١٨٩٦ - عن عبد الله بن سوادة، عن أَنس بن مالك، رجل من بني عبد الله بن كعب، قال:
«أغارت علينا خيل رسول الله ﷺ فأتيته وهو يتغدى، فقال: ادن فكل، قلت: إني صائم، قال: اجلس أحدثك عن الصوم، أو الصيام، إن الله، ﷿، وضع عن المسافر شطر الصلاة، وعن المسافر والحامل والمرضع الصومَ، أو الصيام، والله لقد قالهما رسول الله ﷺ كلاهما، أو أحدهما، فيا لهف نفسي، هلا كنت طعمت من طعام رسول الله ﷺ» (^٢).
- وفي رواية: «أغارت علينا خيل النبي ﷺ فذهبت بإبل جار لنا، فذهبت إلى النبي ﷺ فوافقته وهو يأكل، فقال: هلم وكل، فقلت: إني صائم، فقال: هلم أحدثك عن ذلك، إن الله، ﷿، وضع عن المسافر شطر الصلاة، والصيامَ، أو قال: الصوم، وعن الحبلى، أو المرضع، ثم قال: والله، لقد قالهما رسول الله ﷺ أو أحدهما، قال: فكان يقول: يا لهف نفسي، أن لا أكون أكلت من طعام رسول الله ﷺ» (^٣).
_________________
(١) قال ابن حجر: أَنس بن مالك الكعبي القشيري، أَبو أمية، وقيل: أَبو أميمة، وقيل: أَبو مية، نزل البصرة، وروى عن النبي ﷺ حديثا، في وضع الصيام عن المسافر، وله معه فيه قصة، ووقع فيه عند ابن ماجة: «أنس بن مالك، رجل من بني عبد الأشهل»، وهو غلط، وفي رواية أبي داود: «عن أَنس بن مالك، رجل من بني عبد الله بن كعب، إخوة قشير»، وهذا هو الصواب، وبذلك جزم البخاري في ترجمته، وعلى هذا، فهو كعبي، لا قشيري، لأن قشيرا هو ابن كعب، ولكعب ابن اسمه عبد الله، فهو من إخوة قشير، لا من قشير نفسه. «الإصابة» ٢٧٨.
(٢) اللفظ لأحمد (١٩٢٥٦).
(٣) اللفظ لعَبد بن حُميد.
[ ٤ / ٥ ]
- وفي رواية: «أغارت علينا خيل لرسول الله ﷺ فانتهيت، أو قال: فانطلقت إلى رسول الله ﷺ وهو يأكل، فقال: اجلس فأصب من طعامنا هذا،
⦗٦⦘
فقلت: إني صائم، قال: اجلس أحدثك عن الصلاة، وعن الصيام، إن الله، تعالى، وضع شطر الصلاة، أو نصف الصلاة، والصومَ عن المسافر، وعن المرضع، أو الحبلى، والله، لقد قالهما جميعا، أو أحدهما، قال: فتلهفت نفسي، أن لا أكون أكلت من طعام رسول الله ﷺ» (^١).
أخرجه أحمد (١٩٢٥٦) قال: حدثنا وكيع. وفي (١٩٢٥٧) قال: حدثنا عفان. وفي ٥/ ٢٩ (٢٠٥٩٣) قال: حدثنا عبد الصمد. و«عَبد بن حُميد» (٤٣١) قال: حدثني سليمان بن حرب. و«ابن ماجة» (١٦٦٧ و٣٢٩٩) قال: حدثنا أَبو بكر بن أبي شيبة، وعلي بن محمد، قالا: حدثنا وكيع. و«أَبو داود» (٢٤٠٨) قال: حدثنا شَيبان بن فَرُّوخ. و«التِّرمِذي» (٧١٥) قال: حدثنا أَبو كُريب، ويوسف بن عيسى، قالا: حدثنا وكيع. و«عبد الله بن أحمد» ٤/ ٣٤٧ (١٩٢٥٨) قال: حدثناه شَيبان. و«ابن خزيمة» (٢٠٤٤) قال: حدثنا جعفر بن محمد، قال: حدثنا وكيع (ح) وحدثنا الحسن بن محمد، قال: حدثنا عفان (ح) وحدثنا الحسن أيضا، قال: حدثنا عاصم بن علي.
ستتهم (وكيع، وعفان، وعبد الصمد، وسليمان، وشيبان، وعاصم) عن أبي هلال الراسبي، عن عبد الله بن سوادة، فذكره.
- في رواية أحمد، وأبي كُريب، ويوسف بن عيسى، وعلي بن محمد، وجعفر بن محمد، عن وكيع، ورواية سليمان بن حرب: «أنس بن مالك، رجل من بني عبد الله بن كعب».
- وفي رواية أَبي بكر بن أبي شيبة، عن وكيع: «أنس بن مالك، رجل من بني عبد الأشهل».
_________________
(١) اللفظ لأبي داود.
[ ٤ / ٥ ]
ـ وفي رواية عفان: «أنس بن مالك، رجل من بني عبد الله بن كعب، وليس بالأَنصاري».
- وفي رواية عبد الصمد: «أنس بن مالك، أحد بني كعب، أخو بني قشير».
⦗٧⦘
- وفي رواية شَيبان: «أنس بن مالك، رجل من بني عبد الله بن كعب، إخوة بني قشير».
- وفي رواية أبي داود: «ابن سوادة القشيري» ولم يُسَمِّه.
- قال التِّرمِذي: حديث أَنس بن مالك الكعبي، حديثٌ حسنٌ، ولا نعرف لأنس بن مالك هذا عن النبي ﷺ غير هذا الحديث الواحد.
- أخرجه النَّسَائي ٤/ ١٩٠، وفي «الكبرى» (٢٦٣٦) قال: أخبرنا عَمرو بن منصور، قال: حدثنا مسلم بن إبراهيم، عن وهيب بن خالد، قال: حدثنا عبد الله بن سوادة القشيري، عن أبيه (^١)، عن أَنس بن مالك رجل منهم؛
«أنه أتى النبي ﷺ بالمدينة، وهو يتغدى، فقال له النبي ﷺ: هلم إلى الغداء، فقال: إني صائم، فقال له النبي ﷺ: إن الله، ﷿، وضع للمسافر الصوم، وشطر الصلاة، وعن الحبلى والمرضع».
زاد فيه: «عن أبيه» (^٢).
_________________
(١) في «تحفة الأشراف»: «عن أبي أُمية» قال المِزِّي: كذا في رواية ابن السني وحده، عن النَّسَائي، وفي رواية أبي الحسن بن حيوية، وأبي علي الأسيوطي، وحمزة بن محمد الكناني، عن النَّسَائي: «عن عبد الله بن سوادة القشيري، عن أبيه، عن أَنس بن مالك، رجل منهم».
(٢) المسند الجامع (١٦٧٥ و١٥٧٠٠)، وتحفة الأشراف (١٧٣٢)، وأطراف المسند (١١٠٣). والحديث؛ أخرجه ابن أبي شيبة في «مسنده» (٥٦٦)، والبخاري في «التاريخ الكبير» ٢/ ٢٩، وابن أبي خيثمة ٢/ ١/ ٥٦، وابن أبي عاصم في «الآحاد والمثاني» (١٤٩٣)، والروياني (١٥٢٦)، والطبراني (٧٦٨ و٧٦٩)، والبيهقي ٣/ ١٥٤ و٤/ ٢٣١، والبغوي (١٧٦٩).
[ ٤ / ٦ ]
١٨٩٧ - عن رجل من بني عامر، أن رجلا يقال له: أنس، حدثه؛
«أنه قدم المدينة، فدخل على النبي ﷺ بحاجة، فوجد النبي ﷺ يأكل، فقال النبي ﷺ: ادن، فقال الرجل: إني صائم، فقال النبي ﷺ: إن المسافر قد وضع عنه الصوم، وشطر الصلاة، وعن الحامل والمرضع».
أخرجه عبد الرزاق (٤٤٧٨) عن مَعمَر. وفي (٤٤٧٩) عن عبد الله بن مُحَرَّر.
⦗٨⦘
كلاهما (معمر، وعبد الله) عن أيوب، عن أبي قلابة، عن رجل من بني عامر، فذكره.
- أخرجه عبد الرزاق (٧٥٦٠) عن مَعمَر، عن أيوب، عن أبي قلابة، عن رجل من بني عامر؛
«أن رجلا قدم المدينة، فدخل على النبي ﷺ لحاجة له، والنبي ﷺ يأكل، فقال له النبي ﷺ: ادن، قال: أنا صائم، ثم قال: ادن، فإن المسافر وضع عنه الصوم، وشطر الصلاة، وعن الحامل والمرضع».
لم يقل: «عن أَنس» (^١).
- وأخرجه أحمد (٢٠٥٩٢). والنَّسَائي ٤/ ١٨٠، وفي «الكبرى» (٢٥٩٧) قال: أخبرنا أَبو بكر بن علي، قال: حدثنا سريج. و«ابن خزيمة» (٢٠٤٢) قال: حدثنا يعقوب بن إبراهيم الدورقي، وأَبو هاشم، زياد بن أيوب.
_________________
(١) كذا ورد في المطبوع، ومن الطريق عينه أخرجه عبد الرزاق (٤٤٧٨)، وفيه: «عن أَنس».
[ ٤ / ٧ ]
أربعتهم (أحمد، وسريج، ويعقوب، وزياد) عن إسماعيل ابن عُلَية، قال: حدثنا أيوب، قال: كان أَبو قلابة حدثني بهذا الحديث، ثم قال لي: هل لك في الذي حدثنيه؟ قال: فدلني عليه، فأتيته، فقال: حدثني قريب لي، يقال له: أَنس بن مالك، قال:
«أتيت رسول الله ﷺ في إبل لجار لي أخذت، فوافقته وهو يأكل، فدعاني إلى طعامه، فقلت: إني صائم، فقال: ادن، أو قال: هلم، أخبرك عن ذلك، إن الله، ﵎، وضع عن المسافر الصوم، وشطر الصلاة، وعن الحبلى والمرضع، قال: وكان بعد ذلك يتلهف، يقول: ألا أكون أكلت من طعام رسول الله ﷺ حين دعاني إليه» (^١).
- وفي رواية: «أتيت رسول الله ﷺ في إبل لجار لي أخذت، فوافقته وهو يأكل، فدعاني إلى طعامه، قلت: إني صائم، قال: ادن أخبرك عن ذلك، إن الله وضع عن المسافر الصوم وشطر الصلاة» (^٢).
⦗٩⦘
لم يصرح فيه باسم التابعي.
- وأخرجه النَّسَائي ٤/ ١٨٠، وفي «الكبرى» (٢٥٩٦) قال: أخبرنا محمد بن حاتم، قال: حدثنا حبان، قال: أنبأنا عبد الله، عن ابن عُيينة، عن أيوب، عن شيخ من بني قشير، عن عمه، قال: حدثنا، ثم ألفيناه، في إبل له، فقال له أَبو قلابة: حدثه، فقال الشيخ: حدثني عمي؛
«أنه ذهب في إبل له، فانتهى إلى النبي ﷺ وهو يأكل، أو قال: يطعم، فقال: ادن فكل، أو قال: ادن فاطعم، فقلت: إني صائم، فقال: إن الله، ﷿، وضع عن المسافر شطر الصلاة، والصيام، وعن الحامل والمرضع».
_________________
(١) اللفظ لأحمد.
(٢) اللفظ للنسائي (٢٥٩٧).
[ ٤ / ٨ ]
- وأخرجه النَّسَائي ٤/ ١٨١، وفي «الكبرى» (٢٥٩٨) قال: أخبرنا سويد بن نصر، قال: أنبأنا عبد الله، عن خالد الحَذَّاء، عن أبي قلابة، عن رجل، قال:
«أتيت النبي ﷺ لحاجة، فإذا هو يتغدى، قال: هلم إلى الغداء، فقلت: إني صائم، قال: هلم أخبرك عن الصوم، إن الله وضع عن المسافر نصف الصلاة، والصوم، ورخص للحبلى والمرضع».
- وأخرجه النَّسَائي ٤/ ١٨١، وفي «الكبرى» (٢٥٩٩) قال: أخبرنا سويد بن نصر، قال: أنبأنا عبد الله، عن خالد الحَذَّاء، عن أبي العلاء بن الشخير، عن رجل، نحوه.
- وأخرجه النَّسَائي ٤/ ١٨٠، وفي «الكبرى» (٢٥٩٥) قال: أخبرنا عمر بن محمد بن الحسن ابن التل، قال: حدثنا أبي. و«ابن خزيمة» (٢٠٤٣) قال: حدثنا محمد بن عثمان العجلي، قال: حدثنا عُبيد الله.
كلاهما (محمد بن الحسن، وعُبيد الله) عن سفيان الثوري، عن أيوب، عن أبي قلابة، عن أَنس، عن النبي ﷺ قال:
«إن الله وضع عن المسافر نصف الصلاة، والصوم، وعن الحبلى والمرضع» (^١).
_________________
(١) اللفظ للنسائي.
[ ٤ / ٩ ]
- وفي رواية: «أتى النبي ﷺ رجل، وهو يتغدى، فقال: ادنه، قال: إني صائم، فقال: ادنه أحدثك عن الصيام، إن الله قد وضع عن المسافر الصيام، وشطر الصلاة، وعن الحبلى، أو المرضع».
ليس بين أبي قلابة وبين أَنس أحد.
- قال ابن خزيمة: أَنس بن مالك هذا ليس أَنس بن مالك الأَنصاري، هو من بني عبد الله بن مالك.
- وأخرجه النَّسَائي ٤/ ١٨٢، وفي «الكبرى» (٢٦٠٣) قال: أخبرنا أحمد بن سليمان، قال: حدثنا عُبيد الله، قال: أنبأنا إسرائيل، عن موسى، هو ابن أبي عائشة، عن غَيلان، قال: خرجت مع أبي قلابة في سفر، فقرب طعاما، فقلت: إني صائم، فقال:
«إن رسول الله ﷺ خرج في سفر، فقرب طعاما، فقال لرجل: ادن فاطعم، قال: إني صائم، قال: إن الله وضع عن المسافر نصف الصلاة، والصيام، في السفر، فادن فاطعم، فدنوت فطعمت». «مُرسَل» (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (١٦٧٥ و١٥٥٢١)، وتحفة الأشراف (١٧٣٢)، وأطراف المسند (١١٠٣). والحديث؛ أخرجه البخاري في «التاريخ الكبير» ٢/ ٢٩، والفسوي ٢/ ٤٦٩، والطبري ٣/ ١٧٩، والطبراني (٧٦٦ و٧٦٧).
[ ٤ / ١٠ ]
- فوائد:
- رواه يحيى بن أبي كثير، عن أبي قلابة، عن جعفر بن عَمرو بن أُمية الضمري، عن أبيه.
وعن أبي قلابة، عن رجل، عن أبي أُمية.
وعن أبي قلابة، عن أبي أُمية.
وعن أبي قلابة، عن أبي المهاجر، عن أبيه.
وسيأتي بيان ذلك، إن شاء الله تعالى، في مسند عَمرو بن أُمية الضمري، رضي الله تعالى عنه.
[ ٤ / ١٠ ]