كتاب الطهارة
١٩١٢ - عن يزيد بن البراء بن عازب، وكان أميرا بعمان، وكان كخير الأمراء، قال: قال أبي: اجتمعوا فلأريكم كيف كان رسول الله ﷺ يتوضأ، وكيف كان يصلي، فإني لا أدري ما قدر صحبتي إياكم، قال: فجمع بنيه وأهله، ودعا بوضوء، فمضمض واستنشق، وغسل وجهه ثلاثا، وغسل اليد اليمنى ثلاثا، وغسل يده هذه ثلاثا، يعني اليسرى، ثم مسح رأسه وأذنيه ظاهرهما وباطنهما، وغسل هذه الرجل، يعني اليمنى، ثلاثا، وغسل هذه الرجل ثلاثا، يعني اليسرى، قال: هكذا ما آلوت أن أريكم كيف كان رسول الله ﷺ يتوضأ، ثم دخل بيته، فصلى صلاة لا ندري ما هي، ثم خرج فأمر بالصلاة فأقيمت، فصلى بنا الظهر، فأحسب أني سمعت منه آيات من ﴿يس﴾، ثم صلى العصر، ثم صلى بنا المغرب، ثم صلى بنا العشاء، وقال: ما آلوت أن أريكم كيف كان رسول الله ﷺ يتوضأ، وكيف كان يصلي.
أخرجه أحمد (١٨٧٣٦) قال: حدثنا إسماعيل، قال: حدثنا سعيد الجُريري، عن أبي عائذ، سيف السعدي، وأثنى عليه خيرا، عن يزيد بن البراء بن عازب، فذكره (^٢).
_________________
(١) قال المِزِّي: البراء بن عازب بن الحارث بن عَدي، الأَنصاري، الحارثي، الأوسي، أَبو عمارة، ويقال: أَبو عَمرو، ويقال: أَبو الطفيل، المدني، صاحب رسول الله ﷺ وابن صاحبه. «تهذيب الكمال» ٤/ ٣٥.
(٢) المسند الجامع (١٦٩٢)، وأطراف المسند (١١٩٩)، ومَجمَع الزوائد ١/ ٢٣٠ و٢/ ١١٥. والحديث؛ أخرجه البخاري في «التاريخ الكبير» ٤/ (٢٣٦٨)، والروياني (٣٣٣).
[ ٤ / ٣٨ ]
١٩١٣ - عن عبد الرَّحمَن بن أبي ليلى، عن البراء بن عازب، قال:
سئل رسول الله ﷺ عن الوضوء من لحوم الإبل، فقال: توضؤوا منها،
⦗٣٩⦘
وسئل عن لحوم الغنم، فقال: لا توضؤوا منها، وسئل عن الصلاة في مبارك الإبل، فقال: لا تصلوا في مبارك الإبل، فإنها من الشياطين، وسئل عن الصلاة في مرابض الغنم، فقال: صلوا فيها، فإنها بركة» (^١).
- وفي رواية: «أن النبي ﷺ سئل: أنصلي في أعطان الإبل؟ قال: لا، قال: أنصلي في مرابض الغنم؟ قال: نعم، قال: أفنتوضأ من لحوم الإبل؟ قال: نعم، قال: أفنتوضأ من لحوم الغنم؟ قال: لا» (^٢).
- وفي رواية: «جاء رجل إلى رسول الله ﷺ فقال: أصلي في مبارك الإبل؟ قال: لا، قال: أتوضأ من لحومها؟ قال: نعم، قال: أصلي في مرابض الغنم؟ قال: نعم، قال: أتوضأ من لحومها؟ قال: لا» (^٣).
_________________
(١) اللفظ لأبي داود (١٨٤).
(٢) اللفظ لأحمد (١٨٩٠٧).
(٣) اللفظ لابن خزيمة.
[ ٤ / ٣٨ ]
أخرجه عبد الرزاق (١٥٩٦) عن الثوري. و«ابن أبي شيبة» (٥١٥) قال: حدثنا ابن إدريس، وأَبو معاوية. وفي ١/ ٣٨٤ (٣٨٩٨) قال: حدثنا أَبو معاوية. وفي ١/ ٣٨٤ (٣٨٩٩) و١٤/ ١٤٩ (٣٧٢٠٧) قال: حدثنا عبد الله بن إدريس. و«أحمد» ٤/ ٢٨٨ (١٨٧٣٧) قال: حدثنا أَبو معاوية. وفي ٤/ ٣٠٣ (١٨٩٠٧) قال: حدثنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا سفيان. و«ابن ماجة» (٤٩٤) قال: حدثنا أَبو بكر بن أبي شيبة، قال: حدثنا عبد الله بن إدريس، وأَبو معاوية. و«أَبو داود» (١٨٤ و٤٩٣) قال: حدثنا عثمان بن أبي شيبة، قال: حدثنا أَبو معاوية. و«التِّرمِذي» (٨١) قال: حدثنا هَنَّاد، قال: حدثنا أَبو معاوية. و«ابن خزيمة» (٣٢) قال: حدثنا محمد بن يحيى، قال: حدثنا محاضر الهمداني. و«ابن حِبَّان» (١١٢٨) قال: أخبرنا عبد الله بن محمد الأزدي، قال: حدثنا إسحاق بن إبراهيم، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا الثوري.
⦗٤٠⦘
أربعتهم (سفيان الثوري، وعبد الله بن إدريس، وأَبو معاوية، ومحاضر) عن الأعمش، عن عبد الله بن عبد الله الرازي، عن عبد الرَّحمَن بن أبي ليلى، فذكره (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (١٦٩٣)، وتحفة الأشراف (١٧٨٣)، وأطراف المسند (١١٣٧)، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (٦٤٦). والحديث؛ أخرجه الطيالسي (٧٧٠ و٧٧١)، وابن الجارود (٢٦)، والبيهقي ١/ ١٥٩ و٢/ ٤٤٩.
[ ٤ / ٣٩ ]
ـ قال التِّرمِذي: وقد روى الحجاج بن أَرطَاة هذا الحديث، عن عبد الله بن عبد الله، عن عبد الرَّحمَن بن أبي ليلى، عن أُسيد بن حُضير، والصحيح حديث عبد الرَّحمَن بن أبي ليلى، عن البراء بن عازب.
وروى عبيدة الضبي، عن عبد الله بن عبد الله الرازي، عن عبد الرَّحمَن بن أبي ليلى، عن ذي الغرة.
وروى حماد بن سلمة هذا الحديث، عن الحجاج بن أَرطَاة، فأخطأ فيه، وقال فيه: عن عبد الله بن عبد الرَّحمَن بن أبي ليلى، عن أبيه، عن أُسيد بن حُضير.
والصحيح: عن عبد الله بن عبد الله الرازي، عن عبد الرَّحمَن بن أبي ليلى، عن البراء.
قال إسحاق: أصح ما في هذا الباب حديثان عن رسول الله ﷺ حديث البراء، وحديث جابر بن سَمُرَة.
- قال أَبو عبد الرَّحمَن عبد الله بن أحمد بن حنبل (١٨٩٠٧): عبد الله بن عبد الله رازي، وكان قاضي الري، وكانت جدته مولاة لعلي، أو جارية.
قال عبد الله: قال أبي: ورواه عنه آدم، وسعيد بن مسروق، وكان ثقة.
- أخرجه عبد الرزاق (١٥٩٧) عن مَعمَر، عن الأعمش، عن رجل، عن عبد الرَّحمَن بن أبي ليلى، عن البراء بن عازب، عن النبي ﷺ، مِثلَه.
[ ٤ / ٤٠ ]
- فوائد:
- قال الدارقُطني: فيه خلاف على عبد الله بن عبد الله الرازي، عن ابن أبي ليلى. «أطراف الغرائب والأفراد» (١٨٩٠).
[ ٤ / ٤٠ ]
كتاب الصلاة
١٩١٤ - عن شقيق بن عُقبة، عن البراء بن عازب، قال:
«نزلت: (حافظوا على الصلوات وصلاة العصر)، فقرأناها على عهد رسول الله ﷺ ما شاء الله أن نقرأها، لم ينسخها الله، فأنزل: ﴿حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى﴾».
فقال له رجل، كان مع شقيق، يقال له زاهر: وهي صلاة العصر؟ قال: قد أخبرتك كيف نزلت، وكيف نسخها الله تعالى، والله أعلم (^١).
- وفي رواية: «نزلت هذه الآية: (حافظوا على الصلوات وصلاة العصر)، فقرأناها ما شاء الله، ثم نسخها الله، فنزلت: ﴿حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى﴾».
فقال رجل كان جالسا عند شقيق له: هي إذا صلاة العصر؟ فقال البراء: قد أخبرتك كيف نزلت، وكيف نسخها الله، والله أعلم (^٢).
أخرجه أحمد (١٨٨٧٦). ومسلم ٢/ ١١٢ (١٣٧٣) قال: حدثنا إسحاق بن إبراهيم الحنظلي.
كلاهما (أحمد بن حنبل، وإسحاق) عن يحيى بن آدم، قال: حدثنا الفضيل بن مرزوق، عن شقيق بن عُقبة، فذكره (^٣).
- قال مسلم، عقب الحديث: ورواه الأشجعي (^٤)، عن سفيان الثوري، عن
⦗٤٢⦘
الأسود بن قيس، عن شقيق بن عُقبة، عن البراء بن عازب، قال:
«قرأناها مع النبي ﷺ زمانا»، بمثل حديث فضيل بن مرزوق.
_________________
(١) اللفظ لأحمد.
(٢) اللفظ لمسلم.
(٣) المسند الجامع (١٦٩٨)، وتحفة الأشراف (١٧٦٨)، وأطراف المسند (١١٢٢). والحديث؛ أخرجه الروياني (٤٣٠)، والسراج (٥٥٦ و١١٠٣)، وأَبو عَوانة (١٠٤٠ و١٠٤١)، والبيهقي ١/ ٤٥٩.
(٤) قال ابن حجر: وصله عثمان بن سعيد الدَّارِمي، عن إبراهيم بن أبي الليث، عن الأشجعي، وأخرجه أَبو عَوانة في «مستخرجه» عن موسى بن سعيد، عن إبراهيم بن أبي الليث، وكذا أخرجه أَبو نُعيم، من طريق إبراهيم، ورويناه في الجزء الخامس من «فوائد المزكي» من طريقه، وتابعه مِهران بن أبي عمر الرازي، عن سفيان الثوري، ولم يروه، عن سفيان، غيرهما. «النكت الظراف» (١٧٦٨).
[ ٤ / ٤١ ]
١٩١٥ - عن حفصة بنت عازب، عن البراء بن عازب، قال:
«جاء رجل إلى النبي ﷺ يسأله عن مواقيت الصلاة، فأمر بلالا فقدم وأخر، وقال: الوقت ما بينهما».
أخرجه أَبو يَعلى (١٦٧٩) قال: حدثنا عثمان بن أبي شيبة، قال: حدثنا أَبو معاوية، قال: حدثنا ابن أبي ليلى، عن حفصة بنت عازب، فذكرته (^١).
_________________
(١) المقصد العَلي (١٨٤)، ومَجمَع الزوائد ١/ ٣٠٤، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (٧٩١)، والمطالب العالية (٢٦٦).
[ ٤ / ٤٢ ]
١٩١٦ - عن أبي إسحاق السبيعي، قال: سمعت البراء، قال:
«صلينا مع رسول الله ﷺ نحو بيت المقدس، ستة عشر شهرا، أو سبعة عشر شهرا، (شك سفيان)، ثم صرفنا قبل الكعبة» (^١).
- وفي رواية: «صلينا مع النبي ﷺ نحو بيت المقدس، ستة عشر، أو سبعة عشر، شهرا، ثم صرفه نحو القبلة» (^٢).
أخرجه أحمد (١٨٧٣٨). والبخاري ٦/ ٢٢ (٤٤٩٢) قال: حدثنا محمد بن المثنى. و«مسلم» ٢/ ٦٦ (١١١٣) قال: حدثنا محمد بن المثنى، وأَبو بكر بن خلاد. و«النَّسَائي» ١/ ٢٤٢ قال: أخبرنا محمد بن بشار. و«ابن خزيمة» (٤٢٨) قال: حدثنا أَبو موسى، محمد بن المثنى.
⦗٤٣⦘
أربعتهم (أحمد بن حنبل، وابن المثنى، وأَبو بكر، وابن بشار) عن يحيى بن سعيد، عن سفيان الثوري، قال: حدثني أَبو إسحاق، فذكره (^٣).
- صرح أَبو إسحاق السبيعي بالسماع، عند أحمد، والبخاري، ومسلم، وابن خزيمة.
_________________
(١) اللفظ لأحمد.
(٢) اللفظ للبخاري.
(٣) المسند الجامع (١٦٩٦)، وتحفة الأشراف (١٨٤٩)، وأطراف المسند (١١٥١). والحديث؛ أخرجه ابن أبي خيثمة في «تاريخه» ٣/ ١/ ١٨٠، والروياني (٢٧٨)، وأَبو عَوانة (١١٦٢).
[ ٤ / ٤٢ ]
١٩١٧ - عن أبي إسحاق السبيعي، عن البراء بن عازب، قال:
«صليت مع النبي ﷺ إلى بيت المقدس، ستة عشر شهرا، حتى نزلت الآية التي في البقرة: ﴿وحيث ما كنتم فولوا وجوهكم شطره﴾ فنزلت بعد ما صلى النبي ﷺ فانطلق رجل من القوم، فمر بناس من الأنصار، وهم يصلون، فحدثهم بالحديث، فولوا وجوههم قبل البيت» (^١).
- وفي رواية: «أن النبي ﷺ كان أول ما قدم المدينة، نزل على أجداده، أو قال: أخواله، من الأنصار، وأنه صلى قبل بيت المقدس ستة عشر شهرا، أو سبعة عشر شهرا، وكان يعجبه أن تكون قبلته قبل البيت، وأنه صلى أول صلاة صلاها، صلاة العصر، وصلى معه قوم، فخرج رجل ممن صلى معه، فمر على أهل مسجد، وهم راكعون، فقال: أشهد بالله، لقد صليت مع رسول الله ﷺ قبل مكة، فداروا كما هم قبل البيت، وكانت اليهود قد أعجبهم إذ كان يصلي قبل بيت المقدس، وأهل الكتاب، فلما ولى وجهه قبل البيت أنكروا ذلك».
قال زهير: حدثنا أَبو إسحاق، عن البراء، في حديثه هذا؛ «أنه مات على القبلة، قبل أن تحول، رجال وقتلوا، فلم ندر ما نقول فيهم، فأنزل الله، تعالى: ﴿وما كان الله ليضيع إيمانكم﴾» (^٢).
_________________
(١) اللفظ لابن أبي شيبة.
(٢) اللفظ للبخاري (٤٠).
[ ٤ / ٤٣ ]
- وفي رواية: «كان رسول الله ﷺ صلى نحو بيت المقدس ستة عشر، أو سبعة عشر شهرا، وكان رسول الله ﷺ يحب أن يوجه إلى الكعبة، فأنزل الله: ﴿قد نرى تقلب وجهك في السماء﴾، فتوجه نحو الكعبة، وقال السفهاء من الناس، وهم اليهود: ما ولاهم عن قبلتهم التي كانوا عليها. ﴿قل لله المشرق والمغرب يهدي من يشاء إلى صراط مستقيم﴾، فصلى مع النبي ﷺ رجل، ثم خرج بعد ما صلى، فمر على قوم من الأنصار في صلاة العصر، نحو بيت المقدس، فقال: هو يشهد أنه صلى مع رسول الله ﷺ وأنه توجه نحو الكعبة، فتحرف القوم حتى توجهوا نحو الكعبة» (^١).
- وفي رواية: «عن البراء، قال: صليت مع رسول الله ﷺ نحو بيت المقدس، ستة عشر شهرا، وكان نبي الله ﷺ يحب أن يصلي نحو الكعبة، فكان يرفع رأسه إلى السماء، فأنزل الله، ﷿: ﴿قد نرى تقلب وجهك في السماء فلنولينك قبلة ترضاها فول وجهك شطر المسجد الحرام﴾».
قال البراء: والشطر فينا قبله.
وقال في قول الله، تعالى: ﴿ليضيع إيمانكم﴾ قال: ما كان الله ليضيع صلاة من مات، وهو يصلي نحو بيت المقدس» (^٢).
_________________
(١) اللفظ للبخاري (٣٩٩).
(٢) اللفظ للنسائي (١٠٩٣٦).
[ ٤ / ٤٤ ]
- وفي رواية: «صلينا مع رسول الله ﷺ نحو بيت المقدس، ثمانية عشر شهرا، وصرفت القبلة إلى الكعبة بعد دخوله المدينة بشهرين، وكان رسول الله ﷺ إذا صلى إلى بيت المقدس أكثر تقلب وجهه في السماء، وعلم الله من قلب نبيه ﷺ أنه يهوى الكعبة، فصعد جبريل، فجعل رسول الله ﷺ يتبعه بصره، وهو يصعد بين السماء والأرض، ينظر ما يأتيه به، فأنزل الله: ﴿قد نرى تقلب وجهك في السماء﴾ الآية، فأتانا آت، فقال: إن القبلة قد صرفت إلى
⦗٤٥⦘
الكعبة، وقد صلينا ركعتين إلى بيت المقدس، ونحن ركوع، فتحولنا، فبنينا على ما مضى من صلاتنا، فقال رسول الله ﷺ: يا جبريل، كيف حالنا في صلاتنا إلى بيت المقدس؟ فأنزل الله، ﷿: ﴿وما كان الله ليضيع إيمانكم﴾» (^١).
أخرجه ابن أبي شيبة (٣٣٩٠) قال: حدثنا أَبو الأحوص. و«أحمد» ٤/ ٢٨٣ (١٨٦٩٠) قال: حدثنا حسن بن موسى، قال: حدثنا زهير. وفي ٤/ ٣٠٤ (١٨٩١٤) قال: حدثنا وكيع، قال: حدثنا إسرائيل. و«البخاري» ١/ ١٧ (٤٠) قال: حدثنا عَمرو بن خالد، قال: حدثنا زهير. وفي ١/ ٨٨ (٣٩٩) قال: حدثنا عبد الله بن رجاء، قال: حدثنا إسرائيل. وفي ٦/ ٢١ (٤٤٨٦) قال: حدثنا أَبو نُعيم، سمع زهيرا. وفي ٩/ ٨٧ (٧٢٥٢) قال: حدثنا يحيى، قال: حدثنا وكيع، عن إسرائيل. و«مسلم» ٢/ ٦٥ (١١١٢) قال: حدثنا أَبو بكر بن أبي شيبة، قال: حدثنا أَبو الأحوص. و«ابن ماجة» (١٠١٠) قال: حدثنا علقمة بن عَمرو الدَّارِمي، قال: حدثنا أَبو بكر بن عياش. و«التِّرمِذي» (٣٤٠ و٢٩٦٢) قال: حدثنا هَنَّاد، قال: حدثنا وكيع، عن إسرائيل.
_________________
(١) اللفظ لابن ماجة (١٠١٠).
[ ٤ / ٤٤ ]
و«النَّسَائي» ١/ ٢٤٣ و٢/ ٦٠، وفي «الكبرى» (١٠٩٣٣) قال: أخبرنا محمد بن إسماعيل بن إبراهيم، قال: حدثنا إسحاق بن يوسف الأزرق، عن زكريا بن أبي زائدة. وفي «الكبرى» (١٠٩٣٦) قال: أخبرنا محمد بن حاتم بن نعيم، قال: أخبرنا حبان، قال: أخبرنا عبد الله (^١)، عن شَريك. و«ابن خزيمة» (٤٣٣) قال: حدثناه سَلْم بن جُنادة، قال: حدثنا وكيع، عن إسرائيل. وفي (٤٣٧) قال: حدثنا محمد بن يحيى، قال: حدثنا أحمد بن خالد الوهبي، قال: حدثنا شَريك. و«ابن حِبَّان» (١٧١٦) قال: أخبرنا الحسن بن سفيان، قال: حدثنا أَبو بكر بن أبي شيبة، قال: حدثنا وكيع، عن إسرائيل.
ستتهم (أَبو الأَحوص سَلَّام بن سُليم، وزُهير بن معاوية، وإِسرائيل بن
⦗٤٦⦘
يونس، وأَبو بكر بن عياش، وزكريا، وشَريك بن عبد الله القاضي) عن أَبي إِسحاق الهَمْداني، فذكره (^٢).
- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ، وقد رواه سفيان الثوري، عن أبي إسحاق.
- أخرجه النَّسَائي في «الكبرى» (١٠٩٣٤) قال: أخبرنا محمد بن حاتم، قال: أخبرنا حبان، قال: أخبرنا عبد الله، قال: أخبرنا شريك، عن أبي إسحاق، عن البراء؛ في قوله: ﴿سيقول السفهاء من الناس ما ولاهم عن قبلتهم التي كانوا عليها﴾ قال: هم أهل الكتاب، السفهاء.
_________________
(١) حبان، هو ابن موسى، وعبد الله، هو ابن المبارك.
(٢) المسند الجامع (١٦٩٥ و١٦٩٧)، وتحفة الأشراف (١٨٠٤ و١٨٣٥ و١٨٤٠ و١٨٦٣ و١٨٦٥ و١٨٦٧ و١٩١٠)، وأطراف المسند (١١٥١). والحديث؛ أخرجه الطيالسي (٧٥٥ و٧٥٨)، وابن أبي خيثمة في «تاريخه» ٣/ ١/ ١٨٠ و١٨٤، وابن الجارود (١٦٥)، والسراج (٥١٦ و٥١٧)، وأَبو عَوانة (١١٦٣: ١١٦٦ و١٥٣٧ و١٥٣٨)، والدارقُطني (١٠٧٢)، والبيهقي ٢/ ٢، والبغوي (٤٤٤).
[ ٤ / ٤٥ ]
١٩١٨ - عن عبد الرَّحمَن بن أبي ليلى، أن البراء بن عازب قال:
«كانت صلاة رسول الله ﷺ إذا صلى فركع، وإذا رفع رأسه من الركوع، وإذا سجد، وإذا رفع رأسه من السجود، وبين السجدتين، قريبا من السواء» (^١).
- وفي رواية: «كان ركوع رسول الله ﷺ وقيامه بعد الركوع، وجلوسه بين السجدتين، لا ندري أيه أفضل» (^٢).
- وفي رواية: «أن النبي ﷺ كان إذا ركع، وإذا رفع رأسه من الركوع، وسجوده، وما بين السجدتين، قريبا من السواء» (^٣).
- وفي رواية: «كان ركوع النبي ﷺ وسجوده، وبين السجدتين، وإذا رفع من الركوع، ما خلا القيام والقعود، قريبا من السواء» (^٤).
⦗٤٧⦘
- وفي رواية: «رمقت الصلاة مع محمد ﷺ فوجدت قيامه، فركعته، فاعتداله بعد ركوعه، فسجدته، فجلسته بين السجدتين، فسجدته، فجلسته ما بين التسليم والانصراف، قريبا من السواء» (^٥).
_________________
(١) اللفظ لأحمد (١٨٦٦١).
(٢) اللفظ لأحمد (١٨٨٣٧).
(٣) اللفظ لأحمد (١٨٧٠٨).
(٤) اللفظ للبخاري (٧٩٢).
(٥) اللفظ لمسلم (٩٩٠).
[ ٤ / ٤٦ ]
- وفي رواية: «عن الحكم؛ أن مطر بن ناجية استعمل أبا عبيدة بن عبد الله على الصلاة أيام ابن الأشعث، فكان إذا رفع رأسه من الركوع، قام قدر ما أقول، أو يقول، وقد قال: قدر قوله، اللهم ربنا لك الحمد، ملء السماوات، وملء الأرض، وملء ما شئت من شيء بعد، أهل الثناء والمجد، لا مانع لما أعطيت، ولا معطي لما منعت، ولا ينفع ذا الجد منك الجد، قال الحكم: فحدثت ذاك عبد الرَّحمَن بن أبي ليلى، فقال: حدثني البراء بن عازب، قال: كان ركوع رسول الله ﷺ وإذا رفع رأسه من الركوع، وسجوده، وما بين السجدتين، قريبا من السواء» (^١).
أخرجه أحمد (١٨٦٦١) قال: حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا شعبة، عن الحكم. وفي ٤/ ٢٨٥ (١٨٧٠٨) قال: حدثنا عفان، قال: حدثنا شعبة، قال: حدثني الحكم. وفي (١٨٧٢٠ م) قال: حدثنا إسماعيل، يعني ابن عُلَية، قال: أخبرنا شعبة، عن الحكم. وفي ٤/ ٢٩٤ (١٨٧٩٩) قال: حدثنا عفان، قال: حدثنا أَبو عَوانة، عن هلال بن أبي حميد. وفي ٤/ ٢٩٨ (١٨٨٣٧) قال: حدثنا عَبدة بن سليمان الكلابي، قال: حدثنا مسعر، عن الحكم. و«الدَّارِمي» (١٤٤٩) قال: أخبرنا سعيد بن الربيع، قال: حدثنا شعبة، عن الحكم. وفي (١٤٥٠) قال: أخبرنا عَمرو بن عون، قال: حدثنا أَبو عَوانة، عن هلال بن حميد الوزان. و«البخاري» ١/ ١٥٨ (٧٩٢) قال: حدثنا بدل بن المحبر، قال: حدثنا شعبة، قال: أخبرني الحكم.
_________________
(١) اللفظ لأحمد (١٨٧٢٠ م).
[ ٤ / ٤٧ ]
وفي ١/ ١٥٩ (٨٠١) قال: حدثنا أَبو الوليد، قال: حدثنا شعبة، عن الحكم. وفي ١/ ١٦٣ (٨٢٠) قال: حدثنا محمد بن عبد الرحيم، قال: حدثنا أَبو أحمد، محمد بن عبد الله الزُّبَيري، قال: حدثنا مسعر، عن الحكم. و«مسلم» ٢/ ٤٤ (٩٩٠) قال: حدثنا حامد بن عمر
⦗٤٨⦘
البكراوي، وأَبو كامل فُضيل بن حسين الجَحدري، كلاهما عن أبي عَوانة، قال حامد: حدثنا أَبو عَوانة، عن هلال بن أبي حميد. وفي ٢/ ٤٥ (٩٩١) قال: وحدثنا عُبيد الله بن معاذ العنبري، قال: حدثنا أبي، قال: حدثنا شعبة، عن الحكم. وفي (٩٩٢) قال: حدثنا محمد بن المثنى، وابن بشار، قالا: حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا شعبة، عن الحكم. و«أَبو داود» (٨٥٢) قال: حدثنا حفص بن عمر، قال: حدثنا شعبة، عن الحكم. وفي (٨٥٤) قال: حدثنا مُسدد، وأَبو كامل، دخل حديث أحدهما في الآخر، قالا: حدثنا أَبو عَوانة، عن هلال بن أبي حميد. و«التِّرمِذي» (٢٧٩) قال: حدثنا أحمد بن محمد بن موسى، قال: أخبرنا ابن المبارك، قال: أخبرنا شعبة، عن الحكم. وفي (٢٨٠) قال: حدثنا محمد بن بشار، قال: حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا شعبة، عن الحكم. و«النَّسَائي» ٢/ ١٩٧، وفي «الكبرى» (٦٥٦) قال: أخبرنا يعقوب بن إبراهيم، قال: حدثنا ابن عُلَية، قال: أخبرنا شعبة، عن الحكم. وفي ٢/ ٢٣٢، وفي «الكبرى» (٧٣٨) قال: أخبرنا عُبيد الله بن سعيد، أَبو قدامة، قال: حدثنا يحيى، عن شعبة، قال: حدثني الحكم. وفي ٣/ ٦٦، وفي «الكبرى» (١٢٥٦) قال: أخبرنا أحمد بن سليمان، قال: حدثنا عَمرو بن عون، قال: حدثنا أَبو عَوانة، عن هلال. و«أَبو يَعلى» (١٦٨٠) قال: حدثنا أحمد بن إبراهيم الدورقي، قال: حدثنا بَهز، قال: حدثنا شعبة، قال: أخبرني الحكم بن عتيبة. وفي (١٦٨١) قال: وحدثنا أحمد، قال: حدثنا أَبو داود، قال: حدثنا شعبة، عن الحكم.
[ ٤ / ٤٧ ]
و«ابن خزيمة» (٦١٠ و٦٥٩) قال: حدثنا محمد بن بشار، بُندَار، قال: حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا شعبة (ح) وحدثنا سَلْم بن جُنادة، قال: حدثنا وكيع، عن شعبة، عن الحكم. وفي (٦١٠) قال: حدثنا أحمد بن المقدام، قال: حدثنا يزيد، يعني ابن زُريع، قال: أخبرنا شعبة، عن الحكم بن عتيبة. وفي (٦٦١) قال: حدثنا عبدة بن عبد الله الخُزاعي، قال: أخبرنا يحيى بن آدم، عن مِسعَر، عن الحكم بن عتيبة. وفي (٦٨٣) قال: حدثنا محمد بن بشار، قال: حدثنا أَبو أحمد، يعني الزُّبَيري، قال: حدثنا مسعر، عن الحكم. و«ابن حِبَّان» (١٨٨٤) قال: أخبرنا عمر بن محمد الهمداني، قال: حدثنا محمد بن بشار، قال: حدثنا محمد، قال: حدثنا شعبة، عن الحكم.
⦗٤٩⦘
كلاهما (الحكم، وهلال) عن عبد الرَّحمَن بن أبي ليلى، فذكره (^١).
- في رواية أحمد (١٨٦٦١ و١٨٧٠٨): «ابن أبي ليلى» غير مُسَمى.
- قال أَبو محمد الدَّارِمي: هلال بن حميد، أرى أَبو حميد الوزان.
- في رواية معاذ العنبري عند مسلم، قال شعبة: فذكرته لعَمرو بن مُرَّة، فقال: قد رأيت ابن أبي ليلى، فلم تكن صلاته هكذا.
- قال التِّرمِذي: حديث البراء حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.
_________________
(١) المسند الجامع (١٧٠١)، وتحفة الأشراف (١٧٨١)، وأطراف المسند (١١٣٣)، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (١٣٥٢). والحديث؛ أخرجه الطيالسي (٧٧٢)، والروياني (٣٣٨ و٣٤٠ و٣٤٢ و٣٤٥)، والسراج (٢٥٣: ٢٥٧)، وأَبو عَوانة (١٧٠٠: ١٧٠٢)، والبيهقي ٢/ ٩٨ و١٢٢ و١٢٣، والبغوي (٦٢٨).
[ ٤ / ٤٨ ]
١٩١٩ - عن عبد الرَّحمَن بن أبي ليلى، عن البراء بن عازب، قال:
«رأيت رسول الله ﷺ إذا افتتح الصلاة رفع يديه».
قال سفيان: وقدم (^١) الكوفة، فسمعته يحدث به، فزاد فيه: «ثم لا يعود»، فظننت أنهم لقنوه، وكان بمكة يومئذ أحفظ منه يوم رأيته بالكوفة، وقالوا لي: إنه قد تغير حفظه، أو ساء حفظه (^٢).
- وفي رواية: عن ابن أبي ليلى، قال: سمعت البراء يحدث قوما، فيهم كعب بن عجرة، قال:
«رأيت رسول الله ﷺ حين افتتح الصلاة رفع يديه» (^٣).
- وفي رواية: «كان النبي ﷺ إذا كبر رفع يديه، حتى نرى إبهاميه قريبا من أذنيه» (^٤).
⦗٥٠⦘
- وفي رواية: «أن رسول الله ﷺ كان إذا افتتح الصلاة، رفع يديه إلى قريب من أذنيه، ثم لا يعود» (^٥).
- وفي رواية: «رأيت رسول الله ﷺ رفع يديه، حين استقبل الصلاة، حتى رأيت إبهاميه قريبا من أذنيه، ثم لم يرفعهما» (^٦).
_________________
(١) يعني يزيد بن أبي زياد.
(٢) اللفظ للحميدي (٧٤١).
(٣) اللفظ لأحمد (١٨٨٩٦).
(٤) اللفظ لأحمد (١٨٩٠٦).
(٥) اللفظ لأبي داود (٧٥٠).
(٦) اللفظ لأبي يَعلى (١٦٩٢).
[ ٤ / ٤٩ ]
- وفي رواية: «كان رسول الله ﷺ إذا افتتح الصلاة، رفع يديه حتى يحاذي بهما أذنيه».
فذكرت (^١) ذلك لعَدي بن ثابت، فقال: قد سمعت البراء يذكر ذلك (^٢).
أخرجه عبد الرزاق (٢٥٣٠) عن الثوري. وفي (٢٥٣١) عن ابن عُيينة. و«الحميدي» (٧٤١) قال: حدثنا سفيان. و«ابن أبي شيبة» (٢٤٢٦) قال: حدثنا هُشيم. و«أحمد» ٤/ ٢٨٢ (١٨٦٧٩) قال: حدثنا هُشيم. وفي ٤/ ٣٠١ (١٨٨٧٧) و٤/ ٣٠٢ (١٨٨٨٦) قال: حدثنا أسباط بن محمد. وفي ٤/ ٣٠٣ (١٨٨٩٦) قال: حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا شعبة. وفي (١٨٩٠٦) قال: حدثنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا سفيان. و«البخاري» في «رفع اليدين» (٧٤) قال: حدثنا الحميدي، قال: حدثنا سفيان. وفي (٧٦) قال: حدثنا محمد بن يوسف، قال: حدثنا سفيان. و«أَبو داود» (٧٥٠) قال: حدثنا محمد بن الصباح البزاز، قال: حدثنا شَريك. وفي (٧٥١) قال: حدثنا عبد الله بن محمد الزُّهْري، قال: حدثنا سفيان. و«أَبو يَعلى» (١٦٥٨) قال: حدثنا زكريا بن يحيى الواسطي، قال: حدثنا هُشيم. وفي (١٦٩٠) قال: حدثنا إسحاق، قال: حدثنا شَريك. وفي (١٦٩١) قال: حدثنا إسحاق، قال: حدثنا هُشيم. وفي (١٦٩٢) قال: حدثنا إسحاق، قال: حدثنا ابن إدريس. وفي (١٧٠١) قال: حدثنا زكريا بن يحيى، قال: حدثنا صالح بن عمر.
_________________
(١) القائل؛ هو يزيد بن أبي زياد.
(٢) اللفظ لأبي يَعلى (١٧٠١).
[ ٤ / ٥٠ ]
ثمانيتهم (سفيان الثوري، وسفيان بن عُيينة، وهُشيم بن بشير، وأَسباط، وشعبة بن الحجاج، وشَريك بن عبد الله، وعبد الله بن إِدريس، وصالح) عن يزيد ابن أَبي زياد الكوفي، عن عبد الرَّحمَن بن أَبي ليلى، فذكره (^١).
- في رواية أَحمد (١٨٨٩٦): «ابن أَبي ليلى» غير مُسَمًّى.
- قال البخاري (٧٥): وكذلك روى الحفَّاظ، من سمع من يزيد بن أَبي زياد قديما، منهم الثوري، وشعبة، وزُهير، ليس فيه: «ثم لم يعُد».
- وقال أَبو داود (٧٥١): نحو حديث شَريك، لم يقل: «ثم لا يعود» قال سفيان: قال لنا بالكوفَة بعد: «ثم لا يعود».
قال أَبو داود: روى هذا الحديث هُشيم، وخالد، وابن إِدريس، عن يزيد، لم يذكروا: «ثم لا يعود».
وقال أَبو داود (٧٤٩): حدثنا الحسن بن علي، حدثنا معاوية، وخالد بن عَمرو، وأَبو حذيفة، قالوا: حدثنا سفيان، بإِسناده بهذا، قال: فرفع يديه في أَول مَرة، وقال بعضهم: مَرة واحدة.
أَخرجه ابن أَبي شيبة (٢٤٥٥). أَبو داود (٧٥٢) قال: حدثنا حسين بن عبد الرَّحمَن. و«أَبو يَعلى» (١٦٨٩) قال: حدثنا إِسحاق.
_________________
(١) المسند الجامع (١٦٩٩)، وتحفة الأشراف (١٧٨٥)، وأطراف المسند (١١٣٩). والحديث؛ أخرجه الروياني (٣٤٣: ٣٤٥ و٣٤٧: ٣٤٩)، والطبراني في «الأوسط» (١٣٢٥)، والدارقُطني (١١٢٦ و١١٢٧ و١١٢٩ و١١٣١ و١١٣٢)، والبيهقي ٢/ ٢٦ و٧٦ و٧٧.
[ ٤ / ٥١ ]
ثلاثتهم (أَبو بكر بن أَبي شيبة، وحسين، وإِسحاق بن رَاهَويْه) عن وكيع بن الجراح، عن محمد بن عبد الرَّحمَن بن أَبي ليلى، عن الحكم بن عُتيبة، وعيسى ابن عبد الرَّحمَن بن أَبي ليلى، عن عبد الرَّحمَن بن أَبي ليلى، عن البراء بن عازب؛
«أن النبي ﷺ كان إذا افتتح الصلاة رفع يديه، ثم لا يرفعهما حتى يفرغ» (^١).
⦗٥٢⦘
- وفي رواية: «رأيت رسول الله ﷺ رفع يديه، حين افتتح الصلاة، ثم لم يرفعهما حتى انصرف» (^٢).
- في رواية أبي داود: «وكيع، عن ابن أبي ليلى، عن أخيه عيسى، عن الحكم، عن عبد الرَّحمَن بن أبي ليلى».
- قال أَبو داود: هذا الحديث ليس بصحيح.
- وقال البخاري: وروى وكيع، عن ابن أبي ليلى، عن أخيه عيسى، والحكم بن عتيبة، عن ابن أبي ليلى، عن البراء، قال:
«رأيت النبي ﷺ يرفع يديه إذا كبر، ثم لم يرفع» (^٣).
قال البخاري: وإِنما روى ابن أَبي ليلى هذا من حفظه، فأَما مَن حَدَّثَ عن ابن أَبي ليلى من كتابه، فإِنما حَدَّث عن ابن أَبي ليلى، عن يزيد، فرجع الحديث إِلى تلقين يزيد، والمحفوظ ما روى عنه الثوري، وشعبة، وابن عُيينة، قديمًا. «رفع اليدين» (٧٧ و٧٨).
_________________
(١) اللفظ لابن أبي شيبة.
(٢) اللفظ لأبي داود.
(٣) المسند الجامع (١٧٨٦)، وتحفة الأشراف (١٧٨٦).
[ ٤ / ٥١ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ قال عثمان بن سعيد الدارِمي: سأَلتُ أَحمد بن حَنبل عن هذا الحديث، فقال: لا يصح عنه هذا الحديث.
قال: وسمعتُ يحيى بن مَعين يُضَعف يزيد بن أَبي زياد.
قال أَبو سعيد الدارِمي: ومما يحقق قول سفيان بن عُيينة أَنهم لقنوه هذه الكلمة، أَن سفيان الثوري، وزُهير بن معاوية، وهُشَيما، وغيرَهم من أَهل العلم، لم يجيئوا بها، إِنما جاء بها مَن سمع منه بِأَخَرَة. «سنن البيهقي» ٢/ ٧٦.
- وأَورده العُقيلي في «الضعفاء» ٥/ ٤٢٠ في مناكير محمد بن عبد الرَّحمَن ابن أَبي ليلى، وقال: حدثنا محمد بن إسماعيل، قال: حدثنا الحسن بن علي، قال: سألتُ أَحمد بن حَنبل أتَحتَّج بحديث ابن أَبي ليلى؟ فقال: لا.
قال: وسأَلتُه عن حديث ابن
⦗٥٣⦘
أَبي ليلى، حديث البراء، أَن النبي ﷺ كان يرفع يديه في أَول تكبيرة، ثم لا يعود، فقال: ليس هذا بشيءٍ، قد رواه وكيع، عن ابن أبي ليلى، عن الحكم، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، فيكونُ مثلَ هذا عن الحكم، ولا يرويه الناس عن الحكم؟!.
[ ٤ / ٥٢ ]
١٩٢٠ - عن أبي إسحاق السبيعي، قال: حدثني البراء بن عازب، قال:
«كان رسول الله ﷺ يسجد على أليتي الكف» (^١).
أَخرجه أَحمد (١٨٨٠٥) قال: حدثنا زيد بن الحُباب. و«ابن خزيمة» (٦٣٩) قال: حدثنا عبد الرَّحمَن بن بِشر بن الحكم، قال: حدثنا علي، يعني ابن الحسين بن واقد. و«ابن حِبَّان» (١٩١٥) قال: أَخبرنا محمد بن إِسحاق بن خزيمة، قال: حدثنا عبد الرَّحمَن بن بِشر بن الحكم، قال: حدثنا علي بن حسين ابن واقد.
كلاهما (زيد بن الحُباب، وعلي بن حسين) عن الحسين بن واقد، قال: حدثني أَبو إِسحاق، فذكره (^٢).
- أخرجه ابن أبي شيبة (٢٦٩٠) قال: حدثنا يحيى بن سعيد، عن سفيان. وفي (٢٦٩١) قال: حدثنا وكيع، عن شعبة.
كلاهما (سفيان الثوري، وشعبة) عن أبي إسحاق، قال: سمعت البراء بن عازب يقول: السجود على ألية الكفين. «موقوف» (^٣).
_________________
(١) اللفظ لأحمد.
(٢) المسند الجامع (١٧٠٨)، وأطراف المسند (١١٧٦)، ومَجمَع الزوائد ٢/ ١٢٥. والحديث؛ أخرجه البيهقي ٢/ ١٠٧.
(٣) أخرجه من طريق شعبة: البيهقي ٢/ ١٠٧.
[ ٤ / ٥٣ ]
١٩٢١ - عن أبي إسحاق الهَمْداني، قال: وصف لنا البراء، فاعتمد على كفيه، ورفع عجيزته، فقال: هكذا كان النبي ﷺ يسجد» (^١).
- وفي رواية: «عن البراء بن عازب، أنه وصف السجود، قال: فبسط كفيه، ورفع عجيزته، وخوى، وقال: هكذا سجد النبي ﷺ» (^٢).
⦗٥٤⦘
- وفي رواية: «وصف لنا البراء بن عازب، فوضع يديه، واعتمد على ركبتيه، ورفع عجيزته، وقال: هكذا كان رسول الله ﷺ يسجد» (^٣).
_________________
(١) اللفظ لابن أبي شيبة.
(٢) اللفظ لأحمد.
(٣) اللفظ لأبي داود.
[ ٤ / ٥٣ ]
- وفي رواية: «وصف لنا البراء السجود، فوضع يديه بالأرض، ورفع عجيزته، وقال: هكذا رأيت رسول الله ﷺ يفعل» (^١).
أَخرجه ابن أَبي شيبة (٢٦٦٥) قال: حدثنا أَسود بن عامر. و«أحمد» (١٨٩٠٥) قال: حدثنا أَبو كامل. و«أَبو داود» (٨٩٦) قال: حدثنا الربيع بن نافع أَبو توبة. و«النَّسَائي» ٢/ ٢١٢، وفي «الكبرى» (٦٩٥) قال: أَخبرنا علي بن حُجْر المَرْوزي. و«ابن خزيمة» (٦٤٦) قال: حدثنا علي بن حُجْر.
أَربعتهم (أَسود، وأَبو كامل مُظَفَّر بن مُدرِك، والربيع، وعلي بن حُجْر) عن شَريك بن عبد الله القاضي، عن أَبي إِسحاق الهَمْداني، فذكره (^٢).
_________________
(١) اللفظ للنسائي ٢/ ٢١٢.
(٢) المسند الجامع (١٧٠٩)، وتحفة الأشراف (١٨٦٤)، وأطراف المسند (١١٧٢). والحديث؛ أخرجه الروياني (٢٨٠)، والبيهقي ٢/ ١١٥.
[ ٤ / ٥٤ ]
١٩٢٢ - عن أبي إسحاق السبيعي، عن البراء، قال (^١): سئل أين كان النبي ﷺ يضع وجهه؟ قال: كان يضعه بين كفيه، أو قال: يديه، يعني في السجود (^٢).
- وفي رواية: «عن أبي إسحاق، قال: قلت للبراء بن عازب: أين كان النبي ﷺ يضع وجهه إذا سجد؟ فقال: بين كفيه» (^٣).
- وفي رواية: «أن رسول الله ﷺ كان يضع وجهه بين كفيه، إذا سجد» (^٤).
⦗٥٥⦘
أخرجه ابن أبي شيبة (٢٦٨٠). والتِّرمِذي (٢٧١) قال: حدثنا قتيبة. و«أَبو يَعلى» (١٦٥٧) قال: حدثنا عَمرو الناقد. وفي (١٦٦٩) قال: حدثنا عبد الرَّحمَن بن صالح الأزدي.
أَربعتهم (أَبو بكر بن أَبي شيبة، وقتيبة بن سعيد، وعَمرو بن محمد الناقد، وعبد الرَّحمَن) عن حفص بن غياث، عن الحجاج بن أَرطَاة، عن أبي إسحاق الهمداني، فذكره (^٥).
- قال التِّرمِذي: حديث البراء حديث حسنٌ صحيحٌ غريبٌ.
_________________
(١) القائل: هو أَبو إسحاق.
(٢) اللفظ لابن أبي شيبة.
(٣) اللفظ للترمذي.
(٤) اللفظ لأبي يَعلى (١٦٦٩).
(٥) المسند الجامع (١٧١١)، وتحفة الأشراف (١٨٢٨).
[ ٤ / ٥٤ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيف؛ حجاج بن أَرطاة، النَّخَعي الكوفي، لا يُحتج بحديثه، انظر فوائد الحديث رقم (٨٦٠٧).
[ ٤ / ٥٥ ]
١٩٢٣ - عن إياد بن لقيط، عن البراء بن عازب، قال: قال رسول الله ﷺ:
«إذا سجدت فضع كفيك، وارفع مرفقيك» (^١).
- زاد ابن حبان: «وانتصب».
أَخرجه أَحمد (١٨٦٨٣) قال: حدثنا أَبو الوليد، وعفان. وفي (١٨٨٠٠) قال: حدثنا عفان. و«مسلم» (١٠٣٩) قال: حدثنا يحيى بن يحيى. و«عبد الله بن أَحمد» (١٨٦٨٤) قال: حدثناه جعفر بن حُميد. و«أَبو يَعلى» (١٧٠٧) قال: حدثنا جعفر بن حُميد الكوفي. و«ابن خزيمة» (٦٥٦) قال: حدثنا محمد بن أَبي صفوان الثقفي، قال: حدثنا عبد الرَّحمَن، يعني ابن مَهدي. و«ابن حِبَّان» (١٩١٦) قال: أَخبرنا الفضل بن الحُباب، قال: حدثنا أَبو الوليد الطيالسي.
خمستهم (أَبو الوليد الطيالسي هشام بن عبد الملك، وعفان بن مسلم، ويحيى، وجعفر، وعبد الرَّحمَن) عن عُبيد الله بن إياد بن لقيط، عن أَبيه، فذكره (^٢).
_________________
(١) اللفظ لأحمد (١٨٦٨٣ و١٨٨٠٠).
(٢) المسند الجامع (١٧٠٧)، وتحفة الأشراف (١٧٥٠)، وأطراف المسند (١١١٤). والحديث؛ أخرجه الطيالسي (٧٨٤)، والسراج (٣٤٧)، وأَبو عَوانة (١٨٦٨)، والبيهقي ٢/ ١١٣.
[ ٤ / ٥٥ ]
١٩٢٤ - عن أبي إسحاق السبيعي، عن البراء بن عازب؛
«أن رسول الله ﷺ كان إذا صلى جخى» (^١).
أَخرجه النَّسَائي ٢/ ٢١٢، وفي «الكبرى» (٦٩٦) قال: أَخبرني عَبدة بن عبد الرحيم المَرْوزي. و«ابن خزيمة» (٦٤٧) قال: حدثنا أَحمد بن سعيد الدارِمي، وأَحمد بن منصور، والسَّري بن مَزيد.
أَربعتهم (عَبدة، وأَحمد بن سعيد الدارِمي، وأَحمد بن منصور، والسَّري) عن النضر بن شُميل، عن يونس بن أَبي إِسحاق، عن أَبي إِسحاق، فذكره (^٢).
- قال ابن خزيمة: سمعتُ السَّري يقول: قال النضر: جَخَّ، الذي لا يتمدد في ركوعه، ولا في سجوده.
قال ابن خزيمة: سمعتُ أَحمد بن منصور المَرْوزي يقول: قال النضر: والعرب تقول: هو جَخَّ.
_________________
(١) اللفظ للنسائي.
(٢) المسند الجامع (١٧١٠)، وتحفة الأشراف (١٩٠٢)، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (٢١٢٧). والحديث؛ أخرجه الروياني (٢٩٩)، والسراج (٣٥٦)، والبيهقي ٢/ ١١٥.
[ ٤ / ٥٦ ]
١٩٢٤ م- عن عامر الشعبي، عن البراء؛
«أن النبي ﷺ، كان يسلم عن يمينه وعن شماله: السلام عليكم ورحمة الله، حتى يرى بياض خده».
أخرجه ابن أبي شيبة (٣٠٦٢) قال: حدثنا وكيع، عن حريث، عن الشعبي، فذكره (^١).
_________________
(١) المطالب العالية (٥٣٢).
[ ٤ / ٥٦ ]
- فوائد:
- ذكره البوصيري في «إتحاف الخِيرَة المَهَرة» (١٣٨١)، وقال: وَحُريث: هو ابن أَبي مَطر الحَنَّاط، ضَعيف.
[ ٤ / ٥٦ ]
١٩٢٥ - عن ابن البراء، عن البراء، قال:
«كنا إذا صلينا خلف رسول الله ﷺ أحببنا أن نكون عن يمينه، يقبل علينا بوجهه، قال: فسمعته يقول: رب قني عذابك يوم تبعث، أو تجمع، عبادك» (^١).
- وفي رواية: «عن ابن البراء بن عازب، عن البراء، قال: كنا إذا صلينا خلف رسول الله ﷺ (قال مسعر: مما نحب، أو مما أحب) أن نقوم عن يمينه» (^٢).
⦗٥٧⦘
- وفي رواية: «عن يزيد بن البراء، عن البراء بن عازب، قال: كنا إذا صلينا خلف رسول الله ﷺ مما أحب، أو مما يحب، أن يقوم عن يمينه، قال: وسمعته يقول: رب قني عذابك يوم تبعث عبادك، أو تجمع عبادك» (^٣).
- وفي رواية: «عن عبيد بن البراء، عن البراء بن عازب، قال: كنا إذا صلينا خلف رسول الله ﷺ أحببنا أن نكون عن يمينه، فيقبل علينا بوجهه ﷺ» (^٤).أخرجه ابن أبي شيبة (٣٤٥٩) قال: حدثنا وكيع. و«أحمد» ٤/ ٢٩٠ (١٨٧٥٢) و٤/ ٣٠٤ (١٨٩١٨) قال: حدثنا وكيع. وفي ٤/ ٢٩٠ (١٨٧٥٣) قال: حدثنا أَبو نُعيم. و«مسلم» ٢/ ١٥٣ (١٥٨٩) قال: حدثنا أَبو كُريب، قال: أخبرنا ابن أبي زائدة.
_________________
(١) اللفظ لمسلم (١٥٨٩).
(٢) اللفظ لابن ماجة.
(٣) اللفظ لأحمد (١٨٧٥٢).
(٤) اللفظ لأبي داود (٦١٥).
[ ٤ / ٥٦ ]
وفي (١٥٩٠) قال: وحدثناه أَبو كُريب، وزهير بن حرب، قالا: حدثنا وكيع. و«ابن ماجة» (١٠٠٦) قال: حدثنا علي بن محمد، قال: حدثنا وكيع. و«أَبو داود» (٦١٥) قال: حدثنا محمد بن رافع، قال: حدثنا أَبو أحمد الزُّبَيري. و«النَّسَائي» ٢/ ٩٤، وفي «الكبرى» (٨٩٨) قال: أخبرنا سويد بن نصر، قال: أخبرنا عبد الله. و«ابن خزيمة» (١٥٦٥) قال: حدثنا أحمد بن عَبدة، قال: أخبرنا أَبو أحمد.
خمستهم (وكيع بن الجراح، وأَبو نُعيم الفضل بن دُكَين، ويحيى بن زكريا ابن أَبي زائدة، وأَبو أَحمد الزُّبَيري محمد بن عبد الله بن الزبير، وعبد الله بن المُبارك) عن مِسعَر بن كدام، عن ثابت بن عُبيد، عن ابن البراء بن عازب، فذكره (^١).
⦗٥٨⦘
- في رواية أحمد (١٨٧٥٢): «عن يزيد بن البراء بن عازب».
- وفي رواية أبي داود: «عن عبيد بن البراء».
- وفي باقي الروايات: «عن ابن البراء».
- أَخرجه ابن خزيمة (١٥٦٣) قال: حدثنا محمد بن بشار، قال: حدثنا أَبو أَحمد (ح) وحدثنا سَلم بن جُنادة، قال: حدثنا وكيع.
كلاهما (أَبو أَحمد الزُّبَيري محمد بن عبد الله بن الزبير، ووكيع بن الجراح) عن مِسعَر بن كدام، عن ثابت بن عُبيد، عن البراء بن عازب، قال:
«كُنَّا إِذَا صَلَّيْنَا خَلْفَ رَسُولِ اللهِ ﷺ أَحْبَبْنَا أَنْ نَكُونَ عَنْ يَمِينِهِ، فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ حِينَ انْصَرَفَ: رَبِّ قِنِي عَذَابَكَ يَوْمَ تَبْعَثُ عِبَادَكَ».
وَلَمْ يَقُلْ سَلْمٌ: «حِينَ انْصَرَفَ».
- ليس فيه: «ابن البراء» (^٢).
- قال ابن خزيمة: وهذا حديثُ بُندار، يعني محمد بن بشار.
_________________
(١) المسند الجامع (١٧١٢)، وتحفة الأشراف (١٧٨٩)، وأطراف المسند (١٢٠٠). والحديث؛ أخرجه ابن أبي خيثمة في «تاريخه» ٢/ ٢/ ٩٧٢، والروياني (٢٨٥ و٤١٣)، وأَبو عَوانة (٢٠٩٠)، والبيهقي ٢/ ١٨٢، والبغوي (٧٠٤).
(٢) هكذا ورد في النسخة الخطية لصحيح ابن خزيمة، الورقة (١٦٤/ أ)، وطبعة التأصيل، والحديث؛ أخرجه الروياني (٢٨٥ و٤١٣)، من طريق محمد بن بشار، وليس فيه: «عن ابن البراء».
[ ٤ / ٥٧ ]
١٩٢٦ - عن يزيد بن البراء، عن أبيه، قال:
«كان يعجبنا أن نصلي مما يلي يمين رسول الله ﷺ لأنه كان يبدأ بالسلام عن يمينه».
أخرجه ابن خزيمة (١٥٦٤) قال: حدثنا عبد الجبار بن العلاء، قال: حدثنا سفيان، عن مِسعَر، عن ثابت بن عبيد، عن يزيد بن البراء، فذكره (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (١٧١٢).
[ ٤ / ٥٨ ]
١٩٢٦ م- عن عَدي بن ثابت، عن البراء بن عازب، قال:
«كان يعجبني أن أصلي مما يلي يمين النبي ﷺ لأنه كان إذا سلم أقبل علينا بوجهه، أو قال: يبدؤنا بالسلام».
أخرجه عبد الرزاق (٢٤٧٨) عن ابن عُيينة، عن مِسعَر، عن عَدي بن ثابت، فذكره.
[ ٤ / ٥٨ ]
١٩٢٧ - عن عبد الله بن يزيد الأَنصاري، قال: أخبرنا البراء، وهو غير كذوب؛
«أن رسول الله ﷺ كان إذا رفع رأسه من الركوع، قاموا قياما حتى يسجد، ثم يسجدون» (^١).
⦗٥٩⦘
- وفي رواية: «أنهم كانوا إذا صلوا مع رسول الله ﷺ فرفع رأسه من الركوع، قاموا قياما حتى يروه قد سجد، فيسجدوا» (^٢).
- وفي رواية: «كان رسول الله ﷺ إذا رفع رأسه من الركوع، لم يحن أحد منا ظهره حتى يسجد، فإذا سجد تبعناه» (^٣).
- وفي رواية: «كنا نصلي خلف رسول الله ﷺ فإذا قال: سمع الله لمن حمده، لم يحن أحد منا ظهره، حتى يضع النبي ﷺ جبهته إلى الأرض، فإذا وضع جبهته إلى الأرض خررنا سجودا» (^٤).
_________________
(١) اللفظ لأحمد (١٨٧٠٥).
(٢) اللفظ لأحمد (١٨٧١٤).
(٣) اللفظ لابن أبي شيبة.
(٤) اللفظ لأبي يَعلى.
[ ٤ / ٥٨ ]
أخرجه عبد الرزاق (٣٧٥٤) عن الثوري. و«ابن أبي شيبة» (٧٢٣٢) قال: حدثنا وكيع، عن سفيان. و«أحمد» ٤/ ٢٨٤ (١٨٧٠٥) قال: حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا شعبة. وفي ٤/ ٢٨٥ (١٨٧١٤) قال: حدثنا عفان، قال: حدثنا شعبة. وفي (١٨٧٢١) قال: حدثنا إسماعيل، قال: حدثنا شعبة. وفي ٤/ ٣٠٠ (١٨٨٦٠) قال: حدثنا عبد الرَّحمَن، عن سفيان. وفي ٤/ ٣٠٤ (١٨٩١٧) قال: حدثنا وكيع، عن سفيان. و«البخاري» ١/ ١٤٠ (٦٩٠) قال: حدثنا مُسدد، قال: حدثنا يحيى بن سعيد، عن سفيان (ح) قال: حدثنا أَبو نُعيم، عن سفيان. وفي ١/ ١٥٠ (٧٤٧) قال: حدثنا حجاج، قال: حدثنا شعبة. وفي ١/ ١٦٢ (٨١١) قال: حدثنا آدم، قال: حدثنا إسرائيل. و«مسلم» ٢/ ٤٥ (٩٩٥) قال: حدثنا أحمد بن يونس، قال: حدثنا زهير (ح) وحدثنا يحيى بن يحيى، قال: أخبرنا أَبو خيثمة. وفي ٢/ ٤٦ (٩٩٦) قال: وحدثني أَبو بكر بن خلاد الباهلي، قال: حدثنا يحيى، يعني ابن سعيد، قال: حدثنا سفيان. و«أَبو داود» (٦٢٠) قال: حدثنا حفص بن عمر، قال: حدثنا شعبة. و«التِّرمِذي» (٢٨١) قال: حدثنا بُندَار، قال: حدثنا عبد الرَّحمَن بن مهدي، قال: حدثنا سفيان. و«النَّسَائي»
⦗٦٠⦘
٢/ ٩٦، وفي «الكبرى» (٩٠٥) قال: أخبرنا يعقوب بن إبراهيم، قال: حدثنا ابن عُلَية، قال: أخبرنا شعبة. وفي «الكبرى» (٥٣٦) قال: أخبرنا علي بن الحسين، قال: حدثنا أمية، عن شعبة. و«أَبو يَعلى» (١٦٩٧) قال: حدثنا العباس بن الوليد النَّرْسي، قال: حدثنا أَبو الأحوص. و«ابن حِبَّان» (٢٢٢٦) قال: أخبرنا أَبو خليفة، قال: حدثنا أَبو الوليد الطيالسي، ومحمد بن كثير العبدي، وحفص بن عمر الحوضي، قالوا: حدثنا شعبة. وفي (٢٢٢٧) قال: أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى، قال: حدثنا إبراهيم بن الحجاج السامي، وكامل بن طلحة الجَحدري، قالا: حدثنا حماد بن سلمة، عن شعبة.
[ ٤ / ٥٩ ]
خمستهم (سفيان الثوري، وشعبة، وإسرائيل، وزهير أَبو خيثمة، وأَبو الأحوص سَلَّام بن سليم) عن أبي إسحاق، قال: حدثني عبد الله بن يزيد، فذكره (^١).
- قال التِّرمِذي: حديث البراء حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.
- صرح أَبو إسحاق بالسماع، عند عبد الرزاق، وأحمد (١٨٧٠٥ و١٨٧١٤ و١٨٧٢١)، والبخاري (٦٩٠ و٧٤٧)، ومسلم (٩٩٦)، وأبي داود، والنَّسَائي، وابن حبان (٢٢٢٦).
- أخرجه مسلم ٢/ ٤٦ (٩٩٧) قال: حدثنا محمد بن عبد الرَّحمَن بن سهم الأنطاكي. و«أَبو داود» (٦٢٢) قال: حدثنا الربيع بن نافع. و«أَبو يَعلى» (١٦٧٦) قال: حدثنا محمد بن عبد الرَّحمَن بن سهم الأنطاكي.
كلاهما (محمد، والربيع) عن إبراهيم بن محمد أبي إسحاق الفزاري، عن أبي إسحاق الشيباني، عن محارب بن دثار، قال: سمعت عبد الله بن يزيد يقول على المنبر: حدثنا البراء؛
⦗٦١⦘
«أنهم كانوا يصلون مع رسول الله ﷺ فإذا ركع ركعوا، وإذا رفع رأسه من الركوع، فقال: سمع الله لمن حمده، لم نزل قياما حتى نراه قد وضع وجهه في الأرض، ثم نتبعه» (^٢).
زاد فيه: «محارب بن دثار» (^٣).
_________________
(١) المسند الجامع (١٧٠٣)، وتحفة الأشراف (١٧٧٢)، وأطراف المسند (١١٢٩). والحديث؛ أخرجه الطيالسي (٧٥٣)، وابن أبي عاصم في «السُّنَّة» (٢١٠٨)، والروياني (٤١٤)، والسراج (٢٥٩ و٢٦١)، وأَبو عَوانة (١٨٥٢)، والطبراني في «الأوسط» (٢٥٨٩ و٣٩٩١ و٥٦٩٧)، والبيهقي ٢/ ٩٢، والبغوي (٨٤٧).
(٢) اللفظ لمسلم.
(٣) المسند الجامع (١٧٠٤)، وتحفة الأشراف (١٧٧٣). والحديث؛ أخرجه السراج (٢٦٠)، وأَبو عَوانة (١٨٥٣)، والبيهقي ٢/ ٩٢.
[ ٤ / ٦٠ ]
١٩٢٨ - عن عبد الرَّحمَن بن أبي ليلى، عن البراء بن عازب، قال:
«لم يكن منا أحد يحنو، حتى يرى رسول الله ﷺ قد خر ساجدا» (^١).
- وفي رواية: «كنا مع النبي ﷺ لا يحنو أحد منا ظهره، حتى نراه قد سجد» (^٢).
- وفي رواية: «كنا نصلي مع النبي ﷺ فلا يحنو أحد منا ظهره، حتى يرى النبي ﷺ يضع» (^٣).
أخرجه الحُميدي (٧٤٢). ومسلم ٢/ ٤٦ (٩٩٨) قال: حدثنا زهير بن حرب، وابن نُمير. و«أَبو داود» (٦٢١) قال: حدثنا زهير بن حرب، وهارون بن معروف، المعنى.
أربعتهم (الحميدي، وزهير، وابن نُمير، وهارون) عن سفيان بن عُيينة، قال: حدثنا أَبَان بن تغلب، عن الحكم بن عتيبة، عن عبد الرَّحمَن بن أبي ليلى، فذكره (^٤).
- في رواية الحميدي؛ قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا أَبَان بن تغلب، وكان فصيحا.
⦗٦٢⦘
- وفي رواية زهير؛ قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا الكوفيون، أبان، وغيره.
- وفي رواية ابن نُمير؛ قال: حدثنا سفيان بن عُيينة، قال: حدثنا أبان، وغيره.
_________________
(١) اللفظ للحميدي.
(٢) اللفظ لمسلم.
(٣) اللفظ لأبي داود.
(٤) المسند الجامع (١٧٠٥)، وتحفة الأشراف (١٧٨٤).
[ ٤ / ٦١ ]
- فوائد:
- قال الدارقُطني: أخرج مسلم حديث ابن عُيينة، (عن أَبان بن تغلب)، عن الحكم، عن ابن أبي ليلى، عن البراء؛ لا يحنو أحد منا ظهره.
وخالفه ابن عرعرة، قال: عن شعبة، عن الحكم، عن عبد الله بن يزيد.
والحديث مشهور بعبد الله بن يزيد.
رواه عنه أَبو إسحاق، ومحارب عنه، ولم يقل: «عن ابن أبي ليلى» غير أَبَان بن تغلب، عن الحكم، وغير أَبَان أحفظ منه. «التتبع» (١٦٦).
[ ٤ / ٦٢ ]
١٩٢٩ - عن عَزرة بن الحارث، عن البراء بن عازب، قال:
«كنا إذا صلينا خلف رسول الله ﷺ فرفعنا رؤوسنا من الركوع، قمنا صفوفا، حتى يسجد، فإذا سجد تبعناه» (^١).
أخرجه ابن أبي شيبة (٧٢٢٦). وأحمد (١٨٧٨٢). وأَبو يَعلى (١٦٧٧) قال: حدثنا زكريا بن يحيى.
ثلاثتهم (ابن أبي شيبة، وأحمد بن حنبل، وزكريا) عن هُشيم، قال: أخبرنا العوام، عن عَزرة بن الحارث الشيباني، فذكره (^٢).
_________________
(١) اللفظ لابن أبي شيبة.
(٢) المسند الجامع (١٧٠٦)، وأطراف المسند (١١٥٠).
[ ٤ / ٦٢ ]
١٩٣٠ - عن الأعمش، قال: قال أَنس بن مالك، والبراء بن عازب:
«كنا لا نحني ظهورنا، حتى ننظر إلى النبي ﷺ ساجدا».
أخرجه أَبو يَعلى (٤٠٠٧) قال: حدثنا نصر بن علي بن نصر، قال: حدثنا عثام بن علي، عن الأعمش، فذكره (^١).
_________________
(١) مَجمَع الزوائد ٢/ ٧٧، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (١٠٦٧).
[ ٤ / ٦٢ ]
١٩٣١ - عن أبي إسحاق الكوفي، عن البراء بن عازب، أن نبي الله ﷺ قال:
«إن الله وملائكته يصلون على الصف المقدم، والمؤذن يغفر له مد صوته، ويصدقه من سمعه من رطب ويابس، وله مثل أجر من صلى معه» (^١).
أخرجه أحمد (١٨٧٠٠) قال: حدثنا علي بن عبد الله. و«عبد الله بن أحمد» ٤/ ٢٨٤ (١٨٧٠١) قال: وحدثني عُبيد الله القواريري. و«النَّسَائي» ٢/ ١٣، وفي «الكبرى» (١٦٢٢) قال: أخبرنا محمد بن المثنى.
ثلاثتهم (علي بن عبد الله بن المديني، والقواريري، وابن المثنى) عن معاذ بن هشام، قال: حدثني أبي، عن قتادة، عن أبي إسحاق الكوفي، فذكره (^٢).
_________________
(١) اللفظ لأحمد (١٨٧٠٠).
(٢) المسند الجامع (١٧١٣)، وتحفة الأشراف (١٨٨٨)، وأطراف المسند (١١٥٤). والحديث؛ أخرجه السراج (٧٥٩)، والطبراني في «الأوسط» (٨١٩٨).
[ ٤ / ٦٣ ]
- فوائد:
- أخرجه ابن عَدي في «الكامل» ٨/ ١٨٦، في مناكير معاذ بن هشام، وقال: هكذا رواه قتادة، من رواية معاذ بن هشام، عن أبيه، عنه، فقال: عن أبي إسحاق، عن البراء.
وهكذا رواه أَبو سنان، عن أبي إسحاق، عن البراء، وأسقط بين أبي إسحاق والبراء اثنين، فإن أصحاب أبي إسحاق رووه عن أبي إسحاق، عن طلحة بن مُصَرِّف، عن عبد الرَّحمَن بن عوسجة، عن البراء.
⦗٦٤⦘
- وأخرجه في ترجمة سعيد بن سنان ٤/ ٤٠٤: وقال: وهذا كل من قال فيه: عن أبي إسحاق، عن البراء، فقد أخطأ، وسعيد بن سنان ممن قال ذلك، وتابعه عليه غيره، وأخطؤوا حيث قالوا: عن البراء، وإنما يروي هذا الحديث أَبو إسحاق، عن طلحة بن مُصَرِّف، عن عبد الرَّحمَن بن عوسجة، عن البراء.
- وقال الدارقُطني: غريبٌ من حديث أبي إسحاق، عن البراء، تفرد به قتادة عنه من قوله: «والمؤذن يغفر له .. إلى آخره»، وتفرد به هشام، عن قتادة، ولم يروه عنه غير ابنه معاذ. «أطراف الغرائب والأفراد» (١٤٨٤).
[ ٤ / ٦٣ ]
١٩٣٢ - عن عبد الرَّحمَن بن عوسجة، عن البراء بن عازب، قال:
«كان رسول الله ﷺ يأتينا، فيمسح عواتقنا وصدورنا، ويقول: لا تختلف صفوفكم، فتختلف قلوبكم، إن الله وملائكته يصلون على الصف الأول، أو الصفوف الأولى» (^١).
- وفي رواية: «أن رسول الله ﷺ كان يقول: سووا صفوفكم لا تختلف قلوبكم، قال: وكان يقول: إن الله وملائكته يصلون على الصف الأول، أو الصفوف الأول» (^٢).
- وفي رواية: «كان رسول الله ﷺ يتخلل الصفوف من ناحية إلى ناحية، يمسح مناكبنا وصدورنا، ويقول: لا تختلفوا فتختلف قلوبكم، وكان يقول: إن الله وملائكته يصلون على الصفوف المقدمة» (^٣).
- وفي رواية: «كان رسول الله ﷺ يأتينا إذا قمنا إلى الصلاة، فيمسح عواتقنا وصدورنا، ويقول: لا تختلف صدوركم، فتختلف قلوبكم، إن الله وملائكته يصلون على الصف الأول» (^٤).
⦗٦٥⦘
- وفي رواية: «إن الله وملائكته يصلون على الصفوف الأول» (^٥).
أخرجه عبد الرزاق (٢٤٣١ و٢٤٤٩ و٤١٧٦) عن مَعمَر، عن منصور، عن طلحة اليامي. وفي (٤١٧٥) قال: أخبرنا الثوري، عن منصور، والأعمش، عن طلحة. و«ابن أبي شيبة» (٣٨٢٤) قال: حدثنا ابن فضيل، عن الأعمش، عن طلحة.
_________________
(١) اللفظ لأحمد (١٨٨٢٤).
(٢) اللفظ للدارمي.
(٣) اللفظ للنسائي ٢/ ٨٩.
(٤) اللفظ لابن خزيمة (١٥٥١).
(٥) جاء مختصرا على هذا في رواية الثوري، وأَبي بكر بن عياش، وعمار بن رُزيق.
[ ٤ / ٦٤ ]
وفي (٣٨٢٥) قال: حدثنا يحيى بن آدم، عن عمار بن رُزيق، عن أبي إسحاق. و«أحمد» ٤/ ٢٨٥ (١٨٧١٠) قال: حدثنا عفان، قال: حدثنا محمد بن طلحة، عن طلحة بن مُصَرِّف. وفي (١٨٧١٥) قال: حدثنا عفان، قال: حدثنا شعبة، قال: طلحة أخبرني. وفي ٤/ ٢٩٦ (١٨٨١٧) قال: حدثنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا سفيان، عن منصور، والأعمش، عن طلحة. وفي ٤/ ٢٩٧ (١٨٨٢٤) قال: حدثنا هارون بن معروف (قال عبد الله بن أحمد: وأظن أني قد سمعته منه)، قال: حدثنا ابن وهب، قال: حدثني جَرير بن حازم، قال: سمعت أبا إسحاق الهمداني. وفي ٤/ ٢٩٨ (١٨٨٤٦) قال: حدثنا يحيى بن آدم، قال: حدثنا عمار بن رُزيق، عن أبي إسحاق. وفي ٤/ ٢٩٩ (١٨٨٤٩) قال: حدثنا يحيى بن آدم، قال: حدثنا أَبو بكر بن عياش، وعمار بن رُزيق، عن أبي إسحاق. وفي ٤/ ٣٠٤ (١٨٩٠٨) قال: حدثنا يحيى، ومحمد بن جعفر، قالا: حدثنا شعبة، قال: حدثنا طلحة بن مُصَرِّف. قال ابن جعفر: حدثنا شعبة، قال: سمعت طلحة اليامي. و«الدَّارِمي» (١٣٧٧) قال: أخبرنا أَبو الوليد، قال: حدثنا شعبة، قال: أخبرني طلحة بن مُصَرِّف. و«ابن ماجة» (٩٩٧) قال: حدثنا محمد بن بشار، قال: حدثنا يحيى بن سعيد، ومحمد بن جعفر، قالا: حدثنا شعبة، قال: سمعت طلحة بن مُصَرِّف. و«أَبو داود» (٦٦٤) قال: حدثنا هَنَّاد بن السَّري، وأَبو عاصم بن جواس الحنفي، عن أبي الأحوص، عن منصور، عن طلحة اليامي. و«النَّسَائي» ٢/ ٨٩، وفي «الكبرى» (٨٨٧) قال: أخبرنا قتيبة بن سعيد، قال: حدثنا أَبو الأحوص، عن منصور، عن طلحة بن مُصَرِّف. و«ابن خزيمة» (١٥٥١) قال: حدثنا بُندَار، قال: حدثنا محمد بن جعفر، ويحيى، قالا: حدثنا شعبة، قال: سمعت طلحة الإيامي. وفي
⦗٦٦⦘
(١٥٥٢) قال: حدثنا عيسى بن إبراهيم، قال: حدثنا ابن وهب، عن جَرير بن حازم، قال: سمعت أبا إسحاق الهمداني.
[ ٤ / ٦٥ ]
وفي (١٥٥٦) قال: حدثنا يوسف بن موسى، قال: حدثنا جرير، عن منصور، عن طلحة. وفي (١٥٥٧) قال: حدثنا أَبو هاشم، زياد بن أيوب، قال: حدثنا أشعث، يعني ابن عبد الرَّحمَن بن زبيد، قال: حدثنا أبي، عن جدي. و«ابن حِبَّان» (٢١٥٧) قال: أخبرنا أحمد بن محمد بن الحسين، قال: حدثنا شَيبان بن فَرُّوخ، قال: حدثنا جَرير بن حازم، قال: سمعت زبيدا الإيامي يحدث، عن طلحة بن مُصَرِّف. وفي (٢١٦١) قال: حدثنا محمد بن عبد الله بن الجنيد إملاء، قال: حدثنا قتيبة بن سعيد، قال: حدثنا أَبو الأحوص، عن منصور، عن طلحة اليامي.
ثلاثتهم (طلحة، وأَبو إسحاق، وزبيد) عن عبد الرَّحمَن بن عوسجة، فذكره.
- صرح أَبو إسحاق بالسماع في رواية جَرير بن حازم، عنه، عند أحمد (١٨٨٢٤).
- أخرجه أحمد (١٨٨٤٣) قال: حدثنا يحيى بن آدم، وحسين، قالا: حدثنا إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن البراء، قال: قال رسول الله ﷺ:
«إن الله وملائكته يصلون على الصف المقدم».
ليس فيه: «عبد الرَّحمَن بن عوسجة» (^١).
- وأخرجه ابن أبي شيبة (٣٨٢٦) قال: حدثنا وكيع، عن إسماعيل، عن فراس، عن إبراهيم التيمي، عن البراء بن عازب، قال: إن الله وملائكته يصلون على الصف المقدم. «موقوف».
_________________
(١) المسند الجامع (١٧١٤)، وتحفة الأشراف (١٧٧٦ و١٧٨٠)، وأطراف المسند (١١٣٠)، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (١٠٥٨ و٦١٠٨). والحديث؛ أخرجه الطيالسي (٧٧٧)، وابن الجارود (٣١٦)، والروياني (٣٥١ و٣٥٣: ٣٥٥ و٣٥٩ و٣٦٢)، والسراج (٧٦٠ و٧٦١ و٧٧٨)، والطبراني في «الأوسط» (٧٣٩ و٢٥٩٠ و٧٢٠٦)، والبيهقي ٣/ ١٠٣ و١٠/ ٢٢٩، والبغوي (٨١٧ و٨١٨).
[ ٤ / ٦٦ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ قال ابن أبي حاتم: سألت أبي عن حديث رواه ابن وهب، عن جَرير بن حازم، عن أبي إسحاق الهمداني، قال: حدثني عبد الرَّحمَن بن عوسجة، عن البراء، قال: كان رسول الله ﷺ يأتينا فيمسح عواتقنا وصدورنا ، الحديث.
قال أبي: هذا خطأ إنما يروونه عن أبي إسحاق، عن طلحة، عن عبد الرَّحمَن بن عوسجة، عن البراء، عن النبي ﷺ. «علل الحديث» (٣٤٣ و٤٠٦).
- وقال ابن أبي حاتم: سألت أبي عن حديث رواه إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن البراء، عن النبي ﷺ؛ إن الله وملائكته يصلون على الصف الأول، فقلت: هل يدخل بين أبي إسحاق، وبين البراء أحد؟ قال: نعم، رواه عمار بن رُزيق، وحديج بن معاوية، فقالا: عن أبي إسحاق، عن طلحة بن مُصَرِّف، عن عبد الرَّحمَن بن عوسجة، ذعن البراء، عن النبي ﷺ. قلت: أيهما الصحيح؟ قال: حديج وعمار قد زادا رجلين. «علل الحديث» (٤٠٤).
[ ٤ / ٦٧ ]
١٩٣٣ - عن عبد الرَّحمَن بن عوسجة، عن البراء بن عازب، قال:
«كنا نقوم في الصفوف، على عهد رسول الله ﷺ طويلا قبل أن يكبر، قال: وقال: إن الله وملائكته يصلون على الذين يلون الصفوف الأول، وما من خطوة أحب إلى الله من خطوة يمشيها يصل بها صفا».
أخرجه أَبو داود (٥٤٣) قال: حدثنا أحمد بن علي بن سويد بن منجوف السدوسي، قال: حدثنا عون بن كهمس، عن أبيه كهمس، قال: قمنا إلى الصلاة بمنى، والإمام لم يخرج، فقعد بعضنا، فقال لي شيخ من أهل الكوفة: ما يقعدك؟ قلت: ابن بُريدة، قال: هذا السمود، فقال الشيخ: حدثني عبد الرَّحمَن بن عوسجة، فذكره (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (١٧١٥)، وتحفة الأشراف (١٧٧٧).
[ ٤ / ٦٧ ]
١٩٣٤ - عن عبد الرَّحمَن بن عوسجة، عن البراء بن عازب، قال: قال رسول الله ﷺ:
«أقيموا صفوفكم، لا يتخللكم كأولاد الحذف، قيل: يا رسول الله، وما أولاد الحذف؟ قال: ضأن سود جرد تكون بأرض اليمن» (^١).
أخرجه ابن أبي شيبة (٣٥٤٦) قال: حدثنا أَبو خالد الأحمر، عن الحسن بن عُبيد الله. و«أحمد» ٤/ ٢٩٦ (١٨٨٢١) قال: حدثنا عبد الله بن محمد (قال أَبو عبد الرَّحمَن (^٢): وسمعتُه أنا من عبد الله بن محمد بن أبي شيبة) قال: حدثنا أَبو خالد الأحمر، عن الحسن بن عَمرو (^٣).
كلاهما (الحسن بن عُبيد الله، والحسن بن عَمرو) عن طلحة بن مُصَرِّف، عن عبد الرَّحمَن بن عوسجة، فذكره (^٤).
_________________
(١) اللفظ لابن أبي شيبة.
(٢) هو عبد الله بن أحمد بن حنبل، رحمة الله عليهما.
(٣) هكذا في «مسند أحمد»، و«جامع المسانيد والسنن» ٢/ ٥٠ (٥١٦)، و«أطراف المسند»: «الحسن بن عَمرو»، كما أخرجه القطيعي، وهو راوي «المسند» عن عبد الله بن أحمد بن حنبل في «جزء الألف دينار» (٤٦)، قال: حدثنا عبد الله، يعني ابن أحمد بن حنبل، قال: حدثني أبي، قال: حدثنا عبد الله بن محمد، (قال أَبو عبد الرَّحمَن: وسمعتُه أنا من عبد الله بن محمد بن أبي شيبة) قال: حدثنا أَبو خالد الأحمر، عن الحسن بن عَمرو. قال القطيعي: هكذا في كتابي: «الحسن بن عَمرو»، والصواب: «الحسن بن عُبيد الله» فحملناه على ما في الكتاب. وفي «مصنف ابن أبي شيبة»، وهو شيخ أحمد فيه، وجميع مصادر تخريج الحديث: «الحسن بن عُبيد الله». وهنا؛ التحقيق هو إثبات ما ورد في أصل المسند، وإن كان هو الخطأ.
(٤) المسند الجامع (١٧١٦)، وأطراف المسند (١١٣١). والحديث؛ أخرجه الروياني (٣٦١)، والسراج (٧٥٨)، والطبراني في «الصغير» (٣٣٠)، والبيهقي ٣/ ١٠١.
[ ٤ / ٦٨ ]
١٩٣٥ - عن أبي إسحاق السبيعي، عن البراء بن عازب، قال:
«كان رسول الله ﷺ يصلي بنا الظهر، فنسمع منه الآية بعد الآيات، من سورة لقمان والذاريات» (^١).
- وفي رواية: «كنا نصلي خلف النبي ﷺ الظهر، فنسمع منه الآية بعد الآيات، من سورة لقمان والذاريات» (^٢).
أخرجه ابن ماجة (٨٣٠) قال: حدثنا عقبة بن مُكرَم. و«النَّسَائي» ٢/ ١٦٣، وفي «الكبرى» (١٠٤٥ و١١٤٦١) قال: أخبرنا محمد بن إبراهيم بن صُدْران.
كلاهما (عقبة، وابن صُدْران) عن سَلْم بن قُتيبة، عن هاشم بن البريد، عن أبي إسحاق الهمداني، فذكره (^٣).
_________________
(١) اللفظ لابن ماجة.
(٢) اللفظ للنسائي.
(٣) المسند الجامع (١٧١٩)، وتحفة الأشراف (١٨٩١). والحديث؛ أخرجه الدارقُطني في «المُؤْتَلِف والمُختَلِف» ١/ ١٧٦.
[ ٤ / ٦٩ ]
١٩٣٦ - عن عَدي بن ثابت، عن البراء بن عازب، قال:
«سمعت رسول الله ﷺ يقرأ في صلاة العشاء بالتين والزيتون، قال: وما سمعت إنسانا أحسن قراءة منه» (^١).
- وفي رواية: «قرأ النبي ﷺ في العشاء: ﴿والتين والزيتون﴾، فلم أسمع أحسن صوتا، ولا أحسن صلاة منه» (^٢).
- وفي رواية: «أن النبي ﷺ كان في سفر، فقرأ في العشاء، في إحدى الركعتين، بالتين والزيتون» (^٣).
⦗٧٠⦘
- وفي رواية: «عن البراء بن عازب؛ أنه صلى خلف رسول الله ﷺ العشاء الآخرة، فقرأ: ﴿والتين والزيتون﴾» (^٤).
- وفي رواية: «صليت خلف النبي ﷺ المغرب، فقرأ بالتين والزيتون» (^٥).
أخرجه مالك (^٦) (٢١١) عن يحيى بن سعيد. و«عبد الرزاق» (٢٧٠٦) عن عبد الله بن كثير، عن شعبة. و«الحميدي» (٧٤٣) قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا يحيى بن سعيد، ومِسعَر بن كِدَام. و«ابن أبي شيبة» (٣٦٢٨) قال: حدثنا وكيع، عن مِسعَر. و«أحمد» ٤/ ٢٨٤ (١٨٦٩٧) قال: حدثنا بَهز، قال: حدثنا شعبة.
_________________
(١) اللفظ لأحمد (١٨٧٦٥).
(٢) اللفظ لأحمد (١٨٨٤٢).
(٣) اللفظ للبخاري (٧٦٧).
(٤) اللفظ لأحمد (١٨٧٢٦).
(٥) اللفظ لأحمد (١٨٧٢٧).
(٦) وهو في رواية أبي مصعب الزُّهْري، للموطأ (٢٢٦)، والقَعنَبي (١٢٦)، وسويد بن سعيد (٨٦)، وهو في «مسند الموطأ» (٨٠٤).
[ ٤ / ٦٩ ]
وفي ٤/ ٢٨٦ (١٨٧٢٦) قال: حدثنا ابن نُمير، قال: حدثنا يحيى بن سعيد. وفي (١٨٧٢٧) قال: حدثنا أَبو خالد الأحمر، قال: حدثنا يحيى بن سعيد. وفي ٤/ ٢٩١ (١٨٧٦٥) قال: حدثنا يزيد بن هارون، قال: أخبرنا مسعر. وفي ٤/ ٢٩٨ (١٨٨٤٢) قال: حدثنا يحيى بن آدم، قال: حدثنا مسعر. وفي ٤/ ٣٠٢ (١٨٨٨٥) قال: حدثنا محمد بن عبد الله، أَبو أحمد، قال: حدثنا مسعر. وفي (١٨٨٩٢) قال: حدثنا محمد بن جعفر، وبَهز، قالا: حدثنا شعبة. وفي ٤/ ٣٠٣ (١٨٩٠٢) قال: حدثنا يزيد، وابن نُمير، قالا: حدثنا يحيى. وفي ٤/ ٣٠٤ (١٨٩١٥) قال: حدثنا وكيع، عن مِسعَر (ح) ومحمد بن عبيد، قال: حدثنا مسعر. و«البخاري» ١/ ١٥٣ (٧٦٧) قال: حدثنا أَبو الوليد، قال: حدثنا شعبة. وفي (٧٦٩)، وفي «خلق أفعال العباد» (٢٧٤) قال: حدثنا خلاد بن يحيى، قال: حدثنا مسعر. وفي ٦/ ١٧٢ (٤٩٥٢) قال: حدثنا حجاج بن مِنهال، قال: حدثنا شعبة. وفي ٩/ ١٥٨ (٧٥٤٦) قال: حدثنا أَبو نُعيم، قال: حدثنا مسعر. و«مسلم» ٢/ ٤١ (٩٦٩) قال: حدثنا عُبيد الله بن معاذ العنبري، قال: حدثنا أبي، قال: حدثنا شعبة. وفي (٩٧٠) قال: حدثنا قتيبة بن سعيد، قال: حدثنا ليث،
⦗٧١⦘
عن يحيى، وهو ابن سعيد. وفي (٩٧١) قال: حدثنا محمد بن عبد الله بن نُمير، قال: حدثنا أبي، قال: حدثنا مسعر. و«ابن ماجة» (٨٣٤) قال: حدثنا محمد بن الصباح، قال: أخبرنا سفيان بن عُيينة (ح) قال: وحدثنا عبد الله بن عامر بن زُرارة، قال: حدثنا يحيى بن زكريا بن أبي زائدة، جميعا عن يحيى بن سعيد. وفي (٨٣٥) قال: حدثنا محمد بن الصباح، قال: أخبرنا سفيان (ح) قال: وحدثنا عبد الله بن عامر بن زُرارة، قال: حدثنا ابن أبي زائدة، جميعا عن مِسعَر. و«أَبو داود» (١٢٢١) قال: حدثنا حفص بن عمر، قال: حدثنا شعبة. و«التِّرمِذي» (٣١٠) قال: حدثنا هَنَّاد، قال: حدثنا أَبو معاوية، عن يحيى بن سعيد الأَنصاري.
[ ٤ / ٧٠ ]
و«النَّسَائي» ٢/ ١٧٣، وفي «الكبرى» (١٠٧٤) قال: أخبرنا قتيبة، عن مالك، عن يحيى بن سعيد. وفي ٢/ ١٧٣، وفي «الكبرى» (١٠٧٥) قال: أخبرنا إسماعيل بن مسعود، قال: حدثنا يزيد بن زُريع، قال: حدثنا شعبة. وفي «الكبرى» (١١٦١٨) قال: أخبرنا قتيبة بن سعيد، قال: حدثنا الليث، هو ابن سعد (ح) وأخبرنا قتيبة بن سعيد، عن مالك، عن يحيى بن سعيد (^١). و«أَبو يَعلى» (١٦٦٥) قال: حدثنا مجاهد بن موسى، قال: حدثني بَهز، قال: حدثنا شعبة. و«ابن خزيمة» (٥٢٢ و١٥٩٠) قال: حدثنا علي بن خَشرَم، قال: أخبرنا ابن عُيينة، عن يحيى بن سعيد، ومسعر. وفي (٥٢٤) قال: حدثنا بُنْدار محمد بن بشار، قال: حدثنا محمد، يعني ابن جعفر، وعبد الرَّحمَن، يعني ابن مهدي، قالا: حدثنا شعبة. و«ابن حِبَّان» (١٨٣٨) قال: أخبرنا أَبو خليفة، قال: حدثنا أَبو الوليد، قال: حدثنا شعبة. وفي (٦٣١٨) قال: أخبرنا عمران بن موسى بن مجاشع، قال: حدثنا أَبو مَعمَر القطيعي، قال: حدثنا سفيان، عن مِسعَر.
ثلاثتهم (يحيى، وشعبة، ومسعر) عن عَدي بن ثابت، فذكره (^٢).
⦗٧٢⦘
- في رواية أبي نعيم، عند البخاري (٧٥٤٦) قال: حدثنا مسعر، عن عَدي بن ثابت، أراه عن البراء، فذكره.
- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.
_________________
(١) يعني رواه ليث، ومالك، عن يحيى بن سعيد.
(٢) المسند الجامع (١٧١٧)، وتحفة الأشراف (١٧٩١)، وأطراف المسند (١١٤٧). والحديث؛ أخرجه الطيالسي (٧٦٩)، والروياني (٣٧٤ و٣٧٥ و٣٧٧ و٣٧٨)، والسراج (١٥٢: ١٥٥ و١٦٢ و١٦٣ و١٤٥٠)، وأَبو عَوانة (١٧٧٠: ١٧٧٣)، والطبراني في «الأوسط» (٤٥٠ و٥٠٧٨)، والبيهقي ٢/ ١٩٤ و٣٩٣، والبغوي (٥١٨).
[ ٤ / ٧١ ]
١٩٣٧ - عن أبي إسحاق الهمداني، قال: سمعت البراء يقول:
«صلى النبي ﷺ في سفر، فصلى العشاء الآخرة، فقرأ فيها بالتين والزيتون (^١)».
أخرجه ابن خزيمة (٥٢٥) قال: أخبرنا أَبو طالب، زيد بن أخزم الطائي، قال: حدثنا محمد بن بكر، قال: حدثنا شعبة، عن أبي إسحاق، فذكره (^٢).
_________________
(١) في طبعة الأعظمي، و«إتحاف المهرة» لابن حجر (٢١٢٩): «بـ ﴿والتين والزيتون﴾»، والمثبت عن النسخة الخطية، الورقة (٦٩/ أ)، وطبعة الميمان.
(٢) المسند الجامع (١٧١٨)، و«إتحاف المهرة» لابن حجر (٢١٢٩). والحديث؛ أخرجه السراج (١٥٦ و١٤٤٩).
[ ٤ / ٧٢ ]
١٩٣٨ - عن عبد الرَّحمَن بن أبي ليلى، قال: حدثنا البراء بن عازب؛
«أن نبي الله ﷺ كان يقنت في صلاة الصبح والمغرب» (^١).
- وفي رواية: «أن رسول الله ﷺ قنت في الفجر» (^٢).
أخرجه عبد الرزاق (٤٩٧٥) قال: أخبرنا الثوري. و«ابن أبي شيبة» (٧٠٧٢) قال: حدثنا وكيع، قال: حدثنا سفيان، وشعبة. وفي ٢/ ٣١٨ (٧١٢٩) قال: حدثنا عبد الله بن إدريس، ووكيع، وغُندَر، عن شعبة. و«أحمد» ٤/ ٢٨٠ (١٨٦٦٢) قال: حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا شعبة. وفي ٤/ ٢٨٥ (١٨٧١٩) قال: حدثنا ابن إدريس، قال: أخبرنا شعبة. وفي ٤/ ٢٩٩ (١٨٨٥٥) قال: حدثنا
⦗٧٣⦘
عبد الرَّحمَن، قال: حدثنا سفيان. قال (^٣): وشعبة، مثله. وفي ٤/ ٣٠٠ (١٨٨٦٤) قال: حدثنا وكيع، قال: حدثنا شعبة، وسفيان. و«الدَّارِمي» (١٧١٩) قال: حدثنا أَبو الوليد، قال: حدثنا شعبة. وفي (١٧٢٠) قال: حدثنا أَبو نُعيم، عن شعبة. و«مسلم» ٢/ ١٣٧ (١٥٠٠) قال: حدثنا محمد بن المثنى، وابن بشار، قالا: حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا شعبة. وفي (١٥٠١) قال: وحدثنا ابن نُمير، قال: حدثنا أبي، قال: حدثنا سفيان. و«أَبو داود» (١٤٤١) قال: حدثنا أَبو الوليد، ومسلم بن إبراهيم، وحفص بن عمر (ح) قال: وحدثنا ابن معاذ، قال: حدثني أبي، قالوا كلهم: حدثنا شعبة. و«التِّرمِذي» (٤٠١) قال: حدثنا قتيبة، ومحمد بن المثنى، قالا: حدثنا محمد بن جعفر، عن شعبة. و«النَّسَائي» ٢/ ٢٠٢، وفي «الكبرى» (٦٦٧) قال: أخبرنا عُبيد الله بن سعيد، عن عبد الرَّحمَن، عن سفيان، وشعبة (ح) وأخبرنا عَمرو بن علي، قال: حدثنا يحيى، عن شعبة، وسفيان.
_________________
(١) اللفظ لأحمد (١٨٦٦٢).
(٢) اللفظ لأحمد (١٨٨٦٤).
(٣) القائل؛ هو عبد الرَّحمَن بن مهدي، ومعناه أنه رواه أولا عن سفيان الثوري، ثم عن شعبة، مثله.
[ ٤ / ٧٢ ]
و«أَبو يَعلى» (١٦٧٤) قال: حدثنا محمد بن الخطاب، قال: حدثنا مُؤَمَّل، قال: حدثنا سفيان. و«ابن خزيمة» (٦١٦ و١٠٩٩) قال: حدثنا بُندَار، قال: حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا شعبة. وفي (١٠٩٨) قال: حدثناه سَلْم بن جُنادة، قال: حدثنا وكيع، عن سفيان، وشعبة. وفي (١٠٩٩) قال: حدثنا أحمد بن عَبدة، قال: حدثنا أَبو داود، قال: حدثنا شعبة. و«ابن حِبَّان» (١٩٨٠) قال: أخبرنا أحمد بن يحيى بن زهير الحافظ، بتستر، قال: حدثنا عُبيد الله بن محمد الحارثي، أَبو الربيع، قال: حدثنا عبد الرَّحمَن بن مهدي، عن سفيان، وشعبة.
كلاهما (الثوري، وشعبة) عن عَمرو بن مُرَّة، عن عبد الرَّحمَن بن أبي ليلى، فذكره (^١).
- في رواية أحمد (١٨٦٦٢)، ومسلم (١٥٠٠)، والتِّرمِذي: «ابن أبي ليلى» غير مُسَمى.
⦗٧٤⦘
- رواية أحمد (١٨٨٦٤)، والدَّارِمي، وأبي الوليد، ومسلم بن إبراهيم، وحفص بن عمر، عند أبي داود، وابن خزيمة (١٠٩٨)، ليس فيها: «والمغرب».
- قال أَبو عبد الرَّحمَن عبد الله بن أحمد بن حنبل (١٨٦٦٢): قال أبي: ليس يروى عن النبي ﷺ أنه قنت في المغرب، إلا في هذا الحديث، وعن علي، قوله.
- في رواية سفيان، عند أبي يَعلى، زاد، قال عَمرو: فذكرت ذلك لإبراهيم، فغضب، وقال: إنه كان صاحب أمراء، يعني ابن أبي ليلى.
- وفي رواية عبد الله بن إدريس، وغُندَر، عن شعبة، عند ابن أبي شيبة، قال عَمرو: فقال إبراهيم: أهو كأصحاب عبد الله؟ إنما كان صاحب أمراء.
- قال التِّرمِذي: حديث البراء حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.
_________________
(١) المسند الجامع (١٧٢١)، وتحفة الأشراف (١٧٨٢)، وأطراف المسند (١١٣٤). والحديث؛ أخرجه الطيالسي (٧٧٣)، والروياني (٣٣٩)، وأَبو عَوانة (٢١٩١ و٢١٩٢)، والدارقُطني (١٦٨٥)، والبيهقي ٢/ ١٩٨ و٢٠٥.
[ ٤ / ٧٣ ]
- فوائد:
- قال العُقيلي: حدثنا عبد الله بن أَحمد، يعني ابن حنبل، قال: حدثنا أَبي، قال: حدثنا عبد الله بن إِدريس، قال: أَخبرنا شعبة، عن عَمرو بن مُرَّة، عن عبد الرَّحمَن بن أَبي ليلى، عن البراء، أَن رسول الله ﷺ قنت في الصبح وفي المغرب، فذكرتُ ذلك لإِبراهيم، فقال: أَهو كان كأَصحاب عبد الله؟! إِنما كان صاحبَ أُمراء، قال: فتركتُ القنوت، فتَكلم أَهل مسجدنا في ذلك، فعدتُ للقنوت، قال: فلقيني إِبراهيم، فقال: أَما هذا فرجلٌ قد غُلب على صلاته. «الضعفاء» ٣/ ٤١٣، و«العلل ومعرفة الرجال» (٩٥٢).
- وقال أَبو نُعيم المُلَائي: حديث سفيان، عن عَمرو بن مُرَّة، عن عبد الرَّحمَن بن أَبي ليلى، عن البراء؛ قنت النبي ﷺ في الصبح، لم يسمعه سُفيان من عَمرو، دَلَّسَه. «جامع التحصيل» ١/ ١٨٦.
[ ٤ / ٧٤ ]
١٩٣٩ - عن زبيد اليامي، عن عبد الرَّحمَن بن أبي ليلى، أنه (^١) سأله عن القنوت في الوتر، فقال: حدثنا البراء بن عازب، قال:
«سنة ماضية».
⦗٧٥⦘
أخرجه ابن خزيمة (١٠٩٧) قال: وقد أتى (^٢) العلاء بن صالح، شيخ من أهل الكوفة، بطامة (^٣)، عن زبيد، عن عبد الرَّحمَن بن أبي ليلى.
_________________
(١) أي زبيد.
(٢) تصحفت في طبعتي الأعظمي والميمان إلى: «وقد روى»، وهو على الصواب في «إتحاف المهرة» لابن حجر (٢٠٩٦)، إذ نقله عن «صحيح ابن خزيمة».
(٣) تحرف في طبعة الأعظمي إلى: «خلافه»، وطبعة الميمان إلى: «صلاته»، ولا معنى لهما، وجاء على الصواب في «إتحاف المهرة» لابن حجر (٢٠٩٦).
[ ٤ / ٧٤ ]
حدثناه محمد بن العلاء بن كُريب، قال: حدثنا محمد بن بشر، قال: حدثنا العلاء بن صالح (^١).
- قال ابن خزيمة: وهذا الشيخ، العلاء بن صالح، وهم في هذه اللفظة، في قوله «في الوتر»، وإنما هو «في الفجر»، لا «في الوتر»، فلعله (^٢) انمحى من كتابه ما بين الفاء والجيم، فصارت الفاء شبه الواو، والجيم ربما كانت صغيرة تشبه التاء، فلعله لما رأى أهل بلده يقنتون في الوتر، وعلماؤهم لا يقنتون في الفجر، توهم أن خبر البراء، إنما هو من القنوت في الوتر.
ثم قال ابن خزيمة: حدثنا سَلْم بن جُنادة، قال: حدثنا وكيع، عن سفيان، عن زبيد اليامي، قال: سألت عبد الرَّحمَن بن أبي ليلى، عن القنوت في الفجر، فقال: سنة ماضية.
قال ابن خزيمة: فسفيان الثوري أحفظ من مئتين مثل العلاء بن صالح، فخبر أن سؤال زبيد ابن أبي ليلى، إنما كان عن القنوت في الفجر، لا في الوتر، فأعلمه أنه سنة ماضية، ولم يذكر أيضا البراء.
_________________
(١) أخرجه السراج (١٣٣٣).
(٢) في طبعة الأعظمي: «فلعل»، وفي طبعة الميمان: «فلعله»، وفي «إتحاف المهرة» لابن حجر (٢٠٩٦): «ولعله».
[ ٤ / ٧٥ ]
١٩٤٠ - عن عبد الرَّحمَن بن أبي ليلى، عن البراء بن عازب، قال: قال رسول الله ﷺ:
⦗٧٦⦘
«إن من الحق على المسلمين، أن يغتسل أحدهم يوم الجمعة، وأن يمس من طيب، إن كان عند أهله، فإن لم يكن عنده طيب، فالماء له طيب» (^١).
- وفي رواية: «حق على المسلمين أن يغتسلوا يوم الجمعة» (^٢).
أخرجه ابن أبي شيبة (٥٠٢٧) و٢/ ١٥٥ (٥٥٨٤) قال: حدثنا هُشيم. و«أحمد» ٤/ ٢٨٢ (١٨٦٨٠) قال: حدثنا هُشيم. وفي ٤/ ٢٨٣ (١٨٦٨٩) قال: حدثنا عبد الصمد، قال: حدثنا عبد العزيز بن مسلم. و«التِّرمِذي» (٥٢٨) قال: حدثنا علي بن الحسن الكوفي، قال: حدثنا أَبو يحيى، إسماعيل بن إبراهيم التيمي.
_________________
(١) اللفظ لابن أبي شيبة (٥٠٢٧).
(٢) اللفظ لأبي يَعلى.
[ ٤ / ٧٥ ]
وفي (٥٢٩) قال: حدثنا أحمد بن مَنيع، قال: حدثنا هُشيم. و«أَبو يَعلى» (١٦٥٩) قال: حدثنا زكريا بن يحيى الواسطي، قال: حدثنا هُشيم. وفي (١٦٨٤) قال: حدثنا إبراهيم بن عرعرة بن البرند، قال: حدثنا إسماعيل بن أبان، قال: حدثني مسعود بن سعد.
أربعتهم (هُشيم، وعبد العزيز، وإسماعيل، ومسعود) عن يزيد بن أبي زياد الكوفي، عن عبد الرَّحمَن بن أبي ليلى، فذكره (^١).
- في رواية أحمد (١٨٦٨٩): «ابن أبي ليلى» غير مُسَمى.
- قال التِّرمِذي: حديث البراء حديثٌ حسنٌ، ورواية هُشيم أحسن من رواية إسماعيل بن إبراهيم التيمي، وإسماعيل بن إبراهيم التيمي يضعف في الحديث.
_________________
(١) المسند الجامع (١٦٩٤)، وتحفة الأشراف (١٧٨٧)، وأطراف المسند (١١٣٥)، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (١٥٠٨). والحديث؛ أخرجه الروياني (٣٥٠)، والطبراني في «الأوسط» (٨١٣)، والبغوي (٣٣٤).
[ ٤ / ٧٦ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ يزيد بن أَبي زياد القرشي الهاشمي، مولاهم، أَبو عبد الله الكوفي ليس بثقة. انظر فوائد الحديث رقم (٥٩٠٦).
- وقال التِّرمِذي: سأَلتُ محمدًا، يعني ابن إِسماعيل البُخاري، عن هذا الحديث، فقال: الصحيح عن ابن أَبي ليلى، عن البراء، موقوف. «ترتيب علل التِّرمِذي الكبير» (١٥١).
[ ٤ / ٧٦ ]
١٩٤١ - عن عامر الشعبي، عن البراء بن عازب؛
«أن النبي ﷺ صلى يوم العيد، بغير أذان ولا إقامة».
أخرجه ابن أبي شيبة (٥٧١٧) قال: حدثنا عُبيد الله بن موسى، قال: أخبرنا زكريا، عن رجل، عن الشعبي، فذكره.
[ ٤ / ٧٧ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ لجهالة الراوي عن الشعبي.
- وعُبيد الله بن موسى العبسي، خبيثٌ ضال، كان شِيعيًّا مُحترقًا. انظر فوائد الحديث رقم (٢٤٢).
[ ٤ / ٧٧ ]
• حديث الشعبي، عن البراء بن عازب، قال:
«خطبنا رسول الله ﷺ يوم النحر، بعد الصلاة».
يأتي برقم (١٩٧٤).
- وحديث يزيد بن البراء بن عازب، عن البراء بن عازب، قال:
«كنا جلوسا في المصلى، يوم أضحى، فأتانا رسول الله ﷺ فسلم على الناس، ثم قال: إن أول نسك يومكم هذا الصلاة، قال: فتقدم فصلى ركعتين، ثم سلم، ثم استقبل الناس بوجهه، وأعطي قوسا، أو عصا، فاتكأ عليه».
يأتي برقم (١٩٧٥).
[ ٤ / ٧٧ ]
١٩٤٢ - عن أبي بسرة، عن البراء بن عازب، قال:
«سافرت مع النبي ﷺ ثمانية عشر سفرا، فلم أره ترك الركعتين قبل الظهر» (^١).
- وفي رواية: «غزوت مع رسول الله ﷺ بضع عشرة غزوة، فما رأيته ترك ركعتين حين تميل الشمس» (^٢).
- وفي رواية: «غزوت مع رسول الله ﷺ ثماني عشرة غزوة، فما رأيت رسول الله ﷺ ترك ركعتين، حين تزيغ الشمس، في حضر، ولا سفر» (^٣).
⦗٧٨⦘
- وفي رواية: «أن رسول الله ﷺ غزا تسع عشرة غزوة» (^٤).
أخرجه عبد الرزاق (٤٨١٧) عن إبراهيم بن محمد. و«ابن أبي شيبة» (٣٧٨٠٢) قال: حدثنا زيد بن الحُبَاب، قال: حدثني ليث بن سعد. و«أحمد» ٤/ ٢٩٢ (١٨٧٨٤) قال: حدثنا هاشم، قال: حدثنا ليث.
_________________
(١) اللفظ لأحمد (١٨٧٨٤).
(٢) اللفظ لأحمد (١٨٨٠٦).
(٣) اللفظ لعبد الرزاق.
(٤) اللفظ لابن أبي شيبة.
[ ٤ / ٧٧ ]
وفي ٤/ ٢٩٥ (١٨٨٠٦) قال: حدثنا يونس بن محمد، قال: حدثنا فليح. و«أَبو داود» (١٢٢٢) قال: حدثنا قتيبة بن سعيد، قال: حدثنا الليث. و«التِّرمِذي» (٥٥٠) قال: حدثنا قتيبة، قال: حدثنا الليث بن سعد. و«ابن خزيمة» (١٢٥٣) قال: حدثنا محمد بن عبد الله بن عبد الحكم، قال: أخبرنا أبي، وشعيب، قالا: أخبرنا الليث، عن يزيد بن أبي حبيب (^١) (ح) وحدثنا يونس بن عبد الأعلى، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: أخبرنا الليث، وأَبو يحيى بن سليمان، هو فليح.
أربعتهم (إبراهيم، والليث بن سعد، وفليح، ويزيد) عن صفوان بن سليم، عن أبي بسرة الغِفاري (^٢)، فذكره (^٣).
- قال التِّرمِذي: حديث البراء حديث غريب، وسألتُ محمدًا، يعني ابن إسماعيل البخاري، عنه، فلم يعرفه، إلا من حديث الليث بن سعد، ولم يعرف اسم أبي بسرة الغِفاري، ورآه حسنا.
_________________
(١) وكذلك أورده ابن حجر في «إتحاف المهرة» (٢٢٠٧)، نقلا عن «صحيح ابن خزيمة»، ورواه زيد بن الحُبَاب، وهاشم بن القاسم، وقتيبة، وعبد الله بن وهب، عن الليث، عن صفوان، ليس فيه «يزيد بن أبي حبيب».
(٢) تحرف في المطبوع من «المُصَنَّف» لعبد الرزاق إلى: «عن أبي سبرة»، بتقديم السين، والحديث، ورد على الصواب في مصادر التخريج المذكورة، وانظر: «الجرح والتعديل» ٩/ ٣٤٨، و«الثقات» لابن حبان ٥/ ٥٧٣، و«تهذيب الكمال» ٣٣/ ٧٤.
(٣) المسند الجامع (١٧٢٠)، وتحفة الأشراف (١٩٢٤)، وأطراف المسند (١٢٠٤). والحديث؛ أخرجه البيهقي ٣/ ١٥٨، والبغوي (١٠٣٤).
[ ٤ / ٧٨ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ قال الذهبي: أَبو بُسرة الغِفاري، عن البراء، لا يُعرف، تَفَرَّد عنه صفوان بن سُليم. «ميزان الاعتدال» (٩٤١٩).
[ ٤ / ٧٨ ]
١٩٤٣ - عن أبي إسحاق السبيعي، عن البراء بن عازب، قال:
⦗٧٩⦘
«سجدنا مع رسول الله ﷺ في الظهر، فظننا أنه قرأ: ﴿تنزيلُ﴾ السجدةَ».
أخرجه أَبو يَعلى (١٦٧١) قال: حدثنا محمد بن بكار مولى بني هاشم، قال: حدثنا يحيى بن عُقبة بن أبي العيزار، قال: حدثنا أَبو إسحاق، فذكره (^١).
_________________
(١) المقصد العَلي (٢٦٧)، ومَجمَع الزوائد ٢/ ١١٦، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (١٢٧٩).
[ ٤ / ٧٨ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ قال ابن مُحرز: سمعتُ يحيى، يعني ابن مَعين، يقول: يحيى بن عُقبة بن أَبي العَيزَار، كَذَّابٌ، خبيثٌ، عدوٌّ لله، كان يُسخَر به، ليس ممن يُكتب حديثُه. «سؤالاته» (٩٣).
- وقال عبد الرَّحمَن بن أَبي حاتم الرازي: سأَلتُ أَبي عن يحيى بن عُقبة بن أبي العَيزَار، فقال: متروك الحديث، ذاهب الحديث، كان يفتعل الحديث.
- وقال عبد الرَّحمَن: سأَلتُ أَبا زُرعَة عن يحيى بن عُقبة بن أَبي العَيزَار، فقال: ضعيف الحديث. «الجرح والتعديل» ٩/ ١٧٩.
[ ٤ / ٧٩ ]
كتاب الجنائز
١٩٤٤ - عن المُسَيَّب بن رافع، قال: سمعت البراء بن عازب يقول: قال رسول الله ﷺ:
«من تبع جِنازة حتى يصلى عليها، كان له من الأجر قيراط، ومن مشى مع الجِنازة حتى تدفن، (وقال مرة: حتى يدفن)، كان له من الأجر قيراطان، والقيراط مثل أحد» (^١).
- وفي رواية: «من صلى على جِنازة فله قيراط، ومن تبعها حتى تدفن، فله قيراطان» (^٢).
أخرجه ابن أبي شيبة (١١٧٤٢) قال: حدثنا العلاء بن عصيم. و«أحمد» ٤/ ٢٩٤ (١٨٧٩٧) قال: حدثنا قتيبة بن سعيد، (قال أَبو عبد الرَّحمَن عبد الله بن أحمد: وكتب به إلي قتيبة). وفي (١٨٧٩٨) قال أَبو عبد الرَّحمَن عبد الله بن أحمد: وحدثناه صالح بن عبد الله التِّرمِذي، وأَبو مَعمَر. و«النَّسَائي» ٤/ ٥٤، وفي «الكبرى» (٢٠٧٨) قال: أخبرنا قتيبة.
⦗٨٠⦘
أربعتهم (العلاء، وقتيبة، وصالح، وأَبو مَعمَر) عن عبثر بن القاسم أبي زبيد، عن برد، أخي يزيد بن أبي زياد، عن المُسَيَّب بن رافع، فذكره (^٣).
_________________
(١) اللفظ لأحمد (١٨٧٩٧).
(٢) اللفظ لابن أبي شيبة.
(٣) المسند الجامع (١٧٢٢)، وتحفة الأشراف (١٩١٥)، وأطراف المسند (١١٩١). والحديث؛ أخرجه الفسوي في «المعرفة والتاريخ» ٣/ ١٢٢، والروياني (٤٢٦)، والطبراني في «الأوسط» (١٦٦٤ و٧٩٩٨).
[ ٤ / ٧٩ ]
١٩٤٥ - عن سعد بن عُبَيدة، عن البراء بن عازب، ﵄، عن النبي ﷺ قال:
«إذا أقعد المؤمن في قبره، أتي، ثم شهد أن لا إله إلا الله، وأن محمدا رسول الله، فذلك قوله: ﴿يثبت الله الذين آمنوا بالقول الثابت﴾» (^١).
- وفي رواية: «المسلم إذا سئل في القبر، يشهد أن لا إله إلا الله، وأن محمدا رسول الله، فذلك قوله: ﴿يثبت الله الذين آمنوا بالقول الثابت في الحياة الدنيا وفي الآخرة﴾» (^٢).
- وفي رواية: «عن النبي ﷺ قال: ذكر عذاب القبر، قال: يقال له: من ربك؟ فيقول: الله ربي، ونبيي محمد، فذلك قوله: ﴿يثبت الله الذين آمنوا بالقول الثابت في الحياة الدنيا﴾ يعني بذلك المسلم» (^٣).
- وفي رواية: «عن النبي ﷺ قال: ﴿يثبت الله الذين آمنوا بالقول الثابت﴾، قال: نزلت في عذاب القبر، فيقال له: من ربك؟ فيقول: ربي الله، ونبيي محمد ﷺ فذلك قوله ﷿: ﴿يثبت الله الذين آمنوا بالقول الثابت في الحياة الدنيا وفي الآخرة﴾» (^٤).
⦗٨١⦘
- وفي رواية: «عن النبي ﷺ في قول الله تعالى: ﴿يثبت الله الذين آمنوا بالقول الثابت في الحياة الدنيا وفي الآخرة﴾ قال: في القبر، إذا قيل له: من ربك؟ وما دينك؟ ومن نبيك؟» (^٥).
_________________
(١) اللفظ للبخاري (١٣٦٩).
(٢) اللفظ للبخاري (٤٦٩٩).
(٣) اللفظ لأحمد (١٨٧٧٦).
(٤) اللفظ لمسلم.
(٥) اللفظ للترمذي.
[ ٤ / ٨٠ ]
أخرجه أحمد (١٨٦٧٤) قال: حدثنا عفان. وفي ٤/ ٢٩١ (١٨٧٧٦) قال: حدثنا محمد بن جعفر. و«البخاري» ٢/ ٩٨ (١٣٦٩) قال: حدثنا حفص بن عمر (ح) قال: حدثنا محمد بن بشار، قال: حدثنا غُندَر. وفي ٦/ ٨٠ (٤٦٩٩) قال: حدثنا أَبو الوليد. و«مسلم» ٨/ ١٦٢ (٧٣٢١) قال: حدثنا محمد بن بشار بن عثمان العبدي، قال: حدثنا محمد بن جعفر. و«ابن ماجة» (٤٢٦٩) قال: حدثنا محمد بن بشار، قال: حدثنا محمد بن جعفر. و«أَبو داود» (٤٧٥٠) قال: حدثنا أَبو الوليد الطيالسي. و«التِّرمِذي» (٣١٢٠) قال: حدثنا محمود بن غَيلان، قال: حدثنا أَبو داود. و«النَّسَائي» ٤/ ١٠١، وفي «الكبرى» (٢١٩٥ و١١٢٠٠) قال: أخبرنا محمد بن بشار، قال: حدثنا محمد. و«ابن حِبَّان» (٢٠٦ و٦٣٢٤) قال: أخبرنا أَبو خليفة، قال: حدثنا حفص بن عمر الحوضي.
خمستهم (عفان، ومحمد بن جعفر، وحفص، وأَبو الوليد، وأَبو داود) عن شعبة، عن علقمة بن مَرثد، عن سعد بن عُبَيدة، فذكره (^١).
- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.
- أخرجه ابن أبي شيبة (١٢١٧٤) و١٣/ ٣٦٧ (٣٥٩١٣) قال: حدثنا أَبو معاوية، عن الأعمش، عن سعد بن عُبَيدة، عن البراء بن عازب، قال: في قوله: ﴿يثبت الله الذين آمنوا بالقول الثابت في الحياة الدنيا﴾، قال: التثبيت في الحياة الدنيا، إذا جاء الملكان إلى الرجل في القبر، فقالا له: من ربك؟ فقال: ربي الله،
⦗٨٢⦘
وقالا: ما دينك؟ قال: ديني الإسلام، وقالا: ومن نبيك؟ قال: محمد، قال: فذلك التثبيت في الحياة الدنيا. «موقوف» (^٢).
_________________
(١) المسند الجامع (١٧٢٣)، وتحفة الأشراف (١٧٦٢)، وأطراف المسند (١١٢٠). والحديث؛ أخرجه الطيالسي (٧٨١)، والروياني (٣٩٤)، وابن منده (١٦٦ و١٠٦٢)، والبغوي (١٥٢٠).
(٢) أخر جه ابن المبارك (١٣٥٦)، وهناد (٣٤٠)، كلاهما في «الزهد».
[ ٤ / ٨١ ]
١٩٤٦ - عن خيثمة بن عبد الرَّحمَن، عن البراء بن عازب؛
«﴿يثبت الله الذين آمنوا بالقول الثابت في الحياة الدنيا وفي الآخرة﴾ قال: نزلت في عذاب القبر» (^١).
أخرجه مسلم ٨/ ١٦٢ (٧٣٢٢) قال: حدثنا أَبو بكر بن أبي شيبة، ومحمد بن المثنى، وأَبو بكر بن نافع. و«النَّسَائي» ٤/ ١٠١، وفي «الكبرى» (٢١٩٤ و١١٢٠٢) قال: أخبرنا إسحاق بن منصور.
أربعتهم (ابن أبي شيبة، وابن المثنى، وابن نافع، وإسحاق) عن عبد الرَّحمَن بن مهدي، عن سفيان بن سعيد الثوري، عن أبيه، عن خيثمة بن عبد الرَّحمَن، فذكره (^٢).
_________________
(١) اللفظ لمسلم.
(٢) المسند الجامع (١٧٢٤)، وتحفة الأشراف (١٧٥٤). والحديث؛ أخرجه ابن منده (١٠٦٣).
[ ٤ / ٨٢ ]
١٩٤٧ - عن زاذان، عن البراء بن عازب، قال:
«خرجنا مع النبي ﷺ في جِنازة رجل من الأنصار، فانتهينا إلى القبر، ولم يلحد، فجلس رسول الله ﷺ وجلسنا حوله، وكأن على رؤوسنا الطير، وفي يده عود ينكت به في الأرض، فرفع رأسه، فقال: استعيذوا بالله من عذاب القبر، مرتين، أو ثلاثا، ثم قال: إن العبد المؤمن إذا كان في انقطاع من الدنيا، وإقبال من الآخرة، نزل إليه ملائكة من السماء، بيض الوجوه، كأن وجوههم الشمس، معهم كفن من أكفان الجنة، وحنوط من حنوط الجنة، حتى يجلسوا منه مد البصر، ثم يجيء ملك الموت، ﵇، حتى يجلس عند رأسه،
⦗٨٣⦘
فيقول: أيتها النفس المطمئنة، اخرجي إلى مغفرة من الله ورضوان، قال: فتخرج تسيل كما تسيل القطرة من في السقاء، فيأخذها، فإذا أخذها لم يدعوها في يده طرفة عين، حتى يأخذوها فيجعلوها في ذلك الكفن، وفي ذلك الحنوط، ويخرج منها كأطيب نفحة مسك وجدت على وجه الأرض، قال: فيصعدون بها، فلا يمرون، يعني بها، على ملإ من الملائكة إلا قالوا: ما هذا الروح الطيب؟ فيقولون: فلان بن فلان، بأحسن أسمائه التي كانوا يسمونه بها في الدنيا، حتى ينتهوا بها إلى السماء الدنيا، فيستفتحون له، فيفتح لهم، فيشيعه من كل سماء مقربوها إلى السماء التي تليها، حتى ينتهى به إلى السماء السابعة، فيقول الله، ﷿: اكتبوا كتاب عبدي في عليين، وأعيدوه إلى الأرض، فإني منها خلقتهم، وفيها أعيدهم، ومنها أخرجهم تارة أخرى، قال: فتعاد روحه في جسده، فيأتيه ملكان فيجلسانه، فيقولان له: من ربك؟ فيقول: ربي الله،
[ ٤ / ٨٢ ]
فيقولان له: ما دينك؟ فيقول: ديني الإسلام، فيقولان له: ما هذا الرجل الذي بعث فيكم؟ فيقول: هو رسول الله ﷺ فيقولان له: وما علمك؟ فيقول: قرأت كتاب الله، فآمنت به وصدقت، فينادي مناد في السماء: أن صدق عبدي، فافرشوه من الجنة، وألبسوه من الجنة، وافتحوا له بابا إلى الجنة، قال: فيأتيه من روحها وطِيبها، ويفسح له في قبره مد بصره، قال: ويأتيه رجل حسن الوجه، حسن الثياب، طيب الريح، فيقول: أبشر بالذي يسرك، هذا يومك الذي كنت توعد، فيقول له: من أنت؟ فوجهك الوجه يجيء بالخير، فيقول: أنا عملك الصالح، فيقول: رب أقم الساعة حتى أرجع إلى أهلي ومالي. قال: وإن العبد الكافر إذا كان في انقطاع من الدنيا، وإقبال من الآخرة، نزل إليه من السماء ملائكة، سود الوجوه، معهم المسوح، فيجلسون منه مد البصر، ثم يجيء ملك الموت، حتى يجلس عند رأسه، فيقول: أيتها النفس الخبيثة، اخرجي إلى سخط من الله وغضب، قال: فتفرق في جسده، فينتزعها كما ينتزع السفود من الصوف المبلول، فيأخذها، فإذا أخذها لم يدعوها في يده طرفة عين، حتى
⦗٨٤⦘
يجعلوها في تلك المسوح، ويخرج منها كأنتن ريح جيفة وجدت على وجه الأرض، فيصعدون بها، فلا يمرون بها على ملإ من الملائكة إلا قالوا: ما هذا الروح الخبيث؟ فيقولون: فلان بن فلان، بأقبح أسمائه التي كان يسمى بها في الدنيا، حتى ينتهى به إلى السماء الدنيا، فيستفتح له، فلا يفتح له، ثم قرأ رسول الله ﷺ: ﴿لا تفتح لهم أَبواب السماء ولا يدخلون الجنة حتى يلج الجمل في سم الخياط﴾، فيقول الله، ﷿: اكتبوا كتابه في سجين، في الأرض السفلى، فتطرح روحه طرحا، ثم قرأ: ﴿ومن يشرك بالله فكأنما خر من السماء فتخطفه الطير أو تهوي به الريح في مكان سحيق﴾، فتعاد روحه في جسده، ويأتيه ملكان فيجلسانه،
[ ٤ / ٨٣ ]
فيقولان له: من ربك؟ فيقول: هاه، هاه، لا أدري، فيقولان له: ما دينك؟ فيقول: هاه، هاه، لا أدري، فيقولان له: ما هذا الرجل الذي بعث فيكم؟ فيقول: هاه، هاه، لا أدري، فينادي مناد من السماء: أن كذب، فافرشوا له من النار، وافتحوا له بابا إلى النار، فيأتيه من حرها وسمومها، ويضيق عليه قبره، حتى تختلف فيه أضلاعه، ويأتيه رجل قبيح الوجه، قبيح الثياب، منتن الريح، فيقول: أبشر بالذي يسوءك، هذا يومك الذي كنت توعد، فيقول: من أنت؟ فوجهك الوجه يجيء بالشر، فيقول: أنا عملك الخبيث، فيقول: رب لا تقم الساعة» (^١).
- وفي رواية: «خرجنا مع رسول الله ﷺ إلى جِنازة، فجلس رسول الله ﷺ على القبر، وجلسنا حوله، كأن على رؤوسنا الطير، وهو يلحد له، فقال: أعوذ بالله من عذاب القبر، ثلاث مرار، ثم قال: إن المؤمن إذا كان في إقبال من الآخرة، وانقطاع من الدنيا، تنزلت إليه الملائكة، كأن على وجوههم الشمس، مع كل واحد منهم كفن وحنوط، فجلسوا منه مد البصر، حتى إذا خرج روحه، صلى عليه كل ملك بين السماء والأرض، وكل ملك في السماء،
⦗٨٥⦘
وفتحت له أَبواب السماء، ليس من أهل باب إلا وهم يدعون الله أن يعرج بروحه من قبلهم، فإذا عرج بروحه قالوا: رب عبدك فلان، فيقول: أرجعوه، فإني عهدت إليهم إني منها خلقتهم، وفيها أعيدهم، ومنها أخرجهم تارة أخرى، قال: فإنه يسمع خفق نعال أصحابه إذا ولوا عنه، فيأتيه آت فيقول: من ربك؟ ما دينك؟ من نبيك؟ فيقول: الله ربي، وديني الإسلام، ونبيي محمد ﷺ فينتهره، فيقول: من ربك؟ ما دينك؟ من نبيك؟ وهي آخر فتنة تعرض على المؤمن، فذلك حين يقول الله، ﷿: ﴿يثبت الله الذين آمنوا بالقول الثابت في الحياة الدنيا وفي الآخرة﴾،
_________________
(١) اللفظ لأحمد (١٨٧٣٣).
[ ٤ / ٨٤ ]
فيقول: ربي الله، وديني الإسلام، ونبيي محمد ﷺ فيقول له: صدقت، ثم يأتيه آت حسن الوجه، طيب الريح، حسن الثياب، فيقول: أبشر بكرامة من الله ونعيم مقيم، فيقول: وأنت فبشرك الله بخير، من أنت؟ فيقول: أنا عملك الصالح، كنت والله سريعا في طاعة الله، بطيئا عن معصية الله، فجزاك الله خيرا، ثم يفتح له باب من الجنة، وباب من النار، فيقال: هذا كان منزلك لو عصيت الله، أبدلك الله به هذا، فإذا رأى ما في الجنة قال: رب، عجل قيام الساعة كيما أرجع إلى أهلي ومالي، فيقال له: اسكن، وإن الكافر إذا كان في انقطاع من الدنيا، وإقبال من الآخرة، نزلت عليه ملائكة غلاظ شداد، فانتزعوا روحه، كما ينتزع السفود الكثير الشعب من الصوف المبتل، وتنزع نفسه مع العروق، فيلعنه كل ملك بين السماء والأرض، وكل ملك في السماء، وتغلق أَبواب السماء، ليس من أهل باب إلا وهم يدعون الله أن لا تعرج روحه من قبلهم، فإذا عرج بروحه قالوا: رب عبدك فلان، قال: أرجعوه، فإني عهدت إليهم أني منها خلقتهم، وفيها أعيدهم، ومنها أخرجهم تارة أخرى، قال: فإنه ليسمع خفق نعال أصحابه إذا ولوا عنه، قال: فيأتيه آت فيقول: من ربك؟ ما دينك؟ من نبيك؟ فيقول: لا أدري، فيقول: لا دريت ولا تلوت، ويأتيه آت قبيح الوجه، قبيح الثياب، منتن الريح، فيقول:
⦗٨٦⦘
أبشر بهوان من الله وعذاب مقيم، فيقول: وأنت فبشرك الله بالشر، من أنت؟ فيقول: أنا عملك الخبيث، كنت بطيئا عن طاعة الله، سريعا في معصية الله، فجزاك الله شرا، ثم يقيض له أعمى، أصم، أبكم، في يده مرزبة، لو ضرب بها جبل كان ترابا، فيضربه ضربة حتى يصير ترابا، ثم يعيده الله كما كان، فيضربه ضربة أخرى، فيصيح صيحة، يسمعه كل شيء، إلا الثقلين».
[ ٤ / ٨٥ ]
قال البراء بن عازب: ثم يفتح له باب من النار، ويمهد من فرش النار (^١).
- وفي رواية: «خرجنا مع رسول الله ﷺ في جِنازة، فوجدنا القبر ولما يلحد، فجلس، وجلسنا» (^٢).
أخرجه عبد الرزاق (٦٣٢٤) عن الثوري، عن الأعمش. وفي (٦٧٣٧) عن مَعمَر، عن يونس بن خباب. و«ابن أبي شيبة» (١١٦٤٣) و٣/ ٣٢٣ (١١٧٦١) و٣/ ٣٨٠ (١٢١٨٥) قال: حدثنا أَبو معاوية، قال: حدثنا الأعمش. وفي ٣/ ٣٧٤ (١٢١٥٧) و١٠/ ١٩٤ (٢٩٧٥٨) قال: حدثنا أَبو معاوية، وابن نُمير، عن الأعمش. وفي ٣/ ٣٨٢ (١٢١٨٦) قال: حدثنا عبد الله بن نُمير، قال: حدثنا الأعمش. و«أحمد» ٤/ ٢٨٧ (١٨٧٣٣) قال: حدثنا أَبو معاوية، قال: حدثنا الأعمش. وفي ٤/ ٢٨٨ (١٨٧٣٤) قال: حدثنا ابن نُمير، قال: حدثنا الأعمش. قال عبد الله بن أحمد: قال أبي: وكذا قال زائدة (^٣). وفي (١٨٧٣٥) قال: حدثنا معاوية بن عَمرو، قال: حدثنا زائدة، قال: حدثنا سليمان الأعمش. وفي ٤/ ٢٩٥ (١٨٨١٥) قال: حدثنا عبد الرزاق، قال: حدثنا مَعمَر، عن يونس بن خباب.
_________________
(١) اللفظ لأحمد (١٨٨١٥).
(٢) اللفظ لأحمد (١٨٨٢٨).
(٣) يعني أن زائدة تابع عبد الله بن نُمير، ورواه عن الأعمش.
[ ٤ / ٨٦ ]
وفي ٤/ ٢٩٧ (١٨٨٢٨) قال: حدثنا عبد الرزاق، قال: حدثنا سفيان، عن الأعمش. و«أَبو داود» (٣٢١٢ و٤٧٥٣) قال: حدثنا عثمان بن أبي شيبة، قال: حدثنا جرير، عن الأعمش. وفي (٤٧٥٣) قال: حدثنا هَنَّاد بن السَّري، قال: حدثنا أَبو معاوية، عن الأعمش. وفي
⦗٨٧⦘
(٤٧٥٤) قال: حدثنا هَنَّاد بن السَّري، قال: حدثنا عبد الله بن نُمير، قال: حدثنا الأعمش. و«ابن ماجة» (١٥٤٨) قال: حدثنا محمد بن زياد، قال: حدثنا حماد بن زيد، عن يونس بن خباب. وفي (١٥٤٩) قال: حدثنا أَبو كُريب، قال: حدثنا أَبو خالد الأحمر، عن عَمرو بن قيس. و«عبد الله بن أحمد» ٤/ ٢٩٦ (١٨٨١٦) قال: حدثنا أَبو الربيع، قال: حدثنا حماد بن زيد، عن يونس بن خباب. و«النَّسَائي» ٤/ ٧٨، وفي «الكبرى» (٢١٣٩) قال: أخبرنا هارون بن إسحاق، قال: حدثنا أَبو خالد الأحمر، عن عَمرو بن قيس.
ثلاثتهم (الأعمش، ويونس، وعَمرو) عن المنهال بن عَمرو، عن زاذان أبي عمر، فذكره (^١).
- الروايات مطولة ومختصرة.
_________________
(١) المسند الجامع (١٧٢٦)، وتحفة الأشراف (١٧٥٨ و١٧٥٩)، وأطراف المسند (١١١٨)، ومَجمَع الزوائد ٣/ ٤٩. والحديث؛ أخرجه ابن المبارك في «الزهد» (١٢١٩)، والطيالسي (٧٨٩)، وهناد في «الزهد» (٣٣٩)، والروياني (٣٩٢)، وابن خزيمة في «التوحيد» (١١٩)، والطبراني في «الأوسط» (٧٤١٧)، وابن منده (١٠٦٤)، والبيهقي في «شعب الإيمان» (٣٩٥)، والبغوي (١٥١٨).
[ ٤ / ٨٦ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ قال المفضل بن غسان الغلابي: سمعت يحيى بن مَعين، وذكر حديث الأعمش، عن المنهال بن عَمرو، وكان يحيى بن مَعين يضع من شأن منهال بن عَمرو.
وقال في موضع آخر: ذم يحيى المنهال بن عَمرو. «تهذيب الكمال» ٢٨/ ٥٧١.
- وقال ابن حبان: خبر الأعمش، عن المنهال بن عَمرو، عن زاذان، عن البراء، سمعه الأعمش، عن الحسن بن عمارة، عن المنهال بن عَمرو، وزاذان لم يسمعه من البراء، فلذلك لم أخرجه. «صحيحه» (٣١١٧).
[ ٤ / ٨٧ ]
كتاب الزكاة
١٩٤٨ - عن عبد الرَّحمَن بن عوسجة، قال: سمعت البراء بن عازب يحدث، عن النبي ﷺ قال:
«من منح منيحة ورق، أو هَدَّى زُقاقًا، أو سقى لبنا، كان له عدل رقبة، أو نسمة» (^١).
- وفي رواية: «من قال: لا إله إلا الله، وحده لا شريك له، له الملك، وله الحمد، وهو على كل شيء قدير، أو منح منحة، أو هَدَّى زُقاقًا، كان كمن أعتق رقبة» (^٢).
- وفي رواية: «من منح منيحة، أو هَدَّى زُقاقًا، أو قال: طريقا، كان له عدل عتاق نسمة» (^٣).
أخرجه عبد الرزاق (٢٤٣١ و٤١٧٦) عن مَعمَر، عن منصور، عن طلحة اليامي. وفي (٤١٧٥) قال: أخبرنا الثوري، عن منصور، والأعمش، عن طلحة. و«ابن أبي شيبة» (٢٢٦٧١) قال: حدثنا وكيع، قال: حدثنا الأعمش، عن طلحة. و«أحمد» ٤/ ٢٨٥ (١٨٧١٠) قال: حدثنا عفان، قال: حدثنا محمد بن طلحة، عن طلحة بن مُصَرِّف. وفي (١٨٧١٥) قال: حدثنا عفان، قال: حدثنا شعبة، قال: طلحة أخبرني. وفي ٤/ ٢٨٦ (١٨٧٣٠) قال: حدثنا أَبو معاوية، قال: حدثنا قنان بن عبد الله النهمي. وفي ٤/ ٢٩٦ (١٨٨١٧) قال: حدثنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا سفيان، عن منصور، والأعمش، عن طلحة.
_________________
(١) اللفظ لأحمد (١٨٩٠٨).
(٢) اللفظ لأحمد (١٨٧٣٠).
(٣) اللفظ للبخاري في «الأدب المفرد».
[ ٤ / ٨٨ ]
وفي ٤/ ٣٠٠ (١٨٨٦٨) قال: حدثنا وكيع، قال: حدثنا الأعمش، عن طلحة بن مُصَرِّف. وفي ٤/ ٣٠٤ (١٨٩٠٨) قال: حدثنا يحيى، ومحمد بن جعفر، قالا: حدثنا شعبة، قال: حدثنا طلحة بن مُصَرِّف. قال ابن جعفر: حدثنا شعبة، قال: سمعت طلحة اليامي. و«البخاري» في «الأدب
⦗٨٩⦘
المفرد» (٨٩٠) قال: حدثنا محمد بن سَلَام، قال: حدثنا الفزاري، قال: حدثنا قنان بن عبد الله. و«التِّرمِذي» (١٩٥٧) قال: حدثنا أَبو كُريب، قال: حدثنا إبراهيم بن يوسف بن أبي إسحاق، عن أبيه، عن أبي إسحاق، عن طلحة بن مُصَرِّف. و«ابن حِبَّان» (٥٠٩٦) قال: أخبرنا عمران بن موسى بن مجاشع السَّخْتِياني، قال: حدثنا شَيبان بن أبي شيبة، قال: حدثنا جَرير بن حازم، قال: سمعت زبيدا الإيامي يحدث، عن طلحة بن مُصَرِّف.
كلاهما (طلحة، وقنان) عن عبد الرَّحمَن بن عوسجة، فذكره (^١).
- قال أَبو عبد الرَّحمَن عبد الله بن أحمد (١٨٧٣٠): سمعت أبي يقول: كان يحيى بن آدم قليل الذكر للناس، ما سمعته ذكر أحدا، غير قنان، قال (أحمد): قال لنا يوما: ليس هذا من بابتكم.
- وقال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ، غريب من حديث أبي إسحاق، عن طلحة بن مُصَرِّف، لا نعرفه إلا من هذا الوجه، وقد روى منصور بن المُعتَمِر، وشعبة، عن طلحة بن مُصَرِّف هذا الحديث.
_________________
(١) المسند الجامع (١٧٥٦)، وتحفة الأشراف (١٧٧٨)، وأطراف المسند (١١٣٠)، ومَجمَع الزوائد ١٠/ ٨٥، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (٦١٠٨). والحديث؛ أخرجه الطيالسي (٧٧٦)، والروياني (٣٥٣ و٣٥٨ و٣٦٠)، والطبراني في «الأوسط» (٢٥٩٠ و٧٢٠٦)، والبيهقي في «شعب الإيمان» (٣٣٨٥)، والبغوي (٨١٧ و١٦٦٣).
[ ٤ / ٨٨ ]
١٩٤٩ - عن عَدي بن ثابت، عن البراء بن عازب؛
«في قوله سبحانه: ﴿ومما أخرجنا لكم من الأرض ولا تيمموا الخبيث منه تنفقون﴾ قال: نزلت في الأنصار، كانت الأنصار تخرج، إذا كان جداد النخل، من حيطانها أقناء البسر، فيعلقونه على حبل، بين أسطوانتين، في مسجد رسول الله ﷺ فيأكل منه فقراء المهاجرين، فيعمد أحدهم فيدخل قنو الحشف، يظن أنه جائز في كثرة ما يوضع من الأقناء، فنزل فيمن فعل ذلك:
⦗٩٠⦘
﴿ولا تيمموا الخبيث منه تنفقون﴾ يقول: لا تعمدوا للحشف منه تنفقون ﴿ولستم بآخذيه إلا أن تغمضوا فيه﴾ يقول: لو أهدي لكم ما قبلتموه إلا على استحياء من صاحبه، غيظا أنه بعث إليكم ما لم يكن لكم فيه حاجة، واعلموا أن الله غني عن صدقاتكم».
أخرجه ابن ماجة (١٨٢٢) قال: حدثنا أحمد بن محمد بن يحيى بن سعيد القطان، قال: حدثنا عَمرو بن محمد العنقزي، قال: حدثنا أسباط بن نصر، عن السُّدِّي، عن عَدي بن ثابت، فذكره (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (١٧٨٣)، وتحفة الأشراف (١٧٩٨). والحديث؛ أخرجه الطبري ٤/ ٦٩٩.
[ ٤ / ٨٩ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ إِسماعيل بن عبد الرَّحمَن بن أَبي كريمة السُّدِّي، ليس بثقة، وشيعيٌّ خبيثٌ. انظر فوائد الحديث رقم (٤٥٤).
- وأَسباط بن نصر الهمداني، أَبو يوسف، ويُقال: أَبو نصر، الكوفي، ليس بحجة. انظر فوائد الحديث رقم (٣٨٧٣).
[ ٤ / ٩٠ ]
١٩٥٠ - عن أبي مالك، عن البراء؛
«﴿ولا تيمموا الخبيث منه تنفقون﴾ قال: نزلت فينا معشر الأنصار، كنا أصحاب نخل، فكان الرجل يأتي من نخله على قدر كثرته وقلته، وكان الرجل
⦗٩١⦘
يأتي بالقنو والقنوين، فيعلقه في المسجد، وكان أهل الصفة ليس لهم طعام، فكان أحدهم إذا جاع أتى القنو فضربه بعصاه، فيسقط البُسْر والتمر، فيأكل، وكان ناس ممن لا يرغب في الخير، يأتي الرجل بالقنو فيه الشيص والحشف، وبالقنو قد انكسر، فيعلقه، فأنزل الله، تعالى: ﴿يا أيها الذين آمنوا أنفقوا من طيبات ما كسبتم ومما أخرجنا لكم من الأرض ولا تيمموا الخبيث منه تنفقون ولستم بآخذيه إلا أن تغمضوا فيه﴾ قالوا: لو أن أحدكم أهدي إليه مثل ما أعطى، لم يأخذه إلا على إغماض أو حياء، قال: فكنا بعد ذلك يأتي أحدنا بصالح ما عنده» (^١).
أخرجه ابن أبي شيبة (١٠٨٩٢). والتِّرمِذي (٢٩٨٧) قال: حدثنا عبد الله بن عبد الرَّحمَن.
كلاهما (أَبو بكر بن أبي شيبة، وعبد الله بن عبد الرَّحمَن الدَّارِمي) عن عُبيد الله بن موسى، عن إسرائيل بن يونس، عن السُّدِّي، عن أبي مالك، فذكره (^٢).
- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ غريبٌ صحيح، وأَبو مالك، هو الغِفاري، ويقال: اسمه غزوان، وقد روى الثوري، عن السُّدِّي، شيئًا من هذا.
_________________
(١) اللفظ للترمذي.
(٢) المسند الجامع (١٧٨٤)، وتحفة الأشراف (١٩١١). والحديث؛ أخرجه الطبري ٤/ ٧٠٠، وابن أبي حاتم في «تفسيره» ٢/ ٥٢٨، والبيهقي ٤/ ١٣٦.
[ ٤ / ٩٠ ]
فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ إِسماعيل بن عبد الرَّحمن بن أَبي كريمة السُّدِّي، ليس بثقة، وشيعيٌّ خبيثٌ. انظر فوائد الحديث رقم (٤٥٤).
- وعُبيد الله بن موسى العبسي، خبيثٌ ضال، كان شِيعيًّا مُحترقًا. انظر فوائد الحديث رقم (٢٤٢).
[ ٤ / ٩١ ]
- كتاب الحج
١٩٥١ - عن أبي إسحاق السبيعي، عن البراء بن عازب، قال:
«خرج رسول الله ﷺ مع أصحابه، فخرجنا معه، وأحرمنا بالحج، فلما دنونا من مكة، قال: من لم يكن معه هدي، فليجعلها عمرة، فإني لولا أن معي
⦗٩٢⦘
هديا لأحللت، فقالوا: حين لم يكن بيننا وبينه إلا كذا، وقد أحرمنا بالحج، فكيف نجعلها عمرة؟ قال: انظروا ما آمركم به فافعلوا، قال: فردوا عليه القول، فغضب، ثم انطلق حتى دخل على عائشة غضبان، فرأت الغضب في وجهه، فقالت: من أغضبك؟ أغضبه الله، قال: ومالي لا أغضب وأنا آمر بالأمر فلا أتبع» (^١).
أخرجه أحمد (١٨٧٢٢). وابن ماجة (٢٩٨٢) قال: حدثنا محمد بن الصباح. و«النَّسَائي» في «الكبرى» (٩٩٤٦) قال: أخبرنا محمد بن العلاء، أَبو كُريب. و«أَبو يَعلى» (١٦٧٢) قال: حدثنا محمد بن بكار.
أربعتهم (أحمد، وابن الصباح، وأَبو كُريب، ومحمد) عن أَبي بكر بن عياش، عن أبي إسحاق الهمداني، فذكره (^٢).
_________________
(١) اللفظ للنسائي.
(٢) المسند الجامع (١٧٢٧)، وتحفة الأشراف (١٩٠٧)، وأطراف المسند (١١٦٥)، ومَجمَع الزوائد ٣/ ٢٣٣.
[ ٤ / ٩١ ]
١٩٥٢ - عن أبي إسحاق السبيعي، عن البراء بن عازب، قال:
«اعتمر رسول الله ﷺ قبل أن يحج، واعتمر قبل أن يحج».
فقالت عائشة: «لقد علم أنه اعتمر أربع عمر، بعمرته التي حج فيها» (^١).
أخرجه أحمد (١٨٨٣٢) قال: حدثنا يزيد. و«أَبو يَعلى» (١٦٦٠) قال: حدثنا أَبو عبد الرَّحمَن الأذرمي، قال: حدثنا إسحاق الأزرق.
كلاهما (يزيد بن هارون، وإسحاق) عن زكريا بن أبي زائدة، عن أبي إسحاق الهمداني، فذكره (^٢).
_________________
(١) اللفظ لأحمد.
(٢) المسند الجامع (١٧٢٨)، وأطراف المسند (١١٦٢)، ومَجمَع الزوائد ٣/ ٢٧٩. والحديث؛ أخرجه الروياني (٢٨٩)، والبيهقي ٥/ ١١.
[ ٤ / ٩٢ ]
١٩٥٣ - عن أبي إسحاق السبيعي، قال: سألت مسروقا، وعطاء، ومجاهدا، فقالوا:
«اعتمر رسول الله ﷺ في ذي القعدة، قبل أن يحج».
وقال: سمعت البراء بن عازب، ﵄، يقول:
اعتمر رسول الله ﷺ في ذي القعدة، قبل أن يحج، مرتين».
أخرجه البخاري ٣/ ٣ (١٧٨١) قال: حدثنا أحمد بن عثمان، قال: حدثنا شريح بن مَسلَمة، قال: حدثنا إبراهيم بن يوسف، عن أبيه، عن أبي إسحاق، فذكره (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (١٧٢٩)، وتحفة الأشراف (١٨٩٥).
[ ٤ / ٩٣ ]
• حديث البراء بن عازب، قال: كنت مع علي حين أمره رسول الله ﷺ على اليمن، وفيه قصة البدن، والذبح، والإهلال.
يأتي في مسند علي بن أبي طالب، رضي الله تعالى عنه.
[ ٤ / ٩٣ ]
- كتاب الصيام
١٩٥٤ - عن أبي إسحاق السبيعي، عن البراء، ﵁، قال:
«كان أصحاب محمد ﷺ إذا كان الرجل صائما، فحضر الإفطار، فنام قبل أن يفطر، لم يأكل ليلته ولا يومه، حتى يمسي، وإن قيس بن صرمة الأَنصاري كان صائما، فلما حضر الإفطار أتى امرأته، فقال لها: أعندك طعام؟ قالت: لا، ولكن أنطلق، فأطلب لك، وكان يومه يعمل، فغلبته عيناه، فجاءته امرأته، فلما رأته قالت: خيبة لك، فلما انتصف النهار غشي عليه، فذكر ذلك للنبي ﷺ فنزلت هذه الآية: ﴿أحل لكم ليلة الصيام الرفث إلى نسائكم﴾، ففرحوا بها فرحا شديدا، ونزلت: ﴿وكلوا واشربوا حتى يتبين لكم الخيط الأبيض من الخيط الأسود﴾» (^١).
⦗٩٤⦘
- وفي رواية: «لما نزل صوم رمضان، كانوا لا يقربون النساء رمضان كله، وكان رجال يخونون أنفسهم، فأنزل الله: ﴿علم الله أنكم كنتم تختانون أنفسكم فتاب عليكم وعفا عنكم﴾» (^٢).
_________________
(١) اللفظ للبخاري (١٩١٥).
(٢) اللفظ للبخاري (٤٥٠٨).
[ ٤ / ٩٣ ]
- وفي رواية: «عن البراء، قال: كان الرجل إذا صام فنام لم يأكل إلى مثلها، وإن صرمة بن قيس الأَنصاري أتى امرأته، وكان صائما، فقال: عندك شيء، قالت: لا، لعلي أذهب فأطلب لك (^١)، فذهبت وغلبته عينه، فجاءت، فقالت: خيبة لك، فلم ينتصف النهار حتى غشي عليه، وكان يعمل يومه في أرضه، فذكر ذلك للنبي ﷺ فنزلت: ﴿أحل لكم ليلة الصيام الرفث إلى نسائكم﴾ قرأ إلى قوله: ﴿من الفجر﴾» (^٢).
- وفي رواية: «عن البراء بن عازب؛ أن أحدهم كان إذا نام قبل أن يتعشى، لم يحل له أن يأكل شيئًا ولا يشرب، ليلته، ويومه من الغد، حتى تغرب الشمس، حتى نزلت هذه الآية: ﴿وكلوا واشربوا﴾ إلى ﴿الخيط الأسود﴾ قال: ونزلت في أبي قيس بن عَمرو، أتى أهله وهو صائم، بعد المغرب، فقال: هل من شيء؟ فقالت امرأته: ما عندنا شيء، ولكن أخرج ألتمس لك عشاء، فخرجت، ووضع رأسه فنام، فرجعت إليه، فوجدته نائما، وأيقظته، فلم يطعم شيئا، وبات وأصبح صائما، حتى انتصف النهار، فغشي عليه، وذلك قبل أن تنزل هذه الآية، فأنزل الله فيه» (^٣).
أخرجه أحمد (١٨٨١٢) قال: حدثنا أسود بن عامر، وأَبو أحمد، قالا: حدثنا إسرائيل. وفي (١٨٨١٣) قال: حدثنا أحمد بن عبد الملك، قال: حدثنا زهير.
⦗٩٥⦘
و«الدَّارِمي» (١٨١٦) قال: أخبرنا عُبيد الله بن موسى، عن إسرائيل. و«البخاري» ٣/ ٢٨ (١٩١٥) و٦/ ٢٥ (٤٥٠٨) قال: حدثنا عُبيد الله بن موسى، عن إسرائيل.
_________________
(١) زاد هنا في طبعتي المكنز، ودار القبلة: «شيئا»، ولم يرد ذلك في نسخة الأزهر الخطية الأولى، الورقة (١٦٠/ ب)، والأزهر الثانية، الورقة (١٢٩/ أ)، وطبعة الرسالة.
(٢) اللفظ لأبي داود.
(٣) اللفظ للنسائي ٤/ ١٤٧.
[ ٤ / ٩٤ ]
وفي ٦/ ٢٥ (٤٥٠٨) قال: وحدثنا أحمد بن عثمان، قال: حدثنا شريح بن مَسلَمة، قال: حدثني إبراهيم بن يوسف، عن أبيه. و«أَبو داود» (٢٣١٤) قال: حدثنا نصر بن علي بن نصر الجهضمي، قال: أخبرنا أَبو أحمد، قال: أخبرنا إسرائيل. و«التِّرمِذي» (٢٩٦٨) قال: حدثنا عَبد بن حُميد، قال: حدثنا عُبيد الله بن موسى، عن إسرائيل بن يونس. و«النَّسَائي» ٤/ ١٤٧، وفي «الكبرى» (٢٤٨٩ و١٠٩٥٦) قال: أخبرني هلال بن العلاء بن هلال، قال: حدثنا حسين بن عياش، قال: حدثنا زهير. و«ابن خزيمة» (١٩٠٤) قال: حدثنا سعيد بن يحيى القرشي، قال: حدثني عمي عبيد بن سعيد، قال: حدثنا إسرائيل (^١). و«ابن حِبَّان» (٣٤٦٠) قال: أخبرنا النضر بن محمد بن المبارك، بهراة، قال: حدثنا محمد بن عثمان العجلي، قال: حدثنا عُبيد الله بن موسى، عن إسرائيل. وفي (٣٤٦١) قال: أخبرنا محمد بن إسحاق بن خزيمة، قال: حدثنا سعيد بن يحيى بن سعيد الأُمَوي، قال: حدثنا عمي عبيد بن سعيد، قال: حدثنا إسرائيل.
ثلاثتهم (إسرائيل، وزهير، ويوسف) عن أبي إسحاق الهمداني، فذكره (^٢).
- في رواية أسود، عن إسرائيل، ورد اسم الرجل الذي كان صائما: «فلان الأَنصاري».
- وفي رواية النَّسَائي (٢٤٨٩) قال: أخبرني هلال بن العلاء بن هلال، قال: حدثنا حسين بن عياش، ثقة، رقي من أهل باجدا.
- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.
_________________
(١) تحرف في المطبوع إلى «إسماعيل»، وجاء على الصواب في «إتحاف المهرة» لابن حجر (٢١٢٨)، و«صحيح ابن حبان» (٣٤٦١) إذ رواه من طريق ابن خزيمة.
(٢) المسند الجامع (١٧٣٠)، وتحفة الأشراف (١٨٠١ و١٨٠٥ و١٨٤٣ و١٩٠٠)، وأطراف المسند (١١٨٠). والحديث؛ أخرجه الروياني (٣١٦)، والبيهقي ٤/ ٢٠١.
[ ٤ / ٩٥ ]
ـ كتاب البيوع
١٩٥٥ - عن أَبي وائل شقيق بن سلمة، عن قيس بن أبي غَرَزة، قال:
«كنا نبتاع الأوساق بالمدينة، وكنا نسمي أنفسنا السماسرة، فأتانا النبي ﷺ فسمانا باسم هو أحسن مما كنا نسمي به أنفسنا، فقال: يا معشر التجار، إن هذا البيع يحضره اللغو والحلف، فشوبوه بالصدقة».
أخرجه ابن أبي شيبة (٢٢٦٣٧) قال: حدثنا وكيع، قال: حدثنا الأعمش، عن شقيق، فذكره.
- قال ابن أبي شيبة (٢٢٦٣٨): حدثنا عبد الله بن بكر السهمي، قال: حدثنا حاتم بن أبي صغيرة، عن عَمرو بن دينار، عن البراء بن عازب، عن النبي ﷺ بنحو من حديث قيس بن أبي غَرَزة (^١).
_________________
(١) أخرجه الروياني (٤٢٠).
[ ٤ / ٩٦ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ قال التِّرمِذي: حدثنا قتيبة، قال: حدثنا عبد الله بن بكر السَّهمي، قال: حدثنا حاتم بن أَبي صَغيرة، عن عَمرو بن دينار، أَن البراء بن عازب قال: أَتانا رسول الله ﷺ ونحن نتبايع في السوق، ونحن نُسَمَّى السماسرة، فقال: يا معشر التجار، إِنكم تُكثرون الحَلِف، الحديثَ.
سأَلتُ محمدًا، يعني البُخاري، عن هذا الحديث؟ فقال: عَمرو بن دينار لم يَسمع من البراء، وبينهما عندي رجل. «ترتيب علل التِّرمِذي الكبير» (٣٠٩).
- قلنا: وحديث قيس بن أَبي غرَزَة يأتي في مسنده، برقم (١٠٧٠٤).
[ ٤ / ٩٦ ]
١٩٥٦ - عن أبي المنهال، قال: باع شريك لي بالكوفة دراهم بدراهم، بينهما فضل، فقلت: ما أرى هذا يصلح، فقال: لقد بعتها في السوق، فما عاب ذلك علي أحد، فأتيت (^١) البراء بن عازب فسألته، قال:
⦗٩٧⦘
«قدم النبي ﷺ المدينة، وتجارتنا هكذا، فقال: ما كان يدا بيد فلا بأس به، وما كان نسيئة فلا خير فيه».
وأت زيد بن أرقم، فإنه كان أعظم تجارة مني، فأتيته، فذكرت ذلك له، فقال: صدق البراء (^٢).
- وفي رواية: «عن أبي المنهال عبد الرَّحمَن بن مطعم، قال: باع شريك لي دراهم في السوق، نسيئة، فقلت: سبحان الله، أيصلح هذا؟ فقال: سبحان الله، والله لقد بعتها في السوق، فما عابه أحد، فسألت (^٣) البراء بن عازب، فقال: «قدم النبي ﷺ ونحن نتبايع هذا البيع، فقال: ما كان يدا بيد، فليس به بأس، وما كان نسيئة فلا يصلح».
والق زيد بن أرقم فاسأله، فإنه كان أعظمنا تجارة، فسألت زيد بن أرقم، فقال مثله.
وقال سفيان (^٤) مرة: فقال: «قدم علينا النبي ﷺ المدينة، ونحن نتبايع».
_________________
(١) القائل: «فأتيت»، هو أَبو المنهال.
(٢) اللفظ للحميدي.
(٣) القائل: «فسألت»، هو أَبو المنهال.
(٤) هو ابن عُيينة، راويه عن عَمرو بن دينار، عن أبي المنهال.
[ ٤ / ٩٦ ]
وقال: «نسيئة إلى الموسم، أو الحج» (^١).
- وفي رواية: «عن أبي المنهال، قال: باع شريك لي ورقا بنسيئة، فجاءني فأخبرني، فقلت: هذا لا يصلح. فقال: قد والله بعته في السوق، وما عابه علي أحد، فأتيت البراء بن عازب فسألته، فقال: قدم علينا النبي ﷺ المدينة، ونحن نبيع هذا البيع، فقال: ما كان يدا بيد، فلا بأس، وما كان نسيئة فهو ربا، ثم قال لي: ائت زيد بن أرقم، فأتيته فسألته، فقال مثل ذلك» (^٢).
⦗٩٨⦘
أخرجه الحُميدي» (٧٤٤). و«البخاري» ٥/ ٧٠ (٣٩٣٩ و٣٩٤٠) قال: حدثنا علي بن عبد الله. و«مسلم» ٥/ ٤٥ (٤٠٧٦) قال: حدثنا محمد بن حاتم بن ميمون. و«النَّسَائي» ٧/ ٢٨٠، وفي «الكبرى» (٦١٢٣) قال: أخبرنا محمد بن منصور.
أربعتهم (الحميدي، وعلي بن عبد الله ابن المديني، ومحمد بن حاتم، ومحمد بن منصور) عن سفيان بن عُيينة، عن عَمرو بن دينار، عن أبي المنهال عبد الرَّحمَن بن مطعم، فذكره.
- قال الحميدي: هذا منسوخ، ولا يؤخذ بهذا (^٣).
- أخرجه عبد الرزاق (١٤٥٤٧) قال: أخبرنا معمر، عن عَمرو بن دينار. و«أحمد» ٤/ ٣٦٨ (١٩٤٩١) و٤/ ٣٧٢ (١٩٥٣٢) قال: حدثنا روح، قال: حدثنا ابن جُريج، قال: أخبرني عَمرو بن دينار، وعامر بن مصعب. وفي ٤/ ٣٦٨ (١٩٤٩٢) و٤/ ٣٧٣ (١٩٥٤٥) قال: حدثنا روح، قال: حدثنا ابن جُريج، قال: أخبرنا حسن بن مسلم، عن أبي المنهال، ولم يسمعه منه.
_________________
(١) اللفظ للبخاري (٣٩٣٩).
(٢) اللفظ للنسائي» ٧/ ٢٨٠ (٦١٢٣).
(٣) ولم يذكر الحميدي دليلا على هذا النسخ، ولا يحل له، أو لغيره، أن يقول: يؤخذ، أو لا يؤخذ، فالأمر والنهي لا يصدران إلا عن الله، وعن رسول الله ﷺ.
[ ٤ / ٩٧ ]
و«البخاري» ٣/ ٥٥ (٢٠٦٠ و٢٠٦١) قال: حدثنا أَبو عاصم، عن ابن جُريج، قال: أخبرني عَمرو بن دينار (ح) وحدثني الفضل بن يعقوب، قال: حدثنا الحجاج بن محمد، قال ابن جُريج: أخبرني عَمرو بن دينار، وعامر بن مصعب. و«النَّسَائي» ٧/ ٢٨٠، وفي «الكبرى» (٦١٢٤) قال: أخبرني إبراهيم بن الحسن، قال: حدثنا حجاج، قال: قال ابن جُريج: أخبرني عَمرو بن دينار، وعامر بن مصعب.
ثلاثتهم (عَمرو بن دينار، وعامر بن مصعب، وحسن بن مسلم، ولم يسمعه منه) عن أبي المنهال، قال: سألت البراء بن عازب، وزيد بن أرقم، فقالا:
«كنا تاجرين على عهد رسول الله ﷺ فسألنا النبي ﷺ عن الصرف، فقال: إن كان يدا بيد فلا بأس، وإن كان نسيئة فلا يصلح» (^١).
- وفي رواية: «عن حسن بن مسلم، عن أبي المنهال، ولم يسمعه منه، أنه سمع زيد بن أرقم، والبراء بن عازب، يقولان: سمعنا رسول الله ﷺ يقول في الصرف: إذا كان يدا بيد فلا بأس، وإن كان دينا فلا يصلح» (^٢).
⦗٩٩⦘
- وفي رواية: «عن أبي المنهال، قال: باع رجل ذهبا بورق إلى الموسم، فقيل له: هذا بيع لا يحل، فقال: بعته في سوق المسلمين، فذكر له زيد بن أرقم والبراء بن عازب، فسألهما، فقالا: لا؛ سألنا رسول الله ﷺ عن الصرف، وكنا تاجرين، فقال: إن كان يدا بيد فلا بأس، ولا نسيئة» (^٣).
_________________
(١) اللفظ لأحمد (١٩٥٣٢).
(٢) اللفظ لأحمد (١٩٥٤٥).
(٣) اللفظ لعبد الرزاق.
[ ٤ / ٩٨ ]
- وأخرجه البخاري ٣/ ١٤٠ (٢٤٩٧ و٢٤٩٨) قال: حدثنا عَمرو بن علي، قال: حدثنا أَبو عاصم، عن عثمان، يعني ابن الأسود، قال: أخبرني سليمان بن أبي مسلم، قال: سألتُ أَبا المنهال عن الصرف، يدا بيد، فقال: اشتريت أنا وشريك لي شيئا، يدا بيد، ونسيئة، فجاءنا البراء بن عازب، فسألناه، فقال:
«فعلت أنا وشريكي زيد بن أرقم، وسألنا النبي ﷺ عن ذلك، فقال: ما كان يدا بيد فخذوه، وما كان نسيئة فذروه».
ليست فيه رواية لزيد، عن النبي ﷺ.
- وأخرجه أحمد (١٩٥٢٢) قال: حدثنا يحيى بن أبي بكير، قال: حدثنا إبراهيم بن نافع، قال: سمعت عَمرو بن دينار يذكر، عن أبي المنهال؛
«أن زيد بن أرقم، والبراء بن عازب، ﵃، كانا شريكين، فاشتريا فضة بنقد ونسيئة، فبلغ ذلك النبي ﷺ فأمرهما؛ أن ما كان بنقد فأجيزوه، وما كان بنسيئة فردوه»، مرسل (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (١٧٣١)، وتحفة الأشراف (١٧٨٨)، وأطراف المسند (٢٤٣٨). والحديث؛ أخرجه الروياني (٤٠٨)، وأَبو عَوانة (٥٤٠٩: ٥٤١١)، والطبراني ١/ (٤٥٥) و٥/ (٥٠٣٩)، وفي «الأوسط» (٦٧٢٩)، والدارقُطني (٢٨٤٧ و٢٨٤٨)، والبيهقي ٥/ ٢٨٠ و٢٨١.
[ ٤ / ٩٩ ]
١٩٥٧ - عن أبي المنهال، قال: سمعت زيد بن أرقم، والبراء بن عازب، يقولان:
⦗١٠٠⦘
«نهى رسول الله ﷺ عن بيع الذهب بالورق دينا» (^١).
- وفي رواية: «عن أبي المنهال، قال: سألت البراء بن عازب وزيد بن أرقم، عن الصرف، فهذا يقول: سل هذا، فإنه خير مني وأعلم، وهذا يقول: سل هذا، فهو خير مني وأعلم، قال: فسألتهما، فكلاهما يقول: نهى رسول الله ﷺ عن بيع الورق بالذهب دينا، وسألت هذا، فقال: نهى رسول الله ﷺ عن بيع الورق بالذهب دينا» (^٢).
- وفي رواية: «عن أبي المنهال، قال: سألت البراء بن عازب عن الصرف؟ فقال: سل زيد بن أرقم، فهو أعلم، فسألت زيدا، فقال: سل البراء، فإنه أعلم، ثم قالا: نهى رسول الله ﷺ عن بيع الورق بالذهب دينا» (^٣).
_________________
(١) اللفظ لأحمد (١٨٧٤٠).
(٢) اللفظ لأحمد (١٩٥٢٥).
(٣) اللفظ لمسلم.
[ ٤ / ٩٩ ]
أخرجه ابن أبي شيبة (٢٢٩٤٧) قال: حدثنا عفان. و«أحمد» ٤/ ٢٨٩ (١٨٧٤٠) و٤/ ٣٦٨ (١٩٤٨٩) قال: حدثنا يحيى بن سعيد. وفي ٤/ ٣٦٨ (١٩٤٩٠) قال: حدثنا بَهز، وعفان. وفي ٤/ ٣٧١ (١٩٥٢٥) قال: حدثنا عفان. وفي ٤/ ٣٧٢ (١٩٥٤١) قال: حدثنا بَهز. وفي ٤/ ٣٧٤ (١٩٥٥٣) قال: حدثنا محمد بن جعفر، وبَهز. و«البخاري» ٣/ ٧٥ (٢١٨٠ و٢١٨١) قال: حدثنا حفص بن عمر. و«مسلم» ٥/ ٤٥ (٤٠٧٧) قال: حدثنا عُبيد الله بن معاذ العنبري، قال: حدثنا أبي. و«النَّسَائي» ٧/ ٢٨٠، وفي «الكبرى» (٦١٢٥) قال: أخبرنا أحمد بن عبد الله بن الحكم، عن محمد.
ستتهم (عفان، ويحيى، وبَهز، ومحمد بن جعفر، وحفص، ومعاذ) عن شعبة، عن حبيب بن أبي ثابت، عن أبي المنهال، فذكره (^١).
⦗١٠١⦘
- في رواية بَهز: «حدثني حبيب بن أبي ثابت، قال: سمعت أبا المنهال رجلا من بني كنانة».
_________________
(١) المسند الجامع (١٧٣١)، وتحفة الأشراف (١٧٨٨ و٣٦٧٥)، وأطراف المسند (١١٤٠ و٢٤٣٨)، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (٢٧٩٠). والحديث؛ أخرجه الطيالسي (٧٢٣ و٧٨٦)، والروياني (٤٠٩)، وأَبو عَوانة (٥٤٠٦: ٥٤٠٨)، والطبراني (٥٠٣٨)، والبيهقي ٥/ ٢٨١.
[ ٤ / ١٠٠ ]
- كتاب الفرائض
١٩٥٨ - عن أبي إسحاق السبيعي، عن البراء بن عازب، قال:
«سئل رسول الله ﷺ عن الكلالة، فقال: تكفيك آية الصيف» (^١).
- وفي رواية: «جاء رجل إلى رسول الله ﷺ فقال: يا رسول الله ﴿يستفتونك قل الله يفتيكم في الكلالة﴾، فقال له النبي ﷺ: تجزئك آية الصيف» (^٢).
أخرجه أحمد (١٨٧٩٠) قال: حدثنا يحيى بن آدم، قال: حدثنا أَبو بكر. وفي ٤/ ٢٩٥ (١٨٨٠٨) و٤/ ٣٠١ (١٨٨٨١) قال: حدثنا مُعَمَّر بن سليمان الرَّقِّي، قال: حدثنا الحجاج. و«أَبو داود» (٢٨٨٩) قال: حدثنا منصور بن أبي مزاحم، قال: حدثنا أَبو بكر. و«التِّرمِذي» (٣٠٤٢) قال: حدثنا عَبد بن حُميد، قال: حدثنا أحمد بن يونس، عن أَبي بكر بن عياش. و«أَبو يَعلى» (١٦٥٦) قال: حدثنا عَمرو بن محمد الناقد، قال: حدثنا مُعَمَّر بن سليمان الرَّقِّي، قال: حدثنا حجاج بن أَرطَاة.
كلاهما (أَبو بكر بن عياش، وحجاج بن أَرطَاة) عن أبي إسحاق الهمداني، فذكره (^٣).
- زاد منصور بن أبي مزاحم: قال أَبو بكر: فقلت لأبي إسحاق: هو من مات ولم يدع ولدا، ولا والدا؟ قال: كذاك ظنوا أنه كذلك.
- أخرجه أَبو داود في «المراسيل» (٣٧١) قال: حدثنا حسين بن علي بن الأسود، قال: حدثنا يحيى، يعني ابن آدم، قال: حدثنا عمار بن رُزيق، عن أبي إسحاق، عن أبي سلمة بن عبد الرَّحمَن، قال:
⦗١٠٢⦘
«جاء رجل إلى النبي ﷺ فقال: يا رسول الله، ﴿يستفتونك قل الله يفتيكم في الكلالة﴾ قال: من لم يترك ولدا ولا والدا، فورثته كلالة» (^٤).
- قال أَبو داود: وروى عمار، عن أبي إسحاق، عن البراء؛ في الكلالة؟ قال: تكفيك آية الصيف.
_________________
(١) اللفظ لأحمد (١٨٨٠٨ و١٨٨٨١).
(٢) اللفظ للترمذي.
(٣) المسند الجامع (١٧٣٢)، وتحفة الأشراف (١٩٠٦)، وأطراف المسند (١١٦٣)، ومَجمَع الزوائد ٤/ ٢٢٧، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (٣٠٥٢). والحديث؛ أخرجه الطبراني في «الأوسط» (٦٨٨٨)، والبيهقي ٥/ ١٨٧.
(٤) تحفة الأشراف (١٩٥٧٨). أخرجه البيهقي ٦/ ٢٢٤، وقال: حديث أبي إسحاق، عن أبي سلمة منقطع، وليس بمعروف.
[ ٤ / ١٠١ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ حَجاج بن أَرطاة، النَّخَعي الكوفي، لا يُحتج بحديثه، انظر فوائد الحديث رقم (٨٦٠٧).
- وقال ابن أَبي حاتم: سأَلتُ أَبي عن حديث رواه أَبو بكر بن عياش، وحجاج بن أَرطَاة، والأَجلح، عن أَبي إِسحاق، عن البراء، سُئل النبي ﷺ عن الكلالة.
ورواه يونس، عن أَبيه، عن أَبي سلمة، مُرسَل.
قال: تابع يونس زكريا، وحديثه عن أَبي سلمة أَشبه عندي. «علل الحديث» (١٦٣٩).
[ ٤ / ١٠٢ ]
- كتاب الحدود والدِّيَات
١٩٥٩ - عن أبي الجهم الجُوزجاني، عن البراء بن عازب، أن رسول الله ﷺ قال:
«لزوال الدنيا أهون على الله من قتل مؤمن بغير حق».
أخرجه ابن ماجة (٢٦١٩) قال: حدثنا هشام بن عمار، قال: حدثنا الوليد بن مسلم، قال: حدثنا مروان بن جناح، عن أبي الجهم الجُوزجاني، فذكره (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (١٧٣٥)، وتحفة الأشراف (١٧٦٧). والحديث؛ أخرجه ابن أبي عاصم في «الديات» (٨)، وفي «الزهد» (١٣٨)، والبيهقي في «شعب الإيمان» (٥٣٤٤ و٥٣٤٥).
[ ٤ / ١٠٢ ]
- فوائد:
- قال المِزِّي، في ترجمة روح بن جناح: روى له ابن ماجة حديثا، لكنه وهم في
⦗١٠٣⦘
إسناده، فقال: عن مروان بن جناح، بدل روح بن جناح، ثم ساق المِزِّي له هذا الحديث، وقال: وقد رواه عبدان الأهوازي وغير واحد، عن هشام بن عمار، عن الوليد، عن روح بن جناح.
وكذلك رواه سليمان بن أحمد الواسطي، وموسى بن عامر المري، وعبد السلام بن عتيق، عن الوليد بن مسلم.
ولا نعلم أحدًا قال فيه: «عن مروان بن جناح» غير ابن ماجة، وذلك من أوهامه، والله أعلم. «تهذيب الكمال» ٩/ ٢٣٧، ونحوه في «تحفة الأشراف» (١٧٦٧).
[ ٤ / ١٠٢ ]
١٩٦٠ - عن أبي الجهم، عن البراء بن عازب؛
«أن النبي ﷺ بعث إلى رجل تزوج امرأة أبيه، أن يقتله».
أخرجه أحمد (١٨٨٢٣) قال: حدثنا عثمان بن محمد (قال عبد الله بن أحمد بن حنبل: وسمعتُه أنا من عثمان) قال: حدثنا جَرير بن عبد الحميد، عن مطرف، عن أبي الجهم، فذكره.
- أخرجه أحمد (١٨٨٠٩) قال: حدثنا أسباط. و«أَبو داود» (٤٤٥٦) قال: حدثنا مُسدد، قال: حدثنا خالد بن عبد الله. و«النَّسَائي» في «الكبرى» (٥٤٦٦) قال: أخبرنا محمد بن قُدَامة المصيصي، عن جرير. وفي (٧١٨٢) قال: أخبرنا هَنَّاد بن السَّري، عن أبي زبيد.
أربعتهم (أسباط، وخالد، وجرير، وأَبو زبيد، عبثر بن القاسم) عن مطرف بن طريف، عن أبي الجهم، عن البراء بن عازب، قال:
«إني لأطوف على إبل ضلت لي، في عهد رسول الله ﷺ فأنا أجول في أبيات، فإذا أنا بركب وفوارس، إذ جاؤوا فطافوا بفنائي، فاستخرجوا رجلا، فما سألوه، ولا كلموه، حتى ضربوا عنقه، فلما ذهبوا سألت عنه، فقالوا: عرس بامرأة أبيه» (^١).
_________________
(١) اللفظ لأحمد.
[ ٤ / ١٠٣ ]
- وفي رواية: «بينا أنا أطوف على إبل لي ضلت، إذ أقبل ركب، أو فوارس، معهم لواء، فجعل الأعراب يطيفون بي لمنزلتي من النبي ﷺ إذ أتوا قبة فاستخرجوا منها رجلا، فضربوا عنقه، فسألت عنه، فذكروا أنه أعرس بامرأة أبيه» (^١).
- وأخرجه أحمد (١٨٨١٠) قال: حدثنا أسود بن عامر، قال: حدثنا أَبو بكر، عن مطرف، قال:
«أتوا قبة، فاستخرجوا منها رجلا فقتلوه، قال: قلت: ما هذا؟ قالوا: هذا رجل دخل بأم امرأته، فبعث إليه رسول الله ﷺ فقتلوه».
ليس فيه: «البراء»، ولا «أَبو الجهم» (^٢).
_________________
(١) اللفظ لأبي داود.
(٢) المسند الجامع (١٧٣٦)، وتحفة الأشراف (١٧٦٦ و١٥٥٣٤)، وأطراف المسند (١١٢١)، ومَجمَع الزوائد ٦/ ٢٦٩. والحديث؛ أخرجه الروياني (٤٠٥: ٤٠٧)، والدارقُطني (٣٤٤١)، والبيهقي ٨/ ٢٣٧.
[ ٤ / ١٠٤ ]
• حديث عَدي بن ثابت، عن البراء بن عازب؛
«أن النبي ﷺ أرسله إلى رجل تزوج امرأة أبيه، فأمره أن يأتيه برأسه».
يأتي إن شاء الله تعالى، في أَبواب المبهمات، برقم (١٦٦٩٢).
[ ٤ / ١٠٤ ]
١٩٦١ - عن عبد الله بن مُرَّة، عن البراء بن عازب، قال:
«مر على النبي ﷺ بيهودي محمما مجلودا، فدعاهم ﷺ فقال: هكذا تجدون حد الزاني في كتابكم؟ قالوا: نعم، فدعا رجلا من علمائهم، فقال: أنشدك بالله، الذي أنزل التوراة على موسى، أهكذا تجدون حد الزاني في كتابكم؟ قال: لا، ولولا أنك نشدتني بهذا لم أخبرك، نجده الرجم، ولكنه كثر
⦗١٠٥⦘
في أشرافنا، فكنا إذا أخذنا الشريف تركناه، وإذا أخذنا الضعيف، أقمنا عليه الحد، قلنا: تعالوا فلنجتمع على شيء نقيمه على الشريف والوضيع، فجعلنا التحميم والجلد مكان الرجم، فقال رسول الله ﷺ: اللهم إني أول من أحيا أمرك إذ أماتوه، فأمر به فرجم، فأنزل الله، ﷿: ﴿يا أيها الرسول لا يحزنك الذين يسارعون في الكفر﴾ إلى قوله: ﴿إن أوتيتم هذا فخذوه﴾ يقول: ائتوا محمدا ﷺ فإن أمركم بالتحميم والجلد فخذوه، وإن أفتاكم بالرجم فاحذروا، فأنزل الله، تعالى: ﴿ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون﴾ ﴿ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الظالمون﴾ ﴿ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الفاسقون﴾ في الكفار كلها» (^١).
_________________
(١) اللفظ لمسلم (٤٤٥٩).
[ ٤ / ١٠٤ ]
- وفي رواية: «مروا على رسول الله ﷺ بيهودي قد حمم وجهه، وهو يطاف به، فناشدهم ما حد الزاني في كتابهم؟ قال: فأحالوه على رجل منهم، فنشده النبي ﷺ: ما حد الزاني في كتابكم؟ فقال: الرجم، ولكن ظهر الزنا في أشرافنا، فكرهنا أن يترك الشريف، ويقام على من دونه، فوضعنا هذا عنا، فأمر به رسول الله ﷺ فرجم، ثم قال: اللهم إني أول من أحيا ما أماتوا من كتابك» (^١).
- وفي رواية: «عن البراء بن عازب، عن النبي ﷺ قوله: ﴿ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون﴾، ﴿ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الظالمون﴾، ﴿ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الفاسقون﴾، قال: هي في الكفار كلها» (^٢).
- وفي رواية: «أن النبي ﷺ رجم يهوديا، وقال: اللهم إني أشهدك أني أول من أحيا سنة قد أماتوها» (^٣).
⦗١٠٦⦘
- وفي رواية: «أن النبي ﷺ رجم» (^٤).
_________________
(١) اللفظ لأبي داود (٤٤٤٧).
(٢) اللفظ لأحمد (١٨٧٢٨).
(٣) اللفظ لأحمد (١٨٨٦٦).
(٤) اللفظ لأحمد (١٨٧٦١).
[ ٤ / ١٠٥ ]
- وفي رواية: «أن رسول الله ﷺ رجم يهوديا» (^١).
أخرجه ابن أبي شيبة (٢٢٢٠٩) و١٠/ ١٤٩ (٢٩٦٣٤) و١٤/ ١٤٨ (٣٧٢٠٣) قال: حدثنا أَبو معاوية، ووكيع. و«أحمد» ٤/ ٢٨٦ (١٨٧٢٤ و١٨٧٢٨) قال: حدثنا أَبو معاوية. وفي ٤/ ٢٩٠ (١٨٧٦١) و٤/ ٣٠٠ (١٨٨٦٦) قال: حدثنا وكيع. و«مسلم» ٥/ ١٢٢ (٤٤٥٩) قال: حدثنا يحيى بن يحيى، وأَبو بكر بن أبي شيبة، كلاهما عن أبي معاوية، قال يحيى: أخبرنا أَبو معاوية. وفي ٥/ ١٢٣ (٤٤٦٠) قال: حدثنا ابن نُمير، وأَبو سعيد الأشج، قالا: حدثنا وكيع. و«ابن ماجة» (٢٣٢٧ و٢٥٥٨) قال: حدثنا علي بن محمد، قال: حدثنا أَبو معاوية. و«أَبو داود» (٤٤٤٧) قال: حدثنا مُسدد، قال: حدثنا عبد الواحد بن زياد. وفي (٤٤٤٨) قال: حدثنا محمد بن العلاء، قال: حدثنا أَبو معاوية. و«النَّسَائي» في «الكبرى» (٧١٨٠) قال: أخبرنا محمد بن عبد الله بن المبارك، قال: حدثنا أَبو معاوية. وفي (١١٠٧٩) قال: أخبرنا محمد بن العلاء، قال: حدثنا أَبو معاوية.
ثلاثتهم (أَبو معاوية، ووكيع، وعبد الواحد) عن الأعمش، عن عبد الله بن مُرَّة، فذكره (^٢).
_________________
(١) اللفظ لابن أبي شيبة.
(٢) المسند الجامع (١٧٣٤)، وتحفة الأشراف (١٧٧١)، وأطراف المسند (١١٢٦ و١١٢٧). والحديث؛ أخرجه أَبو عَوانة (٦٣١٢ و٦٣١٢ م و٦٣١٣)، والبيهقي ٨/ ٢١٤ و٢٤٦.
[ ٤ / ١٠٦ ]
ـ كتاب الأَقضية
١٩٦٢ - عن حرام بن مُحَيِّصَة، عن البراء بن عازب؛
«أنه كانت له ناقة ضارية، فدخلت حائطا، فأفسدت فيه، فقضى رسول الله ﷺ؛ أن حفظ الحوائط بالنهار على أهلها، وأن حفظ الماشية بالليل على
⦗١٠٧⦘
أهلها، وأن ما أصابت الماشية بالليل فهو على أهلها» (^١).
- وفي رواية: «أن ناقة لآل البراء أفسدت شيئا، فقضى النبي ﷺ؛ أن حفظ الأموال على أهلها بالنهار، وضمن أهل الماشية ما أفسدت ماشيتهم بالليل» (^٢).
أخرجه ابن أبي شيبة (٣٧٤٥٤) قال: حدثنا معاوية بن هشام، عن سفيان، عن عبد الله بن عيسى. و«أحمد» ٤/ ٢٩٥ (١٨٨٠٧) قال: حدثنا محمد بن مصعب، قال: حدثنا الأوزاعي. و«ابن ماجة» (٢٣٣٢ م) قال: حدثنا الحسن بن علي بن عفان، قال: حدثنا معاوية بن هشام، عن سفيان، عن عبد الله بن عيسى. و«أَبو داود» (٣٥٧٠) قال: حدثنا محمود بن خالد، قال: حدثنا الفريابي، عن الأوزاعي. و«النَّسَائي» في «الكبرى» (٥٧٥٢) قال: أخبرني القاسم بن زكريا بن دينار، قال: حدثنا معاوية، قال: حدثنا سفيان، عن إسماعيل بن أُمية، وعبد الله بن عيسى. وفي (٥٧٥٣) قال: أخبرني عَمرو بن عثمان، عن الوليد، عن الأوزاعي.
_________________
(١) اللفظ لأحمد.
(٢) اللفظ لابن أبي شيبة.
[ ٤ / ١٠٦ ]
ثلاثتهم (عبد الله بن عيسى، والأوزاعي، وإسماعيل) عن ابن شهاب الزُّهْري، عن حرام بن مُحَيِّصَة، فذكره.
- أخرجه ابن أبي شيبة (٢٨٥٥٥) و١٠/ ١٦١ (٢٩٦٦٧) و١٤/ ٢٢٠ (٣٧٤٥٣). و«أحمد» ٥/ ٤٣٦ (٢٤٠٩٤).
كلاهما، عن سفيان بن عُيينة، عن الزُّهْري، عن سعيد بن المُسَيب، وحرام بن سعد بن مُحَيِّصَة؛
«أن ناقة للبراء بن عازب دخلت حائط قوم، فأفسدت عليهم، فقضى رسول الله ﷺ؛ أن حفظ الأموال على أهلها بالنهار، وأن على أهل الماشية ما أصابت الماشية بالليل» (^١).
«مُرسَل».
⦗١٠٨⦘
- وأخرجه النَّسَائي في «الكبرى» (٥٧٥٥) قال: أخبرنا محمد بن عقيل النيسابوري، قال: حدثنا حفص، قال: حدثنا إبراهيم، عن محمد بن ميسرة، عن الزُّهْري، عن سعيد بن المُسَيب، عن البراء بن عازب؛
«أن ناقة له وقعت في حائط قوم، فقضى فيه رسول الله ﷺ؛ على أهل الأموال الحفظ بالنهار، وعلى أهل المواشي الحفظ بالليل، وهو النفش الذي ذكر الله، ﷿، في القرآن».
- قال أَبو عبد الرَّحمَن النَّسَائي: محمد بن ميسرة، هو محمد بن أبي حفصة، وهو ضعيف.
_________________
(١) اللفظ لابن أبي شيبة (٢٨٥٥٥).
[ ٤ / ١٠٧ ]
- وأخرجه مالك (^١) (٢١٧٧). وأحمد (٢٤٠٩١) قال: حدثنا إسحاق، هو ابن عيسى، قال: حدثنا مالك. و«ابن ماجة» (٢٣٣٢) قال: حدثنا محمد بن رُمح المصري، قال: أخبرنا الليث بن سعد.
كلاهما (مالك، والليث) عن ابن شهاب الزُّهْري، عن حرام بن سعد بن مُحَيِّصَة؛
«أن ناقة للبراء بن عازب دخلت حائط رجل، فأفسدت فيه، فقضى رسول الله ﷺ؛ أن على أهل الحوائط حفظها بالنهار، وأن ما أفسدت المواشي بالليل ضامن على أهلها» (^٢).
- لفظ الليث: «عن ابن شهاب، أن ابن مُحَيِّصَة الأَنصاري أخبره؛ أن ناقة للبراء كانت ضارية، دخلت في حائط قوم، فأفسدت فيه، فكلم رسول الله ﷺ فيها، فقضى؛ أن حفظ الأموال على أهلها بالنهار، وعلى أهل المواشي ما أصابت مواشيهم بالليل».
⦗١٠٩⦘
«مُرسَل» (^٣).
- في رواية أحمد: «حرام بن مُحَيِّصَة».
_________________
(١) وهو في رواية أبي مصعب الزُّهْري (٢٩٠٤)، وسويد بن سعيد (٦٠٤)، و«مسند الموطأ» (٢٢٨).
(٢) اللفظ لمالك.
(٣) المسند الجامع (١٧٣٣ و١١٣٩٠)، وتحفة الأشراف (١٧٥٣)، وأطراف المسند (١١١٦ و٧٠٧١). ومن طريق مالك؛ أخرجه الدارقُطني (٣٣١٩)، والبيهقي ٨/ ٢٧٩ و٣٤٤، والبغوي (٢١٦٩). ومن طريق الأوزاعي؛ أخرجه ابن أبي عاصم في «الديات» (٢٠٥)، والدارقُطني (٣٣١٦)، والبيهقي ٨/ ٣٤١. ومن طريق عبد الله بن عيسى؛ أخرجه ابن أبي عاصم في «الديات» (٢٠٦)، والدارقُطني (٣٣١٧)، والبيهقي ٨/ ٣٤١. ومن طريق سفيان بن عُيينة؛ أخرجه ابن المبارك (١٣٩)، وابن الجارود (٧٩٦)، والبيهقي ٨/ ٣٤٢.
[ ٤ / ١٠٨ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ قال ابن حبان: حرام بن سعد، يروى قصة ناقة البراء، ولم يسمع من البراء، وقيل إنه يروي عن أبيه، عن البراء. «الثقات» ٤/ ١٨٥.
- وقال أَبو القاسم الجوهري: هذا حديثٌ مرسل، إلا عند مَعْن، فإنه قال فيه: عن حرام بن سعد بن مُحَيِّصَة، عن مُحَيِّصَة، مسندا. «مسند الموطأ» (٢٢٨).
- رواه مَعمَر، عن الزُّهْري، عن حرام بن مُحَيِّصَة، عن أبيه؛ أن ناقة للبراء ، الحديث، ويأتي في مسند مُحَيِّصَة، رضي الله تعالى عنه.
- ورواه عبد الرزاق، عن ابن جُريج، قال: قال ابن شهاب: حدثني أَبو أُمامة بن سهل، أن ناقة دخلت في حائط قوم ، ويأتي في مسند أَبي أُمامة.
[ ٤ / ١٠٩ ]
- كتاب الأطعمة
١٩٦٣ - عن عامر الشعبي، عن البراء بن عازب، ﵄، قال:
«أمرنا النبي ﷺ في غزوة خيبر، أن نلقي الحمر الأهلية نيئة ونضيجة، ثم لم يأمرنا بأكله بعد» (^١).
⦗١١٠⦘
- وفي رواية: «نهانا رسول الله ﷺ يوم خيبر، عن لحوم الحمر الإنسية، نضيجا ونيئا» (^٢).
أخرجه عبد الرزاق (٨٧٢٤) قال: أخبرنا معمر. و«أحمد» ٤/ ٢٩٧ (١٨٨٢٦) قال: حدثنا عبد الرزاق، قال: حدثنا مَعمَر. و«البخاري» ٥/ ١٣٦ (٤٢٢٦) قال: حدثني إبراهيم بن موسى، قال: أخبرنا ابن أبي زائدة. و«مسلم» ٦/ ٦٤ (٥٠٥٥) قال: حدثنا زهير بن حرب، قال: حدثنا جَرير. وفي (٥٠٥٦) قال: وحدثنيه أَبو سعيد الأشج، قال: حدثنا حفص، يعني ابن غياث. و«ابن ماجة» (٣١٩٤) قال: حدثنا سويد بن سعيد، قال: حدثنا علي بن مُسهِر. و«النَّسَائي» ٧/ ٢٠٣، وفي «الكبرى» (٤٨٣١) قال: أخبرنا محمد بن عبد الأعلى، قال: حدثنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا مَعمَر.
خمستهم (معمر، ويحيى بن أبي زائدة، وجرير، وحفص، وابن مُسهِر) عن عاصم بن سليمان الأحول، عن عامر الشعبي، فذكره (^٣).
_________________
(١) اللفظ للبخاري.
(٢) اللفظ لأحمد.
(٣) المسند الجامع (١٧٣٩)، وتحفة الأشراف (١٧٧٠)، وأطراف المسند (١١٢٤). والحديث؛ أخرجه أَبو عَوانة (٧٦٨١ و٧٦٨٢)، والطبراني في «الأوسط» (٧٨٢٩)، والبيهقي ٩/ ٣٣٠.
[ ٤ / ١٠٩ ]
١٩٦٤ - عن أبي إسحاق السبيعي، عن البراء، قال:
«أصاب الناس يوم خيبر جوع شديد، فأصابوا حمرا أهلية، فطبخوا منها، فأمر رسول الله ﷺ بالقدور فأكفئت» (^١).
- وفي رواية: «أصبنا يوم خيبر حمرا، فنادى منادي رسول الله ﷺ: أن أكفؤوا القدور» (^٢).
- وفي رواية: «مر بنا النبي ﷺ يوم خيبر، وقد طبخنا القدور، فقال: ما هذه؟ قلنا: حمرا أصبناها، قال: وحشية، أم أهلية؟ قلنا: أهلية، قال: أكفؤوها» (^٣).
_________________
(١) اللفظ لابن أبي شيبة.
(٢) اللفظ لأحمد (١٨٧٧٣).
(٣) اللفظ لأحمد (١٨٨٧٣).
[ ٤ / ١١٠ ]
- وفي رواية: «مر بنا رسول الله ﷺ وقدورنا تغلي من لحوم الحمر، فأمرنا أن نكفئها، فأكفأناها» (^١).
أخرجه ابن أبي شيبة (٢٤٨١٤) قال: حدثنا أَبو الأحوص. و«أحمد» ٤/ ٢٩١ (١٨٧٧٣) قال: حدثنا محمد، وهاشم، قالا: حدثنا شعبة. وفي ٤/ ٣٠١ (١٨٨٧٣) قال: حدثنا وكيع، عن إسرائيل. و«مسلم» ٦/ ٦٤ (٥٠٥٣) قال: حدثنا ابن المثنى، وابن بشار، قالا: حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا شعبة. و«أَبو يَعلى» (١٦٩٨) قال: حدثنا زكريا بن يحيى الواسطي، قال: حدثنا شَريك. وفي (١٧٢٨) قال: حدثنا محمد، قال: حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا شعبة.
أربعتهم (أَبو الأحوص، وشعبة، وإسرائيل، وشريك) عن أبي إسحاق الهمداني، فذكره (^٢).
_________________
(١) اللفظ لأبي يَعلى (١٦٩٨).
(٢) المسند الجامع (١٧٣٧)، وتحفة الأشراف (١٨٨٢)، وأطراف المسند (١١٥٥). والحديث؛ أخرجه الطيالسي (٧٤١)، وأَبو عَوانة (٧٦٦٨ و٧٦٧٠ و٧٦٧١ و٧٦٧٨: ٧٦٨٠)، والبيهقي ٩/ ٣٢٩.
[ ٤ / ١١١ ]
١٩٦٥ - عن عَدي بن ثابت، قال: سمعت البراء، وعبد الله بن أَبي أَوفَى؛
«أنهم أصابوا حمرا فطبخوها، قال: فنادى منادي رسول الله ﷺ: أكفؤوا القدور» (^١).
- وفي رواية: «عن البراء بن عازب، وابن أَبي أَوفَى، قالا: أصابوا حمرا يوم خيبر، فنادى منادي رسول الله ﷺ: أن يكفؤوا القدور» (^٢).
- وفي رواية: «عن عَدي بن ثابت، قال: سمعت البراء، وابن أَبي أَوفَى، ﵃، يحدثان، عن النبي ﷺ أنه قال يوم خيبر، وقد نصبوا القدور: أكفؤوا القدور» (^٣).
⦗١١٢⦘
- وفي رواية: «نهى النبي ﷺ عن لحوم الحمر» (^٤).
أخرجه أحمد (١٨٧٧٥) قال: حدثنا ابن جعفر. وفي ٤/ ٣٥٤ (١٩٣٢٦) قال: حدثنا محمد بن جعفر، وبَهز. وفي ٤/ ٣٥٦ (١٩٣٦٠) قال: حدثنا عفان. و«البخاري» ٥/ ١٣٦ (٤٢٢١ و٤٢٢٢) قال: حدثنا حجاج بن مِنهال.
_________________
(١) اللفظ لأحمد (١٩٣٦٠).
(٢) اللفظ لأحمد (١٩٣٢٦).
(٣) اللفظ للبخاري (٤٢٢٣).
(٤) اللفظ للبخاري (٥٥٢٥).
[ ٤ / ١١١ ]
وفي ٥/ ١٣٦ (٤٢٢٣ و٤٢٢٤) قال: حدثني إسحاق، قال: حدثنا عبد الصمد. وفي ٧/ ٩٥ (٥٥٢٥ و٥٥٢٦) قال: حدثنا مُسدد، قال: حدثنا يحيى. و«مسلم» ٦/ ٦٤ (٥٠٥٢) قال: حدثنا عُبيد الله بن معاذ، قال: حدثنا أبي.
سبعتهم (محمد بن جعفر، وبَهز، وعفان، وحجاج، وعبد الصمد، ويحيى، ومعاذ بن معاذ العنبري) عن شعبة، عن عَدي بن ثابت، فذكره.
- وأخرجه أحمد (١٨٧٧٤) قال: حدثنا هاشم. و«البخاري» ٥/ ١٣٦ (٤٢٢٥) قال: حدثنا مسلم. و«ابن حِبَّان» (٥٢٧٧) قال: أخبرنا الفضل بن الحُبَاب، قال: حدثنا أَبو الوليد.
ثلاثتهم (هاشم، ومسلم بن إبراهيم، وأَبو الوليد) عن شعبة، عن عَدي بن ثابت، عن البراء بن عازب؛
«أنهم كانوا مع رسول الله ﷺ فأصابوا حمرا فذبحوها، فقال رسول الله ﷺ: أكفئوا القدور» (^١).
- وفي رواية البخاري: «غزونا مع النبي ﷺ »، نحوه.
ليس فيه: «عبد الله بن أَبي أَوفَى» (^٢).
_________________
(١) اللفظ لابن حبان.
(٢) المسند الجامع (١٧٣٨)، وتحفة الأشراف (١٧٩٥ و٥١٧٤)، وأطراف المسند (١١٤٦). والحديث؛ أخرجه الطيالسي (٧٦٧)، وأَبو عَوانة (٧٦٦٥: ٧٦٦٧ و٧٦٦٩ و٧٦٧٧)، والبيهقي ٩/ ٣٢٩.
[ ٤ / ١١٢ ]
١٩٦٦ - عن ثابت بن عبيد، قال: سمعت البراء يقول:
«نهينا (^١) عن لحوم الحمر الأهلية».
أخرجه مسلم ٦/ ٦٤ (٥٠٥٤) قال: حدثنا أَبو كُريب، وإسحاق بن إبراهيم، قال أَبو كُريب: حدثنا ابن بشر، عن مِسعَر، عن ثابت بن عبيد، فذكره (^٢).
_________________
(١) في تحفة الأشراف: «نهي».
(٢) المسند الجامع (١٧٤٠)، وتحفة الأشراف (١٧٥٢). والحديث؛ أخرجه أَبي زُرعَة الدمشقي في «تاريخه» ١/ ٦٣٣ (١٨٣٦)، وأَبو عَوانة (٧٦٦١ و٧٦٧٢ و٧٦٧٤).
[ ٤ / ١١٣ ]
- كتاب الأشربة
١٩٦٧ - عن أبي إسحاق السبيعي، قال: قال البراء:
«مات ناس من أصحاب النبي ﷺ وهم يشربون الخمر، فلما نزل تحريمها، قال ناس من أصحاب النبي ﷺ: فكيف بأصحابنا الذين ماتوا وهم يشربونها؟ فنزلت: ﴿ليس على الذين آمنوا وعملوا الصالحات﴾ الآية» (^١).
أخرجه التِّرمِذي (٣٠٥٠) قال: حدثنا عَبد بن حُميد، قال: حدثنا عُبيد الله بن موسى، عن إسرائيل. وفي (٣٠٥١) قال: حدثنا محمد بن بشار، قال: حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا شعبة. و«أَبو يَعلى» (١٧١٩) قال: حدثنا محمد بن بشار، قال: حدثنا محمد، قال: حدثنا شعبة. وفي (١٧٢٠) قال: حدثنا محمد بن بشار، قال: حدثنا عبد الرَّحمَن، قال: حدثنا شعبة. و«ابن حِبَّان» (٥٣٥٠) قال: أخبرنا عمر بن محمد الهمداني، قال: حدثنا محمد بن بشار، قال: حدثنا محمد، قال: حدثنا شعبة. وفي (٥٣٥١) قال: أخبرنا الفضل بن الحُبَاب، قال: حدثنا أَبو الوليد، قال: حدثنا شعبة.
كلاهما (إسرائيل، وشعبة) عن أبي إسحاق الهمداني، فذكره (^٢).
⦗١١٤⦘
- في رواية عبد الرَّحمَن بن مهدي، عن شعبة، قال: قلت، يعني لأبي إسحاق: أسمعته من البراء؟ قال: لا.
- قال التِّرمِذي (٣٠٥٠): هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ، وقد رواه شعبة، عن أبي إسحاق، عن البراء.
_________________
(١) اللفظ للترمذي (٣٠٥١).
(٢) المسند الجامع (١٧٤١)، وتحفة الأشراف (١٨٢١ و١٨٨٣). والحديث؛ أخرجه الطيالسي (٧٥٠)، والروياني (٣٢٤)، والبيهقي في «معرفة السنن والآثار» ١٣/ ١٢.
[ ٤ / ١١٣ ]
اللباس والزينة
١٩٦٨ - عن أبي إسحاق السبيعي، عن البراء بن عازب، قال:
«أخد رسول الله ﷺ بعضلة ساقي، فقال: اتزر إلى هاهنا أسفل من عضلته، فإن أبيت فلا حق للإزار في الكعبين».
أخرجه النَّسَائي في «الكبرى» (٩٦٠٥) قال: أخبرني عبد الله بن محمد بن تميم المصيصي، قال: حدثنا حجاج، عن يونس، عن أبي إسحاق الهمداني، فذكره (^١).
- قال أَبو عبد الرَّحمَن النَّسَائي: وكلا الحديثين خطأ (يعني هذا، وحديث شعيب، عن أبي إسحاق)، والصواب الذي بعدهما، يعني حديث مسلم بن نُذَير، عن حذيفة.
_________________
(١) تحفة الأشراف (١٩٠٥).
[ ٤ / ١١٤ ]
- فوائد:
- قال الدارقُطني: تفرد به يونس بن أبي إسحاق، عن أبيه، عن البراء، ولا نعلم حدث به غير حجاج بن محمد. «أطراف الغرائب والأفراد» (١٤٨١).
- قلنا: اختُلِف فيه على أبي إسحاق؛ رواه ابن عُيينة، وشعبة، والثوري، وأَبو الأحوص، والأعمش، وزكريا بن أبي زائدة، وفطر بن خليفة، عن أبي إسحاق، عن مسلم بن نُذَير، عن حذيفة.
⦗١١٥⦘
ورواه شعيب بن صفوان، عن أبي إسحاق، عن صِلة بن زُفَر، عن حذيفة.
- ورواه زيد بن أَبي أُنيسة، عن أبي إسحاق، عن الأغر أبي مسلم، عن حذيفة.
[ ٤ / ١١٤ ]
١٩٦٩ - عن معاوية بن سويد بن مُقَرِّن، عن البراء، ﵁، قال:
«أمرنا النبي ﷺ بسبع، ونهانا عن سبع: أمرنا بعيادة المريض، واتباع الجِنازة، وتشميت العاطس، وإجابة الداعي، ورد السلام، ونصر المظلوم، وإبرار المقسم، ونهانا عن سبع: عن خاتم الذهب، أو قال: حلقة الذهب، وعن لبس الحرير، والديباج، والسندس، والمياثر» (^١).
- وفي رواية: «أمرنا رسول الله ﷺ بسبع: بعيادة المريض، واتباع الجنائز، وتشميت العاطس، ونصر الضعيف، وعون المظلوم، وإفشاء السلام، وإبرار المقسم، ونهى عن الشرب في الفضة، ونهانا عن تختم الذهب، وعن ركوب المياثر، وعن لبس الحرير، والديباج، والقسي، والإستبرق» (^٢).
- وفي رواية: «أمر رسول الله ﷺ بسبع، ونهى عن سبع، قال: نهى عن التختم بالذهب، وعن الشرب في آنية الفضة، وآنية الذهب، وعن لبس الديباج، والحرير، والإستبرق، وعن لبس القسي، وعن ركوب الميثرة الحمراء، وأمر بسبع: عيادة المريض، واتباع الجنائز، وتشميت العاطس، ورد السلام، وإبرار المقسم، ونصر المظلوم، وإجابة الداعي» (^٣).
- زاد الشيباني، عند مسلم: «وعن الشرب في الفضة، فإنه من شرب فيها، في الدنيا، لم يشرب فيها في الآخرة» (^٤).
⦗١١٦⦘
- ذكر مسلم رواية أبي عَوانة، عقب رواية أبي خيثمة، عن أشعث، ولم يذكر متن أبي عَوانة، بل قال: بهذا الإسناد مثله، إلا قوله: «وإبرار القسم، أو المقسم» فإنه لم يذكر هذا الحرف في الحديث، وجعل مكانه: «وإنشاد الضال».
_________________
(١) اللفظ للبخاري (٦٢٢٢).
(٢) اللفظ للبخاري (٦٢٣٥).
(٣) اللفظ لأحمد (١٨٧٣١).
(٤) ورواية ابن أبي شيبة (٢٤٦١٦)، مختصرة على هذا.
[ ٤ / ١١٥ ]
أخرجه ابن أبي شيبة (١٠٩٤٥) و٨/ ٢٢ (٢٤٦١٦) و٨/ ١٥٨ (٢٥١٣٦) و٨/ ٢٧٧ (٢٥٦٤٨) و٨/ ٤٣٦ (٢٦٢٥٥) قال: حدثنا علي بن مُسهِر، عن الشيباني. و«أحمد» ٤/ ٢٨٤ (١٨٦٩٨) قال: حدثنا بَهز، قال: حدثنا شعبة. وفي (١٨٦٩٩) قال: حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا شعبة. وفي ٤/ ٢٨٧ (١٨٧٣١) قال: حدثنا أَبو معاوية، قال: حدثنا الشيباني. وفي ٤/ ٢٩٩ (١٨٨٤٧) قال: حدثنا يحيى بن آدم، قال: حدثنا سفيان. وفي (١٨٨٤٨) قال: حدثنا أَبو داود، عمر بن سعد، عن سفيان. وفي (١٨٨٥٢) قال: حدثنا وكيع، عن أبيه، وعلي بن صالح (ح) وعبد الرَّحمَن، قال: حدثنا شعبة. و«البخاري» ٢/ ٧١ (١٢٣٩) قال: حدثنا أَبو الوليد، قال: حدثنا شعبة. وفي ٣/ ١٢٩ (٢٤٤٥) قال: حدثنا سعيد بن الربيع، قال: حدثنا شعبة. وفي ٧/ ٢٤ (٥١٧٥) قال: حدثنا الحسن بن الربيع، قال: حدثنا أَبو الأحوص. وفي ٧/ ١١٣ (٥٦٣٥) قال: حدثنا موسى بن إسماعيل، قال: حدثنا أَبو عَوانة. وفي ٧/ ١١٦ (٥٦٥٠) قال: حدثنا حفص بن عمر، قال: حدثنا شعبة. وفي ٧/ ١٥١ (٥٨٣٨) قال: حدثنا محمد بن مقاتل، قال: أخبرنا عبد الله، قال: أخبرنا سفيان. وفي ٧/ ١٥٣ (٥٨٤٩) و٨/ ١٣٣ (٦٦٥٤) قال: حدثنا قَبيصَة، قال: حدثنا سفيان. وفي ٧/ ١٥٥ (٥٨٦٣) قال: حدثنا آدم، قال: حدثنا شعبة. وفي ٨/ ٤٩ (٦٢٢٢) قال: حدثنا سليمان بن حرب، قال: حدثنا شعبة. وفي ٨/ ٥٢ (٦٢٣٥) قال: حدثنا قتيبة، قال: حدثنا جرير، عن الشيباني. وفي ٨/ ١٣٣ (٦٦٥٤) قال: حدثني محمد بن بشار، قال: حدثنا غُندَر، قال: حدثنا شعبة. وفي «الأدب المفرد» (٩٢٤) قال: حدثنا محمد بن سَلَام، قال: أخبرنا أَبو الأحوص. و«مسلم» ٦/ ١٣٥ (٥٤٣٨) قال: حدثنا يحيى بن يحيى التميمي، قال: أخبرنا أَبو خيثمة (ح) وحدثنا أحمد بن عبد الله بن يونس، قال: حدثنا زهير. وفي (٥٤٣٩) قال: حدثنا أَبو الربيع العتكي، قال: حدثنا أَبو عَوانة. وفي (٥٤٤٠) قال: وحدثنا أَبو بكر بن أبي شيبة، قال: حدثنا علي بن مُسهِر (ح) وحدثنا عثمان بن أبي شيبة، قال: حدثنا جرير، كلاهما عن الشيباني. وفي (٥٤٤١) قال: وحدثناه أَبو كُريب، قال:
⦗١١٧⦘
حدثنا ابن إدريس، قال: أخبرنا أَبو إسحاق الشيباني، وليث بن أبي سُلَيم (ح) وحدثنا محمد بن المثنى، وابن بشار، قالا: حدثنا محمد بن جعفر (ح) وحدثنا عُبيد الله بن معاذ، قال: حدثنا أبي (ح) وحدثنا إسحاق بن إبراهيم، قال: أخبرنا أَبو عامر العَقَدي (ح) وحدثنا عبد الرَّحمَن بن بشر، قال: حدثني بَهز، قالوا جميعا: حدثنا شعبة.
[ ٤ / ١١٦ ]
وفي ٦/ ١٣٦ (٥٤٤٢) قال: وحدثنا إسحاق بن إبراهيم، قال: حدثنا يحيى بن آدم، وعَمرو بن محمد، قالا: حدثنا سفيان. و«ابن ماجة» (٢١١٥) قال: حدثنا علي بن محمد، قال: حدثنا وكيع، عن علي بن صالح. وفي (٣٥٨٩) قال: حدثنا أَبو بكر بن أبي شيبة، قال: حدثنا علي بن مُسهِر، عن الشيباني. و«التِّرمِذي» (١٧٦٠) قال: حدثنا علي بن حُجْر، قال: أخبرنا علي بن مُسهِر، قال: حدثنا أَبو إسحاق الشيباني. وفي (٢٨٠٩) قال: حدثنا محمد بن بشار، قال: حدثنا محمد بن جعفر، وعبد الرَّحمَن بن مهدي، قالا: حدثنا شعبة. و«النَّسَائي» ٤/ ٥٤، وفي «الكبرى» (٢٠٧٧) قال: أخبرنا سليمان بن منصور البلخي، قال: حدثنا أَبو الأحوص (ح) وأنبأنا هَنَّاد بن السَّري، في حديثه، عن أبي الأحوص. وفي ٧/ ٨، وفي «الكبرى» (٤٧٠١) قال: أخبرنا محمد بن المثنى، ومحمد بن بشار، عن محمد، قال: حدثنا شعبة. وفي ٨/ ٢٠١، وفي «الكبرى» (٧٤٥١ و٩٥٤٠) قال: أخبرنا سليمان بن منصور، قال: حدثنا أَبو الأحوص. وفي (٩٥٣٩) قال: أخبرنا محمود بن غَيلان، قال: حدثنا يحيى بن آدم، قال: حدثنا سفيان. و«ابن حِبَّان» (٣٠٤٠) قال: أخبرنا حامد بن محمد بن شعيب البلخي، ببغداد، قال: حدثنا منصور بن أبي مزاحم، قال: حدثنا أَبو الأحوص. وفي (٥٣٤٠) قال: أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى، قال: حدثنا علي بن الجعد، قال: أخبرنا زهير بن معاوية.
تسعتهم (أَبو إسحاق الشيباني، وشعبة، وسليمان بن أبي سليمان، وسفيان، والجراح والد وكيع، وعلي بن صالح، وأَبو الأحوص، وأَبو عَوانة، وزهير بن معاوية، وليث) عن أشعث بن أبي الشعثاء، وهو أشعث بن سليم، عن معاوية بن سويد، فذكره (^١).
⦗١١٨⦘
- قال التِّرمِذي: وحديث البراء حديثٌ حسنٌ صحيحٌ، وقد روى شعبة، عن أشعث بن أبي الشعثاء نحوه، وفي الحديث قصة.
- وقال أيضا: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ، وأشعث بن سليم هو: أشعث بن أبي الشعثاء، وأَبو الشعثاء اسمه: سليم بن الأسود.
_________________
(١) المسند الجامع (١٧٤٨)، وتحفة الأشراف (١٩١٦)، وأطراف المسند (١١٩٢). والحديث؛ أخرجه الطيالسي (٧٨٢)، والروياني (٣٩٨ و٤٠٠)، وأَبو عَوانة (١٤٩٣: ١٤٩٧ و٥٩٨٩، و٨٤٦٨: ٨٤٧٩)، والطبراني في «الأوسط» (٨٤٢٩)، والبيهقي ١/ ٢٧ و٣/ ٢٢٣ و٢٦٦ و٢٦٧ و٣٧٩ و٦/ ٩٤ و٧/ ٢٦٣ و١٠/ ٣٤ و٤٠ و١٠٨، والبغوي (١٤٠٦).
[ ٤ / ١١٧ ]
١٩٧٠ - عن رجل، عن البراء بن عازب؛
«أن رجلا كان جالسا عند النبي ﷺ وعليه خاتم من ذهب، وفي يد رسول الله ﷺ مخصرة، أو جريدة، فضرب بها النبي ﷺ إصبعه، فقال الرجل: ما لي يا رسول الله؟ قال: ألا تطرح هذا الذي في إصبعك؟ فأخذه الرجل فرمى به، فرآه النبي ﷺ بعد ذلك، فقال: ما فعل الخاتم؟ قال: رميت به، قال: ما بهذا أمرتك، إنما أمرتك أن تبيعه فتستعين بثمنه».
أخرجه النَّسَائي ٨/ ١٧٠، وفي «الكبرى» (٩٤٣٦) قال: أخبرنا أحمد بن سليمان، قال: حدثنا عُبيد الله، قال: حدثنا إسرائيل، عن منصور، عن سالم، عن رجل حدثه، فذكره (^١).
- قال أَبو عبد الرَّحمَن النَّسَائي: هذا حديثٌ منكرٌ.
_________________
(١) المسند الجامع (١٧٤٢)، وتحفة الأشراف (١٩٢٧).
[ ٤ / ١١٨ ]
١٩٧١ - عن محمد بن مالك، قال: رأيت على البراء خاتما من ذهب، وكان الناس يقولون له: لم تختم بالذهب، وقد نهى عنه النبي ﷺ؟! فقال البراء:
«بينا نحن عند رسول الله ﷺ وبين يديه غنيمة يقسمها، سبي وخرثي، قال: فقسمها حتى بقي هذا الخاتم، فرفع طرفه، فنظر إلى أصحابه، ثم خفض، ثم رفع طرفه، فنظر إليهم، ثم خفض، ثم رفع طرفه، فنظر إليهم، ثم قال: أي براء، فجئته حتى قعدت بين يديه، فأخذ الخاتم، فقبض على كرسوعي، ثم قال: خذ، البس ما كساك الله ورسوله.
⦗١١٩⦘
قال: وكان البراء يقول: كيف تأمروني أن أضع ما قال رسول الله ﷺ: البس ما كساك الله ورسوله؟!» (^١).
- وفي رواية: «عن محمد بن مالك، قال: رأيت على البراء خاتما من ذهب، فقيل له من أجله، قال: قسم رسول الله ﷺ ففضل هذا الخاتم، فقال: من ترون أحق بهذا؟ ثم قال: ادن يا براء، فألبسني في إصبعي، وقال: البس ما كساك الله ورسوله» (^٢).
أخرجه أحمد (١٨٨٠٣) قال: حدثنا أَبو عبد الرَّحمَن. و«أَبو يَعلى» (١٧٠٨) قال: حدثنا أَبو بكر بن أبي شيبة، قال: حدثنا إسحاق بن منصور.
كلاهما (أَبو عبد الرَّحمَن المُقرِئ عبد الله بن يزيد، وإسحاق) عن أبي رجاء الخراساني عبد الله بن واقد، عن محمد بن مالك، فذكره (^٣).
_________________
(١) اللفظ لأحمد.
(٢) اللفظ لأبي يَعلى.
(٣) المسند الجامع (١٧٤٣)، وأطراف المسند (١١٨٩)، ومَجمَع الزوائد ٥/ ١٥١، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (٤٠٨١).
[ ٤ / ١١٨ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ قال ابن حِبان: محمد بن مالك، أَبو المغيرة، الجُوزجاني، خادم البراء بن عازب، يُخطئ كثيرًا، لا يجوز الاحتجاج بخبره إِذا انفرد، لسلوكه غير مسلك الثقات في الأَخبار. «المجروحين» (٩٣٣).
- وأَخرجه ابن عَدي في «الكامل» ٧/ ٧٦ في مناكير عبد الله بن واقد.
وقال ٧/ ٧٧: ولعبد الله بن واقد هذا غير ما ذكرتُ، وليس بالكثير، وهو مُظلم الحديث، ولم أَرَ للمتقدمين فيه كلامًا فأَذكره.
[ ٤ / ١١٩ ]
- كتاب الأضاحي
١٩٧٢ - عن عبيد بن فيروز، قال: سألت البراء بن عازب، قلت: حدثني ما نهى عنه رسول الله ﷺ من الأضاحي، أو ما يكره؟ قال:
«قام فينا رسول الله ﷺ ويدي أقصر من يده، فقال: أربع لا يجزن: العوراء البين عورها، والمريضة البين مرضها، والعرجاء البين ظلعها، والكسير التي لا تنقي».
⦗١٢٠⦘
قلت (^١): إني أكره أن يكون في السن نقص، وفي الأذن نقص، وفي القرن نقص؟ قال: ما كرهت فدعه، ولا تحرمه على أحد (^٢).
- وفي رواية: «سمعت رسول الله ﷺ وأشار بأصابعه، وأصابعي أقصر من أصابع رسول الله ﷺ يشير بإصبعه، يقول: لا يجوز من الضحايا: العوراء البين عورها، والعرجاء البين عرجها، والمريضة البين مرضها، والعجفاء التي لا تنقي» (^٣).
_________________
(١) القائل: عبيد بن فيروز.
(٢) اللفظ لأحمد (١٨٧٤١).
(٣) اللفظ للنسائي ٧/ ٢١٥ (٤٤٤٥).
[ ٤ / ١١٩ ]
- وفي رواية: «عن البراء بن عازب، أنه ذكر الأضاحي، فقال أشار رسول الله ﷺ بيده، ويدي أقصر من يده، فقال: أربع لا يضحى بهن: العوراء البين عورها، والمريضة البين مرضها، والعرجاء البين ظلعها، والعجفاء التي لا تنقي».
فقالوا للبراء: فإنما نكره النقص في السن والأذن والذنب، قال: فاكرهوا ما شئتم ولا تحرموا على الناس (^١).
أخرجه أحمد (١٨٧٠٤) و٤/ ٢٨٩ (١٨٧٤٢) قال: حدثنا عفان، قال: حدثنا شعبة. وفي ٤/ ٢٨٩ (١٨٧٤١) قال: حدثنا يحيى، عن شعبة. وفي ٤/ ٣٠٠ (١٨٨٧٠) قال: حدثنا وكيع، وابن جعفر، قالا: حدثنا شعبة. و«الدَّارِمي» (٢٠٨٢) قال: حدثنا سعيد بن عامر، عن شعبة. و«ابن ماجة» (٣١٤٤) قال: حدثنا محمد بن بشار، قال: حدثنا يحيى بن سعيد، ومحمد بن جعفر، وعبد الرَّحمَن، وأَبو داود، وابن أَبي عَدي، وأَبو الوليد، قالوا: حدثنا شعبة. و«أَبو داود» (٢٨٠٢) قال: حدثنا حفص بن عمر النمري، قال: حدثنا شعبة. و«التِّرمِذي» (١٤٩٧) قال: حدثنا علي بن حُجْر، قال: أخبرنا جَرير بن حازم، عن محمد بن إسحاق، عن يزيد بن أبي
⦗١٢١⦘
حبيب. وفي (١٤٩٧ م) قال: حدثنا هَنَّاد، قال: حدثنا ابن أبي زائدة، قال: أخبرنا شعبة. و«النَّسَائي» ٧/ ٢١٤، وفي «الكبرى» (٤٤٤٣) قال: أخبرنا إسماعيل بن مسعود، قال: حدثنا خالد، عن شعبة.
_________________
(١) اللفظ لابن حبان (٥٩١٩).
[ ٤ / ١٢٠ ]
وفي ٧/ ٢١٥، وفي «الكبرى» (٤٤٤٤) قال: أخبرنا محمد بن بشار، قال: حدثنا محمد بن جعفر، وأَبو داود، ويحيى، وعبد الرَّحمَن، وابن أَبي عَدي، وأَبو الوليد، قالوا: أنبأنا شعبة. وفي ٧/ ٢١٥، وفي «الكبرى» (٤٤٤٥) قال: أخبرنا سليمان بن داود، عن ابن وهب، قال: أخبرني عَمرو بن الحارث، والليث بن سعد، وذكر آخر وقدمه. و«ابن خزيمة» (٢٩١٢) قال: حدثنا محمد بن بشار، قال: حدثنا محمد، يعني ابن جعفر، ويحيى بن سعيد، وأَبو داود، وعبد الرَّحمَن بن مهدي، وابن أَبي عَدي، وأَبو الوليد، قالوا: حدثنا شعبة. و«ابن حِبَّان» (٥٩١٩) قال: أخبرنا أَبو خليفة، قال: حدثنا أَبو الوليد، قال: حدثنا ليث بن سعد. وفي (٥٩٢١) قال: أخبرنا عبد الله بن محمد بن سَلم، قال: حدثنا حَرملة بن يحيى، قال: حدثنا ابن وهب، قال: أخبرني عَمرو بن الحارث. وفي (٥٩٢٢) قال: أخبرنا النضر بن محمد بن المبارك، قال: حدثنا محمد بن عثمان العجلي، قال: حدثنا عُبيد الله بن موسى، عن شعبة.
أربعتهم (شعبة بن الحجاج، ويزيد بن أبي حبيب، وعَمرو بن الحارث، والليث بن سعد) عن سليمان بن عبد الرَّحمَن الدمشقي، عن عبيد بن فيروز، فذكره (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (١٧٤٤)، وتحفة الأشراف (١٧٩٠)، وأطراف المسند (١١٤١). والحديث؛ أخرجه الطيالسي (٧٨٥)، والروياني (٤٠١ و٤٠٢)، وابن الجارود (٤٨١ و٩٠٧)، والبيهقي ٥/ ٢٤٢ و٩/ ٢٧٤، والبغوي (١١٣٢).
[ ٤ / ١٢١ ]
ـ في رواية عفان، ووكيع، وابن جعفر، عند أحمد: «عبيد بن فيروز مولى بني شَيبان».
- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ صحيح، لا نعرفه إلا من حديث عبيد بن فيروز عن البراء.
- وقال أَبو حاتم بن حبان (٥٩٢١): يروى هذا الخبر عن مالك، عن عَمرو بن الحارث، وأخطأ فيه، لأنه أسقط سليمان بن عبد الرَّحمَن من الإسناد.
⦗١٢٢⦘
- أخرجه مالك (^١) (١٣٨٧). وأحمد (١٨٨٧٨) قال: حدثنا عثمان بن عمر. و«الدَّارِمي» (٢٠٨١) قال: أخبرنا خالد بن مخلد.
كلاهما (عثمان، وخالد) عن مالك بن أنس، عن عَمرو بن الحارث، عن عبيد بن فيروز، عن البراء بن عازب؛
«أن رسول الله ﷺ سئل: ماذا يتقى من الضحايا، فأشار بيده، وقال: أربعا، وكان البراء يشير بيده، ويقول: يدي أقصر من يد رسول الله ﷺ: العرجاء البين ظلعها، والعوراء البين عورها، والمريضة البين مرضها، والعجفاء التي لا تنقي».
ليس فيه: «سليمان بن عبد الرَّحمَن» (^٢).
_________________
(١) وهو في رواية أبي مصعب الزُّهْري، للموطأ (٢١٢٥)، ووورد في «مسند الموطأ» للجوهري (٦٠٦).
(٢) والحديث؛ أخرجه من طريق مالك: البيهقي ٩/ ٢٧٣، والبغوي (١١٢٣).
[ ٤ / ١٢١ ]
- فوائد:
- أورد البيهقي طرق الخلاف في رواية هذا الحديث، وأقوال علي بن المديني فيه؛
فساق البيهقي رواية مالك، عن عَمرو بن الحارث، عن عبيد بن فيروز.
وقال علي بن المديني: عبيد بن فيروز هذا من أهل مصر، ولم ندر، ألقيه عَمرو بن الحارث، أم لا، فنظرنا فإذا عَمرو بن الحارث لم يسمعه من عبيد بن فيروز.
وقال علي: حدثنا روح بن عبادة، قال: حدثنا أُسامة بن زيد، عن عَمرو بن الحارث، عن يزيد بن أبي حبيب، عن عبيد بن فيروز.
قال علي: ثم نظرنا، فإذا يزيد بن أبي حبيب لم يسمعه من عبيد بن فيروز.
حدثنا عبد الأعلى، عن محمد بن إسحاق، أنه حدثهم، عن يزيد بن أبي حبيب، عن سليمان بن عبد الرَّحمَن، عن عبيد بن فيروز.
⦗١٢٣⦘
قال علي: فإذا الحديث يدور على حديث شعبة.
حدثنا يحيى بن سعيد، قال: حدثنا شعبة، قال: حدثني سليمان بن عبد الرَّحمَن، عن عبيد بن فيروز، فذكر الحديث بنحوه، ولم يذكر سماع سليمان بن عبد الرَّحمَن من عبيد.
قال علي: ثم نظرنا، فإذا سليمان بن عبد الرَّحمَن لم يسمعه من عبيد بن فيروز.
حدثنا عثمان بن عمر، قال: حدثنا ليث بن سعد، قال: حدثنا سليمان بن عبد الرَّحمَن، عن القاسم مولى خالد بن يزيد بن معاوية، عن عبيد بن فيروز.
قال علي: فإذا الحديث حديث ليث.
[ ٤ / ١٢٢ ]
قال علي: قال عثمان، يعني ابن عمر: فقلت لليث بن سعد: يا أبا الحارث، إن شعبة يروي هذا الحديث، عن سليمان بن عبد الرَّحمَن، سمع عبيد بن فيروز، قال: لا، إنما حدثنا به سليمان، عن القاسم مولى خالد، عن عبيد بن فيروز.
قال عثمان بن عمر: فلقيت شعبة، فقلت: إن ليثا حدثنا بهذا الحديث، عن سليمان بن عبد الرَّحمَن، عن القاسم، عن عبيد بن فيروز، قال: فقال شعبة: هكذا حفظته كما حدثت به.
كذا رواه عثمان بن عمر، عن ليث بن سعد. «السنن الكبرى» للبيهقي ٩/ ٢٧٤.
- وقال التِّرمِذي: سألتُ محمدًا، يعني ابن إسماعيل البخاري، عن هذا الحديث، فقال: هو عبيد بن فيروز، ولا أعرف لعبيد حديثا مسندا غير هذا.
قال محمد: وروى عثمان بن عمر، عن الليث بن سعد، عن سليمان بن عبد الرَّحمَن، عن القاسم أبي عبد الرَّحمَن، عن عبيد بن فيروز، عن البراء.
وكان علي، يعني ابن المديني، يذهب إلى أن حديث عثمان بن عمر أصح.
قال محمد: وما أرى هذا بشيء، لأن عَمرو بن الحارث، ويزيد بن أبي حبيب، رويا عن سليمان بن عبد الرَّحمَن، عن عبيد بن فيروز، عن البراء.
قال محمد: وهذا عندنا أصح. «ترتيب علل التِّرمِذي الكبير» (٤٤٦).
⦗١٢٤⦘
- وقال أَبو حاتم الرازي: نقص مالك من هذا الإسناد رجلا، إنما هو: عَمرو بن الحارث، عن سليمان بن عبد الرَّحمَن الدمشقي، عن عبيد بن فيروز، عن البراء، عن النبي ﷺ. «علل الحديث» (١٦٠٤).
[ ٤ / ١٢٣ ]
١٩٧٣ - عن أبي جُحيفة، عن البراء بن عازب، قال:
«ذبح أَبو بردة قبل الصلاة، فقال له رسول الله ﷺ: أبدلها، فقال: يا رسول الله، ليس عندي إلا جذعة، وأظنه قد قال: خير من مسنة - فقال رسول الله ﷺ: اجعلها مكانها، ولن تجزئ، أو توفي - عن أحد بعدك» (^١).
- وفي رواية: «عن البراء بن عازب؛ أن خالي ذبح قبل أن يصلي النبي ﷺ فقال النبي ﷺ: شاتك شاة لحم، وليس من النسك في شيء، فقال: يا رسول الله، فعندي عناق جذعة، هي خير من مسنة، فقال رسول الله ﷺ: توفي عنك، ولا توفي عن أحد بعدك» (^٢).
أخرجه أحمد (١٨٨٩٥) قال: حدثنا محمد بن جعفر. و«البخاري» ٧/ ١٠١ (٥٥٥٧) قال: حدثنا محمد بن بشار، قال: حدثنا محمد بن جعفر. و«مسلم» ٦/ ٧٦ (٥١١٨) قال: حدثنا محمد بن بشار، قال: حدثنا محمد، يعني ابن جعفر. وفي (٥١١٩) قال: وحدثناه ابن المثنى، قال: حدثني وهب بن جَرير (ح) وحدثنا إسحاق بن إبراهيم، قال: أخبرنا أَبو عامر العَقَدي. و«ابن حِبَّان» (٥٩١١) قال: أخبرنا عبد الله بن محمد الأزدي، قال: حدثنا إسحاق بن إبراهيم، قال: حدثنا أَبو عامر العَقَدي.
ثلاثتهم (محمد بن جعفر، ووهب، وأَبو عامر عبد الملك بن عَمرو) عن شعبة بن الحجاج، عن سلمة بن كهيل، عن أَبي جُحَيفة وهب بن عبد الله، السوائي، فذكره (^٣).
_________________
(١) اللفظ لأحمد.
(٢) اللفظ لابن حبان.
(٣) المسند الجامع (١٧٤٥)، وتحفة الأشراف (١٩٢٠)، وأطراف المسند (١١٩٦). والحديث؛ أخرجه الطيالسي (٧٨٨)، وأَبو عَوانة (٧٨٣٩: ٧٨٤١)، والبيهقي ٩/ ٢٧٧.
[ ٤ / ١٢٤ ]
١٩٧٤ - عن عامر الشعبي، عن البراء بن عازب، قال:
«خطبنا رسول الله ﷺ في يوم نحر، فقال: لا يذبحن أحد حتى نصلي، فقام خالي فقال: يا رسول الله، هذا يوم اللحم فيه مكروه، وإني عجلت، وإني ذبحت نسيكتي، لأطعم أهلي، وأهل داري، أو أهلي وجيراني، فقال: قد فعلت، فأعد ذبحا آخر، فقال: يا رسول الله، عندي عناق لبن هي خير من شاتي لحم، أفأذبحها؟ قال: نعم، وهي خير نسيكتك، ولا تقضي جذعة عن أحد بعدك» (^١).
- وفي رواية: عن الشعبي، يحدث عن البراء، وحدثنا عند سارية في المسجد، قال: ولو كنت ثم لأخبرتكم بموضعها، قال:
«خطبنا رسول الله ﷺ فقال: إن أول ما نبدأ به في يومنا هذا، أن نصلي، ثم نرجع فننحر، فمن فعل ذلك، فقد أصاب سنتنا، ومن ذبح قبل ذلك، فإنما هو لحم قدمه لأهله، ليس من النسك في شيء، قال: وذبح خالي أَبو بردة بن نيار، قال: يا رسول الله، ذبحت، وعندي جذعة خير من مسنة، قال: اجعلها مكانها، ولم تجزئ، أو توف عن أحد بعدك» (^٢).
- وفي رواية: «خرج النبي ﷺ يوم أضحى إلى البقيع، فصلى ركعتين، ثم أقبل علينا بوجهه، وقال: إن أول نسكنا في يومنا هذا أن نبدأ بالصلاة، ثم نرجع فننحر، فمن فعل ذلك، فقد وافق سنتنا، ومن ذبح قبل ذلك، فإنما هو شيء عجله لأهله، ليس من النسك في شيء، فقام رجل فقال: يا رسول الله، إني ذبحت، وعندي جذعة خير من مسنة، قال: اذبحها، ولا تفي عن أحد بعدك» (^٣).
- وفي رواية: «ضحى خال لي، يقال له: أَبو بردة، قبل الصلاة، فقال له رسول الله ﷺ: شاتك شاة لحم، فقال: يا رسول الله، إن عندي داجنا جذعة من المعز. قال: اذبحها، ولن تصلح لغيرك، ثم قال: من ذبح قبل الصلاة
⦗١٢٦⦘
فإنما يذبح لنفسه، ومن ذبح بعد الصلاة فقد تم نسكه، وأصاب سنة المسلمين» (^٤).
_________________
(١) اللفظ لأحمد (١٨٧٣٢).
(٢) اللفظ لأحمد (١٨٦٧٣).
(٣) اللفظ للبخاري (٩٧٦).
(٤) اللفظ للبخاري (٥٥٥٦).
[ ٤ / ١٢٥ ]
- وفي رواية: «من صلى صلاتنا، ووجه قبلتنا، ونسك نسكنا، فلا يذبح حتى يصلي، فقال خالي: يا رسول الله، قد نسكت عن ابن لي، فقال: ذاك شيء عجلته لأهلك، فقال: إن عندي شاة خير من شاتين، قال: ضح بها، فإنها خير نسيكة» (^١).
- وفي رواية: «خطبنا النبي ﷺ يوم الأضحى، بعد الصلاة، فقال: من صلى صلاتنا، ونسك نسكنا، فقد أصاب النسك، ومن نسك قبل الصلاة، فإنه قبل الصلاة، ولا نسك له، فقال أَبو بردة بن نيار خال البراء: يا رسول الله، فإني نسكت شاتي قبل الصلاة، وعرفت أن اليوم يوم أكل وشرب، وأحببت أن تكون شاتي أول ما يذبح في بيتي، فذبحت شاتي وتغديت قبل أن آتي الصلاة، قال: شاتك شاة لحم، قال: يا رسول الله، فإن عندنا عَناقًا لنا جذعة هي أحب إلي من شاتين، أفتجزي عني؟ قال: نعم، ولن تجزي عن أحد بعدك» (^٢).
- وفي رواية: «قال البراء بن عازب: وكان عندهم ضيف لهم، فأمر أهله أن يذبحوا قبل أن يرجع، ليأكل ضيفهم، فذبحوا قبل الصلاة، فذكروا ذلك للنبي ﷺ فأمره أن يعيد الذبح، فقال: يا رسول الله، عندي عناق جذع، عناق لبن، هي خير من شاتي لحم».
فكان ابن عون يقف في هذا المكان عن حديث الشعبي، ويحدث عن محمد بن سِيرين بمثل هذا الحديث، ويقف في هذا المكان ويقول: لا أدري أبلغت الرخصة غيره أم لا (^٣).
⦗١٢٧⦘
- وفي رواية: «خطبنا رسول الله ﷺ يوم النحر بعد الصلاة» (^٤).
_________________
(١) اللفظ لمسلم (٥١١٣).
(٢) اللفظ للبخاري (٩٥٥).
(٣) اللفظ للبخاري (٦٦٧٣).
(٤) اللفظ لأحمد (١٨٨٣١).
[ ٤ / ١٢٦ ]
أخرجه ابن أبي شيبة (٥٧٢٣) قال: حدثنا أَبو الأحوص، عن منصور. و«أحمد» ٤/ ٢٨١ (١٨٦٧٣) قال: حدثنا عفان، قال: حدثنا شعبة، قال: زبيد أخبرني، ومنصور، وداود، وابن عون، ومجالد. وفي ٤/ ٢٨٧ (١٨٧٣٢) قال: حدثنا إسماعيل، قال: أخبرنا داود. وفي ٤/ ٢٩٧ (١٨٨٣١) قال: حدثنا يحيى بن آدم، قال: حدثنا أَبو الأحوص، عن منصور. وفي (١٨٨٣٣) قال: حدثنا يزيد، قال: أخبرنا داود (ح) وابن أَبي عَدي، عن داود، المعنى. وفي ٤/ ٣٠٣ (١٨٨٩٧) قال: حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا شعبة، عن زبيد الإيامي. و«الدَّارِمي» (٢٠٩٤) قال: أخبرنا محمد بن يوسف، قال: حدثنا سفيان، عن منصور، وزبيد. و«البخاري» ٢/ ١٦ (٩٥١) و٧/ ١٠٢ (٥٥٦٠) قال: حدثنا حجاج، قال: حدثنا شعبة، قال: أخبرني زبيد. وفي ٢/ ١٧ (٩٥٥) قال: حدثنا عثمان، قال: حدثنا جرير، عن منصور. وفي ٢/ ١٩ (٩٦٥) قال: حدثنا آدم، قال: حدثنا شعبة، قال: حدثنا زبيد. وفي ٢/ ١٩ (٩٦٨) قال: حدثنا سليمان بن حرب، قال: حدثنا شعبة، عن زبيد. وفي ٢/ ٢١ (٩٧٦) قال: حدثنا أَبو نُعيم، قال: حدثنا محمد بن طلحة، عن زبيد. وفي ٢/ ٢٣ (٩٨٣) قال: حدثنا مُسدد، قال: حدثنا أَبو الأحوص، قال: حدثنا منصور بن المُعتَمِر. وفي ٧/ ٩٩ (٥٥٤٥) قال: حدثنا محمد بن بشار، قال: حدثنا غُندَر، قال: حدثنا شعبة، عن زبيد الإيامي. قال البخاري: قال مطرف: عن عامر، عن البراء: قال النبي ﷺ: من ذبح بعد الصلاة، تم نسكه، وأصاب سنة المسلمين. وفي ٧/ ١٠١ (٥٥٥٦) قال: حدثنا مُسدد، قال: حدثنا خالد بن عبد الله، قال: حدثنا مطرف. وفي ٧/ ١٠٢ (٥٥٦٣) قال: حدثنا موسى بن إسماعيل، قال: حدثنا أَبو عَوانة، عن فراس. وفي ٨/ ١٣٧ (٦٦٧٣) قال أَبو عبد الله (^١): كَتَب إلي محمد بن بشار، قال: حدثنا معاذ بن معاذ، قال: حدثنا ابن عون. و«مسلم» ٦/ ٧٤ (٥١١٠) قال: حدثنا يحيى بن يحيى، قال: أخبرنا خالد بن عبد الله، عن مطرف. وفي (٥١١١) قال: حدثنا
⦗١٢٨⦘
يحيى بن يحيى، قال: أخبرنا هُشيم، عن داود. وفي (٥١١٢) قال: حدثنا محمد بن المثنى، قال: حدثنا ابن أَبي عَدي، عن داود. وفي ٦/ ٧٥ (٥١١٣) قال: وحدثنا أَبو بكر بن أبي شيبة، قال: حدثنا عبد الله بن نُمير (ح) وحدثنا ابن نُمير، قال: حدثنا أبي، قال: حدثنا زكريا، عن فراس. وفي (٥١١٤) قال: وحدثنا محمد بن المثنى، وابن بشار، قالا: حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا شعبة، عن زبيد الإيامي.
_________________
(١) هو محمد بن إسماعيل البخاري.
[ ٤ / ١٢٧ ]
وفي (٥١١٥) قال: حدثنا عُبيد الله بن معاذ، قال: حدثنا أبي، قال: حدثنا شعبة، عن زبيد. وفي (٥١١٦) قال: وحدثنا قتيبة بن سعيد، وهناد بن السَّري، قالا: حدثنا أَبو الأحوص (ح) وحدثنا عثمان بن أبي شيبة، وإسحاق بن إبراهيم، جميعا عن جرير، كلاهما عن منصور. وفي (٥١١٧) قال: وحدثني أحمد بن سعيد بن صخر الدَّارِمي، قال: حدثنا أَبو النعمان، عارم بن الفضل، قال: حدثنا عبد الواحد، يعني ابن زياد، قال: حدثنا عاصم الأحول. و«أَبو داود» (٢٨٠٠) قال: حدثنا مُسدد، قال: حدثنا أَبو الأحوص، قال: حدثنا منصور. وفي (٢٨٠١) قال: حدثنا مُسدد، قال: حدثنا خالد، عن مطرف. و«التِّرمِذي» (١٥٠٨) قال: حدثنا علي بن حُجْر، قال: أخبرنا إسماعيل بن إبراهيم، عن داود بن أبي هند. و«النَّسَائي» ٣/ ١٨٢، وفي «الكبرى» (١٧٧٦) قال: أخبرنا محمد بن عثمان، قال: حدثنا بَهز، قال: حدثنا شعبة، قال: أخبرني زبيد. وفي ٣/ ١٨٤ و٣/ ١٩٠ و٧/ ٢٢٣، وفي «الكبرى» (١٧٩٠ و١٨١٦ و٤٤٧١) قال: أخبرنا قتيبة، قال: حدثنا أَبو الأحوص، عن منصور. وفي ٧/ ٢٢٢، وفي «الكبرى» (٤٤٧٠) قال: أخبرنا هَنَّاد بن السَّري، عن ابن أبي زائدة، قال: أنبأنا أبي، عن فراس (ح) وأنبأنا داود بن أبي هند. وفي «الكبرى» «تحفة الأشراف» (١٧٦٩) عن عثمان بن عبد الله، عن عفان، عن شعبة، عن منصور، وداود، وابن عون، ومجالد، وزبيد. و«أَبو يَعلى» (١٦٦١) قال: حدثنا أَبو خيثمة، قال: حدثنا إسماعيل بن إبراهيم، عن داود بن أبي هند. وفي (١٦٦٢) قال: حدثنا أَبو خيثمة، قال: حدثنا جَرير بن عبد الحميد، عن منصور. و«ابن خزيمة» (١٤٢٧) قال: حدثنا يوسف بن موسى، قال: حدثنا جرير، عن منصور. و«ابن حِبَّان» (٥٩٠٦)
⦗١٢٩⦘
قال: أخبرنا أَبو خليفة، قال: حدثنا أَبو الوليد، قال: حدثنا شعبة، عن زبيد. وفي (٥٩٠٧) قال: أخبرنا علي بن إبراهيم بن الهيثم، ببلد، قال: حدثنا الحسن بن محمد بن الصباح، قال: حدثنا عفان، قال: حدثنا شعبة، قال: حدثنا منصور، وزبيد، وداود، وابن عون، ومجالد. وفي (٥٩٠٨) قال: أخبرنا النضر بن محمد، قال: حدثنا محمد بن عثمان العجلي، قال: حدثنا عُبيد الله بن موسى، عن زكريا بن أبي زائدة، قال: حدثني فراس. وفي (٥٩١٠) قال: أخبرنا محمد بن عبد الله بن الجنيد، قال: حدثنا قتيبة بن سعيد، قال: حدثنا أَبو الأحوص، عن منصور.
[ ٤ / ١٢٨ ]
ثمانيتهم (منصور، وزبيد، وداود، وعبد الله بن عون، ومجالد، ومطرف بن طريف، وفراس، وعاصم) عن عامر الشعبي، فذكره (^١).
- قال البخاري، عقب رواية مطرف (٥٥٥٦): تابعه عبيدة، عن الشعبي، وإبراهيم.
وتابعه وكيع، عن حريث، عن الشعبي.
وقال عاصم، وداود، عن الشعبي: «عندي عناق لبن».
وقال زبيد، وفراس، عن الشعبي: «عندي جذعة».
وقال أَبو الأحوص: حدثنا منصور: «عناق جذعة».
وقال ابن عون: «عناق جذع، عناق لبن» (^٢).
⦗١٣٠⦘
- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.
_________________
(١) المسند الجامع (١٧٤٦)، وتحفة الأشراف (١٧٦٩)، وأطراف المسند (١١٢٣). والحديث؛ أخرجه الطيالسي (٧٧٩)، وابن الجارود (٩٠٨)، وأَبو عَوانة (٧٨٠٩: ٧٨٢٦)، والطبراني في «الأوسط» (١١٥٨ و٣٠١٢)، والبيهقي ٣/ ٢٨٣ و٣١١ و٤/ ١٧٢ و٩/ ٢٦٩ و٢٧٦، والبغوي (١١١٤).
(٢) قال ابن حجر: أما عبيدة، فهو بصيغة التصغير، وهو ابن معتب الضبي، وروايته عن الشعبي، يعني عن البراء، بهذه القصة، وليس لعبيدة، في البخاري سوى هذا الموضع الواحد. - وأما قوله: «وإبراهيم» فيعني النَّخَعي، وهو من طريق إبراهيم منقطع. - وأما متابعة حريث، وهو بصيغة التصغير، وهو ابن أبي مطر، واسمه عَمرو، الأسدي الكوفي، وماله أيضا في البخاري سوى هذا الموضع، وقد وصله أَبو الشيخ، في كتاب «الأضاحي» من طريق سهل بن عثمان العسكري، عن وكيع، عن حريث، عن الشعبي، عن البراء. - وقال: أما عاصم، فهو ابن سليمان الأحول، وقد وصله مسلم من طريق عبد الواحد بن زياد، عنه، عن الشعبي، عن البراء. - وأما داود، فهو ابن أبي هند، فوصله مسلم أيضا، من طريق هُشيم، عنه، عن الشعبي، عن البراء. - وقال: أما رواية زبيد، وهو بالزاي، ثم الموحدة، مصغر، فوصلها المؤلف في أول الأضاحي كذلك. - وأما رواية فراس، وهو بكسر الفاء، وتخفيف الراء، وآخره مهملة، ابن يحيى، فوصلها أيضا المؤلف في باب من ذبح قبل الصلاة أعاد. - وقال: رواية منصور هذه، وهو ابن المُعتَمِر، وصلها المؤلف من الوجه المذكور، عنه، عن الشعبي، عن البراء، في العيدين. - وقال: قوله: «وقال ابن عون» هو عبد الله، وقد وصل المؤلف رواية ابن عون، في كتاب الأيمان والنذور، من طريق معاذ بن معاذ، عن ابن عون. «فتح الباري» ١٠/ ١٧.
[ ٤ / ١٢٩ ]
١٩٧٥ - عن يزيد بن البراء بن عازب، عن البراء بن عازب، قال:
«كنا جلوسا في المصلى، يوم أضحى، فأتانا رسول الله ﷺ فسلم على الناس، ثم قال: إن أول نسك يومكم هذا الصلاة، قال: فتقدم فصلى ركعتين، ثم سلم، ثم استقبل الناس بوجهه، وأعطي قوسا، أو عصا، فاتكأ عليه، فحمد الله وأثنى عليه، وأمرهم ونهاهم، وقال: من كان منكم عجل ذبحا، فإنما هي جزرة أطعمه أهله، إنما الذبح بعد الصلاة، فقام إليه خالي أَبو بردة بن نيار، فقال: أنا عجلت ذبح شاتي، يا رسول الله، ليصنع لنا طعام نجتمع عليه إذا رجعنا، وعندي جذعة من معزى هي أوفى من الذي ذبحت، أفتغني عني يا رسول الله؟ قال: نعم، ولن تغني عن أحد بعدك، قال: ثم قال: يا بلال، قال: فمشى، واتبعه رسول الله ﷺ حتى أتى النساء، فقال: يا معشر النسوان، تصدقن، الصدقة خير لكن، قال: فما رأيت يوما قط أكثر خدمة مقطوعة، وقلادة وقرطا، من ذلك اليوم» (^١).
⦗١٣١⦘
- وفي رواية: «خطب رسول الله ﷺ يوم النحر، فقال: إن أول نسككم هذه الصلاة، فقام إليه أَبو بردة بن نيار خالي، قال سفيان: وكان بدريا، فقال: يا رسول الله، كان يوما نشتهي فيه اللحم، ثم إنا عجلنا فذبحنا، فقال رسول الله ﷺ: فأبدلها، قال: يا رسول الله، إن عندنا ماعزا جذعا، قال: فهي لك، وليس لأحد بعدك» (^٢).
_________________
(١) اللفظ لأحمد (١٨٦٨٢).
(٢) اللفظ لأحمد (١٨٦٨١).
[ ٤ / ١٣٠ ]
- وفي رواية: «أن النبي ﷺ خطب على قوس، أو عصا» (^١).
- وفي رواية: «لما كان يوم الأضحى، أتى النبي ﷺ البقيع، فنول قوسا، فخطب عليها» (^٢).
أخرجه عبد الرزاق (٥٦٥٨) عن ابن عُيينة. و«ابن أبي شيبة» (٥٦٠٨) قال: حدثنا وكيع. و«أحمد» ٤/ ٢٨٢ (١٨٦٨١) قال: حدثنا سفيان. وفي (١٨٦٨٢) قال: حدثنا معاوية بن عَمرو، قال: حدثنا زائدة. وفي ٤/ ٣٠٤ (١٨٩١٩) قال: حدثنا وكيع. و«أَبو داود» (١١٤٥) قال: حدثنا الحسن بن علي، قال: حدثنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا ابن عُيينة.
ثلاثتهم (سفيان بن عُيينة، ووكيع، وزائدة) عن أبي جناب الكلبي، يحيى بن أبي حية، عن يزيد بن البراء، فذكره (^٣).
_________________
(١) اللفظ لأحمد (١٨٩١٩).
(٢) اللفظ لعبد الرزاق.
(٣) المسند الجامع (١٧٤٧)، وتحفة الأشراف (١٩٢١)، وأطراف المسند (١١٩٧ و١١٩٨). والحديث؛ أخرجه ابن أبي عاصم في «الأوائل» (١٤١)، والروياني (٣٣١ و٣٣٢ و٣٨٧)، والطبراني (١١٦٩)، والبيهقي ٣/ ٣٠٠.
[ ٤ / ١٣١ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ يَحيى بن أبي حَية، أَبو جَنَاب الكَلبي، ليس بثقة. انظر فوائد الحديث رقم (٣٧).
- قال ابن عبد الهادي: إِسناده ليس بالقوي. «تنقيح التحقيق» ٢/ ٤٩٨.
[ ٤ / ١٣١ ]
- كتاب الأدب
١٩٧٦ - عن معاوية بن سويد بن مُقَرِّن، عن البراء بن عازب، قال:
«كنا جلوسا عند النبي ﷺ فقال: أي عرى الإسلام أوثق؟ قالوا: الصلاة، قال: حسنة، وما هي بها، قالوا: الزكاة، قال: حسنة، وما هي بها، قالوا: صيام رمضان، قال: حسن، وما هو به، قالوا: الحج، قال: حسن، وما هو به، قالوا: الجهاد، قال: حسن، وما هو به، قال: إن أوثق عرى الإيمان أن تحب في الله، وتبغض في الله».
أَخرجه أحمد (١٨٨٢١) قال: حدثنا إسماعيل، حدثنا ليث، عن عَمرو بن مُرَّة، عن معاوية بن سويد بن مُقَرِّن، فذكره (^١).
- أَخرجه ابن أَبي شيبة (٣١٠٥٩ و٣٥٤٧٩) قال: حدثنا ابن فُضيل، عن ليث، عن عَمرو بن مُرَّة، عن البراء، قال:
«أوثق عرى الإسلام: الحب في الله، والبغض في الله».
- لفظ (٣٥٤٧٩): «أوثق عرى الإيمان: الحب في الله، والبغض في الله».
- ليس فيه: «معاوية بن سويد».
- في الموضع (٣٥٤٧٩): قال أبو بكر بن أبي شيبة: «حدثنا ابن فضيل، عن ليث، عن عمرو بن مُرَّة، زاد جرير: عن معاوية بن سويد، عن البراء بن عازب».
- ومعناه أن هذا الحديث رواه محمد بن فُضيل، وجرير بن عبد الحميد.
أما ابن فُضيل، فرواه عن ليث بن أبي سليم، عن عمرو بن مُرَّة، عن البراء.
وأما جرير، فرواه عن ليث بن أبي سليم، عن عمرو بن مُرَّة، عن معاوية بن سويد، عن البراء، زاد فيه: «معاوية بن سويد»، كما في رواية إسماعيل ابن عُلية عند أحمد.
_________________
(١) المسند الجامع (١٦٩١)، وأطراف المسند (١١٩٣)، ومَجمَع الزوائد ١/ ٨٩، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (٥٤ و٥٤٢٩). والحديث؛ أخرجه الطيالسي (٧٨٣)، والروياني (٣٩٩)، والبيهقي في «شعب الإيمان» (١٤).
[ ٤ / ١٣٢ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ ليث بن أَبي سُليم ليس بثقة. انظر فوائد الحديث رقم ().
[ ٤ / ١٣٢ ]
١٩٧٧ - عن أبي إسحاق السبيعي، عن البراء بن عازب، قال:
«خطبنا رسول الله ﷺ حتى أسمع العواتق في بيوتها، أو قال: في خدورها، فقال: يا معشر من آمن بلسانه، لا تغتابوا المسلمين، ولا تتبعوا عوراتهم، فإنه من تتبع عورة أخيه، تتبع الله عورته، ومن تتبع الله عورته، يفضحه في جوف بيته».
⦗١٣٣⦘
أخرجه أَبو يَعلى (١٦٧٥) قال: حدثنا إبراهيم بن دينار، قال: حدثنا مصعب بن سلام، عن حمزة بن حبيب الزيات، عن أبي إسحاق السبيعي، فذكره (^١).
_________________
(١) مَجمَع الزوائد ٨/ ٩٣، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (٥٣٧١)، والمطالب العالية (٧٠٢ و٢٥٨٩ و٢٧٣٢). وهذا؛ أخرجه الروياني (٣٠٥)، وأَبو نُعيم في «دلائل النبوة» ٢/ ٤٣٩، والبيهقي في «شعب الإيمان» (٩٦٦٠ و١١١٩٦).
[ ٤ / ١٣٢ ]
١٩٧٨ - عن عَدي بن ثابت، عن البراء، قال: قال رسول الله ﷺ:
«من بدا جفا» (^١).
أخرجه أحمد (١٨٨٢٢). وأَبو يَعلى (١٦٥٤).
كلاهما (أحمد، وأَبو يَعلى) عن عبد الله بن محمد، أَبي بكر بن أبي شيبة (قال عبد الله بن أحمد: وسمعتُه أنا من عبد الله بن محمد بن أبي شيبة) قال: حدثنا شَريك، عن الحسن بن الحكم، عن عَدي بن ثابت، فذكره (^٢).
_________________
(١) اللفظ لهما.
(٢) المسند الجامع (١٧٥٤)، وأطراف المسند (١١٤٨)، ومَجمَع الزوائد ٥/ ٢٥٤ و٨/ ١٠٤، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (٣٥٦ و٥١٩٢)، والمطالب العالية (٣٢٧٢). والحديث؛ أخرجه الروياني (٣٨٣).
[ ٤ / ١٣٣ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ قال التِّرمِذي: حدثنا إِسماعيل بن موسى، قال: حدثنا شَريك بن عبد الله، عن الحسن بن الحَكم، عن عَدي بن ثابت، عن البراء، رفعه، قال: من بَدا جَفا.
قال التِّرمِذي: سأَلتُ محمدًا، يعني ابن إِسماعيل البُخاري، عن هذا الحديث، فقال: إِنما يَروي هذا الحسن بن الحَكم، عن عَدي بن ثابت، عن أَبي حازم، عن أَبي هريرة، عن النبي ﷺ.
ويقولون: عن أَبي حازم، عن رجل من أَصحاب النبي ﷺ.
وكأَنه لم يَعُدَّ حديث شَريك محفوظًا. «ترتيب علل التِّرمِذي الكبير» (٦٠٨: ٦١٠).
⦗١٣٤⦘
- وقال البزار: وهذا الحديث رواه شَريك، عن الحسن بن الحَكم، عن عَدي بن ثابت، عن البراء.
وقال إِسماعيل: عن الحسن، عن عَدي، عن أَبي حازم.
والحسن ليس بالحافظ. «مُسنده» (٩٧٤٣).
- وقال الدارقُطني: تَفرَّد به شَريك، عن الحسن بن الحَكم، عن عَدي بن ثابت.
وقال غيره: عن عَدي، عن أَبي حازم، عن أَبي هريرة. «أطراف الغرائب والأَفراد» (١٤٢١).
[ ٤ / ١٣٣ ]
١٩٧٩ - عن عبد الرَّحمَن بن عوسجة، عن البراء بن عازب، قال:
«جاء أعرابي إلى النبي ﷺ فقال: يا رسول الله، علمني عملا يدخلني الجنة، فقال: لئن كنت أقصرت الخطبة لقد أعرضت المسألة: أعتق النسمة، وفك الرقبة، فقال: يا رسول الله، أو ليستا بواحدة؟ قال: لا، إن عتق النسمة أن تفرد بعتقها، وفك الرقبة أن تعين في عتقها، والمنحة الوكوف، والفيء على ذي الرحم الظالم، فإن لم تطق ذلك، فأطعم الجائع، واسق الظمآن، وأمر بالمعروف، وانه عن المنكر، فإن لم تطق ذلك، فكف لسانك إلا من الخير» (^١).
أخرجه أحمد (١٨٨٥٠) قال: حدثنا يحيى بن آدم، وأَبو أحمد. و«البخاري» في «الأدب المفرد» (٦٩) قال: حدثنا مالك بن إسماعيل. و«ابن حِبَّان» (٣٧٤) قال: أخبرنا النضر بن محمد بن المبارك، قال: حدثنا محمد بن عثمان العجلي، قال: حدثنا عُبيد الله بن موسى.
أربعتهم (يحيى، وأَبو أحمد الزُّبَيري، ومالك، وعُبيد الله) عن عيسى بن عبد الرَّحمَن البَجْلي، عن طلحة بن مُصَرِّف، عن عبد الرَّحمَن بن عوسجة، فذكره (^٢).
⦗١٣٥⦘
- في رواية أحمد: «عيسى بن عبد الرَّحمَن البَجْلي، من بني بجلة (^٣) من بني سليم».
_________________
(١) اللفظ لأحمد.
(٢) المسند الجامع (١٧٥٥)، وأطراف المسند (١١٣٢)، ومَجمَع الزوائد ٤/ ٢٤٠، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (٤٩٦١). والحديث؛ أخرجه الطيالسي (٧٧٥)، والروياني (٣٥٤)، والدارقُطني (٢٠٥٥: ٢٠٥٧)، والبيهقي ١٠/ ٢٧٢، والبغوي (٢٤١٩).
(٣) هكذا ورد ضبط نِسبة عيسى بن عبد الرَّحمَن البَجْلي، بفتح الباء، وسكون الجيم في «المُؤتَلِف والمُختَلِف» للدارقطني ١/ ٢٧٦، و«الإكمال» لابن ماكولا ١/ ٣٨٦، و«توضيح المُشتَبِه» ١/ ٣٧٥، و«تبصير المُنتَبه» ١/ ١٢٧.
[ ٤ / ١٣٤ ]
١٩٨٠ - عن أبي إسحاق السبيعي، عن البراء، ولم يسمعه أَبو إسحاق من البراء (^١)، قال:
«مر رسول الله ﷺ بقوم جلوس في الطريق، قال: إن كنتم لا بد فاعلين، فاهدوا السبيل، وردوا السلام، وأغيثوا المظلوم».
قال عفان: «وأعينوا» (^٢).
- وفي رواية: «أن رسول الله ﷺ مر بناس من الأنصار، فقال: إن كنتم لا بد فاعلين، فأفشوا السلام، وأعينوا المظلوم، واهدوا السبيل» (^٣).
- وفي رواية: «مر النبي ﷺ على مجلس الأنصار، فقال: إن أبيتم إلا أن تجلسوا، فاهدوا السبيل، وردوا السلام، وأغيثوا الملهوف» (^٤).
أخرجه ابن أبي شيبة (٢٧٠٨٠) قال: حدثنا يحيى بن آدم، قال: حدثنا إسرائيل. و«أحمد» ٤/ ٢٨٢ (١٨٦٧٥) قال: حدثنا عفان، قال: حدثنا شعبة. وفي (١٨٦٧٦) قال: حدثنا حسين بن محمد، قال: حدثنا إسرائيل.
_________________
(١) القائل؛ هو شعبة.
(٢) اللفظ لأحمد (١٨٧٦٨).
(٣) اللفظ لأحمد (١٨٦٧٥).
(٤) اللفظ لابن حبان.
[ ٤ / ١٣٥ ]
وفي ٤/ ٢٩١ (١٨٧٦٨ و١٨٧٦٨ م و١٨٧٦٩) قال: حدثنا محمد بن جعفر، وعفان، قالا: حدثنا شعبة (ح) وحدثناه أَبو سعيد، قال: حدثنا شعبة (ح) وحدثناه أسود، قال: حدثنا إسرائيل
⦗١٣٦⦘
(ح) قال أحمد بن حنبل: وكذا قال حسين: «أعينوا» عن إسرائيل. وفي ٤/ ٢٩٣ (١٨٧٩١) قال: حدثنا يحيى بن آدم، قال: حدثنا إسرائيل. وفي ٤/ ٣٠١ (١٨٨٧٩) قال: حدثنا أَبو سعيد، قال: حدثنا شعبة. وفي (١٨٨٨٠) قال: وقال محمد بن جعفر، عن شعبة. و«الدَّارِمي» (٢٨٢٠) قال: أخبرنا أَبو الوليد الطيالسي، قال: حدثنا شعبة. و«التِّرمِذي» (٢٧٢٦) قال: حدثنا محمود بن غَيلان، قال: حدثنا أَبو داود، قال: حدثنا شعبة. و«أَبو يَعلى» (١٧١٧) قال: حدثنا محمد بن بشار، قال: حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا شعبة. وفي (١٧١٨) قال: حدثنا محمد بن بشار، قال: حدثنا عبد الرَّحمَن، قال: حدثنا شعبة. و«ابن حِبَّان» (٥٩٧) قال: أخبرنا النضر بن محمد بن المبارك، قال: حدثنا محمد بن عثمان العجلي، قال: حدثنا عُبيد الله بن موسى، عن إسرائيل.
كلاهما (إسرائيل بن يونس، وشعبة) عن أبي إسحاق الهمداني، فذكره (^١).
- في رواية أحمد (١٨٦٧٥ و١٨٧٦٨ و١٨٨٨٠): قال شعبة: ولم يسمعه أَبو إسحاق من البراء.
- وفي رواية أبي يَعلى (١٧١٨): قال شعبة: قلت لأبي إسحاق: أسمعته من البراء؟ قال: لا.
- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ.
_________________
(١) المسند الجامع (١٧٤٩)، وتحفة الأشراف (١٨٨٤)، وأطراف المسند (١١٨٦). والحديث؛ أخرجه الطيالسي (٧٤٦)، والروياني (٣٢٣)، والبيهقي في «شعب الإيمان» (٧٦٢٢).
[ ٤ / ١٣٥ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ عَمرو بن عبد الله الهَمْداني، أَبو إسحاق السَّبيعي لم يسمعه من البراء، كما صَرَّح بذلك.
[ ٤ / ١٣٦ ]
١٩٨١ - عن عبد الرَّحمَن بن عوسجة، عن البراء بن عازب، قال: قال رسول الله ﷺ:
«أفشوا السلام تسلموا، والأشرة شر» (^١).
⦗١٣٧⦘
- وفي رواية: «أفشوا السلام تسلموا» (^٢).
- وفي رواية: «الأشرة شر» (^٣).
أخرجه أحمد (١٨٧٢٩) قال: حدثنا أَبو معاوية. و«البخاري» في «الأدب المفرد» (٤٧٧) قال: حدثنا علي، قال: حدثنا مروان. وفي (٧٨٧ و١٢٦٦) قال: حدثنا محمد بن سَلَام، قال: أخبرنا الفزاري، وأَبو معاوية. وفي (٩٧٩) قال: حدثنا مُسدد، قال: حدثنا عبد الواحد. و«أَبو يَعلى» (١٦٨٧) قال: حدثنا إسحاق، قال: حدثنا أَبو معاوية. و«ابن حِبَّان» (٤٩١) قال: أخبرنا عبد الله بن محمد الأزدي، قال: حدثنا إسحاق بن إبراهيم، قال: حدثنا أَبو معاوية.
ثلاثتهم (أَبو معاوية، ومروان الفزاري، وعبد الواحد) عن قنان بن عبد الله النهمي، عن عبد الرَّحمَن بن عوسجة، فذكره (^٤).
- في رواية البخاري (٧٨٧)، قال أَبو معاوية: والأَشَر: العَبث.
- وفي (١٢٦٦)، قال أَبو معاوية: الأَشَرة: العَبث».
- وفي رواية أَبي يعلى، قال أَبو معاوية: يعني كثرة العَبث.
_________________
(١) اللفظ لأحمد.
(٢) اللفظ للبخاري في «الأدب المفرد» (٩٧٩).
(٣) اللفظ للبخاري في «الأدب المفرد» (٤٧٧).
(٤) المسند الجامع (١٧٥٠)، واستدركه محقق «أطراف المسند» ١/ ٥٨١، ومَجمَع الزوائد ٨/ ٢٩، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (٥٢٧٠). والحديث؛ أخرجه القُضاعي (٧١٨)، والبيهقي في «شعب الإيمان» (٨٧٥٧).
[ ٤ / ١٣٦ ]
- فوائد:
- قال الدارقُطني: تفرد به قنان بن عبد الله النهمي، عنه، يعني عن عبد الرَّحمَن بن عوسجة، في إفشاء السلام. «أطراف الغرائب والأفراد» (١٤١٣).
[ ٤ / ١٣٧ ]
١٩٨٢ - عن أبي إسحاق السبيعي، عن البراء بن عازب، قال: قال رسول الله ﷺ:
⦗١٣٨⦘
«ما من مُسلِمَيْن يلتقيان، فيتصافحان، إلا غفر لهما قبل أن يتفرقا» (^١).
أخرجه ابن أبي شيبة (٢٦٢٣١) قال: حدثنا أَبو خالد الأحمر، وابن نُمير. و«أحمد» ٤/ ٢٨٩ (١٨٧٤٦) و٤/ ٣٠٣ (١٨٩٠٣) قال: حدثنا ابن نُمير. و«ابن ماجة» (٣٧٠٣) قال: حدثنا أَبو بكر بن أبي شيبة، قال: حدثنا أَبو خالد الأحمر، وعبد الله بن نُمير. و«أَبو داود» (٥٢١٢) قال: حدثنا أَبو بكر بن أبي شيبة، قال: حدثنا أَبو خالد، وابن نُمير. و«التِّرمِذي» (٢٧٢٧) قال: حدثنا سفيان بن وكيع، وإسحاق بن منصور (^٢)، قالا: حدثنا عبد الله بن نُمير.
كلاهما (أَبو خالد، وابن نُمير) عن الأجلح، عن أبي إسحاق الهمداني، فذكره (^٣).
- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ غريبٌ من حديث أَبي إِسحاق، عن البراء.
وقد رُوي هذا الحديث من غير وجهٍ عن البراء.
_________________
(١) اللفظ لابن أبي شيبة، وأحمد.
(٢) رواية إسحاق بن منصور لم يذكرها المِزِّي في «تحفة الأشراف».
(٣) المسند الجامع (١٧٥١)، وتحفة الأشراف (١٧٩٩)، وأطراف المسند (١١٨٤). والحديث؛ أخرجه البيهقي ٧/ ٩٩، والبغوي (٣٣٢٦).
[ ٤ / ١٣٧ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ قال أَبو الوليد الطيالسي هشام بن عبد الملك: قلتُ ليحيى بن سعيد: أَين كان الأَجلَج من مُجالد؟ قال: كان أَسوأَ حالًا منه. «الضعفاء» للعقيلي ١/ ٣٥٦.
- قال أَبو طالب أَحمد بن حُميد: قال أَحمد بن حَنبل: أَجلح ومُجالد متقاربان في الحديث، فقد رَوى أَجلح غير حديث مُنكر.
وقال أَبو حاتم الرازي: الأَجلح لَيِّن، ليس بالقوي، يُكتب حديثُه، ولا يُحتج به. «الجرح والتعديل» ٢/ ٣٤٧.
- وقال الجُوز جاني: الأَجلح مُفْتَرٍ. «أَحوال الرجال» (٣٢).
- وقال الآجُرِّي: سمعتُ أَبا داود يقول: أَجلح أَحيا من أَشعث، وأَجلح ضعيفٌ. «سؤالاته» (٥٣١).
- وقال النَّسائي: الأَجلح ليس بالقوي، وكان مُسرفًا في التشيع. «السنن الكبرى» (١٠٥٦١).
- وقال ابن حِبان: الأَجلح بن عبد الله بن حُجية الكِندي، كان لا يَدري ما يقول، يجعل أَبا سفيان أَبا الزبير، ويقلب الأَسامي هكذا. «المجروحين» (١٠٩).
[ ٤ / ١٣٨ ]
١٩٨٣ - عن أبي داود، قال: لقيت البراء بن عازب، فسلم علي، وأخذ بيدي، وضحك في وجهي، قال: تدري لم فعلت هذا بك؟ قال: قلت: لا أدري، ولكن لا أراك فعلته إلا لخير، قال:
«إنه لقيني رسول الله ﷺ ففعل بي مثل الذي فعلت بك، فسألني، فقلت مثل الذي قلت لي، فقال: ما من مُسلِمَيْن يلتقيان، فيسلم أحدهما على صاحبه، ويأخذ بيده، لا يأخذه إلا لله، ﷿، فيتفرقان حتى يغفر لهما».
أخرجه أحمد (١٨٧٤٧) قال: حدثنا ابن نُمير، قال: أخبرنا مالك، عن أبي داود، فذكره (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (١٧٥٢)، وأطراف المسند (١١٩٥)، ومَجمَع الزوائد ٨/ ٣٧. والحديث؛ أخرجه الطبراني في «الأوسط» (٥٢٧ و٧٦٣٠).
[ ٤ / ١٣٨ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ نُفيع بن الحارث، أَبو داود الأَعمى، السَّبيعي الكوفي، رافضيٌّ شيعيٌّ خبيثٌ، متروكٌ، ومتهمٌ بالكذب. انظر فوائد الحديث رقم (١٧٤٠).
- مالك؛ هو ابن مِغول، وابن نُمير؛ هو عبد الله.
[ ٤ / ١٣٩ ]
١٩٨٤ - عن أبي بحر، عن البراء، أن رسول الله ﷺ قال:
«أيما مسلمين التقيا، فأخذ أحدهما بيد صاحبه، ثم حمدا الله، تفرقا ليس بينهما خطيئة».
أخرجه أحمد (١٨٧٩٥) قال: حدثنا حسن بن موسى، قال: حدثنا زهير، قال: حدثنا أَبو بَلْج، يحيى بن أبي سليم، قال: حدثني أَبو الحكم علي البصري، عن أبي بحر، فذكره.
- أخرجه أَبو داود (٥٢١١) قال: حدثنا عَمرو بن عون. و«أَبو يَعلى» (١٦٧٣) قال: حدثنا خالد بن مرداس.
كلاهما (عَمرو، وخالد) عن هُشيم، عن أبي بَلْج، عن زيد أبي الحكم العنزي، عن البراء بن عازب، قال: قال رسول الله ﷺ:
«إذا التقى المسلمان، فتصافحا، وحمدا الله، ﷿، واستغفراه، غفر لهما» (^١).
⦗١٤٠⦘
ليس فيه: «أَبو بحر» (^٢).
- في رواية أبي يَعلى: هُشيم، عن أبي بَلْج، عن زيد بن أبي الشعثاء العنزي (^٣).
_________________
(١) اللفظ لأبي داود.
(٢) المسند الجامع (١٧٥٣)، وتحفة الأشراف (١٧٦١)، وأطراف المسند (١٢٠٣). والحديث؛ أخرجه الطيالسي (٧٨٧)، والروياني (٤٢٨)، والبيهقي ٧/ ٩٩.
(٣) تحرف في المطبوع إلى: «العبدي»، وأثبتناه على الصواب عن «التاريخ الكبير» ٣/ ٣٩٦، و«الجرح والتعديل» ٣/ ٥٦٥، و«الثقات» لابن حبان ٤/ ٢٤٨، والطبراني في «الأوسط» تهذيب الكمال» ١٠/ ٧٩.
[ ٤ / ١٣٩ ]
- فوائد:
- قال البخاري: زيد بن أبي الشعثاء، العنزي، سمع البراء، قال النبي ﷺ: إذا التقى المسلمان، فتصافحا وحمدا واستغفرا، غفر لهما.
قال محمد، أَبو يحيى: سمع مُعَلى الرازي، قال: حدثنا هُشيم، قال: أخبرنا أَبو بَلْج، قال: أخبرني أَبو الحكم زيد.
وقال مُسدد: حدثنا هُشيم، عن أبي بَلْج، عن زيد، عن البراء، عن النبي ﷺ.
وقال محمد: حدثنا النفيلي، قال: حدثنا زهير، قال: حدثنا أَبو بَلْج، قال: حدثني علي، أَبو الحكم البصري، عن أبي بحر، عن البراء، عن النبي ﷺ.
وقال موسى: حدثنا أَبو عَوانة، عن أبي بَلْج، قال: حدثني أَبو الحكم، عن البراء، عن النبي ﷺ.
وقال يعقوب بن إبراهيم: حدثنا هُشيم، قال: أخبرنا أَبو بَلْج، عن زيد بن أبي الشعثاء، أَبو الحكم العنزي، عن البراء، عن النبي ﷺ. «التاريخ الكبير» ٣/ ٣٩٦.
- وقال ابن حَجر: علي البصري أَبو الحكم، عن أبي بحر، عن البراء؛ في فضل المصافحة، روى عنه أَبو بَلْج، كذا وقع في بعض النسخ: «علي»، والصواب: «زيد»، وهو ابن أبي الشعثاء البصري، وقد تقدم، كذا ذكر الحسيني ومن تبعه، وهو يوهم أن الاختلاف في اسمه من النسخ وليس كذلك، وإنما الاختلاف فيه على أبي بَلْج، فقال الأكثر، منهم، هُشيم، وأَبو عَوانة: عنه، عن زيد بن أبي الشعثاء، ومنهم من قال: عن زيد أبي الحكم، ومنهم من قال: عن زيد أبي الشعثاء، وذكره ابن حبان، وإنما قلت، القائل ابن حجر: وليس بين القول الثاني والأول اختلاف، والثالث
⦗١٤١⦘
مقلوب، إنما أَبو الشعثاء والد زيد لا كنيته، أَبو الشعثاء هذا ليس هو سليم بن أسود الراوي المشهور، الذي يروي عن عائشة والد أشعث بن أبي الشعثاء، ذاك كوفي، وهذا بصري لا رواية له، بل الرواية لولده عن غيره.
وخالفهم زهير بن معاوية؛ فرواه عن أبي بَلْج قال: حدثني علي أَبو الحكم، فسماه عليا، وانفرد بذلك، ومن طريقه أخرجه أحمد.
وخالف زهير أيضا في السند؛ فأدخل بين أبي الحكم والبراء بن عازب راويا، وهو أَبو بحر، كما سيأتي في ترجمته، وقد قال البخاري في «التاريخ»، وتبعه ابن أبي حاتم، والحاكم أَبو أحمد في «الكنى»: زيد بن أبي الشعثاء، أَبو الحكم العنزي، ويقال: البَجَلي، ولم يذكروا فيه جرحا.
وذكره ابن حبان في «الثقات». «تعجيل المنفعة» (٧٥٣).
[ ٤ / ١٤٠ ]
- كتاب الذكر والدعاء
١٩٨٥ - عن عبد الرَّحمَن بن عوسجة، قال: سمعت البراء بن عازب يحدث، عن النبي ﷺ قال:
«ومن قال: لا إله إلا الله، وحده لا شريك له، له الملك، وله الحمد، وهو على كل شيء قدير، عشر مرار، كان له عدل رقبة، أو نسمة» (^١).
- وفي رواية: «ومن قال: لا إله إلا الله، وحده لا شريك له، له الملك، وله الحمد، وهو على كل شيء قدير، فهو كعتاق نسمة» (^٢).
- وفي رواية: «من قال: لا إله إلا الله، وحده لا شريك له، له الملك، وله الحمد، يحيي ويميت، وهو على كل شيء قدير، عشر مرات، كان كعدل رقبة، أو نسمة» (^٣).
_________________
(١) اللفظ لأحمد (١٨٩٠٩).
(٢) اللفظ لأحمد (١٨٧١١).
(٣) اللفظ لابن حبان.
[ ٤ / ١٤١ ]
أخرجه ابن أبي شيبة (٣٠٠٦٨ و٣٦٢١١) قال: حدثنا ابن فضيل، عن ليث. وفي ١٠/ ٣١٠ (٣٠٠٩٧) قال: حدثنا حسين بن علي، عن زائدة، عن منصور. و«أحمد» (١٨٧١٠) قال: حدثنا عفان، قال: حدثنا محمد بن طلحة. وفي (١٨٧١٥) قال: حدثنا عفان، قال: حدثنا شعبة. وفي (١٨٩٠٨) قال: حدثنا يحيى، ومحمد بن جعفر، قالا: حدثنا شعبة. و«النَّسَائي» في «الكبرى» (٩٨٧٦) قال: أخبرنا إسحاق بن منصور، قال: أخبرنا الحسين بن علي، عن زائدة، عن منصور (^١). و«ابن حِبَّان» (٨٥٠) قال: أخبرنا أحمد بن محمد بن الحسين، نافلة الحسن بن عيسى، قال: حدثنا شَيبان بن أبي شيبة، قال: حدثنا جَرير بن حازم، أنه قال: سمعت زُبيدًا الإيامي.
خمستهم (ليث، ومنصور، ومحمد بن طلحة، وشعبة، وزبيد) عن طلحة بن مُصَرِّف، عن عبد الرَّحمَن بن عوسجة، فذكره (^٢).
_________________
(١) ذكر المِزِّي أن النَّسَائي رواه أيضا؛ عن عبد الرَّحمَن بن محمد بن سَلَّام، عن أبي أُسامة، وأبي أحمد، كلاهما عن مالك بن مِغْوَل، عن طلحة بن مُصَرِّف، عن عبد الرَّحمَن بن عوسجة، به. «تحفة الأشراف» (١٧٧٩)، ولم نقف عليه في المطبوع من «السنن الكبرى».
(٢) المسند الجامع (١٧٧٢)، وتحفة الأشراف (١٧٧٩)، وأطراف المسند (١١٣٠). والحديث؛ أخرجه الطبراني في الأوسط (٧٢٠٢).
[ ٤ / ١٤٢ ]
١٩٨٦ - عن الربيع بن البراء، عن البراء بن عازب؛
«أن رسول الله ﷺ كان إذا أقبل من سفر، قال: آيبون، تائبون، عابدون، لربنا حامدون» (^١).
أخرجه ابن أبي شيبة (٣٤٣٢٠) قال: حدثنا يزيد بن هارون. و«أحمد» ٤/ ٢٨١ (١٨٦٦٨) قال: حدثنا محمد بن جعفر. وفي ٤/ ٢٨٩ (١٨٧٤٥) قال: حدثنا يحيى. وفي ٤/ ٢٩٨ (١٨٨٣٥) قال: حدثنا يزيد. وفي ٤/ ٣٠٠ (١٨٨٦٢) قال: حدثنا عبد الملك بن عَمرو. و«التِّرمِذي» (٣٤٤٠) قال: حدثنا محمود بن غَيلان، قال:
⦗١٤٣⦘
حدثنا أَبو داود. و«النَّسَائي» في «الكبرى» (١٠٣٠٨) قال: أخبرنا إسماعيل بن مسعود، قال: حدثنا خالد بن الحارث. و«أَبو يَعلى» (١٦٦٤) قال: حدثنا مجاهد بن موسى، قال: حدثني بَهز. وفي (١٧٢٩) قال: حدثنا محمد، قال: حدثنا محمد (^٢). و«ابن حِبَّان» (٢٧١١) قال: أخبرنا أَبو خليفة، قال: أخبرنا أَبو الوليد الطيالسي.
ثمانيتهم (يزيد، ومحمد، ويحيى، وعبد الملك، وأَبو داود، وخالد، وبَهز، وأَبو الوليد) عن شعبة، عن أبي إسحاق، عن الربيع بن البراء، فذكره.
- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ، وروى الثوري هذا الحديث، عن أبي إسحاق، عن البراء، ولم يذكر فيه: «عن الربيع بن البراء»، ورواية شعبة أصح.
- صرح أَبو إسحاق بالسماع في رواية محمد بن جعفر، وأبي داود، عند التِّرمِذي، وخالد، عند النَّسَائي.
_________________
(١) اللفظ لأحمد (١٨٦٦٨).
(٢) هو محمد بن جعفر، والراوي عنه هو محمد بن بشار.
[ ٤ / ١٤٢ ]
• أخرجه عبد الرزاق (٩٢٤٠) عن الثوري. و«ابن أبي شيبة» (٣٠٢٢٩) و١٢/ ٥١٩ (٣٤٣١٥) قال: حدثنا أَبو أُسامة، عن زكريا. و«أحمد» ٤/ ٣٠٠ (١٨٨٦١) قال: حدثنا عبد الملك بن عَمرو، قال: حدثنا سفيان. و«النَّسَائي» في «الكبرى» (١٠٣٠٧) قال: أخبرنا أحمد بن سليمان، قال: حدثنا يحيى بن آدم، عن سفيان، وإسرائيل، وفطر (^١). و«ابن حِبَّان» (٢٧١٢) قال: أخبرنا النضر بن محمد بن المبارك، قال: حدثنا محمد بن عثمان العجلي، قال: حدثنا عُبيد الله بن موسى، عن فطر.
أربعتهم (سفيان الثوري، وزكريا، وإسرائيل، وفطر) عن أبي إسحاق، عن البراء، قال:
⦗١٤٤⦘
«كان رسول الله ﷺ إذا قفل من سفر، قال: آيبون، تائبون، عابدون، لربنا حامدون» (^٢).
ليس فيه: «الربيع بن البراء» (^٣).
- قال أَبو عبد الرَّحمَن النَّسَائي، عقب رواية يحيى بن آدم: أَبو إسحاق لم يسمعه من البراء.
- وصَرَّح أَبو إِسحاق بالسماع في رواية عُبيد الله بن موسى العبسي، وهو شيعي ضال، كان مُحترقًا شِيعيًّا. انظر فوائد الحديث رقم (٢٤٢).
_________________
(١) وذكر المِزِّي أن النَّسَائي رواه أيضا، عن محمود بن غَيلان، عن أبي داود، ويحيى بن آدم، عن سفيان، عن أبي إسحاق، عن البراء، وقال المِزِّي: هذا الحديث في رواية الأسيوطي. «تحفة الأشراف» (١٨٥٥).
(٢) اللفظ لابن أبي شيبة (٣٠٢٢٩).
(٣) المسند الجامع (١٧٧٠)، وتحفة الأشراف (١٧٥٥ و١٨٢٤ و١٨٥٥ و١٨٨٧)، وأطراف المسند (١١١٧ و١١٦١). والحديث؛ أخرجه الطيالسي (٧١٦)، والطبراني في «الدعاء» (٨٤١: ٨٤٣).
[ ٤ / ١٤٣ ]
١٩٨٧ - عن أبي إسحاق السبيعي، عن البراء بن عازب، قال:
«كان رسول الله ﷺ إذا خرج إلى سفر، قال: اللهم بلاغا يبلغ خيرا، مغفرة منك ورضوانا، بيدك الخير، إنك على كل شيء قدير، اللهم أنت الصاحب في السفر، والخليفة في الأهل، اللهم هون علينا السفر، واطو لنا الأرض، اللهم أعوذ بك من وعثاء السفر، وكآبة المنقلب» (^١).
أخرجه النَّسَائي في «الكبرى» (١٠٢٦٢) قال: أخبرنا زكريا بن يحيى. و«أَبو يَعلى» (١٦٦٣).
كلاهما (زكريا، وأَبو يَعلى) عن عثمان بن أبي شيبة، قال: حدثنا جرير، عن مطرف، عن أبي إسحاق الهمداني، فذكره (^٢).
⦗١٤٥⦘
- في رواية أبي يَعلى: «فطر»، بدلا من «مطرف» (^٣).
_________________
(١) اللفظ للنسائي.
(٢) المسند الجامع (١٧٧٣)، وتحفة الأشراف (١٨٩٠)، ومَجمَع الزوائد ١٠/ ١٣٠، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (٦٢٣٨).
(٣) والحديث؛ أخرجه ابن عبد البَر في «الاستذكار» ٨/ ٥٢٨، و«التمهيد» ٢٤/ ٣٥٣، من طريق النَّسَائي، وفيه: «عن مطرف»، وهو كذلك في «تحفة الأشراف». - وأخرجه الطبري «تهذيب الآثار»، وابن السني في «عمل اليوم والليلة» (٤٩٣) قال: أخبرنا أَبو يَعلى، وأورده البوصيري في «إتحاف الخِيرَة المَهَرة» (٦٢٣٨)، نقلا عن «مسند أبي يَعلى»، وفيه: «عن فطر».
[ ٤ / ١٤٤ ]
١٩٨٨ - عن سعد بن عُبَيدة، عن البراء بن عازب، قال: قال النبي ﷺ:
«إذا أتيت مضجعك، فتوضأ وضوءك للصلاة، ثم اضطجع على شقك الأيمن، ثم قل: اللهم أسلمت وجهي إليك، وفوضت أمري إليك، وألجأت ظهري إليك، رغبة ورهبة إليك، لا ملجأ ولا منجا منك إلا إليك، اللهم آمنت بكتابك الذي أنزلت، وبنبيك الذي أرسلت، فإن مت من ليلتك، فأنت على الفطرة، واجعلهن آخر ما تتكلم به، قال: فرددتها على النبي ﷺ فلما بلغت: اللهم آمنت بكتابك الذي أنزلت، قلت: ورسولك، قال: لا، ونبيك الذي أرسلت» (^١).
- وفي رواية: «عن البراء بن عازب، عن النبي ﷺ أنه قال لرجل: إذا أخذت مضجعك فقل: اللهم أسلمت نفسي إليك، ووجهت وجهي إليك، وفوضت أمري إليك، وألجأت ظهري إليك رغبة ورهبة إليك، لا منجى، ولا ملجأ منك إلا إليك، آمنت بكتابك الذي أنزلت، ونبيك الذي أرسلت، فإن مت، مت على الفطرة» (^٢).
- وفي رواية: «أن رسول الله ﷺ قال لرجل: إذا أويت إلى فراشك، طاهرا، فقل: اللهم أسلمت وجهي إليك، وألجأت ظهري إليك، وفوضت
⦗١٤٦⦘
أمري إليك، رغبة ورهبة إليك، لا ملجأ ولا منجا منك إلا إليك، آمنت بكتابك الذي أنزلت، ونبيك الذي أرسلت، فإن مت من ليلتك، مت على الفطرة، وإن أصبحت، أصبحت وقد أصبت خيرًا كثيرا» (^٣).
_________________
(١) اللفظ للبخاري (٢٤٧).
(٢) اللفظ لابن أبي شيبة (٢٧٠٥٧).
(٣) اللفظ لأحمد (١٨٧٦٠).
[ ٤ / ١٤٥ ]
- وفي رواية: «إذا اضطجع الرجل، فتوسد يمينه، ثم قال: اللهم إليك أسلمت نفسي، وفوضت إليك أمري، وألجأت إليك ظهري، ووجهت إليك وجهي، رهبة منك، ورغبة إليك، لا ملجأ ولا منجا منك إلا إليك، آمنت بكتابك الذي أنزلت، وبنبيك الذي أرسلت، ومات على ذلك، بني له بيت في الجنة، أو بوئ له بيت في الجنة» (^١).
- وفي رواية: «عن البراء بن عازب، قال: قال لي رسول الله ﷺ: ما تقول يا براء، إذا أويت إلى فراشك؟ قال: قلت: الله ورسوله أعلم، قال: إذا أويت إلى فراشك، طاهرا، فتوسد يمينك، ثم قل: اللهم أسلمت وجهي إليك، وفوضت أمري إليك، وألجأت ظهري إليك، رهبة ورغبة إليك، لا ملجأ ولا منجا منك إلا إليك، آمنت بكتابك الذي أنزلت، وبنبيك الذي أرسلت، فقلت كما قال، إلا أني قلت: وبرسولك الذي أرسلت، فوضع يده في صدري، وقال: وبنبيك الذي أرسلت، ثم قال: من قالها من ليلته، ثم مات، مات على الفطرة» (^٢).
- وفي رواية: «إذا أخذ أحدكم مضجعه من الليل، فليتوسد يمينه، ثم ليقل: باسم الله، اللهم أسلمت نفسي إليك، وألجأت ظهري إليك، وفوضت أمري إليك، ووجهت وجهي إليك، رهبة منك، ورغبة إليك، لا ملجأ ولا منجا منك إلا إليك، آمنت بكتابك المنزل، وبنبيك المرسل، من قالها ثم مات، مات على الفطرة» (^٣).
⦗١٤٧⦘
- وفي رواية: «أن النبي ﷺ كان إذا أوى إلى فراشه، توسد يمينه، ثم قال: باسم الله، اللهم أسلمت إليك نفسي، وألجأت إليك ظهري، وفوضت إليك أمري، ووجهت إليك وجهي، رغبة إليك، ورهبة منك، لا منجا ولا ملجأ ولا مفر منك إلا إليك، آمنت بكتابك الذي أنزلت، وبنبيك الذي أرسلت، فإن مات من ليلته، مات على الفطرة» (^٤).
_________________
(١) اللفظ لأحمد (١٨٨٢٠).
(٢) اللفظ للنسائي (١٠٥٥١).
(٣) اللفظ للنسائي (١٠٥٥٢).
(٤) اللفظ للنسائي (١٠٥٥٣).
[ ٤ / ١٤٦ ]
أخرجه ابن أبي شيبة (٢٧٠٥٧) و١٠/ ٢٤٦ (٢٩٩٠٨) قال: حدثنا غُندَر، عن شعبة، عن عَمرو بن مُرَّة. و«أحمد» ٤/ ٢٩٠ (١٨٧٦٠) قال: حدثنا وكيع، قال: حدثنا فطر. وفي ٤/ ٢٩٢ (١٨٧٨٨) قال: حدثنا يحيى بن آدم، قال: حدثنا فضيل، يعني ابن عياض، عن منصور. وفي ٤/ ٢٩٣ (١٨٧٨٩) قال: حدثنا علي بن إسحاق، قال: أخبرنا عبد الله بن مبارك، قال: أخبرنا سفيان، عن منصور. وفي ٤/ ٢٩٦ (١٨٨٢٠) قال: حدثنا علي بن عاصم، قال: أخبرنا حصين بن عبد الرَّحمَن. وفي ٤/ ٣٠٠ (١٨٨٥٨) قال: حدثنا عبد الرَّحمَن، وابن جعفر، قالا: حدثنا شعبة، عن عَمرو بن مُرَّة. و«البخاري» ١/ ٥٨ (٢٤٧) قال: حدثنا محمد بن مقاتل، قال: أخبرنا عبد الله، قال: أخبرنا سفيان، عن منصور. وفي ٨/ ٦٨ (٦٣١١) قال: حدثنا مُسدد، قال: حدثنا معتمر، قال: سمعت منصورا. و«مسلم» ٨/ ٧٧ (٦٩٨١) قال: حدثنا عثمان بن أبي شيبة، وإسحاق بن إبراهيم، قال إسحاق: أخبرنا، وقال عثمان: حدثنا جرير، عن منصور. وفي (٦٩٨٢) قال: وحدثنا محمد بن عبد الله بن نُمير، قال: حدثنا عبد الله، يعني ابن إدريس، قال: سمعت حصينا. وفي (٦٩٨٣) قال: حدثنا محمد بن المثنى، قال: حدثنا أَبو داود، قال: حدثنا شعبة (ح) وحدثنا ابن بشار، قال: حدثنا عبد الرَّحمَن، وأَبو داود، قالا: حدثنا شعبة، عن عَمرو بن مُرَّة. و«أَبو داود» (٥٠٤٦) قال: حدثنا مُسدد، قال: حدثنا المُعتَمِر، قال: سمعت منصورا. وفي (٥٠٤٧) قال: حدثنا مُسدد، قال: حدثنا يحيى، عن فطر بن خليفة. وفي (٥٠٤٨) قال: حدثنا محمد بن عبد الملك الغزال، قال: حدثنا محمد بن يوسف، قال: حدثنا
⦗١٤٨⦘
سفيان، عن الأعمش، ومنصور. و«التِّرمِذي» (٣٥٧٤) قال: حدثنا سفيان بن وكيع، قال: حدثنا جرير، عن منصور. و«النَّسَائي» في «الكبرى» (١٠٥٤٨) قال: أخبرنا محمد بن بشار، قال: حدثنا عبد الرَّحمَن، وأَبو داود، قالا: حدثنا شعبة، عن عَمرو بن مُرَّة. وفي (١٠٥٥٠) قال: أخبرنا محمد بن عبد الأعلى، قال: حدثنا المُعتَمِر، قال: سمعت منصورا. وفي (١٠٥٥١) قال: أخبرنا محمد بن رافع، قال: حدثنا يحيى بن آدم، قال: حدثنا فطر.
[ ٤ / ١٤٧ ]
وفي (١٠٥٥٢) قال: حدثنا عَمرو بن علي، قال: حدثنا هذا الشيخ محمد بن عبد الرَّحمَن، قال: حدثنا حصين. وفي (١٠٥٥٣) قال: أخبرنا قتيبة بن سعيد، قال: حدثنا خلف، وهو ابن خليفة، عن حصين. و«أَبو يَعلى» (١٦٦٨) قال: حدثنا محمد بن بشار، قال: حدثنا عبد الرَّحمَن، وأَبو داود، قالا: حدثنا شعبة، عن عَمرو بن مُرَّة. و«ابن خزيمة» (٢١٦) قال: حدثنا يوسف بن موسى، قال: حدثنا جرير، عن منصور. و«ابن حِبَّان» (٥٥٣٦) قال: أخبرنا ابن قتيبة، قال: أخبرنا ابن أبي السري، قال: حدثنا معتمر، قال: سمعت منصور بن المُعتَمِر.
خمستهم (عَمرو، وفطر، ومنصور، وحصين، والأعمش) عن سعد بن عُبَيدة، فذكره (^١).
- قال أحمد بن حنبل، عقب رواية وكيع، عن فطر: سمعه فطر من سعد بن عُبَيدة.
- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ، وقد روي من غير وجه عن البراء، ولا نعلم في شيء من الروايات ذكر الوضوء إلا في هذا الحديث.
- أخرجه النَّسَائي في «الكبرى» (١٠٥٤٩) قال: أخبرنا أَبو بكر بن إسحاق، قال: حدثنا محمد بن سابق، قال: حدثني إبراهيم بن طهمان، عن منصور، عن الحكم بن عتيبة، عن سعد بن عُبَيدة، عن البراء بن عازب، قال: قال رسول الله ﷺ:
«إذا أتيت مضجعك، فتوضأ وضوءك للصلاة، ثم ليكن آخر ما تقول: اللهم أسلمت وجهي إليك، وفوضت أمري إليك، وألجأت ظهري إليك، رهبة
⦗١٤٩⦘
ورغبة إليك، لا ملجأ ولا منجى منك إلا إليك، آمنت بكتابك الذي أنزلت، وبنبيك الذي أرسلت، فإن مت، مت على الفطرة».
زاد فيه: «الحكم بن عتيبة».
_________________
(١) المسند الجامع (١٧٥٧)، وتحفة الأشراف (١٧٦٣)، وأطراف المسند (١١١٩). والحديث، أخرجه الطيالسي (٧٨٠)، والروياني (٣٩٣ و٣٩٥: ٣٩٧)، والطبراني في «الدعاء» (٢٤٠ و٢٤٣: ٢٤٥)، والبيهقي في «شعب الإيمان» (٤٧٠٤)، والبغوي (١٣١٥).
[ ٤ / ١٤٨ ]
- فوائد:
- قال عبد الرَّحمَن بن أبي حاتم الرازي: سألتُ أبي عن حديثٍ؛ رواه محمد بن سابق، عن إبراهيم بن طهمان، عن منصور، عن الحكم، عن سعد بن عُبَيدة، عن البراء، قال: قال رسول الله ﷺ: إذا أخذت مضجعك، فتوضأ وضوءك للصلاة.
قال أبي: هذا خطأ ليس فيه الحكم، إنما هو: منصور، عن سعد بن عُبَيدة نفسه، عن البراء، عن النبي ﷺ. «علل الحديث» (١٧٧ و٢٠٦٢).
- وقال ابن حَجر: اختلف على يحيى بن آدم في شيخه، فعند أحمد في «مسنده» (١٨٧٨٨) عنه، عن فُضيل بن عِياض، عن منصور، ورويناه في جزء هلال الحفار، من رواية أحمد بن محمد بن يحيى بن سعيد القطان، عن يحيى بن آدم، عن مفضل بن مهلهل، عن منصور، وكأن ليحيى بن آدم فيه عدة شيوخ. «النكت الظراف» (١٧٦٣).
[ ٤ / ١٤٩ ]
١٩٨٩ - عن أبي إسحاق الهمداني، قال: سمعت البراء بن عازب يقول:
«كان رسول الله ﷺ يقول، عند مضجعه، أو أمر أن يقال عند المضجع، أو أمرني أن أقول عند مضجعي (شك فيه سفيان، لا يدري أيتهن قال): اللهم إليك وجهت وجهي، وإليك أسلمت نفسي، وإليك فوضت أمري، وإليك ألجأت ظهري، رغبة ورهبة إليك، لا ملجأ ولا منجا منك إلا إليك، آمنت بكتابك الذي أنزلت، ونبيك الذي أرسلت، فقالوا له: وبرسولك الذي أرسلت؟ فأبى، إلا ونبيك» (^١).
⦗١٥٠⦘
- وفي رواية: «أوصى النبي ﷺ رجلا، إذا أخذ مضجعه، أن يقول: اللهم أسلمت نفسي إليك، ووجهت وجهي إليك، وفوضت أمري إليك، وألجأت ظهري إليك، رغبة ورهبة إليك، لا ملجأ ولا منجا منك إلا إليك، آمنت بكتابك الذي أنزلت، وبنبيك الذي أرسلت، فإن مات مات على الفطرة» (^٢).
- وفي رواية: «أن النبي ﷺ قال لرجل: إذا أويت إلى فراشك، فقل: اللهم أسلمت وجهي إليك، وألجأت ظهري إليك، وفوضت أمري إليك، رغبة ورهبة إليك، لا ملجأ ولا منجا منك إلا إليك، آمنت بكتابك الذي أنزلت، وبنبيك الذي أرسلت، فإن مت، مت على الفطرة، وإن أصبحت، أصبحت وقد أصبت خيرا» (^٣).
_________________
(١) اللفظ للحميدي.
(٢) اللفظ لأحمد (١٨٨٥٧).
(٣) اللفظ لأحمد (١٨٨٥٤).
[ ٤ / ١٤٩ ]
- وفي رواية: «عن البراء بن عازب، أن النبي ﷺ قال له: ألا أعلمك كلمات تقولها إذا أويت إلى فراشك، فإن مت من ليلتك، مت على الفطرة، وإن أصبحت، أصبحت وقد أصبت خيرا، تقول: اللهم أسلمت نفسي إليك، ووجهت وجهي إليك، وفوضت أمري إليك، رغبة ورهبة إليك، وألجأت ظهري إليك، لا ملجأ ولا منجا منك إلا إليك، آمنت بكتابك الذي أنزلت، وبنبيك الذي أرسلت.
قال البراء: فقلت: وبرسولك الذي أرسلت، قال: فطعن بيده في صدري، ثم قال: وبنبيك الذي أرسلت» (^١).
أخرجه عبد الرزاق (١٩٨٢٩) عن مَعمَر. و«الحميدي» (٧٤٠) قال: حدثنا سفيان. و«ابن أبي شيبة» (٢٧٠٥١) و١٠/ ٢٤٥ (٢٩٩٠٦) قال: حدثنا سفيان بن عُيينة. وفي ٩/ ٧٥ (٢٧٠٦٣) و١٠/ ٢٤٦ (٢٩٩٠٧) قال: حدثنا أَبو الأحوص.
⦗١٥١⦘
و«أحمد» ٤/ ٢٨٥ (١٨٧٠٩) قال: حدثنا عفان، قال: حدثنا شعبة. وفي ٤/ ٢٩٩ (١٨٨٥٤) قال: حدثنا وكيع، عن سفيان. وفي ٤/ ٣٠٠ (١٨٨٥٧) قال: حدثنا عبد الرَّحمَن، وابن جعفر، قالا: حدثنا شعبة. وفي ٤/ ٣٠١ (١٨٨٨٤) قال: حدثنا علي بن حفص، قال: حدثنا سفيان. و«الدَّارِمي» (٢٨٤٨) قال: أخبرنا أَبو الوليد، قال: حدثنا شعبة. و«البخاري» ٨/ ٦٩ (٦٣١٣) قال: حدثنا سعيد بن الربيع، ومحمد بن عرعرة، قالا: حدثنا شعبة (ح) قال: وحدثنا آدم، قال: حدثنا شعبة.
_________________
(١) اللفظ للترمذي.
[ ٤ / ١٥٠ ]
وفي ٩/ ١٤٢ (٧٤٨٨) قال: حدثنا مُسدد، قال: حدثنا أَبو الأحوص. و«مسلم» ٨/ ٧٧ (٦٩٨٤) قال: حدثنا يحيى بن يحيى، قال: أخبرنا أَبو الأحوص. وفي ٨/ ٧٨ (٦٩٨٥) قال: حدثنا ابن المثنى، وابن بشار، قالا: حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا شعبة. و«ابن ماجة» (٣٨٧٦) قال: حدثنا علي بن محمد، قال: حدثنا وكيع، قال: حدثنا سفيان. و«التِّرمِذي» (٣٣٩٤) قال: حدثنا ابن أبي عمر، قال: حدثنا سفيان بن عُيينة. و«النَّسَائي» في «الكبرى» (١٠٥٤١) قال: أخبرنا محمد بن عُبيد الله بن يزيد، قال: حدثني أبي، عن عثمان بن عَمرو، عن سعيد، عن إبراهيم، عن ابن الهاد. وفي (١٠٥٤٢) قال: أخبرنا الحسن بن أحمد بن حبيب، قال: حدثنا إبراهيم، وهو ابن الحجاج، قال: حدثنا حماد، عن عبد الله بن المختار، وحبيب بن الشهيد. وفي (١٠٥٤٣) قال: أخبرنا محمد بن عبد الله بن بزيع، قال: حدثنا يزيد، وهو ابن زُريع، قال: حدثنا شعبة. وفي (١٠٥٤٤) قال: أخبرنا محمد بن إسماعيل، قال: حدثنا علي بن حفص، قال: أخبرنا الثوري. وفي (١٠٥٤٥) قال: أخبرنا محمد بن رافع، قال: حدثنا يحيى بن آدم، قال: حدثنا إسرائيل (ح) وأخبرنا أحمد بن سليمان، قال: حدثنا يحيى بن آدم، عن إسرائيل. وفي (١٠٥٤٦) قال: أخبرنا قتيبة بن سعيد، قال: حدثنا سفيان. و«أَبو يَعلى» (١٧٢١) قال: حدثنا محمد، قال: حدثنا محمد (^١)، قال: حدثنا شعبة. و«ابن حِبَّان» (٥٥٢٧) قال: أخبرنا أَبو خليفة، قال: حدثنا أَبو الوليد، ومحمد بن كثير، قالا: حدثنا شعبة.
_________________
(١) محمد، هو ابن جعفر، والراوي عنه محمد بن بشار.
[ ٤ / ١٥١ ]
تسعتهم (معمر، وسفيان بن عُيينة، وأَبو الأحوص، وشعبة، وسفيان الثوري، وابن الهاد، وعبد الله، وحبيب، وإسرائيل) عن أبي إسحاق الهمداني، فذكره (^١).
- في رواية إسرائيل عند النَّسَائي، قال: وكان أَبو إسحاق يزيد فيه: «لا ملجأ ولا منجا منك إلا إليك» ويقول: لم أسمع هذا من البراء، سمعتهم يذكرونه عنه: «لا ملجأ ولا منجا».
- صرح أَبو إسحاق بالسماع، عند عبد الرزاق، والحميدي، وأحمد (١٨٧٠٩ و١٨٨٥٧)، والدَّارِمي، والبخاري (٦٣١٣)، ومسلم (٦٩٨٥)، وأبي يَعلى، وابن حبان.
- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ غريبٌ، قد روي من غير وجه عن البراء، ورواه منصور بن المُعتَمِر، عن سعد بن عُبَيدة، عن البراء، عن النبي ﷺ نحوه، إلا أنه قال: إذا أويت إلى فراشك وأنت على وضوء.
- أخرجه النَّسَائي في «الكبرى» (١٠٥٤٧) قال: أخبرنا زياد بن يحيى، قال: حدثنا المُعتَمِر بن سليمان، قال: سمعت ليثا يذكر، عن أبي إسحاق، عن هلال بن يَسَاف، عن البراء بن عازب، قال: قال رسول الله ﷺ:
«إذا أويت إلى فراشك». نحوه.
قال معتمر: وحدثني به الحجاج وغيره، عن أبي إسحاق (^٢).
_________________
(١) المسند الجامع (١٧٥٨)، وتحفة الأشراف (١٨٢٣ و١٨٢٧ و١٨٥٢ و١٨٥٦ و١٨٥٨ و١٨٦٠ و١٨٧٦ و١٨٩٢)، وأطراف المسند (١١٥٨). والحديث؛ أخرجه الطيالسي (٧٤٣)، والروياني (٣١٤)، والطبراني في «الأوسط» (٥٢ و١٤٩٤ و٢٨٢٧ و٣٤٢٩)، والبيهقي في «شعب الإيمان» (٤٧٠٦)، والبغوي (١٣١٧).
(٢) المسند الجامع (١٧٥٩)، وتحفة الأشراف (١٩١٩).
[ ٤ / ١٥٢ ]
١٩٩٠ - عن المُسَيَّب بن رافع، عن البراء بن عازب، قال:
«كان رسول الله ﷺ إذا أوى إلى فراشه، نام على شقه الأيمن، ثم قال:
⦗١٥٣⦘
اللهم أسلمت نفسي إليك، ووجهت وجهي إليك، وفوضت أمري إليك، وألجأت ظهري إليك، رغبة ورهبة إليك، لا ملجأ ولا منجا منك إلا إليك، آمنت بكتابك الذي أنزلت، ونبيك الذي أرسلت، وقال رسول الله ﷺ: من قالهن، ثم مات تحت ليلته، مات على الفطرة» (^١).
أخرجه البخاري ٨/ ٦٩ (٦٣١٥)، وفي «الأدب المفرد» (١٢١٣) قال: حدثنا مُسدد، قال: حدثنا عبد الواحد بن زياد. وفي «الأدب المفرد» (١٢١١) قال: حدثنا عبد الله بن سعيد، أَبو سعيد الأشج، قال: حدثنا عبد الله بن سعيد بن خازم، أَبو بُكير (^٢) النَّخَعي.
كلاهما (عبد الواحد، وعبد الله) عن العلاء بن المُسَيب، عن أبيه، فذكره (^٣).
_________________
(١) اللفظ للبخاري (٦٣١٥).
(٢) في المطبوع: «أبو بكر»، والمُثبت عن: «الكُنى والأسماء» لمسلم (٤٣٦)، و«الجرح والتعديل» ٩/ ١٠٢، و«الكُنى» للدولابي ١/ ٣٨١، و«الأسامي والكنى» للحاكم (١٠٤٨)، و«تاريخ الإسلام» ٤/ ١١٣٩، و«تهذيب الكمال» ١٥/ ٣٠، و«تهذيب التهذيب» ٥/ ٢٣٧.
(٣) المسند الجامع (١٧٦١)، وتحفة الأشراف (١٩١٣). والحديث؛ أخرجه البيهقي في «الدعوات الكبير» ١/ ٥٣٢ (٤١٣)، والبغوي (١٣١٦).
[ ٤ / ١٥٢ ]
١٩٩١ - عن أبي الحسن، قال: سمعت البراء، عن النبي ﷺ؛
«أنه كان إذا أخذ مضجعه قال: اللهم إني أسلمت نفسي إليك، ووجهت وجهي إليك، وفوضت أمري إليك، رغبة ورهبة إليك، لا ملجأ ولا منجا منك إلا إليك» (^١).
أخرجه أحمد (١٨٨٥٩) قال: قال ابن جعفر. و«النَّسَائي» في «الكبرى» (١٠٥٥٥) قال: أخبرنا أحمد بن عبد الله، عن محمد بن جعفر. و«ابن حِبَّان» (٥٥٤٢) قال: أخبرنا الفضل بن الحُبَاب، قال: حدثنا أَبو الوليد.
كلاهما (محمد بن جعفر، وأَبو الوليد الطيالسي) عن شعبة، عن أبي الحسن، فذكره.
- في رواية أبي الوليد، عن شعبة، عن أبي الحسن عبيد بن الحسن.
⦗١٥٤⦘
- وأخرجه النَّسَائي في «الكبرى» (١٠٥٥٤) قال: أخبرنا محمد بن بشار، قال: حدثنا عبد الرَّحمَن، قال: حدثنا شعبة، عن مهاجر أَبي الحسن، قال: سمعتُ البراء، ولم يرفعه؛ أَنه أَمر رجلًا إِذا أَخذ مضجعه، أَن يقول: اللهم أَسلمتُ نفسي إِليك، ووجهتُ وجهي إِليك، وفوضتُ أَمري إِليك، وأَلجأتُ ظهري إِليك، رغبةً ورهبةً إِليك، لا منجا ولا ملجأَ منك إِلا إِليك، آمنتُ بكتابك الذي أَنزلتَ، وبرسولك الذي أَرسلتَ، فإِن مات مات على الفِطرة (^٢).
_________________
(١) اللفظ لابن حبان.
(٢) المسند الجامع (١٧٦٠ و١٧٦٣)، وتحفة الأشراف (١٩١٧)، وأطراف المسند (١١١٩).
[ ٤ / ١٥٣ ]
١٩٩٢ - عن الربيع بن البراء بن عازب، قال: قال البراء بن عازب، قال رسول الله ﷺ:
«من تكلم بهؤلاء الكلمات، حين يأخذ جنبه من مضجعه، بعد صلاة العشاء، ثم مات في ليلته دخل الجنة: اللهم إني أسلمت ديني إليك، وخليت وجهي إليك، وفوضت أمري إليك، وألجأت ظهري إليك، لا منجا منك إلا إليك، آمنت برسولك الذي أرسلت، وبكتابك الذي أنزلت».
أخرجه النَّسَائي في «الكبرى» (١٠٥٢٧) قال: أخبرنا محمد بن عُبيد الله بن يزيد، قال: حدثني أبي، عن عثمان بن عَمرو، عن إسماعيل بن أُمية، عن عبد الله بن عبد الرَّحمَن الأَنصاري، عن الربيع بن البراء بن عازب، فذكره (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (١٧٦٢)، وتحفة الأشراف (١٧٥٦).
[ ٤ / ١٥٤ ]
١٩٩٣ - عن أبي عبيدة، ورجل آخر، عن البراء بن عازب، قال:
«كان رسول الله ﷺ إذا أراد أن ينام، توسد يمينه، ويقول: اللهم قني عذابك يوم تجمع عبادك».
قال: فقال أَبو إسحاق: وقال الآخر: «يوم تبعث عبادك» (^١).
⦗١٥٥⦘
أخرجه أحمد (١٨٦٦٤). والنَّسَائي في «الكبرى» (١٠٥٢٢) قال: أخبرنا محمد بن المثنى. و«أَبو يَعلى» (١٧١١ و١٧١٢) قال: حدثنا محمد بن بشار.
ثلاثتهم (أحمد بن حنبل، ومحمد بن المثنى، ومحمد بن بشار) عن محمد بن جعفر، قال: حدثنا شعبة، عن أبي إسحاق، عن أبي عبيدة، ورجل آخر، فذكراه.
- في رواية محمد بن بشار، زاد: قال شعبة: قال أَبو إسحاق: وقال أَبو الأحوص: «يوم تبعث عبادك».
- أخرجه النَّسَائي في «الكبرى» (١٠٥٢٥) قال: أخبرنا أحمد بن حفص بن عبد الله، قال: حدثني أبي، قال: حدثني إبراهيم (^٢)، عن أبي إسحاق، عن أبي عبيدة، عن البراء بن عازب، قال:
«كان رسول الله ﷺ إذا أوى إلى فراشه قال: اللهم قني عذابك يوم تبعث عبادك».
_________________
(١) اللفظ لأحمد.
(٢) هو ابن طهمان. «تحفة الأشراف».
[ ٤ / ١٥٤ ]
ليس فيه: «ورجل آخر».
- وأخرجه أحمد (١٨٨٦٣) قال: حدثنا أسود بن عامر. وفي ٤/ ٣٠١ (١٨٨٧٥) قال: حدثنا وكيع. و«البخاري» في «الأدب المفرد» (١٢١٥ م) قال: حدثنا مالك بن إسماعيل. و«التِّرمِذي» في «الشمائل» (٢٥٤) قال: حدثنا محمد بن المثنى، قال: حدثنا عبد الرَّحمَن بن مهدي. و«النَّسَائي» في «الكبرى» (١٠٥٢٣) قال: أخبرني إبراهيم بن الحسن، عن حجاج.
خمستهم (أسود، ووكيع، ومالك، وابن مهدي، وحجاج بن محمد) عن إسرائيل بن يونس، عن أبي إسحاق، عن عبد الله بن يزيد الأَنصاري، عن البراء بن عازب؛
«أن النبي ﷺ كان إذا أوى إلى فراشه، وضع يده اليمنى تحت خده، وقال: اللهم قني عذابك يوم تبعث عبادك، أو: تجمع عبادك» (^١).
⦗١٥٦⦘
- وأخرجه التِّرمِذي (٣٣٩٩) قال: حدثنا أَبو كُريب، قال: أخبرنا إسحاق بن منصور، عن إبراهيم بن يوسف بن أبي إسحاق، عن أبيه، عن أبي إسحاق، عن أبي بردة، عن البراء بن عازب، قال:
«كان رسول الله ﷺ يتوسد يمينه عند المنام، ثم يقول: رب قني عذابك يوم تبعث عبادك».
- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ غريبٌ من هذا الوجه.
وروى الثوري، هذا الحديث، عن أبي إسحاق، عن البراء، لم يذكر بينهما أحدا.
_________________
(١) اللفظ لأحمد (١٨٨٧٥).
[ ٤ / ١٥٥ ]
وروى شعبة، عن أبي إسحاق، عن أبي عبيدة، ورجل آخر، عن البراء.
وروى إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن عبد الله بن يزيد، عن البراء، وعن أبي إسحاق، عن أَبي عُبيدة، عن عبد الله، عن النبي ﷺ، مِثلَه.
- وأخرجه النَّسَائي في «الكبرى» (١٠٥٢٦) قال: أخبرني أحمد بن سعيد، قال: حدثنا إسحاق بن منصور، قال: حدثنا إبراهيم، وهو ابن يوسف، عن أبي إسحاق، قال: حدثني أَبو بردة، عن البراء، سمعه قال:
«كان رسول الله ﷺ يتوسد يمينه عند المنام، ويضعها تحت خده، ويقول: اللهم قني عذابك يوم تبعث عبادك».
لم يقل فيه إبراهيم بن يوسف: «عن أبيه».
- قال أَبو عبد الرَّحمَن النَّسَائي: يشبه أن يكون فيه: «عن أبيه، عن أبي إسحاق».
- وأخرجه ابن أبي شيبة (٢٧٠٦٨) و١٠/ ٢٥١ (٢٩٩٢٣) قال: حدثنا أَبو أُسامة، عن زكريا. و«أحمد» ٤/ ٢٨٩ (١٨٧٥١) قال: حدثنا أَبو داود الحَفَري، عن سفيان. وفي ٤/ ٢٩٨ (١٨٨٣٤) قال: حدثنا عبد الرزاق، قال: حدثنا سفيان. وفي ٤/ ٣٠٣ (١٨٩٠٠) قال: حدثنا إسحاق بن يوسف، قال: حدثنا سفيان. و«البخاري» في «الأدب المفرد» (١٢١٥) قال: حدثنا قَبيصَة بن عُقبة، قال: حدثنا سفيان. و«النَّسَائي» في «الكبرى» (١٠٥٢٠) قال: أخبرنا أحمد بن سليمان، قال: حدثنا أَبو نُعيم، قال: حدثنا زهير.
[ ٤ / ١٥٦ ]
وفي (١٠٥٢١) قال: أخبرنا إبراهيم بن يوسف، قال: حدثني
⦗١٥٧⦘
الأشجعي، عن سفيان. و«أَبو يَعلى» (١٦٨٣) قال: حدثنا عقبة بن مُكرَم، قال: حدثنا يونس، قال: حدثنا يونس بن عَمرو. و«ابن حِبَّان» (٥٥٢٢) قال: أخبرنا حامد بن محمد بن شعيب البلخي، قال: حدثنا منصور بن أبي مزاحم، قال: أخبرنا أَبو الأحوص. وفي (٥٥٢٣) قال: أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى، قال: حدثنا عقبة بن مُكرَم، قال: أخبرنا يونس بن بكير، قال: حدثني يونس بن عَمرو.
خمستهم (زكريا، وسفيان، وزهير، ويونس، وأَبو الأحوص) عن أبي إسحاق، عن البراء، قال:
«كان النبي ﷺ إذا نام وضع يده على خده، ثم قال: اللهم قني عذابك يوم تبعث عبادك» (^١).
- وفي رواية: «كان رسول الله ﷺ إذا أوى إلى فراشه، وضع يده اليمنى تحت خده الأيمن، ثم قال: اللهم قني عذابك يوم تبعث عبادك» (^٢).
ليس بين أبي إسحاق والبراء أحد (^٣).
_________________
(١) اللفظ لأحمد (١٨٧٥١).
(٢) اللفظ للنسائي (١٠٥٢١).
(٣) المسند الجامع (١٧٦٤: ١٧٦٧)، وتحفة الأشراف (١٧٧٤ و١٨٤٦ و١٨٥٢ و١٩٢٣ و١٩٢٦)، وأطراف المسند (١١٢٨ و١١٧٨ و١٢٠٦). والحديث؛ أخرجه الطيالسي (٧٤٤)، والروياني (٢٩٤)، والطبراني في «الأوسط» (١٣١٠ و١٦٣٦)، والبيهقي في «الدعوات الكبير» ١/ ٥١٦.
[ ٤ / ١٥٦ ]
- فوائد:
- قال التِّرمِذي: حدثنا أَبو كُريب، قال: حدثنا إسحاق بن منصور، عن إبراهيم بن يوسف بن أبي إسحاق، عن أبيه، عن أبي إسحاق، عن أبي بردة، عن البراء بن عازب، قال: كان رسول الله ﷺ يتوسد يمينه عند المنام، ثم يقول: رب قني عذابك يوم تبعث عبادك.
وقال إسرائيل: عن أبي إسحاق، عن عبد الله بن يزيد، عن البراء.
⦗١٥٨⦘
وعنده أيضا: عن أبي إسحاق، عن أَبي عُبيدة، عن عبد الله، مثله.
وقال شعبة: عن أبي إسحاق، عن أبي عبيدة، ورجل آخر، عن البراء.
وقال سفيان الثوري: عن أبي إسحاق، عن البراء.
قال التِّرمِذي: كأن حديث إسرائيل أقرب الروايات إلى الصواب وأصح، والله أعلم، لقول شعبة: عن أبي عبيدة ورجل آخر، فلعل الرجل أن يكون عبد الله بن يزيد. «ترتيب علل التِّرمِذي الكبير» (٦٧١).
[ ٤ / ١٥٧ ]
١٩٩٤ - عن ربيع بن لوط بن البراء، عن عمه البراء بن عازب، قال:
«كان رسول الله ﷺ إذا أخذ مضجعه، وضع كفه اليمنى تحت شقه الأيمن، وقال: رب قني عذابك يوم تبعث عبادك».
أخرجه النَّسَائي في «الكبرى» (١٠٥٢٨) قال: أخبرنا عبد الله بن الصباح بن عبد الله، قال: حدثنا المُعتَمِر بن سليمان، قال: سمعت محمدا، وهو ابن عَمرو، يحدث، قال: حدثني ربيع، هو ابن لوط، فذكره (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (١٧٦٨)، وتحفة الأشراف (١٧٥٧). والحديث؛ أخرجه البخاري في «التاريخ الكبير» ٣/ ٢٧٠.
[ ٤ / ١٥٨ ]
١٩٩٥ - عن أَبي بكر بن أبي موسى، عن البراء؛
«أن النبي ﷺ كان إذا أخذ مضجعه، قال: اللهم باسمك أحيا وباسمك أموت، وإذا استيقظ قال: الحمد لله الذي أحيانا بعد ما أماتنا، وإليه النشور» (^١).
- وفي رواية «أن النبي ﷺ كان إذا استيقظ قال: الحمد لله الذي أحيانا من بعد ما أماتنا، وإليه النشور، قال شعبة: هذا، أو نحو هذا المعنى، وإذا نام قال: اللهم باسمك أحيا وباسمك أموت» (^٢).
⦗١٥٩⦘
أخرجه ابن أبي شيبة (٢٧٠٥٥) و١٠/ ٢٤٨ (٢٩٩١٣) قال: حدثنا غُندَر. و«أحمد» ٤/ ٢٩٤ (١٨٨٠٤) قال: حدثنا حجاج. وفي ٤/ ٣٠٢ (١٨٨٩٠) قال: حدثنا محمد بن جعفر. و«مسلم» ٨/ ٧٨ (٦٩٨٦) قال: حدثنا عُبيد الله بن معاذ، قال: حدثنا أبي. و«النَّسَائي» في «الكبرى» (١٠٥١٩) قال: أخبرنا محمد بن حاتم، قال: أخبرنا سويد، قال: حدثنا عبد الله بن المبارك. وفي (١٠٥٤٠) قال: أخبرني إبراهيم بن يعقوب، قال: حدثني عبد الصمد بن عبد الوارث.
خمستهم (محمد بن جعفر غُندَر، وحجاج، ومعاذ العنبري، وابن المبارك، وعبد الصمد) عن شعبة، عن عبد الله بن أبي السفر، عن أَبي بكر بن أبي موسى، فذكره (^٣).
_________________
(١) اللفظ لمسلم.
(٢) اللفظ لأحمد (١٨٨٩٠).
(٣) المسند الجامع (١٧٦٩)، وتحفة الأشراف (١٩٢٥)، وأطراف المسند (١٢٠٥). والحديث؛ أخرجه ابن أبي شيبة في «الأدب» (٢٣٩)، والروياني، (٤١٦)، والطبراني في «الدعاء» (٢٨٢)، والبيهقي في «الدعوات الكبير» ١/ ٥٠٩ (٣٩٤).
[ ٤ / ١٥٨ ]
التوبة
١٩٩٦ - عن إياد بن لقيط، عن البراء بن عازب، قال: قال رسول الله ﷺ:
«كيف تقولون بفرح رجل، انفلتت منه راحلته، تجر زمامها، بأرض قفر، ليس بها طعام ولا شراب، وعليها له طعام وشراب، فطلبها حتى شق عليه، ثم مرت بجذل شجرة، فتعلق زمامها، فوجدها متعلقة به؟ قلنا: شديدا، يا رسول الله، فقال رسول الله ﷺ: أما والله، لله أشد فرحا بتوبة عبده من الرجل براحلته» (^١).
أخرجه أحمد (١٨٦٨٥) قال: حدثنا أَبو الوليد، وعفان. و«مسلم» ٨/ ٩٣ (٧٠٥٩) قال: حدثنا يحيى بن يحيى، وجعفر بن حميد. و«عبد الله بن أحمد»
⦗١٦٠⦘
٤/ ٢٨٣ (١٨٦٨٦) قال: وحدثناه جعفر بن حميد. و«أَبو يَعلى» (١٧٠٤) قال: حدثنا جعفر بن حميد الكوفي.
أربعتهم (أَبو الوليد، وعفان، ويحيى، وجعفر) عن عُبيد الله بن إياد بن لقيط، عن أبيه، فذكره (^٢).
_________________
(١) اللفظ لمسلم.
(٢) المسند الجامع (١٧٧٤)، وتحفة الأشراف (١٧٥١)، وأطراف المسند (١١١٥).
[ ٤ / ١٥٩ ]
- كتاب القرآن
١٩٩٧ - عن أبي إسحاق السبيعي، قال: سمعت البراء بن عازب، ﵄:
«قرأ رجل الكهف، وفي الدار الدابة، فجعلت تنفر، فسلم، فإذا ضبابة، أو سحابة، غشيته، فذكره للنبي ﷺ فقال: اقرأ فلان، فإنها السكينة نزلت للقرآن، أو تنزلت للقرآن» (^١).
- وفي رواية: «قرأ رجل الكهف، وفي الدار دابة، فجعلت تنفر، فنظر فإذا ضبابة، أو سحابة، قد غشيته، قال: فذكر ذلك للنبي ﷺ فقال: اقرأ فلان، فإنها السكينة تنزلت عند القرآن، أو تنزلت للقرآن» (^٢).
- وفي رواية: «قرأ رجل سورة الكهف، وله دابة مربوطة، فجعلت الدابة تنفر، فنظر الرجل إلى سحابة قد غشيته، أو ضبابة، ففزع، فذهب إلى النبي ﷺ قلت: سمى النبي ﷺ ذاك الرجل؟ قال: نعم، فقال: اقرأ فلان، فإن السكينة نزلت للقرآن، أو عند القرآن» (^٣).
- وفي رواية: «كان رجل يقرأ في داره سورة الكهف، وإلى جانبه حصان له، مربوط بشطنين، حتى غشيته سحابة، فجعلت تدنو وتدنو، حتى
⦗١٦١⦘
جعل فرسه ينفر منها، قال الرجل: فعجبت لذلك، فلما أصبح أتى النبي ﷺ فذكر ذلك له، وقص عليه، فقال النبي ﷺ: تلك السكينة تنزلت للقرآن» (^٤).
_________________
(١) اللفظ للبخاري (٣٦١٤).
(٢) اللفظ لأحمد (١٨٦٦٦).
(٣) اللفظ لأحمد (١٨٧٠٣).
(٤) اللفظ لأحمد (١٨٧٩٢).
[ ٤ / ١٦٠ ]
- وفي رواية: «بينما رجل من أصحاب النبي ﷺ يصلي، وفرس له حصان مربوط في الدار، فجعل ينفر، فخرج الرجل فنظر، فلم ير شيئا، وجعل ينفر، فلما أصبح، ذكر ذلك للنبي ﷺ فقال: تلك السكينة نزلت بالقرآن» (^١).
أخرجه أحمد (١٨٦٦٦) قال: حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا شعبة. وفي ٤/ ٢٨٤ (١٨٧٠٣) قال: حدثنا عفان، قال: حدثنا شعبة. وفي ٤/ ٢٩٣ (١٨٧٩٢) قال: حدثنا يحيى بن آدم، قال: حدثنا زهير. وفي ٤/ ٢٩٨ (١٨٨٤٠) قال: حدثنا حجين، قال: حدثنا إسرائيل. و«البخاري» ٤/ ٢٠١ (٣٦١٤) قال: حدثني محمد بن بشار، قال: حدثنا غُندَر، قال: حدثنا شعبة. وفي ٦/ ١٣٦ (٤٨٣٩) قال: حدثنا عُبيد الله بن موسى، عن إسرائيل. وفي ٦/ ١٨٨ (٥٠١١) قال: حدثنا عَمرو بن خالد، قال: حدثنا زهير. و«مسلم» ٢/ ١٩٣ (١٨٠٦) قال: حدثنا يحيى بن يحيى، قال: أخبرنا أَبو خيثمة. وفي (١٨٠٧) قال: وحدثنا ابن المثنى، وابن بشار، قالا: حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا شعبة. وفي ٢/ ١٩٤ (١٨٠٨) قال: وحدثنا ابن المثنى، قال: حدثنا عبد الرَّحمَن بن مهدي، وأَبو داود، قالا: حدثنا شعبة. و«التِّرمِذي» (٢٨٨٥) قال: حدثنا محمود بن غَيلان، قال: حدثنا أَبو داود، قال: حدثنا شعبة. و«النَّسَائي» في «الكبرى» (١١٤٣٩) قال: أخبرنا هلال بن العلاء، قال: حدثنا حسين بن عياش، قال: حدثنا زهير. و«أَبو يَعلى» (١٧٢٢) قال: حدثنا محمد، قال: حدثنا محمد (^٢)، قال: حدثنا شعبة. و«ابن حِبَّان» (٧٦٩) قال: أخبرنا عبد الله بن محمد الأزدي، قال: حدثنا إسحاق بن إبراهيم، قال: أخبرنا النضر بن شميل، قال: أخبرنا شعبة.
⦗١٦٢⦘
ثلاثتهم (شعبة بن الحجاج، وزهير، وإسرائيل) عن أبي إسحاق الهمداني، فذكره (^٣).
- صرح أَبو إسحاق بالسماع، في رواية شعبة عنه.
- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.
_________________
(١) اللفظ لأحمد (١٨٨٤٠).
(٢) محمد هو ابن جعفر، والراوي عنه محمد بن بشار.
(٣) المسند الجامع (١٧٧٥)، وتحفة الأشراف (١٨١٩ و١٨٣٦ و١٨٧٢)، وأطراف المسند (١١٧٤). والحديث؛ أخرجه الطيالسي (٧٤٩)، والروياني (٣٢٥)، والبيهقي في «شعب الإيمان» (٢٤٤٢)، والبغوي (١٢٠٦).
[ ٤ / ١٦١ ]
١٩٩٨ - عن عبد الرَّحمَن بن عوسجة، عن البراء بن عازب، قال: قال رسول الله ﷺ:
«زينوا القرآن بأصواتكم».
أخرجه عبد الرزاق (٤١٧٥) قال: أخبرنا الثوري، عن منصور، والأعمش. وفي (٤١٧٦) قال: أخبرنا معمر، عن منصور. و«ابن أبي شيبة» (٨٨٢٩) قال: حدثنا وكيع، قال: حدثنا الأعمش. وفي ١٠/ ٤٦٢ (٣٠٥٥٦) قال: حدثنا حفص بن غياث، ووكيع، عن الأعمش. و«أحمد» ٤/ ٢٨٣ (١٨٦٨٨) قال: حدثنا حميد بن عبد الرَّحمَن، عن الأعمش. وفي ٤/ ٢٨٥ (١٨٧١٠) قال: حدثنا عفان، قال: حدثنا محمد بن طلحة. وفي ٤/ ٢٩٦ (١٨٨١٧) قال: حدثنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا سفيان، عن منصور، والأعمش. وفي ٤/ ٣٠٤ (١٨٩٠٨) قال: حدثنا يحيى، ومحمد بن جعفر، قالا: حدثنا شعبة. وفي (١٨٩١٦) قال: حدثنا وكيع، قال: حدثنا الأعمش (ح) وابن نُمير، قال: أخبرنا الأعمش. و«الدَّارِمي» (٣٧٧٢) قال: حدثنا عُبيد الله، عن سفيان، عن منصور. و«البخاري» في «خلق أفعال العباد» (٢٦٣) قال: حدثنا عمر بن حفص، قال: حدثني أبي، عن الأعمش. وفي (٢٦٤) قال: حدثنا قتيبة، قال: حدثنا جرير، عن الأعمش. وفي (٢٦٥) قال: حدثنا عثمان، قال: حدثنا جرير، عن منصور. وفي (٢٦٦) قال: حدثنا عثمان، قال: حدثنا جرير، عن
⦗١٦٣⦘
الأعمش. وفي (٢٦٧) قال: حدثنا محمد، قال: حدثنا غُندَر، قال: حدثنا شعبة. وفي (٢٦٩) قال: حدثنا محمود، قال: حدثنا أَبو داود، قال: حدثنا شعبة. وفي (٢٧١) قال: حدثنا قرة بن حبيب، قال: حدثنا شعبة، ومحمد بن طلحة. و«ابن ماجة» (١٣٤٢) قال: حدثنا محمد بن بشار، قال: حدثنا يحيى بن سعيد، ومحمد بن جعفر، قالا: حدثنا شعبة. و«أَبو داود» (١٤٦٨) قال: حدثنا عثمان بن أبي شيبة، قال: حدثنا جرير، عن الأعمش.
[ ٤ / ١٦٢ ]
و«النَّسَائي» ٢/ ١٧٩، وفي «الكبرى» (١٠٨٩ و٧٩٩٦) قال: أخبرنا علي بن حُجْر، قال: حدثنا جرير، عن الأعمش. (في (٧٩٩٦): عن الأعمش، وذكر آخر). وفي ٢/ ١٧٩، وفي «الكبرى» (١٠٩٠) قال: أخبرنا عَمرو بن علي، قال: حدثنا يحيى، قال: حدثنا شعبة. و«ابن خزيمة» (١٥٥١) قال: حدثنا بُندَار، قال: حدثنا محمد بن جعفر، ويحيى، قالا: حدثنا شعبة. وفي (١٥٥٦) قال: حدثنا يوسف بن موسى، قال: حدثنا جرير، عن منصور. و«ابن حِبَّان» (٧٤٩) قال: أخبرنا النضر بن محمد بن المبارك العابد، قال: حدثنا محمد بن عثمان العجلي، قال: حدثنا عُبيد الله بن موسى، عن سفيان، عن منصور.
أربعتهم (منصور، والأعمش، ومحمد بن طلحة، وشعبة) عن طلحة بن مُصَرِّف اليامي، قال: سمعت عبد الرَّحمَن بن عوسجة، فذكره (^١).
- زاد شعبة في روايته: قال ابن عوسجة: كنت نسيت: «زينوا القرآن بأصواتكم» حتى ذكرنيه الضحاك بن مزاحم.
- أخرجه أَبو يَعلى (١٦٨٦) قال: حدثنا خالد بن مرداس، قال: حدثنا إسماعيل بن عياش، عن عتبة بن أبي حكيم، عن طلحة بن نافع، عن عبد الرَّحمَن بن عوسجة، عن البراء، أن النبي ﷺ قال:
⦗١٦٤⦘
«زينوا القرآن بأصواتكم».
- جعله من رواية أبي سفيان طلحة بن نافع.
_________________
(١) المسند الجامع (١٧٧٦)، وتحفة الأشراف (١٧٧٥)، وأطراف المسند (١١٣٠)، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (١٠٥٨ و٦١٠٨). والحديث؛ أخرجه الطيالسي (٧٧٤)، والروياني (٣٥٢ و٣٥٣ و٣٥٨ و٣٦٠ و٣٦٢)، وأَبو عَوانة (٣٩١١)، والطبراني في «الأوسط» (٧٢٠٦)، والبيهقي ٢/ ٥٣ و١٠/ ٢٢٩، والبغوي (٨١٧).
[ ٤ / ١٦٣ ]
١٩٩٩ - عن زاذان أبي عمر، عن البراء بن عازب، قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول:
«حسنوا القرآن بأصواتكم، فإن الصوت الحسن يزيد القرآن حسنا».
أخرجه الدَّارِمي (٣٧٧٣) قال: حدثنا محمد بن بكر، قال: حدثنا صدقة بن أبي عمران، عن علقمة بن مَرثد، عن زاذان، فذكره (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (١٧٧٧). والحديث؛ أخرجه البيهقي في «شعب الإيمان» (٢١٤١).
[ ٤ / ١٦٤ ]
٢٠٠٠ - عن أوس بن ضمعج، عن البراء بن عازب، قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول:
«زينوا القرآن بأصواتكم».
أخرجه أَبو يَعلى (١٧٠٦) قال: حدثنا زياد بن أيوب، قال: حدثنا أَبو يحيى الحماني، قال: حدثنا مالك بن مِغْوَل، والحسن بن عمارة، وفطر، عن إسماعيل بن رجاء، عن أوس بن ضمعج، فذكره (^١).
_________________
(١) أخرجه أَبو الشيخ في «طبقات المحدثين بأصبهان» (١٢٣٧).
[ ٤ / ١٦٤ ]
- فوائد:
- قال الدارقُطني: غريبٌ من حديث إسماعيل بن رجاء، عن أوس، تفرد به زياد بن أيوب، عن أبي يحيى الحماني عن هؤلاء الثلاثة، (يعني: مالك بن مِغْوَل، والحسن بن عمارة، وفطر)، عنه. «أطراف الغرائب والأفراد» (١٣٩٧).
[ ٤ / ١٦٤ ]
٢٠٠١ - عن عاصم بن أبي النجود، عن البراء بن عازب، قال: قال رسول الله ﷺ:
«إن الله ليأذن للرجل يكون حسن الصوت (قال: حسبته يتغنى) بالقرآن».
أخرجه عبد الرزاق (٤١٧٢) عن مَعمَر، عن عاصم بن أبي النجود، فذكره (^١).
_________________
(١) كنز العمال (٢٧٩٥).
[ ٤ / ١٦٥ ]
٢٠٠٢ - عن أبي إسحاق السبيعي، قال: سمعت البراء، ﵁، يقول:
«آخر آية نزلت: ﴿يستفتونك قل الله يفتيكم في الكلالة﴾، وآخر سورة نزلت براءة» (^١).
- وفي رواية: «آخر آية أنزلت في القرآن: ﴿يستفتونك قل الله يفتيكم في الكلالة﴾» (^٢).
- وفي رواية: «آخر سورة نزلت على النبي ﷺ كاملة براءة، وآخر آية نزلت خاتمة سورة النساء: ﴿يستفتونك﴾، إلى آخر السورة» (^٣).
- وفي رواية: «أن آخر سورة أنزلت تامة سورة التوبة، وأن آخر آية أنزلت آية الكلالة» (^٤).
أخرجه ابن أبي شيبة (٣٠٨٣٩) قال: حدثنا وكيع، قال: حدثنا إسرائيل. وفي ١٠/ ٥٤١ (٣٠٨٤٤) و١٤/ ١٠٤ (٣٧٠٣٥) قال: حدثنا وكيع، عن إسماعيل بن أبي خالد. و«أحمد» ٤/ ٢٩٨ (١٨٨٤١) قال: حدثنا حجين، قال: حدثنا إسرائيل. و«البخاري» ٥/ ١٦٧ (٤٣٦٤) قال: حدثني عبد الله بن رجاء، قال: حدثنا
⦗١٦٦⦘
إسرائيل. وفي ٦/ ٥٠ (٤٦٠٥) قال: حدثنا سليمان بن حرب، قال: حدثنا شعبة. وفي ٦/ ٦٤ (٤٦٥٤) قال: حدثنا أَبو الوليد، قال: حدثنا شعبة. وفي ٨/ ١٥٣ (٦٧٤٤) قال: حدثنا عُبيد الله بن موسى، عن إسرائيل. و«مسلم» ٥/ ٦١ (٤١٥٩) قال: حدثنا علي بن خَشرَم، قال: أخبرنا وكيع، عن ابن أبي خالد.
_________________
(١) اللفظ للبخاري (٤٦٥٤).
(٢) اللفظ لابن أبي شيبة (٣٧٠٣٥).
(٣) اللفظ لأحمد.
(٤) اللفظ لمسلم (٤١٦١).
[ ٤ / ١٦٥ ]
وفي (٤١٦٠) قال: حدثنا محمد بن المثنى، وابن بشار، قالا: حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا شعبة. وفي (٤١٦١) قال: حدثنا إسحاق بن إبراهيم الحنظلي، قال: أخبرنا عيسى، وهو ابن يونس، قال: حدثنا زكريا. وفي ٥/ ٦٢ (٤١٦٢) قال: حدثنا أَبو كُريب، قال: حدثنا يحيى، يعني ابن آدم، قال: حدثنا عمار، وهو ابن رُزيق. و«أَبو داود» (٢٨٨٨) قال: حدثنا مسلم بن إبراهيم، قال: حدثنا شعبة. و«النَّسَائي» في «الكبرى» (٦٢٩٢) قال: أخبرنا يوسف بن حماد المعني، قال: حدثنا سفيان بن حبيب، عن شعبة (^١). وفي (٦٢٩٣ و١١٠٧١) قال: أخبرنا علي بن حُجْر، قال: حدثنا سعدان، عن إسماعيل بن أبي خالد. وفي (١١١٤٨) قال: أخبرنا محمد بن بشار، قال: أخبرنا محمد، قال: حدثنا شعبة. و«أَبو يَعلى» (١٧٢٣) قال: حدثنا محمد، قال: حدثنا محمد (^٢)، قال: حدثنا شعبة.
خمستهم (إسرائيل، وإسماعيل، وشعبة، وزكريا، وعمار) عن أبي إسحاق الهمداني، فذكره (^٣).
- صرح أَبو إسحاق بالسماع في رواية شعبة، عنه.
_________________
(١) تحرف في المطبوع إلى: «سفيان بن حبيب، وشعبة»، وأثبتناه على الصواب عن «تحفة الأشراف» (١٨٧٠).
(٢) محمد، هو ابن جعفر، والراوي عنه محمد بن بشار.
(٣) المسند الجامع (١٧٨١)، وتحفة الأشراف (١٨١٤ و١٨٢٥ و١٨٣١ و١٨٧٠ و١٨٨٦)، وأطراف المسند (١١٥٧). والحديث؛ أخرجه أَبو عَوانة (٥٦١١: ٥٦١٦)، والبيهقي ٦/ ٢٢٤.
[ ٤ / ١٦٦ ]
٢٠٠٣ - عن أبي السفر، عن البراء، قال:
⦗١٦٧⦘
«آخر آية أنزلت، أو آخر شيء نزل: ﴿يستفتونك قل الله يفتيكم في الكلالة﴾» (^١).
أخرجه ابن أبي شيبة (٣٠٨٤٢) قال: حدثنا ابن نُمير، قال: حدثنا ابن بشير (^٢). و«مسلم» ٥/ ٦٢ (٤١٦٣) قال: حدثنا عَمرو الناقد، قال: حدثنا أَبو أحمد الزُّبَيري. و«التِّرمِذي» (٣٠٤١) قال: حدثنا عَبد بن حُميد، قال: حدثنا أَبو نُعيم.
ثلاثتهم (ابن بشير، وأَبو أحمد، وأَبو نُعيم) عن مالك بن مِغْوَل، عن أبي السفر، فذكره (^٣).
- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسن، وأَبو السفر اسمه: سعيد بن أحمد، ويقال: ابن يحمد.
_________________
(١) اللفظ للترمذي.
(٢) كذا في طبعتي دار القِبلة، والفاروق، وساق محققا الطبعتين خلاف النسخ الخطية بين: «ابن بشير»، و«ابن بسير»، وزعم محقق دار القبلة أَنه سَعدان بن بشير، ويقال: بشر، وفي طبعة دار الرشد: «حدثنا ابن نمير، قال: حدثنا بشير»، وذكر محققها أَنه في نسخة: «ابن بسير»، وكتب: والذي في شيوخ ابن نمير: «بشير بن المهاجر».
(٣) المسند الجامع (١٧٨٢)، وتحفة الأشراف (١٧٦٥). والحديث؛ أخرجه الطبري ٧/ ٧١٦، وأَبو عَوانة (٥٦١٧).
[ ٤ / ١٦٦ ]
٢٠٠٤ - عن زاذان أبي عمر، عن البراء بن عازب، قال: قال رسول الله ﷺ:
«في قوله تعالى: ﴿يلعنهم الله ويلعنهم اللاعنون﴾، قال: دواب الأرض».
أخرجه ابن ماجة (٤٠٢١) قال: حدثنا محمد بن الصباح، قال: حدثنا عمار بن محمد، عن ليث، عن المنهال، عن زاذان، فذكره (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (١٧٨٠)، وتحفة الأشراف (١٧٦٠). والحديث؛ أخرجه ابن أبي حاتم في «تفسيره» ١/ ٢٦٩.
[ ٤ / ١٦٧ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ ليث؛ هو ابن أَبي سُليم ليس بثقة. انظر فوائد الحديث رقم ().
[ ٤ / ١٦٧ ]
٢٠٠٥ - عن أبي إسحاق السبيعي، قال: سمعت البراء، ﵁، يقول:
«نزلت هذه الآية فينا، كانت الأنصار إذا حجوا فجاؤوا، لم يدخلوا من قبل أَبواب بيوتهم، ولكن من ظهورها، فجاء رجل من الأنصار، فدخل من قبل بابه، فكأنه عير بذلك، فنزلت: ﴿وليس البر بأن تأتوا البيوت من ظهورها ولكن البر من اتقى وأتوا البيوت من أَبوابها﴾» (^١).
- وفي رواية: «عن البراء، في قوله: ﴿وليس البر بأن تأتوا البيوت من ظهورها﴾ قال: كان ناس من أهل الجاهلية إذا أحرموا، لم يدخلوا البيوت من أَبوابها، ودخلوها من ظهورها من الحيطان، فأنزل الله جل ثناؤه: ﴿وليس البر بأن تأتوا البيوت من ظهورها ولكن البر من اتقى وأتوا البيوت من أَبوابها﴾» (^٢).
أخرجه البخاري ٣/ ٨ (١٨٠٣) قال: حدثنا أَبو الوليد، قال: حدثنا شعبة. وفي ٦/ ٢٦ (٤٥١٢) قال: حدثنا عُبيد الله بن موسى، عن إسرائيل. و«مسلم» ٨/ ٢٤٣ (٧٦٥٢) قال: حدثنا أَبو بكر بن أبي شيبة، قال: حدثنا غُندَر، عن شعبة (ح) وحدثنا محمد بن المثنى، وابن بشار، قالا: حدثنا محمد بن جعفر، عن شعبة. و«النَّسَائي» في «الكبرى» (٤٢٣٧ و١٠٩٥٧) قال: أخبرنا علي بن الحسين، قال: حدثنا أمية، عن شعبة. وفي (١٠٩٥٨) قال: أخبرنا محمد بن حاتم بن نعيم، قال: أخبرنا حبان، قال: أخبرنا عبد الله (^٣)، عن شَريك. و«أَبو يَعلى» (١٧٣٢) قال: حدثنا محمد، قال: حدثنا محمد، قال: حدثنا شعبة. و«ابن حِبَّان» (٣٩٤٧) قال: أخبرنا النضر بن محمد بن المبارك، قال: حدثنا محمد بن عثمان العجلي، قال: حدثنا عُبيد الله بن موسى، عن إسرائيل.
⦗١٦٩⦘
ثلاثتهم (شعبة بن الحجاج، وإسرائيل، وشريك) عن أبي إسحاق الهمداني، فذكره (^٤).
- صَرَّح أَبو إِسحاق بالسماع في رواية شعبة عند البخاري، ومسلم، وأَبي يَعلى.
_________________
(١) اللفظ للبخاري (١٨٠٣).
(٢) اللفظ للنسائي (١٠٩٥٨).
(٣) عبد الله، هو ابن المبارك، وحبان، هو ابن موسى.
(٤) المسند الجامع (١٧٨٥)، وتحفة الأشراف (١٨١٦ و١٨٦٦ و١٨٧٤). والحديث؛ أخرجه الطيالسي (٧٥٢)، وأَبو عَوانة (٣٥٨٦).
[ ٤ / ١٦٨ ]
٢٠٠٦ - عن أبي إسحاق السبيعي، قال: قلت للبراء: الرجل يحمل على المشركين، أهو ممن ألقى بيده إلى التهلكة؟ قال: لا، لأن الله، ﷿، بعث رسوله ﷺ فقال: ﴿فقاتل في سبيل الله لا تكلف إلا نفسك﴾، إنما ذاك في النفقة.
أخرجه أحمد (١٨٦٦٩) قال: حدثنا سليمان بن داود الهاشمي، قال: أخبرنا أَبو بكر، عن أبي إسحاق، فذكره (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (١٧٨٦)، وأطراف المسند (١١٧٥)، ومَجمَع الزوائد ٥/ ٣٢٨.
[ ٤ / ١٦٩ ]
٢٠٠٧ - عن أبي إسحاق السبيعي، عن البراء بن عازب؛
«في قوله تعالى: ﴿إن الذين ينادونك من وراء الحجرات أكثرهم لا يعقلون﴾ قال: فقام رجل، فقال: يا رسول الله، إن حمدي زين، وإن ذمي شين، فقال النبي ﷺ: ذاك الله، ﷿» (^١).
أخرجه التِّرمِذي (٣٢٦٧) قال: حدثنا أَبو عمار، الحسين بن حريث، قال: حدثنا الفضل بن موسى. و«النَّسَائي» في «الكبرى» (١١٤٥١) قال: أخبرنا محمد بن علي بن الحسن بن شقيق، قال: أبي أخبرنا.
كلاهما (الفضل، وعلي بن الحسن) عن الحسين بن واقد، عن أبي إسحاق الهمداني، فذكره (^٢).
- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ غريبٌ.
_________________
(١) اللفظ للترمذي.
(٢) المسند الجامع (١٧٧٩)، وتحفة الأشراف (١٨٢٩). والحديث؛ أخرجه الروياني (٣٠٧).
[ ٤ / ١٦٩ ]
- فوائد:
- قال الميموني: قال أَبو عبد الله أَحمد بن حَنبل: حسين بن واقد له أَشياء مناكير. «سؤالاته» (٤٤٤).
[ ٤ / ١٧٠ ]
- كتاب العلم
٢٠٠٨ - عن أبي إسحاق السبيعي، عن البراء بن عازب، قال:
«ما كل الحديث سمعناه من رسول الله ﷺ كان يحدثنا أصحابنا عنه، كانت تشغلنا عنه رعية الإبل» (^١).
- وفي رواية: «ما كل ما نحدثكموه سمعناه من رسول الله ﷺ ولكن حدثنا أصحابنا، وكانت تشغلنا رعية الإبل» (^٢).
أخرجه أحمد (١٨٦٨٧) قال: حدثنا معاوية بن هشام. وفي (١٨٦٩٢) قال: حدثنا أَبو أحمد.
كلاهما (معاوية، وأَبو أحمد الزُّبَيري) عن سفيان الثوري، عن أبي إسحاق الهمداني، فذكره (^٣).
_________________
(١) اللفظ لأحمد (١٨٦٨٧).
(٢) اللفظ لأحمد (١٨٦٩٢).
(٣) أطراف المسند (١١٨٧)، ومَجمَع الزوائد ١/ ١٥٤، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (٣٠١). - أخرجه أحمد، قال: حدثنا وكيع، قال: حدثنا الأعمش، عن أبي إسحاق، عن البراء، قال: ما كل ما نحدثكم عن رسول الله ﷺ سمعناه من رسول الله ﷺ ولكن سمعناه، وحدثنا أصحابنا، ولكنا لا نكذب. «العلل ومعرفة الرجال» (٢٨٣٥).
[ ٤ / ١٧٠ ]
- كتاب الجهاد
٢٠٠٩ - عن أبي إسحاق السبيعي، قال: حدثنا البراء، ﵁، قال:
«غزوت مع النبي ﷺ خمس عشرة» (^١).
⦗١٧١⦘
- وفي رواية: «غزونا مع رسول الله ﷺ خمس عشرة غزوة، وأنا وعبد الله بن عمر لدة» (^٢).
- وفي رواية: «غزا رسول الله ﷺ خمس عشرة غزوة» (^٣).
أخرجه ابن أبي شيبة (٣٧٨٠٤) قال: حدثنا عُبيد الله بن موسى، قال: أخبرنا إسرائيل. و«أحمد» ٤/ ٢٩٠ (١٨٧٥٨) و٤/ ٣٠١ (١٨٨٧٢) قال: حدثنا وكيع، قال: حدثنا أبي. وفي ٤/ ٢٩٢ (١٨٧٨٧) قال: حدثنا محمد بن عبد الله، قال: حدثنا إسرائيل. و«البخاري» ٦/ ١٦ (٤٤٧٢) قال: حدثنا عبد الله بن رجاء، قال: حدثنا إسرائيل. و«أَبو يَعلى» (١٦٩٣) قال: حدثنا محمد بن بكار، قال: حدثنا حديج بن معاوية. و«ابن حِبَّان» (٧١٧٦) قال: أخبرنا النضر بن محمد بن المبارك، قال: حدثنا محمد بن عثمان العجلي، قال: حدثنا عُبيد الله بن موسى، عن إسرائيل.
ثلاثتهم (إسرائيل، والجراح والد وكيع، وحديج) عن أبي إسحاق الهمداني، فذكره (^٤).
_________________
(١) اللفظ للبخاري.
(٢) اللفظ لأحمد (١٨٧٨٧).
(٣) اللفظ لأحمد (١٨٧٥٨).
(٤) المسند الجامع (١٧٨٩)، وتحفة الأشراف (١٨١٥)، وأطراف المسند (١١٧٠)، ومَجمَع الزوائد ٩/ ٣٨٢. والحديث؛ أخرجه الطيالسي (٧٥٦)، والبخاري في «التاريخ الكبير» ٢/ ١١٧، والروياني (٢٨٤)، والبيهقي في «دلائل النبوة» ٥/ ٤٥٩.
[ ٤ / ١٧٠ ]
٢٠١٠ - عن أبي إسحاق السبيعي، قال: سمعت البراء يقول:
«جاء رجل إلى النبي ﷺ من الأنصار، مقنع في الحديد، فقال: يا رسول الله، أسلم، أو أقاتل؟ قال: لا، بل أسلم، ثم قاتل، فأسلم، ثم قاتل فقتل، فقال رسول الله ﷺ: هذا عمل قليلا، وأجر كثيرا» (^١).
- وفي رواية: «جاء رجل من بني النبيت، قبيل من الأنصار، فقال:
⦗١٧٢⦘
أشهد أن لا إله إلا الله، وأنك عبده ورسوله، ثم تقدم فقاتل حتى قتل، فقال النبي ﷺ: عمل هذا يسيرا، وأجر كثيرا» (^٢).
- وفي رواية: «جاء رجل مقنع في الحديد إلى رسول الله ﷺ فقال: أرأيت لو أني أسلمت، أكان خيرًا لي؟ قال: نعم، قال: فشهد أن لا إله إلا الله، وأن محمدا رسول الله، ثم قال: يا رسول الله، أرأيت لو أني حملت على القوم، فقاتلت حتى أقتل، أكان خيرًا لي، ولم أصل صلاة، غير أني أشهد أن لا إله إلا الله، وأنك رسول الله؟ قال: نعم، قال: فحمل، فضارب، فقتل وقتل، ثم تعاوروا (^٣) عليه، فقتل، فقال النبي ﷺ: عمل يسيرا، وأجر كثيرا» (^٤).
_________________
(١) اللفظ لأحمد (١٨٧٦٤).
(٢) اللفظ لمسلم.
(٣) تعاوروا عليه، أي تداوله القوم فيما بينهم، يقال: تعاور القوم فلانا، إذا تعاونوا عليه بالضرب واحدا بعد واحد.
(٤) اللفظ للنسائي.
[ ٤ / ١٧١ ]
أخرجه ابن أبي شيبة (١٩٦٧٢) قال: حدثنا أَبو أُسامة، عن زكريا بن أبي زائدة. و«أحمد» ٤/ ٢٩٠ (١٨٧٦٤) قال: حدثنا وكيع، عن إسرائيل. وفي ٤/ ٢٩٣ (١٨٧٩٣) قال: حدثنا يحيى بن آدم، وأَبو أحمد، قالا: حدثنا إسرائيل. و«البخاري» ٤/ ٢٠ (٢٨٠٨) قال: حدثنا محمد بن عبد الرحيم، قال: حدثنا شَبَابة بن سَوَّار الفزاري، قال: حدثنا إسرائيل. و«مسلم» ٦/ ٤٣ (٤٩٤٩) قال: حدثنا أَبو بكر بن أبي شيبة، قال: حدثنا أَبو أُسامة، عن زكريا (ح) وحدثنا أحمد بن جناب المصيصي، قال: حدثنا عيسى، يعني ابن يونس، عن زكريا. و«النَّسَائي» في «الكبرى» (٨٥٩٨) قال: أخبرني هلال بن العلاء، قال: حدثنا حسين بن عياش، قال: حدثنا زهير. و«ابن حِبَّان» (٤٦٠١) قال: أخبرنا النضر بن محمد بن المبارك، قال: حدثنا محمد بن عثمان العجلي، قال: حدثنا عُبيد الله بن موسى، قال: حدثنا إسرائيل.
⦗١٧٣⦘
ثلاثتهم (زكريا، وإسرائيل بن يونس، وزهير بن معاوية) عن أبي إسحاق الهمداني، فذكره (^١).
- قال أَبو عبد الرَّحمَن النَّسَائي: حسين بن عياش رقي، جزري، من أهل باجداء، ثقة، وعلي بن عياش حمصي، ثقة.
_________________
(١) المسند الجامع (١٧٩٢)، وتحفة الأشراف (١٨١٧ و١٨٣٤ و١٨٤٥)، وأطراف المسند (١١٦٧). والحديث؛ أخرجه الطيالسي (٧٦٠)، وأَبو عَوانة (٧٣٣٣ و٧٣٣٤)، وابن منده (٢٥٠ و٢٥١)، والبيهقي ٩/ ١٦٧.
[ ٤ / ١٧٢ ]
٢٠١١ - عن أبي إسحاق السبيعي، أنه سمع البراء قال:
«لما نزلت: (لا يستوي القاعدون من المؤمنين والمجاهدون في سبيل الله)، دعا رسول الله ﷺ زيدا، فجاء بكتف وكتبها، فشكا ابن أم مكتوم ضرارته، فنزلت: ﴿لا يستوي القاعدون من المؤمنين غير أولي الضرر﴾» (^١).
- وفي رواية: «لما نزلت هذه الآية: ﴿وفضل الله المجاهدين على القاعدين أجرا عظيما﴾، أتاه ابن أم مكتوم، فقال: يا رسول الله، ما تأمرني؟ إني ضرير البصر، قال: فنزلت: ﴿غير أولي الضرر﴾، قال: فقال النبي ﷺ: ائتوني بالكتف والدواة، أو اللوح والدواة» (^٢).
- وفي رواية: «كنت عند رسول الله ﷺ فقال: ادعوا إلي زيدا يجيء، أو يأتي، بالكتف والدواة، أو اللوح والدواة، اكتب: (لا يستوي القاعدون من المؤمنين والمجاهدون في سبيل الله)، قال: هكذا نزلت، قال: فقال ابن أم مكتوم، وهو خلف ظهره: يا رسول الله، إن بعيني ضررا؟ قال: فنزلت قبل أن يبرح: ﴿غير أولي الضرر﴾» (^٣).
⦗١٧٤⦘
- وفي رواية: «أن رسول الله ﷺ قال: ائتوني بالكتف، أو اللوح، فكتب: ﴿لا يستوي القاعدون من المؤمنين﴾ وعَمرو بن أم مكتوم خلف ظهره، فقال: هل لي من رخصة؟ فنزلت: ﴿غير أولي الضرر﴾» (^٤).
_________________
(١) اللفظ لأحمد (١٨٨٥٦).
(٢) اللفظ لأحمد (١٨٨٥١).
(٣) اللفظ لأحمد (١٨٨٨٣).
(٤) اللفظ للترمذي (١٦٧٠).
[ ٤ / ١٧٣ ]
- وفي رواية: «لما نزلت هذه الآية: (لا يستوي القاعدون من المؤمنين والمجاهدون في سبيل الله) قال رسول الله ﷺ: ادع لي زيدا، وليجئ باللوح والدواة، أو قال: بالكتف والدواة، فقال: اكتب ﴿لا يستوي القاعدون من المؤمنين﴾ فقال عَمرو بن أم مكتوم وكان ضرير البصر: يا رسول الله، بما تأمرني، فإني لا أستطيع الجهاد؟ فأنزل الله مكانه: ﴿غير أولي الضرر﴾» (^١).
أخرجه ابن أبي شيبة (١٩٨٦٧) قال: حدثنا عبد الرحيم بن سليمان، عن زكريا. و«أحمد» ٤/ ٢٨٢ (١٨٦٧٧) قال: حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا شعبة. وفي ٤/ ٢٨٤ (١٨٧٠٢) قال: حدثنا عفان، قال: حدثنا شعبة. وفي ٤/ ٢٩٠ (١٨٧٥٥) و٤/ ٢٩٩ (١٨٨٥١) قال: حدثنا وكيع، قال: حدثنا سفيان. وفي ٤/ ٢٩٩ (١٨٨٥٦) قال: حدثنا عبد الرَّحمَن، عن شعبة (ح) قال: وحدثنا ابن جعفر، قال: حدثنا شعبة. وفي ٤/ ٣٠١ (١٨٨٨٣) قال: حدثنا هاشم بن القاسم، قال: حدثنا زهير. و«الدَّارِمي» (٢٥٧٦) قال: أخبرنا أَبو الوليد، قال: حدثنا شعبة. و«البخاري» ٤/ ٢٤ (٢٨٣١) قال: حدثنا أَبو الوليد، قال: حدثنا شعبة. وفي ٦/ ٤٨ (٤٥٩٣) قال: حدثنا حفص بن عمر، قال: حدثنا شعبة. وفي (٤٥٩٤) قال: حدثنا محمد بن يوسف، عن إسرائيل. وفي ٦/ ١٨٤ (٤٩٩٠) قال: حدثنا عُبيد الله بن موسى، عن إسرائيل. و«مسلم» ٦/ ٤٣ (٤٩٤٥) قال: حدثنا محمد بن المثنى، ومحمد بن بشار، قالا: حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا شعبة. وفي (٤٩٤٧) قال: وحدثنا أَبو كُريب، قال: حدثنا ابن بشر، عن مِسعَر. و«التِّرمِذي» (١٦٧٠) قال: حدثنا نصر بن علي
⦗١٧٥⦘
الجهضمي، قال: حدثنا المُعتَمِر بن سليمان، عن أبيه.
_________________
(١) اللفظ لابن أبي شيبة.
[ ٤ / ١٧٤ ]
وفي (٣٠٣١) قال: حدثنا محمود بن غَيلان، قال: حدثنا وكيع، قال: حدثنا سفيان. و«النَّسَائي» ٦/ ١٠، وفي «الكبرى» (٤٢٩٤) قال: أخبرنا محمد بن عبيد، قال: حدثنا أَبو بكر بن عياش. وفي ٦/ ١٠، وفي «الكبرى» (٤٢٩٥ و١١٠٥٣) قال: أخبرنا نصر بن علي، قال: حدثنا معتمر، عن أبيه. و«أَبو يَعلى» (١٧٢٥) قال: حدثنا محمد، قال: حدثنا محمد (^١)، قال: حدثنا شعبة. و«ابن حِبَّان» (٤٠) قال: أخبرنا النضر بن محمد بن المبارك الهروي، قال: حدثنا محمد بن عثمان العجلي، قال: حدثنا عُبيد الله بن موسى، عن إسرائيل. وفي (٤١) قال: أخبرنا محمد بن عمر بن يوسف، بنسا، قال: حدثنا نصر بن علي الجهضمي، قال: خبرنا مُعتَمِر بن سليمان، عن أبيه. وفي (٤٢) قال: أخبرنا أَبو خليفة، قال: حدثنا أَبو الوليد، قال: حدثنا شعبة.
ثمانيتهم (زكريا، وشعبة، وسفيان، وزهير، وإسرائيل، ومسعر، وسليمان والد المُعتَمِر، وأَبو بكر) عن أبي إسحاق الهمداني، فذكره (^٢).
- قال التِّرمِذي (١٦٧٠): وهذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ غريبٌ من حديث سليمان التيمي، عن أبي إسحاق، وقد روى شعبة والثوري، عن أبي إسحاق هذا الحديث.
- وقال التِّرمِذي (٣٠٣١): هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ، ويقال: عَمرو بن أم مكتوم، ويقال: عبد الله بن أم مكتوم، وهو عبد الله بن زائدة، وأم مكتوم أمه.
- صرح أَبو إسحاق بالسماع، عند أحمد (١٨٦٧٧ و١٨٨٥١ و١٨٨٥٦)، والدَّارِمي، والبخاري (٢٨٣١)، ومسلم (٤٩٤٥)، وأبي يَعلى، وابن حبان (٤٢).
_________________
(١) هو محمد بن جعفر، والراوي عنه محمد بن بشار.
(٢) المسند الجامع (١٧٩١)، وتحفة الأشراف (١٨١٨ و١٨٥٤ و١٨٥٩ و١٨٧٧ و١٨٨٩ و١٩٠٩)، وأطراف المسند (١١٨٢). والحديث؛ أخرجه الطيالسي (٧٤٠)، وأَبو عَوانة (٧٤٢٤: ٧٤٢٦)، وابن منده (٢٤٩)، والبيهقي ٩/ ٢٣.
[ ٤ / ١٧٥ ]
٢٠١٢ - عن يونس بن عبيد مولى محمد بن القاسم، قال: بعثني محمد بن القاسم إلى البراء بن عازب، أسأله عن راية رسول الله ﷺ ما كانت؟ قال:
«كانت سوداء مربعة، من نمرة» (^١).
أخرجه أحمد (١٨٨٣٠). وأَبو داود (٢٥٩١) قال: حدثنا إبراهيم بن موسى الرازي. و«التِّرمِذي» (١٦٨٠) قال: حدثنا أحمد بن مَنيع. و«النَّسَائي» في «الكبرى» (٨٥٥٢) قال: وفيما قرأ علينا أحمد بن مَنيع. و«أَبو يَعلى» (١٧٠٢) قال: حدثنا زكريا بن يحيى.
أربعتهم (أحمد بن حنبل، وإبراهيم، وابن منيع، وزكريا) عن يحيى بن زكريا بن أبي زائدة، قال: حدثنا أَبو يعقوب الثقفي، قال: حدثني يونس بن عبيد مولى محمد بن القاسم، فذكره (^٢).
- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ غريبٌ، لا نعرفه إلا من حديث ابن أبي زائدة، وأَبو يعقوب الثقفي اسمه: إسحاق بن إبراهيم، وروى عنه أيضا عُبيد الله بن موسى.
_________________
(١) اللفظ لأحمد.
(٢) المسند الجامع (١٧٩٣)، وتحفة الأشراف (١٩٢٢)، وأطراف المسند (١٢٠١). والحديث؛ أخرجه البخاري في «التاريخ الكبير» ٨/ ٤٠٣، والروياني (٤٠٣)، والطبراني في «الأوسط» (٤٧٣٣)، والبيهقي ٦/ ٣٦٣، والبغوي (٢٦٦٣).
[ ٤ / ١٧٦ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ قال ابن عَدي: إِسحاق بن إِبراهيم أَبو يعقوب الثقفي، الكوفي، روى عن الثقات ما لا يُتابَع عليه، وأَحاديثه غير محفوظة. «الكامل» ٢/ ١٨١.
- وقال أَبو الحسن بن القطان الفاسي: هو لا يصح؛ فإِنه من رواية النَّسَائي، عن أَحمد بن مَنيع، قال: حدثنا ابن أَبي زائدة، قال: حدثنا أَبو يعقوب الثقفي، قال: حدثنا يونس بن عبيد مولى محمد بن القاسم، قال: بعثني محمد بن القاسم إِلى البراء بن عازب، أَسأَله عن راية رسول الله ﷺ فذكره.
ويونس بن عُبيد هذا لا يُعرف بغير هذا الحديث، وبما وصف به من إِسناده من أَنه مولى محمد بن القاسم، وقال فيه أَبو داود في نفس إِسناد هذا الحديث: إِنه رجل من ثقيف، ولم يرو عنه أَيضًا مَن يُعرف، إِنما هو أَبو يعقوب الثقفي إِسحاق بن إِبراهيم، معدود في الكوفيين، روت عنه جماعة، ولم يُعرف حاله، وهو جار المُبارك بن فضالة.
وقد يعرِض من لا يُحقق عن يونس بن عُبيد هذا، إِذا قرأَ هذا الإِسناد، ظانا أَنه يونس بن عُبيد، صاحب الحسن وابن سِيرين فيكون بذلك مُخطئًا غاية الخطأ. «بيان الوهم والإيهام» ٤/ ٤٠٠.
- وقال أَبو الحسن بن القطان أَيضًا: فيه رجلان مجهولان: يونس بن عُبيد، وأَبو يعقوب إِسحاق بن إِبراهيم، الثقفيان. «بيان الوهم والإيهام» ٥/ ٢٤٧.
[ ٤ / ١٧٦ ]
٢٠١٣ - عن أبي إسحاق السبيعي، عن البراء بن عازب، قال:
«قال لنا رسول الله ﷺ: إنكم ستلقون العدو غدا، وإن شعاركم: حم. لا ينصرون» (^١).
⦗١٧٧⦘
- وفي رواية: «إنكم تلقون عدوكم غدا، فليكن شعاركم: حم. لا ينصرون، دعوة نبيكم ﷺ» (^٢).
أخرجه ابن أبي شيبة (٣٤٢٦١) قال: حدثنا عبد الرحيم بن سليمان، عن الأجلح. و«أحمد» ٤/ ٢٨٩ (١٨٧٤٨) قال: حدثنا ابن نُمير، قال: حدثنا أجلح. و«النَّسَائي» في «الكبرى» (١٠٣٧٦) قال: أخبرنا هشام بن عمار، عن الوليد، عن شَيبان (^٣). وفي (١٠٣٧٧) قال: أخبرنا أحمد بن سليمان، قال: حدثنا يَعلى بن عبيد، قال: حدثنا الأجلح.
كلاهما (أجلح بن عبد الله الكندي، وشيبان بن عبد الرَّحمَن) عن أبي إسحاق الهمداني، فذكره (^٤).
- قال أَبو عبد الرَّحمَن النَّسَائي: الأجلح ليس بالقوي، وكان مسرفا في التشيع.
_________________
(١) اللفظ لأحمد.
(٢) اللفظ للنسائي.
(٣) في نسخة المِزِّي: «سفيان»، وقال: وفي نسخة: «عن شَيبان»، بدل «سفيان». «تحفة الأشراف» (١٨٥٧).
(٤) المسند الجامع (١٧٩٤)، وتحفة الأشراف (١٨٠٠ و١٨٥٧)، وأطراف المسند (١١٥٣)، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (٤٣٨٢). والحديث؛ أخرجه الطبراني في «الدعاء» (١٠٧٤).
[ ٤ / ١٧٦ ]
- فوائد:
- قلنا: رواه مَعمر بن راشد، وسفيان بن سعيد الثوري، وزُهير بن معاوية، وشَريك بن عبد الله النَّخَعي، عن أَبي إِسحاق، عن المُهَلب بن أَبي صُفرَة، عَمَّن سمع النبي ﷺ.
ورواه زُهير، عن أَبي إِسحاق، عن المُهَلب بن أَبي صُفرَة، عن النبي ﷺ مُرسَل.
وسيأتي إِن شاء الله تعالى في أَبواب المبهمات.
[ ٤ / ١٧٧ ]
٢٠١٤ - عن أبي إسحاق السبيعي، عن البراء، قال:
«استصغرت أنا وابن عمر، يوم بدر، وكان المهاجرون يوم بدر نيفا على ستين، والأنصار نيفا وأربعين ومئتين» (^١).
- وفي رواية: «عرضت، أنا وابن عمر، على رسول الله ﷺ يوم بدر، فاستصغرنا، وشهدنا أحدا» (^٢).
- وفي رواية: «كان أهل بدر ثلاث مئة وبِضعة عشر، المهاجرون منهم ستة وسبعون» (^٣).
- وفي رواية: «استصغرني رسول الله ﷺ أنا وابن عمر، فرددنا يوم بدر» (^٤).
أخرجه ابن أبي شيبة (٣٤٣٨٨) و١٣/ ٤٩ (٣٤٥٧٤) و١٤/ ٣٧٧ (٣٧٨٦٢) قال: حدثنا عبد الله بن إدريس، عن مطرف. وفي ١٤/ ٣٨٢ (٣٧٨٧٥) قال: حدثنا عائذ بن حبيب، عن حجاج. و«أحمد» ٤/ ٢٩٨ (١٨٨٣٦) قال: حدثنا يزيد، قال: أخبرنا شريك بن عبد الله. و«البخاري» ٥/ ٧٣ (٣٩٥٥) قال: حدثنا مسلم، قال: حدثنا شعبة. وفي (٣٩٥٦) قال: حدثني محمود، قال: حدثنا وهب، عن شعبة. و«أَبو يَعلى» (١٦٩٥) قال: حدثنا أَبو بكر بن أبي شيبة، قال: حدثنا عبد الله بن إدريس، عن مطرف. وفي (١٧٢٤) قال: حدثنا محمد، قال: حدثنا محمد (^٥)، قال: حدثنا شعبة.
⦗١٧٩⦘
أربعتهم (مطرف بن طريف، وحجاج بن أَرطَاة، وشريك القاضي، وشعبة) عن أبي إسحاق الهمداني، فذكره (^٦).
- صرح أَبو إسحاق بالسماع، في رواية شعبة، عنه، عند أبي يَعلى.
_________________
(١) اللفظ للبخاري.
(٢) اللفظ لابن أبي شيبة (٣٤٣٨٨).
(٣) اللفظ لابن أبي شيبة (٣٧٨٧٥).
(٤) اللفظ لأحمد.
(٥) محمد، هو ابن جعفر، غُندَر، والراوي عنه محمد بن بشار.
(٦) المسند الجامع (١٧٩٥)، وتحفة الأشراف (١٨٨٠)، وأطراف المسند (١١٥٩)، ومَجمَع الزوائد ٦/ ١٠٨. والحديث؛ أخرجه الطيالسي (٧٥٤)، وابن أبي عاصم في «الآحاد والمثاني» (٢١٠٧)، والروياني (٢٩٦)، والطبراني (١١٦٥: ١١٦٨).
[ ٤ / ١٧٨ ]
٢٠١٥ - عن أبي إسحاق السبيعي، عن البراء بن عازب، قال:
«كنا نتحدث؛ أن عدة أصحاب رسول الله ﷺ كانوا يوم بدر، على عدة أصحاب طالوت، يوم جالوت، ثلاث مئة وبِضعة عشر، الذين جازوا معه النهر، قال: ولم يجاوز معه النهر إلا مؤمن» (^١).
- وفي رواية: «كنا نتحدث أن أصحاب بدر، يوم بدر، كعدة أصحاب طالوت، ثلاث مئة وثلاثة عشر رجلا» (^٢).
أخرجه ابن أبي شيبة (٣٧٨٧٦) قال: حدثنا عبد الرحيم بن سليمان، عن زكريا. وفي (٣٧٨٧٩) قال: حدثنا وكيع، قال: حدثنا سفيان، وإسرائيل. و«أحمد» ٤/ ٢٩٠ (١٨٧٥٤) قال: حدثنا وكيع، قال: حدثنا أبي، وسفيان، وإسرائيل. و«البخاري» ٥/ ٧٣ (٣٩٥٨) قال: حدثنا عبد الله بن رجاء، قال: حدثنا إسرائيل. وفي (٣٩٥٩) قال: حدثني عبد الله بن أبي شيبة، قال: حدثنا يحيى، عن سفيان (ح) قال: وحدثنا محمد بن كثير، قال: أخبرنا سفيان. و«ابن ماجة» (٢٨٢٨) قال: حدثنا محمد بن بشار، قال: حدثنا أَبو عامر، قال: حدثنا سفيان. و«التِّرمِذي» (١٥٩٨) قال: حدثنا واصل بن عبد الأعلى، قال: حدثنا أَبو بكر بن عياش. و«ابن حِبَّان» (٤٧٩٦) قال: أخبرنا الفضل بن الحُبَاب، قال: حدثنا محمد بن كثير العبدي، قال: حدثنا سفيان الثوري.
_________________
(١) اللفظ لأحمد.
(٢) اللفظ للترمذي.
[ ٤ / ١٧٩ ]
خمستهم (زكريا، وسفيان الثوري، وإسرائيل، والجراح والد وكيع، وأَبو بكر) عن أبي إسحاق الهمداني، فذكره.
- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ صحيح، وقد رواه الثوري، وغيره، عن أبي إسحاق.
- أخرجه البخاري ٥/ ٧٣ (٣٩٥٧) قال: حدثنا عَمرو بن خالد، قال: حدثنا زهير، قال: حدثنا أَبو إسحاق، قال: سمعت البراء، ﵁، يقول: حدثني أصحاب محمد ﷺ ممن شهد بَدرًا؛
«أنهم كانوا عدة أصحاب طالوت، الذين جازوا معه النهر، بِضعة عشر وثلاث مئة».
قال البراء: لا والله، ما جاوز معه النهر إلا مؤمن (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (١٧٩٦ و١٥٤٠٤)، وتحفة الأشراف (١٨٠٩ و١٨٤١ و١٨٥١ و١٩٠٨)، وأطراف المسند (١١٨١). والحديث؛ أخرجه ابن أبي عاصم في «الآحاد والمثاني» (٣٢٧)، والبيهقي في «دلائل النبوة» ٣/ ٣٦، والبغوي (٣٧٧٣). - ومن طريق زهير؛ أخرجه أَبو نُعيم في «معرفة الصحابة» (١٧).
[ ٤ / ١٨٠ ]
٢٠١٦ - عن أبي إسحاق السبيعي، عن البراء، أو غيره، قال:
«جاء رجل من الأنصار بالعباس، قد أسره، فقال العباس: يا رسول الله، ليس هذا أسرني، أسرني رجل من القوم أَنزِعُ مِن هَيئَتِه كذا وكذا، فقال رسول الله ﷺ للرجل: لقد آزرك الله بملك كريم».
أخرجه أحمد (١٨٦٩٣) قال: حدثنا أَبو أحمد، قال: حدثنا سفيان، عن أبي إسحاق، فذكره (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (١٨١٨)، وأطراف المسند (١١٦٦)، ومَجمَع الزوائد ٦/ ٨٥.
[ ٤ / ١٨٠ ]
- فوائد:
- أَبو أَحمد؛ هو محمد بن عبد الله بن الزبير الزُّبَيري الأَسدي، قال حنبل بن إسحاق: قال أَبو عبد الله، يعني أَحمد بن حنبل: أَبو أَحمد الزُّبَيري كان كثير الخطأ في حديث سفيان. «تاريخ بغداد» ٣/ ٣٩٧.
- سفيان؛ هو ابن سعيد الثوري.
[ ٤ / ١٨٠ ]
٢٠١٧ - عن أبي إسحاق السبيعي، قال: سمعت البراء بن عازب، ﵄، يحدث، قال:
«جعل النبي ﷺ على الرجالة، يوم أحد، وكانوا خمسين رجلا عبد الله بن جبير، فقال: إن رأيتمونا تخطفنا الطير، فلا تبرحوا مكانكم هذا حتى أرسل إليكم، وإن رأيتمونا هزمنا القوم وأوطأناهم، فلا تبرحوا حتى أرسل إليكم، فهزموهم، قال: فأنا والله، رأيت النساء يشتددن، قد بدت خلاخلهن وأسوقهن، رافعات ثيابهن، فقال أصحاب عبد الله بن جبير: الغنيمة، أي قوم، الغنيمة، ظهر أصحابكم فما تنتظرون؟ فقال عبد الله بن جبير: أنسيتم ما قال لكم رسول الله ﷺ؟ قالوا: والله لنأتين الناس، فلنصيبن من الغنيمة، فلما أتوهم، صرفت وجوههم، فأقبلوا منهزمين، فذاك إذ يدعوهم الرسول في أخراهم، فلم يبق مع النبي ﷺ غير اثني عشر رجلا، فأصابوا منا سبعين، وكان النبي ﷺ وأصحابه أصاب من المشركين يوم بدر أربعين ومئة، سبعين أسيرا، وسبعين قتيلا، فقال أَبو سفيان: أفي القوم محمد؟، ثلاث مرات، فنهاهم النبي ﷺ أن يجيبوه، ثم قال: أفي القوم ابن أبي قحافة؟، ثلاث مرات، ثم قال: أفي القوم ابن الخطاب؟، ثلاث مرات، ثم رجع إلى أصحابه، فقال: أما هؤلاء فقد قتلوا، فما ملك عمر نفسه، فقال: كذبت، والله، يا عدو الله، إن الذين عددت لأحياء كلهم، وقد بقي لك ما يسوؤك، قال: يوم بيوم بدر، والحرب سجال، إنكم ستجدون في القوم مثلة، لم آمر بها ولم تسؤني، ثم أخذ يرتجز: أعل هبل، أعل هبل. قال النبي ﷺ: ألا تجيبوا له؟ قالوا: يا رسول الله، ما نقول؟ قال: قولوا: الله أعلى وأجل. قال: إن لنا العزى ولا عزى لكم، فقال النبي ﷺ: ألا تجيبوا له؟ قال: قالوا: يا رسول الله، ما نقول؟ قال: قولوا: الله مولانا ولا مولى لكم» (^١).
_________________
(١) اللفظ للبخاري (٣٠٣٩).
[ ٤ / ١٨١ ]
- وفي رواية: «لما كان يوم الأحزاب، أو يوم أحد، ولقينا المشركين، أجلس رسول الله ﷺ جيشا من الرماة، وأمر عليهم عبد الله بن جبير، وقال: لا تبرحوا من مكانكم إن رأيتمونا ظهرنا عليهم، وإن رأيتموهم ظهروا علينا فلا تعينونا، فلما لقينا القوم، وهزمهم المسلمون، حتى رأيت النساء يشتددن في الجبل، قد رفعن عن سوقهن، قد بدت خلاخيلهن، فأخذوا ينقلبون، ويقولون: الغنيمة الغنيمة، فقال لهم عبد الله: مهلا، أما علمتم ما عهد إليكم رسول الله ﷺ؟! فانطلقوا، فلما أتوهم صرف الله وجوههم، فأصيب من المسلمين تسعون قتيلا، ثم إن أبا سفيان أشرف علينا، وهو على نشز، فقال: أفي القوم محمد؟ فقال رسول الله ﷺ: لا تجيبوه، ثم قال: أفي القوم ابن أبي قحافة؟ ثلاثا، قال رسول الله ﷺ: لا تجيبوه، ثم قال: أفي القوم عمر بن الخطاب؟ فقال رسول الله ﷺ: لا تجيبوه، فالتفت إلى أصحابه، فقال: أما هؤلاء فقد قتلوا، لو كانوا أحياء لأجابوا، فلم يملك عمر نفسه أن قال: كذبت يا عدو الله، قد أبقى الله لك ما يخزيك، فقال: أعل هبل. أعل هبل، فقال رسول الله ﷺ: أجيبوه، فقالوا: ما نقول؟ قال: قولوا: الله أعلى وأجل، فقال أَبو سفيان: ألا لنا العزى ولا عزى لكم، فقال رسول الله ﷺ: أجيبوه، قالوا: ما نقول؟ قال: قولوا: الله مولانا ولا مولى لكم، فقال أَبو سفيان: يوم بيوم بدر، والحرب سجال، أما إنكم ستجدون في القوم مثلة لم آمر بها ولم تسؤني».
قال أَبو حاتم، ابن حبان: هكذا حدثنا تسعون قتيلا، وإنما هو سبعون قتيلا (^١).
_________________
(١) اللفظ لابن حبان.
[ ٤ / ١٨٢ ]
- وفي رواية: «جعل رسول الله ﷺ على الرماة، وكانوا خمسين رجلا عبد الله بن جبير يوم أحد، وقال: إن رأيتم العدو ورأيتم الطير تخطفنا، فلا تبرحوا، فلما رأوا الغنائم قالوا: عليكم الغنائم، فقال عبد الله: ألم يقل رسول
⦗١٨٣⦘
الله ﷺ: لا تبرحوا؟ قال غيره: فنزلت: ﴿وعصيتم من بعد ما أراكم ما تحبون﴾ يقول: عصيتم الرسول من بعد ما أراكم الغنائم، وهزيمة العدو» (^١).
أخرجه أحمد (١٨٧٩٤) قال: حدثنا حسن بن موسى، قال: حدثنا زهير. وفي ٤/ ٢٩٤ (١٨٨٠١) قال: حدثنا يحيى بن آدم، قال: حدثنا زهير. و«البخاري» ٤/ ٦٥ (٣٠٣٩) و٥/ ٧٨ (٣٩٨٦) و٥/ ٩٩ (٤٠٦٧) و٦/ ٣٨ (٤٥٦١) قال: حدثنا عَمرو بن خالد، قال: حدثنا زهير. وفي ٥/ ٩٤ (٤٠٤٣) قال: حدثنا عُبيد الله بن موسى، عن إسرائيل. و«أَبو داود» (٢٦٦٢) قال: حدثنا عبد الله بن محمد النفيلي، قال: حدثنا زهير. و«النَّسَائي» في «الكبرى» (٨٥٨١) قال: أخبرنا زياد بن يحيى، قال: حدثنا أَبو داود، عن زهير (ح) وأخبرنا عَمرو بن يزيد، قال: حدثنا أَبو داود، قال: حدثنا زهير. وفي (١١٠١٣) قال: أخبرني هلال بن العلاء، قال: حدثنا حسين بن عياش، قال: حدثنا زهير. و«ابن حِبَّان» (٤٧٣٨) قال: أخبرنا النضر بن محمد بن المبارك، قال: حدثنا محمد بن عثمان العجلي، قال: حدثنا عُبيد الله بن موسى، عن إسرائيل.
كلاهما (زهير بن معاوية، وإسرائيل بن يونس) عن أبي إسحاق الهمداني، فذكره (^٢).
_________________
(١) اللفظ لأحمد (١٨٨٠١).
(٢) المسند الجامع (١٧٩٧)، وتحفة الأشراف (١٨١٢ و١٨٣٧)، وأطراف المسند (١١٦٤). والحديث؛ أخرجه الطيالسي (٧٦١)، وأَبو عَوانة (٦٨٤٦: ٦٨٤٨)، والبيهقي في «دلائل النبوة» ٣/ ٢٦٧ و٢٦٩، والبغوي (٢٧٠٥).
[ ٤ / ١٨٢ ]
٢٠١٨ - عن أبي إسحاق السبيعي، قال: سمعت البراء، قال:
«كان رسول الله ﷺ يوم الأحزاب، ينقل معنا التراب، ولقد وارى التراب بياض بطنه، وهو يقول:
اللهم لولا أنت ما اهتدينا ولا تصدقنا ولا صلينا
⦗١٨٤⦘
فأنزلن سكينة علينا إن الألى قد بغوا علينا
وربما قال:
إن الملا قد أَبوا علينا إذا أرادوا فتنة أبينا
ويرفع بها صوته» (^١).
- وفي رواية: «قال رجل للبراء، وهو يمزح معه: قد فررتم عن رسول الله ﷺ وأنتم أصحابه؟ قال البراء: إني لأشهد على رسول الله ﷺ ما فر يومئذ، ولقد رأيت رسول الله ﷺ يوم حفر الخندق، وهو ينقل مع الناس التراب، وهو يتمثل كلمة ابن رَوَاحة:
اللهم لولا أنت ما اهتدينا ولا تصدقنا ولا صلينا
فأنزلن سكينة علينا وثبت الأقدام إن لاقينا
إن الألى قد بغوا علينا وإذا أرادوا فتنة أبينا
يمد بها صوته» (^٢).
_________________
(١) اللفظ لأحمد (١٨٧٧٠).
(٢) اللفظ لأحمد (١٨٦٧٨).
[ ٤ / ١٨٣ ]
- وفي رواية: «كان النبي ﷺ ينقل التراب يوم الخندق، حتى أغمر بطنه، أو اغبر بطنه، يقول:
والله لولا الله ما اهتدينا ولا تصدقنا ولا صلينا
فأنزلن سكينة علينا وثبت الأقدام إن لاقينا
إن الألى قد بغوا علينا إذا أرادوا فتنة أبينا
ورفع بها صوته: أبينا، أبينا» (^١).
⦗١٨٥⦘
- وفي رواية: «رأيت النبي ﷺ يوم الخندق، ينقل معنا التراب، وهو يقول:
والله لولا الله ما اهتدينا ولا صمنا ولا صلينا
فأنزلن سكينة علينا وثبت الأقدام إن لاقينا
والمشركون قد بغوا علينا إذا أرادوا فتنة أبينا» (^٢).
- وفي رواية: «رأيت النبي ﷺ يوم الخندق، وهو ينقل التراب، حتى وارى التراب شعر صدره، وكان رجلا كثير الشعر، وهو يرتجز برجز عبد الله:
اللهم لولا أنت ما اهتدينا ولا تصدقنا ولا صلينا
فأنزلن سكينة علينا وثبت الأقدام إن لاقينا
إن الأعداء قد بغوا علينا إذا أرادوا فتنة أبينا
يرفع بها صوته» (^٣).
_________________
(١) اللفظ للبخاري (٤١٠٤).
(٢) اللفظ للبخاري (٦٦٢٠).
(٣) اللفظ للبخاري (٣٠٣٤).
[ ٤ / ١٨٤ ]
- وفي رواية: «رأيت النبي ﷺ يوم الخندق ينقل التراب، وقد وارى التراب شعر صدره» (^١).
أخرجه ابن أبي شيبة (٢٦٥٩٣) و١٤/ ٤١٨ (٣٧٩٦٧) قال: حدثنا أَبو الأحوص. و«أحمد» ٤/ ٢٨٢ (١٨٦٧٨) قال: حدثنا عفان، قال: حدثنا عمر بن أبي زائدة. وفي ٤/ ٢٨٥ (١٨٧٠٧) و٤/ ٢٩١ (١٨٧٧٢) قال: حدثنا عفان، قال: حدثنا شعبة. وفي ٤/ ٢٩١ (١٨٧٧٠) قال: حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا شعبة. وفي (١٨٧٧١) قال: حدثنا معاوية، قال: حدثنا أَبو إسحاق (^٢)، عن سفيان. وفي
⦗١٨٦⦘
٤/ ٣٠٠ (١٨٨٦٥) قال: حدثنا وكيع، قال: حدثنا إسرائيل. وفي ٤/ ٣٠٢ (١٨٨٨٨) قال: حدثنا حسين بن محمد، قال: حدثنا إسرائيل. و«الدَّارِمي» (٢٦١٢) قال: أخبرنا أَبو الوليد، قال: حدثنا شعبة. و«البخاري» ٤/ ٢٦ (٢٨٣٦) قال: حدثنا أَبو الوليد، قال: حدثنا شعبة. وفي (٢٨٣٧) قال: حدثنا حفص بن عمر، قال: حدثنا شعبة. وفي ٤/ ٦٤ (٣٠٣٤) قال: حدثنا مُسدد، قال: حدثنا أَبو الأحوص. وفي ٥/ ١٠٩ (٤١٠٤) قال: حدثنا مسلم بن إبراهيم، قال: حدثنا شعبة. وفي ٥/ ١١٠ (٤١٠٦) قال: حدثني أحمد بن عثمان، قال: حدثنا شريح بن مَسلَمة، قال: حدثني إبراهيم بن يوسف، قال: حدثني أبي. وفي ٨/ ١٢٧ (٦٦٢٠) قال: حدثنا أَبو النعمان، قال: أخبرنا جرير، هو ابن حازم. وفي ٩/ ٨٤ (٧٢٣٦) قال: حدثنا عبدان، قال: أخبرني أبي، عن شعبة. و«مسلم» ٥/ ١٨٧ (٤٦٩٤) قال: حدثنا محمد بن المثنى، وابن بشار، قالا: حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا شعبة.
_________________
(١) اللفظ لأحمد (١٨٨٦٥).
(٢) هو الفزاري، إبراهيم بن محمد بن الحارث.
[ ٤ / ١٨٥ ]
وفي (٤٦٩٥) قال: حدثنا محمد بن المثنى، قال: حدثنا عبد الرَّحمَن بن مهدي، قال: حدثنا شعبة. و«النَّسَائي» في «الكبرى» (٨٨٠٦) قال: أخبرنا علي بن الحسين، قال: حدثنا أمية، عن شعبة. وفي (١٠٢٩٠) قال: أخبرنا عبد الحميد بن محمد، قال: حدثنا مخلد، قال: حدثنا يونس. و«أَبو يَعلى» (١٧١٦) قال: حدثنا محمد بن بشار، قال: حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا شعبة. و«ابن حِبَّان» (٤٥٣٥) قال: أخبرنا أَبو خليفة، قال: حدثنا أَبو الوليد، قال: حدثنا شعبة.
ثمانيتهم (أَبو الأحوص، وعمر، وشعبة، وسفيان، وإسرائيل، ويوسف بن إسحاق بن أبي إسحاق، وجرير، ويونس بن أبي إسحاق) عن أبي إسحاق الهمداني، فذكره (^١).
- قال أَبو عبد الرَّحمَن النَّسَائي: وقد روي عن سلمة بن الأكوع، أن هذا الرجز لأخيه (^٢).
⦗١٨٧⦘
- صرح أَبو إسحاق بالسماع، في رواية شعبة، عنه، عند أحمد (١٨٧٠٧ و١٨٧٧٠)، والدَّارِمي، والبخاري (٢٨٣٦)، ومسلم، وأبي يَعلى، وابن حبان، ورواية يوسف، عند البخاري (٤١٠٦)، ويونس، عند النَّسَائي.
_________________
(١) المسند الجامع (١٧٩٨)، وتحفة الأشراف (١٨٢٦ و١٨٦٢ و١٨٧٥ و١٨٩٨ و١٩٠٤)، وأطراف المسند (١١٦٨ و١١٦٩). والحديث؛ أخرجه الطيالسي (٧٤٧)، والروياني (٣٢٢)، وأَبو عَوانة (٦٩٢١ و٦٩٢٢)، وأَبو نُعيم ٧/ ١٣٢، والبيهقي ٧/ ٤٣، والبغوي (٣٤٠٣ و٣٧٩٢).
(٢) وروي أيضا عن سلمة، أن هذا الرجز لعمه عامر، وسيأتي إن شاء الله تعالى، تفصيل ذلك في مسند سلمة بن الأكوع، رضي الله تعالى عنه.
[ ٤ / ١٨٦ ]
٢٠١٩ - عن ميمون أبي عبد الله، عن البراء بن عازب، قال:
«أمرنا رسول الله ﷺ بحفر الخندق، قال: وعرض لنا صخرة في مكان من الخندق، لا تأخذ فيها المعاول، قال: فشكوها إلى رسول الله ﷺ فجاء رسول الله ﷺ قال عوف: وأحسبه قال: وضع ثوبه، ثم هبط إلى الصخرة، فأخذ المعول، فقال: باسم الله، فضرب ضربة، فكسر ثلث الحجر، وقال: الله أكبر، أعطيت مفاتيح الشام، والله، إني لأبصر قصورها الحمر من مكاني هذا، ثم قال: باسم الله، وضرب أخرى، فكسر ثلث الحجر، فقال: الله أكبر، أعطيت مفاتيح فارس، والله، إني لأبصر المدائن، وأبصر قصرها الأبيض من مكاني هذا، ثم قال: باسم الله، وضرب ضربة أخرى، فقلع بقية الحجر، فقال: الله أكبر، أعطيت مفاتيح اليمن، والله، إني لأبصر أَبواب صنعاء من مكاني هذا» (^١).
أخرجه ابن أبي شيبة (٣٧٩٧٥) قال: حدثنا هوذة بن خليفة. و«أحمد» ٤/ ٣٠٣ (١٨٨٩٨) قال: حدثنا محمد بن جعفر. وفي (١٨٨٩٩) قال: حدثنا هوذة. و«النَّسَائي» في «الكبرى» (٨٨٠٧) قال: أخبرنا محمد بن عبد الأعلى، قال: حدثنا معتمر. و«أَبو يَعلى» (١٦٨٥) قال: حدثنا وهب بن بقية، قال: حدثنا خالد.
أربعتهم (هوذة، وابن جعفر، ومعتمر، وخالد) عن عوف بن أبي جميلة الأعرابي، عن ميمون أبي عبد الله، فذكره (^٢).
_________________
(١) اللفظ لأحمد (١٨٨٩٨).
(٢) المسند الجامع (١٨٠٨)، وتحفة الأشراف (١٩١٨)، وأطراف المسند (١١٩٤)، ومَجمَع الزوائد ٦/ ١٣٠، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (٦٥٠٨). والحديث؛ أخرجه الروياني (٤١٠)، وأَبو نُعيم في «دلائل النبوة» ٢/ ٤٩٩، والبيهقي في «دلائل النبوة» ٣/ ٤٢١.
[ ٤ / ١٨٧ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ قال علي بن المديني: سأَلتُ يحيى بن سعيد عن ميمون أَبي عبد الله، الذي روى عنه عوف، فحَمَّض وجهه وقال: زعم شُعبة أَنه كان فَسلًا.
وقال الأَثرم: ذكر أَبو عبد الله أَحمد بن حنبل حديثًا عن شعبة، عن أَبي عبد الله ميمون، فقال: أَحاديثه مناكير.
وقال إِسحاق بن منصور، عن يحيى بن مَعين: ميمون أَبو عبد الله لا شيء. «الجرح والتعديل» ٨/ ٢٣٤.
[ ٤ / ١٨٧ ]
٢٠٢٠ - عن أبي إسحاق السبيعي، عن البراء، ﵁، قال:
«تعدون أنتم الفتح فتح مكة، وقد كان فتح مكة فتحا، ونحن نعد الفتح بيعة الرضوان، يوم الحُدَيبيَة، كنا مع النبي ﷺ أربع عشرة مئة، والحُدَيبيَة بئر، فنزحناها، فلم نترك فيها قطرة، فبلغ ذلك النبي ﷺ فأتاها، فجلس على شفيرها، ثم دعا بإناء من ماء، فتوضأ، ثم مضمض ودعا، ثم صبه فيها، فتركناها غير بعيد، ثم إنها أصدرتنا ما شئنا نحن وركابنا» (^١).
- وفي رواية: «أنهم كانوا مع رسول الله ﷺ يوم الحُدَيبيَة ألفا وأربع مئة أو أكثر، فنزلوا على بئر فنزحوها، فأتوا رسول الله ﷺ فأتى البئر، وقعد على شفيرها، ثم قال: ائتوني بدلو من مائها، فأتي به، فبصق، فدعا، ثم قال: دعوها ساعة، فأرووا أنفسهم وركابهم حتى ارتحلوا» (^٢).
- وفي رواية: «انتهينا إلى الحُدَيبيَة، وهي بئر قد نزحت، ونحن أربع عشرة مئة، قال: فنزع منها دلوا، فتمضمض النبي ﷺ منه، ثم مجه فيه ودعا، قال: فروينا وأروينا».
وقال وكيع: أربعة عشر مئة (^٣).
- وفي رواية: «نزلنا يوم الحُدَيبيَة، فوجدنا ماءها قد شربه أوائل الناس، فجلس النبي ﷺ على البئر، ثم دعا بدلو منها، فأخذ منه بفيه، ثم مجه فيها، ودعا الله، فكثر ماؤها، حتى تروى الناس منها» (^٤).
_________________
(١) اللفظ للبخاري (٤١٥٠).
(٢) اللفظ للبخاري (٤١٥١).
(٣) اللفظ لأحمد (١٨٧٦٢).
(٤) اللفظ لابن أبي شيبة (٣٢٣٨٣).
[ ٤ / ١٨٨ ]
- وفي رواية: «عن البراء، قال: كنا يوم الحُدَيبيَة ألفا وأربع مئة» (^١).
⦗١٨٩⦘
أخرجه ابن أبي شيبة (٣٢٣٨٣) و١٤/ ٤٣٥ (٣٧٩٩٧) قال: حدثنا أَبو أُسامة، عن زكريا. وفي ١٤/ ٤٥١ (٣٨٠١٢) قال: حدثنا الفضل، عن شَريك. و«أحمد» ٤/ ٢٩٠ (١٨٧٦٢) و٤/ ٣٠١ (١٨٨٧٤) قال: حدثنا وكيع، قال: حدثنا إسرائيل. وفي ٤/ ٢٩٠ (١٨٧٦٣) قال: حدثنا أَبو أحمد، قال: حدثنا إسرائيل. و«البخاري» ٤/ ١٩٣ (٣٥٧٧) قال: حدثنا مالك بن إسماعيل، قال: حدثنا إسرائيل. وفي ٥/ ١٢٢ (٤١٥٠) قال: حدثنا عُبيد الله بن موسى، عن إسرائيل. وفي (٤١٥١) قال: حدثني فضل بن يعقوب، قال: حدثنا الحسن بن محمد بن أَعْيَن، أَبو علي الحراني، قال: حدثنا زهير. و«أَبو يَعلى» (١٦٥٥) قال: حدثنا أَبو بكر بن أبي شيبة، قال: حدثنا أَبو أُسامة، عن زكريا. و«ابن حِبَّان» (٤٨٠١) قال: أخبرنا النضر بن محمد بن المبارك، قال: حدثنا محمد بن عثمان العجلي، قال: حدثنا عُبيد الله بن موسى، عن إسرائيل.
أربعتهم (زكريا بن أبي زائدة، وشريك القاضي، وإسرائيل بن يونس، وزهير بن معاوية) عن أبي إسحاق الهمداني، فذكره (^٢).
_________________
(١) اللفظ لابن أبي شيبة (٣٨٠١٢).
(٢) المسند الجامع (١٨٠٩)، وتحفة الأشراف (١٨٠٧ و١٨٠٨ و١٨٤٢)، وأطراف المسند (١١٧٩)، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (٦٤٩١). والحديث؛ أخرجه الروياني (٢٩٥)، وأَبو عَوانة (٦٨١٧: ٦٨١٩)، وأَبو نُعيم في «دلائل النبوة» ٢/ ٤٠٩، والبيهقي ٩/ ٢٢٣، والبغوي (٣٨٠١).
[ ٤ / ١٨٨ ]
٢٠٢١ - عن أبي إسحاق السبيعي، قال: سمعت البراء بن عازب يقول:
«لما صالح رسول الله ﷺ أهل الحُدَيبيَة، كتب علي، ﵁، كتابا بينهم، وقال: فكتب محمد رسول الله، فقال المشركون: لا تكتب محمد رسول الله، ولو كنت رسول الله لم نقاتلك، قال: فقال لعلي: امحه، قال: فقال: ما أنا بالذي أمحاه، فمحاه رسول الله ﷺ بيده، قال: وصالحهم على أن يدخل هو وأصحابه ثلاثة أيام، ولا يدخلوها إلا بجلبان السلاح».
فسألته: ما جلبان السلاح؟ قال: القراب بما فيه (^١).
⦗١٩٠⦘
- وفي رواية: «وادع رسول الله ﷺ المشركين يوم الحُدَيبيَة على ثلاث: من أتاهم من عند النبي ﷺ لم يردوه، ومن أتى إلينا منهم ردوه إليهم، وعلى أن يجيء النبي ﷺ من العام المقبل وأصحابه، فيدخلون مكة معتمرين، فلا يقيمون إلا ثلاثا، ولا يُدخلون إلا جَلَبَ السلاح: السيفِ، والقوسِ، ونَحوِهِ» (^٢).
_________________
(١) اللفظ لأحمد (١٨٧٦٦).
(٢) اللفظ لأحمد (١٨٨٨٧).
[ ٤ / ١٨٩ ]
- وفي رواية: «أن النبي ﷺ لما أراد أن يعتمر، أرسل إلى أهل مكة، يستأذنهم ليدخل مكة، فاشترطوا عليه أن لا يقيم بها إلا ثلاث ليال، ولا يدخلها إلا بجلبان السلاح، ولا يدعو منهم أحدا، قال: فأخذ يكتب الشرط بينهم علي بن أبي طالب، فكتب: هذا ما قاضى عليه محمد رسول الله. فقالوا: لو علمنا أنك رسول الله لم نمنعك ولبايعناك، ولكن اكتب: هذا ما قاضى عليه محمد بن عبد الله، فقال: أنا، والله، محمد بن عبد الله، وأنا، والله، رسول الله، قال: وكان لا يكتب، قال: فقال لعلي: امح رسول الله، فقال علي: والله لا أمحاه أبدا، قال: فأرنيه، قال: فأراه إياه، فمحاه النبي ﷺ بيده، فلما دخل ومضى الأيام، أتوا عليا، فقالوا: مر صاحبك فليرتحل، فذكر ذلك لرسول الله ﷺ فقال: نعم، ثم ارتحل» (^١).
- وفي رواية: «لما أحصر النبي ﷺ عند البيت، صالحه أهل مكة، على أن يدخلها فيقيم بها ثلاثا، ولا يدخلها إلا بجلبان السلاح: السيف وقرابه، ولا يخرج بأحد معه من أهلها، ولا يمنع أحدا يمكث بها ممن كان معه، قال لعلي: اكتب الشرط بيننا؛ بسم الله الرَّحمَن الرحيم، هذا ما قاضى عليه محمد رسول الله، فقال له المشركون: لو نعلم أنك رسول الله تابعناك، ولكن اكتب: محمد بن عبد الله، فأمر عليا أن يمحاها، فقال علي: لا، والله لا أمحاها، فقال رسول الله ﷺ: أرني مكانها، فأراه مكانها، فمحاها وكتب: ابن عبد الله،
⦗١٩١⦘
فأقام بها ثلاثة أيام، فلما أن كان اليوم الثالث، قالوا لعلي: هذا آخر يوم من شرط صاحبك، فأمره فليخرج، فأخبره بذلك، فقال: نعم، فخرج» (^٢).
- وفي رواية: «صالح النبي ﷺ أهل مكة على أن يقيموا ثلاثا، وأن لا يدخلوها إلا بجلبان السلاح».
_________________
(١) اللفظ للبخاري (٣١٨٤).
(٢) اللفظ لمسلم (٤٦٥٤).
[ ٤ / ١٩٠ ]
قال: قلت: وما جلبان السلاح؟ قال: القراب وما فيه (^١).
- وفي رواية: «كان فيما اشترط أهل مكة على رسول الله ﷺ: أن لا يدخلها أحد من أصحابه بسلاح، إلا سلاحا في قراب» (^٢).
أخرجه ابن أبي شيبة (٣٧٩٩٦) قال: حدثنا أَبو أُسامة، عن زكريا. و«أحمد» ٤/ ٢٨٩ (١٨٧٤٤) قال: حدثنا يحيى، عن شعبة. وفي ٤/ ٢٩١ (١٨٧٦٦) قال: حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا شعبة. وفي ٤/ ٢٩٢ (١٨٧٨١) قال: حدثنا هُشيم، قال: أخبرنا حجاج. وفي ٤/ ٣٠٢ (١٨٨٨٧) قال: حدثنا مُؤَمَّل، قال: حدثنا سفيان. و«البخاري» ٣/ ١٨٤ (٢٦٩٨) قال: حدثنا محمد بن بشار، قال: حدثنا غُندَر، قال: حدثنا شعبة. وفي ٤/ ١٠٣ (٣١٨٤) قال: حدثنا أحمد بن عثمان بن حكيم، قال: حدثنا شريح بن مَسلَمة، قال: حدثنا إبراهيم بن يوسف بن أبي إسحاق، قال: حدثني أبي. و«مسلم» ٥/ ١٧٣ (٤٦٥٢) قال: حدثني عُبيد الله بن معاذ العنبري، قال: حدثنا أبي، قال: حدثنا شعبة. وفي ٥/ ١٧٤ (٤٦٥٣) قال: حدثنا محمد بن المثنى، وابن بشار، قالا: حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا شعبة. وفي (٤٦٥٤) قال: حدثنا إسحاق بن إبراهيم الحنظلي، وأحمد بن جناب المصيصي، جميعا عن عيسى بن يونس، واللفظ لإسحاق، قال: أخبرنا عيسى بن يونس، قال: أخبرنا زكريا. و«أَبو داود» (١٨٣٢) قال: حدثنا أحمد بن حنبل، قال: حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا شعبة. و«أَبو يَعلى» (١٧٠٣) قال: حدثنا زكريا بن يحيى، قال: حدثنا شَريك. وفي (١٧١٣) قال: حدثنا
⦗١٩٢⦘
محمد بن بشار، قال: حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا شعبة. و«ابن حِبَّان» (٤٨٦٩) قال: أخبرنا عبد الله بن محمد الأزدي، قال: حدثنا إسحاق بن إبراهيم، قال: أخبرنا عيسى بن يونس، قال: حدثنا زكريا بن أبي زائدة.
_________________
(١) اللفظ لأحمد (١٨٧٤٤).
(٢) اللفظ لأحمد (١٨٧٨١).
[ ٤ / ١٩١ ]
ستتهم (زكريا، وشعبة، وحجاج، وسفيان، ويوسف، وشريك) عن أبي إسحاق الهمداني، فذكره (^١).
- صرح أَبو إسحاق بالسماع، في رواية شعبة، ويوسف بن أبي إسحاق، عنه.
- أخرجه البخاري ٣/ ١٨٥ (٢٧٠٠) تعليقا، قال: وقال موسى بن مسعود (^٢): حدثنا سفيان بن سعيد، عن أبي إسحاق، عن البراء بن عازب، ﵄، قال:
«صالح النبي ﷺ المشركين، يوم الحُدَيبيَة، على ثلاثة أشياء؛ على أن من أتاه من المشركين رده إليهم، ومن أتاهم من المسلمين لم يردوه، وعلى أن يدخلها من قابل، ويقيم بها ثلاثة أيام، ولا يدخلها إلا بجلبان السلاح: السيف، والقوس، ونحوه، فجاء أَبو جندل يحجل في قيوده، فرده إليهم».
قال البخاري: لم يذكر مؤمل، عن سفيان (^٣)، أبا جندل، وقال: «إلا بجَلَبِ السلاح».
_________________
(١) المسند الجامع (١٧٨٧)، وتحفة الأشراف (١٨٣٢ و١٨٥٣ و١٨٧١ و١٨٩٤)، وأطراف المسند (١١٦٠). والحديث؛ أخرجه الطيالسي (٧١٣)، وأَبو عَوانة (٦٧٩٣: ٦٧٩٥ و٦٧٩٧: ٦٧٩٩)، والبيهقي ٩/ ٢٢٦، والبغوي (٢٧٤٩).
(٢) قال ابن حجر: قوله: «وقال موسى بن مسعود» هو أَبو حذيفة النهدي، وطريقه هذه وصلها أَبو عَوانة، في صحيحه، عن محمد بن حيوة، عنه، ووصله أيضا الإسماعيلي، والبيهقي، وغيرهما. «فتح الباري» ٥/ ٣٠٥.
(٣) رواية مؤمل، عن سفيان، أخرجها أحمد (١٨٨٨٧).
[ ٤ / ١٩٢ ]
٢٠٢٢ - عن أبي إسحاق السبيعي، عن البراء، ﵁، قال:
«لما اعتمر النبي ﷺ في ذي القعدة، فأبى أهل مكة أن يدعوه يدخل
⦗١٩٣⦘
مكة، حتى قاضاهم على أن يقيم بها ثلاثة أيام، فلما كتبوا الكتاب كتبوا: هذا ما قاضى عليه محمد رسول الله، قالوا: لا نقر بهذا، لو نعلم أنك رسول الله ما منعناك شيئا، ولكن أنت محمد بن عبد الله، فقال: أنا رسول الله، وأنا محمد بن عبد الله، ثم قال لعلي: امح رسول الله، قال علي: لا، والله لا أمحوك أبدا، فأخذ رسول الله ﷺ الكتاب، وليس يحسن يكتب، فكتب: هذا ما قاضى محمد بن عبد الله، لا يدخل مكة السلاح، إلا السيف في القراب، وأن لا يخرج من أهلها بأحد، إن أراد أن يتبعه، وأن لا يمنع من أصحابه أحدا، إن أراد أن يقيم بها، فلما دخلها، ومضى الأجل، أتوا عليا، فقالوا: قل لصاحبك: اخرج عنا، فقد مضى الأجل، فخرج النبي ﷺ فتبعته ابنة حمزة تنادي: يا عم، يا عم، فتناولها علي، فأخذ بيدها، وقال لفاطمة، ﵍: دونك ابنة عمك، فحملتها، فاختصم فيها علي وزيد وجعفر، قال علي: أنا أخذتها، وهي بنت عمي. وقال جعفر: ابنة عمي، وخالتها تحتي. وقال زيد: ابنة أخي، فقضى بها النبي ﷺ لخالتها، وقال: الخالة بمنزلة الأم، وقال لعلي: أنت مني وأنا منك، وقال لجعفر: أشبهت خلقي وخلقي، وقال لزيد: أنت أخونا ومولانا، وقال علي: ألا تتزوج بنت حمزة؟ قال: إنها ابنة أخي من الرضاعة» (^١).
_________________
(١) اللفظ للبخاري (٤٢٥١).
[ ٤ / ١٩٢ ]
- وفي رواية: «عن البراء، ﵁؛ اعتمر النبي ﷺ في ذي القعدة، فأبى أهل مكة أن يدعوه يدخل مكة حتى قاضاهم: لا يدخل مكة سلاحا إلا في القراب» (^١).
- وفي رواية: «عن البراء؛ أن رسول الله ﷺ اعتمر في ذي القعدة» (^٢).
- وفي رواية: «عن البراء؛ أنه قيل للنبي ﷺ: هل لك في بنت حمزة؟ فقال: إنها لا تحل لي، إنها ابنة أخي من الرضاعة» (^٣).
⦗١٩٤⦘
- وفي رواية: «عن البراء، أن النبي ﷺ قال لجعفر: أشبهت خلقي وخلقي» (^٤).
- وفي رواية: «عن البراء، قال: قال رسول الله ﷺ لزيد: أما أنت يا زيد، فأخونا ومولانا» (^٥).
- وفي رواية: «عن البراء بن عازب، عن النبي ﷺ قال: الخالة بمنزلة الأم».
وفي الحديث قصة طويلة (^٦).
- وفي رواية: «عن البراء بن عازب؛ أن النبي ﷺ قال لعلي بن أبي طالب: أنت مني وأنا منك».
وفي الحديث قصة (^٧).
_________________
(١) اللفظ للبخاري (١٨٤٤).
(٢) اللفظ لأحمد (١٨٨٤٤).
(٣) اللفظ لابن أبي شيبة (١٧٣٣٠).
(٤) اللفظ لابن أبي شيبة (٣٢٨٦٧).
(٥) اللفظ لابن أبي شيبة (٣٢٩٧٥).
(٦) اللفظ للترمذي (١٩٠٤).
(٧) اللفظ للترمذي (٣٧١٦).
[ ٤ / ١٩٣ ]
أَخرجه ابن أَبي شيبة (١٧٣٣٠ و٣٢٨٦٧ و٣٢٩٧٥) قال: حدثنا عُبيد الله بن موسى. و«أَحمد» ٤/ ٢٩٨ (١٨٩٣٤) قال: حدثنا حُجَين. وفي (١٨٩٣٥) قال: حدثناه أَسود بن عامر. وفي (١٨٩٤٠) قال: حدثنا يحيى، وحسين. و«الدارِمي» (٢٥٣٦) قال: حدثنا محمد بن يوسف. و«البخاري» (١٨٤٤ و٢٦٩٩ و٤٢٥١) قال: حدثنا عُبيد الله بن موسى. و«التِّرمِذي» (٩٣٨) قال: حدثنا العباس بن محمد الدوري، قال: حدثنا إِسحاق بن منصور السَّلولي الكوفي. وفي (١٩٠٤) قال: حدثنا سفيان بن وكيع، قال: حدثنا أَبي (ح) وحدثنا محمد بن أَحمد، وهو ابن مَدويه، قال: حدثنا عُبيد الله بن
⦗١٩٥⦘
موسى. وفي (٣٧١٦) قال: حدثنا سفيان بن وكيع، قال: حدثنا أَبي (ح) وحدثنا محمد بن إِسماعيل، قال: حدثنا عُبيد الله بن موسى (^١). وفي (٣٧٦٥) قال: حدثنا محمد بن إِسماعيل، قال: حدثنا عُبيد الله بن موسى. و«النَّسَائي» في «الكبرى» (٨٦٠٠ و٨٧٢٤) قال: أَخبرنا أَحمد بن سليمان، قال: حدثنا عُبيد الله بن موسى. و«ابن حِبَّان» (٤٩٠٢) قال: أَخبرنا النضر بن محمد بن المُبارك، قال: حدثنا محمد بن عثمان العِجلي، قال: حدثنا عُبيد الله بن موسى.
_________________
(١) هذان الإسنادان (٣٧١٦) في هذا الموضع من «جامع التِّرمِذي»، لم يردا في نسخة الكروخي الخطية، وطبعة التأصيل، وهو ثابت في طبعات الحلبي، والرسالة، ودار الصِّدِّيق، وأشار محقق الرسالة إِلى إِثباته عن نسخة تشستربتي، وحدها، وذكر محقق طبعة دار الصِّدِّيق أنه أثبتهما عن نسختين خطيتين.
[ ٤ / ١٩٤ ]
ثمانيتهم (عُبيد الله، وحُجَين، وأَسود، ويحيى، وحسين، ومحمد بن يوسف، وإِسحاق بن منصور، ووكيع) عن إِسرائيل بن يونس بن أَبي إِسحاق، عن أَبي إِسحاق الهَمْداني، فذكره (^١).
- قال التِّرمِذي (٩٣٨): هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.
- وقال أيضًا (١٩٠٤): هذا حديثٌ صحيحٌ.
- وقال أَبو عيسى (٣٧١٦): هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ، لا نعرفه إلا من حديث رِبعي، عن علي.
- وقال أَبو عبد الرَّحمن النَّسَائي (٨٦٠٠): ورواه القاسم بن يزيد الجَرْمي، عن إِسرائيل، عن أَبي إِسحاق، عن هُبَيرَة، وهانئ، عن علي.
- وقال أَيضًا (٨٧٢٤): خالفه (يعني خَالفَ عُبيدَ الله بن موسى) يحيى بن آدم، فروى
⦗١٩٦⦘
آخِرَ هذا الحديث، عن إِسرائيل، عن أَبي إِسحاق، عن هانئ بن هانئ، وهُبيرة بن يَرِيم، عن علي.
_________________
(١) المسند الجامع (١٧٨٨)، وتحفة الأشراف (١٨٠٣)، وأطراف المسند (١١٦٠). والحديث؛ أخرجه أبو عَوانة (٦٧٩٦)، والبيهقي ٨/ ٥، والبغوي (٣٩٣٧).
[ ٤ / ١٩٥ ]
- فوائد:
- ويأتي إن شاء الله تعالى، ما أشار إليه النَّسَائي، في مسند أمير المؤمنين، علي بن أبي طالب، رضي الله تعالى عنه.
[ ٤ / ١٩٦ ]
٢٠٢٣ - عن أبي إسحاق السبيعي، قال: سمعت البراء، وسأله رجل من قيس، فقال:
«أفررتم عن رسول الله ﷺ يوم حنين؟ فقال البراء: ولكن رسول الله ﷺ لم يفر، كانت هوازن ناسا رماة، وإنا لما حملنا عليهم انكشفوا، فأكببنا على الغنائم، فاستقبلونا بالسهام، ولقد رأيت رسول الله ﷺ على بغلته البيضاء، وإن أبا سفيان بن الحارث آخذ بلجامها، وهو يقول:
أنا النبي لا كذب أنا ابن عبد المطلب» (^١).
- وفي رواية: «قال رجل للبراء: يا أبا عمارة، وليتم يوم حنين؟ قال: لا، والله، ما ولى النبي ﷺ ولكن ولى سرعان الناس، فاستقبلتهم هوازن بالنبل، قال: فلقد رأيت النبي ﷺ على بغلته البيضاء، وأَبو سفيان بن الحارث آخذ بلجامها، وهو يقول:
أنا النبي لا كذب أنا ابن عبد المطلب» (^٢).
- وفي رواية: «سأل رجل البراء، ﵁، فقال: يا أبا عمارة، أوليتم يوم حنين؟ قال البراء، وأنا أسمع: أما رسول الله ﷺ لم يول يومئذ، كان أَبو سفيان بن الحارث آخذا بعنان بغلته، فلما غشيه المشركون نزل، فجعل يقول:
أنا النبي لا كذب أنا ابن عبد المطلب
⦗١٩٧⦘
قال: فما رئي من الناس يومئذ أشد منه» (^٣).
_________________
(١) اللفظ لأحمد (١٨٦٦٧).
(٢) اللفظ لأحمد (١٨٧٣٩).
(٣) اللفظ للبخاري (٣٠٤٢).
[ ٤ / ١٩٦ ]
- وفي رواية: «قال رجل للبراء: يا أبا عمارة، أفررتم يوم حنين؟ قال: لا، والله، ما ولى رسول الله ﷺ ولكنه خرج شبان أصحابه وأخفاؤهم حسرا، ليس عليهم سلاح، أو كثير سلاح، فلقوا قوما رماة، لا يكاد يسقط لهم سهم، جمع هوازن وبني نصر، فرشقوهم رشقا، ما يكادون يخطئون، فأقبلوا هناك إلى رسول الله ﷺ ورسول الله ﷺ على بغلته البيضاء، وأَبو سفيان بن الحارث بن عبد المطلب يقود به، فنزل فاستنصر، وقال:
أنا النبي لا كذب أنا ابن عبد المطلب
ثم صفهم» (^١).
- وفي رواية: «جاء رجل إلى البراء، فقال: أكنتم وليتم يوم حنين، يا أبا عمارة؟ فقال: أشهد على نبي الله ﷺ ما ولى، ولكنه انطلق أخفاء من الناس، وحسر، إلى هذا الحي من هوازن، وهم قوم رماة، فرموهم برشق من نبل، كأنها رجل من جراد، فانكشفوا، فأقبل القوم إلى رسول الله ﷺ وأَبو سفيان بن الحارث يقود به بغلته، فنزل، ودعا واستنصر، وهو يقول:
أنا النبي لا كذب أنا ابن عبد المطلب
اللهم نزل نصرك.
قال البراء: كنا والله، إذا احمر البأس، نتقي به، وإن الشجاع منا للذي يحاذي به، يعني النبي ﷺ» (^٢).
_________________
(١) اللفظ لمسلم (٤٦٣٨).
(٢) اللفظ لمسلم (٤٦٣٩).
[ ٤ / ١٩٧ ]
- وفي رواية: «لا والله، ما ولى رسول الله ﷺ يوم حنين دبره، قال: والعباس، وأَبو سفيان آخذان بلجام بغلته، وهو يقول:
أنا النبي لا كذب أنا ابن عبد المطلب» (^١).
- وفي رواية: «لما لقي النبي ﷺ المشركين، يوم حنين، نزل عن بغلته فترجل» (^٢).
- وفي رواية: «عن البراء بن عازب، قال: سمعت النبي ﷺ يقول يوم حنين:
أنا النبي لا كذب أنا ابن عبد المطلب» (^٣).
أخرجه ابن أبي شيبة (٢٦٥٩٤ و٣٤٢٦٩ و٣٨١٣٩) قال: حدثنا شَريك. وفي (٣٣٢٨٢ و٣٨١٣٨) قال: حدثنا أَبو أُسامة، عن زكريا. و«أحمد» ٤/ ٢٨٠ (١٨٦٦٠) قال: حدثنا وكيع، قال: حدثنا أبي، وإسرائيل. وفي ٤/ ٢٨١ (١٨٦٦٧) قال: حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا شعبة. وفي ٤/ ٢٨٩ (١٨٧٣٩) و٤/ ٣٠٤ (١٨٩١٣) قال: حدثنا يحيى بن سعيد، قال: حدثنا سفيان. و«البخاري» ٤/ ٣٠ (٢٨٦٤) قال: حدثنا قتيبة، قال: حدثنا سهل بن يوسف، عن شعبة. وفي ٤/ ٣٢ (٢٨٧٤) قال: حدثنا محمد بن المثنى، قال: حدثنا يحيى بن سعيد، عن سفيان. وفي ٤/ ٤٣ (٢٩٣٠) قال: حدثنا عَمرو بن خالد، قال: حدثنا زهير. وفي ٤/ ٦٧ (٣٠٤٢) قال: حدثنا عُبيد الله، عن إسرائيل. وفي ٥/ ١٥٣ (٤٣١٥) قال: حدثنا محمد بن كثير، قال: حدثنا سفيان. وفي (٤٣١٦) قال: حدثنا أَبو الوليد، قال: حدثنا شعبة. وفي ٥/ ١٥٣ (٤٣١٧) قال: حدثني محمد بن بشار، قال: حدثنا غُندَر، قال: حدثنا شعبة. و«مسلم» ٥/ ١٦٧ (٤٦٣٨) قال: حدثنا يحيى بن يحيى، قال: أخبرنا أَبو خيثمة.
_________________
(١) اللفظ لابن أبي شيبة (٣٨١٣٩).
(٢) اللفظ لأبي داود (٢٦٥٨).
(٣) اللفظ لأحمد (١٨٦٦٠).
[ ٤ / ١٩٨ ]
وفي ٥/ ١٦٨ (٤٦٣٩) قال: حدثنا أحمد بن جناب المصيصي، قال: حدثنا عيسى بن يونس، عن زكريا. وفي (٤٦٤٠) قال: وحدثنا محمد بن المثنى، وابن بشار، قالا: حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا شعبة. وفي ٥/ ١٦٩ (٤٦٤١) قال: وحدثني زهير بن حرب، ومحمد بن المثنى، وأَبو بكر بن خلاد، قالوا: حدثنا يحيى بن سعيد، عن سفيان. و«أَبو داود» (٢٦٥٨) قال: حدثنا عثمان بن أبي شيبة، قال: حدثنا وكيع، عن إسرائيل. و«التِّرمِذي» (١٦٨٨)، وفي «الشمائل» (٢٤٥) قال: حدثنا محمد بن بشار، قال: حدثنا يحيى بن سعيد، قال: حدثنا سفيان الثوري. و«النَّسَائي» في «الكبرى» (٨٥٨٤) قال: أخبرني محمد بن بشار، قال: حدثنا محمد، قال: حدثنا شعبة. وفي (٨٥٧٥ و١٠٣٦٦) قال: أخبرنا عبدة بن عبد الله، قال: أخبرنا سويد، عن زهير. و«أَبو يَعلى» (١٦٧٨) قال: حدثنا عثمان بن أبي شيبة، قال: حدثنا وكيع، عن إسرائيل. وفي (١٧٢٧) قال: حدثنا محمد، قال: حدثنا محمد، قال: حدثنا شعبة. و«ابن حِبَّان» (٤٧٧٠) قال: أخبرنا أَبو خليفة، قال: حدثنا أَبو الوليد، قال: حدثنا شعبة. وفي (٤٧٧٥) قال: أخبرنا محمد بن الحسين بن مُكرَم، قال: حدثنا عثمان بن أبي شيبة، قال: حدثنا وكيع، عن إسرائيل. وفي (٥٧٧١) قال: أخبرنا أَبو خليفة، قال: حدثنا محمد بن كثير، قال: أخبرنا سفيان الثوري.
سبعتهم (شريك القاضي، وزكريا بن أبي زائدة، والجراح والد وكيع، وإسرائيل بن يونس، وشعبة، وسفيان الثوري، وزهير أَبو خيثمة) عن أبي إسحاق الهمداني، فذكره (^١).
- صرح أَبو إسحاق بالسماع، في رواية شعبة، عنه، وروايات زهير، وإسرائيل، عنه، عند البخاري، ورواية محمد بن كثير، عن سفيان، عنه.
- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.
_________________
(١) المسند الجامع (١٧٩٩ و١٨٠٠)، وتحفة الأشراف (١٨٠٦ و١٨٢٠ و١٨٣٣ و١٨٣٨ و١٨٤٤ و١٨٤٨ و١٨٧٣)، وأطراف المسند (١١٦٩). والحديث؛ أخرجه الطيالسي (٧٤٢)، وابن أبي عاصم في «الجهاد» (٢٥٤)، وابن الجارود (١٠٦٦)، والروياني (٢٧٩ و٢٨٨ و٣٢٦)، وأَبو عَوانة (٦٧٥٨: ٦٧٦٤)، والبيهقي ٧/ ٤٣ و٩/ ١٥٤ و١٥٥، والبغوي (٢٧٠٦ و٣٨١٧).
[ ٤ / ١٩٩ ]
٢٠٢٤ - عن أبي إسحاق السبيعي، عن البراء، قال:
«بعث رسول الله ﷺ إلى أبي رافع اليهودي، رجالا من الأنصار، فأمر عليهم عبد الله بن عتيك، وكان أَبو رافع يؤذي رسول الله ﷺ ويعين عليه، وكان في حصن له بأرض الحجاز، فلما دنوا منه، وقد غربت الشمس، وراح الناس بسرحهم، فقال عبد الله لأصحابه: اجلسوا مكانكم، فإني منطلق، ومتلطف للبواب، لعلي أن أدخل، فأقبل حتى دنا من الباب، ثم تقنع بثوبه، كأنه يقضي حاجة، وقد دخل الناس، فهتف به البواب: يا عبد الله، إن كنت تريد أن تدخل فادخل، فإني أريد أن أغلق الباب، فدخلت فكمنت، فلما دخل الناس أغلق الباب، ثم علق الأغاليق على وتد، قال: فقمت إلى الأقاليد، فأخذتها، ففتحت الباب، وكان أَبو رافع يسمر عنده، وكان في علالي له، فلما ذهب عنه أهل سمره، صعدت إليه، فجعلت كلما فتحت بابا أغلقت علي من داخل، قلت: إن القوم نذروا بي لم يخلصوا إلي حتى أقتله، فانتهيت إليه، فإذا هو في بيت مظلم وسط عياله، لا أدري أين هو من البيت، فقلت: يا أبا رافع، قال: من هذا؟ فأهويت نحو الصوت، فأضربه ضربة بالسيف، وأنا دهش، فما أغنيت شيئا، وصاح، فخرجت من البيت، فأمكث غير بعيد، ثم دخلت إليه، فقلت: ما هذا الصوت يا أبا رافع؟ فقال: لأمك الويل، إن رجلا في البيت ضربني قبل بالسيف، قال: فأضربه ضربة أثخنته ولم أقتله، ثم وضعت ظبة السيف في بطنه حتى أخذ في ظهره، فعرفت أني قتلته، فجعلت أفتح الأَبواب بابا بابا، حتى انتهيت إلى درجة له، فوضعت رجلي، وأنا أرى أني قد انتهيت إلى الأرض، فوقعت في ليلة مقمرة، فانكسرت ساقي، فعصبتها بعمامة، ثم انطلقت حتى جلست على الباب، فقلت: لا أخرج الليلة، حتى أعلم أقتلته، فلما صاح الديك، قام الناعي على السور، فقال: أنعى أبا رافع تاجر أهل الحجاز، فانطلقت إلى أصحابي، فقلت: النجاء، فقد قتل الله أبا رافع، فانتهيت
⦗٢٠١⦘
إلى النبي ﷺ فحدثته، فقال: ابسط رجلك، فبسطت رجلي، فمسحها، فكأنها لم أشتكها قط» (^١).
_________________
(١) اللفظ لإسرائيل.
[ ٤ / ٢٠٠ ]
- وفي رواية: «بعث رسول الله ﷺ رهطا من الأنصار إلى أبي رافع ليقتلوه، فانطلق رجل منهم فدخل حصنهم، قال: فدخلت في مربط دواب لهم، قال: وأغلقوا باب الحصن، ثم إنهم فقدوا حمارا لهم، فخرجوا يطلبونه، فخرجت فيمن خرج أريهم أنني أطلبه معهم، فوجدوا الحمار، فدخلوا ودخلت، وأغلقوا باب الحصن ليلا، فوضعوا المفاتيح في كوة حيث أراها، فلما ناموا أخذت المفاتيح، ففتحت باب الحصن، ثم دخلت عليه، فقلت: يا أبا رافع، فأجابني، فتعمدت الصوت، فضربته فصاح، فخرجت، ثم جئت، ثم رجعت كأني مغيث، فقلت: يا أبا رافع، وغيرت صوتي، فقال: ما لك لأمك الويل، قلت: ما شأنك؟ قال: لا أدري من دخل علي فضربني، قال: فوضعت سيفي في بطنه، ثم تحاملت عليه حتى قرع العظم، ثم خرجت وأنا دهش، فأتيت سلما لهم لأنزل منه، فوقعت فوثئت رجلي، فخرجت إلى أصحابي، فقلت: ما أنا ببارح حتى أسمع الناعية، فما برحت حتى سمعت نعايا أبي رافع تاجر أهل الحجاز، قال: فقمت وما بي قلبة، حتى أتينا النبي ﷺ فأخبرناه» (^١).
- وفي رواية: «بعث رسول الله ﷺ إلى أبي رافع عبد الله بن عتيك، وعبد الله بن عُتبة، في ناس معهم، فانطلقوا حتى دنوا من الحصن، فقال لهم عبد الله بن عتيك: امكثوا أنتم حتى أنطلق أنا فأنظر، قال: فتلطفت أن أدخل الحصن، ففقدوا حمارا لهم، قال: فخرجوا بقبس يطلبونه، قال: فخشيت أن أعرف، قال: فغطيت رأسي كأني أقضي حاجة، ثم نادى صاحب الباب: من أراد أن يدخل فليدخل، قبل أن أغلقه، فدخلت، ثم اختبأت في مربط حمار عند
⦗٢٠٢⦘
باب الحصن، فتعشوا عند أبي رافع، وتحدثوا، حتى ذهبت ساعة من الليل، ثم رجعوا إلى بيوتهم، فلما هدأت الأصوات، ولا أسمع حركة خرجت، قال: ورأيت صاحب الباب، حيث وضع مفتاح الحصن، في كوة، فأخذته، ففتحت به باب الحصن، قال: قلت: إن نذر بي القوم انطلقت على مهل، ثم عمدت إلى أَبواب بيوتهم، فغلقتها عليهم من ظاهر،
_________________
(١) اللفظ لعلي بن مسلم.
[ ٤ / ٢٠١ ]
ثم صعدت إلى أبي رافع في سلم، فإذا البيت مظلم قد طفئ سراجه، فلم أدر أين الرجل، فقلت: يا أبا رافع، قال: من هذا؟ قال: فعمدت نحو الصوت فأضربه، وصاح، فلم تغن شيئا، قال: ثم جئت كأني أغيثه، فقلت: ما لك يا أبا رافع، وغيرت صوتي؟ فقال: ألا أعجبك؟ لأمك الويل، دخل علي رجل فضربني بالسيف، قال: فعمدت له أيضا، فأضربه أخرى، فلم تغن شيئا، فصاح وقام أهله، قال: ثم جئت وغيرت صوتي كهيئة المغيث، فإذا هو مستلق على ظهره، فأضع السيف في بطنه، ثم أنكفئ عليه، حتى سمعت صوت العظم، ثم خرجت دهشا، حتى أتيت السلم أريد أن أنزل، فأسقط منه، فانخلعت رجلي، فعصبتها، ثم أتيت أصحابي أحجل، فقلت: انطلقوا فبشروا رسول الله ﷺ فإني لا أبرح حتى أسمع الناعية، فلما كان في وجه الصبح، صعد الناعية، فقال: أنعى أبا رافع، قال: فقمت أمشي ما بي قلبة، فأدركت أصحابي قبل أن يأتوا النبي ﷺ فبشرته» (^١).
- وفي رواية: «بعث رسول الله ﷺ رهطا من الأنصار، إلى أبي رافع، فدخل عليه عبد الله بن عتيك بيته ليلا، فقتله، وهو نائم» (^٢).
أخرجه البخاري ٤/ ٦٣ (٣٠٢٢) قال: حدثنا علي بن مسلم، قال: حدثنا يحيى بن زكريا بن أبي زائدة، قال: حدثني أبي. وفي ٤/ ٦٣ (٣٠٢٣) قال: حدثني عبد الله بن محمد، قال: حدثنا يحيى بن آدم، قال: حدثنا يحيى بن أبي زائدة، عن أبيه. وفي ٥/ ٩١ (٤٠٣٨) قال: حدثني إسحاق بن نصر، قال: حدثنا يحيى بن آدم، قال: حدثنا ابن أبي
⦗٢٠٣⦘
زائدة، عن أبيه. وفي (٤٠٣٩) قال: حدثنا يوسف بن موسى، قال: حدثنا عُبيد الله بن موسى، عن إسرائيل. وفي ٥/ ٩٢ (٤٠٤٠) قال: حدثنا أحمد بن عثمان، قال: حدثنا شريح، هو ابن مَسلَمة، قال: حدثنا إبراهيم بن يوسف، عن أبيه.
ثلاثتهم (زكريا، وإسرائيل، ويوسف بن إسحاق بن أبي إسحاق السبيعي) عن أبي إسحاق الهمداني، فذكره (^٣).
_________________
(١) اللفظ ليوسف.
(٢) اللفظ لعبد الله بن محمد.
(٣) المسند الجامع (١٨٠١)، وتحفة الأشراف (١٨١١ و١٨٣٠ و١٨٩٧). والحديث؛ أخرجه الروياني (٣٠٤)، والبيهقي ٢/ ٣٦٩.
[ ٤ / ٢٠٢ ]
٢٠٢٥ - عن أبي إسحاق السبيعي، قال: سمعت البراء، ﵁؛
«بعثنا رسول الله ﷺ مع خالد بن الوليد إلى اليمن، قال: ثم بعث عليا بعد ذلك مكانه، فقال: مر أصحاب خالد، من شاء منهم أن يعقب معك فليعقب، ومن شاء فليقبل، فكنت فيمن عقب معه، قال: فغنمت أواق ذوات عدد».
أخرجه البخاري ٥/ ١٦٣ (٤٣٤٩) قال: حدثني أحمد بن عثمان، قال: حدثنا شريح بن مَسلَمة، قال: حدثنا إبراهيم بن يوسف بن إسحاق بن أبي إسحاق، قال: حدثني أبي، عن أبي إسحاق، فذكره (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (١٨٠٤)، وتحفة الأشراف (١٨٩٩). والحديث؛ أخرجه الروياني (٣٠٤)، والبيهقي ٢/ ٣٦٩.
[ ٤ / ٢٠٣ ]
• حديث أبي إسحاق، عن البراء بن عازب، قال:
«كنت مع علي بن أبي طالب، حين أمره رسول الله ﷺ على اليمن، قال: فأصبت معه أواقي». الحديث.
يأتي في مسند علي بن أبي طالب، رضي الله تعالى عنه.
[ ٤ / ٢٠٣ ]
- كتاب الهِجرة
٢٠٢٦ - عن أبي إسحاق السبيعي، قال: سمعت البراء، قال:
«كان أول من قدم المدينة من أصحاب رسول الله ﷺ مصعب بن عمير، وابن أم مكتوم، فكانوا يقرؤون الناس، قال: ثم قدم بلال، وسعد، وعمار بن ياسر، ثم قدم عمر بن الخطاب، ﵁، في عشرين من أصحاب رسول الله ﷺ ثم قدم رسول الله ﷺ فما رأيت أهل المدينة فرحوا بشيء فرحهم برسول الله ﷺ قال: حتى جعل الإماء يقلن: قدم رسول الله ﷺ قال: فما قدم حتى قرأت: ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأَعْلَى﴾ في سور من المفصل» (^١).
- وفي رواية: «أول من قدم علينا من أصحاب رسول الله ﷺ مصعب بن عمير، وابن أم مكتوم، قال: فجعلا يقرئان الناس القرآن، ثم جاء عمار، وبلال، وسعد، قال: ثم جاء عمر بن الخطاب في عشرين، ثم جاء رسول الله ﷺ قال: فما رأيت أهل المدينة فرحوا بشيء قط فرحهم به، حتى رأيت الولائد والصبيان يقولون: هذا رسول الله ﷺ قد جاء، قال: فما قدم حتى قرأت: ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأَعْلَى﴾ في سور من المفصل» (^٢).
_________________
(١) اللفظ لأحمد (١٨٧٦٧).
(٢) اللفظ لأحمد (١٨٧٠٦).
[ ٤ / ٢٠٤ ]
أخرجه ابن أبي شيبة (٣٦٩٤٠) و١٤/ ٣٣٠ (٣٧٧٦٦) قال: حدثنا عفان. و«أحمد» ٤/ ٢٨٤ (١٨٧٠٦) قال: حدثنا عفان. وفي ٤/ ٢٩١ (١٨٧٦٧) قال: حدثنا محمد بن جعفر. و«البخاري» ٥/ ٦٥ (٣٩٢٤) و٦/ ١٨٥ (٤٩٩٥) قال: حدثنا أَبو الوليد. وفي ٥/ ٦٦ (٣٩٢٥) قال: حدثنا محمد بن بشار، قال: حدثنا غُندَر. وفي ٦/ ١٦٨ (٤٩٤١) قال: حدثنا عبدان، قال: أخبرني أبي. و«النَّسَائي» في «الكبرى» (١١٦٠٢) قال: أخبرنا إسماعيل بن مسعود، قال: حدثنا خالد. و«أَبو يَعلى» (١٧١٥) قال: حدثنا محمد بن بشار، قال: حدثنا محمد بن جعفر.
⦗٢٠٥⦘
خمستهم (عفان، وابن جعفر، غُندَر، وأَبو الوليد، وعثمان والد عبدان، وخالد) عن شعبة، عن أبي إسحاق الهمداني، فذكره (^١).
- في رواية خالد بن الحارث: «ثم قدم عثمان، في عشرين».
- قال أَبو عبد الرَّحمَن النَّسَائي: الصواب: «عمر»، ليس هو «عثمان».
- صرح أَبو إسحاق بالسماع، في جميع الروايات، عدا رواية عثمان والد عبدان.
- وله طريق آخر، من رواية إسرائيل، عن أبي إسحاق، يأتي ضمن حديث أَبي بكر الصِّدِّيق، رضي الله تعالى عنه، في مسنده، وهو حديث الهجرة.
_________________
(١) المسند الجامع (١٨٠٣)، وتحفة الأشراف (١٨٧٩)، وأطراف المسند (١١٥٦). والحديث؛ أخرجه الطيالسي (٧٣٩)، والروياني (٣٢١)، والبيهقي ٩/ ١٠.
[ ٤ / ٢٠٤ ]
• حديث أبي إسحاق، عن البراء بن عازب، قال:
«لما أقبل رسول الله ﷺ من مكة إلى المدينة، قال: تبعه سراقة بن مالك بن جعشم فدعا عليه رسول الله ﷺ فساخت به فرسه، فقال: ادع الله لي ولا أضرك، قال: فدعا الله له، قال: فعطش رسول الله ﷺ فمروا براعي غنم، فقال أَبو بكر الصِّدِّيق: فأخذت قدحا فحلبت فيه لرسول الله ﷺ كثبة من لبن فأتيته به، فشرب حتى رضيت».
يأتي في مسند أَبي بكر الصِّدِّيق، رضي الله تعالى عنه.
[ ٤ / ٢٠٥ ]
- كتاب المناقِب
٢٠٢٧ - عن أبي إسحاق السبيعي، قال: سمعت البراء يقول:
«كان رسول الله ﷺ رجلا مربوعا، بعيد ما بين المنكبين، عظيم الجمة، إلى شحمة أذنيه، عليه حلة حمراء، ما رأيت شيئًا قط أحسن منه ﷺ» (^١).
⦗٢٠٦⦘
- وفي رواية: «ما رأيت من ذي لمة، أحسن في حلة حمراء، من رسول الله ﷺ له شعر يضرب منكبيه، بعيد ما بين المنكبين، ليس بالطويل ولا بالقصير» (^٢).
- وفي رواية: «كان رسول الله ﷺ رجلا مربوعا، عريض ما بين المنكبين، كث اللحية، تعلوه حمرة، جمته إلى شحمتي أذنيه، لقد رأيته في حلة حمراء، ما رأيت أحسن منه» (^٣).
- وفي رواية: «رأيت النبي ﷺ وعليه حلة حمراء، مترجلا، لم أر قبله، ولا بعده، أحدا، هو أجمل منه» (^٤).
_________________
(١) اللفظ لأحمد (١٨٦٦٥).
(٢) اللفظ لأحمد (١٨٨٦٩).
(٣) اللفظ للنسائي ٨/ ١٨٣ (٩٢٧٧).
(٤) اللفظ للنسائي ٨/ ٢٠٣ (٩٥٦١).
[ ٤ / ٢٠٥ ]
- وفي رواية: «ما رأيت أحدا من خلق الله أحسن في حلة حمراء من رسول الله ﷺ وإن جمته لتضرب إلى منكبيه».
قال ابن أبي بكير: لتضرب قريبا من منكبيه، وقد سمعته يحدث به مرارا، ما حدث به قط إلا ضحك (^١).
- وفي رواية: «ما رأيت رجلا قط أحسن من رسول الله ﷺ في حلة حمراء» (^٢).
أخرجه ابن أبي شيبة (٢٥٢٠٧) و٨/ ٢٦٢ (٢٥٥٨٤) قال: حدثنا شَريك. و«أحمد» ٤/ ٢٨١ (١٨٦٦٥) قال: حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا شعبة. وفي ٤/ ٢٩٠ (١٨٧٥٧) و٤/ ٣٠٠ (١٨٨٦٩) قال: حدثنا وكيع، قال: حدثنا سفيان. وفي ٤/ ٢٩٥ (١٨٨١٤) قال: حدثنا أسود بن عامر، قال: أخبرنا إسرائيل (ح) وحدثنا يحيى بن أبي بكير، قال: حدثنا إسرائيل. وفي ٤/ ٣٠٣ (١٨٩٠٤) قال: حدثنا يَعلى، قال:
⦗٢٠٧⦘
حدثنا الأجلح. و«البخاري» ٤/ ١٨٨ (٣٥٥١) قال: حدثنا حفص بن عمر، قال: حدثنا شعبة. قال البخاري: قال يوسف بن أبي إسحاق، عن أبيه: «إلى منكبيه». وفي ٧/ ١٥٣ (٥٨٤٨) قال: حدثنا أَبو الوليد، قال: حدثنا شعبة. وفي ٧/ ١٦١ (٥٩٠١) قال: حدثنا مالك بن إسماعيل، قال: حدثنا إسرائيل. قال البخاري: قال بعض أصحابي، عن مالك: «إن جمته لتضرب قريبا من منكبيه»، قال أَبو إسحاق: سمعته يحدثه غير مرة، ما حدث به قط إلا ضحك.
_________________
(١) اللفظ لأحمد (١٨٨١٤).
(٢) اللفظ لأحمد (١٨٩٠٤).
[ ٤ / ٢٠٦ ]
تابعه شعبة: «شعره يبلغ شحمة أذنيه». و«مسلم» ٧/ ٨٣ (٦١٣٤) قال: حدثنا محمد بن المثنى، ومحمد بن بشار، قالا: حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا شعبة. وفي (٦١٣٥) قال: حدثنا عَمرو الناقد، وأَبو كُريب، قالا: حدثنا وكيع، عن سفيان. و«ابن ماجة» (٣٥٩٩) قال: حدثنا أَبو بكر بن أبي شيبة، عن شريك بن عبد الله القاضي. و«أَبو داود» (٤٠٧٢ و٤١٨٤) قال: حدثنا حفص بن عمر النمري، قال: حدثنا شعبة. وفي (٤١٨٣) قال: حدثنا عبد الله بن مَسلَمة، ومحمد بن سليمان الأنباري، قالا: حدثنا وكيع، عن سفيان. قال أَبو داود: كذا رواه إسرائيل، عن أبي إسحاق، قال: «يضرب منكبيه»، وقال شعبة، عن أبي إسحاق: «يبلغ شحمة أذنيه». و«التِّرمِذي» (١٧٢٤ و٣٦٣٥)، وفي «الشمائل» (٤) قال: حدثنا محمود بن غَيلان، قال: حدثنا وكيع، قال: حدثنا سفيان. وفي (٢٨١١ م) قال: حدثنا محمود بن غَيلان، قال: حدثنا وكيع، قال: حدثنا سفيان (ح) وحدثنا محمد بن بشار، قال: حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا شعبة. وفي «الشمائل» (٣) قال: حدثنا محمد بن بشار، قال: حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا شعبة. وفي (٢٦) قال: حدثنا أحمد بن مَنيع، قال: حدثنا أَبو قطن، قال: حدثنا شعبة. وفي (٦٤) قال: حدثنا علي بن خَشرَم، قال: حدثنا عيسى بن يونس، عن إسرائيل. و«النَّسَائي» ٨/ ١٣٣، وفي «الكبرى» (٩٢٧٥) قال: أخبرنا محمد بن عبد الله بن عمار، قال: حدثنا المعافى، عن إسرائيل. وفي ٨/ ١٣٣، وفي «الكبرى» (٩٢٧٦) قال: أخبرنا عبد الحميد بن محمد، قال: حدثنا مخلد، قال: حدثنا يونس بن أبي إسحاق. وفي ٨/ ١٨٣، وفي «الكبرى» (٩٢٧٧) قال: أخبرنا علي بن الحسين، عن أُمَية بن خالد، عن شعبة. وفي ٨/ ١٨٣، وفي «الكبرى» (٩٢٧٤) قال: أخبرنا حاجب بن سليمان،
⦗٢٠٨⦘
عن وكيع، عن سفيان.
[ ٤ / ٢٠٧ ]
وفي ٨/ ٢٠٣، وفي «الكبرى» (٩٥٦١) قال: أخبرنا يعقوب بن إبراهيم، قال: حدثنا هُشيم، قال: حدثنا شعبة. و«أَبو يَعلى» (١٦٩٩) قال: حدثنا زكريا بن يحيى الواسطي، قال: حدثنا شَريك. وفي (١٧٠٠) قال: حدثنا زكريا، قال: حدثنا أَبو وكيع. وفي (١٧٠٥) قال: حدثنا مُحرِز بن عون، قال: حدثنا شَريك. وفي (١٧١٤) قال: حدثنا محمد بن بشار، قال: حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا شعبة. و«ابن حِبَّان» (٦٢٨٤) قال: أخبرنا أَبو خليفة، قال: حدثنا الحوضي، وابن كثير، عن شعبة.
سبعتهم (شريك، وشعبة، وسفيان، وإسرائيل، والأجلح، ويونس، والجراح والد وكيع) عن أبي إسحاق الهمداني، فذكره (^١).
- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.
- وقال أيضا (٢٨١١ م): سألتُ محمدًا، يعني ابن إسماعيل البخاري، قلت له: حديث أبي إسحاق، عن البراء، أصح، أم حديثه عن جابر بن سَمُرَة؟ فرأى كلا الحديثين صحيحا.
- صرح أَبو إسحاق بالسماع، عند أحمد (١٨٦٦٥ و١٨٨١٤)، والبخاري (٥٨٤٨ و٥٩٠١)، ومسلم (٦١٣٤)، والتِّرمِذي في «الشمائل» (٣)، والنَّسَائي ٨/ ١٣٣، رواية يونس بن أبي إسحاق، وأبي يَعلى (١٧١٤).
_________________
(١) المسند الجامع (١٨٠٥)، وتحفة الأشراف (١٨٠٢ و١٨٤٧ و١٨٦٨ و١٨٦٩ و١٨٩٣ و١٩٠٣)، وأطراف المسند (١١٧٧ و١١٨٥). والحديث؛ أخرجه الطيالسي (٧٥٧)، والروياني (٢٨١ و٢٩٠ و٣٢٠)، والبيهقي في «شعب الإيمان» (٦٤٧٢)، والبغوي (٣٠٨٩ و٣٦٤٥ و٣٦٤٦).
[ ٤ / ٢٠٨ ]
٢٠٢٨ - عن أبي إسحاق السبيعي، قال: سمعت البراء يقول:
«كان رسول الله ﷺ أحسن الناس وجها، وأحسنهم خلقا، ليس بالطويل الذاهب، ولا بالقصير» (^١).
⦗٢٠٩⦘
- في رواية أحمد بن سعيد: «ليس بالطويل البائن».
أخرجه البخاري ٤/ ١٨٨ (٣٥٤٩) قال: حدثنا أحمد بن سعيد، أَبو عبد الله. و«مسلم» ٧/ ٨٣ (٦١٣٦) قال: حدثنا أَبو كُريب محمد بن العلاء. و«ابن حِبَّان» (٦٢٨٥) قال: أخبرنا السَّخْتِياني، قال: حدثنا أَبو كُريب.
كلاهما (أحمد، وأَبو كُريب) عن إسحاق بن منصور، قال: حدثنا إبراهيم بن يوسف، عن أبيه، عن أبي إسحاق الهمداني، فذكره (^٢).
- صرح أَبو إسحاق بالسماع.
_________________
(١) اللفظ لمسلم.
(٢) المسند الجامع (١٨٠٦)، وتحفة الأشراف (١٨٩٣). والحديث؛ أخرجه البيهقي في «دلائل النبوة» ١/ ١٩٤ و٢٥٠، والبغوي (٣٦٦٣).
[ ٤ / ٢٠٨ ]
٢٠٢٩ - عن أبي إسحاق السبيعي، قال: سئل البراء:
«أكان وجه النبي ﷺ مثل السيف؟ قال: لا، بل مثل القمر» (^١).
- وفي رواية: «عن أبي إسحاق، قال: قيل للبراء: أكان وجه رسول الله ﷺ حديدا هكذا مثل السيف؟ قال: لا، بل كان مثل القمر» (^٢).
أخرجه أحمد (١٨٦٧٠) قال: حدثنا أحمد بن عبد الملك. و«الدَّارِمي» (٦٨) قال: حدثنا أَبو نُعيم. و«البخاري» ٤/ ١٨٨ (٣٥٥٢) قال: حدثنا أَبو نُعيم. و«التِّرمِذي» (٣٦٣٦)، وفي «الشمائل» (١١) قال: حدثنا سفيان بن وكيع، قال: حدثنا حميد بن عبد الرَّحمَن. و«ابن حِبَّان» (٦٢٨٧) قال: أخبرنا عمران بن موسى بن مجاشع، قال: حدثنا عثمان بن أبي شيبة، قال: حدثنا الفضل بن دُكَين.
ثلاثتهم (أحمد، وأَبو نُعيم الفضل بن دُكَين، وحميد) عن زهير بن معاوية، عن أبي إسحاق الهمداني، فذكره (^٣).
⦗٢١٠⦘
- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.
_________________
(١) اللفظ للبخاري.
(٢) اللفظ لأحمد.
(٣) المسند الجامع (١٨٠٧)، وتحفة الأشراف (١٨٣٩)، وأطراف المسند (١١٧٣). والحديث؛ أخرجه الطيالسي (٧٦٢)، والبيهقي في «شعب الإيمان» (١٤١٧)، والبغوي (٣٦٤٧).
[ ٤ / ٢٠٩ ]
٢٠٣٠ - عن يونس بن عبيد، عن البراء بن عازب، قال:
«كنا مع رسول الله ﷺ في مسير، فأتينا على ركي ذمة، يعني قليلة الماء، قال: فنزل فيها ستة، أنا سادسهم، ماحة، فأدليت إلينا دلو، قال: ورسول الله ﷺ على شفة الركي، فجعلنا فيها نصفها، أو قراب ثلثيها، فرفعت إلى رسول الله ﷺ قال البراء: فكدت بإنائي هل أجد شيئًا أجعله في حلقي، فما وجدت، فرفعت الدلو إلى رسول الله ﷺ فغمس يده فيها، فقال ما شاء الله أن يقول، فعيدت إلينا الدلو بما فيها، قال: فلقد رأيت آخرنا أخرج بثوب خشية الغرق، قال: ثم ساحت، يعني جرت نهرا» (^١).
- في رواية عفان: «فنزل فيها ستة أنا سابعهم، أو سبعة، أنا ثامنهم».
أخرجه أحمد (١٨٧٨٥) قال: حدثنا هاشم. وفي ٤/ ٢٩٧ (١٨٨٢٥) قال: حدثنا عفان. و«عبد الله بن أحمد» ٤/ ٢٩٢ (١٨٧٨٦) قال: وحدثنا هُدبة.
ثلاثتهم (هاشم، وعفان، وهُدبة) عن سليمان بن المغيرة، عن حميد بن هلال، عن يونس بن عبيد، فذكره (^٢).
_________________
(١) اللفظ لأحمد (١٨٧٨٥).
(٢) المسند الجامع (١٨١٠)، وأطراف المسند (١٢٠٢)، ومَجمَع الزوائد ٨/ ٣٠٠. والحديث؛ أخرجه ابن أبي عاصم في «الآحاد والمثاني» (٢١٠٩)، والروياني (٤٠٤)، والطبراني (١١٧٧).
[ ٤ / ٢١٠ ]
- فوائد:
- ورد الحديث، تحت ترجمة يونس بن عبيد في «جامع المسانيد» ٢/ ٩٢ (٥٩٦)، و«أطراف المسند»، وفي «المعجم الكبير» للطبراني (١١٧٧)، جاء مصرحا باسمه: «يونس بن عبيد».
[ ٤ / ٢١٠ ]
٢٠٣١ - عن عَدي بن ثابت، عن البراء بن عازب، قال:
«كنا مع رسول الله ﷺ في سفر، قال: فنزلنا بغدير خم، قال: فنودي: الصلاة جامعة، وكسح لرسول الله ﷺ تحت شجرة، فصلى الظهر، فأخذ بيد علي، فقال: ألستم تعلمون أني أولى بالمؤمنين من أنفسهم؟ قالوا: بلى، قال: ألستم تعلمون أني أولى بكل مؤمن من نفسه؟ قالوا: بلى، قال: فأخذ بيد علي، فقال: اللهم من كنت مولاه، فعلي مولاه، اللهم وال من والاه، وعاد من عاداه، قال: فلقيه عمر بعد ذلك، فقال: هنيئا لك يا ابن أبي طالب، أصبحت وأمسيت مولى كل مؤمن ومؤمنة» (^١).
- وفي رواية: «أقبلنا مع رسول الله ﷺ في حجته التي حج، فنزل في بعض الطريق، فأمر الصلاة جامعة، فأخذ بيد علي، ﵁، فقال: ألست أولى بالمؤمنين من أنفسهم؟ قالوا: بلى، قال: ألست أولى بكل مؤمن من نفسه؟ قالوا: بلى، قال: فهذا ولي من أنا مولاه، اللهم وال من والاه، اللهم عاد من عاداه» (^٢).
أخرجه ابن أبي شيبة (٣٢٧٨١) قال: حدثنا عفان. و«أحمد» ٤/ ٢٨١ (١٨٦٧١) قال: حدثنا عفان. و«ابن ماجة» (١١٦) قال: حدثنا علي بن محمد، قال: حدثنا أَبو الحسين. و«عبد الله بن أحمد» ٤/ ٢٨١ (١٨٦٧٢) قال: حدثنا هُدبة بن خالد.
ثلاثتهم (عفان، وأَبو الحسين، زيد بن الحُبَاب، وهُدبة) عن حماد بن سلمة، عن علي بن زيد، عن عَدي بن ثابت، فذكره (^٣).
_________________
(١) اللفظ لابن أبي شيبة.
(٢) اللفظ لابن ماجة.
(٣) المسند الجامع (١٨١٤)، وتحفة الأشراف (١٧٩٧)، وأطراف المسند (١١٤٢). والحديث؛ أخرجه الآجري في «الشريعة» (١٥٢٤).
[ ٤ / ٢١١ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ علي بن زيد بن جُدعان، التَّيمي البصري، شيعيٌّ، ضعيفٌ، ليس بحُجة. انظر فوائد الحديث رقم (٦٥٥٩).
- له طريقٌ من رواية شَريك القاضي، عن أَبي إِسحاق، عن البراء، تأتي، إِن شاء الله تعالى في مسند علي بن أَبي طالب، رضي الله تعالى عنه.
[ ٤ / ٢١٢ ]
٢٠٣٢ - عن أبي إسحاق السبيعي، قال: سأل رجل البراء، وأنا أسمع، قال: أشهد علي بدرا؟ قال: بارز وظاهر.
أخرجه البخاري ٥/ ٧٥ (٣٩٧٠) قال: حدثني أحمد بن سعيد، أَبو عبد الله، قال: حدثنا إسحاق بن منصور، قال: حدثنا إبراهيم بن يوسف، عن أبيه، عن أبي إسحاق، فذكره (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (١٨١٥)، وتحفة الأشراف (١٨٩٦).
[ ٤ / ٢١٢ ]
- فوائد:
- قلنا: إسناده ضعيفٌ؛ قال عباس بن محمد الدُّوري: سمعتُ يحيى بن مَعين، يقول: إِبراهيم بن يُوسف بن أَبي إِسحاق، ليس بشيء. «تاريخه» (١٤٨٩).
- وأَورده العُقيلي في «الضعفاء» ١/ ٢٣٧، وذكر قول يحيى بن مَعين.
- وقال إِبراهيم بن يعقوب الجُوزجاني السعدي: إِبراهيم بن يوسف بن أَبي إِسحاق، ضعيف الحديث. «الكامل» ١/ ٥٣٥.
- وقال النَّسائي: إِبراهيم بن يوسف بن إِسحاق بن أَبي إِسحاق، ليس بالقوي. «الضعفاء والمتروكين» (١٦).
- وقال ابن طاهر المَقدسي: إِبراهيم ضعيفٌ. «ذخيرة الحفاظ» (٢٦٩٢).
[ ٤ / ٢١٢ ]
٢٠٣٣ - عن أبي إسحاق السبيعي، عن البراء، قال:
«بعث النبي ﷺ جيشين، وأَمَّر على أحدهما علي بن أبي طالب، وعلى الآخر خالد بن الوليد، وقال: إذا كان القتال فعلي، قال: فافتتح علي حصنا، فأخذ منه جارية، فكتب معي خالد كتابا إلى النبي ﷺ يشي به، قال: فقدمت على النبي ﷺ فقرأ الكتاب، فتغير لونه، ثم قال: ما ترى في رجل يحب الله ورسوله، ويحبه الله ورسوله؟ قال: قلت: أعوذ بالله من غضب الله، ومن غضب رسوله، وإنما أنا رسول، فسكت» (^١).
أخرجه ابن أبي شيبة (٣٢٧٨٢). والتِّرمِذي (١٧٠٤ و٣٧٢٥) قال: حدثنا عبد الله بن أبي زياد.
كلاهما (أَبو بكر بن أبي شيبة، وابن أبي زياد) عن أبي الجواب، الأَحوص بن جَوَّاب، عن يونس بن أبي إسحاق، عن أبي إسحاق الهمداني، فذكره (^٢).
⦗٢١٣⦘
- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ غريبٌ، لا نعرفه إلا من حديث الأَحوص بن جَوَّاب.
- وقال: قوله: «يشي به» يعني النميمة.
- وقال أيضا (٣٧٢٥): هذا حديثٌ حسنٌ غريبٌ، لا نعرفه إلا من هذا الوجه.
_________________
(١) اللفظ للترمذي (٣٧٢٥).
(٢) المسند الجامع (١٨١٦)، وتحفة الأشراف (١٩٠١). والحديث؛ أخرجه الروياني (٣٠٩).
[ ٤ / ٢١٢ ]
• حديث أبي إسحاق، عن البراء بن عازب؛
«أن النبي ﷺ قال لعلي: أنت مني، وأنا منك، وقال لجعفر: أشبهت خلقي وخلقي، وقال لزيد: أنت أخونا ومولانا».
سلف برقم ().
[ ٤ / ٢١٣ ]
٢٠٣٤ - عن عَدي بن ثابت، قال: سمعت البراء، قال:
«لما مات إبراهيم، ﵇، قال رسول الله ﷺ: إن له مرضعا في الجنة» (^١).
- وفي رواية: «عن النبي ﷺ؛ أنه قال في ابنه إبراهيم: إن له مرضعا في الجنة» (^٢).
- وفي رواية: «لإبراهيم مرضع في الجنة» (^٣).
أخرجه ابن أبي شيبة (١٢١٧٩) قال: حدثنا وكيع. و«أحمد» ٤/ ٢٨٤
⦗٢١٤⦘
(١٨٦٩٦) قال: حدثنا بَهز. وفي ٤/ ٣٠٠ (١٨٨٦٧) قال: حدثنا وكيع. وفي ٤/ ٣٠٢ (١٨٨٩١) قال: حدثنا محمد بن جعفر. و«البخاري» ٢/ ١٠٠ (١٣٨٢) قال: حدثنا أَبو الوليد. وفي ٤/ ١١٩ (٣٢٥٥) قال: حدثنا حجاج بن مِنهال. وفي ٨/ ٤٤ (٦١٩٥) قال: حدثنا سليمان بن حرب. و«ابن حِبَّان» (٦٩٤٩) قال: أخبرنا أَبو خليفة، قال: حدثنا أَبو الوليد الطيالسي، وحفص بن عمر الحوضي.
سبعتهم (وكيع، وبَهز، وابن جعفر، وأَبو الوليد، وحجاج، وسليمان، وحفص) عن شعبة، عن عَدي بن ثابت، فذكره (^٤).
_________________
(١) اللفظ للبخاري (٦١٩٥).
(٢) اللفظ لأحمد (١٨٨٩١).
(٣) اللفظ لأحمد (١٨٦٩٦).
(٤) المسند الجامع (١٨١٢)، وتحفة الأشراف (١٧٩٦)، وأطراف المسند (١١٤٥). والحديث؛ أخرجه الطيالسي (٧٦٥)، والبيهقي في «دلائل النبوة» ٥/ ٤٣٠، والبغوي (٣٩١٠).
[ ٤ / ٢١٣ ]
٢٠٣٥ - عن عامر الشعبي، عن البراء بن عازب، قال:
«صلى رسول الله ﷺ على ابنه إبراهيم، ومات وهو ابن ستة عشر شهرا، وقال: إن له في الجنة من يتم رضاعه، وهو صديق» (^١).
- وفي رواية: «عن النبي ﷺ؛ أنه قال في ابنه إبراهيم: إن له مرضعا يرضعه في الجنة» (^٢).
- وفي رواية: «توفي إبراهيم ابن النبي ﷺ وهو ابن ستة عشر شهرا، فقال رسول الله ﷺ: ادفنوه بالبقيع، فإن له مرضعا، تتم رضاعه في الجنة» (^٣).
أخرجه أحمد (١٨٦٩١) قال: حدثنا أسود بن عامر، قال: حدثنا إسرائيل، عن جابر. وفي ٤/ ٢٨٩ (١٨٧٥٠) قال: حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا شعبة، عن جابر. و«أَبو يَعلى» (١٦٩٦) قال: حدثنا أَبو بكر، قال: حدثنا معاوية بن هشام، قال: حدثنا سفيان، عن فراس.
_________________
(١) اللفظ لأحمد (١٨٦٩١).
(٢) اللفظ لأحمد (١٨٧٥٠).
(٣) اللفظ لأبي يَعلى.
[ ٤ / ٢١٤ ]
كلاهما (جابر الجعفي، وفراس) عن عامر الشعبي، فذكره (^١).
- أخرجه عبد الرزاق (٦٦٠٥ و١٤٠١٤)، و«ابن أبي شيبة» (١٢١٨١) قال: حدثنا وكيع.
كلاهما (عبد الرزاق، ووكيع) عن سفيان الثوري، عن جابر الجعفي، عن عامر الشعبي؛
«أن النبي ﷺ صلى على ابن مارية القبطية، وهو ابن ستة عشر شهرا» (^٢).
- وفي رواية «أن النبي ﷺ صلى عليه، وهو ابن ستة عشر شهرا». «مُرسَل».
- وأخرجه ابن أبي شيبة (١٢١٨٠) قال: حدثنا وكيع، عن إسماعيل، عن الشعبي، قال: قال رسول الله ﷺ:
«إن له مرضعا في الجنة، تتم بقية رضاعته».
يعني إبراهيم. «مُرسَل».
_________________
(١) المسند الجامع (١٨١١)، وأطراف المسند (١١٢٥)، ومَجمَع الزوائد ٩/ ١٦٢. والحديث؛ أخرجه الطيالسي (٧٧٨)، وابن أبي عاصم في «الآحاد والمثاني» (٣١٣٥)، والروياني (٣٦٣)، والبيهقي ٤/ ٩.
(٢) اللفظ لعبد الرزاق.
[ ٤ / ٢١٥ ]
٢٠٣٦ - عن مسلم أبي الضحى، عن البراء بن عازب، قال:
«مات إبراهيم ابن رسول الله ﷺ أو ابن له، ابن ستة عشر شهرا، وهو رضيع، (قال يحيى: أراه إبراهيم، ﵊) فقال النبي ﷺ: إن له مرضعا يتم رضاعه في الجنة» (^١).
- وفي رواية: «توفي إبراهيم ابن النبي ﷺ ابن ستة عشر شهرا، فقال: ادفنوه بالبقيع، فإن له مرضعا يتم رضاعه في الجنة» (^٢).
أخرجه عبد الرزاق (١٤٠١٣) عن الثوري. و«أحمد» ٤/ ٢٨٩ (١٨٧٤٩)
⦗٢١٦⦘
قال: حدثنا ابن نُمير. وفي ٤/ ٢٩٧ (١٨٨٢٧) قال: حدثنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا سفيان. وفي ٤/ ٣٠٤ (١٨٩١٢) قال: حدثنا يحيى، قال: حدثنا سفيان.
كلاهما (سفيان الثوري، وعبد الله بن نُمير) عن سليمان الأعمش، عن أبي الضحى مسلم بن صُبَيح، فذكره (^٣).
- في رواية ابن نُمير، قال: أخبرنا الأعمش، عن مسلم بن صُبَيح، قال الأعمش: أراه عن البراء بن عازب.
_________________
(١) اللفظ لأحمد (١٨٩١٢).
(٢) اللفظ لأحمد (١٨٨٢٧).
(٣) المسند الجامع (١٨١٣)، وأطراف المسند (١١٩٠). والحديث؛ أخرجه الروياني (٤١٧).
[ ٤ / ٢١٥ ]
٢٠٣٧ - عن المُسَيَّب بن رافع، قال: لقيت البراء بن عازب، فقلت:
«طوبى لك، صحبت النبي ﷺ وبايعته تحت الشجرة، فقال: يا ابن أخي، إنك لا تدري ما أحدثنا بعده».
أخرجه البخاري ٥/ ١٢٥ (٤١٧٠) قال: حدثني أحمد بن إشكاب، قال: حدثنا محمد بن فضيل، عن العلاء بن المُسَيب، عن أبيه، فذكره (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (١٨٢٣)، وتحفة الأشراف (١٩١٤).
[ ٤ / ٢١٦ ]
- فوائد:
- وهذا ظاهره الوقف، وأثبتناه لقول المُسَيب للبراء: «صحبت النبي ﷺ وبايعته تحت الشجرة»، وسكوت البراء على هذا إقرار به، فيفيد الرفع.
[ ٤ / ٢١٦ ]
٢٠٣٨ - عن عَدي بن ثابت، قال: سمعت البراء يقول:
«سمعت رسول الله ﷺ يقول لحسان: اهجهم، أو هاجهم، وجبريل معك» (^١).
⦗٢١٧⦘
- وفي رواية: «قال رسول الله ﷺ لحسان بن ثابت: اهج المشركين، فإن جبريل معك» (^٢).
- وفي رواية: «قال رسول الله ﷺ يوم قريظة، لحسان بن ثابت: اهج المشركين، فإن جبريل معك» (^٣).
- وفي رواية: «قال رسول الله ﷺ لحسان: إن روح القدس معك، ما هاجيتهم» (^٤).
_________________
(١) اللفظ لأحمد (١٨٨٩٤).
(٢) اللفظ لأحمد (١٨٧٢٥ و١٨٩٠١).
(٣) اللفظ للنسائي (٨٢٣٦).
(٤) اللفظ لابن حبان.
[ ٤ / ٢١٦ ]
أخرجه ابن أبي شيبة (٢٦٥٤٥) قال: حدثنا علي بن مُسهِر، عن الشيباني. و«أحمد» ٤/ ٢٨٦ (١٨٧٢٥) و٤/ ٣٠٣ (١٨٩٠١) قال: حدثنا أَبو معاوية، قال: حدثنا الشيباني. وفي ٤/ ٢٩٩ (١٨٨٥٣) قال: حدثنا وكيع، عن شعبة. وفي ٤/ ٣٠٢ (١٨٨٩٣) قال: حدثنا محمد بن جعفر، وبَهز، قالا: حدثنا شعبة. وفي (١٨٨٩٤) قال: حدثنا عفان، قال: حدثنا شعبة. و«البخاري» ٤/ ١١٢ (٣٢١٣) قال: حدثنا حفص بن عمر، قال: حدثنا شعبة. وفي ٥/ ١١٣ (٤١٢٣) قال: حدثنا الحجاج بن مِنهال، قال: أخبرنا شعبة. وفي (٤١٢٤) قال: وزاد إبراهيم بن طهمان، عن الشيباني. وفي ٨/ ٣٦ (٦١٥٣) قال: حدثنا سليمان بن حرب، قال: حدثنا شعبة. و«مسلم» ٧/ ١٦٣ (٦٤٧٠) قال: حدثنا عُبيد الله بن معاذ، قال: حدثنا أبي، قال: حدثنا شعبة. وفي (٦٤٧١) قال: حدثنيه زهير بن حرب، قال: حدثنا عبد الرَّحمَن (ح) وحدثني أَبو بكر بن نافع، قال: حدثنا غُندَر (ح) وحدثنا ابن بشار، قال: حدثنا محمد بن جعفر، وعبد الرَّحمَن، كلهم عن شعبة. و«النَّسَائي» في «الكبرى» (٥٩٨٠) قال: أخبرنا حميد بن مَسعَدة، عن سفيان (^١)، عن شعبة.
_________________
(١) هو سفيان حبيب. «تحفة الأشراف».
[ ٤ / ٢١٧ ]
وفي (٨٢٣٦) قال: أخبرنا أحمد بن حفص بن عبد الله، قال: حدثني أبي، قال: حدثني إبراهيم بن طهمان، عن سليمان الشيباني. و«ابن حِبَّان» (٧١٤٦) قال: أخبرنا محمد بن إسحاق بن إبراهيم، قال:
⦗٢١٨⦘
حدثنا أَبو يحيى، محمد بن عبد الرحيم، قال: حدثنا أَبو نُعيم، قال: حدثنا عيسى بن عبد الرَّحمَن البَجْلي.
ثلاثتهم (سليمان الشيباني، وشعبة، وعيسى) عن عَدي بن ثابت، فذكره (^١).
- أخرجه النَّسَائي في «الكبرى» (٥٩٨١) قال: أخبرنا محمد بن عبد الله بن بزيع، قال: حدثنا يزيد، يعني ابن زُريع، قال: حدثنا شعبة، عن عَدي بن ثابت، قال: حدثني البراء بن عازب، قال: سمعت حسان بن ثابت يقول:
«قال لي رسول الله ﷺ: اهجهم، أو هاجهم، يعني المشركين، وجبريل معك» (^٢).
فجعله من مسند حسان بن ثابت، رضي الله تعالى عنه.
_________________
(١) المسند الجامع (١٨١٩ و٣٤١٤)، وتحفة الأشراف (١٧٩٤ و٣٤٠٢)، وأطراف المسند (١١٤٩). والحديث؛ أخرجه الطيالسي (٧٦٦)، والروياني (٣٨٥)، والطبراني (٣٥٨٨: ٣٥٩٠)، والبيهقي ١٠/ ٢٣٧، والبغوي (٣٤٠٧).
(٢) تحفة الأشراف (٣٤٠٢).
[ ٤ / ٢١٧ ]
- فوائد:
- قال عبد الرَّحمَن بن أبي حاتم الرازي: سألتُ أبي عن حديثٍ؛ رواه يزيد بن زُريع، عن شعبة، عن عَدي بن ثابت، عن البراء، قال: سمعت حسان يحدث عن النبي ﷺ أنه قال له: اهجهم، وجبريل معك.
قال أبي: هذا خطأ ولا أدري، الخطأ من يزيد، أو من شعبة، غير أن الخلق من أصحاب شعبة، روى عن شعبة، عن عدي، عن البراء، عن النبي ﷺ أنه قال لحسان، وهذا الصحيح. «علل الحديث» (٢٢٤٠ و٢٢٦٩).
- قلنا: قولهم في بيان العلل: وهو الصحيح، لا يعني صحة الحديث، وهذا لا يخفى على الدارسين لهذا العلم.
[ ٤ / ٢١٨ ]
٢٠٣٩ - عن أبي إسحاق السبيعي، عن البراء بن عازب، قال:
«قال رسول الله ﷺ لحسان بن ثابت: اهج المشركين، فإن روح القدس معك» (^١).
⦗٢١٩⦘
- وفي رواية: «أن رسول الله ﷺ قال: يا حسان، اهج المشركين، فإن جبريل معك، أو إن روح القدس معك ﷺ» (^٢).
أخرجه أحمد (١٨٨٤٥) قال: حدثنا يحيى بن آدم. وفي ٤/ ٣٠١ (١٨٨٨٢) قال: حدثنا حسين. و«النَّسَائي» في «الكبرى» (٨٢٣٧) قال: أخبرنا أحمد بن سليمان، قال: حدثنا يحيى بن آدم.
كلاهما (يحيى، وحسين بن محمد) عن إسرائيل بن يونس، عن أبي إسحاق الهمداني، فذكره (^٣).
_________________
(١) اللفظ لأحمد (١٨٨٤٥).
(٢) اللفظ لأحمد (١٨٨٨٢).
(٣) المسند الجامع (١٨٢٠)، وتحفة الأشراف (١٨٢٢)، وأطراف المسند (١١٧١). والحديث؛ أخرجه الطبراني في «الصغير» (٩٩٤).
[ ٤ / ٢١٨ ]
٢٠٤٠ - عن عَدي بن ثابت، عن البراء بن عازب، قال:
«رأيت النبي ﷺ حمل الحسن بن علي على عاتقه، وقال: اللهم إني أحبه فأحبه».
قال شعبة: فقلت لعدي: حسن؟ فقال: نعم (^١).
- وفي رواية: «رأيت رسول الله ﷺ واضعا الحسن بن علي ﵁، على عاتقه، وهو يقول: اللهم إني أحبه، فأحبه» (^٢).
أخرجه ابن أبي شيبة (٣٢٨٥٦) قال: حدثنا شَبَابة. و«أحمد» ٤/ ٢٨٣ (١٨٦٩٥) قال: حدثنا بَهز. وفي ٤/ ٢٩٢ (١٨٧٧٨) قال: حدثنا محمد بن جعفر. و«البخاري» ٥/ ٢٦ (٣٧٤٩) قال: حدثنا حجاج بن المنهال. وفي «الأدب المفرد» (٨٦) قال: حدثنا أَبو الوليد. و«مسلم» ٧/ ١٣٠ (٦٣٣٨) قال: حدثنا عُبيد الله بن معاذ، قال: حدثنا أبي. وفي (٦٣٣٩) قال: حدثنا محمد بن بشار، وأَبو بكر بن نافع، قال ابن نافع: حدثنا غُندَر. و«التِّرمِذي» (٣٧٨٣) قال: حدثنا محمد بن بشار، قال: حدثنا محمد بن جعفر. و«النَّسَائي» في «الكبرى» (٨١٠٧) قال: أخبرنا علي بن الحسين، قال:
⦗٢٢٠⦘
حدثنا أُمَية بن خالد. و«ابن حِبَّان» (٦٩٦٢) قال: أخبرنا أَبو خليفة، قال: حدثنا أَبو الوليد.
سبعتهم (شَبَابة، وبَهز، وابن جعفر، غُندَر، وحجاج، وأَبو الوليد، ومعاذ، وأمية) عن شعبة، عن عَدي بن ثابت، فذكره (^٣).
- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ صحيحٌ، وهو أصح من حديث الفضيل بن مرزوق.
_________________
(١) اللفظ لابن أبي شيبة.
(٢) اللفظ لأحمد (١٨٧٧٨).
(٣) المسند الجامع (١٨٢١)، وتحفة الأشراف (١٧٩٣)، وأطراف المسند (١١٤٤). والحديث؛ أخرجه الطيالسي (٧٣٢)، والروياني (٣٨٠)، والطبراني (٢٥٨٢ و٢٨٥٤)، والبيهقي ١٠/ ٢٣٣، والبغوي (٣٩٣٢).
[ ٤ / ٢١٩ ]
٢٠٤١ - عن عَدي بن ثابت، عن البراء؛
«أن النبي ﷺ أبصر حسنا وحسينا، فقال: اللهم إني أحبهما فأحبهما».
أخرجه التِّرمِذي (٣٧٨٢) قال: حدثنا محمود بن غَيلان، قال: حدثنا أَبو أُسامة، عن فضيل بن مرزوق، عن عَدي بن ثابت، فذكره (^١).
- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.
_________________
(١) المسند الجامع (١٨٢٢)، وتحفة الأشراف (١٧٩٣). والحديث؛ أخرجه الطبراني (٢٥٨٣).
[ ٤ / ٢٢٠ ]
• حديث أبي إسحاق، عن البراء بن عازب؛
«أن زيد بن حارثة، قال: يا رسول الله، آخيت بيني وبين حمزة».
يأتي في مسند زيد بن حارثة، رضي الله تعالى عنه.
[ ٤ / ٢٢٠ ]
٢٠٤٢ - عن أبي إسحاق السبيعي، قال: سمعت البراء يقول:
«أهديت لرسول الله ﷺ حلة حرير، فجعل أصحابه يمسونها ويعجبون
⦗٢٢١⦘
من لينها، فقال: تعجبون من لين هذه؟ لمناديل سعد بن معاذ في الجنة خير منها، أو ألين» (^١).
- وفي رواية: «أن النبي ﷺ أتي بثوب حرير، فجعلوا يتعجبون من حسنه ولينه، فقال: لمناديل سعد بن معاذ في الجنة أفضل، أو خير، من هذا» (^٢).
- وفي رواية: «أتي النبي ﷺ بثوب حرير، فجعل أصحابه يتعجبون من لينه، فقال رسول الله ﷺ: لمناديل سعد بن معاذ في الجنة ألين من هذا» (^٣).
- وفي رواية: «أهدي للنبي ﷺ ثوب حرير، فجعلنا نلمسه ونعجب منه، ونقول: ما رأينا ثوبا خيرًا منه وألين، فقال النبي ﷺ: أيعجبكم هذا؟ قلنا: نعم، قال: لمناديل سعد بن معاذ في الجنة أحسن من هذا وألين» (^٤).
_________________
(١) اللفظ لأحمد (١٨٨٨٩).
(٢) اللفظ لأحمد (١٨٧٤٣).
(٣) اللفظ لأحمد (١٨٨٧١).
(٤) اللفظ لأحمد (١٨٧٩٦).
[ ٤ / ٢٢٠ ]
- وفي رواية: «أهدي إلى النبي ﷺ سرقة من حرير، فجعل الناس يتداولونها بينهم، ويعجبون من حسنها ولينها، فقال رسول الله ﷺ: أتعجبون منها؟ قالوا: نعم يا رسول الله، قال: والذي نفسي بيده، لمناديل سعد في الجنة خير منها» (^١).
- وفي رواية: «لبس رسول الله ﷺ ثوبا من حرير، فجعل الناس يلمسونه ويعجبون منه، فقال رسول الله ﷺ: تتعجبون منه، مناديل سعد بن معاذ في الجنة خير منه» (^٢).
أخرجه ابن أبي شيبة (٣٢٩٨٦) و١٤/ ٤١٤ (٣٧٩٥٣) قال: حدثنا وكيع، عن سفيان. و«أحمد» ٤/ ٢٨٩ (١٨٧٤٣) قال: حدثنا يحيى، عن
⦗٢٢٢⦘
سفيان. وفي ٤/ ٢٩٤ (١٨٧٩٦) قال: حدثنا أسود بن عامر، قال: أخبرنا إسرائيل، أو غيره. وفي ٤/ ٣٠١ (١٨٨٧١) قال: حدثنا وكيع، قال: حدثنا سفيان. وفي ٤/ ٣٠٢ (١٨٨٨٩) قال: حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا شعبة. و«البخاري» ٤/ ١١٨ (٣٢٤٩) قال: حدثنا مُسدد، قال: حدثنا يحيى بن سعيد، عن سفيان. وفي ٥/ ٣٥ (٣٨٠٢) قال: حدثني محمد بن بشار، قال: حدثنا غُندَر، قال: حدثنا شعبة. قال البخاري: رواه قتادة، والزُّهْري، سمعا أنسا عن النبي ﷺ. وفي ٧/ ١٥٠ (٥٨٣٦) قال: حدثنا عُبيد الله بن موسى، عن إسرائيل. وفي ٨/ ١٣١ (٦٦٤٠) قال: حدثنا محمد (^٣)، قال: حدثنا أَبو الأحوص.
_________________
(١) اللفظ للبخاري (٦٦٤٠).
(٢) اللفظ لابن حبان (٧٠٣٥).
(٣) هو محمد بن سَلَام. «تحفة الأشراف»، و«فتح الباري» ١١/ ٥٢٩.
[ ٤ / ٢٢١ ]
قال البخاري: لم يقل شعبة، وإسرائيل، عن أبي إسحاق: «والذي نفسي بيده». و«مسلم» ٧/ ١٥٠ (٦٤٣٠) قال: حدثنا محمد بن المثنى، وابن بشار، قالا: حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا شعبة. وفي ٧/ ١٥١ (٦٤٣١) قال: حدثنا أحمد بن عَبدة الضبي، قال: حدثنا أَبو داود، قال: حدثنا شعبة. وفي (٦٤٣٣) قال: حدثنا محمد بن عَمرو بن جبلة، قال: حدثنا أُمَية بن خالد، قال: حدثنا شعبة. و«ابن ماجة» (١٥٧) قال: حدثنا هَنَّاد بن السَّري، قال: حدثنا أَبو الأحوص. و«التِّرمِذي» (٣٨٤٧) قال: حدثنا محمود بن غَيلان، قال: حدثنا وكيع، عن سفيان. و«النَّسَائي» في «الكبرى» (٨١٦٤) قال: أخبرنا محمد بن المثنى، قال: حدثنا يحيى بن سعيد، عن سفيان. و«أَبو يَعلى» (١٧٣٠) قال: حدثنا محمد، قال: حدثنا محمد، قال: حدثنا شعبة. وفي (١٧٣١) قال: حدثنا محمد، قال: حدثنا يحيى، عن سفيان. وفي (٣٢٢٥) قال: حدثنا أحمد، قال: حدثنا أَبو داود، قال: حدثنا شعبة. و«ابن حِبَّان» (٧٠٣٥) قال: أخبرنا الفضل بن الحُبَاب، قال: حدثنا محمد بن بشار، قال: حدثنا أَبو داود، قال: حدثنا شعبة. وفي (٧٠٣٦) قال: أخبرنا محمد بن إسحاق بن إبراهيم مولى ثقيف، قال: حدثنا يعقوب بن إبراهيم الدورقي، قال: حدثنا أَبو داود، قال: حدثنا شعبة.
⦗٢٢٣⦘
أربعتهم (سفيان، وإسرائيل، وشعبة، وأَبو الأحوص) عن أبي إسحاق الهمداني، فذكره (^١).
- قال البخاري، عقب الحديث (٣٨٠٢): رواه قتادة، والزُّهْري، سمعا أنسا عن النبي ﷺ.
- وقال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.
- صرح أَبو إسحاق بالسماع، عند أحمد (١٨٧٤٣ و١٨٨٨٩)، والبخاري (٣٢٤٩ و٣٨٠٢)، ومسلم (٦٤٣٠ و٦٤٣١)، والنَّسَائي، وأبي يَعلى (١٧٣٠ و٣٢٢٥)، وابن حبان (٧٠٣٦).
_________________
(١) المسند الجامع (١٨١٧)، وتحفة الأشراف (١٨١٠ و١٨٥٠ و١٨٦١ و١٨٧٨)، وأطراف المسند (١١٥٢). والحديث؛ أخرجه الطيالسي (٧٤٥)، وهناد في «الزهد» (١٤٣)، والبغوي (٣٩٨١).
[ ٤ / ٢٢٢ ]
٢٠٤٣ - عن عبد الرَّحمَن بن عوسجة، عن البراء بن عازب؛
«عن النبي ﷺ وسمع أبا موسى يقرأ، فقال: كأن هذا من أصوات آل داود» (^١).
أخرجه البخاري في «خلق أفعال العباد» (٢٥٨) قال: حدثني أحمد بن حميد. و«أَبو يَعلى» (١٦٧٠) قال: حدثنا عبد الرَّحمَن بن صالح. وفي (١٧٣٣) قال: حدثنا عبد الله بن عمر بن أبان.
ثلاثتهم (أحمد، وعبد الرَّحمَن، وعبد الله بن عمر) عن عبد الرحيم بن سليمان، قال: حدثنا قنان بن عبد الله النهمي، عن عبد الرَّحمَن بن عوسجة، فذكره (^٢).
_________________
(١) اللفظ للبخاري.
(٢) المسند الجامع (١٧٧٨)، ومَجمَع الزوائد ١٠/ ٣٦٠، والمطالب العالية (٤٠٠٥). والحديث؛ أخرجه الروياني (٣٥٦)، والسراج (٧٦).
[ ٤ / ٢٢٣ ]
٢٠٤٤ - عن عَدي بن ثابت، قال: سمعت البراء بن عازب يحدث، أنه سمع النبي ﷺ أو قال: عن النبي ﷺ؛
«أنه قال في الأنصار: لا يحبهم إلا مؤمن، ولا يبغضهم إلا منافق، من أحبهم فأحبه الله، ومن أبغضهم فأبغضه الله» (^١).
- وفي رواية: «أن رسول الله ﷺ قال في الأنصار: لا يحبهم إلا مؤمن، ولا يبغضهم إلا كافر، من أحبهم أحبه الله، ومن أبغضهم أبغضه الله» (^٢).
- وفي رواية: «من أحب الأنصار، فقد أحبه الله ورسوله، ومن أبغض الأنصار، فقد أبغض الله ورسوله، لا يحبهم إلا مؤمن، ولا يبغضهم إلا منافق» (^٣).
أخرجه ابن أبي شيبة (٣٣٠١٩) قال: حدثنا شَبَابة. و«أحمد» ٤/ ٢٨٣ (١٨٦٩٤) قال: حدثنا بَهز. وفي ٤/ ٢٩٢ (١٨٧٧٧) قال: حدثنا محمد بن جعفر. و«البخاري» ٥/ ٣٢ (٣٧٨٣) قال: حدثنا حجاج بن مِنهال. و«مسلم» ١/ ٦٠ (١٤٩) قال: حدثني زهير بن حرب، قال: حدثني معاذ بن معاذ (ح) وحدثنا عُبيد الله بن معاذ، قال: حدثنا أبي. و«ابن ماجة» (١٦٣) قال: حدثنا علي بن محمد، وعَمرو بن عبد الله، قالا: حدثنا وكيع. و«التِّرمِذي» (٣٩٠٠) قال: حدثنا بُندَار، قال: حدثنا محمد بن جعفر. و«النَّسَائي» في «الكبرى» (٨٢٧٦) قال: أخبرنا محمد بن المثنى، قال: أخبرنا معاذ بن معاذ. و«ابن حِبَّان» (٧٢٧٢) قال: أخبرنا الفضل بن الحُبَاب الجُمحي، قال: حدثنا سليمان بن حرب، والحوضي.
ثمانيتهم (شَبَابة، وبَهز، وابن جعفر، وحجاج، ومعاذ، ووكيع، وسليمان، والحوضي) عن شعبة، عن عَدي بن ثابت، فذكره (^٤).
⦗٢٢٥⦘
- قال شعبة: قلت لعدي: سمعته من البراء؟ قال: إياي حدث.
- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ صحيحٌ.
_________________
(١) اللفظ لأحمد (١٨٧٧٧).
(٢) اللفظ للنسائي.
(٣) اللفظ لابن حبان.
(٤) المسند الجامع (١٨٢٤)، وتحفة الأشراف (١٧٩٢)، وأطراف المسند (١١٤٣). والحديث؛ أخرجه الطيالسي (٧٦٤)، وابن أبي عاصم في «الآحاد والمثاني» (١٧٧٨)، والطبراني في «الأوسط» (١٣١٧ و٦٩٤٦)، وابن منده (٥٣٤ و٥٣٥)، والبيهقي في «شعب الإيمان» (١٥٠٩)، والبغوي (٣٩٦٧).
[ ٤ / ٢٢٤ ]
٢٠٤٥ - عن عبد الرَّحمَن بن أبي ليلى، قال: سمعت البراء يحدث قوما، فيهم كعب بن عجرة، قال:
«سمعت رسول الله ﷺ يقول للأنصار: إنكم ستلقون بعدي أثرة، قالوا: فما تأمرنا؟ قال: اصبروا حتى تلقوني على الحوض».
أخرجه أحمد (١٨٧٨٣) قال: حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا شعبة، عن يزيد بن أبي زياد، قال: سمعت ابن أبي ليلى، فذكره (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (١٨٢٥)، وأطراف المسند (١١٣٨). والحديث؛ أخرجه الروياني (٣٤١).
[ ٤ / ٢٢٥ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ يزيد بن أَبي زياد القرشي الهاشمي، مولاهم، أَبو عبد الله الكوفي ليس بثقة. انظر فوائد الحديث رقم (٥٩٠٦).
[ ٤ / ٢٢٥ ]
٢٠٤٦ - عن عَدي بن ثابت، عن البراء، أن النبي ﷺ قال:
«اقبلوا من، وتجاوزوا عن مسيئهم».
يعني الأنصار.
أخرجه ابن أبي شيبة (٣٣٠٢٥) قال: حدثنا وكيع، عن ابن أبي ليلى، عن عدي، فذكره.
[ ٤ / ٢٢٥ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ محمد بن عبد الرَّحمَن بن أَبي ليلى ليس بثقة. انظر فوائد الحديث رقم (٥٩٤٣).
[ ٤ / ٢٢٥ ]
٢٠٤٧ - عن عبد الرَّحمَن بن أبي ليلى، عن البراء، قال: قال رسول الله ﷺ:
«من سمى المدينة يثرب، فليستغفر الله، ﷿، هي طابة، هي طابة» (^١).
- وفي رواية: «من قال للمدينة يثرب فليستغفر الله» (^٢).
أخرجه أحمد (١٨٧١٨) قال: حدثنا إبراهيم بن مهدي. و«أَبو يَعلى» (١٦٨٨) قال: حدثنا أحمد بن إبراهيم الموصلي.
كلاهما (إبراهيم، وأحمد) عن صالح بن عمر أبي علي، عن يزيد بن أبي زياد، عن عبد الرَّحمَن بن أبي ليلى، فذكره (^٣).
- أخرجه عبد الرزاق (١٧١٦٧) عن ابن جُريج، قال: حدثت عن يزيد بن أبي زياد، عن عبد الرَّحمَن بن أبي ليلى، أن النبي ﷺ قال:
«من قال للمدينة يثرب، فليقل: أستغفر الله، ثلاثا، هي طيبة، هي طيبة، هي طيبة».
«مُرسَل».
- أخرجه عبد الرزاق (١٧١٦٨) قال: أخبرنا ابن عُيينة، عن يزيد بن أبي زياد، عن عبد الرَّحمَن بن أبي ليلى، عن النبي ﷺ، مِثلَه.
_________________
(١) اللفظ لأحمد.
(٢) اللفظ لأبي يَعلى.
(٣) المسند الجامع (١٨٢٦)، وأطراف المسند (١١٣٦)، ومَجمَع الزوائد ٣/ ٣٠٠. والحديث؛ أخرجه ابن شبة في «تاريخ المدينة» ١/ ١٦٤ و١٦٥، والروياني (٣٤٦).
[ ٤ / ٢٢٦ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ يزيد بن أَبي زياد القرشي الهاشمي، مولاهم، أَبو عبد الله الكوفي ليس بثقة. انظر فوائد الحديث رقم (٥٩٠٦).
[ ٤ / ٢٢٦ ]
- كتاب الزُّهد
٢٠٤٨ - عن محمد بن مالك، عن البراء بن عازب، قال:
⦗٢٢٧⦘
«كنا مع النبي ﷺ في جِنازة، فلما انتهى إلى القبر جثا النبي ﷺ على القبر، قال: فاستدرت فاستقبلته، قال: فبكى حتى بل الثرى، ثم قال: إخواني، لمثل هذا فليعمل العاملون، فأعدوا» (^١).
- وفي رواية: «بينما نحن مع رسول الله ﷺ إذ بصر بجماعة، فقال: علام اجتمع عليه هؤلاء؟ قيل: على قبر يحفرونه، قال: ففزع رسول الله ﷺ فبدر بين يدي أصحابه مسرعا، حتى انتهى إلى القبر، فجثا عليه، قال: فاستقبلته من بين يديه لأنظر ما يصنع، فبكى، حتى بل الثرى من دموعه، ثم أقبل علينا، قال: أي إخواني، لمثل هذا اليوم فأعدوا» (^٢).
أخرجه ابن أبي شيبة (٣٥٤٧٢) قال: حدثنا إسحاق بن منصور. و«أحمد» ٤/ ٢٩٤ (١٨٨٠٢) قال: حدثنا أَبو عبد الرَّحمَن المُقرِئ، وحسين بن محمد، المعنى. و«ابن ماجة» (٤١٩٥) قال: حدثنا القاسم بن زكريا بن دينار، قال: حدثنا إسحاق بن منصور.
ثلاثتهم (إسحاق، والمُقرِئ، وحسين) عن أبي رجاء عبد الله بن واقد الهروي، قال: حدثنا محمد بن مالك، فذكره (^٣).
_________________
(١) اللفظ لابن أبي شيبة.
(٢) اللفظ لأحمد.
(٣) المسند الجامع (١٧٢٥)، وتحفة الأشراف (١٩١٢)، وأطراف المسند (١١٨٨)، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (١٩٧٣). والحديث؛ أخرجه الروياني (٤٢٢)، والطبراني في «الأوسط» (٢٥٨٨)، والبيهقي ٣/ ٣٦٩.
[ ٤ / ٢٢٦ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ قال ابن حِبان: محمد بن مالك، أَبو المغيرة، الجُوزجاني، خادم البراء بن عازب، يُخطئ كثيرًا، لا يجوز الاحتجاج بخبره إِذا انفرد، لسلوكه غير مسلك الثقات في الأَخبار. «المجروحين» (٩٣٣).
[ ٤ / ٢٢٧ ]