٢١٥٤ - عن جُنادة بن أبي أُمية؛ أنه قال على المنبر، برودس، حين جلد الرجلين اللذين سرقا غنائم الناس، فقال: إنه لم يمنعني من قطعهما، إلا أن بسر بن أَرطَاة وجد رجلا سرق في الغزو، يقال له: مصدر، فجلده، ولم يقطع يده، وقال:
«نهانا رسول الله ﷺ عن القطع في الغزو» (^٢).
- وفي رواية: «عن جُنادة بن أبي أُمية، قال: كنت عند بسر بن أَرطَاة، فأتي بمصدر قد سرق بختية، فقال: لولا أني سمعت رسول الله ﷺ نهانا عن القطع في الغزو، لقطعتك، فجلد، ثم خلي سبيله» (^٣).
- وفي رواية: «عن جُنادة بن أبي أُمية، قال: كنا مع بسر بن أبي أَرطَاة في البحر، فأتي بسارق، يقال له: مصدر، قد سرق بختية، فقال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: لا تقطع الأيدي في السفر، ولولا ذلك لقطعته» (^٤).
_________________
(١) قال عباس الدُّوري: قال يحيى بن مَعين: أهل المدينة ينكرون أن يكون سمع بسر بن أبي أَرطَاة من النبي ﷺ وأهل الشام يروون عنه، عن النبي ﷺ. «تاريخه» (٦٤٣). وقال عباس الدُّوري: سمعت يحيى يقول: كان بسر بن أبي أَرطَاة رجل سوء. «تاريخه» (٥٢٣٦). - وقال ابن عبد البَر: يقال: إنه لم يسمع من النبي ﷺ لأن رسول الله ﷺ قبض، وهو صغير، هذا قول الواقدي، وابن مَعين، وأحمد بن حنبل، وغيرهم، وقالوا: خرف في آخر عمره، وأما أهل الشام، فيقولون: إنه سمع من النبي ﷺ وكان يحيى بن مَعين يقول: لا تصح له صحبة، وكان يقول فيه: رجل سوء، وقال الدارقُطني: له صحبة، ولم تكن له استقامة بعد النبي ﷺ. «الاستيعاب» ١/ ٢٤٠. وذكر ابن عبد البَر ترجمته مطولة، وساق فيها من المفاسد، إن صحت، ما تقشعر لها الأبدان، وانظر: «أسد الغابة» ١/ ٣٧٣، و«الإصابة» ١/ ٤٢١. - وقال المِزِّي: بسر بن أَرطَاة، ويقال: ابن أبي أَرطَاة، واسمه عمير بن عويمر، القرشي العامري، أَبو عبد الرَّحمَن الشامي، مختلف في صحبته. «تهذيب الكمال» ٤/ ٥٩.
(٢) اللفظ لأحمد (١٧٧٧٦).
(٣) اللفظ لأحمد (١٧٧٧٧).
(٤) اللفظ لأبي داود.
[ ٤ / ٣٤١ ]
- وفي رواية: «لا تقطع الأيدي في الغزو» (^١).
أخرجه أحمد (١٧٧٧٦) قال: حدثنا حسن بن موسى، قال: حدثنا عبد الله بن لَهِيعة، قال: حدثنا عياش بن عباس، عن شييم بن بيتان. وفي (١٧٧٧٧) قال: حدثنا عتاب بن زياد، قال: حدثنا عبد الله، قال: أخبرنا سعيد بن يزيد، قال: حدثنا عياش بن عباس، عن شييم بن بيتان. و«الدَّارِمي» (٢٤٩٢) قال: أخبرنا بشر بن عمر الزهراني، قال: حدثنا عبد الله، هو ابن لَهِيعة، قال: حدثنا عياش بن عباس، عن شييم بن بيتان. و«أَبو داود» (٤٤٠٨) قال: حدثنا أحمد بن صالح، قال: حدثنا عبد الله بن وهب، قال: أخبرني حيوة، عن عياش بن عباس القتباني، عن شييم بن بيتان، ويزيد بن صبح الأصبَحي. و«التِّرمِذي» (١٤٥٠) قال: حدثنا قتيبة، قال: حدثنا ابن لَهِيعة، عن عياش بن عباس المصري، عن شييم بن بيتان.
كلاهما (شييم بن بيتان، ويزيد بن صبح) عن جُنادة بن أبي أُمية، فذكره.
- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ غريبٌ، وقد رواه غير ابن لَهِيعة، بهذا الإسناد، نحو هذا، ويقال: بسر بن أبي أَرطَاة أيضا.
- أخرجه النَّسَائي ٨/ ٩١، وفي «الكبرى» (٧٤٣٠) قال: أخبرنا عَمرو بن عثمان، قال: حدثني بقية، قال: حدثني نافع بن يزيد، قال: حدثني حَيْوَة بن شُرَيح، عن عياش بن عباس، عن جُنادة بن أبي أُمية، قال: سمعت بسر بن أبي أَرطَاة، قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول:
«لا تقطع الأيدي في السفر».
ليس فيه بين عياش وجنادة أحد.
- قال أَبو عبد الرَّحمَن النَّسَائي: ليس هذا الحديث مما يحتج به (^٢).
_________________
(١) اللفظ للترمذي.
(٢) المسند الجامع (١٩٢٧)، وتحفة الأشراف (٢٠١٥)، وأطراف المسند (١٢٨١). والحديث؛ أخرجه ابن أبي عاصم في «الآحاد والمثاني» (٨٦٠)، والطبراني (١١٩٥)، والبيهقي ٩/ ١٠٤.
[ ٤ / ٣٤٢ ]
- فوائد:
- أخرجه ابن عَدي في «الكامل» ٢/ ١٥٤، في مناكير بسر بن أبي أَرطَاة، وقال: وبسر بن أبي أَرطَاة مشكوك في صحبته للنبي ﷺ.
[ ٤ / ٣٤٣ ]
٢١٥٥ - عن أيوب بن ميسرة بن حلبس، عن بسر بن أَرطَاة القرشي، قال:
«سمعت رسول الله ﷺ يدعو: اللهم أحسن عاقبتنا في الأمور كلها، وأجرنا من خزي الدنيا، وعذاب الآخرة» (^١).
- في رواية هشام: «عافيتنا» بالفاء.
أخرجه أحمد (١٧٧٧٨) قال: حدثنا هيثم بن خارجة، (قال عبد الله بن أحمد بن حنبل: وسمعتُه أنا من هيثم). و«ابن حِبَّان» (٩٤٩) قال: سمعت عبد الله بن محمد بن سَلم، ببيت المقدس، يقول: سمعت هشام بن عمار. وفي (٩٤٩ م) قال: وأخبرناه الصوفي، قال: حدثنا الهيثم بن خارجة.
كلاهما (هيثم، وهشام) عن محمد بن أيوب بن ميسرة بن حلبس، قال: سمعت أبي يحدث، فذكره (^٢).
_________________
(١) اللفظ لأحمد.
(٢) المسند الجامع (١٩٢٨)، وأطراف المسند (١٢٨٢)، ومَجمَع الزوائد ١٠/ ١٧٨. والحديث؛ أخرجه البخاري في «التاريخ الكبير» ١/ ٣٠ و٢/ ١٢٣، وابن أبي عاصم في «الآحاد والمثاني» (٨٥٩)، والطبراني (١١٩٦)، والبيهقي في «الدعوات» (٢٦٩).
[ ٤ / ٣٤٣ ]
- فوائد:
- أخرجه ابن عَدي في «الكامل» ٢/ ١٥٣، في مناكير بسر بن أبي أَرطَاة، وقال: وبسر بن أبي أَرطَاة مشكوك في صحبته للنبي ﷺ.
[ ٤ / ٣٤٣ ]
• بسر بن أبي بسر المازني
- حديث عبد الله بن بسر، أنه سمع أباه؛
«أن رسول الله ﷺ نهى عن صيام يوم السبت».
يأتي في مسند الصماء بنت بسر، رضي الله تعالى عنها.
- وحديث عبد الله بن بسر، عن أبيه؛
«أن رسول الله ﷺ نزل عليه، فأتوه بطعام، فكان يأكل التمر، ويضع النوى على ظهر إصبعه، ثم يرمي به، قال: ثم قام يركب بغلة له بيضاء، فقمت لآخذ بركابه، فقلت: يا رسول الله، ادع الله لنا، قال: اللهم بارك لهم فيما رزقتهم، واغفر لهم، وارحمهم».
يأتي في مسند ولده عبد الله بن بسر، رضي الله تعالى عنهما.
[ ٤ / ٣٤٤ ]