣/ ١٩٠ (١٣٠١١) قال: حدثنا بَهز بن أسد، قال: حدثنا حماد بن سلمة. وفي ٣/ ٢٧٢ (١٣٩٠٦) قال: حدثنا عفان، قال: حدثنا حماد. و«عَبد بن حُميد» (١٢٤٥) قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا مَعمَر. و«البخاري» تعليقا ٥/ ٣٦ (٣٨٠٥) قال: وقال معمر، عن ثابت (ح) وقال حماد: أخبرنا ثابت. و«النَّسَائي» في «الكبرى» (٨١٨٨) قال: أخبرنا أَبو بكر بن نافع، قال: حدثنا بَهز بن أسد، قال: حدثنا حماد. و«ابن حِبَّان» (٢٠٣٠) قال: أخبرنا عبد الله بن محمد الأزدي، قال: حدثنا إسحاق بن إبراهيم، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا مَعمَر. وفي (٢٠٣٢) قال: أخبرنا الحسن بن سفيان، قال: حدثنا هُدبة بن خالد، قال: حدثنا حماد بن سلمة.
كلاهما (معمر، وحماد) عن ثابت، فذكره (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (١٤٩٣)، وتحفة الأشراف (٣٢٠ و٤٧٣)، وأطراف المسند (٢٣١). والحديث؛ أخرجه الطيالسي (٢١٤٧)، والروياني (١٣٧٨)، والبيهقي في «دلائل النبوة» ٦/ ٧٧، والبغوي (٣٩٨٨).
[ ٣ / ٤٤٩ ]
١٦٢٤ - عن قتادة، قال: حدثنا أنس؛
«أن رجلين من أصحاب النبي ﷺ خرجا من عند النبي ﷺ في ليلة
⦗٤٥٠⦘
مظلمة، ومعهما مثل المصباحين، يُضيئان بين أيديهما، فلما افترقا، صار مع كل واحد منهما واحد، حتى أتى أهله» (^١).
- وفي رواية: «أن رجلين خرجا من عند النبي ﷺ في ليلة مظلمة، وإذا نور بين أيديهما، حتى تفرقا، فتفرق النور معهما» (^٢).
أخرجه البخاري ١/ ١٠٠ (٤٦٥) و٤/ ٢٠٧ (٣٦٣٩) قال: حدثنا محمد بن المثنى، قال: حدثنا معاذ بن هشام، قال: حدثني أبي. وفي ٥/ ٣٦ (٣٨٠٥) قال: حدثنا علي بن مسلم، قال: حدثنا حبان، قال: حدثنا همام. و«أَبو يَعلى» (٣٠٠٧) قال: حدثنا أَبو موسى، قال: حدثنا معاذ بن هشام، قال: حدثني أبي.
كلاهما (هشام، وهمام) عن قتادة، فذكره (^٣).
_________________
(١) اللفظ للبخاري (٤٦٥).
(٢) اللفظ للبخاري (٣٨٠٥).
(٣) المسند الجامع (١٤٩٤)، وتحفة الأشراف (١٣٧٢ و١٤١٤). والحديث؛ أخرجه البزار (٧١٧٩)، والبيهقي في «دلائل النبوة» ٦/ ٧٧، والبغوي (٣٩٨٧).
[ ٣ / ٤٤٩ ]
١٦٢٥ - عن ثابت البُنَاني، قال: قال لي أَنس بن مالك: يا ثابت، خذ عني، فإنك لم تأخذ عن أحد أوثق مني؛
«إني أخذته عن رسول الله ﷺ وأخذه رسول الله ﷺ عن جبريل، وأخذه جبريل عن الله تعالى».
- لم يذكر أَبو كُريب في روايته: «وأخذه النبي ﷺ عن جبريل».
أخرجه التِّرمِذي (٣٨٣١) قال: حدثنا إبراهيم بن يعقوب. وفي (٣٨٣٢) قال: حدثنا أَبو كُريب.
كلاهما (إبراهيم، وأَبو كُريب) عن زيد بن حباب، قال: حدثنا ميمون أَبو عبد الله، قال: حدثنا ثابت، فذكره (^١).
⦗٤٥١⦘
- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ غريبٌ، لا نعرفه إلا من حديث زيد بن حباب.
_________________
(١) المسند الجامع (١٤٤٩)، وتحفة الأشراف (٤٩١).
[ ٣ / ٤٥٠ ]
١٦٢٥ م- عن سليمان التيمي، عن أنس، ﵁، قال:
«لم يبق ممن صلى القبلتين غيري» (^١).
أَخرجه البخاري (٤٤٨٩) قال: حدثنا علي بن عبد الله، حدثنا مُعتَمِر. و«النَّسَائي» في «الكبرى» (١٠٩٣٨) قال: أَخبرنا إِسحاق بن إِبراهيم، أَخبرنا يَحيى ابن آدم، حدثنا أَبو زُبَيد.
كلاهما (مُعتَمِر بن سليمان، وأَبو زُبَيد عَبثر بن القاسم) عن سليمان التَّيمي، فذكره (^٢).
_________________
(١) اللفظ للبخاري.
(٢) تحفة الأشراف (٨٨١).
[ ٣ / ٤٥١ ]
١٦٢٦ - عن حميد الطويل، عن أَنس، قال:
«دخل رسول الله ﷺ على أُم سُليم، فأتته بتمر وسمن، وكان صائما، فقال: أعيدوا تمركم في وعائه، وسمنكم في سقائه، ثم قام إلى ناحية البيت، فصلى ركعتين، وصلينا معه، ثم دعا لأُم سُليم ولأهلها بخير، فقالت أُم سُليم: يا رسول الله، إن لي خُوَيْصَّة، قال: وما هي؟ قالت: خادمك أنس، قال: فما ترك خير آخرة ولا دنيا إلا دعا لي به، وقال: اللهم ارزقه مالا وولدا وبارك له فيه».
قال: فما من الأنصار إنسان أكثر مالا مني، وذكر أنه لا يملك ذهبا ولا فضة غير خاتمه، قال: وذكر أن ابنته الكبرى أمينة أخبرته: أنه دفن من صلبه إلى مقدم الحجاج، نيفا على عشرين ومئة (^١).
- وفي رواية: «دخل النبي ﷺ على أُم سُليم، فأتته بتمر وسمن، قال: أعيدوا سمنكم في سقائه، وتمركم في وعائه، فإني صائم، ثم قام إلى ناحية من البيت، فصلى غير المكتوبة، فدعا لأُم سُليم، وأهل بيتها، فقالت أُم سُليم: يا رسول الله، إن لي خُوَيْصَّة، قال: ما هي؟ قالت: خادمك أنس، فما ترك خير آخرة ولا دنيا، إلا دعا لي به، قال: اللهم ارزقه مالا وولدا، وبارك له».
فإني لمن أكثر الأنصار مالا، وحدثتني ابنتي أمينة، أنه دفن لصلبي، مقدم حجاج البصرة، بضع وعشرون ومئة (^٢).
_________________
(١) اللفظ لأحمد (١٢٠٧٦).
(٢) اللفظ للبخاري (١٩٨٢).
[ ٣ / ٤٥١ ]
أخرجه أحمد (١٢٠٧٦) قال: حدثنا ابن أَبي عَدي. وفي ٣/ ١٨٨ (١٢٩٨٤) قال: حدثنا عَبيدة بن حُميد. و«البخاري» ٣/ ٤١ (١٩٨٢) قال: حدثنا محمد بن
⦗٤٥٢⦘
المثنى، قال: حدثني خالد، هو ابن الحارث. قال البخاري: حدثنا ابن أبي مريم (^١)، قال: أخبرنا يحيى. و«النَّسَائي» في «الكبرى» (٨٢٣٤) قال: أخبرنا محمد بن المثنى، قال: حدثنا خالد. و«أَبو يَعلى» (٣٨٧٨) قال: حدثنا زهير، قال: حدثنا عبد الله بن بكر. و«ابن حِبَّان» (٩٩٠) قال: أخبرنا محمد بن إسحاق الثقفي، قال: حدثنا يعقوب بن إبراهيم الدورقي، قال: حدثنا عبد الله بن بكر السهمي. وفي (٧١٨٦) قال: أخبرنا عمر بن محمد الهمداني، قال: حدثنا محمد بن المثنى، قال: حدثنا خالد بن الحارث.
خمستهم (ابن أَبي عَدي، وعبيدة، وخالد، ويحيى بن أيوب، وابن بكر) عن حميد الطويل، فذكره (^٢).
- صرح حميد بالسماع في رواية يحيى بن أيوب الغافقي عنه.
_________________
(١) قال ابن حجر: وقع في رواية كريمة والأصيلي، في هذا الموضع: «حدثنا ابن أبي مريم» فيكون موصولا. «فتح الباري» ٤/ ٢٣٠. وقال أيضا: وقع في رواية الأصيلي، عن شيخيه، عن الفربري، عن البخاري: «حدثنا ابن أبي مريم». «النكت الظراف» (٧٩٣).
(٢) المسند الجامع (١٤٥٠)، وتحفة الأشراف (٦٣٧ و٧٩٣)، وأطراف المسند (٤٨٨). والحديث؛ أخرجه ابن أبي عاصم في «الآحاد والمثاني» (٢٢٢٢)، والبزار (٦٦٠١)، والبيهقي في «دلائل النبوة» ٦/ ١٩٥، والبغوي (١٨٢٠).
[ ٣ / ٤٥١ ]
١٦٢٧ - عن سنان بن ربيعة، قال: حدثنا أَنس ﵁، قال:
«كان النبي ﷺ يدخل علينا أهل البيت، فدخل يوما فدعا لنا، فقالت أُم سُليم: خويدمك، ألا تدعو له؟ قال: اللهم أكثر ماله وولده، وأطل حياته، واغفر له».
فدعا لي بثلاث، فدفنت مئة وثلاثة، وإن ثمرتي لتطعم في السنة مرتين، وطالت حياتي حتى استحييت من الناس، وأرجو المغفرة (^١).
- وفي رواية: «انطلقت بي أمي إلى رسول الله ﷺ فقالت: يا رسول الله، خويدمك، فادع الله له، فقال: اللهم أكثر ماله وولده، وأطل عمره، واغفر له».
⦗٤٥٣⦘
قال: فكثر مالي حتى صار يطعم في السنة مرتين، وكثر ولدي حتى قد دفنت من صلبي أكثر من مئة، وطال عمري حتى قد استحييت من أهلي، واشتقت لقاء ربي، وأما الرابعة، يعني المغفرة.
أخرجه البخاري في «الأدب المفرد» (٦٥٣) قال: حدثنا عارم، قال: حدثنا سعيد بن زيد. و«أَبو يَعلى» (٤٢٣٦) قال: حدثنا أَبو الربيع الزهراني، قال: حدثنا حماد بن زيد.
كلاهما (سعيد، وحماد) عن سنان بن ربيعة، فذكره (^٢).
_________________
(١) اللفظ للبخاري في «الأدب المفرد».
(٢) المسند الجامع (١٤٥٢).
[ ٣ / ٤٥٢ ]
١٦٢٨ - عن عبد العزيز بن أبي جميلة، عن أَنس بن مالك، أنه قال:
«إني لأعرف دعوة رسول الله ﷺ لي، أن يبارك لي في مالي وولدي».
أخرجه أَبو يَعلى (٤٢٢١) قال: حدثنا شَيبان بن فَرُّوخ، قال: حدثنا سلام، قال: حدثني عبد العزيز بن أبي جميلة، فذكره (^١).
_________________
(١) أخرجه البخاري في «التاريخ الكبير» ٦/ ١٥.
[ ٣ / ٤٥٣ ]
١٦٢٩ - عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة، قال: حدثنا أنس، قال:
«جاءت بي أمي، أم أنس، إلى رسول الله ﷺ وقد أزرتني بنصف خمارها، وردتني بنصفه، فقالت: يا رسول الله، هذا أنيس ابني، أتيتك به يخدمك، فادع الله له، فقال: اللهم أكثر ماله وولده».
قال أنس: فوالله، إن مالي لكثير، وإن ولدي وولد ولدي ليتعادون على نحو المئة اليوم (^١).
أخرجه مسلم ٧/ ١٥٩ (٦٤٥٩) قال: حدثني أَبو معن الرَّقَاشي. و«ابن حِبَّان» (٧١٧٧) قال: أخبرنا محمد بن إسحاق بن إبراهيم مولى ثقيف، قال: حدثنا محمود بن غَيلان.
⦗٤٥٤⦘
كلاهما (أَبو معن الرَّقَاشي، ومحمود بن غَيلان) عن عمر بن يونس، قال: حدثنا عكرمة بن عمار، قال: حدثنا إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة، فذكره (^٢).
_________________
(١) اللفظ لمسلم.
(٢) المسند الجامع (١٤٥٣)، وتحفة الأشراف (١٨٩). والحديث؛ أخرجه البيهقي في «دلائل النبوة» ٦/ ١٩٤.
[ ٣ / ٤٥٣ ]
• حديث ثابت، عن أَنس، قال:
«قالت أمي: يا رسول الله، خويدمك، ادع الله له، قال: فدعا لي بكل خير، وكان في آخر ما دعا لي به أن قال: اللهم أكثر ماله وولده، وبارك له فيه».
سلف برقم ().
- وحديث قتادة، قال: سمعت أَنسًا، قال:
«قالت أُم سُليم للنبي ﷺ: أَنس خادمك، قال: اللهم أكثر ماله وولده، وبارك له فيما أعطيته».
يأتي في مسند أُم سليم، رضي الله تعالى عنها.
[ ٣ / ٤٥٤ ]
١٦٣٠ - عن ثابت البُنَاني، عن أَنس، قال:
«جاءت بي أُم سُليم إلى النبي ﷺ وأنا غلام، فقالت: يا رسول الله، أنيس، ادع له، فقال نبي الله ﷺ: اللهم أكثر ماله وولده، وأدخله الجنة».
قال: فلقد رأيت اثنتين، وأنا أرجو الثالثة.
أخرجه عَبد بن حُميد (١٢٥٦) قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا جعفر بن سليمان الضبعي، عن ثابت، فذكره (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (١٤٥٤).
[ ٣ / ٤٥٤ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ جعفر بن سليمان الضُّبَعي، رافضي خبيثٌ، لا يحتج به. انظر فوائد الحديث رقم (٨٩٩٠).
- وقال علي بن المديني: أَكثر جعفر، يعني ابن سليمان عن ثابت، وكتب مراسيل، وفيها أَحاديث مناكير عن ثابت، عن النبي ﷺ. «الجرح والتعديل» ٢/ ٤٨١.
[ ٣ / ٤٥٤ ]
١٦٣١ - عن الجعد أبي عثمان، قال: حدثنا أَنس بن مالك، قال:
«مر رسول الله ﷺ فسمعت أمي، أُم سُليم، صوته، فقالت: بأبي وأمي، يا رسول الله، أنيس، فدعا لي رسول الله ﷺ ثلاث دعوات، قد رأيت منها اثنتين في الدنيا، وأنا أرجو الثالثة في الآخرة» (^١).
- وفي رواية: «عن الجعد أبي عثمان، قال: مر بنا أَنس بن مالك ومعه أصحاب له، زهاء عشرة، وقد صلينا صلاة الغداة، فقال: أصليتم؟ قلنا: نعم، قال: فأمر بعضهم فأذن، وصلى ركعتين، ثم أمره فأقام، ثم تقدم فصلى ركعتين أَنسٌ بأصحابه، ثم انصرف، وقد ألقوا له وسادة ومرفقة، فحدثنا، فكان مما حدثنا به قال: جاءت أمي أُم سُليم إلى رسول الله ﷺ فقالت: يا رسول الله، بأمي وأبي أنت يا رسول الله، لو دعوت له، فقال: قد دعوت له بثلاث دعوات، قد رأيت اثنتين، وأنا أرجو الثالثة» (^٢).
أخرجه عبد الرزاق (٣٤١٧). ومسلم ٧/ ١٦٠ (٦٤٦٠) قال: حدثنا قتيبة بن سعيد. و«التِّرمِذي» (٣٨٢٧) قال: حدثنا قتيبة. و«النَّسَائي» في «الكبرى» (٨٢٣٥) قال: أخبرنا قتيبة بن سعيد. و«أَبو يَعلى» (٤٣٥٤) قال: حدثنا قطن بن نُسير الغبري.
ثلاثتهم (عبد الرزاق، وقتيبة، وقطن) عن جعفر بن سليمان، عن الجعد أبي عثمان، فذكره (^٣).
- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ غريبٌ من هذا الوجه، وقد روي هذا الحديث من غير وجه عن أَنس، عن النبي ﷺ.
_________________
(١) اللفظ لمسلم.
(٢) اللفظ لعبد الرزاق.
(٣) المسند الجامع (١٤٥٥)، وتحفة الأشراف (٥١٥). والحديث؛ أخرجه البزار (٧٤٥٠)، والبيهقي ٦/ ١٩٦.
[ ٣ / ٤٥٥ ]
ـ فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ جعفر بن سليمان الضُّبَعي، رافضيٌ خبيثٌ، لا يُحتج به. انظر فوائد الحديث رقم (٨٩٩٠).
[ ٣ / ٤٥٦ ]
١٦٣٢ - عن ثابت البُنَاني، قال: قال أنس:
«عمي، (قال هاشم: أَنس بن النضر)، سميت به، لم يشهد مع النبي ﷺ يوم بدر، قال: فشق عليه، وقال: فأول مشهد شهده رسول الله ﷺ: غبت عنه لئن أراني الله مشهدا فيما بعد، مع رسول الله ﷺ ليرين الله ما أصنع، قال: فهاب أن يقول غيرها، قال: فشهد مع رسول الله ﷺ يوم أحد، قال: فاستقبل سعد بن معاذ، قال: فقال له أنس: يا أبا عَمرو، أين واها لريح الجنة، أجده دون أحد؟ قال: فقاتلهم حتى قتل، فوجد في جسده بضع وثمانون، من ضربة، وطعنة، ورمية، قال: فقالت أخته، عمتي الربيع بنت النضر: فما عرفت أخي إلا ببنانه، ونزلت هذه الآية: ﴿رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه فمنهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر وما بدلوا تبديلا﴾.
قال: فكانوا يرون أنها نزلت فيه وفي أصحابه» (^١).
- وفي رواية: «أن أَنس بن النضر تغيب عن قتال بدر، فقال: تغيبت عن أول مشهد شهده النبي ﷺ لئن رأيت قتالا ليرين الله ما أصنع، فلما كان يوم أحد، انهزم أصحاب النبي ﷺ أقبل أَنس فرأى سعد بن معاذ منهزما، فقال: يا أبا عَمرو، أين أين؟ قم، فوالذي نفسي بيده، إني لأجد ريح الجنة دون أحد، فحمل حتى قتل، فقال سعد بن معاذ: فوالذي نفسي بيده، ما استطعت ما استطاع، فقالت أخته: فما عرفت أخي إلا ببنانه، ولقد كانت فيه بضع وثمانون ضربة، من بين ضربة بسيف، ورمية بسهم، وطعنة برمح، فأنزل الله، ﷿، فيه: ﴿رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه﴾ إلى قوله: ﴿تبديلا﴾» (^٢).
_________________
(١) اللفظ لأحمد (١٣٠٤٦).
(٢) اللفظ لأحمد (١٣٦٩٣).
[ ٣ / ٤٥٦ ]
أخرجه أحمد (١٣٠٤٦) قال: حدثنا بَهز، وحدثنا هاشم، قالا: حدثنا سليمان بن المغيرة. وفي ٣/ ٢٥٣ (١٣٦٩٣) قال: حدثنا عفان، قال: حدثنا حماد.
⦗٤٥٧⦘
و«مسلم» ٦/ ٤٥ (٤٩٥٣) قال: حدثني محمد بن حاتم، قال: حدثنا بَهز، قال: حدثنا سليمان بن المغيرة. و«التِّرمِذي» (٣٢٠٠) قال: حدثنا أحمد بن محمد، قال: حدثنا عبد الله بن المبارك، قال: أخبرنا سليمان بن المغيرة. و«النَّسَائي» في «الكبرى» (٨٢٣٣) قال: أخبرنا محمد بن حاتم بن نعيم، قال: أخبرنا حبان، قال: أخبرنا عبد الله، عن سليمان بن المغيرة. وفي (١١٣٣٨) قال: أخبرني عبد الله بن الهيثم، قال: حدثنا أَبو داود، قال: حدثنا حماد بن سلمة، وسليمان بن المغيرة. و«ابن حِبَّان» (٤٧٧٢) قال: أخبرنا الحسن بن سفيان، قال: حدثنا هُدبة بن خالد، قال: حدثنا حماد بن سلمة. وفي (٧٠٢٣) قال: أخبرنا الحسن بن سفيان، قال: حدثنا حبان، قال: أخبرنا عبد الله، قال: أخبرنا سليمان بن المغيرة.
كلاهما (سليمان، وحماد) عن ثابت، فذكره (^١).
- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.
_________________
(١) المسند الجامع (١٢٧٢)، وتحفة الأشراف (٤٠٦)، وأطراف المسند (٢٥٢). والحديث؛ أخرجه الطيالسي (٢١٥٧)، وابن أبي عاصم في «الجهاد» (٢٢٦)، وأَبو عَوانة (٦٨٥٠: ٦٨٥٢ و٧٣٣٦: ٧٣٣٩).
[ ٣ / ٤٥٦ ]
١٦٣٣ - عن حميد الطويل، عن أَنس، ﵁، قال:
«غاب عمي أَنس بن النضر، عن قتال بدر، فقال: يا رسول الله، غبت عن أول قتال قاتلت المشركين، لئن الله أشهدني قتال المشركين ليرين الله ما أصنع، فلما كان يوم أحد، وانكشف المسلمون، قال: اللهم إني أعتذر إليك مما صنع هؤلاء، يعني أصحابه، وأبرأ إليك مما صنع هؤلاء، يعني المشركين، ثم تقدم، فاستقبله سعد بن معاذ، فقال: يا سعد بن معاذ، الجنة، ورب النضر، إني أجد ريحها من دون أحد، قال سعد: فما استطعت يا رسول الله ما صنع، قال أنس: فوجدنا به بضعا وثمانين ضربة بالسيف، أو طعنة برمح، أو رمية بسهم، ووجدناه قد قتل، وقد مثل به المشركون، فما عرفه أحد إلا أخته
⦗٤٥٨⦘
ببنانه، قال أنس: كنا نرى، أو نظن، أن هذه الآية نزلت فيه وفي أشباهه: ﴿من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه﴾ إلى آخر الآية» (^١).
_________________
(١) اللفظ للبخاري (٢٨٠٥).
[ ٣ / ٤٥٧ ]
أخرجه ابن أبي شيبة (١٩٧٤٦) و١٤/ ٣٩٥ (٣٧٩١٧) قال: حدثنا يزيد بن هارون. و«أحمد» ٣/ ٢٠١ (١٣١١٦) قال: حدثنا يزيد. و«عَبد بن حُميد» (١٣٩٧) قال: أخبرنا يزيد بن هارون. و«البخاري» ٤/ ١٩ (٢٨٠٥) قال: حدثنا محمد بن سعيد الخُزاعي، قال: حدثنا عبد الأعلى (ح) قال: وحدثنا عَمرو بن زُرارة، قال: حدثنا زياد. وفي ٥/ ٩٥ (٤٠٤٨) قال: أخبرنا حسان بن حسان، قال: حدثنا محمد بن طلحة. و«التِّرمِذي» (٣٢٠١) قال: حدثنا عَبد بن حُميد، قال: حدثنا يزيد بن هارون. و«النَّسَائي» في «الكبرى» (١١٣٣٩) قال: أخبرنا إسحاق بن إبراهيم، قال: أخبرنا يزيد بن هارون.
أربعتهم (يزيد بن هارون، وعبد الأعلى، وزياد، ومحمد بن طلحة) عن حميد الطويل، فذكره (^١).
- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ، واسم عمه أَنس بن النضر.
- صرح حميد بالسماع في رواية عبد الأعلى، عند البخاري.
_________________
(١) المسند الجامع (١٢٧٣)، وتحفة الأشراف (٦٧١ و٧١٦ و٧٤٨ و٨٠٨)، وأطراف المسند (٤٥٤). والحديث؛ أخرجه البزار (٦٦٣٤)، والطبراني ١/ (٧٧٢)، والبيهقي ٩/ ٤٣.
[ ٣ / ٤٥٨ ]
١٦٣٤ - عن ثمامة بن عبد الله بن أنس، عن أَنس بن مالك، ﵁، قال:
«نرى هذه الآية نزلت في أَنس بن النضر: ﴿من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه﴾».
أخرجه البخاري ٦/ ١١٦ (٤٧٨٣) قال: حدثني محمد بن بشار، قال: حدثنا محمد بن عبد الله الأَنصاري، قال: حدثني أبي، عن ثمامة، فذكره (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (١٤٥٦)، وتحفة الأشراف (٥٠٦). والحديث؛ أخرجه أَبو نُعيم في «معرفة الصحابة» ١/ ٢٣١ (٧٨٦).
[ ٣ / ٤٥٨ ]
١٦٣٥ - عن ثابت البُنَاني، وعلي بن زيد، عن أَنس بن مالك، قال: قال رسول الله ﷺ:
«كم من أشعث، أغبر، ذي طمرين، لا يؤبه له، لو أقسم على الله لأبره، منهم البراء بن مالك».
أخرجه التِّرمِذي (٣٨٥٤) قال: حدثنا عبد الله بن أبي زياد، قال: حدثنا سيار، قال: حدثنا جعفر بن سليمان، قال: حدثنا ثابت، وعلي بن زيد، فذكراه (^١).
- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ غريبٌ من هذا الوجه.
_________________
(١) المسند الجامع (١٤٥٧)، وتحفة الأشراف (٢٧٥).
[ ٣ / ٤٥٩ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ جعفر بن سليمان الضُّبَعي، رافضي خبيثٌ، لا يحتج به. انظر فوائد الحديث رقم (٨٩٩٠).
- وقال علي بن المديني: أكثر جعفر، يعني ابن سليمان عن ثابت، وكتب مراسيل، وفيها أَحاديث مناكير عن ثابت، عن النبي ﷺ. «الجرح والتعديل» ٢/ ٤٨١.
[ ٣ / ٤٥٩ ]
١٦٣٥ م- عن علي بن زيد، عن أَنس بن مالك، أن رسول الله ﷺ قال:
«ألا أنبئكم بأهل الجنة؟ قلنا: بلى، قال: كل ضعيف، متضعف، ذو طمرين، لا يؤبه له، لو أقسم على الله لأبره، منهم البراء بن مالك».
أخرجه أَبو يَعلى (٣٩٨٧) قال: حدثنا زكريا بن يحيى، قال: حدثنا داود، عن علي بن زيد، فذكره (^١).
_________________
(١) أَخرجه الباغندي في «الأمالي» (٣٣).
[ ٣ / ٤٥٩ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ علي بن زيد بن جُدعان، التَّيمي البصري، شيعيٌّ، ضعيفٌ، ليس بحُجة. انظر فوائد الحديث رقم (٦٥٥٩).
- وداود؛ هو ابن الزِّبرقان، الرَّقَاشي البصري، نزيل بغداد، متروك الحديث. انظر فوائد الحديث رقم (٨٧٠).
[ ٣ / ٤٥٩ ]
١٦٣٦ - عن عمار أبي هاشم، عن أَنس بن مالك؛
⦗٤٦٠⦘
«أن بلالا أبطأ عن صلاة الصبح، فقال له النبي ﷺ: ما حبسك؟ فقال: مررت بفاطمة، وهي تطحن، والصبي يبكي، فقلت لها: إن شئت كفيتك الرحى، وكفيتني الصبي، وإن شئت كفيتك الصبي، وكفيتني الرحى، فقالت: أنا أرفق بابني منك، فذاك حبسني، قال: فرحمتها، رحمك الله».
أخرجه أحمد (١٢٥٥٢) قال: حدثنا عبد الصمد، قال: حدثنا عمار، يعني أبا هاشم، صاحب الزعفراني، فذكره (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (١٤٥٨)، وأطراف المسند (١٠٩٢)، ومَجمَع الزوائد ١٠/ ٣١٦.
[ ٣ / ٤٥٩ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ قال ابن عساكر: أَبو هاشم، عَمار بن عمارة البصري لم يسمع من أَنس. «تاريخ دمشق» ٤/ ١٢٢.
[ ٣ / ٤٦٠ ]
١٦٣٧ - عن ثابت البُنَاني، عن أَنس بن مالك، قال:
«لما نزلت هذه الآية: ﴿يا أيها الذين آمنوا لا ترفعوا أصواتكم فوق صوت النبي﴾ إلى قوله: ﴿وأنتم لا تشعرون﴾، وكان ثابت بن قيس بن الشماس رفيع الصوت، فقال: أنا الذي كنت أرفع صوتي على رسول الله ﷺ حبط عملي، أنا من أهل النار، وجلس في أهله حزينا، فتفقده رسول الله ﷺ فانطلق بعض القوم إليه، فقالوا له: تفقدك رسول الله ﷺ ما لك؟ فقال: أنا الذي أرفع صوتي فوق صوت النبي، وأجهر بالقول، حبط عملي، وأنا من أهل النار، فأتوا النبي ﷺ فأخبروه بما قال، فقال: لا، بل هو من أهل الجنة.
قال أنس: وكنا نراه يمشي بين أظهرنا، ونحن نعلم أنه من أهل الجنة، فلما كان يوم اليمامة، كان فينا بعض الانكشاف، فجاء ثابت بن قيس بن شماس وقد تحنط، ولبس كفنه، فقال: بئسما تعودون أقرانكم، فقاتلهم حتى قتل» (^١).
_________________
(١) اللفظ لأحمد (١٢٤٢٦).
[ ٣ / ٤٦٠ ]
- وفي رواية: «لما نزلت هذه الآية: ﴿يا أيها الذين آمنوا لا ترفعوا أصواتكم فوق صوت النبي﴾ إلى آخر الآية، جلس ثابت بن قيس في بيته، قال: أنا من أهل النار، واحتبس عن النبي ﷺ فسأل النبي ﷺ سعد بن معاذ، فقال: يا أبا عَمرو، ما شأن ثابت؟ أشتكى؟ قال سعد: إنه لجاري، وما علمت له بشكوى، قال: فأتاه سعد، فذكر له قول رسول الله ﷺ فقال ثابت: أنزلت هذه الآية، ولقد علمتم أني من أرفعكم صوتا على رسول الله ﷺ فأنا من أهل النار، فذكر ذلك سعد للنبي ﷺ فقال رسول الله ﷺ: بل هو من أهل الجنة» (^١).
- وفي رواية: «لما أنزلت: ﴿يا أيها الذين آمنوا لا ترفعوا أصواتكم فوق صوت النبي ولا تجهروا له بالقول كجهر بعضكم لبعض أن تحبط أعمالكم وأنتم لا تشعرون﴾، قال: قال ثابت بن قيس: أنا والله الذي كنت أرفع صوتي عند رسول الله ﷺ وإني أخشى أن يكون الله، ﷿، غضب علي، فحزن واصفر، ففقده النبي ﷺ فسأل عنه، فقيل: يا نبي الله، إنه يقول: إني أخشى أن أكون من أهل النار، إني كنت أرفع صوتي عند النبي ﷺ فقال نبي الله ﷺ: بل هو من أهل الجنة، قال: فكنا نراه يمشي بين أظهرنا رجل من أهل الجنة» (^٢).
- وفي رواية: «كان ثابت بن قيس بن شماس خطيب الأنصار، فلما نزلت هذه الآية: ﴿يا أيها الذين آمنوا لا ترفعوا أصواتكم فوق صوت النبي ولا تجهروا له بالقول كجهر بعضكم لبعض﴾ الآية، قال ثابت: أنا الذي كنت أرفع صوتي فوق صوت رسول الله ﷺ وأنا من أهل النار، فقال رسول الله ﷺ: بل هو من أهل الجنة، بل هو من أهل الجنة» (^٣).
_________________
(١) اللفظ لمسلم (٢٢٩).
(٢) اللفظ للنسائي.
(٣) اللفظ لأبي يَعلى (٣٤٢٧).
[ ٣ / ٤٦١ ]
أخرجه أحمد (١٢٤٢٦) قال: حدثنا هاشم، قال: حدثنا سليمان. وفي ٣/ ١٤٥ (١٢٥٠٨) قال: حدثنا حسن، قال: حدثنا حماد بن سلمة. وفي ٣/ ٢٨٧
⦗٤٦٢⦘
(١٤١٠٦) قال: حدثنا عفان، قال: حدثنا حماد. و«عَبد بن حُميد» (١٢١٠) قال: حدثني هاشم بن القاسم، قال: حدثنا سليمان بن المغيرة. و«البخاري» في «خلق أفعال العباد» (٥٩١) قال: حدثنا موسى، قال: حدثنا سليمان. و«مسلم» ١/ ٧٧ (٢٢٩) قال: حدثنا أَبو بكر بن أبي شيبة، قال: حدثنا الحسن بن موسى، قال: حدثنا حماد بن سلمة. وفي (٢٣٠) قال: وحدثنا قطن بن نُسير، قال: حدثنا جعفر بن سليمان. وفي (٢٣١) قال: وحدثنيه أحمد بن سعيد بن صخر الدَّارِمي، قال: حدثنا حبان، قال: حدثنا سليمان بن المغيرة. وفي (٢٣٢) قال: وحدثنا هريم بن عبد الأعلى الأسدي، قال: حدثنا المُعتَمِر بن سليمان، قال: سمعت أبي. و«النَّسَائي» في «الكبرى» (٨١٧٠ و١١٤٤٩) قال: أخبرنا محمد بن عبد الأعلى، قال: حدثنا المُعتَمِر، وهو ابن سليمان، عن أبيه. و«أَبو يَعلى» (٣٣٣١) قال: حدثنا هُدبة، قال: حدثنا سليمان بن المغيرة. وفي (٣٣٨١) قال: حدثنا أَبو حمزة، هريم بن عبد الأعلى، قال: حدثنا المُعتَمِر بن سليمان، قال: سمعت أبي. وفي (٣٤٢٧) قال: حدثنا قطن بن نُسير، أَبو عباد، قال: حدثنا جعفر. و«ابن حِبَّان» (٧١٦٨) قال: أخبرنا أَبو يَعلى، قال: حدثنا هُدبة بن خالد، قال: حدثنا سليمان بن المغيرة. وفي (٧١٦٩) قال: أخبرنا ابن خزيمة، قال: حدثنا محمد بن عبد الأعلى، قال: حدثنا مُعتَمِر بن سليمان، عن أبيه.
أربعتهم (سليمان بن المغيرة، وحماد، وجعفر، وسليمان التيمي) عن ثابت، فذكره (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (١٤٦٠)، وتحفة الأشراف (٢٦٩ و٣٤٣ و٤٠٢ و٤١٢)، وأطراف المسند (٣٥٤)، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (٥٨٢٣). والحديث؛ أخرجه البزار (٦٨٢٨)، وأَبو عَوانة (١٩٧ و١٩٨)، والبيهقي في «دلائل النبوة» ٦/ ٣٥٤.
[ ٣ / ٤٦١ ]
- فوائد:
- قلنا: قال البزار: وهذا الحديث قد رواه حماد بن سلمة، عن ثابت، وأجل من رواه عن ثابت سليمان التيمي، ولا نعلم أسند سليمان التيمي، عن ثابت غير هذا الحديث. «مسنده» (٦٨٢٨).
⦗٤٦٣⦘
- وقال الدارقُطني: يرويه مُعتَمِر بن سليمان، عن أبيه، عن ثابت، عن أَنس.
حدث به عنه هريم بن عبد الأعلى، واختُلِف عنه؛
فرواه أَبو يَعلى الموصلي، عن هريم، عن معتمر، عن أبيه، عن ثابت، عن أَنس.
ورواه عبدان الأهوازي، عن هريم، عن معتمر، عن عُبيد الله بن عمر، عن ثابت، عن أَنس.
والصحيح قول أبي يَعلى. «العلل» (٢٣٨٦).
ـ ورد في رواية حماد بن سلمة أن الذي ذهب إلى ثابت بن قيس هو سعد بن معاذ، والحديث أورده ابن كثير من طرق عن ثابت البناني وليست فيها «سعد بن معاذ»، وقال: فهذه الطرق الثلاث مُعَلِّلة لرواية حماد بن سلمة، فيما تَفَرَّد به من ذِكر سعد بن مُعاذ، وَالصحيح أَن حال نزول هذه الآية لم يكن سَعد بن مُعاذ موجودًا؛ لأَنه كان قد مات بعد بني قُريظة بأَيام قلائل سنة خمس، وَهذه الآية نزلت في وَفد بني تميم، وَالوفود إِنما تواتروا في سنة تسع من الهجرة، والله أَعلم. «تفسيره» ٧/ ٣٦٧.
[ ٣ / ٤٦٢ ]
١٦٣٨ - عن موسى بن أنس، عن أَنس بن مالك، ﵁؛
«أن النبي ﷺ افتقد ثابت بن قيس، فقال رجل: يا رسول الله، أنا أعلم لك علمه، فأتاه، فوجده جالسا في بيته، منكسا رأسه، فقال له: ما شأنك؟ فقال: شر، كان يرفع صوته فوق صوت النبي ﷺ فقد حبط عمله، وهو من أهل النار، فأتى الرجل النبي ﷺ فأخبره أنه قال كذا وكذا».
فقال موسى: فرجع إليه المرة الآخرة ببشارة عظيمة، فقال: اذهب إليه، فقل له: إنك لست من أهل النار، ولكنك من أهل الجنة.
أخرجه البخاري ٤/ ٢٠١ (٣٦١٣) و٦/ ١٣٧ (٤٨٤٦) قال: حدثنا علي بن عبد الله، قال: حدثنا أزهر بن سعد، قال: أخبرنا ابن عون، قال: أنبأني موسى بن أنس، فذكره (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (١٤٥٩)، وتحفة الأشراف (١٦١٢). والحديث؛ أخرجه أَبو عَوانة (١٩٩)، والبغوي (٣٩٩٦).
[ ٣ / ٤٦٣ ]
- فوائد:
- قلنا: قال ابن أبي حاتم: سمعت أبي، ورأى في كتابي حديثا، حدثنا به يحيى بن أبي طالب، عن أزهر السمان، عن ابن عون، قال: أنبأني موسى بن أنس، عن أَنس بن مالك، أن النبي ﷺ افتقد ثابت بن قيس
⦗٤٦٤⦘
فسمعت أبي يقول: الناس لا يروون عن ابن عون، عن موسى بن أنس، عن أَنس، إنما يروون عن موسى؛ أن ثابتا، لا يقولون: أنس. «علل الحديث» (٢٦٤٤).
- قلنا: هذا الحديث من رواية أزهر بن سعد السمان، عن عبد الله بن عون، وقد قال ابن أبي خيثمة: سمعت يحيى بن مَعين يقول: أروى الناس عن ابن عون، وأعرفهم به أزهر. «الجرح والتعديل» ٢/ ٣١٥.
- وقال ابن مَعين في رواية الغلابي: لم يكن أحد أثبت في ابن عون من أزهر، وبعده سليم بن أخضر. «تهذيب التهذيب» ١/ ١٠٥، و«موسوعة أقوال يحيى بن مَعين» ترجمة أزهر.
[ ٣ / ٤٦٣ ]
١٦٣٩ - عن حميد الطويل، عن أَنس، قال:
«خطب ثابت بن قيس بن شماس، مقدم رسول الله ﷺ المدينة، فقال: نمنعك مما نمنع منه أنفسنا وأولادنا، فما لنا؟ قال: الجنة، قال: رضينا» (^١).
أخرجه النَّسَائي في «الكبرى» (٨١٧١) قال: أخبرنا محمد بن المثنى. و«أَبو يَعلى» (٣٧٧٢) قال: حدثنا وهب.
كلاهما (ابن المثنى، ووهب) عن خالد بن الحارث، عن حميد الطويل، فذكره (^٢).
_________________
(١) اللفظ للنسائي.
(٢) المسند الجامع (١٤٦١)، وتحفة الأشراف (٦٤٥)، ومَجمَع الزوائد ٦/ ٤٨، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (٤٥٣٠). والحديث؛ أخرجه ابن أبي عاصم في «الآحاد والمثاني» (١٨٠٩ و١٨١٠)، والبزار (٦٥٦٤).
[ ٣ / ٤٦٤ ]
١٦٤٠ - عن ثابت البُنَاني، عن أَنس، قال:
«خطب النبي ﷺ على جليبيب امرأة من الأنصار إلى أبيها، فقال: حتى أستأمر أمها، فقال النبي ﷺ: فنعم إذا، قال: فانطلق الرجل إلى امرأته، فذكر
⦗٤٦٥⦘
ذلك لها، فقالت: لا والله إذا، ما وجد رسول الله ﷺ إلا جليبيبا، وقد منعناها من فلان وفلان؟! قال: والجارية في سترها تستمع، قال: فانطلق الرجل يريد أن يخبر النبي ﷺ بذلك، فقالت الجارية: أتريدون أن تردوا على رسول الله ﷺ أمره؟ إن كان قد رضيه لكم فأنكحوه، فكأنها جلت عن أَبويها، وقالا: صدقت، فذهب أَبوها إلى النبي ﷺ فقال: إن كنت قد رضيته فقد رضيناه، قال: فإني قد رضيته، فزوجها، ثم فزع أهل المدينة، فركب جليبيب، فوجدوه قد قتل، وحوله ناس من المشركين قد قتلهم، قال أنس: فلقد رأيتها وإنها لمن أنفق بيت في المدينة» (^١).
أخرجه عبد الرزاق (١٠٣٣٣). وأحمد (١٢٤٢٠). وعَبد بن حُميد (١٢٤٦). وابن حبان (٤٠٥٩) قال: أخبرنا عبد الله بن محمد الأزدي، قال: حدثنا إسحاق بن إبراهيم.
ثلاثتهم (أحمد بن حنبل، وعبد، وإسحاق) عن عبد الرزاق بن همام، عن مَعمَر بن راشد، عن ثابت البُنَاني، فذكره (^٢).
_________________
(١) اللفظ لأحمد.
(٢) المسند الجامع (١٤٦٢)، وأطراف المسند (٢٨٩)، ومَجمَع الزوائد ٩/ ٣٦٨، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (٣١١٨). والحديث؛ أخرجه البزار (٦٩٢٥).
[ ٣ / ٤٦٤ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ لضعف رواية مَعمر، عن ثابت. انظر فوائد الحديث رقم (٤٦٤).
- وقال ابن أَبي حاتم: سُئل أَبو زُرعَة عن حديث، اختُلف على ثابت البُنَاني؛
فروى مَعمر، عن ثابت، عن أَنس، قال: وقع فزع بالمدينة، فركب جُليبيب، فوجده قد قُتل، وحوله ناس من المشركين قد قتلهم.
⦗٤٦٦⦘
وروى حماد بن سلمة، عن ثابت، عن كِنانة بن نُعيم، عن أَبي بَرزة، عن النبي ﷺ بهذا المتن، وبزيادة: أَنهم وجدوه إِلى جنب سبعة، قد قتلهم، ثم قتلوه.
فقال أَبو زُرعَة: عن أَبي بَرزة أَصح من حديث ثابت. «علل الحديث» (١٠١٢).
- رواه حماد بن سلمة، عن ثابت، عن كِنانة بن نُعيم، عن أَبي بَرزَة الأَسلمي، ويأتي في مسنده برقم () (١١٨٩٩).
[ ٣ / ٤٦٥ ]
١٦٤١ - عن ثابت البُنَاني، عن أَنس، قال:
«كان رجل من أصحاب رسول الله ﷺ يقال له: جليبيب، في وجهه دمامة، فعرض عليه رسول الله ﷺ التزويج، فقال: إذا تجدني كاسدا، فقال: غير أنك عند الله لست بكاسد».
أخرجه أَبو يَعلى (٣٣٤٣) قال: حدثنا محمد بن أَبي بكر المُقَدَّمي. وفي (٣٣٤٤) قال: حدثنا القواريري.
كلاهما (المُقَدَّمي، وعُبيد الله بن عمر القَواريري) عن دَيلم بن غزوان، عن ثابت البُنَاني، فذكره (^١).
_________________
(١) مَجمَع الزوائد ٤/ ٢٧٥، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (٣١١٨).
[ ٣ / ٤٦٦ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ أَخرجه ابن عَدي في «الكامل» ٤/ ٤٦٦ في مناكير ديلم، من رواية إِبراهيم بن عَرعَرة، عنه، وقال إِبراهيم: ولا أَحسبه حَفِظه.
- وقال أَبو الحسن الدارقُطني: يرويه دَيلم بن غزوان، عن ثابت، عن أَنس.
وكذلك رُوي عن مُؤَمَّل، عن حماد بن سلمة، عن ثابت، عن أَنس.
والصحيح: عن حماد بن سلمة، عن ثابت، عن كِنانة بن نُعيم، عن أَبي بَرزَة. «العلل» (٢٣٨٣).
[ ٣ / ٤٦٦ ]
١٦٤٢ - عن قتادة، قال: حدثنا أَنس بن مالك؛
«أن أم الربيع بنت البراء، وهي أم حارثة بن سراقة، أتت النبي ﷺ فقالت: يا نبي الله، ألا تحدثني عن حارثة، وكان قتل يوم بدر، أصابه سهم غرب، فإن كان في الجنة، صبرت، وإن كان غير ذلك، اجتهدت عليه في البكاء، قال: يا أُم حارثة، إنها جنان في الجنة، وإن ابنك أصاب الفردوس الأعلى» (^١).
- وفي رواية: «أن الربيع بنت النضر أتت النبي ﷺ وكان ابنها حارثة بن سراقة أصيب يوم بدر، أصابه سهم غرب، فأتت رسول الله ﷺ فقالت: أخبرني عن حارثة؟ لئن كان أصاب خيرًا احتسبت وصبرت، وإن لم يصب الخير اجتهدت في الدعاء، فقال النبي ﷺ: يا أُم حارثة، إنها جنان في جنة، وإن ابنك أصاب الفردوس الأعلى».
والفردوس ربوة الجنة وأوسطها وأفضلها (^٢).
- وفي رواية: «يا أم حارثة، إنها لجنان، وإن حارثة في الفردوس الأعلى، فإذا سألتم الله، فسلوه الفردوس» (^٣).
_________________
(١) اللفظ للبخاري.
(٢) اللفظ للترمذي.
(٣) اللفظ لابن حبان.
[ ٣ / ٤٦٧ ]
أخرجه أحمد (١٣٢٣٢) قال: حدثنا عبد الصمد، قال: حدثنا أَبو هلال. وفي ٣/ ٢٦٠ (١٣٧٧٧) قال: حدثنا حسين، في تفسير شَيبان. وفي ٣/ ٢٨٣ (١٤٠٦٠) قال: حدثنا عفان، قال: حدثنا أبان. و«البخاري» ٤/ ٢٠ (٢٨٠٩) قال: حدثنا محمد بن عبد الله، قال: حدثنا حسين بن محمد، أَبو أحمد، قال: حدثنا شَيبان. و«التِّرمِذي» (٣١٧٤) قال: حدثنا عَبد بن حُميد، قال: حدثنا روح بن عبادة، عن سعيد. و«ابن حِبَّان» (٩٥٨) قال: أخبرنا الحسن بن سفيان، قال: حدثنا محمد بن المنهال الضرير، قال: حدثنا يزيد بن زُريع، قال: حدثنا ابن أبي عَروبَة.
⦗٤٦٨⦘
أربعتهم (أَبو هلال الراسبي، محمد بن سليم، وشيبان، وأبان بن يزيد العطار، وسعيد بن أبي عَروبَة) عن قتادة، فذكره (^١).
- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ غريبٌ من حديث أنس.
- صرح قتادة بالسماع في رواية شَيبان، عنه.
_________________
(١) المسند الجامع (١٢٣٤)، وتحفة الأشراف (١٢١٧ و١٣٠١)، وأطراف المسند (٨٨٥). والحديث؛ أخرجه ابن خزيمة في «التوحيد» (٥٨٨ و٥٩٠)، والطبراني (٣٢٣٥) و٢٤/ (٦٦٥)، والبيهقي ٩/ ١٦٧.
[ ٣ / ٤٦٧ ]
١٦٤٣ - عن حميد الطويل، قال: سمعت أَنسًا يقول:
«أصيب حارثة يوم بدر، وهو غلام، فجاءت أمه إلى النبي ﷺ فقالت: يا رسول الله، قد عرفت منزلة حارثة مني، فإن يك في الجنة، أصبر وأحتسب، وإن تكن الأخرى ترى ما أصنع. فقال: ويحك، أو هبلت، أو جنة واحدة هي؟! إنها جنان كثيرة، وإنه لفي جنة الفردوس» (^١).
- وفي رواية: «أن أم حارثة أتت رسول الله ﷺ وقد هلك حارثة يوم بدر، أصابه سهم غرب، فقالت: يا رسول الله، قد علمت موقع حارثة من قلبي، فإن كان في الجنة فلم أبك عليه، وإلا فسوف ترى ما أصنع، فقال لها: هبلت، أو جنة واحدة هي؟ إنها جنان كثيرة، وإنه في الفردوس الأعلى» (^٢).
- وفي رواية: «أتته امرأة قتل ابنها، ولم يكن لها غيره، وكان اسمه حارثة، فقالت: يا رسول الله إن يكن في الجنة أصبر، وإن يكن غير ذلك، فستعلم ما أصنع؟ فقال النبي ﷺ: إنها جنان كثيرة، وإنه في الفردوس الأعلى» (^٣).
_________________
(١) اللفظ للبخاري (٦٥٥٠).
(٢) اللفظ لأحمد.
(٣) اللفظ لابن أبي شيبة.
[ ٣ / ٤٦٨ ]
أخرجه ابن أبي شيبة (١٩٦٦٦) قال: حدثنا أَبو خالد. و«أحمد» ٣/ ٢٦٤ (١٣٨٢٣) قال: حدثنا سليمان بن داود، قال: أخبرنا إسماعيل. و«البخاري»
⦗٤٦٩⦘
٥/ ٧٧ (٣٩٨٢) و٨/ ١١٤ (٦٥٥٠) قال: حدثني عبد الله بن محمد، قال: حدثنا معاوية بن عَمرو، قال: حدثنا أَبو إسحاق. وفي ٨/ ١١٦ (٦٥٦٧) قال: حدثنا قتيبة، قال: حدثنا إسماعيل بن جعفر. و«النَّسَائي» في «الكبرى» (٨١٧٤) قال: أخبرنا علي بن حُجْر، قال: حدثنا إسماعيل. و«أَبو يَعلى» (٣٧٣٠) قال: حدثنا أَبو بكر، قال: حدثنا أَبو خالد الأحمر. و«ابن حِبَّان» (٧٣٩١) قال: أخبرنا عبد الله بن محمد بن هاجك، قال: حدثنا علي بن حُجْر، قال: حدثنا إسماعيل بن جعفر.
ثلاثتهم (أَبو خالد، وإسماعيل، وأَبو إسحاق الفزاري، إبراهيم بن محمد) عن حميد الطويل، فذكره (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (١٢٣٥)، وتحفة الأشراف (٥٦٤ و٥٧٩)، واستدركه محقق «أطراف المسند» ١/ ٣٨٧. والحديث؛ أخرجه الطبراني (٣٢٣٦).
[ ٣ / ٤٦٨ ]
١٦٤٤ - عن ثابت البُنَاني، عن أَنس؛
«أن حارثة ابن الربيع جاء يوم بدر نظارا، وكان غلاما، فجاء سهم غرب، فوقع في ثغرة نحره فقتله، فجاءت أمه الربيع، فقالت: يا رسول الله، قد علمت مكان حارثة مني، فإن كان من أهل الجنة فسأصبر، وإلا فسيرى الله ما أصنع، فقال: يا أُم حارثة، إنها ليست بجنة واحدة، ولكنها جنان كثيرة، وإنه في الفردوس الأعلى» (^١).
- وفي رواية: «انطلق حارثة ابن عمتي يوم بدر مع رسول الله ﷺ غلاما نظارا، ما انطلق للقتال، قال: فأصابه سهم فقتله، قال: فجاءت أمه عمتي إلى رسول الله ﷺ فقالت: يا رسول الله، ابني حارثة إن يكن في الجنة أصبر وأحتسب، وإلا فسيرى الله ما أصنع، قال: يا أُم حارثة، إنها جنان كثيرة، وإن حارثة في الفردوس الأعلى» (^٢).
⦗٤٧٠⦘
أخرجه ابن أبي شيبة (٣٧٨٦٨) قال: حدثنا شَبَابة بن سَوَّار، عن سليمان بن المغيرة. و«أحمد» (١٢٢٧٧) قال: حدثنا يزيد بن هارون، قال: أخبرنا حماد بن سلمة.
_________________
(١) اللفظ لأحمد (١٣٩٠٧).
(٢) اللفظ لأحمد (١٤٠٥٦).
[ ٣ / ٤٦٩ ]
وفي (١٣٢٨٣) قال: حدثنا عبد الله بن يزيد، قال: حدثنا سليمان. وفي (١٣٩٠٧) قال: حدثنا عفان، قال: حدثنا حماد، يعني ابن سلمة. وفي (١٤٠٥٦) قال: حدثنا عفان، قال: حدثنا سليمان بن المغيرة. و«النَّسَائي» في «الكبرى» (٨١٧٥) قال: أخبرنا محمد بن حاتم بن نعيم، قال: أخبرنا حبان، قال: أخبرنا عبد الله، عن سليمان بن المغيرة. و«أَبو يَعلى» (٣٥٠٠) قال: حدثنا زهير، قال: حدثنا يزيد بن هارون، قال: أخبرنا حماد بن سلمة. و«ابن حِبَّان» (٤٦٦٤) قال: أخبرنا الحسن بن سفيان الشيباني، قال: حدثنا حِبَّان بن موسى، قال: أخبرنا عبد الله، قال: أخبرنا سليمان بن المغيرة.
كلاهما (سليمان، وحماد) عن ثابت البُنَاني، فذكره (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (١٢٣٦)، وتحفة الأشراف (٤٣١)، وأطراف المسند (٢٢٦). والحديث؛ أخرجه ابن المبارك في «الجهاد» (٨٣)، والطيالسي (٢١٤١)، وابن أبي عاصم في «الجهاد» (١٥٩)، وابن خزيمة في «التوحيد» (٥٨٩)، والطبراني (٣٢٣٤).
[ ٣ / ٤٧٠ ]
١٦٤٥ - عن ثمامة بن عبد الله بن أنس، أنه سمع أَنس بن مالك، ﵁، يقول:
«لما طعن حرام بن ملحان، وكان خاله، يوم بئر معونة، قال بالدم هكذا، فنضحه على وجهه ورأسه، ثم قال: فزت ورب الكعبة» (^١).
أخرجه عبد الرزاق (٩٥٦٤ و٩٧٤٢). والبخاري (٤٠٩٢) قال: حدثني حبان، قال: أخبرنا عبد الله. و«النَّسَائي» في «الكبرى» (٨٢٣٩) قال: أخبرنا محمد بن حاتم بن نعيم، قال: أخبرنا حبان، قال: أخبرنا عبد الله.
⦗٤٧١⦘
كلاهما (عبد الرزاق، وعبد الله بن المبارك) عن مَعمَر (^٢)، عن ثمامة بن عبد الله بن أنس، فذكره (^٣).
_________________
(١) اللفظ للبخاري.
(٢) المسند الجامع (١٢٥٨)، وتحفة الأشراف (٥٠٤). والحديث؛ أخرجه ابن المبارك في «الجهاد» (٨٠)، والبيهقي ٩/ ٢٢٥.
[ ٣ / ٤٧٠ ]
- فوائد:
- سلف مطولا من رواية إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة، عن أَنس.
- ومن رواية ثابت، عن أَنس.
[ ٣ / ٤٧١ ]
١٦٤٦ - عن الحسن بن أبي الحسن البصري، عن بعض أصحاب رسول الله ﷺ قال: يعني أَنس بن مالك، قال:
«دخلنا، وربما قال: دخلت، على رسول الله ﷺ والحسن والحسين يتقلبان على بطنه، قال: ويقول: ريحانتي من هذه الأمة».
أخرجه النَّسَائي في «الكبرى» (٨١١١ و٨٤٧٦) قال: أخبرنا محمد بن عبد الأعلى، قال: حدثنا خالد، قال: حدثنا أشعث، عن الحسن، فذكره (^١).
_________________
(١) تحفة الأشراف (٥٣٥).
[ ٣ / ٤٧١ ]
١٦٤٧ - عن الحسن بن أبي الحسن البصري، عن بعض أصحاب النبي ﷺ يعني أَنَسًا، قال:
«لقد رأيت رسول الله ﷺ يخطب، والحسن على فخذه، فيتكلم ما بدا له، ثم يقبل عليه فيقبله، فيقول: اللهم إني أحبه فأحبه، قال: ويقول: إني لأرجو أن يصلح به بين فئتين من أمتي» (^١).
- وفي رواية: «رأيت رسول الله ﷺ يخطب، والحسن بن علي على
⦗٤٧٢⦘
فخذه، ويقول: إني لأرجو أن يكون ابني هذا سيدا، وإني لأرجو أن يصلح الله به بين فئتين من أمتي».
أخرجه النَّسَائي في «الكبرى» (٨١٠٩) قال: أخبرنا إسماعيل بن مسعود. وفي (١٠٠١١) قال: أخبرنا محمد بن عبد الأعلى.
كلاهما (إسماعيل بن مسعود، ومحمد بن عبد الأعلى) عن خالد بن الحارث، عن أشعث، عن الحسن البصري، فذكره (^٢).
_________________
(١) لفظ (٨١٠٩).
(٢) تحفة الأشراف (٥٣٦).
[ ٣ / ٤٧١ ]
ـ قال أَبو عبد الرَّحمَن النَّسَائي: أرسله عوف، وداود، وهشام.
- أخرجه النَّسَائي في «الكبرى» (١٠٠١٢) قال: أخبرنا محمد بن عبد الأعلى، قال: حدثنا خالد، قال: حدثنا عوف، عن الحسن قال: بلغني؛
«أن رسول الله ﷺ قال للحسن بن علي»، نحوه، مرسل.
- وأخرجه ابن أبي شيبة (٣٢٨٤٢) و١٥/ ٩٦ (٣٨٥١٧) قال: حدثنا حسين بن علي، عن أبي موسى. و«النَّسَائي» في «الكبرى» (١٠٠١٣) قال: أخبرنا أحمد بن سليمان، قال: حدثنا أَبو داود الحَفَري، عن سفيان، عن داود. وفي (١٠٠١٤) قال: أخبرنا محمد بن العلاء، أَبو كُريب، قال: حدثنا ابن إدريس، عن هشام.
ثلاثتهم (إسرائيل بن موسى، أَبو موسى البصري، وداود بن أبي هند، وهشام بن حسان) عن الحسن، قال:
«رفع النبي ﷺ الحسن بن علي معه على المنبر، فقال: إن ابني هذا سيد، ولعل الله سيصلح به بين فئتين من المسلمين» (^١).
_________________
(١) اللفظ لابن أبي شيبة (٣٢٨٤٢).
[ ٣ / ٤٧٢ ]
١٦٤٨ - عن محمد بن مسلم بن شهاب الزُّهْري، عن أَنس، قال:
«لم يكن أحد أشبه بالنبي ﷺ من الحسن بن علي» (^١).
- وفي رواية: «كان الحسن بن علي أشبههم وجها برسول الله ﷺ» (^٢).
أخرجه عبد الرزاق (٧٩٨٠ و٢٠٩٨٤). وأحمد (١٢٧٠٣) قال:
⦗٤٧٣⦘
حدثنا عبد الرزاق. وفي ٣/ ١٩٩ (١٣٠٨٥) قال: حدثنا عبد الأعلى. و«عَبد بن حُميد» (١١٦١) قال: أخبرنا عبد الرزاق. و«البخاري» ٥/ ٢٦ (٣٧٥٢) قال: حدثني إبراهيم بن موسى، قال: أخبرنا هشام بن يوسف. قال البخاري: وقال عبد الرزاق. و«التِّرمِذي» (٣٧٧٦) قال: حدثنا محمد بن يحيى، قال: حدثنا عبد الرزاق. و«أَبو يَعلى» (٣٥٧٥) قال: حدثنا محمد بن عبد الرَّحمَن بن سهم الأنطاكي، قال: حدثنا عبد الله بن المبارك. وفي (٣٥٨٥) قال: حدثنا محمد بن يحيى بن أبي سمينة البغدادي، قال: حدثنا عبد الأعلى بن عبد الأعلى. و«ابن حِبَّان» (٦٩٧٣) قال: أخبرنا محمد بن الحسن بن قتيبة، قال: حدثنا ابن أبي السري، قال: حدثنا عبد الرزاق.
أربعتهم (عبد الرزاق، وعبد الأعلى، وهشام، وابن المبارك) عن مَعمَر، عن الزُّهْري، فذكره (^٣).
- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.
_________________
(١) اللفظ للبخاري.
(٢) اللفظ لأحمد (١٣٠٨٥).
(٣) المسند الجامع (١٤٦٦)، وتحفة الأشراف (١٥٣٩)، وأطراف المسند (٩٦٦). والحديث؛ أخرجه ابن أبي عاصم في «الآحاد والمثاني» (٤٠٣ و٤٠٤)، والبزار (٦٢٩٨ و٦٢٩٩)، والطبراني (٢٥٤٣)، والبغوي (٣٩٣١).
[ ٣ / ٤٧٢ ]
١٦٤٩ - عن محمد بن سِيرين، عن أَنس، قال: أتي عُبيد الله بن زياد برأس الحسين، ﵁، فجعل في طست، فجعل ينكت عليه، وقال في حسنه شيئا، فقال أنس:
«إنه كان أشبههم برسول الله ﷺ».
وكان مخضوبا بالوسمة (^١).
أخرجه أحمد (١٣٧٨٤). والبخاري ٥/ ٢٦ (٣٧٤٨) قال: حدثني محمد بن الحسين بن إبراهيم. و«أَبو يَعلى» (٢٨٤١) قال: حدثنا إبراهيم بن سعيد.
⦗٤٧٤⦘
ثلاثتهم (أحمد، ومحمد بن الحسين بن إشكاب، وإبراهيم) عن حسين بن محمد، عن جَرير بن حازم، عن محمد بن سِيرين، فذكره (^٢).
_________________
(١) اللفظ لأحمد.
(٢) المسند الجامع (١٤٦٣)، وتحفة الأشراف (١٤٦٤)، وأطراف المسند (٩٤٣).
[ ٣ / ٤٧٣ ]
١٦٥٠ - عن حفصة بنت سِيرين، قالت: حدثني أَنس بن مالك، قال: كنت عند ابن زياد، فجيء برأس الحسين، فجعل يقول بقضيب في أنفه، ويقول: ما رأيت مثل هذا حسنا، لم يذكر، قال: قلت:
«أما إنه كان من أشبههم برسول الله ﷺ» (^١).
أخرجه التِّرمِذي (٣٧٧٨). وابن حبان (٦٩٧٢) قال: أخبرنا محمد بن إسحاق بن إبراهيم.
كلاهما (التِّرمِذي، ومحمد بن إسحاق) عن خلاد بن أسلم، أَبي بكر البغدادي، قال: حدثنا النضر بن شميل، قال: أخبرنا هشام بن حسان، عن حفصة بنت سِيرين، فذكرته (^٢).
- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ غريبٌ.
_________________
(١) اللفظ للترمذي.
(٢) المسند الجامع (١٤٦٤)، وتحفة الأشراف (١٧٢٩). والحديث؛ أخرجه الطبراني (٢٨٧٩).
[ ٣ / ٤٧٤ ]
١٦٥١ - عن علي بن زيد بن جدعان، عن أَنس بن مالك، قال:
«لما قتل الحسين، جيء برأسه إلى عُبيد الله بن زياد، فجعل ينكت بقضيبه على ثناياه، وقال: إن كان لحسن الثغر. فقلت: أما والله لأسوءنك، فقال: لقد رأيت رسول الله ﷺ يقبل موضع قضيبك من فيه».
⦗٤٧٥⦘
أخرجه أَبو يَعلى (٣٩٨١) قال: حدثنا إبراهيم، قال: حدثنا حماد، عن علي بن زيد، فذكره (^١).
_________________
(١) مَجمَع الزوائد ٩/ ١٩٦. والحديث؛ أخرجه ابن أبي عاصم في «الآحاد والمثاني» (٤٢٣)، والبزار (٧٤٢٣)، والطبراني ٣/ (٢٨٧٨).
[ ٣ / ٤٧٤ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ علي بن زيد بن جُدعان، التَّيمي البصري، شيعيٌّ، ضعيفٌ، ليس بحُجة. انظر فوائد الحديث رقم (٦٥٥٩).
[ ٣ / ٤٧٥ ]
١٦٥٢ - عن يوسف بن إبراهيم، أنه سمع أَنس بن مالك يقول:
«سئل رسول الله ﷺ: أي أهل بيتك أحب إليك؟ قال: الحسن والحسين، وكان يقول لفاطمة: ادعي لي ابني، فيشمهما ويضمهما إليه» (^١).
أخرجه التِّرمِذي (٣٧٧٢). وأَبو يَعلى (٤٢٩٤).
كلاهما (التِّرمِذي، وأَبو يَعلى) عن أَبي سعيد الأشج، قال: حدثني عقبة بن خالد، قال: حدثني يوسف بن إبراهيم التميمي، فذكره (^٢).
- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ غريبٌ من هذا الوجه من حديث أنس.
_________________
(١) اللفظ للترمذي.
(٢) المسند الجامع (١٤٦٥)، وتحفة الأشراف (١٧٠٦).
[ ٣ / ٤٧٥ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ يوسف بن إبراهيم التميمي، أَبو شَيبة، الجَوْهَري، اللَّآل، نسبة إلى صنع اللؤلؤ، الواسِطي، ليس بثقة. انظر فوائد الحديث رقم (١٣٢٨).
- وأخرجه البخاري في «التاريخ الكبير» ٨/ ٣٧٧، في مناكير يوسف بن إبراهيم، وقال: عنده عجائب.
- وأخرجه ابن عَدي في «الكامل» ٨/ ٥٠٦، في مناكير يوسف بن إبراهيم، وقال: ويوسف بن إبراهيم ليس هو بالمعروف، ولا له كثير حديث.
[ ٣ / ٤٧٥ ]
١٦٥٣ - عن ثابت البُنَاني، عن أَنس؛
«أن رجلا من أهل البادية، كان اسمه زاهرا، كان يهدي للنبي ﷺ الهدية من البادية، فيجهزه رسول الله ﷺ إذا أراد أن يخرج، فقال النبي ﷺ: إن زاهرا
⦗٤٧٦⦘
باديتنا، ونحن حاضروه، وكان النبي ﷺ يحبه، وكان رجلا دميما، فأتاه النبي ﷺ يوما وهو يبيع متاعه، فاحتضنه من خلفه، ولا يبصره، فقال الرجل: أرسلني، من هذا؟ فالتفت، فعرف النبي ﷺ فجعل لا يألو ما ألصق ظهره بصدر النبي ﷺ حين عرفه، وجعل النبي ﷺ يقول: من يشتري العبد؟ فقال: يا رسول الله، إذا والله تجدني كاسدا، فقال النبي ﷺ: لكن عند الله لست بكاسد، أو قال: لكن عند الله أنت غال» (^١).
أخرجه عبد الرزاق (١٩٦٨٨). وأحمد (١٢٦٧٦). والتِّرمِذي في «الشمائل» (٢٣٩) قال: حدثنا إسحاق بن منصور. و«أَبو يَعلى» (٣٤٥٦) قال: حدثنا إسحاق بن أبي إسرائيل. و«ابن حِبَّان» (٥٧٩٠) قال: أخبرنا عبد الله بن محمد الأزدي، قال: حدثنا إسحاق بن إبراهيم.
أربعتهم (أحمد، وإسحاق بن منصور، وابن أبي إسرائيل، وابن إبراهيم) عن عبد الرزاق، قال: حدثنا مَعمَر، عن ثابت، فذكره (^٢).
_________________
(١) اللفظ لأحمد.
(٢) المسند الجامع (١٤٦٨)، وتحفة الأشراف (٤٨٣)، وأطراف المسند (٢٥٣)، ومَجمَع الزوائد ٩/ ٣٦٨. والحديث؛ أخرجه البزار (٦٩٢٢)، والبيهقي ٦/ ١٦٩ و١٠/ ٢٤٨، والبغوي (٣٦٠٤).
[ ٣ / ٤٧٥ ]
• حديث عبد الله بن الفضل، عن أَنس، قال، في شأن زيد بن أرقم، هو الذي يقول رسول الله ﷺ:
«هذا الذي أوفى الله له بأذنه».
يأتي في مسند زيد بن أرقم، رضي الله تعالى عنه.
[ ٣ / ٤٧٦ ]
١٦٥٤ - عن قتادة، قال: حدثنا أَنس بن مالك؛
⦗٤٧٧⦘
«أن نبي الله ﷺ قال، وجِنازة سعد موضوعة: اهتز لها عرش الرَّحمَن، ﷿» (^١).
- وفي رواية: «لما حملت جِنازة سعد بن معاذ، قال المنافقون: ما أخف جنازته، وذلك لحكمه في بني قريظة، فبلغ ذلك النبي ﷺ فقال: إن الملائكة كانت تحمله» (^٢).
- وفي رواية: «أن النبي ﷺ قال، وجِنازة سعد موضوعة: اهتز لها عرش الرَّحمَن، فطفق المنافقون في جنازته، وقالوا: ما أخفها، فبلغ ذلك النبي ﷺ فقال: إنما كانت تحمله الملائكة معهم» (^٣).
_________________
(١) اللفظ لأحمد.
(٢) اللفظ لعَبد بن حُميد.
(٣) اللفظ لابن حبان.
[ ٣ / ٤٧٦ ]
أخرجه عبد الرزاق (٢٠٤١٤) قال: أخبرنا معمر. و«أحمد» ٣/ ٢٣٤ (١٣٤٨٨) قال: حدثنا عبد الوَهَّاب، عن سعيد. و«عَبد بن حُميد» (١١٩٥) قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا مَعمَر. و«مسلم» ٧/ ١٥٠ (٦٤٢٩) قال: حدثنا محمد بن عبد الله الرُّزِّي، قال: حدثنا عبد الوَهَّاب بن عطاء الخفاف، عن سعيد. و«التِّرمِذي» (٣٨٤٩) قال: حدثنا عَبد بن حُميد، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا مَعمَر. و«أَبو يَعلى» (٣٠٣٤) قال: حدثنا محمد، قال: حدثنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا مَعمَر. و«ابن حِبَّان» (٧٠٣٢) قال: أخبرنا الحسن بن سفيان، قال: حدثنا محمد بن عبد الرَّحمَن العلاف، قال: حدثنا محمد بن سواء، قال: حدثنا شعبة.
ثلاثتهم (معمر، وسعيد بن أبي عَروبَة، وشعبة) عن قتادة، فذكره (^١).
- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ غريبٌ.
⦗٤٧٨⦘
- صرح قتادة بالسماع في رواية سعيد بن أبي عَروبَة، عنه.
_________________
(١) المسند الجامع (١٤٧٣ و١٤٧٨)، وتحفة الأشراف (١٢٠٦ و١٣٤٥)، وأطراف المسند (٨٧٦). والحديث؛ أخرجه ابن أبي عاصم في «السُّنَّة» (٥٦١)، والطبراني (٥٣٤٢ و٥٣٤٥)، والبيهقي في «الأسماء والصفات» ٢/ ٢٨٢.
[ ٣ / ٤٧٧ ]
١٦٥٥ - عن قتادة، قال: حدثنا أَنس بن مالك؛
«أن أكيدر دومة أهدى إلى رسول الله ﷺ جبة سندس، أو ديباج، شك فيه سعيد، قبل أن ينهى عن الحرير، فلبسها، فتعجب الناس منها، فقال: والذي نفس محمد بيده، لمناديل سعد بن معاذ في الجنة أحسن منها» (^١).
- وفي رواية: «أن النبي ﷺ أتي بثوب حرير، فجعلوا يمسونه وينظرون إليه، فقال: أتعجبون من هذا؟ لمناديل سعد، أو منديل سعد بن معاذ في الجنة خير من هذا، أو ألين من هذا» (^٢).
- وفي رواية: «أنه أهدي لرسول الله ﷺ جبة من سندس، وكان ينهى عن الحرير، فعجب الناس منها، فقال: والذي نفس محمد بيده، إن مناديل سعد بن معاذ في الجنة، أحسن من هذا» (^٣).
- وفي رواية: «أن أكيدر دومة أهدى إلى رسول الله ﷺ جبة سندس، فلبسها رسول الله ﷺ فعجب الناس منها، فقال: أتعجبون من هذه، فوالذي نفس محمد بيده، لمناديل سعد بن معاذ في الجنة أحسن منها، وأهداها إلى عمر، فقال: يا رسول الله، تكرهها وألبسها؟! قال: يا عمر، إني إنما أرسلت بها إليك لتبعث بها وجها، تصيب بها، وذلك قبل أن ينهى عن الحرير» (^٤).
أخرجه أحمد (١٣١٨٠) قال: حدثنا روح، قال: حدثنا سعيد. وفي ٣/ ٢٠٩ (١٣٢٢٠) و٣/ ٢٧٧ (١٣٩٨٠) قال: حدثنا سليمان بن داود (^٥)، قال:
⦗٤٧٩⦘
أخبرنا شعبة. وفي ٣/ ٢٢٩ (١٣٤٢٨) قال: حدثنا يونس، قال: حدثنا شَيبان. وفي ٣/ ٢٣٤ (١٣٤٨٩) قال: حدثنا عبد الوَهَّاب، عن سعيد. و«عَبد بن حُميد» (١٢٠١) قال: حدثني يونس بن محمد، قال: حدثنا شَيبان.
_________________
(١) اللفظ لأحمد (١٣١٨٠).
(٢) اللفظ لأحمد (١٣٢٢٠).
(٣) اللفظ لمسلم (٦٤٣٤).
(٤) اللفظ للنسائي.
(٥) في (١٣٩٨٠): «حدثنا أَبو داود»، وهو سليمان بن داود، أَبو داود الطيالسي.
[ ٣ / ٤٧٨ ]
و«البخاري» ٣/ ١٦٣ (٢٦١٥) و٤/ ١١٨ (٣٢٤٨) قال: حدثنا عبد الله بن محمد الجعفي، قال: حدثنا يونس بن محمد، قال: حدثنا شَيبان. وفي (٢٦١٦) قال البخاري: وقال سعيد. و«مسلم» ٧/ ١٥١ (٦٤٣٢) قال: قال ابن عَبدة: أخبرنا أَبو داود، قال: حدثنا شعبة. وفي (٦٤٣٣) قال: حدثنا محمد بن عَمرو بن جبلة، قال: حدثنا أُمَية بن خالد، قال: حدثنا شعبة. وفي (٦٤٣٤) قال: حدثنا زهير بن حرب، قال: حدثنا يونس بن محمد، قال: حدثنا شَيبان. وفي (٦٤٣٥) قال: حدثناه محمد بن بشار، قال: حدثنا سالم بن نوح، قال: حدثنا عمر بن عامر. و«النَّسَائي» في «الكبرى» (٩٥٤١) قال: أخبرنا عَمرو بن علي، قال: حدثنا سالم بن نوح، قال: حدثنا عمر بن عامر. و«أَبو يَعلى» (٣١١٢) قال: حدثنا زهير، قال: حدثنا يونس بن محمد، قال: حدثنا شَيبان. وفي (٣٢٢٦) قال: حدثنا أحمد، قال: حدثنا أَبو داود، قال: حدثنا شعبة. و«ابن حِبَّان» (٧٠٣٦) قال: أخبرنا محمد بن إسحاق بن إبراهيم مولى ثقيف، قال: حدثنا يعقوب بن إبراهيم الدورقي، قال: حدثنا أَبو داود، قال: حدثنا شعبة. وفي (٧٠٣٨) قال: أخبرنا الحسن بن سفيان، قال: حدثنا محمد بن ثعلبة بن سواء، قال: حدثني عمي محمد بن سواء، قال: حدثنا سعيد.
أربعتهم (سعيد، وشعبة، وشيبان، وعمر) عن قتادة، فذكره (^١).
- صرح قتادة بالسماع، في رواية أحمد (١٣١٨٠)، وشيبان، وابن حبان (٧٠٣٦).
- قال البخاري، عقب حديث البراء بن عازب، نحو هذا الحديث: رواه قتادة، والزُّهْري، سمعا أنسا عن النبي ﷺ. «الجامع الصحيح» (٣٨٠٢).
⦗٤٨٠⦘
- أخرجه عبد الرزاق (٢٠٤١٥) عن مَعمَر، عَمَّن سمع أنسا يقول:
«أهديت لرسول الله ﷺ حلة من سندس، فجعل أصحابه يعجبون منها، فقال رسول الله ﷺ: ما يعجبكم منها؟ فوالله، لمناديل سعد بن معاذ، في الجنة، أحسن منها».
_________________
(١) المسند الجامع (١٤٧٤)، وتحفة الأشراف (١٢٠٤ و١٢٨٢ و١٢٩٨ و١٣١٦)، وأطراف المسند (٧٨٥ و٧٨٦). والحديث؛ أخرجه الطيالسي (٢١٠٢)، والبزار (٦٢٥٥ و٧١٦٦ و٧٢٢٣)، والطبراني (٥٣٤٨)، والبيهقي ٣/ ٢٧٣.
[ ٣ / ٤٧٩ ]
١٦٥٦ - عن عاصم بن عمر بن قتادة، عن أَنس بن مالك، قال:
«رأيت قباء أكيدر، حين قدم به على رسول الله ﷺ فجعل المسلمون يلمسونه بأيديهم، ويتعجبون منه، فقال رسول الله ﷺ: أتعجبون من هذا، فوالذي نفس محمد بيده، لمناديل سعد بن معاذ في الجنة، أحسن من هذا».
أخرجه أحمد (١٣٥٢٦) قال: حدثنا يعقوب، قال: حدثنا أبي، عن ابن إسحاق، قال: حدثني عاصم بن عمر بن قتادة، فذكره (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (١٤٧٥)، وأطراف المسند (٦٤٨). والحديث؛ أخرجه البزار (٦٢٥٥).
[ ٣ / ٤٨٠ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ ابن إِسحاق، هو محمد بن إِسحاق بن يسار، صاحب السِّيرة، ليس بثقة. انظر فوائد الحديث رقم (٩٤٢٥).
[ ٣ / ٤٨٠ ]
١٦٥٧ - عن علي بن زيد بن جدعان، عن أَنس بن مالك، قال:
«أهدى أكيدر دومة لرسول الله ﷺ جبة، فتعجب الناس من حسنها، فقال النبي ﷺ: لمناديل سعد بن معاذ، في الجنة، خير منها» (^١).
- وفي رواية: «إن ملك الروم أهدى للنبي ﷺ مستقة من سندس، فلبسها، فكأني أنظر إلى يديها تذبذبان من طولهما، فجعل القوم يقولون: يا رسول الله، أنزلت عليك هذه من السماء؟ فقال: وما يعجبكم منها، فوالذي نفسي بيده، إن منديلا من مناديل سعد بن معاذ، في الجنة، خير منها، ثم بعث بها إلى جعفر بن أبي طالب، فلبسها، فقال النبي ﷺ: إني لم أعطكها لتلبسها، قال: فما أصنع بها؟ قال: أرسل بها إلى أخيك النجاشي» (^٢).
⦗٤٨١⦘
أخرجه الحُميدي (١٢٣٧) قال: حدثنا سفيان. و«أحمد» ٣/ ١١١ (١٢١١٧) قال: حدثنا سفيان. وفي ٣/ ٢٢٩ (١٣٤٣٣) قال: حدثنا يونس، وإسحاق بن عيسى، قالا: حدثنا حماد بن سلمة. وفي ٣/ ٢٥١ (١٣٦٦١) قال: حدثنا عفان، قال: حدثنا حماد بن سلمة. و«أَبو داود» (٤٠٤٧) قال: حدثنا موسى بن إسماعيل، قال: حدثنا حماد. و«أَبو يَعلى» (٣٩٨٠) قال: حدثنا إبراهيم بن الحجاج، قال: حدثنا حماد.
كلاهما (سفيان بن عُيينة، وحماد) عن علي بن زيد بن جدعان، فذكره (^٣).
_________________
(١) اللفظ للحميدي.
(٢) اللفظ لأحمد (١٣٤٣٣).
(٣) المسند الجامع (١٤٧٦)، وتحفة الأشراف (١٠٩٨)، وأطراف المسند (٧٤٣)، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (٤٠٠٩). والحديث؛ أخرجه الطيالسي (٢١٦٩)، والبزار (٧٤٢٤).
[ ٣ / ٤٨٠ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ علي بن زيد؛ هو ابن جُدعان، التيمي، البصري، شيعي، ضعيف، ليس بحُجة. انظر فوائد الحديث رقم (٦٥٥٩).
[ ٣ / ٤٨١ ]
١٦٥٨ - عن واقد بن عَمرو بن سعد بن معاذ، قال: دخلت على أَنس بن مالك، حين قدم المدينة، فسلمت عليه، فقال: ممن أنت؟ قلت: أنا واقد بن عَمرو بن سعد بن معاذ، قال: إن سعدا كان أعظم الناس وأطوله، ثم بكى فأكثر البكاء، ثم قال:
«إن رسول الله ﷺ بعث إلى أكيدر، صاحب دومة، بعثا، فأرسل إليه بجبة ديباج، منسوجة فيها الذهب، فلبسه رسول الله ﷺ ثم قام على المنبر وقعد، فلم يتكلم ونزل، فجعل الناس يلمسونها بأيديهم، فقال: أتعجبون من هذه؟ لمناديل سعد في الجنة، أحسن مما ترون» (^١).
- وفي رواية: عن واقد بن عَمرو بن سعد بن معاذ، قال: قدم أَنس بن مالك فأتيته، فقال: من أنت؟ فقلت: أنا واقد بن عَمرو، قال: فبكى، وقال: إنك لشبيه بسعد، وإن سعدا كان من أعظم الناس وأطولهم،
«وإنه بعث إلى النبي ﷺ جبة من ديباج، منسوج فيها الذهب، فلبسها رسول الله ﷺ فصعد المنبر، فقام، أو قعد، فجعل الناس يلمسونها، فقالوا: ما
⦗٤٨٢⦘
رأينا كاليوم ثوبا قط، فقال: أتعجبون من هذه؟ لمناديل سعد في الجنة خير مما ترون» (^٢).
_________________
(١) اللفظ للنسائي.
(٢) اللفظ للترمذي.
[ ٣ / ٤٨١ ]
أخرجه ابن أبي شيبة (٣٢٩٨٥) قال: حدثنا محمد بن بشر. وفي ١٤/ ٤١٣ (٣٧٩٥٢) قال: حدثنا يزيد بن هارون. و«أحمد» ٣/ ١٢١ (١٢٢٤٨) قال: حدثنا يزيد. و«التِّرمِذي» (١٧٢٣) قال: حدثنا أَبو عمار، قال: حدثنا الفضل بن موسى. و«النَّسَائي» ٨/ ١٩٩، وفي «الكبرى» (٩٥٤٤) قال: أخبرنا الحسن بن قَزَعة، عن خالد، وهو ابن الحارث. و«ابن حِبَّان» (٧٠٣٧) قال: أخبرنا جعفر بن أحمد بن سنان القطان، قال: حدثنا أبي، قال: حدثنا يزيد بن هارون.
أربعتهم (ابن بشر، ويزيد، والفضل، وخالد) عن محمد بن عَمرو بن علقمة، عن واقد بن عَمرو بن سعد بن معاذ، فذكره (^١).
- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.
_________________
(١) المسند الجامع (١٤٧٧)، وتحفة الأشراف (١٦٤٨)، وأطراف المسند (١٠٥١). والحديث؛ أخرجه هَنَّاد في «الزهد» (١٤٤)، والبيهقي ٣/ ٢٧٣.
[ ٣ / ٤٨٢ ]
١٦٥٩ - عن حصين بن عبد الرَّحمَن، قال: دخلت أنا وحفص بن عُبيد الله بن أنس، على أَنس بن مالك، وهو قائم يصلي، فأطال القيام، ثم جلس، فقلت: يا أبت، أما تعرف هذا؟ قال: من هذا؟ فنسبته له، فبكى حتى شهق، ثم قال: لقد سمعت من رسول الله ﷺ حديثا، لو حدثت به يوما من الدهر لحدثت به اليوم؛
«غزونا مع رسول الله ﷺ تبوكا، فبعث خالد بن الوليد، في أربعين راكبا، إلى ابن دومة الجندل، فقال: إن قدرتم على أخذه فخذوه ولا تقتلوه، وإن لم تقدروا على أخذه فاقتلوه، فجاؤوا قصره، فقال أهله: ما خرج منذ شهرين قبل اليوم، فوجدناه يرمي الصيد، فلم نقدر على أخذه، فقتلناه، فجاؤوا بمدرعة كانت عليه، من ديباج، إلى رسول الله ﷺ فجعل أصحابه
⦗٤٨٣⦘
يعجبون منها، فقال: أتعجبون من هذه، لمناديل سعد بن معاذ ألين منها في الجنة».
أخرجه النَّسَائي في «الكبرى» (٨٧٨٥) قال: أخبرنا عبدة بن عبد الله، قال: أخبرنا زيد بن حباب، قال: حدثنا محمد بن صالح، قال: حدثني حصين بن عبد الرَّحمَن، فذكره (^١).
_________________
(١) تحفة الأشراف (٥٤٤).
[ ٣ / ٤٨٢ ]
- فوائد:
- قلنا: قال البَرقاني: سألت الدارقُطني عن محمد بن صالح، يروي عنه زيد بن الحُبَاب، فقال: هو التمار، همداني، متروك. «سؤالاته» (٤٣٩).
- وذكر المِزِّي أن محمد بن صالح هنا، هو المدني، الأزرق. «تهذيب الكمال» ٦/ ٥١٨، و«تحفة الأشراف» (٥٤٤) وهو ضعيف أيضا.
- حصين؛ هو ابن عبد الرَّحمَن بن عَمرو بن سعد بن معاذ، الأشهلي.
[ ٣ / ٤٨٣ ]
١٦٦٠ - عن زياد النميري، عن أَنس بن مالك، قال:
«كان عبد الله بن رَوَاحة إذا لقي الرجل من أصحابه، يقول: تعال نؤمن بربنا ساعة، فقال ذات يوم لرجل، فغضب الرجل، فجاء إلى النبي ﷺ فقال: يا رسول الله، ألا ترى إلى ابن رَوَاحة، يرغب عن إيمانك إلى إيمان ساعة، فقال النبي ﷺ: يرحم الله ابن رَوَاحة، إنه يحب المجالس التي تتباهى بها الملائكة، ﵈».
أخرجه أحمد (١٣٨٣٢) قال: حدثنا عبد الصمد (^١)، قال: حدثنا عمارة، عن زياد النميري، فذكره (^٢).
_________________
(١) في «أطراف المسند»: عبد الصمد، هو ابن حسان.
(٢) المسند الجامع (١٤٨٢)، وأطراف المسند (٥٨١)، ومَجمَع الزوائد ١٠/ ٧٦.
[ ٣ / ٤٨٣ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيف؛ زياد بن عبد الله النُّمَيري، لا يحتج به. انظر فوائد الحديث رقم (٣٤١).
[ ٣ / ٤٨٣ ]
• حديث ثابت، عن أنس بن مالك، قال:
«قال رسول الله ﷺ: قوموا إلى جنة عرضها السماوات والأرض، قال: يقول عمير بن الحمام الأنصاري: يا رسول الله، جنة عرضها السماوات والأرض؟ قال: نعم، فقال: بخ. بخ، فقال رسول الله ﷺ: ما يحملك على قولك بخ. بخ؟ قال: لا والله يا رسول الله، إلا رجاء أن أكون من أهلها، قال: فإنك من أهلها».
سلف برقم (١٣٩٥).
[ ٣ / ٤٨٤ ]
١٦٦١ - عن ثمامة بن عبد الله بن أنس، عن أَنس؛
«أن قيس بن سعد كان يكون بين يدي النبي ﷺ بمنزلة صاحب الشرط من الأمير» (^١).
- وفي رواية: «كان قيس بن سعد من النبي ﷺ بمنزلة صاحب الشرط من الأمير».
قال الأَنصاري: يعني مما يلي من أموره (^٢).
أخرجه البخاري ٩/ ٦٥ (٧١٥٥) قال: حدثنا محمد بن خالد الذُّهْلي (^٣). و«التِّرمِذي» (٣٨٥٠) قال: حدثنا محمد بن مرزوق البصري. وفي (٣٨٥٠ م) قال: حدثنا محمد بن يحيى. و«ابن حِبَّان» (٤٥٠٨) قال: أخبرنا محمد بن يعقوب الخطيب، قال: حدثنا بشر بن آدم، ابن بنت أزهر السمان.
⦗٤٨٥⦘
ثلاثتهم (محمد بن يحيى بن خالد الذُّهْلي، ومحمد بن مرزوق، وبشر) عن محمد بن عبد الله بن المثنى الأَنصاري، قال: حدثني أبي، عن ثمامة، فذكره (^٤).
- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ غريبٌ لا نعرفه إلا من حديث الأَنصاري.
_________________
(١) اللفظ للبخاري.
(٢) اللفظ للترمذي.
(٣) في «فتح الباري»، لم يذكر هذه النسبة: «الذُّهْلي»، وقال ابن حجر: قوله: «حدثنا محمد بن خالد»، قال الحاكم والكلاباذي: أخرج البخاري عن محمد بن يحيى الذُّهْلي فلم يصرح به، وإنما يقول: «حدثنا محمد»، وتارة: «محمد بن عبد الله»، فينسبه لجده، وتارة: «حدثنا محمد بن خالد»، فكأنه نسبه إلى جد أبيه، لأنه محمد بن يحيى بن عبد الله بن خالد بن فارس. «فتح الباري» ١٣/ ١٣٤.
(٤) المسند الجامع (١٤٨٤)، وتحفة الأشراف (٥٠١). والحديث؛ أخرجه البزار (٧٣١٧)، والطبراني، ١٨/ (٨٧٩)، وأَبو نُعيم في «معرفة الصحابة» (٥٦٩٤)، والبيهقي ٨/ ١٥٥، والبغوي (٢٤٨٥).
[ ٣ / ٤٨٤ ]
- فوائد:
- هذا الحديث، من هذا الطريق، أَخرجه العُقيلي في «الضعفاء» ٣/ ٤٦٣ في إِفرادات عبد الله بن المثنى الأَنصاري، وقال: لا يُتابَع على أَكثر حديثه.
ثم قال: حدثني الحسين بن عبد الله الذَّارع، قال: حدثنا أبو داود، قال: سمعتُ أبا سلمة، يعني موسى بن إسماعيل، يقول: حدثنا عبد الله بن المثنى، ولم يكن من القريتين بعظيم، وكان ضعيفًا، مُنكر الحديث.
[ ٣ / ٤٨٥ ]
١٦٦٢ - عن عطاء بن أبي ميمونة، عن أَنس بن مالك، قال:
«نزل جبريل على النبي ﷺ قال: مات معاوية بن معاوية الليثي، فتحب أن تصلي عليه؟ قال: نعم، قال: فضرب بجناحه الأرض، فلم يبق شجرة ولا أكمة إلا تضعضعت، فرفع سريره، فنظر إليه، فكبر عليه، وخلفه صفان من الملائكة، في كل صف سبعون ألف ملك، فقال النبي ﷺ: يا جبريل، بم نال هذه المنزلة من الله؟ قال: بحبه ﴿قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ﴾، وقراءته إياها ذاهبا وجائيا، وقائما وقاعدا، وعلى كل حال».
أخرجه أَبو يَعلى (٤٢٦٨) قال: حدثنا محمد بن إبراهيم الشامي (^١)، بعبَّادان،
⦗٤٨٦⦘
قال: حدثنا عثمان بن الهيثم، مؤذن مسجد الجامع بالبصرة عَبْدِيٌّ، عن محمود بن عبد الله (^٢)، عن عطاء بن أبي ميمونة، فذكره (^٣).
_________________
(١) تصحف في طبعة دار المأمون إلى: «السامي»، بالمهملة، وجاء على الصواب في طبعة دار القبلة (٤٢٥٢)، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (٥٩١٣)، قال تمام: حدثني أَبو الحسن علي بن الحسن بن علان الحراني الحافظ، قال: أنبأنا أَبو يَعلى أحمد بن علي بن المثنى، قراءة، قال: حدثنا محمد بن إبراهيم الشامي، من قرية من قرى دمشق، كتبت عنه بعبادان. «فوائد تمام» (١١٢٧).
(٢) هكذا ورد في النسخ الخطية لـ «مسند أَبي يَعلى»، والخطية لـ «إتحاف الخيرَة المَهَرة»، و«المقصد العلي» (٤٧١)، وطبعتي دار القِبلة والتأصيل: «محمود بن عبد الله»، وأثبته محقق طبعة دار المأمون: «محبوب بن هلال» مع إقراره بما ورد في النسخ الخطية. - قال ابن كثير: قال أَبو يَعلى: حدثنا محمد بن إبراهيم الشامي أَبو عبد الله، قال: حدثنا عثمان بن الهيثم، مُؤَذن مسجد الجامع بالبصرة، عَبديٌّ، عن محمود أبي عبد الله، به. ورواه البيهقي، من رواية عثمان بن الهيثم المُؤَذن، عن محبوب بن هلال، عن عطاء بن أبي ميمونة، عن أنس، فذكره، وهذا هو الصواب. ومحبوب بن هلال؛ قال أَبو حاتم الرازي: ليس بالمشهور، وقد رُوي هذا من طرق أُخَر، تركناها اختصارًا، وكلها ضعيفةٌ. «تفسيره» ٨/ ٥٢٦. - وهذا؛ أخرجه الطبراني ١٩/ (١٠٤٠)، وأَبو نُعيم في «معرفة الصحابة» (٦٠٨٠)، والبيهقي ٤/ ٥١، من طريق عثمان بن الهيثم، عن محبوب بن هلال، به.
(٣) مَجمَع الزوائد ٣/ ٣٧، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (٥٩١٣).
[ ٣ / ٤٨٥ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ أَخرجه ابن عَدي في «الكامل» ١٠/ ٦٤ في مناكير محبوب بن هلال، وقال: لا يُتابَع عليه، سمعتُ ابن حماد يذكره عن البخاري.
[ ٣ / ٤٨٦ ]
١٦٦٣ - عن العلاء بن محمد الثقفي، قال: سمعت أَنس بن مالك يقول:
«كنا مع رسول الله ﷺ بتبوك، فطلعت الشمس بضياء وشعاع ونور، لم يرها طلعت فيما مضى بمثله، فأتى جبريل النبي ﷺ فقال: يا جبريل، ما لي أرى الشمس اليوم طلعت بضياء ونور وشعاع، لم أرها طلعت فيما مضى؟ قال: إن ذلك أن معاوية بن معاوية الليثي، مات بالمدينة اليوم، فبعث الله إليه ألف ملك يصلون عليه، قال: وفيم ذاك؟ قال: كان يكثر قراءة ﴿قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ﴾ في الليل والنهار، وفي ممشاه وقيامه وقعوده، فهل لك يا رسول الله أن أقبض لك الأرض فتصلي عليه؟ قال: نعم، فصلى عليه».
⦗٤٨٧⦘
أخرجه أَبو يَعلى (٤٢٦٧) قال: حدثنا محمد بن إسحاق المُسَيبي، قال: حدثنا يزيد بن هارون، عن العلاء بن محمد الثقفي (^١)، فذكره (^٢).
_________________
(١) كذا في النسختين الخطيتين، وطبعة دار المأمون: «العلاء بن محمد»، وكذلك نقله ابن كثير في «تفسيره» ٨/ ٥٢٥، عن «مسند أبي يَعلى»، وفي طبعة دار القبلة (٤٢٦٧): «عن العلاء أَبو (كذا) محمد»، وذكر محقق طبعة دار القبلة أنه في النسختين الخطيتين: «العلاء بن محمد»، قال البخاري: العلاء بن محمد، الثقفي، سمع أَنسًا، ﵁، روى عنه يزيد بن هارون. «التاريخ الكبير» ٦/ ٥٠٧، وقال أيضا: العلاء بن زيد، أَبو محمد، الثقفي، يعد في البصريين، عن أَنس، ﵁، منكر الحديث، روى عنه يزيد بن هارون. «التاريخ الكبير» ٦/ ٥٢٠، وتبعه أَبو حاتم الرازي. «الجرح والتعديل» ٦/ ٣٥٥، وقال ابن عَدي: العلاء بن زيد، الثقفي، ويقال له: ابن زيدل، بصري، يكنى أبا محمد، ويحدث عن أَنس بأحاديث عداد مناكير. «الكامل» ٦/ ٣٧٨.
(٢) مَجمَع الزوائد ٩/ ٣٧٨، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (٥٩١٣)، والمطالب العالية (٣٧٩٢). وهذا؛ أخرجه أَبو نُعيم في «معرفة الصحابة» ٥/ ٢٥٠٦، والبيهقي ٤/ ٥٠.
[ ٣ / ٤٨٦ ]
- فوائد:
- أخرجه العُقيلي في «الضعفاء» ٤/ ٤٣٤، في مناكير العلاء، وقال: والرواية في هذا فيها لين.
[ ٣ / ٤٨٧ ]
١٦٦٤ - عن ثابت البُنَاني، عن أَنس؛
«أن رسول الله ﷺ أخذ سيفا يوم أحد، فقال: من يأخذ مني هذا؟ فبسطوا أيديهم، كل إنسان منهم يقول: أنا، أنا، قال: فمن يأخذه بحقه؟ قال: فأحجم القوم، فقال سماك بن خرشة، أَبو دجانة: أنا آخذه بحقه، قال: فأخذه، ففلق به هام المشركين» (^١).
أخرجه ابن أبي شيبة (٣٧٩٢٧) قال: حدثنا عفان. و«أحمد» ٣/ ١٢٣ (١٢٢٦٠) قال: حدثنا يزيد (ح) وعفان. و«عَبد بن حُميد» (١٣٢٨) قال: حدثنا
⦗٤٨٨⦘
محمد بن الفضل. و«مسلم» ٧/ ١٥١ (٦٤٣٦) قال: حدثنا أَبو بكر بن أبي شيبة، قال: حدثنا عفان.
ثلاثتهم (عفان، ويزيد، وابن الفضل) عن حماد بن سلمة، قال: حدثنا ثابت، فذكره (^٢).
_________________
(١) اللفظ لمسلم.
(٢) المسند الجامع (١٤٧٩)، وتحفة الأشراف (٣٦٣)، وأطراف المسند (٢١١). والحديث؛ أخرجه ابن أبي عاصم في «الجهاد» (٢٩٢)، والبزار (٦٩٧٥)، والبيهقي في «دلائل النبوة» ٣/ ٢٣٢.
[ ٣ / ٤٨٧ ]
١٦٦٥ - عن ثابت البُنَاني، عن أَنس؛
«أن رجلا قال: يا رسول الله، إن لفلان نخلة، وأنا أقيم حائطي بها، فأمره أن يعطيني حتى أقيم حائطي بها، فقال له النبي ﷺ: أعطها إياه بنخلة في الجنة، فأبى، فأتاه أَبو الدحداح، فقال: بعني نخلتك بحائطي، ففعل، فأتى النبي ﷺ فقال: يا رسول الله، إني قد ابتعت النخلة بحائطي، قال: فاجعلها له فقد أعطيتكها، فقال رسول الله ﷺ: كم من عذق رداح (^١) لأبي الدحداح في الجنة، قالها مرارا، قال: فأتى امرأته، فقال: يا أُم الدحداح، اخرجي من الحائط، فإني قد بعته بنخلة في الجنة، فقالت: ربح البيع، أو كلمة تشبهها» (^٢).
أخرجه أحمد (١٢٥١٠) قال: حدثنا حسن. و«عَبد بن حُميد» (١٣٣٥) قال: حدثنا الحسن بن موسى. و«ابن حِبَّان» (٧١٥٩) قال: أخبرنا أحمد بن الحسن بن عبد الجبار الصوفي، قال: حدثنا أَبو نصر التمار.
⦗٤٨٩⦘
كلاهما (الحسن بن موسى، وأَبو نصر عبد الملك بن عبد العزيز) عن حماد بن سلمة، عن ثابت البُنَاني، فذكره (^٣).
_________________
(١) الرداح؛ بفتح الراء، وتخفيف الدال، أي الثقيل لكثرة ما فيه من الثمار.
(٢) اللفظ لأحمد.
(٣) المسند الجامع (١٤٨٥)، وأطراف المسند (٢٣٢)، ومَجمَع الزوائد ٩/ ٣٢٣، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (٧٩٦٧). والحديث؛ أخرجه الطبراني ٢٢/ (٧٦٣)، والبيهقي في «شعب الإيمان» (٣٤٥١).
[ ٣ / ٤٨٨ ]
١٦٦٦ - عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة، عن أَنس بن مالك، ﵁، قال:
«كان أَبو طلحة يتترس مع النبي ﷺ بترس واحد، وكان أَبو طلحة حسن الرمي، فكان إذا رمى تشرف النبي ﷺ فينظر إلى موضع نبله» (^١).
أخرجه أحمد (١٣٨٣٦) قال: حدثنا إبراهيم بن إسحاق الطَّالْقَاني. و«البخاري» ٤/ ٣٨ (٢٩٠٢) قال: حدثنا أحمد بن محمد.
كلاهما (إبراهيم، وأحمد) عن عبد الله بن المبارك، عن الأوزاعي، عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة، فذكره (^٢).
_________________
(١) اللفظ للبخاري.
(٢) المسند الجامع (١٢٧٧)، وتحفة الأشراف (١٧٧)، وأطراف المسند (١٧٤). والحديث؛ أخرجه البزار (٦٤٢١)، وأَبو عَوانة (٦٨٥٤ و٦٨٥٥ و٦٨٥٩)، والبيهقي ٩/ ١٦٢، والبغوي (٢٦٦١).
[ ٣ / ٤٨٩ ]
١٦٦٧ - عن ثابت البُنَاني، عن أَنس؛
«أن أبا طلحة كان يرمي بين يدي رسول الله ﷺ يوم أحد، والنبي ﷺ خلفه يتترس به، وكان راميا، وكان إذا رمى رفع رسول الله ﷺ شخصه ينظر أين يقع سهمه، ويرفع أَبو طلحة صدره، ويقول: هكذا بأبي أنت وأمي، يا رسول الله، لا يصيبك سهم، نحري دون نحرك، وكان أَبو طلحة يشور (^١) نفسه بين يدي رسول الله ﷺ ويقول: إني جلد يا رسول الله، فوجهني في حوائجك، ومرني بما شئت» (^٢).
أخرجه أحمد (١٤١٠٤) قال: حدثنا عفان. و«عَبد بن حُميد» (١٣٤٨) قال: حدثني سليمان بن حرب. و«أَبو يَعلى» (٣٤١٢) قال: حدثنا عبد الرَّحمَن بن سلام.
ثلاثتهم (عفان، وسليمان، وعبد الرَّحمَن) عن حماد بن سلمة، عن ثابت البُنَاني، فذكره (^٣).
_________________
(١) في الميمنية، وطبعة عالم الكتب، وبعض الأصول: «يسوق»، قال ابن الأثير: يشور نفسه بين يدي رسول الله ﷺ: أي يعرضها على القتل، والقتل في سبيل الله بيع النفس، وقيل: يشور نفسه؛ أي يسعى ويخف يظهر بذلك قوته.
(٢) اللفظ لأحمد.
(٣) المسند الجامع (١٢٧٨)، وأطراف المسند (٢٥٧)، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (٤٥٦٨). والحديث؛ أخرجه أَبو عَوانة (٦٨٥٣)، والشاشي (١٠٦٦).
[ ٣ / ٤٩٠ ]
١٦٦٨ - عن حميد الطويل، عن أَنس؛
«أن أبا طلحة كان يرمي بين يدي رسول الله ﷺ فكان النبي ﷺ يرفع رأسه من خلفه، لينظر أين يقع نبله، فيتطاول أَبو طلحة بصدره يقي به رسول الله ﷺ ويقول: هكذا يا نبي الله جعلني الله فداك، نحري دون نحرك» (^١).
أخرجه ابن أبي شيبة (١٩٧٤١) قال: حدثنا عبد الله بن بكر السهمي. و«أحمد» ٣/ ١٠٥ (١٢٠٤٧) و٣/ ٢٠٦ (١٣١٧٠) قال: حدثنا ابن أَبي عَدي. و«النَّسَائي»
⦗٤٩١⦘
في «الكبرى» (٨٢٢٦) قال: أخبرنا عَمرو بن علي، قال: حدثنا معتمر. و«أَبو يَعلى» (٣٧٧٨) قال: حدثنا وهب، قال: أخبرنا خالد. و«ابن حِبَّان» (٤٥٨٢) قال: أخبرنا محمد بن إسحاق الثقفي، قال: حدثنا الحسن بن عيسى، قال: حدثنا ابن المبارك. وفي (٧١٨١) قال: أخبرنا الحسن بن سفيان، قال: حدثنا حِبَّان بن موسى، قال: أخبرنا عبد الله بن المبارك.
خمستهم (عبد الله بن بكر، وابن أَبي عَدي، ومعتمر، وخالد، وعبد الله بن المبارك) عن حميد الطويل، فذكره (^٢).
_________________
(١) اللفظ لابن حبان (٧١٨١).
(٢) المسند الجامع (١٢٧٩)، وتحفة الأشراف (٧٧٨)، وأطراف المسند (٥٢٤). والحديث؛ أخرجه ابن المبارك في «الجهاد» (٨٤).
[ ٣ / ٤٩٠ ]
١٦٦٩ - عن علي بن زيد بن جدعان، قال: سمعت أَنس بن مالك يقول:
«كان أَبو طلحة ينثل كنانته بين يدي النبي ﷺ ويجثو على ركبتيه، ويقول: وجهي لوجهك الوقاء، ونفسي لنفسك الفداء، قال: فقال رسول الله ﷺ: صوت أبي طلحة في الجيش خير من فئة».
قال أنس: ورأيت ابن أم مكتوم ومعه لواء المسلمين في بعض مشاهدهم (^١).
- وفي رواية: «كان أَبو طلحة يجثو بين يدي رسول الله ﷺ وينثر كنانته، ويقول: وجهي لوجهك الوقاء، ونفسي لنفسك الفداء» (^٢).
- وفي رواية: «لصوت أبي طلحة أشد على المشركين من فئة» (^٣).
_________________
(١) اللفظ للحميدي.
(٢) اللفظ للبخاري في «الأدب المفرد».
(٣) اللفظ لأحمد (١٣٦٣٩).
[ ٣ / ٤٩١ ]
أخرجه الحُميدي (١٢٣٦) قال: حدثنا سفيان. و«ابن أبي شيبة» (٣٤١٠٧) قال: حدثنا يزيد بن هارون، عن حماد بن سلمة. و«أحمد» ٣/ ١١١ (١٢١١٩) و٣/ ١١٢ (١٢١٢٥) قال: قرئ على سفيان. وفي ٣/ ٢٤٩ (١٣٦٣٩) قال: حدثنا عفان، قال: حدثنا حماد بن سلمة. وفي ٣/ ٢٦١ (١٣٧٨١) قال: حدثنا
⦗٤٩٢⦘
حسين بن محمد، قال: حدثنا سفيان، يعني ابن عُيينة. و«البخاري» في «الأدب المفرد» (٨٠٢) قال: حدثنا علي بن عبد الله، قال: حدثنا سفيان. و«أَبو يَعلى» (٣٩٨٣) قال: حدثنا أَبو خيثمة، قال: حدثنا ابن عُيينة. وفي (٣٩٩١) قال: حدثنا داود بن عَمرو، قال: حدثنا سفيان. وفي (٣٩٩٣) قال: حدثنا عبد الأعلى، قال: حدثنا سفيان.
كلاهما (سفيان بن عُيينة، وحماد) عن علي بن زيد بن جدعان، فذكره (^١).
- في رواية حماد بن سلمة، عند أحمد: عن علي بن زيد، قال: أظنه عن أَنس بن مالك.
_________________
(١) المسند الجامع (١٤٦٩)، وأطراف المسند (٧٤٥)، ومَجمَع الزوائد ٩/ ٣١٢. والحديث؛ أخرجه البزار (٧٤١٣)، وابن السني، «عمل اليوم والليلة» ١/ ٣٩٠.
[ ٣ / ٤٩١ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ علي بن زيد بن جُدعان، التَّيمي البصري، شيعيٌّ، ضعيفٌ، ليس بحُجة. انظر فوائد الحديث رقم (٦٥٥٩).
[ ٣ / ٤٩٢ ]
١٦٧٠ - عن ثابت البُنَاني، عن أَنس، قال: قال رسول الله ﷺ:
«لصوت أبي طلحة في الجيش، أشد على المشركين من فئة» (^١).
أخرجه أحمد (١٣١٣٦). وعَبد بن حُميد (١٣٨٥) قال: حدثني ابن أبي شيبة.
كلاهما (أحمد، وأَبو بكر بن أبي شيبة) عن يزيد بن هارون، قال: أخبرنا حماد بن سلمة، عن ثابت، فذكره (^٢).
_________________
(١) اللفظ لأحمد.
(٢) المسند الجامع (١٤٧٠)، وأطراف المسند (٣٦١).
[ ٣ / ٤٩٢ ]
١٦٧١ - عن ثابت البُنَاني، قال: سمعت أَنس بن مالك، ﵁، قال:
«كان أَبو طلحة لا يصوم على عهد النبي ﷺ من أجل الغزو، فلما قبض النبي ﷺ لم أره مفطرا، إلا يوم فطر، أو أضحى» (^١).
⦗٤٩٣⦘
- وفي رواية: «كان أَبو طلحة أقل ما يصوم على عهد رسول الله ﷺ وكان بدريا، من أجل الغزو، فلما توفي رسول الله ﷺ ما رأيته مفطرا إلا يوم أضحى، أو يوم فطر».
أخرجه عبد الرزاق (٧٨٧٠) عن جعفر بن سليمان. و«البخاري» ٤/ ٢٤ (٢٨٢٨) قال: حدثنا آدم، قال: حدثنا شعبة.
كلاهما (جعفر، وشعبة) عن ثابت البُنَاني، فذكره (^٢).
_________________
(١) اللفظ للبخاري.
(٢) المسند الجامع (١٤٧١)، وتحفة الأشراف (٤٤٧). والحديث؛ أخرجه البزار (٦٨٥٣)، والطبراني (٤٦٨٠ و٤٦٨١)، والبيهقي ٤/ ٣٠١.
[ ٣ / ٤٩٢ ]
١٦٧٢ - عن حميد الطويل، عن أَنس، قال:
«كان أَبو طلحة لا يكثر الصوم على عهد رسول الله ﷺ فلما مات النبي ﷺ كان لا يفطر إلا في سفر، أو مرض» (^١).
- وفي رواية: «أن أبا طلحة كان يكثر (^٢) الصوم، على عهد رسول الله ﷺ وكان لا يفطر بعده، إلا من وجع».
أخرجه ابن أبي شيبة (٨٩٩٧) قال: حدثنا عبد الوَهَّاب الثقفي. و«أحمد» ٣/ ١٠٤ (١٢٠٣٩) قال: حدثنا ابن أَبي عَدي.
كلاهما (عبد الوَهَّاب، وابن أَبي عَدي) عن حميد الطويل، فذكره (^٣).
_________________
(١) اللفظ لأحمد.
(٢) كذا وقع في طبعات الرشد، ودار القبلة، والفاروق، ولا يتوافق مع خاتمة الحديث، والمتوافق قوله: «لا يكثر»، كما ورد في «مسند أحمد»، و«الطبقات الكبرى» ٣/ ٤٦٩، طبعة الخانجي. ويؤيده؛ رواية «البخاري» ٤/ ٢٤ (٢٨٢٨)، من حديث ثابت عن أَنس، السابق.
(٣) المسند الجامع (١٤٧٢)، واستدركه محقق «أطراف المسند» ١/ ٣٨٧. والحديث؛ أخرجه أحمد في «الزهد» (١١٢٧)، والفريابي في «الصيام» (١٢٨).
[ ٣ / ٤٩٣ ]
• حديث أنس؛
«كان أَبو طلحة أكثر الأنصار بالمدينة مالا من نخل، وكان أحب أمواله إليه بيرحاء، وكانت مستقبلة المسجد، وكان رسول الله ﷺ يدخلها، ويشرب من ماء فيها طيب، قال أنس: فلما أنزلت هذه الآية: ﴿لن تنالوا البر حتى تنفقوا مما تحبون﴾ قام أَبو طلحة إلى رسول الله ﷺ فقال: يا رسول الله، إن الله، ﵎، يقول: ﴿لن تنالوا البر حتى تنفقوا مما تحبون﴾، وإن أحب أموالي إلي بيرحاء، وإنها صدقة لله، أرجو برها وذخرها عند الله، فضعها يا رسول الله حيث أراك الله».
- سلف من رواية إسحاق بن أبي طلحة.
- ومن رواية ثابت.
- ومن رواية حميد.
[ ٣ / ٤٩٤ ]
١٦٧٣ - عن ثابت البُنَاني، عن أَنس، قال:
«لما قدم أهل اليمن على النبي ﷺ قالوا: ابعث معنا رجلا يعلمنا كتاب ربنا والسنة، قال: فأخذ النبي ﷺ بيد أبي عبيدة، فدفعه إليهم، وقال: هذا أمين هذه الأمة» (^١).
- وفي رواية: «أن أهل اليمن لما قدموا على رسول الله ﷺ قالوا: ابعث معنا رجلا يعلمنا السنة والإسلام، قال: فأخذ بيد أبي عُبَيدة بن الجَراح، وقال: هذا أمين هذه الأمة» (^٢).
- وفي رواية: «أن وفدا من أهل اليمن قدموا على النبي ﷺ فأراد أن يبعث معهم رجلا، فقالوا: ابعث معنا رجلا، فقال: أبعث معكم أمين هذه الأمة، فبعث أبا عُبَيدة بن الجَراح».
⦗٤٩٥⦘
قال أحمد بن حنبل، وفي موضع آخر: «قالوا: يا رسول الله، ابعث معنا رجلا يعلمنا، فأخذ رسول الله ﷺ بيد أبي عُبَيدة بن الجَراح، فقال: لكل أمة أمين، وهذا أمين هذه الأمة» (^٣).
_________________
(١) اللفظ لأحمد (١٣٢٤٩).
(٢) اللفظ لأحمد (١٤٠٩٤).
(٣) اللفظ لأحمد (١٢٨٢٠).
[ ٣ / ٤٩٤ ]
أخرجه أحمد (١٢٢٨٦) قال: حدثنا يزيد بن هارون. وفي ٣/ ١٤٦ (١٢٥٠٩) قال: حدثنا حسن. وفي ٣/ ١٧٥ (١٢٨٢٠) قال: حدثنا مُؤَمَّل. وفي ٣/ ٢١٢ (١٣٢٤٩) قال: حدثنا عبد الصمد. وفي ٣/ ٢٨٦ (١٤٠٩٤) قال: حدثنا عفان. و«عَبد بن حُميد» (١٣٤٦) قال: حدثني سليمان بن حرب. و«مسلم» ٧/ ١٢٩ (٦٣٣٣) قال: حدثني عَمرو الناقد، قال: حدثنا عفان. و«أَبو يَعلى» (٣٢٨٧) قال: حدثنا هُدبة، وحوثرة. وفي (٣٥١٥) قال: حدثنا زهير، قال: حدثنا عفان.
ثمانيتهم (يزيد، وحسن، ومُؤَمَّل بن إسماعيل، وعبد الصمد، وعفان، وسليمان، وهُدبة، وحوثرة) عن حماد بن سلمة، عن ثابت البُنَاني، فذكره (^١).
- عقب رواية مؤمل، قال عبد الله بن أحمد بن حنبل: قال أبي: حدثناه الأشيب، المعنى (^٢).
_________________
(١) المسند الجامع (١٤٨١)، وتحفة الأشراف (٣٦١)، وأطراف المسند (٢٢٤). والحديث؛ أخرجه الطيالسي (٢١٥٠)، والبزار (٦٩٧٩)، والبيهقي ٢/ ١٧.
(٢) قوله: «قال عبد الله: قال أبي: حدثناه الأشيب، المعنى» لم يرد في النسخ الخطية: الأزهرية، والكتانية، ومكتبة الحرم المكي، ومكتبة الموصل، وطبعتي عالم الكتب، والرسالة (١٢٧٨٩)، والمثبت عن: النسخ الخطية: كوبريلي (٢٤)، والظاهرية (١٥)، وجار الله، والقادرية، والكتب المصرية، ونسخة على كل من الأزهرية، ومكتبة الموصل، وطبعة المكنز (١٢٩٨٦). - والأشيب؛ هو حسن بن موسى الأشيب، وسبقت روايته.
[ ٣ / ٤٩٥ ]
١٦٧٤ - عن أبي قلابة، عن أَنس، عن النبي ﷺ قال:
«لكل أمة أمين، وأَبو عبيدة أمين هذه الأمة» (^١).
⦗٤٩٦⦘
- وفي رواية: «إن لكل أمة أمينا، وإن أميننا، أيتها الأمة، أَبو عُبَيدة بن الجَراح» (^٢).
أَخرجه أَحمد (١٢٥٥٢) قال: حدثنا عبد الرَّحمَن بن مهدي، قال: حدثنا شعبة. وفي (١٣١٦٦) قال: حدثنا إِسماعيل. وفي (١٣٧٦٨) قال: حدثنا عفان، قال: حدثنا شعبة. و«البخاري» (٣٧٤٤) قال: حدثنا عَمرو بن علي، قال: حدثنا عبد الأَعلى. وفي (٤٣٨٢) قال: حدثنا أَبو الوليد، قال: حدثنا شعبة. وفي (٧٢٥٥) قال: حدثنا سليمان بن حرب، قال: حدثنا شعبة. و«مسلم» ٧/ ١٢٩ (٦٣٣٢) قال: حدثنا أَبو بكر بن أَبي شيبة، قال: حدثنا إِسماعيل ابن عُلَية (ح) وحدثني زُهير بن حرب، قال: حدثنا إِسماعيل ابن عُلَية. و«النَّسَائي» في «الكبرى» (٨٣٤٠) قال: أَخبرنا حُميد بن مَسعدة في حديثه عن بِشر بن المُفضل (ح) قال: وأَخبرنا قتيبة بن سعيد، قال: حدثنا ابن أَبي عَدي.
_________________
(١) اللفظ لأحمد (١٢٣٨٢).
(٢) اللفظ لمسلم.
[ ٣ / ٤٩٥ ]
و«أَبو يَعلى» (٢٨٠٨ و٢٨١٥) قال: حدثنا أَبو بكر بن أَبي شيبة، وأَبو خيثمة، قالا: حدثنا إِسماعيل ابن عُلَية (^١). و«ابن حِبَّان» (٧٠٠١) قال: أَخبرنا الفضل بن الحُباب الجُمحي، قال: حدثنا سليمان بن حرب، قال: حدثنا شعبة.
خمستهم (شعبة بن الحجاج، وإسماعيل ابن عُلَية، وعبد الأَعلى بن عبد الأَعلى، وبشر بن المُفَضَّل، ومحمد بن أَبي عَدي) عن خالد بن مِهران الحَذَّاء، عن أَبي قِلابة، فذكره (^٢).
- أَخرجه ابن أَبي شيبة (٣٢٩٦١) قال: حدثنا إسماعيل ابن عُلَية، عن خالد، عن أَبي قِلابة، قال: قال رسول الله ﷺ:
⦗٤٩٧⦘
«إِنَّ لِكُلِّ أُمَّةٍ أَمِينًا، وَإِنَّ أَمِينَنَا أَيَّتُهَا الأُمَّةُ أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْجَرَّاحِ».
- مُرسَل، ليس فيه: «عن أَنس» (^٣).
_________________
(١) تحرف إسناده في (٢٨١٥) إلى: «حدثنا أَبو خيثمة، وأَبو بكر بن أبي شيبة، قالا: حدثنا إسماعيل بن إبراهيم، عن حجاج بن أبي عثمان، قال: حدثني أَبو رجاء مولى أبي قلابة، عن أبي قلابة، قال قال أنس»، وقد شطح نظر الناسخ، فأثبت إسناد الحديث الذي يليه، وجاء في (٢٨٠٨)، وأخرجه البيهقي ٦/ ٣٧١، من طريق أبي يَعلى، على الصواب.
(٢) المسند الجامع (١٤٨٠)، وتحفة الأشراف (٩٤٨)، وأطراف المسند (٦٥٧). والحديث؛ أخرجه البزار (٦٧٧٩)، والبيهقي ٦/ ٣٧١، والبغوي (٣٩٢٨).
(٣) هكذا ورد هذا الإسناد في طبعات: الرشد والقِبلة وإشبيليا، ليس فيه: «عن أنس»، وفي مصادر التخريج أخرجه مسلم، وأبو يَعلى، من طريق أبي بكر بن أبي شيبة، وفيه: «عن أبي قِلابة، قال: قال أنس».
[ ٣ / ٤٩٦ ]
١٦٧٥ - عن محمد بن مسلم بن شهاب الزُّهْري، عن أَنس بن مالك، قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول:
«إن لكل أمة أمينا، وهذا أميننا، وأخذ بيد أبي عُبَيدة بن الجَراح».
أخرجه أَبو يَعلى (٣٥٧٤) قال: حدثنا صالح بن مالك، أَبو عبد الله، قال: حدثنا عبد الرزاق بن عمر الثقفي، عن الزُّهْري، فذكره (^١).
_________________
(١) أخرجه الفسوي ١/ ٤٨٨، وتمام في «الفوائد» (٥٤٢).
[ ٣ / ٤٩٧ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ قال عبد الرَّحمَن بن أَبي حاتم الرازي: سمعتُ أَبي يقول: قال أَبو مُسهِر: عبد الرزاق بن عُمر سمع من الزُّهْري، فذهب كتابه، فتتبع حديث الزُّهْري من كتب الناس فرواها، فتركوه.
وقال عبد الرَّحمَن: حدثنا علي بن الحسن الهسِنجاني، قال: سمعتُ يحيى بن معين يقول: عبد الرزاق بن عمر كذاب.
وقال عبد الرَّحمَن: سأَلتُ أَبي عن عبد الرزاق بن عمر فقال: هو ضعيف الحديث، مُنكر الحديث، لا يُكتب حديثُه.
وقال عبد الرَّحمَن: سأَلتُ أَبا زُرعَة عن عبد الرزاق بن عُمر، فقال: ضعيف الحديث، ولم يقرأ علينا حديثه، وقال: روى عن الزُّهْري أَحاديث مقلوبة. «الجرح والتعديل» ٦/ ٣٩.
- وقال البخاري: عبد الرزاق بن عمر أَبو بكر الثقفي الدمشقي، عن الزُّهْري، مُنكر الحديث. «التاريخ الكبير» ٦/ ١٣٠.
- وقال مسلم بن الحجاج: أَبو بكر عبد الرزاق بن عمر الثقفي، عن الزُّهْري، ضعيف الحديث. «الكنى والأسماء» (٣٢٧).
- وأَورده العُقيلي في «الضعفاء» ٤/ ٤٣ في مناكير عبد الرزاق بن عمر، وقال: وهذا يُروى عن أَنس، من غير هذا الطريق، بإِسناد جَيد، عن أَنس، وعن غير أَنس أَيضًا.
[ ٣ / ٤٩٧ ]
١٦٧٦ - عن يزيد بن أَبَان الرَّقَاشي، عن أَنس، قال:
«قعد أَبو موسى في بيته، واجتمع إليه ناس، وأنشأ يقرأ عليهم القرآن، قال: فأتى رسول الله ﷺ رجل، فقال: يا رسول الله، ألا أعجبك من أبي موسى،
⦗٤٩٨⦘
أنه قعد في بيت، واجتمع إليه ناس، فأنشأ يقرأ عليهم القرآن، قال: فقال رسول الله ﷺ: أتستطيع أن تقعدني من حيث لا يراني أحد منهم؟ قال: نعم، قال: فخرج رسول الله ﷺ قال: فأقعده الرجل حيث لا يراه منهم أحد، فسمع قراءة أبي موسى، قال: فقال: إنه يقرأ على مزمار من مزامير آل داود».
أخرجه أَبو يَعلى (٤٠٩٦) قال: حدثنا الفضل بن الصباح، قال: حدثنا أَبو عبيدة، عن محتسب، عن يزيد الرَّقَاشي، فذكره (^١).
_________________
(١) مَجمَع الزوائد ٩/ ٣٦٠، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (٦٨٦٨)، والمطالب العالية (٤٠٠٤).
[ ٣ / ٤٩٧ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ يزيد بن أَبَان الرَّقَاشي متروك الحديث. انظر فوائد الحديث رقم (٣١٦).
- وقال البوصيري: رواه أَبو يَعلى المَوصِلي بسند ضعيف؛ لضعف يزيد الرَّقَاشي. «إِتحاف الخِيرَة المَهَرة» (٦٨٦٨).
- أَبو عُبيدة: عبد الواحد بن واصل، الحَداد، السَّدوسي.
[ ٣ / ٤٩٨ ]
• حديث قتادة، عن أَنس؛
«أن ابن أم مكتوم كانت معه راية سوداء لرسول الله ﷺ في بعض مشاهد النبي ﷺ».
سلف برقم ().
- وحديث معمر، عن قتادة (^١)؛
«في قوله ﴿عبس وتولى﴾: جاء ابن أم مكتوم إلى النبي ﷺ وهو يكلم أبي بن خلف، فأعرض عنه، فأنزل الله ﴿عبس وتولى﴾ قال: فكان النبي ﷺ بعد ذلك يكرمه».
⦗٤٩٩⦘
قال قتادة: وأخبرني أَنس بن مالك، قال: رأيته يوم القادسية، وعليه درع، ومعه راية سوداء، يعني ابن أم مكتوم.
_________________
(١) تحرف في طبعة دار المأمون لمسند أبي يعلى، إلى: «قتادة، [عن أَنس، ﵁]»، وذكر محقق الطبعة أَن ما بين الحاصرتين سقط من الأصلين، وأثبت ذلك عن تفسير ابن كثير، وقد جاء الإِسناد على الصواب في طبعة دار القِبلة (٣١١١)، و«تفسير عبد الرزاق» (٣٤٩٣)، وهو شيخ شيخ أبي يَعلى، بدون هذه الزيادة، وهذا من مراسيل قتادة، أَما «تفسير ابن كثير» ٨/ ٣١٩، فقد وضع محققه: «عن أَنس» بين قوسين، وقال: تنبيه: ما بين المعقوفين ليس في أَصل مسند أَبي يعلى، وتفسير عبد الرزاق، وهو من النسخ، وأظنه مقحمًا، والله أَعلم، وأَضافها محقق دار المأمون إِستنادا إِلى هذا الإقحام. - وقال ابن حَجَر: وذكر عبد الرزاق عن معمر، عن قتادة؛ أَن الذي كان يكلمه أُبي بن خلف. «فتح الباري» ٨/ ٦٩٢.
[ ٣ / ٤٩٨ ]
١٦٧٧ - عن علي بن زيد، عن أَنس بن مالك؛
«أن رسول الله ﷺ كان يمر بباب فاطمة، ستة أشهر، إذا خرج إلى صلاة الفجر، يقول: الصلاة يا أهل البيت ﴿إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا﴾» (^١).
أخرجه ابن أبي شيبة (٣٢٩٣٨) قال: حدثنا شاذان. و«أحمد» ٣/ ٢٥٩ (١٣٧٦٤) قال: حدثنا أسود بن عامر. وفي ٣/ ٢٨٥ (١٤٠٨٦) قال: حدثنا عفان. و«عَبد بن حُميد» (١٢٢٤) قال: حدثنا عفان بن مسلم. و«التِّرمِذي» (٣٢٠٦) قال: حدثنا عَبد بن حُميد، قال: حدثنا عفان بن مسلم. و«أَبو يَعلى» (٣٩٧٨) قال: حدثنا إبراهيم بن الحجاج السامي. وفي (٣٩٧٩) قال: حدثنا أَبو بكر بن أبي شيبة، قال: حدثنا شاذان.
ثلاثتهم (أسود شاذان، وعفان، وإبراهيم بن الحجاج) عن حماد بن سلمة، قال: أخبرنا علي بن زيد، فذكره (^٢).
- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ غريبٌ من هذا الوجه، إنما نعرفه من حديث حماد بن سلمة.
_________________
(١) اللفظ لعَبد بن حُميد.
(٢) المسند الجامع (١٤٩٧)، وتحفة الأشراف (١٠٩٩)، وأطراف المسند (٧٥١)، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (٦٧٣٠). والحديث؛ أخرجه الطيالسي (٢١٧١)، وابن أبي عاصم في «الآحاد والمثاني» (٢٩٥٣)، والبزار (٧٤١٩)، والطبراني (٢٦٧١)، و٢٢/ (١٠٠٢).
[ ٣ / ٤٩٩ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ علي بن زيد بن جُدعان، التيمي، البصري، شيعي، ضعيف، ليس بحُجة. انظر فوائد الحديث رقم (٦٥٥٩).
[ ٣ / ٤٩٩ ]
١٦٧٨ - عن ثابت البُنَاني، عن أَنس، قال: قال رسول الله ﷺ:
⦗٥٠٠⦘
«مثل أمتي مثل المطر، لا يدرى أوله خير أم آخره» (^١).
أخرجه أحمد (١٢٣٥٢) و٣/ ١٤٣ (١٢٤٨٨) قال: حدثنا حسن بن موسى، قال: حدثنا حماد بن يحيى. و«التِّرمِذي» (٢٨٦٩) قال: حدثنا قتيبة، قال: حدثنا حماد بن يحيى الأبح. و«أَبو يَعلى» (٣٤٧٥) قال: حدثنا أَبو ياسر، عمار بن نصر، قال: حدثنا يوسف بن عطية. وفي (٣٧١٧) قال: حدثنا بشر بن الوليد الكندي، قال: حدثنا أَبو سهل، يوسف بن عطية الصفار.
كلاهما (حماد، وأَبو سهل) عن ثابت البُنَاني، فذكره (^٢).
- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ غريبٌ من هذا الوجه، وروي عن عبد الرَّحمَن بن مهدي أنه كان يثبت حماد بن يحيى الأبح، وكان يقول: هو من شيوخنا.
- أخرجه أحمد (١٢٤٨٩) قال: حدثنا حسن بن موسى، قال: حدثنا حماد بن سلمة، عن ثابت، وحميد، ويونس، عن الحسن، أن رسول الله ﷺ قال:
«مثل أمتي». فذكره، «مُرسَل».
_________________
(١) اللفظ للترمذي.
(٢) المسند الجامع (١٥٤١)، وتحفة الأشراف (٣٩١)، وأطراف المسند (٣٨٢). والحديث؛ أخرجه الطيالسي (٢١٣٥)، والبزار (٦٨٩٦)، والقُضاعي (١٣٥٢)، والبيهقي في «الزهد» (٣٩٨).
[ ٣ / ٤٩٩ ]
- فوائد:
- قلنا: إسناده ضعيفٌ؛ قال عبد الله بن أحمد بن حنبل: سألت أبي عن هذا الحديث، فقال: هو خطأ إنما يروى هذا الحديث عن الحسن. «العلل ومعرفة الرجال» (٥٤٠٠).
- وقال البزار: هذا الحديث لا نعلم رواه عن ثابت، عن أَنس إلا حماد بن يحيى، ولم يكن بالقوي، وقد حدث عنه المتقدمون. «مسنده» (٦٨٩٦).
- قلنا: وأما نكارة متنه، فإنه يخالف ما رواه عمران بن حصين، وعبد الله بن مسعود، وغيرهما، عن النبي ﷺ؛ «خير الناس قرني، ثم الذين يلونهم، ثم الذين يلونهم» الحديث، وهذا النور، لا تقف أمامه مثل هذه الظلمات، فخير الأمة هو
⦗٥٠١⦘
جيلها الأول، جيل أصحاب رسول الله ﷺ الكرام البررة، ثم الذين يلونهم، ثم الذين يلونهم، ونسأل الله السلامة والنجاة.
[ ٣ / ٥٠٠ ]
١٦٧٩ - عن كثير بن سليم، عن أَنس بن مالك، قال: قال رسول الله ﷺ:
«إن هذه الأمة مرحومة، عذابها بأيديها، فإذا كان يوم القيامة، دفع إلى كل رجل من المسلمين رجل من المشركين، فيقال: هذا فداؤك من النار».
أخرجه ابن ماجة (٤٢٩٢) قال: حدثنا جُبَارة بن المُغَلس، قال: حدثنا كثير بن سليم، فذكره (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (١٥٧٩)، وتحفة الأشراف (١٤٤٩).
[ ٣ / ٥٠١ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ كثير بن سُليم الضَّبي المَدائني، ليس بثقة. انظر فوائد الحديث رقم (٨٦٩).
- وجُبَارة بن المُغَلِّس الحِمَّاني الكوفي، متروك، متهمٌ بالكذب. انظر فوائد الحديث رقم (٩٩٧).ـ وأَخرجه ابن عَدي في «الكامل» ٨/ ٦٦٣ في مناكير كثير بن سُليم، وقال: وعامة ما روي عن كثير بن سليم، عن أَنس هو هذا الذي ذكرتُ، ولم يبق له إِلا الشيء اليسير، وهذه الروايات عن أَنس عامتها غير محفوظة.
[ ٣ / ٥٠١ ]
١٦٨٠ - عن قتادة، عن أَنس، أو عن النضر بن أنس، عن أَنس، قال: قال رسول الله ﷺ:
«إن الله، ﷿، وعدني أن يدخل الجنة من أمتي أربع مئة ألف، فقال أَبو بكر: زدنا يا رسول الله، قال: وهكذا (وجمع كفه) قال: زدنا يا رسول الله. قال: وهكذا، فقال عمر: حسبك يا أبا بكر، فقال أَبو بكر: دعني يا عمر، وما عليك أن يدخلنا الله، ﷿، الجنة كلنا؟ فقال عمر: إن الله، ﷿، إن شاء أدخل خلقه الجنة بكف واحد، فقال النبي ﷺ: صدق عمر» (^١).
⦗٥٠٢⦘
أخرجه عبد الرزاق (٢٠٥٥٦). وأحمد (١٢٧٢٥) قال: حدثنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا مَعمَر، عن قتادة، عن أَنس (ح) أو عن النضر بن أنس، عن أَنس، فذكره.
_________________
(١) اللفظ لأحمد.
[ ٣ / ٥٠١ ]
ـ في رواية عبد الرزاق في «المُصَنَّف»: «معمر، عن قتادة، عن النضر (^١)، عن أَنس» بدون شك (^٢).
- أخرجه أحمد (١٣٠٣٨) قال: حدثنا بَهز، قال: حدثنا أَبو هلال، قال: حدثنا قتادة، عن أَنس، أن النبي ﷺ قال:
«وعدني ربي، ﷿، أن يدخل من أمتي الجنة مئة ألف، فقال أَبو بكر: يا رسول الله، زدنا، قال له: وهكذا، وأشار بيده، قال: يا نبي الله، زدنا، فقال: وهكذا، فقال له عمر: قطك يا أبا بكر، قال: ما لنا ولك يا ابن الخطاب، قال له عمر: إن الله، ﷿، قادر أن يدخل الناس الجنة كلهم بحفنة واحدة، قال النبي ﷺ: صدق عمر».
ليس فيه: «النضر» (^٣).
_________________
(١) تصحف في المطبوع إلى: «عن أبي النضر»، وهو النضر بن أنس، ومن طريق عبد الرزاق، أخرجه: أحمد (١٢٧٢٥)، وابن أبي عاصم في «السُّنَّة» (٥٩٠)، والطبراني في «الأوسط» (٣٤٠٠)، والبغوي في «شرح السنة» (٤٣٣٥)، على الصواب.
(٢) أخرجه البيهقي في «الأسماء والصفات» (٧٢١)، من طريق أحمد بن منصور الرمادي، قال: حدثنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا مَعمَر، عن قتادة، عن النضر بن أنس، عن أَنس، ثم قال البيهقي: ورواه خلف بن هشام، عن عبد الرزاق، عن معمر، عن قتادة، عن أَنس، أو عن النضر بن أنس، عن أَنس، ﵁، بالشك. وكذلك أورده البغوي في «شرح السنة» (٤٣٣٥)، على الوجهين.
(٣) المسند الجامع (١٦٥٧)، وأطراف المسند (٩٠٩)، ومَجمَع الزوائد ١٠/ ٤٠٤، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (٧٨٨٣). والحديث؛ أخرجه ابن أبي عاصم في «السُّنَّة» (٥٩٠)، والبزار (٧١٩٧)، والطبراني في «الأوسط» (٣٤٠٠)، والبغوي (٤٣٣٥).
[ ٣ / ٥٠٢ ]
- فوائد:
- قلنا: قال الحسين بن الحسن: سألت يحيى بن مَعين عن أبي هلال الراسبي: كيف روايته عن قتادة؟ فقال: فيه ضعف، صويلح. «الجرح والتعديل» ٧/ ٢٧٣.
- وقال أحمد بن حنبل: أَبو هلال الراسبي يخالف في حديث قتادة، وهو مضطرب الحديث عن قتادة. «الجرح والتعديل» ٧/ ٢٧٣.
- وقال أَبو الحسن الدارقُطني: يرويه قتادة، واختُلِف عنه؛
فرواه معمر، عن قتادة، عن النضر بن أنس، عن أَنس.
وخالفه أَبو هلال الراسبي، فرواه عن قتادة، عن أَنس.
وخالفهما هشام الدَّستوائي، رواه عن قتادة، عن أَبي بكر بن أنس، عن أَبي بكر بن عمير الأَنصاري، عن أبيه، عن النبي ﷺ.
والقول ما قال هشام، لأن أبا هلال ضعيف، ومعمر سيئ الحفظ لحديث قتادة والأعمش. «العلل» (٢٦٤٢).
[ ٣ / ٥٠٣ ]
١٦٨١ - عن حميد، عن أَنس، عن النبي ﷺ قال:
«يدخل الجنة من أمتي سبعون ألفا، قالوا: زدنا يا رسول الله، قال: لكل رجل سبعون ألفا، قالوا: زدنا يا رسول الله، وكان على كثيب، فحثا بيده، قالوا: زدنا يا رسول الله، فقال: هذا وحثا بيده، قالوا: يا نبي الله، أبعد الله من دخل النار بعد هذا».
أخرجه أَبو يَعلى (٣٧٨٣) قال: حدثنا محمد بن أَبي بكر المُقَدَّمي، قال: حدثنا عبد القاهر بن السَّري، قال: حدثنا حميد، فذكره (^١).
_________________
(١) المقصد العَلي (١٩٥٦)، ومَجمَع الزوائد ١٠/ ٤٠٤، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (٧٩٠٣)، والمطالب العالية (٤٦٢٣). والحديث؛ أخرجه البزار (٦٦٣٦).
[ ٣ / ٥٠٣ ]
١٦٨٢ - عن قتادة، عن أَنس، أن النبي ﷺ قال:
«حسبك من نساء العالمين، مريم ابنة عمران، وخديجة بنت خويلد، وفاطمة بنت محمد، وآسية امرأة فرعون» (^١).
أخرجه عبد الرزاق (٢٠٩١٩). وأحمد (١٢٤١٨). والتِّرمِذي (٣٨٧٨) قال: حدثنا أَبو بكر بن زنجويه. و«أَبو يَعلى» (٣٠٣٩) قال: حدثنا محمد بن مهدي. و«ابن حِبَّان» (٦٩٥١) قال: أخبرنا محمد بن الحسن بن قتيبة، قال: حدثنا ابن أبي السري. وفي (٧٠٠٣) قال: أخبرنا الحسن بن سفيان، قال: حدثنا أحمد بن سفيان، أَبو سفيان، وعُبيد الله بن فضالة، أَبو قديد.
ستتهم (أحمد بن حنبل، وأَبو بكر، ومحمد، وابن أبي السري، وأحمد بن سفيان، وعُبيد الله) عن عبد الرزاق، قال: أخبرنا مَعمَر، عن قتادة، فذكره (^٢).
- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ صحيحٌ.
_________________
(١) اللفظ للترمذي.
(٢) المسند الجامع (١٥٤٢)، وتحفة الأشراف (١٣٤٦)، وأطراف المسند (٨٥٧). والحديث؛ أخرجه ابن أبي عاصم في «الآحاد والمثاني» (٢٩٦٠) والطبراني ٢٢/ (١٠٠٣)، و٢٣/ (٣)، والبغوي (٣٩٥٥).
[ ٣ / ٥٠٤ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ لضعف رواية مَعمر، عن ثابت. انظر فوائد الحديث رقم (٤٦٤).
[ ٣ / ٥٠٤ ]
١٦٨٣ - عن محمد بن مسلم بن شهاب الزُّهْري، عن أَنس بن مالك، أن النبي ﷺ قال:
«حسبك من نساء العالمين، مريم بنت عمران، وآسية امرأة فرعون، وخديجة بنت خويلد، وفاطمة بنت محمد، ﵍».
أخرجه أحمد (٤٤٤٧ م) قال: حدثنا عبد الرزاق، عن مَعمَر، عن الزُّهْري، فذكره (^١).
_________________
(١) أطراف المسند (٩٨١). - وهذا الحديث لم يرد في طبعتي الرسالة والمكنز، لمسند أَحمد، والنسخ الخطية المعتمدة في تحقيق الطبعتين، وأَثبتناه عن «أَطراف المسند» ١/ الورقة ٣٠ (٩٨١)، وطبعة عالم الكتب، والمُثبت رقمه فيها، وقال ابن حَجر: وقع هذا الحديث في مسند ابن مسعود، كذلك أَورده ابن حَجر في «إِتحاف المَهَرة» (١٨٠٠)، وقال: أَورده، يعني أَحمد بن حنبل في مسند ابن مسعود، وليس هو مَحله، يعني أَن مَحله مسند أَنس. والحديث؛ ورد في «فضائل الصحابة» لعبد الله بن أَحمد بن حنبل (١٣٣٢ و١٣٣٨)، و«المستدرك» للحاكم (٤٨٠٩)، بإِسناده من القَطيعي، راوي «المسند» عن عبد الله بن أَحمد، حتى منتهاه. - ويؤكد أَن هذا الحديث في «المسند»، رواية ابن عساكر له، بإِسناده إِلى خلف بن محمد بن علي بن حمدون الواسطي الحافظ، قال: حدثنا أَحمد بن جعفر في «المسند»، قال: حدثنا عبد الله بن أَحمد، قال: حدثني أَبي، قال: حدثنا عبد الرزاق، عن مَعمر، عن الزُّهري، عن أَنس، أَن النبي ﷺ قال: خير نساء العالمين: مريم بنت عمران، وخديجة ابنة خويلد، وفاطمة بنت محمد، وآسية امرأة فرعون. قال خلف تفرد به أَحمد بن حنبل. «تاريخ دمشق» ٣٥/ ١٣٦.
[ ٣ / ٥٠٤ ]
- فوائد:
- هذا الحديث لم يرد في النسخ الخطية للمسند، وجميعها نسخ حديثة، وأثبتناه عن «أطراف المسند» ١/ الورقة ٣٠ (٩٨١)، وقال ابن حجر: وقع هذا الحديث في مسند ابن مسعود.
ويؤيد إضافته، روايته في «فضائل الصحابة»، و«المستدرك» للحاكم ٣/ ١٥٧.
[ ٣ / ٥٠٥ ]
١٦٨٤ - عن ثابت البُنَاني، عن أَنس ﵁، قال:
«كان النبي ﷺ إذا أتي بالشيء يقول: اذهبوا به إلى فلانة، فإنها كانت صديقة خديجة، اذهبوا به إلى بيت فلانة، فإنها كانت تحب خديجة» (^١).
أخرجه البخاري في «الأدب المفرد» (٢٣٢) قال: حدثنا سعيد بن سليمان. و«ابن حِبَّان» (٧٠٠٧) قال: أخبرنا محمد بن الحسن بن خليل، قال: حدثنا هشام بن عمار، قال: حدثنا أسد بن موسى.
كلاهما (سعيد، وأسد) عن المبارك بن فضالة، عن ثابت، فذكره (^٢).
_________________
(١) اللفظ للبخاري في «الأدب المفرد».
(٢) المسند الجامع (١٥٤٣). والحديث؛ أخرجه ابن أبي عاصم في «الآحاد والمثاني» (٣٠٠٣)، والبزار (٦٨٦٨)، والطبراني ٢٣/ (٢٠).
[ ٣ / ٥٠٥ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ لضعف مبارك بن فضالة. انظر فوائد الحديث رقم (١٥٥٢).
[ ٣ / ٥٠٥ ]
١٦٨٥ - عن ثابت البُنَاني، عن أَنس، قال:
«جاء جبريل إلى النبي ﷺ وعنده خديجة، وقال: إن الله يقرئ خديجة السلام، فقالت: إن الله هو السلام، وعلى جبريل السلام، وعليك السلام ورحمة الله» (^١).
⦗٥٠٦⦘
أخرجه النَّسَائي في «الكبرى» (٨٣٠١ و١٠١٣٤) قال: أخبرني أحمد بن فضالة، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا جعفر بن سليمان، عن ثابت، فذكره (^٢).
_________________
(١) اللفظ للنسائي (١٠١٣٤).
(٢) المسند الجامع (١٥٤٤)، وتحفة الأشراف (٢٧٧).
[ ٣ / ٥٠٥ ]
- فوائد:
- قلنا: جعفر بن سليمان الضُّبَعي، رافضي خبيثٌ، لا يحتج به. انظر فوائد الحديث رقم (٨٩٩٠).
- وقال علي بن المديني: أكثر جعفر، يعني ابن سليمان عن ثابت، وكتب مراسيل، وفيها أَحاديث مناكير عن ثابت، عن النبي ﷺ. «الجرح والتعديل» ٢/ ٤٨١.
[ ٣ / ٥٠٦ ]
١٦٨٦ - عن ثابت البُنَاني، عن أَنس، قال: قال رسول الله ﷺ:
«دخلت الجنة، فسمعت خشفة، فقلت: ما هذه؟ فقالوا: هذا بلال، ثم دخلت الجنة، فسمعت خشفة، فقلت: ما هذه؟ فقالوا: هذا بلال، ثم دخلت الجنة، فسمعت خشفة، فقلت: ما هذه؟ قالوا: هذه الغميصاء بنت مِلْحَان».
وهي أُم سُليم أم أَنس بن مالك (^١).
- وفي رواية: «دخلت الجنة، فسمعت خشفة، فقلت: ما هذه الخشفة؟ فقيل: هذه الرميصاء بنت مِلْحَان».
وهي أم أَنس بن مالك (^٢).
أخرجه أحمد (١٣٥٤٨) قال: حدثنا حسن. وفي ٣/ ٢٦٨ (١٣٨٦٥) قال: حدثنا عفان. و«عَبد بن حُميد» (١٣٤٧) قال: حدثني سليمان بن حرب. و«مسلم» ٧/ ١٤٥ (٦٤٠٢) قال: حدثنا ابن أبي عمر، قال: حدثنا بشر، يعني ابن السَّري. و«أَبو يَعلى» (٣٥٠٥) قال: حدثنا زهير، قال: حدثنا عفان. و«ابن حِبَّان» (٧١٩٠) قال: أخبرنا عمران بن موسى بن مجاشع، قال: حدثنا هُدبة بن خالد.
⦗٥٠٧⦘
خمستهم (حسن بن موسى، وعفان، وسليمان، وبشر، وهُدبة) عن حماد بن سلمة، عن ثابت البُنَاني، فذكره (^٣).
_________________
(١) اللفظ لعَبد بن حُميد.
(٢) اللفظ لأحمد (١٣٥٤٨).
(٣) المسند الجامع (١٥٥٠)، وتحفة الأشراف (٣٦٢)، وأطراف المسند (٢٩٣). والحديث؛ أخرجه البزار (٦٨٠٨)، والطبراني ٢٥/ (٣١٧).
[ ٣ / ٥٠٦ ]
١٦٨٧ - عن حميد، عن أَنس، عن النبي ﷺ قال:
«دخلت الجنة، فسمعت خشفة بين يدي، فقلت: ما هذا؟ قالوا: الغميصاء بنت مِلْحَان، أم أَنس بن مالك» (^١).
أخرجه أحمد (١١٩٧٧) قال: حدثنا هُشيم. وفي ٣/ ١٠٦ (١٢٠٥٨) قال: حدثنا ابن أَبي عَدي. وفي ٣/ ١٢٥ (١٢٢٨١) قال: حدثنا يحيى. و«النَّسَائي» في «الكبرى» (٨٣٢٥) قال: أخبرنا علي بن الحسين، ومحمد بن المثنى، قالا: حدثنا خالد. و«أَبو يَعلى» (٣٨٢٢) قال: حدثنا أَبو بكر بن أبي شيبة، قال: حدثنا الثقفي.
خمستهم (هُشيم، ومحمد بن إبراهيم بن أَبي عَدي، ويحيى القطان، وخالد بن الحارث، وعبد الوَهَّاب الثقفي) عن حميد الطويل، فذكره (^٢).
_________________
(١) اللفظ لأحمد (١٢٢٨١).
(٢) المسند الجامع (١٥٥١)، وتحفة الأشراف (٦٤٧)، وأطراف المسند (٤٩٢). والحديث؛ أخرجه البزار (٦٥٩٨)، والطبراني ٢٥/ (٣١٨).
[ ٣ / ٥٠٧ ]
١٦٨٨ - عن ثابت البُنَاني، عن أَنس، قال:
«بلغ صفية أن حفصة قالت: بنت يهودي، فبكت، فدخل عليها النبي ﷺ وهي تبكي، فقال: ما يبكيك؟ فقالت: قالت لي حفصة: إني بنت يهودي. فقال النبي ﷺ: إنك لابنة نبي، وإن عمك لنبي، وإنك لتحت نبي، ففيم تفخر عليك؟ ثم قال: اتقي الله يا حفصة» (^١).
⦗٥٠٨⦘
أخرجه عبد الرزاق (٢٠٩٢١). وأحمد (١٢٤١٩). وعَبد بن حُميد (١٢٤٩). والتِّرمِذي (٣٨٩٤) قال: حدثنا إسحاق بن منصور، وعَبد بن حُميد. و«النَّسَائي» في «الكبرى» (٨٨٧٠) قال: أخبرنا أَبو عاصم. و«أَبو يَعلى» (٣٤٣٧) قال: حدثنا أَبو بكر بن زنجويه. و«ابن حِبَّان» (٧٢١١) قال: أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى، قال: حدثنا محمد بن عبد الملك بن زنجويه.
خمستهم (أَحمد بن حنبل، وعَبد بن حُميد، وإِسحاق بن منصور، وأَبو عاصم خشيش بن أَصرم، وأَبو بكر محمد بن عبد الملك بن زَنجويه) عن عبد الرزاق بن همام، عن مَعمَر بن راشد، عن ثابت، فذكره (^٢).
- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ غريبٌ من هذا الوجه.
_________________
(١) اللفظ للترمذي.
(٢) المسند الجامع (١٥٤٥)، وتحفة الأشراف (٤٧١)، واستدركه محقق «أطراف المسند» ١/ ٣٠٥. والحديث؛ أخرجه إسحاق بن رَاهَوَيْه (٢٠٨٧)، والطبراني ٢٤/ (١٨٦).
[ ٣ / ٥٠٧ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ لضعف رواية مَعمر، عن ثابت. انظر فوائد الحديث رقم (٤٦٤).
[ ٣ / ٥٠٨ ]
١٦٨٩ - عن ثابت البُنَاني، عن أَنس، قال:
«جاء زيد بن حارثة يشكو، فجعل النبي ﷺ يقول: اتق الله، وأمسك عليك زوجك».
قالت عائشة (^١): لو كان رسول الله ﷺ كاتما شيئًا لكتم هذه.
قال: فكانت زينب تفخر على أزواج النبي ﷺ تقول: زوجكن أهاليكن، وزوجني الله، تعالى، من فوق سبع سماوات (^٢).
- وفي رواية: «لما نزلت هذه الآية: ﴿وتخفي في نفسك ما الله مبديه
⦗٥٠٩⦘
وتخشى الناس﴾ في شأن زينب بنت جحش، جاء زيد يشكو، فهم بطلاقها، فاستأمر النبي ﷺ فقال النبي ﷺ: أمسك عليك زوجك واتق الله» (^٣).
- وفي رواية: «لما نزلت هذه الآية في زينب بنت جحش: ﴿فلما قضى زيد منها وطرا زوجناكها﴾ قال: فكانت تفخر على أزواج النبي ﷺ تقول: زوجكن أهلكن، وزوجني الله من فوق سبع سماوات» (^٤).
_________________
(١) في نسخة المسجد النبوي الخطية، ٣/ الورقة ١٨٥ ب، والنسخة اليونينية لصحيح البخاري: «قالت عائشة»، وعلى حاشية اليونينية: «قال أنس»، قال ابن حجر: قوله: «قال أنس: لو كان رسول الله ﷺ كاتما شيئا، لكتم هذه» ظاهره أنه موصول، بالسند المذكور، ثم قال: وأما قوله: «لو كان كاتما» إلى آخره، فلم أره في غير هذا الموضع موصولا عن أَنس، وذكر ابن التين، عن الداودي، أنه نسب قوله: «لو كان كاتما» إلى عائشة. «فتح الباري» ١٣/ ٤١١.
(٢) اللفظ للبخاري (٧٤٢٠).
(٣) اللفظ للترمذي (٣٢١٢).
(٤) اللفظ للترمذي (٣٢١٣).
[ ٣ / ٥٠٨ ]
- وفي رواية: «أتى رسول الله ﷺ منزل زيد بن حارثة، فرأى رسول الله ﷺ امرأته زينب، وكأنه دخله (لا أدري من قول حماد، أو في الحديث) فجاء زيد يشكوها إليه، فقال له النبي ﷺ: أمسك عليك زوجك، واتق الله، قال: فنزلت: ﴿واتق الله وتخفي في نفسك ما الله مبديه﴾ إلى قوله: ﴿زوجناكها﴾ يعني زينب» (^١).
أخرجه أحمد (١٢٥٣٩) قال: حدثنا مُؤَمَّل بن إسماعيل. و«البخاري» ٦/ ١١٧ (٤٧٨٧) قال: حدثنا محمد بن عبد الرحيم، قال: حدثنا مُعَلى بن منصور. وفي ٩/ ١٢٤ (٧٤٢٠) قال: حدثنا أحمد، قال: حدثنا محمد بن أَبي بكر المُقَدَّمي. و«التِّرمِذي» (٣٢١٢) قال: حدثنا أحمد بن عَبدة الضبي. وفي (٣٢١٣) قال: حدثنا عَبد بن حُميد، قال: حدثنا محمد بن الفضل. و«النَّسَائي» في «الكبرى» (١١٣٤٣) قال: أخبرنا محمد بن سليمان. و«ابن حِبَّان» (٧٠٤٥) قال: أخبرنا محمد بن إسحاق بن إبراهيم مولى ثقيف، قال: حدثنا أَبو يحيى، محمد بن عبد الرحيم، قال: حدثنا عفان.
سبعتهم (مؤمل، ومعلى، وابن أَبي بكر، وأحمد بن عَبدة، وابن الفضل، ومحمد بن سليمان، وعفان) عن حماد بن زيد، عن ثابت، فذكره (^٢).
⦗٥١٠⦘
- قال البخاري عقب (٧٤٢٠): وعن ثابت: ﴿وتخفي في نفسك ما الله مبديه وتخشى الناس﴾، نزلت في شأن زينب وزيد بن حارثة.
- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.
_________________
(١) اللفظ لأحمد (١٢٥٣٩).
(٢) المسند الجامع (٧٤٦ و٧٤٩)، وتحفة الأشراف (٢٩٦ و٣٠٥ و٣٠٧)، وأطراف المسند (٣٤٢). والحديث؛ أخرجه البزار (٦٨٦٠)، وأَبو عَوانة (٤١٧٧)، والطبراني ٢٤/ (١١٦)، والبيهقي ٧/ ٥٧.
[ ٣ / ٥٠٩ ]
١٦٩٠ - عن عيسى بن طهمان، قال: سمعت أَنسًا، قال:
«كانت زينب بنت جحش تفخر على نساء النبي ﷺ تقول: إن الله، ﷿، أنكحني من السماء، وأطعم عليها يومئذ خبزا ولحما، وكان القوم جلوسا كما هم في البيت، فقام رسول الله ﷺ فخرج، فلبث ما شاء الله أن يلبث، ثم رجع والقوم جلوس كما هم، فشق ذلك عليه، وعرف في وجهه، فنُزِّلَ آية الحجاب» (^١).
- وفي رواية: «كانت زينب تفخر على نساء النبي ﷺ: إن الله، ﷿، أنكحني من السماء، وفيها نزلت آية الحجاب؛ خرج النبي ﷺ وهم قعود، ثم رجع وهم قعود في البيت، حتى رئي ذلك في وجهه، فأنزل الله، ﷿: ﴿يا أيها الذين آمنوا لا تدخلوا بيوت النبي إلا أن يؤذن لكم إلى طعام غير ناظرين إناه﴾» (^٢).
- وفي رواية: «﴿وإذا سألتموهن متاعا فاسألوهن من وراء حجاب﴾ قال: نزلت في زينب بنت جحش» (^٣).
_________________
(١) اللفظ لأحمد (١٣٣٩٤).
(٢) اللفظ للنسائي (١١٣٤٧)
(٣) اللفظ للنسائي (١١٣٥٧).
[ ٣ / ٥١٠ ]
- لفظ وكيع: «أولم رسول الله ﷺ على زينب بخبز ولحم».
أخرجه أحمد (١٣٣٩٤) قال: حدثنا هاشم. و«البخاري» ٩/ ١٢٥ (٧٤٢١) قال: حدثنا خلاد بن يحيى. و«النَّسَائي» ٦/ ٧٩، وفي «الكبرى» (٥٣٨٠) قال: أخبرني أحمد بن يحيى الصوفي، قال: حدثنا أَبو نُعيم. وفي «الكبرى» (٦٥٦٨)
⦗٥١١⦘
قال: أخبرنا إسحاق بن إبراهيم، قال: أخبرنا وكيع. وفي (٧٧٠٧) قال: أخبرنا إسحاق بن إبراهيم، قال: أخبرنا يحيى بن آدم. وفي (١١٣٤٧) قال: أخبرنا إسحاق بن إبراهيم، قال: أخبرنا المُلَائي. وفي (١١٣٥٧) قال: أخبرنا عَمرو بن علي، قال: حدثنا أَبو قتيبة.
ستتهم (هاشم، وخلاد، وأَبو نُعيم المُلَائي، ووكيع، ويحيى، وأَبو قتيبة، سَلْم بن قُتيبة) عن عيسى بن طهمان، فذكره (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (٧٥٠)، وتحفة الأشراف (١١٢٤ و١١٢٦)، وأطراف المسند (٧٧٦). والحديث؛ أخرجه الطبراني ٢٤/ (١٠٧ و١٢٧)، والبيهقي ٧/ ٥٧.
[ ٣ / ٥١٠ ]
١٦٩١ - عن حميد، عن أَنس، قال:
«قيل: يا رسول الله، أي الناس أحب إليك؟ قال: عائشة، قيل: من الرجال؟ قال: أَبوها» (^١).
أخرجه ابن ماجة (١٠١) قال: حدثنا أحمد بن عَبدة، والحسين بن الحسن المَرْوَزي. و«التِّرمِذي» (٣٨٩٠) قال: حدثنا أحمد بن عَبدة الضبي.
كلاهما (أحمد، والحسين) عن المُعتَمِر بن سليمان، عن حميد الطويل، فذكره (^٢).
- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ غريبٌ من هذا الوجه من حديث أنس.
- أخرجه ابن حبان (٧١٠٧) قال: أخبرنا أَبو عَروبَة، بحران، قال: حدثنا المُسَيَّب بن واضح، قال: حدثنا مُعتَمِر بن سليمان، عن حميد، عن الحسن البصري، عن أَنس، قال:
⦗٥١٢⦘
«سئل رسول الله ﷺ: من أحب الناس إليك؟ قال: عائشة. قيل له: ليس عن أهلك نسألك، قال: فأَبوها».
_________________
(١) اللفظ لابن ماجة.
(٢) المسند الجامع (١٤٣٦)، وتحفة الأشراف (٧٧٤). والحديث؛ أخرجه البزار (٦٥٥٨)، والطبراني في «الأوسط» (٤٨٧).
[ ٣ / ٥١١ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ قال ابن أبي حاتم: سألت أبي عن حديث رواه أحمد بن عَبدة، عن مُعتَمِر بن سليمان، عن حميد، عن أَنس، قال: قالوا: يا رسول الله، أي الناس أحب إليك؟ قال: عائشة، قالوا: إنما نعني من الرجال؟ قال: فأَبوها.
قال أبي: هذا حديثٌ منكرٌ، يمكن أن يكون حميد، عن الحسن، عن النبي ﷺ. «علل الحديث» (٢٦٥١).
- وقال ابن أبي حاتم: سألت أبي عن حديث رواه مُعتَمِر بن سليمان، عن حميد، عن أَنس، عن النبي ﷺ وعن حميد، عن الحسن، عن النبي ﷺ أنه سئل: من أحب الناس إليك؟ قال: عائشة، قالوا: لا نعني أهلك، قال: أَبو بكر.
قال أبي: إنما هو عن الحسن، عن النبي ﷺ.
وأما عن أَنس فليس بمحفوظ. «علل الحديث» (٢٦٦٦).
- وأخرجه ابن عَدي في «الكامل» ٨/ ١٢٦، في مناكير مسيب بن واضح، وقال: وزاد المُسَيب في هذا الحديث على معتمر، حيث قال: عن حميد، عن الحسن، عن أَنس، عن النبي ﷺ وإنما رواه معتمر، عن حميد، عن أَنس، وليس بينهم الحسن.
- وقال الدارقُطني: يرويه مُعتَمِر بن سليمان، واختُلِف عنه؛
فرواه المُسَيَّب بن واضح، عن المُعتَمِر، واختلف عن المُسَيب أيضا؛
فقيل: عنه، عن معتمر، عن حميد، عن الحسن، عن أَنس.
وقال ابن أبي داود: عنه، عن معتمر، عن حميد، عن أَنس.
وكذلك قال أحمد بن عَبدة، عن معتمر.
والصحيح: عن معتمر، عن حميد، عن الحسن مُرسلًا. «العلل» (٢٤٣٩).
- وقال الدارقُطني: وهذا حديثٌ غريبٌ من حديث حميد الطويل، عن أَنس، تفرد به المُعتَمِر بن سليمان. «الأفراد» (٨٧).
[ ٣ / ٥١٢ ]
١٦٩٢ - عن عبد الله بن عبد الرَّحمَن، عن أَنس، عن النبي ﷺ قال:
«فضل عائشة على النساء، كفضل الثريد على سائر الطعام» (^١).
أخرجه ابن أبي شيبة (٣٢٩٤٧) قال: حدثنا حسين بن علي، عن زائدة. و«أحمد» ٣/ ١٥٦ (١٢٦٢٥) قال: حدثنا معاوية بن عَمرو، قال: حدثنا زائدة. وفي ٣/ ٢٦٤ (١٣٨٢١) قال: حدثنا سليمان بن داود، قال: حدثنا إسماعيل بن جعفر. و«الدَّارِمي» (٢٢٠٣) قال: حدثنا عَمرو بن عون، قال: أخبرنا خالد. و«البخاري» ٥/ ٢٩ (٣٧٧٠) قال: حدثنا عبد العزيز بن عبد الله، قال: حدثني محمد بن جعفر. وفي ٧/ ٧٥ (٥٤١٩) قال: حدثنا عَمرو بن عون، قال: حدثنا خالد بن عبد الله. وفي ٧/ ٧٧ (٥٤٢٨) قال: حدثنا مُسدد، قال: حدثنا خالد. و«مسلم» ٧/ ١٣٨ (٦٣٨٠) قال: حدثنا عبد الله بن مَسلَمة بن قعنب، قال: حدثنا سليمان، يعني ابن بلال. وفي (٦٣٨١) قال: حدثنا يحيى بن يحيى، وقتيبة، وابن حجر، قالوا: حدثنا إسماعيل، يعنون ابن جعفر (ح) وحدثنا قتيبة، قال: حدثنا عبد العزيز، يعني ابن محمد. و«ابن ماجة» (٣٢٨١) قال: حدثنا حَرملة بن يحيى، قال: حدثنا عبد الله بن وهب، قال: أخبرنا مسلم بن خالد. و«التِّرمِذي» (٣٨٨٧)، وفي «الشمائل» (١٧٥) قال: حدثنا علي بن حُجْر، قال: حدثنا إسماعيل بن جعفر. و«النَّسَائي» في «الكبرى» (٦٦٥٨) قال: أخبرنا إسحاق بن إبراهيم، قال: حدثنا حسين الجعفي، قال: حدثنا زائدة. و«أَبو يَعلى» (٣٦٧٠) قال: حدثنا يحيى بن أيوب، قال: حدثنا إسماعيل. وفي (٣٦٧١) قال: حدثنا عبد الأعلى بن حماد النَّرْسي، قال: حدثنا خالد بن عبد الله. وفي (٣٦٧٢) قال: حدثنا أَبو بكر بن أبي شيبة، قال: حدثنا حسين بن علي، عن زائدة. وفي (٣٦٧٣) قال: حدثنا سريج بن يونس، قال: حدثنا إسماعيل بن جعفر. و«ابن حِبَّان» (٧١١٣) قال: أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى، قال: حدثنا سريج بن يونس، قال: حدثنا إسماعيل بن جعفر.
سبعتهم (زائدة، وإسماعيل بن جعفر، وخالد بن عبد الله الواسطي، ومحمد بن
⦗٥١٤⦘
جعفر بن أبي كثير، وسليمان، وعبد العزيز، ومسلم) عن عبد الله بن عبد الرَّحمَن بن معمر الأَنصاري أبي طُوالة، فذكره (^٢).
- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ، وعبد الله بن عبد الرَّحمَن بن معمر هو: أَبو طُوالة الأَنصاري المديني، وهو ثقة، وقد روى عنه مالك بن أنس.
_________________
(١) اللفظ للبخاري (٥٤٢٨).
(٢) المسند الجامع (١٥٤٦)، وتحفة الأشراف (٩٧٠)، وأطراف المسند (٦٧٠). والحديث؛ أخرجه ابن أبي عاصم في «الآحاد والمثاني» (٣٠١٥)، والبزار (٦٢٢٧)، والطبراني ٢٣/ (١٠٩: ١١٢)، والبغوي (٣٩٦٣).
[ ٣ / ٥١٣ ]
١٦٩٣ - عن ثابت البُنَاني، عن أَنس، قال:
«انطلق رسول الله ﷺ إلى أم أيمن، فانطلقت معه، فناولته إناء فيه شراب، قال: فلا أدري أصادفته صائما، أو لم يرده، فجعلت تصخب عليه، وتذمر عليه».
أخرجه مسلم ٧/ ١٤٤ (٦٣٩٩) قال: حدثنا أَبو كُريب محمد بن العلاء، قال: حدثنا أَبو أُسامة، عن سليمان بن المغيرة، عن ثابت، فذكره (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (١٥٤٧)، وتحفة الأشراف (٤٢٣). والحديث؛ أخرجه البيهقي ٧/ ٩٤.
[ ٣ / ٥١٤ ]
• حديث ثابت البناني، عن أنس، قال:
«قال أبو بكر، ﵁، بعد وفاة رسول الله ﷺ لعمر: انطلق بنا إلى أم أيمن نزورها، كما كان رسول الله ﷺ يزورها».
يأتي في مسند أبي بكر الصديق برقم (١٢٠٠١).
- وحديث عبد الله بن عبد الرحمن، عن أنس بن مالك، قال:
«اتكأ رسول الله ﷺ عند ابنة ملحان، قال: فأغفى فاستيقظ وهو يتبسم، قال: فقالت: يا رسول الله، صلى الله عليك، مم ضحكك؟ قال: من أناس
⦗٥١٥⦘
من أمتي يغزون هذا البحر الأخضر، مثلهم مثل الملوك على الأسرة، قال: فقالت: يا رسول الله، ادع الله أن يجعلني منهم، فقال: اللهم اجعلها منهم».
سلف برقم (١٣٧٤).
[ ٣ / ٥١٤ ]
١٦٩٤ - عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة، عن أَنس، ﵁؛
«أن النبي ﷺ لم يكن يدخل بيتا بالمدينة، غير بيت أُم سُليم، إلا على أزواجه، فقيل له، فقال: إني أرحمها، قتل أخوها معي» (^١).
أخرجه البخاري ٤/ ٢٧ (٢٨٤٤) قال: حدثنا موسى. و«مسلم» ٧/ ١٤٥ (٦٤٠١) قال: حدثنا حسن الحُلْواني، قال: حدثنا عَمرو بن عاصم.
كلاهما (موسى بن إسماعيل، وعَمرو) عن همام، عن إسحاق بن عبد الله، فذكره (^٢).
_________________
(١) اللفظ للبخاري.
(٢) المسند الجامع (١٥٤٨)، وتحفة الأشراف (٢١٣). والحديث؛ أخرجه البزار (٦٤٣٢).
[ ٣ / ٥١٥ ]
١٦٩٥ - عن عبد الله بن عبد الله بن جبر، قال: سمعت أَنسًا، قال: قال رسول الله ﷺ:
«آية الإيمان حب الأنصار، وآية النفاق بغضهم» (^١).
- وفي رواية: «آية المنافق بغض الأنصار، وآية المؤمن حب الأنصار» (^٢).
- وفي رواية: «حب الأنصار آية الإيمان، وبغضهم آية النفاق» (^٣).
⦗٥١٦⦘
أخرجه أحمد (١٢٣٤١) قال: حدثنا محمد بن جعفر. وفي ٣/ ١٣٤ (١٢٣٩٦) قال: حدثنا بَهز. وفي ٣/ ٢٤٩ (١٣٦٤٢) قال: حدثنا عفان. و«البخاري» ١/ ١٢ (١٧) قال: حدثنا أَبو الوليد. وفي ٥/ ٣٢ (٣٧٨٤) قال: حدثنا مسلم بن إبراهيم. و«مسلم» ١/ ٦٠ (١٤٧) قال: حدثنا محمد بن المثنى، قال: حدثنا عبد الرَّحمَن بن مهدي.
_________________
(١) اللفظ لأحمد (١٢٣٤١).
(٢) اللفظ لمسلم (١٤٧).
(٣) اللفظ لمسلم (١٤٨).
[ ٣ / ٥١٥ ]
وفي (١٤٨) قال: حدثنا يحيى بن حبيب الحارثي، قال: حدثنا خالد، يعني ابن الحارث. و«النَّسَائي» ٨/ ١١٦ قال: أخبرنا إسماعيل بن مسعود، قال: حدثنا خالد، يعني ابن الحارث. وفي «الكبرى» (٨٢٧٣) قال: أخبرنا إسحاق بن منصور، عن عبد الرَّحمَن. و«أَبو يَعلى» (٤٣٠٨) قال: حدثنا أَبو خيثمة زهير بن حرب، وأَبو سعيد القواريري، قالا: حدثنا عبد الرَّحمَن.
سبعتهم (ابن جعفر، وبَهز، وعفان، وأَبو الوليد، ومسلم، وابن مهدي، وخالد) عن شعبة، عن عبد الله بن عبد الله بن جبر (^١)، فذكره (^٢).
_________________
(١) وقع في بعض روايات البخاري، في الموضع (٣٧٨٤): «عبد الرَّحمَن بن عبد الله بن جبر»، قال ابن حجر: كذا أثبت في كثير من روايات البخاري في «المناقب»، والصواب: «عبد الله بن عبد الله»، كما ثبت في رواية أبي ذر، يعني لصحيح البخاري. «تهذيب التهذيب» ٦/ ١٨٦. وتصحف في مطبوع «المجتبى» للنسائي، إلى: عبد الله بن عبد الله بن جبير.
(٢) المسند الجامع (٢١٨)، وتحفة الأشراف (٩٦٢)، وأطراف المسند (٦٦٨). والحديث؛ أخرجه الطيالسي (٢٢١٥)، والبزار (٦٣٦٧)، والبيهقي في «شعب الإيمان» (١٥١٠)، والبغوي (٣٩٦٦).
[ ٣ / ٥١٦ ]
١٦٩٦ - عن أبي التياح، قال: سمعت أَنس بن مالك يقول: قال رسول الله ﷺ:
«حب الأنصار آية كل مؤمن ومنافق، فمن أحب الأنصار فبحبي أحبهم، ومن أبغضهم فببغضي أبغضهم».
أخرجه أَبو يَعلى (٤١٧٥) قال: حدثنا عبد الغفار بن عبد الله بن الزبير، قال: حدثنا كريد بن رَوَاحة العيشي، قال: حدثنا شعبة، عن أبي التياح، فذكره (^١).
_________________
(١) مَجمَع الزوائد ١٠/ ٣٩، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (٦٩٥٩).
[ ٣ / ٥١٦ ]
- فوائد:
- قلنا: قال الدارقُطني: حدث به شعبة، واختُلِف عنه؛
فرواه الحفاظ، عن شعبة، عن ابن جبر، عن أَنس.
وقال عبد الصمد: عن شعبة، عن عبد الله بن عبد الرَّحمَن بن أبي حسين، عن أَنس.
وقال كريد بن رَوَاحة: عن شعبة، عن أبي التياح، عن أَنس.
وقال إسحاق بن عَمرو القومسي: عن حجاج بن محمد، عن شعبة، عن قتادة، عن أَنس.
والصواب: عن ابن جبر، عن أَنس. «العلل» (٢٥٠٠).
[ ٣ / ٥١٧ ]
١٦٩٧ - عن حميد، ويحيى بن سعيد، جميعا، عن أَنس بن مالك، قال: قال رسول الله ﷺ:
«ألا أخبركم بخير دور الأنصار؟ قالوا: بلى يا رسول الله، قال: دور بني النجار، ثم دور بني عبد الأشهل، ثم دور بني الحارث بن الخزرج، ثم دور بني ساعدة، ثم قال رسول الله ﷺ: وفي كل دور الأنصار خير».
وقال أحدهما في حديثه (^١): «ورفع بها صوته» (^٢).
أخرجه عَبد بن حُميد (١٤٠١). وأَبو يَعلى (٣٦٥٠) قال: حدثنا أَبو بكر بن أبي شيبة، وزهير بن حرب. وفي (٣٨٥٥) قال: أخبرنا زهير.
ثلاثتهم (عبد، وأَبو بكر، وزهير) عن يزيد بن هارون، قال: أخبرنا حميد، ويحيى بن سعيد، فذكراه.
- أخرجه الحُميدي (١٢٣١) قال: حدثنا سفيان. و«أحمد» (٣٩٢) قال: حدثنا إسحاق بن عيسى، قال: أخبرني مالك. وفي ٣/ ٢٠٢ (١٣١٢٥) قال:
⦗٥١٨⦘
حدثنا يزيد بن هارون. و«البخاري» ٧/ ٥٢ (٥٣٠٠) قال: حدثنا قتيبة، قال: حدثنا ليث.
_________________
(١) يعني يحيى بن سعيد، أو حميدا الطويل.
(٢) اللفظ لأبي يَعلى (٣٦٥٠).
[ ٣ / ٥١٧ ]
و«مسلم» ٧/ ١٧٥ (٦٥٠٧) قال: حدثنا قتيبة، وابن رمح، عن الليث بن سعد (ح) وحدثنا قتيبة، قال: حدثنا عبد العزيز، يعني ابن محمد (ح) وحدثنا ابن المثنى، وابن أبي عمر، قالا: حدثنا عبد الوَهَّاب الثقفي. و«التِّرمِذي» (٣٩١٠) قال: حدثنا قتيبة، قال: حدثنا الليث بن سعد. و«النَّسَائي» في «الكبرى» (٨٢٧٨) قال: أخبرنا قتيبة بن سعيد، قال: حدثنا الليث. وفي (٨٢٧٩) قال: أخبرنا علي بن محمد بن علي، قال: حدثني إسحاق بن عيسى، قال: أخبرنا مالك بن أنس.
ستتهم (سفيان، ومالك، ويزيد، والليث، وعبد العزيز، وعبد الوَهَّاب) عن يحيى بن سعيد بن قيس الأَنصاري، أنه سمع أَنس بن مالك يقول: قال رسول الله ﷺ:
«ألا أخبركم بخير دور الأنصار؟ قالوا: بلى يا رسول الله، قال: بنو النجار، ثم الذين يلونهم، بنو عبد الأشهل، ثم الذين يلونهم، بنو الحارث بن الخزرج، ثم الذين يلونهم، بنو ساعدة، ثم قال بيده، فقبض أصابعه، ثم بسطهن، كالرامي بيده، ثم قال: وفي كل دور الأنصار خير» (^١).
- وفي رواية: «ألا أخبركم بخير دور الأنصار؟ قالوا: بلى، قال: دور بني النجار، قال: ألا أخبركم بالذين يلونهم؟ قالوا: نعم يا رسول الله، قال: دور بني عبد الأشهل، ألا أخبركم بالذين يلونهم؟ قالوا: بلى يا رسول الله، قال: دور بني الحارث بن الخزرج، ألا أخبركم بالذين يلونهم؟ قالوا: نعم يا رسول الله، قال: دور بني ساعدة، قال: ثم رفع صوته، فقال: في كل دور الأنصار خير» (^٢).
_________________
(١) اللفظ للبخاري (٥٣٠٠).
(٢) اللفظ لأحمد (١٣١٢٥).
[ ٣ / ٥١٨ ]
ليس فيه: «حميد».
- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ، وقد روي هذا أيضا عن أَنس، عن أبي أُسَيد الساعدي، عن النبي ﷺ.
⦗٥١٩⦘
- وأخرجه أحمد (١٢٠٤٨) قال: حدثنا ابن أَبي عَدي. و«النَّسَائي» في «الكبرى» (٨٢٨٠) قال: أخبرنا علي بن حُجْر، قال: حدثنا إسماعيل. و«ابن حِبَّان» (٧٢٨٤) قال: أخبرنا الفضل بن الحُبَاب، قال: حدثنا مُسَدد بن مُسَرهد، عن يحيى القطان. وفي (٧٢٨٥) قال: أخبرنا محمد بن عبد الرَّحمَن السامي، قال: حدثنا يحيى بن أيوب المقابري، قال: حدثنا إسماعيل بن جعفر.
ثلاثتهم (ابن أَبي عَدي، وإسماعيل، ويحيى) عن حميد، عن أَنس، أن رسول الله ﷺ قال:
«ألا أخبركم بخير دور الأنصار؟ دار بني النجار، ثم دار بني عبد الأشهل، ثم دار بني الحارث بن الخزرج، ثم دار بني ساعدة، وفي كل دور الأنصار خير» (^١).
ليس فيه: «يحيى» (^٢).
_________________
(١) اللفظ لأحمد (١٢٠٤٨).
(٢) المسند الجامع (١٤٩٨ و١٤٩٩)، وتحفة الأشراف (٦٠١ و١٦٥٦)، وأطراف المسند (٤٣٦ و١٠٥٩). والحديث؛ أخرجه ابن أبي عاصم في «الآحاد والمثاني» (١٧٩٦ و١٧٩٧)، والبزار (٦٢٠٢)، والبغوي (٣٩٧٩).
[ ٣ / ٥١٨ ]
• حديث ثابت، وقتادة، أنهما سمعا أَنس بن مالك، يذكر هذا الحديث، إلا أنه قال:
«بنو النجار، ثم بنو عبد الأشهل».
يأتي في مسند أبي أُسَيد الساعدي، رضي الله تعالى عنه.
[ ٣ / ٥١٩ ]
١٦٩٨ - عن علي بن زيد بن جدعان، عن أَنس بن مالك، قال: قال رسول الله ﷺ:
«لو سلك الناس واديا، وسلكت الأنصار شعبا، لسلكت شعب الأنصار،
⦗٥٢٠⦘
ولولا الهجرة لكنت امرءا من الأنصار، الأنصار كرشي وعيبتي، فأحسنوا إلى محسنهم، وتجاوزوا عن مسيئهم».
قال ابن جدعان: وزادني الحسن: «إلا في حد».
أخرجه الحُميدي (١٢٣٥) قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا علي بن زيد بن جدعان، فذكره (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (١٥٢٧). والحديث؛ أخرجه ابن أبي عاصم في «الآحاد والمثاني» (١٧١٧ و١٧٢٩ م).
[ ٣ / ٥١٩ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ علي بن زيد بن جُدعان، التَّيمي البصري، شيعيٌّ، ضعيفٌ، ليس بحُجة. انظر فوائد الحديث رقم (٦٥٥٩).
[ ٣ / ٥٢٠ ]
١٦٩٩ - عن النضر بن أنس، عن أَنس، عن النبي ﷺ قال:
«اللهم اغفر للأنصار، ولأبناء الأنصار، ولأزواج الأنصار، ولذراري الأنصار، الأنصار كرشي وعيبتي، ولو أن الناس أخذوا شعبا، وأخذت الأنصار شعبا، لأخذت شعب الأنصار، ولولا الهجرة لكنت امرءا من الأنصار».
أخرجه أحمد (١٢٦٢٢) قال: حدثنا يونس، قال: حدثنا حرب بن ميمون، عن النضر بن أنس، فذكره (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (١٥٠٧)، وأطراف المسند (١٠٢٤). والحديث؛ أخرجه ابن أبي عاصم في «الآحاد والمثاني» (١٧٥٥).
[ ٣ / ٥٢٠ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ حرب بن مَيمون الأَنصاري، أَبو الخطاب مولى النضر بن أَنس، ليس بثقة. انظر فوائد الحديث رقم (١٥٤٩).
[ ٣ / ٥٢٠ ]
• حديث أَنس بن مالك، قال: قال رسول الله ﷺ:
⦗٥٢١⦘
«الأنصار كرشي وعيبتي، لو سلك الناس واديا، وسلكت الأنصار شعبا، لسلكت شعبهم، ولولا الهجرة لكنت امرءا من الأنصار».
- سلف من قبل.
[ ٣ / ٥٢٠ ]
١٧٠٠ - عن قتادة دعامة، عن أَنس، قال:
«افتخر الحيان من الأَنصار الأَوس والخزرج، فقالت الأَوس: منا غسيل الملائكة: حنظلة بن الراهب، ومنا من اهتز له عرش الرحمن: سعد بن معاذ، ومنا من حمته الدبر: عاصم بن ثابت بن الأَقلح، ومنا من أُجيزت شهادته بشهادة رجلين: خزيمة بن ثابت، وقال (^١) الخزرجيون: منا أَربعة، جمعوا القرآن على عهد رسول الله ﷺ، لم يجمعه غيرهم: زيد بن ثابت، وأَبو زيد، وأُبي بن كعب، ومعاذ بن جبل».
أَخرجه أَبو يعلى (٢٩٦٥) قال: حدثنا محمد بن عبد الله الأَرزي، حدثنا عبد الوَهَّاب بن عطاء، أَخبرنا سعيد، عن قتادة، فذكره (^٢).
_________________
(١) في المطبوع: «وقالت»، والمُثبت عن «المختارة» ٧/ ١٣٦، و«تاريخ دمشق» ١٦/ ٣٦٨، و«إتحاف الخِيرة المَهرة» (٥٩٤٧)، إذ ورد من طريق أَبي يعلى.
(٢) مَجمَع الزوائد ١٠/ ٤١، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (٥٩٤٧ و٦٩٦٦)، والمطالب العالية (٣٩٩١). والحديث؛ أخرجه البزار (٧٠٩٠)، والطبراني (٣٤٨٨).
[ ٣ / ٥٢١ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ، لضعف عبد الوَهَّاب بن عطاء الخَفَّاف. انظر فوائد الحديث رقم (٩٥).ـ وقال الدارَقُطني: تَفرَّد به عبد الوَهَّاب بن عطاء، عنه، أَي عن سعيد، عن قتادة. «أطراف الغرائب والأفراد» (٩٩٤).
- سعيد؛ هو ابن أبي عَروبة.
[ ٣ / ٥٢١ ]
١٧٠١ - عن ثابت البُنَاني، عن أَنس بن مالك، قال:
«شق على الأنصار النواضح، فاجتمعوا عند النبي ﷺ يسألونه أن يكري لهم نهرا سحا، فقال لهم رسول الله ﷺ: مرحبا بالأنصار، والله لا تسألوني اليوم شيئًا إلا أعطيتكموه، ولا أسأل الله لكم شيئًا إلا أعطانيه، فقال بعضهم لبعض: اغنموها واطلبوا المغفرة، فقالوا: يا رسول الله، ادع الله لنا بالمغفرة، فقال رسول الله ﷺ: اللهم اغفر للأنصار، ولأبناء الأنصار، ولأبناء أبناء الأنصار» (^١).
⦗٥٢٢⦘
أخرجه أحمد (١٢٤٤١) قال: حدثنا أَبو النضر، قال: حدثنا المبارك. و«النَّسَائي» في «الكبرى» (١٠٠٧٣) قال: أخبرنا عبدة بن عبد الله، قال: حدثنا حرمي بن حفص، قال: حدثنا عبد العزيز بن مسلم، قال: حدثنا يزيد بن أبي زياد.
كلاهما (المبارك، ويزيد) عن ثابت، فذكره (^٢).
_________________
(١) اللفظ لأحمد.
(٢) المسند الجامع (١٥٠٦)، وتحفة الأشراف (٤٩٢)، وأطراف المسند (٣٠٠)، ومَجمَع الزوائد ١٠/ ٤٠. والحديث؛ أخرجه البزار (٦٨٥٥ و٦٨٥٦)، والبغوي (٣٩٦٨).
[ ٣ / ٥٢١ ]
- فوائد:
- قلنا: قال الدارقُطني: يرويه يزيد بن أبي زياد، واختُلِف عنه؛
رواه عبد العزيز بن مسلم، عن يزيد بن أبي زياد، عن ثابت، عن أَنس.
وخالفه أَبو الأحوص، فرواه عنه، عن يزيد الرَّقَاشي، عن أَنس.
والاضطراب فيه من يزيد بن أبي زياد، فإنه كان سيئ الحفظ. «العلل» (٢٣٨٢).
[ ٣ / ٥٢٢ ]
١٧٠٢ - عن موسى بن أنس، عن أبيه؛
«أن الأنصار اشتدت عليهم السواني، فأتوا النبي ﷺ ليدعو لهم، أو يحفر لهم نهرا، فأخبر النبي ﷺ بذلك، فقال: لا يسألوني اليوم شيئًا إلا أعطوه، فأخبرت الأنصار بذلك، فلما سمعوا ما قال النبي ﷺ قالوا: ادع الله لنا بالمغفرة، فقال: اللهم اغفر للأنصار، ولأبناء الأنصار، ولأبناء أبناء الأنصار».
أخرجه أحمد (١٣٢٥٨) قال: حدثنا عبد الصمد، قال: حدثنا عبد الله بن أبي يزيد، قال: سمعت موسى بن أَنس يحدث، فذكره (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (١٥٠٩)، وأطراف المسند (١٠١٢). والحديث؛ أخرجه البزار (٧٣٠٥).
[ ٣ / ٥٢٢ ]
١٧٠٣ - عن أَبي بكر بن أنس، عن أبيه، قال:
«أتت الأنصار النبي ﷺ بجماعتهم، فقالوا: إلى متى ننزع من هذه الآبار، فلو أتينا رسول الله ﷺ فدعا الله لنا، ففجر لنا من هذه الجبال عيونا، فجاؤوا بجماعتهم إلى النبي ﷺ فلما رآهم، قال: مرحبا وأهلا، لقد جاء بكم إلينا حاجة؟ قالوا: إي والله، يا رسول الله، قال: فإنكم لن تسألوني اليوم شيئًا إلا أوتيتموه، ولا أسأل الله شيئًا إلا أعطانيه، فأقبل بعضهم على بعض، فقالوا: الدنيا تريدون؟ فاطلبوا الآخرة، فقالوا بجماعتهم: يا رسول الله، ادع الله لنا أن يغفر لنا، فقال: اللهم اغفر للأنصار، ولأبناء الأنصار، ولأبناء أبناء الأنصار، قالوا: يا رسول الله، وأولادنا من غيرنا، قال: وأولاد الأنصار، قالوا: يا رسول الله، وموالينا، قال: وموالي الأنصار».
أخرجه أحمد (١٣٣٠١) قال: حدثنا أَبو سعيد، قال: حدثنا شداد أَبو طلحة، قال: حدثنا عُبيد الله بن أَبي بكر، عن أبيه، فذكره.
- أخرجه أحمد (١٣٣٠١ م) قال: حدثنا أَبو سعيد، قال: حدثنا شداد أَبو طلحة، قال: حدثنا عُبيد الله بن أَبي بكر، قال: وحدثتني أمي، عن أم الحكم بنت النعمان بن صهبان، أنها سمعت أَنسًا يقول عن النبي ﷺ مثل هذا، غير أنه زاد فيه:
«وكنائن الأنصار» (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (١٥١٠)، وأطراف المسند (١٠٨١). والحديث؛ أخرجه ابن أبي عاصم في «الآحاد والمثاني» (١٧٥٧).
[ ٣ / ٥٢٣ ]
١٧٠٤ - عن عطاء بن السائب، عن أَنس، أن النبي ﷺ قال:
«اللهم اغفر للأنصار، ولأبناء الأنصار، ولأبناء أبناء الأنصار، ولنساء الأنصار».
⦗٥٢٤⦘
أخرجه التِّرمِذي (٣٩٠٩) قال: حدثنا القاسم بن دينار الكوفي، قال: حدثنا إسحاق بن منصور، عن جعفر الأحمر، عن عطاء بن السائب، فذكره (^١).
- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ غريبٌ من هذا الوجه.
_________________
(١) المسند الجامع (١٥٠١)، وتحفة الأشراف (١٠٩١).
[ ٣ / ٥٢٣ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ قال عباس بن محمد الدُّوري: سأَلتُ يحيى بن مَعين، عن عطاء بن السائب؛ لقي أَنس بن مالك، فإِنه يروي عنه؟ فقال: مُرسَل. «تاريخه» (٢٨٠١).
[ ٣ / ٥٢٤ ]
١٧٠٥ - عن قتادة، عن أَنس، قال: قال رسول الله ﷺ:
«اللهم اغفر للأنصار، ولأبناء الأنصار، ولأبناء أبناء الأنصار» (^١).
أخرجه عبد الرزاق (١٩٩١٣) قال: أخبرنا معمر. و«أحمد» ٣/ ١٦١ (١٢٦٧٩) قال: حدثنا عبد الرزاق، قال: حدثنا مَعمَر. و«النَّسَائي» في «الكبرى» (٨٢٩٢) قال: أخبرنا عَمرو بن علي، قال: حدثنا يزيد بن زُريع، قال: حدثنا سعيد. و«أَبو يَعلى» (٣٠٣٢) قال: حدثنا محمد، قال: حدثنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا مَعمَر. و«ابن حِبَّان» (٧٢٨٠) قال: أخبرنا أَبو قريش، محمد بن جمعة الأصم، قال: حدثنا عَمرو بن علي الفلاس، قال: حدثنا يزيد بن زُريع، قال: أخبرنا سعيد (^٢).
كلاهما (معمر، وسعيد) عن قتادة، فذكره (^٣).
⦗٥٢٥⦘
- أخرجه عبد الرزاق (١٩٩١٤). وأحمد (١٢٦٨٠) قال: حدثنا عبد الرزاق، قال: حدثنا مَعمَر، قال: أخبرني أيوب، عن أبي قلابة، عن أَنس، عن رسول الله ﷺ، مِثلَه (^٤).
_________________
(١) اللفظ لعبد الرزاق.
(٢) قوله: «أخبرنا سعيد» سقط من المطبوع، والصواب إثباته، فالحديث أخرجه البزار (٧٠٥١)، والنَّسَائي في «الكبرى» (٨٢٩٢)، كلاهما عن عَمرو بن علي، قال: حدثنا يزيد بن زُريع، قال: حدثنا سعيد، عن قتادة، به.
(٣) المسند الجامع (١٥٠٢)، وتحفة الأشراف (١٢٢٠)، وأطراف المسند (٨٤١). والحديث؛ أخرجه ابن أبي عاصم في «الآحاد والمثاني» (١٧٤٩)، والبزار (٧٠٥١ و٧٠٥٢).
(٤) المسند الجامع (١٥٠٣)، وأطراف المسند (٨٤١). والحديث؛ أخرجه البزار (٧٢٥٨).
[ ٣ / ٥٢٤ ]
- فوائد:
- قلنا: قال البزار: هذا الحديث لا نعلم أحدًا رواه عن يزيد بن زُريع، عن سعيد، عن قتادة، عن أَنس غير عَمرو بن علي، ولا نعرف هذا الحديث من حديث سعيد بن أبي عَروبَة، عن قتادة، عن أَنس، وإنما يعرف عن معمر، عن قتادة، عن أَنس.
وهذا الحديث قد أنكروه على عَمرو بن علي من حديث يزيد، وكان مقيما عليه إلى أن مات. «مسنده» (٧٠٥١ و٧٠٥٢).
[ ٣ / ٥٢٥ ]
١٧٠٦ - عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة، أن أنسا حدثه؛
«أن رسول الله ﷺ استغفر للأنصار، قال: وأحسبه قال: ولذراري الأنصار، ولموالي الأنصار، لا أشك فيه» (^١).
- وفي رواية: «قال رسول الله ﷺ: اللهم اغفر للأنصار، ولذراري الأنصار، ولذراري ذراريهم، ولموالي الأنصار» (^٢).
أخرجه مسلم ٧/ ١٧٣ (٦٥٠٠) قال: حدثني أَبو معن الرَّقَاشي، قال: حدثنا عمر بن يونس. و«ابن حِبَّان» (٧٢٨٢) قال: أخبرنا أحمد بن الحسن بن عبد الجبار الصوفي، قال: حدثنا عبد الله بن الرومي، قال: حدثنا النضر بن محمد.
كلاهما (عمر، والنضر) عن عكرمة بن عمار، قال: حدثني إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة، فذكره (^٣).
_________________
(١) اللفظ لمسلم.
(٢) اللفظ لابن حبان.
(٣) المسند الجامع (١٥٠٠)، وتحفة الأشراف (١٩٠). والحديث؛ أخرجه الطبراني في «الأوسط» (٢١٦٩).
[ ٣ / ٥٢٥ ]
ـ فوائد:
- قلنا: قال ابن أبي حاتم: سألت أبي عن حديث رواه عمر بن يونس، عن عكرمة بن عمار، عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة، عن أَنس، عن النبي ﷺ أنه استغفر للأنصار، ولذراري الأنصار، ولذراري ذراري الأنصار، ولموالي الأنصار.
قال أبي: الكلام الأخير، ولذراري الأنصار وما بعده ليس بمحفوظ. «علل الحديث» (٢٦٢٠).
[ ٣ / ٥٢٦ ]
١٧٠٧ - عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة الأَنصاري، عن أَنس بن مالك، أن رسول الله ﷺ قال:
«اللهم بارك لهم في مكيالهم، وبارك لهم في صاعهم، ومدهم».
يعني أهل المدينة (^١).
أخرجه مالك (^٢) (٢٥٩٠). و«الدَّارِمي» (٢٧٣٧) قال: أخبرنا أَبو محمد الحنفي المدني. و«البخاري» ٣/ ٦٨ (٢١٣٠) و٩/ ١٠٤ (٧٣٣١) قال: حدثنا عبد الله بن مَسلَمة. وفي ٨/ ١٤٥ (٦٧١٤) قال: حدثنا عبد الله بن يوسف. و«مسلم» ٤/ ١١٤ (٣٣٠٤) قال: حدثنا قتيبة بن سعيد. و«النَّسَائي» في «الكبرى» (٤٢٥٥) قال: أخبرنا قتيبة بن سعيد. و«ابن حِبَّان» (٣٧٤٥) قال: أخبرنا الحسين بن إدريس الأَنصاري، قال: حدثنا أحمد بن أَبي بكر.
خمستهم (أَبو محمد الحنفي، وابن مَسلَمة، وابن يوسف، وقتيبة، وأحمد) عن مالك بن أنس، عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة، فذكره (^٣).
_________________
(١) اللفظ لمالك في «الموطأ».
(٢) وهو في رواية أبي مصعب الزُّهْري، للموطأ، (١٨٤٥)، وابن القاسم (١٢٠)، وسويد بن سعيد (١٢٣٧)، و«مسند الموطأ» (٢٧٩).
(٣) المسند الجامع (١٥٢٩)، وتحفة الأشراف (٢٠٣). والحديث؛ أخرجه أَبو عَوانة (٣٥٩٣).
[ ٣ / ٥٢٦ ]
١٧٠٨ - عن ثابت البُنَاني، عن أَنس، أن رسول الله ﷺ قال:
«يا معشر الأنصار، ألم آتكم ضلالا فهداكم الله بي، وأعداء فألف الله، ﷿، بين قلوبكم بي، ثم قال لهم: ألا تقولون: أتيتنا طريدا فآويناك، وخائفا فأَمَّنَّاك، ومخذولا فنصرناك؟ فقالوا: بل لله المن علينا ولرسوله».
أخرجه أحمد (١٣٦٩٠) قال: حدثنا عفان، قال: حدثنا حماد، قال: أخبرنا ثابت، فذكره (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (١٥٢٥)، واستدركه محقق «أطراف المسند» ١/ ٣٤٠.
[ ٣ / ٥٢٧ ]
- فوائد:
- ثابت؛ هو ابن أسلم البُنَاني، وحماد؛ هو ابن سلمة، وعفان؛ هو ابن مسلم.
[ ٣ / ٥٢٧ ]
١٧٠٩ - عن حميد، عن أَنس، أن رسول الله ﷺ قال:
«يا معشر الأنصار، ألم آتكم ضلالا فهداكم الله، ﷿، بي؟ ألم آتكم متفرقين فجمعكم الله بي؟ ألم آتكم أعداء فألف الله بين قلوبكم بي؟ قالوا: بلى، يا رسول الله، قال: أفلا تقولون: جئتنا خائفا فأَمَّنَّاك، وطريدا فآويناك، ومخذولا فنصرناك؟ فقالوا: بل لله، ﵎، المن علينا ولرسوله» (^١).
أخرجه أحمد (١٢٠٤٤) قال: حدثنا ابن أَبي عَدي. و«النَّسَائي» في «الكبرى» (٨٢٨٩) قال: أخبرنا علي بن حُجْر، قال: حدثنا إسماعيل.
كلاهما (ابن أَبي عَدي، وإسماعيل بن جعفر) عن حميد الطويل، فذكره (^٢).
_________________
(١) اللفظ لأحمد.
(٢) المسند الجامع (١٥٢٤)، وتحفة الأشراف (٦٠٠)، وأطراف المسند (٤٧٢).
[ ٣ / ٥٢٧ ]
١٧١٠ - عن قتادة، قال: ما نعلم حيا من أحياء العرب، أكثر شهيدا أعز، يوم القيامة، من الأنصار. قال قتادة: وحدثنا أَنس بن مالك؛
⦗٥٢٨⦘
«أنه قتل منهم يوم أُحُد سبعون، ويوم بئر معونة سبعون، ويوم اليمامة سبعون، قال: وكان بئر معونة على عهد رسول الله ﷺ ويوم اليمامة على عهد أَبي بكر، يوم مسيلمة الكذاب».
أخرجه البخاري ٥/ ١٠٢ (٤٠٧٨) قال: حدثني عَمرو بن علي، قال: حدثنا معاذ بن هشام، قال: حدثني أبي، عن قتادة، فذكره (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (١٥٠٤)، وتحفة الأشراف (١٣٧٥). والحديث؛ أخرجه البيهقي في «دلائل النبوة» ٣/ ٢٧٧، والبغوي (٣٧٨٨).
[ ٣ / ٥٢٧ ]
• حديث ثابت، عن أَنس؛
«أن النبي ﷺ قال لأبي طلحة: أقرئ قومك السلام، فإنهم، ما علمت، أعفة صبر».
يأتي في مسند أبي طلحة الأَنصاري، رضي الله تعالى عنه.
[ ٣ / ٥٢٨ ]
١٧١١ - عن يحيى بن سعيد الأَنصاري، عن أَنس بن مالك، قال:
«جاء أُسيد بن حُضير، الأشهلي النقيب، إلى رسول الله ﷺ وقد كان قسم طعاما، فذكر له أهل بيت من بني ظفر من الأنصار، فيهم حاجة، فقال لي رسول الله ﷺ: أسيد، تركتنا حتى إذا ذهب ما في أيدينا، فإذا سمعت بشيء قد جاءنا، فاذكر لي أهل ذلك البيت، قال: فجاءه بعد ذلك طعام من خيبر، شعير وتمر، قال: فقسم رسول الله ﷺ في الناس، وقسم في الأنصار فأجزل، وقسم في أهل ذلك البيت فأجزل، فقال له أُسيد بن حُضير مستشكرا: جزاك الله، أي نبي الله، أطيب الجزاء، أو قال: خيرا، فقال له رسول الله ﷺ: وأنتم معشر الأنصار، فجزاكم الله أطيب الجزاء، أو قال: خيرا، فإنكم، ما علمت، أعفة صبر، وسترون بعدي أثرة في الأمر، والقسم، فاصبروا حتى تلقوني على الحوض» (^١).
⦗٥٢٩⦘
أخرجه «النَّسَائي» في «الكبرى» (٨٢٨٧) قال: أخبرنا علي بن حُجْر. و«ابن حِبَّان» (٧٢٧٧) قال: أخبرنا عبد الله بن قَحطَبة، قال: حدثنا محمد بن الصباح.
كلاهما (علي، ومحمد) عن عاصم بن سويد بن عامر بن زيد (^٢) بن جارية، عن يحيى بن سعيد، فذكره (^٣).
- في رواية ابن حِبان: «عاصم بن سويد بن زيد بن جارية».
_________________
(١) اللفظ للنسائي.
(٢) في «تحفة الأشراف» (١٦٦٧)، و«تهذيب الكمال» ١٣/ ٤٩٢: «يزيد».
(٣) المسند الجامع (١٥٠٥)، وتحفة الأشراف (١٦٦٧). والحديث؛ أخرجه البيهقي في «شعب الإيمان» (٩١٣٦).
[ ٣ / ٥٢٨ ]
- فوائد:
قلنا: إسناده ضعيفٌ؛ أَخرجه ابن عَدي في «الكامل» ٨/ ٢١٤ في مناكير عاصم بن سويد، وقال: وهذا بهذا الإِسناد يرويه عاصم هذا، ويَحيى بن مَعين قال: لا أَعرفه، وإِنما لا يعرفه لأَنه رجل قليل الرواية جِدًّا، ولعل جميع ما يرويه لا يبلغ خمسة أَحاديث.
[ ٣ / ٥٢٩ ]
١٧١٢ - عن هشام بن زيد بن أَنس بن مالك، قال: سمعت أَنس بن مالك، قال:
«قال رسول الله ﷺ للأنصار: إنكم ستلقون بعدي أثرة، فاصبروا حتى تلقوني، فموعدكم الحوض» (^١).
أخرجه أحمد (١٢٧٧٩). والبخاري ٥/ ٣٣ (٣٧٩٣) قال: حدثني محمد بن بشار.
كلاهما (أحمد، ومحمد) عن محمد بن جعفر غُندَر، قال: حدثنا شعبة، عن هشام بن زيد، فذكره (^٢).
_________________
(١) اللفظ لأحمد.
(٢) المسند الجامع (١٥٢٨)، وتحفة الأشراف (١٦٣٩)، وأطراف المسند (١٠٣٨). والحديث؛ أخرجه البغوي (٣٩٧٣).
[ ٣ / ٥٢٩ ]
١٧١٣ - عن يحيى بن سعيد، سمع أَنس بن مالك، ﵁، حين خرج معه إلى الوليد، قال:
⦗٥٣٠⦘
«دعا النبي ﷺ الأنصار إلى أن يقطع لهم البحرين، فقالوا: لا، إلا أن تقطع لإخواننا من المهاجرين مثلها، قال: إما لا، فاصبروا حتى تلقوني، فإنه سيصيبكم بعدي أثرة» (^١).
- وفي رواية: «دعانا رسول الله ﷺ ليكتب لنا بالبحرين قطيعة، قال: فقلنا: لا، إلا أن تكتب لإخواننا من المهاجرين مثلها، فقال: إنكم ستلقون بعدي أثرة، فاصبروا حتى تلقوني، قالوا: فإنا نصبر» (^٢).
أخرجه الحُميدي (١٢٢٩) قال: حدثنا سفيان. و«أحمد» (١٢١٠٩) قال: حدثنا سفيان. وفي (١٢٧٣٦) قال: حدثنا أَبو معاوية. وفي (١٢٩١٦) قال: حدثنا يحيى بن سعيد. و«البخاري» (٢٣٧٦) قال: حدثنا سليمان بن حرب، قال: حدثنا حماد.
_________________
(١) اللفظ للبخاري (٣٧٩٤).
(٢) اللفظ لأحمد (١٢٧٣٦).
[ ٣ / ٥٢٩ ]
وفي (٣١٦٣) قال: حدثنا أحمد بن يونس، قال: حدثنا زهير. وفي (٣٧٩٤) قال: حدثنا عبد الله بن محمد، قال: حدثنا سفيان. و«أَبو يَعلى» (٣٦٤٩) قال: حدثنا عبد الأعلى بن حماد النَّرْسي، قال: حدثنا حماد بن سلمة. وفي (٣٦٥١) قال: حدثنا أَبو بكر بن أبي شيبة، قال: حدثنا أَبو الأحوص. و«ابن حِبَّان» (٧٢٧٥) قال: أخبرنا عبد الكريم بن عمر الخطابي، بالبصرة، قال: حدثنا محمد ابن بشار، قال: حدثنا يحيى بن سعيد القطان. وفي (٧٢٧٦) قال: أخبرنا الحسن ابن سفيان، قال: حدثنا محمد بن عبيد بن حساب، قال: حدثنا حماد بن زيد.
سبعتهم (سفيان بن عُيينة، وأَبو معاوية محمد بن خازم، ويَحيى بن سعيد القطان، وحماد بن زيد، وزُهير بن معاوية، وحماد بن سلمة، وأَبو الأَحوص سَلَّام ابن سُليم) عن يَحيى بن سعيد بن قيس الأَنصاري، فذكره (^١).
⦗٥٣١⦘
- أخرجه البخاري (٢٣٧٧) تعليقا، قال: وقال الليث: عن يحيى بن سعيد، عن أنس، ﵁:
«دعا النبي ﷺ الأنصار ليقطع لهم بالبحرين، فقالوا: يا رسول الله، إن فعلت فاكتب لإخواننا من قريش بمثلها، فلم يكن ذلك عند النبي ﷺ، فقال: إنكم سترون بعدي أثرة، فاصبروا حتى تلقوني».
_________________
(١) المسند الجامع (١٦١١)، وتحفة الأشراف (١٦٥٩)، وأطراف المسند (١٠٥٨). والحديث؛ أخرجه ابن أبي عاصم في «الآحاد والمثاني» (١٨٠٣)، وابن الجارود (١٠١٣)، والطبراني في «الأوسط» (٥٨٠٨)، والبيهقي ٦/ ١٤٣ و١٤٥ و١٠/ ١٣١، والبغوي (٢١٩٢).
[ ٣ / ٥٣٠ ]
- فوائد:
- قال الدارقُطني: يرويه حماد بن سلمة، واختُلِف عنه؛
فرواه العبسي، عن حماد بن سلمة، عن يحيى بن سعيد، عن محمد بن يحيى بن حبان، عن أَنس.
وخالفه عبد الأعلى بن حماد، وغيره، رووه عن حماد بن سلمة، عن يحيى بن سعيد، عن أَنس.
وكذلك رواه حماد بن زيد، وزهير، عن يحيى بن سعيد، عن أَنس.
واختلف عن زهير؛
فرواه أُسامة بن زيد الكلبي، عن زهير، عن عاصم الأحول، عن أَنس، ووهم فيه.
والصواب: عن زهير، عن يحيى بن سعيد، عن أَنس. «العلل» (٢٦٣٤).
[ ٣ / ٥٣١ ]
١٧١٤ - عن قتادة، عن أَنس بن مالك، أن رسول الله ﷺ قال:
«إن الأنصار كرشي وعيبتي، وإن الناس سيكثرون ويقلون، فاقبلوا من محسنهم، واعفوا عن مسيئهم».
وقال حجاج: «عن مُسِيِّهم» (^١).
أخرجه أحمد (١٢٨٣٣) و٣/ ٢٧٢ (١٣٩١٦) قال: حدثنا محمد بن جعفر (ح) وحجاج. و«البخاري» ٥/ ٣٥ (٣٨٠١) قال: حدثنا محمد بن بشار، قال: حدثنا غُندَر. و«مسلم» ٧/ ١٧٤ (٦٥٠٤) قال: حدثنا محمد بن المثنى، ومحمد بن بشار، قالا: حدثنا محمد بن جعفر. و«التِّرمِذي» (٣٩٠٧) قال: حدثنا محمد بن بشار، قال: حدثنا محمد بن جعفر. و«النَّسَائي» في «الكبرى» (٨٢٦٧) قال: أخبرنا محمد بن المثنى، قال: حدثنا محمد. و«أَبو يَعلى» (٢٩٩٤) قال: حدثنا محمد بن المثنى، قال:
⦗٥٣٢⦘
حدثنا محمد بن جعفر. وفي (٣٢٠٨) قال: حدثنا أحمد، قال: حدثني حجاج. و«ابن حِبَّان» (٧٢٦٥) قال: أخبرنا أحمد بن الحسين الجرادي، بالموصل، قال: حدثنا محمد بن المثنى، قال: حدثنا غُندَر.
كلاهما (محمد بن جعفر غُندَر، وحجاج) عن شعبة، عن قتادة، فذكره (^٢).
- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.
_________________
(١) اللفظ لأحمد (١٢٨٣٣).
(٢) المسند الجامع (١٥١٥)، وتحفة الأشراف (١٢٤٥)، وأطراف المسند (٨٤٣). والحديث؛ أخرجه البغوي (٣٩٧٢).
[ ٣ / ٥٣١ ]
- فوائد:
- رواه حَرَمي بن عُمارة، عن شعبة، عن قتادة، عن أَنس، عن أُسَيد بن حُضَير، وسلف في مسنده، رضي الله تعالى عنه، برقم (١٩١ م)، وانظر فوائده، وقول الدارقُطني في «العلل» (٢٥٧٢) هناك لزامًا.
[ ٣ / ٥٣٢ ]
١٧١٥ - عن هشام بن زيد، قال: سمعت أَنس بن مالك يقول:
«مر أَبو بكر والعباس، ﵄، بمجلس من مجالس الأنصار، وهم يبكون، فقال: ما يبكيكم؟ قالوا: ذكرنا مجلس النبي ﷺ منا، فدخل على النبي ﷺ فأخبره بذلك، قال: فخرج النبي ﷺ وقد عصب على رأسه حاشية برد، قال: فصعد المنبر، ولم يصعده بعد ذلك اليوم، فحمد الله وأثنى عليه، ثم قال: أوصيكم بالأنصار، فإنهم كرشي وعيبتي، وقد قضوا الذي عليهم، وبقي الذي لهم، فاقبلوا من محسنهم، وتجاوزوا عن مسيئهم» (^١).
أخرجه البخاري ٥/ ٣٤ (٣٧٩٩). و«النَّسَائي» في «الكبرى» (٨٢٨٨).
كلاهما (محمد بن إِسماعيل البخاري، وأَحمد بن شعيب النَّسَائي) عن محمد بن يحيى أبي علي المَرْوَزي، عن شاذان بن عثمان، أخي عبدان، قال: حدثنا أبي، قال: أخبرنا شعبة بن الحجاج، عن هشام بن زيد، فذكره (^٢).
_________________
(١) اللفظ للبخاري.
(٢) المسند الجامع (١٥١٤)، وتحفة الأشراف (١٦٣٧). والحديث؛ أخرجه البيهقي ٦/ ٣٧١.
[ ٣ / ٥٣٣ ]
- فوائد:
- شَاذان؛ هو عبد العزيز بن عثمان بن جَبلَة بن أَبي رَوَّاد، أَبو الفضل المَرْوَزي، لقبه شَاذَان.
[ ٣ / ٥٣٣ ]
١٧١٦ - عن ثابت البُنَاني، أنه سمع أَنس بن مالك، قال: قال رسول الله ﷺ:
«إن الأنصار عيبتي التي أويت إليها، فاقبلوا من محسنهم، واعفوا عن مسيئهم، فإنهم قد أدوا الذي عليهم، وبقي الذي لهم».
أخرجه أحمد (١٢٦٧٨) قال: حدثنا عبد الرزاق، قال: حدثنا مَعمَر، عن ثابت البُنَاني، فذكره (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (١٥١٦)، وأطراف المسند (٢٦١).
[ ٣ / ٥٣٣ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ لضعف رواية مَعمر بن راشد، عن ثابت. انظر فوائد الحديث رقم (٤٦٤).
- رواه عبد الرزاق، عن مَعمر، عن ثابت، عن أَبي هريرة، عن النبي ﷺ، ويأتي في مسنده، برقم (١٦١٤٤).
[ ٣ / ٥٣٤ ]
١٧١٧ - عن علي بن زيد بن جدعان، قال: بلغ مصعب بن الزبير، عن عَرِيف الأنصار شيء، فهم به، فدخل عليه أَنس بن مالك، فقال له: سمعت رسول الله ﷺ يقول:
«استوصوا بالأنصار خيرا، أو قال: معروفا، اقبلوا من محسنهم، وتجاوزوا عن مسيئهم».
فألقى مصعب نفسه عن سريره، وألزق خده بالبساط، وقال: أمر رسول الله ﷺ على الرأس والعين، فتركه (^١).
أخرجه أحمد (١٣٥٦٢) قال: حدثنا مُؤَمَّل. و«أَبو يَعلى» (٣٩٩٨) قال: حدثنا عبد الأعلى بن حماد النَّرْسي.
كلاهما (مُؤَمَّل بن إسماعيل، وعبد الأَعلى) عن حماد بن سلمة، عن علي بن زيد، فذكره (^٢).
_________________
(١) اللفظ لأحمد.
(٢) المسند الجامع (١٥١٨)، وأطراف المسند (٧٥٥). والحديث؛ أخرجه البيهقي في «شعب الإيمان» (١٥٤٣ و١٦٠٤).
[ ٣ / ٥٣٤ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ علي بن زيد بن جُدعان، التيمي، البصري، شيعي، ضعيف، ليس بحُجة. انظر فوائد الحديث رقم (٦٥٥٩).
[ ٣ / ٥٣٤ ]
١٧١٨ - عن حميد الطويل، عن أَنس؛
«أن رسول الله ﷺ خرج ذات يوم، وهو معصوب الرأس، قال: فتلقاه الأنصار، ونساؤهم، وأبناؤهم، فإذا هو بوجوه الأنصار، فقال: والذي نفسي بيده، إني لأحبكم، وقال: إن الأنصار قد قضوا ما عليهم، وبقي ما عليكم، فأحسنوا إلى محسنهم، وتجاوزوا عن مسيئهم» (^١).
⦗٥٣٥⦘
- وفي رواية: «أن النبي ﷺ خرج يوما، عاصبا رأسه، فتلقاه ذراري الأنصار وخدمهم، ما هم بوجوه الأنصار، قال: والذي نفسي بيده، إني لأحبكم، مرتين، أو ثلاثا، ثم قال: إن الأنصار قد قضوا الذي عليهم، وبقي الذي عليكم، فأحسنوا إلى محسنهم، وتجاوزوا عن مسيئهم» (^٢).
_________________
(١) اللفظ لأحمد (١٣١٦٨).
(٢) اللفظ للنسائي.
[ ٣ / ٥٣٤ ]
- وفي رواية: «خرج رسول الله ﷺ ذات يوم، وقد عصب رأسه، فتلقته الأنصار بوجوههم وفتيانهم، فقال: والذي نفس محمد بيده، إني لأحبكم، إن الأنصار قد قضوا الذي عليهم، وبقي الذي عليكم، فأحسنوا إلى محسنهم، وتجاوزوا عن مسيئهم» (^١).
أخرجه أحمد (١٢٩٨١) قال: حدثنا عَبيدة بن حُميد. وفي ٣/ ٢٠٥ (١٣١٦٨) قال: حدثنا ابن أَبي عَدي. و«النَّسَائي» في «الكبرى» (٨٢٧٠) قال: أخبرنا علي بن حُجْر، قال: حدثنا إسماعيل. و«أَبو يَعلى» (٣٧٧٠) قال: حدثنا وهب، قال: أخبرنا خالد. وفي (٣٧٩٨) قال: حدثنا عبد الأعلى، قال: حدثنا معتمر. و«ابن حِبَّان» (٧٢٦٦) قال: أخبرنا محمد بن عبد الرَّحمَن السامي، قال: حدثنا يحيى بن أيوب المقابري، قال: حدثنا إسماعيل بن جعفر. وفي (٧٢٧١) قال: أخبرنا أَبو يَعلى، قال: حدثنا عبد الأعلى بن حماد، قال: حدثنا مُعتَمِر بن سليمان.
خمستهم (عبيدة، وابن أَبي عَدي، وإسماعيل، وخالد، ومعتمر) عن حميد الطويل، فذكره (^٢).
- صرح حميد بالسماع في رواية معتمر.
_________________
(١) اللفظ لأبي يَعلى (٣٧٩٨).
(٢) المسند الجامع (١٥١٧)، وتحفة الأشراف (٦٠٢)، وأطراف المسند (٤٤٦). والحديث؛ أخرجه البغوي (٣٩٧٧).
[ ٣ / ٥٣٥ ]
١٧١٩ - عن عبد العزيز بن صُهَيب، عن أَنس؛
⦗٥٣٦⦘
«أن النبي ﷺ رأى الصبيان والنساء مقبلين، قال عبد العزيز: حَسِبتُ أنه قال: من عرس، فقام نبي الله ﷺ ممثلا، فقال: اللهم أنتم من أحب الناس إلي، اللهم أنتم من أحب الناس إلي، اللهم أنتم من أحب الناس إلي، يعني الأنصار» (^١).
أخرجه ابن أبي شيبة (٣٣٠١٦) قال: حدثنا إسماعيل ابن عُلَية. و«أحمد» ٣/ ١٧٥ (١٢٨٢٨) قال: حدثنا إسماعيل، يعني ابن إبراهيم ابن عُلَية. و«البخاري» ٥/ ٣٢ (٣٧٨٥) قال: حدثنا أَبو مَعمَر، قال: حدثنا عبد الوارث. وفي ٧/ ٢٥ (٥١٨٠) قال: حدثنا عبد الرَّحمَن بن المبارك، قال: حدثنا عبد الوارث. و«مسلم» ٧/ ١٧٤ (٦٥٠١) قال: حدثني أَبو بكر بن أبي شيبة، وزهير بن حرب، جميعا عن ابن عُلَية، واللفظ لزهير، قال: حدثنا إسماعيل.
كلاهما (إسماعيل بن إبراهيم ابن عُلَية، وعبد الوارث بن سعيد) عن عبد العزيز بن صُهَيب، فذكره (^٢).
_________________
(١) اللفظ لأحمد.
(٢) المسند الجامع (١٥١١)، وتحفة الأشراف (١٠٠٨ و١٠٥٢)، وأطراف المسند (٧٠٤). والحديث؛ أخرجه ابن أبي عاصم في «الآحاد والمثاني» (١٧١١ و١٧٣٦)، والبيهقي ٧/ ٢٩٠.
[ ٣ / ٥٣٥ ]
١٧٢٠ - عن هشام بن زيد بن أَنس بن مالك، عن أَنس بن مالك، قال:
«رأى رسول الله ﷺ نساء وصبيانا، من الأنصار، مقبلين من عرس، فقال: اللهم أحب الناس إلي» (^١).
- وفي رواية: «جاءت امرأة من الأنصار إلى رسول الله ﷺ ومعها صبي لها، فكلمها رسول الله ﷺ فقال: والذي نفسي بيده، إنكم أحب الناس إلي، مرتين» (^٢).
⦗٥٣٧⦘
- وفي رواية: «جاءت امرأة من الأنصار إلى رسول الله ﷺ قال: فخلا بها رسول الله ﷺ وقال: والذي نفسي بيده، إنكم لأحب الناس إلي، ثلاث مرات» (^٣).
- وفي رواية: «جاءت امرأة من الأنصار إلى رسول الله ﷺ فقال: والذي نفسي بيده، إنكم من أحب الناس إلي، من أحبهم فبي أحبهم، ومن أبغضهم فبي أبغضهم» (^٤).
_________________
(١) اللفظ لابن أبي شيبة.
(٢) اللفظ للبخاري (٣٧٨٦).
(٣) اللفظ لمسلم (٦٥٠٢).
(٤) اللفظ للنسائي (٨٢٧٢).
[ ٣ / ٥٣٦ ]
أخرجه ابن أبي شيبة (٣٣٠٤٧) قال: حدثنا عبد الله بن إدريس. و«أحمد» ٣/ ١٢٩ (١٢٣٣٠) قال: حدثنا محمد بن جعفر، وعفان. وفي (١٢٣٣١) قال: حدثنا سليمان بن داود. وفي ٣/ ٢٥٨ (١٣٧٤٧) قال: حدثنا عفان. و«البخاري» ٥/ ٣٢ (٣٧٨٦) قال: حدثنا يعقوب بن إبراهيم بن كثير، قال: حدثنا بَهز بن أسد. وفي ٧/ ٣٧ (٥٢٣٤) قال: حدثنا محمد بن بشار، قال: حدثنا غُندَر. وفي ٨/ ١٣١ (٦٦٤٥) قال: حدثنا إسحاق، قال: حدثنا وهب بن جرير. و«مسلم» ٧/ ١٧٤ (٦٥٠٢) قال: حدثنا محمد بن المثنى، وابن بشار، جميعا عن غُندَر، قال ابن المثنى: حدثنا محمد بن جعفر. وفي (٦٥٠٣) قال: حدثنيه يحيى بن حبيب، قال: حدثنا خالد بن الحارث (ح) وحدثنا أَبو بكر بن أبي شيبة، وأَبو كُريب، قالا: حدثنا ابن إدريس. و«النَّسَائي» في «الكبرى» (٨٢٧١) قال: أخبرنا محمد بن عبد الأعلى، قال: حدثنا خالد. وفي (٨٢٧٢) قال: أخبرنا محمد بن العلاء، قال: حدثنا ابن إدريس. و«ابن حِبَّان» (٧٢٧٠) قال: أخبرنا الحسن بن سفيان، قال: حدثنا أَبو بكر بن أبي شيبة، قال: حدثنا عبد الله بن إدريس.
سبعتهم (عبد الله بن إدريس، ومحمد بن جعفر غُندَر، وعفان، وسليمان، وبَهز، ووهب، وخالد) عن شعبة، عن هشام بن زيد، فذكره (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (١٥١٢)، وتحفة الأشراف (١٦٣٤)، وأطراف المسند (١٠٣٥). والحديث؛ أخرجه الطيالسي (٢١٨٠)، وابن أبي عاصم في «الآحاد والمثاني» (١٧٣٧)، والبزار (٧٤٠٢).
[ ٣ / ٥٣٧ ]
١٧٢١ - عن ثابت البُنَاني، عن أَنس بن مالك؛
«أن النبي ﷺ استقبله ذات يوم صبيان الأنصار والإماء، فقال: والله، إني لأحبكم» (^١).
- وفي رواية: «أن رسول الله ﷺ استقبله نساء وصبيان وخدم، جائين من عرس من الأنصار، فسلم عليهم، وقال: والله، إني لأحبكم» (^٢).
أخرجه أحمد (١٢٥٥٠) قال: حدثنا عبد الصمد، قال: حدثنا محمد بن ثابت. وفي ٣/ ٢٨٥ (١٤٠٨٩) قال: حدثنا عفان، قال: حدثنا حماد. و«أَبو يَعلى» (٣٥١٧) قال: حدثنا زهير، قال: حدثنا عفان، قال: حدثنا حماد. و«ابن حِبَّان» (٤٣٢٩) قال: أخبرنا الحسن بن سفيان، قال: حدثنا هُدبة بن خالد، قال: حدثنا حماد بن سلمة.
كلاهما (محمد بن ثابت بن أسلم، وحماد) عن ثابت، فذكره (^٣).
_________________
(١) اللفظ لأحمد (١٤٠٨٩).
(٢) اللفظ لأحمد (١٢٥٥٠).
(٣) المسند الجامع (١٥١٣)، وأطراف المسند (٢١٥). والحديث؛ أخرجه ابن أبي عاصم في «الآحاد والمثاني» (١٧٦٢).
[ ٣ / ٥٣٨ ]
١٧٢٢ - عن ثابت البُنَاني، عن أَنس، قال:
«كان رسول الله ﷺ يزور الأنصار، فيسلم على صبيانهم، ويمسح برؤوسهم، ويدعو لهم» (^١).
أخرجه التِّرمِذي (٢٦٩٦ م). و«النَّسَائي» في «الكبرى» (٨٢٩١ و١٠٠٨٨). و«ابن حِبَّان» (٤٥٩) قال: أخبرنا محمد بن إسحاق بن إبراهيم مولى ثقيف.
ثلاثتهم (التِّرمِذي، والنَّسَائي، وابن إسحاق) عن قتيبة بن سعيد، عن جعفر بن سليمان، عن ثابت، فذكره (^٢).
_________________
(١) اللفظ للنسائي (١٠٠٨٨).
(٢) المسند الجامع (١٠٦٤)، وتحفة الأشراف (٢٦٧ و٢٨٠). والحديث؛ أخرجه البزار (٦٨٧٢)، والبيهقي ٧/ ٢٨٧، والبغوي (٣٣٠٦).
[ ٣ / ٥٣٨ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ جعفر بن سليمان الضُّبَعي، رافضيٌ خبيثٌ، لا يُحتج به. انظر فوائد الحديث رقم (٨٩٩٠).
ـ، وقال علي بن المديني: أَكثر جعفر، يعني ابن سليمان عن ثابت، وكتب مراسيل، وفيها أَحاديث مناكير عن ثابت، عن النبي ﷺ. «الجرح والتعديل» ٢/ ٤٨١.
[ ٣ / ٥٣٩ ]
١٧٢٣ - عن شعيب بن الحَبحاب، عن أَنس، قال: قال رسول الله ﷺ:
«الأزد أزد الله (^١) في الأرض، يريد الناس أن يضعوهم، ويأبى الله إلا أن يرفعهم، وليأتين على الناس زمان، يقول الرجل: يا ليت أبي كان أزديا، يا ليت أمي كانت أزدية».
أخرجه التِّرمِذي (٣٩٣٧) قال: حدثنا عبد القدوس بن محمد العطار، قال: حدثني عمي صالح بن عبد الكبير بن شعيب، قال: حدثني عمي عبد السلام بن شعيب، عن أبيه، فذكره (^٢).
- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ غريبٌ، لا نعرفه إلا من هذا الوجه، وروي عن أَنس بهذا الإسناد، موقوفًا، وهو عندنا أصح.
_________________
(١) في «تحفة الأشراف»: «الأزد أسد الله».
(٢) المسند الجامع (١٥٤٠)، وتحفة الأشراف (٩١٩). والحديث؛ أخرجه البزار (٧٤٤٨)، والطبراني في «الأوسط» (٧٤٠٣).
[ ٣ / ٥٣٩ ]
- فوائد:
- قلنا: قال الدارقُطني: يرويه عبد السلام بن شعيب، عن أبيه، واختُلِف عنه؛
فرواه صالح بن عبد الكبير، عن عمه، ورفعه، ووقفه غيره، والموقوف أشبه بالصواب. «العلل» (٢٤٦٩).
[ ٣ / ٥٣٩ ]
١٧٢٤ - عن حميد الطويل، عن أَنس، قال: قال رسول الله ﷺ:
«يقدم عليكم أقوام، أرق منكم أفئدة، فقدم الأشعريون، فيهم أَبو موسى، فجعلوا لما دنوا من المدينة يرتجزون:
⦗٥٤٠⦘
غدا نلقى الأحبه محمدا وحزبه» (^١).
- وفي رواية: «يقدم عليكم غدا أقوام، هم أرق قلوبا للإسلام منكم، قال: فقدم الأشعريون، فيهم أَبو موسى الأشعري، فلما دنوا من المدينة، جعلوا يرتجزون، يقولون:
غدا نلقى الأحبه محمدا وحزبه
فلما أن قدموا تصافحوا، فكانوا هم أول من أحدث المصافحة» (^٢).
- وفي رواية: «لما أقبل أهل اليمن، قال رسول الله ﷺ: قد جاءكم أهل اليمن، هم أرق منكم قلوبا».
قال أنس: وهم أول من جاء بالمصافحة (^٣).
_________________
(١) اللفظ لأحمد (١٢٩٠٣).
(٢) اللفظ لأحمد (١٢٦١٠).
(٣) اللفظ لأحمد (١٣٦٥٩).
[ ٣ / ٥٣٩ ]
أخرجه ابن أبي شيبة (٣٢٩٢٣) قال: حدثنا يزيد. و«أحمد» ٣/ ١٠٥ (١٢٠٤٩) قال: حدثنا ابن أَبي عَدي. وفي ٣/ ١٥٥ (١٢٦١٠) و٣/ ٢٢٣ (١٣٣٦٧) قال: حدثنا يحيى بن إسحاق، قال: حدثنا يحيى بن أيوب. وفي ٣/ ١٨٢ (١٢٩٠٣) قال: حدثنا يحيى (ح) ويزيد. وفي ٣/ ٢١٢ (١٣٢٤٤) قال: حدثنا عبد الصمد، قال: حدثنا حماد. وفي ٣/ ٢٥١ (١٣٦٥٩) قال: حدثنا عفان، قال: حدثنا حماد. وفي ٣/ ٢٦٢ (١٣٨٠٤) قال: حدثنا عبد الله بن بكر. و«عَبد بن حُميد» (١٤١١) قال: أخبرنا يزيد بن هارون. و«البخاري» في «الأدب المفرد» (٩٦٧) قال: حدثنا حجاج، قال: حدثنا حماد بن سلمة. و«أَبو داود» (٥٢١٣) قال: حدثنا موسى بن إسماعيل، قال: حدثنا حماد. و«النَّسَائي» في «الكبرى» (٨٢٩٤) قال: أخبرنا محمد بن المثنى، عن خالد. و«أَبو يَعلى» (٣٨٤٥) قال: حدثنا زهير، قال: حدثنا يزيد. و«ابن حِبَّان» (٧١٩٢) قال: أخبرنا الحسن بن سفيان، قال: حدثنا أَبو بكر بن أبي
⦗٥٤١⦘
شيبة، قال: حدثنا يزيد بن هارون. وفي (٧١٩٣) قال: أخبرنا عمر بن محمد الهمداني، قال: حدثنا أحمد بن سعيد الهمداني، قال: حدثنا ابن وهب، قال: أخبرني يحيى بن أيوب.
سبعتهم (يزيد، وابن أَبي عَدي، ويحيى بن أيوب، ويحيى بن سعيد، وحماد بن سلمة، وعبد الله، وخالد) عن حميد الطويل، فذكره (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (١٠٦٩ و١٥٣٨)، وتحفة الأشراف (٦٢٣ و٦٤٦)، وأطراف المسند (٥٥٧). والحديث؛ أخرجه البزار (٦٥٩٥ و٦٦١٠)، والبيهقي في «دلائل النبوة» ٥/ ٣٥١.
[ ٣ / ٥٤٠ ]
١٧٢٥ - عن عروة بن رويم، قال: أقبل أَنس بن مالك إلى معاوية بن أبي سفيان، وهو بدمشق، قال: فدخل عليه، فقال له معاوية: حدثني بحديث سمعته من رسول الله ﷺ ليس بينك وبينه فيه أحد، قال: قال أنس: سمعت رسول الله ﷺ يقول:
«الإيمان يمان، هكذا إلى لخم وجذام».
أخرجه أحمد (١٣٣٧٩) قال: حدثنا علي بن عياش، قال: حدثنا محمد بن مهاجر، عن عروة بن رويم، فذكره (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (١٥٣٩)، وأطراف المسند (٧٣٨)، ومَجمَع الزوائد ١٠/ ٥٥. والحديث؛ أخرجه ابن أبي عاصم في «الآحاد والمثاني» (٢٢٦٥)، والطبراني في «مسند الشاميين» (٥١٨).
[ ٣ / ٥٤١ ]
- فوائد:
- قال البخاري: قال معن: عن عبد الله بن راشد، سمع عروة بن رويم، عن أَنس، ﵁، عن النبي ﷺ؛ الإيمان يمان.
وقال محمد بن مهاجر: عن عروة بن رويم، عن أبي خالد الحرشي، عن أَنس، ﵁، قال: سمعت النبي ﷺ.
وقال الهيثم بن حميد: عن الحجوري، قال: سمعت أَنسًا، ﵁، قال: سمعت النبي ﷺ.
⦗٥٤٢⦘
سليمان بن عبد الرَّحمَن، قال: حدثني عبد الكريم بن محمد اللخمي، قال: حدثنا عروة بن رويم، قال: سمعت أَنسًا، ﵁، قال: سمعت النبي ﷺ بهذا. «التاريخ الكبير» ٥/ ٨٧.
[ ٣ / ٥٤١ ]
١٧٢٦ - عن عاصم أبي عبد الرَّحمَن، الأحول، عن أَنس، ﵁، عن النبي ﷺ قال:
«المدينة حرم، من كذا إلى كذا، لا يقطع شجرها، ولا يحدث فيها حدث، من أحدث حدثا، فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين» (^١).
- وفي رواية: «عن عاصم، قال: سألت أَنس بن مالك: أحرم رسول الله ﷺ المدينة؟ قال: نعم، هي حرام، حرمها الله ورسوله، لا يختلى خلاها، فمن فعل ذلك فعليه لعنة الله، والملائكة، والناس أجمعين» (^٢).
- وفي رواية: «عن عاصم، قال: قلت لأنس بن مالك: أحرم رسول الله ﷺ المدينة؟ قال: نعم، ما بين كذا إلى كذا، فمن أحدث فيها حدثا، قال: ثم قال لي: هذه شديدة، من أحدث فيها حدثا، فعليه لعنة الله، والملائكة، والناس أجمعين، لا يقبل الله منه يوم القيامة صرفا، ولا عدلا».
قال: فقال ابن أنس: أو آوى محدثا (^٣).
أخرجه ابن أبي شيبة (٣٧٣٨٠) قال: حدثنا يزيد بن هارون. و«أحمد» ٣/ ١٩٩ (١٣٠٩٤) قال: حدثنا يزيد بن هارون. وفي ٣/ ٢٣٨ (١٣٥٣٣) قال: حدثنا حسن بن موسى، قال: حدثنا حماد بن سلمة.
_________________
(١) اللفظ للبخاري (١٨٦٧).
(٢) اللفظ لأحمد (١٣٠٩٤).
(٣) اللفظ لمسلم (٣٣٠٢).
[ ٣ / ٥٤٢ ]
و«البخاري» ٣/ ٢٠ (١٨٦٧) قال: حدثنا أَبو النعمان، قال: حدثنا ثابت بن يزيد. وفي ٩/ ١٠٠ (٧٣٠٦) قال: حدثنا موسى بن إسماعيل، قال: حدثنا عبد الواحد. و«مسلم» ٤/ ١١٤ (٣٣٠٢) قال:
⦗٥٤٣⦘
حدثناه حامد بن عمر، قال: حدثنا عبد الواحد. وفي (٣٣٠٣) قال: حدثني زهير بن حرب، قال: حدثنا يزيد بن هارون. و«أَبو يَعلى» (٤٠٢٧) قال: حدثنا أَبو بكر، قال: حدثنا يزيد بن هارون.
أربعتهم (يزيد، وحماد، وثابت، وعبد الواحد بن زياد) عن عاصم الأحول، فذكره (^١).
- زاد في رواية حماد بن سلمة: «قال: وقال الحسن: إلا لعلف بعير».
- وزاد في رواية موسى بن إسماعيل، عن عبد الواحد، قال عاصم: فأخبرني موسى بن أنس، أنه قال: «أو آوى محدثا».
- أخرجه أحمد (١٣٥٧٤) قال: حدثنا مُؤَمَّل، قال: حدثنا حماد، عن حميد، وعاصم الأحول، عن أَنس، أن رسول الله ﷺ قال:
«المدينة حرام من كذا إلى كذا، من أحدث فيها حدثا، أو آوى محدثا، فعليه لعنة الله، والملائكة، والناس أجمعين، لا يقبل الله منه صرفا ولا عدلا».
قال حماد: وزاد فيه حميد: «لا يحمل فيها سلاح لقتال».
جعله عن عاصم، وحميد (^٢).
_________________
(١) المسند الجامع (١٥٣٠)، وتحفة الأشراف (٩٣٢)، وأطراف المسند (٦٤٧).
(٢) أطراف المسند (٥٤٩).
[ ٣ / ٥٤٢ ]
- فوائد:
- سئل الدارقُطني عن حديث عاصم الأحول، عن أَنس؛ جعل رسول الله ﷺ المدينة حراما، ما بين كذا إلى كذا، لا يقطع شجرها، فمن أحدث فيها حدثا فعليه لعنة الله والملائكة، والناس أجمعين.
فقال: هو حديث صحيح عنه، رواه عبد الواحد بن زياد، فقال في آخره: قال موسى بن أنس: «أو آوى محدثا» ووهم في قوله: «عن موسى بن أنس»، والصحيح ما رواه شريك، وعَمرو بن أبي قيس، عن عاصم الأحول، عن أَنس، وفي آخره: فقال النضر بن أنس: «أو آوى محدثا». «العلل» (٢٤٨٨).
- وقال الدارقُطني: أخرج البخاري، عن أبي سلمة، عن عبد الواحد، عن عاصم، عن أَنس، أن النبي ﷺ حرم المدينة.
⦗٥٤٤⦘
قال موسى بن أنس: أو آوى محدثا.
وهذا وهم من البخاري، أو من أبي سلمة، لأن مسلما أخرجه عن حامد، عن عبد الواحد، قال فيه: «فقال النضر بن أنس» وهو الصواب. «التتبع» (١٥٩).
- قلنا: الذي في «صحيح مسلم» ٤/ ١١٤ (٣٣٠٢) من رواية حامد بن عمر: «فقال ابن أنس» ولم يسم.
- وقال ابن حَجر: وزعم عياض في «المشارق» أن مسلما قال، في هذه الرواية: «عن النضر بن أنس» ولم نره في الأصل، يعني أصل «صحيح مسلم». «النكت الظراف» (٩٣٢).
قال ابن حجر: والذي سماه النضر هو مُسدد، عن عبد الواحد، كذا أخرجه في «مسنده»، وأَبو نُعيم في «المستخرج» من طريقه، وقد رواه عَمرو بن أبي قيس، عن عاصم، فبين أن بعضه عنده عن أَنس نفسه، وبعضه عن النضر بن أنس، عن أبيه.
وأخرجه أَبو عَوانة في «مستخرجه»، وأَبو الشيخ، في كتاب «الترهيب» جميعا، من طريقه، عن عاصم، عن أَنس. قال عاصم: ولم أسمع من أنس: «أو آوى محدثا» فقلت للنضر: ما سمعت هذا، يعني القدر الزائد، من أنس، قال: لكني سمعته منه أكثر من مئة مرة. «فتح الباري» ١٣/ ٢٨١.
والحديث؛ أخرجه البيهقي ٥/ ١٩٧ من طريق عاصم وحده.
[ ٣ / ٥٤٣ ]
١٧٢٧ - عن محمد بن مسلم بن شهاب الزُّهْري، عن أَنس بن مالك، قال: قال رسول الله ﷺ:
«اللهم اجعل بالمدينة ضعفي ما بمكة من البركة» (^١).
أخرجه أحمد (١٢٤٧٩) قال: حدثنا وهب بن جرير، قال: حدثنا أبي. و«البخاري» ٣/ ٢٣ (١٨٨٥) قال: حدثنا عبد الله بن محمد، قال: حدثنا وهب بن جرير، قال: حدثنا أبي. قال البخاري: تابعه (يعني جريرا) عثمان بن عمر، عن يونس. و«مسلم» ٤/ ١١٥ (٣٣٠٥) قال: حدثني زهير بن حرب، وإبراهيم بن محمد السامي، قالا: حدثنا وهب بن جرير، قال: حدثنا أبي. و«أَبو يَعلى» (٣٥٧٨)
⦗٥٤٥⦘
قال: حدثنا زهير، قال: حدثنا وهب بن جرير، قال: حدثنا أبي. وفي (٣٥٨١) قال: حدثنا أَبو بكر بن زنجويه، قال: حدثنا عثمان بن صالح، قال: حدثنا ابن وهب. وفي (٣٦٢٠) قال: حدثنا قاسم بن أبي شيبة، قال: حدثنا وهب بن جرير، عن أبيه.
ثلاثتهم (جرير بن حازم، وعثمان بن عمر، وعبد الله بن وهب) عن يونس بن يزيد الأيلي، عن ابن شهاب الزُّهْري، فذكره (^٢).
_________________
(١) اللفظ لأحمد.
(٢) المسند الجامع (١٥٣١)، وتحفة الأشراف (١٥٥٩)، وأطراف المسند (٩٦١). والحديث؛ أخرجه البزار (٦٣١٠)، وأَبو عَوانة (٣٥٩٤: ٣٥٩٦)، والطبراني في «الأوسط» (٥٧٠٧ و٨٠٤٠).
[ ٣ / ٥٤٤ ]
١٧٢٨ - عن حميد، عن أَنس؛
«أن النبي ﷺ كان إذا قدم من سفر، فنظر إلى جدرات المدينة، أوضع راحلته، فإن كان على دابة حركها، من حبها» (^١).
أخرجه أحمد (١٢٦٤٦) قال: حدثنا سليمان، قال: أخبرنا إسماعيل. وفي (١٢٦٥٠) قال: حدثنا إبراهيم، قال: حدثنا الحارث بن عمير. و«البخاري» ٣/ ٧ (١٨٠٢) قال: حدثنا سعيد بن أبي مريم، قال: أخبرنا محمد بن جعفر. قال أَبو عبد الله، هو البخاري: زاد الحارث بن عمير، عن حميد: «حركها، من حبها». وفي ٣/ ٨ (١٨٠٢ م) و٣/ ٢٣ (١٨٨٦) قال: حدثنا قتيبة، قال: حدثنا إسماعيل بن جعفر. قال البخاري عقب (١٨٠٢ م): تابعه الحارث بن عمير. و«التِّرمِذي» (٣٤٤١) قال: حدثنا علي بن حُجْر، قال: حدثنا إسماعيل بن جعفر. و«النَّسَائي» في «الكبرى» (٤٢٣٤) قال: أخبرنا علي بن حُجْر، قال: حدثنا إسماعيل. و«أَبو يَعلى» (٣٨٨٣) قال: حدثنا زهير، قال: حدثنا إبراهيم الطَّالْقَاني، قال: حدثنا الحارث بن عمير. و«ابن حِبَّان» (٢٧١٠) قال: أخبرنا محمد بن عبد الرَّحمَن السامي، قال: حدثنا يحيى بن أيوب المقابري، قال: حدثنا إسماعيل بن جعفر.
⦗٥٤٦⦘
ثلاثتهم (إسماعيل بن جعفر، والحارث، ومحمد بن جعفر) عن حميد الطويل، فذكره (^٢).
- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ غريبٌ.
- صرح حميد بالسماع في رواية محمد بن جعفر.
_________________
(١) اللفظ لأحمد (١٢٦٤٦).
(٢) المسند الجامع (١٥٣٢)، وتحفة الأشراف (٥٧٤ و٦٠٩ و٧٤٤)، وأطراف المسند (٤٥١). والحديث؛ أخرجه البيهقي ٥/ ٢٦٠، والبغوي (٢٠١١).
[ ٣ / ٥٤٥ ]
١٧٢٩ - عن قتادة، عن أَنس، قال:
«نظر رسول الله ﷺ إلى أحد، فقال: إن أحدا جبل يحبنا ونحبه» (^١).
أخرجه أحمد (١٢٤٤٨) قال: حدثنا حماد بن مَسعَدة. و«البخاري» ٥/ ١٠٣ (٤٠٨٣) قال: حدثني نصر بن علي، قال: أخبرني أبي. و«مسلم» ٤/ ١٢٤ (٣٣٥١) قال: حدثنا عُبيد الله بن معاذ، قال: حدثنا أبي. وفي (٣٣٥٢) قال: وحدثنيه عُبيد الله بن عمر القواريري، قال: حدثني حرمي بن عمارة. و«أَبو يَعلى» (٢٩٤٨) قال: حدثنا نصر بن علي، قال: أخبرنا أبي. وفي (٣١٣٩) قال: حدثنا عُبيد الله، قال: حدثنا حرمي بن عمارة. و«ابن حِبَّان» (٣٧٢٥) قال: أخبرنا حامد بن محمد بن شعيب البلخي، قال: حدثنا القواريري، قال: حدثنا حرمي بن عمارة.
أربعتهم (حماد، وعلي، ومعاذ، وحرمي) عن قرة بن خالد، عن قتادة، فذكره (^٢).
- صرح قتادة بالسماع، عند البخاري، ومسلم (٣٣٥١).
_________________
(١) اللفظ لمسلم (٣٣٥٢)، وأبي يَعلى.
(٢) المسند الجامع (١٥٣٥)، وتحفة الأشراف (١٣٢٥)، وأطراف المسند (٨٠٣). والحديث؛ أخرجه البزار (٧١٨٤ و٧١٨٥)، والطبراني في «مسند الشاميين» (٢٥٨٥).
[ ٣ / ٥٤٦ ]
١٧٣٠ - عن عبد الله بن مكنف، قال: سمعت أَنس بن مالك يقول: إن رسول الله ﷺ قال:
⦗٥٤٧⦘
«إن أحدا جبل يحبنا ونحبه، وهو على ترعة من ترع الجنة، وعير على ترعة من ترع النار».
أخرجه ابن ماجة (٣١١٥) قال: حدثنا هَنَّاد بن السَّري، قال: حدثنا عبدة، عن محمد بن إسحاق، عن عبد الله بن مكنف، فذكره (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (١٥٣٦)، وتحفة الأشراف (٩٧٧).
[ ٣ / ٥٤٦ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ قال البخاري: عبد الله بن مِكنَف، سمع أَنس بن مالك، عن النبي ﷺ قال: أُحُدٌ جبل يُحبنا ونُحبه، وهو على تُرعة من تُرع الجنة، وعَيرٌ على تُرعة من تُرع النار.
قاله يوسف بن بهلول، قال: حدثنا عَبدة، عن محمد بن إِسحاق فيه نَظر. «التاريخ الكبير» ٥/ ١٩٣.
- وأَخرجه العُقيلي في «الضعفاء» ٣/ ٣٤٦ في مناكير عبد الله بن مِكنف، وقال: لا يُعرف إِلا به، ولم يرو عنه إِلا ابن إِسحاق.
- وقال ابن حِبَّان: عبد الله بن مِكنف، شيخٌ يروي عن أَنس بن مالك، روى عنه محمد بن إِسحاق بن يسار، لا أَعلم له سماعًا من أَنس، ولا لمحمد بن إِسحاق عنه، وهذا منقطعٌ من جهتين، لا يجوز الاحتجاج به، وقد كان مع ذلك مُختاريا. «المجروحين» ١/ ٤٩٧.
- وأَورده ابن عَدي في «الكامل» ٧/ ١١ و١٢ في مناكير عبد الله بن مِكنَف، وقال: ولا يُحَدِّث به عنه غير محمد بن إِسحاق.
- ومحمد بن إِسحاق بن يسار، صاحب السِّيرة، ليس بثقة. انظر فوائد الحديث رقم (٩٤٢٥).
- عَبدة؛ هو ابن سليمان الكلابي.
[ ٣ / ٥٤٧ ]
• حديث أنس، عن رسول الله ﷺ قال:
«ليس بلد إلا سيطؤه الدجال، إلا المدينة ومكة».
يأتي برقم (١٨١٢).
- وحديث يزيد الرَّقَاشي، عن أَنس، قال: قال رسول الله ﷺ:
⦗٥٤٨⦘
«ستفتح عليكم الآفاق، وستفتح عليكم مدينة يقال لها: قزوين».
سلف برقم (١٤٣٣).
[ ٣ / ٥٤٧ ]
١٧٣١ - عن أبي عقال، عن أَنس بن مالك، قال: قال رسول الله ﷺ:
«عسقلان أحد العروسين، يبعث منها يوم القيامة سبعون ألفا لا حساب عليهم، ويبعث منها خمسون ألفا شهداء، وفودا إلى الله، ﷿، وبها صفوف الشهداء، رؤوسهم مقطعة، في أيديهم تثج أوداجهم دما، يقولون: ربنا آتنا ما وعدتنا على رسلك، إنك لا تخلف الميعاد، فيقول: صدق عبيدي، اغسلوهم بنهر البيضة، فيخرجون منه نِقَاءً بيضا، فيسرحون في الجنة حيث شاؤوا».
أخرجه أحمد (١٣٣٨٩) قال: حدثنا أَبو اليمان، قال: حدثنا إسماعيل بن عياش، عن عمر بن محمد، عن أبي عقال، فذكره (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (١٥٣٧)، وأطراف المسند (١٠٤٤)، ومَجمَع الزوائد ١٠/ ٦١. والحديث؛ أخرجه ابن أبي حاتم في «تفسيره» ٣/ ٨٤٣.
[ ٣ / ٥٤٨ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ هِلال بن زيد بن يَسار، أَبو عِقَال، ليس بثقة. انظر فوائد الحديث رقم (٧٣٩).
- وإِسماعيل بن عياش أَبو عُتبة الحِمصي، ليس بحجة. انظر فوائد الحديث رقم (١٨٨٦).
- وأَخرجه ابن عَدي في «الكامل» ٢/ ٩٤ في مناكير إِسماعيل بن عياش، وقال: وهذا الحديث لا يرويه عن عمر بن محمد، عن أَبي عِقال غير ابن عياش، وعمر بن محمد وأَبو عِقال قبراهما بعسقلان، وعمر بن محمد، هو ابن زيد بن عبد الله بن عمر بن الخطاب، وأَبو عِقال قرأت على قبره بعسقلان: هذا قبر أَبي عِقال هلال بن زيد مولى رسول الله ﷺ.
[ ٣ / ٥٤٨ ]
- كتاب الزُّهد
١٧٣٢ - عن قتادة، عن أَنس، أن النبي ﷺ قال:
«يهرم ابن آدم، وتبقى منه اثنتان: الحرص، والأمل» (^١).
⦗٥٤٩⦘
- وفي رواية: «يكبر ابن آدم، ويكبر معه اثنان: حب المال، وطول العمر» (^٢).
- وفي رواية: «يهرم ابن آدم، وتشب منه اثنتان: الحرص على المال، والحرص على العمر» (^٣).
أخرجه أحمد (١٢١٦٦) قال: حدثنا يحيى، عن شعبة. وفي ٣/ ١١٩ (١٢٢٢٦) قال: حدثنا وكيع، ومحمد بن جعفر، قالا: حدثنا شعبة. وفي ٣/ ١٦٩ (١٢٧٥١) قال: حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا شعبة. وفي ٣/ ١٩٢ (١٣٠٢٩) قال: حدثنا عفان. وحدثني بَهز، قالا: حدثنا أَبو عَوانة. وفي ٣/ ٢٥٦ (١٣٧٢٩) قال: حدثنا عفان، قال: حدثنا أَبو عَوانة. وفي ٣/ ٢٧٥ (١٣٩٥٦) قال: حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا شعبة (ح) وحجاج، قال: حدثني شعبة. وفي (١٣٧٣٠) قال: حدثنا يحيى بن سعيد، عن شعبة. و«البخاري» ٨/ ٩٠ (٦٤٢١) قال: حدثنا مسلم بن إبراهيم، قال: حدثنا هشام. قال البخاري: رواه شعبة، عن قتادة. و«مسلم» ٣/ ٩٩ (٢٣٧٦) قال: حدثني يحيى بن يحيى، وسعيد بن منصور، وقتيبة بن سعيد، كلهم عن أبي عَوانة، قال يحيى: أخبرنا أَبو عَوانة.
_________________
(١) اللفظ لأحمد (١٢١٦٦).
(٢) اللفظ للبخاري.
(٣) اللفظ لمسلم (٢٣٧٦).
[ ٣ / ٥٤٨ ]
وفي (٢٣٧٧) قال: وحدثني أَبو غسان المسمعي، ومحمد بن المثنى، قالا: حدثنا معاذ بن هشام، قال: حدثني أبي. وفي (٢٣٧٨) قال: وحدثنا محمد بن المثنى، وابن بشار، قالا: حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا شعبة. و«ابن ماجة» (٤٢٣٤) قال: حدثنا بشر بن معاذ الضرير، قال: حدثنا أَبو عَوانة. و«التِّرمِذي» (٢٣٣٩ و٢٤٥٥) قال: حدثنا قتيبة، قال: حدثنا أَبو عَوانة. و«النَّسَائي» في «الكبرى» (١١٧٦٥) عن محمد بن آدم بن سليمان، وسويد بن نصر، كلاهما عن ابن المبارك، عن شعبة. و«أَبو يَعلى» (٢٨٥٧) قال: حدثنا عبد الواحد، وابن حساب، قالا: حدثنا أَبو عَوانة. وفي (٢٩٧٩ و٣٠١٠) قال: حدثنا أَبو خيثمة، قال: حدثنا معاذ بن هشام، عن أبيه. وفي
⦗٥٥٠⦘
(٣٢٦٨) قال: حدثنا أحمد، قال: حدثنا وكيع، قال: حدثنا شعبة. و«ابن حِبَّان» (٣٢٢٩) قال: أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى، قال: حدثنا خلف بن هشام البزار، وسعيد بن الربيع، ومحمد بن عبيد بن حساب، وعبد الواحد بن غياث، قالوا: حدثنا أَبو عَوانة.
ثلاثتهم (شعبة بن الحجاج، وأَبو عَوانة، وهشام) عن قتادة، فذكره (^١).
- قال التِّرمِذي (٢٣٣٩): هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.
- وقال (٢٤٥٥): هذا حديثٌ صحيحٌ.
_________________
(١) المسند الجامع (١٥٥٢)، وتحفة الأشراف (١٢٥٨ و١٣٦١ و١٤٣٤)، وأطراف المسند (٩٢٥). والحديث؛ أخرجه ابن المبارك في «الزهد» (٢٥٦)، والطيالسي (٢١١٧)، والبزار (٧١٥٣ و٧١٥٤)، والطبراني في «الأوسط» (٨٨٦٠)، والقُضاعي (٥٩٨)، والبيهقي ٣/ ٣٦٨، والبغوي (٤٠٨٧).
[ ٣ / ٥٤٩ ]
١٧٣٣ - عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة، عن أَنس، قال:
«خط النبي ﷺ خطوطا، فقال: هذا الأمل، وهذا أجله، فبينما هو كذلك إذ جاءه الخط الأقرب» (^١).
أخرجه البخاري ٨/ ٨٩ (٦٤١٨). والنَّسَائي في «الكبرى» (١١٧٦٢) عن عُبيد الله بن سعيد.
كلاهما (محمد بن إِسماعيل البخاري، وعُبيد الله) عن مسلم بن إبراهيم، قال: حدثنا همام، عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة، فذكره (^٢).
_________________
(١) اللفظ لهما.
(٢) المسند الجامع (١٥٥٣)، وتحفة الأشراف (٢١٤). والحديث؛ أخرجه البيهقي ٣/ ٣٦٨.
[ ٣ / ٥٥٠ ]
١٧٣٤ - عن عُبيد الله بن أَبي بكر بن أَنس بن مالك، عن أَنس بن مالك؛
⦗٥٥١⦘
«أن رسول الله ﷺ جمع أصابعه، فوضعها على الأرض، فقال: هذا ابن آدم، ثم رفعها فوضعها خلف ذلك قليلا، وقال: هذا أجله، ثم رمى بيده أمامه، قال: وثم أمله» (^١).
- وفي رواية: «جمع رسول الله ﷺ أنامله، فنكتهن في الأرض، فقال: هذا ابن آدم، وقال بيده خلف ذلك، وقال: هذا أجله، قال: وأومأ بين يديه، قال: وثم أمله، ثلاث مرار» (^٢).
- وفي رواية: «هذا ابن آدم، وهذا أجله، عند قفاه، وبسط يده أمامه، ثم قال: وثم أمله» (^٣).
أخرجه أحمد (١٢٢٦٣) قال: حدثنا يزيد. وفي (١٢٤١٤) قال: حدثنا بَهز. وفي (١٢٤٧١ و١٣٧٣٢) قال: حدثنا عفان. و«ابن ماجة» (٤٢٣٢) قال: حدثنا إسحاق بن منصور، قال: حدثنا النضر بن شميل. و«التِّرمِذي» (٢٣٣٤) قال: حدثنا سويد بن نصر، قال: أخبرنا عبد الله بن المبارك. و«النَّسَائي» في «الكبرى» (١١٧٦٣) عن سويد بن نصر، عن عبد الله بن المبارك. و«ابن حِبَّان» (٢٩٩٨) قال: أخبرنا محمد بن عبد الله بن الجنيد، ببست، قال: حدثنا عبد الوارث بن عُبيد الله، عن عبد الله بن المبارك.
خمستهم (يزيد بن هارون، وبَهز، وعفان، والنضر، وعبد الله) عن حماد بن سلمة، عن عُبيد الله بن أَبي بكر، فذكره (^٤).
- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.
_________________
(١) اللفظ لأحمد (١٢٢٦٣).
(٢) اللفظ لأحمد (١٢٤١٤).
(٣) اللفظ لابن ماجة (٤٢٣٢).
(٤) المسند الجامع (١٥٥٤)، وتحفة الأشراف (١٠٧٩)، وأطراف المسند (٧٢٥). والحديث؛ أخرجه ابن المبارك في «الزهد» (٢٥٢)، والطبراني في «الأوسط» (٧٣٥)، والبغوي (٤٠٩٢).
[ ٣ / ٥٥٠ ]
١٧٣٥ - عن ثابت البُنَاني، عن أَنس؛
«أن رسول الله ﷺ أخذ ثلاث حصيات، فوضع واحدة، ثم وضع أخرى بين يديه، ورمى بالثالثة، فقال: هذا ابن آدم، وهذا أجله، وذاك أمله، التي رمى بها».
أخرجه أحمد (١٣٨٣١) قال: حدثنا عبد الصمد بن حسان، قال: أخبرنا عمارة، عن ثابت، فذكره (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (١٥٥٥)، واستدركه محقق «أطراف المسند» ١/ ٣٤٠.
[ ٣ / ٥٥٢ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ قال البخاري: عُمارة بن زاذان، الصَّيدلاني، البصري، ربما يَضطرب في حديثه. «التاريخ الكبير» ٦/ ٥٠٥.
- وقال الآجُرِّي: سأَلتُ أَبا داود عن عُمارة بن زاذان، فقال: ليس بذاك. «سؤالات الآجري» (٦٧١).
- وقال أَبو حاتم الرازي: يُكتب حديثُه، ولا يُحتج به، ليس بالمتين. «الجرح والتعديل» ٦/ ٣٦٥.
- وقال البَرقاني: سمعتُ الدارقُطني يقول: عُمارة بن زاذان الصيدلاني، بصريٌّ ضعيفٌ، لا يُعتَبر به. «سؤالاته» (٣٧٥).
[ ٣ / ٥٥٢ ]
١٧٣٦ - عن ابن شهاب، عن أَنس بن مالك، أن رسول الله ﷺ قال:
«لو أن لابن آدم واديا من ذهب، لأحب أن يكون له واد آخر، ولا يملأ فاه إلا التراب، ويتوب الله على من تاب» (^١).
- وفي رواية: «لو أن لابن آدم واديا من ذهب، أحب أن يكون له واديان، ولن يملأ فاه إلا التراب، والله يتوب على من تاب» (^٢).
- وفي رواية: «لو كان لابن آدم واديان من ذهب، لأحب أن يكون له ثالث (^٣)، ولا يملأ فاه إلا التراب، ويتوب الله على من تاب» (^٤).
أخرجه أحمد (١٢٧٤٧ و١٣٦٢٢) قال: حدثنا حجاج، قال: حدثنا ليث، قال: حدثنا عُقَيل. وفي (١٣٥١٠) قال: حدثنا يعقوب، قال: حدثنا أبي، عن صالح.
_________________
(١) اللفظ لأحمد (١٢٧٤٧).
(٢) اللفظ لأحمد (١٣٥١٠).
(٣) في طبعة الرسالة (٢٤٩١): «واد من ذهب، لأحب أن يكون له ثان».
(٤) اللفظ للترمذي.
[ ٣ / ٥٥٢ ]
وفي (١٣٦٢١) قال: حدثنا قتيبة بن سعيد، قال: حدثنا رِشْدِين بن سعد، عن قرة، وعقيل، ويونس. و«البخاري»
⦗٥٥٣⦘
(٦٤٣٩) قال: حدثنا عبد العزيز بن عبد الله، قال: حدثنا إبراهيم بن سعد، عن صالح. و«مسلم» ٣/ ١٠٠ (٢٣٨١) قال: حدثني حَرملة بن يحيى، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: أخبرني يونس. و«التِّرمِذي» (٢٣٣٧) قال: حدثنا عبد الله بن أبي زياد، قال: حدثنا يعقوب بن إبراهيم بن سعد، قال: حدثنا أبي، عن صالح بن كيسان. و«أَبو يَعلى» (٣٥٩١) قال: حدثنا زهير بن حرب، قال: حدثنا يعقوب بن إبراهيم، قال: حدثنا أبي، عن صالح. و«ابن حِبَّان» (٣٢٣٥) قال: أخبرنا ابن قتيبة، قال: حدثنا حَرملة، قال: حدثنا ابن وهب، قال: أخبرني يونس.
أربعتهم (عقيل، وصالح، وقرة، ويونس) عن ابن شهاب، فذكره (^١).
- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ غريبٌ من هذا الوجه.
_________________
(١) المسند الجامع (١٥٥٧)، وتحفة الأشراف (١٥٠٨ و١٥٦٨)، وأطراف المسند (٩٧٢). والحديث؛ أخرجه البزار (٦٣٢٥ و٦٣٢٦)، والطبراني في «الأوسط» (١٢٧١).
[ ٣ / ٥٥٢ ]
١٧٣٧ - عن قتادة، عن أَنس، قال: كنت أسمع رسول الله ﷺ يقول (فلا أدري أشيء أنزل عليه، أم شيء يقوله)، وهو يقول:
«لو كان لابن آدم واديان من مال، لابتغى لهما ثالثا، ولا يملأ جوف ابن آدم إلا التراب، ويتوب الله على من تاب» (^١).
- وفي رواية: «لو كان لابن آدم واد من مال، لابتغى إليه ثانيا، ولو كان له ثانيا، لابتغى إليه ثالثا، ولا يملأ جوف ابن آدم إلا التراب، ويتوب الله على من تاب».
قال: فلا أدري شيء أنزل الله أم كان يقوله (^٢).
أخرجه أحمد (١٢٢٥٣) قال: حدثنا يزيد، قال: أخبرنا شعبة. وفي ٣/ ١٧٦ (١٢٨٣٤) قال: حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا شعبة. وفي (١٢٨٣٥)
⦗٥٥٤⦘
قال: حدثنا حجاج، قال: حدثني شعبة. وفي ٣/ ١٩٢ (١٣٠٢٧) قال: حدثنا بَهز، وعفان، قالا: حدثنا أَبَان بن يزيد. وفي (١٣٠٢٨) قال: حدثنا عفان، قال: حدثنا أَبو عَوانة. وفي ٣/ ١٩٨ (١٣٠٨٠) قال: حدثنا زيد بن الحُبَاب، قال: أخبرني علي بن مَسعَدة الباهلي. وفي ٣/ ٢٣٨ (١٣٥٣٢) قال: حدثنا حسن، قال: حدثنا شَيبان. وفي ٣/ ٢٤٣ (١٣٥٨٦) قال: حدثنا سريج، قال: حدثنا أَبو عَوانة. وفي ٣/ ٢٧٢ (١٣٩٠٩) قال: حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا شعبة (ح) وحجاج، قال: حدثني شعبة. و«الدَّارِمي» (٢٩٤٤) قال: أخبرنا يزيد بن هارون، قال: أخبرنا شعبة.
_________________
(١) اللفظ لأحمد (١٢٢٥٣).
(٢) اللفظ لأبي يَعلى (٣١٤٣).
[ ٣ / ٥٥٣ ]
و«مسلم» ٣/ ٩٩ (٢٣٧٩) قال: حدثنا يحيى بن يحيى، وسعيد بن منصور، وقتيبة بن سعيد، قال يحيى: أخبرنا، وقال الآخران: حدثنا أَبو عَوانة. وفي (٢٣٨٠) قال: وحدثنا ابن المثنى، وابن بشار، قال ابن المثنى: حدثنا محمد بن جعفر، قال: أخبرنا شعبة. و«أَبو يَعلى» (٢٨٤٩) قال: حدثنا خلف بن هشام، وعبد الواحد بن غياث، قالا: حدثنا أَبو عَوانة. وفي (٢٨٥٨) قال: حدثنا هدبة، حدثنا أَبَان بن يزيد. وفي (٢٩٥١ و٣١٤٣) قال: حدثنا عُبيد الله بن عمر بن ميسرة، قال: حدثنا حرمي بن عمارة، قال: حدثنا شعبة. وفي (٣٠٦٣) قال: حدثنا زهير، قال: حدثنا الحسن بن موسى، قال: حدثنا شَيبان. وفي (٣١٨١) قال: حدثنا أَبو موسى، قال: حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا شعبة. وفي (٣٢٦٦) قال: حدثنا أحمد، قال: حدثنا حجاج بن محمد، قال: حدثني شعبة. وفي (٣٢٦٧) قال: حدثنا أحمد، قال: حدثنا أَبو داود، قال: حدثنا شعبة. و«ابن حِبَّان» (٣٢٣٦) قال: أخبرنا الحسن بن سفيان، قال: حدثنا عاصم بن النضر الأحول، قال: حدثنا المُعتَمِر بن سليمان، قال: سمعت أبي.
ستتهم (شعبة بن الحجاج، وأبان، وأَبو عَوانة، وعلي، وشيبان، وسليمان) عن قتادة، فذكره (^١).
⦗٥٥٥⦘
- صرح قتادة بالسماع، عند أحمد (١٢٨٣٥ و١٣٠٢٧ و١٣٩٠٩)، وأبي يَعلى (٣٢٦٦ و٣٢٦٧).
_________________
(١) المسند الجامع (١٥٥٨)، وتحفة الأشراف (١٢٨٧ و١٤٣٩)، وأطراف المسند (٨٩٠ و٨٩٣). والحديث؛ أخرجه الطيالسي (٢٠٩٥)، والبزار (٧٠٢٤: ٧٠٢٧ و٧١٣٠ و٧١٣١)، والطبراني في «الأوسط» (٢٨٨٣).
[ ٣ / ٥٥٤ ]
١٧٣٨ - عن أَبَان بن أبي عياش، عن أَنس، قال:
«كان فيما أنزل من الوحي: لو كان لابن آدم واديان من مال، تمنى إليهما واديا ثالثا، ولا يملأ جوف ابن آدم إلا التراب، ثم يتوب الله على من تاب».
أخرجه عبد الرزاق (١٩٦٢٤) عن مَعمَر، عن أَبَان، فذكره.
[ ٣ / ٥٥٥ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ أَبَان بن أَبي عَياش البصري، متروك الحديث، وصحيفة مَعمر، عن أَبَان، عن أَنس، موضوعة. انظر فوائد الحديث رقم (٦٢٧٥).
[ ٣ / ٥٥٥ ]
١٧٣٩ - عن عبد العزيز بن صُهَيب، عن أَنس، ﵁، قال:
«أتي النبي ﷺ بمال من البحرين، فقال: انثروه في المسجد، وكان أكثر مال أتي به رسول الله ﷺ فخرج رسول الله ﷺ إلى الصلاة، ولم يلتفت إليه، فلما قضى الصلاة، جاء فجلس إليه، فما كان يرى أحدا إلا أعطاه، إذ جاءه العباس، فقال: يا رسول الله، أعطني، فإني فاديت نفسي، وفاديت عقيلا، فقال له رسول الله ﷺ: خذ، فحثا في ثوبه، ثم ذهب يقله فلم يستطع، فقال: يا رسول الله، اؤمر بعضهم يرفعه إلي. قال: لا. قال: فارفعه أنت علي. قال: لا، فنثر منه، ثم ذهب يقله، فقال: يا رسول الله، اؤمر بعضهم يرفعه علي، قال: لا. قال: فارفعه أنت علي، قال: لا، فنثر منه، ثم احتمله فألقاه على كاهله، ثم انطلق، فما زال رسول الله ﷺ يتبعه بصره، حتى خفي علينا، عجبا من حرصه، فما قام رسول الله ﷺ وثم منها درهم» (^١).
⦗٥٥٦⦘
أخرجه البخاري، تعليقا (^٢)، ١/ ٩١ (٤٢١) و٤/ ٦٩ (٣٠٤٩) و٤/ ٩٨ (٣١٦٥) قال: وقال إبراهيم بن طهمان، عن عبد العزيز بن صُهَيب، فذكره (^٣).
_________________
(١) لفظ (٤٢١).
(٢) قال ابن حجر: وقد وصله أَبو نُعيم في «مستخرجه»، والحاكم في «مستدركه» من طريق أحمد بن حفص بن عبد الله النيسابوري، عن أبيه، عن إبراهيم بن طهمان، وقد أخرج البخاري، بهذا الإسناد، إلى إبراهيم بن طهمان، عدة أحاديث. «فتح الباري» ١/ ٥١٦، و«تغليق التعليق» ٢/ ٢٢٧.
(٣) تحفة الأشراف (٩٨٩). والحديث؛ أخرجه البيهقي ٦/ ٣٥٦.
[ ٣ / ٥٥٥ ]
١٧٤٠ - عن نفيع، عن أَنس، قال: قال رسول الله ﷺ:
«ما من أحد يوم القيامة غني ولا فقير، إلا ود أنما كان أوتي من الدنيا قوتا».
قال يَعلى: «في الدنيا» (^١).
- وفي رواية: «ما من ذي غنى، إلا سيود يوم القيامة، لو كان إنما أوتي في الدنيا قوتا» (^٢).
أخرجه أحمد (١٢١٨٧) قال: حدثنا ابن نُمير (ح) ويَعلى بن عبيد. وفي ٣/ ١٦٧ (١٢٧٤٠) قال: حدثنا يَعلى. و«عَبد بن حُميد» (١٢٣٦) قال: حدثنا ابن عبيد. و«ابن ماجة» (٤١٤٠) قال: حدثنا محمد بن عبد الله بن نُمير، قال: حدثنا أبي، ويَعلى. و«أَبو يَعلى» (٣٧١٣) قال: حدثنا يحيى بن أيوب، قال: حدثنا أَبو معاوية. وفي (٤٣٣٩) قال: حدثنا عبد الله بن عون الخراز، قال: حدثنا مروان بن معاوية. وفي (٤٣٤١) قال: حدثنا عبد الله بن عون، قال: حدثنا أَبو معاوية.
أربعتهم (عبد الله بن نُمير، ويَعلى، وأَبو معاوية، ومروان) عن إسماعيل بن أبي خالد، عن نفيع أبي داود، فذكره (^٣).
_________________
(١) اللفظ لأحمد (١٢١٨٧).
(٢) اللفظ لأبي يَعلى (٤٣٤١).
(٣) المسند الجامع (١٥٧٨)، وتحفة الأشراف (١٦٢٦)، وأطراف المسند (١٠٢٩). والحديث؛ أخرجه هَنَّاد في «الزهد» (٥٩٦)، وابن أبي عاصم في «الزهد» (٢٦٥)، والبيهقي في «شعب الإيمان» (١٠٣٧٨).
[ ٣ / ٥٥٦ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ قال العباس بن محمد الدُّوري: سمعتُ يحيى بن مَعين يقول: أَبو داود الأَعمَى ليس بشيءٍ.
وقال أَبو حفص الصيرفي عَمرو بن علي: نُفيع أَبو داود متروك الحديث.
وقال عبد الرَّحمَن بن أَبي حاتم الرازي: سأَلتُ أَبي عن أَبي داود نُفيع، فقال: مُنكر الحديث، ضعيف الحديث.
وقال عبد الرَّحمَن: سُئل أَبو زُرعَة عن أَبي داود نُفيع، فقال: لم يكن بشيءٍ. «الجرح والتعديل» ٨/ ٤٩٠.
- وقال الجُوزجاني: نُفيع أَبو داود كَذَّاب، تناول قومًا من الصحابة. «أحوال الرجال» (٦٩).
- وقال العُقيلي: نُفيع بن الحارث الهَمْداني أَبو داود الضرير، مِمَّن يَغلو في الرَّفض. «الضعفاء» ٦/ ٢٠٢.
- وقال النَّسَائي: نُفيع أَبو داود، متروك الحديث. «الضعفاء والمتروكين» (٦٢٠).
- وأخرجه ابن عَدي في «الكامل» ٨/ ٣٢٩، في مناكير نفيع، وقال: سمعت ابن حماد يقول: قال السعدي: نفيع أَبو داود كذاب، يتناول قوما من الصحابة، فاسق.
- وقال الدارقُطني: اختُلِف فيه على إسماعيل بن أبي خالد؛
فرواه شريك، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن أَنس.
ورواه الثوري، عن إسماعيل، قال: أخبرني من سمع أنسا.
وقال المحاربي: عن إسماعيل، عن جار له، عن أَنس.
وقال وكيع: عن إسماعيل، عن أبي داود، عن أَنس.
وأَبو داود هذا هو نفيع بن الحارث الأعمى، وكان ضعيفا، رماه قتادة بالكذب. «العلل» (٢٣٤٩).
[ ٣ / ٥٥٧ ]
١٧٤١ - عن قتادة، عن أَنس، قال: قال رسول الله ﷺ:
«ليس الغنى عن كثرة العرض، ولكن الغنى غنى النفس».
أخرجه أَبو يَعلى (٣٠٧٩) قال: حدثنا محمد بن يحيى، قال: حدثنا الخليل بن عمر العبدي، قال: حدثني أبي، عن قتادة، فذكره (^١).
_________________
(١) مَجمَع الزوائد ١٠/ ٢٣٧، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (٧٢٨٤)، والمطالب العالية (١٣٤٩). والحديث؛ أخرجه البزار (٧٢٠٢)، والروياني (١٣٦٩).
[ ٣ / ٥٥٧ ]
١٧٤٢ - عن عبد الله بن أَبي بكر، سمع أنسا يحدث، عن النبي ﷺ أنه قال:
«يتبع الميت ثلاث: أهله، وماله، وعمله، فيرجع اثنان، ويبقى واحد، يرجع أهله وماله، ويبقى عمله» (^١).
⦗٥٥٨⦘
- وفي رواية: «عن عبد الله بن أَبي بكر بن محمد بن عَمرو بن حزم، أنه سمع أَنس بن مالك، يقول: قال رسول الله ﷺ: يتبع الميت، إلى قبره، ثلاثة: أهله وماله وعمله، فيرجع اثنان، ويبقى واحد، يرجع أهله وماله، ويبقى عمله» (^٢).
- وفي رواية: «يتبع الميت ثلاثة، فيرجع اثنان، ويبقى معه واحد، يتبعه أهله وماله وعمله، فيرجع أهله وماله، ويبقى عمله» (^٣).
أخرجه الحُميدي (١٢٢٠). وأحمد (١٢١٠٤). والبخاري (٦٥١٤) قال: حدثنا الحميدي. و«مسلم» ٨/ ٢١١ (٧٥٣٤) قال: حدثنا يحيى بن يحيى التميمي، وزهير بن حرب.
_________________
(١) اللفظ لأحمد.
(٢) اللفظ للحميدي.
(٣) اللفظ للبخاري.
[ ٣ / ٥٥٧ ]
و«التِّرمِذي» (٢٣٧٩) قال: حدثنا سويد، قال: أخبرنا عبد الله بن المبارك. و«النَّسَائي» ٤/ ٥٣، وفي «الكبرى» (٢٠٧٥ و١١٧٦٠) قال: أخبرنا قتيبة. وفي «الكبرى» (١١٧٦١) عن سويد بن نصر، عن ابن المبارك. و«ابن حِبَّان» (٣١٠٧) قال: أخبرنا محمد بن عبد الله بن الجنيد، ببست، قال: حدثنا عبد الوارث بن عُبيد الله، عن عبد الله.
ستتهم (الحميدي، وأحمد، ويحيى، وزهير، وعبد الله، وقتيبة) عن سفيان بن عُيينة، قال: حدثنا عبد الله بن أَبي بكر بن محمد بن عَمرو بن حزم، فذكره (^١).
- في رواية البخاري: عبد الله بن أَبي بكر بن عَمرو بن حزم.
- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.
- أخرجه ابن أبي شيبة (٣٥٩٠٨) قال: حدثنا سفيان بن عُيينة، عن عبد الله بن أَبي بكر، سمع أَنس بن مالك يقول: يتبع الميت ثلاث: أهله وماله وعمله، يرجع أهله وماله، ويبقى واحد، يعني: عمله. «موقوف».
_________________
(١) المسند الجامع (١٥٨٠)، وتحفة الأشراف (٩٤٠)، وأطراف المسند (٧٢٢). والحديث؛ أخرجه ابن المبارك في «الزهد» (٦٣٦ و٦٣٧)، والبيهقي في «شعب الإيمان» (٣٣٣٩)، والبغوي (٤٠٥٦).
[ ٣ / ٥٥٨ ]
١٧٤٣ - عن قتادة، عن أَنس بن مالك، عن النبي ﷺ قال:
«لابن آدم ثلاثة أخلاءَ: أما خليل فيقول: ما أنفقت فلك، وما أمسكت فليس لك، فهذا ماله، وأما خليل، فيقول: أنا معك، فإذا أتيت باب الملك تركتك ورجعت، فذلك أهله وحشمه، وأما خليل، فيقول: أنا معك حيث دخلت، وحيث خرجت، فهذا عمله، فيقول: إن كنت لأهون الثلاثة علي».
أخرجه ابن حبان (٣١٠٨) قال: أخبرنا عمر بن محمد الهمداني، قال: حدثنا زيد بن أخزم، قال: حدثنا أَبو داود الطيالسي، قال: حدثنا عمران القطان، عن قتادة، فذكره (^١).
_________________
(١) مَجمَع الزوائد ٣/ ١٢٢ و١٠/ ٢٥٢، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (٧١٤٦)، والمطالب العالية (٣١٤٨). والحديث؛ أخرجه الطيالسي (٢١٢٥)، والبزار (٧٢٦٥)، والطبراني في «الأوسط» (٢٥١٨)، والبيهقي في «شعب الإيمان» (٣٣٤٠).
[ ٣ / ٥٥٩ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ عمران بن دَاور أَبو العَوام القطان، ضعيف الحديث. انظر فوائد الحديث رقم (٣٨٤٦).
[ ٣ / ٥٥٩ ]
• حديث عبد العزيز بن قيس العبدي، عن أَنس، قال: قال رسول الله ﷺ:
«لم يلق ابن آدم شيئًا قط، مذ خلقه الله، أشد عليه من الموت، ثم إن الموت لأهون مما بعده».
سلف برقم ().
- وحديث حميد، عن أَنس، قال: قال رسول الله ﷺ:
«من أحب لقاء الله، أحب الله لقاءه، ومن كره لقاء الله، كره الله لقاءه».
سلف برقم ().
[ ٣ / ٥٥٩ ]
١٧٤٤ - عن الحسن بن أبي الحسن البصري، عن أَنس بن مالك، قال:
«دخلت على رسول الله ﷺ وهو مضطجع على سرير، مرمل بشريط، وتحت رأسه وسادة من أدم، حشوها ليف، فدخل عليه نفر من أصحابه،
⦗٥٦٠⦘
ودخل عمر، فانحرف رسول الله ﷺ انحرافة، فلم ير عمر بين جنبه وبين الشريط ثوبا، وقد أثر الشريط بجنب رسول الله ﷺ فبكى عمر، فقال له النبي ﷺ: ما يبكيك يا عمر؟ قال: والله ما أبكي، إلا أن أكون أعلم أنك أكرم على الله من كسرى وقيصر، وهما يعيثان في الدنيا فيما يعيثان فيه، وأنت يا رسول الله بالمكان الذي أرى! فقال النبي ﷺ: أما ترضى أن تكون لهم الدنيا ولنا الآخرة؟ قال عمر: بلى، قال: فإنه كذاك» (^١).
أخرجه أحمد (١٢٤٤٤) قال: حدثنا أَبو النضر. و«البخاري» في «الأدب المفرد» (١١٦٣) قال: حدثنا عَمرو بن منصور. و«أَبو يَعلى» (٢٧٨٢) قال: حدثنا أَبو يوسف الجيزي، قال: حدثنا مُؤَمَّل. وفي (٢٧٨٣) قال: حدثنا موسى بن محمد بن حيان، قال: حدثنا الضحاك بن مخلد. و«ابن حِبَّان» (٦٣٦٢) قال: أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى، قال: حدثنا موسى بن محمد بن حيان، قال: حدثنا الضحاك بن مخلد.
أربعتهم (أَبو النضر، وعَمرو، ومُؤَمل، والضحاك) عن المبارك بن فضالة، عن الحسن البصري، فذكره (^٢).
_________________
(١) اللفظ لأحمد.
(٢) المسند الجامع (١٥٨١)، وأطراف المسند (٤١٠)، ومَجمَع الزوائد ١٠/ ٣٢٦، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (٧٣٥٥). والحديث؛ أخرجه ابن أبي عاصم في «الزهد» (١٩٩ و٢٢٣)، والبزار (٦٦٨٤)، والبيهقي في «دلائل النبوة» ١/ ٣٣٧.
[ ٣ / ٥٥٩ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ مبارك بن فضالة ليس بحجة. انظر فوائد الحديث رقم (١٥٥٢).
[ ٣ / ٥٦٠ ]
١٧٤٥ - عن حميد الطويل، عن أَنس، قال:
«كانت ناقة رسول الله ﷺ تسمى العضباء، وكانت لا تسبق، فجاء أعرابي على قعود فسبقها، فشق ذلك على المسلمين، فلما رأى ما في وجوههم، قالوا: يا رسول الله، سبقت العضباء، فقال: إن حقا على الله، أن لا يرفع شيئًا من الدنيا إلا وضعه» (^١).
- وفي رواية: «سابق رسول الله ﷺ أعرابي، فسبقه، فكأن أصحاب رسول الله ﷺ وجدوا في أنفسهم من ذلك، فقيل له في ذلك، فقال: حق على الله أن لا يرفع شيء نفسه في الدنيا إلا وضعه الله» (^٢).
- وفي رواية: «كانت ناقة رسول الله ﷺ العضباء لا تسبق كلما سابقوها سبقت، فجاء أعرابي على قعود فسابقها فسبقها، فاشتد ذلك على أصحاب رسول الله ﷺ حتى رأى ذلك في وجوههم، فقال رسول الله ﷺ: حق على الله أن لا يرتفع شيء من هذه القذرة إلا وضعها الله» (^٣).
_________________
(١) اللفظ لأحمد.
(٢) اللفظ للنسائي ٦/ ٢٢٨.
(٣) اللفظ لابن حبان.
[ ٣ / ٥٦١ ]
أخرجه ابن أبي شيبة (٣٤٢٧٠) قال: حدثنا عبد الوَهَّاب الثقفي. وفي ١٢/ ٥٠٨ (٣٤٢٧١) و١٣/ ٢٢٤ (٣٥٤٦٢) قال: حدثنا أَبو خالد الأحمر. و«أحمد» ٣/ ١٠٣ (١٢٠٣٣) قال: حدثنا ابن أَبي عَدي. و«البخاري» ٤/ ٣٢ (٢٨٧١) قال: حدثنا عبد الله بن محمد، قال: حدثنا معاوية، قال: حدثنا أَبو إسحاق. وفي ٤/ ٣٢ (٢٨٧٢) قال: حدثنا مالك بن إسماعيل، قال: حدثنا زهير. وفي ٨/ ١٠٥ (٦٥٠١) قال: حدثنا مالك بن إسماعيل، قال: حدثنا زهير (ح) قال: وحدثني محمد، قال:
⦗٥٦٢⦘
أخبرنا الفزاري، وأَبو خالد الأحمر. و«أَبو داود» (٤٨٠٣) قال: حدثنا النفيلي، قال: حدثنا زهير. و«النَّسَائي» ٦/ ٢٢٧، وفي «الكبرى» (٤٤١٣) قال: أخبرنا محمد بن المثنى، عن خالد. وفي ٦/ ٢٢٨، وفي «الكبرى» (٤٤١٧) قال: أخبرني عَمرو بن عثمان بن سعيد بن كثير، قال: حدثنا بَقيَّة بن الوليد، قال: حدثني شعبة. و«أَبو يَعلى» (٣٧٣١) قال: حدثنا أَبو بكر، قال: حدثنا أَبو خالد الأحمر. و«ابن حِبَّان» (٧٠٣) قال: أخبرنا الحسين بن أحمد بن بِسطام، بالأبلة، قال: حدثنا محمد بن العلاء بن كُريب، قال: حدثنا أَبو خالد الأحمر.
ثمانيتهم (عبد الوَهَّاب، وأَبو خالد، وابن أَبي عَدي، وأَبو إسحاق، إبراهيم بن محمد، وزهير بن معاوية، ومروان بن معاوية الفزاري، وخالد بن الحارث، وشعبة) عن حميد الطويل، فذكره (^١).
- صرح حميد بالسماع، عند البخاري (٢٨٧١).
_________________
(١) المسند الجامع (١٥٨٥)، وتحفة الأشراف (٥٦٢ و٦٤١ و٦٦٣ و٦٨٣ و٦٩٦)، وأطراف المسند (٥٢٨). والحديث؛ أخرجه الدارقُطني (٤٨٣٠)، والبيهقي ١٠/ ١٦ و١٧ و٢٥، والبغوي (٢٦٥٢).
[ ٣ / ٥٦١ ]
١٧٤٦ - عن ثابت البُنَاني، عن أَنس، قال:
«كانت العضباء لا تسبق، فجاء أعرابي على قعود له، فسابقها، فسبقها الأعرابي، فكأن ذلك شق على أصحاب رسول الله ﷺ فقال: حق على الله أن لا يرفع شيء من الدنيا إلا وضعه» (^١).
أخرجه أحمد (١٣٦٩٤) قال: حدثنا عفان. و«عَبد بن حُميد» (١٣١٦) قال: حدثنا محمد بن الفضل. وفي (١٣٤٥) قال: حدثني سليمان بن حرب. و«أَبو داود» (٤٨٠٢) قال: حدثنا موسى بن إسماعيل. و«أَبو يَعلى» (٣٣٤٥) قال: حدثنا حوثرة بن أشرس. وفي (٣٣٤٦) قال: حدثنا بسام بن يزيد.
⦗٥٦٣⦘
ستتهم (عفان، ومحمد، وسليمان، وموسى، وحوثرة، وبسام) عن حماد بن سلمة، عن ثابت البُنَاني، فذكره (^٢).
- ذكره البخاري ٤/ ٣٢ (٢٨٧٢)، قال: طوله موسى، عن حماد، عن ثابت، عن أَنس، عن النبي ﷺ.
_________________
(١) اللفظ لأبي داود.
(٢) المسند الجامع (١٥٨٦)، وتحفة الأشراف (٣٢٠)، وأطراف المسند (٢٥٥). والحديث؛ أخرجه هَنَّاد في «الزهد» (٥٧٣)، وابن أبي عاصم في «الزهد» (٢٢٧)، والبزار (٦٩٨٣)، والقُضاعي (١٠٠٩)، والبغوي (٢٦٥١).
[ ٣ / ٥٦٢ ]
١٧٤٧ - عن يزيد بن أبان، وهو الرَّقَاشي، عن أَنس بن مالك، قال: قال رسول الله ﷺ:
«من كانت الآخرة همه، جعل الله غناه في قلبه، وجمع له شمله، وأتته الدنيا وهي راغمة، ومن كانت الدنيا همه، جعل الله فقره بين عينيه، وفرق عليه شمله، ولم يأته من الدنيا إلا ما قدر له».
أخرجه التِّرمِذي (٢٤٦٥) قال: حدثنا هَنَّاد، قال: حدثنا وكيع، عن الربيع بن صَبيح، عن يزيد بن أبان، وهو الرَّقَاشي، فذكره (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (١٥٩١)، وتحفة الأشراف (١٦٧٤). والحديث؛ أخرجه هَنَّاد في «الزهد» (٦٦٩)، وابن أبي عاصم في «الزهد» (١٦٤)، والبغوي (٤١٤٢).
[ ٣ / ٥٦٣ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ يزيد بن أَبَان الرَّقَاشي البَصري، متروك الحديث. انظر فوائد الحديث رقم (٣١٦).
- والربيع بن صَبيح البصري، ضعيف. انظر فوائد الحديث رقم (٢٤٥).
[ ٣ / ٥٦٤ ]
١٧٤٨ - عن يزيد بن أَبَان الرَّقَاشي، عن أَنس بن مالك، قال: قال رسول الله ﷺ:
«أعظم الناس هما، المؤمن الذي يهم بأمر دنياه وأمر آخرته».
أخرجه ابن ماجة (٢١٤٣) قال: حدثنا إسماعيل بن بَهرام، قال: حدثنا الحسن بن محمد بن عثمان، زوج بنت الشعبي، قال: حدثنا سفيان، عن الأعمش، عن يزيد الرَّقَاشي، فذكره (^١).
- قال أَبو عبد الله بن ماجة: هذا حديثٌ غريبٌ، تفرد به إسماعيل بن بَهرام وحده.
_________________
(١) المسند الجامع (١٥٩٤)، وتحفة الأشراف (١٦٨٤).
[ ٣ / ٥٦٤ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ يزيد بن أَبَان الرَّقَاشي متروك الحديث. انظر فوائد الحديث رقم (٣١٦).
[ ٣ / ٥٦٤ ]
١٧٤٩ - عن شبيب بن بشير، عن أَنس بن مالك، قال: قال رسول الله ﷺ:
«النفقة كلها في سبيل الله، إلا البناء، فلا خير فيه».
أخرجه التِّرمِذي (٢٤٨٢) قال: حدثنا محمد بن حميد الرازي، قال: حدثنا زافر بن سليمان، عن إسرائيل، عن شبيب بن بشير، فذكره (^١).
- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ غريبٌ، هكذا قال محمد بن حُميد: شَبيب بن بَشير، وإِنما هو شَبيب بن بِشر.
_________________
(١) المسند الجامع (١٥٦٤)، وتحفة الأشراف (٩٠١). والحديث؛ أخرجه البزار (٧٥٢٢)، والبيهقي في «شعب الإيمان» (١٠٧١٤).
[ ٣ / ٥٦٤ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ شَبيب بن بِشر البَجَلي منكر الحديث. انظر فوائد الحديث رقم (٩٠٣).
[ ٣ / ٥٦٤ ]
١٧٥٠ - عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة، عن أَنس، قال:
«مر رسول الله ﷺ بقبة على باب رجل من الأنصار، فقال: ما هذه؟ قالوا: قبة بناها فلان، قال رسول الله ﷺ: كل مال يكون هكذا، فهو وبال على صاحبه يوم القيامة، فبلغ الأَنصاري ذلك، فوضعها، فمر النبي ﷺ بعد، فلم يرها، فسأل عنها، فأخبر أنه وضعها لما بلغه عنه، فقال: يرحمه الله، يرحمه الله».
أخرجه ابن ماجة (٤١٦١) قال: حدثنا العباس بن عثمان الدمشقي، قال: حدثنا الوليد بن مسلم، قال: حدثنا عيسى بن عبد الأعلى بن أبي فروة، قال: حدثني إسحاق بن أبي طلحة، فذكره (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (١٥٦٣)، وتحفة الأشراف (١٩٦)، ومَجمَع الزوائد ٤/ ٦٩. والحديث؛ أخرجه الطبراني في «الأوسط» (٣٠٨١).
[ ٣ / ٥٦٥ ]
١٧٥١ - عن أبي طلحة الأسدي، عن أَنس بن مالك؛
«أن رسول الله ﷺ خرج، فرأى قبة مشرفة، فقال: ما هذه؟ فقال له أصحابه: هذه لفلان، رجل من الأنصار، قال: فسكت، وحملها في نفسه، حتى إذا جاء صاحبها رسول الله ﷺ في الناس، أعرض عنه، صنع ذلك مرارا، حتى عرف الرجل الغضب فيه، والإعراض عنه، فشكا ذلك إلى أصحابه، فقال: والله إني لأنكر رسول الله ﷺ قالوا: خرج فرأى قبتك، قال: فرجع الرجل إلى قبته فهدمها، حتى سواها بالأرض، فخرج رسول الله ﷺ ذات يوم، فلم يرها، قال: ما فعلت القبة؟ قالوا: شكا إلينا صاحبها إعراضك عنه، فأخبرناه، فهدمها، فقال: أما إن كل بناء وبال على صاحبه، إلا ما لا، إلا ما لا».
يعني: ما لا بد منه (^١).
_________________
(١) اللفظ لأبي داود.
[ ٣ / ٥٦٥ ]
- وفي رواية: «مررت مع النبي ﷺ في طريق من طرق المدينة، فرأى قبة من لبن، فقال: لمن هذه؟ فقلت: لفلان، فقال: أما إن كل بناء هد على
⦗٥٦٦⦘
صاحبه يوم القيامة، إلا ما كان في مسجد، أو في بناء مسجد، شك أسود، أو، أو، أو، ثم مر فلم يرها، فقال: ما فعلت القبة؟ قلت: بلغ صاحبها ما قلت، فهدمها، قال: فقال: ﵀» (^١).
أخرجه أحمد (١٣٣٣٤) قال: حدثنا أسود بن عامر، قال: حدثنا شَريك، عن عبد الملك بن عمير. و«أَبو داود» (٥٢٣٧) قال: حدثنا أحمد بن يونس، قال: حدثنا زهير، قال: حدثنا عثمان بن حكيم، قال: أخبرني إبراهيم بن محمد بن حاطب القرشي. و«أَبو يَعلى» (٤٣٤٧) قال: حدثنا أَبو بكر بن أبي شيبة، قال: حدثنا الفضل بن دُكَين، عن زهير، عن عثمان بن حكيم، عن إبراهيم بن محمد بن حاطب.
كلاهما (عبد الملك، وإبراهيم) عن أبي طلحة الأسدي، فذكره (^٢).
_________________
(١) اللفظ لأحمد.
(٢) المسند الجامع (١٥٦٢)، وتحفة الأشراف (١٧٢٠)، وأطراف المسند (١٠٨٤). والحديث؛ أخرجه البخاري في «التاريخ الكبير» ١/ ٨٧، والبيهقي في «شعب الإيمان» (١٠٧٠٤ و١٠٧٠٥).
[ ٣ / ٥٦٥ ]
١٧٥٢ - عن قتادة، قال: حدثنا أَنس بن مالك، أن النبي ﷺ قال:
«لو تعلمون ما أعلم، لضحكتم قليلا، ولبكيتم كثيرا» (^١).
أخرجه أحمد (١٣٠٤٠) قال: حدثنا بَهز. وفي ٣/ ٢١٠ (١٣٢٢٩) قال: حدثنا عبد الصمد. وفي ٣/ ٢٥١ (١٣٦٦٦) و٣/ ٢٦٨ (١٣٨٧٣) قال: حدثنا عفان. و«الدَّارِمي» (٢٩٠٢) قال: حدثنا عفان. و«ابن ماجة» (٤١٩١) قال: حدثنا محمد بن المثنى، قال: حدثنا عبد الصمد بن عبد الوارث. و«أَبو يَعلى» (٣١٠٥) قال: حدثنا زهير، قال: حدثنا عفان.
ثلاثتهم (بَهز، وعبد الصمد، وعفان) عن همام بن يحيى، عن قتادة، فذكره (^٢).
- صرح قتادة بالسماع في روايتي بَهز وعفان، عند أحمد.
_________________
(١) اللفظ لأحمد (١٣٠٤٠).
(٢) المسند الجامع (١٥٦٦)، وتحفة الأشراف (١٤٢٦)، وأطراف المسند (٨٩٤).
[ ٣ / ٥٦٦ ]
١٧٥٣ - عن أبي طلحة الأسدي، قال: سمعت أَنسًا يقول: قال رسول الله ﷺ:
«لو تعلمون ما أعلم، لضحكتم قليلا، ولبكيتم كثيرا».
أخرجه أحمد (١٢٨٩٠) قال: حدثنا وكيع، قال: حدثنا أَبو العميس، عن أبي طلحة الأسدي، فذكره (^١).
- أخرجه ابن أبي شيبة (٢٧٠٤٤ و٣٥٩٠٦). وأَبو يَعلى (٤٣٤٨) قال: حدثنا أَبو خيثمة.
كلاهما (أَبو بكر بن أَبي شيبة، وأَبو خيثمة زهير بن حرب) عن جعفر بن عون، قال: أَخبرنا أَبو العُمَيس، عن أَبي طلحة، قال: قَدِمَ أَنس بن مالك الكوفة، فاجتمعنا عليه، قال: فقلنا: حَدِّثنا ما سَمِعتَ من رسول الله ﷺ قال: وهو يقول: أَيها الناس، انصرفوا عني، حتى أَلجأْناه إِلى حائط القصر، فقال: لو تعلمون ما أَعلم لبكيتم كثيرًا، ولضحكتم قليلًا، أَيها الناس، انصرفوا عني، فانصرفنا عنه (^٢).
- وفي رواية: «عن أَبي طلحة، عن أَنس، قال: لو تعلمون ما أَعلم لبكيتم كثيرًا، ولضحكتم قليلًا» (^٣).
- موقوف.
_________________
(١) المسند الجامع (١٥٦٥)، وأطراف المسند (١٠٨٥). والحديث؛ أخرجه وكيع في «الزهد» (١٧)، والبيهقي في «شعب الإيمان» (٧٨١).
(٢) اللفظ لابن أَبي شيبة (٢٧٠٤٤).
(٣) اللفظ لابن أَبي شيبة (٣٥٩٠٦).
[ ٣ / ٥٦٧ ]
- فوائد:
- أَبو العميس: عتبة بن عبد الله بن عُتبة بن عبد الله بن مسعود، الهذلي، المَسعودي.
[ ٣ / ٥٦٧ ]
• حديث موسى بن أنس، عن أَنس بن مالك، عن النبي ﷺ أنه قال:
«لو تعلمون ما أعلم، لضحكتم قليلا، ولبكيتم كثيرا».
سلف برقم ().
[ ٣ / ٥٦٧ ]
١٧٥٤ - عن سليمان التيمي، قال: حدثنا أنس، أن النبي ﷺ قال:
⦗٥٦٨⦘
«رأيت الجنة والنار صورتا في هذا الحائط، فلم أر كاليوم في الخير والشر».
أو كما قال (^١).
أخرجه أحمد (١٣٣٢٢) قال: حدثنا عارم. و«أَبو يَعلى» (٤٠٨١) قال: حدثنا سويد بن سعيد.
كلاهما (عارم، وسويد) عن مُعتَمِر بن سليمان، عن أبيه، فذكره (^٢).
_________________
(١) اللفظ لأحمد.
(٢) المسند الجامع (١٦٥٨)، وأطراف المسند (٦١٩).
[ ٣ / ٥٦٧ ]
١٧٥٥ - عن زِرّ بن حُبَيش، عن أَنس بن مالك، قال:
«صلينا مع رسول الله ﷺ صلاة الصبح، قال: فبينما هو في الصلاة مد يده ثم أخرها، فلما فرغ من الصلاة، قلنا: يا رسول الله، صنعت في صلاتك هذه ما لم تصنع في صلاة قبلها، قال: إني رأيت الجنة قد عرضت علي، ورأيت فيها دالية (^١)، قطوفها دانية، حبها كالدُّبَّاء، فأردت أن أتناول منها، فأوحي إليها أن استأخري، فاستأخرت، ثم عرضت علي النار بيني وبينكم، حتى رأيت ظلي وظلكم، فأومأت إليكم أن استأخروا، فأوحي إلي أن أقرهم، فإنك أسلمت وأسلموا، وهاجرت وهاجروا، وجاهدت وجاهدوا، فلم أر لي عليكم فضلا إلا بالنبوة».
أخرجه ابن خزيمة (٨٩٢) قال: حدثنا بحر بن نصر بن سابق الخَولاني، قال: حدثنا ابن وهب، قال: حدثني معاوية بن صالح، عن عيسى بن عاصم، عن زِرّ بن حُبَيش، فذكره (^٢).
_________________
(١) قال ابن الأثير: الدوال، هي جمع دالية، وهي العذق من البُسْر يعلق، فإذا أرطب أكل. «النهاية في غريب الحديث» ٢/ ١٤٠.
(٢) المسند الجامع (١٣٧٥). والحديث؛ أخرجه الطبراني في «مسند الشاميين» (٢٠٨٧)، والآجري في «الشريعة «(٩٤٠).
[ ٣ / ٥٦٨ ]
١٧٥٦ - عن هلال بن علي، عن أَنس بن مالك، قال:
«صلى لنا النبي ﷺ ثم رقا المنبر، فأشار بيديه قبل قبلة المسجد، ثم قال: لقد رأيت الآن، منذ صليت لكم الصلاة، الجنة والنار ممثلتين في قبلة هذا الجدار، فلم أر كاليوم في الخير والشر، ثلاثا» (^١).
أخرجه أحمد (١٣٧٥٤) قال: حدثنا سريج بن النعمان. و«البخاري» ١/ ١٥٠ (٧٤٩) قال: حدثنا محمد بن سنان. وفي ٨/ ٩٩ (٦٤٦٨) قال: حدثني إبراهيم بن المنذر، قال: حدثنا محمد بن فليح.
ثلاثتهم (سريج، وابن سنان، ومحمد) عن فليح بن سليمان، عن هلال، فذكره (^٢).
_________________
(١) اللفظ للبخاري (٧٤٩).
(٢) المسند الجامع (١٥٦٧)، وتحفة الأشراف (١٦٤٧)، وأطراف المسند (١٠٥٠). والحديث؛ أخرجه الطبراني في «الأوسط» (٤٩٦٥).
[ ٣ / ٥٦٩ ]
١٧٥٧ - عن عُبيد الله بن أَبي بكر بن أنس، عن أَنس، عن النبي ﷺ قال:
«يقول الله: أخرجوا من النار من ذكرني يوما، أو خافني في مقام».
أخرجه التِّرمِذي (٢٥٩٤) قال: حدثنا محمد بن رافع، قال: حدثنا أَبو داود، عن مبارك بن فضالة، عن عُبيد الله بن أَبي بكر، فذكره (^١).
- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ غريبٌ.
_________________
(١) المسند الجامع (١٦٦٦)، وتحفة الأشراف (١٠٨٦). والحديث؛ أخرجه ابن أبي عاصم في «السُّنَّة» (٨٣٣)، والبزار (٧٤٥٥)، وابن خزيمة في «التوحيد» (٤٥١: ٤٥٣)، والبيهقي في «شعب الإيمان» (٧٤٠).
[ ٣ / ٥٦٩ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ لضعف مبارك بن فضالة. انظر فوائد الحديث رقم (١٥٥٢).
[ ٣ / ٥٦٩ ]
١٧٥٨ - عن حميد الطويل، أنه سمع أنسا يقول:
«كانت الريح الشديدة، إذا هبت، عرف ذلك في وجه النبي ﷺ» (^١).
⦗٥٧٠⦘
أخرجه أحمد (١٢٦٤٧) قال: حدثنا سليمان، قال: أخبرنا إسماعيل. وفي (١٢٦٤٨) قال: حدثنا إبراهيم بن إسحاق، قال: حدثنا الحارث بن عمير. و«البخاري» ٢/ ٣٢ (١٠٣٤) قال: حدثنا سعيد بن أبي مريم، قال: أخبرنا محمد بن جعفر. و«أَبو يَعلى» (٣٧٩٠) قال: حدثنا أَبو بكر بن أبي شيبة، قال: حدثنا خالد بن مخلد، قال: حدثنا الحارث بن عمير. و«ابن حِبَّان» (٦٦٤) قال: أخبرنا محمد بن عبد الرَّحمَن السامي، قال: حدثنا يحيى بن أيوب المقابري، قال: حدثنا إسماعيل بن جعفر.
ثلاثتهم (إسماعيل، والحارث، ومحمد) عن حميد الطويل، فذكره (^٢).
- صرح حميد بالسماع، عند البخاري.
_________________
(١) اللفظ للبخاري.
(٢) المسند الجامع (١٥٥٩)، وتحفة الأشراف (٧٤٣)، وأطراف المسند (٤٥٢). والحديث؛ أخرجه البيهقي ٣/ ٣٦٠، والبغوي (١١٤٨).
[ ٣ / ٥٦٩ ]
١٧٥٩ - عن النضر بن عبد الله بن مطر القيسي، قال: كانت ظلمة على عهد أَنس بن مالك، قال: فأتيت أَنسًا، فقلت: يا أبا حمزة، هل كان يصيبكم مثل هذا على عهد رسول الله ﷺ؟ قال: معاذ الله؛
«إن كانت الريح لتشتد، فنبادر المسجد، مخافة القيامة».
أخرجه أَبو داود (١١٩٦) قال: حدثنا محمد بن عَمرو بن جبلة بن أبي رَوَّاد، قال: حدثني حرمي بن عمارة، عن عُبيد الله بن النضر، قال: حدثني أبي، فذكره (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (١٦٣٠)، وتحفة الأشراف (١٦٢٥). والحديث؛ أخرجه البخاري في «التاريخ الكبير» ٥/ ٤٠١، والبيهقي ٣/ ٣٤٢.
[ ٣ / ٥٧٠ ]
١٧٦٠ - عن ثابت البُنَاني، عن أَنس بن مالك، قال: قال رسول الله ﷺ:
«يؤتى بأنعم أهل الدنيا، من أهل النار، يوم القيامة، فيصبغ في النار صبغة، ثم يقال له: يا ابن آدم، هل رأيت خيرًا قط؟ هل مر بك نعيم قط؟
⦗٥٧١⦘
فيقول: لا والله يا رب. ويؤتى بأشد الناس في الدنيا، من أهل الجنة، فيصبغ في الجنة صبغة، فيقال له: يا ابن آدم، هل رأيت بؤسا قط؟ هل مر بك شدة قط؟ فيقول: لا والله يا رب، ما مر بي بؤس قط، ولا رأيت شدة قط» (^١).
- وفي رواية: «يؤتى بأشد الناس كان بلاء في الدنيا، من أهل الجنة، فيقول: اصبغوه صبغة في الجنة، فيصبغ فيها صبغة، فيقول الله، ﷿: يا ابن آدم، هل رأيت بؤسا قط؟ أو شيئًا تكرهه؟ فيقول: لا وعزتك، ما رأيت شيئًا أكرهه قط، ثم يؤتى بأنعم الناس كان في الدنيا، من أهل النار، فيقول: اصبغوه فيها صبغة، فيقول: يا ابن آدم، هل رأيت خيرًا قط؟ قرة عين قط؟ فيقول: لا وعزتك، ما رأيت خيرًا قط، ولا قرة عين قط» (^٢).
أخرجه ابن أبي شيبة (٣٥٥٤١) قال: حدثنا عفان. و«أحمد» ٣/ ٢٠٣ (١٣١٤٣) قال: حدثنا يزيد بن هارون. وفي ٣/ ٢٥٣ (١٣٦٩٥) قال: حدثنا عفان. و«عَبد بن حُميد» (١٣١٤) قال: حدثنا حجاج بن مِنهال. و«مسلم» ٨/ ١٣٥ (٧١٩٠) قال: حدثنا عَمرو الناقد، قال: حدثنا يزيد بن هارون. و«أَبو يَعلى» (٣٥٢١) قال: حدثنا زهير، قال: حدثنا عفان.
ثلاثتهم (عفان، ويزيد، وحجاج) عن حماد بن سلمة، عن ثابت البُنَاني، فذكره (^٣).
_________________
(١) اللفظ لأحمد (١٣١٤٣).
(٢) اللفظ لأحمد (١٣٦٩٥).
(٣) المسند الجامع (١٦٦٢)، وتحفة الأشراف (٣٣٦)، وأطراف المسند (٣٩٤). والحديث؛ أخرجه البزار (٦٩٨٩)، والبغوي (٤٤٠٤).
[ ٣ / ٥٧٠ ]
١٧٦١ - عن حميد الطويل، عن أَنس بن مالك، قال: قال رسول الله ﷺ:
«يؤتى يوم القيامة بأنعم أهل الدنيا من الكفار، فيقال: اغمسوه في النار غمسة، فيغمس فيها، ثم يخرج، ثم يقال له: أي فلان، هل أصابك نعيم قط؟ فيقول: لا، ما أصابني نعيم قط، ويؤتى بأشد المؤمنين ضرا وبلاء، فيقال:
⦗٥٧٢⦘
اغمسوه غمسة في الجنة، فيغمس فيها غمسة، فيقال له: أي فلان، هل أصابك ضر قط؟ أو بلاء؟ فيقول: ما أصابني قط ضر ولا بلاء».
أخرجه ابن ماجة (٤٣٢١) قال: حدثنا الخليل بن عَمرو، قال: حدثنا محمد بن سلمة الحراني، عن محمد بن إسحاق، عن حميد الطويل، فذكره (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (١٦٦٣)، وتحفة الأشراف (٧٤١).
[ ٣ / ٥٧١ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ محمد بن إِسحاق بن يسار، صاحب السِّيرة، ليس بثقة. انظر فوائد الحديث رقم (٩٤٢٥).
[ ٣ / ٥٧٢ ]
١٧٦٢ - عن الحارث بن النعمان الليثي، عن أَنس، أن رسول الله ﷺ قال:
«اللهم أحيني مسكينا، وأمتني مسكينا، واحشرني في زمرة المساكين يوم القيامة، فقالت عائشة: لم يا رسول الله؟ قال: إنهم يدخلون الجنة قبل أغنيائهم بأربعين خريفا، يا عائشة، لا تردي المسكين ولو بشق تمرة، يا عائشة، أحبي المساكين وقربيهم، فإن الله يقربك يوم القيامة».
أخرجه التِّرمِذي (٢٣٥٢) قال: حدثنا عبد الأعلى بن واصل الكوفي، قال: حدثنا ثابت بن محمد العابد الكوفي، قال: حدثنا الحارث بن النعمان الليثي، فذكره (^١).
- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ غريبٌ.
_________________
(١) المسند الجامع (١٥٦٩)، وتحفة الأشراف (٥١٩). والحديث؛ أخرجه البيهقي ٧/ ١٢.
[ ٣ / ٥٧٢ ]
١٧٦٣ - عن أبي النضر، عن أَنس بن مالك، عن النبي ﷺ أنه قال:
«ألا أخبركم بأهل النار، وأهل الجنة، أما أهل الجنة، فكل ضعيف، متضعف، أشعث، ذي طمرين، لو أقسم على الله لأبره، وأما أهل النار، فكل جعظري جواظ، جماع مناع، ذي تبع».
أخرجه أحمد (١٢٥٠٤) قال: حدثنا حسن، قال: حدثنا ابن لَهِيعة، عن أبي النضر، فذكره (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (١٦٥٦)، وأطراف المسند (١٠٩١)، ومَجمَع الزوائد ١٠/ ٢٦٤.
[ ٣ / ٥٧٢ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ عبد الله بن لَهيعَة ليس بثقة. انظر فوائد الحديث رقم (٥٩٩٧).
[ ٣ / ٥٧٢ ]
١٧٦٤ - عن حفص بن عُبيد الله، عن أَنس بن مالك، أن النبي ﷺ قال:
«رب أشعث أغبر، ذي طمرين، لو أقسم على الله لأبره».
أخرجه عَبد بن حُميد (١٢٣٧) قال: أخبرنا جعفر بن عون، قال: أخبرنا أُسامة بن زيد، عن حفص بن عُبيد الله، فذكره (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (١٥٩٠). والحديث؛ أخرجه الطبراني في «الأوسط» (٨٦١)، والبيهقي في «شعب الإيمان» (١٠٤٨٢).
[ ٣ / ٥٧٣ ]
- فوائد:
- قلنا إِسناده ضعيفٌ؛ أُسامة بن زيد الليثي المدني، ضعيف الحديث. انظر فوائد الحديث رقم (٣٩٤).
[ ٣ / ٥٧٣ ]
١٧٦٥ - عن ثابت البُنَاني، عن أَنس بن مالك، قال:
«كان أخوان على عهد النبي ﷺ فكان أحدهما يأتي النبي ﷺ والآخر يحترف، فشكا المحترف أخاه إلى النبي ﷺ فقال: لعلك ترزق به».
أخرجه التِّرمِذي (٢٣٤٥) قال: حدثنا محمد بن بشار، قال: حدثنا أَبو داود الطيالسي، قال: حدثنا حماد بن سلمة، عن ثابت، فذكره (^١).
- قال التِّرمِذي: هذا حديث حسن صحيح (^٢).
ـ
_________________
(١) المسند الجامع (١٥٦٨)، وتحفة الأشراف (٣٧٩). والحديث؛ أخرجه البزار (٦٩٨٨)، والروياني (١٣٧٤).
(٢) في طبعة الرسالة (٢٤٩٩): «هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ غريبٌ».
[ ٣ / ٥٧٣ ]
فوائد:
- قال البزار: وهذا الحديث لا نعلم رواه عن حماد إِلا أَبو داود. «مُسنده» (٦٩٨٨).
- وأَورده ابن عَدي في «الكامل» ٣/ ٣٧٤، في ترجمة حماد بن سلمة.
وقال ابن عَدي ٣/ ٣٧٥: وهذه الأَحاديث التي ذكرتُها لحماد بن سلمة، منه ما ينفرد حماد به، إِما متنًا وإِما إِسنادًا، ومنه ما يشاركه الناس.
- أَبو داود الطيالسي؛ هو سليمان بن داود.
[ ٣ / ٥٧٣ ]
١٧٦٦ - عن المغيرة بن أبي قرة السدوسي، قال: سمعت أَنس بن مالك يقول:
«قال رجل: يا رسول الله، أعقلها وأتوكل، أو أطلقها وأتوكل؟ قال: اعقلها وتوكل».
أخرجه التِّرمِذي (٢٥١٧) و٦/ ٢٥٦ قال: حدثنا عَمرو بن علي، قال: حدثنا يحيى بن سعيد القطان، قال: حدثنا المغيرة بن أبي قرة السدوسي، فذكره (^١).
⦗٥٧٤⦘
- قال عَمرو بن علي: قال يحيى: وهذا عندي حديث منكر.
- وقال التِّرمِذي: هذا حديثٌ غريبٌ من حديث أنس، لا نعرفه إلا من هذا الوجه، وقد روي عن عَمرو بن أُمية الضمري، عن النبي ﷺ نحو هذا.
_________________
(١) المسند الجامع (١٥٩٢)، وتحفة الأشراف (١٦٠٢). والحديث؛ أخرجه البيهقي في «شعب الإيمان» (١٢١٢).
[ ٣ / ٥٧٣ ]
١٧٦٧ - عن هلال بن سويد أبي معلى، قال: سمعت أَنس بن مالك، وهو يقول:
«أهديت لرسول الله ﷺ ثلاث طوائر، فأطعم خادمه طائرا، فلما كان من الغد أتته به، فقال لها رسول الله ﷺ: ألم أنهك أن ترفعي شيئا، فإن الله، ﷿، يأتي برزق كل غد» (^١).
أخرجه أحمد (١٣٠٧٤). وأَبو يَعلى (٤٢٢٣) قال: حدثنا مجاهد بن موسى.
كلاهما (أحمد بن حنبل، ومجاهد) عن مروان بن معاوية الفزاري، قال: أخبرني هلال بن سويد، أَبو معلى، فذكره (^٢).
- في رواية أبي يَعلى: «هلال، أَبو مُعَلى بن هلال» (^٣).
_________________
(١) اللفظ لأحمد.
(٢) المسند الجامع (١٥٥٦)، وأطراف المسند (١٠٤٥)، ومَجمَع الزوائد ١٠/ ٢٤١ و٣٠٣ و٣٢٢، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (٣٣٧٦ و٧٣٥١). والحديث؛ أخرجه أحمد في «الزهد» (٣٧)، وتمام في «الفوائد «(٣٥٣)، والبيهقي في «شعب الإيمان» (١٣٤٧ و١٣٤٨ و١٤٦٥).
(٣) وهو هلال بن أبي هلال، ويقال: ابن أبي مالك، واسم أبيه ميمون، ويقال: سويد، ويقال: يزيد، ويقال: زيد.
[ ٣ / ٥٧٤ ]
- فوائد:
- أخرجه ابن عَدي في «الكامل» ٨/ ٤٣٠، في مناكير هلال، وقال: وهذا الحديث أنكر على هلال بن سويد هذا، وهو أَبو المعلى بن هلال.
[ ٣ / ٥٧٤ ]
١٧٦٨ - عن رجل من ثقيف، عن أَنس، قال:
«كنت أخدم النبي ﷺ فقال لي يوما: هل عندك شيء تطعمنا؟ قلت: نعم يا رسول الله، فضل من الطعام الذي كان أمس، قال: ألم أنهك أن تدع طعام يوم لغد».
أخرجه ابن أبي شيبة (٣٥٥٤٢) قال: حدثنا إسحاق بن منصور، قال: حدثنا جعفر بن زياد، عن موسى الجهني، عن رجل من ثقيف، فذكره.
[ ٣ / ٥٧٥ ]
١٧٦٩ - عن ثابت البُنَاني، عن أَنس، قال:
«كان النبي ﷺ لا يدخر شيئًا لغد» (^١).
أخرجه التِّرمِذي (٢٣٦٢)، وفي «الشمائل» (٣٥٤). وابن حبان (٦٣٥٦ و٦٣٧٨) قال: أخبرنا محمد بن إسحاق بن إبراهيم مولى ثقيف، في عدة.
كلاهما (التِّرمِذي، ومحمد بن إسحاق) عن قتيبة بن سعيد، قال: حدثنا جعفر بن سليمان، عن ثابت، فذكره (^٢).
- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ غريبٌ، وقد روي هذا الحديث عن جعفر بن سليمان، عن ثابت، عن النبي ﷺ مُرسلًا.
_________________
(١) اللفظ للترمذي.
(٢) المسند الجامع (١٥٧٠)، وتحفة الأشراف (٢٧٣). والحديث؛ أخرجه البيهقي في «شعب الإيمان» (١٤٦٤)، والبغوي (٣٦٩٠).
[ ٣ / ٥٧٥ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ جعفر بن سليمان الضُّبَعي، رافضيٌ خبيثٌ، لا يُحتج به. انظر فوائد الحديث رقم (٨٩٩٠).
- وأخرجه ابن عَدي في «الكامل» ٢/ ٣٨٨، في مناكير جعفر بن سليمان الضبعي، وقال: وهذه الأحاديث، عن جعفر بن سليمان، عن ثابت، عن أَنس، كلها إفرادات لجعفر، لا يرويها عن ثابت غيره.
[ ٣ / ٥٧٥ ]
١٧٧٠ - عن الحسن بن أبي الحسن البصري، عن أَنس بن مالك، قال:
«لبس رسول الله ﷺ الصوف، واحتذى المخصوف».
وقال: «أكل رسول الله ﷺ بشعا، ولبس خشنا خشنا».
فقيل للحسن: ما البشع؟ قال: غليظ الشعير، ما كان يسيغه إلا بجرعة ماء (^١).
أخرجه ابن ماجة (٣٣٤٨ و٣٥٥٦) قال: حدثنا يحيى بن عثمان بن سعيد بن كثير بن دينار الحِمصي، قال: حدثنا بقية، قال: حدثنا يوسف بن أبي كثير، عن نوح بن ذكوان، عن الحسن، فذكره (^٢).
_________________
(١) لفظ (٣٣٤٨).
(٢) المسند الجامع (٩٤٦)، وتحفة الأشراف (٥٤٢).
[ ٣ / ٥٧٦ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ بَقِية بن الوليد ليس بحُجة، انظر فوائد الحديث رقم (٧٤٨٨)
- وأَخرجه ابن عَدي في «الكامل» ١٠/ ١٩٩ في مناكير نوح بن ذكوان، وقال: وهذه الأَحاديث، عن الحسن، عن أَنس، ليست بِمحفوظة.
- وقال الدارقُطني: غريبٌ من حديث الحسن، عن أَنس، تَفرَّد به نوح، ولم يروه عنه غير يوسف بن أَبي كثير، وتَفَرَّد به بَقية بن الوليد، عنه. «أطراف الغرائب والأفراد» (٧٨٥).
[ ٣ / ٥٧٦ ]
١٧٧١ - عن قتادة، قال: كنا نأتي أنسا وخبازه قائم، قال: فقال يوما: كلوا؛
«فوالله، ما أعلم رسول الله ﷺ رأى رغيفا مرققا، ولا شاة سميطا، حتى لحق بربه، ﷿» (^١).
- وفي رواية: «كنا عند أنس، وعنده خباز له، فقال: ما أكل النبي ﷺ خبزا مرققا، ولا شاة مسموطة، حتى لقي الله» (^٢).
⦗٥٧٧⦘
أخرجه أحمد (١٢٣٢١) قال: حدثنا أَبو عبيدة. وفي ٣/ ١٣٤ (١٢٤٠٠) قال: حدثنا بَهز، وعفان. وفي ٣/ ٢٤٩ (١٣٦٤٥) قال: حدثنا عفان. و«البخاري» ٧/ ٧٠ (٥٣٨٥) قال: حدثنا محمد بن سنان. وفي ٧/ ٧٦ (٥٤٢١) و٨/ ٩٧ (٦٤٥٧) قال: حدثنا هُدبة بن خالد. و«ابن ماجة» (٣٣٠٩) قال: حدثنا محمد بن المثنى، قال: حدثنا عبد الرَّحمَن بن مهدي. وفي (٣٣٣٩) قال: حدثنا إسحاق بن منصور، وأحمد بن سعيد الدَّارِمي، قالا: حدثنا عبد الصمد بن عبد الوارث. و«أَبو يَعلى» (٢٨٩٠) قال: حدثنا هُدبة. و«ابن حِبَّان» (٦٣٥٥) قال: أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى، قال: حدثنا هُدبة بن خالد.
سبعتهم (أَبو عبيدة، وبَهز، وعفان، ومحمد بن سنان، وهُدبة، وعبد الرَّحمَن، وعبد الصمد) عن همام بن يحيى، عن قتادة، فذكره (^٣).
_________________
(١) اللفظ لأحمد (١٣٦٤٥).
(٢) اللفظ للبخاري (٥٣٨٥).
(٣) المسند الجامع (١٥٧٤)، وتحفة الأشراف (١٤٠٦)، وأطراف المسند (٨٨٠). والحديث؛ أخرجه البيهقي ٧/ ٤٧، والبغوي (٢٨٤٤).
[ ٣ / ٥٧٦ ]
١٧٧٢ - عن قتادة، عن أَنس بن مالك، قال:
«ما رأى رسول الله ﷺ رغيفا محورا بواحد من عينيه، حتى لحق بالله».
أخرجه ابن ماجة (٣٣٣٧) قال: حدثنا العباس بن الوليد الدمشقي، قال: حدثنا محمد بن عثمان، أَبو الجماهر، قال: حدثنا سعيد بن بشير، قال: حدثنا قتادة، فذكره (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (١٥٧٥)، وتحفة الأشراف (١١٦٧). والحديث؛ أخرجه الطبراني في «مسند الشاميين» (٢٥٨٤).
[ ٣ / ٥٧٧ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ سعيد بن بشير الأَزدي الشَّامي، ليس بثقة، ويزداد ضعفه في روايته عن قتادة. انظر فوائد الحديث رقم (٨١).
[ ٣ / ٥٧٧ ]
• حديث ثابت، عن أَنس بن مالك، أن رسول الله ﷺ قال:
«لقد أخفت في الله، ﷿، وما يخاف أحد، ولقد أوذيت في الله، وما يؤذى أحد، ولقد أتت علي ثلاثون من بين يوم وليلة، وما لي ولا لبلال طعام يأكله، ذو كبد، إلا شيء يواريه إبط بلال».
سلف برقم ().
[ ٣ / ٥٧٧ ]
• وحديث قتادة، عن أَنس، قال:
«ما علمت النبي ﷺ أكل على سكرجة قط، ولا خبز له مرقق قط، ولا أكل على خوان».
سلف برقم ().
[ ٣ / ٥٧٨ ]
١٧٧٣ - عن عمار أبي هاشم، عن أَنس بن مالك؛
«أن فاطمة ناولت رسول الله ﷺ كسرة من خبز شعير، فقال: هذا أول طعام أكله أَبوك من ثلاثة أيام».
أخرجه أحمد (١٣٢٥٥) قال: حدثنا عبد الصمد، قال: حدثنا عمار أَبو هاشم صاحب الزعفران، فذكره (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (١٥٧٦)، وأطراف المسند (١٠٩٣)، ومَجمَع الزوائد ١٠/ ٣١٢. والحديث؛ أخرجه أحمد في «الزهد» (٢١٠).
[ ٣ / ٥٧٨ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ أَخرجه العُقيلي في «الضعفاء» ٤/ ٤٠٢ في مناكير عمار، من طريق أَبي الوليد، قال: حدثنا أَبو هاشم، صاحبُ الزَّعفَران، قال: حدثني محمد بن عبد الله، أَن أَنس بن مالك، حدثه، به.
وقال العُقيلي: حدثني آدم بن موسى، قال: سمعتُ البخاري، قال: عَمار بن عُمارة أَبو هاشم، صاحبُ الزَّعفَران فيه نَظر.
- وقال ابن عساكر: أَبو هاشم عمار بن عمارة البصري لم يسمع من أَنس، إِنما يرويه عن محمد بن عبد الله، عن أَنس. «تاريخ دمشق» ٤/ ١٢٢.
[ ٣ / ٥٧٨ ]
١٧٧٤ - عن قتادة، عن أَنس بن مالك؛
«أن رسول الله ﷺ لم يجتمع له غداء ولا عشاء، من خبز ولحم، إلا على ضفف» (^١).
⦗٥٧٩⦘
أخرجه أحمد (١٣٨٩٥). والتِّرمِذي في «الشمائل» (٣٧٦) قال: حدثنا عبد الله بن عبد الرَّحمَن. و«أَبو يَعلى» (٣١٠٨) قال: حدثنا زهير. و«ابن حِبَّان» (٦٣٥٩) قال: أخبرنا أَبو يَعلى، قال: حدثنا أَبو خيثمة.
ثلاثتهم (أحمد، وعبد الله بن عبد الرَّحمَن الدَّارِمي، وزهير أَبو خيثمة) عن عفان بن مسلم، عن أَبَان بن يزيد، قال: حدثنا قتادة، فذكره (^٢).
- قال عبد الله بن عبد الرَّحمَن الدَّارِمي: قال بعضهم: هو كثرة الأيدي.
_________________
(١) اللفظ لأحمد.
(٢) المسند الجامع (١٥٧٧)، وتحفة الأشراف (١١٣٩)، وأطراف المسند (٨٠٦)، ومَجمَع الزوائد ٥/ ٢٠، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (٣٦١٠). والحديث؛ أخرجه البيهقي في «شعب الإيمان» (١٤٦٢).
[ ٣ / ٥٧٨ ]
١٧٧٥ - عن كثير بن سليم، عن أَنس بن مالك، قال:
«ما رفع من بين يدي رسول الله ﷺ فضل شواء قط، ولا حملت معه طنفسة».
أخرجه ابن ماجة (٣٣١٠) قال: حدثنا جُبَارة بن المُغَلس، قال: حدثنا كثير بن سليم، فذكره (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (١٥٧٣)، وتحفة الأشراف (١٤٤٦). والحديث؛ أخرجه الطبراني في «الأوسط» (٣١٧٥).
[ ٣ / ٥٧٩ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ كثير بن سُليم الضَّبي المَدائني، ليس بثقة. انظر فوائد الحديث رقم (٨٦٩).
- وجُبَارة بن المُغَلِّس الحِمَّاني الكوفي، متروك، متهمٌ بالكذب. انظر فوائد الحديث رقم (٩٩٧).
[ ٣ / ٥٧٩ ]
١٧٧٦ - عن ثعلبة، عن أَنس بن مالك، قال:
«تبسم رسول الله ﷺ ثم قال: عجبت للمؤمن، إن الله لا يقضي له قضاء، إلا كان خيرًا له» (^١).
- وفي رواية: «قال رسول الله ﷺ: عجبا للمؤمن، لا يقضي الله له شيئًا إلا كان خيرًا له» (^٢).
⦗٥٨٠⦘
أخرجه أحمد (١٢١٨٤) قال: حدثنا يحيى، عن سفيان، قال: حدثني القاسم بن شريح. وفي ٣/ ١٨٤ (١٢٩٣٧) قال: حدثنا وكيع، عن سفيان، عن القاسم بن شريح.
_________________
(١) اللفظ لأبي يَعلى (٤٢١٨).
(٢) اللفظ لعبد الله بن أحمد (٢٠٥٤٩).
[ ٣ / ٥٧٩ ]
و«عبد الله بن أحمد» ٥/ ٢٤ (٢٠٥٤٩) قال: حدثنا نوح بن حبيب، قال: حدثنا حفص بن غياث بن طلق بن معاوية، عن عاصم الأحول. و«أَبو يَعلى» (٤٢١٧) قال: حدثنا محمد بن عبد الله بن نُمير، قال: حدثنا أَبو خالد، عن الحسن بن عُبيد الله. وفي (٤٢١٨) قال: حدثنا زهير، قال: حدثنا جرير، قال: حدثنا الحسن بن عُبيد الله. وفي (٤٣١٣) قال: حدثنا أَبو بكر بن أبي شيبة، قال: حدثنا وكيع، قال: حدثنا سفيان، عن القاسم بن شريح. و«ابن حِبَّان» (٧٢٨) قال: أخبرنا الحسين بن عبد الله القطان، قال: حدثنا نوح بن حبيب، قال: حدثنا حفص بن غياث، عن عاصم الأحول.
ثلاثتهم (القاسم، وعاصم الأحول، والحسن بن عُبيد الله) عن ثعلبة أبي بحر، فذكره (^١).
- قال أحمد بن حنبل (١٢٩٣٧): أَبو بحر: اسمه ثعلبة.
_________________
(١) المسند الجامع (٢٥٢)، وأطراف المسند (٣٩٧)، والمقصد العَلي (١١٤٩ و١١٥١)، ومَجمَع الزوائد ٧/ ٢٠٩. والحديث؛ أخرجه هَنَّاد في «الزهد» (٣٩٩)، والقُضاعي (٥٩٦)، والبيهقي في «شعب الإيمان» (٩٩٥١).
[ ٣ / ٥٨٠ ]
١٧٧٧ - عن الأعمش، عن أَنس، عن النبي ﷺ قال:
«المؤمن لا يقضى له قضاء إلا خير له (^١)».
أخرجه أَبو يَعلى (٤٠١٩) قال: حدثنا علي بن جعفر الأحمر، أَبو الحسن الكوفي، قال: حدثنا محمد بن فضيل، عن الأعمش، فذكره (^٢).
_________________
(١) كذا في الطبعتين، ونسختنا الخطية، الورقة (١٩١ - أ)، والحديث؛ أخرجه ابن حبان في «الثقات» ٨/ ٤٦٨، من طريق أبي يَعلى، وعنده: «إلا كان خيرًا له».
(٢) المقصد العَلي (١١٥٠).
[ ٣ / ٥٨٠ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ سليمان بن مِهران الأَعمش لم يسمع من أَنس بن مالك. انظر فوائد الحديث رقم (٢٥٧).
[ ٣ / ٥٨١ ]
١٧٧٨ - عن قتادة، عن أَنس بن مالك، قال: قال رسول الله ﷺ:
«إن الله لا يظلم المؤمن حسنة يعطى عليها في الدنيا، ويثاب عليها في الآخرة، وأما الكافر فيعطيه حسناته في الدنيا، حتى إذا أفضى إلى الآخرة لم يكن له حسنة يعطى بها خيرا» (^١).
- وفي رواية: «إِن الله ﷿ لا يظلم المؤمن حسنة يثاب عليها الرزق في الدنيا، ويجزى بها في الآخرة، وأَما الكافر فيعطى بحسناته في الدنيا، فإِذا لقي الله، ﷿، يوم القيامة لم تكن له حسنة يعطى بها خيرا» (^٢).
- وفي رواية: «إن الكافر إذا عمل حسنة، أطعم بها طعمة من الدنيا، وأما المؤمن فإن الله يدخر له حسناته في الآخرة، ويعقبه رزقا في الدنيا، على طاعته» (^٣).
أخرجه أحمد (١٢٢٦٢) قال: حدثنا يزيد، قال: أخبرنا همام بن يحيى (ح) وبَهز، قال: حدثنا همام. وفي (١٢٢٨٩) قال: حدثنا عبد الصمد، قال: حدثنا همام. وفي (١٤٠٦٣) قال: حدثنا عفان، وبَهز، قالا: حدثنا همام. و«عَبد بن حُميد» (١١٧٩) قال: أخبرنا يزيد، قال: أخبرنا همام.
_________________
(١) اللفظ لأحمد (١٢٢٦٢).
(٢) اللفظ لأحمد (١٢٢٨٩).
(٣) اللفظ لمسلم (٧١٩٢).
[ ٣ / ٥٨١ ]
و«البخاري» في «خلق أفعال العباد» (٤٤٧) قال: حدثنا حفص بن عمر، قال: حدثنا همام. و«مسلم» ٨/ ١٣٥ (٧١٩١) قال: حدثنا أَبو بكر بن أبي شيبة، وزهير بن حرب، قالا: حدثنا يزيد بن هارون، قال: أخبرنا همام بن يحيى. وفي (٧١٩٢) قال: حدثنا عاصم بن النضر التيمي، قال: حدثنا معتمر، قال: سمعت أبي. وفي (٧١٩٣) قال: حدثنا محمد بن
⦗٥٨٢⦘
عبد الله الرُّزِّي، قال: أخبرنا عبد الوَهَّاب بن عطاء، عن سعيد. و«أَبو يَعلى» (٢٨٤٤) قال: حدثنا هُدبة، قال: حدثنا همام. و«ابن حِبَّان» (٣٧٧) قال: أخبرنا الحسن بن سفيان، قال: حدثنا هُدبة بن خالد، قال: حدثنا همام بن يحيى.
ثلاثتهم (همام، وسليمان التيمي، وسعيد بن أبي عَروبَة) عن قتادة، فذكره (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (٢٤٩)، وتحفة الأشراف (١٢١٠ و١٢٣٣ و١٤١٩)، وأطراف المسند (٨٤٠)، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (٧١٧٠). والحديث؛ أخرجه ابن المبارك في «الزهد» (٣٢٧)، والطيالسي (٢١٢٣)، والبزار (٧٠٢٢)، والطبراني في «الأوسط» (٢٨٨٦)، والبيهقي في «شعب الإيمان» (٢٨٠)، والبغوي (٤١١٨).
[ ٣ / ٥٨١ ]
١٧٧٩ - عن يزيد بن أبان، عن أَنس بن مالك، قال: قال رسول الله ﷺ:
«ما من مؤمن إلا وله بابان، باب يصعد منه عمله، وباب ينزل منه رزقه، فإذا مات بكيا عليه، فذلك قوله، ﷿: ﴿فما بكت عليهم السماء والأرض وما كانوا منظرين﴾» (^١).
- وفي رواية: «ما من عبد إلا وله في السماء بابان، باب يدخل عمله، وباب يخرج فيه عمله وكلامه (^٢)، فإذا مات فقداه وبكيا عليه، وتلا هذه الآية: ﴿فما بكت عليهم السماء والأرض﴾.
فذكر أنهم لم يكونوا يعملون على الأرض عملا صالحا تبكي عليهم، ولم يصعد لهم إلى السماء من كلامهم، ولا عملهم، كلام طيب، ولا عمل صالح، فتفقدهم، فتبكي عليهم».
أخرجه التِّرمِذي (٣٢٥٥) قال: حدثنا الحسين بن حريث، قال: حدثنا وكيع. و«أَبو يَعلى» (٤١٣٣) قال: حدثنا أحمد بن إسحاق البصري، قال: حدثنا مكي بن إبراهيم.
⦗٥٨٣⦘
كلاهما (وكيع، ومكي) عن موسى بن عُبيدة، عن يزيد بن أَبَان الرَّقَاشي، فذكره (^٣).
- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ غريبٌ، لا نعرفه مرفوعًا إلا من هذا الوجه، وموسى بن عُبيدة، ويزيد بن أَبَان الرَّقَاشي، يضعفان في الحديث.
_________________
(١) اللفظ للترمذي.
(٢) هكذا ورد في نسخة مكتبة شهيد علي التركية الخطية، الورقة (١٩٤/ أ)، وطبعتي دار المأمون والقِبلة، و«إتحاف الخِيرَة المَهَرة» (٥٨١٦)، وقد نقله ابن كثير في «تفسيره» ٧/ ٢٥٣، عن «مسند أبي يعلى»، وفيه: «بابٌ يخرج منه رزقه، وباب يدخل منه، وفي نسخة خطية: (فيه)، عمله وكلامه»، وفي «المطالب العالية» (٣٧١٣): «بابٌ يدخل عمله منه، وباب يخرج منه عمله وكلامه».
(٣) المسند الجامع (٢٥١)، وتحفة الأشراف (١٦٧٥)، ومَجمَع الزوائد ٧/ ١٠٥، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (٥٨١٦)، والمطالب العالية (٣٧١٣). والحديث؛ أخرجه الطبراني في «الأوسط» (٦٤٥٩).
[ ٣ / ٥٨٢ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ يزيد بن أَبَان الرَّقَاشي متروك الحديث. انظر فوائد الحديث رقم (٣١٦).
- وموسى بن عُبيدة الرَّبَذي، ليس بثقةٍ. انظر فوائد الحديث رقم (١٠٥٦١).
[ ٣ / ٥٨٣ ]
١٧٨٠ - عن سعد بن سنان، عن أَنس، قال: قال رسول الله ﷺ:
«إذا أراد الله بعبده الخير، عجل له العقوبة في الدنيا، وإذا أراد الله بعبده الشر، أمسك عنه بذنبه، حتى يوافي به يوم القيامة» (^١).
أخرجه التِّرمِذي (٢٣٩٦) قال: حدثنا قتيبة. و«أَبو يَعلى» (٤٢٥٤) قال: حدثنا أَبو بكر بن أبي شيبة، قال: حدثنا شَبَابة. وفي (٤٢٥٥) قال: حدثنا أَبو بكر، قال: حدثنا يونس بن محمد.
ثلاثتهم (قتيبة بن سعيد، وشَبابة بن سَوَّار، ويونس) عن الليث بن سعد، عن يزيد بن أبي حبيب، عن سعد بن سنان، فذكره (^٢).
- في رواية أَبي يَعلى (٤٢٥٤): «سعيد بن سنان» (^٣)، وفي (٤٢٥٥): «عن ابن سِنان».
- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ غريبٌ من هذا الوجه.
_________________
(١) اللفظ للترمذي.
(٢) المسند الجامع (١٥٧١)، وتحفة الأشراف (٨٤٩). والحديث؛ أخرجه البيهقي في «الأسماء والصفات» (٣١٦)، والبغوي (١٤٣٥).
(٣) كذا ورد في النسخ الخطية، وطبعتي دار المأمون والتأصيل، وفي طبعة دار القبلة: «سعد بن سنان»، وهو مُختَلَفٌ في اسمه.
[ ٣ / ٥٨٣ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ سعد بن سِنان، ويُقال: سِنان بن سعد، الكِندي المِصري، ليس بثقة، وأَحاديث يزيد بن أَبي حبيب، عن سعد بن سِنان، أَو سنان بن سعد، عن أَنس، منكرةٌ كُلها. انظر فوائد الحديث رقم (٢٦٩).
[ ٣ / ٥٨٤ ]
١٧٨١ - عن سعد بن سنان، عن أَنس، عن رسول الله ﷺ أنه قال:
«عظم الجزاء مع عظم البلاء، وإن الله إذا أحب قوما ابتلاهم، فمن رضي فله الرضا، ومن سخط فله السخط» (^١).
أخرجه ابن ماجة (٤٠٣١) قال: حدثنا محمد بن رُمح. و«التِّرمِذي» (٢٣٩٦ م) قال: حدثنا قتيبة. و«أَبو يَعلى» (٤٢٥٣) قال: حدثنا أَبو بكر بن أبي شيبة، قال: حدثنا شَبَابة.
ثلاثتهم (محمد، وقتيبة، وشَبَابة) عن الليث بن سعد، عن يزيد بن أبي حبيب، عن سعد بن سنان، فذكره (^٢).
- في رواية أَبي يعلى: «سعيد بن سِنان» (^٣).
- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ غريبٌ من هذا الوجه.
_________________
(١) اللفظ لابن ماجة.
(٢) المسند الجامع (١٥٧٢)، وتحفة الأشراف (٨٤٩). والحديث؛ أخرجه القُضاعي (١١٢١) والبيهقي في «شعب الإيمان» (٩٧٨٢ و٩٧٨٣)، والبغوي (١٤٣٥).
(٣) كذا ورد في النسخ الخطية، وطبعة دار المأمون، قال ابن حِبان: سنان بن سعد الكندي، يروي عن أنس بن مالك، حدث عنه المِصريون، وهم مختلفون فيه، يقولون: سعد بن سنان، وسعيد بن سنان، وسنان بن سعيد، وأَرجو أن يكون الصحيح: سنان بن سعد. «الثقات» ٤/ ٣٣٦.
[ ٣ / ٥٨٤ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ سعد بن سِنان، ويقال: سِنان بن سعد، ويقال: سعيد بن سِنان، الكِندي المِصري، ليس بثقة، وأَحاديث يزيد بن أَبي حبيب، عن سعد بن سِنان، أَو سنان بن سعد، عن أَنس، منكرة كلها. انظر فوائد الحديث رقم (٢٦٩).
[ ٣ / ٥٨٤ ]
١٧٨٢ - عن الحضرمي، عن أَنس بن مالك، قال رسول الله ﷺ:
«إذا أراد الله بقوم خيرًا ابتلاهم».
أخرجه أَبو يَعلى (٤٢٢٢) قال: حدثنا مجاهد بن موسى الختلي، قال: حدثنا السهمي أَبو وهب، قال: حدثنا سنان، عن الحضرمي (^١)، فذكره.
_________________
(١) في نسخة مكتبة شهيد علي التركية الخطية، الورقة (١٩٨/ أ)، وطبعات دار القِبلة والمأمون والتأصيل لـ «مسند أبي يَعلى»: «حدثنا سليمان الحضرمي». والحديث؛ أخرجه ابن أبي الدنيا في «المرض والكفارات» (١٧٩)، من طريق أبي وهب السهمي، قال: حدثنا سنان، عن الحضرمي، عن أَنس، به. وقال الدارقُطني: يرويه حماد بن سلمة، عن سنان بن ربيعة، عن أَنس. وخالفهم عبد الله بن بكر السهمي؛ فرواه عن سنان بن ربيعة، عن الحضرمي، عن أَنس، والله أعلم. «العلل» (٢٤٦٧). - وقال المِزِّي: سنان بن ربيعة الباهلي، أَبو ربيعة البصري، روى عن أَنس بن مالك، والحضرمي بن لاحق، روى عنه: عبد الله بن بكر السهمي. «تهذيب الكمال» ١٢/ ١٤٧. - وأخرجه البيهقي في «شعب الإيمان» (٩٧٨٥) من طريق السهمي، قال: حدثنا سنان الحضرمي، عن أَنس بن مالك، به. وكذلك رواه في «الآداب» (٧٢٣)، وقال البيهقي: سنان هذا هو ابن ربيعة، أَبو ربيعة الحضرمي.
[ ٣ / ٥٨٥ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ قال البخاري: قال ابن مَعين: سمع عبد الله بن بكر السهمي من سنان بن ربيعة، بعد ما خرف. «التاريخ الكبير» ٤/ ١٦٤.
- وقال الدارقُطني: يرويه حماد بن سلمة، عن سنان بن ربيعة، عن أَنس.
وخالفهم عبد الله بن بكر السهمي؛ فرواه عن سنان بن ربيعة، عن الحضرمي، عن أَنس، والله أعلم. «العلل» (٢٤٦٧).
- أَبو وهب؛ هو عبد الله بن بكر بن حبيب، السهمي، الباهلي، البصري، نزيل بغداد.
[ ٣ / ٥٨٥ ]
١٧٨٣ - عن ثابت البُنَاني، عن أَنس، أن رسول الله ﷺ قال:
«مثل المؤمن مثل السنبلة، تميل أحيانا، وتقوم أحيانا» (^١).
أخرجه أَبو يَعلى (٣٢٨٦) قال: حدثنا هُدبة بن خالد، قال: حدثنا عبيد بن مسلم، صاحب السابري. وفي (٣٤٧٥) قال: حدثنا أَبو ياسر عمار بن سيف (^٢)، قال: حدثنا يوسف بن عطية.
كلاهما (عبيد، ويوسف) عن ثابت، فذكره (^٣).
_________________
(١) لفظ (٣٢٨٦).
(٢) كذا ورد في النسخ الخطية لمسند أبي يعلى، و«المقصد العلي» (١٥٩٩)، و«إتحاف الخيرة المهرة» (٣٨٤٠)، و«المطالب العالية» (٢٤٥٦)، وطبعتي دار التأصيل والقِبلة: «عمار بن سيف»، وفي «تهذيب الكمال» ٢١/ ٢١١: «عمار بن نصر»، وقد تكررت رواية أبي يعلى عن أبي ياسر برقم (٥٤٠٦)، وسماه: «عمار بن نصر».
(٣) المقصد العَلي (١٥٩٨ و١٥٩٩)، ومَجمَع الزوائد ٢/ ٢٩٣، وإتحاف الخيرَة المَهَرة (٣٨٤٠).
[ ٣ / ٥٨٦ ]
١٧٨٤ - عن قتادة، عن أَنس، قال: قال رسول الله ﷺ:
«مثل المؤمن مثل السنبلة، تميل أحيانا، وتقوم أحيانا».
أخرجه أَبو يَعلى (٣٠٨٠) قال: حدثنا محمد بن يحيى، قال: حدثنا فهد بن حيان، قال: حدثنا همام، عن قتادة، فذكره (^١).
_________________
(١) المقصد العَلي (١٥٩٧)، ومَجمَع الزوائد ٢/ ٢٩٣، وإتحاف الخيرَة المَهَرة (٣٨٤٠)، والمطالب العالية (٢٤٥٦). والحديث؛ أخرجه البزار (٧٢١٧ و٧٢١٨).
[ ٣ / ٥٨٦ ]
١٧٨٥ - عن علي بن زيد بن جدعان، عن أَنس، قال: قال رسول الله ﷺ:
«ما منكم من أحد يدخله عمله الجنة، قال: قلنا: ولا أنت؟ قال: ولا أنا، إلا أن يتغمدني ربي برحمة منه وفضل».
أخرجه أَبو يَعلى (٣٩٨٦) قال: حدثنا زكريا بن يحيى، قال: حدثنا داود، عن علي بن زيد بن جدعان، فذكره.
[ ٣ / ٥٨٦ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ علي بن زيد بن جُدعان، التيمي، البصري، شيعي، ضعيف، ليس بحُجة. انظر فوائد الحديث رقم (٦٥٥٩).
[ ٣ / ٥٨٦ ]
١٧٨٦ - عن حميد الطويل، عن أَنس، قال:
«مر النبي ﷺ في نفر من أصحابه، وصبي في الطريق، فلما رأت أمه القوم خشيت على ولدها أن يوطأ، فأقبلت تسعى، وتقول: ابني، ابني، وسعت فأخذته، فقال القوم: يا رسول الله، ما كانت هذه لتلقي ابنها في النار، قال: فخفضهم النبي ﷺ فقال: ولا الله، ﷿، لا يلقي حبيبه في النار» (^١).
أخرجه أحمد (١٢٠٤١) قال: حدثنا ابن أَبي عَدي. وفي ٣/ ٢٣٥ (١٣٥٠١) قال: حدثنا محمد بن عبد الله الأَنصاري. و«أَبو يَعلى» (٣٧٤٧) قال: حدثنا عُبيد الله بن عمر، قال: حدثنا يزيد بن زُريع. وفي (٣٧٤٨) قال: حدثنا وهب بن بقية، قال: أخبرنا خالد. وفي (٣٧٤٩) قال: حدثنا أَبو بكر بن أبي شيبة، قال: حدثنا عبد الوَهَّاب.
خمستهم (ابن أَبي عَدي، ومحمد، ويزيد، وخالد، وعبد الوَهَّاب) عن حميد الطويل، فذكره (^٢).
_________________
(١) اللفظ لأحمد (١٢٠٤١).
(٢) المسند الجامع (١٥٨٣)، وأطراف المسند (٥٤٧)، ومَجمَع الزوائد ١٠/ ٢١٣ و٣٨٣، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (٧٧٩٢). والحديث؛ أخرجه البزار (٦٥٧٩)، والبيهقي في «شعب الإيمان» (٧١٣٣).
[ ٣ / ٥٨٧ ]
١٧٨٧ - عن ثابت البُنَاني، عن أَنس بن مالك، قال: قال رسول الله ﷺ:
«من وعده الله على عمل ثوابا فهو منجزه له، ومن وعده على عمل عقابا فهو فيه بالخيار».
أخرجه أَبو يَعلى (٣٣١٦) قال: حدثنا هُدبة، قال: حدثنا سهيل بن أبي حزم، عن ثابت، فذكره (^١).
_________________
(١) مَجمَع الزوائد ١٠/ ٢١١، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (٧١٤٩)، والمطالب العالية (٣٠١٠). والحديث؛ أخرجه ابن أبي عاصم في «السُّنَّة» (٩٦٠)، والبزار (٦٨٨٢)، والطبراني في «الأوسط» (٨٥١٦)، والبيهقي في «البعث والنشور» (٤٦).
[ ٣ / ٥٨٧ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ قال أَحمد بن حَنبل: سهيل بن أَبي حَزم أَخو حَزم، روى عن ثابت أَحاديث منكرة. «الجرح والتعديل» ٤/ ٢٤٧.
- وقال البخاري: سُهيل بن مِهران، أَخو حَزم، القُطَعي البصري، عن ثابت، ليس بالقوي عندهم، روى عنه ابن عُيينة، وهو سُهيل بن أَبي حَزم. «التاريخ الكبير» ٤/ ١٠٦.
- وقال أَبو حاتم الرازي: سُهيل بن أَبي حَزم، ليس بالقوي، يُكتب حديثه، ولا يُحتج به، وحزم أَخوه أَتقن منه. «الجرح والتعديل» ٤/ ٢٤٧.
- وأَخرجه البزار، وقال: سهيل لا يُتابَع على حديثه. «كشف الأَستار» (٣٢٣٥).
- وقال النَّسَائي: سهيل بن مِهران، أَخو حَزم، القُطَعي، ليس بالقوي. «الضعفاء والمتروكين» (٢٩٩).
- وأخرجه ابن عَدي في «الكامل» ٦/ ٤٩ في مناكير سهيل.
- وقال الدارَقُطني: تَفرَّد به سهيل، عن ثابت. «أطراف الغرائب والأفراد» (٧٠٧).
[ ٣ / ٥٨٨ ]
١٧٨٨ - عن ثابت البُنَاني، عن أَنس بن مالك، قال: قال رسول الله ﷺ:
«من بلغه عن الله فضيلة، فلم يصدق بها، لم ينلها».
أخرجه أَبو يَعلى (٣٤٤٣) قال: حدثنا محمد بن بكار، قال: حدثنا بزيع أَبو الخليل، عن ثابت، فذكره (^١).
_________________
(١) مَجمَع الزوائد ١/ ١٤٩، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (٢٤٣ و٧١٤٨)، والمطالب العالية (٣٠٤١ و٣٠٥٩). والحديث؛ أخرجه الطبراني في «الأوسط» (٥١٢٩).
[ ٣ / ٥٨٨ ]
١٧٨٩ - عن الحسن بن أبي الحسن البصري، عن أَنس بن مالك، قال: قال رسول الله ﷺ:
«ما من حافظين رفعا إلى الله ما حفظا، من ليل، أو نهار، فيجد الله في أول الصحيفة وفي آخر الصحيفة خيرا، إلا قال الله تعالى: أشهدكم أني قد غفرت لعبدي ما بين طرفي الصحيفة» (^١).
⦗٥٨٩⦘
أخرجه التِّرمِذي (٩٨١) قال: حدثنا زياد بن أيوب. و«أَبو يَعلى» (٢٧٧٥) قال: حدثنا الحكم بن موسى.
كلاهما (زياد، والحكم) عن مبشر بن إسماعيل الحلبي، عن تمام بن نجيح، عن الحسن البصري، فذكره (^٢).
_________________
(١) اللفظ للترمذي.
(٢) المسند الجامع (١٥٩٣)، وتحفة الأشراف (٥٣٣)، ومَجمَع الزوائد ١٠/ ٢٠٨. والحديث؛ أخرجه البزار (٦٦٩٦)، والطبراني في «الدعاء» (٢٨٧)، والبيهقي في «شعب الإيمان» (٧٠٥٣).
[ ٣ / ٥٨٨ ]
١٧٩٠ - عن ثابت البُنَاني، وحميد، عن أَنس بن مالك، قال: قال رسول الله ﷺ:
«حفت الجنة بالمكاره، وحفت النار بالشهوات» (^١).
أخرجه أحمد (١٣٧٠٦) قال: حدثنا غسان بن الربيع. وفي ٣/ ٢٨٤ (١٤٠٧٥) قال: حدثنا عفان. و«عَبد بن حُميد» (١٣١٢) قال: حدثنا حجاج بن مِنهال. و«مسلم» ٨/ ١٤٢ (٧٢٣٢) قال: حدثنا عبد الله بن مَسلَمة بن قعنب. و«التِّرمِذي» (٢٥٥٩) قال: حدثنا عبد الله بن عبد الرَّحمَن، قال: أخبرنا عَمرو بن عاصم. و«ابن حِبَّان» (٧١٦) قال: أخبرنا الحسن بن سفيان، بخبر غريب، قال: حدثنا هُدبة بن خالد القيسي.
ستتهم (غسان، وعفان، وحجاج، وعبد الله، وعَمرو، وهُدبة) عن حماد بن سلمة، عن ثابت البُنَاني، وحميد، فذكراه.
_________________
(١) اللفظ لمسلم.
[ ٣ / ٥٨٩ ]
ـ قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ غريبٌ (^١) من هذا الوجه.
- أخرجه أحمد (١٢٥٨٧) قال: حدثنا حسن. و«الدَّارِمي» (٣٠١١) قال: أخبرنا سليمان بن حرب. و«أَبو يَعلى» (٣٢٧٥) قال: حدثنا أَبو نصر عبد الملك بن عبد العزيز القشيري. و«ابن حِبَّان» (٧١٨) قال: أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى، قال: حدثنا أَبو نصر التمار.
ثلاثتهم (حسن، وسليمان، وأَبو نصر) عن حماد بن سلمة، عن ثابت البُنَاني، عن أَنس بن مالك، أن النبي ﷺ قال:
«حفت الجنة بالمكاره، وحفت النار بالشهوات».
ليس فيه: «حميد» (^٢).
_________________
(١) في طبعة الرسالة (٢٧٣٦): «حسن غريب صحيح».
(٢) المسند الجامع (١٦٤٩)، وتحفة الأشراف (٣٢٩)، وأطراف المسند (٢٨٨). والحديث؛ أخرجه البزار (٦٨٢٣ و٦٩٨٥)، والقُضاعي (٥٦٨)، والبيهقي في «شعب الإيمان» (٩٧٩٥)، والبغوي (٤١١٤).
[ ٣ / ٥٩٠ ]
١٧٩١ - عن ثابت البُنَاني، عن أَنس، قال رسول الله ﷺ:
«أحسنوا جوار نعم الله، لا تنفروها، فقلما زالت عن قوم فعادت إليهم».
أخرجه أَبو يَعلى (٣٤٠٥) قال: حدثنا معاذ بن شعبة، بصري، قال: حدثنا عثمان بن مطر، عن ثابت، فذكره (^١).
_________________
(١) مَجمَع الزوائد ٨/ ١٩٥، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (٥٥٤٣ و٧١٧٧)، والمطالب العالية (٢٦٤٤).
[ ٣ / ٥٩٠ ]
١٧٩٢ - عن جعفر بن عَمرو بن أُمية الضمري، عن أَنس بن مالك، أن رسول الله ﷺ قال:
«ما من معمر يعمر في الإسلام، أربعين سنة، إلا صرف الله عنه ثلاثة أنواع من البلاء: الجنون، والجذام، والبرص، فإذا بلغ خمسين سنة لين الله عليه
⦗٥٩١⦘
الحساب، فإذا بلغ ستين رزقه الله الإنابة إليه بما يحب، فإذا بلغ سبعين سنة أحبه الله، وأحبه أهل السماء، فإذا بلغ الثمانين قبل الله حسناته، وتجاوز عن سيئاته، فإذا بلغ تسعين غفر الله له ما تقدم من ذنبه وما تأخر، وسمي أسير الله في أرضه، وشفع لأهل بيته» (^١).
أخرجه أحمد (١٣٣١٢) قال: حدثنا أَنس بن عياض، قال: حدثني يوسف بن أبي ذرة الأَنصاري. و«أَبو يَعلى» (٤٢٤٦) قال: حدثنا محمد بن عبد الله بن نُمير، قال: حدثنا أَنس بن عياض، قال: حدثني يوسف بن أبي ذرة. وفي (٤٢٤٧) قال: حدثنا أَبو خيثمة، قال: حدثنا أَنس بن عياض، نحوه (^٢). وفي (٤٢٤٨) قال: حدثنا أَبو عبيدة بن فُضيل بن عِياض، قال: حدثنا عبد الملك بن إبراهيم الجدي، قال: أخبرني عبد الرَّحمَن بن أبي الموال، قال: حدثني محمد بن موسى، عن محمد بن عبد الله بن عَمرو بن عثمان.
كلاهما (يوسف، ومحمد) عن جعفر بن عَمرو، فذكره.
_________________
(١) اللفظ لأحمد.
(٢) يعني عن يوسف بن أبي ذَرة.
[ ٣ / ٥٩٠ ]
• أخرجه أَبو يَعلى (٤٢٤٩ و٤٢٥٠) قال: حدثنا يحيى بن أيوب، قال: حدثنا يحيى بن سليم، قال: حدثني رجلان من أهل حران من أهل العلم، وكانا عندي ثقة، عن زفر بن محمد، عن محمد بن عبد الله بن عَمرو بن عثمان بن عفان، عن أَنس بن مالك، قال: قال رسول الله ﷺ:
«ما من معمر يعمر في الإسلام، أربعين سنة، إلا دفع الله عنه أنواع البلاء: الجنون، والجذام، والبرص، فإذا بلغ الخمسين، هون الله عليه الحساب، فإذا بلغ الستين، رزقه الله الإنابة إلى الله بما يحب الله، فإذا بلغ السبعين، أحبه الله، وأحبه أهل السماء، فإذا بلغ الثمانين، كتبت حسناته، ومحيت سيئاته، فإذا بلغ التسعين، غفر الله له ما تقدم من ذنبه وما تأخر، وكان أسير الله في أرضه، وشفع في أهل بيته».
قال يحيى بن سليم: وأخبرني أيضا عبد الله بن عثمان، عن سعد بن أبي الحكم المدني، عن محمد بن عبد الله بن عَمرو بن عثمان، عن أَنس بن مالك، بمثل حديث الحرانيين.
ليس فيه: «جعفر بن عَمرو».
⦗٥٩٢⦘
- وأخرجه أحمد (٥٦٢٦) قال: حدثنا أَبو النضر، قال: حدثنا الفرج، قال: حدثنا محمد بن عامر، عن محمد بن عبد الله، عن عَمرو بن جعفر، عن أَنس بن مالك، قال: إذا بلغ الرجل المسلم أربعين سنة، آمنه الله من أنواع البلايا، من الجنون، والبرص، والجذام، وإذا بلغ الخمسين، لين الله، ﷿، عليه حسابه، وإذا بلغ الستين، رزقه الله إنابة يحبه عليها، وإذا بلغ السبعين، أحبه الله، وأحبه أهل السماء، وإذا بلغ الثمانين، تقبل الله منه حسناته، ومحا عنه سيئاته، وإذا بلغ التسعين، غفر الله له ما تقدم من ذنبه وما تأخر، وسمي أسير الله في الأرض، وشفع في أهله. «موقوف» (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (١٥٨٢)، وأطراف المسند (٤٠٧ و٤٥٠٦)، ومَجمَع الزوائد ١٠/ ٢٠٤. والحديث؛ أخرجه البزار (٦١٨٢ و٦١٨٣).
[ ٣ / ٥٩١ ]
١٧٩٣ - عن عبد الله بن عبد الرَّحمَن بن معمر بن حزم الأَنصاري أبي طُوالة، عن أَنس بن مالك، ﵁، رفع الحديث، قال:
«المولود حتى يبلغ الحنث، ما عمل من حسنة كتب لوالده، أو لوالديه، وما عمل من سيئة لم تكتب عليه، ولا على والديه، فإذا بلغ الحنث جرى عليه القلم، أمر الملكان اللذان معه أن يحفظا، وأن يشددا، فإذا بلغ أربعين سنة في الإسلام، أمنه الله من البلايا الثلاثة: الجنون، والجذام، والبرص، فإذا بلغ الخمسين خفف الله حِسابَهُ، فإذا بلغ الستين رزقه الله الإنابة إليه بما يحب، فإذا بلغ السبعين أحبه أهل السماء، فإذا بلغ الثمانين كتب الله له حسناته، وتجاوز عن سيئاته، فإذا بلغ التسعين غفر الله له ما تقدم من ذنبه وما تأخر، وشفعه في أهل بيته، وكان أسير الله في أرضه، فإذا بلغ أرذل العمر لكي لا يعلم بعد علم شيئا، كتب الله له مثل ما كان يعمل في صحته من الخير، فإذا عمل سيئة لم تكتب عليه».
⦗٥٩٣⦘
أخرجه أَبو يَعلى (٣٦٧٨) قال: حدثنا منصور بن أبي مزاحم، قال: حدثني خالد الزيات، قال: حدثني داود بن سليمان، عن عبد الله بن عبد الرَّحمَن بن معمر بن حزم الأَنصاري، فذكره (^١).
_________________
(١) مَجمَع الزوائد ١٠/ ٢٠٤، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (٧٠١٩).
[ ٣ / ٥٩٢ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ قال ابن أبي حاتم: سألت أبي عن حديث خالد الزيات، عن داود، عن أبي طُوالة، عن أَنس، قال: قال النبي ﷺ: المولود حتى يبلغ الحنث، ما عمل من حسنة فلوالديه، وما عمل من سيئة لم يكتب عليه ولا على والديه، فإذا بلغ الحنث أوحي إلى الملكين، فذكرت له الحديث.
قال أبي: هذا حديثٌ منكرٌ بهذا الإسناد، وأتوهم أنه من سليمان بن عَمرو النَّخَعي أبي داود.
قلت: فيحدث سليمان بن عَمرو هذا عن أبي طُوالة؟ قال: يحدث عَمَّن دب ودرج.
قلت: ما حال سليمان؟ قال: متروك الحديث.
قلت لأبي: لداود هذا معنى؟ قال: لا.
ثم قال: ليس هذا من حديث أبي طُوَالة، ويروى هذا المتن بإسنادين عن أَنس ليسا بقويين.
قلت: ما حال خالد؟ قال: ليس به بأس. «علل الحديث» (١٩٨١).
- أَبو طُوَالة؛ هو عبد الله بن عبد الرَّحمَن بن معمر بن حزم الأَنصاري.
[ ٣ / ٥٩٣ ]
١٧٩٤ - عن الحسن بن أبي الحسن البصري، عن أَنس، قال: قال رسول الله ﷺ:
«يقول الله، ﵎: إني لأستحيي من عبدي وأمتي، يشيبان في الإسلام، فتشيب لحية عبدي، ورأس أمتي في الإسلام، أعذبهما في النار بعد ذلك».
⦗٥٩٤⦘
أخرجه أَبو يَعلى (٢٧٦٤) قال: حدثنا سويد بن سعيد (^١)، قال: حدثنا سويد بن عبد العزيز، عن نوح، عن أيوب، عن الحسن، فذكره (^٢).
_________________
(١) تحرف في طبعة دار المأمون، لمسند أبي يَعلى، إلى: «سويد بن سعد»، وجاء على الصواب في طبعتي دار القبلة والتأصيل.
(٢) مَجمَع الزوائد ٥/ ١٥٩، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (٤١٣٧). وهذا؛ أخرجه البيهقي في «الزهد الكبير» (٦٤٠).
[ ٣ / ٥٩٣ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ سُويد بن سعيد الهَرَوي، الحَدَثاني، الأَنباري، ليس بثقة؛ انظر فوائد الحديث رقم (٧٤٦).
- وأَخرجه ابن عَدي في «الكامل» ٢/ ٢١٦ في مناكير أَيوب بن ذكوان.
وقال ٢/ ٢١٧: وأَيوب بن ذكوان هذا، له غير ما ذكرته من الحديث قليل، وعامَّة ما يرويه لا يُتابَع عليه.
[ ٣ / ٥٩٤ ]
١٧٩٥ - عن ثابت البُنَاني، عن أَنس، قال رسول الله ﷺ:
«ألا أنبئكم بخياركم؟ قالوا: بلى يا رسول الله، قال: خياركم أطولكم أعمارا إذا سددوا».
أخرجه أَبو يَعلى (٣٤٩٦) قال: حدثنا الجراح بن مخلد، قال: حدثنا سالم بن نوح، قال: حدثنا سهيل، قال: حدثنا ثابت، فذكره (^١).
_________________
(١) مَجمَع الزوائد ١٠/ ٢٠٣، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (٧٠٢٤).
[ ٣ / ٥٩٤ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ قال أحمد بن حنبل: سهيل بن أبي حزم أخو حزم، روى عن ثابت أحاديث منكرة. «الجرح والتعديل» ٤/ ٢٤٧.
- وقال الدارقُطني: سهيل بن أبي حزم حدث عن ثابت، عن أَنس، بحديثين، تفرد بهما، منكر الحديث. «تعليقات الدارقُطني على المجروحين» (١٣٧).
[ ٣ / ٥٩٤ ]
١٧٩٦ - عن قتادة، عن أَنس، قال: قال رسول الله ﷺ:
«عمر أمتي ما بين الستين إلى السبعين، وأقلهم الذين يبلغون ثمانين».
⦗٥٩٥⦘
أخرجه أَبو يَعلى (٢٩٠٢) قال: حدثنا سريج، قال: حدثنا هُشيم (^١)، قال: أخبرنا بعض أصحابنا، عن قتادة، فذكره (^٢).
_________________
(١) تحرف في طبعة دار المأمون إلى: «هشام»، وهو على الصواب في نسختنا الخطية، الورقة (١٤٨ ب)، وطبعة دار القبلة، (٢٨٩٥)، و«العلل ومعرفة الرجال» لأحمد بن حنبل (٢٢٣١)، و«العلل» للدارقطني (٢٥٦٨)، و«مَجمَع الزوائد» ١٠/ ٢٠٦.
(٢) مَجمَع الزوائد ١٠/ ٢٠٦، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (٧٠٢٥). والحديث؛ أخرجه الروياني (١٣٧٢).
[ ٣ / ٥٩٤ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ لجهالة بعض أَصحاب هُشيم.
- وقال الدارقُطني: يرويه هُشيم، عن بعض أَصحابه، عن قتادة، عن أَنس.
والمعروف في هذا الحديث: عن ()، عن قتادة، وهو الذي كَنَّى عن اسمه هُشيم، والله أَعلم. «العلل» (٢٥٦٨).
[ ٣ / ٥٩٥ ]
١٧٩٧ - عن حميد الطويل، عن أَنس، أن النبي ﷺ قال:
«إن الرجل ليعمل البرهة من عمره بالعمل الذي لو مات عليه دخل الجنة، فإذا كان قبل موته تحول فعمل عمل أهل النار، فمات فدخل النار، وإن الرجل ليعمل البرهة من عمره بالعمل الذي لو مات عليه دخل النار، فإذا كان قبل موته تحول فعمل بعمل أهل الجنة، فمات فدخل الجنة» (^١).
- وفي رواية: «لا عليكم أن لا تعجبوا على أحد، حتى تنظروا بم يختم له، فإن العامل يعمل زمانا من عمره، أو برهة من دهره، يعمل بعمل صالح، لو مات عليه، دخل الجنة، ثم يتحول فيعمل بعمل سيئ، وإن العبد ليعمل زمانا من عمره بعمل سيئ، لو مات عليه، لدخل النار، ثم يتحول فيعمل بعمل صالح، وإذا أراد الله بعبد خيرًا استعمله، قالوا: يا رسول الله، وكيف يستعمله؟ قال: يوفقه لعمل صالح، ثم يقبضه عليه» (^٢).
⦗٥٩٦⦘
- وفي رواية: «إذا أراد الله بعبد خيرًا استعمله، فقيل: كيف يستعمله يا رسول الله؟ قال: يوفقه لعمل صالح قبل الموت» (^٣).
أخرجه أحمد (١٢٠٥٩) قال: حدثنا ابن أَبي عَدي. وفي ٣/ ١٢٠ (١٢٢٣٨ و١٢٢٣٨ م) قال: حدثنا يزيد بن هارون. وفي ٣/ ٢٣٠ (١٣٤٤١) قال: حدثنا محمد بن عبد الله الأَنصاري. وفي ٣/ ٢٥٧ (١٣٧٣٠) قال: حدثنا عفان، قال: حدثنا حماد. و«عَبد بن حُميد» (١٣٩٤) قال: أخبرنا يزيد بن هارون.
_________________
(١) اللفظ لأحمد (١٣٧٣٠).
(٢) اللفظ لعَبد بن حُميد.
(٣) اللفظ للترمذي.
[ ٣ / ٥٩٥ ]
و«التِّرمِذي» (٢١٤٢) قال: حدثنا علي بن حُجْر، قال: حدثنا إسماعيل بن جعفر. و«أَبو يَعلى» (٣٧٥٦) قال: حدثنا وهب، قال: أخبرنا خالد. وفي (٣٨٢١) قال: حدثنا أَبو بكر بن أبي شيبة، قال: حدثنا الثقفي. وفي (٣٨٢٩) قال: حدثنا إبراهيم بن الحجاج، قال: حدثنا حماد. وفي (٣٨٤٠) قال: حدثنا زهير، قال: حدثنا يزيد بن هارون. و«ابن حِبَّان» (٣٤١) قال: أخبرنا محمد بن أحمد بن أبي عون، قال: حدثنا علي بن حُجْر السعدي، قال: حدثنا إسماعيل بن جعفر.
سبعتهم (ابن أَبي عَدي، ويزيد، ومحمد، وحماد، وإسماعيل، وخالد، وعبد الوَهَّاب الثقفي) عن حميد الطويل، فذكره.
- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ صحيحٌ.
- أخرجه أحمد (١٣٣٦٦) قال: حدثنا محمد بن أَبي عَدي، عن حميد، قال: قال أنس:
«لا عليكم أن لا تعجبوا لعمل رجل، حتى تعلموا بما يختم له به، فقد يعمل الرجل برهة من دهره، أو زمانا من عمره، عملا سيئا، لو مات عليه، مات على شر، فيتحول إلى عمل صالح، فيختم له به، وقد يعمل العبد برهة من دهره، أو زمانا من عمره، عملا صالحا، لو مات عليه، مات على خير، فيتحول إلى عمل سيئ، فيختم له به».
⦗٥٩٧⦘
قال: وقد رفعه حميد مرة، ثم كف عنه (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (١٥٨٧ و١٥٨٨)، وتحفة الأشراف (٥٨٩)، وأطراف المسند (٤٧٠ و٥٥٦)، ومَجمَع الزوائد ٧/ ٢١١ و٢١٥، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (٧١٢٧). والحديث؛ أخرجه ابن أبي عاصم في «السُّنَّة» (٣٩٣: ٣٩٩)، والبزار (٦٦٠٣)، والطبراني في «الأوسط» (١٩٤١ و٦٤٢٨)، والبغوي (٤٠٩٨).
[ ٣ / ٥٩٦ ]
١٧٩٨ - عن ثابت البُنَاني، عن أَنس بن مالك، قال:
«وقف رسول الله ﷺ على مجلس بني سلمة، فقال: يا بني سلمة، ما الرقوب فيكم؟ قالوا: الذي لا ولد له، قال: بل هو الذي لا فرط له، قال: ما المعدم فيكم؟ قالوا: الذي لا مال له، قال: بل هو الذي يقدم وليس له عند الله خير».
أخرجه أَبو يَعلى (٣٤٠٨) قال: حدثنا سعيد بن أبي الربيع السمان، قال: حدثنا رشيد أَبو عبد الله، قال: حدثنا ثابت، فذكره (^١).
_________________
(١) المقصد العَلي (٤٤٩)، ومَجمَع الزوائد ٣/ ١١، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (١٨٦٢)، والمطالب العالية (٧٨٨).
[ ٣ / ٥٩٧ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ قال ابن عَدي: رشيد، أَبو عبد الله حدث عن ثابت بأحاديث لم يُتَابَع عليها. «الكامل» ٤/ ٨٧.
[ ٣ / ٥٩٧ ]
١٧٩٩ - عن غَيلان بن جرير، عن أَنس بن مالك، قال:
«إنكم لتعملون أعمالا هي أدق في أعينكم من الشعر، إن كنا لنعدها على عهد رسول الله ﷺ من الموبقات» (^١).
أخرجه أحمد (١٢٦٣١) قال: حدثنا يحيى بن إسحاق. و«البخاري» ٨/ ١٠٣ (٦٤٩٢) قال: حدثنا أَبو الوليد. و«أَبو يَعلى» (٤٢٠٧) قال: حدثنا إبراهيم
⦗٥٩٨⦘
بن الحجاج (ح) قال: وحدثنا أَبو خيثمة، قال: حدثنا عبد الرَّحمَن. وفي (٤٣١٤) قال: حدثنا إبراهيم بن الحجاج السامي.
أربعتهم (يحيى، وأَبو الوليد، وإبراهيم، وعبد الرَّحمَن بن مهدي) عن مهدي بن ميمون، عن غَيلان بن جرير، فذكره (^٢).
- قال أَبو عبد الله البخاري: يعني بذلك المهلكات.
_________________
(١) اللفظ لأحمد.
(٢) المسند الجامع (١٥٦٠)، وتحفة الأشراف (١١٢٩)، وأطراف المسند (٧٨٠). والحديث؛ أخرجه البيهقي ١٠/ ١٨٧، والبغوي (٤٢٠٢).
[ ٣ / ٥٩٧ ]
١٨٠٠ - عن علي بن زيد بن جدعان، قال: سمعت أَنس بن مالك يقول:
«إني لأعرف اليوم ذنوبا هي أدق في أعينكم من الشعر، كنا نعدها على عهد رسول الله ﷺ من الكبائر» (^١).
أخرجه أحمد (١٤٠٨٥) قال: حدثنا عفان. و«عَبد بن حُميد» (١٢٢٥) قال: حدثنا محمد بن الفضل.
كلاهما (عفان، ومحمد) عن سعيد بن زيد، عن علي بن زيد بن جدعان، فذكره (^٢).
_________________
(١) اللفظ لأحمد.
(٢) المسند الجامع (١٥٦١)، وأطراف المسند (٧٥٠). والحديث؛ أخرجه البزار (٧٤٦٤).
[ ٣ / ٥٩٨ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ علي بن زيد بن جُدعان، التيمي، البصري، شيعي، ضعيف، ليس بحُجة. انظر فوائد الحديث رقم (٦٥٥٩).
[ ٣ / ٥٩٨ ]
• حديث عبد الوَهَّاب بن بُخْت، عن أَنس، عن النبي ﷺ؛
«ثلاث لا يغل عليهن صدر مسلم؛ إخلاص العمل لله».
سلف برقم ().
[ ٣ / ٥٩٨ ]
١٨٠١ - عن ثابت البُنَاني، عن أَنس؛
«أن أصحاب النبي ﷺ قالوا للنبي ﷺ: إنا إذا كنا عندك فحدثتنا، رقت قلوبنا، فإذا خرجنا من عندك عافسنا النساء والصبيان، وفعلنا وفعلنا، فقال النبي ﷺ: إن تلك الساعة لو تدومون عليها، لصافحتكم الملائكة».
أخرجه أحمد (١٢٨٢٧) قال: حدثنا مُؤَمَّل، قال: حدثنا حماد، عن ثابت، فذكره (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (١٥٨٩)، وأطراف المسند (٢٥١)
[ ٣ / ٥٩٩ ]
١٨٠١ م- عن ثابت البناني، عن أَنس بن مالك قال:
«غدا أصحاب النبي ﷺ ذات يوم، فقالوا: يا رسول الله، هلكنا ورب الكعبة، فقال: وما ذاك؟ قالوا: النفاق، النفاق، قال: ألستم تشهدون أن لا إله إلا الله، وحده لا شريك له، وأن محمدا عبده ورسوله؟ قالوا: بلى، قال: ليس ذاك النفاقَ، قال: ثم عادوا الثانية، فقالوا: يا رسول الله، هلكنا ورب الكعبة، قال: وما ذاك؟ قالوا: النفاق، النفاق، قال: ألستم تشهدون أن لا إله إلا الله، وأن محمدا عبده ورسوله؟ قالوا: بلى، قال: ليس ذاك النفاقَ، قال: ثم عادوا الثالثة، فقالوا: يا رسول الله، هلكنا، ورب الكعبة، قال: وما ذاك؟ قالوا: النفاق، قال: ألستم تشهدون أن لا إله إلا الله، وأن محمدا عبده ورسوله؟ قالوا: بلى، قال: ليس ذاك النفاقَ، قالوا: إنا إذا كنا عندك كنا على حال، وإذا خرجنا من عندك همتنا الدنيا وأهلونا، قال: لو أنكم إذا خرجتم من عندي تكونون على الحال الذي تكونون عليه، لصافحتكم الملائكة بطرق المدينة».
أَخرجه أَبو يعلى (٣٣٠٤) قال: حدثنا عبد الواحد، حدثنا غسان بن برزين، يعني الطهوي، حدثنا ثابت البناني، فذكره (^١).
_________________
(١) المقصد العَلي (١٧٣٤)، ومَجمَع الزوائد ١٠/ ٣١٠، وإتحاف الخيرَة المَهَرة (٧١٠٠).
[ ٣ / ٥٩٩ ]
ـ فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ قال الذهبي: غسان بن بُرْزين، سمع ثابتًا البناني وجماعة، وعنه عفان، وعبد الواحد بن غياث، ما علمتُ أَحدًا لَيَّنَه، وقد وثقه ابن مَعين، ورأَيتُ له حديثًا مُنكرًا في مسند الحسن بن سفيان: حدثنا عبد الواحد، حدثنا غسان، حدثنا ثابت، عن أَنس، قال: غدا أَصحاب رسول الله ﷺ ذات يوم، فقالوا: يا رسول الله، هلكنا ورب الكعبة، قال: وما ذاك؟ قالوا: النفاق، قال: أَلستم تشهدون أَن لا إِله إِلا الله، وأَن محمدًا عبدُه ورسولُه؟ وذكر الحديث بطوله. «ميزان الاعتدال» (٦٢٩٣).
- عبد الواحد؛ هو ابن غياث المربدي البصري، أَبو بَحر الصَّيرَفي.
[ ٣ / ٥٩٩ ]
١٨٠٢ - عن قتادة، عن أَنس، قال:
«قال أصحاب رسول الله ﷺ: إنا إذا كنا عند النبي ﷺ رأينا من أنفسنا ما نحب، فإذا رجعنا إلى أهالينا فخالطناهم، أنكرنا أنفسنا، فذكروا ذلك للنبي ﷺ فقال رسول الله ﷺ: لو تدومون على ما تكونون عندي في الحال، لصافحتكم الملائكة، حتى تظلكم بأجنحتها، ولكن ساعة وساعة» (^١).
أخرجه أَبو يَعلى (٣٠٣٥) قال: حدثنا محمد. و«ابن حِبَّان» (٣٤٤) قال: أخبرنا الحسن بن سفيان، قال: حدثنا أَبو قديد، عُبيد الله بن فضالة.
كلاهما (محمد بن مهدي، وأَبو قديد) عن عبد الرزاق، قال: أخبرنا مَعمَر، عن قتادة، فذكره (^٢).
_________________
(١) اللفظ لابن حبان.
(٢) مَجمَع الزوائد ١٠/ ٣٠٨، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (٧٠٩٧). والحديث؛ أخرجه البزار (٧٢٥٣)، والبغوي (٨٩).
[ ٣ / ٦٠٠ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ قال عباس بن محمد الدُّوري: سمعتُ يحيى، يعني ابن مَعين، يقول: قال مَعمر: جلستُ إِلى قتادة وأَنا صغيرٌ. «تاريخه» (٣٩١٣).
- وقال الدُّوري: سمعتُ يحيى يقول: شَيبان بن عبد الرَّحمَن أَحبُّ إِليَّ من مَعمر في قتادة. «تاريخه» (٤٠٤١).
- ومَعمر سَيِّئُ الحفظ لحديث قتادة. انظر فوائد الحديث رقم (١٨٠٢).
[ ٣ / ٦٠٠ ]
١٨٠٣ - عن ثابت البُنَاني، عن أَنس، قال:
«قالوا: يا رسول الله، إنا نكون عندك على حال، فإذا فارقناك كنا على غيره، فنخاف أن يكون ذلك النفاق، فقال لهم النبي ﷺ: كيف أنتم وربكم؟ قالوا: الله ربنا في السر والعلانية، قال: كيف أنتم ونبيكم؟ قالوا: أنت نبينا في السر والعلانية، قال: ليس ذاك النفاق» (^١).
أخرجه عَبد بن حُميد (١٣٧٨) قال: حدثنا مسلم بن إبراهيم. و«أَبو يَعلى» (٣٣٦٩) قال: حدثنا أَبو الربيع.
⦗٦٠١⦘
كلاهما (مسلم، وأَبو الربيع) عن الحارث بن عبيد، عن ثابت، فذكره (^٢).
_________________
(١) اللفظ لعَبد بن حُميد.
(٢) المسند الجامع (٢٥٠)، والمقصد العَلي (٢٨)، ومَجمَع الزوائد ١/ ٣٤، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (١٤١ و٧٥٣٨). والحديث؛ أخرجه البزار (٦٩٠٤)، والبيهقي في «شعب الإيمان» (١٠٦٠).
[ ٣ / ٦٠٠ ]
١٨٠٤ - عن قتادة، عن أَنس، عن النبي ﷺ:
«أن ثلاثة نفر، فيما سلف من الناس، انطلقوا يرتادون لأهلهم، فأخذتهم السماء، فدخلوا غارا، فسقط عليهم حجر متجاف، حتى ما يرون منه خصاصة، فقال بعضهم لبعض: قد وقع الحجر، وعفا الأثر، ولا يعلم بمكانكم إلا الله، فادعوا الله بأوثق أعمالكم، قال: فقال رجل منهم: اللهم إن كنت تعلم أنه كان لي والدان، فكنت أحلب لهما في إنائهما فآتيهما، فإذا وجدتهما راقدين قمت على رؤوسهما، كراهية أن أرد سنتهما في رؤوسهما، حتى يستيقظا متى استيقظا، اللهم إن كنت تعلم أني إنما فعلت ذلك رجاء رحمتك، ومخافة عذابك، ففرج عنا، فزال ثلث الحجر، وقال الآخر: اللهم إن كنت تعلم أني استأجرت أجيرا على عمل يعمله، فأتاني يطلب أجره وأنا غضبان، فزبرته، فانطلق فترك أجره ذلك، فجمعته وثمرته، حتى كان منه كل المال، فأتاني يطلب أجره، فدفعت إليه ذلك كله، ولو شئت لم أعطه إلا أجره الأول، اللهم إن كنت تعلم أني إنما فعلت ذلك رجاء رحمتك، ومخافة عذابك، ففرج عنا، قال: فزال ثلثا الحجر، وقال الثالث: اللهم إن كنت تعلم أنه أعجبته امرأة، فجعل لها جعلا، فلما قدر عليها، وَفَّرَ لها نفسها، وسلم لها جعلها، اللهم إن كنت تعلم أني إنما فعلت ذلك رجاء رحمتك، ومخافة عذابك، ففرج عنا، فزال الحجر، وخرجوا معانيق يتماشون» (^١).
_________________
(١) اللفظ لأحمد.
[ ٣ / ٦٠١ ]
أخرجه أحمد (١٢٤٨١) قال: حدثنا يحيى بن حماد. و«عبد الله بن أحمد» ٣/ ١٤٣ (١٢٤٨٢) قال: حدثنا أَبو بحر. و«أَبو يَعلى» (٢٩٣٨) قال: حدثنا أَبو خيثمة، قال: حدثنا يحيى بن حماد.
كلاهما (يحيى، وأَبو بحر) عن أبي عَوانة الوَضَّاح، عن قتادة، فذكره.
- أخرجه أحمد (١٢٤٨٣) قال: حدثنا بَهز. و«أَبو يَعلى» (٢٩٣٧) قال: حدثنا عبد الواحد بن غياث، وسعيد بن أبي الربيع.
ثلاثتهم (بَهز، وعبد الواحد، وسعيد) عن أبي عَوانة الوَضَّاح، عن قتادة، عن أَنس؛ أن ثلاثة نفر انطلقوا، فذكر معناه.
قال أحمد: ولم يرفعه (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (١١٣١)، وأطراف المسند (٨٣٣)، ومَجمَع الزوائد ٨/ ١٤٠، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (٧٢١١). والحديث؛ أخرجه الطيالسي (٢١٢٦)، والبزار (٧١٨٩ و٩٥٥٦)، والروياني (١٣٦٠)، والطبراني في «الدعاء» (١٩٢).
[ ٣ / ٦٠٢ ]
- كتاب الفتن
١٨٠٥ - عن الزبير بن عَدي، قال: شكونا إلى أَنس بن مالك ما نلقى من الحجاج، فقال: اصبروا؛
«فإنه لا يأتي عليكم عام، أو يوم، إلا الذي بعده شر منه، حتى تلقوا ربكم، ﷿».
سمعته من نبيكم ﷺ (^١).
- وفي رواية: «لا يأتي عليكم زمان إلا هو شر من الزمان الذي كان قبله، سمعنا ذلك من نبيكم ﷺ مرتين» (^٢).
⦗٦٠٣⦘
- وفي رواية: «ما زمان يأتي عليكم إلا أشر من الزمان الذي كان قبله، سمعت ذلك من نبيكم ﷺ» (^٣).
أخرجه أحمد (١٢١٨٦) قال: حدثنا ابن نُمير، قال: أخبرنا مالك، يعني ابن مِغْوَل. وفي ٣/ ١٣٢ (١٢٣٧٢) و٣/ ١٧٧ (١٢٨٤٨) قال: حدثنا عبد الرَّحمَن بن مهدي، عن سفيان.
_________________
(١) اللفظ لأحمد (١٢٣٧٢).
(٢) اللفظ لأحمد (١٢١٨٦).
(٣) اللفظ لأحمد (١٣٧٨٩).
[ ٣ / ٦٠٢ ]
وفي ٣/ ١٧٩ (١٢٨٦٩) قال: حدثنا يحيى بن سعيد، عن سفيان. وفي ٣/ ٢٦١ (١٣٧٨٩) قال: حدثنا أَبو نُعيم، قال: حدثنا مالك، يعني ابن مِغْوَل. و«البخاري» ٩/ ٤٩ (٧٠٦٨) قال: حدثنا محمد بن يوسف، قال: حدثنا سفيان. و«التِّرمِذي» (٢٢٠٦) قال: حدثنا محمد بن بشار، قال: حدثنا يحيى بن سعيد، عن سفيان الثوري. و«أَبو يَعلى» (٤٠٣٦) قال: حدثنا أَبو بكر بن أبي شيبة، قال: حدثنا ابن إدريس، عن مالك بن مِغْوَل. وفي (٤٠٣٧) قال: حدثنا أَبو خيثمة، قال: حدثنا عبد الرَّحمَن، عن سفيان. و«ابن حِبَّان» (٥٩٥٢) قال: أخبرنا علي بن الحسن بن سلم الأصبهاني، بالري، قال: حدثنا محمد بن عصام بن يزيد، جبر (^١)، قال: حدثنا أبي، قال: حدثنا سفيان.
كلاهما (مالك، وسفيان) عن الزبير بن عَدي، فذكره (^٢).
- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.
_________________
(١) قال ابن ماكولا: وأما جبر، بتشديد الباء، فهو عصام بن يزيد الأصبهاني، لقبه جبر، ويقال فيه: شبر. «الإكمال» ٢/ ١٨.
(٢) المسند الجامع (١٥٩٦)، وتحفة الأشراف (٨٣٦)، وأطراف المسند (٥٧٦). والحديث؛ أخرجه البزار (٧٤٨٢)، والطبراني في «الصغير» (٥٢٨)، والقُضاعي (٩٠٣)، والبيهقي في «شعب الإيمان» (٩٧٣٣)، والبغوي (٤٢٩٠).
[ ٣ / ٦٠٣ ]
١٨٠٦ - عن الحسن بن أبي الحسن البصري، عن أَنس بن مالك، أن رسول الله ﷺ قال:
⦗٦٠٤⦘
«لا يزداد الأمر إلا شدة، ولا الدنيا إلا إدبارا، ولا الناس إلا شحا، ولا تقوم الساعة إلا على شرار الناس، ولا المهدي إلا عيسى ابن مريم».
أخرجه ابن ماجة (٤٠٣٩) قال: حدثنا يونس بن عبد الأعلى، قال: حدثنا محمد بن إدريس الشافعي، قال: حدثني محمد بن خالد الجَنَدي، عن أَبَان بن صالح، عن الحسن، فذكره (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (١٦٠٠)، وتحفة الأشراف (٥٤١). والحديث؛ أخرجه القُضاعي (٨٩٨ و٨٩٩)، والبيهقي في «معرفة السنن والآثار» (٢٠٨٢٨).
[ ٣ / ٦٠٣ ]
١٨٠٧ - عن سنان بن سعد، عن أَنس بن مالك، عن رسول الله ﷺ قال:
«إن الإسلام بدأ غريبا، وسيعود غريبا، فطوبى للغرباء».
أخرجه ابن ماجة (٣٩٨٧) قال: حدثنا حَرملة بن يحيى، قال: حدثنا عبد الله بن وهب، قال: أخبرنا عَمرو بن الحارث، وابن لَهِيعة، عن يزيد بن أبي حبيب، عن سنان بن سعد، فذكره (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (١٦٠١)، وتحفة الأشراف (٨٥٥). والحديث؛ أخرجه الطبراني في «الأوسط» (١٩٢٥).
[ ٣ / ٦٠٤ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ سعد بن سِنان، ويُقال: سِنان بن سعد، الكِندي المِصري، ليس بثقة، وأَحاديث يزيد بن أَبي حبيب، عن سعد بن سِنان، أَو سنان بن سعد، عن أَنس، منكرةٌ كُلها. انظر فوائد الحديث رقم (٢٦٩).
[ ٣ / ٦٠٤ ]
١٨٠٨ - عن عمر بن شاكر، عن أَنس بن مالك، قال: قال رسول الله ﷺ:
«يأتي على الناس زمان الصابر فيهم على دينه، كالقابض على الجمر».
أخرجه التِّرمِذي (٢٢٦٠) قال: حدثنا إسماعيل بن موسى الفزاري، ابن ابنة السُّدِّي، الكوفي، قال: حدثنا عمر بن شاكر، فذكره (^١).
- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ غريبٌ من هذا الوجه، وعمر بن شاكر روى عنه غيرُ واحد من أَهل العلم، وهو شيخٌّ بصريٌّ.
_________________
(١) المسند الجامع (١٥٩٨)، وتحفة الأشراف (١١٠٧).
[ ٣ / ٦٠٥ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ قال عبد الرَّحمَن بن أَبي حاتم: عمر بن شاكر، روى عن أَنس، سأَلتُ أَبي عنه، قال: ضعيف الحديث يروي عن أَنس المناكير. «الجرح والتعديل» ٦/ ١١٥.
- وأَخرجه ابن عَدي في «الكامل» ٧/ ٤٠٩ في مناكير عمر بن شاكر، وقال: عمر بن شاكر، يُحَدِّث عن أَنس بنسخة، قريب من عشرين حديثًا، غير محفوظة.
[ ٣ / ٦٠٥ ]
١٨٠٩ - عن سعد بن سنان، عن أَنس بن مالك، عن رسول الله ﷺ قال:
«تكون بين يدي الساعة فتن كقطع الليل المظلم، يصبح الرجل فيها مؤمنا، ويمسي كافرا، ويمسي مؤمنا، ويصبح كافرا، يبيع أقوام دينهم بعرض من الدنيا» (^١).
أخرجه ابن أبي شيبة (٣١٠٥٣) قال: حدثنا شَبَابة بن سَوَّار. وفي ١٥/ ٤٣ (٣٨٣٧١) قال: حدثنا يونس بن محمد. و«التِّرمِذي» (٢١٩٧) قال: حدثنا قتيبة. و«أَبو يَعلى» (٤٢٦٠) قال: حدثنا أَبو علي الحسن، قال: حدثنا يونس.
⦗٦٠٦⦘
ثلاثتهم (شَبَابة، ويونس، وقتيبة) عن الليث بن سعد، عن يزيد بن أبي حبيب، عن سعد بن سنان، فذكره (^٢).
- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ غريبٌ من هذا الوجه.
_________________
(١) اللفظ للترمذي.
(٢) المسند الجامع (١٥٩٩)، وتحفة الأشراف (٨٥٠).
[ ٣ / ٦٠٥ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ سعد بن سِنان، ويُقال: سِنان بن سعد، الكِندي المِصري، ليس بثقة، وأَحاديث يزيد بن أَبي حبيب، عن سعد بن سِنان، أَو سنان بن سعد، عن أَنس، منكرةٌ كُلها. انظر فوائد الحديث رقم (٢٦٩).
[ ٣ / ٦٠٦ ]
١٨١٠ - عن يزيد بن أَبَان الرَّقَاشي، عن أَنس بن مالك، عن رسول الله ﷺ قال:
«أمتي على خمس طبقات: فأربعون سنة أهل بر وتقوى، ثم الذين يلونهم، إلى عشرين ومئة سنة، أهل تراحم وتواصل، ثم الذين يلونهم، إلى ستين ومئة سنة، أهل تدابر وتقاطع، ثم الهرج، الهرج، النجاء، النجاء».
أخرجه ابن ماجة (٤٠٥٨) قال: حدثنا نصر بن علي الجهضمي، قال: حدثنا نوح بن قيس، قال: حدثنا عبد الله بن معقل، عن يزيد الرَّقَاشي، فذكره (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (١٦٠٢)، وتحفة الأشراف (١٦٨٩).
[ ٣ / ٦٠٦ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ يزيد بن أَبَان الرَّقَاشي متروك الحديث. انظر فوائد الحديث رقم (٣١٦).
[ ٣ / ٦٠٦ ]
١٨١١ - عن أبي مَعْن، عن أَنس بن مالك، قال: قال رسول الله ﷺ:
⦗٦٠٧⦘
«أمتي على خمس طبقات: كل طبقة أربعون عاما، فأما طبقتي وطبقة أصحابي، فأهل علم وإيمان، وأما الطبقة الثانية، ما بين الأربعين إلى الثمانين، فأهل بر وتقوى». ثم ذكر نحوه.
أخرجه ابن ماجة (٤٠٥٨ م) قال: حدثنا نصر بن علي، قال: حدثنا خازم، أَبو محمد العنزي، قال: حدثنا المسور بن الحسن، عن أبي مَعْن، فذكره (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (١٦٠٣)، وتحفة الأشراف (١٧٢٦).
[ ٣ / ٦٠٦ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ قال ابن أبي حاتم: خازم، أَبو محمد، العنزي، سألت أبي عنه، فقال: مجهول، منكر الحديث، والحديث الذي رواه باطل. «الجرح والتعديل» ٣/ ٣٩٣.
[ ٣ / ٦٠٧ ]
١٨١٢ - عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة، عن أَنس، عن رسول الله ﷺ قال:
«ليس بلد إلا سيطؤه الدجال، إلا المدينة ومكة، على كل نقب من أنقاب المدينة الملائكة صافين يحرسونها، فينزل السبخة، فترجف المدينة ثلاث رجفات، يخرج إليه منها كل منافق وكافر» (^١).
- وفي رواية: «يجيء الدجال، فيطأ الأرض، إلا مكة والمدينة، فيأتي المدينة، فيجد بكل نقب من نقابها صفوفا من الملائكة، فيأتي سبخة الجرف فيضرب رواقه، فترجف المدينة ثلاث رجفات، فيخرج إليه كل منافق ومنافقة» (^٢).
أخرجه ابن أبي شيبة (٣٣٠٩٥) و١٥/ ١٤٣ (٣٨٦٤٦) قال: حدثنا يونس بن محمد، عن حماد بن سلمة. و«أحمد» ٣/ ١٩١ (١٣٠١٧) قال: حدثنا بَهز،
⦗٦٠٨⦘
وعفان، قالا: حدثنا حماد بن سلمة. وفي ٣/ ٢٣٨ (١٣٥٢٩) قال: حدثنا حسن بن موسى، قال: حدثنا شَيبان، عن يحيى.
_________________
(١) اللفظ للنسائي.
(٢) اللفظ لأحمد (١٣٠١٧).
[ ٣ / ٦٠٧ ]
و«البخاري» ٣/ ٢٢ (١٨٨١) قال: حدثنا إبراهيم بن المنذر، قال: حدثنا الوليد، قال: حدثنا أَبو عَمرو. وفي ٩/ ٥٩ (٧١٢٤) قال: حدثنا سعد بن حفص، قال: حدثنا شَيبان، عن يحيى. و«مسلم» ٨/ ٢٠٦ (٧٥٠٠) قال: حدثني علي بن حُجْر السعدي، قال: حدثنا الوليد بن مسلم، قال: حدثني أَبو عَمرو، يعني الأوزاعي. وفي (٧٥٠١) قال: وحدثناه أَبو بكر بن أبي شيبة، قال: حدثنا يونس بن محمد، عن حماد بن سلمة. و«النَّسَائي» في «الكبرى» (٤٢٦٠) قال: أخبرنا إسحاق بن إبراهيم، قال: أخبرنا عمر بن عبد الواحد، عن الأوزاعي. و«ابن حِبَّان» (٦٨٠٣) قال: أخبرنا عبد الله بن محمد بن سَلم، قال: حدثنا عبد الرَّحمَن بن إبراهيم، قال: حدثنا الوليد بن مسلم، قال: حدثنا الأوزاعي.
ثلاثتهم (حماد، ويحيى بن أبي كثير، وأَبو عَمرو الأوزاعي) عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة، فذكره (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (١٥٣٣)، وتحفة الأشراف (١٦٨ و١٧٥ و٢٢١)، وأطراف المسند (١٧٦). والحديث؛ أخرجه البزار (٦٤١٤)، والطبراني (٧٣٥)، والبغوي (٢٠٢٢).
[ ٣ / ٦٠٨ ]
١٨١٣ - عن قتادة، عن أَنس بن مالك، ﵁، قال: قال رسول الله ﷺ:
«المدينة يأتيها الدجال، فيجد الملائكة يحرسونها، فلا يقربها الدجال، ولا الطاعون، إن شاء الله» (^١).
أخرجه أحمد (١٢٢٦٩) و٣/ ٢٠٢ (١٣١٢٠) و٣/ ٢٧٧ (١٣٩٩٠). و«البخاري» ٩/ ٦١ (٧١٣٤) قال: حدثني يحيى بن موسى. وفي ٩/ ١٣٩ (٧٤٧٣) قال: حدثنا إسحاق بن أبي عيسى. و«التِّرمِذي» (٢٢٤٢) قال: حدثنا عبدة بن عبد الله الخُزاعي البصري. و«أَبو يَعلى» (٣٠٥١) قال: حدثنا زهير. وفي (٣٢٣٤)
⦗٦٠٩⦘
قال: حدثنا أحمد، قال: حدثنا يحيى بن مَعين. و«ابن حِبَّان» (٦٨٠٤) قال: أخبرنا عبد الكبير بن عمر الخطابي، قال: حدثنا أحمد بن سنان.
سبعتهم (أحمد بن حنبل، ويحيى بن موسى، وإسحاق، وعبدة، وزهير، وابن مَعين، وابن سنان) عن يزيد بن هارون، قال: أخبرنا شعبة، عن قتادة، فذكره (^٢).
- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ صحيحٌ.
_________________
(١) اللفظ للبخاري (٧٤٧٣).
(٢) المسند الجامع (١٥٣٤)، وتحفة الأشراف (١٢٦٩)، وأطراف المسند (٨٥٩). والحديث؛ أخرجه البزار (٧٠٣٦)، وأَبو عَوانة (٣٧٣٨)، والبيهقي في «الأسماء والصفات» (٣٥٢).
[ ٣ / ٦٠٨ ]
١٨١٤ - عن قتادة، عن أَنس بن مالك؛
«أن قائلا من الناس قال: يا نبي الله، أما يرد الدجال المدينة؟ قال: أما إنه ليعمد إليها، ولكنه يجد الملائكة صافة بنقابها وأَبوابها، يحرسونها من الدجال».
قال عبد الوَهَّاب في حديثه: «قال قتادة: وحدثنا أَنس بن مالك، أن نبي الله ﷺ قال: إنه مكتوب بين عينيه: كفر، يهجاه، يقرؤه كل مؤمن، أمي أو كاتب» (^١).
- وفي رواية: «الدجال مكتوب بين عينيه: ك ف ر، (قال: وذكر قتادة، أنه يقرؤه كل مؤمن، أمي وكاتب)، يخرج في قلة من الناس، ونقص من الطعام، يدخل أمصار العرب كلها، غير طيبة، وهي المدينة، قال قائل: يا نبي الله، أما يريد المدينة؟ قال: بلى، ولكن الملائكة صافون بنقابها وأَبوابها يحرسونها» (^٢).
- وفي رواية: «الدجال مكتوب بين عينيه ك ف ر، أي كافر» (^٣).
⦗٦١٠⦘
- وفي رواية: «إن بين عينيه مكتوب: ك ف ر، يقرؤه كل مؤمن، من أمي وكاتب، يعني الدجال» (^٤).
_________________
(١) اللفظ لأحمد (١٣١٧٦ و١٣١٧٧).
(٢) اللفظ لأبي يَعلى (٣٠١٦).
(٣) اللفظ لمسلم.
(٤) اللفظ لابن حبان.
[ ٣ / ٦٠٩ ]
أخرجه أحمد (١٣١٧٦ و١٣١٧٧) قال: حدثنا روح، قال: حدثنا سعيد (ح) وعبد الوَهَّاب، قال: أخبرنا سعيد. وفي ٣/ ٢٠٧ (١٣١٨١) قال: حدثنا روح، قال: حدثنا سعيد. وفي ٣/ ٢٢٩ (١٣٤٢٦ و١٣٤٢٧) قال: حدثنا يونس، قال: حدثنا شَيبان. و«مسلم» ٨/ ١٩٥ (٧٤٧٢) قال: حدثنا ابن المثنى، وابن بشار، واللفظ لابن المثنى، قالا: حدثنا معاذ بن هشام، قال: حدثني أبي. و«أَبو يَعلى» (٢٩٤٠) قال: حدثنا عبد الأعلى بن حماد، قال: حدثنا يزيد بن زُريع، قال: حدثنا سعيد. وفي (٣٠١٦) قال: حدثنا أَبو موسى، قال: حدثنا معاذ بن هشام، قال: حدثني أبي. وفي (٣٠٧٣) قال: حدثنا عُبيد الله، قال: حدثنا معاذ، قال: حدثني أبي. و«ابن حِبَّان» (٦٧٩٤) قال: أخبرنا الحسن بن سفيان، قال: حدثنا العباس بن الوليد النَّرْسي، قال: حدثنا يزيد بن زُريع، قال: حدثنا سعيد.
ثلاثتهم (سعيد بن أبي عَروبَة، وشيبان، وهشام الدَّستوائي) عن قتادة، فذكره (^١).
- صرح قتادة بالسماع، عند أحمد (١٣١٧٧ و١٣١٨١)، ومسلم.
_________________
(١) المسند الجامع (١٦٠٤)، وتحفة الأشراف (١٣٨١)، وأطراف المسند (٨٥٩ و٨٦٠). والحديث؛ أخرجه البزار (٧٠٣٥)، والطبراني في «الأوسط» (٢٨٨٤).
[ ٣ / ٦١٠ ]
١٨١٥ - عن قتادة، قال: سمعت أَنس بن مالك يحدث، قال: قال رسول الله ﷺ:
«ما من نبي إلا وقد أنذر أمته الأعور الكذاب، ألا إنه أعور، وإن ربكم ليس بأعور، مكتوب بين عينيه: كفر، قال حجاج: كافر» (^١).
- وفي رواية: «لم يبعث نبي قبلي إلا يحذر قومه الدجال الكذاب، فاحذروه، فإنه أعور، ألا وإن ربكم ليس بأعور» (^٢).
⦗٦١١⦘
أخرجه أحمد (١٢٠٢٧) قال: حدثنا عَمرو بن الهيثم، قال: حدثنا شعبة. وفي ٣/ ١٧٣ (١٢٨٠٠) قال: حدثنا محمد بن جعفر، وحجاج، قالا: حدثنا شعبة. وفي ٣/ ٢٣٣ (١٣٤٧٢) قال: حدثنا عبد الوَهَّاب، قال: حدثنا سعيد. وفي ٣/ ٢٧٦ (١٣٩٦٧) قال: حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا شعبة. وفي ٣/ ٢٩٠ (١٤١٤٠) قال: حدثنا بَهز، قال: حدثنا شعبة. و«البخاري» ٩/ ٦٠ (٧١٣١) قال: حدثنا سليمان بن حرب، قال: حدثنا شعبة. وفي ٩/ ١٢١ (٧٤٠٨) قال: حدثنا حفص بن عمر، قال: حدثنا شعبة.
_________________
(١) اللفظ لأحمد (١٢٨٠٠).
(٢) اللفظ لأحمد (١٣٤٧٢).
[ ٣ / ٦١٠ ]
و«مسلم» ٨/ ١٩٥ (٧٤٧١) قال: حدثنا محمد بن المثنى، ومحمد بن بشار، قالا: حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا شعبة. و«أَبو داود» (٤٣١٦) قال: حدثنا أَبو الوليد الطيالسي، قال: حدثنا شعبة. وفي (٤٣١٧) قال: حدثنا محمد بن المثنى، عن محمد بن جعفر، عن شعبة. و«التِّرمِذي» (٢٢٤٥) قال: حدثنا محمد بن بشار، قال: حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا شعبة. و«أَبو يَعلى» (٣٠١٧) قال: حدثنا أَبو موسى، قال: حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا شعبة. وفي (٣٠٩٢) قال: حدثنا زهير، قال: حدثنا عبد الصمد، قال: حدثنا همام. وفي (٣٢٦٥) قال: حدثنا أحمد، قال: حدثنا أَبو داود، قال: أنبأنا شعبة.
ثلاثتهم (شعبة بن الحجاج، وسعيد، وهمام) عن قتادة، فذكره (^١).
- صرح قتادة بالسماع، عند أحمد (١٢٨٠٠ و١٣٩٦٧ و١٤١٤٠)، والبخاري (٧٤٠٨)، ومسلم، وأبي داود (٤٣١٦)، والتِّرمِذي، وأبي يَعلى.
- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.
_________________
(١) المسند الجامع (١٦٠٤)، وتحفة الأشراف (١٢٤١)، وأطراف المسند (٩٠١). والحديث؛ أخرجه الطيالسي (٢٠٧٥)، والبيهقي في «الأسماء والصفات» (٦٧٩).
[ ٣ / ٦١١ ]
١٨١٦ - عن حميد الطويل، وشعيب بن الحَبحاب، عن أَنس بن مالك، أن رسول الله ﷺ قال:
⦗٦١٢⦘
«الدجال أعور، وإن ربكم ليس بأعور، مكتوب بين عينيه كافر، يقرؤه كل مؤمن، كاتب وغير كاتب» (^١).
- وفي رواية: «إن الدجال أعور، وإن ربكم، ﷿، ليس بأعور، بين عينيه: ك ف ر، يقرؤه كل مؤمن، قارئ وغير قارئ».
وقد قال حماد أيضا: مكتوب بين عينيه (^٢).
أخرجه أحمد (١٣٤١٨) قال: حدثنا يونس. وفي ٣/ ٢٥٠ (١٣٦٥٦) قال: حدثنا عفان.
كلاهما (يونس، وعفان) عن حماد بن سلمة، عن حميد، وشعيب، فذكراه.
- أخرجه أحمد (١٣٢٣٨) قال: حدثنا عبد الصمد. وفي ٣/ ٢٤٩ (١٣٦٣٤) قال: حدثنا عفان. و«مسلم» ٨/ ١٩٥ (٧٤٧٣) قال: حدثني زهير بن حرب، قال: حدثنا عفان. و«أَبو داود» (٤٣١٨) قال: حدثنا مُسدد.
_________________
(١) اللفظ لأحمد (١٣٤١٨).
(٢) اللفظ لأحمد (١٣٦٥٦).
[ ٣ / ٦١١ ]
ثلاثتهم (عبد الصمد، وعفان، ومُسَدَّد) عن عبد الوارث بن سعيد، عن شعيب بن الحَبحاب، عن أَنس بن مالك، قال: قال رسول الله ﷺ:
«الدجال ممسوح العين، مكتوب بين عينيه كافر، قال: ثم تهجاه: ك ف ر، يقرؤه كل مسلم» (^١).
ليس فيه: «حميد».
- وأخرجه ابن أبي شيبة (٣٨٦٢٤) قال: حدثنا يزيد بن هارون. و«أحمد» ٣/ ١١٥ (١٢١٦٩) قال: حدثنا يحيى. وفي ٣/ ٢٠١ (١٣١١٢) قال: حدثنا يزيد. و«أَبو يَعلى» (٣٧٦٨) قال: حدثنا وهب، قال: أخبرنا خالد. وفي (٣٨٤٦) قال: حدثنا زهير، قال: حدثنا يزيد بن هارون.
⦗٦١٣⦘
ثلاثتهم (يزيد، ويحيى، وخالد) عن حميد الطويل، عن أَنس، عن النبي ﷺ قال:
«إن الدجال أعور العين الشمال، عليها ظفرة غليظة، مكتوب بين عينيه كافر، أو قال: كفر» (^٢).
- وفي رواية: «إن الدجال ممسوح العين اليسرى، عليها ظفرة، مكتوب بين عينيه كافر» (^٣).
ليس فيه: «شعيب» (^٤).
_________________
(١) اللفظ لأحمد (١٣٦٣٤).
(٢) اللفظ لأحمد (١٢١٦٩).
(٣) اللفظ لأحمد (١٣١١٢).
(٤) المسند الجامع (١٦٠٥ و١٦٠٦ و١٦٠٧)، وتحفة الأشراف (٩١٥)، وأطراف المسند (٤٩٥ و٦٣٢). والحديث؛ أخرجه البزار (٦٦٣٥ و٧٤٤٣ و٧٤٤٤)، وابن خزيمة في «التوحيد» (٥٤)، والبغوي (٤٢٥٧).
[ ٣ / ٦١٢ ]
١٨١٧ - عن محمد بن المُنكدِر، عن أَنس بن مالك، قال: قال رسول الله ﷺ:
«إن أمام الدجال سنين خداعة، يكذب فيها الصادق، ويصدق فيها الكاذب، ويخون فيها الأمين، ويؤتمن فيها الخائن، ويتكلم فيها الرويبضة، قيل: وما الرويبضة؟ قال: الفويسق يتكلم في أمر العامة».
أخرجه أحمد (١٣٣٣١) قال: حدثنا أَبو جعفر المدائني، وهو محمد بن جعفر، قال: حدثنا عباد بن العوام، قال: حدثنا محمد بن إسحاق، عن محمد بن المُنكدِر، فذكره (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (١٦٣١)، وأطراف المسند (٩٨٣)، ومَجمَع الزوائد ٧/ ٢٨٤.
[ ٣ / ٦١٣ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ محمد بن إِسحاق بن يسار، صاحب السِّيرة، ليس بثقة. انظر فوائد الحديث رقم (٩٤٢٥).
- وقال البخاري: قال بعضهم: محمد بن إِسحاق لم يسمع من ابن المُنكدِر. «التاريخ الكبير» ١/ ٢٤٤.
[ ٣ / ٦١٣ ]
١٨١٨ - عن عبد الله بن دينار، عن أَنس بن مالك، قال: قال رسول الله ﷺ:
⦗٦١٤⦘
«إن بين يدي الساعة سنين خوادعة، يصدق فيها الكاذب، ويكذب فيها الصادق، ويؤتمن فيها الخائن، ويتكلم فيها الرويبضة، قالوا: يا رسول الله، وما الرويبضة؟ قال: الفويسق يتكلم في أمر العامة» (^١).
أخرجه أحمد (١٣٣٣٣) قال: حدثنا عثمان بن محمد بن أبي شيبة (قال أَبو عبد الرَّحمَن (^٢): وسمعتُه أنا من عثمان). و«أَبو يَعلى» (٣٧١٥) قال: حدثنا إسحاق بن أبي إسرائيل.
كلاهما (عثمان، وإسحاق) عن عبد الله بن إدريس، عن محمد بن إسحاق، عن عبد الله بن دينار، فذكره (^٣).
- أخرجه عبد الرزاق (٢٠٨٠٣) عن مَعمَر، عن سعيد بن عبد الرَّحمَن الجحشي، عن عبد الله بن دينار، قال: قال رسول الله ﷺ:
«بين يدي الساعة سنين خوادع، يخون فيها الأمين، ويؤتمن فيها الخائن، وتنطق الرويبضة في أمر العامة، قال: قيل: وما الرويبضة يا رسول الله؟ قال: سفلة الناس»، مرسل.
_________________
(١) اللفظ لأبي يَعلى.
(٢) هو عبد الله بن أحمد بن حنبل.
(٣) المسند الجامع (١٦٣٢)، وأطراف المسند (٦٥٢)، ومَجمَع الزوائد ٧/ ٢٨٤، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (٧٦٢٥). والحديث؛ أخرجه البزار (٢٧٤٠)، والروياني (٥٩٣).
[ ٣ / ٦١٣ ]
- فوائد:
- قال عبد الرَّحمَن بن أبي حاتم الرازي: سألت أبي عن الحديث الذي رواه ابن إسحاق، عن عبد الله بن دينار، عن أَنس، عن النبي ﷺ في الرويبضة؟.
قال أبي: لا أعلم أحدا روى عن عبد الله بن دينار هذا الحديث غير محمد بن إسحاق، ووجدت في رواية بعض البصريين: عن عبد الله بن المثنى الأَنصاري، عن عبد الله بن دينار، عن أبي الأزهر، عن أَنس، عن النبي ﷺ بنحوه.
⦗٦١٥⦘
قال أبي: ولا أدري من أَبو الأزهر هذا؟.
قلت: من الذي رواه عن عبد الله بن المثنى؟ فقال: عن حجاج الفسطاطي.
قال أبي لو كان حديث ابن إسحاق صحيحا لكان قد رواه الثقات عنه. «علل الحديث» (٢٧٩٢).
[ ٣ / ٦١٤ ]
١٨١٩ - عن بشر، عن أَنس، قال رسول الله ﷺ:
«يكون قبل خروج الدجال نيفٌ وسبعون دجالا».
أخرجه أَبو يَعلى (٤٠٥٥) قال: حدثنا زهير، قال: حدثنا جرير، عن ليث، عن بشر، فذكره (^١).
- أخرجه ابن أبي شيبة (٣٨٦٥٨) قال: حدثنا المحاربي، عن ليث، عن بشر، عن أَنس، قال: إن بين يدي الدجال لنيفا وسبعين دجالا. «موقوف».
_________________
(١) مَجمَع الزوائد ٧/ ٣٣٣، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (٧٦٠٩)، والمطالب العالية (٤٥١٢). وهذا؛ أخرجه نُعيم بن حماد في «الفتن» (١٤٥٦).
[ ٣ / ٦١٥ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ ليث؛ هو ابن أَبي سُليم، ليس بثقة. انظر فوائد الحديث رقم (٤٠٤).
- جرير؛ هو ابن عبد الحميد، وزهير؛ هو أَبو خيثمة زُهير بن حرب.
[ ٣ / ٦١٥ ]
١٨٢٠ - عن أبي قلابة، عن أَنس، قال: قال رسول الله ﷺ:
«سيدرك رجال من أمتي عيسى ابن مريم، ويشهدون قتال الدجال».
أخرجه أَبو يَعلى (٢٨٢٠) قال: حدثنا إبراهيم بن سعيد، قال: حدثنا ريحان بن سعيد، عن عباد بن منصور، عن أيوب، عن أبي قلابة، فذكره (^١).
_________________
(١) مَجمَع الزوائد ٧/ ٢٨٨ و٣٤٩، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (٧٤١٧)، والمطالب العالية (٤٥٠٦). والحديث؛ أخرجه الطبراني في «الأوسط» (٤١٦٠).
[ ٣ / ٦١٥ ]
- فوائد:
- قال التِّرمِذي: سألتُ محمدًا، يعني ابن إسماعيل البخاري، عن هذا الحديث فلم يعرفه، واستحسنه جدا، وقال: حدثنا علي، عن ريحان بن سعيد.
⦗٦١٦⦘
قال: ويروى عن ريحان، عن عباد بن منصور، أحاديث بهذا الإسناد، ولا أراها عند علي، وقد فاتته.
قال أَبو عيسى: ورأيت محمدا يستغرب أحاديث ريحان بن سعيد، عن عباد بن منصور، عن أيوب، ويرضى به. «ترتيب علل التِّرمِذي» (٦٠٥).
[ ٣ / ٦١٥ ]
١٨٢١ - عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة، عن عمه أَنس بن مالك، أن رسول الله ﷺ قال:
«يتبع الدجال من يهود أصبهان سبعون ألفا، عليهم الطيالسة» (^١).
أخرجه مسلم ٨/ ٢٠٧ (٧٥٠٢) قال: حدثنا منصور بن أبي مزاحم، قال: حدثنا يحيى بن حمزة. و«ابن حِبَّان» (٦٧٩٨) قال: أخبرنا محمد بن الحسن بن الخليل، قال: حدثنا عبد الرَّحمَن بن إبراهيم، قال: حدثنا الوليد.
كلاهما (يحيى، والوليد) عن عبد الرَّحمَن بن عَمرو الأَوزاعي، عن إسحاق بن عبد الله، فذكره (^٢).
_________________
(١) اللفظ لمسلم.
(٢) المسند الجامع (١٦٠٨)، وتحفة الأشراف (١٨٠). والحديث؛ أخرجه البزار (٦٤١٦).
[ ٣ / ٦١٦ ]
١٨٢٢ - عن ربيعة بن أبي عبد الرَّحمَن، عن أَنس بن مالك، قال: قال رسول الله ﷺ:
«يخرج الدجال من يهودية أصبهان، معه سبعون ألفا من اليهود، عليهم السيجان» (^١).
أخرجه أحمد (١٣٣٧٧). وأَبو يَعلى (٣٦٣٩) قال: حدثنا أَبو خيثمة.
كلاهما (أحمد، وأَبو خيثمة) عن محمد بن مصعب، قال: حدثنا الأوزاعي، عن ربيعة، فذكره (^٢).
_________________
(١) اللفظ لأحمد.
(٢) المسند الجامع (١٦٠٩)، وأطراف المسند (٥٧٥)، ومَجمَع الزوائد ٧/ ٣٣٨، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (٧٦٣٣). والحديث؛ أخرجه الطبراني في «الأوسط» (٤٩٣٠).
[ ٣ / ٦١٦ ]
- فوائد:
- قال الدارقُطني: يرويه الأوزاعي، واختُلِف عنه؛
فرواه محمد بن مصعب، عن الأوزاعي، عن ربيعة، عن أَنس.
وخالفه الوليد بن مسلم، وبشر بن بكر، ومحمد بن عيسى بن سميع، فرووه عن الأوزاعي، عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة، عن أَنس، وهو الصحيح (^١). «العلل» (٢٤٤٧).
_________________
(١) قول المتحدث في العلل: وهو الصحيح، أو: وهو الصواب، أو: وهذا أصح شيء في هذا الباب، ونحو هذا، لا يعني صحة الحديث، كما هو معروف عند دارسي علل الحديث، وكذلك أن يقال: المرسل أصح، أو الموقوف أصح، فهذا حكم على الطرق التي يرد منها الحديث، أي لا يصح إلا موقوفًا، وبيان أن هذا أصح طريق ورد منه الحديث، وإن كان ضعيفا.
[ ٣ / ٦١٧ ]
• حديث قتادة، عن أَنس، عن النبي ﷺ؛
«تعوذوا بالله من عذاب القبر، وعذاب النار، وفتنة الدجال».
سلف برقم ().
- وحديث الضحاك بن عبد الله، عن أَنس، عن النبي ﷺ قال:
«سألت ربي، ﷿، ثلاثا، فأعطاني ثنتين، ومنعني واحدة، سألته أن لا يبتلي أمتي بالسنين، ففعل، وسألته أن لا يظهر عليهم عدوهم، ففعل، وسألته أن لا يلبسهم شيعا، فأبى علي».
سلف برقم ().
[ ٣ / ٦١٧ ]
١٨٢٣ - عن عبد العزيز بن صُهَيب، عن أَنس بن مالك، عن النبي ﷺ قال:
«ما من مُسلِمَيْن التقيا بأسيافهما، إلا كان القاتل والمقتول في النار».
⦗٦١٨⦘
أخرجه ابن ماجة (٣٩٦٣) قال: حدثنا سويد بن سعيد، قال: حدثنا مبارك بن سحيم، عن عبد العزيز بن صُهَيب، فذكره (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (١٦١٠)، وتحفة الأشراف (١٠٦١). والحديث؛ أخرجه البزار (٦٣٩٣).
[ ٣ / ٦١٧ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ مُبارك؛ هو ابن سُحيم، ويُقال: ابن عبد الله، أَبو سُحيم، البُنَاني البَصري مولى عبد العزيز بن صُهَيب، متروك الحديث. انظر فوائد الحديث رقم (٢٧٩).
- وسُويد بن سعيد الهَرَوي، الحَدَثاني، الأَنباري، ليس بثقة؛ انظر فوائد الحديث رقم (٧٤٦).
- وأخرجه العُقيلي في «الضعفاء» ٦/ ٧٩، في مناكير مبارك بن سحيم، وذكر حديثين آخرين بهذا الإسناد، وقال: كلها مناكير، لا يتابع على شيء منها من هذا الطريق، وهي معروفة من غير هذا الطريق.
- قلنا: ومتنه صحيح، من حديث نفيع أَبي بَكْرة، ﵁، ويأتي في مسنده.
[ ٣ / ٦١٨ ]
١٨٢٤ - عن عبد العزيز بن صُهَيب، عن أَنس، قال:
«قال رسول الله ﷺ لأصحابه: لا ترجعن بعدي كفارا، يضرب بعضكم رقاب بعض».
أخرجه أَبو يَعلى (٣٩٤٦) قال: حدثنا محمد بن بحر، قال: حدثنا مبارك، قال: حدثنا عبد العزيز، فذكره (^١).
_________________
(١) المقصد العَلي (١٨٣٨)، ومَجمَع الزوائد ٧/ ٢٩٦، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (٧٤٦٧). والحديث؛ أخرجه البزار (٦٣٩٩).
[ ٣ / ٦١٨ ]
- فوائد:
- أخرجه البزار في «مسنده» (٦٣٩٩)، وقال: مبارك مولى عبد العزيز، قد حدث عن عبد العزيز بحديث كثير فيها أحاديث مناكير لم يُتَابَع عليها، فأخرجت هذه الأحاديث من أحاديثه، لأنها لم تكن تعرف عن أَنس، وتعرف عن غير أَنس أكثرها، ولا أعلم روى مبارك عن غير عبد العزيز شيئا.
- انظر فوائد الحديث السابق.
[ ٣ / ٦١٩ ]
١٨٢٥ - عن ثابت البُنَاني، عن أَنس بن مالك، قال:
«استأذن ملك القطر ربه أن يزور النبي ﷺ فأذن له، فكان في يوم أُم سلمة، فقال النبي ﷺ: احفظي علينا الباب، لا يدخل علينا أحد، فبينا هي على الباب إذ جاء الحسين بن علي، فظفر، فاقتحم، ففتح الباب فدخل، فجعل يتوثب على ظهر النبي ﷺ وجعل النبي يتلثمه ويقبله، فقال له الملك: أتحبه؟ قال: نعم، قال: أما إن أمتك ستقتله، إن شئت أريتك المكان الذي يقتل فيه؟ قال: نعم، فقبض قبضة من المكان الذي يقتل فيه، فأراه إياه، فجاءه بسهلة، أو تراب أحمر، فأخذته أُم سلمة، فجعلته في ثوبها».
قال ثابت: كنا نقول: إنها كربلاء (^١).
أخرجه أحمد (١٣٥٧٣) قال: حدثنا مُؤَمَّل. وفي ٣/ ٢٦٥ (١٣٨٣٠) قال: حدثنا عبد الصمد بن حسان. و«أَبو يَعلى» (٣٤٠٢) قال: حدثنا شَيبان. و«ابن حِبَّان» (٦٧٤٢) قال: أخبرنا الحسن بن سفيان، قال: حدثنا شَيبان بن فَرُّوخ.
ثلاثتهم (مؤمل، وعبد الصمد، وشيبان) عن عمارة بن زاذان، قال: حدثنا ثابت، فذكره (^٢).
_________________
(١) اللفظ لابن حبان.
(٢) المسند الجامع (١٦١٢)، واستدركه محقق «أطراف المسند» ١/ ٣٤٠، ومَجمَع الزوائد ٩/ ١٨٧، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (٦٧٥٧). وهذا؛ أخرجه البزار (٦٩٠٠)، والطبراني (٢٨١٣)، والبيهقي في «دلائل النبوة» ٦/ ٤٦٩.
[ ٣ / ٦١٩ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ عُمارة بن زاذان الصَّيدلاني لا يُحتج به. انظر فوائد الحديث رقم (١٧٣٥).
[ ٣ / ٦١٩ ]
١٨٢٦ - عن موسى بن أنس، عن أَنس بن مالك، أن رسول الله ﷺ قال له:
«يا أنس، إن الناس يمصرون أمصارا، وإن مصرا منها يقال له: البصرة، أو البصيرة، فإن أنت مررت بها، أو دخلتها، فإياك وسباخها وكلاءها وسوقها وباب أمرائها، وعليك بضواحيها، فإنه يكون بها خسف وقذف ورجف، وقوم يبيتون يصبحون قردة وخنازير».
أخرجه أَبو داود (٤٣٠٧) قال: حدثنا عبد الله بن الصباح، قال: حدثنا عبد العزيز بن عبد الصمد، قال: حدثنا موسى الحناط، لا أعلمه إلا ذكره عن موسى بن أنس، فذكره (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (١٥٩٧)، وتحفة الأشراف (١٦١٦)، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (٧٥٦١).
[ ٣ / ٦٢٠ ]
١٨٢٧ - عن عبد العزيز بن صُهَيب، عن أَنس، قال رسول الله ﷺ:
«سيكون في هذه الأمة خسف، ومسخ، ورجف، وقذف».
أخرجه أَبو يَعلى (٣٩٤٥) قال: حدثنا محمد بن بحر، قال: حدثنا مبارك، قال: حدثنا عبد العزيز، فذكره (^١).
_________________
(١) مَجمَع الزوائد ٨/ ١٠، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (٧٥٥٩). والحديث؛ أخرجه البزار (٦٣٩٧).
[ ٣ / ٦٢٠ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ قال البزار: مبارك مولى عبد العزيز، قد حدث عن عبد العزيز بحديث كثير، فيها أحاديث مناكير لم يُتَابَع عليها.
وقال: ولا أعلم روى مبارك عن غير عبد العزيز شيئا. «مسنده» (٦٣٩٩).
[ ٣ / ٦٢٠ ]
١٨٢٨ - عن عبد العزيز بن صُهَيب، عن أَنس، قال: قال رسول الله ﷺ:
⦗٦٢١⦘
«يكون في أمتي ناس يمرقون من الدين، كما يمرق السهم من الرمية، هم شر قتلى تحت ظل السماء، طوبى لمن قتلهم، طوبى لمن قتلوه، طوبى لمن قتلوه».
أخرجه أَبو يَعلى (٣٩٠٨) قال: حدثنا محمد بن أَبي بكر المُقَدَّمي، قال: حدثنا مبارك، عن عبد العزيز بن صُهَيب، فذكره.
[ ٣ / ٦٢٠ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ مُبارك؛ هو ابن سُحيم، ويُقال: ابن عبد الله، أَبو سُحيم، البُنَاني البَصري مولى عبد العزيز بن صُهَيب، متروك الحديث. انظر فوائد الحديث رقم (٢٧٩).
- محمد بن أَبي بكر؛ هو المُقَدَّمي.
[ ٣ / ٦٢١ ]
• حديث سليمان التيمي، عن أَنس، قال: ذكر لي، أن رسول الله ﷺ قال، ولم أسمعه منه:
«إِن فيكم قوما يعبدون ويدأَبون، يعني يعجبون الناس، وتعجبهم أَنفسهم، يمرقون من الدين مروق السهم من الرمية».
يأتي برقم (١٦٦٩٠).
- وحديث قتادة، عن أبي سعيد، وأنس، عن رسول الله ﷺ قال:
«سيكون في أمتي اختلاف وفرقة، قوم يحسنون القيل، ويسيئون الفعل، يقرؤون القرآن، لا يجاوز تراقيهم». الحديث.
سلف برقم (١٣٥٦).
[ ٣ / ٦٢١ ]
- كتاب أشراط الساعة
١٨٢٩ - عن أبي التياح، وقتادة، وحمزة الضبي، أنهم سمعوا أَنس بن مالك يقول عن النبي ﷺ:
«بعثت أنا والساعة هكذا، وأشار بالسبابة والوسطى».
⦗٦٢٢⦘
وكان قتادة يقول: كفضل إحداهما على الأخرى (^١).
أخرجه أحمد (١٣٣٥٢) و٣/ ٢٧٨ (١٣٩٩٥) قال: حدثنا هاشم. و«ابن حِبَّان» (٦٦٤٠) قال: أخبرنا علي بن الحسن بن سلم الأصبهاني، بالري، قال: حدثنا محمد بن عصام بن يزيد، قال: حدثنا أبي.
كلاهما (هاشم، وعصام بن يزيد) عن شعبة، عن أبي التياح، وقتادة، وحمزة، فذكروه.
- أخرجه البخاري ٨/ ١٠٥ (٦٥٠٤) قال: حدثني عبد الله بن محمد، هو الجعفي، قال: حدثنا وهب بن جرير. و«مسلم» ٨/ ٢٠٨ (٧٥١٥) قال: حدثنا يحيى بن حبيب الحارثي، قال: حدثنا خالد، يعني ابن الحارث. و«أَبو يَعلى» (٣٢٦٤) قال: حدثنا أحمد، قال: حدثنا وهب بن جرير.
_________________
(١) اللفظ لأحمد (١٣٣٥٢).
[ ٣ / ٦٢١ ]
كلاهما (وهب، وخالد) عن شعبة، عن قتادة، وأبي التياح، عن أَنس، عن النبي ﷺ قال:
«بعثت أنا والساعة هكذا».
وقرن شعبة بين إصبعيه المسبحة والوسطى يحكيه (^١).
ليس فيه: «حمزة».
- صرح قتادة بالسماع عند مسلم.
- وأخرجه مسلم ٨/ ٢٠٩ (٧٥١٧) قال: حدثناه محمد بن بشار، قال: حدثنا ابن أَبي عَدي، عن شعبة، عن حمزة، يعني الضبي، وأبي التياح، عن أَنس، عن النبي ﷺ بمثل حديثهم.
ليس فيه: «قتادة».
- وأخرجه أحمد (١٢٢٧٠) قال: حدثنا يزيد، قال: أخبرنا شعبة. وفي (١٢٣٤٧) قال: حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا شعبة. وفي
⦗٦٢٣⦘
(١٣٠٤١) قال: حدثنا بَهز، قال: حدثنا أبان. وفي (١٣٣٢٠) قال: حدثنا روح، قال: أخبرنا سعيد. وفي (١٣٩٤٧) قال: حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا شعبة (ح) وحجاج، قال: حدثني شعبة.
_________________
(١) اللفظ لمسلم (٧٥١٥).
[ ٣ / ٦٢٢ ]
وفي ٣/ ٢٨٣ (١٤٠٥٩) قال: حدثنا عفان، قال: حدثنا أبان، يعني العطار. و«عَبد بن حُميد» (١١٦٧) قال: أخبرنا يزيد بن هارون، قال: أخبرنا شعبة بن الحجاج. و«مسلم» ٨/ ٢٠٨ (٧٥١٤) قال: حدثنا محمد بن المثنى، ومحمد بن بشار، قالا: حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا شعبة. و«التِّرمِذي» (٢٢١٤) قال: حدثنا محمود بن غَيلان، قال: حدثنا أَبو داود، قال: حدثنا شعبة. و«أَبو يَعلى» (٢٩٢٥ و٣١٤٦) قال: حدثنا عُبيد الله بن عمر، قال: حدثنا حرمي بن عمارة، قال: حدثنا شعبة. وفي (٢٩٩٩) قال: حدثنا محمد بن المثنى، قال: حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا شعبة. وفي (٣٢٦٣) قال: حدثنا أحمد، قال: حدثنا أَبو داود، قال: حدثنا شعبة.
ثلاثتهم (شعبة بن الحجاج، وأبان، وسعيد) عن قتادة، عن أَنس بن مالك، عن النبي ﷺ قال:
«بعثت أنا والساعة كهاتين، وأشار بالسبابة والوسطى» (^١).
- وفي رواية: «أن رسول الله ﷺ كان يرفع إصبعيه، الوسطى والتي تليها، ثم يقول: إنما بعثت أنا والساعة كهاتين».
فما فضل إحداهما على الأخرى (^٢).
- وفي رواية: «بعثت أنا والساعة كهاتين».
_________________
(١) اللفظ لأحمد (١٢٢٧٠).
(٢) اللفظ لأحمد (١٣٣٢٠).
[ ٣ / ٦٢٣ ]
قال شعبة: وسمعت قتادة يقول في قصصه: كفضل إحداهما على الأخرى، فلا أدري أذكره عن أَنس، أو قاله قتادة (^١).
ليس فيه: «أَبو التياح، وحمزة».
⦗٦٢٤⦘
- صرح قتادة بالسماع في رواية أحمد (١٢٣٤٧ و١٣٩٤٧)، ومسلم (٧٥١٤)، وأبي يَعلى (٣٢٦٣).
- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.
- وأخرجه أحمد (١٢٣٥٩) قال: حدثنا محمد بن جعفر. و«الدَّارِمي» (٢٩٢٥) قال: أخبرنا وهب بن جرير. و«مسلم» ٨/ ٢٠٩ (٧٥١٦) قال: حدثنا عُبيد الله بن معاذ، قال: حدثنا أبي (ح) وحدثنا محمد بن الوليد، قال: حدثنا محمد بن جعفر.
ثلاثتهم (محمد بن جعفر، ووهب، ومعاذ) عن شعبة، عن أبي التياح، قال: سمعت أَنس بن مالك يحدث، أن رسول الله ﷺ قال:
«بعثت أنا والساعة كهاتين، وبسط إصبعيه السبابة والوسطى» (^٢).
ليس فيه: «قتادة، وحمزة» (^٣).
_________________
(١) اللفظ لمسلم (٧٥١٤).
(٢) اللفظ لأحمد.
(٣) المسند الجامع (١٦١٨)، وتحفة الأشراف (١٢٥٣ و١٦٩٨)، وأطراف المسند (٨٤٨ و١٠٧٢). والحديث؛ أخرجه الطيالسي (٢٠٩٢ و٢٢٠٣)، والبيهقي في «شعب الإيمان» (١٠٢٣٦).
[ ٣ / ٦٢٣ ]
١٨٣٠ - عن معبد بن هلال العنزي، عن أَنس، قال: قال رسول الله ﷺ:
«بعثت أنا والساعة كهاتين. قال: وضم السبابة والوسطى».
أخرجه مسلم ٨/ ٢٠٩ (٧٥١٨) قال: حدثنا أَبو غسان المسمعي، قال: حدثنا معتمر، عن أبيه، عن معبد، فذكره (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (١٦١٩)، وتحفة الأشراف (١٦٠١).
[ ٣ / ٦٢٤ ]
ـ فوائد:
- قال الدارقُطني: غريب من حديث سليمان التيمي، عن معبد بن هلال، تفرد به معتمر، عن أبيه. «أطراف الغرائب والأفراد» (١٢٧٤).
[ ٣ / ٦٢٤ ]
١٨٣١ - عن إسماعيل بن عُبيد الله، قال: قدم أَنس بن مالك على الوليد بن عبد الملك، فسأله: ماذا سمعت من رسول الله ﷺ يذكر به الساعة؟ قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول:
«أنتم والساعة كتين (^١)».
أخرجه أحمد (١٣٣٦٩) قال: حدثنا أَبو المغيرة، قال: حدثنا الأوزاعي، قال: حدثنا إسماعيل بن عُبيد الله، فذكره (^٢).
_________________
(١) في النسخ الخطية: القادرية، والكتب المصرية، والكتانية، وطبعة عالم الكتب: «كهاتين»، وفي باقي النسخ وطبعتي الرسالة والمكنز: «كتين»، وقال السِّنْدي: قوله: «أَنتم والساعة كتين»، أَي كهاتين، أراد بهما الإصبعين، إلا أنه لم يُصدر بـ (ها) للتنبيه، كما في الحديث المشهور. «حاشية السِّنْدي على مسند أحمد» (٥٧٦٦).
(٢) المسند الجامع (١٦٢٠)، وأطراف المسند (١٨٣). والحديث؛ أخرجه الطبراني (٧٤٦).
[ ٣ / ٦٢٥ ]
١٨٣٢ - عن زياد بن أبي زياد مولى ابن عياش، قال: انصرفت من الظهر، أنا وعمر (^١)، حين صلاها هشام بن إسماعيل بالناس، إذ كان على المدينة، إلى عَمرو بن عبد الله بن أبي طلحة، يعوده في شكوى له، قال: فما قعدنا، ما سألنا عنه إلا قياما، قال: ثم انصرفنا، فدخلنا على أَنس بن مالك في داره، وهي إلى جنب دار أبي طلحة، قال: فلما قعدنا، أتته الجارية، فقالت: الصلاة يا أبا حمزة، قال: قلنا: أي الصلاة، رحمك الله؟ قال: العصر. قال: فقلنا: إنما صلينا الظهر الآن. قال: فقال: إنكم تركتم الصلاة حتى نسيتموها، أو قال: نسيتموها حتى تركتموها، إني سمعت رسول الله ﷺ يقول:
«بعثت أنا والساعة كهاتين، ومد إصبعيه السبابة والوسطى».
⦗٦٢٦⦘
أخرجه أحمد (١٣٥١٧) قال: حدثنا يعقوب، قال: أخبرنا أبي، عن ابن إسحاق، قال: حدثني زياد بن أبي زياد مولى ابن عياش، فذكره (^٢).
_________________
(١) يعني ابن عبد العزيز، قال البخاري: قال الأويسي، عن مالك: كان عمر بن عبد العزيز يكرم زيادا. «التاريخ الكبير» ٣/ ٣٥٤.
(٢) المسند الجامع (١٦٢١)، وأطراف المسند (٥٨٣). والحديث؛ أخرجه البخاري في «التاريخ الكبير» ٣/ ٣٥٤.
[ ٣ / ٦٢٥ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ ابن إِسحاق، هو محمد بن إِسحاق بن يسار، صاحب السِّيرة، ليس بثقة. انظر فوائد الحديث رقم (٩٤٢٥).
[ ٣ / ٦٢٦ ]
١٨٣٣ - عن معبد بن هلال العنزي، عن أَنس بن مالك؛
«أن رجلا سأل النبي ﷺ قال: متى تقوم الساعة؟ قال: فسكت رسول الله ﷺ هنيهة، ثم نظر إلى غلام بين يديه من أزد شنوءة، فقال: إن عمر هذا لم يدركه الهرم حتى تقوم الساعة».
قال: قال أنس: ذاك الغلام من أترابي يومئذ.
أخرجه مسلم ٨/ ٢٠٩ (٧٥٢١) قال: حدثني حجاج بن الشاعر، قال: حدثنا سليمان بن حرب، قال: حدثنا حماد، يعني ابن زيد، قال: حدثنا معبد بن هلال العنزي، فذكره (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (١٦٢٨)، وتحفة الأشراف (١٦٠٠).
[ ٣ / ٦٢٦ ]
- فوائد:
- سلف نحوه عن أَنس، من رواية ثابت، وقتادة، والحسن البصري، وعبد العزيز بن صُهَيب.
[ ٣ / ٦٢٦ ]
١٨٣٤ - عن قيس بن وهب الهمداني، عن أَنس بن مالك، قال:
«كان أجرأ الناس على مسألة رسول الله ﷺ الأعراب، أتاه أعرابي فقال: يا رسول الله، متى الساعة؟ فلم يجبه شيئًا حتى أتى المسجد، فصلى فأخف الصلاة، ثم أقبل على الأعرابي، وقال: أين السائل عن الساعة؟ ومر سعد، فقال رسول الله ﷺ: إن هذا عمر حتى يأكل عمره، لم يبق منكم عين تطرف».
⦗٦٢٧⦘
أخرجه أَبو يَعلى (٤٠٤٩) قال: حدثنا سفيان بن وكيع بن الجراح، قال: حدثنا أبي، عن جدي، عن قيس بن وهب الهمداني، فذكره (^١).
_________________
(١) مَجمَع الزوائد ١/ ١٩٨، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (٤١٣).
[ ٣ / ٦٢٦ ]
• حديث قيس بن وهب الهمداني، عن أَنس، قال: حدثنا أصحاب النبي ﷺ أن النبي ﷺ قال:
«لا تأتي مئة سنة، من الهجرة، ومنكم عين تطرف».
يأتي إن شاء الله تعالى، في أَبواب المبهمات.
- وحديث حميد، قال: حدثنا أنس؛
«أن عبد الله بن سلام بلغه مقدم النبي ﷺ المدينة، فأتاه يسأله عن أشياء، فقال: إني سائلك عن ثلاث لا يعلمهن إلا نبي: ما أول أشراط الساعة؟ قال: أما أول أشراط الساعة فنار تحشرهم من المشرق إلى المغرب».
سلف برقم ().
[ ٣ / ٦٢٧ ]
١٨٣٥ - عن سعد بن سعيد الأَنصاري، عن أَنس بن مالك، قال: قال رسول الله ﷺ:
«لا تقوم الساعة حتى يتقارب الزمان، فتكون السنة كالشهر، والشهر كالجمعة، وتكون الجمعة كاليوم، ويكون اليوم كالساعة، وتكون الساعة كالضرمة بالنار».
أخرجه التِّرمِذي (٢٣٣٢) قال: حدثنا عباس بن محمد الدوري، قال: حدثنا خالد بن مخلد، قال: حدثنا عبد الله بن عمر العُمَري، عن سعد بن سعيد الأَنصاري، فذكره (^١).
⦗٦٢٨⦘
- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ غريبٌ من هذا الوجه، وسعد بن سعيد هو أخو يحيى بن سعيد الأَنصاري.
_________________
(١) المسند الجامع (١٦٢٥)، وتحفة الأشراف (٨٤٦). وهذا؛ أخرجه البزار (٦٢١٦)، وتمام، في فوائده (٧٢٢).
[ ٣ / ٦٢٧ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ عبد الله بن عُمر بن حَفص بن عاصم العُمري، ليس بثقة. انظر فوائد الحديث رقم (٦٧٤٧).
[ ٣ / ٦٢٨ ]
١٨٣٦ - عن سنان بن سعد، عن أَنس بن مالك، عن رسول الله ﷺ قال:
«بادروا بالأعمال ستا: طلوع الشمس من مغربها، والدخان، ودابة الأرض، والدجال، وخُوَيْصَّة أحدكم، وأمر العامة».
أخرجه ابن ماجة (٤٠٥٦) قال: حدثنا حَرملة بن يحيى، قال: حدثنا عبد الله بن وهب، قال: أخبرني عَمرو بن الحارث، وابن لَهِيعة، عن يزيد بن أبي حبيب، عن سنان بن سعد، فذكره (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (١٦١٥)، وتحفة الأشراف (٨٥٤).
[ ٣ / ٦٢٨ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ سعد بن سِنان، ويُقال: سِنان بن سعد، الكِندي المِصري، ليس بثقة، وأَحاديث يزيد بن أَبي حبيب، عن سعد بن سِنان، أَو سنان بن سعد، عن أَنس، منكرةٌ كُلها. انظر فوائد الحديث رقم (٢٦٩).
[ ٣ / ٦٢٨ ]
١٨٣٧ - عن ثابت البُنَاني، عن أَنس، قال: قال رسول الله ﷺ:
«لا تقام الساعة حتى لا يقال في الأرض: الله، الله» (^١).
⦗٦٢٩⦘
- وفي رواية: «لا تقوم الساعة حتى لا يقال في الأرض: لا إله إلا الله» (^٢).
- وفي رواية: «لا تقوم الساعة على أحد يقول: الله، الله» (^٣).
أخرجه عبد الرزاق (٢٠٨٤٧) عن مَعمَر. و«أحمد» ٣/ ١٦٢ (١٢٦٨٩) قال: حدثنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا مَعمَر. وفي ٣/ ٢٥٩ (١٣٧٦٥) قال: حدثنا أسود بن عامر، قال: حدثنا حماد بن سلمة. وفي ٣/ ٢٦٨ (١٣٨٦٩) قال: حدثنا عفان، قال: حدثنا حماد.
_________________
(١) اللفظ لأحمد (١٣٧٦٥).
(٢) اللفظ لأحمد (١٣٨٦٩).
(٣) اللفظ لأحمد (١٢٦٨٩).
[ ٣ / ٦٢٨ ]
و«عَبد بن حُميد» (١٢٤٨) قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا مَعمَر. و«مسلم» ١/ ٩١ (٢٩٢) قال: حدثني زهير بن حرب، قال: حدثنا عفان، قال: حدثنا حماد. وفي (٢٩٣) قال: حدثنا عَبد بن حُميد، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا مَعمَر. و«أَبو يَعلى» (٣٥٢٦) قال: حدثنا زهير، قال: حدثنا عفان، قال: حدثنا حماد. و«ابن حِبَّان» (٦٨٤٨) قال: أخبرنا الحسين بن عبد الله بن يزيد القطان، قال: حدثنا نوح بن حبيب، قال: حدثنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا مَعمَر. وفي (٦٨٤٩) قال: أخبرنا عبد الله بن محمد الأزدي، قال: حدثنا إسحاق بن إبراهيم، قال: أخبرنا عفان، قال: حدثنا حماد بن سلمة.
كلاهما (معمر، وحماد) عن ثابت، فذكره (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (١٦١٦)، وتحفة الأشراف (٣٤٤ و٤٧٤)، وأطراف المسند (٣٨٩). والحديث؛ أخرجه البزار (٦٩٢٣)، وأَبو عَوانة (٢٩٣ و٢٩٤)، والبيهقي في «شعب الإيمان» (٥٢٤ و٥٢٥)، والبغوي (٤٢٨٣ و٤٢٨٤).
[ ٣ / ٦٢٩ ]
١٨٣٨ - عن حميد الطويل، عن أَنس، قال: قال رسول الله ﷺ:
«لا تقوم الساعة حتى لا يقال في الأرض: الله، الله» (^١).
⦗٦٣٠⦘
أخرجه أحمد (١٢٠٦٦) قال: حدثنا ابن أَبي عَدي. وفي ٣/ ٢٠١ (١٣١١٣) قال: حدثنا يزيد. و«عَبد بن حُميد» (١٤١٣) قال: أخبرنا يزيد بن هارون. و«التِّرمِذي» (٢٢٠٧) قال: حدثنا محمد بن بشار، قال: حدثني ابن أَبي عَدي.
كلاهما (ابن أَبي عَدي، ويزيد) عن حميد الطويل، فذكره (^٢).
- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ.
- أخرجه التِّرمِذي (٢٢٠٧ م) قال: حدثنا محمد بن المثنى، قال: حدثنا خالد بن الحارث، عن حميد، عن أَنس، نحوه، ولم يرفعه.
- قال التِّرمِذي: هذا أصحُّ من الحديث الأول.
_________________
(١) اللفظ لأحمد (١٢٠٦٦)، والتِّرمِذي.
(٢) المسند الجامع (١٦١٧)، وتحفة الأشراف (٦٤٠ و٧٥٤)، وأطراف المسند (٥٥٣). والحديث؛ أخرجه ابن منده (٤٤٩).
[ ٣ / ٦٢٩ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ قال التِّرمِذي: سألتُ محمدًا، يعني ابن إسماعيل البخاري، عن هذا الحديث؟ فقال: هذا حديثٌ فيه اضطراب، وروى بعضهم هذا الحديث عن حميد ولم يرفعه. «ترتيب علل التِّرمِذي» (٦٠٠).
[ ٣ / ٦٣٠ ]
١٨٣٩ - عن قتادة، قال: أخبرنا أنس، قال: لأحدثنكم حديثا، لا يحدثكموه أحد بعدي، سمعته من النبي ﷺ سمعت النبي ﷺ يقول:
«لا تقوم الساعة، وإما قال: من أشراط الساعة: أن يرفع العلم، ويظهر الجهل، ويشرب الخمر، ويظهر الزنا، ويقل الرجال، ويكثر النساء، حتى يكون للخمسين امرأة القيم الواحد» (^١).
- وفي رواية: «لأحدثنكم حديثا، لا يحدثكم أحد بعدي، سمعت رسول الله ﷺ يقول: من أشراط الساعة: أن يقل العلم، ويظهر الجهل، ويظهر الزنا، وتكثر النساء، ويقل الرجال، حتى يكون لخمسين امرأة القيم الواحد» (^٢).
⦗٦٣١⦘
- وفي رواية: «ألا أحدثكم حديثا سمعته من رسول الله ﷺ لا يحدثكم أحد بعدي سمعه منه: إن من أشراط الساعة: أن يرفع العلم، ويظهر الجهل، ويفشو الزنا، ويشرب الخمر، ويذهب الرجال، ويبقى النساء، حتى يكون لخمسين امرأة قيم واحد» (^٣).
- وفي رواية: «ألا أحدثكم حديثا لا يحدثكم به أحد بعدي؟ قال رسول الله ﷺ: لا تقوم الساعة حتى يكون في الخمسين امرأة الرجل الواحد» (^٤).
_________________
(١) اللفظ للبخاري (٦٨٠٨).
(٢) اللفظ للبخاري (٨١).
(٣) اللفظ لأحمد (١٣٩١٩).
(٤) اللفظ لابن أبي شيبة (٣٨٧٠٩).
[ ٣ / ٦٣٠ ]
أخرجه عبد الرزاق (٢٠٨٠١) قال: أخبرنا مَعمَر. و«ابن أبي شيبة» (٣٨٤٣٥) قال: حدثنا أَبو أُسامة، عن سعيد. وفي ١٥/ ١٦٦ (٣٨٧٠٩) قال: حدثنا وكيع، عن هشام الدَّستوائي. و«أحمد» ٣/ ٩٨ (١١٩٦٦) و٣/ ٢٧٣ (١٣٩٢٠) قال: حدثنا هُشيم، قال: أخبرنا شعبة. وفي ٣/ ١٢٠ (١٢٢٣٣) قال: حدثنا وكيع، قال: حدثنا هشام. وفي ٣/ ١٧٦ (١٢٨٣٧) قال: حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا شعبة (ح) ويزيد بن هارون، قال: أخبرنا شعبة. وفي ٣/ ١٧٦ (١٢٨٣٨) و٣/ ٢٧٧ (١٣٩٨٩) قال: حدثنا حجاج، قال: حدثنا شعبة. وفي ٣/ ٢٠٢ (١٣١٢٦) قال: حدثنا يزيد، قال: حدثنا شعبة. وفي ٣/ ٢١٣ (١٣٢٦٣) قال: حدثنا عبد الملك بن عَمرو، قال: حدثنا هشام، يعني ابن سنبر أبي عبد الله. وفي ٣/ ٢٧٣ (١٣٩١٩) قال: حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا شعبة. وفي ٣/ ٢٨٩ (١٤١٢٤) قال: حدثنا بَهز، قال: حدثنا همام. و«عَبد بن حُميد» (١١٩٣) قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا مَعمَر. و«البخاري» ١/ ٢٧ (٨١)، وفي «خلق أفعال العباد» (٣٥٦) قال: حدثنا مُسدد، قال: حدثنا يحيى، عن شعبة. وفي ٧/ ٣٧ (٥٢٣١) قال: حدثنا حفص بن عمر الحوضي، قال: حدثنا هشام. وفي ٧/ ١٠٤ (٥٥٧٧)، وفي «خلق أفعال العباد» (٣٥٧) قال: حدثنا مسلم بن إبراهيم، قال: حدثنا هشام. وفي ٨/ ١٦٤ (٦٨٠٨) قال: أخبرنا داود بن شبيب، قال: حدثنا همام. و«مسلم» ٨/ ٥٨
⦗٦٣٢⦘
(٦٨٨٠) قال: حدثنا محمد بن المثنى، وابن بشار، قالا: حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا شعبة. وفي (٦٨٨١) قال: حدثنا أَبو بكر بن أبي شيبة، قال: حدثنا محمد بن بشر (ح) وحدثنا أَبو كُريب، قال: حدثنا عبدة، وأَبو أُسامة، كلهم عن سعيد بن أبي عَروبَة. و«ابن ماجة» (٤٠٤٥) قال: حدثنا محمد بن بشار، ومحمد بن المثنى، قالا: حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا شعبة.
[ ٣ / ٦٣١ ]
و«التِّرمِذي» (٢٢٠٥) قال: حدثنا محمود بن غَيلان، قال: حدثنا النضر بن شميل، قال: أخبرنا شعبة. و«النَّسَائي» في «الكبرى» (٥٨٧٥) قال: أخبرنا عَمرو بن علي، ومحمد بن المثنى، قالا: حدثنا محمد، قال: حدثنا شعبة. و«أَبو يَعلى» (٢٨٩٢) قال: حدثنا هُدبة، قال: حدثنا همام. وفي (٢٩٠١) قال: حدثنا سريج بن يونس، قال: حدثنا القاسم، قال: حدثنا سعيد. وفي (٢٩٣١ و٣٠٧٠) قال: حدثنا عُبيد الله بن عمر، قال: حدثنا عبد الأعلى، قال: حدثنا سعيد بن أبي عَروبَة. وفي (٢٩٦١) قال: حدثنا إبراهيم بن الحجاج، قال: حدثنا حماد. وفي (٣٠٤٠) قال: حدثنا محمد بن مهدي، قال: حدثنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا مَعمَر. وفي (٣٠٦٢) قال: حدثنا زهير، قال: حدثنا الحسن بن موسى، قال: حدثنا شَيبان. وفي (٣٠٨٥) قال: حدثنا زهير، قال: حدثنا يزيد بن هارون، قال: حدثنا سعيد بن أبي عَروبَة. وفي (٣١٧٨) قال: حدثنا أَبو موسى، قال: حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا شعبة. و«ابن حِبَّان» (٦٧٦٨) قال: أخبرنا الحسن بن سفيان، قال: حدثنا هُدبة بن خالد، قال: حدثنا همام بن يحيى.
سبعتهم (مَعمَر بن راشد، وسعيد بن أَبي عَروبة، وهشام الدَّستوائي، وشعبة بن الحجاج، وهمام بن يحيى، وحماد بن سلمة، وشَيبان بن عبد الرَّحمَن النحوي) عن قتادة، فذكره (^١).
- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.
- صرح قتادة بالسماع، في مواضع، منها، عند عبد الرزاق، وعَبد بن حُميد، والبخاري (٦٨٠٨)، وأبي يَعلى (٢٨٩٢ و٣٠٤٠).
_________________
(١) المسند الجامع (١٦١٤)، وتحفة الأشراف (١٢٠٩ و١٢٤٠ و١٣٧٤ و١٤٠٧)، وأطراف المسند (٩١٢). والحديث؛ أخرجه الطيالسي (٢٠٩٦)، والبزار (٧١٣٢ و٧١٣٣)، والبغوي (٤٢٣١).
[ ٣ / ٦٣٢ ]
١٨٤٠ - عن أبي التياح، قال: حدثنا أَنس بن مالك، قال: قال رسول الله ﷺ:
«من أشراط الساعة: أن يرفع العلم، ويثبت الجهل، وتشرب الخمور، ويظهر الزنا» (^١).
- وفي رواية: «من أشراط الساعة: أن يرفع العلم» (^٢).
أخرجه أحمد (١٢٥٥٥) قال: حدثنا عبد الصمد. و«البخاري» ١/ ٢٧ (٨٠) قال: حدثنا عمران بن ميسرة. وفي «خلق أفعال العباد» (٣٥٥) قال: حدثنا مُسدد. و«مسلم» ٨/ ٥٨ (٦٨٧٩) قال: حدثنا شَيبان بن فَرُّوخ. و«النَّسَائي» في «الكبرى» (٥٨٧٤) قال: أخبرنا عمران بن موسى. و«أَبو يَعلى» (٤١٧٩) قال: حدثنا جعفر بن مِهران السباك.
ستتهم (عبد الصمد، وعمران بن ميسرة، ومُسَدَّد، وشيبان، وعمران بن موسى، وجعفر) عن عبد الوارث بن سعيد، عن أبي التياح يزيد بن حميد، فذكره (^٣).
_________________
(١) اللفظ لأحمد.
(٢) اللفظ للبخاري في «خلق أفعال العباد».
(٣) المسند الجامع (١٦١٣)، وتحفة الأشراف (١٦٩٦)، وأطراف المسند (١٠٧٤). والحديث؛ أخرجه البيهقي في «دلائل النبوة» ٦/ ٥٤٣.
[ ٣ / ٦٣٣ ]
١٨٤١ - عن ثابت البُنَاني، عن أَنس، قال:
«كنا نتحدث أنه لا تقوم الساعة حتى تمطر السماء، ولا تنبت الأرض، وحتى يكون لخمسين امرأة القيم الواحد، وحتى إن المرأة لتمر بالبعل، فينظر إليها، فيقول: لقد كان لهذه مرة رجل» (^١).
أخرجه أحمد (١٤٠٩٣). وأَبو يَعلى (٣٥٢٧) قال: حدثنا زهير.
كلاهما (أحمد، وزهير) عن عفان بن مسلم، عن حماد بن سلمة، عن ثابت، فذكره (^٢).
⦗٦٣٤⦘
- قال عفان: ذكره حماد مرة هكذا، وقد ذكره عن ثابت، عن أَنس، عن النبي ﷺ لا يشك فيه. وقد قال أيضا: عن أَنس، عن النبي ﷺ فيما يحسب.
_________________
(١) اللفظ لأحمد.
(٢) المسند الجامع (١٦٢٣)، وأطراف المسند (٣٩٠)، ومَجمَع الزوائد ٧/ ٣٣٠، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (٧٥٩٢). والحديث؛ أخرجه البزار (٦٩٨٠).
[ ٣ / ٦٣٣ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ قال ابن أبي حاتم: سألت أبي وأَبا زُرعَة، عن حديث، رواه مؤمل، وزيد بن حباب، عن حماد بن سلمة، عن ثابت، عن أَنس، عن النبي ﷺ؛ لا تقوم الساعة حتى تمطر السماء، ولا تنبت الأرض، وحتى يكون للخمسين امرأة القيم الواحد.
قال أبي، وأَبو زُرعَة: هذا خطأ إنما هو عن أَنس، موقوفا.
قال أَبو زُرعَة، من حديث زيد بن حباب، لا أعرفه. «علل الحديث» (٢٧٢٧).
[ ٣ / ٦٣٤ ]
١٨٤٢ - عن معاذ بن حَرملة الأزدي، قال: سمعت أَنسًا يقول: قال رسول الله ﷺ:
«لا تقوم الساعة حتى يمطر الناس مطرا عاما، ولا تنبت الأرض شيئا» (^١).
- وفي رواية: «يأتي على الناس زمان، يمطر الناس مطرا عاما، ولا تنبت الأرض شيئا» (^٢).
أخرجه أحمد (١٢٤٥٦). وأَبو يَعلى (٤٣٤٠) قال: حدثنا أَبو بكر بن أبي شيبة.
كلاهما (أحمد، وأَبو بكر) عن زيد بن الحُبَاب، قال: حدثنا الحسين بن واقد، قال: حدثني معاذ بن حَرملة الأزدي، فذكره (^٣).
_________________
(١) اللفظ لأحمد.
(٢) اللفظ لأبي يَعلى.
(٣) المسند الجامع (١٦٢٢)، وأطراف المسند (٩٩٨)، ومَجمَع الزوائد ٧/ ٣٣٠، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (٧٥٩٠). والحديث؛ أخرجه البخاري في «التاريخ الكبير» ٧/ ٣٦٢، والبزار (٧٤١١).
[ ٣ / ٦٣٤ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ قال الميموني: قال أَبو عبد الله أحمد بن حنبل: حسين بن واقد له أشياء مناكير. «سؤالاته» (٤٤٤).
[ ٣ / ٦٣٥ ]
١٨٤٣ - عن يحيى بن سعيد الأَنصاري، عن أَنس بن مالك، قال: قال رسول الله ﷺ:
«لا تنقضي الدنيا حتى تكون عند لُكَعَ بن لُكَعَ».
أخرجه ابن حبان (٦٧٢١) قال: أخبرنا أحمد بن خالد بن عبد الملك، بحران، قال: حدثنا عمي الوليد بن عبد الملك، قال: حدثنا مخلد بن يزيد، عن حفص بن ميسرة، عن يحيى بن سعيد الأَنصاري، فذكره (^١).
_________________
(١) مَجمَع الزوائد ٧/ ٣٢٥. والحديث؛ أخرجه الطبراني في «الأوسط» (٦٢٨).
[ ٣ / ٦٣٥ ]
١٨٤٤ - عن هشام بن زيد بن أَنس بن مالك، قال: سمعت أَنس بن مالك، قال: قال رسول الله ﷺ:
«إن قامت الساعة، وبيد أحدكم فسيلة، فإن استطاع أن لا يقوم حتى يغرسها فليفعل» (^١).
- وفي رواية: «إن قامت على أحدكم القيامة، وفي يده فسيلة، فليغرسها» (^٢).
أخرجه أحمد (١٢٩٣٣) قال: حدثنا وكيع. وفي ٣/ ١٩١ (١٣٠١٢) قال: حدثنا بَهز. و«عَبد بن حُميد» (١٢١٧) قال: حدثني أَبو الوليد، ومحمد بن الفضل. و«البخاري» في «الأدب المفرد» (٤٧٩) قال: حدثنا أَبو الوليد.
⦗٦٣٦⦘
أربعتهم (وكيع، وبَهز، وأَبو الوليد، وابن الفضل) عن حماد بن سلمة، عن هشام بن زيد، فذكره (^٣).
_________________
(١) اللفظ لأحمد (١٣٠١٢).
(٢) اللفظ لأحمد (١٢٩٣٣).
(٣) المسند الجامع (١٦٢٤)، وأطراف المسند (١٠٤٠)، ومَجمَع الزوائد ٤/ ٦٣، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (٢٩٤٤). والحديث؛ أخرجه الطيالسي (٢١٨١)، والبزار (٧٤٠٨).
[ ٣ / ٦٣٥ ]
كتاب القيامة والجنة والنار
١٨٤٥ - عن ثابت البُنَاني، عن أَنس، قال: قال رسول الله ﷺ:
«لكل غادر لواء، يوم القيامة، يعرف به» (^١).
أخرجه ابن أبي شيبة (٣٤٠٩٩) قال: حدثنا عفان. و«أحمد» ٣/ ١٤٢ (١٢٤٧٠) قال: حدثنا أَبو الوليد. وفي ٣/ ١٥٠ (١٢٥٤٦) قال: حدثنا سليمان بن داود (قال أحمد: وأملاه علينا، يعني أبا داود، مع علي بن المديني). وفي ٣/ ٢٥٠ (١٣٦٤٧) و٣/ ٢٧٠ (١٣٨٩٣) قال: حدثنا عفان. و«عَبد بن حُميد» (١٣٠٣) قال: حدثنا سليمان بن حرب، وأَبو الوليد. و«البخاري» ٤/ ١٠٤ (٣١٨٧) قال: حدثنا أَبو الوليد. و«مسلم» ٥/ ١٤٢ (٤٥٥٧) قال: حدثنا محمد بن المثنى، وعُبيد الله بن سعيد، قالا: حدثنا عبد الرَّحمَن بن مهدي. و«أَبو يَعلى» (٣٣٨٢) قال: حدثنا جعفر بن محمد بن عاصم، قال: حدثنا عفان بن مسلم. وفي (٣٥٢٠) قال: حدثنا زهير، قال: حدثنا عفان.
خمستهم (عفان، وأَبو الوليد، وسليمان بن داود، وسليمان بن حرب، وعبد الرَّحمَن) عن شعبة، عن ثابت، فذكره (^٢).
_________________
(١) اللفظ لمسلم.
(٢) المسند الجامع (١٦٣٦)، وتحفة الأشراف (٤٤٠)، وأطراف المسند (٣٤٣ م و٣٥٧). والحديث؛ أخرجه البزار (٦٨٤٨)، وأَبو عَوانة (٦٥٢١ و٦٥٢٢)، والشاشي (٥٨٦)، والقُضاعي (٢١١)، والبيهقي ٨/ ١٦٠، والبغوي (٢٤٨١).
[ ٣ / ٦٣٦ ]
١٨٤٦ - عن قتادة، قال: حدثنا أَنس بن مالك؛
«أن رجلا قال: يا نبي الله، كيف يحشر الكافر على وجهه يوم القيامة؟ قال نبي الله ﷺ: إن الذي أمشاه على رجليه قادر على أن يمشيه على وجهه في النار» (^١).
- وفي رواية: «أن رجلا قال: يا رسول الله، كيف يحشر الكافر على وجهه يوم القيامة؟ قال: أليس الذي أمشاه على رجليه في الدنيا قادرا على أن يمشيه على وجهه يوم القيامة».
قال قتادة: بلى وعزة ربنا (^٢).
- وفي رواية: «أن رجلا قال: يا رسول الله، كيف يحشر الناس على وجوههم؟ قال: إن الذي أمشاهم على أقدامهم قادر أن يمشيهم على وجوههم» (^٣).
أخرجه أحمد (١٣٤٢٥) قال: حدثنا يونس. و«عَبد بن حُميد» (١١٨٢) قال: حدثنا يونس بن محمد. و«البخاري» ٦/ ١٠٩ (٤٧٦٠) و٨/ ١٠٩ (٦٥٢٣) قال: حدثنا عبد الله بن محمد، قال: حدثنا يونس بن محمد البغدادي. و«مسلم» ٨/ ١٣٥ (٧١٨٩) قال: حدثني زهير بن حرب، وعَبد بن حُميد، واللفظ لزهير، قالا: حدثنا يونس بن محمد. و«النَّسَائي» في «الكبرى» (١١٣٠٣) قال: أخبرنا الحسين بن منصور، قال: حدثنا حسين بن محمد. و«أَبو يَعلى» (٣٠٤٦) قال: حدثنا أَبو خيثمة، قال: حدثنا يونس بن محمد. و«ابن حِبَّان» (٧٣٢٣) قال: أخبرنا إسحاق بن إبراهيم بن إسماعيل، ببست، قال: حدثنا إسحاق بن منصور الكوسج، قال: حدثنا الحسين بن محمد.
كلاهما (يونس، وحسين) عن شَيبان بن عبد الرَّحمَن النحوي، عن قتادة، فذكره (^٤).
⦗٦٣٨⦘
- صرح قتادة بالسماع في رواية يونس بن محمد، ورواية الحسين بن محمد، عند ابن حبان.
_________________
(١) اللفظ لأحمد.
(٢) اللفظ لمسلم.
(٣) اللفظ للنسائي.
(٤) المسند الجامع (١٦٣٣)، وتحفة الأشراف (١٢٩٦)، وأطراف المسند (٨٢٦). والحديث؛ أخرجه البزار (٧٢٢٠)، والبيهقي في «الأسماء والصفات» (١٠٦٨)، والبغوي (٤٣١٥).
[ ٣ / ٦٣٧ ]
١٨٤٧ - عن نفيع أبي داود الأعمى، قال: سمعت أَنس بن مالك؛
«قيل: يا رسول الله، كيف يحشر الناس على وجوههم؟ قال: إن الذي أمشاهم على أرجلهم قادر على أن يمشيهم على وجوههم» (^١).
أخرجه أحمد (١٢٧٣٨) قال: حدثنا ابن نُمير، قال: حدثنا إسماعيل بن عمر. و«أَبو يَعلى» (٤٢٧٨) قال: حدثنا عُبيد الله بن عمر القواريري، قال: حدثنا يزيد بن هارون، قال: حدثنا إسماعيل بن أبي خالد. وفي (٤٢٧٩) قال: حدثنا زهير، قال: حدثنا يزيد، قال: أخبرنا إسماعيل بن أبي خالد.
كلاهما (إسماعيل بن عمر، وإسماعيل بن أبي خالد) عن نفيع، فذكره (^٢).
_________________
(١) اللفظ لأحمد.
(٢) المسند الجامع (١٦٣٤)، وأطراف المسند (١٠٣٠).
[ ٣ / ٦٣٨ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ نُفيع بن الحارث، أَبو داود الأَعمى، السَّبيعي الكوفي، رافضيٌّ شيعيٌّ خبيثٌ، متروكٌ، ومتهمٌ بالكذب. انظر فوائد الحديث رقم (١٧٤٠).
[ ٣ / ٦٣٨ ]
١٨٤٨ - عن نافع أبي غالب الباهلي، قال: حدثني أَنس بن مالك، قال: قال رسول الله ﷺ:
«يبعث الناس يوم القيامة والسماء تطش عليهم».
أخرجه أحمد (١٣٨٥٠) قال: حدثنا أحمد بن عبد الملك، قال: حدثنا عبد الرَّحمَن بن أبي الصهباء، قال: حدثنا نافع أَبو غالب الباهلي، فذكره (^١).
- أخرجه أَبو يَعلى (٤٠٤١) قال: حدثنا محمد بن أَبي بكر المُقَدَّمي، قال: حدثنا عبد الرَّحمَن بن أبي الصهباء، قال: حدثنا أَبو غالب، قال: سمعت العلاء بن
⦗٦٣٩⦘
زياد، قال: قلت لأنس (^٢): كيف يبعث الناس يوم القيامة؟ قال: يبعثون والسماء تطش عليهم. «موقوف» (^٣).
_________________
(١) المسند الجامع (١٦٤١)، وأطراف المسند (١٠١٩)، والمقصد العَلي (١٨٨٥)، ومَجمَع الزوائد ١٠/ ٣٣٤، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (٧٧٠٠)، والمطالب العالية (٤٥٤١). والحديث؛ أخرجه الدولابي في «الكنى» ٢/ ٨٩٥.
(٢) في «المختارة» ٧/ ٢٤٥، و«إتحاف الخِيرَة المَهَرة» (٧٧٠٠)، و«المطالب العالية» (٤٥٤١)، من طريق أبي يَعلى: «حدثنا أَبو غالب، قال: سمعتُ العلاء بن زياد قال لأنس».
(٣) أخرجه عبد الله بن أحمد في «الزهد» (٥٥٥)، قال: حدثنا محمد بن أَبي بكر، به، موقوفا.
[ ٣ / ٦٣٨ ]
١٨٤٩ - عن قتادة، عن أَنس، عن النبي ﷺ قال:
«من حوسب عذب».
أخرجه التِّرمِذي (٣٣٣٨) قال: حدثنا محمد بن عُبيد الهمذاني، قال: حدثنا علي بن أَبي بكر، عن همام، عن قتادة، فذكره (^١).
- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ غريبٌ من حديث قتادة عن أَنس، لا نعرفه من حديث قتادة، عن أَنس، عن النبي ﷺ إلا من هذا الوجه.
_________________
(١) المسند الجامع (١٦٣٧)، وتحفة الأشراف (١٤٢٣).
[ ٣ / ٦٣٩ ]
- فوائد:
- أخرجه ابن عَدي في «الكامل» ٦/ ٣١٠، في مناكير علي بن أَبي بكر، وقال: هذا الإسناد خطأ ولا أدري الخطأ من علي بن أَبي بكر، أو أخطأ محمد بن عُبيد الهمذاني، وإنما صوابه، عن همام، رواه عَمرو بن عاصم، عن همام، عن أيوب السَّخْتِياني، عن ابن أَبي مُليكة، عن عائشة.
[ ٣ / ٦٣٩ ]
١٨٥٠ - عن عامر الشعبي، عن أَنس بن مالك، قال:
«كنا عند رسول الله ﷺ فضحك، فقال: هل تدرون مم أضحك؟ قال: قلنا: الله ورسوله أعلم، قال: من مخاطبة العبد رَبِّه، يقول: يا رب، ألم تجرني من الظلم؟ قال: يقول: بلى، قال: فيقول: فإني لا أجيز على نفسي إلا شاهدا مني، قال: فيقول: كفى بنفسك اليوم عليك شهيدا، وبالكرام الكاتبين شهودا، قال: فيختم على فيه، فيقال لأركانه: انطقي، قال: فتنطق
⦗٦٤٠⦘
بأعماله، قال: ثم يخلى بينه وبين الكلام، قال: فيقول: بعدا لكن وسحقا، فعنكن كنت أناضل» (^١).
أخرجه مسلم ٨/ ٢١٦ (٧٥٤٩). والنَّسَائي في «الكبرى» (١١٥٨٩). وأَبو يَعلى (٣٩٧٧). وابن حبان (٧٣٥٨) قال: أخبرنا محمد بن إسحاق بن إبراهيم مولى ثقيف.
أربعتهم (مسلم، والنَّسَائي، وأَبو يَعلى، ومحمد) عن أَبي بكر بن النضر بن أبي النضر، عن أبي النضر هاشم بن القاسم، قال: حدثنا عُبيد الله الأشجعي، عن سفيان الثوري، عن عُبيد المكتب، عن فضيل بن عَمرو، عن عامر الشعبي، فذكره (^٢).
_________________
(١) اللفظ لمسلم.
(٢) المسند الجامع (١٦٣٥)، وتحفة الأشراف (٩٣٨). والحديث؛ أخرجه البزار (٧٤٧٦ و٧٤٧٧)، والبيهقي في «شعب الإيمان» (٢٦٦).
[ ٣ / ٦٣٩ ]
ـ قال أَبو عبد الرَّحمَن النَّسَائي: ما أعلم أحدا روى هذا الحديث، عن سفيان، غير الأشجعي (^١). وهو حديث غريب، والله أعلم.
- أخرجه أَبو يَعلى (٣٩٧٥) قال: حدثنا إسحاق بن أبي إسرائيل، قال: حدثنا علي بن قادم، قال: حدثنا شَريك، عن عُبيد المكتب، عن الشعبي، عن أَنس بن مالك، قال:
«ضحك رسول الله ﷺ ذات يوم، أو تبسم، فقال لأصحابه: ألا تسألوني من أي شيء ضحكت؟ قالوا: يا رسول الله، من أي شيء ضحكت؟ قال: عجبت من مجادلة العبد رَبِّه، يوم القيامة، يقول: يا رب، أليس وعدتني ألا تظلمني؟ قال: بلى، قال: فإني لا أقبل علي شاهدا إلا من نفسي، فيقول: أو ليس كفى بي شهيدا، والملائكةِ الكرامِ الكاتبين؟ قال: فيردد الكلام مرارا، قال: فيختم على فيه، وتكلم أركانه ما كان يعمل، قال: فيقول: بعدا لكن وسحقا، عنكن كنت أجادل».
ليس فيه: «فضيل».
_________________
(١) قال ابن حجر: قد تابع الأشجعي، عن سفيان، مِهران بن أبي عمر، عند الطبراني، وأَبو عامر الأسدي، عند ابن أبي حاتم، من وجهين، وتابع سفيان على روايته إياه، عن عبيد، شريك القاضي، عند البزار. «النكت الظراف» (٩٣٨).
[ ٣ / ٦٤٠ ]
- فوائد:
- قال عبد الرَّحمَن بن أبي حاتم الرازي: سئل أَبو زُرعَة عن حديث رواه سفيان، عن عُبيد المكتب، عن فضيل بن عَمرو الفقيمي، عن الشعبي، عن أَنس، قال: ضحك النبي ﷺ حتى بدت نواجذه، ثم قال: تدرون مما أضحك، وذكر الحديث.
ورواه شريك، عن عُبيد المكتب، عن الشعبي، عن أَنس، عن النبي ﷺ.
فقيل لأَبي زُرعَة: أيهما أصح؟ قال: حديث سفيان. «علل الحديث» (٢١٦٨).
- وقال أَبو الفضل محمد بن أبي الحسين بن عمار، الشهيد: وجدت فيه، يعني في «صحيح مسلم»، حديث الأشجعي، عن سفيان، عن عُبيد المكتب، عن فضيل بن عَمرو، عن الشعبي، عن أَنس، قال كنا عند النبي ﷺ فضحك، فقال: ضحكت من مخاطبة العبد، الحديث.
قال أَبو الفضل: هذا حديثٌ رواه الأشجعي، وأَبو عامر الأسدي، عن الثوري، بهذا الإسناد.
ورواه شريك بن عبد الله، عن عُبيد المكتب، عن الشعبي، عن أَنس، ولم يذكر في إسناده فضيل بن عَمرو.
ورواه عمارة بن القعقاع، عن الشعبي، عن النبي ﷺ ولم يذكر أنسا.
ولا يعرف بهذا الإسناد حديث غير هذا، والشعبي، عن أَنس شيء يسير. «علل الأحاديث في كتاب الصحيح لمسلم» (٣٤).
- وقال الدارقُطني: يرويه عُبيد المكتب، واختُلِف عنه؛
فرواه شريك، عن عُبيد المكتب، عن الشعبي، عن أَنس.
ورواه الثوري، عن عُبيد المكتب، عن فضيل بن عَمرو الفقيمي، عن الشعبي، عن أَنس، وهو الصحيح. «العلل» (٢٤٩٣).
[ ٣ / ٦٤١ ]
١٨٥١ - عن الحسن بن أبي الحسن البصري، وقتادة، عن أَنس، عن النبي ﷺ قال:
⦗٦٤٢⦘
«يجاء بابن آدم يوم القيامة كأَنه بذج، فيوقف بين يدي الله، فيقول الله: أَعطيتك وخولتك، وأَنعمت عليك، فماذا صنعت؟ فيقول: جمعته وثمرته، وتركته أَكثر ما كان، فارجعني آتك به، فيقول: أَرني ما قدمت، فيقول: رب، جمعته وثمرته، فتركته أَكثر ما كان، فارجعني آتك به، فإِذا عبد لم يقدم خيرا، فيمضى به إِلى النار».
أخرجه التِّرمِذي (٢٤٢٧) قال: حدثنا سويد بن نصر، قال: أخبرنا ابن المبارك، قال: أخبرنا إسماعيل بن مسلم، عن الحسن، وقتادة، فذكراه (^١).
- قال التِّرمِذي: وقد روى هذا الحديث غير واحد، عن الحسن، قوله، ولم يسندوه (^٢)، وإسماعيل بن مسلم يضعف في الحديث (^٣).
_________________
(١) المسند الجامع (١٦٣٩)، وتحفة الأشراف (٥٣١). والحديث؛ أخرجه ابن المبارك في «مسنده» (٩٨)، والبغوي (٤٠٥٨).
(٢) أخرجه أسد بن موسى في «الزهد» (٨٣)، قال: حدثنا أَبو هلال، قال: حدثنا قتادة، عن أَنس، قال: يوقف ابن آدم، فذكره موقوفا.
(٣) وقع في بعض الطبعات هنا، زيادة: «من قِبَل حِفظه»، وهذه الزيادة لم ترد في نسخة الكروخي الخطية، الورقة (١٥٨/ ب)، وهي أتقن النسخ، وطبعة الرسالة.
[ ٣ / ٦٤١ ]
ـ فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيف؛ إِسماعيل بن مسلم المَكي متروك الحديث. انظر فوائد الحديث رقم (٢٦٣).
[ ٣ / ٦٤٢ ]
١٨٥٢ - عن قتادة، عن أَنس، أن رسول الله ﷺ قال:
«إن لكل نبي دعوة قد دعا بها، فاستجيب له، وإني استخبأت دعوتي شفاعة لأمتي يوم القيامة» (^١).
- وفي رواية: «إن لكل نبي دعوة دعا بها لأمته، وإني اختبأت دعوتي شفاعة لأمتي يوم القيامة» (^٢).
أخرجه أحمد (١٢٤٠٣) قال: حدثنا بَهز، وعفان، قالا: حدثنا همام. وفي ٣/ ٢٠٨ (١٣٢٠٢) و٣/ ٢٧٦ (١٣٩٧٤) قال: حدثنا روح، قال: حدثنا شعبة.
⦗٦٤٣⦘
وفي ٣/ ٢١٨ (١٣٣١٤) قال: حدثنا جعفر بن عون، قال: أخبرنا مسعر. وفي ٣/ ٢٥٨ (١٣٧٤١) قال: حدثنا عفان، قال: حدثنا همام. وفي ٣/ ٢٩٢ (١٤١٥٧) قال: حدثنا علي بن عبد الله، قال: حدثنا معاذ بن هشام، قال: حدثني أبي. و«مسلم» ١/ ١٣٢ (٤١٤) قال: حدثني أَبو غسان المسمعي، ومحمد بن المثنى، وابن بشار حدثانا، واللفظ لأبي غسان، قالوا: حدثنا معاذ، يعنون ابن هشام، قال: حدثني أبي.
_________________
(١) اللفظ لأحمد (١٢٤٠٣).
(٢) اللفظ لأحمد (١٣٣١٤).
[ ٣ / ٦٤٢ ]
وفي (٤١٥ و٤١٦) قال: وحدثنيه زهير بن حرب، وابن أبي خلف، قالا: حدثنا روح، قال: حدثنا شعبة (ح) وحدثنا أَبو كُريب، قال: حدثنا وكيع (ح) وحدثنيه إبراهيم بن سعيد الجوهري، قال: حدثنا أَبو أُسامة، جميعا عن مِسعَر. و«أَبو يَعلى» (٢٨٤٢) قال: حدثنا هُدبة بن خالد، قال: حدثنا همام. وفي (٢٩٢٨) قال: حدثنا عُبيد الله بن عمر، قال: حدثنا حرمي بن عمارة، قال: حدثنا شعبة. وفي (٢٩٧٠) قال: حدثنا أَبو خيثمة، قال: حدثنا يحيى، عن شعبة. وفي (٣٠٢٢) قال: حدثنا أَبو موسى، قال: حدثنا معاذ بن هشام، قال: حدثني أبي. وفي (٣٠٩٧) قال: حدثنا زهير، قال: حدثنا عفان، قال: حدثنا همام. وفي (٣٢٣٣) قال: حدثنا أحمد، قال: حدثنا روح بن عبادة، قال: حدثنا شعبة. و«ابن حِبَّان» (٦١٩٦) قال: أخبرنا الفضل بن الحُبَاب الجُمحي، قال: حدثنا مُسَدد بن مُسَرهد، قال: حدثنا يحيى القطان، عن شعبة.
أربعتهم (همام، وشعبة، ومسعر، وهشام) عن قتادة، فذكره (^١).
- صرح قتادة بالسماع، في رواية هشام، عنه.
_________________
(١) المسند الجامع (١٢٤١)، وتحفة الأشراف (١٢٨٥ و١٣٣٣ و١٣٧٦)، وأطراف المسند (٨١٦). والحديث؛ أخرجه ابن أبي عاصم في «السُّنَّة» (٧٩٧ و٧٩٨)، والبزار (٧١٦٩ و٧١٧٠ و٧٢٩١)، وابن خزيمة في «التوحيد» (٣٦٩ و٣٨٠ و٣٨١ و٦١٣)، وأَبو عَوانة (٢٦٠ و٢٦١)، والبيهقي ١٠/ ١٩٠، والبغوي (١٢٣٨).
[ ٣ / ٦٤٣ ]
١٨٥٣ - عن سليمان التيمي، عن أَنس، أن النبي ﷺ قال:
⦗٦٤٤⦘
«كل نبي قد سأل سؤالا، أو قال: لكل نبي دعوة قد دعا بها، فاستخبأت دعوتي شفاعة لأمتي يوم القيامة».
أو كما قال (^١).
أخرجه أحمد (١٣٣٢٣) قال: حدثنا عارم. و«البخاري» ٨/ ٦٧ (٦٣٠٥) قال: وقال لي خليفة (^٢). و«مسلم» ١/ ١٣٢ (٤١٧) قال: حدثني محمد بن عبد الأعلى.
ثلاثتهم (محمد بن الفضل، عارم، وخليفة بن خياط، وابن عبد الأعلى) عن مُعتَمِر بن سليمان، قال: سمعت أبي يحدث، فذكره (^٣).
_________________
(١) اللفظ لأحمد.
(٢) قوله: «وقال لي خليفة» لم يرد في «تحفة الأشراف»، وقال ابن حجر: قوله: «وقال معتمر» هو ابن سليمان التيمي، كذا للأكثر، وبه جزم الإسماعيلي، والحميدي، لكن عند الأصيلي وكريمة، في أوله: «قال لي خليفة: حدثنا معتمر» فعلى هذا هو متصل، وقد وصله أيضا: مسلم، عن محمد بن عبد الأعلى، عن معتمر. «فتح الباري» ١١/ ٩٧، و«تغليق التعليق» ٥/ ١٣٥.
(٣) المسند الجامع (١٤٢٢)، وتحفة الأشراف (٨٨٠)، وأطراف المسند (٦١٣). والحديث؛ أخرجه ابن خزيمة في «التوحيد» (٣٧٦ و٣٧٧)، وابن منده في «الإيمان» (٩١٨).
[ ٣ / ٦٤٣ ]
١٨٥٤ - عن أشعث الحداني، عن أَنس بن مالك، قال: قال رسول الله ﷺ:
«شفاعتي لأهل الكبائر من أمتي» (^١).
أخرجه أحمد (١٣٢٥٤). وأَبو داود (٤٧٣٩).
كلاهما (أحمد، وأَبو داود) عن سليمان بن حرب، قال: حدثنا بِسطام بن حريث، عن أشعث الحداني، فذكره (^٢).
_________________
(١) اللفظ لأحمد.
(٢) المسند الجامع (١٤٢٣)، وتحفة الأشراف (٢٣١)، وأطراف المسند (١٨٧). والحديث؛ أخرجه البخاري في «التاريخ الكبير» ٢/ ١٢٦، وابن خزيمة في «التوحيد» (٣٩٣)، والقُضاعي (٢٣٦)، والبيهقي ١٠/ ١٩٠.
[ ٣ / ٦٤٤ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ قال ابن حبان: ما أرى الأشعث الحداني سمع أنسا. «الثقات» ٦/ ١١٢.
[ ٣ / ٦٤٥ ]
١٨٥٥ - عن ثابت البُنَاني، عن أَنس، قال: قال رسول الله ﷺ:
«شفاعتي لأهل الكبائر من أمتي» (^١).
أخرجه التِّرمِذي (٢٤٣٥) قال: حدثنا العباس العنبري، قال: حدثنا عبد الرزاق، عن مَعمَر. و«أَبو يَعلى» (٣٢٨٤) قال: حدثنا محمد بن أَبي بكر المُقَدَّمي، قال: حدثنا محمد بن ثابت بن عُبيد الله العصري. و«ابن حِبَّان» (٦٤٦٨) قال: أخبرنا أحمد بن محمد بن الشرقي، وكان من الحفاظ المتقنين، وأهل الفقه في الدين، قال: حدثنا أحمد بن الأزهر، وأحمد بن يوسف السلمي، قالا: حدثنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا مَعمَر.
كلاهما (معمر، ومحمد بن ثابت) عن ثابت، فذكره (^٢).
- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ غريبٌ من هذا الوجه.
_________________
(١) اللفظ للترمذي.
(٢) المسند الجامع (١٤٢٤)، وتحفة الأشراف (٤٨١)، ومَجمَع الزوائد ١٠/ ٣٧٨. والحديث؛ أخرجه ابن أبي عاصم في «السُّنَّة» (٨٣٢)، والبزار (٦٩٦٣)، وابن خزيمة في «التوحيد» (٣٩٢ و٣٩٧)، والطبراني في «الأوسط» (٨٥١٨)، والبيهقي ٨/ ١٧.
[ ٣ / ٦٤٥ ]
١٨٥٦ - عن زياد النميري، قال أَبو جناب: حلف (^١) ثلاثة أيمان بالله الذي لا إله إلا هو الرَّحمَن الرحيم، أنه سمع أَنس بن مالك، وحلف بالله الذي لا إله إلا هو الرَّحمَن الرحيم، أنه سمع النبي ﷺ يقول:
«الشفاعة لأهل الكبائر من أمتي».
أخرجه أَبو يَعلى (٤٣٠٤) قال: حدثنا عبد الواحد بن غياث، قال: حدثنا أَبو جناب، قال: حدثني زياد النميري، فذكره (^٢).
_________________
(١) الحالف هو زياد النميري.
(٢) أخرجه البخاري في «التاريخ الكبير» ٧/ ١٢٥.
[ ٣ / ٦٤٥ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيف؛ زياد بن عبد الله النُّمَيري، لا يحتج به. انظر فوائد الحديث رقم (٣٤١).
[ ٣ / ٦٤٥ ]
١٨٥٧ - عن يزيد بن أَبَان الرَّقَاشي، عن أَنس، قال رسول الله ﷺ:
«شفاعتي لأهل الكبائر من أمتي».
قال: فقال: تصديق هذا في القرآن، قال: فقرأ علينا: ﴿إن تجتنبوا كبائر ما تنهون عنه نكفر عنكم سيئاتكم وندخلكم مدخلا كريما﴾ فهؤلاء الذين يجتنبون الكبائر، وهؤلاء الذين واقعوا الكبائر بقيت لهم شفاعة محمد ﷺ. قال: فقال يزيد لأنس: صدقت (^١).
- وفي رواية: «شفاعتي لأهل الكبائر من أمتي».
أخرجه أَبو يَعلى (٤١٠٥) قال: حدثنا إبراهيم بن الحجاج النيلي، قال: حدثنا صالح. وفي (٤١١٥) قال: حدثنا إسحاق بن أبي إسرائيل، قال: حدثنا روح بن المُسَيب.
كلاهما (صالح المري، وروح) عن يزيد الرَّقَاشي، فذكره (^٢).
_________________
(١) لفظ (٤١١٥).
(٢) مَجمَع الزوائد ١٠/ ٣٧٨، والمطالب العالية (٤٥٨٦). وهذا؛ أخرجه هَنَّاد في «الزهد» (١٨٨)، والطبراني في «الأوسط» (٩١٧٧).
[ ٣ / ٦٤٦ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ يزيد بن أَبَان الرَّقَاشي البَصري، متروك الحديث. انظر فوائد الحديث رقم (٣١٦).
- وأخرجه ابن عَدي في «الكامل» ٤/ ٥٨، في مناكير روح بن المُسَيب، وقال: روح بن المُسَيب يروي عن ثابت ويزيد الرَّقَاشي أحاديث غير محفوظة.
- وأخرجه في ٥/ ٩٤، في مناكير صالح بن بشير المري، وقال: وعامة أحاديثه التي ذكرت، والتي لم أذكر منكرات، ينكرها الأئمة عليه، وليس هو بصاحب حديث، وإنما أتي من قلة معرفته بالأسانيد والمتون.
[ ٣ / ٦٤٦ ]
١٨٥٨ - عن يزيد بن أَبَان الرَّقَاشي، عن أَنس بن مالك، قال: قال رسول الله ﷺ:
«سألت ربي اللاهين، من ذرية البشر ألا يعذبهم، فأعطانيهم».
⦗٦٤٧⦘
أخرجه أَبو يَعلى (٤١٠١) قال: حدثنا أَبو خيثمة، قال: حدثنا حُجَين بن المثنى. وفي (٤١٠٢) قال: حدثنا صالح بن مالك.
كلاهما (حجين، وصالح) عن عبد العزيز، يعني المَاجِشون، عن محمد بن المُنكدِر، عن يزيد الرَّقَاشي، فذكره.
- أخرجه أَبو يَعلى (٣٦٣٦) قال: حدثنا عَمرو بن مالك البصري، قال: حدثنا الفضيل بن سليمان، قال: حدثنا عبد الرَّحمَن بن إسحاق القرشي، عن محمد بن المُنكدِر، عن أَنس، قال: قال رسول الله ﷺ:
«سألت ربي اللاهين، من ذرية البشر، فوهبهم لي».
ليس فيه: «يزيد الرَّقَاشي» (^١).
_________________
(١) مَجمَع الزوائد ٧/ ٢١٩. والحديث؛ أخرجه البيهقي في «القضاء والقدر» (٦٢٩)، من طريق محمد بن المُنكدِر، عن يزيد الرَّقَاشي، عن أَنس. وأخرجه ابن الأعرابي في «معجمه» (٨١٤)، من طريق ابن المُنكدِر، عن أَنس.
[ ٣ / ٦٤٦ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ يزيد بن أَبَان الرَّقَاشي البَصري، متروك الحديث. انظر فوائد الحديث رقم (٣١٦).
- وعمرو بن مالك بن عمر الرَّاسبي الغبري، أَبو عثمان البصري، متروك الحديث. انظر فوائد الحديث رقم (١١٩٨٠).
- وأَورده ابن عَدي في «الكامل» ٨/ ٩ في مناكير عَمرو بن مالك، وقال: وهذا رواه غير عَمرو بن مالك: عن الفُضيل بن سليمان، عن عبد الرَّحمَن بن إِسحاق، عن الزُّهْري، عن أَنس. قال عَمرو: عن محمد بن المُنكدِر، عن أَنس، ولعَمرو غير ما ذكرت أَحاديث مناكير، وبعضها سرقها من قوم ثقات.
- وقال الدارقُطني: يرويه محمد بن المُنكدِر، واختُلِف عنه؛
فرواه عبد العزيز المَاجِشون، عن ابن المُنكدِر، عن يزيد الرَّقَاشي، عن أَنس.
وخالفهم ربيعة بن عثمان، فرواه عن ابن المُنكدِر، عن الحسن البصري، مرسلا، عن النبي ﷺ.
وقد رواه أَبو حازم الأعرج، عن يزيد الرَّقَاشي، عن أَنس.
حدث به إبراهيم بن طهمان، عن أبي حازم.
⦗٦٤٨⦘
وروي عن عبد الرَّحمَن بن إسحاق، عن الزُّهْري، عن أَنس، وليس بثابت عنه، حدث به عبد الرَّحمَن بن المتوكل، أخو أيوب المُقرِئ، عن فضيل بن سليمان، عنه تفرد به. «العلل» (٢٦٥٦).
[ ٣ / ٦٤٧ ]
١٨٥٩ - عن محمد بن مسلم بن شهاب الزُّهْري، عن أَنس بن مالك، قال رسول الله ﷺ:
«سألت الله اللاهين، من ذرية البشر، فأعطانيهم».
أخرجه أَبو يَعلى (٣٥٧٠) قال: حدثنا عبد الرَّحمَن بن المتوكل، قال: حدثنا فضيل بن سليمان النميري، قال: حدثنا عبد الرَّحمَن بن إسحاق المدني، عن الزُّهْري، فذكره (^١).
_________________
(١) مَجمَع الزوائد ٧/ ٢١٩، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (٧٩٥٥). والحديث؛ أخرجه الطبراني في «الأوسط» (٥٩٥٧).
[ ٣ / ٦٤٨ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ عبد الرَّحمَن بن إِسحاق بن عبد الله العامري، المدني، ويُقال له: عَبَّاد، نزل البصرة، ليس بحُجة. انظر فوائد الحديث رقم (١٤٢٢٣).
- وفُضيل بن سليمان النُّمَيري، أَبو سليمان البصري، ليس بثقة.
- قال عباس بن محمد الدُّوري: سمعتُ يحيى بن مَعين يقول: الفُضيل بن سليمان، ليس بثقة. «تاريخه» (٤٠٩٣).
- وقال ابن الجُنيد: قلتُ ليحيى بن مَعين: فُضيل بن سليمان النُّمَيري، قال: ليس بشيء. «سؤالاته» (٨٣٩).
- وقال الآجُرِّي: سأَلتُ أَبا داود عن الفُضيل بن سليمان النُّمَيري؟ فقال: كان عبد الرَّحمَن بن مهدي لا يُحدث عن فُضيل بن سليمان. «سؤالاته» (٦٧٧).
- وقال عبد الرَّحمَن بن أَبي حاتم الرازي: سأَلتُ أَبي عن فُضيل بن سُليمان؟ فقال: ليس بالقوي، يُكتب حديثه.
وقال عبد الرَّحمَن: سُئل أَبو زُرعة عن فُضيل بن سليمان، فقال: لَيِّن الحديث، روى عنه علي بن المَديني وكان من المتشددين. «الجرح والتعديل» ٧/ ٧٢.
- وقال النَّسَائي: فُضيل بن سليمان، بصري، ليس بالقوي. «الضعفاء والمتروكين» (٥١٨).
- وقال ابن طاهر المقدسي: فُضيل ضعيفٌ. «ذخيرة الحفاظ» (٣٢٧٢).
- وقال الدارقُطني: تفرد به عبد الرَّحمَن بن المتوكل، عن فضيل بن سليمان، عن عبد الرَّحمَن بن إسحاق المدني، عن الزُّهْري. «أطراف الغرائب والأفراد» (١١٠٦).
- وانظر قول الدارقُطني في «العلل»، في فوائد الحديث السابق.
[ ٣ / ٦٤٨ ]
١٨٦٠ - عن يزيد بن أَبَان الرَّقَاشي، عن أَنس بن مالك، قال: قال رسول الله ﷺ:
«يصف الناس يوم القيامة صفوفا، (وقال ابن نُمير: أهل الجنة) فيمر الرجل من أهل النار على الرجل، فيقول: يا فلان، أما تذكر يوم استسقيت فسقيتك شربة؟ قال: فيشفع له، ويمر الرجل على الرجل، فيقول: أما تذكر يوم ناولتك طهورا؟ فيشفع له (قال ابن نُمير: ويقول: يا فلان، أما تذكر يوم بعثتني في حاجة كذا وكذا، فذهبت لك؟ فيشفع له)».
⦗٦٤٩⦘
أخرجه ابن ماجة (٣٦٨٥) قال: حدثنا محمد بن عبد الله بن نُمير، وعلي بن محمد، قالا: حدثنا وكيع، قال: حدثنا الأعمش، عن يزيد الرَّقَاشي، فذكره.
- أخرجه أَبو يَعلى (٤٠٠٦) قال: حدثنا العباس بن الوليد النَّرْسي، قال: حدثنا يوسف بن خالد، عن الأعمش، عن أَنس، أن النبي ﷺ قال:
«يعرض أهل النار، يوم القيامة، صفوفا، فيمر بهم المؤمنون، فيرى الرجل من أهل النار الرجل من المؤمنين، قد عرفه في الدنيا، فيقول: يا فلان، أما تذكر يوم استعنتني في حاجة كذا وكذا؟ قال: فيذكر ذلك المؤمن فيعرفه، فيشفع له إلى ربه، فيشفعه فيه».
ليس فيه: «يزيد» (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (١٦٤٠)، وتحفة الأشراف (١٦٨٧)، ومَجمَع الزوائد ١٠/ ٣٨٢. والحديث؛ أخرجه هَنَّاد في «الزهد» (١٨٧)، والطبراني في «الأوسط» (٦٥١١).
[ ٣ / ٦٤٨ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ قال عباس الدُّوري: سمعت يحيى بن مَعين يقول: كل ما روى الأعمش عن أَنس، فهو مرسل، وقد رأى الأعمش أنسا. «تاريخه» (١٥٧٢).
- وقال علي بن المديني: الأعمش لم يسمع من أَنس بن مالك، إنما رآه رؤية بمكة يصلي خلف المقام، فأما طرق الأعمش، عن أَنس، فإنما يرويها، عن يزيد الرَّقَاشي، عن أَنس. «المراسيل» لابن أبي حاتم (٢٩٧).
[ ٣ / ٦٤٩ ]
١٨٦١ - عن ثابت البُنَاني، عن أَنس، قال: قال رسول الله ﷺ:
«إن الرجل من أهل الجنة ليشرف على أهل النار، فيناديه رجل من أهل النار: يا فلان، أما تعرفني؟ قال: لا، والله ما أعرفك، من أنت ويحك؟ قال: أنا الذي مررت بي في الدنيا، فاستسقيتني شربة ماء، فسقيتك، فاشفع لي بها عند ربك، قال: فدخل ذلك الرجل على الله في زوره، فقال: يا رب، إني أشرفت
⦗٦٥٠⦘
على أهل النار، فقام رجل من أهل النار، فنادى: يا فلان، أما تعرفني؟ فقلت: لا، والله ما أعرفك، ومن أنت؟ قال: أنا الذي مررت بي في الدنيا فاستسقيتني، فسقيتك، فاشفع لي بها عند ربك، يا رب فشفعني فيه، قال: فيشفعه الله فيه، وأخرجه من النار».
أخرجه أَبو يَعلى (٣٤٩٠) قال: حدثنا روح بن عبد المؤمن، قال: حدثنا علي بن أبي سارة، عن ثابت، فذكره (^١).
_________________
(١) مَجمَع الزوائد ١٠/ ٣٨٢، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (٧٧٧٥)، والمطالب العالية (٤٥٨٥).
[ ٣ / ٦٤٩ ]
١٨٦٢ - عن أبي ظلال، قال: حدثني أنس، عن رسول الله ﷺ قال:
«سلك رجلان مفازة، أحدهما عابد والآخر به رهق، فعطش العابد حتى سقط، فجعل صاحبه ينظر إليه، ومعه ميضأة فيها شيء من ماء، فجعل ينظر إليه وهو صريع، فقال: والله، لئن مات هذا العبد الصالح عطشا، ومعي ماء، لا أصيب من الله خيرًا أبدا، وإن سقيته مائي لأموتن، فتوكل على الله، ﷿، وعزم ورش عليه من مائه، وسقاه من فضله، قال: فقام حتى قطعا المفازة، قال: فيوقف الذي به رهق يوم القيامة للحساب، فيؤمر به إلى النار، فتسوقه الملائكة، فيرى العابد فيقول: يا فلان، أما تعرفني؟ قال: يقول: من أنت؟ قال: أنا فلان الذي آثرتك على نفسي يوم المفازة، قال: يقول: بلى أعرفك، قال: فيقول للملائكة: قفوا، قال: فيوقف، ويجيء حتى يقف، ويدعو ربه، يقول: يا رب، قد تعرف يده عندي، وكيف آثرني على نفسه، يا رب، هبه لي، فيقول له: هو لك، قال: ويجيء فيأخذ بيده فيدخله الجنة».
قال الصلت: قال جعفر: قلت: حدثك أنس، عن النبي ﷺ؟ قال: نعم.
أخرجه أَبو يَعلى (٤٢١٢) قال: حدثنا الصلت بن مسعود الجَحدري، قال: حدثنا جعفر بن سليمان، قال: حدثني أَبو ظلال، فذكره (^١).
_________________
(١) مَجمَع الزوائد ٣/ ١٣٢ و١٠/ ٣٨٢، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (٧٧٨١)، والمطالب العالية (٤٥٨٣). وهذا؛ أخرجه الطبراني في «الأوسط» (٢٩٠٦).
[ ٣ / ٦٥٠ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ أَبو ظِلال؛ هو هلال القَسْمَلي، واختُلف في اسم أبيه اختلافا كبيرا، ليس بثقة. انظر فوائد الحديث رقم (١٩٤١١).
[ ٣ / ٦٥٠ ]
١٨٦٣ - عن قتادة، وأبان، عن أَنس بن مالك، قال:
«نزلت: ﴿يا أيها الناس اتقوا ربكم إن زلزلة الساعة شيء عظيم﴾ على النبي ﷺ وهو في مسير له، فرفع بها صوته، حتى ثاب إليه أصحابه، فقال: أتدرون أي يوم هذا؟ يوم يقول الله، ﷿، لآدم، ﵇: يا آدم، قم فابعث بعث النار، من كل ألف تسع مئة وتسعة وتسعين إلى النار، وواحد في الجنة، فكبر ذلك على المسلمين، فقال النبي ﷺ: سددوا وقاربوا وأبشروا، فوالذي نفسي بيده، ما أنتم في الناس إلا كالشامة في جنب البعير، أو كالرقمة في ذراع الدابة، وإن معكم لخليقتين ما كانتا مع شيء قط إلا كثرتاه: يأجوج ومأجوج، ومن هلك من كفرة الإنس والجن».
أخرجه عَبد بن حُميد (١١٨٨) قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا مَعمَر، عن قتادة، وأبان، فذكراه.
- أخرجه أَبو يَعلى (٣١٢٢) قال: حدثنا محمد بن مهدي. و«ابن حِبَّان» (٧٣٥٤) قال: أخبرنا الحسن بن سفيان، قال: حدثنا محمود بن غَيلان.
كلاهما (محمد، ومحمود) عن عبد الرزاق، قال: أخبرنا مَعمَر، عن قتادة، عن أَنس، قال:
«نزلت: ﴿يا أيها الناس اتقوا ربكم﴾ إلى قوله: ﴿ولكن عذاب الله شديد﴾ على النبي ﷺ وهو في مسير له، فرفع بها صوته، حتى ثاب إليه أصحابه، فقال: أتدرون أي يوم هذا؟ يوم يقول الله لآدم: قم فابعث بعثا إلى النار، من كل ألف تسع مئة وتسعة وتسعين إلى النار، وواحدا إلى الجنة، فكبر ذلك على المسلمين، فقال النبي ﷺ: سددوا وقاربوا وأبشروا، فوالذي نفسي بيده، ما أنتم في الناس إلا كالشامة في جنب البعير، أو كالرقمة في ذراع الدابة، وإن معكم لخليقتين ما كانتا مع شيء إلا كثرتاه: يأجوج ومأجوج، ومن هلك من كفرة الجن والإنس» (^١).
⦗٦٥٢⦘
ليس فيه: «أبان» (^٢).
_________________
(١) اللفظ لأبي يَعلى.
(٢) المسند الجامع (١٦٤٧)، والمقصد العَلي (١٩٣٥)، ومَجمَع الزوائد ١٠/ ٣٩٤، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (٧٨٢٣). والحديث؛ أخرجه عبد الرزاق في «تفسيره» ٢/ ٣٩٦، وابن منده (٩٩٢).
[ ٣ / ٦٥١ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ أَبَان، هو ابن أبي عياش، متروك الحديث. انظر فوائد الحديث رقم (٦٢٧٥).
- ومَعمر سَيِّئُ الحفظ لحديث قتادة. انظر فوائد الحديث رقم (١٨٠٢).
[ ٣ / ٦٥٢ ]
١٨٦٤ - عن حميد الطويل، قال: سمعت أَنسًا، ﵁، قال: سمعت النبي ﷺ يقول:
«إذا كان يوم القيامة شفعت، فقلت: يا رب، أدخل الجنة من كان في قلبه خردلة، فيدخلون، ثم أقول: أدخل الجنة من كان في قلبه أدنى شيء. فقال أنس: كأني أنظر إلى أصابع رسول الله ﷺ».
أخرجه البخاري ٩/ ١٤٦ (٧٥٠٩) قال: حدثنا يوسف بن راشد، قال: حدثنا أحمد بن عبد الله، قال: حدثنا أَبو بكر بن عياش، عن حميد، فذكره (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (١٦٤٨)، وتحفة الأشراف (٨١٧). والحديث؛ أخرجه ابن منده (٨٧٣).
[ ٣ / ٦٥٢ ]
١٨٦٥ - عن معبد بن هلال العنزي، قال: انطلقنا إلى أَنس بن مالك، وتشفعنا بثابت، فانتهينا إليه وهو يصلي الضحى، فاستأذن لنا ثابت، فدخلنا عليه، وأجلس ثابتا معه على سريره، فقال له: يا أبا حمزة، إن إخوانك من أهل البصرة يسألونك أن تحدثهم حديث الشفاعة، قال: حدثنا محمد ﷺ قال:
⦗٦٥٣⦘
«إذا كان يوم القيامة، ماج الناس بعضهم إلى بعض، فيأتون آدم، فيقولون له: اشفع لذريتك، فيقول: لست لها، ولكن عليكم بإبراهيم، ﵇، فإنه خليل الله، فيأتون إبراهيم، فيقول: لست لها، ولكن عليكم بموسى، ﵇، فإنه كليم الله، فيؤتى موسى، فيقول: لست لها، ولكن عليكم بعيسى، ﵇، فإنه روح الله وكلمته، فيؤتى عيسى، فيقول: لست لها، ولكن عليكم بمحمد ﷺ فأوتى، فأقول: أنا لها، فأنطلق فأستأذن على ربي، فيؤذن لي، فأقوم بين يديه، فأحمده بمحامد لا أقدر عليه الآن، يلهمنيه الله، ثم أخر له ساجدا، فيقال لي: يا محمد، ارفع رأسك، وقل يسمع لك، وسل تعطه، واشفع تشفع، فأقول: رب، أمتي، أمتي، فيقال: انطلق، فمن كان في قلبه مثقال حبة من برة، أو شعيرة، من إيمان، فأخرجه منها، فأنطلق فأفعل، ثم أرجع إلى ربي، فأحمده بتلك المحامد، ثم أخر له ساجدا، فيقال لي: يا محمد، ارفع رأسك، وقل يسمع لك، وسل تعطه، واشفع تشفع، فأقول: أمتي، أمتي، فيقال لي: انطلق، فمن كان في قلبه مثقال حبة من خردل، من إيمان، فأخرجه منها، فأنطلق فأفعل، ثم أعود إلى ربي، فأحمده بتلك المحامد، ثم أخر له ساجدا، فيقال لي: يا محمد، ارفع رأسك، وقل يسمع لك، وسل تعطه، واشفع تشفع، فأقول: يا رب، أمتي، أمتي، فيقال لي: انطلق، فمن كان في قلبه أدنى أدنى أدنى من مثقال حبة من خردل، من إيمان، فأخرجه من النار، فأنطلق فأفعل».
[ ٣ / ٦٥٢ ]
هذا حديثُ أَنس الذي أنبأنا به، فخرجنا من عنده، فلما كنا بظهر الجبان، قلنا: لو ملنا إلى الحسن فسلمنا عليه، وهو مستخف في دار أبي خليفة، قال: فدخلنا عليه، فسلمنا عليه، فقلنا: يا أبا سعيد، جئنا من عند أخيك أبي حمزة، فلم نسمع مثل حديث حدثناه في الشفاعة، قال: هيه، فحدثناه الحديث، فقال: هيه، قلنا: ما زادنا، قال: قد حدثنا به منذ عشرين سنة، وهو يومئذ جميع، ولقد ترك شيئًا ما أدري أنسي الشيخ، أو كره أن يحدثكم فتتكلوا، قلنا له: حدثنا، فضحك، وقال: خلق الإنسان من عجل، ما ذكرت لكم هذا إلا وأنا أريد أن أحدثكموه.
⦗٦٥٤⦘
«ثم أرجع إلى ربي في الرابعة، فأحمده بتلك المحامد، ثم أخر له ساجدا، فيقال لي: يا محمد، ارفع رأسك، وقل يسمع لك، وسل تعط، واشفع تشفع، فأقول: يا رب، ائذن لي فيمن قال لا إله إلا الله، قال: ليس ذاك لك، أو قال: ليس ذاك إليك، ولكن وعزتي وكبريائي، وعظمتي وجبريائي، لأخرجن من قال لا إله إلا الله».
قال: فأشهد على الحسن، أنه حدثنا به، أنه سمع أَنس بن مالك، أراه قال: قبل عشرين سنة، وهو يومئذ جميع (^١).
أخرجه البخاري ٩/ ١٤٦ (٧٥١٠) قال: حدثنا سليمان بن حرب. و«مسلم» ١/ ١٢٥ (٣٩٨) قال: حدثنا أَبو الربيع العتكي (ح) وحدثناه سعيد بن منصور، واللفظ له. و«النَّسَائي» في «الكبرى» (١١٠٦٦) قال: أخبرنا يحيى بن حبيب بن عربي. و«أَبو يَعلى» (٤٣٥٠ و٤٣٥١) قال: حدثنا أَبو الربيع الزهراني.
أربعتهم (سليمان، وأَبو الربيع، وسعيد، ويحيى) عن حماد بن زيد، قال: حدثنا معبد بن هلال العنزي، فذكره (^٢).
- رواية النَّسَائي ليس فيها حديث الحسن.
_________________
(١) اللفظ لمسلم.
(٢) المسند الجامع (١٦٤٣)، وتحفة الأشراف (١٥٩٩). والحديث؛ أخرجه ابن خزيمة في «التوحيد» (٤٥٧)، وأَبو عَوانة (٤٥١)، والبيهقي ١٠/ ٤٢، والبغوي (٤٣٣٣).
[ ٣ / ٦٥٣ ]
١٨٦٦ - عن قتادة، عن أَنس بن مالك، عن النبي ﷺ قال:
«يجتمع المؤمنون، يوم القيامة، فيلهمون ذلك، فيقولون: لو استشفعنا على ربنا، ﷿، فأراحنا من مكاننا هذا، فيأتون آدم، ﵇، فيقولون: يا آدم، أنت أَبو البشر، خلقك الله، ﷿، بيده، وأسجد لك ملائكته، وعلمك أسماء كل شيء، فاشفع لنا إلى ربنا، ﷿، يريحنا من مكاننا هذا، فيقول لهم
⦗٦٥٥⦘
آدم: لست هناكم، ويذكر ذنبه الذي أصاب، فيستحي ربه، ﷿، ويقول: ولكن ائتوا نوحا، فإنه أول رسول بعثه الله إلى أهل الأرض، فيأتون نوحا، فيقول: لست هناكم، ويذكر لهم خطيئته، وسؤاله ربه، ﷿، ما ليس له به علم، فيستحي ربه بذلك، ولكن ائتوا إبراهيم، خليل الرَّحمَن، ﷿، فيأتونه، فيقول: لست هناكم، ولكن ائتوا موسى، ﵇، عبدًا كلمه الله، وأعطاه التوراة، فيأتون موسى، فيقول: لست هناكم، ويذكر لهم النفس التي قتل بغير نفس، فيستحي ربه من ذلك، ولكن ائتوا عيسى عبد الله ورسوله وكلمته وروحه، فيأتون عيسى، فيقول: لست هناكم، ولكن ائتوا محمدا ﷺ عبدًا غفر الله له ما تقدم من ذنبه وما تأخر، فيأتوني.
[ ٣ / ٦٥٤ ]
قال الحسن (^١) هذا الحرف: فأقوم فأمشي بين سماطين من المؤمنين.
قال أنس: حتى أستأذن على ربي، ﷿، فيؤذن لي، فإذا رأيت ربي وقعت، أو خررت ساجدا لربي، ﷿، فيدعني ما شاء الله أن يدعني، قال: ثم يقال: ارفع محمد، قل تسمع، وسل تعطه، واشفع تشفع، فأرفع رأسي، فأحمده بتحميد يعلمنيه، ثم أشفع، فيحد لي حدا، فأدخلهم الجنة، ثم أعود إليه الثانية، فإذا رأيت ربي، ﷿، وقعت، أو خررت ساجدا لربي، فيدعني ما شاء الله أن يدعني، ثم يقال: ارفع محمد، قل تسمع، وسل تعطه، واشفع تشفع، فأرفع رأسي، فأحمده بتحميد يعلمنيه، ثم أشفع، فيحد لي حدا، فأدخلهم الجنة، ثم أعود إليه الثالثة، فإذا رأيت ربي وقعت، أو خررت ساجدا لربي، ﷿، فيدعني ما شاء الله أن يدعني، ثم يقال: ارفع محمد، وقل تسمع، وسل تعطه، واشفع تشفع، فأرفع رأسي، فأحمده بتحميد يعلمنيه، ثم أشفع، فيحد لي حدا، فأدخلهم الجنة، ثم أعود الرابعة، فأقول: يا رب، ما بقي إلا من حبسه القرآن» (^٢).
_________________
(١) هو البصري، وله رواية لهذا، سلفت في حديث معبد السابق.
(٢) اللفظ لأحمد (١٢١٧٧).
[ ٣ / ٦٥٥ ]
- وفي رواية: «يحبس المؤمنون، يوم القيامة، فيهتمون لذلك، فيقولون: لو استشفعنا على ربنا، ﷿، فيريحنا من مكاننا، فيأتون آدم، فيقولون: أنت أَبونا خلقك الله بيده، وأسجد لك ملائكته، وعلمك أسماء كل شيء، فاشفع لنا إلى ربك، قال: فيقول: لست هناكم، ويذكر خطيئته التي أصاب، أكله من الشجرة، وقد نهي عنها، ولكن ائتوا نوحا، أول نبي بعثه الله إلى أهل الأرض، قال: فيأتون نوحا فيقول: لست هناكم، ويذكر خطيئته سؤاله ربه، ﷿، بغير علم، ولكن ائتوا إبراهيم خليل الرَّحمَن، ﷿، فيأتون إبراهيم فيقول: لست هناكم، ويذكر خطيئته التي أصاب، ثلاث كذبات كذبهن، قوله: ﴿إني سقيم﴾ وقوله: ﴿بل فعله كبيرهم هذا﴾ وأتى على جبار مترف ومعه امرأته، فقال: أخبريه أني أخوك، فإني مخبره أنك أختي، ولكن ائتوا موسى عبدًا كلمه الله تكليما، وأعطاه التوراة، قال: فيأتون موسى، فيقول: لست هناكم، ويذكر خطيئته التي أصاب، قتله الرجل، ولكن ائتوا عيسى عبد الله ورسوله، وكلمة الله وروحه، فيأتون عيسى، فيقول: لست هناكم، ولكن ائتوا محمدا عبد الله ورسوله، غفر الله له ما تقدم من ذنبه وما تأخر، قال: فيأتوني، فأستأذن على ربي، ﷿، في داره، فيؤذن لي عليه، فإذا رأيته وقعت ساجدا، فيدعني ما شاء الله أن يدعني، ثم يقول: ارفع رأسك يا محمد، وقل تسمع، واشفع تشفع، وسل تعط، فأرفع رأسي، فأحمد ربي، ﷿، بثناء وتحميد يعلمنيه، ثم أشفع، فيحد لي حدا، فأخرجهم فأدخلهم الجنة، وسمعته يقول (^١): فأخرجهم من النار، فأدخلهم الجنة، ثم أستأذن على ربي، ﷿، الثانية، فيؤذن لي عليه، فإذا رأيته وقعت ساجدا، فيدعني ما شاء الله أن يدعني، ثم يقول: ارفع محمد، وقل تسمع، واشفع تشفع، وسل تعط، قال: فأرفع رأسي، فأحمد ربي بثناء وتحميد يعلمنيه، ثم أشفع، فيحد لي
⦗٦٥٧⦘
حدا، فأخرجهم فأدخلهم الجنة، قال همام: وأيضا سمعته يقول: فأخرجهم من النار فأدخلهم الجنة، قال: ثم أستأذن على ربي، ﷿، الثالثة، فإذا رأيت ربي وقعت ساجدا، فيدعني ما شاء الله أن يدعني، ثم يقول: ارفع محمد، وقل تسمع، واشفع تشفع، وسل تعط، فأرفع رأسي، فأحمد ربي بثناء وتحميد يعلمنيه، ثم أشفع، فيحد لي حدا، فأخرج فأدخلهم الجنة، قال همام: وسمعته يقول: وأخرجهم من النار، وأدخلهم الجنة، فلا يبقى في النار إلا من حبسه القرآن».
_________________
(١) القائل؛ همام بن يحيى، كما سيأتي في سياقه.
[ ٣ / ٦٥٦ ]
أي وجب عليه الخلود، ثم تلا قتادة: ﴿عسى أن يبعثك ربك مقاما محمودا﴾ قال (^١): هو المقام المحمود الذي وعد الله، ﷿، نبيه ﷺ (^٢).
أخرجه ابن أبي شيبة (٣٢٣٣٥) و١٤/ ١١٧ (٣٧٠٨٩) قال: حدثنا محمد بن بشر، قال: حدثنا سعيد بن أبي عَروبَة. و«أحمد» ٣/ ١١٦ (١٢١٧٧) قال: حدثنا يحيى بن سعيد، قال: حدثنا ابن أبي عَروبَة. وفي ٣/ ٢٤٤ (١٣٥٩٧) قال: حدثنا عفان، قال: حدثنا همام. و«عَبد بن حُميد» (١١٨٧) قال: حدثنا مسلم بن إبراهيم، قال: حدثنا هشام الدَّستوائي. و«البخاري» ٦/ ١٧ (٤٤٧٦) قال: حدثنا مسلم بن إبراهيم، قال: حدثنا هشام (ح) وقال لي خليفة: حدثنا يزيد بن زُريع، قال: حدثنا سعيد. وفي ٨/ ١١٦ (٦٥٦٥) قال: حدثنا مُسدد، قال: حدثنا أَبو عَوانة. وفي ٩/ ١٢١ (٧٤١٠) قال: حدثني معاذ بن فضالة، قال: حدثنا هشام. وفي ٩/ ١٣١ (٧٤٤٠) قال البخاري: وقال حجاج بن مِنهال (^٣): حدثنا همام بن يحيى. وفي ٩/ ١٤٨ (٧٥١٦) قال: حدثنا مسلم بن إبراهيم، قال: حدثنا هشام. و«مسلم» ١/ ١٢٣ (٣٩٤) قال: حدثنا أَبو كامل فُضيل بن حسين الجَحدري، ومحمد بن
⦗٦٥٨⦘
عُبيد الغبري، قالا: حدثنا أَبو عَوانة. وفي ١/ ١٢٥ (٣٩٥) قال: وحدثنا محمد بن المثنى، ومحمد بن بشار، قالا: حدثنا ابن أَبي عَدي، عن سعيد.
_________________
(١) القائل؛ قتادة، وهو صاحب هذه الفقرة، من قوله: «أي وجب عليه».
(٢) اللفظ لأحمد (١٣٥٩٧).
(٣) قال ابن حجر: كذا عند الجميع، إلا في رواية أبي زيد المَرْوَزي، عن الفربري، فقال فيها: «حدثنا حجاج»، وقد وصله الإسماعيلي من طريق إسحاق بن إبراهيم، وأَبو نُعيم من طريق محمد بن أسلم الطوسي، قالا: حدثنا حجاج بن مِنهال. «فتح الباري» ١٣/ ٤٢٩.
[ ٣ / ٦٥٧ ]
وفي (٣٩٦) قال: حدثنا محمد بن المثنى، قال: حدثنا معاذ بن هشام، قال: حدثني أبي. و«ابن ماجة» (٤٣١٢) قال: حدثنا نصر بن علي، قال: حدثنا خالد بن الحارث، قال: حدثنا سعيد. و«النَّسَائي» في «الكبرى» (١٠٩١٧) قال: أخبرني إبراهيم بن الحسن، قال: حدثنا الحارث بن عطية، عن هشام الدَّستوائي. وفي (١١١٧٩) قال: أخبرنا أَبو الأشعث، قال: حدثنا خالد بن الحارث، قال: حدثنا سعيد. وفي (١١٣٦٩) قال: أخبرنا الربيع بن محمد بن عيسى، قال: حدثنا آدم، قال: حدثنا شَيبان، أَبو معاوية. و«أَبو يَعلى» (٢٨٩٩) قال: حدثنا محمد بن عبيد بن حساب، قال: حدثنا أَبو عَوانة. وفي (٣٠٦٤) قال: حدثنا زهير، قال: حدثنا الحسن بن موسى، قال: حدثنا شَيبان. و«ابن حِبَّان» (٦٤٦٤) قال: أخبرنا الحسن بن سفيان الشيباني، قال: حدثنا محمد بن عبيد بن حساب، والفضيل بن الحسين الجَحدري، وعبد الواحد بن غياث، قالوا: حدثنا أَبو عَوانة.
خمستهم (سعيد بن أبي عَروبَة، وهمام، وهشام، وأَبو عَوانة، وشيبان) عن قتادة، فذكره (^١).
- قال أَبو عبد الله البخاري عقب (٤٤٧٦): إلا من حبسه القرآن، يعني قول الله تعالى: ﴿خالدين فيها﴾.
- صرح قتادة بالسماع عند النَّسَائي (١١٣٦٩).
_________________
(١) المسند الجامع (١٦٤٢)، وتحفة الأشراف (١١٧١ و١٣٥٧ و١٤٣٦)، وأطراف المسند (٨٧٠). والحديث؛ أخرجه الطيالسي (٢٠١٠)، وابن أبي عاصم في «السُّنَّة» (٨٠٤: ٨٠٩)، و«ابن خزيمة» في «التوحيد» (٦٦ و٣٥٢: ٣٥٤)، وأَبو عَوانة (٤٤٤: ٤٤٧)، والبيهقي في «الأسماء والصفات» (٤١٧)، والبغوي (٤٣٣٤).
[ ٣ / ٦٥٨ ]
١٨٦٧ - عن ثابت البُنَاني، عن أَنس، أن رسول الله ﷺ قال:
«يطول يوم القيامة على الناس، فيقول بعضهم لبعض: انطلقوا بنا إلى آدم أبي البشر، فيشفع لنا إلى ربنا، ﷿، فليقض بيننا، فيأتون آدم، فيقولون: يا آدم، أنت الذي خلقك الله بيده، وأسكنك جنته، فاشفع لنا إلى ربك، فليقض بيننا، فيقول: إني لست هناكم، ولكن ائتوا نوحا رأس النبيين، فيأتونه، فيقولون: يا نوح، اشفع لنا إلى ربك، فليقض بيننا، فيقول: إني لست هناكم، ولكن ائتوا إبراهيم خليل الله، ﷿، فيأتونه، فيقولون: يا إبراهيم، اشفع لنا إلى ربك، فليقض بيننا، فيقول: إني لست هناكم، ولكن ائتوا موسى الذي اصطفاه الله، ﷿، برسالاته وبكلامه، قال: فيأتونه، فيقولون: يا موسى، اشفع لنا إلى ربك، ﷿، فليقض بيننا، فيقول: إني لست هناكم، ولكن ائتوا عيسى روح الله وكلمته، فيأتون عيسى، فيقولون: يا عيسى، اشفع لنا إلى ربك، فليقض بيننا، فيقول: إني لست هناكم، ولكن ائتوا محمدا ﷺ فإنه خاتم النبيين، فإنه قد حضر اليوم، وقد غفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر، فيقول عيسى: أرأيتم لو كان متاع في وعاء قد ختم عليه، هل كان يقدر على ما في الوعاء حتى يفض الخاتم؟ فيقولون: لا، قال: فإن محمدا ﷺ خاتم النبيين، قال: فقال رسول الله ﷺ: فيأتوني، فيقولون: يا محمد، اشفع لنا إلى ربك، فليقض بيننا، قال: فأقول: نعم، فآتي باب الجنة، فآخذ بحلقة الباب، فأستفتح، فيقال: من أنت؟ فأقول: محمد، فيفتح لي، فأخر ساجدا، فأحمد ربي، ﷿، بمحامد لم يحمده بها أحد كان قبلي، ولا يحمده بها أحد كان بعدي، فيقول: ارفع رأسك، فقل يسمع منك، وسل تعطه، واشفع تشفع، فأقول: أي رب، أمتي، أمتي، فيقال: أخرج من كان في قلبه مثقال شعيرة من إيمان، قال: فأخرجهم، ثم أخر ساجدا، فأحمده بمحامد لم يحمده بها أحد كان قبلي، ولا يحمده بها أحد كان بعدي، فيقال لي: ارفع رأسك، وسل تعطه، واشفع تشفع،
⦗٦٦٠⦘
فأقول: أي رب، أمتي، أمتي، فيقال: أخرج من كان في قلبه مثقال برة من إيمان، قال: فأخرجهم، قال: ثم أخر ساجدا، فأقول مثل ذلك، فيقال: أخرج من كان في قلبه مثقال ذرة من إيمان، قال: فأخرجهم» (^١).
أخرجه أحمد (٢٦٩٣) قال: حدثنا حسن. وفي ٣/ ٢٤٧ (١٣٦٢٥) قال: حدثنا عفان.
كلاهما (حسن، وعفان) عن حماد بن سلمة، قال: حدثنا ثابت، فذكره (^٢).
_________________
(١) اللفظ لأحمد (١٣٦٢٥).
(٢) المسند الجامع (١٦٤٥)، وأطراف المسند (٣٩٦). والحديث؛ أخرجه ابن خزيمة في «التوحيد» (٣٥٧ و٣٥٨ و٤٩٠)، وابن منده (٨٦٦).
[ ٣ / ٦٥٩ ]
١٨٦٨ - عن عَمرو بن أبي عَمرو، عن أَنس بن مالك، قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول:
«إني لأول الناس تنشق الأرض عن جمجمتي، يوم القيامة، ولا فخر، وأعطى لواء الحمد، ولا فخر، وأنا سيد الناس يوم القيامة، ولا فخر، وأنا أول من يدخل الجنة، يوم القيامة، ولا فخر، وآتي باب الجنة فآخذ بحلقتها، فيقولون: من هذا؟ فأقول: أنا محمد، فيفتحون لي فأدخل، فأجد الجبار مستقبلي، فأسجد له، فيقول: ارفع رأسك يا محمد، تكلم يسمع منك، وقل يقبل منك، واشفع تشفع، فأرفع رأسي فأقول: أمتي، أمتي، يا رب، فيقول: اذهب إلى أمتك، فمن وجدت في قلبه مثقال حبة من شعير، من الإيمان، فأدخله الجنة، فأذهب، فمن وجدت في قلبه مثقال ذلك أدخلتهم الجنة، فأجد الجبار مستقبلي، فأسجد له، فيقول: ارفع رأسك يا محمد، وتكلم يسمع منك، وقل يقبل منك، واشفع تشفع، فأرفع رأسي فأقول: أمتي، أمتي، يا رب، فيقول: اذهب إلى أمتك، فمن وجدت في قلبه مثقال حبة من خردل، من الإيمان،
⦗٦٦١⦘
فأدخله الجنة، فأذهب، فمن وجدت في قلبه مثقال ذلك أدخلتهم الجنة، وفرغ من حساب الناس، وأدخل من بقي من أمتي في النار مع أهل النار، فيقول أهل النار: ما أغنى عنكم أنكم كنتم تعبدون الله ولا تشركون به شيئا، فيقول الجبار: فبعزتي، لأعتقنهم من النار، فيرسل إليهم، فيخرجون من النار وقد امتحشوا، فيدخلون في نهر الحياة، فينبتون فيه كما تنبت الحبة في غثاء السيل، ويكتب بين أعينهم: هؤلاء عتقاء الله، فيذهب بهم فيدخلون الجنة، فيقول لهم أهل الجنة: هؤلاء الجهنميون، فيقول الجبار: بل هؤلاء عتقاء الجبار» (^١).
_________________
(١) اللفظ للدارمي.
[ ٣ / ٦٦٠ ]
- وفي رواية: «إني لأول الناس تنشق الأرض عن جمجمته، يوم القيامة، ولا فخر، آتي باب الجنة، فآخذ حلقته، فيقول: من هذا؟ فأقول: أنا محمد، فيفتحون لي، فأدخل، فإذا الجبار مستقبلي، فأسجد له» (^١).
أخرجه أحمد (١٢٤٩٦) قال: حدثنا يونس. وفي (١٢٤٩٧) قال: حدثنا أَبو سلمة الخُزاعي. و«الدَّارِمي» (٥٥) قال: أخبرنا عبد الله بن صالح. و«النَّسَائي» في «الكبرى» (٧٦٤٣) قال: أخبرنا محمد بن عبد الله بن عبد الحكم، عن شعيب.
أربعتهم (يونس، وأَبو سلمة، وعبد الله، وشعيب بن الليث) عن الليث، عن يزيد بن عبد الله بن الهاد، عن عَمرو بن أبي عَمرو، فذكره (^٢).
_________________
(١) اللفظ للنسائي.
(٢) المسند الجامع (١٦٤٤)، وتحفة الأشراف (١١١٩)، وأطراف المسند (٧٧١). والحديث؛ أخرجه ابن خزيمة في «التوحيد» (٤٥٤ و٤٥٥)، وابن منده (٨٧٧)، والبيهقي في «دلائل النبوة» ٥/ ٤٩٧.
[ ٣ / ٦٦١ ]
١٨٦٩ - عن النضر بن أَنس بن مالك، عن أَنس، قال: حدثني نبي الله ﷺ؛
⦗٦٦٢⦘
«إني لقائم أنتظر أمتي تعبر الصراط، إذ جاءني عيسى، فقال: هذه الأنبياء قد جاءتك يا محمد يسألون، أو قال: يجتمعون إليك، ويدعون الله، ﷿، أن يفرق بين جمع الأمم إلى حيث يشاء، لغم ما هم فيه، والخلق ملجمون في العرق، فأما المؤمن فهو عليه كالزكمة، وأما الكافر فيتغشاه الموت، قال: قال: يا عيسى (^١)، انتظر حتى أرجع إليك، قال: فذهب نبي الله ﷺ فقام تحت العرش، فلقي ما لم يلق ملك مصطفى، ولا نبي مرسل، فأوحى الله، ﷿، إلى جبريل: أن اذهب إلى محمد، فقل له: ارفع رأسك، سل تعط، واشفع تشفع، قال: فشفعت في أمتي أن أخرج من كل تسعة وتسعين إنسانا واحدا، قال: فما زلت أتردد على ربي، ﷿، فلا أقوم منه مقاما إلا شفعت، حتى أعطاني الله، ﷿، من ذلك أن قال: يا محمد، أدخل من أمتك من خلق الله، ﷿، من شهد أنه لا إله إلا الله يوما واحدا مخلصا، ومات على ذلك».
أخرجه أحمد (١٢٨٥٥) قال: حدثنا يونس بن محمد، قال: حدثنا حرب بن ميمون، أَبو الخطاب الأَنصاري، عن النضر بن أنس، فذكره (^٢).
_________________
(١) في النسخ الخطية، وطبعات عالم الكتب، والرسالة (١٢٨٢٤)، والمكنز (١٣٠٢١): «قال: قال عيسى»، ولا يستقيم السياق، وأثبتناه عن «البداية والنهاية» لابن كثير ٢٠/ ٢٠٤، نقلا عن هذا الموضع.
(٢) المسند الجامع (١٦٤٦)، وأطراف المسند (١٠٢٧)، ومَجمَع الزوائد ١٠/ ٣٧٣. والحديث؛ أخرجه ابن خزيمة في «التوحيد» (٣٥٩).
[ ٣ / ٦٦١ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ حرب بن مَيمون الأَنصاري، أَبو الخطاب مولى النضر بن أَنس، ليس بثقة. انظر فوائد الحديث رقم (١٥٤٩).
[ ٣ / ٦٦٢ ]
١٨٧٠ - عن يزيد بن أَبَان الرَّقَاشي، عن أَنس بن مالك، قال رسول الله ﷺ:
⦗٦٦٣⦘
«أقرع باب الجنة، فيفتح باب من ذهب، وحلقه من فضة، فيستقبلني النور الأكبر، فأخر ساجدا، فألقي من الثناء على الله ما لم يلق أحد قبلي، فيقال لي: ارفع رأسك، سل تعطه، وقل يسمع، واشفع تشفع، فأقول: أمتي، فيقال: لك من كان في قلبه مثقال شعيرة من إيمان، قال: ثم أسجد الثانية، ثم ألقي مثل ذلك، ويقال لي مثل ذلك، وأقول: أمتي، فيقال لي: لك من كان في قلبه مثقال خردلة من إيمان، ثم أسجد الثالثة، فيقال لي مثل ذلك، ثم أرفع رأسي، فأقول: أمتي، فيقال لي: لك من قال: لا إله إلا الله مخلصا».
أخرجه أَبو يَعلى (٤١٣٠) قال: حدثنا عبد الغفار بن عبد الله، قال: أخبرنا أَبو شهاب، عن الأعمش، عن يزيد الرَّقَاشي، فذكره.
- أخرجه أَبو يَعلى (٤١٣٧) قال: كتب إلي محمد بن غالب، بخطه، قال: حدثني المثنى (قال أَبو يَعلى: يعني جدي)، قال: حدثنا أَبو شهاب، عن يزيد الرَّقَاشي، عن أَنس بن مالك، قال: قال رسول الله ﷺ:
«أقرع باب الجنة، فيفتح لي باب من ذهب، وحلقه من فضة، فيستقبلني النور الأكبر، فأخر ساجدا، فألقي من الثناء على الله ما لم يلق أحد قبلي، فيقال لي: ارفع رأسك، وسل تعط، واشفع تشفع، قل يسمع منك، فأقول: أمتي، فيقال: لك من كان في قلبه مثقال شعيرة من إيمان، قال: ثم أسجد الثانية، فألقي مثل ذلك، فأقول: أمتي، فيقال لي: لك من كان في قلبه مثقال حبة من خردل من إيمان، ثم أسجد الثالثة، فألقي مثل ذلك، فيقال لي مثل ذلك، ثم أرفع رأسي، فأقول: أمتي، فيقال: لك من قال: لا إله إلا الله مخلصا».
ليس فيه: «الأعمش» (^١).
_________________
(١) المقصد العَلي (١٩١٤ و١٩١٥)، ومَجمَع الزوائد ١٠/ ٣٧٣، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (٧٧٦٧)، والمطالب العالية (٤٥٧٧).
[ ٣ / ٦٦٢ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ يزيد بن أَبَان الرَّقَاشي متروك الحديث. انظر فوائد الحديث رقم (٣١٦).
[ ٣ / ٦٦٣ ]
١٨٧١ - عن الحسن بن أبي الحسن البصري، عن أَنس، عن النبي ﷺ قال:
«ما زلت أشفع إلى ربي ويشفعني، حتى أقول: رب شفعني فيمن قال: لا إله إلا الله، قال: فيقول: ليست هذه لك يا محمد، إنما هي لي، أما وعزتي، وحلمي، ورحمتي، لا أدع في النار أحدا، أو قال: عبدا، قال: لا إله إلا الله».
أخرجه أَبو يَعلى (٢٧٨٦) قال: حدثنا هارون بن عبد الله، قال: حدثنا حماد بن مَسعَدة، عن عمران العمي (^١)، عن الحسن، فذكره (^٢).
_________________
(١) تحرف في طبعة دار المأمون إلى: «القمي» وجاء على الصواب في نسختنا الخطية، الورقة (١٤٤ ب)، وطبعة دار القبلة، وانظر: «الجرح والتعديل» ٦/ ٣٠٣، و«الأنساب» ٩/ ٦٣.
(٢) أخرجه ابن أبي عاصم في «السُّنَّة» (٨٢٨)، والبزار (٦٦٧٠)، وابن خزيمة في «التوحيد» (٤٣٩).
[ ٣ / ٦٦٤ ]
١٨٧٢ - عن قتادة، عن أَنس بن مالك، قال: قال رسول الله ﷺ:
«أخرجوا من النار من قال: لا إله إلا الله، من كان في قلبه من الخير ما يزن شعيرة، أخرجوا من النار من قال: لا إله إلا الله، من كان في قلبه من الخير ما يزن ذرة، أخرجوا من النار من قال: لا إله إلا الله، من كان في قلبه من الخير ما يزن برة» (^١).
- وفي رواية: «عن أَنس، عن النبي ﷺ أنه قال: يقول الله ﷿: أخرجوا من النار من قال: لا إله إلا الله، وفي قلبه من الخير ما يزن ذرة، أخرجوا من النار من قال: لا إله إلا الله، وفي قلبه من الخير ما يزن برة، أخرجوا من النار من قال: لا إله إلا الله، وفي قلبه من الخير ما يزن شعيرة، أخرجوا من النار من قال: لا إله إلا الله، وفي قلبه من الخير ما يزن دودة» (^٢).
⦗٦٦٥⦘
- وفي رواية: «يخرج من النار من قال: لا إله إلا الله، وفي قلبه وزن شعيرة من خير، ويخرج من النار من قال: لا إله إلا الله، وفي قلبه وزن برة من خير، ويخرج من النار من قال: لا إله إلا الله، وفي قلبه وزن ذرة من خير» (^٣).
_________________
(١) اللفظ لأحمد (١٢٨٠٢).
(٢) اللفظ لعَبد بن حُميد.
(٣) اللفظ للبخاري (٤٤).
[ ٣ / ٦٦٤ ]
أخرجه ابن أبي شيبة (٣١٠٢٤) قال: حدثنا محمد بن بشر، قال: حدثنا سعيد. و«أحمد» ٣/ ١١٦ (١٢١٧٧) قال: حدثنا يحيى بن سعيد، قال: حدثنا ابن أبي عَروبَة. وفي ٣/ ١٧٣ (١٢٨٠٢) و٣/ ٢٧٦ (١٣٩٧٠) قال: حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا شعبة (ح) وحجاج، قال: حدثني شعبة. وفي ٣/ ٢٧٦ (١٣٩٧١) قال: حدثنا يزيد بن هارون، قال: أخبرنا شعبة. و«عَبد بن حُميد» (١١٧٣) قال: حدثنا يزيد بن هارون، قال: أخبرنا شعبة. و«البخاري» ١/ ١٧ (٤٤) قال: حدثنا مسلم بن إبراهيم، قال: حدثنا هشام. قال أَبو عبد الله، هو البخاري: قال أبان: حدثنا قتادة، قال: حدثنا أنس، عن النبي ﷺ؛ «من إيمان» مكان «من خير». وفي ٩/ ١٢١ (٧٤١٠) قال: حدثني معاذ بن فضالة، قال: حدثنا هشام. و«مسلم» ١/ ١٢٥ (٣٩٧) قال: حدثنا محمد بن منهال الضرير، قال: حدثنا يزيد بن زُريع، قال: حدثنا سعيد بن أبي عَروبَة، وهشام صاحب الدَّستوائي (ح) وحدثني أَبو غسان المسمعي، ومحمد بن المثنى، قالا: حدثنا معاذ، وهو ابن هشام، قال: حدثني أبي. و«ابن ماجة» (٤٣١٢) قال: حدثنا نصر بن علي، قال: حدثنا خالد بن الحارث، قال: حدثنا سعيد. و«التِّرمِذي» (٢٥٩٣) قال: حدثنا محمود بن غَيلان، قال: أخبرنا أَبو داود، قال: أخبرنا شعبة، وهشام. و«النَّسَائي» في «الكبرى» (١١١٧٩) قال: أخبرنا أَبو الأشعث، قال: حدثنا خالد بن الحارث، قال: حدثنا سعيد. و«أَبو يَعلى» (٢٨٨٩) قال: حدثنا أَبو بكر بن أبي شيبة، قال: حدثنا محمد بن بشر، عن سعيد. وفي (٢٩٢٧) قال: حدثنا عُبيد الله، قال: حدثنا معاذ بن هشام، وأَبو عامر العَقَدي، جميعا قالا: حدثنا هشام. وفي (٢٩٥٥ و٢٩٥٦) قال: حدثنا محمد بن المنهال الضرير، قال: حدثنا يزيد، قال: حدثنا سعيد، وهشام.
[ ٣ / ٦٦٥ ]
وفي (٢٩٧٧) قال: حدثنا أَبو خيثمة،
⦗٦٦٦⦘
قال: حدثنا معاذ بن هشام، قال: حدثني أبي. وفي (٢٩٩٣) قال: حدثنا موسى بن عبد الرَّحمَن، قال: حدثنا عمر بن سعيد الأبح، عن سعيد. وفي (٣٢٧٣) قال: حدثنا أحمد، قال: حدثنا أَبو داود، قال: حدثنا شعبة، قال أَبو داود: وحدثنا هشام. و«ابن حِبَّان» (٧٤٨٤) قال: أخبرنا الحسن بن سفيان، وأَبو يَعلى، قالا: حدثنا محمد بن المنهال الضرير، قال: حدثنا يزيد بن زُريع، قال: حدثنا سعيد، وهشام.
ثلاثتهم (سعيد بن أبي عَروبَة، وشعبة، وهشام) عن قتادة، فذكره (^١).
- في رواية محمد بن المنهال، عن يزيد بن زُريع، قال يزيد: فلقيت شعبة، فحدثته بالحديث، فقال شعبة: حدثنا به قتادة، عن أَنس بن مالك، عن النبي ﷺ بالحديث، إلا أن شعبة جعل مكان «الذرة»: «ذرة»، قال يزيد: صحف فيها أَبو بِسطام (^٢).
- وفي رواية عمر بن سعيد الأَبَح، عند أَبي يَعلى، قال: فقيل لسعيد، يعني ابن أَبي عَروبة: يا أَبا النضر، يخرجون بعد ما أُدخلوا؟ قال: ما أَنتم عرب؟! فيكون خروج إِلا بعد دخول؟!.
- وقال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.
- صَرَّح قتادة بالسماع عند أَحمد (١٢١٧٧)، ومسلم، وابن ماجة، والنَّسَائي.
_________________
(١) المسند الجامع (٢٢٠)، وتحفة الأشراف (١١٣٤ و١١٩٤ و١٣٥٦)، وأطراف المسند (٨٢٨). والحديث؛ أخرجه الطيالسي (٢٠٧٨)، وابن أبي عاصم في «السُّنَّة» (٨٤٩: ٨٥١)، والبزار (٧٠٨٧)، وابن خزيمة في «التوحيد» (٤٤٥: ٤٤٨ و٤٥٦)، وأَبو عَوانة (٤٥٢ و٤٥٣)، والبغوي (٤٣٥٨).
(٢) يعني شعبة بن الحجاج، أبا بِسطام.
[ ٣ / ٦٦٥ ]
١٨٧٣ - عن قتادة، عن أَنس، قال رسول الله ﷺ:
«يؤتى بالموت يوم القيامة، كأنه كبش أملح، فيوقف بين الجنة والنار، ثم ينادي مناد: يا أهل الجنة، فيقولون: لبيك ربنا، قال: فيقال: هل تعرفون هذا؟ فيقولون: نعم ربنا، هذا الموت، فيذبح كما تذبح الشاة، فيأمن هؤلاء، وينقطع رجاء هؤلاء».
⦗٦٦٧⦘
أخرجه أَبو يَعلى (٢٨٩٨) قال: حدثنا نافع بن خالد الطاحي، قال: حدثنا نوح بن قيس، عن خالد بن قيس، عن قتادة، فذكره (^١).
_________________
(١) مَجمَع الزوائد ١٠/ ٣٩٥، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (٧٩٦٨). والحديث؛ أخرجه البزار (٧٢٤٠)، والطبراني في «الأوسط» (٣٦٧٢).
[ ٣ / ٦٦٦ ]
- فوائد:
- قصة ذبح الموت من طريق صحيح، رواها محمد بن زيد، عن عبد الله بن عمر، وأَبو صالح، عن أَبي سعيد الخُدْري، وسيأتي كُل في موضعه، إِن شاء الله سبحانه.
[ ٣ / ٦٦٧ ]
- كتاب الجَنة
١٨٧٤ - عن ثابت البُنَاني، عن أَنس، أن رسول الله ﷺ قال:
«إن لأهل الجنة سوقا، يأتونها كل جمعة، فيها كثبان المسك، فإذا خرجوا إليها هبت الريح، قال حماد: أحسبه قال: شمالي، قال: فتملأ وجوههم وثيابهم وبيوتهم مسكا، فيزدادون حسنا وجمالا، قال: فيأتون أهليهم فيقولون: لقد ازددتم بعدنا حسنا وجمالا، ويقولون لهن: وأنتم قد ازددتم بعدنا حسنا وجمالا» (^١).
- وفي رواية: «إن في الجنة لسوقا، يأتونها كل جمعة، فتهب ريح الشمال، فتحثو في وجوههم وثيابهم، فيزدادون حسنا وجمالا، فيرجعون إلى أهليهم وقد ازدادوا حسنا وجمالا، فيقول لهم أهلوهم: والله، لقد ازددتم بعدنا حسنا وجمالا، فيقولون: وأنتم، والله، لقد ازددتم بعدنا حسنا وجمالا» (^٢).
أخرجه ابن أبي شيبة (٣٥٢٥٢) قال: حدثنا عفان. و«أحمد» ٣/ ٢٨٤ (١٤٠٨٠) قال: حدثنا عفان. و«الدَّارِمي» (٣٠١٠) قال: حدثنا سعيد بن عبد الجبار. و«مسلم» ٨/ ١٤٥ (٧٢٤٨) قال: حدثنا أَبو عثمان، سعيد بن عبد الجبار
⦗٦٦٨⦘
البصري. و«ابن حِبَّان» (٧٤٢٥) قال: أخبرنا الحسن بن سفيان، قال: حدثنا هُدبة بن خالد، وسعيد بن عبد الجبار.
ثلاثتهم (عفان، وسعيد، وهُدبة) عن حماد بن سلمة، عن ثابت البُنَاني، فذكره (^٣).
_________________
(١) اللفظ لأحمد.
(٢) اللفظ لمسلم.
(٣) المسند الجامع (١٦٥٠)، وتحفة الأشراف (٣٧٠)، وأطراف المسند (٢٦٢). والحديث؛ أخرجه البزار (٦٩٧٣)، والبيهقي في «البعث والنشور» (٤٠١)، والبغوي (٤٣٨٩).
[ ٣ / ٦٦٧ ]
١٨٧٥ - عن حميد الطويل، عن أَنس، عن النبي ﷺ قال:
«إن في الجنة لسوقا، قالوا: وما هي؟ قال: كثبان من مسك، يخرجون إليها، فيجتمعون فيها، فيبعث الله عليهم ريحا فتدخلهم بيوتهم، فيقول لهم أهلوهم: لقد ازددتم بعدنا حسنا، ويقولون لأهليهم مثل ذلك».
أخرجه الدَّارِمي (٣٠٠٩) قال: أخبرنا يزيد بن هارون، قال: أخبرنا حميد، فذكره (^١).
- أَخرجه ابن أَبي شيبة (٣٥١٠٨) قال: حدثنا يزيد بن هارون، عن سليمان التيمي، عن أَنس بن مالك، قال: إِن أَهل الجنة ليقولون: انطلقوا بنا إِلى السوق، فيأتون جبالا من المسك، أَو حبالا من مسك، أَو كثبانا من مسك، فيبعث الله عليهم ريحا، فيدخلهم منازلهم، فيقول لهم أَهلوهم: لقد ازددتم بعدنا حسنا، ويقولون لأَهليهم مثل ذلك. «موقوف».
_________________
(١) المسند الجامع (١٦٥١). والحديث؛ أخرجه المَرْوَزي، في زياداته على «الزهد» لابن المبارك (١٤٩١)، موقوفا.
[ ٣ / ٦٦٨ ]
• حديث عثمان، عن أَنس، قال: قال رسول الله ﷺ:
«أَتاني جبريل، وفي يده كالمرآة البيضاء، فيها كالنكتة السوداء، فقلت: يا جبريل، ما هذه؟ قال: هذه الجمعة، قال: قلت: وما الجمعة؟ الحديث، وفيه: وهو
⦗٦٦٩⦘
عندنا سيد الأَيام، ونحن ندعوه يوم القيامة، يوم المزيد، قال: قلت: مم ذاك؟ قال: لأَن ربك، ﵎، اتخذ في الجنة واديا من مسك أَبيض»، الحديث.
سلف برقم (٥٤٤).
- وحديث حميد، قال: سمعت أَنس بن مالك، عن النبي ﷺ؛
«ولقاب قوس أَحدكم من الجنة، أَو موضع قيد، يعني سوطه، خير من الدنيا وما فيها، ولو أَن امرأَة من أَهل الجنة اطلعت إِلى أَهل الأَرض، لأَضاءت ما بينهما، ولملأَته ريحا، ولنصيفها على رأسها خير من الدنيا وما فيها».
سلف برقم (١٣٦٨).
- وحديث ثابت البناني، عن أَنس، أَن النبي ﷺ قال:
«ولقاب قوس أَحدكم في الجنة خير من الدنيا وما فيها».
سلف برقم (١٣٦٩).
[ ٣ / ٦٦٨ ]
١٨٧٦ - عن قتادة، قال: حدثنا أَنس بن مالك، ﵁، عن النبي ﷺ قال:
«إن في الجنة لشجرة، يسير الراكب في ظلها مئة عام، لا يقطعها» (^١).
- وزاد التِّرمِذي في روايته: «وإن شئتم فاقرؤوا: ﴿وظل ممدود. وماء مسكوب﴾».
أخرجه عبد الرزاق (٢٠٨٧٦) قال: أخبرنا معمر. و«أحمد» ٣/ ١١٠ (١٢٠٩٤) و٣/ ١٨٥ (١٢٩٥٩) قال: حدثنا عبد الرَّحمَن، قال: حدثنا سَليم بن حيان. وفي ٣/ ١٣٥ (١٢٤١٧) و٣/ ١٦٤ (١٢٧٠٦) قال: حدثنا عبد الرزاق، قال: حدثنا مَعمَر. وفي ٣/ ٢٠٧ (١٣١٨٧) قال: حدثنا يونس، قال: حدثنا شَيبان. وفي ٣/ ٢٣٤ (١٣٤٩٢) قال: حدثنا عبد الوَهَّاب، عن سعيد. و«عَبد بن حُميد» (١١٨٤) قال:
⦗٦٧٠⦘
أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا مَعمَر. و«البخاري» ٤/ ١١٩ (٣٢٥١) قال: حدثنا روح بن عبد المؤمن، قال: حدثنا يزيد بن زُريع، قال: حدثنا سعيد.
_________________
(١) اللفظ للبخاري.
[ ٣ / ٦٦٩ ]
و«التِّرمِذي» (٣٢٩٣) قال: حدثنا عَبد بن حُميد، قال: حدثنا عبد الرزاق، عن مَعمَر. و«أَبو يَعلى» (٢٩٩١) قال: حدثنا أحمد بن المقدام، قال: حدثنا معتمر، قال: سمعت أبي. وفي (٣٠٣٨) قال: حدثنا محمد بن مهدي، قال: حدثنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا مَعمَر.
خمستهم (معمر، وسليم، وشيبان، وسعيد، وسليمان) عن قتادة، فذكره (^١).
- في رواية سَليم بن حيان، قال: فحدثت به أبي، قال: سمعت أبا هريرة يحدث به.
- في مسند أَبي يَعلى (٢٩٩١): «إِن في الجنة لشجرةً، يسير الراكبُ في ظِلها»، كان في كتاب أَبي يَعلى: «أَلف عام، لا يَقطعُها».
- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.
- صَرَّح قتادة بالسماع، عند أَحمد (١٣١٨٧)، والبخاري.
_________________
(١) المسند الجامع (١٦٥٣)، وتحفة الأشراف (١١٩٩ و١٣٤٣)، وأطراف المسند (٨٣٩). والحديث؛ أخرجه إسحاق بن رَاهَوَيْه (٦١)، والبزار (٧٠١٨ و٧٠١٩ و٧٠٥٣)، والطبراني في «الأوسط» (٢٥١٩)، والبيهقي في «البعث والنشور» (٢٨٤).
[ ٣ / ٦٧٠ ]
- فوائد:
- قال الدارقُطني: اختُلِف فيه على سعيد بن أبي عَروبَة؛
فرواه يزيد بن زُريع، ومعاذ بن معاذ، وعبد الرَّحمَن بن حماد الشعيثي، عن سعيد، عن قتادة، عن أَنس.
ورواه أَبو عتاب الدلال، عن سعيد، عن قتادة، عن الحسن، عن أَنس.
قاله سليمان بن سيف عنه، والأول أصح. «العلل» (٢٥٦٦).
[ ٣ / ٦٧٠ ]
١٨٧٧ - عن يزيد بن أبان، عن أَنس، قال: قال رسول الله ﷺ:
«في قوله: ﴿إنا أنشأناهن إنشاء﴾ قال: إن من المنشآت اللائي كن في الدنيا عجائز عمشا رمصا».
⦗٦٧١⦘
أخرجه التِّرمِذي (٣٢٩٦) قال: حدثنا أَبو عمار، الحسين بن حريث الخُزاعي المَرْوَزي، قال: حدثنا وكيع، عن موسى بن عُبيدة، عن يزيد بن أبان، فذكره (^١).
- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ غريبٌ، لا نعرفه مرفوعًا إلا من حديث موسى بن عُبيدة، وموسى بن عُبيدة ويزيد بن أَبَان الرَّقَاشي، يضعفان في الحديث.
_________________
(١) المسند الجامع (١٦٥٤)، وتحفة الأشراف (١٦٧٦). وهذا؛ أخرجه هَنَّاد في «الزهد» (٢١)، وأَبو نُعيم في «صفة الجنة» (٤٣٩ و٤٤٠)، والبيهقي في «البعث والنشور» (٣٦٦).
[ ٣ / ٦٧٠ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ يزيد بن أَبَان الرَّقَاشي البَصري، متروك الحديث. انظر فوائد الحديث رقم (٣١٦).
- وموسى بن عُبيدة الرَّبَذي، ليس بثقةٍ. انظر فوائد الحديث رقم (١٠٥٦١).
[ ٣ / ٦٧١ ]
١٨٧٨ - عن قتادة، عن أَنس، عن النبي ﷺ قال:
«يعطى المؤمن في الجنة قوة كذا وكذا من الجماع، قيل: يا رسول الله، أو يطيق ذلك؟ قال: يعطى قوة مئة» (^١).
- وفي رواية: «يعطى الرجل في الجنة كذا وكذا من النساء، قيل: يا رسول الله، ومن يطيق ذلك؟ قال: يعطى قوة مئة» (^٢).
أخرجه التِّرمِذي (٢٥٣٦) قال: حدثنا محمد بن بشار، ومحمود بن غَيلان، قالا: حدثنا أَبو داود الطيالسي. و«ابن حِبَّان» (٧٤٠٠) قال: أخبرنا محمد بن إسحاق بن إبراهيم مولى ثقيف، قال: حدثنا عُبيد الله (^٣) بن جَرير بن جبلة، قال: حدثنا عَمرو بن مرزوق.
كلاهما (أَبو داود، وعَمرو) عن عمران بن داور القطان، عن قتادة، فذكره (^٤).
- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ صحيحٌ غريبٌ، لا نعرفه من حديث قتادة، عن أَنس إلا من حديث عمران القطان.
_________________
(١) اللفظ للترمذي.
(٢) اللفظ لابن حبان.
(٣) تحرف في المطبوع إِلى: «عبد الله»، وأَثبتناه على الصواب عن «التقاسيم والأنواع» (٥١٨٦)، و«إِتحاف المَهَرة» لابن حَجر (١٥٢٨)، و«موارد الظمآن» (٢٦٣٥).
(٤) المسند الجامع (١٦٥٥)، وتحفة الأشراف (١٣٢٢)، ومَجمَع الزوائد ١٠/ ٤١٦. والحديث؛ أخرجه الطيالسي (٢١٢٤)، والبزار (٧١٢٣)، والطبراني في «الأوسط» (٢٥١٧)، والبيهقي في «البعث والنشور» (٣٨٨).
[ ٣ / ٦٧١ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ عمران بن دَاور أَبو العَوام القطان، ضعيف الحديث. انظر فوائد الحديث رقم (٣٨٤٦).
[ ٣ / ٦٧١ ]
١٨٧٩ - عن يزيد بن أَبَان الرَّقَاشي، عن أَنس، قال رسول الله ﷺ:
«الأطفال خدم أهل الجنة».
أخرجه أَبو يَعلى (٤٠٩٠) قال: حدثنا أَبو بكر بن أبي شيبة، قال: حدثنا وكيع، عن الأعمش، عن يزيد الرَّقَاشي، فذكره (^١).
_________________
(١) مَجمَع الزوائد ٧/ ٢١٩. وهذا؛ أخرجه تمام في «الفوائد» (٢٣٠).
[ ٣ / ٦٧٢ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ يزيد بن أَبَان الرَّقَاشي متروك الحديث. انظر فوائد الحديث رقم (٣١٦).
[ ٣ / ٦٧٢ ]
١٨٨٠ - عن ثابت البُنَاني، عن أَنس، قال: قال رسول الله ﷺ:
«يدخل أهل الجنة الجنة، فيبقى منها ما شاء الله، ﷿، فينشئ الله تعالى لها، يعني خلقا، حتى يملأها» (^١).
- وفي رواية: «يبقى من الجنة ما شاء الله أن يبقى، ثم ينشئ الله، تعالى، لها خلقا مما يشاء» (^٢).
أخرجه أحمد (١٢٥٦٩) قال: حدثنا عبد الصمد. وفي ٣/ ٢٦٥ (١٣٨٢٩) قال: حدثنا سليمان بن حرب. وفي ٣/ ٢٧٠ (١٣٨٩١) قال: حدثنا عفان. و«عَبد بن حُميد» (١٣١١) قال: حدثنا حجاج بن مِنهال. و«مسلم» ٨/ ١٥٢ (٧٢٨٢) قال: حدثني زهير بن حرب، قال: حدثنا عفان. و«أَبو يَعلى» (٣٣٥٨) قال: حدثنا عبد الرَّحمَن. وفي (٣٥٢٤) قال: حدثنا زهير، قال: حدثنا عفان. و«ابن حِبَّان» (٧٤٤٨) قال: أخبرنا الحسن بن سفيان، قال: حدثنا عبد الرَّحمَن بن سلام الجُمحي.
خمستهم (عبد الصمد، وسليمان، وعفان، وحجاج، وعبد الرَّحمَن) عن حماد بن سلمة، عن ثابت البُنَاني، فذكره (^٣).
_________________
(١) اللفظ لأحمد (١٢٥٦٩).
(٢) اللفظ لمسلم.
(٣) المسند الجامع (١٦٥٢)، وتحفة الأشراف (٣٧١)، واستدركه محقق «أطراف المسند» ١/ ٣٣٩. والحديث؛ أخرجه ابن أبي عاصم في «السُّنَّة» (٥٢٩).
[ ٣ / ٦٧٢ ]
- كتاب النار
١٨٨١ - عن شَيبان، عن قتادة، فذكر شيئًا من التفسير، قال: قوله: ﴿يوم نقول لجهنم هل امتلأت﴾ قال: حدثنا أَنس بن مالك، أن نبي الله ﷺ قال:
«لا تزال جهنم تقول: هل من مزيد، حتى يضع فيها رب العزة قدمه، فتقول: قط قط وعزتك، ويزوي بعضها إلى بعض» (^١).
- وفي رواية: «لا تزال جهنم يلقى فيها، وتقول: هل من مزيد، حتى يضع رب العزة فيها قدمه، فينزوي بعضها إلى بعض، وتقول: قط، قط، وعزتك وكرمك، ولا يزال في الجنة فضل، حتى ينشئ الله، ﷿، لها خلقا، فيسكنهم فضل الجنة» (^٢).
أخرجه أحمد (١٢٤٠٧) قال: حدثنا بَهز، وعفان، قالا: حدثنا أبان، قال بَهز: ابن يزيد العطار. وفي ٣/ ١٤١ (١٢٤٦٧) قال: حدثنا عبد الصمد، قال: حدثنا أبان. وفي ٣/ ٢٢٩ (١٣٤٣٥) قال: حدثنا يونس، قال: حدثنا شَيبان. وفي ٣/ ٢٣٤ (١٣٤٩١) قال: حدثنا عبد الوَهَّاب، عن سعيد. و«عَبد بن حُميد» (١١٨٣) قال: حدثنا يونس بن محمد، قال: حدثنا شَيبان. و«البخاري» ٦/ ١٣٨ (٤٨٤٨) قال: حدثنا عبد الله بن أبي الأسود، قال: حدثنا حرمي، قال: حدثنا شعبة. وفي ٨/ ١٣٤ (٦٦٦١) قال: حدثنا آدم، قال: حدثنا شَيبان. قال البخاري: رواه شعبة، عن قتادة. وفي ٩/ ١١٧ (٧٣٨٤) قال: حدثنا ابن أبي الأسود، قال: حدثنا حرمي، قال: حدثنا شعبة (ح) وقال لي خليفة: حدثنا يزيد بن زُريع، قال: حدثنا سعيد (ح) وعن مُعتَمِر (^٣)، قال: سمعت أبي. و«مسلم» ٨/ ١٥٢ (٧٢٧٩) قال: حدثنا عَبد بن حُميد، قال: حدثنا يونس بن محمد، قال: حدثنا شَيبان.
_________________
(١) اللفظ لأحمد (١٣٤٣٥).
(٢) اللفظ لأحمد (١٣٤٩١).
(٣) الراوي عن معتمر، هو خليفة.
[ ٣ / ٦٧٣ ]
وفي (٧٢٨٠) قال: وحدثني
⦗٦٧٤⦘
زهير بن حرب، قال: حدثنا عبد الصمد بن عبد الوارث، قال: حدثنا أَبَان بن يزيد العطار. وفي (٧٢٨١) قال: حدثنا محمد بن عبد الله الرُّزِّي، قال: حدثنا عبد الوَهَّاب بن عطاء، في قوله، ﷿: ﴿يوم نقول لجهنم هل امتلأت وتقول هل من مزيد﴾ فأخبرنا عن سعيد. و«التِّرمِذي» (٣٢٧٢) قال: حدثنا عَبد بن حُميد، قال: حدثنا يونس بن محمد، قال: حدثنا شَيبان. و«عبد الله بن أحمد» ٣/ ٢٧٩ (١٤٠١٣) قال: حدثني عُبيد الله بن عمر القواريري، قال: حدثنا حرمي بن عمارة، قال: حدثنا شعبة. و«النَّسَائي» في «الكبرى» (٧٦٧٢) قال: أخبرنا الربيع بن محمد بن عيسى، قال: حدثنا آدم بن أبي إياس، عن شَيبان. وفي (٧٦٧٨) قال: أخبرنا زكريا بن يحيى، قال: حدثنا عبد الأعلى بن حماد، قال: حدثنا يزيد بن زُريع، قال: حدثنا سعيد. و«أَبو يَعلى» (٣١٤٠) قال: حدثنا عُبيد الله، قال: حدثنا حرمي بن عمارة، قال: حدثنا شعبة. و«ابن حِبَّان» (٢٦٨) قال: أخبرنا الحسن بن سفيان، قال: حدثنا القواريري، قال: حدثنا حرمي بن عمارة، قال: حدثنا شعبة.
خمستهم (أبان، وشيبان، وسعيد، وشعبة، وسليمان التيمي) عن قتادة، فذكره (^١).
- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ غريبٌ من هذا الوجه، وفيه عن أَبي هريرة، ﵁.
- صَرَّح قتادة بالسماع في رواية يونس بن محمد، عن شَيبان، عنه.
_________________
(١) المسند الجامع (١٦٦٤)، وتحفة الأشراف (١١٣٦ و١١٧٧ و١٢٣٠ و١٢٧٩ و١٢٩٥)، وأطراف المسند (٩١٣)، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (٥٨٢٩). والحديث؛ أخرجه ابن أبي عاصم في «السُّنَّة» (٥٣١ ٥٣٢ و٥٣٤)، والبزار (٧١٦٧)، وأَبو عَوانة (٤٥٩ و٤٦٠)، والبيهقي في «الأسماء والصفات» (٧٥٣ و٧٥٤)، والبغوي (٤٤٢١). - وأخرجه موقوفا ابن أبي عاصم في «السُّنَّة» (٥٣٣)، والبزار (٧١٦٨)، وابن خزيمة في «التوحيد» (١٢٥).
[ ٣ / ٦٧٣ ]
١٨٨٢ - عن نفيع أبي داود، عن أَنس بن مالك، قال: قال رسول الله ﷺ:
⦗٦٧٥⦘
«إن ناركم هذه جزء من سبعين جزءا من نار جهنم، ولولا أنها أطفئت بالماء مرتين ما انتفعتم بها، وإنها لتدعو الله، ﷿، أن لا يعيدها فيها».
أخرجه ابن ماجة (٤٣١٨) قال: حدثنا محمد بن عبد الله بن نُمير، قال: حدثنا أبي، ويَعلى، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن نفيع، فذكره (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (١٦٦٧)، وتحفة الأشراف (١٦٢٧). والحديث؛ أخرجه هَنَّاد في «الزهد» (٢٣٤)، موقوفا.
[ ٣ / ٦٧٤ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ نُفيع بن الحارث، أَبو داود الأَعمى، السَّبيعي الكوفي، رافضي شيعي خبيث، متروكٌ، ومتهمٌ بالكذب. انظر فوائد الحديث رقم (١٧٤٠).
[ ٣ / ٦٧٥ ]
١٨٨٣ - عن زياد النميري، عن أَنس بن مالك، عن النبي ﷺ قال:
«اشتكت النار إلى ربها، فقالت: رب، أكل بعضي بعضا، فجعل لها نفسين، نفسا في الشتاء، ونفسا في الصيف، فشدة ما تجدون من الحر حرها، وشدة ما تجدون من البرد من زمهريرها».
أخرجه أَبو يَعلى (٤٣٠٣) قال: حدثنا أَبو خيثمة، قال: حدثنا مُعَلى بن منصور، قال: حدثنا محمد بن مسلم، أَبو سعيد، قال: حدثني زياد النميري، فذكره (^١).
_________________
(١) مَجمَع الزوائد ١٠/ ٣٨٨، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (٨٠٦ و٧٨٠٢)، والمطالب العالية (٤٦٠٠).
[ ٣ / ٦٧٥ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيف؛ زياد بن عبد الله النُّمَيري، لا يحتج به. انظر فوائد الحديث رقم (٣٤١).
[ ٣ / ٦٧٥ ]
١٨٨٤ - عن يزيد بن أَبَان الرَّقَاشي، عن أَنس بن مالك، قال:
«سمع رسول الله ﷺ يوما دويا، فقال: يا جبريل، ما هذا (^١)؟ فقال: حجر ألقي من شفير جهنم من سبعين خريفا، الآن حين استقر في قعرها».
أخرجه ابن أبي شيبة (٣٥٢٨٥) قال: حدثنا أَبو معاوية، عن الأعمش، عن يزيد الرَّقَاشي، فذكره (^٢).
_________________
(١) في طبعتَي دار القبلة، والرشد (٥١٤٧): «من هذا»، وأَثبتناه عن طبعة دار الفاروق (٥١٥٠)، و«إتحاف الخِيرة المَهَرة» (٧٧٩٨)، و«المطالب العالية» (٤٥٩٧)، إذ نقلاه من طريق أبي بكر بن أَبي شيبة، و«الزهد» لهناد (٢٤٩)، و«البعث والنشور» للبيهقي (٥١٣)، و«شرح السُّنة» للبغوي (٤٤١٩)، إذ أَخرجوه من طريق أَبي معاوية.
(٢) إتحاف الخِيرَة المَهَرة (٧٧٩٨)، والمطالب العالية (٤٥٩٧). وهذا، أخرجه هَنَّاد في «الزهد» (٢٤٩)، والبيهقي في «البعث والنشور» (٥١٣)، والبغوي (٤٤١٩).
[ ٣ / ٦٧٥ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ يزيد بن أَبَان الرَّقَاشي متروك الحديث. انظر فوائد الحديث رقم (٣١٦).
[ ٣ / ٦٧٥ ]
١٨٨٥ - عن يزيد بن أَبَان الرَّقَاشي، عن أَنس، قال: قال رسول الله ﷺ:
«لو أن حجرا مثل سبع خلفات ألقي من شفير جهنم، أهوى فيها سبعين عاما، لا يبلغ قعرها» (^١).
- وفي رواية: «لو أن حجرا كسبع خلفات شحومهن وأولادهن ألقي في النار، لهوى سبعين عاما، لا يبلغ قعرها».
أخرجه ابن أبي شيبة (٣٥٢٨٤) قال: حدثنا أَبو معاوية. و«أَبو يَعلى» (٤١٠٣) قال: حدثنا أَبو خيثمة، قال: حدثنا جَرير.
كلاهما (أَبو معاوية، وجرير) عن الأعمش، عن يزيد الرَّقَاشي، فذكره (^٢).
_________________
(١) اللفظ لابن أبي شيبة.
(٢) مَجمَع الزوائد ١٠/ ٣٨٩، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (٧٧٩٨)، والمطالب العالية (٤٥٩٨). وهذا، أخرجه هَنَّاد في «الزهد» (٢٥٢).
[ ٣ / ٦٧٦ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ يزيد بن أَبَان الرَّقَاشي متروك الحديث. انظر فوائد الحديث رقم (٣١٦).
[ ٣ / ٦٧٦ ]
١٨٨٦ - عن ثابت البُنَاني، عن أَنس بن مالك، عن رسول الله ﷺ؛
«أنه قال لجبريل، ﵇: ما لي لم أر ميكائيل ضاحكا قط؟ قال: ما ضحك ميكائيل منذ خلقت النار».
أخرجه أحمد (١٣٣٧٦) قال: حدثنا أَبو اليمان، قال: حدثنا ابن عياش، عن عمارة بن غَزِيَّة الأَنصاري، أنه سمع حميد بن عبيد مولى بني المعلى يقول: سمعت ثابتا البُنَاني يحدث، فذكره (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (١٦٧٠)، وأطراف المسند (٢٤٩)، ومَجمَع الزوائد ١٠/ ٣٨٥. والحديث؛ أخرجه أحمد في «الزهد» (٣٩٥).
[ ٣ / ٦٧٦ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ إِسماعيل بن عياش أَبو عُتبة الحِمصي، ليس بحجة.
- قال علي بن خَشرم: كان عيسى بن يونس إِذا مر بأَحاديث إِسماعيل بن عياش وإِبراهيم بن أَبي يحيى، يقول: يُضرب عليه. «المجروحين» ١/ ١٠٣.
- وقال عَمرو بن علي الفلاس: كان عبد الرَّحمَن لا يُحدث عن إِسماعيل بن عياش، قال له رجل مرة: حدثنا أَبو داود، عن أَبي عُتبة، فقال له عبد الرَّحمَن: هذا إِسماعيل بن عياش؟ فقال له الرجل: لو كان إِسماعيل بن عياش لم أَكتبه، فسأَلتُ عنه أَبا داود؟ قال: حدثنا إِسماعيل بن عياش أَبو عُتبة.
وقال محمد بن المثنى: ما سمعتُ عبد الرَّحمَن يُحدث عن إِسماعيل بن عياش شيئًا قط.
وقال زكريا بن عَدي: قال أَبو إِسحاق الفَزاري: اكتبوا عن بَقية ما حدثكم عن المعروفين، ولا تكتبوا عنه عمن لا يُعرف، ولا تكتبوا عن إِسماعيل بن عياش عمن يُعرف، ولا عمن لا يُعرف. «الضعفاء» للعُقيلي (١٠٤).
- وذكره يعقوب بن سفيان في «باب من يُرغب عن الرواية عنهم»، وقال: قال علي بن المديني: ضرب عبد الرَّحمَن على حديث إِسماعيل بن عياش، وعلى حديث المبارك بن فَضالة. «المعرفة والتاريخ» ٣/ ٤٦.
- وقال عبد الله بن علي بن المديني: سألت أبي عن إسماعيل بن عياش، قلتُ: إن يَحيى بن مَعين يقول: هو ثقة فيما يروي عن أَهل الشام، وأَما ما روى عن غير أَهل الشام ففيه شيء، فضعفه فيما روى عن أَهل الشام وغيرهم.
وقال عبد الله في موضع آخر: سمعت أَبي يقول: ما كان أَحد أَعلم بحديث أَهل الشام من إسماعيل بن عياش، لو ثبت على حديث أَهل الشام، ولكنه خلط حديثه عن أَهل العراق، وحدثنا عنه عبد الرحمن ثم ضرب على حديثه.
قال: وسمعتُ أَبي يقول: إسماعيل بن عياش عندي ضعيف، وحدث عنه عبد الرحمن بن مَهدي قديمًا وتركه. «تاريخ بغداد» ٧/ ١٩٣.
- وقال ابن مُحرز: سمعتُ عليًّا، يعني ابن المديني، يقول: كان عبد الرَّحمَن يُحدث عن إِسماعيل بن عياش، ثم تركه قبل موته. «سؤالاته» (١٥٩٦).
- وقال البخاري: إِسماعيل بن عياش منكر الحديث عن أَهل الحجاز، وأَهل العراق. «ترتيب علل الترمذي الكبير» (٧٥).
- وقال البخاري أَيضًا: إِسماعيل بن عياش، حديثُه عن أَهل العراق وأَهل الحجاز، كأَنه شبه لا شيء، ولا يُعرف له أَصل. «ترتيب علل الترمذي الكبير» (٣٩٣).
- وقال عبد الرَّحمَن بن أَبي حاتم الرازي: سأَلتُ أَبي عن إِسماعيل بن عياش؟ فقال: هو لين يُكتب حديثه، لا أَعلم أَحدًا كف عنه إِلا أَبو إِسحاق الفزاري.
قال: وسمعتُ أَبي يقول: سُئل إِبراهيم بن موسى عن إِسماعيل بن عياش، كيف هو في الحديث؟ قال: حسن الخضاب. «الجرح والتعديل» ٢/ ١٩٢.
- وقال النَّسَائي: إِسماعيل بن عياش، ضعيف. «الضعفاء والمتروكين» (٣٦).
- وأَورده العُقيلي في «الضعفاء» (١٠٤)، وقال: إِسماعيل بن عياش الحِمصي أَبو عُتبة، إِذا حدث عن غير أَهل الشام اضطرب، وأَخطأ.
- وقال الدارقُطني: إِسماعيل بن عياش، مضطرب الحديث. «السنن» (٢٩٠٣).
وقال الدارقُطني أَيضًا: إِسماعيل بن عياش، مضطرب الحديث عن غير الشاميين. «السنن» (٤٢٠٩).
وقال الدارقُطني أَيضًا: اليمان بن عَدي، وإِسماعيل بن عياش، ضعيفان. «السنن» (٤٥٤٨).
- وقال الدارقُطني: غريبٌ من حديث عمارة بن غَزِيَّة، عن حميد بن عبيد، عن ثابت، تفرد به أَبو اليمان، عن إسماعيل بن عياش، عنه. «أطراف الغرائب والأفراد» (٦٨٦).
[ ٣ / ٦٧٦ ]
١٨٨٧ - عن يزيد بن أَبَان الرَّقَاشي، قال: حدثنا أَنس بن مالك، قال رسول الله ﷺ:
«الشمس والقمر ثوران عقيران في النار».
أخرجه أَبو يَعلى (٤١١٦) قال: حدثنا موسى بن محمد بن حيان، قال: حدثنا دُرُست بن زياد، قال: حدثنا يزيد الرَّقَاشي، فذكره (^١).
_________________
(١) مَجمَع الزوائد ١٠/ ٣٨٩. وهذا؛ أخرجه الطيالسي (٢٢١٧).
[ ٣ / ٦٧٧ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ يزيد بن أَبَان الرَّقَاشي البَصري، متروك الحديث. انظر فوائد الحديث رقم (٣١٦).
[ ٣ / ٦٧٧ ]
١٨٨٨ - عن يزيد بن أَبَان الرَّقَاشي، عن أَنس بن مالك، قال: قال رسول الله ﷺ:
«يرسل البكاء على أهل النار، فيبكون، حتى تنقطع الدموع، ثم يبكون الدم، حتى يصير في وجوههم كهيئة الأخدود، لو أرسلت فيه السفن لجرت» (^١).
- وفي رواية: «يا أيها الناس، ابكوا، فإن لم تبكوا فتباكوا، فإن أهل النار يبكون في النار، حتى تسيل دموعهم في وجوههم، كأنها جداول، حتى تنقطع الدموع، فتسيل، يعني الدماء، فتقرح العيون، فلو أن سفنا أجريت (^٢) فيها لجرت» (^٣).
أخرجه ابن أبي شيبة (٣٥٢٦٧) قال: حدثنا أَبو معاوية، عن الأعمش. و«ابن ماجة» (٤٣٢٤) قال: حدثنا محمد بن عبد الله بن نُمير، قال: حدثنا محمد بن عبيد، عن الأعمش. و«أَبو يَعلى» (٤١٣٤) قال: حدثنا عبد الله بن عبد الصمد، قال: حدثنا محمد بن حميد، عن ابن المبارك، عن عمران بن زيد.
⦗٦٧٨⦘
كلاهما (الأعمش، وعمران) عن يزيد الرَّقَاشي، فذكره (^٤).
_________________
(١) اللفظ لابن ماجة.
(٢) في طبعة دار المأمون، لمسند أبي يَعلى: «أرخيت»، والمثبت عن طبعة دار القبلة (٤١٢٠)
(٣) اللفظ لأبي يَعلى.
(٤) المسند الجامع (١٦٦٨)، وتحفة الأشراف (١٦٩٠)، ومَجمَع الزوائد ١٠/ ٣٩١، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (٧٨١٦)، والمطالب العالية (٤٦٠١). وهذا؛ أخرجه ابن المبارك (١٢٥)، وهناد، في الزهد (٣١١ و٣١٢)، والبيهقي في «البعث والنشور» (٦٢٦ و٦٢٧)، والبغوي (٤٤١٨ و٤٤١٩).
[ ٣ / ٦٧٧ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ يزيد بن أَبَان الرَّقَاشي البَصري، متروك الحديث. انظر فوائد الحديث رقم (٣١٦).
[ ٣ / ٦٧٨ ]
١٨٨٩ - عن علي بن زيد، عن أَنس بن مالك، قال: قال رسول الله ﷺ:
«أول من يكسى حلة من النار إبليس، يضعها على حاجبيه، وهو يسحبها من خلفه، وذريته من خلفه، وهو يقول: يا ثبوراه، وهم ينادون: يا ثبوراهم، حتى يقف على النار، فيقول: يا ثبوراه، فينادون: يا ثبوراهم، فيقال: ﴿لا تدعوا اليوم ثبورا واحدا وادعوا ثبورا كثيرا﴾» (^١).
أخرجه ابن أبي شيبة (٣٥٣٠٧) قال: حدثنا يحيى بن أبي بكير. وفي ١٤/ ١٠٩ (٣٧٠٥٧) قال: حدثنا عفان، وابن أبي بكير. و«أحمد» ٣/ ١٥٢ (١٢٥٦٤) قال: حدثنا عبد الصمد، وعفان. وفي ٣/ ١٥٣ (١٢٥٨٨) قال: حدثنا حسن. وفي ٣/ ٢٤٩ (١٣٦٣٨) قال: حدثنا عفان. و«عَبد بن حُميد» (١٢٢٦) قال: حدثنا عفان بن مسلم.
أربعتهم (يحيى، وعفان، وعبد الصمد، وحسن) عن حماد بن سلمة، عن علي بن زيد، فذكره (^٢).
_________________
(١) اللفظ لأحمد (١٢٥٨٨).
(٢) المسند الجامع (١٦٦٩)، وأطراف المسند (٧٤٧)، ومَجمَع الزوائد ١٠/ ٣٩٢، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (٧٨٠٣). وهذا؛ أخرجه ابن أبي عاصم في «الأوائل» (١١٩)، والبزار (٧٤١٦)، والبيهقي في «البعث والنشور» (٦٢٢).
[ ٣ / ٦٧٨ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ علي بن زيد بن جُدعان، التَّيمي البصري، شيعيٌّ، ضعيفٌ، ليس بحُجة. انظر فوائد الحديث رقم (٦٥٥٩).
[ ٣ / ٦٧٨ ]
١٨٩٠ - عن أبي عمران الجَوني، عن أَنس بن مالك، عن النبي ﷺ قال:
⦗٦٧٩⦘
«يقال للرجل من أهل النار يوم القيامة: أرأيت لو كان لك ما على وجه الأرض من شيء، أكنت مفتديا به؟ قال: فيقول: نعم، قال: فيقول: قد أردت منك أهون من ذلك، قد أخذت عليك في ظهر آدم، أن لا تشرك بي شيئا، فأبيت إلا أن تشرك بي» (^١).
- وفي رواية: «عن النبي ﷺ قال: يقول الله، ﷿، لأهون أهل النار عذابا: لو أن لك ما في الأرض من شيء، كنت تفتدي به؟ فيقول: نعم، فيقول: قد أردت منك ما هو أهون من هذا، وأنت في صلب آدم، أن لا تشرك بي، فأبيت إلا أن تشرك بي» (^٢).
- وفي رواية: «عن النبي ﷺ قال: يقول الله، ﵎، لأهون أهل النار عذابا: لو كانت لك الدنيا وما فيها، أكنت مفتديا بها؟ فيقول: نعم، فيقول: قد أردت منك أهون من هذا، وأنت في صلب آدم، أن لا تشرك، أحسبه قال، ولا أدخلك النار، فأبيت إلا الشرك» (^٣).
_________________
(١) اللفظ لأحمد (١٢٣١٤).
(٢) اللفظ لأحمد (١٢٣٣٧).
(٣) اللفظ لمسلم (٧١٨٥).
[ ٣ / ٦٧٨ ]
أخرجه أحمد (١٢٣١٤) قال: حدثنا حجاج. وفي ٣/ ١٢٩ (١٢٣٣٧) قال: حدثنا محمد بن جعفر. و«البخاري» ٤/ ١٣٣ (٣٣٣٤) قال: حدثنا قيس بن حفص، قال: حدثنا خالد بن الحارث. وفي ٨/ ١١٥ (٦٥٥٧) قال: حدثني محمد بن بشار، قال: حدثنا غُندَر. و«مسلم» ٨/ ١٣٤ (٧١٨٥) قال: حدثنا عُبيد الله بن معاذ العنبري، قال: حدثنا أبي. وفي (٧١٨٦) قال: حدثناه محمد بن بشار، حدثنا محمد، يعني ابن جعفر. و«أَبو يَعلى» (٤١٨٦) قال: حدثنا عُبيد الله بن معاذ بن معاذ العنبري، قال: حدثنا أبي.
أربعتهم (حجاج، وابن جعفر، وخالد، ومعاذ) عن شعبة، عن أبي عمران الجَوني، فذكره (^١).
⦗٦٨٠⦘
- في رواية خالد بن الحارث: حدثنا شعبة، عن أبي عمران الجَوني، عن أَنس، يرفعه.
_________________
(١) المسند الجامع (١٦٦٠)، وتحفة الأشراف (١٠٧١)، وأطراف المسند (٧١٥). والحديث؛ أخرجه ابن أبي عاصم في «السُّنَّة» (٩٩)، والبزار (٧٣٨٦)، والبيهقي في «القضاء والقدر» (٦٤)، والبغوي (٤٤٠٣).
[ ٣ / ٦٧٩ ]
- فوائد:
- أَبو عمران الجَوني: عبد الملك بن حبيب، الأزدي، أو الكندي.
[ ٣ / ٦٨٠ ]
١٨٩١ - عن قتادة، قال: حدثنا أَنس بن مالك، ﵁، أن نبي الله ﷺ كان يقول:
«يجاء بالكافر يوم القيامة، فيقال له: أرأيت لو كان لك ملء الأرض ذهبا أكنت تفتدي به؟ فيقول: نعم، فيقال له: قد كنت سئلت ما هو أيسر من ذلك» (^١).
- زاد في رواية روح عند أحمد: «فذلك قوله، ﷿: ﴿إن الذين كفروا وماتوا وهم كفار فلن يقبل من أحدهم ملء الأرض ذهبا ولو افتدى به﴾».
أخرجه أحمد (١٣٣٢١) قال: حدثنا روح، قال: حدثنا سعيد. وفي ٣/ ٢٩١ (١٤١٥٣) قال: حدثنا علي بن عبد الله، قال: حدثنا معاذ بن هشام، قال: حدثنا أبي. و«عَبد بن حُميد» (١١٨٠) قال: حدثنا روح بن عبادة القيسي، قال: حدثنا سعيد بن أبي عَروبَة. و«البخاري» ٨/ ١١٢ (٦٥٣٨) قال: حدثنا علي بن عبد الله، قال: حدثنا معاذ بن هشام، قال: حدثني أبي (ح) وحدثني محمد بن معمر، قال: حدثنا روح بن عبادة، قال: حدثنا سعيد.
_________________
(١) اللفظ للبخاري.
[ ٣ / ٦٨٠ ]
و«مسلم» ٨/ ١٣٤ (٧١٨٧) قال: حدثنا عُبيد الله بن عمر القواريري، وإسحاق بن إبراهيم، ومحمد بن المثنى، وابن بشار، قال إسحاق: أخبرنا، وقال الآخرون: حدثنا معاذ بن هشام، قال: حدثنا أبي. وفي (٧١٨٨) قال: وحدثنا عَبد بن حُميد، قال: حدثنا روح بن عبادة (ح) وحدثني عَمرو بن زُرارة، قال: أخبرنا عبد الوَهَّاب، يعني ابن عطاء، كلاهما عن سعيد بن أبي عَروبَة. و«أَبو يَعلى» (٢٩٢٦) قال: حدثنا عُبيد الله بن عمر، قال: حدثنا معاذ بن
⦗٦٨١⦘
هشام، قال: حدثني أبي. وفي (٢٩٧٦) قال: حدثنا أَبو خيثمة، قال: حدثنا معاذ بن هشام، قال: حدثنا أبي. وفي (٣٠٢١) قال: حدثنا أَبو موسى، قال: حدثنا معاذ بن هشام، قال: حدثني أبي. و«ابن حِبَّان» (٧٣٥١) قال: أخبرنا الحسن بن سفيان، قال: حدثنا إسحاق بن إبراهيم الحنظلي، قال: أخبرنا معاذ بن هشام، قال: حدثني أبي.
كلاهما (سعيد، وهشام) عن قتادة، فذكره (^١).
- صرح قتادة بالسماع، عند أحمد (١٣٣٢١)، والبخاري، ومسلم (٧١٨٧)، وأبي يَعلى (٢٩٢٦)، وابن حبان.
_________________
(١) المسند الجامع (١٦٦١)، وتحفة الأشراف (١١٨٢ و١٣٥٩)، وأطراف المسند (٩٢٢). والحديث؛ أخرجه الطبراني في «مسند الشاميين» (٢٥٨٠)، والبيهقي في «البعث والنشور» (٩٦).
[ ٣ / ٦٨٠ ]
١٨٩٢ - عن قتادة، قال: حدثنا أَنس بن مالك، أن رسول الله ﷺ قال:
«يخرج قوم من النار بعد ما يصيبهم سفع من النار، فيدخلون الجنة، فيسميهم أهل الجنة الجهنميين».
قال (^١): فكان قتادة يتبع هذه الرواية، والله أعلم، ولكن أحق من صدقتم أصحاب رسول الله ﷺ الذين اختارهم الله لصحبة نبيه، وإقامة دينه (^٢).
- وفي رواية: «يخرج قوم من النار بعد ما يصيبهم سفع، قال بَهز: فيدخلون الجنة، يسميهم أهل الجنة الجهنميين».
قال عفان في حديثه: قال: وكان قتادة يقول: عوقبوا بذنوب أصابوها، قال همام: فلا أدري في الرواية هو، أو كان يقوله قتادة؟ (^٣).
- وفي رواية: «إذا أبصرهم أهل الجنة قالوا: هؤلاء الجهنميون» (^٤).
⦗٦٨٢⦘
- وفي رواية: «ليصيبن أقواما سفع من النار، عقوبة بذنوب أصابوها، ثم يدخلهم الله الجنة بفضل رحمته، وبشفاعة الشافعين، يقال لهم: الجهنميون» (^٥).
أخرجه أحمد (١٢٢٩٥) و٣/ ٢٥٥ (١٣٧١٤) قال: حدثنا روح، قال: حدثنا سعيد. وفي ٣/ ١٣٣ (١٢٣٨٨) قال: حدثنا أَبو عامر، قال: حدثنا هشام. وفي ٣/ ١٣٤ (١٢٤٠٢) قال: حدثنا بَهز، قال: حدثنا همام. وفي ٣/ ١٤٧ (١٢٥١٧) قال: حدثنا أزهر بن القاسم، قال: حدثنا هشام. وفي ٣/ ٢٠٨ (١٣٢٠٣) قال: حدثنا روح، قال: حدثنا هشام بن أبي عبد الله. وفي ٣/ ٢٦٠ (١٣٧٧٦) قال: حدثنا حسين، في تفسير شَيبان.
_________________
(١) القائل؛ همام بن يحيى، راويه عن قتادة.
(٢) اللفظ لأحمد (١٢٤٠٢).
(٣) اللفظ لأحمد (١٣٨٧٥).
(٤) اللفظ لأحمد (١٢٢٩٥).
(٥) اللفظ لأبي يَعلى (٢٩٧٨).
[ ٣ / ٦٨١ ]
وفي ٣/ ٢٦٨ (١٣٨٧٥) قال: حدثنا عفان، وبَهز، قالا: حدثنا همام. و«البخاري» ٨/ ١١٥ (٦٥٥٩) قال: حدثنا هُدبة بن خالد، قال: حدثنا همام. وفي ٩/ ١٣٤ (٧٤٥٠) قال: حدثنا حفص بن عمر، قال: حدثنا هشام. قال البخاري: وقال همام: حدثنا قتادة، قال: حدثنا أنس، عن النبي ﷺ. و«أَبو يَعلى» (٢٨٨٦) قال: حدثنا هُدبة، قال: حدثنا همام. وفي (٢٩٧٨) قال: حدثنا زهير، قال: حدثنا معاذ بن هشام، عن أبيه. وفي (٣٠١٣) قال: حدثنا أَبو موسى، قال: حدثنا معاذ، قال: حدثني أبي. وفي (٣٠٥٤) قال: حدثنا زهير، قال: حدثنا روح بن عبادة، قال: حدثنا هشام بن أبي عبد الله. وفي (٣٢٠٦) قال: حدثنا عُبيد الله، قال: حدثنا عاصم بن علي، قال: حدثنا همام.
أربعتهم (سعيد، وهشام، وهمام، وشيبان) عن قتادة، فذكره.
- صرح قتادة بالسماع، عند أحمد (١٢٤٠٢ و١٣٧١٤ و١٣٧٧٦ و١٣٨٧٥)، والبخاري (٦٥٥٩).
- أخرجه عبد الرزاق (٢٠٨٥٩). وأحمد (١٢٦٩١). وأَبو يَعلى (٣٠٣٧) قال: حدثنا محمد بن مهدي.
كلاهما (أحمد، ومحمد) عن عبد الرزاق، قال: أخبرنا مَعمَر، عن قتادة، وثابت، عن أَنس، أنه سمع رسول الله ﷺ أو قال: إن رسول الله ﷺ قال:
⦗٦٨٣⦘
«إن أقواما سيخرجون من النار، قد أصابهم سفع من النار، عقوبة بذنوب عملوها، ثم ليخرجنهم الله بفضل رحمته، فيدخلون الجنة» (^١).
زاد فيه: «عن ثابت» (^٢).
_________________
(١) اللفظ لعبد الرزاق.
(٢) المسند الجامع (١٦٧١)، وتحفة الأشراف (١٣٧١ و١٤١٥)، وأطراف المسند (٨٩١). والحديث؛ أخرجه ابن أبي عاصم في «السُّنَّة» (٨٤٥ و٨٤٧)، وابن خزيمة في «التوحيد» (٤٠١: ٤٠٦ و٤١٦ و٦١٢)، والطبراني في «الأوسط» (٢٨٨٧)، والبغوي (٤٣٥٠).
[ ٣ / ٦٨٢ ]
١٨٩٣ - عن يزيد بن أبي صالح، قال: سمعت أَنس بن مالك يحدث، عن النبي ﷺ قال:
«يدخل النار أقوام من أمتي، حتى إذا كانوا حمما، أدخلوا الجنة، فيقول أهل الجنة: من هؤلاء؟ فيقال: هم الجهنميون» (^١).
- لفظ وكيع، قال: حدثنا يزيد بن أبي صالح، وكان دباغا، وكان حسن الهيئة، عنده أربعة أحاديث، قال: سمعت أَنس بن مالك يقول: قال رسول الله ﷺ:
«يدخل ناس الجحيم، حتى إذا كانوا حمما، أخرجوا فأدخلوا الجنة، فيقول أهل الجنة: هؤلاء الجهنميون».
أخرجه أحمد (١٢٢٨٣) قال: حدثنا يحيى بن سعيد (ح) وروح. وفي ٣/ ١٨٣ (١٢٩٢٨) قال: حدثنا وكيع. وفي ٣/ ٢٥٥ (١٣٧١٣) قال: حدثنا روح.
ثلاثتهم (يحيى، وروح، ووكيع) عن يزيد بن أبي صالح، فذكره (^٢).
_________________
(١) اللفظ لأحمد (١٢٢٨٣).
(٢) المسند الجامع (١٦٧٢)، وأطراف المسند (١٠٧٦). والحديث؛ أخرجه الطيالسي (٢٢٥١)، وابن خزيمة في «التوحيد» (٤٢٤).
[ ٣ / ٦٨٣ ]
١٨٩٤ - عن ثابت البُنَاني، وأبي عمران الجَوني، عن أَنس بن مالك، أن رسول الله ﷺ قال:
«يخرج من النار أربعة، يعرضون على الله، ﷿، فيأمر بهم إلى النار، فيلتفت أحدهم، فيقول: أي رب، قد كنت أرجو إن أخرجتني منها أن لا تعيدني فيها، فيقول: فلا تعود فيها» (^١).
- وفي رواية: «يخرج أربعة من النار، قال أَبو عمران: أربعة، وقال ثابت: رجلان، فيعرضون على الله، ﷿، ثم يؤمر بهم إلى النار، قال: فيلتفت أحدهم، فيقول: أي رب، قد كنت أرجو إذ أخرجتني منها أن لا تعيدني فيها، فينجيه الله، ﷿، منها» (^٢).
أخرجه أحمد (١٣٣٤٦) قال: حدثنا حسن. وفي ٣/ ٢٨٥ (١٤٠٨٧) قال: حدثنا عفان. و«عَبد بن حُميد» (١٣١٣) قال: حدثنا حجاج بن مِنهال. و«مسلم» ١/ ١٢٣ (٣٩٣) قال: حدثنا هداب بن خالد الأزدي.
أربعتهم (حسن بن موسى، وعفان، وحجاج، وهداب) عن حماد بن سلمة، عن ثابت البُنَاني، وأبي عمران الجَوني، فذكراه.
_________________
(١) اللفظ لأحمد (١٣٣٤٦).
(٢) اللفظ لأحمد (١٤٠٨٧).
[ ٣ / ٦٨٤ ]
• أخرجه ابن حبان (٦٣٢) قال: أخبرنا الحسن بن سفيان، قال: حدثنا هُدبة بن خالد القيسي، قال: حدثنا حماد بن سلمة، عن ثابت، عن أَنس بن مالك، قال: قال رسول الله ﷺ:
«يخرج رجلان من النار، فيعرضان على الله، ثم يؤمر بهما إلى النار، فيلتفت أحدهما، فيقول: يا رب، ما كان هذا رجائي، قال: وما كان رجاؤك؟ قال: كان رجائي، إذ أخرجتني منها، أن لا تعيدني، فيرحمه الله، فيدخله الجنة».
ليس فيه: «أَبو عمران».
⦗٦٨٥⦘
- وأخرجه أَبو يَعلى (٣٣٥٩) قال: حدثنا عبد الرَّحمَن، قال: حدثنا حماد، عن ثابت، وأبي عمران، عن أَنس، قال: يخرج من النار، قال أَبو عمران: أربعة، وقال ثابت: رجلان، فيعرضون على ربهم، فيؤمر بهم إلى النار، فيلتفت أحدهم، فيقول: أي رب، قد كنت أرجو إن أخرجتني منها أن لا تعيدني فيها، فينجيه الله منها. «موقوف».
- وأخرجه أَبو يَعلى (٣٢٩٢) قال: حدثنا هُدبة، قال: حدثنا حماد، عن ثابت، عن أَنس، قال: يخرج رجلان من النار، فيعرضان على الله، فيوجه بهما على النار، فذكر نحو حديث عبد الرَّحمَن، فيدخلون الجنة، «موقوف»، ليس فيه: «أَبو عمران» (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (١٦٦٥)، وتحفة الأشراف (٣٤٧)، وأطراف المسند (٣٩٥). والحديث؛ أخرجه ابن أبي عاصم في «السُّنَّة» (٨٥٣)، والبزار (٦٨٠٥ و٧٣٨٥)، وأَبو عَوانة (٤٦١ و٤٦٢)، والبيهقي في «البعث والنشور» (٥٤)، والبغوي (٤٣٦٢).
[ ٣ / ٦٨٤ ]
١٨٩٥ - عن أبي ظلال، عن أَنس بن مالك، عن النبي ﷺ قال:
«إن عبدًا في جهنم لينادي ألف سنة: يا حنان، يا منان، قال: فيقول الله، ﷿، لجبريل: اذهب فأتني بعبدي هذا، فينطلق جبريل، فيجد أهل النار مكبين يبكون، فيرجع إلى ربه، فيخبره، فيقول: ائتني به، فإنه في مكان كذا وكذا، فيجيء به، فيوقفه على ربه، ﷿، فيقول له: يا عبدي، كيف وجدت مكانك ومقيلك؟ فيقول: يا رب، شر مكان، وشر مقيل، فيقول: ردوا عبدي، فيقول: يا رب، ما كنت أرجو، إذ أخرجتني منها، أن تردني فيها، فيقول: دعوا عبدي» (^١).
أخرجه أحمد (١٣٤٤٤) قال: حدثنا حسن بن موسى. و«أَبو يَعلى» (٤٢١٠) قال: حدثنا شَيبان بن فَرُّوخ.
كلاهما (حسن، وشيبان) عن سَلَاّم بن مِسكين، عن أبي ظلال، فذكره (^٢).
_________________
(١) اللفظ لأحمد.
(٢) المسند الجامع (١٦٧٣)، وأطراف المسند (١٠٤٦)، ومَجمَع الزوائد ١٠/ ٣٨٤، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (٧٧٩٣). والحديث؛ أخرجه ابن خزيمة في «التوحيد» (٤٧٩)، والبيهقي في «شعب الإيمان» (٣٢٠)، والبغوي (٤٣٦١).
[ ٣ / ٦٨٥ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ أَبو ظِلال؛ هو هلال القَسْمَلي، واختُلف في اسم أبيه اختلافا كبيرا، ليس بثقة. انظر فوائد الحديث رقم (١٩٤١١).
[ ٣ / ٦٨٥ ]