ويقال: أوس بن أبي أوس (^١)
١٨٩٩ - عن أبي الأشعث، قال: حدثني أوس بن أوس الثقفي، قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول:
«من غسل يوم الجمعة واغتسل، وبكر وابتكر، ومشى ولم يركب، فدنا من الإمام واستمع، ولم يلغ، كان له بكل خطوة عمل سنة، أجر صيامها وقيامها» (^٢).
- وفي رواية: «سمعت رسول الله ﷺ وذكر الجمعة، فقال: من غسل واغتسل، ثم غدا وابتكر، وخرج يمشي ولم يركب، ثم دنا من الإمام فأنصت له، ولم يلغ، كان له كأجر سنة، صيامها وقيامها» (^٣).
- وفي رواية: «من غسل واغتسل، يوم الجمعة، ثم غدا وابتكر، ثم جلس قريبا من الإمام، وأنصت ولم يلغ، حتى ينصرف الإمام، كان له بكل خطوة يخطوها، كعمل سنة، صيامها وقيامها» (^٤).
- وفي رواية: «من غسل واغتسل، وبكر وابتكر، ودنا من الإمام فأنصت، كان له (^٥) بكل خطوة يخطوها، صيام سنة وقيامها، وذلك على الله يسير» (^٦).
_________________
(١) قال أَبو حاتم الرازي: أوس بن أوس الثقفي، له صحبة، ويقال: أوس بن أبي أوس. «الجرح والتعديل» ٢/ ٣٠٣. - وقال المِزِّي: أوس بن أوس، الثقفي، له صحبة، نزل الشام، وسكن دمشق، ومات بها. «تهذيب الكمال» ٣/ ٣٨٧.
(٢) اللفظ لابن أبي شيبة.
(٣) اللفظ لأحمد (١٦٢٧٥).
(٤) اللفظ للدارمي.
(٥) قوله: «له»، مثبت عن طبعة دار الكتب العلمية.
(٦) اللفظ لعبد الرزاق.
[ ٤ / ١٤ ]
أخرجه عبد الرزاق (٥٥٧٠) عن مَعمَر، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي قلابة. و«ابن أبي شيبة» (٥٠٢٨) قال: حدثنا عبد الله بن مبارك، عن الأوزاعي، قال: حدثنا حسان بن عطية. و«أحمد» (١٦٢٧٢ و١٧٠٨٦) قال: حدثنا حسين بن علي الجعفي، قال: حدثنا به عبد الرَّحمَن بن يزيد بن جابر. وفي (١٦٢٧٣ و١٧٠٨٧) قال: حدثنا يحيى بن آدم، قال: حدثنا ابن المبارك، عن الأوزاعي، عن حسان بن عطية. وفي (١٦٢٧٤) قال: حدثنا إبراهيم بن إسحاق، قال: حدثنا ابن المبارك، عن الأوزاعي، قال: حدثني حسان بن عطية. وفي (١٦٢٧٥ و١٦٢٧٦) قال: حدثنا علي بن إسحاق، قال: أخبرنا عبد الله بن المبارك، قال: أخبرنا عبد الرَّحمَن بن يزيد بن جابر، قال: حدثني عبد الرَّحمَن الدمشقي (^١). قال ابن المبارك عقبه: وزعم يحيى بن الحارث، أنه حفظ عن أبي الأشعث، أنه قال: «له بكل خطوة كأجر سنة، صيامها وقيامها»، قال يحيى: ولم أسمعه يقول: «مشى ولم يركب». وفي (١٦٢٧٧) قال: حدثنا الحكم بن نافع، قال: حدثنا إسماعيل بن عياش، عن راشد بن داود الصَّنْعاني. وفي (١٦٢٧٩) قال: حدثنا أَبو أحمد الزُّبَيري، قال: حدثنا سفيان، عن عبد الله بن عيسى، عن يحيى بن الحارث. وفي (١٧٠٨٨) قال: حدثنا علي بن إسحاق، قال: حدثنا ابن المبارك، عن الأوزاعي، قال: حدثني حسان بن عطية. و«الدَّارِمي» (١٦٦٨) قال: أخبرنا محمد بن المبارك، قال: حدثنا صدقة، هو ابن خالد، عن يحيى بن الحارث. و«ابن ماجة» (١٠٨٧) قال: حدثنا أَبو بكر بن أبي شيبة، قال: حدثنا عبد الله بن المبارك، عن الأوزاعي، قال: حدثنا حسان بن عطية.
_________________
(١) هكذا في جميع النسخ الخطية لمسند أحمد، و«جامع المسانيد والسنن» ١/ الورقة (٨٥)، و«تاريخ دمشق» ٣٦/ ١٢٠، نقلا عن «مسند أحمد»، وطبعتي عالم الكتب، والمكنز، وقوله: «حدثني عبد الرَّحمَن الدمشقي»، لم يرد في «أطراف المسند» (١١٠٤)، وفيه جمع ابن حجر؛ روايتي حسين بن علي الجعفي، وعلي بن إسحاق، عن ابن المبارك، في سياق واحد دون ذكر خلاف بينهما، وعلى هذا حذف محققو طبعة الرسالة قوله: «حدثني عبد الرَّحمَن الدمشقي»، والله أعلم.
[ ٤ / ١٥ ]
و«أَبو داود» (٣٤٥) قال: حدثنا محمد بن
⦗١٦⦘
حاتم الجرجرائي، حبي، قال: حدثنا ابن المبارك، عن الأوزاعي، قال: حدثني حسان بن عطية. و«التِّرمِذي» (٤٩٦) قال: حدثنا محمود بن غَيلان، قال: حدثنا وكيع، عن سفيان، وأبي جناب، يحيى بن أبي حية، عن عبد الله بن عيسى، عن يحيى بن الحارث. و«النَّسَائي» ٣/ ٩٥، وفي «الكبرى» (١٦٩٧) قال: أخبرنا عَمرو بن منصور، وهارون بن محمد بن بكار بن بلال، قالا: حدثنا أَبو مسهر، قال: حدثنا سعيد بن عبد العزيز، عن يحيى بن الحارث. وفي ٣/ ٩٧، وفي «الكبرى» (١٧٠٣ و١٧٠٧) قال: أخبرني عَمرو بن عثمان بن سعيد بن كثير، قال: حدثنا الوليد، عن عبد الرَّحمَن بن يزيد بن جابر. وفي ٣/ ١٠٢، وفي «الكبرى» (١٧١٩) قال: أخبرنا محمود بن خالد، قال: حدثني عمر بن عبد الواحد، قال: سمعت يحيى بن الحارث يحدث. وفي «الكبرى» (١٧٠٧) قال: أخبرني محمود بن خالد، قال: حدثنا الوليد، قال: حدثنا ابن جابر. قال ابن جابر بعد أن ذكره: فذاكرني يحيى بن الحارث هذا، فقال: أنا سمعت أبا الأشعث يحدث بهذا الحديث، وقال: «بكل قدم عمل سنة، صيامها، وقيامها» قال ابن جابر: حفظ يحيى، ونسيت. وفي (١٧٢٠) قال: أخبرنا عبد الرَّحمَن بن محمد، قال: حدثنا عَمرو بن محمد، قال: حدثنا سفيان الثوري، عن عبد الله بن عيسى، عن يحيى بن الحارث. وفي (١٧٤١) قال: أخبرنا موسى بن عبد الرَّحمَن الكوفي، قال: حدثنا حسين بن علي الجعفي، عن عبد الرَّحمَن بن يزيد بن جابر. و«ابن خزيمة» (١٧٥٨) قال: حدثنا محمد بن العلاء بن كُريب، ومحمد بن يحيى بن الضريس، وعبدة بن عبد الله الخُزاعي، قال محمد بن العلاء، وابن الضريس: حدثنا حسين، وقال عبدة: أنبأنا حسين بن علي، عن عبد الرَّحمَن بن يزيد بن جابر. وفي (١٧٦٧) قال: حدثنا أَبو موسى، قال: حدثنا أَبو أحمد (ح) وحدثنا سعيد بن أبي زيدون (^١)، قال: حدثنا محمد بن يوسف، قال: حدثنا سفيان، عن عبد الله بن عيسى، عن يحيى بن الحارث.
_________________
(١) تصحف في المطبوع إلى: «سعيد بن أبي يزيد»، وهو: سعيد بن عبدوس بن أبي زيدون، الرملي، كاتب الفريابي، نزيل قيسارية. انظر «الجرح والتعديل» ٤/ ٥٣، و«الأنساب» للسمعاني ١٠/ ٣٠٩.
[ ٤ / ١٥ ]
و«ابن
⦗١٧⦘
حبان» (٢٧٨١) قال: أخبرنا الحسن بن سفيان الشيباني، قال: حدثنا حِبَّان بن موسى، قال: أخبرنا عبد الله، قال: أخبرنا الأوزاعي، عن حسان بن عطية.
ستتهم (أَبو قلابة، وحسان، وعبد الرَّحمَن بن يزيد، وعبد الرَّحمَن الدمشقي، وراشد، ويحيى بن الحارث) عن أبي الأشعث، فذكره (^١).
- زاد محمود بن غَيلان، عند التِّرمِذي: قال وكيع: اغتسل هو، وغسل امرأته.
- قال التِّرمِذي: ويروى عن ابن المبارك: أنه قال في هذا الحديث: من غسل واغتسل: يعني غسل رأسه واغتسل.
- وفي رواية أحمد (١٦٢٧٢): «أوس بن أبي أوس»، وفي (١٧٠٨٨): «ابن أوس الثقفي».
- قال التِّرمِذي: حديث أوس بن أوس حديثٌ حسنٌ، وأَبو الأشعث الصَّنْعاني، اسمه شراحيل بن آدة (^٢).
- أخرجه أحمد (٦٩٥٤) قال: حدثنا روح، قال: حدثنا ثور بن يزيد، عن عثمان الشامي، أنه سمع أبا الأشعث الصَّنْعاني، عن أوس بن أوس الثقفي، عن عبد الله بن عَمرو بن العاص، عن النبي ﷺ قال:
«من غسل واغتسل، وغدا وابتكر، ودنا فاقترب، واستمع فأنصت، كان له بكل خطوة يخطوها، أجر قيام سنة وصيامها».
جعله من مسند عبد الله بن عَمرو بن العاص (^٣).
_________________
(١) المسند الجامع (١٦٧٨)، وتحفة الأشراف (١٧٣٥)، وأطراف المسند (١١٠٤). والحديث؛ أخرجه ابن أبي عاصم في «الآحاد والمثاني» (١٥٧٣)، والطبراني (٥٨٥: ٥٨٨)، والبيهقي ٣/ ٢٢٧ و٢٢٩، والبغوي (١٠٦٤ و١٠٦٥). - وأخرجه الطبراني (٥٨٩) من طريق أبي الأشعث الصَّنْعاني، عن أبي أسماء الرحبي، عن أوس بن أوس. زاد فيه: «عن أبي أسماء الرحبي».
(٢) هذا الراوي اختلف في ضبط اسمه واسم أبيه اختلافًا كثيرًا، يصعب فيه على الخبير بالأسماء ترجيح الصواب، وامتد الخلاف إلى النسخ الخطية والمطبوعة ل «سنن الترمذي»، بين: شَراحيل بن آدة، وشُرحبيل بن آدة، وشُرحبيل بن إِدَّة، وشُرحبيل بن أَدَّة. قال الذهبي: شراحيل بن آده، أبو الأشعث الصنعاني، وفي أبيه أقوال، وقيل فيه: شرحبيل. «الكاشف» (٢٢٥٤).
(٣) المسند الجامع (٨٣٧١)، وأطراف المسند (٥١٠٦)، ومَجمَع الزوائد ٢/ ١٧١، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (١٤٧٥). ومن هذا الوجه؛ أخرجه البيهقي ٣/ ٢٢٧.
[ ٤ / ١٦ ]
- فوائد:
- سئل الدارقُطني؛ عن حديث أوس بن أوس الثقفي، عن أَبي بكر الصِّدِّيق، عن النبي ﷺ قال: من غسل واغتسل، وبكر وابتكر، ومشى ولم يركب، الحديث.
فقال: يرويه يحيى بن الحارث الذِّمَاري، من رواية الحسن بن ذكوان، عنه، عن أبي الأشعث الصَّنْعاني، عن أوس بن أوس، عن أَبي بكر الصِّدِّيق، عن النبي ﷺ.
وخالفه جماعة من الشاميين وغيرهم، فرووه عن يحيى بن الحارث، عن أبي الأشعث، عن أوس بن أوس، عن النبي ﷺ لم يذكروا فيه أبا بكر، وهو الصواب. «العلل» (٤٥).
- وقال المِزِّي: رواه عُبيد الله بن تمام، عن الحسن بن ذكوان، عن يحيى الدمشقي، عن أبي الأشعث الصَّنْعاني، عن أوس بن أوس، عن أَبي بكر الصِّدِّيق، عن النبي ﷺ. «تحفة الأشراف» (١٧٣٥).
[ ٤ / ١٨ ]
١٩٠٠ - عن عُبادة بن نُسَي، عن أوس الثقفي، عن رسول الله ﷺ أنه قال:
«من غسل رأسه يوم الجمعة واغتسل». وساق نحوه.
أخرجه أَبو داود (٣٤٦) قال: حدثنا قتيبة، قال: حدثنا الليث، عن خالد بن يزيد، عن سعيد بن أبي هلال، عن عُبادة بن نُسَي، فذكره (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (١٦٧٩)، وتحفة الأشراف (١٧٣٥). والحديث؛ أخرجه الطبراني (٥٩١).
[ ٤ / ١٨ ]
١٩٠١ - عن محمد بن سعيد، عن أوس بن أبي أوس، عن النبي ﷺ قال:
«إذا كان يوم الجمعة، فغسل أحدكم رأسه، واغتسل، ثم غدا، وابتكر، ثم دنا فاستمع وأنصت، كان له بكل خطوة خطاها كصيام سنة، وقيام سنة» (^١).
⦗١٩⦘
أخرجه عبد الرزاق (٥٥٦٦). وأحمد (١٦٢٦١) قال: حدثنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا ابن جُريج، عن عمر بن محمد، عن سعيد بن أبي هلال، عن محمد بن سعيد الأسدي، فذكره (^٢).
- في «المُصَنَّف»: «أوس بن أوس».
_________________
(١) اللفظ لأحمد.
(٢) المسند الجامع (١٦٧٧)، وأطراف المسند (١١٠٤). والحديث؛ أخرجه الطيالسي (١٢١٠)، والطبراني (٥٩٠).
[ ٤ / ١٨ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ قال البخاري: محمد بن سعيد، الشامي، ويقال: ابن أَبي قيس، ويقال: ابن الطبري، ويقال: ابن حسان، أَبو عبد الرَّحمَن، كان صُلِب، متروك الحديث، قُتل في الزندقة.
وروى عبد الرزاق، عن ابن جُريج، عن عمر بن محمد، عن سعيد بن أَبي هلال، عن محمد بن سعيد الأَسدي، عن أَوس بن أَوس، عن النبي ﷺ؛ في غُسل يوم الجمعة. «التاريخ الكبير» ١/ ٩٤.
[ ٤ / ١٩ ]
١٩٠٢ - عن أبي الأشعث الصَّنْعاني، عن أوس بن أبي أوس، قال: قال رسول الله ﷺ:
«من أفضل أيامكم يوم الجمعة، فيه خلق آدم، وفيه قبض، وفيه النفخة، وفيه الصعقة، فأكثروا علي من الصلاة فيه، فإن صلاتكم معروضة علي، فقالوا: يا رسول الله، وكيف تعرض عليك صلاتنا، وقد أرمت، يعني وقد بليت؟ قال: إن الله، ﷿، حرم على الأرض أن تأكل أجساد الأنبياء، صلوات الله عليهم» (^١).
أخرجه ابن أبي شيبة (٥٥٥٤) و٢/ ٥١٦ (٨٧٨٩). وأحمد (١٦٢٦٢). والدَّارِمي (١٦٩٤) قال: أخبرنا عثمان بن محمد. و«ابن ماجة»
⦗٢٠⦘
(١٠٨٥ (^٢) و١٦٣٦) قال: حدثنا أَبو بكر بن أبي شيبة. و«أَبو داود» (١٠٤٧) قال: حدثنا هارون بن عبد الله. وفي (١٥٣١) قال: حدثنا الحسن بن علي. و«النَّسَائي» ٣/ ٩١، وفي «الكبرى» (١٦٧٨) قال: أخبرنا إسحاق بن منصور. و«ابن خزيمة» (١٧٣٣) قال: حدثنا محمد بن العلاء بن كُريب. وفي (١٧٣٤) قال: حدثنا محمد بن رافع. و«ابن حِبَّان» (٩١٠) قال: أخبرنا محمد بن إسحاق بن خزيمة، قال: حدثنا أَبو كُريب.
ثمانيتهم (أَبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، وعثمان، وهارون، والحسن، وإسحاق، وأَبو كُريب، وابن رافع) عن حسين بن علي الجعفي، عن عبد الرَّحمَن بن يزيد بن جابر، عن أبي الأشعث، فذكره (^٣).
- في رواية أحمد (^٤): «أوس بن أبي أوس»، وفي باقي الروايات: «أوس بن أوس».
_________________
(١) اللفظ لأحمد.
(٢) في هذا الموضع من «سنن ابن ماجة»: «شداد بن أوس»، وصوابه: «أوس بن أوس» كما في (١٦٣٦). قال المِزِّي: رواه ابن ماجة في الصلاة، عن أَبي بكر بن أبي شيبة، بهذا الإسناد، إلا أنه قال: «عن شداد بن أوس»، أي بدل «أوس بن أوس» وذلك وهم منه. «تحفة الأشراف» (١٧٣٦).
(٣) المسند الجامع (١٦٨٠)، وتحفة الأشراف (١٧٣٦)، وأطراف المسند (١١٠٥). والحديث؛ أخرجه ابن أبي عاصم في «الآحاد والمثاني» (١٥٧٧)، والطبراني (٥٩٢)، والبيهقي ٣/ ٢٤٨.
(٤) عدا نسخة الظاهرية الخطية للمسند، ففيها: «أوس بن أوس».
[ ٤ / ١٩ ]
- فوائد:
- قال عبد الرَّحمَن بن أبي حاتم الرازي: سمعت أبي يقول: عبد الرَّحمَن بن يزيد بن جابر، لا أعلم أحدا من أهل العراق يحدث عنه، والذي عندي أن الذي يروي عنه أَبو أُسامة، وحسين الجعفي، واحد، وهو عبد الرَّحمَن بن يزيد بن تميم، لأن أبا أُسامة روى عن عبد الرَّحمَن بن يزيد، عن القاسم، عن أَبي أُمامة، خمسة أحاديث، أو ستة، أحاديث منكرة، لا يحتمل أن يحدث عبد الرَّحمَن بن يزيد بن جابر مثله، ولا أعلم أحدا من أهل الشام روى عن ابن جابر من هذه الأحاديث شيئا.
⦗٢١⦘
وأما حسين الجعفي: فإنه روى عن عبد الرَّحمَن بن يزيد بن جابر، عن أبي الأشعث، عن أوس بن أوس، عن النبي ﷺ في يوم الجمعة، أنه قال: أفضل الأيام يوم الجمعة، فيه الصعقة، وفيه النفخة وفيه كذا، وهو حديثٌ منكرٌ، لا أعلم أحدا رواه غير حسين الجعفي.
وأما عبد الرَّحمَن بن يزيد بن تميم فهو ضعيف الحديث، وعبد الرَّحمَن بن يزيد بن جابر ثقة. «علل الحديث» (٥٦٥).
- وقال ابن حَجر: ذكر البخاري، وأَبو حاتم، وتبعهما ابن حبان، أن حسين بن علي الجعفي غلط في «عبد الرَّحمَن بن يزيد بن تميم» فظنه «عبد الرَّحمَن بن يزيد بن جابر» كما جرى لأبي أُسامة فيه، وأن هذا الحديث عن «ابن تميم»، لا عن «ابن جابر» ولا يكون صحيحا. «النكت الظراف» (١٧٣٦).
[ ٤ / ٢٠ ]