٩٦ - عن زُرارة بن أوفى، عن أُبي بن مالك، عن النبي ﷺ أنه قال:
«من أدرك والديه، أو أحدهما، ثم دخل النار من بعد ذلك، فأبعده الله وأسحقه» (^٢).
- وفي رواية: «عن زُرارة بن أوفى، عن رجل من قومه، يقال له: أُبي بن مالك، أنه سمع النبي ﷺ يقول: من أدرك والديه، أو أحدهما، فدخل النار، فأبعده الله» (^٣).
أخرجه أحمد (١٩٢٣٦) قال: حدثنا محمد بن جعفر. وفي ٤/ ٣٤٤ (١٩٢٣٧) و٥/ ٢٩ (٢٠٥٩٤) قال: حدثنا حجاج. وفي ٤/ ٣٤٤ (١٩٢٣٨) و٥/ ٢٩ (٢٠٥٩٤) قال: وحدثني بَهز.
ثلاثتهم (ابن جعفر، وحجاج، وبَهز) عن شعبة، قال: سمعت قتادة، قال: سمعت زُرارة بن أوفى، فذكره.
- أخرجه أحمد (٢٠٥٩٦) قال: حدثنا محمد بن جعفر. و«أَبو يَعلى» (٩٢٦) قال: حدثنا علي بن الجعد.
كلاهما (ابن جعفر، وابن الجعد) عن شعبة، عن علي بن زيد بن جدعان، عن زُرارة بن أوفى، عن رجل من قومه، يقال له: مالك، أو ابن مالك، يحدث عن النبي ﷺ أنه قال:
⦗٢٠٧⦘
«أيما مسلم ضم يتيما بين أَبوين مسلمين، إلى طعامه وشرابه، حتى يستغني، وجبت له الجنة البتة، وأيما مسلم أعتق رقبة، أو رجلا مسلما، كانت فكاكه من النار، ومن أدرك والديه، أو أحدهما، فدخل النار، فأبعده الله» (^٤).
_________________
(١) قال أَبو حاتم: أُبي بن مالك العامري، له صحبة، بصري، روى عنه زُرارة بن أوفى. «الجرح والتعديل» ٢/ ٢٩٠. وقال ابن حجر: أُبي بن مالك، الحرشي، ويقال: العامري، صحابي، حديثه في أهل البصرة، روى عنه زُرارة بن أوفى، قال ابن مَعين: ليس في أصحاب النبي ﷺ أُبي بن مالك، إنما هو عَمرو بن مالك، وأبي خطأ. تعجيل «المنفعة» (٢٣).
(٢) اللفظ لابن جعفر.
(٣) اللفظ لبَهز.
(٤) اللفظ لأحمد (٢٠٥٩٦).
[ ١ / ٢٠٦ ]
- وفي رواية: «عن زُرارة بن أوفى، يحدث عن رجل من قومه، يقال له: أَبو مالك، أو ابن مالك، سمع النبي ﷺ يقول: من ضم يتيما بين مسلمين، في طعامه وشرابه، حتى يستغني عنه، وجبت له الجنة البتة، ومن أدرك والديه، أو أحدهما، ثم لم يبرهما، ثم دخل النار، فأبعده الله، وأيما مسلم أعتق رقبة مسلمة، كانت فكاكه من النار».
- وأخرجه أحمد (١٩٢٣٤) و٥/ ٢٩ (٢٠٥٩٧) قال: حدثنا هُشيم، قال: علي بن زيد أخبرنا، عن زُرارة بن أوفى، عن مالك بن الحارث، رجل منهم، أنه سمع النبي ﷺ يقول:
«من ضم يتيما بين أَبوين مسلمين، إلى طعامه وشرابه، حتى يستغني عنه، وجبت له الجنة البتة، ومن أعتق امرءا مسلما، كان فكاكه من النار، يجزى بكل عضو منه عضوا منه».
- وأخرجه أحمد (١٩٢٣٥) قال: حدثنا وكيع، قال: حدثنا سفيان، عن علي بن زيد بن جدعان، عن زُرارة بن أوفى، عن عَمرو بن مالك، أو مالك بن عَمرو (كذا قال سفيان)، قال: قال رسول الله ﷺ:
«من ضم يتيما، بين أَبويه، فله الجنة البتة».
- وأخرجه أحمد (١٩٢٣٩) قال: حدثنا بَهز، وعفان، قالا: حدثنا حماد بن سلمة (قال عفان في حديثه:) أخبرنا علي بن زيد، عن زُرارة بن أوفى، عن مالك بن عَمرو القشيري، قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول:
⦗٢٠٨⦘
«من أعتق رقبة مسلمة، فهي فداؤه من النار، (قال عفان: مكان كل عظم من عظام محرره بعظم من عظامه)، ومن أدرك أحد والديه، ثم لم يغفر له، فأبعده الله، ومن ضم يتيما من بين أَبوين مسلمين. (قال عفان: إلى طعامه وشرابه)، حتى يغنيه الله، وجبت له الجنة» (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (٩٦ و١١٣٢٧)، وأطراف المسند (٨١ و٧٠٢٤)، ومَجمَع الزوائد ٨/ ١٣٩ و١٦١. والحديث؛ أخرجه الطيالسي (١٤١٨)، والبخاري في «التاريخ الكبير» ٢/ ٤٠، والطبراني (٥٤٤)، والبيهقي في «شعب الإيمان» (٧٨٨٥)، من طريق شعبة، عن قتادة، به. وأخرجه الطيالسي (١٤١٩)، والطبراني ١٩/ (٦٦٦: ٦٧٠) من طريق علي بن زيد، عن زُرارة.
[ ١ / ٢٠٧ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ قال ابن أبي خيثمة: سئل يحيى بن مَعين، عن حديث شعبة هذا؟ فكتب على أُبي بن مالك بيده: خطأ. «تاريخه» ٢/ ١/ ٥٨.
- وقال البخاري: أُبي بن مالك، العامري.
حدثنا عَمرو، قال: حدثنا شعبة، عن قتادة، قال: سمعت زُرارة بن أوفى، عن رجل من قومه، من بني عامر، يقال له: أُبي بن مالك، سمع النبي ﷺ قال: من أدرك والديه، أو أحدهما، فدخل النار، فأبعده الله.
وقال لنا آدم: حدثنا شعبة، مثله.
وقال لنا آدم: حدثنا شعبة، قال: حدثنا علي بن زيد، عن زُرارة بن أوفى، عن رجل من قومه، يقال له: مالك، أو أَبو مالك، عن النبي ﷺ، مِثلَه.
ويقال: عَمرو بن مالك. «التاريخ الكبير» ٢/ ٤٠.
- وقال ابن حَجر: أُبَي بن مالك القُشيري، ويقال: الحَرَشي، من بني عامر بن صَعصعة، عِداده في أَهل البصرة.
قال ابن حِبَّان: يُقال: إِن له صُحبة، ونَسَبَه فقال: أُبَي بن مالك بن عَمرو بن ربيعة بن عبد الله بن كعب بن ربيعة بن عامر بن صَعصعة القُشيري، أَبو مالك، روى عنه البصريون.
وقال أَبو داود الطَّيالسي في «مسنده»: حدثنا شعبة، عن قتادة، عن زرارة بن أَوفى، عن أُبَي بن مالك، أَن النبي ﷺ قال: من أَدرك والديه، أَو أَحدَهما، ثم دخل النار، فأَبعده الله.
تابعَه علي بن الجعد، وغُندَر، وعاصم بن علي، وعَمرو بن مرزوق، وآدم بن أَبي إياس، وبَهز بن أَسد، عن شعبة.
ورواه عبد الصمد، عن شعبة، فقال: عن مالك، أَو أُبَي بن مالك.
ورواه خالد بن الحارث، عن شعبة، فقال: عن رجل، ولم يُسَمِّه.
ورواه شَبابة، عن شعبة، فقال: عَمرو بن مالك.
والأول أَصح: عن قتادة.
قال ابن السَّكَن: قال البخاري: يُقال في هذا الحديث: مالك بن عَمرو، ويقال: ابن الحارث، ويقال: ابن مالك، والصحيح من ذلك: أُبَي بن مالك.
وكذا رَجَّح البغوي، وغيرُه.
وأَما ابن أَبي خَيثمة، فحكى عن ابن مَعين؛ أَنه ضَرَب على أُبَي بن مالك، وقال: هذا خطأ، ليس في الصحابة أُبَي بن مالك، وإِنما هو: عَمرو بن مالك.
قلتُ، القائل ابن حَجر: لعله اعتمد رواية شَبابة، ولكنها شاذة.
وقد روى علي بن زيد بن جُدعان هذا الحديث، عن زُرَارة بن أَوفى، عن رجل من قومه، يُقال له: مالك، أَو أَبو مالك، أَو ابن مالك.
ورواه الثوري، وهُشيم، عن علي بن زيد، عن زُرَارة، عن مالك القُشَيري.
ورواه أَشعث، عن علي بن زيد، فقال: مالك، أَو أَبو مالك، أَو عامر بن مالك.
وقيل: مالك بن عَمرو، وهي رواية حماد بن سلمة، عن علي بن زيد.
وقيل: عَمرو بن مالك، وهي رواية الثوري، عن علي، وكلاهما عند أَحمد.
وقيل: مالك بن عوف، وقيل: ابن الحارث، وهي رواية هُشيم، عن علي، عند أَحمد. «الإصابة» (٣٣).
[ ١ / ٢٠٨ ]