- كتاب الطهارة
٢٠٤٩ - عن سليمان بن بُريدة، عن أبيه، قال:
«كان النبي ﷺ يتوضأ عند كل صلاة، فلما كان يوم الفتح، توضأ، ومسح على خفيه، وصلى الصلوات بوضوء واحد، فقال له عمر: يا رسول الله، إنك فعلت شيئًا لم تكن تفعله، قال: إني عمدا فعلته يا عمر» (^٢).
- وفي رواية: «أن النبي ﷺ صلى الصلوات بوضوء واحد، يوم الفتح، فقال له عمر: إنك صنعت شيئًا لم تكن تصنعه؟ قال: عمدا صنعته» (^٣).
- وفي رواية: «كان رسول الله ﷺ يتوضأ لكل صلاة، إلا يوم فتح مكة، فإنه شغل، فجمع بين الظهر والعصر، بوضوء واحد» (^٤).
أخرجه عبد الرزاق (١٥٨) قال: أخبرنا الثوري، عن علقمة بن مَرثد. و«ابن أبي شيبة» (٣٠٠) قال: حدثنا وكيع، عن سفيان، عن محارب بن دثار. وفي ١/ ١٧٧ (١٨٧٢) قال: حدثنا وكيع، عن سفيان، عن علقمة بن مَرثد. و«أحمد» ٥/ ٣٥٠ (٢٣٣٥٤) قال: حدثنا يحيى بن سعيد، عن سفيان، قال: حدثني علقمة بن مَرثد. وفي ٥/ ٣٥١ (٢٣٣٦١) قال: حدثنا وكيع، قال: حدثنا سفيان، عن علقمة بن مَرثد. وفي ٥/ ٣٥٨ (٢٣٤١٧) قال: حدثنا عبد الرَّحمَن، قال: حدثنا سفيان، عن علقمة بن مَرثد. و«الدَّارِمي» (٧٠٣) قال: أخبرنا عُبيد الله بن موسى، عن سفيان، عن علقمة بن مَرثد. و«مسلم» ١/ ١٦٠ (٥٦٣) قال: حدثنا محمد بن عبد الله بن نُمير، قال: حدثنا أبي، قال: حدثنا سفيان، عن علقمة بن مَرثد (ح) وحدثني محمد بن
⦗٢٢٩⦘
حاتم، قال: حدثنا يحيى بن سعيد، عن سفيان، قال: حدثني علقمة بن مَرثد.
_________________
(١) قال أَبو حاتم الرازي: بُريدة بن الحُصَيب الأسلمي، أَبو سهل، له صحبة، وقع إلى البصرة، ثم سكن مرو، ومات بمرو، وولده ثم. «الجرح والتعديل» ٢/ ٤٢٤.
(٢) اللفظ لأحمد (٢٣٤١٧).
(٣) اللفظ لأحمد (٢٣٣٥٤).
(٤) اللفظ لابن خزيمة (١٣).
[ ٤ / ٢٢٨ ]
و«ابن ماجة» (٥١٠) قال: حدثنا أَبو بكر بن أبي شيبة، وعلي بن محمد، قالا: حدثنا وكيع، عن سفيان، عن محارب بن دثار. و«أَبو داود» (١٧٢) قال: حدثنا مُسدد، قال: أخبرنا يحيى، عن سفيان، قال: حدثني علقمة بن مَرثد. و«التِّرمِذي» (٦١) قال: حدثنا محمد بن بشار، قال: حدثنا عبد الرَّحمَن بن مهدي، عن سفيان، عن علقمة بن مَرثد. و«النَّسَائي» ١/ ٨٦، وفي «الكبرى» (١٣٣) قال: أخبرنا عُبيد الله بن سعيد، قال: حدثنا يحيى، عن سفيان، قال: حدثنا علقمة بن مَرثد. و«ابن خزيمة» (١٢) قال: حدثنا محمد بن بشار، قال: حدثنا يحيى بن سعيد، عن سفيان (ح) وحدثنا أَبو موسى، قال: حدثنا عبد الرَّحمَن، يعني ابن مهدي، قال: حدثنا سفيان، عن علقمة بن مَرثد. وفي (١٣) قال: حدثنا علي بن الحسين الدرهمي، بخبر غريب غريب، قال: حدثنا معتمر، عن سفيان الثوري، عن محارب بن دثار. وفي (١٤) قال: حدثنا أَبو عمار، قال: حدثنا وكيع بن الجراح، عن سفيان، عن محارب بن دثار. و«ابن حِبَّان» (١٧٠٦) قال: أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى، قال: حدثنا مجاهد بن موسى، قال: حدثنا يحيى بن آدم، قال: حدثنا سفيان، عن علقمة بن مَرثد. وفي (١٧٠٧) قال: أخبرنا الحسن بن سفيان، قال: حدثنا أَبو بكر بن أبي شيبة، قال: حدثنا وكيع، عن سفيان، عن محارب بن دثار. وفي (١٧٠٨) قال: أخبرنا محمد بن أحمد بن أبي عون، قال: حدثنا أَبو قديد، عُبيد الله بن فضالة، قال: حدثنا محمد بن يوسف، وقَبيصَة بن عُقبة، قالا: حدثنا سفيان، عن علقمة بن مَرثد.
كلاهما (محارب، وعلقمة) عن سليمان بن بُريدة، فذكره (^١).
- في رواية ابن أبي شيبة (٣٠٠)، والدَّارِمي، والنَّسَائي، وابن خزيمة (١٣)، وابن حبان (١٧٠٧): «عن ابن بُريدة».
⦗٢٣٠⦘
- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ، وروى هذا الحديث علي بن قادم، عن سفيان الثوري، وزاد فيه: «توضأ مرة، مرة».
_________________
(١) المسند الجامع (١٨٣٥)، وتحفة الأشراف (١٩٢٨)، وأطراف المسند (١٢١٠). والحديث؛ أخرجه الطيالسي (٨٠٥)، والبزار (٤٣٦٤ و٤٣٦٥)، والروياني (٦٨)، وابن الجارود (١)، والسراج (٢٤٨٨)، وأَبو عَوانة (٦٤٦: ٦٤٩)، والبيهقي ١/ ١١٨ و١٦٢ و٢٧١، والبغوي (٢٣١).
[ ٤ / ٢٢٩ ]
وروى سفيان الثوري، هذا الحديث أيضا، عن محارب بن دثار، عن سليمان بن بُريدة؛ «أن النبي ﷺ كان يتوضأ لكل صلاة».
ورواه وكيع، عن سفيان، عن محارب، عن سليمان بن بُريدة، عن أبيه.
ورواه عبد الرَّحمَن بن مهدي، وغيره، عن سفيان، عن محارب بن دثار، عن سليمان بن بُريدة، عن النبي ﷺ مُرسلًا.
وهذا أصحُّ من حديث وكيع.
ويروى عن الإفريقي، عن أبي غطيف، عن ابن عمر، عن النبي ﷺ قال: من توضأ على طهر كتب الله له به عشر حسنات. وهذا إسناد ضعيف.
- وقال ابن خزيمة (١٤): لم يسند هذا الخبر، عن الثوري، أحد نعلمه، غير المُعتَمِر، ووكيع.
رواه أصحاب الثوري، غيرهما (^١)، عن سفيان، عن محارب، عن سليمان بن بُريدة، عن النبي ﷺ؛ فإن كان المُعتَمِر، ووكيع، مع جلالتهما، حفظا هذا الإسناد واتصاله، فهو خبر غريب غريب.
- أخرجه عبد الرزاق (١٥٧) عن الثوري، عن محارب بن دثار، عن سليمان بن بُريدة (^٢)، قال:
⦗٢٣١⦘
«كان رسول الله ﷺ يتوضأ لكل صلاة، حتى كان يوم الفتح، فصلى الظهر والعصر والمغرب بوضوء واحد»، «مُرسَل» (^٣).
_________________
(١) تحرف في المطبوع، إلى: «وغيرهما»، وأثبتناه على الصواب، عن نسختنا الخطية، الورقة (٤/ أ)، و«إتحاف المهرة» لابن حجر (٢٢٣١)، إذ نقله عن «صحيح ابن خزيمة». ومعناه؛ رواه أصحاب الثوري، غير المُعتَمِر، ووكيع.
(٢) وقع هنا في طبعة المجلس العلمي: «سليمان بن بُريدة، [عن أبيه]» كذا، وذكر محققه أن قوله: «عن أبيه» ليست في الأصل الخطي للمصنف، أما في طبعة دار الكتب العلمية فأثبتها محققه أيضا بين معقوفتين عن طبعة المجلس العلمي، وهو على الصواب في طبعة دار التأصيل. وقد رجعنا إلى نسختنا الخطية للمصنف ١/ الورقة ٨، فوجدناه كما أثبتنا، ليس فيه: «عن أبيه». وهذا الحديث اختلف فيه عن الثوري؛ كما هو ظاهر من العلل الوارده أعلاه.
(٣) أخرجه مرسلا: القاسم بن سلام في «الطهور» (٤١)، والطبري ٨/ ١٦٠، من طريق سفيان الثوري.
[ ٤ / ٢٣٠ ]
- فوائد:
- قال عبد الله بن أحمد بن حنبل: حدثني أبي، قال: حدثنا يحيى بن سعيد، قال: حدثنا سفيان، في حديث محارب، عن سليمان بن بُريدة، عن النبي ﷺ يعني في يوم فتح مكة، أنه صلى الصلوات بوضوء واحد.
وقال وكيع: عن أبيه، (يعني سليمان، عن أبيه)
فقال يحيى: هو مرسل. «العلل» (٤١٨٨).
- وقال البخاري: لم يذكر سليمان بن بُريدة سماعا من أبيه. «التاريخ الكبير» ٤/ ٤.
- وقال ابن أبي حاتم: سئل أَبو زُرعَة عن حديث رواه أَبو نُعيم، عن سفيان، عن محارب بن دثار، عن سليمان بن بُريدة، عن النبي ﷺ؛ أنه صلى خمس صلوات بوضوء واحد.
ورواه وكيع، عن سفيان، عن محارب بن دثار، عن ابن بُريدة، عن أبيه، عن النبي ﷺ؟
فقال أَبو زُرعَة: حديث أبي نُعيم أصح. «علل الحديث» (١٥٢).
[ ٤ / ٢٣١ ]
٢٠٥٠ - عن عبد الله بن بُريدة، عن أبيه؛
«أن النجاشي أهدى إلى النبي ﷺ خفين، أسودين، ساذجين، فلبسهما، ثم توضأ ومسح عليهما» (^١).
⦗٢٣٢⦘
أخرجه ابن أبي شيبة (١٨٧٣) و٨/ ٢٨٦ (٢٥٦٨٦). وأحمد (٢٣٣٦٩). و«ابن ماجة» (٥٤٩) قال: حدثنا علي بن محمد. وفي (٣٦٢٠) قال: حدثنا أَبو بكر. و«أَبو داود» (١٥٥) قال: حدثنا مُسدد، وأحمد بن أبي شعيب الحراني. و«التِّرمِذي» (٢٨٢٠)، وفي «الشمائل» (٧٣) قال: حدثنا هَنَّاد بن السَّري.
ستتهم (أَبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد بن حنبل، وعلي بن محمد، ومُسَدَّد، وأحمد بن أبي شعيب الحراني، وهناد) عن وكيع بن الجراح، قال: حدثنا دلهم بن صالح الكندي، عن حجير بن عبد الله الكندي، عن عبد الله بن بُريدة، فذكره (^٢).
- في رواية أحمد: «دلهم بن صالح، عن شيخ لهم يقال له: حجير بن عبد الله الكندي».
- في رواية أحمد: «عبد الله بن بُريدة»، وفي باقي الروايات: «ابن بُريدة».
- قال أَبو داود: هذا مما تفرد به أهل البصرة.
- وقال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ، إنما نعرفه من حديث دلهم، وقد رواه محمد بن ربيعة، عن دلهم.
_________________
(١) اللفظ لأحمد.
(٢) المسند الجامع (١٨٢٩)، وتحفة الأشراف (١٩٥٦)، وأطراف المسند (١٢٢٨). والحديث؛ أخرجه البزار (٤٣٩٢ و٤٣٩٣)، والروياني (٤٦)، والبيهقي ١/ ٢٨٢، والبغوي (٣١٥٠).
[ ٤ / ٢٣١ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ أَخرجه العُقيلي في «الضُّعفاء» ٢/ ٣٠٠ في مناكير دلهم، وقال: والمسح على الخُفين ثابت صحيحٌ من غير وجه، وأَما الرواية في خُفَّي النَّجاشي الذي أَهداهما إلى النبي ﷺ ففيها لِينٌ.
- وأَخرجه ابن عَدي في «الكامل» ٤/ ٤٧٧ في مناكير دَلهم، وقال: وهذا يُعرف بدَلهم، ورواه عنه جماعة.
⦗٢٣٣⦘
وقال ٤/ ٤٧٨: ولدَلهم حديث قليل مع ما ذَكرتُه، وزعم ابن مَعين أَنه ضعيف، وعندي أَنه ضعفه لأَجل حديث بُريدة، لمعنيين: أَحدهما روايته عن حُجير بن عبد الله، وحُجير ليس بالمعروف، والثاني أَنه ذكر في متنه أَن النجاشي أَهدى إِلى النبي ﷺ خُفين أَسودين ساذجين.
[ ٤ / ٢٣٢ ]
- كتاب الصلاة
٢٠٥١ - عن عبد الله بن بُريدة، عن أبيه، قال: قال رسول الله ﷺ:
«بيننا وبينهم ترك الصلاة، فمن تركها فقد كفر» (^١).
- وفي رواية: «العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة، فمن تركها فقد كفر» (^٢).
أخرجه ابن أبي شيبة (٣١٠٣٥) قال: حدثنا يحيى بن واضح. و«أحمد» ٥/ ٣٤٦ (٢٣٣٢٥) قال: حدثنا علي بن الحسن، يعني ابن شقيق. وفي ٥/ ٣٥٥ (٢٣٣٩٥) قال: حدثنا زيد بن الحُبَاب. و«ابن ماجة» (١٠٧٩) قال: حدثنا إسماعيل بن إبراهيم البالسي، قال: حدثنا علي بن الحسن بن شقيق. و«التِّرمِذي» (٢٦٢١) قال: حدثنا أَبو عمار، الحسين بن حريث، ويوسف بن عيسى، قالا: حدثنا الفضل بن موسى (ح) وحدثنا أَبو عمار، ومحمود بن غَيلان، قالا: حدثنا علي بن الحسين بن واقد (ح) وحدثنا محمد بن علي بن الحسن الشقيقي، ومحمود بن غَيلان، قالا: حدثنا علي بن الحسن بن شقيق. و«النَّسَائي» ١/ ٢٣١، وفي «الكبرى» (٣٢٦) قال: أخبرنا الحسين بن حريث، قال: أنبأنا الفضل بن موسى. و«ابن حِبَّان» (١٤٥٤) قال: أخبرنا محمد بن أحمد بن أبي عون، قال: حدثنا أَبو عمار، الحسين بن حريث، قال: حدثنا الفضل بن موسى.
خمستهم (يحيى، وعلي بن الحسن، وزيد، والفضل، وعلي بن الحسين) عن الحسين بن واقد، قال: حدثنا عبد الله بن بُريدة، فذكره (^٣).
⦗٢٣٤⦘
- في رواية يحيى بن واضح: «ابن بُريدة».
- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ غريبٌ.
_________________
(١) اللفظ لأحمد (٢٣٣٩٥).
(٢) اللفظ لابن أبي شيبة.
(٣) المسند الجامع (١٨٣٠)، وتحفة الأشراف (١٩٦٠)، وأطراف المسند (١٢٥٢). والحديث؛ أخرجه البزار (٤٤١٣)، والدارقُطني (١٧٥١)، والبيهقي ٣/ ٣٦٦.
[ ٤ / ٢٣٣ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ قال أَحمد بن حَنبل: ما أَنكر حديث حسين بن واقد، وأَبي المنيب، عن ابن بُريدة. «العلل ومعرفة الرجال» (٤٩٧).
- وقال عبد الله بن أَحمد بن حَنبل: قال أَبي: عبد الله بن بُريدة، الذي روى عنه حسين بن واقد، ما أَنكرها، وأَبو المُنيب أَيضًا، يقولون: كأَنها من قِبَل هؤلاء. «العلل ومعرفة الرجال» (١٤٢٠).
[ ٤ / ٢٣٤ ]
٢٠٥٢ - عن سليمان بن بُريدة، عن أبيه؛
«أن أعرابيا قال في المسجد: من دعا للجمل الأحمر، بعد الفجر، فقال رسول الله ﷺ: لا وجدته، لا وجدته، لا وجدته، إنما بنيت هذه البيوت، وقال مؤمل: هذه المساجد - لما بنيت له» (^١).
- وفي رواية: «صلى رسول الله ﷺ فقال رجل: من دعا إلى الجمل الأحمر؟ فقال النبي ﷺ: لا وجدته، إنما بنيت المساجد لما بنيت له» (^٢).
أخرجه عبد الرزاق (١٧٢١) عن الثوري. و«ابن أبي شيبة» (٧٩٨٥)
⦗٢٣٥⦘
قال: حدثنا وكيع، قال: حدثنا أَبو سنان (^٣). و«أحمد» ٥/ ٣٦٠ (٢٣٤٣٢) قال: حدثنا عبد الله بن الوليد، ومُؤَمل، قالا: حدثنا سفيان. وفي ٥/ ٣٦١ (٢٣٤٣٩) قال: حدثنا وكيع، قال: حدثنا سعيد بن سنان، وهو أَبو سنان. و«مسلم» ٢/ ٨٢ (١١٩٩) قال: حدثني حجاج بن الشاعر، قال: حدثنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا الثوري. وفي (١٢٠٠) قال: حدثنا أَبو بكر بن أبي شيبة، قال: حدثنا وكيع، عن أبي سنان. وفي (١٢٠١) قال: حدثنا قتيبة بن سعيد، قال: حدثنا جرير، عن محمد بن شيبة. و«ابن ماجة» (٧٦٥) قال: حدثنا علي بن محمد، قال: حدثنا وكيع، عن أبي سنان، سعيد بن سنان.
_________________
(١) اللفظ لأحمد (٢٣٤٣٢).
(٢) اللفظ لابن ماجة.
(٣) تحرف في المطبوع إلى: «حدثنا أَبو أُسامة»، والحديث؛ أخرجه مسلم ٢/ ٨٢ (١٢٠٠)، وأَبو نُعيم في «المستخرج» ٢/ ١٦٥، من طريق أَبي بكر بن أبي شيبة، قال: حدثنا وكيع، عن أبي سنان، على الصواب. وأخرجه الفاكهي في «أخبار مكة» ٢/ ١٥٥، وابن ماجة (٧٦٥)، وابن خزيمة (١٣٠١)، من طريق وكيع، عن أبي سنان، على الصواب.
[ ٤ / ٢٣٤ ]
- كتاب الهِجرة
• حديث أَبي بكر بن عبد الرَّحمَن بن الحارث بن هشام المخزومي، عن أُم سلمة، ابنة أبي أُمَية بن المغيرة، زوج النبي ﷺ قالت:
«لما نزلنا أرض الحبشة، جاورنا بها خير جار؛ النجاشي، أمنا على ديننا، وعبدنا الله لا نؤذى، ولا نسمع شيئًا نكرهه، فلما بلغ ذلك قريشا، ائتمروا أن يبعثوا إلى النجاشي فينا رجلين جلدين ». الحديث.
سلف في مسند جعفر بن أبي طالب، ﵁.
[ ٤ / ٢٣٦ ]
٢٠٥٣ - عن عبد الله بن أوس، عن بُريدة، عن النبي ﷺ قال:
«بشر المشائين في الظلم، إلى المساجد، بالنور التام يوم القيامة» (^١).
أخرجه أَبو داود (٥٦١) قال: حدثنا يحيى بن مَعين، قال: حدثنا أَبو عبيدة الحداد. و«التِّرمِذي» (٢٢٣) قال: حدثنا عباس العنبري، قال: حدثنا يحيى بن كثير، أَبو غسان العنبري.
كلاهما (أَبو عبيدة، ويحيى) عن إسماعيل بن سليمان أبي سليمان الكحال، عن عبد الله بن أوس، فذكره (^٢).
- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ غريبٌ.
_________________
(١) اللفظ لأبي داود.
(٢) المسند الجامع (١٨٣٢)، وتحفة الأشراف (١٩٤٦). والحديث؛ أخرجه البزار (٤٤٤٨)، والروياني (٥٦)، والطبراني في «الأوسط» (٤٢٠٧)، والقُضاعي (٧٥٢ و٧٥٥)، والبيهقي ٣/ ٦٣، والبغوي (٤٧٣).
[ ٤ / ٢٣٦ ]
- فوائد:
- قال الدارقُطني: تفرد به إسماعيل بن سليمان الضبي البصري الكحال، عن عبد الله بن أوس. «أطراف الغرائب والأفراد» (١٤٨٧).
[ ٤ / ٢٣٦ ]
٢٠٥٤ - عن عبد الله بن بُريدة، عن أبيه، عن رسول الله ﷺ؛
«أنه نهى عن لبستين، وعن مجلسين، أما اللبستان: فتصلي في السراويل، ليس عليك شيء غيره، والرجل يصلي في الثوب الواحد، لا يتوشح به، والمجلسان: يحتبي بالثوب الواحد، فتبصر عورته، ويجلس بين الظل والشمس» (^١).
- وفي رواية: «نهى رسول الله ﷺ أن يصلى في لحاف، لا يتوشح به، والآخر أن تصلي في سراويل، وليس عليك رداء» (^٢).
- وفي رواية: «أن النبي ﷺ نهى أن يقعد بين الظل والشمس» (^٣).
أخرجه ابن أبي شيبة (٢٥٧٢٨) قال: حدثنا زيد بن حباب. و«ابن ماجة» (٣٧٢٢) قال: حدثنا أَبو بكر بن أبي شيبة، قال: حدثنا زيد بن الحُبَاب. و«أَبو داود» (٦٣٦) قال: حدثنا محمد بن يحيى الذُّهْلي، قال: حدثنا سعيد بن محمد، قال: حدثنا أَبو تميلة.
كلاهما (زيد، وأَبو تميلة، يحيى بن واضح) عن عُبيد الله بن عبد الله أبي المنيب العتكي، عن عبد الله بن بُريدة، فذكره (^٤).
- في رواية ابن ماجة: «ابن بُريدة».
_________________
(١) اللفظ لابن أبي شيبة.
(٢) اللفظ لأبي داود.
(٣) اللفظ لابن ماجة.
(٤) المسند الجامع (١٨٣٦ و١٨٧٩)، وتحفة الأشراف (١٩٨٧ و١٩٨٨). والحديث؛ أخرجه الروياني (٢٦)، والبيهقي ٢/ ٢٣٦.
[ ٤ / ٢٣٧ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ أَحاديث حسين بن واقد، وأَبي المُنيب عُبيد الله بن عبد الله العَتَكي، عن عبد الله بن بُريدة، مُنكَرة. انظر فوائد الحديث رقم (٢٠٥١).
[ ٤ / ٢٣٧ ]
٢٠٥٥ - عن سليمان بن بُريدة، عن أبيه؛
«أن رجلا أتى النبي ﷺ فسأله عن مواقيت الصلاة، فقال: اشهد معنا الصلاة، فأمر بلالا فأذن بغلس، فصلى الصبح حين طلع الفجر، ثم أمره بالظهر، حين زالت الشمس عن بطن السماء، ثم أمره بالعصر، والشمس مرتفعة، ثم أمره
⦗٢٣٨⦘
بالمغرب، حين وجبت الشمس، ثم أمره بالعشاء، حين وقع الشفق، ثم أمره الغد فنور بالصبح، ثم أمره بالظهر فأبرد، ثم أمره بالعصر، والشمس بيضاء نقية، لم تخالطها صفرة، ثم أمره بالمغرب، قبل أن يقع الشفق، ثم أمره بالعشاء، عند ذهاب ثلث الليل، أو بعضه، شك حرمي، فلما أصبح قال: أين السائل؟ ما بين ما رأيت وقت» (^١).
- وفي رواية: «أتى النبي ﷺ رجل، فسأله عن مواقيت الصلاة، فقال: أقم معنا، إن شاء الله، فأمر بلالا فأقام حين طلع الفجر، ثم أمره فأقام حين زالت الشمس، فصلى الظهر، ثم أمره فأقام، فصلى العصر والشمس بيضاء مرتفعة، ثم أمره بالمغرب حين وقع حاجب الشمس، ثم أمره بالعشاء، فأقام حين غاب الشفق، ثم أمره من الغد فنور بالفجر، ثم أمره بالظهر فأبرد، وأنعم أن يبرد، ثم أمره بالعصر، فأقام والشمس آخر وقتها، فوق ما كانت، ثم أمره فأخر المغرب إلى قبيل أن يغيب الشفق، ثم أمره بالعشاء، فأقام حين ذهب ثلث الليل، ثم قال: أين السائل عن مواقيت الصلاة؟ فقال الرجل: أنا، فقال: مواقيت الصلاة كما بين هذين» (^٢).
_________________
(١) اللفظ لمسلم (١٣٣٥).
(٢) اللفظ للترمذي.
[ ٤ / ٢٣٧ ]
أخرجه أحمد (٢٣٣٤٣) قال: حدثنا إسحاق بن يوسف، قال: حدثنا سفيان. و«مسلم» ٢/ ١٠٥ (١٣٣٤) قال: حدثني زهير بن حرب، وعُبيد الله بن سعيد، كلاهما عن الأزرق، قال زهير: حدثنا إسحاق بن يوسف الأزرق، قال: حدثنا سفيان. وفي ٢/ ١٠٦ (١٣٣٥) قال: وحدثني إبراهيم بن محمد بن عرعرة السامي، قال: حدثنا حرمي بن عمارة، قال: حدثنا شعبة. و«ابن ماجة» (٦٦٧) قال: حدثنا محمد بن الصباح، وأحمد بن سنان، قالا: حدثنا إسحاق بن يوسف الأزرق، قال: أخبرنا سفيان (ح) وحدثنا علي بن ميمون الرَّقِّي، قال: حدثنا مخلد بن يزيد، عن سفيان. و«التِّرمِذي» (١٥٢) قال: حدثنا أحمد بن مَنيع، والحسن بن الصباح البزار، وأحمد بن
⦗٢٣٩⦘
محمد بن موسى، المعنى واحد، قالوا: حدثنا إسحاق بن يوسف الأزرق، عن سفيان. و«النَّسَائي» ١/ ٢٥٨، وفي «الكبرى» (١٥٢٧) قال: أخبرني عَمرو بن هشام، قال: حدثنا مخلد بن يزيد، عن سفيان الثوري. و«ابن خزيمة» (٣٢٣) قال: حدثنا يعقوب بن إبراهيم، والحسن بن محمد، وعلي بن الحسين بن إبراهيم بن الحُر، وأحمد بن سنان الواسطي، وموسى بن خاقان البغدادي، قالوا: حدثنا إسحاق، وهو ابن يوسف الأزرق، قال: حدثنا سفيان الثوري. وفي (٣٢٤) قال: حدثنا بُندَار، قال: حدثنا حرمي بن عمارة، قال: حدثنا شعبة (ح) وحدثنا بخبر حرمي بن عمارة، محمد بن يحيى، قال: حدثنا علي بن عبد الله، قال: حدثنا حرمي بن عمارة، عن شعبة. و«ابن حِبَّان» (١٤٩٢ و١٥٢٥) قال: أخبرنا أحمد بن يحيى بن زهير، بتستر، قال: حدثنا يعقوب بن إبراهيم الدورقي، قال: حدثنا إسحاق الأزرق، قال: حدثنا سفيان الثوري.
[ ٤ / ٢٣٨ ]
كلاهما (سفيان، وشعبة) عن علقمة بن مَرثد، عن سليمان بن بُريدة، فذكره (^١).
- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ غريبٌ صحيح، وقد رواه شعبة، عن علقمة بن مَرثد أيضا.
- وقال ابن خزيمة: قال بندار: فذكرته لأبي داود، فقال: صاحب هذا الحديث ينبغي أن يكبر عليه، قال بندار: فمحوته من كتابي.
قال أَبو بكر: ينبغي أن يكبر على أبي داود حيث غلط، وان يضرب بندار عشرة حيث محا هذا الحديث من كتابه، لأنه (^٢) حديث صحيح على ما رواه الثوري أيضا عن علقمة، غلط أَبو داود، وغير بندار.
_________________
(١) المسند الجامع (١٨٣٧)، وتحفة الأشراف (١٩٣١)، وأطراف المسند (١٢٠٩). والحديث؛ أخرجه البزار (٤٣٧٠ و٤٣٧١)، وابن الجارود (١٥١)، وأَبو عَوانة (١١٠٨: ١١١٠)، والطبراني في «الأوسط» (١٧٧٧)، والدارقُطني (١٠٣٣: ١٠٣٥)، والبيهقي ١/ ٣٧١ و٣٧٤.
(٢) قوله: «لأنه» سقط من طبعتي الأعظمي، والميمان من «صحيح ابن خزيمة»، وأثبتناه عن «شرح سنن ابن ماجة» لمغلطاي ١/ ٩٤٥، و«إتحاف المهرة» لابن حجر ٢/ ٥٥٠ (٢٢٣٠)، و«البدر المنير» ٣/ ١٧٩، لابن الملقن، إذ نقلوه عن «صحيح ابن خزيمة».
[ ٤ / ٢٣٩ ]
٢٠٥٦ - عن أبي المليح، قال: كنا مع بُريدة في غزوة، في يوم ذي غيم، فقال: بكروا بصلاة العصر، فإن النبي ﷺ قال:
«من ترك صلاة العصر، فقد حبط عمله» (^١).
- وفي رواية: «من ترك صلاة العصر، متعمدا، أحبط الله عمله» (^٢).
أخرجه عبد الرزاق (٥٠٠٥) قال: أخبرنا مَعمَر. و«ابن أبي شيبة» (٣٤٦٩) و٢/ ٢٣٧ (٦٣٤٩) و١١/ ٣٤ (٣١٠٣٧) قال: حدثنا يزيد بن هارون، قال: أخبرنا هشام الدَّستوائي. و«أحمد» ٥/ ٣٤٩ (٢٣٣٤٥) قال: حدثنا إسماعيل بن إبراهيم، قال: أخبرنا هشام الدَّستوائي. وفي ٥/ ٣٥٠ (٢٣٣٤٧) قال: حدثنا حسن بن موسى، قال: حدثنا شَيبان. وفي ٥/ ٣٥٧ (٢٣٤١٤) قال: حدثنا عبد الوَهَّاب بن عطاء، قال: أخبرنا هشام. وفي ٥/ ٣٦٠ (٢٣٤٣٣) قال: حدثنا عبد الرزاق، قال: حدثنا مَعمَر. وفي (٢٣٤٣٦) قال: حدثنا يحيى بن سعيد، عن هشام (ح) وإسماعيل، قال: أخبرنا هشام. و«البخاري» ١/ ١١٥ (٥٥٣) قال: حدثنا مسلم بن إبراهيم، قال: حدثنا هشام. وفي ١/ ١٢٢ (٥٩٤) قال: حدثنا معاذ بن فضالة، قال: حدثنا هشام. و«النَّسَائي» ١/ ٢٣٦، وفي «الكبرى» (٣٦٣) قال: أخبرنا عُبيد الله بن سعيد، قال: حدثني يحيى، عن هشام. و«ابن خزيمة» (٣٣٦) قال: حدثنا أحمد بن عَبدة الضبي، قال: أخبرنا أَبو داود، قال: حدثنا هشام. وفي (٣٦٣ م) قال: حدثناه الحسين بن حريث، أَبو عمار، قال: حدثنا النضر بن شميل، عن هشام صاحب الدَّستوائي.
ثلاثتهم (معمر، وهشام، وشيبان) عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي قلابة، عن أبي المليح، فذكره (^٣).
⦗٢٤١⦘
- صرح أَبو قلابة بالسماع، عند أحمد (٢٣٤١٤)، والبخاري (٥٩٤)، والنَّسَائي، وابن خزيمة (٣٣٦).
- وصرح يحيى بن أبي كثير بالسماع، عند ابن خزيمة (٣٣٦).
_________________
(١) اللفظ للبخاري (٥٥٣).
(٢) اللفظ لعبد الرزاق.
(٣) المسند الجامع (١٨٣٣)، وتحفة الأشراف (٢٠١٣)، وأطراف المسند (١٢٨٠). والحديث؛ أخرجه الطيالسي (٨٤٨)، والروياني (٤٧)، والبيهقي ١/ ٤٤٤، والبغوي (٣٦٩).
[ ٤ / ٢٤٠ ]
٢٠٥٧ - عن أبي المهاجر، عن بُريدة، قال: كنا معه في غزاة، قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول:
«بكروا بالصلاة في اليوم الغيم، فإنه من فاته صلاة العصر، فقد حبط عمله» (^١).
- وفي رواية: «كنا مع رسول الله ﷺ في غزوة، فقال: بكروا بالصلاة في اليوم الغيم، فإنه من فاتته صلاة العصر حبط عمله» (^٢).
- وفي رواية: «من ترك العصر، فقد حبط عمله» (^٣).
أخرجه ابن أبي شيبة (٣٤٦٨) و١١/ ٣٤ (٣١٠٣٨) قال: حدثنا عيسى بن يونس، ووكيع. وفي ٢/ ٢٣٧ (٦٣٤٨) قال: حدثنا وكيع. و«أحمد» ٥/ ٣٦١ (٢٣٤٤٣) قال: حدثنا وكيع. و«ابن ماجة» (٦٩٤) قال: حدثنا عبد الرَّحمَن بن إبراهيم، ومحمد بن الصباح، قالا: حدثنا الوليد بن مسلم. و«ابن حِبَّان» (١٤٧٠) قال: أخبرنا أَبو خليفة، قال: حدثنا مُسَدد بن مُسَرهد، عن داود.
أربعتهم (عيسى، ووكيع، والوليد، وداود) عن عبد الرَّحمَن بن عَمرو الأَوزاعي، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي قلابة، عن أبي المهاجر، فذكره (^٤).
- قال أَبو حاتم بن حبان: وهم الأوزاعي في صحيفته عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي قلابة، فقال: عن أبي المهاجر، وإنما هو أَبو المهلب، عم أبي قلابة، واسمه: عَمرو بن معاوية بن زيد الجَرْمي.
⦗٢٤٢⦘
- أخرجه ابن حبان (١٤٦٣) قال: أخبرنا يحيى بن عَمرو، بالفسطاط، قال: حدثنا إسحاق بن إبراهيم بن العلاء الزبيدي، قال: حدثنا محمد بن حمير، قال: حدثنا الأوزاعي، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي قلابة، عن عمه، عن بُريدة، عن النبي ﷺ قال:
«بكروا بالصلاة في يوم الغيم، فإنه من ترك الصلاة فقد كفر».
_________________
(١) اللفظ لأحمد.
(٢) اللفظ لابن ماجة.
(٣) اللفظ لابن أبي شيبة (٣١٠٣٨).
(٤) المسند الجامع (١٨٣٤)، وتحفة الأشراف (٢٠١٤)، وأطراف المسند (١٢٨٠). والحديث؛ أخرجه المَرْوَزي في «تعظيم قدر الصلاة» (٩٠٥)، والبيهقي ١/ ٤٤٤.
[ ٤ / ٢٤١ ]
- فوائد:
- قال البخاري: قال مسلم: حدثنا هشام، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي قلابة، عن أبي المليح؛ كنا مع بُريدة في غزوة.
وقال الأوزاعي: عن يحيى، عن أبي قلابة، عن أبي المهاجر.
والأول أصح.
وروى الأوزاعي أيضا أحاديث، عن يحيى، عن أبي قلابة، عن أبي المهاجر.
ولا يصح عن أبي قلابة، عن أبي المهاجر شيء. «التاريخ الكبير» ٦/ ٤٤٩.
[ ٤ / ٢٤٢ ]
٢٠٥٨ - عن عبد الله بن بُريدة الأسلمي، عن أبيه؛
«أن النبي ﷺ كان يقرأ في الظهر بـ: ﴿إذا السماء انشقت﴾ ونحوها».
أخرجه ابن خزيمة (٥١١) قال: حدثنا محمد بن حرب الواسطي، قال: حدثنا زيد بن الحُبَاب، عن حسين بن واقد، قاضي مرو، قال: أخبرني عبد الله بن بُريدة الأسلمي، فذكره (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (١٨٣٩).
[ ٤ / ٢٤٢ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ أَحاديث حسين بن واقد، وأَبي المُنيب عُبيد الله بن عبد الله العَتَكي، عن عبد الله بن بُريدة، مُنكَرة. انظر فوائد الحديث رقم (٢٠٥١).
[ ٤ / ٢٤٢ ]
٢٠٥٩ - عن عبد الله بن بُريدة، عن أبيه؛
«أن رسول الله ﷺ كان يقرأ في صلاة العشاء الآخرة بالشمس وضحاها، وأشباهها من السور» (^١).
⦗٢٤٣⦘
أخرجه أحمد (٢٣٣٨٢) قال: حدثنا زيد بن الحُبَاب. و«التِّرمِذي» (٣٠٩) قال: حدثنا عبدة بن عبد الله الخُزاعي، قال: حدثنا زيد بن الحُبَاب. و«النَّسَائي» ٢/ ١٧٣، وفي «الكبرى» (١٠٧٣) قال: أخبرنا محمد بن علي بن الحسن بن شقيق، قال: حدثنا أبي.
كلاهما (زيد بن الحُبَاب، وعلي بن الحسن) عن الحسين بن واقد، قال: حدثني عبد الله بن بُريدة، فذكره (^٢).
- قال التِّرمِذي: حديث بُريدة حديثٌ حسنٌ،
_________________
(١) اللفظ للنسائي.
(٢) المسند الجامع (١٨٣٨)، وتحفة الأشراف (١٩٦٢)، وأطراف المسند (١٢٣٣). والحديث؛ أخرجه البغوي (٦٠٠).
[ ٤ / ٢٤٢ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ أَحاديث حسين بن واقد، وأَبي المُنيب عُبيد الله بن عبد الله العَتَكي، عن عبد الله بن بُريدة، مُنكَرة. انظر فوائد الحديث رقم (٢٠٥١).
[ ٤ / ٢٤٣ ]
٢٠٦٠ - عن عبد الله بن بُريدة، قال: سمعت أبي بُريدة يقول:
«إن معاذ بن جبل صلى بأصحابه صلاة العشاء، فقرأ فيها: ﴿اقتربت الساعة﴾، فقام رجل من قبل أن يفرغ، فصلى وذهب، فقال له معاذ قولا شديدا، فأتى الرجل النبي ﷺ فاعتذر إليه، فقال: إني كنت أعمل في نخل، وخفت على الماء، فقال رسول الله ﷺ: صل بالشمس وضحاها، ونحوها من السور».
أخرجه أحمد (٢٣٣٩٦) قال: حدثنا زيد بن الحُبَاب، قال: حدثني حسين، قال: حدثنا عبد الله بن بُريدة، فذكره (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (١١٥١٠)، وأطراف المسند (١٢٣٥)، ومَجمَع الزوائد ٢/ ١١٨، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (١٠٨٨). والحديث؛ أخرجه البزار (٤٤١٢)، والسراج (٢٢٠).
[ ٤ / ٢٤٣ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ أَحاديث حسين بن واقد، وأَبي المُنيب عُبيد الله بن عبد الله العَتَكي، عن عبد الله بن بُريدة، مُنكَرة. انظر فوائد الحديث رقم (٢٠٥١).
[ ٤ / ٢٤٣ ]
٢٠٦١ - عن عبد الله بن بُريدة، قال: سمعت أبي بُريدة يقول:
⦗٢٤٤⦘
«كان رسول الله ﷺ يخطبنا، فجاء الحسن والحسين، عليهما قميصان أحمران، يمشيان ويعثران، فنزل رسول الله ﷺ من المنبر، فحملهما، فوضعهما بين يديه، ثم قال: صدق الله ورسوله: ﴿إنما أموالكم وأولادكم فتنة﴾ نظرت إلى هذين الصبيين يمشيان ويعثران فلم أصبر، حتى قطعت حديثي ورفعتهما» (^١).
- وفي رواية: «رأيت رسول الله ﷺ يخطب، فأقبل حسن وحسين، عليهما قميصان أحمران، يعثران ويقومان، فنزل النبي ﷺ فأخذهما فوضعهما في حجره، فقال: صدق الله ورسوله: ﴿إنما أموالكم وأولادكم فتنة﴾ رأيت هذين فلم أصبر، ثم أخذ في خطبته» (^٢).
_________________
(١) اللفظ لأحمد.
(٢) اللفظ لابن ماجة.
[ ٤ / ٢٤٣ ]
- وفي رواية: «كان النبي ﷺ يخطب، فجاء الحسن والحسين، ﵄، وعليهما قميصان أحمران يعثران فيهما، فنزل النبي ﷺ فقطع كلامه فحملهما، ثم عاد إلى المنبر، ثم قال: صدق الله: ﴿إنما أموالكم وأولادكم فتنة﴾ رأيت هذين يعثران في قميصيهما، فلم أصبر حتى قطعت كلامي، فحملتهما» (^١).
أخرجه ابن أبي شيبة (٢٥٢٢٢) و١٢/ ٩٩ (٣٢٨٥٣) قال: حدثنا زيد بن الحُبَاب. و«أحمد» ٥/ ٣٥٤ (٢٣٣٨٣) قال: حدثنا زيد بن حباب. و«ابن ماجة» (٣٦٠٠) قال: حدثنا أَبو عامر عبد الله بن عامر بن براد بن يوسف بن أبي بردة بن أبي موسى الأشعري، قال: حدثنا زيد بن الحُبَاب. و«أَبو داود» (١١٠٩) قال: حدثنا محمد بن العلاء، أن زيد بن حباب حدثهم. و«التِّرمِذي» (٣٧٧٤) قال: حدثنا الحسين بن حريث، قال: حدثنا علي بن حسين بن واقد. و«النَّسَائي» ٣/ ١٠٨، وفي «الكبرى» (١٧٤٣ و١٨٠٤) قال: أخبرنا محمد بن عبد العزيز، قال: حدثنا الفضل بن موسى. وفي ٣/ ١٩٢، وفي «الكبرى» (١٨٠٣) قال: أخبرنا يعقوب بن إبراهيم، قال: حدثنا أَبو تميلة.
_________________
(١) اللفظ للنسائي ٣/ ١٠٨.
[ ٤ / ٢٤٤ ]
و«ابن خزيمة» (١٤٥٦) قال: حدثنا عبد الله بن
⦗٢٤٥⦘
سعيد الأشج، قال: حدثنا أَبو تميلة. وفي (١٤٥٦ و١٨٠١) قال: حدثنا عبدة بن عبد الله الخُزاعي، قال: أخبرنا زيد بن الحُبَاب. وفي (١٨٠٢) قال: حدثنا عبد الله بن سعيد الأشج، وزياد بن أيوب، قالا: حدثنا أَبو تميلة. و«ابن حِبَّان» (٦٠٣٨) قال: أخبرنا الحسين بن عبد الله القطان، بالرافقة، قال: حدثنا مُؤَمَّل بن إهاب، قال: حدثنا زيد بن الحُبَاب. وفي (٦٠٣٩) قال: أخبرنا محمد بن أحمد بن أبي عون، قال: حدثنا أَبو عمار، قال: حدثنا علي بن الحسين بن واقد.
أربعتهم (زيد، وعلي، والفضل، وأَبو تميلة، يحيى بن واضح) عن حسين بن واقد، قال: حدثني عبد الله بن بُريدة، فذكره (^١).
- في رواية أبي تميلة، عند النَّسَائي: «عن ابن بُريدة».
- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ غريبٌ، إنما نعرفه من حديث الحسين بن واقد.
_________________
(١) المسند الجامع (١٨٤٢)، وتحفة الأشراف (١٩٥٨)، وأطراف المسند (١٢٥٦). والحديث؛ أخرجه البيهقي ٣/ ٢١٨ و٦/ ١٦٥.
[ ٤ / ٢٤٤ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ أَحاديث حسين بن واقد، وأَبي المُنيب عُبيد الله بن عبد الله العَتَكي، عن عبد الله بن بُريدة، مُنكَرة. انظر فوائد الحديث رقم (٢٠٥١).
[ ٤ / ٢٤٥ ]
٢٠٦٢ - عن عبد الله بن بُريدة، عن أبيه، قال:
«كان رسول الله ﷺ لا يغدو يوم الفطر، حتى يأكل، ولا يأكل يوم الأضحى، حتى يرجع، فيأكل من أُضحِيَته» (^١).
- وفي رواية: «أن رسول الله ﷺ كان إذا كان يوم الفطر، لم يخرج حتى يأكل، وإذا كان يوم النحر، لم يأكل حتى يذبح» (^٢).
- وفي رواية: «كان النبي ﷺ لا يخرج يوم الفطر، حتى يَطْعَم، ولا يطعم يوم الأضحى، حتى يصلي» (^٣).
⦗٢٤٦⦘
أخرجه أحمد (٢٣٣٧١) قال: حدثنا أَبو عبيدة الحداد، قال: حدثنا ثواب بن عُتبة. وفي (٢٣٣٧٢) قال: حدثنا يونس، قال: حدثنا عقبة بن عبد الله الرفاعي. وفي ٥/ ٣٦٠ (٢٣٤٣٠) قال: حدثنا حرمي بن عمارة، قال: حدثني ثواب بن عُتبة المهري.
_________________
(١) اللفظ لأحمد (٢٣٣٧٢).
(٢) اللفظ لأحمد (٢٣٤٣٠).
(٣) اللفظ للترمذي.
[ ٤ / ٢٤٥ ]
و«الدَّارِمي» (١٧٢٢) قال: أخبرنا يحيى بن حسان، قال: حدثنا عقبة بن الأصم. و«ابن ماجة» (١٧٥٦) قال: حدثنا محمد بن يحيى، قال: حدثنا أَبو عاصم، قال: حدثنا ثواب بن عُتبة المهري. و«التِّرمِذي» (٥٤٢) قال: حدثنا الحسن بن الصباح البزار، قال: حدثنا عبد الصمد بن عبد الوارث، عن ثواب بن عُتبة. و«ابن خزيمة» (١٤٢٦) قال: حدثنا محمد بن الوليد، قال: حدثنا أَبو عاصم، قال: حدثنا ثواب بن عُتبة. و«ابن حِبَّان» (٢٨١٢) قال: أخبرنا الفضل بن الحُبَاب، قال: حدثنا أَبو الوليد الطيالسي، قال: حدثنا ثواب بن عُتبة.
كلاهما (ثواب، وعقبة بن عبد الله الأصم) عن عبد الله بن بُريدة، فذكره (^١).
- في روايتي ابن ماجة، وابن خزيمة: «ابن بُريدة».
- قال التِّرمِذي: حديث بُريدة بن حصيب الأسلمي حديث غريب، وقال محمد، يعني البخاري: لا أعرف لثواب بن عُتبة غير هذا الحديث.
_________________
(١) المسند الجامع (١٨٤٣)، وتحفة الأشراف (١٩٥٤)، وأطراف المسند (١٢٥٨)، ومَجمَع الزوائد ٢/ ١٩٩. والحديث؛ أخرجه الطيالسي (٨٤٩)، والدارقُطني (١٧١٥)، والطبراني في «الأوسط» (٣٠٦٥)، والبيهقي ٣/ ٢٨٣، والبغوي (١١٠٤).
[ ٤ / ٢٤٦ ]
٢٠٦٣ - عن عبد الله بن بُريدة، قال: سمعت أبي بُريدة يقول: سمعت رسول الله ﷺ يقول:
«في الإنسان ثلاث مئة وستون مفصلا، فعليه أن يتصدق عن كل مفصل منه بصدقة، قالوا: ومن يطيق ذلك يا نبي الله؟ قال: النخاعة في المسجد تدفنها، والشيء تنحيه عن الطريق، فإن لم تجد، فركعتا الضحى تجزئك» (^١).
⦗٢٤٧⦘
أخرجه أحمد (٢٣٣٨٦) قال: حدثنا زيد. وفي ٥/ ٣٥٩ (٢٣٤٢٥) قال: حدثنا علي بن الحسن بن شقيق. و«أَبو داود» (٥٢٤٢) قال: حدثنا أحمد بن محمد المَرْوَزي، قال: حدثني علي بن حسين. و«ابن خزيمة» (١٢٢٦) قال: حدثنا أَبو عمار، الحسين بن حريث، قال: حدثنا علي بن الحسين. و«ابن حِبَّان» (١٦٤٢) قال: أخبرنا أَبو يَعلى، قال: حدثنا محمد بن علي بن الحسن بن شقيق، قال: سمعت أبي. وفي (٢٥٤٠) قال: أخبرنا محمد بن الحسن بن الخليل، قال: حدثنا أَبو كُريب، قال: حدثنا زيد بن الحُبَاب.
ثلاثتهم (زيد بن الحُبَاب، وعلي بن الحسن بن شقيق، وعلي بن الحسين بن واقد) عن الحسين بن واقد، قال: حدثنا عبد الله بن بُريدة، فذكره (^٢).
_________________
(١) اللفظ لأبي داود.
(٢) المسند الجامع (١٨٥٥)، وتحفة الأشراف (١٩٦٥)، وأطراف المسند (١٢٥٥). والحديث؛ أخرجه البزار (٤٤١٧)، والبيهقي في «شعب الإيمان» (١١١٦٤).
[ ٤ / ٢٤٦ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ أَحاديث حسين بن واقد، وأَبي المُنيب عُبيد الله بن عبد الله العَتَكي، عن عبد الله بن بُريدة، مُنكَرة. انظر فوائد الحديث رقم (٢٠٥١).
[ ٤ / ٢٤٧ ]
٢٠٦٤ - عن عبد الله بن بُريدة، عن أبيه، قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول:
«الوتر حق، فمن لم يوتر فليس منا، الوتر حق، فمن لم يوتر فليس منا، الوتر حق، فمن لم يوتر فليس منا» (^١).
أخرجه ابن أبي شيبة (٦٩٣٤) قال: حدثنا زيد بن حباب. و«أحمد» ٥/ ٣٥٧ (٢٣٤٠٧) قال: حدثنا الحسن بن يحيى، قال: حدثنا الفضل بن موسى. و«أَبو داود» (١٤١٩) قال: حدثنا ابن المثنى، قال: حدثنا أَبو إسحاق الطَّالْقَاني، قال: حدثنا الفضل بن موسى.
كلاهما (زيد، والفضل) عن أبي المنيب، عُبيد الله بن عبد الله العتكي، عن عبد الله بن بُريدة، فذكره (^٢).
_________________
(١) اللفظ لأبي داود.
(٢) المسند الجامع (١٨٤٠)، وتحفة الأشراف (١٩٨٦)، وأطراف المسند (١٢٧١). والحديث؛ أخرجه المَرْوَزي في «صلاة الوتر» (٦)، والبيهقي ٢/ ٤٧٠.
[ ٤ / ٢٤٧ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ أَحاديث حسين بن واقد، وأَبي المُنيب عُبيد الله بن عبد الله العَتَكي، عن عبد الله بن بُريدة، مُنكَرة. انظر فوائد الحديث رقم (٢٠٥١).
[ ٤ / ٢٤٧ ]
- كتاب الجنائز
٢٠٦٥ - عن عبد الله بن بُريدة، عن أبيه، أنه دخل فرأى ابنا له يرشح جبينه، فقال: سمعت رسول الله ﷺ يقول:
«يموت المؤمن بعرق الجبين» (^١).
- وفي رواية: عن ابن بُريدة، عن أبيه، أنه كان بخراسان، فعاد أخا له، وهو مريض، فوجده بالموت، وإذا هو يعرق جبينه، فقال: الله أكبر، سمعت رسول الله ﷺ يقول:
«موت المؤمن بعرق الجبين» (^٢).
أخرجه أحمد (٢٣٣٥٢) قال: حدثنا يحيى بن سعيد، عن المثنى بن سعيد، عن قتادة. وفي ٥/ ٣٥٧ (٢٣٤١٠) قال: حدثنا بَهز، قال: حدثنا مثنى بن سعيد، عن قتادة. وفي ٥/ ٣٦٠ (٢٣٤٣٥) قال: حدثنا يحيى بن سعيد، عن المثنى بن سعيد (ح) وأَبو داود، قال: حدثنا المثنى بن سعيد، يعني الضبعي، عن قتادة. و«ابن ماجة» (١٤٥٢) قال: حدثنا بكر بن خلف، أَبو بشر، قال: حدثنا يحيى بن سعيد، عن المثنى بن سعيد، عن قتادة. و«التِّرمِذي» (٩٨٢) قال: حدثنا محمد بن بشار، قال: حدثنا يحيى بن سعيد، عن المثنى بن سعيد، عن قتادة. و«النَّسَائي» ٤/ ٥، وفي «الكبرى» (١٩٦٧) قال: أخبرنا محمد بن بشار، قال: حدثنا يحيى، عن المثنى بن سعيد، عن قتادة. وفي ٤/ ٦، وفي «الكبرى» (١٩٦٨) قال: أخبرنا محمد بن معمر، قال: حدثنا يوسف بن يعقوب، قال: حدثنا كهمس. و«ابن حِبَّان» (٣٠١١) قال: أخبرنا أَبو خليفة، قال: حدثنا مُسَدد بن مُسَرهد، عن يحيى القطان، عن المثنى بن سعيد، عن قتادة.
كلاهما (قتادة، وكهمس بن الحسن) عن عبد الله بن بُريدة، فذكره (^٣).
⦗٢٤٩⦘
- في رواية أحمد (٢٣٤١٠)، وابن ماجة، وكهمس: «ابن بُريدة».
- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ، وقد قال بعض أهل الحديث: لا نعرف لقتادة سماعا من عبد الله بن بُريدة.
_________________
(١) اللفظ لابن حبان.
(٢) اللفظ لأحمد (٢٣٤١٠).
(٣) المسند الجامع (١٨٤٨)، وتحفة الأشراف (١٩٩٢ و١٩٩٦)، وأطراف المسند (١٢٢٦). والحديث؛ أخرجه الطيالسي (٨٤٦)، والبزار (٤٣٨٤ و٤٣٨٥)، والبيهقي في «شعب الإيمان» (١٠٢١٣ و١٠٢١٤).
[ ٤ / ٢٤٨ ]
٢٠٦٦ - عن ابن بُريدة، عن أبيه، قال:
«لما رجم ماعز، قالوا: يا رسول الله، ما نصنع به؟ قال: اصنعوا به ما تصنعون بموتاكم، من الغسل، والكفن، والحنوط، والصلاة عليه».
أخرجه ابن أبي شيبة (١١١٢٤) قال: حدثنا أَبو معاوية، عن أبي حنيفة، عن علقمة بن مَرثد، عن ابن بُريدة، فذكره.
[ ٤ / ٢٤٩ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ نُعمان بن ثابت، أَبو حنيفة، الكوفي، صاحب الرأي والمذهب، ليس بثقة. انظر فوائد الحديث رقم (١١٢٥).
[ ٤ / ٢٤٩ ]
٢٠٦٧ - عن ابن بُريدة، عن أبيه، قال:
«لما أخذوا في غسل النبي ﷺ ناداهم مناد من الداخل: لا تنزعوا عن رسول الله ﷺ قميصه».
أخرجه ابن ماجة (١٤٦٦) قال: حدثنا سعيد بن يحيى بن الأزهر الواسطي، قال: حدثنا أَبو معاوية، قال: حدثنا أَبو بردة، عن علقمة بن مَرثد، عن ابن بُريدة، فذكره (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (١٨٥٠)، وتحفة الأشراف (١٩٤٢). أخرجه البيهقي ٣/ ٣٨٧.
[ ٤ / ٢٤٩ ]
- فوائد:
- قال المِزِّي: أَبو بردة هذا اسمه عَمرو بن يزيد التميمي، كوفي. «تحفة الأشراف» (١٩٤٢).
[ ٤ / ٢٤٩ ]
٢٠٦٨ - عن ابن بُريدة، عن أبيه؛
«أن النبي ﷺ صلى على ميت بعد ما دفن».
⦗٢٥٠⦘
أخرجه ابن ماجة (١٥٣٢) قال: حدثنا محمد بن حميد، قال: حدثنا مِهران بن أبي عمر، عن أبي سنان، عن علقمة بن مَرثد، عن ابن بُريدة، فذكره (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (١٨٤٩)، وتحفة الأشراف (١٩٤٣).
[ ٤ / ٢٤٩ ]
٢٠٦٩ - عن ابن بُريدة، عن أبيه، قال:
«جالست النبي ﷺ في المجلس، فرأيته حزينا، فقال له رجل من القوم: ما لك يا رسول الله كأنك حزين؟ قال: ذكرت أمي، ثم قال رسول الله ﷺ: كنت نهيتكم عن لحوم الأضاحي أن تأكلوها، إلا ثلاثة أيام، فكلوا وأطعموا، وادخروا ما بدا لكم، ونهيتكم عن زيارة القبور، فمن أراد أن يزور قبر أمه فليزره، وكنت نهيتكم عن الدُّبَّاء، والحنتم، والمزفت، والنقير، فاجتنبوا كل مسكر، وانبذوا فيما بدا لكم» (^١).
- وفي رواية: «كنا مع النبي ﷺ فنزل بنا ونحن معه، قريب من ألف راكب، فصلى ركعتين، ثم أقبل علينا بوجهه، وعيناه تذرفان، فقام إليه عمر بن الخطاب، ففداه بالأب والأم، يقول: يا رسول الله، ما لك؟ قال: إني سألت ربي في استغفار لأمي، فلم يأذن لي، فدمعت عيناي رحمة لها من النار، وإني كنت نهيتكم عن ثلاث: عن زيارة القبور، فزوروها لتذكركم زيارتها خيرا، ونهيتكم عن لحوم الأضاحي، بعد ثلاث، فكلوا، وأمسكوا ما شئتم، ونهيتكم عن الأشربة في الأوعية، فاشربوا في أي وعاء شئتم، ولا تشربوا مسكرا» (^٢).
- وفي رواية: «إني كنت نهيتكم عن ثلاث: عن زيارة القبور، وعن لحوم الأضاحي، أن تحبس فوق ثلاث، وعن الأوعية، ونهيتكم عن لحوم الأضاحي، ليوسع ذو السعة على من لا سعة له، فكلوا، وادخروا، ونهيتكم عن زيارة القبور،
⦗٢٥١⦘
وإن محمدا قد أذن له في زيارة قبر أمه، ونهيتكم عن الظروف، وإن الظروف لا تحرم شيئًا ولا تحله، وكل مسكر حرام» (^٣).
_________________
(١) اللفظ لابن أبي شيبة (١١٩٣٥).
(٢) اللفظ لأحمد (٢٣٣٩١).
(٣) اللفظ لأحمد (٢٣٤٠٤).
[ ٤ / ٢٥٠ ]
- وفي رواية: «خرجت مع النبي ﷺ حتى إذا كنا بودان، قال: مكانكم حتى آتيكم، فانطلق، ثم جاءنا وهو ثقيل، فقال: إني أتيت قبر أم محمد، فسألت ربي الشفاعة فمنعنيها، وإني كنت نهيتكم عن زيارة القبور، فزوروها، ونهيتكم عن لحوم الأضاحي بعد ثلاثة أيام، فكلوا، وأمسكوا ما بدا لكم، ونهيتكم عن هذه الأشربة في هذه الأوعية، فاشربوا فيما بدا لكم» (^١).
- وفي رواية: «نهيتكم عن ثلاث، وأنا آمركم بهن: نهيتكم عن زيارة القبور، فزوروها، فإن في زيارتها تذكرة، ونهيتكم عن الأشربة، أن تشربوا إلا في ظروف الأدم، فاشربوا في كل وعاء، غير أن لا تشربوا مسكرا، ونهيتكم عن لحوم الأضاحي، أن تأكلوها بعد ثلاث، فكلوا، واستمتعوا بها في أسفاركم» (^٢).
- وفي رواية: «إني كنت نهيتكم عن ثلاث: زيارة القبور، فزوروها، ولتزدكم زيارتها خيرا، ونهيتكم عن لحوم الأضاحي بعد ثلاث، فكلوا منها ما شئتم، ونهيتكم عن الأشربة في الأوعية، فاشربوا في أي وعاء شئتم، ولا تشربوا مسكرا» (^٣).
أخرجه عبد الرزاق (١٦٩٥٧) عن مَعمَر، قال: أخبرنا عطاء الخراساني. و«ابن أبي شيبة» (١١٩٢٦) و٧/ ٤٦٢ (٢٤٢١٧) و٧/ ٥١٧ (٢٤٤١٣) قال: حدثنا محمد بن فضيل، عن أبي سنان، عن محارب بن دثار. وفي ٣/ ٣٤٤ (١١٩٣٥) قال: حدثنا عَبيدة بن حُميد، عن أبي فروة الهمداني، عن المغيرة بن سبيع. وفي ٧/ ٤٦٢ (٢٤٢١٦) قال: حدثنا وكيع، عن معرف بن واصل، عن محارب بن دثار. و«أحمد
⦗٢٥٢⦘
» ٥/ ٣٥٥ (٢٣٣٩١) قال: حدثنا حسن بن موسى، وأحمد بن عبد الملك، قالا: حدثنا زهير، (قال أحمد بن عبد الملك، في حديثه:) حدثنا زبيد بن الحارث اليامي، عن محارب بن دثار. وفي ٥/ ٣٥٦ (٢٣٤٠٤) قال: حدثنا مُؤَمَّل، قال: حدثنا سفيان، عن علقمة بن مَرثد.
_________________
(١) اللفظ لأحمد (٢٣٤٠٥).
(٢) اللفظ لأبي داود (٣٦٩٨).
(٣) اللفظ للنسائي ٧/ ٢٣٤.
[ ٤ / ٢٥١ ]
وفي (٢٣٤٠٥) قال: حدثنا حسين بن محمد، قال: حدثنا أيوب بن جابر، عن سِمَاك، عن القاسم بن عبد الرَّحمَن. و«مسلم» ٣/ ٦٥ (٢٢٢٠) و٦/ ٨٢ (٥١٥٦) و٦/ ٩٨ (٥٢٥٤) قال: حدثنا أَبو بكر بن أبي شيبة، ومحمد بن المثنى، قالا: حدثنا محمد بن فضيل، عن أبي سنان، وهو ضرار بن مُرَّة، عن محارب بن دثار. وفي ٣/ ٦٥ (٢٢٢١) قال: وحدثنا يحيى بن يحيى، قال: أخبرنا أَبو خيثمة، عن زبيد اليامي، عن محارب بن دثار. وفي ٦/ ٨٢ (٥١٥٧) و٦/ ٩٨ (٥٢٥٦) قال: حدثني حجاج بن الشاعر، قال: حدثنا الضحاك بن مخلد، عن سفيان، عن علقمة بن مَرثد. وفي ٦/ ٩٨ (٥٢٥٧) قال: وحدثنا أَبو بكر بن أبي شيبة، قال: حدثنا وكيع، عن معرف بن واصل، عن محارب بن دثار. و«ابن ماجة» (٣٤٠٥) قال: حدثنا عبد الحميد بن بيان الواسطي، قال: حدثنا إسحاق بن يوسف، عن شريك، عن سِمَاك، عن القاسم بن مُخَيمِرة. و«أَبو داود» (٣٢٣٥ و٣٦٩٨) قال: حدثنا أحمد بن يونس، قال: حدثنا معرف بن واصل، عن محارب بن دثار. و«النَّسَائي» ٧/ ٢٣٤، وفي «الكبرى» (٤٥٠٣) قال: أخبرنا عَمرو بن منصور، قال: حدثنا عبد الله بن محمد، وهو النفيلي، قال: حدثنا زهير (ح) وأنبأنا محمد بن معدان بن عيسى، قال: حدثنا الحسن بن أَعْيَن، قال: حدثنا زهير، قال: حدثنا زبيد بن الحارث، عن محارب بن دثار. وفي ٧/ ٢٣٤ و٨/ ٣١٠، وفي «الكبرى» (٤٥٠٤) قال: أخبرنا العباس بن عبد العظيم العنبري، عن الأَحوص بن جَوَّاب، عن عمار بن رُزيق، عن أبي إسحاق، عن الزبير بن عَدي (^١). وفي ٨/ ٣١١، وفي «الكبرى» (٥١٤٣) قال: أخبرنا محمد بن معدان بن عيسى بن معدان، الحراني، قال: حدثنا الحسن بن أَعْيَن، قال: حدثنا زهير، قال: حدثنا زبيد، عن محارب. وفي ٨/ ٣١٩،
⦗٢٥٣⦘
وفي «الكبرى» (٥١٦٨) قال: أخبرنا محمد بن إسماعيل، قال: حدثنا يزيد، قال: أنبأنا شريك، عن سماك بن حرب. و«ابن حِبَّان» (٥٣٩٠) قال: أخبرنا الحسين بن محمد بن أبي معشر، قال: حدثنا عبد الرَّحمَن بن عَمرو البَجَلي، قال: حدثنا زهير بن معاوية، عن زبيد الإيامي، عن محارب بن دثار.
_________________
(١) تحرف في المطبوع من «المجتبى» ٧/ ٢٣٤، إلى: «عن أبي إسحاق بن الزبير بن عَدي»، ويأتي على الصواب في ٨/ ٣١٠، وهو على الصواب في «السنن الكبرى» (٤٥٠٤)، و«تحفة الأشراف» (١٩٧٦).
[ ٤ / ٢٥٢ ]
وفي (٥٣٩١) قال: أخبرنا محمد بن عبد الله بن الجنيد، قال: حدثنا قتيبة بن سعيد، قال: حدثنا محمد بن فضيل، قال: حدثنا ضرار بن مُرَّة، عن محارب بن دثار. وفي (٥٤٠٠) قال: أخبرنا محمد بن زهير، أَبو يَعلى، بالأبلة، قال: حدثنا محمد بن المثنى، قال: حدثنا ابن فضيل، عن ضرار بن مُرَّة، عن محارب بن دثار.
ثمانيتهم (عطاء، ومحارب، والمغيرة، وعلقمة، والقاسم بن عبد الرَّحمَن، والقاسم بن مُخَيمِرة، والزبير، وسماك) عن ابن بُريدة، فذكره.
- في رواية مسلم (٢٢٢١)، قال: حدثنا يحيى بن يحيى، قال: أخبرنا أَبو خيثمة، عن زبيد اليامي، عن محارب بن دثار، عن ابن بُريدة، أراه عن أبيه، الشك من أبي خيثمة.
- أخرجه عبد الرزاق (٦٧٠٨) عن مَعمَر، قال: أخبرنا عطاء الخراساني. و«أحمد» ٥/ ٣٥٠ (٢٣٣٤٦) قال: حدثنا محمد بن فضيل، قال: حدثنا ضرار، يعني ابن مُرَّة، أَبو سنان، عن محارب بن دثار. وفي ٥/ ٣٥٥ (٢٣٣٩٣) قال: حدثنا عبد الرزاق، قال: حدثنا مَعمَر، عن عطاء الخراساني. وفي ٥/ ٣٥٦ (٢٣٤٠٣) قال: حدثنا يعقوب بن إبراهيم، قال: حدثنا أبي، عن محمد بن إسحاق، عن سلمة بن كهيل. و«مسلم» ٣/ ٦٥ (٢٢٢٠) و٦/ ٨٢ (٥١٥٦) و٦/ ٩٨ (٥٢٥٥) قال: حدثنا محمد بن عبد الله بن نُمير، قال: حدثنا محمد بن فضيل، عن أبي سنان، وهو ضرار بن مُرَّة، عن محارب بن دثار. وفي ٣/ ٦٥ (٢٢٢٣) قال: حدثنا ابن أبي عمر، ومحمد بن رافع، وعَبد بن حُميد، جميعا عن عبد الرزاق، عن مَعمَر، عن عطاء الخراساني. و«النَّسَائي» ٤/ ٨٩ و٨/ ٣١٠، وفي «الكبرى» (٢١٧٠ و٥١٤٢) قال: أخبرني محمد بن آدم، عن ابن فضيل، عن أبي سنان، عن محارب بن دثار. وفي ٤/ ٨٩، وفي «الكبرى» (٢١٧١) قال: أخبرني محمد بن قُدَامة، قال: حدثنا جرير، عن أبي فروة، عن المغيرة بن سبيع. وفي ٨/ ٣١١، وفي «الكبرى» (٥١٤٤) قال: أخبرنا أَبو بكر بن
⦗٢٥٤⦘
علي، قال: حدثنا إبراهيم بن الحجاج، قال: حدثنا حماد بن سلمة، عن حماد بن أبي سليمان (^١).
_________________
(١) تحرف في المطبوع من «المجتبى» ٨/ ٣١١، إلى: «جابر بن أبي سليمان»، وجاء على الصواب في «السنن الكبرى» (٥١٤٤)، و«تحفة الأشراف» (١٩٧٣).
[ ٤ / ٢٥٣ ]
خمستهم (عطاء، ومحارب، وسلمة، والمغيرة، وحماد) عن عبد الله بن بُريدة، عن أبيه، قال: قال رسول الله ﷺ:
«إني كنت نهيتكم عن زيارة القبور، فزوروها، فإنها تذكر الآخرة، ونهيتكم عن نبيذ الجر، فانتبذوا في كل وعاء، واجتنبوا كل مسكر، ونهيتكم عن أكل لحوم الأضاحي بعد ثلاث، فكلوا، وتزودوا، وادخروا» (^١).
- وفي رواية: «كنت نهيتكم عن ثلاث: عن زيارة القبور، فزوروها، فإن في زيارتها عظة وعبرة، ونهيتكم عن لحوم الأضاحي فوق ثلاث، فكلوا، وادخروا، ونهيتكم عن النبيذ في هذه الأسقية، فاشربوا، ولا تشربوا حراما» (^٢).
- وفي رواية: «نهيتكم عن زيارة القبور، فزوروها، ونهيتكم عن لحوم الأضاحي، أن تمسكوها فوق ثلاث، فأمسكوها ما بدا لكم، ونهيتكم عن النبيذ إلا في سقاء، فاشربوا في الأسقية كلها، ولا تشربوا مسكرا» (^٣).
- وفي رواية: «عن بُريدة؛ أنه كان في مجلس فيه رسول الله ﷺ فقال: إني كنت نهيتكم أن تأكلوا لحوم الأضاحي إلا ثلاثا، فكلوا وأطعموا وادخروا ما بدا لكم، وذكرت لكم أن لا تنتبذوا في الظروف: الدُّبَّاء، والمزفت، والنقير، والحنتم، انتبذوا فيما رأيتم، واجتنبوا كل مسكر، ونهيتكم عن زيارة القبور، فمن أراد أن يزور فليزر، ولا تقولوا هجرا» (^٤).
سمي: عبد الله بن بُريدة.
_________________
(١) اللفظ لأحمد (٢٣٣٩٣).
(٢) اللفظ لأحمد (٢٣٤٠٣).
(٣) اللفظ لأحمد (٢٣٣٤٦).
(٤) اللفظ للنسائي ٤/ ٨٩ (٢١٧١).
[ ٤ / ٢٥٤ ]
• وأخرجه ابن أبي شيبة (١١٩٣٠) قال: حدثنا محمد بن عبد الله الأسدي، عن سفيان، عن علقمة بن مَرثد. و«أحمد» ٥/ ٣٥٩ (٢٣٤٢٦) قال: حدثنا حسين بن محمد، قال: حدثنا خلف، يعني ابن خليفة، عن أبي جناب. وفي ٥/ ٣٦١ (٢٣٤٤٠) قال: حدثنا وكيع، قال: حدثنا أَبو جناب. و«مسلم» ٣/ ٦٥ (٢٢٢٢) قال: حدثنا أَبو بكر بن أبي شيبة، قال: حدثنا قَبيصَة بن عُقبة، عن سفيان، عن علقمة بن مَرثد. و«التِّرمِذي» (١٠٥٤ و١٥١٠ و١٨٦٩) قال: حدثنا محمد بن بشار، ومحمود بن غَيلان، والحسن بن علي الخَلَّال، قالوا: أخبرنا أَبو عاصم النبيل، قال: حدثنا سفيان الثوري، عن علقمة بن مَرثد. و«ابن حِبَّان» (٣١٦٨) قال: أخبرنا الحسين بن عبد الله بن يزيد القطان، قال: حدثنا حكيم بن سيف الرَّقِّي، قال: حدثنا عُبيد الله بن عَمرو، عن زيد بن أَبي أُنيسة، عن علقمة بن مَرثد.
كلاهما (علقمة، وأَبو جناب يحيى بن أبي حية) عن سليمان بن بُريدة، عن أبيه؛
«أن رسول الله ﷺ غزا غزوة الفتح، فخرج يمشي إلى القبور، حتى إذا أتى أدناها جلس إليه، كأنه يكلم إنسانا جالسا يبكي، قال: فاستقبله عمر بن الخطاب، فقال: ما يبكيك، جعلني الله فداءك؟ قال: سألت ربي أن يأذن لي في زيارة قبر أم محمد، فأذن لي، فسألته أن يأذن لي فأستغفر لها، فأبى، إني كنت نهيتكم عن ثلاثة أشياء: عن لحوم الأضاحي، أن تمسكوا بعد ثلاثة أيام، فكلوا ما بدا لكم، وعن زيارة القبور، فمن شاء فليزر، فقد أذن لي في زيارة قبر أم محمد، ومن شاء فليدع، وعن الظروف تشربون فيها؛ الدُّبَّاء، والحنتم، والمزفت، وأمرتكم بظروف، وإن الوعاء لا يحل شيئًا ولا يحرمه، فاجتنبوا كل مسكر» (^١).
_________________
(١) اللفظ لأحمد (٢٣٤٢٦).
[ ٤ / ٢٥٥ ]
- وفي رواية: «لما فتح رسول الله ﷺ مكة، أتى جذم قبر، فجلس إليه، فجعل كهيئة المخاطب، وجلس الناس حوله، فقام وهو يبكي، فتلقاه عمر، وكان من أجرإ الناس عليه، فقال: بأبي أنت وأمي يا رسول الله، ما الذي أبكاك،
⦗٢٥٦⦘
قال: هذا قبر أمي سألت ربي الزيارة فأذن لي، وسألته الاستغفار، فلم يأذن لي، فذكرتها، فرقت نفسي فبكيت، قال: فلم ير يوم كان أكثر باكيا منه يومئذ» (^١).
- وفي رواية: «كنت نهيتكم عن زيارة القبور، فزوروها، ولا تقولوا هجرا» (^٢).
سمي: سليمان بن بُريدة (^٣).
- قال التِّرمِذي: حديث بُريدة حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.
_________________
(١) اللفظ لابن أبي شيبة (١١٩٣٠).
(٢) اللفظ لأحمد (٢٣٤٤٠).
(٣) المسند الجامع (١٨٤٦ و١٨٤٧ و١٨٧٢)، وتحفة الأشراف (١٩٣٢ و١٩٧٣ و١٩٧٦ و١٩٨٩ و٢٠٠١ و٢٠٠٢)، وأطراف المسند (١٢١٢ و١٢٧٠). والحديث؛ أخرجه البزار (٤٤٦٥)، والروياني (١٧ و٢٥)، وأَبو عَوانة (٧٨٨٢ و٧٨٨٣)، والطبراني في «الأوسط» (٢٩٦٦ و٦٣٩٨)، والدارقُطني (٤٦٧٧ و٤٦٧٨)، والبيهقي ٤/ ٧٦ و٨/ ٢٩٨ و٣١١ و٩/ ٢٩١ و٢٩٢، والبغوي في «معجم الصحابة» (٢١٧)، من طريق ابن بُريدة، عن أبيه. - وأخرجه أَبو عَوانة (٧٨٨٤)، والطبراني (١١٥٢)، والبغوي في «معجم الصحابة» (٢١٩)، من طريق عبد الله بن بُريدة، عن أبيه. - وأخرجه الطيالسي (٨٤٤)، والبزار (٤٣٧٣ و٤٤٣٥)، والروياني (٣)، وابن الجارود (٨٦٣)، وأَبو عَوانة (٧٨٧٩: ٧٨٨١)، والبيهقي ٨/ ٣١١ و٩/ ٢٩١، والبغوي (١٥٥٣ و٣٠٢٨)، من طريق سليمان بن بُريدة، عن أبيه.
[ ٤ / ٢٥٥ ]
٢٠٧٠ - عن سليمان بن بُريدة، عن أبيه، قال:
«كان رسول الله ﷺ يعلمهم إذا خرجوا إلى المقابر، فكان قائلهم يقول: السلام عليكم يا أهل الديار من المؤمنين والمسلمين، وإنا إن شاء الله بكم للاحقون، أنتم لنا فرط، ونحن لكم تبع، ونسأل الله لنا ولكم العافية» (^١).
- وفي رواية: «أن رسول الله ﷺ كان إذا أتى على المقابر، قال: السلام عليكم أهل الديار، من المؤمنين والمسلمين، وإنا إن شاء الله بكم لاحقون، أنتم لنا فرط، ونحن لكم تبع، أسأل الله العافية لنا ولكم» (^٢).
أخرجه ابن أبي شيبة (١١٩٠٩) قال: حدثنا معاوية بن هشام، قال: حدثنا سفيان. و«أحمد» ٥/ ٣٥٣ (٢٣٣٧٣) قال: حدثنا معاوية بن هشام، وأَبو أحمد، قالا: حدثنا سفيان. وفي ٥/ ٣٥٩ (٢٣٤٢٧) قال: حدثنا محمد بن حميد، أَبو سفيان، عن سفيان. و«مسلم» ٣/ ٦٤ (٢٢١٧) قال: حدثنا أَبو بكر بن أبي شيبة، وزهير بن حرب، قالا: حدثنا محمد بن عبد الله الأسدي، عن سفيان. و«ابن ماجة» (١٥٤٧) قال: حدثنا محمد بن عباد بن آدم، قال: حدثنا أَبو أحمد، قال: حدثنا سفيان. و«أَبو داود» (٣٢٣٧/ ١) قال: حدثنا أحمد بن محمد بن حنبل، قال: حدثنا معاوية بن هشام، قال: حدثنا سفيان. و«النَّسَائي» ٤/ ٩٤، وفي «الكبرى» (٢١٧٨ و١٠٨٦٤) قال: أخبرنا عُبيد الله بن سعيد، قال: حدثنا حرمي بن عمارة، قال: حدثنا شعبة. و«ابن حِبَّان» (٣١٧٣) قال: أخبرنا عمران بن موسى بن مجاشع، قال: حدثنا عثمان بن أبي شيبة، قال: حدثنا معاوية بن هشام، قال: حدثنا سفيان.
كلاهما (سفيان، وشعبة) عن علقمة بن مَرثد، عن سليمان بن بُريدة، فذكره (^٣).
_________________
(١) اللفظ لابن أبي شيبة.
(٢) اللفظ للنسائي.
(٣) المسند الجامع (١٨٤٥)، وتحفة الأشراف (١٩٣٠)، وأطراف المسند (١٢١٧). والحديث؛ أخرجه البزار (٣٦٧: ٣٦٩)، والروياني (٢ و١٥)، والطبراني في «الدعاء» (١٢٣٥)، وابن السني في «عمل اليوم والليلة» (٥٨٩)، والبيهقي ٤/ ٧٩، والبغوي (١٥٥٥).
[ ٤ / ٢٥٧ ]
- كتاب الزكاة
٢٠٧١ - عن ابن بُريدة، عن أبيه، قال: قال رسول الله ﷺ:
«ما يخرج رجل شيئًا من الصدقة، حتى يفك عنها لحيي سبعين شيطانا» (^١).
أخرجه أحمد (٢٣٣٥٠). وابن خزيمة (٢٤٥٧) قال: حدثنا محمد بن عبد الله المخرمي.
كلاهما (أحمد بن حنبل، ومحمد) عن أَبي معاوية، قال: حدثنا الأعمش، عن ابن بُريدة، فذكره (^٢).
- في رواية أحمد: «عن ابن بُريدة، عن أبيه، قال أَبو معاوية: ولا أراه سمعه منه».
- وفي رواية ابن خزيمة: إن صح الخبر، فإني لا أقف هل سمع الأعمش من ابن بُريدة أم لا؟.
_________________
(١) اللفظ لأحمد.
(٢) المسند الجامع (١٨٥٣)، وأطراف المسند (١٢٦٤)، ومَجمَع الزوائد ٣/ ١٠٩، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (٢١٢١). والحديث؛ أخرجه البزار (٤٤٥٦)، والروياني (١٨)، والطبراني في «الأوسط» (١٠٣٤)، والبيهقي ٤/ ١٨٧.
[ ٤ / ٢٥٨ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ قال البخاري: الأعمش لم يسمع من ابن بُريدة. «جامع التحصيل» ١/ ١٨٩.
[ ٤ / ٢٥٨ ]
٢٠٧٢ - عن عبد الله بن بُريدة، عن أبيه، ﵁، قال:
«بينا أنا جالس عند رسول الله ﷺ إذ أتته امرأة، فقالت: إني تصدقت على أمي بجارية، وإنها ماتت، قال: فقال: وجب أجرك، وردها عليك الميراث.
قالت: يا رسول الله، إنه كان عليها صوم شهر، أفأصوم عنها؟ قال: صومي عنها.
⦗٢٥٩⦘
قالت: إنها لم تحج قط، أفأحج عنها؟ قال: حجي عنها» (^١).
- وفي رواية: «كنت جالسا عند النبي ﷺ إذ جاءته امرأة، فقالت: إنه كان على أمي صوم شهرين، أفأصوم عنها؟ قال: صومي عنها، أرأيت لو كان على أمك دين قضيتيه، أكان يجزئ عنها؟ قالت: بلى، قال: فصومي عنها» (^٢).
- وفي رواية: «أن امرأة أتت رسول الله ﷺ فقالت: كنت تصدقت على أمي بوليدة، وإنها ماتت وتركت تلك الوليدة؟ قال: قد وجب أجرك، ورجعت إليك في الميراث.
قالت: وإنها ماتت وعليها صوم شهر، أفيجزئ، أو يقضي عنها، أن أصوم عنها؟ قال: نعم.
قالت: وإنها لم تحج، أفيجزئ، أو يقضي عنها، أن أحج عنها؟ قال: نعم» (^٣).
_________________
(١) اللفظ لمسلم (٢٦٦٧).
(٢) اللفظ لابن أبي شيبة (٣٧٢٧٤).
(٣) اللفظ لأبي داود (٢٨٧٧).
[ ٤ / ٢٥٨ ]
- وفي رواية: «جاءت امرأة إلى النبي ﷺ فقالت: إني تصدقت على أمي بجارية، وإنها ماتت؟ فقال: آجرك الله، ورد عليك الميراث» (^١).
أخرجه عبد الرزاق (٧٦٤٥ و١٦٥٨٧) عن الثوري. و«ابن أَبي شيبة» (١٢٢١٣ و١٢٧٤٤ و٣٧٢٧٤) قال: حدثنا عبد الله بن نُمير. و«أحمد» ٥/ ٣٥١ (٢٣٣٥٩) و٥/ ٣٦١ (٢٣٤٤٢) قال: حدثنا وكيع، قال: حدثنا سفيان. وفي ٥/ ٣٥٩ (٢٣٤٢٠) قال: حدثنا ابن نُمير. و«مسلم» ٣/ ١٥٦ (٢٦٦٧) قال: حدثني علي بن حُجْر السعدي، قال: حدثنا علي بن مُسهِر، أَبو الحسن. وفي (٢٦٦٨) قال: وحدثناه أَبو بكر بن أبي شيبة، قال: حدثنا عبد الله بن نُمير. وفي (٢٦٦٩) قال: وحدثنا عَبد بن حُميد، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا الثوري. وفي ٣/ ١٥٧ (٢٦٧٠) قال: وحدثنيه إسحاق بن منصور، قال: أخبرنا عُبيد الله بن
⦗٢٦٠⦘
موسى، عن سفيان، بهذا الإسناد. و«ابن ماجة» (١٧٥٩) قال: حدثنا زهير بن محمد، قال: حدثنا عبد الرزاق، عن سفيان. وفي (٢٣٩٤) قال: حدثنا علي بن محمد، قال: حدثنا وكيع، عن سفيان. و«أَبو داود» (١٦٥٦ و٢٨٧٧ و٣٣٠٩) قال: حدثنا أحمد بن يونس، قال: حدثنا زهير. و«التِّرمِذي» (٦٦٧) قال: حدثنا علي بن حُجْر، قال: حدثنا علي بن مُسهِر.
_________________
(١) اللفظ لأحمد (٢٣٣٥٩).
[ ٤ / ٢٥٩ ]
وفي (٩٢٩) قال: حدثنا محمد بن عبد الأعلى، قال: حدثنا عبد الرزاق، عن سفيان الثوري (ح) وحدثنا علي بن حُجْر، قال: حدثنا علي بن مُسهِر. و«النَّسَائي» في «الكبرى» (٦٢٨١) قال: أخبرنا محمد بن عبد الله بن المبارك المخرمي، قال: حدثنا وكيع، عن سفيان، يعني ابن سعيد. وفي (٦٢٨٢) قال: أخبرنا محمد بن المثنى، أَبو موسى، قال: حدثنا عُبيد الله بن موسى، قال: أخبرنا ابن أبي ليلى. وفي (٦٢٨٣) قال: أخبرنا عبدة بن عبد الله البصري، عن سويد، وهو ابن عَمرو الكلبي، عن زهير، وهو ابن معاوية (ح) وأخبرني هلال بن العلاء بن هلال، قال: حدثنا حسين بن عياش الباجدائي، قال: حدثنا زهير.
خمستهم (سفيان الثوري، وعبد الله بن نُمير، وعلي بن مُسهِر، وزهير، ومحمد بن عبد الرَّحمَن بن أبي ليلى) عن عبد الله بن عطاء، المكي الطائفي، عن عبد الله بن بُريدة، فذكره.
- في رواية عبد الرزاق، وابن أبي شَيبة، وأحمد (٢٣٤٢٠)، ومسلم (٢٦٦٩ و٢٦٧٠)، وابن ماجة (١٧٥٩)، والنَّسَائي (٦٢٨٢): «عن ابن بُريدة»، لم يسم.
- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ، لا يعرف من حديث بُريدة إلا من هذا الوجه، وعبد الله بن عطاء ثقة عند أهل الحديث.
وروى سفيان الثوري، وزهير هذا الحديث عن عبد الله بن عطاء.
- وأخرجه أحمد (٢٣٣٤٤). ومسلم ٣/ ١٥٧ (٢٦٧١) قال: حدثني ابن أبي خلف. و«النَّسَائي» في «الكبرى» (٦٢٨٠) قال: أخبرنا عبد الله بن محمد بن إسحاق الأذرمي، وعبد الرَّحمَن بن محمد بن سَلَّام الطرسوسي.
[ ٤ / ٢٦٠ ]
أربعتهم (أحمد بن حنبل، وابن أبي خلف، وعبد الله، وعبد الرَّحمَن) عن
⦗٢٦١⦘
إسحاق بن يوسف الأزرق، قال: حدثنا عبد الملك بن أبي سليمان، عن عبد الله بن عطاء المكي، عن سليمان بن بُريدة، عن أبيه؛
«أن امرأة أتت النبي ﷺ فقالت: يا رسول الله، إني تصدقت على أمي بجارية فماتت، وإنها رجعت إلي في الميراث؟ قال: قد آجرك الله، ورد عليك في الميراث.
قالت: فإن أمي ماتت ولم تحج، فيجزئها أن أحج عنها؟ قال: نعم.
قالت: فإن أمي كان عليها صوم شهر، أفيجزئها أن أصوم عنها؟ قال: نعم» (^١).
- جعله عن سليمان بن بُريدة (^٢).
- قال أَبو عبد الرَّحمَن النَّسَائي: هذا خطأ والصواب: «عبد الله بن بُريدة» (^٣).
_________________
(١) اللفظ لأحمد (٢٣٣٤٤).
(٢) المسند الجامع (١٨٥١ و١٨٥٢)، وتحفة الأشراف (١٩٣٧ و١٩٨٠)، وأطراف المسند (١٢١١ و١٢٤٢). والحديث؛ أخرجه الروياني (٦٣)، وأَبو عَوانة (٢٩٠٤: ٢٩٠٦)، والبيهقي ٤/ ١٥١ و٢٥٦ و٣٣٥ من طريق عبد الله بن بُريدة.
(٣) الذي في التحفة؛ قال النَّسَائي: حديث إسحاق الأزرق خطأ والصواب حديث عبد الله بن بُريدة، وعبد الله بن عطاء ليس بذاك القوي.
[ ٤ / ٢٦٠ ]
- فوائد:
- قال الدارقُطني: أخرج مسلم عن إسحاق الأزرق، عن عبد الملك، عن عبد الله بن عطاء، عن سليمان بن بُريدة؛ إني تصدقت على أمي بجارية.
وقد خالفه الثوري، وعلي بن مُسهِر، وابن نُمير، وغيرهم.
وقد أخرج أحاديثهم أيضا، فلا وجه لإخراج حديث الأزرق، وبالله التوفيق. «التتبع» (١٦٨).
[ ٤ / ٢٦١ ]
- كتاب الحج
٢٠٧٣ - عن عبد الله بن بُريدة، عن أبيه، قال: قال رسول الله ﷺ:
«النفقة في الحج، كالنفقة في سبيل الله، بسبع مئة ضعف».
أخرجه أحمد (٢٣٣٨٨) قال: حدثنا بكر بن عيسى، قال: حدثنا أَبو عَوانة، قال: حدثنا عطاء بن السائب، عن أبي زهير، عن عبد الله بن بُريدة، فذكره (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (١٨٥٦)، وأطراف المسند (١٢٦٩)، ومَجمَع الزوائد ٣/ ٢٠٨، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (٢٣٨٦). والحديث؛ أخرجه ابن أبي عاصم في «الجهاد» (٧٦)، والروياني (٦٥)، والبيهقي ٤/ ٣٣٢.
[ ٤ / ٢٦١ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ عطاء بن السائب اختلط حديثه، وسمع منه أبو عَوانة قبل وبعد الاختلاط، وكان لا يفصل هذا من هذا.
- قال عباس بن محمد الدُّوري: سمعتُ يحيى بن مَعين، يقول: كان عطاء بن السائب قد اختلط، قال: سمعتُ من عَبيدة ثلاثين حديثًا، فقلتُ ليحيى: فما سمع منه جَرير وذووه، أليس هو صحيحٌ؟ قال: لا، ما روى هو، وخالد الطَّحَّان، كأَنه يُضَعِّفُهم، إِلا مَن سمعَ منه قديمًا، قال يحيى: وقد سمعَ أَبو عَوَانة منه في الصِّحة وفي الاختلاط جميعًا. «تاريخه» (١٥٧٧).
- وقال عباس بن محمد الدُّوري، عَن يحيى بن مَعين، أَنه قالَ: عطاء بن السائب اختلَطَ، فَمن سمعَ منه قديمًا فهو صحيحٌ، وما سمعَ منه جريرٌ، وذووه، ليس من صحيح حديث عطاء، وَقد سمِع أَبو عَوَانة من عطاء في الصحة، وفي الاختلاط جميعًا، ولا يُحتَج بِحَديثه. «الجرح والتعديل» ٦/ ٣٣٤.
- وقال علي بن المديني: قلت ليحيى، يعني ابن سعيد القطان: وكان أبو عَوانة حمل عن عطاء بن السائب قبل أن يختلط؟ فقال: كان لا يفصل هذا من هذا، وكذاك حماد بن سلمة، وكان يحيى لا يروي حديث عطاء بن السائب، إلا عن شعبة وسفيان.
قال يحيى: قلت لأبي عَوانة، فقال: كتبت عن عطاء قبل وبعد، فاختلط علي. «الضعفاء للعقيلي» ٥/ ٧٩.
- وقال البخاري: حرب بن زهير، قال علي، يعني ابن المديني: أراه أَبو زهير الضبعي، الذي روى عنه عطاء بن السائب، عن ابن بُريدة، عن أبيه.
قال علي: حدثنا محمد بن بشر، سمع محمد بن أبي إسماعيل، عن حرب بن زهير، عن يزيد بن زهير الضبعي، عن أَنس بن مالك، عن النبي ﷺ؛ النفقة في سبيل الله تضاعف سبع مئة ضعف.
وقال ابن مغراء: حدثنا محمود، قال: حدثنا حرب.
وقال محمد بن الصلت: حدثنا منصور بن أبي الأسود، عن عطاء، عن أبي زهير، عن ابن بُريدة، عن أبيه، عن النبي ﷺ، مثله.
وقال يحيى بن حماد، ومُسَدَّد: حدثنا أَبو عَوانة، عن عطاء، عن أبي زهير، عن ابن بُريدة، عن أبيه، قال لنا النبي ﷺ، مثله.
وقال عبدان: عن أبي حمزة، عن عطاء، عن أبي زهير، عن عبد الله بن بُريدة، عن أبيه، عن النبي ﷺ.
وقال إبراهيم بن طهمان: عن عطاء، عن عبد الله بن زهير، عن النبي ﷺ. «التاريخ الكبير» ٣/ ٦٣.
- أَبو زهير، هو حرب بن زهير الضبعي، كما جاء في رواية البيهقي، كما جاء في «التاريخ الكبير» ٣/ (٢٢٩)، و«الكنى» للدولابي ١/ ٣٣٩، و«الجرح والتعديل» ٣/ (١١١١)، وأوردوا له هذا الحديث، وطرق الخلاف فيه.
[ ٤ / ٢٦٢ ]
- كتاب الصيام
٢٠٧٤ - عن سليمان بن بُريدة، عن أبيه، قال:
«قال رسول الله ﷺ لبلال: الغداء يا بلال، فقال: إني صائم، قال رسول الله ﷺ: نأكل أرزاقنا، وفضل رزق بلال في الجنة، أشعرت يا بلال، أن الصائم تسبح عظامه، وتستغفر له الملائكة، ما أكل عنده؟».
أخرجه ابن ماجة (١٧٤٩) قال: حدثنا محمد بن المُصَفَّى، قال: حدثنا بقية، قال: حدثنا محمد بن عبد الرَّحمَن، عن سليمان بن بُريدة، فذكره (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (١٨٥٧)، وتحفة الأشراف (١٩٤٤). وهذا؛ أخرجه البيهقي في «شعب الإيمان» (٣٥٨٦).
[ ٤ / ٢٦٣ ]
النكاح
٢٠٧٥ - عن ابن بُريدة، عن أبيه، قال:
«جاءت فتاة إلى النبي ﷺ فقالت: إن أبي زوجني ابن أخيه، ليرفع بي خسيسته، قال: فجعل الأمر إليها، فقالت: قد أجزت ما صنع أبي، ولكن أردت أن تعلم النساء أن ليس إلى الآباء من الأمر شيء».
أخرجه ابن ماجة (١٨٧٤) قال: حدثنا هَنَّاد بن السَّري، قال: حدثنا وكيع، عن كهمس بن الحسن، عن ابن بُريدة، فذكره (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (١٨٥٨)، وتحفة الأشراف (١٩٩٧).
[ ٤ / ٢٦٣ ]
- فوائد:
- قال الدارقُطني: يرويه كهمس بن الحسن، واختُلِف عنه؛
فرواه جعفر بن سليمان الضبعي، وعلي بن غُراب، ووكيع، عن كهمس، عن ابن بُريدة، عن عائشة.
وخالفهم عبد الله بن إدريس، ويزيد بن هارون، وعون بن كهمس، رووه عن كهمس، عن ابن بُريدة؛ أن فتاة أتت عائشة، فقالت: إن أبي زوجني، ولم يستأمرني،
⦗٢٦٤⦘
فجاء النبي ﷺ فذكرت ذلك له ، فيكون مرسلا في رواية هؤلاء الثلاثة، وهو أشبه بالصواب. «العلل» (٣٨٦١).
- رواه أحمد، عن وكيع، والنَّسَائي، عن زياد بن أيوب، عن علي بن غُراب.
كلاهما (وكيع، وعلي) عن كهمس، عن عبد الله بن بُريدة، عن عائشة، رضي الله تعالى عنها.
ورواه جعفر بن سليمان، وعبد الله بن إدريس، عن كهمس بن الحسن، عن عبد الله بن بُريدة، عن النبي ﷺ مُرسلًا.
وسيأتي في مسند أُم المؤمنين عائشة، رضي الله تعالى عنها.
[ ٤ / ٢٦٣ ]
٢٠٧٦ - عن ابن بُريدة، عن أبيه، قال:
«لما خطب علي فاطمة رضي الله تعالى عنها، قال رسول الله ﷺ: إنه لا بد للعرس من وليمة، قال: فقال سعد: علي كبش، وقال فلان: علي كذا وكذا من ذرة» (^١).
- وفي رواية: «أن نفرا من الأنصار، قالوا لعلي: عندك فاطمة، فدخل على النبي ﷺ فسلم عليه، فقال: ما حاجة ابن أبي طالب؟ قال: ذكرت فاطمة بنت رسول الله ﷺ قال: مرحبا وأهلا، لم يزده عليها، فخرج إلى الرهط من الأنصار ينتظرونه، فقالوا: ما وراءك؟ قال: ما أدري، غير أنه قال لي: مرحبا وأهلا، قالوا: يكفيك من رسول الله ﷺ إحداهما، قد أعطاك الأهل، وأعطاك الرحب، فلما كان بعد ذلك، بعد ما زوجه، قال: يا علي، إنه لا بد للعرس من وليمة، قال سعد: عندي كبش، وجمع له رهط من الأنصار آصعا من ذرة، فلما كان ليلة البناء، قال: يا علي، لا تحدث شيئًا حتى تلقاني، فدعا النبي ﷺ بماء، فتوضأ منه، ثم أفرغه على علي، فقال: اللهم بارك فيهما، وبارك عليهما، وبارك لهما في شبلهما»
⦗٢٦٥⦘
.
أخرجه أحمد (٢٣٤٢٣) قال: حدثنا حميد بن عبد الرَّحمَن الرؤاسي. و«النَّسَائي» في «الكبرى» (١٠٠١٦) قال: أخبرنا عبد الأعلى بن واصل بن عبد الأعلى، قال: حدثنا مالك بن إسماعيل (ح) وأخبرنا أحمد بن سليمان، قال: حدثنا مالك بن إسماعيل.
كلاهما (حميد، ومالك) عن عبد الرَّحمَن بن حميد الرؤاسي، عن عبد الكريم بن سليط البصري، عن ابن بُريدة، فذكره (^٢).
_________________
(١) اللفظ لأحمد.
(٢) المسند الجامع (١٨٥٩)، وتحفة الأشراف (١٩٨٤)، وأطراف المسند (١٢٦٢)، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (٣٢٩٢). والحديث؛ أخرجه البزار (٤٤٧١)، والطبراني (١١٥٣).
[ ٤ / ٢٦٤ ]
٢٠٧٧ - عن ابن بُريدة، عن أبيه، قال:
«جاء أعرابي إلى النبي ﷺ فقال: يا رسول الله، ائذن لي فلأسجد لك، قال: لو كنت آمرا أحدا أن يسجد لأحد، لأمرت المرأة أن تسجد لزوجها».
أخرجه الدَّارِمي (١٥٨٥) قال: أخبرنا محمد بن يزيد الحزامي، قال: حدثنا حِبَّان بن علي، عن صالح بن حيان، عن ابن بُريدة، فذكره (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (١٨٩٢). والحديث؛ أخرجه الروياني (٣٧)، وأَبو نُعيم في «دلائل النبوة» ٢/ ٣٩٠.
[ ٤ / ٢٦٥ ]
- كتاب البيوع
٢٠٧٨ - عن عبد الله بن بُريدة، عن أبيه، قال: قال رسول الله ﷺ:
«اللهم بارك لأمتي في بكورهم».
أخرجه النَّسَائي في «الكبرى» (٨٧٣٧) قال: أخبرنا الحسين بن حريث، قال: حدثني أوس بن عبد الله بن بُريدة، قال: حدثني الحسين بن واقد، عن عبد الله بن بُريدة، فذكره (^١).
_________________
(١) لم يرد هذا الحديث في «تحفة الأشراف»، كما لم يذكر أوس بن عبد الله بن بُريدة في رجال الكتب الستة في «تهذيب الكمال» ولواحقه، ولذا ذكره ابن حجر في «تعجيل المنفعة» (٦٩)، وهذا يعني أنه لا رواية له في الكتب الستة، ومنها كتب النَّسَائي.
[ ٤ / ٢٦٥ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ أَحاديث حسين بن واقد، وأَبي المُنيب عُبيد الله بن عبد الله العَتَكي، عن عبد الله بن بُريدة، مُنكَرة. انظر فوائد الحديث رقم (٢٠٥١).
- وقال أَبو حاتم الرازي: لا أعلم في «اللهم بارك لأمتي في بكورها» حديثا صحيحا. «علل الحديث» (٢٣٠٠).
- وقال الدارقُطني: غريبٌ من حديث عبد الله، عن أبيه، تفرد به الحسين بن واقد، عنه.
وتفرد به أوس بن عبد الله بن بُريدة، عن الحسين، وتفرد به الحسين بن حريث، عن أوس بن عبد الله. «أطراف الغرائب والأفراد» (١٥٠٠).
[ ٤ / ٢٦٦ ]
٢٠٧٩ - عن نفيع أبي داود، عن بُريدة الأسلمي، عن النبي ﷺ قال:
«من أنظر معسرا، كان له بكل يوم صدقة، ومن أنظره بعد حله، كان له مثله في كل يوم صدقة» (^١).
أخرجه أحمد (٢٣٣٥٨). وابن ماجة (٢٤١٨) قال: حدثنا محمد بن عبد الله بن نُمير.
كلاهما (أحمد، ومحمد) عن عبد الله بن نُمير، قال: حدثنا الأعمش، عن أبي داود، فذكره (^٢).
_________________
(١) اللفظ لابن ماجة.
(٢) المسند الجامع (١٨٨٩)، وتحفة الأشراف (٢٠١٢)، وأطراف المسند (١٢٧٨)، ومَجمَع الزوائد ٤/ ١٣٥، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (٢١١١)، و«المطالب العالية» (١٤٥٣).
[ ٤ / ٢٦٦ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ نُفيع بن الحارث، أَبو داود الأَعمى، السَّبيعي الكوفي، رافضيٌّ شيعيٌّ خبيثٌ، متروكٌ، ومتهمٌ بالكذب. انظر فوائد الحديث رقم (١٧٤٠).
[ ٤ / ٢٦٦ ]
٢٠٨٠ - عن سليمان بن بُريدة، عن أبيه، قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول:
«من أنظر معسرا، فله بكل يوم مثله صدقة، قال: ثم سمعته يقول: من أنظر معسرا، فله بكل يوم مثليه صدقة، قلت: سمعتك يا رسول الله تقول: من أنظر معسرا، فله بكل يوم مثله صدقة، ثم سمعتك تقول: من أنظر معسرا، فله
⦗٢٦٧⦘
بكل يوم مثليه صدقة، قال: له بكل يوم صدقة قبل أن يحل الدين، فإذا حل الدين فأنظره، فله بكل يوم مثليه صدقة».
أخرجه أحمد (٢٣٤٣٤) قال: حدثنا عفان، قال: حدثنا عبد الوارث، قال: حدثنا محمد بن جحادة، عن سليمان بن بُريدة، فذكره (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (١٨٩٠)، وأطراف المسند (١٢١٩)، ومَجمَع الزوائد ٤/ ١٣٥، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (٢١١١)، والمطالب العالية (١٤٥٣). والحديث؛ أخرجه الروياني (١٣)، والبيهقي ٥/ ٣٥٧.
[ ٤ / ٢٦٦ ]
- كتاب الفرائض
٢٠٨١ - عن عبد الله بن بُريدة، عن أبيه، قال:
«أتى النبي ﷺ رجل، فقال: إن عندي ميراث رجل من الأزد، ولست أجد أزديا أدفعه إليه؟ قال: اذهب فالتمس أزديا حولا، قال: فأتاه بعد الحول، فقال: يا رسول الله، لم أجد أزديا أدفعه إليه، قال: فانطلق فانظر أول خزاعي تلقاه، فادفعه إليه، فلما ولى قال: علي الرجل، فلما جاءه، قال: انظر كبر خزاعة فادفعه إليه» (^١).
- وفي رواية: «توفي رجل من الأزد، فلم يدع وارثا، فقال رسول الله ﷺ: التمسوا له وارثا، التمسوا له ذا رحم، قال: فلم يوجد، فقال رسول الله ﷺ: ادفعوه إلى أكبر خزاعة» (^٢).
أخرجه ابن أبي شيبة (٣٢٢٤٨) قال: حدثنا عباد بن العوام. و«أحمد» ٥/ ٣٤٧ (٢٣٣٣٢) قال: حدثنا الخُزاعي، وهو أَبو سلمة، قال: أخبرنا شريك. و«أَبو داود» (٢٩٠٣) قال: حدثنا عبد الله بن سعيد الكندي، قال: حدثنا المحاربي. وفي (٢٩٠٤) قال: حدثنا الحسين بن أسود العجلي، قال: حدثنا يحيى بن آدم، قال:
⦗٢٦٨⦘
حدثنا شَريك.
_________________
(١) اللفظ لأبي داود (٢٩٠٣).
(٢) اللفظ لأحمد.
[ ٤ / ٢٦٧ ]
و«النَّسَائي» في «الكبرى» (٦٣٦١) قال: أخبرنا محمد بن المثنى، أَبو موسى، عن أبي أحمد، واسمه محمد بن عبد الله الزُّبيري، قال: حدثنا شَريك. وفي (٦٣٦٢) قال: أخبرني هلال بن العلاء بن هلال الرَّقِّي، قال: حدثنا أبي، قال: حدثنا عباد. وفي (٦٣٦٣) قال: أخبرنا محمد بن إسماعيل بن سَمُرة الكوفي، وأخبرنا أحمد بن حرب الموصلي، قالا: حدثنا المحاربي، واسمه: عبد الرَّحمَن بن محمد.
ثلاثتهم (عباد، وشريك، والمحاربي) عن أَبي بكر، جبريل بن أحمر، عن عبد الله بن بُريدة، فذكره.
- في روايتي أحمد، وأبي داود (٢٩٠٤): «ابن بُريدة».
- أخرجه النَّسَائي في «الكبرى» (٦٣٦٤) قال: أخبرنا محمد بن العلاء، قال: حدثنا ابن إدريس، قال: سمعت جبريل بن أحمر، عن ابن بُريدة، قال:
«جاء رجل إلى رسول الله ﷺ فقال: يا رسول الله، إن في يدي ميراث رجل من الأزد وساق الحديث. «مُرسَل» (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (١٨٦٣)، وتحفة الأشراف (١٩٥٥)، وأطراف المسند (١٢٤٠)، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (٣٠٥٦). والحديث؛ أخرجه الطيالسي (٨٥٠)، والبيهقي ٦/ ٢٤٣.
[ ٤ / ٢٦٨ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ قال أَبو عبد الرَّحمَن النَّسَائي: جبريل بن أَحمر ليس بالقوي، والحديث مُنكرٌ. «تحفة الأَشراف» (١٩٥٥).
[ ٤ / ٢٦٨ ]
٢٠٨٢ - عن ابن بُريدة، عن أبيه؛
«أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ جَعَلَ لِلجَدَّةِ السُّدُسَ، إِذَا لَمْ تَكُنْ دُونَهَا أُمٌّ» (^١).
⦗٢٦٩⦘
- وفي رواية: «عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: أَطْعَمَ رَسُولُ اللهِ ﷺ الجَدَّةَ السُّدُسَ، إِذَا لَمْ تَكُنْ أُمٌّ» (^٢).
أخرجه ابن أبي شيبة (٣١٩٢٤) قال: حدثنا زيد بن الحُبَاب. و«أَبو داود» (٢٨٩٥) قال: حدثنا محمد بن عبد العزيز بن أبي رزمة، قال: أخبرني أبي. و«النَّسَائي» في «الكبرى» (٦٣٠٤) قال: أخبرنا محمد بن علي بن الحسن بن شقيق المَرْوَزي، قال: أبي أخبرنا.
ثلاثتهم (زيد، وعبد العزيز، وعلي بن الحسن) عن عُبيد الله بن عبد الله أبي المنيب العتكي، عن ابن بُريدة، فذكره (^٣).
- في رواية علي بن الحسن: «عبد الله بن بُريدة».
_________________
(١) اللفظ لأبي داوُد.
(٢) اللفظ للنسائي.
(٣) المسند الجامع (١٨٦٢)، وتحفة الأشراف (١٩٨٥). والحديث؛ أخرجه ابن الجارود (٩٦٠)، والروياني (٦١)، والدارقُطني (٤١٣٤)، والبيهقي ٦/ ٢٢٦ و٢٣٤.
[ ٤ / ٢٦٨ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ أَحاديث حسين بن واقد، وأَبي المُنيب عُبيد الله بن عبد الله العَتَكي، عن عبد الله بن بُريدة، مُنكَرة. انظر فوائد الحديث رقم (٢٠٥١).
[ ٤ / ٢٦٩ ]
- كتاب الأَيمان
٢٠٨٣ - عن عبد الله بن بُريدة، عن أبيه، قال: قال رسول الله ﷺ:
«ليس منا من حلف بالأمانة، ومن خبب على امرئ زوجته، أو مملوكه، فليس منا» (^١).
- وفي رواية: «من حلف بالأمانة فليس منا» (^٢).
أخرجه أحمد (٢٣٣٦٨) قال: حدثنا وكيع. و«أَبو داود» (٣٢٥٣) قال: حدثنا أحمد بن يونس، قال: حدثنا زهير. و«ابن حِبَّان» (٤٣٦٣) قال: أخبرنا محمد بن إسحاق الثقفي، قال: حدثنا هَنَّاد بن السَّري، قال: حدثنا وكيع.
⦗٢٧٠⦘
كلاهما (وكيع، وزهير) عن الوليد بن ثعلبة الطائي، عن عبد الله بن بُريدة، فذكره (^٣).
- في روايتي أبي داود، وابن حبان: «عن ابن بُريدة». وقال ابن حبان: ابن بُريدة؛ عبد الله بن بُريدة بن حصيب.
_________________
(١) اللفظ لأحمد.
(٢) اللفظ لأبي داود.
(٣) المسند الجامع (١٨٨٧)، وتحفة الأشراف (٢٠٠٥)، وأطراف المسند (١٢٦٣)، ومَجمَع الزوائد ٤/ ٣٣٢، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (٤٨١٨). والحديث؛ أخرجه البزار (٤٤٢٥)، والبيهقي ١٠/ ٣٠.
[ ٤ / ٢٦٩ ]
٢٠٨٤ - عن عبد الله بن بُريدة، عن أبيه، قال: قال رسول الله ﷺ:
«من حلف أنه بريء من الإسلام، فإن كان كاذبا، فهو كما قال، وإن كان صادقا، فلن يرجع إلى الإسلام سالما» (^١).
- وفي رواية: «من قال: إني بريء من الإسلام، فإن كان كاذبا، فهو كما قال، وإن كان صادقا، لم يعد إلى الإسلام سالما» (^٢).
- في رواية أحمد (٢٣٣٩٨): «وإن كان صادقا، فلن يرجع إلى الإسلام».
أخرجه أحمد (٢٣٣٩٤) قال: حدثنا زيد بن الحُبَاب من كتابه. وفي (٢٣٣٩٨) قال: حدثنا يحيى بن واضح، أَبو تميلة. و«ابن ماجة» (٢١٠٠) قال: حدثنا عَمرو بن رافع البَجَلي، حدثنا الفضل بن موسى. و«أَبو داود» (٣٢٥٨) قال: حدثنا أحمد بن حنبل، قال: حدثنا زيد بن الحُبَاب. و«النَّسَائي» ٧/ ٦، وفي «الكبرى» (٤٦٩٥) قال: أخبرنا الحسين بن حريث، قال: حدثنا الفضل بن موسى.
ثلاثتهم (زيد، وأَبو تميلة، والفضل) عن حسين بن واقد، عن عبد الله بن بُريدة، فذكره (^٣).
- في روايتي أحمد: «ابن بُريدة» لم يسم.
_________________
(١) اللفظ لأحمد (٢٣٣٩٤).
(٢) اللفظ لابن ماجة.
(٣) المسند الجامع (١٨٧٨)، وتحفة الأشراف (١٩٥٩)، وأطراف المسند (١٢٦٥). والحديث؛ أخرجه البزار (٤٤٠٥)، والبيهقي ١٠/ ٣٠.
[ ٤ / ٢٧٠ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ أَحاديث حسين بن واقد، وأَبي المُنيب عُبيد الله بن عبد الله العَتَكي، عن عبد الله بن بُريدة، مُنكَرة. انظر فوائد الحديث رقم (٢٠٥١).
[ ٤ / ٢٧٠ ]
- كتاب الحدود والدِّيَات
٢٠٨٥ - عن عبد الله بن بُريدة، عن أبيه، قال: قال رسول الله ﷺ:
«قتل المؤمن أعظم عند الله من زوال الدنيا».
أخرجه النَّسَائي ٧/ ٨٣، وفي «الكبرى» (٣٤٣٨) قال: أخبرنا الحسن بن إسحاق المَرْوَزي، ثقة، قال: حدثني خالد بن خِداش، قال: حدثنا حاتم بن إسماعيل، عن بشير بن المهاجر، عن عبد الله بن بُريدة، فذكره (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (١٨٢٨)، وتحفة الأشراف (١٩٥٢). والحديث؛ أخرجه ابن أبي عاصم في «الديات» (٩)، والبيهقي في «شعب الإيمان» (٥٣٤٢).
[ ٤ / ٢٧١ ]
- فوائد:
- أخرجه ابن عَدي في «الكامل» ٢/ ١٨١، في مناكير بشير بن مهاجر الغنوي، وقال: ولبشير بن مهاجر أحاديث غير ما ذكرت، عن ابن بُريدة وغيره، وقد روى ما لا يُتابَع عليه، وهو ممن يكتب حديثه، وإن كان فيه بعض الضعف.
[ ٤ / ٢٧١ ]
٢٠٨٦ - عن عبد الله بن بُريدة، عن أبيه؛
«أن رجلا جاء إلى النبي ﷺ فقال: إن هذا الرجل قتل أخي، قال: اذهب فاقتله كما قتل أخاك، فقال له الرجل: اتق الله، واعف عني، فإنه أعظم لأجرك، وخير لك ولأخيك يوم القيامة، قال: فخلى عنه، قال: فأخبر النبي ﷺ فسأله، فأخبره بما قال له، قال: فأعتقته، أما إنه كان خيرًا مما هو صانع بك يوم القيامة، يقول: يا رب، سل هذا فيم قتلني».
أخرجه النَّسَائي ٨/ ١٧، وفي «الكبرى» (٦٩٠٧) قال: أخبرنا الحسن بن إسحاق المَرْوَزي، قال: حدثني خالد بن خِداش، قال: حدثنا حاتم بن إسماعيل، عن بشير بن المهاجر، عن عبد الله بن بُريدة، فذكره (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (١٨٦٥)، وتحفة الأشراف (١٩٥١).
[ ٤ / ٢٧١ ]
٢٠٨٧ - عن عبد الله بن بُريدة، عن أبيه؛
«أن ماعز بن مالك الأسلمي أتى رسول الله ﷺ فقال: يا رسول الله، إني قد ظلمت نفسي وزنيت، وإني أريد أن تطهرني، فرده، فلما كان من الغد أتاه، فقال: يا رسول الله، إني قد زنيت، فرده الثانية، فأرسل رسول الله ﷺ إلى قومه، فقال: أتعلمون بعقله بأسا؟ تنكرون منه شيئا؟ فقالوا: ما نعلمه إلا وفي العقل، من صالحينا، فيما نرى، فأتاه الثالثة، فأرسل إليهم أيضا، فسأل عنه، فأخبروه أنه لا بأس به، ولا بعقله، فلما كان الرابعة، حفر له حفرة، ثم أمر به فرجم.
قال: فجاءت الغامدية، فقالت: يا رسول الله، إني قد زنيت فطهرني، وإنه ردها، فلما كان الغد قالت: يا رسول الله، لم تردني؟ لعلك أن تردني كما رددت ماعزا، فوالله إني لحبلى، قال: إما لا، فاذهبي حتى تلدي، فلما ولدت، أتته بالصبي في خرقة، قالت: هذا قد ولدته، قال: اذهبي فأرضعيه حتى تفطميه، فلما فطمته، أتته بالصبي في يده كسرة خبز، فقالت: هذا يا نبي الله، قد فطمته، وقد أكل الطعام، فدفع الصبي إلى رجل من المسلمين، ثم أمر بها فحفر لها إلى صدرها، وأمر الناس فرجموها، فيقبل خالد بن الوليد بحجر، فرمى رأسها، فتنضح الدم على وجه خالد، فسبها، فسمع نبي الله ﷺ سبه إياها، فقال: مهلا يا خالد، فوالذي نفسي بيده، لقد تابت توبة، لو تابها صاحب مكس لغفر له، ثم أمر بها فَصُلِّيَ عليها ودُفنت» (^١).
_________________
(١) اللفظ لمسلم.
[ ٤ / ٢٧٢ ]
- وفي رواية: «أن امرأة، يعني من غامد، أتت النبي ﷺ فقالت: إني قد فجرت، فقال: ارجعي، فرجعت، فلما كان الغد أتته، فقالت: لعلك أن ترددني كما رددت ماعز بن مالك، فوالله إني لحبلى، فقال لها: ارجعي، فرجعت، فلما كان الغد أتته، فقال لها: ارجعي حتى تلدي، فرجعت، فلما ولدت أتته بالصبي، فقالت: هذا قد ولدته، فقال لها: ارجعي فأرضعيه حتى تفطميه، فجاءت به وقد
⦗٢٧٣⦘
فطمته، وفي يده شيء يأكله، فأمر بالصبي فدفع إلى رجل من المسلمين، وأمر بها فحفر لها، وأمر بها فرجمت، وكان خالد فيمن يرجمها، فرجمها بحجر، فوقعت قطرة من دمها على وجنته، فسبها، فقال له النبي ﷺ: مهلا يا خالد، فوالذي نفسي بيده، لقد تابت توبة، لو تابها صاحب مكس لغفر له، وأمر بها فصلي عليها، ودفنت» (^١).
- وفي رواية: «كنت جالسا عند رسول الله ﷺ فجاءه الأسلمي ماعز بن مالك، فقال: يا رسول الله، إني زنيت، وإني أريد أن تطهرني، فقال له: ارجع، فرجع، ثم أتاه الثانية، فقال: ارجع، فرجع، فأتاه الثالثة، فأتى رسول الله ﷺ قومه، فسألهم، فأحسنوا عليه الثناء، قال: كيف عقله؟ هل به جنون؟ فقالوا: لا والله، يا رسول الله، إنه لصحيح، فأحسنوا عليه الثناء في عقله ودينه، فأتاه الرابعة، فسألهم عنه، فقالوا مثل ذلك، فأمرهم فحفروا له حفرة إلى صدره، ثم رجموه» (^٢).
أخرجه ابن أبي شيبة (٢٩٣٦٧) و١٠/ ٨٦ (٢٩٤٠٥) قال: حدثنا عبد الله بن نُمير. و«أحمد» ٥/ ٣٤٧ (٢٣٣٣٠) و٥/ ٣٤٨ (٢٣٣٣٧) قال: حدثنا أَبو نُعيم. و«الدَّارِمي» (٢٤٧٥) قال: حدثنا أَبو نُعيم. و«مسلم» ٥/ ١٢٠ (٤٤٥١) قال: حدثنا أَبو بكر بن أبي شيبة، قال: حدثنا عبد الله بن نُمير (ح) وحدثنا محمد بن عبد الله بن نُمير، وتقاربا في لفظ الحديث، قال: حدثنا أبي.
_________________
(١) اللفظ لأبي داود (٤٤٤٢).
(٢) اللفظ للنسائي (٧١٢٩).
[ ٤ / ٢٧٢ ]
و«أَبو داود» (٤٤٤٢) قال: حدثنا إبراهيم بن موسى الرازي، قال: أخبرنا عيسى بن يونس. و«النَّسَائي» في «الكبرى» (٧١٢٩ و٧٢٣١) قال: أخبرنا واصل بن عبد الأعلى، قال: حدثنا ابن فضيل. وفي (٧١٥٩ و٧١٦٤) قال: أخبرني أحمد بن يحيى الصوفي، كوفي، قال: حدثنا أَبو نُعيم.
⦗٢٧٤⦘
أربعتهم (عبد الله، وأَبو نُعيم، وعيسى، وابن فضيل) عن بشير بن المهاجر، قال: حدثنا عبد الله بن بُريدة، فذكره (^١).
- أخرجه أحمد (٢٣٣٣٠) قال: حدثنا أَبو نُعيم. و«أَبو داود» (٤٤٣٤) قال: حدثنا أحمد بن إسحاق الأهوازي، قال: حدثنا أَبو أحمد. و«النَّسَائي» في «الكبرى» (٧١٥٩ و٧١٦٤) قال: أخبرني أحمد بن يحيى الصوفي، كوفي، قال: حدثنا أَبو نُعيم. وفي (٧٢٣١) قال: أخبرنا واصل بن عبد الأعلى، كوفي، عن ابن فضيل.
ثلاثتهم (أَبو نُعيم، وأَبو أحمد الزُّبَيري، ومحمد بن فضيل) عن بشير بن المهاجر، قال: حدثني عبد الله بن بُريدة، عن أبيه، قال:
«كنا، أصحاب رسول الله ﷺ نتحدث، أن الغامدية وماعز بن مالك، لو رجعا بعد اعترافهما، أو قال: لو لم يرجعا بعد اعترافهما، لم يطلبهما، وإنما رجمهما عند الرابعة» (^٢).
- وفي رواية: «كنا أصحاب محمد ﷺ نتحدث، لو أن ماعزا، وهذه المرأة، لم يجيبا في الرابعة، لم يطلبهما رسول الله ﷺ» (^٣).
- وفي رواية: «كنا نتحدث، أصحاب النبي ﷺ بيننا، أن ماعز بن مالك لو جلس في رحله، بعد اعترافه ثلاث مرار، لم يطلبه، وإنما رجمه عند الرابعة» (^٤).
_________________
(١) المسند الجامع (١٨٦٦)، وتحفة الأشراف (١٩٤٧ و١٩٤٨)، وأطراف المسند (١٢٥٩ و١٢٦٠). والحديث؛ أخرجه أَبو عَوانة (٦٢٩٣: ٦٢٩٦ و٦٤٦٧)، والبيهقي ٤/ ١٨ و٨/ ٢١٨ و٢٢١ و٢٢٩.
(٢) اللفظ لأبي داود (٤٤٣٤).
(٣) اللفظ للنسائي (٧٢٣١).
(٤) اللفظ لأحمد.
[ ٤ / ٢٧٣ ]
٢٠٨٨ - عن سليمان بن بُريدة، عن أبيه قال:
«جاء ماعز بن مالك إلى النبي ﷺ فقال: يا رسول الله، طهرني، فقال: ويحك، ارجع فاستغفر الله وتب إليه، قال: فرجع غير بعيد، ثم جاء، فقال: يا رسول الله، طهرني، فقال رسول الله ﷺ: ويحك، ارجع فاستغفر الله وتب إليه، قال: فرجع غير بعيد، ثم جاء، فقال: يا رسول الله، طهرني، فقال النبي ﷺ مثل ذلك، حتى إذا كانت الرابعة، قال له رسول الله ﷺ: فيم أطهرك؟ فقال: من الزنا، فسأل رسول الله ﷺ: أبه جنون؟ فأخبر أنه ليس بمجنون، فقال: أشرب خمرا؟ فقام رجل فاستنكهه، فلم يجد منه ريح خمر، قال: فقال رسول الله ﷺ: أزنيت؟ فقال: نعم، فأمر به فرجم، فكان الناس فيه فرقتين، قائل يقول: لقد هلك، لقد أحاطت به خطيئته، وقائل يقول: ما توبة أفضل من توبة ماعز، أنه جاء إلى النبي ﷺ فوضع يده في يده، ثم قال: اقتلني بالحجارة، قال: فلبثوا بذلك يومين، أو ثلاثة، ثم جاء رسول الله ﷺ وهم جلوس، فسلم، ثم جلس، فقال: استغفروا لماعز بن مالك، قال: فقالوا: غفر الله لماعز بن مالك، قال: فقال رسول الله ﷺ: لقد تاب توبة لو قسمت بين أمة لوسعتهم.
قال: ثم جاءته امرأة من غامد، من الأزد، فقالت: يا رسول الله، طهرني، فقال: ويحك، ارجعي فاستغفري الله وتوبي إليه، فقالت: أراك تريد أن ترددني كما رددت ماعز بن مالك، قال: وما ذاك؟ قالت: إنها حبلى من الزنا، فقال: آنت؟ قالت: نعم، فقال لها: حتى تضعي ما في بطنك، قال: فكفلها رجل من الأنصار، حتى وضعت، قال: فأتى النبي ﷺ فقال: قد وضعت الغامدية، فقال: إذا لا نرجمها وندع ولدها صغيرا، ليس له من يرضعه، فقام رجل من الأنصار، فقال: إلي رضاعه يا نبي الله، قال: فرجمها» (^١).
_________________
(١) اللفظ لمسلم.
[ ٤ / ٢٧٥ ]
- وفي رواية: «أن رسول الله ﷺ استنكه ماعزا». مختصر (^١).
أخرجه مسلم ٥/ ١١٨ (٤٤٥٠) قال: حدثنا محمد بن العلاء الهمداني. و«أَبو داود» (٤٤٣٣) قال: حدثنا محمد بن أَبي بكر بن أبي شيبة. و«النَّسَائي» في «الكبرى» (٧١٢٥ و٧١٤٨) قال: أخبرني إبراهيم بن يعقوب الجُوزجاني.
ثلاثتهم (محمد بن العلاء، ومحمد بن أَبي بكر، وإبراهيم بن يعقوب) عن يحيى بن يَعلى بن الحارث المحاربي، عن أبيه (^٢)، عن غَيلان بن جامع، عن علقمة بن مَرثد، عن سليمان بن بُريدة، فذكره (^٣).
- في رواية أبي داود: «ابن بُريدة».
_________________
(١) اللفظ لأبي داود.
(٢) قوله: «عن أبيه» لم يرد في بعض نسخ «صحيح مسلم»، قال القاضي عياض: خرج مسلم هذا الحديث، عن محمد بن العلاء، عن يحيى بن يَعلى بن الحارث، عن غَيلان، وهو ابن جامع، هكذا في نسخة ابن العلاء وغيره، والصواب ما في نسخة الدمشقي: عن يحيى بن يَعلى، عن أبيه، عن غَيلان، وهو الصواب، وقد نبه عبد الغني على الساقط من هذا الإسناد في نسخة أبي العلاء بن ماهان. «إكمال المعلم» ٥/ ٥٢٤. قلنا: وقد أورده المِزِّي على الصواب، بزيادة «عن أبيه». «تحفة الأشراف» (١٩٣٤). - ونقله أَبو علي الجياني، عن «الصحيح» لمسلم، ليس فيه: «عن أبيه»، وقال: هكذا إسناد هذا الحديث، لجميع الرواة عندنا، وخرجه أَبو مسعود الدمشقي، عن مسلم، عن أبي كُريب، عن يحيى بن يَعلى، عن أبيه، عن غَيلان، فزاد في الإسناد رجلا، وهو يَعلى بن الحارث، وكذلك خرجه أَبو داود في كتاب «السنن» (٤٤٣٣) وأَبو عبد الرَّحمَن النَّسَائي، في كتابه أيضا، «السنن الكبرى» (٧١٤٨) من حديث يحيى بن يَعلى بن الحارث، عن أبيه، عن غَيلان بن جامع، وهو الصواب، وقد نبه أَبو محمد عبد الغني على الساقط من هذا الإسناد في نسخة أبي العلاء بن ماهان، فالحمد لله. «تقييد المهمل» ٣/ ٨٧٢.
(٣) المسند الجامع (١٨٦٧)، وتحفة الأشراف (١٩٣٤)، ومَجمَع الزوائد ٦/ ٢٧٩. والحديث؛ أخرجه البزار (٤٤٥٧ و٤٤٥٨ و٤٤٦١)، وأَبو عَوانة (٦٢٩٢ و٦٤٦٦)، والطبراني في «الأوسط» (٤٨٤٣)، والدارقُطني (٣١٢٩)، والبيهقي ٦/ ٨٣ و٨/ ٢١٤ و٢٢٦ و٢٢٩، والبغوي (٢٥٨٧).
[ ٤ / ٢٧٦ ]
٢٠٨٩ - عن عبد الله بن بُريدة، عن أبيه؛
«أن امرأة حذفت (^١) امرأة، فأسقطت، فرفع ذلك إلى رسول الله ﷺ فجعل في ولدها خمس مئة (^٢) شاة، ونهى يومئذ عن الحذف».
قال أَبو داود: هكذا قال عباس، وهو وهم، والصواب: مئة شاة (^٣).
أخرجه أَبو داود (٤٥٧٨) قال: حدثنا عباس بن عبد العظيم. و«النَّسَائي» ٨/ ٤٦، وفي «الكبرى» (٦٩٨٨) قال: أخبرنا إبراهيم بن يعقوب (^٤)، وإبراهيم بن يونس بن محمد.
ثلاثتهم (عباس، وإبراهيم بن يعقوب، وإبراهيم بن يونس) عن عُبيد الله بن موسى، قال: حدثنا يوسف بن صُهَيب، عن عبد الله بن بُريدة، فذكره.
- أخرجه النَّسَائي ٨/ ٤٧، وفي «الكبرى» (٦٩٨٩) قال: أخبرنا أحمد بن يحيى، قال: حدثنا أَبو نُعيم، قال: حدثنا يوسف بن صُهَيب، قال: حدثني عبد الله بن بُريدة؛
«أن امرأة خذفت امرأة، فأسقطت المخذوفة، فرفع ذلك إلى النبي ﷺ فجعل عقل ولدها خمس مئة من الغنم، ونهى يومئذ عن الخذف»، «مُرسَل» (^٥).
- قال أَبو عبد الرَّحمَن النَّسَائي: هذا وهم، وينبغي أن يكون أراد مئة من الغنم، وقد روي النهي عن الخذف، عن عبد الله بن بُريدة، عن عبد الله بن مُغَفَّل.
_________________
(١) حذفت، أي: رمتها، والذال معجمة، وفي الحاء الإهمال والإعجام.
(٢) تحرف في المطبوع من «المجتبى» للنسائي، إلى: «خمسين شاة»، وهو على الصواب في «السنن الكبرى»، و«السنن» لأبي داود.
(٣) اللفظ لأبي داود.
(٤) تحرف في المطبوع ٨/ ٤٦ إلى: «يعقوب بن إبراهيم»، وجاء على الصواب في «السنن الكبرى» (٦٩٨٨)، و«تحفة الأشراف» (٢٠٠٦).
(٥) المسند الجامع (١٨٦٤)، وتحفة الأشراف (٢٠٠٦ و١٨٨٨٤). والحديث؛ أخرجه البزار (٤٤٤١)، والروياني (٦٧)، والبيهقي ٨/ ١١٥.
[ ٤ / ٢٧٧ ]
- فوائد:
- قال ابن أبي حاتم الرازي: سألتُ أبي عن حديثٍ؛ رواه عُبيد الله بن موسى وأَبو نُعيم جميعا، عن يوسف بن صُهَيب، عن عبد الله بن بُريدة.
فأما عُبيد الله بن موسى، فقال: عن أبيه، عن النبي ﷺ؛ في الحذف.
فأما أَبو نُعيم فلم يقل: عن أبيه.
قال أبي: حديث أبي نُعيم أصح، مُرسلًا. «علل الحديث» (٢٣٧٧).
[ ٤ / ٢٧٨ ]
- كتاب الأحكام
٢٠٩٠ - عن ابن بُريدة، عن أبيه، أن النبي ﷺ قال:
«القضاة ثلاثة، قاضيان في النار، وقاض في الجنة: رجل قضى بغير الحق، فعلم ذاك، فذاك في النار، وقاض لا يعلم، فأهلك حقوق الناس، فهو في النار، وقاض قضى بالحق، فذلك في الجنة» (^١).
- وفي رواية: «القضاة ثلاثة، اثنان في النار، وواحد في الجنة: رجل عرف الحق فقضى به، فهو في الجنة، ورجل عرف الحق فلم يقض به، وجار في الحكم، فهو في النار، ورجل لم يعرف الحق، فقضى للناس على جهل، فهو في النار» (^٢).
- وفي رواية: «عن أبي هاشم، قال: لولا حديث ابن بُريدة، عن أبيه، عن رسول الله ﷺ قال: القضاة ثلاثة، اثنان في النار، وواحد في الجنة: رجل علم الحق فقضى به، فهو في الجنة، ورجل قضى للناس على جهل، فهو في النار، ورجل جار في الحكم، فهو في النار».
_________________
(١) اللفظ للترمذي.
(٢) اللفظ للنسائي.
[ ٤ / ٢٧٨ ]
لقلنا: إن القاضي إذا اجتهد فهو في الجنة (^١).
أخرجه «ابن ماجة» (٢٣١٥) قال: حدثنا إسماعيل بن توبة، قال: حدثنا خلف بن خليفة، قال: حدثنا أَبو هاشم. و«أَبو داود» (٣٥٧٣) قال: حدثنا محمد بن حسان السمتي، قال: حدثنا خلف بن خليفة، عن أبي هاشم. و«التِّرمِذي» (١٣٢٢ م) قال: حدثنا محمد بن إسماعيل، قال: حدثني الحسن بن بشر، قال: حدثنا شَريك، عن الأعمش، عن سعد بن عُبَيدة. و«النَّسَائي» في «الكبرى» (٥٨٩١) قال: أخبرنا إبراهيم بن يعقوب، قال: حدثنا سعيد بن سليمان، قال: حدثنا خلف بن خليفة، قال: حدثنا أَبو هاشم.
كلاهما (أَبو هاشم الرماني، وسعد بن عُبَيدة) عن ابن بُريدة، فذكره (^٢).
- قال أَبو داود: وهذا أَصح شيء فيه، يعني حديث ابن بُريدة: القضاة ثلاثة.
_________________
(١) اللفظ لابن ماجة.
(٢) المسند الجامع (١٨٦٩)، وتحفة الأشراف (١٩٧٧ و٢٠٠٩)، ومَجمَع الزوائد ٤/ ١٩٥. والحديث؛ أخرجه البزار (٤٤٦٧ و٤٤٦٨)، والروياني (٦٦)، والطبراني (١١٥٤ و١١٥٦)، والبيهقي ١٠/ ١١٦ و١١٧.
[ ٤ / ٢٧٩ ]
- كتاب الأشربة
٢٠٩١ - عن عبد الله بن بُريدة، عن أبيه؛
«أن رسول الله ﷺ بينا هو يسير، إذ حل بقوم، فسمع لهم لغطا، فقال: ما هذا الصوت؟ قالوا: يا نبي الله، لهم شراب يشربونه، فبعث إلى القوم فدعاهم، فقال: في أي شيء تنتبذون؟ قالوا: ننتبذ في النقير، والدُّبَّاء، وليس لنا ظروف، فقال: لا تشربوا إلا فيما أوكيتم عليه، قال: فلبث بذلك ما شاء الله أن يلبث، ثم رجع عليهم، فإذا هم قد أصابهم وباء واصفروا، قال: ما لي أراكم قد هلكتم؟ قالوا: يا نبي الله، أرضنا وبيئة، وحرمت علينا إلا ما أوكينا عليه، قال: اشربوا، وكل مسكر حرام».
⦗٢٨٠⦘
أخرجه النَّسَائي ٨/ ٣١١، وفي «الكبرى» (٥١٤٥) قال: أخبرنا أَبو علي، محمد بن يحيى بن أيوب، مروزي، قال: حدثنا عبد الله بن عثمان، قال: حدثنا عيسى بن عُبيد الكندي، خراساني، قال: سمعت عبد الله بن بُريدة، فذكره (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (١٨٧١)، وتحفة الأشراف (١٩٩١).
[ ٤ / ٢٧٩ ]
• حديث ابن بُريدة، عن أبيه؛
«أن رسول الله ﷺ نهى عن الدُّبَّاء، والحنتم، والنقير، والمزفت».
ثم قال: «إني كنت نهيتكم عن الظروف، فانتبذوا فيما بدا لكم، واجتنبوا كل مسكر».
سلف برقم ().
- وحديث عبد الله بن بُريدة، قال: دخلت أنا وأبي على معاوية، فأجلسنا على الفرش، ثم أتينا بالطعام، فأكلنا، ثم أتينا بالشراب، فشرب معاوية، ثم ناول أبي، ثم قال:
«ما شربته منذ حرمه رسول الله ﷺ».
يأتي في مسند معاوية بن أبي سفيان، رضي الله تعالى عنه.
[ ٤ / ٢٨٠ ]
- الزينة
٢٠٩٢ - عن عبد الله بن بُريدة، عن أبيه، قال:
«رأى رسول الله ﷺ في يد رجل خاتما من ذهب، فقال: ما لك ولحلي أهل الجنة؟ قال: فجاء وقد لبس خاتما من صفر، فقال: أجد منك ريح أهل الأصنام، قال: فمم أتخذه يا رسول الله؟ قال: من فضة» (^١).
- وفي رواية: «أن رجلا جاء إلى النبي ﷺ وعليه خاتم من حديد،
⦗٢٨١⦘
فقال: ما لي أرى عليك حلية أهل النار؟ فطرحه، ثم جاءه وعليه خاتم من شبه، فقال: ما لي أجد منك ريح الأصنام؟ فطرحه، قال: يا رسول الله، من أي شيء أتخذه؟ قال: من ورق، ولا تتمه مثقالا» (^٢).
_________________
(١) اللفظ لأحمد.
(٢) اللفظ للنسائي.
[ ٤ / ٢٨٠ ]
أخرجه أحمد (٢٣٤٢٢) قال: حدثنا يحيى بن واضح، وهو أَبو تميلة. و«أَبو داود» (٤٢٢٣) قال: حدثنا الحسن بن علي، ومحمد بن عبد العزيز بن أبي رزمة، المَعنَى، أن زيد بن حباب أخبرهم. و«التِّرمِذي» (١٧٨٥) قال: حدثنا محمد بن حميد، قال: حدثنا زيد بن حباب، وأَبو تميلة، يحيى بن واضح. و«النَّسَائي» ٨/ ١٧٢، وفي «الكبرى» (٩٤٤٢) قال: أخبرنا أحمد بن سليمان، قال: حدثنا زيد بن الحُبَاب. و«ابن حِبَّان» (٥٤٨٨) قال: أخبرنا محمد بن صالح بن ذريح، قال: حدثنا محمد بن العلاء الهمداني، قال: أخبرنا زيد بن الحُبَاب.
كلاهما (أَبو تميلة، وزيد) عن عبد الله بن مسلم، السلمي المَرْوَزي أبي طيبة، عن عبد الله بن بُريدة، فذكره (^١).
- في رواية التِّرمِذي: «ابن بُريدة».
- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ غريبٌ، وعبد الله بن مسلم يكنى أبا طيبة، وهو مروزي.
- وقال أَبو عبد الرَّحمَن النَّسَائي (٩٤٤٢): هذا حديثٌ منكرٌ.
_________________
(١) المسند الجامع (١٨٧٣)، وتحفة الأشراف (١٩٨٢)، وأطراف المسند (١٢٥٠). والحديث؛ أخرجه البزار (٤٤٣٠)، والبيهقي، في الكبرى (٦٣٥٠).
[ ٤ / ٢٨١ ]
- كتاب الصيد والذبائح
٢٠٩٣ - عن عبد الله بن بُريدة، عن أبيه؛
«أن رسول الله ﷺ عق عن الحسن والحسين ﵄» (^١).
⦗٢٨٢⦘
أخرجه ابن أبي شيبة (٢٤٧١٣) قال: حدثنا زيد بن الحُبَاب العكلي. و«أحمد» ٥/ ٣٥٥ (٢٣٣٨٩) قال: حدثنا زيد بن الحُبَاب. وفي ٥/ ٣٦١ (٢٣٤٤٦) قال: حدثنا علي بن الحسن، وهو ابن شقيق. و«النَّسَائي» ٧/ ١٦٤، وفي «الكبرى» (٤٥٢٤) قال: أخبرنا الحسين بن حريث، قال: حدثنا الفضل.
ثلاثتهم (زيد، وعلي، والفضل بن موسى) عن الحسين بن واقد، عن عبد الله بن بُريدة، فذكره (^٢).
- في رواية ابن أبي شيبة: «ابن بُريدة».
_________________
(١) اللفظ لأحمد (٢٣٤٤٦).
(٢) المسند الجامع (١٨٧٥)، وتحفة الأشراف (١٩٧١)، وأطراف المسند (١٢٣٥)، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (٤٧٧٨). والحديث؛ أخرجه الطبراني (٢٥٧٤).
[ ٤ / ٢٨١ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ أَحاديث حسين بن واقد، وأَبي المُنيب عُبيد الله بن عبد الله العَتَكي، عن عبد الله بن بُريدة، مُنكَرة. انظر فوائد الحديث رقم (٢٠٥١).
[ ٤ / ٢٨٢ ]
٢٠٩٤ - عن عبد الله بن بُريدة، قال: سمعت أبي بُريدة يقول:
«كنا في الجاهلية، إذا ولد لأحدنا غلام، ذبح شاة، ولطخ رأسه بدمها، فلما جاء الله بالإسلام، كنا نذبح شاة، ونحلق رأسه، ونلطخه بزعفران».
أخرجه أَبو داود (٢٨٤٣) قال: حدثنا أحمد بن محمد بن ثابت، قال: حدثنا علي بن الحسين، قال: حدثني أبي، قال: حدثنا عبد الله بن بُريدة، فذكره (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (١٨٧٦)، وتحفة الأشراف (١٩٦٤). والحديث؛ أخرجه البيهقي ٩/ ٣٠٢.
[ ٤ / ٢٨٢ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ أَحاديث حسين بن واقد، وأَبي المُنيب عُبيد الله بن عبد الله العَتَكي، عن عبد الله بن بُريدة، مُنكَرة. انظر فوائد الحديث رقم (٢٠٥١).
[ ٤ / ٢٨٢ ]
٢٠٩٥ - عن عبد الله بن بُريدة، عن أبيه، قال:
«احتبس جبريل ﵇ على رسول الله ﷺ فقال له: ما حبسك؟ قال: إنا لا ندخل بيتا فيه كلب» (^١).
- وفي رواية: عن ابن بُريدة، عن أبيه، قال: قال رسول الله ﷺ:
⦗٢٨٣⦘
«لا تدخل الملائكة بيتا فيه كلب» (^٢).
أخرجه ابن أبي شيبة (٢٠٣١٨) و٨/ ٢٩٢ (٢٥٧١٠). وأحمد (٢٣٣٧٥).
كلاهما (ابن أبي شيبة، وأحمد بن حنبل) عن زيد بن الحُبَاب، قال: حدثني حسين بن واقد، قال: حدثني عبد الله بن بُريدة، فذكره (^٣).
_________________
(١) اللفظ لأحمد.
(٢) اللفظ لابن أبي شيبة.
(٣) المسند الجامع (١٨٧٤)، وأطراف المسند (١٢٢٩)، ومَجمَع الزوائد ٤/ ٤٥، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (٤٧٣٦ و٥٤١٩).
[ ٤ / ٢٨٢ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ أَحاديث حسين بن واقد، وأَبي المُنيب عُبيد الله بن عبد الله العَتَكي، عن عبد الله بن بُريدة، مُنكَرة. انظر فوائد الحديث رقم (٢٠٥١).
[ ٤ / ٢٨٣ ]
- كتاب الطب
٢٠٩٦ - عن ابن بُريدة، عن أبيه؛
«أنه كان مع رسول الله ﷺ في اثنين وأربعين من أصحابه، والنبي ﷺ يصلي في المقام، وهم خلفه جلوس ينتظرونه، فلما صلى، أهوى فيما بينه وبين الكعبة، كأنه يريد أن يأخذ شيئا، ثم انصرف إلى أصحابه، فثاروا، وأشار إليهم بيده: أن اجلسوا، فجلسوا، فقال: رأيتموني حين فرغت من صلاتي، أهويت فيما بيني وبين الكعبة، كأني أريد أن آخذ شيئا؟ قالوا: نعم، يا رسول الله، قال: إن الجنة عرضت علي، فلم أر مثل ما فيها، وإنها مرت بي خصلة من عنب، فأعجبتني، فأهويت إليها لآخذها، فسبقتني، ولو أخذتها لغرستها بين ظهرانيكم، حتى تأكلوا من فاكهة الجنة، واعلموا أن الكمأة دواء العين، وأن العجوة من فاكهة الجنة، وأن هذه الحبة السوداء، التي تكون في الملح، اعلموا أنها دواء من كل داء، إلا الموت» (^١).
_________________
(١) اللفظ لأحمد (٢٣٣٦٠).
[ ٤ / ٢٨٣ ]
- وفي رواية: «عن عبد الله بن بُريدة، عن أبيه، عن النبي ﷺ قال: الكمأة دواء للعين، وإن العجوة من فاكهة الجنة، وإن هذه الحبة السوداء.
⦗٢٨٤⦘
- قال ابن بُريدة: يعني الشونيز الذي يكون في الملح - دواء من كل داء، إلا الموت» (^١).
أخرجه أحمد (٢٣٣٢٦) قال: حدثنا أسود بن عامر، قال: حدثنا زهير، عن واصل بن حيان البَجَلي. وفي ٥/ ٣٥١ (٢٣٣٦٠) قال: حدثنا محمد بن عبيد، قال: حدثنا صالح، يعني ابن حيان.
كلاهما (واصل، وصالح) عن عبد الله بن بُريدة، فذكره (^٢).
- في رواية واصل بن حيان: «ابن بُريدة» لم يسم.
_________________
(١) اللفظ لأحمد (٢٣٣٢٦).
(٢) المسند الجامع (١٨٧٧)، وأطراف المسند (١٢٦١)، ومَجمَع الزوائد ٥/ ٨٧، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (٣٨٧٩). والحديث؛ أخرجه البزار (٤٣٨٧)، والروياني (٢٣)، وأَبو نُعيم في «الطب النبوي» (٦١٦ و٦١٧ و٨٤٤).
[ ٤ / ٢٨٣ ]
- فوائد:
- قال عباس الدوري: سمعت يحيى بن مَعين، يقول: زهير بن معاوية الجعفي يخطئ عن صالح بن حيان يقول: واصل بن حيان، ولم ير واصل بن حيان. «تاريخه» (٢١٢٧).
- وقال أحمد بن حنبل: غلط زهير بن معاوية في اسم صالح بن حيان، فقال: واصل بن حيان. «سؤالات أبي داود» (٨).
- وقال ابن أبي حاتم: سألت أبي، عن حديث، رواه زهير بن معاوية، قال: حدثنا واصل بن حيان، عن ابن بُريدة، عن أبيه، عن النبي ﷺ في الكمأة، والحبة السوداء، وقول النبي ﷺ: عرضت علي الجنة.
فقال: أخطأ زهير، مع إتقانه، هذا هو: «صالح بن حيان» وليس هو «واصل»، وصالح بن حيان ليس بالقوي، هو شيخ، ولم يدرك زهير واصلا. «علل الحديث» (٢١٨٢).
⦗٢٨٥⦘
- وأخرجه ابن عَدي في «الكامل» ٥/ ٨١، في مناكير صالح بن حيان، وقال: ولصالح بن حيان غير ما ذكرت من الحديث، وعامة ما يرويه غير محفوظ.
[ ٤ / ٢٨٤ ]
٢٠٩٧ - عن عبد الله بن بُريدة، عن أبيه، عن النبي ﷺ قال:
«الشونيز فيه شفاء من كل داء، إلا السام، قالوا: يا رسول الله، وما السام؟ قال: الموت» (^١).
- وفي رواية: «عليكم بهذه الحبة السوداء، وهي الشونيز - فإن فيها شفاء» (^٢).
أخرجه ابن أبي شيبة (٢٣٩٠٦) قال: حدثنا عبد الرحيم بن سليمان، عن إسماعيل بن مسلم، عن قتادة، ومطر بن عبد الرَّحمَن. و«أحمد» ٥/ ٣٥٤ (٢٣٣٨٧) قال: حدثنا زيد، قال: حدثني حسين.
ثلاثتهم (قتادة، ومطر، وحسين) عن عبد الله بن بُريدة، فذكره (^٣).
_________________
(١) اللفظ لابن أبي شيبة.
(٢) اللفظ لأحمد.
(٣) المسند الجامع (١٨٧٧)، وأطراف المسند (١١٥٣)، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (٣٨٧٩). والحديث؛ أخرجه البزار (٤٣٨٦).
[ ٤ / ٢٨٥ ]
٢٠٩٨ - عن عامر الشعبي، عن بُريدة، قال: قال رسول الله ﷺ:
«لا رقية إلا من عين، أو حمة».
أخرجه ابن ماجة (٣٥١٣) قال: حدثنا محمد بن عبد الله بن نُمير، قال: حدثنا إسحاق بن سليمان، عن أبي جعفر الرازي، عن حصين، عن الشعبي، فذكره (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (١٨٩٥)، وتحفة الأشراف (١٩٤٥). والحديث؛ أخرجه الروياني (٥٢).
[ ٤ / ٢٨٥ ]
- فوائد:
- رواه العباس بن ذريح، عن الشعبي، عن أَنس بن مالك، وسلف في مسنده.
وانظر فوائده، وأقوال ابن أبي حاتم في «علل الحديث» (٢٥٦٦)، والدارقُطني في «العلل» (٢٤٩٠)، هناك، لزاما.
- حصين؛ هو ابن عبد الرَّحمَن، وأَبو جعفر الرازي؛ هو عيسى بن أبي عيسى.
[ ٤ / ٢٨٦ ]
- كتاب الأدب
٢٠٩٩ - عن عبد الله بن بُريدة، قال: سمعت أبي يقول:
«بينا رسول الله ﷺ يمشي، إذ جاء رجل معه حمار، فقال: يا رسول الله، اركب، فتأخر الرجل، فقال رسول الله ﷺ: لأنت أحق بصدر دابتك مني، إلا أن تجعله لي، قال: فإني قد جعلته لك، قال: فركب» (^١).
أخرجه أحمد (٢٣٣٨٠) قال: حدثنا زيد، هو ابن الحُبَاب. و«أَبو داود» (٢٥٧٢) قال: حدثنا أحمد بن محمد بن ثابت المَرْوَزي، قال: حدثني علي بن حسين. و«التِّرمِذي» (٢٧٧٣) قال: حدثنا أَبو عمار، الحسين بن حريث، قال: حدثنا علي بن الحسين بن واقد. و«ابن حِبَّان» (٤٧٣٥) قال: أخبرنا أحمد بن مُكرَم بن خالد البرتي، ببغداد، قال: حدثنا علي بن المديني، قال: حدثنا زيد بن الحُبَاب.
كلاهما (زيد، وعلي بن الحسين) عن حسين بن واقد، قال: حدثني عبد الله بن بُريدة، فذكره (^٢).
- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ غريبٌ من هذا الوجه.
⦗٢٨٧⦘
- أخرجه ابن أبي شيبة (٢٥٩٨٧) قال: حدثنا معاذ بن معاذ، قال: حدثنا حبيب بن شهيد، عن عبد الله بن بُريدة؛
«أن معاذ بن جبل أتى النبي ﷺ بدابة ليركبها، فقال له رسول الله ﷺ: رب الدابة أحق بصدرها، قال: فقال معاذ: فهي لك يا نبي الله، فركب النبي ﷺ وأردف معاذا»، مرسل.
_________________
(١) اللفظ لأحمد.
(٢) المسند الجامع (١٨٧٠)، وتحفة الأشراف (١٩٦١)، وأطراف المسند (١٢٣٩). والحديث؛ أخرجه البزار (٤٤١٠)، والبيهقي ٥/ ٢٥٨.
[ ٤ / ٢٨٦ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ أَحاديث حسين بن واقد، وأَبي المُنيب عُبيد الله بن عبد الله العَتَكي، عن عبد الله بن بُريدة، مُنكَرة. انظر فوائد الحديث رقم (٢٠٥١).
[ ٤ / ٢٨٧ ]
٢١٠٠ - عن ابن بُريدة، عن أبيه، قال:
«قال رسول الله ﷺ لعلي: يا علي، لا تتبع النظرة النظرة، فإن لك الأولى، وليست لك الآخرة» (^١).
أخرجه ابن أبي شيبة (١٧٥٠٣) قال: حدثنا وكيع، عن شريك، عن أبي ربيعة الإيادي. و«أحمد» ٥/ ٣٥١ (٢٣٣٦٢) قال: حدثنا وكيع، قال: حدثنا شَريك، عن أبي ربيعة. وفي ٥/ ٣٥٣ (٢٣٣٧٩) قال: حدثنا هاشم بن القاسم، قال: حدثنا شَريك، عن أبي ربيعة. وفي ٥/ ٣٥٧ (٢٣٤٠٩) قال: حدثنا أحمد بن عبد الملك، قال: حدثنا شَريك، عن أبي إسحاق، وأبي ربيعة الإيادي. و«أَبو داود» (٢١٤٩) قال: حدثنا إسماعيل بن موسى الفزاري، قال: أخبرنا شريك، عن أبي ربيعة الإيادي. و«التِّرمِذي» (٢٧٧٧) قال: حدثنا علي بن حُجْر، قال: أخبرنا شريك، عن أبي ربيعة.
كلاهما (أَبو ربيعة الإيادي، وأَبو إِسحاق السبيعي الهَمْداني) عن ابن بُريدة، فذكره (^٢).
- في رواية أحمد (٢٣٤٠٩): «عبد الله بن بُريدة».
- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ غريبٌ، لا نعرفه إلا من حديث شريك.
_________________
(١) اللفظ لأبي داود.
(٢) المسند الجامع (١٨٨٢)، وتحفة الأشراف (٢٠٠٧)، وأطراف المسند (١٢٧٢). والحديث؛ أخرجه وكيع في «الزهد» (٤٨٦)، وهناد في «الزهد» (١٤١٥)، والبزار (٤٣٩٥)، والروياني (٢٢)، والبيهقي ٧/ ٩٠.
[ ٤ / ٢٨٧ ]
ـ فوائد:
- قال المِزِّي: أَبو ربيعة الإِيَادي، ذكر أَبو عبد الله بن مَنده أن اسمه عُمر بن ربيعة. «تهذيب الكمال» ٣٣/ ٣٠٥.
[ ٤ / ٢٨٧ ]
٢١٠١ - عن سليمان بن بُريدة، عن أبيه، عن النبي ﷺ قال:
«من لعب بالنردشير، فكأنما غمس يده في لحم خنزير ودمه» (^١).
أخرجه ابن أبي شيبة (٢٦٦٦٦) قال: حدثنا ابن نُمير، وأَبو أُسامة. و«أحمد» ٥/ ٣٥٢ (٢٣٣٦٧) قال: حدثنا وكيع. وفي ٥/ ٣٥٧ (٢٣٤١٣) قال: حدثنا عبد الرزاق. وفي ٥/ ٣٦١ (٢٣٤٤٤) قال: حدثنا وكيع، وعبد الرَّحمَن. و«البخاري» في «الأدب المفرد» (١٢٧١) قال: حدثنا محمد بن يوسف، وقَبيصَة. و«مسلم» ٧/ ٥٠ (٥٩٥٨) قال: حدثني زهير بن حرب، قال: حدثنا عبد الرَّحمَن بن مهدي. و«ابن ماجة» (٣٧٦٣) قال: حدثنا أَبو بكر، قال: حدثنا عبد الله بن نُمير، وأَبو أُسامة. و«أَبو داود» (٤٩٣٩) قال: حدثنا مُسدد، قال: حدثنا يحيى. و«ابن حِبَّان» (٥٨٧٣) قال: أخبرنا عمر بن محمد الهمداني، قال: حدثنا أَبو الطاهر، قال: حدثنا ابن وهب.
تسعتهم (ابن نُمير، وأَبو أُسامة، ووكيع، وعبد الرزاق، وعبد الرَّحمَن بن مهدي، ومحمد بن يوسف، وقَبيصَة، ويحيى، وابن وهب) عن سفيان الثوري، عن علقمة بن مَرثد، عن سليمان بن بُريدة، فذكره (^٢).
- قال أحمد، عقب رواية وكيع (٢٣٣٦٧): ولم يسنده وكيع مرة.
- أخرجه ابن أبي شيبة (٢٦٦٦٧) قال: حدثنا وكيع، عن سفيان، عن علقمة بن مَرثد، عن ابن بُريدة، قال: قال رسول الله ﷺ؛ فذكر مثله.
ليس فيه: «عن أبيه».
_________________
(١) اللفظ لابن أبي شيبة (٢٦٦٦٦).
(٢) المسند الجامع (١٨٨٠)، وتحفة الأشراف (١٩٣٥)، وأطراف المسند (١٢١٨). والحديث؛ أخرجه البزار (٤٣٥٨)، والقُضاعي (٥٣٤ و٥٣٥)، والبيهقي ١٠/ ٢١٤، والبغوي (٣٤١٥).
[ ٤ / ٢٨٨ ]
٢١٠٢ - عن عبد الله بن بُريدة، عن أبيه، قال:
«كان رسول الله ﷺ لا يتطير من شيء، ولكنه كان إذا أراد أن يأتي أرضا
⦗٢٨٩⦘
سأل عن اسمها، فإن كان حسنا، رئي البشر في وجهه، وإن كان قبيحا رئي ذلك في وجهه، وكان إذا بعث رجلا سأل عن اسمه، فإن كان حسن الاسم، رئي البشر في وجهه، وإن كان قبيحا رئي ذلك في وجهه» (^١).
- وفي رواية: «أن النبي ﷺ كان لا يتطير من شيء، وكان إذا بعث عاملا سأل عن اسمه، فإذا أعجبه اسمه فرح به، ورئي بشر ذلك في وجهه، وإن كره اسمه، رئي كراهية ذلك في وجهه، وإذا دخل قرية سأل عن اسمها، فإن أعجبه اسمها فرح بها، ورئي بشر ذلك في وجهه، وإن كره اسمها، رئي كراهية ذلك في وجهه» (^٢).
_________________
(١) اللفظ لأحمد.
(٢) اللفظ لأبي داود.
[ ٤ / ٢٨٨ ]
أخرجه أحمد (٢٣٣٣٤) قال: حدثنا عبد الصمد. و«أَبو داود» (٣٩٢٠) قال: حدثنا مسلم بن إبراهيم. و«النَّسَائي» في «الكبرى» (٨٧٧١) قال: أخبرنا محمد بن المثنى، عن معاذ بن هشام. و«ابن حِبَّان» (٥٨٢٧) قال: أخبرنا أَبو يَعلى، قال: حدثنا إسحاقُ بن إبراهيم ابنُ أبي إسرائيل، قال: حدثنا عبد الصمد.
ثلاثتهم (عبد الصمد، ومسلم، ومعاذ) عن هشام الدَّستوائي، عن قتادة، عن عبد الله بن بُريدة، فذكره (^١).
- في رواية معاذ: «عبد الله بن بُريدة، عن أبيه، وكان من المهاجرين».
- في رواية عبد الصمد، عند ابن حبان: «ابن بُريدة».
_________________
(١) المسند الجامع (١٨٨٤)، وتحفة الأشراف (١٩٩٣)، وأطراف المسند (١٢٥٧). والحديث؛ أخرجه ابن أبي خيثمة في «تاريخه» ٢/ ١/ ٩٧، والبزار (٤٣٨٣)، والبيهقي ٨/ ١٤٠.
[ ٤ / ٢٨٩ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ قال البخاري: ولا يعرف سماع قتادة من ابن بُريدة. «التاريخ الكبير» ٤/ ١٢.
[ ٤ / ٢٨٩ ]
٢١٠٣ - عن عبد الله بن بُريدة، عن أبيه، قال: قال رسول الله ﷺ:
«لا تقولوا للمنافق سيد، فإنه إن يك سيدكم، فقد أسخطتم ربكم، ﷿» (^١).
أخرجه أحمد (٢٣٣٢٧) قال: حدثنا عفان. و«البخاري» في «الأدب المفرد» (٧٦٠) قال: حدثنا علي بن عبد الله. و«أَبو داود» (٤٩٧٧) قال: حدثنا عُبيد الله بن عمر بن ميسرة. و«النَّسَائي» في «الكبرى» (١٠٠٠٢) قال: أخبرنا عُبيد الله بن سعيد.
أربعتهم (عفان، وعلي، وعُبيد الله بن عمر، وعُبيد الله بن سعيد) عن معاذ بن هشام، قال: حدثني أبي، عن قتادة، عن عبد الله بن بُريدة، فذكره (^٢).
_________________
(١) اللفظ للبخاري.
(٢) المسند الجامع (١٨٨٥)، وتحفة الأشراف (١٩٩٤)، وأطراف المسند (١٢٧٣). والحديث؛ أخرجه البزار (٤٣٨٢)، والبيهقي في «شعب الإيمان» (٤٨٨٣).
[ ٤ / ٢٩٠ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ قال البخاري: ولا يعرف سماع قتادة من ابن بُريدة. «التاريخ الكبير» ٤/ ١٢.
- وقال الدارقُطني: تفرد به هشام الدَّستوائي، عن قتادة، عن ابن بُريدة. «أطراف الغرائب والأفراد» (١٥٢١).
[ ٤ / ٢٩٠ ]
٢١٠٤ - عن عبد الله بن بُرَيدة، عن أَبيه، قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول:
«إِن من البيان سحرا، وإِن من العلم جهلا، وإِن من الشعر حكما، وإِن من القول عيالا».
فقال صعصعة بن صوحان: صدق نبي الله ﷺ؛
أَما قوله: «إِن من البيان سحرا»؛ فالرجل يكون عليه الحق، وهو أَلحن بالحجج من صاحب الحق فيسحر القوم ببيانه فيذهب بالحق.
⦗٢٩١⦘
وأَما قوله: «من العلم جهلا»؛ فيتكلف العالم إِلى علمه ما لا يعلم فيجهله ذلك.
وأَما قوله: «من الشعر حكما»؛ فهي هذه المواعظ والأَمثال التي يتعظ بها الناس.
وأَما قوله: «من القول عيالا»؛ فعرضك كلامك وحديثك على من ليس من شأْنه ولا يريده.
أَخرجه أَبو داود (٥٠١٢) قال: حدثنا محمد بن يحيى بن فارس، حدثنا سعيد بن محمد، حدثنا أَبو تميلة، قال: حدثني أَبو جعفر النحوي عبد الله بن ثابت، قال: حدثني صخر بن عبد الله بن بُرَيدة، عن أَبيه، فذكره (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (١٨٨٦)، وتحفة الأشراف (١٩٧٩).
[ ٤ / ٢٩٠ ]
- فوائد:
- قال أَبو محمد بن أَبي حاتم الرازي: سمعت أَبا زرعة، وانتهى إِلى حديث في فوائده، عن سعيد بن محمد الجرمي، عن أَبي تميلة، عن أَبي جعفر النحوي عبد الله بن ثابت، عن صخر بن عبد الله بن بُرَيدة، عن أَبيه، عن جَدِّه، قال: بينا هو جالس بالكوفة في مجلس مع أَصحابه، فقال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: إِن من البيان سحرا، وإِن من العلم جهلا، الحديث.
- قال أَبو محمد: وسمعت أَبا زرعة يقول: روى هذا الحديث أَبو هلال الراسبي، عن ابن بُرَيدة، قال: كان يقال.
وروى بعض الحديث حسام بن مِصَك، عن ابن بُرَيدة، عن أَبيه، عن النبي ﷺ وهو خطأ.
وروى قتادة، عن ابن بُرَيدة، عن ابن مسعود، ولم يرفعه.
ورواه كهمس بن الحسن، عن ابن بُرَيدة، قال: كان يقال. «علل الحديث» (٢٣٧٠).
[ ٤ / ٢٩١ ]
٢١٠٤ م- عن ابن بُرَيدة، عن أَبيه، قال: قال رسول الله ﷺ:
«إِن من الشعر حكما».
أَخرجه ابن أَبي شيبة (٢٦٥٣١) قال: حدثنا يحيى بن أَبي بكير، قال: حدثنا حسام بن المصك، عن ابن بُرَيدة، فذكره (^١).
_________________
(١) مجمع الزوائد ٨/ ١٢٣. والحديث؛ أخرجه البزار (٤٤٧٠).
[ ٤ / ٢٩٢ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيف؛ قال ابن أَبي حاتم: سأَلت أَبي عن حديث؛ رواه يحيى بن أَبي بكير، عن حسام بن مِصَك، عن ابن بُرَيدة، عن أَبيه، أَن النبي ﷺ قال: إِن من الشعر حكمة.
قال أَبي: لا يروي هذا الحديث، يعني موصولا، إِلا حسام.
حدثنا مسلم، عن حسام، عن ابن بُرَيدة، أَن النبي ﷺ.
قلت: فأَيهما أَصح؟ قال: هذا من حسام، وحسام ليس بالقوي. «علل الحديث» (٢٢٥٩).
- وأَورده العُقيلي في «الضعفاء» ٢/ ١٤٧ في مناكير حسام بن مِصَك، وقال: لا يُتابَع عليه.
- وأَخرجه ابن عدي في «الكامل» ٤/ ١٧٥ في مناكير حسام بن مِصَك، وقال: ولحسام غير ما ذكرت من الحديث، وعامة أَحاديثه إِفرادات.
- وانظر فوائد الحديث السابق.
[ ٤ / ٢٩٢ ]
٢١٠٥ - عن سليمان بن بُريدة، عن أبيه؛
«أن رسول الله ﷺ قال لرجل أتاه: اذهب، فإن الدال على الخير كفاعله».
أخرجه أحمد (٢٣٤١٥) قال: حدثنا إسحاق بن يوسف، قال: أخبرنا أَبو فلان (قال عبد الله بن أحمد: كذا قال أبي، لم يُسَمِّه على عمد، وحدثناه غيره فسماه، يعني أبا حنيفة)، عن علقمة بن مَرثد، عن سليمان بن بُريدة، فذكره (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (١٨٨٨)، وأطراف المسند (١٢٢١)، ومَجمَع الزوائد ١/ ١٦٦، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (٢٥٦). وهذا؛ أخرجه الروياني (٦).
[ ٤ / ٢٩٢ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ نُعمان بن ثابت، أَبو حنيفة، الكوفي، صاحب الرأي والمذهب، ليس بثقة. انظر فوائد الحديث رقم (١١٢٥).
- وقال البرذعي: ذكر أَبو زُرعَة الرازي أحاديث من رواية أبي حنيفة، لا أصل لها، فذكر من ذلك حديث: علقمة بن مَرثد، عن ابن بُريدة، عن أبيه؛ الدال على الخير كفاعله. «سؤالاته» (٩٥٦).
- وأخرجه ابن عَدي في «الكامل» ٨/ ٢٤٥، في مناكير أبي حنيفة، وقال: هذا حديثٌ لا يجود إسناده غير أبي حنيفة، عن علقمة بن مَرثد.
⦗٢٩٣⦘
وتابعه حفص بن سليمان، روى عن علقمة أحاديث مناكير، لا يرويها غيره.
ورواها عن أبي حنيفة: إسحاق الأزرق، ومصعب بن المقدام.
وأرسله عنه محمد بن الحسن، فلم يذكر فيه ابن مَرثد، ولا بُريدة.
وقال: وأَبو حنيفة له أحاديث صالحة، وعامة ما يرويه غلط وتصاحيف، وزيادات في أسانيدها ومتونها، وتصاحيف في الرجال، وعامة ما يرويه كذلك، ولم يصح له في جميع ما يرويه إلا بِضعة عشر حديثا، وقد روى من الحديث لعله أرجح من ثلاث مئة حديث من مشاهير وغرائب، وكله على هذه الصورة، لأنه ليس هو من أهل الحديث، ولا يحمل على من تكون هذه صورته في الحديث.
[ ٤ / ٢٩٢ ]
• حديث ابن بُريدة، عن أبيه؛
«أن النبي ﷺ نهى أن يقعد بين الظل والشمس».
سلف برقم ().
[ ٤ / ٢٩٣ ]
- كتاب الذكر والدعاء
٢١٠٦ - عن عبد الله بن بُريدة، عن أبيه، قال:
«خرج بُريدة عشاء، فلقيه النبي ﷺ فأخذ بيده، فأدخله المسجد، فإذا صوت رجل يقرأ، فقال النبي ﷺ: تراه مراء؟ فأسكت بُريدة، فإذا رجل يدعو، فقال: اللهم إني أسألك، بأني أشهد أنك أنت الله، الذي لا إله إلا أنت، الأحد الصمد، الذي لم يلد ولم يولد، ولم يكن له كفوا أحد، فقال النبي ﷺ: والذي نفسي بيده، أو قال: والذي نفس محمد بيده، لقد سأل الله باسمه الأعظم، الذي إذا سئل به أعطى، وإذا دعي به أجاب.
قال: فلما كان من القابلة، خرج بُريدة عشاء، فلقيه النبي ﷺ فأخذ بيده فأدخله المسجد، فإذا صوت الرجل يقرأ، فقال النبي ﷺ: أتقوله مراء؟
⦗٢٩٤⦘
فقال بُريدة: أتقوله مراء يا رسول الله؟ فقال النبي ﷺ: لا، بل مؤمن منيب، لا، بل مؤمن منيب، فإذا الأشعري يقرأ بصوت له في جانب المسجد.
فقال رسول الله ﷺ: إن الأشعري، أو إن عبد الله بن قيس، أعطي مزمارا من مزامير داود، فقلت: ألا أخبره يا رسول الله؟ قال: بلى فأخبره، فأخبرته، فقال: أنت لي صديق، أخبرتني عن رسول الله ﷺ بحديث» (^١).
- وفي رواية: «سمع النبي ﷺ رجلا يقول: اللهم إني أسألك، بأني أشهد أنك أنت الله، الذي لا إله إلا أنت، الأحد الصمد، الذي لم يلد ولم يولد، ولم يك له كفوا أحد، فقال: قد سأل الله باسم الله الأعظم، الذي إذا سئل به أعطى، وإذا دعي به أجاب» (^٢).
_________________
(١) اللفظ لأحمد (٢٣٣٤٠).
(٢) اللفظ لأحمد (٢٣٣٥٣).
[ ٤ / ٢٩٣ ]
- وفي رواية: «أن رسول الله ﷺ دخل المسجد، فأخذ بيدي فدخلت معه، فإذا رجل يقرأ ويصلي، قال: لقد أوتي هذا مزمارا من مزامير آل داود، وإذا هو عبد الله بن قيس أَبو موسى الأشعري، قال: قلت: يا رسول الله، فأخبره؟ قال: فأخبره فأخبرته، فقال: لم تزل لي صديقا» (^١).
- وفي رواية: «مر النبي ﷺ على أبي موسى، ذات ليلة، وهو يقرأ، فقال: لقد أعطي من مزامير آل داود، فلما أصبح، ذكروا ذلك له، فقال: لو كنت أعلمتني لحبرت ذلك تحبيرا» (^٢).
- وفي رواية: «لقيه رسول الله ﷺ فأدخله المسجد، ورجل يقرأ، وآخر يدعو، قال: ثم خرج الليلة المقبلة، فلقيته، فأخذ بيدي، وقد أضاء المسجد، فسمعنا صوتا، فقلت: يا رسول الله، أتراه مرائيا؟ قال: لا، بل مؤمن منيب، بل مؤمن منيب» (^٣).
⦗٢٩٥⦘
أخرجه عبد الرزاق (٤١٧٨) عن ابن عُيينة. و«ابن أبي شيبة» (٢٩٩٧٣) و١٤/ ٣٠ (٣٦٧٥٧) قال: حدثنا وكيع. وفي ١٢/ ١٢٢ (٣٢٩٢٤) قال: حدثنا ابن نُمير. و«أحمد» ٥/ ٣٤٩ (٢٣٣٤٠) قال: حدثنا عثمان بن عمر. وفي ٥/ ٣٥٠ (٢٣٣٥٣) قال: حدثنا يحيى بن سعيد. وفي ٥/ ٣٥١ (٢٣٣٥٧) قال: حدثنا ابن نُمير. وفي ٥/ ٣٥٩ (٢٣٤٢١) قال: حدثنا زيد بن الحُبَاب.
_________________
(١) اللفظ لأحمد (٢٣٤٢١).
(٢) اللفظ للنسائي (٨٠٠٤).
(٣) اللفظ للنسائي (١١١٨٠).
[ ٤ / ٢٩٤ ]
وفي ٥/ ٣٦٠ (٢٣٤٢٩) قال: حدثنا وكيع. و«الدَّارِمي» (٣٧٧٠) قال: حدثنا عثمان بن عمر. و«مسلم» ٢/ ١٩٢ (١٨٠١) قال: حدثنا أَبو بكر بن أبي شيبة، قال: حدثنا عبد الله بن نُمير (ح) وحدثنا ابن نُمير، قال: حدثنا أبي. و«ابن ماجة» (٣٨٥٧) قال: حدثنا علي بن محمد، قال: حدثنا وكيع. و«أَبو داود» (١٤٩٣) قال: حدثنا مُسدد، قال: حدثنا يحيى. وفي (١٤٩٤) قال: حدثنا عبد الرَّحمَن بن خالد الرَّقِّي، قال: حدثنا زيد بن حباب. و«التِّرمِذي» (٣٤٧٥) قال: حدثنا جعفر بن محمد بن عمران الثعلبي الكوفي، قال: حدثنا زيد بن حباب. و«النَّسَائي» في «الكبرى» (٧٦١٩) قال: أخبرنا عَمرو بن علي، قال: حدثني يحيى بن سعيد. وفي (٨٠٠٤) قال: أخبرنا طليق بن محمد بن السكن، قال: أخبرنا أَبو معاوية. وفي (١١١٨٠) قال: أخبرنا عبد الحميد بن محمد، قال: حدثنا مخلد. وفي (١١٦٥٢) قال: حدثنا عبد الرَّحمَن بن خالد، قال: حدثنا زيد بن الحُبَاب. و«ابن حِبَّان» (٨٩١) قال: أخبرنا الفضل بن الحُبَاب، قال: حدثنا مُسَدد بن مُسَرهد، عن يحيى القطان. وفي (٨٩٢) قال: أخبرنا أَبو العباس، أحمد بن عيسى بن السكين البلدي، بواسط، قال: حدثنا أَبو الحسين، أحمد بن سليمان بن أبي شيبة الرُّهاوي، قال: حدثنا زيد بن الحُبَاب.
ثمانيتهم (سفيان بن عُيينة، ووكيع، وعبد الله بن نُمير، وعثمان، ويحيى، وزيد، وأَبو معاوية، ومخلد بن يزيد) عن مالك بن مِغْوَل، عن عبد الله بن بُريدة، فذكره (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (١٨٩٣ و١٩٠٦)، وتحفة الأشراف (١٩٩٨ و١٩٩٩ و٢٠٠٠)، وأطراف المسند (١٢٤٦)، ومَجمَع الزوائد ٩/ ٣٥٨. والحديث؛ أخرجه إسحاق بن رَاهَوَيْه في «مسنده» (٢٣١١)، والبزار (٤٤٥١)، والروياني (١٦ و٢٤)، وأَبو عَوانة (٣٨٩٠)، والطبراني في «الدعاء» (١١٤ و١٩٦٩)، والبيهقي ١٠/ ٢٣٠، والبغوي (١٢٥٩ و١٢٦٠).
[ ٤ / ٢٩٥ ]
ـ قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ غريبٌ، وروى شريك هذا الحديث، عن أبي إسحاق، عن ابن بُريدة، عن أبيه، وإنما أخذه أَبو إسحاق، عن مالك بن مِغْوَل، وإِنما دَلَّسه.
- في رواية زيد بن الحُبَاب، عند التِّرمِذي، والنَّسَائي، وابن حبان؛ قال زيد: فذكرته لزهير بن معاوية، بعد ذلك بسنين، فقال: حدثني أَبو إسحاق عن مالك بن مِغْوَل.
قال زيد: ثم ذكرته لسفيان الثوري، فحدثني عن مالك.
- في رواية ابن أبي شيبة (٣٢٩٢٤)، وأحمد (٢٣٣٤٠)، والدَّارِمي: «ابن بُريدة».
- روايات عبد الرزاق، وأحمد (٢٣٣٤٠)، وابن حبان (٨٩٢)، مطولة.
- روايات ابن أبي شيبة، وأحمد (٢٣٣٥٧ و٢٣٤٢١)، والدَّارِمي، ومسلم ٢/ ١٩٢، و«النَّسَائي» في «الكبرى» (٨٠٠٤)، مختصرة على مناقب أبي موسى.
- وباقي الروايات مختصرة على الدعاء باسم الله الأعظم.
- أخرجه البخاري في «الأدب المفرد» (٨٠٥ و١٠٨٧) قال: حدثنا علي بن الحسن، قال: أخبرنا الحسين، قال: حدثنا عبد الله بن بُريدة، عن أبيه ﵁؛
«خرج النبي ﷺ إلى المسجد، وأَبو موسى يقرأ، فقال: من هذا؟ فقلت: أنا بُريدة، جعلت فداك، قال: قد أعطي هذا مزمارا من مزامير آل داود» (^١).
_________________
(١) اللفظ للبخاري في «الأدب المفرد» (٨٠٥).
[ ٤ / ٢٩٦ ]
- فوائد:
- قال ابن أبي حاتم الرازي: سألت أبي، عن حديث، رواه مالك بن مِغْوَل، عن ابن بُريدة، عن أبيه، أن النبي ﷺ دخل المسجد، فإذا رجل يقول: يا ألله الواحد الصمد، فذكر الحديث.
قال أبي: رواه عبد الوارث، عن حسين المُعَلِّم، عن ابن بُريدة، عن حنظلة بن علي، عن محجن بن الأدرع، عن النبي ﷺ وحديث عبد الوارث أشبه. «علل الحديث» (٢٠٨٢).
⦗٢٩٧⦘
- وقال المِزِّي: رواه إسماعيل بن مسلم، عن محمد بن جحادة، عن سليمان بن بُريدة، عن أبيه.
ورواه عبد الوارث بن سعيد، عن محمد بن جحادة، عن رجل، عن سليمان بن بُريدة، عن أبيه.
ورواه عبد الله بن زيدان البَجَلي، عن جعفر بن محمد بن عمران، بإِسناده، وزاد في آخره: عن زيد بن الحُباب، قال: حدثني سفيان، عن مالك، فأتيتُ مالكًا، فحدثني به، ثم حَدَّثتُ به زُهير بن معاوية بعد ذلك بسنتين، فقال: حدثني أَبو إِسحاق السَّبيعي، عن مالك، بهذا الحديث. «تحفة الأشراف» (١٩٩٨).
[ ٤ / ٢٩٦ ]
٢١٠٧ - عن عبد الله بن بُريدة، عن أبيه، قال: قال رسول الله ﷺ:
«من قال حين يصبح، أو حين يمسي: اللهم أنت ربي، لا إله إلا أنت، خلقتني وأنا عبدك، وأنا على عهدك ووعدك ما استطعت، أعوذ بك من شر ما صنعت، أَبوء بنعمتك علي، وأَبوء بذنبي، فاغفر لي، إنه لا يغفر الذنوب إلا أنت، فمات من يومه، أو من ليلته، دخل الجنة» (^١).
- وفي رواية: «قال رسول الله ﷺ: اللهم أنت ربي، لا إله إلا أنت، خلقتني وأنا عبدك، وأنا على عهدك ووعدك ما استطعت، أعوذ بك من شر ما صنعت، أَبوء بنعمتك، وأَبوء بذنبي، فاغفر لي، فإنه لا يغفر الذنوب إلا أنت. قال: قال رسول الله ﷺ: من قالها في يومه وليلته، فمات في ذلك اليوم، أو تلك الليلة، دخل الجنة، إن شاء الله» (^٢).
_________________
(١) اللفظ لأحمد.
(٢) اللفظ لابن ماجة
[ ٤ / ٢٩٧ ]
أخرجه أحمد (٢٣٤٠١) قال: حدثنا أَبو كامل، قال: حدثنا زهير. و«ابن ماجة» (٣٨٧٢) قال: حدثنا علي بن محمد، قال: حدثنا إبراهيم بن عُيينة. و«أَبو داود» (٥٠٧٠) قال: حدثنا أحمد بن يونس، قال: حدثنا زهير. و«النَّسَائي»
⦗٢٩٨⦘
في «الكبرى» (٩٧٦٤) قال: أخبرنا علي بن خَشرَم، قال: حدثنا عيسى. وفي (١٠٢٢٧ و١٠٣٤٠) قال: أخبرنا عبدة بن عبد الله، قال: أخبرنا سويد بن عَمرو، قال: حدثنا زهير. و«ابن حِبَّان» (١٠٣٥) قال: أخبرنا محمد بن إسحاق بن سعيد السعدي، قال: حدثنا علي بن خَشرَم، قال: أخبرنا عيسى.
ثلاثتهم (زهير بن معاوية، وإبراهيم، وعيسى بن يونس) عن الوليد بن ثعلبة الطائي، عن عبد الله بن بُريدة، فذكره (^١).
- في رواية زهير: «ابن بُريدة».
_________________
(١) المسند الجامع (١٨٩٤)، وتحفة الأشراف (٢٠٠٤)، وأطراف المسند (١٢٦٦). والحديث؛ أخرجه البزار (٤٤٦٦)، والطبراني في «الدعاء» (٣٠٩)، والبغوي (١٣٠٩).
[ ٤ / ٢٩٧ ]
٢١٠٨ - عن سليمان بن بُريدة، عن أبيه، قال:
«شكا خالد بن الوليد المخزومي إلى النبي ﷺ فقال: يا رسول الله، ما أنام الليل من الأرق، فقال النبي ﷺ: إذا أويت إلى فراشك فقل: اللهم رب السماوات السبع وما أظلت، ورب الأرضين وما أقلت، ورب الشياطين وما أضلت، كن لي جارا من شر خلقك كلهم جميعا، أن يفرط علي أحد منهم، أو أن يبغي، عز جارك، وجل ثناؤك، ولا إله غيرك، ولا إله إلا أنت».
أخرجه التِّرمِذي (٣٥٢٣) قال: حدثنا محمد بن حاتم، قال: حدثنا الحكم بن ظهير، قال: حدثنا علقمة بن مَرثد، عن سليمان بن بُريدة، فذكره (^١).
- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ ليس إسناده بالقوي، والحكم بن ظهير قد ترك حديثه بعض أهل الحديث، ويروى هذا الحديث، عن النبي ﷺ مرسلا، من غير هذا الوجه.
- أخرجه ابن أبي شيبة (٣٠٢٣٩) قال: حدثنا محمد بن بشر، قال: حدثنا مسعر، عن علقمة بن مَرثد، عن ابن سابط، قال:
⦗٢٩٩⦘
«أصاب خالد بن الوليد أرق، فقال له النبي ﷺ: ألا أعلمك كلمات إذا قلتهن نمت: اللهم رب السماوات السبع، وما أظلت، ورب الأرضين السبع، وما أقلت، ورب الشياطين وما أضلت، كن جاري من شر خلقك كلهم جميعا، أن يفرط علي أحد منهم، أو يبغي، عز جارك، ولا إله غيرك» «مُرسَل».
_________________
(١) المسند الجامع (١٨٩٦)، وتحفة الأشراف (١٩٤٠). وهذا؛ أخرجه الطبراني في «الأوسط» (١٤٦).
[ ٤ / ٢٩٨ ]
- فوائد:
- أخرجه ابن عَدي في «الكامل» ٢/ ٤٩٣، في مناكير الحكم بن ظهير، وقال: هذا الحديث عن علقمة بن مَرثد، لا يحدث به إلا الحكم بن ظهير، عنه، وللحكم غير ما ذكرنا من الحديث، وعامة أحاديثه غير محفوظة.
[ ٤ / ٢٩٩ ]
٢١٠٩ - عن أبي داود الأَوْدي، عن بُريدة، قال: قال لي رسول الله ﷺ:
«ألا أعلمك كلمات، من أراد الله به خيرًا علمه إياهن، ثم لم ينسه إياهن أبدا، قال: قل: اللهم إني ضعيف، فقو في رضاك ضعفي، وخذ إلى الخير بناصيتي، واجعل الإسلام منتهى رضاي، اللهم إني ضعيف فقوني، وذليل فأعزني، وفقير فارزقني».
أخرجه ابن أبي شيبة (٢٩٩٦٥) قال: حدثنا محمد بن فضيل، عن العلاء، عن أبي داود الأَوْدي، فذكره (^١).
_________________
(١) مَجمَع الزوائد ١٠/ ١٨٢، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (٦٢٥٧)، والمطالب العالية (٣٣٤٨). وهذا؛ أخرجه ابن فضيل في «الدعاء» ١/ ١٦٥ (٨)، والطبراني في «الأوسط» (٦٥٨٥)، والبيهقي في «الدعوات الكبير» ١/ ٣٥٩ (٢٦٨).
[ ٤ / ٢٩٩ ]
- كتاب القرآن
٢١١٠ - عن عبد الله بن بُريدة، عن أبيه، قال:
«كنت جالسا عند النبي ﷺ فسمعته يقول: تعلموا سورة البقرة، فإن
⦗٣٠٠⦘
أخذها بركة، وتركها حسرة، ولا يستطيعها البطلة، قال: ثم سكت ساعة، ثم قال: تعلموا سورة البقرة، وآل عمران، فإنهما الزهراوان، يظلان صاحبهما يوم القيامة، كأنهما غمامتان، أو غيايتان، أو فرقان من طير صواف، وإن القرآن يلقى صاحبه يوم القيامة، حين ينشق عنه قبره، كالرجل الشاحب، فيقول له: هل تعرفني؟ فيقول: ما أعرفك، فيقول: أنا صاحبك القرآن، الذي أظمأتك في الهواجر، وأسهرت ليلك، وإن كل تاجر من وراء تجارته، وإنك اليوم من وراء كل تجارة، فيعطى الملك بيمينه، والخلد بشماله، ويوضع على رأسه تاج الوقار، ويكسى والداه حلتين لا يقوم لهما أهل الدنيا، فيقولان: بم كسينا هذا؟ فيقال: بأخذ ولدكما القرآن، ثم يقال له: اقرأ واصعد في درج الجنة وغرفها، فهو في صعود ما دام يقرأ، هذا كان، أو ترتيلا» (^١).
- وفي رواية: «تعلموا البقرة، فإن أخذها بركة، وتركها حسرة، ولا يستطيعها البطلة، تعلموا البقرة وآل عمران، فإنهما هما الزهراوان، يجيئان يوم القيامة كأنهما غمامتان، أو غيايتان، أو كأنهما فرقان من طير صواف، تجادلان عن صاحبهما» (^٢).
_________________
(١) اللفظ لأحمد (٢٣٣٣٨).
(٢) اللفظ لأحمد (٢٣٣٦٣).
[ ٤ / ٢٩٩ ]
- وفي رواية: «يجيء القرآن يوم القيامة كالرجل الشاحب، فيقول لصاحبه: أنا الذي أسهرت ليلك، وأظمأت هواجرك» (^١).
أخرجه ابن أبي شيبة (٣٠٦٦٨) قال: حدثنا الفضل بن دُكَين. و«أحمد» ٥/ ٣٤٨ (٢٣٣٣٨) قال: حدثنا أَبو نُعيم. وفي ٥/ ٣٥٢ (٢٣٣٦٣ و٢٣٣٦٤) و٥/ ٣٦١ (٢٣٤٣٧ و٢٣٤٣٨) قال: حدثنا وكيع. و«الدَّارِمي» (٣٦٥٦) قال: حدثنا أَبو نُعيم. و«ابن ماجة» (٣٧٨١) قال: حدثنا علي بن محمد، قال: حدثنا وكيع.
⦗٣٠١⦘
كلاهما (أَبو نُعيم الفضل بن دُكَين، ووكيع) عن بشير بن المهاجر، قال: حدثني عبد الله بن بُريدة، فذكره (^٢).
- في رواية ابن ماجة: «ابن بُريدة».
_________________
(١) اللفظ لأحمد (٢٣٣٦٤).
(٢) المسند الجامع (١٨٩٨)، وتحفة الأشراف (١٩٥٣)، وأطراف المسند (١٢٤١)، ومَجمَع الزوائد ٧/ ١٥٩، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (٥٦٠٨). والحديث؛ أخرجه البزار (٤٤٢١)، والبيهقي في «شعب الإيمان» (١٩٨٩ و١٩٩٠)، والبغوي (١١٩٠).
[ ٤ / ٣٠٠ ]
- فوائد:
- أخرجه العُقيلي في «الضعفاء» ١/ ٤٠٩، في مناكير بشير بن المهاجر، وقال: لا يصح في هذا الباب، عن النبي ﷺ حديث، أسانيدها كلها متقاربة.
[ ٤ / ٣٠١ ]
٢١١١ - عن عبد الله بن بُريدة، قال: سمعت أبي بُريدة يقول: سمعت رسول الله ﷺ يقول:
«خمس لا يعلمهن إلا الله: ﴿إن الله عنده علم الساعة وينزل الغيث ويعلم ما في الأرحام وما تدري نفس ماذا تكسب غدا وما تدري نفس بأي أرض تموت إن الله عليم خبير﴾».
أخرجه أحمد (٢٣٣٧٤) قال: حدثنا زيد بن الحُبَاب، قال: حدثنا حسين بن واقد، قال: حدثني عبد الله، فذكره (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (١٨٢٧)، وأطراف المسند (١٢٤٧)، ومَجمَع الزوائد ٧/ ٨٩. والحديث؛ أخرجه البزار (٤٤٠٩).
[ ٤ / ٣٠١ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ أَحاديث حسين بن واقد، وأَبي المُنيب عُبيد الله بن عبد الله العَتَكي، عن عبد الله بن بُريدة، مُنكَرة. انظر فوائد الحديث رقم (٢٠٥١).
[ ٤ / ٣٠١ ]
٢١١٢ - عن عبد الرَّحمَن بن جَوشنٍ، قال: قال بُريدة:
«خرجت ذات يوم أمشي لحاجة، فإذا أنا برسول الله ﷺ يمشي، فظننته يريد حاجة، فجعلت أكف عنه، فلم أزل أفعل ذلك، حتى رآني، فأشار إلي،
⦗٣٠٢⦘
فأتيته، فأخذ بيدي، فانطلقنا نمشي جميعا، فإذا نحن برجل بين أيدينا يصلي، يكثر الركوع والسجود، فقال رسول الله ﷺ: أترى يرائي؟ فقلت: الله ورسوله أعلم، قال: فأرسل يده، وطبق بين يديه، ثلاث مرار، يرفع يديه ويصوبهما، ويقول: عليكم هديا قاصدا، عليكم هديا قاصدا، عليكم هديا قاصدا، فإنه من يشاد هذا الدين يغلبه» (^١).
- وفي رواية: «عليكم هديا قاصدا، فإنه من يشاد هذا الدين يغلبه» (^٢).
أخرجه أحمد (٢٠٠٢٥) قال: حدثنا وكيع، ومحمد بن بكر. وفي ٥/ ٣٥٠ (٢٣٣٥١) قال: حدثنا إسماعيل. وفي ٥/ ٣٦١ (٢٣٤٤١) قال: حدثنا وكيع. و«ابن خزيمة» (١١٧٩) قال: حدثنا يعقوب الدورقي، قال: حدثنا ابن عُلَية (ح) وحدثنا مُؤَمَّل بن هشام، قال: حدثنا إسماعيل، يعني ابن عُلَية.
_________________
(١) اللفظ لابن خزيمة.
(٢) اللفظ لأحمد (٢٣٤٤١).
[ ٤ / ٣٠١ ]
ثلاثتهم (وكيع، ومحمد، وإسماعيل) عن عُيينة بن عبد الرَّحمَن بن جَوشَن، عن أبيه، فذكره (^١).
- أخرجه أحمد (٢٠٠٢٤) قال: حدثنا يزيد بن هارون، قال: أخبرنا عُيينة، عن أبيه، عن أبي بَرزة الأسلمي، قال:
«خرجت يوما أمشي، فإذا بالنبي ﷺ متوجها، فظننته يريد حاجة، فجعلت أخنس عنه وأعارضه، فرآني، فأشار إلي، فأتيته، فأخذ بيدي، فانطلقنا نمشي جميعا، فإذا نحن برجل يصلي، يكثر الركوع والسجود، فقال النبي ﷺ: أتراه مرائيا؟ فقلت: الله ورسوله أعلم، فأرسل يدي، ثم طبق بين كفيه فجمعهما، وجعل
⦗٣٠٣⦘
يرفعهما بحيال منكبيه ويضعهما، ويقول: عليكم هديا قاصدا - ثلاث مرات - فإنه من يشاد الدين يغلبه».
وقال يزيد ببغداد: «بُريدة الأسلمي» وقد كان قال: «عن أبي بَرزة» ثم رجع إلى «بُريدة».
_________________
(١) المسند الجامع (١٨٤١)، وأطراف المسند (١٢٧٧ و٧٧٧٣)، ومَجمَع الزوائد ١/ ٦٢، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (٨٢). والحديث؛ أخرجه وكيع في «الزهد» (٢٣٥)، والطيالسي (٨٤٧)، وابن أبي عاصم في «السُّنَّة» (٩٥: ٩٧)، والروياني (٤٨)، والقُضاعي (٣٩٨)، والبيهقي ٣/ ١٨، والبغوي (٩٣٦).
[ ٤ / ٣٠٢ ]
- كتاب الجهاد
٢١١٣ - عن ابن بُريدة، عن أبيه، قال:
«غزا مع رسول الله ﷺ ست عشرة غزوة» (^١).
أَخرجه أحمد (٢٣٤٢٠). والبخاري (٤٤٧٣) قال: حدثني أَحمد بن الحسن. و«مسلم» ٥/ ٢٠٠ (٤٧٢٣).
كلاهما (أَحمد بن الحسن الترمذي، ومسلم بن الحجاج) عن أَحمد بن محمد بن حَنبل، عن مُعتَمِر بن سليمان، عن كهمس، عن ابن بُريدة، فذكره.
- أخرجه أحمد (٢٣٣٤١) قال: حدثنا يزيد، قال: أخبرنا الجُريري، عن عبد الله بن بُريدة؛
«أن أباه غزا مع النبي ﷺ ست عشرة غزوة»، «مُرسَل» (^٢).
_________________
(١) اللفظ لأحمد.
(٢) المسند الجامع (١٨٩٩)، وتحفة الأشراف (١٩٩٥)، وأطراف المسند (١٢٥٤). والحديث؛ أخرجه البيهقي في «دلائل النبوة» ٥/ ٤٥٨. - وأخرجه مرسلا؛ أَبو عَوانة (٦٩٦١).
[ ٤ / ٣٠٣ ]
٢١١٤ - عن عبد الله بن بُريدة، عن أبيه، قال:
«غزا رسول الله ﷺ تسع عشرة غزوة، قاتل في ثمان منهن» (^١).
أخرجه ابن أبي شيبة (٣٧٨٠١) قال: حدثنا زيد بن الحُبَاب. و«مسلم»
⦗٣٠٤⦘
٥/ ٢٠٠ (٤٧٢٢) قال: حدثنا أَبو بكر بن أبي شيبة، قال: حدثنا زيد بن الحُبَاب (ح) وحدثنا سعيد بن محمد الجَرْمي، قال: حدثنا أَبو تميلة.
كلاهما (زيد، وأَبو تميلة) عن حسين بن واقد، عن عبد الله بن بُريدة، فذكره (^٢).
_________________
(١) اللفظ لمسلم.
(٢) المسند الجامع (١٩٠٠)، وتحفة الأشراف (١٩٦٣). والحديث؛ أخرجه أَبو عَوانة (٦٩٦٢ و٦٩٦٣)، والبيهقي في «دلائل النبوة» ٥/ ٤٥٩، والبغوي (٣٧٧٢).
[ ٤ / ٣٠٣ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ أَحاديث حسين بن واقد، وأَبي المُنيب عُبيد الله بن عبد الله العَتَكي، عن عبد الله بن بُريدة، مُنكَرة. انظر فوائد الحديث رقم (٢٠٥١).
[ ٤ / ٣٠٤ ]
٢١١٥ - عن سليمان بن بُريدة، عن أبيه، قال: قال رسول الله ﷺ:
«حرمة نساء المجاهدين على القاعدين، في الحرمة، كأمهاتهم، وما من رجل من القاعدين يخلف رجلا من المجاهدين في أهله، إلا نصب له يوم القيامة، فيقال له: يا فلان، هذا فلان بن فلان، خانك، فخذ من حسناته ما شئت، ثم التفت إلينا رسول الله ﷺ فقال: فما ظنكم؟» (^١).
- وفي رواية: «فضل نساء المجاهدين على القاعدين، في الحرمة، كفضل أمهاتهم، وما من قاعد يخلف مجاهدا في أهله، فيخونه في أهله، إلا وقف له يوم القيامة، قيل له: إن هذا خانك في أهلك، فخذ من عمله ما شئت، قال: فما ظنكم» (^٢).
- وفي رواية: «حرمة نساء المجاهدين على القاعدين، في الحرمة، كأمهاتهم، وما من رجل من القاعدين يخلف رجلا من المجاهدين في أهله، إلا نصب له يوم القيامة، فيقال: يا فلان، هذا فلان، فخذ من حسناته ما شئت، ثم التفت النبي ﷺ إلى أصحابه، فقال: ما ظنكم، ترون يدع له من حسناته شيئا» (^٣).
⦗٣٠٥⦘
أخرجه الحُميدي (٩٣١) قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا قعنب التميمي، وكان ثقة خيارا. و«أحمد» ٥/ ٣٥٢ (٢٣٣٦٥) قال: حدثنا وكيع، قال: حدثنا سفيان. وفي ٥/ ٣٥٥ (٢٣٣٩٢) قال: حدثنا أَبو معاوية، عن ليث. و«مسلم» ٦/ ٤٢ (٤٩٤٢) قال: حدثنا أَبو بكر بن أبي شيبة، قال: حدثنا وكيع، عن سفيان. وفي ٦/ ٤٣ (٤٩٤٣) قال: وحدثني محمد بن رافع، قال: حدثنا يحيى بن آدم، قال: حدثنا مسعر.
_________________
(١) اللفظ للحميدي.
(٢) اللفظ لأحمد (٢٣٣٩٢).
(٣) اللفظ للنسائي (٤٤٨٥).
[ ٤ / ٣٠٤ ]
وفي (٤٩٤٤) قال: وحدثناه سعيد بن منصور، قال: حدثنا سفيان، عن قعنب. و«أَبو داود» (٢٤٩٦) قال: حدثنا سعيد بن منصور، قال: حدثنا سفيان، عن قعنب. و«النَّسَائي» ٦/ ٥٠، وفي «الكبرى» (٤٣٨٣) قال: أخبرنا حسين بن حريث، ومحمود بن غَيلان، قالا: حدثنا وكيع، عن سفيان. وفي ٦/ ٥٠، وفي «الكبرى» (٤٣٨٤) قال: أخبرني هارون بن عبد الله، قال: حدثنا حرمي بن عمارة، قال: حدثنا شعبة. وفي ٦/ ٥١، وفي «الكبرى» (٤٣٨٥) قال: أخبرنا عبد الله بن محمد بن عبد الرَّحمَن، قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا قعنب، كوفي. و«ابن حِبَّان» (٤٦٣٤) قال: أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى، قال: حدثنا محمد بن قُدَامة المصيصي، قال: حدثنا سفيان، عن قعنب. وفي (٤٦٣٥) قال: أخبرنا عمر بن محمد الهمداني، قال: حدثنا بُندَار، قال: حدثنا حرمي بن عمارة، قال: حدثنا شعبة.
خمستهم (قعنب، وسفيان الثوري، وليث بن أبي سُلَيم، ومسعر، وشعبة) عن علقمة بن مَرثد، عن سليمان بن بُريدة، فذكره (^١).
- في رواية أحمد (٢٣٣٩٢)، ومسلم (٤٩٤٣ و٤٩٤٤)، وأبي داود، والنَّسَائي ٦/ ٥١ (٤٤٨٥)، وابن حبان (٤٦٣٤): «ابن بُريدة».
- قال أَبو داود: كان قعنب رجلا صالحا، وكان ابن أبي ليلى أراد قعنبا على القضاء، فأبى عليه، وقال: أنا أريد الحاجة بدرهم فأستعين عليها برجل، قال: وأينا
⦗٣٠٦⦘
لا يستعين في حاجته، قال: أخرجوني حتى أنظر، فأخرج، فتوارى. قال سفيان: بينما هو متوار، إذ وقع عليه البيت، فمات.
_________________
(١) المسند الجامع (١٩٠١)، وتحفة الأشراف (١٩٣٣)، وأطراف المسند (١٢١٤). والحديث؛ أخرجه ابن أبي عاصم في «الجهاد» (١٠٠: ١٠٣)، والبزار (٤٣٦٦)، والروياني (٨)، وأَبو عَوانة (٧٤١٥: ٧٤٢٢)، والطبراني (١١٦٤)، والبيهقي ٩/ ١٧٣.
[ ٤ / ٣٠٥ ]
٢١١٦ - عن سليمان بن بُريدة، عن أبيه، قال: قال رسول الله ﷺ:
«من قتل دون ماله فهو شهيد».
أخرجه النَّسَائي ٧/ ١١٦، وفي «الكبرى» (٣٥٤١) قال: أخبرنا أحمد بن نصر، قال: حدثنا المؤمل، عن سفيان، عن علقمة بن مَرثد، عن سليمان بن بُريدة، فذكره.
- أخرجه النَّسَائي ٧/ ١١٦، وفي «الكبرى» (٣٥٤٢) قال: أخبرنا محمد بن المثنى، قال: حدثنا عبد الرَّحمَن، قال: حدثنا سفيان، عن علقمة، عن أبي جعفر، قال: قال رسول الله ﷺ:
«من قتل دون مظلمته، فهو شهيد»، مرسل.
- قال أَبو عبد الرَّحمَن النَّسَائي: حديث المؤمل خطأ والصواب حديث عبد الرَّحمَن (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (١٩٠٥)، وتحفة الأشراف (١٩٤١). والحديث؛ أخرجه البزار (٤٣٦٣)، والطبراني في «الأوسط» (٦٩٣٠).
[ ٤ / ٣٠٦ ]
- فوائد:
- أَبو جعفر؛ هو محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب.
[ ٤ / ٣٠٦ ]
• حديث عبد الله بن بُريدة، عن أبيه؛
«أن راية رسول الله ﷺ كانت سوداء، ولواؤه أبيض».
يأتي في مسند عبد الله بن عباس، رضي الله تعالى عنهما.
[ ٤ / ٣٠٦ ]
٢١١٧ - عن سليمان بن بُريدة، عن أبيه، قال:
⦗٣٠٧⦘
«كان رسول الله ﷺ إذا أمر أميرا على جيش، أو سرية، أوصاه في خاصته بتقوى الله، ومن معه من المسلمين خيرا، ثم قال: اغزوا باسم الله، في سبيل الله، قاتلوا من كفر بالله، اغزوا، ولا تغلوا، ولا تغدروا، ولا تمثلوا، ولا تقتلوا وليدا، وإذا لقيت عدوك من المشركين، فادعهم إلى ثلاث خصال، أو خلال، فأيتهن ما أجابوك فاقبل منهم، وكف عنهم، ثم ادعهم إلى الإسلام، فإن أجابوك فاقبل منهم، وكف عنهم، ثم ادعهم إلى التحول من دارهم إلى دار المهاجرين، وأخبرهم أنهم، إن فعلوا ذلك، فلهم ما للمهاجرين، وعليهم ما على المهاجرين، فإن أَبوا أن يتحولوا منها، فأخبرهم أنهم يكونون كأعراب المسلمين، يجري عليهم حكم الله الذي يجري على المؤمنين، ولا يكون لهم في الغنيمة والفيء شيء، إلا أن يجاهدوا مع المسلمين، فإن هم أَبوا، فسلهم الجزية، فإن هم أجابوك، فاقبل منهم، وكف عنهم، فإن هم أَبوا، فاستعن بالله وقاتلهم، وإذا حاصرت أهل حصن، فأرادوك أن تجعل لهم ذمة الله وذمة نبيه، فلا تجعل لهم ذمة الله، ولا ذمة نبيه، ولكن اجعل لهم ذمتك وذمة أصحابك، فإنكم أن تخفروا ذممكم وذمم أصحابكم، أهون من أن تخفروا ذمة الله وذمة رسوله، وإذا حاصرت أهل حصن، فأرادوك أن تنزلهم على حكم الله، فلا تنزلهم على حكم الله، ولكن أنزلهم على حكمك، فإنك لا تدري أتصيب حكم الله فيهم أم لا».
قال عبد الرَّحمَن: هذا، أو نحوه (^١).
_________________
(١) اللفظ لمسلم (٤٥٤٢).
[ ٤ / ٣٠٦ ]
- وفي رواية: «كان رسول الله ﷺ إذا بعث أميرا على قوم، أمره بتقوى الله في خاصة نفسه، ولأصحابه بعامة، وقال: اغزوا بسم الله، وفي سبيل الله، قاتلوا من كفر بالله، ولا تغلوا، ولا تغدروا، ولا تمثلوا، ولا تقتلوا وليدا، وإذا لقيت عدوك من المشركين، فادعهم إلى إحدى ثلاث: إلى الإسلام، فإن
⦗٣٠٨⦘
دخلوا في الإسلام، فاقبل منهم، وكف عنهم، وإلى الهجرة، فإن دخلوا في الهجرة، فاقبل منهم، وكف عنهم، وإن اختاروا الإسلام، وأَبوا أن يتحولوا من ديارهم إلى دار الهجرة، كانوا كأعراب المؤمنين، يجري عليهم ما يجري على أعراب المؤمنين، وليس لهم من الفيء والغنيمة شيء، إلا أن يجاهدوا في سبيل الله، فإن أَبوا الإسلام، فادعهم إلى إعطاء الجزية، واقبل منهم، وكف عنهم، فإن أَبوا، فاستعن بالله وقاتلهم، فإذا حاصرت أهل حصن، فأرادوك على أن تنزلهم على حكم الله، فلا تنزلهم، ولكن على حكمكم، ثم اقضوا فيهم بعد ما شئتم، فإنكم لا تدرون تصيبون حكم الله أم لا، وإن أرادوك أن تنزلهم على ذمة الله، وذمة رسوله، فلا تنزلهم، ولكن ذممكم، وذمم آبائكم وإخوانكم، فإنكم أن تخفروا ذممكم، وذمم آبائكم وإخوانكم، أهون عليكم من أن تخفروا ذمة الله، وذمة رسوله» (^١).
أخرجه عبد الرزاق (٩٤٢٨) عن الثوري، ومعمر. و«ابن أبي شيبة» (٢٨٥١٨ و٣٣٣٠٠ و٣٣٥٩٤ و٣٣٧٢٥ و٣٣٧٨٨ و٣٤٠٨٨ و٣٤٢١٧) قال: حدثنا وكيع، قال: حدثنا سفيان. و«أحمد» (٢٣٣٦٦) قال: حدثنا وكيع، قال: حدثنا سفيان. وفي (٢٣٤١٨) قال: حدثنا عبد الرَّحمَن، قال: حدثنا سفيان.
_________________
(١) اللفظ للنسائي (٨٥٣٢).
[ ٤ / ٣٠٧ ]
و«الدَّارِمي» (٢٥٩٦ و٢٥٩٩ و٢٦٠٠) قال: أخبرنا محمد بن يوسف، عن سفيان. و«مسلم» ٥/ ١٣٩ (٤٥٤٢ و٤٥٤٣) قال: حدثنا أَبو بكر بن أبي شيبة، قال: حدثنا وكيع بن الجراح، عن سفيان (ح) وحدثنا إسحاق بن إبراهيم، قال: أخبرنا يحيى بن آدم، قال: حدثنا سفيان، قال: أملاه علينا إملاء (ح) وحدثني عبد الله بن هاشم، واللفظ له، قال: حدثني عبد الرَّحمَن، يعني ابن مهدي، قال: حدثنا سفيان. وفي ٥/ ١٤٠ (٤٥٤٤) قال: وحدثني حجاج بن الشاعر، قال: حدثني عبد الصمد بن عبد الوارث، قال: حدثنا شعبة. وفي (٤٥٤٥)
⦗٣٠٩⦘
قال: حدثنا محمد بن عبد الوَهَّاب الفراء (^١)، عن الحسين بن الوليد، عن شعبة.
_________________
(١) وقع هنا في النسخ المطبوعة لصحيح مسلم: «حدثنا إبراهيم، قال: حدثنا محمد بن عبد الوَهَّاب الفراء، وزيادة: «حدثنا إبراهيم» لم ترد في نسخة القاضي عياض، ولا في نسخة ابن حجر. - قال القاضي عياض: وذكر مسلم، في آخر الباب: حدثنا محمد بن عبد الوَهَّاب، عن الحسين بن الوليد، عن شعبة، بهذا ثبت هذا السند للعذري، وابن ماهان، وسقط لغيرهما، وكان في كتاب شيخنا، القاضي الشهيد، عن العذري: «الحسن» مكان: «الحسين»، قال لي: والصواب ما عند غيره: «الحسين». «إكمال المعلم» ٦/ ٣٥. - وقال ابن حَجر: وذكر عياض، في أوائل الجهاد، أنه وقعت له، أي للحسين بن الوليد، رواية عند مسلم، في حديث سليمان بن بُريدة، عن أبيه، في وصية أمراء السرايا، وأن مسلما قال في آخره: حدثنا محمد بن عبد الوَهَّاب الفراء، قال: حدثنا الحسين بن الوليد، قال: حدثنا شعبة، به. وذكر أنه وقع كذلك في رواية العذري، وفي رواية ابن ماهان، وسقط لغيرهما. «تهذيب التهذيب» ٢/ ٣٧٥. - وقال ابن حَجر: حديث؛ كان النبي ﷺ إذا أمر أميرا على سرية، الحديث، إلى أن قال: عن النبي ﷺ، مِثلَه. قال ابن حجر: وقع في بعض النسخ من «صحيح مسلم» في آخره: وحدثنا محمد بن عبد الوَهَّاب الفراء، عن الحسين بن الوليد، عن شعبة به. «النكت الظراف» (١٩٢٩). - أما إذا ثبت إسناد إبراهيم، فيكون من زيادات إبراهيم بن محمد بن سفيان، راوي «صحيح مسلم» عن مسلم بن الحجاج.
[ ٤ / ٣٠٨ ]
و«ابن ماجة» (٢٨٥٨) قال: حدثنا محمد بن يحيى، قال: حدثنا محمد بن يوسف الفريابي، قال: حدثنا سفيان. و«أَبو داود» (٢٦١٢) قال: حدثنا محمد بن سليمان الأنباري، قال: حدثنا وكيع، عن سفيان. وفي (٢٦١٣) قال: حدثنا أَبو صالح الأنطاكي، محبوب بن موسى، قال: أخبرنا أَبو إسحاق الفزاري، عن سفيان. و«التِّرمِذي» (١٤٠٨ و١٦١٧) قال: حدثنا محمد بن بشار، قال: حدثنا عبد الرَّحمَن بن مهدي، قال: حدثنا سفيان. وفي (١٦١٧ م) قال: حدثنا محمد بن بشار، قال: حدثنا أَبو أحمد، عن سفيان. و«النَّسَائي» في «الكبرى» (٨٥٣٢) قال: أخبرنا أحمد بن سليمان، قال: حدثنا يَعلى بن عبيد، قال: حدثنا إدريس الأَوْدي. وفي (٨٦٢٧) قال: أخبرنا محمود بن غَيلان،
⦗٣١٠⦘
قال: حدثنا عبد الصمد، قال: حدثنا شعبة. وفي (٨٧١٢) قال: أخبرنا عبد الرَّحمَن بن محمد بن سَلَّام، قال: حدثنا إسحاق الأزرق، عن سفيان. وفي (٨٧٣١) قال: أخبرني أحمد بن حفص بن عبد الله، قال: حدثني أبي، قال: حدثني إبراهيم بن طهمان، عن شعبة بن الحجاج. و«أَبو يَعلى» (١٤١٣) قال: قرئ على بشر بن الوليد، عن أبي يوسف، عن أبي حنيفة. و«ابن حِبَّان» (٤٧٣٩) قال: أخبرنا عبد الله بن محمد الأزدي، قال: حدثنا إسحاق بن إبراهيم الحنظلي، قال: أخبرنا يحيى ابن آدم، قال: حدثنا سفيان، وأملاه علينا إملاء.
[ ٤ / ٣٠٩ ]
خمستهم (سفيان الثوري، ومعمر، وشعبة، وإدريس، وأَبو حنيفة) عن علقمة بن مَرثد، عن سليمان بن بُريدة، فذكره (^١).
- في روايتي ابن ماجة، وأبي يَعلى: «ابن بُريدة».
- في رواية سفيان، عند ابن أبي شيبة (٣٤٠٨٨)، والدَّارِمي، ومسلم، رواية يحيى بن آدم، عن سفيان، وأبي داود (٢٦١٢)، وابن ماجة (٢٨٥٨)، والنَّسَائي في «الكبرى» (٨٧١٢)، وابن حبان؛
قال سفيان: قال علقمة: فحدثت بحديث سليمان بن بُريدة، مقاتل بن حيان، فقال مقاتل بن حيان: حدثنا مسلم بن هيصم العبدي، عن النعمان بن مقرن المزني، عن النبي ﷺ بمثله.
- قال التِّرمِذي: حديث بُريدة حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.
- وقال أيضا (١٦١٧ م): هكذا رواه وكيع، وغير واحد، عن سفيان، وروى غير محمد بن بشار، عن عبد الرَّحمَن بن مهدي، وذكر فيه أمر الجزية.
_________________
(١) المسند الجامع (١٩٠٢)، وتحفة الأشراف (١٩٢٩)، وأطراف المسند (١٢١٦). والحديث؛ أخرجه البزار (٤٣٥٥ و٤٣٥٦)، وابن الجارود (١٠٤٢)، وأَبو عَوانة (٦٤٩٢: ٦٥٠٣)، والطبراني في «الأوسط» (١٤٣١ و٣٣٩٦)، وابن منده (١٢٠)، والبيهقي ٩/ ١٥ و٤٩ و٦٩ و٩٧ و١٨٤ و١٨٥، والبغوي (٢٦٦٨ و٢٦٦٩).
[ ٤ / ٣١٠ ]
- فوائد:
- قال التِّرمِذي: حدثنا محمود بن غَيلان، قال: حدثنا وكيع، عن سفيان، عن علقمة بن مَرثد، عن سليمان بن بُريدة، عن أبيه، قال: كان رسول الله ﷺ إذا بعث أميرا على جيش أوصاه، وذكر الحديث.
قال وكيع: قال سفيان: قال علقمة بن مَرثد: فحدثت به مقاتل بن حيان فقال: حدثني مسلم بن هيصم، عن النعمان بن مقرن، عن النبي ﷺ، مِثلَه.
حدثنا محمود، قال: حدثنا يحيى بن آدم، قال: حدثنا سفيان، عن علقمة بن مَرثد، بهذا الحديث، نحوه، وقال مسلم بن هيضم.
قال محمود: والصحيح ما قال يحيى بن آدم: هيضم.
سألتُ محمدًا، يعني ابن إسماعيل البخاري، عن هذا الحديث، فقلت له: من مسلم، ابن من؟ قال: مسلم بن هيضم.
قلت له: أي شيء روى النعمان بن مقرن، عن النبي ﷺ؟.
قال: إنما روى هذا الحديث، وحديثا آخر كان النبي ﷺ إذا هبت الريح ، حديث القتال. «ترتيب علل التِّرمِذي الكبير» (٤٨٨).
[ ٤ / ٣١١ ]
٢١١٨ - عن يوسف بن صُهَيب، عن عبد الله بن بُريدة؛
«أن رسول الله ﷺ يوم حنين، انكشف الناس عنه، فلم يبق معه إلا رجل، يقال له: زيد، آخذ بعنان بغلته الشهباء، وهي التي أهداها له النجاشي، فقال له رسول الله ﷺ: ويحك يا زيد، ادع الناس، فنادى: أيها الناس، هذا رسول الله ﷺ يدعوكم، فلم يجبه أحد عند ذلك، فقال: ويحك، خص الأوس والخزرج، فقال: يا معشر الأوس والخزرج، هذا رسول الله يدعوكم، فلم يجبه أحد عند ذلك، فقال: ويحك، ادع المهاجرين، فإن لله في أعناقهم بيعة.
⦗٣١٢⦘
قال: فحدثني بُريدة، أنه أقبل منهم ألف، قد طرحوا الجفون وكسروها، ثم أتوا رسول الله ﷺ حتى فتح عليهم».
أخرجه ابن أبي شيبة (٣٨١٤٥) قال: حدثنا الفضل بن دُكَين، قال: حدثنا يوسف بن صُهَيب، عن عبد الله بن بُريدة، فذكره (^١).
_________________
(١) مَجمَع الزوائد ٦/ ١٨١، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (٤٦١٩)، والمطالب العالية (٤٣٠٧). والحديث؛ أخرجه البزار (٤٤٤٠)، والروياني (٣١).
[ ٤ / ٣١١ ]
- فوائد:
- قال البزار: وهذا الحديث لا نعلم رواه إلا بُريدة، ولا نعلم رواه عن عبد الله بن بُريدة، عن أبيه، إلا يوسف بن صُهَيب، ويوسف رجل مشهور من أهل الكوفة. «مسنده» (٤٤٤٠).
[ ٤ / ٣١٢ ]
٢١١٩ - عن سليمان بن بُريدة، عن أبيه، قال: قال رسول الله ﷺ:
«لهم ما أسلموا عليه من أرضيهم، ورقيقهم، وماشيتهم، وليس عليهم فيه إلا الصدقة».
أخرجه أحمد (٢٣٤٠٨) قال: حدثنا أحمد بن عبد الملك، قال: حدثنا موسى بن أَعْيَن، عن ليث، عن علقمة بن مَرثد، عن سليمان بن بُريدة، فذكره (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (١٩٠٤)، وأطراف المسند (١٢٢٠)، ومَجمَع الزوائد ٣/ ٦٣. والحديث؛ أخرجه البزار (٤٣٧٨)، والطبراني في «الأوسط» (٥٠٧٤)، والبيهقي ٤/ ١٣٢ و٩/ ١١٣.
[ ٤ / ٣١٢ ]
- كتاب الإمارة
٢١٢٠ - عن عبد الله بن بُريدة، عن أبيه، عن النبي ﷺ قال:
«من استعملناه على عمل، فرزقناه رزقا، فما أخذ بعد ذلك فهو غلول» (^١).
⦗٣١٣⦘
أخرجه أَبو داود (٢٩٤٣). وابن خزيمة (٢٣٦٩).
كلاهما (أَبو داود سليمان بن الأَشعث، ومحمد بن إسحاق بن خزيمة) عن زيد بن أَخزَم أَبي طالب الطائي، عن أَبي عاصم الضحاك بن مخلد، عن عبد الوارث بن سعيد، عن حسين المُعَلم، عن عبد الله بن بُريدة، فذكره (^٢).
_________________
(١) اللفظ لابن خزيمة.
(٢) المسند الجامع (١٨٦١)، وتحفة الأشراف (١٩٥٧). والحديث؛ أخرجه البزار (٤٤٢٧)، والبيهقي ٦/ ٣٥٥.
[ ٤ / ٣١٢ ]
- كتاب المناقِب
٢١٢١ - عن عبد الله بن بُريدة، عن أبيه، قال: قال رسول الله ﷺ:
«لما كان ليلة أسري بي، انتهيت إلى بيت المقدس، فخرق جبريل الصخرة بإصبعه، وشد بها البراق» (^١).
أخرجه التِّرمِذي (٣١٣٢) قال: حدثنا يعقوب بن إبراهيم الدورقي. و«ابن حِبَّان» (٤٧) قال: أخبرنا أَبو يَعلى، قال: حدثنا عبد الرَّحمَن بن المتوكل المُقرِئ.
كلاهما (يعقوب، وعبد الرَّحمَن) عن أبي تميلة، يحيى بن واضح، عن الزبير بن جنادة، عن عبد الله بن بُريدة، فذكره (^٢).
- في رواية التِّرمِذي: «ابن بُريدة».
- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ غريبٌ.
_________________
(١) اللفظ لابن حبان.
(٢) المسند الجامع (١٩٢٠)، وتحفة الأشراف (١٩٧٥). والحديث؛ أخرجه البزار (٤٣٩٨).
[ ٤ / ٣١٣ ]
٢١٢٢ - عن عبد الله بن بُريدة، عن أبيه، قال:
«خرج إلينا النبي ﷺ يوما، فنادى ثلاث مرار، فقال: أيها الناس، تدرون ما مثلي ومثلكم؟ قالوا: الله ورسوله أعلم، قال: إنما مثلي ومثلكم مثل قوم خافوا عدوا يأتيهم، فبعثوا رجلا يترايا لهم، فبينما هم كذلك أبصر العدو،
⦗٣١٤⦘
فأقبل لينذرهم، وخشي أن يدركه العدو قبل أن ينذر قومه، فأهوى بثوبه: أيها الناس، أتيتم، أيها الناس، أتيتم، ثلاث مرار».
أخرجه أحمد (٢٣٣٣٦) قال: حدثنا أَبو نُعيم، قال: حدثنا بشير، قال: حدثني عبد الله بن بُريدة، فذكره (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (١٩١٨)، وأطراف المسند (١٢٤٥)، ومَجمَع الزوائد ٢/ ١٨٨.
[ ٤ / ٣١٣ ]
٢١٢٣ - عن أبي داود الأعمى، عن بُريدة الخُزاعي، قال:
«قلنا: يا رسول الله، قد علمنا كيف نسلم عليك، فكيف نصلي عليك؟ قال: قولوا: اللهم اجعل صلواتك، ورحمتك، وبركاتك، على محمد، وعلى آل محمد، كما جعلتها على آل إبراهيم، إنك حميد مجيد».
أخرجه أحمد (٢٣٣٧٦) قال: حدثنا يزيد بن هارون، قال: أخبرنا إسماعيل، عن أبي داود الأعمى، فذكره (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (١٨٩٧)، وأطراف المسند (١٢٧٩)، ومَجمَع الزوائد ٢/ ١٤٤ و١٠/ ١٦٣، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (٦٢٨٢)، والمطالب العالية (٣٣٣١). والحديث؛ أخرجه الروياني (٥٧).
[ ٤ / ٣١٤ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ نُفيع بن الحارث، أَبو داود الأَعمى، السَّبيعي الكوفي، رافضيٌّ شيعيٌّ خبيثٌ، متروكٌ، ومتهمٌ بالكذب. انظر فوائد الحديث رقم (١٧٤٠).
- أخرجه ابن أَبي خيثمة في «تاريخه» ٢/ ١/ ٩٧، والروياني (٥٧) كلاهما من طريق يزيد بن هارون، عن إسماعيل بن أبي خالِد، عن أبي داوُد الأَعمَى عن بُرَيدَة الخُزاعيّ، وقال ابن أبي خيثمة: كذا قال، وقال الروياني: «عن بريدة الخُزاعي، ولم يقل: الأسلمي».
- وقال مَغلُطاي في ترجمة بُريدة بن الحصيب الأسلمي: فَرَّق ابن أبي خيثمة بينه وبين بُريدة الخُزاعي، ويُشبه أَن يكونا واحدًا، والله أعلم، لأن أسلم من خزاعة. «إكمال تهذيب الكمال» ٢/ ٣٧٤.
- إِسماعيل؛ هو ابن أَبي خالد البجَلي.
[ ٤ / ٣١٤ ]
٢١٢٤ - عن ابن بُريدة، عن أبيه، قال: دخل على معاوية، فإذا رجل يتكلم، فقال بُريدة: يا معاوية، تأذن لي في الكلام؟، فقال: نعم، وهو يرى أنه سيتكلم بمثل ما قال الآخر، فقال بُريدة: سمعت رسول الله ﷺ يقول:
«إني لأرجو أن أشفع، يوم القيامة، عدد ما على الأرض من شجرة ومدرة».
قال: فترجوها أنت يا معاوية، ولا يرجوها علي بن أبي طالب ﵁؟!.
⦗٣١٥⦘
أخرجه أحمد (٢٣٣٣١) قال: حدثنا الأسود بن عامر، قال: أخبرنا أَبو إسرائيل، عن حارث بن حصيرة، عن ابن بُريدة، فذكره (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (١٩١٧)، وأطراف المسند (١٢٢٤)، ومَجمَع الزوائد ١٠/ ٣٧٨، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (٧٧٦٥). والحديث؛ أخرجه الروياني (٣٠).
[ ٤ / ٣١٤ ]
٢١٢٥ - عن عبد الله بن بُريدة، قال: سمعت أبي يقول:
«إن رسول الله ﷺ تفل في رجل عَمرو بن معاذ، حين قطعت رجله، فبرأ».
أخرجه ابن حبان (٦٥٠٩) قال: أخبرنا محمد بن أحمد بن أبي عون الرياني، قال: حدثنا الحسين بن حريث، قال: حدثنا علي بن الحسين بن واقد، قال: حدثني أبي، قال: حدثني عبد الله بن بُريدة، فذكره (^١).
_________________
(١) أخرجه أَبو نُعيم في «معرفة الصحابة» (٥١١٨).
[ ٤ / ٣١٥ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ أَحاديث حسين بن واقد، وأَبي المُنيب عُبيد الله بن عبد الله العَتَكي، عن عبد الله بن بُريدة، مُنكَرة. انظر فوائد الحديث رقم (٢٠٥١).
[ ٤ / ٣١٥ ]
٢١٢٦ - عن ابن بُريدة، عن أبيه، قال:
«كان النبي ﷺ إذا خطب، قام فأطال القيام، فكان يشق عليه قيامه، فأتي بجذع نخلة، فحفر له، وأقيم إلى جنبه قائمًا للنبي ﷺ فكان النبي ﷺ إذا خطب، فطال القيام عليه، استند إليه فاتكأ عليه، فبصر به رجل كان ورد المدينة، فرآه قائمًا إلى جنب ذلك الجذع، فقال لمن يليه من الناس: لو أعلم أن محمدا يحمدني في شيء يرفق به، لصنعت له مجلسا يقوم عليه، فإن شاء جلس ما شاء، وإن شاء قام، فبلغ ذلك النبي ﷺ فقال: ائتوني به، فأتوه به، فأمر أن يصنع له هذه المراقي الثلاث، أو الأربع، هي الآن في منبر المدينة، فوجد النبي ﷺ في ذلك راحة، فلما فارق النبي ﷺ الجذع، وعمد إلى هذه التي صنعت له، جزع الجذع، فحن كما تحن الناقة، حين فارقه النبي ﷺ.
⦗٣١٦⦘
فزعم ابن بُريدة، عن أبيه، أن النبي ﷺ حين سمع حنين الجذع، رجع إليه، فوضع يده عليه، وقال: اختر أن أغرسك في المكان الذي كنت فيه، فتكون كما كنت، وإن شئت أن أغرسك في الجنة، فتشرب من أنهارها وعيونها، فيحسن نبتك وتثمر، فيأكل أولياء الله من ثمرتك ونخلك فعلت، فزعم أنه سمع من النبي ﷺ وهو يقول له: نعم، قد فعلت، مرتين، فسئل النبي ﷺ فقال: اختار أن أغرسه في الجنة».
أخرجه الدَّارِمي (٣٣) قال: أخبرنا محمد بن حميد، قال: حدثنا تميم بن عبد المؤمن، قال: حدثنا صالح بن حيان، قال: حدثني ابن بُريدة، فذكره (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (١٨٤٤).
[ ٤ / ٣١٥ ]
٢١٢٧ - عن عبد الله بن بُريدة، قال: سمعت بُريدة يقول:
«جاء سلمان إلى رسول الله ﷺ حين قدم المدينة، بمائدة عليها رطب، فوضعها بين يدي رسول الله ﷺ فقال رسول الله ﷺ: ما هذا يا سلمان؟ قال: صدقة عليك وعلى أصحابك، قال: ارفعها، فإنا لا نأكل الصدقة، فرفعها، وجاءه من الغد بمثله، فوضعه بين يديه، قال: ما هذا يا سلمان؟ قال: صدقة عليك وعلى أصحابك، قال: ارفعها، فإنا لا نأكل الصدقة، فرفعها، فجاءه من الغد بمثله، فوضعه بين يديه، فقال: ما هذا يا سلمان؟ فقال: هدية لك، فقال رسول الله ﷺ لأصحابه: ابسطوا، فنظر إلى الخاتم الذي على ظهر رسول الله ﷺ فآمن به، وكان لليهود، فاشتراه رسول الله ﷺ بكذا وكذا درهما، وعلى أن يغرس نخلا، فيعمل سلمان فيها حتى يطعم، قال: فغرس رسول الله ﷺ النخل، إلا نخلة واحدة غرسها عمر، فحملت النخل من عامها، ولم تحمل النخلة، فقال رسول الله ﷺ: ما شأن هذه؟ قال عمر: أنا غرستها يا رسول الله، قال: فنزعها رسول الله ﷺ ثم غرسها، فحملت من عامها» (^١).
⦗٣١٧⦘
أخرجه ابن أبي شيبة (٢٢٤٠٥) و١٤/ ٢٨٠ (٣٧٦٨٣) قال: حدثنا زيد بن الحُبَاب. و«أحمد» ٥/ ٣٥٤ (٢٣٣٨٥) قال: حدثنا زيد بن الحُبَاب. و«التِّرمِذي» في «الشمائل» (٢١) قال: حدثنا أَبو عمار، الحسين بن حريث الخُزاعي، قال: حدثنا علي بن حسين بن واقد.
كلاهما (زيد بن الحُبَاب، وعلي بن الحسين) عن الحسين بن واقد، قال: حدثني عبد الله بن بُريدة، فذكره (^٢).
_________________
(١) اللفظ لأحمد.
(٢) المسند الجامع (١٨٥٤)، وتحفة الأشراف (١٩٦٨)، وأطراف المسند (١٢٤٣)، ومَجمَع الزوائد ٩/ ٣٣٦، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (٢١٦١ و٤٩٩٧ و٦٣٨٧). والحديث؛ أخرجه البزار (٤٤٠٧)، والطبراني (٦٠٧٠)، والبيهقي ١٠/ ٣٢١.
[ ٤ / ٣١٦ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ أَحاديث حسين بن واقد، وأَبي المُنيب عُبيد الله بن عبد الله العَتَكي، عن عبد الله بن بُريدة، مُنكَرة. انظر فوائد الحديث رقم (٢٠٥١).
[ ٤ / ٣١٧ ]
٢١٢٨ - عن عبد الله بن بُريدة، عن أبيه، قال: قال رسول الله ﷺ:
«ما من أحد من أصحابي يموت بأرض، إلا بعث قائدا ونورا لهم يوم القيامة».
أخرجه التِّرمِذي (٣٨٦٥) قال: حدثنا أَبو كُريب، قال: حدثنا عثمان بن ناجية، عن عبد الله بن مسلم أبي طيبة، عن عبد الله بن بُريدة، فذكره (^١).
- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ غريبٌ، وروي هذا الحديث عن عبد الله بن مسلم أبي طيبة، عن ابن بُريدة، عن النبي ﷺ مرسلا، وهذا أصح.
_________________
(١) المسند الجامع (١٩١٢)، وتحفة الأشراف (١٩٨٣). والحديث؛ أخرجه ابن منده في «معرفة الصحابة» ١/ ٢٩٨، وأَبو نُعيم في «معرفة الصحابة» (٤٢ و١٢٥٤)، والبغوي (٣٨٦٢).
[ ٤ / ٣١٧ ]
- فوائد:
- قال الدارقُطني: تفرد به أَبو طيبة عبد الله بن مسلم، عن عبد الله، عن أبيه، ولم يروه عنه غير عثمان بن ناجية. «أطراف الغرائب والأفراد» (١٥٠٣).
[ ٤ / ٣١٧ ]
٢١٢٩ - عن ابن بُريدة، عن أبيه، قال:
«مرض رسول الله ﷺ فقال: مروا أبا بكر يصلي بالناس، فقالت عائشة: يا رسول الله، إن أبي رجل رقيق، فقال: مروا أبا بكر يصلي بالناس، فإنكن صواحبات يوسف، فأم أَبو بكر الناس، ورسول الله ﷺ حي».
أخرجه أحمد (٢٣٤٤٨) قال: حدثنا عبد الصمد بن عبد الوارث، قال: حدثنا زائدة، قال: حدثنا عبد الملك بن عمير، عن ابن بُريدة، فذكره (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (١٩١٩)، وأطراف المسند (١٢٦٨)، ومَجمَع الزوائد ٥/ ١٨١.
[ ٤ / ٣١٨ ]
٢١٣٠ - عن عبد الله بن بُريدة، عن أبيه؛
«أن رسول الله ﷺ كان جالسا على حراء، ومعه أَبو بكر، وعمر، وعثمان، ﵃، فتحرك الجبل، فقال رسول الله ﷺ: اثبت حراء، فإنه ليس عليك إلا نبي، أو صديق، أو شهيد».
أخرجه أحمد (٢٣٣٢٤) قال: حدثنا علي بن الحسن، قال: أخبرنا الحسين، قال: حدثنا عبد الله بن بُريدة، فذكره (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (١٩١٥)، وأطراف المسند (١٢٢٣)، ومَجمَع الزوائد ٩/ ٥٥. والحديث؛ أخرجه ابن أبي عاصم في «السُّنَّة» (١٤٤٣)، والبزار (٤٤١٩).
[ ٤ / ٣١٨ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ أَحاديث حسين بن واقد، وأَبي المُنيب عُبيد الله بن عبد الله العَتَكي، عن عبد الله بن بُريدة، مُنكَرة. انظر فوائد الحديث رقم (٢٠٥١).
[ ٤ / ٣١٨ ]
٢١٣١ - عن عبد الله بن بُريدة، عن أبيه؛
«أن أمة سوداء أتت رسول الله ﷺ وقد رجع من بعض مغازيه، فقالت: إني كنت نذرت، إن ردك الله صالحا، أن أضرب عندك بالدف، قال: إن كنت فعلت فافعلي، وإن كنت لم تفعلي فلا تفعلي، فضربت، فدخل أَبو بكر، وهي تضرب، ودخل غيره، وهي تضرب، ثم دخل عمر، قال: فجعلت دفها خلفها، وهي مقنعة، فقال رسول الله ﷺ: إن الشيطان ليفرق منك يا عمر، أنا جالس، ودخل هؤلاء، فلما أن دخلت فعلت ما فعلت» (^١).
⦗٣١٩⦘
- وفي رواية: «خرج رسول الله ﷺ في بعض مغازيه، فلما انصرف جاءت جارية سوداء، فقالت: يا رسول الله، إني كنت نذرت، إن ردك الله سالما، أن أضرب بين يديك بالدف وأتغنى، فقال لها رسول الله ﷺ: إن كنت نذرت فاضربي، وإلا فلا، فجعلت تضرب، فدخل أَبو بكر، وهي تضرب، ثم دخل علي، وهي تضرب، ثم دخل عثمان، وهي تضرب، ثم دخل عمر، فألقت الدف تحت استها، ثم قعدت عليه، فقال رسول الله ﷺ: إن الشيطان ليخاف منك يا عمر، إني كنت جالسا، وهي تضرب، فدخل أَبو بكر، وهي تضرب، ثم دخل علي، وهي تضرب، ثم دخل عثمان، وهي تضرب، فلما دخلت أنت يا عمر ألقت الدف» (^٢).
_________________
(١) اللفظ لأحمد (٢٣٣٧٧).
(٢) اللفظ للترمذي.
[ ٤ / ٣١٨ ]
- وفي رواية: «إني لأحسب الشيطان يفرق منك يا عمر» (^١).
أخرجه ابن أبي شيبة (٣٢٦٥٨) قال: حدثنا زيد بن حباب. و«أحمد» ٥/ ٣٥٣ (٢٣٣٧٧) قال: حدثنا زيد بن الحُبَاب. وفي ٥/ ٣٥٦ (٢٣٣٩٩) قال: حدثنا أَبو تميلة، يحيى بن واضح. و«التِّرمِذي» (٣٦٩٠) قال: حدثنا الحسين بن حريث، قال: حدثنا علي بن الحسين بن واقد. و«ابن حِبَّان» (٤٣٨٦) قال: أخبرنا محمد بن إسحاق بن خزيمة، قال: حدثنا زياد بن أيوب، قال: حدثنا أَبو تميلة، يحيى بن واضح. وفي (٦٨٩٢) قال: أخبرنا الحسن بن سفيان، قال: حدثنا أَبو بكر بن أبي شيبة، قال: حدثنا زيد بن الحُبَاب.
ثلاثتهم (زيد، وأَبو تميلة، وعلي) عن الحسين بن واقد، قال: حدثني عبد الله بن بُريدة، فذكره (^٢).
- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ غريبٌ من حديث بُريدة.
_________________
(١) اللفظ لابن أبي شيبة.
(٢) المسند الجامع (١٩١٦)، وتحفة الأشراف (١٩٦٧)، وأطراف المسند (١٢٣١). والحديث؛ أخرجه ابن أبي عاصم في «السُّنَّة» (١٢٥١)، والبزار (٤٤١٤)، والبيهقي ١٠/ ٧٧.
[ ٤ / ٣١٩ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ أَحاديث حسين بن واقد، وأَبي المُنيب عُبيد الله بن عبد الله العَتَكي، عن عبد الله بن بُريدة، مُنكَرة. انظر فوائد الحديث رقم (٢٠٥١).
[ ٤ / ٣١٩ ]
٢١٣٢ - عن عبد الله بن بُريدة، قال: سمعت أبي بُريدة يقول:
«حاصرنا خيبر، فأخذ اللواء أَبو بكر، ولم يفتح له، وأخذ من الغد عمر، فانصرف ولم يفتح له، وأصاب الناس يومئذ شدة وجهد، فقال رسول الله ﷺ: إني دافع لوائي غدا إلى رجل يحب الله ورسوله، ويحبه الله ورسوله، لا يرجع حتى يفتح له، وبتنا طيبة أنفسنا أن الفتح غدا، فلما أصبح رسول الله ﷺ صلى الغداة، ثم قام قائما، ودعا باللواء، والناس على مصافهم، فما منا إنسان، له منزلة عند رسول الله ﷺ إلا هو يرجو أن يكون صاحب اللواء فدعا علي بن أبي طالب، وهو أرمد، فتفل في عينيه، ومسح عنه، ودفع إليه اللواء، وفتح الله له».
قال: وأنا فيمن تطاول لها (^١).
- وفي رواية: «أن رسول الله ﷺ دفع الراية إلى علي، يوم خيبر» (^٢).
أخرجه أحمد (٢٣٣٨١) و٥/ ٣٥٥ (٢٣٣٩٧) قال: حدثنا زيد بن الحُبَاب. و«النَّسَائي» في «الكبرى» (٨٣٤٦ و٨٥٤٧) قال: أخبرنا محمد بن علي بن حرب المَرْوَزي، قال: أخبرنا معاذ بن خالد.
كلاهما (زيد، ومعاذ) عن حسين بن واقد، قال: حدثني عبد الله بن بُريدة، فذكره (^٣).
_________________
(١) اللفظ للنسائي (٨٣٤٦).
(٢) اللفظ لأحمد (٢٣٣٩٧).
(٣) المسند الجامع (١٩١١)، وتحفة الأشراف (١٩٦٩)، وأطراف المسند (١٢٤٤)، ومَجمَع الزوائد ٦/ ١٥٠. والحديث؛ أخرجه ابن أبي عاصم في «السُّنَّة» (١٣٨٠)، والبيهقي ٩/ ١٣٢.
[ ٤ / ٣٢٠ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ أَحاديث حسين بن واقد، وأَبي المُنيب عُبيد الله بن عبد الله العَتَكي، عن عبد الله بن بُريدة، مُنكَرة. انظر فوائد الحديث رقم (٢٠٥١).
[ ٤ / ٣٢٠ ]
٢١٣٣ - عن عبد الله بن بُريدة، الأَنصاري، الأسلمي، عن أبيه، قال:
«لما نزل رسول الله ﷺ بحضرة خيبر، فزع أهل خيبر، وقالوا: جاء محمد في أهل يثرب، قال: فبعث رسول الله ﷺ عمر بن الخطاب بالناس، فلقي أهل خيبر، فردوه وكشفوه هو وأصحابه، فرجعوا إلى رسول الله ﷺ يجبن أصحابه،
⦗٣٢١⦘
ويجبنه أصحابه، قال: فقال رسول الله ﷺ: لأعطين اللواء غدا رجلا يحب الله ورسوله، ويحبه الله ورسوله.
قال: فلما كان الغد تصادر لها أَبو بكر، وعمر، قال: فدعا عليا، وهو يومئذ أرمد، فتفل في عينه وأعطاه اللواء، قال: فانطلق بالناس، قال: فلقي أهل خيبر، ولقي مرحبا الخيبري، وإذا هو يرتجز ويقول:
قد علمت خيبر أني مرحب شاكي السلاح بطل مجرب.
إذا الليوث أقبلت تلهب أطعن أحيانا وحينا أضرب.
قال: فالتقى هو وعلي، فضربه علي ضربة على هامته بالسيف، عض السيف منها بالأضراس، وسمع صوت ضربته أهل العسكر، قال: فما تتام آخر الناس حتى فتح لأولهم» (^١).
_________________
(١) اللفظ لابن أبي شيبة.
[ ٤ / ٣٢٠ ]
- وفي رواية: «لما نزل رسول الله ﷺ بحصن أهل خيبر، أعطى رسول الله ﷺ اللواء عمر بن الخطاب، ونهض معه من نهض من المسلمين، فلقوا أهل خيبر، فقال رسول الله ﷺ: لأعطين اللواء غدا رجلا يحب الله ورسوله، ويحبه الله ورسوله، فلما كان الغد، دعا عليا وهو أرمد، فتفل في عينه، وأعطاه اللواء، ونهض الناس معه، فلقي أهل خيبر، وإذا مرحب يرتجز بين أيديهم، وهو يقول:
قد علمت خيبر أني مرحب شاكي السلاح بطل مجرب
أطعن أحيانا وحينا أضرب إذا الليوث أقبلت تلهب
قال: فاختلف هو وعلي ضربتين، فضربه عليٌّ على هامته، حتى عض السيف منها بأضرأسه، وسمع أهل العسكر صوت ضربته، قال: وما تتام آخر الناس مع علي حتى فتح له ولهم» (^١).
⦗٣٢٢⦘
أخرجه ابن أبي شيبة (٣٨٠٣٤) قال: حدثنا هوذة بن خليفة. و«أحمد» ٥/ ٣٥٨ (٢٣٤١٩) قال: حدثنا محمد بن جعفر، وروح، المعنى. و«النَّسَائي» في «الكبرى» (٨٣٤٧ و٨٥٤٦) قال: أخبرنا محمد بن بشار، قال: حدثنا محمد بن جعفر.
ثلاثتهم (هوذة، وابن جعفر، وروح) عن عوف بن أَبي جَميلة الأعرابي، عن ميمون أبي عبد الله الكردي، عن عبد الله بن بُريدة، فذكره (^٢).
_________________
(١) اللفظ لأحمد.
(٢) المسند الجامع (١٩١١)، وتحفة الأشراف (٢٠٠٣)، وأطراف المسند (١٢٤٤)، ومَجمَع الزوائد ٦/ ١٥٠، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (٦٦٣٦). والحديث؛ أخرجه ابن أبي عاصم في «السُّنَّة» (١٣٧٩)، والبزار (٤٤٤٣).
[ ٤ / ٣٢١ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ ميمون أَبو عبد الله مولى عبد الرَّحمَن بن سَمُرة القرشي، ليس بثقة. انظر فوائد الحديث رقم (٢٠١٩).
[ ٤ / ٣٢٢ ]
٢١٣٤ - عن عبد الله بن عباس، عن بُريدة، قال:
«غزوت مع علي اليمن، فرأيت منه جفوة، فلما قدمت على رسول الله ﷺ ذكرت عليا فتنقصته، فرأيت وجه رسول الله ﷺ يتغير، فقال: يا بُريدة، ألست أولى بالمؤمنين من أنفسهم؟ قلت: بلى يا رسول الله، قال: من كنت مولاه فعلي مولاه» (^١).
- وفي رواية: «بعثني النبي ﷺ مع علي إلى اليمن، فرأيت منه جفوة، فلما رجعت شكوته إلى رسول الله ﷺ فرفع رأسه إلي، وقال: يا بُريدة، من كنت مولاه فعلي مولاه» (^٢).
أخرجه ابن أبي شيبة (٣٢٧٩٥) قال: حدثنا الفضل بن دُكَين. و«أحمد» ٥/ ٣٤٧ (٢٣٣٣٣) قال: حدثنا الفضل بن دُكَين. و«النَّسَائي» في «الكبرى» (٨٠٨٩ و٨٤١٣) قال: أخبرنا أَبو داود سليمان بن سيف، قال: حدثنا أَبو نُعيم. وفي (٨٤١٢) قال: أخبرنا محمد بن المثنى، قال: حدثنا أَبو أحمد.
⦗٣٢٣⦘
كلاهما (أَبو نُعيم الفضل بن دُكَين، وأَبو أحمد الزُّبَيري) عن عبد الملك بن أبي غَنِيَّة، عن الحكم بن عتيبة، عن سعيد بن جبير، عن عبد الله بن عباس، فذكره (^٣).
- في رواية ابن أبي شيبة، وأحمد: «ابن أبي غَنِيَّة».
_________________
(١) اللفظ لأحمد.
(٢) اللفظ للنسائي (٨٤١٢).
(٣) المسند الجامع (١٩٠٧)، وتحفة الأشراف (٢٠١٠)، وأطراف المسند (١٢٧٤)، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (٦٦٨٥ و٦٦٨٦). والحديث؛ أخرجه ابن أبي عاصم، «في الآحاد والمثاني» (٢٣٥٧: ٢٣٥٩)، والبزار (٤٣٥٢ و٤٣٥٣).
[ ٤ / ٣٢٢ ]
٢١٣٥ - عن ابن بُريدة، عن أبيه، أنه مر على مجلس، وهم يتناولون من علي، فوقف عليهم، فقال:
«إنه قد كان في نفسي على علي شيء، وكان خالد بن الوليد كذلك، فبعثني رسول الله ﷺ في سرية عليها علي، وأصبنا سبيا، قال: فأخذ علي جارية من الخمس لنفسه، فقال خالد بن الوليد: دونك، قال: فلما قدمنا على النبي ﷺ جعلت أحدثه بما كان، ثم قلت: إن عليا أخذ جارية من الخمس، قال: وكنت رجلا مكبابا، قال: فرفعت رأسي، فإذا وجه رسول الله ﷺ قد تغير، فقال: من كنت وليه فعلي وليه» (^١).
- وفي رواية: «بعثنا رسول الله ﷺ في سرية، واستعمل علينا عليا، فلما رجعنا، سألنا: كيف رأيتم صحبة صاحبكم؟ فإما شكوته أنا، وإما شكاه غيري، فرفعت رأسي، وكنت رجلا مكبابا، فإذا بوجه رسول الله ﷺ قد احمر، فقال: من كنت وليه فعلي وليه» (^٢).
_________________
(١) اللفظ لأحمد (٢٣٤١٦).
(٢) اللفظ للنسائي (٨٤١١).
[ ٤ / ٣٢٣ ]
- وفي رواية: «من كنت وليه فعلي وليه» (^١).
⦗٣٢٤⦘
أخرجه ابن أبي شيبة (٣٢٧٢٨) قال: حدثنا أَبو معاوية، ووكيع. و«أحمد» (٢٣٣٤٩) قال: حدثنا أَبو معاوية. وفي ٥/ ٣٥٨ (٢٣٤١٦ و٢٣٤٤٥) قال: حدثنا وكيع. و«النَّسَائي» في «الكبرى» (٨٠٨٨ و٨٤١١) قال: أخبرنا محمد بن العلاء، قال: حدثنا أَبو معاوية. و«ابن حِبَّان» (٦٩٣٠) قال: أخبرنا محمد بن طاهر بن أبي الدميك، قال: حدثنا إبراهيم بن زياد، قال: حدثنا أَبو معاوية.
كلاهما (أَبو معاوية، ووكيع) عن الأعمش، عن سعد بن عُبَيدة، عن ابن بُريدة، فذكره (^٢).
_________________
(١) اللفظ لأحمد (٢٣٤٤٥).
(٢) المسند الجامع (١٩٠٨)، وتحفة الأشراف (١٩٧٨)، وأطراف المسند (١٢٣٧ و١٢٦٧)، ومَجمَع الزوائد ٩/ ١٠٨، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (٦٦٨٥)، والمطالب العالية (٣٩٢٩). والحديث؛ أخرجه ابن أبي عاصم في «السُّنَّة» ١٣٥٤، والبزار (٤٣٥٤).
[ ٤ / ٣٢٣ ]
٢١٣٦ - عن عبد الله بن بُريدة، عن أبيه بُريدة، قال:
«بعث رسول الله ﷺ بعثين إلى اليمن، على أحدهما علي بن أبي طالب، وعلى الآخر خالد بن الوليد، فقال: إذا التقيتم فعلي على الناس، وإن افترقتما فكل واحد منكما على جنده، قال: فلقينا بني زيد من أهل اليمن، فاقتتلنا، فظهر المسلمون على المشركين، فقتلنا المقاتلة، وسبينا الذرية، فاصطفى علي امرأة من السبي لنفسه، قال بُريدة: فكتب معي خالد بن الوليد إلى رسول الله ﷺ يخبره بذلك، فلما أتيت النبي ﷺ دفعت الكتاب، فقرئ عليه، فرأيت الغضب في وجه رسول الله ﷺ فقلت: يا رسول الله، هذا مكان العائذ، بعثتني مع رجل، وأمرتني أن أطيعه، ففعلت (^١) ما أرسلت به، فقال رسول الله ﷺ: لا تقع في علي، فإنه مني وأنا منه، وهو وليكم بعدي، وإنه مني وأنا منه، وهو وليكم بعدي» (^٢).
_________________
(١) كذا في جميع النسخ الخطية لمسند أحمد، عد نسخة كوبر يلي (١٥)، ففيها: «فطعت»، والطبعات الثلاث، عالم الكتب، والرسالة، والمكنز، وقد ورد الحديث في «فضائل الصحابة» لعبد الله بن أحمد (١١٧٥)، و«تاريخ دمشق» ٤٢/ ١٩٠، و«البداية والنهاية» ١١/ ٥٨، من طريق أحمد بن حنبل، بهذا الإسناد، وفيه: «فبلغت».
(٢) اللفظ لأحمد.
[ ٤ / ٣٢٤ ]
- وفي رواية: «بعثنا رسول الله ﷺ إلى اليمن مع خالد بن الوليد، وبعث عليا على جيش آخر، وقال: إن التقيتما فعلي على الناس، وإن تفرقتما فكل واحد منكما على حدته، فلقينا بني زيد من أهل اليمن، وظهر المسلمون على المشركين، فقتلنا المقاتلة، وسبينا الذرية، فاصطفى علي جارية لنفسه من السبي، فكتب بذلك خالد بن الوليد إلى النبي ﷺ وأمرني أن أنال منه، قال: فدفعت الكتاب إليه، ونلت من علي، فتغير وجه رسول الله ﷺ فقلت: هذا مكان العائذ، بعثتني مع رجل وأمرتني بطاعته، فبلغت ما أرسلت به، فقال رسول الله ﷺ: لا تقعن يا بُريدة في علي، فإن عليا مني، وأنا منه، وهو وليكم بعدي».
أخرجه أحمد (٢٣٤٠٠) قال: حدثنا ابن نُمير. و«النَّسَائي» في «الكبرى» (٨٤٢١) قال: أخبرنا واصل بن عبد الأعلى، عن ابن فضيل.
كلاهما (ابن نُمير، وابن فضيل) عن الأجلح الكندي، عن عبد الله بن بُريدة، فذكره (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (١٩٠٨)، وأطراف المسند (١٢٣٠)، ومَجمَع الزوائد ٩/ ١٢٧. والحديث؛ أخرجه البزار (٤٣٩١).
[ ٤ / ٣٢٥ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ أَجلح بن عبد الله بن حُجَية الكِندي، ليس بثقة، وشيعيٌّ خبيثٌ. انظر فوائد الحديث رقم (١٩٨٢).
- وقال ابن كثير: هذه اللفظة مُنكَرة، والأَجلح شيعي، ومِثلُه لا يُقبل إِذا تفرَّد بِمِثلها، وقد تابعه فيها مَن هو أَضعفُ منه، والله أَعلم. «البداية والنهاية» ١١/ ٥٩.
[ ٤ / ٣٢٥ ]
٢١٣٧ - عن عبد الله بن بُريدة، عن أبيه، قال:
«بعث رسول الله ﷺ عليا إلى خالد بن الوليد، ليقسم الخمس، (وقال روح مرة: ليقبض الخمس)، قال: فأصبح علي ورأسه يقطر، قال: فقال خالد لبُريدة: ألا ترى إلى ما يصنع هذا؟ لما صنع علي، قال: وكنت أبغض عليا، قال: فقال: يا بُريدة، أتبغض عليا؟ قال: قلت: نعم، قال: فلا تبغضه (قال روح مرة: فأحبه)، فإن له في الخمس أكثر من ذلك» (^١).
⦗٣٢٦⦘
أخرجه أحمد (٢٣٤٢٤). والبخاري ٥/ ١٦٣ (٤٣٥٠) قال: حدثني محمد بن بشار.
كلاهما (أحمد بن حنبل، وابن بشار) عن روح بن عبادة، قال: حدثنا علي بن سويد بن منجوف، عن عبد الله بن بُريدة، فذكره (^٢).
_________________
(١) اللفظ لأحمد.
(٢) المسند الجامع (١٩٠٨)، وتحفة الأشراف (١٩٩٠)، وأطراف المسند (١٢٣٠). والحديث؛ أخرجه أَبو نُعيم في «معرفة الصحابة» (١٢٥٦ و١٢٥٧)، والبيهقي ٦/ ٣٤٢.
[ ٤ / ٣٢٥ ]
٢١٣٨ - عن عبد الله بن بُريدة، قال: حدثني أبي بُريدة، قال:
«أبغضت عليا بغضا لم أبغضه أحدا قط، قال: وأحببت رجلا من قريش، لم أحبه إلا على بغضه عليا، قال: فبعث ذاك الرجل على خيل، فصحبته ما أصحبه إلا على بغضه عليا، قال: فأصبنا سبيا، قال: فكتب إلى رسول الله ﷺ: ابعث إلينا من يخمسه، قال: فبعث إلينا عليا، وفي السبي وصيفة هي من أفضل السبي، فخمس وقسم، فخرج رأسه مغطى، فقلنا: يا أبا الحسن، ما هذا؟ قال: ألم تروا إلى الوصيفة التي كانت في السبي، فإني قسمت وخمست، فصارت في الخمس، ثم صارت في أهل بيت النبي ﷺ ثم صارت في آل علي، ووقعت بها، قال: فكتب الرجل إلى نبي الله ﷺ فقلت: ابعثني، فبعثني مصدقا، قال: فجعلت أقرأ الكتاب، وأقول: صدق، قال: فأمسك يدي والكتاب، وقال: أتبغض عليا؟ قال: قلت: نعم، قال: فلا تبغضه، وإن كنت تحبه فازدد له حبا، فوالذي نفس محمد بيده، لنصيب آل علي في الخمس أفضل من وصيفة، قال: فما كان من الناس أحد، بعد قول رسول الله ﷺ أحب إلي من علي».
قال عبد الله: فوالذي لا إله غيره، ما بيني وبين النبي ﷺ في هذا الحديث، غير أبي بُريدة (^١).
⦗٣٢٧⦘
أخرجه أحمد (٢٣٣٥٥) قال: حدثنا يحيى بن سعيد. و«النَّسَائي» في «الكبرى» (٨٤٢٨) قال: أخبرنا إسحاق بن إبراهيم، قال: أخبرنا النضر بن شميل.
كلاهما (يحيى، والنضر) عن عبد الجليل، قال: انتهيت إلى حلقة، فيها أَبو مجلز وابن بُريدة، فقال عبد الله بن بُريدة، فذكره (^٢).
- رواية النضر، قال: حدثنا عبد الجليل بن عطية، قال: حدثنا عبد الله بن بُريدة، قال: حدثني أبي، فذكره.
_________________
(١) اللفظ لأحمد.
(٢) المسند الجامع (١٩٠٨)، وأطراف المسند (١٢٣٠)، ومَجمَع الزوائد ٩/ ١٢٧.
[ ٤ / ٣٢٦ ]
٢١٣٩ - عن عبد الله بن بُريدة، عن أبيه، قال:
«خطب أَبو بكر، وعمر فاطمة، فقال رسول الله ﷺ: إنها صغيرة، فخطبها علي، فزوجها منه» (^١).
أخرجه النَّسَائي ٦/ ٦٢، وفي «الكبرى» (٥٣١٠ و٨٤٥٤). وابن حبان (٦٩٤٨) قال: أخبرنا محمد بن أحمد بن أبي عون، بنسا.
كلاهما (النَّسَائي، ومحمد بن أحمد) عن الحسين بن حريث أبي عمار المَرْوَزي، قال: حدثنا الفضل بن موسى، عن الحسين بن واقد، عن عبد الله بن بُريدة، فذكره (^٢).
- في رواية ابن حبان: «ابن بُريدة».
_________________
(١) اللفظ للنسائي.
(٢) المسند الجامع (١٨٦٠)، وتحفة الأشراف (١٩٧٢).
[ ٤ / ٣٢٧ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ أَحاديث حسين بن واقد، وأَبي المُنيب عُبيد الله بن عبد الله العَتَكي، عن عبد الله بن بُريدة، مُنكَرة. انظر فوائد الحديث رقم (٢٠٥١).
[ ٤ / ٣٢٧ ]
٢١٤٠ - عن ابن بُريدة، عن أبيه، قال: قال رسول الله ﷺ:
«إن الله، ﷿، يحب من أصحابي أربعة، أخبرني أنه يحبهم، وأمرني أن أحبهم، قالوا: من هم يا رسول الله؟ قال: إن عليا منهم، وأَبو ذر الغِفاري، وسلمان الفارسي، والمقداد بن الأسود الكندي» (^١).
⦗٣٢٨⦘
أخرجه أحمد (٢٣٣٥٦) قال: حدثنا ابن نُمير. وفي ٥/ ٣٥٦ (٢٣٤٠٢) قال: حدثنا أسود بن عامر. و«ابن ماجة» (١٤٩) قال: حدثنا إسماعيل بن موسى، وسويد بن سعيد. و«التِّرمِذي» (٣٧١٨) قال: حدثنا إسماعيل بن موسى الفزاري، ابن بنت السدي.
أربعتهم (ابن نُمير، وأسود، وإسماعيل، وسويد) عن شريك بن عبد الله القاضي، عن أبي ربيعة الإيادي، عن ابن بُريدة، فذكره (^٢).
- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ غريبٌ، لا نعرفه إلا من حديث شريك.
_________________
(١) اللفظ لأحمد (٢٣٣٥٦).
(٢) المسند الجامع (١٩٠٩)، وتحفة الأشراف (٢٠٠٨)، وأطراف المسند (١٢٢٧). والحديث؛ أخرجه البخاري في «التاريخ الكبير» ٩/ ٣١، والروياني (٢٩).
[ ٤ / ٣٢٧ ]
٢١٤١ - عن عبد الله بن بُريدة، قال: حدثني أبي: بُريدة، قال:
«أصبح رسول الله ﷺ فدعا بلالا، فقال: يا بلال، بم سبقتني إلى الجنة؟ ما دخلت الجنة قط إلا سمعت خشخشتك أمامي، دخلت البارحة الجنة، فسمعت خشخشتك أمامي، فأتيت على قصر مربع مشرف من ذهب، فقلت: لمن هذا القصر؟ فقالوا: لرجل من العرب، فقلت: أنا عربي، لمن هذا القصر؟ قالوا: لرجل من قريش، فقلت: أنا قرشي، لمن هذا القصر؟ قالوا: لرجل من أمة محمد ﷺ فقلت: أنا محمد، لمن هذا القصر؟ قالوا: لعمر بن الخطاب، فقال بلال: يا رسول الله، ما أذنت قط إلا صليت ركعتين، وما أصابني حدث قط إلا توضأت عندها، ورأيت أن لله علي ركعتين، فقال رسول الله ﷺ: بهما» (^١).
- وفي رواية: «ما دخلت الجنة إلا سمعت خشخشة، فقلت: من هذا؟
⦗٣٢٩⦘
فقالوا: بلال، ثم مررت بقصر مشيد بديع، فقلت: لمن هذا؟ قالوا: لرجل من أمة محمد ﷺ فقلت: أنا محمد، لمن هذا القصر؟ قالوا: لرجل من العرب، فقلت: أنا عربي، لمن هذا القصر؟ قالوا: لعمر بن الخطاب، ﵁، فقال لبلال: بم سبقتني إلى الجنة؟ قال: ما أحدثت إلا توضأت، وما توضأت إلا صليت، وقال لعمر بن الخطاب، ﵁: لولا غيرتك لدخلت القصر، فقال: يا رسول الله، لم أكن لأغار عليك» (^٢).
_________________
(١) اللفظ للترمذي.
(٢) اللفظ لابن حبان (٧٠٨٦).
[ ٤ / ٣٢٨ ]
أخرجه ابن أبي شيبة (٣٣٠٠١) قال: حدثنا زيد بن الحُبَاب. و«أحمد» ٥/ ٣٥٤ (٢٣٣٨٤) قال: حدثنا زيد بن الحُبَاب. وفي ٥/ ٣٦٠ (٢٣٤٢٨) قال: حدثنا علي بن الحسن، وهو ابن شقيق. و«التِّرمِذي» (٣٦٨٩) قال: حدثنا الحسين بن حريث، أَبو عمار المَرْوَزي، قال: حدثنا علي بن الحسين بن واقد. و«ابن خزيمة» (١٢٠٩) قال: حدثنا يعقوب بن إبراهيم الدورقي، قال: حدثنا علي بن الحسن بن شقيق. و«ابن حِبَّان» (٧٠٨٦) قال: أخبرنا محمد بن الحسن بن خليل، قال: حدثنا أَبو كُريب، قال: حدثنا زيد بن الحُبَاب. وفي (٧٠٨٧) قال: أخبرنا الحسن بن سفيان، قال: حدثنا أَبو بكر بن أبي شيبة، قال: حدثني زيد بن الحُبَاب.
ثلاثتهم (زيد، وعلي بن الحسن، وعلي بن الحسين) عن الحسين بن واقد، قال: حدثنا عبد الله بن بُريدة، فذكره (^١).
- في رواية أحمد (٢٣٣٨٤) «عبد الله بن بُريدة، قال: سمعت أبي بُريدة»، وفي رواية التِّرمِذي: «عبد الله بن بُريدة، قال: حدثني أبي بُريدة».
- وفي رواية أحمد (٢٣٤٢٨)، وابن حبان (٧٠٨٦): «ابن بُريدة».
- رواية ابن أبي شيبة، وابن خزيمة، وابن حبان (٧٠٨٧)، مختصرة على قصة بلال.
⦗٣٣٠⦘
- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ غريبٌ.
_________________
(١) المسند الجامع (١٩١٤)، وتحفة الأشراف (١٩٦٦)، وأطراف المسند (١٢٣٤). والحديث؛ أخرجه ابن أبي عاصم في «السُّنَّة» (١٢٦٩)، والطبراني (١٠١٢)، والبيهقي في «شعب الإيمان» (٢٧١٧)، والبغوي (١٠١٢).
[ ٤ / ٣٢٩ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ أَحاديث حسين بن واقد، وأَبي المُنيب عُبيد الله بن عبد الله العَتَكي، عن عبد الله بن بُريدة، مُنكَرة. انظر فوائد الحديث رقم (٢٠٥١).
[ ٤ / ٣٣٠ ]
• حديث عبد الله بن بُريدة، عن أبيه، قال: قال رسول الله ﷺ:
«إن عبد الله بن قيس، أو الأشعري، أعطي مزمارا من مزامير آل داود».
سلف برقم ().
[ ٤ / ٣٣٠ ]
٢١٤٢ - عن سليمان بن بُريدة، عن أبيه، عن النبي ﷺ قال:
«أهل الجنة عشرون ومئة صف، ثمانون من هذه الأمة، وأربعون من سائر الأمم» (^١).
أخرجه الدَّارِمي (٣٠٠٣) قال: أخبرنا محمد بن العلاء، قال: حدثنا معاوية بن هشام. و«ابن ماجة» (٤٢٨٩) قال: حدثنا عبد الله بن إسحاق الجوهري، قال: حدثنا حسين بن حفص الأصبهاني. و«ابن حِبَّان» (٧٤٦٠) قال: أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى، قال: حدثنا أَبو عبيدة بن فُضيل بن عِياض، قال: حدثنا مُؤَمَّل بن إسماعيل.
ثلاثتهم (معاوية، وحسين، ومُؤَمل) عن سفيان، عن علقمة بن مَرثد، عن سليمان بن بُريدة، فذكره.
- في رواية معاوية بن هشام: «سليمان بن بُريدة، قال: أراه عن أبيه».
- أخرجه ابن أبي شيبة (٣٢٣٧١) قال: حدثنا محمد بن فضيل. و«أحمد» ٥/ ٣٤٧ (٢٣٣٢٨) قال: حدثنا عفان، قال: حدثنا عبد العزيز بن مسلم. وفي ٥/ ٣٥٥ (٢٣٣٩٠) و٥/ ٣٦١ (٢٣٤٤٩) قال: حدثنا عبد الصمد، قال: حدثنا عبد العزيز بن مسلم. و«التِّرمِذي» (٢٥٤٦) قال: حدثنا حسين بن يزيد الطحان الكوفي، قال: حدثنا محمد بن فضيل. و«ابن حِبَّان» (٧٤٥٩) قال: أخبرنا محمد بن زهير، أَبو يَعلى، بالأبلة، قال: حدثنا محمد بن المثنى، قال: حدثنا محمد بن فضيل بن غزوان.
_________________
(١) اللفظ لابن ماجة.
[ ٤ / ٣٣٠ ]
كلاهما (ابن فضيل، وعبد العزيز) عن أبي سنان الشيباني، ضرار بن مُرَّة، عن محارب بن دثار (^١)، عن ابن بُريدة، عن أبيه، قال: قال رسول الله ﷺ:
«أهل الجنة عشرون ومئة صف، ثمانون منها من هذه الأمة، وأربعون من سائر الأمم» (^٢).
لم يُسَمِّه (^٣).
- في رواية أحمد (٢٣٤٤٩) سماه عبد الله بن بُريدة.
- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ، وقد روي هذا الحديث، عن علقمة بن مَرثد، عن سليمان بن بُريدة، عن النبي ﷺ مرسلا، ومنهم من قال: عن سليمان بن بُريدة، عن أبيه، وحديث أبي سنان، عن محارب بن دثار حسن، وأَبو سنان اسمه: ضرار بن مُرَّة، وأَبو سنان الشيباني اسمه: سعيد بن سنان، وهو بصري، وأَبو سنان الشامي اسمه: عيسى بن سنان، هو القسملي.
_________________
(١) قوله: «عن محارب بن دثار» لم يرد في النسخ الخطية: الظاهرية، والقادرية، وهو على الصواب في الموضع (٢٣٣٩٠)، إذ ورد بإسناده ومتنه.
(٢) اللفظ للترمذي.
(٣) المسند الجامع (١٩٢٥)، وتحفة الأشراف (١٩٣٨)، وأطراف المسند (١٢٠٨). والحديث؛ أخرجه البزار (٤٣٦١ و٤٣٦٢)، والطبراني في «الأوسط» (٨٤٩٣).
[ ٤ / ٣٣١ ]
٢١٤٣ - عن عبد الله بن مَوَلَة، قال: كنت أسير مع بُريدة الأسلمي، فقال: سمعت رسول الله ﷺ يقول:
«خير هذه الأمة القرن الذين بعثت أنا فيهم، ثم الذين يلونهم، ثم الذين يلونهم، ثم الذين يلونهم، ثم يكون قوم تسبق شهادتهم أيمانهم، وأيمانهم شهادتهم».
وقال عفان مرة: «القرن الذين بعثت فيهم، ثم الذين يلونهم، ثم الذين يلونهم، ثم الذين يلون الذين يلونهم» (^١).
⦗٣٣٢⦘
- وفي رواية: «عن عبد الله بن مَوَلَة، قال: بينما أنا أسير بالأهواز، إذا أنا برجل يسير بين يدي على بغل، أو بغلة، وإذا هو يقول: اللهم ذهب قرني من هذه الأمة، فألحقني بهم، فقلت: وأنا، فأدخل في دعوتك، قال: وصاحبي هذا إن أراد ذلك، ثم قال: قال رسول الله ﷺ: خير أمتي قرني منهم، ثم الذين يلونهم، قال: ولا أدري أذكر الثالث أم لا، ثم تخلف أقوام يظهر فيهم السمن، يهريقون الشهادة ولا يسألونها».
قال: وإذا هو بُريدة الأسلمي (^٢).
_________________
(١) اللفظ لأحمد (٢٣٤١٢).
(٢) اللفظ لأحمد (٢٣٣٤٨).
[ ٤ / ٣٣١ ]
أخرجه ابن أبي شيبة (٣٣٠٨١) قال: حدثنا عفان، قال: حدثنا حماد بن سلمة. و«أحمد» ٥/ ٣٥٠ (٢٣٣٤٨) قال: حدثنا إسماعيل. وفي ٥/ ٣٥٧ (٢٣٤١٢) قال: حدثنا عفان، قال: حدثنا حماد بن سلمة.
كلاهما (حماد، وإسماعيل بن إِبراهيم ابن عُلية) عن سعيد بن إياس الجُريري، عن أَبي نَضرة المنذر بن مالك، عن عبد الله بن مَوَلَة، فذكره (^١).
- أخرجه أَبو يَعلى (٧٤٢٠) قال: حدثنا العباس بن الوليد النَّرْسي، قال: حدثنا عبد الأعلى، أَبو محمد السامي، قال: حدثنا سعيد، يعني الجُريري، عن أبي نضرة، عن عبد الله بن مَوَلَة القشيري، قال: كنت بالأهواز، إذ مر بي شيخ ضخم على بغلة، وهو يقول: اللهم ذهب قرني من هذه الأمة، فألحقني بهم، فألحقته دابتي، فقلت: وأنا يرحمك الله، قال: وصاحبي هذا إن أراد ذلك، قال: ثم قال: قال رسول الله ﷺ:
«خير أمتي قرني، ثم الذين يلونهم - فلا أدري أذكر الثالث أم لا - ثم يخلف قوم، يظهر فيهم السمن، ويهريقون الشهادة، ولا يسألونها».
_________________
(١) المسند الجامع (١٩١٣)، وأطراف المسند (١٢٧٥)، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (٧٠٠٤). والحديث؛ أخرجه ابن أبي عاصم في «السُّنَّة» (١٤٧٤)، والروياني (٥٤).
[ ٤ / ٣٣٢ ]
فإذا هو أَبو بَرزة الأسلمي (^١).
_________________
(١) مَجمَع الزوائد ١٠/ ١٨، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (٧٠٠٤). كذا وقع عند أبي يَعلى، وساق حديثه في مسند أبي بَرزة الأسلمي، وكذلك أخرجه ابن عساكر، في تاريخ دمشق ٦٢/ ١٠٠، من طريق أبي يَعلى. - قال المِزِّي: وقال أَبو نضرة: عن عبد الله بن مَوَلَة القشيري: كنت بالأهواز، إذ مر بي شيخ ضخم، على دابة له، فإذا أَبو بَرزة «تهذيب الكمال» ٢٩/ ٤٠٩. والخلاف هنا ليس من عبد الأعلى السامي؛ فقد أخرجه ابن أبي عاصم في «السُّنَّة» (١٤٧٣) قال: حدثنا أَبو سلمة يحيى بن خلف، قال: حدثنا عبد الأعلى، عن الجُريري، عن أبي نضرة، عن عبد الله بن مَوَلَة القشيري، عن بُريدة، به. - أما مصادر ترجمة عبد الله بن مَوَلَة، وهي «التاريخ الكبير» ٥/ ١٩١، و«الجرح والتعديل» ٥/ (١٦٨)، و«الثقات» ٥/ ٤٨، و«ميزان الاعتدال» ٤/ ٢٠٩، و«تهذيب الكمال» ١٦/ ١٨٦، و«تهذيب التهذيب» ٦/ ٤١، فلم يذكروا في شيوخه غير بُريدة بن الحُصَيب الأسلمي، وهذا، مع ما سلف، يؤكد أن من قال: «عن أبي بَرزة»، إنما هو تصحيف، والراجح أنه من أخطاء شيخ أبي يَعلى العباس بن الوليد، النَّرْسي.
[ ٤ / ٣٣٣ ]
٢١٤٤ - عن ابن بُريدة، قال: جاء رجل إلى أبي، فسأله: أي الناس كان أحب إلى رسول الله ﷺ من النساء؟ فقال:
«كان أحب الناس إلى رسول الله ﷺ من النساء فاطمة، ومن الرجال علي» (^١).
أخرجه التِّرمِذي (٣٨٦٨). والنَّسَائي في «الكبرى» (٨٤٤٤) قال: أخبرني زكريا بن يحيى.
كلاهما (التِّرمِذي، وزكريا) عن إبراهيم بن سعيد الجوهري، عن الأسود بن عامر، شاذان، عن جعفر الأحمر، عن عبد الله بن عطاء الطائفي، عن ابن بُريدة، فذكره (^٢).
⦗٣٣٤⦘
- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ غريبٌ، لا نعرفه إلا من هذا الوجه.
- وقال أَبو عبد الرَّحمَن النَّسَائي: عبد الله بن عطاء، ليس بالقوي في الحديث.
_________________
(١) اللفظ للنسائي.
(٢) المسند الجامع (١٩١٠)، وتحفة الأشراف (١٩٨١). والحديث؛ أخرجه الطبراني في «الأوسط» (٧٢٦٢).
[ ٤ / ٣٣٣ ]
٢١٤٥ - عن عبد الله بن بُريدة، عن أبيه، قال:
«اجتمع عند النبي ﷺ عُيينة بن بدر، والأقرع بن حابس، وعلقمة بن علاثة، فذكروا الجدود، فقال النبي ﷺ: إن سكتم أخبرتكم: جد بني عامر جمل أحمر، أو آدم، يأكل من أطراف الشجر - قال: وأحسبه قال: في روضة، وغطفان أكمة خشناء تنفي الناس عنها، قال: فقال الأقرع بن حابس: فأين جد بني تميم؟ قال: لو سكت».
أخرجه أحمد (٢٣٣٢٣) قال: حدثنا روح، قال: حدثنا علي بن سويد، عن عبد الله بن بُريدة، فذكره (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (١٨٩١)، وأطراف المسند (١٢٢٢). والحديث؛ أخرجه ابن أبي خيثمة في «تاريخه» ٢/ ١/ ١٢٧.
[ ٤ / ٣٣٤ ]
٢١٤٦ - عن عبد الله بن بُريدة، عن أبيه، قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول:
«ستكون بعدي بعوث كثيرة، فكونوا في بعث خراسان، ثم انزلوا مدينة مرو، فإنه بناها ذو القرنين، ودعا لها بالبركة، ولا يضر أهلها سوء».
أخرجه أحمد (٢٣٤٠٦) قال: حدثنا الحسن بن يحيى، من أهل مرو، قال: حدثنا أوس بن عبد الله بن بُريدة، قال: أخبرني سهل بن عبد الله بن بُريدة، عن أبيه، فذكره (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (١٩٢٢)، وأطراف المسند (١٢٥١)، ومَجمَع الزوائد ١٠/ ٦٤. والحديث؛ أخرجه الطبراني (١١٥١)، وأَبو نُعيم في «دلائل النبوة» ٢/ ٥٤٦، والبيهقي في «دلائل النبوة» ٦/ ٣٣٢.
[ ٤ / ٣٣٤ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ قال أحمد بن حنبل: هذا حديثٌ منكرٌ. «المنتخب من كتاب العلل» للخلال ١/ ٦٨ (١٧).
- وأخرجه العُقيلي في «الضعفاء» ١/ ٣٥٩، في مناكير أوس بن عبد الله، وقال: لا يعرف إلا من حديث أوس هذا.
- وأخرجه ابن عَدي في «الكامل» ٢/ ١٠٧، في مناكير أوس بن عبد الله، وقال: وهذه الأحاديث، بهذه الأسانيد، يرويها أوس بن عبد الله بن بُريدة كما ذكرته، ولأوس بن عبد الله غير ما ذكرت من الأحاديث شيء يسير، وفي بعض أحاديثه مناكير.
[ ٤ / ٣٣٥ ]
- كتاب الزُّهد
٢١٤٧ - عن عبد الله بن مَوَلَة، عن بُريدة الأسلمي، قال: قال رسول الله ﷺ:
«يكفي أحدكم من الدنيا خادم، ومركب» (^١).
أخرجه ابن أبي شيبة (٣٥٥٢٩) قال: حدثنا عفان. و«أحمد» ٥/ ٣٦٠ (٢٣٤٣١) قال: حدثنا عبد الصمد، وعفان. و«الدَّارِمي» (٢٨٨٣) قال: حدثنا عفان. و«النَّسَائي» في «الكبرى» (٩٧٢٦) قال: أخبرنا أَبو داود، قال: حدثنا عفان بن مسلم.
كلاهما (عفان، وعبد الصمد) عن حماد بن سلمة، عن سعيد الجُريري، عن أبي نضرة، عن عبد الله بن مَوَلَة، فذكره (^٢).
_________________
(١) اللفظ للدارمي.
(٢) المسند الجامع (١٩٢١)، وتحفة الأشراف (٢٠١١)، وأطراف المسند (١٢٧٦)، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (٧٢٧٤). والحديث؛ أخرجه ابن أبي عاصم في «الزهد» (١٧١ و٢٣٢)، وفي «الآحاد والمثاني» (٢٣٦٠)، والروياني (٥٣).
[ ٤ / ٣٣٥ ]
٢١٤٨ - عن عبد الله بن بُريدة، عن أبيه، قال: قال رسول الله ﷺ:
«إن أحساب أهل الدنيا، الذي يذهبون إليه، هذا المال» (^١).
أخرجه أحمد (٢٣٣٧٨) قال: حدثنا زيد بن الحُبَاب. وفي ٥/ ٣٦١ (٢٣٤٤٧) قال: حدثنا علي بن الحسن. و«النَّسَائي» ٦/ ٦٤، وفي «الكبرى» (٥٣١٦) قال: أخبرنا يعقوب بن إبراهيم، قال: حدثنا أَبو تميلة. و«ابن حِبَّان» (٦٩٩) قال: أخبرنا محمد بن عبد الله بن الجنيد، ببست، قال: حدثنا سويد بن نصر بن سويد المَرْوَزي، قال: أخبرنا علي بن الحسين بن واقد. وفي (٧٠٠) قال: أخبرنا محمد بن إسحاق بن خزيمة، قال: حدثنا محمد بن يحيى القطعي، قال: حدثني زيد بن الحُبَاب.
أربعتهم (زيد، وعلي بن الحسن بن شقيق، وأَبو تميلة، يحيى بن واضح، وعلي بن الحسين بن واقد) عن حسين بن واقد، قال: حدثني عبد الله بن بُريدة، فذكره (^٢).
- في رواية أبي تميلة: «عن ابن بُريدة».
_________________
(١) اللفظ لأحمد (٢٣٣٧٨).
(٢) المسند الجامع (١٨٨١)، وتحفة الأشراف (١٩٧٠)، وأطراف المسند (١٢٣٢). والحديث؛ أخرجه ابن أبي عاصم في «الزهد» (٢٢٨)، والبزار (٤٤٠٨)، والدارقُطني (٣٨٠٥)، والقُضاعي (٩٨٢)، والبيهقي ٧/ ١٣٥.
[ ٤ / ٣٣٦ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ أَحاديث حسين بن واقد، وأَبي المُنيب عُبيد الله بن عبد الله العَتَكي، عن عبد الله بن بُريدة، مُنكَرة. انظر فوائد الحديث رقم (٢٠٥١).
- وقال الدارقُطني: تفرد به الحسين بن واقد، عن عبد الله بن بُريدة. «أطراف الغرائب والأفراد» (١٥٠٤).
[ ٤ / ٣٣٦ ]
٢١٤٩ - عن عبد الله بن بُريدة، عن أبيه، قال: قال النبي ﷺ:
«هل تدرون ما هذه وما هذه؟ ورمى بحصاتين، قالوا: الله ورسوله أعلم، قال: هذاك الأمل، وهذاك الأجل».
⦗٣٣٧⦘
أخرجه التِّرمِذي (٢٨٧٠) قال: حدثنا محمد بن إسماعيل، قال: حدثنا خلاد بن يحيى، قال: حدثنا بشير بن المهاجر، قال: أخبرنا عبد الله بن بُريدة، فذكره (^١).
- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ غريبٌ من هذا الوجه.
_________________
(١) المسند الجامع (١٨٨٣)، وتحفة الأشراف (١٩٥٠). والحديث؛ أخرجه البيهقي في «شعب الإيمان» (١٠٢٥٨ و١٠٢٥٩).
[ ٤ / ٣٣٦ ]
- الفتن وأشراط الساعة
٢١٥٠ - عن عبد الله بن بُريدة، عن أبيه، قال:
«كنت جالسا عند النبي ﷺ فسمعت النبي ﷺ يقول: إن أمتي يسوقها قوم عراض الوجوه، صغار الأعين، كأن وجوههم الحجف، ثلاث مرار، حتى يلحقوهم بجزيرة العرب، أما السائقة الأولى، فينجو من هرب منهم، وأما الثانية، فيهلك بعض وينجو بعض، وأما الثالثة، فيصطلمون كلهم من بقي منهم، قالوا: يا نبي الله، من هم؟ قال: هم الترك، قال: أما والذي نفسي بيده، ليربطن خيولهم إلى سواري مساجد المسلمين».
قال: وكان بُريدة لا يفارقه بعيران، أو ثلاثة، ومتاع السفر، والأسقية، يعد ذلك للهرب مما سمع من النبي ﷺ من البلاء، من أمر الترك (^١).
- وفي رواية: «يقاتلكم قوم صغار الأعين، يعني الترك، قال: تسوقونهم ثلاث مرار، حتى تلحقوهم بجزيرة العرب، فأما في السياقة الأولى، فينجو من هرب منهم، وأما في الثانية، فينجو بعض ويهلك بعض، وأما في الثالثة فيصطلمون، أو كما قال» (^٢).
أخرجه أحمد (٢٣٣٣٩) قال: حدثنا أَبو نُعيم. و«أَبو داود» (٤٣٠٥) قال: حدثنا جعفر بن مسافر التنيسي، قال: حدثنا خلاد بن يحيى.
⦗٣٣٨⦘
كلاهما (أَبو نُعيم، وخلاد) عن بشير بن مهاجر، قال: حدثنا عبد الله بن بُريدة، فذكره (^٣).
_________________
(١) اللفظ لأحمد.
(٢) اللفظ لأبي داود.
(٣) المسند الجامع (١٩٠٣)، وتحفة الأشراف (١٩٤٩)، وأطراف المسند (١٢٢٥)، ومَجمَع الزوائد ٧/ ٣١١. والحديث؛ أخرجه البزار (٤٣٩٩)، والروياني (٣٦).
[ ٤ / ٣٣٧ ]
٢١٥١ - عن عبد الله بن بُريدة، عن أبيه، قال:
«ذهب بي رسول الله ﷺ إلى موضع بالبادية، قريب من مكة، فإذا أرض يابسة حولها رمل، فقال رسول الله ﷺ: تخرج الدابة من هذا الموضع، فإذا فتر في شبر».
قال ابن بُريدة: فحججت بعد ذلك بسنين، فأرانا عصا له، فإذا هو بعصاي هذه كذا وكذا (^١).
أخرجه أحمد (٢٣٤١١) قال: حدثنا علي بن بحر. و«ابن ماجة» (٤٠٦٧) قال: حدثنا أَبو غسان، محمد بن عَمرو، زنيج.
كلاهما (علي، ومحمد) عن أبي تميلة، يحيى بن واضح الأزدي، قال: أخبرني خالد بن عبيد، أَبو عصام، قال: حدثنا عبد الله بن بُريدة، فذكره (^٢).
_________________
(١) اللفظ لابن ماجة.
(٢) المسند الجامع (١٩٢٣)، وتحفة الأشراف (١٩٧٤)، وأطراف المسند (١٢٤٩). والحديث؛ أخرجه البزار (٤٣٩٧).
[ ٤ / ٣٣٨ ]
- فوائد:
- أخرجه البخاري في ترجمة خالد، وقال: فيه نظر. «التاريخ الكبير» ٣/ ١٦١.
[ ٤ / ٣٣٨ ]
٢١٥٢ - عن عبد الله بن بُريدة، عن أبيه، قال: سمعت النبي ﷺ يقول:
«بعثت أنا والساعة جميعا، إن كادت لتسبقني».
⦗٣٣٩⦘
أخرجه أحمد (٢٣٣٣٥) قال: حدثنا أَبو نُعيم، قال: حدثنا بشير، قال: حدثني عبد الله بن بُريدة، فذكره (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (١٩٢٤)، وأطراف المسند (١٢٣٨)، ومَجمَع الزوائد ١٠/ ٣١١، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (٧٦٧١). والحديث؛ أخرجه البزار (٤٤٠٢).
[ ٤ / ٣٣٨ ]
- فوائد:
- بشير؛ هو ابن المهاجر.
[ ٤ / ٣٣٩ ]
- كتاب الجَنة
٢١٥٣ - عن ابن بُريدة، عن أبيه، قال:
«جاء رجل إلى النبي ﷺ فقال: يا رسول الله، إني أحب الخيل، ففي الجنة خيل؟ قال: إن يدخلك الله الجنة، فلا تشاء أن تركب فرسا، من ياقوتة حمراء، تطير بك في أي الجنة شئت، إلا ركبت، وأتاه رجل آخر، فقال: يا رسول الله، أفي الجنة إبل؟ قال: يا عبد الله، إن يدخلك الله الجنة، كان لك فيها ما اشتهت نفسك، ولذت عينك» (^١).
أخرجه ابن أبي شيبة (٣٥١٢٤) قال: حدثنا يزيد بن هارون. و«أحمد» ٥/ ٣٥٢ (٢٣٣٧٠) قال: حدثنا يزيد. و«التِّرمِذي» (٢٥٤٣) قال: حدثنا عبد الله بن عبد الرَّحمَن، قال: أخبرنا عاصم بن علي.
كلاهما (يزيد، وعاصم) عن المَسعودي، عن علقمة بن مَرثد، عن ابن بُريدة، فذكره.
- في رواية عاصم: «سليمان بن بُريدة».
_________________
(١) اللفظ لأحمد
[ ٤ / ٣٣٩ ]
- وأخرجه ابن المبارك في «الزهد» ٢/ (٢٧١)، وعبد الرزاق (٦٧٠٠). و«التِّرمِذي» (٢٥٤٣ م) قال: حدثنا سويد بن نصر، قال: أخبرنا عبد الله بن المبارك.
⦗٣٤٠⦘
كلاهما (عبد الله بن المبارك، وعبد الرزاق) عن سفيان الثوري، عن علقمة بن مَرثد، عن عبد الرَّحمَن بن سابط القرشي، قال:
«قال رجل: يا رسول الله، أفي الجنة خيل، فإني أحب الخيل؟ قال: إن يدخلك الله الجنة، فلا تشاء أن تركب فرسا، من ياقوتة حمراء، فيطير بك في أي الجنة شئت، إلا فعلت، فقال الأعرابي: يا رسول الله، أفي الجنة إبل؟ فإني أحب الإبل؟ فقال: يا أعرابي، إن أدخلك الله الجنة، أصبت فيها ما اشتهت نفسك، ولذت عينك».
قال: وقال رسول الله ﷺ: إذا أصابت أحدكم مصيبة، فليذكر مصابه بي، وليعزه ذلك عن مصيبته بي» (^١)، «مُرسَل» (^٢).
- قال التِّرمِذي: هذا أصحُّ من حديث المَسعودي.
_________________
(١) اللفظ لعبد الله بن المبارك، وإنما أثبتناه هنا لأنه جاء مصحفا في المطبوع من «مصنف» عبد الرزاق، ولم يسق التِّرمِذي لفظه، بل أحاله على المتصل.
(٢) المسند الجامع (١٩٢٦)، وتحفة الأشراف (١٩٣٩)، وأطراف المسند (١٢١٣). والحديث؛ أخرجه الطيالسي (٨٤٣)، والبزار (٤٣٧٧)، والطبراني في «الأوسط» (٥٠٢٣).
[ ٤ / ٣٣٩ ]
- فوائد:
- قال الدارقُطني: حدث به حنش بن الحارث، عن علقمة بن مَرثد، فقيل: عنه، عن عبد الرَّحمَن بن عوف، وهو وهم.
والصواب عن عبد الرَّحمَن بن ساعدة، عن النبي ﷺ.
قلت: صحابي؟ قال: ليس إلا في هذا الحديث.
قال: روى هذا الحديث المَسعودي، عن علقمة، فقال: عن ابن بُريدة، عن أبيه، عن النبي ﷺ ووهم فيه المَسعودي. «العلل» (٥٧٩).
[ ٤ / ٣٤٠ ]